أخبار عاجلة

خطة النظام المصري لوقف تهجير القطاع نزع سلاح حماس وإنشاء مدن متنقلة ولجنة لإدارة غزة.. الاثنين 17 فبراير 2025م.. عبد المنعم أبو الفتوح 8 سنوات فى الحبس الانفرادي

خطة النظام المصري لوقف تهجير القطاع نزع سلاح حماس وإنشاء مدن متنقلة ولجنة لإدارة غزة.. الاثنين 17 فبراير 2025م.. عبد المنعم أبو الفتوح 8 سنوات فى الحبس الانفرادي

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*نيابة الانقلاب تحبس 59 شاباً وشابة بخمس قضايا على ذمة قضية “ثورة المفاصل”

تعليمات من المنقلب السفيه السيسى لخوفه من أى حراك شعبى حتى  لو كانت على الفضاء الألكترونى، قررت نيابة أمن الدولة العليا بسلطة الانقلاب  أمس الأحد، حبس 59 شاباً وشابة مدّة 15 يوماً على ذمّة التحقيقات في خمس قضايا أُطلق عليها قضايا خاصة تدعو إلى احتجاجات شعبية على أوضاع سياسية واقتصادية في البلاد ومكافحة الفساد وسوء الإدارة، وقد أتى ذلك في إطار ما يُطلق عليه اسمثورة المفاصل”.

وأكد  خالد علي، المحامى  في تدوينة ذات صلة نشرها على صفحته الشخصية على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي، أنّ هؤلاء الشبّان والشابات البالغ عددهم 59 أُوقفوا في مصر على خلفيّة دردشات وتسجيلات فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، وفي إطار مجموعات قائمة في إطار تلك الوسائل.

 وأوضح علي، الذي أكّد إطلاق قضية “ثورة المفاصل” اختصاراً على قضايا هؤلاء الشبّان والشابات المعتقلين، أنّهم وُزّعوا على خمس قضايا تحمل الأرقام 816 و846 و847 و849 و851 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا. أضاف المحامي المصري أنّ هؤلاء الشبّان والشابات وُضعوا قيد الحبس الاحتياطي على ذمّة التحقيقات الخاصة بالقضايا المشار إليها، بعد أن وُجّهت إليهم اتهامات بـ”الانضمام إلى جماعة إرهابية مع علمهم بأغراضها”، بالإضافة إلى “نشر أخبار كاذبةو”إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”، إلى جانب “ارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب” و”التحريض على ارتكاب جرائم إرهابية” و”الترويج لأفكار جماعة إرهابية”.

* عبد المنعم أبو الفتوح 8 سنوات فى الحبس الانفرادي

دخل رئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح، ، عامه الثامن في الحبس الانفرادي منذ اعتقاله  في فبراير عام 2018.

 وقالت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان،في بيان لها، إنه “بالرغم من كبر سن أبو الفتوح ومعاناته الصحية وإصاباته

بالعديد من الأزمات القلبية والانتكاسات الصحية منذ القبض عليه وحتى اليوم والتي تتطلب رعاية طبية وصحية خاصة، وبالرغم من محاولات محاميه العمل على إنهاء هذا الإجراء التعسفي، إلا أنه لا يزال محبوساً، في انتهاك جسيم للمعايير الدستورية والقانونية والإنسانية، سواء وفقاً للقوانين المصرية أو الاتفاقيات الدولية لحقوق

 الإنسان، حيث يعد الحبس الانفرادي المطول شكلاً من أشكال التعذيب النفسي والمعاملةالقاسية واللاإنسانية بموجب المعايير الدولية لحقوق السجناء”.

وطبقاً لبيان الشبكة “يعاني أبو الفتوح من أمراض تهدد حياته، من بينها احتباس التنفس وانزلاق غضروفي حاد وجلطات متكررة وذبحات صدرية تهدد حياته، ورغم المطالبات المستمرة بإخلاء سبيله لتمكينه من

الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، إلا أن السلطات تواصل تجاهل تلك المطالب، مايعرض حياته لخطر حقيقي”. ودانت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان “كافة

الانتهاكات التي يتعرض لها أبو الفتوح، إلى جانب المعتقلين السياسيين وكبار السنوالمرضى الذين تم الزج بهم داخل زنازين الموت، في إطار سياسات انتقامية تهدف إلى إسكات المعارضين السياسيين في مصر”.

  وفي 14 فبراير 2018، اقتحمت قوات الأمن الوطني بسلطة الانقلاب  منزل الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح البالغ من العمر حاليًا 74 عامًا، والمرشح الرئاسي السابقورئيس حزب مصر القوية، وذلك عقب عودته من رحلة إلى العاصمة البريطانية لندن.

ومنذ ذلك الحين، يقبع في الحبس الانفرادي متنقلا بين سجني العقرب شديد الحراسة ومركزبدر للإصلاح والتأهيل (بدر 3).

يشار إلى أنه في 23 إبريل/2022، رفع محامي أبو الفتوح دعوى قضائية طالبت بإنهاء حبسه في زنزانة انفرادية، لكن محكمةالقضاء الإداري رفضت الدعوى، رغم مخالفة استمرار الحبس الانفرادي للقانون المصري،

 وتحديداً المادة 43 من اللائحة الداخلية للسجون، والتي تنظم الحقوق والواجبات داخل السجون.

 وتنص الفقرتان الخامسة والسادسة منالمادة 43 من قانون تنظيم السجون رقم 396 لسنة 1956، على أن أقصى مدة للحبسالانفرادي هي 30 يوماً حداً أقصى للحبس الانفرادي، وستة أشهر حداً أقصى لوضع

المحكوم عليه في غرفة خاصة شديدة الحراسة. كما رفضت المحكمة الطلب الثاني في الدعوى،والذي تضمن تمكينه من حقوقه الأساسية داخل السجن، والتي يكفلها قانون السجون

ولائحته الداخلية، وتشمل “دخول مكتبة السجن والاشتراك في الصحف وإدخال كتبوالتريض في الشمس وأداء صلاة الجمعة في مسجد السجن وإجراء المكالمات الهاتفية وممارسة حق التراسل وتلقي العلاج الطبيعي وإدخال ثلاجة صغيرة على نفقته لحفظ الأدوية والعلاجات”.

 واعتبرت الشبكة أن “رفض المحكمةلهذه الدعوى، يؤكد أن السلطات تتعمد إبقاء الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح في عزلة تامة، رغم تجاوز مدة الحبس الاحتياطي القانونية، ورغم وضعه الصحي الحرج، وهو ما

يشير إلى أن احتجازه بهذه الطريقة هو قرار سياسي بحت وليس إجراءً قانونياً”.

  وفي 29 مايو 2022، أصدرت محكمة جناياتأمن الدولة العليا (طوارئ) حكماً استثنائياً بالسجن 15 عاماً بحق أبو الفتوح، بعد

إحالته وآخرين في القضية رقم 1059 لسنة 2021 جنايات أمن دولة طوارئ التجمع الخامس،والمقيدة برقم 440 لسنة 2018 حصر أمن الدولة العليا. وقد وُجهت إليه تهم منافية

للمنطق، تضمنت “حيازة أسلحة وذخائر وقيادة جماعة إرهابية وتمويل جماعةإرهابية ونشر أخبار كاذبة”.

*قطعوا الكهرباء واستعانوا بوحدة المهام الخطرة قتلى ومصابون جراء اشتباكات للشرطة مع عائلات 3 قرى بأسيوط

سقوط قتلى ومصابون في اشتباكات عنيفة بين عائلات كبرى وقوات أمن الانقلاب في قرية العفاردة بمركز ساحل سليم في أسيوط، استمرت منذ مساء السبت وحتى مساء الأحد.

وشهدت المواجهات استخدام أسلحة نارية، ما دفع وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب للاستعانة بوحدة “بلاك كوبرا” المختصة بتنفيذ المهام الخطرة. ووسط تصاعد التوتر، اضطرت السلطات الانقلابية  إلى قطع التيار الكهربائي عن ثلاث قرى مجاورة، فيما لا تزال المداهمات الأمنية مستمرة لملاحقة العناصر المسلحة.

وقال شهود عيان إن اشتباكات عنيفة شهدتها قرية العفاردة، أسفرت عن سقوط قتلى ومصابين بين قوات الأمن وعائلات كبرى في القرية. واستعانت وزارة الداخلية في هذه الاشتباكات بوحدة “بلاك كوبرا”، وذلك في ظل إعلان كبير إحدى العائلات عن امتلاكه أسلحة “غازية سامة” ونشره رسالة تحذير لأهالي القرية والقرى المجاورة، اعتراضاً على ما اعتبره ظلماً من وزارة الداخلية وقتل بعض أفراد أسرته، وفقاً لتصريحاته.

 وبدأت الاشتباكات بين عائلتين وقوات الأمن في مركز ساحل سليم، فيما قامت السلطات بقطع التيار الكهربائي عن ثلاث قرى بسبب تصاعد العنف. وبحسب بيان صادر عن وزارة الداخلية، فإن الأجهزة الأمنية بقيادة اللواء وائل نصار، مدير أمن أسيوط بنظام الانقلاب ، تلقت إخطاراً من مدير المباحث الجنائية، اللواء محمد عزت، يفيد بوقوع مشاجرة بالأسلحة النارية بين عائلتين في مركز ساحل سليم.

وأضاف البيان أن سيارات الإسعاف وضباط المباحث أرسلوا إلى موقع البلاغ، ووضع كردون أمني لفض الاشتباك بين منزل محمد محسوب ومنزل عليوه، مما أسفر عن انقطاع التيار الكهربائي عن ثلاث قرى هي العفاردة والتناغة والجمايلة، وتعذر إصلاحه حتى الآن، مع استمرار المداهمات.

  كما أشار البيان إلى أنه “فور وصول القوات، قامت عناصر إجرامية خطرة، صدرت ضدهم أحكام قضائية، بإطلاق النار على القوات التي بادلتهم النيران، مما أسفر عن قطع أسلاك الكهرباء في القرية وانقطاع التيار الكهربائي عن القرى الثلاث”. ولا تزال قوات الأمن تحاصر الخارجين على القانون وتواصل ملاحقتهم باستخدام وحدة “بلاك كوبرا”، المتخصصة في المهام الخطرة.

*عمال مصنع سيديكو يواصلون إضرابهم عن العمل لليوم الـ 8 على التوالي رغم تهديدهم بالحبس

واصل عمال مصنع سيديكو للأدوية إضرابهم عن العمل لليوم الثامن على التوالي، وذلك علي الرغم من تهديدات أمنية بـ”الحبس” وفصل عدد من العاملين، وفق تصريح أحد العمال المشاركين في الإضراب.

 ودخل العمال في إضراب عن العمل للمطالبة برفع نسبة الزيادة السنوية للأجور، وعدم تحميل العمال تكلفة توقف الشركة الأسبوعين الماضيين، وعدم فصل أي منهم، حسبما قال عضو في اللجنة النقابية للشركة .

كانت إدارة الشركة قررت، في 23 يناير الماضي، وقف العمل لأجل غير مسمى، بدعوى إجراء أعمال صيانة، مع خصم فترة التوقف من رصيد الإجازات الاعتيادية للعاملين، بعد ساعات من تنظيم العاملين تظاهرة احتجاجية ضد تحديد الزيادة السنوية في الأجور بنسبة 22% من الأجر الأساسي، فيما يطالب العمال بزيادة لا تقل عن 35%.

وبحسب عضو اللجنة النقابية، أصدرت إدارة الشركة، منذ أسبوع منشورًا أفاد بانتهاء أعمال الصيانة واستئناف العمل، فعاد العمال إلى الشركة، وأعلنوا الإضراب بعدما رفضت الإدارة مجددًا الاستجابة لمطالبهم.

 وأكد العمال «أن موقفهم هو رفض العودة للعمل إلى حين تلبية مطالبهم، لأنهم أصبحوا متأكدين من أن العودة للعمل ستسمح بخداعهم مجددًا».

وكان ممثلون عن العمال، بينهم أعضاء من اللجنة النقابية، اتفقوا مع الشركة، في نوفمبر الماضي، على منح العاملين 40% من الراتب الأساسي (مكافأة الخطة الإنتاجية ربع السنوية)، تصرف نهاية عام 2024 في موعد لا يتعدى الخامس من يناير 2025، وهي مكافأة يحصل عليها العمال في حال إتمام الخطة المقررة لربع عام، ولم يحصلوا عليها في الربع الأول من 2024 لأسباب خارجة عن إرادتهم، تتمثل في إتمام تحديثات بالمصانع، حسبما أوضح وقتها عضو في اللجنة النقابية.

 وفي نوفمبر أيضًا، تم الاتفاق على منح جميع العاملين بالشركة 50% من الراتب الأساسي كمكافأة تشجيعية، بالإضافة إلى ألف جنيه لجميع العاملين، خلال ديسمبر، وهو ما تم بالفعل، لكن الشركة امتنعت عن صرف مكافأة تعادل أجر شهر من الراتب الأساسي، كانت قد وعدت بها إذا تم تحقيق 75% من خطة المبيعات السنوية، وهي نسبة تحققت بالفعل، بحسب عضو اللجنة النقابية، رغم ادعاء الشركة العكس.

 وتتصاعد الاحتجاجات العمالية والإضرابات وسط قمع وترهيب من أجهزة أمن السيسي، فالسبت تراجع عمال مجموعة مصانع شركة الأمير لإنتاج السيراميك، بمدينة العاشر من رمضان، عن إضرابهم عن العمل، بعد أن اشترطت الإدارة عودة العمل مقابل الإفراج عن عدد من العمال، قُبض عليهم من منازلهم يوم الخميس الماضي.

وبحسب أحد العمال، تقطن غالبية المقبوض عليهم في مركز مشتول السوق بمحافظة الشرقية، موضحًا أنهم بين عشرة و12 عاملًا، فيما لم يتسنَ بعد التأكد بعد من عدد المقبوض عليهم وأماكن احتجازهم وإذا ما كانوا عرضوا جميعًا على النيابة أما لا؟.

 وكان نحو 3500 عامل بمصانع «الأمير للسيراميك»، بدأوا إضرابًا عن العمل، في 7 فبراير الجاري، للمطالبة بزيادة الرواتب إلى الحد الأدنى للأجور، مع مراعاة الأقدمية، بالإضافة إلى زيادة البدلات، حيث يتراوح متوسط الأجور الشاملة لمعظم العمال ما بين 3800 و4500 جنيه، وتقدم العمال بشكوى إلى مكتب العمل ضد الشركة، تضمنت مطالبهم. والأسبوع الماضي، انتقلت لجنة من القوى العاملة إلى مقر الشركة، وتوصلت المفاوضات مع الإدارة إلى «صرف 850 جنيهًا للعمال جميعًا» على أن يتم رفع أجور العمال المتدنية لتصل إلى خمسة آلاف جنيه. وطالبت اللجنة العمال بالعودة للعمل، لكنهم رفضوا واستكملوا الإضراب، للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور الجديد (سبعة آلاف جنيه).

*رئيس وزراء بريطانيا: “ملتزمون بجهود إطلاق سراح علاء عبد الفتاح” وليلى سويف: «لا تتوقف أيًا كان مصيري»

أعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، التزامه بمواصلة الجهود اللازمة من أجل تأمين إطلاق سراح الناشط المصري البريطاني المحبوس خارج إطار القانون، علاء عبد الفتاح، لافتًا في منشور له على إكس، اليوم، إلى أنه أكد لوالدته ليلى سويف، التي تدخل يومها الـ140 من الإضراب عن الطعام، أنه سيبذل كل ما في وسعه لضمان الإفراج عن علاء وإعادته إلى أسرته. 

وأضاف ستارمر أن الحكومة البريطانية ستستمر في إثارة قضية عبد الفتاح على أعلى المستويات مع السلطات المصرية، ضاغطة من أجل الإفراج عنه.

من جانبها، قالت سويف، إنها التقت برئيس الوزراء البريطاني، الجمعة الماضي، برفقة ابنتيها منى وسناء، مضيفة: «طلبت من السيد ستارمر أن يعدني أنه، أيًا كان مصيري، فإنه هو شخصيًا لن يتوقف عن بذل كل ما بوسعه من جهد كي يتم الإفراج عن علاء ويجتمع بابنه خالد. وقد وعدني بذلك بالفعل».

وصفت سويف اجتماعها مع ستارمر بالإيجابي، كما أرجعت تأخرها في الإعلان عن لقائها معه، إلى انتظارها لمعرفة كيف سيعلن هو عن ذلك من جهته، حسبما أوضحت على فيسبوك.

*خطة النظام المصري لوقف تهجير القطاع نزع سلاح حماس وإنشاء مدن متنقلة ولجنة لإدارة غزة

تواجه الخطة المصرية بشأن قطاع غزة مجموعة من التحديات قبل عرضها خلال الاجتماع الخماسي العربي في العاصمة السعودية الرياض يوم الخميس 20 فبراير/شباط 2025، خاصةً فيما يتعلق بمستقبل سلاح حركة “حماس” وأوضاع موظفيها في قطاع غزة، وكذلك كيفية التعامل مع العسكريين التابعين لها.

إلى جانب ذلك، هناك مسألة عدم التوافق على الطرح المصري بشأن إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح على حدود 1967، باعتبار أن ذلك يشكل تنازلاً قبل البدء في مفاوضات حل الدولتين، وفق ما كشفته مصادر مطلعة على الخطة المصرية.

وقال مصدر دبلوماسي على صلة بالاجتماعات التي انعقدت أخيراً في القاهرة مع قيادات حركة حماس، إن الحركة، منذ أن طالت الحرب على غزة، وافقت على ألا تكون في صدارة المشهد السياسي، لكنها اشترطت أن تشارك في تسمية من يشاركون في إدارة القطاع عقب وقف الحرب، وهو أمر اعترضت عليه السلطة الفلسطينية.

يوضح مصدر “عربي بوست” أنه، بحسب الخطة المصرية، فإن تشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة سيكون من جانب أحد وزراء الحكومة الفلسطينية المحسوبة على السلطة أو بمشاركة رئيس الوزراء محمد مصطفى، وهو ما قبلت به الحركة في الاجتماعات الأخيرة.

خلافات بشأن سلاح “حماس”

كشف مصدر أن الخلافات ما زالت مستمرة حول مستقبل سلاح حركة حماس، إذ ترى الحركة أن نزعه سوف يمنح إسرائيل القدرة على تصفية القضية الفلسطينية بالقوة، لأنها لن تواجه ما تخشاه في غزة أو الضفة الغربية. وأشار إلى أن القاهرة تسعى إلى أن تضع هذه المسألة جانباً الآن لحين انتظار ردود الفعل على خطتها.

وأشار المتحدث إلى أن تفاصيل الخطة المصرية تتضمن إنشاء صندوق لدفع رواتب موظفي حماس في القطاع المدني بغزة، على أن يكون هذا الصندوق مخصصاً أيضاً لدفع رواتب العسكريين التابعين لها ممن يختارون التقاعد، لكن بقيت مشكلة من يدفع رواتب الأجهزة الأمنية والعسكرية في القطاع، مع اتجاه المقترح المصري إلى تمكين السلطة الفلسطينية من السيطرة على تلك الأجهزة.

تفاصيل خطة إعادة الإعمار

وشدد المصدر ذاته على أن الخطة المصرية تشمل إعادة إعمار قطاع غزة من خلال بناء مدن متنقلة، تبدأ بإنشاء خمس مدن ذات جغرافيا صغيرة ونقل السكان إليها، ثم الاتجاه إلى إنشاء خمس مدن أخرى لحين الانتهاء من إحياء كافة مدن القطاع، مشيراً إلى أنها سوف تستعين بشركات محلية وعربية وأوروبية، مع وضع نقابة المهندسين الخطط الهندسية التي يمكن الاعتماد عليها في التنفيذ.

وأوضح المصدر أن هذا المقترح بانتظار أيضاً تشكيل صندوق للتمويل، سوف تساهم فيه بعض الدول العربية الخليجية بمساعدة مصرية، وكذلك انتظار ما يمكن أن يصل من مساعدات عبر مؤتمر دولي لإعمار غزة، المزمع إقامته الشهر المقبل. وتعمل مصر بالتنسيق مع الأمم المتحدة في الوقت الحالي على آلية تدفق المساعدات الدولية.

يشرح المصدر أن البعد الأول إداري، ويتمثل في تشكيل لجنة لإدارة القطاع، ومن المتوقع أن يتم أخذ رأي حماس في عدد من الممثلين داخلها، على أن تكون مهمتها تنظيم الحياة في الداخل، ومحاولة إدارة أوضاع القطاع نحو توفير احتياجات المواطنين، ومساعدتهم على أن يثبتوا على الأرض، وتقديم يد المساعدة للجهات القائمة على إعادة الإعمار، وتسهيل مهمة استعادة الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والصحة والتعليم.

ويتضمن البعد الثاني، وفقاً للمصدر ذاته، إعادة الإعمار، وبحسب الخطة، فإن ذلك يتم من خلال بناء مدن متنقلة بإنشاء خمس مدن صغيرة في الجغرافيا ونقل السكان إليها، ثم البدء في بناء مدن أخرى وهكذا حتى يكتمل المشهد. وسيكون الأمر بحاجة إلى تشكيل لجنة عربية ودولية خاصة بمؤتمر إعادة الإعمار في مارس، لتكون عملية الإعمار متجددة، مع تأهيل الطرق وشبكات المياه والكهرباء وإنشاء مدن صغيرة.

وأشار المتحدث إلى أن البعد الثالث هو بعد سياسي، عبر إعادة طرح إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح على حدود الرابع من يونيو/حزيران للعام 1967، مع إدخال قوات عربية وأجنبية لتقوم بمهمة تأمين الحدود الفاصلة بين إسرائيل وفلسطين، على أن تقوم هذه القوات بإعادة تأهيل القوات الأمنية الفلسطينية.

وقال المصدر إن هذا المقترح يواجه اعتراضات من بعض الفصائل وكذلك من دول عربية أخرى، باعتبار أن القاهرة ستكون قد قدمت الخيار الأسوأ، وسيكون من الصعب التفاوض حوله لأن البديل هو عدم وجود دولة.

من سيدير قطاع غزة مستقبلاً؟

كان مصدر مصري قد أعلن، في وقت سابق، في تصريحات لفضائية “القاهرة الإخبارية”، أن حركة حماس لن تشارك في إدارة قطاع غزة في الفترة القادمة، وكشف عن وجود اتصالات مصرية مكثفة لتشكيل لجنة مؤقتة للإشراف على عملية الإغاثة وإعادة إعمار القطاع، مشيراً إلى أن “حركة حماس تؤكد التزامها باتفاق وقف إطلاق النار بمراحله الثلاث“.

في المقابل، لا تبدو السلطة الفلسطينية متحمسة لفكرة “لجنة الإسناد المجتمعي”، التي ستجمع شخصيات مجتمعية وتصدر بمرسوم رئاسي فلسطيني، إذ تراها رام الله تكريساً للانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة من خلال منظومتين منفصلتين للإدارة.

وقال أمين سر اللجنة المركزية لحركة “فتح”، جبريل الرجوب، في تصريحات صحافية، إن السلطة ترفض مناقشة فكرة اللجنة، ووصفها بأنها “مقدمة لتكريس الانقسام”، مشدداً على التمسك بما أسماه “وحدة الحكومة والنظام”. وأضاف الرجوب: “نتمنى على حماس أن تقول أهلاً بالحكومة والسلطة لتولي مسؤولياتها في غزة“.

تنسيق عربي ودولي

وقال مصدر دبلوماسي مصري آخر، إن هناك توافقاً على تقسيم الأدوار العربية، وإن الاجتماع الخماسي في الرياض سوف يسفر عن مزيد من التنسيق بين دول (مصر، الإمارات، السعودية، قطر، الأردن) إلى جانب السلطة الفلسطينية. ومن المتوقع أن يتولى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، مسألة إقناع ترامب بضرورة إقامة دولة فلسطينية، وإن كان ذلك بمحددات يتم التوافق عليها بين الدول العربية من جانب، والولايات المتحدة وإسرائيل من جانب آخر.

وأكد المصدر ذاته أن مصر لديها رؤية تعافٍ مبكر للقطاع قبل البدء في تنفيذ خطتها، وسوف تعمل خلال الأيام المقبلة على تأهيل البنية التحتية وإصلاح شبكات الطرق الرئيسية والمياه والصرف الصحي، مع وضع أسس لبناء اقتصاد محلي إلى جانب تلبية الاحتياجات الإنسانية على نحو أكبر مما هو سائد.

وأشار المصدر إلى أن ذلك يصطدم حتى الآن برفض إسرائيلي، ولعل ذلك ما دفع الجيش المصري إلى إعادة تموضعه في شبه جزيرة سيناء ضمن إجراءات تهديدية قد تأخذ منحى تصاعدياً خلال الأيام المقبلة، والمستهدف إدخال المئات من الكرفانات التي ما زالت متوقفة بالقرب من معبر رفح. وهناك جهود دبلوماسية تُبذل حالياً لتحريك مشهد إعادة الإعمار بخطوات إجرائية مبدئية.

ولفت المصدر ذاته إلى أن الخطة المصرية تُعد مكملة، وليست بديلاً عن العمل الإغاثي الفاعل في قطاع غزة، وهناك قناعة مصرية بأن التوافق على خطة عربية مع الولايات المتحدة وإسرائيل سيكون بحاجة إلى مزيد من الوقت، ما يجعل المهمة في تلك الفترة صعبة للغاية، لأن الهدف هو أن يثبت الفلسطينيون على أراضيهم وسد الباب أمام الخطط الإسرائيلية التي تهدف إلى تسهيل خروجهم من القطاع.

المواجهة الدولية لعمليات التهجير

وهناك معركة دولية ستدور رحاها في الأروقة الدولية للتأكيد على أهمية تطبيق القانون الدولي والتعامل مع دعاوى التهجير من منظور قضائي وإنساني، باعتبارها دعاوى مجرَّمة وتُعد من جرائم الحرب والتطهير العرقي التي تُرتكب بحق المواطنين الفلسطينيين على مرأى من العالم.

وذكر المصدر أن القاهرة سوف تتصدى لمحاولات استمرار إسرائيل في سياسة التجويع والحصار، والضغط عليها لعدم استخدام البروتوكول الإنساني كوسيلة لتقليل احتياجات المجتمعات الفلسطينية على أراضيها. قبل ذلك، سيكون الضغط مضاعفاً على دولة الاحتلال من خلال التوافق العربي الكامل على الخطة المصرية في اجتماع الرياض، وهو ما سيتم طرحه أيضاً خلال اللقاءات التي سيجريها وزير الخارجية الأمريكي خلال زيارته لدول المنطقة، والتي بدأت الأحد.

وشدد المتحدث على أن الدول العربية ستلجأ أيضاً إلى البلدان الأوروبية ومواقف الأمم المتحدة للترويج للخطة بعد التوافق عليها، وإزالة أي شوائب قد تعرقلها. وهناك رغبة في أن يكون التوافق على المستوى الفلسطيني أولاً، ثم المستوى العربي ثانياً، وفي تلك الحالة يمكن الضغط عبر التلويح بمسار تجميد عملية السلام، وغيرها من أساليب الضغط، في ظل المصالح الأمريكية في المنطقة، والتي تعمل مصر والدول الخليجية على الحفاظ عليها، مع التأكيد على أن إسرائيل لن تكون بمنأى عن أي تطورات إقليمية، وسيتعرض أمنها للتهديد أيضاً.

وصول وزير الخارجية الأمريكي للمنطقة

وصل وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، الأحد، إلى إسرائيل في أول زيارة له إلى منطقة الشرق الأوسط منذ توليه منصبه، ومن المتوقع أن يجري محادثات مع القادة الإسرائيليين، لمناقشة مقترح الرئيس دونالد ترامب للسيطرة على قطاع غزة، بحسب الوكالة الفرنسية.

وتتزامن الزيارة مع إعلان وزارة الدفاع الإسرائيلية، الأحد، عن وصول شحنة من القنابل الثقيلة الأمريكية ليلاً إلى إسرائيل، وقالت الوزارة: “تم استلام وتفريغ شحنة من القنابل الجوية الثقيلة التي أرسلتها الحكومة الأمريكية مؤخراً، خلال الليل في إسرائيل”. وكانت إدارة ترامب قد أمرت مؤخراً بإرسال قنابل من نوع “إم كيه مارك 84” إلى إسرائيل.

ومن المفترض أن تشمل زيارة روبيو في وقت لاحق السعودية والإمارات، وذلك بعد ساعات من إتمام عملية تبادل الرهائن الإسرائيليين والسجناء والمعتقلين الفلسطينيين السادسة، ضمن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وبحسب مصدر أمني مصري، تحدث شريطة عدم الإفصاح عن هويته، فإن مصر نجحت في الأيام الماضية في المضي قدماً باتجاه تنفيذ بنود اتفاق الهدنة بين حماس وإسرائيل، واستطاعت أن تفرمل عملية إعلان التعبئة الإسرائيلية نحو استئناف الحرب.

لكن الخطر ما زال داهماً، وإذا مرت أزمة تسليم الرهائن هذه المرة، فقد لا تمر في المستقبل، وهو ما يجعل خيارات استئناف الحرب حاضرة في أذهان الدولة المصرية، التي تعمل بالتوازي مع خطتها لتثبيت الفلسطينيين على أراضيهم، كما توجه استعداداتها اقتصادياً وعسكرياً تحسباً لأي عوارض مستقبلية قد تمس أمنها بشكل مباشر.

وأشار إلى أن القاهرة ترفض الصدام مع حماس، ولكن في الوقت ذاته تبحث عن بيئة يمكن من خلالها إنجاح تنفيذ خطتها، كما أنها مطالبة بألّا تخسر الدول العربية الشريكة لها في عملية إعادة الإعمار، وبعضها لديه رغبة في إقصاء حركة حماس بشكل كامل من سلطة قطاع غزة، وهي مسارات صعبة ستكون بحاجة إلى توافق، وهناك بصيص أمل مع إعلان الحركة عدم رغبتها في تصدر المشهد السياسي، لكن المشكلة تكمن في التفاصيل.

وذكر أن الاحتلال يمسك بورقة إعادة الإعمار كوسيلة لإبعاد حماس عن غزة، ويدفع نحو عرقلة دخول المعدات الثقيلة والكرفانات لهذا السبب، كنوع من الضغط على حماس. وأضاف أن الدول العربية بحاجة إلى مواجهة إدارة ترامب وإسرائيل بخطة سلام مقابلة تمنع إقصاء حماس من السلطة، لأن إبعاد الحركة سيكون من وجهة نظر إسرائيل تحقيقاً لأحد أهدافها المهمة.

 

* دوائر أوروبية تنتقد إتاوات العرجاني على مساعدات غزة وصلت 20 ألف دولار على كل شاحنة

كشف موقع “ميدل إيست آي” عن استمرار هيمنة رجل الأعمال والزعيم القبلي إبراهيم العرجاني على عمليات دخول المساعدات والشاحنات التجارية إلى قطاع غزة، حتى بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي.

وتؤكد مصادر فلسطينية ومصرية أن فرض الرسوم الباهظة على الشاحنات بات يشكل عائقًا رئيسيًا أمام إيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع الذين يعيشون كارثة إنسانية متفاقمة.

رسوم باهظة وابتزاز مستمر

بحسب التحقيق، تفرض شركات العرجاني، “أبناء سيناء” و”النسر الذهبي”، رسومًا تصل إلى 20 ألف دولار على كل شاحنة تجارية تدخل غزة، بينما تواجه شاحنات المساعدات الإنسانية عمليات ابتزاز مماثلة.

ووفقًا لمصادر داخل معبر رفح، فإن “العرجاني وأعوانه يمارسون سلطة مطلقة على حركة الشاحنات، ويتحكمون في اختيار المركبات المسموح لها بالدخول”، مما جعل الهلال الأحمر المصري مجرد كيان رمزي لا يمتلك أي سلطة حقيقية.

احتكار تام وتحكم في تدفق المساعدات

تشير التقارير إلى أن مجموعة العرجاني أبرمت اتفاقيات احتكارية مع الهلال الأحمر المصري، حيث تتولى شركتا “أبناء سيناء” و”النسر الذهبي” جميع العمليات اللوجستية داخل المعبر، بما في ذلك استلام المساعدات، فرزها وتحميلها في الشاحنات وفقًا لمواصفات تحددها الشركات نفسها، دون إشراف مستقل.

ويقول أحد العاملين في معبر رفح، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن هذه السيطرة المطلقة أدت إلى انتشار الفساد بشكل غير مسبوق، حيث يتم دفع رشاوى لضمان سرعة دخول شاحنات معينة أو منع أخرى من العبو، وأضاف المصدر أن “آلاف المتطوعين في الهلال الأحمر أصبحوا عاطلين عن العمل، في حين أن مهامهم تولاها أفراد من شركات العرجاني”.

تدهور الوضع الإنساني في غزة

قبل حرب أكتوبر 2023، كان قطاع غزة بحاجة إلى دخول 500 شاحنة يوميًا لتلبية احتياجات سكانه البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، إلا أن الحصار الإسرائيلي الذي اشتد منذ 9 أكتوبر قلص عدد الشاحنات التي تدخل إلى القطاع إلى مستويات كارثية.

ورغم وقف إطلاق النار، لا تزال المساعدات تصل بأعداد أقل بكثير من الحد الأدنى المطلوب، حيث دعت الأمم المتحدة إلى إدخال 600 شاحنة يوميًا، إلا أن عدد الشاحنات الفعلي لم يتجاوز 9 آلاف شاحنة منذ بدء الهدنة، وهو ما يغطي احتياجات 5% فقط من سكان القطاع، وفقًا لمدير مكتب الإعلام الحكومي الفلسطيني في غزة، إسماعيل ثوابتة.

ويؤكد ثوابتة أن المواد الأساسية مثل الدقيق والأرز والمعدات الطبية شحيحة، بينما تدخل سلع غير ضرورية مثل الشوكولاتة ورقائق البطاطس، كما شدد على أن رسوم العرجاني غير الرسمية تؤدي إلى رفع أسعار السلع، ما يزيد من معاناة السكان.

منذ وقف إطلاق النار، لم تدخل إلى غزة سوى 9 آلاف شاحنة، وهي كمية لا تكفي سوى 5% من سكان القطاع، في وقت تعاني فيه غزة من كارثة إنسانية غير مسبوقة. الأخطر من ذلك، أن الشاحنات المحملة بالمواد الأساسية، مثل الدقيق والأرز والمعدات الطبية، يتم استبعادها لصالح شاحنات تحمل سلعًا غير ضرورية، مثل الشوكولاتة والمشروبات الغازية ورقائق البطاطا، ما يعكس عمق الفساد والتربّح على حساب معاناة الفلسطينيين.

سيطرة شركات العرجاني على المساعدات أدت إلى ارتفاع الأسعار داخل غزة، حيث استمر فرض الرسوم رغم انخفاضها من 60 ألف دولار إلى 20 ألف دولار للشاحنة، وهي مبالغ تُعد رشاوى غير قانونية تفاقم أزمة الغذاء والدواء في القطاع.

يسيطر إبراهيم العرجاني فعليًا على حركة المعابر، ما جعله رمزًا للأرباح غير المشروعة التي يتم جنيها من الحصار المفروض على غزة.

* بعد “اقتصاد الحرب” حكومة السيسي تدعو المصريين التجهز للسيناريو “الأكثر تشاؤمًا”

دأبت حكومة السيسي برئاسة مصطفى مدبولي أن تطرح برامج تقشف وسلخ ما تبقى للمصريين، يظهر ذلك بعد تصريحات آخرها لمدبولي دعوته للاستعداد للسيناريو (الأسوأ تشاؤمًا)، بعد أن سبق ودعا للاستعداد قبل أشهر لـ(اقتصاد الحرب)، ولا تخلو دعواته من تحميل الخارج مسؤولية الفشل الداخلي الذي يمثله مدبولي وزعيمه المنقلب عبدالفتاح السيسي.

وأعلن رئيس حكومة السيسي مصطفى مدبولي استعداد الحكومة لطرح سيناريوهات السيناريو الأسوأ في الفترة المقبلة.

وقال مدبولي في لقاء عقده مع ممثلي أمناء ما يسمى “الحوار الوطني”، إن هناك حزمة إجراءات تستهدف الكفاية الاجتماعية، ستبدأ من شهر رمضان، بجانب إجراءات استثنائية خلال فترة رمضان والعيد دون أن يقدم المزيد من التفاصيل.

وأشار “مدبولي” في حديث متواصل مع وسائل الإعلام المحلية إلى أهمية تهيئة المصريين للأسوأ؛ فقد دفعهم لحث المواطنين إلى ترشيد الطاقة بما يخفف الضغط على الموارد الدولارية وتقليل فاتورة الاستيراد، في حين دفعت لتل أبيب 20 ألفًا مقابل اتفاق الغاز الذي وقّعته العصابة الانقلابية مع نتنياهو.

وعن أسباب هذه التصريحات، دأب مدبولي أن يُحمّل الأزمات الخارجية مثل الحرب الروسية الأوكرانية ووباء كورونا ما يحدث في مصر من فشل اقتصادي، حيث ألقى مدبولي بالأسباب على تطورات الملفات السياسية الحالية (وهي منعدمة داخليًا بالمطلق) وقال نؤكد ضرورة التحضير والاستعداد للسيناريو الأكثر تشاؤمًا، وأن السيناريوهات والخطط جاهزة بالفعل”

اقتصاد الحرب

وقبل أشهر قليلة، وتحديدًا في نوفمبر الماضي، أعلن بشكل مفاجئ مصطفى مدبولي أن هناك “إمكانية لإعلان اقتصاد الحرب في حال استمرار الأوضاع الإقليمية”. وهو التصريح الذي جاء بعد اعتراف السيسي في خطاب له في العاصمة الإدارية أننا بتنا في نكسة أوضاع أشبه ما حدث في 67″.

المراقبون قالوا إن اقتصاد الحرب يعتمد على التقشف المستمر وإعادة تقييم دائمة للصادرات والواردات، كما يوضح أنه في حالة اقتصاد الحرب، يجب على جميع قطاعات المجتمع – بما في ذلك الأطباء والمهندسين-، أن تسهم في المجهود الحربي، ما قد يخلق نوعًا من السيطرة العسكرية على الأمور السياسية زيادة على الوضع القائم فعليًا.

وطبقت مصر اقتصاد الحرب خلال الفترة من 1967 إلى 1973 بعد نكسة 67، حيث انخفض الاستهلاك وترسخت حملات تشجيع الادخار والمنتج المحلي والتبرع للمجهود الحربي.

ويمر اقتصاد الحرب بثلاث مراحل رئيسة: الاستعداد، ومواجهة العدو، وإعادة الإعمار بعد الحرب.

وبحسب المراقبين فإن اقتصاد الحرب يعني الوصول لمرحلة الجمود الاقتصادي، والسيطرة الكاملة للسلطة على كل شريان اقتصادي ينبض في البلاد، ليصبح الاقتصاد محكومًا بأولويات المعركة.

وأضافوا أن دعوة مدبولي لتقليل فاتورة الاستيراد هو ما يعنيه تقييد الاستيراد في هذه الحالة يصبح قيدًا خانقًا، إذ لا يسمح بدخول السلع إلا في حالات نادرة وضرورية، ما يؤدي إلى حالة من الجمود الاقتصادي وتوقف عجلة الإنتاج، والاقتصاد لا يتحمل هذا الخنق.

ومنع التصدير يقضي على فرص تدفق المواد الخام ومستلزمات الإنتاج إلى المصانع، وينجم عن ذلك ارتفاع جنوني في الأسعار. 

برامج إنشائية لا تهتم بالفقراء

ويتهم المراقبون مدبولي بتبني برامج إنشائية تخلو من الدعم المجتمعي، وأنه “على الرغم من رئاسته الحكومة منذ عام 2018، لم يعترف مدبولي بالفشل المتكرر في الملفات الأساسية على مدار 6 سنوات. وفي كلمته خلال عرض حكومته على البرلمان، أخذ مدبولي  يعيد  صياغة نفس وعوده التي سبق وقطعها على نفسه قبل 6 سنوات أمام مجلس النواب في يونيو 2018 في برنامجه “مصر تنطلق”، فكان نسخة معدلة من خطابه القديم، وعنوانًا جديدًا لبرنامج مكرر، من “مصر تنطلق” إلى “معًا نبني مستقبلًا مستدامًا”.

وأنه بعد إعادة توليه في 2024 أعاد نفس التعهدات التي فشل في الوفاء بها خلال 7 سنوات من توليه، يتحدث عن الأمن القومي بمفهومه الشامل، ويشير إلى الأمن المائي للمصريين وعدم التفريط فيه، في وقت فشلت السلطة في حل أزمة سد النهضة الذي دخل مرحلة الملء الخامس.

وتحدث مدبولي أيضًا عن أمن الطاقة كجزء من الأمن القومي، وهو ذاته ما أشار له في بيانه السابق عندما تعهد بضمان إمدادات الغاز الطبيعي إلى قطاعات الاستهلاك المختلفة، وبدء عمليات البحث عن البترول والغاز بالبحر الأحمر وغرب البحر المتوسط، وتعظيم الاستفادة من الغاز. لكن ها هي الحكومة، بعد 6 سنوات، تتبع سياسات تخفيف الأحمال لنقص الغاز.

ونصًا، قال مدبولي في 2018 “رسالتنا واضحة، وهي أننا لن نترك شخصًا فقيرًا يتكفف الناس، فالحكومة أولى به من ناحية التشغيل إن كانت لديه القدرة على العمل، أو من ناحية إعالته إن كان غير قادر على الكسب أو كان واقعًا تحت خط الفقر”. بينما خلا خطابه الأخير من الحديث عن الفقراء بشكل مباشر، مكتفيًا بالإشارة إلى إتاحة برامج الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.

وبحسب المراقبين؛ يتنامى الفقر ليشمل أكثر من ثلثي عدد المصريين، وغلاء فاحش بكل السلع، وانفلات في أسعار جميع السلع الإستراتيجية، وتوحش حكومي لتقليص مخصصات الدعم، وزيادة أسعار الوقود والخبز، والضرائب والرسوم، التي باتت تمثل أكثر من 80% من إيرادات الموازنة العامة..

ناهيك عن ارتدادات عجز الدور الإقليمي لمصر، وتراجع عائدات قناة السويس، وأزمة سد النهضة، والحرب السودانية، وتراجع تحويلات المصريين، وأزمات القمع والاستبداد السلطوي، واهتراء النسيج الاجتماعي المصري، وفقًا للمراقبين.

* تداول زيت الطعام المستعمل بأسيوط وتعبئته في عبوات شركات معتمدة

في خطوة غير قانونية وغير أخلاقية تجوب عربات شوارع وحواري مدن وقرى محافظة أسيوط، باحثة عن زيت الطعام المستعمل الذي يتم شراؤه من المنازل والمطاعم والمحلات التجارية بأسعار باهظة.

هذه الممارسة الخبيثة تشمل شراء زيت الطعام المستعمل بسعر 25 جنيهاً للكيلو، حيث تُجمع كميات كبيرة من الزيت الملوث والمستعمل من مختلف الأماكن في المحافظة ويتم تخزينه في أماكن مجهولة بنطاق مركز الفتح التابع للمحافظة.

تجري عمليات تدوير الزيت في منطقة تابعة لمركز الفتح بمحافظة أسيوط، بشكل غير صحي وغير قانوني حيث يتم تصفية الزيت من الشوائبوتنقيته بشكل غير صحي.

لا يخضع الزيت لأية معايير صحية أو رقابية، وبعد هذه العملية يتم تعبئته في عبوات مخصصة لأكبر شركات تعبئة الزيوت المعتمدة والمعروفة في سوق الزيوت.

وتستغل هذه العصابات غياب الرقابة أو ضعف الأجهزة المعنية في تحويل هذا الزيت المستعمل إلى منتج يُباع للمواطنين بشكل مباشر.

لا تقتصر عملية بيع هذا الزيت على المحال التجارية الصغيرة بل تشمل توزيعاً أوسع لمناطق عدة في أسيوط. وقد أكد شهود عيان أنهم شاهدوا هذا الزيت يباع للمواطنين وكأنها زيوت جديدة تماماً.

المصادر تؤكد أن زيت الطعام المستعمل هذا يُعبأ بعناية في عبوات تحمل أسماء شركات معروفة. هذه الشركات تتعرض للتهديد بفقدان سمعتها إذا استمرت هذه العمليات الاحتيالية في انتهاك القوانين الصحية.

الجميع يعلم أن الزيت المستعمل يشكل خطراً كبيراً على الصحة العامة وقد يتسبب في العديد من الأمراض التي تؤثر بشكل مباشر على المواطنين.

يُعبأ الزيت المستعمل بعد معالجته في عبوات تحمل أسماء شركات مرموقة، لتباع هذه الزيوت المغشوشة للمواطنين الذين يجهلون مصدرها الحقيقي. تُعرض هذه الزيوت الملوثة للبيع في الأسواق المحلية بكل أريحية، مما يساهم في نشر الخطر بين أفراد المجتمع.

تستمر هذه العصابات في تهديد صحة المواطنين من خلال بيع منتج فاسد دون أي اكتراث لما قد يسببه من أمراض صحية خطيرة. تُباع هذه المنتجات الملوثة على مرأى ومسمع من الجميع، مما يعكس فوضى كبيرة في الرقابة على الأسواق في أسيوط.

تعجز الأجهزة الرقابية في محافظة أسيوط عن ضبط هذه العمليات غير القانونية، مما يجعلها تستمر وتنتشر بشكل أوسع. تتزايد شكوك المواطنين في جودة الزيوت التي يتم بيعها، ويشعر الكثيرون بالخطر من أن هذه المنتجات قد تؤثر سلباً على صحتهم وصحة أسرهم.

تحتاج الجهات المعنية إلى التدخل بشكل عاجل لمواجهة هذه الظاهرة التي تهدد صحة المواطنين في أسيوط. تحتم هذه الممارسات الخبيثة ضرورة تكثيف الرقابة وتشديد العقوبات على ممارسيها لحماية صحة الأفراد في المجتمع.

يُستغرب استمرار هذه العمليات الغير قانونية في أسيوط رغم وعي الجميع بخطورتها. يشير الكثيرون إلى أن الإجراءات يجب أن تكون أكثر صرامة، لوقف هذه التجاوزات التي تهدد صحة المواطنين.

السيسي يستقبل رئيس الكونجرس اليهودي العالمي.. الأحد 16 فبراير 2025م.. ليبرمان يفضح السيسي: دعمناه في سيناء وأمام الكونجرس ونطالبه برد الجميل

السيسي يستقبل رئيس الكونجرس اليهودي العالمي.. الأحد 16 فبراير 2025م.. ليبرمان يفضح السيسي: دعمناه في سيناء وأمام الكونجرس ونطالبه برد الجميل

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

* يوم تضامني للمطالبة بحرية المعتقلين السياسيين في سجون السيسي

نظمت الحركة المدنية الديمقراطية يومًا تضامنيًا غير مسبوق مع سجناء الرأي، حيث شهدت الفعالية حضورًا بارزًا لأهالي المعتقلين السياسيين ونشطاء حقوقيين طالبوا بإنهاء معاناة ذويهم المعتقلين في سجون السيسي، ويعد هذا الحدث الأول من نوعه منذ سنوات، حيث لم يسبق أن تمكن السياسيون من عقد مؤتمر صحافي بهذا الشكل بعيدًا عن الدوائر الرسمية.

ملف المعتقلين بين التجاهل الرسمي والصوت المعارض

ظل ملف المعتقلين السياسيين لسنوات طويلة موضوعًا محصورًا بين أروقة النظام، عبر لجان شكلها بنفسه، مثل لجنة العفو الرئاسي ومجلس أمناء الحوار الوطني، أو مناقشات محدودة بين الحقوقيين والمعارضين الذين اكتفوا بإصدار بيانات شجب وإدانة. إلا أن المؤتمر التضامني الأخير، بمشاركة أهالي المعتقلين، كشف عن حجم المأساة الإنسانية التي تعيشها الأسر المصرية التي تواجه يوميًا معاناة قاسية بسبب غياب أحبائهم وراء القضبان.

صرخات الأمهات والزوجات.. شهادات من قلب المعاناة

ليلى سويف، الأكاديمية ووالدة الناشط البارز علاء عبد الفتاح، ألقت كلمة مؤثرة خلال المؤتمر، أكدت فيها استمرارها في الإضراب عن الطعام تضامنًا مع ابنها الذي دخل في إضراب مستمر لأكثر من 135 يومًا. وأوضحت أن حياة أبنائها متوقفة منذ أكثر من عشر سنوات، حيث يقبع علاء في السجن، بينما تعيش شقيقتاه، منى وسناء، ظروفًا صعبة نتيجة لهذا الوضع. وأكدت سويف أنها مستعدة لدفع أي ثمن من أجل حرية ابنها، متمنية السيناريو الأفضل الذي يشمل إطلاق سراحه ولمّ شمل الأسرة.

أما رفيدة حمدي، زوجة الناشط محمد عادل، فتحدثت عن معاناة أسر السجناء، خاصة النساء اللواتي يتحملن مسؤوليات مرهقة، مشيرة إلى الانتهاكات التي تعرض لها زوجها، من منع الدراسة إلى نقله بين سجون عدة، كان أسوأها سجن جمصة شديد الحراسة 2، قبل نقله مؤخرًا. وأكدت أن زوجها أنهى مدة عقوبته القانونية ورغم ذلك لم يحصل على الإفراج، مؤكدة استمرار مطالباتها بالعفو الرئاسي.

سلوى رشيد، زوجة الناشط العمالي شادي محمد، سلطت الضوء على تغريب زوجها من سجن العاشر إلى سجن برج العرب، الذي وصفته بأنه من أسوأ السجون. وكشفت عن دخول زوجها في إضراب عن الطعام منذ 6 فبراير، احتجاجًا على ظروف اعتقاله. وأشارت إلى المفارقة في اعتقاله لمجرد تعليقه لافتة تدعم القضية الفلسطينية، رغم التصريحات الرسمية المتضامنة مع فلسطين.

كما تحدثت ندى مغيث، زوجة رسام الكاريكاتير أشرف عمر، مؤكدة أن الاعتقالات تجاوزت الخلافات السياسية، لتصبح قمعًا ممنهجًا ضد أسر السجناء، حيث يتم التضييق على أهاليهم ومنعهم حتى من التعبير عن معاناتهم.

إضرابات ومطالب بالإفراج العاجل

يواصل العديد من المعتقلين إضراباتهم عن الطعام كخطوة أخيرة للاحتجاج على أوضاعهم. من بينهم شادي محمد، المحتجز على ذمة القضية رقم 1644 لسنة 2024، والذي بدأ إضرابه اعتراضًا على ظروف اعتقاله. كذلك تستمر التحركات القانونية من قبل أسر المعتقلين، مثل والدة سامي الجندي، التي ناشدت الجهات الرسمية التدخل لإنهاء حبسه الاحتياطي منذ أكتوبر 2023 على خلفية المظاهرات الداعمة لفلسطين، مشيرة إلى عدم احترام السلطات للقوانين رغم تأكيدها العلني على التزامها بها.

 

*”العفو الدولية” تطالب مصر بالكشف عن مكان احتجاز ناصر الهواري المختفي قسريًا بعد كشف انتهاكات في سجون حفتر

طالبت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية بالكشف عن مكان احتجاز الناشط والإعلامي المصري الليبي، ناصر الهواري، المختفي قسريًا منذ احتجازه في 9 فبراير الجاري، بعد ساعات من بث حلقة تليفزيونية ترصد الانتهاكات التي يتعرض لها السجناء المحتجزين في شرق ليبيا والتابعة للجماعات المسلحة التي تطلق على نفسها اسم «القوات المسلحة العربية الليبية»، التي يسيطر عليها، خليفة حفتر. 

كان الهواري خلال بث برنامجه على قناة «الجماهيرية الليبية»، وعد بالكشف عن مزيد من الأدلة حول تلك الانتهاكات، ليلقى القبض عليه من أمام منزل عائلته في الإسكندرية في اليوم نفسه من قبل عناصر أمن بلباس مدني، اصطحبته مع شقيقه الأصغر إلى شاحنة بحسب بيان المنظمة أمس، الذي أشار إلى تقييد الشقيق الأصغر وهو معصوب العينين لفترة وجيزة في شاحنة، قبل إطلاق سراحه وتهديده بالاعتقال إذا أبلغ عن اعتقال شقيقه كما صادرت هاتفه، فيما نٌقل الهواري إلى جهة غير معلومة. 

بحسب «العفو الدولية»، لم تتلق عائلة الهواري أي معلومات عنه منذ احتجازه، دون مذكرة قانونية، مشددة على ضرورة ألا تؤدي العلاقة الوثيقة بين الحكومة المصرية وخليفة حفتر إلى الانتقام من الصحفيين والنشطاء الذين يكشفون انتهاكات حقوق الإنسان.

وأسس الهواري الناشط الحقوقي المرصد الليبي لحقوق الإنسان، كما يرأس منظمة ضحايا لحقوق الإنسان، ويقدم برنامج «دولة القانون». واعتقل الهواري في طرابلس، يوم 29 يناير 2024، من قِبَل حكومة الوحدة الوطنية، قبل أن يتمكن من الفرار إلى خارج ليبيا. 

في يناير الماضي، تداول حقوقيون ونشطاء ليبيون على نطاق واسع مقاطع فيديو، غير معلومة التاريخ، قالوا إنها لمحتجزين من داخل سجن «قرنادة» التابع لحفتر، وأظهرت المقاطع اعتداءات على سجناء شبه مجردين من ملابسهم بالضرب العنيف والمتواصل، فيما يتوسل بعضهم بلكنات غير ليبية.

 

*حسام بهجت: مصر تشهد كارثة حقوقية في عصر السيسي الذي يحتقر المدنيين ويزدري الديموقراطية

 كشف حسام بهجت رئيس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أن مصر تمرّ عبر العشر سنوات الأخيرة بكارثةٍ غير مسبوقة في السجلّ الحقوقيّ.

ونوه في حوار مع “المفكرة القانونية” إلى أن مصر لم تكن يوما بلدا ديموقراطيا يحترم حريّات مواطنيه، لكنها كانت في السابق قبل وصول السيسي إلى الحكم ديمقراطية مقيدة وسجل حقوقي إشكالي جدّ مقلق تعتمره انتهاكات جزء كبير منها بنيوي.

وأضاف أنه ورغم كل هذه القيود، كان هناك مجال سياسي وفضاء مدني يتسم بالحيوية وفيه صور عديدة من المقاومة المجتمعية لهذه القيود والانتهاكات، كان هناك أحزاب معارضة لها ممثلون في البرلمان ينجحون في التسلل خلال الانتخابات المزورة أو المقيدة، وحركات اجتماعية، ومظاهرات في الشارع، وحراك طلابي وعمالي ونسوي وشبابي.

دولة سلطوية

وأوضح بهجت، أنه في عصر السيسي، يمكننا الوقوف على ثلاثة أوجه أساسية للتغيير الكارثي الذي حدث بشكل عمدي من قبل نظامه، الأول هو انتقال مصر من وضعيّة الدولة السّلطوية إلى كونها تمثّل اليوم أحد أسوأ البلدان المنتهكة للحقوق في العالم، أي واحدة من الدّول صاحبة أسوأ سجلات حقوق الإنسان.

وتابع أن هذا ليس من باب التقييم العاطفي أو المبالغة، وإنما بالرجوع إلى أيّ من المقاييس العالمية لأيّ من وجوه حقوق الإنسان، مؤكدا أن مصر أصبحت للمرة الأولى في الترتيب الأدنى على جميع المقاييس، وأحيانا من بين الدول العشر الأدنى، وأحيانا أخرى الخمس، أو حتى الأكثر سوءا، فمثلا فيما يخص عدد أحكام الإعدام الصادرة سنة 2022، احتلّت مصر المرتبة الأولى في عدد إصدار الأحكام والثانية في تنفيذها بعد الصين، وفق منظّمة العفو الدولية. 

وإذا نظرنا الى عدد المعتقلين السياسيين أو عدد المواقع المحجوبة أو إلى مؤشر سيادة القانون أو مؤشّر حرية الإعلام أو مؤشّر الفساد جميعها مقاييس عالمية، لا تستهدف مصر بالتحديد، لكنها أصبحت تحتلّ فيها للمرة الأولى أحد المراكز الأكثر تدنيّا.

قضاء مقيد وقمع للحريات

أما عن الملمح الثاني فقال رئيس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إن تقييد الفضاء المدنيّ إلى القضاء شبه الكامل على أيّ فضاء مدني في مصر بدءا من تصفير أعداد المظاهرات الشعبيّة والاجتماعية، والقضاء على الحركة العمالية، والإلغاء الفعلي لانتخابات الاتحادات الطلابية، إلى القضاء شبه الكامل على المجتمع المدني المستقل وخصوصا الحقوقي منه.

وقال إنه في نهاية عصر مبارك، كنّا نتحدّث عن حوالي 30 منظمة حقوقية مستقلّة تعمل في مصر، لافتا إلى أنه اليوم أصبح العدد أقلّ من خمس منظمات مع انتقال الغالبية منها للعمل في المنفى أمام الضغوط التي تمارس عليها لإغلاق أبوابها أو تقليص نشاطها.

وأشار إلى أن هناك قضاء على التنوع الإعلامي، ليس فقط عن طريق اعتقال الصحفيين، بل كذلك عبر شراء الأجهزة الأمنية حرفيا لما يتجاوز 90% من الصحف والقنوات التلفزيونية الخاصة، فضلا عن الإعلام المملوك للدولة، ثم الحجب غير القانوني للعدد القليل المتبقي من المواقع الصحفية المستقلة على الإنترنت، وتدجين كامل للسلطة القضائية والنيابة العامة، والقضاء على الحركات الاجتماعية، وحشد البرلمان بما يتجاوز 99% للنواب المختارين من قبل الأجهزة الإعلامية وتسليم البلد بالكامل ليس حتى لحزب حاكم كما كانت عليه الحال في عهد مبارك، بل إلى ائتلاف حاكم من الأجهزة الأمنية التابعة للنظام.

الانفلات الأخلاقي

وعن الملمح الثالث والأخير أشار بهجت إلى السلطوية الأخلاقية، فالنّظام الذي يدّعي أنّه أنقذ مصر من الحكم الديني، في الواقع نشهد منذ 2013 مع مجيئ هذا النظام إلى الحكم، زيادة غير مسبوقة في الملاحقات الأمنية والاعتقال لأشخاص بسبب توجّههم الجنسي أو هويتهم الجندرية، وملاحقة ومقاضاة وسجن النساء بسبب محتوى على الإنترنت بدعوى مخالفته لقيم الأسرة المصرية، اعتمادا على قانون صدر في 2018 في عهد السيسي من خلال مادة جديدة في قانون الجريمة الإلكترونية الأول في مصر، وتضاعف الملاحقات بتهم ازدراء الأديان تستهدف مواطنين بتهم الإلحاد أو تغيير الديانة، أو التعبير عن آراء في الشأن الديني مخالفة للتفسيرات السائدة للإسلام، أو فقط بسبب الانتماء الى أقليات دينية غير معترف بها مثل البهائيين أو الشيعة المصريين.

دوافع الكارثة الحقوقية

بالنسبة للدافع من وراء ذلك، قال بهجت إن هناك ما يشبه متلازمة كرب بعد الصدمة، الذي يحرك النظام، إذ لا يجب أن ننسى أن السيسي وقت اندلاع الثورة في 2011، كان يشغل منصب مدير المخابرات العسكرية وعضو المجلس الأعلى للقوات المسلّحة الذي حكم البلاد بعد سقوط مبارك، وهو رأى الرءوس تتدحرج.

وأشار إلى أنه من ناحية يخشى من تكرار ذلك في حالة إتاحة أي فرصة لممارسة الحقوق الدستوريّة في المجال السياسيّ والمدنيّ، ومن ناحية ثانية يعاقب وينتقم بشكلٍ ممنهج من جميع من يلومهم النظام على سقوط نظام مبارك أو على التحريض على الثورة فضلا بالطبع عن كونه نظامًا عسكريّا بالكامل.

ولفت إلى أن مبارك ومن سبقوه أيضا كانوا من المؤسسة العسكرية لكنهم كانوا مدعومين من القوّات المسلحة، بخلاف النظام الحالي الذي يمثل القوات المسلحة في الحكم وبالتالي يحتقر المدنيين ويزدري الديموقراطية ويتعامل مع أي انتقاد بوصفه سوء خلق وقلة أدب في حق رأس الدولة، ويضاف إلى ذلك في الفترة الأخيرة الإدراك المتزايد للأزمة الشعبية غير المسبوقة للرئيس الحالي التي تكاد تتحول إلى ازمة شرعية للنظام بسبب الأزمة الاقتصادية والناتجة عن السياسات الاقتصادية لهذا النظام وبسبب الفشل الدبلوماسي في إدارة أهمّ الملفات الخارجية سواء فيما يخص ملف مياه النيل في المفاوضات مع أثيوبيا، أو ملفات تمس مصر مباشرة في ليبيا وفلسطين والسودان.

أما فيما يخص الدعم المباشر للغرب، فقال بهجت إنه تكرار لنفس الخطايا التي ارتكبها الحلفاء الخارجيّون في عهد مبارك بدعوى الحفاظ على الاستقرار ومقاومة الإرهاب، وزاد عليها الآن في المركز الأول تقريبا مكافحة الهجرة غير النظامية إلى أوروبا في حالة الاتحاد الأوروبي وضمان أمن إسرائيل في حالة الولايات المتحدة وحرية الملاحة في قناة السويس. 

