أخبار عاجلة

اعتقال 60 شابًا مصريًا بسبب مجموعة معارضة على “ديسكورد”.. الخميس 16 يوليو 2026.. “القضاء الشامخ”يقود أحكام “ملاكي” لرجال الأعمال حماية مليارات “الخشن” وبراءة آثار وغسيل أموال “راتب”

اعتقال 60 شابًا مصريًا بسبب مجموعة معارضة على “ديسكورد”.. الخميس 16 يوليو 2026.. “القضاء الشامخ”يقود أحكام “ملاكي” لرجال الأعمال حماية مليارات “الخشن” وبراءة آثار وغسيل أموال “راتب”

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*اليوم.. الحكم في استئناف أحمد دومة على حبسه عامًا بتهمة نشر أخبار كاذبة

تصدر محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة، اليوم الخميس 16 يوليو 2026، حكمها في الاستئناف المقدم من الناشط السياسي أحمد دومة على حكم حبسه سنة مع الشغل والنفاذ، على خلفية اتهامه بنشر أخبار وبيانات كاذبة داخل البلاد وخارجها.

وكانت المحكمة قد قررت في جلسة سابقة حجز الاستئناف للحكم بجلسة اليوم، بعد الاستماع إلى مرافعات هيئة الدفاع والاطلاع على الدفوع والمستندات المقدمة في القضية.

وأوضح دفاع دومة أنه جرى تمكينه من اتخاذ إجراءات الاستئناف على الحكم الصادر بحقه، قبل قيد الطعن وتحديد جلسة لنظره أمام محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة.

ومن المنتظر أن تفصل المحكمة في طلب إلغاء الحكم الصادر أو تعديله أو تأييده، في ضوء ما قدمته هيئة الدفاع من دفوع خلال جلسات نظر الاستئناف.

وكانت محكمة جنح التجمع الخامس قد قضت، في القضية رقم 4894 لسنة 2026 جنح التجمع الخامس، بمعاقبة أحمد دومة بالحبس سنة مع الشغل والنفاذ، على خلفية الواقعة المنسوبة إليه والمتعلقة بنشر أخبار وبيانات كاذبة عمدًا داخل البلاد وخارجها، وفقًا لقرار الاتهام.

ولا يزال الحكم محل الاستئناف، ولم يصدر فيه حكم نهائي حتى الآن.

* اعتقال 60 شابًا مصريًا بسبب مجموعة معارضة على “ديسكورد”

أفادت وكالة “فرانس برس” الأربعاء بأن قوات الأمن المصرية ألقت خلال الأسابيع الماضية، القبض على عشرات الأشخاص لانضمامهم إلى مجموعة معارِضة على منصة ديسكورد للتواصل الاجتماعي، بحسب  المحامية شروق سلّام

وأوضحت سلّام، مديرة الوحدة القانونية في الجبهة المصرية لحقوق الإنسان التي تتابع ملفات الموقوفين، أن نيابة أمن الدولة العليا وجّهت إليهم تهم “الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي“.

اعتقال 60 شخصًا منذ مايو

وأشارت إلى أنه “بدأ إلقاء القبض على بعض الأشخاص منذ نهاية العام الماضي؛ ولكن ارتفعت الوتيرة منذ منتصف مايو وبلغ عدد الموقوفين منذ ذلك الحين 60 شخصًا“.

وحسب سلّام، كان الموقوفون أعضاء في مجموعة على منصة ديسكورد للتواصل الاجتماعي تحمل اسم “جيل زد”، وأسسهامعارض مصري اسمه أنس حبيب يقطن في الخارج، في إطار حملة يدعو فيها المصريين إلى إعلان معارضتهم للنظام بأساليب فردية مثل الكتابة على الجدران أو توزيع مطبوعات“.

كما شملت الحملة إطلاق استفتاء الكتروني بعنوان “الاستفتاء الشعبي لعزل  السيسي“.

وعلى الرغم من مشاركتهم في المجموعة بأسماء وهمية وحسابات مزيفة “ظنا (منهم) أن ذلك سيحميهم”، حسب سلّام، فإن قوات الأمن استطاعت الوصول إلى عدد كبير منهم “فور القبض على أحد الأعضاء وتفتيش هاتفه المحمول”.

تطبيق ديسكورد

ويحظى تطبيق ديسكورد بشعبية واسعة عالميًا بين المستخدمين الشباب، خاصة الباحثين عن بدائل لمنصتي “فيسبوك” و”إكس“. وكان لهذا التطبيق دور محوري في تحركات احتجاجية شهدتها دول مثل نيبال والمغرب، خلال العام الماضي.

وحسب الموقع، فقد تمّ حظره في إيران والإمارات وعُمان وكوريا الشمالية والصين، وسبق أن حُظِر في مصر قبل أن يعاد العمل به مرة أخرى.

وتواجه السلطات المصرية انتقادات محلية ودولية على خلفية انتهاكات لحقوق الإنسان وحرية التعبير شملت حملة واسعة ضد صانعي المحتوى عبر الإنترنيت، وأدّت إلى سجن مؤثّرين شباب وكوميديين ومعلّقين.

وتقول منظمات حقوقية إن مصر تحتجز أعدادًا كبيرة من المعارضين وسجناء الرأي؛ وهو ما تنفيه السلطات، مؤكدة أن هؤلاء موقوفون لأسباب جنائية.

*تفاصيل القبض على الدكتور محمد زهران واختفائه عقب دعوته لاجتماع نقابي

أعلن الحقوقي خالد علي عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، نبأ إلقاء القبض على الدكتور محمد زهران، موضحاً أن الأستاذ هلال عبد الحميد قد تواصل معه هاتفياً لنقل تفاصيل الواقعة. وأكد أن نجل الدكتور محمد زهران هو من بادر بإبلاغ هلال عبد الحميد بالحادثة، مشيراً إلى أن عملية الاحتجاز قد تمت من داخل مسكنه في الساعة التاسعة من مساء يوم الخامس عشر من شهر يوليو.

كشف المحامي خالد علي أن عملية القبض على الدكتور محمد زهران تأتي على خلفية دعوته الصريحة لجموع المعلمين لعقد اجتماع يوم السبت القادم. وتهدف هذه الدعوة بالأساس إلى تدارس الآليات القانونية اللازمة لتنفيذ الأحكام القضائية النهائية التي حصل عليها زهران بنفسه، والتي تقضي بضرورة إجراء انتخابات نقابة المعلمين، سعياً نحو إنهاء حالة الحراسة المفروضة على النقابة منذ فترة تجاوزت عشر سنوات كاملة، وهي القضية التي يوليها زهران اهتماماً بالغاً.

أعرب الحقوقي خالد علي عن استيائه من غياب أي معلومات مؤكدة حتى اللحظة حول مكان احتجاز الدكتور محمد زهران، مؤكداً أن أسرته لم تتوصل إلى أي وسيلة لمعرفة مقر توقيفه أو حالته الصحية. وتثير هذه الواقعة قلقاً متزايداً في الأوساط المهنية والحقوقية بالنظر إلى الطبيعة النقابية للنشاط الذي كان يمارسه الدكتور محمد زهران، والذي استهدف من خلاله استعادة العمل المؤسسي للنقابة وإنهاء الترتيبات الاستثنائية التي استمرت عقوداً.

