أخبار عاجلة

اتهامات إثيوبية لمصر بتجاهل التاريخ والقانون الدولي.. الجمعة 17 يوليو 2026.. تأييد حبس أحمد دومة سنة مع الشغل وحبس الدكتور محمد زهران 15 يوماً على ذمة التحقيق بتهمة نشر أخبار كاذبة

اتهامات إثيوبية لمصر بتجاهل التاريخ والقانون الدولي.. الجمعة 17 يوليو 2026.. تأييد حبس أحمد دومة سنة مع الشغل وحبس الدكتور محمد زهران 15 يوماً على ذمة التحقيق بتهمة نشر أخبار كاذبة

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*تأييد حبس أحمد دومة سنة مع الشغل بتهمة نشر أخبار كاذبة

أيدت محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة، المنعقدة بالتجمع الخامس، منذ قليل، حكم أول درجة بالحبس لمدة عام مع الشغل والنفاذ للناشط أحمد دومة لاتهامه بنشر أخبار كاذبة.

وكانت محكمة جنح القاهرة الجديدة، برئاسة المستشار محمد الديب، قررت معاقبة الناشط أحمد دومة، بالحبس لمدة سنة مع الشغل والنفاذ لاتهامه بنشر أخبار كاذبة، فى القضية رقم 2449 لسنة 2026.

كانت النيابة وجهت لـ«أحمد دومة» اتهامات تضمنت نشر بيانات وأخبار وشائعات كاذبة فى الداخل والخارج، من شأنها تكدير السلم العام، وإثارة البلبلة بين المواطنين.

*استشهاد الدكتور صلاح متولي بسجن المنيا شديد الحراسة

استشهد الدكتور صلاح متولي حسين محمد، استشاري النساء والتوليد وأمين عام نقابة الأطباء السابق بمحافظة بني سويف، داخل محبسه بسجن المنيا شديد الحراسة، بعد ما يقارب 13 عامًا من الاعتقال.

وكان قد اعتُقل في 29 سبتمبر 2013 من داخل عيادته بمدينة بني سويف، وظل معتقلًا حتى وفاته عن عمر ناهز 68 عامًا.

وقالت مؤسسة “جوار” الحقوقية، إن رحيله جاء في ظل معاناة من الإهمال الطبي وسوء ظروف الاحتجاز، لينتهي مشوار طبيب أمضى سنوات طويلة في خدمة أبناء محافظته، قبل أن يفارق الحياة بعيدًا عن أسرته وكل من عرفه.

وبرحيله، يُضاف اسمه إلى سجل المعتقلين الذين غيّبتهم السجون قبل أن ينالوا حريتهم.

حالات الوفاة داخل السجون

وتوثق مراكز ومنظمات حقوقية مستقلة استمرار تسجيل حالات وفاة متكررة داخل السجون.

إذ وثقت وفاة 54 معتقلاً وتنوعت أسباب الوفاة بشكل رئيس. في حين تشير بعض الإحصائيات الحقوقية التراكمية إلى تجاوز إجمالي الوفيات منذ عام 2013 حاجز الـ 1170 حالة وفاة بمختلف مقار الاحتجاز.

وتُرجع التقارير الحقوقية غالبية الوفيات إلى الإهمال الطبي المتعمد، ومنع الرعاية الصحية اللازمة عن النزلاء الذين يعانون من أمراض مزمنة، إلى جانب ظروف الاحتجاز القاسية، والتكدس، وفي بعض الحالات التعذيب البدني.

*حبس الدكتور محمد زهران 15 يوماً على ذمة التحقيق بتهمة نشر أخبار كاذبة

​قررت نيابة أمن الدولة العليا حبس الدكتور محمد زهران لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات في القضية رقم 5773 لسنة 2026 حصر أمن دولة، بتهمة نشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

​وجاء القرار عقب انتهاء جلسة التحقيق معه ومواجهته بالاتهامات المنسوبة إليه والمنشورات التي قام بمشاركتها عبر حسابه الشخصي.

​وجهت النيابة للدكتور زهران اتهامات رسمية تشمل:

  • نشر أخبار وإشاعات وبيانات كاذبة من شأنها تكدير السلم العام.
  • إدارة واستخدام حساب شخصي بهدف الترويج لأفكار تحرض على ارتكاب جريمة إرهابية.

وحققت نيابة أمن الدولة العليا مع الدكتور محمد زهران، النقابي ومؤسس تيار استقلال المعلمين، على ذمة تحقيقات القضية رقم 5773 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، وواجهته بتهمة “نشر أخبار وإشاعات وبيانات كاذبة”.

​وجاء التحقيق معزهران” على خلفية منشورين قام بكتابتهما عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”؛ تناول الأول دعوة لعقد اجتماع للمعلمين لتدارس كيفية تنفيذ الحكم القضائي الصادر لترتيب الأوضاع النقابية، بينما عبر في المنشور الثاني عن تعجبه من تفاعل واهتمام الرأي العام بمباريات كرة القدم، في مقابل تراجع الاهتمام بالظلم الإنساني، متطرقاً إلى معاناته الشخصية والقضايا القانونية التي حُركت ضده والتأثيرات الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تسببت فيها له ولأسرته.

​وخلال جلسة التحقيق، دفع الدكتور محمد زهران عن نفسه التهم الموجهة إليه، مؤكداً على الطابع السلمي والقانوني لتحركاته، وجاءت أبرز أقواله كالتالي:

  • التنسيق الأمني قبل الاجتماع: أكد زهران أنه حدد يوم السبت لانعقاد اجتماع المعلمين، إلا أنه تعمد عدم تحديد مكان أو ساعة الاجتماع في المنشور؛ وذلك انتظاراً ورهناً بالحصول على الموافقة الأمنية اللازمة أولاً، حيث كان ينوي الإعلان عن باقي التفاصيل فور صدور التصريح رسميًا.
  • الرغبة في التنظيم السلمي: أوضح أنه يحرص تماماً على أن يتم الاجتماع في إطار من السلام والالتزام بالقانون، دون أي تجاوزات أو فوضى.
  • مخاوف من إفساد اللقاء: وأشار زهران في أقواله إلى أن تكتمه على التفاصيل كان نابعاً أيضاً من الخشية من قيام الأطراف الرافضة لإجراء الانتخابات النقابية والمستفيدين من الوضع الحالي داخل النقابة بالسعي لإفساد الاجتماع أو التعرض للمعلمين المشاركين فيه.

تتصدر التحركات الحقوقية والقانونية المشهد العام عقب احتجاز الدكتور محمد زهران مؤسس تيار استقلال المعلمين ووكيل مؤسسي حزب الجبهة الديمقراطية، وذلك في خطوة أعادت تسليط الضوء على مسيرته في العمل النقابي والسياسي. بدأت الواقعة مساء الأربعاء الماضي حينما تحركت قوة أمنية نحو مقر إقامة المعني بالأمر في منطقة المطرية بالقاهرة، واقتادته إلى جهة غير معلومة في الساعات الأولى، قبل أن تتأكد الأنباء لاحقاً بظهوره أمام نيابة أمن الدولة العليا لاستكمال التحقيقات القانونية الجارية بشأنه.