واختتم كل هذه الأسباب التي نلخّصها عادة في مصر بـ “اللعنة الجيوسياسية” بسبب موقع مصر ودول جوارها، وتسود القناعة الخاطئة بأن مصر “أكبر من أن تفشل” وأن على الحلفاء الخارجيين في الغرب أو الخليج أن يستثمروا في النظام الحالي تجنّبا للمجهول خاصة بعد تجربة 2011.

 

*السيسي يستقبل رئيس الكونجرس اليهودي العالمي

استقبل السيسي، اليوم الأحد، رونالد لاودر، رئيس الكونجرس اليهودي العالمي، بحضور السيد حسن رشاد رئيس المخابرات العامة المصرية. وتناول اللقاء سبل استعادة الاستقرار في الشرق الأوسط، وتم استعراض الجهود المصرية الرامية إلى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بما في ذلك تبادل الرهائن والأسرى، وتيسير دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، حسبما صرح المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي.

وعبّر رئيس الكونجرس اليهودي العالمي عن تقديره للجهود الجادة التي تبذلها مصر لاستعادة الاستقرار في المنطقة.

وأضاف “الشناوي”، أن الرئيس المصري شدد خلال اللقاء على ضرورة تحلي جميع الأطراف بالمسؤولية لضمان المحافظة على وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن استمرار الصراع وتوسيع نطاقه سيضر بكل الأطراف دون استثناء، مشيرًا إلى أن إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، يمثل الضمانة الوحيدة لتحقيق السلام الدائم.

وأوضح المتحدث باسم الرئاسة المصرية، أن السيسي أكد أيضًا أهمية البدء في إعادة إعمار قطاع غزة، مع ضرورة عدم تهجير سكانها من أراضيهم، مشيرًا إلى أن مصر تعد خطة متكاملة في هذا الشأن.

من جهته، أبدى رئيس الكونجرس اليهودي العالمي تأييده لما ذكره السيسي، وأعرب عن حرصه على استمرار التشاور مع مصر في مختلف الموضوعات ذات الصلة، تقديرًا لدورها الريادي في تحقيق السلام بالشرق الأوسط وللجهود الحكيمة التي تقوم بها لتعزيز الاستقرار في المنطقة.

وأوضح المتحدث باسم الرئاسة المصرية أن رئيس الكونجرس اليهودي العالمي أشار -في بيانٍ عقب المقابلة- إلى سعادته بزيارة مصر، وأن اللقاء مع السيسي كان ممتازًا ومفيدًا، مؤكدًا أهمية مصر، وأن العلاقة المصرية الأمريكية محورية لاستقرار المنطقة، وأن الكونجرس اليهودي العالمي يدعم جميع الجهود للحفاظ على الاستقرار والسلام في المنطقة. وأشار رئيس الكونجرس اليهودي العالمي، إلى تطلعه للمقترح المصري-العربي بشأن غزة، ومشددًا على أن السلام هو الأمل وأنه يتعين تحقيقه من خلال حل الدولتين.

 

*السيسي يلتقي ولي العهد الأردني في القاهرة

يعقد السيسي وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني اجتماعا في القاهرة اليوم الأحد.

وأفادت وكالة الأنباء الأردنية بأن الحسين بن عبد الله الثاني سيجري زيارة عمل إلى العاصمة المصرية القاهرة اليوم الأحد، يلتقي خلالها بالسيسي.

 

*ليبرمان يفضح السيسي: دعمناه في سيناء وأمام الكونجرس ونطالبه برد الجميل

قال زعيم حزب إسرائيل بيتنا، أفيجدور ليبرمان، وزير الدفاع الصهيوني السابق: “قبل عام قدمتُ خطة شبيهة بخطة ترامب حول غزة، كل ما هو مطلوب الآن هو ضمان حرية الحركة وأن تسمح مصر للغزيين بالخروج وسيخرجون من تلقاء أنفسهم، على السيسي أن يدرك أنه يجب أن تعطي لا أن تأخذ فقط“.

وأضاف “ليبرمان”، “أطالب السيسي برد الجميل للكيان بالقبول بخطة التهجير”. مذكرًا السسيي “بما قدموه له خلال السنوات الماضية من دعم عسكري في حربه ضد الجماعات المسلحة في سيناء ودعمهم له سياسيًا برد الانتقادات عنه في ملف حقوق الإنسان واضطهاده لشعبه في الكونجرس”.

وقال أفيجدور ليبرمان في مقابلة مع قناة كان: “أنا طرحت فكرة ترحيل الغزيين قبل عام، لا نتحدث عن “ترحيل قسري” أو حتى “هجرة طوعية”، إذا فتح المصريون المعبر، فسيغادر 90% من سكان غزة من تلقاء أنفسهم”.

المذيع: “عندما يقول السيسي إن هذه الخطة قد تعرض اتفاق السلام للخطر، كيف ترد عليه؟”.

ليبرمان: “يجب أن يفهم السيسي أنه لا يمكنه أن يأخذ دائمًا دون أن يعطي، لا يمكنه فقط تلقي مليارات الدولارات من الولايات المتحدة كمساعدات اقتصادية وعسكرية، ثم يأتي إلينا طلبًا للمساعدة عندما تواجه سيناء تهديدات إرهابية، هناك لحظات يكون فيها العطاء ضروريًا أيضًا.”.

ليبرمان: “لدينا وسائل ضغط خاصة على السيسي ونعرف كيف نجعله يفتح الحدود أمام الفلسطينيين لتهجيرهم إلى سيناء”.

ليبرمان يكرر: “السيسي يعيش بفضلنا.. طيراننا حارب بدلاً منه الإرهاب في سيناء.. وكل زيارة له إلى أمريكا وكل مرة يفتح ملف حقوق الإنسان في الأمم المتحدة يهرع إلينا السيسي لنجدته، ونحن نضغط ونفعل له ما يريد والأموال التي يتلقاها نحن من نجبرهم على دفعها له.”

https://www.facebook.com/61560144726689/videos/509696835092016

https://x.com/norhasna_313_2/status/1890126233830322203

ولفت المحلل السياسي ياسر الزعاترة @YZaatreh إلى خطة ليبرمان لغزة والضفة والمطروحة منه مبكرًا في 12 ديسمبر 2023.

وتتناول أن “يتحمّل الأردن المسؤولية عن مناطق (أ) في الضفة، ومصر المسؤولية عن قطاع غزة.

وأشار الزعاترة إلى أن “غزة جزء من دولة جوار، فيما يُلحَق سكان الضفة (دون سيادة على الأرض) بالأردن؛ ما يمهّد لتهجير ناعم.“.

وأضاف أنها “رؤية لا تبتعد عن خطّة اليمين للتصفية. فصل من مسلسل أحلام لن تمرّ؛ بإن الله.”.

https://x.com/YZaatreh/status/1734494688793547148

وفي الشهر نفسه من 2023،  قال وزير الدفاع الصهيوني الأسبق ليبرمان، وهو يشرح خطته لطرد الفلسطينيين من غزة: “..مصر جزء مما حدث في 7 أكتوبر وعلينا تدمير الحدود بين مصر وغزة والسماح لمليون ونصف فلسطيني بالمغادرة إلى سيناء ، يجب أن لا نقف عائقًا أمامهم وأن نسمح لهم بذلك”.

https://x.com/OElfatairy/status/1741027028139454785

وفي إبريل الماضي اعتاد أفيجدور ليبرمان الحديث المعلن عن خطط الصهاينة فقال وهو ينتقد أداء نتنياهو وحكومته في تصريحات لإذاعة جيش الاحتلال، يقول فيها:”كنا في طريقنا إلى القاهرة ودمشق، فكيف نكون عاجزين اليوم عن الانتصار على حماس؟!!”.

وعلقت الصحفية شيرين عرفة @shirinarafah، “لست في حاجة لتوضيح مدى القوة والعظمة التي وُصِفت بها حماس في ثنايا هذا الانتقاد… لكن ما لفت انتباهي حقًا، هي تلك البجاحة المطلقة في إعلان الصهاينة عن أطماعهم في بلادنا.. بينما لدينا “بهائم” مازالوا يروجون للسلام، وتطبيع العلاقات معهم!”.

 

*شنطة رمضان ذهبت إلى غير رجعة في زمن الانقلاب مع تراجع التبرعات وارتفاع الأسعار

في ظل الأوضاع الإقتصادية الصعبة اليى تعيشها مصر في زمن الانقلاب تزايدت أعداد الفقراء بصورة غير مسبوقة، وفي نفس الوقت ومع انهيار مستوى المعيشة لم يعد بإمكان فئات كثيرة في المجتمع تقديم تبرعات للأعمال الخيرية كما كان في السابق؛ لأن هذه الفئات لم تعد تستطيع تلبية احتياجاتها الأساسية بسبب الارتفاع الجنوني في الأسعار .

ومع اقتراب شهر رمضان المبارك كشفت الكثير من الجمعيات الخيرية والعاملين في المجال الخيري أنهم لم يعد بإمكانهم إعداد شنطة رمضان ولا تقديم أي مساعدات للأسر الفقيرة، بسبب تراجع التبرعات بصورة كبيرة مع زيادة أعداد الفقراء والمحتاجين

وأكد العاملون في المجال الخيري أن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد انعكست على تراجع حجم التبرعات، وارتفاع تكاليف الخدمة، وصعوبة توفير الاحتياجات الأساسية للأسر الفقيرة، موضحين أن هذه العوامل جعلت الجمعيات الخيرية تحت ضغط، ووضعت الفقراء في مأزق كبير .

وقالوا: إن “شهر رمضان على الأبواب والذي كانت تنشط فيه أعمال الخير، لكن الكثير من الجمعيات تشكو من تراجع التبرعات نتيجة تزايد الأعباء المالية على الأفراد بسبب ارتفاع الأسعار، وصعوبة الظروف المعيشية”.

 وأشار العاملون في المجال الخيري إلى أن الجمعيات تواجه  مأزقا كبيرا، مؤكدين أن الجمعيات بجانب التراجع في التبرعات تواجه أزمة إضافية تتمثل في ارتفاع تكاليف الخدمات التى تقدمها ، حيث إن زيادة الأسعار في مختلف القطاعات، من الطعام إلى الأدوية، تجعل الجمعيات أمام تحد كبير لتقديم نفس مستوى الدعم الذي كانت تقدمه في السنوات الماضية.

تراجع التبرعات

حول هذه الأزمة قال أيمن الكرفي مسئول بإحدى الجمعيات الخيرية: إن “الجمعيات تواجه تحديات كبيرة في الفترة الحالية، بسبب العديد من العوامل التي تؤثر على قدرتها في دعم الفئات الأكثر احتياجًا”.

وأوضح الكرفي في تصريحات صحفية أن من أبرز الأسباب التي تسببت في تدهور الوضع وهي قلة الموارد المالية في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي نمر بها، مشيرا إلى أن نسبة الأشخاص الأكثر احتياجًا زادت بشكل ملحوظ، الأمر الذي ضاعف الأعباء على الجمعيات.

وأضاف، أن التبرعات التي كانت تصل من المتبرعين بشكل منتظم  شهدت تراجعًا كبيرًا، خاصة من الذين كانوا يساهمون بمبالغ بسيطة، مما أدى إلى نقص حاد في الموارد المالية .

 وأوضح الكرفي أن الجمعيات أصبحت تعتمد بشكل متزايد على التواصل مع المتبرعين عبر الهاتف لمحاولة تحفيزهم على العودة للتبرع، وهو ما يمثل تحديًا جديدًا في ظل ضغوط الحياة التي يمر بها الجميع.

وأكد أن الضغط على الجمعيات أصبح غير مسبوق، لافتا إلى أن زيادة عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى الدعم يتطلب المزيد من التبرعات والموارد، ولكن مع تراجع التبرعات، تواجه الجمعيات صعوبة في تلبية احتياجاتهم

وطالب الكرفي  بضرورة تكاتف المجتمع والمساهمة الفعالة من قبل الأفراد والمؤسسات لضمان استمرار العمل الخيري وتقديم الدعم للمحتاجين في ظل هذه الظروف الصعبة.

محدودية المخزون

وقال أحمد عبد العليم مسؤول بإحدى الجمعيات الخيرية بالقاهرة: إن “أسعار المواد الغذائية ارتفعت بشكل كبير، وهذا أثر في القدرة على تغطية متطلبات الأسر المحتاجة، حتى الأدوات الطبية التي نقدمها للمحتاجين أصبحت عالية السعر”.

وأوضح عبد العليم في تصريحات صحفية أن الجمعيات تواجه تحديًا إضافيًا يتمثل في محدودية المخزون المتاح لديها من المساعدات، مؤكدا أنه مع تناقص التبرعات، يصبح من الصعب شراء الكميات الكافية لتلبية احتياجات   المستفيدين وأدى ذلك إلى تقليص حجم المساعدات المقدمة .

وأشار إلى أن هذه الأوضاع دفعت إلى تقليص المساعدات فبدلًا من تقديم سلة غذائية متكاملة تحتوي على مواد متنوعة، قد يتلقى المستفيدون كرتونة تحتوي على بعض السلع الأساسية فقط، مما يقلل من فعالية الدعم المقدم لهم.

بيئة متوترة

وقالت لمياء إحدى المتطوعات بالجمعيات الخيرية التي تسهم في تجهيز العرائس:  “الوضع أصبح مختلفا هذا العام تمامًا عن  السنوات الماضية،  فلم يعد الكثير من الناس قادرين على التبرع كما كان في  السابق، فالجميع يعاني من ضيق الحال “.

 وأضافت لمياء في تصريحات صحفية : في السنوات الماضية كان لدينا ميزانية ثابتة، وكان لدينا أمل في تلبية احتياجات أكبر عدد من الأسر، أما الآن فقد أصبحنا نختار بين الأسر الأكثر احتياجًا – وهو اختيار صعب- ونضطر أحيانًا إلى إخبار البعض أننا لا نستطيع مساعدتهم هذا الشهر .

وأكدت أن المشاكل لم تقتصر على الأوضاع المالية فقط، بل امتدت إلى الجانب الإداري والنفسي أيضا، فالكثير من العاملين والمتطوعين يشعرون بالضغط النفسي نتيجة للعمل في بيئة متوترة، حيث يتوجب علينا تقديم حلول عاجلة ومؤقتة لتلبية احتياجات الفئات المستحقة، مع قلة الموارد المتاحة.

ظروف صعبة 

وكشف أحمد عبدالله أحد المتطوعين أن العديد من الجمعيات الخيرية في الفترة الأخيرة تشهد تراجعًا كبيرًا في التبرعات، مما أدى إلى توقف علاج بعض الحالات وتأخر صرف الرواتب الشهرية.

وقال عبدالله في تصريحات صحفية : “يعود هذا الوضع المؤسف إلى الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها أغلب الناس، ومع ذلك وفي ظل هذه الضغوط، التبرعات لا تقتصر على مساعدات مالية للأسر المحتاجة لتغطية احتياجاتها الأساسية فقط، بل تعينها على الحفاظ على كرامتها وتمنع تعرضها للضغوط الاجتماعية الناتجة عن انقطاع الدعم” .

وأضاف : يمكن لكل فرد تنزيل تطبيقات مثل «فودافون كاش» أو «اتصالات كاش» للتبرع ويساهم بما يستطيع حتى ولو بمبلغ صغير مثل 10 جنيهات، فهذا المبلغ قد يكون له تأثير كبير في هذه الحالات، مؤكدا أن  هذه الطريقة  تعتبر أكثر أمانًا وفعالية من التبرع للأشخاص في الشوارع، الذين قد لا يكونون في حاجة فعلية للصدقة.

 

*مصر تستعد لمواجهة “السيناريو الأسوأ” اقتصادياً.. خطط الحكومة تشمل الأدوية والقمح والوقود والرواتب

أثار إعلان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي استعداد الحكومة المصرية لطرح سيناريوهات تُساير “السيناريو الأسوأ” في الفترة المقبلة، تساؤلات عديدة حول ماهية هذه الإجراءات وأسباب الرؤية القاتمة التي تظهر بشكل دائم في تصريحات رئيس الوزراء المصري.

وقال مدبولي في لقاء عقده مع أعضاء مجلس أمناء الحوار الوطني إن هناك حزمة إجراءات تستهدف الحماية الاجتماعية ستبدأ قبل شهر رمضان، بجانب إجراءات استثنائية خلال فترة رمضان والعيد، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.

وقبلها، تحدث رئيس الوزراء المصري عن أهمية أدوار وسائل الإعلام المحلية في توعية المواطنين بترشيد استهلاك الطاقة، بما يخفف الضغط على الموارد الدولارية وتقليل الفاتورة الاستيرادية.

قال رئيس الوزراء المصري إن تطورات الملفات السياسية الحالية تؤكد ضرورة التحضير والاستعداد للسيناريو الأكثر تشاؤماً، مؤكدًا أن السيناريوهات والخطط “جاهزة” بالفعل.

وأضاف أن الحكومة قد وضعت الحسابات اللازمة لهذا الأمر ليطمئن المواطن المصري، خاصة في ظل الوضع الإقليمي المتغير، وأضاف أن المواطن يجب أن يكون على دراية بحجم التهديدات والتحديات التي تواجه المنطقة بشكل عام والدولة المصرية بشكل خاص.

استعدادات وسط مخاوف من عقوبات اقتصادية

وكشف مصدر في مجلس الوزراء لـ”عربي بوست” أن “الاستعداد للسيناريو الأسوأ بدأ مع النصف الأول من العام الماضي، والحكومة هدفت في ذلك الحين لأن يكون الاحتياطي الاستراتيجي من السلع يكفي لفترة تصل إلى ستة أشهر بدلاً من ثلاثة أشهر“.

وأضاف المتحدث المطلع على الملف الاقتصادي بالحكومة أن هذا التوجه جرى البدء في تنفيذه بعد إدراك القاهرة بأن حركة الملاحة في قناة السويس من الصعب أن تعود إلى سابق عهدها على المدى الزمني القريب، وبدأ هناك توقع لإمكانية حدوث مشكلات تتعلق بسلاسل الإمداد والتوريد.

وقال المصدر نفسه إن “الحكومة كانت تهدف إلى توفير مصادرها الدولارية، وحاولت أن تعتمد على إنتاجها المحلي من الطاقة دون استيرادها من الخارج، وهو ما تسبب في أزمة كهرباء متفاقمة الصيف الماضي، قبل أن تضطر لاستيراد كميات من الغاز لتشغيل محطات الكهرباء“.

وأضاف المصدر ذاته أن الاستعدادات للسيناريوهات الصعبة تضمنت تقليص فاتورة استيراد الدواء من الخارج والاعتماد على الصناعة المحلية، وقاد ذلك أيضاً لمُشكلات على مستوى توفير بعض الأدوية، واضطرت الحكومة لأن توافق على مطالب المصانع المحلية بإعادة تسعير غالبية أصناف الدواء.

وأشار إلى أن هذه الخطوات قادت في النهاية لتوفير غالبية أصناف الأدوية التي شهدت شحاً، مع التنسيق مع الشركات المحلية لتوفير الأدوية والبدائل بقيمة 10 مليارات جنيه تحسباً لأي عارض خارجي وبما يهدف في الوقت ذاته لإعادة التوازن إلى السوق.

وشدد المصدر على أن هذه الحزمة من الإجراءات تستهدف تحقيق هدفين رئيسيين:

  • الأول: تحقيق حالة من الرضا المجتمعي عن أدائها، مع عدم إتاحة مساحات واسعة لانتقادها خاصة وأن هناك اعتراضات شعبية على سياساتها الاقتصادية.
  • الثاني: يتمثل التمهيد لزيادة أسعار الوقود، والتي بسببها جرى إرجاء صرف الدفعة الرابعة من قرض صندوق النقد الدولي، وتحاول مصر أن ترفعه بمعدلات بسيطة في شهر يونيو/حزيران 2025 بما يساعد على تدفق مليار و200 مليون دولار ضمن الشريحة الرابعة التي جرى مراجعتها منذ شهرين دون صرفها حتى الآن.

وتهدف هذه الشريحة لتفويت الفرصة على أي حجج تقوّض استمرار برنامج الصندوق في ظل مخاوف من عقوبات اقتصادية قد تلجأ إليها الولايات المتحدة حال الإصرار على الموقف من رفض تهجير سكان غزة، على حد قوله.

وقبل أيام قالت جولي كوزاك، المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي في مؤتمر صحفي، إن المجلس التنفيذي للصندوق سيناقش المراجعة الرابعة لمصر على برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يدعمه بقرض بـ8 مليارات دولار خلال الأسابيع المقبلة.

اعتماد المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي المراجعة الرابعة سيتيح لمصر استلام 1.2 مليار دولار من إجمالي القرض وفق البرنامج المتفق عليه، وفي وقت سابق توقع أحمد كجوك، وزير المالية استلام مصر الشريحة الرابعة من صندوق النقد الدولي في يناير الماضي، وهو ما لم يتم حتى الآن.

وأكد المصدر الحكومي ذاته على أن زيادة رواتب موظفي الحكومة ستتراوح ما بين 10% إلى 13% إلى جانب زيادة المعاشات بنسبة 16%، إلى جانب صرف حافز إضافي تحت بند غلاء المعيشة، وكذلك تقديم صرف العلاوة الدورية بنسبة 10%.

وقد يتم تقديم علاوة استثنائية للعاملين بقانون الخدمة المدنية في المؤسسات الحكومية، وتصل قيمتها إلى 600 جنيه، إلى جانب زيادة معاش تكافل وكرامة بنسبة لم تتحدد بعد، إلى جانب إضافة 100 ألف أسرة جديدة يمكن توصيفهم بأنهم يعيشون تحت خط الفقر.

الخيارات محدودة

وأصدر المركز المصري للدراسات الاقتصادية دراسة ترصد تقييم تأثير الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين على الاقتصاد المصري، وناقشت الدراسة تفاقم نقاط الضعف القائمة التي يعاني منها الاقتصاد المصري نتيجة الحرب التجارية وتأثير ذلك على مختلف القطاعات، واقترحت أن تقوم مصر بتخفيف هذه الآثار السلبية، من خلال تنويع شركائها التجاريين، وتحسين القدرة التنافسية للصادرات، والاستفادة من موقعها الجغرافي.

من جانبه، كشف مصدر حكومي آخر لـ”عربي بوست” أن الأوضاع على المستوى السياسي والأمني مع الإصرار الأميركي على تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة يحاط بها قدر كبير من الارتباك والغموض على مستويات مختلفة.

وأضاف المصدر المطلع على هذا الملف أنه أمام أكثر من 110 ملايين مواطن لابد أن تعبر الحكومة عن أنها لديها خطط للتعامل مع السيناريوهات السيئة، لكن في المقابل فإن الوضع الاقتصادي الصعب يجعل الخيارات محدودة أو غير كافية للتعامل مع منطق اقتصاد الحرب الذي يتطلب تقشفاً على مستويات مختلفة.

المصدر أوضح أن الحكومة تتعامل حالياً مع مختلف السيناريوهات، بينها وجود إمكانية لتوجيه الموازنات إلى النواحي الأمنية بل وحتى المجهود الحربي، مبيناً أن الحكومة المصرية لم تضع هذا السيناريو موضوع التنفيذ حتى هذه اللحظة، لكن مجلس الوزراء يفكر في كل الأطروحات حتى تلك المستبعدة نسبياً.

وأضاف أن مصر تضع في حسبانها احتمالات التوتر الذي يحيط بها في المنطقة العربية دون أن يلمسها بشكل مباشر، وهو ما يقصده رئيس الحكومة من تصريحاته، وهناك قناعة بأن مصر ستكون في قلب الدول المتضررة في حال جرى استئناف القتال مرة أخرى في قطاع غزة.

بالإضافة إلى سيناريوهات تهجير الفلسطينيين، أو حتى في حال ضم الضفة التي سوف يترتب عليها اضطراب الأوضاع في المنطقة، وتضع في حسبانها إمكانية هروب الأموال الساخنة التي ترتب عليها أزمة اقتصادية متفاقمة قبل ثلاث سنوات أو سحب بعض الاستثمارات الأجنبية نتيجة مخاوف من أن تطالها حالة الاضطراب أو مزيد من انخفاض العوائد الدولارية نتيجة لاستمرار عزوف شركات الملاحة العالمية الكبرى من المرور عبر قناة السويس.

وشدد على أن اتجاهات الحكومة نحو السيناريو الأسوأ يعترضها مشكلات جمة في مقدمتها عدم وجود آليات يمكن من خلالها السيطرة على الأسواق والمحافظة على انضباطها، لأنه في حال تراجع الجنيه أمام الدولار وهو أمر متوقع في حالة العقوبات الاقتصادية فإن الأسواق سوف تشهد حالة من الاضطراب قد يترتب عليها غضب شعبي.

وأضاف أن اعتماد الحكومة خلال السنوات الماضية على مواجهة السوق عبر اتخاذ إجراءات تدشين أسواق الحكومة لبيع السلع بأسعار منخفضة دون ردع التجار يضعها الآن أمام مأزق، وستكون بحاجة إلى إصلاح منظومتها التموينية والمحلية بشكل كامل.

هذا الإجراء، حسب المتحدث، من الممكن أن يحقق نجاحاً على المدى البعيد لكن من الصعب تنفيذه الآن وفي غضون أيام أو أسابيع قليلة، بخاصة وأن الحديث عن اقتصاد الحرب في أكتوبر الماضي صاحبه اتجاه بعض التجار لتخزين السلع للاستفادة من وراء بيعها بأسعار مرتفعة.

خطة للتعامل مع مشكلات نقص الوقود

من جهة أخرى، كشف مصدر مسؤول بوزارة البترول والثروة المعدنية لـ”عربي بوست” أن هناك خطة للتعامل مع مشكلات نقص الوقود تمثلت أولاً في تسديد متأخرات شركات التنقيب عن البترول، والتي عادت بشكل جزئي للعمل خلال الأسابيع الماضية، ثم زيادة فاتورة استيراد المواد البترولية من الخارج دون الوضع في الاعتبار مسألة الضغط على العملة الصعبة.

وحسب المتحدث، كان الهدف هو أن يتم توفيرها أولاً، وثالثاً نحو التنقيب عن الاكتشافات البترولية الجديدة، وإرجاء سداد مديونيات وزارة الكهرباء إلى البترول بما يضمن عمل محطات الكهرباء وإن كان ذلك ترتب عليه زيادة المديونية من 150 مليار جنيه العام الماضي إلى 205 مليار جنيه وفقاً لإحصائيات تم الإعلان عنها هذا الشهر.

وكان رئيس الوزراء المصري قد أكد على جهود توفير احتياجات الطاقة خلال الصيف المقبل وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة الكهربائية، في اجتماع عقده بحضور المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وتحدث فيه عن بدء خطوات تنفيذ مشروع الربط الكهربائي الجاري العمل به حالياً مع المملكة العربية السعودية.

كما تطرق الاجتماع لزيادة الإنتاج من الغاز الطبيعي لتلبية احتياجات محطات الكهرباء من الوقود، بالإضافة إلى الخطوات الخاصة بتوفير الغاز المُسال بما يلبي احتياجات الدولة المصرية من الغاز الطبيعي لمختلف الاستخدامات خلال الصيف المقبل.

وقبل أيام أعلن رئيس الحكومة المصرية عن اكتشاف بترولي جديد يتميز بوجود النفط والغاز معاً في منطقة كينج مريوط شمالي البحر المتوسط، من قبل شركة “بريتيش بتروليوم”، واصفاً الكشف بأنه “واعد” وتفاصيله الكاملة ستُعلن خلال الفترة المقبلة.

تخزين ملايين الأطنان من القمح

من جهة أخرى، كشف مصدر مطلع بوزارة التموين المصرية أن الاستعداد للتوترات الأمنية على الحدود المصرية تمثل في توفير كميات كبيرة من القمح تفوق احتياجات المواطنين طيلة الأشهر الستة المقبلة، والتي يتخللها تسلم كميات القمح المزروع محلياً من المزارعين.

وأضاف المتحدث في حديث مع “عربي بوست” أن الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي كانت حاسمة في أن تصل الكميات المستوردة بزيادة تصل إلى 30% عن كميات استيراد القمح في العام 2023، وأن مصر تتعامل مع هذا الملف باعتباره أمناً قومياً وهناك قناعة بأن توفير الخبز فقط يمكن أن يغطي على أي شح قد تواجهه السلع الأخرى، هذا بالإضافة إلى زيادة إنتاجية الأراضي الزراعية بشكل عام وزيادة مساحات القمح المزروعة على وجه التحديد.

وأضاف المصدر ذاته أن مصر تضع في اعتباراتها أن توترات الأوضاع الأمنية سوف تنعكس مباشرة على حركة التجارة العالمية، تحديداً في ظل الحرب التجارية التي قد تأخذ مدى أكبر بين الولايات المتحدة والصين.

كما أن اتجاه روسيا مؤخراً لفرض رسوم إضافية على صادرات القمح الروسي كان متوقعاً من جانب الدولة المصرية منذ عدة أشهر، ولجأت إلى تنويع مصادر الاستيراد ولا ترى غضاضة في زيادة الفاتورة الدولارية مقابل توفيره خشية من الوصول إلى مرحلة تجد فيها صعوبة في استيراده من الأساس، وهو ما جعلها تلجأ إلى تخزين ملايين الأطنان والحفاظ عليها لاستخدامها وفقاً لظروف العرض والطلب المحلية.

وقفزت واردات مصر من القمح لأعلى مستوى منذ 10 سنوات خلال عام 2024، لتصل إلى 14.2 مليون طن مقابل 10.8 مليون طن في 2023، بزيادة بلغت 31%، ولم تشهد البلاد استيراد مثل هذه الكميات الكبيرة من القمح منذ 10 سنوات.

حيث كانت أكبر كمية استوردتها مصر في 2014 حين اشترت نحو 14.9 مليون طن، وارتفعت واردات مصر من القمح شهر ديسمبر الماضي بنسبة 58.7% لتصل إلى 900 ألف طن عبر الموانئ المصرية، وذلك مقابل 567 ألف طن في الشهر المماثل من عام 2023.

تُعد مصر أحد أكبر مستوردي القمح في العالم، كما أن مشترياتها تُتابع عن كثب كمؤشر عالمي، وهي تشتري عادةً من الخارج ما يصل إلى 12 مليون طن سنوياً للقطاعين الحكومي والخاص، لكن خلال العام الماضي رفعت وارداتها بشكل كبير، متجاوزة متوسط معدل استيرادها السنوي المعتاد.

وفي خطوة مفاجئة خلال شهر ديسمبر الماضي، نقلت مصر مسؤولية مشتريات القمح من هيئة السلع التموينية، وهي الجهة الحكومية المعتادة لشراء الحبوب، إلى “جهاز مستقبل مصر” كمستورد حصري.

تعتمد الحكومة المصرية على واردات القمح لتوفير الخبز المدعم لحوالى 70 مليون مواطن، وواجهت أخيراً تحديات في استيراد الحبوب، فيما تضاءلت احتياطياتها الاستراتيجية.

 

* البورصة المصرية تخسر 16.5 مليار جنيه خلال أسبوع

بعدما شهدت تعاملات البورصة المصرية، أداء كارثيًا انهارت معه المؤشرات بشكل جماعي خلال تعاملات الأسبوع المنتهي يوم الخميس الماضي، حيث خسر رأس المال السوقي نحو 16.5 مليار جنيه خلال جلسات الأسبوع، ليغلق على انخفاض بنسبة 0.7% عند 2.207.4 تريليون جنيه، مقارنة مع 2.223.9 تريليون جنيه بنهاية الأسبوع السابق له.

وكشف التقرير الأسبوعي لأداء البورصة المصرية، عن انخفاض المؤشر الرئيسي «EGX30» بنحو 0.05% ليصل إلى مستوى 29997 نقطة، فيما تراجع مؤشر «EGX70 EWI» بنحو 2.4% مغلقًا عند 8402 نقطة، فيما نزل مؤشر «s&p» بنحو 1.89% ليسجل 6620 نقطة.

ونوه التقرير، إلى أن مؤشر «EGX30 capped» في البورصة المصرية انخفض بنحو 0.06% مغلقًا عند 37203 نقاط، بينما سجل «EGX100 EWI» تراجعًا بنحو 1.94% مغلقًا عند 11504 نقطة.

واتجهت تعاملات المستثمرين الأجانب نحو تسجيل صافي شراء بقيمة 397.5 مليون جنيه، لتستحوذ على 5.9% من إجمالي التعاملات على الأسهم المقيدة، بينما اتجه العرب نحو تسجيل صافي بيع بقيمة 379 مليون جنيه ليستحوذوا على 5.1% من إجمالي التعاملات، فيما استحوذ المصريون على 89% من التعاملات.

وبلغ إجمالي قيمة التداول في البورصة المصرية خلال الأسبوع الماضي نحو 342.1 مليار جنيه، في حين بلغت كمية التداول نحو 15.051 مليون ورقة منفذة على 531 ألف عملية.

كما استحوذت الأسهم على نحو 20.89% من إجمالي قيمة التداول داخل المقصورة في البورصة، بينما بلغت قيمة التداول للسندات والأذون نحو 79.11% لتسجل 238.027 مليار جنيه، في حين سجلت قيمة التداول على الأسهم غير المقيدة OTC نحو 228.4 مليون جنيه.

وسجلت قيمة التداولات على الأسهم المقيدة بالبورصة نحو 62.986 مليار جنيه، حيث تصدر قطاع الموارد الأساسية، التداولات بقيمة 46.589 مليار جنيه، يليه قطاع الأغذية والمشروبات والتبغ بنحو 3.258 مليار جنيه، وأكمل قطاع العقارات المثلث الذهبي بقيمة تداولات سجلت 3.234 مليار جنيه، بينما تزيل قطاع «الورق ومواد التعبئة والتغليف» القائمة بتداولات بلغت 24.482 مليون جنيه.

وتصدر سهم القاهرة للزيوت والصابون قائمة الأسهم المقيدة في البورصة المصرية من حيث قيم التداول، ليستحوذ على نسبة 7.7% من التداولات بما يعادل 1.361 مليار جنيه، تلاه سهم مجموعة إي اف جي القابضة الذي استحوذ على 4.9% من التداولات بقيمة 860.82 مليون جنيه.

وجاء في المركز الثالث مجموعة طلعت مصطفى القابضة، مستحوذا على 4.7% من التداولات بقيمة 828.638 مليون جنيه.

وجاءت شركة هيرميس للوساطة في الأوراق المالية، في صدارة ترتيب شركات الوساطة المالية من حيث قيمة التداول داخل السوق الرئيسية وخارج المقصورة وبورصة النيل، بنحو 92.679 مليار جنيه، وحصة سوقية بلغت 77.9%.

واحتلت “ثاندر لتداول الأوراق المالية” المركز الثاني عقب استحواذها على إجمالي قيمة تداول بلغت 3.497 مليار جنيه تمثل حصة سوقية بنسبة 2.9%، ثم مباشر لتداول الأوراق المالية والسندات، بقيمة تداول بلغت 3.103 مليار جنيه، أمنت لها حصة سوقية بنسبة 2.6%. 

 

النيابة تأمر بحبس إمام مسجد و19 شابًا بعد اختفائهم قسريًا .. السبت 15 فبراير 2025م.. مصر تستقبل 24 أسيرا فلسطينيا مبعداً والعرجاني يفرض على الشاحنات الداخلة إلى غزة 20 ألف دولار كـ”رشاوى”

النيابة تأمر بحبس إمام مسجد و19 شابًا بعد اختفائهم قسريًا .. السبت 15 فبراير 2025م.. مصر تستقبل 24 أسيرا فلسطينيا مبعداً والعرجاني يفرض على الشاحنات الداخلة إلى غزة 20 ألف دولار كـ”رشاوى”

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*النيابة تأمر بحبس إمام مسجد و19 شابًا بعد اختفائهم قسريًا

أمرت نيابة أمن الدولة العليا بحبس إمام مسجد و19 شابًا آخرين بعد اختفائهم قسريًا لفترات متفاوتة وصلت إلى عدة أشهر. ظهر المتهمون في مقر النيابة وتم التحقيق معهم، وقررت النيابة حبسهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات المتعلقة بعدة قضايا.

وجهت النيابة إلى المتهمين اتهامات تشمل بث ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، بالإضافة إلى الانضمام إلى جماعة إرهابية والمشاركة في تحقيق أهدافها.

وُجهت أيضًا إليهم تهم إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي واستغلال الإنترنت للترويج للجرائم والعنف، بالإضافة إلى تهم تتعلق بالتمويل والتحريض.

كشف مصدر في النيابة عن أن الشيخ المعتز بالله الكامل أحمد البحبوحي، إمام مسجد بإدارة بني سويف، كان من بين الذين ظهروا في النيابة.

ألقت السلطات القبض عليه بعد خطبة ألقاها في المسجد حول دعم القضية الفلسطينية، حيث انتقد موقف الدولة المصرية والدول العربية تجاه العدوان على غزة. ظل الإمام مختفيًا قسريًا لعدة أيام قبل أن يظهر في مقر النيابة.

أضاف المصدر أن عائلات الشبان المختفين قسريًا تقدمت ببلاغات إلى النائب العام للإبلاغ عن اختفائهم بعد أن ألقت السلطات القبض عليهم. طالبت العائلات بالكشف عن أماكن احتجاز أبنائهم وتقديمهم إلى العدالة.

شملت قائمة المعتقلين الذين ظهروا في النيابة أسماء أخرى من بينهم أشرف السيد بكر، وزكي محمد مهران، وسامح عبده إبراهيم، وسعيد علي سويلم.

أُدرج أيضًا في القائمة السيد سعيد مصطفى، والشاذلي محمد فرج، وشعبان سيد خليل، وعبد الرحمن محسن قرني، وعدد آخر من الشبان الذين واجهوا اتهامات مماثلة تتعلق بالانتماء إلى جماعة إرهابية والترويج للعنف.

ومن بين المعتقلين الشيخ المعتز بالله الكامل أحمد البحبوحي، إمام مسجد في بني سويف، الذي أُلقي القبض عليه عقب إلقائه خطبة دعم فيها القضية الفلسطينية، وانتقد الموقف الرسمي المصري والعربي تجاه العدوان على غزة.

وبعد التحقيق معهم بنيابة أمن الدولة العليا ظهر المعتقلون:

  1. أشرف السيد بكر علي علي
  2. زكي محمد زكي مهران
  3. سامح عبده أحمد إبراهيم
  4. سعيد علي سعيد علي سويلم
  5. السيد سعيد السيد مصطفى
  6. الشاذلي محمد فرج السيد
  7. شعبان سيد خليل إبراهيم أحمد
  8. عبد الرحمن محسن قرني أبو سريع
  9. غريب محمود غريب غراب
  10. محمد أحمد سعد عبد الله
  11. محمد السيد عبد اللطيف محمد
  12. محمد رمضان حسين السيد
  13. محمد علي عبد التواب محمد
  14. محمد فرج محمد رشاد
  15. محمد وجيه محمد محمد الشيخ
  16. محمود محمد عبد الرحيم سليم الحفني
  17. محمود مطراوي محمد سعيد محمود
  18. المعتز بالله الكامل أحمد عبد اللطيف البحبوحي
  19. وليد محمد السيد الشاذلي
  20. يوسف رفيق أحمد أحمد السيد صقر

أكدت النيابة أن المتهمين شاركوا في أنشطة غير قانونية تهدد الأمن القومي، وأن التحقيقات أثبتت وجود صلات بينهم وبين جماعات إرهابية تعمل على نشر الفوضى. شددت النيابة على أن هذه التحقيقات جاءت في إطار جهود مكافحة الإرهاب والحفاظ على استقرار البلاد.

طالبت النيابة العامة بضرورة توخي الحذر من استغلال الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي في نشر العنف والترويج للأفكار المتطرفة. وأكدت أن السلطات الأمنية ستواصل جهودها لمواجهة هذه التهديدات بالتعاون مع الجهات المعنية.

 

*الأمن الوطني ووقف أتوبيسات نقل العمال وسائل شركات الأمير للسيراميك وسيدكو للأدوية لمواجهة الاحتجاجات العمالية!!

امتنعت شركة الأمير لإنتاج السيراميك، منذ الخميس عن إرسال الأتوبيسات المخصصة لنقل عمال الوردية الأولى من مناطقهم إلى مقر المصنع بمدينة العاشر من رمضان، في اليوم السابع من إضراب عمال الشركة، حسبما قال عدد من المُضربين لوسائل اعلام محلية.

وأوضح المضربون أن الأتوبيسات المخصصة لإعادة عمال الوردية الثانية إلى مناطق سكنهم، انصرفت، أمس، وتركت العمال «يروحوا على حسابهم» بعدما أصروا على الاستمرار في الإضراب حتى تتم الاستجابة لمطالبهم في ظل تدني الأجور مقارنة بغلاء المعيشة.

واستدعت الإدارة «ضباط أمن الدولة.. ومشوا العمال»، الأربعاء، بعدما أخبرتهم أن أقصى زيادة سمتنحها الشركة للعمال هي 850 جنيهًا، ورفع الأجور المتدنية إلى خمسة آلاف جنيه، وهو ما تم التوصل إليه في المفاوضات، بين الإدارة ولجنة من مديرية القوى العاملة، ورفضه العمال.

وكان نحو 3500 عامل بمصانع «الأمير للسيراميك»، بدأوا إضرابًا عن العمل، الجمعة الماضي، للمطالبة بزيادة الرواتب إلى الحد الأدنى للأجور، مع مراعاة الأقدمية، بالإضافة إلى زيادة البدلات، حيث يعمل مصنعا الشركة (سيراميكا الأمير1 و2) طوال أيام الأسبوع، ويُمنح العمال إجازة أسبوعية بالتناوب فيما بينهم، ولا يتوقف الإنتاج على مدار 24 ساعة، من خلال ثلاث ورديات تبدأ الأولى في السابعة صباحًا، بينما يتراوح متوسط الأجور الشاملة لمعظم العمال ما بين 3800 و4500 جنيه، حسب العاملين.

وحين بدأ العمال الإضراب في السابع من فبراير، كانوا يطالبون بتطبيق الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص المُقَر في أبريل الماضي (ستة آلاف جنيه)، والذي قرر المجلس القومي للأجور، في التاسع من فبراير، زيادته بنحو 17% ليصل إلى سبعة آلاف جنيه، وهي الزيادة التي من المفترض أن تُطبق بدءًا من مرتب مارس القادم.

بحسب دراسة صادرة عام 2003 عن وزارة التجارة، 70% من 40 ألف عامل يعملون في مجال إنتاج وصناعة السيراميك في مصر، مصابون بأمراض الرئة والجهاز التنفسي، منها إصابات بالتحجر الرئوي.

وفي أغسطس الماضي، أعلنت وزارة العمل عن توفر فرص عمل جديدة في شركة الأمير لإنتاج السيراميك عقب جولة أجراها الوزير، محمد جبران، لعدد من مصانع العاشر من رمضان، وخلالها حث جبران العمال على «المزيد من العمل والإنتاج».

ومؤخرا، أقرت حكومة الانقلاب الحد الأدنى لأجور القطاع الخاص بـ7 آلاف جنيه، وهي المرة الثالثة التي يقر فيها الحد الأدنى للأجور دون تنفيذ من الشركات الخاصة والحكومة، حيث يعاني ملايين العمال من تدني الأجور في ظل غلاء كبير وتضخم بالأسعار بات مرهقا لكل المجتمع المصري، بالإضافة لظروف عمل غير مواتية، ودون رعاية صحية مناسبة، تهدر القوى العاملة المصرية.

استدعاء الأمن الوطني

إلى ذلك، يواصل عمال شركة سيديكو للأدوية إضرابهم عن العمل، لليوم الخامس  على التوالي، نتيجة عدم استجابة رئيس مجلس إدارة الشركة، عادل الخبيري، لمطالبهم الأربعة خلال مفاوضاته مع ممثليهم، الأربعاء الماضي، فيما تزايدت مخاوف المضربين من احتمالات التنكيل ببعضهم سواء بالحبس أو الفصل من العمل، بعد اتهام الخبيري «فئة» من العمال «بنشر أكاذيب وتضليل الأغلبية من العاملين بالإنتاج». 

وكانت المفاوضات انتهت إلى موافقة الخبيري فقط على صرف مكافأة شهر من الأجر الأساسي، فيما رفض التوقيع على قرار يشمل أيًا من مطالب العمال الأخرى، وهي التعهد بعدم فصل أي منهم على خلفية المشاركة في الإضراب، وتحمل الشركة تكلفة الإجازة الإجبارية التي أعطتها الإدارة للعمال، ومنح العمال علاوة غلاء معيشة قيمتها ألفي جنيه.

إلا أن قرار الخبيري بصرف المكافأة، أرجع احتجاج العمال إلى وجود «فئة لها أغراض وأهداف بعيدة كل البعد عن مجال العمل قامت بنشر أكاذيب وتضليل الأغلبية من العاملين بالإنتاج والعمل على إثارتهم وإقناعهم بضياع حقوقهم وتحريضهم على إيقاف العمل للإضرار ليس بالشركة فقط، ولكن لأهداف أخرى»، وهو ما قرأه العمال باعتباره دليل على ما تردد، من تهديدات أمنية بحبس عدد منهم، وفصل آخرين، إذا استمر الإضراب.

وكانت  اللجنة النقابية بالشركة طالبت العمال بفض الإضراب؛ لأنهم تلقوا تهديدات أمنية بالحبس وفصل عدد من العاملين.

وضم وفد العمال للتفاوض، أمس الأول ، عضوًا واحدًا فقط من اللجنة النقابية، إلى جانب ستة من ممثلي العمال من غير أعضاء النقابة، فيما شارك الخبيري بنفسه في التفاوض لأول مرة.

وكان عمال الشركة بدأوا الإضراب، الاثنين الماضي، في أول أيام العودة للعمل بعد توقف دام أسبوعين بقرار من إدارة الشركة ردًا على وقفة احتجاجية نظمها العمال في 23 يناير الماضي، وهو قرار بررته الإدارة في منشور رسمي وقتها بإجراء صيانة، قائلة إن هذا التوقف سيُخصم من رصيد إجازات العمال، قبل أن تصدر منشورًا رسميًا، الأحد الماضي، تعلن فيه انتهاء الصيانة، بحسب أحد أعضاء اللجنة النقابية، وهكا تستمر الإدارة الأمنية هي عنوان الأزمات العمالية لتسكين الاحتجاجات وكبت المطالب وليس حلها.

 

* عمال “الأمير للسيراميك” يواصلون إضرابهم لليوم الثامن: تصعيد جديد وإدارة ترفض الامتثال للحد الأدنى للأجور

في تصعيد جديد لأزمة إضراب عمال شركة “الأمير للسيراميك”، واصلت الإدارة رفضها لمطالب العاملين الممتدة منذ 8 أيام، وامتنعت عن إرسال الأتوبيسات المخصصة لنقل عمال الوردية الأولى إلى مقر المصنع، في خطوة اعتبرها المضربون وسيلة ضغط إضافية لدفعهم إلى إنهاء الإضراب دون تحقيق مطالبهم المشروعة.

تصعيد جديد من الإدارة وسط تمسك العمال بمطالبهم

أفاد عدد من المضربين أن الأتوبيسات التي تعيد عمال الوردية الثانية إلى منازلهم لم تتحرك أمس، ما اضطر العمال إلى العودة على نفقتهم الخاصة، بعد إصرارهم على الاستمرار في الإضراب حتى يتم تلبية مطالبهم المتمثلة في رفع الأجور المتدنية لمواكبة التضخم المستمر في أسعار السلع والخدمات.

وأكد أحد العمال المضربين أن إدارة الشركة استدعت قوات الأمن أمس، لمحاولة فض الإضراب، وذلك بعد أن أخبرتهم أن أقصى زيادة يمكن منحها للعمال هي 850 جنيهًا فقط، في حين طالب العمال برفع الحد الأدنى للأجور إلى خمسة آلاف جنيه على الأقل، وكان هذا الرقم هو ما تم التوصل إليه خلال مفاوضات سابقة بين ممثلين عن الإدارة ولجنة من مديرية القوى العاملة، لكن العمال رفضوه لعدم تلبيته لمطالبهم الأساسية.

إضراب شامل يعطل الإنتاج في مصانع الشركة

بدأ نحو 3500 عامل في مصنعي “سيراميكا الأمير 1 و2” إضرابهم المفتوح يوم الجمعة الماضي، للمطالبة بزيادة الرواتب وفقًا لقرار المجلس القومي للأجور الصادر في إبريل الماضي، الذي أقرّ الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص عند 6000 جنيه، قبل أن يعلن المجلس في التاسع من فبراير عن زيادته إلى 7000 جنيه، وهي الزيادة التي سيتم تطبيقها بدءًا من مرتبات مارس المقبل.

وأوضح أحد المهندسين المضربين أن العمل داخل المصانع يسير بنظام ثلاث ورديات على مدار 24 ساعة دون توقف، ويُمنح العمال يوم إجازة أسبوعيًا بالتناوب. وأكد أن متوسط الأجور الشاملة للغالبية العظمى من العمال يتراوح حاليًا بين 3800 و4500 جنيه، وهو ما يقل كثيرًا عن الحد الأدنى للأجور المقرر حديثًا.

أوضاع صحية صعبة في بيئة عمل خطرة

لا يقتصر نضال العمال في “الأمير للسيراميك” على تحسين أجورهم فقط، بل يواجهون أيضًا بيئة عمل صعبة تؤثر سلبًا على صحتهم. فبحسب دراسة صادرة عن وزارة التجارة عام 2003، يعاني نحو 70% من العمال العاملين في صناعة السيراميك في مصر من أمراض الجهاز التنفسي، منها حالات إصابة بالتحجر الرئوي نتيجة التعرض المستمر للأتربة والمواد الكيميائية المستخدمة في التصنيع.

* مصر تستقبل 24 أسيرا فلسطينيا مبعدا

استقبل معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة 24 أسيرًا فلسطينيًا مبعدًا إلى الخارج، في إطار الدفعة السادسة من المرحلة الأولى من عملية التبادل، وفق اتفاق وقف إطلاق النار.

ويجري استقبال الأسرى داخل المعبر، حيث يتم توقيع الكشف الطبي عليهم، ثم يتوجهون إلى العاصمة المصرية القاهرة للانضمام إلى عشرات الأسرى الفلسطينيين المبعدين الذين وصلوا في وقت سابق.

ووفق هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، تضم دفعة الأسرى المحررين 36 أسيرًا من المحكومين بالمؤبدات، و333 من قطاع غزة اعتقلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانها على القطاع بعد 7 أكتوبر 2023.

ووفقًا لقائمة الأسماء، فإن 29 أسيرًا من المفرج عنهم من الضفة الغربية، و7 من مدينة القدس المحتلة وضواحيها، في حين تم إبعاد 24 أسيرًا إلى خارج فلسطين.

* العرجاني يفرض على الشاحنات الداخلة إلى غزة 20 ألف دولار كـ”رشاوى”

واصل الزعيم القبلي المصري إبراهيم العرجاني ممارسة سيطرة فعلية على دخول شاحنات المساعدات والبضائع التجارية إلى غزة بعد وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير، وفقًا لما كشفه موقع “ميدل إيست آي“.

تواجه جهود إدخال المساعدات إلى غزة بعد وقف إطلاق النار تعقيدات بسبب الرسوم الباهظة التي تُفرض على دخول الشاحنات، والسلطة التي مُنحت لشركات العرجاني لتحديد أي الشاحنات يُسمح لها بالدخول إلى القطاع، وفقًا لمصادر مصرية وفلسطينية أطلعت “ميدل إيست آي” على هذه التفاصيل.

وأفادت المصادر أن الشاحنات التي تحمل بضائع تجارية تُفرض عليها رسوم لا تقل عن 20 ألف دولار، كما أن شاحنات المساعدات تخضع أيضًا للابتزاز قبل عبورها إلى غزة.

السيطرة على دخول الشاحنات

العرجاني هو رجل أعمال وسياسي وزعيم قبلي من سيناء، متحالف مع عبد الفتاح السيسي. أصبح اسمه مرادفًا للأرباح غير الرسمية الناتجة عن الحصار الخانق المفروض على غزة، خاصة من الفلسطينيين الذين يحاولون الفرار من القتال.

كشف “ميدل إيست آي” العام الماضي أن العرجاني كان يجني ما لا يقل عن مليوني دولار يوميًا من الفلسطينيين الذين غادروا قطاع غزة عبر معبر رفح، الذي كان الوحيد غير الخاضع للسيطرة الإسرائيلية المباشرة في ذلك الوقت. كما كشف تقرير آخر أن شركات العرجاني كانت تفرض 5 آلاف دولار على كل شاحنة مساعدات تدخل غزة.

الآن، بعد 16 شهرًا من بدء الحرب، كشفت مصادر داخل معبر رفح أن شركتين مرتبطتين بالعرجاني استحوذتا على جميع العمليات المتعلقة بتسليم المساعدات، مما أدى إلى تهميش الهلال الأحمر المصري تمامًا.

الشركات المتورطة

الأولى هي “أبناء سيناء”، وهي شركة تجارية ومقاولات تابعة لمجموعة العرجاني، التي يمتلكها إبراهيم العرجاني وابنه عصام.

أما الثانية فهي “جولدن إيجل”، وهي الشركة المتعاقدة من الباطن مع “أبناء سيناء”، والمسؤولة عن تسهيل الخدمات اللوجستية لتوصيل المساعدات.

صرح مصدر في معبر رفح لـ”ميدل إيست آي” بشرط عدم الكشف عن هويته: “أبناء سيناء هي التي تنظم دخول الشاحنات، رغم أن هذا الدور يجب أن يكون حصريًا للهلال الأحمر. هذا فتح الباب أمام الفساد والرشاوى، حيث يتم دفع أموال لتفضيل مرور شاحنات معينة على غيرها“.

وأضاف المصدر أن الهلال الأحمر لا يمكنه تحديهم، وأصبح وجوده رمزيًا فقط.

تحكم في نوعية البضائع

قبل حرب أكتوبر 2023، كان قطاع غزة بحاجة إلى ما لا يقل عن 500 شاحنة مساعدات يوميًا لتلبية احتياجات سكانه البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، الذين يعيشون تحت الحصار الإسرائيلي منذ عام 2007.

بعد وقف إطلاق النار في 19 يناير، ضغطت الأمم المتحدة من أجل دخول 600 شاحنة يوميًا خلال الأسابيع الستة الأولى كحد أدنى لمواجهة الأزمة الإنسانية.

لكن الشاحنات التي تحمل المنازل المتنقلة (الكرفانات) والمعدات الثقيلة لا تزال تنتظر الإذن الإسرائيلي بالدخول إلى غزة، حسبما أفاد مصدر في معبر رفح، مصححًا التقارير الإعلامية التي ادعت عكس ذلك.

قال إسماعيل ثوابتة، مدير مكتب الإعلام الحكومي الفلسطيني في غزة، لـ”ميدل إيست آي” إن عدد الشاحنات التي دخلت غزة منذ بدء وقف إطلاق النار بلغ حوالي 9 آلاف شاحنة فقط، وهو أقل بكثير مما يتطلبه الاتفاق.

وأوضح ثوابتة أن البضائع التي تدخل القطاع تعاني من خلل في النوعية، حيث يتم إدخال سلع غير أساسية مثل الشوكولاتة والبطاطا المقلية والقهوة سريعة التحضير والمشروبات الغازية، بينما هناك حاجة ماسة إلى الدقيق والزيت والأرز وأسطوانات الأكسجين اللازمة لغرف العمليات ومعدات توليد الكهرباء.

الرشاوى على الشاحنات التجارية

منذ الغزو الإسرائيلي لمعبر رفح في مايو 2024 وإغلاقه لاحقًا، توقفت أرباح العرجاني من عمليات إجلاء الفلسطينيين.

لكن خلال الأشهر التالية، استمر في فرض رسوم غير رسمية تصل إلى 60 ألف دولار على الشاحنات التجارية التي تغادر مصر عبر معابر أخرى، بما في ذلك “نيتساناو”كرم أبو سالم”، مما أسهم في ارتفاع أسعار السلع الأساسية في غزة، وفقًا لمصادر فلسطينية.

وأوضحت المصادر أن الرسوم التي تفرضها “أبناء سيناء” على الشاحنات انخفضت منذ سريان وقف إطلاق النار، من 60 ألف دولار إلى 20 ألف دولار لكل شاحنة.

وقال مصدر في معبر رفح لـ”ميدل إيست آي”: “هذه الرسوم غير القانونية تبقى أحد أسباب ارتفاع أسعار السلع داخل القطاع، مما يجعل من الصعب على العائلات شراء الضروريات التي لا تغطيها المساعدات.”

وأضاف المصدر أن بعض التجار يدفعون رشاوى إضافية لإدخال بضائع معينة، مثل السجائر، التي تحتكرها “أبناء سيناء”، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها لمستويات خيالية داخل غزة.

في غضون ذلك، سيطرت مجموعة العرجاني أيضًا على سوق النقل من خلال شركة أخرى تدعىالأقصى”، والتي تحتكر تقريبًا شاحنات النقل داخل مصر، مما يجعل من الصعب على التجار شحن بضائعهم دون المرور عبرها.

وختم ثوابتة: “الحكومة الفلسطينية في غزة لا تفرض أي رسوم على الشاحنات، لكن بعض الشركات الوسيطة تفرض رسومًا إضافية، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع داخل القطاع، ما يزيد من معاناة الفلسطينيين“.

 

*الأكبر بعد رأس الحكمة 500 فدان  جديدة من أراضي  مدينة المستقبل لـ”إعمار” الإماراتية

ما بين الديون الجديدة التي لا تتوقف يوميا، تتنافس أخبار بيع الأصول والأراضي المصرية للإماراتيين والخليجيين وغيرهم، وكأن مصير مصر بات محفوفا بهكرين الاستدانة والتنازل والتفريط في الوطن واقتصاده وإمكاناته المالية والبرية والإنتاجية.

حيث حصلت شركة إعمار مصر الإماراتية على 500 فدان تمهيدًا لتنفيذ مشروع عقاري بمنطقة شرق القاهرة داخل المرحلة الثانية من مدينة المستقبل “مدي”، حسبما أكد مصدر مسؤول بشركة ميدار للاستثمار والتنمية العمرانية المالكة للمدينة. 

وتواجه المدينة مشكلات تتعلق بتأخير تسليم وحدات سكنية بمشروعات جرى إطلاقها منذ سنوات طويلة، بسبب بعض الظروف الاقتصادية وارتفاع تكلفة الإنتاج على الشركات.

وتعود ملكية شركة ميدار إلى عدة مؤسسات تابعة للدولة وهم بنوك الأهلي ومصر والاستثمار القومي وشركتا المقاولون العرب ومصر كابيتال.

يشار إلى أن قطعة الأرض التي استحوذت عليها إعمار هي أول قطعة أرض يتم التعاقد عليها في المدينة خلال العام الجديد، ويجري تنفيذ المشروع بنظام المشاركة في الإيرادات بنسب يتم تحديدها مقابل قيمة الأرض، وهو أول عقد يتم توقيعه مع مستثمر خليجي بالمشروع، على أن يتم توقيع عقد مماثل مع مستثمر خليجي آخر قبل نهاية العام الجاري، وفق بيانات الشركة.

وتضم مدينة المستقبل عددًا من المطورين يعملون بمشروعات تتراوح مساحتها عادة بين 20 و200 فدان تقريبًا، وتعد القطعة المخصصة لإعمار ثاني أكبر مساحة يحصل عليها مطور بالمدينة بعد “ماونتن فيو” التي تطور نحو 600 فدان بالمدينة،

وتضم المرحلة الأولى من المدينة حوالي 30 مشروعًا عقاريًا تقريبًا، ويعمل بها عدد من أشهر الأسماء في قطاع التطوير العقاري مثل “صبور بعدد 7 مشروعات، وتطوير مصر، ومدينة مصر، ووادي دجلة، وأرضك، وذا مارك، وماونتن فيو، وحسن علام، وبيتا إيجيبت”.

وفي فبراير الماضي، أعلن رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي صفقة استثمار عقاري تستحوذ بموجبها شركة “مُدن القابضة” الإماراتية على حقوق تطوير مشروع رأس الحكمة مقابل 24 مليار دولار بهدف تنمية المنطقة، بجانب تحويل 11 مليار دولار من الودائع الإماراتية لدى البنك المركزي المصري ليتم استخدامها للاستثمار في مشاريع رئيسية بكل أنحاء البلاد.

وكانت عدة إحصاءات صدرت مؤخرا، أكدت أن الإمارات باتت أكبر مالك للأراضي والعقارات داخل القاهرة الكبرى، وهو ما أكدته “عشرة طوبة” ، وهو ما يعتبر تهديد للأمن القومي المصري، الذي يتراجع يوما تلو الآخر أمام المال الإماراتي الذي يفرض استحواذاته على الاقتصاد المصري.

الإهمال الطبي المتعمّد بسجون السيسى يقتل نائب رئيس “النيابة الإدارية” كان رهن الحبس دون تحقيق فى قضية رشوة كيدية.. الجمعة 14 فبراير 2025م.. “عيال زايد” احتكروا معامل التحاليل الطبية ويفرضون أسعاراً مبالغاً فيها على حساب المرضى

الإهمال الطبي المتعمّد بسجون السيسى يقتل نائب رئيس “النيابة الإدارية” كان رهن الحبس دون تحقيق فى قضية رشوة كيدية.. الجمعة 14 فبراير 2025م.. “عيال زايد” احتكروا معامل التحاليل الطبية ويفرضون أسعاراً مبالغاً فيها على حساب المرضى

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*الإهمال الطبي المتعمّد بسجون السيسى يقتل نائب رئيس “النيابة الإدارية” كان رهن الحبس دون تحقيق فى قضية رشوة كيدية

الإهمال الطبي المتعمّد في سجون المنقلب السفاح السيسى لم يفرق بين مناهض للانقلاب أو معارض أو حتى قيادى سابق فى هيئة قضائية
وفى هذا السياق  كشف مصدر قضائي في هيئة النيابة الإدارية أن الإهمال الطبي المتعمّد في السجون تسبب في مقتل نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية السابق المستشار عدلي عبد النافع عبد الباقي عبدالحق، الذي شُيّعت جنازته الأربعاء الماضى بعدما توفي عقب تدهور كبير في حالته الصحية خلال فتره حبسه .

