14/01/2022التعليقات على مصر تتخطى الألف إصابة بفيروس كورونا.. الجمعة 14 يناير 2022.. #ارحل_يا_سيسي يتصدر تويتر بعد تصريحه “لو الناس مش عايزاني أمشي على طول” مغلقة
مصر تتخطى الألف إصابة بفيروس كورونا.. الجمعة 14 يناير 2022.. #ارحل_يا_سيسي يتصدر تويتر بعد تصريحه “لو الناس مش عايزاني أمشي على طول”
الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية
*#ارحل_يا_سيسي يتصدر تويتر بعد تصريحه “لو الناس مش عايزاني أمشي على طول”
تصدر هاشتاغ “ارحل يا سيسي” قائمة الترند في موقع التواصل “تويتر” في مصر، عقب تصريحات رئيس النظام في مصر بأنه على استعداد للرحيل الفوري من منصبه إذا كانت هناك رغبة شعبية في ذلك. وقال السيسي خلال “منتدى شباب العالم”: “أنا دايما بقول أنا مستعد في كل سنة أعمل انتخابات في مصر بشرط واحد. إن ثمن تكاليف الانتخابات ادفعوها انتوا -يقصد المجتمع الدولي- والناس لو قالت لأ هسيبهم وأمشي“. وأضاف السيسي: “مش هو ده المعيار ولا إيه، إرادة الناس في مصر هي المعيار. الناس في مصر مش عايزاني أو مش عايزانا نمشي علطول ويجي حد تاني“. ولم تمض ساعات كثيرة حتى تصدر وسم “ارحل يا سيسي” في مصر. يذكر أن هذه المرة الثانية التي يتعهد فيها السيسي بالأمر ذاته، إذ سبق أن تصدر كذلك هاشتاغ “#ارحل_يا_سيسي” الأعلى تداولا في العالم لأيام، ليقول بعدها رئيس الانقلاب للشعب المصري: “أنا زعلان منكم“.
* اعتقال مهندس محكوم عليه بالمؤبد غيابيا بعد هبوط طائرته بالأقصر اضطراريا
اعتقلت أجهزة الأمنية المواطن حسام سلام المحكوم عليه بالسجن المؤبد غيابيا، والذي كان ضمن ركاب طائرة شركة بدر للطيران السودانية، وذلك بعد هبوط الطائرة اضطراريا في مطار الأقصر. وكانت الطائرة التابعة لشركة بدر السودانية والمتجهة إلى مدينة إسطنبول التركية، قد هبطت اضطراريا في مطار الأقصر جنوب مصر حسب بيان صحفي صادر من الشركة. وبحسب المعلومات المتوافرة، فإن سلطات الانقلاب حققت مع المواطن الذي كان مقيما في السودان منذ 5 سنوات بشكل رسمي بعد اعتقاله مباشرة. يذكر أن المواطن حسام سلام، كان طالبا بكلية الهندسة، في شبين الكوم بمحافظة المنوفية قبل أن يتم فصله في 2014 لمدة شهر بداعي انتمائه إلى جماعة الإخوان المسلمين، ثم أدرج أسمه ضمن المتهمين في القضية 64 لسنة 2017 جنايات شمال القاهرة العسكرية، والمعروفة إعلاميا بقضية محاولة اغتيال النائب العام المساعد، وحكم عليه بالسجن المؤبد غيابيا.
* الإفراج عن ضابط ونجل برلماني “ادينوا بقتل الطفل يوسف” بعد قضائهم نصف المدة
كشفت “مروة قناوي” والدة الطفل “يوسف”، الذي قتل برصاص طائش، إن وزارة الداخلية أفرجت عن المدانين بقتل نجلها، بعد قضائهم نصف العقوبة.
وأضحت قناوي إنها علمت بالقرار بالصدفة إثر إعلام محاميها للمدانين، وهم ضابط شرطة سابق، ونجل برلماني، بقضية تعويض في محل إقامتهما بسجن وادي النطرون.
وأوضح المحامي محمد مدني، أن قرار الإفراج استند إلى تعديلات قانون تنظيم السجون رقم 6 لسنة 2018 والتي قلصت مدة الإفراج الشرطي من ثلاثة أرباع المدة إلى نصفها، لكنها استثنت من ذلك عدة جرائم منها الإرهاب والمخدرات والتجمهر.
وكان الطفل يوسف، 13 عامًا، قد لقي مصرعه في مايو 2017، إثر إصابته برصاصة طائشة انطلقت من بندقية آلية، في أحد الأفراح.
واكتشفت والدته ﻻحقًا أن المدانين هم “طاهر أبو طالب”، نقيب شرطة ونجل قيادة أمنية كبيرة، و”خالد عبد التواب”، ابن نائب برلماني.
وكان المدانان قد تناوبا إطلاق النار خلال أحد الأفراح في مدينة السادس من أكتوبر في نفس توقيت إصابة يوسف.
وحُكم على أبو طالب وعبد التواب، بالإضافة إلى اثنين آخرين (هاربين) بسبع سنوات سجن، في مايو 2018، سنتان لقتل يوسف وخمس سنوات لحيازة السلاح.
بينما لم يتم القبض عليهما، ما دفع قناوي للإضراب عن الطعام للضغط على الأجهزة الأمنية للقبض عليهم وهو ما حدث في 15 مايو من العام 2019.
* لأول مرة منذ 6 شهور.. مصر تتخطى الألف إصابة بفيروس كورونا
أعلنت وزارة الصحة المصرية، مساء الخميس، أن مصر تخطت لأول مرة منذ 6 شهور الألف إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد.
مصر تتخطى الألف إصابة
وقالت بيانات وزارة الصحة، الخميس، إنه تم تسجيل 1011 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها للفيروس ومتحوراته، ليصل إجمالي الإصابات بالفيروس التاجي إلى 396 ألفا و699 حالة.
وكشفت بيانات وزارة الصحة، عن تسجيل 21 حالة وفاة جديدة، ما يرفع عدد الوفيات إلى 22 ألفا و63 حالة وفاة.
يذكر أن هذا المعدل اليومي هو الأعلى منذ 30 مايو 2021، حين تم تسجيل 1007 إصابات.
وكانت مصر قد شهدت خلال الأيام القليلة الماضي، الإعلان عن إصابة عدد كبير من السياسيين والمشاهير بفيروس كورونا ومتحوراته وخاصة “أوميكرون”.
وشهدت مصر، خلال الأيام الماضية، زيادة في حالات الإصابة بفيروس “كورونا” في الوقت الذي طالت العدوى مسؤولين ورياضيين وشخصيات عامة.
وكانت الحكومة قد أعلنت الأربعاء، عن أصابة وزير الخارجية “سامح شكري”، بالفيروس، حيث جرى عزله في منزله، فيما يتابع عمل الوزارة بشكل متواصل عن بعد.
كما أصيب عدد كبير من الإعلاميين بالفيروس، وعلى رأسهم “مفيد فوزي”، و”عمرو أديب” وزوجته “لميس الحديدي”، والإعلامية “بسمة وهبة”.
وفي الوسط الرياضي، أصيب 8 أشخاص على رأسهم حارس المرمى “محمد أبو جبل”، ومدرب الحراس “عصام الحضري”، واللاعب “إبراهيم عادل”، وعدد من لاعبي النادي الأهلي والإداريين.
وامتدت قائمة الإصابات إلى الوسط الفني منذ بداية العام الجاري، بإصابة الفنان “أحمد حاتم”، والفنان “أحمد فهمي” وزوجته الفنانة “هنا الزاهد”، والفنانة “عبير صبري” وزوجها، والفنانة “نجلاء بدر”، فضلا عن السيناريست “تامر حبيب”، والفنانة “حنان ترك” وزوجها.
أوميكرون
كانتالممثلة نجلاء بدر والإعلامية بسمة وهبة، قد أعلنوا الأسبوع الماضي، إصابتهم بمتحور فيروس “كورونا” الجديد ”أوميكرون”، رغم نفي وزارة الصحة انتشار المتحور في البلاد.
من جانبه، أوضح مصدر مسؤول بوزارة الصحة أنه في حال اكتشاف مصابين بمتحور أوميكرون؛ سيتم الإعلان عنه بشكل واضح وصريح، كما تم إعلان الحالات الثلاث القادمة من الخارج.
وأكد المصدر أن اكتشاف “أوميكرون”؛ يتم من خلال اختبار التسلسل الجيني، وليس باختبار rapid test حسب ما زعمت الفنانة نجلاء بدر، واختبار الـ PCR؛ لتحديد ما إذا كان الشخص مصابا بفيروس كورونا من عدمه.
* فتح تحقيق في واقعة وفاة وائل الإبراشي
أعلنت نقابة الأطباء فتح تحقيق بشأن واقعة اتهام أرملة وائل الإبراشي لأحد الأطباء بالتسبب في وفاته. وأعلنت النقابة أن حالة الجدل التي أثارتها الواقعة خلال الأيام الماضية، دفعها للتحقق من مدى تسبب خطأ طبي ارتكبه الطبيب الذي أشرف على علاجه أثناء العزل المنزلي من عدمه. توفي وائل الإبراشي، بعد معاناته من مضاعفات إصابته بفيروس كورونا العام الماضي. وكان الإبراشي قد غاب عن شاشة الفضائية الأولى المصرية وعن تقديم برنامج “التاسعة”، منذ اكتشاف إصابته في ديسمبر 2020. ودخل الإبراشي للعلاج داخل المستشفى، لكن معاناته مع آثار الفيروس الجانبية استمرت.
من جهة أخرى قال شريف عباس الطبيب المعالج لوائل الإبراشي إنه طلب التحقيق أمام النقابة في تصريحات الدكتور خالد منتصر التي اتهمه فيها بالتسبب في الإهمال الطبي.
وأضاف عباس أنه طلب من نقابة الأطباء التحقيق معه في التصريحات التي أطلقها الدكتور خالد منتصر، موضحا أنه تقدم بشكوى رسمية ضده بلجنة آداب المهنة نتيجة التصريحات التي أدلى بها.
وأكد أستاذ الجهاز الهضمي والباطنة أنه من المتوقع أن تبدأ نقابة الأطباء في التحقيق بداية من يوم الثلاثاء المقبل.
وأوضح الدكتور شريف عباس أنه صاحب المصلحة في إجراء التحقيقات لكي يثبت براءته أمام الجميع، مشيرا إلى أنه يثبت بالأدلة والبراهين العلمية أمام النيابة العامة ونقابة الأطباء عدم حدوث أي إهمال طبي في حالة الإعلامي الراحل وائل الإبراشي.
كما رد عباس على تصريحات خالد منتصر فيما يخص علاج “الحبة السحرية” قائلا: “لا يوجد في الطب سحر أو ما يسمى بالسحر وكل الأدوية مسجلة في وزارة الصحة ومتعارف عليها ولا حديث عن هذا الأمر نهائيا“.
وأشار إلى أنه من ضمن أسباب الشكوى المقدمة ضد خالد منتصر ذكره لما يسمي “الحبوب السحرية” وبعض الأمور الغريبة.
وأكد الطبيب المعالج لوائل الإبراشي أنه سيمضي في إجراءاته القانونية حتى النهاية، وسيلتمس العذر فقط لعائلة الإعلامي الراحل وائل الإبراشي نظرا للظروف التي تمر بها الأسرة بالإضافة إلى أنهم ليسوا أطباء أو على دراية بالأمور الطبية.
إقرأ المزيد
وكان الصحفي خالد منتصر قد قال إنه تم إجراء تجارب سريرية على وائل الإبراشي بعلاج مجهول أدى إلى وفاته.
وأضاف خالد منتصر خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “كلام الناس” عبر فضائية “إم بي سي مصر”: “يجب على أي شخص عدم تناول أي دواء غير معلوم المصدر، ولا أن يسمح لأي طبيب أن يقوم بإجراء تجربة الدواء عليه“.
وأضاف: “ما حدث مع وائل الإبراشي أنه أخذ أقراصا مجهولة مكتوب عليها جرعة كورونا”، لافتا إلى أنه يمنع إجراء تجارب على أي أدوية جديدة خارج هذا النطاق لأن إجراء التجارب السريرية له قواعد خاصة.
وأوضح أن من يعالج وائل الإبراشي يجب أن يكون طبيب صدرية وليس طبيب جهاز هضمي.
يرى مراقبون أن مصر الآن في حالة تدمير متعمد لكل مقومات الزراعة والثروة الحيوانية، حيث بات الدور الآن في مرحلة التدمير الأفقي للمقومات الأصيلة لمصر، على الجاموس بعد تدمير النحل، وبعد القطن والأرز وقصب السكر. الجديد كما يقول المراقبون “إعلان السيسي عن نشر سلالة جاموس معدلة وراثيا ، لإنتاج اللبن بخبرات دولة صديقة -الصهاينة- بدلا من الجاموس المصري ذي السلالة النقية المقاومة للأمراض الحيوانية الشائعة، وهذا يعني تكرار كارثة التقاوي المعدلة وراثيا، والتى تسببت فى انتشار الأورام والفشل الكلوي بين المصريين“.
من جانبه، حذر دكتور مصطفى جاويش الوكيل السابق بوزراة الصحة في عهد الرئيس محمد مرسي وناشطون من إقدام وزارة الزراعة بحكومة السيسي من استيراد جاموس معدل وراثيا، كونه خطيرا على صحة الإنسان وتدمير ممنهج للثروة الحيوانية في مصر. وعبر حسابه على “تويتر” @drmgaweesh قال جاويش أستاذ طب الأورام: “السيسي يعلن عن نشر سلالة الجاموس المعدلة وراثيا لإنتاج اللبن بخبرات دولة صديقة، بدلا من الجاموس المصري ذي السلالة النقية المقاومة للأمراض الحيوانية ، وهذا يعني تكرار كارثة التقاوي المعدلة وراثيا والتي تسببت في انتشار الأورام والفشل الكلوي بين المصريين ، وتدمير الثروة الحيوانية“. وحذر من أن أمر السيسي بنشر الجاموس المعدل وراثيا ، يخالف ما جاء في تقرير الأمم المتحدة عن النباتات والحيوانات المعدلة وراثيا بتقنية الهندسة الوراثية، والتي ينجم عنها المزيد من الأخطار الكارثية، وهي تختلف عن المحسنة وراثيا باستخدام التهجين وغيرها من المعروف للعامة .
وأوضح جاويش أن خطورة التعديل الوراثي في المزروعات، يعاني منه شعب مصر حاليا من أضراره ، والقياس عليه مهم بعد أوامر السيسي بالتوسع فى نشر سلالات الجاموس المصري المعدل وراثيا ، بهدف زيادة إنتاجية الحليب ، وتلك كارثة تضر بأمن وصحة وسلامة المصريين. وتعد كارثة النباتات المعدلة وراثيا ، متكررة حتى الوقت الحالي، بعدما أعلن عبدالفتاح السيسي توسيع انتشار الجاموس المصري المعدل وراثيا ، لإدرار المزيد من الحليب من خلال برامج وزارة الزراعة، وهو ما يعني المزيد من المخاطر الصحية للشعب، وأيضا القضاء على الثروة الحيوانية على المدى البعيد. وأكد جاويش أن ما يطرحه بعيد كل البعد عن الشخصنة، وأن تحذيراته تنصب على توجيهات السيسى بتنفيذ مشروع الجاموس الملعوب فى جنيناته وراثيا، معتبرا أنها كارثة قومية تضر بصحة وسلامة المواطن بصورة عامة، وتعني تغيير طبيعة الفصيلة المتميزة من الجاموس المصري المقاومة للأمراض بزعم زيادة إنتاجية الحليب.
سم قاتل واهتم كثير من المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي بالقضية، حيث قالت هبة محمد: @v4YSV4HTxjz8IMv “هذا الرجل تسبب في دخول سم قاتل إلى مصر ودلوقتي حاكم البلد بيكمل عليكم، سيقوم باستيراد جاموس لكم من إسرائيل خليكوا في الغيبوبة ياشعب مصر إنا لله وإنا إليه راجعون“. أما محمد مسعود @vet6707 فأشار إلى أن الجاموس المصري سلالة نقية، وأنه من المفترض ألا تصدر حية، وأنه بدلا من استيراد جاموس مُعامل وراثيا، يمكن تحسين الإنتاج بالانتخاب عن طريق التلقيح الصناعي بفحول ذات صفات عالية الجودة، مؤكدا أن هذا ماكان يتم في مشاريع للزراعة وجمعيات خيرية وهو غير مكلف ونتائج ممتازة وآمنة“. شفاء @mamashafia “اعتبرت ما يحدث هو التدمير الشامل لكل مقومات الدولة“. وقال متابعون إن “التقاوي المعدلة تماما هي مثل المبيدات المسرطنة، والتي كانت سببا في تفشي الفشل الكلوي وتدمير الأراضي الزراعية“.
* المتهم بضرب ابنة عصام الحضري يكشف تفاصيل الواقعة
أمرت قوات الأمن في مصر بالتحفظ على كاميرات المراقبة، في واقعة مشاجرة ابنة عصام الحضري، مدرب حراس مرمى منتخب مصر، وصديقيها مع فرد أمن.
ويخضع فرد الأمن للتحقيق أمام جهات التحقيق بعد اتهام شدوى عصام الحضري وصديقيها له بالتعدي عليهم بالضرب وإصابة ابنة الحضري بجرح سطحي في إصبعها وصديقها بجرح في رأسه بـ4 غرز.
وبمواجهة الأجهزة الأمنية لفرد الأمن اعترف بفعلته، وأن المشاجرة حدثت نتيجة انفعال لحظي في أثناء ركن السيارات، لعدم التزام ابنة الحضري وصديقيها بالتعليمات.
وأضاف أنه كان يتبع تعليمات وظيفته، وما يمليه عليه مشرف الأمن بالكومباوند حيث إنه حذرهم كثيرا في بادئ الأمر، ولكن لم يستجيبوا له، وقابلوا حديثه باستهتار؛ ما دفعه إلى الدخول في مشادة كلامية معهم، ثم التعدي عليهم بالضرب، وإحداث تلفيات في زجاج سياراتهم التي كانوا يستقلونها في مكان الواقعة.
وتحفظ رجال الأمن على كاميرات المراقبة في واقعة مشاجرة ابنة عصام الحضري، مدرب حراس المرمى في المنتخب المصري الأول لكرة القدم، مع فرد أمن في كمباوند كونتننتال بالشيخ زايد.
وأوضحت التحريات أن المشاجرة وقعت بين شدوى وفرد أمن داخل كمباوند كونتننتال في الشيخ زايد، بسبب ركن سياراتهم.
وأوضحت التحريات الأولية أن ابنة عصام الحضري كانت رفقة صديقيها وقت حدوث المشاجرة، وأنهم كانوا يستعدون للسهر في أحد الكافيهات، وفي أثناء ركن سياراتهم؛ حدثت مشادة كلامية مع فرد أمن مُكلف بأعمال الحراسة في كمباوند كونتننتال، وتطورت الأمور بينهما إلى التشابك بالأيدي؛ ونتج عن ذلك إصابة أحد أصدقاء ابنة الحضري بجرح قطعي في الرأس نقل على إثره إلى المستشفى، وأجريت له الإسعافات الأولية بخياطة الجرح 4 غرز.
13/01/2022التعليقات على تواطؤ سوداني في اختطاف مهندس مصري من طائرة سودانية هبطت إضطرارياً فى مطار الأقصر.. الخميس 13 يناير 2022.. الانقلاب استضاف اجتماعاً لمليشيات شرق ليبيا بحضور نجل حفتر ومشاركة عباس كامل مغلقة
اعتقال معارض مصري وتواطؤ سوداني
تواطؤ سوداني في اختطاف مهندس مصري من طائرة سودانية هبطت إضطرارياً فى مطار الأقصر.. الخميس 13 يناير 2022.. الانقلاب استضاف اجتماعاً لمليشيات شرق ليبيا بحضور نجل حفتر ومشاركة عباس كامل
الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية
*تواطؤ سوداني في اختطاف مهندس مصري من طائرة سودانية هبطت إضطرارياً فى مطار الأقصر
اختطف الأمن المصري شاباً مصرياً من طائرة سودانية هبطت اضطراريا بمطار الأقصر.
وبحسب رواية شركة بدر السودانية للطيران والمنشور على حسابها الرسمي على الفيسبوك فإن رحلتها رقم “J4690″المتجهة إلى مدينة اسطنبول من مطار الخرطوم يوم الأربعاء 12 يناير 2022 اضطرت للهبوط في مطار الأقصر الدولي بمصر.
ووثقت مصادر اختطاف السلطات المصرية للمواطن المصري حسام منوفي محمود سلام بعد هبوط اضطراري لطائرة شركة بدر للطيران السودانية في مطار الأقصر.
كان المهندس حسام سلام قد تعرض للتوقيف الأمني من قبل السلطات السودانية في مطار الخرطوم يوم الأربعاء 12 يناير 2022 .
وسمح بعدها لـ سلام باستئناف رحلته إلى دولة تركيا عبر رحلة شركة بدر للطيران، من الخرطوم إلى إسطنبول.
وأثناء رحلة الطائرة، أبلغ كابتن الرحلة الركاب بوجود مشكلة فنية تستلزم هبوط الطائرة اضطرارياً بمطار الأقصر في مصر.
وذلك نتيجة صدور إنذار “خاطئ” من نظام الكشف عن الدخان في كابينة البضائع، حسب بيان بدر للطيران.
ووفق شهادات من ركاب على متن الطائرة، فإنهم لم يسمعوا صوت إنذارات في الطائرة تدفعها للهبوط الاضطراري.
وأضافوا أنه عند نزول الركاب في مطار الأقصر، اطلع موظفو أمن المطار على وثائق سفر الركاب المصريين، ليعتقلوا المهندس حسام سلام والذي يحمل رقم باسبور رقم A25198975 و اقتادوه إلى مكتب الأمن الوطني في المطار.
وقد انقطع التواصل مع المهندس حسام سلام منذ توقيفه في المطار.
وحسام سلام من مواليد محافظة المنوفية، ويسكن بحي الدقي بمحافظة الجيزة.
وجاء اختطاف حسام سلام بينما السيسي يتحدث عن انسانيته وقيمه، وحفاظه على حقوق مواطنيه فى مؤتمر الشباب.
* هيومن رايتس ووتش تشن هجوماً حاداً على النظام المصري بسبب “القمع الوحشي”
أصدرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الدولية، تقريرها السنوي 2022، والذي أكدت فيه إن “محاولات مصر السطحية لخلق انطباع التقدم في حقوق الإنسان لم تخف القمع الحكومي الوحشي لجميع أنواع المعارضة عام 2021”.
رايتس ووتش تهاجم نظام السيسي
وقالت المنظمة في التقرير، أنه رغم إنهاء حالة الطوارئ في البلاد في أكتوبر الماضي، ألحقت الحكومة أحكام مرسوم الطوارئ بقوانين أخرى، وواصلت محاكم “أمن الدولة طوارئ” مقاضاة نشطاء حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين السلميين.
وفي يناير 2021، أضفت اللوائح التنفيذية لقانون الجمعيات الطابع الرسمي على قيود واسعة وتعسفية على منظمات المجتمع المدني المستقلة، بما يفرض على المنظمات التسجيل بحلول 11 يناير 2022، أو المخاطرة بحلها.
وأوضحج التقرير، أن السلطات المصرية استخدمت قوانين الآداب والفجور التمييزية لتوقيف واحتجاز النساء المؤثِّرات على وسائل التواصل الاجتماعي بتُهم “الإخلال بقيم الأسرة” الجائرة.
وأشار التقرير، إلى أن قوات الأمن المصرية تصرفت بحصانة من العقاب، وارتكبت بشكل روتيني الاعتقالات التعسفية، والاخفاء القسري، والتعذيب ضد النشطاء السياسيين أو المشتبه بهم وكذلك المواطنين العاديين.
القتل خارج القانون
وكان تقرير لـ هيومن رايتس ووتش، وثّق في سبتمبر وقوع أكثر من 10 عمليات قتل خارج القضاء لـ “إرهابيين” مزعومين على أيدي قوات “الأمن الوطني” فيما يُعرف بـ “تبادل إطلاق النار”، رغم الأدلة على أن القتلى لم يشكلوا أي خطر على قوات الأمن أو أي شخص آخر، وفي كثير من الحالات كانوا محتجزين.
وأضاف التقرير: “وسّعت السلطات القمع ليشمل المدافعين عن الحقوق خارج البلاد بالقبض على أفراد أُسرهم في مصر وأحيانا “إخفائهم”، بما يشمل عائلة الحقوقي المقيم في الولايات المتحدة محمد سلطان”
وتابع: “فرض الجيش قيودا مشددة على حرية التنقل في شمال سيناء، وهدم مئات المنازل وجرّف معظم الأراضي الزراعية في المحافظة حيث يقاتل الجيش جماعة “ولاية سيناء” المسلحة”.
كما وقعت العديد من عمليات الهدم في غياب الضرورة العسكرية “المطلقة” والتي قد تشكل جرائم حرب.
القبض على صفوان ثابت
وقالت رايتس ووتش، أن السلطات المصرية قبضت على رجل الأعمال “صفوان ثابت”، في ديسمبر 2020، ونجله سيف ثابت، في فبراير 2021، وحبستهما احتياطيا في ظروف ترقى إلى التعذيب بعد أن رفضا، بحسب تقارير، طلبات مسؤولي الأمن بالتخلي عن أصول شركتهما للدولة.
استراتيجية السيسي لحقوق الإنسان
وتطرق التقرير إلى “الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان”، والتي قدمها عبد الفتاح السيسي في سبتمبر، والتي انتقدتها المنظمات الحقوقية المصرية بشدة لعدم معالجتها أزمة حقوق الإنسان المتشعبة في البلاد.
وأشار تقرير رايتس ووتش إلى البيان المشترك الذي تقدمت به 32 دولة، في الدورة 46 لـ “مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة”، مارس الماضي، والذي أكد أن تلك الدول “تشعر بقلق عميق إزاء مسار حقوق الإنسان في مصر”.
وسلّط البيان الضوء على “القيود المفروضة على حرية التعبير والحق في التجمع السلمي، والتضييق على المجتمع المدني والمعارضة السياسية، وتوظيف قانون الإرهاب ضد المعارضين السلميين”.
من جانبه قال “جو ستورك”، نائب مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “استمرت حكومة عبد الفتاح السيسي عام 2021 بالسير في الطريق المعتاد للقمع الذي لا يعرف الهوادة”.
الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
كانت رايتس ووتش قد أدانت في بيان، أمس الأربعاء، إجبار “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان” على إنهاء نشاطها في مصر بعد نحو 18 عاما من العمل في البلاد.
ووصف التقرير، الأمر بأنه “ضربة خطيرة لمستقبل المجتمع المدني المستقل في مصر، وعلامة جديدة على الحالة الحقوقية المتردية في البلاد، وخسارة فادحة للحركة الحقوقية المصرية”.
وعلق نائب مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة “جو ستورك” على الأمر قائلاً: “إغلاق الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان خسارة فادحة للحركة الحقوقية المصرية وشركائها الدوليين”.
وأضاف: “قرار الشبكة العربية الصعب بالإغلاق بعد نحو عقدين من الزمن يُثبت للأسف أن هدف الحكومة المصرية هو إسكات المجتمع المدني المستقل الناقد”.
وطالب “ستورك”، المجتمع الدولي بـ “ألا يسمح للدولة المصرية بإبادة المجتمع المدني الذي كان حيويا في السابق”.
*السيسي يطالب المجتمع الدولي بـ 50 مليار دولار سنوياً
فى فصل جديد من فصول التسول طلب السيسي من المجتمع الدولي 50 مليار دولار سنوياً!!
وخاطب السيسي المجتمع الدولي: هاتوا 50 مليار دولار كل سنة وسأطلب من المصريين التظاهر في الشارع إذا كان هذا سيشعركم بأن هناك حرية تعبير حقيقية في مصر..
كما قال السيسي خلال مشاركته في منتدى شباب العالم إنه مستعد لإقامة انتخابات كل عام في مصر تحت إشراف دولي وترك السلطة في حال رفض المصريين له بشرط دفع تكاليفها من الخارج!!
وزعم الديكتاتور الدموي بحسب الصحافة الغربية، والذي يعتقل 60 ألفاً من معارضيه، أنه مستعد لسماع أي نقد حقيقي يكون سبيلًا لتقدم البلد مضيفًا أن حرية التعبير والرأي مكفولة، بحسب زعمه..
وقال : “الناس لو قالت “لا” في الانتخابات، هسيبهم وأمشى”.
وتابع: “إرادة الناس في مصر هى المعيار، لو الناس في مصر مش عاوزانا نمشى على طول، وييجي حد تاني، ده الكلام النهائي غير كده يبقا محاولة للإساءة وتشوية شكل الدولة”، بحسب زعمه.
واعتقل السيسي كل من تجرأ وقرر منافسته فى الانتخابات الصورية الماضية.
وأضاف زاعماً : “نحن ندير سياساتنا بمنتهى التوازن والاعتدال في الدنيا، ونحرص دائما أن نكون عامل إيجابى في كل التحديات الموجودة في العالم فنرجوا الحفاظ على هذا الصوت العاقل”
* الانقلاب استضاف اجتماعاً لمليشيات شرق ليبيا بحضور نجل حفتر ومشاركة عباس كامل
كشفت مصادر مصرية، أن القاهرة استضافت مؤخراً، اجتماعاً لقادة التشكيلات العسكرية في مليشيات شرق ليبيا، وزعماء عدد من قبائل المنطقة الشرقية، وذلك بحضور رئيس المخابرات المصرية “عباس كامل”، ونجل حفتر.
اجتماع القاهرة
وأشارت المصادر، أن الاجتماع ترأسه من الجانب المصري، اللواء “أيمن بديع”، رئيس اللجنة المصرية المعنية بالملف الليبي، قبل أن ينضم إلى المجتمعين رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء “عباس كامل”.
وقالت المصادر، أن عباس كامل شارك في جزء من الاجتماع، قبل أن يغادره عائداً إلى مدينة شرم الشيخ، حيث يشارك إلى جانب السيسي، بفعاليات “منتدى شباب العالم”.
وبحسب المصادر، فإن دعوة نجل حفتر لـ اللقاء، جاءت بعد زيارة قام بها إلى تركيا منتصف ديسمبر الماضي، بشكل غير معلن، وبتنسيق إماراتي.
وسعت الزيارة إلى تقريب وجهات النظر بين الجانبين. مع العلم أن مسؤولاً عسكرياً ليبياً كان قد نفى في تصريحات صحفية الشهر الماضي، حدوث الزيارة.
وأوضحت المصادر أن الهدف من اللقاء التأكيد على الدور المصري في شرق ليبيا، في الوقت الذي تتواصل فيه المشاورات المصرية التركية من جهة بشأن الملف الليبي، والتركية الإماراتية من جهة أخرى.
ويسود قلق مصري من أن تستبق أنقرة التنسيق مع القاهرة، باتفاق مع الإمارات وحلفائها في شرق ليبيا، يقضي بتواجد رسمي تركي هناك، على الحدود الغربية مع مصر.
توحيد المواقف
وبحسب المصادر، فإن المشاورات المصرية مع مكونات الشرق الليبي، وعلى رأسها قادة التشكيلات العسكرية هناك، تهدف لتوحيد المواقف، في ظلّ المساعي الدولية للتوافق على موعد جديد لإجراء الاستحقاقات الانتخابية بعد عدم إجرائها في موعدها الأساسي وهو 24 ديسمبر الماضي.
وأشارت المصادر إلى أن مصر “تعزز أوراقها للذهاب لأي تفاهمات بشأن ليبيا، بموقف قوي يضمن ولايتها على معسكر شرق ليبيا ومكوناته، في مقابل الولاية التركية على معسكر غرب ليبيا، الذي بدأت القاهرة تسعى لاختراقه مؤخراً”.
يذكر أن نائب رئيس الحكومة الليبية والمحسوب على المنطقة الشرقية، حسين القطراني، دعا السفير التركي لدى ليبيا كنعان يلماز، لزيارة المنطقة الشرقية من البلاد، فيما شدد الأخير على ضرورة إعادة تفعيل التمثيل القنصلي في مدينة بنغازي.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع يلماز والقطراني في العاصمة الليبية، بحسب بيان نشرته حكومة الوحدة الوطنية الثلاثاء الماضي.
*”في عزبة السيسي الجنسية مقابل الحرية” فماذا يفعل المعتقلون المصريون فقط؟
نشر موقع مدى مصر تقريرا سلط خلاله الضوء على الانتهاكات التي يتعرض لها النشطاء والسياسيون المعتقلون في سجون السيسي، بداية من ظروف الاعتقال غير الآدمية، ومرورا بمنع الزيارات والحرمان من الأدوية والأغطية في هذا البرد القارس والتجريد من المتعلقات ومنع التريض، بالإضافة إلى الإهمال الطبي المتعمد وانتهاء بابتزاز المعتقلين ومقايضتهم بالتنازل عن الجنسية المصرية مقابل الإفراج عنهم.
وفي 8 يناير، وصل الناشط المصري الفلسطيني رامي شعث إلى باريس بعد أن أفرجت سلطات الانقلاب عنه من السجن بعد أكثر من 900 يوم من الاحتجاز الاحتياطي، وخرج من مطار شارل ديجول مع زوجته سيلين ليبرون شعث وسط حشد من المؤيدين، إلا أن شروط الإفراج عنه لم تكن سببا للاحتفال ، فقد أُجبر شعث على التخلي عن جنسيته المصرية مقابل حريته.
وقالت عائلة شعث في بيان أعلنت فيه الإفراج عنه “لا ينبغي لأحد أن يضطر إلى الاختيار بين حريته وجنسيته، لقد ولد رامي مصريا، وتربى في مصر، وكانت مصر دوما وستظل وطنه؛ ولا شك أن التخلي القسري عن الجنسية تحت الإكراه من شأنه أن يغير هذا الواقع“.
وطوال عامين ونصف العام من سجن شعث، قادت زوجته سيلين لبرون شعث، وهي فرنسية الجنسية تم ترحيلها من مصر عند القبض عليه، حملة شعبية طويلة الأمد لإطلاق سراحه، وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طلب بشكل مباشر الإفراج عن شعث خلال مؤتمر صحافي في 2020 مع عبد الفتاح السيسي بعد محادثات ثنائية في قصر الإليزيه في باريس.
وأضاف التقرير أن جهاز الأمن الوطني قد تواصل خلال الأشهر الستة الماضية مع عائلة شعث، لبدء عملية التخلي عن جنسيته والترتيب لترحيله، حسب ما أفاد به مصدر مطلع على نقاشات دارت حول الإفراج عنه، تحدث إلى “مدى مصر” شريطة عدم الكشف عن هويته، وقد بلغت هذه الإجراءات ذروتها في الأول من يناير، عندما قدم محامي شعث وثيقة رسمية إلى المحكمة الإدارية العليا يقول فيها إنه “سيتنازل عن جنسيته المصرية، كما أضاف المصدر“.
وقالت العائلة إنه “تم إطلاق سراح شعث في 6 يناير، وتم تسليمه إلى ممثل السلطة الفلسطينية في مطار القاهرة الدولي، حيث استقل طائرة متجهة إلى العاصمة الأردنية عمان، ثم سافر إلى باريس“.
وأوضح التقرير أن هذه الممارسة المثيرة للجدل تستند إلى مرسوم يعرف باسم القانون 140 ، أصدره عبد الفتاح السيسي في نوفمبر 2014، يسمح بإعادة السجناء الأجانب إلى بلدانهم، حسب تقدير الرئيس، لقضاء أوقاتهم أو إعادة محاكمتهم هناك.
وصدر القرار بعد خمسة أشهر من الحكم على ثلاثة صحافيين في قناة الجزيرة، هم الأسترالي بيتر جريست والمصري الكندي محمد فهمي والمصري باهر محمد بالسجن بين سبع وعشر سنوات بتهم تتعلق بالإرهاب في قضية أثارت موجة تنديد دولية، وانتقدت منظمات حقوق الإنسان والحكومات الغربية والأمم المتحدة، ووفقا للمحامي نجاد البرعي، الذي مثل فهمي في القضية، صدر القانون 140 للسماح بالإفراج عن جريست وترحيله إلى بلده الأصلي أستراليا، وبعد أقل من ثلاثة أشهر من إصدار المرسوم، تم ترحيل جريست بالفعل.
وأشار التقرير إلى أن فهمي تخلى عن جنسيته المصرية، في ذلك الوقت، أملا في ترحيله إلى كندا، وقال فهمي لموقع مدى مصر في ذلك الوقت إن “كبار المسؤولين زاروه في السجن وقالوا له إن التخلي عن الجنسية المصرية هو السبيل الوحيد للخروج”، ورفض فهمي في البداية، لكنه قال إنه شعر بالضغط عليه ويريد الخروج من السجن، ولم تنجح هذه الخطوة، ولم يفرج عنه سوى مع باهر محمد، بعد أن حصل هؤلاء على عفو رئاسي في سبتمبر 2015 عقب إعادة المحاكمة، واستعاد فهمي جنسيته المصرية منذ ذلك الحين.
وقبل أشهر، في مايو 2015، أجبر محمد سلطان، وهو ناشط مصري أمريكي سجن لأكثر من 640 يوما، على التخلي عن جنسيته من أجل إطلاق سراحه، وترحيله إلى الولايات المتحدة بعد مناشدات مباشرة من إدارة أوباما.
وتضمنت قضية سلطان تحولا إضافيا، وخلال زيارة لكابيتول هيل في يوليو 2021، أصر مدير المخابرات المصرية عباس كامل للمسؤولين الأميركيين على أن واشنطن وعدت في 2015 بأنه إذا أطلقت مصر سراح سلطان فانه سيقضي بقية عقوبته في السجن الأميركي، طبقا لصحيفة “بوليتيكو”، كما سلم كامل موظفي الكونجرس، ما بدا أنه اتفاق موقع بين مسؤولين مصريين وأمريكيين لوضع مثل هذا الترتيب.
وقالت مصادر لصحيفة بوليتيكو إن “موظفا في وزارة الخارجية وقع على الوثيقة عندما تم الضغط عليه في المطار في اللحظة الأخيرة، في الوقت الذي كان المسؤولون الأمريكيون يحاولون فيه إخراج سلطان من البلاد، وأن الوثيقة غير قابلة للتنفيذ قانونا، وفي كل الأحوال، يظل إرغام المصريين على التخلي عن جنسيتهم من أجل ترحيلهم يشكل ممارسة مثيرة للجدال، بل وربما غير قانونية“.
ويقول المحامي جمال عيد من الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إن “القانون 140 غير دستوري، لأنه يخلق ميزة لغير المصريين، كانت الفكرة الترغيب لدى حكومات أجنبية وتلميع صورة النظام، لكن المرسوم يخالف مبدأ تساوي الجميع أمام القانون، وهو مبدأ فوق دستوري، وأنه لا يتغاضى عن استمرار سجن المعارضين، وإنما يقول إنه ينبغي إطلاق سراحهم جميعا، وليس فقط الأجانب منهم“.
في حين أن المرسوم لا يجبر أي شخص على التخلي عن جنسيته، فإن الاختيار بين الجنسية والحرية ليس خيارا حقيقيا، أما حسين بومي، الباحث في الشؤون المصرية بمنظمة العفو الدولية، فقال لموقع مدى مصر إنه “من الأدق القول إن شعث وسلطان أُجبرا على التنازل عن جنسيتهما المصرية، التي يقول إنها غير دستورية“.
وأضاف، أن هذه الممارسة التي نشهدها الآن في مصر، والمتمثلة في المتاجرة بالجنسية من أجل الحرية، مخالفة للدستور ولقانون الجنسية، كما أنها مخالفة صريحة لأحكام القانون الدولي بشأن إسقاط الجنسية عن شخص ما، فهو يلتف على أحكام القانون الذي ينظم مثل هذا الإجراء“.
وينص قانون الجنسية لعام 1975 على عدد من الشروط التي يجب توافرها قبل أن تتمكن الدولة من إسقاط الجنسية عن المواطن المصري، ومع ذلك، لا ينطبق هذا القانون في قضية شعث أو سلطان، لأنهما قد تنازلا من الناحية الفنية عن جنسيتهما بأنفسهما، غير أن سلطان وشعث يؤكدان أنه ليس لديهما خيار في هذا الأمر.
وعقب إطلاق سراح شعث، غرد سلطان قائلا “إنْ يكون لك الخيار بين حريتك وجنسيتك هو أمر سهل، فالحرية تأتي دائما وإلى الأبد أولا، وهذا لا ينزع من انتمائك لبلدك لأن هذا في الصميم، أما عن النظام الذي يشترط التمتع بحقوق المواطنة الأساسية الخاصة بك، ألا وهي الحرية والحياة، بمجرد إسقاط جنسيتك، فهو نظام يعزز فلسفته القمعية، فالمواطنة تعني بالضرورة عدم الحرية“.
*وفاة الدكتور فاروق مساهل
عزاء واجب وفاة الدكتور فاروق مساهل
ينعى ياسر السري وأسرة المرصد الإعلامي الإسلامي وشبكة المرصد الإخبارية ببالغ الحزن والأسى وقلوب يعتصرها الألم وفاة الدكتور فاروق مساهل منسق مصريو برمنجهام في المملكة المتحدة.
انتقل إلى جوار ربه الدكتور فاروق مساهل- رحمه الله- وهو أحد رموز الدعوة في بريطانيا، ومن أهل الفضل والتأثير، وأحد المحاضرين بالمساجد والندوات في مدينة برمنجهام.
كان رحمه الله رجلاً فاضلاً مناضلاً حرص على الحضور في جميع الفعاليات في لندن وبرمنجهام وكان ينسق لها، ويواظب على المشاركة في كافة الفعاليات المناهضة للانقلاب العسكري في مصر.
وبهذه المناسبة الأليمة نتقدم لأسرة د. فاروق مساهل وعائلته ومحبيه، بخالص التعازي والمواساة، سائلين المولى عز وجل أن يعوضنا عنه خير عوض، وأن يجعل مقعده في عالي الدرجات من الجنّة، وأن يتقبله في الصالحين ويجمعنا به في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
رحم الله الدكتور فاروق رحمة واسعة وألهمنا جميعاً الصبر والسلوان وحسن الثبات.
* فضيحة مانهاتن.. بيير جرجس “موافي” المخابرات الذي سقط في أمريكا
كشفت تحقيقات وزارة العدل الأمريكية أن “بيير جرجس” الذي كان في صدارة منظمي رحلات لأفواج الضباط الأمريكيين بشرطة نيويورك إلى مصر، على نفقة دافعي الضرائب المصريين، هو نفسه جاسوس على نفس الهيئة البوليسية الأمريكية لصالح السيسي ضد معارضيه. تحقيقات وزارة العدل الأمريكية، غير محظورة النشر، قالت إن “السلطات الأميركية ألقت القبض على مواطن من نيويورك يدعى بيير جرجس، لتعقبه وحصوله على معلومات بشأن معارضي السيسي في الولايات المتحدة“.
جرجس يتغلغل الإعلامي مصطفى الحسيني تعقب تحقيقات وزارة العدل الأمريكية، وكشف عن عدد من المفاجأت عن الجاسوس بيير جرجس، المعتقل من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في نيويورك بتهمة التجسس على المعارضين المصريين في أمريكا. وفي ضوء ما ظهر من التحقيقات، أضاف أن “بيير” حرص بتوجيهات من مخابرات المنقلب السفيه السيسي على التقرب لرجال شرطة نيويورك، وذلك عبر صرف العشرات بل الآلاف من دولارات الشعب المصري على رحلات مجانية بالكامل لعدد من ضباط شرطة نيويورك وأسرهم يقترب من المائة شخص، زاروا مصر لمدة أسبوع بتنظيم من بيير جرجس وتكاليف مدفوعة من خزانة الحكومة المصرية. واستشهد “الحسيني” بصورة “برنت” لرابط خبر من جريدة الأهرام يغطي هذه الزيارة المجانية ويذكر اسم بيير صراحة.
محاولات سابقة
وقال الحسيني عبر فيسبوك إن “محاولاته الاختراق، رصدتها التحقيقات على مدار سنوات بدأت مباشرة عقب انقلاب 2013، تكللت باستطاعته التسلل لهذه الدوائر والتغلغل بها إلى الحد الذي جعل أحد معرفات تجمع لضباط الشرطة من أصول الشرق الأوسط والأتراك والذي يعرف باسم ” NYPD MTS”. واستشهد بصورة تضم “جرجس” على الغلاف الرئيس لحساب توتير الخاص بهم (موجودة حتى كتابة هذه السطور).
موافي الوفود وعلى غرار دور القوادة الذي كان يمارسه صفوت الشريف وزير إعلام المخلوع وقت أن كان ضابطا بالمخابرات مع صلاح نصر بالعهد الناصري البائد، مارس بيير تنظيم حفلات خاصة جدا لوفود الإعلام والخبراء والأذرع المرافقة للسيسي في رحلاته المتكررة. وأشار مصطفى الحسيني إلى أن توجيهات المخابرات لبيير جرجس لم تقتصر على التجسس على المعارضين المصريين أو حتى التسلل لمجتمعات شرطة نيويورك وحسب، بل تخطاها لمستوى جديد/قديم من خدمة الوطن، حيث بالبحث قليلا وراء اسم المتهم على الفيسبوك، نكتشف أن أحد الحسابات المجهولة قد اتهمه في عام 2016 بأنه يعمل قوادا لمستشاري السيسي ومرافقيه أثناء زيارتهم لمدينة نيويورك، حيث اتهمه الحساب الذي يحمل اسم “عصفورة الجالية العربية في المهجر” بأنه قام بدعوة عدد من مرافقي السيسي من الوفد الرئاسي والإعلامي وعلى رأسهم يوسف الحسيني لسهرات خاصة للغاية. وتساءل مصطفى الحسيني “هل المخابرات المصرية هي التي طلبت منه لعب دور الضابط موافي في نيويورك بدافع الترفيه العميق عن وفد مصر الباسل؟، أم أن تطوع بيير بلعب دور محجوب عبد الدايم مانهاتن هو من سلط الأضواء عليه أمام ضباع المخابرات المصرية، نظرا لتضحياته الجليلة في خدمة مزاج وفد السيسي الرئاسي؟“.
منافس في الدعم ولفت “الحسيني” المقيم بالولايات المتحدة إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي هو من أوقع “جرجس” الذي لم يفتأ بدعم السيسي علنا، فأنشأ “جبهة سند مصر“، منسقة فعاليات مع الكنيسة المصرية في نيويورك ونيوجيرسي، بتنظيم حفلات وتظاهرات دعم أقباط المهجر لرحلات الحج السنوية التي يقوم بها السيسي ورفاقه إلي الولايات المتحدة. المنافسة في الدعم، توازى معها المنافسة في التكويش، فبيان وزارة العدل الأمريكية الذي أعلن اعتقال بيير جرجس، أشار إلى أن هناك تنافسا بين أجهزة مخابرات مصرية مختلفة لتجنيد جرجس للعمل معها، نظرا لعلاقاته المتشعبة داخل الجالية المصرية وعلاقته ببعض مسؤولي الشرطة الأمريكيين.
وأشارت لائحة الاتهام التي قدمها مكتب التحقيقات الفيدرالي، إلى أن جرجس ناقش وضعه كمخبر وجاسوس للحكومة في مصر مع مسؤول مصري باستخدام تطبيق مراسلة مشفر، وخلال المحادثة، أعرب المسؤول المصري عن إحباطه من لقاء جرجس مع موظفين من جهاز حكومي مصري آخر خلال رحلة قام بها جرجس مؤخرا إلى مصر، وحذر جرجس من أنه لا يمكنه التعامل مع جميع الأجهزة، وذكر أن جرجس يُسمح له بالتواصل معنا فقط.
جرجس مخبر
وتوجه لبيير جرجس 39 عاما تهمتين تتعلق بالتجسس على المعارضين المصريين في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عدة أعوام، وتنافس أجهزة مخابرات مصرية مختلفة لتجنيده للعمل معها نظرا لعلاقاته المتشعبة داخل الجالية المصرية وعلاقته ببعض مسؤولي الشرطة الأمريكيين.
يرى مراقبون أن مصر الآن في حالة تدمير متعمد لكل مقومات الزراعة والثروة الحيوانية، حيث بات الدور الآن في مرحلة التدمير الأفقي للمقومات الأصيلة لمصر، على الجاموس بعد تدمير النحل، وبعد القطن والأرز وقصب السكر. الجديد كما يقول المراقبون “إعلان السيسي عن نشر سلالة جاموس معدلة وراثيا ، لإنتاج اللبن بخبرات دولة صديقة -الصهاينة- بدلا من الجاموس المصري ذي السلالة النقية المقاومة للأمراض الحيوانية الشائعة، وهذا يعني تكرار كارثة التقاوي المعدلة وراثيا، والتى تسببت فى انتشار الأورام والفشل الكلوي بين المصريين“.
من جانبه، حذر دكتور مصطفى جاويش الوكيل السابق بوزراة الصحة في عهد الرئيس محمد مرسي وناشطون من إقدام وزارة الزراعة بحكومة السيسي من استيراد جاموس معدل وراثيا، كونه خطيرا على صحة الإنسان وتدمير ممنهج للثروة الحيوانية في مصر. وعبر حسابه على “تويتر” @drmgaweesh قال جاويش أستاذ طب الأورام: “السيسي يعلن عن نشر سلالة الجاموس المعدلة وراثيا لإنتاج اللبن بخبرات دولة صديقة، بدلا من الجاموس المصري ذي السلالة النقية المقاومة للأمراض الحيوانية ، وهذا يعني تكرار كارثة التقاوي المعدلة وراثيا والتي تسببت في انتشار الأورام والفشل الكلوي بين المصريين ، وتدمير الثروة الحيوانية“. وحذر من أن أمر السيسي بنشر الجاموس المعدل وراثيا ، يخالف ما جاء في تقرير الأمم المتحدة عن النباتات والحيوانات المعدلة وراثيا بتقنية الهندسة الوراثية، والتي ينجم عنها المزيد من الأخطار الكارثية، وهي تختلف عن المحسنة وراثيا باستخدام التهجين وغيرها من المعروف للعامة .
وأوضح جاويش أن خطورة التعديل الوراثي في المزروعات، يعاني منه شعب مصر حاليا من أضراره ، والقياس عليه مهم بعد أوامر السيسي بالتوسع فى نشر سلالات الجاموس المصري المعدل وراثيا ، بهدف زيادة إنتاجية الحليب ، وتلك كارثة تضر بأمن وصحة وسلامة المصريين. وتعد كارثة النباتات المعدلة وراثيا ، متكررة حتى الوقت الحالي، بعدما أعلن عبدالفتاح السيسي توسيع انتشار الجاموس المصري المعدل وراثيا ، لإدرار المزيد من الحليب من خلال برامج وزارة الزراعة، وهو ما يعني المزيد من المخاطر الصحية للشعب، وأيضا القضاء على الثروة الحيوانية على المدى البعيد. وأكد جاويش أن ما يطرحه بعيد كل البعد عن الشخصنة، وأن تحذيراته تنصب على توجيهات السيسى بتنفيذ مشروع الجاموس الملعوب فى جنيناته وراثيا، معتبرا أنها كارثة قومية تضر بصحة وسلامة المواطن بصورة عامة، وتعني تغيير طبيعة الفصيلة المتميزة من الجاموس المصري المقاومة للأمراض بزعم زيادة إنتاجية الحليب.
سم قاتل واهتم كثير من المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي بالقضية، حيث قالت هبة محمد: @v4YSV4HTxjz8IMv “هذا الرجل تسبب في دخول سم قاتل إلى مصر ودلوقتي حاكم البلد بيكمل عليكم، سيقوم باستيراد جاموس لكم من إسرائيل خليكوا في الغيبوبة ياشعب مصر إنا لله وإنا إليه راجعون“. أما محمد مسعود @vet6707 فأشار إلى أن الجاموس المصري سلالة نقية، وأنه من المفترض ألا تصدر حية، وأنه بدلا من استيراد جاموس مُعامل وراثيا، يمكن تحسين الإنتاج بالانتخاب عن طريق التلقيح الصناعي بفحول ذات صفات عالية الجودة، مؤكدا أن هذا ماكان يتم في مشاريع للزراعة وجمعيات خيرية وهو غير مكلف ونتائج ممتازة وآمنة“. شفاء @mamashafia “اعتبرت ما يحدث هو التدمير الشامل لكل مقومات الدولة“. وقال متابعون إن “التقاوي المعدلة تماما هي مثل المبيدات المسرطنة، والتي كانت سببا في تفشي الفشل الكلوي وتدمير الأراضي الزراعية“.
* البزنس العسكري فوق الجميع.. أسعار البيض تواصل الارتفاع والسبب مستلزمات الإنتاج
واصلت أسعار البيض ارتفاعها في الأسواق المحلية، رغم زعم حكومة الانقلاب قبل شهرين أن الأسعار سوف تتراجع لمعدلاتها الطبيعية خلال شهر يناير الجاري، لكن الواقع يشير إلى أن أسعار البيض شهدت زيادات جديدة ووصل سعر كرتونة البيض الأبيض إلى 60 و 65 جنيها ، وهو ما أثار حالة من السخط بين المواطنين الذين أكدوا أنهم أصبحوا عاجزين عن الحصول على الاحتياجات الأساسية اليومية، بسبب الارتفاع المتواصل لأسعار جميع السلع بدون مبرر .
يشار إلى أن مصر تنتج نحو 1.6 مليار دجاجة سنويا، وارتفع إنتاجها السنوي من البيض إلى 13 مليار بيضة، ويبلغ نصيب الفرد نحو 130 بيضة سنويا بناء على آخر إحصائية، ما يعني أن هناك اكتفاء ذاتيا من البيض وفائضا للتصدير، وبالتالي لا يوجد مبرر لارتفاع الأسعار .
مستلزمات الإنتاج
من جانبه أرجع الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية ارتفاع أسعار البيض إلى ارتفاع سعر طن العلف من 6800 جنيه، إلى 8000 جنيه، ووصل الآن إلى 9100جنيه للطن، مشيرا إلى أنه منذ 6 أشهر كانت أسعار الدواجن والبيض متدنية للغاية، لأن الأعلاف كانت أسعارها ليست مرتفعة كما هو الحال الآن.
وقال “السيد” في تصريحات صحفية “حينما ارتفع سعر كرتونة البيض تم الضغط على المنتجين لسرعة ضبط السوق، وانخفضت الأسعار لتصل الكرتونة وقتها إلى 32 جنيها كحد أقصى، لكن بدأت الأسعار في الارتفاع مرة أخرى ووصلت لـ 45 و 46 جنيها، حتى 48.5 و55 جنيها وهذا سعر مبالغ فيه للغاية“.
وأشار إلى أن مصر تستورد 80% من مستلزمات الإنتاج، ما يتسبب في ارتفاع أسعار العلف، لأننا أصبحنا معرضين لارتفاع الأسعار العالمية، لافتا إلى أن كيلو الفراخ يباع في المزرعة بـ 28 جنيها وفي الأسواق يصل إلى 32 جنيها“.
وطالب “السيد” لجنة تطوير صناعة الدواجن بالعمل على إيجاد حلول لهذه الصناعة بشكل متسارع، مشددا على ضروة أن تكون آليات السوق وفقا للعرض والطلب.
البياضة
وقال حسين أبوصدام نقيب الفلاحين، إن “أسعار البيض تشهد ارتفاعا مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، رغم تحقيق اكتفاء ذاتي من السلعة المفضلة لدى المصريين“.
وأضاف نقيب الفلاحين، في تصريحات صحفية أن أسباب ارتفاع أسعار البيض بشكل كبير هذه الأيام، يرجع إلى زيادة أسعار معظم المنتجات الغذائية البديلة للبيض عالميا ومحليا، وتأثر البيض بهذا الارتفاع بعد كثرة الطلب عليه لرخص سعره، مقارنة بتلك المنتجات.
وكشف عن أسباب أخرى أدت إلى ارتفاع أسعار البيض، منها خروج الكثير من مربي الدواجن «البياضة» من السوق وتحويل مزارعهم لإنتاج دواجن التسمين بعد خسائرهم الكبيرة خلال المواسم الماضية، لتدني سعر البيض وارتفاع مستلزمات تربية الدواجن البياضة، وسوء المناخ الذي أسفر عن نفوق أعداد كبيرة من الدواجن وضعف الإنتاجية.
وأشار أبوصدام إلى أن سعر كرتونة البيض الأبيض بالمزارع تتراوح بين 42 و43 جنيها، لتباع للمستهلك من50 إلى 60 جنيها، بينما وصل سعر كرتونة البيض الأحمر في المزرعة إلى 46 جنيه .
وطالب حكومة الانقلاب بزيادة المنافذ الحكومية لبيع البيض منعا لاستغلال التجار لهذه الموجة من ارتفاع الأسعار، ودعم المربين لتطوير مزارعهم واتباع نظم المزارع الحديثة لزيادة الإنتاج ووقف عمليات التصدير لحين استقرار الأسعار والاهتمام بصناعة أعلاف الدواجن ودعمها، وتشجيع الفلاحين لزراعة الزراعات العلفية وزيادة حزمة التيسيرات الحكومية لإنشاء مزارع الدواجن البياضة، ومنح الراغبين قروض ميسرة بفوائد بسيطة لانشاء مزارعهم وتطويرها .
معادلة الأسعار
واستبعد المهندس محمود العناني، رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، أن تنخفض أسعار الدواجن والبيض، خلال الفترة المقبلة كما تزعم حكومة الانقلاب، لكن السوق قد يستقر بعد معادلة الأسعار وفقا لآليات العرض والطلب.
وتوقع العناني فى تصريحات صحفية، أن يهدأ السوق لكن لا يمكن الحديث عن تراجع الأسعار مرة أخرى ليصل سعر طبق البيض الى24 جنيها، أو كيلو الدواجن إلى 17 جنيها فهذا لن يحدث لكن قد تهدأ الأسعار بنحو5% إلى 6% فقط.
وقال إن “السوق عكس سعر التكلفة الأصلية لإنتاج الدواجن والبيض من خلال الزيادات الاخيرة في الأسعار، موضحا أنه على مدى شهور زادت تكلفة الإنتاج، وفي المقابل لم ترتفع أسعار البيع بنفس قيمة الزيادة، فمنذ شهور كانت تكلفة طبق البيض 40 جنيها بينما يباع بـ 24 جنيها في الأسواق، وهذا جعل منتجي البيض يحققون خسائر ليس لها حدود“.
وأضاف العناني، نفس الأمر بالنسبة لمربي الدواجن، عندما زادت أسعار الأعلاف لم ترتفع أسعار التسمين، واستمر المربون لمدة عام يبيعون الدجاج بسعر 17 و18 جنيها للكيلو، بينما تكلفته تتعدى العشرين جنيها، وهذا جعلهم يحققون خسائر لم تحدث في تاريخ صناعة الدواجن في مصر .
وأكد أن زيادة أسعار الدواجن والبيض، سببها الرئيسي ارتفاع أسعار تكلفة الإنتاج من الأعلاف والذرة والصويا، وهي زيادات بدأت منذ نحو عام، مشيرا إلى أن سعر طن الذرة كان نحو 3 آلاف جنيه، لكنه ارتفع إلى 5500 جنيه ، والصويا كانت أقل من 5 آلاف جنيه للطن ، وصل سعرها الآن إلى 9 آلاف جنيه، وهذا ارتفاع ضخم وغير مسبوق عالميا.
موجة تضخمية
وأكد الدكتور مصطفى أبو زيد، خبير اقتصادي، أن ارتفاع أسعار السلع الغذائية مرتبط بما يحدث من ارتفاع في أسعار البترول والغاز عالميا، حيث ارتفع من 32 دولار للبرميل إلى ما يقرب من 85 دولار للبرميل وارتفاع الغاز الطبيعي إلى 1300 دولار لكل ألف متر مكعب إلى جانب ارتفاع تكلفة الشحن إلى ما يقرب 20000 دولار، بالإضافة إلى تأثير التغيرات المناخية التي ساهمت في انخفاض إنتاجية المحاصيل الزراعية .
وقال أبوزيد في تصريحات صحفية إن “كل تلك العوامل كان لها تأثير مباشر على ارتفاع الأسعار، خاصة في قلة المعروض من السلع والمنتجات نتيجة تداعيات جائحة كورونا على إثر الإغلاق لمدة 20 شهرا نظرا لتوقف العديد من الأنشطة الاقتصادية، موضحا أنه بعد إعادة فتح الأنشطة الاقتصادية حدث تزايد كبير في حجم الطلب، مما ساهم إلى جانب الأسباب سالفة الذكر إلى حدوث موجة تضخمية سريعة“.
و فيما يتعلق بتأثيرها على الاقتصاد المصري، أشار إلى أنه ليس هناك نقص لأي سلعة في الأسواق، لكن هناك ارتفاع في الأسعار ليس لقلة الإنتاج وإنما لارتفاع تكاليف الإنتاج.
*المونيتور: قائد انقلاب تشاد يرى في السيسي شريكا وقدوة
نشر موقع “المونيتور تقريرا سلط خلاله الضوء على أوجه الشبه بين محمد بن إدريس ديبي إتنو قائد الانقلاب العسكري في تشاد وعبدالفتاح السيسي.
وبحسب التقرير الذي وصل محمد بن إدريس ديبي إتنو، رئيس المجلس العسكري الانتقالي التشادي، إلى القاهرة يوم 5 يناير لإجراء محادثات مع عبد الفتاح السيسي.
وقال التقرير إن “الزيارة أثارت تساؤلات حول دوافعها وآثارها، فضلا عن طبيعة دور مصر في تشاد“.
وكتب ديبي على موقع تويتر “إن هذه الزيارة الرسمية تأتي في إطار ديناميكي، يهدف إلى تعزيز أواصر الأخوة والصداقة واستكشاف آفاق جديدة للشراكة“.
وعلى موقع تويتر نشرت الرئاسة التشادية تغريدة تقول “تشاد ومصر تعززان العلاقات بينهما، حيث كان التعاون والصداقة راسخين منذ فترة طويلة، مشيرة إلى أن الزيارة كان المقصود منها تعزيز التعاون وتوطيد الصداقة مع القاهرة“.
وأوضح التقرير أن الزيارة استمرت يومين، التقى ديبي لأول مرة مع السيسي، وناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، لا سيما من خلال إعادة تنشيط اللجنة الثنائية المشتركة، وفقا لبيان صدر عن المتحدث باسم رئاسة الانقلاب بسام راضي في 5 يناير.
وذكر أن السيسي أكد حرص مصر على تقديم الدعم الكامل لتشاد خلال المرحلة الانتقالية الحالية، قائلاإن “القاهرة مهتمة بمواصلة التعاون بين البلدين، من أجل تطوير وصقل الكوادر التشادية في مختلف التخصصات“.
كما تحدث عن التعاون من أجل تعظيم التعاون الأمني والاستخباراتي والعسكري، لمكافحة التحدي المتمثل في الإرهاب والفكر المتطرف، طبقا للبيان المصري.
من جهة أخرى، أشاد ديبي بالعلاقات الوثيقة بين البلدين الشقيقين، مؤكدا حرص بلاده على تفعيل وتطوير التعاون الثنائي مع مصر.
وفي هذا السياق، قال أحمد المسلماني، المستشار السابق للسيسي، للمونيتور إن “الزيارة خطوة ممتازة وتطور مطمئن في العلاقات المصرية التشادية، مضيفا أن ديبي طلب التعاون على كافة المستويات، ولكن بشكل خاص في مجال الأمن والاستخبارات لأن البلدين لديهما أعداء مشتركين مثل الإرهاب والفقر“.
وأشار إلى أن مصر تسعى إلى تعزيز علاقاتها مع ديبي ، وخاصة أن الفترة الانتقالية الحالية هي بمثابة إقامة الحكومة القادمة في تشاد.
وأوضح مسلماني أن “تشاد تؤثر على الأمن القومي المصري، والقاهرة تؤمن بالدور الأساسي لنجامينا في مكافحة الإرهاب والحد من نشاط الجماعات المسلحة المتطرفة في أفريقيا، بدءا من بوكو حرام في المحيط الأطلسي، مرورا بمالي ومنطقة بحيرة تشاد، وصولا إلى تنظيم الدولة الإسلامية في الصومال على المحيط الهندي“.
وأشار التقرير إلى أن سياسة مصر تجاه أفريقيا قد تغيرت منذ استيلاء السيسي على السلطة في العام 2014، فقد أصبح مدفوعا بتحسين صورته وحماية مصالحه في القرن الأفريقي لتعزيز موقفه من قضية سد النهضة الإثيوبي الكبير، بيد أنها ركزت في منطقة الساحل والصحراء على تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي، وقدمت نفسها كنموذج لمكافحة الإرهاب.
ولهذا السبب فإن الوفاة المفاجئة لإدريس دبي، الأب، في أبريل 2021، نتيجة الإصابات التي لحقت به في معركته مع المتمردين، أثارت مخاوف القاهرة منذ أن كان حليفا وثيقا لمصر.
ومنذ ذلك الحين استولى ديبي على السلطة وتعهد بإجراء انتخابات حرة وديمقراطية في ختام فترة انتقالية مدتها 18 شهرا، وفي الوقت نفسه، يبدو أنه يسير على خطى والده في توطيد علاقته مع السيسي.
وقال الصحفي والمحلل السياسي التشادي جبرين عيسى للمونيتور “من الواضح أن ديبي يسعى لدعم القاهرة إذا أراد خوض الانتخابات المقبلة.”
وأضاف أن ديبي ينظر إلى مصر باعتبارها لاعبا محوريا في استقرار تشاد، وذلك نظرا لنفوذها السياسي والاقتصادي في أفريقيا والعالم العربي وتأثير السياسة المصرية على الدول المجاورة لتشاد مثل السودان وليبيا.
وجاءت زيارة ديبي للقاهرة بعد أيام قليلة من إعلانه عن حوار وطني شامل، من المقرر عقده في 15 فبراير/شباط لتحقيق المصالحة في بلاده وتمهيد الطريق للانتخابات الرئاسية والتشريعية.
وفي غسطس 2021، شكل ديبي لجنة فنية خاصة من الشخصيات السياسية للحوار مع الحركات السياسية والعسكرية، وفي نوفمبر 2021، أمر بمنح العفو لمئات المعارضين السياسيين، كي يتمكنوا من المشاركة في عملية الحوار الوطني.
وسمح ديبي لأحزاب المعارضة بعقد اجتماعات بالتزامن مع استمرار الحكومة الانتقالية في عقد المؤتمرات لتعزيز الحوار المقبل وتشجيع المشاركة فيه.
وفى خطاب للشعب بمناسبة العام الجديد في 31 ديسمبر ، قال ديبى إن “الحوار القادم سيكون حوارا سياديا بدون محظورات ، وسينفذ كل ما يخلص إليه بشكل تام ” وفي نهاية هذا الحوار، سيتم إقرار دستور جديد من خلال استفتاء، وستنظم انتخابات عامة شفافة وحرة وديمقراطية وذات مصداقية.
وأشار عيسى إلى أن الحكومة الانتقالية التشادية تريد من السيسي التوسط لحث الحركات المسلحة والأحزاب في المنفى على التفاوض مع الحكومة الانتقالية في مؤتمر الحوار الوطني الذي ستستضيفه الدوحة في شباط/فبراير.
وأشار إلى أن تحالف توجو ، وهو الجناح الأكثر تشددا للمعارضة ، مازال يرفض المشاركة في الحوار الوطني ، قائلا إن “المؤتمر القادم سيكون فاشلا“.
وقال عيسى “مصر لها حضور قوي في ليبيا والسودان ويمكنها اتخاذ إجراءات تساهم في نجاح المصالحة التشادية، بالتعاون مع الحكومة القطرية، خصوصا بعد تحسن العلاقات بين القاهرة والدوحة“.
وأشار لومباردي إلى أنه “على الرغم من تحالف العديد من حركات التمرد، فإن ديبي تمكنت من فرض شكل من أشكال الحوار من أجل التحول الديمقراطي“.
وأضاف، إن المتمردين ضعفوا لأن مؤيديهم الرئيسيين أكثر عزلة ويواجهون صعوبات اقتصادية كبيرة.
وأضاف لومباردي، أن الحوار الوطني الشامل للجميع يمكن أن ينجح، لأن أعداء ديبي سيجبرون على تقديم تنازلات أو حتى تنازلات، وفوق كل شيء، فإن القاهرة، مرة أخرى وبالتزام الحذر، هي صاحبة مصلحة في المناقشات الجارية.
وعن مستقبل ديبي قال “لديه الإرادة والقدرة للسيطرة على البلاد، ولكن لا ينبغي له أن يقع في المزالق التي وقعت من أجلها الزعماء الأفارقة في الماضي“.
وشدد لومباردي قائلا “مثل السيسي أو حتى بول كاغامي من رواندا الذي أدرك مشكلة بلديهما، سيضطر ديبي لتحديث اقتصاد بلاده وخاصة مكافحة الفساد“.
يختتم اليوم منتدى الشباب الذي يعقده نظام الانقلاب للمرة الرابعة دون وجود أي عائد من الدورات الثلاث السابقة سوى محاولة تلميع صورة قائد الانقلاب ونظامه والقفز على المشاكل والأزمات التي يعاني منها الشعب المصري بكافة قطاعاته. ويرى مراقبون أن عقد نسخة رابعة من منتدى الشباب بشرم الشيخ، لا يحمل جديدا سوى إنفاق بذخي من جيوب الشعب المصري، وتبييض وجه الانقلاب المُغطى بالدماء من أثر الملف الأحمر القاني بلون شهداء، لا يتوقفون داخل السجون أو خارجها منذ انقلاب يوليو 2013، فضلا عن الأسعار التي وصلت إلى مستويات قياسية، وحملات الهدم والتهجير التي لا تتوقف في مصر دون تعويض مناسب أو تخطيط مسبق. الخبير والأكاديمي د.محمد حافظ نشر عبر حسابه تقريرا يتساءل عن تكلفة منتدى الشباب في نسخته الرابعة، في حين أن تكلفة النسخة الثالثة من المنتدى تجاوزت 600 مليون جنيه مصري أي نحو 38 مليون دولار في ظل كورونا، مضيفا أنه في ظل زيادة الوفود والرحلات كم يبلغ الهدر؟
وأشار التقرير الذي نشره إلى أن منتدى شباب العالم في مصر هو؛ مناسبة سنوية لتبذير الملايين، يتم تنظيمه برعاية السيسي، من دون الإفصاح عن ميزانيته أو مصادر تمويله رسميا. وأضاف أن “شركة مصر للطيران التابعة للحكومة، تتحمل تكاليف نقل الآلاف من ضيوف المهرجان من خارج مصر ومن داخلها إلى مدينة شرم الشيخ، وهي بالطبع فاتورة كبيرة جدا، ذلك بالإضافة إلى الأموال التي ترصدها محافظة جنوب سيناء من أجل التأمين، وما إلى ذلك من أمور لوجستية“. وبالأرقام تنظم شركة “مصر للطيران” 80 رحلة من مطار القاهرة إلى مطار شرم الشيخ، خلال الفترة من 7 إلى 15 يناير، بخلاف الاستعدادات التي تجريها الشركة لسرعة إنهاء إجراءات سفر الوفود. وكشف التقرير أن “مصاريف إقامة الضيوف في مدينة شرم الشيخ السياحية في الفنادق ذات الخمس نجوم، تتحمّلها تلك الفنادق والشركات هي جزء من الدولة ومن المنظومة الاقتصادية للدولة“. أحد المصادر في التقرير تحدث عن قائمة الرعاة التي تضم مؤسسات وجهات حكومية مثل بنوك الأهلي المصري ومصر، والقاهرة والبريد المصري والمصرية للاتصالات، متساءلا “كيف يكون لمنتدى الشباب، فائض ميزانية بـ50 مليون جنيه؟“. وعن أسعار الإقامة الفندقية، يتراوح سعر الغرفة خمس نجوم في شرم الشيخ، من 2000 جنيه أي نحو 130 دولارا إلى 7000 جنيه أي نحو 450 دولارا، في الليلة الواحدة، كما يصل سعر تذكرة الطائرة من القاهرة للمدينة نفسها، إلى 3 آلاف جنيه، وأكدت إدارة منتدى شباب العالم، أنه تمت استضافة أكثر من 15 ألف شاب وشابة من 160 دولة على مدار الدورات الثلاث الماضية.
مهرجان اللقطة الناشطة منى سيف رأت أن المنتدى تبييض وجه للانقلاب وقالت عبر “فيسبوك “مؤتمر الشباب العالمي اللي السيسي بيعمله كل سنة كجزء من حملات تبييض وشه، أحبس الشباب اللي هنا بس، هاتوا شباب كيوت أتصور معاهم، وأن ضيفة المؤتمر هي ممثلة من أبطال مسلسل Casa de Papel اللي بيتعرض على نتفليكس “. وأضاف “كل المشهد ده والله بيلخص مشكلتي الأساسية مع نظام السيسي ، مش بس حبسه أخويا وحبايبي، لكن أزمتي الجذرية معاه ومع طريقة عمل مخه، وتعاطيه مع المعلومات هو وكل حاشيته القائمين على المؤتمر عايزين فرقيعة إعلامية“.
“سيف” لفتت إلى مقطع من أغنية بيلا تشو الذي تضمنته افتتاح المنتدى وقالت إن “الحضور لا يفهمون ما هي ، لكن لا فهم للكلام ولا السياق التاريخي ولا الأغنية دي في الأصل كانت بتتقال ليه ولمين”، موضحة أنها “أغنية إيطالي تمرد ضد الطغيان على مر التاريخ“.
غنوها الأول العمال احتجاجا على ظروف العمل المجحفة ، ورجعت اتغنت وتحولت لهتاف ضد الفاشية وموسوليني“. وعن انقائية حضور المنتدى قالت إن “السيسي وحرمه قاعدين في كراسي، في وسط كل عواجيز الدولة وشباب مصري متنقيين على الفرازة من الدولة ، منهم ناس أحبهم على فكرة، لا يجرؤوا يقولوا كلمة معارضة واحدة ضد السيسي، وشباب أجنبي متحمس أنه ييجي سياحة في مصر ويشارك في حدث عالمي، بيسقفوا على نسخة مديوكر من أغنية ضد الفاشية ، Aka ضد كل حاجة السيسي بيعملها حتى لو بيدعي عكس ذلك“.
تسلية البشوات العضو السابق بالمجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر د.أسامة رشدي علق عبر تويتر قائلا “تموت بهية وباتعة وأم الخير وحسنين ومحمدين، المهم الباشوات يتسلوا لأيام مع شباب وشابات حلوين مختارينهم من كل مكان، سيضحكون ويصفقون ويهللون لهذه الرحلة الرئاسية المجانية ، مصر تعيش كابوس كبير، الانقلابيون فجروا في السفه والاستخفاف بالشعب ومعاناته واقتربت ساعة الحساب“. وذلك في إجابته على الإعلامي حافظ المرازي الذي تساءل “على حساب مَن نفقات سفر وإقامة وضيافة 5,000 شاب وشابة من
190 دولة من كل أرجاء العالم، بفنادق ومطاعم شرم الشيخ لحضور منتدى شباب العالم 2022؟
دعاية رائعة لو المال العام يسمح، وليس على حساب ميزانية دعم سلع غذائية كرغيف العيش لسنة 2022.
أما حساب @asersorat13 فاعتبر أن المنتدى هو من “مؤتمرات الولا حاجة ،متعجبا كيف من أسبوعين السيسي شخط فى الشباب المصري، وقال له ماترحش تتجوز وعايز حد يصرف عليك؟ وأضافت توتا @TOTAELHALAWANY2 “شباب أي شباب ، شباب اللي تدمر نفسيا من مناهج تعجيزية ، ولا الشباب اللي البطالة أخدت منه راقات، ولا شباب التيك توك حيث نحن نريدها هلس، ولا الشباب اللي ضاع مستقبله خلف القضبان ، نظام عايش في برج عاجي لا يمت بصلة لأرض الواقع “. وعلق مصراوي @Masrwy_official “السيسي عامل منتدي الشباب ، فين الشباب اللي ضيع مستقبله خلف القضبان ولا اللي اتقتل ظلم خارج القانون وبدون ذنب؟ اللي قاعد من غير شغل وبعد ما درس وتعب ماجستير ودكتوراة ؟ اللي قاعد علي القهاوي بيأخد مصروفه من أهله بعد ما خلص تعليمه ؟ ولا الشباب اللي بيهرب بالمخدرات أو الانتحار“.
وتعجبت سمر @samr_155 قائلة “بيحرم الشعب من أبسط حقوقه، عشان يجيب شباب من العالم كله على طيارات خاصة وفنادق خمس نجوم وكله على حساب الشعب الغلبان“.
* قصور شاهقة وطائرات فخمة.. فلماذا يصر السيسي على تقليص دعم الفقراء؟!
في الوقت الذي يتجه فيه الديكتاتور عبدالفتاح السيسي نحو إلغاء الدعم بشكل تدريجي بدعوى تخفيض العجز في الموازنة، فإنه لا يكف عن إهدار مئات المليارات على ملذاته وقصوره الفارهة وطائراته الرئاسية الفخمة؛ السيسي الذي بدا منزعجا من سياسات الدعم ويطالب الفقراء بالتخلي عنها من أجل تقدم بلادهم هو نفسه الذي اشترى ــ قبل شهورــ طائرة رئاسية عملاقة فخمة من طراز “بوينج بي747-8″، وهي من فئة الطائرات النفاثة “الجامبو”، التي تكلف حوالي 418 مليون دولار لتحل محل طائرة الرئاسة الحالية. وهذه خامس طائرة رئاسية يشتريها “السيسي” منذ توليه منصبه في أعقاب انقلاب 30 يونيو 2013م. وكان قد اشترى سابقا 4 طائرات فاخرة في عام 2016 من طراز “فالكون 7 إكس“، التي تنتجها شركة “داسو” الفرنسية، في صفقة بلغت قيمتها 300 مليون يورو. ومنذ سنة 2014، شيد “السيسي” ما لا يقل عن 3 قصور رئاسية جديدة، وأكثر من 10 فيلات رئاسية لتضاف إلى 30 قصرا تاريخيا واستراحات رئاسية تمتلكها مصر بالفعل. ويغطي المجمع الرئاسي الضخم الذي بناه “السيسي” في العاصمة الإدارية الجديدة حوالي 2.5 مليون متر مربع. وتعادل هذه المساحة بالكامل حوالي 607 أفدنة من الأراضي الزراعية. أما القصر الرئاسي به فتقدر مساحته بنحو 50 ألف متر مربع، أي عشرة أضعاف مساحة البيت الأبيض البالغة 5 آلاف متر مربع فقط. ويقوم “السيسي” ببناء قصر فخم آخر، على طراز البيت الأبيض، على شاطئ البحر في مدينة العلمين الجديدة، والذي قرر جعله منتجعا صيفيا للحكومة للاستمتاع بهواء البحر الأبيض المتوسط البارد، بعيدا عن جو القاهرة الحار. كما بنى “السيسي” في بداية عهده قصرا ثالثا في منطقة الهايكستب العسكرية بالقاهرة. وهو قصر فخم يحتوي على مهبط للطائرات وحدائق خضراء ومباني إدارية. وبجانبه 4 فيلات فاخرة تحتوي على حمامات سباحة خاصة قيل إنها مخصصة لكبار مساعدي “السيسي” العسكريين.
عندما نضع هذه الحقائق مع إصرار هذا النظام الدموي الوحشي، على تقليص مخصصات الدعم التي يتمتع بها نحو 60 مليون مواطن مصري جلهم من الفقراء والطبقة الوسطى المسحوقة بفعل سياسات النظام الرأسمالية المتوحشة، فإننا أمام حرب يشنها السيسي ونظامه على المصريين.
البرهان على ذلك أن أسعار السلع على بطاقات التموين التي أعلنتها وزارة التموين شهدت ارتفاعا تخطى نحو 30% قياسا على أسعار ذات السلع في يناير 2021م، وهي الأسعار التي بدأ العمل بها اعتبارا من يناير 2022م، الأمر الذي أثار استياء واسعا بين المواطنين لأن قرار حكومة الدكتاتور عبدالفتاح السيسي برفع أسعار سلع الدعم لم يشهد بالمقابل رفع قيمة الدعم المخصصة للمواطنين.
وطبقًا لبيانات وزارة التموين بحكومة الانقلاب، فإن قيمة الدعم المقدم لبطاقة التموين التى تضم 4 أفراد نحو 200 جنيه وبحسب توزيع السلع الأساسية عليها، تشمل المقررات التموينية، كيلوجرامين أرز، و4 زجاجات زيت (كيلو واحد)، و8 كيلوجرامات سكر، وهو ما قيمته 200 جنيه طبقاً للأسعار الجديدة، في حين أن قيمة هذه السلع وفقاً لأسعار مطلع 2021 كانت تصل إلى 152 جنيهاً بزيادة تقدر بنسبة 31.5%. ولمزيد من التوضيح، فقد ارتفعت أسعار السكر من 8.5 جنيهات في 2021 إلى 10.5 للكيلو في يناير 2022م، وارتفعت زجاجة الزيت (كيلو جرام واحد) من 17 جنيها إلى 25 جنيها، وعبوة السمن النباتي (800 جرام) من 17.25 جنيها إلى 24، والدقيق من 6.5 جنيها إلى 7.5، والمكرونة (500 جرام) من 3.65 جنيهات إلى 4.5، فيما ثبت سعر الشاي (400 جرام) عند 3 جنيهات، وتراجع سعر الفول (500 جرام) من 9.9 جنيهات إلى 7.5جنيهات.
يتزامن مع تقليص مخصصات الدعم توجهات النظام نحو رفع الدعم تدريجيا عن منظومة الخبز بداية من يوليو المقبل 2022م عن طريق تحويل الدعم العيني الذي يحصل بموجبه المواطن على 5 أرغفة خبز يومياً، بقيمة 5 قروش للرغيف على بطاقات التموين إلى دعم نقدي مشروط للمستحقين فقط، بحجة أن سعر الرغيف الفعلي يبلغ 65 قرشاً. ورفع السيسي أسعار الخبز المدعوم مرتبين خلال سنوات ما بعد انقلاب 3 يوليو 2013م، المرة الأولى كانت سنة 2017م؛ حيث خفض وزن رغيف الخبز من 130 جراما إلى 110 جرامات، وفي 2020م، تم تخفيض وزن الخبز المدعوم مجددا إلى 90 جراما فقط؛ الأمر الذي يعني أن السيسي رفع سعر الخبز فعليا بنسبة تصل إلى 35%.
وقال وزير التموين علي مصيلحي في تصريحات إعلامية أن هناك مسارين: الأول هو التحول إلى الدعم النقدي المشروط مع تحرير أسعار القمح والدقيق. الثاني رفع سعر رغيف الخبز تدريجاً مع تحديد الفئات الأكثر احتياجاً”، لافتاً إلى أن “الأمور سوف تتضح بصورة أفضل في مارس المقبل 2022، بالتزامن مع وضع الميزانية الجديدة للدولة للعام 2022-2023”. في هذا السياق كشف الوزير أنه جرى تشكيل لجنة عليا لدراسة الدعم تضم في عضويتها جميع الجهات المعنية، برئاسة رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، بغرض تقسيم المجتمع إلى فئات بعد استكمال بيانات المواطنين. وهو ما يعني أن الوزارة شرعت بالفعل في تنفيذ توجيهات السيسي عندما صرح قبل أسابيع أنه لن يسمح بإصدار بطاقات تموين جديدة للمتزوجين حديثا. وأن البطاقات القديمة يتم الاكتفاء باثنين فقط؛ وهو ما أثار لغطا كبيرا حول هذه التصريحات وهل يقصد ألا تزيد أي بطاقة عن فردين فقط؟ أم يقصد ألا يتم السماح بأكثر من فردين على الزوجة والزوجة؟
هذه القرارات بتقليص الدعم تتسق تماما مع توجهات السيسي منذ اليوم الأول لانقلابه المشئوم في يوليو 2013م؛ حيث رفع أسعار الوقود 8 مرات بنسبة تصل إلى نحو 700% حتى باتت أسعار الوقود في مصر مساوية للسعر العالمي في واشنطن ولندن وباريس وبرلين مع الفارق الكبير في مستويات الدخل والمعيشة بين مصر وهذه الدول. وألغى دعم المياه والكهرباء تماما، ورفع أسعار الخدمات والسلع بشكل جنوني وفرض مئات الرسوم والضرائب على نحو جعل إيرادات الضرائب تصل إلى نحو 80% من جملة إيرادات الموازنة العامة للدولة.
وفوق كل هذه المصائب ومع إقرار السيسي في منتدى شباب العالم الذي نظمه مؤخرا في شرم الشيخ بأن ما يسمى بالبرنامج الاقتصادي كان عنيفا وقاسيا على المصريين، إلا أنه يتجه نحو حذف عشرات الملايين من المواطنين من بطاقات الدعم والتموين؛ حيث صرَّح في يوم 22 ديسمبر 2021م أنه لن يسمح بإصدار بطاقات تموين جديدة أما القديمة فلن يسمح بأكثر من فردين. وهي التصريحات التي أثارت حالة من البلبة والارتباك حتى بين الأوساط الحكومية.
