أخبار عاجلة

استقالة طارق عامر محافظ البنك المركزي والسيسي يعينه مستشاراً له ..الأربعاء 17 أغسطس 2022.. حكومة الانقلاب تفقد السيطرة على وباء الحمى القلاعية ومصر تخسر 10% من ثروتها الحيوانية

استقالة طارق عامر محافظ البنك المركزي والسيسي يعينه مستشاراً له ..الأربعاء 17 أغسطس 2022.. حكومة الانقلاب تفقد السيطرة على وباء الحمى القلاعية ومصر تخسر 10% من ثروتها الحيوانية

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تجديد حبس الصحفي محمد فوزي مسعد 15 يومًا

قررت نيابة أمن الدولة العليا، تجديد حبس الصحفي بجريدة الديار، محمد فوزي مسعد، لمدة 15 يومًا، على ذمة القضية رقم 440 لسنة 2022 حصر أمن دولة.

وأُلقي القبض على مسعد في منتصف شهر مايو من العام الجاري، على خلفية مشاركته منشورات عبر صفحته الشخصية بموقع فيسبوك، من بينها منشورًا ينقد فيه حفل إفطار الأسرة المصرية، وعدم العفو عن كل من كانوا في قضية حسام مؤنس، ومنشور عن الصحفية الفلسطينية الشهيدة شيرين أبوعاقلة.

يواجه مسعد اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية، والتحريض على فعل إرهابي.

 

* تقرير حقوقي: وفاة خمسة أشخاص داخل مراكز احتجاز خلال أسبوعين منذ يوليو

قالت منظمات حقوقية محلية إن “خمسة محتجزين لقوا حتفهم في مراكز احتجاز مصرية في غضون أسبوعين منذ 27 يوليو“.

وقالت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان إن “أول ضحية هو مصطفى منتصر حامد (19 عاما) الذي توفي في 27 يوليو تموز في قسم شرطة المنتزه الثالث بمحافظة الإسكندرية وذكرت أسرته أنه تعرض للتعذيب قبل وفاته“.

في ذلك الوقت، أصدرت النيابة العامة بيانا نفت فيه مزاعم التعذيب، مدعية أن صحة حامد تدهورت وتوفي لاحقا.

وقالت الشبكة إن “الحالة الثانية هي العميد سامي محمد سليمان (57 عاما) الذي توفي في 5 أغسطس في مركز شرطة الزقازيق بمحافظة الشرقية“.

وبحسب الشبكة، فإن العميد سليمان كان سجينا سياسيا ومريضا بالسرطان تدهورت حالته الصحية بسبب الظروف المأساوية لسجنه، بعد أن أمضى ست سنوات رهن الحبس الاحتياطي.

كما نفت وزارة الداخلية في ذلك الوقت المزاعم  بأن سليمان توفي نتيجة الإهمال الطبي، مدعية أنه توفي أثناء تلقيه الرعاية الطبية في المستشفى بسبب إصابته بالسرطان.

أما الحالة الثالثة فكانت مصطفى نافع رمضان 19 عاما، الذي توفي داخل قسم شرطة الرمل الثاني في الإسكندرية نتيجة التعذيب المستمر خلال أسبوعين من الاحتجاز.

ومع ذلك، نفت وزارة الداخلية مزاعم وفاته نتيجة للتعذيب، وقالت إن رمضان شعر بالمرض بعد شجار مع زميل له في السجن، ونقل إلى المستشفى الجامعي لتلقي العلاج، حيث توفي في وقت لاحق“.

أما الحالة الرابعة فتتعلق بأحمد السيد جاب الله، 42 عاما، وهو مهندس برمجيات توفي في 8 أغسطس، بسبب سكتة قلبية ناجمة عن ظروف سجنه اللاإنسانية داخل مركز شرطة الزقازيق الثاني في محافظة الشرقية، بعد أسبوعين من اعتقاله.

ولم تعلق سلطات الانقلاب على القضية.

ووثقت منظمة “نحن نسجل” الحالة الخامسة في 15 أغسطس، حيث توفي خالد عبد الحميد مرسي، 63 عاما، داخل قسم شرطة المنتزه الثاني في الإسكندرية داخل زنزانة مكتظة وسيئة التهوية.