تتواصل المطالبات الحقوقية المكثفة بالإفراج الفوري عن زهران، حيث أكد المحامي أسعد هيكل الذي يتولى الدفاع عنه أن احتجازه يرتبط بملفات نقابية مفتوحة وعلى رأسها المطالبة بإجراء انتخابات عاجلة لنقابة المهن التعليمية واختيار مجلس إدارة جديد بعد سنوات من التجميد. يأتي هذا التطور في توقيت يطالب فيه قطاع عريض من العاملين في الحقل التعليمي بضرورة تجديد الدماء داخل الهياكل النقابية لضمان تمثيل حقيقي يدافع عن الحقوق المالية والمهنية، بعيداً عن أي ضغوط تؤثر على استقلالية القرار النقابي.

تستمر التساؤلات حول أسباب القبض عليه في ظل غياب أي تصريح رسمي من النيابة العامة أو وزارة الداخلية يوضح طبيعة الاتهامات الموجهة إليه. يذكر أن المعني بالأمر كان قد خضع لتحقيقات سابقة في القضية رقم 1813 لسنة 2026، حيث وجهت إليه اتهامات بإذاعة أخبار وبيانات وشائعات تضر بالمصلحة العامة، وهي القضية التي انتهت في مارس من العام ذاته بإخلاء سبيله بكفالة مالية بلغت 10 آلاف جنيه بعد أن اعترض على ممارسات انتخابية خلال الجولات التي خاضها كمرشح مستقل.

ترتبط شعبية زهران الذي لقب بمرشح الغلابة بمسيرة حافلة في تقديم الخدمات القانونية والمهنية للمعلمين داخل المدارس الحكومية، حيث خاض انتخابات مجلس النواب السابقة معتمداً على قاعدته الجماهيرية العريضة في دائرة المطرية. وعلى الرغم من عدم فوزه بالمقعد، إلا أنه استمر في ملاحقة نتائج العملية الانتخابية قضائياً أمام محكمة النقض قبل أن يقرر سحب طعونه وإعلان اعتزاله المؤقت للعمل العام في مارس 2026، قبل أن يعود في يناير 2026 للتحضير لتأسيس حزب الجبهة الديمقراطية.

تتضح أهمية الدور الذي لعبه زهران كونه أحد أبرز الوجوه في العقدين الأخيرين، حيث أسس الاتحاد الوطني المستقل للمعلمين، وقاد معارك قضائية ضد الفساد الإداري داخل النقابة، مما أسفر عن محاكمة قيادات نقابية سابقة بتهم تلقي رشى. هذا النشاط الممتد جعل منه اسماً مثيراً للجدل في أروقة الإدارة التعليمية، خاصة بعد مشاركته في جلسات الحوار الوطني عام 2023 وحبسه احتياطياً آنذاك على ذمة القضية رقم 2123 لسنة 2023 بتهم الانضمام إلى جماعة محظورة ونشر أخبار كاذبة، قبل أن يطلق سراحه بعد 10 أيام.

تشير المعطيات الحالية إلى أن الدفاع يركز جهوده على انتزاع قرار بإخلاء السبيل استناداً إلى كونه عملاً نقابياً مشروعاً، مؤكدين أن ملاحقته أمنياً تأتي في سياق رغبته في تحسين أوضاع المعلمين المعيشية والبدلات المهنية. وبينما يسود الترقب، يظل زهران شخصية محورية في أوساط التعليم، بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القانونية في ظل الضغوط التي تمارسها أطراف حقوقية للكشف عن تفاصيل القضية وضمان ممارسة الدفاع لمهامه الدستورية والقانونية في حماية موكلهم وتأمين سلامته.

*استمرار اختفاء “رضا محمد” للعام الـ9 وسط مطالبات بالكشف عن مصيره

عادت قضية التاجر رضا محمد أحمد عيسوي إلى الواجهة مجددًا، مع مرور العام التاسع على اختفائه، في ظل استمرار غياب أي معلومات رسمية بشأن مصيره أو مكان وجوده، بينما تتواصل مطالبات منظمات حقوقية بالكشف عن وضعه القانوني وإنهاء حالة الغموض التي تحيط بالقضية منذ أواخر عام 2017.

وأعربت منظمات حقوقية عن بالغ قلقها إزاء استمرار ما وصفته بـ”جريمة الإخفاء القسري” بحق رضا محمد أحمد عيسوي، مؤكدة أن مرور سنوات طويلة دون إعلان أي معلومات عن مكان وجوده أو مصيره يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامته، ويضاعف من معاناة أسرته التي لا تزال تبحث عن إجابات منذ اختفائه.

تفاصيل اختفائه

وبحسب ما أوردته المنظمات فإن آخر تواصل مع رضا محمد أحمد عيسوي كان في 27 ديسمبر 2017، عندما كان في طريقه إلى قرية المشاعلة التابعة لمركز أبو كبير بمحافظة الشرقية. 

وتشير المعلومات المتوافرة إلى أن هاتفه المحمول أُغلق بشكل مفاجئ خلال ذلك اليوم، لتنقطع أخباره بصورة كاملة منذ تلك اللحظة، دون أن تتمكن أسرته من معرفة مكان وجوده أو الحصول على أي معلومات رسمية توضح ما جرى له.

ومنذ ذلك التاريخ، تقول المنظمة، لم يُعرض رضا عيسوي على أي جهة قضائية، ولم تتمكن أسرته أو محاموه من التواصل معه أو معرفة وضعه القانوني، وهو ما تعتبره استمرارًا لحالة الإخفاء القسري.

عام تاسع من الغموض

ومع دخول القضية عامها التاسع، لا تزال أسرة رضا محمد أحمد عيسوي تعيش حالة من القلق والترقب، في ظل استمرار الغموض الذي يحيط بمصيره.

وتؤكد المنظمات الحقوقية أن استمرار انقطاع أخباره طوال هذه السنوات يزيد من المخاوف المتعلقة بسلامته، خاصة مع عدم وجود أي معلومات رسمية توضح ما إذا كان محتجزًا أو مكان وجوده، فضلاً عن عدم تمكينه من التواصل مع أسرته أو محاميه، أو الاستفادة من الضمانات القانونية التي تكفلها القوانين والمعايير الدولية.

معاناة أسرة ممتدة لسنوات

ولم تقتصر تداعيات اختفاء رضا عيسوي على غياب المعلومات المتعلقة بمصيره، بل امتدت إلى أسرته التي تعيش أوضاعًا إنسانية صعبة منذ سنوات.

وتشير المنظمات إلى أن زوجته وأطفاله الخمسة يواصلون انتظار أي خبر يطمئنهم على حياته، بينما يرافقهم السؤال ذاته يومًا بعد يوم: أين رضا؟

وهل لا يزال على قيد الحياة؟

وترى المنظمات أن استمرار هذه الحالة يمثل عبئًا نفسيًا واجتماعيًا وإنسانيًا كبيرًا على أفراد الأسرة الذين يعيشون سنوات من الانتظار دون إجابات. 

وأكدت المنظمات أن الإخفاء القسري يمثل انتهاكًا جسيمًا للحق في الحرية والأمان الشخصي، إضافة إلى ما يترتب عليه من آثار نفسية واجتماعية تمتد إلى الضحية وأفراد أسرته.

ودعت المنظمات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للكشف عن مصير رضا محمد أحمد عيسوي، وإنهاء حالة الغموض التي تحيط بالقضية، مطالبة في الوقت ذاته بتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه إذا كان محتجزًا، وضمان جميع حقوقه القانونية والإنسانية.