وبحسب تصريحات سابقة لوزير التموين فإن عدد المستفيدين من بطاقات الدعم التموينية قد انخفض من 81 مليون مواطن إلى 64 مليوناً، مشيراً إلى أن 62% من إجمالي عدد المصريين، البالغ نحو 102.5 مليون نسمة، ما زالوا يتمتعون بدعم التموين، مقابل 68% تقريباً من السكان يتمتعون بدعم الخبز. ويبلغ عدد بطاقات التموين في مصر نحو 23 مليون بطاقة، يستفيد منها قرابة 64 مليون مصري من مجموع عدد سكان مصر البالغ نحو 103 مليون نسمة. وتبلغ فاتورة دعم السلع الغذائية في مصر 87.2 مليار جنيه مصري (ما يعادل نحو 5.5 مليار دولار) طبقا لموازنة العام المالي الحالي 2022/2021، منها 50 مليار جنيه لدعم الخبز و37 مليار جنيه لدعم السلع التموينية.
كارثة بكل المقاييس يواجهها المصريون في ظل حكم المنقلب السفيه السيسي ، تصل تاثيراتها إلى أموال المودعين بالبنوك، إذ أن الخطر بات يقترب أكثر فأكثر إلى أموال المواطن، بعد أزمات الاقتراض الشره الذي يتبعه السيسي من الداخل والخارج، والتي تسببت فيه مشاريع السيسي الضخمة التي يمولها عبر القروض المتوالية سواء من الداخل أو الخارج، كالعاصمة الإدارية أو العلمين الجديدة أو القطار الكهربي والمونوريل وغيره من مشاريع الطرق والكباري التي لا مردود اقتصادي لها، وهو ما يحول اقتصاد مصر إلى النموذج اللبناني، حيث قد تعجز البنوك عن رد أموال المودعين.
السيولة الطارئة
ومؤخرا، ثارت مخاوف من تعرض الاقتصاد المصري لهزات عنيفة بسبب سياسات النظام القائمة على الاقتراض بشراهة داخليا وخارجيا، وفي هذا الإطار جاء قرار البنك المركزي الأخير دليلا قويا على حقيقة الأزمة الاقتصادية التي تهدد البلاد والشعب المصري، ومثل إعلان البنك المركزي المصري، أول من أمس، عن تعليمات وقواعد منح “سيولة طارئة” للبنوك المحلية لمواجهة أزمات مالية محتملة، معبرا عن عدة قضايا اقتصادية وسياسية خطيرة في بلد تنعدم فيه الشفافية في ما يتعلق بأوضاع الدولة، وخاصة الوضع الاقتصادي.
فالخطوة التي قام بها البنك المركزي، تأتي ضمن محاولات متعددة لإنقاذ الوضع الاقتصادي المتدهور، بسبب سياسات النظام الحاكم القائمة على الاقتراض بشراهة، من الخارج عن طريق القروض المباشرة أو طرح السندات الدولية، أو من الداخل بواسطة البنوك المحلية، لتمويل المشروعات الضخمة التي تنفذها حكومة السفيه السيسي، مثل العاصمة الإدارية والطرق والكباري.
قرار المركزي بشأن قواعد منح السيولة الطارئة للبنوك، جاءت من أجل تجنب التداعيات الكارثية المحتملة على قطاع البنوك تحديدا، عبر منح السيولة الطارئة للبنوك في حال عدم قدرتها على توفيرها من سوق الـ”إنتربنك” أو من الأسواق المالية الأخرى.
فالقواعد التي وضعها البنك تأتي أيضا في إطار حزمة من التحوطات لشعوره بأن أزمة كبيرة قادمة، بسبب مشكلة التضخم العالمية وتوقعات ما بعد كورونا، وأزمة النقد الأجنبي.
وقال البنك المركزي في بيان، الاثنين إنه “سيمنح السيولة الطارئة للبنوك في حال عدم قدرتها على توفيرها من سوق الـ”إنتربنك” أو من الأسواق المالية الأخرى“.
وأكد البنك في بيانه أنه سيمنح السيولة الطارئة للبنوك ذات الملاءة المالية فقط ولفترة أقصاها 180 يوما، ويمكن مد التمويل أو جزء منه لفترات أخرى، على أن يحدد سعر العائد للسيولة الطارئة عند سعر البنك المركزي للإقراض لليلة واحدة، إضافة إلى هامش يحدده البنك بحد أدنى 5%”.
ويذهب خبراء إلى أن بيان المركزي ينم عن مخاطر جمة أخرى، إذ يشير البنك المركزي بمنح السيولة المالية الطارئة للبنوك ذات الملاءة المالية فقط، وهو ما يعني أنه لن ينقذ بنوكا أخرى، في حال وقعت أزمة مالية، كما أنه يعتبر بمثابة اعتراف ضمني وتحذير من البنك المركزي، بأن هناك بنوكا تعمل في مصر وتحصل على أموال من المودعين من دون أن تكون لديها ملاءة مالية.
وأعلن البنك المركزي عن مجموعة من الشروط والضمانات المقبولة، لتقديم سيولة طارئة للبنوك المحلية في حال حدوث أزمات.
وقال البنك إن “عمليات منح السيولة الطارئة تعتبر أداة من الأدوات المتاحة للبنوك المركزية التي يتم بموجبها دعم البنوك ومساندتها، لمواجهة أزمات السيولة على المدى القصير، نظرا لما قد تمثله تلك الأزمات من تهديد لاستمرارية أعمال البنوك، وما قد ينتج عنها من تأثير على المؤسسات المالية الأخرى“.
وأوضح البنك المركزي أنه في حال عدم توافر الضوابط، يجوز للبنك المركزي تقديم السيولة الطارئة بصفته وكيلا عن الحكومة، شرط أن يكون تقديم الدعم ضروريا للحفاظ على سلامة النظام المصرفي، على أن توافق وزارة المالية على تقديم ضمان قانوني للبنك المركزي، تتعهد فيه بتوفير المخصص المالي لكامل التمويل المقدم.
وأشار خبراء إلى أن القواعد الجديدة التي وضعها البنك جاءت بعد وقت من إخطار البنوك بضرورة توفيق أوضاعها والالتزام بتحقيق الحد الأدنى من الملاءة المالية خلال مدة لا تتجاوز 4 سنوات، وإلا الاختيار ما بين الاندماج مع بنوك أخرى أو الاستحواذ
المقاصة الأوربية ترفض إقراض مصر
وقد فاقم من أزمة الاقتصاد المصري الحالية، أيضا قرار تأجيل الانضمام للمقاصة الأوروبية، أي الربط مع بنك يوروكلير، وهو ما نجم عنه أزمة سيولة في مصر، لأن الأمل كان معقودا على أن تقترض حكومة السيسي بضمان الأصول المحلية (الخاصة والعامة)، وعلى أن يوفر هذا القرض سيولة في السوق.
وقد تسببت سياسات السيسي الاقتصادية التي تتسم بالعشوائية والعنجهية، بأزمة سيولة طاحنة تضرب البنوك، حيث إن الاقتراض يزيد أصلا من أزمة السيولة.
ووفق خبراء ، فإن موافقة البنك المركزي على وجود بنوك تعمل بالسوق المصري بلا ملائه مالية، كارثة أخرى، فكان يجب على الأقل أن يفصح البنك المركزي عن البنوك ذات الملاءة، والبنوك الأخرى، حتى ينتبه المودعون ويوجهوا أموالهم إلى البنوك التي سينقذها البنك المركزي في حال حدوث الأزمة.
ويبقى حديث المركزي المصري عن أزمات محتملة يشير بقوة إلى احتمالات خطيرة يمكن أن يواجهها الاقتصاد المصري، تشبه الأزمة التي وقعت في لبنان، والتي تتمثل في عدم قدرة البنوك على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه المودعين.
والملاءة المالية هي القدرة على السداد، وتشير إلى قدرة البنك على الوفاء بالالتزامات النقدية المطلوب سدادها على المدى الطويل، وتختلف الملاءة المالية عن السيولة والتي تعبر عن الأجل القصير.
ويؤدي عدم توفر الشركة أو البنك على الملاءة المالية إلى إفلاسها في النهاية.
وحتى تتسم الشركة بالملاءة المالية، يتحتم أن تزيد أصولها عن إجمالي التزاماتها المالية، وتؤدي الملاءة المالية إلى تجنب مخاطر التعثر المالي التي قد تتعرض لها نتيجة تغير الظروف الاقتصادية.
مكر السيسي على المصريين
ورغم تلك الحالة الكارثية التي وصلت إليها بنوك مصرية، تعجز عن توفير سيولة مالية، طالب السيسي قبل أيام وخلال افتتاحه عدد من المشروعات بالصعيد، المصريين بالتخلي عن اكتناز العقارات ووضع أموالهم بالبنوك، زاعما أن البنوك تعطي أرباحا من العقار، متوعدا بعدم منح أي تصاريح للبناء للقطاع الأهلي والمدني خلال العشر سنوات المقبلة.
وهو ما فسره خبراء بأزمة مالية طاحنة تضرب الاقتصاد المصري، إثر العجز عن توفير السيولة المالية، بجانب كساد العقارات التي بناها الجيش خلال السنوات الماضية.
وأمام تفاقم الأزمة الاقتصادية يصر السيسي أيضا على الاستمرار في سياساته الاقتصادية العشوائية، فبينما يحاول البنك المركزي إيجاد حلول لمشكلة السيولة النقدية، تقوم حكومة السيسي بالإنفاق على بنود أخرى غير ذات أهمية، مثل منتدى شباب العالم، الذي ينعقد في مدينة شرم الشيخ هذه الأيام، وتنفق عليه أكثر من 600 مليون جنيه.
ويمثل المنتدى مثالا بسيطا على استهتار تلك الحكومة الانقلابية بالشعب الذي يعاني أصلا من ظروف اقتصادية ومعيشية غاية في الصعوبة، وذلك يحدث في ظل حديث دائم من السيسي وحكومته عن ضرورة إلغاء الدعم عن الغلابة، والذي هو بالأساس لا يشكل رقما كبيرا في موازنة الحكومة.
مخاطر الاقتراض على المكشوف
ويبقى الخطر الأكبر في الاقتراض من الخارج من دون حساب، وبشراهة، ما يهدد كيان الدولة المصرية من أساسه فقد تعجز بنوك محلية عن سداد أموال المودعين، لأن الحكومة اقترضت تلك الأموال لتنفيذ مشروعات لا فائدة منها سوى أنها ترضي غرور السيسي وحده، وعندما تعجز الحكومة عن سداد الديون الخارجية التي تقترب من 140 مليار دولار، فتقوم بترحيل الدين إلى سنوات قادمة، ما يمثل كارثة بكل المقاييس.
وقد ارتفع الدين الخارجي لمصر، خلال الربع الرابع من العام المالي 2020/ 2021، بقيمة بلغت 3.02 مليارات دولار بالمقارنة بالربع الثالث من العام المالي الجاري، وبلغت نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي 34.7%.
وأكد البنك المركزي أن الدين الخارجي لمصر ارتفع ليسجل نحو 137.859 مليار دولار في نهاية العام المالي 2020/ 2021، مقابل نحو 123.490 مليار دولار في نهاية العام المالي 2019/ 2020 ليزيد إجمالي الدين الخارجي بنحو 14.369 مليار دولار.
وبلغ نصيب الحكومة من الدين الخارجي نحو 82.445 مليار دولار، منها ديون طويلة الأجل بقيمة بلغت نحو 80.455 مليار دولار بنهاية العام المالي.
وهكذا يضيع السيسي مصر بسلاح الديون والقروض من أجل مشاريع لا تدر عائدا اقتصاديا ملموسا يحتاجه الاقتصاد المصري، بزيادة الإنتاج والتصدير وتخليق فرص عمل دائمة ، أو تجلب دخلا بالعملات الأجنبية لمصر كباقي الدول الناهضة، هذا فيما يجنب السيسي مؤسسته العسكرية تلك المخاطر بحسابات مالية خاصة بعيدا عن موازنة الدولة ، تستفيد فقط من البلد ولا تتحمل أية أعباء من رسوم أو ضرائب أو جمارك، ما يحرم موازنة المصريين من عوائد 60% من الاقتصاد المصري.
* مؤشرات بعام صعب على المصريين بعد تقارير ارتفاع التضخم إلى 6,5% .. والفقراء الخاسر الأكبر
يبدو أن العام الجديد سيكون كارثيا بكل المقاييس على ملايين المصريين، فبعد الارتفاعات المتتالية قبل نهاية عام 2021، بات 2022 عام الألم والأكثر ضبابية لغالبية الشعب الفقير،إذ ارتفع معدل التضخم السنوي في مصر إلى 6.5% خلال شهر ديسمبر الماضي مقارنة بنسبة 6% لنفس الشهر من العام السابق.
وأرجع خبراء هذه الزيادة إلى قرارات حكومة الانقلاب المتعلقة بتحريك أسعار دعم السلع التموينية، غير أنهم استبعدوا مع هذه الزيادة أي تأثير على أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي المقبل.
وذكر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية بلغ 117.8 نقطة لشهر ديسمبر 2021، مسجلا بذلك انخفاضا قدره -0.2% عن شهر نوفمبر 2021، فيما ارتفع معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية إلى 6.5% لشهر ديسمبر.
وبحسب جهاز الإحصاء، جاء تراجع التضخم الشهري في مصر إلى انخفاض أسعار مجموعة الخضروات بنسبة (-8.2%)، مجموعة الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة (-1.4%)، مجموعة اللحوم والدواجن بنسبة (-1.2%)، فيما ارتفعت أسعار مجموعة الحبوب والخبز بنسبة (0.9%)، مجموعة الفاكهة بنسبة (0.9%)، مجموعة الزيوت والدهون بنسبة (0.6%)، مجموعة الملابس الجاهزة بنسبة (0.7%)، مجموعة الكهرباء والغاز ومواد الوقود الأخرى بنسبة (1.4%).
وفي دراسة سابقة، أجراها المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية ، فإن الأسر المصرية تعرضت لخسائر ضخمة ، وقدرتها بنحو7.5%.
البطالة تصعد
وقبل نهاية العام الماضي عاودت البطالة الصعود ، حيث انضم نحو 150 ألف مواطن إلى طابور البطالة خلال الربع الثالث من 2021 ليرتفع معدل البطالة إلى 7.5% مقارنة بـ7.3% خلال الربع الثالث من 2020.
وقال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إن “ارتفاع معدل البطالة وصل إلى 9.6% من إجمالي قوة العمل“.
وأشار الجهاز، إلى أن حجم قوة العمل بلغ نحو 26.7 مليون فرد، خلال الربع الثاني من العام الماضي، مقابل 29 مليون فرد خلال الربع السابق، بانخفاض نسبته 8%.
وسجل عدد المتعطلين عن العمل خلال الربع الثاني من العام الماضي نحو 2.6 مليون متعطل، بنسبة 9.6% من إجمالي قوة العمل، مقابل 2.2 مليون متعطل في الربع الأول من 2020، بارتفاع قدر 338 ألف متعطل، وبنسبة 15.1%، وبارتفاع قدره 480 ألف متعطل مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، بنسبة تقدر بنحو 22.9%.
ارتفاع الأسعار
وقبل أيام، انتهى عام 2021 محملا بكثير من الأحداث والأزمات ،حيث تجري المشاورات حتى الأن برفع سعر الخبز “العيش”،وتُعتبر مصر أكبر دولة مستوردة للقمح في العالم، وأكثر دولة يعتمد سكانها على الخبز لسد الجوع.
السيسي مهد للحدث الجلل ،وكسر هذا “التابو” السياسي، معلنا في أغسطس من العام الماضي نية حكومته إعادة تسعير الخبز، بما يتلاءم نسبيا مع تكلفة إنتاجه، مبررا ذلك بحاجة الدولة إلى بعض المليارات لكي تدعم الوجبة المدرسية للطلاب، وذلك خلال افتتاحه مدينة غذائية جديدة يشرف عليها الجيش.
جاءت هذه الزيادة المقررة، بعد زيادة ضمنية قبل أشهر من ذلك القرار، عبر تخفيض وزن سعر رغيف العيش 20 غراما، وذلك ضمن حزمة التقشف التي توصي بها المؤسسات الدولية لتسهيل الاقتراض، والتي بدأت عام 2014 برفع الدعم تدريجيًّا عن الوقود والكهرباء، وحتى تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016.
هوجة زيادات
وكشف التقرير الشهري للغرفة التجارية المصرية حالة الأسواق ومستوى أسعار السلع الغذائية، حيث لاحظت الغرفة ارتفاع في أسعار الدقيق بحدود 7 % و في سعر السكر بحدود 26 %، وفي سعر الزيوت بحدود 11% و في سعر زبدة صفراء نيوزيلندي بحدود 8 % والزبدة البلدي الجاموسي بحدود5% مقارنة بالشهر السابق.
وبالنسبه للخضار أكدت الغرفة ارتفاع سعر كل من الثوم البلدي ، الفلفل الأخضر ، الليمون ، الجزر، البامية الخضراء بحدود 25% وانخفاض سعرالطماطم جامدة للسلطة بحدود 19 % والطماطم المتوسطة للطبخ بحدود 30 % والفاصوليا بحدود 20 % والكرنب وسط بحدود 20 % الخيار بحدود 19 %مقارنة بالشهر السابق.
بينما ارتفعت أسعار بيض المائدة الأحمر حجم كبير بحدود 7 % ، وارتفاع أسعار الأسماك المجمدة بحدود 12 % وارتفاع في سعر الكبدة البرازيلى مجمدة بحدود 7 %.
وبحسب أحمد الباشا، رئيس شعبة الغلال بغرفة القاهرة التجارية، ارتفعت أسعار الفول المستورد بنسبة تتراوح بين 15 و20% في الأسواق .
ويتراوح سعر كيلو الفول المستورد بسوق الجملة بين 10.5 جنيه و11 جنيها.
وتستورد مصر نحو 85% من استهلاكها من الفول، وتنتج نحو 15% فقط من استهلاكها، لذلك تعتمد على الاستيراد بشكل كبير مما يجعل الأسعار في مصر تتأثر بارتفاع أسعار الفول عالميا، بحسب الباشا.
الدقيق والمكرونة
وقال جلال عمران، رئيس شعبة المواد الغذائية بغرفة القاهرة التجارية، إن “أسعار الدقيق السائب والمعبأ شهدت ارتفاعا بنحو 7% للطن خلال شهري أكتوبر ونوفمبر“.
وأشار إلى أن سعر طن الدقيق السائب، أصبح يتراوح بين 7.5 و8.5 ألف جنيه في سوق الجملة، ويتراوح سعر كيلو الدقيق المعبأ بين 11 و16 جنيها بالأسواق باختلاف الأنواع والماركات.
وأرجع عمران ارتفاع أسعار الدقيق إلى الزيادة الكبيرة في أسعار القمح عالميا.
وأدى ارتفاع أسعار الدقيق إلى ارتفاع أسعار المكرونة بنسبة 5% أي بنحو 50 قرشا في الكيس المعبأ وزن 400 جرام، ليتراوح سعره بين 5 جنيهات و5.5 جنيه، مقابل 4.5 جنيه و5 جنيهات، بحسب عمران.
اللحوم الحمراء البلدي
وارتفع كيلو اللحم الكندوز بقيمة 10 جنيهات للكيلو، بحسب هيثم عبد الباسط نائب رئيس شعبة القصابين بغرفة القاهرة التجارية.
وسجل سعر كيلو اللحم البلدي في المناطق الشعبية 150 و160جنيها، وسعر كيلو اللحم الكندوز في المناطق الراقية إلى بين 160 و170جنيها.
وأرجع عبد الباسط، ارتفاع أسعار اللحوم إلى زيادة أسعار القائم من المواشي بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف خلال الشهور الأخيرة، نتيجة زيادة أسعارها عالميا، وهو ما نتج عنه زيادة تكلفة التربية.
الحديد
وقفزت أسعار الحديد في مصر بقيمة بين 800 جنيه و1200 جنيه للطن ، ويتراوح سعر طن الحديد بين 13.5 ألف جنيه و15.5 ألف جنيه تسليم أرض المصنع.
ويقول محمد حنفي مدير عام غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، إن “سعر الحديد بالسوق المحلي ارتفع خلال أكتوبر بسبب زيادة سعر الخردة بالبورصات العالمية“.
الأدوات والأجهزة المنزلية
كما شهدت أسعار الأجهزة المنزلية زيادات متتالية ، وصلت في بعض الأصناف إلى 30% .وقال أشرف هلال، رئيس شعبة الأدوات والأجهزة المنزلية بغرفة القاهرة التجارية، إن “هذه الزيادة تعود إلى عدة أسباب، أهمها ارتفاع أسعار شحن البضائع دوليًا، وزيادة قيمة التأمين عالميا، وارتفاع أسعار السلع في البلاد المصدرة كالصين“.
الفقراء الخاسر الأكبر
واختتم العام الماضي ممتدا بسبع سنوات كارثية على المصريين، فعلى المستوى المالي البحت، قامت إستراتيجية المنقلب السيسي الاقتصادية كما يوضح خبراء الاقتصاد، على 3 قرارات رئيسية جرى اتخاذها تباعا، تلك القرارات هي رفع الدعم بشكل تدريجي عن الوقود والطاقة بداية من عام 2014، ثم رفع الدعم عن سعر الجنيه المصري عام 2016، الأمر الذي أدى إلى انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار من نحو 7 جنيهات إلى ما يتجاوز 15 جنيها بسعر هذه الأيام، بالتوازي مع رفع سعر الفائدة على الجنيه عند إيداعه في البنوك.
وفقًا لتقرير معدلات الدخل والإنفاق الذي أصدره الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن نسب الفقر عام 2021 تخطت 32%، مع ارتفاعات هائلة في معدلات التضخم، وتراجُع في الإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم، وعدم التحسن في مؤشرات التصدير.
* للمرة التاسعة.. زيادة سرية للغاز المنزلي خلال أسبوعين
كشفت وسائل إعلام محلية عن أن شركات الغاز بدأت رفعا سريا لأسعار فواتير الغاز، دون أي إعلان، على الرغم من الرفع السابق لأسعار الوقود والغاز المنزلي وغاز المصانع، في يوليو الماضي.
ووفق مصادر مخابراتية، بدأت شركات الغاز في تطبيق زيادة أسعار غاز المنازل بواقع 15 قرشا لكل متر مكعب، وشملت فاتورة شهر يناير الجاري، الزيادة، والتي تحسب استهلاك شهر ديسمبر 2021 للعملاء، رغم عدم إعلان الحكومة قرار الزيادة بشكل رسمي.
وأكدت المصادر وفق موقع القاهرة 24 أن الزيادة في أسعار غاز المنازل شملت الثلاث شرائح، حيث ارتفع سعر المتر في الشريحة الأولى، والتي تبدأ من متر واحد حتى 30 مترا مكعبا؛ ليصبح 250 قرشا للمتر المكعب، بدلا من 235 قرشا في السابق.
وأضافت المصادر أن الشريحة الثانية، والتي تبدأ من 30 مترا مكعبا، وحتى 60 مترا مكعبا، أصبحت بقيمة 325 قرشا للمتر المكعب، بدلا من 310 قروش للمتر الواحد.
وأشارت المصادر إلى أن الشريحة الثالثة، والتي تبدأ من 60 مترا مكعبا فأكثر، أصبحت بقيمة 375 قرشا بدلا من 360 قرشا، بزيادة 15 قرشا للمتر المكعب.
وأكدت المصادر أن كل فاتورة يتم تحميل 12 جنيها مصاريف إدارية عليها، وهو ما اشتكى منه عدد من المواطنين، كما اشتكوا من القراءات الخاطئة، والتي يتم احتسابها طبقا لأهواء موظفي الشركة، حيث إن الشركة خلال العام الماضي، لم تلزم موظفيها بقراءة العدادات بشكل دوري؛ مما تسبب في ارتفاع قيمة الفاتورة، نتيجة الدخول في شرائح كبيرة.
وفي 14 نوفمبر 2021 أشارت تقارير حول أن وزارة البترول بحكومة الانقلاب تدرس رفع أسعار غاز المنازل بقيمة 15 قرشا لجميع الشرائح، وهو ما نفته الحكومة وقتها، وأكدت أنه لا نية لزيادة أسعار غاز المنازل، وأن ما ارتفع سعره فقط؛ هو أسعار غاز المصانع كثيفة الاستهلاك، والمتمثلة في صناعات الحديد والصلب والأسمدة والأسمنت والبتروكيماويات، وتتراوح الزيادة من 0.25 دولار، و1.25 دولار للمليون وحدة حرارية.
ويأتي ذلك على الرغم من ادعاءات حكومة الانقلاب المتوالية عن تحقيق مصر اكتفاء ذاتيا من الغاز الطبيعي، بل والاتجاه نحو تصديره للخارج، لكن بأسعار أقل عن سعر بيعه للمواطن المصري بالداخل.
وتمثل الزيادات الأخيرة تحديا كاشفا للأسر المصرية التي تكتوي بنيران الأسعار والضرائب والرسوم.
وفي دراسة للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، كشفت انضمام نحو 3 مليون مواطن مصري لدائرة الفقر، إثر زيادات أسعار شرائح الكهرباء للمستهلكين في العام المنقضي 2021
الزيادة التاسعة في زمن المنقلب
وتعتبر الزيادة المقبلة الزيادة التاسعة لأسعار الوقود بعهد السيسي، الذي يتذرع بارتفاع الأسعار العالمية، والتي انهارت سابقا ولم يخفض السيسي أسعار الوقود بمصر، بدعوى دعم الموازنة العامة للدولة، التي أرهقها بكثرة الديون وفوائدها، وحرمها من عوائد 60% من الأنشطة الاقتصادية التي يسيطر عليها العسكر، الذين يتم إعفاء شركاتهم من الضرائب والرسوم والجمارك، ورواتب العمل الذي يقوم به الجنود والمجندون بنظام السخرة.
وهو ما يؤكد أن سلطة الانقلاب هي سلطة الأثرياء، وتعمل لصالحهم ولا يهمها الفقراء والبسطاء الذين تدوس عليهم.
كما أن رفع أسعار غاز الطهي، يعني إشعال أسعار سندوتشات الفقراء، ومن المتوقع أن يرتفع سعر ساندويتش الفول لنحو 10 جنيهات، كما أن رفع أسعار الوقود والغاز سيترتب عليه رفع أصحاب التاكسيات وشركات النقل أسعارها بنسب زيادات البنزين، ولن تقل عن 35% و50%، ما يعني أن من يركب تاكسي بـ 10 جنيهات سيدفع 15، ومن يركب بـ 50 سيركب بـ 100 جنيه في المشوار الواحد.
كما سترتفع أسعار الميكروباصات التي يستخدمها كافة المواطنين والعمال والموظفين وطلاب المدارس والجامعات بنفس نسب زيادات الأسعار (50% على الأقل ، بخلاف المشاحنات والخناقات اليومية لأن الأسعار ستطال أيضا أسعار زيوت السيارات والتنظيف والتشحيم وغيرها من الخدمات.
وأيضا سيترتب على رفع سعر الوقود ارتفاع أسعار طوب البناء وغلاء السكن فوق ما هو عليه من غلاء فاحش حاليا.
وهو ما يعني حرق وقتل لغالبية المصريين اقتصاديا، ومع ذلك كله يتجه السيسي أيضا لإلغاء دعم الخبز وتقليص الدعم التمويني.
* ارتفاعات جديدة في أسعار البيض
على الرغم من مزاعم حكومة الانقلاب قبل شهرين باستقرار أسعار البيض بعد تراجع أسعار الأعلاف لمعدلاتها الطبيعية خلال شهر يناير الجاري، إلا أن أسعار البيض شهدت زيادات جديدة ووصل سعر كرتونة البيض الأبيض إلى 60 و65 جنيها.
وأثار الارتفاع الجديد في أسعار كرتونة البيض حالة من السخط بين المواطنين الذين أكدوا أنهم أصبحوا عاجزين عن الحصول على الاحتياجات الأساسية اليومية، بسبب الارتفاع المتواصل لأسعار جميع السلع بدون مبرر.
من جانبه أرجع الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية ارتفاع أسعار البيض إلى ارتفاع سعر طن العلف من 6800 جنيه، إلى 8000 جنيه، ووصل الآن إلى 9100 جنيه للطن، مشيرا إلى أنه منذ 6 أشهر كانت أسعار الدواجن والبيض متدنية للغاية، لأن الأعلاف كانت أسعارها ليست مرتفعة كما هو الحال الآن.
وقال “السيد” في تصريحات صحفية “حينما ارتفع سعر كرتونة البيض تم الضغط على المنتجين لسرعة ضبط السوق، وانخفضت الأسعار لتصل الكرتونة وقتها إلى 32 جنيها كحد أقصى، لكن بدأت الأسعار في الارتفاع مرة أخرى ووصلت لـ 45 و 46 جنيها، حتى 48.5 و55 جنيها وهذا سعر مبالغ فيه للغاية“.
وأشار إلى أن مصر تستورد 80% من مستلزمات الإنتاج، ما يتسبب في ارتفاع أسعار العلف، لأننا أصبحنا معرضين لارتفاع الأسعار العالمية، لافتا إلى أن كيلو الفراخ يباع في المزرعة بـ 28 جنيها وفي الأسواق يصل إلى 32 جنيها“.
وطالب “السيد” لجنة تطوير صناعة الدواجن بالعمل على إيجاد حلول لهذه الصناعة بشكل متسارع، مشددا على ضرورة أن تكون آليات السوق وفقا للعرض والطلب.
12/01/2022التعليقات على مصر والسعودية والإمارات يحاولون حماية عسكر السودان فى مجلس الأمن.. الأربعاء 12 يناير 2022.. تأجيل هزلية محاكمة د.عزت وأبوالفتوح لجلسة 22 يناير مغلقة
الدكتور عبد المنعم أبو الفتوحالدكتور محمود عزت
مصر والسعودية والإمارات يحاولون حماية عسكر السودان فى مجلس الأمن.. الأربعاء 12 يناير 2022.. تأجيل هزلية محاكمة د.عزت وأبوالفتوح لجلسة 22 يناير
الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية
* تأجيل هزلية محاكمة د.عزت وأبوالفتوح لجلسة 22 يناير
قررت الدائرة الثالثة إرهاب، بمحكمة جنايات أمن الدولة العليا طواريء، تأجيل محاكمة الدكتور محمود عزت والدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح و23 متهمًا آخرين، إلى جلسة 22 من يناير المقبل، لسماع الشهود، على خلفية اتهامهم بنشر أخبار كاذبة والإنضمام لجماعة إرهابية أسست على خلاف أحكام القانون والدستور.
يذكر أن نيابة أمن الدولة العليا أحالت 25 معتقلا في القضية رقم 1059 لسنة 2021 جنايات أمن دولة طوارئ التجمع الخامس، والمقيدة برقم 440 لسنة 2018 حصر أمن الدولة العليا، إلى محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ.
* الحرية لـ”ثائر كل العصور” ونقل الشيخ محمود شعبان لمستشفى السجن واعتقال 8 بالشرقية
طالبت مؤسسة جوار للحقوق والحريات برفع الظلم الواقع على الدكتور محمد البلتاجي نائب الشعب ببرلمان 2012، وأحد أبرز رموز ثورة 25 يناير الملقب بـ “ثائر كل العصور” الذي يعد من أشهر المناضلين ضد العسكر وحكم السيسي وصدرت ضده أحكام بالسجن مدى الحياة، فضلا عن حكم بالإعدام بهزلية “مذبحة فض رابعة“.
وقالت المؤسسة الحقوقية إن “البلتاجي” تعرض لكثير من الانتهاكات داخل محبسه، ولا يزال يتعرض للقتل البطيء داخل سجن العقرب انتقاما منه ومن مواقفه ضد نظام السيسي، حيث نكّل به النظام أشد تنكيل هو وأسرته، فحرقوا عيادته، وقتلوا ابنته الوحيدة، وسجنوا أولاده وطاردوا زوجته، وحبسوه في زنزانة انفرادية، ومنعوه من دفن والدته، حيث تُوفيت وهو في المعتقل.
يذكر أن د. محمد البلتاجي يبلغ من العمر 56 عاما، وهو أستاذ بكلية الطب جامعة الأزهر، تم اعتقاله في 29 أغسطس 2013، ومنذ ذلك التاريخ وهو يقبع بسجن العقرب سيئ السمعة، يحرم من أبسط حقوقه، بما في ذلك الزيارات ووقت الراحة خارج الزنزانة والرعاية الصحية، حتى إنه أُصيب بجلطة دماغية، وتدهورت حالته الصحية بشكل بالغ ويُخشى على سلامة حياته.
نقل الدكتور محمود شعبان للمستشفى بعد تدهور حالته الصحية
من ناحية أخرى دانت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان الانتهاكات التي تمارسها السلطات الأمنية بحق الأستاذ الجامعي بالأزهر محمود شعبان ،والمحبوس منذ 2019 على ذمة قضايا سياسية، دون اتهامات أو أدلة سوى محضر تحريات الأمن الوطني المُلفق.
وقالت الشبكة إنها “علمت بأن إدارة سجن الاستقبال بطره، قامت منذ أيام بنقل الدكتور محمود شعبان 49 عاما ، والمعتقل منذ أكثر من عامين إلى مستشفى سجن طرة، وذلك بعد أن تدهورت حالته الصحية موخرا، نتيجة دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام اعتراضا على المعاملة القاسية وغير الإنسانية التي يتلقاها داخل محبسه“.
وأوضحت أن “شعبان” أستاذ البلاغة والنقد في معهد الدراسات الإسلامية في جامعة الأزهر ، يعاني بسبب ظروف الاعتقال المستمرة في زنازين تفتقد إلى أدنى المعايير القانونية والإنسانية من عدة أمراض كالغضروف وعرق النسا والبواسير، والتي تتفاقم مع مرور الوقت مع عدم تلقيه العلاج المناسب.
وأشارت إلى أن أسرته تقدمت بطلبات لمكتب النائب العام للعلاج على نفقته الخاصة في مستشفى تابع لجامعة الأزهر باعتباره أستاذا فيها ، ولم يُبتّ في الطلب حتى الآن، حتى تدهورت حالته نتيجة الإضراب الأخير عن الطعام .
أسرة المعتقل سباعي أحمد تندد بتدويره بعد الانتهاء من قضاء فترة الحبس 7 سنوات
ونددت أسرة الشاب سباعي أحمد سباعي، البالغ من العمر 34 عاما والمعتقل منذ سبتمبر 2014 من منزله بمدينة أبوكبير محافظة الشرقية، بتدويره على محضر جديد بعد الانتهاء من قضاء فترة حبسه 7 سنوات الصادرة من محكمة عسكرية على خلفية اتهامات ومزاعم ملفقة لا صلة لها بها.
وأوضح أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي بالشرقية أنه تم ضم “سباعي” لمحضر باتهامات ملفقة بمركز منيا القمح، يضم 8 آخرين بعضهم معاد تدويره، وبعضهم تم اعتقاله مؤخرا باتهامات مسيسة لا صلة لهم بها، وقررت النيابة حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات.
وناشدت أسرة المعتقل الشاب كل من يهمه الأمر، بالتحرك لرفع الظلم الواقع على نجلهم وسرعة الإفراج عنه، ووقف العبث بالقانون والتنكيل به وما يتعرض له من انتهاكات، فكل ذنبه أنه شخصية اجتماعية كان له دور مجتمعي بين الشباب عقب ثورة 25 يناير.
يشار إلى أن سباعي لديه اثنان من أشقائه ” محمد ، حاتم ” معتقلين منذ سنوات، وصدر ضدهما حكم مسيس من المحكمة العسكرية بالسجن 10 سنوات.
وكان قد وجه رسالة إلى من شارك في ظلمه قال فيها: “ﺃﻗﻮﻝ ﻟﻚ إﺫﺍ ﻇﻨﻨﺖ ﺃﻧﻚ ﺑﺎﻟﻈﻠﻢ ﺳﺘﺄﺧﺬ ﺃﻱ شيء، ﻓﺘﺄﻛﺪ ﺃﻥ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﻤﻈﻠﻮﻡ ﺳﺘﻔﻘﺪﻙ ﻛﻞ شيء ، ﻭﺃﻓﻮﺽ ﺃﻣﺮﻱ ﺇلى ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺼﻴﺮ ﺑﺎﻟﻌﺒﺎﺩ، ﻭﺣﺴﺒﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻧﻌﻢ ﺍﻟﻮﻛﻴﻞ“.
اعتقال 8 من بلبيس والعاشر من رمضان
إلى ذلك كشف أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي بالشرقية، عن اعتقال 3 مواطنين من مركز بلبيس بعد حملة مداهمات شنتها قوات الانقلاب على بيوت المواطنين بشكل تعسفي .
وذكر أن المعتقلين هم ” السيد عبدالعزيز ، أشرف غريب ، فهد سالم ” وتم عرضهم على النيابة، وقررت حبسسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات ، واعتقلت أيضا 3 من مركز ههيا وهم “علي جميل ، رمضان عبدالرحمن ، السيد شحاتة السيد شحاتة“.
كما ظهر بنيابة العاشر من رمضان: “محمد عصام محمد محمود إسماعيل ، عنتر محمد محمد محمود ” ، وقررت النيابة حبسهما 15 يوما على ذمة التحقيقات بزعم الانتماء لجماعة إرهابية وحيازة منشورات، بعد اعتقالهما وإخفائهما لأكثر من أسبوع.
* مطالب بإخلاء سبيل “تقوى” ورضوى محمد ورضوى ياسر
ناشدت منظمة حواء النسائية المجتمعية الحقوقية المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالتحرك للإفراج الفوري عن جميع الأسيرات في سجون نظام السيسي بينهن “تقوى عبد الناصر عبد الله ” المعتقلة منذ يونيو 2019 وتقبع بسجن القناطر في ظروف احتجاز لا تتوافر فيها أي معايير لسلامة وصحة الإنسان .
وأشارت إلى طرف من الانتهاكات التي تعرضت لها ” تقوى ” بينها الإخفاء القسري وحبسها في ظروف احتجاز، تسببت في تدهور حالتها الصحية بسجن القناطر، وتقدمت أسرتها بالعديد من الطلبات للإفراج الصحي عنها ولكن دون جدوى .
كانت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، قد طالبت النائب العام باتخاذ قرار بإخلاء سبيل الطالبة ” تقوى عبد الناصر عبد الله ” ، وأدانت كافة الإجراءات التي قامت بها نيابة أمن الدولة العليا منذ اعتقالها، وتدويرها على ذمة قضية جديدة في فبراير 2021 باتهامات ومزاعم تخطت حدود المعقول بكتابة افتراءات وأكاذيب، وبدلا من أن تحقق النيابة في الأمر لكشف الحقيقة وإقامة العدل، أصدرت أمرا بتدوير المعتقلة بعد قرار إخلاء سبيلها بأيام، لتستمر معاناتها دون توقف حتى الآن .
كما جددت حركة نساء ضد الانقلاب المطالبة بالحرية للمعتقلة “رضوى محمد فريد” التي تجاوزت مدة الحبس الاحتياطي المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية منذ اعتقالها بتاريخ 13 نوفمبر 2019 ، بعد اقتحام منزلها على خلفية نشر فيديوهات لها تنتقد فيها سياسات السلطة التنفيذية.
وكان قد تم تدويرها أيضا على ذمة قضية أخرى بتاريخ 28 أغسطس 2020 ضمن مسلسل التنكيل والانتهاكات التي تُمارس بحقها داخل سجن القناطر .
أيضا طالب عدد من رواد التواصل الاجتماعي بـالحرية للمعتقلة “رضوى ياسر سيد محمد ” ٢٢ عاما المعتقلة بتاريخ ٧ ديسمبر الماضي 2021 من داخل منزلها بحلوان ضمن مسلسل التنكيل الذي تتعرض له فتيات مصر دون سند من القانون.
وذكر مصدر قانوني أن ” رضوى ياسر ” والدها معتقل منذ 8 سنوات وتعرضت للإخفاء القسري قبل أن تظهر بنيابة أمن الدولة العليا على خلفية اتهامات ومزاعم لا صلة لها بها، وأيدت تجديد حبسها منذ ظهورها بتاريخ 21 ديسمبر الماضي .
وكانت محكمة جنايات القاهرة، أخلت قبل أيام سبيل 15 سيدة وفتاة بتدابير احترازية، على ذمة القضية رقم ٧٥٠ لسنة ٢٠١٩ حصر أمن الدولة العليا.
وجددت المؤسسة المطالبة بالحرية لجميع السيدات والفتيات والأطفال المحتجزين داخل السجون على خلفية اتهامات بقضايا ذات طابع سياسي، في ظروف احتجاز لا تتوافر فيها أدنى معايير السلامة وتمثل خطورة بالغة على سلامتهم.
والصادر بحقهن القرار هن:
١– إيمان سالم مختار عبد الرحمن
٢– نسمة جمعة سالم
٣– أمل محمد إبراهيم شحاتة
٤– مي محمد مصطفى إبراهيم
٥– فاطمة الزهراء مصطفى مجدي
٦– ناريمان عيد محمد سليمان
٧– ياسمين سالم سليمان محمد
٨– فتحية رضوان عودة سليمان
٩– فاطمة عبد المقصود محمد حسين
١٠– رحمة عصام سعيد سيد
١١– صفاء فرج عيد سليمان
١٢– نجاح أحمد سلمي فرج
١٣– هند مصلح نصير سلمي
١٤– نهى يحيى عزيز محمد
١٥– مريم إبراهيم صالح الديب
*مصر والسعودية والإمارات يحاولون حماية عسكر السودان فى مجلس الأمن
رجحت مصادر دبلوماسية مصرية أن تشهد الجلسة المغلقة غير الرسمية لمجلس الأمن بشأن تطورات الأحداث في السودان تحركات مصرية سعودية إماراتية، لعدم إصدار بيان يدين عسكر السودان.
حماية عسكر السودان
وتحاول الدول الثلاث، وتمثل محور إجهاض الربيع العربي، تحاول عدم تضمين البيان أي عبارات أو نصوص تحث السودانيين على استمرار المظاهرات الرافضة لإجراءات مجلس السيادة.
وتضيف المصادر “تسعى الدول الثلاث مصر، والسعودية، والإمارات، ليكون بيان مجلس الأمن حال صدوره داعياً للطرفين على حد سواء للانخراط في مشاورات للبحث عن حل وتوافق في إطار مبادرة الأمم المتحدة”.
وأكدت الخارجية المصري في بيان رسمي أنها تتابع عن كثب التطورات الأخيرة في السودان، مشيرة إلى دعم مصر التحرك الأممي الحالي الداعم لتحقيق الاستقرار بالسودان، من خلال تفعيل حوار بين الأطراف السودانية من شأنه حل وتجاوز الأزمة الراهنة، والحيلولة دون الانزلاق إلى دائرة الفوضى.
وناشدت مصر كافة الأطراف للعمل على اختيار رئيس وزراء انتقالي توافقي جديد وتشكيل حكومة في أقرب وقت ممكن، معربة عن استعدادها لدعم تلك الحكومة بكافة السُبُل الممكنة.
وساندت الدول الثلاث انقلاب العسكر فى السودان، الذي فشل حتى الآن فى تكرار النموذج المصري.
لكن انقلاب تونس نجح، بتخطيط مصري.
كما فشلت الدول الثلاث في دعم انقلاب خليفة حفتر فى ليبيا.
* تقديرات فرنسية تحذر من أزمة مالية غير مسبوقة بمصر
يحذر موقع “أوريان21” الفرنسي من أزمة مالية غير مسبوقة قد تشهدها مصر حال قرر البنك المركزي الأمريكي رفع أسعار الفائدة لاحتواء تسارع ارتفاع معدلات التضخم.
وقال الموقع الفرنسي، في تقرير له نشر الثلاثاء 12 يناير 2022م، إن استثمارات الأجانب في المديونية المصرية (الأموال الساخنة) ساعدت مصر في مقاومة الآثار الاقتصادية السلبية الناجمة عن تفشي جائحة كورونا، ودفعها لتحقيق نمو إيجابي في عام 2020 بين 2 و3 بالمئة في حين شهدت نصف الدول العربية انخفاضًا في تصنيفها. وأضاف: “لكن الجانب السلبي لهذه العملية هو تداعياتها على تكلفة الميزانية، حيث تمثل الفائدة التي تدفعها الخزانة المصرية 45 بالمئة من الإيرادات العامة، أي ما يقرب من 10 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي“.
ووفقا للموقع الفرنسي، فإن ارتفاع أسعار الفائدة في مصر مقارنة بعائدات السندات الأمريكية التي تقترب من الصفر بالمئة هو مصدر جاذبية الأجانب للأوراق المالية المصرية (سندات وأذون الخزانة). لكن إذا ارتفع الدولار كما هو متوقع ــ بحسب الموقع الفرنسي ــ فسيتعين على القاهرة أن تحذو حذوه، وسيكون ذلك مستحيلا مع المستويات التي وصلت إليها بالفعل. فيما إذا قام الاحتياطي الفيدرالي، أي البنك المركزي الأمريكي، الذي يواجه ارتفاعا في التضخم، برفع معدلاته بمقدار نقطتين، فسيكون على البنك المركزي المصري على الأقل أن يتبعه ويفرض على المالية العامة عبئا لا يطاق”. وتساءل التقرير الفرنسي: ما الذي سيتبقى بعد ذلك لدعم أعباء الدولة الأخرى، بما في ذلك الإنفاق العسكري والأمني؟ وبالتالي، فستنتهي استراتيجية الأموال باهظة الثمن، وسيتعين على المسؤولين المصريين حينها مواجهة أزمة مالية غير مسبوقة”، في إشارة إلى هروب متوقع في هذه الحالة للأموال الساخنة.
وتتزامن تحذيرات الموقع الفرنسي مع قرارات البنك المركزي الإثنين 09 يناير 2022م، التي تسمح له بتقديم سيولة طارئة للبنوك المحلية؛ وهو القرارالذي أثار جدلا واسعا في الأوساط المالية والاقتصادية، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي؛ وسط مخاوف أثارها بعض الاقتصاديين من احتمالات دخول مصر على مشارف أزمة مالية جديدة، قد يترتب عليها إفلاس بعض البنوك. وقال البنك في بيان إنه سيمنح السيولة للبنوك في حالة عدم قدرتها على توفيرها من سوق الإنتربنك أو من الأسواق المالية الأخرى، مؤكدا أن السيولة ستُتاح للبنوك ذات الملاءة المالية فقط ولفترة حدها الأقصى 180 يوما، ويمكن مد التمويل أو جزء منه لفترات أخرى. وبحسب البيان، فإن سعر العائد للسيولة الطارئة سيتحدد عند سعر البنك المركزي للإقراض لليلة واحدة زائد هامش يحدده البنك بحد أدنى 5 بالمئة.
وبحسب مراقبين وخبراء اقتصاد، فإن قرار البنك المركزي يمثل اعترافا ضمنيا بوجود أزمة سيولة في مصر، لافتين إلى أن اقتصار دور البنك المركزي على توفير السيولة الطارئة للبنوك ذات الملاءة المالية فقط يعني أن هناك بنوكا بلا ملاءة مالية. وكان الخبير الاقتصادي محمود وهبة قد نشر تدوينة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، قال فيها إن وجود بنوك بلا ملاءة مالية في مصر يعني أن هذه البنوك تواجه خطر الإفلاس، أي “موتها ماليا أو إكلينيكيا؛ لأن أصولها لا تسمح بسداد التزاماتها”. وتساءل وهبة: “إذا كانت هناك بنوك في مصر بلا ملاءة مالية، فلماذا يسمح لها بالاستمرار في تلقي أموال المودعين؟”، داعيا البنك المركزي إلى ضرورة الإفصاح عن أسماء هذه البنوك حتى يتسنى للمودعين توجيه ودائعهم إلى البنوك ذات الملاءة المالية التي سيتدخل البنك المركزي لإنقاذها. وأضاف: “وجود بنوك في مصر بلا ملاءة مالية قد يأخذ النظام المصرفي كله إلي الهاوية، فلو ذهب عدد كبير من المودعين ليستردوا أموالهم لدي هذه البنوك فلن يجدوها“.
ووفقا لقانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد، فإنه يلتزم بضمان جميع الودائع فى كل البنوك العاملة في مصر، المصرية أو العربية أو الأجنبية، سواء كانت بالعملة المحلية أم بالعملات الأجنبية، ويتوجب عليه اتخاذ كل التدابير للحفاظ على استقرار وسلامة القطاع المصرفي المصري وبما يضمن الحفاظ على أموال المودعين. وبلغ إجمالي ودائع الجهاز المصرفي المصري بنهاية سبتمبر 2021م 6.1 تريليون جنيه (نحو 388.4 مليار دولار) مقابل 5.98 تريليون جنيه (نحو 380.7 مليار دولار) في أغسطس من نفس العام، وبلغ إجمالي الودائع غير الحكومية 4.911 تريليون جنيه في سبتمبر 2021 مقابل 4.83 تريليون جنيه في أغسطس من نفس العام، بحسب أحدث تقرير صادر عن البنك المركزي.
* مشاركة أجنبية تنتقد أوضاع حقوق الإنسان فى مصر والاعتقال التعسفي والسيسي يرد
وجهت إحدى المشاركات في “منتدى شباب العالم” المنعقد في مدينة شرم الشيخ انتقادات حادة للنظام المصري، معربة عن قلقها من حالات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري للمعارضين، فضلاً عن قمع المجتمع المدني، والانتهاكات المستمرة بحق السجناء السياسيين، مناشدة اتخاذ “إجراءات تصحيحية سريعة”.
أوضاع حقوق الإنسان فى مصر
ما أثار غضب عبد الفتاح السيسي الذي ادعى أنّ الواقع الموجود في بلاده ليس كذلك.
وطلب رئيس وفد مصر بجلسة المحاكاة التعقيب إعمالا لحق الرد، وزعم أن ما ذكرته الممثلة “ادعاءات نرفضها جملة وتفصيلا”، وأن بلاده بذلت “جهودا لترسيخ حقوق الإنسان (..) وأطلقت إستراتيجية حقوق الإنسان، التي لم تقتصر على الحقوق المدنية والسياسية فقط مع أهميتها”.
وأضاف “على سبيل المثال، دعمت مصر الحق في الحياة، وواجهت عبر مؤسسات إنفاذ القانون موجة إرهابية بإجراءات استثنائية لحماية المواطنين، ومع نجاح الجهود ألغت حالة الطوارئ (يوم 25 أكتوبر 2021)”.
وعقّب السيسي، الذي يوصف في وسائل الإعلام الغربية بالديكتاتور الدموي والقاتل،قائلاً: “هذا خطاب قاس جداً، وشكل من أشكال الإساءة للدولة المصرية بقصد أو من دون قصد، لكن الواقع الموجود لدينا غير ذلك”، مضيفاً “يجب عدم اختزال حقوق الإنسان في حرية التعبير والممارسة السياسية فقط، فمصر حريصة على هذه الحقوق في ضوء المعتقدات والأفكار التي تؤمن بها، من دون أن تقع تحت أي نوع من الضغوط”.
وتابع: “هناك ضرورة في التناول المتكامل والشامل للأوضاع في مصر، ووضعها في الحسبان عند تناول قضية حقوق الإنسان، مع الأخذ في الاعتبار قضايا مثل توفير فرص العمل، وحق السكن، والرعاية الصحية، والتعليم المناسب، بوصفها من الحقوق الأصيلة للإنسان”، مستطرداً “مصر تؤكد احترامها لحقوق الإنسان، لا سيما حق التعبير عن الرأي، ولكنها ترفض الانتقادات والأكاذيب المحلية والدولية في هذا الصدد”، على حد قوله.
اعتقال بسبب التعبير عن الرأي
واعتقل آلاف المصريين الأعوام الأخيرة بسبب نشر تدوينات وتغريدة على منصات التواصل الإجتماعي.
كما أفرج أمس عن الشاعر خالد سعيد بعد حبس استمر لثلاث أعوام بسبب قصيدة تحيا مصر.
أما مخرج مسلسل الأسمرات، الذي ينتجه الجيش، فاعتقل بسبب إبلاغه الشرطة عن سرقة معدات التصوير !!! ..
وزعمالسيسي أن : “التنوع والاختلاف سنة من السنن الكونية، والاختلاف والتنوع حاصل بين الناس في اللغة واللون والثقافة، ولن نستطيع أن نجعل العالم كله واحداً أو أن يتحدث لغة واحدة”، وأضاف: “حقوق الإنسان لا تقتصر على جانب واحد فقط من مناحي الحياة، ووضعنا في مصر يفرض علينا التناول الشامل لحقوق الإنسان، ارتباطاً بالتحديات التي تواجهها الدولة”.
وواصل بقوله: “الدول الغربية فرضت قيوداً على المواطنين بسبب أزمة جائحة كورونا، وهذه القيود كانت ضد مبادئ ومفاهيم مثل حرية التنقل والحق في رفض التطعيم، ولكن المصلحة العليا للعالم اقتضت اتخاذ إجراءات وقيود هدفها حماية الدول من هذا الخطر”، مردفاً “مجابهة الأوبئة والأمراض الخطيرة والزيادة السكانية، والسيطرة عليها، من العوامل التي تهدد السلم والأمن الدوليين، وتتطلب تدابير لمعاونة الدول النامية”، حسب تعبيره.
الهجرة غير الشرعية
وقال السيسي إنّ “الهجرة حق من حقوق الإنسان، ومصر لا يوجد بها أي معسكرات أو مخيمات للاجئين، واحتوت 6 ملايين إنسان أتوا إليها نتيجة الصراعات الموجودة في بلدانهم، أو محدودية القدرات وحجم الفقر المتزايد في دول قريبة منا”، وأضاف”الأصدقاء في أوروبا يرفضون استقبال هؤلاء اللاجئين، ونحن لم نسمح بأن نكون معبراً لهم إلى المجهول، أو مواجهة مصير قاس في البحر المتوسط أثناء هجرتهم لأوروبا”.
في حين تقول المؤسسات الرسمية إن عدد اللاجئين فى مصر لا يتجاوز 300 ألف لاجئ، على عكس مزاعم السيسي.
* بعد مطاردته بالسجن والبطالة.. إلى من يتوجه السيسي بمؤتمر “الشباب”؟
انطلقت النسخة الرابعة من الدجل وشغل البيضة والحجر المسمى منتدى شباب العالم، برعاية السفاح السيسي، بمدينة شرم الشيخ، فيما يستمر عداء السيسي للشباب المصري وملاحقته بالسجن أو الاضطهاء أو التضييق على تكوينه أسرا جديدة عن طريق صعوبة العثور على فرص عمل ومنع استخراج الشباب بطاقات تموين جديدة تعينه على “فتح بيت”.
وقال السيسي قبل أيام: “قلتُ إنني لن أُعطي بطاقة تموين لأي شخص يتزوج، لأنه يتزوج وينتظر أن تعطيه الدولة بطاقة تموين، كيف يمكنك الزواج وأنت لن تستطيع الصرف على أولادك؟
وكثفت عصابة الانقلاب بمختلف أجهزتها ومؤسساتها، جهودها من أجل تلميع السفاح السيسي، بخلق منصة حوار مزعومة بين الديكتاتور ومن انتقاهم من الشباب، وبينما يهدد الشباب المصري بالحرمان من بطاقة التموين التي خفضت قيمتها أكثر من مرة، حتى باتت لا تسمن ولا تغني من جوع، مهددا باعتقال من يعترض، يستضيف آلاف الشباب الأجنبي في مؤتمر على نفقة المصريين من الألف إلى الياء.
المزدوج
وبينما يرفع السفاح السيسي شعار “مفيش.. معنديش.. فقرا أوي” في وجه المصريين، يرسل تذاكر الطيران للشباب الأجنبي الذين استدعاهم للوجاهة والتلميع، ويضمن لهم إقامة فارهة في فنادق ذات الخمسة نجوم، فضلا عن مصروف شخصي لكل ضيف بالدولار أو ما يسمى بـ”pocket money”، ما يعني إقامة كاملة على حساب الشعب المصري.
تقول الناشطة الشابة ندي مكرم”: مش كان الشباب المصري أولى بكل الفلوس الضايعة على الفاضي دى؟
ويتساءل عصام إبراهيم: “هل تعلم أن مع وجود رعاة لمؤتمر شباب هذا العام، إلا أن ميزانيته من جيب المواطن ، هقولك إزاي شركات الرعاة بتقدم الإقرار الضريبي مرفق به المبلغ اللي دفعته في رعاية المؤتمر واللي بيتم خصمه من الضرائب، فتكتشف أن المؤتمر اتعمل من جيب الشاب اللي مش هنقدر نديله إزازة زيت لو فكر يتجوز”.
ويعد منتدى شباب العالم حدث سنوي يقام على نفقة المصريين بمدينة شرم الشيخ، تحت رعاية السفاح السيسي، وقد انطلق المنتدى عبر ثلاثة نسخ في الأعوام الماضية 2017 و2018 و2019.
إلغاء الدعم
وفي 2014، أي بعد عام واحد من انقلابه الدموي على الشرعية والغدر بالرئيس المدني المنتخب، الشهيد محمد مرسي، قرر السفاح السيسي تحويل نظام دعم السلع التموينية من نظام سلعي بحت؛ أي يحصل المواطن على حصة تموينية عينية لا تتأثر بارتفاع الأسعار مثل الأرز والسكر والزيت والمكرونة والشاي إلى نظام نقدي مشروط بشراء سلع تموينية بأسعار السوق الحر يتأثر بزيادة الأسعار، وبالتالي تتراجع كمية السلع التموينية التي يحصل عليها.
وظل دعم الخبز سلعيا، وخلال السنوات التالية رفعت عصابة الانقلاب قيمة الدعم النقدي التمويني للفرد من 15 إلى 18 جنيها ثم رفعته ليكون 21 جنيها، حتى بلغ 50 جنيها في 2017، ومنذ ذلك الحين تضاعفت الأسعار ولم ترتفع قيمة الدعم، ما يعني خفض الدعم السلعي إلى نحو 50 بالمئة، فقد زاد سعر الزيت الخليط من 17 جنيها إلى 25 جنيها بزيادة قدرها 47 بالمئة.
واستهجن الباحث في الاقتصاد السياسي، مصطفى يوسف “استغلال حكومة الانقلاب أزمة عجز الموازنة بسبب الاقتراض الخاطئ في اتهام بند مخصصات الدعم بالتهام الموازنة العامة والتحريض على إلغاء الدعم، دون النظر إلى وجود أكثر من 30 مليون فقير رسميا وأكثر من ذلك بكثير وفق جهات أخرى”.
وأضاف مدير المركز الدولي للدارسات التنموية، أن “رفع وإلغاء وتقليص الدعم منذ عام 2014 لم يحل أزمة الموازنة، بل شاهدنا زيادة حجم هذا العجز ومضاعفة الضرائب، في حين كان من المفترض أن يذهب هذا الوفر إلى تحسين مستوى الخدمات ورفع مستوى المعيشة، ولكنه ذهب إلى سد عجز الموازنة وباب سد فوائد الديون التي ارتفعت لمستوى تاريخي”.
وتوقع يوسف أن “تمضي حكومة الانقلاب قدما في رفع الدعم نهائيا من خلال سياستها الهادفة إلى إنهاء كل أشكال الدعم، بغض النظر عن أحوال المصريين وظروفهم الاقتصادية، وتقييده بقوة في ما يتعلق بدعم التموين والخبز، في حين أن الدعم موجود في جميع دول العالم بما فيها الدول الغنية والمترفة”.
ويقول الناشط الشاب يحي غزال “ماهو موضوع الجواز ده بصراحة مش هو المطلوب في الفترة دي ، هو يقصد أن الشباب يقضيها زي الجماعة اللي كده وكده دول وده مش بيجيب عيال، و كأننا عايشين من جيبه ، طيب ضرايب وكارتة من كل نوع وحقي في دعم من دولة لاتعطيني الراتب المناسب للمعيشة ، واجبات ومفيش حقوق”.
* زيادة سرية للغاز المنزلي. السيسي يمهد لرفع تعريفة الوقود خلال أسبوعين للمرة التاسعة
ضمن سياسات تعتيمية من قبل حكومة الانقلاب المتوحشة بحق المواطنين، والتي تعمل بأريحية في مسلسل الغلاء ورفع أسعار جميع الخدمات، بلا مراعاة للشعب وظروفه الاقتصادية المتردية، وبعد أن أمنت العقوبة الشعبية، بدأت شركات الغاز رفعا سريا لأسعار فواتير الغاز، دون أي إعلان، على الرغم من الرفع السابق لأسعار الوقود والغاز المنزلي وغاز المصانع، في يوليو الماضي.
ويأتي ذلك على الرغم من أحاديث حكومة الانقلاب المتوالية عن تحقيق مصر اكتفاء ذاتيا من الغاز الطبيعي، بل والاتجاه نحو تصديره للخارج، لكن بأسعار أقل عن سعر بيعه للمواطن المصري بالداخل.
ووفق مصادر مخابراتية ، تحدثت لموقع القاهرة 24 المقرب من المخابرات العامة، بدأت شركات الغاز في تطبيق زيادة أسعار غاز المنازل بواقع 15 قرشا لكل متر مكعب، وشملت فاتورة شهر يناير الجاري، الزيادة، والتي تحسب استهلاك شهر ديسمبر 2021 للعملاء، رغم عدم إعلان الحكومة قرار الزيادة بشكل رسمي.
الزيادة الجديدة
وأكدت مصادر في شركة بتروتريد للغاز الطبيعي، أن الزيادة في أسعار غاز المنازل شملت الثلاث شرائح، حيث ارتفع سعر المتر في الشريحة الأولى، والتي تبدأ من متر واحد حتى 30 مترا مكعبا؛ ليصبح 250 قرشا للمتر المكعب، بدلا من 235 قرشا في السابق.
وأضافت المصادر أن الشريحة الثانية، والتي تبدأ من 30 مترا مكعبا، وحتى 60 مترا مكعبا، أصبحت بقيمة 325 قرشا للمتر المكعب، بدلا من 310 قروش للمتر الواحد.
وأشارت المصادر إلى أن الشريحة الثالثة، والتي تبدأ من 60 مترا مكعبا فأكثر، أصبحت بقيمة 375 قرشا بدلا من 360 قرشا، بزيادة 15 قرشا للمتر المكعب.
وأكدت المصادر أن كل فاتورة يتم تحميل 12 جنيها مصاريف إدارية عليها، وهو ما اشتكى منه عدد من المواطنين، كما اشتكوا من القراءات الخاطئة، والتي يتم احتسابها طبقا لأهواء موظفي الشركة، حيث إن الشركة خلال العام الماضي، لم تلزم موظفيها بقراءة العدادات بشكل دوري؛ مما تسبب في ارتفاع قيمة الفاتورة، نتيجة الدخول في شرائح كبيرة.
وفي 14 نوفمبر 2021 أشارت تقارير حول أن وزارة البترول بحكومة الانقلاب تدرس رفع أسعار غاز المنازل بقيمة 15 قرشا لجميع الشرائح، وهو ما نفته الحكومة وقتها، وأكدت أنه لا نية لزيادة أسعار غاز المنازل، وأن ما ارتفع سعره فقط؛ هو أسعار غاز المصانع كثيفة الاستهلاك، والمتمثلة في صناعات الحديد والصلب والأسمدة والأسمنت والبتروكيماويات، وتتراوح الزيادة من 0.25 دولار، و1.25 دولار للمليون وحدة حرارية، على أن يكون سعره 5.57 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية لصناعات الأسمنت والحديد والصلب والأسمدة والبتروكيماويات، أو طبقا للمعادلة السعرية الواردة في العقود، كما يحدد سعر المليون وحدة حرارية بريطانية لكل الأنشطة الصناعية الأخرى عند 4.75 دولار.
زيادة جديدة للوقود
ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن أسعار الوقود خلال الأيام المقبلة، خاصة بعد انتهاء اجتماعات لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، خلال الأيام الماضية، وسط توقعات خبراء الطاقة بارتفاع الأسعار بقيمة 10%؛ نظرا لارتفاع أسعار البترول عالميا، والذي تجاوز سعر البرميل فيها 81 دولارا.
وتمثل الزيادات الأخيرة تحديا كاشفا للأسر المصرية التي تكتوي بنيران الأسعار والضرائب والرسوم.
وفي دراسة للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، كشفت انضمام نحو 3 مليون مواطن مصري لدائرة الفقر، إثر زيادات أسعار شرائح الكهرباء للمستهلكين في العام المنقضي، 2021 .
الزيادة التاسعة في زمن المنقلب
وتعتبر الزيادة المقبلة الزيادة التاسعة لأسعار الوقود بعهد السيسي، الذي يتذرع بارتفاع الأسعار العالمية، والتي انهارت سابقا ولم يخفض السيسي أسعار الوقود بمصر، بدعوى دعم الموازنة العامة للدولة، التي أرهقها بكثرة الديون وفوائدها، وحرمها من عوائد 60% من الأنشطة الاقتصادية التي يسيطر عليها العسكر، الذين يتم إعفاء شركاتهم من الضرائب والرسوم والجمارك، ورواتب العمل الذي يقوم به الجنود والمجندون بنظام السخرة.
وهو ما يؤكد أن سلطة الانقلاب هي سلطة الأثرياء، وتعمل لصالحهم ولا يهمها الفقراء والبسطاء الذين تدوس عليهم.
كما أن رفع أسعار غاز الطهي، يعني إشعال أسعار سندوتشات الفقراء، ومن المتوقع أن يرتفع سعر ساندويتش الفول لنحو 10 جنيهات، كما أن رفع أسعار الوقود والغاز سيترتب عليه رفع أصحاب التاكسيات وشركات النقل أسعارها بنسب زيادات البنزين، ولن تقل عن 35% و50%، ما يعني أن من يركب تاكسي بـ 10 جنيهات سيدفع 15، ومن يركب بـ 50 سيركب بـ 100 جنيه في المشوار الواحد.
كما سترتفع أسعار الميكروباصات التي يستخدمها كافة المواطنين والعمال والموظفين وطلاب المدارس والجامعات بنفس نسب زيادات الأسعار (50% على الأقل ، بخلاف المشاحنات والخناقات اليومية لأن الأسعار ستطال أيضا أسعار زيوت السيارات والتنظيف والتشحيم وغيرها من الخدمات.
وأيضا سيترتب على رفع سعر الوقود ارتفاع أسعار طوب البناء وغلاء السكن فوق ما هو عليه من غلاء فاحش حاليا.
وهو ما يعني حرق وقتل لغالبية المصريين اقتصاديا، ومع ذلك كله يتجه السيسي أيضا لإلغاء دعم الخبز وتقليص الدعم التمويني.
* بعد تخلي السيسي عن حقوقها المائية.. “ميدل إيست مونيتور”: احتمالات كارثية أمام مصر بسبب “النهضة”
نشر موقع “ميدل إيست مونيتور” تقريرا سلط خلاله الضوء على تطورات أزمة سد النهضة الإثيوبي، والأضرار التي ستلحق بمصر حال اكتمال السد.
وبحسب التقرير، تواجه مصر كارثة ما إن يتم تشغيل سد النهضة الإثيوبي الكبير بكامل طاقته، وفقا لتقرير التنمية البشرية في مصر لعام 2021.
وأكدت النشرة الصادرة عن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بحكومة الانقلاب بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن عملية سد السد ستؤثر بشكل خطير على توفر المياه في مصر، وبالتالي ستؤثر على الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
كما سيؤدي إلى انخفاض منسوب المياه في بحيرة ناصر في السد العالي بأسوان إلى 147 مترا، وقد يؤثر ذلك أيضا على إنتاج الطاقة الكهرومائية في السد.
بدء إنتاج الكهرباء
وقالت صحيفة كابيتال الإثيوبية إن “العمل في سد النهضة قد اكتمل، وإن إنتاج الطاقة سوف يُختبر في الأيام القادمة“.
ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها إنه “من المتوقع أن يولد السد 700 ميغاوات في مرحلة ما قبل الإنتاج، وزعم مسؤولون من وزارة المياه والطاقة أن السد سيغطي 20 في المائة من احتياجات إثيوبيا عندما يبدأ إنتاج الكهرباء“.
وذكرت مصادر غربية أن الموفد الأميركي إلى القرن الإفريقي جيفري فيلتمان سيزور القاهرة في نهاية يناير، وتأمل مصر في حث الولايات المتحدة على الاضطلاع بدور حاسم في تسوية أزمة سد النهضة.
تقوم إثيوبيا ببناء سد بقيمة 5 مليار دولار بالقرب من الحدود مع السودان تقول إنه “سيزود البلاد بالكهرباء التي تشتد الحاجة إليها والإنعاش الاقتصادي، وتعتقد مصر أنها ستقيد وصولها إلى مياه النيل“.
وتعتمد مصر بشكل شبه كامل على مياه النيل، التي تتلقى نحو 55.5 مليون متر مكعب سنويا من مياه النهر، وتعتقد أن سد النيل سيؤثر على المياه التي تحتاجها للشرب والزراعة والكهرباء.
السيسي تخلى عن حقوق مصر
وتريد القاهرة أن تضمن إثيوبيا أن مصر ستحصل على 40 مليار متر مكعب أو أكثر من مياه النيل، وقال وزير الري الإثيوبي سيليشي بيكيلي إن “مصر تخلت عن هذا المطلب، لكن مصر تصر على أنها لم تفعل ذلك وأصدرت بيانا في هذا الصدد“.
وفي يوليو الماضي أبلغت إثيوبيا مصر والسودان، أنها بدأت المرحلة الثانية من سد خزان السد في محاولة للاستفادة من موسم الأمطار.
وردت سلطات الانقلاب قائلة إن “أديس أبابا تنتهك القوانين والأعراف الدولية، وتعامل نهر النيل كملكية خاصة بها“.
* عجز معلمين ونقص مدارس ومناهج متخلفة.. نظام الانقلاب يواجه أزمات التعليم بالتمثيل
تفاقمت مشاكل التعليم في زمن الانقلاب لدرجة أن المدارس والجامعات أصبحت بدون تعليم حيث تعاني العملية التعليمية من نقص في عدد المدارس وسوء حالة الأبنية التعليمية، وارتفاع كثافة الفصول ونقص عدد المدرسين وسوء أحوالهم، بالإضافة إلى التخبط في تطوير المناهج وصعوبتها وعدم تأهيل المعلمين لتدريسها وغيرها من مشاكل التعليم.
وتعتبر أزمة عجز المعلمين أحد أهم المشكلات التي تصاعدت منذ انقلاب السيسي، حيث يرفض تعيين معلمين جدد، ما ضاعف العجز إلى أكثر من ربع مليون معلم، بل ورفض تعيين الـ 36 ألف معلم، والـ 120 ألف معلم، الذين تقدموا وأُجريت لهم اختبارات وتم قبولهم لمدة 3 أشهر فقط ثم تم الاستغناء عنهم، وتلجأ تعليم الانقلاب إلى الاعتماد على نظام العمل بالحصة مقابل 20 جنيها، وتدريس التطوع لمراحل الابتدائي والإعدادي والثانوي، وهذا يكشف عبث الانقلاب بمصير الأجيال الجديدة وعدم تقديره للمسئولية.
ويؤكد خبراء التعليم أن التعليم يحتاج إلى تدخل جراحي عاجل لحل مشاكله المتفاقمة، مشيرين إلى أن تعليم الانقلاب في عهد الوزير طارق شوقي، يعاني من اختلال الأولويات وضبابية الرؤية .
وقالوا إن “نظام الانقلاب يلجأ إلى التمثيل لامتصاص الغضب الشعبي، حيث تعلن مالية الانقلاب أنها بصدد تدبير مخصصات مالية لسد العجز في المدرسين، ثم تعلن تعليم الانقلاب أنها تجهز مفاجأة للمعلمين وسد العجز، ما يشير إلى أن هناك تعيينات جديدة ثم تتراجع وتنفي وجود أي تعيينات“.
وأشار الخبراء إلى أن برلمان السيسي يلعب دورا سخيفا في هذا المسلسل، حيث يتقدم نوابه بمئات طلبات الإحاطة ويهاجمون وزير تعليم الانقلاب، ويطالبون بحل مشاكل التعليم وسد العجز وإعادة النظر في تطوير المناهج، ويحذرون من الكوارث التي ستترتب على الإهمال والتخبط ونقص الاعتمادات المالية، ثم ينفضّ المولد دون أي إجراء حقيقي يتم تنفيذه على أرض الواقع، وهكذا يكون الضحايا هم تلاميذ مصر الأبرياء الذىن من المفترض أن نعدهم للمستقبل .
مخصصات مالية
كانت مصادر بوزارة مالية الانقلاب قد زعمت أن الفترة الماضية شهدت مناقشات بين وزارتي التربية والتعليم، والمالية، بشأن تدبير مخصصات لسد العجز في المعلمين بعد توجيه مجلس وزراء الانقلاب بوضع خطة لسد العجز في المعلمين خلال 5 سنوات.
وتوقعت المصادر أن يتم بدء تنفيذ الخطة بزيادة مخصصات وزارة التربية والتعليم وتنفيذ توصيات الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة والإجراءات التي يتم اتخاذها في سبيل ذلك اعتبارا من موازنة العام المالي المقبل وفق تعبيرها.
وأشارت إلى أن مشروعات الموازنة يتم مناقشتها مع الجهات الحكومية وسيتم تضمين الأثر المالي للقرارات التي سيتم اتخاذها في سبيل سد عجز المعلمين بحسب تصريحاتها.
كما زعمت المصادر أن موازنة العام الحالي شهدت زيادة كبيرة، وأن الفترة المقبلة ستشهد زيادة في المخصصات بما يتلاءم مع خطة دولة العسكر لتوزيع المخصصات على البرامج المختلفة.
وقالت إن “ميزانية التربية والتعليم في 2020-2021 بلغت نحو 99 مليار جنيه، تضمنت 39 مليارا بين المقترح والمعتمد، 16 مليارا لزيادة المرتبات، و4.6 مليار للأبنية التعليمية، و4.9 مليار كتطوير للفواتير والتابلت والشبكات، و 0.8 للكتب، 12.7 مليار طلبات المديريات وديوان عام الوزارة وفق زعمها.
وأوضحت المصادر أنه حسب مشروع الموازنة سجلت مخصصات قطاع التعليم ضمن التصنيف الوظيفي للموازنة نحو 172.6 مليار جنيه خلال عام 2021-2022 مقابل نحو 157.6 مليار جنيه بالموازنة المعدلة للعام المالي الحالي بحسب تعبيرها .
اعتراف طارق شوقي
من جانبه اعترف طارق شوقي، وزير تعليم الانقلاب، بالمشكلات التي تواجه التعليم خاصة نقص عدد المدارس وسوء حالة الأبنية التعليمية وارتفاع كثافة الفصول ونقص عدد المدرسين وسوء أحوالهم، والتخبط في تطوير المناهج وصعوبتها وعدم تأهيل المعلمين لتدريسها، وغيرها من مشاكل التعليم.
وقال شوقي في تصريحات صحفية “بالنسبة لموضوع كثافات الفصول، هيئة الأبنية التعليمية تعمل بناء على موازنة، وأي موضوع فيه فلوس يكون طرفا فيه وزاراتي المالية والتخطيط بحكومة الانقلاب، زاعما أنه منذ عام 2014 حتى الآن تم إنشاء أكثر من 94 ألف فصل بتكلفة 31 مليار جنيه، وأن الفصول التي تم إنشاؤها تستوعب 3.8 مليون تلميذ، وسيتم إنشاء نحو 284 ألف فصل في مبادرة حياة كريمة بحسب زعمه .
وأضاف ، كل الأرقام دي وعندنا عجز، لأن التلاميذ الذين زادوا علينا 5 ملايين تلميذ، وبالتالي تلتهم زيادة السكان كل ما نقوم به، لو معندناش كثافة كل سنة ويزيد حوالي 700 أو 800 ألف طالب، وإحنا داخلين مستلمين فصول ناقصة وعجز معلمين والمشكلة تتفاقم، وإحنا بنزيد وفق زعمه.
وأشار شوقي إلى أنه زار فنلندا وسأل عن نصيب الطالب في التعليم المجاني من موازنة الدولة، فقالوا إنهم “بيصرفوا على الطالب 20 ألف يورو في السنة، يعني على أضعف تقدير 400 ألف جنيه، أما عندنا فننفق 4 آلاف جنيه فقط، بنسبة 100 إلى 1 معترفا بأن المقارنة متنفعش“.
بعد القبض على رجل الأعمال محمد الأمين باتهامات “مهينة” رغم أنه أحد أبرز داعمي الانقلاب العسكري وأحد أبرز الوجوه التي كان يتم تصديرها للمصريين منذ 2013، قررت وزارة التضامن الاجتماعي في حكومة العسكر، تمديد وقف التراخيص الخاصة بدور الأيتام لمدة عام يبدأ من 16 ديسمبر الماضي. وهو القرار الذي أثار الكثير من الدهشة بسبب التعامل الغريب مع الأزمات والكوارث من جانب حكومة الانقلاب التي تلجأ فورا إلى المنع والإغلاق فور حدوث أي أزمة تقديم أية حلول عملية لتلك الأزمات التي لا تنتهي في زمن الانقلاب.
وضرب متابعون أمثلة لذلك المنع بمنع الجماهير من حضور المباريات بسبب عدم قدرة الانقلاب بأذرعه الرياضية والإعلامية عن مواجهة غضب مشجعي كرة القدم الذين كانوا يعبرون في المدرجات عن غضبهم من الأوضاع المتردية التي يعيش فيها المصريون؛ فلجأت حكومة الانقلاب إلى الحل السهل وهو منع الجماهير إلى أجل غير مسمى مع حل روابط الألتراس ومطاردة المشجعين البارزين لاعتقالهم وتقديمهم إلى محاكمات والدفع بعدد منهم إلى سجون العسكر.
وبنفس المنطق واجهت وزيرة التضامن الاجتماعي بحكومة الانقلاب، غير البعيدة عن الشبها في فضيحة محمد الأمين، الاتهامات التي تم توجيهها لرجل الأعمال الشهير بالتحرش بنزيلات دار الأيتام التي أسسها في بني سويف باستمرار وقف إصدار التراخيص لدور الأيتام لمدة عام!
المفارقة أن قرارات وقف تراخيص دور الأيتام تتجدد منذ الانقلاب العسكري واستيلاء السفاح السيسي على الحكم في عام 2014، إلا أن العصابة استثنت أحد أذرعها وهو محمد الأمين، ومنحته ترخيصا في مارس 2021، لتعود بعدها العصابة وتتهمه بانتهاك أعراض الفتيات اليتيمات
اقفلوها..!
تقع دور الأيتام تحت إشراف عصابة الانقلاب العسكري وحكومته، وتفتقد الي الرعاية وأبسط أنواع الرقابة؛ فكل يوم تظهر مخالفات وانتهاكات في دار جديدة ضد الفتيات والصبية الصغار، ولكن متى تم إغلاق الدور الخاصة بالمتهم؟ هل قبل القبض عليه أم بعد القبض؟ هل فعلا لدى وزارة التضامن قرار إداري بغلق الدور وأين ذهبت الفتيات؟
ونقل موقع “مصراوي” عن وزيرة التضامن الاجتماعي في حكومة الانقلاب، نيفين القباج، قرارها باستمرار وقف منح التراخيص لدور الأيتام لمدة عام، بدأت في 16 ديسمبر الماضي.
وفي وقت سابق، قضت محكمة القاهرة الجديدة، بتجديد حبس محمد الأمين، رجل الأعمال المؤيد للانقلاب والمنتمي لنظام المخلوع مبارك 15 يوما على ذمة التحقيقات في القضية المتهم فيها بالاتجار في البشر وهتك عرض بعض الفتيات بداري أيتام أسسهما في محافظة بني سويف.
من جانبه نفى الأمين التهم الموجهة إليه أمام النيابة العامة، مطالبا بشهادة دعاء حافظ مشرفة دار الأيتام، حسبما نقلت صحيفة “المصري اليوم“.
الأمين لديه استثمارات ضخمة بمشاركة جنرالات الجيش سواء في مجال الإعلام ، ويمتلك العديد من القنوات التلفزيونية المحلية بجانب المقاولات واستصلاح الأراضي، يقول الناشط محمود رجب “وهو المفروض محمد الأمين بس اللي يتحاسب؟ فين الجهات الرقابية الكلاب المرتشين وكلاب الشؤون الاجتماعية، والمرتشين بتوع الجهات الإشرافية والكلاب الي شغالين في دور الأيتام مشرفات ومربياتوزبالات، طول ما الجهات الرقابية الفاسدة لا تُحاسب وقوانين كلها ثغرات هيطلع مليون محمد الأمين“.
ويقول الناشط سمير صالح “لازم يكون فيه رقابة دورية وجادة علي دور الأيتام ، هي الحوادث دي بتعبر عن مدي ضعف الرقابة والفشل في إدارة دور الأيتام ، ياترى في كام حالة هتكت في دار أخرى ولم نسمع عنها؟
دور الأيتام مقار تعذيب!
ومنذ استيلاء السفاح السيسي على السلطة في يونيو 2014، شنت عصابة الانقلاب حملات قمعية، ضد الجمعيات الخيرية في سائر ربوع البلاد، بداية من الجمعية الشرعية، وأنصار السنة المحمدية، وغيرها من الجمعيات التي كانت تقدم خدمات تطوعية للمواطنين الفقراء وتدير أغلب دور الأيتام في البلاد، وتقوم على توفير الغذاء والدواء ونفقات العلاج والزواج.
من جهته يقول الدكتور أحمد مصيلحي، رئيس شبكة الدفاع عن أطفال مصر بنقابة المحامين، إن “أغلب دور الأيتام في مصر تحولت إلى محلات تجارية بهدف الربح، وظهر هذا جليا خلال السنوات الـ40-50 سنة الماضية، كما أن وجود العديد من دور الأيتام باسم الجمعية ذاتها يؤكد هذا“.
وأضاف مصيلحي في تصريحات صحفية، أن أغلب دور الأيتام في مصر هي بؤر موبوءة تُمارس فيها جميع أشكال الجرائم في حق الأطفال من بيع لهم وتجارة مخدرات وتعذيب واغتصاب، مؤكدا أن 30% من انتشار ظاهرة الشذوذ الجنسي بين الشباب الآن السبب فيها هو دور الأيتام، فجرائم هذه الدور بشعة ولا يمكن تصديقها.
وفيما يتعلق بانتشار ظاهرة تعذيب الأطفال داخل دور رعاية الأطفال، أكد رئيس شبكة الدفاع عن أطفال مصر، أن السبب في ذلك هو غياب التدريب ومعايير الجودة للعاملين والمسئولين عن هذه الدور، بالإضافة إلى تحولها لمصدر تربح وعدم الاهتمام برعاية الأطفال؛ لذا نحتاج لجهاز حماية يتدخل في أسرع وقت لضبط المخالفات داخل هذه الدور.
ومؤخرا تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لمبنى تابع لجمعية دار الأورمان الخيرية، ويسمع به صوت صراخ طفل وهو يقول لأمه البديلة “لا أريد الاستحمام بالماء البارد، لن أكرر ما فعلت” وجددت جريمة رجل الأعمال محمد الأمين الجدل حول الانتهاكات التي تحدث في دور الأيتام، لا سيما على يد مربيهم.
وبينما صدم المصريين هول الجريمة البشعة التي ارتكبها رجل الأعمال محمد الأمين، بحق الفتيات اليتيمات، تعود بهم الذاكرة إلى ما بعد أيام من انقلاب 3 يوليو 2013 الذي قاده السفاح السيسي عندما كان وزيرا للدفاع، حيث كان من أول إجراءات الانقلاب حل مئات الجمعيات الأهلية وتجميد أرصدتها بناء على حكم محكمة الأمور المستعجلة الصادر في سبتمبر 2013، بحل جمعية الإخوان المسلمين والتحفظ على أموالها.
ومنذ ذلك الحين وسعت عصابة الانقلاب قرار الحل والتجميد ليشمل جمعيات أخرى بزعم ارتباطها بجماعة الإخوان، وبلغ عددها آنذاك 1055 جمعية، وحرم القرار ملايين المصريين من الانتفاع بخدمات تلك الجمعيات الصحية والتعليمية والخيرية أيضا.
وكان نشاط تلك الجمعيات منصبا على رعاية الفقراء وتقديم خدمات صحية وتعليمية وخيرية، مثل الإعانات المالية الشهرية، وتجهيز العرائس للزواج، وتوزيع كسوة وأغطية الشتاء على المحتاجين، وإطعام الطعام، وإغاثة الملهوفين سواء في الظروف العادية أو الصعبة.