ملابسات القضية والتحركات القانونية

يؤكد المحامي خالد علي أن الدكتور محمد زهران قد بذل جهوداً قانونية مضنية لسنوات طويلة من أجل إنهاء الحراسة على نقابة المعلمين، وذلك عبر سلسلة من الأحكام القضائية التي باتت نهائية وواجبة النفاذ. وتأتي هذه التطورات الأخيرة لتضع ملف نقابة المعلمين مجدداً في صدارة الأحداث، خاصة وأن التحرك الذي كان يخطط له زهران يهدف إلى تفعيل الإرادة الجمعية للمعلمين واختيار ممثليهم في إطار قانوني مشروع ومنتخب بعيداً عن أي تعيينات.

تتواصل الجهود الحقوقية والقانونية التي يقودها خالد علي لمتابعة ملف الدكتور محمد زهران، والعمل على كشف مكان احتجازه فوراً وضمان كافة حقوقه القانونية. ويشدد الحقوقي خالد علي على أن المطالبة بتنفيذ الأحكام القضائية هي ممارسة ديمقراطية مشروعة لا ينبغي أن يترتب عليها أي ملاحقات أو تقييد للحرية، مطالباً بضرورة التعامل بشفافية تامة مع هذه الواقعة وتوضيح الملابسات القانونية التي أدت إلى اتخاذ إجراء القبض على نقابي بهذه القامة.

يتابع الحقوقي خالد علي تطورات الموقف لحظة بلحظة مع عائلة الدكتور محمد زهران، مشيراً إلى أن غياب المعلومة يزيد من حدة التوتر حول السلامة الجسدية للدكتور محمد زهران. وتظل الأنظار معلقة على يوم السبت القادم، الذي كان من المفترض أن يشهد الاجتماع النقابي، وسط ترقب لما ستسفر عنه التحركات القانونية القادمة لمحاولة الإفراج عن الدكتور محمد زهران وإنهاء الغموض الذي يكتنف احتجازه القسري في ظل غياب أي تصريح رسمي حتى هذه الساعة.

تأتي هذه الواقعة لتعيد التذكير بأهمية العمل النقابي المستقل وضرورة حماية النشطاء الذين يكرسون حياتهم المهنية والخاصة للدفاع عن حقوق زملائهم وتطبيق أحكام القضاء. ويبذل المحامي خالد علي قصارى جهده بالتنسيق مع المعنيين بملف الدكتور محمد زهران لاستجلاء الحقيقة، مؤكداً أن صوته كحقوقي سيظل مدافعاً عن كل معلم يسعى لتنفيذ القانون، وعن الدكتور محمد زهران الذي تحول إلى رمز للمطالبة بانتخابات النقابة وتفكيك نظام الحراسة الطويل.

*مقتل كريم محمد داخل قسم شرطة السلام ثان تحت التعذيب

أثارت وفاة الشاب كريم محمد داخل قسم شرطة السلام ثان حالة من الجدل، بعد تضارب الروايات بشأن أسباب الوفاة، في وقت طالبت فيه منظمات حقوقية بفتح تحقيق مستقل وشفاف لكشف ملابسات الواقعة، وضمان محاسبة أي مسؤول يثبت تورطه في حال وقوع انتهاكات، بينما نفت الجهات الأمنية الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة أن الوفاة جاءت نتيجة اعتداء من محتجز آخر.

وتابع منظمات حقوقية، الواقعة معربه عن بالغ قلقه إزاء وفاة الشاب أثناء احتجازه داخل القسم، معتبرًا أن الحادثة تفرض ضرورة إجراء تحقيق محايد وشامل للوصول إلى الحقيقة، خاصة في ظل اختلاف الروايات بين أسرة المتوفى والجهات الأمنية.

اتهامات من الأسرة بوقوع تعذيب وسوء معاملة

وبحسب ما أعلنته أسرة كريم محمد، فإن نجلها تعرض، وفق روايتها، للتعذيب وسوء المعاملة داخل مقر احتجازه، وهو ما أدى إلى وفاته.

وحملت الأسرة ضباط قسم شرطة السلام ثان المسؤولية عما جرى، مطالبة السلطات بسرعة فتح تحقيق مستقل، وإعلان نتائجه للرأي العام، مع محاسبة المسؤولين إذا ثبت وقوع أي تجاوزات أو انتهاكات.

وأكدت الأسرة أن الكشف الكامل عن ملابسات الوفاة يمثل حقًا قانونيًا وإنسانيًا، داعية إلى اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان عدم إفلات أي طرف من المساءلة حال ثبوت مسؤوليته.

الرواية الرسمية تنفي الاتهامات

في المقابل، نفى رئيس مباحث قسم شرطة السلام ثان الاتهامات المتعلقة بوقوع تعذيب داخل القسم، مؤكدًا أن وفاة المحتجز جاءت بعد تعرضه لاعتداء من أحد المحتجزين الآخرين داخل مكان الاحتجاز، وأن الواقعة لا ترتبط بأي اعتداء من جانب رجال الشرطة، بحسب الرواية الرسمية.

ويأتي هذا النفي في وقت تتواصل فيه المطالبات الحقوقية بضرورة إجراء تحقيقات مستقلة لحسم الجدل القائم حول أسباب الوفاة، والوصول إلى رواية موثقة تستند إلى الأدلة والإجراءات القانونية.

مطالب حقوقية بتحقيق مستقل ومحايد

وأكد المنظمات الحقوقية أن وفاة أي شخص أثناء وجوده قيد الاحتجاز تستوجب تحقيقًا جادًا ومستقلًا ومحايدًا، باعتبار أن الدولة تتحمل مسؤولية حماية المحتجزين وضمان سلامتهم طوال فترة احتجازهم.

وأشارت المنظمات إلى أن التحقيق ينبغي أن يشمل جميع الجوانب المتعلقة بالواقعة، بما في ذلك فحص التقارير الطبية، وإجراء الصفة التشريحية إذا لزم الأمر، وسماع أقوال الشهود، ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة داخل القسم أو في محيطه، إضافة إلى جمع الأدلة الفنية التي تساعد في تحديد السبب الحقيقي للوفاة.

الحق في الحياة وسلامة المحتجزين

وشددت المنظمات على أن الحق في الحياة وسلامة الجسد من الحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور المصري والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، مؤكدًا أن أي وفاة تقع داخل أماكن الاحتجاز تستوجب أعلى درجات الشفافية في التحقيق، بما يضمن تحقيق العدالة وترسيخ الثقة في مؤسسات إنفاذ القانون.