وقال أنّ المستشار كان رهن الحبس الاحتياطي بقرار من نيابة أمن الدولة العليا، الذي استمرّ مدّة تسعة أشهر كاملة،
بزعم تورّطه في قضية رشوة، من دون التحقيق معه طوال فترة حبسه على ذمّة القضية وفقا لـ”العربي الجديد” .

وأوضح المصدر القضائي نفسه أنّ الحالة الصحية للمستشار الراحل تدهورت بصورة كبيرة خلال حبسه، وأعاد الأمر إلى ظروف السجن
غير الإنسانية، ومنع العلاج عن المستشار في أوقات عديدة، ورفض الطلبات المقدمة أمام جهات التحقيق لنقله إلى المستشفى من أجل تلقّي العلاج، علماً أنّ الطلبات
تقدّمت بها ابنته المستشارة هند عدلي العضو في هيئة النيابة الإدارية التي فُضّت من دون سبب.

وأكد المصدر أنّ سبيل المستشار أُخلي في مطلع الأسبوع الجاري، ولم يمضِ على مكوثه في بيته أكثر من 24 ساعة حتى تدهورت حالته الصحية ونُقل إلى المستشفى، ووُضع في الرعاية المركزية حيث بقي مدّة 48 ساعة قبل أن يفارق
الحياة.

وأكد المصدر أنّ وفاته أتت نتيجة الإهمال الطبي المتعمّد الذي تعرّض له في حبسه، ورفض قرارات العلاج المقدّمة للنائب العام بسلطة الانقلاب محمد شوقي عياد والمحامي العام الأول لنيابة أمن الدولية العليا خالد ضياء الدين، وكذلك الشكاوى المقدّمة إلىمصلحة السجون.

ولفت المصدر نفسه إلى أنّ هيئة النيابة الإدارية ونادي قضاة مستشاري النيابة الإدارية رفضا إصدار نعي خاص بالمستشار الراحل أسوة بما يحدث في الحالات المماثلة، على الرغم من مطالبة زملائه المستشارين في الهيئة وابنته المستشارة في الهيئة بإصدار نعي له تعويضاً وردَّ اعتبار له عمّا حدث له، بعد الإبقاء عليه رهن الحبس طوال تلك المدّة من دون تحقيقات، لوجود خلافات وبغرض الانتقام منه والتنكيل به.

*شهادات محتجزين أمراض جلدية ومعدية بزنازين قسم ثالث أكتوبر بسبب تكدسها

أكدت  الشبكة المصرية لحقوق الإنسان أنها رصدت ووثّقت، عبر شهادات لمواطنين محتجزين، أوضاعًا بالغة السوء داخل غرف الحجز بقسم شرطة ثالث أكتوبر بمدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة، ووفقًا لشهاداتهم، فإن غرف الاحتجاز، التي تبلغ مساحة كل منها نحو 16 مترًا مربعًا، تقع في الطابق السفلي (البدروم)، حيث يُحتجز في كل غرفة من الغرف الست أكثر من 150 شخصًا، ما يؤدي إلى اكتظاظ شديد.

وقالت الشبكة المصرية: إن “زنازين قسم ثالث تفتقر إلى التهوية الطبيعية ولا تصله أشعة الشمس، مما أسهم في تفشي الأمراض الجلدية المعدية مثل الأكزيما، بالإضافة إلى إصابة العديد من المحتجزين بالتهابات رئوية خطيرة، دون أي تدخل من إدارة القسم لتقديم الرعاية الطبية اللازمة، خصوصًا لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، وقد أسفرت هذه الظروف غير الإنسانية عن وقوع حالات وفاة بين المحتجزين خلال الأشهر الماضية.”. 

وحذرت من أن “عدم حصول المحتجزين على أدوات النظافة العامة والشخصية، وحرمانهم من التريض، وعدم تعرضهم لأشعة الشمس، بالإضافة إلى انعدام التهوية داخل أماكن الاحتجاز، إصابتهم بأمراض جلدية مزمنة وانتشار العدوى بينهم، مما يزيد من تدهور أوضاعهم الصحية في ظل غياب الرعاية الطبية اللازمة.”.

ونقلت عن أحد المحتجزين السابقين قوله: “دخلت في قضية وخرجت، وأقسم بالله أنه لو تم إلقاء القبض عليَّ مرة أخرى وأُودعت في ذلك المكان، فسأُفضِّل الموت على تحمل هذه الظروف اللاإنسانية، فالحشرات منتشرة، ودورات المياه في غاية القذارة، والأمراض متفشية، والمعاملة سيئة للغاية من قبل الأمناء والضباط داخل القسم”.

وأضاف المحتجز السابق، “عن الأدوية والعلاج، يا فندم، الأدوية لا يُسمح بدخولها، فهل تتخيل أنهم سيسمحون بأدوات النظافة الشخصية؟ حتى الصابونة لا تدخل إلا بالمال”.

ورصدت الشبكة انتهاكات مماثلة داخل العديد من أقسام الشرطة، حيث يعاني المحتجزون من الاكتظاظ الشديد، وسوء التهوية، وانعدام النظافة، وسوء المعاملة، وانتشار الأمراض الجلدية المزمنة، في ظل غياب الحد الأدنى من مقومات السلامة والرعاية الصحية، وانعدام الرقابة والتفتيش من الجهات المختصة، ما يفاقم من معاناة المحتجزين ويجعلهم عرضة لانتهاكات خطيرة دون أي مساءلة أو محاسبة.

*مجلس النواب المصري يقر الإفراج الفوري عن المحبوسين احتياطيًا في حال البراءة أو العقوبات غير السالبة للحرية

أقر مجلس النواب المصري، برئاسة المستشار حنفي جبالي، تعديلات جوهرية في قانون الإجراءات الجنائية، تضمن الإفراج الفوري عن المتهمين المحبوسين احتياطيًا في حال صدور حكم بالبراءة أو عقوبات لا تقتضي الحبس، وذلك لحماية حقوق المتهمين ومنع استمرار حبسهم دون مبرر قانوني.

تفاصيل المادة (433) الجديدة:

تنص المادة على الإفراج الفوري عن المتهم المحبوس احتياطيًا إذا:

  • صدر حكم بالبراءة.
  • كان الحكم بعقوبة لا تستلزم الحبس.
  • أمر الحكم بوقف تنفيذ العقوبة.
  • قضى المتهم في الحبس الاحتياطي مدة تعادل العقوبة المحكوم بها.

أهداف التعديل القانوني:

تعزيز مبدأ العدالة الناجزة، وضمان عدم استمرار حبس أي متهم دون سند قانوني واضح.

حماية حقوق الأفراد والتأكيد على أن الحبس الاحتياطي ليس عقوبة بل مجرد إجراء احترازي.

وتحقيق التوازن بين مقتضيات العدالة وضمانات حقوق الإنسان، عبر عدم الإبقاء على أي شخص داخل السجن إذا انتفت الأسباب القانونية لحبسه.

*قناة (سي بي إس) الأمريكية تتبّعتْ انتقامه.. ترامب على خُطى الجنرال الديكتاتور المفضل

قال موقع قناة (سي بي إس نيوز) الامريكية إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسير على خطى الديكتاتور المفضل لديه الجنرال عبدالفتاح السيسى، كما سبق وكناه مرتين باللقبين، عندما تولى السلطة ومنع وجود أى رقابة مستقلة على أعماله، والعصابة في الجيش والمخابرات، تمنع جنوحهم بالسلطة، وهو ما نفذه السيسي مع المستشار هشام جنينه فور تقرير أصدره الجهاز المركزي للمحاسبات وقلم أظافر الجهاز بالمطلق.

وأقال ترامب مدير مكتب أخلاقيات الحكومة وهي الوكالة المستقلة المسؤولة عن الإشراف على قواعد الأخلاقيات والإفصاحات المالية للسلطة التنفيذية (الرئيس)!

وقال المكتب في إشعار على موقعه الإلكتروني: ” أُبلغ مكتب الرئيس بأن الرئيس قرر إقالة ديفيد هيتيما من منصبه كمدير لمكتب الرئيس” . وأضاف: “سيعود مكتب الرئيس إلى منصب المدير بالإنابة“.

وعين “هيتيما” لـ5 سنوات من قبل الرئيس السابق جو بايدن. وأكد مجلس الشيوخ في نوفمبر 2024 وأدى اليمين في 16 ديسمبر 2024.

وأدرج موقع المكتب على الإنترنت في البداية شيلي فينلايسون كمدير بالإنابة، كان فينلايسون في الوكالة منذ عام 2006، وشغل مؤخرًا منصب رئيس الأركان، ولكن ترامب وقع على وثيقة مساء الاثنين بتعيين دوج كولينز، العضو الجمهوري السابق في الكونجرس ووزير شؤون المحاربين القدامى الحالي، ليكون مديرًا بالإنابة لـ(OGE).

وأقال ترامب “هيتيما” بعد أسبوعين من طرد الرئيس ما لا يقل عن 17 مفتشًا عامًا من مناصبهم كمراقبين دون تفسير، وفي الوقت الذي قام فيه ترامب وفريق عمل وزارة كفاءة الحكومة التابع لإيلون ماسك بإحداث تغيير في العديد من الوكالات الحكومية.

وكانت المهمة الأساسية لبرنامج أخلاقيات السلطة التنفيذية التي كان يديرها ديفيد هيتيما هي: منع تضارب المصالح من جانب موظفي السلطة التنفيذية، من خلال العمل على ضمان اتخاذهم قرارات محايدة على أساس المصلحة العامة، والعمل كأوصياء جيدين على الموارد العامة، والالتزام بإخلاص بالدستور وقوانين الولايات المتحدة،” كما جاء في بيان مهمة مكتب الأخلاقيات التنفيذية .

وستة أشهر من بداية الولاية الأولى لترامب في عام 2017، استقال والتر شوب من منصبه كرئيس لـ OGE، قائلاً إن البيت الأبيض في عهد ترامب تخلى عن “المعايير والتقاليد الأخلاقية للسلطة التنفيذية التي جعلت من برنامجنا الأخلاقي المعيار الذهبي في العالم حتى الآن”.

وأثارت جماعات الحكم الصالح مخاوف بشأن إزالة مسؤولي المحاسبة في الوكالات الحكومية دون إبداء أي تفسير.

ومن جانبها علقت (كايتلين ماكنيل)، مديرة الاتصالات في مشروع الرقابة الحكومية، على إقالة ديفيد هيتيما من منصبه كمدير لمكتب أخلاقيات الحكومة، فقالت: “إنها الاقالة الأحدث في سلسلة من عمليات الفصل التي تستهدف بشكل مباشر مكاتب المساءلة في السلطة التنفيذية”.

واعتبرت أن عمليات الفصل تزيل أنظمة الضوابط والتوازنات لدينا في وقت يعمل فيه أغنى رجل (إيلون ماسك) في العالم داخل الحكومة في ظل صراعات مالية غير مسبوقة، لذا فمن المثير للقلق بشكل خاص أن تطرد الإدارة المسؤول المكلف على وجه التحديد بأخلاقيات الشرطة.

وعلق دونالد شيرمان المدير التنفيذي لمنظمة “مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاق في واشنطن”على إقالة رئيس مكتب أخلاقيات الحكومة، قائلا: “يواصل الرئيس ترامب تطهير أي مسؤولين مستقلين مكلفين بمحاسبته وإدارته بموجب القانون والمعايير الأخلاقية”.

وأضاف “شيرمان”، “يأتي هذا في أعقاب إقالة ترامب لرئيس مكتب المستشار الخاص و17 مفتشًا عامًا، متوقعًا أن “تؤدي هذه الإجراءات مجتمعة إلى تبسيط أي جهود يبذلها هو وإدارته لتحقيق الربح الشخصي، وتنصيب الموالين وتجنب الإشراف على الفساد والهدر. ووفقًا لكل المؤشرات، يخطط ترامب لإدارة إدارة خارجة عن القانون، وهذه التحركات غير المسبوقة تشكل خطوة أولى مثيرة للقلق لوضع هذه الخطط موضع التنفيذ”.

 

*”عيال زايد” احتكروا معامل التحاليل الطبية ويفرضون أسعاراً مبالغاً فيها على حساب المرضى

كشفت أزمة نقابات الصحفيين، والمحامين، والمهندسين مع معامل التحاليل الطبية عن ممارسات احتكارية وفوضى في قطاع التحاليل الطبية تفاقم معاناة المرضى، بسبب فرض أسعار غير عادلة، و قيام كيانات غير مؤهلة بالعمل في هذا القطاع في تجاهل تام من حكومة الانقلاب التي لا تهتم بصحة المواطنين . 

في نفس الوقت تقوم بعض معامل التحاليل الطبية بممارسات احتكارية، في حين تعمل بعض المعامل الأخرى دون ترخيص، مع غياب الرقابة من الجهات المختصة، وهو ما يعرض المرضى لخطر الممارسات غير المشروعة، ويجعلهم يتحملون عبئًا ماديًا وصحيًا بسبب فوضى السوق. 

كانت نقابات الصحفيين والمحامين والمهندسين قد قررت وقف تعاقداتها مع معامل “البرج”، و“المختبر”، و”ألفا” التي يستحوذ عليها عيال زايد بالإمارات، بسبب الزيادة الكبيرة التي فرضتها هذه المعامل على أسعار خدماتها.

وكشفت االنقابات أن الزيادة في أسعار تحاليل هذه المعامل مبالغ فيها، وتجاوزت الأسعار المتفق عليها مع نقابة الأطباء، مما أدى إلى قرار تعليق التعاقدات مع هذه المعامل. 

وقالت نقابة الصحفيين في بيان رسمي: إن “العقود المبرمة مع المعامل الثلاثة تنص على تحديد الأسعار وفقًا للمعايير المحددة من نقابة الأطباء، إلا أن المعامل خالفت هذه الاتفاقات ورفعت الأسعار بنسبة تتجاوز 30% مقارنة بمعامل أخرى”.

وأضاف البيان أن المعامل رفعت الأسعار بنحو 42% نهاية العام الماضي، وهو ما دفع النقابة إلى رفض هذه الزيادة ومطالبة المعامل بالالتزام بأسعار العام السابق، وهو ما قوبل بالرفض من جانب المعامل، ما أدى إلى اتخاذ قرار بوقف التعاقد. 

محاولات للتفاوض 

من جانبه، قال خالد البلشي نقيب الصحفيين: إن “النقابة قامت بمحاولات للتفاوض خلال الفترة الماضية – بالتعاون مع نقابتي المهندسين والمحامين- مع المعامل الثلاثة، لتطبيق الأسعار المقررة من جانب اتحاد نقابات المهن الطبية، لاسيما أن تلك الأسعار ارتفعت بنسبة 20%، لكن هذه المحاولات قوبلت بالرفض من تلك المعامل”. 

وأضاف “البلشي” في تصريحات صحفية، النقابة عرضت زيادة 5% على الأسعار المقررة في محاولة منها لحل المشكلة، لكن المعامل الثلاثة رفضت ذلك أيضًا، ما دفع النقيب للتواصل مع عبد الحليم علام نقيب المحامين، وطارق النبراوي نقيب المهندسين، لرفض التعاقد مع تلك المعامل التي تتورط في ممارسات احتكارية على سوق التحاليل الطبية.

أسعار مرتفعة 

وأكد طارق النبراوي – نقيب المهندسين- أن موقف النقابات الثلاثة جاء نتيجة إصرار معامل التحاليل على تطبيق أسعار مرتفعة عن التي تم تحديدها من قبل اتحاد المهن الطبية، رغم محاولات التفاوض التي استمرت قرابة شهرين، مشيرًا إلى أن المغالاة في الأسعار تؤثر على كل من العضو أو النقابة. 

وقال النبراوي في تصريحات صحفية: إن “المعامل لم تتراجع عن موقفها حتى الآن، لذلك عمدت النقابة إلى توفير بدائل من خلال التعاقد مع معامل أخرى تتمتع بنفس الكفاءة والجودة للأعضاء وتلتزم بتطبيق الأسعار المقررة، كما أنها تتميز بالانتشار الجيد بالمحافظات”.  

وأشار إلى أن الممارسات الاحتكارية التي يعاني منها سوق التحاليل الطبية تمثل مشكلة تواجه كافة المواطنين، ما يتطلب تدخل أجهزة دولة العسكر المعنية لتنظيم عمل هذه المعامل بما يتوافق مع قوانين المنافسة والشفافية. 

أبراج الإماراتية

وأكد الباحث الاقتصادي وائل جمال أن شركة التشخيص المتكاملة أكبر لاعب في سوق التحاليل الطبية في مصر، موضحًا أن شركة أبراج الإماراتية هي التي أدارت عمليات الاستحواذ على البرج والمختبر، لأنها كانت المساهم الأساسي في شركة التشخيص المتكاملة التي تأسست عام 2012. وتخارجت من الشركة بعد أزمة فساد أطاحت بها ولا تمتلك أي حصة بالشركة حاليًا.  

وقال “جمال” في تصريحات صحفية: إن “الشركة تمتلك استثمارات في دول أخرى، لكن السوق المصرية هي الأكبر بما يتجاوز 80٪ من دخلها، وتستحوذ على ما يزيد عن نصف عوائد القطاع التي تضم كافة معامل المستشفيات العامة والخاصة”.  

وكشف أن الشركة حققت استفادة كبيرة خلال أزمة كورونا، ما مكنها من تحقيق حجم أرباح ضخمة خلال عام 2021 ، إذ تخطى عدد المرضي الذين تم التعامل معهم  عشرة ملايين. 

وشدد “جمال” على أن هناك سيطرة وممارسات احتكارية بهذا القطاع، تحتاج إلى تدخل جهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار حتى لا يتم التحكم بالأسعار. 

وأوضح إنه وفقًا للأرقام فإن شركة التشخيص المتكاملة تستحوذ على نسب تتخطى الـ 50% من قطاع التحاليل الطبية في مصر، إضافة إلى أن الكثير من المعامل الصغيرة تعتبر مجرد وسيط بين المريض والمعامل الكبرى، ما يجعلها غير قادرة على المنافسة. 

ممارسات احتكارية 

وأكد علاء غنام مسئول الحق في الصحة بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن سوق المعامل الطبية يعاني من ممارسات احتكارية من بعض الشركات التي تفرض أسعارا مبالغا فيها، إضافة إلى الفوضى وعدم التنظيم، في ظل وجود كيانات تقوم بالعمل في هذا التخصص دون التزام بالمعايير اللازمة معربا عن أسفه لعدم قيام إدارة العلاج الحر بوزارة صحة الانقلاب بمواجهة هذه الكيانات . 

وقال “غنام” في تصريحات صحفية:  “يوجد خلل في تسعير الخدمات الطبية سواء التحاليل أو الأشعة، بسبب غياب دور الجهات الرقابية، مشددًا على ضرزرة توحيد أسعار تلك الخدمات”.

وطالب بضرورة تطبيق القانون الخاص بمنع الممارسات الاحتكارية، وزيادة الرقابة على الكيانات غير المصرح لها بالعمل في هذا النشاط لحماية المواطنين وتقديم خدمات الرعاية اللازمة بما يتوافق مع القوانين. 

واعتبر “غنام” أن موقف النقابات الثلاثة يعتبر خطوة أولية لفتح ملف قطاع التحاليل والأشعة ودراسة المشكلات التي يعاني منها لوضع الحلول اللازمة لحماية المواطنين مؤكدا أن غياب الرقابة على المعامل الطبية، تسبب في خلق فوضى في آليات عمل هذه المعامل، وفي نتائج تحاليلها .

غير قانونية

وأكدت رشا عبد الهادي طبيبة تعمل بأحد معامل التحاليل بمحافظة الجيزة، أن هذا القطاع يعاني من ممارسات غير قانونية، بداية من مزاولة آلاف المعامل المهنة دون ترخيص أو تأجيرها من آخرين، لاسيما في المناطق الريفية ومحافظات الصعيد. 

وقالت رشا عبد الهادي في تصريحات صحفية: إن “أغلب المعامل لا تمتلك الأجهزة اللازمة لإجراء التحاليل الطبية، ما يجعلها تقوم بإرسال العينات التى يجب تحليلها إلى المعامل الكبرى عن طريق مندوب يحضر يوميًا لأخذ العينات مقابل نسبة من السعر، وهو ما لا يمكنها من المنافسة إضافة إلى قيام الكثير من المعامل بالتعاقد مع أطباء لتحويل المرضى إليهم مقابل نسبة يحصل عليها الطبيب شهريا، ما يضعف توزيع آلية العمل بين تلك المعامل بشكل عادل”. 

وأوضحت أن الملاءة المالية القوية التى تتسم بها الشركات الكبرى لمعامل التحاليل تمكنها من التحكم في هذا القطاع وأسعاره، كما أن توسعاتها في المحافظات يجعلها الوجهة الرئيسية لكثير من المرضى، مؤكدة أن معامل “البرج والمختبر وألفا” تنفرد بإجراء التحاليل الطبية التي تحتاج أجهزة باهظة الثمن مثل بعض أنواع تحاليل الغدد، ما يجعل الأطباء يوجهون مرضاهم لمراكز التحاليل التابعة لها. 

*نيويورك تايمز: السيسي يُفضّل استرضاء ترامب في عرض غزة

أعلنت البحرية الأميركية، ليل الخميس، اصطدام حاملة الطائرات “هاري ترومان” التابعة لها بسفينة تجارية قرب مدينة بورسعيد في مصر، من دون أن يسفر التصادم عن إصابات أو أضرار جسيمة. وذكرت في بيان أن حاملة الطائرات اصطدمت بالسفينة “بشيكتاش–إم” في أثناء عملها بالبحر المتوسط، فيما لم ترد تقارير عن حدوث تسرب مياه إلى داخلها أو تأثر محركات الدفع، فهي في حالة آمنة ومستقرة.
و”بشيكتاش–إم” سفينة شحن بضائع عامة ترفع علم بنما، ولم تذكر البحرية الأميركية ما إذا كانت السفينة التجارية قد تضررت من جراء الحادث أم لا. وتعد حاملة الطائرات “هاري ترومان” بمثابة مدينة على الماء بطاقمها المكون من خمسة آلاف فرد، وطولها البالغ حوالي 333 متراً، ومساحة منصة الطيران فيها التي تصل إلى أربعة أفدنة ونصف الفدان، ويمكنها أن تستوعب 90 طائرة.
واسم حاملة الطائرات يعود إلى الرئيس الأميركي هاري ترومان، الذي تولى المنصب بين عامي 1945 و1953، وأشرف على إنهاء الحرب العالمية الثانية، واستسلام ألمانيا واليابان. وهو من أمر بقصف مدينتي هيروشيما وناغازاكي باستخدام قنابل ذرية في أغسطس/آب 1945، ما أدى إلى مقتل قرابة 220 ألف ياباني من المدنيين.

*اصطدام حاملة الطائرات الأميركية بسفينة تجارية قرب بورسعيد في مصر

قالت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية إن مصر والأردن تسعيان لتقديم مساعدات أخرى له، بدلاً من طلب الرئيس الأمريكي من حليفيه في الشرق الأوسط استقبال مليوني فلسطيني من غزة.

وأضافت الصحيفة  أن اقتراح ترامب بترحيل مليوني فلسطيني إلى أراضيهما يشكل تهديدًا وجوديًا بالنسبة لمصر والأردن، ومن ثم، يبدو أن استراتيجيتهما تعتمد على محاولة استرضاء الرئيس الأمريكي من خلال عروض بالمشاركة في إعادة إعمار غزة، وتعزيز جهود الإغاثة الإنسانية، والعمل من أجل تحقيق السلام في المنطقة.

ونقلت الصحيفة عن محللين أن ذلك قد يمنحهم بعض الوقت – ربما إلى أن يتخلى ترامب عن الفكرة باعتبارها معقدة للغاية، أو أن يدرك التداعيات الاستراتيجية والأمنية لزعزعة استقرار اثنين من أقرب حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط- فالأردن يرد بتقديم مساعدات طبية خلال لقائه مع ترامب في المكتب البيضاوي يوم الثلاثاء، اعتمد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لهجة تصالحية، حيث عرض على الرئيس الأمريكي استقبال 200 طفل فلسطيني مصاب بالسرطان وأمراض أخرى من غزة للعلاج في الأردن.

لكن بخلاف ذلك، لم يقدم أي تنازلات بشأن إعادة توطين الفلسطينيين، وأكد لاحقًا رفض الأردن للخطة عبر بيان نشره على وسائل التواصل الاجتماعي.

واستدركت “نيويورك تايمز” أن تحرك الحكومتين العربيتين في مصر والأردن بسرعة – مع فرص غير مؤكدة للنجاح – لإثنائه عن خطته وإلهائه بأفكار بديلة لمنع إجبارهما على استقبال الفلسطينيين من قطاع غزة، وهو ما يعتبره مراقبون رسالة إلى اللجان الإلكترونية للشؤون المعنوية التي دأبت في تحسين صورة المنقلب الذي يسعى لرضا البيت الأبيض.

مناورة دبلوماسية

ويستقبل الأردن فعليًا بعض مرضى السرطان الفلسطينيين للعلاج منذ أشهر، مما يجعل العرض أشبه بإيماءة رمزية أكثر منه تنازلاً حقيقيًا ولكن ترامب وصفه بأنه «بادرة جميلة».

وقالت الصحيفة إن الاستراتيجية الأردنية والمصرية تأتي بظل أن العديد من القادة العالميين وجدوا أن مجاملة ترامب تساعدهم في تحقيق أهدافهم، ويبدو أن الملك عبد الله اتبع هذه القاعدة يوم الثلاثاء، حيث أثنى على الرئيس الأمريكي ووصفه بأنه الشخص الذي يمكنه أن يقودنا إلى تحقيق الاستقرار والسلام والازدهار في الشرق الأوسط.

وفي حين أن الملك أكد في منشوره رفضه لمخطط التهجير الجماعي للفلسطينيين، فقد أشار إلى أن الولايات المتحدة تلعب دورًا محوريًا في تحقيق حل عادل للصراع.

وقال في المنشور: «تحقيق السلام العادل على أساس حل الدولتين هو السبيل لضمان الاستقرار الإقليمي. ويتطلب ذلك قيادة أمريكية».

أما مصر، فقد أصدرت بيانًا يوم الثلاثاء أكدت فيه أنها تريد العمل مع ترامب من أجل «تحقيق سلام شامل وعادل في المنطقة من خلال التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية».

البيان لم يشر إلى أي دور مصري في خطة ترامب، بل شدد على موقف القاهرة بأن السلام لا يمكن تحقيقه إلا من خلال منح الفلسطينيين دولتهم المستقلة.

ويرفض الفلسطينيون ومعظم الدول العربية مقترح التهجير القسري باعتباره تطهيرًا عرقيًا وجريمة حرب تتناقض مع القانون الدولي، بالإضافة إلى كونه ضربة قاضية لحلم الدولة الفلسطينية.

وحاولت مصر تقديم خطة بديلة لترامب، مشيرة في بيانها إلى أنها ستقدم رؤية شاملة لإعادة إعمار قطاع غزة بما يضمن بقاء الشعب الفلسطيني في وطنه.

وانضمت السلطة الفلسطينية إلى الجهود الرامية إلى إعادة إعمار غزة من خلال خطة أعلنتها يوم الأربعاء، عرض مصري لإعادة إعمار غزة مع تزايد القلق في القاهرة بشأن مخطط ترامب، شدد المسؤولون المصريون على استعدادهم للمساعدة في إعادة إعمار غزة، كما فعلوا بعد الحروب السابقة.

مقربون من السيسي

وعن سياق الانبطاح، أشارت الصحيفة الأمريكية إلى ما قاله رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى – المقرب من السيسي – على برنامج تلفزيوني ليطرح خطة بقيمة 20 مليار دولار لبناء 200.000 وحدة سكنية في غزة، في محاولة للتحدث مع ترامب من رجل أعمال إلى آخر، على اعتبار أن ترامب نفسه مطور عقاري.

وشدد مصطفى على أن خطته لإعادة الإعمار لا تتضمن نقل أي فلسطينيين من القطاع. 

ترامب يصر على خطته

ولفتت الصحيفة إلى أن ترامب يبدو أنه متمسك بجوهر اقتراحه غير التقليدي بأن تتولى الولايات المتحدة “امتلاك” غزة وتحويلها إلى “ريفييرا” سياحية مزدهرة.

وأثناء اجتماعه مع الملك عبد الله وولي عهده الأمير الحسين يوم الثلاثاء، قال ترامب: “سنمتلك غزة” و”سنطورها”.

وأشارت إلى أنه بدا أنه يخفف من تهديده السابق بقطع المساعدات عن الأردن ومصر – وهما من أكبر المتلقين للمعونة الأمريكية – إذا لم يقبلا الفلسطينيين من غزة، قائلاً: “نحن فوق ذلك”.

توسيع الخيارات لنقل الفلسطينيين وأشار ترامب أيضًا إلى أنه يبحث في دول أخرى لاستقبال الفلسطينيين من غزة، قائلاً: “لدينا دول أخرى ترغب في المشاركة”، وعندما سأله أحد الصحفيين عما إذا كانت ألبانيا وإندونيسيا من بين هذه الدول، أجاب: “نعم، بالتأكيد”. غير أن قادة هذين البلدين نفوا أي نية لاستقبال الفلسطينيين. 

الاستقرار في مصر

وعن انعكاسات الخطة على مصر والأردن نقلت عن خبراء الشرق الأوسط أن ترامب يبدو متجاهلًا للتقديرات الأمريكية السابقة حول أهمية الاستقرار في مصر والأردن، وهما دولتان أبرمتا اتفاقيات “سلام” مع “إسرائيل” منذ عقود وتعملان عن كثب مع واشنطن في القضايا الأمنية.

وقال بريان كاتوليس، الزميل البارز في معهد الشرق الأوسط، إن “ترامب يتحدث عن هذه العلاقات وكأن هذه الدول مجرد مستفيدين من الولايات المتحدة، دون الاعتراف بالقيمة التي تقدمها”.

المعونة والمساعدات

ورغم الانتقادات التي توجهها جماعات حقوق الإنسان للمعونة الأمريكية لمصر، مشيرة إلى أنها تدعم نظامًا قمعيًا، إلا أن محللين يقولون إن التعاون المصري والأردني في المجال الأمني كان مفيدًا للولايات المتحدة.

وتتلقى مصر 1.3 مليار دولار سنويًا كمساعدات عسكرية أمريكية، ما يجعلها ثاني أكبر متلقٍ لهذا النوع من التمويل بعد “إسرائيل”، حيث تعمل مع واشنطن في جهود مكافحة الإرهاب.

والأردن، فقد كان بوابة الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط لعقود، حيث يستضيف قاعدة عسكرية أمريكية ومحطة رئيسية لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، ويعتبر مركزًا دبلوماسيًا مهمًا.

كما تشارك عمان واشنطن رؤيتها حول التهديد الذي تمثله الجماعات المتشددة. على الرغم من أن الأردن ومصر استقبلا اللاجئين الفلسطينيين خلال نكبة 1948، فإنهما يرفضان اليوم استقبال المزيد خشية زعزعة الاستقرار الداخلي.

ويخشى الأردن أن يكون تهجير الفلسطينيين من غزة مقدمة لخطوة مماثلة في الضفة الغربية، وهو ما أكده أمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط بقوله: “اليوم التركيز على غزة، وغدًا سيتحول إلى الضفة الغربية بهدف إفراغ فلسطين التاريخية من سكانها الأصليين، وهو أمر غير مقبول”.

وتعتبر مصر، توطين الفلسطينيين داخل أراضيها تهديدًا أمنيًا خطيرًا، إذ قد يؤدي إلى تنفيذ عمليات ضد “إسرائيل” من الأراضي المصرية، مما قد يستدعي ردود فعل عسكرية “إسرائيلية” ضدها.

*الأزهر الشريف: لا لتهجير الفلسطينيين

دعا الأزهر الشريف لدعم الموقف المصري والعربي في إعادة إعمار قطاع غزة وبقاء الشعب الفلسطيني في أرضه، مؤكدا أن أي مخطط من هذا القبيل من شأنه إحداث حالة من عدم الاستقرار بالمنطقة.

*ملامح خطة مصر “البديلة لمقترح ترامب في غزة وتقسيم القطاع 3 أجزاء

بينما تسود حالة من الترقب لمعرفة تفاصيل خطة مصر والدول العربية لإعادة إعمار غزة، والتي تأمل الدول العربية أن تكون بديلة عن مقترح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالسيطرة على القطاع وتهجير سكانه، تداولت تقارير غربية وعربية بعضاً من ملامح هذه الخطة قبل أيام من الإعلان الرسمي عنها.

وكان ترامب قد اقترح الأسبوع الماضي سيطرة الولايات المتحدة على غزة بعد أن اقترح في وقت سابق تهجير الفلسطينيين في القطاع بشكل دائم.

وقد أثار مقترح الرئيس الأمريكي ردود فعل واسعة إقليمياً ودولياً، وأعربت الدول العربية عن رفضها لمقترح تهجير سكان غزة والسيطرة الأمريكية على القطاع.

فيما أشادت حركة حماس، الخميس، بموقف مصر والأردن والسعودية الرافض لمخطط ترامب، موجهة دعوة للقمة العربية والوزاري الإسلامي المقبلين إلى تبني هذا الموقف.

وقال متحدث حماس، حازم قاسم، في بيان عبر منصة تلغرام: “نقدر موقف مصر والأردن والسعودية، وجميع الدول التي تعارض سياسة التهجير التي اقترحها ترامب“.

من جانبه، قال  وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، الخميس: “سنمنح الدول العربية فرصة لتقديم خطة حول غزة

وأضاف روبيو أن الشركاء العرب سيجتمعون قريباً في السعودية لبحث الأمر، مؤكداً أن أي خطة تسمح لحماس بالبقاء في السلطة ستعيد الأزمة إلى نقطة الصفر. وأشار إلى أن العودة للقتال لن تحل المشكلة، مشدداً على أهمية التوصل إلى حل سياسي.

ماذا نعرف عن ملامح خطة مصر لإعادة إعمار غزة؟

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن مصادر مطلعة أن الخطة المصرية المقترحة بشأن غزة تتضمن:

  • بقاء السكان الفلسطينيين في القطاع.
  • تشكيل لجنة من الخبراء الفنيين من مختلف أنحاء غزة لإدارة القطاع.
  • تتولى قوات فلسطينية تدربها دول عربية مهمة حفظ الأمن بقطاع غزة.
  • الحصول على مصادر تمويل عامة وخاصة في مختلف أنحاء المنطقة، وعقد مؤتمر للمانحين لضمان الالتزامات.
  • تستغرق خطة إعادة الإعمار حوالي خمس سنوات، وسيتم تنفيذها على مراحل، حيث تركز المرحلة الأولى على استعادة الخدمات الأساسية وتوفير المأوى للسكان.
  • فصل مسألة الدولة الفلسطينية ووضعها على مسار مختلف عن الجهود المبذولة لإعادة بناء غزة.

وعلقت صحيفة وول ستريت جورنال على هذه التفاصيل بقولها إن الخطة تعكس أفكاراً أخرى تم طرحها أثناء الحرب، ولكنها لا تزال تترك أسئلة بلا إجابة: كيف يمكن إبعاد حماس عن السلطة، ومن الذي سينضم إلى قوات الأمن على وجه التحديد، وهل سيكونون قادرين على التعامل مع أي مسلحين متبقين؟ وهل ستكون هناك أموال كافية لمشروع إعادة الإعمار الذي سيستغرق سنوات، ومن الذي سيوفرها؟ وهل سيصمد وقف القتال؟

وعن تفاصيل الخطة المصرية أيضاً، نقل موقع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن مصدر مصري أن الخطة العربية ترتكز بشكل أساسي على:

وعن تفاصيل الخطة المصرية أيضاً، نقل موقع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن مصدر مصري أن الخطة العربية ترتكز بشكل أساسي على:

  • إعادة إعمار غزة بوجود سكانها من خلال تقسيم القطاع إلى ثلاث مناطق إنسانية يكون لكل منها مخيم كبير يقيم فيه السكان مع توفير وسائل الإعاشة من ماء وكهرباء وغيرها.
  • إدخال آلاف المنازل المتنقلة والخيام التي تشبه المنازل إلى مناطق آمنة للإقامة لمدة ستة أشهر بالتوازي مع رفع الركام الناتج عن الحرب خلال نفس المدة.
  • دخول الكم الكافي من البضائع إلى غزة مثلما كان قبل الحرب، مع الوقود وآليات إعادة الإعمار.
  • تتضمن ملامح الخطة أيضاً أن تجري العملية بتمويل من قبل دول خليجية، بمشاركة نحو 24 شركة متعددة الجنسيات متخصصة في مجالات التشييد والبناء والتخطيط لبناء وحدات سكنية آمنة خلال عام ونصف العام في مناطق القطاع الثلاث.
  • دعم السلطة الفلسطينية بكل ما يلزم لتدريب أفرادها بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي.

يأتي ذلك بينما أفادت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية نقلاً عن دبلوماسيين غربيين أن الدول الأوروبية تعمل مع الحلفاء العرب على إعداد خطة عاجلة بشأن غزة لتقديمها إلى ترامب كبديل لمقترحه بالسيطرة على القطاع

الصحيفة أوضحت أن وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا سيعقدون محادثات بشأن غزة في مؤتمر ميونيخ للأمن، الذي يعقد بين 14 و16 فبراير/شباط الجاري، مع دول عربية رئيسية بمشاركة أمريكية.

*”النواب يوافق على اتفاقيتي غاز وبترول ويمنح الشركات الأجنبية مزيدًا من المكاسب

قال مصدران حكوميان سابقان إن شروط اتفاقيتي التنقيب عن الغاز والبترول اللتين وافق عليهما مجلس النواب، الأحد الماضي، تمنح الشركات الأجنبية العاملة في مصر مزيدًا من المكاسب، في وقت تواجه فيه الحكومة تراجعًا في الإنتاج المحلي، واستمرار تأخر سداد مستحقات هذه الشركات.

وخلال جلسته العامة، الأحد الماضي، وافق «النواب» على تعديل اتفاقية التزام بالتنقيب عن البترول في الصحراء الغربية، كما أقر اتفاقية جديدة للتنقيب عن الغاز الطبيعي في منطقة شرق بورسعيد، وذلك بعد الاطلاع على تقريري لجنة مُشتركة من لجان: لجنة الطاقة، والشؤون الدستورية، والبيئة، والخطة والموازنة، اطلع «مدى مصر»، على نسخة منهما.

كانت الحكومة أحالت لـ«النواب»، 12 يناير الماضي، مشروع قانون اتفاقية التنقيب عن الغاز الطبيعي في منطقة شرق بورسعيد البحرية بالبحر المتوسط، بين الحكومة والشركة القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، وبين ائتلاف شركات أجنبية يضم: «أيوك» المملوكة لـ«إيني»، و«BP» و«قطر للطاقة»، بعد أن تقدم الائتلاف بعرض لأحد طروحات المزايدة من الحكومة.

يغطي التعاقد بين الحكومة وائتلاف الشركات، مساحة بحث تقدر بـ2621 كيلومترًا مربعًا، بالقرب من حقول مُنتجة واكتشافات تجارية عدّة، ما يجعلها منطقة واعدة بدرجة كبيرة، وفقًا لمسؤول سابق بالهيئة العامة للبترول.

الاتفاق بين الجانبين نص على أن تمتد فترة البحث لثماني سنوات، مُقسمة على ثلاث فترات: الفترة الأولى مُدتها ثلاث سنوات، والثانية لمدة ثلاث سنوات أخرى، والفترة الثالثة مدتها سنتان، وفي حال عدم تحقيق اكتشاف تجاري بحلول السنة الثامنة، تنتهي الاتفاقية بين الطرفين.

وتلزم الاتفاقية الشركات بحفر بئر واحدة، بجانب إنفاق ما لا يقل عن 40 مليون دولار خلال فترة البحث الأولى، بينما تلتزم بحفر بئر واحدة وإنفاق 30 مليون دولار، في كل من المرحلتين الثانية والثالثة، بحسب تقرير اللجنة المُشتركة، ولا تتحمل «إيجاس» أي من نفقات البحث حال عدم وجود كشف تجاري بنهاية المدة، التي تبدأ خلال ستة أشهر من سريان الاتفاق.

كما نص الاتفاق على منحة توقيع بقيمة ثلاثة ملايين دولار، ومنحة تدريب بقيمة مئة ألف دولار، لتمويل وإعداد برامج تدريبية لموظفي «إيجاس» بمراكز تدريب عالمية.

وفي حال بدء الإنتاج، يُخصص 40% من الإنتاج لصالح استرداد الشركات الأجنبية تكاليف البحث والتنمية والتشغيل بشكل ربع سنوي، بينما تقتسم «إيجاس» والشركات الأجنبية، الـ60% المتبقية، التي تُعرف بـ«حصة الإنتاج»، بحيث تتراوح حصة «إيجاس» منها بين 65% إلى 70%، تتزايد مع زيادات أسعار الغاز العالمية وكميات الإنتاج اليومية، فيما يحصل الشريك الأجنبي على ما بين 30 و35%.

العضو السابق بالهيئة العامة للبترول يرى أن هذه الاتفاقية، بوضعها الحالي، تعكس ضعف المُفاوض المصري، وتحكم الشركات الأجنبية، وانعدام المنافسة، واعتبار منطقة البحث غير مُشجعة، مُشيرًا إلى طول المدة الزمنية الخاصة بفترة البحث، وقلة عدد الآبار التي تلتزم الشركات بحفرها في أثناء البحث.

المصدر نفسه وصف منحة التوقيع [مبلغ لا يُسترد يدفعه الشريك الأجنبي بموجب توقيع عقد الالتزام] المقدرة بثلاثة ملايين دولار بـ«الهزيلة»، مقارنة بمنح توقيع سابقة بلغت عشرات الملايين من الدولارات، مثل منحة توقيع بحث حقل «طائر البحر» بالغردقة التي بلغت 78 مليون دولار، وجرى التفاوض عليها عام 2013.

في المقابل، اعتبرت اللجنة المشتركة أن الاتفاقية تحقق التوازن بين الأطراف، وتوفر عوائد جيدة لمصر، مثل المنح غير المستردة، وبرنامج التدريب بمخصصات مئة ألف دولار، حسبما ذكرت في تقريرها.

«النواب» وافق أيضًا على تعديل اتفاقية التنقيب عن البترول بالصحراء الغربية، الصادرة بالقانون رقم 171 لسنة 2005، بين الهيئة العامة للبترول، وائتلاف من شركتي «APEX» و«IOEC» المملوكة لـ«إيني».

وتضمنت التعديلات زيادة أو توسيع حصة الشريك الأجنبي من «غاز الاسترداد» من 30% إلى 40%، وهي كمية البترول التي يحصل عليها لتغطية نفقاته، بالإضافة إلى رفع حصته أيضًا مما يُعرف بـ«حصة الإنتاج»، لتتراوح ما بين 22-30% بدلًا من 16-22%.

ويمر التعاقد بين الحكومة والشركات الأجنبية العاملة بالبترول والغاز، بثلاث مراحل أساسية، أولها مرحلة البحث، وتستهدف تحديد وجود مخزونات في المنطقة من عدمه، وجدواها اقتصاديًا، وخلالها يجري الشريك الأجنبي دراسات وأبحاث جيولوجية، ومسوحًا سيزمية على منطقة البحث، وتتحمل الشركة خلالها كل النفقات، وتلزمها الحكومة بحد أدنى من الإنفاق، وحفر عدد معين من الآبار.

أما المرحلة الثانية فهي الكشف التجاري، تبدأ عند إثبات قدرة إحدى الآبار على الإنتاج بشكل تجاري، ومن ثم يتجه الطرفان إلى إبرام عقود تنمية، وهي الاتفاقيات التي تشمل التوسع في حفر الآبار وإنشاء البنية التحتية مثل محطات تسهيلات، وهي البنية اللازمة لاستخراج الوقود ونقله واستخدامه، حسبما أوضح لـ«مدى مصر» عضو الهيئة العامة للبترول، ثم المرحلة الثالثة والأخيرة وهي مرحلة الإنتاج.

مسؤول حكومي سابق بوزارة البترول، لم يرد ذكر اسمه، قال لـ«مدى مصر» إن تحسين شروط التعاقد، سواء في الاتفاقيات القديمة أو الجديدة، بما يشمل تسعير الغاز لاحقًا، جاء لصالح الشركات الأجنبية، في ظل أزمة الطاقة المتفاقمة، وتحديدًا تراكم مستحقات الشركات الأجنبية على الحكومة بمليارات الدولارات، إلى جانب رغبة الحكومة في زيادة إنتاج الشركات الأجنبية من الغاز، الذي يعد في كل الأحوال أرخص من الغاز المُسال.

وبلغت المستحقات المتأخرة لصالح الشركات الأجنبية 5.5 مليار دولار العام الماضي، 85% منها لشركتي «إيني» و«بي بي»، حسبما سبق وقالت مصادر لـ«مدى مصر»، فيما تواجه الحكومة عجزًا في ميزان المدفوعات، نتيجة انخفاض إيرادات قناة السويس من جهة، وارتفاع الواردات سواء السلعية أو البترولية من جهة أخرى. 

وتراجع إنتاج الغاز المحلي إلى خمسة مليارات قدم مكعبة خلال الربع الثاني من العام الماضي، وهو أدنى مستوى له خلال سبع سنوات، بحسب تقرير لمنصة «مييس» المتخصصة في شؤون الطاقة.

النظام المصري يحتجز الحقوقي الليبي ناصر الهواري وسط مطالبات بالكشف عن مصيره.. الخميس 13 فبراير 2025م.. “وبكرا تشوفوا مصر” محال العطارة ملاذ المصريين من غلاء الأدوية وشحها

النظام المصري يحتجز الحقوقي الليبي ناصر الهواري وسط مطالبات بالكشف عن مصيره.. الخميس 13 فبراير 2025م.. “وبكرا تشوفوا مصر” محال العطارة ملاذ المصريين من غلاء الأدوية وشحها

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* النظام المصري يحتجز الحقوقي الليبي ناصر الهواري وسط مطالبات بالكشف عن مصيره

أفادت أسرة الناشط الحقوقي الليبي ناصر الهواري، أنه تم القبض عليه من قبل السلطات المصرية في مدينة الإسكندرية، ولم يتم إبلاغهم بالأسباب وراء هذا الاعتقال.

وأشارت الأسرة إلى أن ناصر الهواري لا توجد عليه أي قيود أمنية في مصر، وأنه لا يعاني من مشاكل قانونية في البلاد.

وأصدرت الأسرة بيانًا تؤكد فيه أنه في تمام الساعة العاشرة مساءً من يوم 9 فبراير 2025، تم اعتقال ابنهم ناصر الهواري من قبل الجهات الأمنية المصرية، وأنهم لا يعرفون حتى الآن أسباب هذا الاعتقال.

أكّد مصادر مقربة من عائلة الحقوقي والإعلامي الليبي ناصر الهواري أن السلطات المصرية قامت باحتجازه مساء يوم 9 فبراير 2025 في مدينة الإسكندرية دون إبداء أسباب واضحة أو توجيه تهم. وتطالب العائلة والمحامون السلطات المصرية بالكشف عن ملابسات الاحتجاز وضمان سلامته وعدم تسليمه لأي جهة خارج البلاد.

وفقًا لمصادر عائلية، فإن السيد ناصر الهواري يُعرف بعمله الإعلامي الحقوقي البارز من خلال قناة الخضراء الليبية وبرنامجه الشهير “سهام العدالة ودولة القانون”، الذي يتناول قضايا حقوق الإنسان ودولة القانون في ليبيا والمنطقة العربية.

وأشارت العائلة إلى أن لا توجد على السيد ناصر أي قيود أمنية أو مشاكل قانونية داخل الأراضي المصرية، مما يجعل سبب اعتقاله غامضًا.

الناشط الحقوقي ناصر الهواري كان قد أثار اهتمامًا واسعًا في الآونة الأخيرة بفضل عمله الصحفي والحقوقي، وخاصةً من خلال تسريبات حديثة نشرتها قنوات ليبية، تكشف عن ممارسات تعذيب وحشية في سجون قرنادة التي تقع تحت إدارة قوات خليفة حفتر.

الهواري تحدث في عدة مناسبات عن الوثائق التي بحوزته والتي تؤكد حدوث انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان في سجون حفتر، بما في ذلك وثائق طبية تُظهر تعرض سجناء لتعذيب وحشي.

وأضاف أنه حصل على شهادات من سجناء سابقين، أكدوا خلالها تعرضهم للحرمان من أبسط حقوقهم الإنسانية.

السلطات المصرية لم تصدر حتى الآن أي تصريحات رسمية حول القبض على ناصر الهواري، ولا الأسباب التي تقف وراء هذا الاعتقال المفاجئ، في الوقت الذي تراقب فيه منظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام الدولية هذا الحدث عن كثب.

وفي هذا الصدد، أصدرت منظمة رصد الجرائم الليبية بيانًا تؤكد فيه أهمية احترام الحقوق القانونية للهواري وضرورة توفير كافة الضمانات القضائية والمحاكمة الشفافة داخل الأراضي المصرية في حال وجود أي إجراءات قانونية بحقه، بدلاً من تسليمه إلى أية جهة ليبية قد تعرّض حياته للخطر.

تصريحات من العائلة وآخر المستجدات

وفي بيان من الأسرة، قالت: “نتوجه إلى المحامي العام المصري والجهات القضائية بالسماح لمحاكمة ناصر داخل مصر إن كان الأمر يستدعي، مع ضمان احترام القوانين والحقوق. ناصر لا يشكل أي تهديد أمني، وكل ما يقوم به هو ممارسة عمله الإعلامي والحقوقي”. وناشدت الأسرة المجتمع المدني ووسائل الإعلام لتسليط الضوء على قضيته لتعزيز الضغط على المتورطين في حال حدوث أي تصرف غير قانوني.

وفي ظل هذه التطورات، دعا ناشطون ومنظمات حقوقية دولية السلطات المصرية للتعامل مع القضية بأقصى درجات الشفافية وتوفير الحماية القانونية للسيد ناصر الهواري.

* للمرة الثالثة.. المحكمة العسكرية تؤجل النطق بالحكم في قضيتي الصيادين المتهمين بمخالفة شروط الصيد في بحيرة البردويل

قالت مصادر إن المحكمة العسكرية بالإسماعيلية قررت مد أجل النطق بالحكم في القضيتين رقم 5 و 6 حصر جنح عسكري لسنة 2025 للمرة الثالثة، وذلك لجلسة الأربعاء 19 فبراير 2025، دون إبداء أي أسباب لهذا القرار، ودون عرض المتهمين على الهيئة القضائية، بدلًا من إصدار الحكم الذي كان مقررًا في جلسة اليوم، الأربعاء 12 فبراير 2025.

وكانت دورية من الشرطة العسكرية، تابعة لجهاز “مستقبل مصر للتنمية”، قد ألقت القبض على الصيادين الخمسة بتهمة الصيد خلال فترة الحظر داخل بحيرة البردويل دون الحصول على تصريح.

المتهمون في القضية الأولى (رقم 5 لسنة 2025):

إبراهيم عوده السيد حماد

أحمد منصور سعودي منصور

سليمان حسن مهدي خضر

المتهمون في القضية الثانية (رقم 6 لسنة 2025):

سليمان سليم سليمان سلمي

محمد سالمان سليمان سلمي

*نيابة الانقلاب تجدد حبس زوجة المعتقل عبدالرحمن دابي لمدة 15 يوماً

جدّدت نيابة أمن الدولة العليا بسلطة الانقلاب أمس الأربعاء، حبس مروة أبو زيد (42 عاماً) لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات

في القضية التي حملت الرقم 7887 لسنة 2024 حصر أمن دولة عليا، وذلك بتهم تتعلق بنشر أخبار كاذبة وتمويل جهات محظورة.

ومروة هى زوجة المعتقل عبد الرحمن حسن دابي الذي أوقف بعد 42 يوماً من زواجهما، في إبريل 2014، وحكم عليه بالإعدام في قضية تظاهر، قبل أن يقرر القضاء لاحقاً تخفيف الحكم إلى السجن المؤبد.

وجاءت جلسة تجديد الحبس اليوم، بشكل إجرائي روتيني ومن دون أي تحقيقات جديدة في القضية.

  وكانت مؤسسات حقوقية قد كشفت في وقت سابق من فبراير الحالي أن قوات الأمن المصرية قد قامت باعتقال أبو زيد من مطار

القاهرة الدولي أثناء إنهاء إجراءات سفرها إلى المملكة العربية السعودية لأداء فريضة العمرة، من دون الكشف عن الأسباب. وبعد اعتقالها، تعرضت للإخفاء القسري لمدة

يومين، قبل أن يتم عرضها على نيابة أمن الدولة التي قررت حبسها على ذمة قضية سياسية.

وتعرضت مروة وزوجها  طوال السنوات العشر الماضية لانتهاكات جسيمة،

حيث حُرم زوجها من أبسط حقوقه داخل السجن، ومنع من الزيارات لفترات طويلة، كما تعرض للتعذيب والحبس الانفرادي لأشهر، في ظروف قاسية وغير آدمية داخل عدة سجون وأماكن احتجاز.

*تنسيق مصرى أردنى للرد على ترامب وتأكيدات على رفض مشروع التهجير والسيسى خائف على الكرسى؟

أعلنت رئاسة الانقلاب فى مصر ، مساء أمس الأربعاء، أن  “المنقلب “عبد الفتاح السيسي تلقى اتصالاً هاتفياً من العاهل الأردني عبد الله الثاني، شدد فيه الجانبان على”أهمية بدء عملية إعادة إعمار قطاع غزة بشكل فوري، مع عدم تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه”.

ويأتي الاتصال غداة لقاء الملك عبد الله مع دونالد ترامب في البيت الأبيض، حيث أعاد الأخير الحديث عن خطته بشأن تهجير الفلسطينيين من غزة، في وقت قال العاهل الأردني إن العرب سيأتون إلى أميركا برد على خطته بشأن غزة.     

ويرى مراقبون أن الهدف من الاتصال هو التنسيق هو بلورة  الرد المصري الأردنى  على الرئيس الأمريكى الذى توعد البلدين بوقفالمعونات ، فى حالة عدم الموافقة على مشروع التهجير ، وتقاعس عبد الله والسيسى عن  التعليق عن تصريحات “ترامب “المستفزة ، التى ثمثل إهانة للشعبين المصر والأردنى

وأكد المراقبون أن السيسى فى موقف صعب ، فى موقف لايحسد عليه لان  انقلابه على رئيس

مصر الشرعى الشهيد الدكتور  محمد مرسى ، فىيوليو 2013 جاء بدعم أمريكى كامل، وأن استمراره فى الحكم طوال هذه السنوات

كان بدعم اقتصادي وسياسي من الولايات المتحدة  ، ، لان نظام السيسى الفاقد للشرعية والشعبيةكان كان كل دوره حماية حدود الكيان الصهيونى وحصار شعب غزة ، ، ولذلك فالسيسى ليس

أمامه سوف الموافقة على مشروع التهجير ،حتى يحظى باستمرار الدعم الأمريكي للبقاء  فى منصبه رغم ما يعلنه إعلامه ، من رفض و بياناتتظهر العجز الكامل فى اتخاذ رفض قاطع .

وقال البيت الأبيض، أمس الأربعاء، إن ترامب طلب من العاهل الأردني ضمان أن تدرك حركة حماس”خطورة الموقف” إذا لم يتم إطلاق سراح الرهائن (المحتجزين الإسرائيليين)

بحلول الموعد النهائي يوم السبت المقبل. وأضاف البيت الأبيض في بيان: “أكدالرئيس أن حماس يجب أن تطلق سراح جميع الرهائن، بما في ذلك جميع الأميركيين، بحلول

يوم السبت، وطلب مساعدة الملك في ضمان أن تدرك حماس، وكذلك زعماء المنطقة، خطورةالموقف”. وأضاف أن الزعيمين عقدا “اجتماع عمل ودياً ومثمراً في البيت الأبيض” أول أمس الثلاثاء.

 وبعد لقائه ترامب، كتب العاهل الأردني على منصة إكس عن مباحثاته مع الرئيس الأميركي، قائلاً

إنّ “مصلحة الأردن واستقراره وحماية الأردن والأردنيين بالنسبة لي فوق كلاعتبار”. وتابع: “أعدت تأكيد موقف الأردن الثابت ضد التهجير للفلسطينيين

في غزة والضفة الغربية. وهذا هو الموقف العربي الموحد. يجب أن تكون أولوية الجميعإعادة إعمار غزة دون تهجير أهلها، والتعامل مع الوضع الإنساني الصعب في القطاع”.

  وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الانقلاب  محمد الشناوي إن الاتصال شهد “تأكيداً لقوة ومتانة العلاقات بين البلدين الشقيقين، وحرص القيادتين على التنسيق المشترك في القضايا الإقليمية كافة، بما يصب في مصلحة الشعبين المصري والأردني، ويدعم مصالح جميع الشعوب العربية”.

 وأضاف أن”الاتصال ركز بشكل كبير على تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة،حيث أكد الزعيمان وحدة الموقفين المصري والأردني، بما في ذلك ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ومواصلة إطلاق سراح الرهائن والمحتجزين،وتيسير إدخال المساعدات الإنسانية في إطار المساعي الرامية لإنهاء المعاناة الإنسانية في القطاع”.

*إحصاءات خادعة عن تراجع الإنجاب في مصر لا تعكس الواقع في المناطق الفقيرة والقرى

حالة من الجدل صاحبت إعلان الحكومة المصرية تحقيق أدنى معدل إنجاب خلال السنوات الـ17 الماضية، إذ اعتبر رئيس الوزراء مصطفى مدبولي انخفاض معدل المواليد إلى أقل من 2 مليون نسمة إنجازاً، نتيجة نجاح الاستراتيجيات السكانية التي قامت بها الدولة في كبح النمو السكاني المتسارع.

بينما أرجع خبراء متخصصون في القضايا السكانية الانخفاض إلى أسباب أخرى لم تفصح عنها الحكومة، أهمها تدني الوضع الاقتصادي، وربما تأتي الاستراتيجيات في ذيل القائمة.

هذه المعطيات طرحت العديد من التساؤلات عمّا إذا كان هذا التراجع يخدم خطط زيادة معدلات النمو، وما هي العوائد المنتظرة منه؟ وهل يمكن التعامل معه على أنه منحى إيجابي؟ أم أن أزمات التكدس السكاني ستكون هي السائدة بالرغم من انخفاض أعداد المواليد؟

وبحسب وزير الصحة والسكان خالد عبدالغفار، فإن عدد المواليد خلال عام 2024 لم يتجاوز 1.968 مليون مولود، مقارنة بـ2.045 مليون مولود في 2023، بانخفاض قدره 77 ألف مولود بنسبة 3.8%.

وهو رقم لم تشهده البلاد منذ عام 2007، كما انخفض معدل الإنجاب الكلي إلى 2.41 مولود لكل سيدة، مقارنة بـ2.54 مولود في 2023، مما يعكس تحولاً مجتمعياً نحو التخطيط الأسري الواعي.

وأكد أن أعداد الزيادة الطبيعية للسكان تراجعت بشكل ملحوظ، حيث بلغت 1.359 مليون نسمة في 2024، مقارنة بـ1.462 مليون نسمة في 2023، بانخفاض قدره 103 آلاف نسمة، بنسبة 7%. كما سجلت نسبة الزيادة الطبيعية 1.3% عام 2024، مقابل 1.4% عام 2023.

ما هي أسباب انخفاض أعداد المواليد؟

كشف خبير في بحوث الصحة والسكان لـ”عربي بوست” أن معدلات النمو السكاني بدأت في التراجع منذ ثماني سنوات، سبقها زيادات مطردة في أعداد السكان، تحديداً بين عامي 2011 و2015.

وأضاف المتحدث أنه كان متوقعاً أن يحدث الانخفاض بفعل عوامل عديدة، بينها ارتفاع معدلات تعليم الفتيات، بعد أن كانت الأمية تشكل أكثر من 35% من الإناث المصريات.

والأكثر من ذلك، حسب المتحدث، أن الفتيات تزايدت معدلات تواجدهن في الجامعات بنسبة فاقت الذكور، وبلغت في عام 2022 أكثر من 52%، وهي نسبة لم يسبق أن تحققت في تاريخ مصر، ومن ثم تراجعت معدلات الزواج المبكر، وأصبح هناك وعي أكبر بأهمية تنظيم الأسرة.

لكن السبب الرئيسي، كما يقول المصدر، هو الأوضاع الاقتصادية الصعبة وغياب مفهوم التعليم المجاني، الأمر الذي جعل الأسر تفكر في نمط جديد لم يكن حاضراً في أذهان قطاعات كبيرة من المصريين، يتعلق بالأسرة الصغيرة، وليس بمفهوم العزوة الكبيرة.

وقال المتحدث إن الأزواج في الطبقات المتوسطة والعليا يرون أن متوسط طفلين يكفي لكي يتلقيا تعليماً جيداً، إلى جانب الاهتمام بعمليات الترفيه التي توسعت مع انتشار النوادي والأنشطة الصيفية المكلفة، وبالتالي يمكن القول إن الاستثمار في الأطفال أصبح أولوية للأسرة المصرية.