ومن أشهر تلك الجمعيات العاملة في المجال الطبي، كانت الجمعية الطبية الإسلامية، وتضم أكثر من 38 مستشفى ومستوصفا و10 مراكز متخصصة للغسيل الكلوي و12 صيدلية، وتعالج أكثر من 3 ملايين مريض، وتجري أكثر من 75 ألف عملية جراحية سنويا، وتتركز فروعها في المناطق الشعبية الفقيرة، حيث يشكل الفقراء غالبية المستفيدين من خدماتها.
11/01/2022التعليقات على وزير الري: لا نعترض على بناء سد النهضة.. الأحد 11 يناير 2022.. المخابرات نعت تهاني الجبالي وتجاهلت الإبراشي مغلقة
وزير الري: لا نعترض على بناء سد النهضة.. الأحد 11 يناير 2022.. المخابرات نعت تهاني الجبالي وتجاهلت الإبراشي
الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية
* تأجيل محاكمة 12 معتقلا من ههيا لجلسة 18 يناير
قررت اليوم الثلاثاء محكمة ههيا، دائرة الإرهاب، تأجيل محاكمة 12 معتقلا لجلسة 18 يناير الجاري.
وهم كلا من:
محمود فهمي محمود يوسف نور وجيه نور الدين محمود محمد أحمد المالكي نبيل محمد عليوة محمد عبدالغفار موسى عيسي عبدالغفار موسى محمد فتحي أمام عبدالرحمن محمد عبدالرحمن إبراهيم محمد عبدالفتاح قلموش إبراهيم محمود الملاح محمود محمد محمد سلمي السيد عبدالرحمن
* حبس 3 معتقلين من ههيا 15 يوما
قررت نيابة ههيا اليوم الثلاثاء، حبس 3 معتقلين 15 يوما على ذمة التحقيقات الملفقة.
وهم كلا من:
علي جميل
رمضان عبدالرحمن
السيد شحاتة السيد شحاتة
* رفع اسم ممدوح حمزة من قوائم الإرهابيين
نشرت الوقائع المصرية (ملحق الجريدة الرسمية) في عددها الصادر اليوم، قرار النيابة العامة برفع اسم المهندس ممدوح حمزةمن “قوائم الإرهابيين”، بحسب وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية أ ش أ .
وتضمن قرار النيابة العامة إنهاء أثر قرار الإدراج في قوائم الإرهابيين اعتبارا من اليوم، وذلك في ضوء قبول الالتماس المقدم بهذا الشأن من ممدوح حمزة وإلغاء الحكم الجنائي الصادر في القضية التي سبق وأُدين فيها، وإعادة محاكمته من جديد أمام إحدى دوائر محكمة الجنايات غير التي سبق وأصدرت حكمها بإدانته.
كانت محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارىء، قد سبق و عاقبت ممدوح حمزة، أحد رموز ودعاة انقلاب 2013، قبل أن يغير توجهه ويعارض النظام، غيابيا في 26 أكتوبر 2020 بالحبس لمدة 6 أشهر وإدراجه على قوائم الإرهابيين.
وذلك بعدما ادانته بحزمة جرائم منها:
التحريض على ارتكاب جريمة إرهابية باستخدام القوة والعنف .
الإخلال بالنظام العام .
مقاومة السلطات والاعتداء عليها.
نشر أخبار وبيانات كاذبة بغرض زعزعة الاستقرار .
التحريض على مؤسسات الدولة.
* ممثل مصر بمنتدى شباب العالم: لا يوجد لدينا اعتقال تعسفي أو اختفاء قسري!
ردد ممثل مصر بجلسة نموذج محاكاة مجلس حقوق الإنسان بمنتدى شباب العالم جملة أكاذيب، منها أنه لا يوجد لدينا اعتقال تعسفي أو اختفاء قسري !!
اعتقال تعسفي و اختفاء قسري
وذلك بعد ساعات من تأكيد المعتقل المفرج عنه رامي شعث أثناء وصوله لفرنسا على أنه تعرض للإخفاء القسري، وشاهد معتقلين كُثر يتعرضون لذلك.
وجمدت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان عملها أمس بسبب تعرضها للضغوط، ومنها منعها من الحديث عن الاعتقالات والإخفاء القسري.
وتعرض عشرات الآلاف ومئات الآلاف للإخفاء القسري والاعتقال التعسفي على الترتيب فى عهد الديكتاتور عبد الفتاح السيسي قائد انقلاب 2013.
منتدى شباب العالم
وقال ممثل مصر، في منتدى شباب العالم، ليس هناك اعتقال تعسفي أو اختفاء قسري في مصر، لافتا إلى أن مصر شهدت موجة إرهابية شديدة العنف استدعت بعض الإجراءات الاستثنائية لحماية المواطنين، وما إن نجحت الدولة في إرساء الأمن أَمَرَ رئيس الجمهورية برفع حالة الطوارئ إيذانًا بالجمهورية الجديدة.
وأضاف أنه لا يتم احتجاز أي شخص إلا بسبب مخالفة القانون، على أن يتم التحقيق معه بشكل عادل، موضحا أن الدولة المصرية تعمل على تحسين السجون، إذ جاء قرار غلق 3 سجون عمومية في إطار خطة الدولة لتوفير الرعاية الصحية للسجناء وإعادة تأهيلهم.
وتابع: الدولة المصرية أطلقت الاستراتيجية لحقوق الإنسان فضلًا عن المبادرة الرئاسية بجعل 2022 عام حقوق الإنسان.
واسترسل: امتدت الجهود الوطنية لإطلاق المبادرات الإنسانية لإعطاء المواطنين الحق في حقوق الحياة بشكل متكافئ وكذا مبادرات تكافل وكرامة و100 مليون صحة التي تهدف إلى تحسين حياة المواطنين وتوفير الحماية الاجتماعية لهم.
هذا ويصر الرئيس السيسي على عقد منتدى شباب العالم والذي يستهلك تكلفة مالية باهظة، من أجل البروباجندا الفارغة والتقاط الصور، فيما يعيش عشرات الملايين من المصريين تحت خط الفقر، وتعاني البلاد أزمات مزمنة.
طالب القاضي الذي يتولى النظر في محاكمة أربعة ضباط مصريين غيابيا في قضية مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الحكومة الإيطالية بالتدخل من أجل تحريك القضية، بحسب وكالة الأنباء الإيطالية أنسا.
محاكمة 4 ضباط مصريين
وطلب القاضي في روما أمس الاثنين من الحكومة التدخل لتحريك قضية اختطاف وتعذيب وقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في عام 2016.
وفي أكتوبر قضت محكمة الجنايات في روما بعدم جواز المضي قدمًا في المحاكمة الغيابية لأربعة من رجال الأمن المصريين حتى يتوفر دليل على أن المدعى عليهم قد تلقوا إشعارًا رسميًا بالمحاكمة ، وأعادوا القضية إلى قاضي الجلسات التمهيدية (GUP).
ويوم الإثنين ، أحالت نقابة الصحفيين العموميين وثائق القضية إلى الحكومة للتحقق مما إذا كان أي شيء قد أتى من مذكرات توقيف مرسلة إلى السلطات المصرية في أبريل 2019 ومعرفة ما إذا كان هناك أي مجال للحوار مع القاهرة بشأن هذا الأمر.
وقال القاضي إن جلسة استماع ستعقد في 11 أبريل نيسان لتقييم نتائج طلب يوم الاثنين.
قتل ريجيني
وتم العثور على ريجيني ميتًا في حفرة على طريق القاهرة الإسكندرية السريع في 3 فبراير 2016 ، بعد أسبوع من اختفائه.
تعرض الشاب البالغ من العمر 28 عامًا من فريولي لتعذيب شديد لدرجة أن والدته قالت إنها تعرفت عليه فقط من طرف أنفه.
وتم اتهامه بأنه جاسوس من قبل رئيس نقابات الباعة الجائلين في القاهرة ، وهي القضية الحساسة سياسياً التي كانت موضوع بحث الدكتوراه الخاص به في جامعة كامبريدج.
ضباط الأمن الوطني
وفي الشهر الماضي ، قالت لجنة تحقيق برلمانية في قضية ريجيني إن اللوم في وفاة الباحث يقع على عاتق ضباط الأمن الوطني الأربعة ، وقالت إنه يجب استدعاء مصر الآن “لمواجهة مسؤوليتها”.
وقالت “إذا كان من الجيد أن (المدعون) يصرون على الرغم من المقاطعة المصرية الواضحة (للتحقيق والمحاكمة) ، فقد حان الوقت على المستوى السياسي لتذكير مصر بمسؤولياتها كدولة ، وهو أمر واضح للغاية.
وأضافت بحسب (أنسا) “حان الوقت لاتخاذ خطوة حاسمة مع الحكومة المصرية من أجل إزالة العائق الذي يعرقل التحقيق”.
* تصاعد الانتهاكات بـ”أبوزعبل” والحرية لـ”عبدالرحمن” و”بلال” و إخفاء “آل السواح” و”حمزة” منذ سنوات
طالبت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان إدارة سجن “أبوزعبل” بالتوقف عن الانتهاكات والإجراءات التي من شأنها إلحاق الأذى البدني والنفسي بالمعتقلين وذويهم .
ووثقت الشبكة تواصل الانتهاكات بالسجن بشكل متصاعد، حيث تُقطع المياه منذ ثلاثة أيام، و التعنت في دخول الطعام المناسب للمحتجزين من معتقلي الرأي، كما تمنع دخول الملابس والأغطية في ظل موجة البرد الشديد بما يهدد سلامتهم .
وذكرت الشبكة أنها تلقت العديد من شكاوى الأهالي، تؤكد على المعاملة الغير آدمية سواء التي يلاقيها المعتقلون وذووهم أثناء القيام بزياراتهم،حيث تتعمد إدارة سجن أبو زعبل من ضباط وأفراد أمن، الإهانة والتحرش اللفظي بهم بالإضافة لسوء حالة السجن .
وجددت الشبكة مطالبة النيابة العامة والجهات المختصة بالإشراف الدائم والمستمر على سجن أبو زعبل خصوصا، وسجون مصر الأخرى عموما، وتقديم المتورطين في الانتهاكات إلى جهات التحقيق.
مطالب بالحرية للتوأمين “عبد الرحمن” و”بلال” محمد عبد الظاهر المعتقلين منذ يناير 2020
طالبت منظمة بلادي جزيرة الإنسانية بالحرية للتوأمين “عبد الرحمن” و”بلال” محمد عبد الظاهر، من مواليد محافظة السويس، المعتقلين منذ أكثر من سنتين بعد اقتحام قوات الأمن منزلهما دون سند من القانون، واقتيادهما لجهة مجهولة في 3 يناير 2020 قبل ظهورهما على ذمة القضية المعروفة إعلاميا ب” الجوكر ” بزعم الانضمام لجماعة إرهابية .
ووثقت المؤسسة طرفا من الانتهاكات التي تعرضا لها بينها الإخفاء القسري والتعذيب بالضرب والاحتجاز بشكل غير قانوني وغير إنساني في مقرات الأمن الوطني ومعسكرات الأمن المركزي وكان عمرهما وقتها 16 عاما .
وأكدت المنظمة أن جريمة التوأمين هي مجرد المرور من مكان فيه مظاهرات بالقرب من مكان سكنهم وتصوير لقطة بموبايل، ويتم التنكيل بهما وتعرضهما إلى سلسلة من الانتهاكات التي تتنافى وأدنى معايير حقوق الأطفال .
والدة الشقيقين أحمد وأسامة السواح: ولادي فين؟
وجددت والدة الشقيقين أحمد محمد السواح الطالب بالفرقة الرابعة بكلية الطب جامعة الأزهر ، وأسامة محمد السواح أولى هندسة مدني، المطالبة بالكشف عن مصيرهما منذ اعتقالهما بشكل تعسفي بتاريخ 13 فبراير 2018 فمنذ ذلك التاريخ ترفض قوات الأمن الكشف عن مكان احتجازهما دون سند من القانون .
وأكدت والدة أحمد وأسامة السيدة “سمية بسيوني” المقيمة بمركز الحسينية محافظة الشرقية عبر صفحتها على فيس بوك عدم التوصل لمكان احتجاز نجليها ، رغم التحرك على جميع الأصعدة وتحرير البلاغات و التلغرافات للجهات المعنية بالحكومة دون التعاطي معها، بما يزيد من مخاوفها على سلامتهم، وناشدت كل من يهمه الأمر بالتحرك لرفع الظلم الواقع عليهما وسرعة الإفراج عنهما .
توثيق استمرار إخفاء “حمزة السروجي” طالب الأزهر منذ اعتقاله في فبراير 2019
وثق مركز الشهاب لحقوق الإنسان استمرار الإخفاء القسري للشاب “حمزة أحمد سيد محمد السروجي” الطالب بكلية الدراسات الإسلامية جامعة الأزهر ، منذ اعتقاله تعسفيا من مدينة الشروق أثناء وقت صلاة الجمعة يوم 22 فبراير 2019.
وطالب المركز الحقوقي بوقف العبث بالقانون واحترام حقوق الإنسان والكشف عن مكان احتجاز السروجي ، والإفراج الفوري عنه.
*إضراب الشيخ محمود شعبان ورسالة تكشف انتهاكات للمعتقلين وإخفاء “أبو زيد” وظهور 13 من المختفين
حملت منظمة “نحن نسجل” الحقوقية سلطات نظام المنقلب السيسي في مصر مسؤلية سلامة المعتقل الدكتور محمود شعبان وكافة المعتقلين السياسيين، وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، وفتح تحقيق جدي وناجز عن شكاوى التعذيب المتكررة على أيدي ضباط قطاع الأمن الوطني والسجون والمباحث.
وقالت في بيان صادر عنها إنها “علمت أن الدكتور الأزهري محمود شعبان، والمعتقل للمرة الثانية منذ عام 2019 يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام حتى حصوله على حقه في الحرية“.
وأضاف البيان أن رسالة مسربة تحققت من صحتها نحن نسجل، كشفت عن تعرض الدكتور محمود شعبان للعديد من الانتهاكات منذ اعتقاله، تضمنت الإيذاء الجسدي والنفسي عبر الضرب وإلقاء البراز على وجهه والسباب بأفظع الألفاظ.
كما كشفت الرسالة أيضا عن معلومات صادمة، منها ممارسة ضابط يُدعى “عصام الألفي” العديد من الانتهاكات بحق المعتقلين، منها قوله لأحد السجناء “لما تبقى مع ربنا بتاعك ابقى خليه يرن عليّ“.
يذكر أن الدكتور محمود شعبان اعتُقل للمرة الأولى عام 2014 بعد لقاء تلفزيوني مع المذيع وائل الإبراشي، ليقضي عامين من الحبس الاحتياطي، قبل الإفراج عنه ثم إعادة اعتقاله للمرة الثانية في شهر مايو عام 2019، ومنذ ذلك الحين وهو قيد الحبس مع تدويره على ذمة قضية جديدة.
إلى ذلك تواصل قوات الانقلاب جريمة الإخفاء القسري للدكتور ” عبدالرحمن أحمد محمود أبوزيد” رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات بعد اعتقاله بشكل تعسفي دون سند من القانون في 20 سبتمبر2018 .
ووثقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان استمرار الاختفاء القسري للدكتور “عبد الرحمن ” الطبيب بعيادات النور المحمدي بشبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، وذكرت أن بعض المعتقلين السابقين والذين تم إخلاء سبيلهم والذين تعرضوا للاختفاء القسري، قد أبلغوا أسرته برؤيته داخل سجن العقرب، والبعض الآخر ذكر رؤيته بسجن وادي النطرون.
لكن بعد قيام الأسرة بالذهاب إلى مصلحة السجون المصرية وسؤالهم عن مكانه، أنكرت وجوده لديها كما أنكرت وزارة الداخلية معرفتها بمكانه.
كانت حملة ” حقهم ” للتضامن مع المعتقلين والمختفين قسريا، قد جددت المطالبة بالكشف عن مكان احتجازه، ورفع الظلم الواقع عليه واحترام حقوق الإنسان.
وعرضت الحملة لطرف من مظلمة أبوزيد وما يتعرض له من انتهاكات، من خلال برنامج السرداب في حلقته السادسة، حيث أكدت زوجته أنه بعد اعتقاله علمت أنه كان بقسم الخصوص بالقليوبية، لكنه في اليوم الثاني تم ترحيله لجهة غير معلومة، حيث ترفض وزارة الداخلية الكشف عن مكان احتجازه
فيما كشف أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي عن ظهور 13 من المختفين قسريا لمدد متفاوتة وبعرضهم على نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة، قررت حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات كالعادة دون النظر إلى فترة إخفائهم قسريا وتعرضهم لانتهاكات تتنافى وأدنى معايير حقوق الإنسان وهم:
أحمد عثمان حامد سليمان
أحمد محمد أحمد سليمان
أحمد محمد نجيب درويش
حاتم سيد صقر عمر
حسن محمد كاظم حسن
سعيد فتح الله أحمد محمود
السيد محمد السيد إبراهيم
عبد العال علي إسماعيل
علي السيد عبد العزيز محمد
عمر فتحي صديق
عمر محمد خليل سيد
مجدي أحمد إبراهيم محمد
محمد جمعة ربيع برعي
محمد ناجي علي بلبول
محمود محمد عبد التواب حسن
*المخابرات نعت تهاني الجبالي وتجاهلت الإبراشي
رغم الإعلان عن وفاة كل من المحامية تهاني الجبالي والإعلامي وائل الإبراشي في يوم واحد، الأحد 09 يناير 2022م، جراء إصابة كل منهما بفيروس كورونا، إلا أن جهاز المخابرات العامة فاجأ الجميع بنعي الأولى (الجبالي) وتجاهل الثاني (الإبراشي)؛ فما السر وراء هذا السلوك رغم الخدمات الكثيرة التي كان يقدمها الإبراشي لنظام السيسي وأجهزته الأمنية؟ ولماذا نعت الأولى وتجاهلت الثاني؟
التفسير الأول، هو أن الجبالي كانت محسوبة على الجهاز، بمعنى أنها كانت تعمل لحساب المخابرات العامة طوال السنوات الماضية منذ تخرجها من كلية الحقوق ــ جامعة المنصورة سنة 1973م، وقد يكون هو من وقف وراء تعيينها في أعلى محكمة مصرية (الدستورية العليا) سنة 2003م بقرار من الرئيس الأسبق حسني مبارك، كأول امرأة تعين قاضية في مصر، رغم أنها قبل هذا التعيين في هذا المنصب الحساس كانت مجرد محامية تربطها علاقات وثيقة بسوزان مبارك زوجة الرئيس الأسبق الذي تمت الإطاحة به بسبب ثورة الشعب عليه في يناير2011م. وكانت الجبالي قد عملت لمدة 30 سنة في مجال المحاماة قبل تعيينها بالمحسوبية في المحكمة الدستورية العليا منذ تخرجها، وأثار قرار تعيينها في القضاء – رغم عملها في المحاماة – حالة من الجدل الواسع في الأوساط القضائية في مصر، نظراً للتشكيك في مؤهلاتها القانونية لشغل هذا المنصب.
نعي المخابرات للجبالي يمثل كسرا للبروتوكولات المتعارف عليها، لذلك ربط نشطاء بين هذا الإجراء النادر ومواقف الجبالي في دعم انقلاب السيسي وأركان الدولة العميقة في يوليو 2013م على الرئيس الشهيد محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر، ودور المخابرات في تأجيج المواطنين على الرئيس الراحل بنسج المؤامرات وتعطيل المصالح واختلاق المشاكل، خصوصاً عبر وسائل الإعلام من قنوات وصحف، وهو الأمر الذي لم يكن خافياً على أحد خلال تلك الفترة.
من جانب آخر، فإن جهاز المخابرات لم ينع من قبل سوى ثلاثة أشخاص، هم الكاتب الراحل نبيل فاروق الذي جسد في أعماله الروائية بطولات المخابرات المصرية من خلال شخصية خيالية تدعى “أدهم صبري”، والفنان الراحل محمود عبد العزيز تقديراً لدوره في مسلسل “رأفت الهجان”، والصحافية سامية زين العابدين، أرملة لواء الجيش الراحل عادل رجائي. كما أفردت الفضائيات المملوكة لجهاز المخابرات مساحات كبيرة من بثها للحديث عن وفاة الجبالي ودورها في خدمة الوطن وفقا لتصورات الجهاز والقائمين عليه. في الوقت الذي يراها كثير من الناس رمزا من رموز الفساد والمحسوبية ودعم الطغيان والاستبداد في مصر لتحقيق مصالحها الخاصة التي حظيت من خلالها على منصب القضاء في أعلى محكمة مصرية دون استحقاق. وكثقت فضائيات المخابرات من التعليق على مواقف الجبالي ضد الرئيس مرسي بغرض الطعن في قراراته خلال عام حكمه، والادعاء بأنها غير دستورية، والتي سرعان ما أعلنت تأييدها للانقلاب العسكري على أول رئيس مدني للبلاد، وتعطيل العمل بالدستور! إذا كيف تدافع عن الدستور ضد انتهاك تراه من جانب الرئيس (حتى لو صح ادعاؤها)، بينما تدعم العصف بالدستور كله من جانب قائد الجيش؟!
التفسير الثاني، هو أن الجهاز تجاهل الإبراشي رغم أنه كان أحد أكبر الخدامين للنظام في مجال الإعلام، وقد أيد بكل ما يملك انقلاب الجيش على المسار الديمقراطي وثورة 25 يناير، وذلك لأن الإبراشي قد يكون محسوبا على جهاز أمني آخر، على الأرجح هو جهاز الأمن الوطني، لذلك حظي أيضا ببعض مساحات البث في فضائيات الأمن الوطني؛ ويبرهن على ذلك موقفه من تسليم الدكتور محمود شعبان للجهاز سنة 2014م، في الحلقة الشهيرة التي امتلأت بها مواقع التواصل الاجتماعي في أعقاب الإعلان عن وفاة الإبراشي، للتأكيد على مدى خسة ووضاعة الإبراشي وافتقاده لأدنى معايير الضمير والكفاءة والمهنية؛ فقد تواطؤ مع جهاز الأمن الوطني، وطلب مشاركة شعبان في الحلقة رغم أنه كان يعلم أنهم سوف يبربصون به ويعتقلونه.
ولدت الجبالي في 9 نوفمبر 1950، وهي أول امرأة مصرية تتولى منصباً قضائياً رفيعاً في الحقبة المعاصرة، وأثار قرار تعيينها في القضاء – رغم عملها في المحاماة – حالة من الجدل الواسع في الأوساط القضائية في مصر، نظراً للتشكيك في مؤهلاتها القانونية لشغل هذا المنصب. ولعبت الجبالي دوراً هاماً في تأجيج المواطنين إعلامياً ضد حكم الرئيس المنتخب الراحل محمد مرسي والتشكيك في قراراته، لا سيما من الناحية القانونية، بعدما أفردت لها القنوات الفضائية المملوكة لرجال الأعمال المناوئين له (آنذاك) مساحات كبيرة من توقيتاتها، للطعن في قرارات مرسي والادعاء بأنها غير دستورية. وسرعان ما تحولت الجبالي إلى أحد أبرز المؤيدين لانقلاب الجيش على أول رئيس مدني للبلاد عام 2013، وتعطيل العمل بالدستور الذي طالما دافعت عن مواده نكاية في مرسي، زاعمة أن جماعة الإخوان المسلمين تسعى إلى هدم منظومة القضاء، بحجة أن حملات التشكيك في الأحكام الصادرة ببراءة جميع رموز نظام مبارك هدفها هو “إضعاف مصداقية القضاء المصري لدى الرأي العام“.
واستبعدت الجبالي من منصب نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا بموجب التعديلات الدستورية عام 2012، التي قلصت عدد قضاة المحكمة من 19 إلى 11 عضواً، مع وضع نص انتقالي يقضي بعودة كل القضاة المستبعدين فور إقرار الدستور إلى مناصبهم السابقة. وهاجمت الجبالي مرسي بضراوة عقب إعلانه الدستوري في 22 نوفمبر 2012، مدعية أنه فقد شرعيته رئيساً للبلاد، وبات يمثل خطراً على مدنية الدولة، داعية إلى تأسيس حركة معارضة ضده قبيل أحداث 30 يونيو 2013، لمواجهة ما أطلقت عليه “الفاشية الدينية التي تحكم مصر“. ورداً على استبعادها من المشهد السياسي في أول انتخابات نيابية خلال فترة الدكتاتور السيسي، هاجمت الجبالي قائمة “في حب مصر” المدعومة من النظام، متهمة قياداتها باستخدام “المال السياسي” للفوز بجميع مقاعد البرلمان عام 2015، وهو ما أثار حفيظة المسؤولين عن القائمة الذين هددوها باتخاذ التدابير القانونية اللازمة للرد على ما نُسب إليهم من اتهامات، لكن يبدو أنها كانت تحظى بحماية الخابرات التي حالت دون التنكيل بها.
* وزير الري: لا نعترض على بناء سد النهضة
قال وزير الري محمد عبد العاطي إن بلاده لا تعترض على مشروع سد النهضة الإثيوبي بل تشعر بالقلق جراء عدم التوصل لاتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل السد.
وأشار عبد العاطي خلال منتدى شباب العالم في شرم الشيخ إلى أن مصر تحتاج سنويا 114 مليار متر مكعب فيما تبلغ حصتها السنوية من مياه النيل 55 مليار متر مكعب.
وتقع مصر حاليا تحت خط الفقر المائي العالمي المقدر من الأمم المتحدة بنحو 1000 متر مكعب من المياه سنويا.
وحسب تقديرات الري بلغ نصيب الفرد من المياه عام 2018 نحو 585 مترا مكعبا سنويا، ويتوقع بحلول عام 2025 أن يقل هذا الرقم إلى 496 مترا مكعبا سنويا.
كما أنه من المتوقع بحلول عام 2030 أن يقل الرقم أيضا إلى 444 مترا مكعبا سنويا للفرد، وفي عام 2037 يتوقع أن نصيب الفرد منالمياه العذبة إلى 387 مترا مكعبا سنويا.
وتوقعت التقديرات أيضا أنه بحلول عام 2050 من المتوقع أن ينخفض نصيب الفرد السنوي منالمياه العذبة في مصر إلى 303 أمتار مكعبة.
وفي حال الوصول إلى هذا سيقدر نصيب الفرد من المياه في مصر بما يعادل ثلث خط الفقر المائي العالمي.
* مخالفات دستورية بقرارات إزالة الحي السادس والسابع بمدينة نصر
في ظل التوحش العسكري والتغول في مفاصل اقتصاد مصر، ركز المنقلب السفيه السيسي نشاطه الاحتكاري على مجال العقارات فقط، متوعدا أي مبانٍ غير تابعة له ولعساكره، حاظرا البناء لمدة عشر سنوات قادمة، وموقفا التصاريح للبناء، مستسهلا هدم الأحياء السكنية بالكامل، دون مراعاة لأي أبعاد اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية أخرى، فالمهم لديه هو الربح والمكاسب المالية فقط.
وفي حربه على عقارات المواطنين ، استغل السيسي مجلس النواب الانقلابي الذي اشترته الأجهزة الأمنية والمخابرات بتعيينات على عينها، لا رأي لهم ولا دور سوى التصديق على ترهات الحكومة والسيسي.
مخططات المنقلب وقرار حكومة مدبولي
وفي إطار مقاومة السكان لمخططات السيسي الانتقامية، أقام عدد من أهالي الحيين السادس والسابع بمدينة نصر دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، السبت الماضي، للطعن على قرار رئيس مجلس الوزراء بحكومة الانقلاب 2678 لسنة 2020، بشأن نزع ملكية الحيين للمنفعة العامة، واختصمت الدعوى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزيري الإسكان والداخلية، ومحافظ القاهرة ومأمور قسم مدينة نصر ثان.
وطالبت الدعوى التي حملت رقم «22557 لسنة 76 ق» بإيقاف تنفيذ القرار المطعون عليه، وندب لجنة من الخبراء مشكلة من وزارتي العدل والإسكان وإحدى كليات الهندسة لتكون مهمتها وضع تقرير كامل للمنطقة حول السلامة الإنشائية للعقارات، على أن توضح إذا كانت آيلة للسقوط من عدمه، وكذلك مدى إمكانية تطويرها على وضعها الحالي بحيث يتم تعديل وترميم واجهات العقارات بما يتناسب والوجه الحضاري والجمالي للمخطط العام للتطوير العام الذي تتبناه الدولة.
كما طالبت الدعوى حال انتهى تقرير اللجنة لسلامة الإنشاءات أن تلزم الجهة الإدارية محل الطعن بإعادة تطوير العقارات من الناحية الجمالية، وإعادة صيانتها كتعويض جابر للضرر الذي عاناه الأهالي مخافة الإزالة.
للاستثمار وليس للمنفعة العامة
وكان قرار رئيس مجلس الوزراء بسلطة الانقلاب المطعون عليه صدر بالجريدة الرسمية بتاريخ 21 ديسمبر 2020، وينص في مادته الأولى على أن «تعتبر من الأعمال المنفعة العامة مشروع خطي مونوريل العاصمة الإدارية ومونوريل السادس من أكتوبر بنطاق محافظتي القاهرة والجيزة بمساراتهما ومرافقهما وجميع منشآتهما، وذلك على النحو المقدم بالمذكرة الإيضاحية والخرائط والكشوف المرفقة»، وبحسب المذكرة الإيضاحية والجداول المرفقة بها يمر المشروع في نطاق مدينة نصر بشوارع ذاكر حسين، ويوسف عباس امتداد الوفاء والأمل، ومحور المشير طنطاوي، ويتم استخدام مساحات متباينة من هذه الشوارع لإنشاء سلالم محطات المونوريل من 1 لـ 7
مخالفة الدستور والقانون
وحول السند القانوني للطعن على القرار قال محامي الأهالي أحمد سعيد، في تصريحات صحفية، إن “قرار الإزالة للمنفعة العامة يخالف القانون رقم 10 لسنة 1990 والخاص بنزع ملكية العقارات للمنفعة العامة، لافتا إلى أنه بحسب المعلن من الحكومة فإن هدف الإزالة هو الاستثمار من خلال تغيير نمط المباني بالحي من الأفقي للرأسي، موضحا أن العقارات تم إنشاؤها بارتفاعات منخفضة (خمسة أدوار) على مساحات ممتدة، فيما تهدف الحكومة لتغير نمط البناء من خلال التوسع الرأسي بإنشاء أبراج مرتفعة بعدد أدوار مضاعف للموجود حاليا وبالتالي توسعة المجال لمزيد من عدد الوحدات
أبراج سكنية وليس تطوير
وكانت محافظة القاهرة قد أعلنت في وقت سابق خطة بناء أبراج سكنية على غرار «أبراج ماسبيرو» بعد إزالة البلوكات الحالية بالمنطقة، وأوضح سعيد أن القرار يعد مخالفة صريحة للدستور الذي يكفل حماية حرمة الملكية الخاصة، وفي السياق نفسه أشارت صحيفة الدعوى إلى عدم قانونية القرار، نظرا لأن المنطقة غير مدرجة ضمن مناطق العشوائيات، كما أنها ليست خارج التقسيم بل هي مقسمة ومخططة هندسيا وفقا لمعايير البناء وقت إنشائها، بالإضافة إلى أن الحد الأدنى لاتساع شوارعها الداخلية 15 مترا.
ويتواجه قرار حكومة السفاح السيسي باقتلاع سكان الأحياء الراقية من مناطقهم ، برفض شعبي، لكل البدائل التي تطرحها حكومة الانقلاب، إذ أن عدم الثقة في قرارات وتوجهات الحكومة هي الأساس، حيث لا يثق الأهالي في تعويضاتها العادلة بجانب الارتباط بالمنطقة وقسوة التهجير، وصعوبة الحصول على خدمات مماثلة في المناطق السكنية المطروحة كبدائل، وكذلك صعوبة الحصول على فرص عمل في أماكن التهجير والمدارس وغيرها من أسس الحياة المستقرة
بديل غير عادل
أما البديل المادي فهو غير عادل، نظرا لأن الحكومة تدفع تعويضا عن ثمن العقار غير مشمول بموقع الحي المتميز بالقرب من القاهرة الجديدة ووسط البلد وغيرها من المناطق الحيوية المحيطة.
وتشمل البدائل أمام السكان، إما صرف تعويض نقدي للسكان لسعر المتر بالمنطقة حسب تقييم الخبراء يبدأ من سبعة آلاف جنيه حتى تسعة آلاف جنيه للسكني، ويبدأ من 14 ألف جنيه للتجاري، إما الرجوع إلى نفس المنطقة بعد التطوير بنفس المكان ونفس المساحة دون تكلفة، أو الحصول على وحدة في «جاردينيا» ودفع فارق سعر الوحدة بنظام التمويل العقاري، أو الحصول على شقة بديلة فى مشروعات «المحروسة» أو «أهالينا». بمناطق السلام.
ويبقى الأخطر من ذلك، الصمت على مقامرات السفيه السيسي، الذي يحمل أجندة تدميرية لأحياء ومناطق مصر جميعها، بلا توقف، لتحقيق مشروعات البزنس العسكري المتوحش.
* الحد الأدنى للأجور.. القطاع الخاص يرفع راية العصيان ويهدد بتسريح العمال والانقلاب عاجز
مع مطلع العام الجديد 2022 فوجئ المصريون بدعاية مطبلاتية الانقلاب يبشرون بتطبيق الحد الأدنى للأجور 2400 جنيه وكأن أبواب الجنة ستفتح أمامهم، وأن كل مشاكلهم سوف يتم حلها ورغم ذلك انتظروا تطبيق هذا الحد الأدنى الذي يكشف أكاذيب الانقلاب الكثيرة التي لا يتحقق منها شيء على أرض الواقع، في إطار الإنجازات الفنكوشية التي تنهال على الشعب المصري من كل حدب وصوب.
كانت الجريدة الرسمية قد نشرت في شهر سبتمبر الماضي قرار هالة السعيد وزيرة تخطيط الانقلاب ورئيس ما يسمى بالمجلس القومي للأجور، بتطبيق الحد الأدنى للأجور للعاملين في القطاع الخاص ليكون بقيمة 2400 جنيه بداية من شهر يناير 2022.
ووفقا لما نشرته الجريدة الرسمية فإن الأجر سوف يكون محسوبا على أساس الراتب المنصوص عليه في البند «ج» من المادة رقم «1» من قانون العمل.
ورغم ذلك يتضمن القرار بندا يسمح بعدم التنفيذ، حيث نص على أنه إذا تعرضت أي منشأة لظروف اقتصادية صعبة تجعلها عاجزة عن تطبيق الحد الأدنى للأجور، يمكنها أن تتقدم بطلب للاستثناء من الالتزام به عن طريق الاتحادات التابعة لها، على أن يتضمن الطلب المبررات الخاصة بالإعفاء بالإضافة إلى المستندات الدالة.
القرار قابلته شركات ومؤسسات القطاع الخاص بالرفض والاعتراض سواء الصريح أو المبطن وفي هذا السياق حاول محمد سعفان وزير القوى العاملة الانقلابي التقليل من هذه الأزمة، وزعم أن عدد المنشآت التي تقدمت بطلب لاستثنائها من تطبيق الحد الأدنى للأجور نحو 305 منشآت فقط من بين 3.5 مليون منشأة في حين قالت حنان نظير مستشار المجلس القومي للأجور إن “عدد المنشآت التي تقدمت بطلب الاستثناء من تطبيق الحد الأدنى للأجور بلغ 3090 منشأة“.
8 قطاعات
من جانبه رفع الاتحاد العام للغرف التجارية مذكرة نهائية تتعلق بحصر الشركات التي تقدمت بطلبات الاستثناء من تنفيذ الحد الأدنى للأجور، وذلك لعدم قدرة تلك الكيانات على التنفيذ طبقا لقواعد الاستثناء.
وقال إبراهيم العربي رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، إن “الحصر النهائي الذي تم بعد انتهاء المهلة القانونية التي حددها القرار لتلقي طلبات الاستثناء من الغرف التجارية بالمحافظات والشعب العامة بالاتحاد، كشف عن طلب 8 قطاعات أساسية الاستثناء من التنفيذ الفوري للحد الأدنى للأجور، أما بالإرجاء أو بالتنفيذ التدريجي وتمثلت في قطاعات خدمات الأمن والحراسة، وإلحاق العمالة بالخارج، والقطاع الطبي، وقطاع المقاولات ومواد البناء، وقطاع الجمعيات الأهلية، وقطاع الصيدلة وقطاع التعليم“.
وأوضح العربي في تصريحات صحفية أن مطالبة تلك القطاعات بإرجاء التنفيذ اعتمدت بشكل أساسي على مجموعة من العوامل، أهمها كثافة حجم العمالة وتنوعها في تلك القطاعات، أو ظروف الإنتاج وما تأثرت به خلال أعوام جائحة كورونا وما خلفته من آثار اقتصادية سلبية على الاقتصاد العالمي، أو نظرا لظروف العملية الإنتاجية، وارتفاع قيمة مدخلات الإنتاج مع ثبات سعر البيع النهائي للتوافق مع أوضاع السوق المحلية.
وطالب حكومة الانقلاب باتخاذ خطوات جديدة لتشجيع القطاعات الصناعية والتجارية متوسطة الحجم والصغيرة على تحسين دخل موظفيها وتطبيق الحد الأدنى للأجور .
الملابس
وأعلنت الشعبة العامة للملابس الجاهزة عدم قدرة الشركات التابعة لها على تطبيق الحد الأدنى للأجور.
وأرجعت أسباب عدم القدرة على التنفيذ إلى كثافة العمالة بالقطاع وما يشكله ذلك من عبء على أصحاب المشروعات، مؤكدة أن الأجور تمثل 25 % من تكلفة الإنتاج وهو ما يتعدى المتوسط العالمي الذي يتراوح بين 15 إلى 19 %.
وحذرت الشعبة من أنه في حالة تنفيذ الحد الأدنى للأجور سترتفع تكلفة الإنتاج بحوالي 30 % ليخرج هذا القطاع من التصدي للمنافسة العالمية في السوق المحلية، موضحة أنه يلتحق بالقطاع عمالة مؤقته كثيفة دون الالتزام بمؤهل أو معيار سني، كما يتم تعيين عمالة متنوعة من الشباب ويستلزم تدريب تلك العمالة عامين للوصول للمستوى المهني المطلوب لتنفيذ الأعمال بالجودة المطلوبة ومن الصعب توحيد الأجور بتطبيق الحد الأدنى.
وأشارت إلى أنه يوجد في هذا القطاع الكثير من الخدمات المعاونة غير المتخصصة كالعمالة المختصة بالنظافة، وفي حالة ارتفاع الحد الأدنى في هذا القطاع، فإن هذا يستلزم رفع نسبة الأجور لكافة العمالة في المنشأة بنفس القيمة بما سيشكل ضغطا ماليا كبيرا على تلك المنشآت، ويجبرها أما على التوقف أو الاستغناء عن عدد لا يستهان به من العمال، مما سيؤثر بشكل سلبي على استمرارية العمل بهذا القطاع.
وطالبت الشعبة بأن يشمل تعريف الحد الأدنى للأجور كل ما يحصل عليه العامل لقاء عمله ثابتا إذا كان متغيرا نقديا أو عينيا ويشمل مزايا البدلات والحوافز والمنح التي يحصل عليها العامل، واقترحت أن يتم استثناء المعينين الجدد لمدة 12 شهرا من تاريخ التعيين من تطبيق الحد الأدنى حتى يصل العامل إلى الكفاءة والإنتاجية المطلوبة.
واقترحت إعفاء نسبة 40% من إجمالي العمالة الموجودة في المنشأة من تطبيق الحد الأدنى للأجور، حيث إن هذه العمالة تعمل في عمليات لا تتطلب إنتاجية مثل النظافة والعمليات المساعدة.
الصيدليات
كما طالبت الشعبة العامة لأصحاب الصيدليات باستثناء الصيدليات من هذا القرار، مؤكدة أنه يتعذر عليها الالتزام به لمجموعة من الأسباب، تمثلت في اعتبار الصيدليات من المنشآت متناهية الصغر بالإضافة إلى ثبات سعر الأدوية وتحديد هامش الربح جبريا نظرا لأهمية وطبيعة المنتج الإستراتيجية، بجانب ارتفاع تكاليف التشغيل من كهرباء، وأجور عمالة، ومياه، وغاز، ومواد التعبئة والتغليف دون أن تقابل هذه الزيادات أي تحريك في نسب خصم من الشركات المنتجة.
وحذرت الشعبة من أن تطبيق قرار الحد الأدنى للأجور، سيجبر الكثير من الصيدليات على تخفيض جزء من العمالة توفيرا للنفقات.
المنشآت السياحية
وكشف مصدر بالاتحاد المصري للغرف السياحية، أن أكثر من 95% من المنشآت السياحية والفندقية تقدمت بطلبات لاستثنائها من دفع الحد الأدنى للأجور للعاملين بالقطاع الخاص، والمحدد بـ2400 جنيه، فضلا عن استثنائها من دفع العلاوة الدورية السنوية للعاملين بالقطاع الخاص التي لن تقل عن 3% من أجر الاشتراك التأميني وبحد أدنى 60 جنيها،
وأرجع المصدر ارتفاع عدد الكيانات السياحية المطالبة باستثنائها من دفع الحد الأدنى لأجور العاملين بالسياحة إلى أن القطاع السياحي كان أكثر القطاعات الاقتصادية تضررا جراء جائحة كورونا، حيث تكبدت كافة المنشآت الفندقية والسياحية خسائر كبيرة خلال الفترة الماضية نتيجة حالة الكساد وضعف الحركة السياحية الوافدة لمصر من الخارج، فضلا عن توقف شركات السياحة عن تنظيم أي رحلات عمرة أو حج طوال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن إيرادات المنشآت السياحية والفندقية منذ بداية جائحة كورونا لم تكن كافية لدفع تكاليف التشغيل ورواتب العاملين، لذا شهدت تلك الفترة تسريح أعداد ليست بالقليلة منهم، موضحا أن العديد من الفنادق لازالت مغلقة منذ بدء الجائحة حتى الآن لعجزها عند دفع تكاليف الصيانة ومستلزمات التشغيل.
وأوضح المصدر أن الغرف السياحية التابعة للاتحاد، وهي المنشآت الفندقية – شركات السياحة – المنشآت السياحية – الغوص – العاديات والسلع السياحية، تقدمت بطلبات لاستثنائها من دفع الحد الأدنى للأجور إلى الاتحاد تمهيدا لقيام الاتحاد المصري للغرف السياحية.
* فيفي عبده تعلن عن أسعار اللقاء والتصوير معها في الإمارات
أعلنت فيفي عبده، عن أسعار مرفقة بامتيازات، للراغبين في الجلوس معها والتقاط الصور، خلال زيارتها المقررة إلى الإمارات من 21 إلى 23 يناير الجاري، بأحد فنادق أبو ظبي.
وعلى حسابها في “إنستغرام”، نشرت فيفي عبده ملصق دعائي باللغتين العربية والإنجليزية، حددت من خلاله تفاصيل العرض، الذي ينقسم إلى فئتين، وقالت موضحة: “
– فئة البلاتينيوم (يوما السبت والأحد): استمتع بـ”جلسة مثيرة” لمدة ساعتين مع فيفي عبده، من 11 صباحا حتى 1 ظهرا، بما في ذلك لقاء وتحية، وفرصة تصوير وغداء مع النجمة نفسها، مقابل 1100 درهم (297 دولارا)”.
– الفئةالذهبية (أيام الجمعة، السبت، والأحد): استمتع بجلسة بعد الظهر مع فيفي من 4 حتى 05:30 مساء، بما في ذلك لقاء وتحية، وفرصة تصوير مقابل 750 درهما إماراتيا للشخص الواحد (203 دولارات)”.
كما اشترطت الفنانة للجلوس معها، أن يكون الشخص حاصلا على لقاح ضد فيروس كورونا، ونتيجة فحص PCR سلبية قبل 48 ساعة“.
*زلزال بقوة 6.4 درجات يشعر به سكان القاهرة
ضرب زلزال بقوة 6.3 درجات على مقياس ريختر، منطقة «قبرص» شرق البحر المتوسط، شعر به سكان القاهرة الكبرى. وبلغ عمق الزلزال 5.06 كيلو متر عن سطح البحر، ومركزه يقرب من قضاء “أنامور” التابع لولاية مرسين التركية مسافة 134 كيلو متر. وشعر بالزلزال إلى جانب جزيرة قبرص، سكان ولايات أنطاليا ومرسين وهطاي وأضنة وإسبارطة وبوردور وقونية التركية. وذكر المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية المصري، أن محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل «سجلت حدوث هزة أرضية فجر الثلاثاء، شعر بها بعض المواطنين” وأضاف المعهد في بيان أن «الهزة الأرضية على بعد 415 كم من دمياط، وبقوة 6.6 درجات على مقياس ريختر» وأشار إلى أن “إحداثيات الهزة الأرضية كانت على خط عرض 35.15 شمالاً، وخط طول 31.94 شرقاً، وعلى عمق 60 كيلومترا”. كما شعر بالهزة الأرضية، وفق موقع «عرب 48» العديد من سكان فلسطين المحتلة في مناطق بئر السبع والقدس ونهاريا وبيتح تكفا وحيفا ورحوفوت.
10/01/2022التعليقات على السيسي: ولى زمن الدعم.. السبت 10 يناير 2022.. د. محمود شعبان يضرب عن الطعام اعتراضاً على الانتهاكات الممارسة بحقه مغلقة
الشيخ محمود شعباند. محمود شعبان يضرب عن الطعام اعتراضاً على الانتهاكات بحقه
السيسي: ولى زمن الدعم.. السبت 10 يناير 2022.. د. محمود شعبان يضرب عن الطعام اعتراضاً على الانتهاكات الممارسة بحقه
الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية
*الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان تقرر وقف نشاطها في غياب الحد الادني من سيادة القانوني واحترام حقوق الانسان
تأسف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أن تعلن اليوم، انه مع تزايد الاستهانة بسيادة القانون، وتنامي انتهاكات حقوق الإنسان ، التي لم تستثني المؤسسات والمدافعين المستقلين عن حقوق الإنسان ، وتزايد الملاحقات البوليسية سواء المغلفة بغطاء قانوني أو قضائي ، او ملاحقات مباشرة ، فهي تعلن توقفها عن عملها ونشاطها بدءا من اليوم.
ويأتي قرار الشبكة العربية بالتوقف، بعد محاولات عديدة ومضنية للاستمرار رغم الظروف الصعبة التي يعيشها المصريين ، وحالة عدم الاستقرار السياسي الذي وظفته الحكومة للتضييق على المؤسسات الحقوقية المستقلة والتوسع في حالات القبض والحبس للمدافعين عن حقوق الانسان والصحفيين والنشطاء السياسيين سواء كانوا منتمين لاحزاب أو مستقلين.
وعلى الرغم من أن المضايقات والملاحقات والتهديدات طالت كل المؤسسات الحقوقية المستقلة ، إلا ان استهداف الشبكة العربية كان من الشدة والعداء من قبل أجهزة الأمن سواء القبض على اعضاء من فريق العمل أو السرقة أو الاعتداءات البدنية العنيفة والاستدعاءات الغير قانونية لمحاولات تجنيد بعض اعضاء فريق العمل كجواسيس على الشبكة العربية ، لتزداد قائمة الانتهاكات والمضايقاتالتي للاسف لم تكتفي النيابة العامة بعدم توفير الحماية ، بل ساهمت في الانتهاكات والتضييقات على الشبكة العربية وفريقها.
ويأتي توقف الشبكة العربية عن النشاط اليوم، بعد نحو 18 عاما من العمل الدؤوب والمخلص لقيم حقوق الانسان وسيادة القانون وخوض معارك عديدة بدءا من عام 2004 وحتى الآن ، حيث مثلت هذه الاعوام الثمانية عشر تاريخا لا يمكن محوه من الدفاع عن حرية التعبير ومئات الصحفيين وأصحاب الرأي في مصر والعالم العربي وحفظ جزء هام من تاريخ الحركة الحقوقية المصرية والعربية ونشرته في ارشيفها، واعداد مبادرات عديدة لاصلاح جهاز الشرطة واجهزة الاعلام ودعم المدونين والصحفيين عبر اصدارمدونات كاتبوجريدة وصلة وكذلك موقع كاتبالذي تم حجبه بعد 9ساعات من اطلاقه ضمن انشطة وانجازات تمثل جزء من النضال الحقوقي لخلق دولة المؤسسات والعدالة وسيادة القانون.
وقال جمال عيد مدير الشبكة العربية ” نوقف عملنا ونشاطنا المؤسسي اليوم ، لكننا نبقى محامين أصحاب ضمير كمدافعين حقوقيين افراد مستقلين ،نعمل جنبا لجنب مع القلة الباقية من المؤسسات الحقوقية المستقلة والمدافعين المستقلين عن حقوق الانسان وكل حركة المطالبة بالديمقراطية”.
وأضاف جمال عيد ” رغم قناعتنا بعدم عدالة قانون الجمعيات الجديد ، فقد بدئنا مشاورات التسجيل ، لنفاجئ بصعوبة تصل لحد الاستحالة ، حيث مازلنا متهمين في قضية المجتمع المدني رقم 173 منذ أحد عشر عاما مما يمنعنا من التسجيل أو التعامل مع الجهات الرسمية، فضلا عن الرسالة التي وصلتنا بضرورة تغيير اسم الشبكة العربية وحظر العمل على حرية التعبير وأوضاع السجون! رغم انهما النشاط الاساسي للشبكة العربية منذ نشأتها ، وبعد هذا التاريخ المشرف الذي نفخر به ، نرفض أن نتحول لمؤسسة تعمل على الموضوعات الغير ذات اهمية ، فلن نتحول إلى مؤسسة متواطئة أو جنجوز”.
وفي ظل ظروف ساهم في صعوبتها نشأة عدد هائل من المؤسسات الحقوقية الجنجوز التي تلمع صورة الحكومة وتخلق صورة زائفة عن اوضاع حقوق الانسان وتشارك في الانتهاكات والتشهير بالمؤسسات الحقوقية المستقلة على قلتها ، فيبقى التقدير والفخر بهذه القلة من المؤسسات المستقلة التي تحاول العمل رغم هذه الظروف ، فقد تنجح فيما عجزت الشبكة العربية عنه من الاستمرار والبقاء ، وكلنا أمل وثقة أن هذه المرحلة القاتمة من تاريخ مصر، المليئة بالانتهاكات وتغييب القانون، سوف تنتهي ، وحتى هذا الوقت، فنحن كمحامين أفراد سوف ندعمها ونعمل بجانبها للدفاع عن حقوق الانسان وحرية التعبير وبناء مصر الخالية من سجناء الرأي والقهر والافلات من العقاب.
* اعتقال 10 من أبناء الشرقية وتدوير 6 آخرين وإخفاء “أحمد” و”عبدالرحمن” لأكثر من 4 سنوات
اعتقلت قوات الانقلاب بالشرقية 10 مواطنين، ضمن حملات المداهمات التي تشنها على بيوت الأهالي بمراكز وقرى المحافظة، بينهم 6 من مركز بلبيس و3 من أبوحماد ومعتقل من كفر صقر دون سند من القانون وبشكل تعسفي، بينهم من مركز أبوحماد “فكري البيلي ، السيد مصطفى ، حسام عبدالسلام ” إضافة إلى “مدحت العمدة” من مركز كفر صقر، وبعرض معتقلي بلبيس على النيابة قررت حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات باتهامات مسيسة.
وكانت قوات الانقلاب بالشرقية اعتقلت قبل 3 أيام 11 مواطنا بعد حملة مداهمات شنتها على عدد من المراكز، أسفرت عن اعتقال 7 من ديرب نجم و3 من العاشر من رمضان ومعتقل من أبوحماد استمرارا لنهجها في الاعتقال التعسفي لكل من سبق اعتقاله دون سند من القانون.
إلى ذلك كشف أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي بالشرقية عن تدوير اعتقال 6 معتقلين استكمالا لنهج المحاضر المُجمّعة في الفترة الماضية، والتي وصل عددها إلى ٩محاضر علي مستوى مراكز الشرقية كل محضر به من ٨ إلى ١٠ أفراد حتى نهاية الأسبوع الماضي .
وأضاف أن المحضر العاشر كان بقسم أول العاشر من رمضان وعُرض به 3 معتقلين بينهم ” ياسر عبدالرازق إمبابي ” ، ” أحمد أبو العنين ” ، ” أحمد التميمي” كما أن المحضر رقم 11 كان بمركز منيا القمح وعرض عليه المعتقل ” أحمد حسن عبدالعزيز شحاتة ” ومعتقلين آخرين لم يتسنَ معرفة أسمائهم حتى الآن .
إدانة إجبار رامي شعث وإرغامه على التنازل عن جنسيته المصرية
وأدانت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان إجبار سلطات نظام السيسي للمناضل المصري الفلسطيني رامي شعث، وإرغامه على التنازل عن جنسيته المصرية من أجل إطلاق سراحه.
وقالت الشبكة إنه “لا يمكن أن يجبر إنسان عن التنازل على جنسيته من أجل انتزاع حريته، فالجنسية شرف للمواطن والحرية هي أمل لكل سجين ، وأكدت على إدانتها كافة أشكال الإجبار القسري والتي تمارسها السلطات المصرية بحق المعتقلين السياسيين، والتي تجعلهم يقبلون على التنازل عن جنسيتهم جبرا بعد ضغوط الظروف القاسية واللاإنسانية في السجون وأماكن الاحتجاز“.
وأعلنت الشبكة عن تضامنها مع كافة المعتقلين السياسيين وأسرهم وحقهم في الحصول على حريتهم دون إجبار على تقديم تنازلات قاسية، كما حدث مع المناضل المصري الفلسطيني رامي شعث والتي لن يغير إجباره عن تنازله عن الجنسية من وطنيته ومصريته.
يذكر أن سلطات نظام السيسي كانت تحتجز رامي شعث بالمخالفة للقانون، حيث امتدت فترة اعتقاله لأكثر من عامين من الحبس الاحتياطي وهي أقصى مدة قد حددها القانون ورغم ذلك استمرت السلطات في اعتقاله بالمخالفة للقانون و متجاهله الأعراف والمواثيق المصرية والدولية.
وأشارت الشبكة إلى معاناة عشرات الآلاف من المعتقلين السياسيين في مصر من ظروف اعتقال وحبس غير آدمية، غير أنهم لا يملكون جنسية أخرى غير الجنسية المصرية للتنازل عنها .
استمرار إخفاء المهندس ” أحمد مجدي ” المعتقل منذ ديسمبر 2017
طالبت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان النائب العام بالتدخل للكشف عن مكان احتجاز المهندس الشاب ” أحمد مجدي عبدالعظيم ” المختفي قسريا منذ اعتقاله بتاريخ 21 ديسمبر 2017، من منزله ببني سويف ، وسرعة إخلاء سبيله وفتح تحقيق للكشف عن المتورطين في عملية الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري .
وأشارت الشبكة إلى أن أسرته تقدمت بالعديد من البلاغات إلى النائب العام والمحامي العام لنيابات بني سويف، للكشف عن مصيره وإخلاء سبيله أو عرضه على جهات التحقيق إذا كان مطلوبا دون أي تعاطي معهم بما يزيد من قلقهم البالغ على سلامة حياته .
وتتخوف الأسرة على مصيره وبالرغم من وجود العشرات من شهود العيان من الجيران الذين شاهدوا عمليات اقتحام منزل الأسرة واعتقال المهندس الشاب إلا أن وزارة الداخلية تنكر علاقاتها بعمليه الاعتقال.
إخفاء المعيد بهندسة القاهرة عبدالرحمن كمال3 لأكثر من ٤ سنوات بعد حكم براءته
أدان مركز الشهاب لحقوق الإنسان استمرار اختفاء المهندس ”عبدالرحمن كمال محمود عمر “ المعيد بهندسة القاهرة لأكثر من ٤ سنوات منذ 31 ديسمبر 2017 من قسم شرطة الجيزة أثناء إنهائه إجراءات الإفراج بعد حكم براءته من قضية سابقة.
كما طالب الشهاب بالكشف عن مكان احتجازه والإفراج الفوري عنه ووقف ما يتعرض له من انتهاكات، مشيرا إلى أن جريمة إخفائه القسري هذه تأتي للمرة الثانية فقد تعرضه إلى إلى الإخفاء لمدة 120 يوما في وقت سابق بعد اعتقاله من منزله في سبتمبر 2014 وجرى تعذيبه قبل أن يظهر على قضية ”أجناد مصر“ والتي حصل فيها على البراءة قبل أن يختفي للمرة ثانية.
*د. محمود شعبان يضرب عن الطعام اعتراضًا على الانتهاكات الممارسة بحقه
قالت منظمة “نحن نسجل” إن الدكتور الأزهري محمود شعبان، والمعتقل للمرة الثانية منذ عام 2019 يخوض إضراباً مفتوحاً عن الطعام حتى حصوله على حقه في الحرية.
وكشفت رسالة مسربة حصلت عليها المنظمة الحقوقية وتحققت من صحتها، عن تعرض الدكتور محمود شعبان للعديد من الانتهاكات منذ اعتقاله، تضمنت: “الإيذاء الجسدي والنفسي عبر الضرب وإلقاء البراز على وجهه والسباب بأفظع الألفاظ“.
وكشفت الرسالة أيضاً عن معلومات صادمة، منها ممارسة ضابط يُدعى “عصام الألفي” العديد من الانتهاكات بحق المعتقلين، منها قوله لأحد السجناء: “لما تبقى مع ربنا بتاعك ابقى خليه يرن عليّ“.
يذكر أن المعتقل محمود شعبان اعتُقل للمرة الأولى عام 2014 بعد لقاء تلفزيوني مع المذيع الموالي لنظام الانقلاب وائل الإبراشي، ليقضي عامين من الحبس الاحتياطي، قبل الإفراج عنه ثم إعادة اعتقاله للمرة الثانية في شهر مايو عام 2019، ومنذ ذلك الحين وهو قيد الحبس مع تدويره على ذمة قضية جديدة.
وتحمّل “نحن نسجل” سلطات الانقلاب مسئولية سلامة الأستاذ الدكتور محمود شعبان وكافة المعتقلين السياسيين، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، وفتح تحقيق جدي وناجز عن شكاوى التعذيب المتكررة على أيدي ضباط قطاع الأمن الوطني والسجون والمباحث.
*بالأسماء.. قرار من الجنايات بالإفراج عن 15 معتقلة
قررت محكمة جنايات القاهرة الدائرة الرابعة إرهاب، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، مساء أمس الأحد، إخلاء سبيل 15 معتقلة بتدابير احترازية.
وكانت السلطات الأمنية اعتقلت الـ 15 سيدة، ضمن حملات اعتقال عشوائية طالت نشطاء سياسيين ومواطنين عام 2019.
15 معتقلة ضمن القضية رقم 750 لسنة 2019- حصر أمن الدولة العليا، وهن:
– إيمان سالم مختار عبد الرحمن
– نسمة جمعة سالم
– أمل محمد إبراهيم شحاتة
– مي محمد مصطفى ابراهيم
– فاطمة الزهراء مصطفى مجدي
– ناريمان عيد محمد سليمان
– ياسمين سالم سليمان محمد
– فتحية رضوان عودة سليمان
– فاطمة عبد المقصود محمد حسين
– رحمة عصام سعيد سيد
– صفاء فرج عيد سليمان
– نجاح أحمد سلمي فرج
– هند مصلح نصير سلمي
– نهى يحيي عزيز محمد
– مريم ابراهيم صالح الديب.
وكانت نيابة أمن الدولة العليا وجهت للمفرج عنهن اتهامات بـ “بث ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي، ومشاركة جماعة إرهابية مع العلم والترويج لأغراضها”.
وطالب مركز الشهاب، بضرورة المضي قدما نحو إخلاء سبيل باقي المعتقلات السياسيات، والتوقف عن ملاحقة النساء .
مراجعة ملف المحبوسين احتياطياً
يأتي قرار الإفراج بعد ساعات من إعلان “محمد أنور السادات”، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، ومنسق مجموعة الحوار الدولي، إن النظام يقوم حالياً بمراجعة بعض حالات المحبوسين احتياطيا، تمهيدا للإفراج عنهم خلال الأيام المقبلة.
وأكد السادات في بيان أصدره أمس الأحد، أن هذه المراجعة تأتي في إطار تفعيل الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان يجري الآن العمل بمعرفة الهيئة القضائية والنيابة العامة.
وقال السادات في بيانه: “متفائل جدا بعام ٢٠٢٢ بالنسبة لهؤلاء ممن يقضون مدة الحبس الاحتياطي ولم تصدر ضدهم أحكام قضائية”.
يذكر أن السادات يعمل منسقاً في مجموعة الحوار الدولي التي تسعى لتفعيل الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، التي أعلن عنها السيسي.
الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان
وكانت عددا من المنظمات الحقوقية في مصر قد رصدت مرور 100 يوم على استراتيجية السيسي لحقوق الإنسان وخلص رصدها إلى أنها “حبر على ورق”.
وأكدت منظمة “كوميتي فور جستس”، الحقوقية، في تقرير لها، أنه خلال فترة الـ 100 يوم تلك، رصدت الفرق المختلفة التابعة للمنظمة، انتهاكات تشريعية وحقوقية وإعدامات بشكل جماعي في مصر.
وأوضحت المنظمة، أن كل الوقائع المرصودة خلال فترة الـ100 يوم من إطلاق “الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان” بمصر، تؤكد أنه “لا أثر لبنود ومحاور تلك الاستراتيجية الوهمية على أرض الواقع”.
يأتي هذا الإفراج بعد أسابيع من الإفراج عن السيدة علا القرضاوي، نجلة الشيخ يوسف القرضاوي التي قضت في سجون الظالمين نحو أربع سنوات ونصف السنة دون أي تهمة سوى الانتقام من والدها، تم إخلاء سبيل 15 سيدة معتقلة تجاوزت مدة حبسهن سنتين على ذمة القضية رقم 750 لسنة 2019 حصر أمن الدولة العليا، بتدابير احترازية، واللاتي كنت قد اعتقلن سنة 2019م على ذمة الانتفاضة التي خرج الآلاف فيها منددين بظلم نظام الدكتاتور عبدالفتاح السيسي، وبعضهن جرى اعتقالهن لأن أزواجهن لهم خلفيات سياسية معادية للنظام.
في ذات السياق، تم إخلاء سبيل الناشط القبطي رامي كامل، عضو اتحاد شباب ماسبيرو، مساء السبت 08 يناير 2022م، بعد أكثر من عامين في الحبس الاحتياطي، بعدما أخلت سلطات الانقلاب سبيله بقرار من النيابة العامة، دون أي ضمانات أو تدابير احترازية. وكان رامي قيد الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيقات في القضية رقم 1475 لسنة 2019، حيث ألقي القبض عليه في 23 نوفمبر 2019 عقب تفتيش منزله الكائن بحي الوراق بمحافظة الجيزة.
ومؤخرا أفرجت سلطات الانقلاب عن الباحث “باتريك جورج”، بعد ضغط إيطالي، حيث كان يدرس الناشط الحقوقي في إحدى الجامعات الإيطالية ويمتلك إقامة هناك، قبل أن يحصل على الجنسية الفحرية. كما أطلقت السلطات مؤخرا سراح الناشط الفلسطيني “رامي شعث”، بعد تدخل فرنسي، وتنازله عن جنسيته المصرية، حيث تم ترحيله إلى باريس، حيث زوجته الفرنسية، التي تم ترحيلها عقب اعتقاله قبل أكثر من عامين. كما شهدت الفترة الأخيرة، انفراجة في ملفات عدد من المعتقلين السابقين، والذي سبق أن تحدثت عنهم دول غربية، كالصحفية “سولافة مجدي” والناشطة “إسراء عبدالفتاح”، حيث سمح لهم بمغادرة البلاد، بعد أن كانا ممنوعين من السفر، بأوامر قضائية.
تتزامن هذه الإفراجات مع تصريحات لرئيس “حزب الإصلاح والتنمية” منسق مجموعة الحوار الدولي “محمد أنور السادات” يقول فيها إن الهيئات القضائية والنيابة العامة تبحث حالات المحبوسين احتياطيا، تمهيدا للإفراج عنهم خلال أيام قليلة.
لكن الناشط الإعلامي عبدالله الشريف قد ذكر في تدوينه له على مواقع التواصل الاجتماعي أن الإفراج عن السيدات الــ 15 تم بعد مفاوضات بينه وبين النظام بشأن عدم الكشف عن عدة تسريبات تخص قيادات كبرى داخل النظام. وهو ما يعني أن لهذه التسريبات قيمة كبيرة يمكن أن تمثل شكلا من أشكال التوازن وورقة يمكن مساومة النظام بها من أجل مزيد من الإفراجات عن المعتقلين. وبينما يتحفظ نظام الدكتاتور السيسي وأجهزته الأمنية القمعية عن الكشف عن حقيقة أعداد المعتقلين، تذهب تقديرات حقوقية إلى أن العدد يبلغ حوالي 114 ألف سجين، أي ما يزيد عن ضعف القدرة الاستيعابية للسجون والتي قدّرها “عبدالفتاح السيسي” في ديسمبر2020 بـ55 ألف سجين.
من جانبها، توقعت مجلة “الإيكونوميست” البريطانية، أن يواصل نظام الطاغية السيسي الإفراج عن ناشطين سياسيين لهم حيثية، دون أن يعني هذا تغيرا حقيقيا في ملف المعتقلين السياسيين أو حالة حقوق الإنسان في البلاد. جاء ذلك، ضمن توقعات وحدة الاستخبارات في المجلة، لعام 2022، التي صدرت مؤخرا.
وتعزو وحدة الاستخبارات في المجلة أسباب توجه نظام السيسي نحو الإفراج عن بعض المعتقلين من أجل تخفيف حدة الانتقادات الأوروبية والأمريكية للقاهرة، في الوقت الذي يسعى فيه السيسي لترتيب لقاء “طال انتظاره” خلال 2022 مع الرئيس الأمريكي “جو بايدن.
ووفق “الإيكونوميست”، فإن أغلب من سيتم الإفراج عنهم هم من تمثل قضاياهم هاجسا سياسيا داخليا لبعض الحكومات الغربية، حيث يحمل بعضهم جنسية أجنبية. في المقابل، لا يزال عشرات الآلاف من الناشطين والمنتمين للتيار الإسلامي ومناصريهم، في السجون، يعانون من ظروف غير آدمية وإهمال طبي، يودي بحياة العشرات منهم سنويا، حسب منظمات حقوقية.
ويواجه نظام السيسي، منذ قيادته الانقلاب على أول رئيس مدني منتخب “محمد مرسي” في 2013، اتهامات منظمات محلية ودولية، بقمع المعارضة ومدافعين عن حقوق الإنسان، والزج بهم في السجون، خوفا من اعتراضاتهم واحتجاجاتهم على حكمه.
* السيسي يصرح: ولى زمن الدعم
نشرت جريدة الأخبار اللبنانية التي حضر رئيس وزرائها المكلف نجيب ميقاتي مؤتمر الشباب اليوم مع الرئيس السيسي تقريراً عن استراتيجية السيسي فى إلغاء الدعم.
وتعتقد الجريدة أنه لا مكان للمعدَمين في دولة عبد الفتاح السيسي.
إذ أن الجمهورية الجديدة التي تُحطّم أرقاماً قياسية في بناء القصور والمباني الباذخة، لن تكون الخدمات فيها متوفّرة إلّا للمقتدرين فقط، بعدما قرّرت الدولة أن تُعفي نفسها من واجب توفير الدعم للفقراء ومحدودي الدخل، إذ تقوم خطّة النظام للتعامل مع هؤلاء، على ضرورة أن يتحمّلوا كلفة ما يريدونه بالأسعار العالمية، ومن دون مساندة حكومية، فضلاً عن فرْض المشاركة عليهم في سداد ديون البلاد
وبحسب الجريدة، فمنذ وصوله إلى الرئاسة في 2014، بدأ السيسي التعامُل مع ملفّ الدعم باعتباره أولوية كبيرة.
ووقف السيسي عام 2017، متباهياً بمضاعَفة الدّعم بعد شهور من تحرير سعر الصرف وزيادة الأسعار. ومع مرور خمس سنوات على ذلك، ظَهر السيسي نفسه قبل أيام مُعلِناً انتهاء عصر الدّعم بشكل كامل.
منذ انتفاضة 1977 ضدّ الرئيس الراحل، أنور السادات، احتجاجاً على قرارات رفع الأسعار، والتي اضطَرّت الأخير إلى التراجُع عنها، لم تنجح أيّ محاولة لرفع الدعم عن المواد الأساسية والسلع، كما يحدث في عهد السيسي.
الجنرال الذي صمَت، وربّما دعَم ضمناً قرارات الحكومة إبّان عمله كوزير دفاع خلال فترة تولّي الراحل محمد مرسي الرئاسة، تجنُّباً للغضب الشعبي، ما زاد من كلفة الدين، هو نفسه الذي يتحرّك اليوم بوتيرة متسارعة من أجل رفع الدعم عن مجتمع نحو 30% منه فقراء، بحسب الإحصاءات الرسمية.
وتمثّلت الاستراتيجية التي اتّبعها السيسي في هذا المجال، في إقرار زيادات معيّنة، ثمّ المسارعة إلى سحْبها بطرق أخرى، وهو ما تَجسّد في زيادة قيمة الدعم المالية، ومن ثمّ رفعه عن المنتَجات لتُباع بالأسعار الحرّة متأثّرة بصعود الأسعار العالمية وهبوطها، وصولاً إلى القيود التي فُرضت على عمليّة التسجيل من أجل الحصول على الدعم.
تعويم الجنيه
وفي عام 2016، ومع بروز أزمة سعر الصرف نتيجة انخفاض الاحتياطي النقدي إلى مستوى قياسي وزيادة الديون، استجاب السيسي لشروط “صندوق النقد الدولي” من أجل الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار، وعمد إلى تحرير سعر الصرف الذي قفز من 8 إلى 18 جنيهاً دفْعة واحدة، متسبّباً بزيادة الأسعار بحوالي الضِعف، وارتفاع نسبة الفقر.
لم يجد السيسي وقتها مفرّاً من العودة إلى زيادة الدعم – إلى جانب البرامج المُخصّصة للأسر الأشدّ فقراً، والتي جرى تطبيقها قبل تحرير سعر الصرف وبَعده، خصوصاً في ظلّ انخفاض شعبيّته بشكل كبير قبل رئاسيات 2018. إلّا أن الرئيس سرعان ما حاول العدول عن ذلك القرار عام 2019، بالموافقة على وضع شروط لتخفيض الدعم المباشر للأسر، وهو ما دخَل حيّز التنفيذ بالفعل وأسفر عن إقصاء نحو 3 ملايين مواطن، قبل أن يتمّ إلغاؤه لاحقاً.
فرض ضرائب
وجاء هذا الإلغاء – والذي ترافَق مع فتْح باب التسجيل لِمَن يرغب وبشروط ميسّرة نسبياً – على خلفية عاملَين رئيسَين: الأوّل، تصريحات المقاول، محمد علي، عن البذخ في مشروعات الجيش والقصور الرئاسية؛ والثاني، الغضْبة الشعبية أمام مكاتب التظلّمات.
غير أنه في مقابل الاستمرار في منظومة الدعم نفسها، فرض السيسي ضرائب مبتكرة على جميع السلع تقريباً، مع تحرير أسعار الكهرباء وبيعها بالأسعار العالمية، فضلاً عن زيادة أسعار المياه والغاز المنزلي والمحروقات التي باتت تُباع تقريباً بأسعار عالمية في بلد يقلّ فيه الحدّ الأدنى للأجور عن 130 دولاراً شهرياً. واليوم، يبدو أن خطّة السيسي وصلت إلى مرحلتها الأخيرة؛ فبعدما سدّد الأثرياء كلفة الكهرباء بالأسعار العالمية، ومعهم متوسّطو ومحدودو الدخل، بات الفقراء مطالَبين أيضاً بتحمّل نصيبهم؛ إذ تمّ رفع أسعار الكهرباء بالنسبة إليهم، علماً أنه كانت تُجبى منهم مبالغ ثابتة أو بزيادات طفيفة، في وقت تراجَع فيه إجمالي مخصّصات باب الدعم في الموازنة الحالية بنحو 1.5%، مقارنة بموازنة 2021، مع زيادة مخصّصات الرئاسة ووزارة الدفاع والبرلمان وأقساط الديون وعائداتها بصورة لافتة، ومن دون مناقشة في البرلمان.
في كلّ عام، كان ينتظر الرئيس الأسبق، حسني مبارك، الجملة الشهيرة “المنحة ياريس” ليعلن عن زيادات في رواتب المواطنين، لكن السيسي قضى على هذه العبارة نهائياً، بإعلانه أنه لا أموال بعد اليوم للمواطنين، وأن على هؤلاء أن يعملوا من أجل الحصول على المال.
كذلك، أغلق السيسي فرص العمل في القطاعات الحكومية أمام الجيل الجديد بالكامل، إذ أرسل رئيسُ وزرائه، مصطفى مدبولي، الشهر الماضي، خطابات إلى جميع الهيئات والمصالح الحكومية بحظر أيّ تعاقدات أو تعيينات جديدة تحت أيّ مسمّى أو لأيّ غرض، في خطوة تأتي استكمالاً لإغلاق باب التعيينات في مختلف الوظائف الحكومية منذ نحو 5 سنوات، في مخالفة واضحة للدستور والقانون الذي ينصّ على التعيين بمسابقات يجري تنظيمها من خلال جهاز التنظيم والإدارة.
وبينما بات إيقاف التعيينات، والذي يتّسق مع شروط “صندوق النقد الدولي”، يؤثّر بشكل واضح على قطاعات محدّدة أبرزها التعليم والصحة، بسبب إحالة أعداد كبيرة إلى التقاعد من دون أن يتوافر بديل منها، بدأ رفع الدعم تدريجياً حتى عن موظّفي الحكومة، سواءً عبر تقليص الامتيازات المالية التي يحصلون عليها من باب ترشيد النفقات، أو حتى إلغاء الخدمات المجانية الممنوحة لهم، وهو ما يدفع أعداداً ليست بالقليلة منهم إلى اتّخاذ قرار بالتقاعد المبكر.
* عرض جديد من النظام المصري لـ “صفوان ثابت” مالك جهينة لإغلاق القضية
كشفت مصادر أمنية، إن الجهة السيادية التي تتولى ملف التفاوض مع رجل الأعمال “صفوان ثابت”، مالك مجموعة “جهينة” للصناعات الغذائية، قدمت له عرضاً جديداً في محبسه، يقضي بخروجه ونجله من السجن وغلق القضية.
وأوضحت المصادر أن العرض الجديد المطروح من المسؤولين عن ملف مجموعة جهينة في جهاز المخابرات العامة، تم تقديمه لآل ثابت بعد إنهاء الاتفاق مع رجل الأعمال رجب سيد السويركي، مالك محلات التوحيد والنور، عقب التوصل إلى تسوية قاربت قيمتها المليار جنيه.
وكانت سلطات الأمن ألقت القبض على مالك متاجر التوحيد والنور، رجل الأعمال سيد السويركي، في 5 ديسمبر 2020، قبل أن تعلن إلحاقه بقضية الانضمام لجماعة الإخوان المسلمين وتمويلها إلى جانب آل ثابت، وخالد الأزهري وزير القوى العاملة إبان حكم الرئيس الراحل محمد مرسي.
وأشارت المصادر، أنه من المقرر الإعلان عن غلق القضية المتعلقة بصفوان ثابت، دفعة واحدة في حال التوصل إلى اتفاق نهائي مع الأخير.
وأكدت أن هناك رغبة حثيثة للتوصل إلى اتفاق سريع لإغلاق القضية نتيجة التأثيرات السلبية التي خلفتها على سمعة الاقتصاد المصري دولياً.
وأوضحت المصادر أنه خلال الفترة الماضية كانت قضية ثابت أولى القضايا التي يتم التطرق إليها خلال الأحاديث مع جهات استثمارية أو مانحة دولية.
وأكدت أن هذه القضية مثلت إزعاجاً كبيراً لصانع القرار المصري، الذي كان يرى أنه يمكن أن يتم غلقها سريعاً عند تفجّرها، إلا أن موقف صفوان ثابت وتمسّكه بعدم التجاوب مع أكثر من 3 عروض قدمت له من جانب المسؤولين في جهاز المخابرات العامة عطّل غلق الملف
وأشارت المصادر إلى أن العرض الجديد المقدم لثابت تضمّن زيادة النسبة المملوكة له في مقابل النسبة التي من المقرر أن يتنازل عنها من حصة أسرته في المجموعة، مع استمراره على رأس إدارتها، ولكن بمشاركة ممثل للجهة التي ستستحوذ على باقي الحصة، والذي سيملك صلاحيات إدارية واسعة ضمن مجلس جديد يعلن عنه حال تمت الموافقة على العرض.
وبحسب مصادر قانونية مقربة من الأسرة، فإن سلطات السجن استبقت تقديم العرض لصفوان ثابت بإجراءات عقابية مشددة، يمكن وصفها بالتنكيل به وبنجله، رافضة الاستجابة لنقلهما من الحبس الانفرادي.
وجاء ذلك بعد آخر جلسة جمعت ثابت بمسؤول أمني رفيع في محبسه، وأكد رجل الأعمال خلالها تمسّكه بكافة أملاكه ورفضه التام التنازل عن الشركة التي يعتبرها مشروع عمره.
وأشارت المصادر إلى أن ثابت أكد، خلال آخر جلسة تفاوض داخل السجن، أنه على استعداد كامل لدفع أي مبالغ لأي جهة تحددها الدولة، ولكن من دون التنازل عن أي من حصته وحصر أسرته في الشركة.
وقالت المصادر إن موقف ثابت دعمه موقف نجله سيف الذي أبدى موقفاً أكثر تشدداً من والده، بعدما كانت الجهات المشرفة على الملف تسعى للضغط على ثابت الأب، بنجله الذي لحق به إلى السجن ويواجه ظروفاً قاسية.
وكانت منظمة العفو الدولية قد أصدرت تقرير أكدت فيه، إن السلطات المصرية تسيء استخدام قوانين مكافحة الإرهاب من أجل احتجاز “صفوان ثابت” وابنه بشكل تعسفي، في ظروف ترقى إلى التعذيب، وذلك انتقاماً منهما لرفضهما تسليم أصول شركتهما.
وقال فيليب لوثر، مدير البحوث وكسب التأييد للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، “إن صفوان وسيف ثابت وأبنه، يتعرضان للعقاب لمجرد التجرؤ على رفض طلبات مسؤولين أمنيين مصريين بالتخلي عن أصول شركة “جُهينه” المعروفة في مصر والتي تمتلكها عائلتهما.
وبحسب لوثر، فقد أبديا شجاعةً نادرة في مقاومة محاولة المسؤولين لابتزازهما. وتهيب منظمة العفو الدولية بالسلطات المصرية أن تُفرج عن الرجلين، اللذين ما كان ينبغي القبض عليهما أصلاً”.
وأضاف فيليب لوثر أن السلطات المصرية لطالما استخدمت التهم المتعلقة بالإرهاب لقمع المعارضة السياسية، وها هي الآن تستخدم الأسلوب نفسه لاستهداف رجال أعمال لأنهم يرفضون الإذعان للأوامر التعسفية بالاستيلاء على أصولهم”.
تحريات الأمن الوطني
وتم اعتقال صفوان ثابت استناداً إلى تقرير تحريات سري من “قطاع الأمن الوطني”، لم يُسمح لصفوان ثابت ولا لمحاميه الاطلاع عليه. ولم تُقدّم أي أدلة على ضلوع صفوان ثابت في أي من الجرائم المتعارف عليها، وكان تقرير “قطاع الأمن الوطني” السري هو الأساس الوحيد الذي استند إليه أمر حبسه.
وفي 31 يناير 2021، أي بعد شهرين من القبض على صفوان ثابت، تلقى ابنه سيف ثابت أمر استدعاء إلى “قطاع الأمن الوطني”. ولم يُسمح له باصطحاب محام معه، كما أمره مسؤول أمني بالتنازل عن جميع أسهم العائلة في شركة “جُهينه” وإلا فإنه سيواجه مصيراً مماثلاً لوالده. ولا تزال عائلة ثابت ترفض التنازل عن أصول شركتها.
الاستيلاء على جهينة
وفي 2 فبراير 2021، استُدعي سيف ثابت مجدداً إلى مقر “قطاع الأمن الوطني”، ولكنه لم يخرج، بل اقتادته قوات الأمن إلى نيابة أمن الدولة العليا يوم 6 فبراير، حيث أخبره محقق النيابة أنه متهم بالانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها، وذلك أيضاً استناداً إلى تقارير تحريات سرية من “قطاع الأمن الوطني”، ولم يُسمح له بالاطلاع عليها.
وبحسب العفو الدولية، فإن الرئيس السيسي قد أصدر توجيهات للمسؤولين، في عام 2020، بتوسيع وتطوير قدرات مصر في تجميع الألبان. وخلال عام 2021، نشرت وسائل إعلام مصرية مؤيدة للحكومة مقالات تدعو إلى استحواذ الدولة على شركة “جُهينه” وتتهم صفوان وسيف ثابت بالإرهاب.
*خطة مخابراتية لمراقبة النشطاء وابتزاز المغتربينوثيقة تأمين المصريين بالخارج
طلقت مصر في الأول من يناير الجاري، تطبيق التأمين على المصريين العاملين بالخارج مع بداية العام الجديد 2022، وذلك تفعيلا لبنود مذكرة التفاهم الموقعة بين هيئة الرقابة المالية ووزارة الهجرة وشؤون المصريين في الخارج والاتحاد المصري للتأمين.
وفي أكتوبر 2021، أعلنت وزيرة الانقلاب للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، نبيلة مكرم عبيد، عن تفاصيل وثيقة التأمين الاختيارية تلبية لطلبات المصريين بالخارج، والتي تم إعدادها بالتنسيق مع وزارة الداخلية، وهيئة الرقابة المالية، والاتحاد المصري للتأمين.
خطط التتبع
دولة الانقلاب ربطت الوثيقة بتصاريح العمل، حيث يلتزم كل من يعمل بالخارج بعمل تصريح عمل بموجب القانون، ولذا سيتم التعاون لتوعية المواطنين الراغبين بالتعاقد على الوثيقة خلال إصدار تصريح العمل، بقيمة 100 جنيه سنويا، وتغطي كافة المصريين بالخارج بحد أقصى 65 عاما للراغبين في التأمين، حسب بيانات وزارة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج.
وتشمل الوثيقة نقل الجثمان من أي مكان بالعالم، حيث يتم وضع حد أقصى عند 100 ألف جنيه، يتم دفع التكلفة الفعلية لنقل الجثمان، ويدفع الباقي للورثة الشرعيين، للتخفيف من أعباء الكارثة التي تلحق بهم من فقد العائل، وسيكون هناك تفاصيل التواصل حالة الوفاة، على موقع المجمعة لتسهيل الإجراءات.
وتغطي الوثيقة صاحب تصريح العمل، أما تأمين الأسرة فيستلزم استصدار وثيقة لكل فرد من أفراد الأسرة، وتسعى الرقابة المالية لتوفيرها في المراحل المقبلة إذا تمت الدراسة بشكل جيد لإضافتها.
ونصت البيانات، أنه من حق المؤمن لهم المستفيدين إبرام وثيقة سفر تكميلية أو وثيقة حوادث شخصية تكميلية بتغطيات إضافية لدى أي من شركات التأمين.
كما لا يجوز لأي شركة تأمين أو جمعيات التأمين التعاوني أن تصدر بأي صورة من الصور وثيقة التأمين للمصريين بالخارج.
9.5 مليون مصري بالخارج
وزيرة الانقلاب نبيلة مكرم عبيد قالت إن “عدد المصريين في الخارج والمسجل في التعبئة العامة والإحصاء 9.5 مليون، وأن هذا العدد لا يعكس الحقيقة وهو المسجل فقط، وأضافت إننا لا نترك بابا أو وسيلة تمكننا من التواصل بفعالية مع المصريين بالخارج إلا وطرقناه، أبناؤنا بالخارج هم خير مُعبّر وناقل لإنجازات الدولة المصرية، ولما يتم من إنجازات في شتى المجالات داخل مصر”
جواسيس السيسي
يأتي إطلاق الوثيقة، وسط استنكار من نظام المنقلب السيسي بعد فضح جاسوس مصري يتتبع المصريين بأمريكا، حيث أُلقي القبض على الجاسوس المصري بيير جرجس، واتهم ناشطون سلطات الانقلاب في مصر بقيادة عبدالفتاح السيسي، بتتبع المعارضة المصرية حتى خارج البلاد، مشيرين إلى واقعة القبض على جاسوس مصري يحمل الجنسية الأمريكية قبض عليه بتهمة التجسس على المعارضين المصريين في الولايات المتحدة الأمريكية.