وأضافت أن احترام حقوق المحتجزين لا يقتصر على توفير أماكن احتجاز آمنة، بل يمتد إلى ضمان عدم تعرضهم لأي انتهاكات أو معاملة قاسية أو لا إنسانية، مع إخضاع أي ادعاءات بهذا الشأن لتحقيقات مستقلة وفعالة.

دعوة لضمان الشفافية والمساءلة

وفي ختام بيان المنظمات الحقوقية، جددت دعوتها إلى السلطات لاتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان سلامة المحتجزين داخل أماكن الاحتجاز، والالتزام الكامل بالضمانات الدستورية والقانونية، وإجراء تحقيق شفاف يكشف حقيقة ما جرى في واقعة وفاة كريم محمد، مع إعلان نتائج التحقيق للرأي العام، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي انتهاكات تمس الحق في الحياة أو السلامة الجسدية، وذلك بما يحقق العدالة ويضمن عدم تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً.

*سجن المنيا حملات تجريد ومصادرة للمستلزمات وسط شكاوى من الإهمال الطبي

يعاني المعتقلون في سجون العسكر من انتهاكات متعددة، شملت تجريدهم من أدواتهم الشخصية الخاصة التي اشتروها من كانتين السجن بأسعار مبالغ فيها بعد رفض دخولها للمعتقلين في زيارة الأهالي، وتعرض المعتقلين للإهمال الطبي المتعمد بطول فترة انتظار العرض علي طبيب السجن لأسابيع، ومن يحالفه الحظ ويتم توقيع الكشف الطبي عليه لا يمنح العلاج كاملا، بل يمنح جزءا من الروشتة فقط.

يعرب مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء تواتر الشكاوى والشهادات الواردة من محتجزين وذويهم بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية داخل سجن المنيا، والتي تشير إلى استمرار ممارسات ممنهجة تمسّ بالحق في الصحة والسلامة الجسدية والكرامة الإنسانية،
 تفاصيل الانتهاكات الموثقة “وفقاً للشهادات”

الإهمال الطبي المتعمد: يواجه المحتجزون المرضى قيوداً صارمة في الحصول على الرعاية الطبية؛ حيث يتم صرف أجزاء ناقصة من الأدوية الموصوفة، مع تعمد تأخير عرض الحالات الحرجة على الأطباء لأسابيع، مما يهدد بحياة المرضى الذين يستلزم وضعهم تدخلاً جراحياً عاجلاً.
التكدس وسوء ظروف الاحتجاز: استمرار تكدس المحتجزين داخل زنازين ضيقة “تضم الزنزانة بمساحة 20 متراً مربعاً ما بين 10 إلى 15 محتجزاً”، بالتزامن مع تقليص فترة التريض إلى 4 ساعات أسبوعياً فقط، مما يضاعف المخاطر الصحية والنفسية.
تقييد الحريات الدينية والثقافية: منع إقامة صلاة الجمعة والجماعة، ومصادرة الكتب والمواد الثقافية أثناء التفتيش التعسفي.

الانتهاكات بحق الأهالي: تعرض أسر المحتجزين لأشكال من التفتيش الحاط بالكرامة الإنسانية أثناء الزيارات المقررة.

يؤكد المركز أن هذه الشهادات تتسق مع نمط متكرر من الانتهاكات التي يوثقها في مقار الاحتجاز المصرية، مما يشكل مخالفة صريحة للدستور والقانون المحلي والمواثيق الدولية.
بناءً على ما تقدم، يطالب مركز الشهاب لحقوق الإنسان السلطات المعنية بالآتي:
فتح تحقيق مستقل: إجراء تحقيق شفاف ومحايد في كافة ادعاءات الإهمال الطبي وسوء المعاملة داخل سجن المنيا ومحاسبة المسؤولين عنها.

توفير الرعاية الصحية: تمكين جميع المحتجزين من الحق في العلاج الكامل والبدء الفوري في تقديم الرعاية الطبية العاجلة للحالات الحرجة.

مواءمة ظروف الاحتجاز: تحسين البيئة المعيشية داخل السجن وإنهاء حالة التكدس، بما يتوافق مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء “قواعد نيلسون مانديلا”.
كفالة الحقوق الأساسية: ضمان ممارسة المحتجزين لشعائرهم الدينية وحقهم في المعرفة، ووقف الممارسات المهينة بحق الأهالي أثناء الزيارات.

اشتكى معتقلو سجن المنيا شديد الحراسة واحد “تأهيل 2″، من حملة تجريد كبيرة طاولت أمتعتهم، وفق ما جاء في رسالة مسربة منهم، نقلتها الشبكة المصرية لحقوق الإنسان.

وقالت الشبكة في بيان لها: “إن الحملة التي جرت بأوامر مباشرة من مأمور سجن المنيا ، وتحت إشراف رئيس المباحث ، ومعاون المباحث ، وبلوكامين المباحث ، وعدد من المخبرين والحراس، أسفرت عن قيام حراسه بتمزيق البطاطين والفرش، والأمتعة الشخصية للمعتقلين”. 
وتابعت الشبكة: “تضمنت الحملة مصادرة جميع الأدوات البسيطة التي يمتلكها المعتقلون، والمستعملة في معيشتهم اليومية، مثل: أدوات المطبخ البسيطة من أوان وسخان ماء وغيرها، وذلك رغم شرائها من داخل كانتين السجن بأسعار باهظة، بعد حرمان الإدارة الأهالي من إدخالها عن طريق الزيارات الدورية، إضافة إلى حرمان المعتقلين من التريض للأسبوع الثاني ومن التعرض لأشعة الشمس والهواء النقي، مما قد يؤدي إلى انتشار الأوبئة والأمراض الجلدية، نظرا للتكدس الرهيب في غرف السجن”.

وبحسب ما جاء في الرسالة، “فإن إدارة السجن سحبت المصابيح المضيئة من داخل الغرف وتركت عددا بسيطا منها لا يكفي للإضاءة الطبيعية، مما يؤثر بالسلب على نظر المعتقلين”.
سجن المنيا… حملات تجريد وتفتيش

وذكرت الشبكة، أن إدارة سجن المنيا شديد الحراسة واحد “تأهيل 2″، “تشرع من وقت لآخر في حملات تجريد وتفتيش لغرف المعتقلين، ومصادرة الأدوات البسيطة التي يشترونها من كانتين السجن “المتجر” بأسعار عالية، في ظل الأزمات المالية الطاحنة التي يعانون منها بصفة خاصة، والشعب المصري بصفة عامة”.

وندّدت الشبكة المصرية، بما وصفته بـ “الإجراءات العقابية التي ينفذها الضباط والأمناء، تحت إشراف المأمور ورئيس مباحث سجن المنيا شديد الحراسة واحد، “تأهيل 2″، والتي تشمل الحرمان والتجريد، واستغلال احتياجات المعتقلين”. وطالبت النائب العام المصري، ومصلحة السجون بالتفتيش الدوري لمعرفة ما يجري داخل سجن المنيا شديد الحراسة، ومتابعة الانتهاكات الموسعة داخله، ومحاسبة المتورطين فيها.