*مطالبات حقوقية بوقف حبس الخبير الاقتصادي “عبد الخالق فاروق” وتوفير الرعاية الطبية له

جددت المنظمات الحقوقية مطالبتها بالإفراج عن الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الخالق فاروق، مؤكدة أن استمرار حبسه يمثل، وفقًا لرؤيتها، انتهاكًا لحقوق الإنسان ولحرية الرأي والتعبير، في ظل ما وصفته بتدهور حالته الصحية والحاجة الملحة إلى توفير الرعاية الطبية اللازمة له داخل محبسه.

ويعد عبد الخالق فاروق أحد أبرز الباحثين والخبراء الاقتصاديين في مصر، واشتهر على مدار سنوات بإصداره دراسات وكتب تناولت السياسات الاقتصادية وقضايا المال العام، إلى جانب مقالات رأي انتقد فيها الأداء الاقتصادي للحكومة وعددًا من السياسات العامة، الأمر الذي جعله محل اهتمام واسع في الأوساط الاقتصادية والسياسية.

اتهامات وأحكام 

وتشير المنظمات الحقوقية إلى أن السلطات ما زالت تبقي على حبس عبد الخالق فاروق، البالغ من العمر 69 عامًا، بعد توجيه اتهامات إليه تضمنت الانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن يصدر بحقه حكم بالحبس لمدة خمس سنوات.

وبحسب ما ورد في بيانات المنظمات الحقوقية، استندت الاتهامات إلى نشر عشرات المقالات التي تناولت بالنقد عبد الفتاح السيسي والسياسات الاقتصادية للدولة، معتبرة أن تلك المواد تضمنت معلومات وبيانات وصفتها السلطات بأنها تحمل طابعًا تحريضيًا ضد الدولة ورئيسها ومؤسساتها.

مقالات أثارت الجدل

وخلال الفترة الأخيرة، نشر عبد الخالق فاروق عبر صفحته الشخصية على موقع “فيسبوك” سلسلة من المقالات التي تضمنت انتقادات حادة للسياسات الاقتصادية، إضافة إلى تناول ملفات اعتبرها ذات أهمية للرأي العام.

ومن بين أبرز المقالات التي أثارت جدلًا واسعًا، مقالات تناولت مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، وإدارة الدولة للملف الاقتصادي، وقضايا تتعلق بملكية الأراضي العامة، فضلًا عن مقالات تناولت شخصيات سياسية واقتصادية بارزة، وهو ما اعتبرته المنظمات الحقوقية يدخل في نطاق حرية التعبير وإبداء الرأي.

سوابق توقيف

وتعود أولى وقائع توقيف عبد الخالق فاروق إلى أكتوبر 2018، عندما ألقت السلطات الأمنية القبض عليه بعد نشر كتابه الشهير “هل مصر بلد فقير حقًا؟”، والذي تناول فيه أوضاع الاقتصاد المصري وتحليل عدد من المؤشرات الاقتصادية.

وأُودع آنذاك داخل قسم شرطة الشروق شرق القاهرة، قبل أن يتم الإفراج عنه بعد أيام، إلا أن اسمه عاد لاحقًا إلى واجهة المشهد مع إعادة توقيفه وإحالته إلى المحاكمة في القضية الأخيرة.

مطالبات بعلاجه

وفي موازاة المطالبات بالإفراج عنه، برزت دعوات متزايدة لتوفير الرعاية الصحية اللازمة للخبير الاقتصادي داخل محبسه، في ظل ما تقول أسرته إنه يعاني من أمراض مزمنة تستوجب متابعة طبية مستمرة.

وطالبت زوجته، الفنانة التشكيلية نجلاء سلامة، بعرضه على أطباء متخصصين في أمراض الكلى والمسالك البولية، مؤكدة أنه يعاني كذلك من مرضي السكري وارتفاع ضغط الدم، وهو ما يجعله بحاجة إلى متابعة صحية دورية.

كما تقدمت هيئة الدفاع بعدة طلبات، من بينها السماح بإجراء كشف طبي شامل عليه، وتمكين أسرته من إدخال الأدوية اللازمة له، إضافة إلى السماح بزيارات استثنائية بصورة دورية لتوفير احتياجاته الأساسية من العلاج والطعام المناسب لحالته الصحية.

انتقادات حقوقية

واعتبرت المنظمات الحقوقية أن استمرار حبس عبد الخالق فاروق وما يتعرض له، بحسب وصفها، يمثل صورة من صور التضييق على حرية الرأي والتعبير، مؤكدة أن ملاحقة أصحاب الآراء بسبب كتاباتهم أو مواقفهم الفكرية تتعارض مع المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان.

وأضافت المنظمات الحقوقية أن الخبير الاقتصادي عُرف خلال السنوات الماضية بمواقفه المنتقدة للسياسات الاقتصادية، وبمطالباته المتكررة بالحفاظ على أصول الدولة وعدم التفريط فيها، معتبرة أن مواقفه الفكرية لا ينبغي أن تكون سببًا في تعرضه للعقوبات أو القيود على حريته.

مطالب بالإفراج ومحاكمة عادلة

دعت المنظمات الحقوقية إلى الإفراج عن عبد الخالق فاروق، أو على الأقل ضمان تمتعه بكامل حقوقه القانونية والإنسانية، مع توفير محاكمة عادلة تستوفي جميع الضمانات المنصوص عليها في القانون، والسماح لفريق دفاعه بإدخال الأدوية اللازمة ومتابعة حالته الصحية بشكل منتظم.

كما شددت على أهمية توفير الرعاية الطبية الكاملة له داخل محبسه، محذرة من أن أي تدهور صحي قد يتعرض له نتيجة عدم تلقي العلاج المناسب قد ينعكس بصورة خطيرة على حياته، خاصة في ظل تقدمه في السن ومعاناته من أمراض مزمنة تتطلب رعاية مستمرة.

*اتهامات إثيوبية لمصر: تتجاهل التاريخ والقانون الدولي

قال عضو مجلس النواب الإثيوبي، محمد العروسي، إن الاتهامات المصرية المتكررة لإثيوبيا بالتصرف بشكل أحادي في بناء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي تتجاهل الحقائق التاريخية، والمبادئ الراسخة للقانون الدولي، والحقوق التنموية لدول المنابع في حوض النيل.

وأضاف في تصريحات إلى وكالة الأنباء الإثيوبية بشأن النزاع المستمر حول سد النهضة، أن تصوير إثيوبيا على أنها تصرفت منفردة فيما يتعلق بنهر أباي (النيل الأزرق) يشوه الحقائق التاريخية والإطار القانوني المنظم للمجاري المائية الدولية المشتركة.

وجاءت تصريحاته ردًا على التصريحات المتكررة الصادرة عن مسؤولين مصريين، والتي قال إنها لا تعكس الحقائق القانونية، بل تعبر عن حنين مستمر إلى مرحلة كانت تقوم على الهيمنة الحصرية على نهر أباي.

وأشار، على سبيل المثال، إلى تصريح وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، الذي قال إن المفاوضات بشأن سد النهضة وصلت إلى طريق مسدود.

تطوير مشاريع الطاقة الكهرومائية

في هذا السياق، أوضح العروسي أن أكثر من 86 في المائة من مياه نهر أباي تنبع من إثيوبيا، معتبرًا أن سعي إثيوبيا إلى تطوير مشاريع الطاقة الكهرومائية يجسد حقها السيادي في استغلال مواردها الطبيعية بصورة منصفة ومعقولة.

وقال: “إن اتهام إثيوبيا بالتصرف الأحادي ليس سوى دعاية سياسية تتناقض مع سجلنا الدبلوماسي الطويل القائم على الصبر والمرونة“.

