أخبار عاجلة

صفقة الغاز مع مصر تشعل معركة داخل حكومة إسرائيل.. الاثنين 1 ديسمبر 2025م.. مصر تسجل أعلى معدلات طلاق وتراجعاً تاريخياً في الزواج تحت سطوة الغلاء وانهيار الجنيه

صفقة الغاز مع مصر تشعل معركة داخل حكومة إسرائيل.. الاثنين 1 ديسمبر 2025م.. مصر تسجل أعلى معدلات طلاق وتراجعاً تاريخياً في الزواج تحت سطوة الغلاء وانهيار الجنيه

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*إحالة 50 مواطنًا بينهم الناشط أنس حبيب والمحامية فاطمة غريب للجنايات في قضية أمن دولة جديدة

شهدت الساحة الحقوقية والقانونية تصعيدًا جديدًا، بعد قيام نيابة أمن الدولة العليا بإحالة خمسين مواطنًا، من بينهم شخصيات معروفة في الأوساط الحقوقية والسياسية، إلى محكمة الجنايات على ذمة القضية رقم 1282 لسنة 2024 (حصر أمن دولة عليا).

الإحالة، التي جاءت بين الحضور والغياب، أُعلن عنها عبر رصد للشبكة المصرية لحقوق الإنسان، وسط انتقادات واسعة لغياب الضمانات القانونية الكاملة وإصرار السلطات على توسيع دائرة الاتهامات ذات الطابع السياسي.

أسماء بارزة في الإحالة

تضم قائمة المحالين الناشط السياسي المقيم في الخارج أنس إبراهيم عبد الرحمن محمد حبيب، الذي وُجهت إليه اتهامات تتعلق بقيادة وتمويل «جماعة أُسِّست على خلاف القانون». كما شملت الإحالة المحامية بالنقض فاطمة الزهراء غريب محمد حسين علي، وهي من الوجوه الحقوقية المعروفة.

وإلى جانب هذه الأسماء، امتدت الإحالة إلى 48 مواطنًا آخرين من 14 محافظة مختلفة، ما يعكس اتساع نطاق القضية وتعدّد خلفيات المتهمين، وهو ما أثار تساؤلات حول طبيعة الملف والاتهامات الموجهة فيه.

تفاصيل موسّعة للمحالين حسب المحافظات

أولًا: محافظة الشرقية – عدد (4) متهمين

  1. محمد محمود محمد عطية عوض – أبو كبير
    2. نبيل أحمد السيد ناصف – فاقوس
    3. مصطفى فتحي عزب متولي – منيا القمح
    4. محمود عبد النبي السيد عزوز – بلبيس 

ثانيًا: محافظة القليوبية – عدد (3) متهمين

  1. إيناس أحمد سيد إسماعيل
    2. علي جمال علي شاكر
    3. محمد صابر

ثالثًا: محافظة الدقهلية – عدد (2) متهمين

  1. حاتم عصام محمد كمال شريف
    2. جمال محمد كمال الدين عبد العظيم

رابعًا: محافظة دمياط – عدد (2) متهمين

  1. محمدين السيد عبد الله برغوت
    2. إسلام عطا الشربيني محمد طافش

خامسًا: محافظة المنوفية – عدد (5) متهمين

  1. حسين محمد رضا إبراهيم يوسف
    2. عماد الدين محمد حسن عرب
    3. جهاد السيد توفيق أحمد عليوة
    4. محمد فاروق عبد الحميد الجمل
    5. السيد أحمد سيد أحمد جابر

سادسًا: محافظة أسوان – عدد (1) متهم

  1. فاطمة الزهراء غريب محمد حسين علي

سابعًا: محافظة السويس – عدد (1) متهم

  1. عيد فتحي عيد عويس

ثامنًا: محافظة البحيرة – عدد (7) متهمين

  1. سعيد أحمد محمد عباس
    2. أنس إبراهيم عبد الرحمن محمد حبيب
    3. ياسر علي عبد الرافع علي
    4. محمد إبراهيم أحمد العناني
    5. محمد خميس عبد الهادي سرور
    6. فوزي رضوان عبد المجيد رضوان
    7. حمام مسعود عبد القوي أيوب الشرقاوي

تاسعًا: محافظة الجيزة – عدد (10) متهمين

  1. وائل محمد عبد الله أبو الحسن
    2. يوسف عبد الباسط يوسف عبد اللطيف
    3. طه محمد محمود عبد الوهاب
    4. محمد جمال محمد حسن
    5. إسلام مجدي عبد المحسن عبد العزيز
    6. محمد شوقي محمد حماده
    7. سعاد عبد التواب علي المهدي
    8. آمنة جمال حسن عبد الحميد
    9. أحمد عبد الرحمن عبد المنعم إبراهيم
    10. عبد الرحمن عادل صديق حسن القاصد

عاشرًا: محافظة شمال سيناء – عدد (1) متهم

  1. سليمان محمد سليمان أحمد – العريش

الحادي عشر: محافظة سوهاج – عدد (1) متهم

  1. عمرو محمد مهني صالح

الثاني عشر: محافظة الغربية – عدد (1) متهم

  1. محمود مبارك زكي شعبان

الثالث عشر: محافظة القاهرة – عدد (9) متهمين

  1. إسلام لطفي علي شلبي
    2. محمد عبد المنعم عبد الحميد عفان
    3. أحمد حسن محمد محمد
    4. عبد الرحمن المقداد مبارك محمد عوض
    5. حسين أحمد عبد العظيم سالماني
    6. خالد ممدوح محمد إبراهيم
    7. عمر عاطف أحمد محمد فراج
    8. فادي جمال رباعي محمد كساب
    9. محمد جمال حسن عبد الحميد نافع

الرابع عشر: محافظة الإسكندرية – عدد (3) متهمين

  1. هيثم أحمد عبد العزيز محمد
    2. إبراهيم محمد محمد محمد البغدادي
    3. يوسف خميس بسطاوي محمد

مخاوف حقوقية من اتساع نطاق المحاكمات السياسية

اعتبرت الشبكة المصرية أن إحالة هذا العدد الكبير من المتهمين، دون تمكينهم من ممارسة حقوقهم القانونية الكاملة أو ضمانات الدفاع، يعكس استمرار نمط من المحاكمات ذات الطابع السياسي، وهو ما يتعارض – بحسب الشبكة – مع ما ينص عليه الدستور المصري والمعايير الدولية للعدالة.

وأكدت أن غياب الشفافية حول جلسات التحقيق، وعدم الإعلان عن موعد المحاكمة، يثير مخاوف إضافية بشأن مستقبل القضية، خاصة أنها تأتي في ظل توسع مستمر في قضايا «أمن الدولة» التي تطاول ناشطين، ومحامين، وصحفيين، ومواطنين من خلفيات مختلفة.

*تدهور صحي ونفسي خطير لمحتجز مريض بالفصام.. وأسرة مصطفى محمود تطالب بإنقاذه وإخلاء سبيله العاجل

تتصاعد المخاوف الإنسانية والحقوقية بشأن الوضع الصحي للمحتجز الشاب مصطفى محمود رمضان محمود، البالغ من العمر 23 عامًا، بعد تدهور حالته النفسية والجسدية داخل حجز قسم شرطة البساتين، حيث يُحتجز منذ الأربعاء 19 نوفمبر الماضي على ذمة قضية مخدرات، رغم كونه مريضًا باضطراب ذهاني حاد ومزمن مثبت طبيًا.

مريض ذهاني.. لا مجرم

تلقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان استغاثة عاجلة من أسرة مصطفى، تؤكد فيها والدته أن ابنها يعاني من الفصام الذهاني منذ عام 2022، وفقًا لتقارير طبية رسمية صادرة عن أطباء متخصصين وجامعة عين شمس، إضافة إلى ملف علاجي كامل بمستشفى الدمرداش حيث تم حجزه مرتين، آخرهما قبل أشهر قليلة. كما يمتلك روشتة علاجية موثقة بتاريخ 28 أكتوبر 2025.

وتشير الأسرة إلى أن ابنها كان يمرّ بانتكاسة نفسية حادة قبل القبض عليه بأيام، تسببت في فقدان التركيز وتشنجات متكررة، ما يجعله غير قادر على الإدراك السليم أو تحمل أي مسؤولية عن تصرفاته.

صورة توثق حالته قبل القبض عليه

أرفقت الأسرة صورة التُقطت له يوم 1 نوفمبر، تظهر آثاره الجسدية جراء تعرضه لنوبة حادة نتيجة العلاج، مؤكدة أن الصورة موثقة قبل القبض عليه بـ18 يومًا. وتلفت الأسرة إلى أن هذه الأدلة الطبية كان يجب أن تكون كافية لإبعاده عن الحجز ووضعه تحت الرعاية العلاجية المتخصصة.

تفاصيل القبض على شاب ضعيف الإدراك

وتروي الأسرة لحظة احتجازه قائلة: في حوالي الساعة الثانية والنصف ظهر الأربعاء 19 نوفمبر، وأثناء ذهاب مصطفى لزيارة جدته في البساتين، صادف قوة أمنية فشعر بالخوف وهرب بشكل تلقائي نتيجة اضطرابه الذهني. وبعد توقيفه وتفتيشه لم يُعثر معه على أي ممنوعات أو أموال أو حتى هاتف شخصي، إذ يعاني أصلًا من عدم القدرة على الاحتفاظ بأغراضه.

ورغم هذه الملابسات، فوجئت أسرته باتهامه في قضية اتجار بالمواد المخدرة مع شخص لا يعرفه، وهو اتهام وصفته الأسرة بـ«غير منطقي تمامًا»، نظرًا لحالته التي تجعله غير قادر على إدارة أبسط أمور حياته.

تجديد الحبس رغم خطورة حالته

ورغم الأدلة الطبية ووضوح حالته النفسية، تم تجديد حبسه 15 يومًا. وتقول الأسرة إن مصطفى لا يتلقى علاجه الأساسي داخل الحجز، وإن حرمانه من الأدوية التي يعتمد عليها يُعد تهديدًا مباشرًا لحياته وقد يؤدي إلى انتكاسة خطيرة قد لا يمكن تداركها.

وتضيف والدته بنبرة مفعمة بالقلق: “ابني مريض… لا يعرف حتى كيف يحافظ على ملابسه داخل الحجز. حالته تتدهور وقد يفقد عقله تمامًا. كيف يُتّهم بهذه الحالة بالاتجار بالمخدرات؟”.

تهديدات صحية داخل بيئة احتجاز غير مناسبة

تشير الأسرة إلى أن الظروف داخل الحجز تشمل تكدسًا شديدًا وانتشار أمراض جلدية والتدخين، وهي بيئة تعتبر خطيرة للغاية على شخص يعاني من اضطراب ذهني مزمن، وتضعه في مواجهة مخاطر نفسية وجسدية جسيمة.

ولذلك تقدمت الأسرة بتلغراف للنائب العام وشكوى لمجلس الوزراء، مطالبة بإخلاء سبيله بكفالة أو نقله فورًا إلى منشأة علاجية متخصصة حفاظًا على حياته.

*رغم تصديق السيسي ثورة ضد قانون الإجراءات الجنائية الكارثى تتزعمها نقابة المحامين

تصاعدت الاعتراضات على قانون الإجراءات الجنائية الكارثى الذى صدق عليه قائد الانقلاب الدموى عبد الفتاح السيسي بعد موافقة مجلس نواب الطراطير في جلسته العامة المنعقدة يوم 16 أكتوبر الماضي على التعديلات المطلوبة من السيسي ونشرت الجريدة الرسمية قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 في العدد الصادر رقم  ٤٥ مكرر (د) فى  12 نوفمبر لسنة 2025. 

وأعلنت نقابة المحامين أنها سوف تطعن على قانون الإجراءات الجنائية أمام المحكمة الدستورية، تنفيذًا لقرار النقيب العام.

وطالبت النقابة السيسي بسحب التعديلات قبل سريانها، باعتبار أنها تمسّ حق الدفاع وتُخل بضماناته بشكل جوهري 

كان نقيب المحامين، عبد الحليم علام،  قد جدّد خلال مداخلته أمام برلمان السيسي في جلسة مناقشة تعديلات القانون في 16 أكتوبر الماضي، اعتراض النقابة على أي تعديل يُدخل استثناءات على المادة 105، معتبرًا أن ذلك يمسّ جوهر ضمانات الدفاع المنصوص عليها في المادة 54 من الدستور، التي تشترط حضور محامٍ مع المتهم وعدم جواز التحقيق أو الاستجواب في غيابه.

وأكد علام أن التعديل المقترح من حكومة الانقلاب، والذي أقرته اللجنة الخاصة، يصطدم نصًا وروحًا بالدستور وبمبادئ العدالة . 

وأوضح إن تحديد الهدف في هذه المرحلة يجب أن يكون واضحًا، مؤكدا أن المادة 105 مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالمادة 54، ولا يجوز المساس بها تحت أي مبرر.

وأضاف علام : المنتج النهائي يصدر باسم الشعب المصري، ومن ثمّ لا يجوز المساس بضمانات الحقوق والحريات التي أقرّها الدستور مؤكدًا أن نقابة المحامين لن توافق على إدخال أي استثناء من شأنه التأثير على جوهر الضمانات الدستورية. 

المحاكمة الغيابية

يشار إلى أن تعديلات السيسي تضمنت تأجيل العمل بالقانون إلى أول العام القضائي التالي لصدوره في 1 أكتوبر 2026، بزعم إتاحة الوقت الكافي لتدريب جهات إنفاذ القانون، وتجهيز المحاكم بمراكز الإعلان الهاتفي المنصوص عليها في التشريع.  كذلك شملت عرض قضايا المحبوسين احتياطيًا على النائب العام كل ثلاثة أشهر، تنفيذًا لتوصية اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، بدلاً من العرض مرة واحدة فقط كما كان في مشروع القانون السابق.  

بالإضافة إلى الإبقاء على وسائل الإعلان التقليدية في القضايا إلى جانب الإعلان الإلكتروني حتى لا تتعطل المواعيد والإجراءات عند تعذر استخدام الوسائل التقنية. وتعزيز ضمانات المحاكمة الغيابية في الجنايات، من خلال إلزام المحكمة بتأجيل جلسة الاستئناف مرة واحدة إذا تعذر حضور المتهم أو محاميه، لإتاحة الفرصة لممارسة حق الدفاع. 

 تعديلات السيسي

من جانبه قال عمرو الخشّاب، عضو مجلس نقابة المحامين، إن نقابة المحامين تتجه للطعن على قانون الإجراءات الجنائية أمام المحكمة الدستورية، تنفيذًا لقرار النقيب العام.

وأوضح الخشّاب فى تصريحات صحفية أن النقابة ما زالت تطالب السيسي بسحب التعديلات قبل سريانها، باعتبارها تمسّ حق الدفاع وتُخل بضماناته بشكل جوهري مشيرا إلى أن موقف النقابة يستند أيضًا إلى ما صدر مؤخرًا عن السيسي من اعترافه بوجود إشكاليات في العملية الانتخابية . 

فرصة أخيرة

وأكد  المحامي الحقوقي ممدوح جمال، عضو حملة نحو قانون إجراءات جنائية عادل، إن الباب ما زال مفتوحًا أمام “فرصة أخيرة” لوقف تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد، رغم إقراره رسميًا من عبد الفتاح السيسي. 

 وقال جمال فى تصريحات صحفية إن العمل بالقانون يمتد حتى أكتوبر 2026، وهي فترة انتقالية تسمح لبرلمان السيسي المقبل بإعادة النظر في القانون كاملًا أو الاكتفاء بتعديل مواد محددة منه، مستشهدًا بسابقة قانون العمل الأهلي الذي أُلغي رغم صدوره ونشره رسميًا، بعد ضغط مجتمعي واسع. 

وحذر من أن القانون بصيغته الحالية يمثّل تحولًا خطيرًا في منظومة العدالة الجنائية، وأن الاعتراض عليه لا يقتصر على المحامين والحقوقيين، إذ بدأ عدد من المحامين بالفعل في نشر مقاطع مصوّرة على منصات التواصل للتحذير من العواقب الكارثية المتوقعة عند بدء تطبيقه. 

وأشار جمال إلى أن الأزمة المقبلة لن تكون سياسية أو حقوقية فحسب، بل مهنية أيضًا، نظرًا لما قد يخلقه القانون من صدام واسع بين المحامين من جهة، والنيابة العامة والسلطة القضائية من جهة أخرى. 

وأكد  أن دولة العسكر ليست مستعدة بالبنية التحتية أو التقنية اللازمة لتطبيق نموذج “رقمنة العدالة” المنصوص عليه في القانون، لافتًا إلى أن معظم المحاكم تفتقر إلى الحد الأدنى من التجهيزات التي تجعل هذا الانتقال ممكنًا.

وشدد جمال على أن تفادي الأزمة يتطلب تضافر كل القوى المدنية والحقوقية والمهنية في هذه المرحلة، قبل أن تتحول التحذيرات المتداولة إلى واقع فعلي . 

 قانون كارثي

واعتبر الحقوقي حسام بهجت المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن مسار قانون العمل الأهلي يعد واحدًا من أبرز السوابق التشريعية حول إمكانية التراجع عن القوانين حتى بعد صدورها رسميًا مشيرا إلى أنه في مايو 2017 صدّق السيسيعلى قانون الجمعيات الأهلية، على أن يبدأ العمل به بعد صدور لائحته التنفيذية خلال عام. إلا أن اللائحة لم تصدر، ولم يدخل القانون حيّز التنفيذ.  

وقال بهجت فى تصريحات صحفية : في نوفمبر 2018، عاد السيسي نفسه ليعلن، خلال إحدى جلسات منتدى شباب العالم، عدم رضاه عن القانون الذي وقّع عليه قبل عام، مطالبًا بإعادة النظر فيه وتعديله قبل تطبيقه وذلك بعد أن تزايدت الانتقادات المحلية والدولية للقانون ليقرّ مجلس نواب السيسي في يوليو 2019 قانونًا جديدًا للجمعيات الأهلية، وتم إلغاء قانون 2017 الذي سبق وأن وافق عليه المجلس نفسه ونُشر في الجريدة الرسمية بعد تصديق السيسي.

وشدد على أن هذه السابقة تؤكد أن التراجع عن القوانين أو استبدالها ليس احتمالًا نظريًا، بل مسارًا تحقّق فعليًا في ظل ذات الحقبة السياسية.  

وأكد بهجت أن إمكانية إسقاط أو تعديل قانون الإجراءات الجنائية “الكارثي”، الذي صدر مؤخرًا ليست فرضية نظرية، بل احتمال قابل للتحقق، وقد حدث ما هو مماثل بالفعل في هذا العهد، وفي واحدة من أكثر اللحظات قتامة في سجل القمع خلال السنوات الماضية. 

ولفت إلى أن المعركة التي اندلعت منذ تحرك هذا المشروع المثير للجدل في صيف العام الماضي حتى اليوم يجب أن تستمر ليس فقط لأن القانون لن يبدأ تطبيقه قبل عام، ولا من باب المسؤولية المهنية والأخلاقية فحسب، بل أيضًا من أجل انتزاع ما يمكن انتزاعه من مكاسب، أو على الأقل تقليل الخسائر، أو حتى الحفاظ على ما تبقى من منظومة عدالة جنائية تتعرض لانهيار وشيك يهدد الجميع. 

*صفقة الغاز مع مصر تشعل معركة داخل حكومة إسرائيل

كشفت صحيفة “كالكاليست” الاقتصادية الإسرائيلية، أن معركة شرسة اشتعلت بين وزارتي المالية والطاقة في إسرائيل بسبب تصدير الغاز إلى مصر.

وأضافت الصحيفة العبرية أن وزارة المالية الإسرائيلية تخطط لفرض سيطرة واسعة على سياسة تصدير الغاز الطبيعي إلى مصر وغيرها، عبر تعديلات جوهرية في “قانون الميزانيات”، في محاولة لضمان منافسة حقيقية بين شركات الغاز داخل السوق المحلية — لكن هذه الخطوة أثارت موجة انتقادات حادة من وزارة الطاقة وشركات القطاع، التي وصفتها بأنها تهدد بطرد المستثمرين وشل الإنتاج.

وأضافت الصحيفة أن الخلفية الاقتصادية لهذا الجدل ترتكز على أربع حقائق جوهرية يعرفها حتى غير المتخصصين:

أولًا:
بفضل اكتشافات الغاز (مثل “لوويتانو”تامار”)، حققت إسرائيل استقلالًا في إنتاج الطاقة، إذ يعتمد 70% من إنتاج الكهرباء في البلاد على الغاز الطبيعي — وهو إنجاز استراتيجي هائل.
ثانيًا:
أسعار الطاقة في إسرائيل مستقرة، وأرخص مما كانت عليه قبل الاكتشافات، وأقل بكثير من مستويات أوروبا، رغم أنها أعلى من نظيرتها في الولايات المتحدة.
ثالثًا:
المنافسة بين حقول الغاز (لوويتان، تامار، كاريش) هشّة جدًّا وعرضة للانهيار.
ورابعًا:
، الشركات تفضّل دائمًا تصدير الغاز إلى دول مثل مصر والأردن، لأن سعر البيع هناك أعلى بمرات عديدة من السعر في السوق المحلية.

وأشارت “كالكاليست” إلى أن هذا الواقع يطرح على صانعي السياسة في إسرائيل — بل وعلى كل مواطن — ثلاثة أسئلة محورية:

* كيف نضمن أفضل سعر ممكن للغاز المحلي؟
*
كيف نضمن توفّر كمية كافية من الغاز للاحتياجات المحلية؟
*
وكيف نحقق ذلك دون المساس بالإنجازات التي تحققت؟

صراع على الرواية.. ومليارات الشواكل في الميزان

وأوضحت الصحيفة أن الصراع بين وزارة الطاقة وشركات الغاز، وبين الوزارات الحكومية ذاتها، لا يدور فقط حول الأرقام، بل حول السرديات والمبادئ. فمثلاً: هل يُضعف التصدير الأمنَ الطاقي عبر تقليل الاحتياطيات؟ أم يعززه عبر تشجيع الاستثمارات لاكتشاف حقول جديدة؟

وأضافت أن هذا النقاش النظري يتحول سريعًا إلى معركة مالية بعشرات المليارات من الشواكل، خاصةً مع اقتراب إقرار إصلاح في “قانون الميزانياتيهدف إلى إعادة هيكلة سياسة تصدير الغاز، في ظل منح تصريح تصدير ضخم لحقل لوويتان بقيمة 130 مليار متر مكعب (BCM) حتى عام 2040 — أي ما يعادل أكثر من 20% من إجمالي الاحتياطي. وللتوضيح، فإن الاستهلاك السنوي الإسرائيلي من الغاز لا يتجاوز 14 مليار متر مكعب.

ماذا بعد نضوب حقل “كاريش”؟

وأشارت “كالكاليست” إلى أن وزارة المالية تخشى من احتكار السوق بعد نضوب حقل “كاريش” (التابع لشركة “إنيرغيان”)، إذ سيبقى حقلان كبيران فقط: لوويتان وتامار. وعلى الرغم من أن المسافة بينهما تبلغ 85 كيلومترًا، إلا أن الشركة الأمريكية “شيفرون” (Chevron) — التي تملك 39% من لوويتان و25% من تامار وتشغّل الحقلين — تجعلهما قريبين جدًّا من الناحية التشغيلية والمالية، ما يهدد بغياب المنافسة.

وبناءً عليه، تساءلت الصحيفة: “من سيضمن سعرًا عادلًا للغاز المحلي بعد اختفاء كاريش؟

وأكدت أن الحل البديل — فرض ضوابط سعرية مباشرة — يُعدّ خيارًا محفوفًا بالمخاطر: فهو غير دقيق، ويُثبّط الاستثمار، ويعتبر ممارسة “من الماضي“. لذا، تحاول وزارة المالية الآن إعادة تصميم هيكل السوق لدفع الحقول إلى المنافسة على السوق المحلي، وليس على التصدير فقط.

خطة وزارة المالية: ثلاث ركائز لفرض “منافسة مصطنعة

ووفق “كالكاليست”، فقد طرحت وزارة المالية ثلاثة إجراءات رئيسية:

التدخل المباشر في تصاريح التصدير: حيث اقترحت أن يُطلب رأي وزير المالية في كل تصريح تصدير غاز، بحجة أن “الوزير مسؤول عن تقييم تأثير هذه التصاريح على المنافسة”. ورغم معارضة وزارة الطاقة، تتوقع الصحيفة أن يتم التوصل إلى تسوية بين الوزارتين حول هذه النقطة.
*
فرض “فائض عرض” محلي إلزامي: حيث سيتم تحديد كمية من الغاز لا يمكن تصديرها مطلقًا، ويجب بيعها داخل إسرائيل فقط. وإذا لم تُبَع، تفقد قيمتها تمامًا. والهدف من ذلك هو دفع الشركات إلى التنافس على السوق المحلي، لأن من لا يبيع محليًّا سيُفوّت جزءًا من أرباحه.
*
ربط التصدير بأسعار السوق المحلية: بحيث يُدرج في عقود التصدير شرطًا يُقيّد أو يقلّص حجم التصدير في حال ارتفع سعر الغاز محليًّا. والهدف هنا هو منع الشركات من رفع الأسعار المحلية، لأنها ستخسر فرص التصدير، ما سيدفعها إلى خفض الأسعار لضمان بيع الكميات الزائدة داخليًّا.

ردود الفعل: “الغاز سيبقى في الأرض!”

وذكرت “كالكاليست” أن هذه المقترحات لم تعرض على “لجنة دايان”، التي تعمل حاليًّا على صياغة سياسة وطنية شاملة لتصدير الغاز، مما يثير تساؤلات حول شرعيتها. وأشارت إلى أن وزارة الطاقة ردّت قائلةً: “اقتراح وزارة المالية لم يُناقَش في اللجنة ولم يُعرض على أعضائها“.

ومن جهتها، حذّرت شركات الغاز من أن هذه الإجراءات “ستطرد المستثمرين وستبقي الغاز مدفونًا في باطن الأرض”، لأنها تُضعف العوائد وتزيد المخاطر.

صفقة لوويتان مع مصر: العامل المفجّر

وأكدت الصحيفة العبرية أن صفقة التصدير الضخمة بين لوويتان ومصر تشكّل نقطة التفجير الحقيقية في هذا الجدل. فوزارة المالية تريد ربط الموافقة على الصفقة بشروط قانون الميزانيات، بينما يصرّ شركاء لوويتان على أن هذه الشروط تجعل الصفقة غير مجدية وستؤدي إلى انهيارها. ويرى آخرون أن الصفقة تضعف المنافسة المحلية أصلًا، حتى دون هذه القيود.

وختمت “كالكاليست” بالإشارة إلى أن وزير الطاقة إلي كوهين من المتوقع أن يوقّع على الصفقة خلال الأيام القليلة القادمة — ما سيضع كل هذه التوترات على المحك، ويحدد مستقبل قطاع الغاز الإسرائيلي لعقود قادمة.

*مصر تسجل أعلى معدلات طلاق وتراجعاً تاريخياً في الزواج تحت سطوةالغلاء وانهيار الجنيه

تكشف النشرة السنوية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لعام 2024 ملامح أزمة اجتماعية عميقة تضرب البنية الأسرية في مصر، حيث تراجع الزواج إلى أدنى مستوياته منذ سنوات بالتوازي مع ارتفاع الطلاق لأعلى معدل منذ 2021. هذه المؤشرات، التي تبدو للوهلة الأولى ظاهرة اجتماعية، ترتبط بشكل مباشر بتدهور الوضع الاقتصادي وانهيار قيمة الجنيه ورفع الدعم وارتفاع تكاليف المعيشة تحت حكم نظام الانقلاب.

انهيار القدرة على الزواج.. الغلاء يسحق أحلام الشباب

أظهرت البيانات الرسمية أن عقود الزواج انخفضت إلى 936.739 عقداً خلال 2024 مقارنة بـ 961.220 عقداً في 2023، بتراجع بلغت نسبته 2.5%. ورغم محاولات الحكومة الترويج لبرامج “التأهيل الأسري”، فإن الواقع الاقتصادي يكشف السبب الحقيقي:

أسعار العقارات وصلت لمستويات جنونية تتجاوز قدرة الطبقة الوسطى نفسها.

الذهب سجل قفزات غير مسبوقة جعلت تكاليف الشبكة والمهر خارج نطاق استطاعة أغلب الشباب.

أسعار الأثاث والأجهزة المنزلية تضاعفت مرات بفعل الدولار وتراجع الجنيه.

رفع الدعم عن الكهرباء والوقود والخبز زاد العبء على الأسر، وأدى إلى عزوف آلاف الشبان عن خطوة الزواج من الأساس. 

وبذلك لم يعد تأسيس أسرة حلماً مؤجلاً فقط، بل مستحيلاً لكثيرين في ظل ما يصفه اقتصاديون بـ”أسوأ أزمة معيشية منذ عقود”.

الطلاق يقفز لأعلى مستوياته.. الأسر تتفكك تحت ضغط الفواتير

في المقابل، ارتفعت حوادث الطلاق إلى 273.892 حالة في 2024 مقارنة بـ 265.606 حالات في 2023، بنسبة زيادة 3.1%. وهو أعلى رقم منذ 2021.

ومع أن الجهاز الرسمي لم يورد أسباب الطلاق لعام 2024، فإن البيانات السابقة — وعلى رأسها عام 2022 حين سُجّلت حالة طلاق كل 117 ثانية — تؤكد أن الضائقة الاقتصادية هي المحرك الأول لارتفاع الانفصال.

الإنفاق، الإيجارات، مصروفات المدارس، التضخم الذي تجاوز الخطوط الحمراء، كلها عوامل تضغط على الأسرة لسنوات إلى أن تنهار، وهو ما توضحه الفئات العمرية الأكثر تسجيلاً للطلاق:

رجال بين 35 و40 عاماً

سيدات بين 25 و30 عاماً

متوسط عمر المطلق: 40.8 سنة

متوسط عمر المطلقة: 34.6 سنة

ما يعني أن أغلب حالات الانفصال تحدث بعد 8–15 سنة من الزواج، وهي الفترة التي تتضاعف فيها الالتزامات وتزداد الضغوط المعيشية.

الفجوة بين الحضر والريف.. المدن الأكثر تضرراً

وتُظهر أرقام 2024 أن المدن هي الأكثر تعرضاً للطلاق بنسبة 57.8%، بزيادة 5.1% عن العام السابق، مقابل زيادة طفيفة في الريف لا تتجاوز 0.5%.

كما تراجع الزواج في الريف بشكل لافت إلى 541.524 عقداً بعد أن كان 572.524 عقداً في 2023، ما يعكس وصول الأزمة حتى للمناطق التي كانت تقليدياً الأعلى في معدلات الزواج.

أسوان تتصدر الزواج.. والجيزة الأقل

سجل معدل الزواج في مصر 8.8 لكل ألف من السكان في 2024 — وهو الأدنى منذ سنوات طويلة — مقابل 9.1 في 2023.

وتظل أسوان الأعلى (14 في الألف) بينما جاءت الجيزة في ذيل القائمة (5.9 في الألف).

أما الطلاق فبلغ 2.6 في الألف، وتواصل بورسعيد صدارتها كأعلى محافظة في الطلاق.

سياسات اقتصادية تطيح بالأسرة المصرية

ورغم تصاعد الحملات الحكومية التي تُلقي باللوم على “قلة الوعي الأسري” و”عدم التأهيل”، إلا أن الأرقام تكشف حقيقة مختلفة تماماً:

غياب سياسات اجتماعية واقتصادية تحمي الأسرة هو السبب الجوهري لتفككها.

لا سكن مناسب، ولا تعليم ميسّر، ولا علاج يمكن تحمله، ولا أسعار مستقرة، ولا دعم يخفف العبء.

وبينما ينشغل النظام بشعارات عن “تصحيح المفاهيم” و”ضبط النسل”، ينهار المجتمع فعلياً تحت ضغط الغلاء، في ظل اقتصاد يلتهم الجنيه ويضع الأسرة المصرية في مواجهة مصير غير مسبوق من التراجع الاجتماعي.

 

*بعد فشل المفاوضات.. صحفيو «البوابة نيوز» المعتصمون يُصّعدون احتجاجهم

حرر الصحفيون المعتصمون داخل مقر جريدة «البوابة نيوز» شكاوى جديدة في مكتب العمل، اليوم، بالتزامن مع استعدادهم لرفع دعوى قضائية ضد المؤسسة، وإرسال مخاطابات إلى عدد من الشخصيات العامة، وشخصيات «صديقة لعبد الرحيم علي [مؤسس الجريدة]، بينها شخصيات عامة فرنسية»، بشأن الانتهاكات التي يتعرضون لها، بالإضافة إلى البدء في إجراءات تشكيل لجنة نقابية للعاملين بالجريدة، وذلك عقب فشل المفاوضات بشأن مطالبهم، وإصرار الإدارة على التصفية، حسبما قال مصدر من الصحفيين المعتصمين لـ«مدى مصر». 

جاء تصعيد الصحفيين المعتصمين لليوم الـ14 على التوالي، للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، وتحسين ظروف وبيئة العمل، بعدما رفضت إدارة المؤسسة مقترحًا تم التوافق عليه «مبدئيًا» بين ممثليها والصحفيين المعتصمين، بوساطة نقابة الصحفيين، يقضي بأن يتم تطبيق «الأدنى للأجور» على الصحفيين المعينين في المؤسسة، الملتزمين بالحضور يوميًا للعمل بمقرها، ممن تُعد «البوابة» عملهم الرئيسي، مع الإبقاء على الأجور الحالية لباقي الصحفيين المرتبطين بأعمال في مؤسسات أخرى، وغير الملتزمين بالحضور إلى مقر المؤسسة في أيام العمل المتفق عليها، حسبما كشف مصدر من الصحفيين في وقت سابق لـ«مدى مصر». 

وأوضح المصدر الذي تحدث مع «مدى مصر»، اليوم، أن المعتصمين يدرسون اتخاذ إجراءات تصعيدية أخرى، من بينها «الإضراب عن العمل، وعن الطعام»، فيما أوضح مصدر ثانٍ من الصحفيين، أن النقابة منحت إدارة المؤسسة مهلة جديدة 24 ساعة للتوصل إلى اتفاق يضمن حقوق الصحفيين، وأن «النقابة تفضل التفاوض حتى آخر لحظة، وإلا ستستخدم أدواتها وصلاحيتها» ردًا على تعنت المؤسسة ضد الصحفيين المطالبين بحقوقهم، حسبما قال المصدر. 

كان المعتصمون، وجهوا استغاثة لعبد الفتاح السيسي، أمس، لمطالبته بالتدخل لحل أزمتهم، قبل أن يصدروا بيانًا حذروا فيه من محاولة فض الاعتصام بالقوة، عبر «الاشتباك مع المعتصمين السلميين أو تجويعهم ومحاصرتهم ومنع دخول الطعام والشراب»، بحسب البيان. 

مصدر من الصحفيين المعتصمين أوضح لـ«مدى مصر» أن إدارة أمن المؤسسة منعت أهالي المعتصمين، مساء الجمعة الماضي، من الدخول إلى مقر الاعتصام لإمدادهم باحتياجاتهم اللازمة والاطمئنان عليهم، بالتزامن مع إبلاغهم من بعض المديرين في المؤسسة بأن عبد الرحيم علي طلب «إنهاء الاعتصام، لأن الوضع تعقد»، وتزامن ذلك أيضًا مع انتقادات لاذعة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، اعتبرت الاعتصام «هجومًا على المؤسسة»، ما أثار قلق المعتصمين من نية فض الاعتصام، حسبما أوضح المصدر. 

من جانبه، دعا مجلس تحرير «البوابة» نقابة الصحفيين إلى «نزع فتيل الأزمة بدلًا من الأكاذيب»، نافيًا ما وصفها بـ«ادعاءات التهديد للمعتصمين» أو«استخدام أي شكل من أشكال القوة» ضدهم، مؤكدًا احترامه الكامل وتأييده لحق المعتصمين في مطالبهم المشروعة، وعلى رأسها تطبيق «الأدنى للأجور». 

حاول «مدى مصر» التواصل مع نقيب الصحفيين، خالد البلشي، للاستفسار عن الإجراءات التي من الممكن أن تتخذها النقابة حيال الوضع الحالي، بما يضمن الحفاظ على حقوق الصحفيين، والرد على بيان «البوابة» لكن النقيب لم يكن متاحًا للرد، حتى وقت نشر الخبر. 

كان البلشي زار مقر الاعتصام، أمس، معلنًا رفض إدارة «البوابة» مقترح باتفاق قدمته النقابة يضمن حقوق الصحفيين ويراعي ظروف المؤسسة في نفس الوقت، مشيرًا إلى بدء النقابة في اتخاذ إجراءات ضد المؤسسة، لم يوضح طبيعتها، مع تأكيده في الوقت نفسه على أن باب التفاوض لا يزال مفتوحًا. 

في ذات السياق، أصدرت قوى سياسية ونقابية وحقوقية، بيانًا مشتركًا، اليوم، للتضامن مع الصحفيين المعتصمين، رافضين تذرع الإدارة بوجود أزمة مالية «لم تظهر إلا بعدما عبر الصحفيون عن أوجاعهم»، وطالب البيان المجلس الأعلى للإعلام، ووزارة العمل، بـ«النظر فورًا» في مطالب الصحفيين المطالبين بتطبيق قرار «الأدنى للأجور»، بعد استغلالهم لسنوات «دون مراقبة أو محاسبة»، بحسب البيان. 

يذكر أن نقابة الصحفيين اتخذت قبل نحو عامين، عدة إجراءات عقابية ضد المؤسسة، بدءًا من وقف قيد الصحيفة بالنقابة، وإحالة رئيسة التحرير، داليا عبد الرحيم، للتحقيق، ثم إحالة عبد الرحيم علي، رئيس مجلس الإدارة، للتحقيق النقابي، على خلفية «فصل عدد من الصحفيين تعسفيًا، وتخفيض الرواتب».

*مصير غامض لانتخابات النواب بعد إلغاء 70% من نتائج المرحلة الأولى

تواجه انتخابات مجلس النواب المصري مصيرا غامضا بعد شبهات التزوير العديدة التي شابت العملية الانتخابية وإلغاء قرابة 70% من النتائج بقرارات من الهيئة الوطنية أو المحكمة العليا.

وفي وقت متأخر يوم السبت، أصدرت المحكمة الإدارية العليا أحكاما بإلغاء نتائج الانتخابات في 29 دائرة انتخابية في 10 محافظات، لتضاف إلى 19 دائرة أخرى ألغيت فيها نتائج الانتخابات بقرارات من الهيئة الوطنية للانتخابات في وقت سابق من نوفمبر الجاري بسبب تجاوزات من المرشحين وشبهات التزوير.

وتضع هذه الأحكام العملية الانتخابية برمتها على المحك، إذا يمثل إجمالي عدد الدوائر الملغاة 48 دائرة انتخابية من إجمالي 70 دائرة بما يمثل نحو 68.5% من الانتخابات التي جرت في المرحلة الأولى داخل 14 محافظة معظمها في صعيد مصر.

وضمت قائمة المحافظات التي ألغت فيها المحكمة الإدارية العليا الانتخابات: الجيزة (7 دوائر) – الإسكندرية (دائرتين) – الفيوم (3 دوائر)- المنيا (5 دوائر)- أسيوط (4 دوائر) – سوهاج (8 دوائر) – قنا (4 دوائر) – الأقصر (3 دوائر) – أسوان (دائرتين)- الوادي الجديد (دائرتين) – البحيرة (7 دوائر).

وتوضح هذه القائمة إلغاء جميع الدوائر في بعض المحافظات، مثل الأقصر وسوهاج وقنا وأسيوط والوادي الجديد التي ألغيت نتائجها بالكامل، وفي المنيا إلغاء 5 دوائر من 6، والفيوم 3 دوائر من إجمالي 4 دوائر.

وأثارت انتخابات المرحلةالأولى التي جرت يومي 10 و11 نوفمبر الجاري في 14 محافظة، جدلا وانتقادات واسعة بسبب الممارسات المخالفة وشبهات التزوير، ما دفع رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، إلى التعليق ومطالبة الهيئة الوطنية للانتخابات بالتدقيق والمراجعة وعدم التردد في إلغاء الانتخابات بالكامل إذا تطلب الأمر.

وكتب السيسي في تدوينته التي وجدت صدى واسعا: “وصلتني الأحداث التي وقعت في بعض الدوائر الإنتخابية التي جرت فيها منافسة بين المرشحين الفرديين.. أطلب هيئة الانتخابات الموقرة التدقيق التام عند فحص هذه الأحداث والطعون المقدمة بشأنها، وأن تتخذ القرارات التي تُرضى الله – سبحانه وتعالى – وتكشف بكل أمانة عن إرادة الناخبين الحقيقية، وأن تُعلي الهيئة من شفافية الإجراءات من خلال التيقن من حصول مندوب كل مرشح على صورة من كشف حصر الأصوات من اللجنة الفرعية، حتى يأتي أعضاء مجلس النواب ممثلين فعليين عن شعب مصر تحت قبة البرلمان“.

ودعا السيسي الهيئة الوطنية للانتخابات إلى أن “لا تتردد في اتخاذ القرار الصحيح عند تعذر الوصول إلى إرادة الناخبين الحقيقية سواء بالإلغاء الكامل لهذه المرحلة من الإنتخابات، أو إلغائها جزئيا في دائرة أو أكثر من دائرة إنتخابية ، على أن تجرى الإنتخابات الخاصة بها لاحقا“.

وفي وقت لاحق قال السيسي، إن حديثه كان بمثابة “فيتو” اعتراضا على بعض الممارسات لعدم رضائه عليها.

وعلى مدار يومي الانتخابات في المرحلة الثانية، أعلنت وزارة الداخلية في بيانات مختلفة ضبط ممارسات مخالفة منها رصد عمليات لشراء أصوات الناخبين والتأثير على سير العملية الانتخابية، وضبط المتورطين فيها.

وأعاد الأحكام القضائية التي رفعت قائمة الدوائر الملغاة إلى 48 دائرة بنحو 70% من انتخابات المرحلة الأولى، مطالب إعادة النظر في مصير الانتخابات وإلغائها بالكامل بسبب ما ثبت من عمليات تزوير واسعة.

وبحسب موقع “روسيا اليوم”، قال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، إن “ما جرى من تكدس غير مبرر (نتيجة دمج اللجان) وتعطيل إرادة الناخبين وغياب الإشراف الكافي وانتشار ظاهرة شراء الأصوات والتدخلات التي شوهت المشهد يدفعنا دفعا إلى المطالبة بإلغاء هذه الانتخابات وإعادة فتح باب الترشح من جديد بعد إجراء تعديل واسع وعميق في الهيئة الوطنية للانتخابات”، وفق قوله.

وأضاف الشهابي، أن “المواطن المصري تعرض في المرحلتين الأولى والثانية من انتخابات مجلس النواب لواحدة من أسوأ التجارب الانتخابية في تاريخنا الحديث”، مشيرا إلى “منع عشرات الآلاف من مباشرة حقهم الدستوري الأصيل في التصويت بسبب دمج لجان الاقتراع بشكل غير مبرر، ما أدى إلى تكدس هائل أمام اللجان وطوابير لم تتحرك وتعطيل واضح لإرادة الناخبين حتى غادر كثيرون من دون الإدلاء بأصواتهم“.

واعتبر أن “هذه الواقعة وحدها كافية للطعن فى سلامة العملية برمتها، لأنها مست جوهر الحق الدستوري الذى لا يجوز المساس به تحت أي ظرف“.

فيما نشر المحامي طارق العوضي، على حسابه على فيسبوك قائلا إن 48 دائرة ملغاة “ليست مجرد رقم، بل إعلان وفاة معلن لشرعية عملية انتخابية انهارت أمام أعين الجميع”، معتبرا أنها باتت “انتخابات بلا مشروعية لأنها بلا ثقة وبلا نزاهة وبلا احترام لإرادة الناس“.

وواصل: “أدعو إلى إعلان تشكيل هيئة وطنية مستقلة تُمنح كامل الصلاحيات لكشف كل ما جرى، وتحديد المسؤوليات بوضوح، ومساءلة كل من تورّط أو شارك أو قصّر أيا كان موقعه أو اسمه أو صفته“.

وتابع: “إن الوطن أكبر من الجميع، واللحظة تستوجب شجاعة الاعتراف ومصارحة الناس، فالحقائق لا تُدفن، والثقة لا تُرمم إلا بالعدل، ولا عدل بلا محاسبة.

ومع إلغاء غالبية دوائر انتخابات المقاعد الفردية بالمرحلة الأولى، يتبقى الحكم فصل محكمة النقض في الطعون المقدمة ضد انتخابات القائمة، وهي تمثل نحو نصف عدد أعضاء مجلس النواب، بالإضافة إلى الطعون ضد انتخابات المرحلة الثانية التي جرت في 13 محافظة يومي 24 و25 نوفمبر الجاري والتي لم تعلن نتائجها بعد.

السجون في عهد السيسي تحولت إلى منظومة استثمارية تُدر ملايين الدولارات من جيوب المعتقلين وأسرهم.. الأحد 30 نوفمبر 2025م.. خارجية الاحتلال الإسرائيلي تكشف عدد اليهود بالبلاد العربية ومصر الأقل

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*إطلاق سراح ثلاثة مصريين مختطفين في مالي

أعلنت الخارجية المصرية، الأحد، نجاح جهودها الدبلوماسية في إطلاق سراح ثلاثة من رعاياها الذين كانوا مختطفين في مالي، بعد اتصالات مكثفة بين القاهرة وباماكو.

جهود مصرية مكثفة لإطلاق سراح المختطفين

قالت وزارة الخارجية في بيان رسمي إن الدولة المصرية تمكنت من تحرير المختطفين الثلاثة، موضحة أن العملية تمت “بعد تنسيق مكثف مع الحكومة المالية، عبر السفارة المصرية في باماكو وكل مؤسسات الدولة والقطاع القنصلي بالوزارة”.

وأشار البيان إلى أن هذا التحرك يأتي في إطار التزام القاهرة بحماية مواطنيها في الخارج، والتحرك الفوري في حالات الطوارئ.

تحذيرات وإرشادات للمصريين في مالي

دعت الخارجية جميع المواطنين المصريين المقيمين في مالي إلى الالتزام التام بتعليمات السلطات المحلية، وحمل أوراقهم الثبوتية بشكل دائم، مع توخي أقصى درجات الحيطة والحذر.

كما شددت على ضرورة تجنب السفر خارج العاصمة باماكو في الوقت الحالي بسبب الظروف الأمنية، وحثّت على الحد من التنقل إلى المدن والأقاليم الأخرى.

غياب التفاصيل حول عملية إطلاق السراح

البيان المصري لم يتضمن أي تفاصيل عن كيفية تحرير المختطفين، أو ما إذا كانت هناك وساطة أو ترتيبات خاصة أفضت إلى إطلاق سراحهم.

خلفية: جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” طالبت بفدية

وفي 9 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أعلنت جماعة تُسمّى نصرة الإسلام والمسلمين” التابعة لتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن اختطاف المصريين الثلاثة غرب مالي، مطالبة بفدية بلغت 5 ملايين دولار للإفراج عنهم، وفق تقارير إعلامية عربية وغربية.

تصاعد عمليات الخطف في مالي خلال الأشهر الأخيرة

شهدت مالي في الفترة الأخيرة سلسلة من حوادث الاختطاف التي استهدفت أجانب من جنسيات متعددة، بينها الهند والصين، حيث تستخدم الجماعات المسلحة هذه العمليات لطلب فدية وتمويل نشاطاتها.

وتُصنَّف جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” ضمن المنظمات الإرهابية، بعد أن أدرجتها الولايات المتحدة على قائمتها عام 2018، كما وضعت زعيمها إياد أغ غالي ضمن قائمة الإرهابيين العالميين.

 

*كاردينال بأساقفة إيطاليا رفض تسليمه وناشطون يدعون لعدم ترحيل محمد شاهين إمام مسجد بتورينو إلى مصر

دعا ناشطون مصريون وإيطاليون بينهم الكاردينال “ماثيو زوبي” بمجمع أساقفة إيطاليا بمراجعة موقف وزارة الداخلية الإيطالية في ترحيل إمام مسجد عمر بن الخطاب في تورينو إلى مصر.

ودعت جمعيات مدنية ودينية إلى رفض ترحيل واعتبار أن القرار انتهاك لحرية التعبير وحرية العبادة، حيث نظمت حركة “تورينو من أجل غزة” وقفة احتجاجية في ساحة كاستيلو للمطالبة بوقف ترحيله.

في الوقت ذاته، وبالمقابل، اعتبرت أحزاب يمينية إيطالية الشيخ شاهين داعمًا “للإرهاب” ومعاداة للسامية وتبنت بعض الصحف اليمينية مثل Libero Quotidiano  القرار باعتباره حماية للأمن القومي، بينما صحف أخرى انتقدته باعتباره “ترهيبًا لمناهضي “إسرائيل“.

وفي تحديث أخير، قالت مصادر محلية إن الإمام المصري محمد شاهين، اعتقلته السلطات وأصدرت وزارة الداخلية الإيطالية قرارًا بسحب تصريح إقامته الدائم، ووضعته في مركز احتجاز المهاجرين تمهيدًا لترحيله إلى مصر بعد سحب إقامته القانونية خلال نوفمبر الجاري.

وقال مراقبون: إن “السلطات الإيطالية تسعى لترحيله إلى مصر بسبب تصريحاته المؤيدة لفلسطين، وهو ما أثار جدلًا واسعًا بين من يعتبره تهديدًا للأمن العام ومن يرى أن القضية تتعلق بحرية التعبير والحقوق المدنية“.

والشيخ محمد شاهين، مصري الأصل من محافظة المنوفية، ومقيم في إيطاليا منذ نحو 20 عامًا، وأب لطفلين والسبب كان تصريحات أدلى بها خلال مظاهرة مؤيدة لفلسطين في أكتوبر 2025، حيث وصف هجوم حماس في 7 أكتوبر بأنه “عمل مقاومة بعد سنوات من الاحتلال”.

ورغم تقدمه بطلب لجوء سياسي، لكن السلطات مضت في إجراءات الترحيل، واقتادته بالفعل إلى مركز الشرطة ثم نُقل إلى مركز احتجاز المهاجرين (CPR) في كورسو برونليسكي.

وفي تصريح موثق على منصات التواصل صدر بيان مقروء من الكاردينال “زوبي” من مجمع الأساقفة الإيطالي بهذا الخصوص وهو رئيس مجلس أساقفة إيطاليا ورئيس لجنة الحوار، تحدث مؤخرًا عن أهمية الحوار والسلام.

وماتيو زوبي، معروف بدوره في الحوار بين الأديان والدعوة للسلام، خاصة في مؤتمرات بولونيا وروما، وطالب بالإفراج عن الشيخ محمد شاهين.

وقالت منصات إعلامية تابعة للعرب في إيطاليا: إن “المطالبة بإطلاق سراح محمد شاهين ليست مسألة رحمة، بل قضية عدالة وامتثال للقيم التي تدافع عنها إيطاليا: حرية التعبير، حق اللجوء، الاندماج، وكرامة الإنسان، الترحيل، إذا تم تنفيذه، لن يمثل مجرد ضرر شخصي له ولأسرته، بل سيكون انتهاكًا للحقوق الأساسية في دولة أوروبية“.

وأشارت إلى أن المجتمع بأكمله — مواطنون، جمعيات، مؤمنون وغير مؤمنين — متحدون للمطالبة بأن تحترم إيطاليا نفسها وتضمن حقوق كل من يعيش معها ويساهم في بنائها. فالحرية ليست امتيازًا، بل حق يجب حمايته دائمًا.

ولفتت إلى عدد من مؤسسات المجتمع المدني واجهت هذه الخطوة برد فعل واسع وتضامني ومنها؛ جمعيات إسلامية ومسيحية تعزز الحوار بين الأديان، ومنظمات حقوقية ودفاع عن الحريات، ومراكز اجتماعية ومنظمات غير حكومية تعمل ضد التمييز، ومواطنون إيطاليون ومهاجرون يعرفون فضائل الإمام، وشباب يعتبرونه مرشدًا ونقطة انطلاق.

نظم هؤلاء مظاهرات، ووقعوا عرائضًا، وأعلنوا مواقف عامة: “حرروا شاهين!”، “لا للترحيل”، “الدفاع عن حرية التعبير وكرامة الإنسان”.

هذا الدعم لا يعكس احترامًا شخصيًا فحسب، بل يمثل موقفًا واضحًا تجاه حرية التعبير وحق كل فرد، بما في ذلك إمام مهاجر، في المشاركة كمواطن دون الخوف من الانتقام.

وفي 9 أكتوبر 2025، خلال إحدى مظاهرات التضامن مع غزة، وصف شاهين الهجوم الإسرائيلي بأنه “فعل مقاومة بعد سنوات من الاحتلال”، دون الدعوة إلى العنف أو الكراهية.

وكان هذا التعبير عن رأيه في سياق عام، وهو حق مكفول بموجب المادة 21 من الدستور الإيطالي التي تضمن لكل فرد الحق في التعبير عن رأيه بحرية.

واعتبر المراقبون أن إلغاء الإقامة وقرار الترحيل، تلاه نقله إلى مركز احتجاز، سابقة خطيرة، إذ يُعاقب إمام متجذر ومندمج في المجتمع منذ عقود، وأب لعائلة، لمجرد التعبير عن رأيه في شأن دولي.

وفي بلد يُعد حرية التعبير وحرية الصحافة من أعمدة نظامه الديمقراطي، يبدو استخدام الترحيل في هذه الحالة ممارسة مفرطة للسلطة قد تقوض حرية الرأي السلمي

شخصيات سياسية ودينية بارزة وممثلين عن جمعيات المجتمع المدني، أكدوا جميعًا الدور الإيجابي للإمام شاهين في الحي، وجهوده في تعزيز الحوار والتعايش السلمي. وقد شددوا على أن حرية التعبير المكفولة بالدستور الإيطالي يجب أن تُحترم، وأن معاقبة أي شخص على رأيه السياسي السلمي يمثل انتهاكًا للقيم الديمقراطية ويخلق سابقة خطيرة.

كثير من المهاجرين في إيطاليا، بما في ذلك أطفالهم، لا يسعون للامتياز، بل يرغبون في أن يكونوا جزءًا متكاملًا من المجتمع: يساهمون في العمل، يدفعون الضرائب، يربيون أبنائهم، يفتحون مشاريع، ويشاركون في الحياة الاجتماعية.

ترحيل الإمام شاهين لا يضر به وحده، بل يمس مجتمعًا بأكمله، ويزرع الخوف، ويقوض الثقة، ويناقض قيم الجمهورية الإيطالية ودستورها، كما أن تصريحاته تدخل ضمن حرية التعبير التي تميز الشعب الإيطالي، ويفخر المهاجرون مع المواطنين الإيطاليين بالدفاع عن هذه الحرية وتمثيل قيم إيطاليا في المحافل الدولية. 

https://www.facebook.com/mohamed.shahin.90834776

وفي نوفمبر 2025، شهدت حي سان سالفاريو في تورينو، إلى جانب العديد من الجمعيات المدنية والدينية الإيطالية والأوروبية، صدمة كبيرة إثر إعلان أن الإمام محمد شاهين، إمام مسجد عمر بن الخطاب، تلقى قرارًا بالترحيل إلى مصر بعد إلغاء إقامته القانونية في إيطاليا.

وجاء القرار على خلفية بعض تصريحاته العلنية خلال مظاهرات تضامن مع غزة، لكن القضية تتجاوز مجرد إجراء إداري لتصل إلى جوهر المسؤولية الإيطالية والأوروبية في حماية حرية التعبير وحقوق السكان وحق الاندماج في المجتمع.

محمد شاهين ليس غريبًا على سكان حي سان سالفاريو، فهو منذ أكثر من عشرين عامًا يشكل مرجعًا ثابتًا وروحيًا واجتماعيًا. لم يكن المسجد الذي يديره مجرد مكان للعبادة، بل مركزًا لاستقبال المحتاجين، وتقديم الدعم الاجتماعي، والوساطة، وتعزيز الحوار بين الثقافات والأديان.

كان شاهين يزور المرضى، ويساعد الأسر المحتاجة، ويوجه الشباب الباحث عن النصائح، ويشجع على دمج المهاجرين في المجتمع المحلي، كما استقبل الإيطاليين الراغبين في التعرف على الإسلام باحترام وانفتاح 

وقد وصفه كثيرون بأنه رجل سلام واعتدال وحوار، دائمًا معارض للتطرف والعنف، ومكرس جهوده لدمج الجالية الإسلامية في النسيج الاجتماعي لتورينو، وقد أسهم هذا الالتزام اليومي في بناء علاقات من الثقة والاحترام بين المسلمين وغيرهم من الإيطاليين، وتعزيز حس المواطنة المشتركة.

 

*استغاثة والدة طالب الهندسة سليمان عبد الشافي: 8 سنوات على اختفائه قسريًا ولا أعرف عنه شيئًا 

توجهت والدة الطالب سليمان عبد الشافي محمد أحمد باستغاثة للكشف عن مصير ابنها المختفي قسريًا منذ 4 ديسمبر 2017.

وكان يبلغ عمره 19 عامًا وقت اعتقاله تعسفيًا، وهو طالب بالفرقة الأولى بكلية الهندسة بالأكاديمية الأمريكية بمدينة نصر.

متى تم اعتقاله؟

وبحسب شهود عيان، قامت قوة أمنية تابعة للأمن الوطني بتوقيفه وعدد من أقاربه عند كمين ميدان العريش بمحافظة شمال سيناء في حدود الساعة السادسة صباحًا، حيث تم اقتيادهم إلى مقر الأمن الوطني بالعريش. 

وبعد قرابة شهرين، تم الإفراج عن أقاربه بينما استمر احتجاز سليمان بشكل غير قانوني، دون عرضه على أي جهة تحقيق رسمية.

وأفاد معتقلون سابقون، أنهم شاهدوا سليمان لاحقًا داخل مقر قوات الأمن المركزي بالعريش، ما يؤكد استمرار احتجازه خارج إطار القانون.

وقالت والدة الطالب: “ابني مختفي من 8 سنين… ومفيش أي خبر عنه! من 8 سنين اتاخد ابني من غير ذنب، من غير تهمة، من غير حتى ما نعرف هو فين ولا حاله إيه”. 

وأضافت: “من 8 سنين وأنا أم بتموت بالبطيء، مش عارفة أنام ولا أعيش ولا أفرح. مفيش يوم بيعدي من غير دموع، من غير ما أبص لبابي وأتمنى أشوفه داخل عليّ. أنا مش بطلب غير حقي كأم.. ابني يرجعلي أو حتى أعرف هو فين. مرتاح؟ تعبان؟ عايش؟ ميت؟!”.

وتابعت والدة الشاب المعتقل: “أرجو من أي حد يقدر يسمع أو يوصل صوتي أو يشارك البوست ده يمكن توصل كلمة ترجع لي ضنايا”.

الإجراءات القانونية 

وقامت أسرته باتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة للإبلاغ عن استمرار إخفائه القسري، من خلال إرسال تلغرافات إلى مكتب النائب العام المصري المستشار محمد شوقي، وإلى وزارة الداخلية وعدد من الجهات المختصة، معربة عن قلقها البالغ على حياته وسلامته ومصيره المجهول.

وعلى الرغم من وجود شهادات مؤكدة من أقاربه الذين أُوقفوا معه، وشهادات أخرى من معتقلين سابقين أكدوا رؤيته داخل مقري الأمن الوطني والأمن المركزي بالعريش، لا زالت السلطات الأمنية تنكر وجوده لديها، وتواصل حرمانه من حريته وحقه في التواصل مع أسرته واستكمال دراسته.

 

*استمرار إدراج المحامي محمد الباقر على قوائم الإرهاب ومنعه من السفر رغم العفو الرئاسي

أعلن المحامي الحقوقي البارز محمد الباقر، مدير مركز عدالة لحقوق الإنسان، عن تجديد إدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر وقوائم الإرهاب لمدة خمس سنوات إضافية، وذلك قبل ساعات فقط من انتهاء مدة الإدراج السابقة. وجاء هذا القرار رغم حصوله على عفو رئاسي العام الماضي، الأمر الذي أعاد التساؤلات بشأن آليات الإدراج وغياب الشفافية القانونية المحيطة بهذه القرارات.

صدمة التجديد قبل لحظات من انتهاء المدة

كتب الباقر عبر حسابه في منصة “إكس” معبّرًا عن اندهاشه واستيائه: “عرفت أن تم تجديد إدراجي على قوائم الإرهاب كمان 5 سنين!! في آخر يوم قبل سقوط المدة.. على أي أساس معرفش، وإزاي رغم العفو الرئاسي معرفش!”

وأضاف في منشوره موضحًا حجم القيود التي يعيش تحتها منذ إدراجه السابق: “(فلا باسبور ولا سفر ولا حساب بنكي ولا شهر عقاري ولا بيع ولا شراء وصعوبات تجديد الرخص إلخ.. وحياة طبيعية مع إيقاف التنفيذ) شكرًا جدًا يا مصر…!”

تعبّر هذه الكلمات عن واقع ضاغط يواجه الكثير من النشطاء والمعارضين والحقوقيين المدرجين على القوائم، حيث تفرض تلك القرارات قيودًا تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية.

من محامٍ للضحايا إلى متهم خلف القضبان

يعدّ الباقر واحدًا من أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر، وقد أسس مركز عدالة للحقوق والحريات عام 2014، معنيًا بملفات العدالة الجنائية وحماية الحقوق الطلابية وحقوق اللاجئين والمهاجرين.

إلا أن مسيرته الحقوقية تعرضت لانتكاسة حادة في 29 سبتمبر 2019، حين اعتُقل أثناء حضوره استجواب الناشط والمدوّن علاء عبد الفتاح أمام نيابة أمن الدولة العليا، باعتباره محاميه الموكّل.

وتحوّل فجأة من محامي دفاع إلى متهم في القضية نفسها (رقم 1356 لسنة 2019)، حيث وُجهت له اتهامات شملت:

  • الانتماء إلى جماعة إرهابية
  • نشر أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالأمن القومي
  • استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لارتكاب جرائم نشر
  • تمويل جماعة إرهابية

وهي اتهامات قالت منظمات حقوقية إنها تفتقر للأدلة وتأتي ضمن سياق أوسع لاستهداف النشطاء.

انتقادات دولية متواصلة ودعوات للإفراج

أثارت قضية الباقر ردود فعل دولية واسعة، إذ دعت الأمم المتحدة وعدد من الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان، بالإضافة إلى الكونغرس الأمريكي والبرلمان الأوروبي، إلى الإفراج عنه ووقف ملاحقته، معتبرين أن ما يتعرض له يندرج في إطار استهداف نشطاء حقوق الإنسان.

وفي 19 فبراير 2020، قررت دائرة الإرهاب بمحكمة جنايات القاهرة الإفراج عنه وعن علاء عبد الفتاح، لكن القرار أُلغي بعد استئناف نيابة أمن الدولة، ليستمر حبسه.

إدراج على قوائم الإرهاب… ثم تجديد بلا مبررات

في نوفمبر 2020، تم إدراج الباقر على قائمة الإرهاب لمدة خمس سنوات، وهو إدراج يترتب عليه:

  • منع كامل من السفر
  • المنع من تولي مناصب عامة أو مدنية
  • تجميد الأصول المالية والممتلكات
  • تعطيل شبه كامل للمعاملات القانونية والمالية 

وعلى الرغم من صدور عفو رئاسي عنه في يوليو 2023 بعد حملة ضغط حقوقية دولية، فإن إدراجه على القائمة لم يُلغَ، لتأتي الصدمة الأخيرة بتجديده من جديد لمدة مماثلة.

 

*السجون في عهد السيسي تحولت إلى منظومة استثمارية تُدر ملايين الدولارات من جيوب المعتقلين وأسرهم

على مدار اثني عشر عاماً، شهدت مصر توسعاً غير مسبوق في بناء السجون، ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التضخم الهائل في البنية العقابية.

فمنذ استيلاء عبد الفتاح السيسي على الحكم عام 2013، ارتفع عدد السجون إلى نحو 88 سجناً رئيسياً، بينها 49 سجنًا جديدًا جرى تشييدها خلال هذه الفترة، في أكبر عملية توسع عقابي يشهدها البلد في تاريخه الحديث.

ورغم أن السلطات تبرّر هذا التوسع بالحاجة إلى “تطوير البنية التحتية للسجون”، تكشف تقارير حقوقية وشهادات من داخل المنظومة العقابية أن الأمر يتجاوز الوظيفة العقابية التقليدية، ليصل إلى ما يشبه تحويل السجون إلى قطاع اقتصادي ضخم يعمل بمنطق الربح، وتستفيد منه مؤسسات أمنية واقتصادية متشابكة.

قطاع بملايين الدولارات: السجون كمشروع اقتصادي

تشير تقديرات حقوقية إلى أن الأرباح السنوية لمنظومة السجون تصل إلى نحو 60 مليون دولار من مصادر متعددة، لتصبح أشبه بقطاع تجاري قائم بذاته، يعتمد في ربحه على زيادة أعداد السجناء، تماماً كما تعتمد الفنادق على عدد نزلائها.

وتكشف هذه التقديرات أن السجون لم تعد مجرد منشآت احتجاز، بل أصبحت مراكز استثمارية تتحكم فيها وزارة الداخلية والجهات المرتبطة بها، من خلال عقود إنشائية وتشغيلية ضخمة، وشركات مقاولات وتجهيزات أمنية مرتبطة بشبكات نفوذ داخل الدولة.

شبكة مصالح: من البناء إلى التشغيل

  • مشاريع بناء بمليارات الجنيهات: التوسع السريع في إنشاء السجون، لا سيما ذات الطبيعة “التكنولوجية الحديثة”، فتح الباب أمام عقود ضخمة لشركات مقاولات مرتبطة بمسؤولين أمنيين أو برجال أعمال مقرّبين من السلطة.

    وتشمل هذه العقود أعمال البناء والتجهيزات الأمنية والأنظمة الإلكترونية والإمدادات اللوجستية، في ظل غياب رقابة مالية وتشريعية حقيقية، ما جعل من قطاع السجون أحد أكثر القطاعات غموضاً وربحية في آن واحد. 

  • عقود توريد مغلقة: كما تُدار عمليات التموين والوجبات والمعدات الطبية والملابس وقطع الغيار داخل السجون عبر عقود توريد مغلقة بين جهات أمنية وشركات خاصة متصلة بها، مما يسمح بإعادة تدوير الأموال داخل المنظومة الأمنية نفسها، دون شفافية أو مساءلة.
  • استغلال السجناء وعائلاتهم… مصدر ربح ثابت: بعيداً عن الموازنات الرسمية، تُعد الأسر واحدة من أكبر ضحايا اقتصاد السجون، حيث تُفرض عليهم رسوم باهظة مقابل أبسط الحقوق الإنسانية لأبنائهم المحتجزين.
  • أسعار مضاعفة داخل “الكانتين”: تُباع المواد الغذائية والمستلزمات داخل السجون بأسعار تضاعف قيمتها الحقيقية عدة مرات، بينما يُمنع في الأغلب إدخال احتياجات السجناء من الخارج، ما يجعل العائلات مضطرة لدفع مبالغ تفوق قدراتها.
  • رشاوى مقابل خدمات أساسية: وفق شهادات أهالي المعتقلين، أصبحت الرشاوى جزءاً من النظام غير الرسمي داخل السجون:

مقابل زيارة

مقابل مكالمة

مقابل علاج
وأحياناً: مقابل الحصول على حق قضاء الحاجة في مرحاض آدمـي أو مواد النظافة الشخصية.

ويؤكد أهالي المعتقلين أنهم يتعرضون لابتزاز متواصل وسوء معاملة، إضافة إلى التفتيش المهين خلال الزيارات، وهو ما يعزّز مناخ القمع والاستغلال.

العمل القسري: ورش إنتاجية بأيدي السجناء

يُعد العمل الإجباري أحد أهم مصادر الربح غير المعلنة، حيث تستغل وزارة الداخلية آلاف السجناء في ورش إنتاجية داخل السجون وخارجها، تشمل:

  • صناعة الأثاث
  • إنتاج الملابس
  • الزراعة
  • الصناعات الخفيفة ومواد التنظيف

وتفيد شهادات سجناء سياسيين سابقين بتعرضهم لضغوط قاسية وإكراه، تصل أحياناً إلى التعذيب، لإجبارهم على العمل في مشاريع تُدر أرباحاً ضخمة لوزارة الداخلية وشركائها الاقتصاديين.

غياب الرقابة… وتحوّل السجون إلى “دولة داخل الدولة”

تُدار مصلحة السجون اليوم ككيان مستقل فعلياً، خارج الرقابة الحقيقية من البرلمان أو الأجهزة الرقابية.

فالقطاع الصحي داخل السجون، على سبيل المثال، تابع للداخلية وليس لوزارة الصحة، ما يمنع أي متابعة مهنية أو محاسبة، ويترك السجناء تحت رحمة منظومة مغلقة تماماً. 

ويؤكد حقوقيون أن هذا الوضع خلق منظومة اقتصادية متكاملة داخل السجون، تمثل “اقتصاد ظل” قائماً على التربح من السجناء، وتعيد إنتاج نفسها بعيداً عن المحاسبة.

 

*للعام السابع استمرار اختفاء الصيدلي أحمد عبد المنعم إسماعيل

رصدت ووثّقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان استمرار قيام جهاز الأمن الوطني بإخفاء الصيدلي أحمد عبد المنعم إسماعيل مبارك، منذ انقطاع كل وسائل الاتصال به في 6 نوفمبر 2018.

وفقًا للشبكة، فإن آخر تواصل للصيدلي البالغ من العمر 38 عامًا، والحاصل على درجة الدكتوراه في الصيدلة الإكلينيكية، مع أسرته حدث أثناء قيادته لسيارته نيسان صني برونزية اللون تحمل رقم نب-3699 في منطقة رمسيس بالقاهرة. 

أكد خلاله لأسرته أنه في طريقه إلى منزل الأسرة. بعد وقت قصير من المكالمة، أُغلق هاتفه المحمول وانقطع الاتصال به تمامًا. وحتى هذه اللحظة، لم يتم عرضه على أي جهة من جهات التحقيق، ولم تتمكن أسرته من الحصول على أي معلومات عن مكانه.

وأثناء بحث الأسرة عنه في كل الأماكن المحتملة، تفاجأت بعودة هاتفه المحمول للعمل لفترة استمرت حوالي ثلاثة أشهر، لكن لم يكن أحد يجيب على المكالمات الواردة إليه، ليُغلق الهاتف نهائيًا بعدها.

معلومات عن تواجده بسجن طره تحقيق

وفي تطور آخر، وردت للأسرة معلومات من خلال والدة أحد المعتقلين بسجن طره تحقيق. إذ اتصلت الأم بالهاتف الأرضي للأسرة وأبلغتهم برسالة من ابنها المعتقل تفيد بوجود أحمد عبد المنعم داخل سجن طره تحقيق. 

لكن عند محاولة الأسرة التأكد من صحة هذه المعلومات من إدارة السجن، نفى المسؤولون وجوده لديهم، مما عمّق معاناة الأسرة وأبقى مصيره مجهولًا.

واتخذت الأسرة كافة الإجراءات القانونية اللازمة للإبلاغ عن اختفائه، بما في ذلك إرسال تلغرافات إلى الجهات المختصة، ورفع دعوى قضائية تلزم وزير الداخلية بالكشف عن مكان تواجده. 

ومع ذلك، لم تتلق الأسرة أي رد، بينما نفت وزارة الداخلية بشكل قاطع أي صلة لها باعتقاله وبإخفائه طوال هذة السنوات.

وطالبت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان السلطات المصرية بالكشف عن مصير أحمد عبد المنعم إسماعيل فورًا، وإخلاء سبيله إذا لم يكن متهمًا بأي جريمة، أو تقديمه إلى جهات التحقيق إذا كانت هناك تهم قانونية موجهة إليه.

سياسة الإخفاء القسري

ودعت إلى وقف سياسة الإخفاء القسري، التي تُعد من أخطر انتهاكات حقوق الإنسان، وتتعارض مع أحكام الدستور والقانون المصري، فضلاً عن الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي وقّعت عليها مصر.

وقالت الشبكة إنها تحمّل النائب العام المصري ووزارة الداخلية المسؤولية القانونية الكاملة عن حياته وسلامته، وكذلك مسؤولية الانتهاكات التي يتعرض لها المختفون قسرًا والمحتجزون في أماكن احتجاز رسمية وغير رسمية.

وطالبت الجهات المنوط بها دستوريًا وقانونيًا بإجراء تفتيش دوري وجاد على أماكن الاحتجاز، سواء الرسمية أو غير الرسمية، لضمان عدم استخدام هذه الأماكن لانتهاك حقوق المواطنين.و محاسبة المتورطين في جرائم الإخفاء القسري، وإجراء تحقيقات شفافة وعلنية بشأن جميع البلاغات ذات الصلة. 

وحذرت من أن استمرار سياسة الإخفاء القسري يشكل خطرًا جسيمًا على سيادة القانون وحقوق الإنسان في مصر، داعيةً إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإطلاق سراح جميع المختفين قسرًا، أو إحالتهم إلى القضاء إذا وُجدت بحقهم اتهامات، في إطار من الشفافية واحترام حقوق الإنسان.

 

*خارجية الاحتلال الإسرائيلي تكشف عدد اليهود بالبلاد العربية ومصر الأقل

نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الأحد، إحصائية تظهر عدد اليهود في عدد من البلدان العربية حاليا، وكانت ليبيا الدولة الوحيدة التي لم يعد بها أي من اليهود الذين عاشوا فيها قبل عقود.

وزعمت الخارجية الإسرائيلية في تدوينة عبر منصة إكس الأحد، أن اليهود تعرضوا للتهجير من الدول العربية وإيران وطرد ما يقرب من مليون يهودي من بلدانهم الأصلية بعد عام 1948.

ووفق الإحصائية المنشورة كانت مصر أقل دولة يعيش فيها يهود حاليا بعدد 3 أشخاص مقابل قرابة 100 ألف حتى عام 1948، وجاءت إيران كأول دولة يعيش فيها اليهود بالشرق الأوسط بإجمالي 9500 حاليا مقارنة بـ100 ألف في عام1948، بحسب المزاعم الإسرائيلية.

ويظهر في الإحصائية وجود 1500 يهودي في تونس، و50 في الجزائر وألفين يهودي آخرين في المغرب، بجانب 5 في اليمن و4 في العراق و30 في سوريا و20 آخرين في لبنان.

 

*فضيحة” الأقمار الصناعية: سد النهضة “خردة” لا يولد الكهرباء يستخدم لإذلال المصريين والنظام يهدر المياه في توشكى

في تطور ميداني يفضح حجم “الخديعة الكبرى” التي تعرض لها الشعب المصري، كشفت أحدث صور الأقمار الصناعية عن حقيقة مدوية وصادمة: سد النهضة الإثيوبي، الذي سوّقه نظام أديس أبابا كقاطرة للتنمية، ليس سوى “كتلة خرسانية صامتة” عاجزة عن توليد الكهرباء حتى الآن. التوربينات متوقفة أو تعمل بكفاءة لا تُذكر، والمياه تتدفق عشوائياً عبر بوابات الطوارئ، لا لتضيء بيوت الإثيوبيين، بل لتتحول إلى “طوفان” يهدد السد العالي ويجبر النظام المصري على فتح مفيض توشكى لتصريف الفائض في الصحراء. هذا المشهد العبثي يضع نظام السيسي في قفص الاتهام، حيث يقف موقف “المتفرج العاجز” أمام عدو مائي يتلاعب بمصير 100 مليون مصري، مكتفياً بمراقبة الكارثة عبر الفضاء بدلاً من التصدي لها على الأرض.

سد “الخردة”: فشل فني أم سلاح سياسي؟

ما كشفته الصور التي حللها خبراء مياه، وعلى رأسهم الدكتور عباس شراقي، ينسف السردية الإثيوبية من أساسها. فاستمرار تدفق 100 مليون متر مكعب يومياً عبر بوابات التصريف دون المرور بالتوربينات يعني أن السد فشل تقنياً في وظيفته المعلنة وهي توليد الكهرباء. إنه الآن مجرد “خزان عملاق” بسعة 74 مليار متر مكعب، وظيفته الوحيدة هي حجز المياه للتحكم السياسي، وخلق “محبس” استراتيجي يمكن لإثيوبيا غلقه أو فتحه حسب هوى حكامها، لتعطيش مصر أو إغراقها.

هذا الفشل في التشغيل الكهرومائي يثبت ما حذر منه خبراء وطنيون منذ سنوات: سد النهضة لم يُبنَ للتنمية، بل بُني لكسر إرادة الدولة المصرية. ورغم ذلك، وقع النظام على “اتفاقية المبادئ” الكارثية في 2015، مانحاً الشرعية لمشروع تحول اليوم إلى “خردة” تهدد الوجود المصري.

مفيض توشكى: عنوان “العجز” في إدارة الأزمة

أمام هذا التدفق العشوائي للمياه، لم يجد النظام المصري حلاً سوى فتح مفيض توشكى لتصريف 150 مليون متر مكعب يومياً، في إجراء اضطراري لحماية السد العالي من الانهيار أمام ضغط المياه الهائل. ورغم محاولات أبواق النظام تصوير الأمر كإنجاز هندسي، إلا أن الحقيقة المرة هي أن مصر “تغرق” في مياه لا تملك قرارها.

نحن أمام مفارقة مؤلمة: المياه التي كان يجب أن تُخزن في بحيرة ناصر كاحتياطي استراتيجي لسنوات الجفاف، يتم الآن التخلص منها في الصحراء لأن إثيوبيا قررت فجأة تفريغ سدها “الفاشل”. القرار ليس في القاهرة، بل في أديس أبابا. اليوم يرسلون الطوفان لأن توربيناتهم معطلة، وغداً قد يغلقون المحبس تماماً لملء الخزان مرة أخرى، وفي الحالتين، يقف النظام المصري عاجزاً، ينتظر ما تجود به أو تمنعه الهضبة الإثيوبية.

تخبط إثيوبي.. وصمت مصري “مريب”

يؤكد وزير الري الأسبق، د. محمد نصر علام، أن الإدارة الإثيوبية للسد تتسم بـ”التخبط والخطأ”، حيث لجأت لتشغيل مفيض الطوارئ في توقيت غير منطقي، مما تسبب في أضرار للسودان وتهديد لمصر. هذا السلوك “غير المسؤول” من دولة المنبع يقابله صمت رسمي “مريب” من القاهرة. أين الرد الحاسم؟ أين الخطوط الحمراء التي رُسمت ثم مُحيت؟

إن اكتفاء النظام بـ”المراقبة والشكوى” بينما تتحول مياه النيل إلى “أداة ابتزاز” هو تفريط في الأمن القومي لا يسقط بالتقادم. فالسد بحجمه الحالي (74 مليار متر مكعب) هو “قنبلة مائية” موقوتة، وأي انهيار أو تشغيل خاطئ -كما يحدث الآن- يعني دماراً شاملاً لدولتي المصب.

الخلاصة: “توقيع” دفع ثمنه الشعب 

ما يجري في توشكى اليوم هو النتيجة الطبيعية لسنوات من التخبط السياسي والتفريط في الحقوق التاريخية. لقد تحول سد النهضة من مشروع مزعوم للكهرباء إلى “أداة إذلال” و”فخ استراتيجي”. المياه تهدر في الصحراء، والمستقبل مرهون بمزاج مشغل إثيوبي فاشل، والنظام في مصر مشغول بـ”اللقطة” والمشاريع الوهمية، تاركاً شريان الحياة في مهب الريح. إن التاريخ لن يرحم من وقع، ولن يغفر لمن صمت، بينما كان النيل يُسرق ويُحبس ويُهدر أمام أعين الجميع.

 

*سحب منتجات مياه من الأسواق واعتقال صانعي المحتوى الذي شكك في سلامة المياه

أعلنت وزارة الداخلية المصرية، الأحد، القبض على صانعي محتوى أثارا ضجة واسعة بعد نشرهما فيديو يشكك في سلامة غالبية أنواع المياه المعدنية في البلاد وإثارتهما الرعب لدى الكثيرين.

قررت وزارة الصحة المصرية، سحب 8 أصناف مياه معدنية متداولة في الأسواق بعدد من المحافظات لعدم حصولها على التراخيص وعدم وجود بيانات معتمدة لمصادرها.

ويأتي الكشف عن القرار في ظل ضجة كبيرة أثارها صانع محتوى غذائي نشر فيديو زعم فيه تحليل عينات من أنواع مختلفة من المياه المعدنية المتداولة في السوق المصري، وتبين تلوث بعضها وعدم مطابقتها للمواصفات، ما أثار قلقا واسعا قبل أن تبادر وزارة الصحة لنفي هذه النتائج وتؤكد عدم اتباعها النهج العلمي.

ووفق القرار الجديد، وجهت اللجنة العليا للمياه بوزارة الصحة المصرية بسحب الأصناف الثمانية بعد ثبوت عدم حصول الشركات المنتجة لها على الموافقات الرسمية من اللجنة، كما أن بعضها مجهولة المصدر ودون بيانات معتمدة.

وضمت القائمة منتجات تتم تعبئتها من آبار جوفية عميقة دون عنوان أو منشآت غير مرخصة، بجانب شركات لم تستوفِ اشتراطات استخراج تراخيص تداول المياه المعبأة في السوق المحلي.

ورصدت اللجنة تداول هذه المنتجات في محافظات مختلفة مثل الغربية والدقهلية والقليوبية، رغم عدم حصولها على الموافقات الفنية الخاصة بمطابقة الاشتراطات الصحية لآبار المياه واعتماد بيانات التشغيل والتعبئة.

ووجهت اللجنة بتكثيف حملات التفتيش للتأكد من عدم تداول منتجات غير مرخصة بالأسواق واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المنشآت المخالفة.

 

*إزالات حكومية واسعة بمنزل “بطن البقرة” بداعي التطوير.. والأهالي لا يثقون بوعود الحكومة

لم تكن جرافات حكومة الانقلاب التي دخلت منطقة بطن البقرة ومحيطها مجرد «أداة تطوير» كما يروّج إعلام السيسي، بل كانت بالنسبة لآلاف الأسر بداية رحلة قسرية نحو المجهول، تحت عنوان كاذب اسمه «مصر بلا عشوائيات».

على الورق، تتحدث البيانات الرسمية عن «تسكين 1900–2000 أسرة في الأسمرات بوحدات مفروشة»، لكن على الأرض، تكشف شهادات الأهالي من بطن البقرة والسيدة زينب عن واقع مختلف: أسر هُدمت منازلها، قيل لها «البديل جاهز خلال شهور»، ثم تُركت لسنوات تدفع إيجارات نار أو تنام في غرف رطبة بلا عقد ولا ضمان.

بيوت مهدومة وأسر معلّقة بين الأسمرات والإيجار

محافظة القاهرة وصندوق التنمية الحضرية يتباهيان في كل مناسبة بأن منطقة بطن البقرة أزيلت بالكامل، وأن كل شاغليها «تم تعويضهم بوحدات بديلة في مشروع الأسمرات بإجمالي نحو 2000 وحدة، بتكلفة تتجاوز مليار جنيه». لكن هذه الرواية الرسمية تتجاهل عن عمد التفاصيل القاتلة: من الذي اعتُبر «مستحقًا»؟ كم أسرة حُسبت على الورق ولم تحصل على شيء؟ وكم شخص اكتشف أن اسمه غير موجود في كشوف الحصر بعد أن صار منزله كومة تراب؟

تقارير ميدانية عن الإخلاءات القسرية في العشوائيات القاهرية، ومن ضمنها بطن البقرة، وثّقت نمطًا متكررًا: لجان حصر تأتي على عجل، قوائم تُخطئ في أسماء أو تستبعد أسرًا كاملة، إنذارات بالإزالة لا تُرفق بضمان فعلي للبديل، ثم هدم سريع تحت حماية أمنية، ووعود مبهمة بأن «الأسمرات مستنياكم». من لا يجد اسمه في الكشوف يُترك يقاتل وحده بين مكاتب الحي، أو يُدفع للقبول بـ«بدل إيجار» هزيل لا يكفي ربع تكلفة سكن بديل في القاهرة الملتهبة بالأسعار.

شكاوى الأهالي: أربع سنوات انتظار ووعود كاذبة

فيديوهات بثّتها صفحات محلية وبرامج «بث مباشر» من السيدة زينب تكشف جانبًا مما حاولت حكومة الانقلاب إخفاءه؛ متضررون من هدم منازلهم في محيط بطن البقرة وروضة السيدة يشكون من وقف تسليمهم الوحدات البديلة «المستحقة منذ أربع سنوات» رغم استكمال مشروعات الإسكان التي قيل إنها خُصصت لهم. في أحد هذه المقاطع، يقف الأهالي أمام الكاميرا يروون كيف وُقّعوا على إخلاء منازلهم على وعد بوحدة جاهزة، ثم وجدوا أنفسهم موزعين بين شقق إيجار في أحياء أبعد، بإيجارات تعادل أو تفوق كامل دخولهم الشهرية.

هذه الشهادات لا تأتي من «نشطاء معارضين» كما يحب إعلام السيسي أن يشيطن أي صوت مختلف، بل من رجال ونساء بسطاء يحملون عقودهم وقرارات إخلائهم في أيديهم، ويطالبون بحريتهم في أن يعودوا إلى مكان لائق ومستقر، بدلاً من حياة التنقل كل ستة أشهر بين مالك جشع وآخر. عندما تتأخر الحكومة في تسليم الوحدات لسنوات، بينما تتباهى في نشرات الأخبار بجمال واجهات «روضة السيدة 2» و«الفسطاط فيو»، فهذا ليس مجرد «بطء إداري»، بل جريمة سياسية واقتصادية كاملة الأركان في حق مواطنين نزعت الدولة بيدها أمنهم السكني.

مشروعات بمليارات.. وسكان بين الجوع والإيجار

في الوقت الذي تُهدم فيه بيوت بطن البقرة وأحياء مجاورة، تُطرح الأرض التي عاش عليها هؤلاء لعقود ضمن مشروع استثماري–سياحي ضخم يتخذ أسماء براقة مثل «جوهرة الفسطاط» و«الفسطاط فيو»، بأبراج سكنية وتجارية وفنادق وممشى سياحي متاخم لمتحف الحضارة وحديقة الفسطاط. الحكومة تتحدث عن «استرداد أراضي الدولة وإعادة إحياء القاهرة التاريخية»، لكنها لا تشرح كيف يمكن لإنصاف العدالة أن يتعايش مع واقع تُنفق فيه المليارات على الواجهات الحجرية، بينما يُترك جزء من الأهالي في إيجارات مؤقتة بلا سقف زمني لتسليم وحداتهم أو حق واضح في العودة لمنطقتهم.

حتى من حصلوا فعلاً على وحدات في الأسمرات أو غيرها، يدفعون ثمنًا اجتماعيًا واقتصاديًا باهظًا: انقطاع عن شبكات العمل غير الرسمي التي بنوها حول مناطق سكنهم القديمة، بعد المسافة عن أماكن الرزق والمدارس، ارتفاع تكاليف المواصلات، ورسوم وخدمات لا تتناسب مع دخولهم الهشة، كما رصدت تقارير مستقلة عن أوضاع المنقولين من بطن البقرة وماسبيرو ومجرى العيون. أن تهدم الدولة بيوتك بلا بديل عادل، أو تنقلك إلى سكن لا تستطيع تحمّل كلفته أو العيش فيه بكرامة، ليس «تطويرًا»، بل تطهيرًا طبقيا للأرض من الفقراء لصالح مستثمرين ومشروعات تتزيّن بشعار «الجمهورية الجديدة».

ما الذي يطالب به أهالي بطن البقرة ومحيطها؟

في مواجهة هذا الظلم المركّب، يرفع الأهالي ومؤيدوهم من الحقوقيين مجموعة مطالب واضحة: أولها نشر كشوف الحصر وأسماء المستحقين للوحدات البديلة بشفافية، حتى لا يُمحى الناس من على الورق بعد أن مُحيت منازلهم من على الأرض. ثانيها تحديد جداول زمنية مُلزِمة لتسليم الوحدات، مع صرف بدل إيجار حقيقي يغطي كلفة السكن في نفس نطاق المدينة إلى حين التسليم، وليس مبالغ دعائية لا تصمد أسبوعًا في سوق الإيجارات الحالي. 

ثالثًا، أن يُعترف بحق السكان في العودة إلى محيط منطقتهم الأصلية أو التمركز قرب أماكن عملهم ومدارس أبنائهم، بدل نفيهم القسري إلى أطراف المدينة كمادة خام لمعارض الديكور الحكومية. وأخيرًا، أن تُراقَب هذه العملية من جهات مستقلة – حقوقية وقضائية – لا تخشى السلطة التنفيذية، حتى لا يبقى مصير آلاف الأسر معلّقًا على توقيع موظف في حي، أو مزاج ضابط ينظر إلى بيوت الناس باعتبارها «تعديات» وليست حياة بشرية.

 

*تخبط وعشوائية في زمن الانقلاب…ارتفاع أسعار الحديد والأسمنت والدواجن والبيض بالأسواق المصرية

شهدت أسعار السلع اليوم ارتفاعا ملحوظا وغير مبرر فى الأسواق المصرية ما يؤكد حالة العشوائية والتخبط التى تعيشها مصر فى زمن الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي

فى هذا السياق شهد سعر طن الحديد ارتفاعًا ملحوظًا في عدد من الشركات العاملة في الأسواق، فيما ارتفع سعر طن الأسمنت، اليوم السبت وفقًا للأسعار المعلنة من بوابة الأسعار المحلية التابعة لمجلس وزراء الانقلاب.

أسعار الحديد والأسمنت اليوم السبت 29 نوفمبر 2025

سجلت أسعار الحديد والأسمنت القيم التالية:

بلغ متوسط سعر طن الحديد الاستثماري 38000 جنيه،مسجلا  زيادة قدره  1205 جنيهًا عن الأسعار المسجلة أمس.

بلغ سعر متوسط طن حديد عز نحو 39000 جنيه للطن،مسجلا  ارتفاعًا قدره  642 جنيهًا عن الأسعار المسجلة أمس.

أسعار أنواع الحديد الأخرى “للطن”

 سعر حديد المراكبي سجل نحو 37500 جنيه للطن.

سعر حديد بشاي  38400 جنيه للطن.

سعر حديد العشري 36200 جنيه للطن.

سعر حديد المصريين  38000 جنيه للطن.

سعر حديد الكومي : 36،000 جنيه للطن.

سعر حديد عطية  34000 جنيه للطن.

سعر حديد العتال  37400 جنيه

سعر حديد المعادي: 38،000 جنيه.

يشار إلى أن هذه  الأسعار تزيد عند البيع للمستهلك بما يتراوح بين 500 و1000 جنيه لدى  التجار والموزعين.

 أسعار الأسمنت اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 في مصر

سعر طن أسمنت حلوان  3460 جنيها مسجلا انخفاض  قدره 300 جنيه عن الأسعار المسجلة أمس.

سعر طن أسمنت الرمادي بلغ نحو  4200جنيه، مسجلًا ارتفاعا قدره 60 جنيها عن الأسعار المسجلة أمس.

طن أسمنت السويدي 3650 جنيهًا.

طن أسمنت الفهد  3350 جنيهًا.

طن أسمنت السويس  3450 جنيها.

طن أسمنت التعمير 3350 جنيهًا.

الدواجن 

فى سياق متصل شهدت أسعار الدواجن في بورصة الدواجن والأسواق المحلية اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 ارتفاعًا ملحوظًا بقيمة ثلاثة جنيهات، بعد فترة طويلة من انخفاض أسعار الفراخ خلال الأسابيع الماضية، نتيجة انخفاض الإقبال على تربية الدواجن من المربين الصغار بسبب ارتفاع تكلفة الإنتاج، ومنها الأعلاف والتدفئة والأدوية البيطرية.

كما ارتفعت أسعار الدواجن البيضاء في البورصة الرئيسية اليوم السبت، ومنها مرشد ومنير السقا، حيث بلغ سعر الكيلو 61 جنيهًا بعدما كان يصل إلى 55 جنيهًا ولم يتعدَّ 58 جنيهًا خلال الأيام الماضية حتى أمس الجمعة، بينما تراوح سعر البيع للمستهلك من 70 إلى 72 جنيهًا. كما انخفضت أسعار الدواجن الأمهات إلى حوالي 50 جنيهًا للكيلو، وتصل للمستهلك بسعر 63 جنيهًا.