يقع سجن المنيا العمومي شديد الحراسة بمنطقة سجون المنيا الجديدة بمحافظة المنيا بدائرة مديرية أمن المنيا، إلى جانب سجنين آخرين هما ليمان المنيا وسجن المنيا العمومي للنساء. 

ووفقاً لتقرير سابق، صادر عن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، فإن طعام التعيين الذي يوفره السجن يكون في الغالب فاسدا، ما يضطر السجناء للحصول عليه من خلال الزيارات أو الشراء من الكانتين بأثمنة باهظة، وتستغل إدارة السجن ذلك بمنع الأهالي من إدخال بعض المستلزمات مثل الزيت والسكر، لإجبارهم على إيداع أموال بالأمانات ليشتري السجناء تلك المستلزمات من السجن، ويزيد العبء المادي على أهالي السجناء الذين يتم تغريبهم إلى سجون أخرى بعيدة، ما يجعل من الصعب انتقالهم بشكل دوري لإحضار الطعام ومستلزمات الطبخ، وبالتالي يضطرون للاعتماد على طعام الكانتين فقط، وتتعنت الإدارة أيضا في إدخال الملابس والأغطية والمراوح، وحتى عندما تسمح بها فإنها تُصادر ثانية خلال التجريدات المتكررة للزنازين.

*منظمة حقوقية تطالب بوقف التوقيفات التعسفية وضمان محاكمات عادلة في قضية “جيل زد”

يشهد ملف القضية المعروفة إعلاميًا باسم “جيل زد” تطورات متسارعة أثارت اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط الحقوقية، وذلك في ظل استمرار التحقيقات التي تباشرها نيابة أمن الدولة العليا، وما صاحبها من قرارات بالحبس الاحتياطي وإصدار أوامر ضبط وإحضار بحق عدد من المواطنين، الأمر الذي دفع مركز الشهاب لحقوق الإنسان إلى إصدار بيان طالب فيه بضمانات المحاكمة العادلة، ووقف ما وصفه بالتوقيفات التعسفية، والتحقيق في مزاعم تتعلق بالإخفاء القسري وسوء المعاملة.

وأكد المركز أنه يتابع بقلق بالغ مجريات التحقيقات في القضيتين رقمي 4753 لسنة 2026 و4487 حصر أمن دولة عليا، مشيرًا إلى أن الحملة الأمنية التي شهدها الأسبوع الماضي أسفرت – بحسب البيان – عن حبس 55 شخصًا احتياطيًا لمدة 15 يومًا، إلى جانب صدور أوامر ضبط وإحضار بحق 80 آخرين، وذلك على خلفية اتهامات مرتبطة بالتعبير عبر المنصات الرقمية والانضمام إلى مجموعات إلكترونية قالت السلطات إنها تدعو إلى الاحتجاج على الأوضاع السياسية والاقتصادية.

اتساع دائرة المتهمين

وأشار مركز الشهاب إلى أن عمليات الرصد والتوثيق التي أجراها أظهرت أن أعمار المقبوض عليهم تتراوح بين 16 و48 عامًا، بينهم تسع فتيات، معتبرًا أن ذلك يعكس اتساع نطاق الإجراءات لتشمل فئات عمرية مختلفة، من بينهم قُصّر وشباب. 

وأضاف البيان أن الاتهامات الموجهة للموقوفين تضمنت الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي في ارتكاب جرائم إرهابية، والتواصل مع أعضاء تلك الجماعة، وهي اتهامات يرى المركز أنها تُستخدم في بعض القضايا المرتبطة بحرية التعبير.

مزاعم بالإخفاء القسري وسوء المعاملة

وتضمن البيان إشارات إلى ما وصفه المركز بـ”شهادات متطابقة” نقلها عدد من أعضاء هيئة الدفاع، تفيد – بحسب البيان – بتعرض بعض المتهمين للإخفاء القسري لفترات تجاوزت شهرين قبل عرضهم على جهات التحقيق.

كما أشار المركز إلى تلقيه معلومات من محامين بشأن مزاعم تعرض عدد من المحتجزين للضرب والمعاملة المهينة، فضلًا عن تعرضهم لإكراه مادي ومعنوي بهدف انتزاع اعترافات وإثباتها في محاضر التحقيق، معتبرًا أن مثل هذه الممارسات، حال ثبوتها، تمثل انتهاكًا لحقوق المحتجزين المكفولة دستوريًا وقانونيًا.

شكاوى من انقطاع الاتصال بالمحتجزين

وأوضح مركز الشهاب أنه تلقى خلال الأسابيع الماضية العديد من الشكاوى من أسر أشخاص انقطع التواصل معهم لفترات طويلة، دون معرفة أماكن احتجازهم، قبل أن يظهر بعضهم لاحقًا أثناء جلسات التحقيق أمام النيابة.

واعتبر البيان أن هذه الوقائع – وفقًا لروايات الأسر والمحامين – تمثل مساسًا بالضمانات القانونية والدستورية التي تكفل حق المحتجز في معرفة ذويه بمكان احتجازه، وتمكينه من التواصل مع محاميه، والحصول على الحماية القانونية منذ اللحظات الأولى للاحتجاز.

حرية التعبير والأنشطة الرقمية

وأكد المركز في بيانه أن مجرد الانضمام إلى منصات إلكترونية أو التفاعل مع محتوى منشور على مواقع التواصل الاجتماعي لا ينبغي أن يُعد، في حد ذاته، دليلًا على ارتكاب جريمة، مشددًا على أن قرينة البراءة تظل أساسًا لأي محاكمة عادلة، وأن أي إدانة يجب أن تستند إلى أدلة قانونية يتم فحصها أمام القضاء.

كما شدد على أن المواثيق الدولية والقوانين الوطنية تؤكد عدم جواز الاعتداد بأي اعترافات يتم الحصول عليها نتيجة التعذيب أو الإكراه أو خلال فترات احتجاز غير قانونية، مطالبًا باستبعاد أي أدلة يثبت الحصول عليها بهذه الوسائل. 

واختتم مركز الشهاب بيانه بتوجيه عدد من المطالب، أبرزها:

الإفراج عن المحتجزين على خلفية قضايا تتعلق بالتعبير السلمي عبر المنصات الرقمية، وإلغاء أوامر الضبط والإحضار الصادرة بحق الآخرين.

وفتح تحقيق عاجل ومستقل وشفاف في مزاعم الإخفاء القسري وسوء المعاملة والتعذيب، مع محاسبة المسؤولين عنها إذا ثبتت صحتها.

استبعاد أي اعترافات أو أدلة يثبت أنها انتُزعت تحت الإكراه أو خلال فترات احتجاز غير قانونية.

وضمان احترام الحقوق الدستورية للمحتجزين، وتمكينهم من التواصل مع أسرهم ومحاميهم، وتوفير جميع ضمانات المحاكمة العادلة وفقًا للدستور والقانون.