وأضاف أن الإرث الحقيقي للأحادية يتمثل في الاعتماد لعقود طويلة على اتفاقيات أُبرمت خلال الحقبة الاستعمارية.

ورفض ما وصفه بالرواية القديمة المتعلقة بنهر أباي، والتي تعود إلى قرون مضت، معتبرًا أنها سعت إلى منح مصر سيطرة حصرية على مياه النيل مع استبعاد دول المنابع من القرارات المتعلقة بإدارة النهر المشترك واستخدامه.

وأكد العروسي أن إنشاء سد النهضة يمثل تحولاً تاريخيًا نحو نهج أكثر عدالة وشمولاً في إدارة موارد مياه حوض النيل، بديلاً لما وصفه بمرحلة “الهيمنة المائية” التي عفا عليها الزمن.

وأشار إلى أن إثيوبيا شاركت في مفاوضات سد النهضة لأكثر من 13 عامًا، وظلت طوال تلك الفترة منخرطة في الحوار الدبلوماسي، وأبدت قدرَا كبيرًا من ضبط النفس رغم استمرار الخلافات.

وأضاف أنه خلال تلك الفترة تعرضت المفاوضات مرارًا للتعطيل بسبب المواقف التي اتخذتها مصر، وأحيانًا السودان، والتي قال إنها سعت إلى إبطاء تنفيذ المشروع وإدراج ترتيبات أوسع لتقاسم المياه تتجاوز النطاق الفني للسد.

إعلان المبادئ

وأشار العروسي إلى إعلان المبادئ الموقع طوعًا في الخرطوم عام 2015 بين إثيوبيا ومصر والسودان، لافتًا إلى أن المادة الخامسة منه تنص على أن عمليتي ملء السد وتشغيله يمكن أن تستمرا بالتوازي مع المشاورات الجارية.

وأكد أن جميع مراحل ملء وتشغيل سد النهضة نُفذت بما يتوافق مع هذا الاتفاق، الأمر الذي يجعل الادعاءات بشأن التصرف الأحادي تفتقر إلى الأساس القانوني والواقعي.

وشدد عضو مجلس النواب على أن سد النهضة أُقيم بالكامل داخل الأراضي الإثيوبية المعترف بها دوليًا، ومُول بالكامل من قبل الإثيوبيين دون اللجوء إلى قروض خارجية، معتبرًا أنه يُمثّل مشروعًا وطنيًا للتنمية ومحطة مهمة في تعزيز الإدارة العادلة للموارد المائية العابرة للحدود.

وقال: “إثيوبيا لم تبنِ مجرد سد، بل تعيد كتابة تاريخ العدالة والمساواة في حوض النيل“.

وأكد العروسي أن موقف إثيوبيا يستند بثبات إلى قواعد القانون الدولي.

اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1997

وأشار إلى مبدأ السيادة الدائمة على الموارد الطبيعية الذي أقرته الأمم المتحدة، والذي يؤكد حق كل دولة في تطوير واستغلال مواردها داخل أراضيها، كما استشهد باتفاقية الأمم المتحدة لعام 1997 بشأن استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية، والتي تقوم مبادئها الأساسية على الاستخدام المنصف والمعقول للأنهار المشتركة.

وأضاف أن مصر ليست طرفًا في هذه الاتفاقية، موضحًا أن القانون الدولي المعاصر للمياه لم يعد يعترف بما يسمى «الحقوق التاريخية» الحصرية المستندة إلى اتفاقيات أُبرمت دون مشاركة دول المنابع، وإنما يعتمد على مبدأ الاستخدام المنصف والمعقول، مع مراعاة العوامل الجغرافية والهيدرولوجية والبيئية والتنموية.

وأوضح العروسي أن استخدام إثيوبيا لمياه نهر أباي يستند إلى الحاجة لتوسيع نطاق الحصول على الكهرباء لأكثر من 70 مليون مواطن لا يزالون يفتقرون إلى خدمات كهرباء موثوقة.

واعتبر أن حرمان دول المنابع من استغلال مواردها الطبيعية لأغراض التنمية لا يستند إلى أي أساس قانوني أو أخلاقي أو مبدأ من مبادئ العدالة.

واختتم بالتأكيد على أن إثيوبيا تواصل التأكيد بثبات أن سد النهضة يهدف إلى دعم التنمية المستدامة، وفي الوقت نفسه تعزيز إطار أكثر عدالة وتوازنًا للتعاون بين دول حوض النيل

*”ولايوم من أيامك يامرسى” غضب بين أعضاء هيئة التدريس بالجامعات بسبب تدنى الرواتب بزمن السيسى

عانت رواتب أعضاء هيئة التدريس بالجامعات من التجميد فترات طويلة خلال حكم مبارك، وعندما تولي الرئيس الشهيد محمد مرسي الحكم أصدر في 2012 قرارات تتعلق بتحسين أوضاع التعليم العالي ودعم الأساتذة الجامعيين ضمن حزمة إجرائية لحل احتياجات التعليم بعد ثورة 2011، لدرجة أن أغلب أساتذة الجامعات ، يرفعون شعار “ولايوم من أيامك يامرسى ” بعد ان  تعمد السيسى تجميد كادر جدول الرواتب خلال  الرئيس مرسى ، فى المقابل ، حيث شمل  مضمون القرار بشكل عام زيادة في الحوافز والبدلات والمكافآت لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات الحكومية، مع تحسينات لرواتب العاملين ببعض كليات ومعاهد محددة، ورفع بعض بدل الإشراف والبحث العلمي.

و كان الهدف المعلن الحد من هجرة الكفاءات، وتحسين مستوى التعليم الجامعي، والامتثال لمطالب الجامعات والنقابات العلمية، وأن التطبيق كان تدريجياً وبموازنة وزارة التعليم العالي، وتأثر تطبيقه بمحدودية الموارد والميزانية في بعض الجامعات، ورغم موجات التضخم المتتالية ظلت رواتب أعضاء هيئة التدريس دون زيادة، مما أثر على مستوي معيشتهم ووضعهم العلمي والاقتصادي.

وتشهد الجامعات المصرية حالة من الاستياء بين أعضاء هيئة التدريس، بسبب التدني المستمر في قيمة رواتبهم ومستحقاتهم المالية، وأعرب العديد من الأساتذة والباحثين عن إحباطهم الشديد من الفجوة الكبيرة بين دخولهم والالتزامات المعيشية المتزايدة، مؤكدين أن الوضع المالي أصبح لا يتناسب مع مكانتهم العلمية والجهد المبذول في إعداد الأجيال وإدارة العملية التعليمية والبحثية.

وتعود جذور الأزمة إلى ثبات هيكل المرتبات لسنوات طويلة دون تعديلات حقيقية تتماشى مع معدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، ويشير الأساتذة إلى أن راتب عضو هيئة التدريس، حتى بعد قضاء عقود في الخدمة والوصول إلى درجة «أستاذ»، يظل دون مستوى طموحاتهم، ولا يغطي الاحتياجات الأساسية لأسرهم، مما يضطر الكثير منهم إلى البحث عن مصادر دخل بديلة مثل التدريس في الجامعات الخاصة أو العمل الاستشاري الخارجي، الأمر الذي يؤثر على تفرغهم للبحث العلمي وتطوير المناهج.