سعر الدواجن الساسو

انخفض سعر كيلو الدواجن الساسو، أي الفراخ الحمراء، ليصل إلى 72 جنيهًا بعدما كان سعرها 85 جنيهًا أمس، وتصل للمستهلك بسعر 88 جنيهًا. بينما بلغ سعر كيلو الفراخ البلدي بالمزرعة 109 جنيهات، وتصل للمستهلك بسعر 115 جنيهًا للكيلو الواحد.

أسعار البانيه

بلغ سعر كيلو البانيه اليوم 200 جنيه، بينما تراوح سعر الأوراك بين 60 و70 جنيهًا، وسعر كيلو الأجنحة بين 50 و60 جنيهًا.

أسعار البيض اليوم السبت

بلغ سعر كرتونة البيض الأحمر 115 جنيهًا جملة، لتصل للمستهلك بسعر 130 جنيهًا.

سعر كرتونة البيض الأبيض 112 جنيهًا جملة، لتباع للمستهلك بنحو 125 جنيهًا.

سعر كرتونة البيض البلدي 135 جنيهًا جملة، وللمستهلك بنحو 145 جنيهًا.

الإدارة الأمريكية تستنهض تصنيف “الإخوان” وتتراخى أمام إرهاب مليشيات “الدعم السريع” فتش عن الإمارات.. السبت 29 نوفمبر 2025م.. عسكرة الدعوة الأئمة الحاصلون على الدكتوراه يلتحقون بالأكاديمية العسكرية لمدة عامين

الإدارة الأمريكية تستنهض تصنيف “الإخوان” وتتراخى أمام إرهاب مليشيات “الدعم السريع” فتش عن الإمارات.. السبت 29 نوفمبر 2025م.. عسكرة الدعوة الأئمة الحاصلون على الدكتوراه يلتحقون بالأكاديمية العسكرية لمدة عامين

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* 7 سنوات من الألم والقمع.. قصة سلسبيل الغرباوي تكشف اتساع دائرة العنف السياسي ضد النساء

في مشهد يعكس تصاعدًا مقلقًا في أنماط العنف السياسي الموجَّه ضد النساء، تبرز قضية الناشطة الشابة سلسبيل الغرباوي (29 عامًا) كأحد أكثر النماذج دلالة على حجم الانتهاكات التي يمكن أن تتعرض لها النساء على خلفية المشاركة العامة أو النشاط الحقوقي. فالقضية، الممتدة على مدى أكثر من عشر سنوات، تحولت إلى رمز لمعاناة النساء داخل المنظومة الأمنية والقضائية، وما يترتب على ذلك من آثار نفسية واجتماعية وقانونية.

بدأت فصول القصة حين كانت سلسبيل في السابعة عشرة من عمرها فقط، عندما شاركت في تظاهرة داخل جامعة الأزهر بتاريخ 30 ديسمبر 2013. عقب ذلك، ألقي القبض عليها وأُخلي سبيلها بكفالة في فبراير 2014، لتخرج إلى الحياة العامة وهي تحمل أولى علامات الصدام المبكر مع الأجهزة الأمنية. لكن تلك البداية كانت مجرد مقدمة لرحلة طويلة من الألم.

تفاقمت مأساة سلسبيل في عام 2018 بوفاة والدها داخل سجن العقرب، أحد أكثر السجون إثارة للجدل بسبب التقارير الواسعة حول ظروف الاحتجاز القاسية داخله. وفاة الأب لم تكن مجرد خسارة عائلية، بل شكلت صدمة نفسية إضافية جاءت وسط سلسلة من الضغوط القانونية والاجتماعية التي كانت تواجهها. 

وفي ديسمبر 2023، عادت قضية سلسبيل إلى الواجهة مرة أخرى، بعدما أُلقي القبض عليها في مطار القاهرة الدولي بتاريخ 17 ديسمبر. وبعد فترة من الاحتجاز تخللتها انتهاكات خطيرة – بحسب شهادات حقوقية – صُدر بحقها حكم يقضي بسجنها لمدة أربع سنوات كاملة. وتصف منظمات حقوقية ظروف احتجازها بأنها شديدة القسوة، حيث تعرضت لاختفاء قسري، واعتداءات جسدية، وإهانات لفظية، وتهديدات بالاغتصاب، وهي ممارسات تُعد انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي، ومعايير حقوق الإنسان، وحظر التعذيب بكل أشكاله.

لم تقف الضغوط عند حدود السجن، إذ اتخذت جامعة الأزهر قرارًا بفصلها من دراستها، في خطوة كانت لها دلالات واسعة على العلاقة المتوترة بين المؤسسات التعليمية والطالبات المشاركات في الشأن العام. هذا القرار، الذي اعتبره حقوقيون جزءًا من سياسة ممنهجة لتقليص مساحة المشاركة الطلابية، فاقم من حجم الخسائر التعليمية والمهنية التي لحقت بالشابة. 

وفي بيان حديث، أكدت منظمة عدالة أن قضية سلسبيل ليست حالة منفصلة، بل تأتي ضمن نمط متكرر يشمل اعتقالات تعسفية، وإخفاء قسري، وضغوطًا نفسية، وتهديدات ذات طابع جنسي، إلى جانب قيود واسعة على التعليم والسفر والعمل. وتشدد المنظمة على أن هذه الممارسات تمثل نموذجًا واضحًا للعنف السياسي ضد المرأة، كما ورد في الأدبيات والاتفاقيات الدولية.

وتقول المنظمة إن هذه الانتهاكات تتعارض مباشرة مع التزامات مصر الدولية، وعلى رأسها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، الذي يضمن الحق في الحرية، والتعليم، والكرامة، والمشاركة السياسية دون تهديد أو انتقام.

وطالبت المنظمة السلطات المصرية باتخاذ خطوات عاجلة، تشمل: وقف جميع أشكال الاستهداف القائم على النوع الاجتماعي بحق الناشطات، وتوفير ضمانات حماية شاملة للمحتجزات من التعذيب والتحرش والتهديدات الجنسية، والإفراج الفوري عن سلسبيل الغرباوي وجميع النساء المحتجزات على خلفيات سياسية، وفتح تحقيقات مستقلة ومحايدة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي طالتها وطالت غيرها.

كما دعت المنظمة المجتمع الدولي إلى متابعة تطورات القضية وضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من المسؤولية، معتبرة أن ما تتعرض له سلسبيل يعد مؤشرًا على اتساع نطاق العنف السياسي ضد النساء، وضرورة اتخاذ خطوات جدية لحماية حقوق المرأة وصون كرامتها.

* بعد عام من الاعتقال وتدهور حالته الصحية… نداءات للإفراج عن الصحفي سيد صابر قبل فوات الأوان

يمر اليوم عام كامل على اعتقال الصحفي والناشط السياسي سيد صابر سيد سالم، الذي تحول اسمه إلى واحد من أبرز شواهد القمع الممنهج لحرية التعبير في مصر، بعدما دفع ثمن رأيٍ كتبه على صفحته الشخصية، ليجد نفسه خلف القضبان، بعيدًا عن أسرته وعمله، في وقت تتدهور فيه حالته الصحية بشكل متسارع.

اقتحام ليلي واتهامات جاهزة

في مساء 27 نوفمبر 2024، اقتحمت قوة أمنية منزل الصحفي سيد صابر دون سابق إنذار، قبل أن تقتاده إلى أحد مقرات الأمن الوطني. وبعد ساعات من الاختفاء، ظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا التي وجهت له الاتهامات المعتادة التي باتت شائعة في قضايا حرية التعبير: الانضمام إلى جماعة إرهابية، نشر أخبار كاذبة، إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

وتم إدراجه على ذمة القضية رقم 6499 لسنة 2024، ليُرحّل لاحقًا إلى سجن العاشر من رمضان، بعد وقت قصير من نشره منشورًا عبر فيه عن رأيه في الشأن العام بصفته مواطنًا مصريًا.

تدهور صحي خطير وإهمال طبي

لم يمضِ وقت طويل داخل السجن حتى بدأت حالة سيد صابر الصحية تتدهور بشكل حاد. ففي 25 أبريل 2025، خضع لعملية جراحية دقيقة في القلب، استدعت نقله إلى المركز الطبي بمجمع السجون. ورغم حاجته إلى المتابعة الطبية المستمرة، أعيد إلى محبسه في سجن العاشر بعد فترة قصيرة، في ظروف لا تناسب حالته الصحية على الإطلاق.

وتشير مصادر حقوقية إلى أن صابر يعاني من أعراض تستوجب رعاية متخصصة، بينما لا يحصل في محبسه إلا على الحد الأدنى من الرعاية، وسط مخاوف من تفاقم وضعه الصحي إلى مستويات خطرة.

تجديد الحبس رغم التدهور الصحي 

ورغم حالته الصحية الحرجة، قررت محكمة جنايات القاهرة – دائرة الإرهاب – بمجمع محاكم بدر، تجديد حبسه لمدة 45 يومًا إضافية مؤخرًا، دون تقديم أي مبرر قانوني لاستمرار احتجازه، خاصة وأن القضية ذات طابع سياسي وتفتقر إلى أي أدلة مادية واضحة.

هذا القرار أثار موجة جديدة من الانتقادات الحقوقية، نظرًا لأن استمرار الحبس الاحتياطي في مثل هذه الظروف يُعد تهديدًا مباشرًا لحياته.

نداءات حقوقية تتصاعد للإفراج عنه

مع مرور عام على اعتقاله، تتجدد المطالب بإطلاق سراحه، إذ دعت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان النائب العام إلى استخدام صلاحياته بالإفراج عن سيد صابر، وكذلك الإفراج عن كبار السن والمرضى المحبوسين دون مبرر حقيقي.

كما دعا مركز الشهاب لحقوق الإنسان إلى التدخل العاجل للإفراج الفوري عنه، محذرًا من أن استمرار احتجازه قد يؤدي إلى تفاقم خطير في وضعه الصحي، وربما إلى نتائج لا يمكن تداركها.

قضية تعكس واقعًا أوسع

لا تمثل قضية سيد صابر حالة فردية، بل تأتي ضمن سلسلة طويلة من الاعتقالات التي تستهدف صحفيين ومدونين ونشطاء، ما يعكس أزمة أوسع في التعامل مع حرية الرأي والتعبير. 

ويؤكد مراقبون أن استمرار احتجاز صحفي مريض بعد عملية قلب مفتوح، لا لشيء سوى تعبيره عن رأيه، هو دليل صارخ على غياب الضمانات القانونية والإنسانية الأساسية.

* استغاثة والدة طالب الهندسة سليمان عبد الشافي: 8 سنوات على اختفائه قسريًا ولا أعرف عنه شيئًا

توجهت والدة الطالب سليمان عبد الشافي محمد أحمد باستغاثة للكشف عن مصير ابنها المختفي قسريًا منذ 4 ديسمبر 2017.

وكان يبلغ عمره 19 عامًا وقت اعتقاله تعسفيًا، وهو طالب بالفرقة الأولى بكلية الهندسة بالأكاديمية الأمريكية بمدينة نصر.

متى تم اعتقاله؟

وبحسب شهود عيان، قامت قوة أمنية تابعة للأمن الوطني بتوقيفه وعدد من أقاربه عند كمين ميدان العريش بمحافظة شمال سيناء في حدود الساعة السادسة صباحًا، حيث تم اقتيادهم إلى مقر الأمن الوطني بالعريش

وبعد قرابة شهرين، تم الإفراج عن أقاربه بينما استمر احتجاز سليمان بشكل غير قانوني، دون عرضه على أي جهة تحقيق رسمية.

وأفاد معتقلون سابقون، أنهم شاهدوا سليمان لاحقًا داخل مقر قوات الأمن المركزي بالعريش، ما يؤكد استمرار احتجازه خارج إطار القانون.

وقالت والدة الطالب: “ابني مختفي من 8 سنين… ومفيش أي خبر عنه! من 8 سنين اتاخد ابني من غير ذنب، من غير تهمة، من غير حتى ما نعرف هو فين ولا حاله إيه“. 

وأضافت: “من 8 سنين وأنا أم بتموت بالبطيء، مش عارفة أنام ولا أعيش ولا أفرح. مفيش يوم بيعدي من غير دموع، من غير ما أبص لبابي وأتمنى أشوفه داخل عليّ. أنا مش بطلب غير حقي كأم.. ابني يرجعلي أو حتى أعرف هو فين. مرتاح؟ تعبان؟ عايش؟ ميت؟!”.

وتابعت والدة الشاب المعتقل: “أرجو من أي حد يقدر يسمع أو يوصل صوتي أو يشارك البوست ده يمكن توصل كلمة ترجع لي ضنايا“.

الإجراءات القانونية 

وقامت أسرته باتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة للإبلاغ عن استمرار إخفائه القسري، من خلال إرسال تلغرافات إلى مكتب النائب العام المصري المستشار محمد شوقي، وإلى وزارة الداخلية وعدد من الجهات المختصة، معربة عن قلقها البالغ على حياته وسلامته ومصيره المجهول.

وعلى الرغم من وجود شهادات مؤكدة من أقاربه الذين أُوقفوا معه، وشهادات أخرى من معتقلين سابقين أكدوا رؤيته داخل مقري الأمن الوطني والأمن المركزي بالعريش، لا زالت السلطات الأمنية تنكر وجوده لديها، وتواصل حرمانه من حريته وحقه في التواصل مع أسرته واستكمال دراسته.

وحملت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، النائب العام المستشار محمد شوقي والسلطات الأمنية المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة ومصير الطالب سليمان عبد الشافي.

وطالبت بالكشف الفوري عن مكان احتجازه، والإفراج الفوري عنه، وتمكينه من العودة إلى أسرته واستئناف حياته الدراسية.

كما دعت الشبكة السلطات المصرية إلى التوقف الفوري عن ممارسة الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بحق المواطنين، وهي ممارسات تمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون والدستور والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وتعرّض حياة المختفين قسرًا لخطر دائم.

 

* عسكرة الدعوة الأئمة الحاصلون على الدكتوراه يلتحقون بالأكاديمية العسكرية لمدة عامين

موجة واسعة من الجدل فجرتها تصريحات قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي حول إلحاق حاملي درجة الدكتوراه من دعاة وزارة الأوقاف بالأكاديمية العسكرية المصرية في دورة علمية تستغرق العامين، حول الجدوى من هذه الخطوة، وما الهدف الذي يسعى إليه في إطار الخطاب الدعوي

 وأكد السيسي، أن عدد ساعات الدراسة التي سوف يحصل عليها هؤلاء الدارسين في الدورة (10-12ساعة يوميًا) تفوق عدد الساعات اللازمة للحصول على درجة الدكتوراه، مما يؤهل الحاصلين على تلك الدورة للحصول على درجة أكاديمية رفيعة تتجاوز درجة الدكتوراه.

 وأضاف أن المستهدف من تلك الدورة هو تحقيق استنارة حقيقية، وإعداد علماء ربانيين مستنيرين مفيدين لوطنهم، ومجابهة التخلف والتطرف والغث، وزيادة الفهم وتحقيق بناء عقلي جامع مختلف عن كل العقول السابقة، مطالبًا الأئمة أن يكونوا حراسًا للحرية، بما في ذلك حرية الاعتقاد

 ملامح الاستنارة

وتساءل الشيخ محمد الصغير، رئيس الهيئة العالمية لأنصار النبي صلى الله عليه وسلم: “ما هي ملامح الاستنارة التي سيحصل عليها دعاة الأوقاف من الدراسة في الأكاديمية العسكرية وهم يحملون درجة الدكتوراه؟“.

 وتابع: “وهل يمكن أن يشرح لنا السادة الدكاتره معنى الجملة التي ألقيت عليهم في حفل التخرج العسكري: “خليكم حراس الحرية مش العقيدة، واتكلموا عن ربنا مش الشريعة“!

  لماذا لم يتم إلحاق المسيحيين بالأكاديمية العسكرية؟

وقال الشيخ عصام تليمة، الداعية الإسلامي في مداخلة مع برنامج “مصر النهارده” على قناة “مكملين”، إن قرار التحاق الأئمة والدعاة بالأكاديمية العسكرية “لا يمت للعلم ولا للعسكرية بصلة”، متسائلاً: لماذا يحصل القساوسة والبابا تواضروس على هذه الدورة من أجل ترشيد خطابهم من قبيل المساواة بين المسلمين والمسيحيين.
متفقًا معه في الرأي، تساءل الكاتب جمال سلطان: “دعك من الإهانة والإذلال والتحقير للشخصيات الدينية الرفيعة من حملة أعلى شهادة علمية في علوم الدين، وعرضهم كأسرى حرب أمام شاشات التليفزيون أمام ملايين المواطنين. الناس تسأل: ولماذا لا يتم استدعاء القساوسة من الكنيسة أيضًا لإخضاعهم لدورة مماثلة في الأكاديمية العسكرية لمواجهة التطرف الديني المسيحي، طالما أن هدفك “الحقيقي” هو نشر الاستنارة الدينية في مصر؟!”.

 شخصية متكاملة 

من جهته، قال أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، إن الدراسة داخل الأكاديمية العسكرية تهدف إلى بناء شخصية رجل الدين بصورة متكاملة، من خلال محتوى تدريسي يخضع لإشراف لجان علمية متخصصة، ويعزز قدرته على الإحاطة بمجالات متعددة إلى جانب العلوم الشرعية.

 وأضاف في مداخلة مع برنامج “على مسئوليتيعلى فضائية “صدى البلد”، أن رجل الدين المعاصر ينبغي أن يكون ملمًا بـ علم الاجتماع، ويفهم سياسات الدولة وتطور مفهومها، كما يجب أن يتمتع بالمعرفة بأساسيات الإدارة والأمن القومي والعلاقات الدولية، مما يمكّنه من أداء دوره المجتمعي بفاعلية أكبر.
وأوضح أن الهدف هو إعداد رجل دين ذو تأثير قوي، وأن وزارة الأوقاف تعتمد على معيار الجودة والكفاءة لا الكم، خاصة في ظل وجود تخصصات جامعية تستقبل أعدادًا كبيرة تتجاوز احتياجات سوق العمل.

يشار إلى أن هناك قرارًا صدر عن مجلس الوزراء في أبريل 2023،  يلزم جميع مؤسسات الدولة – بما فيها القضاءبإلحاق موظفيها المدنيين بدورات داخل الكلية الحربية كشرط للتعيين.

فالسيسي يطمح لتدريب 100 ألف موظف مدني خلال عشر سنوات، ليصبح نصف مليون مواطن خاضعًا لثقافة الانضباط العسكري والطاعة المطلقة

وفرضت الأكاديمية العسكرية رسومًا إجبارية على القضاة الجدد – بلغت 112 ألف جنيه للذكور و120 ألفًا للإناث – كشرط للتعيين في مجلس الدولة والنيابة العامة وهيئات القضاء الأخرى

*صحفيو البوابة نيوز يحذرون من محاولات فض اعتصامهم ويحملون الإدارة المسئولية

أصدر صحفيو جريدة “البوابة نيوز” المعتصمون داخل مقر الجريدة بالدقي،أمس الجمعة 28 نوفمبر 2025، بيانًا عاجلًا أعربوا فيه عن قلقهم من محاولات فض اعتصامهم السلمي عبر أساليب قالوا إنها تشمل “التجويع والحصار ومنع إدخال الطعام والشراب”، مؤكدين أن اعتصامهم موثق رسميا ومحمٍ بالقانون والدستور.

وقال الصحفيون في بيانهم، إنهم استكملوا جميع الأدلة المتعلقة بالمخالفات المالية والإدارية داخل المؤسسة، مشيرين إلى وجود محاضر رسمية من وزارة القوى العاملة تثبت عدم التزام المؤسسة بالحد الأدنى للأجور وعدم سداد الاشتراكات التأمينية، وهو ما وصفوه بأنه “اختلاس لأموال العمال ومخالفة صريحة لقانون التأمينات”.

وحذّر المعتصمون إدارة الجريدة من أي محاولة لفض الاعتصام بالقوة أو الاعتداء عليهم، مؤكدين لجوءهم إلى النيابة العامة والشرطة المصرية لحمايتهم، محملين المالك الحقيقي للجريدة، عبد الرحيم علي، وأفراد عائلته، المسؤولية الجنائية الكاملة في حال وقوع أي اعتداء أو تجاوز بحق الصحفيين داخل مقر الاعتصام.

وأكد الصحفيون أن اعتصامهم “سلمي وقانوني ومبلغ به رسميًا”، وأنهم لن يقبلوا بتحويل الأزمة المالية للمؤسسة إلى انتهاك لحقهم الدستوري في الاحتجاج السلمي.

كما أعلن المعتصمون استمرار الدعم النقابي لتحركهم، مشيرين إلى أن نقيب الصحفيين خالد البلشي سيزور مقر الاعتصام اليوم السبت للتضامن مع الزملاء ومناقشة سبل مواجهة أي محاولة لوقف الاعتصام، وذلك في إطار المتابعة المستمرة للنقابة منذ بداية الأزمة.

عبد الرحيم علي يرفض مبادرة نقابة الصحفيين لحل أزمة المعتصمين

قد أبلغ خالد البلشي، نقيب الصحفيين المعتصمين برفض عبدالرحيم علي، رئيس مجلس إدارة البوابة نيوز، للمبادرة التي طرحها مجلس النقابة ووافق عليها المعتصمون، مبررًا ذلك بعدم توفر موارد مالية وحلول مطروحة، رغم وعوده السابقة بدراسة المقترح.

واعتبر الصحفيون هذا التناقض محاولة متكررة لكسب الوقت وتعطيل تنفيذ القانون.

وأعرب المعتصمون عن أسفهم لطريقة إدارة المؤسسة في التعامل مع الأزمة، مؤكدين أن التصريحات الصادرة يوميًا تعكس عدم مبالاة بالقانون، وأن رئيس مجلس الإدارة يتصرف بصورة توحي بأنه خارج إطار الدولة، وكأن الحد الأدنى للأجور الذي أقرته الدولة لا يعنيه.

وأوضح الصحفيون أن مشكلتهم لا تتعلق بالحد الأدنى فقط، بل بتراكم سنوات من تدني الرواتب وتجاهل مطالب العاملين، رغم دورهم في رفع اسم المؤسسة حتى أصبحت من أبرز الصحف والمواقع في مصر والمنطقة.

*تغوّل العسكر على الاقتصاد يدفع المصريين للعمل في مناطق صراع… والقاهرة تعيد 131 مصرياً من ليبيا وسط تحذيرات حقوقية

في مشهد يلخّص حجم الاختناق الاقتصادي الذي يعيشه المصريون منذ هيمنة المؤسسة العسكرية على مفاصل الاقتصاد، تتواصل رحلات الهجرة بحثاً عن لقمة العيش إلى أي مكان، حتى إلى دولة غارقة في حرب أهلية مثل ليبيا. ورغم الدعم السياسي والعسكري الذي يقدّمه النظام المصري للجنرال خليفة حفتر، فإن هذا النفوذ لا ينعكس حمايةً حقيقية للعمال المصريين، الذين يتعرضون للاحتجاز والانتهاكات حتى داخل مناطق سيطرة حلفاء القاهرة.

وزارة الخارجية المصرية أعلنت، الخميس، استعادة 131 مواطناً كانوا محتجزين لدى سلطات ليبية، بعد تحرّكات من السفارة المصرية في طرابلس. وأوضحت أن العام الجاري شهد “استعادة” 1132 مصرياً من المنطقة الغربية وأكثر من 1500 من الشرق الليبي، وهي أرقام تعكس اتساع دائرة الخطر على العمالة المصرية في الجانبين رغم خطاب القاهرة عن نفوذها الواسع هناك.

اللافت أن بيان الوزارة أعاد التذكير بدعوة المصريين إلى “اتباع الطرق الشرعية للسفر” محذّراً من “عصابات الهجرة غير الشرعية”، وهو خطاب اعتادت السلطات استخدامه لتفسير أغلب حالات الاحتجاز، من دون كشف حقيقي عن ظروف التوقيف، أو طبيعة الانتهاكات التي يتعرض لها المحتجزون، أو أسباب اضطرارهم أصلاً للذهاب إلى ليبيا في ظل انهيار فرص العمل داخل مصر.

المنظمات الحقوقية الدولية، بينها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية، كانت قد وثّقت مراراً أن عمليات “الاستعادة” تتم في كثير من الأحيان في سياق إعادات قسرية أو ترحيل جماعي، من دون ضمانات قانونية أو حق التواصل مع محامين أو معرفة أسباب الاحتجاز. كما تشير تقاريرها إلى أن آلاف المهاجرين – وبينهم مصريون – محتجزون داخل مراكز لا تخضع لرقابة قضائية، ويتعرض بعضهم لسوء معاملة واحتجاز عشوائي، ما يجعل توصيف “إطلاق سراح” المواطنين دون توضيح ملابسات احتجازهم أمراً يثير الريبة.

وتؤكد تقارير حقوقية أن السلطات المصرية لا تعلن عادةً ما إذا كان العائدون يتعرضون لإجراءات أمنية لاحقة داخل البلاد، ما يفاقم المخاوف حول حجم الانتهاكات التي تجري خلف الأبواب المغلقة.

وفي الوقت الذي يتباهى فيه النظام المصري بتأثيره في الشرق الليبي، تطرح هذه الحوادث سؤالاً جوهرياً: إذا كان هذا هو حال المصريين في مناطق نفوذ حلفاء القاهرة، فكيف يكون وضعهم في بقية ليبيا؟

وهو سؤال يفتح الباب أمام حقيقة أكبر: عندما يهرب المواطن من أزمة داخلية صنعها الاقتصاد الموجه أمنياً وعسكرياً، لن يجد حماية حقيقية خارج الحدود مهما ادّعى النظام امتلاكه النفوذ.

*فتش عن الإمارات واشنطن تستنهض تصنيف “الإخوان” وتتراخى أمام إرهاب مليشيات “الدعم السريع”

ربطت الباحثة والأكاديمية ماجدة القاضي في تحديثها على فيسبوك بقراءة سياسية بعنوان “حين تكتب واشنطن دستور الخصومة”، بين قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصنيف بعض فروع جماعة الإخوان المسلمين كـ”منظمات إرهابية أجنبية”، وبين تصريحات أنور قرقاش من الإمارات حول السودان.

واعتبرت أن رسالة قرار واشنطن من توقيع ترامب أمرًا تنفيذيًا لتصنيف بعض فروع الإخوان كمنظمات “إرهابية” تكمن في كلمة “بعض” التي تعني ككلمة مفتاحية أن هناك فروعًا خارج التصنيف، ما يفتح الباب لتوسيع المفهوم مستقبلًا ليشمل “الإسلام السياسي” ككل.

يشار إلى وزير الخارجية الأميركي (المعني وفق قرار ترامب بتصنيف الإخوان بمزاعم الإرهاب) في اتصال هاتفي مع نظيره الإماراتي دعا إلى وقف إطلاق نار إنساني في السودان، وادعى “روبيو” أن الولايات المتحدة تعرف الدول التي تُزود قوات الدعم السريع بالأسلحة، وستبلغ عن ذلك، وقال: إنه “من الضروري اتخاذ إجراء لقطع الأسلحة والدعم عن قوات ’الدعم السريع‘ وإن واشنطن تبذل كل ما في وسعها لإنهاء القتال والضغط على الأطراف المعنية”.

وأوضحت ‏Magda Elkady أنه ربما القرار لا يقتصر على مكافحة “الإرهاب”، بل يعيد تعريف الخصم السياسي الممنوع من المشاركة في المعادلة الإقليمية.

ومن جانب مواز علقت على تصريحات وزير خارجية الإمارات تاجر “المرسيدس” أنور قرقاش الذي زعم فيها أن “الجماعات المرتبطة بالإخوان لا يمكنها تحديد مستقبل السودان”.

البداية في السودان

واعتبرت “القاضي” أن هذا التصريح بمثابة ترجمة إقليمية مباشرة للإشارة الأميركية، وكيف أن واشنطن تضع القاعدة القانونية وأبوظبي تعلنها سياسيًا.

وأشارت إلى أن الأخطر أن توصيف “الإخوان في السودان” غامض، لأن الإسلام السياسي هناك متجذر داخل الدولة والجيش، وليس مجرد جماعة مدنية.

ولفتت إلى أنه يبدو أن السودان سيكون ساحة اختبار للقرار الأمريكي ويُستخدم لتجريب نموذج الإقصاء السياسي المسبق، حيث تُحسم الشرعية قبل المنافسة ويُمنع الفاعل قبل ظهوره، وبعد نجاح النموذج “قد يُعمم لاحقًا على المنطقة كلها”.

ورأت أن معنى القرار أن القضية ليست فقط الإخوان، بل من ستجرّمه أميركا مستقبلًا، معتبرة أن قرار ترامب وتعليقات وزير محمد بن زايد للخارجية قرقاش وجهان لمسار واحد وهو “إعادة هندسة الشرعية من الخارج، بعيدًا عن الشعوب“.

وأن الهدف: هو شرق أوسط بلا مشاريع سياسية ذاتية، قائم على الطاعة الاستراتيجية لا الشراكة، وعلى الإدارة لا السيادة. محذرة من أن

الخطر الأكبر هو تحييد الفكرة ذاتها بأن تمتلك المنطقة مشروعها ورؤيتها الخاصة خارج الوصاية الدولية.

وتبسيطا رأت ماجدة القاضي أن قرار واشنطن وتصريح أبو ظبي ليسا مجرد موقف ضد الإخوان، بل جزء من عملية أوسع لإعادة تشكيل الشرق الأوسط على قاعدة الإقصاء المسبق، بحيث يُمنع أي تيار سياسي مستقل قبل أن يُختبر، ويُصاغ المستقبل وفق شروط الخارج لا الداخل، السودان هنا مجرد نموذج أولي لاختبار هذه المعادلة الجديدة.

غراب البين

واعتبر الإعلامي والطبيب د. حمزة زوبع أن البداية كان جولات الصهيو أمريكي المتعصب دينيا مسعد بولس للمنطقة (مصر والسودان وليبيا والإمارات) وعبر Hamza Zawba وتحت عنوان “مسعد بولس غُراب البيْن ” اعتبر تدخل أمريكا في السودان جزء من التدخل الصهيوني المدعوم إماراتيا.

وأبان خلفية مسعد بولس (مسيحي أرثوذكسي لبناني نيجيري فرنسي أمريكي (ملتي ناشيونال) وأنه بدأ رحلة الوساطة من الإمارات وأعلن عن أن مشاركة الاخوان في الملف خط أحمر فماذا تتوقعون منه لاحقا.

وأوضح أن خطة بولس تقوم على فكرة الالتفاف حول القصة المركزية وهي جرائم الدعم السريع و المجازر والإبادة والتمرد على السلطة المركزية واعتبار الأمر حرباً أهلية و بالتالي فالأولوية هي وقف الحرب واستدعاء حكومة مدنية ( بالصدفة موجودة في الإمارات) واعتبار الإمارات شريكة في الحل وليست جزء من المشكلة“.

وأوضح 5 محددات لخطة بولس تجعل الأطراف كلها بالسودان مدانة بما في ذلك السلطة والجيش وبناء عليه تعالوا نحل الجيش ونأتي بقيادة عسكرية غير منخرطة في المشكلة  والنقاط هي:

‏١- غسيل سمعة  الإمارات.

‏٢-إعادة تأهيل  الدعم السريع واعتباره شريكا .

‏٣-إدانة جيش السودان الوطني وتفكيكه

‏٤-إبعاد البرهان وقيادات الجيش الحاليين لأنهم تحدوا الإمارات.

‏٥- تجريم الإخوان والإسلاميين  وإبعادهم عن الدفاع عن وطنهم والمشاركة السياسية.
فايننشال تايمز البريطانية

صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أوضحت أن الدعم السريع الذي وثق جرائمه بكاميرات جنوده الغلاظ قدّمت لها الإمارات “دعمًا غير مشروط لقوات الدعم السريع، ليس فقط عبر تزويدها بالأسلحة، بل أيضًا من خلال توفير نفوذ دبلوماسي في شرق ووسط أفريقيا، لقد ساعدوهم على بناء شبكة علاقات واسعة” بحسل ما نقلت عن موظف بالمجتمع المدني.

ونقلت أيضا عن محللين أن أحد الدوافع الأساسية لتدخل الإمارات كان منع عودة الفصائل الإسلامية المرتبطة بالجيش السوداني والميليشيات المتحالفة معه، وبعضها مرتبط بنظام عمر البشير السابق، وكان نظام البشير، الذي أُطيح به عام 2019 عقب احتجاجات شعبية، قد وفّر ملاذًا لمتشددين إسلاميين من المنطقة، بما في ذلك أسامة بن لادن في فترة ما.

واعتبرت أن تعليق عبد الخالق عبد الله مستشار محمد ن زايد: “هذه الحرب لا تهدف إلى شيء سوى عودة [الإسلاميين] لحكم السودان”، وأضاف: “الإمارات ربما تكون واحدة من دول قليلة في العالم أدركت هذه الحقيقة وتقوم بخطوات لمواجهته”!

وأوضحت أن أبو ظبي اعترفت سابقًا بأنها قدمت أسلحة للجيش وللدعم السريع بعد دعمها للمجلس العسكري — الذي ضم حميدتي والرئيس الفعلي عبد الفتاح البرهان — والذي أطاح بالحكومة الانتقالية التي خلفت البشير، لكنها قالت إن أي عمليات نقل أسلحة توقفت بعد اندلاع الحرب الأهلية.

وكان السودان أيضًا جزءًا أساسيًا من محاولة الإمارات توسيع نفوذها الإستراتيجي في تجارة البحر الأحمر ومنطقة القرن الأفريقي، فقبل اندلاع الحرب عام 2023، كانت الإمارات تتقدم بعطاء لبناء ميناء جديد في السودان وتطوير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في وادي النيل. 

ورغم تعطل تلك الخطط، استمرت مصالح تجارية أخرى، فجزء كبير من إنتاج الذهب المتنامي في السودان يُهرَّب عبر دبي، وفقًا لتقرير صادر عن منظمة SwissAid، بما في ذلك الذهب المستخرج من مناجم تسيطر عليها شركة الجنيد المملوكة لعائلة حميدتي.

أما الإمارات، فراهنت على حميدتي لحماية مصالحها التجارية، بحسب جان لو سامّان، الباحث الكبير في معهد الشرق الأوسط بالجامعة الوطنية في سنغافورة.  

وقال: “في مرحلة معينة، اعتبرت الإمارات أن حميدتي هو رجلها، وكان مناسبًا لفهم أبو ظبي لمفهوم الرجل القوي فهو خلفية عسكرية، وموقف مناهض لقوى الإسلام السياسي، وهذا نمط مشترك في كل الأزمات الإقليمية التي تدخلت فيها”.

وقال شخص اطّلع على موقف الحكومة السودانية المدعومة من الجيش: إن “الإمارات طلبت، في نقاشات سبقت سقوط الفاشر، أن يتراجع السودان عن الاتهامات التي وجهها لأبوظبي، وبعد ذلك “يمكن الحديث عن التقارب والاستثمار”، لكن السودان قال إن التراجع عن الاتهامات غير وارد، وأن أي محادثات ستكون حول “التعويضات وليس الاستثمار”، وبحسب المصدر، فقد توقفت المناقشات سريعًا.

* محطة الضبعة النووية في مصر تتجاوز محطة مفصلية كبرى

يقدّم الكاتب صالح سالم رؤية تفصيلية حول التطور الأخير في مشروع الضبعة النووي ويصف لحظة إنزال وعاء الضغط داخل مفاعل الوحدة الأولى باعتبارها علامة فارقة تُعيد إلى الواجهة ذاكرة المشاريع الروسية العملاقة في مصر. ينظر كثيرون إلى هذا التطور باعتباره وعداً بأمن طاقي طويل المدى، بينما يثير في الوقت نفسه أسئلة تتعلق بالعقوبات الغربية على موسكو، وتغيّر المناخ، وتعقيدات تخزين الوقود النووي المستهلك.

خلفيات التعاون المصري الروسي، تشير إلى أن هذه الخطوة النووية تُعيد إلى الأذهان ضخامة مشروع السد العالي، مع اختلاف السياق الدولي وتعقيداته الراهنة.

أمن الطاقة واستراتيجية الشراكة

يشير الخبر إلى متابعة رئيس الانقلاب المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين عملية إنزال وعاء الضغط عبر رابط فيديو، حيث يقدّم الحدث فرصة لتعزيز السردية الرسمية حول تحقيق الاكتفاء الطاقي بحلول 2028. يوضح

عمرو الديب، مدير المركز الدولي للبحوث الجيوسياسية والاقتصادية، كيف يعمّق مشروع الضبعة شراكة استراتيجية ممتدة لعقود بين القاهرة وموسكو، ويرى أن موسكو تعتبر مصر شريكاً إقليمياً محورياً. يعرض التقرير أرقاماً تكشف حجم الأثر المتوقع: قدرة إجمالية تبلغ 4800 ميغاواط، وإنتاج 37 مليار كيلوواط-ساعة سنوياً، وتغطية 10% من الطلب المحلي، وتقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي الذي يعرّض مصر لتقلّبات سوق عالمية مرتبكة بالحروب والاضطرابات. يذكّر المقال بأن المفاعلات من طراز VVER-1200، من الجيل الثالث المتقدم، تُعد من الأكثر أماناً عالمياً عبر مزايا أمان سلبية تمنع الانهيار حتى عند انقطاع الطاقة بالكامل.

تعاون متصاعد وحسابات جيوسياسية

يفسّر التقرير توجّه مصر نحو روسيا باعتباره خياراً سياسياً واقتصادياً بدأ يتبلور بعد 2014 حين تراجعت العلاقات مع الغرب. يبرز دور موسكو في تقديم التمويل والتقنيات والدعم العسكري والاستثماري بلا شروط سياسية، بينما ترتفع مستويات التجارة الثنائية ويتوسع التعاون ليشمل المنطقة الصناعية الروسية في محور قناة السويس. يرى محللون أن المشروعات المشتركة تُرسل رسالة سياسية واضحة عن ثبات التحالف، خصوصاً مع الضغوط الدولية الهائلة على روسيا. ينوّه بعض الخبراء بأن بناء الضبعة يندرج ضمن تحوّل أوسع تستبدل فيه مصر اعتماداً مالياً قديماً على الغرب بروابط جديدة مع موسكو وبكين، مع مشاركة ملموسة داخل تكتلات مثل بريكس التي تمنح القاهرة مساحة أوسع للمناورة.

تحديات مستقبلية في ظل العقوبات وتغيّر المناخ

يشرح التقرير أن موسكو توفّر 85% من تكلفة المشروع عبر قرض قيمته 25 مليار دولار، ما يثير مخاوف محلية من رهن المشروع الحيوي بالعزلة الدولية المتصاعدة التي تواجهها روسيا. يحذّر متخصصون من أثر أي عقوبات إضافية قد تطاول قطاع الطاقة النووية الروسي، نظراً لاعتماد المشروع على توريد معدات عالية الحساسية وخبرات تشغيلية متقدمة. رغم ذلك، يؤكد خبراء وجود إرادة سياسية مشتركة تمكّن الجانبين من تخطي العقبات.

ينتقل المقال إلى التحديات البيئية، إذ يقع موقع الضبعة على الساحل المتوسطي في منطقة زلزالية نشطة، ما يفرض معايير هندسية تتحمّل هزّات تصل قوتها إلى سبع درجات. تشير توقعات علمية إلى ارتفاع مستوى البحر المتوسط بما يصل إلى نصف متر بحلول 2050، ما يستدعي بناء حواجز بحرية مكلفة لحماية الموقع. يركّز التقرير على هشاشة دلتا النيل أمام تغوّل مياه البحر، إذ قد يدمّر الغمر المالح مساحات زراعية تمثل نحو نصف إنتاج مصر الزراعي، بينما تواجه البلاد ضغطاً سكانياً ومائياً متزايداً، ما يجعل المخاطر أعلى من أي وقت مضى.

يتناول المقال ملف الوقود النووي المستهلك، ويشير إلى أن روسيا تحتفظ به حالياً داخل حاويات جافة، لكن قضية التخزين النهائي ما تزال بلا حل عالمي واضح، الأمر الذي يضيف طبقة جديدة من التعقيد أمام تشغيل مستدام للمفاعل.

في ختام التقرير، يوضح علي عبد النبي، الخبير المصري في شؤون الطاقة، أن المشروع يضع مصر على خط دقيق للغاية: المخاطر حاضرة، لكنها تستحق المواجهة لأنها تمنح البلاد مكانة جيوسياسية أوسع وقدرة أكبر على تنويع مصادر الطاقة.

يذكر أن اكتمال المشروع وتفعيله يظلّان رهينين بتعامل القاهرة وموسكو مع كل هذه التحديات التقنية والسياسية والمناخية، بحيث يتحول إنجاز إنزال وعاء الضغط إلى خطوة على طريق طويل نحو استقلال طاقي حقيقي.

*هندسة انتخابية مُحكمة ومحامون ومرشحون في مرمى الاتهامات بعد كشف انتهاكات الاقتراع

بينما يروّج المنقلب السفيه عبد الفتاح السيسي لحرصه على نزاهة الانتخابات البرلمانية، تتصاعد أصوات معارضة تعتبر هذه التصريحات مجرّد غطاء لعملية سياسية مُدارة بالكامل من داخل الأجهزة الأمنية، وعلى رأسها – وفق ما يردده معارضون – الدور المنسوب لابنه محمود السيسي في “هندسة المقاعد” وترتيب التحالفات الانتخابية داخل الأحزاب الجديدة التي ظهرت فجأة في المشهد السياسي، مقابل دعم مالي ضخم من المرشحين الباحثين عن موطئ قدم في البرلمان.

وفي قلب هذا المناخ المشحون جاءت حملة اعتقالات جديدة طاولت محامين ومرشحين وناشطين سياسيين حاولوا توثيق ما وصفوه بأنه “انتهاكات انتخابية واسعة” خلال جولات الاقتراع.

دمياط: تسعة محامين أمام النيابة بسبب الاحتجاج على شراء الأصوات

أخلت نيابة دمياط سبيل تسعة محامين بكفالة 5 آلاف جنيه لكل منهم، بعد توقيفهم إثر احتجاجهم على مخالفات انتخابية تتعلق – بحسب روايتهم – بتوزيع الرشاوى وكوبونات الشراء في دوائر المحافظة. المحامون كانوا من أنصار المرشح عصام بشتو، الذي أكّد تعرضه وأنصاره للمنع من تحرير محضر لإثبات الواقعة في قسم فارسكور، قبل أن يتم القبض عليهم والاعتداء عليهم، وفق شهاداتهم.

النيابة كانت قررت سابقاً إخلاء سبيل المرشح نفسه بكفالة 20 ألف جنيه، وسط تساؤلات محلية حول استهداف الأصوات التي حاولت توثيق الانتهاكات.

شبرا: اعتقال أسرة مرشحة وثّقت “المال السياسي

لم تمر ساعات حتى تكررت الحكاية في شبرا وروض الفرج وبولاق أبو العلا. المرشحة مونيكا مجدي أعلنت عبر بثّ مباشر أن قوات الأمن ألقت القبض على والدتها وشقيقتها بعد تصويرهما نقاط توزيع أموال انتخابية. وقالت إنها تعرّضت وأسرتها لاعتداءات مباشرة وتهديدات بسبب نشرها مقاطع توثق شراء الأصوات داخل دوائرها.

وأكدت المرشحة أن “تنكيل الأجهزة” بها وبأسرتها استمر في اليوم الثاني للاقتراع، تزامناً مع نشرها فيديوهات توضح مواقع توزيع الأموال، وسرقة هواتف أعضاء حملتها من داخل اللجان.

السويس: اعتقال المنسق العام للحركة المدنية طلعت خليل

وفي السويس، أُخلي سبيل السياسي طلعت خليل وشقيقته بعد احتجازهما بكفالة عشرة آلاف جنيه لكل منهما، إثر بث مباشر ظهر فيه خليل من داخل أحد مراكز الشباب يؤكد احتجازه “من دون سند قانوني” بعد إصراره على كشف ما وصفه بـ”المال السياسي والنقل الجماعي” لصالح مرشحين بعينهم، رغم دعوات السيسي العلنية للتصدي لهذه الممارسات.

إلغاء نتائج 19 دائرة: تدخل رئاسي مباشر؟

شهدت المرحلة الأولى من الانتخابات موجة واسعة من الخلافات حول النتائج، بعد طعون واحتجاجات على التجاوزات في التصويت والفرز والدعاية. وبعدما أصرت الهيئة الوطنية للانتخابات على نفي وجود مخالفات طوال أسبوع، تراجعت بشكل مفاجئ بعد ساعات من نشر السيسي رسالة علنية طالب فيها الهيئة بمراجعة المخالفات وإلغاء النتائج إن لزم الأمر.

هذا التحول المفاجئ – الذي انتهى بإلغاء نتائج 19 دائرةوصفته منظمات حقوقية بأنه “دليل على خضوع الهيئة لإرادة السلطة التنفيذية”، ما ينفي عنها صفة الاستقلالية المفترضة دستورياً.

هندسة انتخابية مسبقة… واستبعاد ممنهج للمعارضة

بيانات منظمات المجتمع المدني ركّزت على ما وصفته بـ”الهندسة الأمنية” الكاملة للانتخابات، بدءاً من تشكيل القوائم وحتى إغلاق الصناديق. ورُصدت حالات استبعاد لمرشحين بحجج اعتبرتها المنظماتواهية”، منها ملفات الخدمة العسكرية، وهو ما طال نواب معارضين سابقين رغم أحكام قضائية برد الاعتبار.

كما أشارت تقارير حقوقية إلى استمرار حرمان آلاف السجناء السياسيين السابقين والمحبوسين احتياطياً من حقوقهم السياسية، بشطبهم من جداول الناخبين.

بيئة انتخابية مغلقة… وعودة “توريث المقاعد

أظهر تقرير المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان أن المرحلة الأولى جرت في “بيئة مغلقة بلا تنافس حقيقي”، بعد استبعاد القوائم المنافسة للقائمة الوطنية، ما أدى إلى احتكار شبه كامل لمقاعد القوائم. ورُصدت كذلك ظاهرة “توريث المقاعد” داخل القوائم المطلقة، وترشح شخصيات لا تنتمي لمحافظاتها، بما تسبب في حساسيات محلية وتآكل الارتباط التقليدي بين الناخب والمرشح.

مشهد أقرب إلى الكوميديا السوداء

مشاهد الاعتقالات، ومنع المرشحين من تحرير محاضر، ومصادرة هواتف حملات انتخابية، وظهور بثوث مباشرة لمحتجزين داخل مراكز شباب، خلقت صورة أقرب إلى الكوميديا السوداء منها إلى عملية سياسية جادة. واعتبرت منظمات حقوقية أن الانتخابات تحوّلت إلى “مسار زائف” هدفه الأساسي إضفاء شرعية شكلية على مؤسسات تُدار واقعياً من قبل الأجهزة الأمنية.

*مصر تفتح “مفيض توشكى” لتفادي تكرار الغرق وسط تقلبات تشغيل سد النهضة ومخاوف على كفاءة السد العالي

أعلنت مصر الأسبوع الماضي فتح مفيض توشكى لتصريف المياه الزائدة خلف السد العالي، واتهمت إثيوبيا بأن “إجراءاتها الأحادية غير المنضبطة” في تشغيل سد النهضة اضطرتها إلى هذا الإجراء. يأتي ذلك وسط تحذيرات من تكرار غرق أراضي طرح النهر وتأثر زراعة الشتاء، واحتمال اختفاء مئات الجزر النيلية مع ارتفاع المناسيب.

سياق أوسع: أديس أبابا افتتحت السد رسميًا في سبتمبر 2025، فيما تقدمت القاهرة بشكوى إلى مجلس الأمن ضد “التصرفات الأحاديةوتداعياتها على مجرى النيل.

قال مصدر مصري مطلع، إن وصول الفيضانات إلى مصر أو حدوث ارتفاعات غير طبيعية في مناسيب مياه النيل يتطلب تصريف المياه الزائدة عبر ثلاث وسائل وهي فتح مفيض توشكى أو استثمارها في مشاريع توشكى الزراعية أو إطلاقها في نهر النيل واستيعابها في الترع وأيضاً توجيهها نحو الأراضي الزراعية، وأن وزارة الري في مرات عديدة سابقة كانت ترى بأن الكميات الزائدة لا تستدعي فتح مفيض توشكى وأنه يمكن استيعابها.

وأضاف أن وزارة الري عملت خلال الشهرين الماضيين على محاولة الاستفادة من زيادة منسوب مياه النيل عبر فتح قناطر “ادفينا” على البحر المتوسط، وإطلاق عملية تسمى بغسيل النهر والاستفادة منها للزراعة لكن هذه المرة بدا هناك سلوك عدائي نتيجة اضطراب عمليات تصريف المياه من سد النهضة وهو ما من شأنه التأثير على كفاءة السد العالي، وتطلب الاتجاه إجراءات أكثر فعالية تتمثل في فتح مفيض توشكى.

وأوضح أن الحديث عن السد العالي وقدرته على استيعاب الفيضانات يحمل شقاً استراتيجياً لمصر ويبقى الهدف الرئيسي أن يظل السد يعمل بكفاءة وهناك قياسات تتم عليه بشكل مستمر لكي لا يكون هناك أي تسريبات للمياه ويتم إزاحة المياه الزائده بشكل دوري سواء في موسم الفيضان أو في أي وقت، وذلك للحفاظ على عمره الافتراضي والذي يصل إلى 500 عاماً. وأشار المصدر ذاته إلى أن السد العالي يعد صمام أمام لشبكة المجاري المائية، وقامت وزارة الري خلال السنوات الأخيرة بعملية إحلال وتجديد لجميع القناطر على نهر النيل لكي تصبح قادرة على استقبال المياه، وأن تتحمل ضغوط المياه الكثيفة وغير المتوقعة وبينها قناطر إسنا بمحافظة قنا وقناطر أسيوط الجديدة و قناطر الدلتا وقناطر زفتى وهي تعد جزءاً من صمام أمن المياه.

وكشف المصدر عن قيام وزارة الري في شهر سبتمبر الماضي بفتح مفيض توشكى لكن دون إعلان رسمي وذلك تحسباً لوصول فيضانات مع فتح إثيوبيا بوابات سد النهضة بشكل مفاجئ وهو ما استهدف أيضاً في ذلك الحين حماية السد العالي، كما أن القاهرة كان لديها مخاوف بشأن غرق محاصيل الأرز والذرة وعملت على حمايتها، لكن عملية فتح المفيض في ذلك الحين تأخرت ولم تكن مبكراً ما أدى إلى غرق 1000 فدان في محافظتي البحيرة وبدت إدارة الأزمة غير متماشية مع أخطار الفيضان وهو ما كان مثار انتقادات عديدة في ذلك الحين.

ما تقوله “الري” رسميًا

فتحت وزارة الموارد المائية والري مفيض توشكى لتصريف جزء من المياه الزائدة الواردة من السد الإثيوبي، التي نتجت عن تصرفات أحادية وغير منضبطة من مشغل السد. وأكدت الوزارة أن المنظومة المائية المصرية تعمل بكفاءة عالية وتحت سيطرة كاملة، مشددة على أن السد العالي يظل خط الدفاع الرئيسي لمصر في مواجهة أي تقلبات.

وكانت وزارة الري المصرية قد أكدت أن التصرفات الإثيوبية المتتابعة تعكس غياب الضوابط الفنية والعلمية في تشغيل سد النهضة، مؤكدة أن استمرار النهج العشوائي في إدارة منشأة بهذا الحجم على نهر دولي، يُعرّض مجرى نهر النيل لتقلبات غير مأمونة التأثير، ويُجدد التأكيد على خطورة استمرار الإدارة الأحادية للسد وما تمثله من تهديد لحقوق ومصالح دولتي المصب.

وقالت الوزارة إن هذه التصرفات تؤثر على تشغيل السدود الواقعة خلف السد الإثيوبي مباشرة، التي تضطر لاتخاذ إجراءات تحفظية لاستيعاب هذه التغيرات المفاجئة وضمان التشغيل الآمن لتلك السدود.

روايات إضافية من الميدان

وقال مصدر مطلع آخر، إن ما تعرضت له مصر قبل شهر تقريباً حينما غرقت أراضي زراعية لم يحدث منذ 55 عاماً ولم تكن إدارة الأزمة على المستوى المطلوب وهو ما فاقم من الخسائر وبالتالي فإن الإجراءات الحالية استباقية بالأساس، بخاصة بعد أن وجدت جهات حكومية أن صورة السد العالي باعتباره قادراً على التعامل مع أي زيادة في معدلات المياه قد اهتزت وطرح ذلك تساؤلات عديدة حول دوره في التعامل مع مفاجآت إثيوبيا، وترتب على ذلك وجود رقابة آنية من الجانب المصري على موقف سد النهضة واستراتيجيات تشغيله المبهمة.

وأضاف أن مزراعي توشكى استفادوا من فتح المفيض مع وصول المياه إلى زراعتهم، وأن وزارة الري هذه المرة سعت لأن تقلص من وتيرة الاتهامات إليها مع ضعف إجراءات مواجهة التعديات على أراضي طرح النهر والتوغل على نهر النيل وهو ما قاد لغرق عشرات المنازل بخاصة وأن بعض هذه المنازل بعقود إيجارية منحتها وزارة الري للمزارعين وكان من المفترض أن تفسخ هذه العقود مع تدخل الحكومة لتوفير أماكن بديلة لهم. وتُعرف أراضي “طرح النهر” بأنها أراضٍ منخفضة، تقع ضمن حرم النهر، وتكون عرضة للغمر مع زيادة التصرفات المائية.

ولفت المصدر إلى أن التقديرات الحكومية تشير إلى أن الفيضانات الحقيقة لم تبدأ بعد وما حدث في مطلع أكتوبر قابل للتكرار بكميات أكبر خلال الأيام المقبلة وأن مياه النيل القوية تحتاج إلى 15 يومًا لتصل من إثيوبيا إلى مصر، وبالتالي فإن إجراءات إثيوبيا الأخيرة لتصريف المياه يمكن أن تصل تأثيراتها إلى مصر خلال عشرة أيام على الأكثر.

وحذر من اختفاء 144 جزيرة في نهر النيل وهي معرضة للغرق من بينها جزيرة الزمالك، وجزيرة الوراق، وجزيرة الدهب في الجيزة، بالإضافة إلى جزيرة فيلة السياحية بأسوان، الأمر الذي تطلب إجراءات احترازية سريعة، مشيراً إلى أن تدخل وزارة الري جاء بعد ارتفاع منسوب بحيرة ناصر إلى 182 مترًا، مما استدعى فتح مفيض توشكى لتصريف المياه الزائدة، كما أن هذه الإجراءات جاءت لحماية السد العالي الذي تصل قمته إلى 192 م فوق سطح البحر.

وبحسب الوزارة: عقب انتهاء ما يدعى بالافتتاح، قام يوم 10 سبتمبر 2025 بتصريف كميات كبيرة من المياه بلغت نحو 485 مليون م3، تلتها زيادات مفاجئة وغير منتظمة وصلت إلى 780 مليون م3 في 27 سبتمبر 2025انخفض المنسوب بما يقارب مترًا واحدًا (≈2 مليار م³)… ثم 380 مليون م³ في 30 سبتمبر… في 8 أكتوبر خُفِّض التصريف إلى 139 مليون م³/يوم ثم استقر بمتوسط 160 مليون م³/يوم حتى 20 أكتوبر… وفي 21 أكتوبر زادت التصريفات إلى 300 مليون م³/يوم… وبمتوسط 180 مليون م³/يوم من 1 إلى 20 نوفمبر بزيادة 80% عن المتوسط التاريخي.

وكان من المتوقَّع – بحسب الوزارة – وفقًا لآليات إدارة وتشغيل السدود، خفض منسوب المياه في بحيرة السد تدريجيًا من 640 مترًا إلى نحو 625 مترًا بنهاية العام المائي، وهو نطاق التشغيل الطبيعي للسد، إلا أن ذلك لم يحدث، فقد تم الإسراع في غلق مفيض الطوارئ في 8 أكتوبر 2025، مما أدى الى خفض التصريفات الخارجة في ذلك اليوم إلى حوالي 139 مليون متر مكعب، ثم استقرت بمتوسط 160 مليون متر مكعب يوميًا حتى 20 أكتوبر 2025، بما يعنى تشغيل نحو 50% فقط من التوربينات المتاحة.

ويُعد هذا الأسلوب في التشغيل غير منضبط هيدرولوجيًا، إذ يتم خفض التصريف لزيادة التخزين ورفع المنسوب، ثم إعادة تصريف المياه لاحقًا بشكل مفاجئ وبكميات تفوق الحاجة الفعلية، بدلًا من تصريفها تدريجيًا كما تقتضي القواعد الفنية السليمة، ويعكس هذا النمط غياب خطة تشغيل علمية مستقرة أو رؤية واضحة لإدارة السد.

وارتفع منسوب المياه داخل بحيرة السد الإثيوبي مرة أخرى ليقترب من منسوب 640 متراً، وفي يوم 21 أكتوبر 2025 لوحِظ زيادة مفاجئة في التصريفات لتصل إلى نحو 300 مليون متر مكعب في اليوم، ثم أُغلق مفيض الطوارئ للمرة الثانية يوم 31 أكتوبر 2025، وبلغ متوسط المنصرف خلال الفترة من 1 إلى 20 نوفمبر 2025 نحو 180 مليون متر مكعب يوميًا، بزيادة تقارب 80% عن المتوسط التاريخي لنفس الفترة، ما يؤكد استمرار التقلبات الحادة في التصرفات المائية على مجرى النيل الأزرق.

تقديرات فنية عن السعات والأزمنة

وقال خبير دولي في مجال المياه إن مصر اتخذت إجراءات حاسمة لضمان استدامة الموارد المائية… الإجراءات الحالية ليست بعيدة عن احتمالات عديدة بينها انهيار السد علمًا أنه يمتلئ بـ74 مليار م³، ومنسوبه يصل إلى 150 مترًا أعلى سطح التربة… وتستغرق مياه هذا السد 12–14 يومًا للوصول إلى بحيرة ناصر… مفيض توشكى يستوعب حتى 120 مليار م³ لكن يحدّه التصريف من بحيرة ناصر إلى المفيض بنحو 330 مليون م³/يوم… والتصرف اليومي للسد العالي 250 مليون م³/يوم ومفيض الطوارئ 200 مليون م³/يوم… وتُدرس بوابات أوتوماتيكية بدلاً من السد الترابي الفاصل بين البحيرة والمفيض.

  • وظيفة مفيض توشكى تاريخيًا: قناة تربط بحيرة ناصر بمنخفض توشكى لتصريف الفائض وحماية السد ومنشآت أسفل النهر—وهو ما تؤكده المراجع الهندسية/التاريخية.
  • منسوب/سعات السد العالي/بحيرة ناصر: الأدبيات الفنية تُظهر مناسيب تشغيل وسعات تخزينية قصوى مع اختلافات بين المصادر؛ كمرجع عام: ارتفاع بحيرة ناصر الأقصى ~183 م، وسعة التخزين الكلية ~132 كم³.
  • زمن انتقال موجة التصريف من أعالي النيل الأزرق إلى أسوان يتراوح عادة بين نحو أسبوعين تبعًا للظروف الهيدرولوجية—وارد في دراسات ميدانية/أكاديمية على النيل الأزرق وتفرعاته.

خلفية سياسية وقانونية

لا يزال التوتر قائمًا بعد افتتاح السد؛ مصر خاطبت مجلس الأمن محذّرة منالإدارة الأحادية”، فيما ترد إثيوبيا باتهام القاهرة بعرقلة التسوية. افتتاح سبتمبر 2025 وثّقته كبريات الوكالات والصحف.

لماذا يهم؟

  • استقرار المنسوب خلف السد العالي يرتبط بسلامة البنية التحتية وأسفل النهر. فتح مفيض توشكى هو صمام أمان لتخفيف الضغط على البحيرة عندما تحدث تقلبات حادة في الوارد من النهضة.
  • تقلبات تشغيل GERD (فتح/غلق مفاجئ لمفيض الطوارئ وتغيّر التصريف) تنتقل آثارها بعد أيام إلى بحيرة ناصر والترع، ما يبرر إجراءات استباقية لحماية أراضي طرح النهر وزراعات الشتاء

*هدم ممر السيدة نفيسة بين مزاعم التطوير وخطر طمس التراث التاريخي للقاهرة

عاد الجدل من جديد حول عمليات الهدم التي تطاول المباني التاريخية في القاهرة، والتي تصفها الحكومة في كل مرة بأنها جزء من خطط “تطوير العاصمة”. وأحدث هذه الأحداث الحديث عن هدم “ممر السيدة نفيسة”، المخصّص لمدخل السيدات، وسط موجة استياء بين مؤرخين ومواطنين.

وأكدت محافظة القاهرة أن الهدم يندرج ضمن مشروع تطوير شامل تشهده المنطقة منذ فترة، وتنفّذه الأجهزة التنفيذية بالمحافظة بالتنسيق مع الجهات المعنية، بهدف إعادة إحياء الطابع الحضاري والتاريخي للمنطقة. 

نفي رسمي وإيضاحات المحافظ

قال محافظ القاهرة إبراهيم صابر إن الهدف من خطة التطوير هو تحسين المظهر التراثي والتاريخي للمنطقة ورفع كفاءة البنية التحتية، وليس هدمها أو طمس هويتها.

وأضاف المحافظ أن المشروع يهدف إلى الحفاظ الكامل على جميع العناصر التراثية الأصلية لمكانة السيدة نفيسة كواحدة من أبرز الوجهات الدينية والثقافية في مصر.

استمرار الإزالات والجدل الشعبي

غير أن الواقع على الأرض يشير إلى استمرار عمليات الهدم في منطقتي مدافن السيدة نفيسة والإمام الشافعي، منذ أغسطس الماضي، ضمن أعمال إنشاء محور صلاح سالم الجديد، الذي بدأ العمل فيه قبل عامين.

وتتركز عمليات الهدم حالياً في محيط مسجد السيدة نفيسة، بعد أن أصبحت أراضي المنطقة جزءاً من مشروع يربط عدة محاور مرورية، في إطار توفير بدائل لكوبري السيدة عائشة المقرر إزالته.

وأكد عضو في مجلس إدارة الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، في تصريحات صحفية، أن الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بدأت منذ 4 سنوات هدم مقابر تراثية بالإمام الشافعي قبل أن تمتد العمليات إلى السيدة نفيسة.

وأضاف: “الهيئة تتراجع عن الهدم كلما اندلع غضب شعبي، ثم تعود لاستئنافها بعد فترة من الهدوء، دون الالتزام بملاحظات المختصين والأثريين”.

التاريخ مهدد تحت شعار التطوير

تحت مزاعم التطوير، أزالت المحافظة سابقاً عدداً كبيراً من المقابر التاريخية بمنطقة جبانات الإمام الشافعي، رغم خضوعها لقانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983، الذي يُجرّم أي عمل يتلف أو يهدم أثراً.

كما شهدت العاصمة في 2021 هدم جزء من منطقة جبانة المماليك، التي تضم مقابر تاريخية وآثاراً إسلامية تعود لنحو 5 قرون، مصنفة تراثاً عالمياً لدى منظمة اليونسكو، في إطار مخططات حكومية لتوسعة شبكات الطرق الرابطة بين القاهرة والعاصمة الإدارية الجديدة، وإنشاء جسر مروري تحت اسم “الفردوس”.

 وبينما تؤكد السلطات أن هذه المشاريع تهدف للتطوير، يشير مراقبون إلى وجود مخاوف من بيع بعض الأراضي لمستثمرين محليين أو أجانب، ما قد يؤدي إلى فقدان جزء كبير من التراث التاريخي للمدينة، وتحويل مناطق تراثية إلى مشروعات تجارية وسكنية، على حساب الهوية التاريخية والثقافية للقاهرة.

*نجل مرشح بالدقهلية يحطم الصناديق داخل لجنة انتخابية في الدقهلية.. و”البلطجة الرسمية” تُسقط شرعية البرلمان!

لم تكن انتخابات مجلس النواب هذه المرة مجرد عملية اقتراع زائفة كما اعتدنا في سنوات الانقلاب، بل تحولت إلى ساحة حرب مفتوحة تديرها المافيا السياسية بغطاء رسمي. من الدقهلية إلى شبرا والسويس، تتوالى المشاهد الفاضحة لتؤكد أن ما يجري ليس انتخابات، بل هو “عملية سطو” مكتملة الأركان على إرادة الشعب، حيث الكلمة العليا للبلطجة، وتكسير الصناديق، واختطاف المرشحين وأهاليهم.

الدقهلية.. نجل مرشح يحطم الصناديق تحت سمع وبصر “الهيئة”!

في مشهد يعيد للأذهان عصور الفوضى السحيقة، اقتحم نجل أحد مرشحي السلطة لجنة انتخابية بمحافظة الدقهلية، وقام بتكسير الصناديق وبعثرة محتوياتها أمام الجميع، لأن النتائج لم تأتِ على هوى والده!

ورغم أن مدير الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات، المستشار أحمد بنداري، استعرض الواقعة مع رئيس لجنة المتابعة بالمحافظة، إلا أن رد الفعل الرسمي جاء باهتاً وهزيلاً، وكأن تكسير الصناديق أصبح “مخالفة إدارية” وليس جناية تضرب شرعية العملية الانتخابية في مقتل. هذا الصمت المريب يؤكد أن الهيئة الوطنية لم تعد حكماً، بل تحولت إلى “شاهد زور” يشرعن الفوضى لصالح مرشحي النظام.

شبرا وروض الفرج.. الشرطة تحمي “البلطجية” وتعتقل الضحايا!

انتقلت العدوى سريعاً إلى القاهرة، وتحديداً دائرة شبرا وروض الفرج، حيث كشفت المرشحة ماريان شكري عن فضيحة مدوية. فبعد أن تعرض فريق حملتها لاعتداء وحشي من بلطجية منافسين، وبدلاً من أن تتدخل الشرطة لحمايتهم، قامت بالقبض على الضحايا واقتيادهم إلى القسم!

ماريان لم تتردد في توجيه رسالتها مباشرة لرأس النظام قائلة: “يا سيسي.. الانتخابات مش نزيهة، التزوير كتير والمخالفات كتير”. هذه الصرخة ليست مجرد شكوى، بل هي إعلان وفاة لدولة القانون، وتأكيد على أن الأجهزة الأمنية أصبحت “شركة حراسة خاصة” لمرشحي السلطة.

السويس.. الترشح “جريمة” عقوبتها الاعتقال!

وفي السويس، لم تكتفِ “جمهورية العساكر” بتزوير النتائج في دائرة المرشح المعارض طلعت خليل، بل تجاوزت كل الخطوط الحمراء بإلقاء القبض عليه شخصياً ومعه شقيقه.

الرسالة هنا واضحة وفجة: “من يجرؤ على منافسة مرشحينا، مصيره السجن”. لم يعد التزوير كافياً للنظام الهش، بل أصبح يحتاج إلى “اعتقال المنافسين” لضمان خلو الساحة تماماً، في مشهد عبثي لا يحدث إلا في الجمهوريات الموزية.

مونيكا مجدي.. الانتقام العائلي أسلوب “المافيا”

أما المرشحة مونيكا مجدي، فقد عاشت كابوساً لا يمت للسياسة بصلة، بل هو أقرب لأساليب “المافيا”. فبعد العبث بصناديق دائرتها، لم يتم الاكتفاء بإسقاطها، بل تم القبض على والدتها وشقيقتها، والتحفظ عليها هي شخصياً!

هذا “الانتقام العائلي” يكشف الوجه القبيح لنظام لم يعد يكتفي بتزوير الأصوات، بل يسعى لكسر إرادة المرشحين عبر استهداف عائلاتهم ونسائهم، في انحطاط أخلاقي غير مسبوق.

الخلاصة: برلمان “باطل” ونظام فقد عقله

وسط هذا الفجور الانتخابي، خرج السيسي ليحدثنا عن “انتخابات نزيهة”، لتردد خلفه أجهزة “إعلام السامسونج” المعزوفة المعتادة. لكن الواقع على الأرض يصرخ بالحقيقة: لقد ارتفع مستوى التزوير من “الناعم” في عهد مبارك، إلى “الخشن والدموي” في عهد السيسي.

لم نعد نتحدث عن “تسويد بطاقات”، بل عن خطف مرشحين، وسجن أهاليهم، وتكسير صناديق، وبلطجة رسمية.

لذلك، فإن القول الفصل والنهائي هو: مجلس النواب القادم في مصر باطل.. باطل.. باطل. وكل ما سيصدر عنه من قوانين وتشريعات هو والعدم سواء. فنحن لسنا أمام برلمان، بل أمام “عصابة” تم تنصيبها بقوة السلاح والبطش، وعلى جثة الديمقراطية.

*بين الإنكار والتحرك المتأخر: إدارة شبه دولة السيسى لملف “ماربورغ” تحت المجهر

يثير إعلان وزارة الصحة رفع حالة التأهب القصوى في منافذ البلاد تحسبًا لفيروس “ماربورغ” أسئلة عديدة حول قدرة الدولة على التعامل مع الأزمات الصحية، خاصة في ضوء التجربة المريرة خلال بدايات جائحة كورونا، حين اتُّهمت الحكومة بالتقليل من المخاطر وغياب الشفافية.

مبررات التحرك الحالي

جاءت الإجراءات الجديدة بعد إعلان منظمة الصحة العالمية تفشيًا واسعًا للفيروس في إثيوبيا، تجاوز 300 إصابة وأكثر من 80 وفاة. وبالنظر إلى حجم الحركة الجوية بين البلدين، فإن القلق من دخول الحالات إلى مصر يبدو مبررًا، وهو ما يفسر إجراءات فحص جميع القادمين وعزل المشتبه بهم وتطبيق متابعة تمتد 21 يومًا.

لكن ماذا عن الداخل؟

على الرغم من أهمية تشديد المراقبة على الحدود، يواجه النظام انتقادات بسبب غياب خطة داخلية معلنة لإدارة أي انتشار محتمل. فقد ظهرت شهادات داخل عدد من المدارس تتحدث عن أعراض حادة بين الطلاب، دون تحرك واضح من الوزارتين المعنيتين. ويرى مراقبون أن غياب التواصل الرسمي يعيد للأذهان مرحلة «الإنكار الأولي» التي صاحبت كورونا.

قراءة سياسية: أزمة ثقة قبل أن تكون أزمة وباء

تتجاوز الإشكالية البُعد الصحي إلى أزمة ثقة بين الشارع والمؤسسات الرسمية. إذ يرى معارضون أن إدارة النظام للأزمات تقوم على معادلة ثابتة: السعي لاحتواء الرأي العام قبل احتواء الفيروس، وتغليب اعتبارات الاستقرار السياسي على متطلبات الصحة العامة.

وفي حين تتخذ الحكومة إجراءات احترازية عند الحدود، يبقى السؤال الأكثر إلحاحًا:

هل تمتلك الدولة خطة حقيقية لحماية المدارس والمستشفيات والمجتمع في حال ظهور بؤر إصابة داخلية؟

أم أننا بصدد تكرار سيناريو التأخر في المواجهة، كما حدث في جائحة كورونا؟

*هيئة النقل العام تقرر التخلص من “الكمسارية” واستبدالهم بمنظومة الدفع الإلكتروني

قررت هيئة النقل العام بالقاهرة التخلص من محصلى الهيئة “الكمسارية” والغاء هذه الوظيفة تماما بحجة تطبيق منظومة الدفع الإلكتروني والاستغناء عن العاملين فى هذه المهنة .

ومع ضغوط الكمسارية أصدرت الهيئة تعليمات جديدة تهدف إلى إعادة الاستفادة من محصلي الهيئة في وظائف بديلة.

كانت هيئة النقل العام في القاهرة، قد بدأت بالفعل في تركيب أجهزة منظومة الدفع الإلكتروني داخل المرحلة الأولى من الأتوبيسات خاصة الأتوبيسات التي تعمل بالكهرباء أو الغاز الطبيعي، على أن يتوالى تركيب الأجهزة في باقي الأتوبيسات على عدة مراحل.

3 آليات رئيسية

جاءت التعليمات في مستند رسمي تضمّن 3 آليات رئيسية لتنظيم عملية نقل المحصلين إلى وظائف مناسبة، على النحو التالي:

أولًا: المحصلون الحاصلون على رخصة قيادة مهنية والراغبون في العمل كسائقين

– يقوم المحصل بتعبئة نموذج إبداء الرغبة في شغل وظيفة سائق والتوقيع عليه.

– تقديم صورة من رخصة القيادة المهنية على أن تكون سارية المفعول.

– التأكد من عدم وجود أي موانع طبية تحول دون ممارسته لمهام السائق.

ثانيًا: المحصلون غير الحاصلين على رخصة قيادة مهنية ويرغبون في العمل كسائقين

– تعبئة نموذج إبداء الرغبة في العمل كسائق والتوقيع عليه.

– اجتياز الشروط الصحية المطلوبة للحصول على رخصة القيادة المهنية.

ثالثًا: المحصلون غير الراغبين في الانتقال إلى وظيفة سائق

– تعبئة نموذج عدم الرغبة في العمل كسائق، تمهيدًا لنقلهم إلى وظيفة أخرى ضمن المجموعة النوعية للحركة والنقل.

*التحقيق في فساد بقيمة 650 مليون جنيه بمشروع ممشى أهل مصر

بدأت نيابة الأموال العامة في مصر التحقيق في وقائع مخالفات مالية وإدارية جسيمة تتعلق بمشروع ممشى أهل مصر السياحي، وذلك عقب إحالة ملف كامل من مجلس النواب على خلفية طلبات إحاطة عاجلة قدمها عدد من النواب، حيث قُيدت القضية برقم 124 لسنة 2025 حصر تحقيق أموال عامة عليا.

وتشير المستندات المرفقة بالملف البرلماني، الذي تقدّم به عدد من النواب وعلى رأسهم النائب محمد عبد الرحمن راضي، إلى وجود مخالفات مالية تُقدَّر بنحو 650 مليون جنيه (حوالى 13.6 مليون دولار)، شملت مراحل التشغيل والإدارة والعقود المبرمة مع الشركة المسندة إليها إدارة المرحلة الأولى من المشروع.

وكشفت الوثائق عن مخالفات هندسية وبيئية نتجت عن تحويل أجزاء واسعة من الممشى، الممتد على مسافة لا تتجاوز خمسة كيلومترات على ضفاف نهر النيل، وسط العاصمة القاهرة، إلى خدمة مطاعم وأنشطة تجارية من دون دراسات فنية كافية.

وأدى ذلك إلى تحميل شبكات الصرف الصحي فوق طاقتها وتصريف مياه ملوثة إلى النيل، فضلاً عن استضافة عائمات ومراكب سياحية بالمخالفة للتصميمات الأصلية للمشروع.

كما تشير المستندات إلى تأخر توريد مستحقات مالية للدولة، واستغلال مساحات عامة لتحقيق أرباح خاصة، إلى جانب عقود إيجار لم تُورّد عوائدها في المواعيد المحددة.

ورصدت تقارير رسمية كذلك تعديات على الممرات العامة، وتركيب لوحات إعلانية من دون تراخيص، وإقامة بوابات ومرافق بالمخالفة للاشتراطات.

وذكرت الأوراق أن المشروع، الذي أُنشئ بهدف توفير متنفس حضاري للمواطنين، تحول إلى مشروع تجاري مغلق لصالح فئة محدودة.

وطالب النواب بفتح تحقيقات شاملة ومحاسبة المسؤولين عن المخالفات، فيما تواصل النيابة العامة حالياً فحص التقارير الرقابية تمهيداً لاستدعاء المتورطين خلال الفترة المقبلة.

ويمثل التحقيق في مشروع ممشى أهل مصر السياحي محطة جديدة في ملف الرقابة على المشروعات القومية التي تنفذها الدولة المصرية بميزانيات ضخمة، وغالباً ما تُثار حولها تساؤلات تتعلق بـالشفافية وآليات الإنفاق والمحاسبة.

فالمشروع الذي رُوِّج له باعتباره واجهة حضارية وسياحية جديدة للعاصمة، بات نموذجاً لجدل واسع بين مؤيديه الذين يرونه مشروعاً تطويرياً ناجحاً، ومعارضيه الذين يعتبرون أنه انحرف عن هدفه الأساسي المتمثل في خدمة المواطنين وتحسين البيئة النيلية.

تقرير إسرائيلي يُحرج السيسي ويكشف سياسة التبعية للإمارات.. الجمعة 28 نوفمبر 2025م.. شيخ الأزهر: غزة كشفت ازدواجية المعايير لدى الغرب في حقوق الإنسان

تقرير إسرائيلي يُحرج السيسي ويكشف سياسة التبعية للإمارات.. الجمعة 28 نوفمبر 2025م.. شيخ الأزهر: غزة كشفت ازدواجية المعايير لدى الغرب في حقوق الإنسان

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*مطالبات بإطلاق سراح المعتقلات لأسباب سياسية #لا_للعنف_ضد_المرأة يتفاعل مع يوم عالمي لمناهضة تعذيبها

تغنى السيسي مرارا بمكانة المرأة، وفي اليوم العالمي للمرأة رصد حقوقيون حالات التحرش بالسجون وكذلك الاغتصاب كما تعددت أشكال انتهاك الحقوق التي تتعرض لها شرائح من النساء في مصر؛ نتيجة محاكمات تفتقر لمعاير المحاكمات العادلة، وذلك منذ 3 يوليو2013.

وفي 25 نوفمبر (اليوم العالمي لمناهضة التعذيب ضد المرأة) تتضمن صور من الانتهاكات ضد المرأة في السجون المصرية؛ الإخفاء القسري والتعذيب وتحليل الحمل للفتيات والإهانة والسب ومنع الزيارات والمراسلات لسنوات والحبس الاحتياطي المطول والتدوير المتكرر والتجريد من المتعلقات الشخصية والتحرش الجنسي وفرض ملابس السجن الشفافة والتفتيش العاري وعدم وجود فوط صحية وکشوف العذرية، علاوة على حالات اعتقال تعسفي، وأحكام قضائية بأدنى مقومات العدالة.

بعض إحصائيات الانتهاكات بحق المرأة المصرية:

3500  امرأة مصرية تعرضن للاعتقال والحبس الاحتياطي بأحكام مدنية/عسكرية

200  طفلة تعرضت للاعتقال.

400  سيدة وفتاة، تعرضن وما زال بعضهن رهن الإخفاء القسري بعد اعتقال تعسفي.

16 طفلة وضعهن السيسي رهن الاخفاء القسري

270  معتقلة حاليا بسجون السيسي.

50  سيدة وفتاة صدرت بحقهن أحكام قضائية بالسجن.

312  شهيدة قتلهن السيسي.

133 امرأة قتلت بالرصاص و167 بالإهمال الطبي.

130 منعهن السيسي من السفر.

وقال مركز (الشهاب لحقوق الانسان): إن “أسباب الاعتقال السياسي للنساء في مصر تتنوع بين،

المشاركة في الاحتجاجات مثل تظاهرات دعم غزة في 2024″.

التعبير عن الآراء السياسية والأنشطة الحقوقية.

انتقاد الأوضاع السياسية.

محاولات إيصال الأدوية أو المساعدات لأقارب المعتقلين.

ممارسة أنشطة مرتبطة بحقوق الإنسان أو المرأة أو التواصل

تصفية حسابات مع شخصيات معارضة.

أخذهن رهائن حال وجود صلة قرابة مع معارضين بالخارج: العقاب بالوكالة.

جروب مطبخنا

واعتقلت السلطات العشرات من النساء، ووجهت لهن تهمًا تتعلق بالإرهاب وتمويله، فقط لأنهن تحدثن عن ألمهن، وفي نوفمبر 2024 أحالت القضية رقم 2976 لسنة 2021 حصر أمن دولة عليا، المعروفة إعلاميًا بـ”قضية جروب مطبخنا” إلى المحاكمة.

وفي التفاصيل الصادمة يبلغ عدد المتهمين/ات: 124 بينهم 21 سيدة 15 منهن قيد الحبس، والتهم: “الانضمام لجماعة إرهابية”، و“تمويل الإرهاب”، و”نشر أخبار كاذبة”، وجمع التبرعات والتمويل لعناصر وجماعات محظورة.

ومن بين المعتقلات؛ آلاء محمد عبد الجواد عبد الحميد عامر – بلبيس، وإسراء الروبي، ناشطة حقوقية وأم لطفل رضيع، تم القبض عليها في 15 يوليو 2023 وتعرضت للاختفاء القسري قبل ظهورها أمام نيابة أمن الدولة العليا.

آية كمال

وحددت محكمة استئناف القاهرة أولى جلسات محاكمة “آية كمال الدين حسين” أمام الدائرة الأولى إرهاب بتاريخ 9 ديسمبر 2025، وذلك على ذمة القضية رقم 93 لسنة 2022 حصر أمن الدولة العليا.

وتعرض آية كمال، تعرضت للقبض ثلاث مرات خلال السنوات الماضية، بدأت في 31 أكتوبر 2013 وهي بعمر 18 عامًا، عقب مشاركتها في مسيرة 7 الصبح، حيث تعرضت للاحتجاز وصدرت ضدها أحكام قبل تخفيفها لاحقًا.

وأُلقي القبض عليها للمرة الثانية في 24 مارس 2020 من منزلها بعد نشر فيديو ينتقد تعامل السلطات المصرية مع أزمة كورونا، لتختفي قسريًا لمدة 8 أيام قبل ظهورها على ذمة القضية 558 لسنة 2020، المعروفة إعلاميًا بـ”قضايا كورونا”، والتي أُخلي سبيلها فيها بتدابير احترازية.

وفي 2 يوليو 2022، تم القبض عليها للمرة الثالثة من منزلها دون إبداء أسباب، لتظل مختفية 3 أيام قبل ظهورها على ذمة القضية الحالية رقم 93 لسنة 2022، والمتهمة فيها بالانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

خلال فترات احتجازها المتكررة، عانت آية من الإهمال الطبي وتأخر تقديم العلاج رغم إصابتها بالربو وحساسية الصدر، كما مُنعت الزيارة لفترات طويلة، واحتُجزت في زنازين شديدة الازدحام أثرت سلباً على حالتها الصحية.

تطالب منظمة هيومن رايتس إيجيبت بالإفراج عن المعتقلة أية كمال الدين، والتوقف عن مطاردة فتيات مصر بتهم باطلة، تفتقر للعدالة وتسيء إلى سمعة مصر أمام دول العالم.

6 سنين تدوير

ونشرت حركة (نساء ضد الانقلاب) عن العديد من المعتقلات وآخرهن لؤيا صبري وتقوى عبد الناصر المعتقلات لأكثر من 6 سنين واستمرار التدوير رغم قرار الإفراج عنهن في 2021، ثم دوروا بقضية جديدة.

وبعد سنين شباب ضاعت بين التحقيق والاختفاء، حددت أولى جلسات القضية رقم 1054/2020 يوم 9 ديسمبر 2025.

https://x.com/womenanticoup1/status/1993459783786283203

سلسبيل الغرباوي

تمثّل قضية الناشطة الشابة سلسبيل الغرباوي (29 عامًا) أحد أكثر الأمثلة وضوحًا على ما تتعرض له النساء في مصر من عنف سياسي ممنهج يمتد لسنوات طويلة دون محاسبة حقيقية.

بدأت محنة سلسبيل وهي في سن السابعة عشرة، عقب مشاركتها في تظاهرة بجامعة الأزهر في 30 ديسمبر 2013، حيث اعتُقلت ثم أُخلي سبيلها بكفالة في فبراير 2014.

لكن معاناتها تضاعفت بعد وفاة والدها داخل سجن العقرب عام 2018، لتواصل مواجهة الألم الشخصي والانتهاكات القانونية معًا.

وفي 17 ديسمبر 2023، اعتُقلت سلسبيل مرة أخرى في مطار القاهرة، وصدر بحقها حكم بالسجن أربع سنوات، وخلال احتجازها، تعرضت لاختفاء قسري، وضرب، وإهانات لفظية، وتهديدات بالاغتصاب—وهي ممارسات تشكل انتهاكًا صارخًا للحق في السلامة الجسدية والنفسية، ولحظر التعذيب والمعاملة اللاإنسانية.

كما فصلت جامعة الأزهر سلسبيل من دراستها، في خطوة تعكس القمع المتزايد للأصوات الطلابية والنسائية المطالبة بالإصلاح أو المشاركة المدنية.

تجديد حبس الكوربيجي وعبير قاسم

وجددت نيابة أمن الدولة العليا حبس كل من الصحفية صفاء الكروبيجي (من ذوي لاحتياجات الخاصة) وعبير قاسم عبد العزيز داوود، (والدة المعتقل أنس حسني النجار)، 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وإيداعهما سجن العاشر من رمضان.

وعبر ناشطون وحقوقيون عن تضامنهم مع الصحفية صفاء الكوربيجي التي أعيد اعتقالها منذ أكتوبر 2025 وولدت صفاء بشلل أطفال وترعى والدتها المسنة.

ووجهت نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة، لهما اتهامات بـ”الانضمام إلى جماعة إرهابية”، و”نشر أخبار كاذبة”، و”تمويل الإرهاب”، و”استخدام وسائل التواصل لنشر أخبار كاذبة، وجاءت الاتهامات على خلفية منشور واحد نشرته في ديسمبر 2024 حول تهجير بعض أهالي شاليهات عجيبة بمطروح.

وقررت النيابة حبسها 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 7256 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا.

*مرور عام على اعتقال الصحفي سيد صابر وسط تدهور حالته الصحية

وثقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، مرور عام على اعتقال الصحفي والناشط السياسي سيد صابر سيد سالم، الذي يعاني من تدهور حالته الصحية.

واقتحمت قوة أمنية منزل صابر مساء 27 نوفمبر 2024، قبل أن تقتاده إلى أحد مقرات الأمن الوطني، ليُعرض لاحقًا على نيابة أمن الدولة العليا

ووجهت له النيابة اتهامات جاهزة تتكرر في مثل هذه القضايا: الانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

وتم حبسه على ذمة القضية رقم 6499 لسنة 2024، ليتم ترحيله إلى سجن العاشر من رمضان وذلك بعد وقت قصير من نشره منشورًا يعبر فيه عن رأيه في الشأن العام كمواطن مصري.

وخلال فترة احتجازه، تعرض صابر لمضاعفات صحية خطيرة، إذ أُجري له في 25 أبريل 2025 عملية جراحية بالقلب، استدعت نقله للمركز الطبي بمجمع السجون، ثم أعيد بعدها إلى محبسه بسجن العاشر، رغم استمرار حاجته إلى رعاية طبية متخصصة.

ومؤخرًا، ورغم تدهور حالته الصحية وانعدام أي مبرر لاستمرار حبسه الاحتياطي، قررت محكمة جنايات القاهرة – المنعقدة بمجمع محاكم بدر – تجديد حبسه 45 يومًا إضافية، ليواصل معاناته خلف القضبان فقط لأنه اختار أن يعبّر عن رأيه في الشأن العام.

وطالبت الشبكة المصرية، النائب العام المصرى بإستخدام صلاحياته الدستورية والقانونية بالافراج عنه وعن الكثير من المرضى وكبار السن المحبوسين احتياطيًا دون مبرر.

*حكم مُرتقب بإدانة فتى المخابرات.. الناشط أنس حبيب يعرض على السيسي مُقايضة “ميدو” بالحرائر في سجونه

قايض الناشط المصري أنس حبيب عبر حسابه على فيسبوك ‏Anas Habib‎‏ وهو بمقر إقامته ب”‏‏لندن‏، ‏المملكة المتحدة” التنازل عن حقه في قضية المدعو  أحمد عبدالقادر وشهرته “ميدو” قبض عليه “بسكينة وهو بيهددني أنا وأخويا وآخرين بالقتل من أمام إحدى الكافيهات في شارع إيدجوار في مدينة لندن في نهاية شهر أغسطس الماضي”؛ بمطلب سياسي: الإفراج عن النساء المعتقلات سياسيًا في مصر.
وقال أنس حبيب: إنه “يملك خيار التنازل عن المحضر، مما قد يسمح للمتهم بالسفر فورًا ووجه خطابه مباشرة إلى عبدالفتاح السيسي رئيس لانقلاب، محددًا مهلة حتى جلسة المحاكمة”.

وقال: إن “المحامي الخاص به أكد أن النيابة وجهت ل”ميدو” تُهمًا له تضمن : تكدير السلم العام، استعمال لغة عنف والتهديد باستخدام العنف مع نية احداث أذى وضرر غير قانوني“.

وأشار إلى أن الأدلة تضمنت فيديوهات سابقة له يستخدم لغة تهديد وبلطجة ومن المقرر أن تُعقد جلسة محاكمته في بداية ديسمبر، وأن العقوبة المحتملة قد تصل إلى 6 أشهر سجن.

وقال أنس: إن “المدعو أحمد عبدالقادر  (أحد المقربين لأجهزة الاستخبارات المصرية بالسفارة في لندن) تحت الإقامة الجبرية في لندن منذ أغسطس“.

ويوقع في القسم مرتين أسبوعيًا وممنوع من السفر، ومستقبله في إنجلترا وأوروبا والجنسية التي كان يسعى للحصول عليها أصبح في حكم المنتهي.

وقال حبيب: “وهنا بوجه لك يا سيسي شخصًيا الخطاب ده وأنا عارف إنه هيوصلك، طلع كل البنات المحبوسة سياسيًا، كل ست محبوسة في سجونك وأنا هروح أتنازل عن المحضر وساعتها الشمام بتاعكم هيرجعلكم، معاك لغاية جلسة المحاكمة بتاعته تفرج عن كل البنات المحبوسة وإلا العرض بتاعي ملغي”. 

https://www.facebook.com/IamAnasHabib/posts/pfbid0QZ1ygHLH1dKxCr3TFMc8ENjYmCVifTdEDR4PQpBbedYSGto7a1EbzC5mQhkbZLSxl

الرفاق باعوه

وكان المدعو يوسف حواس أقر عبر حسابه Jousef Hawwas على فيسبوك قبل نحو أسبوع بصعوبة موقف أحمد عبد القادر ميدو ونشر عبر حسابه ما أسماه “بيان توضيحي”.

وعن الوضع القانوني للمدعو أحمد عبد القادر (ميدو) أشار “حواس” إلى أن ما يُقال بشأن عرضه على المحكمة غير صحيح؛ إذ من المقرر أن يكون لديه عرض جديد أمام النيابة وأن النيابة ستنظر في أمره، إما بتجديد الإجراءات المتخذة بحقه أو إصدار قرار بالسجن وفقًا للأدلة والتحقيقات.

وأكد أن (ميدو) يواجه موقفًا قانونيًا صعبًا بعد أن أشهر سكينًا داخل مقهى وقاوم الشرطة البريطانية، وهو اليوم تحت إجراءات قانونية ومفرج عنه بكفالة مؤقتة.

ادعاءات غير صحيحة

(حواس) الذي نشر صور له وهو في القدس واتهم بالتطبيع مع الاحتلال كونه “ملحد” قال إن (ميدو) لم يتصدَّ لعناصر جماعة الإخوان (إشارة لأنس حبيب وشقيقه طارق) كما يروّج، بل قام بتسويق نفسه إعلاميًا على أنه دافع عن السفارة المصرية في لندن وهولندا، وهو أمر غير صحيح ومجرد ترويج شخصي.

وأضاف أن “الحادثة لم تقع أمام السفارة كما يُشاع، بل داخل مقهى وبشكل مفاجئ.. “.

ونسب يوسف حوّاس أنه كان موجودًا أمام السفارة (المصرية في لندن)، وأنه واجه أكثر من 50 شخصًا دفاعًا عن بلدي زاعما “عندما حاول أنس حبيب استفزاز السفارة بلمس بوابتها، تصرفت وفق القانون دفاعًا عن حرمة السفارة، الشرطة البريطانية أطلقت سراحي خلال نصف ساعة لعدم ارتكابي أي فعل مخالف للقانون.”.

وعن هاشتاج أطلقته لجان السيسي بحقه يتحدث عن خيانته قال: إنه “ليس من صنع المصريين، بل أطلقه بعض الأشخاص المرتبطين بالمدعو أحمد كرتلا لخدمة مصالح شخصية“.