*الأمن الوطني اعتقل بعضهن .. عمال وزارة الزراعة: خمس سنوات بلا أجر: رواتب معلقة رغم الأحكام القضائية

تحولت قضية آلاف العمال بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي مأساة إنسانية واجتماعية بالغة القسوة، وبمرور الوقت من ملف إداري ومالي إلى ملف أمني أثار حفيظة المنظمات الحقوقية والعمالية؛ لا سيما بعد استخدام القوة الأمنية والاحتجاز خارج إطار القانون لمواجهة احتجاجات عمالية سلمية نادت بأبسط مقومات الحياة: “الأجر مقابل العمل”.

وبينما تطالبهم حكومة السيسي كما تطالب غيرهم، بانتظام سير المرفق العام وتطالب عمالها بالانضباط والالتزام اليومي، يواجه هؤلاء العمال معادلة مجحفة تمثلت في حرمانهم من أجورهم لسنوات متواصلة، على الرغم من صدور أحكام قضائية واجبة النفاذ وقرارات تعيين رسمية لصالحهم منذ عام 2021.

جذور الانتقام

أنصف القضاء العمال وأصدر أحكاماً نهائية باتة بأحقيتهم في التعيين على درجات وظيفية دائمة وفق الباب الأول للأجور بالموازنة العامة للدولة، وبالفعل، صدرت قرارات التعيين رسمياً في الرابع من نوفمبر 2021، وتم تسليم العمال مهام عملهم. إلا أن هذه الفرحة تحولت سريعاً إلى كابوس مستمر؛ حيث توقف صرف رواتبهم بالكامل منذ ذلك التاريخ وحتى منتصف عام 2026.

وبدأ كثير من العمال بوزارة الزراعة العمل في قطاعات حيوية مثل مشروع التغذية المدرسية، قطاع التشجير، والإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي منذ عام 2006، وبدأت رحلتهم بأجور رمزية زهيدة للغاية تراوحت بين 150 و950 جنيهًا شهريًا تحت مظلة العقود المؤقتة، ومع وعود حكومية متكررة بالتثبيت والتعيين الرسمي بعد مرور ثلاث سنوات، لم يجد العمال بداً من اللجوء إلى القضاء الإداري بعدما تبخرت تلك الوعود. 

وجدت العائلات نفسها في مواجهة “متاهة بيروقراطية” تتقاذفها الجهات الحكومية؛ فوزارة الزراعة تلقي بالمسؤولية على الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، والأخير يحيل الملف إلى وزارة المالية التي تتذرع بعدم وجود مخصصات مالية أو بانتظار توقيع رئيس مجلس الوزراء، ليظل ما يقارب 3800 عامل وعاملة معلقين بين التزامهم بالحضور والمساءلة الإدارية يومياً، وبين عجزهم عن توفير لقمة العيش لأبنائهم.

أراء العمال المكتوين بنار الأزمة 

وتتعدد الشهادات والآراء الواردة على لسان المتضررين لتعبر عن عمق المأساة المعيشية والنفسية التي يمرون بها، حيث تبرز ملامح العوز والظلم الإداري في تعليقاتهم المنشورة علناً:

ويعبر أحد العاملين بمرارة عن صعوبة الاستمرار في العمل والوفاء بالالتزامات الوظيفية والأسرية في ظل انقطاع الدخل المالي تماماً، مناشداً السلطات بعين الرأفة بالنظر إلى حال أسرهم وكتب حساب “طريق الأمل طريق الأمل”:
“احنا ناس بتحب بلدنا ناس بنحب وطنا وبنحب رايسنا الأب عبد الفتاح السيسي هو أب لينا كلنا، موظفين وزارة الزراعة عايزين مرتبتنا الإفراج المالي شغالين بدون راتب شهري يا ريس حد يقدر يعيش بدون راتب شهري في ظل ظروف معيشه صعبه ومعانا أولاد في مدارس وجامعات ونركب مواصلات كل يوم ولينا إمضاء ولينا حضور وانصراف أرجو من سيادتكم بعين الرأفة تصرفوا راتبنا الإفراج المالي لموظفين وزاره الزراعة”

ويشير عامل آخر “نصر فرح” إلى حقيقة حيازتهم لأحكام قضائية نهائية لم تشفع لهم لدى الجهات التنفيذية التي ترفض تفعيل الأثر المالي لقرارات تعيينهم:

“نحن متعينين بحكم قضائي واجب النفاذ من خمسة سنوات بدون قبض لم ولن نتناول عن حقوقنا مهما طال الزمن”

يتساءل المتضررون عن كيفية تجاهل عشرين عاماً من العطاء المهني الفعلي داخل قطاعات الوزارة، منددين بعدم تفعيل أحكام التعيين الصادرة لصالحهم:

حسبنا الله ونعم الوكيل لما نبقى شغالين ومر علينا أكتر من 20سنة شغل بوزارة الزراعة وحصلنا على أحكام قضائية بالتعيين ولم يتم التنفيذ حسبنا الله ونعم الوكيل حسبنا الله ونعم الوكيل حسبنا الله ونعم الوكيل” كما كتبحماده الشربيني“.

ولا تقتصر المأساة على الحاصلين على أحكام تعيين معطلة الصرف فحسب، بل تمتد لتشمل فئات عمالية أخرى ما زالت تتقاضى فتاتاً لا يسمن ولا يغني من جوع:

المشكلة مش في العاملين اللي معاهم احكام بالتعيين بس، المشكلة ان في عاملين كتير رفعوا قضايا وخسروها بقى لهم ١٦ سنة متعينوش وبيقبضوا ٤٠ و ٦٠ جنيها في الشهر في وزارة الزراعة”، كما قال مدت مشرقي “Medhat Meshriky”.

ويتعجب البعض مثل عدولة ” Aadola Yuossf” من قدرة هؤلاء العمال على الصمود والعيش طوال هذه السنوات العجاف دون مورد مالي يحفظ كرامتهم:

لييييه ساكتين سنوات إزااااي عايشين؟

ويرى قطاع من العمال أن الأزمة تكمن في غياب العدالة التوزيعية للموارد، مقارنين بين معاناتهم اليومية للحصول على الحد الأدنى من الأجور والإنفاق الضخم على المشاريع القومية الجديدة وكتبت “مروه شكري“:

“تتسرق والمفروض تسكت وتأكل وتشرب هوا، وكمان تتدفع كهربا وميه ومواصلات بالحب، المهم العاصمة الجديدة والقصر والهوانم تلبس”

وعبّر ناشطون ومتابعون عن صدمتهم واستهجانهم الشديد لسياسة إلقاء القبض والاحتجاز كبديل عن تسوية الأوضاع المالية وصرف الأجور المستحقة قانوناً:

وكتب ” صياد صقور”، “إزاي ناس بتطالب بحقوقهم بمنتهي السليمة ويتقبض عليهم دي حاجة غريبة”
وعلقت
Eman RA : “هذا جزاء من يطالب بحقه حاجة تحزن وإنا لله وإنا اليه راجعون”
“الحل صعب لكن القبض على الناس حلال وعجبي”