وشدد المصدر على أن هناك نمطاً جديداً أيضاً مرتبطاً بكيفية اتخاذ قرار الزواج، فمع ارتفاع التكاليف، أصبح الشباب أكثر عزوفاً عن تكوين أسرة، على الأقل في سن مبكرة.

وفي المقابل، فإن الفتيات أيضاً أصبحت لديهن تطلعات مختلفة عن السابق، فبعد أن كانت الفتاة مرغمة على الزواج من الشاب الذي يختاره والدها، أصبحت تملك إلى حد كبير حق اتخاذ قرار الزواج، ولم يعد هناك حرج في أن تبقى الفتاة دون زواج إذا لم تجد الشريك المناسب، مع زيادة معدلات الاستقلالية المادية.

وذكر أن ثقافة الزواج والطلاق أيضاً أخذت في التغيير، فلم يعد الشاب قادراً على اتخاذ خطوة الزواج بسهولة بسبب عدم الاستقرار الوظيفي، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع القدرة الشرائية.

كما أن كل هذه العوامل تؤدي إلى زيادة معدلات الطلاق، وهو ما يجعل قرار الإنجاب بحاجة إلى تفكير عميق، مع انتشار الوسائل التي تؤخر الحمل قبل المولود الأول، للتأكد مما إذا كان الزوجان قادرين على الاستمرار أم لا.

وتأرجحت معدلات تراجع وزيادة عقود الزواج خلال السنوات الثماني الماضية، وبالنظر إلى النتيجة النهائية بين سنوات الزيادة والتراجع في عدد حالات الزواج، نجد أن هناك تراجعاً بنحو 65 ألف حالة، وهو ما يؤدي إلى انخفاض عدد المواليد في الأسر حديثة الزواج، مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عام 2017.

وفيما يتعلق بحالات الطلاق، أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر العام الماضي مؤشرات بارتفاع حالات الطلاق بنسبة 14.7% خلال عام واحد.

وبحسب الجهاز أيضاً، فإن حالات الطلاق على مستوى الجمهورية في عام 2021 بلغت 254,777 حالة طلاق، مقارنة بعام 2020، الذي شهد تسجيل 222,039 حالة طلاق.

انكماش سكاني في عام 2028

بحسب خبير آخر في بحوث الصحة والإسكان في مصر، فإن متوسط عدد المواليد اليومي في الفترة ما بين ديسمبر/كانون الأول 2024 وحتى يناير/كانون الثاني 2025 يصل إلى 3900 مولود يومياً، في حين أن هذا الرقم في العام الماضي كان يصل إلى 5599 مولوداً يومياً.

هذه المعطيات، حسب المتحدث، تؤشر إلى الانخفاض الكبير في أعداد المواليد، وكان من المتوقع أن تصل مصر إلى هذه النسبة في عام 2028، لكن هناك انخفاضاً متسارعاً في أعداد المواليد، ما قد يقود إلى الانكماش السكاني في عام 2040.

وذكر المصدر ذاته أن انعكاس ذلك سيظهر بشكل أساسي على أعداد الطلاب في المدارس الحكومية، التي انخفضت بالفعل هذا العام، إذ يبلغ عدد طلاب المرحلة الابتدائية 13 مليوناً و370 ألف طالب وطالبة، في حين أن العدد العام الماضي كان قد وصل إلى 13 مليوناً و630 ألف طالب وطالبة.

وبوجه عام، يقول المتحدث لـ”عربي بوست”، إن عدد الطلاب المسجلين بالمدارس على مختلف أنواعها هذا العام بلغ 22 مليوناً و540 ألف طالب، في حين أن العدد العام الماضي كان يصل إلى 22 مليوناً و590 ألف طالب، وهو انخفاض ضئيل، لكنه يشير إلى أن مصر بعد ست سنوات لن تكون بحاجة إلى بناء فصول جديدة.

وأشار إلى أن من تبعات تراجع المواليد وتراجع معدلات الوفيات ارتفاع نسبة كبار السن (فوق 60 عاماً) إلى ما يقرب من 10%، وفي المقابل هناك تراجع في أعداد الأطفال (0-14 عاماً)، إذ كانت نسبتهم قبل 65 عاماً 43%، أما الآن فلا تتجاوز 33%.

كما أن النسبة الأكبر ستكون في فئة الشباب، وهو ما يشير إلى أن مصر وصلت إلى مرحلة يمكن وصفها بـ**”الحكمة السكانية”**، التي لم تكن نتيجة جهود توعوية أو حملات عديدة نظمتها الأمم المتحدة بالشراكة مع المجتمع المدني في مصر.

وشدد على أن أعداد المواليد السنوية قبل عشر سنوات كانت تصل إلى 2 مليون و720 ألف مولود، أما الآن فلا تتجاوز 2 مليون مولود، وهو ما يعكس وعياً متزايداً بتنظيم الأسرة.

كما أن الأمر يرتبط باتجاه الحكومة المصرية منذ الألفية الجديدة إلى بناء جامعات في المحافظات والمدن المصرية، إذ إن المحافظات التي تضم جامعات قديمة هي الأقل نمواً سكانياً، بعكس محافظات الصعيد.

وأشار إلى أن عدد الملتحقين بالتعليم الجامعي في مصر قبل عشر سنوات كان يصل إلى 2 مليون و200 ألف طالب وطالبة، أما الآن فقد بلغ 3 ملايين و600 ألف طالب وطالبة.

مستقبل النمو السكاني في مصر

وأوضح المصدر ذاته أن مصر أمام “سنوات ذهبية” في النمو الديموغرافي خلال السنوات الست المقبلة، لكن ذلك لا يعني أن الحكومة المصرية لن تواجه مشكلات في كثافات الفصول الدراسية، حتى ست سنوات مقبلة.

والآن يوجد 65 ألف فصل دراسي، يصل متوسط عدد الطلاب داخل كل فصل إلى 44 طالباً، لكن بعد ست سنوات، من المتوقع أن ينخفض هذا الرقم إلى 33 طالباً في الفصل الواحد.

ولفت إلى أن السنوات المقبلة ستشهد تنامي معدلات الشباب إلى أكثر من 65% من إجمالي عدد السكان، مع انخفاض حاد في نسبة الأطفال، واستقرار في معدلات كبار السن، وهو ما يترتب عليه زيادة معدلات الملتحقين بالتعليم مع توفر الإمكانيات المطلوبة، إلى جانب فرص اقتصادية مهمة.

وبذلك، سيكون هناك قدرة أكبر على توفير التدريب الجيد لإعداد عمالة مدربة، لكن في المقابل، ستواجه مصر تحديات مستقبلية في حالة الانكماش السكاني، لكنها لن تظهر إلا بعد 15 إلى 20 عاماً.

وفقاً لبيانات موقع “الهرم السكاني”، كان عدد سكان مصر في عام 1980 أقل بقليل من 44 مليون نسمة، لكنهم أصبحوا أكثر من 107 ملايين نسمة العام الماضي، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

أزمة اجتماعية وليس إنجاز حكومي

في الثمانينيات، انتشرت وسائل منع الحمل بدءاً باللولب ثم الأقراص، مصحوبة بحملة إعلانية ضخمة، وقد استمرت الحملات حتى يومنا هذا مع اختلاف المسميات. وشجعت الحكومة الطبيبات على العمل في الوحدات الصحية بالقرى، إضافة إلى حملات توعية وبرامج مكافآت للأسر التي تكتفي بإنجاب طفلين.

وبحسب خبيرة في علم الاجتماع، تحدثت شريطة عدم ذكر اسمها، فإن المعدلات التي أفصحت عنها وزارة الصحة المصرية أخيراً ليست كاملة لأنها لم تفصح عن الفئات التي ساهمت في انخفاض معدلات المواليد، وما إذا كان الوضع الاقتصادي هو من قاد اضطراراً لهذا الوضع أم أن خطط الحكومة هي السبب.

وقالت إن الدراسات التي أجراها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، وهو حكومي، أظهرت أن المناطق الفقيرة ما زالت تحتفظ بقدر كبير من معدلات الإنجاب، ويصل عدد الأطفال في الأسرة الواحدة إلى 4 أو 5 أطفال.

وأشارت إلى أن الانخفاض، وفقاً للمؤشرات الحالية، مرتبط بالطبقة المتوسطة، وهي التي تطغى على إجمالي عدد السكان المصريين. وهذا يعبر عن أزمة مجتمعية وليس إنجازاً حكومياً يتعلق بسياسات تنظيم الأسرة والحد من معدلات الإنجاب.

خاصة وأن توجهات الحكومة في التعامل مع قضية السكان كانت سلبية، ولم تتحرك في الاتجاه الإيجابي سوى بعد تشكيل الحكومة الحالية، والتي قررت إسناد ملف مواجهة الانفجار السكاني إلى 14 وزارة لإحداث التكامل المفقود منذ سنوات طويلة.

وقررت الحكومة المصرية مؤخراً إدراج قضية الإنجاب في المناهج التعليمية بالمدارس والجامعات، مع تخصيص خطب في المساجد للتوعية بمخاطر الاتكال على الحكومة في الإنفاق على الأبناء. كما كثفت حملاتها التوعوية للأسر التي تتفاعل معها بشكل مباشر من خلال مبادرة “حياة كريمة“.

وقبلها، اتخذت الحكومات السابقة إجراءات بعضها عقابية بشأن حظر الدعم بالمقررات التموينية أو خروج الطفل الثالث من الدعم الموجه لمشروع تكافل وكرامة. كما أنها قدمت حوافز مادية للأمهات اللاتي التزمن بإنجاب “طفلين فقط“.

وأشارت الخبيرة ذاتها إلى أن الانخفاض السكاني الحالي يأتي نتيجة لافتقاد المرأة للحماية الكاملة في العمل، خاصة بعد أن أوقفت الحكومة المصرية قرارات التعيين في هيئاتها ومؤسساتها الحكومية. ولم يعد أمام المرأة سوى القطاع الخاص، الذي يتطلب التواجد في العمل لساعات طويلة تصل إلى 10 ساعات أو 12 ساعة في بعض الأحيان، ويكون ذلك على حساب المنزل.

كما أن غالبية الشركات الخاصة تتحايل على قوانين إجازة الوضع، وتجبر السيدات على ترك العمل في حال أصرت على الحصول على الثلاثة أشهر المنصوص عليها في القانون قبل الإنجاب. كما أن من يلتزمون بقانون الإجازة يقصرون هذه الإجازات على طفلين فقط.

وأشارت إلى أن التشديد على مسألة تسجيل الزواج بعقد شرعي بعد وصول الفتاة إلى سن 18 عاماً يجعل هناك أساليب عديدة للتغلب على القانون، بينها الزواج بعقود عرفية ثم توثيقها بعقود زواج شرعية عقب وصول الزوج والزوجة إلى السن القانونية.

وقالت الخبيرة إن الفساد المنتشر في الوحدات الصحية يساهم في تسجيل الأطفال بتواريخ غير سليمة، وبالتالي يبدو للعيان أن ظاهرة زواج القاصرات تراجعت، لكنها على أرض الواقع تزايدت عبر أبواب خلفية.

كما أن زيادة معدلات الإنجاب في المناطق الفقيرة يترتب عليه حالات تفسخ أسرية وارتفاع معدلات أطفال الشوارع لأن الأسرة لا تستطيع تحمل النفقات. وفي العديد من الوقائع، يلجأ الأب إلى الهروب إلى الخارج عبر رحلات الهجرة غير الشرعية.

* 3500 عامل بمصانع الأمير للسيراميك يواصلون إضرابهم لليوم الخامس على التوالي

واصل نحو 3500 عامل بمجموعة مصانع شركة “الأمير لإنتاج السيراميك”، بمدينة العاشر من رمضان، إضرابهم عن العمل، لليوم الخامس على التوالي.

وطالب العمال بزيادة الرواتب إلى الحد الأدنى للأجور، 7 آلاف جنيه، مع مراعاة الأقدمية، بالإضافة إلى زيادة البدلات، بحسب مهندس بالشركة يعمل في المصنع منذ عشر سنوات، ومشارك في الإضراب.

وتقدم عمال بشكوى إلى مكتب العمل ضد الشركة، تضمّنتْ مطالبهم، وانتقلت لجنة من القوى العاملة وعقدت اجتماعًا مع مجلس الإدارة لبحث مطالب العمال.

وقالت اللجنة في تقرير إنه من حق العمال الحصول على منح العاملين بالشركة علاوة استثنائية عن عام 2025 طبقًا للآتي:

– علاوة 12% لمن راتبه أقل من 4 آلاف جنيه.

– علاوة 8% لمن راتبه أكبر من 5 آلاف وأقل من 8 آلاف جنيه.

– علاوة 7% لمن راتبه أكبر من 8 آلاف.

وأشارت اللجنة إلى رفض العمال العلاوة الاستثنائية بهذا الشكل.

وأجرت اللجنة جولة أخرى من المفاوضات توصلت إلى صرف 850 جنيهًا للعمال جميعًا على أن يتم رفع أجور العمال المتدنية لتصل إلى 5 آلاف حد أدنى!

ووجهت القوى العاملة «النصح والإرشاد للعمال.. على أن يتم عودتهم للعمل الوردية الأولى» الأربعاء، 12 فبراير، إلا أن العمال رفضوا إرشادات القوى العاملة واستكملوا إضرابهم، للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور الجديد.

وكان المجلس القومي للأجور، قرر في 9 فبراير الجاري، رفع الحد الأدنى للأجور للعاملين بالقطاع الخاص إلى 7000 جنيه، على أن يبدأ تطبيقه في شهر مارس القادم، وذلك بعد موجة من الاحتجاجات والإضرابات شهدتها عدة مصانع وشركات منذ بداية العام الجارى، للمطالبة بزيادة الرواتب وتطبيق الحد الأدنى للأجور السابق 6000 آلاف جنيه، وتضمن القرار وضع حد أدنى “للعمل المؤقت” بما لا يقل عن 28 جنيهًا “صافيًا” في الساعة، بالإضافة إلى إقرار علاوة دورية للعاملين بالقطاع الخاص بحد أدنى 3% من أجر الاشتراك التأميني، بما لا يقل عن 250 جنيهًا.

 

* طرح معامل تحاليل المستشفيات الحكومية للبيع لكيانات خليجية.. فأين يذهب المرضى الفقراء؟!

كشفت جريدة المال المصرية، أمس، عن طرح وزارة الصحة بحكومة الانقلاب  معامل التحاليل بالمستشفيات الحكومية للطرح لشركة خلييجية تتنافس على الاستحواذ عليها، لإدارتها وتشغيلها، وذلك ضمن برنامج الطروحات الحكومية.

ذلك التنافس على المعامل الحكومية، تمثل كارثة على المواطنين المصريين، الذين لا يجدون سوى المستشفيات الحكومية التي قد توفر الخدمة الطبية بأسعار مناسبة، وذلك بعد سلسلة من الاستحواذات على معامل التحاليل الخاصة، والتي ارتفعت أسعارها بصورة كبيرة، وهو ما  دفع الكثير من لنقابات المهنية والشركات المتعاقدة مع عامل البرج والقاهرة والمختبر، على إعلان قاطعتها، بصورة كاملة، بسبب رفع الأسعار.

  ومنذ سنوات المنقلب السفيه السيسي الكالحة، واصل رأس المال الخليجي إضافة استحواذات جديدة بالقطاع الصحي المصري إلى جعبته المتخمة بتلك النوعية من الاستثمارات، سواء عبر صفقات الاستحواذ الكاملة المباشرة، أو بالشراكات مع القطاع الخاص المحلي.

 وأقرت الجمعية العمومية لشركة “بريميم هيلثكير جروب” التي يرأسها السعودي الدكتور صلاح بن زهري بغدادي، في يونيو الماضي، عقود الاستحواذ على 5 شركات ومعامل مصرية بقيمة 1.4 مليار جنيه.

  “بريميم هيلثكير جروب” كانت حتى وقت قريب تسمى “سيتي لاب”، حتى استحوذت شركة “بريميوم دياجنوستيكس” الإماراتية على حصة 9.37% منها في مايو الماضي في صفقة بقيمة 60 مليون جنيه، وبعدها استحوذ تحالف بقيادة يضم «قمة المشرق الطبية» السعودية، وأذرع مجموعة بريميوم الإماراتية بالمملكة ومصر والولايات المتحدة على نسبة أخرى.

 مع الاستحواذ عليها، تم الاستغناء عن اسم “سيتي لاب”، وبدأت في استحواذات سريعة على “معامل حساب” بقيمة 298 مليون جنيه، ومعامل كايروكلينكال بقيمة 59 مليون جنيه، و”خدمات” لإدارة المستشفيات بقيمة 240 مليون جنيه، ومعامل “عز لاب” بقيمة 385 مليون جنيه، وشركة “المعادي لاستحواذات المعامل” بقيمة 478 مليون جنيه.

 كما أقرت الجمعية العمومية الاستحواذ على نسبة 50% من شركة العيادة مصر، وشركة التشخيص المتميز-مصر، وPremium diagnostics LLC الإماراتية، والتشخيص المتميز- السعودية، وقمة المشرق الطبية- السعودية بقيمة 233 مليون جنيه، ومن ضمن خطط الشركة التي أعلنتها الاستحواذ على معامل تاون لاب، بقيمة 50 مليون جنيه.

تواجد إماراتي كبير في المعامل

في مايو الماضي، رفعت شركة “جولدمان ساكس إنترناشيونال” الإماراتية حصتها في شركة “مستشفى كليوباترا”، إلى 5.12% من 4.99% مقابل 10.4 ملايين جنيه، وتمتلك مؤسسات إماراتية بالفعل نحو 63% من المستشفى قبل ذلك الاستحواذ.

قامت شركة أبراج الإماراتية قبل عقد ونصف، بشراء معامل البرج التي تضم 926 فرعا، و55 معملاً بيولوجيا أخرى بمليار و260 مليون جنيه، كما اشترت أيضًا معامل المختبر والتي تضم 826 فرعا، بمليار و270 مليون جنيه، وقامت بدمج المختبر والبرج في كيان جديد باسم شركة التشخيص المتكاملة القابضة.

 بعدها استحوذت كيانات إماراتية على حصة حاكمة في مختبرات بيولاب الأردنية وألترالاب السودانية بمصر، وقامت بشراء 15 مستشفى منهم النيل بدراوي والقاهرة التخصصي وكليوباترا بإجمالي 6 مليارات و800 مليون جنيه.

السعودية والإمارات تتنافسان على المريض المصري

ولم تترك السعودية الساحة للإمارات للعمل وحدها، إذ اقتنصت معامل “كايرو لاب” للتحاليل الطبية الواسعة الانتشار بطول محافظات مصر، ومراكز “تكنو سكان” للأشعة التي تمتلك بدورها 24 فرعًا في محافظات مختلفة. 

كما استحوذت على 9 مستشفيات كبرى مثل الإسكندرية الدولي، وابن سينا التخصصي، والأمل، فضلا عن مستشفى العروبة، وجميعها في مناطق راقية معروف عن قاطنيها الإنفاق، كما تمتلك 15% من أسهم مستشفى العيون الدولي.

وبحسب مركز الحق في الدواء، فإن الأشعة والتحاليل هي المرجع الأساسي لتشخيص جميع الأمراض، مطالبا بسن قوانين لحماية خدمة التحاليل الطبية، في مجالات علوم المناعة وأمراض الدم والكيمياء السريرية والطفيليات والأحياء المجهرية والأمراض المعدية والسموم والخلايا والأمراض الجراحية وعلم الوراثة الخلوية وغيرها.

ربما كان ذلك هو الوازع لدخول مجموعة CDC الإنجليزية للاستحواذ على حصة أقلية بمجموعة ألفا الطبية مقابل 100 مليون دولار، من خلال تحالف يضم إفريقيا بلاتفورم كابيتال، وهو مكتب عائلي خبير في القطاع الطبي وتابع لشركة سايمون ريوردز.

وتملك مجموعة ألفا في مصر معامل ألفا للتحاليل الطبية، وألفا سكان للأشعة، بجانب مستشفى الصفا، ولدى ألفا خطة توسعية، تتمثل في إنشاء مدينة طبية على مساحة 60 ألف متر بمنطقة الشيخ زايد غرب القاهرة، بقدرة استيعابية مستهدفة 1000 سرير خلال 5 سنوات.

اووفق تقارير متخصصة، فإن الهدف من تلك الاستحواذات هو الاستثمار في النسبة المرتفعة من الأمراض المزمنة بمصر، فمعروف أن نسبة المدفوعات من المواطنين لنفقات العلاج والرعاية الصحية تمثل 62% من إجمالي الإنفاق، مقابل المتوسط العالمي البالغ 19%.

تحتل مصر المرتبة رقم 10 على مستوى العالم في الإصابة بمرض السكري بنسبة تصل إلى 21%، بما يعادل 11 مليون نسمة، بينما يعاني 40٪ من البالغين بمصر من ارتفاع ضغط الدم، بجانب نحو 59 ألف مريض بالفشل الكلوي، علاوة على أمراض مزمنة أخرى.

ويبلغ عدد مرضى الربو أو حساسية الصدر فى مصر 9 ملايين شخص تقريبا، بجانب 135 ألف مريض جديد بالسرطان سنويا، بحسب الإحصائيات الرسمية.

وتعدُّ مستشفيات مجموعة كليوباترا صاحبة أكبر حصة سوقية منفردة، تصل إلى 8% من عدد الأسرة التي يملكها القطاع الخاص بمصر، تليها مستشفيات ألاميدا بنسبة 7% من الأسرة العلاجية، أي أن الشركتين المملوكتين لمؤسسات إماراتية يديران 15% من أسرة القطاع الخاص بمصر.

 يأتي بعدها المستشفى السعودي الألماني بنسبة 4% ومركز العلاج الطبي بنسبة 4%، ومن بعدهما تأتي مستشفى أندلسية التي تملك 2% من أسرة القطاع الخاص، في حين يمتلك ويدير عدد كبير من المستشفيات 75% من الأسرة العلاجية التابعة للقطاع الخاص في مصر، إذ تتفتت الملكيات بينهم.

*”وبكرا تشوفوا مصر” محال العطارة ملاذ المصريين من غلاء الأدوية وشحها

على الرغم من الارتفاعات الجنونية المتتالية بأسعار الأدوية  في الفترة الأخيرة، إلا أن النقص الحاد في أصناف الأدوية وشحها،  يؤرق ملايين المصريين، وخاصة الفقراء الذين باتوا يواجهون الأمراض بلا دواء، وهو ما دفع الملايين منهم إلى الوصفات الشعبية والوصفات عبر الإنترنت ومحال العطارة، على أمل أن يجدوا شفاء بعيد المنال، وسط إهمال حكومي ووعود لا تتحقق بحل أزمة الأدوية.

ووفق تقارير إعلامية وفنية، فإن الارتفاع المستمر في أسعار الأدوية دفع  الكثير من المصريين إلى الإقبال على استخدام الأعشاب والنباتات الطبية بديلاً أقل كلفة للتداوي وتخفيف الآلام، ما ساهم في انتعاش أسواق ومحال بيع العطارة والأعشاب العلاجية.

 وشهدت سوق الدواء المصرية نقصاً في بعض الأصناف، وزيادات متتالية في الأسعار خلال السنوات الماضية، وفي نهاية العام الماضي، جرى رفع أسعار أكثر من 200 صنف دواء في السوق المحلية، وبنسب تصل إلى 50%، ما ضاعف من معاناة المرضى في ظل تدهور قدرتهم الشرائية، وزاد الإقبال على ما يسمى “الطب البديل”، وذاع صيت العديد من المنتجات؛ بسبب أسعارها التنافسية مقارنة بالأدوية باهظة الثمن.

وتشير تقارير لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي إلى أن مصر تزرع ما يقارب 30 نوعاً من النباتات العطرية والطبية في مساحات تصل إلى 130 ألف فدان بمختلف المحافظات.

 وأوضح تقرير صادر عن “معهد بحوث البساتين”  أن عدة محافظات مصرية تشتهر بزراعة تلك النباتات، وتأتي على رأسها محافظة المنيا بما يقرب من 34%، ثم الفيوم بـ20%، وفي المركز الثالث بني سويف، وفي المركز الرابع أسيوط. 

ورصدت بعض المنصات الإعلامية، شكوى عدد من الأطباء من طلب بعض المواطنين منهم وصفات علاجية بعيدة عن الأدوية، نظرا لغلائها وشح الكثير من الأصناف الدوائية، وهو ما يخشى منه الأطباء أن يؤدي إلى آثار جانبية أو نتائج عكسية.

ويقول الخبير في الطب البديل أحمد سامي: إن “ارتفاع أسعار الأدوية دفع كثيرين إلى البحث عن حلول طبيعية، ما ساهم في ازدهار تجارة الأعشاب، واستخدامها بديلاً آمناً وفعّالاً في كثير من الحالات”. 

مضيفا في تصريحات إعلامية، “الصناعة بحاجة إلى مزيد من الدعم الحكومي والمبادرات الخاصة لتطوير البنية التحتية، وتوفير التسهيلات المالية للمزارعين، وتشجيع الأبحاث الزراعية، خاصة أن مستقبل الأعشاب الطبية في مصر واعد إذا ما استطعنا استغلال الموارد الطبيعية والبشرية بشكل مستدام”.

من جانبه، يرى أخصائي الأمراض الباطنية أحمد حمدي أن “الأعشاب الطبية تحقق أحياناً نتائج إيجابية في علاج الأمراض البسيطة، مثل اضطرابات الجهاز الهضمي أو الالتهابات الخفيفة، لكن لا يمكن في الحالات المزمنة أو الحرجة الاعتماد عليها علاجاً رئيسياً، لأنها تفتقر إلى الفعالية والدقة الموجودة في الأدوية الكيميائية، الحل يكمن في توفير البدائل الطبية بدلاً من دفع الناس إلى استخدام الأعشاب من دون ضوابط، فتداولها بشكل خاطئ أو عشوائي قد تكون له مخاطر، لكن الفقراء والمحتاجين لا يملكون شراء الأدوية، إما لغلائها أو عدم توافرها”.

مخاطر طبية

 ويرى خبراء، أن غلاء الأدوية بصورة متزايدة يدفع الكثير من المصريين نحو الطب البديل والأعشاب، وهو ما لا تُؤمن عواقبه، إذ قد يتسبب في مزيد من معاناة المرضى، وهو ما يستوجب  ضرورة تيسير الوصول  للأدوية بسهولة، للتخفيف عن  ملايين المرضى، والتي تتزايد يوما تلو الآخر، حيث تضرب الأمراض المصريين مع تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية بزمن العسكر، الذين فاقموا المعاناة على الجميع.

متى تتحرر مصر من مطامع دويلة الإمارات؟ مجلس وزراء السيسي: الاستحواذ على أكثر من 79% من أراضي جزيرة الوراق.. الأربعاء 12 فبراير 2025م.. المحاكمات العسكرية لصيادي السمك إهانة للعدالة

متى تتحرر مصر من مطامع دويلة الإمارات؟ مجلس وزراء السيسي: الاستحواذ على أكثر من 79% من أراضي جزيرة الوراق.. الأربعاء 12 فبراير 2025م.. المحاكمات العسكرية لصيادي السمك إهانة للعدالة

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* المحاكمات العسكرية لصيادي السمك إهانة للعدالة

قالت منظمة العفو الدولية ومؤسسة سيناء لحقوق الإنسان إنه ينبغي للسلطات المصرية الكفّ عن محاكمة المدنيين في المحاكم العسكرية، وذلك قبل صدور حكم متوقع في 12 فبراير/شباط في المحاكمات العسكرية لخمسة مدنيين المتعلقة بصيد السمك في بحيرة تقع في شمال سيناء تخضع لسيطرة جهاز تنموي يعمل تحت إشراف وزارة الدفاع.

في 6 و7 يناير/كانون الثاني، ألقت وحدة تابعة للشرطة العسكرية من “جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة” القبض على خمسة صيادين عند بحيرة البردويل. وحقق وكلاء النيابة العسكريون مع الرجال بتهمتيْ صيد السمك خلال “فترات محظورة” علاوة على وجودهم في منطقة عسكرية بدون إذن. وقد وضع عبد الفتاح السيسي البحيرة، وهي منطقة صيد سمك لحوالي 3,500 صياد، ضمن اختصاص القضاء العسكري في 2019، وفقًا للمرسوم الرئاسي رقم 294 لسنة 2019.

قال أحمد سالم، المدير التنفيذي لمؤسسة سيناء لحقوق الإنسان:

من المؤسف أن يجد مجموعة من صيادي السمك أنفسهم يواجهون محاكمة عسكرية بسبب الصيد في بحيرة بدون تصريح. إن محاكمة المدنيين في محاكم عسكرية انتهاك صارخ لالتزامات مصر تجاه حقوق الإنسان، وينبغي للسلطات العسكرية أن تُسقط فورًا التهم بحق الرجال الخمسة وأن تُفرج عنهم. فمحاكمتهم يجب أن تجري أمام محاكم مدنية مستقلة ونزيهة، وبإجراءات تستوفي المعايير الدولية للإجراءات القانونية الواجب اتباعها وللمحاكمة العادلة.

وقالت سارة حشاش، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية:

تتمتع المحاكم العسكرية في مصر بتاريخ سيئ السمعة في إصدار الإدانات والأحكام الجائرة، ومن ضمنها أحكام الإعدام، في أعقاب محاكمات فادحة الجور. ينبغي للسلطات إجراء إصلاح شامل للتشريعات لضمان عدم امتلاك المحاكم العسكرية لاختصاص قضائي على المدنيين في أي قضية.

يواجه الصيادون، الذين هم في العشرينيات من العمر، محاكمتين عسكريتين منفصلتين. وقد اطّلعت منظّمة العفو الدوليّة ومؤسسة سيناء لحقوق الإنسان على نسخ من تقارير الاعتقال، وتقارير النيابة، ولوائح الاتهام لكلا المحاكمتين. كذلك تحدثت المنظمتان إلى محامٍ حضر جلسات المحاكمة، وموظفيْن اثنين في هيئة رسمية مسؤولة عن إدارة البحيرة، وأقارب المعتقلين.

لقد شابت المحاكمات انتهاكات لضمانات المحاكمة العادلة. ووفقًا لأحد المحامين الذي حضر جلسات المحاكمة لكلا القضيتين في 28 يناير/كانون الثاني، قدّم محامو المتهمين طلبًا لاستجواب شهود الادعاء، لكن المحكمة تجاهلت طلبهم. كذلك عقدت المحكمة جلستين في 5 و6 فبراير/شباط بدون حضور أي من المتهمين.

يُحتجز جميع المعتقلين الخمسة حاليًا لدى قوات الأمن المركزي التي تعمل تحت إشراف وزارة الداخلية، في معسكر قوات الأمن في الإسماعيلية غير المعترف به رسميًا كمنشأة احتجاز.

يُحاكم المتهمون الخمسة بموجب القانون رقم 146 لسنة 2021 بشأن حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية الذي ينص على أن “جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية”، الذي يتبع مجلس الوزراء، يتحمل مسؤولية تحديد المناطق أو الفترات التي يُحظر فيها صيد الأسماك. ووفقًا للقانون، يُعدّ صيد السمك في الفترات أو المناطق المحظورة جريمة يُعاقب عليها بالسجن من ستة أشهر إلى سنتين و/أو بغرامة تتراوح من 10,000 إلى 100,000 جنيه مصري.

في عام 2022، أنشأ عبد الفتاح السيسي “جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية” بموجب مرسوم برقم 591 لسنة 2022، لم يُعلن عنه بتاتًا. ومنذ ذلك الحين، أسندت الحكومة عدة مشروعات كبيرة للجهاز بما فيها مشروعات تنموية في جنوب (صعيد) مصر وشمال سيناء، بحسب وسائل الإعلام المحلية.

وفي 31 أكتوبر/تشرين الأول 2024، أعلن الناطق باسم الحكومة أن “جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكيةسيبدأ أعمالًا تطويرية في بحيرة البردويل تهدف إلى تحقيق “التنمية الاقتصادية للبحيرة”، بحسب بيان رسمي صادر عن مجلس الوزراء. وكانت البحيرة تخضع سابقًا لإشراف “جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية” الذي يشرف قانونًا على البحيرات في عموم البلاد. وقد أخبر موظفان من هذا الجهاز منظّمة العفو الدوليّة ومؤسسة سيناء لحقوق الإنسان بأنه، منذ إعلان الحكومة، تولى جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة الإشراف الكامل على البحيرة.

تتسم المحاكمات العسكرية للمدنيين في مصر بالجور بطبيعتها؛ وذلك لأن كافة العاملين بالمحاكم العسكرية، بدءًا من القضاة وحتى وكلاء النيابة، هم أفرادٌ عاملون بالجيش، تحت إشراف وزير الدفاع، ولم يحصلوا على التدريب اللازم في مجالي سيادة القانون ومعايير المحاكمات العادلة. وتخضع الإدانات الصادرة عن المحاكم العسكرية للاستئناف أمام محاكم عسكرية أعلى أيضًا، ومصادقة رئيس الجمهورية.

في 28 يناير/كانون الثاني 2024، وافق البرلمان المصري على تعديلات جديدة للقانون رقم 25 لسنة 1966 بشأن قانون القضاء العسكري توسِّع بدرجة أكبر الاختصاص القضائي للمحاكم العسكرية لمقاضاة المدنيين. وتشمل التعديلات الجديدة التي أُضيفت إلى الاختصاص القضائي العسكري “الجرائم المرتكبة ضد المرافق العامة والحيوية والممتلكات العامة وما في حكمها، التي تتمتع بحماية القوات المسلحة”. ولم تُنشر قط المصادقات الرئاسية على التعديلات في الجريدة الرسمية. تزامنت هذه التعديلات مع إصدار القانون رقم 3 لسنة 2024، الذي صادق عليه عبد الفتاح السيسي في 5 فبراير/شباط 2024، والذي وسّع الاختصاص القضائي العسكري على المدنيين ليشمل عددًا من الجرائم يزيد عما ورد في التعديلات المذكورة سابقًا في البرلمان على قانون القضاء العسكري. ويجيز القانون للجيش مساعدة الشرطة في حماية المرافق و”الخدمات” العامة والحيوية، علاوة على البتّ في الجرائم المرتكبة ضدها، ومن ضمنها الجرائم التي “تقوّض الاحتياجات الأساسية للمجتمع، بما فيها السلع الغذائية والمنتجات الضرورية”.

خلفية

تتمتع مصر بسجل حافل في محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية. ومؤخرًا، في ديسمبر/كانون الأول 2024، حكمت محكمة عسكرية على 62 من سكان محافظة شمال سيناء بالسجن لمدد تتراوح بين ثلاث و10 سنوات، بتهم تخريب مركبات عسكرية، واستخدام القوة ضد موظفين حكوميين. وجاءت المحاكمة في أعقاب وقفة نظَّمها بعض سكان مدينة الشيخ زويد في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفرَّقتها السلطات بالقوة طالبة منهم العودة إلى منازلهم. وقد فرّق الجيش الوقفة بالقوة. وفي 24 ديسمبر/كانون الأول 2024، أصدر عبد الفتاح السيسي عفوًا رئاسيًا عن 54 منهم

شنّت القوات المسلحة وقوات الأمن المصرية طيلة ما يزيد على عقد من الزمن عمليات عسكرية ضد جماعات مسلحة في شمال سيناء. وفي أبريل/نيسان 2023 أعلن عبد الفتاح السيسي انتهاء العمليات العسكرية الجارية في شمال سيناء. بيد أن المنطقة تظل منطقة عسكرية كأمر واقع، مع مواصلة السلطات المصرية الحفاظ على تعتيم إعلامي صارم حول الوضع الأمني في شمال سيناء. وقد منعت طوال سنوات وسائل الإعلام، ومنظمات حقوق الإنسان، والمراقبين المستقلين من الوصول إلى المنطقة. وقد وضعت عدة مراسيم رئاسية، من ضمنها المرسوم رقم 444 لسنة 2014 والمرسوم رقم 420 لسنة 2021، مناطق واسعة من شمال سيناء ضمن الاختصاص القضائي العسكري، وبذلك زادت من عسكرة المنطقة وأعاقت عملية نقل الأنباء المستقلة.

*أكاذيب حمدي رزق وإعلام السيسي عن تفريط الرئيس مرسي في سيناء تفضحها قوانين وقرارات حكومة هشام قنديل

في وقت فضح فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيانة قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، مؤكدا في أكثر من لقاء عن عدم ممانعة السيسي في استضافة سكان غزة بمصر، سارعت الأذرع الإعلامية لنفي خيانة السيسي وإلصاقها بالرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي.

وفي مقال نشر لحمدي رزق عضو الهيئة الوطنية للصحافة، منذ أيام تحدث فيه بحجج متهافتة بأن “السيسى يوم كان وزيرا للدفاع، قطع بقراره الطريق على إخوان الشيطان، كانوا يعقدون الصفقات السرية بليل لبيع أرض سيناء بثمن بخس” ، ليثني على السيسي الذي باع تيران وصنافير ورأس الحكمة وفرط في مياه النيل، ومنع المساعدات عن أهل غزة عبر فرض إتاوات تفوق أضعاف المساعدات الداخلة للقطاع، فضلا عن فرض رسوم تبلغ 7 آلاف دولار لمن يريد العبور من معبر رفح.

الحقيقة

والحقيقة هي أن منع تملك غير المصريين للأراضي في سيناء، صدر بقانون في يناير 2012، أثناء رئاسة المشير محمد حسين طنطاوي، المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وأكدته اللائحة التنفيذية للقانون التي أصدرها هشام قنديل، رئيس حكومة الدكتور محمد مرسي في سبتمبر 2012، وكان قرار وزير الدفاع السيسي حينها تنفيذًا للائحة التنفيذية التي أصدرها “قنديل”.

وفي يناير 2012، أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة برئاسة المشير محمد حسين طنطاوي مرسوم قانون رقم 14 لسنة 2012 ، بشأن التنمية المتكاملة في شبه جزيرة سيناء. 

نصت المادة 2 من القانون على أنه “لا يكون تملك الأراضي والعقارات المبنية بمناطق التنمية في سيناء إلا لحاملي الجنسية المصرية وحدها دون غيرها، ومن أبوين مصريين، والأشخاص الاعتبارية المصرية المملوكة بالكامل للمصريين، ويقع باطلًا بطلانًا مطلقًا أي عقد تملك يبرم على خلاف ذلك ولكل ذي شأن التمسك بالبطلان أو طلب الحكم به وعلى المحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها”. 

وفي سبتمبر 2012، وقت رئاسة محمد مرسي، أصدر هشام قنديل، رئيس مجلس الوزراء، اللائحة التنفيذية للقانون، والتي حملت رقم 959 لسنة 2012.

نصت المادة 7 من اللائحة على أنه “يحظر تملك الأراضي والعقارات المبنية بالمنطقة لغير المصريين، من أبوين مصريين، أو لغير الأشخاص الاعتبارية المصرية المملوكة بالكامل للمصريين”.

كما ألزمت اللائحة، في مادتيها 9 و10، الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء، بإعداد سجلًا دقيقًا للأراضي والعقارات المملوكة لغير المصريين قبل صدور المرسوم بقانون أو بسبب الميراث أو الوصية أو المملوكة لمصريين يحملون جنسية أجنبية أخرى، وتخصيص إدارة حكومية للإشراف عليها.

ونظمت اللائحة المشروعات الاستثمارية في المنطقة لغير المصريين، واشترطت على راغبي إقامة المشروعات من غير المصريين بتقديم طلب إلى الجهاز مرفقًا بالمستندات المؤيدة لاتخاذ المشروع شكل شركة مساهمة مصرية، بشرط “ألا تقل نسبة مشاركة المصريين فيها عن 55% من كامل الأسهم”.    

السيسي كان منفذا لقرار مرسي

اللائحة التنفيذية التي أصدرتها حكومة هشام قنديل، ألزمت وزير الدفاع وقتها عبدالفتاح السيسي والذي عُين في أغسطس 2012، بإصدار قرار يحدد فيه المساحات والحدود السياسية والجغرافية والجزر التابعة لها والمنطقة المتاخمة للحدود الشرقية، والقواعد المنظمة لهذه المناطق.

ونص قرار السيسي 203 لسنة 2012، الذي أصدره في 23 ديسمبر 2012 بصفته وزيرًا للدفاع، على حظر تملك أو حق انتفاع أو إيجار أو إجراء أي نوع من التصرفات في الأراضي والعقارات في المناطق الإستراتيجية ذات الأهمية العسكرية، والمناطق المتاخمة للحدود الشرقية لجمهورية مصر العربية، بمسافة 5 كيلومترات غربًا، ما عدا مدينة رفح والمبانى المقامة داخل الزمام وكردونات المدن فقط، والمقامة على الطبيعة قبل صدور القرار الجمهورى رقم 204 لسنة 2010.

وأجاز القرار لغير المصريين تملك المنشآت المبنية بشبه جزيرة سيناء دون تملك الأراضي المقامة عليها، وحق الانتفاع بوحدات مبنية بغرض الإقامة فيها لمدة أقصاها 50 عامًا.

ومع  تلك الوقائع، يتبين أن الرئيس مرسي هو من حافظ على أراضي سيناء، وتمسك بمصريتها دون قبول بأي توطين لأحد، مع لتوسع في تنميتها كضمانة للأمن القومي المصري في مواجهة إسرائيل وغيرها من المشاريع الإقليمية والدولية.

*نتنياهو يهاجم منع مصر عبور الفلسطينيين من معبر رفح : ما وراء ذلك؟

في حرب كلامية اشتعلت بين الجانب المصري والجانب الصهيوني ربما للتغطية على ملف التهجير والإتاوات التي يأخذها  المنقلب السيسي وكلبه العرجاني من الفلسطينيين لعبور معبر رفح، فضلا عن دخول الشاحنات والمعونات للجانب الفلسطيني.

ويستغرب العديد من المحللين أسباب هذا التراشق، فالسيسي كلب الصهاينة المطيع، لكن يوعزون ذلك بعد فضحهم من قبل ترامب الذي أكد أنه قدم مساعدات كثيرة لمصر والأردن وأنهم سيفعلون ” يقصد سيستقبلون الغزاوييين في أراضيهم”.

 ويرى المحللون أنه بعد اجتماعات ومقابلات مع ترامب سواء زيارات أو مكالمات هاتفية، أعربوا خلالها عن انزعاجهم من تصريحاته، حيث أن تصريحاته تضعهم في موقف محرج أمام شعوبهم، كان لا بد من تغيير السياق الإعلامي والعمل على تلميعهم وجعلهم أبطالا، وفي الكواليس ، هم أول المناصرين والمنفذين لسيدهم ترامب.

 رد الخارجية المصرية على نتنياهو

واستهجنت  وزارة الخارجية  تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي قالت إنها تتضمن ادعاءات وتضليل متعمد يتنافى مع جهودها في إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مشيرة إلى دخول أكثر من 5 آلاف شاحنة من مصر منذ وقف إطلاق النار، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية.

وقالت الوزارة: إن “مصر تعرب عن استهجانها لتصريحات أدلى بها نتنياهو لقناة إعلامية أميركية، السبت، تتضمن ادعاءات وتضليل متعمد ومرفوض يتنافى مع الجهود التي بذلتها وتبذلها مصر منذ بدء العدوان على غزة، وقيامها بإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة للشعب الفلسطيني وآخرها أكثر من 5 آلاف شاحنة من مصر منذ وقف إطلاق النار، وتسهيل عبور الجرحى والمصابين ومزدوجي الجنسية.

وزعم نتنياهو في تصريحات لـ”فوكس نيوز” السبت، أن مصر تمنع سكان غزة من مغادرة القطاع،” يقصد الإتاوات المقدرة بـ 7آلاف دولار نظير عبور الفرد” فيما لم توضح الوزارة في بيانها ما إذا كانت تقصد هذه الادعاءات تحديداً أم تصريحات أخرى.

وأكدت الخارجية المصرية أن “تلك التصريحات تستهدف التغطية وتشتيت الانتباه عن الانتهاكات الصارخة التي ارتكبتها إسرائيل ضد المدنيين وتدمير المنشآت الحيوية الفلسطينية من مستشفيات ومؤسسات تعليمية ومحطات كهرباء ومياه الشرب، فضلاً عن استخدام الحصار والتجويع كسلاح ضد المدنيين”.

ولفتت إلى أن مصر تعرب عن رفضها التام لأية تصريحات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني إلى مصر أو الأردن أو السعودية، وتعرب عن تضامنها مع أبناء غزة البواسل الذين يتمسكون بأرضهم، رغم كل ما يتعرضون له من أهوال للدفاع عن قضيتهم العادلة والمشروعة.

وأكدت وزارة الخارجية أن مصر “تؤكد على التمسك بالثوابت المصرية والعربية الراسخة والمرتكزة على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

 سماسرة رفح ومخطط التهجير

وكانت «ميدل إيست آي»،قد قالت: إنها “حصلت من مصادر دبلوماسية وسياسية ومخابراتية مصرية، عن الخطة التي سترسم ملامح المرحلة القادمة لتهجير الفلسطينيين عبر عبورهم من معبر رفح وعدم عودتهم مرة أخرى، بحيث يظهر عبدالفتاح السيسي كبطلا برفضه دخولهم لسيناء، وهو المخطط الذي يتم ترويجه، وهو بحسب خبراء ليس مطروح من الأساس بل إنها خطة شيطانية، لعدم لفت الانتباه، للخطة الأساسية وهي عبورهم من معبر رفح واندماجهم في العديد من المحافظات لاحكام القبضة الأمنية عليهم”.

أكدت المصادر أن السيناريو المطروح هو السماح للفلسطينيين بالعبور من معبر رفح دون العودة، والذي ظهر بوادره الأيام الماضية بعبور مئات الفلسطينيين عبر معبر رفح نظير 7 آلاف دولار، إتاوة تفرضها شركة العرجاني المسئولة عن إعطاء التراخيص والموافقة الأمنية للدخول، ومن ثم عبورهم إلى محافظات مصر، مثلما حدث مع السوريين والسودانيين وخاصة القاهرة والجيزة والإسكندرية، حيث يستهدف السيسي تحصيل 70 مليار دولار عبر عبورهم من معبر رفح، بالإضافة إلى ما سيحصل عليه من الأمريكان ومن المعونات التي سيتلقاها الفلسطيونين أثناء إقامتهم في مصر.

وما يرجح هذا السيناريو أن مصر بها أكثر منن 9 مليون لاجئ سوداني وسوري وإفريقي، وأن الوضع في سوريا الآن يرحب بعودة السوريين إلى بلادهم ليحل مكانهم الفلسطينيين، الذين سيعيشون تحت قبضة أمنية محكمة عكس لو تركوهم في سيناء سيشكلون خطراء على أمن مصر، نظرا لعدم قدرة مصر على السيطرة عليهم متجمعين في مكان واحد وتحت سيطرة حماس.

ويرى المحللون أن السيسي ونتنياهو وترامب سيدفعون سكان قطاع غزة الأيام القادمة للهروب من الجحيم الذي سيصنعوه في غزة هذه المرة لن يكون بإلقاء المتفجرات على السكان بل عبر تجويعهم وفقرهم ، ليكون الحل البديل لهم هو النجاة بأرواحهم نحو معبر رفح، فلا حياة في غزة ولا معونات ستدخل ولا دول ستدفع دولار لإعمار القطاع وهوما يظهر جليا، حيث أن الوضع الحالي لا يوحي بذلك وأن الحقوقيون فقط هم من يسعون لجمع التبرعات والمعونات لأهالي القطاع.

في وقت سابق الأحد، أعلنت وزارة الخارجية المصرية عقد قمة عربية طارئة في القاهرة في 27 فبراير 2025، بعد خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لنقل سكان غزة إلى مصر والأردن، والتي قٌوبلت برفض عربي ودولي، بينما حظيت بترحيب من اليمين الإسرائيلي ونتنياهو، الذي وصف الخطة بـ”الثورية”.

* تصاعد دعوات مقاطعة البضائع الأميركية في مصر في مواجهة ترامب

تتزايد دعوات مقاطعة السلع الأميركية في مصر، كرد فعل على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي أعرب فيها عن رغبته في احتلال قطاع غزة وتهجير سكانه إلى مصر والأردن، مع تحويل القطاع إلى “منتجع سياحي” مملوك للولايات المتحدة، كما أثارت قراراته المتعلقة بوقف تمويل وكالات المعونة الأميركية، التي تضخ مليارات الدولارات سنويًا في مشاريع حكومية وخاصة بمصر، غضبًا واسعًا.

تعيد اقتصادي وضغوط متزايدة

منذ توليه منصبه في 20 يناير الماضي، يواصل ترامب فرض سياسات تجارية عدائية، مستهدفًا دول مجموعة “بريكس” التي تضم الصين، روسيا، جنوب إفريقيا، البرازيل، والهند، وانضمت إليها مصر عام 2024، وقد لوّح ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على هذه الدول، محذّرًا إياها من استبدال الدولار بعملات احتياطية بديلة.

تعكس هذه التطورات رفضًا مصريًا للقيود التي يفرضها ترامب على توجه مصر نحو تقليل الاعتماد على الدولار، في ظل تدهور مستمر لقيمة الجنيه المصري، ومن جهة أخرى، تترافق الدعوات الشعبية لمقاطعة المنتجات الأميركية مع موجة غضب، التي ترى في تصريحات ترامب تهديداً للسيادة المصرية والحقوق الفلسطينية.

تحذيرات رجال الأعمال والقطاع الاقتصادي

فيما تحذر مؤسسات الأعمال من تداعيات تصعيد المواجهة مع الولايات المتحدة، يرى بعض الاقتصاديين أن مقاطعة المنتجات الأميركية قد تؤثر سلبًا على المستهلك المصري نفسه، عبر ارتفاع أسعار الواردات وتكاليف الإنتاج، خاصة أن مصر تستفيد من دخول منتجاتها إلى السوق الأميركية دون جمارك أو قيود عبر اتفاقية “الكويز”، التي تشترط مكونًا إسرائيليًا بنسبة 10.5% في الإنتاج.

دعوات لتصعيد المواجهة الاقتصادية

في المقابل، يدعو خبراء الاقتصاد إلى استغلال هذه الأزمة لتخفيف الهيمنة الأميركية، من خلال رفع الرسوم الجمركية على المنتجات الأميركية، وفرض رسوم إضافية على السفن الأميركية العابرة لقناة السويس، كما يشيرون إلى أهمية تنسيق الجهود مع الدول المتضررة من سياسات ترامب، مثل الصين وكندا والبرازيل، للضغط على واشنطن.

موقف الدولة والخيارات المطروحة

يرى خبير التمويل والاستثمار رشاد عبده أن دعوات المقاطعة ليست فقط تعبيرًا عن الغضب الشعبي، بل يجب أن تتحول إلى أداة ضغط سياسي واقتصادي مدعومة من الحكومة السيسي، لإجبار الإدارة الأميركية على التراجع عن سياساتها العدوانية تجاه المنطقة.

من ناحية أخرى، يفضل بعض رجال الأعمال، مثل أحمد خطاب، نهج الحياد في التعامل مع الأزمة، محذرين من الدخول في مواجهة مفتوحة مع ترامب، المعروف بسياساته المتقلبة، ويشيرون إلى أن الحرب التجارية التي أشعلها تؤثر سلبًا على التجارة العالمية، وهو ما قد ينعكس على الاقتصاد المصري بطرق غير متوقعة.

* عصابة العسكر تتكالب على نهب أصول وممتلكات شركة النيل للأدوية

الفساد وضياع أصول وممتلكات البلاد من أخطر الكوارث التي تهدد المصريين في زمن الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي، حيث تتكالب عصابة العسكر على سرقة ونهب كل ما تصل إليه يدها من أموال وأراض ومنشئات وغيرها .

أما ما لا تصل إليه يد هذه العصابة فيترك للإهمال حتى لا يحقق فائدة لأبناء البلاد ولا يعود خيره على أحد .

في هذا السياق كشف تقرير بشأن فحص القوائم المالية لشركة النيل للأدوية والصناعات الكيماوية، عن جملة الأصول الضائعة من الشركة والتي تصل إلى 8 أصول هامة؛ بسبب الإهمال وعدم العمل على وضع خطة جادة للاستفادة من تلك الأصول بما يعود بالنفع العام على الشركة من جهة، والحفاظ على أصولها وأموالها من جهة

وزارة الأوقاف

وأكد تقرير رقابي صادر عن إدارة مراقبة حسابات الأدوية بالجهاز المركزي للمحاسبات أن هناك جزءا من أرض مصنع الشركة بمنطقة الأميرية بالقاهرة بمساحة فدان و19 قيراطا و7 أسهم استحوذت عليها وزارة الأوقاف بحكومة الانقلاب واستقطعتها من الشركة وقامت ببيعها للشركة السعودية بهدف إقامة أبراج سكنية عليها، الأمر الذي أدى إلى نزاع ثلاثي بين شركة النيل للأدوية والشركة السعودية وهيئة الأوقاف، وبالرغم من أن هذا النزاع منظور حاليًا أمام المحاكم وإحالته إلى الخبراء بهيئة الخدمات الحكومية، إلا أن هذه المساحة مهددة بالضياع من شركة النيل للأدوية، بسبب تقاعس الشركة منذ البداية عن استغلال تلك المساحة والاستفادة بها بدلًا من تركها ساحة وملعبًا مفتوحًا لأطماع الغير سواء هيئات أو شركات أو أفراد.

وأضاف التقرير أن هناك إهمالا لفرع شركة النيل للأدوية بشارع بورسعيد بالقاهرة على مساحة 2000 متر مربع، خاصة بعد أوامر الإخلاء التي أصدرتها إدارة الشركة لهذا الفرع بهدف طرحه للبيع بناء على قرار الجمعية العامة للشركة، إلا أنه حتى الآن لم يتم التصرف في تلك المساحة بما يعود بالنفع العام على الشركة وبما يحفظ أصولها وممتلكاتها.

وأشار إلى مساحة قطعة أرض فضاء أخرى بنحو 2500 متر مربع بمنطقة الأميرية بالقاهرة محاطة بأسوار بجوار مساكن الشركة السعودية، وهذه المساحة تصلح لإقامة مخازن عليها، إلا أن إدارة الشركة لم تتجه نحو الاستفادة من تلك المساحة، مما يعرضها للتعدي من الغير، خاصة أن تلك المساحة تقع بجوار مساكن الشركة السعودية التي اغتصبت من قبل مساحة فدان و19 قيراطا و7 أسهم من أراضي الشركة بمساعدة هيئة الأوقاف.

فرع العامرية

وتطرق التقرير الرقابي، إلى مساحة 6 آلاف متر مربع أرض بفرع الشركة في العامرية غير مستغلة الاستغلال الأمثل الذي يعود بالنفع على الشركة، بل إنها متروكة فضاء دون أي استغلال أو استفادة منها، الأمر الذي يهدد بضياع تلك المساحة ويجعلها عرضة لأطماع الغير وراغبي التعدي.

ولفت إلى وجود 3 مخازن غير مستغلة بالطابق العلوي بفرعي الشركة بالقاهرة والعامرية بمساحة 500 متر مربع لكل منهما، بخلاف توقف أقسام (البنسلين- الكبسول- البيوتكنولوجي) والتى أصبحت تمثل طاقات عاطلة  بلغت كلفتها التاريخية من الآلات والأساس بنحو 15 مليون جنيه، الأمر الذي يمثل ضياعًا وإهدارًا لأموال الشركة.

وأكد التقرير أن فرع الشركة بالإسكندرية المكونة من طابقين الأرضي بمساحة 500 متر مربع به العديد من الغرف المخصصة لإدارة الفرع وغير مستغلة منذ فترة على سند ترك المخزن للمالك وتتكبد الشركة قيمة إيجارية كبيرة، وتم دمج الفرع مع فرع العامرية ويوجد عدد 78 موظفا بفرع العامرية بعضهم طاقات بشرية غير مستغلة، وتتحمل الشركة أعباء نقل الموظفين من الإسكندرية للعامرية.

وشدد على أنه في ضوء أحكام المادة الثانية من القانون رقم (10) لسنة 2022 الصادر بتاريخ 6-3-2022 بشأن الإجراءات ومواعيد إخلاء الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكن وفقًا لأحكام القانون رقمي 49 لسنة 1977 والقانون 136 لسنة 1981 بانتهاء مدة 5 سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون ما لم يتم التراضي على غير ذلك وبخلاف تضاعف القيمة الإيجارية طبقًا لأحكام القانون سابق الذكر، فإنه يتعين ضرورة إعادة النظر في استغلال تلك الأصول مع حصر كافة الحالات المماثلة واتخاذ اللازم حيالها.

وتضمن التقرير الرقابي، اعترافات شركة النيل للأدوية بأصولها الضائعة ، لكنها بررت ضياع تلك الأصول بمبررات مختلفة. 

الشركة السعودية

وزعمت الشركة أنه بشأن الأرض محل النزاع بينها وبين الشركة السعودية وهيئة الأوقاف أنه صدر حكم بعدم الاختصاص للمحكمة وإحالة الدعوى إلى محكمة شمال الجيزة الابتدائية، ومازالت الدعوى متداولة، لكن لم توضح الشركة الأسباب التي منعتها من استغلال تلك المساحة منذ البداية لمنع الغير من اغتصابها.

كما بررت توقف أقسام (البنسلين- الكبسول) بأن ذلك بناء على تعليمات من هيئة الدواء، وأنه أصبح غير ممكن أو مصرح لهذه الأقسام بالنشاط داخل الشركة، وأنه بناء على قواعد التشغيل الآمن يجب أن يكون موقع هذه الأقسام منفصلا عن مبنى الشركة، الأمر الذي يفتح بابًا للتساؤل حول إنشاء هذه الأقسام داخل الشركة منذ البداية ما دام أنها لا تخضع لقواعد التشغيل الآمن.

وطبقًا للتقرير، بررت شركة النيل للأدوية توقف قسم (البيوتكنولوجي)، بأنه تم إعداد دراسة فنية ومالية في هذا الشأن وتم الموافقة عليها من الشركة القابضة للأدوية، ومن وزارة قطاع الأعمال العام بحكومة الانقلاب، وتم العرض على لجنة الاستثمار للاعتماد والبدء في التنفيذ من خلال مستثمر مناسب.

كما بررت الشركة عدم استغلال الأصول الثابتة بفرع بحري بشارع بورسعيد بمساحة 2000 متر مربع، بأنه يجري استخراج شهادة صلاحية موقع من الناحية التخطيطية والاستراتيجية من الجهات الرسمية المختصة وذلك بعد تغيير طبيعة النشاط المرخص به الموقع من صناعي إلى إداري للحصول على أكبر منفعة مادية؛ تمهيدًا لاتخاذ إجراءات البيع بالمزاد العلني.

* مجلس وزراء السيسي: الاستحواذ على أكثر من 79% من أراضي جزيرة الوراق

عقد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، مساء اليوم الثلاثاء اجتماعاً؛ لمتابعة الموقف التنفيذي لأعمال تطوير التجمّع العمراني الجديد في جزيرة الوراق على نهر النيل، بحضور محافظ الجيزة عادل النجار ومدير إدارة المساحة العسكرية اللواء أحمد رضا ومدير أمن الجيزة اللواء سامح الحميلي، ورئيس جهاز تنمية مدينة الوراق الجديدة أسامة شوقي.

ووجّه مدبولي، في اجتماع اليوم، الأجهزة التنفيذية المختصة بـ”التصدّي بحسم لأيّ محاولات للبناء المخالف في الجزيرة، ومنع عودة المظاهر العشوائية”، بحسب البيان الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء.

في السياق نفسه، استعرض رئيس “جهاز تنمية مدينة الوراق الجديدة” أسامة شوقي إجمالي الأراضي والمنازل التي أُخليت من سكانها، قائلاً إنّ “تم الاستحواذ على نحو 1024 فداناً من أصل 1295 فداناً تقريباً، بما يتخطّى نسبة 79% من إجمالي مساحة المنطقة بالجزيرة“.

وأشار إلى توفير أربعة فرق مساحية للإسراع في إنجاز أعمال الرفع المساحي للجزيرة، واستكمال أعمال إزالة التعديات على ممتلكات الجهاز.

كذلك استعرض شوقي التعويضات المالية والعينية المقدّمة للأهالي، أي الوحدات السكنية في داخل جزيرة الوراق أو خارجها، بالإضافة إلى قطع أرض سكنية وزراعية في خارج الجزيرة، وفق البيان نفسه.

وكانت اشتباكات قد اندلعت في الآونة الأخيرة بين قوات الأمن في مصر وأهالي جزيرة الوراق، على أثر اعتقال عدد من الأهالي بسبب احتجاجهم على الحصار المفروض منذ أشهر على المعدية التي تربط الجزيرة بضاحية شبرا، وذلك في إطار محاولات التضييق المستمرّة على سكان الجزيرة لدفعهم إلى مغادرتها.

وتسعى السلطات المصرية منذ سنوات، إلى طرد سكان جزيرة الوراق الأصليين، من أجل إقامة مشروع سكني فاخر تموّله دولة الإمارات.

وبشار إلى أنّ جزيرة الوراق تمثّل نقطة التقاء جغرافية بين ثلاث محافظات كبرى هي القاهرة والجيزة والقليوبية، ويعتمد سكانها الذين يُقدَّر عددهم بنحو 100 ألف نسمة على الزراعة والصيد مصدرَين رئيسيَّين للدخل، ما يجعل موقعها الجغرافي ممتازا للغاية

 

* دبلوماسي مصري :المساعدات الأمريكية لمصر مقابل اتفاقية السلام ماذا عن كرامة المصريين التى يهدرها العسكر من أجل المعونة؟

في الوقت التى طالبت فيه القوى الشعبية نظام  المنقلب السيسى  برفض المعونة الأمريكية  حفاظا على كرامة مصر و الشعب المصرى بعد تهدد الرئيس الأميركي، في وقت متأخر من مساء أمس  الاثنين، بقطع المساعدات عن مصر والأردن إذا لم تقبلا استقبال اللاجئين الفلسطينيين من غزة، ،اعتبر دبلوماسى  مصرى مقرب من السيسى تهديدات ترامب بشأن وقف المساعدات لمصر والأردن تهديداً مباشراً لاتفاقية السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل، قائلاً: “إن المساعدات الأميركية لمصر تأتي في إطار رسمي ضمن ملحقات ومحفزات اتفاقية السلام الموقعة عام 1979″، مشدداً على أنه “في حال نفذ ترامب تهديده فلن يكون لهذه الاتفاقية معنى، وبالتالي سيتعين على المؤسسات المصرية اتخاذ قرار بشأن الاستمرار في تنفيذها” .