وأضاف “تم تهديدي بشكل مباشر من قِبَل كلٍّ من كرتلا وميدو، وقد بدأت بالفعل الإجراءات القانونية الرسمية ضدهما“.

https://www.facebook.com/mohammad.abbas.5209/posts/pfbid02j3ZngpD2DuvLv1aA1mco7gx1tcuvqy3PxYDdkPUd5pNBtQNKTnJA4fKjRLBkCPAfl 

ويحاول أنس حبيب يحاول استخدام القضية كوسيلة ضغط على السيسي وأجهزته الأمنية بما فيها العاملة في الخارج، مما جعلها تتجاوز كونها مجرد حادثة جنائية لتصبح جزءًا من خطاب حقوق الإنسان لذلك ربط تنازله بشرط الإفراج عن المعتقلات السياسيات في مصر، ليحوّل القضية الجنائية إلى ورقة ضغط حقوقية وسياسية.

ومن الناحية القانونية فإن ميدو (المدعوم بقوة من السيسي والأجهزة) يواجه محاكمة في بريطانيا، والعقوبة قد تصل إلى السجن 6 أشهر.

وفي نهاية أغسطس 2025، تم توقيف أحمد عبد القادر ميدو في لندن بعد اشتباك أمام السفارة المصرية، حيث ظهر في فيديو وهو يواجه الشرطة والمتظاهرين.

وتدخلت وزارة خارجية السيسي والوزير بدر عبد العاطي، مباشرة عبر اتصال مع مستشار الأمن القومي البريطاني، مما أدى إلى الإفراج عنه خلال أقل من 48 ساعة.

والإفراج كان بكفالة مؤقتة، مع استمرار التحقيقات البريطانية في التهم المتعلقة بالتهديد وتكدير السلم العام، وبعد الإفراج، عاد ميدو إلى لندن ليستكمل الإجراءات القانونية هناك، بينما ظل تحت قيود مثل التوقيع في القسم ومنع السفر.

واعتبر مراقبون أن سبب ربط أنس حبيب القضية بالمعتقلات الحرائر في سجون السيسي هو تحويل قضية جنائية شخصية إلى أداة ضغط سياسية على السلطات المصرية، بحيث تصبح حرية ميدو مشروطة بحرية السجينات.

وأشاروا إلى أن هذا الموقف يعكس استراتيجية أنس حبيب في استغلال الاهتمام الإعلامي بالقضية لتسليط الضوء على ملف المعتقلات السياسيات في مصر، الذي يحظى بانتقادات حقوقية واسعة.

*مصير مجهول للمعتقل الطبيب عبد الرحمن أبو زيد منذ 7 سنوات

يدخل الطبيب عبد الرحمن أحمد محمود أبو زيد عامه السابع في دائرة الإخفاء القسري، وسط غياب كامل لأي معلومات رسمية حول مصيره، رغم البلاغات والمناشدات التي لم تتوقف منذ لحظة اختفائه في سبتمبر 2018.

الطبيب الشاب، البالغ من العمر 35 عامًا، ينتمي إلى مركز الغنايم بمحافظة أسيوط، ويعمل في عيادات النور المحمدي بشبرا الخيمة بمحافظة القليوبية. كانت حياته تسير بشكل طبيعي حتى تلك الليلة التي اختفى فيها دون أن يترك خلفه أي أثر سوى أسئلة معلّقة وقلق ينهش قلوب أسرته منذ سنوات.

بداية الحكاية.. آخر مكالمة ثم صمت طويل

في مساء 20 سبتمبر 2018، أنهى الدكتور عبد الرحمن عمله المعتاد في العيادات حوالي الساعة الحادية عشرة ليلاً، ثم تحرك بسيارته عائدًا إلى منزله القريب. أجرى اتصالًا هاتفيًا مع أسرته، أبلغهم خلاله بقرب وصوله.

بعد نصف ساعة فقط، أي عند الساعة 11:30 مساءً، أغلق هاتفه فجأة، ومنذ تلك اللحظة لم يُسمَع صوته مجددًا، ولم تظهر أي إشارة تدل على مكان وجوده.

اقتحامات أمنية بلا إجابات

خلال الأيام والأسابيع التالية للاختفاء، تعرض منزل الأسرة لعدة اقتحامات من قِبل قوة تابعة للأمن الوطني، والتي كانت تسأل عن الطبيب رغم غيابه الكامل، ما أثار مزيدًا من الشكوك حول احتمال احتجازه داخل جهة أمنية غير مُعلنة.

ورغم هذا السلوك، لم تتلقَّ الأسرة أي تأكيد أو نفي رسمي بشأن احتجازه، رغم تحريرها العديد من البلاغات إلى مختلف جهات الدولة، بما فيها وزارة الداخلية، ومكتب النائب العام، والمجلس القومي لحقوق الإنسان.

شهادات محتجزين سابقين تفتح باب الأمل… ثم تغلقه من جديد 

أفاد معتقلون سابقون – ممن كانوا مختفين قسريًا قبل الإفراج عنهم – بأنهم شاهدوا الطبيب داخل سجن العقرب شديد الحراسة قبل إغلاقه، فيما ذكر آخرون أنهم رأوه داخل سجن وادي النطرون.

هذه الشهادات منحت الأسرة بصيص أمل، لكنها لم تُدعَم بأي اعتراف رسمي، إذ نفت مصلحة السجون ووزارة الداخلية في مخاطبات رسمية وجوده داخل أي منشأة تابعة لهما.

الأسرة: سبع سنوات من الانتظار والحيرة

تعيش أسرة الطبيب حالة من القلق المستمر منذ سبعة أعوام، بين طرق أبواب الجهات الرسمية ومتابعة شهادات الناجين من الإخفاء، دون أن تتمكن من الحصول على إجابة واحدة واضحة.

وتؤكد الأسرة أن استمرار الصمت الرسمي يضاعف معاناتها، خاصة أن الطبيب كان يعيش حياة مستقرة ولا توجد أي مؤشرات تبرر اختفاءه بهذه الطريقة.

مناشدة متجددة للنائب العام

وسط هذا الفراغ المعلوماتي، تجدد الأسرة اليوم مناشدتها للنائب العام للتدخل العاجل والكشف عن مصير ابنها، وتمكينه من كامل حقوقه القانونية، ومحاسبة المسؤولين عن استمرار تغييب مواطن دون سند قانوني.

*تقرير إسرائيلي يُحرج السيسي ويكشف سياسة التبعية للإمارات

سياسة التبعية في العلاقة بين #مصر و #الإمارات“.. تقرير إسرائيلي يُحرج #السيسي: القاهرة ما زالت تحتفظ “بشعارات القيادة” فقط، بينما تمارس أبوظبي وظائف القيادة الفعلية! الإعلام العبري يقدم نصائحه للسيسي ؟.

ويقول: الطريق الوحيد لعكس هذا المسار يتطلب من مصر إعادة هيكلة اقتصادها، وتقليص هيمنة المؤسسة العسكرية على القطاعات المدنية، وإعادة بناء الشرعية على أساس الأداء لا على أساس الخطاب.. ولا شيء في المنظومة الحالية يشير إلى أن تحولًا كهذا وشيك.

في العلن تبدو العلاقة بين مصر والإمارات لوحة سياسية لامعة؛ بيانات مشتركة وزيارات متتابعة تصنع انطباعًا بأن البلدين يتحركان بتناغم كامل. لكن خلف هذا اللمعان تتشكل علاقة غير متوازنة، تُدار بخطاب أخوّة في ظاهرها، وبموازين قوة ترجّح كفة أبوظبي في جوهرها.

بحسب تايمز أوف إسرائيل، لحظة الصعود الحقيقي لهذه المعادلة كانت مع تولي السيسي السلطة عام 2013؛ الإمارات احتاجت نموذجًا يخدم مشروعها الإقليمي، والسيسي احتاج تمويلًا ودعمًا دوليًا لتثبيت حكمه. ومن هنا بدأ الارتباط العميق: أموال، حماية سياسية، وضخ إعلامي ضخم جعل تأثير أبوظبي يتسلل إلى مفاصل القرار المصري.

الملفات الإقليمية كشفت الفجوة أكثر. في ليبيا كان التنسيق كاملًا قبل أن يتشقق بعد سقوط حفتر في طرابلس، فغيّرت القاهرة حساباتها بينما واصلت أبوظبي التوسع العسكري والاستخباراتي. وفي السودان ظهر خط الانقسام بوضوح بين دعم مصر للجيش ودعم الإمارات للدعم السريع، وهو تناقض لم يكن مجرد اختلاف رؤية بل صراع نفوذ سمح لأبوظبي بالتمدد على حساب الدور المصري.

وفي الخارج، توسعت الإمارات في القرن الأفريقي والموانئ والبحر الأحمر، ورسخت موقعها بعد التطبيع مع تل أبيب، بينما انكمش الدور المصري تحت ضغط الديون وبيع الأصول. اليوم، السؤال لم يعد عن حدود النفوذ الإماراتي، بل عن قدرة القاهرة أصلًا على استعادة دور كانت تملكه… قبل أن يتحول إلى مساحة تتحرك فيها أبوظبي بلا منافس.

*نظام السيسي يواصل سياسة الإنكار “ماربورغ” ينتشر بين طلاب مدارس وشهادات عن إصابات وسط تجاهل الصحة والتعليم

رغم التحذيرات الدولية المتصاعدة بشأن فيروس «ماربورغ» النزفي شديد الخطورة، ورغم إعلان منظمة الصحة العالمية عن تفشٍّ واسع في إثيوبيا يتجاوز 300 إصابة و80 وفاة، فإن الحكومة المصرية — كعادتها في بدايات أي أزمة صحية — تظهر انشغالًا بإنكار وجود أي تهديد داخل البلاد أكثر من انشغالها بحماية صحة المواطنين.

إنكار رسمي… وشهادات تتسرّب من الميدان

فعلى الرغم من أن وزارة الصحة سارعت إلى إصدار تعليمات استباقية لتشديد إجراءات الحجر الصحي على القادمين من إثيوبيا، فإن مصادر من داخل مدارس بعدة محافظات تحدثت عن حالات اشتباه بين الطلاب ظهرت عليها أعراض شبيهة بأعراض الفيروس، دون أن تتحرك وزارتي الصحة أو التعليم لاتخاذ إجراءات جادة لحصر المخالطين أو وقف الدراسة في المدارس المتضررة.

وتداول أولياء أمور على منصات التواصل روايات عن فصول كاملة ظهر فيها «حمّى مرتفعة مفاجئة» بين الطلاب، فيما اكتفت الإدارات المدرسية — بحسب شهاداتهم — بنصح الأهالي بـ«متابعة الأطفال في المنزل» دون إعلان رسمِي أو شفافية حول حقيقة الموقف.

ويعكس هذا النهج، بحسب مراقبين، تكرارًا لنمط نظام السيسي في إدارة الأزمات الصحية، إذ سبق وأن لجأت الحكومة في الأسابيع الأولى لانتشار كورونا عام 2020 إلى سياسة الإنكار والتقليل، قبل أن تجد نفسها أمام موجة إصابات خرجت عن السيطرة.

علمًا بأن التعليمات الرسمية لا تزال محصورة على المنافذ فقط

التعليمات التي أرسلتها وزارة الصحة للحجر الصحي — رغم أهميتها — تبدو في نظر متخصصين «نصف خطوة»، لأنها تركّز فقط على ضبط الحدود، بينما لا توجد إجراءات داخلية موازية في المدارس أو المستشفيات أو المراكز الحكومية، رغم كونها نقاطًا شديدة الحساسية لانتشار العدوى.

التعليمات تضمنت:

فحص 100% من القادمين من إثيوبيا عبر المطارات والموانئ والمنافذ البرية.

عزل أي حالة مشتبهة فورًا ونقلها لمستشفيات الحميات.

تطهير شامل للعيادات وغرف العزل وصالات الركاب.

متابعة منزلية لمدة 21 يومًا لكل قادم من مناطق التفشي.

اعتبار نفايات الرحلات القادمة نفايات طبية خطرة.

لكن في المقابل، لم تُصدر الوزارتان (الصحة والتعليم) حتى الآن أي بروتوكول واضح لإدارة الموقف داخل المدارس أو الجامعات أو المرافق الحكومية، ما يفتح الباب — وفق محللين — أمام «سيناريو تكرار كارثة كورونا» عندما سبق انتشار الفيروس القرارات الرسمية بأشهر.

مراقبون: الدولة تتعامل مع الفيروس كقضية إعلامية لا كتهديد صحي

يرى باحثون في مجال الصحة العامة أن الخطاب الرسمي يركز على نفي وجود إصابات داخل البلاد بدلاً من التركيز على تعزيز الجاهزية الطبية، وترقية قدرات العزل، وتدريب الفرق الصحية، وتوفير أجهزة فحص سريعة في المحافظات.

ويضيف أحد الأطباء العاملين في مستشفى حكومي — فضّل عدم ذكر اسمه — أن «التعليمات الورقية شيء، والواقع شيء آخر. المستشفيات تعاني نقصًا في أدوات الحماية، ولا يوجد تدريب كافٍ على التعامل مع حالات نزفية شديدة الحساسية مثل ماربورغ».

ويرى مراقبون أن هذا التناقض بين البيانات الرسمية والواقع يعزز المخاوف من تكرار سياسة «التعتيم» التي لجأ إليها النظام سابقًا، تحسبًا لأي تأثيرات اقتصادية أو سياسية.

خلاصة

بين الإنكار الرسمي، وغياب الشفافية داخل المدارس، وظهور شهادات متزايدة عن أعراض مريبة بين الطلاب، يبدو أن نظام السيسي يعيد تدوير سيناريو الأوبئة السابق:

التقليل أولاً… ثم المفاجأة لاحقًا بعد خروج الأمور عن السيطرة.

وإلى أن تُصدر الحكومة بيانات موثوقة وتبدأ إجراءات واضحة داخل المؤسسات التعليمية والصحية، سيظل المصريون بين روايات تتسرب من الميدان، وإدارة رسمية تُفضّل تجميل الصورة على مواجهة الحقيقة.

*شيخ الأزهر: غزة كشفت ازدواجية المعايير لدى الغرب في حقوق الإنسان

 انتقد شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب ازدواجية المعايير لدى الغرب، مشددا على أن العدوان على غزة كشف أن هناك تفرقة بين حقوق الإنسان الشرقي ونظيره الغربي في الحياة.

جاء ذلك خلال استقباله أمس الخميس، كاسيا أولونجرين، المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان.

وقال الطيب، إن أكثر من 70 ألف شخص قتلوا بدون أي ذنب، سوى أنهم أرادوا العيش في وطنهم ورفضوا محاولات تهجيرهم منها يدل على ازدواجية المعايير لدى الغرب، مشددًا على أن الكيان المحتل لم يستطع فعل ذلك دون دعم الأنظمة السياسة في بعض الدول الغربية.

وأضاف: “أتمنى أن أعيش حتى أرى الاتحاد الأوروبي ينطلق من قضية وأسس مُسَلَّمة وواحدة وهي مساواة الإنسان الشرقي بالإنسان الغربي في حق الحياة سواء بسواء، فحين تنتهك حقوق الإنسان في الغرب تكون هناك مواقف وقوانين حازمة، وحينما يحدث ذلك في الشرق تتغير النظرة والقوانين، ويُغض الطرف عن الانتهاكات”.

وأكد الطيب، أن الأزهر الشريف له موقف واضح تجاه قضية حقوق الإنسان، وقال: “أنا ممن يؤمنون أن هناك قدرا كبيرًا من حقوق الإنسان متفق عليه بين الشرق والغرب، وعلى الجميع أن يعمل على استثماره كأساسيات لحقوق الإنسان، لكن يتبقى بعض الأمور التي يعتبرها الغرب حقوقًا لكنها بالنسبة لنا في الشرق لا تعتبر كذلك لمناقضتها للفطرة السليمة واصطدامها بالقيم الدينية والأخلاقية، وهما المكونان الأساسيان والمرجعية المعتمدة للشعوب في الشرق”.

من جهتها عبرت كاسيا أولونجرين، المبعوثة الخاصة للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، عن سعادتها بلقاء شيخ الأزهر، وتقديرها لما يقوم به من جهود ملموسة في نشر ثقافة السلام والأخوة وقبول الآخر والمساواة بين الجميع، مصرحة: “ندرك جيدًا دور مؤسسة الأزهر وما تقوم به من دور مهم وحيوي في حماية حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية ليس فقط في مصر ولكن في العالم كله”.

وأضافت المبعوثة الخاصة للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، أنها تسعى لتعزيز التعاون مع الأزهر انطلاقا من الإيمان بدور المؤسسات الدينية.

وأكدت أن الاتحاد الأوروبي يرى في أن منظومة حقوق الإنسان التي يتشارك فيها مع الشرق أكثر من تلك التي يتم الاختلاف فيها، مشددة على الوعي بضرورة مراعاة حقوق الإنسان للقيم الدينية والأخلاقية والمجتمعية.

*لـ”100 عام” السيسي يبيع الوهم ويطلب صبر الأجيال على انهيار الوطن

في مشهد يكشف عن حالة “انفصال تام” عن الواقع، خرج قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي ليعلن أن تحول مصر من دولة نامية إلى متقدمة قد يستغرق 100 عام ، في تراجع صادم عن وعوده السابقة بأن ما يُبنى في 100 عام سيتم إنجازه في 5 أو 6 سنوات.

هذا التحول من الوعود الفضفاضة إلى “التسويف التاريخي” يكشف أن الرجل أدرك أخيرًا أن “المشروعات الخرسانية” لا تصنع دولة متقدمة، وأن الشعب الذي أفقره وقمعه لن يصدق مزيدًا من الأكاذيب. لكن بدلاً من الاعتراف بالفشل، لجأ إلى حيلة قديمة: طلب الصبر لقرن كامل، أي أن أجيالاً ستموت دون أن ترى مصر “المتقدمة” التي يتحدث عنها.

من “معجزة 5 سنوات” إلى “كابوس 100 عام”

ليس هذا هو الخطاب الأول الذي يتناقض فيه السيسي مع نفسه بشكل فاضح. فقبل سنوات، كان يفتخر أمام الكاميرات بأن مصر تنجز في 5 سنوات ما كان يستغرق 100 عام.

كان يروج لمشروعاته الضخمة على أنها “طفرة تنموية” لم يشهدها التاريخ، وأن “الجمهورية الجديدة” ستحول مصر إلى سنغافورة الشرق الأوسط. لكن اليوم، وبعد أن انكشفت حقيقة الدين الخارجي الذي تجاوز 162 مليار دولار، والتضخم الجامح، وانهيار الجنيه، وارتفاع البطالة، وجد السيسي نفسه مضطرًا لتغيير السردية: من “عصر الإنجازات الخارقة” إلى “عصر الصبر الطويل”.

هذا التحول يعكس عجزًا واضحًا عن الاعتراف بالفشل، واستمرارًا في “بيع الوهم”، لكن هذه المرة بطريقة أكثر مكرًا؛ فبدلاً من تقديم وعود قريبة يمكن محاسبته عليها، قدم وعدًا مستحيلًا يمتد لقرن كامل، أي أنه أعلن ضمنيًا أن جيل الحاضر “ضحية تجارب”، وأن الأجيال القادمة هي من ستحصد – ربما – ثمار ما يزرعه اليوم من ديون وفساد.

مقترحات بلا واقعية.. و”فيتو” بلا مصداقية

في نفس اللقاء الذي تحدث فيه عن المئة عام، رد السيسي على مقترح طالبة بتدريس “التربية العسكرية” في المدارس منذ المرحلة الابتدائية. رفض السيسي الفكرة بحجة أن مصر بها أكثر من 60 ألف مدرسة، وأن تنفيذ المقترح يتطلب تعيين 60 ألف ضابط، وهو أمر غير ممكن. هذا الرفض المنطقي يثير سؤالاً جوهريًا: إذا كان النظام عاجزًا عن توفير ضابط واحد لكل مدرسة، فكيف سينفذ “خطة المئة عام” لتحويل مصر لدولة متقدمة؟

الأخطر من ذلك، أن السيسي علق على “الانتخابات البرلمانية” المزورة التي شهدتها البلاد، قائلاً إنه استخدم “فيتو” (حق الاعتراض) على بعض الممارسات التي لم يرضَ عنها. هذا التصريح هو قمة النفاق؛ فالانتخابات التي شهدت شراء الأصوات بالمئات، واعتقال المرشحين المستقلين، وهيمنة “مستقبل وطن” على كل شيء، لم تكن سوى “مسرحية” أخرجها النظام نفسه. فكيف يدعي السيسي أنه اعترض على ممارسات هو من رعاها وحماها؟ هل يريد إقناعنا بأنه “ديمقراطي” يحترم الإرادة الشعبية، بينما هو من جاء بانقلاب عسكري وحول البلاد إلى ثكنة كبيرة؟

“مصر على حافة الهاوية”.. خطاب التخويف الأبدي

تكرر السيسي في حديثه ادعاءه المعتاد بأن “مصر كانت على حافة الهاوية عام 2011″، وأنه منذ توليه السلطة عام 2014 يعمل على “تغيير الوضع للأفضل”. هذا الخطاب الذي يستخدمه منذ 11 عامًا لم يعد يقنع أحدًا؛ فالمصريون يعيشون اليوم في “هاوية حقيقية” من الفقر والديون والقمع. ال 11 عامًا التي حكم فيها السيسي لم تشهد تحسنًا حقيقيًا في حياة المواطن العادي، بل شهدت تراجعًا مخيفًا على كل الأصعدة.

إذا كانت مصر على حافة الهاوية عام 2011، فهي اليوم في قاع الهاوية؛ الجنيه انهار من 7 جنيهات للدولار إلى أكثر من 50 جنيهًا، الدين الخارجي تضاعف عشرات المرات، البطالة ترتفع رغم الأرقام المجملة، والمواطن يبيع صوته الانتخابي بـ 300 جنيه لأنه لا يجد قوت يومه. فبأي منطق يدعي السيسي أنه “أنقذ” البلاد؟

نظام يبيع المستقبل ويطلب الصبر

حديث السيسي عن “100 عام” ليس خطة تنموية، بل هو إعلان صريح بأن النظام فشل ولا ينوي تحمل مسؤولية فشله. إنه يطلب من الشعب أن يصبر قرنًا كاملًا بينما هو يواصل بيع الأصول، ورهن السيادة، وتكديس الديون على الأجيال القادمة. إن من يفشل في إدارة بلد لمدة 11 عامًا، لا يمكن أن يُعطى 100 عام لإفساد المزيد. مصر لا تحتاج قرنًا من الحكم العسكري، بل تحتاج لحظة واحدة من الحرية الحقيقية لتنهض من تحت ركام الانقلاب.

*خبراء يحذرون من تأثير التصريف المفاجئ لسد النهضة على مصر

يعد التصريف المفاجئ لكميات ضخمة من المياه من سد النهضة يشكل خطرًا يشبه انفجار قنبلة، وقد يؤدي إلى كوارث في السودان ويمثل تهديدًا مباشرًا لمصر بل وعلى السد العالي، وسبق أن أطاح بسدود السودان.

والقنبلة المائية تتمثل في تصريف مفاجئ وضخم من سد النهضة يستلزم فتح مفيض توشكى كإجراء وقائي لتخفيف الضغط على السد العالي، بدلا من إلزام إثيوبيا باتفاق يضمن حق مصر في المياه، مقابل واقع يؤكد أن إثيوبيا تدير السد بشكل منفرد ودون اتفاق مع دول المصب، ما يجعل من هذه الإدارة تهديدًا استراتيجيًا يفوق في تأثيره القنبلة النووية.

وأطلقت أثيوبيا قنبلة مائية بقوة 750 مليون طن مياه في اتجاه السد العالي فتم فتح مفيض توشكى لامتصاص الصدمة، ثم أطلقت أثيوبيا قنبلة مائية بقوة مليار و250 طن وتم فتح المفيض، ثم أطلقت أثيوبيا قنبلة مائية بقوة 2 مليار طن مياه السد العالي لا يتحمل هذا العبث، وهو ما دعا الناشط محمد رمضان @m2omar3 إلى التساؤل “ماذا سنفعل مع القنبلة الكبيرة”.

و”القنبلة الكبيرة” التي ذكرها “رمضان” يبدو أنه السيناريو الأسوأ الذي يعني إطلاق كميات هائلة قد تهدد البنية المائية المصرية.

انفجار المفيض

ومن جانب أكاديمي، كتب د. محمد حافظ أستاذ هندسة السدود عبر منصته على فيسبوك Mohd Hafez  موجها انتقادات حادة لوزير الري بحكومة السيسي؛ هاني سويلم، ويربط بين إدارة ملف سد النهضة وتشغيل مفيض توشكي وبين مصالح اقتصادية مرتبطة بالهيئة الهندسية للجيش.

واعتبر حافظ أن خطاب هاني سويلم طالب الشعب بألا يسمعوا إلا كلامه، وكأن ملف النيل صار حكرًا عليه، وهو ما شبّهه الكاتب بتصرفات السيسي.

واعتبر السيسي وسويلم في إطار التواطؤ مع إثيوبيا بعدما اتهم الوزير بالمساعدة في بناء سد النهضة وملئه، مع وجود اعترافات في لقاءات مغلقة مع خبراء أجانب، بينما يكرر أمام المصريين تصريحات عن عدم شرعية السد.

وعن تشغيل مفيض توشكي أشار إلى أنه منذ 2019 ظل المفيض مفتوحًا معظم الوقت، وأحيانًا قبل الفيضان، ما يعكس خللًا في بروتوكولات التشغيل، وبعد الملء الرابع لسد النهضة (2023) تأخر الفيضان، وتأخر معه فتح المفيض، لكن بشكل عام ظل مفتوحًا قبل وصول المياه إلى بحيرة ناصر.

وأوضح أن البروتوكول الفني لتشغيل المفيض يقضي أن يكون المفيض خط دفاع أولي لحماية السد العالي، مثل منظم الغاز في البوتاجاز، لا يُنتظر حتى يصل المنسوب لأقصى حد.

وأعاد الأكاديمي بجامعات ماليزيا الشبّه ذاته فقال إن “سوء الإدارة بطبخشوربة عدس في حلة ضغط” بدون منظمات أمان، ما يهدد بانفجار.” ما يعني أنه قنبلة مائية.

إجهاد السد العالي

وحذر محمد حافظ من هاني سويلم يعمل كطالب هندسة مفصول، حيث ارتكب أخطاء جسيمة في إدارة المفيض، وعرّض السد العالي لإجهادات غير ضرورية.

وعن دور الجيش لفت إلى أن الهيئة الهندسية للجيش تمتلك معدات حفر وردم عبر شركات ظاهرها مدني لكنها مملوكة لضباط، ومع تقلص المشروعات الاقتصادية تم منحهم مقاولة لتوسيع وتعميق قناة المفيض بحجة احتمال انهيار سد النهضة. الكاتب يرى أن الهدف الحقيقي هو “سبوبة” للمقاولين العسكريين.

واعتبر أن هناك فشلا في التخطيط، حيث أُرسلت مئات المعدات لتنفيذ مشروع يحتاج 6 أشهر جفاف، لكن بعد شهر واحد توقفت الأعمال لفتح المفيض، ما اعتبره الكاتب تهريجًا هندسيًا مكلفًا، حيث تُدفع تكاليف المعدات والعمالة بلا جدوى.

وخلص د. محمد حافظ إلى أن إدارة وزارة الري تعكس فشلًا شخصيًا للوزير وفشلًا مؤسسيًا، وأن ما يُقدَّم للشعب على أنه “إنجاز” ليس سوى عبث هندسي واقتصادي يخدم مصالح ضيقة.

تقلبات حادة في التدفق

ومن جانبه، فسّر باحث الأرقام التي ذكرها الناشط محمد رمضان من القنابل الثلاث التي تحملها السد العالي، حيث تناول الباحث والصحفي هاني إبراهيم ومدير  مجموعة “نهر – مصر – الخالد – تاريخ – حضارة –مستقبل—2” المتخصصة في متابعة سد الخراب الأثيوبي “التقلبات الحادة في التدفق من السد”.

وعبر Hany Ibrahim انتقد خطاب لمستشار وزير المياه والطاقة الأثيوبي محمد العروسي،  موضحا في إطار  الانتقادات أن “تمرير متوسط التدفق اليومي للنهر بواقع 138 مليون متر مكعب يوميا هتمرر الإيراد السنوي للنهر وتحقق الإنتاج السنوي لكهرباء السد  المعلن من خلالكم،  لكن اللي بيحصل بعيد عن تنظيم التدفق لأن في أوائل سبتمبر قبل ما يسمى افتتاح السد أنت مررت 111 مليون متر مكعب في توقيت مفترض أن المتوسط اليومي 489 مليون يعني أنت مررت 22 % فقط من الإيراد اليومي “.

وأضاف أنه “في 27 سبتمبر انت مررت 776 مليون متر مكعب في توقيت مفترض أن المتوسط 367 مليون متر مكعب يعني مررت أعلى بنسبة 113 % من الطبيعي،  يعني في فترة الفيضان المفترض أنك بتعمل تنظيم لها خفضت التدفق بنسبة 78% في يوم ورفعتها بنسبة 113 % في يوم آخر في نفس الشهر.”.

وعن القنبلة المائية الثالثة أوضح أنه “في أخر 10 أيام من أكتوبر أنت مررت 3.2 مليار متر مكعب في توقيت مفترض أن الإيراد لتلك الفترة 1.4 مليار متر مكعب بزيادة تعادل 118 %  بالتالي فكرة أنك بتنظم التدفق من السد انتفت تماما“.

وتابع “ممكن أستوعب أنك تمرر كمية أعلى من الطبيعي لفترة وأنت شغال بالتوربينات، لكن تشغيل المفيض معناه أن فيه ظروف حدثت وإن التوربينات لا تعمل بالكامل وإنك تحاول التخلص من كمية ليس حبا في المصب وتوفير المياه لهم، ولكن لتتلافى مشكلة في التشغيل بتواجهك “.

وعن أضرار التقلبات الحادة “أن السودان يحافظ على منسوب مرتفع في الخزانات لاستغلال المياه في توليد الكهرباء بشكل خاص مع الزراعة، لكن لما أنت بتمرر كميات أعلى أو بتشغل المفيض ده معناه ظروف غير عادية في التشغيل لأن المفترض أن عمل السد يتم من التوربينات في فترة التشغيل وعليه السودان بالتبعية بيمرر كميات متأثرا بما يصل إليه من السد الأثيوبي وهنا السودان يخسر كهرباء، وهكذا منظومة السدود على النيل الأزرق والرئيسي وصولا إلى مصر”.

وأكد أن “التمرير بكميات مرتفعة يكون في فترة تراجع الطلب على المياه وبالتالي الأزمة ليست في الكمية أو ما تتدعي أنها وفرة،  بل في توقيت الوصول لأن الكمية كانت في الطبيعي هتوصل في توقيتها الطبيعي “، مستدركالكن أنت حجزتها وبتمررها في توقيت مختلف تماما عن الإطار الطبيعي“.

وأوضح ” ..لما تمرر كميات كبيرة في توقيت تراجع الطلب نوعيا على المياه في العروة الشتوية وأعمال صيانة المنشآت وتخفض الكميات بشكل كبير في وقت العروة الصيفية الأكثر استهلاكا للمياه ده معناه أن التشغيل الحالي بيتم بهدف الإضرار بدولتي المصب”.

الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة سبق أن وصف سد النهضة بأنه “القنبلة النووية المائية” التي قد تنفجر في أي لحظة إذا لم يتم التعامل معها بحكمة.

وفي هذا الإطار، أكد أن الفيضانات التي ضربت السودان مؤخرًا لم تكن طبيعية، بل نتيجة مباشرة لقرارات أحادية من إثيوبيا بفتح بوابات السد فجأة دون تنسيق، وأن انهيار السد أو إطلاق كميات ضخمة من المياه قد يؤدي إلى فناء أكثر من 20 مليون مواطن سوداني، مع وصول الضرر إلى مصر أيضًا.

*الإعلامي أحمد عطوان يرصد أبرز الانتهاكات الفاضحة بانتخابات الجولة الثانية لبرلمان 2025

في توصيف دقيق ولاذع لما شهدته العملية الانتخابية الأخيرة، شن الإعلامي والكاتب الصحفي الدكتور أحمد عطوان هجوماً حاداً على مجريات الاقتراع، واصفاً إياها بـ”المسرحية الهزلية” التي لم تصمد طويلاً أمام عدسات الكاميرات. واعتبر عطوان أن مقطع فيديو لا تتجاوز مدته “10 ثواني فقط” كان كفيلاً بنسف الرواية الرسمية وإسقاط ورقة التوت عن عملية سياسية أرادت السلطة تسويقها، ليتحول المشهد إلى فضيحة علنية كشفت عن الوجه الحقيقي لإدارة المشهد الانتخابي في البلاد.

يأتي هذا التقرير ليسلط الضوء على الشهادة الموثقة التي طرحها عطوان عبر منصة “إكس”، والتي لخص فيها الحالة الصفرية للديمقراطية، مؤكداً أن ما جرى لم يكن مجرد تجاوزات عابرة، بل “قاعدة عامة” ومنهجية راسخة اتبعتها السلطة لضمان نتائج محسومة سلفاً. 

منهجية التزوير: القاعدة وليست الاستثناء 

استهل عطوان تحليله للمشهد بالتأكيد على نقطة جوهرية تضرب شرعية الانتخابات في مقتل، وهي أن الانتهاكات التي رُصدت لم تكن “حالات فردية” أو أخطاء إدارية يمكن تداركها، بل كانت هي “القاعدة” التي سارت عليها العملية برمتها. وقد رصد الإعلامي قائمة طويلة من الخروقات الفجة التي حولت اللجان الانتخابية إلى ثكنات مغلقة لصالح مرشحي السلطة.

ومن أبرز هذه الانتهاكات التي وثقها عطوان، ظاهرة “تسويد بطاقات الاقتراع” بشكل جماعي داخل اللجان، في مشهد يعيد للأذهان حقب التزوير التقليدي الفج. ولم يتوقف الأمر عند التلاعب بالأوراق، بل امتد ليشمل إقصاء الرقابة الشعبية والمستقلة عبر طرد مندوبي المرشحين المستقلين من اللجان، لضمان عدم وجود شهود على ما يجري في الغرف المغلقة. هذا الإقصاء الممنهج يؤكد غياب النية لأي ممارسة ديمقراطية حقيقية، حيث تم تفصيل العملية لتخدم طرفاً واحداً فقط.

سوق الأصوات: استغلال الفقر والمال السياسي

وفي سياق تعريته للآليات التي استخدمت لحشد “الصورة المزيفة”، ركز عطوان بشكل كبير على ظاهرة شراء الأصوات التي تمت “بكافة الوسائل”. فقد تحولت العملية الانتخابية إلى سوق مفتوح للمساومة على الذمم، حيث تم رصد توزيع “كراتين المواد الغذائية”، و”الكوبونات”، و”الأموال النقدية” المباشرة، بالإضافة إلى توفير “النقل الجماعي” المجاني والموجه. 

يشير هذا التحليل إلى استراتيجية خبيثة تعتمد على استغلال الأوضاع الاقتصادية المتردية للمواطنين، وتحويل الفقر إلى ورقة ضغط سياسية. كما أشار عطوان إلى اختراق سقف الإنفاق الانتخابي بشكل صارخ، حيث أُنفقت مبالغ طائلة تتجاوز أي حدود قانونية دون حسيب أو رقيب، مما يؤكد انحياز أجهزة الدولة ومالها لمرشحي السلطة على حساب المنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص.

التعتيم المتعمد وغياب القضاء المستقل

لم تقتصر “الفضيحة” التي تحدث عنها عطوان على شراء الأصوات أو تسويد البطاقات، بل امتدت لتشمل البنية المؤسسية للعملية الانتخابية. فقد أشار بوضوح إلى “اختفاء كشوف الناخبين” أمام اللجان، وهو إجراء يعرقل وصول الناخبين غير الموجهين ويخلق حالة من الفوضى المتعمدة. وتزامناً مع ذلك، تم فرض حصار إعلامي ورقابي مشدد، تمثل في “منع المراقبين المحليين والدوليين” من دخول اللجان، وحظر “التغطية الإعلامية المستقلة” التي قد تنقل الصورة الحقيقية للانتهاكات.

والأخطر في شهادة عطوان هو إشارته إلى “غياب القضاء المستقل داخل اللجان”، وهو الركن الذي يُفترض أن يكون الضامن الوحيد لنزاهة العملية. وعندما يضاف إلى ذلك منع المندوبين من حضور عمليات الفرز، وعدم تطابق نتائج الفرز المعلنة مع نسب المشاركة الحقيقية الهزيلة، تتضح الصورة الكاملة لعملية تم هندستها في الظلام بعيداً عن أي رقابة حقيقية، وبانحياز فج من مؤسسات الدولة لمرشحي النظام.

الخلاصة: سلطة تعادي الديمقراطية وتصنع الوهم

يختتم الدكتور أحمد عطوان شهادته بخلاصة سياسية دامغة، واصفاً السلطة الحالية بأنها “لا تؤمن بالانتخابات والديمقراطية”، وأن عقليتها الاستبدادية لا تعترف بالحقوق الشعبية في الاختيار والتغيير. يؤكد عطوان أن هذه الانتخابات كانت “محسومة النتائج مسبقاً”، وأن كل ما جرى من صخب وضجيج لم يكن إلا محاولة بائسة لصناعة “صورة مشاركة وهمية مزيفة”.

لقد أرادوا حشداً مصنوعاً بالمال الفاسد لتصدير مشهد ديمقراطي للعالم، لكنهم فشلوا في إخفاء جرائمهم. فـ”10 ثواني فقط” كانت كافية لفضح الزيف، وكشف التزوير، وتععرية النظام أمام شعبه وأمام العالم، ليثبت التاريخ مرة أخرى أن محاولات تجميل الاستبداد عبر صناديق الاقتراع المزورة هي محاولات فاشلة، وأن الحقيقة لا يمكن حجبها بكرتونة مواد غذائية أو بطاقة اقتراع مسودة سلفاً.

تزييف الإرادة الشعبية “الانتخابات” مسرحية أخرجها السيسي وفضحها تنازع المخابرات والأمن الوطني.. الخميس 27 نوفمبر 2025م.. العفو الدولية تحث مصر على التراجع عن قانون شامل يقيّد عمل منظمات المجتمع المدني

تزييف الإرادة الشعبية “الانتخابات” مسرحية أخرجها السيسي وفضحها تنازع المخابرات والأمن الوطني.. الخميس 27 نوفمبر 2025م.. العفو الدولية تحث مصر على التراجع عن قانون شامل يقيّد عمل منظمات المجتمع المدني

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*العفو الدولية تحث مصر على التراجع عن قانون شامل يقيّد عمل منظمات المجتمع المدني

دعت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية إلى التراجع عن قانون الجمعيات الصادر عام 2019، معتبرة أنه يضع عوائق ثقيلة أمام عمل المنظمات الحقوقية ويخنق استقلالها، بينما يستمر القبض على صحفيين ونشطاء وتقييد حرية التعبير في البلاد.

أوضحت العفو الدولية، أن القانون يفرض قيودًا غير مبررة ويتدخل في عمل المنظمات غير الحكومية المستقلة، ويسعى إلى إخضاعها لسيطرة شبه كاملة للدولة، رغم إغلاق القضية رقم 173 العام الماضي بعد تحقيقات جنائية استمرت 13 عامًا حول تمويل وأنشطة منظمات المجتمع المدني، وهو ما بدا حينها نقطة تحوّل محتملة سرعان ما قوضها استمرار نفاذ القانون الجديد.

قبضة قانونية تخنق العمل الأهلي

تؤكد العفو الدولية أن قانون الجمعيات يمنح السلطات قبضة خانقة على المنظمات المستقلة ويقوض حقها في حرية تكوين الجمعيات. وتشير إلى قضية 173 التي اتهمت فيها القاهرة 43 عاملًا مصريًا وأجنبيًا بتلقي تمويل أجنبي والإضرار بالدولة والعمل بشكل غير قانوني، قبل أن تغلق القضية لاحقًا بعد إدانة دولية واسعة اعتبرتها وسيلة لإسكات المجتمع المدني.

تقول المنظمة، إن رفع حظر السفر وتجميد الأصول عن بعض العاملين شكّل خطوة إيجابية، لكن السلطات تتجاهل دعوات تعديل القانون وتواصل فرض متطلبات تنظيمية مرهقة، مع سماح بتدخلات أمنية متطفلة ومراقبة دائمة

وتوضح سارة حشاش، نائبة المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في العفو الدولية، أن هذه الممارسات الترهيبية تخنق العمل الحيوي وتسهم في خلق مناخ خوف يحد من قدرة الناس على التنظيم وممارسة حقوقهم.

تسجيل إجباري وتدخلات أمنية

تفرض وحدة الجمعيات والعمل الأهلي التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي مسار ترخيص مسبق يخالف المعايير الدولية والدستور المصري الذي ينص على اكتساب الشخصية الاعتبارية بالإخطار. وتمكّن هذه الوحدة الدولة من رفض التسجيل أو تأخيره، وتحديد قيود على الأنشطة، ومنع التمويل، والتدخل في تشكيل مجالس الإدارة، بل وفرض إقصاء الأعضاء. وتترافق هذه القبضة مع تدخلات غير قانونية من جهاز الأمن الوطني تشمل اتصالات ترهيبية واستدعاءات غير مشروعة واستجوابات قسرية.

تشير منظمات إلى شعورها بالاضطرار للتسجيل وفق قانون 2019 طلبًا لحماية جزئية من المضايقات أو للحفاظ على أهلية التمويل، رغم طبيعته التقييدية التي تلزم جميع المنظمات بالتسجيل أو مواجهة خطر الحل. بينما تنص القوانين الدولية على عدم إجبار الجمعيات على إطار قانوني محدد وعدم تجريم عدم التسجيل، مع ضمان حرية تكوين الجمعيات للمسجلة وغير المسجلة على السواء.

عوائق مالية ومناخ قمعي

تواجه المنظمات كذلك عوائق مالية مفروضة، إذ تُقيّد قدرتها على الحصول على الموارد واستخدامها من مصادر محلية ودولية. ولا تستطيع فتح أو تفعيل حسابات مصرفية دون خطاب من الوحدة المختصة، وفي حالات عدة تؤخر البنوك الإجراءات إلى حين تلقي موافقات أمنية إضافية، ما يفضي إلى تأخير يمتد من ثلاثة إلى خمسة عشر شهرًا ويعرقل دفع الرواتب والإيجارات وتنفيذ الأنشطة.

تضيف العفو الدولية أن السلطات المصرية تشدد الخناق على حرية التعبير والمجتمع المدني عبر تشريعات مكافحة الإرهاب ومراقبة الاتصالات، مع استمرار الاعتقالات التعسفية للنشطاء والصحفيين وحجب المواقع الإخبارية والمنظمات المستقلة

وتخلص إلى أن الإبقاء على القانون بصيغته الحالية يعمّق مناخ الترهيب ويقوض قدرة المجتمع على التنظيم والمساءلة، داعية إلى إصلاحات عاجلة تعيد الاعتبار لحرية تكوين الجمعيات واستقلال العمل الأهلي.

نص التقرير”

مصر: ينبغي إلغاء القيود الخانقة المفروضة على منظمات المجتمع المدني المستقلة

قالت منظمة العفو الدولية في تقرير موجز جديد نُشر اليوم إن على السلطات المصرية تعديل قانون الجمعيات لرفع القيود الصارمة المفروضة على منظمات المجتمع المدني المستقلة، التي تُعرقل الحق في حرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها وغيره من الحقوق، وتُعرّض مستقبل الحيز المدني في البلاد للخطر.

ويفصّل التقرير الموجز بعنوان اللي الأمن يقوله يتعمل‘: تقييد حرية تكوين الجمعيات المستقلة أو الانضمام إليها في مصر، كيف تفرض السلطات قيودًا لا مبرر لها وتتدخل في عمل الجمعيات المستقلة من خلال القانون القمعي رقم 149 لسنة 2019 (قانون الجمعيات) وأساليب أخرى تهدف إلى إخضاع هذه الجمعيات لسيطرة الدولة شبه الكاملة.

وعلى الرغم من أن إغلاق القضية رقم 173 في العام الماضي، بعد 13 عامًا من التحقيقات الجنائية التي لا أساس لها بشأن تمويل الجمعيات وأنشطتها، بدا وكأنه نقطة تحوّل محتملة، فإن قانون الجمعيات يمنح السلطات قبضةً خانقة على الجمعيات المستقلة، مما يقوّض حقها في حرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها.

وقالت سارة حشاش، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: “في حين يُعتبر رفع قرارات حظر السفر وتجميد الأصول التي استمرت لعقد من الزمن بحق عاملين في الجمعيات خطوة إيجابية، إلا أن السلطات لم تكتفِ بتجاهل الدعوات لتعديل قانون الجمعيات التقييدي لسنة 2019، بل استخدمته لفرض متطلبات تنظيمية مرهقة على الجمعيات، بينما سمحت للأجهزة الأمنية بإخضاعها لتدخلات تعسفية، ومراقبة مستمرة. وتخنق هذه الممارسات الترهيبية العمل الحيوي للجمعيات، وتسهم في خلق مناخ من الخوف والترهيب يقوّض قدرة الناس على التنظيم وممارسة حقوقهم الإنسانية”.

يتعين على السلطات المصرية تعديل قانون الجمعيات بما يتيح للجمعيات التسجيل من خلال الإخطار بدلًا من الحصول على ترخيص مسبق، وحماية الجمعيات من تدخلات قطاع الأمن الوطني وممارساته الترهيبية والقسرية ضد هذه الجمعيات، ورفع جميع القيود غير المبررة المفروضة على قدرة هذه الجمعيات على الوصول إلى التمويل واستخدامه.

سارة حشاش، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية

بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، يجب أن تكون أي قيود مفروضة على الجمعيات محددة بدقة، وضرورية للغاية لتحقيق هدف مشروع، ومتناسبة، وألا تستخدم أبدًا كأداة لإسكات المنتقدين. يتعين على السلطات المصرية تعديل قانون الجمعيات بما يتيح للجمعيات التسجيل من خلال الإخطار بدلًا من الحصول على ترخيص مسبق، وحماية الجمعيات من تدخلات قطاع الأمن الوطني وممارساته الترهيبية والقسرية ضد هذه الجمعيات، ورفع جميع القيود غير المبررة المفروضة على قدرة هذه الجمعيات على الوصول إلى التمويل واستخدامه”.

تفرض الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي بوزارة التضامن الاجتماعي، وهي الجهة المسؤولة عن تسجيل الجمعيات والإشراف عليها، عملية للحصول على ترخيص مسبق لتسجيل الجمعيات، في انتهاك للمعايير الدولية ونصوص الدستور المصري نفسه، الذي ينص على أن الجمعيات يكون لها الشخصية الاعتبارية بمجرد الإخطار. ومن خلال الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي، تتمكن الدولة من رفض أو تأخير تسجيل جمعيات، وفرض قيود على عملها، ومنع تمويلها، والتدخل في تشكيل مجالس إداراتها، بل وحتى إصدار أوامر بعزل أعضائها. وتُعزّز هذه القبضة الخانقة بفعل التدخل غير المشروع من قبل قطاع الأمن الوطني، الذي يضايق أعضاء في الجمعيات ويقوم بترهيبهم من خلال مكالمات هاتفية، واستدعاءات غير قانونية، واستجوابات تُجرى تحت الإكراه

ويستند التقرير الموجز إلى مقابلات أجريت مع 19 شخصًا يمثلون 12 جمعية مستقلة مصرية عاملة في مجالات التنمية الاجتماعية والإعلام وحقوق الإنسان في منطقة القاهرة الكبرى على مدى السنوات الخمس الماضية. وأجرت منظمة العفو الدولية هذه المقابلات بين شهري مارس/آذار ويوليو/تموز 2025، وراجعت وثائق رسمية صادرة عن الجهات الإدارية المشرفة على الجمعيات.

قانون الجمعيات يقمع أصوات المجتمع المدني

يتعارض قانون الجمعيات المصري لسنة 2019 مع القانون الدولي والمعايير الدولية لحقوق الإنسان. ويمنح السلطات صلاحيات واسعة للغاية للسيطرة على الجمعيات ومعاقبتها. ويتيح القانون للحكومة رفض تسجيل جمعية في غضون 60 يومًا إذا كانت أي من أهدافها مخالفة للقوانين المصرية، التي يتعارض العديد منها مع القانون الدولي، كما يجيز لها حل الجمعيات وملاحقة موظفيها قضائيًا بناءً على تهم فضفاضة، وحصر عمل الجمعيات في “تنمية المجتمع”، بما يحظر فعليًا الأنشطة الحقوقية والأنشطة “السياسية” بموجب ذرائع فضفاضة، من بينها “الوحدة الوطنية”. كما يتيح القانون للمسؤولين التدخل في تشكيل مجالس إدارات الجمعيات، ودخول مقارها دون إخطار مسبق، وتفتيش وثائقها، مع فرض عقوبات على الموظفين الذين يخالفون هذه القواعد الفضفاضة. ويتمّ إنفاذ العديد من هذه القيود من خلال الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي، ما يمنح الدولة قبضة محكمة في ما يخص من يُسمح له بالعمل، وفي أي مجال.

ويُتيح تعديل أُدخل على قانون العقوبات في 2014 للسلطات ملاحقة الأفراد قضائيًا بتهمة تلقي تمويل أجنبي، استنادًا إلى مواد مبهمة الصياغة مثلالقيام بأعمال عدائية ضد مصر”، وهي تُعرّض المتهمين لعقوبات قد تصل إلى السجن المؤبد أو حتى الإعدام.

التسجيل الإلزامي أو الحل

يشترط قانون الجمعيات لسنة 2019 في مصر أن تُسجَّل جميع الجمعيات بموجب أحكامه، بما في ذلك الجمعيات التي كانت مسجَّلة مسبقًا، وإلا فإنها تكون عرضة للحل. وقالت بعض الجمعيات لمنظمة العفو الدولية إنها قامت بالتسجيل للحصول على قدر من الحماية من مضايقات الأجهزة الأمنية أو للحفاظ على أهليتها للحصول على التمويل، في حين أفادت جمعيات أخرى بأنها شعرت بأنه لا خيار أمامها بسبب العقوبات المترتبة على عدم الامتثال

وتفيد المعلومات المتوفرة لدى منظمة العفو الدولية بأن السلطات لم تقم حتى اليوم بحل أي جمعية بسبب عدم تسجيلها.

واختارت بعض الجمعيات المسجَّلة كمكاتب محاماة أو كشركات غير ربحية عدم التسجيل، خشية أن تؤدي قيود القانون إلى الحد من عملها.

ولكن بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، لا يجوز أبدًا إلزام الجمعيات بالتسجيل ضمن إطار قانوني محدد أو تجريمها بسبب افتقارها إلى الوضع القانوني. يتعين على الدول أن تكفل الحق في حرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها للمجموعات المسجّلة، بغض النظر عن الإطار القانوني الذي تختاره، وكذلك للمجموعات غير المسجَّلة

الترهيب والتدخلات من قبل قطاع الأمن الوطني

توضع الجمعيات المسجلة تحت سيطرة شبه كاملة من قبل الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي، التي تُسهّل في بعض الحالات التدخل غير المشروع من قبل أفراد من قطاع الأمن الوطني، الذين يقومون بصورة روتينية بمضايقة وترهيب موظفين وأعضاء في مجالس إدارات جمعيات مستقلة من خلال مكالمات هاتفية تهديدية، واستدعاءات غير قانونية، وتأخير إجراءات التسجيل.

كما قام أفراد من قطاع الأمن الوطني بترهيب مديري جمعيات أو موظفين فيها، بحيث أمروهم بتقديم تقارير عن أنشطة مجموعاتهم، واستجوبوهم بشأن طلبات تمويل أجنبي قدموها إلى الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي، ما خلق مناخًا من الخوف، نظرًا لسجل قطاع الأمن الوطني في ممارسة الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة.

وقالت عدة جمعيات لمنظمة العفو الدولية إن الفنادق ترفض بشكل روتيني استضافة فعالياتها دون الحصول على موافقة من قطاع الأمن الوطني، فيما ذكر مانحون أن حتى الفعاليات التي تتم الموافقة عليها تخضع للمراقبة أحيانًا من قبل أفراد أمن بلباس مدني، أو يُشترط عليهم الحصول على موافقة مسبقة على المواد السمعية والبصرية التي ستُستخدم. وتُشكل هذه الممارسات انتهاكًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، التي تُلزم الدول بالسماح للجمعيات بالعمل بحرية، وبحمايتها من الترهيب وأعمال الانتقام، وبتمكينها من أداء أنشطتها المشروعة بدلًا من عرقلتها.

قيود في ما يخص الموارد المالية 

تواجه الجمعيات المستقلة في مصر قيودًا شديدة تفرضها الدولة على حقها في السعي للحصول على موارد، وتلقيها واستخدامها، بما في ذلك الموارد المالية، سواء من مصادر محلية أو أجنبية أو دولية. وحتى بعد التسجيل، لا يمكن للجمعيات فتح أو تفعيل حسابات مصرفية دون خطاب من الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي، وفي بعض الحالات، ترفض المصارف أو تؤخر فتح الحسابات إلى حين حصولها على موافقات “أمنية” منفصلة، مما أدى في عدة حالات موثقة إلى تأخيرات تراوحت بين ثلاثة و15 شهرًا، الأمر الذي شلَّ قدرة الجمعيات على دفع رواتب الموظفين أو سداد الإيجارات أو تنفيذ الأنشطة.

وبموجب قانون الجمعيات لسنة 2019، يتعيّن كذلك على الجمعيات الحصول على موافقة مسبقة قبل تلقي أي تمويل أجنبي، ويجوز للوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي الاعتراض في غضون 60 يومًا دون تقديم مسوغات واضحة وقانونية، ما يمنح الدولة فعليًا حق النقض في ما يخص الموارد الخارجية. وتواجه الجمعيات التي تتلقى تمويلًا دون الحصول على الموافقة المسبقة خطر تعليق الأنشطة أو الحل، بينما يواجه موظفوها أو مديروها خطر التعرض لعقوبات مالية.

الخلفية

 بين عامي 2011 و2021، صعّدت السلطات المصرية تدريجيًا حملتها القمعية ضد المجتمع المدني المستقل، حيث أخضعت معظم الجمعيات المستقلة لتحقيقات جنائية، وتجميد للأصول، وحظر سفر انتقامي، وملاحقات قضائية لمجرد ممارستها أنشطتها الحقوقية المشروعة. وتعرّض العديد من العاملين في هذه الجمعيات للاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب والمحاكمات الجائرة، ما دفع عددًا من الجمعيات والنشطاء إلى المنفى خارج البلاد، وعمّق من تآكل الحيز المدني في مصر.

وبين عامي 2021 و2024، خففت السلطات من حدة بعض جوانب الحملة القمعية على الجمعيات. وفي مارس/آذار 2024، وبعد 13 عامًا من التحقيقات الجنائية التي لا أساس لها بشأن تمويل وأنشطة الجمعيات، أعلنت السلطات عدم وجود مبررات لفتح دعاوى جنائية في القضية رقم 173 لسنة 2011، المعروفة أيضًا باسم قضية التمويل الأجنبي، مشيرة إلى عدم كفاية الأدلة. ونتيجة لذلك، ألغت السلطات قرارات تجميد الأصول التي استمرت لعقد من الزمن وطالت ما لا يقل عن سبع جمعيات مصرية و11 من العاملين فيها، ورفعت حظر السفر الذي استمر كذلك لعقد من الزمن عن ما لا يقل عن 31 من المدافعين عن حقوق الإنسان. وكان الإعلان عن هذا القرار لافتًا بشكل خاص، نظرًا لأن السلطات القضائية المصرية نادرًا ما تعلن عن إغلاق تحقيق في القضايا السياسية.

 

*تدهور خطير في صحة الصحفي “أحمد سبيع” داخل سجن بدر وسط حرمان طبي ممنهج

تتصاعد بمرور الأيام المخاوف بشأن الوضع الصحي للكاتب الصحفي المعتقل أحمد سبيع، الذي يواجه تدهورًا صحيًا بالغ الخطورة داخل سجن بدر 3، وسط اتهامات للسلطات بتعمد حرمانه من الرعاية الطبية اللازمة، وتركه يواجه أمراضًا معقدة تهدد حياته داخل ظروف احتجاز تصفها منظمات حقوقية بأنها “غير آدمية”.

تدهور صحي مستمر داخل محبس مغلق على الألم

أحمد سبيع، الذي لم يكن يعاني من أيّة أمراض قبل اعتقاله – وفق شهادات أسرته – أصيب داخل السجن بمرض خطير في القلب، ثم توالت الأزمات الصحية عليه بشكل متسارع بسبب ما يصفه ذوو المعتقلين بـ“الإهمال الطبي المتعمد”.

وخلال السنوات الماضية، خضع الصحفي لعملية جراحية دقيقة لاستئصال ورم خلف الركبة، كما ظهرت لديه مشكلات حادة في الغضاريف مع انزلاق غضروفي وتآكل بعض فقرات العمود الفقري، إضافة إلى ضعف شديد في الرؤية جعله عاجزًا عن الحركة الطبيعية داخل الزنزانة.

ورغم هذه الحالة الصحية الحرجة، تشير المصادر إلى أن إدارة السجن تمتنع عن توفير علاج كافٍ، أو نقله إلى مستشفى متخصص، الأمر الذي يفاقم تدهور وضعه الصحي يوماً بعد يوم.

محطات اعتقال تمتد لأكثر من عقد

بدأت معاناة أحمد سبيع، البالغ من العمر 47 عامًا، في أواخر عام 2013 حين اعتُقل للمرة الأولى عقب أحداث رابعة العدوية، ليبقى خلف القضبان أربع سنوات كاملة قبل أن تحكم المحكمة ببراءته في القضية المعروفة بـ“غرفة عمليات رابعة”. 

وبعد خروج قصير، أعيد اعتقاله مجددًا في 28 فبراير 2020 أثناء مشاركته في جنازة المفكر الإسلامي الراحل محمد عمارة. وعلى ذمة القضية رقم 1360 لسنة 2019 حصر أمن دولة، وُجّهت إليه اتهامات تتعلق بـ: نشر وإذاعة أخبار وبيانات “كاذبة”، وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، والانضمام إلى جماعة إرهابية والترويج لأهدافها.

ورغم نفي أسرته ومحاميه لتلك الاتهامات، ما يزال سبيع رهن الحبس الاحتياطي المستمر منذ ما يقارب خمس سنوات دون محاكمة نهائية.

حرمان نفسي وأسري.. و3 سنوات دون زيارة

لا تتوقف المعاناة عند حدود المرض والإهمال الصحي؛ فالمعتقل محروم كذلك من رؤية أسرته. فطوال ثلاث سنوات متواصلة، مُنع أحمد سبيع من الزيارة والاتصال المباشر بعائلته، ما شكّل عبئًا نفسيًا بالغًا عليه وعلى أطفاله الثلاثة:

سيف الدين (15 عامًا) ، وسلمى (13 عامًا) ، وسيرين (5 سنوات)

وتؤكد أسرته أن البنات والصغار لم يتمكنوا من رؤية والدهم منذ سنوات، في وقت تقول منظمات حقوقية إن منع الزيارة يُعدّ أحد أشكال التعذيب النفسي الممنهج.

سجين صحفي.. وعضو نقابة بلا حماية

رغم كونه عضوًا بنقابة الصحفيين لم تنجح المناشدات المتكررة التي وجهها صحفيون وحقوقيون لضمان حقه في العلاج وحماية سلامته. وما تزال حالته الصحية في تدهور مستمر، ما يثير مخاوف حقيقية من وصوله إلى مرحلة لا يمكن إنقاذه منها طبيًا.

نداءات عاجلة للإفراج الطبي

تطالب أسرته ومنظمات حقوقية بإجلاء الوضع فورًا، ونقله إلى مستشفى متخصص خارج السجن، إضافة إلى الإفراج الصحي لإنقاذ حياته قبل أن يتحول الإهمال الطبي إلى مأساة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات داخل السجون.

 

*عمال «مودرن جاس» في سوهاج يضربون تضامنًا مع «قنا» للمطالبة بإلغاء عقود العمل من الباطن

نظّم عمال فرع الشركة الحديثة للغاز الطبيعي «مودرن جاس» بمحافظة سوهاج، اليوم، إضرابًا عن العمل، تضامنًا مع زملائهم في فرع الشركة بقنا، المستمرين في وقفاتهم الاحتجاجية لليوم الثاني، للمطالبة بإلغاء «عقود العمل من الباطن»، المُحررة من شركة المؤسسة العربية للتوريدات والمقاولات، مُطالِبين بالتعيين مباشرة في «مودرن جاس»، حسبما قال مصدران من العمال المحتجين في الموقعين.   

في قنا، تواجد موظفو مكتب العمل، أمس واليوم، حيث اشتكى العمال لهم من الاستقطاعات التي تقوم بها «العربية للتوريدات» من رواتبهم شهريًا، مطالبين باتخاذ إجراء لتعيينهم مباشرة لدى «مودرن جاس»، فيما اكتفى موظفو «العمل»، بوعد ببحث المشكلة مع «العربية للتوريدات»، الأمر الذي رفضه العمال، حسبما قال أحدهم.

وفي سوهاج، أوضح مصدر من المضربين أنه يعمل في الشركة منذ قرابة عشر سنوات بـ«عقد من الباطن»، يُجدد سنويًا، مع «العربية للتوريدات»، التي تخصم حوالي 1300 شهريًا من راتبه، نظير تعاقدها معه للعمل في «مودرن جاس». 

«مودرن جاس»، شركة مساهمة مصرية، تتبع وزارة البترول والثروة المعدنية، وتأسست نتيجة لاندماج ثلاث شركات: غاز الأقاليم، وغاز سيناء، وغاز القاهرة. وقامت «مودرن جاس» بتنفيذ العديد من الأعمال منها مشروعات في مدينة العلمين الجديدة، والعاصمة الإدارية، حيث تعمل في توصيل الغاز الطبيعي للمنشآت الصناعية والتجارية، والمنازل، وفي يوليو الماضي، أعلنت «البترول» أن الشركة توسعت بمشروعات جديدة لتوصيل الغاز في السعودية، ضمن أنشطة الشركة الخارجية.

*تجديد حبس الصحفية صفاء الكوربيجي يثير موجة انتقادات حقوقية واسعة

أعربت منظمة عدالة لحقوق الإنسان عن قلق بالغ إزاء قرار نيابة أمن الدولة، الصادر في جلسة أمس، والذي قضى باستمرار حبس الصحفية صفاء الكوربيجي لمدة 15 يومًا إضافية على ذمة التحقيقات، رغم ما قدمته من إفادات رسمية تؤكد تدهورًا حادًا في وضعها الصحي وعجزها عن تحمّل ظروف الاحتجاز. 

وخلال جلسة التحقيق، كشفت الكوربيجي عن معاناتها من آلام شديدة في فقرات الظهر، إضافة إلى التهاب في الأذن الوسطى يسبب لها فقدانًا متكررًا للاتزان، فضلًا عن إصابتها منذ الطفولة بشلل الأطفال في إحدى القدمين، ووجود ارتشاح وتورّم في القدم الأخرى، وهو ما يجعل استمرار احتجازها — بحسب وصفها — تهديدًا مباشرًا لسلامتها الجسدية وقدرتها على الحركة.

وأشارت الصحفية المحتجزة إلى أنها كانت المتكفلة الوحيدة برعاية والدتها القعيدة، مؤكدة أن استمرار حبسها لا يفاقم وضعها الصحي فحسب، بل يترك والدتها دون أي معيل، ما يضيف بُعدًا إنسانيًا يضاعف من قسوة القرار.

من جهتها، اعتبرت منظمة عدالة أن الإصرار على تجديد حبس الكوربيجي، في ظل ما تعانيه من ظروف صحية خطيرة، يشكل انتهاكًا واضحًا لمعايير الاحتجاز والمعاملة الإنسانية المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية، خاصة تلك المتعلقة بالرعاية الطبية وحقوق السجينات. كما رأت أن القضية تأتي ضمن سياق أوسع يشهد — وفق تقارير حقوقية — تضييقًا متزايدًا على الصحفيين، وملاحقات تستند إلى آرائهم أو طبيعة عملهم.

وأكدت المنظمة أن ما تتعرض له الكوربيجي لا يمكن فصلُه عن نمط من الانتهاكات المتكررة بحق العاملين في الصحافة والإعلام، داعيةً السلطات إلى احترام ضمانات العدالة وعدم استخدام الحبس الاحتياطي بشكل يُعد عقوبةً بحد ذاته.

وطالبت المنظمة بالإفراج الفوري عن الصحفية صفاء الكوربيجي، وتمكينها من الحصول على الرعاية الطبية العاجلة، إضافة إلى ضمان حقها الكامل في محاكمة عادلة وإجراءات قانونية لا تمسّ كرامتها أو سلامتها.

ويأتي قرار التجديد الأخير ليعيد إلى الواجهة ملف الصحفيين المحتجزين وسط دعوات متكررة من منظمات دولية ومحلية بضرورة إنهاء الممارسات التي تُعرّض الصحفيين للخطر، وتوفير بيئة آمنة تُمكّنهم من أداء عملهم دون تهديد أو استهداف.

*تمديد حبس الناشط العمالي شادي محمد في “قضية بانر دعم فلسطين

قررت الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في مجمع بدر الأمني، تجديد حبس القيادي العمالي شادي محمد وخمسة آخرين لمدة 45 يومًا على ذمة القضية رقم 1644 لسنة 2024 حصر نيابة أمن الدولة العليا، والمعروفة إعلاميًا باسم قضية بانر دعم فلسطين، وذلك رغم تغيّب شادي عن الحضور بسبب إيداعه مستشفى سجن برج العرب، وفق ما أكده محامي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إسلام سلامة.

اعتقالات بدأت بـ”بانر تضامن مع غزة”

تعود وقائع القضية إلى 29 أبريل من العام الماضي، حين أُلقي القبض على شادي محمد أمام منزله في الإسكندرية، بعد يوم واحد من توقيف خمسة شباب آخرين من منازلهم. وفي اليوم التالي ظهر الجميع أمام نيابة أمن الدولة العليا، وتركزت التحقيقات حول قيامهم بـ تعليق لافتة تضامن مع الشعب الفلسطيني على أحد الكباري بمدينة الإسكندرية، تنديدًا بالعدوان الإسرائيلي على غزة.

ورغم الطبيعة السلمية للواقعة، وجّهت النيابة لشادي محمد اتهامات ثقيلة بينها “تأسيس جماعة إرهابية”، بينما نُسب للشباب الخمسة الانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وتكدير السلم العام، والاشتراك في تجمهر يهدف إلى الإخلال بالنظام العام.

غياب المتهم الرئيسي.. وحضور عبر الفيديو

أوضح المحامي إسلام سلامة أن شادي لم يظهر بجلسة التجديد بسبب نقله إلى مستشفى السجن، فيما حضر المتهمون الخمسة الآخرون عبر الفيديو من سجن العاشر من رمضان. وقال سلامة إن الدفاع طالب بإخلاء سبيلهم جميعًا، مشيرًا إلى غياب أي مستجدات حقيقية بالملف منذ أول جلسة حبس قبل عام ونصف، وأن التحقيقات مغلقة ولا تتضمن أدلة تُبرر استمرار احتجازهم.

وأضاف: “كل ما فعله المتهمون هو تعليق بانر تضامن مع غزة، ولم يرتكبوا أي فعل ينطوي على نشر أخبار كاذبة أو التجمهر كما جاء في اتهامات النيابة”.

وطالب سلامة بمساواتهم بآخرين سبق إخلاء سبيلهم من قضايا مشابهة مرتبطة بالتضامن مع الشعب الفلسطيني.

إضراب عن الطعام استمر أكثر من 4 أسابيع

في 29 يناير الماضي بدأ شادي محمد إضرابًا كاملاً عن الطعام احتجاجًا على ما وصفه بـ “التغريب” التعسفي من سجن العاشر من رمضان إلى سجن برج العرب، وتجريده من متعلّقاته، قبل أن تنطلق حملة تضامن واسعة تطالب بالكشف عن مكانه وضمان سلامته الجسدية والنفسية.

ظل شادي مضربًا لأكثر من أربعة أسابيع، قبل أن ينهي الإضراب إثر تحسن المعاملة داخل السجن، بحسب ما نقلته زوجته عقب زيارتها له في مستشفى السجن.

خلفية نقابية ومسار طويل من الاستهداف

شادي محمد يُعتبر أحد أبرز القيادات النقابية المستقلة في الإسكندرية؛ إذ كان قياديًا في النقابة المستقلة لعمال شركة “لينين جروب” بالعامرية قبل فصله في 2019 بسبب مشاركته في احتجاجات عمالية. كما أنه أحد مؤسسي “المؤتمر الدائم لعمال الإسكندرية”.

تعرض شادي للاعتقال سابقًا في أكتوبر 2022 من داخل أتوبيس الشركة التي كان يعمل بها، ووجّهت له اتهامات مشابهة قبل إخلاء سبيله بعد ثلاثة أسابيع.

المشهد الأوسع: موجة اعتقالات مرتبطة بالتضامن مع فلسطين

منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على غزة في أكتوبر 2023، شهدت مصر موجة توقيفات واسعة بحق مواطنين شاركوا في أنشطة سلمية مؤيدة لفلسطين. وتشير بيانات المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إلى اعتقال 186 شخصًا في 16 قضية مختلفة أمام نيابة أمن الدولة، على خلفية تظاهرات، أو رفع لافتات، أو المشاركة في جهود الإغاثة.

وفي أكتوبر الماضي فقط، أخلت النيابة العامة سبيل 38 متهمًا في قضايا مرتبطة بدعم فلسطين، كما تم إخلاء سبيل ثلاثة نشطاء من “أسطول الصمود المصري” بعد تظاهرة أمام مقره الرئيسي في الدقي.

 

*عشر سنوات من الغياب القسري.. المهندس عصام كمال بين صمت السلطات وصرخات الأسرة بحثًا عن الحقيقة

مع دخول العام العاشر على اختفاء المهندس عصام كمال عبد الجليل عبد العليم، البالغ من العمر 47 عامًا، لا تزال قضيته واحدة من أطول حالات الإخفاء القسري الموثّقة في مصر، وسط صمت رسمي يضاعف معاناة أسرته ويفتح الباب أمام تساؤلات لا تنتهي حول مصيره وظروف اختفائه.

الشبكة المصرية لحقوق الإنسان أعادت تسليط الضوء على القضية، مؤكدة استمرار اختفاء المهندس عصام منذ أكثر من تسع سنوات، بعد أن جرى توقيفه في 24 أغسطس 2016 أثناء وجوده بمدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة.

ووفق ما وثقته الشبكة، فقد تم اعتقاله أمام جهاز مدينة 6 أكتوبر على يد عناصر من الأمن الوطني، قبل اقتياده إلى جهة مجهولة، دون الكشف عن الأسباب أو تمكينه من حقوقه القانونية.

مسيرة مهنية انتهت بالغياب المفاجئ 

ينحدر عصام كمال من قرية المحمودية التابعة لمركز ديروط بمحافظة أسيوط، وكان يعمل مهندسًا أوّل بالشركة المصرية للاتصالات بمدينة السادس من أكتوبر. وبحسب أفراد أسرته، لم تكن هناك أي مؤشرات تسبق عملية اعتقاله، ولم يتلقّوا لاحقًا أي إخطار رسمي بشأن مكان احتجازه، رغم مرور سنوات طويلة.

إدراج غيابي في قضية كبرى.. رغم اعتقاله

بعد عام من توقيفه، ظهر اسم المهندس عصام للمرة الأولى في الأوراق الرسمية، ولكن دون ظهوره شخصيًا؛ إذ تم إدراجه ضمن متهمي القضية العسكرية رقم 64، المعروفة إعلاميًا بـ”محاولة اغتيال النائب العام المساعد المستشار زكريا عبد العزيز”.

وفي مارس 2020، صدر حكم غيابي بحقه بالسجن المؤبد، رغم كونه قيد الاختفاء منذ لحظة اعتقاله في 2016، وهو ما أثار موجة اعتراضات حقوقية تشكك في مصداقية الإجراءات القانونية المتعلقة بالقضية.

محاولات الأسرة.. صرخات بلا صدى

طوال تسع سنوات، لم تتوقف أسرة عصام كمال عن طرق أبواب مؤسسات الدولة، حيث قدمت عشرات التلغرافات والشكاوى إلى النائب العام، ووزارة الداخلية، ومجلس الوزراء، ومجلس النواب، دون أن تتلقى أي استجابة.

وفي محاولة قانونية أخيرة، أقامت الأسرة دعوى أمام محكمة القضاء الإداري لإلزام وزارة الداخلية بالكشف عن مكان احتجازه، لكن الإجراءات لم تُفضِ إلى أي تحرك فعلي، وسط استمرار التجاهل من الجهات الأمنية.

شهادات تكشف عن تعذيب وتصوير اعترافات قسرية

وفق شهادات لمعتقلين سابقين كانوا متواجدين في مقرات أمن الدولة خلال الفترة نفسها، فقد شاهد بعضهم عملية اعتقال عصام كمال، وتعرفوا عليه لاحقًا داخل مقرات الاحتجاز.

وأكدت الشهادات تعرضه لتعذيب شديد، وإجباره على تسجيل فيديو يظهر فيه وهو يدلي باعترافات تتعلق بقضية محاولة اغتيال النائب العام المساعد، في ظروف تفتقر لأي ضمانات قانونية أو إنسانية.

مطالب عاجلة وإنذار من تكرار المأساة

 الشبكة المصرية أعربت عن قلقها البالغ على سلامة المهندس المختفي، محذّرة من أن استمرار إخفائه كل هذه السنوات يشكل تهديدًا خطيرًا على حياته.

وطالبت الشبكة النائب العام بالتدخل الفوري للكشف عن مكان وجوده، محمّلة وزارة الداخلية المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته البدنية.

*قرار قضائي في طعون انتخابات مجلس النواب وسط مطالبة بإلغائها بالكامل

قررت المحكمة الإدارية العليا في مصر، تأجيل النطق بالحكم في 187 طعنا في نتائج المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب، إلى جلسة السبت المقبل لإصدار أحكامها النهائية.

وقضت المحكمة بعدم قبول 14 طعنا آخر، كما أحالت 59 طعنا إلى محكمة النقض لعدم اختصاصها النوعي، وقررت بطلان عريضتين من العرائض المقدمة.

وخلال الجلسات استمعت المحكمة إلى مرافعات الدفاع، كما قدم المرشحون مستندات تدعم طعونهم، وتنوعت الطلبات بين إلغاء العملية الانتخابية في دوائر محددة، وإلغاء جولة الإعادة ووقف إعلان النتائج بدعوى وجود مخالفات في الفرز والتجميع،

وطالب أحد الطعون بوقف الانتخابات بالكامل في المرحلة الأولى التي جرت في 14 محافظة مصرية في وقت سابق الشهر الجاري، والتي تضمنت نتائجها الرسمية التي أعلنتها الهيئة الوطنية للانتخابات، إلغاء النتائج بالكامل في 19 دائرة انتخابية بـ7 محافظات.

وتختص المحكمة الإدارية العليا وحدها بجميع المنازعات الخاصة بسير العملية الانتخابية وصحة إجراءات الفرز وتجميع الأصوات ومشروعية النتائج النهائية، وتلتزم بالفصل في الطعون خلال 10 أيام فقط من تاريخ تقديمها.

وأحاطت المرحلة الأولى من الانتخابات حالة جدل واسعة بعد مزاعم بشراء الأصوات والتلاعب بالنتائج، وهي الممارسات التي أثبتتها الهيئة الوطنية للانتخابات وقررت إلغاء النتائج بالكامل في 19 دائرة انتخابية داخل 7 محافظات.

كما علق عبد الفتاح السيسي، على ما شهدته المرحلة الأولى من ممارسات مخالفة، ودعا الهيئة إلى عدم التردد في إلغاء الانتخابات بالكامل إذا اقتضت الحاجة.

وكتب السيسي تدوينة على منصات التواصل الاجتماعي قال فيها: “وصلتني الأحداث التي وقعت في بعض الدوائر الانتخابية.. وأطلب من الهيئة الموقرة التدقيق التام عند فحص هذه الأحداث والطعون المقدمة بشأنها، وأن تتخذ القرارات التي تُرضى الله – سبحانه وتعالى – وتكشف بكل أمانة عن إرادة الناخبين الحقيقية، وأن تُعلي الهيئة من شفافية الإجراءات من خلال التيقن من حصول مندوب كل مرشح على صورة من كشف حصر الأصوات من اللجنة الفرعية، حتى يأتي أعضاء مجلس النواب ممثلين فعليين عن شعب مصر تحت قبة البرلمان“.

ودعا السيسي الهيئة الوطنية للانتخابات إلى أن “لا تتردد في إتخاذ القرار الصحيح عند تعذر الوصول إلى إرادة الناخبين الحقيقية سواء بالإلغاء الكامل لهذه المرحلة من الإنتخابات، أو إلغائها جزئيا في دائرة أو أكثر من دائرة انتخابية، على أن تجرى الانتخابات الخاصة بها لاحقا“.

وجرت المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب في 14 محافظة في وقت سابق من شهر نوفمبر الجاري.

*كابوس تيران وصنافير.. ضربة قاتلة لأمن مصر القومي

قبل التسليم الكامل للجزيرتين.. مؤسسات سيادية داخل الدولة تُحذر السيسي من الخطوة الكارثية، التي أقدم عليها بشأن تيران وصنافير. الوثيقة السرية المُسربة كشفت: كيف يمكن لتيران وصنافير أن تتحولا إلى “كابوس” وورقة ضغط سعودية ـ إسرائيلية، تضرب قلب الأمن القومي المصري.

كشف تسريب جديد، نشره ضابط معارض يحمل اسم أيمن الكاشف، عن أخطر التداعيات الاستراتيجية لتسليم جزيرتي تيران وصنافير للسعودية. الوثيقة السرية توضّح كيف ترى مؤسسات الدولة المصرية المخاطر التي لا تتعلق فقط بالحدود، بل بالطاقة والملاحة والموقف العسكري في البحر الأحمر.

التسريب يشير إلى مشروع تعمل عليه إسرائيل والسعودية لربط النفط السعودي بالنفط الإسرائيلي عبر خطوط بديلة قد تقلّل اعتماد المنطقة على قناة السويس وخط سوميد، وهو ما تعتبره القاهرة تهديدًا مباشرًا لأمن الطاقة المصري ودورها في شريان الملاحة الدولي. كما تحذّر الوثيقة من أن المشروع يمنح إسرائيل قدرة أكبر على التأثير في تجارة الطاقة عالميًا، بما يضعف الحضور المصري في البحر الأحمر.

وتكشف الوثيقة أن إسرائيل قد تستخدم ورقة الطاقة للضغط على مصر سياسيًا، خصوصًا في ملف تهجير الفلسطينيين، بينما قد تستغل السعودية انتقال ملكية الجزر كورقة تفاوضية تُضعف الموقف العسكري المصري عند تغيّر موازين القوى. الأخطر، وفق التسريب، هو تحول مضيق تيران إلى ممر دولي قابل للاستخدام ضد الأمن القومي المصري إذا تغيرت طبيعة السيطرة بعد التطبيع.

ويخلص التسريب إلى أن تيران وصنافير ليستا مجرد جزر، بل مفتاح لمعادلة الطاقة والملاحة ومكانة مصر في البحر الأحمر. وتعتبر الوثيقة أن قرار تسليمهما للرياض يمثّل ضربة استراتيجية قاسية لأمن مصر القومي، قد تظهر تداعياتها في السنوات المقبلة على الحدود والسيادة والدور الإقليمي.

*مصر تستعد للسيناريو الأسوأ حال فشل صفقة الغاز مع إسرائيل

كشفت صحيفة “معاريف” العبرية أن إحدى أكبر صفقات الغاز الطبيعي بين مصر وإسرائيل توشك على الانهيار بسبب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وذكرت الصحيفة، أن القاهرة تستعد لاحتمال تراجع كبير أو توقف جزئي في تدفقات الغاز من إسرائيل حتى صيف 2026. ولهذا الغرض، أطلقت هيئة البترول المصرية مناقصة عاجلة لاستيراد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال (LNG).

كما وقّعت مصر اتفاقيات مع شركات من السعودية، فرنسا، هولندا، وأذربيجان لتوفير 20 شحنة غاز مسال قبل نهاية 2025، إضافة إلى 125 شحنة أخرى خلال العام المقبل.

وأفاد مصدر اقتصادي بأن اجتماعات سرية عُقدت في الأكاديمية العسكرية “ناصر” جمعت مسؤولين عسكريين واقتصاديين لوضع سيناريوهات طوارئ، تشمل تخصيص 3 مليارات دولار إضافية لتأمين إمدادات الغاز البديلة.

وحذرت من أن الاتفاق، الذي كان يُنظر إليه كمشروع اقتصادي استراتيجي، قد تحول إلى أداة في الصراع السياسي الداخلي الإسرائيلي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الصفقة، التي وُقّعت أصلًا عام 2019 وتم تعديلها في يوليو 2025، تنص على توريد 130 مليار متر مكعب من الغاز الإسرائيلي لمصر بقيمة تُقدَّر بنحو 35 مليار دولار حتى عام 2040، بمعدل يومي قدره 1.8 مليار قدم مكعبة. لكنها دخلت حاليًّا طريقًا مسدودًا بسبب توترات سياسية داخل إسرائيل، فضلاً عن عقبات تقنية وتنظيمية، وذلك قبل أيام قليلة فقط من الموعد الحاسم لتنفيذ مرحلتها الموسّعة في 30 نوفمبر 2025.

وأفادت “معاريف” بأن مصادر في وزارة البترول المصرية أكدت أن الكميات المورَّدة حاليًّا من إسرائيل تتراوح بين 850 مليون ومليار قدم مكعبة يوميًا، وفق الاتفاق الأصلي، لكن إسرائيل لم تلتزم بالزيادة المتفق عليها في التعديل الأخير.

وبحسب الصحيفة، فإن الجانب الإسرائيلي يبرر تردده بوجود عقبات تقنية، رغم أن هذه العقبات تم حلّها بالفعل، في حين أن حكومة بنيامين نتنياهو أبدت نيتها تجميد الصفقة الإضافية، مستندَة إلى خلافات سياسية تتعلق بـالوضع في قطاع غزة، والوجود العسكري المصري في سيناء، وكذلك رغبتها في إعادة التفاوض حول أسعار الغاز مستقبلاً.

صفقة غير ملزمة قانونيًّا

ونقلت الصحيفة عن الخبير النفطي حسام عرفات قوله إن الحكومة الإسرائيلية تستطيع إلغاء الصفقة دون تحمل أي عقوبات مالية، لأن الاتفاق المعدّل يستند إلى مذكرة تفاهم غير ملزمة قانونيًّا.

وأكد عرفات أن نتنياهو حوّل صفقة اقتصادية إلى ورقة ضغط سياسية، يستخدمها لتعزيز موقفه الداخلي والتهرب من مساءلة قضائية محتملة.

رغم المخاوف، أشارت “معاريف” إلى أن الصفقة قد لا تنهار تمامًا، إذ يمارس مشغّلو حقل “لواءتان” – وعلى رأسهم شركة شيفرون الأمريكية (التي تمتلك 39.66% من الحقل) – ضغوطًا كبيرة على الحكومة الإسرائيلية لإنقاذ الاتفاق.

ووضعت شيفرون موعدًا نهائيًا في 30 نوفمبر للحصول على الموافقة الرسمية على توسيع خط الأنابيب إلى مصر، مشددة على أن مصر تظل الوجهة الوحيدة المجدية اقتصاديًّا لتصدير هذا الحجم من الغاز، خاصةً بعد استثمارها 15 مليار دولار في البنية التحتية المستقبلية لاستقباله.

كما أشارت الصحيفة إلى أن الإدارة الأمريكية، عبر وزير الطاقة، تدعم الصفقة بقوة، وهو ما قد يُجبر إسرائيل في النهاية على الالتزام بها، وفق تقييم عرفات.

وسخرت الصحيفة من التهديدات الإسرائيلية بتصدير الغاز إلى قبرص أو اليونان كبديل، مشيرة إلى أن مصدرًا رفيعًا في شركة الغاز المصرية وصف هذه التصريحات بأنها “دعاية إعلامية لا أكثر“.

وأوضح أن تنفيذ مثل هذا المشروع سيتطلب استثمارات بقيمة 10 مليارات دولار في البنية التحتية، مع عائد اقتصادي منخفض جدًا يجعله غير عملي.

وختمت “معاريف” بالإشارة إلى أن الحكومة المصرية تتجاهل هذه التهديدات عمداً، حتى لا تمنح نتنياهو “انتصارًا سياسيًا”، مؤكدة أن القاهرة واثقة من أن الضغوط الاقتصادية من الشركاء الدوليين -خصوصًا الولايات المتحدة وشركات الطاقة الكبرى – ستمنع إسرائيل من قطع الغاز.

وخلصت الصحيفة إلى أن: “اللعبة السياسية لن تُهزم المنطق الاقتصادي“.

*نظام المهداوي: جيل Z المصري يناقش قضايا بيع الأراضي والديون والمعتقلات بوعي يسقط رواية “التغييب”

تزايد حضور الجيل المصري الجديد على منصّات النقاش الرقمي يفتح بابًا واسعًا لإعادة قراءة المشهد السياسي والاجتماعي في البلاد، بعد سنوات اعتقد فيها كثيرون أن السيطرة الإعلامية الرسمية قد نجحت في تشكيل وعي الأجيال الناشئة، أو على الأقل في تحييدهم عن قضايا الشأن العام. لكن ما تكشفه النقاشات الدائرة حاليًا على تطبيقات مثل «ديسكورد» ومساحات «إكس» يقدّم صورة مخالفة تمامًا لما كان يُظَنّ.

وفي هذا السياق، عبّر الصحفي نظام المهداوي، رئيس تحرير صحيفة وموقع وطن ومراسل سابق لعدد من الفضائيات في الولايات المتحدة، عن دهشته مما لمسه خلال تواصله المباشر مع شباب من جيل Z المصري. 

يقول المهداوي عبر حسابه على منصة إكس إنه «صُدم مرات لا تُحصى» أثناء متابعته لنقاشات هؤلاء الشباب عبر غرف صوتية ومنتديات خاصة، ليفاجأ – بحسب وصفه – بوعي سياسي ومعرفي متقدّر لم يكن متوقّعًا في ظل ما يعتبره «آلة تجهيل» يحرّكها الإعلام الرسمي ودوائر النفوذ. 

وعي مختلف.. ونقاشات تتجاوز الخطوط الحمراء 

يصف المهداوي ما سمعه من هؤلاء الشباب بأنه نقاشات «صافية وواضحة» تدرك بدقة حجم الأزمة التي تمرّ بها البلاد، بدءًا من الوضع الاقتصادي حتى التحولات الإقليمية التي تؤثر على الأمن القومي المصري.

ويبدو أن هذا الجيل – وفق شهادته – بات أكثر إدراكًا لخطورة المرحلة التي تقف فيها مصر على «حافة هاوية»، إذا لم تُتخذ خطوات إصلاح حقيقية وعاجلة.

ويتحدّث هؤلاء الشباب، كما ينقل المهداوي، بجرأة لافتة حول قضايا حساسة لسنوات طويلة مثل:

– تفريط الدولة في مساحات واسعة من الأراضي وبيع الأصول الحيوية.

– تضخم الديون الخارجية وتأثيرها على الاقتصاد والمعيشة.

– قضايا المعتقلين والسجون وحقوق الإنسان.

– الملف المصري تجاه غزة والتفاعلات الإقليمية.

– مصير مياه النيل والتفاوض بشأن السد الإثيوبي.

هذه الموضوعات، التي كانت تُناقش غالبًا في إطار محدود أو بخلفية خوف، تحوّلت إلى قضايا نقاش مفتوح داخل مجتمع رقمي متنامٍ، ما يعكس مستوى جديدًا من الوعي السياسي والاجتماعي.

رفض الفساد.. لا الدولة

ويشير المهداوي إلى نقطة محورية وجدها واضحة في حديث كل من التقاهم من الشباب: أن اعتراضاتهم ليست موجهة نحو الدولة أو مؤسساتها، بل نحو ما يعتبرونه «فسادًا متجذرًا» داخل دوائر النفوذ والجيوب العميقة المتحكمة في القرار 

ويؤكد أن حديثهم لا يستهدف الجيش بوصفه مؤسسة وطنية، بل ينتقد ممارسات منسوبة إلى «فئات محددة» يرون أنها تسيء إلى دوره التاريخي.

جيل يتكاثر ويزداد ثقة

وبحسب قراءة المهداوي، فإن هذا الجيل ليس هامشيًا كما كان يُعتقد. فالمساحات الرقمية التي تجمعهم تُظهر انضمام عدد متزايد من الشباب «الحيوي، الصادق، الغاضب»، الباحث عن مستقبل أفضل، والواعٍ بأن «استعادة مصر مهمة تاريخية»، على حد وصفه.

ويذهب المهداوي إلى أن بوادر تحركات شعبية بقيادة هذا الجيل بدأت تلوح بالفعل، مرجّحًا أن أي حراك مستقبلي قد يكون ذا تأثير كبير في موازين القوى داخل المجتمع، وذلك نظرًا لسرعة انتشار الأفكار عبر المنصات الرقمية والإيقاع السريع الذي يتميّز به هذا الجيل.

 منصّات التواصل.. ساحة عامة جديدة

يأتي هذا التحول في لحظة يُعيد فيها المصريون – لا سيما الشباب – اكتشاف دور الفضاء الإلكتروني كبديل للساحات التقليدية التي ضاقت خلال السنوات الماضية. فقد تحولت تطبيقات مثل «ديسكورد» و«إكس» و«تيك توك» إلى منصّات سياسية غير رسمية، تُفتح فيها نقاشات تمتد لساعات حول مختلف الملفات الوطنية.

ويجمع الخبراء على أن هذه الظاهرة، التي تتسارع يومًا بعد يوم، ستفرض على الدولة معادلات جديدة، خاصة بعد أن أصبح من المستحيل تجاهل وجود جيل كامل يتشارك لغة مختلفة وأدوات تحليل حديثة، ويتواصل بمعايير تتجاوز الإعلام التقليدي وروايته.

مستقبل مفتوح على احتمالات 

الرسالة التي تنقلها هذه الشهادة ليست مجرد انطباع فردي، بل مؤشر على تصدّع سردية كانت تقول إن الأجيال الجديدة «غير مهتمة بالسياسة» أو «مغيّبة عن الواقع». وعلى الرغم من أن المشهد لا يزال مفتوحًا على كل الاحتمالات، فإن المؤكد هو أن الحضور السياسي الرقمي للشباب المصري أصبح حقيقة تراكمية يصعب تجاهلها. 

وفي الوقت الذي تشهد فيه البلاد ضغوطًا اقتصادية واجتماعية متفاقمة، يصبح هذا الوعي الجديد عاملًا إضافيًا قد يسهم في إعادة رسم المشهد الداخلي، سواء من خلال الضغط الشعبي أو من خلال إنتاج خطاب سياسي بديل يُعبّر عن تطلعات جيل يبحث عن دولة أكثر عدلًا وشفافية وقدرة على مواجهة الأزمات.

*مناورة عبد الرحيم علي بالاستقالة الوهمية تغضب الصحفيين المعتصمين بالبوابة نيوز

أعلن صحفيو جريدة “البوابة نيوز”، الاثنين الماضي، استمرار اعتصامهم داخل مقر المؤسسة، بعد انتهاء مهلة الـ24 ساعة التي طلبها ممثلو مجلس إدارة الجريدة ، للرد على المقترحات التي قدّمتها نقابة الصحفيين لحل أزمة الأجور المتدنية سبب الاعتصام.

وقالوا إن بيانهم يأتي لـ”توضيح الصورة كاملة أمام الرأي العام”، مؤكدين أنهم يعانون من تدني الأجور منذ عام 2018، قبل أن يتم تخفيضها بنسبة تجاوزت 60% بعد عام 2020، من دون تحسن حتى اليوم، رغم مخاطباتهم المتكررة لمجلس الإدارة.

 وأشار البيان إلى أن الصحفيين قدّموا قبل أكثر من شهرين مذكرة لنقيب الصحفيين خالد البلشي، للمطالبة بإقرار الحد الأدنى للأجور المنصوص عليه في القانون رقم 14 لسنة 2025، وأن النقابة تواصلت بعد ذلك مع إدارة الجريدة وطرحت عدة مقترحات “لا تُثقل كاهل الإدارة ماليًا”، وتضمن في الوقت نفسه حقوق الصحفيين، لكن الاتصالات لم تُفضِ إلى اتفاق.