ولا تتوقف مطالبات أعضاء هيئة التدريس عند زيادة الرواتب الأساسية فقط، بل تمتد لتشمل ضرورة إصلاح منظومة الرعاية الصحية، ورفع قيمة بدل الجودة، وزيادة مكافآت الإشراف على الرسائل العلمية والمناقشات التي تصفها النقابات المهنية والمجموعات الأكاديمية بأنها زهيدة للغاية. وحذر خبراء التعليم من استمرار هذا الوضع الذى يؤدي إلى هجرة العقول الأكاديمية المتميزة نحو الخارج أو إلى القطاع الخاص، مما يهدد جودة التعليم بالجامعات الحكومية ويتسبب في تراجع تصنيف الجامعات المحلية على المستوى الدولي.

من جانبها، تقدمت النائبة هايدي المغازي عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ووزير المالية، بشأن مدى اتساق هيكل الأجور والبدلات المطبق على أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة في الجامعات الحكومية مع مستهدفات الدولة في تطوير التعليم العالي والبحث العلمي. وأشارت إلى زيادة مخصصات التعليم والبحث العلمي في موازنة العام المالي 2025/ 2026 منها 358 مليار جنيه للتعليم الجامعي والعالي، و173 مليار جنيه للبحث العلمي، و684.7  مليار جنيه للتعليم قبل الجامعي .

عداد الكوادر

وأوضحت النائبة أن تحقيق العائد التنموي المرجو من هذه الاستثمارات الضخمة يظل مرتبطا بكفاءة العنصر البشري القائم على العملية التعليمية والبحثية، وفي مقدمتهم أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، باعتبارهم الركيزة الأساسية لإنتاج المعرفة وإعداد الكوادر المؤهلة ودعم منظومة البحث العلمي.

وأشارت إلى أن الجداول المالية المنظمة لأوضاع أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الحكومية لا تزال تستند في بعض مكوناتها إلى لوائح وتعديلات تاريخية مضى عليها عدة عقود، حيث يستمر العمل بجدول المرتبات والبدلات الوارد باللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات الصادرة عام 2006، والمتضمن علاوات دورية بقيم مالية محدودة فقدت جزءًا كبيرًا من قيمتها الاقتصادية الفعلية بمرور الوقت.

وأوضحت أن بعض العلاوات الدورية السنوية المقررة لأعضاء هيئة التدريس تتراوح بين 36 و75 جنيها سنويا وفقا للدرجة العلمية، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى توافق هذه المنظومة مع حجم المسؤوليات الأكاديمية والبحثية والتدريسية الملقاة على عاتق أعضاء هيئة التدريس، ومع توجهات الدولة الرامية إلى الارتقاء بجودة التعليم الجامعي وتعزيز تنافسية الجامعات المصرية.

وأكدت أن أهمية هذا الملف تتضاعف في ظل التوسع في إنشاء الجامعات الأهلية والتكنولوجية والدولية، والسعي لتحسين التصنيفات الدولية للجامعات المصرية وزيادة مساهمة البحث العلمي في التنمية الاقتصادية، وهي أهداف ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقدرة الجامعات على جذب الكفاءات الأكاديمية والبحثية والحفاظ عليها، مطالبة بتوضيح أسباب استمرار العمل بجداول مالية تستند بعض مكوناتها إلى تعديلات تاريخية مضى عليها عقود، ومدى انعكاس ذلك على استبقاء الكفاءات الأكاديمية والبحثية وجودة العملية التعليمية، إلى جانب عرض خطط تطوير هيكل الأجور والبدلات بما يتناسب مع الدور الاستراتيجي لأعضاء هيئة التدريس وحجم الاستثمارات العامة الموجهة للتعليم الجامعي والبحث العلمي. 

وطلبت تلك التحركات مراراً بإقرار كادر مالي خاص بأعضاء هيئة التدريس على غرار بعض الفئات المهنية الأخرى، وربط الأجور بمعدلات التضخم، وزيادة المخصصات الموجهة للبحث العلمي والمؤتمرات والنشر الدولي. وخلال الأشهر الأخيرة، أقر وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور عبد العزيز قنصوة، بوجود تحديات تتعلق بأوضاع أعضاء هيئة التدريس، مؤكداً أن الجامعات تواجه منافسة متزايدة على الكفاءات العلمية في ظل اتساع سوق التعليم العالي محلياً وإقليمياً.

*جمعية المهندسين المعماريين: ما يحدث في حديقتي الحيوان والأورمان “تخريب للتراث”

أعربت جمعية المهندسين المعماريين المصرية عن «قلق بالغ» إزاء أعمال التطوير الجارية في حديقتي الأورمان والحيوان بالجيزة، معتبرة أن ما يُنفذ فيها حاليًا (من جانب الإنتاج الحربي ومستثمرين إماراتيين) ضمن مشروع تطويرها، “تخريب” يتعارض مع التوصيات الصادرة عن الجهات المختصة قبل بدء المشروع، ومنها الجهاز القومي للتنسيق الحضاري واللجنة العليا للتخطيط بوزارة الإسكان.

وطالب رئيس جمعية المهندسين المعماريين المصرية سيف الله أبو النجا، بالوقف الفوري لكافة أعمال التطوير والتجديد الجارية حاليًا في حديقتي الأورمان والحيوان بالجيزة، محذرًا من “تدمير وتخريب” معالم التراث النباتي والمعماري التاريخي للحديقتين “اللتين تمثلان جزءًا أصيلًا من الهوية المصرية”.

وأهاب أبو النجا، في بيان نشره على حسابه بفيسبوك، أمس الثلاثاء، بالجهات الرقابية مراجعةَ المشروع ووقف الأعمال الجارية فورًا وعرض المخططات على الخبراء الوطنيين المتخصصين في هذا المجال.

وبحسب ما نشره المعماري سيف أبو النجا، أشارت الجمعية إلى أن تلك التوصيات شدّدت على عدم الإخلال بالنسق العمراني والتنسيق الحدائقي، وعدم إنشاء مبانٍ جديدة تضر بالطابع العام للحديقتين، اللتين تتولى تطويرهما شركة الإنتاج الحربي للاستشارات الهندسية.

وكان مقررًا إعادة افتتاحهما في فبراير 2025 قبل تأجيل الموعد ثمانية أشهر، مع الحفاظ على الأشجار التاريخية والآثار المسجلة، بينما يظهر على أرض الواقع أن الأعمال الجارية «تنافي وتتجاهل» هذه الاشتراطات، بما يهدد القيم التراثية والبيئية والجمالية للحديقتين، مطالبة الجهات الرقابية بوقف الأعمال مؤقتًا وإعادة عرض المشروع على خبراء متخصصين لمراجعته.

ووفقًا للبيان، أبدت جمعية المعماريينمنتهى قلقها” إزاء عمليات التطوير والتجديد التي تحدث بالحديقتين، والتي يجري خلالها تجاهل توصيات المتخصصين ونقض العهود التي قطعتها الجهات المشرفة على المشروع على نفسها قبل البدء فيه، وفي مقدمتها “عدم الإخلال بالنسق العمراني والتنسيق الحدائقي وعدم إنشاء منشآت جديدة من شأنها أن تضر بالمظهر العام للحدائق والحفاظ عل جميع الأشجار التاريخية وذات القيمة، والمحافظة على الآثار المسجلة الموجودة

وخلُص البيان إلى التأكيد على أن الأعمال الجارية بالحديقتين حاليًا تضر ضررًا بالغًا بالقيم التراثية والبيئية والجمالية لهما.