ولم تعلق سلطات الانقلاب على هذه القضية حتى الآن.

وخلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام، وثق مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب 732 انتهاكا داخل السجون ومراكز الاحتجاز في مصر، بما في ذلك 21 حالة وفاة ناجمة عن الإهمال الطبي و43 حالة وفاة نتيجة للقتل خارج نطاق القضاء.

وقالت “نحن نسجل” إنه “في عام 2021، توفي 60 معتقلا داخل سجون الانقلاب، بينهم 52 سجينا سياسيا وثمانية مدانين جنائيين وستة أطفال“.

 

* إحصائية بتوقيع “المنشاوي” قائد مجزرة الفض: عدد ضحايا رابعة والنهضة 11 ألف شهيد و4 آلاف جريح

مع ذكرى ١٤ أغسطس السنوية التاسعة لمجزرة ميداني “رابعة العدوية” و”نهضة مصر”، بتعمد من ضباط الجيش والشرطة وخطة المسؤول الأول فيها وزيري الدفاع والداخلية وقتئذ عبدالفتاح السيسي ومحمد إبراهيم بأسطول من المدرعات والجرافات والدبابات والطائرات وقناصة ضد معتصمين عزل، غاب عن صناع مسلسل الاختيار3″ في الشؤون المعنوية والمخرج الكنسي ميمي الإشارة إلى احصائية نشرها قطاع الأمن المركزي لأعداد الشهداء بتوقيع مدحت المنشاوي مساعد وزير الداخلية في 2013 لقطاع الأمن المركزي مخاطبا وزيره محمد إبراهيم عن أعداد قتلي فض الاعتصامين أسفر عن 10844 قتيلا و 3964 مصابا و 13572 معتقلا.
الاحصائية المتداولة منذ 2019، ما زال صداها ينتشر وفي غياب تحقيق رسمي محلي أو دولي برعاية الامم المتحدة ستظل ورقة لا أكثر ضمن أوراق عديدة.
ورغم مناداة الأمم المتحدة والجهات الحقوقية المحلية والعالمية بفتح تحقيق من جهة دولية مستقلة تستطيع الوصول للجاني إلا أن النظام وحرصًا منه على تمكين الجناة من الإفلات من العقاب أصر على محاكمة، وأراد النظام من خلال محاكمة هزلية ودائرة استثنائية أن يضمن عدم ملاحقة مرتكبي الجريمة.
قاتل الأطهار
كان المجرم اللواء مدحت المنشاوي رئيس القوات الخاصة وقائد عملية فض رابعة، تفاخر بقوله لوزير داخلية الانقلاب محمد إبراهيم من ميدان رابعة صباح يوم 14 أغسطس “سنهاجم مهما يكلفنا الأمر“.
الشهاب لحقوق الانسان قالت إن المذبحة التي وافقت 14 أغسطس 2013، ترتب عليها؛ قتل ما يزيد على 1000 شخص وجرح وإصابة الآلاف من المدنيين، مستندة إلى تقرير هيومن رايتس ووتش الذي أحصى نحو 1114 شهيد في فض الاعتصام وأعقب ذلك حرق وتجريف للجثث، في الميدانيين.
وضمت العديد من المنظمات أسماء المتورطين بالجريمة، هم من خطط وأمر ودعم ونفذ تلك الجريمة التى لن تسقط بالتقادم، لكونها جريمة ضد الإنسانية تمت تحت إطار واسع وممنهج من النظام المصري.
وهم كل من :