 وأوضح البيان أن اعتصام الصحفيين بدأ بعد تعثر المفاوضات وعدم التوصل إلى “اتفاق ولو مبدئي”، وأن مجلس النقابة حاول التدخل أكثر من مرة لعرض المقترحات ذاتها على الإدارة، بينما قابلت إدارة البوابة هذه المحاولات بـ”تعنت ورفض دون تقديم حلول تشير لنية صادقة لحل الأزمة”، مؤكدين أن “ما حدث يكشف أن جميع المفاوضات التي تمت كانت أملًا زائفًا ليس إلا”.

 وقال البلشيفي تصريحات صحفية، إن مجلس النقابة سيجتمع الأربعاء لينظر أزمة صحفيي الصحف الخاصة وعلى رأسهم “البوابة نيوز”.

 ورد البلشي على ما قالته رئيسة تحرير البوابة نيوز داليا عبدالرحيم بشأن استقالة والدها عبد الرحيم علي “منذ فترة بعيدة” بأن هذه ادعاءات غير صحيحة، وأن النقابة تفاوضه قبل أن يشرع صحفيو “البوابة نيوز” في اعتصامهم المفتوح، وأن المفاوضات ما زالت مستمرة.

وأكد البلشي أن إدارة “البوابة نيوز” لا يمكنها بأي شكل من الأشكال التلويح بتصفية المؤسسة في ظل نشوب خلاف ما بين الصحفيين والإدارة بسبب أن قانون العمل الذي يحظر التصفية في مثل تلك الحالات.

وأوضح صحفيو البوابة المعتصمون في بيانهم أن إدارة الجريدة غيّرت خلال الاعتصام اللوحة المعلقة أمام مكتب رئيس مجلس الإدارة في الدور الرابع، واستبدلتها بلوحة تحمل اسم “موقع لو ديالوج، شركة مساهمة فرنسية”، وهو ما “أثار تساؤلات دون إجابة” على حد تعبيرهم.

وكشف البيان عن تفاصيل الاجتماع الذي عقد أمس بين البلشي وممثلين عن الصحفيين المعتصمين وممثل قانوني عن المؤسسة وعدد من ممثلي التحرير، لكن أصحاب القرار في المؤسسة، وعلى رأسهم رئيس مجلس الإدارة عبد الرحيم علي، لم يحضروا الاجتماع، رغم وعده هاتفيًا بالمشاركة، بينما وصلت رئيسة التحرير داليا عبدالرحيم بعد انتهاء الاجتماع.

وكانت داليا عبد الرحيم قالت في تصريحات سابقة لـ المنصة إن والدها لم يستطع الحضور بسبب تلقيه العلاج في فرنسا.

وحسب البيان، قدّم مجلس النقابة خلال الاجتماع مقترحات تشمل إقرار الحد الأدنى للأجور وفقًا للقانون بآليات تنفيذ محددة، والسماح للصحفيين بالعمل بنظام “البارت تايم” دون تغيير الرواتب الحالية، وفتح باب الإجازات بدون مرتب، وإتاحة الفرصة لمن يرغب في تسوية أوضاعه وفق قانون العمل والحد الأدنى للأجر، في إطار اتفاقية عمل ملزمة تشرف النقابة على تطبيقها.

لكن الممثل القانوني للمؤسسة اعترض على المقترحات، وأبلغ الحضور بأن الإدارة لا تستطيع الوفاء بأي التزامات مالية إلا لعدد محدود من الصحفيين، وأنه أعد قوائم مسبقة بأسماء صحفيين لتسوية أوضاعهم، وهو ما اعتبره الصحفيون “فصلًا تعسفيًا”.

وأشار البيان إلى أن الاجتماع انتهى بطلب ممثلي الإدارة مهلة 24 ساعة للرد على مقترحات النقابة، لكن الصحفيين فوجئوا بعد مغادرة مجلس النقابة بنحو ساعة بإعلان رئيس مجلس الإدارة استقالته في بوست على فيسبوك، مع منح مجلس الإدارة الجديد “الضوء الأخضر لتصفية المؤسسة”.

وقال الصحفيون إنهم التزموا الصمت طوال المهلة احترامًا للاتفاق، ولم يصدروا بيانهم إلا بعد انقضائها ظهر اليوم، معتبرين أن التصفية كانت “تلويحًا مستمرًا منذ بداية الأزمة”.

وجددوا رفضهم لأي حديث عن تصفية الجريدة، مؤكدين استمرار الاعتصام السلمي المفتوح، ودراسة خطوات تصعيد قانونية.

وأشار الصحفيون إلى واقعة حذف أحد الزملاء غير المعينين من الجروبات الرسمية وغلق “السيستم” الخاص به بعد إعلان تضامنه مع الاعتصام، محملين المؤسسة مسؤولية ما عدّوه “فصلًا” وتمهيدًا لأزمة جديدة.

وسبق أن أعلنت وزارة العمل عن إجراءات قانونية ضد الجريدة لمخالفة الحد الأدنى للأجور، وقالت في بيان إن مديرية عمل الجيزة نفذت حملة تفتيشية على مقر الجريدة، وحررت محضر جنح ضدها بما يضمن حصول العاملين على حقوقهم كاملة وفقًا للتشريعات المعمول بها.

ولا ترتبط مطالب صحفيي “البوابة نيوز” فقط بتطبيق الحد الأدنى للأجور، لكن حسب بيانهم فإن بيئة العمل داخل مقر الجريدة تفتقر لأدنى الحدود الآدمية، وقالوا “نحن نعمل دون أي تغطية صحية ولا اجتماعية، ونفتقر لأدنى حقوقنا في الترقيات، حيث يعمل بعضنا منذ عام 2012، وعلى الرغم من ذلك حُرم من الترقيات والمكافآت، كما حُرمنا من أي زيادات دورية أو تطبيق لبنود القانون فيما يخص الأرباح”.

 

*تزييف الإرادة الشعبية ( الانتخابات) مسرحية أخرجها السيسي وفضحها تنازع المخابرات والأمن الوطني

اعتبر مراقبون أن تزوير الإرادة الشعبية في مسرحية الانتخابات يستند إلى انتقادات متكررة حول طريقة إدارة الانتخابات، ودور الأجهزة الأمنية، ووضع الإعلام منها، والقيود على المعارضة بعد بيان واضح من الحركة المدنية في مصر بذلك  ووصلت لاحتجاز أحد أعضائها (طلعت خليل) وشقيقته مساء الثلاثاء 25 نوفمبر بسبب اعتراضهم على سويقة “الانتخابات”.

ويعتبر الناقدون أن الانتخابات في مصر منذ 2014 تفتقد المنافسة الحقيقية، حيث يتم استبعاد أو التضييق على المرشحين المعارضين وللأجهزة الأمنية (المخابرات العامة والأمن الوطني) دور مباشر في إدارة المشهد السياسي، من اختيار المرشحين إلى التحكم في الحملات ويصفون العملية بأنها “مسرحية” هدفها إظهار صورة ديمقراطية شكلية أمام الخارج، بينما النتيجة محسومة مسبقًا.

الإخراج بمكتب السيسي

الكاتب والصحفي محمدين برغوت وتحت عنوان (مسرحية التزوير… والإخراج من مكتب السيسي) أوضح أن “السيسي هو من صنع مسرحية “التزوير” ليشغل الناس بنفسها ويطلع هو البريء“.

وأضاف “.. هو مش كشف التزوير… هو اللي عامله ومجهّز اللعبة من أولها لآخرها، ورصّ العصابة حواليه، ووزّع القوائم، وحدد مين ينجح ومين يسقط قبل ما الناس تنزل أصلاً.”.

وتابع: ” وبعد ما خلّص السيناريو، طلع يقول: “الانتخابات فيها عوارولازم نعيدها”، علشان الناس تصدّق إنه نضيف وضد التزوير، بينما الحقيقة إنه هو صانع التزوير والمخرج والبطل في نفس الوقت.”.

واعتبر أن  اللعبة مكشوفة: بطل مزيف وشعب مُلهى ” وأن ” كل حركة معمولة بسيناريو واضح: استمرار الحكم، تغييب الشعب، وتمثيل دور البريء. الهدف إن الناس تتلهى في بعضها وتفتكر إن المشكلة مش في الرئيس، بل في “ناس تانية” مجهولة، بينما هو ماسك كل الخيوط.”.

وأشار إلى أن ” المال السياسي… بوابة سقوط الأخلاق ” وأنه ” لما المال السياسي يتحكم، الأخلاق بتنهار والبلد كلها بتدفع الثمن. المال السياسي في مصر بقى اللي بيحرك كل حاجة… أصوات بتُشترى، وضمائر بتتباع، والسياسة بقت سوق كبير.”.

 وعن كيف يتحول الصوت الانتخابي إلى سلعة؟ أبان أن ” المال السياسي بيظلم اللي مالهمش فلوس، وبيطلع ناس للحكم مش كفء، وبيحوّل الانتخابات لسباق “مين يدفع أكتر”، وبيخلي الناس تبيع صوتها بدل ما تدافع عن حقها، ويمسح الثقة بين الناس والسياسة.”.

 وعمن المستفيد الحقيقي؟ أشار إلى أنه السيسي… وليس الشعب  وأن “السيسي هو أكتر واحد مستفيد من فساد أخلاق الشعب، لأن لو الشعب عنده ضمير وصحى وفاهم، مش هيقبل القهر والظلم والغلاء.”.

ولفت إلى أن تغييب  الشعب  هو شرط بقاء النظام وأنه لكي يستمر الانقلاب “.. لازم الشعب يفضل مغيّب، والناس تتعوّد تبيع ضميرها وتتنازل عن حقها، علشان اللي فوق يفضل قاعد مرتاح، من غير ما حد يواجهه أو يحاسبه… “.

وأن “الشعب اللي يحافظ على ضميره بيخسروه… والشعب اللي يبيع ضميره بيستغلّوه. وكل ما الضمير يقع… البلد تقع وراه.” خالصا إلى أن

“حين يُباع الضمير… تُباع البلد كله”.

https://www.facebook.com/photo/?fbid=3228700877284536&set=a.696173187203997

بيان الحركة المدنية

ومن أبرز النقاط التي وردت في بيان الحركة المدنية الديمقراطية – 24 نوفمبر 2010 بشكل موجز ومنظم:

انتقاد المشهد الانتخابي: وصفته الحركة بأنه لا يليق بدولة تسعى للاستقرار ولا يعبر عن إرادة الشعب.

غياب الثقة: ما شاب العملية الانتخابية من عوار هو نتيجة طبيعية لتهميش السياسة والمناخ القمعي المفروض منذ سنوات.

هندسة الانتخابات: الهدف كان تمكين أحزاب الموالاة من السيطرة على البرلمان ومنع الأصوات المعارضة المستقلة، بما يعني تأميم الحياة البرلمانية.

المطالب السابقة: الحركة طالبت مرارًا بإصلاح القوانين وضمان حرية التعبير وحق التنظيم السياسي، إضافة إلى اعتماد نظام القائمة النسبية، لكن هذه المطالب تم تجاهلها.

القانون الانتخابي الجديد: صدر بشكل يجمع بين النظام الفردي والقائمة المغلقة المطلقة، مع إعادة ترسيم الدوائر لإقصاء المعارضة وتكريس المال السياسي.

نتائج الإدارة الحالية: أدت إلى مشهد انتخابي فاسد، تخلله شراء أصوات وفوضى في اللجان وصراعات غير سياسية أفسدت العملية برمتها.

المطالب الحالية: الحركة تدعو إلى إلغاء الانتخابات وإعادة النظر في القوانين المنظمة، مع تخصيص نسبة للقائمة النسبية وإعادة ترسيم الدوائر بما يسمح بمنافسة حقيقية.

وحذرت الحركة المدنية من أن أي التفاف أو مناورات محدودة سيزيد عزوف المواطنين عن السياسة ويعمّق الغضب الشعبي، ولن يُعالج إلا بإصلاحات جذرية في طريقة إدارة الأمور.

الأمن الوطني مسئول منفرد؟!

الناشط د. يحيى موسى @YahiaMousa78294 استعرض معلومات وصلته من أن جهاز الأمن الوطني هو المسئول عن تنفيذ مسرحية انتخابات برلمان 2026 التي تجري هذه الايام لعبة الصندوق “الشفاف“.

وقال: “يعتبر جهاز أمن الدولة في مصر هو الأغبى بين أجهزة النظام بلا منازع.. فرغم أنه أكثر الأجهزة جهداً وإجراماً في حماية النظام إلا أنه الأقل اعتباراً والأفقر في الامتيازات كذلك.. “.

وأضاف أن “الأمر الأخطر أنه الأكثر انكشافاً أمام الناس على مستوى الجرائم ومرتكبيها ولذا يكون أول من يفتك به الشعب عند حدوث التغيير.. بينما يرتكب معظم ضباط المخابرات جرائمهم في صمت وهم في بدلهم الأنيقة ويتلقون امتيازات ضخمة يوكل العمل القذر لعربجية أمن الدولة“.

وأشار إلى أن “.. الانتخابات الأخيرة تم إسناد إدارتها لجهاز الأمن الوطني عكس سابقتها التي كانت تُدار بشكل مشترك بين الأجهزة” موضحا أنهخرجت الجولة الحالية بفضائح غير مسبوقة من البلطجة والتزوير وشراء الأصوات لتلتصق بالأمن الوطني على غرار انتخابات 2010“.

ورأى أنه “معروف أن أقذر الضباط يتم اختيارهم للأمن الوطني ولا ينفي هذا الاستثناءات النادرة كالمقدم البطل ماجد عثمان فرج الله كربه .. لكن لم نكن نعرف أنهم يختارون الأغبى أيضا لهذه المهمة.. على أي حال من تعلم دروس الجولات الماضية سيفوز بالجولة القادمة أو ربما القائمة ….”.

ومن أمثله هذا التنازع بين الأجهزة، لفت يحيى موسى إلى أن “الأمن الوطني “حزب مستقبل وطن” يهدد مرشحي حزب الجبهة الوطنية “مخابرات عامة” وحزب حماة وطن “مخابرات حربية” بالاعتقال بسبب الحديث عن تزوير الانتخابات.. “.

وخلص إلى أن “هذه المعركة ليس للشعب فيها ناقة ولاجمل فاللصوص يتعاركون على الغنائم لكنها من جهة أخرى مفيدة للغاية في فضح جرائم النظام وإضعاف جبهته الداخلية”.

https://x.com/YahiaMousa78294/status/1993048972651270222

الداخلية بلطجية
ويبدو أن توعد داخلية السيسي لمن كشف مخالفات وتزوير انتخابات برلمان العسكر 2026 لن تتوقف على شريف الصيرفي فكثير من توابع الأجهزة بدأت تصحو من قبورها ليتهموا الانتخابات بالتزوير ومنهم السيد البدوي الذي كان داخل جحر مقر الوفد ليتهم الأجهزة حساب @ibnmasr_2011 رصد الوعيد الذي أطلقته داخلية السيسي الذي لا معنى له بعد إعلام السيسي وقالت: “..هو إحنا عايشين في الجمهورية الجديده ولا في جمهورية البلح ؟!! .. وزارة النفي والتهديد تحت مسمي (وزارة الداخلية) بتهدد أصحاب الضمير اللي كشفوا التزوير بدل ما يحققوا في التزوير نفسه!.. يعني بدل ما يشكروا اللي فضح الفساد.. عايزين يعاقبوه .. انت متخيل يا مؤمن؟!! “.

وأضاف “طب في أي دولة محترمة في العالم بيحصل الكلام دا؟!!  ..في الدول اللي عندها قانون .. بيفتحوا تحقيق فوري وبيحاسبوا اللي زوروا مش اللي كشفوا التزوير !  .. إنما عندنا لاااا .. المنقلب وأجهزته شايفين إن اللي يكشف فساد يبقى مجرم!.. “.

وتابع: “الموضوع دا فكرني بالست المحترمة الممرضه ( نعمه مهدي) اللي فضحت فساد وزارة الصحة..  بدل ما يحققوا مع الفاسد، حاسبوها هي !! ..  وبدل ما يكافئوها على أمانتها.. أخفوها هي وبنتها قسرياً وضيعوا مستقبل البنت  اللي كانت في كلية طب! .. هو دا منهج النظام… الفساد محمي  واللي يفضحه مجرم..  التزوير عادي  واللي يكشفه يتهدد ويتعاقب “.

وأبدى تعجبا من أن “المصيبة إنهم لسه فاكرين إن الشعب مش شايف، ومش فاهمين ان اللي بيعملوه دا هيدفعوا تمنه غالي..  عموما الايام بيننا وبكره هنشوف..  

*أزمة شرعية عززها المال السياسي وشراء الأصوات مخالفات واسعة كشف عنها (فيديوهات) جولتي نواب العسكر

شهدت الجولة الثانية من انتخابات نواب العسكر في مصر مخالفات واسعة تداولها رواد السوشيال ميديا، أبرزها شراء الأصوات أمام اللجان، استخدام المال السياسي، حشد الناخبين بوسائل النقل، وتجاوزات في الدعاية داخل وخارج اللجان.

حيث تداولت مقاطع فيديو وصور لمرشحين أو أنصارهم وهم يوزعون مبالغ مالية أو مواد غذائية أمام اللجان وشوهدت سيارات وحافلات تقل مجموعات من الناخبين إلى اللجان، في مشاهد اعتبرها مراقبون نوعًا من التوجيه الجماعي.

ومارس بعض المرشحين أو أنصارهم دعاية انتخابية أمام اللجان أو حتى داخلها، وهو ما يخالف القوانين المنظمة إضافة لتقارير إعلامية ومتابعات على المنصات أشارت إلى أن المال كان العامل الحاسم في كثير من الدوائر.

وتداول هذه المخالفات على السوشيال ميديا زاد من الضغط الشعبي والإعلامي على الهيئة الوطنية للانتخابات وكثير من المراقبين اعتبروا أن المال السياسي كان العامل الأبرز في الجولة الثانية، وأن بعض الدوائر تحولت إلى ساحة مفتوحة لشراء الأصوات، وهذه الانتهاكات وضعت المجلس الجديد في ورطة شرعية، مع مطالبات بإعادة النظر في العملية الانتخابية برمتها.

وكانت ثلاثية الانتهاكات؛ شراء الأصوات والتزوير والبلطجة، ضمن الصورة الأبرز للجولة الثانية علاوة على  غياب الشفافية من قبل ما يسمى “الهيئة الوطنية للانتخابات” و”داخلية” السيسي تعاملتا مع بعض البلاغات بشكل انتقائي، ما زاد من فقدان الثقة.

الوقائع جعلت كثيرين يرون أن البرلمان الجديد يفتقد بالفعل للحد الأدنى من المشروعية والنزاهة. ومن هذه الوقائع، أثيرت قضية النائبة يارا عزت أن والدها محكوم سابقًا في قضية نصب واستيلاء على 227 فدانًا من أراضي الدولة و وهو ما استُخدم لتفسير مصادر تمويل الحملات الانتخابية وكيفية وصول بعض العائلات إلى البرلمان عبر المال والنفوذ.

واعتبر حزب تكنوقراط مصر @egy_technocrats أنها فضيحة جديده لانتخابات برلمان2025 معتبرة أن تمويل عزت أوضح “من أين جاء تمويل الحملات الانتخابية و الدفع للأحزاب من أجل الترشح، وكيف وصلت بعض العائلات إلى البرلمان؟”.

ادعاءات التواصل مع السفارة الأمريكية

وحدا استغلال جهل المتابعين، بالمرشحة مروة هاشم (الزقازيق) أن زعمت أن السفارة الأمريكية عقدت اجتماعات معها لنقل تجربتها في “الزنكلون أرض الفيروز”، وهو ما أثار سخرية واسعة نظرًا لغياب أي إنجازات موثقة لها في البرلمان.

كما أن عاطف مخاليف (المرج- المطرية) ادعى أن السفارة عرضت عليه رشوة مليون دولار لتمرير قانون، بينما سجله البرلماني يظهر غيابًا طويلًا عن الجلسات، ما جعل الادعاء محل تشكيك واسع.

الكاتب أحمد ماهر Ahmed Maher سخر من مروة هاشم وعاطف مخاليف “.. ممكن نتجاوز فكرة أن السفارة الأمريكية عايزة تمرر قانون من خلال نائب مبيحضرش جلسات البرلمان بالسنين أصلًا ومتعلّق اسمه على باب القاعة عشان يتكدّر ربع ساعة وهو رافع إيده على الحيطة في أول جلسة ربنا هيكرمه ويحضرها! المبرر المنطقي الوحيد لحدوث هذا التواصل هو رغبة أحد موظفي السفارة في إيجاد شقة واخدة ناصية في ترعة الجبل! “.

بلطجة انتخابية في شبرا

وفي شبرا بثت المرشحة (مونيكا مجدي) فيديوهات تتحدث عن شراء أصوات وترهيب واعتداءات على أعضاء حملتها ثم توقيفها لاحقا مع والدتها وشقيقتها، ما أثار جدلًا حول أن من يشتكي يصبح هو المستهدف بالاحتجاز.

وقالت المرشحة: “إن عدد من أعضاء حملتها تعرضوا للاعتداءات من الأشخاص الموجودين، وكذلك تعرضت هي الأخرى للشتم”  وأن ذلك مر دون تدخل من الداخلية التي يبدو بحسب منصات على السوشيال لم يتحركوا للتحقيق في الواقعة ومحاسبة البلطجية والمسؤولين عنهم سواء مرشحين كانوا أو أحزاب..

وذكرت المرشحة القبطية أن الانتخابات تتم بالرشاوى والحشد الكرتوني للديكور والبلطجة والإرهاب وتفقد الحد الأدنى من مشروعيتها وجديتها ناهيك عن نزاهتها إن كان تبقى فيها نزاهة، وتذكر بأن الواقع المزري اللي وصلت له بلد عريق زي مصر يجب أن يواجه وقفة قبل خراب مالطا.

دولة أم عبير

وعن ظاهرة شراء الأصوات والمال السياسي تداول متابعون مقاطع تُظهر توزيع مبالغ مالية (200 جنيه للصوت) ومواد غذائية أمام اللجان وتعليقات وتعبيرات ساخرة مثل “دولة سمسم وأم عبير و200 جنيه للصوت” أصبحت رمزًا لانتشار المال السياسي.

إحنا في دولة سمسم وأم عبير و200 جنيه لصوت الفرد في الانتخابات

بلطجة فارسكور

وفي فارسكور (دمياط)، اقتحم المرشح عصام بشتو قسم الشرطة مع أنصاره بعد خلاف مع منافس استعان ببلطجية و(مسجلين) سوابق وقالت “الداخلية” إنهااحتوت الموقف”، لكن الحادثة أبرزت فوضى غير مسبوقة في محيط الانتخابات.

توقيف واحتجاز مرشحين

وكان لافتا كم التقارير التي أشارت إلى أن عددًا غير مسبوق من المرشحين تم توقيفهم أو احتجازهم بسبب شكاوى تتعلق بالخروقات، مثل طلعت خليل (السويس)، عصام بشتو (فارسكور)، ومونيكا مجدي (شبرا) وهو ما اعتُبر ضمن “المنافسة الحقيقية الوحيدة” في الانتخابات، أي من يُحتجز أكثر بسبب شكاواه.

وعلق الخبير تامر النحاس  Tamer M Elnahas قائلا: “بس هي بصراحة انتخابات تاريخية بلا شك ، فلا اعتقد انه قد عرف تاريخيا هذا العدد من التوقيف والاحتجاز لمرشحين جراء شكواهم من وجود خروقات انتخابية حتى إن عددهم بالمقارنة بإعداد المشاركين قد يكوم مجال المنافسة الوحيد والحقيقي في الحدوتة، هي انتخابات جعلوها تاريخية بلا شك …عفارم .”.

وقال الاقتصادي زهدي الشامي عبر Zohdy Alshamy “الحقيقة هيئة الانتخابات والداخلية دمهم خفيف . كتر خيرهم تحركوا فى تلاثة أربعة بلاغات عن توزيع رشاوى انتخابية وضبطها بعض الأعوان الغلابة، رجال ونساء لكن لم يقتربوا من المرشحين الذين، يعمل هؤلاء لحسابهم  لكن بقى اقتربت وقبضت على ٣ مرشحين غير تابعين للسلطة  ، أولهم طلعت خليل مرشح حزب المحافظين في السويس ،  وعصام بشتو المرشح بفارسكور ،  و مونيكا مجدى المرشحة  بدائرة شبرا وروض الفرج ووالدتها وشقيقتها، يعنى ببساطة اللي اشتكى بقى هو اللي اتحجز واتقبض عليه . واللي يعيش ياما يشوف، وهي دي الحاجة نزيهة .”.

*كهرباء الانقلاب تهدد المواطنين بغرامات واستبدال العدادات القديمة بعداد مسبق الدفع

هددت وزارة الكهرباء بحكومة الانقلاب أصحاب عداد الكهرباء القديم برفع العداد فى حالة التأخر فى دفع فاتورة الكهرباء، مشيرة إلى أنه سيتم دفع غرامة 7%من قيمة الفاتورة، فى الشهر الأول للتأخير وإذا تأخر المواطن شهرا آخر سيتم رفع العداد وتركيب عداد كهرباء مسبق الدفع.

يشار إلى أن عدد العدادات القديمة نحو 42 مليون عداد، منها 4.5 مليون عداد معطل سيتم تغييرها بالفعل.

وطبقا لإصدار فاتورة كهرباء نوفمبر، يتبقى  3  أيام على آخر موعد لتحصيل فاتورة الكهرباء، قبل رفع العداد لمن لم يسدد فاتورة الكهرباء.

فسخ التعاقد

كان جهاز مرفق الكهرباء قد نشر على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك”، أن من شروط فسخ التعاقد ورفع عداد الكهرباء هو امتناع المشترك عن دفع فاتورة الكهرباء بعد شهر من مطالبته بالسداد، أى بعد عدم سداد فاتورتين للكهرباء.

وكشف مصدر بالشركة القابضة أن من شروط التعاقد مع المواطن: أنه يحق لشركة الكهرباء رفع العداد فى حالة عدم سداد فاتورة الكهرباء لمدة شهرين، وتكون المشكلة من عنده وليست مشكلة من المحصل مثلا .

وأشار المصدر إلى أن شركات التوزيع تقوم بتحذير المواطنين مرة واثنين، وفى حالة الإصرار على عدم السداد أو طلب تقسيط المديونية، تضطر الشركة لرفع العداد حتى يتم السداد ثم يتم بعد ذلك تركيب عداد كهرباء مسبق الدفع.

حالات رفع عداد الكهرباء القديم

1- الحصول على الكهرباء عن غیر طریق العداد أو أجهزة القیاس الخاصة بتسجیل الاستهلاك “التوصیل المباشر”

2- فى حالة إمداد الغیر بالكهرباء الموردة للمشترك.

3- فى حالة توصیل التيار المسجل على العداد الخاص بالمستهلك إلى وحدات أخرى تابعة له غیر المتعاقد عليها أو لاستخدامها لأنشطة أخرى غیر محددة بمعرفته في عقد التورید.

4- في حالة قیام المستهلك بفض أو إتلاف الأختام على عداد الكهرباء أو أجهزة القیاس الخاصة بتسجیل الاستهلاك.

5- فى حالة إحداث خلل عمدي بالعداد أو أجهزة القیاس الخاصة بتسجیل الاستهلاك كإسقاط أو عكس محول التیار لفازة أو أكثر.

6- فى حالة قیام المستهلك بزیادة الأحمال عن القدرة المتعاقد عليها دون التصریح من شركة توزيع الكهرباء.

7- فى حالة قیام المستهلك بمنع مندوبى الشركة من القیام بأعمال المراقبة أو التفتیش أو التغییر أو الصیانة أو الإصلاح أو التعدیل التى ترى الشركة لزومها سواء للمهمات المركبة لتوصیل التغذیة الكهربائیة أو العدادات.

8- فى حالة تعذر تسجیل قراءة العداد لمدة دورتي كشف متتالیتین بسبب یرجع للمستهلك، یتم إخطاره بأنه ستتم محاسبته وفقاً لمتوسط استهلاكه الشهري عن السنة الأخيرة أو متوسط استهلاكه الشهري من تاریخ التعاقد، أيهما أقل مدة، وذلك بحد أقصى مدة 6 أشهر تالیة، وللشركة بعد ذلك الحق في قطع التغذیة الكهربائیة ورفع العداد وفسخ عقد التورید.

9- فى حالة قیام المستهلك بهدم أو إزالة الموقع المتعاقد على تورید التغذیة الكهربائیة له.

10- فى حالة رغبة المستهلك فى إنهاء التعاقد مع الشركة.

11- في حالة تأخر المنتفع عن سداد قیمة المطالبة خلال 30 یوماً من تاریخ المطالبة.

السيسي يهرتل ويهرب بتحميل المصريين مسؤولية عدم تنفيذ وعوده الكاذبة.. الأربعاء 26 نوفمبر 2025م.. قمع نسائي ممنهج عشر سنوات من الانتهاكات السياسية والأمنية بلا حساب وصمت مخزٍ من منظمات المرأة والحقوق الدولية

السيسي يهرتل ويهرب بتحميل المصريين مسؤولية عدم تنفيذ وعوده الكاذبة.. الأربعاء 26 نوفمبر 2025م.. قمع نسائي ممنهج عشر سنوات من الانتهاكات السياسية والأمنية بلا حساب وصمت مخزٍ من منظمات المرأة والحقوق الدولية

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*نساء مصر في مرمى القمع: عشر سنوات من الانتهاكات السياسية والأمنية بلا حساب

تشهد أوضاع النساء والفتيات في مصر منذ عام 2013 تصاعدًا غير مسبوق في وتيرة الانتهاكات السياسية والأمنية، في ظل منظومة قمعية تستهدفهن بشكل مباشر، وتستخدمهن أداة للترهيب والعقاب الجماعي. وثقت منظمات حقوقية دولية، منها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية، حجم الانتهاكات الممنهجة التي طالت النساء خلال العقد الماضي، والتي لا تزال مستمرة حتى اليوم.

تشير البيانات الرسمية وغير الرسمية إلى أرقام صادمة تعكس مدى الاستهداف:

– 2000 سيدة وفتاة رهن الاعتقال.

– 44 مختفية قسريًا ظهرت أمام نيابة أمن الدولة خلال عام 2024.

– 25 امرأة أُحِلن لمحاكمات عسكرية جائرة.

– 151 سيدة مدرجة على قوائم الإرهاب.

– 14 صحفية محتجزات خلف القضبان.

– 500 طالبة فُصلن من الجامعات، من بينهم 176 في الأزهر.

– 2800 حكمًا قضائيًا صادرًا ضد نساء في محاكم مدنية وعسكرية تفتقر للعدالة.

– عشرات النساء قُتلن خلال فض التظاهرات السلمية. 

وتشمل الانتهاكات المرتكبة ضد النساء أشكالًا متعددة من القمع، بينها التعذيب، التدوير، الاعتداءات الجنسية، المنع من السفر، والحرمان من التعليم والعلاج.

وتؤكد منظمات حقوق الإنسان أن كل انتهاك موثق بدقة، وأن صمت المجتمع الدولي أو المحلي لا يغير من حقيقة ما حدث وما يزال مستمرًا. 

وقالت “مؤسسة جِوار الحقوقية أن الحقيقة لا تُمحى، وأن العدالة ستتحقق مهما طال الطريق، فكل من شارك أو ساهم أو صمت أمام هذه الانتهاكات سيُحاسَب، والحقوق ستعود لأصحابها كاملة غير منقوصة.

ذاكرة العائلات والأقارب تبقى شاهدة على الألم والمعاناة، بينما العدالة الحقيقية في انتظار من انتُهكت حقوقهن. في هذا السياق، تبقى التوثيقات والتحقيقات الحقوقية أداة أساسية للضغط من أجل حماية النساء ومنع تكرار الانتهاكات.

 

*300 سيدة رهينة لدى نظام العسكر: قمع نسائي ممنهج وصمت مخزٍ من منظمات المرأة والحقوق الدولية

في مشهد يكشف حجم الانحطاط السياسي والأخلاقي للنظام المصري الحالي، تقبع أكثر من 300 سيدة خلف القضبان لا لجرم ارتكبنه ولا لخطأ، بل لمجرد امتلاك رأي مختلف أو ارتباط قرابة بمعارض للسلطة. الرقم ليس مجرد إحصائية حقوقية، بل إدانة دامغة لنظام حول المرأة المصرية إلى هدف مباشر لصناعة الخوف والانتقام السياسي.

 من الرأي إلى العقوبة العائلية

النظام الذي يتغنى بـ”تمكين المرأة” هو نفسه الذي يزج بالأمهات، الطالبات، الناشطات وربات البيوت في السجون السياسية. بعض هؤلاء لم يرتكبن إلا جرم المشاركة في جروب مطبخ لدعم أهالي المعتقلين. البعض الآخر اعتُقلن عقابًا على منشور كتبه زوج أو ابن أو أخ، أو لرفع لافتة احتجاج، أو حتى لمجرد الانتماء لعائلة غير مرغوب فيها، كما حدث مع علا القرضاوي وعائشة الشاطر وحسيبة محسوب.

تحول الاعتقال من عقوبة فردية إلى عقوبة جماعية عائلية، تواجه فيها الأسرة بأكملها سيف السلطة، ويُهدد وجودها على مدار سنوات بالانتقام والإذلال.

الانتهاكات داخل السجون: التنكيل المستمر

لم تكتفِ السلطة بالتوقيف التعسفي، بل تجاوزت ذلك إلى انتهاكات ممنهجة داخل السجون: منع الزيارات لمدد طويلة، الحرمان من العلاج حتى في الحالات الحرجة، الحبس الانفرادي لأشهر وسنوات، قضايا ملفقة بتهم “معلبة”، وضغوط وتهديدات للأهل والأبناء، بل وصلت الانتهاكات أحيانًا إلى التعذيب الجسدي والتحرش.

 هذه ليست “تجاوزات فردية” كما تدّعي السلطة، بل سياسة دولة كاملة ترى في وجود المرأة وسيلة فعّالة للترهيب وكسر إرادة المجتمع.

صمت مخزٍ من منظمات المرأة والحقوق الدولية

المشهد الكارثي لا يكتمل فقط بوجود 300 سيدة خلف الزنازين، بل بصمت مخزٍ من منظمات المرأة المصرية والدولية، التي تملأ الشاشات بالحديث عن “التمكين” وتخرس تمامًا أمام القمع السياسي بحق النساء. هذه المنظمات تتحرك بسرعة إذا اختلف فنان مع فنانة، لكن تلتزم الحياد (أو التواطؤ) عندما تسجن أمٌ أو طالبة أو صحفية رأيًا سياسيًا.

أما منظمات حقوق المرأة العالمية فهي صاحبة “نفاق معياري” مدفوع بالمصالح الجيوسياسية؛ تندد بحادثة إدارية في الغرب، وتصمت أمام انتهاكات ممنهجة في مصر بسبب دعم النظام من القوى الدولية.

السيدة المصرية بين القمع والصمود

رغم الواقع الأسود، لم تنكسر المرأة المصرية. رسائل الصمود تتسلل عبر الجدران، صمود يفضح سلطة حاولت تحويل الأسرة إلى رهينة، ويسجل شهادات مريرة لمرحلة خوف لم تشهد البلاد مثيلاً لها.

لكن الصمود وحده لا يكفي؛ لا بد من صوت يومي فاعل يضغط للإنهاء الفوري لهذه المأساة حتى لا تبقى معتقلة واحدة في سجون هذا النظام.

العار الوطني: حين يصبح العرض رهينة

اعتقال 300 امرأة بسبب الرأي والانتماء السياسي ينبغي أن يهز وجدان كل مصري. في الماضي، كانت كرامة النساء خطًا أحمر، أما اليوم فقد تحول هذا الخط إلى شريط “ممنوع الاقتراب” تقرره أجهزة الأمن. مسئولية المجتمع، والمنصة الإعلامية، وكل صوت حر، أن يجعل قضية السجينات أولوية لا يمكن تجاهلها مهما صمت المتواطئون محليًا ودوليًا.

الخلاصة: نظام بلا نخوة ولا أخلاق

مشهد السجينات السياسيات في مصر اليوم اختبار أخلاقي لمجتمع بأكمله. نظام حكم فقد النخوة الإنسانية فأصبح انتقامه بلا حدود ولا خطوط حمراء؛ انتقام عائلي ممنهج، وصمت حقوقي دولي يجعله أكثر استخفافًا بأعراض المصريين. كل يوم تبقى فيه امرأة خلف القضبان هو وصمة عار جديدة على جبين كل من شارك أو صمت أو تواطأ مع هذا المستنقع القمعي.

*منظمات لجنة العدالة ومؤسسة سيناء لحقوق الإنسان وروبرت ف. كينيدي لحقوق الإنسان تتقدم ببلاغ إلى لجنة الخبراء الأفريقية لحقوق الطفل ورفاهه

​​​​​​​​​​​​​​قدمت لجنة العدالة ومؤسسة سيناء لحقوق الإنسان وروبرت ف. كينيدي لحقوق الإنسان بلاغًا إلى لجنة الخبراء الأفريقية لحقوق الطفل ورفاهه، نيابةً عن طفل مصري يبلغ من العمر 16 عامًا (تم حجب هويته)، تعرّض للاعتقال غير القانوني والإخفاء القسري والتعذيب على يد السلطات المصرية. ويُشكّل احتجاز الطفل وتعذيبه انتهاكًا صارخًا لحقوق الطفل بموجب القانون الدولي، وجزءًا من نمط أوسع يتمثل في استخدام الدولة لقوانين مكافحة الإرهاب كسلاح لخنق الفضاء المدني.

في سبتمبر 2024، تم اعتقال الطفل على يد ضباط بملابس مدنية تابعين لجهاز الأمن الوطني المصري. ولم يقدم الضباط أي مبرر عند الاعتقال، ووضعوه مباشرة في مركبتهم ونقلوه إلى مكان غير معلوم. وخلال فترة احتجازه، قام ضباط أمن الدولة بتجريده من ملابسه وضربه وتعذيبه بطرق مختلفة، بما في ذلك تعريضه للصعق الكهربائي وتقييده أثناء استجوابات غير خاضعة للإشراف. بالإضافة إلى ذلك، لم يُسمح لأسرته بزيارته.

ولم يُعرض الطفل على القضاء حتى يناير 2025 للمرة الأولى، حيث تم اتهامه من دون أدلة بالانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها، إضافة إلى التقاط صور ومقاطع فيديو لمبنى عسكري. وبعد هذه الجلسة، حاولت عائلته زيارته لكن السلطات منعتهم من ذلك. وبعد نقله إلى نيابة أمن الدولة العليا في القاهرة، تعرّض مرة أخرى للتعذيب وأُجبر على الإدلاء بأقوال مُدينة تحت الإكراه. ويقول شهود عيان إن الطفل كان في حالة ضعف شديد وهشاشة، ووجهه مغطى بطفح جلدي، وغير قادر على رفع رأسه. وبعد انتهاء فترة احتجازه لدى نيابة أمن الدولة، أُعيد الطفل إلى قسم شرطة محلي، حيث وُضع في الحبس الانفرادي لمدة أسبوع قبل نقله إلى زنزانة مع محتجزين بالغين. وما تزال عائلته محرومة من زيارته.

وفي البلاغ المقدم إلى لجنة الخبراء الأفريقية لحقوق الطفل ورفاهه، تؤكد المنظمات أن المعاملة التي تعرض لها الطفل على يد السلطات المصرية ترقى إلى انتهاكات للميثاق الأفريقي لحقوق ورفاه الطفل، ولا سيما الحقوق المتعلقة بحماية الخصوصية، والتعليم، والصحة، والحماية من إساءة معاملة الأطفال والتعذيب، وضمانات العدالة الجنائية للأطفال، والحق في رعاية الوالدين وحمايتهم.

تُجسّد هذه القضية رغبة النظام المصري في فرض سيطرة مطلقة على المجال العام، على حساب جميع المواطنين، بمن فيهم الأطفال. ويتناقض هذا الاتجاه بشكل حاد مع تزايد بروز مصر على الساحة الدولية، الذي تجسده مؤخرًا عضويتها في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. ويجب ألّا يُستخدم هذا الحضور الدولي المتنامي في تبييض السجل الطويل لمصر في انتهاكات حقوق الإنسان.

وتدعو لجنة العدالة ومؤسسة سيناء لحقوق الإنسان وروبرت ف. كينيدي لحقوق الإنسان لجنة الخبراء الأفريقية لحقوق الطفل ورفاهه إلى محاسبة مصر، وتأكيد حق الأطفال المصريين في التحرر من التعذيب والاحتجاز التعسفي.

*العام العاشر.. استمرار الإخفاء القسري للمهندس عصام كمال في ظروف غامضة

رصدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، استمرار الإخفاء القسرى للمهندس المصرى عصام كمال عبدالجليل عبدالعليم، بعدما اعتقلته قوات الأمن قبل أكثر من 9 سنوات.

والمهندس عصام من قرية المحمودية مركز ديروط، محافظة أسيوط (47 عامًا)، كان يعمل مهندسًا أول بالشركة المصرية للاتصالات بمدينة السادس من اكتوبر بالجيزة، واعتقلته قوات الأمن الوطنيوفق شهود عيان- في 24 اغسطس 2016 وذلك من أمام جهاز أكتوبر في مدينة 6 أكتوبر، ليجري اقتياده إلى جهة غير معلومة دون إبداء أسباب.

وبعد عام تقريبًا من اعتقاله، أدرج اسمه في القضية 64 عسكرية والمعروفة اعلاميا بمحاولة اغتيال النائب العام المساعد.

وفى مارس 2020 أصدرت محكمة الجنايات حكمًا بمعاقبته غيابيًا بالسجن المؤبد، على الرغم من القبض عليه قبل 4 سنوات

من جانبها، قدمت أسرته عددًا كبيرًا من التلغرافات والشكاوى للنائب العام، ووزراة الداخلية، ومجلس الوزراء، ومجلس الشعب ولم تتلق ردًا من هذه الجهات، لترفع قضية فى محكمة القضاء الادارى بإلزام الداخلية بالكشف عن مكانه، في ظل تقاعس الجهات الأمنية التي لم تبد تعاونا يذكر في هذا الشأن

وحسب مصادر الشبكة، فإن مجموعة من المعتقلين في نفس توقيت اعتقال المهندس عصام كمال حضروا واقعة اعتقاله وتعرفوا عليه أثناء وجودهم داخل مقر أمن الدولة، مؤكدين تعرضه للتعذيب الشديد، وتسجيل فيديو له بالإكراه تحت وطأة التعذيب، يعترف فيه بارتكاب جرائم تتعلق بقضية النائب العام المساعد.

وقالت الشبكة إنها تتخوف على حياة ومصير المهندس عصام، وطالبت النائب العام بالتدخل الفوري للكشف عن مكان تواجده ، وتحمل وزارة الداخلية المسؤليه الكاملة عن حياته وامنه وسلامته.

*إدراج المحامي الحقوقي محمد الباقر على قوائم الممنوعين من السفر لمدة 5 سنوات

قال المحامي الحقوقي محمد الباقر، مدير مركز عدالة لحقوق الإنسان، إنه تم إدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر لمدة 5 سنوات إضافية، وذلك عشية انتهاء سقوط المدة.

وكتب الباقر عبر حسابه في منصة “إكس”: “عرَفت أن تم تجديد إدراجي على قوائم الإرهاب كمان 5 سنين!! في آخر يوم قبل سقوط المدة.. على أي أساس معرفش، وإزاي رغم العفو الرئاسي معرفش!”.

وأضاف: “(فلا باسبور ولا سفر ولا حساب بنكي ولا شهر عقاري ولا بيع ولا شراء وصعوبات تجديد الرخص إلخ.. وحياة طبيعية مع إيقاف التنفيذ) شكرًا جدًا يا مصر…!”.

وأسس الباقر مركز عدالة للحقوق والحريات. عام 2014 للعمل على العدالة الجنائية والتعليم وحماية وتعزيز حقوق الطلاب واللاجئين والمهاجرين.

واعتُقل الباقر في 29 سبتمبر 2019 بمقرّ نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة، أثناء حضوره استجواب الناشط والمدوّن علاء عبد الفتاح، إذ كان محاميه الموكّل آنذاك

ليتحوّل من محامي دفاع في القضية رقم 1356 لسنة 2019 إلى متهم في نفس القضية، حيث واجه تهمة “الانتماء إلى جماعة إرهابية”، “ونشر أخبار كاذبة من شأنها زعزعة الأمن القومي”، “واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي لارتكاب جرائم نشر”، “وتمويل جماعة إرهابية“.

ودعت العديد من الجهات الفاعلة، بما فيها الأمم المتحدة والدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، والكونجرس الأمريكي والبرلمان الأوروبي مرارًا إلى الإفراج عن الباقر وندّدت بملاحقته بسبب عمله المشروع في مجال حقوق الإنسان.

وفي 19 فبراير 2020، قرّر قاضي دائرة الإرهاب بمحكمة جنايات القاهرة الإفراج عن كل من الباقر وعلاء عبد الفتاح، لكن تمّ إلغاء القرار بعد استئناف نيابة أمن الدولة العليا عليه.

وفي نوفمبر 2020، تمّ إدراج اسم الباقر على قائمة الإرهاب لمدة خمس سنوات. وبناءً عليه فهو ممنوع من السفر للخارج وتولي أي منصب رسمي أو عمل مدني لمدة خمس سنوات. علاوة على ذلك، تم تجميد أمواله بموجب قرار قضائي

وصدر قرار بالإفراج عنه في يوليو 2023 بموجب عفو رئاسي، عقب دعوات متكررة للإفراج عنه من منظمات حقوقية دولية ومحلية.

*دعوى مستعجلة لإلغاء نتيجة المرحلة الثانية من انتخابات النواب

قدّم أحد المحامين بالنقض دعوى مستعجلة أمام محكمة القضاء الإداري، طالب فيها بإلغاء النتيجة الانتخابية للمرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب، استنادًا إلى ما نشرته المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عبر موقعها بشأن وجود ممارسات قالت إنها تمثل خرقًا واضحًا لمعايير النزاهة والشفافية خلال العملية الانتخابية على مستوى الجمهورية.

وطالبت الدعوى الهيئة الوطنية للانتخابات، بإجراء تحقيق فوري في الوقائع التي تم رصدها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها، مع تشديد الرقابة داخل محيط اللجان؛ لمنع أي محاولات للتأثير على إرادة الناخبين.

واختتم المحامي دعواه بطلب الحكم بإلغاء نتيجة المرحلة الثانية بالكامل من انتخابات مجلس النواب، لما شابها– حسب وصفه– من بطلان ومخالفات جوهرية للقانون والدستور.

*من هرتلة إلى حوارات ساذجة بـ 5 أنماط مكررة: السيسي يهرب بتحميل المصريين خرابه

يعد وصف خطاب السفيه عبد الفتاح السيسي بـ “الهرتلة” هو في الواقع تجميع للعديد من السمات ومنها؛ “الخطاب الأبوي المفرط”، و”فرط التبرير وتشتيت المسؤولية”، و”عدم الاتساق في الأرقام والرؤى” تراكمت فجعلت خطابه تكرار لما سبق وإنهاء لوعود قطعها على نفسها والانتقال في المجمل إلى حالة أشبه بمتعاطي الترامادول، كما فسر لنا ذلك رئيس المخابرات السابق ومدير مكتب السيسي عباس كامل.

ومن هذه الوعود وحوار الانتقالات رصد غسان ياسين  @ghassanyasin بعضها متدرجا من سنة 2013 وحتى 2025:

2013 لن أترشح للرئاسة

2014 لازم أغني الناس

2015 اصبرو سنتين وحاسبوني

2016 اصبرو عليّ 6 شهور بس

2017 اصبروا وهتشوفوا العجب العجاب

2018 هتشوفوا دولة تانية في 2020

2019 لم أعدكم بالسمن والعسل

2019 البلد كشفت ضهرها وأنا أسف عرت كتفها

2020 لا أبيع لكم الوهم

2021 كنت دائما صادق وأمين معكم

2022 إحنا فقرا أوي البلد دي مش لاقيه تأكل

2023 أنا هاسيب معاكم أكتر من الفلوس هاسيب معاكم البركة هاسيب معاكم البركة

 2023 بشريط ترمادول وألف جنيه وباكت بانجو  أهد الدولة

2024والله العظيم أنا ملقتش بلد أنا لاقيت أي حاجة قالوا لي خد دي.

2025  على المصريين تسديد ديون مصر

التناقض وتغيير الأرقام  (Lack of Consistency)

الهرتلة في هذا السياق تعني التضارب والخلط في المعلومات والأرقام بين خطاب وآخر، أو حتى ضمن الخطاب نفسه فتارة الثورة كلفت مصر 400 مليار جنيه ومرة أخرى 400 مليار دولار وثالثة 450 مليار دولار فضلا عن تباين الأرقام المطلوبة لإنعاش الاقتصاد (تارة 2 تريليون دولار، وتارة 1 تريليون دولار)، هذا التذبذب يُنظر إليه على أنه كلام غير دقيق أو غير مدروس وهو أيضا مثار اعتراف السيسي أنه لو أعتمد على دراسات الجدوى ما نفذ 25% من “الإنجازات” المبهرة.

ولدى الجمهور يحدث ذلك تأثيرا سلبيا حيث يقلل من مصداقية الأرقام الرسمية ويثير الشك في جدية أو دقة التخطيط الاقتصادي،  بسبب أرقامه ومعلوماته غير المتسقة وافتقار التركيز على موضوع واحد وإلقاء المسؤولية على الشعب “أنتوا يا مسريين” كما يلجأ للمبالغة العاطفية أو الدينية بدلاً من الحقائق والشفافية “أقول لربنا إيه لو أنا جوعت غزة”؟! واستعنا ب(AI) في توصيف علمي لذلك وكان كالتالي:

انعدام الشفافية والوضوح (Lack of Clarity and Specificity)

ومن النقد الأساسي ل”الهرتلة” هو غياب الوضوح في المعلومات الدقيقة واعتماد لغة عامة أو “ارتجالية”، وأشار خبراء إعلاميون (القدس العربي، 2015) إلى أن السيسي لطالما وبّخ إعلاميين انتقدوه وطالب الإعلام “بتثقيف الشعب وكشف الحقائق وليس مجرد التركيز على السلبيات فقط”، مما يعكس حساسية تجاه النقد المباشر ويجعل الخطاب الرسمي يميل إلى تسويق الإيجابيات والمشاريع دون الخوض في تفاصيل التحديات الاقتصادية الحرجة.

وقال “المرصد العربي لحرية الإعلام” في تقرير في 2023 : إن “الإعلام المصري قد تحول إلى إعلام دعائي غير قادر على تمثيل المجتمع ونقل وجهات النظر المتعددة، مما يجعل خطاب السيسي هو “الصوت الواحد” الذي لا يخضع للنقاش العام الحقيقي”.

الابتعاد عن الموضوع الرئيسي (Rambling and Digression)

ويشير المصطلح إلى ميل الخطاب إلى الاستطراد والخروج عن النص في مواضيع متعددة دون ترابط منطقي واضح أو الوصول إلى حلول عملية ومحددة.

ومن أمثلة ذلك؛ الانتقال المفاجئ من الحديث عن الديون إلى انتقاد دراما الثراء، ثم إلى الحديث عن الإنجاب، ثم العودة للحديث عن مشاريع عملاقة (كالمدينة الإعلامية).

أما التأثير السلبي فهو يُفقد الخطاب تركيزه، ويصعب على المستمع استخلاص رؤية واضحة أو استراتيجية عمل محددة، مما يجعله يبدو كـ “ثرثرة” أو “كلام غير مفيد”.

تبرير الفشل وتحميل المسؤولية (Blame-Shifting)

تُستخدم “الهرتلة” لوصف محاولات إلقاء اللوم على عوامل خارجية أو على المواطن نفسه (تحميله مسؤولية الفقر أو الإنجاب)، بدلاً من الاعتراف الصريح بوجود فشل إداري أو سياسي.

ومن أمثلة ذلك؛ التركيز على أن إلغاء الدعم هو الحل الوحيد للديون، وربط الفقر بنقص “الوعي المجتمعي” أو كثرة الإنجاب، بدلاً من مناقشة آليات زيادة الإنتاج أو مكافحة الفساد.

أما التأثير السلبي ففيه يرى المواطن أن الخطاب لا يقدم حلولًا حكومية، بل يطلب منه المزيد من التضحية والصبر مقابل كلام غير متماسك.

يعتبر كثير من المحللين أن الخطاب يركز بشكل كبير على تبرير المواقف والقرارات (خاصة الاقتصادية والسياسية) التي قد تبدو صعبة أو غير شعبية.

وقال المحلل السياسي سامح راشد: إن “السيسي في خطاباته المبكرة بدا كأنه يشعر أنه متهم بإزاحة رئيس سابق، ويسعى إلى تبرير ما قام به وكأنه يريد إثبات براءته، وهو ما يجعله يفرط في التوضيح والتكرار”.

ولاحظ بعض المعلقين تطور مراحل خطاب السيسي في تبرير الأزمات الاقتصادية: “الإرهاب هو السبب… الإعلام هو السبب… الشعب هو السبب… الحروب هي السبب… السبب هو أي حاجة وأي حد ما عدا أنا.” هذا النمط هو جوهر ما يُطلق عليه “تحميل المسؤولية” أو “الهرتلة”، بحسب تقرير لقناة “العالم” الإيرانية.

توظيف الجانب العاطفي والديني (Emotional and Religious Appeal)

يشمل المصطلح أيضاً الانتقاد اللاذع لاستخدام الحديث العاطفي المفرط أو الربط بالتأييد الإلهي لتبرير الإنجازات أو القرارات وهو ما وصفه الشيخ حازم صلام إبو إسماعيل مبكرا ب”الممثل العاطفي”.

ومن أمثلة ذلك أخيرا “والله العظيم أنا الوحيد اللي عارف إن إيد ربنا معايا” و”أنا معايا البركة..أنا هديك البركة” و….

ويُنظر إلى هذا النوع من الخطاب على أنه محاولة لتفادي النقد أو المساءلة المنطقية والمهنية، واللجوء إلى الترهيب العاطفي أو الديني.

وتتفق العديد من التحليلات على أن الخطاب الذي يوظفه  السيسي يميل إلى استخدام لغة “الأب” الذي يعاتب ويحفز ويوجه أبناءه (الشعب).

وأشار خبير نفسي (في تحليل مبكر للجزيرة نت عام 2013) إلى أن الخطاب يميل إلى الخطاب الأبوي بامتياز، وغالباً ما يكون خاليًا من طرح رؤية مستقبلية واضحة، ويعتمد على استرجاع الأحداث الماضية للتبرير.

كما أشار إلى أن السيسي يلجأ الخطاب إلى الإيماءات العاطفية المباشرة لكسب القلوب، والحديث عن التضحية والقسوة الضرورية لعبور الأزمة، مما يضع المسؤولية المعنوية على المتلقي.

لغة الجسد والتعبير غير اللفظي

وتناولت بعض التحليلات على الجانب غير اللفظي الذي يعزز الانطباع بأن الخطاب غير مريح أو مرتبك أحيانًا إضافة لامتلائه بالتعابير العسكرية: لاحظ محللو لغة الجسد (قناة ممكن، 2014) استخدام حركات يدين “عسكرية” (ضم الأصابع، الحركة للداخل)، وطلب من الجمهور “اصبر واسمعني”، مما يرسل رسالة قيادة وتوجيه صارمة بدلاً من المشاركة والحوار المفتوح.

*ضغط صندوق النقد ينعكس على مصر للطيران: لا ضمانات واللجوء للتأجير الدولي

في خطوة اعتبرها محللون بداية لمرحلة “انضباط مالي قاسٍ” تفرضه اشتراطات صندوق النقد الدولي، رفضت وزارة المالية المصرية بحكومة الانقلاب منح شركة مصر للطيران الضمانات السيادية اللازمة لاستكمال صفقة شراء 16 طائرة جديدة من طراز A350-900.
القرار أجبر الشركة الحكومية على التوجه إلى شركات تأجير دولية، عبر نظام البيع وإعادة الاستئجار (Sale & Leaseback)، وذلك قبل أيام من وصول بعثة المراجعتين الخامسة والسادسة من برنامج الإصلاح الاقتصادي.

تفاصيل الصفقة المعدّلة

أعلنت مصر للطيران توقيع اتفاق مع شركة BOC Aviation السنغافورية للحصول على 11 طائرة من الطراز نفسه، بعد تعذر الحصول على الضمانات الحكومية للموردين الأوروبيين.
ويأتي ذلك رغم أن الشركة حصلت سابقاً على خمس طائرات بقروض مضمونة من وزارة المالية، قبل أن يتدخل صندوق النقد ليحظر أي ضمانات جديدة قد تزيد أعباء الدين العام.

إعادة هيكلة… بسبب ضغوط غير مسبوقة

مصادر داخل اتحاد الغرف السياحية أكدت أن الشركة كانت تراهن على تحسين مركزها المالي عبر بيع 12 طائرة A220-300 — بعضها لم يدخل الخدمة نهائياًبسبب مشكلات تقنية خطيرة، بهدف تمويل الصفقة الجديدة.
لكن قرار الحكومة المفاجئ برفض الضمانات هذا الصيف دفع الشركة إلى إعادة هيكلة الصفقة بالكامل، وفق توجيهات مباشرة من صندوق النقد باللجوء إلى شركات التأجير الدولية.

أزمة ديون عامة… وقطاع النقل في مرمى الصندوق

تزامناً مع ذلك، تستعد بعثة صندوق النقد لسلسلة اجتماعات مكثفة مع المجموعة الاقتصادية في مجلس الوزراء والبنك المركزي، لمناقشة استراتيجية للخروج من أزمة الدين العام الذي تجاوز 162 مليار دولار.
ومن بين أهم البنود المطروحة:

تقليص عدد الشركات الحكومية التي تعتمد على الضمانات السيادية.

وضع سقف زمني لاستخدام هذه الضمانات لأول مرة.

إلزام الشركات العامة بخطط إعادة هيكلة شاملة.

فتح الباب أمام القطاع الخاص والمستثمرين الخليجيين في قطاعات النقل والطيران والمشروعات الاستراتيجية.

النقل… القطاع الأكثر تضرراً

تشير مصادر اقتصادية إلى أن قطاع النقل سيكون الأكثر تأثراً، حيث تتجاوز قيمة مشروعاته حتى 2030 — منها القطار السريع وخطوط المونوريل والقطار الكهربائي — نحو 25 مليار يورو، تعتمد جميعها على ضمانات حكومية.
ووفقاً للمصادر، فسيؤدي إيقاف هذه الضمانات إلى:

إبطاء توقيع العقود الجديدة.

إعادة تقييم الجدوى الاقتصادية للمشروعات.

زيادة الاعتماد على التمويل المحلي.

رفع تدريجي لتعرفة النقل لتغطية التكلفة التشغيلية.

فتح المجال أمام صناديق استثمار أجنبية وخليجية للدخول كشركاء.

*مطالبات بتأجيل الدراسة.. هل ظهر متحور جديد لكورونا في مصر؟

تشهد منصات التواصل الاجتماعي في مصر منذ أيام موجة متصاعدة من القلق الشعبي، بعد انتشار منشورات ومقاطع فيديو تدعو إلى اتخاذ “إجراءات احترازية صارمة” بسبب الوضع الوبائي في البلاد، بينما بدا كثيرون وكأنهم أمام مشهد يُذكّر بأجواء جائحة كورونا الأولى.

وفي ظل هذا التوتر العام، خاصة بين أولياء الأمور، تصاعدت الادعاءات والمعلومات المضللة، وتداول البعض تحذيرات من تفشي “متحور جديد” لكورونا، فيما روج آخرون لشائعات عن تعطيل الدراسة، وهو ما عزز حالة الارتباك والقلق لدى ملايين المصريين.

ويستعرض هذا التقرير أبرز الادعاءات المتداولة حول الوضع الصحي، استنادًا إلى المصادر الرسمية والتصريحات الموثوقة وآراء الأطباء المتخصصين، لتقديم صورة واقعية تميّز بين الحقائق والمبالغات على الفضاء الرقمي.

منشورات تثير المخاوف وتتهم بالتعتيم 

بالتزامن مع تصاعد القلق، انتشرت على المنصات الرقمية منشورات وصور مجمّعة حصدت آلاف المشاركات، تزعم ظهور “متحور جديد شديد الخطورة“.

وترافقت هذه المنشورات مع اتهامات للجهات الرسمية بممارسة “التعتيم وإخفاء الحقيقة”، مما فتح الباب أمام موجة جديدة من الجدل الشعبي، وزاد من مستوى التخوف العام لدى المواطنين.

خطب دينية ومقاطع مضللة: هل حذّر الأزهر من متحور جديد؟

انتشرت على مواقع التواصل مقاطع فيديو – خصوصًا عبر “تيك توك” – تزعم أن خطبة الجمعة الأخيرة خُصصت للحديث عن “المتحور الجديد” والتحذير من “حرمانية ذهاب الأطفال المرضى للمدرسة”، في ظل أمراض متداولة بين طلاب المدارس.

وجرى تداول هذه المقاطع، التي حصدت مئات آلاف المشاهدات، مرفقة بصور لوزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف، إضافة إلى مطالبات من أولياء الأمور بإلغاء التقييمات الأسبوعية والشهرية حماية للطلاب.

لكن التحقق أظهر أن الخطبة الموحدة لأكثر من 160 ألف مسجد داخل مصر جاءت بعنوان “كن جميلا ترَ الوجود جميلا”، ولم تتطرق نهائيًا للوضع الصحي، وذلك وفق النص المنشور على موقع وزارة الأوقاف.

أما الجامع الأزهر—الذي يخضع لقرارات مشيخة الأزهر فقط—فخصص خطبته الأخيرة بعنوان “كف الأذى عن النفس والغير من شعب الإيمان”، وألقاها الأمين العام لهيئة كبار العلماء عباس شومان.

وخلالها أوضح شومان أن من يصاب بنزلات البرد والأمراض المعدية “يلزمه شرعًا اتخاذ الاحتياطات اللازمة لعدم الإضرار بالآخرين”، محذرًا أولياء الأمور من إرسال أطفال مرضى إلى المدارس، معتبرًا ذلك خيانة تخالف قاعدة “لا ضرر ولا ضرار“.

شائعات تعطيل الدراسة: ما حقيقتها؟

تداولت منصات التواصل خلال الأيام الماضية منشورات ومقاطع فيديو تزعم صدور قرار بتعطيل الدراسة في مصر الأسبوع المقبل، بهدف تعقيم الفصول واتخاذ إجراءات للحد من العدوى بين الطلاب. لكن فحص الادعاءات يؤكد أنها غير صحيحة.

فمديرية التربية والتعليم بالقاهرة أصدرت بيانًا رسميًا أكدت فيه انتظام الدراسة في جميع مدارس المحافظة، باستثناء 324 مدرسة فقط تم تخصيصها كلجان انتخابية.
كما نفى مدير مديرية التعليم في الجيزة وجود أي نية لتعطيل الدراسة، موضحًا أن الفصول ودورات المياه تُعقم يوميًا بعد خروج الطلاب، وأن العام الدراسي يسير بشكل طبيعي
.

الادعاء الأخطر: هل ظهر متحور جديد لكورونا في مصر؟

رصد فريق التحقق تداول منشورات على منصتي “فيسبوك” و”إكس” تزعم رصد متحور جديد لفيروس كورونا داخل مصر، وتحذر من عودة محتملة لقيود الجائحة.

في المقابل، يؤكد أطباء ومتخصصون أن أغلب الإصابات المنتشرة حاليًا تنتمي إلى فيروسات معروفة، مثل: 

  • الإنفلونزا الموسمية 
  • فيروس التنفس المخلوي  (RSV)
  • فيروسات تنفسية منتشرة سنويًا في هذا التوقيت.

ورغم ذلك، نشر بعض الأطباء على مواقع التواصل منشورات تشير إلى أن ما يصيب طلاب المدارس قد يكون متحور كورونا الجديد المعروف باسم نيمبوس ” (NB.1.8.1)، موضحين أنه يظهر بأعراض شبيهة بسلالات أوميكرون السابقة.

وذكر أحد الأطباء في منشور له: “المتحور سريع الانتشار لكنه مش أخطر من اللي قبله، ويحتاج فقط الهدوء والمتابعة والرعاية السليمة، وهي أهم من أي خوف أو تهويل“.

الصحة : لا متحورات جديدة في مصر

وزارة الصحة بحكومة الانقلاب نفت تمامًا ظهور أي فيروس جديد أو متحوّر غير معروف داخل البلاد.

وأوضح المتحدث الرسمي حسام عبد الغفار في تصريحات متلفزة: “نرصد ارتفاعًا في الإصابة بالفيروسات التنفسية، لكنها لا تختلف عن معدلات العام الماضي“.

وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن الوضع الوبائي للفيروسات التنفسية في مصر مستقر تمامًا. 

وأشار عبد الغفار إلى أن شعور بعض المواطنين بأن الفيروسات المنتشرة أقوى من السابق يعود إلى انخفاض المناعة نسبيًا لدى كثيرين، نتيجة عدم التعرض لسلالات الإنفلونزا لعدة سنوات بعد جائحة كورونا، مؤكدًا أن الحديث عن زيادة الوفيات بين الأطفال بسبب الإنفلونزا شائعات لا أساس لها“.

حقيقة متحوّر “نيمبوس” عالميًا

تشير تقييمات منظمة الصحة العالمية إلى أن المتحور NB.1.8.1  مصنف ضمن فئة المتحورات تحت المراقبة، وليس ضمن المتحورات المثيرة للقلق.

وتؤكد مراجعات المنظمة أنه يسجل انتشارًا متزايدًا في بعض الدول، لكنه لا يظهر أي خصائص غير معتادة من حيث شدة المرض أو خطورته.

كما لم تسجل أي دولة ارتفاعًا في:

  • دخول العناية المركزة
  • الوفيات المرتبطة بالمتحور.

وظهر المتحور لأول مرة في يناير 2025، وتشير المنظمة إلى أن اللقاحات المعتمدة لا تزال فعّالة ضده.

الوضع الوبائي عالميًا: لا طفرات ولا موجات استثنائية

تظهر البيانات المنشورة على لوحة معلومات منظمة الصحة العالمية أن الاتجاهات العالمية لكوفيد-19 لا تشير إلى أي “موجة غير مسبوقة” أو انتشار مرتبط بمتحور خطير جديد.

كما توضح البيانات أن 65 دولة فقط تواصل الإبلاغ عن حالات كوفيد-19، فيما دمجت دول أخرى مراقبة الفيروس ضمن منظومة رصد أمراض الجهاز التنفسي الموسمية.

وخلال 28 يومًا حتى 2 نوفمبر 2025، سجّل العالم نحو 122 ألف حالة فقط، بانخفاض يقارب 40  ألف حالة عن الفترة السابقة، وهو ما يعكس استقرار الوضع الوبائي عالميًا وعدم وجود أي نمط انتشار غير اعتيادي. 

خلاصة المشهد

رغم حالة القلق المتصاعدة على منصات التواصل، إلا أن الأدلة الرسمية والطبية تزعم عدم وجود متحور جديد خطير في مصر، وأن الوضع الوبائي مستقر، بينما تعود معظم الإصابات إلى فيروسات موسمية معتادة.

 لكن العديد من الأطباء الممارسين يؤكدون أن التعامل مع الأوضاع الوبائية لا يحتمل المجاملة أو التهاون، فإخفاء أي متحور جديد—إن وُجد—أو التقليل من حجم انتشار الأمراض التنفسية، لا يهدد صحة الأفراد فحسب، بل يضع مستقبل الطلاب والمنظومة التعليمية والاقتصاد والمجتمع كله على المحك. فالتجارب العالمية خلال جائحة كورونا أثبتت أن التأخر في المصارحة أو التباطؤ في اتخاذ القرارات الحاسمة يضاعف الخسائر، بينما تبقى الشفافية والاستباقية حجر الزاوية في حماية المواطنين.

ومن ثمّ، فإن حكومة الانقلاب – باعتبارها الجهة التي تمتلك أدوات الرصد والقرار – تتحمل مسؤولية مباشرة في تقديم معلومات دقيقة للرأي العام، وإدارة المخاطر بشفافية، وعدم المغامرة بصحة الملايين. فالمصداقية في الأزمات ليست ترفًا، بل هي ضمان الاستقرار الذي أضاعه السيسي بالاهتمام بالمشروعات العملاقة ونسيان أو تناسي احتياجات الشعب المصري في الصحة والتعليم والغذاء والحياة الكريمة

*موانئ مصر أرباح سعودية وسيطرة إماراتية وخسارة وطنية هائلة

أصول أم الدنيا” تُباع وتُشترى بين السعودية و الإمارات.. ألم يكن الأولى استرداد الحصة بدلاً من انتقالها لأبوظبي؟.. صفقة تكشف الخسارة التي تكبدتها مصر في 3 سنوات، مقابل تحقيق دول الخليج أرباحاً ضخمة! ما يؤكد أن الأصول تُقيم بأقل كثيرا من قيمتها الحقيقية، وأن سياسة بيعها تحت ضغط الديون، تُهدد أمن مصر القومي.. مع سيطرة “موانئ أبوظبيعلى ممرات بحرية وقطاعات مهمة كالموانئ والاتصالات والتعليم !!

أعادت صفقة بيع حصة من شركة “الإسكندرية لتداول الحاويات” الجدل حول إدارة الأصول الاستراتيجية في مصر، بعدما أعلنت الشركة السعودية المصرية للاستثمار بيع حصتها البالغة 19.3% إلى مجموعة “موانئ أبوظبيمقابل 13.24 مليار جنيه. الصفقة التي تبدو تجارية من الخارج كشفت فجوة كبيرة في تقييم الأصول وقت بيعها للدول الخليجية.

المفارقة أن السعودية كانت قد اشترت الحصة نفسها عام 2022 مقابل 126 مليون دولار، قبل أن تعيد بيعها للإمارات في 2025 بقيمة 363 مليون دولار، لتحقق أرباحًا صافية تقارب 236 مليون دولار خلال ثلاث سنوات فقط. خبراء اعتبروا هذا الفارق دليلاً على بيع الأصل المصري بأقل من قيمته الحقيقية.

الصفقة تأتي ضمن توسع متصاعد لمجموعة “موانئ أبوظبي” داخل الموانئ المصرية، حيث باتت تمتلك وتدير مواقع رئيسية في الإسكندرية والدخيلة والسخنة، إضافة إلى الغردقة وسفاجا وشرم الشيخ وشرق بورسعيد، مع اذمتيازات تشغيل تمتد إلى دمياط والعريش.

ويرى مراقبون أن ما حدث في “الإسكندرية للحاويات” يمثل نموذجًا واضحًا لبيع الأصول تحت ضغط الديون، بينما يحقق المستثمر الخليجي مكاسب سريعة وضخمة. وفيما تخسر القاهرة أصولًا استراتيجية، تتعزز سيطرة الشركات الخليجية على قطاعات حيوية في الموانئ المصرية.

*مصر خسرت ببيع الاسكندرية للحاويات 6 مليارات جنيه في 3 سنوات لصالح أبوظبي والرياض وفي صفقة واحدة

خسارة مركبة منيت بها مصر بظل حكم العسكر وهو ما كشفته عنه صفقة واحدة من صفقات بيع شركة الاسكندرية للحاويات، حيث خسرت مصر السيطرة على شركة تحقق أرباحًا سنوية تتجاوز 6 مليارات جنيه، مقابل بيع حصص بأقل من قيمتها السوقية.

كما تراجعت حصة مصر إلى 42.3% فقط، وإداريا فقدت السيطرة الإدارية على الشركة لصالح أبوظبي القابضة في وقت تسعّر فيه الشركة خدماتها بالدولار،  ترتقع أرباحها مع انخفاض قيمة الجنيه، لكن هذه الأرباح تذهب الآن لصناديق سيادية ليست مصرية.

وربحت السعودية أكثر من 206 مليون دولار خلال 3 سنوات فقط واليوم أصبحت الإمارات صاحبة القرار في أكبر شركة حاويات مصرية، مع أرباح تفوق 173 مليون دولار بالإضافة إلى التمتع بالإعفاء الضريبي!

وهو ما جعل تاكيد أن ما يجري في مصر ليس مجرد سوء إدارة، بل عملية تصفية ممنهجة لأصول الدولة المصرية عبر بيع شركات استراتيجية بأقل من قيمتها الحقيقية وكان المثال الأبرز هو صفقة الإسكندرية للحاويات:

واشترى الصندوق السيادي السعودي حصة 19.3% من شركة الإسكندرية للحاويات بـ 3.02 مليار جنيه (157.7 مليون دولار)، في عام 2022.

وخلال 3 سنوات، استرد كامل استثماره وحقق أرباحًا إضافية قدرها 206.1 مليون دولار، حيث باع في نوفمبر 2025، حصته لمجموعة موانئ أبوظبي بـ 13.2 مليار جنيه (279 مليون دولار).

وأصبحت أبوظبي القابضة تمتلك 51% من الشركة، مقابل 42.3% للحكومة المصرية، لتنتقل السيطرة الإدارية على أكبر شركة حاويات في مصر إلى الصندوق الإماراتي.

وحققت الشركة نفسها أرباحًا ضخمة: 6.6 مليار جنيه صافي أرباح في 2024/2025، ونمت إيراداتها بنسبة 194% بين 2022 و2025.

واستفادت الإمارات من الإعفاء الضريبي على أرباحها في مصر بعد بروتوكول 2025، ما عزز مكاسبها وسيطرتها على الموانئ المصرية.

وركّزت التقارير على الفارق بين سعر الشراء والبيع (ربح 10 مليارات جنيه)، وقدّمت منصة متصدقش تفاصيل دقيقة عن الأرباح بالدولار والجنيه، ونسب النمو والأداء المالي للشركة. واتفقت مع تقارير أخرى أن بيع الأصول الاستراتيجية بأسعار زهيدة، تحقيق أرباح ضخمة للمستثمرين، وخسارة مصر للسيطرة على موانئها الحيوية.

وتأسست شركة الاسكندرية للحاويات عام 1984، وحققت أرباحًا سنوية 6 مليارات جنيه، وتتحكم في مينائي الإسكندرية والدخيلة بسعة تخزين 1.5 مليون حاوية.

وكان الربح للمستثمر نحو 10 مليارات جنيه في 3 سنوات، بعائد سنوي 62%، بينما مصر خسرت أكثر من ثلاثة أرباع القيمة الحقيقية.

والآن تسيطر الإمارات على 51% من الشركة، لتكتمل سيطرتها على شبكة الموانئ المصرية (الغردقة، سفاجا، شرم الشيخ، السخنة، شرق بورسعيد، الإسكندرية، الدخيلة).

دلالات الصفقة
وتُعد شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع من أهم الكيانات الاستراتيجية في قطاع النقل البحري المصري، وأول وأكبر شركة تداول حاويات حكومية في مصر حيث أُدرجت في البورصة المصرية عام 1995، كأول شركة متخصصة في تداول الحاويات في مصر؛ إذ تدير محطتين رئيسيتين على البحر الأبيض المتوسط داخل مينائي الإسكندرية والدخيلة.

​​ووفقًا لبيانات الشركة، فإن نشاطها لا يقتصر على شحن وتفريغ الحاويات من وإلى السفن، بل يمتد ليشمل نقل الحاويات والبضائع داخل الموانئ، وتخزينها في ساحات مملوكة للشركة، إضافة إلى إدارة وتشغيل المحطات متعددة الأغراض في عدد من الموانئ، والقيام بأعمال التخليص الجمركي.
وتضمنت الصفقة 4 دلالات بحسب التقرير أبرزها؛ إهدار المال العام حيث بيعت أصول قومية بأسعار زهيدة، ثم التفريط في السيادة بعد سيطرة دول أجنبية على موانئ استراتيجية عوضا عن الثالثة المتمثلة في فساد إداري متعمد جعل المستثمرين يحققون أرباحًا خرافية بينما الدولة تعجز عن إدارة نفس الأصول.

ويبدو أن دوامة بيع الأصول لسداد الديون حيث يعتبرها مراقبون سياسة انتحار اقتصادي تؤدي إلى فقدان مصادر الدخل المستدامة.

*مربو المواشى يحملون حكومة الانقلاب المسئولية بعد ظهور إصابات بالحمى القلاعية

آثار ظهور إصابات بالحمى القلاعية بين الماشية حالة من القلق والخوف بين مربى الماشية والفلاحين وسط تصاعد المطالبات بتنظيم حملات تحصين لمنع انتشار المرض بصورة أكبر مما هو عليه الآن .

وحمل المربون حكومة الانقلاب المسئولية عن انتشار المرض نتيجة اهمال التطعيمات والتحصينات المقررة للمواشى وعدم توعية المربين بالأخطار المترتبة على عدم التطعيم

وحذروا من التراخى فى مواجهة المتحور الجديد من الحمى القلاعية معربين عن تخوفهم من انعكاس ظهور هذا الوباء على استقرار الأسعار وسلامة قطعان المواشى .

صغار المربين

من جانبه قال حسين عبد الرحمن أبو صدام، نقيب الفلاحين، إن ظهور بعض حالات الحمى القلاعية لا يعني وجود أزمة حقيقية في القطاع، مؤكداً أن الوضع يمكن احتواؤه بشرط الالتزام الكامل ببرامج التحصين والمتابعة البيطرية .

وشدد أأبو صدام فى تصريحات صحفية على أن صغار المربين هم الأكثر عرضة للخسائر عند حدوث أي انتشار للمرض، ما يستدعي دعمهم بشكل أكبر وتسهيل حصولهم على اللقاحات في مواعيدها.

وأضاف  أن المربين تحملوا خلال الفترة الماضية أعباءً كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف الأعلاف والخدمات البيطرية، وهو ما جعل أي ظهور لأمراض وبائية يمثل عبئاً مضاعفاً عليهم .

حملات إرشادية  

وأكد أأبو صدام أن الحل يكمن في تعزيز الحملات الإرشادية والوصول إلى المربين في القرى والنجوع، وتوفير التحصينات بأسعار مناسبة تُمكّنهم من حماية ماشيتهم والحفاظ على دورة الإنتاج.

وأشار إلى أن استمرار استقرار سوق اللحوم يعتمد على سلامة القطيع المحلي وزيادة الإنتاج، داعياً إلى خطة حكومية أكثر فاعلية لدعم المربين وتعويض المتضررين بسرعة

وطالب أبوصدام بضرورة أن يكون هناك تعاون بين وزارة الزراعة بحكومة الانقلاب والجهات المعنية لطمأنة المربين والمستهلكين، وضمان عدم تأثير أي حالات مرضية على الأسعار أو على الأمن الغذائي للبلاد .

الشعب يصفع نظام السيسي بـ”المقاطعة الصامتة” لجان تسكنها الأشباح في المرحلة الثانية من انتخابات النواب.. الثلاثاء 25 نوفمبر 2025م.. من صعودٍ مُلتبس إلى بداية سقوط عبد الرحيم علي نموذجاً لتشابك الإعلام بالمال السياسي

الشعب يصفع نظام السيسي بـ”المقاطعة الصامتة” لجان تسكنها الأشباح في المرحلة الثانية من انتخابات النواب.. الثلاثاء 25 نوفمبر 2025م.. من صعودٍ مُلتبس إلى بداية سقوط عبد الرحيم علي نموذجاً لتشابك الإعلام بالمال السياسي

 

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*الشيخ محمود شعبان يعلن الإضراب العام في زنزانته الانفرادية لسوء المعاملة والإهمال الطبي

في تطوّر إنساني مقلق داخل مراكز الاحتجاز، خرجت إلى العلن رسالة استغاثة للداعية الدكتور محمود شعبان، تُظهر جانبًا مظلمًا من ظروف حبسه داخل زنزانة انفرادية مغلقة، وما يتعرض له—بحسب الرسالة—من انتهاكات جسيمة تمس كرامته الدينية والإنسانية. الرسالة، التي بدأت في الانتشار خلال الساعات الماضية، أكدت دخول الشيخ محمود في إضراب مفتوح عن الطعام تجاوز اليوم السابع عشر، احتجاجًا على ما وصفه بـ«الإهانة المتعمّدة» و«الظروف غير الآدمية» التي يُحتجز فيها.

وبحسب ما جاء في فحوى الرسالة، فإن الشيخ يعاني من عزلة تامة داخل زنزانة انفرادية تفتقر إلى المقومات الأساسية للحياة الكريمة، وتعرض خلالها لجملة من الإجراءات المهينة التي أثارت غضب متابعي حالته الحقوقية. وتشير الرسالة إلى ثلاثة محاور رئيسية للمعاملة التي دفعت به إلى الإضراب:

أولًا: التضييق على ممارسة الشعائر الدينية

ذكرت الرسالة أن الشيخ مُنع من أداء الصلاة في مكان طاهر، وهو ما اعتبره اعتداءً مباشرًا على أبسط حقوقه الدينية التي تكفلها القوانين واللوائح المنظمة لأماكن الاحتجاز.

ثانيًا: سحب أدوات قضاء الحاجة

وبحسب ما ورد، فقد جرى سحب الأدوات المخصصة للنظافة الشخصية من زنزانته، الأمر الذي وضعه في ظروف غير إنسانية، وحرمه من الحدّ الأدنى من احتياجاته الأساسية.

ثالثًا: الإكراه على قضاء الحاجة داخل مكان النوم والصلاة

أشارت الرسالة إلى أن الشيخ بات مضطرًا لقضاء حاجته في نفس المساحة التي ينام فيها ويؤدي عباداته، ما تسبب في تلوث ملابسه وصعوبة قيامه بواجباته الدينية، وخلق بيئة غير صحية تهدد سلامته الجسدية والنفسية.

هذه الوقائع، إن ثبتت صحتها، تمثل خرقًا صارخًا لمعايير معاملة المحتجزين، وتتناقض مع القوانين المحلية والاتفاقيات الدولية التي تضمن لكل محتجز الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية والرعاية الصحية.

في السياق نفسه، أصدرت منظمة هيومن رايتس إيجيبت بيانًا حمّلت فيه السلطات مسؤولية تدهور الوضع الصحي للدكتور محمود شعبان، مؤكدة—وفق قولها—عدم وجود أدلة إدانة كافية بحقه، ومشددة على ضرورة الإفراج الفوري عنه، سواء لانعدام المبررات القانونية لاستمرار حبسه، أو لاستحقاقه «إفراجًا صحيًا عاجلًا» نتيجة حالته الصحية المهددة بالتدهور المتسارع بسبب الإضراب.

وتطالب المنظمة بالسماح لجهات مستقلة بزيارة الشيخ محمود للوقوف على ظروف احتجازه، وضمان توفير معاملة إنسانية تتوافق مع القانون، إلى جانب دعوات متزايدة من ناشطين وحقوقيين للكشف عن حقيقة أوضاعه داخل السجن ومنع أي تصعيد قد يهدد حياته.

*نيابة أمن الدولة والجنايات تُجددان حبس ثلاثة متهمين في قضايا أمن دولة

قررت نيابة أمن الدولة العليا، أمس الإثنين 24 نوفمبر 2025، تجديد حبس أمير سليمان سلمي سلامة سويلم لمدة 15 يومًا، على ذمة التحقيقات في القضية رقم 1602 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا.

وفي السياق ذاته، قررت محكمة الجنايات (غرفة المشورة)، المنعقدة في مجمع محاكم بدر، تجديد حبس كلٍّ من “أحمد إبراهيم سالم سلامة” و “علاء الدين أحمد محمد عثمان” لمدة 45 يومًا لكل منهما، على ذمة التحقيقات في القضيتين رقم 1602 و4127 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا.

*بعد اختفاء دام أسبوعين.. ظهور “محمد أبو مراحيل” بنيابة أمن الدولة العليا

ظهر “محمد عبد الفتاح بحيري مراحيل”، 27 عامًا، من سكان منطقة الجورة بمدينة الشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء، في نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة بتاريخ 12 نوفمبر 2025، وذلك بعد اختفائه قسريًا لنحو أسبوعين عقب القبض عليه في 29 أكتوبر 2025.

وحققت النيابة مع “أبو مراحيل” في القضية رقم 2480 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا، ووجهت له اتهامات تتعلق بـ”الانضمام إلى جماعة إرهابية” و”اعتناق أفكار تكفيرية“.

وقررت النيابة حينها حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، مع إيداعه سجن العاشر 2. وأعيد عرضه على النيابة يوم أمس الأحد 23 نوفمبر 2025 التي قررت تجديد حبسه لمدة 15 يومًا جديدة.

*إحالة أشرف عمر للمحاكمة بتهمة المشاركة في جماعة إرهابية

أكد المحامي الحقوقي خالد علي، أن المترجم والمؤلف الموسيقي وفنان الكاريكاتير أشرف عمر تم إحالته رسمياً إلى المحاكمة أمام نيابة أمن الدولة العليا، مشيراً إلى أن أمر الإحالة لم يتضمن التهم التي وُجهت إليه في جلسة التحقيق الأولى.

وأوضح علي، خلال منشور له عبر صفحته على موقع “فيسبوك”، أن نيابة أمن الدولة العليا أصدرت قرار الإحالة في 15 نوفمبر 2025، تحت رقم 11846 لسنة 2025 جنايات التجمع الخامس، والمقيد برقم 2240 لسنة 2025 كلي القاهرة الجديدة، وبرقم 1568 لسنة 2024 حصر أمن الدولة.

وأضاف أن أمر الإحالة يضم 12 اسمًا، جاء ترتيب أشرف عمر فيها برقم 11، بينهم سيدة، وعدد الصحفيين والإعلاميين المحالين للمحاكمة بهذه القضية 11 متهمًا.

وأشار إلى أن التهم الموجهة لعمر تقتصر على تهمتين فقط: المشاركة في جماعة إرهابية لتحقيق أغراضها، وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب بالأموال والبيانات والمعلومات، مؤكداً أن التهم السابقة مثل الانضمام إلى جماعة ونشر أخبار وإشاعات وبيانات كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل لم يقم تضمنيها في أمر الإحالة، ولم يُستجوب بشأنها في النيابة.

واختتم حديثه بالإشارة إلى أنه حتى الآن لم يتم تحديد جلسة لبدء محاكمة أشرف عمر، فيما يواصل فريق الدفاع متابعة الإجراءات القانونية.

*جامعة القاهرة تفصل الطالب حسام محمود المتحدث باسم “أسطول الصمود المصري” بشكل نهائي لدعمه غزة

في سابقة خطيرة تعيد للأذهان أسوأ حقبات القمع الأكاديمي، أقدمت إدارة جامعة القاهرة على فصل الطالب حسام محمود، المتحدث باسم “أسطول الصمود المصري لكسر الحصار”، بشكل نهائي، في قرار وصفته الأوساط الطلابية والحقوقية بـ”الانتقامي”.

 الواقعة التي كشفت زيف الشعارات الرسمية حول التضامن مع فلسطين، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الجامعات المصرية قد تحولت من منابر للعلم والحرية إلى “ثكنات أمنية” تعاقب الطلاب على مواقفهم الإنسانية والوطنية، وتجرم التضامن مع أهالي غزة الذين يواجهون حرب إبادة.

جريمة بلا نص قانوني: تفاصيل “الفصل التعسفي” 

بدأت الأزمة حين فوجئ حسام محمود بقرار فصله من الكلية دون سابق إنذار أو تحقيق قانوني معلن، في مخالفة صريحة للوائح الجامعية. ورغم محاولات الطالب استيضاح الأمر وتقديم التماس رسمي لإعادة قيده، إلا أن الإدارة قابلت طلبه بالتجاهل التام. ووفقاً لتصريحات محمود، فقد “تقدمت بالتماس لإعادة القيد دون جدوى”، مما يشير إلى أن القرار لم يكن إدارياً بحتاً، بل “فرماناً أمنياً” تم تمريره عبر القنوات الجامعية.

الرواية الرسمية للجامعة حاولت التذرع بحجج واهية مثل “الغياب” أو “عدم استيفاء الساعات”، لكن مصادر طلابية وحقوقية أكدت أن توقيت الفصل جاء مباشرة عقب نشاط حسام المكثف في الترويج لـ”أسطول الصمود”، وهي المبادرة الشعبية التي أحرجت الموقف الرسمي المصري الراكد تجاه معبر رفح والحصار. وقد اعترفت إدارة الكلية ضمنياً في أحاديث جانبية بوجود “خطأ إداري”، لكنها رفضت تصحيحه، مما يؤكد وجود “فيتو أمني” على استمرار الطالب في دراسته.

“أسطول الصمود”: المبادرة التي أرعبت السلطة

لم يكن حسام محمود مجرد طالب نشط، بل كان صوتاً لمبادرة “أسطول الصمود المصري”، التي سعت لكسر الصمت العربي وتسيير سفن إغاثة لغزة. هذه الحركة الشبابية، التي انطلقت بجهود ذاتية، وضعت السلطة المصرية في حرج بالغ؛ فهي من جهة تدعي دعم القضية، ومن جهة أخرى تغلق المعابر وتنسق أمنياً مع الاحتلال.

ويبدو أن السلطة رأت في نشاط حسام وزملائه “تجاوزاً للخطوط الحمراء” المرسومة بعناية، والتي تقضي بحصر التضامن في البيانات الباهتة أو التبرعات عبر القنوات الرسمية فقط (مثل صندوق تحيا مصر)، مع حظر أي حراك شعبي مستقل قد يتطور لشارع غاضب، لذا كان لا بد من “ضربة استباقية” بفصل المتحدث باسم الحملة ليكون عبرة لغيره.

الجامعات في قبضة الأمن: مسلسل “تكميم الأفواه” مستمر

قضية حسام محمود ليست حدثاً معزولاً، بل هي حلقة في سلسلة طويلة من استهداف الحركة الطلابية المناصرة لفلسطين. فمنذ اندلاع العدوان على غزة، وثقت منظمات حقوقية عشرات الحالات لطلاب تعرضوا للاعتقال أو الفصل أو التهديد بسبب ارتدائهم للكوفية أو تنظيم وقفات تضامنية، كما حدث مع مؤسسي حركة “طلاب من أجل فلسطين” (زياد البسيوني ومازن دراز) الذين واجهوا تهماً بالإرهاب لمجرد دعمهم للمقاطعة.

هذا النهج المنهجي في “تجفيف منابع التضامن” داخل الحرم الجامعي يكشف عن وجه قبيح للسلطة التي تخشى وعي الطلاب أكثر مما تخشى العدو الخارجي، محولة الجامعات إلى مؤسسات تابعة للأجهزة الأمنية، حيث يُفصل الطالب المتفوق أخلاقياً ووطنياً، بينما يُحمى الفاسدون.

مستقبل مرهون بكسر حاجز الخوف

إن فصل حسام محمود هو رسالة ترهيب مباشرة لكل طالب يفكر في الخروج عن النص الرسمي، مفادها أن ثمن التضامن مع غزة قد يكون مستقبلك الدراسي. لكن استمرار الطلاب في ابتكار وسائل للمقاومة والمقاطعة، رغم كل هذا القمع، يثبت أن “أسطول الصمود” ليس مجرد سفن، بل هو حالة وعي عصية على الفصل أو الاعتقال. وتبقى وصمة العار تلاحق إدارة جامعة القاهرة التي ارتضت أن تكون “جلاداً” في يد السلطة بدلاً من أن تكون حصناً للحريات.

*بعد 27 شهرًا خلف القضبان.. نداء أخير لإنقاذ حياة الصحفي “محمد خطاب”

تقدّم عدد من المحامين، بطلب رسمي إلى المحامي العام الأول لنيابات أمن الدولة العليا، يلتمسون فيه الإفراج الفوري عن الكاتب الصحافي محمد سعد خطاب حجي، البالغ من العمر 72 عاماً، والذي يواجه خطر الموت داخل محبسه بعد تجاوز مدة حبسه الاحتياطي الحدّ الأقصى المنصوص عليه قانوناً، وسط تدهور صحيّ وصفه محاموه بـ”الحرج والبالغ الخطورة”، في مشهد يتصاعد فيه القلق وتتعالى فيه الأصوات الحقوقية.

الطلب الذي حمل توقيع المحامي أحمد محمود قناوي – بصفته وكيلاً عن الصحافي المحتجز – جاء في مذكرة قانونية شاملة، تؤكد أنّ موكله يمكث داخل السجن منذ 27 شهراً كاملاً على ذمة القضية رقم 2063 لسنة 2023 أمن دولة عليا، رغم أن قانون الإجراءات الجنائية يحدد سقف الحبس الاحتياطي بـ 24 شهراً كحد أقصى. 