كافيهات ومطاعم ومباني سكنية

وقال أبو النجا لـموقع “المنصة” إن الجمعية تبنت على مدار العامين الأخيرين محاولات مستمرة لإنقاذ الحديقتين؛ حيث اجتمعوا مع رئيس شركة الإنتاج الحربي للاستشارات الهندسية، الجهة المسؤولة عن التنفيذ “ناقشنا معه سطر سطر وقلنا المحاذير للحفاظ على الحديقتين وفلسفة إنشائهم، لإنهم تراث، طبقًا لقانون الحفاظ على التنسيق الحضاري.”

وأضاف أبو النجا أنهم قدموا دليلًا إرشاديًا بملحوظاتهم الأساسية على المشروع، كان أبرزها رفض إنشاء كوبري يربط الأورمان بحديقة الحيوان لتأثيره السلبي على الممر الرئيسي لجامعة القاهرة، فضلًا عن التشديد على حماية المساحات الخضراء والأشجار النادرة.

ولفت إلى أنهم التقوا بالمهندس الاستشاري الماليزي المنفذ للمشروع، والذي لمسوا لديه تفهمًا في البداية، معقبًا “لكن يبدو الموضوع أكبر منه وهينفذ الأوامر في النهاية وميفرقش معاه غير مرتبه

وفي مقابل نفي وزارة الزراعة السابق لما وصفته بـ”الأنباء المتداولة حول قطع النخيل والأشجار النادرة بحديقة الأورمان تزامنًا مع أعمال تطويرها”، وتأكيدها أن الأعمال الجارية تقتصر على تجديد البنية التحتية دون إقامة مبانٍ دخيلة، رد أبو النجا، بالتأكيد على أن “الجريمة واضحة مش مخفية”.

وأشار أبو النجا إلى أن أي عابر للمنطقة يمكنه رؤية الإنشاءات الخرسانية الهائلة والمباني الجديدة المخصصة للكافيهات والمطاعم داخل الحديقتين، والتي تطلبت إزالة مساحات خضراء وأشجار تاريخية لتوسعة رقعة البناء.

ونوه أبو النجا بأن عمليات البناء لم تقتصر على الكافيهات والمطاعم بل جرى استحداث مبانٍ سكنية Bungalows لبيات الزائرين داخل المتنزه التاريخي، متسائلًا “هي الحديقة بتتعمل عشان الناس تروح تبات فيها، عايزين يجيبوا فلوس وخلاص؟!”

ويرى أبو النجا أن مصطلح التطوير تحول في الممارسة الفعلية إلى معادل لـ”التخريب وتدمير التراث”، موضحًا أن المناطق الأثرية والتاريخية تتطلب عمليات “حفاظ وصيانة”، وليس تطويرًا يعتمد على الإزالة والاستبدال دون مراعاة لهوية المكان.

وناشد أبو النجا المسؤولين بضرورة التفرقة بين قيمة الشيء وسعره، مؤكدًا أن الشجرة النادرة التي يعتقدون أن سعرها 10 آلاف جنيه تملك قيمة بيئية وتراثية لا تقدر بثمن، محذرًا من فقدان مصر هويتها المعمارية والبيئية بسبب هذه السياسات.

وأشار إلى أن الخطوة المقبلة للجمعية ستكون التواصل مع رئيس جهاز التنسيق الحضاري لبحث الأزمة، رغم تخوفه من أن ينتهي التحرك دون جدوى ملموسة.

وكان عبد الفتاح السيسي، دعا في أغسطس 2021 وزارة الزراعة بتطوير الأصول المملوكة لها من حدائق ومتنزهات في نطاق القاهرة الكبرى، من بينها حديقتا الحيوان والأورمان، وذلك بالشراكة مع الخبرات الأجنبية العريقة، خصوصًا فيما يتعلق بالإدارة والتشغيل، بهدفالتطوير وتعظيم الاستفادة من تلك الأصول والارتقاء بها لتضاهي نظيرتها العالمية

وفي نوفمبر من العام نفسه، عقد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي اجتماعًا، استعرض خلاله التصور المبدئي لمشروع تطوير الحديقتين، الذي يستهدف تحويلهما إلى حديقتين رائدتين من نوعهما في المنطقة.

* تجميد مستشفى سيدي سالم بكفر الشيخ منذ 2022 يحرم نصف مليون مواطن من العلاج ويهدد الحالات الحرجة

أبقت الحكومة قرار إزالة وإعادة بناء مستشفى سيدي سالم المركزي بمحافظة كفر الشيخ مجمدا منذ عام 2022، ما حرم أكثر من نصف مليون مواطن من خدمة متكاملة وأجبر المرضى على السفر عشرات الكيلومترات للعلاج. 

سياسيا، يكشف تعطل المشروع كيف تترك السلطة حق المواطنين في العلاج رهينة البيروقراطية والتمويل الغامض، بينما يدفع الفقراء ثمن الانتظار من صحتهم وأموالهم، وقد تتحول المسافة بين المريض والمستشفى إلى فاصلة بين الحياة والموت.

قرار معطل منذ سنوات

وبداية، صدر قرار رسمي بإزالة مباني مستشفى سيدي سالم المركزي وإعادة بنائها بالكامل خلال عام 2022، بعدما أثبت تدهور حالتها الإنشائية وعجز البنية القديمة عن تلبية الاحتياجات الطبية المتزايدة لسكان المركز وقراه.

وفي المقابل، مرت نحو 4 سنوات دون انتهاء أعمال الإزالة أو بدء إنشاء المبنى الجديد، فيما غابت التفسيرات الحكومية الواضحة بشأن أسباب التعطيل، والجهات المسؤولة عنه، والموعد المتوقع لإعادة المشروع إلى مساره.

غير أن الأهالي كانوا ينتظرون تطويرا شاملا يرفع قدرة المستشفى على استقبال الحالات، لكن القرار تحول إلى وعد مجمد، بينما استمرت الأزمة الصحية واتسعت الفجوة بين عدد السكان والخدمات الطبية المتاحة داخل المركز.

وعلى إثر ذلك، تصاعد الاستياء بين المواطنين الذين لم يعودوا يطالبون بإضافة خدمة جديدة، وإنما بتنفيذ قرار حكومي قائم يتعلق بمرفق أساسي، كان يفترض أن تبدأ أعماله فور اعتماد الإزالة وإعادة البناء.

وفي الوقت نفسه، تسبب عدم استكمال الهدم أو بدء الإنشاء في إبقاء المشروع داخل منطقة رمادية، فلا المستشفى القديم عاد قادرا على أداء دوره، ولا المنشأة الجديدة ظهرت لتعويض السكان عن سنوات التراجع.

إضافة إلى ذلك، لم تعلن الجهات التنفيذية ما إذا كان التأخير سببه نقص الاعتمادات المالية أو مشكلات الطرح والتعاقد أو معوقات فنية، وهو غموض يمنع المواطنين من معرفة حقيقة المشروع ومحاسبة المسؤولين.

وفوق ذلك، أدى الصمت الرسمي إلى اتساع الشكوك بشأن مصير القرار، خاصة مع تكرار الوعود الحكومية بتطوير المنشآت الصحية، دون أن يرى أهالي سيدي سالم معدات أو جدولا زمنيا أو خطوات تنفيذية ملموسة.

ومن ناحية أخرى، لا يمكن فصل تأخر المستشفى عن أزمة توزيع الاستثمارات الصحية بين المدن والمراكز، إذ تحصل مناطق على مشروعات متطورة، بينما تظل تجمعات سكانية كبيرة محرومة من مستشفى قادر على استقبال طوارئها.