1- عبدالفتاح السيسي – وزير الدفاع

2- محمد إبراهيم – وزير الداخلية

3- عدلي منصور – رئيس الجمهورية المؤقت

4-حازم الببلاوي – رئيس الحكومة

5- محمد زكي – قائد الحرس الجمهوري

6- صدقي صبحي – رئيس الأركان

7- محمود حجازي – رئيس المخابرات الحربية

8- أشرف عبدالله – مساعد وزير الدفاع لقطاع الأمن المركزي

9- أحمد حلمي – مساعد وزير الداخلية لخدمات الأمن العام

10- خالد ثروت – مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن الوطني

11- أسامة الصغير – مدير أمن القاهرة

12- حسين القاضي – مدير أمن الجيزة

13- مصطفى رجائي – مدير الأمن المركزي بالجيزة

14- مدحت المنشاوي – قائد القوات الخاصة

15- محمد فريد التهامي – مدير المخابرات العامة

3 آلاف شهيد
الدكتور محمد البلتاجي وفق مشاهداته والارقام التي حصل عليها يتحدث عن 3 آلاف شهيد ضحايا فض رابعة، قال البلتاجي القيادي بجماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة من داخل غرفة التحقيق بسجن ليمان طره، الأحد 8-9-2013:  نيابة مدينة نصر التي لم تحقق في وقائع مقتل أكثر من 3 آلاف شهيد وإصابة أكثر من خمسة آلاف جريح في واقعة فض اعتصام رابعة العدوية بالقوة المسلحة والتي لم تستجوبني كمجني عليه في واقعة مقتل ابنتي ضمن آلاف الشهداء في ذلك اليوم .
ومع منتصف نهار 14 أغسطس قال يوسف طلعت عضو تحالف دعم الشرعية على الجزيرة: الآن الأمن يحرق المستشفى الميداني بمن فيه حيا وميتا والعدد الموثق للشهداء 2600 شهيد داخل رابعة..
وقال “المجلس الثوري المصري” إنه في 14 أغسطس 2013، استشهد في مجزرة فض الاعتصامات (رابعة العدوية ـ النهضة)، حوالي 2000 شهيد، فضلا عن عدة الآلاف من المعتقلين والمفقودين والمصابين.
أعداد أقل
وقالت منظمة العفو الدولية إن “السلطات المصرية تقاعست عن محاسبة أي من أفراد قوات الأمن على قتل ما لا يقل عن 900 شخص خلال فضهم العنيف لاعتصامي ميداني رابعة العدوية والنهضة عام 2013.”
وأصدرت العفو الدولية تقريرا بعنوان “دماء وقتل ونيران، ذكريات مذبحة رابعة”  في 14-8-2015، وثق بشكل مفصل شهادات مروعة لبعض الناجين من المذبحة التي قتل فيها ما يزيد عن 900 مصري وأكد أن ممرات الخروج الآمن التي ادّعتها وزارة الداخلية المصرية كانت مجرد أكذوبة..
وفي 14 أغسطس 2014، الذي وافق ذكرى فض اعتصام نصار الشرعية في ميداني رابعة العدوية والنهضة، وأصدرت “هيومن رايتس ووتش” تقريرا في ذلك اليوم وقالت إن قوات الأمن قتلت 817 متظاهرا على الأقل في غضون ساعات قليلة، ووصفتها أنها أكبر عمليات القتل الجماعي في تاريخ مصر الحديث“.
وقالت مصلحة الطب الشرعي أن أعداد القتلى وصل لنحو 627 والمصابين 4400 في ميدان رابعة العدوية نتيجة عملية الفض، بحسب المتحدث باسم المصلحة هشام عبدالحميدوأنه تم تشريح 377 حالة منهم.
وقام المسئولون بمشرحة زينهم بمساومة أهالي شهداء مذبحة رابعة “إن لم نقبل بشرط تدوين سبب الوفاة على أنه انتحار وليس قتل بالرصاص الحي، لن يستلموا جثث شهداء رابعة. ومع رفض الأهالي، قرر أطباء مصلحة الطب الشرعي عدم تدوين سبب للوفاة بتصاريح الدفن واكتفت بوضع خط بالقلم فقط.