ومنذ الخميس الماضي، ربما ليس هناك موضوع أكثر تداولا ورواجا تحت تصنيف السياسي، الشأن المصري، بقدر قضية القبض على جاسوس مصري في الولايات المتحدة الأمريكية، لا يتجسس على واشنطن، وإنما يتتبع معارضي النظام في الخارج.
الغريب أن معظم الأعمال التي قام بها الجاسوس المصري لدى الولايات المتحدة، تتعلق في الأساس بتعقب المعارضين في معقل الجالية المصرية هناك، نيويورك، حيث تقع السفارة المصرية، من خلال جهود ميدانية على الأرض، باستخدام نفوذه الوظيفي والعلاقات لدى المؤسسات الأمريكية.
وفي مطلع العام الماضي، حكمت محكمة ألمانية أيضا على جاسوس مزدوج الجنسية، ألماني مصري، يدعى”أمين كـ” (61 عاما) بالحبس 21 شهرا، مع إيقاف التنفيذ، بعد ثبوت ضلوعه في قضية مشابهة مع السلطات المصرية، مستغلا وظيفته في قسم الزائرين بالمركز الإعلامي للصحافة التابع للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في ذلك الوقت.
قدم الجاسوس المصري في ألمانيا معلومات عن 5 من زملائه ذوي الأصول العربية في مكتب الزيارات، كما حاول تجنيد زميل له يعمل مترجما في الشؤون البرلمانية، لكنه لم ينجح في ذلك، وزادت المهام المطلوبة منه بالتزامن مع صعود السيسي إلى الحكم، وتنامي النزعة المعارضة لدى الأكاديميين المصريين في ألمانيا، ومساعي النظام لتوطيد علاقاته مع السلطات الألمانية على نحو إستراتيجي بصفقات السلاح والمشاريع
24 مليار دولار تحويلات المصريين في الخارج
ما يكشف لنا مخطط العسكر هو جني ثمار “البيضة الذهب” وضرب عصافير بحجر واحد في ملاحقة وتتبع المعارضين بالخارج، حيث ذكرالبنك المركزي المصري، قبل شهرين، أن تحويلات المصـريين العاملين في الخارج بلغت 24 مليار دولار خلال التسعة أشهر الأولى من العام الماضي 2021.
وقال البنك المركزي في بيان إن “تحويلات المصريين خلال الفترة ذاتها من العام الماضي بلغت 22.1 مليار دولار، وأعطت تحويلات المواطنين المصريين العاملين بالخارج، دعما قويا للاقتصاد المصري المتهالك في ظل حكم العسكر بقيادة السيسي.
وتشكل تحويلات العاملين بالخارج إحدى الأدوات الحكومية المهمة من أجل توفير السيولة الأجنبية لتلبية احتياجات السوق
إهانة المصريين بالخارج
الوثيقة لم تكن سوى خيط من خيوط “الاستحمار السيساوي” للشعب المصري، فإما بجني الملايين عبر أفكار شيطانية عن طريق الجبايات والإغواء كمثل “وثيقة التأمين” ،أو المراقبة والحبس عن طريق الجواسيس، وثالث عن طريق الإهانة وترك الأبرياء من الكادحين المغتربين ينالون حصتهم من القهر المادي عبر دول العالم وخاصة الخليجية.
ومنذ 7 سنوات من حكم السييسي طالت الإهانة مئات من العمال ، وعلى وقع موجة استنكار رسمية وشعبية، ومطالبات بالرد، صاحبت انتشار مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، ظهر فيه عمال مصريون موقوفون ومهانون ومقتولون من السودان إلى ليبيا وحتى السعودية والكويت والإمارات.
كلها نتاج هجرة وغربة بحثا عن لقمة عيش بدلا من القهر في مصر، الأمر الذي دفع لتجدد النقاش حول ملف العمالة المصرية بالخارج، وبحسب الإحصاءات الرسمية، التي يصدرها بشكل دوري الجهاز المركزي المصري للتعبئة والإحصاء، كانت ليبيا إحدى الوجهات الرئيسة للعمالة المصرية طوال سنوات ما قبل الاضطرابات التي تشهدها الجارة الغربية منذ عام 2011.
ووفق تقديرات الجهاز نفسه، تجاوز إجمالي عدد العاملين المصريين في ليبيا قبل ذلك التاريخ وإطاحة نظام معمر القذافي في العام ذاته مليوني نسمة، إلا أن الرقم ما لبث أن شهد تراجعات كبيرة خلال السنوات الأخيرة خوفا من القتل والاختطاف على يد جماعات مسلحة تطلب الفدية مقابل إطلاق سراحهم.
في المقابل، يرى عمر سمير، الباحث في العلاقات الدولية “أنه غالبا ما تدفع العمالة بالخارج ثمن سياسات بلادها، وأشار إلى أن العمال المصريين أُضيروا في دول الخليج بعد تدخل السيسي على خط الأزمات في تلك البلاد، وهو مازاد من الاحتقان تجاه المصريين بفعل الآلة الإعلامية المصرية التي تهاجم ليل نهار المسئولين والرؤساء والوزراء في تلك الدول.
* في زمن الجباية.. غرامات على محاولات الانتحار وإرهاب منتقدي تردي الأوضاع
على عكس كل دول العالم التي تواجه بظواهر سلبية ومشكلات اجتماعية، فتفكر في حلول شاملة تجمع بين مراعاة الظروف النفسية والاجتماعية والاقتصادية وراء تلك الظواهر السلبية، ومحاولة قطع الطرق المؤدية لهذه الظواهر السلبية.
إلا أنه وفي ظل نظام انقلابى عسكري مستبد لا يؤمن إلا بالقمع، وتحصيل الرسوم حتى من الأموات أو الأطفال أو الضحايا أنفسهم، وفي محاولة من نواب برلمان العسكر ، الذين يدركون من أين تُؤكل الكتف أو فهموا الفولة، على طريقة السيسي، الذي يسن له القوانين والمقترحات الجبائية التي تسعى لتحصيل الأموال من أي مصدر وبأي طريقة.
في ضوء ذلك جاء اقتراح نيابي بقانون لمواجهة ظاهرة الانتحار المتفاقمة بمصر، عبر إجراءات من ضمنها تحصيل غرامات مالية من المنتحر، في حال فشل انتحاره ، تتراوح بين 10 و 50 ألف جنيه، دون الاكتراث بالحالة النفسية والاقتصادية للمنتحر، الذي وصل لحد الإقدام على قتل نفسه لظروفه التي يمر بها.
وأثار مشروع قانون قدمه برلماني انقلابى ، يُجرِّم الانتحار والشروع فيه، ويفرض عقوبات على مرتكبه حال فشله، ردود فعل غاضبة.
تشريعات للجباية
مشروع القانون الذي تقدم به النائب “أحمد مهني” السبت، يعتبر “الشروع في الانتحار جريمة في بعض التشريعات يعاقب عليها، والبعض الآخر لا يعاقب عليها، ولذلك فإن جريمة الانتحار من الجرائم الخاصة ذات الظروف والملابسات الخاصة“.
ودعا النائب في مشروعه، إلى إيجاد عقوبة رادعة لمن يُحرّض على الانتحار وإزهاق النفس، وأضاف أن القانون المصري لا يُجرم الانتحار أو الشروع فيه، وإنما يُجرّم التحريض على الانتحار.
وطالب “مهني” أيضا بمحاسبة كل من يُبثّ أخبارا أو شائعات من شأنها بث روح الإحباط والتشاؤم لدى المصريين، معتبرا أن هذه الإجراءات من شأنها أن تُحدّ بقدر الإمكان من هذه الظاهرة الغريبة (الانتحار)
تجريم الشروع في الانتحار
اللافت في مشروع القانون أن “مهني” طالب أيضا بتجريم وقائع الشروع في الانتحار، وقال في هذا السياق “بالطبع العقوبة لن تكون الحبس، كون من أقدم على الانتحار ليس مجرما بطبعه، وإنما أقبل على الانتحار نتيجة خلل نفسي أو مجتمعي، يستلزم العلاج وليس الحبس أو السجن“.
واقترح أن تُضاف مادة إلى قانون العقوبات، تنص على معاقبة كل من شرع في الانتحار.
وأوضح أن العقوبة تكون بـ”الإيداع في إحدى المصحات التي تُنشأ لهذا الغرض بقرار من وزير العدل، وذلك ليعالج فيها طبيا ونفسيا واجتماعيا“.
وطالب أيضا بأن تكون مدة بقاء المحكوم عليه، الذي فشل في الانتحار، في المصحة 3 أشهر، وألا تزيد على 3 سنوات، ما لم يقرر القاضي غير ذلك.
أما في حال معاودة المحكوم عليه للانتحار، فيدعو مُقترِح القانون أن تتم معاقبته بغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تُجاوز 50 ألف جنيه.
فلسفة الجباية
ولم يبعد البرلماني ببرلمان العسكر كثيرا عن منطق نظام السيسي، في معالجة القضايا والأزمات عبر مزيد من الأزمات، والغرامات المالية، فلم يجد السيسي حرجا في معالجة قلة مياه الري للمزارعين إثر أزمة سد النهضة بفرض غرامات مالية قد تصل لـ50 ألف جنيه لزراعة محاصيل الأرز والقصب أو غرامة 10 آلاف جنيه لمن يُشغّل ماكينة ري لرفع المياه إلى زراعته التي قد تهلك، دون أن يبحث عن أصل المشكلة نفسها ، بمعالجة أزمة سد النهضة سريعا ، وبقوة منجزة حفاظا على حياة الشعب المصري.
وهو الأمر الذي تكرر في كثير من الأزمات التي يعيشها المصريون، فلم يخل قانون المرور الجديد من عقوبات مالية ورسوم باهظة، جعلت حياة المواطن مأزومة بين غرامات الركن في الشوارع أو الترخيص المُغالى فيه أو رسوم اللوحات أو الملصق الإلكتروني، أو أي خدمة قدمتها الداخلية للمواطن بأعباء مالية كبيرة تفاقم العوز الاقتصادي وتُفقر الشعب، وفي الوقت نفسه لا تحل أزمات المرور أو الحوادث على الطرق ، وليس آخرها مقتل 18 على طريق شرم الشيخ وقبلها حادث الدائري الأوسطي وغيرهم.
وفي أزمات الشعب المختلفة تتزايد الضغوط الاقتصادية، التي تزيد الأزمات ولا يستفيد منها إلا الجابي الأكبر السيسي، بتحصيل الرسوم والضرائب.
ويأتي المقترح لمعالجة ظاهرة الانتحار، ليزيد أيضا فرص الانتحار المؤلمة بالمجتمع المصري، والناجمة في أغلبها عن كبت سياسي واجتماعي وغياب دور المؤسسات التوعوية والدينية بالمجتمع، والأزمات الاقتصادية المريرة التي تدفع بالشباب العاجز عن إيجاد فرصة عمل أو الزواج أو المسكن للانتحار، كما يأتي مشروع القانون هذا بعدما شهدت مصر عدة حالات انتحار هزت الرأي العام، كان آخرها انتحار الفتاة “بسنت خالد”، وهي طالبة في السابعة عشرة من عمرها، تقيم مع أسرتها في قرية بمحافظة الغربية.
ابتلعت الفتاة قرصا ساما، بعد أن علم والدها بأمر “فيديو مفبرك”، من قبل شابين، أرادا ابتزازها إلكترونيا، بعد أن رفضت إقامة علاقة معهما.
وأثار مقترح القانون ردودا واسعة على شبكات التواصل بين المصريين، منتقدين مشروع القانون، ومعربين عن استغرابهم من معاقبة المقدم على الانتحار، بدلا من البحث عن الأسباب التي أدت به إلى هذه الخطوة وعلاجها.
وتساءل الناشطون عن جدوى مشروع القانون، وعن دور مجلس النواب في منع الانتحار وقطع الطرق أمام المنتحرين بإزالة أٍباب الانتحار؛ بدلا من تغليظ العقوبات على الذين يفشلون في الانتحار.
وتحتل مصر المرتبة الأولى في العالم العربي من ناحية حالات الانتحار، حسب تقرير سابق لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) متفوقة في ذلك على دول تشهد نزاعات مسلحة وحروبا أهلية، وتليها السودان ثم اليمن فالجزائر.
ففي عام 2019، انتحر في مصر وحدها 3022 شخصا، بحسب إحصاءات المنظمة.
وأصدر مركز البحوث الاجتماعية والجنائية تقريرا في عام 2020 أشار فيه إلى أن معدل الانتحار لا يتجاوز 1.29 شخصا لكل 100 ألف نسمة خلال عام 2018.
ورصد التقرير انتشار الانتحار بين سكان الريف وليس فقط سكان المدن المكتظة.
وأرجع التقرير أسباب تزايد الانتحار إلى تدني الظروف الاقتصادية والمعيشية لأغلب الأسر المصرية، ناهيك عن الفقر والبطالة والقمع السياسي والاجتماعي، وانسداد أفق المستقبل بمصر وسيطرة العسكريين على الاقتصاد، وكلها أسباب يعلمها الجميع إلا أنهم يعزفون عن معالجتها، ويتجهون لجلد الضحية ، وتغريمه الأموال، لكي يُحسن الانتحار من أول مرة ، حتى لا يقع تحت طائلة القانون بغرامة تصل لـ50 ألف جنيه ، بالمرة الثانية للانتحار.
وهكذا يشارك برلمان العسكر مع بقية مؤسسات النظام العسكري في تكريس الانتحار بين المصريين.
*الإبراشي: حرض على قتل معتصمي رابعة وتسبب في سجن الشيخ محمود شعبان
توفي أمس الأحد الإعلامي وائل الإبراشي عن عمر يناهز 59 عامًا بعد صراع طويل مع مضاعفات فيروس كورونا الذي أصيب به في ديسمبر من عام 2020
وكان الإبراشي أحد أبواق النظام الانقلابي، ومن أبرز الإعلاميين المقربيين من سلطة، وتسبب في ظلم الكثير من الأشخاص واعتقال البعض، ودعا إلى جعل ذكرة مذبحة رابعة يوم وطني يحتفل به داعمو الانقلاب.
ولا يزال اسم الإعلامي يتصدر قائمة الوسوم الأعلى تداولا على المنصات المصرية منذ إعلان وفاته مساء أمس وحتى الآن.
وقال مدونون إن وائل الإبراشي اشتهر بمهاجمته رموز تيار الإسلام السياسي ولاسيما جماعة الإخوان المسلمين، وكان دائم التهكم والتحريض على علماء الدين والدعاة، وله واقعة شهيرة حين تسبب في سجن الداعية محمود شعبان الذي اعتقل فور مغادرته استوديو برنامجه، بعد “توريطه” في تصريحات تنتقد السلطة.
وذكّر آخرون بتحريضه على المتظاهرين المعتصمين في ميداني رابعة والنهضة بل دعوته إلى جعل ذكرى فض الاعتصام (14 أغسطس) احتفالًا وطنيًّا.
وكانت وسائل إعلام مصرية قد ذكرت إصابة الإبراشي منذ أكثر من عام بفيروس كورونا، وتلقى بعد ذلك العلاج في أحد المستشفيات قرابة ثلاثة أشهر، ثم ذُكر أنه تعافى من المرض وغادر المستشفى في مارس 2021.
غير أن الإبراشي لم يعد إلى برنامجه (التاسعة)؛ إذ منعته مضاعفات المرض من الظهور على الشاشة منذ ذلك الحين.
وجاءت وفاة الإبراشي بعد ساعات من إعلان رحيل المستشارة تهاني الجبالي النائبة السابقة بالمحكمة الدستورية العليا المصرية بمضاعفات فيروس كورونا أيضًا، وقد أثارت القاضية السابقة هي الأخرى عاصفة من الجدل منذ سنوات كانت محل نقاش على وسائل التواصل الاجتماعي منذ صباح أمس.
وقال مدير المرصد الإعلامي الإسلامي في صفحته بالفيسبوك:
هلك وائل الإبراشي وما زال الشيخ محمود شعبان حي يرزق. الإبراشي يلحق بالجبالي كان من مخبري وسحرة نظام السيسي. كذاب أشر منذ أن كان يعمل صحفيا في روز اليوسف. قابلته ذات مرة لدقائق أمام مدخل المسجد المركزي بلندن وطلب عمل لقاء صحفي واعتذرت له بسبب أنه لن يستطيع كتابة ما أقول.. ومع ذلك عندما رجع نشر حوارا ملفقا وكلام كذب وزور، حيث كان من سحرة فرعون ولا كفاءة إلا العمالة للنظام. أسأل الله أن يلحق السيسي بهما عاجلا غير آجل.
وكانت تهاني الجبالي قد أثارت جدلًا واسعًا في مصر عام 2012 بتصريحاتها عقب قرار للرئيس محمد مرسي -آنذاك- بتعديل الدستور، مطالبة ببطلانه. كما عُرفت بـ”مهاجمتها الشرسة” لجماعة الإخوان المسلمين. وفي تصريحات تلفزيونية لها عام 2013 زعمت تهاني الجبالي أن شقيق الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما هو “مهندس الاستثمارات للتنظيم الدولي للإخوان”.
* الثاني خلال 24 ساعة.. حكومة الانقلاب تقترض 12.5 مليار جنيه
أعلن البنك المركزي المصري، في بيان، اليوم الإثنين، عن طرح أذون خزانة للبيع بقيمة 12.5 مليار جنيه.
وأضاف المركزي المصري عبر موقعه الإلكتروني، أن قيمة الطرح الأول بلغت 3 مليارات جنيه لأجل 91 يوماً، فيما بلغت قيمة الطرح الثاني نحو 9.5 مليار جنيه لأجل 273 يوما.
يعد هذا هو الطرح هو الثاني خلال أقل من 24 ساعة، بعد طرح أذون خزانة للبيع، بقيمة 20 مليار جنيه، أمس الأحد.
يذكر أن حكومة الانقلاب طرحت خلال الربع الأول من العام المالي الجاري وتحديدا في الفترة من يوليو حتى سبتمبر الماضي، أدوات دين بـ 587 مليار جنيه منها 410 مليار جنيه في صورة أذون خزانة 177 مليار جنيه في صورة سندات خزانة.
09/01/2022التعليقات على الاقتصاد في الحضيض بسبب فواتير السيسي والمواطن يتجرعى كؤوس البؤس والفقر والتهميش والتعذيب ..الأحد 9 يناير 2022.. قانون التأمينات الجديد مخطط لحرمان المؤمن عليهم من حقوقهم مغلقة
الاقتصاد في الحضيض بسبب فواتير السيسي والمواطن يتجرعى كؤوس البؤس والفقر والتهميش والتعذيب
الاقتصاد في الحضيض بسبب فواتير السيسي والمواطن يتجرعى كؤوس البؤس والفقر والتهميش والتعذيب ..الأحد 9 يناير 2022.. قانون التأمينات الجديد مخطط لحرمان المؤمن عليهم من حقوقهم
الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية
* تصاعد الانتهاكات بحق المعتقلين بسجن أبوزعبل
جدد أهالي معتقلي سجن أبوزعبل استغاثتهم لإنقاذ ذويهم، من حملات القتل البطئ التي تنتهجها إدارة السجن الانقلابية، بحق المعتقلين جراء المعاملة غير الآدمية التي يتلقاها المعتقلين أو ذويهم أثناء قيامهم بزياراتهم، وتتعمد إدارة سجن أبوزعبل، الإهانة والتحرش اللفظي بهم.
وقال المعتقلين في شكوى لهم “الوضع سئ جدا مفيش أكل والمياه مقطوعة من ثلث أيام عليهم وطبعا الزيارة عبارة عن قطعة فراخ وتفاحة أو قطعتين لحمة وتفاحة بس ومفيش حاجة بتدخل خالص“.
وكانت عدد من المنظمات الحقوقية رصدت ووثقت خلال الفترة الماضية عن العديد الانتهاكات البدنية واللفظية والمعاملات السيئة وغير القانونية وغير الإنسانية والمخالفة للقانون واللائحة الداخلية للسجون والتي تلاقها العشرات بل المئات من المعتقلين المرحلين حديثا إلى سجن أبوزعبل، حيث تم تجريدهم من من كافة متعلقاتهم، والضرب المبرح، وحلق شعر الرأس وغيرها التعدي اللفظي.
أعلن “محمد أنور السادات”، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، ومنسق مجموعة الحوار الدولي، إن النظام المصري يقوم حالياً بمراجعة بعض حالاتالمحبوسين احتياطيا، تمهيدا للإفراج عنهم خلال الأيام المقبلة.
وأكد السادات في بيان أصدره اليوم الأحد، أن هذه المراجعة تأتي في إطار تفعيل الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان يجري الآن العمل بمعرفة الهيئة القضائية والنيابة العامة.
وقال السادات في بيانه: “متفائل جدا بعام ٢٠٢٢ بالنسبة لهؤلاء ممن يقضون مدة الحبس الاحتياطي ولم تصدر ضدهم أحكام قضائية”.
وكان السادات قد أعلن سابقاً أنه أصبح في الأشهر الأخيرة همزة وصل بين نظام الرئيس “عبدالفتاح السيسي” والمدافعين عن السجناء السياسيين”.
وأعرب عن مساعيه من أجل الإفراج عن جميع المعتقلين القابعين في السجون.
يذكر أن السادات يعمل منسقاً في مجموعة الحوار الدولي التي تسعى لتفعيل الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، التي أعلن عنها السيسي.
وكانت عددا من المنظمات الحقوقية في مصر قد رصدت مرور 100 يوم على استراتيجية السيسي لحقوق الإنسان وخلص رصدها إلى أنها “حبر على ورق”.
وأكدت منظمة “كوميتي فور جستس”، الحقوقية، في تقرير لها، أنه خلال فترة الـ 100 يوم تلك، رصدت الفرق المختلفة التابعة للمنظمة، انتهاكات تشريعية وحقوقية وإعدامات بشكل جماعي في مصر.
وأوضحت المنظمة، أن كل الوقائع المرصودة خلال فترة الـ100 يوم من إطلاق “الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان” بمصر، تؤكد أنه “لا أثر لبنود ومحاور تلك الاستراتيجية الوهمية على أرض الواقع.
وأكدت تقرير كوميتي فور جستس، أن “الانتهاكات مستمرة، وتسييس القضاء وتفصيل القوانين لقمع الأصوات المعارضة مستمر وبلا هوادة، ما يبرهن على أن تلك الخطوة كانت مجرد إجراء شكلي ليس أكثر من السلطات المصرية لتخفيف الضغط الدولي عليها”.
ودعت المنظمة، السلطات المصرية لإعمال نصوص “الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان” بشكل واقعي، ودعم حقوق الإنسان في مصر بالأفعال لا بالأقوال، والكف عن التلاعب بالقوانين وجعلها مُسخرة لخدمة النظام السياسي.
كما طالبتها، بإطلاق الحريات، وتحسين مناخ العمل السياسي والحقوقي في البلاد، والإطلاق الفوري لسراح معتقلي الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين تعسفيًا.
* منظمة حقوقية: السيسي قلّد بن سلمان بملاحقة المعارضين في الخارج
قالت منظمة “داون” الحقوقية، إن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، بات يقلّد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في ملاحقة المعارضين بالخارج.
وأوضحت المنظمة أنه على ضوء تكشّف قضية اعتقال السلطات الأميركية لمواطن من أصل مصري يدعى بيير جرجس بتهمة التجسس على معارضين مصريين لصالح نظام السيسي، فإن هذه القضية يجب أن تؤخذ جوانبها الخطيرة بعين الاعتبار.
وتابعت في بيان، أنه على وزارة الخارجية الأميركية اتخاذ إجراء عاجل لمعاقبة المسؤولين الحكوميين المصريين المتورطين في التجسس على منتقدي الحكومة المصرية المقيمين في الولايات المتحدة.
وذكرت المديرة التنفيذية للمنظمة سارة لي ويتسن، أنه “في أعقاب جريمة قتل جمال خاشقجي التي قامت بها الحكومة السعودية والهجمات الأخرى على منتقدي حكومات الشرق الأوسط المقيمين في الولايات المتحدة، نحتاج إلى الاعتراف بأن تجسس مصر الذي يستهدف النقاد هنا في الولايات المتحدة يعرضهم لخطر العنف والأذى بشكل كبير“.
وأضافت: “قيام مصر بانتهاك ثقة حكومتنا هو أقل ما في الأمر، فهذا جهد مباشر لتهديد ومضايقة وترهيب الناس في بلادنا، بمن فيهم آلاف المصريين الذين طلبوا اللجوء هربًا من اضطهاد السيسي“.
وأعلنت وزارة العدل أن جرجس كان يعمل لصالح الحكومة المصرية ليس فقط للتجسس على منتقديها في الولايات المتحدة، ولكن أيضًا “لتوفير الوصول للمسؤولين المصريين الأجانب لحضور دورات تدريبية في منهاتن خاصة بالمنتسبين لجهات إنفاذ القانون“.
وذكرت الوزارة أيضًا أن قسم مكافحة التجسس التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي ومكتب نيويورك الميداني يحققان في القضية، وأن مساعدي المدعي العام الأمريكي إلينور تارلو وكايل ويرشبا من المنطقة الجنوبية من نيويورك ومحامي الادعاء سكوت كلافي من قسم مكافحة التجسس ومراقبة الصادرات التابع لفرع الأمن القومي يقومون بمتابعة القضية.
ودعت منظمة “داون” وزارة الخارجية الأميركية إلى التحرك الفوري للتحقيق وتحديد ومعاقبة المسؤولين الحكوميين المصريين المتورطين في التجسس على المنتقدين لمصر المقيمين في الولايات المتحدة بموجب سياسة “حظر خاشقجي” التي تم الإعلان عنها قبل فترة قصيرة.
وتفوض سياسة حظر خاشقجي وزارة الخارجية الأميركية بإصدار حظر سفر على المسؤولين الحكوميين الأجانب الذين يعملون نيابة عن حكومة أجنبية يُعتقد أنهم شاركوا بشكل مباشر في أنشطة جادة مناهضة للمعارضين خارج الحدود الإقليمية، بما في ذلك أولئك الذين يقمعون أو يضايقون أو يراقبون أو يهددون أو يُلحقون الأذى بالصحفيين أو النشطاء أو غيرهم من الأشخاص الذين يُنظر إليهم على أنهم منشقون بسبب عملهم أو الذين يشاركون في مثل هذه الأنشطة فيما يتعلق بعائلات مثل هؤلاء الأشخاص أو المقربين الآخرين لهم. قد يخضع أفراد عائلات هؤلاء الأشخاص أيضًا لقيود التأشيرة بموجب هذه السياسة عند الاقتضاء.
وتابعت ويتسن: “لقد قام الجنرال السيسي بتقليد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مهاجمة المعارضين هنا في الولايات المتحدة ويعتقد على ما يبدو أنه يمكن أن يفلت من نفس النوع من البلطجة الوحشية“.
وأضافت: “إنّ فشل حكومتنا في معاقبة ولي العهد السعودي هو السبب الذي يجعل السيسي يعتقد أنه يستطيع الإفلات من العقاب عند تجسسه ومضايقته لمنتقدي مصر المقيمين هنا في الولايات المتحدة“.
* وفاة المستشارة تهاني الجبالي بكورونا: ساندت الإنقلاب وتوفيت في مستشفى حكومي
توفيت المستشارة تهاني الجبالي القاضية بالمحكمة الدستورية العليا سابقاً، وإحدى أبرز دعاة انقلاب 2013، اليوم الأحد، عن عمر ناهز 71 عاماً، إثر إصابتها بفيروس كورونا ونقلها قبل نحو أسبوع إلى مستشفى العجوزة الحكومي نتيجة تدهور حالتها الصحية.
المستشارة تهاني الجبالي
وسيشيع جثمان المستشارة تهاني الجبالي بمسجد عوارة في مدينة طنطا.
عينت الجبالي، التي كانت تعمل محامية فى جامعة طنطا، ضمن هيئة المستشارين في المحكمة الدستورية بقرار جمهوري بسبب علاقتها بسوزان مبارك، وعزلها الرئيس الراحل محمد مرسي فى 2012.
ولدت الجبالي في 9 نوفمبر 1950، وتخرجت من كلية الحقوق – جامعة المنصورة عام 1973.
ولعبت دوراً في تأليب الجماهير ضد حكم الرئيس الراحل محمد مرسي والتشكيك في قراراته، وساهمت بقوة فى المؤامرة التي انتهت بانقلاب عسكري، وكان القضاء أبرز أركانها.
ووضعت على الرف فى عهد السيسي، وتم تهديدها حينما هاجمت قائمته الانتخابية فى 2015، بعد استبعادها منها، لتتوفى بكورونا في مستشفى حكومي.
وقال مدير المرصد الإعلامي الإسلامي على صفحته بالفيسبوك:
هلاك تهاني الجبالي إثر اصابتها بفيروس كورونا تهاني كانت تحارب الإسلام وكانت ضمن قيادات الثورة المضادة. صرحت بأن شقيق أوباما إخواني. هلكت القاضية تهاني الجبالي، صاحبة أعلى منصب قضائي في مصر تشغله امرأة، وذلك في الساعات الأولى من صباح الأحد عن عمر يناهز 71 عاما إثر إصابتها بفيروس كورونا. وتعد الجبالي أول مصرية تتولى مهنة القضاء في عام 2003 حين عُينت نائبة لرئيس المحكمة الدستورية العليا، وهي أعلى جهة قضائية في مصر. تهاني لديها توكيل رسمي عام في القضايا من سوزان ثابت زوجة الرئيس السابق محمد حسني مبارك للمحامية “تهاني محمد الجبالي” بتاريخ 7-5-2001 ، قبل تعيينها بقرار جمهوري في 22 يناير 2003 ضمن هيئة المستشارين بالمحكمة الدستورية العليا كأول قاضية مصرية. الحمد لله والعاقبة في السيسي والمرتدين وأعداء الإسلام والمسلمين. الفرح بمهلك أعداء الإسلام وأهل البدع المغلظة وأهل المجاهرة بالفجور أمر مشروع ، وهو من نِعَم الله على عباده وعلى الشجر والدواب ، بل إن أهل السنَّة ليفرحون بمرض أولئك وسجنهم وما يحل بهم من مصائب. ومما يدل على ذلك:
1. قوله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً ) الأحزاب/ 9. وفي الآية بيان أن إهلاك أعداء الله تعالى من نعَم الله على المسلمين التي تستوجب ذِكراً وشكراً.
2. عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : مَرُّوا بِجَنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَجَبَتْ ) ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ ( وَجَبَتْ ) فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا وَجَبَتْ ؟ قَالَ : ( هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا فَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ ) . رواه البخاري ( 1301 ) ومسلم ( 949).
* ارتفاع أسعار ورسوم وضرائب وأزمات الرقائق والشحن.. 2021 أسوأ عام لقطاع السيارات في زمن الانقلاب
يعتبر عام 2021 الذي رحل قبل أيام، أسوأ عام شهده قطاع السيارات في زمن الانقلاب؛ حيث شهدت الأسواق ارتفاعا في أسعار الموديلات المختلفة، وواجهت معارض ووكلاء السيارات خسائر كبيرة وغير مسبوقة.
بعض خبراء وتجار السيارات أرجعوا أسباب هذه الأوضاع إلى ما يشهده السوق العالمي من نقص في بعض الموديلات، بجانب أزمة الرقائق الإلكترونية وزيادة أسعار الشحن بصورة لم يشهدها العالم من قبل. لافتين إلى أنه على المستوى المحلي تسببت الضرائب والرسوم التي تفرض بجانب ارتفاع أسعار مختلف السلع والمنتجات في عزوف المصريين عن شراء السيارات، وبالتالي حدثت حالة من الكساد والركود ألحقت خسائر كبيرة بالعاملين في هذا القطاع.
وتوقع الخبراء أن تستمر تلك الأزمة حتى منتصف العام الجاري على أقل تقدير، مؤكدين أن رسوم الشحن سوف تشهد ارتفاعات بصورة مبالغ فيها، مما يضاعف من الأزمة على السوق المحلية في مصر.
يشار إلى أن سوق السيارات يشهد أزمة كبيرة الفترة الحالية بعد نفاذ المخزون لدى التجار والموزعين، وعدم تمكن الوكلاء من استيراد السيارات المطلوبة، بسبب الأزمة الطاحنة التي تضرب القطاع عالميا؛ حيث خفّضت شركة تويوتا العالمية أحد أكبر الشركات في قطاع السيارات من الإنتاج عالميا بنسبة 40%، وتبعتها كافة الشركات بالتزامن مع نقص الرقائق الإلكترونية وأشباه الموصلات.
جائحة كورونا
من جانبه قال المستشار أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات، إن “العام المنتهي 2021 يعد الأسوأ على القطاع بكل أعضائه، حيث لم يشهد في السنوات الماضية أزمات مشابهة لما واجهه في هذا العام“.
وأضاف أبو المجد، في تصريحات صحفية، أن خسائر العاملين بقطاع السيارات تضاعفت تحت وطأة التداعيات السلبية التي خلفتها جائحة فيروس كورونا المستجد .
وأشار إلى أن قطاع الموزعين المعتمدين وبسبب عدم القدرة على توفير الموديلات المختلفة في ظل ارتفاع مؤقت على الطلب عانى من الخسائر، بسبب عدم توافر سيارات لديهم وبالتالي توقف نشاطهم ورغم ذلك حملتهم حكومة الانقلاب كل النفقات المعتادة من ضرائب وأجور عاملين وكهرباء ومياه وخلافه.
وأكد أبو المجد أن الوكلاء تكبدوا خسائر كبيرة مع ارتفاع تكاليف التشغيل، وتسبب ارتفاع مصاريف الشحن وأزمة الرقائق الإلكترونية وصعوبة الحصول على حصصهم في نقص السيارات وقطع الغيار رغم ارتفاع مصاريف التشغيل.
ولفت إلى أن ظاهرة الأوفر برايس كانت أحد العلامات المميزة للسوق خلال العام 2021، وقال أبو المجد إنه “بسبب كل هذه الخسائر، نستطيع أن نعتبر عام 2021 هو الأسوأ في تاريخ صناعة وبيع السيارات في جميع أنحاء العالم على الإطلاق وفي مصر بصفة خاصة” .
ارتفاع الأسعار
وقال المهندس خالد سعد، رئيس رابطة مصنعي السيارات، إن “معاناة قطاع السيارات تضاعفت خلال الفترة الحالية بعد نفاذ المخزون بصورة كبيرة وأصبح العملاء يطلبون سيارات غير موجودة في السوق مشيرا إلى أن نفاذ المخزون أدى إلى ارتفاع قوائم الحجز على أمل القدرة على الوفاء بالالتزامات“.
وأرجع سعد في تصريحات صحفية الأزمة إلى أسباب عالمية لم تنته بعد أزمة الرقائق الإلكترونية ونفاذ المخزون لدى المصانع، بالإضافة إلى استمرار تحقيق أسعار الشحن زيادة كبيرة، مؤكدا أن سعر الحاوية ارتفع إلى 15 ألف دولار، وهي زيادة تزيد بنسبة 500% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وكشف أن عددا كبيرا من وكلاء السيارات اضطروا إلى رفع أسعارهم، حيث ارتفعت أسعار نيسان وسكودا وبي واي دي ولادا في السوق المحلية، معتبرا أن رفع الأسعار يعد محاولة من الوكلاء للسعي نحو توفير الموديلات المطلوبة وتحمل تكاليف الشحن الكبيرة.
تكاليف الشحن
وقال المهندس عمرو سليمان رئيس إحدى مجموعات السيارات إن “زيادات الأسعار ليست كبيرة بالمقارنة بالأزمة الموجودة حاليا وارتفاع تكاليف الشحن بصورة جنونية على مستوى العالم“.
وأكد سليمان في تصريحات صحفية، أن هذه الأزمة تسببت في تراجع كبير في مبيعات السيارات، وهو ما انعكس على أداء السوق، مشيرا إلى أن تقرير مجلس معلومات السوق “الأميك” كشف عن تراجع مبيعات سيارات الركوب الملاكي بنسبة 3.9% على أساس سنوي في نوفمبر الماضي لتصل إلى نحو 19.7 ألف وحدة، مقارنة بـ 20.5 ألف وحدة خلال نوفمبر من عام 2020 و19.3 ألف وحدة في أكتوبر الماضي، وأرجع المجلس هذا الانخفاض إلى النقص العالمي في أشباه المُوصّلات.
* صرخة “أصحاب المعاشات”.. قانون التأمينات الجديد مخطط لحرمان المؤمن عليهم من حقوقهم
انتقد “الاتحاد العام لأصحاب المعاشات” قانون التأمينات والمعاشات الجديد، واعتبره وسيلة تسهل لحكومة الانقلاب الاستيلاء على أموال وحقوق المُؤمن عليهم.
وقال إن “قرار الانقلاب بنقل تبعية صندوق التأمين الحكومي لأرباب العهد إلى محمد معيط وزير مالية الانقلاب، يسير في نفس الطريق الذي يحقق هيمنة نظام الانقلاب على أموال التأمينات وتوجيهها لأي غرض أو مجال يريده“.
وأكد الاتحاد أن كل هذه القرارات وتعديلات القوانين، لا تستهدف الحفاظ على حقوق المؤمن عليهم ولا تحقيق مصلحتهم، مشيرا إلى أن نظام الانقلاب يفرض هيمنته ويعمل على استنزاف المصريين في كل المجالات .
كانت حكومة الانقلاب، قد قررت نقل تبعية صندوق التأمين الحكومي لأرباب العهد إلى محمد معيط وزير مالية الانقلاب، وتعديل أسعاره وشروطه اعتبارا من بداية السنة المالية 2022/2023.
وأصدر وزير مالية الانقلاب قرارا بالأسعار والشروط الجديدة تتضمن التالي :
– رفع الحد الأقصى للتأمين إلى 150 ألف جنيه مقابل 100ألف جنيه.
– الإبقاء على الحد الأدنى للتأمين عند 200جنيه.
– رفع الحد الأقصى لقسط التأمين إلى 294جنيها مقابل 174 جنيها مع الإبقاء على الحد الأدنى لقسط التأمين عند جنيه واحد.
– الصندوق لا يلتزم إلا بتعويض قيمة العجز فقط في عهدة أمين العهدة المؤمن عليه ولا يجوز التعويض عما ترتب على هذا العجز من أضرار أو خسائر، وقد تم تحديد مقدار التعويض في حدود 200جنيه ولا يتجاوز 150 ألف جنيه.
– تعديل شرط سقوط الحق في المطالبة بالتعويض إلى سنة بدلا من شهر من تاريخ وقوع حالة العجز ليكون أمام الجهة الإدارية وقت كاف للمطالبة بصرف التعويض.
– لا يجوز صرف التعويض إلا مرة واحدة فقط.
– إقرار مقابل تأخير في حالة تأخر الجهة الإدارية عن التأمين عن أرباب العهد لديها وسداد القسط في أول السنة المالية.
يشار إلى أن مشروع القرار ينص على أن يُعمل بأحكام اللائحة التنفيذية لقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم ( 148 ) لسنة ۲۰۱۹، وأن تحل القواعد والإجراءات والأحكام الواردة بهذا القانون بالنسبة للمعاملين بأحكامه محل القواعد والإجراءات والأحكام الواردة بقوانين التأمين الاجتماعي الصادرة بالقوانين أرقام: ۷۹ لسنة 1975 و۱۰۸ لسنة ۱۹۷6 و50 لسنة ۱۹۷۸ و۱۱2 لسنة 1۹۸۰، وتعديلاتها.
كما ينص مشروع القرار على أن تُلغى القرارات واللوائح المنفذة لأحكام قوانين التأمين الاجتماعي المشار إليها، كما يلغى كل حكم يخالف أحكام اللائحة التنفيذية.
من جانبه قال منير سليمان، أمين اتحاد المعاشات، إنهم “في انتظار نص اللائحة التنفيذية للقانون، مشيرا إلى أنهم أرسلوا للمطبعة الأميرية لطلب اللائحة، لكنهم رفضوا إعطائهم نسخة منها“.
وكشف سليمان في تصريحات صحفية أن اللائحة التنفيذية تأخر إصدارها لمدة سنتين رغم أنه كان من المفترض صدورها خلال 6 أشهر من صدور القانون، مضيفا قد تكون اللائحة عالجت بعض ما شاب القانون من قصور، لكن الواقع لا يشير إلى ذلك.
وحذر حكومة الانقلاب من أن النقابة سترفع دعوى قضائية، بعدم دستورية بعض المواد بصرف النظر عن اللائحة التنفيذية .
وأعرب عن أمله في أن تحمل اللائحة بعض التيسيرات، وأن تعالج ما جاء فيه مما ظهر من مشكلات خاصة أن قرار حكومة الانقلاب لم يتغافل عن ملاحظات وزراء الانقلاب عند موافقته على إصدار اللائحة التنفيذية.
وأشار عبد الغفار مغاوري محامي أصحاب المعاشات، إلى حكم المحكمة الإدارية العليا الذي صدر بتاريخ ١٧ يونيو ٢٠٢١، موضحا أنه جاء في أسباب الحكم ما يفيد أن المحكمة اعتدت بصفة ومصلحة المدعين واعتدت بصفة عبدالله أبو الفتوح علي شتا رئيسا لاتحاد أصحاب المعاشات خلفا للراحل البدري فرغلي الرئيس السابق للاتحاد، وهذا يؤكد أن الاتحاد قائم وليس، كما كان يدعي خاسر الدعوى – حكومة الانقلاب – أثناء نظر الدعوى الأصلية.
وقال مغاوري في تصريحات صحفية إن “الحكومة (الانقلابية) لم تطعن في صفة رئيس الاتحاد الحالي، وإن المذكرة الشارحة بينت أن الحكم المطلوب تفسير منطوقه مفسر لنفسه وبأسبابه بأحقية المدعين وأصحاب المعاشات في ٨٠% من مجموع قيمة العلاوات الخاصة التي لم تضم إلى الأجر الأساسي مع معاش الأجر المتغير، وقضت المحكمة بقبول الدعوى شكلا والقبول الشكلي هنا قبول صفة ومصلحة المدعين والمتدخلين انضماميا، ورفضها موضوعا، أي رفض طلب التفسير موضوعا باعتبار أن حكم الإدارية العليا الأصلي مفسرا لنفسه.
وتابع: هذا يعد انتصارا لتاكيد الحق في الحكم الذي ادعى خاسر الدعوى وأعوانه الذين مازالوا يشككون في الحكم، وفي وجود الاتحاد الذي لولا وجوده ما كان صدر الحكم الأصلي أو تفسيره على النحو الذي صدر به.
وأكد مغاوري أنه بصدد اتخاذ كافة الإجراءات القانونية لتنفيذ الحكم، مشددا على أن القانون به من الآليات التي، تمكن الاتحاد من التنفيذ.
وقال إبراهيم أبو العطا، الأمين العام السابق لنقابة اتحاد المعاشات، إن “اللائحة تكون مذكرة تفسيرية لمواد القانون، والإجراءات والخطوات التي تتضمنها، وبالتالي لن يكون هناك أي تغييرات فيما يتعلق بالمعاش المبكر“.
وأضاف أبو العطا في تصريحات صحفية “على الأرجح لن يكون هناك اتجاه لتغيير بنود مواد المعاش المبكر خاصة أنه بتحويل المعاشات للتأمينات، أصبحت كل المعاشات تصرف من صناديق المعاشات حتى العلاوات الخاصة التي تصرف كل عام وكانت تتحملها ميزانية دولة العسكر في السابق أصبحت ملزمة بها، وأصبح العبء عليها، مما سيؤثر على الإيرادات خاصة أن المعاش المبكر يتسبب في استهلاك موارد الصناديق، وهو ما جعل هناك شروطا صعبة للتسوية“.
وأشار إلى أن الأزمة الكبيرة ليست فيمن تقدموا بطلب المعاش المبكر، ولكن هناك عمالا اضطرتهم الظروف لذلك بعد تسريحهم من مصانعهم أو تصفيتها، وهو ما يستوجب على دولة العسكر وضع حلول لمشكلاتهم، مؤكدا أن ما تتضمنه القرار الخاص بالموافقة على اللائحة حول ضرورة مراعاة ملاحظات وزراء الانقلاب لن تؤثر كثيرا في إشكالية المعاش المبكر.
وتابع أبو العطا: “اللائحة لا تعدل قانونا لأن مستواها أقل من القانون والحل في تعارض أي مادة مع الدستور، هو اللجوء للمحكمة الدستورية للطعن على المادة التي تسببت في وقوع الضرر“.
وأشار إلى أنه كان على دولة العسكر أن تراعي أن هناك ظروفا خاصة، متسائلا عن مصير الحالات التي يتم تسريحها، والمرأة العاملة التي تريد التفرغ لبيتها.
وأكد أبو العطا أن كل قوانين العمل أعطت للمرأة هذا الحق، وقانون التأمينات لابد أن يتوافق مع الخدمة المدنية ولكن بهذه المادة يتصادم معه .
*الاقتصاد في الحضيض بسبب فواتير السيسي والمواطن يتجرعى كؤوس البؤس والفقر والتهميش والتعذيب
المتابع لبيانات وتصريحات حكومة الانقلاب حول أوضاع الاقتصاد المصري، يكتشف أن هذه الحكومة مصابة بما يمكن تسميته “شيزوفرينيا المؤشرات والأرقام”؛ حيث تعلن بدون مواربة وبدون خجل أن الاقتصاد المصري يتربّع على عرش خارطة النمو في العالم، رغم التداعيات السلبية لجائحة فيروس كورونا، بل تزعم أن هناك تفاؤلا واضحا لدى كيانات التقييم الاقتصادي والمالي بالنسبة لمستقبل الاقتصاد المصري، وأن السيسي حقق إنجازات لم تشهدها مصر في تاريخها .
في الجهة المقابلة يتجرّع المواطن كؤوس البؤس والفقر والتهميش والتعذيب، ويعيش نحو 70 مليونا من المصريين تحت خط الفقر، وكانت الأعوام الماضية، منذ انقلاب عبد الفتاح السيسي على أول رئيس مدني منتخب في التاريخ المصري الشهيد محمد مرسي ، قد شهدت عشرات الوعود بتحسُّن الوضع الاقتصادي للبلاد، ففي عام 2015 الذي أطلق عليه السيسي “عام الرخاء” ومع عدم تحقق الرخاء المزعوم طالب السيسي الشعب بالصبر لمدة عامين في عام 2016، تأجّل هذا الوعد إلى عام 2017 ثم طلب 6 أشهر إضافية، وهكذا في عامَي 2018 و2019، حتى وصل إلى عام 2020 حين زعم السيسي أن مصر ستصبح بنهاية يونيو من هذا العام “حاجة تانية خالص“.
هذه الوعود الكاذبة لم تحرك المياه الراكدة في نهر الاقتصاد المتجمد، ليزداد الوضع تأزُّما عاما تلو الآخر، في ظل استمرارية السياسات المتّبعة، والتي من المتوقع أن تدفع البلاد ثمنها لعشرات السنين القادمة.
التقرير التالي يستعرض حزمة مؤشرات، أبرزها زيادة معدلات البطالة ونسب الفقر وتراجع المدخرات وتفاقم حجم الديون وموجة إلغاء الدعم واستنزاف جيوب المواطن، وهو ما يكشف حقيقة الأوضاع الاقتصادية في مصر، كما يكشف أكاذيب السيسي التي لا تتوقف.
الأرقام الصادرة عن الجهات المالية تكشف عن صورة أكثر قتامة، تتصدرها الطفرة الهائلة في حجم الدين الخارجي، الذي زاد بنسبة 193% خلال سنوات السيسي بل تستحوذ مصر على 34% من إجمالي ديون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عام 2019 حسب تقرير البنك الدولي، إذ تشير الإحصاءات الرسمية إلى بلوغ الدَّين الخارجي حتى نهاية يونيو الماضي، 137.9 مليار دولار، مع إضافة 3 مليارات دولار قيمة سندات دولية في سبتمبر المنقضي، ومثلهم وديعة سعودية في البنك المركزي المصري خلال أكتوبر الماضي، بخلاف 40 مليار دولار قيمة فوائد هذا الدين، بما يعني أن الرقم الفعلي للدين الخارجي بفوائده قد يصل إلى 203 مليارات دولار.
هذا الحجم غير المسبوق من الديون التهم الجزء الأعظم من الموازنة السنوية المخصصة لتلبية حاجات الشعب والإنفاق عليه، حيث أظهرت بيانات وزارة مالية الانقلاب أن فوائد الديون والأقساط التهمت أكثر من 80% من الإيرادات العامة للدولة خلال العام المالي الماضي.
حيث كان مطلوبا من حكومة الانقلاب بنهاية العام الماضي سداد نحو 12.062 مليار دولار، تمثل ديونا خارجية قصيرة الأجل، منها نحو 11.958 مليار دولار أصل الدَّين، بالإضافة إلى فوائد بنحو 103.76 ملايين دولار وهكذا منذ اللحظة الأولى للانقلاب اتخذت حكومات السيسي المتعاقبة من جيب المواطن موردها الأول لسداد ضريبة سياسات الاقتراض التي اتبعتها طوال السنوات الماضية.
المؤشر الثاني يشير إلى أن مدخرات المصريين في عهد السيسي تراجعت بشكل كبير، فخلال الفترة 2014-2020 لم تتجاوز نسبة الادخار للناتج المحلي 10% في أحسن الأحوال، باستثناء عام واحد هو العام المالي 2018-2019، وفق بيانات التقرير المالي الشهري لوزارة مالية الانقلاب في يونيو2021.
يذكر أن معدلات الادخار في فترة 2005-2010 إبّان عهد المخلوع مبارك لم تقل عن 12.6%، بل وصلت في بعض الأحيان إلى أكثر من 17% من إجمالي الناتج المحلي، وهو أعلى من أفضل سنوات انقلاب السيسي التي لم تتجاوز 10%، ما يشير إلى مستوى دخول المواطنين خلال تلك الفترة.
مؤشرات الفقر تضرب ادعاءات التصريحات الانقلابية، حيث بلغ معدل الفقر في مصر 29.7% في السنة المالية 2019-2020، ورغم تراجعه عن معدل السنة المالية 2018-2019 حيث كان 32.5%، إلا أن هذا التحسن المزعوم لم يظهر بأي صورة من الصور على معدلات الادخار.
الاقتراب من نقطة 30% كمؤشر للفقر يضع 30 مليون مواطن تحت مستوى دولار في اليوم الواحد، مع العلم بأن معدلات الفقر قبل عام 2014 لم تتجاوز 25%، مقارنة بما كانت عليه خلال عام 2000 حين لم تتجاوز 16.7%.
هذا على صعيد البيانات الانقلابية، أما البنك الدولي فقد أكد في بيانات رسمية أن 60% من الشعب المصري يعيشون تحت خط الفقر، وقد أضافت جائحة كورونا إلى هؤلاء نحو 12 مليونا آخرين، ما يعني أن إجمالي المصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر في زمن الانقلاب قد وصل إلى 72 مليونا .
هذه المؤشرات الكارثية انعكست على جيوب المواطنين، حيث أفرغتها مما تحتويه من أموال، سائلة كانت أو مجمدة، فمنذ اللحظة الأولى لانقلاب السيسي اتخذت حكوماته المتعاقبة من جيب المواطن موردها الأول لسداد ضريبة سياسات الاقتراض التي اتبعتها طيلة السنوات الماضية.
ويكفي للوقوف على حجم الأموال المحصلة من المواطنين المقارنة بين معدل عوائد الضرائب قبل انقلاب السيسي ونسبتها اليوم، حيث ارتفعت حصيلة الضرائب من 305.9 مليارات جنيه عام 2015 إلى 983 مليار جنيه في موازنة 2021-2022، وهو ما يعني زيادة في الإيرادات بنحو 678 مليار جنيه، تُشكل أكثر من 90% من موارد الدخل القومي للبلاد.
تلك القفزة الكبيرة في الضرائب تحققت من خلال الروشتة المقدمة من صندوق النقد الدولي، والتي تعتمد على إلغاء الدعم تدريجيا وصولا إلى تصفيره، يرافقها موجات متتالية من زيادة الأسعار وفرض الرسوم والأعباء المادية، ما كان له أثره الكارثي على معدلات التضخم وتفشي البطالة وتخلي السواد الأعظم من المواطنين عن مستلزمات الحياة العادية.
استنزاف جيوب المواطنين لم يتوقف عند رفع سعر الخدمات والسلع فقط، بل منافسة الشعب في ممتلكاته الخاصة، وهو ما ظهر مع بعض القوانين المستحدثة أبرزها فرض رسوم إجبارية على العقارات فيما يعرف بمصالحات البناء، بزعم عدم ترخيصها رغم الاعتراف بها منذ سنوات عبر تزويدها بالمرافق العامة من مياه وكهرباء وعوائد سنوية، وتكشف الإحصاءات الرسمية أن حكومة الانقلاب حصّلت بنهاية يونيو الماضي 18 مليار جنيه تحت بند المصالحات.
وبينما يرفع السيسي شعار التشاركية في الاستثمار، وتشجيع القطاع الخاص الذي يعمل به النسبة الأكبر من الأيدي العاملة ، يهيمن الجيش على الاقتصاد المدني عبر إنشاء الكيانات الاقتصادية في الأنشطة المختلفة، أو استحواذ وزارة الإنتاج الحربي على مجال التوريدات وتنفيذ المشاريع المختلفة داخل الوزارات والمؤسسات العامة، ما أزاح القطاع الخاص من مجال الاستفادة من ثمار النمو الاقتصادي، ودفع بالملايين من الشباب إلى طابور البطالة، مع الوضع في الاعتبار سرية البيانات الخاصة بمنظومة المؤسسة العسكرية الاقتصادية، والتي لا يمكن لأي جهة أيا كانت الاطلاع على أرقامها الصحيحة.
* نزاع الداخلية والجيش والصندوق السيادي على ملكية أراضي السجون.. هل يفاقم صراع أجنحة السلطة داخل الانقلاب؟
كشفت التسريبات الأخيرة حول بزنس مستشاري رئيس عصابة الانقلاب السيسي والفساد الضارب بأعماق القصور الرئاسية، عن صراعات كبيرة داخل أروقة النظام على النفوذ والمشروعات والمناقصات وكعكة الأموال والثروات المنهوبة منذ الانقلاب العسكري، والتي تسببت في إفقار عموم الشعب وثراء ثلة اللواءات والمقربين من السيسي ونظامه، وفاقمت عجز الموازنة العامة للدولة إثر حرمانها من الرسوم والضرائب والدمغات والجمارك ، والمفترض أن تدفعها الأنشطة والاستثمارات الاقتصادية التي يسيطر على أكثر من 60% منها العسكر بالمخالفة للقوانين والدساتير.
صراعات وخلافات
حيث أشارت تقارير متواترة ، عن صراعات وخلافات بين ثلاث جهات على كعكة الاستثمارات بمصر، بين الجيش الممثل بالهيئه الهندسية للقوات المسلحة وجهاز المخابرات العامة ووزارة الداخلية بحكومة الانقلاب .
حيث اشتكت وزارة الداخلية الانقلابية من تغول كلا من الجيش والمخابرات على كعكة المشروعات الاستثمارية والمناقصات الحكومية، ما حرمها من موارد مالية كانت تسيطر عليها منذ شاركت في الانقلاب العسكري على الرئيس الشهيد محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب لمصر في عام 2013، وتحملت عبء مواجهة المظاهرات وقتل المتظاهرين ومطاردة النشطاء والمعارضين.
وأمام غضب الداخلية حاول السيسي إرضاء الداخلية بتوجيه بعض المشاريع إليها وإلى شركاتها الاستثمارية ، إلا أن المخابرات كشفت عن غضبها، فحاول السفيه السيسي إرضاء المخابرات بخصم بعض المشاريع من الداخلية مبتعدا عن الجيش، الذي لا يقدر على إغضابه، وهو ما أثار غضب الداخلية مجددا، وهو ما عبّرت عنه بكشف بعض التسريبات عن الفساد في داخل قصور الرئاسة ، والتي تضمنتها التسريبات الأخيرة للفنان عبد الله الشريف .
أراضي السجون
وأثارت الكعكة الكبيرة التي تقدر بنحو 60 مليارجنيه، ممثلة في أراضي نحو 12 سجنا مركزيا سيجري إخلاؤهم، وتوجيه السجناء إلى مجمع السجون الضخم الموجود بوادي النطرون، أثارت شهية أطراف سلطة السيسي، التي ينصب تركيزها على ابتلاع أموال الشعب، مهملة دورها الأساسي في مواجهة تحديات الأمن القومي المصري، سواء في سد النهضة أو في مواجهة مخاطر المخدرات وتجارة الأعضاء البشرية وغيرها من مهددات حياة المصريين.
وكشف باحث اقتصادي في مركز حكومي للدراسات والأبحاث، عن خلافات مسربة بين مسؤولي الصندوق السيادي المصري ووزارة الداخلية على ملكية أراضي السجون المغلقة.
الداخلية على خطى عصابة الجيش
فعلى خُطى الجيش الاستثمارية في العديد من المجالات، يسعى مسؤولو وزارة الداخلية للاستفادة من الأراضي الشاسعة المقام عليها عدد من السجون القديمة، التي تقرر إغلاقها مؤخرا، بشكل استثماري.
ومع بداية العام الجديد بدأ تنفيذ القرار الذي أعلنت وزارة الداخلية عنه في أكتوبر الماضي، بإحالة 12 سجنا قديما إلى المعاش على أن تتم الاستفادة من الأراضي المقامة عليها تلك السجون، والتي يقع أغلبها في مناطق سكنية مرتفعة القيمة، وتضم قائمة السجون المحالة للمعاش كلا من، استئناف القاهرة وليمان طرة والقاهرة بطرة وسجن القاهرة وبنها والأسكندرية وطنطا العمومي والمنصورة وشبين الكوم والزقازيق ودمنهور القديم ومعسكر العمل بالبحيرة والمنيا العمومي.
ووفق مصادر بقطاع السجون، فإن التوجه الأقرب للتنفيذ، أن يجري تقسيم الأراضي الناتجة عن إغلاق السجون القديمة بين الصندوق السيادي وشركة التحسين للاستثمار، خصوصا في ضوء التوجهات الجديدة بضرورة اعتماد الوزارات على نفسها في تدبير نفقاتها، وهي التوجيهات التي دفعت الوزارة لرفع رسوم كل الخدمات التي تقدمها، مثل رسوم ترخيص السيارات ورخص القيادة ورسوم استخراج الشهادات المختلفة إلى آخره.
كما أن هناك عددا من المشروعات العقارية موجودة بالفعل لدى شركة التحسين في انتظار الحصول على الموافقات من السلطات العليا لبدء تنفيذها على الأراضي التي سوف يتم تخصيصها للشركة، وهي في غالبها مشروعات عقارية مماثلة على كل الأراضي التي سوف يجري إخلاء السجون منها، بالنظر إلى مواقعها المتميزة في قلب المناطق العمرانية في المحافظات المختلفة.
وانتهت الدراسات التي تمت في الوزارة حول الموضوع إلى أن استثمار تلك الأراضي في إقامة مشروعات عمرانية، يحقق استفادة مزدوجة، منها المساهمة في حل مشاكل الإسكان في تلك المناطق عبر إقامة أبراج أو مجمعات سكنية مميزة، وكذلك الاستفادة من ارتفاع أسعار الأراضي في هذه المناطق لتحقيق أعلى ربح ممكن لصندوق تحسين خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية لأعضاء هيئة الشرطة، باعتبار أنه يتولى تمويل برامج الرعاية للضباط الحاليين والمتقاعدين.
هذا إلى جانب المساهمة في توفير دخل لوزارة داخلية الانقلاب تنفق منه على التزاماتها، ومنها الإنفاق على مجمعات السجون الجديدة بعيدا عن الموازنة العامة للدولة.
وأمام كعكة العوائد الكبيرة لتلك الأراضي، تبدو الخلافات المسربة بين مسؤولي الصندوق وداخلية الانقلاب منطقية جدا، في ظل القيمة السوقية للأراضي المقام عليها السجون القديمة، والتي قد تتجاوز 30 مليار جنيه، وهي القيمة التقديرية.
ضم أراضي ليمان طرة ومصنع الإسمنت
ووفق التقديرات الاقتصادية، لن تقل قيمة أرض سجن ليمان طرة التي تطل في جانب منها على النيل في منطقة طرة الواقعة بين المعادي وحلوان على سبيل المثال عن 17 مليار جنيه بسبب مساحة السجن التي تناهز 1.7 مليون متر مربع.
ووفق تصريحات لمسئولين لـ”عربي بوست” فإن تلك المنطقة سوف تنضم إلى أراضي مصنع أسمنت طرة الذي تمت تصفيته العام قبل الماضي (2020)، بنية استثمار مساحة أرضه قبل أن تؤجل الحكومة الأمر في سبتمبر المنقضي بدعوى اعتراض مجلس النواب، لكن هناك مَن سرب بأن التأجيل سببه الانتظار لإخلاء سجون ليمان طرة (المجمع يضم 5 سجون) لضم أرضه على أرض مصنع الأسمنت، وبالتالي توفير فرصة لإقامة مجمعات سكنية راقية بمواصفات أوروبية في تلك المساحة الهائلة.
ووفق مصادر بالصندوق السيادي ،، تبلغ قيمة الأراضي التي أعدوا تقييمات لها تفوق 30 مليار جنيه إذا تم بيعها كأراضٍ فقط، بينما يمكن الوصول إلى ضعف الرقم في حالة البناء عليها وبيعها كوحدات سكنية.
المنقلب وعصابته
وفي وقت سابق، قالت تقارير صحفية إن “السفاح السيسي عقد اجتماعات غير معلنة مع وزير الداخلية “محمود توفيق” ووزيرة التخطيط “هالة السعيد”، وعدد من قيادات القوات المسلحة، لبحث طريقة استغلال أراضي ومنشآت السجون المركزية الكبرى التي سيتم إخلاؤها، مشيرة إلى وجود خلاف بين مسؤولي الصندوق من جهة ووزارة الداخلية من جهة أخرى لرغبة الأول في الاستحواذ على كل السجون، بينما ترغب وزارة الداخلية في الاحتفاظ ببعضها، سواء لأغراض أمنية أو للاستفادة منها لحسابها الاستثماري الخاص“.
وتبقى الأيام المقبلة حُبلى بالكثير من التطورات والتسريبات والصراعات على حساب جسد الوطن، ليس لحمايته من المخاطر بل لتقطيعه وبيعه بالقطعة لمن يدفع ،ويبقى المواطن هو الخاسر الأكبر، إذ أن تلك الأراضي من المفترض أن تدخل موازنة الدولة أو توجه للمشاريع الاجتماعية والاقتصادية التي تخص المواطن، أو تقلص عجز الموازنة أو الديون التي تهدد مصر، بدلا من ابتلاعها من قبل ضباط وعساكر لا يتورعون عن نهب الأموال وإفقار الشعب الذي يضن عليه السيسي برغيف الخبز أو التموين الذي يتقلص يوما بعد الأخر.
* رجل الأعمال حسن راتب يؤكد في التحقيقات خروج الآثار بمعرفة جهات رسمية
أرجأت محكمة جنايات القاهرة، اليوم السبت، جلسة محاكمة المتابعين في القضية المعروفة إعلامياً بـ”الاتجار في الآثار”، المتهم فيها رجل الأعمال حسن راتب، ونائب البرلمان السابق علاء حسانين، و21 آخرون، بـ”تشكيل عصابة للاتجار بالآثار، وتمويل عمليات التنقيب عنها، وحيازة كمية كبيرة من الآثار تمهيداً لبيعها وتهريبها خارج البلاد”، وذلك إلى جلسة 12 فبرايرالمقبل، للاستماع لأقوال الشهود، مع استمرار حبس المتهمين.
وطلب راتب الجلوس في غرفة المداولة السرية، قائلاً أمام هيئة المحكمة: “لا يوجد لدي فكرة عن ما ورد في القضية، وأقسم بالله لا أعرف شيئاً على الإطلاق بخصوص موضوع الاتجار في الآثار”، مستدركاً: “هناك شيآن مهمان لا يجب الإفصاح عنهما، حفاظاً على الأمن القومي للبلاد”، حسب تعبيره.
فيما قال حسانين: “يوجد كلام خطير لدينا عن دور الأمن في هذه القضية، ولذلك نريد عقد جلسة سرية”، مضيفاً: “أرغب في الحديث عن أشياء مهمة تتعلق بالأمن القومي المصري، وأطالب بإعدامي لو أنّ حديثي كان غير مهم”، على حد قوله.
وكانت مصادر مصرية قد كشفت، أنّ زيارة وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، إلى القاهرة، الشهر الماضي، لحضور اجتماعات اللجنة المصرية السعودية المشتركة، تطرّقت إلى تفاصيل قضية الاتجار في الآثار التي ينظر فيها القضاء المصري، موضحة أنّ الوزير السعودي جاء إلى القاهرة حاملاً رسالة مهمة، بسبب الحديث عن تورط ثلاث شخصيات سعودية في القضية.
وأضافت المصادر أن الرسالة التي حملها بن فرحان كانت تهدف للبحث عن مخرج لهذا المأزق، والخاص بوجود أسماء المتهمين السعوديين، الذين وردت أسماؤهم في التحريات والتحقيقات.
بينما كشف مصدر مطلع على تحقيقات القضية أنّ “راتب أكد خلال التحقيقات أنّ الآثار محل الاتهام خرجت من مصر بمعرفة جهات رسمية، ودخلت إلى الإمارات بمعرفة جهات رسمية، وأن دوره لم يكن أكثر من وسيط في هذه القضية”.
وفي 21 ديسمبر الماضي، قررت الدائرة السادسة عشرة في محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار عبد السلام يونس، التنحي عن نظر القضية، وإحالتها إلى محكمة الاستئناف لتحديد دائرة جنايات أخرى لنظرها بدعوى “استشعارها الحرج”.
من ناحية أخرى، ترددت معلومات موثقة من أكثر من مصدر، بشأن ورود اسم سفير الإمارات لدى القاهرة، حمد سعيد الشامسي، بشكل رسمي في أوراق القضية، بالإضافة إلى قيادات عسكرية مصرية بارزة.
يذكر أنّ النيابة المصرية قد أحالت المتهمين إلى المحاكمة الجنائية، بعدما خلصت تحقيقاتها إلى تمويل راتب باقي المتهمين بمبلغ 50 مليون جنيه على مدار 5 سنوات للتنقيب عن الآثار، وإتلاف حسانين بعض الآثار عمداً بفصل جزء منها، واشتراكه مع مجهول بطريق الاتفاق في تزييف آثار بقصد الاحتيال، وكذا اشتراكه مع الأول في ارتكاب جريمة إجراء أعمال حفر في أربعة مواقع بقصد الحصول على الآثار من دون ترخيص، والاتجار فيها.
وألقي القبض على راتب، في 28 يونيو الماضي، تنفيذاً لقرار النيابة بضبطه، عقب كشف التحقيقات مع حسانين عن تلقيه تمويلاً منه للتنقيب عن الآثار، وهو ما أكدته اعترافات شقيق الأخير -المتهم في القضية كذلك- بشأن توفير رجل الأعمال المعدات المستخدمة في عمليات البحث والتنقيب، وتربحه الملايين من الجنيهات، مستغلاً امتلاكه جنسية أجنبية لتهريب الآثار، وبيعها في الخارج.
* السلع التركية تزيح الصينية من مصر
استحوذت السلع التركية على مساحات أكبر من السوق المصرية، لتزيح السلع الصينية التي كانت تحظى بحضور طاغ في مختلف القطاعات، إذ استفاد المصدرون الأتراك بشكل كبير من تهاوي الليرة التركية، فضلاً عن مشاكل التوريد التي طاولت المنتجات الصينية خلال العام الماضي وارتفاع تكاليف شحنها بشكل حاد. وفاجأت المصانع والشركات صاحبة العلامات التركية الشهيرة للملابس، المستهلكين المصريين بتقديم تخفيضات تتراوح بين 30% و70%، مع منافسة حادة للماركات العالمية والمحلية في أسابيع التسوق الشهيرة التي بدأت مما يطلق عليها “الجمعة البيضاء” في مصر ومختلف العربية منذ منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وبينما توقفت التخفيضات، الأسبوع الماضي، في أغلب الأسواق المصرية، استمر الوكلاء المصريون للعلامات التركية، في تقديم نفس التخفيضات، بمناسبة احتفالات أعياد الميلاد، التي تتزامن أيضاً مع موسم الشراء في فصل الشتاء. وفي جولة ميدانية بالأسواق، رصدت “العربي الجديد” زحاماً ملحوظاً على شراء الملابس من فروع المحلات في المولات (المجمعات التجارية الكبرى) مثل توكيلات De Facto ، Lc Waikiki للملابس، وKorkanaz لأدوات المائدة، مع انخفاض ملحوظ لحركة الإقبال على المحلات المنافسة لها. المولات والأسواق الشعبية ولم تتوقف المنافسة عند “المولات” الكبرى، بل اشتدت سخونتها في أسواق الجملة الرئيسية في وسط القاهرة، في سوقي الموسكي والعتبة للملابس والمفروشات بأنواعها والمنتجات الجلدية. كما انتقلت المنافسة إلى الأسواق الشعبية الكبرى في الضواحي بمناطق أبو النمرس جنوب العاصمة، والمحلة الكبرى والمنصورة في الدلتا والمنشية بالإسكندرية (شمال). وبخلاف الملابس، بدت الشركات المصرية قلقة من السجاد التركي رغم فرض رسوم جمركية تبدأ من 45% على واردات السجاد الأجنبي بصفة عامة. وأدى تراجع الليرة التركية أمام الجنيه المصري والدولار الأميركي، إلى زيادة الواردات التركية، خلال العام الماضي بنسبة 20% والمتوقع استمرار نموها إلى 25% خلال العام الجاري 2022، وفقا لتصريحات صحافية أخيرة لعضو مجلس إدارة شعبة المستوردين في الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، متى بشاي، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال الأتراك المصريين. ووفق بشاي، فإنّ هبوط سعر العملة التركية أدى إلى تأثيرات إيجابية على انخفاض أسعار السلع التركية بالأسواق، وقيمة التكلفة الاستيرادية، مع سهولة حركة النقل البري والجوي بين البلدين. وفي تصريحات سابقة لوكالة “الأناضول” قال أتيلا أتاسون، رئيس جمعية رجال الأعمال التركية – المصرية، إنّ حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 5 مليارات دولار، العام المالي 2020-2021، حيث ورّدت مصر لتركيا منتجات بنحو ملياري دولار، متوقعا ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين ما بين 3 ـ 4 أضعاف خلال المرحلة المقبلة. الليرة تخسر 44% من قيمتها وفقدت الليرة التركية نحو 44% من قيمتها في مقابل الدولار العام الماضي، رغم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة أخيراً للحد من انهيار العملة، إذ أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الشهر الماضي عن إجراءات لحماية الودائع بالليرة من تقلبات القيمة لتقليص اكتناز الدولار، بعدما هبطت العملة إلى أدنى مستوى لها عند 18.36 مقابل الدولار منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي. واستعادت الليرة نحو 50% من خسائرها في أعقاب هذه الإجراءات، ليصل الدولار إلى أقل من 11 ليرة، لكن سرعان ما عاودت الهبوط، لتصل أخيراً إلى 13.87 للدولار الواحد. الملفت للنظر أنّ حركة التبادل التجاري تخطت المؤسسات الرسمية والشركات المتعاملة بين السوقين، فقد نشطت حركة التجارة الفردية التي يمارسها مواطنون يسافرون إلى تركيا بتأشيرات سياحية، لجلب احتياجات العرائس ومحلات الملابس وأدوات المائدة بصفة خاصة. كما تتبادل الأسر المصرية المقيمة في تركيا مع معارفهم في مصر نقل المشتريات عبر شركات الشحن الجوي والعبارات، لتحقيق أرباح مالية جيدة، بسبب اختلاف قيمة العملة. وتحمل تلك الحقائب عادة منتجات مصرية بداية من المأكولات الشعبية مثل الفسيخ والعسل الأسود والفطائر إلى الفاكهة كالمانجو والخبز البلدي والفطائر. ورغم التضييق الأمني على المسافرين ومطالبتهم بدفع مبالغ جمركية باهظة على مشترياتهم الزائدة عما تحدده مصلحة الجمارك المصرية، فإن كثرة مواقع البيع والتسوق المنتشرة حاليا عبر الإنترنت تبرز نمو الظاهرة في الأشهر الأخيرة، بعد أن أصبحت البضائع التركية لها من المكانة والشهرة والسعر المنخفض بما يجعلها جاذبة للعملاء في أنحاء البلاد. جودة الملابس التركية ويعبر أحد المواطنين عن رأيه بقوله:” أحياناً، يكون ارتداء ملابس تركية رسالة احتجاج على السياسيين الذين يريدون قطع علاقات الشعوب فيصلونها بأنفسهم ويعلنون عن ذلك صراحة بما يرتدونه، من دون إمكانية وقوعهم تحت بطش العقوبات“. وتستورد مصر عادة الملابس التركية، لارتفاع جودتها أسوة بمثيلاتها الأوروبية، فضلا عن تناسبها مع أغلبية الجمهور المحافظ، وتجهيزات العرائس، بالإضافة إلى مواد التجميل والمكسرات، ومنتجات الطاقة والتدفئة والتنظيف وأدوات زراعية ومدرسية وغيرها من المنتجات، ما جعل الميزان التجاري يميل عادة لصالح تركيا، بما دفع بعض الأصوات السياسية إلى مطالبة السلطات المصرية، بوقف العمل باتفاق التجارة الحرة بين البلدين، بينما كانت مصر قد أوقفت في 2014 العمل فقط باتفاقية الخط الملاحي المعروف باسم “الرورو” بين مصر وتركيا والموقعة خلال فترة حكم الرئيس الراحل محمد مرسي. ويقول عمرو عادلي، الأستاذ المساعد في الجامعة الأميركية بالقاهرة، في دراسة تحليلية عن العلاقات التجارية المصرية ـ التركية “إن حفاظ مصر على اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا يرجع كذلك في المقابل إلى زيادة صادراتها من السلع المصنعة إلى تركيا، ما يعني أن الإلغاء ستترتب عليه عواقب وخيمة على المصنعين المصريين ويحرمهم من أسواق أجنبية مهمة في فترة حرجة“. ورغم الانخفاض الكبير في قيمة الليرة التركية عام 2021، فإنّ العديد من المنتجات المصرية حافظت على معدلات صادراتها إلى تركيا، خاصة المواد الغذائية الطازجة والمعلبة، ولأول مرة يتم تصدير المواد الخام وعلى رأسها البليت (خامات الحديد) والبروبلين ومشتقات البترول، والمنتجات القطنية والبوليستر وقطران الفحم والبترول، والأسمدة النتروجينية، التي وجدت صعوبة في الوصول للأسواق الدولية وخاصة الصين وشرق أوروبا بسبب مشاكل سلاسل التوريد، وتحولت تركيا إلى منفذ بيع أو منطقة عبور لتلك المنتجات عبر الوكلاء الأتراك لوسط آسيا وشرق أوروبا.
08/01/2022التعليقات على حبس محمد الأمين إمبراطور الإعلام بتهم اغتصاب فتيات ..السبت 8 يناير 2022.. المتهم فى قضية الآثار الكبرى: لدينا معلومات تمس الأمن القومي مغلقة
حبس محمد الأمين إمبراطور الإعلام بتهم اغتصاب فتيات
حبس محمد الأمين إمبراطور الإعلام بتهم اغتصاب فتيات ..السبت 8 يناير 2022.. المتهم فى قضية الآثار الكبرى: لدينا معلومات تمس الأمن القومي
الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية
* جنايات الزقازيق تجدد حبس معتقلين 45 يوما
قررت اليوم السبت، محكمة الزقازيق المنعقدة بغرفة المشورة تجديد حبس معتقلين 45 يوما على ذمة التحقيقات الملفقة.
وهم كلا من:
أسامة أبوحطب
عبدالرحمن رأفت محمد
*جنايات القاهرة تنظر تجديد حبس 26 معتقلا من الشرقية
تنظر محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة 26 معتقلا من الشرقية، خلال الأسبوع الجاري.
وهم كلا من:
الأحد 9 يناير أشرف عبد المنعم أحمد عمارة أحمد صالح محمد أمين عبد الله فوزي سيد أحمد الإثنين 10 يناير أسماء السيد عبد الرؤوف السيد استشهاد كمال رزق موسى حسني عادل الشاملي البزاوي عبد الحميد محمد محمد بنداري بشرى إبراهيم محمد علي صابر إبراهيم إبراهيم عبد الله السيد محمد إبراهيم الرشيدي بهاء الدين إبراهيم نعمة الله الثلاثاء 11 يناير محمد إبراهيم الدسوقي أحمد صبري السيد عبد المقصود حسن محمد براية زاخر نعمان عمرو حمادة محمد محمد إبراهيم إبراهيم سيد حسن حسين محليس الأربعاء 12 يناير عبد الله الطاهر يونس سليمان أحمد مصطفى صلاح الدين عبد الحي سليم السيد أحمد الهادي عبد الرحمن أحمد محمود عطية شريف عبد الله حسن محمد الزهوي جودة محمد عبد الرحمن حربي أسامة السيد محمد عبد الله الكاشف كمال نبيل محمد عبد الله فياض عمر عبد العزيز محمد عبد العزيز محمد محمد منصور محمد
* مصر تُجبر الناشط رامي شعث على التنازل عن جنسيته مقابل حريته
قالت عائلة الناشط السياسي المصري الفلسطيني، رامي شعث إنه في طريقه إلى العاصمة الفرنسية باريس، بعدما أفرجت عنه السلطات المصرية، مشيرةً إلى أنها أجبرته على التنازل عن جنسيته المصرية. جاء ذلك في بيان نشرته عائلة الناشط على موقع “الحرية لرامي شعث”، وقالت: “مع فرحتنا لاستجابة السلطات المصرية لندائنا من أجل الحرية.. نعبر أيضاً عن استيائنا من إجبارهم لرامي على التنازل عن جنسيته المصرية شرطاً للإفراج عنه“. العائلة أشارت إلى أنه كان ينبغي ألا يكون الإفراج عن رامي مشروطاً، بعد عامين ونصف من “الاعتقال الظالم في ظروف غير إنسانية”، وأضافت أنه يجب ألا يختار الإنسان بين حريته وبين جنسيته، “وُلد ونشأ رامي مصرياً، وكانت مصر وستبقى وطنه، ولن يغير التنازل القسري عن جنسيته ذلك أبداً“. بحسب البيان، فإن شعث عقب الإفراج عنه مساء السادس من يناير/كانون الثاني 2022 بعد أكثر من 900 يوم من الاعتقال الذي وصفته العائلة بالتعسفي، توجه إلى العاصمة الأردنية عمّان، قبل أن يُسافر إلى فرنسا. كانت السلطات المصرية قد اعتقلت شعث في 5 يوليو/تموز 2019، وطردت زوجته الفرنسية سيلين ليبرون قسراً من البلاد فور اعتقال زوجها، وكان شعث قد انضم إلى المحتجين في 25 يناير/كانون الثاني 2011، ولعب دوراً مهماً في التحول الديمقراطي بالبلاد، من خلال حزب الدستور. كما كان شعث منسق حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات بمصر منذ عام 2015، لدعم حق الفلسطينيين في تقرير المصير. شعث أيضاً هو نجل الدكتور نبيل شعث، نائب رئيس الوزراء الفلسطيني السابق والمستشار الحالي للشؤون الخارجية للرئيس محمود عباس في فلسطين. يُشار إلى أنه وبحسب منظمات حقوقية دولية، تشهد مصر في ظل حكومة السيسي، أسوأ أزمة حقوقية منذ عقود؛ إذ لا يزال عشرات الآلاف من منتقدي الحكومة، ومن بينهم صحفيون ومدافعون حقوقيون، مسجونين بتهم ذات دوافع سياسية، والعديد منهم في الحجز المطول قبل المحاكمة.
* الحرية للشيخ حازم و”استشهاد”وتدهور صحة “شهبور” واستمرار إخفاء “إبراهيم” وظهور 13 من المختفين قسريا
طالبت مؤسسة “جوار” بوقف الانتهاكات التي يتعرض لها الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل للعام التاسع على التوالي منذ اعتقاله في يوليو 2013.
وذكرت أنه ممنوع عنه الزيارة منذ اعتقاله وإيداعه سجن العقرب شديد الحراسة، وأعلن إضرابه عن الطعام أكثر من مرة، بسبب الإهمال الطبي وسوء المعاملة والتعذيب الذي يحدث بحقه، فضلا عن صدور أحكام مسيسة بسجنه 12 عاما في قضايا ذات طابع سياسي.
تدهور صحة شهبور بعمومي الزفازيق
كما نددت أسرة المعتقل أحمد شهبور القابع بسجن الزقازيق العمومي بما يتعرض له من انتهاكات واستمرار حبسه احتياطيا لنحو 3 سنوات في ظروف احتجاز تتنافى و أدنى معايير السلامة وصحة الإنسان .
وقال أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي بالشرقية إن “محكمة جنايات الزقازيق رفضت الاستئناف المقدم من المعتقل “أحمد شهبور” على قرار حبسه ٤٥ يوما، وأيدت استمرار حبسه في ظل حرمانه من الملابس والأغطية والأدوية، وسوء المعاملة في الزيارة ومنع دخول أي كتب أو أقلام أو أوراق حتى المصاحف يتم منعها“.
وأضاف أن إدارة بسجن الزقازيق العمومي، تمنع أيضا صلاة الجماعة بالزنازين، وكذلك الخطب والدروس وفي حالة رصدهم لأي من هذه الأعمال يتم تحويل المعتقل إلى التأديب، حيث يقبع في انفرادي، لا يوجد به ضوء ولا دورة مياه ولا بطاطين ولا أي أدوات للمعيشة والأرض مفروشة بالحجارة الصغيرة التي يصعب النوم عليها .
وناشدت أسرة شهبور كل من يهمه الأمر بالتحرك لرفع الظلم الواقع عليه والإفراج عنه، نظرا لتدهور حالته الصحية وغيابه لفترة طويلة دون محاكمة .
الحرية لـ”استشهاد كمال طالبة الأزهر
وحملت حركة “نساء ضد الانقلاب” عبد الفتاح السيسي مسئولية سلامة حياة المعتقلة استشهاد كمال عايدية الطالبة بكلية اللغات والترجمة جامعة الأزهر وجميع الحرائر في السجون، وطالبت بالإفراج الفوري عنهن .
وأشارت إلى أن “استشهاد” تدهورت حالتها الصحية بشكل بالغ داخل سجن القناطر، في ظل ظروف احتجاز غير مناسبة ضمن مسلسل التنكيل بنساء وفتيات مصر.
وذكرت أنها تعاني داخل محبسها من الأنيميا، بالإضافة إلى وجود جرثومة بالمعدة، مما يجعلها في حاجة إلى عناية ورعاية صحية خاصة، و بدلا من الإفراج عنها يجدد حبسها تلقائيا .
كانت قوات الانقلاب قد اعتقلت الضحية من منزلها بمدينة بلبيس محافظة الشرقية في ٨ نوفمبر ٢٠٢٠ ، وتعرضت للإخفاء القسري لأكثر من عشرة أيام حتى ظهرت في نيابة أمن الدولة على ذمة قضية ذات طابع سياسي، ويتم تجديد حبسها على ذمتها على خلفية اتهامات ومزاعم لا صلة لها بها.
توثيق استمرار إخفاء الطفل إبراهيم شاهين
كما دانت الحركة الاختفاء القسري للأطفال وللسيدات، وطالبت بالكشف عن مكان احتجاز الطفل “إبراهيم شاهين ” وحملت السيسي مسئولية سلامة حياته وجميع المختفين والمعتقلين .
كانت والدة الطفل إبراهيم شاهين المختفي قسريا منذ أكثر من ثلاث سنوات، قد وجهت رسالة استغاثة لجميع المنظمات الحقوقية، للكشف عن مكان احتجاز ابنها عبر صفحتها على فيس بوك.
واعتقلت قوات الانقلاب الطفل “إبراهيم شاهين” وعمره 14 عاما مع والده، في شهر يوليو 2018، وأعلنت بعدها وزارة الداخلية تصفية والده جسديا في نفس العام بينما يظل مصير الابن مجهولا حتى الآن.
فيما تؤكد منظمة نحن نسجل الحقوقية استمرار نهج نظام السيسي في انتهاك حقوق آلاف الأطفال، عبر حرمانهم من آبائهم وأمهاتهم المحبوسين على ذمة قضايا سياسية ، كما أكدت على استمرار جهاز الأمن الوطني اختطاف وإخفاء الأطفال قسريا ومن بينهم “عبدالله بومدين” و “إبراهيم شاهين“
إلغاء التدابير الاحترازية لـ38 سيدة و12 من الأطفال
إلى ذلك وثقت مؤسسة بلادي جزيرة الإنسانية قرار نيابة أمن الدولة العليا إلغاء التدابير الاحترازية لعدد ٣٨ سيدة، و ١٢ طفلا، وطفلة واحدة بضمان محل الإقامة، في 11 قضية مختلفة .