 وكشف المصدر الدبلوماسي مصري في واشنطن أن وزير الخارجية بنظام الانقلاب  بدر عبد العاطي دفع خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية ولقائه بنظيره الأميركي وعدد من نواب الكونغرس، بأنه من بين التداعيات المحتملة لتنفيذ خطة ترامب، حسب زعم الانقلابى عبد العاطي، إحياء نشاط الجماعات الإسلامية الراديكالية، التي تتغذى على القضية الفلسطينية، بعدما بذلت مصر ودول المنطقة دوراً كبيراً في تحجيم قوتها وتأثيراتها، مؤكداً أن الشرق الأوسط والمصالح الأميركية ستكون أمام موجة كبيرة من العنف في ظل السياسات الراهنة للولايات المتحدة  .

ورجحت مصادر دبلوماسية مصرية رسمية إرجاء زيارة المنقلب عبد الفتاح السيسي التي كانت مقررة إلى واشنطن في الثامن عشر من فبراير الجاري إلى أجل غير مسمى على ضوء التوتر في العلاقات بسبب الموقف الشعبى الرافض لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تهجير سكان غزة إلى كل من مصر والأردن

وتعتبر دوائر مصرية أن لهجة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بشأن هجومه الأخير والإساءة لكل من مصر والسعودية، وراءه ضوء أخضر أميركي من ترامب شخصياً، وهو ما يطرح توصيات بضرورة حصول تنسيق مصري سعودي على أعلى مستوى لمواجهة الأزمة، وتنسيق المواقف قبل المضي نحو عقد أي لقاءات رسمية مع ترامب في الوقت الراهن

واتهم نتنياهو مصر بتحويل غزة إلى سجن مفتوح كبير، كما دعا السعودية إلى إقامة دولة فلسطينية على أراضيها، قائلاً، في مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، الجمعة الماضي، إن “لدى السعودية ما يكفي من الأراضي لتوفير دولة للفلسطينيين”.

وكان  ترامب  قد أكد للصحفيين في البيت الأبيض عن إمكانية حجب المساعدات عن الأردن ومصر إذا لم تستقبلا اللاجئين الفلسطينيين الذين سيتم نقلهم من غزة

وهدد ترامب أيضا بإلغاء اتفاق وقف إطلاق النار في غزة إذا لم تفرج حركة حماس عن جميع الرهائن الإسرائيليين بحلول يوم السبت المقبل، متوعداً بأن “تفتح أبواب الجحيم على مصراعيها”، وقال إنه يتعين على إسرائيل أن “تلغي” اتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ 19 يناير/ الماضي إذا لم تفرج حماس عن جميع المحتجزين بحلول ظهر السبت المقبل، قبل أن يطلق تهديداته بأن “تفتح أبواب الجحيم إذا لم يعد الرهائن من غزة”.

كما نقل وزير الخارجية بنظام السيسى  للمسؤولين في الإدارة الأميركية وعدد من النواب المؤثرين في الكونغرس الرفض الشديد داخل المؤسسة العسكرية المصرية لفكرة تهجير سكان قطاع غزة إلى مصر نظراً للتداعيات الأمنية الخطيرة التي من الممكن أن تشكلها تلك الخطوة على الأمن القومي المصري.

*متى تتحرر مصر من مطامع دويلة الإمارات؟الانقلاب يعلن السيطرة على 1024 فداناً من جزيرة الوراق

أعلنت حكومة الانقلاب أمس إنّها ” استحوذت على نحو 1024 فداناً من أصل 1295 فداناً تقريباً، بما يتخطّى نسبة 79% من إجمالي مساحة المنطقة محلّ التطوير بالجزيرة”.

وتسعى عصابة الانقلاب ، منذ سنوات، إلى طرد سكان جزيرة الوراق الأصليين، من أجل إقامة مشاريع سكنية فاخرة  لصالح دويلة الإمارات ، على غرار رأس الحكمة في مدنية مرسى مطروح وذلك لدور شيطان العرب محمد بن زايد في دعم الخائن السيسى وعصابة قيادات الجيش في الانقلاب على الرئيس الدكتور محمد مرسى أول رئيس مدنى منتخب في تاريخ مصر  .

ويدور النزاع في الجزيرة حول أكثر من 20% من إجمالي مساحة المنطقة محلّ التطوير، بما يعادل نحو 271 فداناً. يُذكر أنّ جزيرة الوراق تمثّل نقطة التقاء جغرافية بين ثلاث محافظات كبرى هي القاهرة والجيزة والقليوبية، ويعتمد سكانها الذين يُقدَّر عددهم بنحو 100 ألف نسمة على الزراعة والصيد مصدرَين رئيسيَّين للدخل، الأمر الذي يجعل الجزيرة موقعاً ذا أهمية اقتصادية واجتماعية كبيرة بالنسبة إلى سكانها.

 وكانت اشتباكات قد اندلعت في الآونة الأخيرة بين قوات الأمن في مصر وأهالي جزيرة الوراق، على أثر اعتقال عدد من الأهالي بسبب احتجاجهم على الحصار المفروض منذ أشهر على المعدية التي تربط الجزيرة بضاحية شبرا، وذلك في إطار محاولات التضييق المستمرّة على سكان الجزيرة لدفعهم إلى مغادرتها.

نتن ياهو: مصر حولت غزة إلى سجن مفتوح.. الثلاثاء 11 فبراير 2025م.. الإمارات تبتلع موانئ البحر الأحمر من سفاجا والعين السخنة إلى الغردقة وشرم الشيخ

نتن ياهو: مصر حولت غزة إلى سجن مفتوح.. الثلاثاء 11 فبراير 2025م.. الإمارات تبتلع موانئ البحر الأحمر من سفاجا والعين السخنة إلى الغردقة وشرم الشيخ

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* تجديد حبس المهندس يحيى حسين عبد الهادي 45 يومًا

قضت محكمة جنايات القاهرة، أمس الاثنين، تجديد حبس مؤسس الحركة المدنية الديمقراطية يحيى حسين عبد الهادي، 45 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 3916 لسنة 2024 حصر أمن دولة، حسبما أكد المحامي الحقوقي نبيه الجنادي على فيسبوك.

وقال الجنادي إن قرار تجديد حبس عبد الهادي جاء من دون عرضه على الدائرة بشكل فعلي “حيث امتنعت المحكمة عن نظر جلسة تجديد الحبس وقررت تجديده من دون حضوره ودون طلبات ومرافعة الدفاع”.

ويواجه عبد الهادي اتهامات بـ”الانضمام لجماعة إرهابية، وإساءة استخدام وسائل التواصل، وبث ونشر شائعات وأخبار كاذبة، وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، والتحريض على ارتكاب جريمة إرهابية”.

ومؤخرًا أبلغ عبد الهادي أسرته خلال زيارتهم له في محبسه بتعرضه مجددًا لأزمة قلبية مفاجئة، ما استدعى نقله إلى المركز الطبي لتلقي العلاج، حسب محاميه نبيه الجنادي في تصريحات سابقة

* نتنياهو: مصر حولت غزة إلى سجن مفتوح

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مصر بتحويل قطاع غزة المحاصر إلى “سجن مفتوح” من خلال “منع الفلسطينيين من مغادرة القطاع”.

وفي مقابلة مع فوكس نيوز بُثت يوم السبت، قال نتنياهو لمارك ليفين: “حان الوقت لكي تمنح مصر الفلسطينيين الفرصة لمغادرة غزة”، مشددًا على ضرورة إيجاد “دولة بديلة” لهم.

وأضاف: “كان البعض يتهمنا بتحويل غزة إلى سجن كبير، لكنهم الآن يرفضون فكرة ترامب المتعلقة بإخراجهم من هذا السجن”، واصفًا مقترح ترامب القاضي بتطهير غزة عرقيًا من الفلسطينيين ونقلهم إلى “دول مجاورة” بأنه “فكرة رائعة”.

وزعم نتنياهو: “ستسمح إسرائيل بعودة الفلسطينيين الذين يتخلون عن المقاومة إلى غزة بعد إعادة إعمارها”، مضيفًا أن تل أبيب “ليس لديها صديق أفضل من الولايات المتحدة، والآن، في ظل حكم ترامب، ليس لدى واشنطن صديق أعظم من إسرائيل”.

ولم يذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي أو يتطرق إلى الحصار الإسرائيلي المستمر على غزة منذ 17 عامًا، والذي تحكمت إسرائيل خلاله فيمن يدخل إلى القطاع أو يغادره، وحظرت حتى بعض معدات البناء الأساسية، مما جعل القطاع غير صالح للسكن وفقًا للأمم المتحدة.

كما أشاد نتنياهو بقيادة ترامب وتأثيره على التحالف الأمريكي الإسرائيلي.

وقال نتنياهو: “أعتقد أن الرئيس ترامب هو أعظم صديق حظيت به إسرائيل على الإطلاق في البيت الأبيض. إنه لا يحدث فقط تغييرًا هائلًا في التحالف الإسرائيلي الأمريكي، بل إنه يعزز هذا التحالف إلى ما هو أبعد مما شهدناه حتى الآن، كما أنه قائد عظيم لأمريكا والعالم”.

ومنذ عودته إلى منصبه قبل أقل من شهر، رفع ترامب حظرًا عن تسليم قنابل زنة 2000 رطل إلى إسرائيل، وألغى مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية (ICC) بحق نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف جالانت، مما سمح لهما بزيارة الولايات المتحدة.

وقال نتنياهو: “في أول أسبوعين، نفّذ كل ما وعد به”، مضيفًا: “لقد عارض معاداة السامية، وعارض المحكمة الجنائية الدولية، هذه المحكمة الدولية الفاسدة التي تستهدف الولايات المتحدة وإسرائيل والديمقراطيات”.

 

*روبيو يشيد بالجهود المصرية بشأن غزة ويؤكد استحالة بقاء “حماس” في حكم القطاع

أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن تقديره لجهود الوساطة المصرية لتأمين إطلاق سراح الرهائن وتوصيل المساعدات الإنسانية إلى غزة، مؤكدا أنحماس” لا يمكنها أبدا أن تحكم القطاع.

جاء ذلك في بيان نشرته الخارجية الأمريكية عقب المباحثات التي عقدها روبيو مع نظيره المصري بدر عبد العاطي في واشنطن أمس الاثنين.

وقال البيان إن روبيو أكد أهمية الشراكة بين الولايات المتحدة ومصر والتي تشمل تعزيز السلام والأمن والاستقرار الإقليمي.

وحسب البيان، فقد وجه روبيو الشكر لنظيره المصري على جهود الوساطة التي تبذلها مصر لتأمين إطلاق سراح الرهائن، واستمرار توصيل المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء غزة، وقبول عمليات الإجلاء الطبي.

وشدد روبيو على أهمية “التعاون الوثيق لتعزيز التخطيط لما بعد الصراع للحكم والأمن في غزة”، مؤكدا أن “حماس لا يمكنها أبدا أن تحكم غزة أو تهدد إسرائيل مرة أخرى“.

وأضاف البيان أن روبيو وعبد العاطي تناولا أيضا التطورات في سوريا، بما في ذلك الحاجة إلى “الحكم الشامل والحاجة إلى منع استخدام البلاد كقاعدة للإرهاب أو تهديد لجيرانها“.

وفيما يتعلق بالسودان، ناقش الطرفان الحاجة إلى الضغط على الأطراف المتحاربة لإنهاء الأعمال العدائية وتوسيع نطاق الوصول الإنساني، كما ناقشا أيضا الأمن المائي لمصر، حسب البيان.

وفي وقت سابق، قالت الخارجية المصرية في بيان لها إن عبد العاطي أكد خلال اللقاء مع روبيو تطلع بلاده للتنسيق مع الإدارة الأمريكية من أجل العمل على تحقيق السلام العادل المنشود في الشرق الأوسط، كما أكد “ثوابت الموقف المصري والعربي والإسلامي بشأن القضية الفلسطينية“.

وشدد الوزير المصري على “أهمية الإسراع في بدء عملية التعافي المبكر وإزالة الركام وإعادة الإعمار بوجود الفلسطينيين بغزة في ظل تمسكهم بأرضهم ورفضهم الكامل للتهجير بدعم كامل من العالمين العربي والإسلامي والمجتمع الدولي“.

* بروتوكولات حكماء صهيون تشعل الجدل.. باحث مصري يرد على سفيرة إسرائيل السابقة

رد وكيل وزارة الأوقاف الأسبق والكاتب والباحث الإسلامي الشيخ سعد الفقي عبر RT على تصريحات سفيرة إسرائيل السابقة لدى مصر أميرة أورون بعد مهاجمتها القاهرة.

وقال الفقي إن “الشعب المصري منذ عام النكبه عام 1948 وهو يعي خطورة وجود إسرائيل في المنطقة، مؤكدا أن مصر التي قدمت آلاف الشهداء تدرك الأطماع الصهيونية وأنهم يحلمون بوطن من النيل إلى الفرات ولن يحدث ذلك فمصر هي الحائط وتمتلك كل الأدوات لجمح الغطرسة الصهيونية“.

واستطرد الفقي قائلا: بروتوكولات حكماء بني صهيون يرسم خطتهم المشؤومة وما يريدون تحقيقه ومصر هي من تقف ولن تتخلى عن مواقفها لإفشال ما يروجون له وما يحلمون به، موضحا أن هجوم سفيرة إسرائيل السابقة بمصر أميرة أورون والتي تشغل حاليا منصب باحثة رئيسية في معهد دراسات الأمن القومي. هجوما شرسا على مصر بسبب ما أسمته بـ”السلام البارد” هراء ودجل كما تعودنا منهم.

وأشار الفقي إلى أنه رغم وجود ما يسمى باتفاقيه سلام بين مصر وإسرائيل إلا أن الشعب المصري لا يقبل بهذه الغطرسة والتدليس، حيث أن الاحتلال الإسرائيلي لا يعرف لغة السلام وهم بعيدون عن ثقافة التعايش فقد عرفناهم يعشقون الدمار وقتل الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ.

وفي دراسة بحثية نشرها معهد “ميتفيم” للدراسات الإستراتيجية والسياسة الخارجية الإقليمية لإسرائيل، أعدتها السفيرة الإسرائيلية السابقة لدى القاهرة، والبروفيسور إيلي بودا، عضو مجلس إدارة ميتفيم، والأستاذ في قسم الدراسات الإسلامية والشرق الأوسط في الجامعة العبرية بالقدس، قالت إنه بعد فترة من التقارب والاعتدال في الخطاب المصري تجاه إسرائيل، أعاد هجوم حماس والحرب في غزة العداء الإعلامي تجاه تل أبيب إلى مستوى جديد.

وأضافت الدراسة البحثية: “باستثناء فترة وجيزة بعد توقيع اتفاقية السلام في عام 1979، لم تتمتع إسرائيل عموماً بعلاقات عامة جيدة في مصر، فقد كانت وسائل الإعلام والنظام التعليمي المصري بمثابة قنوات مركزية لنشر الصور السلبية عن إسرائيل والصهيونية، والتي تحولت في بعض الأحيان إلى تعبيرات معادية للسامية“.

وتابعت: “الدليل على ذلك أن كتاب (بروتوكولات حكماء صهيون) لا يزال يباع في المكتبات في مصر، وأنه رغم أن بعض التغييرات كانت واضحة في بعض الكتب المدرسية ووسائل الإعلام بعد اتفاق السلام، فإن إسرائيل بشكل عام ــ وخاصة خلال فترات التوتر بين إسرائيل والفلسطينيين ــ كانت تتعرض لهجوم إعلامي مستمر“.

وقالت السفيرة الإسرائيلية السابقة لدى القاهرة خلال دراستها التي نشرتها صحيفة “هاآرتس” العبرية، إن السلام البارد مع مصر يزداد برودة مع مرور الوقت.

* نتنياهو يهاجم السيسي ويستفز حكّام الخليج:”افتحوا المعابر ودعوا الغزيين يخرجون”

في تصعيد غير مسبوق، وجّه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انتقادات لاذعة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، متهمًا القاهرة بتحويل قطاع غزة إلى سجن كبير، ومطالبًا بفتح المعابر أمام الفلسطينيين للخروج من القطاع الذي دمرته الحرب. لم يكتفِ بذلك، بل حاول استفزاز حكّام الخليج عبر دعوة صريحة لهم إلى إثبات اهتمامهم بغزة من خلال استقبال سكانها، في خطوة تعكس محاولته إعادة إحياء مخطط التهجير القسري للفلسطينيين.

تصريحات نتنياهو تأتي بعد أكثر من 15 شهرًا من القصف والتدمير الممنهج لغزة، حيث لم ينجح الاحتلال في القضاء على المقاومة أو فرض السيطرة الكاملة على القطاع. ومع تعاظم الضغوط الداخلية والخارجية عليه، يحاول نتنياهو إلقاء عبء الأزمة الإنسانية على الدول العربية، وخاصة مصر ودول الخليج، مروجًا لرواية مفادها أن الحل الوحيد للأزمة هو تهجير سكان غزة إلى أراضٍ جديدة.

بحسب التصريحات التي أثارت جدلًا واسعًا، قال نتنياهو بوضوح: “افتحوا البوابات ودعوا الغزيين يخرجون من القطاع المدمر”، في محاولة منه لتصوير الأزمة على أنها مسؤولية مصر، رغم أن جيشه هو من قصف المنازل وقتل الآلاف وشرد السكان.

ويبدو أن نتنياهو ما زال متمسكًا بمخطط التهجير القسري، رغم تراجع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بحذر عن دعمه لخطة الاستيلاء على غزة. ويرى نتنياهو في هذه الخطة الحل الأمثل لإنهاء التهديد الذي تمثله المقاومة الفلسطينية، والتي قال إنها تتكاثر بشكل غير متوقع وتظهر من كل مكان، من تحت الأرض ومن السماء وحتى من البحر، في إشارة إلى تكتيكات القتال التي استخدمتها كتائب القسام خلال الحرب.

ولم تقتصر استفزازات نتنياهو على مصر فقط، بل شملت أيضًا حلفاءه في دول الخليج، حيث تساءل بنبرة ساخرة: “وجعتم رؤوسنا بالحديث عن غزة، الآن لديكم الفرصة لإثبات اهتمامكم!”، في محاولة للضغط عليهم من أجل قبول فكرة التهجير القسري للفلسطينيين إلى السعودية أو غيرها من الدول العربية.

لكن هذا التصعيد قوبل برفض واسع في الأوساط السياسية العربية، حيث اعتبرت دول خليجية تصريحاته محاولة مكشوفة لإجبارهم على تحمل تبعات حربه الفاشلة في غزة. كما أشار مراقبون إلى أن نتنياهو يدرك تمامًا أن الدول العربية لن تتورط في مخططاته، لأن حساباتهم تقوم على المصالح الأمنية والسياسية، وليس على معاناة الفلسطينيين.

رغم محاولات نتنياهو إحراج القادة العرب ووضعهم أمام الأمر الواقع، فإن سكان غزة يعرفون جيدًا أن قضيتهم ليست ورقة سياسية بيد أحد، وأنهم لن ينتظروا من الأنظمة العربية أوطانًا بديلة أو هدايا سياسية، بل سيواصلون التشبث بأرضهم مهما كانت المخططات.

*الموافقة على تأسيس حزب “الجبهة الوطنية” التابع لاتحاد القبائل العربية

أصدر رئيس لجنة الأحزاب السياسية ونائب رئيس محكمة النقض، القاضي أحمد رفعت، اليوم الاثنين، قرارا بالموافقة على تأسيس حزب الجبهة الوطنية، التابع لاتحاد القبائل العربية، الذي يرأسه إبراهيم العرجاني

ونص قرار الموافقة على تأسيس الحزب، أنه “بعد الاطلاع على طلب التأسيس ومرفقاته، وعلى مذكرة الأمانة العامة، قرّرت لجنة الأحزب السياسية بجلستها المنعقدة في 10 فبراير 2025، قبول الإخطار المقدم من عاصم عبدالحميد حافظ الجزار وكيل مؤسسي حزب الجبهة الوطنية بتأسيس الحزب“. 

وبحسب نص القرار نفسه، فإن الحزب “يتمتع بالشخصية الاعتبارية وحقه في مباشرة نشاطه السياسي اعتباراً من اليوم التالي لصدور هذا القرار، مع نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية وفي صحيفتي الأخبار والجمهورية خلال 10 أيام من اليوم الاثنين“. 

وتتلقى لجنة الأحزاب السياسية إخطارًا كتابيًا بتأسيس الحزب مصحوبًا بتوقيع خمسة آلاف عضو من أعضائه المؤسسين، ومرفقًا به جميع المستندات المتعلقة بالحزب، وبصفة خاصة نظامه الأساسى ولائحته الداخلية وأسماء أعضائه المؤسسين وبيان الأموال التي تم تدبيرها لتأسيسه ومصادرها.

النائبة السابقة عن محافظة القليوبية، ثريا الشيخ، التي قالت إنها شاركت في تأسيس الحزب من خلال عمل توكيل له بعد انضمامها لعضويته، أشارت إلى أنها تستعد للترشح على مقاعد البرلمان ممثلة عن الحزب، فيما أوضحت أنها لم تُبلغ حتى اليوم بمواعيد أنشطة الحزب واجتماعاته، أو الحفل المقرر تنظيمه بمناسبة قرار لجنة شؤون الأحزاب بإشهاره.

أما نائب رئيس حزب مستقبل وطن، محمد بدراوي، فاعتبر أن إشهار «الجبهة» يفتح بابًا لمرحلة سياسية جديدة ينضم فيها الحزب الجديد إلى الأحزاب الوطنية، وعلى رأسها «مستقبل وطن» و«حماة الوطن».

بدراوي، عضو مجلس النواب، لفت إلى أنه بإشهار الحزب تتضح معالم المشهد الانتخابي المقبل، الذي من المقرر أن يستمر خلاله النظام الانتخابي الحالي، جامعًا بين نظامي الفردي والقوائم، بواقع 50% للفردي و50% للقائمة المغلقة، مع زيادة عدد مقاعد مجلسي النواب والشيوخ بنسبة لا تقل عن 20%، تماشيًا مع الزيادة السكانية التي شهدتها البلاد وقت إقرار قوانين الانتخابات، وانتخابات البرلمان الحالي والسابق له.

وأكد بدراوي أن المشهد الانتخابي المنتظر يستوعب «الجبهة» والعديد من الأحزاب، ومن بينها «مستقبل وطن» و«حماة الوطن»، اللذان استبعد أن تقل حصتهما من مقاعد غرفتي البرلمان (النواب والشيوخ)، مشددًا على أنهما سيحصلان على نفس عدد المقاعد وليس نفس النسب، بعد زيادة عدد مقاعد المجلسين.

وأضاف: «لو بنتكلم بشكل منطقي، الوزن النسبي لكل حزب موجود، لو مستقبل وطن كان واخد حوالي 60% من المقاعد لوحده، فالرقم ده ممكن يبقى نفس الرقم، لكن مش نفس النسبة». وانتهت الانتخابات الأخيرة بحصول مستقبل وطن على 316 مقعدًا من أصل 568 من مقاعد مجلس النواب.

وعن استحواذ الحزب الجديد على مقاعد القائمة، على غرار ائتلاف دعم مصر في برلمان 2016، قال بدراوي إن الائتلاف شكّل قائمة موحدة مع عدد كبير من الأحزاب، بينها «مستقبل وطن»، ومن الوارد جدًا تكرار التجربة في الانتخابات المقبلة.

كان حزب الجبهة الوطنية طُرح للعلن كفكرة، في بداية ديسمبر الماضي، بعدما نظم اتحاد القبائل والعائلات المصرية، برئاسة رجل الأعمال السيناوي إبراهيم العرجاني، اجتماعًا حضره وزراء ونواب سابقون، أُعلن خلاله تدشين كيان سياسي داعم للدولة، استعدادًا للانتخابات النيابية والمحلية المقبلة، وذلك قبل أن يتوارى العرجاني عن المشهد ليتصدره الجزار، وزير الإسكان السابق، والذي يعمل مديرًا لإحدى شركات العرجاني، منذ خروجه من حكومة مصطفى مدبولي، في يوليو الماضي.

وفي اليوم الأخير من العام الماضي، أعلن الجزار، وإلى جانبه شخصيات أخرى محسوبة على السلطة، أبرزهم رئيس الهيئة العامة للاستعلامات ومنسق عام الحوار الوطني، ضياء رشوان، ورئيس مجلس النواب السابق، علي عبد العال، وآخرون، عن تدشين حزب الجبهة الوطنية، بهيئة تأسيسية ضمت ثمانية وزراء سابقين، ونواب حاليين وسابقين.

* الإمارات تبتلع موانئ البحر الأحمر من سفاجا والعين السخنة إلى الغردقة وشرم الشيخ

 كشفت أمس،  مصادر بهية موانئ البحرالأحمر، التابعة لوزارة النقل بحكومة الانقلاب ، أنها ستسلم 3 محطات بحرية سياحية بداية من النصف الثاني من العام الجاري إلى مجموعة مواني أبوظبي الإماراتية، تمهيدًا لتولي المجموعة تجهيز البنية الفوقية للمشروعات الثلاثة وتشغيلها.

وفي يونيو الماضي، وقَّعت مصر ومجموعة مواني أبوظبي عقودًا لتطوير وتشغيل محطات سياحية في مواني عدة على البحرين الأحمر والمتوسط باستثمارات إجمالية بلغت قيمتها 35 مليون دولار.

يشار إلى  أن المشروعات الثلاثة هي محطة الركاب البحرية ورصيف الكروز بميناء شرم الشيخ البحري بطاقة استقبال 4000 راكب ومارينا اليخوت في نفس المشروع، والثاني هو محطة ركاب ورصيف الكروز بميناء الغردقة بطاقة 3000 راكب، والثالث هو محطة سفاجا 1 بطول 440 مترًا.

ووفق الاتفاق، فأن المجموعة ستتسلم محطة شرم الشيخ السياحية خلال أغسطس المقبل، لبدء تجهيز الصالة والرصيف باستثمارات تصل لـ100 مليون جنيه، على ن تنتهي من تنفيذ الأعمال المطلوبة خلال فترة تتراوح بين 6 إلى 8 أشهر على أقصى تقدير، وفقًا للبرنامج الذي قدمته المجموعة للوزارة وتم الموافقة عليه.

كما سيجري تسليم المحطتين بالغردقة وسفاجا نهاية العام الجاري، على أن تُسلم مواني أبوظبي برنامج العمل فيهما قريبًا لمراجعته من جانب هيئة مواني البحر الأحمر. 

وبدأت مواني أبوظبي أعمال البنية الفوقية في محطة متعددة الأغراض في ميناء سفاجا البحري الخاضع لهيئة مواني البحر الأحمر خلال الربع الثاني من العام الماضي، بأطوال أرصفة 1100 متر، وعمق 17 مترًا، إلى جانب ساحة متصلة بالمحطة تصل إلى 810 آلاف متر مربع، لتولي عملية الإدارة والتشغيل والصيانة لمدة 30 عامًا، بعد توقيع العقود النهائية بين الطرفين أواخر ديسمبر 2023.

كذلك وقعت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ومجموعة مواني أبوظبي، العام الماضي عقدًا لمنح الشركة الإماراتية تمويل وتصميم وبناء وتطوير وإدارة وتشغيل واستغلال وصيانة وإعادة تسليم البنية الفوقية لمحطة دحرجة على البحر المتوسط، ومحطة الركاب والسفن السياحية بميناء السخنة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لمدة 30 عامًا.

ومع تلك المشروعات، تصبح الإمارات المسيطر الأول والمتحكم في حركة الموانئ المصرية ، ومحطات الشجن والركاب والسياحة البحرية في مصر، بثورة غير مسبوقة وتمس السيادة المصرية في الصميم، وذلك بالتوافق بين بن زايد والسيسي، الذي يسدد فواتير دعم انقلابه العسكري ووصوله لكرسي الحكم بقوة السلاح، وهو ما يقزم مصر امام الإمارات التي باتت المتحكم الأول في القرارات السيادية المصرية.

وتوسعت الإمارات بالسوق المصري بصورة فجة ، طالت قطاعات الأدوية والصناعة والتجارة والزراعة والمستشفيات والأسمدة والشجن والموانئ والأراضي، بعد الانقلاب العسكري في 2013.

* “مات جائعًا” شاهد: مأساة شاب كفر الدوار اضطر للسرقة ليأكل فقتلوه

في حادثة هزت الشارع المصري وأشعلت مواقع التواصل الاجتماعي، لقي شاب في كفر الدوار مصرعه بعد تعرضه للضرب المبرح على يد مجموعة من الأشخاص اتهموه بسرقة فلتر سيارة، ليظل مقيدًا لمدة 12 ساعة يتعرض للضرب والتعذيب حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.

المشهد المأساوي أعاد إلى الأذهان تساؤلات حول غياب العدالة، وحوّل مواقع التواصل إلى ساحة نقاش غاضبة بين من يبرر الجريمة بحجة محاربة السرقة، ومن يرى أنها تعكس واقعًا اقتصاديًا واجتماعيًا قاسيًا يدفع الشباب نحو الهلاك.

وقف والد الضحية يبكي بحرقة وهو يتساءل: “ليه ابني يموتوه عشان سرق؟ مش فيه قانون وحكومة؟ ولا ديه غابة؟ طب كانوا كلموني، والله كنت راضيتهم.. ابني غلط، بس ربطوه 12 ساعة وقعدوا يضربوا فيه لحد ما مات.. قال لي عاوز أتعشى ونزل مرجعش، مات جعان والله”.

سرق ليأكل فحاسبوا من أفقره”

حالة من الصدمة والغضب انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ عبر المواطنون عن مشاعر متباينة بين الحزن على الضحية والاستياء من غياب العدالة الاجتماعية.

هبة الطوخي تساءلت عن المسؤول الحقيقي قائلة: “مش عارفة نحاسب مين.. المجتمع ولا الظروف ولا رئيس صعبها على الشباب؟ خلي الناس تسرق بعض وتأكل في بعض! مش قادرة أدافع عن السارق، بس التمس له العذر.. الشباب مش لاقي شغل! لنا الله”.

أمل سعد استشهدت بالتاريخ الإسلامي لتوضيح موقفها: “لعله لم يقصد السرقة وعجز عن الحصول على الطعام.. سيدنا عمر رضي الله عنه أوقف حد السرقة لما لم تتوفر شروطه.. احنا في زمن صعب.. شوية جهلة أقاموا بحد القتل على جائع!”.

عوض الحسيني صُدم من الوحشية التي قُتل بها الشاب: “لا حول ولا قوة إلا بالله.. بقينا في غابة؟ إيه يعني سرق؟ فيه قانون، لازم الناس دي تتحاسب”.

عبدالخالق الجندي اعتبر أن المسؤولية لا تقع على الضحية وحده بل على من أوصل المجتمع لهذا الوضع: “السارق لا يُقتل.. السارق الحقيقي هو من سرق قوت الشعب بأكمله.. هذا طفل، من سرق ليأكل فحاسبوا من أفقره”.

 

* جرائم قتل واعتداءات وحشية.. ضعف القانون وتفشي الفقر وتقصير الأمن يرفع معدل الجريمة في مصر

شهدت مصر في الأيام الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في حوادث العنف والجرائم، ما أثار مخاوف واسعة بشأن انعكاساتها الأمنية والاجتماعية. ويرى مختصون أن تفاقم الأوضاع الاقتصادية والنفسية قد يكون أحد العوامل الرئيسية التي تدفع بعض الأفراد إلى اللجوء للعنف، سواء بدافع الجريمة أو كرد فعل على ضغوط المعيشة.

كما أثارت وقائع العنف المتكررة في مختلف المناطق والطبقات الاجتماعية جدلًا واسعًا حول النتائج المترتبة على انتشار مثل هذه الجرائم، في ظل غياب حلول فعالة للحد منها.

ولا تتوفر بيانات دقيقة حول معدلات الجريمة وانتشار العنف في مصر خلال السنوات الماضية، لكن وفقًا لمؤشر قياس الجريمة في قاعدة البيانات العالمية (نامبيو)، بلغت نقاط مصر في مؤشر الجريمة 47.3 نقطة في عام 2024، ما جعلها تحتل المركز السادس عربيًا بعد دول مثل سوريا، اليمن، والصومال، التي تعاني من نزاعات عنيفة.

وعلى المستوى الإفريقي، جاءت مصر في المركز الثامن عشر من حيث معدلات الجريمة، كما احتلت المرتبة الخامسة والستين عالميًا، وذلك نتيجة ارتفاع معدلات ارتكاب الجرائم بأنواعها المختلفة.

سلسلة جرائم

شهدت العديد من المحافظات المصرية وقوع أربع جرائم مروعة حظيت باهتمام واسع في الفترة الماضية، بين القتل والتعذيب ومحاولات الانتحار، واتسمت جميعها بدرجة عالية من العنف والبشاعة التي أثارت صدمة واسعة في المجتمع.

كان أبرزها ما وقع في منطقة أبو الجود بمحافظة الأقصر في صعيد مصر، حيث قام شخص، بسبب خلاف عادي، بذبح جاره بطريقة وحشية ونهش جسده بشكل همجي، ثم تجول في الشارع حاملاً رأسه وسكينه التي ارتكب الجريمة بها.

وفي محافظة الفيوم، قتل مواطن يبلغ من العمر 36 عاماً عقيد شرطة داخل فرع بنك مصر، وأصاب ثلاثة آخرين بجروح. وتبين أن الجاني حاول الاعتداء على مدير الفرع بعد مشادة مع الموظفين، حيث كان يطالب بصرف فوائد حسابه قبل موعدها المحدد.

وفي محافظة القاهرة، وقبل أيام قليلة من هذه الحادثة، قتل متسول أمين شرطة في منطقة عابدين، بعد أن حاول الأخير إيقاظه من النوم. أما رابع هذه الوقائع، وهي أيضاً تتسم بالغرابة، فتمثلت في تحرير الأمن لسيدة في منطقة البدرشين بمحافظة الجيزة، بناءً على بلاغ من والدتها. وتبين أن أفراد عائلتها، بما في ذلك والدها المتوفى وعمها وشقيقها، قاموا بحبسها وربطها بالسلاسل في غرفة مظلمة لمدة ست سنوات بعد طلاقها من زوجها.

ولم يكن أبناء الذوات أو قاطنو المناطق الراقية بعيدين عن حوادث العنف، إذ شهدت منطقة التجمع الخامس بشرق القاهرة مشاجرة عنيفة بين مجموعة من الفتيات داخل مدرسة دولية، كانت ضحيتها طالبة بالمرحلة الابتدائية (الصف السادس)، تعرضت للإصابة بكسور في الأنف وكدمات بالوجه، استدعت نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.

عنف اقتصادي

كشفت خبيرة مصرية بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية (حكومي) لـ”عربي بوست” أن الواقع يشير إلى وجود معدلات عنف مرتفعة خلال السنوات الثلاث الماضية، واللافت هو نوعية الأسباب التي تقود إلى العنف والقتل، كونها لا ترقى بالأساس إلى أن تكون مشكلات كبيرة، بل يمكن التعامل معها بشكل مغاير، على عكس ما تولد عنها من حالة عنف كبيرة. بمعنى آخر، فإن المسببات المقبولة والمبررة للعنف الحاد لم تعد حاضرة في كثير من الجرائم التي تحدث.

وأضافت أن ما يحدث في مصر لا ينفصل عن حالة العنف العالمي والحروب والانتهاكات وتكرار مشاهد الدم والتعود عليها وعدم القدرة على مواجهتها. ولم يعد لدى الأفراد الطبيعيين الفرصة لرفض أو مواجهة العنف حتى بالطرق السلمية، ويدركون أنهم واقعون تحت تأثير مخدر التعود على تلك الممارسات التي تولد طاقة سلبية وضغوطاً نفسية كبيرة.

وتقول المتحدثة إن الخطاب الإعلامي يرسخ العنف من خلال الدراما ومواقع التواصل الاجتماعي، بما في ذلك الأغاني التي يتم فيها استخدام ألحان صاخبة إلى الدرجة التي أضحى فيها تعامل الشخص مع الآلة يتسم بالعنف، وكذلك لغة الخطب الدينية التي تبالغ في تصوير العذاب وتنسى الرحمة والمغفرة والتراحم بين الناس.

وأشارت إلى أن تلاحق أزمات ومشكلات المواطنين، مع عدم قدرتهم على اتخاذ مواقف أو أفعال يمكن أن تحسن من واقعهم الحالي، يجعلهم يتكيفون مع مسألة العنف لعدم امتلاك أدوات الرد، وأن تفريغ شحنات الغضب في العنف يبدو واضحاً في كثير من الحوادث.

بالإضافة، حسب المتحدثة، إلى تزايد هموم المواطنين وصعوبات توفير التعليم الجيد والصحة ولقمة العيش، ومع تراجع الأمل في تحسن الأوضاع، يتراكم مخزون من التوتر يؤدي إلى العنف، ويظهر ذلك بشكل أكبر في حوادث العنف الأسري، والتي تتزامن مع مشكلات أخرى على مستوى صعوبات الكلام والفضفضة نتيجة الانشغال بالعمل المتواصل طوال اليوم.

وذكرت أن المواطنين في مصر يعانون مما يمكن وصفه بصعوبة الاستيعاب الاجتماعي، بمعنى أن التراجع الاقتصادي الذي حدث بشكل متسارع خلال السنوات الماضية لم يجعل المواطنين يدركون إن كانوا ما زالوا في الطبقة المتوسطة أم أنهم أضحوا فقراء. وهو ما يجعل هناك حالة من العزلة الاجتماعية لدى الكثيرين، وتغيب فرص الفضفضة والصداقات والمناسبات الاجتماعية التي تراجعت بشكل كبير، وأضحى الجميع يدورون في فلك البحث عن إمكانية الحياة. ونتيجةً لكل هذا الكبت، أصبح العنف أداة طبيعية مع تراكم الضغوطات.

ورصد مرصد العنف، في تقريره الشهري الصادر عن مركز التنمية والدعم والإعلام، 143 حالة عنف خلال شهر يناير/كانون الثاني 2025، منها 46 جريمة قتل بطرق عنيفة ووحشية، من بينها 18 واقعة في المجال الخاص بالأسرة.

وتلك الأرقام ليست حصراً متكاملاً بكل وقائع العنف، بل هي عينة لكشف الواقع في المحافظات، وهو عنف اقتصادي دليل على تأثر المجتمع بالأوضاع الاقتصادية المتدنية، حيث تسبب الضغط المادي والخلافات المالية داخل الأسرة الواحدة، وعدم قدرة الأزواج على الإنفاق، في انتشار العنف بين شركاء الحياة.

تأخر العدالة وضعف المؤسسة القانونية

ووفق تصنيف موسوعة قاعدة البيانات العالمية (NUMBEO)، التي تهتم بتقييم مستوى الجريمة ودرجة الأمان في دول العالم، ارتفع معدل الجريمة في مصر إلى 60.64% خلال السنوات الثلاث الماضية، وتشير الإحصاءات إلى أن ما يقرب من ثمانية ملايين امرأة وفتاة تتعرضن للعنف سنوياً في مصر.

نسبة كبيرة من هذا الإحصاء تقع تحت بند العنف الأسري، بينما تدخل النسبة الأخرى في إطار العنف المجتمعي، ويُظهر المسح الصحي للأسرة المصرية، الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في عام 2022، أن نحو ثلث السيدات اللاتي سبق لهن الزواج في الفئة العمرية 15-49 عاماً قد تعرضن لصورة من صور العنف من قبل الزوج.

الملفت بعد تلك التقارير والإحصائيات أن الرواية الرسمية تقول إن معدل الجريمة في مصر انخفض، وفي تصريحات جاءت احتفالاً بعيد الشرطة الـ73 العام الماضي، أكد وزير الداخلية محمود توفيق انخفاض معدل الجريمة بنسبة 14% عن العام الذي سبقه.

وحسب ما أكده محامٍ لـ”عربي بوست”، فضل عدم ذكر اسمه، فإن هناك بُعداً آخر يقود إلى تفشي العنف يتمثل في تأخر العدالة الناجزة وضعف المؤسسة القانونية، التي تعاني تحديات كبيرة نتيجة الضغط عليها، وهو ما لم يعد يتماشى حالياً مع الإمكانيات المتاحة لها، الأمر الذي يجعل تنفيذ القانون بطيئاً للغاية، ما أثر على ثقة المواطنين في القضاء.

وبالتالي، قاد ذلك إلى شيوع البلطجة، وبات هناك تسعيرة لعمل البلطجية يومياً، وهناك وظيفة يلتحق بها الأشخاص بهذا المسمى ويتم التدريب والتأهيل عليها، وأضحى المواطنون على قناعة بأن من لديه حق يمكنه أخذه عبر دفع أموال لا تضاهي تكاليف المحاماة والتقاضي ولا تأخذ زمناً طويلاً في حسم قضايا قد لا تأتي في صالح من لديه الحق، لتبقى البلطجة حلاً سريعاً ومضموناً مقابل القانون.

وأضاف المصدر ذاته أن تأخر حسم القضايا والفصل فيها يعود في الأغلب إلى صعوبات استكمال مستندات أساسية، مثل تحريات المباحث حول الواقعة للتأكد من صحتها، وأن التأخير يختلف حسب ملابسات كل قضية، لكنه يظل سبباً رئيسياً في إطالة أمد التقاضي، رغم أن القانون في حد ذاته يواجه بحسم جرائم الاحتيال والعنف والاعتداءات الجسدية.

ولفت إلى أن الحكومة المصرية أدركت متأخرة أن هناك مشكلات في تأخر الفصل في القضايا تحتاج إلى تدخل، وقررت قبل عامين تطبيق النظام الرقمي الموحد لوزارة العدل وربط المحاكم ببنية رقمية متكاملة لتقليل الفجوة الزمنية بين القضايا الجنائية والمدنية.

لكن، حسب المتحدث، تظل هناك تحديات في تنفيذ الأحكام، خصوصاً مع الجرائم التي يتقن مرتكبوها التخفي عن السلطات، كما أن زيادة رسوم التقاضي بنسب تتراوح بين 100 و1000% أثرت سلباً على اتجاه المواطنين إلى المحاكم، كما أن هذه الرسوم أضرت بعمل المحامين، الذين قاموا بمضاعفة أتعابهم التي تشمل رسوم القضية، والتي تصل الآن إلى 14% من رسوم القضية بدلاً من الضريبة القديمة التي كانت تتراوح بين 20 و100 جنيه.

انشغال الأمن بمهام أخرى


وفقاً للتقرير السنوي لمؤشر سيادة القانون، الصادر عن مؤسسة “مشروع العدالة العالمية”، تحتل مصر المركز 136 من أصل 142 دولة، مما يجعلها من بين آخر ست دول في العالم تتذيل القائمة من حيث سيادة القانون.

وبحسب مصدر أمني تحدثنا إليه، فإن ما يعانيه الشارع المصري من ازدحام وفوضى مرورية في أحيان عديدة يخلق بيئة داعمة لانتشار العنف والبلطجة، كما أن الأمن المصري تأثر خلال السنوات الماضية بالانشغال بمهام أخرى، منها مواجهة الإرهاب، على حساب انضباط الشارع، ورغم التحسن الملحوظ على مستوى التعامل الأمني، فإنه غير كافٍ لتحقيق الانضباط الكامل.

وأضاف أن أكبر العقبات التي تواجهها الأجهزة الأمنية الآن هو انخراط أشخاص جدد غير مسجلين كسوابق في سجلات وزارة الداخلية، وهؤلاء ينخرطون في أعمال البلطجة، التي تنقسم إلى استخدام العنف بالإكراه، كما في السرقات بالإكراه والاغتصاب وغيرها مما يرتبط بالإيذاء.

والنوع الآخر الأكثر شيوعاً يتعلق بتحول الأشخاص العاديين إلى مرتكبي جرائم عنف نتيجة تدني الأخلاق وتأثرهم بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المختلفة، مشيراً إلى أن هناك أشخاصاً يمارسون البلطجة، لكن دون أن يتم عقابهم قانونياً، مثل “سايس السيارات”، الذي يفرض الإتاوات على ركن السيارات في الشوارع العامة، ورغم أن هناك قانوناً لعمل السايس يتطلب الحصول على رخصة، فإنه لا يتم تطبيقه، بالإضافة إلى ذلك، تبرز عوامل أخرى، مثل تعاطي المخدرات والبطالة ومشكلات الصحة العقلية.

وفقاً لتقرير صادر عن وزارة الصحة في 2018، يعاني 25% من المصريين من مشكلات نفسية، وهي قضية ترتبط بشكل مباشر بالوضع العام.

وبحسب مصدر خبير في علم الاجتماع السياسي، فإن العنف الناتج عن أزمات المصريين يظهر تأثيراته على العلاقة بين الزوج والزوجة، التي يغلب عليها التوتر والرغبة في السيطرة، وأن المواطنين أضحوا أسرى لمدخلات قيمية يشاهدونها على المنصات الرقمية مع فقدان الثقة في الإعلام التقليدي، وأن النتائج الاجتماعية تشير إلى ذوبان القشرة الخارجية التي كانت توفر الحماية في المجتمع، والتي تتمثل في الطبقة الوسطى، التي تسلحت بالأخلاق فيما قبل، وحلت محلها طبقة من الفقراء يغلب عليها العشوائية، والتي أضحت سلوكياتها مؤثرة على مختلف الطبقات الأخرى.

وأشار إلى أن الحل يكمن في عودة الأخلاق، وهي مسؤولية الدولة عبر الوعي والمحاسبة، مع ضرورة وجود خطط قومية لإقناع المواطنين بها، مع أهمية إقرار العقوبات الرادعة بشكل مستمر، بعيداً عن حالة الانتقائية التي تظهر في الحوادث التي تثير الرأي العام فقط، دون أن يُطبق ذلك على مختلف الجرائم، حيث يتأخر البت فيها لسنوات.

موضحاً أن الحكومة دائماً تبحث عن الحلول الأسهل، ويظهر ذلك في قرارها بإضافة مادة التربية الدينية للمجموع في مختلف الفصول الدراسية، ويبقى القرار له بعد شكلي بأنها تدعم ترسيخ القيم والأخلاق، لكن قد لا يتحقق ذلك بفعل مشكلات تعليمية عديدة، تتعلق بتوفير معلمين مدربين لهذه المواد، أو لأنه سيتم التعامل معها كمادة علمية بهدف تحصيل المجموع، وليس تحسين الأخلاق.

برلمان السيسي يقر 338 مادة من قانون الإجراءات الجنائية تتعارض مواده مع الدستور والاتفاقيات الدولية.. الاثنين 10 فبراير 2025م.. شيماء الخولي تتهم إبراهيم العرجاني بمحاولة اغتيالها وتستغيث بحكام الخليج والعالم

برلمان السيسي يقر 338 مادة من قانون الإجراءات الجنائية تتعارض مواده مع الدستور والاتفاقيات الدولية.. الاثنين 10 فبراير 2025م.. شيماء الخولي تتهم إبراهيم العرجاني بمحاولة اغتيالها وتستغيث بحكام الخليج والعالم

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*خسائر “المتحدة” دفعت لإحياء “ماسبيرو” ما خطة الحكومة لإنعاش اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري؟

كشف مسؤول عن الإنتاج داخل الشركة المتحدة للخدمات لـ”عربي بوست” أن المتحدة مقبلة على قرارات صعبة في الفترة المقبلة بسبب الاستعداد لإنعاش ماسبيرو، التي كانت تعيش لحظاتها الأخيرة قبل الإغلاق.

وعلى عكس ما كان متوقعاً، من المنتظر أن يعود اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري “ماسبيرو” في الفترة المقبلة، بعدما كان الاستعداد جارياً لإغلاق جزء أكبر من قنواته البالغ عددها 23 قناة وعشرات المحطات الإذاعية.

وأكد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أحمد المسلماني، “عودة ماسبيرووتطوير قنواته، في الوقت الذي يجري فيه تسليط الضوء على الخسائر التي تكبدتها الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية منذ نشأتها قبل ما يقرب من عشر سنوات، مع تقديرات تشير إلى أن حجمها بلغ 20 مليار جنيه.

وقبل أيام، نفض المسلماني الغبار عن المسرح الخاص بالتلفزيون المصري، الذي ظل مغلقاً لأكثر من عشر سنوات، ونظّم احتفالية كبرى تزامناً مع الذكرى الخمسين لرحيل كوكب الشرق أم كلثوم.

وبعد أن جرى إبعاد التلفزيون الحكومي عن تغطية الحفلات المختلفة، التي تولت إذاعتها الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية على قناة “الحياة”، حضر التلفزيون الرسمي فعالية ذكرى رحيل أم كلثوم.

وخلال الاحتفال، الذي شهد تكريم أبطال مسلسل “أم كلثوم” بعد 25 عاماً على إنتاجه، في إشارة إلى إمكانية عودة الإنتاج الحكومي المباشر للمسلسلات، أُضيء برج القاهرة بشعار “عودة ماسبيرو” باللون الأبيض.

قرارات داخل الشركة المتحدة للإنتاج

كشف المسؤول عن الإنتاج داخل الشركة المتحدة للخدمات أن هذه الأخيرة تستعد للإعلان عن خطة تقشف يجري الإعداد لها منذ التعديلات التي أُدخلت على مجلس إدارة الشركة، وسترى النور بشكل تدريجي خلال الأيام المقبلة.

وأضاف المتحدث، في تصريح لـ”عربي بوست”، أن هذه الخطة ستشهد إقالة عدد من المسؤولين داخل الشركة، سواء من رؤساء تحرير بعض المواقع أو القنوات أو رؤسائها، مع بدء تخفيض رواتب القيادات العليا، إلى جانب الانكماش على مستوى إنتاج البرامج المقدمة وكذلك المسلسلات التي تنتجها الشركة.

وقال إن العاملين في الشركة المتحدة، الذين جرى انتدابهم ضمن برامج تطوير التلفزيون المصري، سيتم الاستغناء عنهم، فيما سيتم توزيع البعض الآخر على القنوات المختلفة، وذلك بعد أن عادت القناة الأولى والفضائية المصرية لإشراف التلفزيون الرسمي.

كما أن لجنة الدراما، التي جرى تشكيلها مؤخراً داخل الشركة المتحدة، تعكف حالياً على مراجعة جميع الأعمال المقرر عرضها في شهر رمضان، بعدما قررت تقليص عدد المسلسلات من 30 إلى 25، ومن الممكن تقليص العدد مرة أخرى، مع الاعتماد بشكل أكبر على إنتاج المسلسلات القصيرة المكونة من 15 حلقة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن التفكير الآن ينصبّ على إعادة هيكلة وتبعية القنوات التابعة للشركة المتحدة، وسيكون هناك قرارات تمهد لإمكانية إسناد إدارة القنوات المتنوعة، والتي يعد أبرزها “سي بي سي” و”أون إي” و”دي إم سي”، إلى رجال أعمال، على أن تتبع النواحي الإشرافية للشركة المتحدة.

وأكد أن نموذج الإنتاج المشترك مع شركات الإنتاج الخاصة يمكن تكراره في إدارة القنوات، بما يخفف من تكاليف مصروفاتها، وفي الوقت ذاته يضمن القائمون على ملف الإعلام المصري أنها لن تخرج عن إطار رؤية الجهات الرسمية للرسائل التي تقدمها.

وتمتلك الشركة المتحدة فضائيات: “دي إم سي”، “الحياة”، “سي بي سي،إكسترا نيوز”، “المحور”، “الناس”، “أون”، “تايم سبورتس”، “النادي الأهلي، و”نادي الزمالك”، إضافة إلى برامج “القناة الأولى” و**”الفضائية المصرية”**، ومحطات إذاعية هي: “شبكة راديو النيل”، “ميغا إف إم”، “نغم إف إم”، “شعبي إف إم”، “راديو هيتس”، و”راديو 9090″، إلى جانب العديد من المواقع الصحفية.

شعار “عودة ماسبيرو” من الصعب تطبيقه

من جهته، كشف مصدر مطلع في التلفزيون المصري لـ”عربي بوست” أن شعارعودة ماسبيرو” من الصعب تطبيقه وفقاً للإمكانيات الحالية، إذ هناك حاجة لإعادة تجهيز غالبية استوديوهات ماسبيرو، وباستثناء قطاع الأخبار، فإن باقي الاستوديوهات تعاني حالة يُرثى لها، بسبب إهمالها لما يقرب من 14 عاماً منذ اندلاع الثورة على الرئيس الأسبق حسني مبارك.

وقال المصدر إن كثيراً من الكوادر لم تعد موجودة داخل المبنى، إما لأنهم جرى تطفيشهم والتحقوا بالعمل في فضائيات أخرى، أغلبها ضمن الشركة المتحدة أو في فضائيات عربية، أو لأنهم أُحيلوا إلى المعاش، وهناك حاجة إلى تجديد شباب ماسبيرو تزامناً مع عملية التطوير.

وأطلقت “الهيئة الوطنية للإعلام”، المسؤولة عن إدارة ماسبيرو في مصر، أخيراً عملية تطوير واسعة تحت شعار “عودة ماسبيرو”، وفقاً لبياناتها الصحفية، وكان أبرز هذه القرارات إنتاج “بودكاست ماسبيرو” رسمياً عقب شهر رمضان لمواكبة الصعود الكبير لهذا النوع من العمل الإعلامي.

وبحسب المسلماني، سيقوم التلفزيون المصري بإنتاج مجموعة من البرامج السياسية والاقتصادية والثقافية والفنية والشبابية والرياضية.

وأطلق المسلماني على قنوات النيل المتخصصة، التي يبلغ عددها 12 قناة، اسم “موليوود”، معتبراً أن الاسم يعبر عن الريادة والصناعة الإبداعية المصرية، التي عُرفت بـ**”هوليوود الشرق“**.

وتضمنت القرارات الجديدة تغيير اسم قناة “نايل سينما” لتصبح “موليوود سينما”، ودمج قناتي “نايل دراما” و**”نايل كوميدي”** في قناة “موليوود دراما”، على أن يتم دمج قناتي “الأسرة والطفل” و**”النيل لايف”** في قناة واحدة، وهي القرارات التي ستدخل حيز التنفيذ خلال الفترة المقبلة.

وتسعى القيادة الجديدة لماسبيرو إلى استغلال الأرشيف المرئي والمسموع من خلال التجهيز لإقامة مؤتمر الأرشيف الوطني بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، على أن يبدأ ماسبيرو في تدشين عدد من المشروعات الاستثمارية التي يتم العمل عليها حالياً؛ بما يسهم في توفير عوائد لماسبيرو تساعد في جهود التطوير، بحسب ما أكده المسلماني.

تغيير المسؤولين عن الإعلام سبب إنقاذ ماسبيرو

وأضاف المصدر ذاته أن ماسبيرو يمكن أن يجمع المواطنين حوله بإنتاج برنامجين أو ثلاثة قد يشكلون عوامل جذب جديدة للتلفزيون الحكومي، لكن ذلك لم يحدث على أرض الواقع حتى الآن.

وحسب المصدر نفسه، كان من المنتظر إنتاج برنامج توك شو ينافس الفضائيات الأخرى، وكذلك تخصيص ميزانيات لإنتاج برامج سياسية تتماشى مع سخونة الأحداث الراهنة، لكن ذلك لم يتحقق بعد، كما هو الحال مع البرامج المذاعة على قناة النيل للأخبار.

أما الحديث عن تقديم برنامج بودكاست، فلا تزال آليات عمله وإنتاجه غير واضحة، وما إذا كان سيتم بثه إذاعياً أم تلفزيونياً أم على المنصات الرقمية للتلفزيون المصري، ومعظمها ليست مسجلة بشكل رسمي.

وشدد المصدر على أن المبنى ذاته بحاجة إلى إصلاح شامل، يشمل الإنشاءات، وأماكن استقبال الضيوف، ومكاتب العاملين، والأجهزة المستخدمة في تصوير وإنتاج البرامج.

كما أن هناك مشكلة كبرى في البث الخارجي، مع تراجع عدد سيارات البث الخارجية، إلى جانب تهالكها وعدم تطويرها بالشكل المطلوب خلال الخمس سنوات الماضية، رغم المطالب المتكررة من العاملين في التلفزيون المصري، والتي قوبلت في الغالب بالرفض نتيجة عدم توفر الميزانيات.

وكشف المصدر أن رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، ينوي زيارة ماسبيرو، مما يؤكد سعي الحكومة لإصلاحه وتطوير المحتوى الذي يقدمه.

وأشار إلى أن هذا التغيير يرجع إلى تبدّل القيادات الرسمية المشرفة على الإعلام المصري، حيث جاءت قيادات جديدة ترى ضرورة تطوير التلفزيون الرسمي ليظل بمستوى قريب من قنوات الشركة المتحدة.

في حين أن ماسبيرو، خلال السنوات الماضية، شهد تجريفاً ممنهجاً، وكان الحديث قبل أشهر عن إمكانية نقله أو إغلاق معظم قنواته، والاكتفاء بأربع أو خمس قنوات فقط، لكن الوضع تغير الآن.

الأوضاع داخل ماسبيرو كانت تتجه نحو الانفجار

ومؤخراً، التقى رئيس الحكومة مصطفى مدبولي مع رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أحمد المسلماني، وأكد أن “عودة ماسبيرو لسابق عهده يعد حلماً نأمل جميعاً تحقيقه”، مشدداً على دعمه لهذه الجهود لتحقيق المستهدفات المطلوبة، مع متابعة الملفات المطروحة للتطوير، وذلك في إطار دعم الدولة للإعلام الوطني.

وتحدث المسلماني أمام لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشيوخ، يوم الثلاثاء، عن “رؤية متكاملة لتحديث ماسبيرو من حيث الشكل والمضمون”، تشمل:

  • إضاءة عدة مواقع داخل الهيئة، من محطات إذاعية وتلفزيونية.
  • إحياء دور ماسبيرو في الإنتاج الإعلامي.
  • تعزيز حضور ماسبيرو في وسائل التواصل الاجتماعي.
  • إنتاج برامج وثائقية، وبرامج للأطفال، وبرامج دينية، وقنوات فنية.
  • دعم إذاعات مثل القرآن الكريم وصوت العرب.

تدهور أوضاع العاملين في ماسبيرو

وبحسب مصدر آخر داخل ماسبيرو، فإن الأوضاع داخل المبنى العريق، قبل تولي المسلماني، كانت تتجه نحو الانفجار، حيث شهد تظاهرات عديدة، بعضها تم الإعلان عنه، والبعض الآخر لم يتم تسليط الضوء عليه، بعد تعرض العاملين داخله لإهانات قاسية.

وقال المصدر إن الرواتب لم تشهد أي زيادات منذ سنوات، كما أن المحالين للمعاشات لم يحصلوا على مكافآت نهاية الخدمة، ومن سمحت لهم الحكومة بالانتقال إلى وظائف حكومية أخرى تم بخس حقوقهم، وبعضهم نُقل إلى أرشيف مؤسسات حكومية، في حين وجد آخرون أنفسهم بلا عمل، نتيجة تعقيدات روتينية حكومية.

وأضاف المصدر ذاته أن الصدام بين الحكومة وآلاف العاملين في المبنى كان حتمياً، وما يحدث الآن هو محاولات للتهدئة واتخاذ إجراءات شكلية، دون انعكاس حقيقي على المحتوى الإعلامي، الذي يُعد الوسيلة الأهم لجذب الجمهور.

وأشار إلى أن استمرار التلفزيون بنفس السياسات التحريرية الصارمة، والتركيز المفرط على التدقيق في المحتوى، لن يحقق المرجو من شعار “عودة ماسبيرو”، وسيبقى الوضع كما هو دون تقدم حقيقي.

وحذر المصدر من أن الهدف الحقيقي مما يحدث قد يكون تصفية حسابات داخلية، عبر إبعاد بعض الشخصيات المحسوبة على جهات معينة، مع الإيحاء بوجودتطوير”، مما قد يسمح بتسريح عدد من العاملين في “الشركة المتحدة”، تحت ذريعة الاعتماد على التلفزيون الرسمي لمخاطبة الجمهور، وهو ما قد يؤدي إلى إضعاف الإعلام المصري بشكل عام.

وأشار إلى أن خسائر ماسبيرو، التي بلغت أكثر من 35 مليار جنيه قبل خمس سنوات، تراجعت الآن بشكل كبير، نتيجة تقليص العمالة، وخفض الإنتاج البرامجي، وتوقف الإنتاج الدرامي، حيث انخفضت الخسائر إلى 10 مليارات جنيه حالياً، في حين أن خسائر “الشركة المتحدة” تجاوزت 20 مليار جنيه في سنوات قليلة، وفق ما تم نشره إعلامياً.

وأكد المصدر أن القوة البشرية داخل ماسبيرو تفوق تلك الموجودة في قنوات وصحف “الشركة المتحدة”، مما يجعل هناك إمكانية لإنتاج محتوى جيد، بتكلفة أقل، مقارنة بما يتم إنفاقه على قنوات “الشركة المتحدة”، خاصة أنها لم تحقق أهدافها.