ووفقًا لوزارة الصحة، في 15 أغسطس 2013، بعد يوم واحد من الفض، قالت إنه سقط 638 قتيلا و3994 مصابًا على مستوى الجمهورية، منهم 288 في “رابعة“.
وتضاربت الأرقام الصادرة عن لجنتي تقصي حقائق جرى تشكيلهما لحصر الأعداد، وأعلنت الأولى في مارس 2014، أن حصيلة الضحايا بلغت 332 قتيلاً، بينهم 324 من المدنيين، و8 من أفراد الأمن، في حين ذكرت لجنة أخرى في أغسطس 2014، أن الحصيلة بلغت 736 قتيلاً.
ليسوا مجرد أرقام
وإن كانت ألأسماء والارقام تبين مدى فداحة الجريمة التي ارتكبتها عصابة الانقلاب في أغسطس 2013، إلا أن مراقبين يرون أن الأرض لا تشرب الدماء وأن الأرقام الحقيقية سيأتي يوم وتعرف.
المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية أحمد عبد العزيز، والد شهيدة الفض حبيبة عبدالعزيز قال عبر حسابه (@AAAzizMisr) إن “.. عدد شهداء رابعة يتراوح بين 4000 و 5000 شهيد، وليس 800 أو 1000 كما يقولون!.. “.
وأضاف “الحقيقة أن جثامين كثيرة لم يُعرف أصحابها، تم تجريفها باللوادر، منها ما حُرق، ومنا ما لم يُحرق، ودُفنت في قلب الصحراء..”.
وأشار إلى أن الآلاف التي استشهدت يضاف إليهم “.. نحو 70 في مذبحة الحرس الجمهوري، ونحو 250 في مذبحة المنصة، وعدد آخر، في مواقع متفرقة، بعد هذه المذابح المعروفة!”.
وقال عمر المصرى على “فيسبوك”: “..يوم الفض ليس مجرد يوم عادى مثل باقى الأيام التى خلقها الله ..والقنص والدهس وتكسير العظام عمدا وقصدا وبكل فجور ليست مجرد حوادث مثل حوادث القطارات والسيارات ..الشهداء والمصابين ليسوا مجرد أرقام . والدماء التى سالت ليست مجرد سائل أحمر أريق على الأرض .”.
وأضاف “.. لقد تم قتلهم حرقا وعمدا ولقد كانوا خير الناس وأبر الناس وأطهر الناس وكانوا لا يحملون سلاحا ولا يستطيعون مقاومة فكان قتلهم خسة وندالة وجبنا ..وإن حكمة الله اقتضت تأجيل القصاص زمنا ووالله إنه لخير ..”.
وأكد أن “رابعة وما فيها هى تاريخكم الأسود المكتوب الذى لن يستطيع محوه إعلامكم الكذاب ومواطنيكم الغير شرفاء . وإنها الدماء التى لا تمحوها كل المنظفات من على أيديكم وإنه الران على قلوبكم السوداء يظهر على وجوهكم وعيونكم ونواصيكم الكاذبة الخاطئة ..فلا تظنوا أن القصاص سيموت وإن طال الزمان . ستطاردون يوما ما فى جحوركم كما تمت مطاردة النازيين ومجرمى الحرب بعد عشرات السنين .كما تمت مطاردة القذافى فى مواسير المجارى بعد أربعين عاما من التمكن .”.
وأوضح أنه “ستطالكم عدالة حقة ليست كعدالتكم .  وقضاة حق ليسو كقضاتكم المجرمين وستحاكمون على جرائم حق وشهود حق حسب شرع الله وليست حسب شريعة الشياطين مثلكم ..كل من حمل سلاحا وكل من قنص مسالما وكل من أحرق خيمة وكل مجرم فى ثوب ضابط أو قناص أو فى ثوب مسعف مخادع او فى ثوب رجل إطفاء خائن لمهنته أو وفى ثوب مواطن بلطجى أوفى ثوب ثائر قديم لئيم “.