الكاتب والناشط أحمد عبدالناصر عبر منشور له على فيسبوك أوضه الأبعاد الإنسانية للأزمة، مشيراً إلى أن العمال لم يطالبوا بامتيازات رفاهية بل بحق الحياة، ومندداً بالقبض على المحتجين بدلاً من الاستجابة لتوصيات البرلمان ونصوص القضاء:

“ناس طالعة تطالب بمستحقاتها تسجنوها؟! دا بالظبط اللي بيحصل مع آلاف الموظفين والعاملين الغلابة في وزارة الزراعة، وتحديداً عمال وعاملات مشروع التغذية المدرسية، والإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي، وقطاع التشجير، الناس دي ما خرجتش تطلب ميزات زيادة ولا رفاهية، دول خرجوا يطالبوا بأبسط حقوقهم الإنسانية بعد ما أفنوا سنين عمرهم في الخدمة، خمس سنين عمل بدون أجر… والناس دي ما قصرتش، بالعكس، دول معاهم أحكام قضائية نهائية ومحسومة من مجلس الدولة بتعيينهم وتثبيتهم على درجات وظيفية دائمة، بس التثبيت المالي والقبض فضل مجرد حبر على ورق، المأزق دا خلى الناس تتداين لطوب الأرض عشان بس تعرف تشتري لقمة العيش وتكفي مصاريف عيالها، وبدل ما الحكومة تنفذ أحكام القضاء العادلة، كان الرد الأمني هو القبض واحتجاز عدد من العمال والعاملات الشقيانين لمجرد إنهم وقفوا وقفة سلمية قدام الوزارة في الدقي، المطالبة بالأجر والتثبيت مش جريمة تستاهل الحبس، دا حق شرعي وقانوني وإنساني.”

حساب “مصر هتفضل غالية عليا” نقلت تفاصيل المسيرات الحاشدة التي نظمتها المئات من موظفات وعاملات الوزارة اللواتي قطعن المسافات من مختلف المحافظات (مثل المنيا والفيوم) لرفع أصواتهن ومطالبة الجهات المعنية بالوفاء بالتزاماتها.

وقال:  “نظمت المئات من موظفات وزارة الزراعة من محافظات مختلفة مسيرة، اليوم، انطلقت من أمام مقر الوزارة بحي الدقي في محافظة الجيزة، إلى الإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي بجوار جامعة القاهرة، للمطالبة بصرف رواتبهن الموقوفة منذ خمس سنوات، تعمل الموظفات بعقود مؤقتة منذ سنوات طويلة، بأجور رمزية، وحصلن على أحكام قضائية بتعيينهن عام 2021، لكن منذ ذلك الحين امتنعت الوزارة عن دفع رواتبهن بحجج مختلفة، سبق أن نظمت الموظفات وقفة احتجاجية في 23 يونيو الماضي، بالمطالب نفسها، قبل إنهائها بوعد من قوات الأمن بعرض مطالبهن على رئيس مجلس الوزراء.”

تبعات كارثية للتجاهل الحكومي

لم تعد الأزمة مجرد خلاف حول بنود الموازنة العامة للدولة، بل تطورت لتصبح مأساة إنسانية حية، رصدتها المنظمات العمالية والحقوقية ببالغ الأسى، فقد أدى السحق المعيشي واليأس المتراكم جراء تراكم الديون وعدم القدرة على توفير لقمة العيش للأبناء إلى حوادث فاجعة هزت الرأي العام العمالي.

أشارت التقارير الموثقة لـ دار الخدمات النقابية والعمالية إلى حالات انتحار وإيذاء بدني بليغ؛ حيث أقدم أحد العاملين من مركز أبشواي بمحافظة الفيوم على إلقاء نفسه من الطابق الخامس عشر تحت وطأة اليأس والفقر، كما حاولت عاملة أخرى في مدينة سنورس بالفيوم إشعال النيران في جسدها لنفس الأسباب.

وبدلاً من التعامل مع هذه الفواجع كإنذار أحمر يستوجب التدخل الفوري والإنقاذ الاجتماعي، واجهت الأجهزة التنفيذية هذه الحالات بمحاولات التشكيك في سلامتهم العقلية والنفسية للتنصل من المسؤولية الأخلاقية والقانونية، بل امتد الأمر لشن حملات تشويه سياسي واتهامات معلبة بالانتماء لجماعات محظورة ضد كل عامل يرفع صوته مطالباً بحقه في الحياة والأجر.

ومن جانب آخر، تؤكد المؤسسات الحقوقية والعمالية، وعلى رأسها المفوضية المصرية للحقوق والحريات ودار الخدمات النقابية والعمالية، أن سياسة ترحيل الأزمات العمالية والاجتماعية إلى المربع الأمني لا تنتج حلاً، بل تعمق من اتساع الفجوة وتزعزع الاستقرار المجتمعي. إن القبض على العمال وتخويفهم قد يسهم في فض وقفة احتجاجية مؤقتاً، ولكنه لن يملأ بطون الأطفال الجائعين ولن يسدد ديون طوب الأرض التي تلاحق العمال.

لذا، تتلخص الرؤية المشتركة للخروج من هذا النفق المظلم في النقاط التالية:

إقرار الإفراج المالي الفوري والكامل والمباشرة الفورية بصرف المرتبات المتأخرة لكافة العاملين البالغ عددهم نحو 3800 عامل بوزارة الزراعة، وصرف الفروق المالية المستحقة لهم بأثر رجعي منذ قرارات تعيينهم عام 2021.

واحترام قدسية الأحكام القضائية: تفعيل نصوص الدستور المصري التي تؤكد على سيادة القانون، واعتبار الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة من مجلس الدولة جريمة تستوجب محاسبة المسؤولين عنها إدارياً وجنائياً.

والوقف النهائي لسياسة الاعتقال والاحتجاز التعسفي خارج القانون، وضمان عدم تعرض العاملين المفرج عنهم لأي إجراءات انتقامية مثل النقل التعسفي أو الفصل الإداري أو الضغط الأمني.

  إلزام وزارتي المالية والزراعة، إلى جانب جهاز التنظيم والإدارة، بالجلوس على مائدة مفاوضات عاجلة مع ممثلين مستقلين يختارهم العمال أنفسهم لتسوية أوضاعهم الوظيفية والمالية تسوية تامة ونهائية تحفظ كرامتهم الإنسانية وحقهم الدستوري في أجر عادل لقاء عملهم الفعلي.

*مصريان وإيراني.. السجن لأكثر من 60 عاما لثلاثة من طالبي اللجوء لاغتصابهم سيدة في بريطانيا

أصدرت محكمة بريطانية أحكاما بالسجن تتجاوز 60 عاما بحق ثلاثة من طالبي اللجوء مصريان وإيراني، بعد إدانتهم باغتصاب امرأة بصورة متكررة على شاطئ برايتون في أكتوبر 2025.