نتيجة لذلك، أصبح قرار عام 2022 شاهدا على فجوة واسعة بين ما تعلنه الحكومة وما تنفذه، في وقت لا يستطيع المرضى تعليق أمراضهم أو حوادثهم حتى تنتهي الجهات المعنية من خلافاتها وإجراءاتها.

رحلة علاج شاقة

وبالتزامن، يعاني أكثر من نصف مليون مواطن في مركز ومدينة سيدي سالم والقرى المحيطة من ضعف الخدمات المتاحة، بعدما فقدوا وجود مستشفى مركزي يقدم أقساما متكاملة للطوارئ والجراحة والعناية والفحوص الأساسية.

وبحسب شكاوى الأهالي، يضطر المرضى وأصحاب الحالات الحرجة والمصابون في حوادث الطرق إلى الانتقال نحو مستشفى كفر الشيخ العام أو المستشفيات الجامعية، للحصول على خدمات كان يفترض توافرها داخل مركزهم.

كذلك، تتجاوز الرحلة عشرات الكيلومترات في بعض القرى، ما يهدر وقتا حاسما عند التعامل مع النزيف والجلطات وإصابات الحوادث وحالات الأطفال، حيث يمثل الوصول السريع إلى الرعاية عاملا أساسيا في إنقاذ المريض.

ولهذا، لا يمكن التعامل مع المستشفى باعتباره مشروعا إنشائيا قابلا للتأجيل، لأن كل يوم من التعطيل يعني استمرار نقل الحالات الخطرة عبر طرق طويلة، بما يرفع احتمالات تدهورها قبل الوصول إلى الطبيب.

علاوة على ذلك، تتحمل الأسر نفقات الانتقال والفحوص والإقامة وشراء الأدوية خارج المركز، وقد تضطر إلى استخدام سيارات خاصة أو الاستدانة لتوفير العلاج، في ظل ضعف الدخول وارتفاع تكاليف المعيشة اليومية.

وبناء على ذلك، يصبح التأخير عبئا مضاعفا على الفقراء، إذ تحرمهم الدولة من المرفق العام ثم تدفعهم نحو مستشفيات بعيدة أو منشآت خاصة، حيث تتحول الرعاية الصحية إلى فاتورة تفوق قدراتهم المالية.

ومن ثم، تمتد المعاناة إلى ذوي المرضى الذين يرافقونهم خارج المركز، ويتغيبون عن أعمالهم أو دراستهم، بينما تواجه الأسر صعوبة في المتابعة اليومية للحالات المحجوزة داخل مستشفيات بعيدة عن مساكنها. 

في غضون ذلك، يزداد الخطر مع حوادث الطرق والطوارئ الليلية، عندما تتراجع وسائل النقل ويصبح الوصول إلى مستشفى خارج سيدي سالم أكثر صعوبة، خصوصا للقرى النائية التي تعاني أصلا ضعف شبكات المواصلات.

وعليه، يرتبط إنشاء المستشفى بحق دستوري مباشر في الرعاية الصحية، ولا يجوز اختزاله في معاملات إدارية، لأن استمرار غياب الخدمة يضع حياة المواطنين تحت رحمة المسافة والوقت والقدرة على دفع التكاليف.

طلب للمحاسبة والإنجاز

في المقابل، تقدم النائب توفيق إبراهيم علي بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة ومحافظ كفر الشيخ، مطالبا بالكشف عن أسباب عدم تنفيذ قرار الإزالة وإعادة البناء الصادر منذ عام 2022.

ووفقا لطلب الإحاطة، أدى توقف المشروع إلى استمرار معاناة أكثر من نصف مليون مواطن، رغم أهمية المستشفى في خدمة المركز والمدينة والقرى، وضرورة توفير الرعاية للحالات الحرجة دون نقلها إلى خارج سيدي سالم.

مع ذلك، لا تكفي إحالة الأزمة إلى البرلمان إذا انتهت المناقشات دون التزام حكومي محدد، فقد اعتاد المواطنون سماع الوعود، بينما تظل المشروعات متوقفة بين المخاطبات واللجان وانتظار التمويل والموافقات.

أما المطلب العاجل، فيتمثل في إنهاء أعمال الهدم وبدء البناء فور إزالة المعوقات الإدارية والفنية والمالية، مع تحديد الجهة المسؤولة عن كل مرحلة، حتى لا تتوزع المسؤولية بين الوزارة والمحافظة والجهات المنفذة.

كما طالب النائب بإعلان جدول زمني واضح لمراحل المشروع وموعد الانتهاء منه، بما يسمح للأهالي والبرلمان بمتابعة التنفيذ، ويمنع تكرار التأجيل المفتوح الذي صاحب القرار طوال السنوات الماضية دون نتيجة.

في سياق مواز، يعود تاريخ المستشفى إلى عقود مضت، حين أنشئ لخدمة سكان سيدي سالم وقراها، قبل أن تتزايد أعداد المواطنين وتتضاعف الاحتياجات بما تجاوز إمكانات المبنى القديم وأقسامه المحدودة.

ولزيادة طاقته، وافقت وزارة الصحة عام 2016 على تحويله من مستشفى مركزي إلى مستشفى عام، بهدف توسيع التخصصات وتحسين مستوى الخدمة، إلا أن تهالك الجدران والبنية التحتية عطل تحقيق هذا الهدف.

لذلك، لم تمنع أعمال دعم العناية المركزة وأقسام الغسيل الكلوي من تدهور المبنى، حتى صدر قرار الإزالة الكاملة عام 2022، لكن عدم التنفيذ أبقى السكان بلا بديل يوازي حجم احتياجاتهم الصحية.

وأخيرا، يحتاج أهالي سيدي سالم إلى مستشفى يعمل لا قرار محفوظ في الأدراج، وإلى موعد ملزم لا وعود جديدة، فحق نصف مليون مواطن في العلاج لا يحتمل عاما آخر من التعطيل والغموض.

*حكومة الانقلاب تشدد شروط صرف لبن الأطفال المدعم.. والأسر تشكو من حرمان المستحقين

حكومة كل همها تخفيض فاتورة الدعم بأي صورة وعلى أي شيء، فتحاول تخفيض فاتورة دعم الخبز والسلع الغذائية الأساسية بحذف حوالي مليون مستفيد خلال أقل من عام بحجج واهية مثل فاتورة استهلاك الكهرباء العالية أو انه اشتري سيارة جديدة او انه عنده مخالفة إدارية مثل مخالفات البناء او توصيل الكهرباء، ووصلت نظرية تخفيض فاتورة الدعم الي لبن الأطفال فعملت حكومة الانقلاب على تخفيض عدد علب اللبن المدعم، بينما الاسر تشتكي من عدم قدرتها على الحصول على الحصة المقررة لها بسبب تشديد معايير الاستحقاق.

تخفيض عدد علب اللبن المدعم، وتشكيل لجان للفحص، وتشديد معايير الاستحقاق.. خطوات تقول الحكومة إنها تستهدف “ترشيد الدعم” ومنع التربح، لكنها فتحت بابًا واسعًا من الجدل تحت قبة البرلمان، بعد شكاوى من حرمان أطفال مستحقين من الحصول على اللبن المدعم، بينما تواصل عشرات الأسر البحث عنه عبر جروبات التواصل الاجتماعي. فهل نجحت الحكومة في ضبط المنظومة، أم ضيّقت الخناق على المستحقين؟ 

بينما كانت تدور المناقشات تحت قبة البرلمان، كانت عشرات الأمهات في مختلف المحافظات يواصلن البحث عن اللبن المدعم عبر جروبات “فيسبوك”، في مشهد يعكس استمرار معاناة الحصول عليه بالسعر الرسمي.