 

* مصر تتقشف من أجل رفاهية أوروبا

قال رئيس وزراء حكومة الانقلاب، مصطفى مدبولي، في 10 أغسطس الجاري، إن مصر ستبدأ قريبًا في ترشيد الكهرباء المستخدمة في إنارة الشوارع، والأماكن الرياضية، والمباني الحكومية، بالإضافة إلى رفع درجة حرارة أجهزة التكييف في مراكز التسوق. والهدف من ذلك، حسب قوله، هو ترك المزيد من الغاز متاحًا للتصدير إلى البلدان التي تعاني من نقص الغاز الخاص بها.

أدى قرار روسيا بتضييق الخناق على صادراتها من الغاز الطبيعي إلى عجز عالمي كبير. في المقابل، وصلت أسعار الكهرباء في أوروبا إلى مستويات قياسية، وتستعد المملكة المتحدة لقطع التيار الكهربائي هذا الشتاء، وتعمل البلدان المستوردة للغاز في آسيا على ترشيد الكهرباء. وبالنسبة للبلدان التي تنتج الكثير من الغاز الخاص بها، يصبح الخيار بين الاحتفاظ بالغاز لتوليد الكهرباء في الداخل، أم بيعه لتحقيق ربح كبير في الخارج؟ تميل مصر، على سبيل المثال، إلى الخيار الثاني، كما يقول تقرير لموقع Quartz الأمريكي.

مصر بحاجة إلى السيولة النقدية أكثر من الغاز

تعد مصر لاعبًا ثانويًا نسبيًا في سوق الغاز، حيث لا يمكنها شحن أكثر من 3.2% من الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال في ذروة الإنتاج، لكن سلسلة من الاكتشافات البحرية الكبرى في العقد الماضي رفعت من مكانتها على الخريطة التجارية، وعالجت حالات انقطاع التيار الكهربائي التي عصفت بالقاهرة خلال سنوات الاضطرابات والثورة.

قدم النقص العالمي الأخير في الغاز مكاسب غير متوقعة. في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2022، كسبت مصر 3.9 مليار دولار من صادرات الغاز، وهو قدر مشابه لما كسبته في عام 2021 بالكامل. وفي يونيو، وقعت البلاد صفقة مع إسرائيل والاتحاد الأوروبي لتعزيز صادرات الغاز مقابل 103 ملايين دولار من المساعدات الغذائية.

لقد أعاقت حرب أوكرانيا مصر بطريقة ما، لكنها منحتها جانبًا من الكسب بطريقةٍ أخرى. وباعتبارها أكبر مستورد للقمح في العالم، شهدت مصر ارتفاعًا حادًا في أسعار المواد الغذائية بسبب الاضطرابات التجارية الناجمة عن الحرب.

لذا، يقول موقع Quartz، إن توجه مصر لبيع الغاز للمشترين اليائسين في الخارج ليس مجرد نزوع انتهازي. البلد في حاجة ماسة إلى السيولة النقدية لاستيراد المواد الغذائية والسلع الأخرى، ولمجموعة من مشاريع البنية التحتية باهظة الثمن التي تسعى الحكومة إليها، بما في ذلك بناء عاصمة إدارية جديدة.

وتواجه مصر ديونًا تقارب 400 مليار دولار، علاوة على تراجع احتياطيات العملات الأجنبية، والتضخم متصاعد. قال مدبولي في مؤتمر صحفي: “نحن نبحث في كيفية الاستفادة بشكل أفضل من الموارد الطبيعية المتاحة لنا من أجل جلب المزيد من العملات الأجنبية“.

مصر تتقشف من أجل تصدير غازها لأوروبا!

خلال فصل الصيف، عندما ترتفع درجات الحرارة إلى أعلى مستوى، تُستخدَم نصف الكهرباء في مصر لتكييفات الهواء، وتنخفض صادرات الغاز، التي وصلت إلى مستويات قياسية في الشتاء الماضي.

وبحسب الموقع الأمريكي، استخدمت محطة إدكو للغاز الطبيعي، وهي الأكبر في البلاد، 11% فقط من طاقتها في يونيو، وكانت معطلة تمامًا في يوليو، وفقًا لشركة استخبارات السوق Kpler. تستخدم محطة دمياط، وهي محطة أخرى لتصدير الغاز الطبيعي المسال في مصر، حوالي ثلثي طاقتها فقط. لذلك هناك طاقة تصديرية يجب توفيرها.