ظهور 13 من المختفين بينهم سيدة
فيما ظهر 13 من المختفين قسريا لمدد متفاوته، وبعرضهم على نيابة أمن الدوليا العليا، قررت حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات وهم:
إيمان حسين حميدان
أحمد محمود عاطف أحمد
أسامة حسن أحمد إبراهيم
السيد عبد السميع إبراهيم طه
صلاح محمد إبراهيم خليل
عبد الله مصطفى السيد
عطية محمد عبده عرابي
محمد إبراهيم علي محمد
محمد سعيد فتحي محمد
محمد عبد الله حلمي حسن
محمد يونس أحمد حسن
محمود ربيع السيد فراج
محمود محمد أحمد منصور
*حبس محمد الأمين إمبراطور الإعلام بتهم اغتصاب فتيات
أمرت النيابة العامة بسجن رجل الأعمال محمد الأمين إمبراطور الإعلام الذي يملك 14 قناة فضائية بتهمة “هتك أعراض فتيات بالقوة والإتجار بالبشر” في قصره الكائن في الساحل الشمالي.
وقالت النيابة العامة في بيان لها إنها أمرت بحبس المتهم احتياطيا على ذمة التحقيقات لاتهامه بـ”الإتجار بالبشر” بحق فتيات مجني عليهن من نزيلات دار أيتام مملوكة له ببني سويف، وذلك عبر استغلاله ضعفهن للتعدي عليهن جنسيا، وهتك أعراضهن بالقوة والتهديد، كونه له سلطة عليهن، حيث عرّضهن بذلك للخطر.
وكشفت وسائل الإعلام فيما يشبه الحملة المنظمة، تفاصيل القبض على رجل الأعمال، المقرب من النظام، محمد الأمين الذي تم القبض عليه مساء أمس الجمعة، وقررت النيابة حبسه على ذمة التحقيق، بتهمة التحرش بفتيات في دارين للأيتام أسسهما في محافظة بني سويف.
ونقلت عن بعض الفتيات اليتيمات أن محمد الأمين كان يغريهن بالمال والهدايا تارة أو بالتهديد طورا مقابل التحرش بهن وانتهاك أجسادهن الصغيرة أو الزواج عرفيا.
كما أضافت الفتيات، أنه في مرات أخرى كان يأتي بهن إلى غرفته ويطلب منهن الرقص، لافتة إلى أنه كان ينام في الدار 3 أيام أحيانا في الأسبوع.
وكشفت 3 فتيات أنهن نقلن من 3 دار للأيتام في بني سويف إلى دار في الجيزة، ومن ثم إلى فيلا في الساحل الشمالي يمتلكها الأمين، حيث طلب من كل واحدة منهن خلع ملابسها وارتداء ملابس جديدة وقصيرة وبكيني ثم كانت المفاجأة الكبرى أنه طلب منهن الإقامة معه، ثم بدأ في التحرش بهن.
وطلبت النيابة العامة، تحريات إدارة مكافحة الاتجار بالبشر والهجرة الغير شرعية حول الواقعة.
ويعد محمد الأمين من أبرز رجال الأعمال في قطاع الإعلام، فهو مؤسس مجموعة “سي بي سي” الشهيرة بمصر والمالك السابق لها، كما أنه مالك شبكة قنوات “مودرن” ووكالة الأخبار العربية AUA، وشغل أيضا عضوية مجلس إدارة شركة “عامر جروب”.
كما يعد أحد أذرع انقلاب 2013 المحسوبين على ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد ودولة الإمارات.
* بتهم أثارت الدهشة.. هل تم القبض على محمد الأمين وفقا لسياسة “الدفع أو الحبس”؟!
ما اشبه الليلة بالبارحة؛ فبعد سقوط رجل الأعمال المقرب من سلطات الانقلاب حسن راتب؛ سقط عمود آخر من أعمدة الانقلاب الإعلامية، حيث تم إلقاء القبض على رجل الأعمال محمد الأمين مالك قنوات “cbc” لينضم إلى سلسلة الفاسدين الذين فاحت رائحتهم مؤخرا، بعد “راتب” وهالة زايد وعلاء حسانين.. والبقية تأتي.
إلا أن الكثير من الجدل صاحب تلك العملية الأمنية الجديدة، حيث تساءل متابعون: لماذا تم السكوت عن تلك الجرائم المشينة التي قبض على محمد الأمين بسببها؟ وهل الأجهزة الأمنية والمعلوماتية، التي تم منحها كافة الصلاحيات في عهد الانقلاب، لم تكن تدري بنشاط “الأمين” سواء في الاتجار بالبشر أو التحرش بنزيلات دار الأيتام التي يملكها؟ ولماذا القبض عليه الآن قبل أيام من ذكرى ثورة يناير التي حاربت الفساد بشكل واسع وحبست الفاسدين الذين أفرج عنهم السيسي لاحقا
الأجهزة الأمنية وفق مزاعمها تلقت بلاغا بقيام محمد الأمين بارتكاب جرائم يعاقب عليها القانون مع عدد من الفتيات داخل دار الإيتام، بعد تقنين الإجراءات والتحريات وسماع أقوال المجني عليهن، صدر قرار من الجهات المختصة بالقبض على المتهم وتحرير محضر بالواقعة وإحالته إلى النيابة العام لمباشرة التحقيقات.
وبعرض المتهم على النيابة العامة قررت، مساء الجمعة حبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات، بتهمة الاتجار في البشر والتعدي على بعض الفتيات داخل دار الأيتام ملكا له وذلك في القضية رقم 188 لسنة 2022 كما طالبت تحريات مكافحة إدارة الإتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية لكشف تفاصيل الواقعة.
محمد الأمين أول من قام بتأسيس مجموعة للقنوات الفضائية تحت عنوان “سي بي سي”، قبلها شبكة قنوات “مودرن دراما وسينما ورياضة”، بالإضافة إلي تأسيس قناة النهار، بالإضافة إلى أنه كان شريكا في مجموعة عامر شركات جروب.
ويشير مراقبون إلى أن القبض على الأمين ربما جاء استمرارا لسياسة “الدفع أو الحبس” التي يتبعها السيسي لجمع المزيد من الأموال لتمويل مشروعاته؛ حيث سبق أن تم تنفيذ تلك السياسة مع صلاح دياب وسيد السويركي وصفوان ثابت وحسن راتب وغيرهم.
فقبل ثلاثة اشهر، طالعتنا صحف ومواقع الانقلاب بتفاصيل القبض على رجل الأعمال حسن راتب، بتهم منها قضية الآثار الكبرى والمتهم فيها بالاشتراك في عصابة يديرها البرلماني السابق علاء حسانين المعروف بـ”نائب الجن والعفاريت” لتهريب الآثار إلى خارج البلاد وتمويل أعمال حفر للحصول على الآثار بدون ترخيص للاتجار فيها.
راتب كغيره تركه العسكر يعبث فى الأرض كما يشاء،شرط أن يدفع” إتاوة البقاء”، وهو مالك قناة المحور الفضائية، ورئيس جامعة سيناء، وصاحب مصنع سيناء للإسمنت الأبيض ومجموعة “سما” سيناء للاستثمار.
الدفع أو الحبس
نفس السيناريو تكرر مع مشاهير ورجال أعمال، فقد سبق اعتقال مالك ورئيس مجل إدارة شركة جهينة صفوان ثابت وابنه “سيف”، بتهم مختلفة هذه المرة؛ فقد وجهت النيابة له اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية وإمدادها بالأموال لتحقيق أغراضها بتغيير نظام الحكم بالقوة، والاعتداء على رجال القوات المسلحة والشرطة ومنشآتهما والمنشآت العامة والإضرار بالاقتصاد القومي للبلاد
وسبقه رجل الأعمال صلاح دياب، مالك ومؤسس صحيفة “المصري اليوم” ونجله، وذلك لاتهامهما بعدد من قضايا الفساد المالي وإهدار المال العام، فى مارس 2020.
وقتها زعمت سلطة الانقلاب بأن التحريات كشفت عن حصول رجل الأعمال صلاح دياب ومحمود الجمال صهر المخلوع الراحل حسني مبارك و15 آخرين من شركائهم في شركتي “صن ست” و”نيو جيزة” بالتربح والإضرار بالمال العام، وارتكابهم مخالفات قانونية في تخصيص مشروع أرض نيو جيزة بطريق الإسكندرية الصحراوي.
ما دعا النيابة لإرسال توجيهات لنيابة الأموال العامة للموافقة على إصدار قرار بالتحفظ على أموال رجال الأعمال المتهمين، وذلك إثر اتهامهم بالتربح غير المشروع، والإخلال بعقود أرض مدينة “نيو جيزة” بمدينة 6 أكتوبر، وشرائهم أرض المشروع بأقل من السعر المقرر، واستغلالها في بناء مشروع سكني مخالف للعقود.
فى الخامس من سبتمبر من العام المنصرم، خرج السيسى متجهما خلال لقاء من إحدى حفلاته المتعددة غاضبا، مطالبا بدفع تبرعات لصندوق تحيا مصر، مؤكدا أن المجتمع المصرى يقدر هذا الأمر.
وأضاف السيسى، ضاحكا: “الـ 100 مليار جنيه اللى كنا بنحلم بيها مجتش لحد دلوقتى، علشان كده كنت بقول لدكتور مدبولى لازم نشوف وسيلة أخرى تضيف الصندوق أكتر من كده، سواء من تبرعات الناس أو من موارد يمكن حشدها،وتابع: نحتاج إلى تطوير فى الممارسة أكثر من ذلك.
وقتها وبعد عدم استجابة رجال الأعمال للتبرع لصندوق “تحيا مصر”، أو ضخ استثمارات كما أراد النظام، كان سببا في ظهور ماعرف وقتها باسم “القوائم السوداء لرجال الأعمال الممتنعين عن التبرع للصندوق”،وذلك لفضحهم على الملأ وتوبيخهم أمام الرأى العام بانهم ضد مصلحة مصر الكبرى فى البناء والتشييد.
بين الدفع والامتناع
يقول الدكتور وائل النحاس، الخبير والمحلل الاقتصادي، إن هناك حالة من الضغط المتبادل بين رجال الأعمال وبين الدولة فى مصر..فرجال الأعمال “يضغطون” بشكل مستمر على الدولة، لمعاودة فتح مصانعهم وشركاتهم، بينما تضغط الدولة عليهم لدفع جزء من الأموال التى ربحوها بفضل عملهم فى مصر لصالح مؤسسات الدولة ومساعدتها فى تطوير الاقتصاد والحالة العامة فى مصر.
فى حين يقول الدكتور صلاح الدين فهمي، أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر، إنه من الخطأ الهجوم على رجال الأعمال بسبب قصة التبرعات لصندوق “تحيا مصر”، حيث يتبرعون “عندما تكون الأمور ماشية“!
بينما يرى الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة الأمريكية في القاهرة، أن الاقتصاد المصري يعتمد بشكل كبير على القطاع الخاص، ويلعب رجال الأعمال دورا مهما، وهم “متحالفون” مع النظام، ولكن في الوقت نفسه تحدث أزمات بين هؤلاء “المليارديرات” والسلطة، بسبب التبرعات.
*المتهم فى قضية الآثار الكبرى: لدينا معلومات تمس الأمن القومي
طلب علاء حسانين المتهم الرئيسي فى قضية الآثار الكبرى، جلسة سرية، وقال إن لديه معلومات تمس الأمن القومي.
نظرت محكمة جنايات القاهرة، اليوم السبت، برئاسة المستشار خليل عمر، أولى جلسات محاكمة رجل الأعمال حسن راتب والنائب السابق علاء حسانين و23 آخرين، في اتهامهم بالقضية المعروفة إعلاميًا بـ “الآثار الكبرى”.
وطلب المتهم علاء حسانين من القاضي الاستماع إلى أقواله في غرفة المداولة بجلسة سرية لأن “هناك شيئين مهمين لا يحب الإفصاح بهما حفاظا على الأمن القومي”.
كانت النيابة العامة قررت حبس حسن راتب وعلاء حسانين ٤ أيام على ذمة التحقيقات، في اتهامهما بتكوين تشكيل عصابي من تسعة عشر شخصًا يقومون بالاتجار في قطع أثرية منهوبة اختُلِسَت بعمليات تنقيب وحفر ممولة في مناطق متفرقة في كافة أنحاء الجمهورية، لبيعها داخل البلاد وتهريبها للخارج لذات الغرض.
كانت محكمة جنايات القاهرة قد قررت فى وقت سابقالتنحي عن نظر قضية الآثاربزعم استشعار الحرج. وتضم قضية الآثار الكبرى حسن راتب وعلاء حسانين و 21 آخرين.
وتمت إحالة القضية إلى محكمة الاستئناف لتحديد دائرة أخرى .
وتمكنت الأجهزة الأمنية، يوم الخميس الموافق 24 يونيو الماضي، من القبض على علاء حسانين، الشهير بـ”نائب الجن والعفاريت”، لتزعمه تشكيلا عصابيا للتنقيب عن الآثار، وتهريبها، مستخدما الدجل ومدعيا تسخير الجن.
وظهرت مفاجآت جديدة في اعترافات علاء حسانين “نائب الجن والعفاريت”، في قضية الآثار الكبرى، المتهم فيها مع رجل الأعمال حسن راتب.
وخلال تحقيقات النيابة العامة، دخل شيخ إماراتي وسيدة سعودية فى القضية.
كما تحدث بعض المتهمين عن معلومات تمس الأمن القومي، منها دور قيادات الجيش وجهات سيادية فى توجيه الدعم والحماية لقوافل الآثار أثناء تحركها من مصر إلى ليبيا ومنها إلى إسرائيل انتهاءاً بأبو ظبي.
وقالوا أن القضية تتجاوز الأفراد وأنها ترتبط بجهات سيادية فى كلا البلدين.
* بعد الحديد والصلب وأبو قير للأسمدة.. السيسي يتجه لخصخصة “النصر للكوك”
تجه الدكتاتور عبدالفتاح السيسي نحو تصفية شركة «النصر لصناعة الكوك والكيماويات» بحلوان، بدعوى أن الشركة تحقق خسائر كبيرة وأن عوائد التصفية سيدفع منها أجور ومرتبات العمال المتآخرة وفقا لتصريحات وزير قطاع الأعمال بحكومة الانقلاب هشام توفيق. ويصر نظام السيسي على خصخصة الشركة رغم أنها ــ وفقا لنقابيين بالشركة ــ حققت أرباحا رغم محاولات “تخسيرها” من جانب أجنحة وجهات حكومية.
وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إيهاب منصور، قال إنه تقدم بطلب إحاطة لوزير قطاع الأعمال للوقوف على أسباب قرار التصفية والبدائل المتاحة للقرار الذي وصفه بـ«غير المدروس»، لافتًا إلى أنه لم يتحدد بعد موعد لمناقشة الطلب، نافيًا ما جاء على لسان الوزير حول خسائر الشركة. أيضًا، النائب إيهاب رمزي قال إنه تقدم قبل أيام بطلب إحاطة بشأن قرار التصفية الذي وصفه بـ«العشوائي» وأن «وزير قطاع الأعمال يستسهل»، موضحًا أنه بفرض صحة تصريحات الوزير حول تسجيل الشركة لخسائر، فإن التصفية نفسها خسارة لكيانات اقتصادية تاريخية ينبغي التعامل معها بالتطوير والإصلاح لا بالتصفية. كذلك، كان النائب مصطفى بكري قد تقدم هو الآخر بطلب إحاطة ثالث، بشأن نفس القرار.
مؤامرة على الشركة
وبحسب تقرير نشره موقع “مدى مصر” فقد أكد نقابي بالشركة تحقيق القوائم المالية أرباحًا صافية بقيمة 34 مليون جنيه خلال العام المالي 2020-2021، وأن الشركة ليست عليها مديونيات متراكمة، مضيفًا أنها تعرضت لتخسير متعمد بوقف استيراد الفحم من الخارج لتصنيعه، موضحًا أن خطة التخسير المتعمدة لم تكن فقط بسبب قرار البيئة بعدم السماح باستيراد الفحم، وإنما بدأت بتقاعس الشركة القابضة ووزارة قطاع الأعمال عن تطوير البطاريات لتتواءم واشتراطات البيئة، موضحًا أن القابضة تعاقدت في 2018 مع شركة فاش ماش الأوكرانية لتطوير البطارية (1) وبناء بطارية جديدة بإجمالي تكلفة استثمارية بلغت نحو 100 مليون دولار، ثم قامت بإلغاء خطة التطوير، وهو ما يُعرض الشركة حاليًا لغرامة مالية قيمة الشرط الجزائي البالغ تسعة ملايين دولار، مؤكدًا أن هذه ليست خطة التطوير الأولى التي يتم التراجع عنها، بل سبقتها أكثر من أربع خطط في الفترة من 2013 إلى 2018 لشركات ألمانية وروسية وصينية، وكلها لم تكتمل دون إبداء أسباب.
أحد المهندسين بالشركة، طلب عدم ذكر اسمه، قال إن سياسات التخسير ظهرت بقوة في تحميل الشركة بمصروفات غير ضرورية، مثل تعيين عدد كبير من المستشارين وكذلك الاستعانة بمقاولين من خارجها، بالإضافة إلى خفض الإنتاج تدريجيًا خلال السنوات الخمس الماضية من متوسط ألفي طن يوميًا من الكوك لمتوسط 30 طنًا يوميًا، وهو بطبيعة الحال يرفع التكلفة ويعمق الخسائر تمهيدًا للتصفية دون وضع أي اعتبار لنحو ألفي عامل بالشركة.
النقابي السابق بالشركة، صبحي بدير، قال إن قرار التصفية لم تُدرس عواقبه بشكل علمي، مشيرًا إلى اعتماد جميع مصانع السكر في الجمهورية وبعض مصانع المسبوكات وعدد من الصناعات الأخرى على الكوك المنتج من النصر للكوك، لافتًا إلى أن وقف تصنيع الكوك يُهدد هذه الصناعات بقوة، وقد يدفعها للاستيراد من الخارج مما يكلف ميزانيتها أعباء توفير العملة الصعبة، مؤكدًا أن «النصر للكوك» قدمت للشركة القابضة عقودًا مستقبلية بتوريدات لشركات السكر حتى تتدخل القابضة لتوفير الخام بالوساطة لدى «البيئة» لحين إتمام التطوير، ولكن آل الأمر لما هو عليه حاليًا رغم تدخل «القابضة الغذائية» (التابعة لها شركات السكر) لدى وزارة البيئة أيضًا.
ومن المتوقع أن يؤثر قرار التصفية المرتقب على إنتاج منجم السباعي للحديد، وهو أكبر منجم حديد بمصر، بحسب أحد مهندسي «النصر للكوك»، الذي أوضح أن خامي الهيماتيود والميجناتيود اللذين يُستخرجا من المنجم يحتاجان إلى الكوك لتحويلهما إلى أكسيد الحديد (الشكل الأولي للحديد) وبالتالي وقف إنتاج الكوك يُعرض إنتاج الحديد من منجم السباعي للتوقف بالتبعية.
وحول الحلول المطروحة من العمال لوقف قرار التصفية، قال نقابيون بالشركة إن هناك أكثر من سيناريو لوقف التصفية: الأول، نقل الشركة مع استكمال تطويرها خارج الكتلة السكنية حتى يتسنى للدولة الحصول على الأرض -إذا كان الهدف من التصفية هو الأرض- وضمها لمقترح التطوير العقاري للمنطقة، والذي يشمل أرضي شركتي الحديد والصلب والقومية للأسمنت، اللتين تمت تصفيتهما. أما السيناريو الثاني فيتمثل في تحويل الشركة لمصنع سماد ضخم من خلال توسيع المصنع القائم بالفعل داخلها، وهو ما يكلف نحو 100 مليار جنيه فقط بحسب أحد العاملين.
وأُنشئت «النصر للكوك» عام 1960 لتوفير الكوك لمصنع الحديد والصلب، ثم توسعت الشركة على مدار عقود لتكتسب أهمية اقتصادية بالغة، ولم يعد إنتاجها يقتصر على إنتاج فحم الكوك لمصنع الحديد والصلب فقط، بل امتد للقطران الذي يدخل في صناعة البطاريات، والبنزول الذي يدخل في إنتاج الأوكتين الذي يُضاف للبنزين، وكذلك النترات التي تدخل في صناعة السماد، ليصبح لـ«النصر» 22 منتجًا بخلاف الكوك.
لماذا الإصرار على الخصخصة؟!
قرار تصفية شركة الكوك يتسق مع توجهات نظام السيسي الرامية لخصخصة الشركات المملوكة للشعب حتى تكون ملكا للأجانب أو لرجال أعمال مقربين من النظام، وسبقها تصفية عملاق الحديد والصلب بحلوان ثم شركة أبو قير للأسمدة. فالسياسات الاقتصادية الحكومية تتميز بالإغراق في الاستثمارات على مشاريع خدمية مثل الطرق والكباري على حساب الاستثمارات في الإنتاج الزراعي والصناعي، وعلى حساب الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة، مع تبديد الكثير من الفائض في أشكال من الترف، بجانب نواحي الفساد المختلفة.
وعادة ما تلجأ حكومة الدكتاتور السيسي لحل مشاكلها تصديرها للطبقات الشعبية عن طريق فرض الضرائب غير المباشرة على الفقراء، ورفع أسعار الوقود والكهرباء والرسوم الحكومية، ولكنها تخفضها على المستثمرين، مسببة ما لدينا من عجز مزمن في كل من الموازنة العامة للدولة. كما تعاني مصر من عجز ضخم مزمن في ميزان المدفوعات مع الخارج، وتعاني أيضا من فجوة استثمارية بين مدخراتنا المتواضعة واستثماراتها. تحل الحكومة تلك المشكلة باستمرار بالاستدانة من الخارج والداخل حتى وصلت ديوننا الخارجية إلى 137.9 مليار دولار، وقاربت قيمة إجمالي الديون الخارجية والداخلية كل قيمة الناتج المحلي الإجمالي“.
وفي ثمانينات القرن الماضي، شاع مصطلح الخصخصة «Privatization»، والعجيب أن حكومات العالم الثالث المتخلف صناعيا واقتصاديا والتي تبنت فلسفة الخصخصة كعقيدة وأيديولوجيا، بررت ذلك بالخسائر التي تتعرض لها الشركات الحكومية؛ وهو عذر أقبح من ذنب؛ فإذا كان الخلل في الإدارة فلماذا يتم بيع الأصول التي هي ملك للشعب ولا يتم تغيير هذه الإدارة الفاسدة معدومة الكفاءة؟ ولماذا يتم انتزاع ملكية الشعب لثرواته وأصوله ويبقى اللصوص كما هم يتولون المزيد من المناصب ويعززون منظومة الفساد؟! وهل تحويل ملكية أصول الدولة من الشعب إلى رجال أعمال أو شركات عملاقة متعددة الجنسيات لها أجندات قد تهدد الأمن القومي للبلاد يمثل مصلحة قومية في شيء؟! الحق أن الخصخصة كالتأميم كلاهما إجراء شاذ ويخالف أبجديات الأمن القومي؛ لأن الخصخصة هي انتزاع ملكية الشعب لأصوله وثرواته لتكون ملكا لحفنة من الفاسدين أو الأجانب. أما التأميم فقد تجاوز حدود تأميم الشركات التي اغتصبها الاحتلال ليصل إلى اغتصاب شركات يملكها مصريون أنشأوها بطرق شرعية، كما جرى مع آلاف المصريين في أعقاب حركة 23 يوليو 1952م.
* فرض رسوم جديدة على حلج القطن.. ماذا يريد السيسي من الفلاحين؟
في تدمير جديد لصناعة وزراعة الأقطان المصرية، فرضت حكومة السيسي رسما جديدا على حلج الأقطان، بواقع 10 حنيهات لكل 50 كيلو يتم حلجها. وهو ما يمثل ضغطا جديدا على المزارعين والتجار، بدعوى تطوير الأقطان المصرية.
وهي الحجة والذريعة التي يقدمها نظام العسكر، لتبرير سياسات الهدم وفرض الرسوم والضرائب الجديدة على المصريين، والتوسع في الجباية ونهب أموال الشعب، وقضم الدعم الحكومي المعمول به في كل المجالات وفي كل الدول لصالح الصناعات الوطنية وأيضا الزراعات المحلية.
إلا أن الانقلاب العسكري، لا يفهم سوى النهب من جيوب المواطنين، لتمويل ديون السيسي وفوائدها التي تبتلع ما يقرب من 100% من الناتج القومي.
الأربعاء الماضي، وافق مجلس نواب الانقلاب على مشروع قانون مقدم من حكومة العسكر بشأن إنشاء صندوق تحسين الأقطان المصرية، في مجموع مواده، والذي نص على دمج صندوق تحسين الأقطان المصرية في معهد بحوث القطن التابع لمركز البحوث الزراعية، بحيث تؤول إلى المركز جميع حقوق الصندوق، وأمواله الثابتة والمنقولة وحساباته المصرفية ويتحمل التزاماته.
جباية جديدة
وفرض القانون رسما إضافيا بواقع 10 جنيهات عن كل 50 كيلو جراما من القطن الشعر يتم حلجه من جميع الأصناف، بما فيها القطن “الإسكارتو” المستخدم في أغراض التنجيد، وتؤول حصيلة هذا الرسم الإضافي إلى مركز البحوث الزراعية، بغرض إعادة تخصيصها لمعهد بحوث القطن.
ونص القانون على نقل العاملين في الصندوق إلى المركز بذات مراكزهم، وأوضاعهم الوظيفية، ومستوياتهم المالية، ويسري في شأن تنظيم شؤونهم الوظيفية ما يسري على العاملين في المركز، مع احتفاظ المنقولين بجميع المزايا الوظيفية التي كانوا يتمتعون بها في جهة عملهم.
أزمات القطن المصري بعهد السيسي
يشار إلى أن القطن المصري، يواجه العديد من التحديات عل مستوى الزراعة والتسويق والتصنيع والتصدير.
بل يعيش الذهب الأبيض أسوأ أيامه منذ الانقلاب العسكري، فبعدما كان الأول عالميا بين الأقطان بات مطرودا وسط عزوف من الفلاحين عن زراعته، لكثرة الخسائر وتكبدهم آلاف الجنيهات خسائر بسبب تدني الأسعار التي يبيعون بها المحصول.
وكان نقيب الفلاحين، الذي سبق أن جمّد عمل النقابة، حسين أبو صدام، أكد عدم زيادة مساحة زراعة القطن في موسم 2021 الذي بدأ زراعته أبريل الماضي، عن الموسم السابق 2020 معترفا بانخفاض مساحة زراعة القطن إلى 183 ألف فدان مقابل 236 ألف فدان في الموسم السابق له، 2019، الذي كان منخفضا أيضا عن الموسم السابق له 2018، الذي كانت المساحة المزروعة فيه من القطن 336 ألف فدان.
ويُرجع تراجع المساحات المزروعة بالقطن إلى تخلي الحكومة عن دعم مزارعي القطن، وعدم وضع سعر ضمان لشراء الأقطان والاعتماد في بيع وتسعير القطن علي نظام المزايدة الذي ثبت عدم جدواه، وتخلي المصانع المحلية علي استخدام القطن المحلي واعتمادها على الاستيراد.
وأوضح نقيب الفلاحين أن تشجيع المزارعين علي زيادة المساحات المزروعة بـالقطن، يستوجب تفعيل الزراعات التعاقدية ووضع سعر ضمان لشراء الأقطان قبل موسم الزراعة، مع الاهتمام بمصانع الغزل والنسيج المحلية وتطويرها بما يتناسب مع الأقطان المزروعة محليا، والتزام الحكومة بشراء الإنتاج المحلي من القطن بهامش ربح مُجزٍ للمزارعين طبقا للمادة 29 من الدستور، وتوفير المعدات الآلية لجني القطن، مع العمل علي الحد من تصدير الأقطان الخام بدون تصنيعها ، حرصا علي زيادة العائد الاقتصادي والاستفادة من القيمة المضافة، وإنشاء صندوق تكافل زراعي لتعويض الفلاحين عند حدوث أية أضرار نتيجة لكوارث طبيعية.
وتابع، تعرض مزارعو القطن لخسائر متلاحقة نتيجة تدني أسعار منتجاتهم خلال المواسم السابقة إلى أقل من سعر التكلفة مع ارتفاع كبير في أسعار مستلزمات زراعة القطن، وغياب معدات الجني الآلي وارتفاع تكلفة الجني اليدوي الذي يستحوذ وحده علي ثلث العائد الاقتصادي من المحصول، مؤكدا أن القطن المصري فقد مكانته العالمية، وتعتمد أكبر الدول المصنعة للنسيج حاليا كالهند والصين علي زراعتها المحلية، وأن سياسة تصدير القطن الخام تفقده القيمة المضافة ما يؤدي إلى انخفاض أسعاره.
شهادة وفاة
وفي أكتوبر، 2018، نشرت وكالة الأنباء الفرنسية تقريرا عن انهيار زراعة القطن في مصر، بعدما كان بمثابة مصدر دخل كبير لخزينة الدولة، مما دفع كثيرين لإطلاق مصطلح “الذهب الأبيض” عليه، مشيرة إلى أن مصر كانت من أهم الدول العالمية في إنتاج القطن طويل التيلة، وكانت تصدره إلى أسواق كبرى، إلا أنها فقدت تلك الأسواق.
وقالت الوكالة “في دلتا النيل في مصر في قلب الحقول الخضراء، أمضى فتوح خليفة، نحو ثلاثين عاما، وهو يزرع “الذهب الأبيض”، لكن ابن محافظة كفر الشيخ يصطدم اليوم بأزمة البقاء التي يعاني منها القطن المصري“.
وقف “خليفة” وسط حقله في قرية محلة موسى محاطا بمزارعات ارتدين القبعات لحماية رؤوسهن من أشعة الشمس الحارقة، وهن يجمعن المحصول الأبيض بأصابعهن.
قال فتوح خليفة الخمسيني “أنا أزرع 100 فدان من القطن تكلف الكثير، لكن السعر هذه الأيام ضعيف جدا ولا نحقق ربحا”.
واشتهر القطن المصري، خصوصا في منطقة الدلتا شمال القاهرة، بجودته في أنحاء العالم لما يتميز به من طول التيلة، وكان يمثّل مصدرا للثروة والتنمية في البلاد.
وخلال القرن التاسع عشر، جعلت جودة القطن العالية مصر مرجعا للعالم لهذا “الذهب الأبيض”، أما اليوم فباتت هناك دول أخرى تنتج نفس النوع من القطن تحت مسمى “القطن المصري”.
كذلك عقود من المنافسة العالمية الشرسة، بما في ذلك القطن قصير التيلة الذي يشتهر به عمالقة صناعة النسيج، أدت إلى تراجع هذه الصناعة المصرية، وتعتبر الولايات المتحدة والهند والبرازيل وأستراليا من بين المصدرين الرئيسيين في العالم.
وانخفضت الصادرات المصرية بشكل ملحوظ، فبعدما كانت تشكل ما بين 5 و15% من إجمالي الصادرات العالمية خلال الفترة 1960-1980، باتت اليوم تسجل حوالي 1% من هذا الإجمالي خلال السنوات الأخيرة.
وخلال السنوات الماضية، أثرت الفوضى الاقتصادية والسياسية على جودة إنتاج القطن المصري، وهي القيمة المضافة الوحيدة له حين كانت تكلفة إنتاجه باهظة الثمن، لذلك فإن القطاع يحاول جاهدا استعادة هيبته السابقة.
وتم تحرير تجارة القطن التي كانت تخضع لسيطرة الدولة في عام 1994، إلا أن الحكومة المصرية لا تزال تضمن أدنى سعر يبيع به الفلاحون محصولهم.
كما تسيطر الدولة على جميع الجوانب الأخرى في قطاع القطن، بما في ذلك زراعة الحقول ونوع المحصول ومنطقة زراعته، والحوافز المستخدمة مؤخرا لمحاولة إصلاح القطاع.
وفي سبتمبر الماضي، وافقت حكومة الانقلاب بشكل تجريبي على زراعة قطن منخفض الجودة (قصير التيلة)- باستثناء مناطق زراعات الدلتا – “لتلبية احتياجات المصانع”، ولكن القرار لم يقابل بالترحيب من الجميع؛ ذلك أن الخبراء يعتقدون أن مصر لن تكون ذات وزن ثقيل بمواجهة الدول الأخرى في هذه الحالة، كما أن المزارعين يخشون هذه المنافسة الجديدة.
ومع ذلك الوضع المزري للقطن المصري، ياتي السيسي ليفرض رسوما جديدة على حلج القطن المحلي، بدلا من دعمه، وهو ما يؤثر سلبا على سعره، ومن ثم زراعته التي تتقلص كل موسم.
* بعد إعلان إثيوبيا الملء الثالث.. مراقبون: جفاف متوقع وحسابات احتياطي المياه غير متوازنة
تزامنا مع اقتراب موعد توليد الكهرباء من سد النهضة الإثيوبي، والملء الثالث في فبراير 2022، زار رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد السد وتفقد توربينات سد النهضة، ليستمع عن قرب موعد توليد الكهرباء من السد بشتغيل التوربينين المنخفضين، وهو ما سيكون له تبعاته الخطيرة بحرمان مصر من نحو 40 مليار أو يزيد من مياه النيل الأزرق 85% من مصادر مياه نهر النيل الذي يصب في مصر. مجلس الوزراء الإثيوبي صباح الخميس، أعلن أن رئيس الوزراء آبي أحمد عقد أول جلسة له الأربعاء بموقع سد النهضة في إطار تقييم الـ100 يوم لجميع الوزارات والمؤسسات.
وبحث الاجتماع بحسب التلفزيون الرسمي تقييم عمل الوزارات والمؤسسات الحكومية الكبرى خلال الـ100 يوم الماضية، وتحديات الاقتصاد في ظل ما تشهده إثيوبيا من حرب شمالي البلاد ضد جبهة تحرير تيغراي.
اللقاء الاستعراضي الذي عقده آبي أحمد يأتي وهو في حالة اللاسلم واللاحرب مع جبهة تحرير التيجراي شمال البلاد، وهو ما اعترفت به وزيرة التخطيط والتنمية الإثيوبية التي أدعت أن “الاقتصاد قد حقق نتائج جيدة، إلا أنه واجه العديد من التحديات بسبب الحرب التي تشهدها إثيوبيا في الشمال“. بحيرة سد النهضة منصات مصرية تهتم بشأن النيل وسد النهضة ومنها حساب (محمد محمد) نشر صورة لبحيرة سد النهضة قبل وبعد الامتلاء صباح الخميس الماضي، أي منذ حوالي 125 ساعة فقط بعد نهاية الملء الثاني، ثم شكلها المتوقع أو المفترض بعد الملء الثالث في سبتمبر 2022. ومن الناحية الفنية قال إن “الملء الثالث تصل به إثيوبيا بمنسوب السد لمنسوب 608 فوق مستوى سطح البحر بسعة تخزين 28.9 مليار متر مكعب. وأوضح أن “إثيوبيا ستحتجز من فيضان عام 2022، ما يقدر بـ20 مليار متر مكعب، من أصل 45 مليار متر مكعب هي كل إيراد النيل الأزرق، إن لم يدخل في حالة جفاف متوقعة، وأبان أن منسوب الممر الأوسط الآن 574 فوق مستوى سطح البحر، وأنه سينكشف الممر الأوسط من تحت المياه بعد تشغيل التوربينين منخفضي الارتفاع رقمي 9 و 10، أو تشغيل التوربين رقم 10 المتوقع خلال ساعات فقط من الآن“. وتابع “بعدها تبدأ إثيوبيا في أعمال رفع المناسيب حتى مايو 2022، كل 5 مليار متر مكعب من المياه التي تحتجزها إثيوبيا تكفي لزراعة مليون فدان، لافتا إلى أن مصر لا تملك إلا 9 مليون فدان فقط“. ومن الجانب القانوني أشار إلى أن المبدأ الخامس من إعلان المباديء، يسمح لإثيوبيا بالملء بالتوازي مع مفاوضات إتفاق الملء والتشغيل التفصيلي. وأضاف أن جداول الملء متفق عليها في مفاوضات اللجنة العلمية عام 2018، محذرا من أن مصر ممثلة في خارجية الانقلاب ، وقعت منفردة على جداول الملء بمسودة اتفاقية واشنطن عام 2020 بشرط تدفقات في حالة استثنائية وهي حدوث جفاف للنيل الأزرق. خريف المجاعة واستدعى خبير السدود والمياه الأكاديمي بالجامعات الماليزية محمد حافظ منشورا دعم به ما نشره تقرير الأمم المتحدة الإنمائي الأخير، وسبق وأن نشره قبل نحو 4 أعوام، وقال إن “منسوب 147 هو منسوب خطير لبحيرة ناصر للاعتماد عليه“. وأوضح بمنشور عنونه بخريف المجاعة، ما أرسله له من ورقة بحثية من العيار الثقيل عن بحيرة ناصر. وقال إن “البحث قدمه مهندس نادر محمد شفيق، الباحث بمركز دراسات النيل بالقاهرة، ونشر بالمؤتمر الدولي التاسع لتكنولوجيا المياه، وأقيم بشرم الشيخ شهر إبريل 2016، مستخلصا أن كافة البيانات السابقة عن بحيرة ناصر، كانت تؤكد أن حجم المياه المخزنة تحت منسوب التخزين الميت (147) تعادل 31.0 مليار متر مكعب ماء، إلا أن نتيجة البحث أظهرت أن حجم المخزون الميت أقل بكثير من 31.0 بل هو 23.88 مليار فقط أي أقل من المخزون النظري بــ 7.0 مليار متر مكعب. وأبان أن الباحث أجرى عمل مسح لقاع بحيرة ناصر مستخدما أحدث طرق مسح قاع البحيرات (The multi-beam echo sounder) والتي تظهر بدقة عالية قاع البحيرة بأبعاد ثلاثية وأيضا منسوب القاع عند كل مقطع، وأن بحثه كان على 4 مراحل غطت كامل بحيرة ناصر حتى وادي حلفا جنوبا، ثم تقسيم المراحل 4 إلى 25 مقطعا رئيسيا.
* بعد سقوط عملاء السيسي بالخارج.. لماذا لا يرسل العسكر الجواسيس لإثيوبيا وإسرائيل؟
أعلنت وزارة العدل الأمريكية اعتقال جاسوس مصري يحمل الجنسية الأمريكية ويسكن في مانهاتن، بتهمة جمع معلومات استخباراتية عن معارضي نظام عبد الفتاح السيسي في نيويورك.
وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي في ولاية نيويورك أعلن يوم الخميس، اعتقال بيير جرجس، الحامل للجنسية الأمريكية من أصل مصري، وذلك بتهمة التجسس على المعارضين المصريين في الولايات المتحدة، لحساب أجهزة مخابرات مصرية منذ عام 2014.
وكشف مكتب التحقيقات عن لائحة اتهام جرجس، وهي التصرف والتآمر للعمل في الولايات المتحدة كوكيل غير مسجل لجمهورية مصر العربية، مشيرا إلى أنه جرى اعتقاله في وقت سابق من يوم الخميس، تمهيدا لعرضه أمام القاضي الأمريكي روبرت دبليو ليربرجر.
وقال المدعي الأمريكي داميان ويليامز، “فشل جرجس في التسجيل كوكيل أجنبي في الولايات المتحدة، بناء على طلب من المسؤولين المصريين؛ وتضمن السلوك المحظور له محاولة جمع معلومات استخبارية غير عامة سرا، حول أنشطة المعارضين السياسيين للسيسي، والوصول إلى المسؤولين الأجانب لحضور تدريبات لإنفاذ القانون في مانهاتن“.
وأضاف ويليامز “مكتب التحقيقات الفيدرالي سيواصل التطبيق الصارم لقوانين تسجيل الوكلاء الأجانب، والتي تظل بالغة الأهمية لضمان عدم تأثر الحكومة الأمريكية سرا بالحكومات الأجنبية“.
أمريكا لن تسمح بالتجسس
بدوره، قال مساعد المدعي العام ماثيو جي أولسن “لن تسمح وزارة العدل الأمريكية لوكلاء الحكومات الأجنبية بالعمل في الولايات المتحدة، بغرض ملاحقة وجمع المعلومات عن منتقدي تلك الحكومات”، موضحا أن جرجس عمل بتوجيه من الحكومة المصرية على استهداف منتقدي السيسي من المقيمين في الولايات المتحدة؛ بما يتعارض مع القوانين والقيم الأمريكية“.
من جانبه، قال مساعد المدير المسؤول لمكتب التحقيقات الفيدرالي مايكل دريسكول “يُطلب من وكلاء الدول الأجنبية التسجيل لدى حكومتنا لسبب وجيه، فهم غالبا ما يتصرفون لصالح بلدانهم الأم، وضد مصالح الولايات المتحدة، ونزعم أن جرجس أرسل معلومات غير عامة إلى القاهرة لصالح الحكومة المصرية، ومخالفته قوانيننا وعلينا تحميله المسؤولية“.
ووفقا للادعاءات الواردة في لائحة الاتهام بمحكمة مانهاتن الفيدرالية والبيانات التي تم الإدلاء بها أثناء إجراءات المحكمة؛ فإن جرجس عمل كوكيل للحكومة المصرية خلال الفترة من عام 2014 حتى عام 2019 على الأقل، من دون إخطار المدعي العام الأمريكي كما يقتضي القانون.
وعمل جرجس بتوجيهات وسيطرة العديد من المسؤولين في حكومة الانقلاب المصرية، في محاولة لتعزيز مصالح القاهرة داخل الولايات المتحدة، وبناء على توجيهات المسؤولين الحكوميين المصريين، حصل جرجس على معلومات بشأن المعارضين السياسيين للسيسي.
واستفاد جرجس أيضا من اتصالاته مع ضباط إنفاذ القانون الأمريكيين المحليين، لجمع معلومات غير عامة عن المعارضين، بتوجيه من المسؤولين المصريين؛ وترتيب مزايا للمسؤولين المصريين الذين كانوا يزورون مانهاتن، وعقد اجتماعات منسقة بين سلطات إنفاذ القانون الأمريكية والمصرية في الولايات المتحدة، بما في ذلك ترتيب حضور المسؤولين المصريين تدريبات الشرطة، حسب لائحة الاتهام.
وفي 7 مايو 2018، ناقش جرجس وضعه كوكيل للحكومة المصرية مع مسؤول مصري باستخدام تطبيق مراسلة مشفر وخلال المحادثة، أعرب المسؤول المصري عن إحباطه بشأن تواصل جرجس مع موظفين من وكالة حكومية مصرية مختلفة، مطالبا إياه بـ”عدم التواصل مع جميع الوكالات المصرية الأخرى“.
وفي تبادل لاحق للرسائل، نصح المسؤول المصري جرجس بأن الوكالات الحكومية المصرية الأخرى تريد المصادر الخاصة به لنفسها، بعدما أصبح مصدرا مهما لهم لجمع المعلومات، ما رد عليه جرجس، بالقول أنا أعرف وأرى وأتعلم منك، ثم أبلغ المسؤول المصري، بأنه لن يكرر هذا الأمر مرة أخرى.
وبعد حوالي عام واحد، وفي سياق عمليات جرجس المستمرة كوكيل مصري؛ ناقش والمسؤول المصري رحلة قادمة لبعض المسؤولين المصريين إلى الولايات المتحدة. وخلال المحادثة الهاتفية، قال جرجس “أخبرني ماذا تريد مني أن أفعله”، ورد المسؤول المصري بالاستفسار عن علاقته مع ضابط تنفيذ قانون أمريكي معين.
وأشارت لائحة الاتهام إلى إصدار المسؤول المصري تعليمات إلى جرجس، بأن يطلب من ضابط إنفاذ القانون الأمريكي شيئا ما، قائلا “نريدك أن تعرف ما إذا كانت هناك أي تدريبات للشرطة ستجري في مانهاتن خلال الأيام المقبلة؛ وإذا كان الأمر كذلك، فمن هم المسؤولون عن هذه التدريبات؟ لأننا نود الحضور“.
وأفادت وزارة العدل الأمريكية بأن جرجس يبلغ من العمر 39 عاما، وهو من سكان مانهاتن، ومتهم بـ”التآمر للعمل كوكيل لحكومة أجنبية من دون إخطار النائب العام، والتي تصل عقوبتها القصوى إلى السجن لمدة خمس سنوات، إضافة إلى تهمة التصرف كوكيل لحكومة أجنبية من دون إخطار المحامي العام، وتصل عقوبتها القصوى إلى السجن 10 سنوات؛ على أن يتم تحديد الحد الأقصى للعقوبات المحتملة من قبل مجلس النواب الكونجرس“.
ليس التجسس الأول
وقبل شهور، وفي ألمانيا، تم القبض على أحد عملاء السيسي الذين كانوا يعملون بمكتب المستشارة الألمانية السابقة ميركل، بتهمة التجسس وملاحقة المعارضين المصريين في ألمانيا.
ومع تعدد تساقط جواسيس السيسي تتزايد فضائح مصر على المستوى الدولي، إذ يعبّر الأمر عن ضعف موقف نظام السيسي وخشيته افتضاح حقيقة سياساته القمعية التي يمارسها النظام العسكري ضد معارضيه ورافضي انقلابه العسكري.
وللأمر أبعاد أخرى أيضا، إذ أن القمع الإعلامي وسجن العارضين والصحفيين والإعلاميين والنشطاء ومنتقدي نظام السيسي وتأميم الإعلام والصحافة والسوشيال ميديا، لن يظل حاميا للسيسي ونظامه على طول الخط من انتقادات المجتمع الدولي، بل إن روساء دول العالم مقتنعون تماما بأن السيسي نظامه قمعي وديكتاتوري، ووحشي، وهو ما عبر عنه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حينما وصف السيسي بأنه “ديكتاتوره المفضل“.
ولعل الأهم من ذل كله وما يثير الجدل هو عدم اهتمام السيسي ونظامه إلا بمطاردة المعارضين وإهمال مصالح مصر القومية والدفاع عن قضاياها الحقيقية ودرء المخاطر الوجودية التي تهدد مصر، سواء من جانب سد النهضة الإثيوبي أو الكيان الصهيوني، التي تستهدف تقزيم مصر بالمنطقة أو غيرها من المخاطر. وهو ما ينعكس سلبا على موقع مصر العالمي ودورها الإقليمي.
ومن ضمن المخاطر التي تواجه مصر الطرق البديلة لقناة السويس التي تمثل حصما ماليا كبيرا من إيرادات مصر المالية، واستبعاد مصر من خط الغاز بالبحر المتوسط الذي يربط إسرائيل وقبرص واليونان ومن ثم أوروبا مستبعدا مصر التي تنازلت عن أرضها ومساحاتها البحرية الشاسعة بمياه البحر المتوسط لصالح قبرص واليونان، ورغم ذلك جرى استبعادها من خط الغاز الذي كان يمثل دخلا ماليا كبير لمصر لو مر عبر مياه مصر الإقليمية، وغيرها من مخاطر استبعاد مصر من خطوط الإنترنت الدولية، وضرب أسواق منتجاتها الغذائية في الخليج وأوروبا، دون أن يحرك السيسي عملاءه لتحسين سمعة مصر ومنتجاتها، كأحد أدوار الدبلوماسية والأجهزة الاستخبارية الوطنية.
07/01/2022التعليقات على بيع الشركات الرابحة دليل خيانة السيسي “أبو قير للأسمدة” نموذجا.. الجمعة 7 يناير 2022.. سجن 6 عناصر من الشرطة الفرنسية بسبب ممارسة العنف والعنصرية على مواطن مصري مغلقة
سجن 6 عناصر من الشرطة الفرنسية بسبب ممارسة العنف والعنصرية على مواطن مصري
بيع الشركات الرابحة دليل خيانة السيسي “أبو قير للأسمدة” نموذجا.. الجمعة 7 يناير 2022.. سجن 6 عناصر من الشرطة الفرنسية بسبب ممارسة العنف والعنصرية على مواطن مصري
الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية
* اعتقال 11 بالشرقية وإخفاء 4 واستغاثة من والدة معتقل ومطالب بالإفراج عن “فوزية” والطفل “رحيم”
اعتقلت قوات الانقلاب بالشرقية 11 مواطنا، بعد حملة مداهمات شنتها على عدد من المراكز، أسفرت عن اعتقال 7 من ديرب نجم و3 من العاشر من رمضان ومعتقلا من أبوحماد، استمرارا لنهجها في الاعتقال التعسفي لكل من سبق اعتقاله دون سند من القانون.
ففي ديرب نجم، اعتقلت كلا من “عادل عطية جودة ، عيد محمد علي ، مجدي محمد أبو العطا ، عادل فتح الله ، عماد بدر ، السيد أحمد عبدالمجيد ، أيمن وجدي ” بعدما روعت النساء والأطفال وحطمت أثاث عدد من المنازل وسرقت بعض المحتويات، في مشهد بربري كان محل استنكار واستهجان المواطنين .
وذكر أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي بالشرقية، أن قوات الانقلاب بالعاشر تخفي المواطن ياسر إبراهيم إسماعيل واثنين من أبنائه، الأول عمار بالفرقة الرابعة بالجامعة، و محمود بالفرقة الثالثة منذ اعتقالهم الثلاثاء الماضي من منزلهم دون ذكر الأسباب.
كما تُخفي من أبوحماد المهندس أيمن جميل عبدالعزيز، منذ اعتقاله تعسفيا الاثنين الماضي، واقتياده لجهة مجهولة حتى الآن.
واستنكر أهالي المعتقلين ما يحدث من تنكيل بذويهم دون سند من القانون، وناشدوا كل من يهمه الأمر بالتحرك لرفع الظلم الواقع عليهم، وسرعة الإفراج عنهم واحترام القانون ومعايير حقوق الإنسان.
كانت “الشبكة المصرية لحقوق الإنسان” أكدت أن حملة الاعتقالات بمحافظة الشرقية في ديسمبر المنقضي، نموذج مصغر لما يحدث بجميع محافظات مصر، وتعبر بوضوح عن نهج السلطات المصرية (الانقلابية) التي دأبت على الالتفاف حول الضغوط الخارجية التي تُمارس عليها، لتحسين الملف الحقوقي بإطلاق مبادرات للاستهلاك الإعلامي وليس لها صدى على أرض الواقع.
وذكرت أن اعتقال 214 شخصا في ديسمبر 2021 محافظة الشرقية، رقم هو الأعلى خلال شهور العام المنقضي يعكس بطش وشراسة القبضة الأمنية.
والدة المعتقل ” عبدالله صالح ” تستغيث للاطمئنان على سلامته
إلى ذلك وثق مركز الشهاب لحقوق الإنسان استغاثة أسرة الشاب عبد الله صالح، المعتقل منذ عام 2014 والذي أُصيب مؤخرا بورم في المخ ويتم التنكيل به في ظل ظروف احتجاز تفتقر لأدنى معايير السلامة.
وقالت والدته في استغاثتها إن عمره وقت اعتقاله كان 20 عاما، وتمتغريبه منذ تسعة أشهر إلى سجن الوادي الجديد، ولا نستطيع زيارته لبعد المسافة ومشقة الطريق عليها حيث تبلغ من العمر 70 عاما.
وأوضحت أنها لا تستطيع الاطمئنان على نجلها الوحيد، خاصة وأنها حاولت زيارته، لكنها تعرضت لأزمة صحية في طريقها لزيارته كادت أن تفقد حياتها خلالها .
وطالبت والدة عبدالله بحقها في الاطمئنان على سلامة نجلها في محبسه بوسيلة تتناسب وظروفها الصحية، وأن يُرفع الظلم الواقع عليه، ووقف ما يتعرض له من انتهاكات ويحصل على حقه في العلاج المناسب لحالته الصحية.
أنقذوا “فوزية” و”رحيم”
وناشدت منظمة حواء الحقوقية المجتمعية النسائية المؤسسات الدولية والحقوقية المعنية بالمرأة، بالتدخل للإفراج الفوري عن المعتقلة ” فوزية الدسوقي ” وقالت إن “حبسها مخالف للقوانين والدساتير والأعراف، ويتنافى مع أدنى معايير حقوق المرأة“.
وأوضحت أنه منذ اعتقالها في إبريل 2016 من منزلها في المعادي بالقاهرة وصدور حكم مسيس بحبسها 10 سنوات في قضية سياسية ملفقة ، وهي تعاني الظلم والوحدة والحرمان من أبنائها وأحفادها حتى تدهورت حالتها الصحية، ويُخشى على سلامتها في ظل ظروف الاحتجاز التي تفتقر لأدنى معايير السلامة ولا تحصل على حقها في الرعاية الطبية المناسبة، نظرا لتعنت إدارة سجن القناطر بما يهدد سلامة حياتها .
كما طالبت مؤسسة “بلادي جزيرة الإنسانية” بالحرية للطفل رحيم خالد فرج عبد المولى، المعتقل منذ عامين على ذمة القضية السياسية المعروفة إعلاميا بقضية الجوكر.
ووثقت طرفا من الانتهاكات التي تعرض لها منذ اعتقاله في ديسمبر 2019 أثناء توجهه لشراء حذاء رياضي من منطقة وسط البلد بينها الإخفاء القسري لمدة 55 يوما والتعذيب بالضرب والصعق بالكهرباء داخل أحد مقار الأمن الوطني؛ للاعتراف باتهامات لا صلة له بها بينها الانضمام إلى جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، والشروع في قتل ضباط الشرطة.
وقالت المؤسسة الحقوقية: “أكثر من سنتين والطفل رحيم في السجن، يعاني انتهاكات لا حصر لها، بعيدا عن أسرته ودراسته وحياته كطفل صغير، وكل جريمته أنه ذهب ليشتري كوتشي جديد“.
* “ميدل إيست مونيتور”: السيسي أفرج عن 3 معتقلين سياسيين فماذا عن ال 65 ألفا الآخرين؟
نشر موقع “ميدل إيست مونيتور” تقريرا سلط خلاله الضوء على إفراج سلطات الانقلاب عن 3 نشطاء سياسيين بارزين خلال الأيام الماضية، في الوقت الذي يرزح فيه أكثر من 60 ألف معتقل في سجون عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري.
وبحسب التقرير، فقد أُطلق سراح الباحث السابق في معهد السلام باتريك زكي، الذي كان يدرس للحصول على شهادة الماجستير في إيطاليا، بعد قضاء 22 شهرا في السجن، حيث كان محتجزا بمعزل عن العالم الخارجي وتعرض للضرب والتعذيب بصدمة كهربائية، بينما كان في السجن منحته روما الجنسية الإيطالية ببراعة.
وعادت علا القرضاوي إلى منزلها في 31 ديسمبر بعد احتجازها رهن المحاكمة منذ عام 2017، واتهامها بالانتماء إلى منظمة غير قانونية في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين، واحتُجزت علا في الحبس الانفرادي لمدة سنتين من السنوات الأربع التي قضتها في السجن.
وقد بدأ هذا الأسبوع بالأنباء التي تفيد بأن النيابة المصرية ستقوم بترحيل الناشط الفلسطيني المصري رامي شعث إلى فرنسا، حيث تعيش زوجته، التي قادت حملة الإفراج عنه، بعد أن أمضى ثلاث سنوات تقريبا في الاعتقال.
وأضاف التقرير أنه على الرغم من أن الإفراج عنهم من الأخبار السارة – فالثلاثة جميعا كانوا محتجزين في ظروف اعتقال مروعة – ولكن تجدر الإشارة إلى أن هناك حوالي 65 ألف سجين سياسي آخرين في مصر، لذا فإن الإفراج عن علا وباتريك ورامي لا يؤثر حتى على العدد الإجمالي للأشخاص في السجن، وهناك أيضا العديد من السجناء السياسيين البارزين الآخرين الذين لا يزالون مسجونين، لماذا إذن تحرر هؤلاء الثلاثة؟
وأوضح التقرير أنه عندما تم اعتقال علا وزوجها حسام خلف في عام 2017، أصبحا جزءا من صراع جيوسياسي أوسع بين قطر، التي تحمل علا جنسيتها، ومصر، التي كانت آنذاك جزءا من المجموعة الرباعية من الدول التي فرضت حصارا بريا وبحريا وجويا على الدوحة مدعية أنها تدعم الإرهاب.
ومع ذلك، وبعد أن اتفق البلدان على استئناف العلاقات الدبلوماسية في يناير 2021، تحسنت علاقاتهما تدريجيا، وأعلنتا أنهما يعملان على تحقيق تقارب أعمق، وكان إطلاق سراح علا جزءا من هذه المفاوضات.
وأشار التقرير إلى أن إطلاق سراح باتريك كان لتهدئة الحكومة الإيطالية، التي كانت تتعرض لضغوط من المدافعين عن الحقوق للمساعدة في إنهاء اعتقاله غير العادل، خاصة بعد قضية جوليو ريجيني التي رفضت الحكومة المصرية تحمل مسؤوليتها، كانت جثة ريجيني الهامدة على طريق القاهرة – الإسكندرية الصحراوي، في 2015، وتظهر عليها علامات التعذيب، وكان من شأن ذلك أيضا أن يساعد على سلاسة المفاوضات من أجل زيادة مبيعات الأسلحة، وفي عام 2020، حصلت إيطاليا على صفقة لبيع مصر سفينتين حربيتين بقيمة 1.2 مليار دولار.
وتابع التقرير “بالنسبة لرامي، فمن المرجح أن يخفف الإفراج عنه من الضغط على الحكومة الفرنسية، الشريك الاقتصادي الإستراتيجي الرئيسي الذي تسعى القاهرة بنشاط لزيادة استثماراته، وقد مارست جماعات حقوق الإنسان ضغوطا على باريس لوضع حقوق الإنسان في صلب علاقتها الوطيدة مع القاهرة، وردا على ذلك، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه “لن يشترط الخلافات حول حقوق الإنسان على مسائل الدفاع والتعاون الاقتصادي، ولكنه أثار قضية رامي في مؤتمر صحفي مع عبد الفتاح السيسي في عام 2020“.
وأردف التقرير”وقد تعرضت شراكتهما لتدقيق متزايد في نوفمبر عقب تسريب مئات الوثائق الرسمية التي كشفت عن عملية سرية للمخابرات العسكرية الفرنسية المصرية استخدمت لاستهداف وقتل مدنيين بالقرب من الحدود الليبية، وهو ما علم به مكتب الرئاسة الفرنسي، حسبما ورد، لكنه لم يفعل شيئا لوقفه“.
واستطرد التقرير”في العام الماضي، منح الصحفيتان إسراء عبد الفتاح وسلافة مجدي الجنسية الفرنسية الشرفية أثناء وجودهما في السجن، ثم أُفرج عنهما في وقت لاحق ليعيشا الآن في باريس“.
وواصل”الإفراج عن باتريك وعلا ورامي يثبت أن الضغط فعال، وأن حملة مصر القمعية تُلحق ضررا كبيرا بمكانتها الدبلوماسية ومصالحها الاقتصادية، ولكنه يضع أيضا معيارا مرتفعا جدا لإطلاق سراحك، ليس أقله أنك تحتاج إلى حملة دولية قوية خلفك، أو دولة أوروبية تعرض عليك جواز سفر فخري، أو تمتلك عرضا رئيسيا في أي مفاوضات جيوسياسية تجري في ذلك الوقت“.
واختتم التقرير”في الوقت نفسه، لا يزال سجناء سياسيون بارزون آخرون، بمن فيهم علاء عبد الفتاح، وهدى عبد المنعم، وأبو الفتوح، و 65 ألف شخص آخر غير معروفين، محتجزين، كما أن المصريين الحاملين لجوازات سفر ثانية على سبيل المثال، تركية، لديهم مخاوف من أن العودة إلى مصر قد تؤدي إلى الاعتقال على أساس أن الحكومة لديها ما تكسبه من التفاوض لاحقا على إطلاق سراحهم“.
* بيع الشركات الرابحة دليل خيانة السيسي “أبو قير للأسمدة” نموذجا
غالبا ما يتشدق النظام الانقلابي العسكري الحاكم لمصر بالخسائر المالية وعدم قدرة ميزانية الدولة على تحمل الخسائر، حينما يمرر قرارات بيع شركات القطاع العام وقطاع الأعمال، التي يجري تصفيتها بصورة لا وطنية، إذ بمقدور أي نظام ألا يفرط في تلك الثروات القومية، وتعويمها عبر تسهيلات مالية وإعفاءات جمركية ، وتقليل الضرائب والالتزامات المالية المقررة للدولة على تلك الشركات، كما يجري مع شركات الجيش.
إلا أنه من الغريب، بل ومن الكاشف لحقيقة النظام وخيانته بحق الشعب، أن يجري بيع الشركات العامة الرابحة والتي تحقق إنتاجا قوميا من سلعة إستراتيجية كالأسمدة والكيماويات في بلد زراعية، وسط ارتفاعات عالمية في أسعار السلع ومستلزمات الإنتاج، في وقت تعاني سلاسل التوريد العالمية أزمات طاحنة.
بيع الشركات الرابحة
ولعل قرار بيع الشركات الرابحة ، لا يكاد يبعد في تفسيره عن أمرين، إما الخيانة الوطنية، أو الجهل. حيث طرح نظام السيسي 10% من أسهم “شركة أبو قير” للأسمدة للبيع في البورصة بمبلغ 2.2 مليار جنيه، أي بما يوازي 143 مليون دولار.
وتبلغ قيمة الشركة كلها 22 مليار جنيه مصري، ما يجعلها من أكبر الشركات في مصر، وهي شركة مساهمة تخضع لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981، وأغلب الشركاء من جهات عامة مصرية، بالإضافة إلى صندوق العاملين فيها، وصندوق الاستثمار السعودي الأهلي كابيتال بنسبة 8%.
3 مصانع
ووفق الخبراء وتقارير الشركة ، فالشركة ناجحة بكل المقاييس، حيث تمتلك 3 مصانع (أبو قير 1 و2 و3) ووحدة خاصة أخرى لإنتاج الأسمدة، ومصنع بلاستيك لإنتاج شكاير الأسمدة، وتنتج الشركة 23 مليون طن من الأسمدة سنويا، وتبيع 55% من إنتاجها لوزارة الزراعة بسعر مدعوم للفلاحين، ووصلت صادراتها آخر عام 1.6 مليون طن بمبلغ 2 مليار دولار، وحققت أرباحا بـ 3.5 مليارات جنيه عام 20/21..
وبجانب أرباح الشركة ، فهي تمد السوق المحلي بسلعة بالغة الأهمية للزراعة، كما وتصدر الباقي للخارج، وذلك في ظل أن السماد سلعة حيوية مطلوبة بشدة في بلد زراعي كمصر.
وهو ما يثير الكثير من التساؤلات، حول ؛ لماذا يفرّط السيسي والعسكر بأصول هامة تمد مصر باحتياجاتها، ثم نعود فنستوردها أو نشتريها بالسعر العالمي من القطاع الخاص المصري أو الأجنبي؟ ، إلا أن الإجابة عن هذه التساؤلات لا تبعد عن كلمة واحدة وهي الخيانة الوطنية. لأن أقصى طموح لأي دولة، إنشاء صناعات إستراتيجية واستثمارات ناجحة مثل هذه الشركة.
ولعل قرار البيع الذي سيبدأ في أعرق شركة ناجحة بمصر، أثار استياء عدد من الأحزاب السياسية ، كحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، وحزب العيش والحرية تحت التأسيس، والحزب الشيوعي المصري، والحزب الاشتراكي المصري، والذين أصدروا بيانا أدانوا فيه قرار البيع، قائلين في البيان “لماذا نصفي شركاتنا الإستراتيجية؟ السبب الواضح هشاشة وضعنا الاقتصادي نتيجة للسياسات الحكومية التي تتميز بتخلف هيكلنا الإنتاجي عن ملاحقة احتياجاتنا، حيث نستورد أكثر من نصف احتياجاتنا من الغذاء، كما نستورد مستلزمات إنتاج وسلع وسيطة، لأننا لا نمتلك صناعات ثقيلة، بل نصفي ما لدينا منها، مثل مصنع الحديد والصلب وشركة المراجل البخارية؟“
الإغراق في الخدمات على حساب الإنتاج
وأعربت عدة أحزاب عن أن السياسات الاقتصادية (لحكومة الانقلاب) تتميز بالإغراق في الاستثمارات على مشاريع خدمية مثل الطرق والكباري على حساب الاستثمارات في الإنتاج الزراعي والصناعي، وعلى حساب الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة، مع تبديد الكثير من الفائض في أشكال من الترف، بجانب نواحي الفساد المختلفة.
وأكدت أن “الحكومة (الانقلابية) تحل مشاكلها بتصديرها للطبقات الشعبية من طريق فرض الضرائب غير المباشرة على الفقراء، وترفع أسعار الوقود والكهرباء والرسوم الحكومية، ولكنها تخفضها على المستثمرين، مسببة ما لدينا من عجز مزمن في كل من الموازنة العامة للدولة“.
وتابعت “كما أننا نمتلك عجزا ضخما مزمنا في ميزان المدفوعات مع الخارج، ونعاني من فجوة استثمارية بين مدخراتنا المتواضعة واستثماراتنا.
وتحل الحكومة الانقلاببة تلك المشكلة باستمرار بالاستدانة من الخارج والداخل حتى وصلت ديوننا الخارجية إلى 137.9 مليار دولار، وقاربت قيمة إجمالي الديون الخارجية والداخلية كل قيمة الناتج المحلي الإجمالي“.
ويبرز في جانب من البيع الذي يرقى لدرجة الخيانة العظمى التي يمارسها السيسي ونظامه العسكري الذي أدمن السمسرة والعمولات وتجميع الأموال فقط دون استثمار حقيقي وإنتاج حقيقي تحتاجه مصر بالفعل، الخضوع لشروط صندوق النقد الدولي، الذي يريد خراب مصر، لخساب الدول الصناعية والمانحين، الذين لا يهمهم سوى استمرار سياساتهم الربوية، بإقراض الحكام المستبدين وإغراقهم في الديون المالية والإفقار المتعمد لشعوبهم، ليظلوا تحت رحمة القرار الخارجي والانصياع لإملاءات الغرب، إذ أن النتيجة الحتمية للاستدانة، هي الخضوع لشروط الدائنين الذين يصرون على أن يضمنوا إمكانية سداد ديونهم من طريق تملك الأصول الإنتاجية والخدمية لمصر، إذ تفرض اتفاقيات صندوق النقد المختلفة ضرورة ما تسميه التنمية المعتمدة على القطاع الخاص الذي يشمل المصري منه والأجنبي، مع تقليص دور الدولة، أي بيع أصول الدولة كما تم ويتم، ويعني هذا أن “الدولة بهذه السياسة الاقتصادية تعيش على إنتاجنا الحالي، وعلى تراكم إنتاج الأجيال السابقة علينا ببيع الشركات والأصول التي تم بناؤها من مدخراتنا، وعلى حساب الأجيال القادمة التي سيقع عليها عبء سداد أقساط الديون التي نستدينها“.
رفض خصخصة الشركات الناجحة
وأكدت الأحزاب رفضها “خصخصة شركة أبو قير للأسمدة”، ورفضها “السياسات الاقتصادية التي لا تنمي الإنتاج المحلي، وتقود للعجز والاستدانة، وتوقعنا في فخ الديون الأجنبية الذي عانينا منه قبلا مثل عهد الخديوي إسماعيل، نرفض خصخصة شركاتنا وأصولنا المحلية، ونطالب بسياسات إنتاجية تتوجه للاعتماد على أنفسنا وإشباع احتياجات الطبقات الشعبية“.
وهكذا يجاوز المنقلب السفيه السيسي حدود العقل في بيع وخصخصة الشركات الناجحة القادرة على حماية الزراعة المصرية التي تعاني ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج من أسمدة وكيماويات .
ولعل ما يثبت خيانة نظام السيسي للمصريين، ارتباط قرار بيع حصة من شركة أبوقير للأسمدة مع اتجاه النظام لإلغاء الدعم العيني للفلاح والاتجاه للدعم المالي وتحرير سعر السماد الذي تبيعه الجمعيات الزراعية ووفق سعر التكلفة، وفق ما هو منصوص عليه بين الحكومة التي تمد مصانع وشركات الأسمدة والكيماويات بالغاز الطبيعي بسعر مخفض مقابل أن تورد تلك المصانع نحو 55% من إنتاجها للجمعيات الزراعية ووزارة الزراعة بسعر التكلفة.
ومع بيع أبوقير للأسمدة، فإن المؤامرة تتضح معالمها بتدمير الزراعة المصرية، كما يجري تدمير الصناعة أيضا ببيع شركات الحديد والصلب والمراجل البخارية وفحم الكوك والدلتا للصناعات المعدنية وغيرها من شركات النسيج والملابس والأغذية، ليجوع المصريون ويتعرون ويتحولون لعبيد لدى العسكر الذين يسطرون على المال والاقتصاد، وهكذا صدق السيسي وعلي الحجار ، حينما غنى للانقلاب العسكري، موجها ألحانه للمصريين “أنتو شعب وإحنا شعب“.
* خالد الجندي يطالب الأوقاف تعميم الدعاء للسيسي في خطبة الجمعة
طالب خالد الجندي، عضو مجلس الشيوخ المقرب من النظام الحاكم، من وزير الأوقاف، بتوجيه تعليمات للأئمة بالدعاء لعبد الفتاح السيسي على المنابر، خلال خطبة الجمعة.
وزعم الجندي في برنامجه “لعلهم يتفقهون”، المذاع على فضائية “dmc”: “إن الدعاء للرئيس ليس عيبا ولا نفاقا ولا “تطبيل”، بل هو من آداب الإسلام والعقل والاتزان”.
وأضاف الجندي: “إن الله عز وجل لعن قوما ضاع الحق بينهم”، مشيرا إلى أنه يجب علينا تأييد كل عمل صالح، ورفض كل عمل غير صالح، على حسب قوله.
تربية عوالم
وتابع الجندي: “ندعي للسيسي في الأعمال الصالحة وندعي له بالهداية والصالح لو مش عاجبنا قرار من القرارات، الشيوخ بيخافوا يدعوا للرئيس على الهواء، واتحدى لو لقيتوا برنامج تاني من أساسياته الدعاء للسيسي”.
وزاد بالقول: “إحنا ليه بنخاف من هذا الكلام أو بنتردد فيه، في ناس تربية عوالم معندهمش وسيلة يعبروا بيها غير كلمة طبال، اللي بيستخدم اللفظ ده، تربية عوالم”.
فتاوى شاذة
ويُعرف خالد الجندي في مصر بفتاويه الشاذة والمثيرة للجدل، كما أنه من أشد المقربين من النظام الحاكم والأجهزة الأمنية.
وكان الجندي قد زعم سابقاً، أن “الله سيحاسب من يتقاعس عن دعم الدولة المصرية والسيسي”.
كما ادعى الجندي أن رحمة الله عز جل تشمل “المؤمن والكافر والملحد” تبعاً قوله تعالى: “وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ” .
وقال أيضاً إن “من حق الدولة استيراد وتصنيع الخمور، والسماح بلعب الميسر، وليس من حق أحد أن يعترض عليها”.
* المصريون الأكثر عربيا لاستخدام العملات المشفرة
في ظل المخاوف التي تنتاب المصريين حيال أموالهم السائلة والمنقولة التي يستولي عليها السيسي دون وجه حق، اتجه بعض المصريين إلى التعامل بالعملة المشفرة حتى أصبح مصر أكثر الدول العربية استعمالا لها.
وتصدرت مصر الدول العربية الأكثر استخداما للعملات المشفرة بأكثر من 1.7 مليون مستخدم، فيما جاءت الهند الأولى عالميا بأكثر من 100 مليون مستخدم.
وبحسب موقع “TripleA”، فإن لدى الهند أكبر عدد من مستخدمي العملات المشفرة أو الرقمية على الصعيد العالمي بأكثر من 100 مليون مستخدم. وتلتها أمريكا بالمرتبة الثانية بأكثر من 27 مليون مستخدم.
وجاءت روسيا في المرتبة الثالثة بـ 17 مليون مستخدم، وبعدها نيجيريا بـ 13 مليونا وبعدها البرازيل بأكثر من 10 ملايين مستخدم.
وعربيا، حازت مصر أكبر عدد من مستخدمي العملات المشفرة بأكثر من 1.7 مليون شخص. وبعدها المغرب في المرتبة الثانية عربيًا بـ 878.1 ألف مستخدم، والسعودية في المرتبة الثالثة بـ 452.7 ألف مستخدم، يليها العراق بـ 375.7 شخص واليمن بـ 278.3 ألف مستخدم.
ولا تملك العملات الافتراضية، رقما متسلسلا ولا تخضع لسيطرة الحكومات والبنوك المركزية، كالعملات التقليدية، بل إنه يتم التعامل بها فقط عبر شبكة الإنترنت، دون وجود فيزيائي لها.
* سجن 6 عناصر من الشرطة الفرنسية بسبب ممارسة العنف والعنصرية على مواطن مصري
أصدرت محكمة بوبينييه في منطقة باريس، حكما بسجن 6 عناصر شرطة، بعد إدانتهم بممارسة العنف وتوجيه شتائم عنصرية إلى مواطن مصري خلال توقيفه في أبريل 2020.
الحكم على 6 عناصر شرطة
وأصدرت المحكمة، حكما بالسجن 6 أشهر مع وقف التنفيذ بحق شرطي كان قد قال “ماعز صغير كهذا، لا يسبح” في إشارة إلى الشاب الذي كان قد أوقفه للتو بعدما ألقى بنفسه في نهر السين.
وحكمت المحكمة على 4 ضباط من زملائه بالسجن لمدة 12 شهرا، من بينها 6 مع وقف التنفيذ، وحظر ممارسة المهنة لمدة 12 شهرا.
كما تم إصدار قرار ينص على سجن شرطية 12 شهرا مع وقف التنفيذ بتهمة “عدم منع العنف”.
يشار إلى أن الأحكام التي صدرت من المحكمة، أشد من الأحكام التي أيدها النائب العالم، والذي أيد فقط تهمة الإهانات مطالبا بعقوبة واحدة، ولم يؤيد تهمة العنف.
ونقلت “فرانس برس”، عن المواطن المصري سمير الجندي، بعد صدور الحكم، قوله: “أنا سعيد… لقد تحققت العدالة”.
الشرطة تمارس العنصرية
وكان عناصر شرطة في منطقة باريس القوا القبض في 26 أبريل 2020، على المواطن المصري “سمير الجندي”، البالغ 29 عاما المشتبه في سرقة معدات من موقع بناء والذي حاول، بحسب الشرطة، الفرار بإلقاء نفسه في نهر السين.
وبعد القبض عليه، وبمجرد خروجه من النهر، قال أحد عناصر الشرطة “ماعز صغير كهذا، لا يسبح” بحسب مقطع فيديو التقطه أحد السكان ونشر على الشبكات الاجتماعية.
وسمع كذلك في المقطع شخص يضحك وهو يقول: “إنه يغرق، كان يجب أن تعلق كرة على قدمه”.
وقال الجندي خلال المحاكمة في نوفمبر “كنت سأموت”.
وروى العامل المصري أنه بمجرد وصوله إلى الضفة “ضربوني جميعهم” واستمر العنف “في الشاحنة الصغيرة” و”على طول الطريق المؤدي إلى مركز الشرطة”.
ونفى عناصر الشرطة وقوع عنف، وبرروا الصرخات وطلبات الضحية النجدة التي سمعت في التسجيل بأنها ناتجة عن “الضغط” بسبب عملية توقيفه.
“أبو الهدد” رئيس عصابة العسكر عبدالفتاح السيسي، هو نفسه “أبو الغضب” في الكرتون الياباني “جرايندايزر” لا يفتأ أن يدمر ويحرق ويجرف الأخضر واليابس، تماما كما افتتح السيسي يناير 2022 بقرار غريب وهو إزالة الحي السادس بمدينة نصر بالكامل، بادعاء أن المنطقة دخلت مخطط التطوير بحسب ما أعلنته محافظة القاهرة. غضب المواطنين بالحي – الذي يقدر عدد سكانه بنحو 200 ألف- لا حدود له مع توقع أن يشمل مسلسل الهدم والتهجير القسري الحي السابع وتهجير سكان الحيين الأضعف في الكثافة السكانية من الحي الثامن الأكثر تكدسا، فضلا عن أن الحي السادس يشمل مساحات حيوية ومنها مبنى جامعة الأزهر ومباني عسكرية تابعة للجيش، أبرزها النصب التذكاري، وشرطية كمقر الأمن الوطني (أمن الدولة) الذي اقتحمه الثوار في 2011، ومرور مدينة نصر، ونادي السكة الحديد ونادي المقاولين العرب ومدن طلبة جامعة الأزهر وسلسلة من المستشفيات والمنشآت الصحية عوضا عن حي رابعة العدوية، والمتوقع أن يكون أول الإزالات مع نحو 50 مسجدا كبيرا بخلاف الزوايا بالمنطقة أبرزها مسجد “رابعة العدوية” ومسجد “نوري خطاب“. ويضاف إلى هذه المباني هدم منازل المواطنين، ومحال متنوعة بمنطقة ذائعة الشهرة ورائجة، وسط غضب من أهالي الحي، بعدما قالت حكومة السيسي إن “سبب الهدم هو تجاوز عمر المبان 70 سنة، وأن إزالة منطقة الحي السادس بمدينة نصر، هو لبناء أبراج جديدة“. وتتعهد حكومة الانقلاب بصرف تعوضيات هزيلة مقارنة بالأسعار الحقيقة للمبان والشقق بالمنطقة التي تتوازى مع مناطق أخرى مثل حي مصر الجديدة وقرارات الإزالة التي نفذه فعليا بالهياكستب، ووسط البلد ، مثلما حدث مع سكان مثلث ماسبيرو، حيث جرى تعويض مُلاك العقارات نقدا أو بتأجير شقق حتى الانتهاء من مشروع “التطوير“.
صرف التعويضات وبدأت فعليا محافظة القاهرة، صرف تعويضات السكان بمنطقة الحي السادس بمدينة نصر، وذلك نظرا لتعارض إحدى العمارات السكنية مع محور مروري، بإجمالى 5 ملايين و840 ألف جنيه، لـ 12 أسرة. قالت ميرفت مطر رئيس حي غرب مدينة نصر “حصر 4500 وحدة سكنية ومحال، تمهيدا لإزالتها لتعارضها مع مشروع التطوير، والمنطقة المقرر إزالتها بمدينة نصر، تقع بداية من قسم ثان مدينة نصر حتى شارع خليفة الظافر، وصولا لمحور جيهان السادات، لبناء أبراج ومولات ومحاور جديدة“.
تهجير سيناء أحدث قرارات التهجير، كان في سيناء حيث بدأت سلطات الجيش في إخلاء 4500 أسرة من محيط مطار العريش، وبدأت عمليات إزالات الجيش لمساكن العريش وتهجير سكانها، ومنذ 2013 أزال الجيش ما يقارب الـ12,350 مبنى، معظمها منازل وجرف الجيش وأفسد ومنع الوصول إلى ما لا يقل عن 6 آلاف هكتار بنحو 14,300 فدان من الأراضي الزراعية، معظمها منذ منتصف 2016، وفق ما أكدته “هيومن رايتس ووتش“.
أسر نزلة السمان وقال مراقبون، إن “معدل الإزالات السريع كان في نزلة السمان، حيث نقل 800 أسرة من بدء الإزالات، ووفق مخطط محافظة الجيزة، فإن إجمالي المستهدف في إزالة نزلة السمان، نقل 4800 أسرة“.
الإزالات في المنطقة استمرت دون حوار مع الأهالي، وطالت منازل أخرى، حسب تقارير للمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
وفوجئ الأهالي في نهاية أغسطس الماضي بلجنة من محافظة الجيزة، وحي الهرم، تطالب الأهالي دون سند من القانون بأخذ منازلهم، وتسكينهم في منطقة حدائق أكتوبر بعقود انتفاع.
سبوبة جديدة الناشطون والمراقبون قالوا إن “السيسي يبحث من الحي السادس والسابع واللذان قد يجران غيرهما من الأحياء ليشمل مدينة نصر بكاملها، عن سبوبة للجيش أو لبيع المنطقة للإمارات أو لتوريقها لبيعها لبنوك أوروبا مثل ما فعل في نوفمبر الماضي مع بنك “يوركلير“. تقول بيري أحمد @P_E_R_Y_A “عواد بيكمل هدم في القاهرة ودخل دلوقت على الحي السادس والسابع في مدينة نصر سبوبة جديدة، وتشريد الناس أسلوب المرحلة شوف الخبر في أخبار السيسي وتعليق أحد سكان المنطقة ، مصر بتخرب بمعنى الكلمة والناس مستمرة بالسكوت ، لسه في ناس بتقول تحيا مصر“. أما أم عمر كلثوم @87D2BYRBpWH7o6z فقالت “هؤلاء غير العريش، وغير نزلة السمان، وغير بتوع الوراق، وغير مصر كلها اللي كل بلد فيها هدم بيوت، وقريبا الحي السادس بمدينة مصر، وقف البناء لعشر سنين“. وأضاف الملاك الحزين@Lido8080 “الحي السادس في مدينة نصر من الناحية الشرقية، سيتم إزالته مثل مثلث ماسبيرو وسيتم بناء أبراج سكنية تابعة للدولة، عايزين نعرف لسه إيه؟ السيسي هدم وأزال حتى المقابر ، بيحارب المواطنين الأحياء أو الأموات ، يتوب علينا ربنا“.
#لا_لإزالة_الحي_السادس_والسابع
ودشن سكان الحي السادس هاشتاج #لا_لإزالة_الحي_السادس_والسابع للتعبير عن سخطهم من القرار الغريب والمفاجئ بالنسبة لهم، حيث على بعد كيلومترات بسيطة تقبع منطقة “منشية ناصر” التي هجر السيسي أغلب سكانها وعلى مسافة قريبة منها هدم السيسي مقابر الإمام والسيدة نفيسة لعمل محاور وكباري جديدة بالمنطقة. تقول أمل أشرف @aml_mooliii “فيه ألف حل لكن ميهدموش البيوت على دماغنا بلاش أنانية، ومحدش يفكر في نفسه بس، الناس بتتبهدل، لازم نرفض و نعترض #لا_لإزالة_الحي_السادس_والسابع فعّلو الهاشتاج دا ياجماعة ضروري“. وأضافت “من أهالي الحي السادس والسابع فيه ناس كتير مش بس هتخسر بيوتها، لا دا إحنا هنخسر أكل عيشنا وقوت يومنا مين هيعوضنا، و الناس اللي شغلها مرتبط بمكان سكنها دي أكتر فئه متضررة لازم نرفض قرار الإزالة“. وأوضح أحمد سالم @TheAhmedSalem “أنا آسف فعلا جنون أنهم يصحوا من النوم يقرروا يشيلوا الحي السادس والسابع من الوجود كده“. وعلقت نادية @nanygado73 “ياراجل طيب بيتنا وبيوت كتير حوالينا فوق أكتر من ٧٠سنة، هيزيلوها، وبعدين الحي السادس ومدينة نصر بدأت أيام عبدالناصر فالسيتينات بيكتبوا أي هري وخلاص“. أما أحلام2 @AHLAAM___2020 فكتبت “السيسي يصدر قرارا بإزالة الحي السادس بمدينة نصر عن بكرة أبيه بحجة أن العمارات السكنية تجاوز عمرها ال60 سنة، سيذوق كل الشعب مرار ما عاناه أهل سيناء من قبل، واعتقدتم أن الأمر بعيد عنكم ، أهو وصل لمدينة نصر كمان“.
* القبض على جاسوس لنظام السيسي في الولايات المتحدة الأمريكية
أعلنت وزارة العدل الأمريكية القبض على مواطن أمريكي من أصول مصرية؛ بتهمة العمالة للحكومة المصرية، وجمع معلومات عن معارضين لنظام رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي.
وقال مكتب الشؤون العامة في الوزارة إن بيير جرجس (39 عاما) عمل بناء على توجيهات من مسؤولين مصريين حكوميين لتعزيز مصالح مصر والولايات المتحدة، بما يخالف القانون، إلى جانب ترتيب مزايا لمسؤولين مصريين زاروا الولايات المتحدة.
وبحسب بيان الوزارة، قال المدعي الأمريكي داميان ويليامز عن المنطقة الجنوبية في نيويورك: “تضمن سلوك جرجس المحظور محاولة جمع معلومات استخبارية غير عامة سرًا حول أنشطة المعارضين السياسيين للرئيس المصري، ومحاولة الوصول للمسؤولين الأجانب لحضور تدريبات لإنفاذ القانون في مانهاتن“.