حبس احتياطي يتجاوز القانون.. ومنشوران سبب الاتهام

توضح المذكرة أن الصحافي محمد سعد خطاب يواجه اتهامات بالانضمام إلى جماعة محظورة ونشر أخبار كاذبة، استناداً إلى منشورين فقط على مواقع التواصل الاجتماعي. وبحسب هيئة الدفاع، فإن المنشورين سبق ونشرهما آلاف المصريين، فضلاً عن أن المتهم توقف تماماً عن أي نشاط توثيقي أو تدويني بعدهما.

وترى هيئة الدفاع أن استمرار حبسه بعد المدة القانونية “يُسقط المشروعية عن قرار استمرار احتجازه ويجعل تجديد الحبس مفتقراً لأي سند قانوني”، مؤكدة أن ما يتعرض له موكّلها “يمثل مخالفة صريحة لروح القانون ونصوصه”.

حالة صحية متدهورة.. والسجن غير قادر على توفير العلاج

المذكرة لم تكتفِ بالتأكيد على البطلان القانوني لاستمرار الحبس، بل قدمت ملفاً طبياً حافلاً بالأمراض التي يعاني منها الصحافي السبعيني. إذ تؤكد إصابته بـ:

 ارتفاع مزمن في ضغط الدم

  • مرض السكري
  • تضخم البروستاتا
  • أمراض رئوية حادة
  • تدهور شديد في النظر
  • تاريخ مرضي يشمل عملية في القلب وتركيب دعامات
  • سقوط معظم أسنانه داخل محبسه وعجزه عن تناول الطعام بشكل طبيعي

الأخطر – بحسب المذكرة – أنّه تعرّض لجلطة قلبية جديدة داخل السجن، استدعت نقله إلى المركز الطبي لمصلحة السجون. ومع ذلك، عاد إلى محبسه في ظل تدهور صحيّ مستمرّ يتجاوز قدرة السجن على توفير الرعاية اللازمة.

ويؤكد الدفاع أن الوثائق الطبية داخل السجن “تثبت بما لا يدع مجالاً للشك” أن استمرار احتجازه يشكل تهديداً مباشراً لحياته، وأن بقاءه داخل السجن “لم يعد مجرد إجراء احترازي بل بات خطراً بالغاً قد يفضي إلى وفاته في أي لحظة”.

قائمة مرضى السجون.. وغياب تفسير لعدم إدراجه ضمن المفرج عنهم

أشارت المذكرة إلى أن محمد سعد خطاب كان ضمن قائمة تضم 30 محتجزاً مريضاً أوصى الأطباء بالإفراج عنهم لأسباب صحية خطيرة، وأن السلطات أفرجت بالفعل عن 26 شخصاً منهم، بينما لم تشمل قرارات الإفراج الصحافي السبعيني حتى الآن، دون إبداء أسباب، الأمر الذي أثار حالة من الاستغراب والاستنكار لدى محاميه وأسرته.

وتؤكد المذكرة أن “تجاهُل وضعه الصحي رغم خطورته يثير التساؤلات ويفتح باب الشك حول آليات اختيار المفرج عنهم، مقارنة بحالته التي تُعد من أسوأ الحالات الصحية داخل محبسه”.

مطالبة بالإفراج الفوري قبل فوات الأوان

المحامون شددوا في طلبهم على أن استمرار حبس الصحافي محمد سعد خطاب “لا يستند إلى أساس قانوني أو إنساني”، وأنه رجل مُسنّ تجاوز الثانية والسبعين، ولديه أسرة تحتاج إلى رعايته، بينما يتدهور وضعه يوماً بعد يوم داخل بيئة احتجاز لا توفر له الحد الأدنى من العلاج. 

واختتمت المذكرة بتأكيد أن حياته في خطر آني، وأن أي تأخير في الإفراج عنه قد يعود بنتائج لا يمكن تداركها.

*الجالية المصرية في لاهاي تحول ذكرى ميلاد السيسي إلى شعلة غضب مطالبين بالإفراج عن المعتقلين

في الوقت الذي تحاول فيه الأذرع الإعلامية للنظام في القاهرة تلميع صورة “القائد” وتصدير مشاهد الاحتفالات المصطنعة، اختارت الجالية المصرية في هولندا أن تحيي ذكرى ميلاد عبد الفتاح السيسي، الموافق 19 نوفمبر، على طريقتها الخاصة. 

فبدلاً من إيقاد الشموع، أشعل المصريون المحتشدون أمام المؤسسات الدولية في مدينة لاهاي –عاصمة العدالة الدولية– “شعلة الغضب”، مطالبين بمحاسبة النظام على سجل حقوقي وصفوه بـ”الأسود”، والإفراج الفوري عن آلاف المعتقلين الذين يواجهون الموت البطيء في السجون.

لاهاي: منصة لمحاكمة الاستبداد

اختيار مدينة لاهاي الهولندية لم يكن عشوائياً؛ فالمدينة التي تحتضن محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية تمثل رمزاً للعدالة التي يفتقدها المصريون في وطنهم. وقد تجمع العشرات من أبناء الجالية، متوشحين بالأعلام المصرية وصور المعتقلين، رافعين لافتات باللغات العربية والإنجليزية والهولندية، تفضح الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان في مصر.

وردد المتظاهرون هتافات تندد باستمرار سياسة تكميم الأفواه، مؤكدين أنيوم ميلاد الجنرال هو يوم حداد للحرية في مصر”. وطالب المحتجون المجتمع الدولي، وخاصة الاتحاد الأوروبي، بوقف سياسة “غض الطرف” عن ممارسات النظام المصري مقابل صفقات السلاح أو ملف الهجرة، مشددين على أن الاستقرار الحقيقي لا يُبنى على القمع.

افتحوا المجال العام”.. صرخة ضد الموت البطيء

ركزت الوقفة بشكل أساسي على ملف المعتقلين السياسيين، الذي يعد الجرح النازف في خاصرة الوطن. وندد المشاركون بما وصفوه بـ”سياسة التدوير” والحبس الاحتياطي المطول الذي تحول إلى عقوبة بحد ذاته، مشيرين إلى تقارير حقوقية حديثة توثق وفاة العشرات داخل السجون نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، خاصة في سجون مثل “بدر” و”العاشر من رمضان” التي تفتقر لأدنى المعايير الآدمية.

كما رفع المحتجون لافتات تطالب بـ”فتح المجال العام”، وإنهاء حالة التأميم الكامل للحياة السياسية والإعلامية، مؤكدين أن مصر لن تتعافى إلا بعودة أبنائها المخلصين للمشاركة في بنائها، بدلاً من تغييبهم خلف الأسوار. وتضمنت المطالب الإفراج عن كافة سجناء الرأي، ووقف الملاحقات الأمنية للمعارضين في الخارج، والتي تصاعدت مؤخراً عبر مضايقات في القنصليات ورفض تجديد الأوراق الثبوتية.

رسالة عابرة للحدود: الصوت الذي لا يمكن كتمه

تأتي هذه الوقفة لتؤكد أن “القبضة الأمنية” التي نجحت في إخراس الأصوات داخل مصر، فشلت في كسر إرادة المصريين في الخارج. فمن قلب أوروبا، يواصل النشطاء المصريون فضح ممارسات النظام، مستغلين هامش الحرية المتاح هناك ليكونوا “صوت من لا صوت لهم“.

واعتبر منظمو الوقفة أن خروجهم في هذا التوقيت يبعث برسالة واضحة: مهما طال أمد الاستبداد، فإن الذاكرة الجمعية للمصريين لن تنسى دماء الشهداء ولا معاناة المعتقلين، وأن محاولات النظام لتجميل وجهه عبر “الحوارات الوطنيةالشكلية لن تنطلي على أحد ما دامت السجون تبتلع خيرة شباب الوطن.

ختاما انفضت الوقفة، لكن صداها بقي يتردد في أروقة لاهاي، مذكراً العالم بأن في مصر شعباً لا يزال يناضل من أجل حريته وكرامته، وأن ذكرى ميلاد الحاكم المستبد ليست مناسبة للاحتفال، بل هي تذكير بضرورة استمرار النضال حتى استعادة الدولة المختطفة.

*انسحاب هيئة الدفاع عن مغتصبي الأطفال بمدرسة سيدز الدولية لبشاعة الواقعة

في تطور دراماتيكي هزّ الرأي العام وكشف عن حجم الكارثة الأخلاقية والأمنية التي تعيشها مصر، أعلن اثنان من محامي المتهمين في قضية التعدي الجنسي والجسدي على أطفال مرحلة (KG2) بمدرسة “سيدز” الدولية، انسحابهما من هيئة الدفاع.

الانسحاب لم يكن مناورة قانونية، بل جاء نتيجة صدمة الاعترافات التي أدلى بها المتهم الثالث أمام جهات التحقيق، والتي أكدت وقوع الجريمة بشكل لا يقبل الشك، لتسقط أقنعة المجرمين ليس فقط عن إدارة المدرسة، بل عن منظومة تعليمية ورقابية متهالكة تديرها “حكومة الانقلاب” بمنطق الجباية لا الرعاية.

انسحاب الدفاع: “الاعتراف سيد الأدلة”.. والجريمة أكبر من التبرير

جاء قرار المحاميين بالانسحاب كشهادة إدانة قاطعة، حيث كشفا في تصريحات صحفية أن ضميرهما المهني والإنساني لم يتحمل الاستمرار في الدفاع بعد اعتراف المتهم الثالث تفصيلياً بارتكاب الوقائع المشينة بحق أطفال لا تتجاوز أعمارهم الخمس سنوات. وأوضح الدفاع المنسحب أن هناك “تضارباً فجاً” بين اعترافات المتهمين، حيث حاول البعض الإنكار والمراوغة، بينما جاء اعتراف المتهم الثالث لينهي أي جدل، واضعاً الجميع أمام حقيقة مرعبة: أطفالنا يُنتهكون داخل قلاع التعليم التي يدفع فيها الأهالي “دم قلوبهم” بحثاً عن أمان مفقود في دولة العسكر.

هذا الانسحاب يُعد سابقة نادرة في القضايا الجنائية، ويؤكد أن الأدلة والاعترافات بلغت حداً من البشاعة والوضوح جعل حتى محامي المتهمين يرفضون التلوث بالدفاع عن “ذئاب بشرية” ترعرعت في ظل غياب تام للردع والرقابة.

وزارة “التابلت” والسبوبة: غياب الرقابة وحضور “الجباية” 

لا يمكن فصل جريمة “سيدز” عن السياق العام لانهيار المنظومة التعليمية في مصر. فوزارة التربية والتعليم في عهد الانقلاب تفرغت تماماً لـ”البيزنس” وبيع الوهم للمصريين عبر مشاريع التابلت والسناتر، متجاهلة دورها الأساسي في الرقابة على المدارس، خاصة الدولية منها التي تُركت كـ”دولة داخل الدولة” طالما أنها تدفع الضرائب والرسوم الباهظة لخزينة النظام.

إن اعتراف المتهم الثالث بارتكاب الجريمة داخل حرم المدرسة يطرح تساؤلات حارقة حول غياب الكاميرات، وغياب المشرفين، وغياب لجان التفتيش الوزارية التي لا تظهر إلا لجمع الإتاوات. كيف لمؤسسة تعليمية تتقاضى مئات الآلاف من الجنيهات أن توظف عمالاً أو مشرفين دون تأهيل نفسي أو جنائي؟ الإجابة تكمن في منظومة الفساد التي نخرت في عظام الدولة، حيث الرشوة والمحسوبية هما المعيار الوحيد للتشغيل والترخيص.

“جمهورية الخوف”: الأطفال يدفعون الثمن

تعكس واقعة “سيدز” الحالة المزرية التي وصل إليها المجتمع المصري تحت حكم القمع. فبينما تنشغل الأجهزة الأمنية بمطاردة المدونين ومراقبة “اللايك والشير” على فيسبوك، تترك المدارس والشوارع مرتعاً للمجرمين والمنحرفين. إن بيئة “اللاقانون” التي رسخها النظام، وشعور الجناة بالإفلات من العقاب (أو قدرتهم على شراء الذمم)، هو ما شجع على استباحة براءة الأطفال بهذه الوحشية.

الأهالي الذين ظنوا أن أسوار المدارس الدولية ستحمي أبناءهم من الانهيار الأخلاقي الذي يضرب المجتمع، اكتشفوا أن الفساد لا دين له ولا طبقة، وأن “الخراب” الذي جلبه الانقلاب طال الجميع. حالة الغليان بين أولياء الأمور ليست فقط بسبب الجريمة، بل بسبب إدراكهم أن الدولة غير موجودة لحماية أطفالهم، وأنها لا تتحرك إلا “كرد فعل” لامتصاص غضب السوشيال ميديا.

جرس إنذار في أذن نظام أصم 

إن انسحاب المحامين واعتراف المتهم الثالث في قضية “سيدز” ليس نهاية المطاف، بل هو بداية لفتح ملف المسكوت عنه في المدارس المصرية. هذه الواقعة ليست فردية، بل هي عرض لمرض عضال اسمه “غياب دولة القانون”. في ظل حكومة تعتبر التعليم سلعة والأمن سلعة، سيظل أطفال مصر في خطر دائم. إن دماء البراءة التي اغتيلت معنوياً في “KG2” هي وصمة عار جديدة على جبين نظام لم ينجح إلا في بناء السجون وتشييد القصور، بينما ترك الشعب وأطفاله نهباً للفساد والانحلال.

*”سماسرة التاريخ” حكومة الانقلاب تفتح مزاد بيع 7 مناطق بالقاهرة التاريخية لـ “أثرياء الخليج”

في خطوة تؤكد أن نظام قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي لا يرى في مصر سوى “صفقة عقارية”، كشفت تقارير رسمية عن نية حكومة مصطفى مدبولي طرح فرص استثمارية ضخمة في قلب القاهرة التاريخية ومربع الوزارات القديم أمام مستثمرين خليجيين وأجانب، تحت شعار “التطوير”.

هذا المخطط الذي يقوده “صندوق مصر السيادي” ليس إلا حلقة جديدة في مسلسل التفريط في الأصول الاستراتيجية والتراثية للدولة، حيث يتم تحويل المباني التي شهدت تاريخ مصر الحديث إلى مجرد “مولات وفنادق” تخدم نخبة الأثرياء، بينما يتم طمس الهوية الوطنية وتهجير السكان الأصليين لصالح “رأس المال الأجنبي” الذي بات يتحكم في مفاصل العاصمة.

مزاد علني على “تاريخ مصر”: من الوزارات إلى الحواري

لم تكتفِ السلطة ببيع الأراضي الصحراوية، بل امتدت يدها إلى “اللحم الحي” للمدينة العتيقة.

مربع الوزارات للبيع: بعد إفراغ وسط البلد من الوزارات ونقلها للعاصمة الإدارية، وبدلاً من تحويل هذه المباني التاريخية إلى متاحف أو مراكز ثقافية تليق بعراقتها، قررت الحكومة طرحها “لأعلى سعر” لتحويلها إلى فنادق بوتيك ومراكز تجارية، في عملية “تسليع” فجة لتاريخ الإدارة المصرية.

القاهرة الإسلامية في خطر: المخطط يشمل طرح مناطق في الدرب الأحمر والجمالية والفسطاط، حيث يتم الترويج لمشروعات “سياحية وترفيهية” تهدد النسيج الاجتماعي والعمراني لهذه المناطق، وتحولها إلى “ديكور” سياحي خالٍ من الروح ومن سكانه الأصليين الذين يواجهون شبح الإخلاء القسري.

“دبيزة” القاهرة: حلم العبار وكابوس المصريين

يبرز اسم رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار كأحد اللاعبين الرئيسيين في هذا المخطط، حيث صرح علانية برغبته في تحويل وسط البلد إلى “داون تاون” جديد على غرار دبي.

طمس الهوية: يرى خبراء التخطيط أن رؤية العبار وشركائه تعتمد على “استنساخ” نماذج استهلاكية غريبة عن طبيعة القاهرة الخديوية، مما يهدد بتحويل شوارعها العريقة إلى مجرد ممرات للمتسوقين الأثرياء، وتفريغها من قيمتها الثقافية والتاريخية الفريدة.

هيمنة إماراتية: العروض الخليجية “المنهمرة” على الصندوق السيادي تكشف عن رغبة محمومة للاستحواذ على أصول وسط البلد التي لا تقدر بثمن، مستغلين الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي صنعها النظام، ليتحول المستثمر الخليجي إلى “المالك الفعلي” لقلب العاصمة.

الصندوق السيادي: “سمسار” بيع الأصول

يلعب “صندوق مصر السيادي” دور “المحلل” لهذه الصفقات، حيث يتم نقل ملكية الأصول العامة إليه بقرارات جمهورية، ليقوم هو ببيعها أو تأجيرها للمستثمرين بعيداً عن أي رقابة برلمانية أو شعبية.

غموض وصفقات سرية: تدار عملية الطرح في غرف مغلقة، وتغيب الشفافية عن شروط التعاقد ومدد حق الانتفاع، مما يثير مخاوف مشروعة من بيع أصول لا يمكن تعويضها بأسعار بخسة لسد عجز الموازنة وسداد فوائد الديون.

فشل سابق: رغم الوعود البراقة، تعثرت مشاريع سابقة مثل تطوير “مجمع التحرير” الذي فاز به تحالف أمريكي-إماراتي، مما يضع علامات استفهام كبرى حول جدية هذه المشروعات وقدرة الحكومة على إدارتها بما يحفظ حقوق الدولة.

عندما يصبح الوطن “سلعة”

إن ما يحدث في القاهرة التاريخية ووسط البلد ليس تطويراً، بل هو عملية “إحلال وتبديل” للهوية والسكان. نظام الانقلاب يبيع “ذاكرة مصر” في المزاد العلني لمن يدفع بالدولار، محولاً العاصمة التي كانت “باريس الشرق” إلى “متجر كبير” لا مكان فيه للفقراء أو للتاريخ. إنها جريمة في حق الأجيال القادمة التي ستجد نفسها غريبة في مدينتها، التي بيعت أرصفتها ومبانيها وتاريخها في “سوق النخاسة” السياسي.

 

*”لجان تسكنها الأشباح “.. الشعب يصفع نظام السيسي بـ”المقاطعة الصامتة” في المرحلة الثانية من انتخابات النواب

مع انطلاق المرحلة الثانية لانتخابات مجلس النواب 2025، وجه الشعب المصري صفعة قاسية وصامتة لنظام الانقلاب عبر عزوف واسع عن المشاركة، محولاً اللجان الانتخابية في 13 محافظة (بينها القاهرة والدقهلية والمنوفية) إلى مبانٍ مهجورة تسكنها الأشباح ومندوبو الأمن. ورغم محاولات النظام اليائسة لتجميل الصورة عبر “مسرحية” التدخل الرئاسي لإلغاء نتائج بعض دوائر المرحلة الأولى، إلا أن الرسالة الشعبية جاءت واضحة: “لا شرعية لبرلمان يُفصّل داخل الغرف الأمنية”.

عزوف “تاريخي”: الشعب يرفض دور “الكومبارس”

تشير التقارير الميدانية وشهادات المراقبين المستقلين إلى تراجع غير مسبوق في نسب التصويت، امتداداً لمهزلة انتخابات الشيوخ التي لم تتجاوز فيها المشاركة 17%.

  • فشل الحشد: رغم الحضور الأمني المكثف والضغوط التي مارسها حزب “مستقبل وطن” (الذراع السياسي للنظام) لحشد الموظفين والعمال، إلا أن اللجان بدت خاوية إلا من كبار السن والمستفيدين المباشرين، في مشهد يعكس قناعة راسخة لدى المواطن بأن “الصندوق” لم يعد أداة للتغيير بل ديكوراً لتثبيت السلطة.
  • أرقام مفبركة: بينما تحاول الأذرع الإعلامية (مثل إكسترا نيوز) ترويج أكاذيب بأن المشاركة تفوق انتخابات 2020، تكذب العين المجردة واللجان الخاوية هذه الادعاءات، وكالعادة ستخرج الهيئة الوطنية للانتخابات في نهاية اليو للتغطية على تلك المهزلة بتصريحها أنها فترات التصويت أو الحديث عن “كثافة” وهمية بعد انتهاء الوقت الرسمي.

ديمقراطية “أبو كرتونة” والمال السياسي

لم يتبقَ للنظام سوى سلاحه القديم: الرشاوى الانتخابية، التي عادت للواجهة بقوة تحت مسمى “أبو كرتونة” و”مرشح الأمن”.

  • سوق شراء الأصوات: وثقت تقارير حقوقية انتشار ظاهرة شراء الأصوات علناً أمام اللجان، حيث وصل سعر الصوت في بعض الدوائر لأرقام قياسية، في استغلال فج لفقر المواطنين الذي صنعه النظام نفسه. ومع ذلك، حتى هذا المال الفاسد لم ينجح في خلق الزخم المطلوب، حيث أخذ الكثيرون الأموال وقاطعوا أو أبطلوا أصواتهم.
  • هندسة النتائج: يدرك الناخب أن النتيجة “مطبوخة” سلفاً لصالح القائمة المطلقة المغلقة، وأن المنافسة الفردية هي مجرد صراع بين أجنحة النظام وأصحاب الملايين، مما أفرغ العملية الانتخابية من أي مضمون سياسي حقيقي. 

مسرحية “التدخل السيساوي”: محاولة بائسة لغسل السمعة

حاول السيسي استدراك الفضيحة التي شهدتها المرحلة الأولى (تزوير فج أدى لطعون غير مسبوقة) عبر توجيه “تاريخي” بإلغاء نتائج 19 دائرة، مصوراً نفسه كـ”حامي الديمقراطية”. 

  • اعتراف بالتزوير: يرى المحللون أن هذا التدخل ليس انتصاراً للنزاهة، بل هو “اعتراف رسمي” بأن المرحلة الأولى شابتها انتهاكات جسيمة نسفت شرعيتها. إنه محاولة لامتصاص الغضب الشعبي وإغراء الناخبين بالنزول في المرحلة الثانية، لكن “المقاطعة” أثبتت أن الشعب لم يبتلع الطُعم.
  • برلمان بلا شرعية: بإلغاء نتائج دوائر كاملة واعتراف ضمني بتدخل المال الفاسد، يضع النظام بنفسه المسمار الأخير في نعش برلمان 2025 قبل أن يبدأ، مؤكداً أنه سيكون مجلساً مشوهاً، فاقداً للثقة، ومعيناً بقرارات فوقية لا بإرادة شعبية. 

رسالة صمت مدوية

إن خلو اللجان في القاهرة والمحافظات ليس كسلاً أو لا مبالاة، بل هو “فعل سياسي” واعٍ ومقاومة سلبية من شعب قرر سحب الشرعية من نظام لا يرى فيه سوى الجباية والقمع. إنها رسالة بأن المصريين، وإن عجزوا عن التظاهر في الميادين، فإنهم قادرون على تعرية النظام في صناديقه الزجاجية، تاركينه يرقص منفرداً في مسرحية لم يعد يصفق لها أحد.

*نتنياهو سعيد بتصنّيف ترامب لـ”الإخوان” .. والقاهرة وأبوظبي يصطفان إلى جانب أعداء الأمة

أصدر حاكم ولاية تكساس المقرّب من ترامب قرارًا بحظر جماعة الإخوان المسلمين ومنظمة كير الإسلامية، متّهمًا إياهما بدعم  فلسطين والسعي لنشر الشريعة في الولايات المتحدة. 

ومن جانبه أشاد بنيامين نتنياهو بعزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة “إرهابية”، لما تشكله من خطر على استقرار منطقة الشرق الأوسط وخارجها أيضا.

وتجاهل الإعلام الفضائي الاستخباراتي ممثلا في سكاي نيوز والعربية قبل أيام، إصدار تركيا مذكرات اعتقال ضد 37 مسؤولاً صهيونياً، من بينهم نتنياهو وغالانت وبن غفير وكاتس وزامير، وهو الموقف التركي المتطوّر الدي أزعج قادة العدو، وأشادت به حركة حـماس.

وضمن حرب شاملة على الإخوان أطلقت ما يسمى (TRENDS Research & Advisory) كتابا وحجزت له منصة ب”معرض الشارقة الدولي للكتاب” وأطلقوا عليهم “باحثو إدارة الإسلام السياسي في “تريندز”، الشريك البحثي للمعرض ويعد الكتاب هو الخامس عشر من موسوعة جماعة الإخوان المسلمين وهي المعنونة بـ”الإخوان المسلمون.. تجارب التمدد ومقاربات المواجهة”، والإصدار ضمن ما يسمى ب”المشروع البحثي الشامل” الذي يقوده المركز لتحليل ما أدعى أنه “الظاهرة الإخوانية” بطرق علمية.

واعتبر مراقبون منهم منصة (صحيح الإخوان ـ Saheeh Al-Ikhwan) أن الكتاب إصدار مُضلل وكاتبه عدنان إبراهيم..

 وقالت: إن “الإمارات، التي فتحت أبوابها وخزائنها لعدنان إبراهيم ليكون منظّرًا لحكومة أبو ظبي فيما يتعلق بجماعة الإخوان وفكرها، ففتحوا له أبواب جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، وأقاموا له عشرات الندوات على مدار الشهور الماضية، ورتّبوا له عشرات اللقاءات التلفزيونية، وبالأمس أصدرت الجامعة كتابًا جديدًا للباحث عدنان إبراهيم بعنوان: “الإخوان المسلمون والتهديد الفكري”.

ويعتبر الكتاب الذي يضع جماعة الإخوان المسلمين في إطار “تهديد فكريأنهم يستهدفون المجتمعات المسلمة والوطنية، من خلال ثلاث قواعد أو أركان أساسية، وهي:

  1. استعادة الخلافة الإسلامية (أي دولة إسلامية شاملة).
  2. الحاكمية (أي أن الحكم لله وحده، ويترتب عليها أن الجماعة أو “التنظيم يحتكر سلطة تفسير الدين” بحسب زعم مؤلف الكتاب.
  3. الأمة ـ في مقابل الوطن أو الدولة الوطنية (أي تصور يتجاوز الحدود القومية للدولة نحو “أمة إسلامية” متجاوزة)، وهو ادعاء تخالفه أدبيات جماعة “الإخوان” ولكنها أيضا لا تنفي امتداد فكرتها عربيا وإسلاميا وعالميا.

وكشفت المنصة أن المال الإماراتي أفسد الباحث الفلسطيني عدنان إبراهيم وجعله يمتدح البنا وجماعة الإخوان في الماضي، ثم تتغير كل معتقداته وآراؤه عن الإخوان بعد ارتمائه في أحضان أبو ظبي.

وكشفت أن عدنان امتدح الإمام البنا في الماضي في عام 2019، وفي إحدى محاضرات عدنان إبراهيم عن العمل النيابي في الإسلام، امتدح الإمام البنا وأثنى عليه، وقال بالنص: “الإمام الشهيد حسن البنا، الذي رُشِّح للمجلس النيابي مرتين، وهو يرى شرعية ذلك، وقد مضى شهيدًا سعيدًا، ولم يكن يساوم على دينه.”

إلا أنه وبعد ارتمائه في أحضان محمد بن زايد، هاجم عدنان إبراهيم في ورقته المقدَّمة لندوة “تنظيم الإخوان المسلمين.. خطاب التطرف والتضليل، التي نظّمتها جامعة محمد بن زايد الإنسانية في أبو ظبي بتاريخ 27 مايو الماضي، مؤسسَ جماعة الإخوان المسلمين، الشيخ حسن البنا، هجومًا قاسيًا وعنيفًا، ووصفه بـ “الشخصية الاستحواذية الإقصائية الفاشية المرعبة، وهو عكس ما يُصوَّر تمامًا”، زاعما: “حسن البنا شأنه شأن أبي الأعلى المودودي، كانا يُحبِّذَان الفاشية.”

وكانت  نتيجة التحقق:

  1. الباحث عدنان إبراهيم كثيرًا ما يغيّر آراءه الفكرية حسب تغيّر الزمان والمكان والمصلحة.
  2. الإمام البنا لم يكن الوحيد الذي طاله التغير من المدح الشديد إلى الهجوم الشديد من عدنان، بل سبقه كثير من العلماء مثل الغزالي والمودودي، وحتى الإمام الشافعي لم يسلم من الرجل.
  3. الوظيفة التي حصل عليها عدنان إبراهيم داخل جامعة محمد بن زايد كان لها أبلغ الأثر في تغيّر مواقفه من الإمام البنا وجماعة الإخوان.

https://www.facebook.com/photo/?fbid=122112555357024537&set=a.122105476005024537

وربطت المنصة في تقرير آخر بين ما زعمه عدنان إبراهيم الممول من أبوظبي وحديث الإعلام المصري عن أن “الإخوان لديهم بلاد أخرى” معتبرة ذلك ليس مجرد كلام عابر، بل هو استراتيجية إعلامية وسياسية عميقة تهدف إلى تفكيك الهوية الوطنية للإخوان في وعي الجمهور.

ويستشهد الإعلام بتأكيد السيسي على “وحدة الشعب” لخلق رابط نفسي بين القيادة السياسية والمواطنين، وإظهار أن الهجوم على الإخوان هو دفاع عن هذه الوحدة.

واعتبرت أن هذا الربط يمنح غطاءً سياسيًا وقانونيًا للإجراءات الحكومية مثل تجميد الأصول والتحفظ على الأموال بدعوى أنها “أموال خارجية” تُستخدم في أغراض إرهابية أو تخريبية.

وكشف المنصة أن من بين الأهداف لتصنيف الإخوان وتكرار الاتهام بعدم الوطنية هو “وضع الإخوان خارج دائرة الوطنية المصرية، مما يسهل تبرير التعامل معهم كجماعة أجنبية معادية تستحق التصفية.”، فضلا عن “إقصاء فصيل وطني مثل جماعة الإخوان المسلمين، من المشهد العام.”.

وأن الاتهام الذي لا جليل عليه بأن “الإخوان الإرهابيين لديهم بلاد أخرى” هو اتهام مباشر بالخيانة وعدم الولاء لمصر.

https://www.facebook.com/photo/?fbid=122113941861024537&set=a.122105476005024537

ووجد المستشار وليد شرابي تشابها بين محمد الباز وإعلام الانقلاب مع نتنياهو بل وكيان العدو، بعد دشن الإعلامي المقرب من النظام محمد الباز حملة ضد الإخوان قال: “الإخوان ينشرون الإحباط في المجتمع، وهم عدو أخطر على مصر من إسرائيل، لأن مصر داخلة مع تل أبيب في معاهدة سلام، لكن مع الإخوان لأ”.

وكتب شرابي @waleedsharaby،أحد الإعلاميين من أبناء حظيرة مدينة الإنتاج الإعلامي يقول إن نظام الحكم الديمقراطي الذي حكم مصر منذ 30 يونيو 2012 حتى 30 يونيو 2013أخطر على مصر من إسر١ئيل  ” موضحا أنه “ليس غريبا عليه ما يقول وأنا أتفهم وجهة نظره

فهؤلاء الصهاينة لا يرون أن إسرائيل تشكل خطرا على أحد .”.
https://twitter.com/waleedsharaby/status/1989805325231567018

ويتسق مع محمد الباز العديد من رموز أذرع الأمن في الإعلام وأبرزهم ضياء رشوان  رئيس الهيئة العامة للاستعلامات الذين يروج أن “الإخوان أسسوا واحتضنوا تنظيمات إرهابية مثل “حسم” و”أجناد مصر” و”لواء الثورة” واتهم الإخوان أنهم تورطوا في عمليات اغتيال وتفجير استهدفت قضاة، ومفتي مصر السابق، والكنائس، مما جعل سقوطها ضرورة أمنية”.

الإرهاب” يشمل مسيحيين في مصر!!

واتسع استخدام تهمة “الانتماء لجماعة إرهابية” في مصر لتشمل ليس فقط الإسلاميين، بل أيضًا المعارضين المدنيين، والليبراليين، واليساريين، والمسيحيين، في محاولة من النظام لتجريم أي صوت معارض، بغض النظر عن خلفيته الفكرية أو الدينية.

ومنذ انقلاب 3 يوليو 2013، أصبحت تهمة “الانتماء لجماعة إرهابية” أداة سياسية ضد المعارضين ومن أحدث الحالات الكاتب هاني صبحي، مسيحي شاب، واعتُقل بعد انتقاده لتمثال السيسي في بروكسل، ووجهت له تهمة الانضمام للإخوان في القضية 7143 لسنة 2025.

وهناك أكثر من 100 مسيحي اتُهموا بالانتماء لجماعة إرهابية خلال العقد الماضي وأدرج بعضهم على قوائم الإرهاب ما أدى إلى تجميد أموالهم، ومنعهم من السفر، وفصلهم من وظائفهم.

وقال باحثون إن هناك مفارقة سياسية، وهي أن النظام يهدف لتشويه الإخوان، إلا أنه يُعزز صورتهم كقوة المعارضة الوحيدة، مما يُضعف شرعية باقي القوى المدنية.

وبعد تسليم تيران وصنافير وتعويم الجنيه، بدأت قوى 30 يونيو في معارضة النظام، ولم تُشفع لهم مواقفها السابقة، وتعرضت للاعتقال والملاحقة، واتُهموا بالانتماء للإخوان.

*من صعودٍ مُلتبس إلى بداية سقوط… عبد الرحيم علي نموذجاً لتشابك الإعلام بالمال السياسي

يتجدد الحديث في الأوساط الإعلامية المصرية عن بداية سقوط “الإمبراطورية الإعلامية” لعبد الرحيم علي، الصحفي الذي بدأ مسيرته من صحيفة أسبوعية معارضة محدودة التأثير، قبل أن يقفز سريعاً إلى واجهة المشهد خلال حكم الرئيس الشهيد  محمد مرسي.
فقد تحوّل علي، وفق مراقبين، من صحفي مغمور  في صحيفة أسبوعية متعثرة إلى مالك منصة إعلامية يومية ضخمة، بعد حصوله على تمويل خارجي  إماراتي  مكّنه من تأسيس مؤسسة إعلامية ضخمة لعبت دوراً محورياً في شيطنة تجربة الحكم المنتخَب آنذاك، مستفيدة من هامش الحريات الواسع وغير المسبوق الذي عرفته الصحافة في عهد مرسي.
ورغم إصرار عبد الرحيم علي على أنه أنفق “مدخراته الشخصية” على تأسيس المنصة، فإن هذه الرواية ظلت مثار تشكيك واسع، خصوصاً أنه ينحدر من أسرة فقيرة وكان يعيش بالكاد قبل توسعه

فيماتواصل أزمة مؤسسة البوابة نيوز الإعلام اتساعها بعد إعلان  عبد الرحيم علي، رئيس مجلسي الإدارة والتحرير، رفع اسمه من ترويسة الجريدة والموقع الإلكتروني، الأحد 23 نوفمبر، مؤكداً في مقاله الأخير المعنون بـ”البوابة.. سراب الزمان الجميل”، أنه سبق وتقدّم باستقالته إلى الجمعية العمومية منذ فترة. جاءت هذه الخطوة بالتزامن مع استمرار اعتصام الصحافيين داخل مقر المؤسسة للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور،لليوم السابع على التوالي.

واستقالة علي تعتبر التطور الأبرز في سلسلة أحداث متلاحقة داخل “البوابة نيوز”، حيث ينفذ الصحافيون، منذ 17 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، اعتصاماً مفتوحاً احتجاجاً على ما يقولون إنه تجاهل إداري لمطالبهم المالية الأساسية، فيما تؤكد إدارة المؤسسة أنها تواجه أزمة ميزانية تتطلب حلولاً متدرجة لتجنب الإغلاق.

وفي اليوم السابق لاستقالة علي، أصدر مجلس تحرير “البوابة نيوز” بياناً عقب اجتماع عقده، السبت 22 نوفمبر، لمناقشة تداعيات الأزمة. وأعرب المجلس في البيان عن تقديره حق الصحافيين في الاحتجاج السلمي، لكنه شدّد على رفض ما وصفها بممارسات “تمس المؤسسة أو تسيء لصورتها”. وأبدى المجلس أسفه لتصريحات نقيب الصحافيين خالد البلشي، التي قال فيها إنّ “إدارة المؤسسة تتعنت في التعامل مع الصحافيين”، معتبراً أن هذه التصريحات “تفتقر إلى الدقة“.

وأضاف البيان أنّ مجلس تحرير “البوابة نيوز” تواصل مع إدارة المؤسسة التي نَفَت بدورها وجود أي تعنت، مؤكدةً أنها قدّمت لنقابة الصحافيينحلولاً عملية قابلة للتنفيذ”، تحفظ حقوق العاملين وتضمن استمرار المؤسسة، إلا أن هذه الحلول “لم يتم الإعلان عنها”، وأكد المجلس أن الحفاظ على المؤسسة مسؤولية مشتركة”، وأن مناقشة المطالب العادلة يجب أن تتم في إطار يحفظ الاستقرار والسمعة المهنية.

خلاصة المشهد

بين صعود إعلاميين بتمويل سياسي خلال العقد الماضي، وتشديد الخناق المالي على المؤسسات الحكومية اليوم تحت ضغط الديون وشروط صندوق النقد، تبدو مصر أمام مرحلة جديدة تتراجع فيها قدرة الدولة على دعم مؤسساتها، مقابل اتساع نفوذ التمويل الخارجي — إعلامياً واقتصادياً.

ووسط هذا المشهد، لا يبدو سقوط عبد الرحيم علي منفصلاً عن التحولات الأكبر في منظومة المال والإعلام والسلطة.

 

*حكومة الانقلاب تمارس “البلطجة الإدارية”.. 140 إمامًا ضحية “مقصلة” مستشفى الدعاة

في فصل جديد من فصول الظلم الممنهج الذي تمارسه سلطة الانقلاب ضد خيرة شباب هذا الوطن، يعيش أكثر من 140 إماماً مأساة إدارية وإنسانية مكتملة الأركان. فبعد أن اجتازوا ماراثون الاختبارات الشاقة لمسابقة الأوقاف لعام 2022، ونجحوا بجدارة في الامتحانات التحريرية والشفوية، وتجاوزوا “فلاتر” الأمن الوطني والتنظيم والإدارة، استيقظوا على كابوس استبعادهم بـ”جرة قلم” من تقرير طبي غامض صادر عن “مستشفى الدعاة”، ليتحول حلم التعيين إلى سراب، ومستقبلهم إلى ورقة في مهب ريح الفساد والمحسوبية.

فضيحة “مستشفى الدعاة”: الطب في خدمة “الإقصاء”

ما حدث ليس إجراءً طبياً روتينياً، بل هو توظيف سياسي للصحة لتصفية حسابات أو تمرير “كشوف بركة” جديدة.

نجاح ثم استبعاد: كيف يُعقل أن ينجح 140 إماماً في كل الاختبارات الدقيقة، ثم يكتشف مستشفى الدعاة فجأة أنهم جميعاً “غير لائقين”؟ هذا التناقض الصارخ يثير شكوكاً مشروعة حول تحول المستشفى من جهة علاجية إلى “بوابة خلفية” لاستبعاد غير المرغوب فيهم أمنياً أو إدارياً دون إبداء أسباب حقيقية. 

غموض مريب: ترفض الجهات الطبية الإفصاح عن الأسباب الحقيقية للرفض، وتكتفي بعبارات مطاطة، في حين يلتزم “الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة” (الذي يفترض أنه جهة محايدة) الصمت المطبق، تاركاً الأئمة فريسة للضياع.

وزير الأوقاف “المنقلب”: وعود زائفة وهروب من المسؤولية

بدلاً من أن ينتصر وزير الأوقاف، أسامة الأزهري، لحق هؤلاء الأئمة الذين يمثلون واجهة الوزارة، اختار الحل الأسهل: “بيع الوهم”.

الحق لا يستجدي: صرح الوزير بأنه “سيبحث عن مخرج” أو “فرصة في مسابقة جديدة”، وهو تصريح يكشف عن عجز إداري وتواطؤ مع الظلم. فالحق لا يحتاج إلى “مخرج” بل يحتاج إلى “قرار”، وإعادة الناجحين لمسابقة جديدة هو اعتراف ضمني بفساد الإجراءات السابقة وإهانة لكرامتهم.

تنصل وتنكيل: في الوقت الذي يزعم فيه الوزير حرصه على الأئمة، يقوم بنقل وتأديب آخرين لمجرد السفر دون إذن، مما يؤكد أن الوزارة تدار بمنطق “الثكنة العسكرية” لا المؤسسة الدعوية، وأن الهدف هو السيطرة والتدجين لا الكفاءة.

مؤسسات “تتقاذف” البشر: فساد ينخر في العظام

تكشف الأزمة عن ترهل مؤسسات الدولة وغياب أي آلية للرقابة أو المحاسبة.

دوامة الاتهامات: الأوقاف تلقي بالكرة في ملعب التنظيم والإدارة، والتنظيم والإدارة يختبئ خلف التقارير الطبية، ومستشفى الدعاة يغلق أبوابه، والضحية هم 140 أسرة مصرية دُمرت أحلامها.

رسالة خطيرة: ما يحدث هو رسالة لكل شباب مصر: “لا مكان للكفاءة في دولة المحسوبية”. فالنجاح في المسابقات الرسمية لم يعد ضماناً للتعيين، بل قد يكون بداية لرحلة عذاب لا تنتهي إلا بالرضوخ للأمر الواقع أو البحث عن واسطة “تقيلة”. 

دولة “اللا عدالة” 

إن قضية “أئمة 2022” ليست مجرد مشكلة توظيف، بل هي “وصمة عار” على جبين نظام يدعي بناء “الجمهورية الجديدة” بينما يهدم أبسط قواعد العدالة والشفافية. استمرار هذا التعنت ورفض تنفيذ قرارات التعيين هو جريمة إدارية تستوجب المحاكمة، ودليل قاطع على أن هذه السلطة لا تحترم قانوناً ولا تقيم وزناً لمستقبل أبنائها، وأن “مؤسساتها” ليست سوى ديكورات تخفي وراءها فساداً ينخر في جسد الوطن.

 

*شراء أصوات وتوزيع كراتين وحشد ناخبين.. مواقع التواصل توثق فضائح انتخابات مجلس نواب السيسي

تواصلت أعمال الغش والتزوير وحشد الناخبين مقابل مبالغ مالية أو كراتين مواد غذائية فى المرحلة الثانية لانتخابات مجلس نواب السيسي وكشف عدد من المرشحين ومواقع التواصل الاجتماعى عن خروقات موثقة فى الوقت الذى تزعم فيه وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب أنها تتصدى لكل المخالفات وأن الانتخابات تسير بسلاسة ودون حدوث أى انتهاكات .

فى المقابل أعلنت غرفة العمليات المركزية بالهيئة الوطنية للانتخابات، أن الهيئة تلقت 86 شكوى في عدد 34 دائرة انتخابية، في 58 لجنة فرعية تقدم بالشكاوى عدد 8 سيدات، و 78 رجلا.

وقال أحمد بنداري، مدير الجهاز التنفيذى للهيئة الوطنية للانتخابات، إن الـ 86 شكوى المقدمين، منهم 28 شكوى تفيد بوجود كثافات وازدحام، و14 شكوى توجيه ناخبين، و8 شكاوى تفيد بتصويت جماعي، و8 شكاوى تفيد عدم السماح للمندوبين بدخول اللجان، و4 شكاوى رشاوي انتخابية، و7 شكاوى عدم إدراج ناخبين في قاعدة بيانات الناخبين، و8 شكاوى تسكين في لجان بعيدة، وشكوى واحدة خطأ في الاقتراع، وثلاثة تعنت مع الناخبين، وواحدة تغيير مقر الانتخاب و3 مشادات كلامية وتشاجر  .

المرحلة الثانية

يشار إلى أن المرحلة الثانية من انتخابات مجلس نواب السيسي تجرى على مدار يومى الاثنين والثلاثاء، 24 و 25 نوفمبر الجارى في 13 محافظة بإجمالي 73 دائرة انتخابية تضم 5287 لجنة انتخابية، يتنافس فيها بالنظام الفردى 1316 مرشحا وقائمة بقطاعى القاهرة وجنوب ووسط الدلتا، وشرق الدلتا.

 محافظات المرحلة الثانية

تضم محافظات المرحلة الثانية كلا من:

1- القاهرة وتضم 19 دائرة انتخابية بها 205 مترشحين.

2- القليوبية  6 دوائر انتخابية بها 71 مترشحًا.

3- الدقهلية   10 دوائر انتخابية بها 288 مترشحًا.

4- الغربية   7 دوائر انتخابية بها 140 مترشحًا.

5- المنوفية   6 دوائر انتخابية بها 125 مترشحًا.

6- كفر الشيخ   4 دوائر انتخابية بها 88 مترشحًا.

7- الشرقية  9 دوائر انتخابية بها 253 مترشحًا.

8- دمياط وتضم دائرتين انتخابيتين بها 39 مترشحًا.

9- بورسعيد وتضم دائرتين انتخابيتين بها 20 مترشحًا.

10- الإسماعيلية   3 دوائر انتخابية بها 36 مترشحًا.

11- السويس، دائرة انتخابية يتنافس بها 18 مترشحًا.

12- جنوب سيناء، وتضم دائرتين انتخابيتين بها 15 مترشحًا.

13- شمال سيناء وتضم دائرتين انتخابيتين بها 12 مترشحًا.

 نظام القائمة بانتخابات مجلس نواب السيسي مخصص لها 142 مقعدًا

ترشحت قائمة واحدة في دائرتين مخصصتين للقوائم تحت مسمى القائمة الوطنية من أجل مصر  قائمة بعدد 40 مرشحا وقائمة بعدد 102 مرشح .

انتهاكات جسيمة

حول أعمال التزوير والخروقات التى شهدتها الانتخابات تقدمت لميس عبدالحليم خطاب، مرشحة عن حزب المحافظين رقم (3) بدائرة قصر النيل، برفقة وكيلها القانوني المحامي محمد عبدالعزيز، بطعن رسمي إلى اللجنة العامة للانتخابات بالدائرة، بشأن “انتهاكات جسيمة” شهدتها لجان انتخابية داخل نطاق الدائرة .

وقالت لميس عبدالحليم فى تصريحات صحفية إن الانتهاكات التي وثقتها بدأت داخل مدرسة المستقبل الرسمية المتميزة للغات بالضاهر، حيث فوجئت بطوابير طويلة أمام المدرسة رغم أن اللجنة من الداخل كانت خالية من الناخبين، في حين بدت الصناديق “ممتلئة”.

وأضافت أنها واجهت محاولات لمنعها من دخول اللجنة، إلى جانب “ظواهر دفع للناخبين” داخل محيط المدرسة.

وأكدت لميس عبدالحليم أنه فور مطالبتها بتوثيق المخالفات، انفضت الطوابير في ثوان، بصورة تكشف أن ما جرى كان مظهرًا مصطنعًا وليس عملية تصويت طبيعية .

وأشارت إلى أنه في لجنة كلية الفنون الجميلة، رصد الدكتور محمود مخلوف حالات “دفع أموال للناخبين”، إلا أنه تعرض لاعتداء جسدي ودفع إلى السقوط أرضا عندما حاول توثيق الواقعة.

وأوضحت لميس عبدالحليم أنها توجهت مع وكيلها القانوني إلى مقر اللجنة العامة لتقديم الطعن، لكنها فوجئت بأن المسؤولين أخبروها بانتهاء موعد تلقي الطعون في التاسعة مساء .

وقالت : أقدر أقولها وكلي ثقة: لم يتغير من الأمر شيء فى المرحلة الثانية من الانتخابات… النفوذ وتوزيع الأموال ومنع التصوير ورفض التوثيق من جميع الجهات المنوط بها.. الرقابة لا تعمل معتبرة أن اليوم الأول من انتخابات هذه المرحلة  “كان يوما بائسا… لكننا لن نيأس”.

مقاطع فيديو

فى نفس السياق وثقت  مواقع التواصل الاجتماعي الكثير من خروقات اليوم الأول من انتخابات مجلس نواب السيسي بالمرحلة الثانية، وتداولت مقاطع فيديو منها فيديو تؤكد فيه إحدى السيدات المرشحات وجود مخالفات بإحدى الدوائر الانتخابية بالقاهرة وحدوث خلافات بين أنصار المرشحة ومرشح أخر أمام إحدى الدوائر الإنتخابية.

فيما تضمن فيديو آخر تضرر أحد المرشحين من قيام أنصار مرشح آخر بتوزيع مبالغ مالية على المواطنين بدائرة قسم شرطة ثالث المحلة بالغربية لدفعهم للتصويت له وقيام 3 أشخاص، وسيدة بمحيط إحدى الدوائر الانتخابية بمدينة المحلة، بجمع بطاقات الرقم القومى الخاصة بالمواطنين وحيازتهم مبالغ مالية تمهيدًا لتوزيعها عليهم للتصويت لعدد 2 مرشحين.

وأشار مقطع فيديو إلى تأكيد بعض الأشخاص وجود مخالفات أمام عدد من اللجان الانتخابية ووجود محاولات لتعطيل إدلاء المواطنين بأصواتهم بإحدى الدوائر الانتخابية بحلوان وشكاوى من شخصين بتضررهما من القائم بنشر الفيديو لقيامه بالتعدى عليهما بالسب لرفضهما التصويت لصالحه.

فيما أكدت إحدى السيدات إلقاء القبض على شقيقها نجل خالة أحد المرشحين بمنطقة عين شمس.

وفى هذا السياق حرر 4 موظفين بإحدى الجمعيات الخيرية مصابين بكدمات وسحاجات متفرقة محضرا بقسم شرطة عين شمس  بتضررهم من قيام أحد أنصار مرشح لمجلس النواب بالتعدى عليهم وإحداث تلفيات بمحتويات الجمعية بزعم أن الجمعية تابعة لأحد المرشحين المنافسين.

 الزاوية الحمراء

وكشف مقطع فيديو تأكيد أحد المرشحين بمنطقة الزاوية الحمراء بضبط أجهزة أمن الانقلاب شخصين أمام إحدى الدوائر الانتخابية لشرائهما أصوات الناخبين لصالح مرشح آخر  .

وحدثت مشاجرة أمام إحدى الدوائر الإنتخابية بين طرف أول شقيق المرشح الظاهر بمقطع الفيديو ) وطرف ثان (موظفان أحدهما مصاب بسحجات لخلافات بينهم تعدوا خلالها على بعضهم بالضرب مما أدى لحدوث إصابة أحدهم.

فيما قام أحد الأشخاص بإلقاء زجاجة بها مادة مشتعلة داخل أماكن الإنتظار بمقر إحدى اللجان الإنتخابية بدائرة مركز شرطة نبروة بالدقهلية وتبين أنه معروف بإهتزازه النفسى وسبق حجزه بإحدى المستشفيات النفسية.

كروت تعريفية

وفى منطقة دار السلام بالقاهرة تضرر أحد المرشحين من مرشح آخر لقيامه بتوجيه المواطنين للإدلاء بأصواتهم لصالحه وتوزيع كروت تعريفية لشخصه عليهم، فيما تم  ضبط 4 أشخاص بمحيط دائرة انتخابية بقطور وبحوزتهم مبالغ مالية تمهيدًا لتوزيعها على المواطنين حال ترددهم على دوائرهم الإنتخابية للتصويت لصالح أحد المرشحين

وكشف مقطع فيديو أحد الأشخاص داخل إحدى وسائل المواصلات يقوم بتوزيع كروت خاصة بأحد المرشحين وتوجيه المواطنين للإدلاء بأصواتهم لصالح ذات المرشح مقابل حصولهم على مبالغ مالية بدائرة قسم شرطة دار السلام بالقاهرة.

كما تم ضبط شخصين بالشوارع المحيطة بلجنة انتخابية وبحوزتهما كروت دعاية انتخابية خاصة بأحد المرشحين لتوزيعها على المواطنين حال ترددهم على دوائرهم الإنتخابية للتصويت لصالح المرشح.

  

فتح عشوائي لبوابات سد النهضة يهدد بإغراق مصر وري السيسي تكتفي بالتحذير.. الاثنين 24 نوفمبر 2025م.. “فيروس غامض” يفتك بأطفال مصر والحكومة تدفن رأسها في الرمال

فتح عشوائي لبوابات سد النهضة يهدد بإغراق مصر وري السيسي تكتفي بالتحذير.. الاثنين 24 نوفمبر 2025م.. “فيروس غامض” يفتك بأطفال مصر والحكومة تدفن رأسها في الرمال

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*بعد عام وربع خلف القضبان.. إحالة رسام الكاريكاتير أشرف عمر للجنايات تُشعل الجدل حول حرية التعبير

بعد ستة عشر شهرًا من الحبس الاحتياطي، تصاعدت من جديد قضية رسام الكاريكاتير أشرف عمر عقب قرار نيابة أمن الدولة العليا إحالته إلى محكمة الجنايات، في خطوة أثارت موجة واسعة من التساؤلات والانتقادات حول واقع المحاكمات المرتبطة بحرية الرأي والتعبير.

وجاء قرار الإحالة على ذمة القضية رقم 1568 لسنة 2024 حصر أمن الدولة، حيث يُواجه عمر اتهامات تتعلق بـ”مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها”، وذلك وفق ما أفادت به زوجته ندى مغيث، التي أكدت أن قرار الإحالة تم دون علمه أو علم فريق دفاعه.

■ تفاصيل يوم الإحالة.. خطوة مفاجئة ومنفردة 

روت ندى مغيث أن زوجها تم اقتياده بشكل منفرد من سجن العاشر من رمضان داخل عربة ترحيلات إلى مقر النيابة بالقاهرة الجديدة، يوم الثلاثاء الماضي، دون إخطار مسبق. وأوضحت أنه وقع على أمر الإحالة دون السماح له بالاطلاع على محتواه أو معرفة تفاصيل الاتهامات الجديدة.

بدوره، نشر المحامي خالد علي تدوينة عبر حسابه على فيسبوك أكد فيها صحة ما ذكرته مغيث، مشيرًا إلى أن فريق الدفاع لم يحصل حتى الآن على ملف القضية أو حيثيات قرار الإحالة، وأنه سيكشف التفاصيل الكاملة فور الاطلاع على الأوراق الرسمية.

■ “قوي وصامد” خلف القضبان

قالت ندى مغيث إنها التقت زوجها عقب الإحالة، ووجدته “قويًا وصامدًا”، رغم ظروف الحبس الممتدة منذ أكثر من عام، معربة عن أملها في أن يخضع لمحاكمة عادلة “خاصة أنه لم يرتكب أي جرم”، بحسب تعبيرها.

■ القبض.. واقعة أثارت غضبًا واسعًا

تعود بداية القضية إلى 22 يوليو من العام الماضي، حين اقتحمت قوة أمنية بزي مدني منزل رسام الكاريكاتير، واقتادته وهو مكبل ومعصوب العينين إلى جهة غير معلومة. وظل مختفيًا لمدة يومين قبل الظهور في مقر نيابة أمن الدولة العليا بتاريخ 24 يوليو.

وخلال جلسة تحقيق استمرت نحو ست ساعات، استجوبت النيابة عمر حول رسوماته المنشورة ومسودات رسومات لم تنشر بعد، ووجهت إليه اتهامات بـ:

نشر وإذاعة أخبار كاذبة

إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون

وكانت العديد من رسوماته قد تناولت قضايا أزمة الكهرباء والديون العامة، وهي موضوعات أثارت جدلًا واسعًا في الشارع المصري خلال العامين الماضيين.

■ تنديد منظمات حقوقية وصحفية

أثار القبض على أشرف عمر، ولاحقًا استمرار تجديد حبسه دون حضوره أمام النيابة في بعض الجلسات، ردود فعل غاضبة من مؤسسات حقوقية وصحفية محلية ودولية. وطالبت منظمات عدة بالإفراج عنه، مؤكدة أن الحبس على خلفية ممارسة فنية أو تعبيرية يمثل “استهدافًا مباشرًا لحرية التعبير والرأي”.

وطالبت تلك المنظمات السلطات بضرورة احترام التزاماتها الدستورية والدولية فيما يتعلق بحماية حرية الإبداع وعدم ملاحقة الصحفيين والرسامين على خلفية أعمالهم.

*اضطهاد المصريين بالخارج يصل لرئيس شعبة طبية عربية حذّره مسؤولون ألمان من تتبع الأجهزة المصرية له

اشتباه بالرجولة وتوقع مواطن “شايل هم الناس”، كان يبدو أنه محور اتهام الشاب الذي تمكن من الهجرة إلى ألمانيا خروجا وهروبا من الملاحقة الأمنية المتوقعة، لمواقفه التي كشف عنها منشور على منصة التواصل الاجتماعي بحكاية شخصية طويلة بتوثّق رحلة صراع داخلي وخارجي مر بها من سنين، منذ أن وقف في ميدان التحرير مع شباب الثورة، ثم انتقال إلى معارك مع الأجهزة وداخلية مبارك ثم السيسي، حتى هاجر كطبيب من مصر، حتى وصل في ألمانيا إلى موقع مسؤولية.

الجديد أن الطبيب مؤمن عبد العظيم واجه تضييق من حكومة الانقلابي عبد الفتاح السيسي، حتى وهو في الخارج واستجوب زملاؤه (من أجهزة يبدو أنها مصرية) عنه لدى العودة من مطارات أوروبية بسبب نشاطه، ثم تلقى تحذيرات من مسؤولين ألمان أن تحركاته قد تُغضب مصر وحكومات عربية أخرى.

وشارك Mo’men Abd El-Azim في تأسيس اتحاد المهن الطبية العربية الألمانية، وتولى قيادة مجلس الإدارة لفترة، بهدف خدمة الأطباء والتمريض العرب داخل وخارج ألمانيا.

وبدأت قصته في الخارج من تفاقم إحساسه بالظلم الذي تمارسه القوى الكبرى العالمية في دول كالنيجر، وفلسطين، والسودان، ويتجاهله الإعلام الغربي والدول الكبرى بالمخالفة لما يعلنونه .

وانعكس هذه الإحساس إلى فعل وهو أقل دخولا على منصات التواصل وتحديدا “فيسبوك” وأن أي كلام أو إنجاز ممكن يبقى “تافه” قدام حجم المآسي.

وعاني من مشكلات داخلية بعد أن ظهرت في توقيت متزامن مسؤوليات جديدة عليك حيث وصاية على طفل زميلة، قيادة اتحاد طبي، ضمن دعم أسر زملاء توفاهم الله.

وفي كلتا الحالتين يطل له سؤال نفسه وصراع نفسي هل أكمّل في طريق “الحق مهما كان الثمن” أم أوازن وأحسبها “عشان لا أضر نفسي وأهلي؟” معتبرا أن ذلك ليس ضعفا أو تناقض، ولكنه تطور طبيعي لشخص عاش تجارب قاسية وما زال يريد عمل الخير وفي الوقت نفسه لا يريد أن يخسر كل شيء.

المحطة الرئيسية كانت في 2016 وهو كان ضمن فريق من 4 أطباء دافعوا عن زميل اعتدي عليه داخل المستشفى حتى إنه واجه تهديد مباشر بالسلاح من أحد أفراد الشرطة، وجرى القبض عليهما وحبسهما في نقطة المستشفى ثم قسم المطرية.

وأمام وكيل النيابة رفض التنازل رغم الضغوط وبانعقاد أكبر جمعية عمومية في تاريخ نقابة الأطباء لدعمهم تلقى عروضا مالية وإعلامية للتنازل لكنه رفض.

ثم حصل على حكم نهائي بالحبس ضد 6 من أفراد الداخلية، وكان أول حكم نهائي يتنفذ ضد الداخلية بعد ثورة 25 يناير، وكان سبب خروجه من مصر التهديد الذي تلقاه وأهله، حيث تعرض أهله لتهديدات مباشرة وفُبركت له قضيتان مثل كثير من النشطاء والأطباء، واضطر للهجرة وترك مصر حفاظًا على حياته وأسرته.

وشارك مع زملاء دفعته في جمع تبرعات لدعم أسر زملاء توفاهم الله ثم أصبح وصيًا قانونيًا على طفل زميلة في ألمانيا بعد توثيق رسمي من المحكمة.

اضطهاد مصريين بالخارج

وكما هو حال الإعلاميين والناشطين بالخارج كان الباحث السياسي سيف الإسلام عيد، كشف عن اختطاف الأمن الوطني لوالده وإخفائه قسريا منذ الأربعاء الماضي، معتبرا أن إخفاء والده السيد صبحي عيد قسريا بمحاولة لمعاقبته على عمله وكتاباته المعارضة لنظام السيسي.

ويقدم سيف الإسلام عيد بودكاست “عنبر كله يسمع” وأذاع حلقة في 17 أكتوبر الجاري بعنوان “في سجن العازولي السري.. أخطر سجن في مصر”

وعبر @eid_alislam قال سيف الإسلام عيد: تحت عنوان “بيان شخصي مهم…”

أقدمت قوات الأمن يوم الأربعاء الماضي 22 أكتوبر على اختطاف أبي (السيد صبحي عيد 63 عامًا)، من منزله بمنطقة المندرة شرق الإسكندرية، وذلك بعدما اقتحمت قوات أخرى مكونة من 12 شخصًا منزلنا “ليس فيه أحد” بكفر الدوار، وبعدها أقدمت نفس القوة على اقتحام منزل جدي لأمي وهو رجل مُسن 82 عامًا.

واختطفت قوة من الأمن الوطني، أبي (السيد صبحي عيد 63 عامًا) ولا نعرف له مكانًا أو عنه خبرًا منذ ذلك اليوم، وحتى الساعة وهاتفه مفتوح ومتصل بالإنترنت وتُقرأ الرسائل التي تصل إلى حسابه على واتساب تباعًا.

لا أعلم سببًا لاختطاف والدي بهذا الأسلوب البائس، وما تفعله قوات الأمن في هذا الصدد هو محاولة معاقبتي على عملي الوطني ودفاعي عن بلدي وكتاباتي التي لن يوقفني عنها إلا الموت.

أنا مواطن  مصري اسمي  سيف الإسلام  عمري 30 سنة أعيش خارج مصر منذ 7 سنوات، أعتقلت وقضيت في السجن سنة وشهر.

أؤمن بحقي وحق بلادي الغالية مصر في الحرية، وبحق كل مواطن مصري في العيش الكريم تحت ظل نظام يمنح كل مواطن مصري حقه في التعبير عن الرأي دون أن يتعرض للاختطاف والإخفاء مثل أبي الحبيب، الذي لن توقفني الدنيا عن سلوك كل طريق لتحريره من أيدي خاطفيه.

ما حدث اختطاف وليس اعتقال وليس قبض، فالتعامل مع رجل كبير في العمر والقيمة لا يكون بهذا الشكل.

*مأساة الطفل السيناوي عبد الله مدين: 8 أعوام من الإخفاء القسري في سجون السيسي

فيما يحتفي العالم بيوم الطفل العالمي، تتجدد في مصر مأساة طفل سيناوي دخل عامه الثامن داخل دائرة لا تنتهي من الإخفاء القسري، بعيداً عن أسرته وطفولته ومستقبله.

إذ وثقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان استمرار الأمن الوطني في شمال سيناء باحتجاز الطفل عبد الله بومدين نصر الله عماشة، الذي لم يكن قد تجاوز سن 12 عاماً عند توقيفه لأول مرة، ليكمل اليوم عامه الثامن داخل دائرة انتهاكات وُصِفت بأنها «جريمة لا تسقط بالتقادم».

الاعتقال… لحظة غيّرت مصير طفل

في 31 ديسمبر 2017، داهمت قوة أمنية مسلحة منزل عائلة بومدين في مدينة العريش، قبل أن تعتقل الطفل الصغير تعسفياً دون مذكرة توقيف، ليختفي أثره منذ تلك الليلة. كانت تلك اللحظة بداية رحلة قاسية لطفل وُلد في 12 ديسمبر 2005، ولم يعرف من سنوات مراهقته سوى الزنازين والتحقيقات والانقطاع التام عن العالم الخارجي.

سبعة أشهر في الظلام… انتقال بين الأقسام والمعسكرات

ظل عبد الله مختفياً مدة سبعة أشهر كاملة، تنقل خلالها بين قسم العريش أول، ومعسكر الكتيبة 101، التابع للمخابرات الحربية، دون السماح لأسرته أو محاميه بمعرفة مكانه أو حالته الصحية.

 وفي 2 يوليو 2018، ظهر عبد الله أخيراً بعد غياب طويل أمام نيابة أمن الدولة العليا، حيث تم التحقيق معه وحبسه احتياطياً على ذمة القضية رقم 570 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، بتهم تتعلق بالانضمام لجماعة محظورة والمساعدة في زرع عبوات متفجرة، رغم صغر سنه واستحالة تورطه في تلك الاتهامات المعقدة.

حبس انفرادي وتحويلات تعسفية

وبسبب صغر سنه، صدر قرار بإيداعه في إحدى دور الأحداث. إلا أن الواقع كان أكثر قسوة؛ فبحسب مصادر الشبكة المصرية، جرى حبسه انفرادياً لأكثر من 3 أشهر في قسم شرطة الأزبكية بالقاهرة، قبل نقله مجدداً إلى معسكر الكتيبة 101 ثم مقر الأمن الوطني بالعريش، حيث انقطعت أخباره تماماً، ولا يزال مصيره مجهولاً حتى اليوم.

محاولة انتحار… شهادة تكشف معاناة قاسية

 أصدرت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان تقريراً حول الحالة النفسية والصحية المتدهورة لعبد الله داخل مقر الأمن الوطني. ونقلت عن معتقل سابق كان محتجزاً معه أنه حاول الانتحار بتناول كميات كبيرة من الأدوية نتيجة اليأس والقهر الشديدين، قبل إنقاذه في اللحظة الأخيرة.

هذه الشهادة، التي تعد من أخطر ما ورد عن وضع الطفل، تعكس حجم المأساة والضغوط النفسية التي يتعرض لها طفل محروم من أدنى حقوقه الأساسية.

نداءات عاجلة ومطالبات بوقف الانتهاكات

طالبت الشبكة المصرية النائب العام بفتح تحقيق عاجل والكشف عن مصير الطفل والإفراج الفوري عنه، مؤكدة أن ما يتعرض له يمثل انتهاكاً صارخاً للدستور المصري واتفاقية حقوق الطفل والمواثيق الدولية.

كما اعتبرت الشبكة أن ممارسة الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بحق الأطفال تعد جريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، وأن استمرارها يتم في ظل «تواطؤ واضح» من بعض الأجهزة النيابية والقضائية.

أسرة تحت وطأة القهر… ثماني سنوات من الانتظار

تعيش أسرة عبد الله سنوات طويلة من العذاب وعدم اليقين. فالأم والأب لم يتلقيا أي معلومة رسمية عن مصيره، ولا يُسمح لهما بالزيارة أو الاطلاع على حالته الصحية، ليبقى الطفل السيناوي رهينة صمت السلطات وتجاهلها المستمر.

*صمت السلطات يفاقم مأساة الطالبين أحمد وأسامة السواح بعد 8 سنوات من الإخفاء القسري

تقترب قضية الطالبين أحمد محمد السيد محمد السواح وشقيقه أسامة محمد السيد محمد السواح من إتمام عامها التاسع داخل دائرة مظلمة من الغياب والصمت، بعد اختفائهما قسريًا منذ 13 فبراير 2018 عقب اعتقالهما من قبل قوات الأمن دون سند قانوني، ودون إعلان عن مكان احتجازهما حتى اليوم. ورغم السنوات الطويلة التي انقضت، لا تزال أسرتهم تنتظر بارقة أمل تُنهي رحلة البحث المؤلمة التي خاضتها على أبواب السجون والمقرات الأمنية بلا جدوى.

تفاصيل يوم الاعتقال.. بداية القصة التي لم تنتهِ

تقول الأسرة إن بداية المأساة كانت يوم الثلاثاء 13 فبراير 2018، حين تم اعتقال أحمد السواح — الطالب حينها بالفرقة الرابعة بكلية الطب بجامعة الأزهر — من داخل نادي السكة الحديد بالقاهرة في ساعات المساء. وبعد ساعات قليلة، داهمت قوة أمنية سكن الطلبة في مدينة نصر حيث يقيم شقيقه أسامة السواح، الطالب بالفرقة الأولى بكلية الهندسة، وتم اقتياده هو الآخر إلى جهة غير معلومة.

تؤكد الأسرة أنه لم يتم إبراز أي إذن من النيابة أو جهة قضائية، وأن الضباط لم يُفصحوا عن سبب الاعتقال أو وجهته، في انتهاك صريح للدستور المصري وللمعايير القانونية التي تحكم إجراءات التوقيف.

ثماني سنوات بلا إجابة.. معاناة إنسانية لا تُحتمل

تروي العائلة كيف تحوّل يوم الاعتقال إلى نقطة سوداء امتدت لثماني سنوات كاملة. فخلال تلك الفترة طرقت أبواب السجون وأقسام الشرطة ومقار الأمن الوطني، من القاهرة إلى المحافظات، بحثًا عن بصمة أو معلومة أو حتى إشارة تُطمئنهم بأن نجليهم بخير.. لكن الصمت كان هو الإجابة الوحيدة.

هذا الغياب الكامل عن الظهور أو التواصل — خصوصًا لشابين كانا في مقتبل مسيرتهما الأكاديمية — تسبب بانهيار نفسي هائل داخل الأسرة، التي تصف حالها اليوم بأنها “تعيش كل يوم كأنه الأول” بسبب عدم اليقين وعدم القدرة على معرفة مصيرهما: هل هما على قيد الحياة؟ أين يقيمان؟ وهل يتعرضان لأي سوء؟

المستقبل الذي ضاع.. أحلام جامعية توقفت قسرًا

 كان أحمد، بفضل تفوقه، يستعد لإنهاء سنوات كلية الطب والبدء في حياة مهنية في تخصص طبي يحلم به. أما أسامة، فكان تلميذًا متحمسًا في بداية مشواره الهندسي، ويسعى للالتحاق بمشروعات بحثية ضمن دراسته.

لكن الاعتقال والإخفاء قطع طريقهما بشكل كامل، وترك فراغًا كبيرًا في مسار شابين كان من المتوقع أن يكون لهما مستقبل أكاديمي لامع.

منظمة عدالة: “انتهاك جسيم للقانون واتفاقية الاختفاء القسري”

في بيانها بشأن القضية، أكدت منظمة عدالة أن ما حدث للطالبين السواح يمثل خرقًا واضحًا لاتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، التي تُعد مصر طرفًا فيها، وللمادة 54 من الدستور المصري التي تلزم السلطات بالكشف الفوري عن مكان أي معتقل ومنع احتجازه خارج إطار القانون.

وأضافت المنظمة أن استمرار التعتيم وغياب المعلومات حول مصير الشقيقين يُحمّل وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية المسؤولية الكاملة عن سلامتهما، مجددةً مطالبتها بـ:

فتح تحقيق فوري وعاجل من قبل النائب العام، والكشف عن مكان احتجازهما ومصيرهما القانوني، والإفراج عنهما فورًا أو تقديمهما إلى جهة قضائية مختصة إذا وُجدت اتهامات.

كما شددت المنظمة على أن الصمت الرسمي الممتد لثماني سنوات لا يمكن تفسيره إلا بأنه انتهاك مباشر لحقوق الإنسان، واعتداء على سلامة الإجراءات القانونية.

صرخة أسرة السواح: “نريد فقط أن نعرف.. أين أولادنا؟”

بينما تؤكد العائلة أنها لا تبحث عن أكثر من الحقيقة، تتساءل اليوم — بعد ثماني سنوات من الإنكار والغياب — عن المدى الذي يمكن أن تصل إليه معاناة أسرة تبحث عن ابنيها دون أي إجابة من الجهات الرسمية.

تقول الأم في إحدى رسائلها الحقوقية: “كل ما نريده أن نعرف إذا كانوا بخير… أن نسمع صوتهم… أن نرى وجوههم… هذه ليست مطالب سياسية، إنها مطالب إنسانية.”

*للعام السابع.. استمرار الإخفاء القسري لمواطن اعتقل أثناء أدائه لصلاة الفجر

 رصدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، استمرار الاختفاء القسري للمواطن أحمد حسن محمد حسن عبدالله، منذ فجر يوم 18 أغسطس 2019، دون عرضه على أي من جهات التحقيق حتى الآن.

جاء ذلك بعد أن قامت قوات أمنية تابعة لقطاع الأمن الوطني بمحافظة القليوبية بتوقيفه أثناء أداء صلاة الفجر في أحد المساجد بمنطقة القلج، وتم اقتياده، ولم يتم عرضه على أي جهة تحقيق حتى الآن.

وكان حسن البالغ من العمر 45 عامًا، وهو متزوج ولديه 3 أبناء، وحاصل على بكالوريوس تجارة وإدارة أعمال، والمقيم بمنطقة امبابة بمحافظة الجيزة فى زيارة عائلية لمنزل حماته والمقيمة بمحيط المسجد الذى جرى اعتقاله فيه.

واتخذت الأسرة كافة الإجراءات القانونية اللازمة للإبلاغ عن استمرار الإخفاء القسري بحقه، دون جدوى.

وحملت الشبكة المصرية السلطات الأمنية المسؤولية الكاملة عن أمنه وسلامته ومصيره، وطالبت بسرعة الكشف عن مكان احتجازه، وإخلاء سبيله، وإنهاء معاناته، وعودته إلى أسرته وعمله وحياته

*مصر تتكبد خسائر مالية كبيرة لصالح الاستثمارات الخليجية

قال خبراء اقتصاديون إن مصر خسرت نحو 250 مليون دولار خلال 3 سنوات بعد بيعها شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع لصندوق الاستثمارات العامة السعودي.

حيث باعت الشركة “السعودية المصرية للاستثمار”، المملوكة لـ”صندوق الاستثمارات العامة السعودي”، حصتها البالغة 19.328 بالمئة، في شركة “الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع” المصرية، بقيمة 13.24 مليار جنيه (278 مليون دولار- مليار درهم)، إلى مجموعة “موانئ أبوظبي“.

بتلك الصفقة تعدت حصة الصندوق السيادي الإماراتي (القابضة أيه دي كيو) غير المباشرة بـ”الإسكندرية لتداول الحاويات”، نسبة 51 بالمئة، حيث تمتلك 32 بالمئة عبر تابعتها “ألفا أوريكس”، ما يضعها بوضع مسيطر وحاكم على قطاع الموانئ المصرية والنقل البحري والخدمات اللوجستية، ويوسع حضورها بموانئ البحر المتوسط، إلا أن هناك جانب آخر تفجره الصفقة.

ويلفت خبراء ومحللون إلى حجم المكاسب الكبيرة التي حققتها الشركات الخليجية بوقت قياسي، الذي يعتبرونه “خسائر مصر” من بيع أصولها الحكومية، وشركاتها العامة، وأراضيها الاستراتيجية، ومنح عقود تشغيل لشركات أجنبية بقطاعات حيوية وتمس الأمن القومي كالموانئ والمطارات وغيرها.

وخلال 3 سنوات فقط، حققت “السعودية المصرية للاستثمار”، أرباحا إجمالية بنسبة 188 بالمئة بقيمة 236 مليون دولار تقريبا نتيجة استثمارها بالشركة المصرية -أحد أكبر مشغلي محطات الحاويات في مصر- ثم تخارجها منها.

ومدفوعة بما حققته من نمو بإجمالي إيراداتها بلغ 194 بالمئة من 2022 حتى 2025، وبنجاح استراتيجيتها الاستثمارية في مصر، ستعيد “الشركة السعودية” توجيه حصيلة البيع لقطاعات: الأسمدة، والخدمات اللوجستية، والتعليم، والصحة، والمدفوعات الرقمية، وتجارة التجزئة، التي تستثمر بها في مصر.

واشترت “الشركة السعودية” تلك النسبة من الأسهم بـ”الإسكندرية للحاويات”، بقيمة 126 مليون دولار، أغسطس 2022، لتصل قيمة عوائد الاستثمار مع إتمام صفقة البيع الجديدة إلى 363 مليون دولار تقريبا.

وبلغة الجنيه المصري، فقد اشترت “الشركة السعودية”، حصصا بـ”الإسكندرية للحاويات” بقيمة ٣.1 مليار جنيه وبعد 3 سنوات تقريبا باعتها بـ13.2 مليار جنيه، ما يعني مكسبا بقيمة 10.1 مليار جنيه للشركة السعودية، وخسارة لمصر بذات القيمة، وفق خبراء.

الإعلان عن الصفقة دفع أسهم “الإسكندرية لتداول الحاويات”، لتسجيل أداء قوي بالبورصة المحلية، الخميس، ورفع قيمتها السوقية بنحو 8 مليارات جنيه لتبلغ 70 مليار جنيه.

و”الإسكندرية لتداول الحاويات”، تأسست عام 1984 على البحر المتوسط، وتمتلك محطتين عملاقتين بمينائي “الإسكندرية” و”الدخيلة” متصلتين بشبكة السكك الحديدية، وبسعة 1.5 مليون حاوية مكافئة سنويا، فيما سجلت العام المالي الماضي، إيرادات 8.37 مليار جنيه إيرادات، و6.09 مليار جنيه أرباحا.

وحول تملك “موانئ أبوظبي”، نسبة 51 بالمئة من “الاسكندرية للحاويات”، قال الرئيس التنفيذي لـ”موانئ أبوظبي”، محمد جمعة الشامسي: “نخطو خطوة نوعية تعزز حضورنا التشغيلي على أحد أهم الممرات البحرية بالعالم

ومع لها من استحواذات، وعقود انتفاع، وصفقات تطوير بمناطق حيوية بساحل البحرين الأحمر والمتوسط، ومدخلي قناة السويس الجنوبي والشمالي؛ تتحكم “موانئ أبوظبي” بالمنطقة الاقتصادية “شرق بورسعيد” و”ميناء السخنة” جنوب السويس، وما بينهما وهي قناة السويس، وفق خبراء.

كما أن سيطرة صندوق الثروة السيادي لأبوظبي، برئاسة طحنون بن زايد، على إدارة وتشغيل وتطوير بموانئ: الإسكندرية، والغردقة، وسفاجا، وشرم الشيخ، والعين السخنة، والغردقة، وبورسعيد، ودمياط، ورأس الحكمة، والعريش، يثير المخاوف من السيطرة الإماراتية واحتكارها القطاع الحيوي.

وفي مايو الماضي، عقدت “موانئ أبوظبي”، اتفاقية تطوير وتشغيل منطقة “كيزاد شرق بورسعيد”، الصناعية واللوجستية قرب المدخل الشمالي لقناة السويس و”ميناء بورسعيد”، مدة 50 عاما قابلة للتجديد.

وإلى جانب ميناء “خليفة” و”جبل علي”، بالإمارات، لموانئ “أبوظبي”، حضور قوي بالبحر الأحمر عبر موانئ: “جدة” و”الجبيل” و”الدمام” بالسعودية، و”العقبة” الأردني، و”بورسودان”، وجيبوتي، بالدولتين العربيتين.

وبينما مقرر مشاركة “موانئ أبوظبي” بإنشاء ميناء لليخوت والسفن السياحية في مشروع “رأس الحكمة” بالساحل الشمالي، وقعت في يناير الماضي، مذكرة تطوير وإدارة مجمع لوجستي بميناء الإسكندرية بمساحة 1.1 كيلومتر مربع.

وفي يونيو 2024، نالت امتياز تطوير وتشغيل وإدارة 3 محطات للسفن السياحية بموانئ “الغردقة” و”سفاجا” و”شرم الشيخ”، 15 عاما بـ4.7 مليون دولار، بجانب امتياز 30 عاما لتطوير وإدارة وتشغيل محطة لسفن الدحرجة، وأخرى للسفن السياحية بميناء “العين السخنة“.

وذلك بعد اتفاقية في 2023، لبناء وتشغيل مشروع محطة “سفاجا متعددة الأغراض”، بقيمة 200 مليون دولار، فيما استحوذت على شركتي الخدمات اللوجستية “تسي سي آي وترانسمار”، و”سفينة لخدمات الشحن”، مع اتفاقية تطوير وإدارة ميناء “العينة السخنة”، في مارس 2022.

وفي رؤيته، أكد الخبير الاقتصادي والاستراتيجي الدكتور علاء الدين سعفان، أنها “صفقة تفضح فشل الإدارة الوطنية، وأن بيع (الإسكندرية للحاويات)، في 2022 جاء تحت ضغط مستحقات سعودية لم تستطع مصر الوفاء بها”، مثمنا “قرار السعودية إعادة ضخ أرباحها في استثمارات جديدة بمصر”، موضحا أنه “قرار يوضح حرصهم على مصالح مصر أكثر من حكومة القاهرة وصندوقها السيادي“.

رئيس “كونسورتيوم رؤية تي جي إس 2035″، لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، قال لـ”عربي21”: “يأتي بيع حصة الشركة السعودية، بالإسكندرية للحاويات، إلى موانئ أبوظبي؛ لتضع بصمات واضحة على طبيعة أزمة مصر الاقتصادية، وتكشف أبعاد إدارية واستراتيجية خطيرة”، مبينا أن “مكاسب المستثمر السعودي – 236 مليون دولار في 3 سنوات- دليل إدانة مزدوج للسياسة الاقتصادية للدولة“.

وذهب سعفان، يوضح أن “بيع الأصول ليس استثمارا في الأصل، كما تدعي الحكومة أنه أحد أشكال الاستثمار والتخارج الناجح”، مبينا أن “الأرباح الفلكية والمفاجئة تؤكد أن سعر التنازل عن الحصة عام 2022 لم يكن عادلا، وتم التقييم بأقل من القيمة الحقيقية بكثير، ما جعل المستثمر يحصد ثمرة نمو الأصول ورواج السوق المصري بفترة وجيزة“.

كما تؤكد أن “الأصول المصرية مربحة بطبيعتها وسوقنا جاذب وقابل للنمو، وعندما يربح مستثمر خارجي 10.1 مليار جنيه من أصل وطني خلال 3سنوات، فهذا يؤكد أن القرار ببيع الأصول أو التنازل عنها كان ولا يزال قرارا خاطئا يمثل إهدارا للمال العام”، وفق رؤية الخبير المصري

*تقرير أمريكي: ترامب يعتزم تصنيف جماعة الإخوان منظمة إرهابية والوثائق قيد الإعداد

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه يعتزم تصنيف جماعة الإخوان المسلمين، منظمة إرهابية أجنبية، حسبما نقل موقع “justthenews” الأمريكي.

ونقل الموقع الأمريكي عن ترامب قوله، إنه سيفعل ذلك “بأقوى العبارات، مؤكدا أنه يجري حاليا إعداد الوثائق النهائية لتصنيف الجماعة إرهابية.

وكان تقرير لذات الموقع قبل أيام قد أشار إلى مخاوف متزايدة داخل إدارة ترامب، من أنشطة جماعة الإخوان المسلمين المتزايدة، كما كان ترامب يدرس هذه الخطوة منذ إدارته الأولى.

وأشار التقرير الأمريكي إلى أن الجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ وبعض الديمقراطيين، يضغطون على وزارة الخارجية لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية أجنبية، فيما أعلن وزير الخارجية ماركو روبيو في أغسطس الماضي، أن تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية أجنبية “قيد الإعداد” لكن العملية طويلة ومتأنية نظرا لامتلاك الجماعة فروعا وجماعات تابعة عديدة يجب فحصها بشكل فردي.

وفي شهر يوليو، قدم السيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس تيد كروز، وآخرون من الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ، مشروع قانون يدعو إلى تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية أجنبية.

وقال كروز، حسبما نقل موقع “justthenews”: “الإخوان المسلمون منظمة إرهابية، إنهم ملتزمون بإسقاط وتدمير أمريكا وغيرها من الحكومات غير الإسلامية في جميع أنحاء العالم، ويشكلون تهديدا خطيرا لمصالح الأمن القومي الأمريكي”، مشيرا إلى أن “حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط وأوروبا صنفوا جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، وعلى الولايات المتحدة أن تحذو حذوهم وتفعل ذلك على وجه السرعة“.

ويوم الثلاثاء الماضي، صنف حاكم ولاية تكساس الأمريكية الجمهوري غريغ أبوت، جماعة “الإخوان المسلمين” و”مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية” (كير)، كمنظمات إرهابية أجنبية ومنظمات إجرامية عابرة للحدود الوطنية.

ويسمح هذا التصنيف “بتشديد الإجراءات” ضد المنظمتين والشركات التابعة لهما ويمنعهما من شراء أو استحواذ الأراضي في تكساس، وفقا لمكتب أبوت.

وهناك دعوات من قبل العديد من المشرعين في الكونغرس لاتخاذ الخطوة ذاتها على المستوى الفيدرالي.

ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية هو أكبر منظمة تمثل المسلمين في أمريكا الشمالية.

*رئيس المخابرات المصرية يبحث مع وفد حماس المرحلة الثانية من اتفاق غزة

 التقى رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد، أمس الأحد بالقاهرة، وفدًا قياديًا من حركة حماس برئاسة محمد درويش رئيس المجلس القيادي للحركة. تناول اللقاء تطورات اتفاق وقف إطلاق النار والأوضاع العامة في قطاع غزة ومناقشة طبيعة المرحلة الثانية من الاتفاق الموقع في مدينة شرم الشيخ المصرية

وقالت حماس، في بيان لها، إن وفد الحركة أكد الالتزام بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأهمية وقف الخروقات الإسرائيلية التي تهدد بتقويض الاتفاق.

وشددت الحركة، على ضرورة إيجاد آلية واضحة ومحددة تقوم على إبلاغ الوسطاء بأي خروقات لاتخاذ الإجراءات اللازمة لوقفها بشكل فوري، بالإضافة لضرورة منع الإجراءات الأحادية التي تتسبب في تصعيد الأمور وإلحاق الضرر بالاتفاق.

وأوضحت حماس، أن وفد الحركة ناقش في القاهرة سبل معالجة قضية مقاتلي رفح (جنوب قطاع غزة) بشكل عاجل من خلال جهود الوسطاء مع مختلف الأطراف، وأشاد الوفد بجهود الوسطاء المتواصلة منذ وقف الحرب وتقديره للقيادة المصرية.

*حكومة السيسي تتجه لبيع أراضي النيل كأصول

عبر مراقبون عن تخوفاتهم بشأن تفويض صندوق التنمية الحضرية بمهمة إدارة وحصر الأصول العقارية الحيوية للدولة (خاصة الأراضي المطلة على النيل)، هي تخوفات مشروعة، وتتفق مع النقاش الدائر بين الاقتصاديين والمهتمين بالشأن العام في مصر.

ونقلت وكالة (الشرق -بلومبيرج) عن رئيس صندوق التنمية الحضارية أن وزارة المالية فوّضت الصندوق لإدارة الأصول المملوكة لها، موضحًا أنه تم الانتهاء جزئيًا من حصر الأراضي المطلة على النيل، تمهيدًا لبدء مرحلة التقييم المالي.

مشروعات جديدة

وأعلنت  حكومة السيسي إطلاق مدينة عمرانية على فرع جديد من نهر النيل غرب القاهرة والمشروع ينفذه تحالف من المطورين العقاريين يضم شركات بالم هيلز وماونتن فيو و نيشنز أوف سكاي.

ومساحة المشروع الإجمالية، تصل إلى 6.8 مليون متر مربع، وسيتم تنفيذه خلال 5 سنوات ويضم  المشروع 20 ألف وحدة سكنية ومجموعة من الفنادق، وسيوفر 250 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

وليس المشروع هو الوحيد الذي تستخدم فيه الدولة المصرية أراضيها أو تنشئ فروعاً مائية بهدف التنمية العقارية أو الزراعية بل هناك مشروع “جريان” هو مثال على شراكة استراتيجية بين الدولة والقطاع الخاص لتعظيم القيمة الاستثمارية للأراضي الجديدة، خاصة في سياق مشروع قومي أضخم.

ويقع المشروع على تفريعة جديدة من نهر النيل (فرع من رشيد) تم إنشاؤه في إطار مشروع “الدلتا الجديدة” العملاق، الذي يهدف إلى استصلاح ملايين الأفدنة الزراعية في الصحراء الغربية.

وسينفذ المشروع بشراكة بين المطورين العقاريين الكبار (بالم هيلز، ماونتن فيو، نيشنز أوف سكاي) وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة (التابع للقوات المسلحة/سلاح الجو)، مما يضمن ضخامة المشروع وقوته التنفيذية.

وكشف حكوميون أن القيمة الاستثمارية للمشروع ضخمة جداً (تشير بعض المصادر إلى أنها تصل إلى 1.5 تريليون جنيه مصري).

وعوضا عن هذا المشروع هناك مشاريع حكومية أخرى على النيل والأراضي الحيوية مثل؛ تطوير الكورنيش القائم ممشى أهل مصر (على ضفاف النيل في القاهرة والجيزة) ويعني التطوير؛ إزالة التعديات، وإعادة استغلال الأراضي المُخلاة لفرص استثمارية فاخرة.

إضافة للمدن الجديدة الكبرى مثل العاصمة الإدارية الجديدة (شرق القاهرة) من حيث نقل المؤسسات الحكومية، وإنشاء مركز مالي وإداري جديد، لجذب الاستثمارات العقارية.

عوضا عن التوسعات العمرانية الجديدة بمدينة العلمين الجديدة (الساحل الشمالي) / المنصورة الجديدة لإنشاء مدن سكنية وسياحية متكاملة لاستغلال السواحل وتخفيف الضغط على المدن القديمة.

وتفكر حكومة السيسي في بيع القاهرة التاريخية ومن ذلك المستهدف؛ محيط سور مجرى العيون، وحديقة الفسطاط وإزالة المناطق العشوائية وإحلالها بمنشآت حضارية وسياحية واستثمارية كبرى (يشارك فيه أيضاً صندوق التنمية الحضرية).

الشفافية والحوكمة

وتتركز هذه التخوفات عموماً حول ثلاثة محاور رئيسية: الشفافية والحوكمة، والتأثير الاجتماعي/الثقافي، والاحتراز من الاحتكار.

وتتعلق الشفافية ب3 نقاط الأولى منها؛ غموض آلية التقييم حيث التخوف الأكبر هو عدم وضوح منهجية “التقييم المالي” للأصول.

 وبما أن الأصول (خاصة المطلة على النيل) نادرة وقيمتها خيالية، يجب أن تكون آلية التقييم شفافة ومحايدة لضمان عدم إهدار المال العام.

والثانية تتعلق ب”الإدارة المنفردة” حيث الصندوق كيان حكومي لكنه يعمل بمرونة استثمارية عالية.

 التخوف هو أن تدار هذه الأصول الضخمة بعيداً عن الرقابة البرلمانية والإجراءات الحكومية التقليدية التي قد توفر حماية إضافية ضد الفساد أو سوء الاستغلال.

وأخيرا يحذر المراقبون في نقطة الشفافية أن هناك تخوف من أن تُطرح هذه الأصول في مزايدات محدودة أو بالأمر المباشر، مما يفتح الباب أمام تفضيل كيانات استثمارية محددة أو مستثمرين أجانب على حساب المنافسة الشفافة والعادلة.

تهديد الملكية العامة والهوية العمرانية

واعتبر المراقبون أن تهديد الملكية العامة يتمثل التخوف فيها أن الهدف الاستثماري قد يطغى على حق الشعب في الوصول إلى النيل والأماكن العامة. إخلاء نوادي النقابات والمنشآت الثقافية (كالمسرح العائم) يشير إلى أن الهدف هو إحلال مشاريع استثمارية (مولات، فنادق فاخرة) تُقصي المواطن العادي.

وثالثا تغيير الهوية العمرانية حيث التخوف من أن يؤدي التركيز على الاستثمار العقاري إلى تغيير جذري في الواجهة النيلية التاريخية للمدن مثل القاهرة والجيزة لصالح أبراج زجاجية، مما يقضي على الطابع العمراني والتاريخي للمنطقة.

الاحتكار وتفريط

وحذر المراقبون من أن يكون القرار بشأن هذه الأراضي ضمن إطار احتكار الفرص التي قد تؤدي إلى تركيز مهمة إدارة وبيع/تأجير هذه الأصول الحيوية في يد كيان واحد (صندوق التنمية الحضرية) ثم إلى احتكار فرص التطوير العقاري المربحة جداً، بدلاً من توزيعها عبر قنوات حكومية متعددة، مما يقلل من المنافسة.