وأظهرت التحقيقات أن “المتهمين استهدفوا الضحية بعدما لاحظوا أنها كانت في حالة سكر وعاجزة عن الدفاع عن نفسها، واغتصبها اثنان منهم خلف أحد الأكواخ الشاطئية، بينما تولى الثالث تصوير الاعتداء وتشجيع مرتكبيه، كما تعرضت الضحية، بحسب المحكمة، للركل والبصق والإهانة والاعتداء الجسدي خلال الاعتداء عليها.

وذكرت تقارير أن “المتهمين الثلاثة خرجوا تلك الليلة بحثا عن نساء، ثم استغلوا امرأة كانت مخمورة لحد الاعياء وغير قادرة على حماية نفسها، وبعد الجريمة، عاد الثلاثة إلى الفندق بالحافلة، ثم أقاموا حفلة شواء في اليوم نفسه، وكأن شيئا لم يحدث“.

وقضت محكمة هوف كراون، بسجن المتهم المصري إبراهيم. ا والإيراني عبد الله. أ لمدة 21 عاما لكل منهما، فيما حكم على المتهم الثالث وهو مصري بالسجن 18 عاما ونصف العام  لقيامه بتصوير الجريمة والمشاركة فيها، ورغم إنكار المتهمين جميع التهم، أدانتهم هيئة المحلفين بعد محاكمة استمرت عدة أسابيع.

وعقب صدور الأحكام، أعلنت الحكومة البريطانية أنها تعتزم ترحيل المدانين بعد انتهاء فترة سجنهم، فيما أكدت الضحية في إفادتها أمام المحكمة أن الاعتداء دمر حياتها وخلف آثارا نفسية سترافقها مدى الحياة.

وقالت القاضية كريستين هينسون أثناء النطق بالحكم: “شارك كل منكم فى اعتداء افتراسي وقاس للغاية استهدف امرأة انفصلت عن أصدقائها بعد ليلة كانت تقضيها في مرح واستمتاع“.

وأضافت: “لقد عاملتموها جميعا باحتقار، ولعب كل منكم دورا في الحط من كرامتها بأبشع صورة ممكنة“.

من جانبها، وصفت المدعية العامة هانا لويلين واترز، المتهمين بأنهممجردون من الإنسانية”، موضحة أن معاملتهم للضحية كانت “افتراسية وقاسية ومفعمة بالاحتقار تماما، وآثار الجريمة عليها كانت بالغة الشدة“.

وأوضحت المحكمة أن الثلاثة كانوا يقيمون فى فندق مخصص لطالبي اللجوء قرب هورشام في مقاطعة غرب ساسكس، وأن “إبراهيم وعبد الله وصلا إلى المملكة المتحدة على متن قارب صغير قادم من فرنسا في يونيو 2025.

*”الشامخ”يقود أحكام “ملاكي” لرجال الأعمال حماية مليارات “الخشن” وبراءة آثار وغسيل أموال “راتب”

في تطور كاشف، وجه البنك المركزي؛ البنوك بمنع رجل الأعمال محمد الخشن و22 من أفراد عائلته من التصرف في أموالهم. جاء هذا التوجيه على خلفية قرار أصدره النائب العام بالتحفظ على ممتلكات الخشن وعائلته إثر تعثره في سداد مديونيات تقدر بنحو 44 مليار جنيه لصالح تحالف يضم 25 بنكًا، وهي القضية التي تُصنف كأكبر أزمة ديون داخل الجهاز المصرفي المصري حاليًا إلا أن السؤال الكاشف أنه بين أبريل 2026 وقرار البنك المركزي ما يزيد على 3 أشهر مع حرية حركة للخشن.

وعلى الرغم من أن شركة “إيفرجرو” للأسمدة التي يرأسها الخشن حاولت التقليل من حجم الكارثة، مدعية في بيان سابق أن أصل الدين يبلغ 11.8 مليار جنيه فقط، إلا أن البنك المركزي أكد أن هيكلة المديونيات تجري لضمان استرداد كامل المستحقات والعوائد.

وفي هذا السياق، علق الإعلامي سلامة عبر حسابه @FattahFattahh قائلًا: “رسميا بقرار من النائب العام منع رجل الأعمال محمد الخشن و22 آخرين من التصرف في أموالهم …”.

مقترضون على حساب الشعب

أثارت هذه القضية موجة عارمة من الاستياء على منصات التواصل الاجتماعي، حيث قارن النشطاء بين نمط الحياة الفاره لعائلة الخشن وبين معاناة المواطنين اليومية.

وكتبت رانيا الخطيب عبر حسابها الشخصي @ElkhateebRania: “محمد الخشن اقترض 40 مليار جنيه وفي جزء كبير دولارات من بنوك متعددة وكامل الوزير ومشاهير الدولة كانوا حاضرين الفرح بتاع واحد من اهله عند الاهرامات رغم ان عليهم شبهات والنهاردة النائب العام تحفظ على حساباته هو و ٢٢ فرد من أهله ياريت خالد أبو بكر محاميه ميستغلش برامجنا للدفاع عنه”.

وتفاعلت سحر محمود عبر حسابها @Sahar_Eldeeb بمقارنة مؤلمة بين بذخ عائلة الخشن وحال الفقراء: “هى المليارات دي ملهاش شعب يسألوا عليها !!؟ أصل من يومين تلاتة صحينا كلنا برضو على خبر تعثر رجل الأعمال محمد الخشن ال هو خال الفنان عماد زيادة في سداد قروض قيمتها 40 مليار.. محمد الخشن ال جايب لمراته المذيعة أسماء إبراهيم طيارة خاصة علشان قالت في تصريح أنها مبتحبش الدوشة في الطيارة وعاوزة تقعد في هدوء.. وال ملهاش شعب يسأل عليها. الجدير بالذكر أن الطفل عصام بتاع الشنطة طلع يناشد المسئولين يجيبوله عجلة أصل أبوه مرضاش أو معرفش يجيبها من القبض ال فات!”.

وأكد حساب “وصل صوتك” @wasalsotak2026 ذات الصلة العائلية مشيرًا إلى صلة القرابة بين الخشن والفنان عماد زيادة الذي يواجه هو الآخر تعثرًا بمليارات الجنيهات 11 مليارًا على الأقل.

وعبرت نسرين نعيم عبر حسابها @nesrinnaem144 عن تساؤلها المشروع حول الضمانات  “هل تعلم أن رجل الأعمال محمد الخشن جوز المذيعة أسماء ابراهيم صاحبة الكرافته الدهب والطيارة الخاصة والشنطة أم ٣٣ الف دولار، واخد قروض بـ ٤٠ مليار جنيه من ٣٥ بنك ومحدش قاله تلت التلاته كام! نفسي أعرف ضماناته كانت إيه؟! نفسي أعرف مين واسطته؟!”

البنك المركزي وصفقة المستثمر الإماراتي

وكشفت كواليس القضية، كما نشرتها الكاتبة شاهيناز طاهر عبر حسابها @ChahinazTaher وحساب حزب تكنوقراط مصر @egy_technocrats، عن أسرار الإطاحة بالمستشار القانوني الشهير محمد حمودة الذي كان يمثل الـ 25 بنكًا دائنًا.