وقال مساعد المدير المسؤول مايكل جيه دريسكول من مكتب نيويورك الميداني التابع لمكتب التحقيقات الفدرالي: “السيد جرجس أرسل معلومات غير عامة إلى مصر لصالح الحكومة المصرية (…) لقد خالف قوانيننا، وعلينا تحميله المسؤولية“
وأشار البيان إلى أن جرجس تواصل مع مسؤول مصري حكومي عبر تطبيق مشفر، وأخبره الأخير عبر رسائل مشفرة بأنه أصبح مصدرا مهما لجمع المعلومات.
وتصل عقوبة جرجس في حال إدانته إلى السجن بين 5 و10 سنوات.
ويحقق قسم مكافحة التجسس التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي ومكتب نيويورك الميداني في القضية.
العام الماضي، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، إن النظام المصري يقوم بحملة اعتقال واسعة تطال عائلات المعارضين المصريين في الخارج، لافتة إلى عشرات المداهمات المنزلية، والاعتقالات، وإجراءات حظر السفر التي تستهدف أقاربهم.
وأوضحت المنظمة، أنه منذ أواخر 2013، اعتقلت سلطات نظام السيسي وحاكمت عشرات الآلاف من المنتقدين السلميين، والصحفيين، والأكاديميين، والمدافعين عن حقوق الإنسان في “سلسلة متكاملة” من الانتهاكات الجسيمة.
وأضافت أن المعارضين الذين يعيشون في الخارج، لاسيما في أوروبا والولايات المتحدة، يُستَهدف أقرباؤهم.
وأشارت إلى أنه “من المخزي ألا يتحدث حلفاء مصر علنا عن هذه الانتهاكات، وتحديدا في ظلّ معرفة حكومات تلك الدول بأنّ أجهزة المخابرات المصرية وظّفت جواسيس يعملون لجمع المعلومات حول أنشطة المعارضين في عواصمهم، من خلال حضور هؤلاء العملاء، غير مدعوين، إلى الندوات، وورش العمل، والتظاهرات، لالتقاط الصور وتدوين الملاحظات حول ما يُقال“.
06/01/2022التعليقات على الولايات المتحدة تعتقل مصرياً بتهمة العمالة لصالح النظام المصري.. الخميس 6 يناير 2022.. التعويم المحتمل للجنيه سيشعل ثورة الفقراء والمهمشين في 2022 مغلقة
الولايات المتحدة تعتقل مصرياً بتهمة العمالة لصالح النظام المصري.. صورة أرشيفية
الولايات المتحدة تعتقل مصرياً بتهمة العمالة لصالح النظام المصري.. الخميس 6 يناير 2022.. التعويم المحتمل للجنيه سيشعل ثورة الفقراء والمهمشين في 2022
الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية
* الولايات المتحدة تعتقل مصرياً بتهمة العمالة لصالح النظام المصري
أعلنت وزارة العدل الأمريكية، اليوم الخميس، اعتقال مصري مقيم في مدينة مانهاتن بولاية نيويورك بتهمة العمالة لصالح الحكومة المصرية.
وأضافت الوزارة أن العميل المصري كانت مهمته جمع المعلومات بشأن المعارضين السياسيين لعبد الفتاح السيسي.
وأوضحت الوزارة أن السلطات ألقت القبض على بيير جرجس (39 سنة) بتهمة العمل كعميل سري وغير مسجل للحكومة المصرية، بما في ذلك من خلال تبادل المعلومات مع مسؤولي إنفاذ القانون الأمريكيين حول معارضين سياسيين لعبد الفتاح السيسي.
وجرجس مزدوج الجنسية، ولم يتضح على الفور ما إذا كان لديه محام يمكنه التعليق نيابة عنه أم لا.
وتم نشر لائحة اتهام من 6 تهم علنية يوم الخميس تقول إن جرجس تصرف وفقا لـ”توجيهات وسيطرة” مسؤولي الحكومة المصرية بين عامي 2014 و2019 على الأقل.
ويقول مدعون إنه استخدم علاقاته مع سلطات إنفاذ القانون الأمريكية لجمع معلومات خاصة تمت مشاركتها مع جهات اتصال مصرية.
واتهم جرجس أيضا بترتيب اجتماعات بين مسؤولي إنفاذ قانون مصريين وأمريكيين، والترتيب لمسؤولين مصريين لحضور تدريبات للشرطة في الولايات المتحدة.
*بينهم سيدة.. ظهور 13 معتقلا بنيابة أمن الدولة العليا
كشف مصدر حقوقي عن ظهور 13 معتقلا بينهم سيدة، اليوم الخميس، في نيابة أمن الدولة العليا والتي قررت حبسهم 15 يوما.
وهم كلا من:
إيمان حسين حميدان 2. أحمد محمود عاطف أحمد 3. أسامة حسن أحمد إبراهيم 4. السيد عبد السميع إبراهيم طه 5. صلاح محمد إبراهيم خليل 6. عبد الله مصطفى السيد 7. عطية محمد عبده عرابي 8. محمد إبراهيم علي محمد 9. محمد سعيد فتحي محمد 10. محمد عبد الله حلمي حسن 11. محمد يونس أحمد حسن 12. محمود ربيع السيد فراج 13. محمود محمد أحمد منصور
* رغم تدهور صحته.. رفض استئناف المعتقل أحمد شهبور وتأييد حبسه
رفضت محكمة جنايات الزقازيق أمس الأربعاء ٥ يناير ٢٠٢٢ الاستئناف المقدم من المعتقل أحمد شهبور على قرار حبسه ٤٥ يوما وأيدت استمرار حبسه.
جدير بالذكر أن الدائرة الرابعة بمحكمة جنايات الزقازيق، قررت في نوفمبر الماضي إخلاء سبيله بكفالة ٥٠ ألف جنيه، وقد استأنفت النيابة علي القرار، وتم قبول الاستئناف من المحكمة.
والمعتقل شهبور محبوس منذ ما يقرب من ثلاث سنوات حبسا احتياطيا بسجن عمومي الزقازيق سئ السمعة، حيث الانتهاكات المستمرة من الحرمان من الملابس والأغطية والأدوية وسوء المعاملة في الزيارة ومنع دخول أي كتب أو أقلام أو أوراق حتي المصاحف يتم منعها، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية.
من جانبها تطالب أسرة شهبور بسرعة الإفراج عنه نظرا لتدهور حالته الصحية وغيابه لفترة طويلة دون محاكمة.
* منها تلميع الصورة.. 6 دلالات وراء إخلاء سبيل علا القرضاوي
ساقت ورقة بحثية قصيرة بعنوان “إخلاء سبيل علا القرضاوي رسائل ودلائل” نشرها الموقع الإلكتروني لـ”الشارع السياسي” 7 رسائل ودلالات وراء إخلاء سبيل السيدة علا يوسف القرضاوي، التي أمضت نحو 4 سنوات ونصف السنة في الحبس الانفرادي بسجن القناطر.
الانتقام من والدها وأكدت الورقة أن إخلاء سبيل “علا” غير المرتبط بحكم محكمة وبقرار من النيابة العامة، يثبت أن اعتقال وسجن علا القرضاوي كان للانتقام من والدها العالم العلامة د.يوسف القرضاوي لمواقفة الناصعة بوجه الظالمين. وقالت الورقة إن “الزج بها في السجن ظلما لا لتهمة فعلتها ولا لجريمة اقترفتها، ولكن جرى التنكيل بها انتقاما من والدها الفقيه الذي أفنى حياته في خدمة الإسلام والمسلمين، وألّف مئات الكتب وألقى آلاف المحاضرات والخطب والدروس ليُعلم الناس أمور دينهم، وله مواقف صريحة ضد الظلم والطغيان في بلادنا، وكان أحد أهم الداعمين لثورة يناير والربيع العربي وحق الشعوب في اختيار الحكام وعزلهم وفقا لمدى نجاهم في إدارة البلاد من ناحية، والتزامهم بحماية هويتها وسماتها الحضارية من جهة ثانية“. واستعادت الورقة كيف تم توظيف التهم لها ولزوجها، حيث اعتلقت برفقة زوجها حسام خلف القيادي بحزب الوسط، أثناء قضاء إحدى الإجازات في الساحل الشمالي في شاليه عائلي، في 30 يونيو 2017، وُوجهت لهما في البداية تهم بنقل بعض المفروشات من الشاليه، بحجة أن هذا الشاليه مملوك لوالدها رئيس الاتحاد العام لعلماء المسلمين السابق يوسف القرضاوي الموجود في قطر، المدرج اسمه على قوائم الإرهاب وقوائم التحفظ على الأموال، وبعد إثبات القرضاوي أن الشاليه مملوك لوالدتها، أدرجتهما النيابة على ذمة القضية رقم 316 لسنة 2017 ووجهت لهما تهما بالانضمام لجماعة على خلاف القانون وتمويلها“. وأوضحت أن التهم المنسوبة لها تجددت بقضية تلو أخرى، حيث قضية جديدة برقم 800 لسنة 2019، بنفس التهم في يوليو 2019، وهو ما دخلت على إثره علا في إضراب عن الطعام وقتها. وأصر نظام السيسي على إيقاع المزيد من الظلم عليها وعلى زوجها، ورغم أن محكمة جنايات القاهرة قررت في 19 فبراير 2020 إخلاء سبيلها إلا أن النيابة استأنفت على هذا القرار في اليوم التالي لتستمر القرضاوي في الحبس حتى 12 ديسمبر 2021م، فيما لم يتم الكشف عن مصير زوجها، وما إذا كان ما زال محبوسا على ذمة القضية الأولى طوال قرابة الخمس سنوات الماضية، أم تم تدويره على ذمة قضية جديدة.
مفاوضات الإطلاق ولفتت الورقة إلى أن مفاوضات إطلاق علا القرضاوي تمت فعليا في 12 ديسمبر 2021م، وفق تقرير “مدى مصر” 1 يناير 2020م، نقلا عن ثلاثة مصادر حكومية مطلعة. وأضافت “جرى الاتفاق معها على عدم نشر أسرتها أو المقربين منها أية معلومات بشأن خروجها، خصوصا وأن زوجها ما زال محبوسا وهناك وعود بإخلاء سبيله“. وتابعت أنه “تُرك لأجهزة الأمن مسؤولية تحديد الموعد المناسب لإعلان إخلاء سبيلها“. وأضافت الورقة أن الدائرة الرابعة جنايات إرهاب، نظرت تجديد حبس القرضاوي على ذمة التحقيقات في القضية رقم 800 لسنة 2019 في جلسة 12 ديسمبر الماضي في غيابها، وهو ما اعترض عليه المحامون، لكنهم عرفوا في اليوم التالي بقرار إخلاء سبيلها من سجن القناطر دون معرفة أية تفاصيل أخرى عن مصدر القرار“.
سبب التأخير وأضافت الورقة أن السبب في تأخير الإعلان عن إخلاء سبيل السيدة علا القرضاوي كان محاولة إنهاء سنة 2021، التي حملت الكثير من الفواجع والآلام بقرار يبيض الصورة. وأكدت الورقة أنه لا يحق للانقلاب التباهي بإطلاق سراح نجلة القرضاوي، لأنها بالأساس لم ترتكب جرما تستحق عليه كل هذا التنكيل والعذاب؛ كما أن الإعلان عن إخلاء سبيل القرضاوي كان مفرحا ويدخل السرور على قلب كل مؤمن أو صاحب ضمير حي. ونبهت إلى تقارير حقوقية تكشف أن الجرائم والانتهاكات في السحون لا تنتهي ولم تنته عند خروج السيدة علا القرضاوي، حيث توفي 60 سجينا نتيجة الإهمال الطبي، خلال 2021، مقسمين إلى 52 ضحية من السجناء السياسيين، و8 جنائيين، بينهم 6 أطفال، فضلا عن تعرض 277 سيدة للاحتجاز والإخفاء القسري على مدار عام 2021. ولفتت إلى تنوع حالات الوفاة الستين ما بين 27 سجينا بسبب الإهمال الطبي، و7 سجناء بفيروس كورونا، و6 نتيجة حريق، و4 نتيجة التعذيب، بخلاف حالة وفاة نتيجة شجار، وحالة وفاة واحدة نتيجة غرق في مياه السيول داخل الزنزانة، وحالة انتحار واحدة، وثلاث حالات وفاة طبيعية. وعن ملف المرأة والمعتقلات، أوضح تقرير استعانت به الورقة إلى أن 277 من النساء والفتيات رهن الاعتقال والاختفاء القسري، من بينهم 187 سيدة رهن الحبس الاحتياطي، و40 سيدة حاصلة على قرارات إخلاء سبيل لكن لم تنفذ، و39 سيدة صادرة بحقهن أحكام قضائية، و10 سيدات رهن الإخفاء القسري، وسيدة واحدة انقضت مدة الحكم عليها كاملة من دون إفراج.
طلب الأمير ورجحت الورقة أن يكون إخلاء سبيل السيدة علا القرضاوي جاء بطلب -فيما يبدو– من أمير قطر، وقالت “رغم أن المعالجات الإعلامية لم تشر مطلقا إلى أي دور خارجي في عملية إخلاء سبيل نجلة العلامة القرضاوي، وجرى إخراج الأمر على أنه إجراء قضائي طبيعي وقرار صادر من المحكمة، إلا أن النظام يستهدف من وراء ذلك التغطية على الحقيقة، وهي أن الحكومة القطرية تدخلت في الأمر في ظل حالة التقارب بين الدولتين مؤخرا؛ ويبدو أن الأمير القطري قد طالب الدكتاتور السيسي بالإفراج عن علا القرضاوي لثلاثة أسباب: الأول أنها بالأساس بريئة ولم ترتكب أي تهمة تستوجب كل هذا التنكيل، والثاني المكانة التي يتمتع بها العلامة القرضاوي عند أمير قطر والحكومة القطرية عموما، والثالث هو التدليل على أن قطر تستهدف من التقارب مع نظام السيسي جملة من الأهداف بعضها يتعلق بالتخفيف عن بعض المعتقلين في سجون العسكر.
تلميع الصورة وأضافت الورقة أن إطلاق السيدة القرضاوي يمكن أن يوظفه الانقلاب لمحاولة “تبييض صورته دوليا وإقليميا، باعتباره برهانا على أن النظام قد شرع في عمليات الإفراج عن عدد من المعتقلين في سجونه، وربط ذلك بإطلاق ما تسمى بالإستراتيجية القومية لحقوق الإنسان في سبتمبر 2021م“. واعتبرت أن هذه السمة هي سمة الفراعنة مستدلة بآية من كتاب الله لتباهي الفرعون ومحاولة التعالي على المظلومين، وأنه ليس من الإحسان في شيء أن تحسن (فرعون) إلى فرد واحد (موسى) بينما يتم التنكيل بأمة كاملة (بنو إسرائيل). ورجحت الورقة أنه من غير المستبعد أن “يتم إخلاء سبيل بعض المعتقلين والمحبوسين احتياطيا، وقد يتم العفو عن عناصر “خلية الأمل” الذين جرى الحكم عليهم مؤخرا، في إطار “تبييض صورة النظام وزعيمه الدكتاتور“.
حل جذري وأكدت الورقة أن “مشكلة المعتقلين السياسيين خصوصا من أبناء التيار الإسلامي بلا حل جذري”؛ وأنه لا دلالة على تغير المؤشرات “ما بقي السيسي على رأس السلطة منذ انقلابه المشئوم في يوليو 2013م“. وأوضحت أنه ما صعد إلا بالدماء والضحايا والدماء “والزج بعشرات الآلاف في السجون ظلما وعدوانا؛ وبالتالي فإن أي قراءة تذهب باتجاه اعتبار إخلاء سبيل نجلة العلامة القرضاوي بداية غيث الإفراج عن المعتقلين ليست في محلها لاعتبارات تتعلق بالطبيعة الخاصة بحالة السيدة علا القرضاوي من جهة، والطبيعة الخاصة بالنظام العسكري من جهة أخرى“. ورأت أن حلحلة أزمة المعتقلين هو أمر غير وارد في الأفق المنظور، وأن العكس مرتبط بشيء غير متوقع يغير موازين المشهد السياسي في البلاد“. وأشارت الورقة أنه “لا يتعين تحميل جماعة “الإخوان المسلمين” شيئا فوق طاقتها بهذا الشأن؛ لأن أي صفقة تتعلق بالمعتقلين تعني الاعتراف بشرعية النظام القائم رغم أنه مغتصب للحكم بأداة من أدوات العنف والإرهاب وهي الانقلاب العسكري“. وانحاز الباحث إلى الرأي الذي يرى “ضرورة أن تبقى الجماعة على موقفها الثابت بوصفه دفاعا عن القيمة الإسلامية أولا وهي رفض أي شكل من أشكل اغتصاب الحكم إلا عبر الشوري والانتخابات الحرة النزيهة، وأن يتم تفويض كل معتقل بإدارة موقفه؛ فمن شاء أن يأخذه بالعزيمة فليفعل ومن شاء أن يأخذ بالرخضة فليفعل، حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا“.
*السيسي يتحرك لتعزيز قبضة البرهان بعد استقالة حمدوك
منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021م الذي نفذه الجنرال عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، ضد المكون المدني في الحكومة الانتقالية والإطاحة برئيسها الدكتور عبدالله حمدوك قبل إعادته من جديد بضغوط أمريكية وأوروبية وفق اتفاق 21 نوفمبر 2021م بين العسكر والمدنيين. مثلت الاستقالة التي تقدم بها حمدوك مؤخرا خطوة تسببت في ارتباك واسع بالمشهد السوداني؛ وسط مخاوف مصرية وإقليمية من انفجار الأوضاع وخروجها عن السيطرة في ظل توتر الأوضاع في الجارة إثيوبيا.
الأزمة في السودان مشتعلة منذ انقلاب البرهان، الذي حظي خلاله بدعم واسع من القاهرة؛ ولم تنطفئ نيران الانقلاب بعودة حمدوك؛ ذلك أن القوى المدنية التي كانت تؤيده رفضت دعمه هذه المرة ورأت في قبوله العودة للمشهد السياسي في ظل هيمنة الجيش هو بحد ذاته تعزيزا لنفوذ المؤسسة العسكرية وإقرارا لها بالسيطرة على المشهد برمته في الوقت الراهن وتعزيز قدرتها على تصميم نظام سياسي يبقي على نفوذها السياسية والأقتصادية في البلاد.
وخوفا من خروج المشهد عن السيطرة، أرسلت القاهرة مسئولا بجهاز المخابرات العامة إلى العاصمة السودانية الخرطوم قبل الإعلان عن استقالة حمدوك، حيث التقى بالبرهان ومحمد حمدان دقلو، نائب البرهان، كما التقى حمدوك. حيث حمل عدة رسائل طرح خلالها اسمى شخصيتين لتولي رئاسة الحكومة خلفا لحمدوك، هما السفبر عمر دهب، والأكاديمي هنود قدوف، وذلك بهدف تهدئة المرحلة المقبلة وعدم تحول السودان إلى كرة لهب تضرب المنطقة كلها، والحيلولة ــ وفق تصورات القاهرة ــ دون تفجر الأوضاع هناك وانزلاقها نحو مزيد من التوتر“.
وبحسب تقارير، فإن لجنة مصرية رفيعة المستوى بحثت خلال الفترة القليلة الماضية الوضع في السودان، وأعدت سيناريوهات متعددة لجميع الاحتمالات في ظل تواصل التظاهرات في الشارع السوداني وتوتر المشهد هناك”. وتحظى التصورات المصرية بدعم سعودي بهذا الشأن.
وتتفق القاهرة والرياض على أنه حال تم التوافق على بديل حمدوك فإن الرياض سوف تدعم حكومته بالمساهمة في توفير حزمة مساعدات اقتصادية، بالإضافة لتسهيلات مصرية للسودانيين، لتهدئة الوضع الملتهب في الشارع السوداني، وتهيئة الأجواء لمرحلة مفاوضات سياسية جديدة لا تتم تحت وطأة التظاهرات الشعبية“.
وبينما تذهب تسريبات إلى أن القاهرة حاولت إثناء حمدوك عن الاستقالة والعمل على تعزيز موقفه أمام المعارضة بعدة قرارات من مجلس السيادة، إلا أن تقديرات أخرى تؤكد أن القاهرة لم تنزعج مطلقا من استقالة حمدوك، بل على العكس فإن القاهرة تبارك هذه الخطوة، بشرط ألا تخرج الأمور عن السيطرة مع ضرورة البحث عن بديل مدني مناسب يحظى بمباركة المجتمع الدولي والجيش السوداني ويحظى بقبول “نسبي” من القوى السودانية. وفسرت ذلك لأن حمدوك لم يكن يحظى بأي دعم مصري على الإطلاق حيث تفضل القاهرة نسج علاقاتها مع المؤسسة العسكرية السودانية وتعزيز موقفها حتى تكون المهمين بشكل كلي ومطلق على صناعة القرار في الخرطوم.
ومن العوامل التي تدفع القاهرة نحو مباركة استقالة حمدوك هي علاقاته الدولية التي تطورت بشكل ملحوظ خلال فترة رئاسته للحكومة السودانية بأطراف دولية مهمة، على رأسها واشنطن وتل أبيب، وهي علاقات لا يمكن السيطرة عليها، من وجهة نظر السيسي وأجهزته المخابراتية. وتجلى دعم واشنطن لحمدوك، من خلال تأكيد وزارة الخارجية الأميركية، في بيان صدر في يونيو 2021، دعم واشنطن لحمدوك وحكومته. كما أجرى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اتصالا بحمدوك، ونقاشا “التقدم الذي تم إحرازه في إحلال السلام وتطبيق الإصلاح السياسي والأمن الاقتصادي”، بالإضافة إلى “الاستقرار الإقليمي وتطبيق اتفاقات السلام التي أبرمها السودان والتزامه بتطبيع العلاقات مع إسرائيل“.
كما كان لمواقف حمدوك من أزمة سد النهضة تأثير كبير على موقف القاهرة منه؛ فقد كانت تصريحات حمدوك متهادنة مع إثيوبيا وتعلن أن لسد النهضة فوائد كبيرة للسودان وهو خطاب يتناقض كليا مع الخطاب المصري الذي يرى في السد خطرا يهدد الأمن القومي لدولتي المصب. علاوة على ذلك فإن من النقاط الحساسة التي جعلت حمدوك شخصا غير مرغوب فيه لدى القاهرة، أنه جاء إلى الحكم معبّراً عن حالة ثورية كانت تطالب بحكم مدني ديمقراطي للبلاد، وهو ما يخالف توجهات النظام العسكري في مصر، الذي يدعم ــ على طول الخط ـ كل حكم استبدادي يدعم المشروع الصهيوني في المنطقة.
وتنظر القاهرة إلى استقالة حمدوك من زاويتين، الأولى أنها ستخفف الضغط على البرهان والمكون العسكري في الحكومة السودانية، من ناحية الانفراد بالسلطة داخل البلاد، وبالتالي فإن القاهرة سوف تتعامل مع جبهة واحدة في الحكم. أما الزاوية الأخرى، فهي أن الاستقالة سوف تزيد الضغط على البرهان، من ناحية الفراغ الدستوري الذي ستخلفه من جهة، وضغط الشارع السوداني والمواقف الدولية من جهة أخرى. وبالتالي فإن هذا الوضع المرتبك سيجعل القاهرة في حالة قلق على الرغم من ارتياحها لاستقالة حمدوك، حتى الوصول إلى حل للأزمة يحقق تطلعات النظام المصري للوضع في السودان“.
ورغم الارتياح المصري لاستقالة حمدوك إلا أنها تركت فراغا سياسيا وقانونيا تخشى القاهرة من أن يتسبب في حالة من التوتر وسط مخاوف من أن تصل حد الاشتعال والانفجار. وتخشى القاهرة وحلفاؤها في الرياض وأبو ظبي من حدوث سيناريوهات مفاجئة لا سيما داخل المؤسسة العسكرية؛ ولذلك تأتي التحركات المصرية بهدف قطع الطريق على أي محاولات انقلابية جديدة من داخل المؤسسة العسكرية السودانية، يكون ولاؤها لأجندات تختلف مع المصالح المصرية ومصالح حلفائها.
*التعويم المحتمل للجنيه سيشعل ثورة الفقراء والمهمشين في 2022
توقع خبراء اقتصاد أن يشهد عام 2022 كارثة جديدة للجنيه المصري، تعد الأكبر منذ قرار التعويم في مطلع نوفمبر 2016 ، حيث ستضطر لإجراء تخفيض كبير على قيمة الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية.
وقالوا إن “حكومة الانقلاب سوف تتخذ قرارا يعد بمثابة تعويم جديد، سيؤدي إلى تراجع قيمة الجنيه ليصبح الدولار مساويا لنحو 20 جنيها، ما سينعكس سلبا على مستوى المعيشة وارتفاع الأسعار، كما قد يؤدي إلى اشتعال ثورة الفئات الفقيرة والمهمشة.
كان روبن بروكس كبير الاقتصاديين في معهد التمويل الدولي، توقع أن تلجأ حكومة الانقلاب إلى تخفيض قيمة الجنيه المصري مرة أخرى.
وقال “بروكس” وهو خبير سبق له العمل مع بنك جولدمان ساكس الأمريكي أحد أهم بنوك الاستثمار في العالم، إنه “بناء على النموذج الرياضي الذي بُني عليه الميزان التجاري المصري فإن الجنيه تم تقييمه في يونيو 2020 بـ 15% أعلى من قيمته الحقيقية في السوق، أي ما يزيد من 2 إلى 3 جنيهات عن سعر الصرف الحالي، مشيرا إلى أن هذه القيمة قد تكون ارتفعت خلال العام 2021 إلى 5 جنيهات“.
توقعات صادمة
من جانبها توقعت مؤسسة “كابيتال إيكونوميكس”، تراجع قيمة الجنيه المصري أمام الدولار في العام الجديد.
وأرجعت “كابيتال إيكونوميكس”في مذكرة بحثية حديثة هذا التراجع إلى ضعف صادرات الغاز الطبيعي، وتراجع عائدات قناة السويس، والانخفاض الكبير في عائدات السياحة، إضافة إلى تراجع تحويلات المصريين بالخارج، وكذلك نزوح استثمارات المحافظ الأجنبية إلى الخارج .
وقالت إنه “على الرغم من تراجع الضغوط على الجنيه، لكن سعره الحالي ربما يكون مبالغا فيه، حيث ارتفع سعر صرف الجنيه 2 في المئة مقابل الدولار مع إبقاء البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير لتشجيع تدفق رأس المال“.
وأشارت “كابيتال إيكونوميكس” إلى أن هناك مخاوف من أن قيمة الجنيه الحالية مبالغ فيها بشكل متزايد، فبينما كان التضخم أبطأ بكثير مما كان عليه خلال العقد الماضي، فإنه لا يزال أعلى منه في العملات النظيرة للجنيه، ما يعني أن العملة المحلية بحاجة إلى أن تراجع قيمتها الاسمية في سبيل منع سعر الصرف الحقيقي من الارتفاع وزيادة تآكل القدرة التنافسية.
ورجحت المؤسسة في توقعاتها الصادمة أن يتراجع الجنيه المصري حتى يصل الدولار إلى مستوى 18 جنيها بحلول نهاية العام 2022، بانخفاض 12 في المئة عن مستواه الحالي، متوقعة أن يشجع صندوق النقد الدولي حكومة الانقلاب على السماح بالتراجع حتى لا تضطر إلى إجراء تعديلات أضخم.
فاتورة التعويم
من جانبه أكد الباحث الاقتصادي عبد الحافظ الصاوي، رئيس اللجنة الاقتصادية بحزب “الحرية والعدالة” أنه رغم تحرير سعر صرف الجنيه منذ سنوات فإن حكومة الانقلاب تفرض حماية عليه، للحفاظ عليه من التراجع بغرض التمويه على المستثمرين الأجانب وجذب الأموال الساخنة لخزانتها ثم دفعها لهم مرة أخرى عبر سلسلة معروفة من الاقتراض من أجل سداد القروض، مشيرا إلى أن هذا يجعل قيمة الجنيه غير حقيقية ولذلك ترتفع الأسعار .
وتوقع “الصاوي”، في تصريحات صحفية، أن يواصل البنك المركزي دعمه للجنيه عبر المزيد من الاقتراض، مؤكدا أن اللجوء إلى تخفيض قيمة العملة مرة أخرى ليس قرارا اقتصاديا وإنما قرار سيادي.
وأشار إلى أن حكومة الانقلاب تدرك حجم الفقر الذي انتشر بين المصريين بعد عملية التعويم في 2016 ؛ لذلك هي مستعدة لدفع فاتورة حمايته من جيوب المصريين، إلا إذا تعرضت الاستثمارات الأجنبية لضغوط أكبر من حجم وقدرات البنك المركزي.
ارتفاع الأسعار
وأكد الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالنبي عبد المطلب أن معاناة المصريين منذ تعويم الجنيه منذ نحو 5 سنوات مستمرة، موضحا أنه رغم تحسن المؤشرات الاقتصادية لكن واقع حياة المصريين لم يتجاوب مع تلك المؤشرات لسببين الأول هو انخفاض حجم مدخراتهم والثاني هو زيادة الأسعار بشكل كبير وارتفاع معدلات التضخم.
وقال “عبدالمطلب”، في تصريحات صحفية، “رغم تثبيت قيمة الجنيه منذ مطلع عام 2019 عند نحو 15.7 جنيه أمام الدولار، نزولا من نحو 19-20 جنيها لم يحدث أي استقرار في أسعار السلع والمواد الاستهلاكية والغذائية، وكان من المفترض أن تنخفض الأسعار مع ارتفاع الجنيه والحفاظ على قيمته لأكثر من 3 سنوات رغم الضغوط الخارجية وتراجع غالبية عملات الدول الناشئة المنافسة لها“.
وأشار إلى أنه في يونيو 2021، بلغ إجمالي الديون الخارجية لنظام الانقلاب 137 مليارا و850 مليون دولار مقارنة بـ123 مليارا و490 مليون دولار في يونيو 2020، وفقا لبيانات البنك المركزي، فيما تعدت ديون دولة العسكر هذا الرقم بكثير في الأشهر الستة الأخيرة من العام 2021.
الديون تضاعفت 4 مرات
وقال الخبير الاقتصادي ونقيب الصحفيين الأسبق ممدوح الولي إن “قيمة الجنيه المصري انخفضت أمام الدولار بنسبة 79% منذ قرار التعويم عام 2016 وحتى 2021“.
وأكد “الولي”، في تصريحات صحفية، أن ارتفاع الدين الخارجي لمصر من 48 مليار دولار إلى 138.9 مليار خلال الفترة ما بين 2015 وحتى الآن، يشير إلى أن نظام السيسي اقترض 90 مليار دولار خلال ست سنوات، بمتوسط 15 مليار دولار قروض خارجية سنويا.
وأضاف: الدين الخارجي ارتفع بما يقارب أربعة أضعاف الزيادة في الاحتياطي النقدي الأجنبي خلال خمس سنوات، وفوائد الديون تمثل ثلاثة أضعاف الدخل السنوي لقناة السويس وثلاثة أضعاف إيرادات السياحة سنويا .
وأشار الولي إلى أن الصادرات المصرية في العام الحالي أقل مما كانت عليه عام 2008، مؤكدا أن بيان حكومة الانقلاب حول مؤشرات تحسن الاقتصاد المصري في الخمس سنوات الماضية بعد قرار تعويم الجنيه عام 2016 تعمد تجاهل الكثير من المشاكل التي يعاني منها الاقتصاد المصري رغم الوعود بتحسنها بعد تعويم الجنيه.
وتابع إذا قارنا سعر صرف الجنيه بين نهاية يونيو 2016 قبل التعويم بأشهر وبين بداية نوفمبر 2021 ستجد أن نسبة انخفاض الجنيه أمام الدولار هي 79% وليس كما تدعي حكومة الانقلاب، مؤكدا أن هناك فارقا كبيرا بين ما تقوله حكومة الانقلاب عن تعويم الجنيه وآثاره الإيجابية، وبين حقيقة الأمر وهو التعويم المدار بمعنى تدخل البنك المركزي لتحديد السعر، مع ترك هامش ضئيل للحركة لا علاقة له بالعرض والطلب .
وأوضح الولي أن الدليل على ذلك هو انخفاض سعر صرف الجنيه أمام الدولار بنسبة 2.4 % فقط خلال الربع الثاني من عام 2020، والذي شهد ذروة تداعيات فيروس كورونا السلبية على الاقتصاد المصري، حيث انخفضت موارد النقد الأجنبي بنسبة 12 % بالمقارنة بالربع الأول من نفس العام، رغم تضمن الموارد 7.926 مليار دولار قروضا خارجية خلال الربع الثاني.
وقال إن “التوسع في القروض الخارجية ساهم في إمكانية تدخل البنك المركزي للحفاظ على سعر الصرف الذي يرغب فيه، والتي زادت من 79.033 مليار دولار بنهاية 2017، إلى 137.860 مليار بنهاية يونيو 2021 وهي آخر بيانات متاحة“.
*تخفيض دعم التموين 30% ورفع أسعار الخبز في مارس
تم تخفيض دعم التموين 30% وسط أنباء عن رفع اسعار الخبز فى مارس القادم.
تخفيض دعم التموين 30%
وسجلت الأسعار الجديدة التي أعلنتها وزارة التموين، بخصوص السلع المدعمة التى تُصرف على بطاقات التموين، ارتفاعات تخطت 30%، اعتباراً من مطلع يناير الجاري، بالمقارنة بأسعارها مطلع 2021، مع ثبات قيمة الدعم بواقع 50 جنيهاً (3.18 دولارات) للفرد.
فقد ارتفعت أسعار السكر من 8.5 جنيهات إلى 10.5 للكيلو، والزيت (كيلوغرام واحد) من 17 جنيها إلى 25 جنيها، وعبوة السمن النباتي (800 غرام) من 17.25 جنيها إلى 24، والدقيق من 6.5 جنيها إلى 7.5، والمعكرونة (500 غرام) من 3.65 جنيهات إلى 4.5.
وكشفت وزارة التموين عن خطتها لرفع الدعم تدريجاً عن منظومة الخبز بحلول العام المالي 2022-2023، عن طريق تحويل الدعم العيني الذي يحصل بموجبه المواطن على 5 أرغفة خبز يومياً، بقيمة 5 قروش للرغيف على بطاقات التموين إلى دعم نقدي مشروط للمستحقين فقط، بحجة أن سعر الرغيف الفعلي يبلغ 65 قرشاً.
وأوضح وزير التموين في تصريحات إعلامية أن هناك مسارين “الأول هو التحول إلى الدعم النقدي المشروط مع تحرير أسعار القمح والدقيق، والثاني رفع سعر رغيف الخبز تدريجاً مع تحديد الفئات الأكثر احتياجاً”.
وكان السيسي الذي بنى 3 قصور رئاسية واشترى عدة أساطيل من الطائرات، بعشرات المليارات، قد كشف عن زيادة سعر رغيف الخبز المدعوم في افتتاح مصنع غذائي مملوك للجيش، في 3 أغسطس الماضي.
وتسببت قرارات مماثلة فى خروج تظاهرات حاشدة فى 5 مدن كبرى فى سبتمبر 2019، استجابة لدعوة المقاول والفنان محمد على، ما اضطر السيسي لإعادة النظر فى قراراته وحمّل وزير التموين علي المصيلحي المسؤولية عن الإضطرابات.
* في شبه دولة العسكر.. ترامادول فكري الهواري ونفوذه “السيادي” وراء إطلاق سراحه
أبدى ناشطون تعجبا من سرعة القبض على فكري الهواري مدير سلسلة أسواق (هايبر وان) بتهمة الإساءة لأجهزة الدولة وتكدير السلم العام بناء على انتشار تسجيلات مكالمات صوتية ومقاطع مصورة له، يؤكد فيها علاقته بالجهات السيادية وأسماء نافذة بالانقلاب العسكري وبقيادات أمنية، ومساندتها له ودعمه، ثم قرار إخلاء سبيله بعد ذلك بساعات.
فكري الهواري تم إخلاء سبيله بكفالة 10آلاف جنيه، بعد أن اعتبرت أن التسجيلات التي فضح فيها فساد ومحسوبية وواسطة الكليات العسكرية وضباط الشرطة والجيش قديمة.
تسريب كاشف
وقال منصات إعلام محلية تابعة للانقلاب إن “النيابة واجهت المتهم وحجزته لورود تحريات الشرطة النهائية، والتي أكدت أن تلك التسجيلات تم تصويرها منذ 10سنوات، وأن غالبية ما ورد بها من أسماء للضباط أُحيلوا للتقاعد أوأنهم قد توفوا”.
في أحد هذه الفيديوهات قال إنه “تمكن من إلحاق عشرات من ضباط الشرطة والمستشارين بالهيئات المختلفة بعلاقاته ونفوذه”.
وفي مقطع آخر أقر أنه تمكن من إدخال شحنة من الأقراص المخدرة “الترامادول” بالمطار من خلال علاقاته بشخصيات نافذة بالدولة .
ويشير المقطع المصور الثالث وهو يذكر أحد ضباط الأموال العامة ويهينه بألفاظ بذيئة . ويؤكد المراقبون أن فكري هو الذراع اليمين لرجل الأعمال محمد الهواري مالك سلسلة أسواق “هايبر وان” والد المتهم كريم الهواري الذي بدأت محاكمته، بسبب قتله 4 شباب في حادث تصادم بسيارته الفارهة وهو تحت تأثير المخدرات وحضر جلسة المحاكمة وهو على سرير بعد أن تم لف جسمه بالضمادات والجبس كأنه مصاب مع أنه خرج من الحادث سليما تماما.
علاقة سيادية
وقال مراقبون إن “فكري الهواري بات على الإسفلت بعد أقل من 24 ساعة احتجاز، بينما يقبع بسجون السيسي نحو 60 ألف معتقل لم يعاملوا معاملته اللطيفة من قبل النيابة أو الأجهزة السيادية”.
ومن بين ما كشفه تسريب للهواري في مكان مغلق قوله: “أنا معين ناس كتير في النيابة العامة والإدارية والشرطة وثانوية جوية ومجلس الدولة”
شبه دولة
وعلقت الصحفية إسراء الحكيم عبر @Israaelhakeem2 “عارفين تهمة الإساءة إلي الدولة المصرية مسجون فيها كم شاب وكم فتاة و بيتجددلهم و قضاياهم بتدور من سنين و المحظوظ بيخرج بعد سنتين حبس إحتياطي، و يجي واحد زي فكري الهواري يخرج تاني يوم و بكام ب ١٠ آلاف جنيه بس ! حقا إنها شبه دولة تحكمها عصابة!”.
أما حساب ثورة شعب @ThawretShaaab فكتب “فكري_الهواري اللي شتم الشرطة والقضاء سابوه يخرج بكفالة 10 آلاف جنيه، بس ده واحد من عيالهم وغلط، لو حد تاني ملهوش ضهر وقال ربع كلمة بس كان زمانه اتخفى ومحدش عرف له طريق جرة”.
وكتب الصحفي سامي كمال الدين @samykamaleldeen “أهو فكري الهواري ده راجل يُحترم، فشخ أجهزة الدولة والشرطة والقضاء وخرج بكفالة 10 آلاف جنيه، وهو بيقول على طريقة اللمبي بفلوسي يا كناب، فعلا في #الجمهورية_الجديدة معاك فلوس تبقى حبيبي، فقير أحرمك من إزازة الزيت وكيلو السكر وأسجنك ورا الشمس، باشا أنت يا عم فكري مسي لي على بلوحتي”.
وأبدى حساب وطن يعني سجن @quality1144 تعجبا فكتب “إزاي صحيح السيسي بيحضر جزء من كشف الهيئة بتاع الكليات العسكرية ليضفي عليها صفة النزاهة ؟ و #فكري_الهواري لوحده مدخل عشرات الطلبة في الكليات العسكرية ؟!. #سؤال_يطرح_سبوبة
* دراسة: 11 سببا تؤكد أن التسريبات الأخيرة وراءها ضباط يرفضون مساندة الديكتاتور
استخلصت دراسة بعنوان “المخابرات العامة المصرية، حدود الدور وإستراتيجيات العمل” نشرها موقع “المعهد المصري للدراسات” 11 سببا يؤكد تراجع دور المخابرات العامة وراء التسريبات المتتالية التي كشف عنها موقع ديكسكلوز والعملية سيرلي وتسريبات مستشاري السيسي التي أذاعها عبدالله الشريف . وقالت إنه “وفي إطار التطورات التاريخية والمراحل التي مر بها الجهاز، وطبيعة المهام والأدوار التي يقوم بها، يمكن الوقوف على عدد من الخلاصات الأساسية“.
ضباط مناوئين وقالت الورقة إنه “بعد التفكيك الذي فعله السيسي بجهاز المخابرات العامة، اعتمد بعض المنكَّل بهم من داخل الجهاز إستراتيجية في مواجهة السيسي ونظامه، وهي إستراتيجية تتناسب مع قوتهم وقدراتهم “إستراتيجية كشف الفساد” عن طريق إخراج تسريبات لأعمدة النظام، بهدف إحداث حالة من الضجر الشعبي، لأنهم لا يملكون قوة صلبة تُمكنهم من تحقيق أهدافهم والمشاركة في الحكم بشكل ما“.
مساندة الديكتاتور وقالت الدراسة في خلاصاتها إن “الحكم العسكري الاستبدادي الذي يحكم مصر منذ عام 1954م وإلى الآن، استطاع أن يجعل ذلك الجهاز أحد أذرعه لحماية تلك النظم خلال المراحل المختلفة، فانحرفت بوصلة الجهاز عن القيام بمهامه الرئيسة التي تأسس من أجلها في الحفاظ على الأمن القومي للبلاد على مدار عدة أنظمة متعاقبة، و من ثم أصبح أداة من أدوات الأنظمة الديكتاتورية للحفاظ على استقرارها وبقاء حكمها. وتنطر الدراسة قيام جهاز المخابرات العامة بأدوار إيجابية منذ نشأته لحماية الأمن القومي بمفهومة الصحيح، وتحديدا أثناء الصراع المصري الصهيوني. وحذرت من الخلط بين الأمن القومي للبلاد وأمن النظام، إلى حد تماهي الأمن القومي للدولة (كيان، مؤسسات) مع شخص الحاكم. وأوضحت أن هذا من شأنه إبقاء الحاكم في السلطة، وحماية سلطته في حكم البلاد، حتى لو أدى ذلك إلى انهيار الدولة أو تهديد عوامل بقائها أو مجرد التصرف بما ليس في صالح المصلحة العليا للبلاد“.
تكميم الأفواه وأضافت أنه بدعوى حماية الأمن القومي، انكبت الأجهزة الأمنية والاستخبارية على الداخل لتكميم أفواه المعارضين والمنتقدين للنظام العسكري الاستبدادي منذ عام 1954 وإلى الآن. وأوضحت أنه “على مدار سبعة عقود أثبت بما لا يدع مجالا للشك أن جهاز المخابرات العامة قد أصابه من الفساد ما أصاب المؤسسات الأمنية في مصر، وأن من تولوا قيادة هذا الجهاز منذ نشأته لم تسلم مصر على أيديهم من نكبات متلاحقة“. وأكدت أن إمكانات الجهاز وطاقاته للعمل سُخرت لمصلحة النظام الحاكم، وبث الشائعات بين طوائفه، وإشاعة روح العداء والكراهية بين أطيافه، بما يحفظ بقاء واستمرار المنظومة العسكرية في الاستيلاء على السلطة في مصر.
المخابرات الحربية
وقالت الدراسة إن “اليد العليا الآن أصبحت للمخابرات الحربية، حيث اعتمد السيسي على هيئة الاستخبارات الحربية أكثر من المخابرات العامة في الحصول على المعلومات لعدم ثقته في ولاء الكثير من رجال المخابرات العامة، لذلك عمد إلى تفكيك الجهاز وإعادة هيكلته لإحكام السيطرة عليه، وتم إعادة هيكلة الجهاز بشكل كامل وتم تغيير كافة القيادات به، ووضع عباس كامل ذراع السيسي الأيمن مديرا للجهاز للسيطرة الكاملة عليه“.
رجال عمر سليمان وقالت الدراسة إن “خطة السيسي في تفكيك وإعادة هيكلة الجهاز ربما قد نجحت بشكل كبير، ولكن نتج عنها صراع خفي على المصالح بين رجال عمر سليمان ورجال السيسي الجدد بالجهاز، وربما ذلك يفسر كثرة التسريبات التي ما زالت تخرج لوسائل الإعلام لإحداث حالة من الضجر الشعبي على نظام السيسي.
وأوضحت خامسا أن تفكيك الجهاز أضعف الأداء الفني له نسبيا وقلص من صلاحياته مما أدى إلى تعثر الجهاز في بعض الملفات الداخلية، مما دفعه للاستعانة بأجهزة مخابرات أجنبية.
العملية سيرلي ورأت الورقة سادسا أن ضعف المخابرات كشفه تقرير سيرلي، حيث الاستعانة بالمخابرات الفرنسية لضبط الحدود في الاتجاه الغربي الإستراتيجي.
ورأت أن سبب ذلك التراجع هو “اهتمامه بالشأن الداخلي للسيطرة على الخصوم السياسيين لحكم السيسي، فأجهزة مخابرات السيسي لم تستطع حتى الآن أن تؤدي دورها في القضاء على المسلحين في شمال سيناء في النطاق الإستراتيجي الشرقي لمصر، وذلك رغم إطلاق العديد من العمليات العسكرية من وقت لآخر منذ عام 2013، ناهيك عن وقوع عشرات العمليات المسلحة ضد الجيش، ما يؤكد أن هناك فشلا استخباراتيا كبيرا، وهذا الفشل أدى إلى لجوء المخابرات للاستعانة بمخابرات الكيان الصهيوني، لكي تدعمها بمعلومات عن النشاط المسلح المتواجد في محافظة شمال سيناء“.
فشل تراكمي
ولفتت الورقة في النقطة السابعة إلى اعتماد الجيش على الكيان الصهيوني لتزويده بالمعلومات عن الأوضاع في شمال سيناء، وفي المنطقة الغربية تنشط المخابرات الفرنسية على الأراضي المصرية كما كشفت وثائق سيرلي، إلى جانب وجود فشل استخباراتي في الجنوب مع الحدود المصرية السودانية، ومن المفترض أن مصر في منطقة صراعات ويجب أن تمتلك كافة أدوات القوة الشاملة، وعلى رأسها جهاز استخباراتي قوي، لكن السيسي فككه.
الصراعات السياسية وأرجعت الدراسة التراجع لأسباب أخرى فإلى جانب اتفاقية كامب ديفيد وتحييد دور الجيش المصري منذ عام 1979م، انخرط جهازا المخابرات العامة والحربية بشكل موسع في الصراعات السياسية وتأمين السلطة للحاكم العسكري منذ عام 2013، كما حدث في عهد عبد الناصر، الذي صب كل اهتمامه على السيطرة على البلاد ما أدى إلى خسارته جميع الحروب على أرضه وفي الخارج، وهذا هو ما يجري الآن، فالمخابرات المصرية عامة وحربية، هي أذرع السيسي من أجل السيطرة الداخلية والسيطرة على خصومه، وبعدت تماما عن الأدوار المنوطة بها.
ديكتاتورية تاريخية وألمحت إلى أن جمال عبد الناصر هيمن داخليا وتخلص من خصومه وتغافل عن المخاطر التي تهدد أمن مصر القومي، ولم يعمل على تعزيز قوة مصر الشاملة ففطن الأعداء هذا إلى أن اُحتلت الأراضي المصرية ووقعت النكسة عام 1967م، وسياسة السيسي لا تختلف عن سياسة ناصر، فالسيطرة الداخلية أولى لديه من ملفات مهمة كملف سد النهضة الذي يهدد وجود مصر والمصريين، وغيره العديد من الملفات التي تهدد الأمن القومي المصري، وتغافل هذا النظام عن امتلاك مصر لكافة عناصر القوة الشاملة التي تستطيع من خلالها حماية الأمن القومي المصري حتى لا تصبح البلاد مرتعا لكافة القوى الإقليمية والدولية.
تخوف من انقلاب ورأت أن التراجع في دور المخابرات يمكن أن يفهم على أن القوة العسكرية والمعلوماتية هي الوسيلة الأمضى لقمع أي انتفاضه شعبية ضد الحكم ، فيسعى الحاكم للسيطرة على القوات المسلحة والأمنية والمعلوماتية لاستخدامها في قمع الانتفاضات ولكي يضمن ألا تنقلب عليه، كما هو الحال في النظام المصري بعد 2013“.
* مقتل و إصابة 47 شخصاً فى حادث تصادم على طريق السويس العين السخنة
كشف الحصر المبدئي لأعداد المصابين في حادث انقلاب أتوبيس بطريق السويس – العين السخنة صباح اليوم الخميس، بالإضافة إلى حادث انقلاب ونش بـ محافظة السويس عن مقتل شخصين و إصابة 45 شخصاً .
أسفر حادث انقلاب الونش عن وفاة مواطنين إثنين.
تم الدفع بـ22 سيارة إسعاف، ونقل جميع المصابين إلى مستشفى السويس العام.
وبخلاف مقتل و إصابة 47 شخصاً فى حادث تصادم على طريق السويس العين السخنة، لقى شخص مصرعه وأصيب 8 آخرون، أمس في حادث تصادم مروع وقع بين 10 سيارات على الطريق الدائري بالقاهرة.
كان طريق الدائري الأوسطي في الاتجاه القادم من التجمع اتجاه الفيوم عند نفق الأوتوستراد، قد شهد حادث تصادم لـ 10 سيارات منها 8 سيارات ملاكى و2 نقل كبير، بينهم سيارة تريلا، محملة بسيارات حديثة.
وبحسب مصادر أمنية، لقي مواطن مصرعه وأصيب 8 آخرون، نتيجة الحادث، وتم نقلهم جميعاً إلى المستشفيات .
* أنشأه الجيش.. النيابة: عيوب فنية وراء حادث الدائري الأوسطي
أكدت النيابة العامة اليوم الخميس، تكرار وقوع حوادث مرورية بطريق الدائري الأوسطي، والمنفذ من قبل الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة، نتيجة عيوب فنية تتسبب في حجب الرؤية.
وطالب البيان، المختصين بالانتقال لمعاينة هذا الموقع وبيان حقيقة سبب تكرار وقوع الحوادث المرورية به، وإصلاح ما فيه من عيب إن وُجد؛ حفاظًا على سلامة الأرواح والممتلكات.
وجاء البيان، بعد وقوع حادث مروع، أمس الأربعاء، جراء اصطدام سيارة نقل تجر مقطورة بـ13 سيارة كانت متوقفة في الطريق، مما أسفر عن اشتعال 8 سيارات منها، ووفاة شخص وإصابة 8 آخرين.
ويشكك ناشطون في الحصيلة الرسمية المعلنة لعدد الضحايا، مقارنة بقوة الاصطدام، وعدد السيارات المشتعلة.
وتشرف الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة على تنفيذ مشروعات الطرف والكباري في جميع أنحاء البلاد، بالتعاون مع شركات خاصة من الباطن.
وتبلغ تكلفة إنشاء الطريق الدائري الأوسطي نحو 10 مليارات جنيه.
05/01/2022التعليقات على تهجير سكان تعاونيات مدينة نصر لتأمين السيسي لإبعاد الغلابة عن قلب العاصمة.. الأربعاء 5 يناير 2022.. اعتراف متأخر بكوارث مستقبلية لسد النهضة في ظل خيانة السيسي وعجز الجيش مغلقة
تهجير سكان تعاونيات مدينة نصر لتأمين السيسي
تهجير سكان تعاونيات مدينة نصر لتأمين السيسي لإبعاد الغلابة عن قلب العاصمة.. الأربعاء 5 يناير 2022.. اعتراف متأخر بكوارث مستقبلية لسد النهضة في ظل خيانة السيسي وعجز الجيش
الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية
* بعد اقتحام منزلهم.. اعتقال أب ونجليه بالعاشر من رمضان
اعتقلت ميليشيات الانقلاب بالعاشر من رمضان فجر أمس الثلاثاء، المواطن ياسر إبراهيم إسماعيل هو ونجليه عمار بالفرقة الرابعة بالجامعة ومحمود بالفرقة الثالثة بالجامعة من منزلهم وتم اقتيادهم إلى جهة غير معلومة.
ومن جانبها حملت أسرتهم مدير أمن الشرقية المسؤولية الكاملة عن سلامتهم، مطالبة بسرعة الإفصاح عن مكانهم والإفراج عنهم.
* يسلب حقوق المعتقلين.. رفض حقوقي لتجديد “الحبس الاحتياطي عن بعد” في مصر
انتقدت منظمة “كوميتي فور جستس” قرار وزارة العدل في حكومة الانقلاب الأخير بالسماح للقضاة بتجديد “الحبس الاحتياطي عبر الإنترنت عن بعد” ودون حضور المواطن لجلسة تجديد الحبس.
وأعلنت “كوميتي فور جستس” رفضها تطبيق نظام “تجديد الحبس الاحتياطي عن بعد” في المحاكم بمصر، لما سيكون له من أثر سلبي شديد على مبادئ المحاكمة العادلة التي تفتقر إليها المحاكم المصرية من الأساس، كما أنها ستفتح الباب أمام المزيد من الانتهاكات بحق المحتجزين، وكذا مخالفته للعديد من المواثيق والعهود الدولية والقانون المصري ذاته.
وقالت المنظمة إن سلطات الانقلاب تسعى بكل ما أوتيت من قوة لحرمان المحتجزين لديها من حقوقهم التي أقرتها المواثيق والعهود الدولية، ونص عليها القانون المصري كذلك”، مشيرة إلى أن “القرار الإداري الصادر عن وزارة العدل المصرية ببدء تطبيق مشروع “تجديد الحبس الاحتياطي عن بعد” (فيديو كونفرانس) للمحتجزين، هو آخر تلك الممارسات الممنهجة للعصف بحقوق المحتجزين في مصر“.
واعتبرت “كوميتي فور جستس” أن ما نشر من معلومات حول هذا المشروع “يفيد بإمعان السلطات المصرية في فرض وصايتها على ما تبقى من حقوق للمحتجزين، وما يمثله ذلك من حرمان لهم من مبادئ أساسية ضمن مبادئ المحكمة العادلة التي يقتضيها القانون الدولي والإنساني؛ مثل حق المتهم في المثول أمام قاضٍ طبيعي، وكذلك حرمان المتهم من التواصل مع محاميه والانفراد به، وكذلك أن يعرض عليه محاميه خطته في الدفاع“.
وكانت وزارة العدل المصرية قد أعلنت مؤخرًا أنها بالتعاون مع وزارتي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والداخلية، انتهت من المرحلة الأولى لمشروع “تجديد الحبس الاحتياطي عن بُعد”، والذي دشنته في 18 أكتوبر الماضي، في إطار زعمها لتحقيق العدالة الناجزة من خلال استخدام التكنولوجيا الرقمية في مجال تيسير وتحسين إجراءات التقاضي، والذي يتمثل في مثول المتهمين المحبوسين احتياطيًا بالسجون العمومية والمركزية أمام المحاكم والقضاء من خلال دوائر تلفزيونية مغلقة.
وأوضحت الوزارة أن الهدف من المشروع هو “نظر جلسات تجديد حبس المتهمين بآلية تمكن القاضي من مباشرة إجراءات تجديد حبس المتهمين المحبوسين احتياطيًا دون الحاجة إلى نقل المتهمين من مقار حبسهم”، مبررة ذلك بتحقيق عدة أهداف؛ أولها أمنيًا، والذي يتمثل في الحد من المخاطر الأمنية أثناء نقل المتهمين، وهدف اقتصادي، يتمثل في توفير نفقات نقل المتهمين، وهدف صحي، في ظل الموجة الثانية لجائحة كورونا، من خلال الحد من تعرض المحبوسين احتياطيًا لمخالطة الغير.
وأشارت الوزارة إلى أنها بعد 4 أشهر من تدشين المشروع، نجحت في ربط كل من محكمة القاهرة الجديدة الابتدائية، ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية، ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية، ومحكمة حلوان الابتدائية، فضلًا عن محكمتي مصر الجديدة وعابدين الجزئيتين، بكل من سجن طرة العمومي، وسجن القناطر الخيرية العمومي، وسجن القاهرة العمومي، وسجني النهضة و15 مايو المركزيين، كما تم ربط محكمتي شرق وغرب الإسكندرية الابتدائيتين بسجون برج العرب، والغربانيات، والحضرة، ودمنهور نساء، ودمنهور رجال، وسجن كرموز المركزي.
*اعتقال 4 من الشرقية وإخفاء 3 من العريش والجيزة والإسكندرية منذ سنوات وإدانة للتحقيق مع “البلشي “
اعتقلت قوات الانقلاب بالشرقية 4 مواطنين بشكل تعسفي، استمرارا لنهجها في الاعتقال التعسفي دون سند من القانون وعدم احترام أدنى معايير حقوق الإنسان.
وأوضح أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي بالشرقية، أن المعتقلين بينهم من كفر صقر المواطن “محمد هلال “وتم اعتقاله من منزله بعد اقتحامه من قبل قوات الأمن في مشهد لم يخلُ من ترويع أفراد أسرته خاصة الأطفال والنساء.
وفي العاشر من رمضان اعتقلت 3 مواطنين بينهم مسعد طه البرحي وابنه “عبدالرحمن” وتعرضا للإخفاء القسري قبل أن يتم عرضهما على النيابة التي قررت حبسهما 15 يوما على ذمة التحقيقات.
فيما لا يزال مصير المواطن عيد أحمد محمد سليم مجهولا منذ اعتقاله من أحد أكمنة العاشر من رمضان، واقتياده إلى جهة غير معلومة حتى الآن دون ذكر الأسباب.
كما كشف عن تدوير اعتقال السيد السيد عبدالعال، الذي تم عرضه على نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس، وقررت النيابة حبسه 15يوما على ذمة التحقيقات.
ووثق “مركز الشهاب لحقوق الإنسان” استمرار الإخفاء القسري للمواطن عبد المنعم مصطفى إبراهيم الشحبور، منذ اعتقاله من كمين الميناء أمام محافظة شمال سيناء بمدينة العريش يوم 7 سبتمبر 2015 أثناء عودته من العمل بمجلس مدينة العريش.
وذكر المركز الحقوقي أن الضحية مسجل دخوله بدفاتر الكتيبة 101 بتاريخ يوم اعتقال وخروجه في اليوم التالي، ورغم تحرير أسرته العديد من البلاغات و التلغرافات للجهات المعنية، إلا أنه لم يتم التعاطي معها بما يزيد من مخاوفهم على سلامته، خاصة وأنه مريض سكر وكبد ويحتاج لرعاية خاصة.
كما وثق المركز استمرار الجريمة ذاتها ضد الصيدلاني أحمد خليل عبد المنعم مبروك منذ أكثر من 3 سنوات بعد اعتقاله في ديسمبر 2018 من شارع المشتل بالبراجيل بمحافظة الجيزة واقتياده لجهة مجهولة حتى الآن.
أيضا وثق استمرار إخفاء معاذ حسن عبد السلام ماضي للعام الثاني منذ اعتقاله في 16 أكتوبر 2020 من أحد الأكمنة الأمنية بمنطقة برج العرب في الإسكندرية، واقتياده لجهة مجهولة دون ذكر الأسباب.
بدوره طالب الشهاب النائب العام بفتح تحقيق في هذه الوقائع وغيرها من وقائع الإخفاء القسرى، والكشف عن مكان احتجاز جميع المختفين ومحاسبة المتورطين فيها .
9 مظمات حقوقية تدين التحقيق مع خالد البلشي
ودانت 9 منظمات حقوقية استدعاء النيابة العامة لرئيس تحرير موقع درب وعضو مجلس نقابة الصحفيين السابق الصحفي خالد البلشي، للتحقيق معه في بلاغات تتهمه بنشر أخبار كاذبة على حسابه، وحساب موقع درب على فيس بوك. وهي التحقيقات التي أسفرت عن إخلاء سبيل “البلشي” بضمان شخصيته، وطالبت المنظمات الحقوقية بغلق التحقيقات في تلك المحاضر بصورة نهائية، ووقف الاستهداف المستمر للبلشي، والمؤسسات الصحفية التي يرأس تحريرها.
وأكدت أن استمرار استهداف “البلشي” يعكس كذب ادعاءات السلطات بإجراء تغييرات ملموسة على أوضاع حقوق الإنسان في مصر، واحترام حرية الصحافة والإعلام، بما في ذلك إطلاق أول إستراتيجية وطنية لحقوق الإنسان، تدعي تحسين حالة حقوق الإنسان وكفالة الحريات خلال السنوات القادمة.
*حارة سد.. تقرير عن المسار الديمقراطي في مصر خلال عام 2021
أصدرت “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان”، تقريراً أمس الثلاثاء، أكدت فيه أن “عام 2021 لم يشهد إلا مزيدا من القمع وإغلاق المجال العام في مصر”.
وقال التقرير الذي حمل عنوان “حارة سدّ… المسار الديمقراطي في مصر 2021″، أن الديمقراطية تظل بعيدة عن مصر، ومن تعثر إلى تعثر.
واضاف التقرير: “استمرت العدالة في طريق لا يأبه بقانون أو دستور، وشهد العام الماضي استدعاء عدد من الكتاب والصحفيين وأصحاب الرأي المعارض من داخل محبسهم بعد تجاوزهم الحد الأقصى للحبس الاحتياطي للتحقيق معهم في قضايا جديدة”.
وتابع: “لم يتغير موقف نيابة أمن الدولة التي بدورها قررت جدية الاتهامات وأصدرت قرارات جديدة بحبس الكتاب والصحفيين وأصحاب الرأي”.
عام التناقضات
وبحسب التقرير، يمكن القول بأن عام 2021 هو عام التناقضات والتباينات بين التصريحات الشكلية، والمواقف الفعلية التي تحاصر حقوق الإنسان في مصر.
فبينما بدأ العام بقرار جمهوري بمد العمل بحالة الطوارئ وقانونها سيئ السمعة انتهى العام بالغائها ووقف العمل بقانونها.
كما تخلل العام إطلاق “الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان”، وأنتهي العام بالآلاف رهن الحبس الاحتياطي المطول على خلفية تعبير أغلبهم عن آرائهم.
وبات تعرض بعض الأكاديميين من المهمومين بالشأن العام لمضايقات واستهدافات أمنية أمرا مألوفا
وأيضا بدأ العام بمزاعم روج لها بحدوث انفراجة ديمقراطية وفتح للمجال العام، انتهى العام ببناء أكبر عدد من السجون وتعديل العديد من التشريعات المتماسة مع حقوق وضمانات المتهمين والدفاع لتصير أكثر تشددا واهدارا.
ولفت التقرير إلى أن العام انتهى في ديسمبر 2021 بصدور أحكام قضائية قاسية بحق عدد من المدونين والنشطاء في محاكمات استثنائية أهدرت فيها حقوق المتهمين والمدافعين عنهم.
وهي محاكمات انتهت بمشاهد سوداء تلي فيها الحكم عامل بسيط من عمال المحاكم بينما تواري قاضي الحكم خلف جدران غرفته المظلمة.
أحكام الإعدام
وبحسب تقرير الشبكة، شهد عام 2021 صدور 121 حكما بالإعدام من القضاء المدني بواقع عدد 18 حكما في قضايا سياسية ضد 103 متهمين من بينهم 42 متهمون بأحكام نهائية باتة.
و103 أحكام في قضايا جنائية ضد 193 متهما من بينهم 4 بأحكام نهائية وباتة، وتم تنفيذ قطاع مصلحة السجون حكم الإعدام ضد 44 متهما في 17 قضية.
وخلال عام 2021 ،نظر القضاء المصري بـ 69 محاكمة متداولة للقوى السياسية المختلفة، ورموز نظام مبارك، ومنتمين لنظام ما بعد 30 يونيو 2013.
وكان من بين تلك المحاكمات 66 محاكمة نظرها القضاء المدني الطبيعي، فيما نظر القضاء العسكري 3 محاكمات جارية.
وأشار التقرير إلى أن “جماعة الإخوان المسلمين ظلت هي أكثر القوى التي تمثل للمحاكمات، ثم تلتها القوى المدنية الديمقراطية، بينما ظل نظام مبارك في المرتبة الثالثة في محاكمات لم يتم الفصل فيها منذ سنوات، وهي القضايا التي تم تحريكها ضد المنتمين لنظام مبارك عقب ثورة 25 يناير.
المحاكمات العسكرية
كما رصد تقرير الشبكة، المحاكمات العسكرية للمدنيين، وكشف أنه خلال عام 2021 مثل للمحاكمات العسكرية 432 مدنيا، فيما مثل 1132 مدنيا خلال عام 2020، بينما مثل 1832 مدنيا خلال عام 2021.
في الوقت نفسه، صدر 98 حكماً قضائياً بالإدانة ضد القوى السياسية المختلفة كان من بينها 4 أحكام صدرت من القضاء العسكري ضد المدنيين، وكانت جماعة الإخوان المسلمين وتحالف دعم الشرعية المؤيد لها أكثر القوى السياسية التي صدرت ضدها أحكام بالإدانة.
وحول الاحتجاجات خلال 2021، رصدر التقرير 211 فعالية احتجاجية للقوى السياسية المختلفة، وقد جاءت الاحتجاجات الاجتماعية والعمالية في المرتبة الأولى بعدد 151 فعالية.
بينما استمر تراجع فعاليات أنصار جماعة الإخوان المسلمين حيث سجلت 30 فعالية، فيما نظم الطلاب 19 فعالية، إلى جانب تنظيم القوى المدنية 5 فعاليات، وتنظيم 6 فعاليات مؤيدة للسلطة وقراراتها.
وقال التقرير، أن الاحتجاجات نُظمت على الرغم من الإجراءات التي تتخذها السلطات في مواجهة تلك الاحتجاجات والسعي الدائم الذي تصاعد لمنعها، سواء بموجب قانون التظاهر الصادر في عهد الرئيس السابق عدلي منصور، او بموجب إجراءات أمنية أخرى.
كذلك لم تتوقف الانتهاكات التي تتعرض لها الحريات الإعلامية، حيث رصد التقرير 131 انتهاكا خلال العام، وكانت أبرزها التحقيقات وجلسات تجديد الحبس والمحاكمات التي سجلت 70 انتهاكا.
المحكمة الدستورية العليا
ومن بين المحطات المؤثرة التي تناولها التقرير، تعديل قانون إنشاء المحكمة الدستورية العليا، وشمل التعديل مادتين.
المادة الأولى تتضمن “حق المحكمة في الرقابة على دستورية قرارات المنظمات والهيئات الدولية وهيئات التحكيم المطلوب تنفيذها في مواجهة الدولة”.
بينما تضمن التعديل الثاني أنه “لرئيس مجلس الوزراء أن يطلب من رئيس المحكمة الدستورية عدم الاعتداد بالقرارات والأحكام المشار إليها أو الالتزامات المترتبة على تنفيذها”.
فصل الموظفين
كما تناول التقرير موافقة مجلس النواب على قانون الفصل بغير الطريق التأديبي.
وأكدت الشبكة، أن القانون استهدف فصل الموظفين من الجهاز الإداري للدولة دون توقيع جزاء إداري لمجرد الاشتباه في انتمائهم لجماعات إرهابية أو مساسهم باﻷمن الوطني والجهاز الإداري للدولة.
وتطرق التقرير إلى تعديل بعض أحكام قانون مكافحة الإرهاب الذي تضمن حظر تسجيل أو تصوير أو بث أو عرض أية وقائع من جلسات المحاكمة في الجرائم الإرهابية إلا بإذن من رئيس المحكمة المختصة.
ولرئيس الجمهورية، متى قام خطر من أخطار الجرائم الإرهابية أو ترتب عليها كوارث بيئية، أن يصدر قرارا باتخاذ التدابير المناسبة للمحافظة على الأمن والنظام العام.
إنشاء سجون وادي النطرون
ورصد التقرير في شهر ديسمبر، نشرت جريدة الوقائع المصرية في عددها رقم 273 (تابع)، الصادر في 5 ديسمبر 2021، قرار وزارة الداخلية رقم 2277 لسنة 2021، بشأن إنشاء 6 سجون عمومية في وادي النطرون.
* معلمون يرقصون على “واحدة ونص” مصر بعهد العسكر انحلال وضياع للتربية والتعليم
في واقعة مخجلة تكشف مدى الانحدار الذي يواجهه التعليم في دولة الانقلاب انتشر بشكل واسع مقطع الفيديو الذي ترقص فيه “آية” المدرسة المتطوعة بإحدى مدارس الدقهلية خلال رحلة نيلية نظمتها نقابة معلمي شرق المحافظة، وهو الفيديو الذي ادى إلى تحويل المدرسين الذين شاركوا في الرقص إلى النيابة الإدارية، وخلقت حاة من الجدل الواسع حول مدى مخالفة ما قاموا به لملمعايير الواجب توافرها في الأنشطة المصاحبة للعملية التعليمية. وتأتي الواقعة قبل أيام من تكريم جامعة عين شمس للممثلة إلهام شاهين.
رحلة انحدار التعليم في عهد السيسي
ومع انتشار حفلات الصخب والمهرجانات الشعبية في المدارس والجامعات في السنوات الأخيرة بعد وصول الانقلاب العسكري للحكم، تحولت المدارس إلى قاعات للرقص والطبل فالمشهد لم يكن جديدا، إذ تداول عدد من نشطاء مواقع التواصل مقطع فيديو مصورا لمدير إحدى المدارس يغني ويرقص على أنغام المهرجانات الشعبية، حيث قام مدير مدرسة حدائق المعادي القومية، بالرقص بين الطلاب على أنغام الأغاني الشعبية.
وجاءت الحفلات بالتزامن مع احتلال مصر المركز قبل الأخير في جودة التعليم من إجمالي 140 دولة على مستوى العالم، طبقا لتقرير التنافسية العالمية والذي يصدر سنويا عن المنتدى الاقتصادي العالمي، وفي 2017 خرجت نهائيا من التصنيف العالمي لجودة التعليم، بحسب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، خلال المسح الذي تجريه كل 3 سنوات، عن جودة التعليم العالمي.
يذكر أن الترتيب العالمي للتعليم على مستوى العالم يوضع على أساس اهتمام الدولة بكل عناصر العملية التعليمية من معلمين ومدارس وطلاب، وحجم الإنفاق على التعليم بالنسبة للناتج القومي.
وطن ضايع
وقبل نهاية 2021 تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر قيام طالبات بالرقص على أنغام أغنية حسن شاكوش الشهيرة “بنت الجيران”، وتبين أن المدرسة تقع في منطقة البيطاش بإدارة غرب الإسكندرية، وبدلا من إلقاء النشيد الوطني اشتعلت أغاني المهرجانات.
نعم للرقص.. لا للصلاة
في المقابل انتقد الذراع الإعلامي يوسف الحسيني، الذي كوفئ بالتعيين بمجلس شورى العسكر، صورة مدير إحدى المدارس في مصر وهو يؤم الطلاب في صلاة الظهر في فناء المدرسة، واصفا ما يحدث بأنه “أسلمة أجيال”، ووصف الحسيني المشهد بـ “الصادم”! مدعيا أنه “ليس ضد أن يصلي الطلاب، ولكن بدون قطع لليوم الدراسي، أو استخدام راحة الطلاب “الفسحة” في الصلاة، لافتا إلى أن قيام إدارة المدرسة بالكامل للصلاة يعني أن العمل بالمدرسة توقف، وهذا لا يجب أن يحدث،.
الحرب على الأخلاق
ومنذ الانقلاب العسكري شن العسكر حملة غلق وتشميع ومصادرة لعشرات المدارس المتميزة، بدعوى تبعيتها للإخوان، وهي المدارس التي كان الأهالي يحرصون على إلحاق أبنائهم بها بسبب تميزها التعليمي والأخلاقي، وتخرجت فيها دفعات من العلماء والأطباء والمهندسين ذي ثقافة عالية وأخلاق مرتفعة مثل ، مدارس الجيل المسلم ومدارس الدعوة الإسلامية وحراء بأسيوط، والمدينة المنورة وأجيال بالإسكندرية.. وغيرها.
وقتها قال الشيخ السيد عبد المقصود عسكر ــ عضو مجلس الشعب السابق إن “المدارس الإسلامية مشروع تربوي يعمل على تربية النشء، وتوجيهه وفق هوية الأمة وعقيدتها“.
*آلاف الموظفين يتظاهرون و3 أسباب وراء تفجر الأوضاع في “ماسيبرو”
فجأة تفجرت الأوضاع في مبنى اتحاد الإذاعة والتلفزيون “ماسبيرو”؛ حيث تظاهر (منذ الأحد 2 يناير 2022) آلاف العاملين بالمبنى رغم العقبات التي وضعتها الإدارة لمنعهم من التظاهر، من خلال رش كميات كبيرة من المياه والصابون على أرضية البهو الرئيس للمبنى الذي يشهد تظاهر الموظفين والعاملين؛ لكن الأمر استفز العاملين ظهر الثلاثاء 04 يناير، وأصروا على مواصلة التظاهر بعدما انضم لهم آلاف الموظفين والعاملين. وسط هتافات تحت شعار ” لا مية ولا طين احنا مش ماشيين”. وزاد من أعداد المتظاهرين يوم الثلاثاء مقارنة بتظاهرتي الأحد والإثنين انضمام أعداد كبيرة من العاملين في الوردية الثانية، بالإضافة لعاملين في اتحاد الإذاعة والتليفزيون ممن يتبعون قطاعات لا يضمها مبنى ماسبيرو كالعاملين في مبنى الإذاعة في وسط القاهرة.
وتفجرت الأوضاع في مبنى التلفزيون الحكومي، لعدة أسباب:
الأول، بتعلق بتدني مستويات أجور العاملين في الأساس بسبب وقف العلاوات السنوية بدءًا من سنة 2014م، في أعقاب اغتصاب السيسي للحكم بانقلابه العسكري في يوليو 2013م.
الثاني، هو التباين الكبير في مستويات الأجور بين العاملين في القطاعات المختلفة؛ ولهذا السبب فقد ندد المتظاهرون بما اعتبروه فسادًا ماليًا يرون أنه السبب في تدني أوضاعهم المالية، عبر هتاف «حرامية حرامية».
الثالث هو قرار رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، حسين زين، قبل أيام بتطبيق نظام للحضور والانصراف يشمل خمسة أيام عمل لمدة سبع ساعات. وهو الأمر الذي أدى إلى تفجر الأوضاع في غضب العاملين الأحد الماضي 02 يناير 2022م، في تظاهرة عفوية وقت تجمع العاملين للانصراف في الثانية ظهرًا تقريبًا، لكونه نظامًا يتعارض مع لجوء الكثير من العاملين للعمل بوظائف إضافية في مواجهة تدني الأجور.
وبحسب تقرير نشره موقع “مدى مصر” فإنه بحلول الرابعة عصر الثلاثاء، كانت رئيسة قطاع التليفزيون، نائلة فاروق، قد انتهت من اجتماعات متواصلة مع مرؤوسيها من مديري الإدارات، بحسب أحد المشاركين في الاجتماعات، أخبرتهم فيها بالتراجع عن نظام الحضور والانصراف الجديد الذي كان السبب في تفجر التظاهرات، الأحد الماضي، مقابل تراجع العاملين عن المطالب المالية.
أحد المشاركين في تظاهرة الثلاثاء، قال إن فاروق، وميرفت العشري، رئيسة قطاع الإنتاج، حاولتا قبلها تهدئة المتظاهرين «بزعم أن مسؤولين في وزارة المالية بدؤوا اجتماعات مع حسين زين [رئيس الهيئة الوطنية للإعلام] وهو ما يمثل مقدمة لحل أزمة المطالب المالية للعاملين» حسبما قال، مضيفًا أن «المتظاهرين رفضوا فض التظاهرة بناء على تلك الوعود، متوعدين بالاستمرار في التظاهر لحين صدور قرارات مرضية في هذا السياق لا مجرد وعود».
وبحسب أحد مديري الإدارات، طلب عدم ذكر اسمه، فقد «وزعت تعليمات شفوية على مديري الإدارات عمومًا من قبل رؤساء القطاعات بضرورة أن يعمل هؤلاء المديرين على إثناء مرؤوسيهم بكل السبل عن المشاركة في التظاهرات».
في هذا السياق، كانت الهيئة الوطنية للإعلام قد أصدرت بيانًا مساء الإثنين، حول نتائج اجتماع ضم زين برؤساء القطاعات، حول نظام الحضور والانصراف الجديد القائم على تطبيق نظام لبصمة الوجه الإلكترونية. البيان حاول الدفاع عن النظام الجديد قائلًا إن الهيئة تدرك «أن كل تجربة جديدة ربما تكون مربكة للبعض، تثير قلقهم أو مخاوفهم، وربما تثير شهية آخرين لتصوير الأمور على غير حقيقتها، لكن هذا لا يعني أن نستسلم أو نركن لما نحن عليه، بل يستدعي أن نعمل معًا، وأن نتحاور ونتناقش، ونزيل أي لبس أو سوء فهم، هي مسؤولية الجميع وعلى رؤساء القطاعات المختلفة إيضاح الصورة كاملة للعاملين بدلًا من تركهم لمن يعبث أو أن من يحاول جرهم إلى ما هو أكبر وعلينا جميعًا أن لا نتركه فريسة للشائعات».
وبالرغم من أن البيان لم يتطرق لتظاهرتي اليومين الماضيين، إلا أنه تناول مطالب العاملين المالية، قائلا إن «الهيئة ما زالت تتفاوض مع المالية ومؤسسات الدولة لسد هذا العجز وإذا ما حدث توفير فى ظل هذا النظام -أقول إذا حدث- سيذهب إلى الذين بذلوا جهودًا غير عادية فى الأعمال الموكلة إليهم».
وتباينت ردود الأفعال على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن مظاهرات ماسبيرو؛ فريق تعامع مع الأمر بشيء من الشماتة وآخر يرى في ذلك بشرى من بشريات يناير. لا سيما وأن المتظاهرين هتفوا مطالبين بمستحقاتهم المتأخرة منذ عام 2014، وضد رئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية للإعلام، حسين زين، بعد انتشار أنباء عن قرب بيع المبنى، ودخوله في إطار تطوير منطقة مثلث ماسبيرو، وكان هتافهم: “ارحل يا زين”. وكانت “الوطنية للإعلام” أنكرت وجود التظاهرات من الأساس، وبررت التجمعات بتطبيق نظام “البصمة” لأول مرة أثناء انصراف العاملين، ما أحدث تكدسا كبيرا.
مبنى ماسبيرو بُني سنة 1960 في عهد الطاغية جمال عبدالناصر كرمز لسلطوية الدولة العسكرية في أعقاب انقلاب 23 يوليو 1952م، كحلم من أحلام عبدالناصر نحو الهيمنة المطلقة على الإعلام المصري وتكوين الرأي العام وفقا لتصورات السلطة العسكرية وأجندتها الاستبدادية المغلفة بعدة شعارات براقة حول الاستقلال والتأميم ومقاومة الاحتلال والوحدة العربية. ويغرق مبنى ماسبيرو حاليا في ديون متراكمة وصلت إلى 42 مليار جنيه مصري، ويعمل فيه أكثر من 40 ألف موظف، وفشلت عدة محاولات لتطويره، وآخرها التي يقوم بها الآن ألبرت شفيق، مؤسس ontv والمقرب من المخابرات العامة، ويعمل تحت إدارة “الشركة المتحدة” المنبثقة عنها، وتملك معظم منصات الإعلام المصرية.
*التضخم في أعلى موجاته وزيادة متوقعة بالبنزين بعد الزيت والسكر
يتوقع خبراء واقتصاديون تضخما غير مسبوق في مصر، بسبب ارتفاع أسعار السلع الرئيسية سواء زيت التموين أو السكر، إلى مستويات وارتفاعات جديدة، عوضا عن الزيادة التي بدات فعليا في يناير، فضلا عن توقعهم زيادة أسعار البنزين خلال يناير الجاري، وهو موعد عقد لجنة تسعير الطاقة التي دأبت على زيادته لمرات سابقة منذ الانقلاب. وازداد البحث عن “أسعار البنزين الجديدة 2022” على محركات البحث مؤخرا بالتزامن مع زيادة كافة الأسعار خلال الأيام الماضية وتوقع ارتفاع أسعار البنزين خلال يناير الجاري.
الجميع يشتكي
والجديد كانت شكوى من مواطنين داعمين للسيسي، حيث اشتكى المواطن “يحيى قرنفل قرنفل” من زيادة الأسعار واعتبرها زيادة في الأعباء على غالبية الشعب ،الزيادة السنوية التي تمنحها الدولة لا تقابل زيادة الأسعار، نحن مع الدولة ونريد لمصرنا الحبيبة الازدهار ، ولكن بدون أي زيادة في أي سلعة أو الخدمات مثل الكهرباء والماء والغاز، رويدا رويدا حتى نستطيع أن نعيش بكرامة ونموت أيضا بكرامة. أي تقارير ميدانية تصل لسيادتكم بأن كله تمام ياريس تقارير كاذبة ملفقة ‐الشعب المصري في حالة يرثى لها ‐ هذة هي الحقيقة والواقع بعيد عن الشو الإعلامي المزيف “.
السكر القاتل ومطلع يناير زادت أسعار السكر والزيت فقادا معا ارتفاع الأسعار في مصر، إضافة إلى 7 سلع أخرى ليس منها الفول، مع تلميحات من الاقتصاديين أن الأسعار قد تبقى كما هي لبعض السلع مع انخفاض وزنها وتقليل حجمها للنصف. وبدأت شركات الصناعات الغذائية المتخصصة في صناعة الحلويات في إعادة تسعير منتجاتها بعد زيادة سعر السكر بقيمة 500 جنيه في الطن للقطاع الصناعي ليصل إلى 10 آلاف جنيه، حيث تعتزم بعض الشركات زيادة الأسعار بنسب فيما تنوي أخرى تقليل العبوات. وأعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية، الأربعاء الماضي، زيادة سعر طن السكر المورد للمصانع إلى 10 آلاف جنيه مقابل 9500 جنيه سابقا، كما رفعت سعر كيلو السكر في المجمعات الاستهلاكية من 8.5 إلى 10.5 جنيه بداية من الشهر الجاري.
ماذ يقول المنتجون؟ وقال المنتحون إن “ارتفاع سعر السكر من 9.5 إلى 10 آلاف جنيه للطن، سوف يرفع السعر النهائي لمنتجات الحلويات. وأضاف أن السكر ارتفع بنحو 2500 جنيه خلال 4 أشهر، ما تسبب في رفع تكاليف الإنتاج بنسبة كبيرة، بحسب استهلاك السكر في تصنيع المنتج النهائي. وتسبب عدم ثبات أسعار تكاليف الإنتاج أسواقا تصديرية في أفريقيا مثل نيجيريا والنيجر، في ظل صعوبة المنافسة مع الشركات التركية خلال المرحلة الماضية. ويعد السكر يعد من السلع الأساسية في تصنيع المنتجات، ويمثل نحو 20% من مدخلات الإنتاج الخاصة بتجهيز وصناعة الحلويات.
ويستمر ارتفاع أسعار السكر بداية من أغسطس الماضي، ونقصه نسبيا في السوق، تسبب في زيادة الأعباء على النحالين، ممن يعتمدون في تغذية النحل من خلال السكر خلال أول 3 أشهر من العام لانخفاض أعداد الأزهار خلال الوقت الحالي.
البرتقال المصري وتضاعف سعر البرتقال في السوق إلى نحو 7 جنيهات رغم أنه وضع على مدار عامين في المركز الأول لمصدري البرتقال عالميا، كما أنه جلس لمدة 12 عاما على عرش الصادرات الزراعية المصرية حتى عام 2019، لكن بعض المتغيرات التي ظهرت مؤخرا يمكن أن تهدد صدارة مصر لمصدري البرتقال حول العالم. وتوقعت مواقع اقتصادية متخصصة إقبالا منخفضا على البرتقال المصري هذا العام بسبب “جنون” أسعار الشحن وارتفاع تكلفة التصدير أمام تكاليف أقل نسبيا لدى 4 منافسين رئيسيين لمصر وهم؛ تركيا، وإسبانيا، واليونان ، وجنوب إفريقيا، و هو ما دفع المصدرين في مصر لرفع سعر الطن 100 دولار تقريبا أعلى من الأسعار التي يقدمها منافسو مصر.
توقع محللين
وحول هذه التوقعات قال المحلل الاقتصادي، عبد النبي عبد المطلب، لـموقع “سبوتنيك” الإخباري: “أريد أن أكون موضوعيا، هناك تحديات ستضغط على المواطن، وإن كان لم يشعر بأزمة كورونا بشكل مباشر خلال الأعوام السابقة فهو سيشعر بها في العام 2022، وسنشهد بالفعل ارتفاعا كبيرا في الأسواق العربية، وزيادة معدلات التضخم، سواء على مستوى الغذاء أو السلع وتكاليف خدمات النقل، وتمنياتي أن تتمكن دول العالم من التعاون فيما بينها بحيث يسهم هذا التعاون الدولي في تقليل الآثار السلبية المتوقعة لعام 2022.