وألمحت تقارير إلى تخوفات من التفريط في الأصول فعلى الرغم من أن الهدف هو الاستثمار، لكن البعض يرى في طرح الأصول الحيوية (خاصة كورنيش النيل) للاستثمار طويل الأجل بمثابة “تخصيص” أو “تفريغ” لأصول لا تُعوض للأجيال القادمة.

والتخوفات لا تنبع من مجرد تفويض الصندوق، بل من ضخامة وحساسية الأصول التي يديرها (أراضي النيل)، وضرورة أن تترافق هذه المهمة الاستثمارية الحساسة مع أعلى درجات الشفافية والرقابة لضمان أن الاستفادة الاقتصادية لا تأتي على حساب الحقوق الاجتماعية والثقافية والتنافسية العادلة.

*السيسي يفرّط في غاز مصر والكيان الصهيوني يساومه رغم ضخامـة الصفقة

تقترب واحدة من أكبر صفقات الغاز بين مصر والكيان الصهيوني من الانهيار، بعدما تحولت إلى ورقة سياسية في يد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي يوظّفها في صراعه الداخلي وتقوية موقعه أمام معسكره اليميني المتطرف. ويخشى هذا التيار من أن يؤدي استمرار الغاز المتدفق إلى القاهرة إلى تعزيز اقتصاد مصر، بما يعتبرونه “عقبة” أمام مخطط التهجير القسري للفلسطينيين من غزة، فضلًا عن تأثير الصفقة على أسعار الطاقة داخل الأراضي المحتلة وضمان امتيازات مستقبلية بأسعار منخفضة.

الصفقة، التي تقدّر بنحو 130 مليار متر مكعب من الغاز بقيمة 35 مليار دولار، وبمعدل توريد يومي يبلغ 1.8 مليار قدم مكعبة حتى عام 2040، دخلت خلال الأسابيع الأخيرة نفقًا سياسيًا معقدًا داخل إسرائيل، بالتوازي مع عراقيل فنية وتنظيمية قبل أيام من موعد تنفيذها النهائي المحدد في 30 نوفمبر/تشرين الثاني. 

مصادر رفيعة في وزارة البترول المصرية أكدت لـ”العربي الجديد” أن الكميات الواردة من إسرائيل حاليًا تتراوح بين 850 مليونا ومليار قدم مكعبة يوميًا، وفق اتفاق 2019 الذي بدأ تنفيذه فعليًا عام 2020. وتضيف المصادر أن تل أبيب لم تلتزم بالتوسعات الجديدة التي أُقرت في يوليو/تموز 2025، التي كان يفترض أن ترفع الواردات إلى 1.3 مليار قدم مكعبة بنهاية 2025، وصولًا إلى 1.6 مليار في ربيع 2026، ثم بين 1.8 و2 مليار قدم مكعبة خلال الصيف.

ورغم إعلان إسرائيل سابقًا أن التأخير مرتبط بـ”مشكلات فنية”، تقول المصادر إن هذه المبررات سقطت منذ أكتوبر الماضي، ليظهر السبب الحقيقي: رغبة الحكومة الإسرائيلية في تجميد التوسعة بسبب توتر الملفات المتعلقة بغزة وسيناء، واشتراط إعادة النظر في الأسعار مستقبلًا، في خطوة يرى مراقبون أنها محاولة ابتزاز سياسي واقتصادي لمصر.

وبينما تضغط الشركات المشغلة لحقل “ليفايثان” —المصدر الرئيسي للغاز— لتطبيق الاتفاق باعتباره قابلًا للتنفيذ رغم الضغوط، تشير تحركات سوق الطاقة في القاهرة إلى أن مصر تستعد بالفعل لاحتمال تراجع كبير في الكميات الواردة من حقول الاحتلال، وربما توقف جزئي يمتد حتى صيف 2026.

وتعزز هذه التطورات الانتقادات الداخلية الموجهة للسلطة في مصر بشأن التفريط في ثروات الغاز في شرق المتوسط، في وقت تجد القاهرة نفسها تحت رحمة تقلبات قرارات حكومة الاحتلال، رغم الكلفة الهائلة للصفقة ومردودها المحدود على الأمن الطاقي المصري.

*”فيروس غامض” يفتك بأطفال مصر والحكومة تدفن رأسها في الرمال

في ظل منظومة صحية متهالكة وحكومة اعتادت سياسة الإنكار، تعيش الأسر المصرية حالة من الرعب الصامت مع تزايد حالات الوفيات والإصابات الحرجة بين الأطفال بأعراض تنفسية ومعوية “غامضة”. وبينما تكتظ غرف العناية المركزة بالأجساد الصغيرة التي تصارع الموت، تخرج وزارة الصحة ببياناتها الروتينية المعلبة لتنكر وجود أي “فيروس جديد”، عازية المأساة إلى “نزلات برد موسمية” أو “فيروس مخلوي”، في تستر مفضوح يذكرنا ببدايات كارثة كورونا، ولكن هذه المرة الضحايا هم “زهور المستقبل”. 

إنكار حكومي معتاد: “كله تمام” والأطفال يموتون

على الرغم من استغاثات الأهالي وانتشار مقاطع فيديو توثق معاناة أطفالهم، تصر وزارة الصحة، عبر متحدثها الدكتور حسام عبد الغفار، على نفي وجود أي وباء، واصفة ما يحدث بأنه “نشاط موسمي معتاد” للأنفلونزا أو الفيروس المخلوي التنفسي (RSV).

تطمينات كاذبة: تروج الوزارة لأن فيروس “اليد والقدم والفم” (HFMD) أو النزلات المعوية المنتشرة في أسوان وغيرها هي حالات بسيطة لا تستدعي القلق، متجاهلة التقارير التي تتحدث عن حالات وفاة مفاجئة وفشل تنفسي حاد لا يستجيب للعلاجات التقليدية.

تعتيم إعلامي: تمارس السلطة تعتيماً ممنهجاً على الأعداد الحقيقية للوفيات، وتصنف معظم الحالات في شهادات الوفاة على أنها “هبوط حاد في الدورة الدموية” أو “التهاب رئوي”، للهروب من الاعتراف بوجود خلل وبائي قد يستدعي إجراءات طوارئ مكلفة لا تريد الحكومة تحملها.

شهادات الرعب: ما تخفيه الجدران

تكشف منصات التواصل الاجتماعي (تويتر وفيسبوك) وجروبات الأمهات (Moms Groups) عن واقع مغاير تماماً للبيانات الرسمية، حيث تحولت هذه المنصات إلى “دفتر عزاء” مفتوح وساحة للاستغاثة.

أعراض لا تستجيب للعلاج: تتواتر الشهادات عن أطفال يدخلون المستشفيات بحمى لا تنخفض، تنتهي بوفاة سريعة خلال أيام قليلة وسط عجز الأطباء عن تشخيص السبب بدقة. تتحدث بعض الأمهات عن “فيروس يضرب الرئة مباشرة” ويحول لون الطفل للأزرق، وهو ما يتنافى مع أعراض الأنفلونزا العادية.

 

*ري السيسي تكتفي بالتحذير.. فتح عشوائي لبوابات سد النهضة يهدد بإغراق مصر

لسنوات طويلة، سوّق نظام الانقلاب في مصر وهماً للشعب المصري بأن “الأمور تحت السيطرة” وأن القيادة السياسية تمتلك “أوراق ضغط” سرية في ملف سد النهضة.

اليوم، سقطت الأقنعة تماماً، وبات واضحاً للجميع أن النظام الذي فرّط في حقوق مصر التاريخية بتوقيعه الكارثي على “إعلان المبادئ” عام 2015، يقف الآن عاجزاً أمام الغطرسة الإثيوبية التي لم تعد تكتفي ببناء السد، بل تمارس “إذلالاً استراتيجياً” للدولة المصرية عبر التحكم الكامل في شريان حياتها الوحيد، بينما تكتفي القاهرة ببيانات الشجب والتحذير التي لا تساوي الحبر الذي كُتبت به.

إثيوبيا تتلاعب بمصير المصريين: “حنفية” النيل في يد أديس أبابا

لم يعد الحديث عن المخاطر “محتملة”، بل أصبحت واقعاً مريراً يعيشه المصريون. التصرفات الإثيوبية الأخيرة كشفت عن تحول خطير في إدارة النهر:

الإدارة المزاجية للنهر: تتعمد إثيوبيا فتح وإغلاق بوابات السد بشكل عشوائي ومفاجئ، دون أي تنسيق أو إخطار مسبق، في استخفاف كامل بالأمن المائي لدولتي المصب. تارة تحبس المياه لملء الخزان وتجفف النهر، وتارة تفتح بوابات الطوارئ لتغرق السودان وتهدد منشآت الري المصرية، محولة النهر من مورد حياة إلى أداة ابتزاز سياسي.

فرض الأمر الواقع: استغلت أديس أبابا “الميوعة” السياسية للنظام المصري لتفرض سياسة الأمر الواقع، حيث أتمت مراحل الملء دون اكتراث بالاعتراضات المصرية، وبدأت فعلياً في التشغيل الذي يتحكم في تدفق المياه، مما يعني أن الأمن المائي المصري بات رهينة لقرار سياسي في العاصمة الإثيوبية.

نظام الانقلاب: من “التفريط” في المبادئ إلى “التسول” في المحافل

تتحمل السلطة الحالية المسؤولية التاريخية والكاملة عن وصول مصر إلى هذا المنعطف الوجودي الخطير.

خطيئة إعلان المبادئ: لا يمكن فصل “العربدة” الإثيوبية الحالية عن التوقيع الكارثي للسيسي على اتفاقية المبادئ في 2015، التي منحت الشرعية الدولية للسد الإثيوبي وأسقطت حق مصر في الاعتراض القانوني، مقابل وعود وهمية بحسن النوايا تبخرت مع أول متر مكعب من الخرسانة.

دبلوماسية العجز: بدلاً من اتخاذ إجراءات حاسمة ورادعة، يواصل النظام سياسة “الشكوى والبكاء” في المحافل الدولية ومجلس الأمن، وهي سياسة أثبتت فشلها الذريع على مدار عقد كامل، حيث يكتفي العالم بمشاهدة “المأساة المصرية” بصمت، مدركاً أن النظام الذي لا يحترم شعبه لا يستحق احترام العالم.

الخطر القادم: سنوات العجاف وانهيار السيادة

الأخطر مما حدث هو ما ينتظر مصر في المستقبل القريب. الخبراء يؤكدون أن الكارثة الحقيقية ستظهر مع أول سنوات الجفاف، حينها ستكتشف مصر أنها فقدت سيادتها المائية بالكامل.

العطش القادم: مع اكتمال الملء وبدء التشغيل، ستواجه مصر عجزاً مائياً مزمناً قد يصل إلى فقدان مليارات الأمتار المكعبة سنوياً، مما يعني تبوير ملايين الأفدنة من الأراضي الزراعية، وتشريد ملايين الفلاحين، وتهديد الأمن الغذائي لبلد يستورد معظم طعامه.

تهديد السد العالي: التحكم الإثيوبي في التدفقات يهدد كفاءة السد العالي، ويجعله مجرد “خزان تابع” للسد الإثيوبي، يستقبل ما يفيض عن حاجة أديس أبابا فقط، مما يضرب في مقتل مشروع مصر القومي الأكبر في القرن العشرين.

خاتمة: نظام “لا يملك ولا يحكم”

إن ما يحدث في ملف النيل هو جريمة خيانة عظمى لمقدرات هذا الوطن. فبينما تبني إثيوبيا سدوداً لتوليد الطاقة وبسط النفوذ، ينشغل نظام الانقلاب ببناء القصور والجسور والمدن الخرسانية في الصحراء، تاركاً شريان الحياة الوحيد للمصريين تحت رحمة “المزاج الإثيوبي”. لقد أثبتت الأيام أن هذا النظام لا يملك رؤية ولا إرادة، وأنه أضعف من أن يحمي “قطرة مياه” واحدة، فكيف يؤتمن على وطن بحجم وتاريخ مصر؟ إن التاريخ لن يرحم من فرّط، والشعب سيدفع ثمن هذا العجز من حاضره ومستقبل أبنائه.

 

*إدارة “البوابة نيوز” تقرر التصفية ردًا على مطالبة صحفييها بـ”الأدنى للأجور”

أبلغت إدارة جريدة وموقع البوابة نيوز، اليوم، الصحفيين المعتصمين بمقر المؤسسة لليوم السابع على التوالي، بنيتها اتخاذ إجراءات التصفية بسبب العثرات المالية التي تواجهها، مجددة رفضها الاستجابة لمطالب الصحفيين المالية، حسبما قال أحد مديري التحرير بالمؤسسة لـ«مدى مصر»، طلب عدم ذكر اسمه.

جاء ذلك خلال جلسة تفاوض ضمت ثلاثة ممثلين عن المعتصمين ونقيب الصحفيين، خالد البلشي، وعضو مجلس النقابة، محمود كامل، من ناحية، والمستشار القانوني للمؤسسة، يحيي الدياسطي، وعدد من مديري التحرير، من ناحية أخرى، حيث رفض ممثلو الصحفيين والنقابة طرح التصفية، وأمهلوا الإدارة 24 ساعة لاتخاذ موقفها الأخير بشأن الاستجابة للمطالب، حسبما قال مصدر من الصحفيين المعتصمين لـ«مدى مصر»، طالبًا عدم ذكر اسمه.

تواصل «مدى مصر» مع الدياسطي لسؤاله عن الإجراءات الخاصة بتعويضات الصحفيين في حالة بدء إجراءات التصفية، لكنه رفض التعليق. 

وحاول «مدى مصر» التواصل مع البلشي أو كامل لسؤالهما عن الخطوات المتوقع اتخاذها من قِبل النقابة في حال انقضت الـ24 ساعة دون استجابة الإدارة، لكنهما لم يكونا متاحين للرد حتى موعد النشر.

بالتزامن، أعلنت إدارة «البوابة نيوز»، اليوم، أن مؤسسها ورئيس مجلسي إدارتها وتحريرها، عبد الرحيم علي، قرر رفع اسمه من ترويسة الموقع والجريدة، اليوم، عقب منشور له، على فيسبوك أعلن فيه أنه تقدم للجمعية العمومية «منذ فترة» باستقالته من مجلس الإدارة والتحرير.

بدأ اعتصام صحفيي «البوابة نيوز»، الاثنين الماضي، بعد فشل محاولاتهم للتوصل إلى اتفاق مع الإدارة لتحسين أجورهم التي لم تتجاوز ألفي جنيه، حسب قولهم، فيما قالت عضوة مجلس نقابة الصحفيين، إيمان عوف، الأربعاء الماضي، لـ«مدى مصر»، إن وزارة العمل أمهلت إدارة المؤسسة عشرة أيام لتطبيق الحد الأدنى للأجور. 

وشهد الاعتصام، أمس، توافد عدد من الصحفيين من مؤسسات مختلفة للتضامن مع المعتصمين، والذين تمكنوا من دخول مقر المؤسسة بعد ثلاث ساعات من منعهم من قِبل الإدارة، ما اعتبره البلشي في منشور على فيسبوك، «كاشفًا عن التعنت في التعامل مع الزملاء». في المقابل، أصدرت الإدارة، أمس، بيانًا نفت فيه «ما صرح به السيد نقيب الصحفيين، وأنها لم ولن تتعنت في التعامل مع الزملاء في مطالبهم السلمية نهائيًا»، بحسب البيان. 

كانت نقابة الصحفيين اتخذت قبل نحو عامين، عدة إجراءات عقابية ضد المؤسسة، بدءًا من وقف قيد الصحيفة بالنقابة، وإحالة رئيسة التحرير، داليا عبد الرحيم، للتحقيق، ثم إحالة عبد الرحيم علي، رئيس مجلس الإدارة، للتحقيق النقابي، على خلفية «فصل عدد من الصحفيين تعسفيًا، وتخفيض الرواتب».

*”كله طالع يعتذر” علاء مبارك يعلق على “الاعتراف بالخطأ” في حق والده ويثير تفاعلا

علق علاء مبارك، نجل الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، على ما اعتبره موجة اعتذارات عن المعلومات المضللة التي تم ترويجها عن والده وفتره حكمه بعد ثورة 25 يناير 2011.

وأبدى علاء مبارك، في تدوينات عبر منصة “إكس” تعجبه من الاعتراف بالأخطاء حاليا بعد سنوات من الترويج لمعلومات مضللة حول ثروة والده وأمور أخرى، إبان الثورة والسنوات التالية لها، قائلا: “سبحان الله هو في ايه ! كله طالع يعتذر ويعترف بالأخطاء!!”.

وأعاد نجل الرئيس الراحل نشر فيديو على حسابه بمنصة “إكس”، للإعلامي أحمد المسلماني، وهو يعتذر عن معلومات مضللة تم الترويج لها في عام 2011 وساهمت في تزايد الغضب تجاه حكم الرئيس الراحل، استنادا إلى تقرير نشرته صحيفة “الجارديان” البريطانية واعتذرت عنه لاحقا.

وعاد الحديث عن فترة حكم الرئيس السابق محمد حسني مبارك، بعد تصريح للإعلامي البارز محمد باز، قال فيه إنه “بعد ثورة يناير كان فيه حالة من الفوران الكبيرة جدا، وأعترف لكم بأن حوالي 80% من الكلام المنشور عن عصر مبارك في فوران الثورة لم يكن دقيقا“.

وتابع: “عندنا في جريدة الفجرة كنا عاملين فرح العمدة، لأننا كنا وقتها نمارس حرية الصحافة بأثر رجعي، وفتحنا على الرابع“.

وعلق علاء مبارك على فيديو تصريحات الباز هذا قائلا: “الأستاذ محمد الباز: “شجاعة الاعتراف تحسب للأستاذ محمد الباز لكن مع كل الاحترام لشخصه لم يكن الموضوع فقط مرتبط بنشر معلومات غير دقيقة بل تجاوز الأمر لفبركة ونشر قصص وموضوعات لا أساس لها من الصحة بغرض تصفية حسابات ومصالح شخصية كما كان الحال مع هيكل رحمة الله عليه وآخرين، التاريخ لن يكتبه المنتقمون.. التاريخ يكتبه الزمن“.

كما تداول فيديو آخر لوائل غنيم يعتذر لأنصار الرئيس الراحل مبارك، ورئيس جهاز المخابرات المصرية عمر سليمان.

يا محترم لا داعى الدعاء عليه ربنا يصلح حاله ، الحمد لله على كل شيء .

وتفاعل العديد من النشطاء مع تدوينات علاء مبارك، وقال أحد المعلقين: “أنا أعتقد أنه لا معنى للاعتذار الآن، ما فائدة إعطاء الدواء لجثة الرئيس الراحل محمد حسني مبارك رحمه الله، كان رجل دولة وأنا أكن له محبة خاصة، وعلى فكرة أنا لست مواطنا مصريا أنا جزائري لكن احترم هذا الرجل كثيرا لأنه قدم للأمة ولمصر الكثير والكثير

فيما قال آخر: “لقد قال الرئيس الراحل مبارك “سيذكر التاريخ ما لنا وما علينا ” وها هو التاريخ يذكر ما له. رحمه الله“.

وأشار ثالث كذلك إلى هذه الكلمة الشهيرة للرئيس الراحل ردا على الهجوم الذي طاله إبان الثورة، قائلا: “خبرة الرئيس الراحل حسني مبارك كانت في عبارته الشهيرة وسيحكم التاريخ علي وعلى غيري بما لنا وما علينا. وعاوز تعرف حكم التاريخ انزل دلوقتي أستاذ علاء وهات سيرة الرئيس الراحل مبارك وشوف الناس هاتقول إيه. رحم الله رجلا أحب مصر فأحبه شعب مصر الحقيقي“.

مقابر السيسي للأحياء وصرخة مروة الأخيرة.. الأحد 23 نوفمبر 2025م.. حكومة الانقلاب تخطط لحرمان 40 مليون مصري من الدعم العيني والنقدي

مقابر السيسي للأحياء وصرخة مروة الأخيرة.. الأحد 23 نوفمبر 2025م.. حكومة الانقلاب تخطط لحرمان 40 مليون مصري من الدعم العيني والنقدي

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*مقابر السيسي للأحياء وصرخة مروة الأخيرة

تواصل قضية المترجمة والناشطة الحقوقية مروة عرفة إثارة موجة غضب واسعة، بعد أن تجاوزت خمسة أعوام ونصف داخل السجون المصرية دون محاكمة حقيقية. مروة، البالغة 31 عامًا، لم تحمل سلاحًا ولم تنتم لأي حزب أو جماعة، وكان نشاطها اجتماعيًا وخيريًا في مساعدة الغارمات، ورغم ذلك لم يتقبله نظام السيسي، بحسب منظمات حقوقية.

5 سنوات ونصف عمرٌ كامل سُرق من مروة عرفة المترجمة والناشطة الحقوقية! وابنتها التي كانت رضيعة وقت اعتقالها، كبرت وصارت تعاني من التوحد ولا تفهم لماذا ترى أمها لدقائق فقط خلف الأسلاك والبرد؟! ووالدتها أنهكتها أمراض الشيخوخة، وآلام تعذيب ابنتها الشابة، وضياع عمرها في السجون.. مروة مريضة القلب، التي أصيبت بجلطة في الشريان الرئوي، تطلق الصرخة الأخيرة من داخل “مقابر السيسي للأحياء”.. فهل يسمعها أو يغيثها أحد؟

اعتُقلت مروة في أبريل 2020 بعد اقتحام الأمن الوطني منزلها دون مذكرة توقيف، ومصادرة أجهزتها، ثم اقتيادها إلى جهة مجهولة بعيدًا عن طفلتها الرضيعة. وبقيت تحت التحقيق أربع سنوات، قبل إحالتها للمحاكمة منذ عام ونصف، في إجراءات يرى حقوقيون أنها تهدف لإبقائها قيد الاحتجاز بلا تهمة، بينما لا يزال الحكم النهائي بعيدًا، وقد يمتد لسنوات.

معاناتها الصحية تزيد من خطورة استمرار حبسها؛ فمروة مريضة قلب وأصيبت قبل أشهر بجلطة في الشريان الرئوي، نُقلت بعدها إلى المستشفى ليوم واحد فقط قبل إعادتها إلى الزنزانة. ابنتها التي كانت رضيعة عند الاعتقال كبرت وتعاني اليوم من التوحد، وتراها لدقائق معدودة خلف الأسلاك دون أن تفهم ما يحدث.

قضية مروة عرفة أصبحت رمزًا لنهج القمع الذي يطال الشباب والشابات في مصر، وسط تساؤلات عن سبب هذا التشدد غير المسبوق في التعامل مع ناشطة لم ترتكب جريمة. وتقول أسرتها إن ما يحدث يتجاوز القانون والإنسانية، في مشهد يعكس واقعًا حقوقيًا “لم تشهده البلاد حتى في زمن الاحتلال”، على حد تعبيرهم.

 

*يحيى قلاش يُحذّر من تدهور أوضاع الصحفيين بعد أزمة الوفد والبوابة

حذّر يحيى قلاش نقيب الصحفيين السابق، من تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي يمر بها الصحفيون وصلت إلى مرحلة الخطر، محذرا من بوادر أزمة كبرى داخل مؤسسات صحفية عدة إذا استمرت حالة الصمت تجاه حقوق الصحفيين وتدهور ظروف عملهم ومعيشتهم.

وقال قلاش، في منشور عبر صفحته الشخصية، إن ما يحدث داخل عدد من المؤسسات الصحفية لم يعد مقبولا، مشيرا إلى اعتصام صحفيي جريدة الوفد منذ أسابيع للحصول على الحد الأدنى من الأجور، ثم اعتصام صحفيي “البوابة” الذين تحولت أوضاعهم إلى مأساة كاملة، بينما تعاني مؤسسات أخرى من نفس الأزمات وإن كانت النار تحت الرماد.

وأضاف أن النقابة تؤدي دورها وتساند الصحفيين، لكن هذا الملف ليس مسئولية النقابة وحدها، متسائلا: أين الجهات التي يفترض أن تطبق القوانين المنظمة لسوق العمل داخل المؤسسات الصحفية؟، وأين منظومة الأجور والعلاج والصناديق الاجتماعية ولجان النقابات الداخلية ولوائح التعيين الإلزامية للمتدربين؟.

وتابع قلاش: “هل يعقل أن يظل صحفيون يعملون لأكثر من 15 عامًا دون تعيين؟ وكيف يمكن تجاهل الظروف الاقتصادية الحالية التي أصبحت تدفع البعض نحو حافة الانفجار واليأس؟”. وأشار إلى أن استمرار غلق باب التعيين في المؤسسات القومية يمثل خطرا على المهنة وعلى النقابة معا، وأن بعض الجهات تشارك في تأجيج الأزمة بدلا من حلها، متسائلًا: “من الذي ينصح باستمرار هذا الوضع؟ ومن الذي يشكك في جدوى لجان تطوير الإعلام التي شكّلتها الدولة؟”.

وطالب قلاش وزير الإعلام خالد عبد العزيز بالتدخل الفوري لوقف تفاقم الأزمة، مؤكدا أن الحل يبدأ بالاعتراف بخطورة الوضع ووضع خطة علاج عاجلة تشمل رفع الأجور بما يحقق حدا أدنى كريما، ومضاعفة بدل التدريب والتكنولوجيا، وزيادة المعاشات لتتماشى مع كلفة الحياة.

وأوضح أن بدل التدريب أصبح مجرد مسكن لمريض يحتضر، وأن عشرات الصحفيين لا يحصلون عليه لأسباب غير منطقية، بينما بات العلاج ترفا لا يقدر عليه كثيرون، قائلاً: “أعرف زملاء لا يغادرون منازلهم إلا للضرورة توفيرًا للنفقات، وأصبح تدبير مصاريف الدراسة معجزة”.

وأشار قلاش إلى تجاهل الجهات المعنية نتائج استبيان المؤتمر العام السادس للصحفيين والذي حذر بوضوح من تدهور أوضاع الصحفيين، لافتا إلى أن الكاتبة الكبيرة سناء البيسي تناولت هذه الأزمة في مقالاتها الأخيرة تحت عنوان “السلطة الرابعة”. وفي دعا قلاش إلى إنقاذ عاجل قبل أن يتحول مستصغر الشرر إلى حريق كبير، مؤكدا أن المؤسسات الصحفية التي كانت خط الدفاع الأول عن أمن الوطن باتت اليوم في حاجة لمن يدافع عنها وعن العاملين فيها.

 

*مأساة أسرة شاهين بالعريش.. تصفية الأب بعد اعتقاله واختفاء الابن للعام الثامن 

وثقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، استمرار اختفاء الطفل ابراهيم شاهين للعام الثامن على التوالي، مخلفا وراءه أمًا مكلومة بفقدان الزوج واختفاء الابن.

وتعود فصول المأساة فصولها عندما اعتقلت الداخلية المصرية الطفل السيناوي مع والده من منزل الأسرة بالعريش فى يونيو 2018، ثم أعلنت الشرطة عن تصفية والده فى سبتمبر 2018، لتتضاعف هموم أسرة مصرية أصيبت بفقدان الأب واستمرار اختفاء الابن.

ففي 10 سبتمبر 2018، أصدرت من وزارة الداخلية بيانًا أعلنت فيه عن حدوث اشتباكات بين قواتها ومجموعة من المسلحين فى إحدى المناطق بمدينة العريش.

وأسفرت الاشتباكات عن تصفية 11 مواطنًا مصريًا، من بينهم المختفي قسرًا وقتها محمد إبراهيم جابر شاهين، البالغ من العمر 48 عامًا، على الرغم من اقتحام قوات الشرطة منزله فى شارع الجمهورية بالعريش فجر يوم 25 يوليو 2018 واعتقاله مع ابنه الصغير ابراهيم، 14 عامًا، ليجري اقتيادهما إلى مكان مجهول، قبل أن تعلن عن تصفية الوالد.

جثمان بلا وداع

تسلمت الأسرة جثمانه بعد وفاته بشهرين، ليوارى جثمانه الثرى، وتحرم عائلته من إلقاء نظره عليه، فيما لا يزال ابنه مختفيا قسريًا حتى الآن.

وتخشى الأسرة كثيرًا على ابراهيم الذي تعرض لمرارة الاعتقال بلا ذنب، ولم يشفع له عمره الصغير في الخروج من دائرة الاختفاء القسري، وما يتخلله من تعذيب بدني ونفسي.

وناشدت الأسرة أصحاب الضمائر للتحرك من أجل إطلاق سراحه، ولم تأل جهدًا في السير بمختلف المسارات القانونية؛ فتقدمت ببلاغات إلى الجهات المختصة مثل: النائب العام، ووزارة الداخلية، والمجلس القومي لحقوق الإنسان لمعرفة مكانه وإخلاء سبيله دون جدوى 

ورصدت الشبكة المصرية حالات مشابهة لأطفال من العريش بشمال سيناء، اعتقلوا وتعرضوا لنفس التجربة، ولايزالون رهن الاختفاء القسري حتى الآن.

 

*مختفٍ قسريًا للعام الثامن.. استمرار مأساة الدكتور وليد عبدالعظيم والداخلية ترفض الكشف عن مصيره

جددت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان مطالبتها بالكشف عن مصير الدكتور وليد حسين عبدالعظيم علي، الذي تعرض للاعتقال التعسفي والإخفاء القسري منذ 18 مايو 2018، دون أي سند قانوني أو عرض على جهات التحقيق حتى اليوم.

واعتقل الشاب البالغ من العمر 32 عامًا، أثناء مروره مزلقان السكة الحديد بمركز الواسطى بمحافظة بني سويف، وذلك حين قامت قوة تابعة لقطاع الأمن الوطني باقتياده داخل سيارة مدنية، ليُغلق هاتفه فورًا وتنقطع جميع وسائل الاتصال به، ويتم نقله إلى جهة غير معلومة. 

وعلى الرغم من شهادات العاملين والمارة في موقع الواقعة، تواصل وزارة الداخلية إنكارها التام لمسؤوليتها عن اعتقاله أو احتجازه طوال السنوات الثماني الماضية.

واتخذت الأسرة جميع الإجراءات القانونية اللازمة للإبلاغ عن واقعة الإخفاء القسري، إلا أن الجهات المعنية امتنعت عن تقديم أي معلومات بشأن مكان وجوده أو وضعه القانوني.

يُذكر أن زوجته كانت حاملًا في طفلهما حمزة عند اعتقاله، والذي يبلغ اليوم ست سنوات، ولم يعرف والده قط، كما حُرم الطفل من حقه الطبيعي في رؤية والده والعيش معه 

وجددت أسرة الدكتور وليد حسين مناشدتها للسلطات المصرية بالإفصاح الفوري عن مكان احتجازه، وتمكينه من حقوقه القانونية كافة، والإفراج غير المشروط عنه، بما يضمن عودته إلى أسرته وعمله وحياته الطبيعية، وفقًا للالتزامات الدستورية والدولية التي تكفل الحق في الحرية والأمان وعدم الإخفاء القسري.

 

*وفد “حماس” في القاهرة من جديد فهل تنجو هدنة غزة من التصعيد الإسرائيلي؟

وصل اليوم الأحد وفد رفيع من حركة “حماس” برئاسة خليل الحية إلى القاهرة لإجراء لقاءات مغلقة مع مسؤولين كبار في المخابرات العامة المصرية.

وكشفت مصادر مصرية عن الزيارة، التي تأتي في ظل تصعيد عسكري إسرائيلي متجدد في قطاع غزة، تركز على تعزيز الاتصالات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى والمحتجزين داخل الأنفاق، والاستعدادات للمرحلة الثانية من الاتفاق الذي توسطت له مصر وقطر والولايات المتحدة.

وتأتي زيارة وفد حماس إلى القاهرة لمناقشة “المستجدات الميدانية” بعد انتهاكات إسرائيلية أدت إلى مقتل عشرات المدنيين في غارات جوية على غزة نهاية الأسبوع الماضي، مما أثار مخاوف من انهيار الهدنة التي دخلت شهرها الثاني.

ونقلت وسائل إعلان عن مصادر من حركة حماس أن المناقشات ستشمل فصائل فلسطينية أخرى، لتثبيت الهدنة ومواجهة “الانتهاكات المتكررة”، مع التركيز على آليات الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين مقابل إطلاق سراح فلسطينيين.

من جانبها، أشارت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية إلى أن الوفد سيبحث “قضية المقاتلين المحتجزين داخل الأنفاق”، مشيرة إلى أن حماس تطالب بضمانات دولية لانسحاب إسرائيلي كامل قبل أي خطوات إضافية.

وفي تصريح للحركة نفت حماس أي معارضة لـ”تنظيم السلاح”، لكنها شددت على أن ذلك يعني “الحفاظ عليه” تحت إشراف فلسطيني، وليس “نزعه” كما يطالب إسرائيل.

وتتزامن الزيارة مع خطوات أمريكية لتفعيل “مجلس السلام” المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن 2803 في 17 نوفمبر، الذي يقضي بقوة استقرار دولية وهيئة إدارة انتقالية في غزة، بناء على “خطة الـ20 نقطة” الأمريكية.

 

*الجبهة الديمقراطية تصعد ضد الانتخابات بعد فضيحة تزوير برلمان السيسي

طالبت الهيئة التأسيسية لحزب الجبهة الديمقراطية المصرية بضرورة إلغاء الانتخابات الجارية لمجلس النواب 2025 بعد “الانتهاكات الواسعة وعمليات التزوير التي شهدتها المرحلة الأولى“.

وعقدت الهيئة التأسيسية لحزب الجبهة الديمقراطية المصرية اجتماعا طارئا لمناقشة التطورات المتسارعة في المشهدين السياسي والانتخابي، وأعلنت أن استمرار هذه العملية بصورتها الراهنة لن يؤدي إلا إلى تعميق أزمة الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، بسبب ما تشهده من تجاوزات وغياب الحد الأدنى من المعايير الضامنة للعدالة والنزاهة،

وأكد الحزب السياسي المصري أن إلغاء العملية الانتخابية بالكامل أصبح ضرورة ملحة بعدما تعرضت له الانتخابات في مرحلتها الأولى من مظاهر “تخرجها عن وصفها بالانتخابات أصلا

ولاعتبارات إعادة الثقة وما تفرضه المصلحة العامة.

ودعا الحزب إلى صياغة قانون انتخابي جديد يعاد بناؤه على أسس تشاركية حقيقية، تضمن مشاركة المجتمع وقواه الحية في إعداد منظومة انتخابية عادلة وشفافة، وتكفل تمثيلًا يليق بالشعب المصري وتطلعاته نحو دولة ديمقراطية حديثة.

وشدد الحزب على أن مصر بحاجة لنظام انتخابي عادل يعتمد على القائمة النسبية المتناقصة التي تتيح التنافس وتدعم تمثيل كل المجتمع

وأشار إلى أن الغالبية العظمى من المصريين باتت في حالة استياء واسع من المشهد السياسي والانتخابي، وهو ما يستوجب تدخلات عاجلة وجادة لإصلاح المسار، وتوحيد الجهود من أجل إعادة بناء ثقة الشارع في العملية الديمقراطية.

وأكد الحزب على أنه مع إعلان موقفه الرافض للانتخابات يجدد تأكيده على أن “مستقبل الوطن لن يُبنى إلا على أساس المشاركة والمصارحة واحترام إرادة المصريين كافة“.

 

*هل تدخل السيسي في الانتخابات لإظهار “شرعية” البرلمان الذي سيمدد حكمه؟

مرتان تدخل فيها رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي لإلغاء قانون معيب ونتائج انتخابات مزورة، وذلك للمرة الأولى منذ توليه السلطة عام 2014، رغم تمرير قوانين معيبة عديدة، وتزوير 4 انتخابات سابقة لمجلسي النواب والشيوخ.

الأولى”: حين اعترض على 8 مواد (من 540) بقانون الإجراءات الجنائية في سبتمبر/ أيلول 2025، بتقدير أنها مواد معيبة وتحتاج تعديلا، ثم تمريره القانون بشكل مفاجئ 12 نوفمبر 2025، بعد تعديلات شكلية لمجلس النواب، رغم اعتراض منظمات حقوقية على القانون كله.

و”الثانية”: حين اعترض يوم 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 على “تجاوزات جوهرية” في نتائج انتخابات المرحلة الأولي من برلمان 2026، ودعا لإلغاء النتائج في بعض الدوائر، وانتهاء الأمر بإلغائها في 27 بالمئة من الدوائر (19 من 70).

تدخل واعتراض السيسي على مواد في قانون الإجراءات الجنائية، ثم تمريره رغم اعتراض المحامين وانسحابهم، واعتراضه على تزوير انتخابات ثم تمريرها، وإعلان فوز قائمة السلطة رغم إعادتها في 19 دائرة، أظهره حريصا على العدالة ونزاهة الانتخابات، وفق تقرير لموقع “الاستقلال”.

بيد أن سياسيين ومحللين يرون أن هذا التدخل المحدود في الحالتين، جاء لأهداف دعائية سياسية تستهدف تبرئة القوانين الجنائية مما تتهمها به منظمات حقوقية بأنها قوانين قمعية، وتبرئة البرلمان المقبل من شبه التزوير.

ويرون أن التدخل، خصوصا في ثالث انتخابات برلمانية تجرى منذ انقلاب السيسي على الرئيس الشرعي محمد مرسي، له علاقة برغبته ألا يقال إن البرلمان، الذي يُتوقع أن يقوم بـتعديل الدستور لـ “تأبيد حكمه”، كان مزورا، وتمديد حكمه بالتبعية “غير شرعي

لكن اعتراض السيسي على نتائج الانتخابات فضح ضمنا أجهزته القضائية والأمنية والإعلامية، بعدما نفت الداخلية وجود تزوير، ونفت لجنة الانتخابات أي تجاوزات، وتبرأ نادي القضاة من الانتخابات كلها، ودخل في صراع مع موظفي الدولة (قضاة النيابة الإدارية وقضايا الدولة).

سبب الإلغاء

قبل إجراء انتخابات المرحلة الأولي من انتخابات مجلس النواب، رجح العديد من المحللين والخبراء والسياسيين أن يتولى برلمان يناير 2026، تعديل الدستور للمرة الثانية (الأولي عام 2029) بهدف تمديد حكم السيسي الذي ينتهي 2030.

كان من الواضح، بفعل هندسة مقاعد المجلس القادم، أنه مُصمم ليضم المتعاونين فقط في تمرير قوانين السلطة، وأن دوره التشريعي والرقابي سوف ينحصر في تمرير أغلب ما شاءت الحكومة من قوانين بالشكل الذي أرادت، دون أي معارضة.

بحيث تتناغم الأغلبية السلطوية مع الرؤية الحكومية للأولويات التي يبدو أن لها النظر في كيفية مدّ حكم السيسي لفترة رئاسة رابعة.

وقد أشار لهذا تحليلات لـ”معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط”، 21 أكتوبر 2025، بتأكيد أن انتخابات مجلس النواب ستمهد الطريق لتعديل دستوري يمدد ولاية السيسي، أو يُمهد الطريق لانتقال سياسي بعده.

وأكدها الباحث في معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط تيموثي كلدس، بأن “السيسي بحاجة إلى برلمان يمكنه التحكم فيه والسيطرة عليه بشكل كامل” لتمديد رئاسته، لذا يجري هندسة الانتخابات من أجل مجلس تفصيل على مقاس المرحلة المقبلة.

هذا الهدف، كان سيتعارض مع وصم البرلمان المقبل بأنه “مزور”، خاصة أن التهمة جاءت من الموالاة من مؤيدي السلطة ممن تنافسوا على المقاعد في غياب أي معارضة فعلية ودفعوا أموالا من أجل المقعد ما جعل انتقاداتهم تحرج السلطة.

لذا تدخل السيسي للمطالبة بإعادة الانتخابات في الدوائر التي اشتكي فيها أنصاره أو إلغائها ليبدو وكأن الانتخابات جرت في جو ديمقراطي بدليل إعادتها في الدوائر التي تعرضت لطعون، ما يجعل البرلمان المقبل “شرعيا” وقراراته “شرعية

والأكثر أهمية، أن هذا سيُظهر تعديل الدستور مجددا على أنه “شرعي”، وتمديد حكم السيسي بأنه “شرعي” ولا مجال لاتهام البرلمان، كما حدث مع برلمان 2019، بأنه متواطئ مع السلطة في تمديد حكم السيسي، كما يقول سياسيون وحقوقيون.

جاء التحرك من جانب السيسي لإعادة الانتخابات في ربع الدوائر هذه المرة ليس لوجود صراع بين موالين للنظام ومعارضين لهم، وإنما لظهور معسكرات مختلفة للموالين، وهو ما شكل خطرا أكبر بالنسبة لحسابات النظام. وفق موقع “مدى مصر

فهؤلاء الموالون “هم القاعدة التي يعتمد عليها النظام للحشد، وهو أمر قد يحتاج إليه النظام في حال قرر محاولة تعديل الدستور للسماح ببقاء السيسي في السلطة بعد فترته الحالية”. وفق مصادر سياسية وقضائية مختلفة لـ “مدى مصر

أربع صفعات

رغم إخراج قرارات السيسي بإلغاء نتائج دوائر انتخابات بصورة ديمقراطية، بدا أن القرار وجه– ضمنا– أربع صفعات للسلطة الأمنية والقضائية والإعلامية، ولأحزاب لموالاة التابعة له.

الصفعة الرئاسية الأولي”: كانت على وجه الداخلية، التي نشرت بيانا حماسيا، قبل بيان السيسي عن تزوير الانتخابات بـ 24 ساعة، تنفي فيه أي تشكيك في نزاهة العملية الانتخابية، وتتهم “جماعة الإخوان الإرهابية” بإطلاق شائعات.

ليأتي أمر السيسي بالتحقيق في الانتهاكات بناء على شكاوى وصلته، ومطالبته اللجنة الوطنية للانتخابات بإعلان الحقيقة، ليبدو بيان الرئاسة مهينا للداخلية ومحقرا لمزايداتها. حسبما يقول الصحفي جمال سلطان.

و”الصفعة الثانية”: كانت على وجه “الهيئة الوطنية للانتخابات” التي لم تَرُد على اتهامات التزوير المختلفة واكتفت بتكرار نفس التعليقات حول نزاهة الانتخابات ليأتي طعن السيسي نفسه فيها، ليهدر مصداقيتها حتى إن سياسيين طالبوا باستقالة قضاتها.

ثم اضطر رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات للحديث عن وجود طعون في 88 دائرة في 14 محافظة، وقراره بإجراء إعادة جزئية للانتخابات في بعض الدوائر التي تثبت فيها مخالفات وهي 19 دائرة من 70 أي بنسبة 27% من دوائر التصويت.

وبعد اتهام مصريين “قضاة هيئة الانتخابات” بالتزوير، كانت مفارقة أن يُعلن نادي قضاة مصر تبرؤه من تزوير انتخابات مجلس النواب بعد إعلان إلغائها في ربع الدوائر، وأن “القضاة وأعضاء النيابة العامة لم يتولوا الإشراف على الانتخابات”.

وأكد النادي أن القضاة وأعضاء النيابة العامة لم يُشرفوا على الانتخابات البرلمانية لعام 2025 التزامًا بنصوص الدستور، في إشارة لمشاركة قضاة حكوميين من هيئة قضايا الدولة والنيابة الإدارية.

وهي إشارة ضمنية بأن من قاموا بالتزوير ليسوا قضاة مستقلين وإنما “موظفون حكوميون”، وهم أعضاء هيئة قضايا الدولة والنيابة الإدارية الذين تعينهم السلطة.

وكان دستور 2014 ألغى الإشراف القضائي على الانتخابات، ولكنه حدد فترة انتقالية مدتها 10 أعوام (حتى 2024) يستمر فيها الإشراف قبل انتقاله بالكامل للهيئة الوطنية للانتخابات، بحجة إيجاد هيئة مستقلة مع رقابة ومشاركة المجتمع المدني.

لكن ما حدث أن “الهيئة الوطنية للانتخابات” تحولت، مثل باقي الهيئات القضائية في مصر، من جهة مستقلة إلى موظفين يعينهم السيسي، وتحول دورها من الإشراف على الانتخابات بحيادية إلى جهة حكومية تمرر النتائج وفق رغبة السلطة.

ولخطورة دلالة بيان النادي، ذيَّله القضاة بتقديرهم البالغ لتوجيهات السيسي إلى الهيئة الوطنية للانتخابات بشأن ضرورة اتخاذ القرار الصحيح في حال تعذر الوصول إلى الإرادة الحقيقية للناخبين، عادّين إياها “تعكس التزام الدولة بالنزاهة والشفافية”.

وجاءت الصفعة الثالثة لإعلام السلطة الذي أشاد بنزاهة الانتخابات، ثم حوّل رموز هذا الإعلام وجهتهم بعد تدخل السيسي، والرابعة من نوادي النيابة الإدارية التي قلبت الطاولة مؤكده ضمنا أن أعضاءها كانوا ينفذون ضمنا ما تم تكليفهم به، أي تزوير النتائج وهندستها لصالح مرشحين بعينهم.

في بيانه، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، تحدث السيسي عن أحداث و”مخالفات” وقعت في دوائر انتخابية خلال المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، وطالب الهيئة الوطنية للانتخابات بالتدقيق فيها حتى لو وصل الأمر لإلغاء نتيجة هذه المرحلة بأكملها.

وقال السيسي: “وصلتني الأحداث التي وقعت في بعض الدوائر الانتخابية التي جرت فيها منافسة بين المرشحين الفرديين، وهذه الأحداث تخضع في فحصها والفصل فيها للهيئة الوطنية للانتخابات دون غيرها، وهي هيئة مستقلة في أعمالها وفقا لقانون إنشائها

وطالب الهيئة الوطنية للانتخابات ألا تتردد “في اتخاذ القرار الصحيح عند تعذر الوصول إلى إرادة الناخبين الحقيقية سواء بالإلغاء الكامل لهذه المرحلة من الانتخابات، أو إلغائها جزئيًا في دائرة أو أكثر من دائرة انتخابية”، وإعادتها.

ويؤكد الدكتور عمرو هاشم ربيع، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية والسياسية، أن ما حدث في إدارة العملية الانتخابية “يكشف بوضوح فقدان الهيئة الوطنية للانتخابات لاستقلالها”، و”لو كان هناك قدر من الشعور بالمسؤولية لتقدمت باستقالتها فورًا

قال لموقع “زاوية ثالثة”: 17 نوفمبر 2025، وأن الوقائع التي تتكشف تباعًا تُظهر “هيئة هزيلة وخاضعة للتوجيه”، وأنها تشارك، سواء بالفعل أو بالصمت، في إفساد العملية الانتخابية.

وذلك “من خلال وضع أسماء بعينها على رأس القوائم، أو غض الطرف عن رِشا بيع المقاعد، أو تمرير ما يشبه توريثًا للمقاعد الاحتياطية، أو السماح بانتقال المرشحين بين الدوائر بطريقة تفتقر إلى أي معيار مهني أو قانوني

ووصف “تعمد استبعاد عدد من مرشحي المعارضة” بأنه يأتي في الإطار ذاته، بما يعمق الشكوك حول نزاهة المشهد الانتخابي برُمّته.

وانتقد الإساءة لصورة الدولة “عبر تنظيم انتخابات تُحسم نصف مقاعدها تقريبًا بالتزكية، وهو ما يعد تفريغا للعملية السياسية من مضمونها وتقديما لمشهد انتخابي شكلي لا يعبر عن إرادة حقيقية للناخبين

ويشير إلى أن المسار الحالي يعكس رغبة في تمرير الأمر كما هو، وبأسلوب يجعل الصورة تبدو منضبطة ظاهريًا بينما يجرى تمييع جوهر العملية وإفراغها من معناها” وفق قوله.

وشهدت المرحلة الأولى عددًا من الأزمات التي وثقت عبر مقاطع مصورة ونُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، جاء من بينها انسحاب النائبة السابقة نشوى الديب من دائرة إمبابة بعد ساعة من فتح باب الاقتراع، احتجاجًا على “غياب النزاهة والشفافية وحسم المقاعد مسبقًا لمرشح الأمن

بالإضافة إلى أزمة أخرى في دائرة المنتزه بالإسكندرية، بعدما استغاث المرشح عن حزب الإصلاح والنهضة أحمد فتحي عبد الكريم بالسيسي عقب اكتشاف فتح عدد من صناديق الاقتراع داخل لجنة في مؤشر على تزويرها.

أيضا تقدم المرشح محمود جويلي باستغاثة إلى السيسي قال فيها: إنه تعرض لمحاولات لعرض مبالغ مالية داخل دائرة التجمع الخامس بهدف التأثير على موقفه في الانتخابات البرلمانية المرتقبة، وأُلقي القبض عليه ثم أخلي سبيله.

هل المجلس الجديد شرعي؟

رغم محاولات السلطة تفادي الطعن الشعبي، قبل القضائي، في نزاهة انتخابات مجلس النواب، ومن ثم “شرعية” برلمان 2026، وما يترتب عليه من الطعن في شرعية السيسي (حال مدد له النواب الرئاسة بتعديل دستوري)، ظل السؤال عن الشرعية مطروحا.

الصراع الذي اندلع بين الهيئات القضائية (نادي القضاة -هيئة قضايا الدولة- نادي مستشاري النيابة الإدارية- النادي البحري للنيابة الإدارية)، وحرب البيانات القضائية، أجاب ضمنا عن هذا سؤال “الشرعية” بوضوح.

حيث أظهرت معركة البيانات بين الجهات القضائية ولجنة الانتخابات، “المسروق”، وهو إرادة الشعب، وأنه لم تكن هناك انتخابات حقيقية.

ففي رده على بيان نادى القضاة الذي أكد أنه لم يُشرف على الانتخابات القضاة وأعضاء النيابة العامة، اعترف نادي النيابة الإدارية بأن هيئة الانتخابات التي عينها السيسي هي المسئولة عن تزوير الانتخابات، وتضمن عبارات كاشفة مثل “كُلفت” هيئة الانتخابات لعدم تسليم نتائج الفرز، ليوضح نوايا التزوير.

محامون وحقوقيون أوضحوا أن بيان هيئة النيابة الإدارية يؤكد إن الأزمة أكبر من مجرد خلاف، ولكنه كشف تفكك كامل في مشهد الإشراف القضائي على انتخابات البرلمان، وعلى لسان ما أدروها بأنفسهم هذه المرة من جهة داعمة للسلطة.

شرحوا أن هناك فارقا بين “القاضي” الذي يجلس على منصة المحكمة، وبين الحقيقة التي ظهرت للجميع وهي أن يسموا “قضاة الأجهزة” التي أشرفت فعليًا على الانتخابات تابعة للسلطة وليست مستقلة.

وهي هيئة قضايا الدولة، والنيابة الإدارية، لذا قال بيان النيابة الإدارية إنهم “كُلفوا” بعدم كشف النتائج لكل المرشحين، أي أنها مزورة.

وهو بيان يعني تنصل النيابة الإدارية من أي مسئولية عن النزاهة، وتحميل مباشر للهيئة الوطنية للانتخابات بصتفها صاحبة الولاية الدستورية على إدارة العملية الانتخابية”، كما أوضح محامٍ حقوقي لـ”الاستقلال

أكد أن هذا يعني نسف عملية الانتخابات كلها وليس ما أعلنته الهيئة الوطنية للانتخابات من إعادة إجرائها في بعض الدوائر؛ لأن الأمر ذي صلة بنزاهة وحيادية إدارة العملية الانتخابية التي كانت كلها غير سليمة.

أضاف أن هذا سيفتح الباب قانونيًا وسياسيًا للطعن الواسع على النتائج وبطلان البرلمان القادم حتى ولو تمّ تمريره بالإعادة في بعض الدوائر، والأكثر أهمية أن “شرعية البرلمان أصبحت على المحك”.

ويقول الصحفي عمرو بدر عضو مجلس نقابة الصحفيين السابق، إن الغريب وغير المفهوم أن تلغي الهيئة الانتخابات في 19 دائرة بالنظام الفردي ثم تعلن نجاح القائمة في نفس الدوائر التي شهدت تجاوزات أدت لإلغاء الانتخابات.

لذا يرى أن الحل هو في إلغاء الانتخابات ككل وإعادة النظر في نظام الانتخابات وتغيير القوانين والتخلص من نظام القائمة المطلقة الفاشل، وتهيئة المناخ العام لانتخابات حقيقية وفتح المجال العام، ورفع القيود عن السياسة والإعلام.

وقال المحامي والمرشح الرئاسي السابق “خالد علي”: إن أخطر ما جاء في بيان النادي البحري للنيابة الإدارية هو السطر الذي يتعلق بمحاضر نتيجة الفرز، أي صدور أوامر للجنة الانتخابات بعدم تسليم المرشحين نموذج نتيجة الفرز.

مشيرا إلى أن البيان يفضح “مدى ثقة وأمانة وجدارة من أشرفوا على الانتخابات في العلن، ومن أداروها فعلا من خلف الستائر”.

ورغم تحرك السيسي بطلب الإعادة في بعض الدوائر، والذي أحرج وزارة الداخلية وقضاة الانتخابات وإعلام السلطة، فلم يمنع هذا، حتى المقربين من السلطة ومنهم المحامي والمذيع خالد أبو بكر، من الاعتراف بمأزق الشرعية للجميع.

أبو بكر، مقدم برنامج “آخر النهار”، عبر قناة “النهار”، قال: إن إلغاء الانتخابات أزمة كبيرة جدًا، والبرلمان المقبل في حالة “ولادة متعسرة”، والسؤال الأكثر أهمية: هل ستكون هذه الولادة شرعية؟

أكد أن “الشرعية التي سيولد بها مجلس النواب القادم أصبحت مرتبطة بتقييم المواطنين”، و”الشرعية في الانتخابات أصبحت على المحك”.

أيضا جاءت استقالة ثلاثة من حزب العرجاني (الجبهة الوطنية) الذي يجرى إعداده لوراثة “مستقبل وطن” على خلفية ما جرى من تزوير وطعن في صحة انتخابات البرلمان، لتشير ضمنا لأزمة شرعية مستحكمة يدركها الجميع.

سر التقرير الأمني

وقبل اندلاع وتوسع أزمة التزوير، تردّدت أنباء عن “سر التقرير الأمني الذي حذر من ثورة غضب بلا ترتيب ولا تنظيم، وأرعب السيسي ودفعه لنشر بوست يطالب فيه بالتحقيق في تزوير نتائج بعض الدوائر.

وقد أشار لهذا “التقرير السيادي” الذي حذر السيسي من استياء شعبي، موقع “زاوية ثالثة”، الذي نقل عن مصدرين، أن التقرير حذر من تجاهل غضب الشارع، بسبب التزوير الواسع، الأمر الذي استجاب إليه السيسي من خلال صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتناولت هذه التقارير السرية، بحسب المصادر، بشكل دقيق رد الفعل الشعبي على وقائع التجاوزات، وأكدت على أهمية التدخل للفصل في الأمر.

والمفارقة أن المستشار أحمد البنداري، المدير التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات صرح بأنه “ليس معقولا نلغي 19 دائرة في 6 ساعات فقط بعد بيان السيسي”. بحسب جريدة “الشروق” في 20 نوفمبر 2025.

وأضاف البنداري: “كانت هذه القرارات متخذة بالفعل بناء على عمل قصائي مستقل وكامل.. وبيان الرئيس أعطى الهيئة أريحية ودعم موقفها”!

 

*ضغوط على طلاب مصريين في روسيا للانضمام إلى الجيش أو المغادرة

كتب تقرير البرنامج الصحفي ماتيلد ديلفين وجريجوري هوليّوك في افتتاح فقراته عن تصاعد جدل في مصر بعد ظهور مقطع مصوَّر على يوتيوب عرض أسير حرب تحت السيطرة الأوكرانية، تعرّف على نفسه باسم عمار محمد، وهو طالب مصري درس في روسيا وانجرف نحو التجنيد بعد تأثير مباشر لدعاية موسكو العسكرية.

في الفقرة الثانية يرد ذكر المصدر فرانس 24 الذي نقل تفاصيل القضية ضمن برنامج “Focus”، مسلطاً الضوء على واقع يصفه بالمقلق للطلاب المصريين المقيمين في روسيا، وسط ضغوط متزايدة تربط بين البقاء في البلاد والخدمة العسكرية.

روسيا وجهة تعليم تتحول إلى ساحة تجنيد

اختارت أعداد كبيرة من الطلاب الأفارقة، ومنها الجالية المصرية، روسيا مقصداً للدراسة الجامعية بسبب انخفاض التكاليف وتسهيلات القبول. قدّرت السلطات الروسية في عام 2023 وجود نحو 32 ألف طالب من الشرق الأوسط داخل أراضيها، شكّل المصريون قرابة نصف هذا الرقم. غير أن الحرب قلبت المشهد، وبدأ الجيش الروسي بمحاولات إقناع طلاب وعمال مصريين بالانخراط في صفوفه مقابل مزايا مالية مغرية.

عرضت موسكو رواتب وصلت إلى ستة آلاف دولار شهرياً مع وعد بالحصول على الجنسية الروسية، ما جعل بعض الشباب في وضع هش بين الحاجة الاقتصادية وضغط الواقع السياسي.

تجنيد قسري وابتزاز مباشر

تحدثت تقارير إعلامية مصرية عن ابتزاز طلاب مصريين داخل روسيا، حيث لوّح مسؤولو التجنيد بترحيلهم في حال رفضوا الالتحاق بالجبهة. أشار التقرير إلى حالات جرى فيها إجبار سجناء مصريين على القتال تحت التهديد بالطرد من البلاد. ذكر الإعلام المحلي سقوط ما لا يقل عن 25 مصرياً منذ اندلاع الحرب، بعدما شاركوا كمرتزقة في العمليات العسكرية.

أظهر الفيديو الذي انتشر على نطاق واسع نموذجاً صارخاً لهذه الضغوط، حيث روى عمار محمد كيف أقنعته حملات الدعاية بالانضمام، قبل أن يقع في الأسر خلال المعارك.

قلق مصري وصمت رسمي

ارتفعت أصوات القلق داخل الشارع المصري مع تصاعد التقارير عن استغلال طلاب في الخارج، بينما التزمت السلطات الرسمية الحذر في التعليق. لفت التقرير إلى حالة ارتباك تصيب عائلات الطلاب، خصوصاً مع غياب قنوات واضحة لحمايتهم أو ضمان عودتهم الآمنة 

يعكس هذا المشهد تقاطعاً خطيراً بين التعليم والهجرة القسرية والحرب، حيث يجد شباب يسعون إلى مستقبل أكاديمي أنفسهم وسط معركة لا تمت لطموحاتهم بصلة، في زمن تذوب فيه الحدود بين الدراسة والبقاء على قيد الحياة.

 

*لا عيني ولا نقدي حكومة الانقلاب تخطط لحرمان 40 مليون مصري من الدعم

تواصل حكومة الانقلاب اجراءاتها الرامية إلى تحويل الدعم العينى إلى دعم نقدى خضوعا لإملاءات صندوق النقد والبنك الدولى بحيث يتم تقليص الدعم بنسبة تتجاوز الـ 50% أى حرمان نحو 40 مليون مصرى من الحصول على هذا الدعم .

ولتبرير هذه الخطوة تزعم حكومة الانقلاب أنها تسعى إلى إعادة هيكلة منظومة الدعم بحيث يصل إلى المستحقين الحقيقيين وضمان توزيع عادل للموارد الاقتصادية وتحسين ظروف المعيشة للفقراء رغم أن هذه الخطوة وفق ما يرى المراقبون سوف تزيد من أعداد المصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر .

من جانبها أعربت الدكتورة عالية المهدي، أستاذ الاقتصاد والعميد الأسبق لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة عن رفضها ، للمقترحات التي طُرحت للتحول من الدعم العيني إلى النقدي، قائلة: أنا ضد الدعم النقدي، ورغم أن كثيرين يؤيدونه؛ لكن أنا لا أرى أنه أمر جيد . 

وأوضحت عالية المهدي فى تصريحات صحفية، أن الدعم النقدي مجرد توزيع فلوس على الناس، مشددة على أن وجود الفلوس في أيدي المواطنين والنزول لشراء السلع سيعني رفع الأسعار . 

ودافعت عن منظومة الدعم العيني رغم الانتقادات التى توجهها حكومة الانقلاب لها، مؤكدة أنه يمكن «ضبطها» وتحديد الفئات المستهدفة للدعم .

وأكدت عالية المهدى أن المواطن عندما يحصل على السلع الأساسية التي يحتاجها من خلال الدعم سيتكفي بها؛ ولن يضطر للدخول في إنفاق تضخمي. 

وأضافت أن إعطاء المواطن أموالا سيجعله يشتري سلعا ما سيؤدى إلى رفع الأسعار، ونحن أساسًا بلد لديه توجه للتضخم مستمر دائمًا، وهذا سيرفع الأسعار أكثر . 

وشددت عالية المهدى على أنها تفضل استمرار الدعم العيني، على أن يكون محصورًا في عدد محدود من السلع الأساسية، وموجها للفئات المستهدفة التي تحددها دولة العسكر .

وأكدت أننا لو سألنا الناس فسيقولون إنهم يفضلون الدعم العيني؛ لأن أموالا كثيرة تطارد سلعا قليلة سترفع أسعارها موضحة كيف يلتهم التضخم قيمة الدعم النقدي،فإذا أعطيت الأسرة اليوم 500 جنيه، فغدا ستشتري بها سلعا أقل، وبعد غد ستشتري بها سلعا أقل؛ نتيجة التضخم . 

قاعدة بيانات

وأكد الدكتور جودة عبدالخالق استاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة أنه يمكن التحول من الدعم العينى إلى النقدى بشرط وجود قاعدة بيانات دقيقة للمستحقين، محذرا من أنه بدون وجود هذه القاعدة قد لا يصل الدعم إلى جميع الفقراء .

وشدد عبدالخالق فى تصريحات صحفية على ضرورة استقرار الأسعار موضحا أنه إذا تم التحول إلى الدعم للنقدي، وواصلت أسعار السلع ارتفاعها السريع كما هو الحال الآن، فلن يكون لدى المستفيد القدرة على شراء نفس الكميات التي كان يحصل عليها عبر الدعم العيني وهذا يشكّل خطرًا كبيرًا.

القوة الشرائية

وقال الخبير الإقتصادي أحمد جلال إن نجاح التحول يعتمد على حصر دقيق للفقراء من خلال قاعدة بيانات مرنة ومحايدة.  

وطالب جلال فى تصريحات صحفية حكومة الانقلاب بأن تقوم بتعديل مبلغ الدعم النقدي سنويًا وربطه بالتضخم (وليس كل ثلاث سنوات كما يُقترح البعض) لضمان عدم تآكل القوة الشرائية للمستفيدين.

وحذر من المخاوف الشعبية مشيرا إلى أن البعض يخشى أن يكون التحول مجرد ذريعة لتقليل الإنفاق الحكومي، أو أنه “مطلب خارجي” خضوعا لشروط مؤسسات دولية من أجل الحصول على قروض جديدة.

وطالب بإعداد حملة توعية كبيرة لتطمين المستفيدين والتأكيد على أن الهدف من الدعم النقدي ليس التقليص بقدر ما هو تحسين الكفاءة والعدالة.

مرحلة وسطية 

فى المقابل قال الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، إن الدعم النقدي المشروط، هو دعم ليس بعيني ولا نقدي مطلق، بمعنى أن المواطن يحصل على مبلغ ويُتاح له عدد من السلع يختار فيما بينها. 

وأضاف إبراهيم فى تصريحات صحفية أن المرحلة الحالية «وسطية» بين الدعم العيني والدعم النقدي، مشيرا إلى أن الأخير هو الأفضل والأسرع والأدق، إذا ما كان هناك قاعدة بيانات قوية تمكن حكومة الانقلاب من الوصول إلى كافة المستهدفين. 

وتابع : الوضع الحالي بالنسبة لوجود قاعدة بيانات قوية أفضل مما كانت دولة العسكر عليه سابقا، نظرا للتطورات التي تطرأ بشكل مستمر، لافتا إلى أن هناك تشاور ما بين أجهزة دولة العسكر المختلفة حول أن تكون قاعدة البيانات متاحة لأكبر عدد من المتعاملين، والتجربة ستثبت مدى قوة قاعدة البيانات وهل هي كافية ودقيقة أم لا ؟ . 

واعتبر إبراهيم أن الخطوات التي تم اتخاذها للتحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي كانت تجربة على المسار الصحيح، إلا أنه شابها بعض النواقض والعيوب مؤكدا أن الدعم لا يصل كله لمستحقيه. 

 

*مع تصاعد الضغوط الاقتصادية وانتهاكات حقوق الإنسان.. جرائم بشعة تهدد المجتمع المصري بالانهيار

مع تصاعد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، بجانب القمع والاستبداد وانتهاكات حقوق الإنسان فى زمن الانقلاب الدموى، انتشرت الجرائم فى محافظات الجمهورية بصورة غير مسبوقة .. حوادث قتل بشعة فى البيوت والشوارع .. والجناة من كل الأعمار، من هذه الجرائم ما شهدته منطقة كرموز بالإسكندرية، حيث قتل شاب على يد صديقه بـ7 طلقات نارية، وقبلها أب يدهس رأس طفلته بقدميه، بجانب كارثة مقتل ٣ أطفال وأمهم بمنطقة اللبينى بالجيزة..

وكذلك زوج يقتل زوجته ويخفى جثمانها بالأسمنت ويقوم ببناء سور فوقها لإخفاء الأمر ليكشف أمره حارس العقار، وزوجة أخرى تلقى بنفسها من الطابق الثامن بعد خلاف مع زوجها، وأيضا قيام ٤ طلاب بالصف الأول الثانوي بقتل زميلهم فى مشاجرة أمام مدرسة الألفى الثانوية للبنين بمنيا القمح فى الشرقية.

هذه الحوادث تطرح سؤالا مهما.. ماذا حدث للمصريين فى زمن الانقلاب ؟

جريمة اللبينى

ما حدث فى شارع اللبينى بمنطقة فيصل شىء جديد على المجتمع أن تترك زوجة زوجها وتأخذ أبناءها الثلاثة لتبدأ حياة جديدة مع عشيقها، حسب رواية العشيق، فينتهى الأمر بمأساة إنهاء حياتها وحياة الصغار على يده حيث زعم خلال التحقيقات أنها كانت على علاقة به قبل أن يكتشف سوء سلوكها فقرر التخلص منها وأبنائها.

كاميرات المراقبة كانت الخيط الأول لكشف تفاصيل لغز صغار فيصل سيف ١٤ سنة، وجنى ١٢ سنة، حيث تخلص منهما القاتل فى أحد مداخل العقارات بعد تسميمهما ثم تخلص من شقيقهما الأصغر مصطفى بإلقائه فى إحدى الترع.

فى المقابل أكد جد الأطفال والد الأب أن الضحية كانت شريفة ولم تكن على علاقة مشبوهة بأحد، مطالبا بعدم الإساءة إلى سمعتها بعد موتها.

حادث الدقهلية

فى الدقهلية لقى خفير فى إحدى قرى مركز بلقاس مصرعه على يد زوجته، الضحية يبلغ من العمر 46 عامًا، وزوجته تبلغ 33 عامًا، وقعت فى علاقة غير شرعية مع شاب يصغرها بأكثر من عشر سنوات، وبدأت تفكر فى التخلص من زوجها لتعيش مع عشيقها.

فى ليلة الجريمة، بيّت المتهمان النية للتخلص منه وبالفعل قام العشيق بضربه على الرأس، بينما كانت الزوجة تشارك بطعنات متتالية فى ظهره، حتى سقط أرضا غارقا فى دمائه.

وحين استغاث الزوج بزوجته قبل أن يلفظ أنفاسه، قالت فى اعترافاتها: ضربته بأداة حادة، لكنه كان لسه فيه الروح.. وعشيقى خلص عليه بالفأس، بصّ لى وهو بيموت وقال لى: خلى بالك من عيالنا.. وبعدها مات فى حضنى.

سفاح الإسماعيلية

فى الإسماعيلية، ما زالت حالة من الحزن والاستياء بمنطقة المحطة الجديدة من بشاعة جريمة طفل لم يتجاوز 13 عاما الذى قتل زميله وقطع جثته باستخدام منشار كهربائى داخل منزله .

وكشفت التحريات أن الجانى استدرج صديقه بحجة أخذ مبلغ مالى، ثم اعتدى عليه حتى فارق الحياة، قبل أن يحاول إخفاء معالم الجريمة بتقطيع الجثة وإلقاء أجزائها فى أماكن متفرقة.

جودة الحياة

من جانبه قال استشارى الصحة النفسية الدكتور وليد هندى إن الجرائم الأسرية التى شهدها المجتمع المصرى مؤخرا ما هى إلا انعكاس مباشر لاضطرابات نفسية وتربوية عميقة، مشيرا إلى أن الجريمة لا تولد فجأة، بل هى نتيجة تراكمات تمتد من طريقة التنشئة الأولى داخل الأسرة.

وأكد هندى فى تصريحات صحفية أن الكثيرين من مرتكبى الجرائم تربوا فى بيئات قاسية تفتقد للحوار والاحتواء، فتعلموا أن العنف هو وسيلة التواصل الوحيدة.

وأضاف : اللى اتربى على الضرب والشتيمة والإهانة بيطلع مشبع بالعنف، مشيرا إلى أن هؤلاء عندما يكبرون يعيدون إنتاج نفس السلوك داخل أسرهم الجديدة، فيتحول العنف إلى حل جاهز لأى خلاف، وقد يتطور فى لحظة غضب إلى جريمة قتل.

وأشار هندى إلى أن هناك عوامل نفسية أخرى تزيد من احتمالية العنف، أبرزها الإحباط المستمر والضغوط المادية، وفقدان الإحساس بالانتماء الأسرى والاجتماعى، إلى جانب تراجع جودة الحياة، وغياب الدعم النفسى والتنفيس الانفعالى، وهو ما يجعل البعض أكثر قابلية للانفجار.

وشدد على أن تفكك العلاقات الأسرية وضعف الروابط الاجتماعية ساهم أيضًا فى هذه الموجة من العنف، فصار الأخ لا يعرف أخاه، والجار لا يهتم بجاره، ما خلق فراغًا عاطفيًا واجتماعيًا كبيرًا.

وأوضح هندى أن تعاطى المخدرات يمثل عاملا خطيرا فى تفشى هذه الجرائم، مؤكدا أن مصر تضم أكثر من 21 مليون شخص يتعاملون مع المواد المخدرة بدرجات مختلفة، وأن المخدر يخلق غيبوبة حسية وانفصالًا عن الواقع، فيفقد المتعاطى السيطرة على انفعالاته، وقد يقتل دون وعى.

الضغوط الاقتصادية

وأكد هندى أن الضغوط الاقتصادية لا يمكن إنكارها، لكنها ليست السبب الوحيد، بل هى عامل مساعد مع الانحدار القيمى والثقافى، موضحًا أن المجتمع يحتاج إلى إعادة إحياء القيم الدينية والإنسانية التى تحفظ الإنسان من الانحدار الأخلاقى.

ولفت إلى أن بعض الشخصيات التى ترتكب جرائم أسرية تعانى من اضطرابات فى الشخصية، مثل الشخصية العدوانية أو السادية أو السيكوباتية، التى تجد متعة فى إيذاء الآخرين، وغالبًا ما تكون نتاج طفولة مضطربة مليئة بالقسوة والحرمان العاطفى.

وحذر هندى من تأثير المحتوى العنيف على الأطفال والمراهقين، مؤكدًا أن الإفراط فى مشاهدة مشاهد الدماء والقتل على الشاشات يفقدهم الإحساس بالتعاطف ويجعلهم أكثر ميلًا لتقليد السلوك العدوانى.

أخلاقيات النشر 

وقالت الدكتورة سارة فوزى، أستاذ الإعلام الرقمى والإذاعة والتلفزيون بكلية الإعلام بجامعة القاهرة، إن تحميل الإعلام وحده مسئولية انتشار العنف فى المجتمع يعد تبسيطًا للأزمة، مشيرة إلى أن الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعى عاملان مؤثران بالفعل، لكنهما ليسا السبب الجوهرى وراء تصاعد السلوكيات العدوانية .

وأكدت سارة فوزى فى تصريحات صحفية أن جذور المشكلة أكبر وأعمق من ذلك، موضحة أن العنف بات ممتدًا داخل المدارس وبين الأزواج وداخل بعض الأسر، ما يعكس خللًا فى البنية التربوية والنفسية والاجتماعية .

وأشارت إلى أن غياب البعد التربوى والدينى عن مؤسسات التعليم، وعدم وجود أخصائيين نفسيين يتابعون الطلاب بشكل منتظم، ساهم فى تفاقم الأزمات النفسية والسلوكية لدى الشباب، ما جعل بعضهم أكثر قابلية للتأثر بأى مشهد عنيف أو محتوى تحريضى .

وأضافت سارة فوزى أن تأثير الإعلام يكون أشد على الأطفال والمراهقين تحديدًا، لأنهم ما زالوا فى مرحلة التكوين والتنشئة، لافتة إلى أن الأفلام العنيفة مثلا تخلق لدى البعض ميلا لتقليد العنف فى الواقع.

ودعت إلى ضرورة أن تتجه الدراما إلى تقديم نماذج إيجابية تعزز قيم الرحمة والتكافل، وتبرز مبادرات الخير والعمل المجتمعى، مشيرة إلى أهمية تنويع المحتوى ليشمل الدراما التاريخية والعلمية والاجتماعية التى تعيد التوازن الذهنى للمشاهد.

وانتقدت سارة فوزى غياب أخلاقيات النشر فى بعض وسائل الإعلام، موضحة أن تفاصيل الجرائم تنشر أحيانا بشكل صادم ومبالغ فيه، ما يؤدى إلى تمجيد الجناة بشكل غير مباشر، ويغرى مراهقين آخرين بتقليدهم سعيًا للشهرة.

 

*مقاطعة المصريين بالخارج تفضح مسرحية الانتخابات.. النظام يحصد ثمار تزويره في المرحلة الأولى

يواصل المصريون بالخارج مقاطعتهم الساحقة للمرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025، في رسالة واضحة لا لبس فيها لنظام الانقلاب العسكري بأن المسرحية الانتخابية لم تعد تخدع أحداً، بعد الفضائح والخروقات المدوية التي كشفتها المرحلة الأولى وأجبرت الهيئة الوطنية للانتخابات على إلغاء نتائج 19 دائرة انتخابية في 7 محافظات.

انطلق تصويت المصريين بالخارج أمس الجمعة ويستمر اليوم السبت 21-22 نوفمبر، وسط عزوف ومقاطعة كبيرة تكرر المشهد الذي شهدته انتخابات مجلس الشيوخ، حيث ظهرت صناديق الاقتراع فارغة تماماً عدا بطاقة أو بطاقتين في كل صندوق.

المصريون في الخارج، الذين تصفهم الدولة بأنهم “جزء أصيل من النسيج الوطني”، يرفضون المشاركة في مهزلة انتخابية فقدت أي مصداقية بعد ما كشفته المرحلة الأولى من تزوير فاضح.

19 دائرة ملغاة.. اعتراف رسمي بالتزوير

أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات إلغاء نتائج 19 دائرة انتخابية موزعة على 7 محافظات في المرحلة الأولى، بعد رصد مخالفات خطيرة شملت فرزاً مبكراً قبل انتهاء التصويت، وتجاوزات أمام اللجان، ومقاطع مصورة أثارت جدلاً واسعاً. من بين هذه المقاطع، فيديو لمرشح في البحيرة يستغيث بالرئيس، وآخر من دائرة المنتزه بالإسكندرية يوثق فرزاً قبل غلق الصناديق، وهو ما أقرّت به الهيئة التي قررت استبعاد الصندوق المطعون عليه.

هذا الإلغاء ليس اعترافاً بالشفافية، بل هو دليل دامغ على أن التزوير كان منهجياً ومنظماً، وأن ما ظهر ليس إلا قمة جبل الجليد من الفساد الانتخابي. استقبلت المحكمة الإدارية العليا 102 طعن انتخابي في نتائج المرحلة الأولى، في مؤشر واضح على حجم الانتهاكات التي شهدتها العملية الانتخابية.

غياب الإشراف القضائي.. ذريعة لشرعنة التزوير

شهدت المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب أحداثاً غير مسبوقة على صعيد التنظيم الانتخابي، دفعت المراقبين والقضاة السابقين إلى التشكيك في نزاهة العملية الانتخابية بأكملها.

اتضح أن غياب الإشراف القضائي الكامل كان السبب الرئيسي وراء المخالفات التي رافقت الاقتراع في أكثر من دائرة، خاصة في أول تجربة انتخابية تجري بعد تعديل دستور 2014.

اعتمدت الهيئة الوطنية للانتخابات على هيئة قضايا الدولة والنيابة الإدارية لإدارة العملية الانتخابية، بدلاً من إشراك القضاة المستقلين على جميع مستويات اللجان

أكد خبراء قانونيون أن هذا التوجه أدى إلى فقدان كامل للشرعية المؤسسية للهيئة، وجعل العملية الانتخابية عرضة للتجاوزات والمخالفات التي لا يمكن التعامل معها بطريقة فعالة ما لم يكن هناك إشراف قضائي حقيقي.

تلاشي الثقة.. لماذا يقاطع المصريون؟

تلاشت الثقة تماماً لدى الناخبين في أن أصواتهم ستكون لها أي قيمة في ظل حكومة قمعية تسيطر على كل مفاصل الدولة وتستخدم الانتخابات كديكور ديمقراطي أمام المجتمع الدولي.

المصريون، سواء في الداخل أو الخارج، أدركوا أن المشاركة في هذه المسرحية تعني منح الشرعية لنظام استبدادي يرفض أي شكل حقيقي من أشكال التمثيل الشعبي.

العزوف عن التصويت ليس كسلاً أو لامبالاة، بل هو موقف سياسي واعٍ يعبر عن رفض المواطنين لانتخابات مزورة سلفاً.

عندما تظهر صور صناديق الاقتراع في السفارات المصرية فارغة تماماً، فهذا يعني أن المصريين في الخارج، الذين يعيشون في بلدان ديمقراطية ويشهدون انتخابات نزيهة، يرفضون المشاركة في مهزلة لا تحترم إرادتهم.

مرحلة ثانية.. نفس السيناريو ونفس النتائج

يختار الناخبون في الداخل والخارج خلال المرحلة الثانية المرشحين والقوائم بـ13 محافظة هي: القاهرة، القليوبية، الدقهلية، المنوفية، الغربية، كفر الشيخ، الشرقية، دمياط، بورسعيد، الإسماعيلية، السويس، شمال سيناء، وجنوب سيناء.

لكن السؤال المطروح: هل ستكون هذه المرحلة مختلفة عن سابقتها؟

الإجابة واضحة:

أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات أنه “لن يشارك في انتخابات المرحلة الثانية كل من ثبت تقصيره في المرحلة الأولى”، وشددت على أنه “سيتم منع أي دعاية أمام اللجان الفرعية”.

لكن هذه التصريحات لا تعني شيئاً في ظل غياب الإشراف القضائي الحقيقي واستمرار الاعتماد على هيئات حكومية خاضعة للسلطة التنفيذية.

مسرحية الإعدادات اللوجستية لا تخفي الفشل

تتباهى الهيئة الوطنية للانتخابات بأنها أعدت 105 مقار للتصويت في الخارج، وأن “لأول مرة يتم مد التصويت للمصريين بالخارج ليومين”.

كما تم إعداد غرفة عمليات بمقر وزارة الخارجية تعمل على مدار الساعة بالتعاون مع الهيئة. لكن كل هذه الترتيبات اللوجستية لا تعني شيئاً عندما يكون المواطنون مقتنعين بأن أصواتهم لن تُحترم وأن النتائج محسومة سلفاً.

الصناديق الفارغة في السفارات المصرية حول العالم تروي القصة الحقيقية: المصريون يرفضون المشاركة في خداع جماعي يهدف إلى إضفاء شرعية ديمقراطية زائفة على نظام استبدادي.

حتى وزير الخارجية الذي أدلى بصوته في واشنطن، مؤكداً أن “الدولة تُولي أهمية كبيرة لتعزيز مشاركة المصريين بالخارج”، لم يستطع إخفاء حقيقة العزوف الجماعي الذي ظهر في الصور المتداولة.

انتخابات بلا مصداقية.. ومستقبل بلا ديمقراطية

مع استمرار الجدل حول نزاهة المرحلة الأولى، تبدو المرحلة الثانية أمام اختبار معقد، في ظل تراكم الملاحظات القانونية، وتوسع الطعون والشكاوى، وتزايد المطالبات بفتح ملفات “أموال الدعاية الانتخابية” والرقابة على العملية. لكن النظام يبدو غير مبالٍ بكل هذه الانتقادات، ويواصل تنفيذ مسرحيته الانتخابية كما لو أن شيئاً لم يحدث.

المطلوب اليوم ليس مجرد إصلاحات تجميلية أو وعود بتحسين الإشراف، بل إعادة بناء كاملة للعملية الانتخابية على أسس من الشفافية والنزاهة والإشراف القضائي المستقل.

لكن هل يمتلك نظام الانقلاب الإرادة السياسية لذلك؟ التاريخ والوقائع تؤكد أن الإجابة هي: لا. 

وطالما استمر هذا النهج، فإن المقاطعة والعزوف سيظلان الرد الطبيعي لشعب فقد ثقته في مؤسسات دولة تدعي الديمقراطية بينما تمارس أقصى درجات القمع والتزوير.

 

*الخبير مراد علي يطرح تحليلا إحصائيا لظاهرة المطبلين بمصر: علاء مبارك ومصطفى بكري وهشام طلعت نمادج

في تعليق ساخر لكنه منطقي، طرح د. مراد علي عبر حسابه على منصة “إكس” معادلة إحصائية بسيطة: في دولة يبلغ تعدادها 120 مليون نسمة، من الطبيعي أن تجد مئات أو آلاف من المؤيدين لأي شخص، حتى لو كان فاسداً أو منافقاً أو مثيراً للجدل.

هذا التحليل جاء تعليقاً على الاستقبال الشعبي الذي حظي به الإعلامي مصطفى بكري، والتدافع لالتقاط الصور مع علاء مبارك نجل الرئيس السابق، والتودد لرجل الأعمال هشام طلعت مصطفى المحكوم في قضية قتل.

التعليق لا يحمل استغراباً، بل تفسيراً إحصائياً لظاهرة تبدو غريبة للوهلة الأولى: كيف يجد هؤلاء مؤيدين؟ الإجابة ببساطة: الأرقام الكبيرة تسمح بوجود كل أنواع التوجهات، وهذا واقع ديموغرافي وليس مؤشراً على صحة الموقف أو نزاهة الشخصية.

المنطق الإحصائي: لماذا الأعداد الكبيرة تفسر كل شيء

في أي مجتمع كبير، حتى أقل الآراء شيوعاً أو أغرب التوجهات ستجد قاعدة من المؤيدين. إذا افترضنا أن 1% فقط من السكان يؤيدون شخصية معينة، فهذا يعني في مصر 1.2 مليون شخص. وإذا كانت النسبة 0.1% فقط، فهذا يعني 120 ألف شخص. وحتى لو كانت النسبة 0.01%، فهذا يعني 12 ألف شخص، وهو رقم كافٍ لملء استاد رياضي أو إحداث ضجة إعلامية.

هذا المنطق الرياضي البسيط يفسر لماذا يظهر استقبال شعبي لشخصيات مثيرة للجدل، دون أن يعني ذلك بالضرورة إجماعاً مجتمعياً أو تأييداً واسعاً. فالأعداد الكبيرة تخفي الحقيقة، وتعطي انطباعاً مضللاً بأن هناك قبولاً واسعاً بينما الواقع أن النسبة قد تكون ضئيلة جداً.

مصطفى بكري ومئات المستقبلين: ظاهرة طبيعية إحصائياً

عندما يظهر مئات الأشخاص لاستقبال مصطفى بكري، قد يبدو المشهد مثيراً للدهشة، لكن من منظور إحصائي، هذا طبيعي تماماً. فحتى لو كان 99% من الشعب لا يؤيدونه أو لا يهتمون به، فإن 1% المتبقية تعني 1.2 مليون شخص. ومنهم بالطبع من لديه الوقت والاهتمام والقدرة على الحضور لاستقباله.

هذا لا يعني أن المجتمع يقبل أو يبرر ما قد يكون قام به من أفعال مثيرة للجدل، بل يعني فقط أن التعداد السكاني الكبير يسمح بوجود كل أنواع الآراء والتوجهات، بما فيها التأييد لشخصيات لا تحظى بتأييد الأغلبية.

علاء مبارك والصور التذكارية: البحث عن الشهرة أو الانتماء

التدافع لالتقاط الصور مع علاء مبارك، نجل الرئيس السابق حسني مبارك، يمكن تفسيره من عدة زوايا، كلها تعود إلى المنطق الإحصائي نفسه. فمن بين 120 مليون نسمة، سيكون هناك حتماً:

  • من لا يزال يحن إلى عهد مبارك، رغم كل ما حدث.
  • من يبحث عن الشهرة ولو بالتصوير مع شخصية مثيرة للجدل.
  • من يؤمن بأن عائلة مبارك مظلومة، رغم الأحكام القضائية.
  • من يريد الانتماء إلى دائرة النفوذ القديمة أملاً في استفادة مستقبلية.

كل هذه الفئات، مهما كانت نسبتها ضئيلة، ستشكل أعداداً كافية لخلق انطباع بوجود قاعدة شعبية، بينما الواقع أنها قد تكون هامشية مقارنة بالأغلبية الساحقة.

هشام طلعت مصطفى والتودد: الانتهازية والنفوذ

التودد لرجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، المحكوم في قضية قتل، يعكس جانباً آخر من المعادلة. فمن بين 120 مليون شخص، هناك من يضع المصلحة الشخصية فوق المعايير الأخلاقية، ومن يرى في رجل الأعمال الثري فرصة للاستفادة، مهما كان تاريخه.

هذا ليس تبريراً لهذا السلوك، بل تفسير له. فالتعداد الكبير يعني تنوعاً في القيم والأخلاق والأولويات، وبالتالي سيكون هناك دائماً من يتجاوز المعايير الأخلاقية لتحقيق مصلحة شخصية.

“غوغاء”: وصف قاسٍ لكنه يعكس واقعاً

استخدام د. مراد علي لمصطلح “غوغاء” للإشارة إلى من يتسابقون لالتقاط الصور مع علاء مبارك قاسٍ، لكنه يحمل رسالة. فهو يشير إلى أن هؤلاء ليسوا بالضرورة يمثلون رأياً مدروساً أو موقفاً مبدئياً، بل قد يكونون مجرد أعداد تتحرك دون تفكير نقدي.

ومع ذلك، حتى هذا الوصف يفسَّر إحصائياً: في 120 مليون نسمة، سيكون هناك حتماً آلاف ممن يفتقرون إلى الوعي السياسي أو النقد الذاتي، وهم موجودون في كل المجتمعات، لكن العدد الكبير يجعلهم أكثر وضوحاً.

الدرس المستفاد: الأعداد لا تعني الصواب

الرسالة الأساسية من تعليق د. مراد علي واضحة وبسيطة: وجود مؤيدين لشخص ما، مهما كان عددهم، لا يعني بالضرورة أن هذا الشخص على حق أو نزيه أو يستحق التقدير. في مجتمع كبير، كل رأي وكل توجه سيجد قاعدة من المؤيدين، وهذا واقع ديموغرافي لا يمكن إنكاره.

خاتمة: فهم الظاهرة لا يعني تبريرها

التحليل الإحصائي لظاهرة تأييد الشخصيات المثيرة للجدل لا يعني تبريرها أو القبول بها، بل فهمها. فالمجتمع الذي يبلغ تعداده 120 مليون نسمة سيشهد حتماً كل أنواع الظواهر، من أنبل المواقف إلى أغربها 

المطلوب ليس الاستغراب من وجود مئات أو آلاف يؤيدون شخصيات مثيرة للجدل، بل فهم أن هذا واقع إحصائي، والعمل على نشر الوعي والتثقيف وتعزيز القيم الأخلاقية التي تجعل من النسب الضئيلة أقل تأثيراً، ومن الأغلبية الواعية أكثر حضوراً وفاعلية.

 

*السادية بزمن السيسي.. أطفال KG2 بمدرسة سيدز الدولية يُربطون ويُهددون بالسكين قبل اغتصابهم بـ”الأوضة المرعبة”

في جريمة تشيب لها الولدان، كشف الصحفي محمود كامل تفاصيل كارثية ومروعة عن واقعة التحرش وهتك العرض التي تعرض لها أطفال في مرحلة KG2 (الروضة الثانية) داخل مدرسة سيدز للغات الدولية بمدينة العبور، حيث تبين أن أربعة متهمين (عامل نظافة، كهربائي، عامل صيانة، وفرد أمن) قاموا بـاعتداءات جنسية منظمة على الأطفال، بعضها تضمن ربط الطفل وتكميم فمه وتهديده بسكين على رقبته قبل الاعتداء عليه، في غرفة أطلق عليها الأطفال اسم “الأوضة المرعبة”.

6 بلاغات رسمية وحالات أخرى لم تُكشف بعد

منذ فجر أمس وحتى الآن، وصل عدد الحالات التي تقدم ذووها ببلاغات رسمية إلى 6 أطفال، والنيابة استمعت لشهاداتهم. لكن الأطفال كشفوا عن حالات أخرى لم يتقدم أهلها ببلاغات حتى اللحظة، ما يعني أن العدد الحقيقي للضحايا قد يكون أكبر بكثير، وأن هناك أسراً لا تزال تخشى الإفصاح عما حدث لأطفالها، أو لا تعرف بعد أن أطفالها تعرضوا للاعتداء.

أقوال الأطفال المرعبة: ربط وتكميم وتهديد بالسكين

أقوال الأطفال أمام النيابة كانت مرعبة: أحد المتهمين الأربعة كان يربط الطفل ويكمم فمه ويهدده بسكين على رقبته قبل الاعتداء عليه. الجرائم تراوحت بين التحرش وهتك العرض، وقد تعرف الأطفال على المتهمين أمام النيابة، في شهادات مؤلمة تكشف حجم الجريمة ووحشيتها.

“الأوضة المرعبة”: مسرح الجريمة داخل المدرسة

التحقيقات كشفت أن الجرائم تمت بعمد وترصد مسبق، في غياب رقابة المدرسة، باستخدام ألعاب لاستدراج الأطفال، وتهديد بعضهم بسكين. والأطفال أصبح لديهم فوبيا من المكان، وسموه: “الأوضة المرعبة”، وهو مخزن داخل المدرسة استُخدم كـمسرح للجريمة التي استمرت أكثر من سنة، دون أن تكتشفها إدارة المدرسة، أو ربما تستّرت عليها.

وكتب عبدالله على منصة “إكس”: “هنا ارتكبوا الجريمة. طفلة KG2 في مدرسة سيدز الدولية بالعبور بتدلّ الظابط على المكان اللي اتعرّضت فيه للاعتداء… وهي مرعوبة. القصة بدأت بطفل حكى لأمه إن فيه اتنين من زميلاته اتعرضوا للاعتداء من عامل نظافة وكهربائي. بعدها اكتشفوا حالة ثالثة ورابعة وخامسة! 5 أطفال — 3 بنات — كلهم اتعرّضوا للاعتداء داخل مخزن المدرسة… من 4 موظفين أعمارهم بين 28 و60 سنة… وبيقولوا لهم “دي لعبة”.”

نحيب الأمهات وانهيار الآباء: مأساة إنسانية

يقول الصحفي محمود كامل: “عمري ما هنسى صوت أم بتبكي بنحيب شديد أثناء ذهابها للطب الشرعي وهي بتحكي عن اللي حصل لبنتها. عمري ما هنسى صوت أب منهار وهو بيقولي: أنا شعري شاب… ومش قادر أستوعب اللي ابني والولاد حكوه.”

هذه الشهادات المؤلمة تكشف حجم المعاناة النفسية التي يعيشها أولياء الأمور، الذين وثقوا في المدرسة لحماية أطفالهم، فاكتشفوا أن أطفالهم تعرضوا لأبشع أنواع الاعتداء داخل مكان كان يُفترض أن يكون آمناً.

المدرسة أرسلت محامياً للدفاع عن المجرمين!

الصادم أكثر، وفقاً لأولياء الأمور، أن المدرسة أرسلت محامياً للدفاع عن المتهمين، لكنه انسحب فور اطلاعه على التحقيقات، في إشارة واضحة إلى فظاعة الجريمة ووضوح الأدلة ضد المتهمين. هذا التصرف من إدارة المدرسة يكشف أنها كانت تحاول حماية المجرمين بدلاً من حماية الأطفال، وأنها شريك في الجريمة من خلال التستر والإهمال الجسيم.