وقال إن هذه النقطة تعد فرصة قوية للعاملين في ماسبيرو، حيث يمكنهم إثبات جدارتهم مجدداً، شريطة أن تتوفر لهم الإمكانات والمناخ المناسب لتحقيق ذلك.

خسائر ماسبيرو في أرقام

قبل خمس سنوات، أعلنت الحكومة المصرية أن خسائر ماسبيرو بلغت نحو 48.3 مليار جنيه، ما يمثل 32.1% من إجمالي الخسائر المُرحلة للهيئات الاقتصادية، التي بلغت 150.4 مليار جنيه.

وفي عام 2022، صرح حسين زين، الرئيس السابق للهيئة الوطنية للإعلام، بأن خسائر ماسبيرو بلغت 12 مليار جنيه، بينما كشف الجهاز المركزي للمحاسبات العام الماضي أن خسائر التلفزيون الرسمي بلغت نحو 10.5 مليار جنيه، ما أثار غضباً برلمانياً واسعاً، بسبب عدم الإفصاح عن الأسباب الحقيقية وراء تراكم هذه الديون، رغم التراجع الحاد في تأثير الإعلام الحكومي.

 

*”النقض” تخفض العقوبة لشاب بقضية “جامع الفتح” متهم فيها 494 معتقلا من رافضي الانقلاب

أصدرت محكمة النقض أمس الأحد، حكمًا بقبول المقدم من الشاب بدر محمد عبد الله، على حكم سجنه 5 سنوات وذلك في إعادة محاكمته في القضية المعروفة إعلاميا بأحداث مسجد الفتح”، بدعوى “التجمهر بغرض ارتكاب جرائم القتل والتخريب والإتلاف”، وقررت النزول بالعقوبة إلى السجن سنة واحدة فقط، بعد أن ثبت للمحكمة أنه وقت صدور الحكم عليه كان “طفلاً” لم يتجاوز 17 سنة، وأن محكمة أول درجة أخطأت في الحكم عليه بهذه العقوبة.

وكانت محكمة جنايات القاهرة بسلطة الانقلاب ، قد  أصدرت في وقت سابق، حكمها في القضية المعروفة إعلاميا بأحداث “مسجد الفتح”، والمتهم فيها 494 معتقلا من رافضي الانقلاب العسكري، بتهم “التجمهر بغرض ارتكاب جرائم القتل والتخريب والإتلاف”، بأحكام متفاوتة.

حيث قضت المحكمة بالسجن المؤبد 25 سنة على 43 معتقلا، كما عاقبت المحكمة 17 معتقلا بالسجن المشدد 15 سنة، وسجن 112 معتقلا لمدة 10 سنوات وعاقبت حدثين “طفلينبالسجن 10 سنوات. وأصدرت المحكمة أيضا حكما بمعاقبة 216 معتقلا بالسجن 5 سنوات، و6 أحداث آخرين بالسجن 5 سنوات، وقضت المحكمة ببراءة 52 معتقلا آخرين.

 وعند اعتقال بدر في عام 2013 كان طفلًا لم يتجاوز 17 عامًا فقط، وأُلقي القبض عليه وقتئذ عشوائيًا أثناء توجهه إلى منطقة الفجالة لشراء مستلزمات لبدء دراسته في كلية الهندسة، في الوقت نفسه، كانت هناك تظاهرات جارية بميدان رمسيس حيث تقع منطقة الفجالة بالقاهرة، انتهت باشتباكات عرفت باسم “أحداث مسجد الفتح”.

وقضى بدر 3 أشهر من الحبس الاحتياطي على ذمة القضية، قبل إخلاء سبيله في العام نفسه، ثم في مايو/أيار 2020 ألقي القبض عليه مرة أخرى على خلفية الحكم عليه غيابيًا بالسجن لمدة 5 سنوات في القضية نفسها، وعلى مدار 3 سنوات استمر تأجيل جلسات إعادة الإجراءات للنظر في الحكم الغيابي الصادر ضده، حتى أيدت محكمة الجنايات الحكم في يناير/كانون الثاني 2023.

ليتم الطعن على الحكم أمام محكمة النقض التي قررت النزول بالعقوبة إلى السجن سنة واحدة فقط، تماشيًا مع ما أشارت إليه مذكرة نيابة النقض الجنائي التي أفادت بأن محكمة الجنايات أخطأت في تطبيق القانون، إذ ثبت لها أن بدر كان طفلًا وقت الواقعة، مما يلزم المحكمة بضرورة تطبيق المادة 111 من قانون الطفل التي تنص على إيقاع عقوبة السجن في الجرائم المقرر لها عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد أو السجن المشدد، أي أن العقوبة اﻷصلية للجرائم الواردة بأمر الإحالة للطفل هي السجن من 24 ساعة وحتى 3 سنوات بحد أقصى وليس كما حكم عليه بالسجن 5 سنوات. وقضى بدر بالفعل في السجون نحو 5 سنوات، أي أنه بعد النزول بالعقوبة فإنه أصبح لزاما إطلاق سراحه على ذمة القضية.

*تجديد حبس الصحفي أحمد سراج مدة 15 يوماً بتهمة إجراء حوار مع زوجة معتقل

قرّرت نيابة أمن الدولة العليا بسلطة الانقلاب ، أمس الأحد، تجديد حبس الصحفي والمذيع أحمد سراج مدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات، وذلك بسبب إجرائه حوار فيديو مع ندى مغيث، زوجة الرسام المحبوس احتياطياً أشرف عمر، حول ملابسات اعتقال زوجها وتعذيبه وانتهاكات تعرّض لها ومخالفات أمنية وقانونية تعرض لها من قبل النيابة العامة في منصة “ذات مصر”.

 واستمعت النيابة، في جلسة أمس ، إلى أقوال سراج، الذي اشتكى في بداية جلسة التحقيق من قرار حبسه احتياطياً من دون مبرّر، كما تحدث عن تاريخه المهني وعن إصداراته التي تجاوزت أكثر من 22 كتاباً وبعضها تحدث فيه عن مخاطر الإرهاب، وقد ترجمت إلى أكثر من لغة بينها اليونانية والإنجليزية، متسائلاً: “كيف تُوجه اتهامات له بعد كل ذلك بالإرهاب من دون أي سند أو دليل؟”. ودفعت هيئة الدفاع عن سراج التي ترأسها المحامي الحقوقي ناصر أمين، خلال جلسة اليوم، بانتفاء مبررات الحبس الاحتياطي بحق موكلها، وطالبت بإخلاء سبيله بأي ضمان تراه النيابة أو التدابير الاحترازية البديلة للحبس الاحتياطي، إلا أن النيابة رفضت وجددت حبسه.

كانت نيابة أمن الدولة العليا قد حقّقت مع ندى مغيث، وقرّرت إخلاء سبيلها بكفالة مالية قدرها خمسة آلاف جنيه (نحو 100 دولار أميركي) على ذمة التحقيقات التي تجرى معها بسبب حوار الفيديو، بعد أن وجّهت إليها اتهامات بنشر أخبار ومعلومات كاذبة عن اعتقال زوجها وظروف وملابسات الاعتقال، وتوجيه اتهامات من دون دليل ضد السلطات الأمنية والقضائية، بينما قرّرت حبس مجري الحوار أحمد سراج مدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات، بعد أن وجهت له اتهامات بـ”الانضمام إلى جماعة إرهابية مع علمه بأغراضها، ونشر أخبار وبيانات كاذبة، والإساءة لمؤسسات الدولة التنفيذية والقضائية، وممارسة مهنة من دون تصريح عبر موقع غير حاصل على تصريح المجلس الأعلى للصحافة”، وهي الاتهامات نفسها المجدد حبسه اليوم بسببها.

وقالت مغيث في التحقيقات إن هناك مقاطع فيديو للحظة اعتقال زوجها من مقر سكنهما من قبل السلطات الأمنية، سجلتها كاميرات المراقبة في العقار الذي يقطنان فيه، وهي تظهر اعتقال زوجها وتعرّضه للإهانات والتعدي عليه بالضرب والسباب والإهانة وانتهاكات عدة، وصادرتها السلطات الأمنية، بالإضافة إلى تعنّت جهات التحقيق مع زوجها في تلقي أدلة تفيد ببراءته من الاتهامات الموجهة له، وتجديد حبسه من دون تحقيقات.

وظهرت بمقر نيابة أمن الدولة العليا بسلطة الانقلاب ، بتاريخ 16 يناير 2025، زوجة أشرف عمر والصحفي أحمد سراج، وذلك بعد اعتقالهما على خلفية حوار الفيديو، الذي نُشر على منصة “ذات مصر”. واعتُقل الصحفي من مقر منصة ذات مصر ظهر الأربعاء 15 يناير/ 2025، بينما جرى اعتقال ندى مغيث، زوجة الرسام أشرف عمر، من مقر سكنها في الثامنة من صباح الخميس 16 يناير/ 2025، وجرت إجراءات القبض من خلال قوة أمنية أخبرتهما بأنهما مطلوبان في نيابة أمن الدولة العليا.

*برلمان الانقلاب يقر 338 مادة من قانون الإجراءات الجنائية تتعارض مواده مع الدستور والاتفاقيات الدولية

انتهى برلمان الانقلاب من مناقشة 338 مادة من مشروع قانون الإجراءات الجنائية من أصل 540، من دون أن يدخل تعديلاً جوهرياً واحداً على المشروع الذي صاغته اللجنة التشريعية في المجلس بالتنسيق مع حكومة الانقلاب ، ويواجه اتهامات بشأن تعارض بعض مواده مع أحكام الدستور، والاتفاقيات الدولية ذات الصلة التي صدقت عليها مصر.

أجرى المشرع المصري، ممثلاً في رئيس نظام الانقلاب ” السيسى ” ومجلس النواب الانقلابى ، ستة تعديلات على قانون الإجراءات الجنائية منذ ثورة 25 يناير/ 2011، ما سمح بالالتفاف على نصوصه، وطمس ملامحه الأولى، في ظل الإصرار على تمديد وزيادة فترة الحبس الاحتياطي، وتوظيفه عقوبة ضد المحبوسين على ذمة قضايا سياسية، ومنهم من تجاوزت مدد حبسهم الاحتياطي سبع سنوات من دون إحالة إلى المحاكمة.

وتشير تقديرات حقوقية مستقلة إلى احتجاز أكثر من 60 ألف معتقل في سجون المنقلب السيسى على خلفية سياسية، علماً بأن الغالبية الكاسحة منهم تواجه الاتهامات نفسها، وهي: “الانضمام إلى جماعة إرهابية والمشاركة في تحقيق أغراضها، ونشر وبث وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل 

 صوت البرلمان الانقلابى أمس الأحد، على المواد من 277 إلى 338 من مشروع القانون، في حضور وزيري العدل والشؤون النيابية، وأعضاء اللجنة الفرعية التي أعدت القانون، وضمت في تشكيلها ممثلين عن وزارة الداخلية، ومجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، والمجلس القومي لحقوق الإنسان، فضلاً عن نقيب المحامين عبد الحليم علام.

ورفض المجلس الاقتراح المقدم من حزب النور السلفي بتوحيد القسم لجميع الشهود أياً كانت ديانتهم، مطالباً بحذف جملة “ويكون الحلف على حسب الأوضاع الخاصة بديانته إن طلب ذلك” من المادة 283. وقال رئيس المجلس حنفي جبالي إن “القاضي له سلطة تقديرية في تحليف الشاهد حسب ديانته واعتقاده، في ضوء ما نص عليه الدستور في المادتين 3 و64 بشأن حرية ممارسة الشعائر للديانات السماوية الثلاث”.

ووافق المجلس على اقتراح وزير العدل  بحكومة الانقلاب عدنان فنجري بإضافة عبارةأو بالحرية الشخصية أو حرمة المسكن أو حرية الحياة الخاصة” إلى المادة 333، المتعلقة بحالات بطلان النظام العام التي يجوز التمسك بها في أي حالة كانت عليها الدعوى، كون هذه الحالات تمثل أغلب حالات البطلان. كما وافق المجلس على طلب وزير العدل إرجاء مناقشة المادة 311 لإعادة دراستها، والتي تنص على أن “يحرر الحكم بأسبابه كاملاً خلال ثمانية أيام من تاريخ صدوره بقدر الإمكان، ويوقع عليه رئيس المحكمة وكاتبها. وإذا حصل مانع للرئيس يوقعه أحد القضاة الذين اشتركوا معه في إصداره”.

كذلك وافق على تعديل المادة 331 الخاصة بالإشكال في التنفيذ، بحيث تنص على “تقديم الإشكال إلى القاضي المختص” بدلاً من القاضي الذي أصدر الأمر، حتى ينسحب ذلك على الإشكال في التنفيذ أمام محكمة الجنح، إذا كان الأمر الجنائي صادراً من النيابة العامة.

وأجاز المجلس لكل عضو نيابة عامة أن “يصدر الأمر الجنائي في الجنح التي لا يوجب القانون الحكم فيها بالحبس، أو الغرامة التي يزيد حدها الأدنى على 20 ألف جنيه (نحو 397 دولاراً)، بالإضافة إلى العقوبات التكميلية والتضمينات، وما يجب رده والمصاريف”. (

. وللمحامي العام ورئيس النيابة -حسب الأحوال- أن يأمر بتعديل الأمر الجنائي أو إلغائه خلال 15 يوماً من تاريخ صدوره، وحفظ الأوراق والتقرير في الدعوى، وبأنه لا وجه لإقامتها، أو رفعها إلى المحكمة المختصة، والسير في الدعوى الجنائية بالطرق العادية.

وكان رئيس المجلس قد حذف جملة “قوانين سيئة السمعة” من مضبطة الجلسة، التي وردت على لسان النائب محمد عبد العليم داوود احتجاجاً على تمرير مواد مشروع القانون كما جاءت من اللجنة، وعدم الأخذ بالتعديلات المقدمة من النواب بشأنها. وقال جبالي: “ليست هناك قوانين سيئة السمعة في مصر، لأنها دولة مؤسسات. ومراقبة سلامة التشريعات ودستوريتها تقع على عاتق المحكمة الدستورية، ومجلسي النواب والشيوخ”. وأضاف: “القضاء المصري يحظى بالاحترام في جميع الدول، والمحكمة الدستورية مؤسسة قوية، ولها تقديرها واحترامها”.

  ويثير مشروع القانون مخاوف حقيقية حول وضع الحريات والعدالة، باعتباره مدخلاً خلفياً لاستمرار مدد الحبس الاحتياطي للسياسيين بلا نهاية. وتعاني أعداد كبيرة من الناشطين والمحامين والصحافيين والمهتمين بالشأن السياسي والعام في مصر الحبس الاحتياطي المطول، ومنهم من دونوا على منصات التواصل الاجتماعي منشورات معارضة للمنقلب السفاح عبد الفتاح السيسي وسياساته، وذلك وفق اتهامات “مطاطة” لا تستند إلا لتحريات الجهات الأمنية بلا قرائن أو أدلة.

*وزارة الداخلية الليبية تنفذ ترحيل عشرات المهاجرين المصريين غير الشرعيين عبر إمساعد

نفذت وزارة الداخلية الليبية عملية ترحيل واسعة شملت عشرات المصريين من المهاجرين غير الشرعيين عبر منفذ إمساعد البري وذلك في إطار جهود الحكومة الليبية للحد من الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا تم اتخاذ هذه الإجراءات يوم الخميس بالتنسيق مع مكتب الترحيل التابع لجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية

وتركزت العملية على المهاجرين المصريين الذين كانوا يخططون للهجرة إلى أوروبا عن طريق البحر وقد تمت عملية الترحيل طوعيا بحسب ما أعلنته السلطات الليبية

تمكنت السلطات الليبية أيضا من تنفيذ عمليات مداهمة ناجحة ضد عصابات تهريب البشر في منطقة طبرق وأسفرت عن تحرير عدد من المهاجرين المصريين والسودانيين الذين كانوا محتجزين داخل مزرعة في منطقة الوتر جنوب طبرق

وتعمل هذه العصابات على احتجاز المهاجرين واستغلالهم من أجل الحصول على أموال مقابل الإفراج عنهم ولكن بفضل التدخل السريع للقوات الليبية تم إنقاذ المختطفين وترحيلهم إلى بلادهم

واصلت السلطات الليبية جهودها المستمرة لمحاربة الهجرة غير الشرعية وتحرير المحتجزين من قبل عصابات التهريب حيث جرى تسليم المحررين من المصريين والسودانيين إلى سلطات بلدانهم في عملية شهدت تنسيقا كاملا مع السلطات المعنية

وأكدت المصادر أن عمليات تحرير المهاجرين تندرج ضمن جهود أوسع تبذلها الحكومة الليبية لضبط الأمن ومكافحة الشبكات الإجرامية التي تعمل على تهريب البشر واستغلالهم

اتخذت السلطات الليبية في السابق إجراءات حازمة ضد موجات الهجرة غير الشرعية وذلك بعد توقيف عشرات المهاجرين المصريين الذين تسللوا إلى ليبيا بطريقة غير شرعية في محاولة للهجرة إلى أوروبا وخاصة إيطاليا

وقد تم توقيف هؤلاء المهاجرين خلال الصيف الماضي من قبل دوريات قوة دعم المديريات في المنطقة الغربية وتحديدا في مدينة زوارة التي تشتهر كنقطة انطلاق للهجرة عبر البحر المتوسط وبعد توقيفهم قامت السلطات الليبية بترحيلهم إلى مصر حيث تم تسليمهم إلى السلطات المصرية

قبل عام اتخذت السلطات الليبية إجراءات مماثلة لترحيل مئات المهاجرين المصريين الذين تسللوا إلى الأراضي الليبية بطرق غير قانونية سعيا للعمل أو الهجرة إلى أوروبا وذلك ضمن جهودها المستمرة للحد من هذه الظاهرة التي تهدد استقرار المنطقة

وقد أكدت الحكومة الليبية أنها ستواصل عمليات الترحيل والتصدي لهذه المحاولات من أجل حماية حدودها وضمان الأمن العام

تعزز هذه العمليات الدور الذي تلعبه ليبيا كدولة عبور للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا خاصة مع تفاقم الأزمات الاقتصادية والسياسية في المنطقة والتي تدفع الكثيرين إلى محاولة الهجرة بطرق غير قانونية

* شيماء الخولي تتهم إبراهيم العرجاني بمحاولة اغتيالها وتستغيث بحكام الخليج والعالم

انتشر مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي تويتر ويوتيوب وتيك توك يظهر سيدة تدعى شيماء الخولي، التي تصف نفسها بأنها إعلامية ومؤيدة للنظام المصري.

ادعت شيماء في الفيديو أنها تعرضت لمحاولة اغتيال على يد إبراهيم العرجاني، رئيس اتحاد قبائل سيناء، بعد أن نشرت فيديو تنتقده فيه.

ظهرت شيماء الخولي مرة أخرى في 11 ديسمبر الماضي، حيث قامت بنشر فيديو آخر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تهاجم فيه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وتستغيث بحكام الخليج والدول العربية والأجنبية لإنقاذها مما وصفته بالتهديد لحياتها من قبل إبراهيم العرجاني. طالبت في الفيديو الشعب المصري بالتحرك والقيام بثورة ضد النظام الحاكم.

أكدت النتائج التي ظهرت عن شيماء الخولي على محركات البحث أنها تحب إثارة الجدل والسعي للشهرة من خلال مواقف مثيرة للجدل.

ادعت في وقت سابق نيتها الترشح لرئاسة الجمهورية وأعلنت عن تأسيس حزب سياسي، مما أثار تساؤلات حول دوافعها الحقيقية. تسببت هذه التصرفات في تشكيك البعض في صحة ادعاءاتها واعتبارها مجرد وسيلة لكسب مزيد من الشهرة والانتشار.

استغلت شيماء الخولي وسائل التواصل الاجتماعي كأداة قوية لتوجيه رسائلها وانتقاداتها، حيث ساهمت في توسيع دائرة النقاش والتفاعل حول الفيديو.

أبدى العديد من المستخدمين تعليقات متباينة، فبينما شكك البعض في صحة روايتها، تضامن آخرون معها واعتبروا ما تعرضت له تهديدًا حقيقيًا.

أثار الفيديو جدلاً واسعًا، حيث تداول المستخدمون وسومًا مرتبطة بالقضية مثل #ابراهيم_العرجاني و #الرئيس_عبدالفتاح السيسي، مما أدى إلى زيادة حجم النقاش حول شيماء الخولي ودوافعها، خاصة في ظل تاريخها المثير للجدل.

*بعد وصول 30 ألف أضحية من السعودية.. هل تذهب اللحوم للمحتاجين أم المنافذ الحكومية؟

سلّمت المملكة العربية السعودية لمصر حصتها من مشروع المملكة للإفادة من لحوم الهدي والأضاحي، الذي تشرف عليه الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وشمل التسليم 30 ألف رأس من الهدي والأضاحي.

وجرت مراسم تسليم الحصة بحضور المشرف العام على المشروع، سعد بن عبدالرحمن الوابل، الذي أكّد على التزام السعودية بتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، وتوفير التسهيلات اللازمة لضمان تنفيذ النسك المتعلقة بالهدي والأضاحي والفدية والصدقة والعقيقة.

وأضاف الوابل أن المشروع يعكس رؤية المملكة في تيسير عملية الإفادة من اللحوم وتوزيعها على المستفيدين بشكل سلس وآمن، حيث تستهدف الخدمة دعم المجتمعات الإسلامية في مختلف أنحاء العالم، من خلال توزيع اللحوم المذبوحة وفق أعلى المعايير الشرعية والصحية.

ويُعد مشروع المملكة للإفادة من لحوم الهدي والأضاحي أحد أبرز المبادرات الإنسانية التي أطلقتها السعودية بقرار من مجلس الوزراء، ويهدف إلى تيسير أداء النسك الدينية للمسلمين داخل المملكة وخارجها، ويتم تنفيذ عمليات الذبح وفق الشروط الشرعية والصحية، ثم يجري نقل اللحوم وتوزيعها على الدول الإسلامية المحتاجة من خلال آليات دقيقة ومنظمة.

وتسهم هذه الجهود في دعم المجتمعات المحتاجة في نحو 26 دولة، من بينها مصر، بنغلاديش، باكستان، العراق، سوريا، لبنان، فلسطين، السودان، جيبوتي، مالي، موريتانيا، السنغال، غانا، وغيرها من الدول في أفريقيا وآسيا. ويجري التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لضمان وصول اللحوم إلى مستحقيها دون أي عقبات.

موقف المواطنين المصريين والتكهنات حول مصير الأضاحي

فيما استقبل المصريون خبر تسلّم مصر لهذه الكمية الكبيرة من الأضاحي، بالعديد من التساؤلات الواسعة حول مصير هذه اللحوم وكيفية توزيعها داخل البلاد، وتداول مواطنون على وسائل التواصل الاجتماعي تكهنات حول إمكانية بيع هذه اللحوم في منافذ “أمان” التابعة لوزارة الداخلية، ومنافذ القوات المسلحة، وجهاز “مستقبل مصر”، بدلاً من توزيعها مجانًا على الفئات الأكثر احتياجًا.

وعبّر البعض عن مخاوفهم من أن يتم طرح هذه الأضاحي بأسعار مخفضة ضمن المبادرات الحكومية، بدلًا من إيصالها إلى مستحقيها كجزء من الدعم المقدم من المملكة العربية السعودية، فيما طالب آخرون بوجود رقابة لضمان وصول هذه الأضاحي إلى المستفيدين الحقيقيين، وعدم استخدامها في الأغراض التجارية.

 

* أزمة ارتفاع أسعار الدواجن والبيض قبل رمضان: تحديات اقتصادية تهدد الموائد الرمضانية

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تواجه الأسر المصرية أزمة جديدة تُضاف إلى التحديات الاقتصادية المتزايدة، حيث تشهد أسعار الدواجن وبيض المائدة والكتاكيت ارتفاعات غير مسبوقة، ما يُنذر بملامح أزمة تؤثر على القدرة الشرائية للمستهلكين، وعلى الرغم من إعلان وزارة الزراعة فتح باب استيراد الكتاكيت وبيض المائدة لضبط الأسعار، إلا أن الأسواق المحلية لم تستجب بشكل إيجابي لهذه الخطوة.

تصاعد الأسعار رغم التدخل الحكومي

شهدت أسعار الدواجن ارتفاعًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة، حيث بلغ سعر كيلو الفراخ البيضاء 95 جنيهًا داخل المزرعة، ليصل إلى المستهلك بسعر يتراوح بين 105 و110 جنيهات، بينما وصلت أسعار الفراخ الساسو والبلدي إلى 95 و125 جنيهًا على التوالي، ولم تقتصر الزيادة على الدواجن فقط، إذ بلغ سعر الكتكوت 54 جنيهًا، مما أثار تساؤلات حول فعالية التدخلات الحكومية في كبح الأسعار.

ردود أفعال المواطنين

أعرب العديد من المواطنين عن قلقهم من الارتفاع المستمر في أسعار الدواجن والبيض، حيث أكدت فاطمة عبد الرحمن، ربة منزل، أن “أسعار الدجاج والبيض أصبحت عبئًا كبيرًا على ميزانية الأسرة، خاصة مع اقتراب رمضان”، بينما أشار محمود علي، موظف حكومي، إلى أن ارتفاع الأسعار أجبره على تقليل الكميات التي يشتريها، مضيفًا: “كنا نعتمد على الدواجن كبديل للحوم الحمراء، لكن الأسعار الآن متقاربة”.

الأسباب الاقتصادية وراء الأزمة

يرى الخبراء أن هذه الأزمة تعود إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

ارتفاع أسعار الأعلاف: تعتمد مصر على استيراد مكونات الأعلاف مثل الذرة الصفراء وفول الصويا، ومع تذبذب أسعار الدولار وارتفاع تكاليف الشحن، انعكس ذلك على أسعار الإنتاج المحلي.

تقلبات الطقس وانتشار الأمراض: يسهم فصل الشتاء في زيادة تكلفة تدفئة المزارع، بالإضافة إلى انتشار الأمراض الموسمية التي تؤثر على الإنتاج.

تلاعب التجار: أشار بعض الخبراء إلى أن التجار قد يلجأون إلى تخزين كميات كبيرة من الدواجن والبيض لخلق ندرة مصطنعة في السوق، مما يدفع الأسعار إلى الارتفاع، وسط عدم مراقبة الاسواق من قبل السلطات

تباين الآراء حول قرار الاستيراد

أثار قرار وزارة الزراعة استيراد بيض المائدة جدلًا واسعًا، حيث رأى أحمد نبيل، رئيس شعبة بيض المائدة، أن القرار غير مبرر نظرًا لوجود إنتاج محلي كافٍ، محذرًا من تأثيره السلبي على المربين المحليين.

في المقابل، دافع عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، عن القرار باعتباره خطوة لسد الفجوة بين العرض والطلب خلال شهر رمضان، محذرًا من استمرار ارتفاع الأسعار خلال الأشهر القادمة.

النظام المصري يقدم تسهيلات لدفن إمام الطائفة الإسماعيلية في أسوان.. الأحد 9 فبراير 2025م.. فنكوش تدبير “المركزي” الدولار للواردات مصاعب اقتصادية وخراب بيوت للمستوردين يدفع ثمنها المستهلكون

النظام المصري يقدم تسهيلات لدفن إمام الطائفة الإسماعيلية في أسوان.. الأحد 9 فبراير 2025م.. فنكوش تدبير “المركزي” الدولار للواردات مصاعب اقتصادية وخراب بيوت للمستوردين يدفع ثمنها المستهلكون

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*”كوميتي فور جستس”: إحالة 5 آلاف معتقل سياسى إلى المحاكمة الجنائية يكشف عدم توفير فرص دفاع عادلة

أفادت “لجنة العدالة – كوميتي فور جستس” بأنّ الأشهر الأخيرة من عام 2024 بالإضافة إلى بداية عام 2025 شهدت إحالة نيابات أمن الدولة بسلطة الانقلاب العسكرى في مصر أكثر من 130 قضية إلى المحاكمة الجنائية، علماً أنّها شملت أكثر من خمسة آلاف متهم. وقد أحيلت كلها إلى محكمة الجنايات ودوائر الإرهاب “المعروفة بتساهلها في قبول الأدلة غير الموثوقة، وعدم توفير فرص دفاع عادلة للمتهمين” بحسب ما لفتت اللجنة في بيان لها أصدرته الجمعة الماضية.

ورأت اللجنة أنّ “المثير للقلق أنّ هذه القضايا تشمل طيفاً واسعاً من المجتمع المصري، إذ تضمّ مدافعين عن حقوق الإنسان، وسياسيين معارضين، وصحافيين، وكُتّاباً، واقتصاديين، ونقابيين، ومحامين، وعمّالاً، وشباباً، وسيدات، وأطفالاً وكباراً في السنّ من مختلف المحافظات، من سيناء إلى مطروح وحتى أقصى الصعيد مروراً بالقاهرة الكبرى”. أضافت أنّ “من بين هؤلاء، من قضى بالفعل عقوبات بالسجن وصلت إلى عشر سنوات، ليجد نفسه متّهماً مجدّداً بالتهم نفسها أو بتهم ملفّقة جديدة”، إلى جانب “من حُبس احتياطاً لفترات تجاوزت خمس سنوات في أكثر من قضية، في خرق واضح للدستور والقوانين المصرية نفسها. وبدلاً من الإفراج عن هؤلاء بعد انقضاء المدد القانونية لحبسهم الاحتياطي، لجأت السلطات إلى إحالتهم إلى المحاكمات الجنائية وسيلةً لاستمرار احتجازهم، وهي سياسة تستهدف الالتفاف على القانون وضمان بقائهم في السجون لفترات غير محدّدة”.

وحذّرت “لجنة العدالة – كوميتي فور جستس”، في بيانها الأخير، من أنّ “هذه الإحالات تمثّل تمهيداً لمحاكمات تفتقر إلى أبسط معايير العدالة، إذ يُنظر في هذا الكمّ الكبير من القضايا أمام دائرتَين فقط، وهو ما يجعل من المستحيل توفير وقت كافٍ لتفنيد الأدلة، وسماع المرافعات وتقديم الدفاع بشكل يضمن العدالة للمتّهمين”.

وقد طالبت “لجنة العدالة” سلطات مصر بـ”التوقّف عن سياسة إعادة الاتهامات (تدوير الاعتقال) التي تنتهجها النيابة العامة للتحايل على القانون، وإبقاء المعتقلين قيد الاحتجاز رغم انتهاء مدد عقوباتهم”. كذلك طالبت بـ”ضمان التزام السلطات القضائية في مصر بالمعايير الدولية للعدالة، بما يشمل تمكين المتهمين ومحاميهم من الاطلاع الكامل على أوراق قضاياهم، وفحص الأدلة ضدّهم، وتقديم دفاعهم بصورة عادلة تضمن لهم حقوقهم القانونية”. ودعت “لجنة العدالة” السلطات أيضاً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المتّهمين في تلك القضايا الملفّقة، بالإضافة إلى جميع المحتجَزين تعسفياً بناءً على اتهامات فضفاضة وغير مبرّرة. وشدّدت على أهمية احترام استقلال القضاء، وعدم استغلاله بوصفه أداة لمعاقبة الناشطين السياسيين والحقوقيين.

وفي بيانها نفسه، شدّدت “لجنة العدالة” على أهمية تحسين أوضاع السجون في مصر حتى “تتماشى مع القوانين الوطنية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان”، مشيرةً إلى أنّ المحتجزين يعانون من “ظروف احتجاز غير إنسانية تشمل الحرمان من الرعاية الصحية الأساسية، الحبس الانفرادي لفترات طويلة، وعدم السماح لهم بالتريّض أو الحصول على احتياجاتهم الأساسية”، وذلك في “انتهاك واضح للمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق السجناء”. ومن هنا، طلبت اللجنة السماح للمنظمات الحقوقية المستقلة، سواء المحلية أو الدولية، بأن تزور سجون مصر من أجل “مراقبة الأوضاع الداخلية وضمان امتثال السلطات للمعايير الإنسانية”.

 

* لم تتمكن أسرته ومحاميه من التواصل معه .. 43منظمة حقوقية تعرب عن قلقها العميق على سلامة عبد الرحمن القرضاوى

43 منظمة حقوقية مصرية وعربية ودولية، مؤخرا ، عن قلقها العميق إزاء الاختفاء القسري وغياب أي معلومات تتعلق بالإجراءات القانونية المتعلقة بالشاعر والكاتب المصري عبد الرحمن يوسف القرضاوي، ومكان احتجازه وسلامته، وذلك عقب ترحيله من لبنان إلى الإمارات في 8 يناير 2025.

والمنظمات الموقعة، منها المنبر المصري لحقوق الإنسان (EHRF)، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان (EFHR)، ومؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، ومركز النديم، وهيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، ومنصة اللاجئين في مصر، ومنظمة الاتحاد من أجل الديمقراطية، ومؤسسة ديوان الديمقراطية، والمركز العربي لدراسات القانون والمجتمع، ومعهد أندلس للتسامح ومناهضة العنف.

وكذلك من ضمن المنظمات “إيجيبت وايد لحقوق الإنسان، مركز مناصرة معتقلي الإمارات FairSquare، حركة الاشتراكيين الثوريين، ومؤسسة دعم القانون والديمقراطية، والمركز اللبناني لحقوق الإنسان، وهيومن رايتس ووتش، ومركز الشرق الأوسط للديمقراطية (MEDC)، ومركز الخليج لحقوق الإنسان (GCHR)، والمركز العربي لاستقلال القضاء والمهن القانونية (ACIJLP)، المفكرة القانونية، ومعهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط (TIMEP)، ونجدة لحقوق الإنسان، والخدمة الدولية لحقوق الإنسان (ISHR) الأورومتوسطية لحقوق الإنسان SMEX، ومنظمة “People In Need”، ومنّا لحقوق الإنسان، ومركز حريات للدراسات السياسية والاستراتيجية EFDA International لحقوق الإنسان، وحقهم للدفاع عن سجناء الرأي في مصر، وجمعية المحامين الفلسطينيين، والمؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان، وهيومن رايتس مونيتور، والتنسيقية المصرية للحقوق والحريات، مركز سيدار للدراسات القانونية، والقسط لحقوق الإنسان، وريدوورد لحقوق الإنسان وحرية التعبير، ومؤسسة عدالة لحقوق الإنسان، ومركز الشهاب لحقوق الإنسان – لندن”.

وقالت المنظمات، في بيان مشترك،: “لم يتمكن أفراد أسرته أو ممثلوه القانونيون من التواصل معه، كما لم يصدر أي بيان رسمي بشأن وضعه القانوني أو ظروف احتجازه.

 وفي ظل أهمية احترام الشفافية وسيادة القانون، نطالب سيادتكم بتوضيح مكان احتجاز عبد الرحمن يوسف القرضاوي، ووضعه القانوني، وظروف احتجازه، بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، والتزامات دولة الإمارات بضمان الإجراءات القانونية وحقوق المحاكمة العادلة”.

وذكرت المنظمات أنه “تم توقيف عبد الرحمن يوسف القرضاوي، في لبنان بتاريخ 28 ديسمبر/ كانون الأول 2024 عند عودته من سورية، بناءً على طلب تسليم ورد أنه صادر عن النيابة العامة الإماراتية عبر السفارة اللبنانية في أبوظبي”، مضيفة أنه “عقب استجوابه من قبل النيابة العامة اللبنانية، أصدر مجلس الوزراء اللبناني بتاريخ 8 يناير/ كانون الثاني 2025 قرارًا بالموافقة على ترحيله القسري إلى الإمارات، بناءً على تأكيدات من الحكومة الإماراتية للحكومة اللبنانية بأنه سيتم التعامل معه وفق المعايير الدولية وأن سلامته ستكون مضمونة”.

وتابع بيان المنظمات: “منذ وصوله إلى الإمارات، لم يتمكن أفراد أسرته أو ممثلوه القانونيون من التواصل معه أو الحصول على أي معلومات رسمية بشأن وضعه القانوني، ما أثار مخاوف جدية بشأن سلامته وحرمانه الضمانات القانونية الأساسية، بما في ذلك التواصل المنتظم مع أسرته ومحاميه، والإفصاح عن مكان احتجازه، وتمكينه من الحصول على التمثيل القانوني، والسماح بالزيارات القنصلية المنتظمة”.

وكان مقرّرون خاصون وخبراء في الأمم المتحدة قد أصدروا، في 8 الشهر الماضي يناير بياناً صحفياً دعوا فيه السلطات اللبنانية إلى عدم تسليم عبد الرحمن يوسف القرضاوي للإمارات، الذي يحمل أيضاً الجنسية التركية، معربين عن مخاوف جدية بشأن سلامته. ودعوا السلطات اللبنانية إلى إعادة النظر في قضيته ورفض تسليمه، تماشياً مع التزامات لبنان بموجب القانون الدولي لمنع التعذيب والاختفاء القسري وضمان الحقوق الأساسية لجميع الأفراد على أراضيها.

وقالت المنظمات: “إن استمرار الاختفاء القسري لعبد الرحمن يوسف القرضاوي وغياب أي معلومات عن وضعه القانوني أو ظروف احتجازه أو إمكانية حصوله على تمثيل قانوني والتواصل مع عائلته، يؤكد للأسف المخاوف التي أثارها خبراء الأمم المتحدة”.

وبناءً على ما سبق، طالبت المنظمات، السلطات الإماراتية، بشكل عاجل باتخاذ إجراءات عاجلة وفقًا للمعايير الدولية، ومنها “الإفصاح عن الوضع القانوني الحالي لعبد الرحمن يوسف القرضاوي، ومكان احتجازه، وظروف اعتقاله، وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وضمان حصوله على جميع الضمانات القانونية، بما في ذلك الحق في الإجراءات القانونية العادلة والمحاكمة العادلة، وتقديم تأكيدات بشأن سلامته الجسدية والنفسية، بما في ذلك السماح بزيارات قنصلية من السفارة التركية، والإفراج عنه وضمان عودته الآمنة إلى تركيا، حيث يقيم ويحمل جنسيتها”.

 

 

*في اليوم الـ132 من الإضراب عن الطعام.. ليلى سويف: “أعلم أنني أخاطر بحياتي

تساءلت ليلى سويف، والدة الناشط المحبوس علاء عبد الفتاح، على «فيسبوك» اليوم، عن عدد أيام السبت المتبقية لها على قيد الحياة، بالتزامن مع دخولها اليوم الـ132 من إضرابها عن الطعام، وفقدان الكثير من وزنها حتى بلغ 58.9 كيلو جرام فقط.

وأوضحت سويف، صاحبة الـ68 عامًا، أنها حين بدأت في الإضراب عن الطعام كانت مدركة تمامًا أنها تخاطر بحياتها، وهي المخاطرة التي اضطرت إليها من أجل توفير «حياة» لأبنائها الذين توقفت حياتهم منذ نحو عشر سنوات، ولأنه من حقهم أن يعيشوا.

وقالت سويف: «أولادي عمليًا حياتهم واقفة بقالها أكتر من 10 سنين. أنا طبعًا حلمي وأملي إن علاء يطلع من السجن وأولادي يستعيدوا حياتهم وأنا عايشة».

وثمنت سويف في منشورها، اليوم، حملات التضامن العالمية مع قضيتها وقضية نجلها، إلا أنها احتفت بشكل خاص بمظاهر التضامن من الأمهات المصريات والأصدقاء في منزلها، والتي كان آخرها المؤتمر الصحفي المنعقد الاثنين الماضي، الذي جمع فرقاء السياسة من أجمل دعمها ودعم أبنائها: «كل ده خلاني أقول لنفسي، رغم كل شيء أنتي سايبة ولادك أمانة في ايد ناس مش حتتخلى عنهم».

 

* بالأسماء “نيابة الانقلاب” تقرر حبس 21 شاباً بينهم فتاة، كانوا مخفيّين قسراً لفترات متفاوتة

قررت نيابة أمن الدولة العليا بسلطة الانقلاب العسكرى قراراً يقضي بحبس 21 شاباً بينهم فتاة، كانوا مخفيّين قسراً لفترات متفاوتة وصلت إلى عدة أشهر، وذلك بعدما ظهروا في مقرّ نيابة أمن الدولة وجرى التحقيق معهم وتقرّر حبسهم جميعاً لمدّة 15 يوماً على ذمّة تحقيقات متعلقة بقضايا عدّة.

وكانت نيابة أمن الدولة الانقلابية ، قد وجّهت أمس السبت، مزاعم و اتّهامات إلى هؤلاء الذين تعرّضوا لعمليات إخفاء قسري شملت “بثّ ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة”، و”الانضمام إلى جماعة إرهابية والمشاركة في تحقيق أغراضها مع العلم بأهدافها”، و”إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”، و”استغلال الإنترنت لنشر الجرائم”، و”التمويل والترويج للعنف”.

وضمّت قائمة المعتقلين الذين ظهروا بعد تعرّضهم لعمليات إخفاء قسري، الفتاة، نادية سعيد حميدة، كما ضمّت الشبّان أحمد محمود سيد، وأحمد محمود قميحة، وأحمد محمود معيط، وإسلام مصطفى مختار، وخالد ربيع إبراهيم، وخالد ربيع محمد، وخالد فهمي المصري، وصبري محمد الشبكي، وطه عبد العزيز عبد الحفيظ، وعاصم حسن خضيري، وعبد الله نور الدين سليم، وعلي أحمد علي، وعلي عفيفي علي، وعمرو إبراهيم محمد، وعمرو محمد جاد، ومحمد إبراهيم جمعة، ومحمد أحمد العباسي، ومحمود إبراهيم عبد الحليم، ومصطفى علي عطية، وممدوح خلف علي.

 

*الانتهاكات مستمرة.. وفاة 137 في سجون السيسي خلال ثلاثة أعوام

تتعدد الانتهاكات في سجون السيسي من الإهمال الطبي المتعمد، والامتناع عن إدخال العلاج، مرورًا بتقليص فترات وعدد دوريات التريّض، وسياسات التغريب أو الترحيل إلى سجون بعيدة، وصولاً إلى القيود المفروضة على الزيارات وعدم السماح سوى بزيارة واحدة شهريًا فقط.

ورصدت حملة “لا تسقط بالتقادم” التابعة للمفوضية المصرية للحقوق والحريات 137 وفاة في أقسام شرطة ومراكز إصلاح وتأهيل عمومية وأخرى جغرافية أو أماكن احتجاز غير رسمية، مثل مقار الأمن الوطني ومعسكرات الأمن المركزي بين عامي 2022 و2024، وأيضًا تسعة إضرابات عن الطعام في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة، منهم ثمانية داخل مراكز جرى أنشئت حديثًا، وهي سجن بدر 1، بمعدل إضراب مرة واحدة، وسجن بدر 3 بمعدل ثلاثة إضرابات، وسجن وادي النطرون بمعدل إضرابين، وسجن العاشر من رمضان، بمعدل إضراب واحد.

ودانت حملة “لا تسقط بالتقادم”، في التقرير الذي نشرته اليوم السبت، الانتهاكات المستمرة التي تحدث داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، وأكدت ضرورة التوقف فورًا عن هذه الممارسات المنهجية، وطالبت بضرورة تنفيذ النيابة العامة زيارات ميدانية دورية إلى السجون بهدف مراقبة ظروف الاحتجاز والتحقق من احترام حقوق السجناء، ما يعزز المساءلة ويحدّ من التجاوزات القانونية.

وأفادت الحملة بأنها تلقت خلال الأيام القليلة الماضية أكثر من استغاثة من السجناء في مركز إصلاح وتأهيل تضمنت تفاصيل عن الانتهاكات التي يتعرضون لها، أهمها الإهمال الطبي المتعمد والقيود المفروضة على الزيارات، وتقليص فترات وعدد دوريات التريض، وطالبت بتحسين أوضاعهم المعيشية، وهي نفس الأسباب التي دفعت السجناء إلى تنفيذ إضرابات عن الطعام.

وأورد التقرير: “تتشابه الأوضاع المعيشية في غالبية السجون، ما زاد وتيرة الإضرابات، خاصة بعد نقل السجناء إلى مراكز إصلاح وتأهيل جديدة، فبعد أشهر من نقلهم بدأت أولى محاولات الإضراب في أكتوبر 2022، تحديدًا في مركز إصلاح وتأهيل بدر 3. واستمرت هذه المحاولات على مدار العامين التاليين. أضاف: “تعد سياسات التغريب أو الترحيل إلى سجون بعيدة من أكثر الأساليب التي تتبعها إدارات السجون لإيقاف أي تحركات احتجاجي، وهي تعتمد على تشتيت السجناء ما يؤدي إلى تقليل فرص تنسيق الإضرابات، وأيضًا على فرض عقوبات إضافية للمحتجزين عبر إبعادهم عن أسرهم وأماكن إقامتهم“.

تابع: “على مدار العامين الماضيين جرى رصد العديد من عمليات التغريب، حيث نقِل أخيرًا عدد من السجناء المضربين من مركز إصلاح العاشر من رمضان إلى سجون بعيدة مثل برج العرب. وفي يونيو الماضي نفِذت عمليات تغريب واسعة من سجن بدر 1 على خلفية إضراب السجناء، إذ رحلّت إدارة السجن عشرات إلى سجون متفرقة بين الوادي الجديد والمنيا إضافة إلى دمنهور وبرج العرب وجمصة ووادي النطرون. أيضًا نقلت إدارة مركز إصلاح بدر 3 عشرات السجناء من مركز إصلاح بدر 3 إلى زنازين التأديب في مركز إصلاح بدر 1، إضافة إلى ترحيل/ تغريب عشرات السجناء إلى سجون متفرقة بين وادي النطرون والمنيا شديد الحراسة، وجمصة شديد الحراسة وبرج العرب”.

أضافت الحملة: “لا تزال الإجراءات الاحترازية مستمرة رغم مرور أكثر من أربع سنوات على انتهاء جائحة كورونا، ولا تزال الزيارات تُسمح بها مرة واحدة شهريًا فقط، سواء للمحكوم عليهم أو المحبوسين احتياطيًا، بعكس ما ينص عليه القانون الذي يحدد زيارتين شهريًا للمحكوم عليهم وأربع زيارات للمحبوسين احتياطيًا. أيضًا تحصل زيارات في بعض السجون عبر حواجز زجاجية، وذلك بصورة عشوائية، ما يحرم السجناء من أي تلامس جسدي مع ذويهم، إضافة إلى أن مدة الزيارة أيضًا تطبق بصورة عشوائية، فبعض السجون لا تتجاوز فيها مدة الزيارة الـ15 دقيقة أو أقل، في حين ينص القانون على مدة زيارة تصل إلى ساعة كاملة”.

وتضمن التقرير فقرة عن الانتهاكات ضد أهالي السجناء أوردت: “يختبر الأهالي استباحة أجسادهم واستخدامها من خلال التفتيش المتكرر في مراحل الزيارة. ومع عبور أي بوابة حتى الوصول إلى مكان الزيارة تتفاوت طرق التفتيش بين السريع أو تفتيش المتعلقات التي يجلبونها للسجناء، أو تفتيشهم ذاتيًا. ويمر الأهالي بتفتيش أولي عند بوابة السجن العمومية، ثم تمرر متعلقاتهم عبر جهاز فحص، ثم يمرون من بوابة المعادن والتفتيش الذاتي، وهو ما يتكرر عند الدخول إلى مكان الزيارة. وتتفاوت الممنوعات من سجن إلى آخر، وحتى في نفس السجن من زيارة إلى أخرى، لكن شكاوى الأهالي تتفق في وصف عملية التفتيش بأنها تعسفية ومهينة، وتكشف عن رغبة من إدارات السجون في إثبات هيمنتها وسيطرتها على الأهالي كما على السجناء“.

وخلال العام الماضي وحده، رصدت الحملة استغاثة لأهالي السجناء بسبب التعنت في تفتيش ما يحضرونه لذويهم في الزيارات، ومنع الجزء الأكبر منها، وذلك في مركز إصلاح 15 مايو، ومركز إصلاح بدر 3، ومركز إصلاح وادي النطرون. وقالت: “يعد الإهمال الطبي أو الامتناع عن تقديم العلاج أحد الانتهاكات الممنهجة التي يتعرض لها السجناء ويمكن إرجاع ذلك إلى وضع منظومة الرعاية الطبية داخل السجون التابع لوزارة الداخلية – قطاع الحماية المجتمعية ، وهي جهة غير محايدة ما ييسّر استخدام إدارات السجون الإهمال الطبي كوسيلة إضافية لعقاب السجناء، إضافة إلى المستشفيات التي تفتقر إلى الحدّ الأدنى من البنية الأساسية والسجون القديمة، والتعنت في السماح بنقل السجناء إلى مستشفيات خارج السجن. ومع نقل السجناء إلى مراكز الإصلاح والتأهيل الجديدة، زاد الأمر سوءًا في ما يخص التعامل مع الحالات الطبية الطارئة، لا سيما مع التقليص المتطرف للتعامل البشري داخل تلك المراكز، إذ يتعامل السجناء مع الإدارة من خلال (انتركوم) مثبت داخل الزنازين، وتتعامل الإدارة من خلال سماعات داخل الزنازين أيضًا، وعادة لا تستجيب الإدارة لاستغاثة السجناء في حال وجود حالات طبية طارئة. وبحسب أهالي السجناء قد تستجيب الإدارة بعد نداءات واستغاثة السجناء بـ6 ساعات على أقل تقدير“.

وتحدث أهالي السجناء في تقرير الحملة عن معاناة السجناء في تناول الأدوية في المواعيد المحددة، إذ لا تسمح إدارات السجون للسجناء بدخول الأدوية داخل الزنازين لتناولها بأنفسهم، بل تضع الإدارة الأدوية داخل صيدلية السجن، وتصرف بحسب رؤية إدارة السجن وليس بحسب احتياج السجين أو توصية الطبيب، وقد يجري معاقبة السجناء، بحسب تصنيفهم في الداخل، بالحرمان من الأدوية.

وفي ختام استعراض الانتهاكات التي حصلت في السجون بين عامي 2022 و2024، طالبت حملة “لا تسقط بالتقادم” بـ”تفعيل المادة 71 من اللائحة الداخلية للسجون رقم 79 لسنة 1961 التي تنص على أن مدة الزيارة هي 60 دقيقة، وتفعيل المادة 60 من اللائحة الداخلية للسجون رقم 79 لسنة 1961 التي تنص على حق المحبوسين احتياطيًا في أربع زيارات شهريًا، وللمحكوم عليهم زيارتين شهريًا. والتوقف عن معاقبة السجناء من خلال تقييد حصولهم على الرعاية الطبية الأساسية“.

وأخيرًا، طالبت الحملة بتوقيع مصر على البروتوكول الاختياري الخاص باتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من أساليب المعاملة القاسية واللاإنسانية، وما يتبع ذلك من تنفيذ منظمات دولية بزيارات ميدانية داخل السجون في مصر. ويفسح ذلك في المجال لمعرفة أكثر واقعية لأوضاع أماكن الاحتجاز فضلًا عن وجود رقابة مستقلة بعيدًا عن السلطة التنفيذية.

 

* رغم ثبوت المضار الصحية استرازينيكا مصر تتبرأ من التعويضات : ليست لنا علاقة بالشركة العالمي

أجلت الدائرة الرابعة تعويضات بمحكمة جنوب الجيزة، الخميس الماضي ، نظر الدعوى المقدمة من المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، نيابةً عن مشرف أمن يبلغ من العمر 44 عامًا، ضد شركة أسترازينيكا والحكومة المصرية، إلى جلسة 3 مارس المقبل.

وتطالب الدعوى التي تحمل رقم 7208 لعام 2024 بتعويض قدره 3 ملايين جنيه مصري بسبب الأضرار الصحية الجسيمة التي تعرض لها المدعي إثر تلقيه لقاح أسترازينيكا المضاد لفيروس كورونا.

وخلال جلسة اليوم، دفع محامي شركة أسترازينكا في مصر بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة، مؤكدًا أن الشركة المصرية التي تحمل اسم أسترازينكا لا علاقة لها بشركة أسترازينيكا العالمية، موضحًا أن الشركة في مصر هي مجرد شركة لتعبئة الأدوية الواردة لها من الخارج وتوزيعها فقط.

وقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لتقديم الشركة المدعى عليها المستندات المؤيدة لموقفها، وتقديم الملف الطبي لمقيم الدعوى.

كانت الدعوى أكدت أن المدعي، الذي كان بصحة جيدة قبل تلقي الجرعة الأولى من لقاح أسترازينيكا في ديسمبر 2021، استجابة لتعليمات حكومية تُلزم فئات معينة من المواطنين بتلقي اللقاح، تعرض لجلطة بالشريان التاجي ما استدعى تركيب دعامة قلبية، ولاحقًا، تفاقمت حالته بعد الجرعة الثانية في فبراير 2022، لذبحات صدرية مما تطلب تدخلات قلبية إضافية.

وقال خالد الجمال، محامي العامل المتضرر، إنهم قدموا خلال الجلسة 5 حوافظ مستندات تضمنت تحاليل وتقارير طبية تثبت تضرر الحالة الصحية للعامل وإجراءه أكثر من قسطرة طبية مختلفة “التقارير بتقول إنه جهد القلب بتاعه عالي جدًا ولا يستحمل رسم القلب أصلًا، وإنه طول الوقت حياته مهددة لأنه ركب دعامتين في القلب على خلفية ما أصابه به اللقاح من جلطات دموية”.

وأوضح الجمال في تصريحات صحفية، أن المحكمة قررت التأجيل بناء على طلب محاميي الشركة للاطلاع على المستندات والتقارير الطبية، واستكمال إجراءات إعلان هيئة الدواء المصرية بالدعوى.

وتلزم المادة 163 من القانون المدني أي طرف تسبب خطؤه في ضرر للغير بالتعويض، مطالبة المحكمة بالإنصاف للمتضرر وتعويضه عن الأضرار الجسدية والنفسية والمالية التي لحقت به، حسب الدعوى.

واستندت الدعوى إلى اعتراف شركة أسترازينيكا بأن لقاحها قد يتسبب في حالات نادرة في اضطراب نقص الصفائح الدموية (TTS)، وهو اضطراب خطير يؤدي إلى جلطات في الأوعية الدموية قد تؤدي إلى الوفاة أو أضرار صحية دائمة.

كما تُظهر وثائق قانونية قدمتها الشركة في محكمة بريطانية في فبراير 2024 أن هذه الآثار الجانبية المحتملة كانت معروفة لديها منذ فترة، ما يثير تساؤلات حول مسؤوليتها القانونية والأخلاقية.

وعن مسؤولية الحكومة، أوضح الجمال، في تصريحات سابقة، أن قانون هيئة الدواء المصرية يلزم الحكومة بالإشراف على ومراجعة اللقاحات المستوردة للبلاد، ويحمل الدولة مسؤولية الرقابة على اللقاحات وبالتالي فهي مسؤولة أيضًا عن النتائج التي تترتب عليها “خاصة وأنه كان هناك قرابة 4 بدائل للقاح أسترازينيكا، ومع ذلك أجبرت الحكومة نحو 80% من الحاصلين على اللقاحات عمومًا بالحصول على أسترازينيكا، وبالتالي فهي لم تقم بدورها طبقًا للقانون وبناء عليه يتوافر في حقها الخطأ التقصيري، حتى لو أنها بررت الأمر بالظروف القهرية”.

وفي السياق ذاته، أوضحت الدعوى أن المتضرر لم يُحط علمًا بمخاطر اللقاح عند تلقيه، وأن تناوله جاء تحت ضغط التعليمات الإلزامية الحكومية، ما يجعل الجهات المسؤولة متضامنة في تحمل المسؤولية عن الأضرار الصحية التي لحقت به.

وكان العديد من المتضررين بالغرب وامريكا اقاموا دعاوى تعويض ضد حكوماتهم وحصلوا على تعويضات الية كعد اعتراف شركة استرازينكا بخطورة بعض المضاعفات الصحية الناجمة عن استعمال اللقاح

 

*“يخشون تكرار التاريخ” لماذا تصر مصر والأردن على رفض خطة ترامب لتهجير سكان غزة؟

أثار تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن خطته لتهجير سكان قطاع غزة، غضباً شعبياً ورسمياً في الأردن ومصر، البلدان المجاورة للأراضي الفلسطينية، وسط مخاوف من أن المخطط يعتبر تطبيقاً لمساعي إسرائيلية منذ عشرات السنوات تهدف لإيجاد “وطن بديل” للفلسطينيين.

ويأخذ الأردنيون والمصريون التهديد على محمل الجد (خطة ترامب لتهجير سكان غزة)، ونظمت الهيئات الشعبية في البلدين مظاهرات رافضة للتهجير، فيما أصدرت شخصيات رسمية فيهما مواقف تشدد على إمكانية مناقشة الأمر.

وفي عدة تصريحات، رفض العاهل الأردني عبد الله الثاني، أي محاولات لضم الأراضي وتهجير الفلسطينيين في غزة والضفة، فيما أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، أن موقف المملكة لن يتغير: “الأردن للأردنيين، وفلسطين للفلسطينيين“.

وتقول مجلةفورين أفيرز، إنه في الوقت الذي اعتمدت القيادة الأردنية على إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، لمعارضة المقترحات الإسرائيلية لتهجير الفلسطينيين قسراً من غزة خلال الحرب، فقد تتبنى إدارة ترامب الثانية موقفاً أكثر تساهلاً تجاه طموحات إسرائيل.

أما مصر، فقد أعلنت أنها تكثف اتصالاتها مع الدول العربية، لتأكيد رفض تهجير الفلسطينيين من غزة.

وقالت مصادر أمنية مصرية لوكالة رويترز إن موقف الرئاسة والجيش والمخابرات موحد في رفض خطة ترامب رغم اختلافات في الآراء حول طريقة الرد، وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن المصريين سينزلون إلى الشوارع رفضاً لتهجير الفلسطينيين.

كيف نشأت فكرة “الوطن البديل”؟

فكرة الوطن البديل، هي إحدى الأفكار الصهيونية التي طرحت بين الحين والآخر بهدف التخلص من الفلسطينيين لتسهيل الاستحواذ على فلسطين، وقد كان مطلباً للصهيونية منذ مؤتمرها الأول إقامة دولة يهودية على أرض فلسطين.

حيث كان يعتقد قادة “الصهيونية الدينية” لاسيما زئيف جابوتنسكي، الذي يعد الملهم الروحي لحزب الليكود، وطالما يذكره نتنياهو في خطاباته كمرشد له، أن الفلسطينيين شعب، وأنه لا يتوقع منهم التخلي طوعاً عن حقهم القومي في تقرير المصير.

وفي عام 1923 كتب جابوتنسكي أن “الطريقة الوحيدة التي يمكن أن يوافق بموجبها العرب على دولة يهودية في فلسطين هي القوة التي تسحقهم وتذعنهم”، وليس فتح الحوار معهم.

وكان متطلب تهجير الفلسطينيين في العقلية الصهيونية المنفيين منهم إلى الخارج إلى الدول العربية المحيطة باستثناء منطقة شرق الأردن لأنها تعتبر بالعقيدة التوراتية أنها جزء من “الأرض الموعودة“.

لكن ظروف هذه الرؤية لم تكن مواتية، وبدأت تتغير بعد حرب 1967، حيث أصبح التفكير الاستراتيجي الإسرائيلي يركز على التخلص من المناطق الفلسطينية المكتظة، ومنع قيام الدولة الفلسطينية المستقلة باعتبارها تهديداً حقيقياً لوجود إسرائيل ومستقبلها وأمنها القومي.

وتمحورت المقترحات ما بين: حكم ذاتي فلسطيني في بعض مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة. اعتبار الأردن الجزء الشرقي من فلسطين التاريخية هو “الوطن البديل” للفلسطينيين. تهجير الفلسطينيين إلى العريش أو كل سيناء المصرية.

ووضع وزير العمل إيغال ألون “خطة ألون” لتقاسم الضفة الغربية مع الأردن، والتي من شأنها أن تبقي القدس وأجزاء من الضفة تحت السيطرة الإسرائيلية.

وفي العام 1970 تبنى شارون، خطة لتفريغ قطاع غزة من سكانه، ونقل المئات منهم إلى سيناء ومدينة العريش، اللتين كانتا تحت الاحتلال الإسرائيلي وقتها.

كما قال في العام 1982، أن “الأردن هو الدولة الفلسطينية حيث أن 60% من السكان هناك فلسطينيون”، أما إسحاق شامير فقد قال بأن “الفلسطينيين لا يفتقرون إلى وطن، لديهم وطن يسمى شرق الأردن“.

المخططات استمرت، مع العام 2000، مع تقديم رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي مشروعاً يتضمن: تقديم مصر تنازلاً عن 720 كيلومتراً مربعاً من سيناء لصالح الدولة الفلسطينية المقترحة هناك. هذه الأراضي عبارة عن مستطيل ضلعه الأول 34 كيلومتراً مربعاً، يمتد بطول الساحل من مدينة رفح غرباً وحتى حدود العريش في سيناء، أما الضلع الثاني فطوله 30 كيلومتراً من غرب معبر كرم أبو سالم ويمتد جنوباً بموازاة الحدود المصرية الإسرائيلية. مصر ستحصل على تبادل للأراضي مع إسرائيل، من جنوب غربي النقب بالمساحة ذاتها مع امتيازات اقتصادية وأمنية. يتنازل الفلسطينيون عن المساحة ذاتها المقترحة للدولة الفلسطينية في سيناء من مساحة الضفة الغربية وضمها إلى السيادة الإسرائيلية.

ما هدف الاحتلال من الترويج لفكرة “الوطن البديل”؟

ويهدف الاحتلال الإسرائيلي من الترويج لفكرةالوطن البديلللأهداف التالية:

  • فرض المزاعم التاريخية اليهودية حول الحق التاريخي بما يسمى “الأرض الموعودة“.
  • التخلص من سيناريو حل الدولتين.
  • الترويج لفكرة أن الشعب الفلسطيني يمارس حقه في تقرير المصير من خلال وجوده في الأردن.
  • التخلص من العبء الديمغرافي الفلسطيني، وهي المشكلة الكبرى التي جعلت فكرة الوطن البديل أمراً لا مفر منه في تفكير قادة الاحتلال.
  • التخلص من مشكلة اللاجئين.