وعرض مستثمر إماراتي دفع 30 مليار جنيه كاش فورًا للبنوك، مقابل الاستحواذ على حصة 30% من شركة إيفرجرو (التي تصدر بـ 120 مليون دولار سنويًا)، مع تنازل البنوك عن باقي الفوائد والغرامات.

وصاغ المحامي الانقلابي محمد حمودة اتفاقًا يقضي بتحويل الجزء المتبقي من المديونية بالجنيه إلى دولار، لضمان دفع المستثمر بالعملة الصعبة وتأمين البنوك.

وتدخل البنك المركزي ورفض الصفقة تمامًا، واضعًا قاعدة ذهبية: “الديون التي بالجنيه تُسدد بالجنيه، والتي بالدولار تُسدد بالدولار” منعًا لأي ضغط إضافي على سوق الصرف.

وتسبب رفض المركزي في إفشال الخطة القانونية لحمودة، مما دفع البنوك لاستبعاده والبحث عن محامٍ جديد بفكر مختلف. وفي المقابل، تولى المحامي الانقلابى الداعم للسيسى، خالد أبو بكر الدفاع عن محمد الخشن لحماية حصته من الابتلاع الكامل ومحاولة تقليل الخسائر.

وانتقد حزب تكنوقراط مصر @egy_technocrats هذه التسويات متسائلًا: “أي ان البنوك تُقرض بالمليارات دون ضوابط حقيقية، ثم يمكنها أن تتنازل عن أكثر من نصف هذه الديون وكأن شيئًا لم يكن! أي منطق هذا؟ وأي إدارة للمخاطر؟”

براءة حسن راتب وعلاء حسانين ورفع التحفظ عن أموالهما

ومن السجن المشدد إلى الحرية الكاملة ورفع التحفظ، ففي 12 يوليو 2026، أصدرت المحكمة المختصة قرارًا برفع التحفظ عن أموال وممتلكات رجل الأعمال حسن راتب (مالك قناة المحور السابق) والبرلماني السابق علاء حسانين في البنوك. جاء هذا القرار بعد أن أيدت محكمة مستأنف القاهرة الاقتصادية حكم براءتهما من تهمة “غسل الأموال” المرتبطة بالقضية الشهيرة إعلاميًا بـ”الآثار الكبرى”.

يأتي هذا الحكم بمثابة تباين صارخ مع الحكم الأصلي الصادر في عام 2022، الذي قضى بسجن علاء حسانين 10 سنوات وحسن راتب 5 سنوات بتهمة التنقيب والاتجار غير المشروع بالآثار. ورغم الإدانة في القضية الأصلية، فإن البراءة في شق غسيل الأموال مهدت الطريق لاستعادة السيطرة الكاملة على ثرواتهم.

وعلق الحقوقي هيثم أبوخليل عبر حسابه @haythamabokhal1 منتقدًا انتقائية الأحكام القانونية والسياسية مقارنة بالمعتقلين السياسيين: “بكرة يخرج زي حسن راتب بعد حكم لطيف يتم الزياط عليه في إعلام السامسونج. ثم خبر صغير بإعادة المحاكمة وإصدار حكم ألطف… يتم استئنافه فيكون أكثر لطفًا ويخرج! المعتقلات والتدوير والظلم الخام لـ 13 عامًا للناس النظيفة فقط في بلادنا.”

الآثار تخرج بمعرفة الجهات الرسمية

وأعادت براءة حسن راتب للأذهان الاعترافات الخطيرة التي أدلى بها أثناء تحقيقات النيابة العامة قبل سنوات عقب القبض عليه في يونيو 2021.

ونشر حساب Daily Times Press @dailytimespress تذكيرًا بتلك التصريحات تحت عنوان “حاميها حراميها”: “بمناسبه الاعلان عن براءه رجل الأعمال المصري حسن راتب القضاء الشامخ المصري فقد فـجر مفاجأة بتحقيقات النيابة من سنوات بعد القبض عليه بتهمة التجارة بالآثار فصرح: ‘من الآخر أنا مجرد وسيط والآثار بتخرج من مصر بمعرفة الجهات الرسمية المصرية'”.

وهو ما أكده المغرد @solly_man76 مستنكرًا صمت السلطات وتواطئها في نهب ثروات الوطن التاريخية.

إمبراطورية حسن راتب والسلطة

ولم يكن حسن راتب مجرد رجل أعمال عادي، بل كان أحد الأعمدة الإعلامية لنظام حسني مبارك وما تلاه. فمن خلال قناته الفضائية “المحور”، لعب أدوارًا سياسية مهمة ومثيرة للجدل.

وأشار المغرد سي سلامة عبد الحميد @salamah عبر تغريدات سابقة إلى تصريحات قديمة لراتب يعترف فيها باختيار مذيعي قناته بناءً على تعليمات الأجهزة الأمنية.

واتُهمت قناته بالتحريض ضد ثوار يناير 2011 عبر برامج مثل “48 ساعة”، وكشف الكاتب ياسر الزعاترة @YZaatreh في عام 2016 كيف تدخل راتب شخصيًا لمنع بث لقاء المستشار هشام جنينة (رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق) قبل دقائق من عرضه.

وحرص راتب على صبغ أعماله بالورع، وهو ما انتقده عبد الفتاح فايد @fayednet متهكمًا على مبالغاته الدينية والمدائح الفارهة لبعض الشخصيات العامة، واستضافته لرجال دين مثل علي جمعة لإضفاء شرعية أخلاقية على إمبراطوريته كما أوضح سامي كمال الدين @samykamaleldeen.

وفي نهاية المطاف، لخص الدكتور مصطفى جاويش عبر حسابه @drmgaweesh والمدون محمد رمضان @m2omar3 صعود وسقوط راتب بأنه نتاج خلافات على توزيع “الحصيلة” وإعادة ترتيب الأوراق المالية والسياسية داخل شبكة المصالح الضيقة. وعلق حساب “دكتور شديد أوي” @DrShdeeddAwy بعبارته الساخرة عند القبض عليه في 2021: “التعريص وحده لا يكفي متخافش شخلل وهتعدي”.

وتظهر حالتا محمد الخشن وحسن راتب بوضوح كيف تُدار المنظومة الاقتصادية والقضائية في مصر لصالح قلة متنفذة. فالأول يحصل على قروض فلكية بضمانات واهية تُهدد استقرار الجهاز المصرفي ويحظى بمفاوضات تسوية مرنة تحت رعاية الدولة، بينما الثاني يستفيد من ثغرات القوانين وأحكام البراءة المتتالية لغسل الأموال رغم ثبوت تهمة المتاجرة بآثار البلاد. في النهاية، تظل الحقيقة مدفونة والأموال تُهدر، ويظل المواطن البسيط وحده هو من يدفع فاتورة هذا “العبث” الاقتصادي والسياسي.

عن Admin