المتهم الأكبر يعمل بالمدرسة منذ 8 سنوات

كما تبين أن أكبر المتهمين سنا (60 عاماً) يعمل بالمدرسة منذ 8 سنوات، ما يطرح تساؤلات خطيرة: هل ارتكب جرائم مشابهة خلال هذه الفترة؟ هل كانت هناك شكاوى سابقة تجاهله تم التستر عليها؟ كيف استمر في العمل بالمدرسة 8 سنوات دون أن تكتشف الإدارة سلوكه الإجرامي؟

علق صبري الجندي: “صور المتهمين بإنتهاك عرض الأطفال في مدرسة سيدز في مدينه العبور لو من اول قضية كان الحكم رادع لو كان كل اللى شارك فى الجريمة اتحاسب من اول المديرة والمجرم وكان العقاب هز الدنيا زى ما كان الفعل نفسه شنيع ويستاهل يمكن وقتها مكناش شوفنا الاشكال القذرة ديه ويا عالم فى غيرهم مين تانى.”

50 ألف جنيه مصروفات وعمالة رخيصة بلا رقابة

ويضيف عبدالله: “والكارثة إن دا مستمر بقاله أكتر من سنة. المدرسة طلعت بيان “تضامن” وقالت إنها متعاونة… بس الحقيقة إن الإدارة اللي بتاخد 50 ألف جنيه عن كل طفل وتجيب عمالة رخيصة من غير رقابة، لازم تتحاسب قبل المجرمين. الطفلة واقفة قدّام الضابط بتوريه المكان… صورة وجع ما يتنساش. جرائم الاعتداء على الأطفال لازم تكون عقوبتها إعدام… عشان اللي بيفكّر في اللحظة دي يعرف مصيره.”

الإعلامية لميس الحديدي عبّرت عن رعبها كأم، قائلة: “أنا عندي صداع وانهيار أنا بودي عيالي المدرسة وأنا مرعوبة.” وقالت سارة عزيز: “أنا كأم مرعوبة مرعوبة.”

وأكدت هاجر: “اللي حصل ف مدرسة سيدز ده كارثة.. كارثة كارثة كارثة كارثة .. يارب قلبي وجعني ع العيال دي لا حول ولا قوة إلا بالله.”

عقاب رادع للمؤسسات قبل الأفراد

أضاف مارو: “طيب عشان انا بقى لي شوية حلوين بحاول ابعد عن حادث التحرش بتاع مدرسة سيدز .. بس للاسف اتبعتت لي القصة كاملة و شوفتها و خلاصة الموضوع النجس ده لو مكانش في عقاب رادع للمؤسسة قبل الافراد الوسخين يبقى ننسى لان لازم ردع للمؤسسات الاول عشان يبقى في دافع لحسن اختيار العمالة و الاشراف عليهم.

أشارت وفاء: “في حوادث كتير زي حادثه مدرسه سيدز بس إدارة المدرسه بيطرمخو عليها وبيحمو المجرمين.”

لفتت رهف: “لكل اللي دافع عن المجرم اللي اعتدى على الطفل ياسين لاسباب “بكل وجع” طائفية او لاسباب اخرى، بصوا على مدرسة سيدز، الجريمة مكنتش اتهام لدين المجرم، الجريمة اتهام للمجرم ايا كان دينه.

وأشارت ورد الجنة: “الاصرار الرهيب والدفاع المستميت عن المتحرش والإصرار ع إدخال الدين والطائفية ف الموضوع وتبرئة المتحرش وان الطفل بيكذب لكن الجاني برئ ومحدش دافع عن المتحرشين دول وأصر ع تبرئتهم زي ماحصل ف واقعة ياسين ع فكرة الراجل العامل عند 60 سنة ف واقعة مدرسة سيدز بالعبور.”

خاتمة: قضية رأي عام ونقطة انطلاق للإصلاح

يختم الصحفي محمود كامل: “القضية يجب أن تكون قضية رأي عام، وتكون نقطة انطلاق لمراجعة أوضاع الرقابة داخل كل المدارس الخاصة والدولية والحكومية، لوضع ضوابط واضحة وصارمة تحمي ولادنا من خطر أي مجرم. شكرا للأهالي اللي قرروا “يجيبوا حق ولادهم ويقتصوا من المجرمين ويحموا باقي الأطفال”، ربنا يصبرهم ويقويهم على دعم أطفالهم نفسيا لتجاوز الصدمة. 

ما حدث في مدرسة سيدز ليس حادثة معزولة، بل كارثة تكشف انهيار منظومة الحماية في المدارس المصرية، وتستوجب محاسبة صارمة لكل من تستر أو أهمل، وعقوبات رادعة تمنع تكرار هذه الجرائم البشعة.

تقارير النظام المصري والمقررة الأفريقية تغفل الانتهاكات الأساسية لحقوق الإنسان فواجب على اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان حماية الحقوق.. السبت 22 نوفمبر 2025م.. معركة إهانات علاء مبارك وبكرى إهانات تكشف صراعاً أعمق داخل معسكر الحكم والمحامي الراحل طلعت السادات كشف فساد مصطفى بكري

تقارير النظام المصري والمقررة الأفريقية تغفل الانتهاكات الأساسية لحقوق الإنسان فواجب على اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان حماية الحقوق.. السبت 22 نوفمبر 2025م.. معركة إهانات علاء مبارك وبكرى إهانات تكشف صراعاً أعمق داخل معسكر الحكم والمحامي الراحل طلعت السادات كشف فساد مصطفى بكري

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*فصل طالب “أسطول الصمود” وجه آخر لقمع المتضامنين مع غزة في عهد السيسي

يمثل فصل الطالب حسام محمود من كلية الإعلام بجامعة القاهرة حلقة جديدة في مسلسل استهداف كل من يعبّر عن تعاطفه مع غزة داخل مصر، في وقت يواصل فيه النظام المصري ترويج رواية “الدور المشرف” في الحرب، بينما تكشف الوقائع عن سياسات حصار وخنق للقطاع، وهدم للأنفاق، وإغلاق متكرر للمعابر، وصولًا إلى تحويل اتفاق شرم الشيخ إلى مجرد “قاعة تصريحات” بينما يجري تأجير القرار المصري في ملفات إقليمية لصالح إدارة ترامب.

فصل مفاجئ دون مخالفة

حسام، الطالب بالفرقة الثانية، فوجئ في 29 سبتمبر بقرار فصله على خلفية “عدم استكمال الساعات المطلوبة للدراسة”، رغم تأديته الامتحانات بصورة طبيعية وظهور نتيجته دون أي إشارات سلبية، يؤكد الطالب أنه لم يرتكب أي مخالفة، وأن قرار الفصل جاء دون إخطار مسبق.

ورغم أنه لا يجزم بوجود خلفية سياسية، إلا أن القرار تزامن بشكل لافت مع بروزه كمتحدث إعلامي لـ”أسطول الصمود المصري” الساعي لكسر الحصار عن غزة، وهو نشاط بات مصدر قلق واضح للسلطات التي اتخذت خطوات متتابعة لقمعه، أبرزها القبض على ثلاثة من أعضاء اللجنة التحضيرية للأسطول، قبل إخلاء سبيلهم بكفالات مالية.

محاولات الالتماس.. ولا شيء يتحرك

تقدم حسام في 30 سبتمبر بتظلم رسمي بعد أن أكد لشؤون الطلاب أنه استوفى الساعات المطلوبة، وهو ما أقر الموظفون بإمكانية وجود “خطأ إداري” فيه. وفي 19 أكتوبر، كشف اجتماع داخل الكلية أن الإدارة نفسها أوصت بإعادة قيده “حفاظًا على مستقبله”، في إشارة إلى ضعف الأساس القانوني للفصل، لكن القرار ظل معلّقًا بانتظار تصديق مجلس الجامعة.

وفي 28 أكتوبر تلقى حسام اتصالًا من شخص قدم نفسه على أنه من إدارة الجامعة، أكد له أن الأمر انتهى وأن قيده أعيد.

لكن عند ذهابه للكلية لم يجد سوى مزيد من الوعود غير المنفذة، وظل القرار مرهونًا بتصديق لم يصدر حتى اليوم.

سنة دراسية مهددة بالضياع

مع انعقاد امتحانات الميدتيرم بين 9 و20 نوفمبر، أصبح مستقبل الطالب على المحك. عدم تأديته الامتحانات يعني خسارة الفصل الدراسي كاملًا، وبالتالي ضياع فرصة اختيار التخصص، وهو شرط أساسي للتخرج.

 أي أن استمرار المماطلة قد يؤدي إلى ضياع عامين من مستقبله التعليمي، لا بسبب تقصير شخصي، بل بسبب إجراء إداري مشوب بالشبهات.

تحرك قانوني.. وضغط متواصل

محامي الطالب، ممدوح جمال، أعلن في 12 نوفمبر تقدمه بإنذار رسمي لرئيس جامعة القاهرة وعميدة كلية الإعلام ووكيلة شؤون الطلاب، للمطالبة بالتصديق الفوري على إعادة القيد، وتشكيل لجنة خاصة لامتحانات الميدتيرم حفاظًا على مستقبل الطالب.

قمع ممنهج تحت ستار “الإجراءات الإدارية”

قضية حسام ليست مجرد إجراء جامعي، بل انعكاس لنهج مستمر في التضييق على أي تعبير عن تضامن مع غزة، في الوقت الذي يصر فيه النظام المصري على تصدير صورة “الوسيط النزيه” و”الداعم للقضية”.

لكن الواقع يظهر منظومة تضييق تمتد من إغلاق المعابر، وهدم الأنفاق التي كانت شريان حياة للقطاع، إلى منع القوافل التضامنية، وقمع أي نشاط يحمل شعار دعم غزة داخل الجامعات والفضاء العام.

في هذا السياق، يبدو فصل حسام استمرارًا لسياسة عقابية غير معلنة ضد كل من يخرج عن الخط الرسمي، حتى لو كان ذلك عبر نشاط سلمي هدفه كسر الحصار عن شعب محاصر منذ أكثر من 18 عامًا.

*إخفاؤه قسريا منذ 7 سنوات..منظمة حقوقية تطالب الانقلاب بالكشف عن مصير “محمد بدر” طالب هندسة الأزهر

وثقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان قيام قوات أمن الانقلاب باعتقال الطالب “محمد بدر محمد عطية” تعسفيًا وإخفائه قسرًا منذ أكثر من 7 سنوات. 

وقالت الشبكة في بيان لها : “شهود العيان من زملائه، أكدوا أنه بتاريخ 17 فبراير 2018، قام عدد من أفراد أمن الانقلاب في ميدان رمسيس بتوقيف زميلهم، الطالب بالفرقة الرابعة بكلية هندسة الأزهر بالقاهرة، أثناء عودته إلى مقر إقامته الجامعي بعد زيارة أسرته بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية”.

وأشاروا إلى أنه تم اقتياد محمد من جانب أمن الانقلاب واحتجازه دون الإفصاح عن سبب التوقيف، وانقطعت أخباره منذ ذلك اليوم، ولم يُعرض على أي من جهات التحقيق. 

وأوضحت أن أسرة محمد اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك إرسال تلغرافات وتقديم شكاوى للنائب العام والمحامي العام ووزارة داخلية الانقلاب، التي أنكرت بدورها وجوده لديها، وحتى الآن، لم تتلقَ الأسرة أي رد، ولم تتمكن من معرفة مكانه. 

وطالبت الشبكة سلطات أمن الانقلاب بالكشف عن مصير محمد بدر، وإخلاء سبيله، والتوقف عن كافة الانتهاكات الحقوقية وعمليات الاعتقال التعسفي، التي تُعد اعتقالات خارج نطاق القانون ومخالفة للدستور والقانون. 

*مسار انتخابي برلماني زائف يُفرغ الانتخابات من شرعيتها

تؤكد المنظمات الحقوقية المصرية الموقعة أدناه أن الفوضى التي شابت انتخابات مجلس النواب 2025، فضلاً عن غموض آلية اتخاذ القرار، والتدخل المباشر من السيسي في مجريات العملية الانتخابية، تعكس بشكل واضح الطبيعة الزائفة لهذه العملية، وتبرهن على انعدام استقلالية الهيئة الوطنية للانتخابات.

في 17 نوفمبر الجاري، تراجعت الهيئة الوطنية بشكل مفاجئ عن تصريحاتها التي دافعت لأسبوع كامل عن نزاهة العملية الانتخابية، وذلك بعد ساعات من نشر السيسي رسالة علانية طالب فيها الهيئة، التي يفترض أنها مستقلة، بتكثيف الرقابة على عملية فرز الأصوات، والتحقيق في التجاوزات، بل وإلغاء النتائج إذا اقتضت الضرورة. هذا التدخل الاستثنائي، وما تلاه من امتثال فوري من الهيئة، يكشف مدى خضوع العملية الانتخابية والمجال السياسي برمته لإرادة السيسي.

رسالة السيسي لا تشير، بأي حال من الأحوال، إلى أي تحوّل حقيقي نحو نزاهة الانتخابات أو تمثيل ديمقراطي فعلي، وإنما تؤكد أن الانتخابات في مصر لا تزال -كما هو الحال منذ انتخابات 2015مرهونة بمصالح سياسية مبهمة تخدم أصحاب السلطة والأجهزة الأمنية وشبكات المنتفعين الجدد من السياسيين، مما يجعل البرلمان مجرد مؤسسة شكلية، كما أشرنا مرارًا.

فهذه التصريحات الرئاسية ربما تسفر فقط عن إعادة توزيع المقاعد بين الأجهزة الأمنية والموالين للسلطة، لكنها قطعًا لن تؤد إلى نتائج انتخابية تعكس تمثيلًا ديمقراطيًا حقيقيًا، الأمر الذي يتطلب توافر شروط وبيئة سياسية مختلفة، تم القضاء عليها بالكامل في مصر. فإغلاق المجال العام والسياسي، وقمع أصحاب الآراء المستقلة والنقدية، والتنكيل بالمعارضة السلمية والديموقراطية واستهدافها، يحول دون تشكيل حركات سياسية راسخة، قادرة على تمثيل المصريين والدفاع عن مصالحهم. كما تؤدي هندسة الأجهزة الأمنية للقوائم الانتخابية إلى الاستبعاد التعسفي للمرشحين؛ ومن ثم، إحكام سيطرتها على المجال السياسي. فضلاً عن استمرار الحرمان غير القانوني للسجناء السياسيين السابقين والمحبوسين احتياطيًا من ممارسة حقوقهم السياسية عبر شطبهم من قواعد الناخبين، الأمر الذي طال حتى من حصل منهم على أحكام قضائية برد الاعتبار.  

المنظمات المصرية الموقعة أدناه تؤكد أن السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو أن تضع السلطات المصرية حدًا لتدخل السلطة التنفيذية في العملية الانتخابية، وتفكيك البنية الأمنية والتشريعية التي تتحكم في نتائج الانتخابات، واتخاذ خطوات فورية لإعادة تهيئة الشروط الأساسية للحكم الرشيد والمشاركة الديمقراطية الحقيقية، بما في ذلك محاسبة المسئولين والمتورطين في المخالفات الانتخابية التي تسببت في إلغاء النتيجة وإعادة الانتخابات في 19 دائرة انتخابية في المرحلة الأولى.

لا يمكن لأي عملية اقتراع أن تعكس إرادة الشعب المصري طالما أن الانتخابات تجري في غرف مغلقة، بقرارات أمنية، وتوجيهات رئاسية، مستندة لقوانين انتخابية معيبة، وهيئة انتخابات تفتقر للاستقلال والرغبة والقدرة على ضمان نزاهة الانتخابات وحماية حقوق المرشحين والناخبين. ضمن سياق عام تٌكمم فيه أصوات المعارضة ووسائل الإعلام المستقلة والمجتمع المدني، ويُحتجز فيها سجناء الرأي والمعارضين السياسيين لسنوات

إن الخطوة الوحيدة ذات المعنى التي يمكن أن يتخذها الرئيس هي إلغاء هذا المسار الانتخابي الزائف، والاعتراف بالإخفاقات الهيكلية العميقة – القانونية والمؤسسية والسياسية – والعمل على إصلاحها بما يضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة

خلفية

انطلقت المرحلة الأولى من التصويت في انتخابات مجلس النواب المصري لعام 2025 يومي 10 و11 نوفمبر الجاري. وقد أبلغ مراسلون أجانب عن ضعف الإقبال، بينما رصدت وسائل إعلام مصرية مستقلة مخالفات عديدة، أبرزها شراء الأصوات وتواصل الدعاية أثناء فترة الصمت الانتخابي “من الجيزة حتى أسوان.” فبحسب موقع المنصة: “بطاقات الاقتراع الفارغة، والحشود المصطنعة، وشراء الأصوات استمرت حتى اليوم الثاني من الانتخابات.” كما أعلنت المرشحة نشوى الديب انسحابها من سباق دائرة إمبابة والمنيرة الغربية (محافظة الجيزة) بعد أقل من ساعة من انطلاق عملية التصويت، لأنها “تفتقد النزاهة والشفافية.” وأصدرت العديد من أحزاب المعارضة والمرشحين بيانات تدين الانتهاكات الجسيمة التي شابت العملية الانتخابية، مطالبين السلطات، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالتدخل والسماح بإعادة فرز الأصوات.

وعلى النحو نفسه المتبع في الانتخابات السابقة، ضمنت الأجهزة الأمنية مسبقًا تخصيص مقاعد القوائم الانتخابية للموالين للنظام ممن قدّموا أعلى مبالغ مالية. إذ اشتكى أحد المرشحين، في بث مباشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من مطالبته بدفع مبلغ 20 مليون جنيه مقابل ضمان مقعده في البرلمان، ليتم اعتقاله بتهمةنشر أخبار كاذبة” ويفرج عنه لاحقًا بكفالة.

 بل أن عملية هندسة النتائج بدأت من المنبع أثناء فترة الترشح، مع قرار هيئة الانتخابات استبعاد بعض المرشحين لأسباب واهية من بينها سابقة صدور أحكام بحقهم في قضايا سياسية، أو عدم أدائهم للخدمة العسكرية، بناء على القرار المنفرد لوزارة الدفاع. وقد طال هذا الاستبعاد أيضًا نوابًا سابقين من المعارضة لم يتم منعهم من الترشح في الانتخابات السابقة. ورغم لجوء المستبعدين للقضاء للطعن على هذه الاستبعادات غير القانونية، رفضت المحكمة الإدارية العليا جميع الطعون

ورغم تصاعد موجة الشكاوى من محافظات مختلفة، تمسكت الهيئة الوطنية للانتخابات لمدة أسبوع كامل بتصريحاتها المعلنة التي تؤكد أن نسبة المشاركة كانت مرتفعة، وأن التصويت جرى دون مخالفات كبيرة. وفي 17 نوفمبر، أصدر السيسي منشورًا دعا فيه الهيئة إلى “ضمان إظهار الإرادة الحقيقية للناخبين بكل شفافيةمفوضًا إياها صراحة بإلغاء النتائج “حال تعذر التأكد من انعكاس هذه الإرادة في النتيجة.” وفي اليوم نفسه، عقدت الهيئة مؤتمرًا صحفيًا طارئًا تعهدت خلاله بإعادة فحص كل الشكاوى، وأكدت للرأي العام أنه لا يوجد موعد نهائي للإبلاغ عن الانتهاكات، في تحول واضح لموقفها

 

*خمس سنوات من الصمت القضائي.. تقرير يكشف تجميد مصير مديري “المبادرة المصرية” بين منع سفر وتحفظ على الأموال بلا تحقيق

بعد خمسة أعوام كاملة من فرض قرارات المنع من السفر والتصرف في الأموال بحق ثلاثة من أبرز مسؤولي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ما زالت القضية تراوح مكانها بلا تحرك قضائي واضح، وسط مطالبات متكررة من المنظمة الحقوقية بإنهاء ما تصفه بـ”العقوبات غير المبررة” المفروضة على قياداتها، رغم عدم وجود تحقيقات فعلية أو محاكمة خلال كل هذه السنوات.

بداية الأزمة… نوفمبر 2020: حملة توقيف مفاجئة 

بدأت القصة في الفترة ما بين 15 و19 نوفمبر 2020، حين شنت أجهزة الأمن حملة مفاجئة استهدفت ثلاثة من مديري المبادرة المصرية، هم:

  • محمد بشير – المدير الإداري
  • كريم عنارة – مدير وحدة البحوث
  • جاسر عبد الرازق – المدير التنفيذي وقتها

 تم توقيفهم تباعًا، ثم مثُلوا أمام نيابة أمن الدولة العليا التي وجهت إليهم حزمة من الاتهامات، أبرزها:

  • الانضمام إلى جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها
  • إذاعة أخبار وبيانات كاذبة تهدد الأمن العام
  • الإضرار بالمصلحة العامة
  • استخدام حساب على الإنترنت لنشر أخبار كاذبة

 وتأتي هذه الاتهامات – بحسب المبادرة – عقب استجوابهم “حصريًا” حول عملهم الحقوقي وأنشطة المنظمة.

إخلاء سبيل.. لكن القضية تبقى مفتوحة

في 3 ديسمبر 2020، أصدرت النيابة قرارها بإخلاء سبيل المديرين الثلاثة على ذمة القضية رقم 855 لسنة 2020 أمن دولة عليا، إلا أن هذا القرار لم ينهِ الإجراءات المفروضة عليهم، وعلى رأسها:

  • المنع من السفر
  • تجميد الحسابات البنكية
  • التحفظ على الممتلكات الشخصية

ورغم مرور خمس سنوات، لم تُجر أي تحقيقات جديدة، ولم يصدر قرار بالحفظ أو الإحالة للمحاكمة، ما أبقى القضية معلّقة وأبقى قيادات المبادرة تحت ما تصفه المنظمة بـ”عقوبات ممتدة بلا أساس”.

محاولات قانونية بلا استجابة

تؤكد المبادرة المصرية أنها قدّمت العام الماضي تظلما إلى مجلس القضاء الأعلى ضد استمرار تلك الإجراءات، وتم قيد التظلم برقم 364 شكاوى مجلس القضاء الأعلى.

كما تقدمت ببلاغ رسمي إلى مكتب النائب العام للمطالبة بإلغاء الاتهامات ورفع القيود المفروضة عليهم.

لكن بحسب بيان المبادرة، لم تتلقَّ أي رد على مدار عام كامل، ولم يصدر أي إخطار يفيد بوجود فحص أو دراسة لهذه المطالب.

خمس سنوات من “الانتظار القسري”

ترى المبادرة أن استمرار تجميد أموال مديريها ومنعهم من السفر دون قرار قضائي حاسم يمثل انتهاكًا واضحًا لضمانات المحاكمة العادلة، كما يعرقل حياتهم المهنية والشخصية، ويضع المنظمة نفسها تحت ضغوط إدارية ومالية.

وتشير المنظمة إلى أن هذا الوضع يخلق مناخًا من الخوف والقيود على العمل المدني في مصر، خاصة مع غياب أي جدول زمني واضح لإنهاء القضية أو اتخاذ قرار نهائي بشأنها.

تأثير ممتد على المجتمع المدني

تعتبر منظمات حقوقية مصرية ودولية أن استمرار هذه الإجراءات يرسل رسائل سلبية للمجتمع المدني، ويؤثر على قدرة المؤسسات الحقوقية على العمل بحرية، كما يعزز حالة من “القلق القانوني الدائم” لدى العاملين في القطاع الحقوقي.

 ويخشى عدد من النشطاء أن يشكل ما حدث مع قيادات المبادرة سابقة قد تُطبّق على منظمات أخرى، ما يزيد من التحديات التي تواجه المجتمع المدني في مصر.

*على “اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان” حماية الحقوق.. تقارير الحكومة والمقررة الأفريقية تغفل الانتهاكات الأساسية

قالت 22 منظمة حقوقية اليوم إن على “اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب” (اللجنة الأفريقية) اتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهة أزمة حقوق الإنسان المتردية والممتدة في مصر بعد مراجعتها للملف الحقوقي المصري. خلصت اللجنة إلى انتهاك مصر للعديد من مواد “الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب”، لكنها لم تعتمد قرارا بشأن مصر منذ 2015 رغم التدهور الخطير لحالة حقوق الإنسان والقضاء شبه الكامل على الفضاء المدني.

استعرضت اللجنة الأفريقية وضع مصر خلال دورتها الـ 85 في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وقدمت الحكومة المصرية تقريرا حول حالة حقوق الإنسان في الفترة من 2019 إلى 2024. تضمن التقرير وصفا مغلوطا لحالة حقوق الإنسان وإنكارا شاملا للانتهاكات. بدورها، كانت مقررة اللجنة الأفريقية القُطرية المعنية بمصر قد قدمت تقريرا تجاهل الانتهاكات واسعة النطاق، وتبنى إلى حد كبير السرديات الحكومية.

قال محمد لطفي، المدير التنفيذي لـالمفوضية المصرية للحقوق والحريات”: “قدمت الحكومة المصرية صورة مغلوطة لأزمة حقوق الإنسان المتفاقمة في مصر، وتبنت مقررة اللجنة الأفريقية بعضا من ادعاءاتها دون تدقيق، على نحو خطير. هذه المغالطات تجعل من الضروري أن تتصدى اللجنة بقوة لأزمة حقوق الإنسان في مصر، إذ إنها الأسوأ منذ عقود“.

قالت المنظمات إن الانتهاكات الصارخة والمنهجية لحقوق الإنسان في مصر قد تم توثيقها جيدا في تقارير عدة صادرة عن منظمات حقوقية مصرية ودولية مستقلة، وعن آليات حقوق الإنسان بـالأمم المتحدةوالاتحاد الأفريقي، وحتىالمجلس القومي لحقوق الإنسانالمعيّن من الحكومة المصرية.

زعمت الحكومة المصرية في تقريرها عدم وجود صحفيين محتجزين أو سجناء رأي في مصر وأن القيود المفروضة على المنظمات المستقلة، مثل منعها من إجراء الدراسات ونشرها دون إذن، هي مجرد إجراءات لضمانالشفافية والموضوعية“.

في أثناء الجلسات العامة، نادرا ما أثارت المقررة الأفريقية المعنية بمصر أزمة حقوق الإنسان المتفاقمة والانتهاكات المزعومة الواسعةزعمت أن الانتخابات الرئاسية لعام 2023 جرت في بيئة “سلمية” و”تنافسية”، وهو ما يتناقض مع الأدلة الموثقة للقمع، والملاحقات القضائية التي استهدفت المرشحين المحتملين وأفراد عائلاتهم، وتجريم الحكومة المصرية الفعلي للتجمع والتعبير وتكوين الجمعيات.

المقررة الأفريقية دعت الحكومة المصرية إلى استضافة جلسة “المفوضية الأفريقية” المقبلة في مصر، دون أن تبدي أي قلق أو تحفظ إزاء المراقبة المتغلغلة، وانتهاكات أفراد الأمن، والقمع بحق المتظاهرين في البلاد. لطالما كان القمع واضحا، في فترات شملت انعقاد جلسة اللجنة الأفريقية لعام 2019 في شرم الشيخ، وقبلمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ“(كوب27) في مصر عام 2022 وأثناءه.

في ديسمبر/كانون الأول 2024، أجرت المقررة الأفريقية زيارة رسمية غير مُعلنة لمصر، وصفتها بأنها “زيارة معلومات تعريفية ودعوية”. مع ذلك، يبدو أنها لم تجتمع مع أي منظمات حقوق إنسان غير حكومية قبل الزيارة أو خلالها أو بعدها. في مايو/أيار 2025، أصدرت المقررة تقريرا عن الزيارة، لم يعد متاحا على موقع اللجنة، تكرر فيه الروايات الحكومية دون تعديل، منها أن “لكل شخص متهم في قضية جزائية الحق في كافة الحقوق المنصوص عليها في العهود الدولية، لا سيما الحق في الدفاع”. أثارت العديد من منظمات حقوق الإنسان الدولية والمصرية قلقها بشأن زيارة المقررة وتقريرها بشكل علني وفي خطابات إلى اللجنة الأفريقية.

خلال الفترة التي شملتها مراجعة اللجنة للوضع الحقوقي، تبنت الحكومة المصرية سياسة عدم التسامح المطلق إزاء أي شكل من أشكال المعارضة، وقضت تقريبا على المجال العام، كما جرَّمت فعليا حرية التعبير، والتجمع، وتكوين الجمعيات. عشرات آلاف النشطاء، والصحفيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، وناشطات حقوق المرأة، والمتظاهرين السلميين، والنقابيين العماليين، والأكاديميين، تعرضوا للاحتجاز أو المحاكمة لمجرد ممارستهم حقوقهم. ضايقت الحكومة واحتجزت ولاحقت أفراد عائلات المعارضين، بما يشمل المعارضين المقيمين خارج البلاد.

التعديلات الدستورية التعسفية والخطيرة، التي طُرحت في 2019، قوّضت بشدة استقلال القضاء وسيادة القانون، وأقحمت الجيش في الحياة العامة والسياسية بشكل غير مسبوق. وزادت القوانين الجديدة من تقويض الحقوق الأساسية، مثل قانون الجمعيات لعام 2019 وقانون اللجوء لعام 2024ولم تُعدّل الحكومة المصرية القوانين التعسفية القائمة، مثل قانون تقييد التجمعات السلمية لعام 2013، وقانون الجرائم الإلكترونية لعام 2018، وقانون تنظيم الإعلام لعام 2018، وقانون مكافحة الإرهاب لعام 2015.

لم تفِ الحكومة أيضا بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية. إذ خُفِّض فعليا الإنفاق على التعليم إلى أدنى مستوى له منذ سنوات عديدة. وتعتبر مخصصات الرعاية الصحية في الميزانية الحكومية أقل بكثير من الحد الأدنى الدستوري والمعايير الدولية. تغطي برامج المساعدة النقدية أقل من ثلث أولئك الذين يعيشون تحت خط الفقر أو بالقرب منه، حتى وفقا للأرقام الرسمية.

استدعت أزمة حقوق الإنسان المتفشية في مصر أربعة قرارات من اللجنة الأفريقية منذ 2013، نددت فيها بانتهاكات مثل “القيود القاسية على الصحفيين والإعلاميين واعتقالهم واحتجازهم وقتلهم تعسفيا بسبب عملهم”، فضلا عن “تجاهل المعايير الإقليمية والدولية للمحاكمة العادلة، والفرض غير القانوني لأحكام الإعدام الجماعية“. تقاعست الحكومة المصرية عن تنفيذ الغالبية العظمى من التوصيات الواردة في هذه القرارات. التقت العديد من المنظمات الدولية والمصرية بأعضاء اللجنة الأفريقية خلال دورتها الـ 85 لإثارة هذه الشواغل الحقوقية، وقد تطرق العديد من المفوضين إلى عدد من هذه المخاوف في مداخلاتهم العلنية.

إضافة إلى ذلك، لم تُنفذ مصر عدة قرارات نهائية وجدت فيها اللجنة الأفريقية أنها أخلت بالتزاماتها بموجب الميثاق الأفريقي، بما يشمل ثلاث قرارات اعتُمدت خلال الفترة التي شملها الاستعراض منذ 2019.

قالت المنظمات الموقعة إنه ينبغي للجنة الأفريقية اتخاذ إجراءات قوية وحاسمة لتسليط الضوء على أزمة حقوق الإنسان المستمرة في مصر وحماية حقوق المصريين. عليها أن تضمن أن يشمل الاستعراض الحالي والملاحظات الختامية تقييما مدعوما بالأدلة حول أزمة حقوق الإنسان في مصر، وإصدار بيانات عامة، ونداءات عاجلة، ورسائل إلى الحكومة تثير الانتهاكات المنهجية وضرورة إلغاء القوانين التعسفية وتعديلها.

وفي ضوء تقاعس الحكومة عن تنفيذ القرارات السابقة للجنة بشأن مصر، ينبغي أن تُصدر اللجنة قرارا جديدا يدعو إلى التحقيق في الانتهاكات والمساءلة وجبر الضرر للضحايا. يتعين على اللجنة الأفريقية تشكيل آلية متابعة، بموجب المادة 112، لرصد تنفيذ مصر التوصيات والتعامل مع الضحايا والمجتمع المدني من أجل إجراءات إصلاحية ملموسة. يتعين على اللجنة، من خلال فريق عملها المعني بالبلاغات، أن تتعامل على وجه السرعة مع تقاعس الحكومة المصرية عن تنفيذ سبل الانتصاف المأمور بها في القرارات النهائية بشأن القضايا الفردية، وإحالة الأمر إلى “المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي”. يتعين عليها استخدام ولايتها للإنذار المبكر، بموجب المادة 58 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، للفت انتباهمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي” إلى وضع حقوق الإنسان المتدهور في مصر، خاصة خطر الانتهاكات الجماعية المرتبطة بالإفلات من العقاب في أماكن الاحتجاز وعمليات مكافحة الإرهاب.

يتعين على اللجنة الأفريقية الالتزام علنا برصد أي تهديدات أو قيود من هذا القبيل والتحدث عنها. عليها أن تحرص على أن تتضمن أي زيارة قُطرية مشاورات كافية مع ضحايا الانتهاكات ومنظمات حقوق الإنسان المصرية والدولية، فضلا عن ضمانات حكومية موثوقة لخصوصية وسلامة جميع المشاركين.

وفي حالة وجود مسعى لاستضافة اجتماع في مصر، ينبغي أن تطلب اللجنة الأفريقية من الحكومة المصرية تقديم ضمانات حقيقية بأنها ستلتزم بحماية سلامة وحريات جميع المشاركين والإعلام. ينبغي السماح للمشاركين بدخول البلاد بحرية، ويتعين على الحكومة ألا تفرض عواقب سلبية أو ممارسات انتقامية بحق المشاركين في الاجتماع. ينبغي السماح للمنظمات المصرية المعارضة بالوصول للاجتماع دون ترهيب أو انتقام.

قال عمرو مجدي، باحث أول في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “تمتلك اللجنة الأفريقية العديد من الأدوات التي يمكن توظيفها لتسليط الضوء على أزمة حقوق الإنسان المتفشية في مصر والانتهاكات الصارخة المستمرة ومعالجتها. وعلى أقل تقدير، ينبغي للجنة ضمان التدقيق في السردية الحكومية بالشكل الصحيح“.

 

*تفاصيل مأساة احتجاز الطفل محمد خالد داخل قسم المطرية.. انهيار نفسي وضياع عام دراسي

تتصدر مأساة الطفل محمد خالد جمعة عبدالعزيز، البالغ من العمر 15 عامًا، في الوقت الذي يحتفي فيه العالم بيوم الطفل العالمي، المشهد الحقوقي بعد تفاقم تدهور حالته النفسية والصحية داخل حجز قسم شرطة المطرية بالقاهرة، حيث يقبع منذ مارس الماضي في ظروف وُصفت بأنها قاسية وغير إنسانية، وسط مطالبات حقوقية واسعة بتدخل عاجل لإطلاق سراحه وإنقاذ حياته.

تدهور نفسي خطير ورفض للزيارة

ترصد الشبكة المصرية لحقوق الإنسان حالة من القلق البالغ بشأن ما آل إليه وضع محمد داخل محبسه. فبحسب مصادر حقوقية، انهارت حالته النفسية بشكل حاد خلال الشهور الماضية نتيجة احتجازه في مكان غير مخصص للأطفال، وحرمانه من التواصل الطبيعي مع أسرته أو تلقي أي دعم نفسي. 

ورغم حصول ذويه على إذن رسمي من النيابة لزيارته، فإن محمد رفض الخروج من الحجز للقائهم بسبب حالته النفسية المتدهورة، وهو مؤشر خطير على حجم ما يعانيه داخل مكان الاحتجاز. كما تخلف عن المثول أمام النيابة في ثلاث جلسات متتالية لتجديد حبسه، في وقت لم يُسمح له فيه بأداء امتحان مادة الدراسات، ولا امتحان الملحق الذي أُبلغت به الجهات المختصة، ما أدى إلى رسوبه وضياع عام دراسي كامل من مستقبله 

اعتقال مفاجئ وظروف أسرية صعبة 

تكشف المعلومات أن الطفل لم يسبق اتهامه في أي واقعة، وأنه كان يعيش وضعًا نفسيًا هشًا عقب وفاة والده بثلاثة أشهر فقط بعد معاناة طويلة مع المرض. هذا الحدث ترك أثرًا بالغًا عليه قبل أن يتعرض لصدمة جديدة تمثلت في اقتحام منزله واعتقاله. 

بحسب شهادة الأسرة، فقد اقتحمت قوة تابعة للأمن الوطني منزل جدته في المطرية ليلة 16 فبراير الماضي، مكوّنة من عشرة أفراد، بعضهم ملثمون ومسلحون، دون إبراز إذن من النيابة. أظهرت كاميرات المراقبة لحظة اقتياد محمد بعنف قبل أن يختفي قسريًا لأسابيع، بينما أنكرت جميع الأقسام في المنطقة معرفتها بمكانه. 

ظهور مفاجئ أمام نيابة أمن الدولة وتهم مثيرة للجدل 

بعد ما يقرب من شهر من الإخفاء، ظهر الطفل أمام نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس يوم 12 مارس، بمحضر ضبط مؤرخ بتاريخ سابق، وبطريقة وصفتها الشبكة الحقوقية بأنها تخالف حقيقة واقعة الاحتجاز. وفوجئ محمد بتوجيه تهم تتعلق بـ”اعتناق أفكار داعشية”، وهي اتهامات أنكرها تمامًا مؤكدًا أنه لا يعرف معناها أصلًا.

لم تكتف القوة الأمنية باعتقاله، بل صادرت أيضًا أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة الموجودة في المنزل، دون سند قانوني أو إذن تفتيش.

انتهاكات جسيمة بحق طفل لم يبلغ السادسة عشرة

يؤكد حقوقيون أن ما يتعرض له الطفل يمثل سلسلة من الانتهاكات الصارخة للقانون المصري والدستور والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية حقوق الطفل، التي تشدد على عدم احتجاز الأطفال إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة ممكنة، مع توفير الرعاية والحماية والتعليم والدعم النفسي لهم.

من بين الانتهاكات التي وثّقتها الشبكة:

  • اقتحام المنزل دون إذن قضائي.
  • اعتقال طفل من أسرة فقدت عائلها الوحيد حديثًا.
  • إخفاء قسري استمر أسابيع.
  • اتهامات مبنية على محاضر ضبط غير دقيقة.
  • احتجاز في مكان غير مخصص للأطفال.
  • حرمان من التعليم والامتحانات.
  • منع غير مباشر من الزيارة.
  • انهيار نفسي حاد يُهدد سلامته.

دعوات عاجلة لإخلاء سبيله

في ضوء هذه التطورات الخطيرة، تطالب الشبكة المصرية النائب العام المستشار محمد شوقي ووزير الداخلية بالتدخل الفوري لإطلاق سراح الطفل، ونقله من محبسه الحالي إلى مكان يوفر له الرعاية الطبية والنفسية، وتحميل الجهات الأمنية المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية والنفسية.

كما جددت الشبكة إدانتها لممارسات اقتحام المنازل واعتقال الأطفال وترويع المدنيين، مؤكدة أن استمرار احتجاز محمد يمثل “جرحًا في ضمير المجتمع” وتجاوزًا للقانون والأعراف الإنسانية، ويهدد بترك آثار نفسية عميقة قد تستمر لسنوات.

 

* 12 عامًا من الغياب القسري: قضية الدكتور محمد السيد إسماعيل بين النسيان والعدالة

تمر هذه الأيام اثني عشر عامًا على اختفاء الدكتور محمد السيد محمد إسماعيل، استشاري الجراحة العامة والأورام والجروح، ومدير مستشفى القنايات المركزي بمحافظة الشرقية، في واحدة من أكثر حالات الاختفاء القسري غموضًا وألمًا في تاريخ العدالة المصرية الحديثة.

في 26 أغسطس 2013، اقتحمت قوات الأمن منزل الدكتور إسماعيل واعتقلته أمام أعين أسرته والجيران، في عملية علنية لم يصدر بشأنها أي إذن قضائي أو مستند قانوني. منذ ذلك الحين، انقطعت جميع الأخبار عنه، وظل مصيره مجهولًا رغم الشهادات العديدة التي تؤكد واقعة القبض، ونشر وسائل إعلام موالية للسلطات وقتها خبر الاعتقال.

 على مدى هذه السنوات، كررت وزارة الداخلية إنكارها لأي علاقة بحالته، رافضةً الكشف عن مكان احتجازه أو أي معلومات حول مصيره. محاولات الأسرة المستمرة للحصول على معلومات، سواء عبر البلاغات الرسمية أو الدعاوى القضائية أو التلغرافات، اصطدمت بصمت رسمي مطبق، ما جعل معاناتهم تتفاقم عامًا بعد عام.

من جانبها، دعت منظمة هيومن رايتس إيجيبت إلى فتح تحقيق جاد ومستقل في الحادثة، ومتابعة القضية باعتبارها جريمة اختفاء قسري مكتملة الأركان، تستوجب المساءلة القانونية والإنسانية.

*”مشروع ضخم بدون لازمة” وزير مصري سابق يتحدث عن الهدف الحقيقي لبناء سد النهضة الإثيوبي

تساءل وزير الري السابق محمد نصر الدين علام، عن السبب الحقيقي لتشييد إثيوبيا سد النهضة على نهر النيل، والذي افتتح رسميا سبتمبر الماضي بسعة ضخمة تتجاوز 74 مليار متر مكعب.

وكتب علام، على حسابه بمنصة فيسبوك، متسائلا حول هدف بناء السد رغم عدم استخدامه في إنتاج الكهرباء أو الزراعة، وتابع قائلا: “ما الهدف الحقيقي للسد الإثيوبي؟! فالسد ضخم بدون لازمة وكفاءة كهربية لا تتعدى 30%؟! فوائده السنوية لا تقل عن 5 مليارات متر مكعب؟! السد على الحدود السودانية، وتصرفاته لا تستخدم في زراعات أثيوبية؟! تشغيل التوربينات محدود جدا!! فهل الهدف حجز المياه عن مصر ولصالح من؟!”.

وأكد الوزير السابق: “أجمع معظم الأصدقاء في ملاحظاتهم أن السد تم تشيده للإضرار بمصر!! طبعا ولكن هل مصر فقط أم أيضا السودان؟! وما طبيعة الأضرار المتوقعة على الدولتين؟! وذهب بعض الأصدقاء إلى أن السد تم ملئه في سنوات فيضان عالية، وبالتالي لن يضر مصر؟! فهل ذلك صحيحا؟!”.

وتنتقد مصر إجراءات إثيوبيا الأحادية على منابع نهر النيل، وتقول إنها مخالفة للقانون الدولي باعتبار النهر دولي مشترك وهي والسودان دولتا مصب، بينما تجادل إثيوبيا بأن السد على أراضيها ومجرى النهر يقع تحت سيادتها.

وفي وقت سابق اليوم، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أن مصر ستتخذ كل ما يلزم من إجراءات بما يتسق مع القانون الدولي لحماية أمنها المائي.

وأشار الوزير في تصريحات صحفية على هامش مشاركته بقمة العشرين في جنوب إفريقيا الجمعة، إلى أهمية التعاون وفق قواعد القانون الدولي بما يحقق مصالح جميع دول حوض النيل، مشددا على رفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي.

*علاء مبارك وبكرى..معركة إهانات تكشف صراعا أعمق داخل معسكر الحكم

تحوّل التلاسن العنيف بين علاء مبارك، نجل الرئيس المخلوع حسني مبارك، والإعلامي المقرّب من السلطة مصطفى بكري، إلى مشهد يعكس حالة التآكل داخل الدوائر التي طالما قدّمت نفسها كـ”حراس” النظام.

 فالمواجهة لم تكن مجرد مناوشة شخصية، بل نافذة تكشف حجم التوترات داخل معسكر واحد يتصارع على النفوذ، وعلى موقعه في مرحلة ما بعد فشل مشروع السيسي.

انطلقت الشرارة عندما سخر علاء مبارك من تهنئة قدمها بكري لعبد الفتاح السيسي بمناسبة عيد ميلاده، مطالبًا بكري – بلهجة تهكم واضحة – ألا ينسى تهنئته هو أيضًا، قائلاً : “يا درش متنساش يوم 26 نوفمبر عيد ميلادي، من صغرك متعوّد تعيد عليّ ولا حضرتك ناسي ردّ بكري جاء مشحونًا بكمّ من الإهانات والاتهامات، إذ وصف نجل الرئيس المخلوع بالمراهق السياسي، قبل أن يقرّ بأنه سكت عن خمس إساءات سابقة من علاء، مراهنًا – كما قال – على أن الأخير “يمكن يعقل، لكن طلع رهاني خاسرا”. 

وفي تصعيد إضافي، اتهم بكري علاء وجمال مبارك بامتلاك مئات الملايين من الدولارات في حسابات خارجية، متحديًا علاء أن يحوّل 430 مليون دولار في بنك كريدي سويس إلى البنك المركزي المصري كوديعة، معتبرًا أن خطوة كهذه ستمحو بلاويكم .

لم يكتفِ بكري بذلك، بل لوّح بفتح ملفات حساسة من فترة محاكمة مبارك، متوعدًا، لديّ وقائع هتزعلّك، أولها ما قاله الرئيس الراحل أثناء التحقيقات في شرم الشيخ بعد تنحيه، ليختتم تهديده بلهجة حاسمة:  التزم الصمت وبطّل جعجعة… هذا ندائي الأخير.

لماذا الآن؟ وما دلالات الاشتباك؟

اللافت أن هجوم علاء على بكري جاء ليس بسبب مضمون سياسي، بل بسبب تهنئة للسيسي، في وقت يواصل فيه علاء – بلا حرج – التغزل في ولي العهد السعودي محمد بن سلمان واستقباله في واشنطن، واصفًا المشاهد بـ”الاستقبال التاريخي غير المسبوق”.

هذا التناقض يطرح سؤالاً مشروعًا: هل يحاول علاء مبارك إعادة تموضعه داخل مشهد سياسي متصدع، مستثمرًا في تصاعد نفوذ التحالف السعودي–الأمريكي، في مقابل التراجع الحاد لشعبية السيسي؟ من جهة أخرى، يبدو أن مصطفى بكري، أحد أبرز الأصوات المحسوبة على السلطة، وجد نفسه مضطرًا للرد بقسوة، ليس دفاعًا عن السيسي فحسب، بل لأن التهكم العلني من علاء كشف هشاشة الدور الذي يلعبه الإعلام المؤيد، وحوّله إلى مادة للسخرية.

معركة الإهانات… انعكاس لضعف المنظومة

 المشهد برمته يعبّر عن حالة التخبط داخل شبكة المصالح التي دعمت حكم مبارك، ثم التحقت لاحقًا بمشروع السيسي.

 فالصراع لم يعد حول السياسة، بل حول شرعية النفوذ، ومن يحق له أن يتصدر المشهد بعد فشل النظام الحالي في إدارة الدولة وتراجع مكانته الإقليمية والاقتصادية.

إن الهجوم المتبادل بين أبناء “الدولة العميقة” يكشف هشاشة النظام أكثر مما يكشف جرأة المتخاصمين، ويؤشر إلى أن السجالات المقبلة قد تحمل ما هو أخطر، خصوصًا إذا اختار علاء أو بكري المضيّ في فتح ملفات الماضي التي يتضمن بعضها – كما لمح بكري – أسرارًا من مرحلة ما بعد تنحي مبارك.

*منظمات حقوقية: العملية الانتخابية مطعون في شرعيتها

قالت منظمات حقوقية مصرية، إن انتخابات مجلس النواب 2025 شابتها إجراءات فوضوية، واتخاذ قرارات غامضة، وتدخل مباشر من قبل قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، مما يؤكد الطبيعة الصورية الأساسية للعملية وعدم استقلال الهيئة الوطنية للانتخابات.

 وعلقت المنظمات، ومن بينها معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، مؤسسة دعم القانون والديمقراطية، لجنة العدالة على التطورات الأخيرة في أعقاب تراجع الهيئة الوطنية للانتخابات عن دفاعها عن نزاهة العملية الانتخابية، وذلك بعد ساعات فقط من توجه السيسي برسالة إلى الهيئة، التي يُفترض أنها مستقلة، بتكثيف التدقيق في فرز الأصوات، والتحقيق في المخالفات، بل وحتى إلغاء النتائج عند الضرورة

 واعتبرت في بيان نشره موقع منظمة “كوميتي فور جستس” التي تتخذ من سويسرا مقرًا لها، أن “هذا التدخل الاستثنائي، الذي أعقبه امتثال الهيئة الوطنية للانتخابات الفوري ، يُظهر مدى خضوع العملية الانتخابية المصرية، والمجال السياسي بأكمله، لإرادة السيسي“.

مصالح أصحاب السلطة والأجهزة الأمنية 

وقالت المنظمات: “بدلاً من أن تشير تصريحات السيسي إلى تغيير حقيقي لصالح نزاهة الانتخابات والتمثيل الديمقراطي الحقيقي، فإنها تؤكد أن الانتخابات في مصر لا تزال ـ كما كانت الحال منذ انتخابات 2015 ـ تخضع لتوجيهات المصالح السياسية الغامضة لأصحاب السلطة والأجهزة الأمنية المختلفة وشبكات المستفيدين الجديدة بين السياسيين، مما يجعل البرلمان زائدا عن الحاجة كما أبرزنا سابقًا“.

وأشارت إلى أن “توجيهات السيسي يمكن أن تؤدي إلى إعادة توزيع المقاعد بين الأجهزة الأمنية والجهات الفاعلة الموالية للحكومة، ولكنها بالتأكيد لا تؤدي إلى نتائج انتخابية مختلفة جوهريًا تتضمن تمثيلاً ديمقراطيًا حقيقيًا، الأمر الذي يتطلب ظروفًا تم القضاء عليها أو منعها تمامًا في مصر“.

ولفتت إلى أن “إغلاق المجال العام والمجال السياسي، وقمع الأصوات المستقلة والناقدة، وقمع المعارضة السلمية، واستهداف المعارضة الديمقراطية الحقيقية، يحول دون ظهور حركات سياسية راسخة وراسخة وتمثيلية قادرة على تمثيل المصريين والدفاع عن مصالحهم“. 

ورأت أن “تلاعب الأجهزة الأمنية بالقوائم الانتخابية وهندستها، والاستبعاد التعسفي للمرشحين، يُبقيان السيطرة على المجال السياسي في أيدي الأجهزة الأمنية. ولا يزال السجناء السياسيون السابقون والمحتجزون احتياطيًا محرومين بشكل غير قانوني من ممارسة حقوقهم السياسية من خلال شطب أسمائهم من قوائم الناخبين؛ وقد أثر هذا حتى على الأشخاص الذين حصلوا على أحكام قضائية تعيد لهم حقوقهم“.

تدخلات السلطة التنفيذية في العملية الانتخابية

واعتبرت المنظمات الموقعة على البيان أنالسبيل الوحيد لتجاوز الأزمة الراهنة هو أن توقف السلطات المصرية جميع تدخلات السلطة التنفيذية في العملية الانتخابية، وأن تفكك الآلية الأمنية والهياكل التشريعية التي تحدد النتائج السياسية مسبقًا، وأن تتخذ خطوات فورية لاستعادة الشروط الأساسية لحكم رشيد حقيقي ومشاركة ديمقراطية“. 

وقالت إن ذلك يشمل محاسبة المسؤولين عن الجرائم المتعلقة بالانتخابات، والتي أدت إلى إلغاء النتائج وإعادة الانتخابات في 19 دائرة انتخابية في المرحلة الأولى وحدها. وطالما أن الانتخابات تُدار بقرارات أمنية غامضة، مسترشدة بتوجيهات رئاسية، وتُجرى في بيئة تُكتم فيها أصوات المعارضة ووسائل الإعلام المستقلة والمجتمع المدني، ولا يُفرج فيها عن سجناء الرأي والسجناء السياسيين دون قيد أو شرط، فلن تُعبر أي ورقة اقتراع عن إرادة الشعب المصري، وفق قولها

قوانين انتخابية معيبة

وخلصت إلى القول: “لا يمكن لأي انتخابات أن تكون نزيهة طالما أن هناك قوانين انتخابية معيبة ولجنة انتخابية تفتقر إلى الاستقلالية والرغبة والقدرة اللازمة لضمان انتخابات نزيهة وحماية حقوق كل من المرشحين والناخبين“. 

واعتبرت أن “في هذه المرحلة، فإن الإجراء الوحيد المجدي الذي يمكن للسيسي أن يتخذه هو إلغاء هذه العملية الانتخابية الصورية ومواجهة ومعالجة الإخفاقات البنيوية العميقة – القانونية والمؤسسية والسياسية – التي تجعل إجراء انتخابات حرة ونزيهة مستحيلاُ“.

المنظمات الحقوقية الموقعة على البيان

وفيما يلي أسماء المنظمات الحقوقية الموقعة على البيان:

معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

مؤسسة دعم القانون والديمقراطية

لجنة العدالة

الجبهة المصرية لحقوق الإنسان

مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان

المنتدى المصري لحقوق الإنسان

مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف

مصر واسعة لحقوق الإنسان

المفوضية المصرية للحقوق والحريات

*مع غلق باب التقديم.. الإدارية العليا تحسم مصير 250 طعنًا على انتخابات النواب

مع انتهاء المهلة القانونية لتلقي الطعون الخميس وفق الجدول الزمني الذي أعلنته الهيئة الوطنية للانتخابات، تبدأ المحكمة الإدارية العليا النظر في الطعون المقدمة على نتائج الجولة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025، التي جرت في 14 محافظة.

وبلغ عدد الطعون المقدمة حتى غلق غلق باب التقديم نحو 250 طعنًا، تنوعت بين مطالب بإلغاء العملية الانتخابية بالكامل، وأخرى تطالب بإلغاء إعادة الانتخابات في بعض الدوائر، إضافة إلى طعون ببطلان النتائج المعلنة نتيجة مزاعم تتعلق بإجراءات الفرز أو التجميع.

المحكمة الإدارية العليا تفصل في الطعون

ومن المقرر أن تنظر في الطعون المحكمة الإدارية العليا، وهي الجهة القضائية المختصة بالفصل في المنازعات الانتخابية المتعلقة بسير العملية الانتخابية وسلامة إجراءات الفرز والتجميع، وذلك عقب انتهاء المهلة القانونية لتلقي الطعون، التي استمرت لمدة 48 ساعة – من الأربعاء حتى الخميس.

وسيتم النظر في الطعون كاملة في غضون 10 أيام من تاريخ تقديم الطعن، مما يعني الانتها من كافة الطعون قبل يوم 30 نوفمبر الجاري، لضمان عدم تعطيل الجدول الزمني لإعلان النتائج النهائية.

وتنافس في المرحلة الأولى 1281 مرشحًا، وشملت محافظات الجيزة، والفيوم، وبني سويف، والمنيا، وأسيوط، وسوهاج، وقنا، والأقصر، وأسوان، والبحر الأحمر، والإسكندرية، والبحيرة، والوادي الجديد، ومرسى مطروح.

إلغاء التصويت في 19 دائرة انتخابية

وقالت الهيئة الوطنية للانتخابات، الثلاثاء، إنه سيتم إلغاء التصويت في 19 دائرة انتخابية من أصل 70 دائرة تنافس فيها المرشحون على المقاعد الفردية في الجولة الأولى، بعد تلقي الطعون وتوثيق “المخالفات“.

وعدد حازم بدوي رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، عددًا من الخروقات، منها وضع إعلانات انتخابية أمام مراكز الاقتراع، وعدم إعطاء المرشحين أو ممثليهم نسخًا من نتائج فرز الأصوات، وعدم تطابق نتائج اللجان المختلفة.

وجاءت هذه الخطوة عقب توجه قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي برسالة إلى الهيئة الوطنية للانتخابات حث فيها علىالتدقيق في جميع الأحداث والطعون” واتخاذ أي قرارات ضرورية، بما فيها إعادة الانتخابات، لإعلاء الشفافية وضمان أن يعكس البرلمان الجديد “الإرادة الحقيقية للمصريين“.

وقال السيسي إن الهيئة يجب أن تنظر فيإلغاء هذه المرحلة من الانتخابات كليًا أو جزئيًا في دائرة أو أكثر، على أن تجرى الانتخابات لاحقًا في تلك الدوائر.

 هل تقبل المحكمة الطعون المقدمة؟

ومن غير المستبعد أن تقبل المحكمة الإدارية العليا بالطعون المقدمة على ضوء التطورات الأخيرة التي شككت في نزاهة الجولة الأولى من العملية الانتخابية، وهو ما قد يؤدي إلى خلط الأوراق مجددًا في سباق الترشح لمجلس النواب، بعد شكاوى من استخدام “المال السياسي”، وتوزيع أموال نقدية وكراتين مواد غذائية على الناخبين.

وكان لافتًا التناقض في مواقف أحزاب الموالاة – “مستقبل وطن” و”الجبهة الوطنية” و”حماة مصر” – التي نفت في البداية بحدوث تجاوزات خلال المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية، قبل أن تتتحول إلى النقيض عقب إصدار السيسي بيأنه بشأن وقوع “أحداث” في بعض الدوائر الانتخابية التي يتنافس فيها المرشحون الفرديون.

إذ أصدرت تلك الأحزاب بيانات عبرت فيها عن ترحيبها بقرار السيسي، معتبرين إياه يعكس حرصه على “ترسيخ النزاهة والشفافية وصون إرادة الشعب المصري في هذه اللحظة المفصلية من تاريخ الوطن”، “ما يعطي رسالة طمأنينة لكل المؤسسات والشعب والمرشحين على حد سواء”، “ووضع إطارًا واضحًا لإعادة الانضباط للمشهد والحد من أية تأويلات أو لغط“.

 

*تقارير سيادية وراء إلغاء الانتخابات البرلمانية في 19 دائرة بمصر

كشفت مصادر خاصة مطلعة على مسار إدارة الانتخابات البرلمانية في مصر، أن تقارير سيادية وصلت إلى الرئاسة المصرية تتضمن تفاصيل الأزمات السياسية والتنظيمية والأمنية التي شابت العملية الانتخابية، ما دفع الرئيس عبد الفتاح السيسي للتدخل المباشر، الأمر الذي أدى إلى إصدار الهيئة الوطنية للانتخابات قرارها المفاجئ بإلغاء نتائج المرحلة الأولى في 19 دائرة فردية وإعادتها لاحقًا.

تقول المصادر إن جذور الأزمة بدأت مع الخلافات العميقة بين الأحزاب المحسوبة على الأجهزة الأمنية المختلفة، حيث تصدرت الخلافات الأحزاب الثلاثة الرئيسية، وهي: حزب مستقبل وطن المقرب من الأمن الوطني، وحزب الجبهة الوطنية المحسوب على المخابرات العامة، وحزب حماة وطن المقرب من المخابرات الحربية.

وتضيف المصادر أن الشرارة الأولى كانت “الصراع على النسبة الأكبر من مقاعد القائمة الوطنية من أجل مصر”. ووفقًا للمعلومات التي اطلعت عليها الجهات المعنية، جاءت نسب توزيع المقاعد كالتالي:

* مستقبل وطن: 121 مقعدًا

* حماة وطن: 54 مقعدًا

* الجبهة الوطنية: 43 مقعدًا

* الشعب الجمهوري: 15 مقعدًا

* مصر الديمقراطي الاجتماعي: 9 مقاعد

* العدل: 8 مقاعد

* الوفد: 8 مقاعد

* الإصلاح والتنمية: 8 مقاعد

* المؤتمر: 3 مقاعد

* الحرية: مقعدين

* إرادة جيل: مقعد واحد

* مستقلون: 8 مقاعد

وتُبيّن المصادر أن حزبي الجبهة وحماة وطن اعتبرا أن أداء حزب مستقبل وطن في البرلمان المنقضي كان سيئًا للغاية، وأنه مرّر قوانين أثارت غضب الشارع، بينها قانون الإيجار القديم وقانون الإجراءات الجنائية، ما أدى إلى تآكل رصيد السلطة شعبيًا، بحسب تعبير المصادر.

وترى المصادر أن الحزبين كانا يطالبان بتقليص نفوذ مستقبل وطن داخل القائمة، لكن الحزب الأخير رفض بشكل قاطع كل المقترحات، ما أدى إلى تفاقم الخلاف قبيل بدء العملية الانتخابية.

اجتماع غير معلن قبل يوم من الانتخابات

وتكشف المصادر أن اجتماعًا حاسمًا جرى قبل 24 ساعة من فتح اللجان بين قيادات حماة وطن والجبهة الوطنية بهدف تنسيق موقف مشترك ضد مستقبل وطن، لكنه انهار سريعًا بعدما طالب حماة وطن بأن تكون له اليد الطولى داخل التحالف وأن يحصل على الحصة الأكبر من المقاعد، وهو ما رفضه ممثلو الجبهة بشكل قاطع، لتنتهي كل محاولات صناعة توازن انتخابي داخل معسكر السلطة.

كما تقول المصادر إن الخلافات لم تتوقف عند الحصص والمقاعد، بل امتدت إلى خريطة التغطية الإعلامية داخل قنوات وصحف الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية. فوفقًا للمصادر، كانت هناك قنوات محجوزة بالكامل لحزب مستقبل وطن بتوجيهات من الأمن الوطني، مثل قناة المحور، بينما لم يكن حزب الجبهة وحماة وطن قادرين على نشر إعلان واحد عن مرشحيهم على هذه القنوات.

وفي المقابل، خصصت قنوات مثل ON لصالح حزب الجبهة الوطنية المقرب من المخابرات العامة، بينما كانت قناة الحياة مخصصة لحزب حماة وطن.

وتصف المصادر هذا الوضع بأنه حالة استقطاب إعلامي داخل السلطة نفسها، الأمر الذي ضاعف الاحتقان بين الأجهزة.

الصعيد وأزمة الانتخابات

تكشف المصادر أن الأزمة الأكبر جاءت من الصعيد، حيث فوجئت عائلات كبيرة ذات حضور تاريخي في البرلمان باستبعادها الكامل من الترشح، واستبدال مرشحيها بأسماء قادمة من محافظات أخرى، بينها القاهرة والدلتا.

وتقول المصادر إن التوزيع الغريب للأسماء داخل القائمة – بترشيح نواب من القاهرة في دوائر بالصعيد – أثار صدمة واسعة داخل العائلات التقليدية، التي تعتبر نفسها جزءًا من الثقل السياسي للنظام، ما أدى إلى تصاعد الغضب والاعتراضات في الأيام الأخيرة قبل التصويت.

ارتباك السلطة

وتؤكد المصادر أن أخطر ما واجهته السلطة خلال الساعات التي سبقت إعلان النتائج لم يكن اعتراض المعارضة، بل سخط أنصار النظام أنفسهم.

فبعد عزوف واسع في انتخابات مجلس الشيوخ قبل أشهر، تكررت الظاهرة نفسها في انتخابات مجلس النواب، مع حملة واسعة من السخرية على مواقع التواصل أطلقها مؤيدون سابقون لسياسات الحكومة.

وتشير المصادر إلى أن السلطة فوجئت بأن شريحة من مؤيديها باتت تتبنى خطاب المعارضة في انتقاد طريقة إدارة العملية الانتخابية، وهو ما اعتبرته الأجهزة إشارة بالغة الخطورة على فقدان السيطرة على المجال السياسي.

وتقول المصادر إن تقارير رفعت إلى مؤسسة الرئاسة قبل صدور القرار بساعات قليلة، تضمنت رأيين داخل دوائر الحكم:

  1. استمرار العملية كما هي وتحسين الشكل في الجولات التالية.
  2. إلغاء بعض النتائج لاحتواء الغضب وإعادة الاعتبار لصورة المسار الانتخابي.

وتضيف المصادر أن الرأي الثاني كان الأقوى، خصوصًا بعدما تبين حجم الخلافات بين الأجهزة الأمنية نفسها، ما دفع السيسي إلى اتخاذ القرار الأكثر تشددًا: إلغاء الانتخابات في 19 دائرة.

لماذا تم اختيار الدوائر الـ19 تحديدًا؟

تؤكد المصادر أن اختيار هذه الدوائر لم يكن عشوائيًا، بل جاء بناءً على ثلاثة عوامل رئيسية تخص العملية الانتخابية برمتها، وهي:

  1. خروقات الدعاية أمام اللجان: رصدت لجان المتابعة قيام مرشحين ومؤيديهم بالدعاية داخل أو حول اللجان في يوم التصويت، بما يخالف قواعد الحظر التام لهذا النوع من الممارسات.
  2. عدم تسليم صور حصر الأصوات للمرشحين أو وكلائهم: وهو إجراء أساسي لضمان نزاهة الفرز. وقد سجلت 19 دائرة حالات امتناع أو تعطيل متكرر من بعض اللجان الفرعية في تسليم محررات الحصر.
  3. تضارب أرقام الفرز بين اللجان الفرعية واللجان العامة: تقول المصادر إن بعض الدوائر شهدت تفاوتًا كبيرًا وغير منطقي بين الأرقام المعلنة في اللجان الفرعية وتلك التي رفعت إلى اللجان العامة.

الدوائر الـ19 التي تم إلغاء نتائجها والتي سيعاد التصويت فيها لاحقًا:

* الجيزة: إمبابة

* الفيوم: بندر الفيوم – إبشواي

* أسيوط: الفتح

* سوهاج: مركز سوهاج – أخميم – المراغة – طهطا – جرجا – المنشأة – دار السلام

* قنا: مركز قنا – قوص – نجع حمادي – أبو تشت

* الإسكندرية: أول الرمل

* البحيرة: دمنهور – أبو حمص – إيتاي البارود

تقول المصادر إن القرار لم يكن خطوة فنية مرتبطة فقط بخروقات انتخابية، بل كان نتيجة تصدعات سياسية داخل “البيت الواحد”، وصراع مفتوح بين الأجهزة على النفوذ والتمثيل، إضافة إلى خوف الرئاسة من فقدان ما تبقى من ثقة مؤيدي النظام.

وتؤكد المصادر أن ما جرى يمثل أول مؤشر على دخول السلطة في صراع داخلي قد يعيد رسم خريطة الأحزاب المحسوبة عليها، وربما شكل الحياة السياسية في مصر خلال السنوات المقبلة.

*شجاعة المحامي الراحل طلعت السادات في مواجهة مصطفى بكري وكشف فساده

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قديم للمحامي الراحل طلعت السادات مع الإعلامي عمرو أديب يكشف فيه تضخم ثروة النائب مصطفى بكري.

وقبل هذا اللقاء القديم كان قد تقدم المحامى طلعت السادات بشكوى للنائب العام يتهم فيها مصطفى بكرى بتضخم ثروته التى وصلت أكثر من 500 مليون جنية عبارة عن مبالغ مالية وعقارات.

https://www.youtube.com/watch?v=fuAxx-5GHEM

وقال إن هذه الثروة لا تتناسب مع دخله وقد كونها من خلال استغلال نفوذة بصفته نائب فى البرلمان وبطرق غر مشروعة وأضاف السادات قائلا: كما أن هناك أحكام صادرة ضدة واجبة النفاذ لم تنفذ حتى ساعة تقديمه هذا البلاغ، الأمر الذى يدعوا للشك والريبة.

وأوضح طلعت السادات فى بلاغه أن بكرى الذى ملأ الدنيا ضجيجا كرجل يحارب الفساد هو نفسه فاسدا ويتخذ هذا الأسلوب للدعاية لنفسه لكسب الجماهير والتغطية على فساده الخلقى والمالى.

ويواصل السادات حديثه فقول: كما حصل بكرى على مبالغ مالية كبيرة من بعض الدول وقد أثبت السادات ذلك من خلال المستندات التى قدمها للنائب العام مطالبا بالتحقيق فيما نسبه لبكرى لأن هذه الثروة الضخمة تعد كسب غير مشروع ..!!

*ميزانية مفتوحة لساعة العاصمة ومراقبون: إثبات جديد للاجدوى والوهم بموسوعة جينيس للأغبياء

لا يوجد رقم رسمي مُعلن ومُحدد من قِبل الحكومة المصرية أو الجهات المنفذة لمشروع “ساعة العاصمة” التي أعلن عنها كامل الوزير نائب رئيس حكومة عبدالفتاح السيسي والذي تزامن الإعلان عن الساعة الضخمة التي ستكون “معلماً حضارياً” بحسب وزير النقل والصناعة، تزامن مع

دعوة رئيس الانقلاب الشعب للتضحية من أجل سداد الديون..

وقال مراقبون إن عدم الإعلان الرسمي على غرار العديد من المشاريع الحكومية الكبرى والمعالم في العاصمة الإدارية (مثل تكلفة السارية نفسها)، فإن التكاليف التفصيلية لمشروع مثل “ساعة العاصمة” لا يتم إعلانها للجمهور بشكل مُحدد ترقبا ل”الحسبة” لا دراسة الجدوى للمشروع وترسيته دون مناقصة بل بالأمر المباشر إلى الهيئة الهندسية للجيش التي تقوم باغلب الأعمال مسندة التفاصيل لشركات المقاولات من الباطن.

إلا أن تكلفة الساعة تعتمد على عدة عوامل تجعل من تقديرها صعباً من جانب الارتفاع والتصميم حيث مدى ضخامة الساعة وارتفاعها مقارنة بساعة جامعة القاهرة التي يُشار إليها كنموذج.

كما يحسب أيضا التقنيات المستخدمة مثل نوع الآلية الميكانيكية والإضاءة والواجهات الزجاجية والمواد الهيكلية وهذه العناصر تكون عادةً عالية التكلفة في المعالم العملاقة فضلا عن تكلفة الأعمال المحيطة من تجهيز الموقع والساحات والبنية التحتية المحيطة بها.

طريق الدولار ب100 جنيه

حساب @Temm0100  توقع أن مزيد من هذه المشاريع هي الطريق لزيادة الأسعار وارتفاع الدولار وقال: “نفس العلقه التدهور الاقتصادى هترجع تانى .. واحد هيعمل اكبر مدينه اعلام في العالم  .. وواحد هيعمل برج ساعه في العاصمه زى جامعه القاهرة ..طريقه الدولار ابو 100.. 

https://x.com/Temm0100/status/1991161566838874300 

أما الباحث أحمد لطفي @AHMADLO13219562 فكتب ، “ساعة إيه وزفت إيه.. لمين الساعة هو فيه حد هناك!.. يخرب بيوتكم

ده انتو لو جابين الفلوس من ترابيزة  قمار ما تعملوش كده”. 

https://x.com/AHMADLO13219562/status/1991179570137985465

وعلق الصحفي @_AliBakry “إمبارح السيسي بيقول إنه غلى البنزين علشان مش عايز الديون تزيد! ..  والنهاردة كامل الوزير بيقول إن الحكومة بتعتزم إنشاء ساعة عملاقة زي ساعة جامعة القاهرة علشان تكون معلم بارز في العاصمة الإدارية.”. 

واستدرك “حد يقولي.. البرج الأيقوني أبو 3 مليار دولار قصر معاهم في ايه علشان يصرفوا مليارات جديدة في ساعة عملاقة جديدة… والله الناس دي مش شايفة حد وبتتعامل مع المصريين بإستخفاف وقلة قيمة!”. 

https://twitter.com/_AliBakry/status/1991155432522461578

وكتب دكتور مصطفى جاويش  عبر @drmgaweesh، “معالى الفريق #كامل_الوزير  : المطلوب ساعة ضخمة فى #العاصمة_الإدارية

على غرار الساعة الأمريكية فى برج الساعة  أمام المسجد الحرام فى مكة المكرمة وارتفاعها 600 متر ..  بحيث يمكن مشاهدتها من  العاصمة المصرية القاهرة.. والاستعداد لوضعها فى موسوعة #جينيس للأغبياء..

سارية العلم

وساعة العاصمة تشبه أطول سارية علم التي صنعت في ايطاليا فساعة العاصمة الإدارية الجديدة مشروع قيد الإنشاء أو التخطيط النهائي، وتهدف إلى أن تكون معلماً بارزاً في العاصمة الإدارية الجديدة.

وأعلن عن نية إنشاء ساعة ضخمة على غرار الساعة الشهيرة الموجودة في جامعة القاهرة، لتكون رمزاً حضارياً وتاريخياً في قلب العاصمة الجديدة. 

ومن المتوقع أن تكون في منطقة حيوية تربط بين المحاور الرئيسية في الحي الحكومي وحي المال والأعمال.

 وإلى جانب وظيفتها الرئيسية كساعة ضخمة، ستكون معلماً سياحياً ومعمارياً يضاف إلى سلسلة المعالم في المدينة الجديدة.

وسارية العلم في العاصمة الإدارية هي أطول سارية علم وهي مكتملة التنفيذ ورفُع عليها العلم بالفعل. ووزنها حوالي  207.8  مترًا، وهي مصنوعة من الحديد الصلب بوزن إجمالي يقارب  1040  طناً.

وتقع في ساحة الشعب، أمام الحي الحكومي ومجلس النواب.

وأشارت بعض التحليلات والأخبار إلى أن تكلفة مشاريع السواري العملاقة عالمياً (مثل سارية جدة السابقة) لا تقل عن مبالغ ضخمة، وقدَّر أحد المصادر أن تكلفة مشروع كهذا “يستحيل أن تكون أقل من 55 مليون جنيه” (بالأسعار القديمة)، لكن هذا تقدير عام وليس رقماً رسمياً لسارية العاصمة الإدارية التي هي أطول وأثقل والسارية مصنوعة من الحديد الصلب (الفولاذ)، ويبلغ وزنها الإجمالي حوالي 1040 طنًا.

*تفاصيل صادمة في فضيحة الاعتداءات الجنسية داخل مدرسة دولية للغات بالعبور

لم تكد تهدأ حدة أزمة الاعتداء على الطفلياسين”، من قبل رجل ثمانيني بإحدى مدارس دمنهور بمحافظة البحيرة، حتى تجددت واقعة مشابهة ضحيتها هذه المرة 6 طلاب في إحدى مدارس اللغات الدولية بمدينة العبور.

وتداولت وسائل إعلام مصرية، قضية تورط 4 عاملين داخل مدرسة سيدز الدولية للغات بالعبور، في اتهامات بالاعتداء الجنسي والتحرش وهتك عرض عدد من الطلاب.

 وتقدم أولياء أمور 6 طلاب وطالبات ببلاغات تفيد تعرض أطفالهم للتحرش والاعتداء الجنسي داخل إحدى الغرف بالمدرسة.

 وأفاد أولياء الأمور بوجود حالات اعتداء أخرى لم يتم تقديم بلاغات بها حتى الآن، بينما أشارت أقوال الطلاب المجني عليهم، إلى تورط 4 متهمين بينهم عامل وفردا أمن.

 تفاصيل مروعة

 وتكشفت الوقائع التي أثارت صدمة كبيرة بين الأهالي ورواد منصات التواصل الاجتماعي على لسان طفل يدعى أدم يبلغ من العمر 5 سنوات، الطالب في KG2، عندما تحدث لوالدته عن تعرض لواقعة هتك عرض داخل المدرسة هو وطفلة أخرى تُدعى مريم على يد شخص يدعى “عمو أشرف“.

 وأصيبت والدة الطفل بصدمة كبيرة جراء ما حكاه له ابنها، لكنها حاولت التعامل بهدوء لمعرفة الحقيقة، قبل أن تُبادر بالتواصل مع والدة الطفلة مريم، التي أشارت هي الأخرى إلى أنها لاحظت في الفترة الأخيرة أن ابنتها تتبول على نفسها دون سبب واضح، وكانت غير قادرة على تفسير هذا السلوك قبل حديث الأم معها.

 وجلست والدة الطفلة مع ابنتها لمدة أربع ساعات كاملة في محاولة لفهم سبب التغيير النفسي والسلوكي الذي طرأ عليها، وبعد محاولات متكررة بدأت تتحدث تدريجيًا، ثم انهارت واعترفت بما حدث معها بالتفصيل، وحددت الأماكن داخل المدرسة التي تتكرر فيها تلك الأفعال.

 وتطابقت رواية مريم مع ما قاله الطفل آدم، سواء في التفاصيل أو في هوية الشخص المتهم، ما دفعها للتواصل الفوري مع بقية أولياء الأمور.

 وكشفت الاتصالات عن وجود طفلة ثالثة تُدعى مكة، هي التي قدّمت الرواية الأكثر وضوحًا للأحداث. وأشارت إلى أنها رأت ضحايا آخرين يتعرضون للممارسات ذاتها، ما ساعد أولياء الأمور على تكوين صورة شبه كاملة عن الواقعة، ودفعهم للتحرك المشترك لعرض الأمر على الجهات المختصة وطلب التحقيق العاجل.

رد فعل المدرسة

من جهتها، أعلنت إدارة مدرسة سيدز الدولية للغات بالعبور، أنها علمت بتقديم بلاغ من ولي أمر أحد الطلاب وولي أمر طالبة أخرى، ببلاغات تتهم ثلاثة من عمال المدرسة وأحد أفراد الأمن بارتكاب فعل غير لائق وادعاء حدوث واقعة تحرش داخل المدرسة.

 وأضافت أنه على الفور انتقل فريق من مباحث قسم شرطة السلام ثان إلى مقر المدرسة، وجرى اتخاذ جميع الإجراءات القانونية، ووفرت إدارة المدرسة كامل تعاونها وسخرت جميع الوسائل المتاحة لدعم فريق البحث، بما في ذلك تفريغ كاميرات المراقبة ومراجعتها ضمن نطاق الشكوى محل التحقيق.

وأكدت المدرسة، تضامنها الكامل مع أولياء الأمور وتكليف المستشار القانوني للمدرسة بحضور التحقيقات ومتابعة مجريات القضية لضمان الإحاطة بجميع التفاصيل انطلاقها من حرص المدرسة على مصلحة الطلاب وتحقيق العدالة وإنصاف الحق.

ولا تزال التحقيقات جارية تحت إشراف الجهات المختصة، في الوقت الذي أكدت فيه المدرسة التزامها بحسن النية وضمان حقوق جميع الأطراف

مطالبة بعقوبات مغلظة

وأصابت التفاصيل حول وقائع الاعتداءات على الأطفال في مدرسة سيدز، الرأي العام في مصر بحالة من الصدمة، بخاصة وأن الضحايا أطفال في عمر الزهور، وسط مطالبات بإخضاعها لإشراف وزارة التعليم، وتوقيع أشد الجزاء على المتورطين.

وقال محمود كامل، وكيل نقابة الصحفيين، إنالتحقيقات كشفت إن الجرائم تمت بعمد وترصد مسبق، في غياب رقابة المدرسة، باستخدام ألعاب لاستدراج الأطفال، وتهديد بعضهم بسكين. والأطفال أصبح لديهم فوبيا من المكان، وسموه: “الأوضة المرعبة“.

وأضاف: الصادم أكثر وفقًا لأولياء الأمور، إن المدرسة أرسلت محاميًا للدفاع عن المتهمين، لكنه انسحب فور اطلاعه على التحقيقات. كما تبين أن أكبر المتهمين سنا يعمل بالمدرسة منذ 8 سنوات“.

وشدد كامل على أن “القضية يجب أن تكون قضية رأي عام، وتكون نقطة انطلاق لمراجعة أوضاع الرقابة داخل كل المدارس الخاصة والدولية والحكومية، لوضع ضوابط واضحة وصارمة تحمي ولادنا من خطر أي مجرم“.

متفقة مع في الرأي، وصفت الصحفية نورهان مرعي، وقائع التحرش بالأطفال داخل مدرسة سيدز الدولية للغات بأنها “كارثية ومروعة، تشيب أي حد هيسمع تفاصيلها”، قائلة: “نتمني من الوزارة سحب تراخيص المدرسة وتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين“.

وقال الصحفي محمد طه: “أتمنى من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أن تفعل أدواتها الرقابية والنزول بلجان إلى المدارس من باب المتابعة والرقابة مش لازم ننتظر لما المصيبة تقع“.

وأشار إلى أن “الرقابة على المدارس الخاصة والدولية ضعيفة، دائمًا يرى أصحاب المدارس الخاصة والدولية أنهم أقوى من الوزارة والمديريات التعليمية“.

لذا، طالب بأن “يتم تعديل القرار المنظم للمدارس الخاصة والدولية بحيث تكون هناك عقوبات أكثر صرامة من بينها تطبيق غرامات مالية كبيرة على المخالفات الجسيمة“.

وقال إنه “يجب أن تكون هناك حوكمة لمنظومة التعليم الخاص والدولي بحيث تصبح العلاقة بين ولي الأمر والمدرسة في إطار قانوني يحميها اصة ما يتعلق منها بالمصروفات والزيادات التى تظهر فجأة لأولياء الأمور“.

ازدواجية المعايير في ذكرى ميلاد السيسي الـ71: لماذا مُنع عنان من الترشح عند السبعين بينما يُسمح للمنقلب بالاستمرار بعد الخامسة والسبعين؟.. الجمعة 21 نوفمبر 2025م.. لواء شرطة محافظ سابق ينسحب من برلمان التزوير وفضائح السيسي تُجبر رجاله على الهروب من المركب الغارق

ازدواجية المعايير في ذكرى ميلاد السيسي الـ71: لماذا مُنع عنان من الترشح عند السبعين بينما يُسمح للمنقلب بالاستمرار بعد الخامسة والسبعين؟.. الجمعة 21 نوفمبر 2025م.. لواء شرطة محافظ سابق ينسحب من برلمان التزوير وفضائح السيسي تُجبر رجاله على الهروب من المركب الغارق

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*تدوير 7 معتقلين أمام نيابات الشرقية بعد إخفائهم قسريا لفترات متفاوتة

رصد محامون ظهور 7 معتقلين أمام نيابات الشرقية في توقيت متزامن، وذلك بعد إخفائهم قسريا لفترات متفاوتة، فضلا عن عرض نحو 4 معتقلين آخرين أمام نيابات أخرى.

وأمام نيابة مركز منيا القمح الجزئية، عرض المواطن عبد الحميد مخيمر الذي رغم صدور قرار بإخلاء سبيله، حيث أخفته الأجهزة الأمنية لمدة 40 يومًا، قبل أن يتم تدويره على ذمة هذا المحضر وقررت النيابة حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وإيداعه مركز شرطة منيا القمح.

وأمام نيابة بلبيس الجزئية ، عرضت الأجهزة أمامها كلًّا من:

  • إبراهيم حسونة
  • هاني بدر
  • مصطفى سلطان

وهم المعتقلون الذين صدر بحقهم قرار بإخلاء سبيلهم قبل شهر، واختفوا بمعرفة الأمن الوطني، لمدة 30 يومًا، قبل أن يتم تدويرهم على ذمة هذا المحضر، وقررت النيابة حبسهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وإيداعهم مركز شرطة بلبيس.

وأمام النيابة نفسها عرضت الأجهزة كلًّا من:

  • أحمد حتحوت
  • كمال عتمان
  • أحمد الحجري

والذين أنهوا تنفيذ حكم بالسجن لمدة 10 سنوات، ثم جرى إخفاؤهم قسريًا لمدة 40 يومًا قبل أن يتم تدويرهم على هذا المحضر، وقررت النيابة حبسهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وإيداعهم مركز شرطة بلبيس.

وأمام نيابة الزقازيق الكلية حققت مع كلٍّ من:

  • هشام الكردي هاشم
  • مصطفى محمد مصطفى

وقررت النيابة حبسهما لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، مع إيداعهما قسم شرطة ثالث العاشر من رمضان.

وأمام نيابة العاشر من رمضان الجزئية  حققت مع المواطن صلاح محمد عبدالعال وقررت حبسه لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وإيداعه قسم شرطة ثالث العاشر من رمضان.

 

*القمع الأمني يشتد: حملات أمنية مسعورة بعدة محافظات وانتهاكات في سجن الوادي الجديد

في الوقت الذي تروج فيه الأذرع الإعلامية لنظام الانقلاب العسكري في مصر لما تسميه “الجمهورية الجديدة”، يعيش المصريون واقعاً مغايراً تماماً تسوده القمع الممنهج وسياسة تكميم الأفواه. فمع إسدال الستار على ما سُمي بـ”الانتخابات البرلمانية”، التي وصفها مراقبون بأنها الأسوأ في تاريخ التزوير السياسي، شنت الأجهزة الأمنية موجة انتقامية واسعة النطاق طالت محافظات عدة، مستهدفة كل صوت تجرأ على رفض التزوير أو المطالبة بالحقوق المسلوبة.

تتزامن هذه الهجمة الشرسة مع الإعلان عن حملة “أمنية رقابية” بدعوى مكافحة الفساد، وهي الخطوة التي يقرؤها الخبراء كمحاولة بائسة لتجميل وجه النظام القبيح، أو تصفية حسابات داخلية بين أجنحة السلطة، بينما يقبع الآلاف في السجون يواجهون الموت البطيء، خاصة في سجن الوادي الجديد سيئ السمعة، وسط تواطؤ قضائي يحيل ساحات المحاكم إلى غرف لتمديد المظالم لا لتحقيق العدالة.

مسرحية “محاربة الفساد”: قناع جديد لقبضة المخابرات

في محاولة مفضوحة لصرف الأنظار عن الفشل الاقتصادي والسياسي، بدأت الآلة الدعائية للنظام التمهيد لحملة أمنية موسعة من المقرر انطلاقها الأسبوع المقبل، تشارك فيها المخابرات العامة والرقابة الإدارية والأمن الوطني، تحت ذريعة “اقتلاع الفساد من جذوره”. إلا أن المتابعين للشأن المصري يدركون أن هذه التحركات، التي تأتي بتعليمات رئاسية مباشرة، لا تعدو كونها أداة جديدة لفرض المزيد من السيطرة الأمنية وتصفية الحسابات داخل دولاب الدولة المترهل.

إن إقحام “المخابرات العامة” و”الأمن الوطني” في ملفات إدارية يؤكد عسكرة الجهاز الإداري بالكامل، وتحويل تهم “الفساد” إلى شماعة جاهزة للإطاحة بأي صوت معارض أو غير مرغوب فيه داخل المؤسسات، في حين يظل الفساد الأكبر المتمثل في إهدار مقدرات الدولة واحتكار الاقتصاد بمنأى عن أي محاسبة. إنه “فساد يحارب فساداً”، في حلقة مفرغة يدفع ثمنها المواطن البسيط الذي ينتظر إصلاحاً حقيقياً فلا يجد سوى المزيد من القمع والقبضة الحديدية.

ما بعد “مسرحية الانتخابات”: اعتقالات انتقامية في المحافظات

لم يكد ينتهي مشهد التزوير الانتخابي حتى كشر النظام عن أنيابه، مطلقاً العنان لأجهزته الأمنية لشن حملات دهم واعتقال في محافظات الفيوم، أسيوط، سوهاج، والبحيرة. هذه الحملات لم تستهدف جنائيين، بل استهدفت مواطنين شاركوا في احتجاجات سلمية رفضاً لتزوير إرادتهم.

وفي مدينة العاشر من رمضان، تجسد القمع في أبشع صوره، حيث أسفرت الحملة الأمنية عن اعتقال الشابين هشام الكردي هاشم ومصطفى محمد مصطفى، ليقرر القضاء المسيس حبسهما 15 يوماً على ذمة تحقيقات ملفقة، وإيداعهما قسم شرطة ثالث العاشر من رمضان. ولم يسلم المواطن صلاح محمد عبدالعال من المصير ذاته، حيث لحق بهما بقرار حبس مماثل، في تأكيد على أن “القانون” في مصر بات سيفاً مسلطاً على رقاب الأبرياء لا أداة لحمايتهم.

“سجن الموت”: إضراب الأمعاء الخاوية في مواجهة “المنفى”

وبعيداً عن صخب الاعتقالات في المدن، تدور معركة صامتة ولكنها الأشد قسوة في سجن الوادي الجديد، المعروف حقوقياً بـ”سجن الموت” أو “المنفى”. فمنذ منتصف نوفمبر 2025، دخل عشرات المعتقلين السياسيين في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجاً على ظروف احتجاز لا تليق بالبشر، بعد نقلهم القسري من سجن المنيا.

إن سياسة “التغريب” التي يمارسها قطاع السجون بنقل المعتقلين إلى مناطق نائية تبعد أكثر من 700 كيلومتر عن ذويهم، تمثل شكلاً من أشكال العقاب الجماعي المزدوج؛ فهي تنكيل بالمعتقل داخل زنزانته، وتعذيب لأسرته التي تضطر لقطع مسافات تتجاوز 1500 كيلومتر ذهاباً وإياباً، متكبدة تكاليف باهظة ومخاطر طرق أسفرت بالفعل عن حوادث وفاة للأهالي. وكما أكدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، فإن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صارخاً للائحة السجون ولأبسط قواعد الإنسانية، في ظل تجاهل متعمد من إدارة السجن لمطالب المضربين المشروعة.

القضاء.. “ختم النسر” لتمديد المعاناة

وفي ساحات المحاكم التي غابت عنها العدالة، واصل القضاء دوره كترس في آلة القمع. ففي محكمة جنايات الزقازيق، تجلت الانتقائية والتعسف بأوضح صورها؛ فبينما أيدت المحكمة إخلاء سبيل ثلاثة معتقلين من مركز أبو حماد (محمد سعيد العزازي، عبد الرحمن ثروت البكري، عبد الله سعيد عبد الله)، سارعت في المقابل لقبول استئناف النيابة وإلغاء إخلاء السبيل لـ 14 آخرين، مقررة حبسهم 45 يوماً إضافياً.

قائمة من تم تجديد حبسهم ضمت 11 مواطناً من مركز أبو حماد، بينهم عبد الله القيشاوي، وسامي الأنور، وأحمد وحيد، إضافة إلى ثلاثة من مدينة القرين هم محمد عادل محسوب درويش، وأحمد حسن محمد، ومحمد عبد العزيز علي. هذه القرارات العبثية، التي تعيد تدوير المعتقلين في دوامة الحبس الاحتياطي اللانهائية، تؤكد أن القضاء لم يعد ملاذاً للمظلومين، بل أصبح أداة طيعة في يد السلطة للتنكيل بالخصوم السياسيين وتمديد مأساتهم ومأساة أسرهم.

وأخيرا فالمشهد في مصر الآن لا يحتاج إلى تحليل معقد؛ نظام مفلس سياسياً وشعبياً يستعيض عن الشرعية المفقودة بالعصا الأمنية الغليظة. فبينما يحاول تسويق أوهام “محاربة الفساد” عبر “تيك توك” والشاشات، يمارس الفساد الأعظم بإهدار كرامة الإنسان المصري في السجون والمعتقلات. إن صرخات المضربين في الوادي الجديد، وآهات المعتقلين في أقسام الشرطة، ستبقى وصمة عار تلاحق هذا النظام، وتؤكد أن القبضة الأمنية مهما اشتدت، لن تنجح في كسر إرادة شعب يرفض الذل والتزوير.

 *بعد 5 سنوات من الإخفاء القسري.. السيد جلال الكومي يظهر أمام نيابة أمن الدولة

رصدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، مثول المواطن السيد جلال السيد مبارك الكومي، من قرية الخطاطبة بمركز السادات بمحافظة المنوفية، أمام نيابة أمن الدولة العليا يوم الاثنين 17 نوفمبر، بعد اختفائه قسريًا لأكثر من خمس سنوات كاملة.

وكانت الشبكة المصرية قد وثّقت قيام قوات الأمن باعتقاله تعسفيًا في 1 يوليو 2020 واقتياده إلى جهة غير معلومة، دون عرضه على أي جهة تحقيق طوال هذه المدة، إلى أن ظهر مؤخرًا ليمثل أمام النيابة التي قررت حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات.

وتثمّن الشبكة ظهور الكومي بعد سنوات طويلة من الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، مؤكدةً تجدد مطلبها للسلطات الأمنية المصرية بإنهاء ملف المختفين قسريًا، مشيرة إلى أنها وثّقت اختفاء مئات المواطنين، معظمهم من فئة الشباب.

 وقالت الشبكة إنها تأمل أن تطمئن مئات الأسر على ذويهم وأن تنتهي معاناتهم الممتدة منذ سنوات.

 *صحفيو «البوابة» يرفضون عروض الإدارة لإنهاء اعتصامهم

رفض صحفيو جريدة وموقع «البوابة نيوز» المعتصمون بمقر المؤسسة للمطالبة بحقوقهم المالية، اقتراح الإدارة بالعمل «من المنزل لمدة ثلاثة أشهر بنفس الرواتب الحالية، وذلك لإفساح المجال لإيجاد حلول وموارد»، مطالبين في بيان لهم بأن يكون تطبيق الحد الأدنى للأجور «إعمالًا للقانون» بداية أي تفاوض، على أن تكون نقابة الصحفيين طرفًا في أي اتفاق.