طفرة مزعومة
واعتبر المحلل الاقتصادي ونقيب الصحفيين الأسبق ممدوح الولي على “فيسبوك” أن جمعيات رجال الأعمال أو المراكز البحثية أو الإعلام الاقتصادي، أحجمت عن التعليق على معدلات النمو التي زُعم أنها حققت 9.8 في المائة بالربع الثالث من العام، وبلوغ معدل البطالة 7.5 في المائة بالربع الثالث من العام رغم حالة الركود بالأسواق انخفاض القوى الشرائية، والزعم ببلوغ نسب التضخم في الحضر 5.6 في المائة بشهر نوفمبر الماضي، وهو ما يتنافى مع ارتفاع الأسعار عالميا وانتقال ذلك الأثر محليا، والذي أدى إلى زيادة الحكومة لأسعار عدد من سلع البطاقات التموينية، ورفع سعر البنزين ثلاث مرات خلال العام، ورفع سعر أسطونات الغاز المنزلية والتجارية وسعر الغاز الطبيعي للسيارات ولعدد من الصناعات، وسعر المازوت، كما زاد سعر الكهرباء، مع استمرار الجهات الحكومية في رفع رسوم الخدمات التي تقدمها واستمرار فرض الضرائب، كما حدث مع أجهزة التلفون المحمول والتجهيز لفرض ضريبة قيمة مضافة على عدد من الخدمات.
وأضاف أن الوضع الحالي كان سببا لدعوة إحدى وكالات التصنيف الائتمائي الحكومة المصرية، لعقد اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي، استعدادا للآثار المتوقعة لاتجاه عدد من البنوك المركزية خاصة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لرفع سعر الفائدة خلال العام الجديد، وهو ما سيتسبب في خروج جانب من المستثمرين الأجانب من الأسواق الناشئة ومنها مصر، وكانت مشتريات الأجانب من أدوات الدين الدين الحكومي المصري قد بلغت 34 مليار دولار حتى سبتمبر الماضي.
*رغم الغلاء ومشاكل القطارات.. كامل الوزير يبحث زيادة أسعار التذاكر!
رغم الغلاء الفاحش الذي طال كل شيء في مصر من سلع ضرورية وحاجات أساسية، في ظل ثبات الأجور والمرتبات، ورغم حالة الفوضى التي تضرب مرفق السكة الحديد وحركة القطارات المصرية، إلا أن الديكتاتور عبدالفتاح السيسي ووزير النقل كامل الوزير يتجهان نحو زيادة أسعار تذاكر القطارات في موعد أقصاه منتصف العام الجاري 2022م.
ورغم التقارير التي تؤكد شكاوى المواطنين من تردي خدمة القطارات في مصر، تدرس وزارة النقل زيادة سعر التذكرة وفقا لتصريحات كامل الوزير، الذي أوضح أن الوزارة سوف تقدم على هذه الخطوة في 30 يونيو القادم (2022)بعد اكتمال منظومة تطوير السكة الحديد. وربط الوزير تلك الخطوة باكتمال منظومة تطوير السكة الحديد التي سوف تُسفر عن القدرة على خروج القطارات في موعدها ووصولها في موعدها.
ويزعم الوزير أن المواطنين سوف يتقبلون زيادة سعر التذكرة بعد أن يجدوا خدمات متميزة في خطوط القطارات. وهو الأمر الذي يحتاج إلى شيء من الشرح والتفسير.
أولا، يتعين التنويه إلى أن رفع أسعار تذاكر القطارات هو بحد ذاته إجراء يتسق مع توجهات الجنرال السيسي الذي يقود أكبر حملة لفرض الجباية والإتاوات في تاريخ مصر كله. فالسيسي جدد الحديث عن زيادة أسعار تذاكر القطارات مع حلول عام 2022، ارتباطاً بانتهاء هيئة السكك الحديدية من مخطط تجديد العربات والجرارات على مختلف الخطوط، فيما اتهم من سبقوه من الحكام في مصر بعدم تطوير هذا المرفق الحيوي طيلة السنوات الماضية “خوفاً على الكرسي”، على حد قوله. وفي تصريحات للسيسي خلال افتتاح مصنع أسمدة بأسوان يوم 28 ديسمبر 2021م، قال إن السكة الحديد في مصر لم تنجح في مواكبة التطوير والمكينة العالمية بسبب تسعيرة التذكرة، وأنا بقول هذا الكلام بمنتهى الصراحة. وأضاف أن “الخط الواحد بيتكلف 5 آلاف جنيه عشان القطار يتحرك، وأنا (الحكومة) بأخذ 1000 جنيه بس في المقابل… لكن سوف استمر في دعم هذا المرفق كام سنة؟ سنتين أو ثلاثة، وبعد كده كل شيء ينهار… بقول الكلام ده للمصريين، عشان ماحدش يقول السكة الحديد تعبانة ليه؟ الحكومة عارفة الحل كويس من الأول، وهاتعمل ده (الزيادة) في التوقيت المناسب”. وفي تمهيد لرفع سعر تذاكر القطارات مع بداية العام المالي الجديد (2022/2023) ادعى السيسي أن الدولة خصصت قرابة 225 مليار جنيه لتنفيذ مشروعات تطوير السكك الحديدية. بدوره، قال وزير النقل وقتها: “سيتم رفع أسعار تذاكر القطارات لكن ليس الآن، وإنما بعد تغيير جميع العربات القديمة… والزيادة لن تكون كبيرة، بحيث تقل عن الأسعار في وسائل النقل العادية (البرية)”، مضيفاً: “نحن نستهدف تقديم خدمة مميزة للمواطنين، وإعلان زيادة الأسعار لن يكون إلا في حالة خروج القطار من القاهرة في الثامنة صباحاً، ووصوله إلى الإسكندرية في العاشرة صباحاً من دون أي تأخير“.
ثانيا، من الغريب والعجيب حقا أن السيسي ووزيره يرهنان رفع أسعار تذاكر القطارات بتطوير وتحسين الخدمة؛ وهو ما يمثل اعترافا بتردي الخدمة حاليا رغم أن السيسي رفع أسعار تذاكر القطارت التي شهدت قفزات متفاوتة خلال السنوات الماضية وصلت إلى 150% على تذاكر القطارات “المميزة”، والتي يرتادها الملايين من الموظفين ومتوسطي الدخل والفقراء يومياً.
ثالثا، من اللافت أن هناك مخطط يتم تنفيذه منذ سنة تقريبا يتعلق بتردي خدمة القطارات عن الفترة السابقة على ذلك التاريخ؛ وبحسب تقرير نشره موقع “مدى مصر” يوم الثلاثاء 04 يناير 2022م تحت عنوان «القطارات تزداد بطءًا.. والوزير يبحث زيادة سعر التذكرة»، رصد فيه الموقع جملة من الفوضى في حركة القطارات تتعلق بتأخير القطارات عن موعد انطلاقها وفق المواعيد المقررة. وبطء سرعة القطارات لدرجة أن كثيرا من الركاب يشكون من تعطل مصالحهم فقطار رقم 2006 VIP، المتجه من محافظة الجيزة إلى أسيوط، يوم الجمعة غرة يناير 2022م، استغرق نحو 15 ساعة رغم أن الرحلة تستغرق فقط نحو 6 ساعات. يقول التقرير نصا «تأخر وصول قطار رقم 2006 المتجه إلى أسيوط، يأتي ضمن سلسلة التأخيرات التي بدأت تتكرر باستمرار في معظم خطوط القطارات على مستوى الجمهورية، وهو ما بررته السكة الحديد مطلع الأسبوع الجاري أنه يعود لسوء الأحوال الجوية وهطول الأمطار، وهو ما دفعها إبطاء سرعة القطارات حرصًا على سلامة الركاب»! كما يعزو الوزير أسباب تأخر القطارات إلى موجة الطقس السيئ في نهاية ديسمبر، أما التأخيرات التي وقعت لاحقا فعزاها إلى «التَهديات» التي يلجأ إليها سائقو القطارات أو ما يسمى بفك الارتباط، أي السيطرة على القطارات يدويًا بعيدًا عن البرج الذي يسيطر على القطار. لكن، بحسب ما أفاد به عدد من مستقلي خطوط القطارات، سواء وجه بحري «القاهرة-الإسكندرية» أو قبلي «القاهرة-أسوان» فإن الأزمة بدأت منذ فترة قبل مرحلة سوء الأحوال الجوية الأخيرة. وفقا لمدى مصر.
معنى ذلك أن وزارة النقل تتعمد أن تكون الخدمة رديئة حتى يتقبل الناس الزيادة المرتقبة في أسعار التذاكر، وبالتالي يتم التشديد على تحسين الخدمة فيشعر المواطنون بالفرق. وهذا عين ما أفهمه من تصريحات كامل الوزير.
رابعا، يتجه النظام نحو رفع أسعار تذاكر القطارات حتى يمهد الطريق لأكبر عملية خصخصة في قطاع النقل والشحن؛ فالمستثمرون والشركات الدولية العابرة للقارات لن تقدم على الاستثمار في قطاعات النقل المصرية إلا بعد رفع أسعار التذاكر على نحو مجنون يضمن لهذه الشركات تحقيق مكاسب هائلة يدفعهم نحو الاستثمار فيها. وهو ما يتسق تماما مع توجهات النظام؛ فقد أعلن وزير النقل كامل الوزير، يوم الأربعاء 21 أبريل 2021م، عن منح إدارة مشروعات السكة الحديد لشركات عالمية، والشراكة مع القطاع الخاص في قطاع نقل البضائع، في تمهيد لشروع الوزارة في عمليات خصخصة واسعة النطاق لهذا المرفق الحيوي والاستراتيجي، على خلفية حادث انقلاب “قطار طوخ”، والذي أودى بحياة 23 شخصاً، فضلاً عن إصابة 139 آخرين. وفي غرة مارس 2018م وفي أعقاب حادث تصادم قطار في محافظة البحيرة أدى إلى مقتل 22 مواطنا، صرح السيسي بتوجهاته نحو خصخصة المرفق حيث قال: “إعادة تأهيل شبكة السكك الحديدية تحتاج الكثير من الأموال، ومش معانا فلوس للتطوير.. أنا مش هادفع حاجة من جيبي، واللي جاي يقعد (المواطن) من سيدفع ثمنها”. وقال السيسي وقتها، على هامش افتتاح بعض المشروعات بمنطقة العلمين، إن تكلفة تطوير السكك الحديدية تحتاج من 200 إلى 250 مليار جنيه، مضيفاً “فلوس إعادة التأهيل مش موجودة، ولا بد من مواجهة الواقع بتاعنا بشكل حقيقي.. والناس ممكن تقول أنتم سايبين السكة الحديد (خربانة)، وبتعملوا مدن جديدة ليه؟، لاء، اللي هايقعد في العلمين الجديدة هايدفع”. ورداً على احتياج نظام الإشارات الكهربية لمبلغ 10 مليارات جنيه لتطويره، قال السيسي في 14 مايو/ أيار 2017،: “العشرة مليارات دول لو حطيتهم في البنك هأخد عليهم فايدة 2 مليار جنيه في السنة، ولا بد من رفع سعر تذكرة القطارات، لتمويل هذا التطوير.. ولو المواطن يقولي أنا غلبان أديك منين، هاقوله ما أنا كمان غلبان!”.
ووسبق أن تم إسناد إدارة خط مترو أنفاق القاهرة الثالث – تكلف (97 مليار جنيه)- وأعمال التشغيل والصيانة لشركة “RATP DEV” الفرنسية لمدة 15 عاما مقابل (1.138 مليار يورو). كما أسندت الهيئة القومية للأنفاق أعمال الخدمات الاستشارية وإدارة ومراجعة التصميم والإشراف على التنفيذ لخطى مونوريل العاصمة الإدارية الجديدة، ومدينة 6 أكتوبر -يتكلف (4.5 مليار دولار)لاتحاد “هيل إنترناشيونال وHJI Group”، مقابل مليار جنيه. وتقوم شركة “بومبارديه” العالمية للنقل والهيئة القومية للأنفاق وتحالف شركتي أوراسكوم والمقاولون العرب، بإنشاء وصيانة مشروع مونوريل لربط القاهرة بكل من العاصمة الإدارية الجديدة، ومدينة 6 أكتوبر، بإجمالي طول 96 كيلومترا، ويشمل العقد الممتد لـ30 سنة تنفيذ وتشغيل وصيانة خطوط المونوريل. وهكذا يكافئ السيسي الشركات الأجنبية من جيوب المصريين الفقراء، رغم وجود شركات مصرية قادرة على تنفيذ وإدارة هذه المشروعات.
*تهجير سكان تعاونيات مدينة نصر لتأمين السيسي لإبعاد الغلابة عن قلب العاصمة
دون دراسة وفي إطار سياسة “ما أُريكم إلا ما أرى” زعم السيسي بأنه سيوفر للشباب المقبلين على الزواج 100 ألف وحدة سكنية مؤثثة بالكامل بنظام الإيجار، وذلك خلال افتتاحه مشروعات بالصعيد الأسبوع الماضي.
وكعادة السفيه السيسي أنه يعلن عن إقامة مشاريع دون تريث أو دراسة من قبل الوزراء أو رئيس الحكومة الانقلابية، فلم يعلن أحد أنه تمت دراسة مشروع الشقق المؤجرة أو توفيرها في مناطق خالية من الزحام، أو تخفيف الكتلة السكنية القريبة من العاصمة ، لتحفيز الشباب للعيش بعيدا عن الكتلة السكانية، وفق قواعد المنطق لتعمير الصحراء أو غيرها من قواعد العمل الحكومي المنضبط.
وبلا مقدمات قرر رئيس وزراء الانقلاب اقتلاع الآلاف من سكان عقارات منطقة التعاونيات بالحي السادس، بقلب مدينة نصر، وهدم 125 عمارة بلا سابق إنذار من أجل إقامة أبراج سكنية استثمارية، في منطقة جاذبة للسكن، محققا عدة أهداف منها تسكين من ترضى عنهم الأجهزة الأمنية، وتحقيق أرباح وعمولات وبزنس لجيش الانقلاب وشركاته التي ستقوم بالإشراف على إنشاء الأبراج، وإخلاء منطقة قريبة من قصور الحكم بمصر الجديدة والاتحادية من سكان غلابة، يعانون شظف العيش، ما قد يجعلهم يمثلون نواة لأي غضب شعبي يقترب من قصور المستبدين.
وكشف مصدر مطلع في محافظة القاهرة، عن إزالة 125 عقارا مأهولا بالسكان في منطقة الحي السادس بمدينة نصر، والمعروفة باسم “عمارات التعاونيات“، وتقع على طريق النصر الرئيسي أمام المركز الطبي لنادي المقاولين العرب، وذلك بدعوى أنها من المباني القديمة، وبعضها آيل للسقوط.
وتستهدف المحافظة بناء أبراج سكنية جديدة محل العقارات المقررة إزالتها، وإدخالها ضمن المبادرة الخاصة بتوفير 100 ألف وحدة سكنية مفروشة بنظام الإيجار، وإتاحتها للمتزوجين حديثا، مع صرف تعويضات مالية لملاك تلك العقارات، أو نقلهم إلى وحدات بديلة في منطقة الأسمرات بحي المقطم.
خطة تهجير
وحددت المحافظة قيمة التعويض المبدئي للوحدة التي تبلغ مساحتها 90 مترا بـ 135 ألف جنيه، علما أن سعرها السوقي لا يقل عن 350 ألف جنيه، مع عدم إزالة المنشآت التابعة للدولة في هذه المنطقة، وفي مقدمتها مستشفى جراحات اليوم الواحد التابع لوزارة الصحة والسكان، ومركز شباب مدينة نصر التابع لوزارة الشباب والرياضة.
وكان السيسي وجه، في 28 ديسمبر الماضي على هامش احتفالية أقامها في مدينة أسوان الجديدة، حكومته ببناء 100 ألف وحدة سكنية للإيجار “حتى يسكن المتزوجون حديثا مقابل سداد الإيجار”، قائلا “والله لأعملها ، بحيث يذهب الزوجان إلى الوحدة السكنية بملابسهما فقط، ويدفعان الإيجار المطلوب من دون أعباء أخرى“.
وبحسب مراقبين، فإن سرعة إقرار حكومة الانقلاب ومحافظة القاهرة إزالة عقارات التعاونيات بمدينة نصر، بعد نحو 5 أيام من حديث السيسي عن مبادرته تأكيد لمخطط التهجير القسري لإزاحة السكان وخاصة الفقراء والغلابة وسكان مشاريع الإسكان الاجتماعي من قلب المناطق الراقية ومن قلب العاصمة نحو الصحراء في إطار إستراتيجية الرعب الذي يعاني منه نظام السيسي من غضبة الشعب الآتية بلا شك، وفق تقارير الأجهزة الاستخباراتية التي تحذر من ثورة جياع بمصر، إثر سياسات التجويع والإفقار بحق ملايين الشعب المصري الفقير.
ويجري التتهجير القسري بالمخالفة للقانون والدستوري الذي يحظر نقل السكان من مناطقهم، ولكن عنجهية العسكر واعتمادهم على البندقية المصوبة لصدور شعبهم غير مأمونة المخاطر.
تجارب سابقة
إذ تبتعد تجارب السيسي في نقل السكان عن منطق العقل أو الرحمة أو الإنسانية، رغم تشدقه بالإنسانية والحفاظ على المصريين خلال خطاباته فقط، ولعل مقارنة تجربة دولة كتركيا في تطوير العشوائيات تكشف حجم القبح والعنصرية التي يتعامل بها السيسي مع المصريين.
ففي تركيا تدخل الحكومة في الأحياء التي يريدون تطويرها والارتقاء بها، وتوفر للسكان سكنا بديلا مدفوع الإيجار مدة تنفيذ مشروع هدم الحي وإعادة بنائه مجددا، ويقومون بزيادة عدد الأدوار وتصميم أبراج سكنية في الأحياء التي تقام على نسق حضاري يوفر المساحات الخضراء وأماكن الترفيه والمعيشة، ثم يعيدون السكان المحليون إلى شققهم بعد تطوير المنطقة، وتستفيد الحكومة أو المستثمرون المنفذون للمشروع بالطوابق المقامة حديثا وزيادة عن الطوابق التي كانت مقامة، وبذلك يستفيد الساكن بشقة ومسكن جديد ويستفيد المستثمر الذي يحصل قيمة ما أنفقه وأرباحه بشقق إضافية يقوم بتأجيرها أو بيعها، وتستفيد الحكومة بتوفير الاستقرار المجتمعي، دون نقل أي ساكن بعيدا عن منطقته الأصلية.
أما في مصر فيجري التضحية بكل القيم الإنسانية والحضارية، إذ تعرض الحكومة تعويضا هزيلا لا يرقى لسعر السوق نهائيا، أو نقل السكان لمساكن إيواء صغيرة المساحة، ثم مفاجئة الساكن المنقول بعيدا عن عمله ومنطقة إقامته بأن الشقة نظام إيجار أو حق الانتفاع فقط له دون ورثته، على الرغم من نقله من مسكنه المملوك له، وهو ما يمثل قمة التوحش العسكري الذي دمر بنية المجتمع المصري، ويشرذم بناءه الاجتماعي واستقراره الاقتصادي والمجتمعي.
* اعتراف متأخر بكوارث مستقبلية لسد النهضة في ظل خيانة السيسي وعجز الجيش
وسط تقارير تؤكد أن قضية سد النهضة لم تعد في أجندة اهتمامات المنقلب السفيه السيسي، بعدما كشّرت إثيوبيا عن أنيابها ونشرت قواتها العسكرية حول سد النهضة بمعاونة من الصين وروسيا والإمارات وإسرائيل؛ شددت إثيوبيا على أنها مستعدة لكل الخيارات، وسوف تقدم على استكمال بناء السد، الذي يبدأ الصيف المقبل الملء الثالث دون اتفاق مع مصر أو استجابة لأي من المطالبات المصرية.
يأتي ذلك وسط انشغال قيادات العسكر في مصر بتحصيل المليارات من الأنشطة الاقتصادية لمشاريع الجيش من استثمارات عقارية وإنتاج البيض واللحوم والكعك والبسكويت والتغذية المدرسية، وغيرها من الأنشطة التي تجلب الأموال وتزيد في حساباتهم البنكية.
وكان وزير الري بحكومة الانقلاب محمد عبد العاطي وجه مؤخرا رسالة للمواطنين قائلا “مش عايزك تطمن في موضوع سد النهضة، عشان تحافظ على المورد المائي وترشيد الاستهلاك، وأن كل نقطة مياه تتوفر هي استثمار للمستقبل، ندير المياه بالقطرة وكل نقطة تفرق“.
وفي 24 أكتوبر 2021 كشف عبد العاطي، تراجع إيراد نهر النيل في مصر نتيجة إجراءات إثيوبيا الأحادية في ملء وتشغيل سد النهضة، مشيرا إلى أن حكومة الانقلاب أعدت خطة قومية قوامها 20 عاما (2017 – 2037)، بتكلفة تتراوح ما بين 50 و100 مليار دولار، من أجل إنشاء محطات معالجة مياه ثنائية وثلاثية، ورفع كفاءة منظومة الري، للحد من العجز المتوقع في حصة الفرد من المياه.
وأكد عبد العاطي بمناسبة افتتاح أسبوع القاهرة للمياه “مصر تعاني عجزا مائيا يقدر بـ90% من مواردها المتجددة، وتعيد استخدام نحو 35% من تلك الموارد لسد الفجوة الحالية، لا سيما أنها تواجه تغيرا في إيراد النيل نتيجة إجراءات ملء وتشغيل سد النهضة بصورة منفردة، من دون التوصل إلى اتفاق قانوني مُلزم، في ما يخص قواعد التشغيل“.
97 ٪من احتياجات مصر من النيل
وقال عبد العاطي إن “مصر تقع ضمن المناطق شديدة الجفاف، وتعتمد على 97% من احتياجاتها المائية من نهر النيل، والإدارة السليمة والفعالة للمياه تتطلب تعزيز التعاون العابر للحدود، وتضافر جهود العالم للتعامل مع الموارد المائية، لأنه لا يوجد دولة قادرة على مواجهة هذه التحديات منفردة“.
واعترف تقرير صادر عن وزارة التخطيط بحكومة الانقلاب بالآثار والتداعيات السلبية المحتملة لملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي على الدولة المصرية.
وحدد تقرير التنمية البشرية في مصر لعام 2021، والصادر عن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، جوانب أزمة المياه العذبة في مصر وتحدياتها المستقبلية، وخاصة في ما يتعلق بقضية السد الإثيوبي.
خفض نصيب الفرد من المياه والكهرباء
وذكر التقرير أن عملية ملء السد ستحدث تأثيرا خطيرا في مدى توافر المياه في مصر، كما ستؤدي إلى خفض نصيب الفرد من المياه، ومن ثم ستؤثر في مختلف الأنشطة الاقتصادية، لا سيما في حالة ملء إثيوبيا خزان السد على نحو غير متعاون.
وأورد التقرير أنه حال استغرقت عملية الملء 5 سنوات فقط، كما خططت إثيوبيا، سيزيد معدل النقص التراكمي لمياه السد العالي بأسوان إلى 92 مليار متر مكعب، موزعة على مدى عدة سنوات، وأنه سرعان ما سينخفض منسوب المياه في بحيرة ناصر إلى 147 مترا، ويتعذر تعويض الفاقد من المياه.
استغلال الأزمة لجلد المصريين
وعلى طريقة المنقلب، والنعامة، إذ يصب السيسي ونظامه عجز بقضايا الخارج على المواطن المسكين.
حيث استطرد التقرير في استعراض التداعيات السلبية، مؤكدا أنه سيكون لملء سد النهضة الإثيوبي الكبير وتشغيله تأثير سلبي في إنتاج السد العالي من الطاقة الكهرومائية، فمثلا حال استغرقت عملية ملء سد النهضة 5 سنوات ستصل التكلفة المرتبطة بانخفاض إنتاج السد العالي من الطاقة الكهرومائية بعد 10 سنوات من عملية الملء إلى نحو 16.4 مليار دولار، مما يعيق قدرة مصر على ضمان حصول الجميع بتكلفة ميسورة على خدمات الطاقة الموثوقة والمستدامة.
وهو ما يمثل تبشير بارتفاعات جنونية بأسعار الكهرباء أكثر مما تباع به الآن في مصر، على الرغم من أنها تُباع بالداخل بأسعار أقل مما تصدر به للخارج.
ووفقا للتقرير، تستخدم المياه لإنتاج 12726 جيجا واط في الساعة من الطاقة الكهرومائية، تمثل 5.6% من إجمالي الكهرباء المولدة، ويبلغ إجمالي قدرات الطاقة الكهرومائية 2832 ميجاواط، ويحظى السد العالي بالنصيب الأكبر منها.
اكتمال المرحلة الثانية
وأعلنت إثيوبيا، في يوليو الماضي، اكتمال المرحلة الثانية من ملء السد بنجاح، التي كان مخططا لها بمقدار 13.5 مليار متر مكعب من المياه، كما أعلنت بدء تجاوز المياه لجسم السد بما يكفي لبدء إنتاج الطاقة، من دون أن تعلن حجم المياه المخزنة خلفه.
تلك الحالة المضطربة في مصر بين دوائر الحكم والعسكر، تضع المزيد من التحديات والصعاب أمام المواطن المصري الذي عليه تحمل ارتفاع أسعار المياه والكهرباء والغذاء، فيما ينعم السيسي وعساكره بالمليارات، التي لا يريدون تركها أو التخلي عنها لوقت بسيط من أجل عمل عسكري محدود لتخريب جزء من السد لإخضاع أثيوبيا لمفاوضات جادة تعطي مصر حقوقها ، وهو ما يقذف بمصر في أتون الفقر والجوع ، في ظل خوار عسكري مقيت، لا يراه الشعب إلا كالنعامة التي تضع رأسها في الرمال من الخوف، من أثيوبيا، التي تعاني من الضعف الاقتصادي والعسكري المشهود، لدرجة أن تصل جماعات التيجراي المعارضة للقرب من العاصمة أديس ابابا ، محققة انتصارات سهلة على الجيش الأثيوبي، الذي لم يستطع المواجهة إلا بعد دعم الإمارات والصين لآبي أحمد بالمُسيّرات الجوية التي قلبت المعادلة بعض الشيء.
* تسريبات “المستشارين” كشفت صراع النفوذ والعوائد الاقتصادية
قالت ورقة بحثية بعنوان “مصر صراع الأجهزة بين التسريبات والعوائد الاقتصادية” إن “صراع الأجهزة أمر مفروغ منه؛ لكنه قد يخبو حينا ويطفو حينا آخر، بناء على تحولات المشهد، وهو صراع على النفوذ وعوائد المشروعات الاقتصادية وليس صراع وجود“.
وأوضحت أن صراع الوجود المقصود به أن يحرص كل جهاز على القضاء على الآخر، لكن ذلك لا يمنع من توظيف هذه الأجهزة لنفوذها حال جرت تغيرات كبرى في المشهد تسمح بإعادة تصميمه من جديد، فكل جهاز سيكون حريصا على توسيع سلطاته ونفوذه على حساب الأجهزة الأخرى.
وأبانت الورقة التي نشرها موقع “الشارع السياسي” أن مصر لا تتمتع بنظام حكم رشيد تلجم بالدستور والقانون أجهزتها، لكنها دولة الأوامر والتوجيهات العليا، لذلك حال وقع صراع على السلطة فلن يلجم هذه الأجهزة دستور أو قانون، ولن تتورع عن فعل أي شيء لبسط سلطانها على حساب الآخرين؛ ما يجعل مستقبل مصر مرهونا بهذه الأجهزة ومدى قدرتها على الحسم، وبسط النفوذ ومدى تشابك علاقتها بقوى أجنبية تتمتع بنفوذ واسع في مصر.
ولفتت الورقة إلى أن التسريبات الأخيرة أشارت إلى أن الأجهزة السيادية التي لها حق الرقابة (المخابرات العامة، الحربية، الأمن الوطني، الرقابة الإدارية)، لها ميزانيات منفصلة، لا رقابة برلمانية عليها؛ هذه الأجهزة اشترت هذه المنظومات، وهو أمر يمكن فهمه في إطار أن هذه الأجهزة تابعة للنظام، لكن ما لم يتم فهمه أن يشتري كل جهاز أمني هذه الأنظمة من تلك الشركات الفرنسية، كل على حدة، وهو ما ذهب بعضهم إلى تفسيره، لتسهيل مهمة كل جهاز في التجسس والتنصت على الجهاز الآخر.
تنصت متبادل
واعتبرت الورقة أن بين الأجهزة تجسس وتنصت متبادل بحسب تسريبات “ديسكلوز” الفرنسي في فبراير 2021؛ وهو التحقيق الذي كشف في حلقتين عن انتهاكات ارتكبها الجيش الفرنسي في مصر، إضافة إلى تسريبات أخرى كشفت أنه على مدار آخر سبع سنوات استثمر نظام السيسي في منظومة مراقبة شاملة، مشكلة من ثلاثة أجزاء، شكلتها ثلاث شركات فرنسية، عمل كل منها على هذه المنظومات بعلم من الرئاسة الفرنسية، وقدمت الإمارات الدعم المالي.
وأضافت أن شركة Nexa Technologies الفرنسية مسؤولة عن تطوير وتركيب نظام اسمه Cerebro لمراقبة شبكات الإنترنت في مصر، بينما كانت شركة Ercom-Suneris مسؤولة عن تطوير وتركيب نظام اسمه Cortex Vortex لتتبع أرقام محمول بدقة شديدة، والتنصت الفوري على المكالمات في مصر، ثم قامت الشركة الفرنسية الثالثة Dassault Système بتطوير وتسليم محرك بحث شديد التطور اسمه Exalead، وهو مسؤول عن تسليم نتائج ذكية مبنية على قواعد بيانات ومخازن معلومات وزارة الدفاع في مصر (أشبه بما يفعله غوغل من تخزين للبيانات)، وهي قاعدة بيانات ضخمة عن الناس وحياتهم، ويعتقد أنه قد تم بناؤها منذ عام 2014م.
تسريب “تحيا مصر”
وأشارت إلى أن تسريب “عبدالله الشريف”، والذي احتوى على مكالمة هاتفية بين أحد مستشاري رئاسة الجمهورية وهو لواء جيش مع مستشارة أيضا داخل رئاسة الجمهورية، وهو التسريب الذي أعاد للواجهة صراع الأجهزة؛ فمحتوى التسريب يعكس حجم الفساد في صندوق تحيا مصر. وأضافت أنه “يعكس حجم تضارب المصالح وتقسيم الغنائم داخل القيادات العليا المقربة من السيسي وأجهزة النظام“.
ويبرهن على أن إجراءات السيطرة على جهاز المخابرات العامة ــ الذي يتهم دائما بالوقوف وراء التسريبات ــ لم تنجح خلال السنوات الماضية.
وأوضحت أن “هذه التسريبات تسببت في حالة ارتباك داخل أروقة النظام وأجهزته الأمنية؛ ورغم بيان وزارة الداخلية الذي ينفي صحة هذه التسريبات ووصفها بالمفبركة، إلا أن الرواية الأمنية لم تقنع أحدا، فيما تشير تقارير إعلامية نقلا عن مصادر بوزارة الداخلية عن حركة تنقلات مرتقبة في جهازي الأمن الوطني والمخابرات العامة، خلال الفترة القريبة المقبلة، وذلك بناء على تقارير أداء، شارك فيها جهاز الرقابة الإدارية، بتكليف من مكتب رئيس الجمهورية“.
على المخصصات
وقالت الورقة إن “البرهان الثالث، هو حالة الاستياء داخل جهاز الأمن الوطني ووزارة الداخلية؛ بسبب إسناد الغالبية العظمى من المشروعات الكبرى التي تجري في عدد من المحافظات، لجهات عسكرية تابعة للقوات المسلحة، في الوقت الذي تراجعت فيه مخصصات الجهاز المعلوماتي من المشروعات الجاري تنفيذها لصالح الأفرع المختلفة في القوات المسلحة“.
وأبانت أن “التنافس الحاد على بسط النفوذ السياسي والاقتصادي بين أجهزة الدولة في مجمله يدور بين ثلاث جهات رئيسية، وهي القوات المسلحة، والمخابرات العامة، وجهاز الأمن الوطني، الذي يتولى الإشراف على مجموعة من الملفات الإعلامية والسياسية“.
وكشفت أنه “خلال الفترة الماضية جرى استحواذ الأفرع الكبرى في القوات المسلحة على مجموعة من المشروعات الضخمة، وهو ما تبعه ترضية جهاز المخابرات العامة بمشروعات مماثلة، وهو ما أدى إلى تراجع حاد في حجم المشروعات المسندة لجهاز الأمن الوطني ليشرف عليها، ورأى قادة الأمن الوطني ووزارة الداخلية أن الكفة تميل لغير صالحهم في هذه المشروعات وعوائدها؛ فرفعت تقدير موقف إلى مكتب رئاسة الجمهورية، أوصت خلاله، بضرورة حسم تلك الصراعات، بعد تحديد أطرافها بشكل دقيق، لعدم التأثير على صورة النظام، سواء داخليا أو خارجيا، وطالب الجهاز في تقديره بضرورة عقد لقاءات مباشرة بين الرئيس وقيادات المؤسسات السيادية المختلفة، وتوضيح الأمور لهم، والإشارة إلى حجم متحصلات وميزانيات كل جهة منها“.
ساويرس والآثار وهشيمة
ونبهت الورقة إلى أن الصراع انتقل من داخل الأروقة المؤسسية للأجهزة إلى الصراع على ولاء رجال الأعمال، حيث إن نفوذ الجهاز لا يكون عبر إسناد عدد من المشروعات له ولشركاته، بل أيضا من خلال إسناد حصة لا بأس بها من المشروعات لرجال أعمال محسوبين على الجهاز؛ والذين يحقق قادة الجهاز من ورائهم أرباحا طائلة.
وأوضحت أن “العلاقة بين الأجهزة ورجال الأعمال قائمة منذ عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك؛ لكن المشهد قبل ثورة 25يناير كان يتحكم فيه أمن الدولة“.
ومن بين هذه الصراعات، صفقة استحواذ شركة “عز” للحديد لصاحبها رجل الأعمال أحمد عز، على حصة رجل الأعمال المحسوب على جهاز المخابرات العامة أحمد أبو هشيمة في شركة “حديد المصريين”، انعكاسا لصراع الأجهزة؛ لأن الأجهزة السيادية باتت تتحكم في الاقتصاد والأعمال في مصر. وأضافت أن “تجربة أبو هشيمة تمثل برهانا على حرص كل جهاز على تشكيل خلايا موالية له من رجال الأعمال؛ فقد نجح أبو هشيمة في تكوين علاقة قوية ببعض قيادات جهاز المخابرات بالهدايا السخية“. ورأت أن “تهميش أبو هشيمة لا يعني خروجه من المشهد كليا، بل يعني عدم الاعتماد عليه مؤخرا إلى حين، على أمل أن تحدث تغييرات تعيده إلى صدارة المشهد من جديد“.
وعن تدخل جهاز المخابرات الحربية في عمليات التنكيل برجل الأعمال صلاح دياب، المحسوب على الأمن الوطني، والذي يمتلك عددا من المشروعات الكبيرة مثل مدينة نيو جيزة وشركة بيكو للاستصلاح الزراعي وعشرات المشروعات الأخرى، ومنها جريدة المصري اليوم، التي تم إجباره على التنازل عنها قبل شهور قليلة، بعد سلسلة من الملاحقات الأمنية لأسباب متباينة.
وأضافت أن المخابرات الحربية تقف وراء صفقة عودة هشام مصطفى للمشهد من جديد. وتم التفاوض معه على العفو عنه مقابل تنفيذ عدة مشروعات بالعاصمة الإدارية دون مقابل، وهو ما وافق عليه طلعت مصطفى، فتم العفو عنه سنة 2020م، وكوفئ بعد ذلك بالحصول على أرض مشروع نور، على مساحة 5000 فدان بمدينة حدائق العاصمة، أمام العاصمة الإدارية.
وعن رجل الأعمال نجيب ساويرس، قال إنه “كأحد الذين تربطهم علاقات وثيقة وغامضة في ذات الوقت مع أجهزة السيسي؛ فساويرس تربطه علاقات وثيقة للغاية بالأمن الوطني منذ أيام مبارك، لكن تحولات المشهد ودخول أجهزة أخرى أكثر نفوذا وتأثيرا كالجيش والمخابرات، دفع ساويرس إلى تغيير ولائه والعمل على تكوين علاقات وثيقة بكل الأجهزة من أجل حماية إمبراطوريته الاقتصادية والإعلامية“.
04/01/2022التعليقات على الإفراج عن رامي شعث وترحيله إلى فرنسا بعد تنازله عن الجنسية المصرية.. الثلاثاء 4 يناير 2022.. فرنسا تتهم رئيس “فلاش إيرلاينز” المصرية في قضية تحطم طائرة بوينج 737 مغلقة
فرنسا تتهم رئيس “فلاش إيرلاينز” المصرية في قضية تحطم طائرة بوينج 737الإفراج عن رامي شعث وترحيله إلى فرنسا بعد تنازله عن الجنسية المصرية
الإفراج عن رامي شعث وترحيله إلى فرنسا بعد تنازله عن الجنسية المصرية.. الثلاثاء 4 يناير 2022.. فرنسا تتهم رئيس “فلاش إيرلاينز” المصرية في قضية تحطم طائرة بوينج 737
الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية
* تأجيل محاكمة 4 معتقلين من ههيا لـ 11 يناير
قررت محكمة جنح ههيا دائرة الإرهاب، اليوم الثلاثاء، تأجيل محاكمة 4 معتقلين من مركز ههيا لجلسة 11 يناير الجاري للاطلاع والمستندات.
والمعتقلين هم كلا من:
إبراهيم محمود الملاح
إبراهيم محمد عبدالفتاح قلموش
السيد عبدالرحمن
محمود محمد محمد سلمي
* إدانة حقوقية للاعتداء على “صحفيي طره”واعتقال 227 بالشرقية في ديسمبر وظهور 19 من المختفين
دان “المرصد العربي لحرية الإعلام” الاعتداءات البدنية البالغة التي تعرض لها المصور الصحفي “حمدي الزعيم” ومحبوسين آخرين عند وصولهم إلى سجن أبي زعبل مُرحّلين من سجن طره الذي أفرغته وزارة داخلية الانقلاب من النزلاء تماما، تمهيدا لبيع أرضه وإقامة مشروعات استثمارية عليها.
وأوضح أن الاعتداءات شملت التعدي بالضرب المبرح، وتمزيق الملابس والأغطية الشتوية “البطاطين” و تجريد المعتقلين من ملابسهم، وإجبارهم على النوم على الأرض في ظل درجة حرارة منخفضة، ما يعرضهم حياتهم للخطر.
وحمل “المرصد” وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب وخاصة مصلحة السجون المسئولية عن صحة الصحفيين الذين تم ترحيلهم مؤخرا إلى سجن أبي زعبل، كما طالبها بالإفراج عنهم، حيث لم يتم توجيه اتهامات رسمية لهم حتى الآن.
وأشار إلى أن من بين الصحفيين الذين كانوا نزلاء في سجن طره الذي تم تفريغه مؤخرا إلى جانب حمدي الزعيم كلا من الصحفي يحيي غانم مدير مكتب وكالة الأناضول السابق في القاهرة، وهشام عبد العزيز الصحفي بقناة الجزيرة.
من جهة أخرى أعرب المرصد العربي لحرية الإعلام عن إدانته للتربص بالصحفي خالد البلشي رئيس تحرير موقع درب ورئيس لجنة الحريات السابق بنقابة الصحفيين، واستدعائه للتحقيق أمام النيابة بسبب مقالات رأي وتقارير صحفية نشرها موقع درب خلال الفترات الماضية.
كما دان المرصد تصديق الحاكم العسكري على حكم محكمة أمن الدولة طوارئ بحبس الصحفيين هشام فؤاد وحسام مؤنس لمدة أربع سنوات، ما يجعل الحكم نهائيا غير قابل للطعن، رغم أنه صدر بالمخالفة لنص المادة 71 التي تمنع الحبس في قضايا النشر.
اعتقال 227 مواطنا بالشرقية خلال ديسمبر 2021
إلى ذلك كشف أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي بالشرقية أن حصيلة عمليات الاعتقال التعسفي للمواطنين بمدن ومراكز محافظة الشرقية وصل إلى 227 مواطنا خلال شهر ديسمبر المنقضي 2021.
وأوضح أن عمليات الاعتقال طالت العشرات من الذين تم اعتقالهم في وقت سابق، بما يعكس استمرار نهج اعتقال كل من سبق اعتقال دون سند من القانون، حيث توجه وتلفق لهم محاضر باتهمات سبق وأن حصلوا فيها على البراءة بعد شهور من الحبس الاحتياطي في ظروف احتجاز تتنافى وأدنى معايير السلامة.
كما لم تتوقف سياسة تدوير المعتقلين الذين يحصلوان على البراءة دون تنفيذ الحكم من قبل قوات الأمن بمركز وأقسام الشرطة بمختلف مراكز ومدن المحافظة.
فيما استنكر أهالي وذوو المعتقلين ما يحدث من انتهاكات بحق ذويهم وناشدوا كل من يهمه الأمر بالتدخل لرفع الظلم الواقع عليهم واحترام القانون وحقوق الإنسان، ووقف ما يحدث من جرائم وانتهاكات لا تسقط بالتقادم.
ظهور 19 من المختفين قسريا لفترات متفاوتة
في سياق متصل كشف مصدر حقوقي عن ظهور 19 من المختفين قسريا أثناء عرضهم على نيابة أمن الدولة العيا والتي قررت حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات وهم:
إبراهيم حسين حسن عمر
إبراهيم محمد علي خليفة
أحمد عبد الحليم سلام بخيت
أحمد علام حسن علي
أحمد محمد عبد الجليل أحمد
أحمد محمود أحمد علي
أسامة أحمد حسانين محمد
أيمن محمد السيد عبد الباسط
جمال محمود عبد الحميد أحمد
حسين أحمد حسين يوسف
خالد سمير محمد عبد الفتاح
خلف يحيى خلف محمد
عادل أحمد محمد سليمان
فتحي محمود عطية حسين
محمد مختار محمد
محمد وحيد عبد المجيد أحمد
مصطفى أحمد مصطفى جمعة
مصطفى محمد عبد الفتاح طلعت
وليد محمد أحمد سيد
*الإفراج عن رامي شعث وترحيله إلى فرنسا بعد تنازله عن الجنسية المصرية
كشف محمد انور السادات عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان أن الناشط رامي شعث نجل وزير الخارجية الفلسطيني السابق نبيل شعث، “يحمل الجنسية المصرية،” والمعتقل منذ سنتين ونصف، على ذمة قضية خلية الأمل، تم الإفراج عنه، بشرط ترحيله إلى فرنسا.
وواجه شعث، منسّق حركة مقاطعة إسرائيل، اتهامات بـ”ارتكاب جرائم الاشتراك مع جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، ونشر أخبار ومعلومات وبيانات كاذبة على نحو متعمد عن الأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد بقصد تكدير السلم العام وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة” وقد رُحّلت زوجته الفرنسية الأكاديمية سيلين لوبران إلى باريس في اليوم الذي أعتقل فيه.
وياتي إخلاء سبيل رامي شعث في إطار اتفاق يقضي بتنازله عن الجنسية المصرية، وترحيله إلى باريس.
وقال ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي إن الإفراج عن شعث جاء في إطار تفاهمات مع فرنسا، وبتدخل مباشر من الرئيس الفرنسي ماكرون.
* القبض على الإعلامي توفيق عكاشة فى مطار القاهرة
ألقت الأجهزة الأمنية القبض على الإعلامي توفيق عكاشة، أحد أبرز الأذرع الإعلامية لمدبري انقلاب 2013، في مطار القاهرة الدولي، لتنفيذ أحكام في قضايا سب وقذف، وقضايا أخرى سابقة.
وكان توفيق عكاشة، قد صدرت ضده أحكام نهائية في عدة قضايا، ومنها قضيته السابقة مع مطلقته وابنهما.
ورفعت مطلقة عكاشة المذيعة رضا الكرداوى، دعوى نفقة، وحصلت على أحكام نفقة لها ولابنها بقيمة 450 ألف جنيه.
وخضع عكاشة لعدد من الفحوصات والتحاليل بمركز الجهاز الهضمي بجامعة المنصورة، وكان على وشك إجراء جراحة عاجلة قبل أن يتم القبض عليه بشكل مفاجئ فى مطار القاهرة.
وكشف طبيبه أن حالته مستقرة وأنه عاد لمنزله لاستكمال فترة العلاج، مع تحذيره من الزيارات المنزلية والإختلاط منعًا لتعرضه لأي فيروس خلال فترة استكمال العلاج.
كانت شركة إعلام المصريين، التابعة للمخابرات، قد استبعدت توفيق عكاشه بشكل مفاجئ، فى مارس 2020، بعد أن تعاقدت معه في شهر أكتوبر 2018 على تقديم برنامج على شاشة قناة “الحياة” لمدة ثلاث سنوات، وذلك بعد تغيبه عن الظهور في الإعلام بعد انتخابات مجلس الشعب وإسقاط عضويته واستقباله السفير الإسرائيلي بمنزله.
* بدء التحقيق مع خالد البلشي رئيس تحرير “درب” في اتهامه بنشر أخبار كاذبة
وصل الصحفي “خالد البلشي” رئيس تحرير موقع “درب”، إلى نيابة القاهرة الكلية، صباح اليوم الثلاثاء، لبدء التحقيق معه في اتهامه بنشر أخبار كاذبة.
جاء التحقيق مع البلشي بـ”اتهامه ببث ونشر أخبار كاذبة” بسبب بلاغ مقدم من 9 مواطنين خلال شهر نوفمبر 2020.
ويحضر التحقيق عدد من المحامين، بالإضافة إلى الصحفي “محمود كامل” عضو مجلس نقابة الصحفيين.
وكشف موقع “درب”، أن فريق الدفاع الحاضر مع خالد البلشي في النيابة اليوم، يضم كلا من، المحامي الحقوقي خالد علي، والمحامي الحقوقي أحمد فوزي، والمحامي عبد الستار البلشي، والمحامي الحقوقي محمد عيسى السروي، والمحامي سيد الحفناوي إلى جانب محامي نقابة الصحفيين زيد أبو زيد ومختار أبو بكر.
ويواجه البلشي تهم بنشر أخبار على الصفحة الخاصة بموقع درب التابع لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي على الفيسبوك، تتحدث عن الانتخابات البرلمانية السابقة نقلا عن تقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان الذي رصد عدة مخالفات ونقلها درب وراى فيها المواطنون إنها أخبارا كاذبة.
بلاغ من مجهولون
وكانت 9 مؤسسات حقوقية مصرية، أدانت في بيان مشترك، التحقيق مع خالد البلشي، مطالبة بحفظ التحقيقات في تلك المحاضر وغلقها بصورة نهائية، ووقف الاستهداف المستمر للبلشي، والمؤسسات الصحفية التي يرأس تحريرها.
يذكر أن خالد البلشي كان قد أعلن عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” في 27 ديسمبر الماضي مثوله للتحقيق بنيابة وسط القاهرة بعد استدعائه للتحقيق في 9 بلاغات تقدم بها مجهولون.
وعادة ما يكون المجهولون هم محامين تابعين للأجهزة الأمنية المصرية، تدفعهم نيابة أمن الدولة العليا، لفتح “قضايا ملفقة” بهدف حبس الصحفيين أو النشطاء الحقوقيين.
ويتهم “المجهولون” البلشي، بنشر أخبار كاذبة على حسابه على موقع فيسبوك بالإضافة لحساب موقع درب والذي يرأس تحريره قبل أن تستجيب النيابة لطلب تأجيل التحقيق لجلسة اليوم 4 يناير 2022.
*إخلاء سبيل فكري الهواري مدير أسواق هايبر وان : الإساءة لرجال الشرطة قديمة
قررت النيابة العامة إخلاء سبيل رجل الأعمال فكري الهواري بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه، بزعم أن بعض التسجيلات المنسوبة إليه مجتزأة وقديمة.
الإفراج عن فكري الهواري
وقالت النيابة إنها اطلعت على تلك التسجيلات والمحادثات وواجهت المتهم بها، وحجزته يوما لورود تحريات الشرطة النهائية والتي أكدت أن تلك المقاطع والتسجيلات تم تصويرها منذ فترة زمنية تجاوزت الـ10 سنوات وأن غالبية ما ورد بها من أسماء لضباط بوزارة الداخلية أحيلوا للتقاعد بالطرق الطبيعية لبلوغهم سن التقاعد أو أنهم قد توفوا، فضلا عن تلاعب الشخص الذي هو على خلاف مع المتهم ببعض تلك المقاطع بعد تمكنه من الحصول على هاتفه المحمول واجتزائها من مضمونها”.
وأكدت أنها “أمرت بإخلاء سبيل فكري الهواري إذا سدد ضمانا ماليا قدره عشرة آلاف جنيه.
القبض على فكري الهواري
كانت القوى الأمنية، قد ألقت القبض مساء الأحد الماضي، على رجل الأعمال “فكري الهواري”، بتهمة إطلاق شائعات وادعاءات من شأنها تكدير السلم العام.
وفكري الهواري، هو الذراع الأيمن لرجل الأعمال محمد الهواري، والد المتهم “كريم الهواري”، الذي بدأت محاكمته أمس بتهمة قتله 4 شباب في حادث “الشيخ زايد”.
وصرح مصدر أمني للصحفيين، أنه تم القبض على فكري الهواري، مدير سلسلة أسواق “هايبر وان”، لاتهامه بالإساءة لأجهزة الدولة ورجال الشرطة.
تسجيلات فاضحة
وكشف مصدر أمني، أن سبب القبض على فكري الهواري، يعود إلى انتشار تسجيلات صوتية ومقاطع مسربة له يهين فيها ضباط الشرطة.
وقال الهواري في الفيديوهات أن له علاقات بقيادات أمنية، وأنه استغل ذلك في تسهيل وإنهاء بعض الأعمال غير القانونية.
وأكد الهواري في أحد الفيديوهات، أنه تمكن من إلحاق عدد من ضباط الشرطة والمستشارين بالهيئات.
وفي مقطع آخر أقر أنه أدخل شحنة من الأقراص المخدرة “الترامادول” بالمطار، كما أنه يظهر في مقطع مصور وهو يذكر أحد ضباط الأموال العامة ويهينه بألفاظ بذيئة.
* فرنسا تتهم رئيس “فلاش إيرلاينز” المصرية في قضية تحطم طائرة بوينج 737
وجهت جهات التحقيق الرسمية في فرنسا، اليوم الثلاثاء، للمدير العام لشركة “فلاش إيرلاينز” المصرية، تهمة “القتل غير العمد”، في قضية تحطم طائرة بوينغ 737 قبالة شرم الشيخ عام 2004.
اتهامات فرنسية رسمية
وصرحمصدر قضائي فرنسي، الثلاثاء إن قاضي التحقيق في باريس وجه إلى المدير العام السابق لشركة “فلاش إيرلاينز” المصرية في ديسمبر تهمة “القتل غير العمد” في إطار التحقيق في تحطم طائرة بوينغ 737 قبالة شرم الشيخ المصرية عام 2004.
وأكد المصدر أن معلومات نشرتها صحيفة “لو باريزيان” اليومية. أن هذا أول اتهام في هذه القضية بعد 18 عامًا على هذه المأساة التي راح ضحيتها 148 شخصًا، بينهم 134 فرنسيًا.
الرحلة 737
يذكر أن الرحلة 737 كانت رحلة طيران “شارتر” تقوم برحلة من مطار شرم الشيخ الدولي إلى مطار شارل ديجول الدولي في باريس، وهي مملوكة لشركة الطيران المصرية الخاصة فلاش إيرلاينز (1995-2004).
وفي 3 يناير 2004 اصطدمت طائرة البوينغ 737 كلاسيك في البحر الأحمر بعد وقت قصير من اقلاعها من مطار شرم الشيخ. ما تسبب في مقتل جميع من كان على متن الطائرة والذين يحملون جنسيات من مصر، فرنسا، المغرب واليابان، بينهم 139 راكبا من السياح الفرنسيين و6 من أفراد الطاقم.
النتائج التي توصل إليها التحقيق في هذا الحادث أثارت جدلا، حيث قام بالتحقيق محققون من عدة بلدان لم يتفقوا حول السبب الرئيسي المسبب للحادث.
إلا أنه من الأسباب التي يعتقد أنها قد سببت الحادث هو خطأ من قبل قبطان الطائرة المصري “محمد خضر”، إضافة لاحتمال عطل ميكانيكي مفاجئ فيما رفض المحققون الأمريكيون القاء اللوم على الطائرة وألقوا اللوم على شركة فلاش آير المالكة لها.
يذكر أنه بعد شهرين من الحادث أعلنت الشركة إفلاسها.
* الإهمال وفساد المحليات.. الشوارع تحولت إلى “فخاخ” لاصطياد المواطنين
مع تقلبات الطقس وسوء الأحوال الجوية خاصة في فصل الشتاء، تتحول شوارع المحافظات إلى مصائد للموت، حيث تكثر حوادث صعق المواطنين بسبب أعمدة الإنارة وأكشاك الكهرباء ذات الأسلاك المكشوفة، بجانب حوادث السيارات نتيجة تصميمات الطرق غير المطابقة للمواصفات، كما أن الأشجار واللافتات المعلقة دون إحكام تظل بمثابة خطر داهم عند سقوطها على رؤوس المارة .
هذه الأوضاع المأساوية، تكشف إهمال حكومة الانقلاب وفساد المحليات وتجاهلها إجراءات السلامة والأمان وعوامل حماية المواطنين، رغم أن تجنب مثل هذه الكوارث لا يتطلب سوى ضمير يقظ لكل مسئول في منطقته.
وهذه الإجراءات لا يجب أن تنتظر حتى قدوم موسم الطقس السيئ، فهى مثل الإجراءات الاحترازية لابد من متابعتها باستمرار، و التأكد من صمود الأشجار ولوحات الإعلانات وأعمدة الإنارة أمام الرياح والأمطار.
كابلات مكشوفة
من جانبه قال عامر حسن فني كهرباء إن “كابلات الكهرباء مكشوفة في الشوارع، موضحا أنه من المعروف أن الكهرباء والمياه لا يتفقان أبدا، ويشكلان خطرا كبيرا على سلامة المواطنين“.
وطالب بالتعرف على كيفية التعامل مع مهمات الكهرباء في هذه الظروف المناخية السيئة، بسبب سقوط الأمطار الغزيرة بمختلف المحافظات، حتى لا نتعرض لكوارث قد تودي بحياة المواطنين، والتوقف عن العادات الخاطئة أثناء سقوط الأمطار والسيول تجنبا لوقوع كوارث وضحايا.
وأضاف عامر ، بحكم عملي كفني كهرباء، أناشد جميع المصريين عدم الاقتراب من مهمات الكهرباء بالشوارع، سواء الأكشاك أو أعمدة إنارة وعدم التسرع في تغطية أعمدة الإنارة بكراتين ورقية أو بلاستيكية أثناء سقوط أمطار ، مطالبا بعدم لمس مهمات الكهرباء في حالة ارتفاع منسوب المياه عن سطح الأرض وتحولها إلى برك، وعدم المبادرة بحل المشكلة عند ملاحظة وجود أسلاك كهربائية أو أعمدة إنارة مكشوفة.
وقال محمد كرم 53 عاما عامل من سكان بولاق الدكرور، إن “شوارع المنطقة بعد سقوط الأمطار تتحول إلى برك مياه وبحور طين يسقط فيها كبار السن والأطفال، بسبب عدم قدرتهم على السير في الأوحال“.
وأكد أن المتسبب في تلك الأزمة، هم مسئولو الأحياء المتقاعسون عن سحب مياه الأمطار.
وأشار إلى أن جميع المصريين يشتكون من تراكم مياه الأمطار في الشوارع التي تتحول إلى بحور من طين، بالإضافة لتلال القمامة .
وتابعت مريم محمد 37 عاما ربة منزل من سكان الوراق، أن تدهور حالة الشوارع من تراكم مياه الأمطار تسببت في منع ذهاب الطلاب إلى المدارس، فضلا عن مخاطر أعمدة الكهرباء، ونسمع كثيرا عن صعق الأسلاك المكشوفة للمارة.
وأضافت ، ابني الصغير سقط في مياه الأمطار فأُصيب بتمزق أربطة الكتف بعد تشخيص الطبيب المختص الذي منعه من الحركة، وحذره من حمل شنطة المدرسة على الكتف إلا بعد تلقي العلاج المناسب، ولذلك منعت أطفالي من الذهاب إلى المدرسة، حتى لا يُصاب أحدهم من عواقب سقوط الأمطار .
وطالبت حي الوراق بالتدخل لحل الأزمة التي تواجه أهالي المنطقة والأطفال على وجه التحديد أثناء ذهابهم إلى المداس، حفاظا على أرواحهم ومستقبلهم التعليمي.
كارثة
وحذر الدكتور حمدي عرفة خبير الإدارة المحلية، من تجاهل المحليات لمخاطر أوقات المطر، مشددا على أهمية الاستعداد التام للاستفادة من مياه الأمطار .
وقال “العام الماضي تجاوزت كمية الأمطار الساقطة في أقل من ساعتين على ربع مساحة القاهرة وحدها 670 ألف كيلو متر مكعب، وهذه المياه يجب الاستفادة منها، من خلال عمل هرابات ومصايد، خصوصا على الساحل الشمالي بدءا من الإسكندرية وصولا إلى مطروح والسلوم“.
وأضاف«عرفة» في تصريحات صحفية “إهمال توابع الطقس السيئ سيسبب كارثة إدارية ومحلية ويحبس الناس في البيوت، وتجاوز الأزمة يكون من خلال عمل شبكة للأمطار في الأماكن الأكثر تعرضا للسيول وتحسين شبكة الصرف الصحي في المحافظات“.
وأشار إلى ضرورة مراجعة جميع المصبات الخاصة بتصريف المياه ومناشدة جميع النوادي والفنادق المطلة على الكورنيش في المحافظات بعدم إغلاق تلك المصبات، مشددا على ضرورة وضع خطة إستراتيجية للتعامل مع ملف السيول والأمطار، وانتشار البرك في الشوارع .
وأكد «عرفة»، أن هناك عوامل غير الأمطار والسيول تؤدي إلى الإضرار بالشوارع وتهدد سلامة المواطنين، مثل سقوط الأشجار على المارة ولوحات الإعلانات الضخمة التي أصبحت تكتظ بها القاهرة والجيزة خاصة الطرق السريعة والطريق الدائري.
مهمات الكهرباء
وطالب سامي مختار خبير السلامة المهنية، بضرورة الابتعاد عن مهمات الكهرباء بالشوارع سواء أعمدة إنارة، أو أكشاك أو كابلات ، وفي حالة وجود أسلاك كهربائية مكشوفة يمنع الاقتراب منها تماما، بجانب عدم ملامسة الأجهزة الكهربائية وفيش الكهرباء عند دخول المنزل إذا كانت الملابس مبتلة، ويجب توعية الأطفال الصغار بشكل خاص بعدم ملامسة أي من مهمات الكهرباء أثناء سقوط الأمطار .
وأكد مختار في تصريحات صحفية أن مخاطر الحوادث بالطرق في الأجواء المطرة، تتزايد بصورة كبيرة خاصة في ساعات الليل المتأخرة والصباح المبكر، إذ يواجه الكثير من المارة وسائقو السيارات صعوبة في السير على الطرق ويجب الحذر من السير بجوار الأشجار واللوحات الإعلانية، نظرا لتكرار حوادثها فى السنوات الأخيرة نتيجة شدة سرعة الرياح والأمطار.
ونصح باتباع مجموعة من الخطوات المهمة تفاديا لمخاطر الحوادث ولرؤية الطريق بشكل أفضل موضحا أن هناك نصائح لقائدي السيارات، منها أن يسيروا ببطء عند هطول الأمطار، للحفاظ على ثبات واتزان السيارة، حيث إن الماء على الطريق يجعل الأرض ملساء ويسهل انزلاق السيارة، وفحص مساحات الزجاج الأمامية، والخلفية في بداية فصل الشتاء، للتأكد من سلامتها، واستبدالها في حال كانت تالفة، وفحص إطارات السيارة، لأنها وسيلة اتصالك الوحيدة بالطريق.
البنية الأساسية
وشدد الدكتور محمد إبراهيم أستاذ النقل وهندسة الطرق بجامعة حلوان، على ضرورة أن تكون هناك خطة لمواجهة أزمة غرق الشوارع والطرق نتيجة تساقط الأمطار، من خلال عمل مصارف للمياه على جانبي الطريق لمنع تجمعها موضحا أنه مع بداية فصل الشتاء يجب عمل خطة طوارئ عاجلة بكل محافظة لإدارة أزمات غرق الشوارع، من خلال فتح البالوعات على الفور لمنع تجمع المياه على شبكات الطرق، ووضع خطة لعمل مصارف على أن يتم عمل الميول اللازمة للطرق وفقا للتصميم والخطة التي وضعت للطرق.
وقال إبراهيم في تصريحات صحفية “هناك طرق لمواجهة الأمطار والسيول، أولها التدخلات الخشنة وإعمال وتجهيز البنية الأساسية عن طريق تأهيل مخرات السيول، وهناك مناطق تحتاج لإقامة سدود إعاقة تهدف لتكسير قوة المياه وتقليل مخاطرها على الوادي والمنازل الموجودة، كما توجد سدود تحويلية بهدف تحويل مسار المياه من على الكتل السكنية أو الزراعات أو الأودية والتجمعات البشرية، وهنا تحول على مصارف أو ترع أو خزانات كبيرة.
* هدية السيسي للمصريين بمناسبة العام الجديد.. رفع أسعار السلع التموينية أول القصيدة
قبل بداية العام الجديد 2022 بدأ نظام الانقلاب يكشر عن أنيابه، ويعلن عن رفع أسعار السلع والمنتجات وفي مقدمتها السلع التموينية وحتى رغيف الخبز، ما ينذر بموجة جديدة من ارتفاع الأسعار تجتاح الأسواق المصرية، ومع بداية العام استقبله المصريون وهم “مفلّسون” بسبب استنزاف السيسي المتواصل لكل قرش في جيوبهم، سواء برفع الأسعار أو بفرض الرسوم والضرائب على مختلف الخدمات.
كانت وزارة التموين والتجارة الداخلية بحكومة الانقلاب، أعلنت عن رفع أسعار 6 سلع تموينية بداية من شهر يناير الجاري.
شملت هذه الارتفاعات سعر الجبنة ربع كيلوجرام، حيث ارتفع إلى 5.90 جنيه بزيادة بلغت 65 قرشا، وارتفع سعر الجبنة نصف كيلوجرام بواقع 90 قرشا؛ حيث سجل سعر البيع 10.90 جنيه، وارتفع سعر عبوة المكرونة نصف كيلوجرام بواقع ربع جنيه، وسجل سعر البيع الجديد 4.5 جنيه، أما سعر عبوة العدس وزن نصف كيلوجرام فارتفع 3 جنيهات؛ حيث سجل سعر بيع نصف الكيلوجرام 11 جنيها.
وارتفع سعر الزيت وزن 800 جرام، من 17 جنيها حتى 24 جنيها بواقع 7 جنيهات، أما الإريال الأوتومتيك فسجل ارتفاعا في سعر البيع 1.75 جنيه حيث سجل سعر البيع للجمهور بداية من أول الشهر 17 جنيها.
سوق سوداء
من جانبه زعم علي المصيلحي وزير تموين الانقلاب ، أن (تحريك أسعار) سلع التموين وعلى رأسها الزيت في صالح المواطن، بسبب ارتفاع الأسعار عالميا، مشيرا إلى أن زيادة سعر الزيت منعت السوق السوداء وفق تعبيره.
وادعى المصيلحي في تصريحات صحفية “كان تحديا أمامنا توفير الزيت رغم ارتفاع السعر، لو مكناش غلينا سعر الزيت مكناش هنلاقيه، الزيادة كانت في صالح المواطن”بحسب زعمه .
وأشار إلى أنه دون وجود السلعة في السوق لن يتم الرقابة عليها مثلما حدث قبل ذلك في أزمة الأرز والسكر.
كما زعم المصيلحي أن قرار رفع سعر زيت التموين من 20 إلى 25 جنيها كان بناء على زيادة تكلفة عملية الإنتاج، لافتا إلى أن وزارته اتخذت العديد من الإجراءات اللازمة لمواجهة تداعيات التضخم العالمي خاصة مع زيادة التداعيات السلبية الاقتصادية لانتشار وباء كورونا وفق تعبيره.
وتابع ، لا يمكنني أن أجبر صاحب مصنع أو منتج أن يبيع بالخسارة، ولذلك نتدخل بشكل سليم في السوق واتخذنا قرارا بزيادة سعر الزيت وغيره من السلع بسبب زيادة تكلفة عملية الإنتاج، إلا أننا نبهنا من أوقات سابقة بزيادة أسعار العديد من المنتجات، كسعر السكر والزيت والقمح بحسب زعمه.
ومهد المصيلحي لرفع سعر رغيف الخبز وقال “تكلفة رغيف الخبز التمويني تتراوح بين 60 و65 قرشا، وهو ما يعني أن دولة العسكر تتحمل حوالي 55 قرشا على الأقل لكل رغيف، لكن دارسة التكلفة الجديدة تأخذ وقتا“.
وأشار إلى أن عمليات تنقية البطاقات التموينية واستكمال البيانات مستمرة، مؤكدا أنه ليس هناك أي قرار بإضافة المواليد الجدد على بطاقات التموين، خاصة وأن الأمر متعلق بحجم الموازنة وتوافر الأموال اللازمة وفق تعبيره.
ارتفاع أسعار
حول انعكاس قرارات تموين الانقلاب على الأسعار في الأسواق توقع رجب شحاتة رئيس شعبة الأرز بغرفة صناعة الحبوب ارتفاع أسعار الكثير من السلع خلال الفترة المقبلة مؤكدا ارتفاع أسعار الأرز قريبا .
وقال شحاتة في تصريحات صحفية “لا نريد أن نطلق على ارتفاع سعر الأرز زيادة، ولكن الأرز عاد إلى وضعه وسعره الطبيعي“.
وأضاف، ما حدث العام الماضي لن يتكرر فسعر البطاطس وصل إلى جنيه للكيلو والطماطم وصلت إلى جنيه الكيلو والذرة وصل سعره إلى 6 آلاف جنيه للطن بعد أن كان 3 آلاف وهذه الأسعار لم تكن طبيعية.
وتابع، العام الماضي أسعار الأرز انخفضت وارتفعت أسعار المشتقات، لكن الأرز عاد وارتفع من 4 آلاف إلى 4500 للطن بالنسبة لأرز الشعير.
وأوضح أنه بالنسبة للأرز الأبيض السعر كان 6 آلاف جنيه للحبة الرفيعة وهو سعر تجارة الجملة وسعر الحبة العريضة من 7 آلاف إلى 8 آلاف.
موجة تضخمية
وأكد الدكتور مصطفى أبو زيد، خبير اقتصادي، أن ارتفاع أسعار السلع الغذائية مرتبط بما يحدث من ارتفاع في أسعار البترول والغاز عالميا، حيث ارتفع سعر البترول من 32 دولار إلى ما يقرب من 85 دولارا للبرميل وارتفاع الغاز الطبيعي إلى 1300 دولار لكل ألف متر مكعب إلى جانب ارتفاع تكلفة الشحن إلى ما يقرب 20000 دولار، بالإضافة إلى تأثير التغيرات المناخية التي ساهمت في انخفاض إنتاجية المحاصيل الزراعية، موضحا أن كل تلك العوامل كان لها تأثير مباشر على ارتفاع الأسعار خاصة في قلة المعروض من السلع والمنتجات نتيجة تداعيات جائحة كورونا على إثر الإغلاق لمدة 20 شهرا، نظرا لتوقف العديد من الأنشطة الاقتصادية وبعد إعادة فتح الأنشطة الاقتصادية حدث تزايد كبير في حجم الطلب، مما ساهم إلى جانب الأسباب سالفة الذكر إلى حدوث موجة تضخمية سريعة.
و فيما يتعلق بتأثيرها على أسعار السلع، قال أبوزيد في تصريحات صحفية “ليس هناك نقص لأي سلعة في الأسواق، لكن هناك ارتفاع في الأسعار ليس لقلة الإنتاج، وإنما لارتفاع تكاليف الإنتاج ولعوامل عالمية ليس بإمكان حكومة الانقلاب التأثير فيها.
* قراءة في توجهات رفع الدعم عن منظومة الخبز
التصريحات التي أدلى وزير التموين بحكومة الانقلاب علي المصيلحي مساء السبت غرة يناير 2022، أثارت كثيرا من المخاوف لدى قطاعات واسعة من فئات الشعب؛ ذلك أن الوزير قال إن هناك مسارين بشأن منظومة دعم الخبز: “الأول هو التحول إلى الدعم النقدي المشروط مع تحرير أسعار القمح والدقيق، والثاني رفع سعر رغيف الخبز تدريجياً مع تحديد الفئات الأكثر احتياجاً”، لافتاً إلى أن “الأمور سوف تتضح بصورة أفضل في مارس المقبل، التزامن مع وضع الميزانية الجديدة للدولة للعام 2022-2023“.
الوزير من جانبه، أعرب عن تفضيله للدعم النقدي المشروط ووصفه بالأكثر كفاءة من الدعم العيني، لافتا إلى أن الدولة درست اختيارات دعم الخبز، وستتخذ قرارها بعد انتهاء عملية ضبط المنظومة التموينية، من خلال لجنة عليا لدراسة الدعم تضم في عضويتها جميع الجهات المعنية، برئاسة رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، بغرض تقسيم المجتمع إلى فئات بعد استكمال بيانات المواطنين. وأضاف المصيلحي أن “جميع برامج الدولة في الإسكان والصحة والتضامن الاجتماعي تحولت إلى الدعم النقدي المشروط مثل تكافل وكرامة، ودعم السلع التموينية المحدد بـ50 جنيهاً لأول 4 أفراد في البطاقة، و25 جنيها لأكثر من ذلك، عدا الخبز الذي لا يزال يقدم في صورة دعم عيني“.
تصريحات الوزير تبرهن على أن نظام الدكتاتور عبدالفتاح السيسي، يتجه نحو رفع الدعم عن الخبز بشكل تدريجي خلال السنة الجارية “2022”؛ حيث أعلنت وزارة التموين بحكومة الانقلاب عن ذلك بحلول العام المالي (2022/2023) أي بداية من يوليو المقبل. وذلك عن طريق تحويل الدعم العيني (يحصل المواطن على 5 أرغفة يوميا بقيمة 5 قروش للرغيف الواحد) إلى دعم نقدي مشروط للمستحقين فقط بدعوى أن سعر تكلفة الرغيف الواحد بشكل فعلي تبلغ 65 قرشا.
وفي تبريره لهذه الخطوة المرتقبة، أشار وزير التموين إلى أن الدولة تدعم القمح والدقيق للوصول إلى المواطنين بالسعر الحالي، وهو الدعم الذي يعاني من بعض الفاقد”، مستطرداً “المواطن لا يعرف القيمة الحقيقية للسلعة التي يحصل عليها من خلال الدعم العيني، وسعر القمح المحلي ارتفع بقيمة 100 جنيه للأردب، و660 جنيهاً في الطن، من دون أن تنعكس هذه الزيادة على سعر رغيف الخبز المدعوم“.
ويزعم المصيلحي أن “الهدف من ضبط منظومة الخبز هو رفع كفاءة المنظومة بتحديد الفئات الأكثر احتياجاً لتعويضها”، مستدركاً بأن “قرار التحول من الدعم العيني للخبز إلى النقدي المشروط ليس نهائياً بعد، ويخضع للدراسة مع الجهات ذات الصلة، ومن بينها مجلسا النواب والشيوخ (البرلمان)”.
الملاحظة الأولى أن تصريحات الوزير تتسق مع توجهات السسيسي؛ حيث كان قد صرح في أغسطس 2021م خلال افتتاح مصنع غذائي مملوك للجيش عن رفع أسعار الخبز المدعوم، لكنه أرجأ قراره بعد تقديرات موقف رفعتها أجهزته الأمنية أكدت خطورة هذه الخطوة على الحالة الأمنية في البلاد؛ وتم إرجاء القرار بهدف “احتواء حالة الرفض الشعبي للقرار حينها، وهو ما ظهر بوضوح عبر منصات التواصل الاجتماعي، ومنع امتدادها إلى الشارع، باعتبار أن الخبز هو السلعة الأهم للملايين من المواطنين البسطاء الذين يعتبرونه مكوناً رئيسياً في وجباتهم الغذائية”. في ذات الوقت، صدرت تعليمات لوسائل الإعلام الموالية للنظام بالتمهيد لبرنامج حكومي موسع لإعادة هيكلة دعم منظومة الخبز، مع عدم التركيز على زيادة سعر الرغيف كقرار منفصل. ويرتكز ذلك على تقديم مبررات مبكرة لأي حركة مستقبلية في سعر الرغيف بعد تنفيذ المنظومة الجديدة للربط بين نقاط الخبز، ونقاط السلع التموينية الأخرى.
الملاحظة الثانية، أن الدعم النقدي بالفعل أكثر كفاءةويجعل الدعم يصل إلى مستحقيه لأن الدعم في هذه الحالة سيصل مباشرة من الدولة إلى المواطن دون وسطاء (وزارة التموين ــ المخابز ــ منافذ توزيع الدعم) وهي شبكات ومافياوات تلتهم كثيرا من الدعم. لكن لا بد أن يكون الدعم النقدي مشروطا من خلال ربطه بالتضخم والأسعار؛ يزيد بزيادة التضخم وارتفاع الأسعار، ويقل بانخفاض التضخم والأسعار. لأن الدعم النقدي قد يستغله النظام من أجل تثبيت قيمة الدعم (نقود) في ظل ارتفاع الأسعار؛ وبذلك يكون المواطن الفقير المستحق للدعم هو الخاسر الأكبر في ظل تآكل قيمة النقود وجنون أسعار السلع.
الملاحظة الثالثة، أن السيسي في الوقت الذي يصر فيه على رفع الدعم وخفض مخصصاته في الموازنة العامة للدولة وهو ما يؤدي تلقائيا إلى زيادة معدلات الفقر وسحق الطبقات الفقيرة والمهمشة، نراه في مواضع أخرى شديد الحرص زيادة مخصصات المشروعات الخاصة به كالعاصمة الإدارية الجديدة وغيرها وهي مشروعات لا تحظى بأي تأييد شعبي؛ لأنها لا يستفيد منها رغم النفقات الباهظة سوى حفنة قليلة من المقربين من النظام، بينما لم تحقق جميع مشروعات السيسي دون استثناء أي جدوى أو منفعة مباشرة للمصريين الذين يئن معظمهم من الفقر والجوع.
الملاحظة الرابعة، هي استمرار الحكومة في ترويج الكثير من الأكاذيب والمغالطات؛ والأكذوبة الكبرى في هذا الشأن تتعلق بتصريحات الحكومة بأن التكلفة الفعلية لرغيف الخبز المدعم زنة 90 جراما تبلغ 65 قرشا، وهو السعر الذي أقرته الحكومة في موازنة العامين الماضيين، لكن هناك عدة أدلة على كذب الحكومة:
أولا، أن الرغيف السياحي الأفضل جودة والمصنوع من الدقيق استخراج 72% يباع بسعر 50 قرشا تشمل ربح المخبز وربح البائع السريح الذى يبيعه فى الشارع. فكيف تكون تكلفة الرغيف المدعوم المصنوع من الدقيق استخراج 82% أى الأقل جودة 65 قرشا؟
ثانيا، فى الوقت نفسه فإن العديد من الأفران التى تبيع الخبز المدعم لأصحاب بطاقات الدعم بخمسة قروش للرغيف، تبيعه بخمسين قرشا لمن لا يحمل بطاقة.
ثالثا، إذا كانت مخصصات دعم رغيف الخبز فى ميزانية العام المالى الحالي (2021/2022) تبلغ حوالى 87 ملياراً و222 مليون جنيه، منها 51 مليارا لدعم منظومة الخبز التي يستفيد منها نحو 72 مليون مواطن وفقا للأرقام الرسمية، بخلاف 36 مليارا لدعم السلع. معنى ذلك أن دعم المواطن من الخبز سنويا (51 مليارا ÷ 72 مليون مواطن) تقدر بنحو (708 جنيهات سنويا ــ و59 جنيها شهريا ـ وأقل من جنيهين يوميا)!! معنى ذلك أن السعر الحقيقي لرغيف الخبز هو (40 قرشا فقط) وليس 65 قرشا كما تزعم الحكومة وذلك وفقا للأرقام الرسمية في الموازنة العامة للدولة.
يشار إلى أن عدد بطاقات التموين في مصر نحو 23 مليون بطاقة، يستفيد منها قرابة 64 مليون مصري من مجموع عدد سكان مصر البالغ نحو 103 مليون نسمة. وتبلغ فاتورة دعم السلع الغذائية في مصر 87.2 مليار جنيه مصري (ما يعادل نحو 5.5 مليار دولار) طبقا لموازنة العام المالي الحالي 2022/2021، منها 50 مليار جنيه لدعم الخبز و37 مليار جنيه لدعم السلع التموينية. وتشير الإحصاءات الرسمية المصرية إلى أن نحو 72 مليون مصري يستفيدون من دعم الخبز.
* بعد تصفية الحديد والصلب بدء خصخصة “أبو قير للأسمدة”
بعد الجريمة الكبرى لنظام الدكتاتور عبدالفتاح السيسي بتصفية عملاق الحديد والصلب بحلوان خلال سنة 2021م، يتجه نظام الانقلاب العسكري نحو المزيد من خصخصة الشركات الوطنية؛ حيث تداولت وسائل الإعلام التابعة للنظام أنباء تؤكد طرح نحو 10% من أسهم شركة “أبو قير للأسمدة” للبيع في البورصة بمبلغ نحو 2.2 مليار جنيه بما يوازي نحو 143 مليون دولار أمريكي. وتبلغ قيمة الشركة “22” مليار جنيه مصري، ما يجعلها من أكبر الشركات في مصر، وهي شركة مساهمة تخضع لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981، وأغلب الشركاء من جهات عامة مصرية، بالإضافة إلى صندوق العاملين فيها، وصندوق الاستثمار السعودي الأهلي كابيتال بنسبة 8%.
الخطوة المرتقبة دفعت أربعة أحزاب لها مرجعية اشتراكية للتعبير عن انزعاجها من الخبر، وقالت الأحزاب في بيانها المشترك: “الشركة ناجحة بكل المقاييس، حيث تمتلك 3 مصانع (أبو قير 1 و2 و3) ووحدة خاصة أخرى لإنتاج الأسمدة، ومصنع بلاستيك لإنتاج شكاير الأسمدة. وتنتج الشركة 23 مليون طن من الأسمدة سنوياً، وتبيع 55% من إنتاجها لوزارة الزراعة بسعر مدعوم للفلاحين، وصادراتها آخر عام 1.6 مليون طن بمبلغ 2 مليار دولار، وحققت أرباحاً بـ 3.5 مليارات جنيه عام 20/21”.
ومن هذا المنطلق، قالت الأحزاب: “إذاً فنحن إزاء شركة رابحة بكل المقاييس، وتمد السوق المحلي بسلعة بالغة الأهمية للزراعة، كما وتصدر الباقي للخارج، فلماذا البيع؟ يجب ملاحظة أنّ السماد سلعة حيوية مطلوبة بشدة في بلد زراعي كبلدنا، فلماذا نفرّط بأصول هامة تمدنا باحتياجاتنا، ثم نعود فنستوردها أو نشتريها بالسعر العالمي من القطاع الخاص المصري أو الأجنبي؟”.
وبحسب البيان فإن “أقصى طموح لأي دولة، إنشاء صناعات استراتيجية واستثمارات ناجحة مثل هذه، فلماذا نصفي شركاتنا الاستراتيجية؟ السبب الواضح هشاشة وضعنا الاقتصادي نتيجة للسياسات الحكومية التي تتميز بتخلف هيكلنا الإنتاجي عن ملاحقة احتياجاتنا، حيث نستورد أكثر من نصف احتياجاتنا من الغذاء، كما نستورد مستلزمات إنتاج وسلع وسيطة لأننا لا نمتلك صناعات ثقيلة، بل نصفي ما لدينا منها، مثل مصنع الحديد والصلب وشركة المراجل البخارية”.
وأكدت الأحزاب الموقعة على البيان المشترك أن السياسات الاقتصادية الحكومية تتميز بالإغراق في الاستثمارات على مشاريع خدمية مثل الطرق والكباري على حساب الاستثمارات في الإنتاج الزراعي والصناعي، وعلى حساب الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة، مع تبديد الكثير من الفائض في أشكال من الترف، بجانب نواحي الفساد المختلفة.
وأكدت أن “الحكومة تحل مشاكلها بتصديرها للطبقات الشعبية من طريق فرض الضرائب غير المباشرة على الفقراء، وترفع أسعار الوقود والكهرباء والرسوم الحكومية، ولكنها تخفضها على المستثمرين، مسببة ما لدينا من عجز مزمن في كل من الموازنة العامة للدولة”.
وتابعت: “كما أننا نمتلك عجزاً ضخماً مزمناً في ميزان المدفوعات مع الخارج، ونعاني من فجوة استثمارية بين مدخراتنا المتواضعة واستثماراتنا. تحل الحكومة تلك المشكلة باستمرار بالاستدانة من الخارج والداخل حتى وصلت ديوننا الخارجية إلى 137.9 مليار دولار، وقاربت قيمة إجمالي الديون الخارجية والداخلية كل قيمة الناتج المحلي الإجمالي”.
واعتبرت الأحزاب أن النتيجة الحتمية للاستدانة، هي الخضوع لشروط الدائنين الذين يصرون على أن يضمنوا إمكانية سداد ديونهم من طريق تملك الأصول الإنتاجية والخدمية لمصر، إذ تفرض اتفاقيات صندوق النقد المختلفة ضرورة ما تسميه التنمية المعتمدة على القطاع الخاص الذي يشمل المصري منه والأجنبي، مع تقليص دور الدولة، أي بيع أصول الدولة كما تم ويتم. ويعني هذا أنّ “الدولة بهذه السياسة الاقتصادية تعيش على إنتاجنا الحالي، وعلى تراكم إنتاج الأجيال السابقة علينا ببيع الشركات والأصول التي تم بناؤها من مدخراتنا، وعلى حساب الأجيال القادمة التي سيقع عليها عبء سداد أقساط الديون التي نستدينها”.
وأكدت الأحزاب (التحالف الشعبي الاشتراكي، والعيش والحرية تحت التأسيس، والحزب الشيوعي المصري، والحزب الاشتراكي المصري) عن رفضها “خصخصة شركة أبو قير للأسمدة”، ورفضها “السياسات الاقتصادية التي لا تنمي الإنتاج المحلي، وتقود للعجز والاستدانة، وتوقعنا في فخ الديون الأجنبية الذي عانينا منه قبلاً مثل عهد الخديوي إسماعيل.. نرفض خصخصة شركاتنا وأصولنا المحلية. ونطالب بسياسات إنتاجية تتوجه للاعتماد على أنفسنا وإشباع احتياجات الطبقات الشعبية”.
وفي ثمانينات القرن الماضي، شاع مصطلح الخصخصة «Privatization»، والعجيب أن حكومات العالم الثالث المتخلف صناعيا واقتصاديا والتي تبنت فلسفة الخصخصة كعقيدة وأيديولوجيا، بررت ذلك بالخسائر التي تتعرض لها الشركات الحكومية؛ وهو عذر أقبح من ذنب؛ فإذا كان الخلل في الإدارة فلماذا يتم بيع الأصول التي هي ملك للشعب ولا يتم تغيير هذه الإدارة الفاسدة معدومة الكفاءة؟ ولماذا يتم انتزاع ملكية الشعب لثرواته وأصوله ويبقى اللصوص كما هم يتولون المزيد من المناصب ويعززون منظومة الفساد؟! وهل تحويل ملكية أصول الدولة من الشعب إلى رجال أعمال أو شركات عملاقة متعددة الجنسيات لها أجندات قد تهدد الأمن القومي للبلاد يمثل مصلحة قومية في شيء؟! الحق أن الخصخصة كالتأميم كلاهما إجراء شاذ ويخالف أبجديات الأمن القومي؛ لأن الخصخصة هي انتزاع ملكية الشعب لأصوله وثرواته لتكون ملكا لحفنة من الفاسدين أو الأجانب. أما التأميم فقد تجاوز حدود تأميم الشركات التي اغتصبها الاحتلال ليصل إلى اغتصاب شركات يملكها مصريون أنشأوها بطرق شرعية، كما جرى مع آلاف المصريين في أعقاب حركة 23 يوليو 1952م.