رحلة البحث عن لبن مدعم

على جروبات التواصل الاجتماعي، يتكرر السؤال بصورة لافتة: “حد عنده لبن أطفال مدعم؟ أشتريه بأي سعر؟”، بما يعكس أزمة تشعر بها كثير من الأسر، سواء بسبب صعوبة الحصول على اللبن أو عدم تمكن بعض المستحقين من صرفه.

وليد حسن، أحد قاطني الإسكان الاجتماعي بمدينة السادس من أكتوبر، كتب في أحد الجروبات: “عايز لبن مدعم لبنتي.. اللي عنده زيادة أو يبيعه أنا أشتريه”.

وفي جروب خاص بأهالي مركز سمالوط بمحافظة المنيا، كتبت إحدى الأمهات: “ألاقي فين لبن أطفال مدعم بالله عليكم.. ابني محتاجة ضروري و”مش نازل لبن”.

وتكررت النداءات من محافظات أخرى، إذ سألت ندى أحمد في الإسماعيلية عن أماكن توفر اللبن المدعم، بينما بحثت “سوما السعدني” عبر جروب نسائي عن أي شخص يمكنه بيع اللبن المدعم.

الشكاوى وصلت البرلمان

ورغم أن القرار الوزاري رقم 485 لسنة 2024 نص على أن معايير صرف الألبان المدعمة تستهدف حماية صحة الطفل وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، فإن حجم الشكاوى والملاحظات التي تلقتها لجنة الشئون الصحية دفعها إلى عقد جلسة موسعة بحضور وزير الصحة الدكتور خالد عبد الغفار، ونائبيه، وخبراء، وممثلين عن جمعيات ومبادرات معنية بالحق في الصحة. وطالب النواب خلال الاجتماع بإعادة النظر في ضوابط صرف الألبان بما يحقق العدالة الطبية ويضمن وصول الدعم إلى الأطفال المستحقين.

وأكد الدكتور شريف باشا، رئيس لجنة الصحة، أن ترشيد الدعم لا ينبغي أن يكون على حساب حق الأطفال في العلاج أو التغذية، موضحًا أن تطبيق القرار الوزاري صاحبه تباين في تفسير الضوابط وصعوبات عملية أدت -بحسب ما ورد إلى اللجنة- إلى حرمان بعض الأطفال المستحقين أو فرض اشتراطات إدارية تجاوزت الهدف الأساسي للقرار.

كما دعا إلى نشر جميع الشروط والضوابط على الموقع الرسمي لوزارة الصحة حتى تكون متاحة للمواطنين بصورة واضحة، مؤكدًا أن الحق في الرعاية الصحية والتغذية تكفله نصوص الدستور والاتفاقيات الدولية، وأن الألبان العلاجية وشبيهة لبن الأم تمثل ضرورة صحية وليست مجرد بند في الموازنة العامة.

مطالب بتعديل المعايير

من جانبها، طالبت الدكتورة نادية بدراوي، الأستاذ المتفرغ بكلية الطب، بإضافة أمراض أخرى ضمن الحالات المستحقة لصرف اللبن المدعم، وعدم قصر بعض المعايير على أمراض بعينها، مؤكدة أن تقييم قدرة الأم على الرضاعة يجب أن يستند إلى مرجعيات علمية ودولية واضحة.

وخلال المناقشات، أثار رئيس لجنة الصحة ما تردد بشأن عدم صرف اللبن إلا لطفل واحد في حال وجود أكثر من مولود، إضافة إلى ما أثير حول تقييم قدرة الأم على الرضاعة من خلال فحص الثدي والتأكد من وجود لبن طبيعي.

“حوكمة” تظلم المستحقين

في المقابل، أكد الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة، أن الوزارة بدأت حوكمة منظومة صرف الألبان بعدما كانت تفتقر إلى الميكنة، مشيرًا إلى تشكيل لجنة ضمت الجامعات المصرية ووزارة الصحة والمعهد القومي للتغذية ومنظمة الصحة العالمية واليونيسف، وانتهت إلى إصدار القرار الوزاري رقم 485 لسنة 2024.

وأوضح أن الوزارة خفَّضت عدد علب اللبن في المرحلة الثانية بمقدار 6 علب مع بدء الطفل في تناول الطعام، كما أعادت تشكيل لجان الفحص والتقييم، ورفعت كفاءة العاملين من خلال برامج تدريبية لدعم وتشجيع الرضاعة الطبيعية.

وأضاف أن الوزارة رصدت خلال السنوات الماضية بيع اللبن المدعم بصورة غير قانونية، قائلاً: “كان بيتم بيع الألبان على المقاهي”، وتوضع أرقام للتواصل على مواقع التواصل الاجتماعي، موضحا حاولنا الإيقاع بعدد كبير من هؤلاء.

وأشار إلى أن الوزارة تلقت، منذ تطبيق القرار،6850 شكوى عبر الوحدات الصحية والخط الساخن ومنظومة شكاوى مجلس الوزراء، وتمت الاستجابة لأكثر من3000 حالة ثبت استحقاقها. وفيما يتعلق بالأمهات اللاتي لديهن أكثر من طفل، أكد قنديل أن منشورًا صدر إلى مديريات الشئون الصحية بتاريخ 13 يناير 2026 يقضي بصرف اللبن لجميع الأطفال المستحقين، موضحًا: “لو واحدة انجبت خمسة أطفال ولا تستطيع ترضع يتم صرف اللبن لكل الأطفال”.

كما عرضت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة، صورًا من جروبات على “فيسبوك” قالت إنها توثق عمليات التربح من اللبن المدعم، موضحة أن بعض السيدات كن يحصلن على العبوة بسعر 5 جنيهات ثم يبعنها بنحو 200 جنيه، معتبرة أن الظاهرة كانت واسعة الانتشار. 

البيع مستمر رغم التشديد 

لكن رغم تشديد الضوابط، لا تزال صفحات التواصل الاجتماعي تشهد إعلانات لبيع اللبن المدعم بأسعار تفوق السعر الرسمي. فقد كتبت إحدى الحسابات: “متاح لدي لبن إيجي وان.. من يريد الشراء يتحدث على الخاص”.

كما نشرت آلاء محمد إعلانًا جاء فيه: “متاح لبن مدعم بتاع الحكومة.. العلبة بـ 100 جنيه، والتوصيل لأي مكان”. وتعكس هذه المنشورات استمرار السوق غير الرسمية التي تقول وزارة الصحة إنها تستهدف القضاء عليها.

الحالات مستثناة

وخلال الجلسة، أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن الضوابط لا تستهدف حرمان الأطفال من حقهم في التغذية، موضحًا أن الأم إذا دخلت العناية المركزة حتى لمدة يوم واحد يتم صرف اللبن لطفلها، وإذا استمر وجودها بالعناية يومين أو ثلاثة يُصرف اللبن لمدة عام كامل، كما أكد أن الأم التي تلد خمسة توائم تُصرف الألبان لجميع أطفالها.

ورغم تأكيدات وزارة الصحة أن تشديد الضوابط يستهدف منع التربح وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، فإن استمرار شكاوى الأسر، وتكرار طلبات البحث عن اللبن المدعم، إلى جانب استمرار بيعه عبر جروبات التواصل الاجتماعي، يطرح تساؤلًا هل نجحت منظومة الصرف الجديدة في تحقيق العدالة بين مكافحة إهدار الدعم وضمان حصول كل طفل مستحق على غذائه؟

عن Admin