بدأ الصحفيون اعتصامًا مفتوحًا، الاثنين الماضي، بعد فشل محاولاتهم للتوصل إلى اتفاق مع الإدارة بشأن تحسين الأجور، التي لا تتجاوز ألفي جنيه، حسب قولهم، فيما أمهلت وزارة العمل إدارة المؤسسة عشرة أيام لتطبيق الحد الأدنى للأجور، حسبما قالت عضوة مجلس نقابة الصحفيين، إيمان عوف

*النظام المصري: لن نصطدم مع المقاومة حال مشاركتنا بقوات في غزة

قال مصدر مصري رفيع، إن القاهرة لن تندفع بأي شكل نحو تنفيذ ترتيبات ميدانية داخل قطاع غزة استناداً إلى قرار مجلس الأمن الأخير، من دون مناقشة تفصيلية وشاملة مع جميع الأطراف المعنية، إقليمياً ودولياً، مؤكدا أن القاهرة تشترط عدم التزامها بالاشتباك مع المقاومة في غزة.

وأوضح المصدر، أن مصر تدرس كل ما يطرح “بدقة شديدة” انطلاقاً من ثلاثة اعتبارات أساسية: صون الأمن القومي على الحدود الشرقية، والحفاظ على مكانة مصر ودورها العربي، وضمان استمرار دورها وسيطاً موثوقاً في القضية الفلسطينية.

وشدد على أن قرار الدخول إلى غزة ضمن قوة دولية، إن حصل، لن يُبنى مطلقاً على أساس مذكرة تفاهم مع واشنطن أو تفاهمات ثنائية مهما كانت طبيعتها، بل سيخضع لحسابات عميقة تتعلق بمستقبل الدور المصري في الملف الفلسطيني، وبالحدود التي ستفصل بين دور مصر بكونه “ضامن استقرار” يحمي حقوق الفلسطينيين ويمنع تصفية قضيتهم، وبين أن تُفهم مشاركتها، لدى جزء من الرأي العام العربي والإسلامي، على أنها جزء من منظومة السيطرة على غزة.

رفض الصدام مع المقاومة

وأشار المصدر إلى أن مصر لن تسمح بأن تتحول مشاركتها، إن حدثت، إلى أداة لفرض وقائع أمنية أو سياسية لا تتوافق مع حقوق الفلسطينيين ولا مع قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بإنهاء الاحتلال.

وأضاف: “حدود الدور المصري لن يرسمها أحد غير مصر نفسها، ولن نقبل بتحميلنا مسؤوليات أو مهام قد تقوّض علاقة مصر بالشعب الفلسطيني أو تمسّ الثقة المتبادلة”.

وختم المصدر بالتأكيد أن القاهرة ستواصل دورها بكونها وسيطاً محايداً وفاعلاً، وستتمسك بثوابتها المتعلقة بوقف إطلاق النار، وفتح مسار سياسي حقيقي، وضمانات لإعادة الإعمار، مع رفض أي ترتيبات لا يقبلها الفلسطينيون أو تمسّ سيادتهم على أرضهم.

نظرياً، إنّ مصر مرشَّحة لأن تضطلع بالدور الأكبر في القوة الدولية، سواء على مستوى القيادة أو الانتشار الميداني، بحكم موقعها الجغرافي وارتباطها المباشر بحدود غزة عبر معبر رفح، إلى جانب دول أخرى مطروحة مثل تركيا وإندونيسيا وأذربيجان، مع مساهمة أوروبية في التمويل والخبرات أكثر منها في إرسال الجنود.

ويرفع هذا السيناريو منسوب التساؤلات عن كلفة مشاركة عربية، ومصرية تحديداً، في قوة تُطالبها واشنطن بأن تقوم في جانب مهم من تفويضها على “تهدئة القطاع” عبر ضبط الفصائل وتجريدها من سلاحها، بالتوازي مع انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي.

ويرتبط التحدي الأول بطبيعة التفويض ذاته، إذ إن قرار مجلس الأمن ينص على أن القوة الدولية مخوَّلة استخدام “كل الوسائل الضرورية” لتنفيذ مهامها، بما في ذلك حفظ الأمن الداخلي في غزة، وحماية ممرات المساعدات، ومرافقة عملية نقل السلطة إلى “سلطة فلسطينية مُصلحة” تحت إشراف مجلس السلام.

وفي السياق، قال السفير معصوم مرزوق، المساعد السابق لوزير الخارجية المصري، إن قراءته لطبيعة المهام المسندة إلى القوة الدولية المقترحة في غزة، ولا سيما البند المتعلق بنزع سلاح المقاومة، تعيد إلى الأذهان تجربة قوات الأمم المتحدة في البوسنة، حين تحوّلت -بحسب وصفه- إلى “شاهد زور” على جرائم الحرب التي ارتُكبت هناك، بما في ذلك مذبحة سربرينيتشا، التي “تبدو متواضعة أمام ما شهدته غزة من مذابح”.

وأضاف مرزوق أنه إذا كانت مهمة القوة الدولية نزع سلاح المقاومة، “فهذا يعني مباشرة أنها ستتولى المهمة التي عجزت عنها القوات الإسرائيلية نفسها”، ما يجرّد القوة من حيادها ويحوّلها، فعلياً، إلى طرف يعمل لصالح الاحتلال.

أما إذا كانت مهمتها التوسط في تسليم السلاح، فهذا من وجهة نظره “يشارك في حرمان شعب واقع تحت الاحتلال حقه الشرعي في الدفاع عن نفسه، من دون أي التزام دولي متقابل بإنهاء الاحتلال أو رفع الحصار“.

وفي ما يتعلق بالأحاديث المتداولة عن مشاركة مصر في القوة الدولية، قال مرزوق إنه “لا يعلم مدى دقة هذه الأنباء”، لكنه لا ينصح بقبول المشاركة المصرية إلا إذا اقتصر دور القوة على مراقبة وقف إطلاق النار فقط، مؤكداً أن هذا هو الإطار الوحيد الذي لا يضع مصر في موقع الطرف المنحاز.

وأشار إلى أنه يشك في أن “النظام الصهيوني قد يقبل باقتراب قوات مصرية من غزة إلى هذا الحد”، معتبراً أن إسرائيل “تخشى أي وجود مصري مباشر داخل القطاع لما يحمله من دلالات سياسية واستراتيجية“.

*ازدواجية المعايير في ذكرى ميلاد السيسي الـ71: لماذا مُنع عنان من الترشح عند السبعين بينما يُسمح للمنقلب بالاستمرار بعد الخامسة والسبعين؟

تزامن بلوغ عبد الفتاح السيسي عامه الـ71 في 19 نوفمبر مع اليوم العالمي للمراحيض بدا مادة ثرية للتعليقات الساخرة على مواقع التواصل، لكنه في السياق السياسي يفتح باباً واسعاً لتحليل أعمق يتعلق بمعايير السلطة، وحدودها، والازدواجية التي حكمت المشهد منذ انتخابات 2018 وما تلاها.  

مفارقة عمرية تكشف جوهر الأزمة في انتخابات 2018، عندما أعلن الفريق سامي عنان، رئيس أركان الجيش الأسبق، عزمه خوض السباق الرئاسي، كان واحداً من أبرز المنافسين المحتملين للسيسي.

ورغم أن أسباب إبعاده عن السباق كانت متعددة في طبيعتها، فإن من بين المبررات التي طُرحت في الخطاب الإعلامي الموالي للسلطة آنذاك أن “عنان بلغ السبعين”، ما تم تصويره كسنّ متقدم لا يؤهله –وفق ذلك الخطاب– لتحمل مسؤوليات المنصب.

اليوم، يعود السؤال بإلحاح: إذا كانت السبعون عائقاً أمام مرشح، فكيف تصبح الخامسة والسبعون أمراً عادياً عندما يتعلق الأمر بالسيسي نفسه؟ إعادة صياغة قواعد اللعبة الواقع أنّ تعديلات الدستور في 2019، التي مُدّد بموجبها حكم السيسي حتى 2030، أعادت تشكيل منظومة السلطة لتجعل من العمر مجرد رقم في معادلة سياسية محسومة مسبقاً.

إذ أصبح تحديد أهلية الرئيس، أو مدة بقائه، خاضعاً لإرادة السلطة نفسها، لا لنظام انتخابي متوازن أو منافسة حقيقية. وبينما جرى تقديم مبررات “العمر” في حالة عنان كحقيقة قاطعة، يجري تجاهل الأمر نفسه عندما يتعلق بالرئيس القائم.

بل إن الخطاب الرسمي يُظهر السيسي باعتباره “القائد الضرورة” الذي لا بديل عنه، بغض النظر عن السن أو فترات الحكم المتعاقبة.

ازدواجية المعايير: سياق أوسع من سنّ المرشح

 قضية العمر ليست سوى عنوان بسيط لمشهد سياسي أكثر تعقيداً.

فالإشكال الحقيقي ليس في أن السيسي يبلغ الآن 71 عاماً، وسيكون فوق 75 عند الانتخابات المقبلة، بل في أن معايير الترشح ذاتها مرنة.

تُطبّق بصرامة على المنافسين، وتُلغى عندما يتعلق الأمر بالحاكم.

هذه المفارقة العمرية تكشف أن أزمة الحياة السياسية في مصر ليست تقنية ولا دستورية فقط، بل تتعلق أساساً باحتكار السلطة، وإقصاء البدائل، وتفريغ الانتخابات من مضمونها التنافسي.

غياب مبدأ تكافؤ الفرص كان الفريق سامي عنان ـ باعتباره شخصية عسكرية بارزة وخبيراً في إدارة المؤسسات ـ يمثل ثقلاً سياسياً قادراً على تحريك المشهد.

لكن منعه من الترشح أرسل رسالة واضحة: المعيار ليس الكفاءة ولا العمر، بل الولاء وضبط المشهد وفق ما تريده الدائرة الحاكمة. في المقابل، يُعاد ترتيب القوانين وتُفصّل المواد الدستورية لتناسب بقاء السيسي في السلطة مهما بلغ عمره، ما يرسّخ قناعة واسعة بأن الدولة تعمل بنظام “القواعد المرنة”، حيث يصبح كل قانون قابلاً للتعديل ما لم يعكّر صفو استقرار رأس السلطة. خلاصة تحليلية إذا كان منطق “سنّ السبعين” قد استُخدم كذريعة لإقصاء عنان، فإن استمرار السيسي لما بعد الخامسة والسبعين يكشف بوضوح أن السنّ لم يكن يوماً معياراً حقيقياً في تقييم أهلية المرشحين للرئاسة.

العامل الحاسم كان –ولا يزال– هو السيطرة على المجال السياسي، وإحكام القبضة على مؤسسات الدولة، والتحكم في من يحق له الظهور كبديل محتمل.

ولذلك، فالسؤال الأهم اليوم ليس: هل يجوز للسيسي الترشح مرة أخرى رغم عمره؟ بل: هل يُسمح أصلاً لأي شخص آخر بالترشح في نظام لا يعترف بمبدأ التداول؟

*إهانة وإذلال.. استغاثة مصريين من الإمارات

من “مصر السيسي” إلى “إمارات ابن زايد”.. مُغتربون خرجوا يطاردون لقمة العيش وجاءوا ليعملوا بكرامة ليعيلوا أُسرهم.. فإذا بهم يُعاملون كالعـ.بيد في زمن الجـ.اهلـ.ية !!  بينما يقف نظام السيسي صامتًا، يترك أبناءه يواجهون مصيرهم وحدهم.. ظلم واضح وتعقيدات قانونٍ جائر متعمدة، وكفيل يملك سلطة الاستـ.عباد في دولة تُشرعن الظلم وتُحصّنه وترعاه.

https://x.com/i/status/1991559434372522449

تحولت شكاوى مصريين يعملون في الإمارات إلى صرخة تكشف قسوة نظام الكفالة؛ ذلك السجن غير المرئي الذي يمنح الكفيل سلطة مطلقة ويجرد العامل من أبسط حقوقه.

العامل يجد جواز سفره—هويته وحقه في الحركة—محجوزًا في درج مكتب الكفيل، يُستخدم كورقة ابتزاز لا كمستند رسمي. وعندما يطالب بحقه القانوني في استعادته، يكون الرد غالبًا بالإهانة والتهديد وربما الاعتداء، رغم أن احتجاز الجواز مخالف للقوانين الإماراتية.

ما يجري ليس خلافًا إداريًا بل مساس صريح بالكرامة؛ عمال خرجوا بحثًا عن رزق كريم، فوجدوا أنفسهم في وضع يشبه العبودية الحديثة: كفيل يقرر مصيرهم، وعامل لا يستطيع المغادرة إلا بإذن.

وفي ظل هذا كله، يغيب التدخل الرسمي المصري تقريبًا، ليبقى هؤلاء العمال وحدهم في مواجهة نظام معقد وكفيل يمتلك السلطة… بلا أي حماية حقيقية خلفهم.

*لواء شرطة محافظ سابق ينسحب من برلمان التزوير وفضائح السيسي تُجبر رجاله على الهروب من المركب الغارق

 في ضربة قوية لشرعية “مسرحية” الانتخابات البرلمانية التي هندستها الأجهزة الأمنية بدقة، جاء قرار اللواء كمال الدالي، محافظ الجيزة الأسبق وأحد أبرز رجالات النظام، بالانسحاب من جولة الإعادة واستقالته من حزب “الجبهة الوطنية”؛ ليُسقط ورقة التوت الأخيرة عن العملية الانتخابية برمتها.

هذا الانسحاب ليس مجرد قرار فردي، بل هو إعلان صريح عن تصدع الجبهة الداخلية للنظام، واعتراف ضمني بأن حجم التلاعب والتزوير قد تجاوز حتى قدرة “أهل البيت” على احتماله أو تبريره أمام قواعدهم الشعبية.

انسحاب “ابن الدولة”.. القفز من السفينة قبل الغرق

لم يكن كمال الدالي مجرد مرشح عابر، بل هو “رجل دولة” بامتياز، تقلد مناصب حساسة من إدارة الأمن العام إلى كرسي المحافظ، وكان يُنظر إليه كأحد الأعمدة التي يستند إليها النظام في محافظة الجيزة. لذا، فإن خروجه ببيان يتحدث فيه عن “تقديم العقل على الطموح” و”القيم قبل المنافسة”، يحمل في طياته إدانة دامغة للمناخ الذي جرت فيه الانتخابات.

فعبارة “القيم قبل المنافسة” التي استخدمها الدالي تُقرأ سياسيًا على أنها تبرئة للذات من “مستنقع” التزوير وشراء الأصوات الذي أغرقت فيه السلطة وحزبها المدلل “مستقبل وطن” الدوائر الانتخابية. إنها رسالة مشفرة تفيد بأن البقاء في هذا السباق يعني التورط في جريمة تزوير إرادة الناخبين، وهو ما رفضه الدالي مفضلاً الحفاظ على ما تبقى من رصيده الشخصي بدلًا من الفوز بمقعد في برلمان “فاقد الأهلية”.

اعتراف السيسي بـ”الفضيحة”.. وإلغاء الدوائر “ذر للرماد في العيون”

الأكثر إثارة للسخرية في هذا المشهد العبثي هو تدخل رأس النظام، عبد الفتاح السيسي، لمطالبة الهيئة الوطنية للانتخابات بالتدقيق في التجاوزات، وهو تصريح يكشف عن حجم الكارثة. فالسيسي، الذي طالما تغنى بنزاهة مؤسساته، وجد نفسه مضطرًا للاعتراف بوجود “ممارسات مخالفة” استدعت إلغاء النتائج في 19 دائرة دفعة واحدة.

لكن المراقبين يرون في هذا الإلغاء مناورة مكشوفة لامتصاص الغضب الشعبي وتجميل وجه النظام القبيح أمام المجتمع الدولي، وليس رغبة حقيقية في الإصلاح. فبينما تُلغى نتائج دوائر هامشية، يتم تمرير نتائج دوائر أخرى شهدت نفس الانتهاكات لصالح مرشحي السلطة، في عملية “تطليق انتقائي” للفساد الانتخابي، تهدف فقط لتهدئة الرأي العام دون المساس بالهيكل الرئيسي للبرلمان المُعد سلفًا داخل الغرف المغلقة.

“مستقبل وطن”.. الحزب الواحد بوجوه متعددة

على الجانب الآخر، يواصل حزب “مستقبل وطن” -الذراع السياسي للأجهزة الأمنية- اكتساح المقاعد بأساليب تعيد للأذهان أسوأ ممارسات الحزب الوطني المنحل. فحصول الحزب على 85 مقعدًا في الجولة الأولى، وحسمه للقوائم المغلقة “بالتزكية” أو بمنافسة صورية، يؤكد أن الهدف ليس إجراء انتخابات، بل “تعيين” نواب بمواصفات أمنية محددة، مهمتهم الوحيدة التصفيق للقرارات الحكومية وتمرير قوانين الجباية والقمع.

إن ما يحدث ليس عملية ديمقراطية، بل هو “إعادة تدوير” لنظام الحزب الواحد، حيث يتم إقصاء كل صوت معارض أو حتى مستقل، ليحل محله “موظفون” برتبة نواب. وما انسحاب الدالي إلا دليل قاطع على أن المجال العام قد أُغلق تمامًا، حتى في وجه أولئك الذين كانوا يومًا جزءًا من منظومة الحكم، لكنهم رفضوا أن يكونوا مجرد “كومبارس” في مسرحية هزلية يدفع ثمن تذاكرها الشعب المصري من حريته وقوت يومه.

في المحصلة، تؤكد هذه الانتخابات، بفضائحها وانسحاباتها، أن النظام الحالي لا يملك شرعية شعبية حقيقية، وأنه يستمد بقاءه فقط من القبضة الأمنية وهندسة المؤسسات الصورية، في حين يتسع الشرخ يومًا بعد يوم بين “جمهورية الضباط” وبين شارع يغلي تحت السطح، ينتظر لحظة الانفجار.

*انطلاق المرحلة الثانية لانتخابات مجلس النواب بالخارج في ظل عزوف الناخبين عن المشاركة

أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات بدء المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب للمصريين المقيمين بالخارج، حيث افتتحت نيوزيلندا أولى لجان التصويت بفعل فروق التوقيت، إيذانًا بانطلاق العملية الانتخابية رسميًا.

وأكد المستشار أحمد بنداري، مدير الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات، في تصريحات لبرنامج “ستوديو إكسترا” على قناة إكسترا نيوز، أن التصويت يجري وفق الجدول الزمني المحدد وعلى مدار يومي 21 و22 نوفمبر، سواء في الخارج أو داخل مصر.

وأوضح بنداري أن الهيئة استكملت جميع التجهيزات اللازمة لاستقبال الناخبين في 139 لجنة انتخابية موزعة على 117 دولة حول العالم، مشيرًا إلى أن الاستعدادات داخل مصر تمت بنفس المستوى من الجاهزية، حيث تم الانتهاء من طباعة أوراق الاقتراع وتسليمها إلى المحاكم الابتدائية في المحافظات الـ13 المشمولة بالمرحلة الثانية، تمهيدًا لتوزيعها على القضاة المشرفين على اللجان الفرعية.

وبشأن ضوابط وجود ممثلي المرشحين في اللجان، أوضح بنداري أن المندوب يحصل على إفادة رسمية من المحكمة تُمكِّنه من التواجد داخل لجنته الفرعية أثناء التصويت فقط، بينما الوكيل يمتلك صلاحية حضور عملية الفرز وطلب نسخة من الحصر العددي للأصوات.

وشدد بنداري على أن هذه الضوابط تهدف إلى تعزيز الشفافية وضمان نزاهة العملية الانتخابية، مؤكدًا أن الهيئة الوطنية للانتخابات هي “الضمانة الأساسية” لحماية إرادة الناخبين، وأن غرفة العمليات المركزية تتابع سير العملية في الداخل والخارج على مدار الساعة لضمان سلاسة الإجراءات واحترام قواعد النزاهة الانتخابية.

*صراع الهيئات القضائية في انتخابات ما بعد الانقلاب: أزمة تكشف تصدّع النظام من الداخل

اشتعلت في مصر، عقب انتهاء المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025، واحدة من أعنف الأزمات القضائية – الانتخابية منذ انقلاب يوليو 2013.

فبعد أن أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات بطلان نتائج التصويت في 19 دائرة فردية بدعوى “الخروقات الجسيمة”، انزلقت الأزمة من نطاق الطعون القانونية إلى صدام مفتوح بين هيئات قضائية لطالما قُدِّمت كدعامات الثقة داخل مؤسسات الدولة.

هذا الانفجار غير المسبوق بدا بمثابة مشهد تشريحي لاهتزاز بنية الإدارة القضائية التي يعتمد عليها النظام لضبط العملية الانتخابية، وفضح حدود قدرة السلطة على ضبط التنافس المؤسسي تحت مظلتها، خاصة في ظل غياب الإشراف القضائي الكامل لأول مرة منذ عقود.

بيانات متصارعة

 ومحاولة كل طرف التنصل من كلفة الفشل

 البداية جاءت من نادي قضاة مصر الذي أصدر بياناً بدا “توضيحياً”، لكنه حمل رسالة صريحة: القضاة وأعضاء النيابة العامة لم يشاركوا في الإشراف على الانتخابات التزاماً بدستور 2014. الرسالة كانت قنبلة سياسية؛ فهي تعني عملياً أن الهيئات التي تولت الإشراف هي وحدها المسؤولة عن الانهيار التنظيمي الذي أطاح بنتائج 19 دائرة.

الرد جاء سريعاً من نادي مستشاري النيابة الإدارية، ببيان دفاعي صاخب، اتهم فيه الهيئة الوطنية للانتخابات بالفشل في إدارة المشهد، نافياً أي تقصير من أعضائه، ومؤكداً أن الإشراف تم “بحياد كامل”. ثم دخلت هيئة قضايا الدولة عبر رسالة داخلية حاول رئيسها بها تهدئة الأعضاء بعد موجة انتقادات تتهم المشرفين بـ“التلاعب في النتائج”.

لكن الانفجار الأكبر جاء من النادي البحري للنيابة الإدارية، الذي استخدم لغة غير مسبوقة، وهاجم بيان نادي القضاة واعتبره “نرجسياً”، موجهاً اتهامات مباشرة للهيئة الوطنية بأنها عرضت المشرفين لـ“ظروف غير إنسانية” وفشلت في توفير أبسط متطلبات العملية الانتخابية.

 هنا خرج الخلاف من حدود البيانات “المهذبة” إلى صدام يضرب هيبة القضاء أمام الرأي العام، وهو ما أكده رئيس محكمة استئناف القاهرة السابق، المستشار أشرف مصطفى، واصفاً المشهد بأنه “اهتزاز واضح لمكانة القضاء”، وأن الأزمة تكشف “ارتباكاً تنظيمياً داخل الهيئة الوطنية نفسها”.

من أزمة إجرائية إلى أزمة نظام… غياب الإشراف القضائي الكامل يعرّي هشاشة المشهد 

 يرى متخصصون أن جذور الأزمة أعمق بكثير من مجرد خطأ إداري؛ فهي المرة الأولى التي تجري فيها انتخابات من دون إشراف قضائي شامل، وهو ما اعتبره قانونيون “اختباراً فاضحاً لقدرة مؤسسات الدولة على إدارة منافسة انتخابية ولو صورية”. المحامي مصطفى علوان وصف المشهد بأنه نتيجة “غياب النظام وتضارب التعليمات وفوضى تنظيمية شاملة”.

أما المحامي الحقوقي صالح حسب الله فأكد أن المال السياسي كان “اللاعب الأكبر” في الجولة الأولى، وأن غياب لجان متابعة الإنفاق الانتخابي جعل شراء الأصوات ظاهرة “غير مسبوقة خلال عشر سنوات”، مع غياب تحرير المحاضر الرسمية في عشرات الحالات.

بهذا تصبح الأزمة انعكاساً لفشل الدولة في ضبط المسار الانتخابي حتى بمعاييرها الداخلية، وليس فقط نتيجة أخطاء فنية أو سوء إدارة.

الهيئة الوطنية تحمّل المسؤولية للمشرفين… والسيسي يظهر كصاحب القرار الأخير

 في مؤتمر صحفي، أعلنت الهيئة الوطنية أن كل من يثبت تقصيره “لن يشارك في المرحلة الثانية”، مؤكدة أنها ألغت النتائج بعد “توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي” بذلك—في إشارة تكشف هيمنة القرار السياسي المباشر على العملية الانتخابية.

وتزامن ذلك مع مطالبة الأحزاب بتسليم مستندات “الإنفاق الدعائي”، بينما تم التوجيه لرؤساء اللجان بتسليم الحصر العددي للوكلاء وإتاحة حضور الصحافة لأعمال الفرز، وهي خطوات جاءت بعد وقوع الانفجار، ما يعكس ارتجالاً لا يليق بمؤسسة تدير أهم استحقاق سياسي في البلاد.

نتائج بلا منافسة… وحسم مسبق للقوائم الموالية للنظام

 ورغم بطلان ثلث الدوائر الفردية تقريباً، اعتمدت الهيئة نتائج القوائم المغلقة التي كانت محسومة سلفاً لصالح “القائمة الوطنية من أجل مصر”، المكوّنة من 11 حزباً موالياً للنظام، بعد ترشحها منفردة في قطاعات كاملة.

هذا التناقض —إلغاء دوائر فردية بسبب فساد العملية، مقابل تثبيت نتائج القوائم بلا منازع— يعزز الانطباع بأن الخلل ليس في تفاصيل تقنية، بل في تصميم عملية انتخابية مفصّلة لإنتاج برلمان موالٍ مهما كانت التكلفة.

*”الإدارية العليا”تتلقى 114 طعنا على نتائج انتخابات بمحافظات المرحلة الأولى لانتخابات النواب

تلقت المحكمة الإدارية العليا٬ ١١٤ طعنا على نتيجة انتخابات مجلس النواب ٢٠٢٥ في محافظات المرحلة الأولى وذلك منذ فتح باب الطعون وفق الجدول الزمني المعلن من الهيئة الوطنية للانتخابات

وبحسب القانون٬ يحق للمرشحين الذين لم يحالفهم الحظ في الفوز التقدم بطعونهم خلال 48 ساعة تبدأ من اليوم التالي لإعلان النتيجة في دائرتهم الانتخابية

وترفع الطعون إلى المحكمة الإدارية العليا التابعة لمجلس الدولة، وهي الجهة القضائية المختصة بالفصل في المنازعات الانتخابية المتعلقة بسير العملية الانتخابية وسلامة إجراءات الفرز والتجميع

ومن جانبها تلتزم الإدارية العليا بالفصل في الطعون خلال 7 أيام من تاريخ تقديم الطعن، لضمان عدم تعطيل الجدول الزمني لإعلان النتائج النهائية

وتلتزم الهيئة الوطنية للانتخابات بتنفيذ الأحكام القضائية فور صدورها، سواء كان الحكم، تأييد النتيجة المعلنة، أو إعادة عملية الفرز في لجنة أو أكثر، أو إعادة الانتخابات في دائرة معينة إذا ثبتت مخالفات جوهرية

وكانت الهيئة العليا للانتخابات قد أعلنت قبل يومين من الآن إلغاء الانتخابات في ١٩ دائرة انتخابية بعد وجود العديد من الخروقات الانتخابية التي شابت عملية التصويت في هذه الدوائر

*سيرك “المطبلاتية” و”لصوص المال العام”.. معركة الفضائح بين علاء مبارك ومصطفى بكري تعري مبارك والسيسي

في مشهد عبثي يلخص مأساة الحياة السياسية في مصر، تحولت منصة “إكس” إلى ساحة “ردح” مبتذلة بين اثنين من أبرز وجوه الثورة المضادة: علاء مبارك، نجل الديكتاتور المخلوع الذي يحاول إعادة تدوير نفسه كواعظ أخلاقي، ومصطفى بكري، “بوق” كل العصور والأنظمة الذي يتقن الرقص على كل الموائد. هذه المعركة الكلامية، التي اندلعت شرارتها بتهنئة عيد ميلاد، لم تكن مجرد مناوشة عابرة، بل هي “فضيحة بجلاجل” كشفت المستور عن مليارات منهوبة ونفاق متجذر، لتضع الشعب المصري مجددًا في مقاعد المتفرجين على صراع “الأفاعي” التي تنهش بعضها البعض بعد أن نهشت الوطن لسنوات.

طقوس “التعريض” المعتادة واستفزاز الوريث

بدأت فصول المسرحية الهزلية بممارسة مصطفى بكري لطقوسه اليومية المفضلة في التزلف للسلطة، عبر تدوينة “غزل عفيف” هنأ فيها عبد الفتاح السيسي بعيد ميلاده في 19 نوفمبر. بكري، الذي احترف صناعة “الأصنام” السياسية، وصف السيسي بأنه “الرجل الذي انحاز لمصلحة الوطن” و”باني الدولة”، في وصلة نفاق معتادة تجاهلت الواقع المرير الذي يعيشه المصريون من فقر وديون وقمع.

لكن المفاجأة جاءت من “الوريث المعزول” علاء مبارك، الذي يبدو أنه ضاق ذرعًا باحتكار بكري لسوق النفاق، فتدخل بتعليق يحمل من “الوقاحة” بقدر ما يحمل من “الحقيقة”. وبلهجة سوقية لا تليق بمن يدعي الانتماء لـ”أبناء الأكابر”، كتب علاء: “يا درش متنساش يوم 26 نوفمبر عيد ميلادي.. ربنا ما يقطعها عادة ولا حضرتك هتستهبل فيها!”. ولم يكتفِ بذلك، بل وجه لبكري إهانة مباشرة مغلفة بـ”زلة لسان” مقصودة قائلًا: “من صغرك وحضرتك دايماً متعود تعرض عليا.. أقصد تعيد عليا”. استخدام لفظة “تعرّض” في هذا السياق لم يكن عفويًا، بل هو توصيف دقيق من “صانع أنظمة” سابق يعرف جيدًا نوعية “الخدم” الذين يعتاشون على فتات موائد الحكام.

  المراهق السياسي يواجه “الطبال”

 لم يتأخر رد مصطفى بكري، الذي وجد نفسه عاريًا أمام سخرية “ابن مبارك”. وبدلاً من الدفاع عن كرامته المهنية (إن وُجدت)، لجأ بكري إلى سلاح “الردح” المقابل، واصفًا علاء مبارك بـ”المراهق السياسي” الذي لا يتوقف عن “الهرطقة”. وقال بكري في تدوينته: “خمس مرات وأنت لا تتوقف عن الهرطقة في حقي.. وكل مرة أقول يا واد خليك إنت الكبير.. لكن طلع رهاني خاسر”.

 المثير للسخرية هنا هو محاولة بكري ارتداء ثوب “الحكمة” و”الوطنية”، وهو الذي قضى عمره يتنقل من خندق إلى خندق، مدافعًا عن مبارك تارة، ثم مهاجمًا له، ثم مدافعًا عن المجلس العسكري، وصولًا إلى السيسي. إن وصفه لعلاء بـ”المراهق السياسي” هو توصيف دقيق لشخص يعيش في فقاعة الماضي، لكنه يصدر من شخص “كهل” في النفاق السياسي، ما يجعل المشهد أشبه بصراع بين “فاشل قديم” و”انتهازي حالي”.

 قنبلة الـ 430 مليون دولار.. حين يختلف اللصوص تظهر المسروقات

في ذروة الغضب، ألقى مصطفى بكري بقنبلة مدوية، كاشفًا عن وجه الحقيقة القبيح الذي يحاول علاء مبارك إخفاءه خلف تغريدات “الموعظة” و”الدين”. تحدى بكري نجل المخلوع أن يثبت وطنيته بتحويل مبلغ 430 مليون دولار (ما يعادل أكثر من 20 مليار جنيه مصري) مودعة في بنك “كريدي سويس” السويسري باسمه واسم شقيقه جمال، إلى البنك المركزي المصري.

هذا التصريح ليس مجرد مناكفة، بل هو “إقرار بجريمة”. فبكري، المقرب من دوائر صنع القرار، يعترف علنًا بأن عائلة مبارك لا تزال تحتفظ بمليارات الدولارات المنهوبة من قوت الشعب المصري في بنوك سويسرا، بينما الدولة تتسول القروض من صندوق النقد. والسؤال هنا ليس لعلاء فقط، بل للنظام الحالي الذي يمثله بكري: لماذا لم يتم استرداد هذه الأموال حتى الآن؟ وكيف يُسمح لهؤلاء “اللصوص” بممارسة العمل العام والتنظير على الشعب عبر وسائل التواصل، بينما يقبع الشباب في السجون بتهمة نشر “أخبار كاذبة”؟.

مسرحية لإلهاء الجياع

إن هذا السجال الهابط بين “الوريث” و”الإمعة” ليس إلا تجسيدًا لانحطاط النخبة السياسية في مصر بشقيها؛ “الفلول” الذين يحلمون بالعودة، و”الأذرع الإعلامية” التي تقتات على التبرير. علاء مبارك، الذي يحاول غسل سمعته الملطخة بالفساد عبر السخرية من أوضاع البلاد الحالية، ليس بأفضل من مصطفى بكري الذي يبارك الخراب الاقتصادي والسياسي الراهن.

 كلاهما وجهان لعملة واحدة: عملة الاستبداد والفساد. فبينما يتبادلان الشتائم والاتهامات بـ”التعريض” و”المراهقة”، يظل الشعب المصري هو الضحية الحقيقية، الذي نُهبت أمواله لتستقر في “كريدي سويس”، وتُسرق أحلامه لتتحول إلى مادة دسمة في تدوينات “المطبلاتية”. إنها معركة لا منتصر فيها سوى “العبث”، ولا مهزوم فيها سوى “الحقيقة” و”الوطن” الذي يتقاذفه اللصوص والمنافقون.

*لا أجهزة لا أدوية لا تحاليل أو أشعة مستشفى أحمد ماهر تحول إلى خرابة فى زمن الانقلاب

مستشفى أحمد ماهر التعليمى تحول إلى خرابة فى زمن الانقلاب رغم أنه يُعتبر أقدم وأكبر المستشفيات الحكومية فى القاهرة، لكنه يواجه الكثير من التحديات التى تُلقى بظلالها على المرضى وتُفاقم معاناتهم .

الإهمال وسوء المعاملة من أبرز شكاوى المرضى، فهناك مُسنون يتم إلقاؤهم على الرصيف أمام المستشفى لعدم قدرتهم على دفع تكاليف العلاج، ومطالبتهم بإجراء التحاليل والأشعة فى الخارج بسبب نقص الأجهزة بالمستشفى.

كما يوضع المرضى فى عنابر ذات روائح كريهة لا تتوافر فيها أبسط معايير النظافة، بجانب وجود حشرات فى الغرف، مما يجعلها بيئة غير مناسبة للشفاء، ويُضاف إلى ذلك أخطاء طبية جسيمة تتسبب فى مضاعفات خطيرة لبعض المرضى.

المستشفى لا تتوافر فيه أدنى معايير النظافة، فالقمامة ملقاة فى الممرات، ودورات المياه حالتها يرقى لها، مما يجعلها بيئة مناسبة لانتشار العدوى والأمراض، كما تؤثر فوضى الباعة الجائلين، على أداء المستشفى، حيث تتجمع أعداد كبيرة من الباعة الجائلين أمام البوابات مما يؤدى إلى فوضى عارمة تعيق حركة سيارات الإسعاف ودخول وخروج المرضى، بجانب اندلاع المشاجرات بين أهالى المرضى والعاملين فى المستشفى، مما يخلق حالة من انعدام الأمان للمريض. 

طوابير الانتظار 

طوابير التسجيل الطويلة أول ما يواجه المريض فقد يستغرق ساعات طويلة للحصول على تذكرة الدخول أو تسجيل بياناته، ثم ينتقل إلى طابور آخر لانتظار دوره فى العيادة الخارجية. وفى كثير من الأحيان، يضطر المرضى للعودة فى يوم آخر بسبب انتهاء ساعات العمل أو كثرة الحالات.

فى العيادات الخارجية، يُضطر المرضى للانتظار والجلوس على مقاعد متهالكة وسط ضجيج وصخب لا ينتهى، حيث تتداخل شكاوى المرضى مع صوت الأطباء والممرضين. وقد يضطر المريض إلى الانتظار ساعات طويلة، ليكتشف فى النهاية أن الطبيب قد غادر أو أن موعده قد تأجل.

فى غرف الأشعة والتحاليل، لا يختلف الوضع كثيرًا، فبسبب نقص الأجهزة أو تعطلها المتكرر، قد يُطلب من المريض العودة فى يوم آخر أو الذهاب إلى مركز خارجى لإجراء الفحوصات، مما يضيف عبئًا ماليًا ووقتًا ضائعًا على المريض وأسرته. 

نقص الإمكانيات 

يعانى المستشفى من نقص الإمكانيات والأجهزة الطبية، فبعض الأجهزة الحيوية مثل أجهزة الأشعة والتحاليل تتعرض لأعطال متكررة بسبب عدم توافر قطع الغيار، مما يؤثر على دقة التشخيص وسرعة العلاج، كما يوجد نقص فى عدد الأطباء والتمريض، ويواجه المرضى صعوبة فى الحصول على الرعاية اللازمة، حيث يُترك بعضهم ساعات طويلة دون متابعة، ويُضطر البعض إلى دفع «إكراميات» للممرضين للحصول على اهتمامهم.

أما عن نقص المستلزمات، فقد يُطلب من المريض أو ذويه شراء بعض الأدوية أو المستلزمات الطبية من الخارج، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا على الأسر محدودة الدخل. 

قصص الألم 

داخل المستشفى، تتكشف قصصٌ الألم والصبر والمرارة، قصة محمد.خ. ووالدته واحدة من تلك القصص التى تروى تفاصيل رحلة علاج فى مستشفى أحمد ماهر التعليمى، رحلة لم تكن مجرد علاج لجسد مريض، بل كانت اختبارًا قاسيًا لإنسانية المكان وخدماته.

كانت البداية سيارة إسعاف تنطلق إلى المستشفى، وما أن وصل محمد ووالدته إلى بوابة الطوارئ، حتى وجدا أن المعركة الأولى ليست مع المرض، بل مع الزحام.

قال محمد : كان هناك تزاحم كبير على شباك التذاكر، وعلى بوابة الاستقبال ، مشيرا إلى أن كثرة عدد المرضى كان من أكبر التحديات فى أول خطوة لهم بالمستشفى .

وأضاف : ساعاتٌ من الانتظار فى طوابير لا تنتهى، للحصول على مجرد تذكرة دخول. 

أخطاء طبية 

وأوضح محمد أنه بمجرد تمكنهم من الدخول، بدأت المعاناة تأخذ شكلًا آخر، مؤكدا أن معظم الأطباء والممرضين كانوا تحت التمرين ، مما أثر بشكل مباشر على جودة الخدمة.

وأشار إلى وقوع الكثير من الأطباء والممرضات فى أخطاء أثناء سحب العينات، مؤكدا أنهم كانوا يحقنون والدته فى الشريان بدلًا من الوريد، وهذا كان يتسبب لها فى تورم وألم شديد ومضاعفات خطيرة .

وتابع محمد : تلك الأخطاء كانت تزيد من آلام والدتي الجسدية والنفسية، وتزيد من قلقي عليها مؤكدا أن كل خطوة نحو العلاج كانت مصحوبة بعبء نفسى ثقيل، فكيف يطمئن المرء على من يحب وهو يرى مثل هذه الأخطاء المتكررة؟ 

فواتير لا تنتهي 

وقال : بعد كل هذا العناء، تمكنا من فتح ملف والبحث عن سرير، لنُفاجئ بمشكلة أخرى. تمثلت فى أن الطبيب المختص كتب لوالدتي روشتة تحاليل وأشعة ، ووجههم لإجرائها خارج المستشفى. لأن «المستشفى ما فيهاش الأجهزة دي»، مؤكدا أنه اكتشف أن تكلفة الأشعة المقطعية وحدها تزيد على 5000 جنيه، بالإضافة إلى تكلفة التحاليل التى تراوحت بين 2000 و3000 جنيه بجانب بعض العلاجات والمحاليل اللى كنا نشتريها من الصيدليات الخارجية .

وأكد محمد أن رحلة العلاج المجانى تحولت إلى عبء مالى لا يطاق مشيرا إلى أنه اضطر ووالدته لمغادرة مستشفى أحمد ماهر، حاملين آلامًا جسدية جديدة، وعبئًا نفسيًا وماليًا ثقيلًا ودون أى علاج .

نزيف فى المخ

وكشف ياسر عن تفاصيل رحلته لإدخال أخيه الذى كان يعانى من نزيف فى المخ مستشفى أحمد ماهر مؤكدا أن ساعاتٌ طويلة ضاعت فى طوابير تسجيل البيانات وحجز السرير، ليتمكن أخيرًا من إدخاله إلى العناية المركزة.

وأكد ياسر أن أخاه لم يستطع تحمل الخدمة المتدنية المقدمة داخل المستشفى لأن « الإهمال كان سيد الموقف»، مشيرا إلى أن  أخاه كان يحاول باستمرار الهروب من سريره، بحثًا عن بيئة أفضل لاستكمال رحلة علاجه.

وأشار إلى أنه حاول تهدئة أخيه وإقناعه بالبقاء، لكنه كان يشعر بالخوف والقلق، ووصل الأمر إلى حد رؤية أخيه يدخل فى مشادات مع بعض المرضى.

القرار الصعب

وقال ياسر : أخى دفعته الأوضاع المأساوية إلى الهروب من المستشفى، وهو يرتدى روب العناية المركزة، حافيًا وبدون حذاء لافتا إلى أنه كان يعانى من نزيف فى المخ، ومع ذلك، لم يجد فى المستشفى مكانًا آمنًا لراحته. واضاف : حاول أفراد الأمن منعه من الخروج، لكن إصراره على الهروب كان أقوى من كل المحاولات.

 

*البورصة المصرية تخسر 2.1 مليار جنيه بختام تعاملات الخميس

سجلت البورصة المصرية تراجعًا محدودًا في ختام تعاملات جلسة اليوم الخميس، 20 نوفمبر 2025، وسط حالة من الحذر سيطرت على تعاملات المستثمرين، لترجع مكاسب الأيام الماضية بشكل طفيف، مع استمرار الضغوط البيعية على الأسهم الكبرى في السوق. 

وبحسب البيانات الختامية للجلسة، فقد خسر رأس المال السوقي نحو 2.159 مليار جنيه، ليغلق عند 2.874.658 تريليون جنيه، وهو تراجع يعد محدودًا مقارنة بحجم التداولات، لكنه يعكس استمرار حالة التذبذب التي تشهدها السوق خلال الأسابيع الأخيرة. 

تراجع المؤشر الرئيسي وسط ضغوط بيعية

جاء التراجع مدفوعًا بالأساس بانخفاض أداء الأسهم القيادية، حيث هبط المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 0.51% ليغلق عند 40302 نقطة، وهو ما يعكس عمليات جني أرباح بعد ارتفاعات سابقة، إلى جانب حذر المستثمرين قبيل الإعلان عن تقارير مالية لعدد من الشركات الكبرى.

كما انخفض مؤشر EGX30 محدد الأوزان بنسبة 0.52%، ليختتم تعاملاته عند 49981 نقطة، فيما تراجع مؤشر EGX30 للعائد الكلي بنسبة مماثلة بلغت 0.51% ليسجل 18210 نقاط.

ويشير هذا التراجع المتزامن للمؤشرات الثلاثة إلى ضغوط واضحة على الأسهم ذات الوزن النسبي الأكبر داخل المؤشر، بالتحديد في قطاعات البنوك، العقارات، والأسهم الصناعية الكبرى.

مكاسب طفيفة للشركات الصغيرة والمتوسطة

على النقيض، شهدت مؤشرات الشركات الصغيرة والمتوسطة أداءً إيجابيًا مدعومًا بعمليات شراء انتقائية من المستثمرين الأفراد وصناديق الاستثمار الصغيرة، حيث ارتفع مؤشر EGX70 متساوي الأوزان بنسبة 0.28% ليغلق عند 12300 نقطة، في حين صعد مؤشر EGX100 متساوي الأوزان بنسبة 0.16% ليصل إلى 16293 نقطة.

تصعيد أمني غير مسبوق للاحتلال على الحدود المصرية والسيسي يساوم أوروبا بالبشر: المتعاص يكشف عقلية الابتزاز السياسي واستغلال آلام المصريين .. الخميس 20 نوفمبر 2025م.. احتجاز جوازات سفر لعمال في الإمارات: عبودية ذل تطال آلاف المصريين

تصعيد أمني غير مسبوق للاحتلال على الحدود المصرية والسيسي يساوم أوروبا بالبشر: المتعاص يكشف عقلية الابتزاز السياسي واستغلال آلام المصريين .. الخميس 20 نوفمبر 2025م.. احتجاز جوازات سفر لعمال في الإمارات: عبودية ذل تطال آلاف المصريين

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*صمت مخزٍ للسفارة المصرية بالسعودية إزاء حبس محام مصري بالرياض

في واقعة تمثل قمة الإهمال الدبلوماسي والاستهانة بكرامة المواطنين المصريين بالخارج، يواصل المحامي المصري نمر فرج عبد العزيز احتجازه في المملكة العربية السعودية للشهر الرابع على التوالي، بعد مشادة بسيطة مع أفراد الأمن في الحرم أثناء أداء العمرة، انتهت بحكم قضائي سريع وصادم بالسجن لمدة عامين.

وبينما ينتظر أهله وآلاف المصريين موقفًا مسؤولًا من السفارة المصرية في جدة والقنصلية العامة بالرياض، لم يحدث سوى صمت مريب وتجاهل كامل للواجبات القنصلية، رغم أن التحقيق تم في غياب ممثل القنصلية، في مخالفة صريحة لاتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية.

هذه ليست مجرد قضية فردية، بل جرس إنذار خطير حول غياب حماية الدولة لمواطنيها بالخارج، خاصة في القضايا التي تتعلق بالسلطات الأمنية في دول أخرى، حيث يصبح دور البعثة الدبلوماسية هو طوق النجاة الوحيد.

احتجاز مفاجئ وتحقيق دون ضمانات قانونية

بدأت مأساة نمر فرج في 11 أغسطس الماضي، حين وقعت مشادة لفظية بينه وبين أفراد من حرس الحرم أثناء محاولته الوصول إلى الحجر الأسود مع أسرته. ووفق شهادة شقيقه، فقد تم اقتياده منفردًا إلى نقطة الشرطة، وأبلغت الأسرة بأن الإفراج عنه سيتم بمجرد إحضار إثبات الهوية، إذ كان يرتدي ملابس الإحرام دون أوراق.

لكن المفاجأة جاءت في اليوم التالي، حيث تم ترحيله إلى الحجز العمومي، وفتح تحقيق رسمي معه دون حضور محامٍ أو ممثل للقنصلية المصرية، في انتهاك واضح لاتفاقية فيينا التي تضمن للمواطن المعتقل التواصل مع بعثته القنصلية فورًا.

ورغم أن القاعدة القانونية في القضايا المشابهة تتطلب أسابيع أو أشهر من الإجراءات، فإن الحكم صدر من أول جلسة خلال الشهر نفسه، وقضى بحبسه عامين. 

سفارة بلا دور.. ووعود فارغة

بدلًا من أن تتحرك السفارة المصرية للدفاع عن مواطن لم يرتكب جريمة جنائية أو اعتداء جسدي، واجهت الأسرة موجة من التجاهل والتسويف. يقول شقيق نمر إنهم تقدموا بشكوى إلى السفارة السعودية بالقاهرة، لكنهم حصلوا فقط على أرقام هواتف “مغلقة دائمًا”.

الأسرة وكلت المحاميين عمرو الخشاب وعلي أيوب لمتابعة القضية، وأكد الخشاب أن موكله تعرض للاعتداء أثناء العمرة، وأن الحكم أُصدر بصورة سريعة وبغياب تام لأي تمثيل رسمي مصري. كما تقدم بدعوى لإلزام وزارة الخارجية المصرية بالتحرك الفوري، وهو موقف غير مسبوق يعكس انعدام الثقة في أداء البعثة المصرية بالسعودية.

فيديو الاعتداء يعيد الجرح إلى الواجهة

تزامنت قضية نمر مع انتشار واسع لمقطع فيديو وثق اعتداء رجل أمن سعودي على معتمر مصري وزوجته داخل المسجد الحرام.

الفيديو أثار موجة غضب واسعة، خاصة بعد أن ظهر المعتمر المصري يطالب باحترام كرامته قائلًا: “ايدك ما تتمد.. أنا بكلمك بكل ذوق واحترام”

هذا المقطع أعاد إلى الواجهة سؤالًا مؤلمًا: أين السفارة المصرية حين يُهان مواطنوها؟

فشل دبلوماسي يجب محاسبته

القضية تكشف أن السفارة المصرية تخلت عن أبسط مهامها:

  • الدفاع القانوني عن مواطن محتجز
  • حضور ممثل قنصلي أثناء التحقيق
  • التواصل مع أسرة المعتقل
  • تقديم دعم قانوني أو إنساني
  • إصدار بيان رسمي يوضح الموقف

الصمت الرسمي، وغياب الشفافية، يثير شكوكًا حول ما إذا كانت البعثة تتجنب المواجهة أو تعمل بمنطق “السلامة أولًا” على حساب حقوق المصريين بالخارج.

وتتكرر هذه الحالات بصورة مخجلة؛ فلا يزال عشرات المصريين في سجون عدة دول بلا مساندة حقيقية، بينما تكتفي السفارات بالردود البروتوكولية.

الدولة التي لا تحمي أبناءها تفقد احترامهم

قضية نمر فرج ليست فقط قضية قانونية، بل قضية كرامة وطنية، فمواطن مصري محامٍ يُسجن عامين بسبب مشادة لفظية، دون دفاع أو تمثيل رسمي، بينما تقف السفارة مكتوفة الأيدي.لأن الدولة التي لا تصون كرامة مواطنيها خارجيًا، تفشل أولًا داخليًا. ويبقى السؤال المرّ مفتوحًا: كم نمرًا يجب أن يُسجن حتى يتحرك المسؤولون؟

*بعد اعتقالهم وسحلهم من الشارع.. إحالة 10 من أهالي جزيرة الوراق للجنايات بينهم محامية

أحالت النيابة العامة عشرة من أهالي جزيرة الوراق بمحافظة الجيزة، بينهم محامية، إلى المحاكمة الجنائية، وذلك بعد ساعات من توقيفهم في أعقاب اشتباكات شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة.

وتأتي هذه الإحالة وسط اتهامات حقوقية بأن ما جرى هو “سحل واعتقال من الشارع” بهدف الضغط على السكان لإجبارهم على مغادرة منازلهم تمهيداً لإخلاء الجزيرة بالكامل وبيعها لدولة الإمارات.

اتهامات النيابة: مقاومة السلطات ومنع تنفيذ قرار الإزالة

القضية حملت رقم 5677 لسنة 2025 جنايات الوراق، والمقيدة برقم 1814 لسنة 2025 كلي شمال الجيزة، وتولى التحقيق فيها المستشار تامر صفي الدين، المحامي العام الأول لنيابة شمال الجيزة الكلية. وقد أسندت النيابة إلى المتهمين استخدام القوة والعنف مع موظفين عموميين أثناء تنفيذ قرار الإزالة رقم 140 لسنة 2024.

ووفقاً للاتهامات الرسمية، فإن الأهالي وضعوا متاريس من السيارات، وأشهروا عصياً وزجاجات فارغة، وتجمعوا لمنع قوات الأمن من تنفيذ قرار الإزالة. وتشمل قائمة المجني عليهم – بحسب التحقيقات – ضابطي الشرطة هشام عبد الصمد عبد العال، ومحمد وهيدي صابر، إضافة إلى أحد أفراد القوة الأمنية.

  هيئة الدفاع: “الضحايا تحوّلوا إلى جناة”

على الجانب الآخر، أكدت هيئة الدفاع عن المتهمين أن القضية تحمل اتهامات “جاهزة ومعروفة مسبقاً” تستخدم للضغط على الأهالي لإجبارهم على ترك منازلهم، وقالت الهيئة إن من جرى توقيفهم كانوا من بين من تعرضوا للعنف خلال حملة الأمن، وإنهم “تحوّلوا فجأة من ضحايا إلى جناة”.

ولفتت هيئة الدفاع إلى أن المحامية المعتقلة هبة فتحي عبد الباري، كانت تمارس عملها القانوني بصفتها أحد أعضاء فريق الدفاع عن سكان الجزيرة، ولم تشارك في أي تجمع احتجاجي ولم تعرقل السلطات، وفقاً لشهاداتهم.

شهادات الأهالي: تهديدات سابقة وتلويح بالعنف

شهود عيان أكدوا أن أحد قيادات الشرطة – برتبة لواء – زار الجزيرة الأسبوع الماضي، في محاولة لإقناع السكان بإخلاء منازلهم في المناطق التي حددتها الحكومة.

وعندما رفض الأهالي الرحيل المفاجئ، غادر المسؤول الأمني موجهاً تهديدات صريحة للمحامين ولعدد من المواطنين، قائلاً إن “قوات الأمن ستأتي لتنفيذ المطلوب وإن من يعترض سيحاسب”.

وبحسب الأهالي، جاءت حملة الاعتقالات بعد هذا التهديد بيومين فقط.

وراء الأزمة: مشروع استثماري ضخم وصراع ممتد منذ 10 سنوات

تعود جذور أزمة الوراق إلى عام 2015 تقريباً حين بدأت الحكومة خطوات عملية لإخلاء الجزيرة، الواقعة في قلب نهر النيل شمال القاهرة، تمهيداً لتحويلها لمشروعات فندقية وسياحية بتقديرات استثمارية تتجاوز 7 مليارات دولار، لكن رفض السكان والملاك التعويضات المعروضة وتمسكهم بأراضيهم أدّى إلى تعطيل المشروع وخلق حالة صدام طويلة مع الجهات التنفيذية.

 ومع إسناد إدارة الجزر النيلية إلى القوات المسلحة بوصفها “المالك الرسمي”، ازدادت وتيرة الصدام بين الأهالي والأجهزة الأمنية، وتكرر خلال السنوات الأخيرة تنفيذ حملات إزالة واسعة، تتبعها اشتباكات واعتقالات، خصوصاً مع ازدياد تصميم الحكومة على إخلاء الجزيرة بالكامل وتسليمها “خالية من السكان” للمستثمرين، وفق ما يؤكده سكان الجزيرة.

 

*حملة أمنية بالمحافظات وإضراب بسجن الوادي الجديد بسبب الانتهاكات

شنت أجهزة أمن الانقلاب حملة اعتقالات في محافظات الفيوم وأسيوط وسوهاج والبحيرة ضد مشاركين في احتجاجات رفضًا لما وصفوه بالتزوير الانتخابي، في ظل تكتّم رسمي على أقوى موجة قمع انتخابي منذ سنوات، وفق منظمات حقوقية.

وقال متابعون إن حملة أمنية موسعة ستبدأ الأسبوع المقبل، لمواجهة الفساد داخل مؤسسات الدولة والحملة بقيادة المخابرات العامة ومشاركة الرقابة الإدارية والأمن الوطني بتعليمات رئاسية لضبط المخالفين

https://tiktok.com/@user2365241800238?_r=1&_t=ZM-91VGamNorgi

وعلى سبيل الاستجابة لقرارات السيسي بشأن “انتخابات” برلمان السيسي ستبدأ حملة أمنية موسَّعة الأسبوع المقبل بدعوى اقتلاع الفساد من جذوره داخل مؤسسات الدولة.!

وتشارك بحسب الدعاية (المخابرات العامة – الرقابة الإدارية – الأمن الوطني) وذلك ضمن تحرّك لضبط كل مخالف، وفتح ملفات ظلت مغلقة لسنوات، وإعادة الانضباط إلى كل الجهات التنفيذية“.

وأسفرت الحملة بمدينة العاشر من رمضان شرق القاهرة عن اعتقال شابين، وهما هشام الكردي هاشم، ومصطفى محمد مصطفى. وقررت نيابة  الزقازيق حبسهما لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، مع إيداعهما قسم شرطة ثالث العاشر من رمضان.

ومن العاشر أيضا حققت نيابة قسم ثالث العاشر من رمضان مع المواطن صلاح محمد عبدالعال وقررت حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، مع إيداعه قسم شرطة ثالث العاشر من رمضان.

إضراب سجن الوادي الجديد

وفي تقرير لـ”الشبكة المصرية لحقوق الإنسان” عن إضراب المعتقلين في “سجن الموت” بالوادي الجديد (نوفمبر 2025) أشارت إلى أن أزمة إنسانية مزدوجة  وراء الإضراب في “سجن الموت” حيث يعاني المعتقلون داخل السجن، وأسرهم خارجه بسبب البُعد الجغرافي وظروف السفر القاسية. والشبكة المصرية تعتبر هذه الممارسات شكلاً من العقاب الجماعي وتطالب بإنهائها فوراً.

وبدأ عشرات المعتقلين السياسيين إضراباً مفتوحاً عن الطعام في 15 نوفمبر 2025، احتجاجا على المعاملات القاسية واللاإنسانية بعد نقلهم القسري من سجن المنيا إلى سجن الوادي الجديد (المعروف بـ”سجن الموت” أو “سجن المنفى”).

وطالب المعتقلون تطبيق البعد الإنساني في إدارة السجون وتسكين النزلاء في سجون قريبة من محل إقامتهم لتخفيف معاناة الأسر واحترام الحقوق الأساسية المنصوص عليها في اللائحة الداخلية للسجون.

وفي هذا السجن تضطر الأسر لقطع مسافات تتجاوز 1500 كيلومتر ذهاباً وإياباً لزيارة أبنائها. مع تكاليف السفر الباهظة وظروف اقتصادية صعبة تزيد من المعاناة. في حين أن الطرق المؤدية إلى الوادي الجديد خطرة، وسُجلت حوادث وفاة بين أهالي السجناء أثناء رحلات الزيارة.

قرارات

ومن جانب ثالث، قررت محكمة جنايات الزقازيق، المنعقدة في غرفة المشورة، رفض استئناف النيابة وتأييد قرار إخلاء سبيل 3 معتقلين من مركز أبو حماد، وهم:

  1. محمد سعيد العزازي
  2. عبد الرحمن ثروت البكري
  3. عبد الله سعيد عبد الله

ومقابل الـ3 الذين أيدت إخلاء سبيلهم، قررت المحكمة قبول استئناف النيابة وإلغاء قرار إخلاء السبيل، مع حبسهم 45 يومًا على ذمة التحقيقات، لـ11 معتقلًا من مركز أبو حماد، وهم:

  1. عبد الله القيشاوي
  2. سامي الأنور
  3. أحمد وحيد
  4. مصطفى منصور
  5. عصام غريب
  6. أحمد محمد غريب
  7. عبد الله السيد طه حرب
  8. محمد ياسر عبد الرحمن
  9. تامر محمد لطفي
  10. عبد الله النجار
  11. عبد الله أحمد عبد الله

ولـ3 معتقلين من مدينة القرين:

  1. محمد عادل محسوب درويش
  2. أحمد حسن محمد
  3. محمد عبد العزيز علي

*ظهور الشاب محمد يحيى بعد 5 سنوات من الاختفاء القسري

رصدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، مثول الشاب محمد يحيى رشاد فرحات، أمام نيابة أمن الدولة العليا في الثاني من نوفمبر الجاري، بعد اختفائه قسريًا لأكثر من خمس سنوات

وينتمي محمد البالغ من العمر 31 عامًا إلى مركز يوسف الصديق بمحافظة الفيوم، وحاصل على ليسانس دار العلوم من جامعة الفيوم.

وكانت الشبكة المصرية قد وثّقت في وقت سابق قيام قوات الأمن باعتقاله تعسفيًا في 9 يونيو 2020 واقتياده إلى جهة غير معلومة، دون عرضه على أي جهة تحقيق طوال هذه الفترة، إلى أن ظهر مؤخرًا ليتم التحقيق معه وحبسه 15 يومًا على ذمة القضية رقم 1126 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا، وإيداعه سجن بدر 1.

وقالت الشبكة إنها تثمن ظهور الشاب محمد يحيى بعد أكثر من خمس سنوات من الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري.

وجددت مطالبتها للسلطات الأمنية المصرية بإنهاء ملف المختفين قسريًا، مؤكدة أنها وثّقت اختفاء المئات من المواطنين المصريين، معظمهم من فئة الشباب.

وأعربت الشبكة عن أملها في أن تطمئن مئات الأسر على ذويهم، وأن تنتهي معاناتهم الممتدة منذ سنوات.

 

*المعتقل مصطفى الشحات.. 7 سنوات من الإخفاء القسري

تدخل قضية المواطن مصطفى الشحات عبد المقصود عطية، البالغ من العمر 42 عامًا، عامها السابع في دوامة الاختفاء القسري، وسط استمرار مطالبات أسرته والمنظمات الحقوقية بالكشف عن مصيره وإنهاء معاناته المستمرة منذ لحظة إيقافه في أبريل 2019، دون مسوّغ قانوني أو إجراءات تحقيق معلنة.

في صباح 1 أبريل 2019، وبينما كان مصطفى يمارس عمله كسائق «توكتوك» مملوك لزوج شقيقته في منطقة الطالبية بمحافظة الجيزة، قامت قوة تابعة لقطاع الأمن الوطني بإيقافه في حوالي الساعة السابعة صباحًا. وبحسب الشبكة المصرية، التي وثّقت الواقعة، فقد تم اقتياد مصطفى قسرًا من موقع عمله، وصودِر التوكتوك أيضًا، ليختفي كلاهما منذ تلك اللحظة دون أن ترد أي معلومات رسمية توضح مكان احتجازه أو التهم المنسوبة إليه.

كان وجود مصطفى في الجيزة مرتبطًا بمتابعة حالة والدته الصحية، إذ جاء من مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية لرعايتها وتوفير نفقات العلاج، قبل أن يتعرض للاعتقال التعسفي، بحسب أسرته التي أكدت عدم وجود أي نشاط سياسي أو خلافات شخصية قد تفسّر ما حدث. 

وعقب الواقعة، شرعت الأسرة في البحث عنه في مختلف أقسام الشرطة المحيطة بمكان احتجازه المحتمل، لكن كل محاولاتها باءت بالفشل. كما تقدمت ببلاغات رسمية إلى النيابة العامة والجهات المختصة، غير أنها لم تتلق أي رد حتى اليوم، ما عمّق شعورها بالعجز والقلق على مصيره، خاصة في ظل مرور سنوات طويلة دون أي تواصل أو إشعار رسمي.

وتؤكد مصادر حقوقية أن توقيف مصطفى جاء في فترة شهدت فيها البلاد اعتقالات عشوائية واسعة بالتزامن مع أيام الاستفتاء على التعديلات الدستورية عام 2019، وهي الحملة التي طالت مئات المواطنين في مناطق مختلفة دون أوامر ضبط أو تهم واضحة. وتشير الشبكة المصرية إلى أن مصطفى كان أحد ضحايا هذه الحملة التي وُصفت بأنها الأوسع خلال تلك الفترة. 

ومع دخول العام السابع على اختفائه، تجددت مناشدات الأسرة للسلطات بسرعة الكشف عن مكان احتجازه وتمكينه من حقوقه القانونية، وسط تدهور أوضاع والدته الصحية ومعاناتها المستمرة منذ غيابه.

وطالبت الشبكة المصرية النائب العام المستشار محمد شوقي بضرورة التدخل العاجل للكشف عن مكان وجود مصطفى الشحات، وضمان سلامته، وإخلاء سبيله دون قيد أو شرط، مؤكدة أن استمرار احتجازه في طي المجهول يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون والدستور والمعاهدات الدولية التي التزمت بها الدولة المصرية.

*احتجاز جوازات سفر لعمال في الإمارات: عبودية ذل تطال آلاف المصريين

رغم القوانين التي تزعم حماية حقوق العمال في دولة الإمارات، لا يزال آلاف المصريين المغتربين يعانون من واحدة من أبشع صور الانتهاك الإنساني والمهني: احتجاز جوازات السفر من قبل أصحاب العمل.

هذه الممارسة، التي تنتهك صراحة قوانين العمل الإماراتية، تعكس بوضوح فشل نظام الكفالة في ضمان الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية للعمال، وسط تواطؤ رسمي أو صمت مؤسسي مخزٍ، سواء داخل الإمارات أو من الحكومة المصرية.

وناشد بعض العمال في فيديو يبرز استغاثتهم كلا من سلطان بن محمد القاسمي، حاكم إمارة الشارقة، ومحمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، التدخل العاجل لإنقاذهم. موضحين أنهم يعيشون أوضاعًا مأساوية بعد أن قام الكفيل باحتجاز جوازات سفرهم ومنعهم من مغادرة الدولة أو تغيير جهة العمل.

وأكدوا لا نستطيع العودة إلى بلادنا، ولا نملك وسيلة لحماية أنفسنا. لقد استنفدنا كل الطرق القانونية دون جدوى. نرجوكم النظر إلينا بعين الرحمة، وإعادتنا إلى وطننا وأهلنا بكرامة. ومش عايزين فلوس.

قانون بلا تطبيق: نصوص شكلية تعجز عن حماية الضحايا

ينص قانون تنظيم علاقات العمل الإماراتي رقم 33 لسنة 2021، على حظر صريح لاحتجاز الوثائق الرسمية، ومن ضمنها جوازات السفر، دون أمر قضائي. كما تؤكد وزارة الداخلية ووزارة الخارجية الإماراتية أن احتجاز الجوازات مخالف للقانون وغير مسموح به.

لكن الواقع مختلف تمامًا. فغالبية الشركات وأرباب العمل يحتجزون جوازات العمال كأداة للسيطرة والابتزاز، دون أن يواجهوا أي عواقب. لا تفعيل حقيقي للرقابة، ولا عقوبات رادعة تفرض على المخالفين، مما حول هذا الانتهاك إلى أمر واقع مألوف.

نظام الكفالة.. قيد قانوني يربط العامل بالكفيل

نظام الكفالة في الإمارات يمنح صاحب العمل سلطة شبه مطلقة على العامل، حيث يتحكم في الإقامة والعمل وحتى مغادرة الدولة. وهو ما يؤدي إلى سلسلة من الانتهاكات مثل:

  • مصادرة جواز السفر
  • التهديد بالترحيل
  • تأخير الرواتب
  • الإجبار على العمل القسري
  • منع تغيير جهة العمل

هذه الانتهاكات تمثل جوهر العبودية الحديثة، بحسب منظمات حقوقية دولية مثل ADHRB، التي وصفت نظام الكفالة بأنه “إطار قانوني يسهل الاستغلال ويُشرعن الانتهاك”.

حالات واقعية… وصرخات لا تجد من يسمع

من أبرز القضايا الأخيرة، كانت استغاثة المصرية ميار نبيل في نوفمبر 2025، بعد أن احتجزها زوجها مع طفلتها داخل شقة في الإمارات، مع قطع الكهرباء والمياه وإلغاء الإقامة. كما كشف عاملون مصريون عن قضايا ملفقة مثل الاختلاس لمنعهم من استرداد جوازاتهم.

العاملات المنزليات أيضًا يعانين وضعًا أكثر هشاشة، حيث إن قانون العمل لا يشملهن، ما يجعلهن فريسة سهلة للحبس، الإكراه، وسوء المعاملة. أحد المصريين احتُجز جوازه أربع سنوات، ولم تُحل مشكلته إلا بعد تدخل قنصلي طويل الأمد.

تقاعس الحكومة المصرية: شجب بلا فعل

رغم تكرار الانتهاكات، لا تزال مكاتب التمثيل العمالي التابعة لوزارة القوى العاملة المصرية ضعيفة الأداء، وتفتقر للإمكانيات أو الإرادة السياسية اللازمة لحماية المغتربين. دورها غالبًا شكلي، وبياناتها لا تتعدى حدود “نحن نتابع”.

في المقابل، لا تبذل وزارة الهجرة أو الخارجية أي جهد حقيقي لمواجهة هذه الممارسات مع الجانب الإماراتي، ويُترك المصريون وحدهم في مواجهة نظام قانوني معقد وجهاز أمني لا يتسامح مع الاحتجاج أو الشكوى.

كفى صمتًا على العبودية

ما يجري اليوم في الإمارات تحت غطاء الكفالة هو عبودية حديثة تمارس بغطاء قانوني هش، وبتواطؤ دولي صامت. المصريون هناك ليسوا أرقامًا في تقارير تحويلات المغتربين، بل بشر يجب أن تُحمى حقوقهم وتصان كرامتهم.

واستمرار احتجاز جوازات السفر، في ظل غياب أي تدخل جاد من الحكومة ، هو عار وطني يستدعي وقفة حقيقية.

في القرن الـ21، لا مجال لمساومة الإنسان على حريته، ولا يجوز أن يكون جواز السفر ورقة ضغط في يد من يملك المال والنفوذ.

*تصعيد أمني غير مسبوق للاحتلال على الحدود المصرية

أعلنت دولة الاحتلال في تصعيد أمني غير مسبوق، شن حرب شاملة ضد طائرات مسيرة تستخدم لتهريب الأسلحة والمخدرات عبر الحدود مع مصر. وأعلن الجيش الإسرائيلي إحباط 130 عملية تهريب خلال شهر أكتوبر وحده، وضبط 85 قطعة سلاح، بينها مدفعان رشاشان و66 مسدسًا.

وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أن هذه الإنجازات تحققت بفضلجاهزية ميدانية واسعة، وجهود استخباراتية مكثفة، وتشغيل منظومات حرب إلكترونية متقدمة” تستخدم للتشويش والكشف والتعطيل، بالتعاون بين الفرقة 80 وسلاح الجو ومركز المراقبة الجوية.

وأشار إلى أن عدد الطائرات المسيرة التي تحاول عبور الحدود أسبوعيًا انخفض من 153 إلى 46، نتيجة التكثيف الأمني، في حين تم تطوير نظام متكامل للرصد الجوي على ارتفاعات منخفضة، وتفعيل مطاردات برية داخل الأراضي الإسرائيلية ضد شبكات التهريب.

كما أعلن الجيش عن افتتاح غرفة عمليات مخصصة لتعزيز التنسيق بين الوحدات الميدانية والأجهزة الاستخباراتية، في خطوة تهدف إلى “ضمان حماية كاملة ومستمرة للمنطقة الحدودية”، وفق ما صرح به قائد كتيبة “كاراكال” لقناة i24NEWS.

لكن في تطور مفاجئ، انتقل الخلاف من الميدان إلى الساحة الدبلوماسية والقانونية بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأسبوع الماضي أن الحدود مع مصر أصبحت “منطقة عسكرية مغلقة”، وتم تعديل قواعد الاشتباك لاعتبار أي اختراق من الجانب المصري “تهديداً إرهابياً مباشراً”.

وبحسب موقع “ناتسيف نت” الإسرائيلي، فإن القاهرة ادّعت فجأة أن هذه الخطوة الإسرائيلية — رغم كونها ردًا على تهديدات أمنية ملموسة — تمثلانتهاكًا صارخًا” لاتفاقية كامب ديفيد، التي تنص على تقييد الوجود العسكري على طول الحدود، وتمنع أي تعديل أحادي لقواعد الاشتباك أو إعلان المنطقة منطقة عسكرية مغلقة.

*السيسي يساوم أوروبا بالبشر: المتعاص يكشف عقلية الابتزاز السياسي واستغلال آلام المصريين

في تصريح يعكس بوضوح الذهنية الانتهازية والانحدار الأخلاقي في خطاب قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، خرج ليؤكد أن بإمكانه استخدام المصريين كورقة ضغط على أوروبا مقابل “كام مليار”، لكنه – على حد زعمه – لم يفعل.

لم يتحدث السيسي عن حق الشعب في حياة كريمة، أو عن أسباب الهجرة غير الشرعية، بل تحدث كما لو كان “تاجر بشر” يملك مفاتيح العبث بمصائرهم، يساوم بهم ويمنّ على العالم بعدم إطلاقهم في قوارب الموت.

هذه ليست زلة لسان، بل كشف صريح عن رؤية رجل لا يرى في شعبه سوى أداة مساومة ومصدر دخل، في ظل نظام يقوده بالحديد والنار منذ أكثر من عقد.

ابتزاز سياسي على ظهر الفقراء

تصريحات السيسي لم تأتِ في معرض تحليل لأزمة الهجرة أو التعاطف مع من يخاطرون بحياتهم عبر البحر، بل جاءت ضمن خطاب تبريري لأداء اقتصادي كارثي، محاولًا أن يُظهر نفسه “متسامحًا” مع الغرب، وأنه “كان قادرًا” على تهديد أوروبا لو أراد، لكنه لم يفعل.

أن يتحدث رئيس دولة عن تهريب البشر كوسيلة تفاوض، هو إقرار ضمني بانهيار منظومته السياسية والأخلاقية. فبدلًا من أن يعمل على حل أسباب الفقر والبطالة التي تدفع الشباب لركوب قوارب الموت، يتحدث كمن يملك حق “إرسالهم أو حبسهم”، مقابل المال.

حين تصبح الدولة سمسار هجرة

بعقلية سمسار لا رئيس، يعرض السيسي على الأوروبيين “خدمة”: كنا ممكن نركّبهم مركب، لكن إحنا مكناش زي كده! تصريح يكشف أن النظام يفكر بعقلية تجار البشر لا برؤية وطنية أو أخلاقية. فأين هي الدولة التي تحترم كرامة مواطنيها؟ وأين هو الحاكم الذي يقاتل لأجل توفير فرصة عمل لشاب، بدلًا من ابتزازه واستغلاله كسلعة على طاولة التفاوض الدولي؟

السيسي لم يتحدث عن برامج حقيقية لوقف الهجرة غير الشرعية، أو عن تمكين اقتصادي للفئات المهمشة، بل تحدث فقط عن “الفلوس” التي لم يأخذها، وكأن حياة الناس رهن المليارات التي تأتي أو لا تأتي من الغرب.

الهجرة ليست تهديدًا.. بل هروب من جحيم حكمك

الشباب لا يركبون البحر حبًا في أوروبا، بل هربًا من واقع سياسي واقتصادي خانق صنعه نظام السيسي بيديه.

ارتفاع الأسعار، انهيار الجنيه، البطالة المتفشية، وقمع الحريات، كلها عوامل دفعت عشرات الآلاف من المصريين لركوب البحر، والموت غرقًا، بدلًا من العيش ذلًا. 

لكن بدلًا من أن يعترف السيسي بأن حكمه هو السبب، يعود ليستخدمهم كورقة ضغط: “كنا نقدر نركبهم مركب”. إنها جريمة مزدوجة: إنتاج للهجرة، وابتزاز بها.

أوروبا تعلم.. لكنها تصمت

السيسي يعلم جيدًا أن الغرب – وخاصة الاتحاد الأوروبي – يخشى من موجات الهجرة، وقد سبق له أن وقّع مع إيطاليا وألمانيا واليونان اتفاقات لمنع المهاجرين، مقابل الدعم المالي والتقني. لكن الجديد في خطابه هو الصفاقة العلنية التي تحدث بها عن إمكانية تسليط المصريين على أوروبا إن لم تدفع.

ورغم وضوح هذا الابتزاز، فإن الرد الأوروبي ضعيف أو غائب. أوروبا تعلم أن نظام السيسي لا يحترم شعبه ولا حقوق الإنسان، لكنها تفضل التعامل معه كشرطي حدود يمنع المهاجرين، ولو على حساب حياة الملايين.

الكرامة ليست منّة يا سيسي

الكرامة ليست منحة من الحاكم، ولا “خدمة” يقدمها للغرب. الكرامة حق. والحاكم الذي يستخدم مواطنيه كرهائن في صفقة سياسية لا يستحق أن يبقى في السلطة يومًا واحدًا. تصريحات السيسي تعكس مدى الانفصال بينه وبين معاناة المصريين. يتحدث عن “كان ممكن نركّبهم” وكأنهم أدوات، لا بشر لهم حقوق وكرامة.

كفى استخفافًا بالشعب.. وارحل

حين يصل حاكم إلى هذه الدرجة من اللامبالاة والانفصال عن الواقع، وحين يتعامل مع حياة الناس كأوراق ضغط ومزاد سياسي، فإن خروجه من المشهد يصبح ضرورة وطنية وأخلاقية.

الشعب المصري لا يحتاج لمن “يتمنن” عليه بعدم تهريبه، بل يحتاج لمن يوفر له عدالة اقتصادية، وكرامة معيشية، وفرص حقيقية للحياة.

والحاكم الذي يرى الهجرة وسيلة للابتزاز، ويرى الناس مجرد أرقام في قوارب، هو ذاته الذي صنع الكارثة، ويرفض الاعتراف بها، بل يتفاخر بأنه “كان ممكن يستخدمها” لو أراد. 

لقد آن لهذا العبث أن يتوقف.

*المتحدث باسم “الحرية والعدالة”: هذه أبرز الأخطاء التي ارتكبناها في 2013

بعد أكثر من 12 عامًا على الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي، الذي أجهض تجربة أول حكم مدني في تاريخ مصر، لم تتوقف التساؤلات حول أسباب ما حدث في ذلك الوقت، وكيف كانت قراءة “الإخوان المسلمين” للمشهد، ولماذا لم يتم اتخاذ مضادة قبل وصول إلى مشهد الانقلاب في 3 يوليو 2013

الدكتور مراد علي، المتحدث باسم حزبالحرية والعدالة”، الذراع السياسي للإخوان أنذاك، أقر بارتكاب سلسة من الأخطاء في التعامل مع الأحداث التي وقعت خلال فترة حكم الرئيس مرسي في بودكاست “الرحلة” عبر منصة موقع “عربي 21“.

حقيقة الدولة العميقة

وقال إن “من الأخطاء الأساسية التي وقعنا فيها في 2013، ليس فقط قصور القراءة الدقيقة لدور المؤسسة العسكرية في التمهيد ل30 يونيو وما تلاها، بل أيضًا التقصير في مصارحة الشعب بحقيقة أدوار الدولة العميقة“.

وأضاف: “فقد ظلّت السردية التي نرددها أن هناك تعاونًا مع المؤسسات القائمة، في حين أن هذه المؤسسات كانت العائق الأكبر أمام تمكين الرئيس محمد مرسي من ممارسة صلاحياته الدستورية، بل وكانت شريكًا فاعلًا في التآمر على مكتسبات ثورة يناير وإجهاض مسارها“.

وأرجع هذا التردّد إلى عاملين رئيسين:

أولًا: الطبيعة الإصلاحية لجماعة الإخوان المسلمين

فالجماعة بطبيعتها تميل إلى التدرّج، وتُفضّل الوصول إلى نقاط توافق بدل المواجهة، حتى في اللحظات التي يكون فيها “البتر” هو الخيار الوحيد لإنقاذ الجسد من التسمّم.

ثانيًا: الخوف من إظهار الرئاسة والحزب بمظهر الضعف

 كانت هناك خشية أن يظن الشعب أن القيادة لا تسيطر على مفاصل الدولة، فاختير السكوت على حقيقة الصراع الداخلي بدل كشفه للرأي العام.

بيد أنه رأى أن “هذا الصمت منح الطرف الآخر مساحة أوسع للتحرّك، ورسّخ سردية مفادها أنّ الإخفاقات سببها سوء إدارة من الرئيس وفريقه وليس تآمر المؤسسات ضده“.

مصارحة الشعب ضرورة وليست مخاطرة

وقال إن “الدرس المستفاد: مصارحة الشعب بالحقيقة ليست مخاطرة، بل ضرورة. فالشعوب تملك القدرة على الفهم، وعلى دعم القيادة متى شعرت بأنها شريكة في صناعة القرار، لا متفرّجة على نتائج غامضة لا تعرف خلفياتها“.

وتابع: “كما تؤكد التجربة أن أي مشروع تغيير لا يمكن أن ينجح دون إصلاح جذري في الهياكل والثقافات والنظم داخل مؤسسات الدولة. فالثورات لا تُبنى فوق مؤسسات قديمة تحاربها من الداخل، ولا تُدار بعقلية الإحسان وحسن الظن، بل بمنهج واضح يقوم على إعادة الهيكلة، والمحاسبة، والتطهير، وتجديد الثقافة الإدارية بما يضمن ولاء المؤسسات للدولة لا للعصبيات والمصالح المتجذّرة“.

وأردف علي، قائلاً: ولعل الدرس الأعمق هو أن التسويات مع الدولة العميقة، مهما بدت واقعية في المدى القصير، تنتهي عادة بتقويض مشروع الإصلاح نفسه“.

الرئيس مرسي لم يعط الفرصة كاملة

ولدى سؤاله حول كيف تقرأ تجربة الرئيس محمد مرسي؟، أجاب علي: “المشروع لم يختبر، لنأنا عندما ندير شركة أو مؤسسة نعطي الرئيس التنفيذي المهلة لإجراء الإصلاحات، ونعطيه الصلاحيات، وإذا لم تعط الرئيس الصلاحيات، أو الفرصة لتنفيذ أجندته، على العكس وضعت أمامه العراقيل، فلا تستطيع أن تقول إن المشروع تم اختباره، وإن كان هذا لا يعفي حزب الحرية أو الإخوان أو الثوار أو الدكتور مرسي من المسؤولية“.

وفسّر عدم خروج الرئيس في ذلك الوقت ليقول: “إنني لا أستطيع أن أحكم أو أن هناك عراقيل”؟، قائلاً: ” الرئيس مرسي شكل أول وزارة في أواخر شهر يوليو، لكنها لم تمنح الفرصة، وبعد أحداث الاتحادية شكل حكومة ثانية، بدأت تشهد بعض مؤشرات النجاح مع وزير التموين باسم عودة، ويحيى حامد وزير الاستثمار، دون أن نقول إن هناك طفرة حدثت“.

30 يونيو إنذار لتصحيح المسار

وأضاف: “كان هناك تخيل لدى قادة حزب الحرية والعدالة بأن 30 يونيو هي مجرد إنذار كي تصحح المسار، وأننا لابد أن نتخذ موقفًا حاسمًا من الدولة العميقة، ويتم تصحيح المسار في اتجاهات متعددة، وبالتالي لم يكن أحد يتوقع أن يكون انقلابًا بهذه الصورة، فكان الأمل أن هناك فرصة 3 سنوات من فترة الرئاسة لتصحيح المسار، وتتخذ إجراءات تصحيحية،  وتزيل العوائق والناس التي تسبب العراقيل في الإصلاح“.

واعترف بأن خطاب الرئيس مرسي في أواخر يونيو 3013 الذي فضح فيه “الدولة العميقة”، جاء متأخرًا بعد أن “سبق السيف العزل”، ولكن يفترض أن يكون مبكرًا، مشيرًا إلى أن الجيش هو الذي يقف وراء المشهد، وأنه كان يرتب، وأن الدولة العميقة كانت تنظم مع بعض الجهات الخارجية، وأن السيناريو كان يعد لإعداد مشهد في 30 يونيو، ومن ثم إخراجه في 3 يوليو.  

*ائتلاف مستأجري مصر : وصول معركة الإيجار القديم إلى المحكمة الدستورية ستنتهى بإسقاطه

رحب شريف الجعار رئيس ائتلاف مستأجري مصر بوصول معركة الإيجار القديم إلى المحكمة الدستورية العليا مؤكدا أن هذا هو المسار الصحيح لإسقاط قانون تنظيم أوضاع الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، وذلك بعد أشهر من إقراره في أغسطس الماضي من جانب حكومة الانقلاب بشكل تعسفى . 

وأكد الجعار فى تصريحات صحفية أن المادتين الثانية التي تضع فترة انتقالية مدتها 7 سنوات لإنهاء عقود الإيجار السكنية و5 سنوات لغير السكنية، والسابعة التي تسمح بإخلاء الوحدات من المستأجر الذي يمتلك وحدة بديلة أو يترك العين المؤجرة مغلقة لأكثر من عام تصطدمان بشكل مباشر مع أحكام سابقة للمحكمة الدستورية العليا. 

حكم دستوري سابق

وشدد على أن المادة الثانية، التي تحدد فترة انتقالية بسبع سنوات لإنهاء عقود الإيجار السكنية تصطدم بحكم دستوري سابق أقر بامتداد العقد لجيل واحد من ورثة المستأجر الأصلي، في حين قصر القانون الجديد هذا الحق وجعله مؤقتًا بسبع سنوات للسكني وخمس سنوات لغير السكني، ما يمثل عقبة في تنفيذ الحكم الدستوري الملزم . 

وقال الجعار : أما المادة السابعة، وتحديدًا الفقرة الأولى منها والتي تجيز طرد المستأجر حال امتلاكه مسكنًا بديلًا، فهي بنسبة مليون في المئة غير دستورية، لأن المحكمة الدستورية العليا سبق وأن قضت بعدم دستورية نص مشابه في قانون 49 لسنة 1977، وأقرت بحق المواطن في احتجاز أكثر من مسكن، مؤكدا أن القانون الجديد تجاهل حكمًا دستوريًا واضحًا وصريحًا، مما يجعل هذه المادة باطلة . 

وأوضح أن هاتين المادتين هما الأخطر في القانون، وأن قيد الطعن عليهما أمام المحكمة الدستورية العليا يمثل بادرة أمل قوية للمستأجرين المتضررين 

أول دعوى 

كانت المحكمة الدستورية العليا قد تلقت أول دعوى دستورية تطعن بشكل مباشر على بعض مواد قانون تنظيم أوضاع الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، وصرّحت محكمة شمال القاهرة الابتدائية لورثة المواطن حاتم السجيني بالطعن على مادتين في القانون، وذلك فى سياق نزاع قضائي بينهم وبين مالكة العقار الذي يقيمون فيه. 

ويدفع ورثة المستأجر في الطعن، الذي من المقرر قانونًا عرضه ابتداءً على هيئة مفوضي المحكمة الدستورية لإعداد تقرير بالرأي القانوني فيه، حول المادتين الثانية والسابعة. 

وتستند الدعوى في أسبابها إلى أن المادة الثانية تتصادم مع مبدأ “العقد شريعة المتعاقدين”، بينما تخالف المادة السابعة المادة 78 من الدستور التي تُلزم الدولة بضمان الحق في المسكن الملائم.  

نتائج أعمال اللجان 

يأتي هذا الطعن في وقت، بدأت فيه المحافظات المضي قدمًا في تنفيذ نصوص القانون الجديد عبر إعلان نتائج أعمال اللجان التي نص القانون على تشكيلها في كل محافظة لتصنيف الأحياء والمناطق إلى ثلاث فئات؛ متميزة ومتوسطة واقتصادية، وفقًا لعدة ضوابط وهو التصنيف الذي سيترتب عليه زيادة القيم الإيجارية. 

وبينما لا يزال العمل جاريًا في بعض المحافظات، أنهت لجان الحصر عملها في محافظات المنيا والدقهلية والجيزة، التي أصدرت خلال الأيام الماضية قرارات بتقسيم وتصنيف الأحياء وفقًا للقانون الجديد. 

وفي الرابع من أغسطس الماضي، صدق قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي على القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، والمعروف بتعديلات قانون “الإيجار القديم”. 

ويحدد القانون فترة انتقالية سبع سنوات تنتهي بعدها العلاقة الإيجارية في الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغرض السكن، وخمس سنوات لغرض غير السكن، مع إلزام المستأجر بإخلاء العين المؤجرة وردها إلى المالك بنهاية هذه الفترة، كما يُلزم حكومة الانقلاب بتوفير بدائل سكنية للمستأجر الأصلي وزوجه/زوجته قبل عام على الأقل من تاريخ انتهاء الفترة الانتقالية المنصوص عليها في القانون. 

*من ٣ جنيهات إلى ٣٠ جنيها للكيلو.. السكر نموذج صارخ لتغوّل اقتصاد الجيش على قُوت المصريين

تغوّل الاقتصاد العسكري يلتهم السوق… والسكر نموذج صارخ لانهيار القدرة الشرائية

 تواصل الأسعار في مصر التحليق خارج كل منطق اقتصادي، في مشهد يراه اقتصاديون ومراقبون انعكاسًا مباشرًا لهيمنة الاقتصاد العسكري على مفاصل السوق، واحتكار شبكات نافذة داخل مؤسسات الدولة لعمليات الاستيراد والتوزيع للسلع الإستراتيجية، وعلى رأسها السكر والزيوت.

 هذا الاحتكار – وفق تقديرات خبراء الاقتصاد – ألغى فعليًا آليات العرض والطلب، وأخرج الأجهزة الرقابية من المشهد، وفي مقدمتها وزارة التموين والتجارة الداخلية، التي بدت غائبة تمامًا أمام موجات الغلاء المتتالية. من 3 جنيهات إلى 30 جنيهاً.

 السكر يروي قصة “شبه الدولة” يشير المواطنون والموزعون إلى المقارنة الفجّة بين عقود ماضية شهدت استقرارًا نسبيًا في أسعار السلع الأساسية، إذ لم يتجاوز سعر كيلو السكر 3 جنيهات في عهد حسني مبارك والرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي، بينما يقف اليوم عند 30–45 جنيهًا، رغم الحديث الرسمي عن وفرة في الإنتاج المحلي وتراجع أسعار التوريد من المصانع بنحو 2000 جنيه للطن الأسبوع الماضي.

 وبرغم انخفاض التكلفة على كبار الموردين، لم تتراجع أسعار التجزئة، وهو ما يفسّره مراقبون بغياب المنافسة الحقيقيّة وسيطرة حلقات توزيع محمية من أي محاسبة، في ظل إدارة اقتصادية مركزية تُعيد إنتاج الأزمة بدل معالجتها.

 قرارات حكومية لا تخدم السوق ورغم ارتفاع الإنتاج المحلي إلى نحو 2.9 مليون طن سنويًا – ما يقترب من حجم الاستهلاك القومي – اتجهت الحكومة لحظر استيراد السكر المكرر ثلاثة أشهر، بدعوى دعم المنتج المحلي. لكن خبراء يرون أن القرار يخنق المنافسة ويزيد احتكار كبار الموردين، بدلاً من ضبط السوق أو إجبار الموزعين على خفض الأسعار.

 وفي الوقت نفسه، تُفتح الأبواب على مصاريعها أمام مصانع التكرير لاستيراد السكر الخام لحسابها، بينما يُحرم السوق من أي منافس خارجي قادر على كسر دوائر الاحتكار.

رمضان يلوّح… والأسعار ترتجف

يُرجع موزعون استمرار الارتفاع إلى مخاوف من نقص المعروض قبل شهر رمضان، الذي تتضاعف فيه معدلات الاستهلاك، بينما تشهد تكلفة الإنتاج المحلي ارتفاعات متتالية بفعل ارتفاع أسعار الوقود والنقل.

 ورغم تحذيرات الخبراء من تراجع جديد محتمل في قيمة الجنيه، ما قد يعيد الأسعار للارتفاع فورًا، تشير تقديرات غرفة تجارة القاهرة إلى أن مخزون السكر التمويني يكفي نحو 13 شهرًا، أي ضعف حد الأمان الذي تستهدفه وزارة التموين نفسها.

 زيوت الطعام… ثبات عند مستويات مرتفعة

 وفيما يتعلق بالزيوت، حافظت الأسعار على استقرار نسبي عند حدود مرتفعة، ما بين 65 و110 جنيهات للكيلو، وسط مخزون استراتيجي يكفي ستة أشهر. لكن هذا “الاستقرار” ليس سوى توقف مؤقت في حلقة الارتفاعات، بفضل ضغوط حكومية تمنع الموزعين من رفع الأسعار في ظل ركود الطلب وتراجع القوة الشرائية.

 اقتصاد بلا بوصلــة… ومواطن يتحمل الفاتورة

يرى محللون أن جوهر الأزمة لا يتمثل في سلعة بعينها، بل في بنية اقتصادية أُخضعت بالكامل لإدارة مركزية تعتمد على التوسع العسكري في الاقتصاد، وتهميش القطاع المدني، وتعطيل آليات الرقابة والمحاسبة.

 وهو ما ينعكس في أسعار “غير واقعية” لسلع يفترض أنها أساسية، مثل السكر والزيت، وفي تآكل القدرة الشرائية للمواطن، الذي بات يدفع وحده ثمن تداخل المصالح وغياب الشفافية.

 في النهاية، لا يجد كثير من المصريين وصفًا أدق للحالة الاقتصادية الحالية سوى العبارة التي قالها رأس السلطة بنفسه: “نحن في شبه دولة”.

 لكنّ خبراء الاقتصاد يضيفون: شبه دولة… وشبه سوق… وشبه رقابة.