* السيسي يمهد لإغلاقها.. منع شركة الكوك من استيراد الفحم يفاقم خسائرها
ضمن مسلسل من الخيانة للصناعات الوطنية الثقيلة، يواصل نظام الانقلاب العسكري مسلسل تخسير شركة الكوك بالتبين، التي تمد العديد من الصناعات الإستراتيجية الأخرى من حاجياتها من الكوك، وذلك من أجل تصفيتها وعرضها للبيع بدعوى الخسائر، وهو نفس السيناريو الذي جرى مع شركة الحديد والصلب، حيث تتعرض شركة النصر لصناعة الكوك بمنطقة التبين بحلوان لخسائر مالية كبيرة، وحيث تواجه الشركة أزمات متعددة من شأنها أن تؤدي إلى خسائر كبيرة تتعرض لها الشركة، مما يفتح الطريق أمام صدور قرار بإغلاقها، وذلك بسبب منع الشركة من استيراد الفحم الحجري من الخارج، خاصة بعد أن أكدت الدراسات أن هناك جدوى من استمرار الشركة.
وبدلا من اتخاذ قرار بحل مشكلة استيراد الكوك ومنح الشركة عاما واحدا لتوفيق أوضاعها، فإن رئيس حكومة الانقلاب أصدر القرار رقم ١٣٠٨ لسنة ٢٠٢٠ بتشكيل لجنة برئاسة وزير قطاع الأعمال الانقلابي والمعروف بعدائه للقطاع العام لدراسة جدوى استمرار الشركة، رغم أنها حققت أرباحا بلغت 50 مليون جنيه في 30 يونيو الماضي، وذلك رغم الصعوبات والعراقيل التي يضعها مجلس وزراء الانقلاب في طريقها.
من جانبها، حذرت إدارة الشركة في خطاب موجه إلى الشركة القابضة للكيماويات من مخاطر التسخين دون وجود فحم حجري داخل الأفران، حيث إن المدة القصوى لتسخين البطاريات (الأفران) دون وجود فحم حجري هي 45 يوما، وبعد هذه الفترة سوف تتعرض حوائط البطاريات للانهيار نتيجة لحدوث التصدعات والشروخ بها، ولن تصبح البطاريات صالحة للعمل، إلا بعد إجراء عَمرات جسيمة، مما يجعل تكلفتها باهظة، وذلك وفقا لرؤية القطاعات الفنية لإدارة الشركة، والتي تحذر من المخاطر وعدم وجود فحم حجري، حيث إن فترة الاستيراد تستلزم مدة لا تقل عن شهر ونصف.
خسارة 17 مليونا شهريا
ووفق الخبراء ومهندسي الشركة، فإن عدم السماح باستيراد الفحم الحجري يتسبب في خسارة تقدر بـ١٧ مليونا شهريا دون إنتاج، وذلك للحفاظ على تسخين البطارية الأولى والرابعة، كما يؤثر على الألواح الضاغطة والأعمدة الساندة وأبواب الدفع والكوك، ويؤدي إلى توقف بعض أقسام الشركة عن الإنتاج مثل قسمي البترول والقطران.
ويرى خبراء الصناعة والإنتاج أن الشركة القابضة للكيماويات تتحمل المسئولية الكاملة عن تدهور حال الشركة الأمر الذي سيؤدي حتما إلى إغلاقها.
ومما يفاقم الخسائر التي بات واضحا استهدافها من قبل حكومة الخراب، التي لا تريد لمصر الإنتاج من أجل أباطرة الاستيراد وبارونات تخريب المال العام، إذ أنه يوجد سوق لتصدير الكوك بسعر التكلفة ويحقق هامش ربح، ويتم ذلك عن طريق عقود تصدير، جار تنفيذها من قبل الشركة، وتوجد عقود تصدير كثيرة من الخارج لم تستوفِ الشركة تنفيذها، بسبب عدم وجود الكوك الخام بعد وقف الاستيراد، كما يوجد سوق محلي لبيع الكوك مثل (شركات السكر وهي الدلتا للسكر والفيوم للسكر، والدقهلية للسكر وشركة سكر المعدات، وكل هذه الشركات تحتاج وحدها إلى كمية لا تقل عن 5 ألاف طن كوك سنويا لكل شركة.
القطاع الخاص يحتاج 10 آلاف طن
وأيضا يحتاج القطاع الخاص سنويا إلى حوالي 10 آلاف طن، وهي كميات تكفي لتشغيل شركة الكوك وتعظيم مكاسبها التي تصب في صالح الموازنة العامة للدولة، إلا أن بارونات العسكر الذين لا يفهمون في أصول الصناعة ويريدون الربح السريع من وراء الاستيراد أو احتكار سوق التوريد من الخارج لا يهمهم سوى تحصيل الأموال من بيع الشركة وأراضيها واستبدال الإنتاج بالاستيراد الذي لن يجرؤ عليه سوى شركات الجيش.
ومن ثم فإن الشركة القابضة للكيماويات تتحمل المسئولية كاملة عن تدهور حال الشركة، والأمر سيؤدي حتما إلى إغلاقها.
سيناريو تخسير الشركات
ولعل سيناريو التخسير الذي يعممه المنقلب السفيه السيسي وعساكر الخراب في شركات القطاع العام يؤذن بخراب كبير وغير مسبوق في مصر، إثر تعطيش السوق المصري من الإنتاج، خاصة السلع الإستراتيجية كالحديد والكوك وغيرها، والذي يفاقم غياب إنتاجهم الأزمة المالية في مصر التي باتت تستسهل الاستيراد بمليارات الدولارات، خاصة في ظل ارتفاع تكالييف الاستيراد مع انهيار العملة المحلية وارتفاع تكاليف الشحن والنقل العالمي، وهو ما يؤكد خيانة السيسي وعساكره في حق المصريين بجانب ما يمثله إغلاق المصانع والشركات العامة من خسائر للاقتصاد الوطني وخراب ميزانيات مصر، إلى تزايد أعداد العاطلين عن العمل والبطالة التي باتت تهدد كل بيت بمصر، لا لشيء إلا لغباء وخيانة السيسي ونظام حكمه العسكري.
* سلعة الانقلابيين البائرة.. 20% زيادة بتضخم العقارات و29% من الوحدات السكنية خالية
توقع مطورون عقاريون ارتفاع أسعار الوحدات السكنية العقارية بنسبة تتراوح بين 15% إلى 20% خلال العام المقبل، بسبب زيادة معدلات التضخم وتكلفة الشحن التي رفعت مستلزمات البناء. في الوقت الذي استغاث فيه أهالي مجمع الربوة الهادئة السكني، لعدم تسلمهم وحداتهم السكنية منذ 10 سنوات. ويدعي الانقلاب أن ذهابه إلى مشروعات عقارية جديدة، يضع فيها مليارات تشكل رأسمال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة التي تستحوذ على نحو 98% من المشروعات الجديدة التي تنفذها حكومة المنقلب السيسي.
المشكلة تظهر أن جميع حكومات الانقلاب، وجهت استثماراتها في سبيل أن تحل ولم تتمكن، فسعر الوحدات السكنية التي تطرحها (3 غرف وصالة) يصل سعرهاالاقتصادي إلى نحو 300 ألف جنيه وكان 220 ألف في 2018. بينما إيجار الوحدة السكنية حسب القانون الجديد للإسكان, لن يقل عن 1500 جنيه شهريا، أي نحو 18 ألف جنيه سنويا، والواقع أن بناء الوحدة السكنية السالفة، لا يقل عن 200 ألف جنيه. والسبب أن بقية البناء بالقطاع الخاص توقف بسبب قوانين السيسي وضرائبه المتزايدة، فضلا عن ارتفاع أسعار التسجيل والتراخيص ومواد البناء (الحديد والأسمنت والطوب). وجرت العادة أن تعلن حكومات السيسي بناء عدة آلاف من الوحدات السكنية سنويا، وتحصل على مقدم على كل وحدة حوالى 30 ألف جنيه على دفعتين والباقي بالتقسيط، مدعية أن المجتمع يحتاج سنويا إلى حوالي مليون و300 ألف وحدة, لأن المواليد حوالي 2 مليون و600 ألف سنويا.
أزمة استكمال الوحدات الشركات التي طرحت وحدات سكنية للبيع خلال 2021، ستواجه أزمة في استكمال مشروعاتهم تحت الإنشاء بسبب اتجاه الدولة لتطبيق القواعد الجديدة للبناء مما يحتم عليها الاندماج في كيانات أكبر.
هشام موسى، العضو المنتدب لشركة روك ريدكون للمراكز التجارية والإدارية، قال إن “ارتفاع معدلات التضخم لن تكون السبب الوحيد في زيادة أسعار العقارات المتوقعة بنسبة 15% خلال العام القادم، ولكن بسبب زيادة فاتورة الشحن التي تؤثر على كافة المدخلات في الصناعة“.
ويزعم المطورون العقاريون -الذين باعوا وحدات سكنية تحت الإنشاء دون مراعاة الاشتراطات الجديدة من الدولة للبناء، أن المواطنين سيواجهون أزمة في الاستمرار والإيفاء بوعود التسليم في توقيتاتها المحددة، بحسب صحف محلية.
مساكن غير مأهولة الباحث أيمن أنور قال إن “أحد أهم حجج الحكومة (الانقلابية) لإصدار قانون التصالح هو أن هناك نحو 11 مليون وحدة سكنية غير مأهولة حسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، وبينما يغلقها أصحابها بدون مبرر، لا يجد آخرون مسكنا مناسبا، علما بأن الغالبية العظمى من هذه الوحدات هي الوحدات السكنية التي تبنيها الدولة ولا يسكنها أحد لأسباب كثيرة منها علي سبيل المثال، ارتفاع ثمنها ومدة أقساطها التي تتجاوز ال٢٠ سنة وبالتالي لا تجد تلك الشقق سوى أصحاب رؤوس الأموال الذين يشترونها بهدف (التسقيع) ويغلقها كام سنة ثم يقوم بعرضها للبيع مرة أخرى بعد فترة بضعف ما اشتراها، مما يدفع المواطنيين إلى تفضيل العيش في مباني عشوائية وغير مؤهلة للمعيشة لا تختلف عن العشش كثيرا، بدلا من العيش في شقق الحكومة التي كان يمكن أن تحل المشكلة من جذورها لو كانت في متناول المواطن البسيط.
ركود وإعلانات ويزيد الطلب على الوحدات السكنية ويزيد العرض أيضا، ولكن في كل الأحوال تزيد القيمة الإيجارية للشقق، وتزيد أيضا أسعار الشقق والوحدات الأخرى، السكنية غير مبرر في ظل ركود سياحي واقتصادي غير مسبوق. وأعلنت وزارة الإسكان، بحكومة الانقلاب في ظل هذا الواقع، لطرح وحدات سكنية جديدة بمشروع سكن مصر ودار مصر وجنة مصر، لمتوسطي الدخل وفوق متوسط، وذلك ضمن مبادرة البنك المركزي للتمويل بفائدة 3%. وأعلنت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، أن عدد الوحدات الذي سيتم طرحها قبل نهاية العام نحو 15 ألف وحدة سكنية كاملة التشطيب في مشروع جنة للإسكان الفاخر، وسكن مصر للإسكان المتوسط في 12 مدينة جديدة هي: (أكتوبر الجديدة – حدائق أكتوبر – العبور – القاهرة الجديدة – العلمين الجديدة – المنصورة الجديدة – المنيا الجديدة – بدر – غرب قنا – دمياط الجديدة – الشروق – ناصر ـ غرب أسيوط). غير أن ما تعلنه الهيئة في دمياط كمثال ما يزال في طور التخطيط للبناء فأحد الصحفيين كشف أن مشروع إنشاء 51 برجا سكنيا بأرض مصنع ألبان دمياط وغزل دمياط بطريق الترعة الشرقاوية أمام عزبة الصعيدي بالشعراء بالتعاون بين البنك الأهلي وبنك مصر ومحافظة دمياط وتنفيذ الهيئة الهندسية سيبدأ مع بداية العام الجديد.
وأشار مراقبون إلى أن هذا الإعلان عن وحدات جديدة يعتبر الإعلان العاشر من نوعه، ولا جديد، وأن من يدخل لمثل هذه الإعلانات يدخل، ليس بغرض السكن ولكن بغرض التجارة، فمنذ مايو الماضي، تعلن وزارة الإسكان بحكومة السيسي أن 9024 جاهزة كمرحلة أولى للموظفين في العاصمة الإدارية بمدينة بدر عبارة عن (3 غرف وصالة) بمساحة بين 114 و113 متر مربع في حين أن موعد تسلم الموظفين شققهم خلال ديسمبر 2021 ، إلا أنهم إلى الآن لم يتسلم أحدا منهم شيئا.
وتعلن أيضا نفس الوزراة منذ مايو الماضي عن مبادرة “سكن لكل المصريين” بمدينة حدائق العاصمة، وتضم بحسب جهاز المدينة ومسئولو الجهاز أنها تضم 29496 وحدة سكنية، إضافة للمشروعات الخدمية بالمرحلة الأولى، لم يتم تغييرها.
وبحسب تقارير حكومية، يشهد سوق العقارات انخفاضا ملحوظا في حركة البيع والشراء في ظل معاناة الآلاف من الأسر من عدم امتلاك وحدات سكنية، و ملايين آخرين يمتلكون شققا مغلقة غير مستخدمة ولم يستفد منها غير حدوث خلل وأزمة في السوق العقاري.
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وجود نحو 12.5 مليون وحدة سكنية مغلقة بلا سكان، إما لوجود مسكن آخر للأسرة، أو غير كاملة التشطيب، ويشكل إجمالي الوحدات المغلقة نسبة 29.1% من إجمالي عدد الوحدات في مصر.
يأتي ذلك بينما تحتاج مصر نحو 500 ألف وحدة سكنية كل عام لكل مستويات الدخل، وفق إحصاءات حكومية.
قالت دراسة للمركز المصري للدراسات الاقتصادية، إن “نحو 25% من العقارات المبنية في مصر غير مأهولة بالسكان“.
وبحسب الدراسة فإن وجود فقاعة عقارية في مصر يعني ارتفاع أسعار العقار لتتجاوز قيمته الحقيقية في السوق بشكل مستمر، وتعثر المتعاملين في السوق، وهو ما يؤدي إلى انكماش حاد.
وأرجعت الدراسة إلى أن بداية مشكلة القطاع العقاري تعود إلى ارتفاع أسعار الأراضي والتي بدأت في عام 2004 في المزادات التي طرحتها هيئة المجتمعات العمرانية وقتها، مشيرة إلى أن المزادات التي طرحتها الهيئة في القاهرة الجديدة والسادس من أكتوبر في 2007 تضخمت بنحو 130%.
وحسب الدراسة فإن نسبة مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي الإجمالي 16.2%، وهي نسبة اعتبرتها الدراسة كبيرة جدا.
03/01/2022التعليقات على مظاهرات فى ماسبيرو ارحل يافاشل والمخابرات تنفي ..الاثنين 3 يناير 2022.. تدمير الآثار وهدم المقابر التاريخية وخروج القاهرة من “التراث العالمي” أبشع جرائم السيسي الثقافية في عام مغلقة
مظاهرة فى ماسبيرو ارحل يافاشلتظاهرات فى ماسبيرو ارحل يافاشل
مظاهرات فى ماسبيرو ارحل يافاشل والمخابرات تنفي ..الاثنين 3 يناير 2022.. تدمير الآثار وهدم المقابر التاريخية وخروج القاهرة من “التراث العالمي” أبشع جرائم السيسي الثقافية في عام
الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية
* الحرية لطفل سيناوي والدكتورة “بسمة” والكشف عن مصير “دياب” واعتقالات الشرقية نموذج لما يحدث بالمحافظات
طالبت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان النائب العام بسلطة الانقلاب بالكشف عن مصير الطفل عبدالله بومدين نصر الله عماشة، المعتقل منذ 31 ديسمبر 2017 وسرعة إخلاء سبيله.
وقالت الشبكة: “مضت 4 أعوام من الانتهاكات الخطيرة والإجراءات غير الدستورية أو القانونية ضد الطفل السيناوي ابن مدينة العريش مواليد ديسمبر 2005، بما يخالف كافة الاتفاقات الدولية التي وقعت عليها مصر“.
وأشارت إلى أنه منذ اعتقاله تعسفيا وُجهت إلى “عبد الله” اتهامات غريبة، وتم حبسه في زنزانة انفرادية نحو 6 أشهر، وأخفي قسريا وحرم من أسرته وطفولته.
اعتقالات الشرقية الأخيرة تعكس بطش وشراسة القبضة الأمنية
إلى ذلك أكدت “الشبكة المصرية لحقوق الإنسان” أن حملة الاعتقالات التي أسفرت عن اعتقال أكثر من 200 مواطن بمحافظة الشرقية في ديسمبر المنقضي، نموذج مصغر لما يحدث بجميع محافظات مصر، وتعبر بوضوح عن نهج سلطات الانقلاب المصرية التي دأبت على الالتفاف حول الضغوط الخارجية التي تُمارس عليها لتحسين الملف الحقوقي بإطلاق مبادرات للاستهلاك الإعلامي، وليس لها صدى على أرض الواقع.
وأضافت أنه “بينما يجري الحديث عن مبادرات حقوقية تستمر آلة القمع في التنكيل بالمواطنين وانتهاك أبسط حقوقهم التي كفلها الدستور والقانون“.
وذكرت الشبكة أن اعتقال 214 شخصا في ديسمبر 2021 بمحافظة الشرقية برقم هو الأعلى خلال شهور العام المنقضي، يعكس بطش وشراسة القبضة الأمنية مشيرة إلى أن الاعتقالات جاءت بالتزامن مع مرور 100 يوم من إعلان عبد الفتاح السيسي للإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، والتي أطلقها من أجل حياة كريمة للمواطن المصري.
“حواء” تطالب بالحرية للدكتورة بسمة رفعت
وفي سياق متصل دانت منظمة “حواء” الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة المصرية من قبل نظام السيسي، وطالبت المؤسسات الدولية والحقوقية بالتدخل للإفراج الفوري عن جميع المعتقلات في السجون.
ووثقت المنظمة طرفا من الانتهاكات التي تتعرض لها الدكتورة “بسمة رفعت” المعتقلة منذ أكثر من خمس سنوات أثناء تقديمها بلاغا باختفاء زوجها ، والزج بها في قضية ملفقة، والحكم عليها بالسجن 15عاما.
وأشارت إلى تدهور حالتها الصحية داخل محبسها وتعرضها للموت البطيء، حيث ترفض إدارة سجن القناطر السماح بحصولها على حقها في الرعاية الصحية والعلاج، ويتواصل حرمان طفليها منها ضمن مسلسل الانتهاكات والجرائم التي لا تسقط بالتقادم.
ومن جانبه أكد جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، أن “مدة حبس علا القرضاوي احتياطيا 4 سنوات ونصف عقوبة وانتقام مغلف بغطاء قانوني زائف اسمه الحبس الاحتياطي، كما أنه قتل للعدالة وسيادة القانون عمدا و بدم بارد“.
وأضاف، عبر صفحته على فيس بوك، “مدة حبس علا تتجاوز مدة حبس مبارك وحبيب العادلي وضباطهم المسئولين عن قتل نحو ٨٤١ شهيدا خلال ثورة يناير، وتتجاوز أيضا مدة حبس الضابط الذي قتل ٣٧ مواطنا في سيارة الترحيلات، كما تتجاوز مدة حبس الضابط إسلام نبيه المدان في قضية تعذيب“.
مطالب بالكشف عن مكان احتجاز محمد دياب المعتقل منذ يوليو 2019
وطالب مركز الشهاب النائب العام بضرورة فتح تحقيق في واقعة اعتقال الشاب محمد فتحي دياب محمود، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن دون ذكر الأسباب.
وذكر أن “دياب” المقيم بشارع الجامع قسم العجوزة محافظة الجيزة، تم اعتقاله مساء يوم 8 يوليو 2019 من قبل قوات الأمن الوطني، وترفض الكشف عن مكان احتجازه بما يزيد من مخاوفهم على حياته.
قضت محكمة النقض، اليوم بتخفيف حكم الإعدام على 6 متهمين إلى السجن المشدد 10 سنوات و تخفيف حكم المؤبد لـ 8 متهمين إلى 5 سنين و إلغاء الحكم لـ12 متهما بالسجن المشدد 10 سنوات وقضت ببراءتهم في القضية المعروفة إعلاميا بـ”الهجوم على فندق الأهرامات” وإلزامهم بالمصروفات الجنائية.
كانت الدائرة الخامسة إرهاب بمحكمة جنايات الجيزة، قد أصدرت بتاريخ 12 أكتوبر 2019 حكما بالإعدام شنقا، لكل من محمد عبدالعال وأحمد محمد حسن وحسن إبراهيم ويوسف عبدالعال وموسى دسوقي وعبدالرحمن عاطف، والسجن المؤبد لـ8 آخرين هم: كريم منتصر وأحمد خالد ومصطفى محمود ومحمد خلف وأحمد بدوي ومحمود مصطفى وأحمد صالح ومحمود عبدالقادر.
والمشدد 10سنوات لـ12 آخرين وهم: “أسامة سيف ومصطفى خالد وأحمد محمد قاسم وعبدالعزيز أمين ومحمد مصطفى وكريم حميدة وآسر محمد عبدالوارث ويوسف صبحي وعلي عاطف ويوسف محمد وبسام أسامة وعبدالرحمن سمير.
اعتقال 3 مواطنين بكفر الشيخ
إلى ذلك اعتقلت قوات الانقلاب بكفر الشيخ 3 مواطنين بعد حملة مداهمات استهدفت بيوت الأهالي ببلطيم والقرى التابعة لها فجر اليوم وقادتهم لجهة غير معلومة، استمرارا لنهجها في الاعتقال التعسفي لكل من سبق اعتقاله دون سند من القانون.
وأفاد شهود عيان أن الحملة روّعت الأهالي خاصة النساء والأطفال وحطمت أثاث عدد من المنازل، قبل أن تعتقل كلا من: علي قاومة ، أحمدصابر ، إبراهيم عبدالتواب.
واستنكر أهالي المعتقلين ما يحدث من انتهاكات بحق ذويهم، و ناشدوا كل من يهمه الأمر بالتدخل لرفع الظلم الواقع عليهم وسرعة الإفراج عنهم.
ظهور 5 مختفين بعد أسبوع بالعاشر من رمضان
فيما قال مركز الشهاب لحقوق الإنسان إن “نيابة العاشر من رمضان لم تلتفت للتلغرافات المقدمة من أهالي 5 معتقلين ظهروا أمامها بعد تعرضهم للإخفاء القسري لمدة 7 أيام، بعد اعتقالهم تعسفيا من منازلهم بمدينة العاشر من رمضان، وقررت حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات بزعم الانتماء لجماعة محظورة وحيازة منشورات“.
والضحايا الخمس هم: رضا السيد أحمد متولي ، علاء محمد مأمون، محمد السيد عبدالحميد ، عبدالغفار عبدالقادر ،عيد صالح محمد محمد ” يشار إلى أن الأخير يبلغ من العمر 70 عاما ويحتاج إلى رعاية خاصة، لا تتوافر داخل مقار الاحتجاز التي تفتقر لأدنى معايير السلامة وصحة الإنسان.
حواء تندد باستمرار التنكيل بأم المعتقلين للعام التاسع
أيضا نددت منظمة حواء النسائية الحقوقية المجتمعية باستمرار التنكيل بالمعتقلة سامية شنن المعروفة ب “أم المعتقلات ” وقالت إنها “دخلت عامها السادس والستين في السجون المصرية، كما تبدأ عامها التاسع داخل محبسها في قضايا هزلية“.
وأوضحت أن شنن كانت تعمل بائعة للخضر والفاكهة في سوق كرداسة بالجيزة، للإنفاق على أولادها وأحفادها الذين يعشيون معها ومع اضطراب الأحداث في قريتها فوجئت في فجر 9ستمبر عام 2013 باقتحام قوات الأمن منزلها واعتقالها هي وأبنائها، واتهامها بحرق قسم وقتل ضابط وهي تبكي وتم الزج بها في قضية أحداث كرداسة ، وترحيلها إلى السجن وكانت أول مصرية تم اعتقالها لذلك سميت بأم المعتقلات.
وتابعت أن شنن لازالت محبوسة تقضي السجن بالمؤبد بعد تخفيف حكم الإعدام و تعاني الحرمان من أسرتها والفقد، خاصة بعد وفاة والدتها وهي في السجن ورفضت السلطات خروجها لتوديعها إلى مثواها الأخير.
وناشدت منظمة حواء المؤسسات الدولية والحقوقية المعنية بالمرأة بالضغط على النظام للإفراج الفوري عن جميع المعتقلات في السجون المصرية واللاتي يتعرضن لخطر الموت، جراء تعرضهن لانتهاكات داخل حبسهن.
* ( 31) انتهاكا لحرية الإعلام في ديسمبر 2021 وقائمة بأسماء 66 من الصحفيين المحبوسين
قال المرصد العربي لحرية الإعلام إن “سلطات الانقلاب في مصر اختتمت عام ٢٠٢١ بانتهاكات عديدة ضد حرية الإعلام خلال ديسمبرالمنقضي، وكان أبرزها الحكم بحبس المدون علاء عبدالفتاح ٥ سنوات والمدون محمد إبراهيم رضوان “أكسجين” 4 سنوات ، بالإضافة إلى تصديق الحاكم العسكري على حكم الحبس لحسام مؤنس وهشام فؤاد بشكل نهائي“.
وأضاف المرصد في تقريره عن انتهاكات حرية الإعلام في مصر ديسمبر 2021 أن تلك الأحكام تأتي بجانب عدة انتهاكات أخرى ضمن سلسلة طويلة ومستمرة من قمع حرية الصحافة وتهديد أصحاب الرأي، وهو ما يشكل دليلا قاطعا أنه لا نية لدى سلطات الانقلاب المصرية في انفراجة حقيقية تنتهي بها معاناة سجناء الرأي والمعارضين السلميين.
ورصد التقرير خلال شهر ديسمبر (٣١) انتهاكا، جاء على رأسها من الناحية العددية انتهاكات المحاكم والنيابات بـ(٢٠) انتهاكا، ثم القرارات الإدارية التعسفية بـ (٤) انتهاكات، وتساوت انتهاكات السجون مع البلاغات والترصد للصحفيين بـ (٣) انتهاكات لكل منهم، فيما جاءت قيود النشر بانتهاك واحد، وبلغ إجمالي عدد الصحفيين والصحفيات المحبوسين (٦٦).
وأشار التقرير إلى تعرض المصور الصحفي حمدي الزعيم ومحبوسين آخرين لاعتداءات بدنية بالغة عند وصولهم إلى سجن أبي زعبل مُرحّلين من سجن طرة الذي أفرغته وزارة الداخلية من النزلاء تماما، تمهيدا لبيع أرضه وإقامة مشروعات استثمارية عليها، وشملت الاعتداءات التعدي بالضرب المبرح، وتمزيق الملابس والأغطية الشتوية “البطاطين” وتجريد المعتقلين من ملابسهم، وإجبارهم على النوم على الأرض في ظل درجة حرارة منخفضة، ما يعرضهم حياتهم للخطر.
كما استنكر المرصد حالة الترصد مع الكاتب الصحفي خالد البلشي وكيل نقابة الصحفيين سابقا ورئيس تحرير موقع “درب”، واستدعائه للتحقيق لاتهامه بنشر أخبار كاذبة عبر حسابه الشخصي وصفحة الموقع على “فيسبوك“.
وطالب المرصد بوقف استهداف الصحفيين المستقلين والمواقع الصحفية وإسقاط الاتهامات عن البلشي، مؤكدا على دعم البلشي وموقع “درب” في التحقيقات الدائرة حول المحتوى الصحفي الذي يقدمه.
وكانت النيابة قد استدعت البلشي للحقيق معه في ٢٧ ديسمبر، حيث جرت مواجهته بصور ضوئية من حسابه وصفحة الموقع لعدد من الأخبار التي جرى نشرها خلال شهر نوفمبر ٢٠٢٠، والتي يدور أغلبها حول الانتخابات البرلمانية التي جرت آنذاك، إلى جانب عدد من أخبار سجناء الرأي والمعارضين السلميين، وفي نهاية الجلسة تقرر تأجيل التحقيقات لجلسة الثلاثاء ٤ يناير ، بعد اطلاع البلشي ومحاميه على البلاغات التي تقدم بها ٩مواطنين واتهموه بنشر الأخبار الكاذبة.
أيضا أشار التقرير لتعرض والد اليوتيوبر عبدالله الشريف للاحتجاز المؤقت في قسم الشرطة بعد نشر الشريف تسريبا صوتيا منسوبا لمستشاري السيسي، يتضمن الحديث عن رشاوى والحصول على أموال من دون حق، وكتب الشريف في تغريدة له أن الهدف من اعتقال والده هو الضغط عليه لإخراسه.
ونشر المرصد قائمة بأسماء 66 من الصحفيين المحبوسين وهم :
إبراهيم سليمان (القناة الخامسة)
أحمد الليثي (مكتب قناة الأحواز)
أحمد أبوزيد الطنوبي (جريدة الطريق)
أحمد سبيع جريدة أفاق عربية (قناة الأقصى)
أحمد علي عبده عفيفي منتج أفلام وثائقية
أحمد علام (معد تلفزيوني)
أسامة سعد عمارة (حر)
إسلام جمعة (مصور بقناة مصر25)
إسماعيل السيد عمر الإسكندراني باحث وصحفي
إيهاب حمدي سيف النصر (صحفي حر)
أشرف حمدي (رسام كاريكاتير)
بدر محمد بدر (رئيس تحرير جريدة الأسرة العربية سابقا)
بهاء الدين إبراهيم نعمة الله (الجزيرة مباشر)
توفيق غانم ( مدير مكتب وكالة الأناضول السابق)
جمال عبد العظيم (الوكالة العربية للأخبار)
حسام مؤنس (جريدة الكرامة)
حسين علي أحمد كريم (الحرية والعدالة)
حمدي الزعيم (مصور حر)
خالد حمدي عبد الوهاب (قناة مصر 25)
خالد محمد عبد الرؤوف سحلوب (مصور بشبكة رصد)
خالد حلمي غنيم (صحفي حر)
دعاء خليفة (الدستور)
ربيع الشيخ (الجزيرة مباشر مصر)
سيد محمد عبداللاه (صحفي حر)
سليم صفي الدين (نيوز 180)
صهيب سعد محمد الحداد مراسل حر
طارق خليل (إعلامي ومقدم برامج بالتلفزيون المصري)
عامر عبد المنعم (جريدة الشعب)
عاشور معوض كشكة (الوفد)
عاطف حسب الله السيد صحفي حر
عبد الرحمن علي محمود مراسل حر
عبد الله رشاد (البوابة نيوز)
عبد الله السعيد (صحفي حر)
عبد الله شوشة (قناة أمجاد)
عبد الرحمن الورداني (إعلامي حر)
عبدالناصر سلامة (الأهرام)
علياء عواد (مصورة صحفية بشبكة رصد)
علاء عبدالفتاح ( مراسل حر)
عصام عابدين (اليوم السابع)
عمر خضر (شبكة رصد)
عمرو الخفيف مدير الهندسة الإذاعية سابقا
محسن يوسف السيد راضي (مجلة الدعوة)
محمد أحمد محمد شحاتة (صحفي حر)
محمد أكسجين (مصور تليفزيوني حر)
محمد السعيد الدشتي (جريدة المشهد)
محمد اليماني (صحفي حر)
محمد أبو المعاطي خليل ( صحفي حر)
محمد عطية أحمد عطية الشاعر (مصور حر)
محمد سعيد فهمي (صحفى حر)
محمد صلاح الدين مدني (قناة مصر 25)
محمد عبد النبي فتحي عبدة (مراسل حر)
محمد عبد الغني (مصور صحفي)
محمد عمر سيد عبد اللطيف (معد تلفزيوني)
محمود محمد عبد اللطيف (مصور صحفي)
مدحت رمضان ( موقع شبابيك)
مصطفى حمدي سيف النصر (صحفي حر)
مصطفى الأزهري (مُقدّم برامج بقنوات دينية)
مصطفى الخطيب (وكالة أسوشيتدبرس)
معتز بالله عبد الوهاب (منتج تلفزيوني)
محمد هاني جريشة (اليوم السابع)
هشام عبد العزيز (قناة الجزيرة مباشر)
هشام فؤاد (جريدة العربي)
وليد محارب (قناة مصر 25)
يحيى خلف الله (شبكة يقين)
* السيسي عدو الصحافة هدم دار المعارف لبناء مولات ومطاعم على النيل
بعد التخريب الإنساني والمجتمعي لأحياء مصر وشوارعها التاريخية وتجريد المناطق من سكانها، واقتلاع جذورهم في المدن وأحياء القاهرة والإسكندرية والجيزة وسيناء والإلقاء بهم في غياهب الصحراء أو المخيمات ، بدعوى التطوير والاستثمار في مناطق حيوية.
قرر رئيس عصابة العسكر السيسي هدم دار المعارف التي تصدر العديد من المجلات والصحف والكتب والموسوعات الأدبية والتاريخية، و7 مبانٍ أثرية تقع على نيل القاهرة، من أجل بناء مطاعم ومولات تجارية.
هدم المقابر التاريخية
بعد أن هدم السفيه السيسي مقابر تاريخية من أجل إقامة كوبري، وإهلاك ملايين الأمتار من الحدائق الخضراء في الميرلاند بمصر الجديدة وحديقة الأورمان والحيوان وحدائق النيل بالمنصورة ، من أجل إقامة ملاهي ومقاهي وكافيهات، جاء الدور على اقتلاع قلاع الثقافة ورموز الصحافة والتاريخ ، حيث كشفت “الهيئة الوطنية للصحافة” أن مجلس الوزراء أبلغ الهيئة رسميا بقرار هدم سبعة مبان تراثية تقع على كورنيش النيل وسط القاهرة، منها مبنى مؤسسة “دار المعارف” للطباعة والنشر، ضمن أعمال المرحلة الأخيرة من مخطط تطوير “مثلث ماسبيرو“.
أبراج النيل ماسبيرو
والمباني المقرر إزالتها هي الواقعة بين الهيئة الوطنية للإعلام (مبنى ماسبيرو) وفندق “رمسيس هيلتون”، ومن المقرر هدمها بالكامل خلال النصف الأول من عام 2022، للبدء بتنفيذ مشروع الأبراج المطلة مباشرة على النيل، والمعروف باسم “أبراج النيل ماسبيرو” في مخطط التطوير.
ويضم المشروع ثلاثة أبراج سكنية تجارية ترفيهية على ارتفاع 30 طابقا لكل منها، بحيث تطل هذه الأبراج مباشرة على النيل بعد إزالة المباني السبعة الموجودة حاليا على كورنيش القاهرة، فضلا عن إنشاء محطة كهرباء لخدمة منطقة “مثلث ماسبيرو” بالكامل بعد الانتهاء من تنفيذ مخطط تطويرها.
ومن أشهر إصدارات مؤسسة “دار المعارف” المطلة على نيل القاهرة “مجلة أكتوبر” و”سلسلة اقرأ” و”مجلة سندباد” و”مكتبة الدراسات الأدبية”، وأنشأها اللبناني نجيب متري في عام 1890، لتلعب دورا مهما في نشر الثقافة والتنوير في العالم العربي من خلال طبع آلاف المؤلفات لكبار الكتاب، مثل عميد الأدب العربي طه حسين، والرئيس السابق لمجمع اللغة العربية شوقي ضيف، والمفكرة والكاتبة عائشة عبد الرحمن.
وضمن مخططات التصقية والتغول على الصحافة والثقافة التي يمارسها السفيه السيسي بحق المصريين منذ انقلابه العسكري في 2013، والذي ترجمه بإغلاق الصحف ودور النشر ومطاردة الصحفيين والإعلاميين، وحجب أكثر من 1500 موقع وصفحة وحساب على السوشيال ميديا، فإن هدم مبنى مؤسسة “دار المعارف” سيعقبه دمج الدار مع مؤسسة “أخبار اليوم” الصحفية، ونقل جميع العاملين فيها إلى الأخيرة، وذلك في إطار خطة الحكومة بشأن ترشيد الإنفاق، واستغلال أصول تلك المؤسسات التاريخية في تقليص مديونياتها لدى الدولة، ممثلة بمصلحة الضرائب وهيئة التأمينات الاجتماعية.
الغريب أن قرار إزالة المباني التراثية السبعة ، وفق رؤية نظام المنقلب السيسي، جاء لسبب أنها تحجب مشروع تطوير “مثلث ماسبيرو” عن كورنيش النيل، المستهدف ربطه مع مشروع “ممشى أهل مصر”، الذي يجري العمل فيه بوتيرة متسارعة على النيل مباشرة، بغرض إقامة 19 مبنى تضم 5 مطاعم، و5 كافتيريات ، و56 محلا تجاريا ومسرحا مكشوفا للحفلات الغنائية، بالإضافة إلى 3 ساحات انتظار بسعة إجمالية 180 سيارة.
وهو مشروع عشوائي من مشاريع العسكر التي لا ترى إلا المكاسب المالية وفقط، دون اكتراث بالأبعاد الحضارية أو المجتمعية أو حتى الإنسانية والتاريخية.
إذ يرى خبراء معماريون أن ارتفاع الأبراج الجديدة في “مثلث ماسبيرو” إلى أكثر من 20 و30 طابقا، يعد بمثابة “قنبلة يجري زرعها في قلب القاهرة”، لأن شوارع الجلاء و26 يوليو وكورنيش النيل المجاورين للمنطقة تشهد اختناقا مروريا طوال الوقت، وبالتالي ستتحول إلى جراج كبير بعد الانتهاء من مخطط تطوير المنطقة، خصوصا أن البرج الواحد يضم 18 دورا سكنياً على الأقل بإجمالي 468 وحدة.
كارثة ثقافية وحضارية
وكان عضو مجلس النواب الانقلابي تامر عبد القادر، قد تقدم بطلب إحاطة إلى رئيس حكومة الانقلاب مصطفى مدبولي، أعرب فيه عن رفضه التام لمحاولة هدم مبنى مؤسسة “دار المعارف”، ضمن المرحلة الثالثة لمخطط تطوير “مثلث ماسبيرو”، بوصفها إحدى منارات الثقافة في الوطن العربي.
وقال عبد القادر، في الطلب، الذي تجاهلت حكومة الانقلاب الرد عليه، إن “ما يحدث محاولة وأد تاريخ إحدى أقدم مؤسسات النشر العربية، بما تتضمنه من مركز للبحوث والإدارة، ومتحف يحوي تاريخا وإرثا ثقافيا يشهد له الجميع، مستطردا، بأن دار المعارف فيها مطابع لا تقل قيمتها السوقية عن 450 مليون جنيه، وفي حال نقلها إلى مكان آخر، ستُباع بنظام “الخردة“.
وهو نفس المنطق الذي يتعامل به السيسي مع كبريات الشركات والمصانع التي يجري تخريدها ووقف إنتاجها ، من أجل بناء عقارات وسمسرة أراضي، كما جرى مع شركة الحديد والصلب ويجري حاليا مع شركة النصر للصناعات المعدنية أكبر منتج لفحم الكوك بالشرق الأوسط.
هذا المنطق التخريبي الذي يجري بدون رقابة من برلمان أو محاسبة شعبية، في ظل حكم الدابة لا يمكن وصفه إلا منهج تخريبي ، جاء به السيسي وعساكره لإخراج مصر من سياق الحضارة والتاريخ والثقافي والسياسة، بل والاقتصاد أيضا، حيث إن مشاريع السيسي واستثماراته لا تصب في موازنة الدولة، بل في جيوب ثلة من العسكريين والصناديق التابعة للسيسي والتي تعمل خارج إطار القانون والرقابة والمحاسبة، لا لشيء إلا لإرضاء رأس السلطة الغاشمة، وهو نهج لا يمكن رؤيته في أي دولة من دول العالم، حيث التلاعب بتاريخ وحاضر ومستقبل الشعب بلا رقابة أو محاسبة، في ضوء مؤسسات رقابية وتشريعية تُدار من مقار أمن الوطني والمخابرات والأجهزة العسكرية والأمنية المسبحة بحمد السيسي ومشروعه الصهيوني.
يشار إلى أن محافظة القاهرة نفذت عمليات إخلاء قسري لأكثر من 4537 أسرة بسيطة كانت تقطن في “مثلث ماسبيرو”، بدعوى أنها منطقة عشوائية، مع صرف تعويضات هزيلة لنحو 2880 أسرة، ونقل 437 أسرة أخرى إلى حي “الأسمرات”، مع إبداء 936 أسرة رغبتها في العودة إلى المنطقة بعد تطويرها في برجين مخصصين للسكن البديل، وغموض الموقف بالنسبة إلى 284 أسرة، واشترطت المحافظة امتلاك الأهالي كشف عوائد، لإثبات الملكية في منطقة مثلث ماسبيرو، وحصولهم على التعويضات التي قررتها بواقع مائة ألف جنيه عن كل غرفة، أو تملك وحدة سكنية في حي “الأسمرات”، أو أربعين ألف جنيه لاستئجار مسكن بديل، إلى حين استكمال أعمال تطوير المنطقة.
فيما اختارت حكومة الانقلاب تسع شركات خليجية ومصرية لإقامة مشاريع سياحية واستثمارية ضمن مخطط التطوير، بعدما قدرت إجمالي التعويضات للأهالي بمبلغ 443 مليون جنيه فقط، رغم تثمين أراضي المنطقة بواسطة خبراء بنحو 120 مليار جنيها.
وحسب الأرقام الحكومية، بلغت تكلفة مشروع تطوير “مثلث ماسبيرو” حوالي مليار و650 مليون جنيها، وهي المنطقة الممتدة على الشريط الطولي الموازي لكورنيش النيل، بين وزارة الخارجية ومبنى التلفزيون ، بإجمالي مساحة تتجاوز 51 فدانا.
* دعم نقدي مشروط للرغيف قد يمهد لثورة جياع في مارس
إصرار عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري على اتخاذ قرارات أشد إيلاما على الشعب الفقير الذي يتجرع مرارة شطف الحياة في ظل حكم عصابة العسكر، الذي لا يأبه بأوجاع الفقراء والمحتاجين، معتمدا على الآلة العسكرية والبطش والقمع الذي يحمي النظام لفترات ، لكنه لا يؤمن الحاكم على طول الخط، إذ أن غضبة الفقراء والغلابة أطاحت بعروش كثيرة كانت أشد عنفا وقمعا واغترارا بقوة السلاح.
وتتوالى قرارات السفيه السيسي ونظامه نحو زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وفرض مسلسل طويل من الضرئب والرسوم التي تطال كل شيء بمصر.
ورغم تحذيرات أجهزة المخابرات للسيسي من خطورة الإقدام على زيادة سعر الخبز، إلا أن عقلية العسكري القمعية التي تريد إلهاء الشعب في لقمة عيشه وعدم إراحته في تحصيل معيشته التي باتت عصية، يسير السيسي نحو مخططه لرفع أسعار الحبز وإلغاء الدعم نهائيا عنه، كما فعل مع أسعار الكهرباء والغاز والوقود، التي باتت خارج غطاء أي دعم، لتباع للمواطن بأكثر مما تباع للأوروبيين بدعوى تشجيع التصدير وتحصيل العملة الأجنبية وتحقيق أسعار تنافسية.
حيث أعلنت وزارة التموين بسلطة الانقلاب رفع الدعم تدريجيا عن منظومة الخبز بحلول العام المالي 2022-2023، عن طريق تحويل الدعم العيني الذي يحصل بموجبه المواطن على 5 أرغفة خبز يوميا، بقيمة 5 قروش للرغيف على بطاقات التموين إلى دعم نقدي مشروط للمستحقين فقط، بحجة أن سعر الرغيف الفعلي يبلغ 65 قرشا.
وأصدر وزير تموين الانقلاب علي المصيلحي، أمس الأحد، توجيها وزاريا للأجهزة الرقابية في الوزارة، ومديري مديريات التموين في جميع المحافظات، بتشديد الرقابة على إجراءات وضوابط الدعم الموجهة للمواطنين، والتي تكلف خزانة الدولة نحو 36 مليار جنيه سنويا لدعم منظومة السلع التموينية، و51 مليارا لدعم منظومة الخبز.
وشدد التوجيه الوزاري على متابعة انتظام سير عمل المخابز البلدية، والبالغ عددها نحو 30 ألف مخبز، للتأكد من تنفيذ هذه الإجراءات وتلك التدابير، فضلا عن تسيير الحملات التموينية والرقابية لمتابعة انتظام عمل منافذ صرف السلع التموينية، التي يصل عددها إلى 38 ألف منفذ
سلبيات الدعم النقدي
وعلى طريقة العسكر، زعم المصيلحي في تصريحات إعلامية، مساء السبت، أن الدعم النقدي المشروط أكثر كفاءة من الدعم العيني، مشيرا إلى أن الدولة درست اختيارات دعم الخبز، وستتخذ قرارها بعد انتهاء عملية ضبط المنظومة التموينية، من خلال لجنة عليا لدراسة الدعم تضم في عضويتها جميع الجهات المعنية، برئاسة رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، بغرض تقسيم المجتمع إلى فئات بعد استكمال بيانات المواطنين.
وادعى المصيلحي أن “جميع برامج الدولة في الإسكان والصحة والتضامن الاجتماعي تحولت إلى الدعم النقدي المشروط مثل تكافل وكرامة، ودعم السلع التموينية المحدد بـ50 جنيها لأول 4 أفراد في البطاقة، و25 جنيها لأكثر من ذلك، عدا الخبز الذي لا يزال يقدم في صورة دعم عيني“.
الدعم العيني الأفضل ولكن
ويؤكد خبراء اقتصاديون أن الدعم العيني هو الأفضل والأنسب للمواطن، في ظل انهيارات مستمرة ومتوقعة وشيكة للجنيه المصري، حيث إن الجنيهات التي تقدم للأسرة المستحقة للدعم لن تكفي لشراء الخبز بالسعر بعد التحرير، إذ أن قيمة الجنيه ستنخفض وستتراجع في ظل غلاء فاحش لجميع أنواع السلع والخدمات، علاوة على مافيا الاستيراد التي تتاجر بأقوات المصريين، والتي غالبا ما تتسبب سطوتها في إغلاق المصانع والشركات الإنتاجية، لصالح مافيا الاستيراد التي تحتكر معظم الأغذية والمأكولات ، وهو ما يزيد المخاطر على طعام المواطن المصري، في ضوء غياب الرقابة الحكومية وانفلات الأسواق، وهو ما يعانيه المواطنون غنيهم وفقيرهم مع أسعار الغذاء بارتفاعات جنونية بأسعار اللحوم والدواجن والبيض والأرز والمنتتجات الغذائية، وهو سيناريو سيطال رغيف الخبز في الفترة المقبلة، كحالة أي سلعة مرتبطة بالأسعار العالمية، كما تتشدق الحكومة حاليا بأسعار القمح والزيوت والصابون، بارتفاع أسعار الشحن والنقل بجانب أزمة سلاسل التوريد الحالية إثر أزمة كورونا.
وهو ما يعني احتمال ارتفاع سعر رغيف الخبز لأكثر من جنيهين في حال إلغاء الدعم العيني، والاتجاه للدعم النقدي الذي تبتلع قيمته ارتفاع الأسعار العالمية وانخفاض القوة الشرائية للجنيه المصري.
وكشف المصيلحي عن أن “قرار التحول من الدعم العيني للخبز إلى النقدي المشروط ليس نهائيا بعد، ويخضع للدراسة مع الجهات ذات الصلة، ومن بينها مجلسا النواب والشيوخ ، وأن هناك مسارين “الأول هو التحول إلى الدعم النقدي المشروط مع تحرير أسعار القمح والدقيق، والثاني رفع سعر رغيف الخبز تدريجيا مع تحديد الفئات الأكثر احتياجا”، لافتا إلى أن الأمور سوف تتضح بصورة أفضل في مارس المقبل، بالتزامن مع وضع الميزانية الجديدة للدولة للعام 2022-2023.
انتكاسة للمواطن
ويمكن أن يكون المواطن المصري على موعد مع انتكاسة جديدة ترتبط برغيف الخبز في ظل ارتفاع جميع أنواع أسعار السلع والأطعمة والأغذية، إذ أن كثيرا من الأسر لا يملك سوى رغيف الخبز أو قليل من الطعام ليقي أبناءه الجوع، في ظل توحش العسكر، وهو ما قد يفجر ثورة جياع غير محسوبة المآلات، كما حدث في عهد السادات في 1977، حينما تحرك سعر الخبز مليمات، وتراجع السادات عن القرار إثر مظاهرات الجياع، التي تبدو مصر مهيأة لها أكثر من أي وقت مضى، حتى لم يجرؤ أي رئيس سابق على قرار تحرير سعر الخبز الذي يمثل قوام حياة الملايين من المصريين.
زيادة سعر الرغيف
وكان السيسي قد أرجأ قراره زيادة سعر رغيف الخبز المدعوم، الذي أعلن عنه في افتتاح مصنع غذائي مملوك للجيش، في 3 أغسطس الماضي، بهدف “احتواء حالة الرفض الشعبي للقرار حينها، وهو ما ظهر بوضوح عبر منصات التواصل الاجتماعي، ومنع امتدادها إلى الشارع، باعتبار أن الخبز هو السلعة الأهم للملايين من المواطنين البسطاء الذين يعتبرونه مكونا رئيسياً في وجباتهم الغذائية.
وفي الوقت نفسه، صدرت تعليمات لوسائل الإعلام الموالية للنظام بالتمهيد لبرنامج حكومي موسع لإعادة هيكلة دعم منظومة الخبز، مع عدم التركيز على زيادة سعر الرغيف كقرار منفصل، ويرتكز ذلك على تقديم مبررات مبكرة لأي حركة مستقبلية في سعر الرغيف بعد تنفيذ المنظومة الجديدة للربط بين نقاط الخبز، ونقاط السلع التموينية الأخرى.
دعم هزيل
ويرى خبراء أن مبالغ الدعم القدمة للشعب تبدو ضئيلة بالمقارنة لأرقام صفقات التسليح غير المفيدة لمصر حاليا في ظل عزوف العسكر عن الخوض غمار أي حرب أو مواجهة عسكري، كما أن كثير من القصور الرئاسية أو القطارات فائقة السرعة التي يتأثرياء يكفي توفير بعضا منها لتعويض أرقام الدعم الحكومي، إلا أن السيسي ونظامه يغتر بتأييد الجيش له في قهر المصريين، وهو لن يظل مستمرا لفترة طويلة، بعد أن بلغ مدى الحنق الشعبي مداه، مع ارتفاعات متتالية بأسعار الكهرباء والغاز والمياه والاتصالات والعلاج والغذاء والمساكن والتعليم ورسوم النظافة ورسوم الكارتات على الطرق التي يسيطر عليها الجيش، وأسعار الملابس ورسوم المرور ورسوم المسارح والسينمات ورسوم جراج السيارات ورسوم الإنترنت والاتصالات والدليفري ودخول المطاعم والمولات ورسوم الشراء والبيع ودخول الأسواق ورسوم دخول محطات السكك الحديدية وكلها رسوم لم تكن يحلم أن يصل إليها الشعب، وهو ما يراه علماء النفس محفزات لثورة جياع غير منضبطة وغير مرتتبطة بالسياسة المعارضة، قد تطيح بحكم العسكر والمجتمع في أتون فوضى واقتتال على رغيف الخبز.
* تدمير الآثار وهدم المقابر التاريخية وخروج القاهرة من “التراث العالمي” أبشع جرائم السيسي الثقافية في عام
حذر خبراء من عدوان نظام الانقلاب على المناطق التراثية والمساحات الخضراء في مصر، منتقدين الإهمال الشديد من مسؤولي دولة العسكر تجاه الحفاظ على التراث الوطني.
وقال الخبراء إن “العام الماضي 2021 شهد الكثير من الاعتداءات الانقلابية على المناطق الأثرية سواء في منطقة القاهرة التاريخية والسيدة نفيسة والإمام الشافعي ومنطقة الأهرامات أو العديد من المناطق الأثرية في الإسكندرية وغيرها من المحافظات“.
وكشفوا أن مشروعات الطرق والكباري الهدف منها هو تقوية مشروعية الانقلاب، وليس الهدف منها حل المشكلة المرورية، مؤكدين أن تلك المشروعات يتم تنفيذها بشكل غير مدروس.
وتساءل الخبراء، لمصلحة من العدوان على الأرض الزراعية والصناعية والمناطق التراثية والمساحات الخضراء ؟
كانت حكومة الانقلاب قد أزالت عشرات المدافن والمعالم الأثرية، من بينها مقابر شخصيات تاريخية، في منطقة “قرافة المماليك” ما آثار انتقادات منظمة اليونيسكو التي حذرت السيسي من الإهمال الذي تتعرض له الآثار وحذرت من شطب القاهرة التاريخية من قائمة التراث العالمي، ونقلها لقائمة التراث المعرض للخطر.
كما أعربت المنظمة عن قلقها من إنشاء طريق يمر بمدينة الموتى، واشتكت من عدم تلقيها أي معلومات من نظام الانقلاب، مؤكدة أنها تعمل من أجل ألا تتعارض المشاريع الفنكوشية التي تقيمها حكومة الانقلاب مع حماية مواقع التراث العالمي.
هدم مقابر أثرية
من جانبها طالبت الدكتورة جليلة القاضي، أستاذ التخطيط العمراني، ومدير الأبحاث بالمعهد الفرنسي للبحوث من أجل التنمية، بمنع هدم التراث المعماري والحضاري بالقاهرة التاريخية، مؤكدة أن قرافات القاهرة ليست مجرد تراب، ولكنها صفحات على الأرض تحكي تاريخها القديم والحديث، وسِير أعلامها، وتظهر عمارتها .
وقالت د. جليلة في تصريحات صحفية إنها “دشنت منذ العام الماضي حملة وقّع عليها أكثر من ألف من المتخصصين والمثقفين المصريين لمنع ما يحدث من تدمير“.
وشددت على ضرورة توثيق الجبانات في مدافن مناطق السيدة عائشة والسيدة ونفيسة، مؤكدة أن هناك مقابر أثرية مسجلة ومرقمة حاليا باللون الأحمر من أجل الإزالة، وأن الحديث عن أن هذه المقابر مسجلة وتلك غير مسجلة كلام مرسل لتضييع الوقت، وليس هناك فرق بين ما هو مسجل وغير مسجل.
وأضافت د. جليلة في الماضي كان هناك من يفهمون، فوضعوا تشريعات لحماية الآثار، لكن التتار والغزاة من طبعهم الإغارة، وتدمير كل ما يعترض طريقهم بدون تمييز، متسائلة لمصلحة من يتم كل هذا؟ أليس هناك رجل رشيد في حكومة الانقلاب؟ ألا يوجد نائب في برلمان السيسي يقدم استجوابا؟ ولماذا يهون تراثنا على الجميع؟
وكشفت أن مشروعات الطرق والكباري الجديد الهدف منه هو تقوية مشروعية الانقلاب، وليس الهدف منه حل المشكلة المرورية، لأن أغلب تلك المشروعات تم تنفيذها بشكل غير مدروس .
وتساءلت د.جليلة، العدوان على الأرض الزراعية والصناعية والمناطق التراثية والمساحات الخضراء لمصلحة من؟ مؤكدة أن القضاء على المناطق الخضراء شيء غير مفهوم على الإطلاق، خاصة أن ذلك عكس الاتجاه السائد في العالم كله من توسيع للرقعة الخضراء.
وأشارت إلى أن مشروعات الطرق والكباري اخترقت مناطق الجبانات المسجلة على قائمة التراث الإنساني والتي تعد جزءا من القاهرة التاريخية وهي منطقة محمية بقوانين دولية، مؤكدة أن تنفيذ تلك المشروعات يعد اختراقا لهذه القوانين .
وأكدت د.جليلة أن حملة إنقاذ جبانات القاهرة التاريخية قدمت مشروعا بديلا لحمايتها، بدلا من هدمها لصالح مشروعات بناء، لكن هناك إهمالا شديدا من دولة العسكر لأي مشروع بديل من أجل تنفيذ واستكمال مشروعات الطرق والكباري
الذاكرة المصرية
واعتبر الدكتور حسين دقيل خبير الآثار أن ما تقوم به حكومة الانقلاب في السنوات الأخيرة، من هدم المباني والمعالم التراثية؛ أمر في غاية الخطورة، مشيرا إلى أنه في الوقت الذي يسعى العالم للحفاظ على تراثه والاعتناء به، تقوم حكومة الانقلاب بهدمه، وهذا يحتم علينا العمل على إيقاف عمليات الهدم.
وحذر دقيل في تصريحات صحفية من أن عمليات هدم التراث تمثل هدما للذاكرة المصرية، وحرمانا للأجيال القادمة من التعرف على تاريخها وتراثها، وقطعا للتواصل بين الماضي والحاضر محذرا من أن قيام حكومة الانقلاب بعملية الهدم بنفسها يساعد على نشر ثقافة الهدم للمواقع التراثية بين المواطنين.
واشار إلى أن عملية هدم المواقع التراثية تفقد مصر وأبناءها التذوق الفني والجمالي المتمثل في هذا الجمال المعماري الذي ظل لعقود طويلة، يبث في نفوسنا الشعور بالروعة كما تفقد مصر موارد مالية محتملة، حين يتم تحويل تلك المباني إلى مزارات سياحية.
وقال دقيل إن “اقتطاع وإزالة وهدم أي مبنى تراثي يضر بالنسيج العمراني المميز للمنطقة التي يقع بها، فالمناطق التراثية تتميز بأنها تربط بين الماضي والحاضر، مؤكدا أن حكومة الانقلاب من خلال قيامها بعملية الهدم لا تلتزم بالدستور الذي وضعته، فالمادة 47 من دستور 2014 الانقلابي تقول صراحة إن دولة العسكر مُلتزمة بالحفاظ على الهوية الثقافية المصرية بروافدها الحضارية المتنوعة، أما المادة رقم 50 منه فقد نصت على أن تراث مصر الحضاري والثقافي والمادي والمعنوي، بجميع تنوعاته ومراحله الكبرى، المصرية القديمة والقبطية والإسلامية، ثروة قومية وإنسانية، تلتزم دولة العسكر بالحفاظ علية وصيانته، وكذا الرصيد الثقافي المعاصر المعماري والأدبي والفني بمختلف تنوعاته، والاعتداء على أي من ذلك جريمة يعاقب عليها القانون“.
وحذر من أن ما تقوم به حكومة الانقلاب، يؤكد أنها لا تلتزم بالقوانين والتشريعات التي أصدرتها، والخاصة بالحفاظ على التراث؛ كقانون رقم 144 لسنة 2006 الخاص بتنظيم هدم المباني والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعماري ، كما أن عمليات الهدم للتراث تؤكد أن مصر غير ملتزمة بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي وقعت عليها، كاتفاقية لاهاي لعام 1954 بشأن حماية الممتلكات الثقافية،
هدم وتجريف
وقال محمد عبد الشكور كاتب صحفي متخصص في قطاع الآثار إنه “في عام 1977 رفعت الكاتبة الراحلة الدكتورة نعمات أحمد فؤاد قضية ضد الرئيس السادات، عندما أعلن عن مشروع بناء منطقة سياحية على هضبة الأهرام تضم حمامات سباحة، وملاعب جولف، وأوضحت في القضية أن هذا المشروع يضر بالمنطقة الأثرية؛ بسبب الرطوبة والتلوث، وتغيير معالم المنطقة، وقامت بتأليف كتاب “مشروع هضبة الأهرام”، والذي تمت مصادرته حينها، ولكن خلال 11 شهرا من رفع الدعوى تراجع السادات عن مشروعه السياحي“.
ووصف عبدالشكور في تصريحات صحفية ما تقوم به حكومة الانقلاب بأنه حُمّى لهدم وتجريف الآثار، والأماكن التراثية والثقافية والعمرانية، خاصة في القاهرة التاريخية؛ من أجل إنشاء مزيد من الطرق والكباري في مدينة أصبحت مشوهة من كثرة هذه الكباري والمحاور، وعوامل التصحر، ومن خلال قطع الأشجار المعمرة المزروعة منذ عشرات السنين.
وأضاف ، لم يفكر مَن يهدمون مدافن عمرها مئات السنوات أو يزيد، ويشتتون رفات الموتى؛ أنه بعد مائة عام أخرى قد يأتي من يسوي مقابرهم أيضا بالأرض، ويقيم عليها ما يشاء من مبانٍ مثلما فعلوا مع مقابر أحمد شوقي أمير الشعراء، أو محمود سامي البارودي، رب السيف والقلم.
وأشار عبدالشكور إلى أن الدور جاء على جبانة السيدة نفيسة المزمع إزالتها جزئيا، وهي تقع داخل نطاق القاهرة التاريخية بالكامل، ومسجلة ضمن وثيقة اليونسكو للحفاظ على التراث الإنساني التي صدرت عام 1972، ليتم تسجيلها عام 1979 كجزء من ممتلكات التراث العالمي، وهي جزء من القرافة الكبرى، المعروفة حاليا بالإمام الشافعي، المنشأة من ألف وأربعمائة وخمسين عاما، وتضم مدافن آل البيت، والسيدات: نفيسة ورقية وسكينة وعاتكة والإمام الجعفري، بالإضافة لقبة أم الصالح وقبة الأشرف خليل وضريح شجرة الدر وقبة موفي الدين، وضريح الخلفاء العباسيين، بالإضافة لأحواش الأعيان التي تم رصدها إلى الآن، كأمير الشعراء أحمد شوقي، والمؤرخ الجبرتي.
وكشف أنه سيتم أيضا إزالة مشيخة الأزهر التي تطل على ميدان الحسين، وهي ذات طراز متسق مع محيطه، وعلامة مميزة، وحالتها ممتازة، ومسجلة أثرا، كذلك تم استقطاع جزء من حديقة الميريلاند في مصر الجديدة لتحويلها لبوتيكات، حتى وصل الأمر إلى حديقة الأسماك التي تواجه نفس المصير، والتي أنشأها الخديوي إسماعيل منذ أكثر من 150 عاما، وقام ببنائها مدير الحدائق العامة بفرنسا (مسيو ألفوندو)، ليصمم حديقة لم يسبق لها مثيل في العالم في ذاك الوقت، فكانت حديقة الأسماك، وبنى قصرا مشيدا (فندق الماريوت حاليا) يقال إنه “بنى كل ذلك من أجل الملكة أوجيني، ملكة فرنسا في ذلك الوقت، وقام بافتتاح الحديقة والقصر في نفس احتفالات افتتاح قناة السويس“.
* تظاهرات فى ماسبيرو ارحل يافاشل والمخابرات تنفي
نشر مغردون وصحفيون صوراً وفيديوهات لتمرد موظفي التلفزيون المصري” بمبنى ماسبيرو بسبب عدم صرف الحوافز وصدور قرارات جديدة بعملهم وفقا لنظام الساعات
وهتف المتظاهرون ارحل يا فاشل .. ارحل يا حسين ..”يا حسين حقوقنا راحت فين”.
فى المقابل أصدرت الهيئة الوطنية للإعلام بياناً نفت فيه وقوع أي تظاهرات أو وقفات احتجاجية، وقالت إن ” الزحام كان بسبب إجراء التجارب على أجهزة البصمة”.
كان عدد كبير من العاملين بقطاعات الهيئة الوطنية للإعلام، قد تجمعوا أمس الأحد في بهو مبنى التليفزيون للمطالبة بالحصول على مستحقاتهم المتأخرة منذ عام ٢٠١٧، وهتف العاملون ضد حسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام قائلين: “ارحل.. يا زين”.
ووفق مصادر إعلامية مطلعة، فإن السبب في تصاعد الأزمة وتجمع العاملين وهتافهم هو صدور قرارات تلزم جميع الموظفين بحضور ٦ أيام في الأسبوع والمكوث في المبنى لمدة ٧ ساعات يوميا، أو ما يسمى بنظام الـ ٣٥ ساعة أسبوعيا.
وأكد أحد العاملين الذين شاركوا في الوقفة الاحتجاجية، أن العاملين ليس لديهم اعتراض على تطبيق أي قرارات جديدة، ولكنهم في المقابل يطالبون بالحصول على حقوقهم من حوافز وعلاوات متأخرة منذ عام ٢٠١٧، مشيرا إلى أن أقل عامل في ماسبيرو لديه مستحقات تقدر بحوالي ( ١٢ ألف جنيه) من هذه العلاوات والحوافز المتأخرة.
وفى 2017 و2018 تظاهر المئات ضد زين، وطالبوا بصرف علاواتهم المتأخرة منذ نهاية عام 2015، فضلًا عن المستحقات المالية التي لازالت لم تصرف بعد منذ سنوات.
واعترض المتظاهرون، حينذاك، على نسبة الضرائب على القبض في قطاع الإقليميات والتي تتخطى مثلًا 28%، مبينين أنها أعلى نسبة ضرائب مُستقطعة من العاملين على مستوى الدولة.
وكشفوا أيضًا، أن أموال نهاية الخدمة متوقفة منذ عام 2016، فضلًا عن تجاهل حسين زين، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، لمطالبهم ووقفاتهم.
وحمل المتظاهرون لافتات تطالب برحيل رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وتؤكد على ضرورة الحصول على حقوقهم.
المخابرات ترتبك وتكذب
في المقابل، سيطرت حالة من الفوضى والارتباك على مسئولي الإعلام بسلطة الانقلاب؛ حيث نشر موقع “الوطن” المقرب من المخابرات صورا لاحتجاجات قيل إنها بسبب بصمة “الحضور والانصراف”، وزعمت الهيئة الوطنية للإعلام أن ما أثير من شائعات خلال الساعات القليلة الماضية، لتكدس الموظفين بسبب الحوافز، غير صحيح وأنه ليس سوى إجراء تجارب على نظام أجهزة بصمة “الحضور والانصراف“
وادعت “الهيئة” في بيانها بأنه “في إطار العمل بالقواعد والضوابط المتبعة لضبط الحضور والانصراف بمختلف قطاعات الهيئة الوطنية للإعلام وهو النظام المتبع فى العديد من الهيئات والوزرات بالدولة، فقد أجريت تجربة عملية لتفعيل نظام البصمة ونتيجة لذلك كان هناك تكدس فى خروج العاملين من بوابات مبنى الوطنية للإعلام نتيجه الأعداد الكبيرة من مختلف القطاعات والتي تحتاج التأكد أثناء الخروج والدخول من أنه تم التوقيع بجهاز البصمة“.
وواصلت تزييف الحقائق بقولها: “جاء هذا النظام التجريبي للوقوف على حجم الأعداد وتوقيتات خروجها ودخولها ومدى حاجة القطاعات لتدعيمها بأجهزة نظام البصمة“.
*“ها آرتس”: السيسي مرعوب من مشروع السكة الحديد بين” إسرائيل” والإمارات وخط الأنابيب
نشرت صحيفة “ها آرتس” العبرية تقريرا سلطت خلاله الضوء على رعب المنقلب عبدالفتاح السيسي من خطط دولة الاحتلال بشأن إنشاء خط سكك حديدية مع الإمارات وخط أنابيب نفط جديد.
وبحسب التقرير تخشى سلطات الانقلاب من أن يضرب خط أنابيب النفط الجديد الذي تعتزم دولة الاحتلال إنشائه عائداتها من قناة السويس، وخاصة إذا بدأت السعودية في استخدامه أيضا، و ليس فقط خط الأنابيب هو ما يثير التوتر في مصر.
أضاف التقرير أنه منذ أسبوعين أصبحت قناة السويس في حالة تأهب قصوى مشغلو الرافعات، الطيارون، قوات الأمن وجميع العمال الآخرين استعدوا لسفينة حاويات لم يسبق لها مثيل لدخول الطرف الجنوبي للمجرى المائي هذه هي السفينة التي علقت وسدت القناة لمدة أسبوع في شهر مارس، مما تسبب في خسائر تصل إلى 15 مليون دولار في اليوم حيث أن مئات السفن اضطرت للانتظار في طابور طويل.
وقبل أن تقترب قبل أسبوعين، مرت Ever Given عبر القناة في أغسطس، لكنها كانت فارغة في ذلك الوقت، الآن كانت محملة بالكامل وثقيلة، مما وضع عملية القناة بأكملها على أصابع قدميها، سار الممر بسلاسة وتنفست إدارة القناة والحكومة المصرية وصناعة الشحن بأكملها الصعداء.
وأوضح التقرير أن التوتر لا يزال يخيم على القناة، حيث تنتظر القاهرة بفارغ الصبر قرار دولة الاحتلال النهائي بشأن صفقة خط أنابيب لنقل النفط من إيلات إلى عسقلان، ويكمن القلق في أن تحويل بعض شحنات النفط القادمة من آسيا ودول الخليج إلى خط الأنابيب الإسرائيلي سوف يؤثر على حركة المرور في القناة وعلى الإيرادات التي تشكل 2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر.
وقد تجاوزت عائدات قناة السويس 6 مليارات دولار هذا العام، وهو رقم قياسي، كما أن التوقعات للعام المقبل، على الرغم من الوباء، أكثر تفاؤلا، حيث ارتفعت العائدات بنسبة 11 في المئة في النصف الأول.
وأشار التقرير إلى أنه ليس من الواضح لماذا اختار وزير الدفاع بني جانتس تأجيل قرار إسرائيل وإجراء مزيد من المحادثات حول اتفاق إسرائيل مع الإمارات العربية المتحدة قد يكون ذلك بسبب تقارير مسؤولي الأمن حول مخاطر تشغيل خط الأنابيب أو قد يكون بسبب معارضة وزير البيئة ووزير الطاقة للمشروع، أو لأن عبد الفتاح السيسي أبلغ رئيس الوزراء نفتالي بينيت عن مخاوفه من أن يؤدي خط الأنابيب إلى الإضرار باقتصاد مصر.
الصين بالطبع
ولفت التقرير إلى أن جورج صفوت، المتحدث باسم هيئة قناة السويس، صرح بأن 9 % من البضائع العالمية تمر عبر القناة، بالإضافة إلى 24.5 % من حركة الناقلات، بما في ذلك جميع حركة الناقلات على الطريق الآسيوي الأوروبي، وأشار إلى أن الهيئة تسعى لتطوير القناة وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، وهي تراقب عن كثب أي خطوط محتملة للمنافسة.
لكن خبراء اقتصاديين مصريين وإماراتيين يقولون إنه حتى لو أدى خط الأنابيب في البداية إلى حد أقل من الخسائر الناتجة عن حركة نقل القناة، فإن المشكلة الأكبر قد تكمن في استخدام السعودية لخط الأنابيب أيضا إذا عمدت المملكة إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل وليس فقط خط الأنابيب الذي يقلق مصر.
ولفت التقرير إلى أن المبالغة في التقارير الإسرائيلية حول بناء خط سكة حديد بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة عبر الأردن غير واردة تماما طالما أن السعودية ليست ضمن اللعبة يجب أن تعبر المسارات المملكة كما أن التقارير حول نية الإمارات العربية المتحدة شراء ميناء حيفا، جعلت الاقتصاديين والمعلقين المصريين يتحدثون عن مؤامرة إسرائيلية – إماراتية لضرب اقتصاد مصر.
وقال خبير الشحن وائل قدور في حوار صحفي أن المرور البري بين إسرائيل ودول الخليج قد يؤثر على عائدات مصر من قناة السويس، ومن ثم يجب على مصر أن تفكر في كيفية إزالة العقبات التي تعوق الاستثمار الأجنبي في منطقة القناة، وقال انه من الأهمية بمكان إعطاء الصين دورا رئيسيا في الاستثمارات على طول القناة وفى تقديم الخدمات للسفن المارة.
وفي عام 2019، وقعت الصين ومصر مذكرة تفاهم للاستثمار الصيني بقيمة 5 مليار دولار لتطوير منطقة صناعية بمساحة 6 كيلومتر مربع (2.3 ميل مربع)، واستثمرت الصين بالفعل مليارات الدولارات في بناء عاصمة إدارية قريبا سيتم إكمالها على بعد 45 كيلومتر (28 ميلا) شرق القاهرة.
جسر بري
ثمة غيمة أخرى معلقة على القناة، وهي الاتفاق الأخير بين الإمارات العربية المتحدة وإيران وتركيا، الذي ينص على شحن بضائع من مينائي دبي وأبو ظبي إلى جنوب إيران، ومنها برا إلى تركيا وأوروبا يمكن أن يقصر هذا الطريق وقت النقل من 20 يوما إلى أسبوع واحد.
المفارقة هي أن الإمارات أيضا واحدة من أكبر المستثمرين في المنطقة الصناعية في قناة السويس، وكانت مصر قد وقعت في نوفمبر الماضي اتفاقية بقيمة 800 مليون دولار لبناء بنية تحتية للميناء الجديد الذي تشيد بالقرب من مدينة الإسكندرية، ومليار دولار لبناء مزرعتين للطاقة الشمسية، واحدة على ساحل البحر الأحمر والأخرى قرب أسوان جنوب مصر.
كما وقعت شركة الطاقة الإماراتية أي جي القابضة اتفاقا مبدئيا مع إيران لبناء محطات طاقة تعمل على الغاز والطاقة الشمسية في محافظة خوزستان الإيرانية يبدو أن هذه الصفقة تتحدى نظام العقوبات الأمريكي، لكن الإمارات لا تبدو قلقة بشكل مفرط، كما لم تردع عن توقيع اتفاق الشحن البري مع إيران.
وليس من قبيل المصادفة أن يقول المسؤولون الإماراتيون إنه إذا ألغت إسرائيل اتفاق خط الأنابيب، فإن ذلك لن يؤثر على علاقات الإمارات مع إسرائيل، فالعلاقات مع مصر لا تقل أهمية بالنسبة إلى الإمارات العربية المتحدة عن أهمية خط الأنابيب الإسرائيلي، الذي قد يوفر الوقت والمال ولكنه قد يدفع ثمنا دبلوماسيا غير مقبول.
وخريطة خطوط أنابيب الغاز والنفط وممرات الشحن وطرق الشحن البري في حالة من التغير المستمر، وكذلك العلاقات الدبلوماسية، فقبل عامين، كان من الصعب تصور توقيع الإمارات اتفاقيات تجارية مع إيران، ناهيك عن صفقات شحن النفط مع إسرائيل.
وأشار التقرير إلى أن المصالح الاقتصادية تملي الآن الخريطة الدبلوماسية التي تجد إسرائيل لنفسها قاعدة ثابتة عليها، حتى ولو كان عليها أيضا أن تستوعب هذه القوى المتنافسة، تجد إسرائيل نفسها في مفارقة: في الوقت الذي تهدد فيه إيران بالحرب، ليست في وضع يسمح لها بتوبيخ الإمارات العربية المتحدة على إقامة علاقات أوثق مع طهران.
وشدد التقرير على أن أي تحرك عسكري أو دبلوماسي ضد إيران يتطلب من إسرائيل أن تضع في اعتبارها مصالح الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج الأخرى؛ وإلا فإن أي هجوم إسرائيلي على إيران من شأنه أن يحد من الشحن البحري وعائدات هذه البلدان، وتتصل هذه المفارقة أيضا بالعلاقات مع مصر والأردن، اللتين سوف تزودان لبنان بالغاز والكهرباء عبر سوريا.
وهذا الإمداد، الذي وافقت عليه الإدارة الأمريكية (على الرغم من العقوبات المفروضة على سوريا) ، لن يساعد فقط الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني، بل سيساعد “حزب الله”، الذي اختار حتى الآن تجاهل أن الكهرباء القادمة من الأردن ستنتج جزئيا بواسطة الغاز المنتج في إسرائيل.
* القطاع الطبي ينهار في زمن الانقلاب بسبب الضرائب والحرب على المستشفيات الخاصة
يواجه القطاع الطبي الكثير من الأزمات والتحديات في زمن الانقلاب العسكري؛ حيث تفرض حكومة الانقلاب على هذا القطاع المزيد من الرسوم والضرائب، بالإضافة إلى الحرب على المستشفيات الخاصة وارتفاع أسعار المستلزمات الطبية ومواد التحاليل وأجهزة الأشعة، بجانب ارتفاع أسعار الكهرباء والمياه ما أدى إلى ارتفاع أسعار الخدمة الطبية.
وكشف خبراء أن رسوم فحص العينات لخامات معامل التحاليل الطبية، ارتفعت من 250 جنيها إلى 3500 جنيه أي أكثر من 14 ضعفا.
وأكدوا أن مصر لديها عجز يقرب من 150 ألف سرير، متوسط تكلفة السرير الواحد لا تقل عن 3.5 مليون جنيه، مشيرين إلى فشل حكومة الانقلاب في جذب استثمارات للقطاع الطبي.
وأشار الخبراء إلى أننا نحتاج إلى منصة يتم من خلالها التواصل مع كل الجهات التي تسهم في تكوين صناعة الصحة بشكل جيد.
وقالوا إن “جائحة فيروس كورونا التي أظهرت الحاجة إلى الطب الوقائي ومنع العدوى، كشفت أن مستشفياتنا غير جاهزة لذلك، بسبب انهيار المنظومة الصحية الحكومية”
غير قانوني
من جانبه انتقد محمد إسماعيل عبده رئيس الشعبة العامة للمستلزمات الطبية باتحاد الغرف التجارية، عودة فرض رسم لصالح نقابة الصيادلة علي جميع رسائل المستلزمات الطبية الواردة من الخارج، مؤكدا أن هذا الرسم غير قانوني وسبق للشعبة العامة أن تصدت له وأسقطته بالاتفاق مع نقيب الصيادلة الأسبق الدكتور محمد عبدالمقصود.
وقال “عبده” في تصريحات صحفية إنه سيثير هذا الأمر مع الجهات المسئولة ومع نقابة الصيادلة، خاصة أن هذه الرسوم تمثل عبئا إضافيا يتحمله في النهاية المريض ، كما سنثير مشكلة زيادة رسوم فحص العينات لخامات معامل التحاليل الطبية والتي ارتفعت من 250 جنيها إلى 3500 جنيه أي أكثر من 14 ضعفا وهو أمر غير منطقي نظرا للطبيعة الخاصة لمنتجات التحاليل التي يتم استيرادها بكميات محدودة نظرا لسرعة تلفها.
وكشف أن شعبة المستلزمات الطبية ناقشت في اجتماعها الأخير عددا من الملفات المهمة على رأسها المشكلات التي يعاني منها منتجو وموردو القطاع في تعاملاتهم مع المستشفيات الجامعية، مثل رفضها صرف فروق أسعار التعاقد الناتجة عن تحرير أسعار الصرف في نوفمبر 2016 رغم إصدار رئيس وزراء الانقلاب قرارا بالتعويض في 2017 بل وإصدار مجلس نواب السيسي قانونا بذلك أيضا .
وأشار عبده إلى أن إحدي شركات القطاع حصلت على حكم قضائي بأحقيتها في التعويض عن فروق الأسعار، بسبب قرار تحرير سعر الصرف، ولكننا لا نريد الدخول في منازعات قضائية .
وأعرب عن أسفه لعدم تطبيق المستشفيات الجامعية قرار تجميد المناقصات العامة التي طرحت قبل إنشاء هيئة الشراء الموحد، خاصة مناقصات مستلزمات مواجهة كورونا، موضحا أن القرار ألزم جميع الموردين بالتوريد مباشرة للهيئة والتوقف عن التوريد للمستشفيات، إلا أننا فوجئنا بقيام تلك المستشفيات بتوقيع غرامات بملايين الجنيهات علي الموردين والشراء علي حسابهم، مما يلحق أضرارا وخسائر ضخمة واستنزافا لشركات القطاع دون وجه حق.
ازدواج ضريبي
وكشف عبده عن شكوى الشركات المغلقة من إلزام “مصر للمقاصة” إيداع حصة المساهمين من الأرباح السنوية لديها ثم تقوم بخصم 10% من كل مساهم في صورة ضريبة علي الأرباح الموزعة نقدا، وهو ما يعد ازدواجا ضريبيا، محذرا من أن استمرار تلك الممارسات سيلحق ضررا بالغا بسوق المال المصري، حيث ستتجه الشركات المغلقة إلى التحول إلى شركات تضامن أو الخروج من القيد في البورصة المصرية.
وحول شكاوى التجار من ارتفاع ما يتم سداده لهيئة التأمينات الاجتماعية والذي لا يتناسب مع العائد على المُؤمن عليه، قال إن “قانون التامينات الاجتماعية الجديد رغم أنه خفض نسبة الاشتراك التاميني التي يتحملها صاحب العمل والعامل معا من 40% إلى 30% فقط إلا أنه رفع قيمة الاشتراك الشهري من 85 جنيها يسددها صاحب العمل إلى نحو 720 جنيها الآن، أي تضاعف العبء التأميني نحو 8 مرات مما سيؤدي إلى تخفيض عدد العمال خاصة في الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث سيتخلص الجميع من أي عمالة زائدة .
أسعار الخدمة
حول ارتفاع أسعار الخدمة في المستشفيات الخاصة قال الدكتور خالد سمير عضو مجلس إدارة غرفة مقدمي الرعاية الصحية في القطاع الخاص باتحاد الصناعات، إنه “لا يوجد دور لغرفة مقدمي الخدمات الصحية فيما يتعلق بالتسعيرة الخاصة بالمستشفيات، مشيراً إلى أن السعر محكوم بالعرض والطلب مثل أي سلعة، ولكل مؤسسة لها مكوناتها السعرية“.
وأضاف «سمير» في تصريحات صحفية أن هناك بعض الخدمات إذا تم تخفيض سعرها ستختفي من السوق، مثل عمليات المخ والأعصاب النادرة وعمليات الشبكية المعقدة عند الأطفال تحديدا، وفى حالة وضع سعر منخفض لهذه العمليات ستهرب الكفاءات ولن تتوفر الخدمة، وهنا إتاحة الخدمة أهم من رخص الخدمة وبعد ذلك تتم معالجة ارتفاع الأسعار.
وأوضح أنه فيما يخص ارتفاع وتفاوت الأسعار بين المستشفيات، لا يعتبر السعر في حد ذاته وسيلة، لكنه من الأدوات لتوسعة السوق لكل منشأة، والتكاليف أصبحت غالية جدا تحت بنود عديدة مثل الضرائب والقيمة المضافة والكهرباء والمياه، وبالتالي تقديم جودة طبية يؤدي إلى اختلاف الأسعار وارتفاعها.
وكشف «سمير» أن أزمة كورونا أظهرت أنه ليس هناك دولة في العالم جاهزة للتعامل بدقة مع مخاطر القطاع الصحي، وهو ما يشير إلى الضعف والتأخر الذي نشهده في كل ما يتعلق بالطب الوقائي، على عكس ما نحن عليه بالنسبة للطب العلاجي الخاص بالطوارئ ففي الوقت الذي ظهر فيه الاحتياج إلى الطب الوقائي ومنع العدوى أظهر ذلك أن المستشفيات غير جاهزة.
150 ألف سرير
وأشار إلى أن أزمة كورونا أظهرت أيضا أنه ليس لدينا استثمارات في الصناعة الطبية، على سبيل المثال لا توجد استثمارات في أجهزة المراقبة الطبية والأشعة وغيرها، ويمثل ذلك سوقا ضخمة ليست مصر وحدها تحتاج إليه، لكن الدول الأفريقية تحتاج إلى ذلك أيضا.
وأوضح «سمير» أن المستشفيات تأثرت بأزمة كورونا، حيث أثبتت هذه الأزمة أن المستشفيات لم تكن مصدر ثقة لمعظم المصريين، والراسخ في أذهانهم دائما هو أن المستشفيات مكان موبوء تنتشر فيه الأمراض، حيث إن علاقة المريض بالمستشفى والتردد عليه مرتبطة فقط في حالة المرض الشديد وليس للوقاية والزيارات الروتينية والمتابعة، ما أدى إلى إحجام المواطن عن الذهاب للمستشفيات مما تسبب في كارثة للمستشفيات.
وأكد أن أكبر تحدٍ يواجه القطاع هو عدم تواجد مكونات إنشاء الصناعة، مشيرا إلى أن الصحة عبارة عن صناعة مثل أي صناعة أخرى، تضم قطاعا ضخما بداية من التأمين الخاص والعام وحتى إشهار الشركات المقدمة للخدمات الصحية فضلا عن الأدوية وما يتعلق بها من مشكلات.
وقال «سمير» إن “تكوين الصناعة يتطلب علاقة جيدة برواد الأعمال في مجال الصحة التكنولوجية وقدرة على احتضان كل المكونات الأساسية لتكوين صناعة واعدة مؤكدا أن مصر لديها عجز يقرب من 150 ألف سرير، متوسط تكلفة السرير الواحد لا تقل عن 3.5 مليون جنيه، ودور الغرفة في جذب الاستثمارات ضعيف، وتحتاج إلى منصة يتم من خلالها التواصل مع كل الجهات التي تسهم في تكوين فكرة صناعة الصحة بشكل جيد“.