لماذا يرفض الأردن خطة ترامب لتهجير سكان غزة؟

تسببت النكبة الفلسطينية عام 1948، في نزوح جماعي وقسري للفلسطينيين، واستوعب الأردن موجات كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين، سرعان ما تحول ذلك إلى “منفى دائم“.

كما تسبب احتلال قطاع غزة والضفة الغربية عام 1967، إلى موجة نزوح كبيرة من الفلسطينيين إلى الأردن.

ورغم أن الأردن لا يفرق بين المواطنين من أصل أردني والمواطنين من أصل فلسطيني في السجلات الحكومية، فإن ما يقدر بنحو 55% إلى 70من السكان يعتبرون أنفسهم فلسطينيين من حيث الأصل أو الجنسية

وقد ارتفع عدد السكان من 750 ألف نازح في عام 1948 إلى ما يقدر بنحو 5 إلى 7 ملايين. ويشمل هذا ما لا يقل عن 2.4 مليون لاجئ فلسطيني في الأردن مسجلين لدى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، وكثير منهم من الجيل الثاني ويحملون الجنسية الأردنية.

مظاهرات في الأردن ضد تهجير سكان غزة/ رويترز

وحول المخاطر التي قد تتسبب بتهجير الفلسطينيين من غزة إلى الأردن:

  • تسبب النزوح المطول بتحديات سياسية واجتماعية معقدة لعقود من الزمن، مما أثر على النمو السكاني والاستقرار بالمملكة، مشيرة إلى خشية تكرار أحداث “أيلول الأسود” والتي جرت بين الفصائل الفلسطينية والقوات الأردنية، وفقاً لمجلة “فورين أفيرز“.
  • بالنسبة للأردنيين، فإن تهجير سكان غزة ربما يمتد إلى تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية، مما يصبح الأردن “الوطن البديل” للفلسطينيين، بحسب المركز العربي واشنطن دي سي.
  • يرى بعض الأردنيين أن التهجير قد يهدد سياسة الهوية والتوازن العرقي في المملكة، مما يجعل أي محاولة للتغيير الديموغرافي خطيرة سياسيا.

لماذا ترفض مصر تهجير الفلسطينيين من غزة؟

وتشير التقديرات إلى أن المصريين منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وقبل سيطرة الاحتلال على معبر رفح، استقبلت نحو 100 ألف فلسطيني، فيما شددت السلطات على أنها لن تسمح لأي مخطط تهجيري خلال الحرب على غزة.

وأثارت تصريحات نتنياهو خلال حرب غزة، التي تطالب بنقل الفلسطينيين إلى سيناء حتى “القضاء على حركة حماس”، رفضاً مصرياً قاطعاً وحذر السيسي أن السيناريو قد يقوض السلام في المنطقة.

وفي أكتوبر/تشرين الأول،  تضمنت وثيقة مسربة  من وزارة الاستخبارات الإسرائيلية توصيات بنقل سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة بالقوة إلى خارج القطاع وإلى مدن خيام في صحراء سيناء في مصر.

ورفضت القاهرة الفكرة بشكل قاطع، حتى أنها نقلت المصريين بالحافلات من جميع أنحاء البلاد إلى رفح لقيادة المظاهرات التي ترعاها الدولة ضد محاولات إسرائيل تهجير سكان غزة.

ومجدداً تعمل مصر حاليا على حشد رفض عربي لخطة ترامب لتهجير سكان غزة، ونظمت مظاهرات شعبية باتجاه معبر رفح، كما أعلنت أنها ستستضيف قمة عربية طارئة في 27 فبراير/شباط 2025، لبحث “التطورات الخطيرة” للقضية الفلسطينية.

والرفض المصري لتهجير الفلسطينيين من غزة نابع من:

  • خشيتها من أن يتكرر التاريخ ويبقى عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين من غزة على أراضيها إلى الأبد.
  • تعتقد مصر أن التهجير من غزة من شأنه أن يجلب المسلحين الفلسطينيين إلى أراضيها، مما قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في سيناء، بحسب وكالة “أسوشيتد برس“.
  • في تصريحات سابقة للسيسي، قال إنه مع وجود مسلحين فلسطينيين، فإن سيناء “ستصبح قاعدة لشن هجمات على إسرائيل، التي سيصبح لديها الحق في الدفاع عن نفسها، وستضرب الأراضي المصرية“.

وقال دبلوماسي مصري لـميدل إيست آيإن القاهرة تأخذ خطاب ترامب على محمل الجد وتستعد لاحتمال تعليق المساعدات الأمنية الأمريكية السنوية البالغة 1.3 مليار دولار إذا حاولت إدارة ترامب استخدامها كوسيلة ضغط.

وأضاف مصدر مصري آخر، أنه في حين يدرس السيسي ومستشاريه الأقرب فكرة قبول المزيد من الفلسطينيين من غزة، فإن المؤسسة العسكرية المصرية تعارض بشدة أي مناقشة، مما يضع السيسي ما بين كماشة تعليق المساعدات الأمنية الأمريكية، وموقف المؤسسة الأمنية والموقف الشعبي من التهجير.

 

* تسهيلات حكومية لدفن إمام الطائفة الإسماعيلية

أعلنت الحكومة المصرية، الأحد، وصول طائرة خاصة تقل جثمان الأمير الراحل كريم الحسيني آغا خان الرابع، زعيم الطائفة الإسماعيلية الـ49، الذي توفي الأسبوع الماضي في لشبونة.

وبحسب وزارة الطيران المصرية، استقبل مطار أسوان طائرتين خاصتين تحملان الجثمان و80 راكبا من أفراد العائلة والطائفة الإسماعيلية، استعدادا لإتمام مراسم الدفن بمقابر عائلة آغا خان بأسوان، جنوبي مصر.

وكان في استقبال الجثمان وأفراد العائلة بمطار أسوان اللواء إسماعيل كمال محافظ أسوان، واللواء طيار أحمد الباز مدير مطار أسوان الدولي.

ومن المقرر دفن الأمير الراحل في الضريح العائلي الذي يضم رفات والده، آغا خان الثالث (السلطان محمد شاه)، الذي توفي عام 1957، إلى جانب زوجته البيجوم أم حبيبة، التي توفيت عام 2000.

وستتحرك الجنازة وصولا إلى مرفئ نيلي ثم ستنقل عدد من المراكب النيلية الجثمان ومرافقيه إلى البر الغربي من مدينة أسوان حيث مقبرة الآغا خان الثالث.

وبحسب وزارة الطيران المدني، وجه الوزير الدكتور سامح الحفني، بتقديم كل التسهيلات لاستقبال الجثمان ومرافقيه، فيما نسقت إدارة مطار أسوان الدولي، مع الجهات المعنية باتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان حسن الاستقبال والتنظيم خلال مراحل الوصول والمغادرة للوفود المشاركة في مراسم تشييع الجنازة.

وذكرت الوزارة أنه تقديم كل التسهيلات اللوجستية وفتح صالة كبار الزوار لاستقبال أسرة الأمير الراحل والوفود المشاركة.

وأمس أصدر رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، قرارا يرخص بدفن جثمان الأمير كريم آغا خان بضريح الآغا خان الكائن بمدينة أسوان جنوب مصر.

وتوفي الأمير كريم آغا خان المعروف بثروته وعمله التنموي في جميع أنحاء العالم من خلال شبكة آغا خان للتنمية، الثلاثاء الماضي في العاصمة البرتغالية لشبونة عن عمر يناهز 88 عاما.

وقاد الآغا خان الرابع الطائفة التي يتبعها أكثر من 15 مليون شخص حول العالم أكثر من 6 عقود، وتتخذ الطائفة من مصر مركزا روحيا لها بينما يقع مقرها الرئيسي في لشبونة.

 

*السيسي يواصل هدم معالم مصر التاريخية بعد مرور ذكرى الثورة

تنفيذاً لتعليمات المنقلب السفيه السيسي الخاصة بإنشاء جسر مروري جديد يربط بين الطريق الدائري ومحور صلاح سالم، ولاستكمال مخطط إزالة مقابر السيدة نفيسة والإمام الشافعي بعد توقف دام نحو ثلاثة أشهر، على خلفية الاحتجاجات الشعبية ، وبعد مرور ذكرى ثورة يناير ،وعدم تأكد النظام العسكرى من ودود حراك شعبى ، قامت الأجهزة البلدية  في محافظة القاهرة بالتعاون مع داخلية الانقلاب الخميس، الماضي بهدم  المقبرة التاريخية للشاعر محمود سامي البارودي (1839 ــ 1904)، الشهير بـ”شاعر السيف والقلم،.

وسبقت ذلك إزالة جرافات محافظة القاهرة حوش عتقاء الأمير إبراهيم حلمي الأثري الخاضع لإشراف وزارة الأوقاف المصرية، ومقبرة شاعر النيل حافظ إبراهيم وغيرها من المقابر ذات الطابع التراثي والمعماري المتميز، بعد إنذار العائلات لنقل رفات المتوفين فيها إلى مدافن التعويضات البديلة في مدينة العاشر من رمضان في محافظة الشرقية، على بعد أكثر من 80 كيلومتراً.

ومقبرة محمود سامي البارودي كانت تضم قطعاً رخامية منقوشاً عليها بماء الذهب، جرى استيرادها خصيصاً من إيطاليا قبل عقود، إلى جانب قطع نادرة من النحاس لها طابع تاريخي. وأزيلت ضمن مجموعة من المقابر التاريخية التي تقع في قلب القاهرة .

والبارودي كان رئيساً لوزراء مصر، وشارك في الثورة العرابية، وناضل من أجل استقلال البلاد. ومقبرته تحمل قيمة ثقافية ومعمارية كبيرة كونها واحدة من أقدم المقابر في القاهرة، ويعود عمرها إلى نحو 200 عام، حيث كانت تضم رفاته ورفات عائلته.

نقابة المهندسين 

وكانت نقابة المهندسين قد شكلت لجاناً عاجلة من الخبراء المعماريين وغيرهم من المختصين لبحث قضية هدم بعض المناطق ذات الطابع التاريخي والمعماري المميز، والتواصل مع كل الجهات المعنية لبحث القضية، وإعداد تقرير شامل حولها.

وأعربت النقابة عن بالغ أسفها لما تتعرض له بعض جبانات ومعالم مصر التاريخية والتراثية من هدم، وطالبت بضرورة الوقف الفوري لأعمال الهدم، والإنصات لآراء أهل الخبرة والاختصاص، وإعادة النظر في تنفيذ أي مشروعات في هذه المنطقة التاريخية التراثية، المحمية بموجب القوانين المصرية والمواثيق الدولية.

 كما دعت السلطات إلى البحث عن محاور مرورية وحلول بديلة عن هدم جبانة القاهرة التاريخية، تراعي فيها القيمة المعمارية والتراثية والتاريخية والإنسانية لها، وأكدت جاهزيتها واستعدادها لتقديم يد العون لإيجاد الحلول “التي تحقق النهضة العمرانية من دون المساس بتاريخ مصر”.

 سلطات الانقلاب منعت تصوير عملية الهدم 

فيما أفاد ناشطون بأن سلطات الانقلاب منعت تصوير عملية الهدم. ونشر الناشط وائل عباس، أمس السبت، عبر صفحته في “فيسبوك”، صورة تجمعه مع عدد من المهتمين بمجال التراث، وكتب الخميس الماضي تم استيقاف الصديقين الدكتور الكبير والقامة العلمية مصطفى الصادق والباحث الأثري إبراهيم طايع، في منطقة الإمام الشافعي، وحذفت الشرطة كل الصور الموجودة على هواتفهما، بعد سنوات من توثيقهما الآثار الإسلامية، وذلك عقب ساعات من هدم مقبرة رب السيف والقلم الشاعر محمود سامي البارودي”.

وذكرت صحف مصرية ، نقلاً عن حفيدة البارودي قمرية حسن مراد، أن “الأسرة خاضت معركة قانونية وإعلامية للحفاظ على المقبرة على مدى عامين، وتواصلت مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) وعدد من الجهات الرسمية المعنية بالتراث، إلا أن جميع هذه المحاولات لم تسفر عن وقف قرار الهدم، الذي نفذ أمام أعين أفرادها”.

ومساحة المقبرة الجديدة التي نُقل إليها رفات محمود سامي البارودي وأسرته لا تزيد على 60 متراً مربعاً، مقارنة بمساحة المقبرة الأصلية البالغة 900 متر مربع.

قانون حماية الآثار  

ونصت المادة الأولى من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 على أنه “يعتبر أثراً كل عقار أو منقول أنتجته الحضارات المختلفة أو أحدثته الفنون والعلوم والآداب والأديان، من عصر ما قبل التاريخ وخلال العصور التاريخية المتعاقبة حتى ما قبل مائة عام، باعتباره مظهراً من مظاهر الحضارات التي قامت على أرض مصر، أو كانت لها صلة تاريخية بها. وكذلك رفات السلالات البشرية والكائنات المعاصرة لها”.

 

*فنكوش تدبير “المركزي” الدولار للواردات مصاعب اقتصادية وخراب بيوت للمستوردين يدفع ثمنها المستهلكون

دأبت حكومة المنقلب السفيه للسيسي خلال الفترة الاخيرة على ترويج مخدرات اقتصادية عديدة، للايحاء بإنفراجة اقتصادية حدثت بمصر، على الرغم من حجم الطامة الكبرى التي تعيشها البلاد..

ومن تلك المخدرات المفضوحة بشهادة الخبراء والمتعاملين من رجال الاعمال مع ملف البنوك وتوفير السيولة الدولارية، ما تناقلته تقارير اخبارية عدة،

وحسب مصادر اقتصادية، فإنه رُغم اتجاه البنك المركزي في الوقت الراهن للموافقة للبنوك على تدبير الدولار لواردات السلع غير الأساسية، لكن من المتوقع أن تستغرق تلك الموافقات وقتًا طويلًا يصل لعدة أشهر، ما اعتبره عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية منتصر زيتون “خراب بيوت”.

وفي 2022، بدأ البنك المركزي تقييد واردات 13 سلعة اعتبرها غير أساسية، عن طريق الاشتراط على البنوك عدم تدبير النقد الأجنبي لهذه الواردات دون موافقته مع التشدد في السماح بهذه الموافقات، وبدأ منذ أغسطس الماضي السماح بتيسير هذه التمويلات، لكن بصورة غير مستقرة مع استمرار مصاعب القطاع المصرفي في توفير العملة الصعبة.

وبحسب مصادر بالبنوك، فإن البنك المركزي أبلغ القطاع المصرفي إن الموافقات على طلبات حصول المستوردين على التمويل في الوقت الراهن قد تستغرق 7 أشهر، لكنه من الممكن أن يسمح بالموافقة في فترة أقصر إذا استشعر حاجة قوية للسلعة في السوق.

وتضم قائمة السلع التي يعتبرها المركزي غير أساسية، السيارات كاملة الصنع، والهواتف المحمولة والأجهزة الكهربائية، والملابس الجاهزة.

فيما اعتبر عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية منتصر زيتون، أنه من الطبيعي أن تعمل البنوك على تدبير العملة الأجنبية للمستوردين خلال يومين أو ثلاثة على الأكثر، لكن “انتظار فترة تصل إلى 4 أو 7 أشهر تعد خراب بيوت”.

وأضاف زيتون، في تصريحات صحفية، أن انتظار وكلاء السيارات فترات طويلة للحصول على عملة أجنبية يساهم في تباطؤ الدورة الاستيرادية، محذرًا من أن خسائر المستوردين سيتم تحميلها في النهاية للمستهلك.

من جهته، طالب نائب رئيس شعبة الأدوات المكتبية ولعب الأطفال بغرفة القاهرة التجارية بركات صفا، بضرورة إعلان البنك المركزي لقرارات واضحة بشأن تدبير النقد الأجنبي للمستوردين.

متابعا “بعد ما المستوردين بيحطوا الفلوس بالعملة المحلية البنوك بتقولهم البنوك استنوا موافقة المركزي”، ما يخلق مشاكل عديدة إذ يساهم ذلك في تعطيل جانب كبير من سيولة المستوردين في البنوك.

وأكد أن فترة حصول المستورد على احتياجاته من العملة الأجنبية يجب ألا تتخطى أسبوعًا، موضحًا أن توقف البنوك عن التدبير قد يوجه ذلك المستوردين إلى السوق الموازية وتحميل التكلفة على العميل في نهاية الأمر.

ومع تلك السياسات المالية الخطيرة، تقف الاسواق المصرية في حالة ارتباك شديد وسط ترجيحات بانفلات اسعار كبير في الفترة المقبلة

 

*بنسبة تصل إلى 30%.. ارتفاع أسعار ياميش رمضان في باب البحر

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تشهد أسواق الياميش في مصر حركة تجارية متزايدة، حيث يُعد شارع باب البحر في القاهرة أحد أبرز الأسواق المتخصصة في بيع المكسرات والفواكه المجففة التي تُعد من أساسيات الشهر الكريم.

غير أن الأسعار هذا العام جاءت صادمة للكثير من المستهلكين، إذ سجلت ارتفاعًا ملحوظًا تراوح بين 5% و30% مقارنة بالعام الماضي، مما أثار تساؤلات حول أسباب هذه الزيادة ومدى تأثيرها على القدرة الشرائية للمواطنين.

ارتفاعات متفاوتة بين المحلي والمستورد

أوضح العديد من التجار أن السبب الرئيسي وراء هذه الزيادات يعود إلى ارتفاع سعر الدولار الجمركي، مما أثر بشكل مباشر على أسعار المنتجات المستوردة التي تشكل نسبة كبيرة من معروض السوق.

وأشار سامي محمد، أحد تجار شارع باب البحر، إلى أن أسعار بعض السلع قفزت بنسبة تصل إلى 30%، حيث تراوح سعر الكاجو بين 670 و890 جنيهًا للكيلو، بينما سجلت أسعار اللوز وعين الجمل بالقشر من 260 إلى 280 جنيهًا، ووصلت أسعار عين الجمل المقشر إلى ما بين 470 و560 جنيهًا.

أما المنتجات المحلية فقد شهدت زيادات طفيفة نسبتها بين 5% و10%، نتيجة لارتفاع تكاليف النقل وأجور العمال والمواد الخام، وأضاف محمد أن أسعار التمر تراوحت بين 50 و125 جنيهًا، فيما تراوحت أسعار قمر الدين بين 50 و120 جنيهًا للفة الواحدة، حيث يبقى القمر الدين السوري أغلى من المصري. 

تفاوت الأسعار وتأثيرها على الإقبال

رغم هذه الارتفاعات، يرى بعض التجار أن الإقبال ما زال ضعيفًا حتى الآن، متوقعين انتعاشه مع اقتراب شهر رمضان، وأوضح عمار ياسر، تاجر في باب البحر، أن ارتفاع الأسعار أثر على القدرة الشرائية للمستهلكين، حيث بات الكثيرون يكتفون بشراء الكميات الضرورية فقط أو البحث عن بدائل أرخص، وأكد أن بعض المنتجات شهدت قفزات كبيرة في الأسعار، مثل المشمشية التي تراوحت بين 300 و430 جنيهًا، بعدما كانت تباع العام الماضي بين 250 و350 جنيهًا.

كما أشار إلى أن الزبيب المصري بلغ سعره 190 جنيهًا للكيلو، بينما تراوح سعر الزبيب الإيراني بين 230 و240 جنيهًا، وهو ما دفع البعض إلى تقليل الكميات التي يشترونها.

 

*البورصة تواصل خسائرها الأسبوعية ورأس مالها يفقد 8.2 مليار دولار

تواصل البورصة المصرية خسائرها الأسبوعية، حيث خسرت الأسبوع الماضي نحو 8 مليارات جنيه خلال تعاملات الأسبوع الأول من شهر فبراير الحالي.

حيث تراجع رأس المال السوقي للأسهم المدرجة بنسبة 0.4% بخسائر بلغت نحو 8.2 مليار جنيه بعدما أنهت البورصة تعاملات الأسبوع الحالي عند مستوى 2.221 تريليون جنيه.

كما تراجع رأس المال السوقي للمؤشر الرئيسي من 1.228 تريليون جنيه إلى 1.225 تريليون جنيه، بنسبة انخفاض بلغت 0.2%. وانخفض رأس المال لمؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة من 396.8 مليار جنيه إلى 396.4 مليار جنيه بنسبة انخفاض 0.1%.

وتراجع رأس المال للمؤشر الأوسع نطاقًا من 1.625 تريليون جنيه إلى 1.621 تريليون جنيه بنسبة انخفاض بلغت نحو 0.2%.

على صعيد المؤشرات، ارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية “إيجي إكس 30” بنسبة 0.01% لينهي تعاملات الأسبوع عند مستوى 30011 نقطة. كما صعد مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة “إيجي إكس 70 متساوي الأوزان”، بنسبة 0.68% ليغلق عند مستوى 8609 نقطة.

وسجل مؤشر “إيجي إكس 100 متساوي الأوزان” نموًا بنسبة 0.29% ليغلق عند مستوى 11731 نقطة. فيما تراجع مؤشر “إيجى إكس 30 محدد الأوزان” بنسبة 0.38% ليغلق عند مستوى 37223 نقطة. كما انخفض مؤشر “تميز” بنسبة 2.89% ليغلق عند مستوى 9810 نقطة.

وتراجع إجمالي قيمة التداول بالبورصة المصرية إلى 245.6 مليار جنيه خلال تعاملات الأسبوع، في حين بلغت كمية التداول نحو 10.097 مليار ورقة منفذة على 495 ألف عملية، وذلك مقارنة بإجمالي قيمة تداول قدرها 360.3 مليار جنيه، وكمية التداول بلغت 8.446 مليار ورقة منفذة على 554 ألف عملية خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

واستحوذت الأسهم على 7.08% من إجمالي قيمة التداول داخل المقصورة، في حين مثلت قيمة التداول للسندات وأذون الخزانة نحو 92.92%.

وتوزعت إجماليات التداول للشركات المدرجة في مؤشرات البورصة بين 6.2 مليار جنيه بالمؤشر الرئيسي للبورصة بحجم تداول 666.4 مليون ورقة مالية منفذة، وعمليات 113.8 ألف عملية.

وبلغت قيمة التداول بـ”إيجى إكس 70″ نحو 7.1 مليار جنيه، بحجم تداول 5.7 مليار ورقة مالية منفذة من خلال 233.5 ألف عملية، وبلغت قيمة التداول بـ”إيجى إكس 100″ نحو 13.3 مليار جنيه بحجم تداول 6.4 مليار ورقة مالية منفذة من خلال 347.3 ألف عملية.

 

مخطط توافقي بين السيسي ونتانياهو وترامب مقابل أموال وإتاوات السيناريو الأسوأ التهجير السري إلى داخل محافظات مصر.. السبت 8 فبراير 2025م.. المعارض الوظيفي تجاهل ثغرات بـ”الإجراءات الجنائية”: الحبس الاحتياطي والتدوير والمنع من السفر

مخطط توافقي بين السيسي ونتانياهو وترامب مقابل أموال وإتاوات السيناريو الأسوأ التهجير السري إلى داخل محافظات مصر.. السبت 8 فبراير 2025م.. المعارض الوظيفي تجاهل ثغرات بـ”الإجراءات الجنائية”: الحبس الاحتياطي والتدوير والمنع من السفر

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* ضابط الأمن الوطني هدده بأمه مصطفى عادل 15 يوما أمام “أمن الدولة” بعد 7 أيام إخفاء قسري

كشفت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان أنه  بعد أسبوع من الإخفاء القسري أمرت نيابة أمن الدولة العليا بحبس الشاب مصطفى عادل 15 يومًا على ذمة التحقيقات. 

وأشارت إلى تهديد تلقاه من ضابط الأمن الوطني قال له : “المهم الساعة 9 تكون عندي،  عشان لو مجتش هاخد أمك لحد ما تيجي.”.

ومصطفى عادل يونس محفوظ،  26 عامًا،   يعمل موظفًا في إحدى الشركات الخاصة، ولكن جهاز الأمن الوطني واصل إرسال رسائل تهديد له لإجباره على تسليم نفسه،  رغم عدم ارتكابه أي جريمة،  (فقط صداقته لليوتيوبر رونالدو) مما دفعه إلى ترك عمله خوفًا من الاعتقال، وبعد فترة من الملاحقة،  اضطر مصطفى إلى تسليم نفسه للأمن الوطني منذ أسبوع،  ليظل قيد الاختفاء القسري طوال هذه المدة.

وأكدت الشبكة أن مصطفى عادل لم يرتكب أي جرم سوى أنه كان صديقًا لمحمد أحمد علام،  الشهير بـ”ريفالدو”،  والذي قامت قوات الأمن الوطني باعتقاله تعسفيًا يوم 11 يناير الماضي،  قبل أن يتم إخفاؤه قسرًا لمدة 8 أيام،  تعرّض خلالها لأشد أنواع التعذيب البدني والنفسي، لاحقًا،  ظهر محمد علام أمام نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس،  التي قررت حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيق.

وبعد أسبوع من الإخفاء القسري،  قررت نيابة أمن الدولة العليا حبس مصطفى عادل 15 يومًا،  في استمرار لانتهاكات حقوق الإنسان التي تُمارس بحق الشباب المصري دون أي سند قانوني أو مبرر عادل.

تجريد شادي من متعلقاته

من جانب آخر، قالت سلوى رشيد،  زوجة القيادي العمالي شادي علي الشهير بشادي محمد:  إن “زوجها تم تغريبه “نقله” من سجن العاشر 6 إلى سجن برج العرب، الأربعاء الماضي،  مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري عنه بعد ما يقارب على عام من حبسه”.

وكتبت سلوى،  عبر حسابها على موقع “فيسبوك”،  الثلاثاء 4 فبراير 2024: “فوجئت أن زوجي  تم تغريبه من سجن العاشر ٦ إلى سجن برج العرب يوم الأربعاء من غير ما يتسمح له بأخذ ملابسه ولا حتى نظارته الشخصية”.

وأضافت: “تم تجريده من كل متعلقاته”،  معلقة: “بدلا من الإفراج عن معتقلي فلسطين يتم التنكيل بهم ونقلهم من سجن إلى  سجن آخر،   والجدير بالذكر أن سجن برج العرب غير آدمي بالمرة”.

 يُذكر أن شادي وآخرين قد أُلقي القبض عليهم على خلفية رفعهم لافتة على أحد كباري الإسكندرية كُتب عليها “افتحوا معبر رفح”،  على ذمة وذلك على ذمة القضية رقم 1644 لستة 2024 حصر أمن الدولة العليا،  المعروفة بقضية “معتقلي التضامن مع فلسطين بالإسكندرية”.

*المعارض الوظيفي تجاهل ثغرات بـ”الإجراءات الجنائية”: الحبس الاحتياطي والتدوير والمنع من السفر

3 تصريحات للسياسي “الليبرالي” والعضو السابق ببرلمان العسكر محمد أنور السادات وصفت بأنها تضليل لرجل يقوم بدور “معارض” وظيفي وذلك باستضافته بقنوات الإعلام المحلي وفي واحد منها استضافة إبراهيم عيسى، في برنامج “حديث القاهرة”، عبر قناة “القاهرة والناس”، الإثنين 3 فبراير 2025، وأدلي محمد أنور السادات، رئيس لجنة الحقوق المدنية والسياسية، بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، بمعلومات خطأ، حول مشروع قانون الإجراءات الجنائية الذي يناقشه مجلس النواب.

ورصدت منصة “متصدقش” لالسادات”، رئيس ما يسمى “حزب الإصلاح والتنمية”، حديثه عن “الحبس الاحتياطي”، والمنع من السفر، وممارسة “التدوير” بحق المحبوسين احتياطيًا، فقال إن “قانون الإجراءات الجنائية عالج كل ما هو متعلق بالحبس الاحتياطي والمنع من السفر”.

وأكدت أن مشروع قانون الإجراءات الجنائية لم يعالج، المشكلات المتعلقة بالحبس الاحتياطي مثل: طول مدته، و”التدوير”، وعدم تقديم تعويضات لمن يحصلوا على براءة بعد الحبس الاحتياطي، أو يحصلوا على أمر نهائي بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية.

وتفصيلا، أوضت أنه رغم نص مشروع قانون الإجراءات الجنائية على تحديد سقف زمني للحبس الاحتياطي في المادة 123، إلا أن الحدود القصوى الجديدة لا تزال تسمح بالحبس الاحتياطي المطول، كما أن مشروع القانون لم يعالج مسألة “التدوير”، بحسب مذكرة مُرسلة من 7 مقررين لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة إلى الحكومة المصرية.

ولفتت إلى أن مشروع القانون يسمح بالحبس مدة تصل 18 شهرًا في الجنايات التي تصل عقوبتها إلى الإعدام، بدلا من عامين في القانون الحالي. ويتيح حبس المتهمين الصادر بحقهم حكمًا بالمؤبد أو الإعدام، لمدة تصل عامين، في إعادة المحاكمة بدلًا من الحبس دون حد أقصى في القانون الحالي.

ونبهت إلى أن مقرري الأمم المتحدة، طالبوا مصر بالالتزام بالمواثيق الدولية الموقعة عليها ومنها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والذي ينص في مادته 9 أنه ينبغي أن يكون الاحتجاز السابق للمحاكمة هو الاستثناء وليس القاعدة، وينبغي أن يكون لأقصر فترة ممكنة. 

تقييد التعويضات
ومن جانب آخر، أكدت المنصة أن مشروع الإجراءات الجنائية يضع قيودًا على استحقاقات تعويض الحبس الاحتياطي، وتجعل فرص الحصول عليه ضئيلة جدا، ما يؤدى إلى تفريغ الحق من مضمونه، بحسب حملة “نحو قانون عادل للإجراءات الجنائية” التي تضم عددًا من المراكز الحقوقية والقانونيين والنقابيين، أبرزهم المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، والمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومكتب دفاع (خالد علي للمحاماة).

ووفق المادة 523 من مشروع القانون، إذا صدر حكم نهائي وبات بالبراءة فلا يستحق التعويض إلا إذا كان الحكم مبنى على أن الواقعة غير معاقب عليها، أو أن الواقعة غير صحيحة، ومن ثم فإذا صدر حكم البراءة استنادًا إلى أي سبب آخر فلا يستحق التعويض مهما بلغت مدته. 

التدوير
وقال السادات إن مشروع قانون الإجراءات الجنائية “مفترض بيتم معالجة (التدوير)
، إلا أن المنصة أوضحت أن مشروع “الإجراءات الجنائية” لم يعالج مسألة إعادة حبس المعتقلين أو ما يسمى “التدوير”، بحسب مذكرة مُرسلة من 7 مقررين لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة إلى الحكومة المصرية.

وانتقد مقررو الأمم المتحدة، في مذكرتهم، عدم معالجة مشروع القانون لمسألة “التدوير”، وهي ممارسة “تقوم النيابة فيها بإضافة متهمين محبوسين على ذمة قضايا حالية إلى قضايا أخرى جديدة بتهم شبه متطابقة من أجل تصفير عداد مدة الحبس الاحتياطي، وإبقاء هؤلاء الأفراد رهن الاحتجاز لأجل غير مسمى بدون محاكمة.

وقال المقررون الأمميون: “نلاحظ مع الأسف أن التعديلات المقترحة لا تضع ضمانات قوية ضد هذه الممارسات، ونشعر بالقلق من أن التوسع الكبير في سلطات النيابة العامة يهدد بتفاقم هذه الممارسة.
وفي هذا الصدد، نؤكد على أن الأفراد الذين يتعرضون للحبس الاحتياطي المطول يواجهون خطرًا متزايدًا يتمثل في التعرض للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة اللاإنسانية وكذلك الإخفاء القسري
“. 

المنع من السفر
ورصدت المنصة ل”السادات” قوله: “قانون الإجراءات الجنائية عالج كل ما هو متعلق
بالمنع من السفر”. إلا أنها قالت إن المادة 147 من مشروع “الإجراءات الجنائية”، اتاحت منع المتهم من السفر دون وضع سقف زمني للقرار، وهو ما انتقده برلمانيون، ومنظمات حقوقية مصرية، ومقررون بالأمم المتحدة، خاصةً لمخالفته النص الدستوري.

ونصت “المادة 147” على أنه “يجوز للنائب العام أو من يفوضه (…) ولقاضي التحقيق المختص، عند وجود أدلة كافية على جدية الاتهام في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس، أن يصدر أمرًا مسببًا بمنع المتهم من السفر خارج البلاد أو بوضع اسمه على قوائم ترقب الوصول، لمدة سنة قابلة للتجديد لمدة أو لمدد أخرى مماثلة.

وقالت إنه “بينما فتح القانون مدة المنع السفر بحيث تكون سنة يمكن أن تُجدد “لمدد أخرى مماثلة”، تنص المادة 62 من الدستور المصري على أنه لا يجوز منع مواطن من مغادرة الدولة، إلا بأمر قضائي مسبب “ولمدة محددة”، وهو ما أشار إليه نواب معارضين منهم فريدي البياضي”.

ونقلت عن  حملة نحو قانون عادل للإجراءات الجنائية، التي تضم عددًا من القانونيين والحقوقيين، أن منع المتهم من السفر ووضعه على قوائم ترقب الوصول دون حد زمني أقصى وقبل صدور أي حكم بإدانته، ينال من الفرضية الدستورية بأن المتهم برئ حتى تثبت إدانته، ومن حريته الدستورية في التنقل والسفر.

ولفتت إلى أن مقررون بالأمم المتحدة، انتقدوا في مذكرة مرسلة للحكومة المصرية بشأن مشروع قانون الإجراءات الجنائية، فتح مدة المنع من السفر دون سقف زمني واضح، وأشار المقررون الأمميون إلى أن التعديلات المقترحة في مشروع القانون تخاطر بتيسير الاستخدام التعسفي لتدابير المنع من السفر وتجميد الأصول، وهو ما قد يُستخدم لإسكات المدافعين عن حقوق الإنسان و الأصوات الناقدة.

* المفوضية المصرية للحقوق والحريات: إحالة 130 قضية سياسية للمحاكمة خلال 2024

شهدت مصر تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة المحاكمات ذات الطابع السياسي خلال العام الماضي وبداية العام الجاري، حيث رصدت “المفوضية المصرية للحقوق والحريات” إحالة 130 قضية سياسية إلى المحاكم، منها 95 قضية خلال عام 2024 و35 قضية منذ مطلع عام 2025.
ووسط مطالبات متكررة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وإغلاق ملف الحبس الاحتياطي، تبدو السلطات ماضية في تعزيز نهجها القائم على إحالة القضايا للمحاكم، ما يثير قلقًا متزايدًا لدى المنظمات الحقوقية.

إحصائيات وإجراءات مطولة.. انتهاك لحقوق المحتجزين
تُظهر البيانات التي جمعتها المفوضية المصرية تفاوتًا كبيرًا في المدة الزمنية بين بدء التحقيقات وإحالة القضايا إلى المحاكمة، حيث استغرقت بعض القضايا يومًا واحدًا فقط لإحالتها، في حين امتدت فترات التحقيق في أخرى إلى أكثر من خمس سنوات.

وأوضحت المفوضية أن 43 قضية أُحيلت خلال مدة تراوحت بين يومين وعامين، بينما امتدت فترة التحقيق إلى خمس سنوات في 78 قضية، فيما وصلت إلى أكثر من خمس سنوات في تسع قضايا.
هذا التفاوت، وفقًا للمفوضية، يشير إلى استغلال الحبس الاحتياطي كأداة لمعاقبة المعارضين السياسيين، رغم أن الحد الأقصى القانوني له لا يتجاوز عامين.

ووفقًا للتقرير، فإن غالبية هذه القضايا تم إحالتها إلى محاكم الجنايات، حيث تم تحويل 129 قضية، فيما لم يُحال إلى محاكم الجنح الاقتصادية سوى قضية واحدة فقط.
يعكس ذلك -بحسب التقرير- تصنيف معظم القضايا ضمن القضايا الجنائية ذات الطبيعة الخطرة، وهو ما يطرح تساؤلات حول طبيعة الاتهامات ومدى تطابقها مع هذا التصنيف.

تزايد القضايا السياسية في السنوات الأخيرة
بتحليل الاتجاهات الزمنية لهذه الإحالات، يظهر أن معدلات القضايا قد شهدت زيادة كبيرة في الفترة ما بين 2020 و2022، حيث سجلت مصر 23 قضية سياسية عام 2020، ارتفعت إلى 45 قضية عام 2021، ثم 34 قضية في عام 2022.
وعلى الرغم من التراجع الطفيف في 2023 و2024، إلا أن استمرار الإحالات خلال 2025 يشير إلى اتجاه ثابت نحو استخدام المحاكمات كأداة لتقييد المعارضة وقمع حرية التعبير.

استهداف الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان
بحسب التقرير، فإن قائمة القضايا تشمل عددًا كبيرًا من الحقوقيين والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يواجهون اتهامات تتعلق بالانضمام إلى جماعة إرهابية أو نشر أخبار كاذبة.
وأبرز القضايا تشمل قضية الباحث الحقوقي إبراهيم عز الدين، الذي أُحيل إلى المحاكمة رغم الإفراج عنه، إضافة إلى المحامي الحقوقي إبراهيم متولي، والمترجمة مروة عرفة، والصحافي كريم إبراهيم، والمصور التلفزيوني كريم سالم، والمصور الصحافي حمدي الزعيم.

وأكدت المفوضية أن استمرار حبس هؤلاء الأفراد دون محاكمات عادلة يتعارض مع المادة التاسعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تضمن حماية الأفراد من الاعتقال التعسفي وتكفل حقهم في محاكمة عادلة.

محاكم الإرهاب تحت المجهر.. غياب العدالة وسرعة الإحالة
أحد الجوانب المثيرة للقلق في هذا السياق، هو أن جميع القضايا المحالة إلى المحاكمة ستُنظر أمام دائرتين فقط من دوائر الإرهاب، مع مراجعة الأحكام من قبل دائرة واحدة فقط.
هذا التكدس الكبير يطرح مخاوف حول نزاهة وشفافية المحاكمات، إذ قد يؤدي إلى تسريع إصدار الأحكام دون منح المتهمين حق الدفاع الكافي.

شهادات من داخل السجون.. استمرار سياسات القمع
إبراهيم عز الدين، الباحث الحقوقي الذي تم تحويل قضيته إلى المحاكمة، علّق على هذه التطورات قائلاً: “إحالتي إلى المحاكمة تُثبت أن النظام لم يكتفِ بما تعرضت له من انتهاكات، بل يواصل قمعه عبر القضاء لتصفية الأصوات المعارضة”.
وأضاف: “هذه ليست مجرد إجراءات قانونية، بل هي جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى ترهيب النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان”. 

دعوات متزايدة للإفراج عن المعتقلين
طالبت المفوضية المصرية للحقوق والحريات بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي، وإسقاط التهم الموجهة إليهم، خاصة أن بعضهم تمت إحالتهم إلى المحاكمة بعد تدويرهم في قضايا جديدة أثناء وجودهم في السجن.
كما شددت على ضرورة ضمان محاكمات عادلة لكل المتهمين وفقًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وأكدت المفوضية أن التصعيد الأخير في إحالة القضايا السياسية إلى المحاكم، لا سيما إلى دوائر الإرهاب، يعكس استمرار السلطات في نهجها القمعي، بدلاً من اتخاذ خطوات نحو الإصلاح السياسي والإفراج عن المعتقلين السياسيين.

 

* ترحيل عشرات المصريين من ليبيا قبل عبورهم بقوارب الهجرة إلى أوروبا

أعلنت وزارة الداخلية الليبية ترحيل عشرات المصريين من المهاجرين غير الشرعيين عبر منفذ إمساعد.
وقالت إن مكتب الترحيل بجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، قام الخميس، بترحيل عدد من المهاجرين غير الشرعيين من مصر طوعيا عبر منفذ إمساعد البري قبل سفرهم إلى أوروبا عبر البحر
.

ويأتي ذلك بعد يومين من قيام السلطات الليبية بتحرير 9 مصريين وسودانيين كانوا مختطفين لدى عصابات لتهريب البشر في طبرق.

وكشفت مصادر ليبية أن السلطات تمكنت من تحرير مهاجرين غير شرعيين من الجنسيتين المصرية والسودانية كانوا محتجزين داخل مزرعة في منطقة الوتر جنوب طبرق.
وذكرت أنه تم ترحيل المحررين وتسليمهم إلى السلطات في بلديهما
.

كانت السلطات الليبية قد قررت قبل شهور قليلة توقيف عشرات المصريين كانوا تسللوا إلى البلاد بطريقة غير شرعية في محاوله للهجرة إلى أوروبا.
وقالت إن دوريات قوة دعم المديريات في المنطقة الغربية تمكنت من ضبط عدد من المهاجرين كانوا يستعدون للهجرة عبر البحر بمدينة زوارة، الصيف الماضي، مضيفة أنه جرى ترحيلهم إلى مصر
.

وقبل عام قررت السلطات ترحيل مئات المصريين، الذين تسللوا إلى البلاد بطريقة غير شرعية للعمل أو الهجرة إلى أوروبا وتحديدا إيطاليا.

* وصول 7 أسرى فلسطينيين محررين إلى معبر رفح

وصل 7 من الأسرى الفلسطينيين المبعدين المفرج عنهم اليوم من السجون الإسرائيلية، إلى معبر رفح البري استعدادا لنقلهم إلى القاهرة.

واستقبلت مصر دفعات من الأسرى الفلسطينيين المحررين والمبعدين خارج الأراضي الفلسطينية، قبل الانتقال إلى دولة ثالثة.

وأفرجت السلطات الإسرائيلية اليوم السبت، عن الدفعة الخامسة من الأسرى الفلسطينيين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس.

وتضم الدفعة الخامسة، 183 معتقلا فلسطينيا، منهم 18 يقضون أحكاما بالسجن المؤبد، و54 يقضون أحكاما لمدد طويلة، و111 اعتقلوا بعد 7 أكتوبر.

وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني، نقل 4 أسرى من داخل حافلات الصليب الأحمر بعد الإفراج عنهم، إلى المستشفى لتلقي العلاج بسبب وضعهم الصحي السيئ.

ولاحقا تم نقل 3 أسرى آخرين ليرتفع عدد من تم نقلهم إلى المستشفيات 7 أسرى فلسطينيين.

وسلمت حركة حماس، 3 أسرى إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في وقت سابق اليوم، والذي نقلهم إلى الجانب الإسرائيلي، ليتم الطرفان دفعة التبادل الخامسة في إطار اتفاف وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين.

* مصر لا تريد تهجير أهالي غزة وفي نفس الوقت لا تساعدهم

قال الضابط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيلي ديكل المتخصص في الشؤون المصرية، في تصريحات مع صحيفة معاريف العبرية؛ إن مصر لا تريد تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة ولكن في نفس الوقت تساهم في زيادة معاناة أهالي القطاع.
وأضاف ديكل، وهو ضابط سابق في المخابرات ومتخصص في شؤون مصر: “لا أعتقد أنني أستطيع تحديد ما إذا كانت خطة ترامب ستنجح أم لا، فالمعادلة تحتوي على الكثير من المجهولات، لكن مصر ستفعل كل ما في وسعها لمنع هذه الخطة”.
وتابع ديكل موضحا أن “مصر ليس لديها أي مصلحة في حل القضية الفلسطينية في غزة، فهم لم يحلوا المشكلة منذ سبعين عاما”، على حد قوله.
وأشار إلى أن “الفلسطينيين في غزة، معظمهم من اللاجئين، وإذا كانت لدى مصر أي رغبة في مساعدة هؤلاء، لكانوا قد فعلوا شيئا بخصوص معاناتهم”، لكنه أكد أنهم لم يفعلوا.
وعن ما وصفه بتجاهل مصر لمعاناة سكان غزة، قال ديكل: “طوال السنوات منذ اتفاق السلام، مصر لم تربط غزة بشبكة الكهرباء الخاصة بها، رغم أن لديها الكثير من الكهرباء في سيناء”.
وأضاف أن “مصر ترغب أن يعاني أهل غزة وفي نفس وقت ترغب في أن يزعجوا إسرائيل، هذا هو مصلحتها، ومن ثم أي حل يسهل الأمور على إسرائيل غير مقبول لدى المصريين”، حسب تعبيره.
وفيما يتعلق بالضغط الأمريكي على مصر، تساءل العقيد الإسرائيلي: “هل ستنصاع مصر للضغط الأمريكي؟ لا يمكننا الجزم بذلك”.
وأشار إلى أن النظام الدعائي المصري يواصل التلويح بالتهديدات ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي، رغم اتفاق السلام الرسمي بين البلدين.
وقال ديكل؛ إن “أدوات الدعاية في مصر، الرسمية وشبه الرسمية، دائما ما تلوح بالتهديدات المبطنة ضد إسرائيل، مما يبدو كتحضيرات عسكرية للحرب”، لافتا إلى أن مصر تسعى للحفاظ على استقرارها السياسي الداخلي، محذرا من أن “أي خطة قد تهدد هذا الاستقرار ستكون غير مقبولة بالنسبة لها”.
وأضاف: “إنهم ينشرون فيديوهات دعائية لصواريخ بعيدة المدى في أنفاق ضخمة في مصر، ويهددون باستمرار، وهو ما يبدو وكأنه استعدادات عسكرية للحرب.
ويقول :”أنا غير قادر على التحقق من الحقائق واستعدادهم ورغبتهم في الحرب، ولكن يمكنني أن أؤكد شيئا واحدا بوضوح – وهو أن بعض منشوراتهم على الأقل كاذبة”.
ويقدم ديكل مثالاً على ذلك: “على سبيل المثال، نُشرت في إسرائيل أيضاً صور جوية لثماني دبابات بالقرب من رفح، في منطقة يُحظر وجودها فيها وفقاً لاتفاقية السلام. وما تبين أنه صحيح بشأن الصورة هو أنها التقطت بالفعل بالقرب من رفح، لكنها التقطت في 30 أكتوبر 2023، أي قبل أكثر من عام من نشرها.
وينهي حديثه قائلا:”الكثير من التزوير والأكاذيب بين المصريين.”وترسم كلمات ديكل صورة معقدة: فمن ناحية، تحافظ مصر على مظهر تهديدي تجاه إسرائيل من خلال وسائل الدعاية؛ ومن ناحية أخرى، من الناحية العملية، تتركز المصالح المصرية على الحفاظ على استقرار الحكم ومنع الاضطرابات الداخلية.

* فرانس برس: هل يمكن لترامب إجبار الأردن ومصر على استقبال الفلسطينيين المرحّلين من غزة؟

أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطته لإدارة قطاع غزة، والتي تتضمن تهجير أكثر من مليوني فلسطيني خلال عملية إعادة الإعمار، غضبًا واسعًا في العالم العربي، لا سيما في الأردن ومصر، اللتين تعهّد ترامب بأنهما ستستقبلان اللاجئين الفلسطينيين رغم رفضهما القاطع لهذه الفكرة.

الاحتلال الصهيوني يأخذ الفكرة على محمل الجد
أمر وزير الدفاع الصهيوني يوآف جالانت القوات المسلحة بالعمل على خطةالمغادرة الطوعية” لسكان غزة، وهو مصطلح يُستخدم لتبرير التهجير القسري.
من جانبه، أشاد رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو بالخطة، واصفًا إياها بأنها “فكرة رائعة“.

لكن الباحث جلال الحسيني، من المعهد الفرنسي للشرق الأدنى في عمان، قال إن أي مخطط لنقل أعداد كبيرة من الفلسطينيين من غزة سيُواجه برفض عربي واسع النطاق.
وتابع الحسيني: “الدول العربية تعارض بشدة أي توطين للفلسطينيين خارج وطنهم، وهذه سياسة ثابتة منذ عام 1967“.
وأشار إلى أن فكرة تهجير الفلسطينيين إلى الأردن ليست جديدة، حيث طالما دعا قادة حزب الليكود إلى جعل الأردن “الوطن البديل” للفلسطينيين، مما قد يدعم مزاعمهم التاريخية بأن “الأردن هو فلسطين“.

أما مصر، فقد رفضت استقبال اللاجئين الفلسطينيين منذ بداية الحرب، حيث رفض رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي الضغوط الأمريكية لفتح الحدود عبر معبر رفح، بل ونظّمت الحكومة مظاهرات رسمية لرفض أي محاولات لإفراغ غزة من سكانها.

الأردن ومصر في مواجهة ضغوط أمريكية
على الرغم من الرفض القاطع من عمان والقاهرة، فإن البلدين يعتمدان بشكل كبير على المساعدات الأمريكية: الأردن يحصل على 1.45 مليار دولار سنويًا من المساعدات الأمريكية ومصر تتلقى 1.3 مليار دولار سنويًا كمساعدات عسكرية، بالإضافة إلى أكثر من 50 مليار دولار منذ اتفاقية السلام مع إسرائيل عام 1979.

ويرى الخبراء أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى استخدام نفوذها المالي للضغط على البلدين للموافقة على استقبال اللاجئين الفلسطينيين.

ورأى الحسيني أن “المساعدات الأمريكية هي إحدى الأدوات التي يمكن استخدامها لإقناع الأردن بقبول عدد معين من الغزاويين“.
لكن كلا البلدين لديهما مخاوف أمنية واقتصادية كبيرة من أي موجة جديدة من اللاجئين الفلسطينيين، خاصة أن الأردن يستضيف أصلًا أكثر من مليون لاجئ فلسطيني، بينما تعاني مصر من أزمة اقتصادية خانقة مع ديون خارجية تجاوزت 152 مليار دولار.

هل يمكن أن ينجح ترامب في فرض خطته؟
رغم الضغوط الأمريكية المحتملة، فإن الموقف الرسمي لكل من مصر والأردن لا يزال رافضًا بشدة لأي تهجير قسري للفلسطينيين.
كما أن تنفيذ خطة ترامب قد يؤدي إلى تداعيات كارثية على الاستقرار الإقليمي، ويهدد بتصعيد الغضب الشعبي ضد الحكومات العربية التي قد تُجبر على التعاون مع واشنطن.
يظل السؤال مفتوحًا: هل ستتمكن مصر والأردن من الصمود أمام الضغوط الأمريكية، أم أن المصالح الاقتصادية والسياسية ستدفعهما إلى تقديم تنازلات؟

*التضليل الإعلامي وخطاب التهجير.. حقيقة تصريحات إبراهيم عيسى حول موقف حماس من معبر رفح

أثار الإعلامي المقرب من النظام، إبراهيم عيسى جدلاً واسعًا بتصريحاته حول موقف حركة حماس من فتح معبر رفح بعد اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، حيث زعم أن الحركة هي من نادت بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر،.
غير أن الحقائق على الأرض تؤكد خلاف ذلك، إذ أن دعوات حماس لفتح المعبر كانت لأهداف إنسانية بحتة تتعلق بإدخال المساعدات ونقل الجرحى والمصابين للعلاج، وليس لخروج السكان بشكل عام.

مطالب حماس بين الحقائق والتضليل الإعلامي
بعد اندلاع الحرب بين حماس وجيش الاحتلال الصهيوني، طالبت حركة حماس بفتح معبر رفح لأسباب إنسانية، وهو ما أكدته عدة بيانات رسمية صادرة عن الحركة، ففي بيان صدر في 15 أكتوبر 2023، دعت حماس الحكومة المصرية إلى فتح المعبر “للسماح بمرور المساعدات ونقل المصابين للعلاج”، دون أي إشارة إلى تهجير سكان غزة إلى مصر.

وفي 17 أكتوبر، جددت الحركة عبر تطبيق تليجرام مناشدتها لمصر بالتدخل إقليمياً ودولياً لفتح المعبر، مؤكدة أن الهدف هو إدخال المساعدات الإنسانية والطبية.

وفي 20 أكتوبر، شددت حماس على ضرورة فتح المعبر بشكل دائم لضمان تدفق المساعدات ونقل الجرحى، مع الإشارة إلى دور الأمم المتحدة في ذلك.

ثم في 26 أكتوبر، أطلقت حماس دعوة لـ”حراك جماهيري فلسطيني وعربي وإسلامي” من أجل فتح المعابر، مطالبة باستخدام جميع الوسائل الممكنة للضغط من أجل إيصال الإغاثة والوقود إلى غزة وإنقاذ المدنيين.

استمرار الأزمة الإنسانية وإغلاق المعبر مجددًا
بعد جهود متعددة، سُمح بدخول أول شاحنة مساعدات إلى غزة عبر معبر رفح يوم 21 أكتوبر، ولكن حماس وصفت الخطوة بأنها “غير كافية”، واعتبرتها محاولة لإيهام الرأي العام بحل الأزمة الإنسانية، ورغم ذلك، استمر الاحتلال الصهيوني في قصف الجانب الفلسطيني من المعبر، مما أدى إلى إغلاقه مجددًا وتعقيد الوضع الإنساني.

وفي 11 مارس 2024، طالب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، الحكومة المصرية مجددًا بفتح المعبر لنقل المصابين، خاصة في ظل الهجمات الصهيونية العنيفة على المستشفيات في القطاع. 

رفض حماس القاطع لمشاريع التهجير
على الرغم من الاتهامات التي أطلقها إبراهيم عيسى المثير للجدل، فإن موقف حماس من مسألة التهجير واضح تمامًا، فالحركة رفضت بشكل قاطع دعوات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لتهجير سكان غزة إلى مصر والأردن، أو تسليم القطاع لسيطرة الولايات المتحدة.

وفي بيان رسمي صدر عن المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، أكد أن “تصريحات ترامب مرفوضة تمامًا، وغزة لأهلها ولن يغادروها”، كما طالب بعقد قمة عربية طارئة لمواجهة المخططات الرامية إلى تهجير الفلسطينيين، من جانبه، صرح القيادي في حماس، سامي أبو زهري، قائلاً: “ما فشل الاحتلال في تحقيقه بالقوة لن يحصل عليه بألاعيب السياسة”.

 

* ترامب يبتز السيسي.. تهجير الغزيين أو الموت عطشًا

يواجه عبد الفتاح السيسي ضغوطًا أمريكية غير مسبوقة تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب، الذي يستخدم ملف سد النهضة الإثيوبي كأداة ضغط لفرض مخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى الأراضي المصرية.

وفق تقارير وتسريبات إعلامية، فإن واشنطن تسعى لإجبار القاهرة على قبول توطين الغزيين، مهددة في المقابل بتغاضيها عن استمرار أزمة المياه في مصر، التي قد تعصف بحياة أكثر من 120 مليون مصري.

في اتصال هاتفي بين ترامب والسيسي، ناقش الطرفان الأوضاع في غزة، حيث جدد الرئيس الأمريكي طلبه بإعادة توطين الفلسطينيين في سيناء كحل دائم، مقابل تقديم حوافز اقتصادية لمصر. غير أن النقطة الأخطر في المكالمة لم تُعلن رسميًا، وهي ربط ترامب بين قبول الخطة الأمريكية وحلحلة أزمة سد النهضة، حيث ألمح إلى إمكانية استخدام النفوذ الأمريكي للضغط على إثيوبيا بشأن ملف المياه في حال تعاون السيسي.

يُعرف عن ترامب اتباعه نهج “المصالح المتبادلة” في السياسة الخارجية، حيث لا يقدم دعمًا دون مقابل. وعلى الرغم من الرفض العلني للقاهرة لمقترح التوطين، فإن هذه الضغوط تضع مصر أمام اختبار صعب، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد، وتفاقم أزمة الديون، ونقص العملة الصعبة، والتضخم المتزايد الذي يعصف بالمصريين.

الموقف المصري حتى الآن لم يتجاوز بيانات الرفض الدبلوماسية، لكن في المقابل، تتزايد المؤشرات على محاولات أمريكية مستمرة لإيجاد حل إقليمي لملف اللاجئين الفلسطينيين. ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن الملك الأردني عبد الله الثاني سيزور واشنطن قريبًا، لمناقشة الملف ذاته، وسط احتمالات بانضمام السيسي لاحقًا لحسم الصفقة.

في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال الأهم: هل ستخضع مصر لهذا الابتزاز الأمريكي، خاصة وأن ملف سد النهضة يمثل تهديدًا وجوديًا للدولة المصرية؟ أم أن السيسي سيجد طريقًا آخر لمواجهة الضغوط دون تقديم تنازلات تتعلق بالسيادة المصرية والأمن القومي؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف كيف ستتعامل القاهرة مع هذه الأزمة التي قد تحدد ملامح مستقبل مصر والمنطقة.

 

*السيناريو الأسوأ التهجير السري إلى داخل المحافظات المصرية.. مخطط توافقي بين السيسي ونتانياهو وترامب مقابل أموال وإتاوات

فتحت التصريحات التي كشفتها «ميدل إيست آي»، التي حصلت عليها من مصادر دبلوماسية وسياسية ومخابراتية مصرية، الخطة التي سترسم ملامح المرحلة القادمة لتهجير الفلسطينيين عبر عبورهم من معبر رفح وعدم عودتهم مرة أخرى، رؤى جديدة للمحللين، تكشف ألاعيب المجرم عبدالفتاح السيسي والصهاينة للقضاء على القضية الفلسطينية.

سيناريو شيطاني

وفي  حين أكدت المصادر أن السيناريو المطروح هو السماح للفلسطينيين بالعبور من معبر رفح دون العودة، والذي ظهرت بوادره الأيام الماضية بعبور مئات الفلسطينيين عبر معبر رفح نظير 7 آلاف دولار، وعبورهم إلى محافظات مصر مثلما حدث مع السوريين والسودانيين وخاصة القاهرة والجيزة والإسكندرية، حيث يستهدف السيسي تحصيل 70 مليار دولار عبر عبورهم من معبر رفح، بالإضافة إلى ما سيحصل عليه من الأمريكان ومن المعونات التي سيتلقاها الفلسطيونين أثناء إقامتهم في مصر.

وما يرجح هذا السيناريو أن مصر بها أكثر منن 9 مليون لاجئ سوداني وسوري وإفريقي، وأن الوضع في سوريا الآن يرحب بعودة السوريين إلى بلادهم ليحل مكانهم الفلسطينيين، الذين سيعيشون تحت قبضة أمنية محكمة عكس لو تركوهم في سيناء سيشكلون خطرا على أمن مصر، نظرا لعدم قدرة مصر على السيطرة عليهم متجمعين في مكان واحد وتحت سيطرة حماس.

 ويرى المحللون أن السيسي ونتنياهو وترامب سيدفعون سكان قطاع غزة الأيام القادمة، للهروب من الجحيم الذي سيصنعوه في غزة هذه المرة لن يكون بإلقاء المتفجرات على السكان بل عبر تجويعهم وفقرهم ، ليكون الحل البديل لهم هو النجاة بأرواحهم نحو معبر رفح، فلا حياة في غزة ولا معونات ستدخل ولا دول ستدفع دولار لإعمار القطاع وهوما يظهر جليا.

نظام السيسي يستضيف أسرى فتح فقط ضمن صفقة تبادل الأسرى.. الجمعة 7 فبراير 2025م.. السيسي إذا وعد أخلف: يتراجع عن حزمة الرعاية الاجتماعية وإرجاء زيادات الرواتب والمعاشات إلى يوليو

نظام السيسي يستضيف أسرى فتح فقط ضمن صفقة تبادل الأسرى.. الجمعة 7 فبراير 2025م.. السيسي إذا وعد أخلف: يتراجع عن حزمة الرعاية الاجتماعية وإرجاء زيادات الرواتب والمعاشات إلى يوليو

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*”الانقلاب” يجدد حبس الداعية خالد أبو شادى ومحامى عائشة الشاطر والإعلامية دنيا سمير

قرّرت الدائرة الأولى “إرهاب “بمحكمة أمن الدولة العليا بسلطة الانقلاب المنعقدة بمجمع محاكم بدر، أمس الخميس، تجديد حبس الداعية والصيدلى خالد أحمد أبو شادي  زوج سمية الشاطر نجلة نائب المرشد العام للإخوان المسلمين خيرت الشاطر.، وقاسم محروس عبد الكافي، المحامي الأصلي عن عائشة الشاطر، نجلة النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين خيرت الشاطر، لمدة 45 يوماً على ذمة القضية رقم 930 لسنة 2019 حصر تحقيق أمن دولة عليا، والمعروفة إعلامياً بـ”تحالف الأمل”.

يُذكَر أن المعتقلين محبوسان منذ أكثر من 6 سنوات ونصف بالمخالفة للقانون المصري الذي حدّد أقصى مدة للحبس الاحتياطي في مدة عامين، إلا أنهما تجاوزا المدة القانونية بأربع سنوات ونصف.

ووجهت لهما نيابة أمن الدولة اتهامات باﻻنضمام إلى جماعة محظورة والترويج لأفكارها، وبث ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، ومشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها مع العلم والترويج لأغراضها.

كما جددت الدائرة ذاتها حبس الإعلامية دنيا سمير فتحي لمدة 45 يوماً على ذمة القضية التي تحمل الرقم 440 لسنة 2022 حصر تحقيق أمن دولة عليا، وهي القضية التي كانت تضم فيها أيضاً الصحفية شيرين شوقي، والصحفي محمد صبري دسوقي، والصحفي محمد فوزي.

وقد جاءت جلسة تجديد الحبس عبر مكالمة فيديو من دون حضور الإعلامية المعتقلة من محبسها، وجرت بشكل إجرائي روتيني من دون تحقيقات أو السماح بتقديم الدفوع القانونية. ووجهت نيابة أمن الدولة إلى المتهمين الأربعة تهم نشر أخبار ومعلومات كاذبة على حساباتهم الشخصية على “فيسبوك” وبث مقاطع فيديو عبريوتيوب” ونشرها في صفحات مختلفة.

* العفو الدولية: سلطات الانقلاب بمصر تستهدف منتقديها الفعليين أو المحتملين

قالت منظمة العفو الدولية: إن مواصلة “سلطات الانقلاب فى مصر اعتقال شاب  في سن الـ 17  يؤكد استهداف منتقديها الفعليين أو المحتملين، وقمع أي شكل من أشكال المعارضة”.

وطالبت منظمة العفو الدولية، الأربعاء، السلطات الانقلابية  بالإفراج الفوري عن شاب يدعى بدر محمد، انتهت مدة عقوبته الجائرة، على خلفية مشاركته في احتجاجات عندما كان يبلغ من العمر 17 عاما.

من جهته أوضح مسؤول حملات مصر في المنظمة، سليمان بن غازي، أن “محمد، تعرض لمحاكمة جماعية جائرة حرم فيها من حقه في الدفاع الكافي”. 

ونوه إلى أنه “بحلول 11 فبراير، سيكون قد أمضى بالفعل مدة عقوبته، وهي خمس سنوات خلف القضبان”.

وأضاف: “لقد آن الأوان لإنهاء هذا الظلم والسماح له بالعودة إلى أسرته، بما في ذلك زوجته إلينا، النمساوية الجنسية، وابنته أمينة البالغة من العمر أربع سنوات، والتي وُلدت أثناء سجنه”.

ولفتت منظمة العفو الدولية إلى الظروف غير الإنسانية داخل سجن “بدر 1″، حيث يُحتجز محمد في زنزانة ضيقة ومزدحمة دون سرير، أو تدفئة، أو مياه نظيفة، أو رعاية صحية كافية.

واعتقل بدر محمد في 16 أغسطس 2013، خلال احتجاجات ميدان رمسيس، ثم أفرج عنه بكفالة بعد ثلاثة أشهر.

وفي 2017، حكم عليه غيابيا بالسجن خمس سنوات، بتهم تتعلق بالمشاركة في تجمع غير قانوني وأعمال عنف.

وفي مايو 2020، أعيد اعتقاله وأعيدت محاكمته، حيث صدر بحقه حكما بالسجن خمس سنوات في 12 يناير 2023، في محاكمة وصفتها العفو الدولية بأنها “جائرة للغاية”.

*الأزهر يرفض تهجير الفلسطينيين: خدع القرن الماضي لن تتكرر

أكد الأزهر الشريف رفضه بشكل قاطع مخططات تهجير الفلسطينيين، مؤكدا أن من اقترحوها “لا يدركون معنى أمومة الأرض وفدائها بالنفس والأهل والولد والمال“.

وقال الأزهر في بيان الخميس، إن “هذه المخططات الوهمية التي يقترحها البعض ممن لا يفقهون حقائق التاريخ ولا يستشعرون حرمة الوطن، لم تعد تنطلي على أحد “مهما بلغت سذاجته وغفلته“.

وأكد في بيانه، أن من يقترحون هذه الأفكار “لا يدركون معنى أمومة الأرض وفدائها بالنفس والأهل والولد والمال، ولا يفهمون ماذا تعني غزة بعد تدميرها للفلسطينيين، ومعهم المسلمون والعالم الحر الشريف الأبي في شرق البلاد وغربها“.

وذكر أن السياقات السياسية في القرن الماضي، التي سمحت بخدعة من هذه الخدع لن تتكرر مرة أخرى على أرض “غزة الحبيبة الغالية” ولن يسمح بها أهل غزة الشجعان الصامدون، ولن يقبلوا أن يقبضوا ثمن دمائهم الزكية طردا من أرضهم وتهجيرا من وطنهم.

وتابع البيان: “وكيف لا، وقد أثبت أهل فلسطين للعالم كله أنهم أصحاب الأرض، وأصحاب قضية عادلة طال عهدها بالظلم والظلمة، وأن حياة الفلسطينيين مرهونة ببقاء وطنهم وإقامة دولتهم، وأنهم لن يتركوا أرضهم مهما بلغت وحشية التحالفات والجرائم، التي ترتكب في حقهم“.

وأضاف أن “على المحتل ومن خلفه أن يدركوا هذه الحقيقة، وأن فلسطين جزء لم ولن يتجزأ من المنطقة العربية والشرق الأوسط، وأن مخططاتهم بطمس فلسطين ستحفر في تاريخ المعتدين والظالمين بكل عبارات الخزي والعار“.

وأبدى الأزهر تعجبه “من هؤلاء الذين يرفعون شعارات الحرية والديمقراطية، ويصدرونها للدفاع عمن يريدون، بينما يخفونها حينما يتعلق الأمر بالحقوق المشروعة للفلسطينيين الأبرياء“.

وجدد الأزهر مطالبته لكل الدول العربية والإسلامية بضرورة اتخاذ موقف شجاع وموحد ضد هذه الانتهاكات المرفوضة والتصريحات الفارغة التي تحاول انتزاع حق أصيل من حقوق الفلسطينيين في إقامة دولتهم الأبدية وعاصمتها القدس الشريف.

* نيويورك تايمز: اقتراح ترامب بشأن غزة يضع مصر والأردن في موقف صعب

نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريرًا حول اقتراح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بنقل سكان قطاع غزة إلى مصر والأردن، معتبرة أن هذا الاقتراح يشكل تحديًا خطيرًا لاستقرار المنطقة، ويضع الدولتين العربيتين في موقف معقد.
فبينما تتمتع كل من مصر والأردن بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة، فإن الاستجابة لهذا الاقتراح قد يؤدي إلى عواقب سياسية وأمنية خطيرة لا يمكن تجاهلها.

أبدت القاهرة وعمان رفضًا قاطعًا لمقترح ترامب، حيث اعتبرتاه انتهاكًا صارخًا لحقوق الفلسطينيين ومحاولة للقضاء على أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة. ويرى قادة الدولتين أن أي تهجير جماعي لسكان غزة سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها، مما قد يشعل موجة جديدة من العنف والتوترات.

من الجانب المصري، يثير وجود أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين في سيناء مخاوف أمنية كبيرة، إذ تخشى القاهرة من احتمال استخدام أراضيها كقاعدة لشن هجمات ضد إسرائيل، وهو ما قد يدفع الأخيرة إلى تنفيذ ضربات عسكرية داخل الأراضي المصرية.

أما الأردن، فإن قبوله لهذا الاقتراح يعني استقبال أعداد كبيرة من الفلسطينيين، وهو ما قد يؤدي إلى تغيير التوازن الديموجرافي داخل المملكة، خاصة أن أكثر من نصف سكان الأردن هم من أصول فلسطينية.
ويدرك العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى اضطرابات داخلية، خاصة في ظل المعارضة الشعبية الواسعة لأي مخطط يمكن أن يمهد لتصفية القضية الفلسطينية.

ورغم الرفض العربي الصريح، أصر ترامب على أن مصر والأردن قد تضطران في النهاية للموافقة على الاقتراح، مشيرًا إلى أن كلا البلدين يعتمدان بشكل كبير على المساعدات العسكرية والاقتصادية الأمريكية.
فمصر، التي تواجه أزمة اقتصادية خانقة، تعتمد على القروض الدولية، بما في ذلك الدعم المالي من صندوق النقد الدولي، الذي تسيطر الولايات المتحدة على جزء كبير من قراراته.

كذلك، تلعب المساعدات العسكرية الأمريكية دورًا محوريًا في استقرار الجيشين المصري والأردني، حيث تعتبر واشنطن أكبر مصدر للأسلحة والتدريب العسكري لهذين البلدين. لكن المحللين يشيرون إلى أن هذه المساعدات لا تمثل حافزًا كافيًا لدفع القاهرة وعمان إلى قبول اقتراح قد يؤدي إلى اضطرابات داخلية حادة.

بالنسبة للديكتاتور المصري عبد الفتاح السيسي، يشكل هذا الاقتراح معضلة سياسية خطيرة. فمنذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023، حاول السيسي كسب التأييد الشعبي عبر التنديد بالهجمات الإسرائيلية والتأكيد على دعمه للقضية الفلسطينية.

ومع ذلك، تصاعدت الانتقادات داخل مصر بسبب التقارير التي تشير إلى تعاون الحكومة المصرية مع إسرائيل في بعض الجوانب، مما أثار موجة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي.

في هذا السياق، تدرك القيادة المصرية أن السماح بتهجير الفلسطينيين إلى سيناء سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار الداخلي، خاصة أن المعارضة السياسية، سواء من الأحزاب أو الشخصيات المستقلة، تتخذ موقفًا موحدًا ضد أي محاولة لفرض هذا المخطط.
حتى الأصوات القريبة من النظام، مثل البرلماني مصطفى بكري، عبرت عن رفضها القاطع لهذا المقترح، مشددة على أن الجيش المصري لن يسمح بمثل هذه الخطوة تحت أي ظرف.

على الجانب الأردني، يشكل هذا المقترح تهديدًا مباشرًا لاستقرار المملكة. فقد ظلت عمان لعقود تحاول تحقيق توازن دقيق بين مواطنيها من أصول فلسطينية والأردنيين من أصول شرق أردنية، لضمان استقرار النظام الملكي.
ويخشى العاهل الأردني من أن قبول اللاجئين الفلسطينيين من غزة قد يشجع إسرائيل على تنفيذ مخططات مشابهة في الضفة الغربية، مما سيؤدي إلى موجة تهجير أخرى للفلسطينيين نحو الأردن.

وهذا السيناريو سيعزز المخاوف من أن تصبح المملكة “الوطن البديلللفلسطينيين، وهو ما يرفضه الأردنيون بشدة، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي.

يحظى اقتراح ترامب بدعم كبير من الحكومة الإسرائيلية اليمينية، التي طالما روجت لفكرة “ترحيل الفلسطينيين” كحل للصراع.
ويعتقد اليمين الإسرائيلي المتطرف أن تهجير سكان غزة قد يكون خطوة أولى نحو تنفيذ مخططات مشابهة في الضفة الغربية، وهو ما قد يغير الخريطة الديمغرافية للمنطقة بشكل جذري.

لكن الخبراء يحذرون من أن تنفيذ هذا المخطط قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها.
ففرض التهجير القسري قد يؤدي إلى تصعيد عسكري خطير، وقد يدفع الفصائل الفلسطينية إلى تنفيذ عمليات انتقامية داخل إسرائيل وخارجها، مما قد يجر المنطقة إلى صراع جديد أكثر دموية.

يرى بعض المحللين أن ترامب ربما يستخدم هذا الاقتراح كورقة تفاوضية قصوى، في محاولة للضغط على الأطراف المعنية للقبول بتسوية أقل حدة.
لكن آخرين يشيرون إلى أن الخطاب المحيط بهذا المخطط، خاصة من بعض مستشاري ترامب الذين يؤكدون أن الضفة الغربية أيضًا “أرض يهودية”، يجعل من الصعب الوثوق في أي تسوية عادلة قد يقدمها ترامب مستقبلًا.

وبينما يواصل ترامب الترويج لخطته، تؤكد مصر والأردن أنه لا يمكن القبول بأي حل لا يحترم حقوق الفلسطينيين، محذرين من أن فرض هذا السيناريو بالقوة قد يؤدي إلى تداعيات كارثية على استقرار المنطقة بأسرها.

 

*نظام السيسي يستضيف أسرى فتح فقط ضمن صفقة تبادل الأسرى

 في خطوة أثارت العديد من التساؤلات والجدل، كشفت مصادر قيادية في حركة حماس أن مفاوضات تجري حاليًا مع عدة دول لاستضافة الأسرى الفلسطينيين الذين تم إطلاق سراحهم في إطار صفقة تبادل الأسرى مع الاحتلال الصهيوني. 

اتصالات دولية لاستضافة الأسرى المحرّرين
ووفقًا للمصدر ذاته، فإن الدول التي وافقت على استقبال الأسرى المحرّرين حتى الآن تشمل تركيا، قطر، باكستان، وماليزيا، في الوقت نفسه، تجري اتصالات مع الجزائر وإندونيسيا لضمان استضافتهم، بينما رفضت تونس استقبال أي أسير فلسطيني. 

مصر تضع شروطًا للاستضافة
أما مصر، التي تعد محطة العبور الرئيسية للأسرى المفرج عنهم، فقد وافقت فقط على استضافة الأسرى المنتمين إلى حركة فتح، ما أثار استياء بعض الأوساط الفلسطينية التي كانت تأمل في استضافة أوسع تشمل جميع الأسرى دون تمييز على أساس الانتماء السياسي. 

تركيا تستقبل دفعة جديدة من الأسرى
ووصل إلى تركيا، خمسة عشر أسيرًا فلسطينيًا محرّرًا، قادمين من العاصمة المصرية القاهرة، بعد حصولهم على الموافقة التركية لاستضافتهم ضمن إطار الصفقة. 

تفاصيل الأعداد وأماكن الإقامة
حتى الآن، بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين الذين تم إبعادهم إلى مصر 99 أسيرًا، ومن المنتظر أن ترتفع هذه الأعداد إلى 263 أسيرًا عند اكتمال الدفعة الأولى من المفرج عنهم.

وفيما يتعلق بمكان إقامة الأسرى خلال فترة انتظارهم، فقد خصصت سلطات السيسي فندقًا تابعًا لاستثمارات القوات المسلحة في العاصمة الإدارية الجديدة ليكون مقرًا مؤقتًا لهم، وهو ما لقي تحفظًا من حركة حماس بسبب التكاليف الباهظة للإقامة، والتي قد تتجاوز مليون دولار، إلا أن دولة قطر سارعت بالتدخل وتعهدت بتغطية كافة النفقات المالية الخاصة بإقامة الأسرى المحرّرين. 

مخاوف فلسطينية من تبعات الإبعاد
على الرغم من فرحة الأسرى المفرج عنهم بالخروج من سجون الاحتلال، فإن حالة من القلق تسود بينهم بسبب الغموض الذي يحيط بمستقبلهم في الدول المستضيفة، فضلًا عن التساؤلات بشأن فرص العودة إلى الأراضي الفلسطينية.

من جانبه، أكد قياديون فلسطينيون أن هذه التطورات تعكس تعقيد المشهد السياسي، حيث تتحكم الاعتبارات الإقليمية والدولية في مصير الأسرى، بدلًا من إعادتهم إلى ديارهم وأسرهم.

*صندوق النقد يماطل في صرف القرض ويطالب الانقلاب بمليار دولار بعد فشل حكومة السيسى في سداد ديون يناير

يتعين على حكومة الانقلاب سداد 661.6 مليون دولار لصندوق النقد الدولي خلال الشهر الحالي، بحسب بيانات الصندوق المنشورة على موقعه الإلكتروني.

وبحسب البيانات فإنه كان مطالب من حكومة السيسى   سداد مبلغ نحو 252.6 مليون دولار خلال يناير الماضي ليصل مطالبات صندوق النقد إلى  إجمالي نحو 914.2 مليون دولار خلال أول شهرين من 2025.

يأتي ذلك في حين تنتظر الحكومة إدراج البلاد على جدول المجلس التنفيذي للصندوق للتصديق على صرف الشريحة الرابعة البالغة 1.2 مليار دولار، بعد التوصل لاتفاق على مستوى الخبراء قبل نحو 40 يوما، والذي يماطل صندوق النقد فيصرفهم.

ورغم أن الجانبين أكدا على التوافق بشأن تأجيل الرفع النهائي للدعم عن بعض البرامج التي يستفيد منها أصحاب الدخول المتوسطة، بعد مطالبات السيسي بمراجعة البرنامج وتخفيف الضغوط الاقتصادية عن المواطنين.

لكن الموافقة على القرض تأخرت عن توقعات الحكومة التي كانت ترجح دخول الشريحة الرابعة لخزائن البنك المركزي قبل نهاية يناير الماضي.

قرض الصندوق

ووافق الصندوق على برنامج القرض لأول مرة في 2022 قبل زيادة حجمه هذا العام، بعد أن أدى ارتفاع التضخم ونقص حاد في العملة الصعبة إلى أزمة اقتصادية حادة في مصر، لكن القرض المتفق بالحصول عليه في يناير لم تستلمه مصر حتى الآن.

وسمحت كل مراجعة من الثلاث الأولى للسلطات المصرية بالحصول على 820 مليون دولار، واكتملت المراجعة الثالثة في نهاية يوليو الماضي.

وخلال شهر أكتوبر الماضي طالب السيسي بإعادة النظر في شروط برنامج قرض اتفقت عليه البلاد مع صندوق النقد، وذلك في إطار ما تمر به المنطقة من توتر.

ووقعت مصر حزمة دعم مالي موسعة بـ8 مليارات دولار مع الصندوق في مارس الماضي، تلزمها بخفض دعم الوقود والكهرباء وسلع أولية أخرى، والسماح بتحرير سعر صرف الجنيه، وهي إجراءات أثارت غضبا شعبيا. 

محطات صندوق النقد ومصر

نوفمبر 2016

وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على عقد اتفاق ممدد مع مصر مدته 3 سنوات، تستفيد فيها من تسهيل الصندوق الممدد بنحو 12 مليار دولار.

يوليو 2019

أعلن الصندوق إتمام مجلسه المراجعة الخامسة والأخيرة للبرنامج والاتفاق على صرف الشريحة الأخيرة من القرض المتفق عليه في 2016، والذي نفذت مصر بموجبه إصلاحات اقتصادية منها خفض قيمة الجنيه بشكل حاد، وتقليص كبير لدعم الطاقة، إلى جانب فرض ضرائب جديدة.

ديسمبر 2022

أعلن الصندوق موافقة مجلسه التنفيذي على حزمة دعم مالي مدتها 46 شهرا بثلاثة مليارات دولار لمصر، والتي تصاحبها إجراءات منها تبني نظام مرن لسعر الصرف، وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي لحماية الفئات الضعيفة.

مارس 2024

توصلت مصر إلى اتفاق مع الصندوق لزيادة حجم القرض إلى 8 مليارات دولار، وهو ما صحبته أحدث جولة من تعويم سعر صرف العملة المحلية، لتصل إلى المستوى الذي لم تبعد عنده كثيرا حتى الوقت الحالي.

*السيسي إذا وعد أخلف: يتراجع عن حزمة الرعاية الاجتماعية وإرجاء زيادات الرواتب والمعاشات إلى يوليو رغم الغلاء

على الرغم من الحملات الإعلامية والإعلانية المتكررة في الفترة الماضية، حول زيادات استثنائية في رواتب الموظفين والمعاشات،  مع ترجيحات من مقربي نظام المنقلب السفيه السيسي، بأن تقرر الحكومة زيادتها في راتب يناير الماضي أو في مارس، إلا أن مجلس الوزراء صدم ملايين المصريين، بإعلان مصطفى مدبولي، إن الحكومة تدرس إقرار حزمة جديدة للحماية الاجتماعية تتضمن زيادة المرتبات والمعاشات بداية من العام المالي المقبل 2025-2026.

وهي الزيادة المقررة دستوريا في يوليو من كل عام، والتي اجلها السيسي لسنوات، وحولها من استحقاق دستوري إلى منحة ترويجية للنظام الفاشل اقتصاديا. 

وأضاف، خلال مؤتمر صحفي، أنه ناقش مع وزراء المالية والتضامن الاجتماعي  بحكومة الانقلاب صياغة حزمة للحماية الاجتماعية، ووصفها بـ “الجيدة جدًا”، وتابع “حريصون على توفير زيادة جيدة في المرتبات والأجور والمعاشات اعتبارًا من العام المالي المقبل” الذي يبدأ في يوليو “لكي تحقق نقلة جيدة للمواطن، وبمجرد الانتهاء من الحزمة سيتم عرضها على السفيه السيسى  لإقرارها والإعلان عنها خلال الأيام المقبلة”.

ويأتي الإعلان عن زيادة مؤجلة للمعاشات والرواتب، في وقت تتأكل فيه قيمة الجنية ويزداد الغلاء بصورة يومية ، أفقرت ملايين المواطنيين، الذين باتوا بلا أي معونة من الحكومة، التي رفعت أسعار الخدمات والتموين والمواصلات والطاقة والمياه والكهرباء.

وتحدثت مصادر بوزارة المالية سابقا، عن أن الحزمة الجديدة تشمل زيادة المعاشات الحكومية بنسبة 13%، ورفع الحد الأدنى للأجور ألف جنيه، ليصبح 7 آلاف جنيه، بالإضافة إلى زيادة قيمة معاش برنامج تكافل وكرامة 15%، وضم أكثر من 100 ألف أسرة جديدة للبرنامج.

وتبلغ القيمة الحالية لمعاش تكافل 736 جنيه للأسرة شهريًا، بالإضافة لمنحة شهرية لكل تلميذ تتراوح بين 75 و125 جنيهًا وزيادة شهرية بحد أقصى 125 جنيهًا، بينما تبلغ قيمة معاش كرامة 708 جنيهات للفرد.

وزاد الحد الأدنى للأجور بنسبة 50% ضمن حزمة الإنفاق الاجتماعي الاستثنائي في فبراير الماضي، لتصل قيمته إلى 6 آلاف جنيه.

وكان مدبولي أعلن في وقت سابق، تشكيل مجموعة عمل وزارية تضم وزيري المالية أحمد كجوك، والتضامن الاجتماعي مايا مرسي، لصياغة أهم ملامح الحزمة الاجتماعية والإعلان عنها قريباً.

وذكر مدبولي أن الدولة المصرية تجاوزت مرحلة شديدة صعوبة، و”ندعو الله أن تستمر معدلات التنمية في التحسن، وألا يحدث أي نوع من الأزمات التي تؤثر بالمنطقة”، مضيفاً أن هناك آلية لمتابعة أداء الشركات العامة بعد عملية طرح الأصول، وعدم الشروع بتنفيذ أي صفقة جديدة طالما أن العرض لا يتوافق مع القيمة العادلة للأصل.

وفقد الجنيه أكثر من ثلثي قيمته منذ التعويم الأخير في مارس الماضي، وتراكمت الديون واقساطها في الموازنة العامة المصرية، وباتت خدمات الدين تبتلع أكثر من 90% من مخصصات الميزانية وموارد الدولة، وهو ما قابله تقشف حكومي شديد في الإنفاق على خدمات الصحة والتعليم والإسكان وغيرها، ما فاقم الأزمات المعيشية للمواطنين.

*غرق مركب سياحي في البحر الأحمر

أفادت وسائل إعلام مصرية، بغرق مركب سياحي بمنطقة جبل الزيت قبالة شواطئ مدينة الغردقة بالبحر الأحمر.وتلقت الأجهزة المختصة بالبحر الأحمر، مساء الخميس، إخطارا بغرق مركب سياحي يقل 6 أفراد من الطاقم أمام منطقة جبل الزيت، وتم الدفع بـ3 وحدات بحرية من شركات البترول العاملة بالقرب من البلاغ.

وأرسل المركب رسالة استغاثة، كما قدم شقيق أحد الأفراد المتواجدين على المركب بلاغا بعدما تلقى اتصالا من أخيه يستغيث ويبلغه بتعرضهم للغرق.

وأظهرت التحقيقات الأولية أن المركب تعرض للغرق بسبب سوء الأحوال الجوية، وأنه يدعى “تري تون” وكان يقل 6 من الطاقم ومبحرا من رشيد للغردقة بعد انتهاء أعمال الصيانة. ورفعت الأجهزة المتعددة درجة الاستعداد وتم إخطار مرفق الإسعاف وعدد من شركات البترول العاملة بالمنطقة للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ.

ترامب يستدعي السيسي وملك الأردن للبيت الأبيض الأسبوع المقبل.. الخميس 6 فبراير 2025م.. سلطات الانقلاب تستمر بـ”تدوير” السياسيين بالسجون ورسالة مسرّبة من معتقلي”سجن تأهيل 5″ في “وادي النطرون” تفضح حرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية

ترامب يستدعي السيسي وملك الأردن للبيت الأبيض الأسبوع المقبل.. الخميس 6 فبراير 2025م.. سلطات الانقلاب تستمر بـ”تدوير” السياسيين بالسجون ورسالة مسرّبة من معتقلي”سجن تأهيل 5″ في “وادي النطرون” تفضح حرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* رسالة مسرّبة من معتقلي”سجن تأهيل 5″ في “وادي النطرون” تفضح حرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية وتفاصيل معاناتهم

يتعرّض المعتقلون في “سجن تأهيل 5” في “وادي النطرون”، ولا سيّما المرضى وكبار السنّ، لممارسات ممنهجة من الإهمال الطبي وسوء المعاملة وحرمانهم أبسط الحقوق الأساسية، بما يشمل الرعاية الصحية والزيارة والتريّض، والاحتياجات الشتوية، وسط ظروف احتجاز غير إنسانية تتنافى مع القوانين المحلية والمعايير الدولية، رغم مزاعم حكومة الانقلاب في المحافل الدولية

  وفى هذا الصدد كشفت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان أنّها تلقّت رسالة مسرّبة من المعتقلين المحتجزين في “وادي النطرون”، تفيد بتعرّضهم لانتهاكات خطرة تمثّل تجاوزاً صارخاً لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية الخاصة بمعاملة السجناء.

 وشملت الانتهاكات التي يتعرّض لها السجناء السياسيون في “وادي النطرون” الإهمال الطبي وحرمان العلاج. وجاء في الرسالة المسرّبة أنّ “الإهمال الطبي الممنهج أدّى إلى تفاقم أوضاع المحتجزين الصحية”، فحرمان المرضى العلاج المناسبتسبّب في فقدان بعضهم للبصر نتيجة عمليات جراحية غير مكتملة”. وأشار السجناء السياسيون في رسالتهم إلى “أمراض مزمنة مثل السرطان، من دون تقديم أيّ رعاية طبية أو السماح (للمرضى) بالوصول إلى عيادة السجن”. ولفتت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان إلى أنّ ذلك يأتي على الرغم من أنّ “الحرمان المتعمّد من الرعاية الصحية يُعَدّ انتهاكاً خطراً يرقى إلى مستوى المعاملة القاسية وغير الإنسانية، وربّما جريمة قتل بطيء وفقاً للقانون الدولي”.

 وشملت الانتهاكات التي تضمّنتها الرسالة الأخيرة التي سرّبها سجناء سياسيون فيوادي النطرون”، كانت إشارة كذلك إلى “قيود غير قانونية على الزيارة والتواصل مع الأهل”، على الرغم من أنّه “بحسب لائحة السجون المصرية، فإنّ المدّة القانونية للزيارة هي ساعة كاملة ومن دون حواجز زجاجية”، بحسب الشبكة المصرية لحقوق الإنسان. أضافت الشبكة: “لكنّ إدارة السجن خفّضت الزيارة إلى 15 دقيقة فقط، وأجبرتهم (السجناء) على التحدّث مع ذويهم من داخل كابينة مغلقة، ما يحرمهم حقّهم المشروع في التواصل المباشر مع عائلاتهم، وهو ما يشكّل عقوبة إضافية تتنافى مع الحدّ الأدنى لمعاملة السجناء”.

وتناولت الرسالة المسرّبة من “وادي النطرون” كذلك انتهاكات من قبيل “ظروف احتجاز غير إنسانية ومعاملة مهينة، مثل الحرمان من وسائل التدفئة والاحتياجات الشتوية، إذ يُمنَع المعتقلون من استلام ملابس شتوية أو أغطية كافية، كما يُحظر عليهم استخدام أيّ وسائل بسيطة لمواجهة البرد القارس، ما يعرّض حياتهم للخطر”. يُضاف إلى ذلك “التضييق على ممارسة الرياضة والتريّض، إذ يُسمَح للمعتقلين بالتريّض يومَين أسبوعياً فقط ولمدّة ساعتَين، ويُصار إخراجهم إلى الساحة مكبّلين بالكلبشات (الأصفاد)، ما يُخالف المعايير الدولية التي تضمن للسجناء حقّ التريّض بحرية”.

واشتكى المعتقلون في “وادي النطرون” كذلك، في رسالتهم نفسها، من “الحرمان من التعليم والقراءة والكتابة، إذ تحظر إدارة السجن إدخال الكتب والأوراق والأقلام، في انتهاك واضح لحقوق السجناء في التعلّم والتعبير، التي يكفلها الدستور المصري والاتفاقيات الدولية”. كذلك تُفرَض عليهم “عقوبات تأديبية تعسفية”، إذ يودَع “المعتقلون الذين يعترضون على هذه الانتهاكات أو يطالبون بحقوقهم (…) في زنازين التأديب، في إجراء انتقامي، في محاولة لإسكاتهم وردع أيّ احتجاج سلمي على ظروف احتجازهم”.

 وفي ضوء ما ورد من انتهاكات في الرسالة المسربة من سجن وادي النطرون، طالبت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان الجهات المعنية، على رأسها النائب العام بسلطة الانقلاب  المستشار محمد شوقي، وكذلك نيابة وادي النطرون بـ”فتح تحقيق مستقلّ وفوري في أوضاع المحتجزين في سجن تأهيل 5 بوادي النطرون، وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الموثّقة”. وطالبت كذلك بـ”تحسين ظروف الاحتجاز بما يتماشى مع القوانين المصرية والمعايير الدولية، مع ضمان توفير الرعاية الطبية الكافية وإنهاء الإجراءات القمعية، مثل العزل التعسفي والحرمان من العلاج”، إلى جانب “السماح لممثّلي منظمات حقوق الإنسان والمراقبين المستقلين بزيارة السجن والاطّلاع على أوضاع المحتجزين فيه. وإلزام السلطات بوقف كلّ أشكال التعذيب وسوء المعاملة وضمان معاملة المحتجزين وفقاً لما تنصّ عليه القوانين المحلية والدولية”.

 وفي تعليقها على ما جاء في الرسالة التي سرّبها سجناء سياسيون في “وادي النطرون”، وتحت عنوان “استغاثة من معتقلي سجن تأهيل 5 بوادي النطرون: انتهاكات جسيمة تهدد حياة المئات من المعتقلين السياسيين”، شدّدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان على أنّ “استمرار هذه الانتهاكات يمثّل خطراً جسيماً على حياة المعتقلين، ويستدعي تدخّلاً عاجلاً لإنقاذهم من المصير المظلم الذي يواجهونه”. أضافت أنّ “الصمت عن هذه الجرائم يُعَدّ تواطؤاً في استمرارها”، ورأت وجوب تحرّك الجهات المختصة لوضع حدّ للانتهاكات المرتكبة.

* سلطات الانقلاب تستمر بـ”تدوير” السياسيين بسجون الشرقية وترحيل 33 معتقلا قسرا

قال مصدر حقوقي: إن “سلطات الانقلاب بالشرقية وضعت معتقلين اثنين على ذمة محضر مجمع حمل رقم (178) من نوعية تدوير عل ذمة محاضر جديدة بمركز شرطة أبو حماد، وذلك بعد التحقيق مع المعتقلين بنيابة الزقازيق الكلية ومن ثم؛ حبسهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات وإيداعهم قسم شرطة القرين وهما كلا من:

محمد عبدالحميد بسيوني أبوحماد

محمود أحمد مناوي الصالحية الجديدة

ترحيلات 

وضمن سياسة تغريب المعتقلين، رحلت إدارة سجون الانقلاب في الشرقية 33 معتقلا إلى سجون؛ جمصة، وبدر1، وسجن دمنهور.

وكان حصة سجن جمصة 9 معتقلين كان بيانهم كالآتي:

4 معتقلين من سجن قسم شرطة بلبيس وهم؛ هيثم مسعد، ومصعب فوزي، ووائل سامي، ومحمد الكردي.

4 معتقلين من قسم شرطة القرين وهم؛ أحمد محمد حنفي، ومسلم محمد مسلم، وحسن حمدي، وصابر محمد بسيوني.

ومعتقل واحد من سجن الزقازيق وهو: محمود محمد.

أما حصة سجن بدر 1 فكان بيان 10 معتقلين رحلوا إليه كالآتي:

5 معتقلين من سجن قسم شرطة بلبيس وهم؛ حسن الأشقر، وشاكر فتحي، وأيمن الجهني، والسيد عبدالسلام، وخالد الصعيدي.

3 معتقلين من مركز شرطة منيا القمح وهم؛ أحمد صبحي، وأحمد فتحي عزب، وإبراهيم مسعود.

معتقل من مركز شرطة فاقوس وهو: فكري محمد.

معتقل من مركز شرطة كفر صقر وهو: محمود حسني.

ونقل 14 معتقلا إلى سجن دمنهور وهم كالتالي:

5 معتقلين من مركز شرطة ديرب نجم والمعتقلون على ذمة المحضر المجمع 146 وهم كل من: محمد أشرف عبدالمعطي الديب، وخالد الطاهر محمد شنب من ههيا، وفداء أحمد محمد العباسي من أبوكبير، ومحمود عبدالله حسن البرماوي من الزقازيق، وعبدالمنعم علي الدمرداش من أبوكبير.

3 معتقلين من مركز شرطة بلبيس والمعتقلون على ذمة المحضر المجمع 143 وهم كل من: عبدالله عبدالرشيد عبدالله بدر من منيا القمح، وسعد عبدالعال أبو هاشم من أبو كبير، وعبدناصر محمود حسن يوسف من أبوكبير.

معتقلين اثنين (2) من مركز شرطة منيا القمح وهما كلا من؛ رضا حسنين النجار وعبدالرحمن رضا.

ومعتقل واحد من قسم شرطة (3) العاشر من رمضان وهو: أحمد عبدالمنعم من كفر صقر، إضافة ل(3) معتقلين آخرين.

ظهور بنيابة أمن الدولة العليا

 من ناحية أخرى، ظهر بنيابة أمن الدولة العليا بالتجمع 21 معتقلا أثناء التحقيق معهم ومنهم كنموذج المعتقل من مدينة العاشر من رمضان؛ محمود عزب الذي أخفته سلطات الانقلاب 30 يوما قبل أن تقرر حبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات وإيداعه سجن أبو زعبل.

وظهر المعتقلان؛ عرفه درويش عرفه الحداد، ومحمود محمد متولى السيد وقالت منظمات حقوقية إنه لم يتوصل لذويهم!

والمعتقلون 21 هم كل من:

أحمد السيد المندوه حسن

أحمد محمد عبدالحميد محمد

أشرف محمد المغاوري إسماعيل محمد

أيمن شوقي السيد حسن

جمال أحمد عبدالرحيم حسين

جهمي عبدالمحسن صميدة يونس

رضا محمود خليل عبود

طه حسين محمد القاضي

عبدالحميد جاد علي سليم

عبدالرازق عبدالمنعم عبدالرازق قاسم

عبدالرحمن عبدالسلام محمد عبدالسلام

عرفة درويش عرفة الحداد

علي عبدالعزيز علي الشافعي

كريم محمد عبده محمد العشري

محمد جمال فتحي خضر

محمد عبدالرحمن جابر عبدالرحمن

محمد محمود المتولي السيد

محمد هاني عبدالعزيز محمد

محمود عزب علي علي عبدالمقصود

مصطفى عادل يونس محفوظ عبدالرحمن

نور سعيد عودة مريشد

* زنزانة مطار القاهرة غرف للانتهاكات الحقوقية والمعاملة اللا إنسانية

أكدت (الشبكة المصرية لحقوق الإنسان) أن مقر احتجاز مطار القاهرة الدولي بات عنوانا للانتهاكات الجسيمة والمعاملة غير الإنسانية. 

وساقت المنظمة الحقوقية عبر منصتها على فيسبوك شهادات عن غرف الاحتجاز في الطوابق السفلية من المطار، والتي تخضع لإشراف الأمن الوطني.

ونقلت عن شاهد عيان (محتجز سابق) أن ظروف الاحتجاز داخل هذا المكان لا تتناسب مع أبسط معايير حقوق الإنسان، حيث يتم احتجاز عشرات العابرين والمسافرين من جنسيات مختلفة لفترات زمنية متفاوتة، وسط ظروف قاسية ومعاملة غير إنسانية.

وقال “المحتجز السابق”: إنه “ظلّ محتجزًا لأيام وهو معصوب العينين وممنوع من التحدث إلى الآخرين، وسط بيئة توصف بأنها غير صحية على الإطلاق، حيث تفوح في المكان روائح كريهة تشبه مياه الصرف الصحي”.

وأضاف أنه خضع (قبل حجزه) لتحقيقات طويلة دون إبلاغه بالأسباب، قبل أن يتم الإفراج عنه في نهاية المطاف دون مطالبته بالمتابعة مع الأمن الوطني أو استلام جواز سفره من مقره، كما هو الحال في بعض الحالات الأخرى التي تُحال إلى مقر الأمن الوطني في لاظوغلي.

ونقلت “الشبكة” عن محتجزين جملة من الانتهاكات تتعلق بأوضاع غير إنسانية في مقر الاحتجاز بمطار القاهرة الدولي، من أبرزها:

  • انعدام الرعاية الصحية: لا تتوفر أي رعاية طبية لكبار السن أو المرضى، مما يعرّض حياتهم للخطر.
  • الحرمان من الطعام: لا يتم تقديم أي وجبات غذائية للمحتجزين، ويعتمد بقاؤهم على توفر المال لديهم لشراء الطعام، وهو أمر غير متاح لكثيرين، مما يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة.
  • الضغط النفسي وسوء المعاملة: يحتجز الأفراد في بيئة ضيقة وغير نظيفة، مع انعدام وسائل التهوية وسوء المعاملة، مما يتسبب في أزمات نفسية حادة لدى بعضهم، خاصة عند استمرار الاحتجاز لفترات طويلة.
  • عدم معرفة مدة الاحتجاز: يعاني الموقوفون من الغموض الكامل حول مصيرهم، فلا يتم إبلاغهم بالمدة التي سيبقون فيها رهن الاحتجاز أو التهم الموجهة إليهم.

وطالبت (الشبكة المصرية لحقوق الإنسان) بضرورة فتح تحقيق مستقل حول الانتهاكات داخل مقر احتجاز مطار القاهرة الدولي، ومحاسبة المسؤولين عن هذه التجاوزات.

ودعت إلى تطبيق المعايير الدولية لحقوق الإنسان داخل أماكن الاحتجاز، وضمان حصول المحتجزين على حقوقهم الأساسية من رعاية صحية وغذاء ومعاملة إنسانية.

* زوجها معتقل منذ 9 سنوات…اعتقال الإعلامية مروة أبوزيد من مطار القاهرة خلال سفرها للعمرة

في تصعيد جديد لانتهاكات حقوق الإنسان في مصر، اعتقلت سلطات السيسي مروة أبو زيد، زوجة المعتقل السياسي عبد الرحمن دابي، أثناء وجودها في مطار القاهرة الدولي استعدادًا للسفر إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك العمرة، جاء ذلك دون توجيه أي اتهامات واضحة لها، مما أثار موجة من الغضب والانتقادات من قبل منظمات حقوقية محلية ودولية. 

ملابسات الاعتقال والاختفاء القسري
أفادت منصة “جوار” الحقوقية بأن مروة أبو زيد كانت تسعى لأداء العمرة بحثًا عن السكينة بعد سنوات من المعاناة، إلا أن رحلتها توقفت قسريًا عندما تم احتجازها في المطار.

وبعد ساعات من الاحتجاز، تم ترحيلها إلى جهاز الأمن الوطني، حيث تعرضت للاختفاء القسري لمدة يومين، قبل أن تُعرض على نيابة أمن الدولة، التي قررت حبسها احتياطيًا لمدة 15 يومًا دون الكشف عن التهم الموجهة إليها. 

قضية زوجها المعتقل السياسي
مروة أبو زيد، التي عملت سابقًا في مجال الصحافة والتوثيق، كانت قد تزوجت من عبد الرحمن دابي قبل تسع سنوات، لكن لم يكد يمضِ على زواجهما سوى 42 يومًا حتى اعتقل في أبريل 2014 أثناء حضوره جلسة تحقيق مع أحد أصدقائه في محكمة إمبابة>
ورغم عدم وجود أدلة مادية أو شهود، واتهامه بالمشاركة في تظاهرة سلمية، صدر بحقه حكم بالإعدام، ثم خُفف لاحقًا إلى السجن المؤبد. 

استمرار الاعتقالات التعسفية وتزايد الانتهاكات
تأتي هذه الواقعة في سياق حملة أمنية متصاعدة تستهدف المعارضين وأسرهم، في وقت يتم فيه الإفراج عن المدانين في قضايا جنائية خطيرة، مما يثير تساؤلات حول نزاهة العدالة في مصر.
ويبدو أن الاعتقالات العشوائية أصبحت نهجًا متكررًا، خاصة داخل المطارات والمعابر الحدودية، مما دفع منظمات حقوقية إلى التحذير من هذا النهج القمعي. 

انتهاكات جسيمة في مطار القاهرة الدولي
وفقًا لتقرير صادر عن “الشبكة المصرية لحقوق الإنسان” بعنوان “مقر احتجاز مطار القاهرة الدولي: انتهاكات جسيمة ومعاملة غير إنسانية”، فإن المحتجزين في مقر احتجاز المطار يعانون من ظروف لا تتناسب مع أبسط معايير حقوق الإنسان.
ويوثق التقرير شهادات لمحتجزين سابقين أفادوا بأنهم تعرضوا لاحتجاز غير قانوني وسط بيئة غير صحية، وحرمان من الطعام والرعاية الطبية، بالإضافة إلى سوء المعاملة والتحقيقات المطولة دون إبلاغهم بالتهم الموجهة إليهم. 

مطالبات بتحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين
في ضوء هذه الانتهاكات، دعت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان إلى إجراء تحقيق مستقل حول ظروف الاحتجاز في مطار القاهرة الدولي، ومحاسبة المسؤولين عن هذه التجاوزات.
كما طالبت بضرورة تطبيق المعايير الدولية لحقوق الإنسان داخل أماكن الاحتجاز، وضمان حصول المحتجزين على حقوقهم الأساسية من رعاية صحية وغذاء ومعاملة إنسانية.

* الولايات المتحدة تستخدم نزاع سد النهضة للضغط على مصر لقبول خطة إخلاء غزة

أفادت تقارير بأن الإدارة الأمريكية استخدمت أزمة الأمن المائي لمصر كوسيلة ضغط لإقناع القاهرة بقبول خطة تهجير الفلسطينيين من غزة.

ووفقًا لما نشره “ميدل إيست آي”، فقد عقد مسؤول كبير من إدارة ترامب لقاءات منفصلة في القاهرة الأسبوع الماضي مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ورئيس جهاز المخابرات العامة حسن رشاد، حيث تم مناقشة خطة نقل الفلسطينيين من غزة في إطار النزاع المستمر حول سد النهضة الإثيوبي.

بحسب مصادر، فإن المبعوث الأمريكي اقترح أن يكون تدخل الولايات المتحدة في حل أزمة السد مشروطًا بتعاون مصر في نقل سكان غزة إلى مصر والأردن.
وعلى الرغم من الضغوط، رفض المسؤولون المصريون تمامًا اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن “تنظيف” غزة، ونقل سكانها البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة إلى الدول المجاورة.

وأعرب المسؤولون المصريون عن قلقهم إزاء هذا الاقتراح، محذرين من التحديات والآثار السلبية التي قد تترتب على تنفيذه.
وقد استطلع المبعوث الأمريكي أيضًا آراء شخصيات عامة وزعماء حزبيين في مصر لتقييم الموقف الشعبي من الخطة.

ورغم رفض مصر، أصر المبعوث الأمريكي على أن ترامب مصمم على المضي قدمًا في خطته رغم اعتراضات القاهرة.
ووفقًا لمصادر دبلوماسية وسياسية، فإن زيارة المبعوث الأمريكي قد تكون هي نفس اللقاء الذي ذكره ترامب الأسبوع الماضي أثناء حديثه مع الصحفيين على متن الطائرة الرئاسية.

وفي الوقت نفسه، أكدت الرئاسة المصرية في بيان رسمي يوم السبت أن عبد الفتاح السيسي تلقى مكالمة هاتفية من ترامب مساء اليوم السابق.
وأشار المتحدث باسم الرئاسة، محمد الشناوي، إلى أن المكالمة تناولت الاتفاق على تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية من الهدنة في غزة، التي توسطت فيها مصر وقطر والولايات المتحدة.
كما شدد السيسي على أهمية تحقيق السلام الدائم في المنطقة، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي يرى في ترامب شخصية محورية في التوصل إلى حل تاريخي للنزاع الطويل الأمد.

 

* ترامب يستدعي السيسي وملك الأردن للبيت الأبيض الأسبوع المقبل

قال الباحث في العلاقات الخارجية ديفيد أغناطيوس في تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن ترامب استدعى السيسي وملك الأردن للقاء في البيت الأبيض الأسبوع المقبل، بالتزامن مع تصريحاته حول تهجير أهالي غزة.

واضاف:”يقترب الرئيس دونالد ترامب، الذي قال إنه يريد إنهاء حروب الشرق الأوسط، من التورط في أزمة جديدة وخطيرة مع حديثه عن طرد الفلسطينيين من غزة والاستيلاء على القطاع لصالح الولايات المتحدة”.

وقال في ديفيد أغناطيوس تقريره:

أثارت هذه الفكرة المذهلة قلقًا سريعًا وحادًا يوم الأربعاء، لدرجة أن المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، سارعت إلى توضيح أن ترامب لا يخطط لتمويل هذا المشروع أو إرسال قوات أمريكية.

حتى إذا كان الترحيل ممكنا .. لم تظهر أي دولة أخرى في المنطقة استعدادها لتقديم دعم مالي أو عسكري – لذلك فأن هذا الاقتراح يعني الفراغ التام في السياسة الخارجية.

وقد أحدثت خطة ترامب بشأن غزة ضجة هائلة في الشرق الأوسط، فقد سارعت السعودية والإمارات إلى إصدار بيانات ترفضها، بينما أبلغت مصادر أردنية عن بدء احتجاجات صغيرة هناك.

كما أثار هذا الإعلان مخاوف من اندلاع احتجاجات داخلية أو ما هو أسوأ في الولايات المتحدة، فبعد نحو خمس ساعات من تصريحات ترامب، أرسلت وزارة الأمن الداخلي رسالة تحذيرية إلى مسؤولي إنفاذ القانون المحليين والولائيين، محذرة من المخاطر المحتملة بسبب “تغييرات في الموقف الأمريكي بالمنطقة”.

وجاء في رسالة الوزارة: “في الماضي، أدت هذه القضية في السياسة الخارجية إلى احتجاجات في جميع أنحاء البلاد… نحن على علم بإمكانية اندلاع المزيد من الاحتجاجات في الأيام المقبلة… وإذا تحولت إلى العنف، فإننا نتوقع منكم اتخاذ إجراءات في ولاياتكم ومناطقكم. وزارة الأمن الداخلي ووكالاتها الشريكة مستعدة لتقديم الدعم والموارد اللازمة لتطبيق قوانين أمتنا”، وحصلتُ على نسخة من الرسالة من شخص استلمها.

كمثال على إمكانية وقوع أعمال عدائية، كان هناك تداول على الإنترنت يوم الأربعاء لدعوة من مجموعة تُدعى “المقاومة الإسلامية الإلكترونية” لشن هجمات إلكترونية على البنوك الأمريكية احتجاجًا على إعلان ترامب، وفقًا لرئيس إحدى المنظمات التي تراقب الأنشطة المتطرفة عبر الإنترنت.

بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط التي لا تزال تتعافى من خمسة عشر شهرًا من الحرب، كان اقتراح ترامب بالاستيلاء على غزة بمثابة صدمة كبيرة، وقد تم استدعاء قادة مصر والأردن – وهما الدولتان اللتان ذكرهما ترامب كمواقع محتملة لإعادة توطين الفلسطينيين – للقاء ترامب في واشنطن الأسبوع المقبل.

إنهم يخشونه، كما يبدو أن معظم العالم يخشاه بعد أسبوعين من التهديدات والإجراءات، لكنهم أكثر قلقًا من خطر الاضطرابات الداخلية التي قد تلي تهجير الفلسطينيين إلى أراضيهم.

وحذر مسؤول استخباراتي عمل لعقود في المنطقة من أن “هذا سيؤدي إلى اضطرابات كبيرة في مصر والأردن”، مشيرًا إلى أن هذه الفوضى قد تمتد إلى إسرائيل، مما يؤدي إلى انتفاضة جديدة في الضفة الغربية وعلى الحدود الإسرائيلية.

وأضاف المسؤول متسائلًا: “لماذا تصدرون حماس إلى دول تعتبر ضرورية لأمن إسرائيل؟”.

هذه الدول بدورها تستعد للأسوأ، فقد أرسل مصدر مصري مقرب من جهاز الاستخبارات المحلية رسالة إلى صديق قال فيها: “إذا حدث تهجير قسري إلى سيناء، فستتحرك مصر عسكريًا.. لقد بدأوا بالفعل في عسكرة سيناء منذ مايو”.

جاء اقتراح ترامب بالاستيلاء على غزة بشكل مفاجئ، حتى للمسؤولين الإسرائيليين في الاستخبارات والأمن، لكن بالنظر إلى الوراء، كانت هناك إشارات منذ شهور إلى أن هذه الفكرة ترسخت في ذهن رجل الأعمال العقاري السابق.

فقد قال جاريد كوشنر، صهر ترامب الذي يدير الآن صندوق استثمار بمليارات الدولارات مدعومًا من السعودية، في منتدى بجامعة هارفارد عبر الإنترنت قبل عام، إن “الواجهة البحرية لغزة يمكن أن تكون ذات قيمة عالية جدًا”.

وأضاف: “من وجهة نظر إسرائيل، سأبذل قصارى جهدي لنقل السكان إلى الخارج ثم تنظيف المكان”، رغم أنه تحدث عن نقل الفلسطينيين إلى صحراء النقب الإسرائيلية بدلًا من الأردن أو مصر.

ثم في سبتمبر، ذكر ترامب فكرة الترحيل خلال اجتماع مع زعيم خليجي كان يزوره في مارالاغو، وفقًا لمصدر عربي مطلع على الاجتماع.

كان الأردن، الذي قد يكون الأكثر تأثرًا باضطرابات ناتجة عن هذا الاقتراح بسبب عدد سكانه الكبير من الفلسطينيين، يبحث عن معلومات يوم الأربعاء، لكن مسؤولي وزارة الخارجية الأمريكية ومجلس الأمن القومي لم يتمكنوا من تقديم أي توضيح، لأنهم لم يكونوا على علم بالأمر، وفقًا لمصدر مقرب من الأردنيين، كما لم يحصل مسؤولو وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) في الخارج على أي تحذير مبكر.

يعدّ اقتراح ترامب المتقلب أحدث مثال على إدارة تبدو، في اندفاعها العشوائي لإحداث تغييرات، غافلة عن تداعيات ذلك على الأمن القومي.

فقد تلقى ضباط وكالة المخابرات المركزية حول العالم عروض إنهاء الخدمة يوم الثلاثاء في إطار ما وصفه المدير جون راتكليف بأنه جهد “لتقليص عدد الموظفين وضخ طاقة جديدة في الوكالة” ويبدو أنه لم يؤخذ في الاعتبار التأثير المحتمل لهذه التخفيضات العشوائية في الوظائف على عمليات الوكالة – في وقت تزداد فيه حالة عدم الاستقرار عالميًا، فقد ابلغني مسؤولون سابقون في وكالة الاستخبارات المركزية أن العديد من رؤساء المحطات الخارجية اتصلوا بهم هذا الأسبوع بحثًا عن وظائف.

من الصعب استبدال ضباط يمتلكون مهارات نادرة مثل إتقان الروسية أو الصينية أو العربية، ويخشى المحاربون القدامى في الوكالة من أن حالة التخبط داخلها ستزداد مع تعيين مايكل إليس، أحد الموالين لترامب الذي يفتقر إلى الخبرة الاستخباراتية، نائبًا لراتكليف يوم الاثنين.

وتمتد الاضطرابات التي أحدثها ترامب عبر أجهزة الأمن القومي، فعملاء الـFBI، الذين يركزون عادة على مكافحة الإرهاب والتجسس، يقضون وقتهم الآن في التحقيق مع الأشخاص المتورطين في الهجوم على مبنى الكابيتول في السادس من يناير 2021، كما يبحث العديد من عملاء الـFBI عن وظائف أخرى، وفقًا لمسؤولين سابقين.

كما تلقى ضباط وكالة الأمن القومي (NSA)، الذين ينتجون ربما أكثر المعلومات الاستخباراتية حساسية وأهمية للولايات المتحدة، عروض إنهاء الخدمة ايضاً.

تبدو سياسات ترامب في الشرق الأوسط غير مستقرة يومًا بعد يوم، فهو كثيرًا ما يتفاخر بالقضاء على تنظيم الدولة، لكنه أشار الأسبوع الماضي إلى أنه يفكر في سحب القوات الأمريكية الخاصة التي تعمل على منع عودة التنظيم  في سوريا، قائلًا: “سوريا في حالة فوضى… لا يحتاجون إلى تدخلنا”، ولكن من سيتعامل مع هذه المشكلة؟.. يبدو أن إدارة ترامب لا تملك أي فكرة وفقا لتصريحاتهم العلنية.

* البيت الأبيض يتجاهل تحذيرات الدبلوماسيين ويدفع لنقل فلسطينيي غزة إلى مصر

كشفت مصادر أمريكية لموقع ميدل إيست آي أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تضغط على مصر لاستقبال لاجئين فلسطينيين من غزة، رغم رفض القاهرة القاطع لهذه الفكرة. ووفقًا لمسؤولين أمريكيين في المنطقة، فإن البيت الأبيض يتجاهل تحذيرات الدبلوماسيين بأن هذا المقترح قد يزعزع استقرار مصر، التي تعتبر القضية “خطًا أحمر”.

تتسع الفجوة بين الدبلوماسيين الأمريكيين والإدارة الأمريكية حول هذه القضية، حيث وصف أحد المسؤولين البيت الأبيض بأنه “منفصل عن الواقع”. وفي الأسبوع الماضي، أثار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الموضوع في مكالمة هاتفية مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، ما يعكس إصرار واشنطن على المضي قدمًا في هذا المخطط.

تتزامن هذه الجهود مع لقاء مرتقب بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث يتوقع أن تزيد إسرائيل من ضغوطها لفرض التهجير القسري للفلسطينيين، مستغلة الدعم الأمريكي العلني.

قبل اجتماعه مع نتنياهو، صرح ترامب بأن غزة أصبحت “موقع مدمر”، وأن إعادة إعمارها قد تستغرق أكثر من 10 إلى 15 عامًا، معتبرًا أن الحل الأفضل هو “إيجاد أراضٍ بديلة وبناء مساكن جديدة لهم”.

وكان صهره ومستشاره السابق، جاريد كوشنر، قد طرح لأول مرة فكرة التهجير القسري للفلسطينيين في مارس 2024، لكن مصر أعلنت منذ البداية أنها لن تقبل بهذا السيناريو، خشية أن يؤدي إلى تداعيات أمنية وسياسية خطيرة.

على الرغم من العلاقة الجيدة بين ترامب والديكتاتور المصري عبد الفتاح السيسي، إلا أن القاهرة تدرك أن رفضها استقبال الفلسطينيين قد يؤدي إلى تعليق المساعدات العسكرية الأمريكية، التي تبلغ 1.3 مليار دولار سنويًا. وأشار دبلوماسي مصري إلى أن مصر تأخذ تهديدات ترامب على محمل الجد، لكنها لا تزال متمسكة بموقفها الرافض.

في الوقت نفسه، يستفيد السيسي سياسيًا من رفضه لهذا المقترح، حيث يعزز شعبيته محليًا من خلال تبني موقف داعم للقضية الفلسطينية، خصوصًا في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.

شهدت مصر تحركات احتجاجية نادرة عند معبر رفح، نظمها جهاز الأمن المصري، في إشارة إلى رفض السياسات الأمريكية تجاه غزة. كما تفكر القاهرة في تنظيم مظاهرات أمام السفارة الأمريكية لإظهار معارضتها للمخطط الأمريكي.

ورغم الموقف الرسمي الرافض، تشير بعض المصادر إلى أن القيادة المصرية ناقشت داخليًا إمكانية استيعاب عدد إضافي من الفلسطينيين، لكنها تواجه معارضة شديدة من المؤسسة العسكرية، التي تعتبر الأمر تهديدًا للأمن القومي.

منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، دخل مصر ما بين 80 ألف و200 ألف فلسطيني، وفقًا لمصادر مختلفة. وقد ظهر في القاهرة حي جديد يطلق عليه “غزة الصغرى”، حيث استقر العديد من اللاجئين الفلسطينيين مؤقتًا.

في ظل استمرار الضغوط الأمريكية، تبقى مصر عازمة على رفض التهجير القسري، بينما تواصل إسرائيل سعيها لتحقيق ذلك بدعم من إدارة ترامب. ويبقى السؤال: إلى أي مدى يمكن لمصر الصمود أمام الضغوط الدولية، خصوصًا في ظل الأوضاع الاقتصادية والسياسية المعقدة؟

 

* زراعة الأرز تتراجع لصالح الشركات الأجنبية

تحظر حكومة السيسي زراعة الأرز بدعوى الحفاظ على مياه النيل، وتمنح بالمقابل تصاريح الأراضي والمياه للشركات الأجنبية التي تجني أرباحها من التصدير بدلاً من تعزيز الإنتاج الغذائي المصري!

وتراجعت المساحة المخصصة لزراعة الأرز إلى نحو 724 ألفًا و200 فدان على مستوى الجمهورية للموسم الجديد، الذي تبدأ زراعته في محافظات الدلتا والوجه البحري في مايو المقبل، مقارنة مع مليون و74 فدانًا مصرح بزراعتها الموسم الحالي، بتراجع مقداره 349 ألفًا و800 فدان، على خلفية قرار الحكومة توفير ما لا يقل عن 20% من كمية المياه المستخدمة في زراعة الأرز سنويًا.

يتطور سيناريو في مصر، المستورد الأول للقمح في العالم. تتضمن إحدى المبادرات التجريبية لخطة ماتي في البلاد، مبادرة BF لإنتاج القمح وفول الصويا والذرة والأرز وعباد الشمس على مساحة 15,000 ألف هكتار في الضبعة.

وتمتلك الشركات السعودية والإماراتية ما يصل إلى 5% من إجمالي المساحة المزروعة. رغم الوعود بتعزيز الإنتاج الغذائي لمصر، إلا أن هؤلاء المستثمرين يجنون أرباحهم بشكل أساسي من محاصيل التصدير. مثلاً، تُعد شركة الظاهرة الإماراتية للأعمال الزراعية من بين أكبر 10 شركات مصدرة للحوامض. تركز، في الغالب، هذه الشركات على المواد الخام لسلاسل التوريد الغذائية في بلدانها. ونظرًا لندرة المياه، جرى حظر إنتاج الأعلاف الخضراء في المملكة العربية السعودية منذ سنة 2018، ما يجعلها من أكبر مستوردي البرسيم من مصر، إلى جانب الإمارات العربية المتحدة.

وفي توشكى بالصحراء الغربية مولت الإمارات مشروع من الإمارات العربية المتحدة بقيمة 100 مليون دولار أمريكي، ويشمل قناة مائية رئيسة خصص لها عُشر حصة البلاد من مياه النيل. تسيطر شركة الظاهرة الزراعية وشركة الراجحي الدولية للاستثمار السعودية على ما يقارب نصف المساحة التي يغطيها المشروع والبالغة 170 ألف هكتار. اتسم حصول الشركات على الأراضي بالقيام بالعديد من المخالفات، ما يوضح مدى محاباة الحكومة للمستثمرين الأجانب.

على سبيل المثال، قاضى المركز المصري للحقوق الاجتماعية والاقتصادية شركة الظاهرة بسبب التبديد الجسيم للمال العام وشراء أراضي الدولة بسعر 3 دولارات أمريكية للفدان(2) في حين أن متوسط السعر 647 دولارًا أمريكيًا. كما كانت هناك مزاعم بأن هذه الشركات قامت بخرق بنود العقد التي تحد من إنتاج البرسيم الحجازي على نسبة أقل من الأراضي، من أجل الحفاظ على الموارد المائية، وأنها تدفع أسعارًا أقل من أسعار السوق لمياه السقي.

أطلقت الحكومة تحت ذريعة التغلب على التبعية الغذائية وزيادة تصدير المنتجات الزراعية، مشروع “مستقبل مصر”، الهادف إلى تحويل 1.6 مليون هكتار إلى أراض زراعية. قوبلت هذه المبادرة بانتقادات واسعة، بوجه خاص انعدام الشفافية في إدارتها من قبل الجيش.

ويتم ري المشروع الجديد بالاعتماد على طبقات المياه الجوفية غير المتجددة، في بلد يعاني أصلاً من عجز مائي سنوي قدره 7 مليارات متر مكعب. علاوة على ذلك، لم تمنع استراتيجية زيادة الصادرات بأكثر من 30% بين عامي 2021 و2023 من أن يكون معدل تضخم أسعار المواد الغذائية في البلاد من بين أعلى المعدلات في العالم.

وحظر قرار للوزارة، أول أمس الثلاثاء، زراعة الأرز في غير المناطق المصرح لها طبقًا لنص المادة 28 من قانون الموارد المائية والري رقم 147 لسنة 2021، وتطبيق الغرامات المنصوص عليها في القانون حيال المخالفين، فضلاً عن تحصيل قيمة مقابل الاستغلال للمياه الزائدة عن الحصة المقررة لزراعة الأرز، وفق أحكام اللائحة التنفيذية للقانون إلا أن القرار لا يسري على الشركات الزراعية الأجنبية حتى لو اعتمدت على المياه الجوفية وتترك للفلاحيين العاديين كما في الإسماعيلية مناشدتهم حكومة السيسي لري أراضيهم المشمولة بمحصول الأرز من مياه الصرف الصحي.