ستوفر خطة الحكومة للحد من استخدام الكهرباء حوالي 570 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز، وفقًا لتحليل أجرته شركة الاستخبارات Rystad Energy. هذا يمثل حوالي ثلث الطاقة التصديرية لمصر، ما يعني أن تدابير توفير الكهرباء ستوفر دفعة كبيرة لما تستطيع البلاد شحنه، لكنها تمثل حوالي 1.2% فقط من الطلب العالمي، لذلك من غير المرجح أن تصعد مصر بشكل ملحوظ في المقاييس العالمية. ومع ذلك، فإن أي إنتاج إضافي في سوق الغاز الدولي سيؤدي إلى انخفاض الأسعار للجميع.

إلى أين ستذهب صادرات الغاز المصري؟

بحسب Quartz، لم يتضح بعد إلى أين ستتجه صادرات الغاز الإضافية لمصر على وجه التحديد. تاريخيًا ذهب حوالي ثلثي صادرات الغاز المصري إلى الهند والدول الآسيوية، لكن الغاز في أوروبا هذه الأيام يحقق سعرًا أعلى بكثير من أي مكان آخر، لذا من المرجح أنها ستكون الوجهة الأولى.

بالإضافة إلى ذلك، تقوم مصر أيضًا بتحويل بعض محطات الطاقة للعمل على زيت الوقود بدلًا من الغاز، على حد قول جاستن دارغين، الذي يدرس أسواق الطاقة في شمال إفريقيا في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي. وينتج عن زيت الوقود تلوث الهواء وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري أكثر بكثير من الغاز الطبيعي، وهو ما قال دارغين إنه قد يمثل مشكلة في العلاقات العامة حيث تستعد مصر لاستضافة قمة المناخ، في نوفمبر المقبل.

وقال دراغين: “هذا وقت عصيب بشكل خاص لمصر، بينما تحاول الالتزام بإصلاحات الاقتصاد الكلي التي حددها صندوق النقد الدولي، في الوقت الذي تبقي فيه على الخلاف الاجتماعي والسياسي المحتمل، الناتج عن مشاكلها الاقتصادية المتفاقمة”. وأضاف: “إن دعم احتياطياتها من العملات الأجنبية ليس مجرد قضية اقتصادية، بل قضية أمن قومي“.

 

* ملاسنات بين علاء مبارك ومصطفى بكري بسبب ساويرس: واتهامات باللصوصية وقلة الأصل

نشبت ملاسنات بين علاء مبارك ومصطفى بكري بسبب رجل الأعمال القبطي ساويرس.

ملاسنات بين علاء مبارك ومصطفى بكري 

وهاجم علاء نجل الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، النائب مصطفى بكري عقب انتقاده ساويرس. واتهم بكري مبارك باللصوصية ، ورد الآخر عليه بأنه عديم الأصل.

وعلق علاء في تغريدة أخرى على مطالبة مصطفى بكري بالتحقيق مع ساويرس عقب اتهاماته المرسلة فى أحداث حريق كنيسة أبوسيفين

وقال في تغريدته: “سبحان الله طيب حد غيرك يطلب من النائب العام التحقيق عن نشر أخبار كاذبة تبقى مقبولة ده انت قولت أكاذيب عن الوالد رحمة الله عليه جزء منها ذكرها الأستاذ فريد في المحكمة ومن كتابك !… قولتها لحضرتك قبل كده وما صدقتنيش إنك أستاذ ورئيس قسم و نموذج يُدرس في ال —لا مؤاخذة. تحياتي يادرش”.

 ورد مصطفى بكري في تغريدة على تويتر: “إلى علاء مبارك.. أختار معاركي بدقه، ولن أنسى لك أنك حضرت أنت وشقيقك جمال عزاء والدتي في عام 2014 بمسجد عمر مكرم، وأعذرك في دفاعك عن ساويرس وأعرف الأسباب جيدا، وأعذرك، ربنا يهديك..”.

ورد علاء مبارك

فرد بكري بعدة تغريدات تمسح فى إحداها بالخليج الذي استغل وضع مصر المالي واستولى على أراضيها وجزرها وشركاتها، وذلك على النحو التالي:

الي علاء مبارك

أختار معاركي بدقة ، ولن أنسي لك أنك حضرت أنت وشقيقك جمال عزاء والدتي في عام ٢٠١٤ بمسجد عمر مكرم  ، وأعذرك في دفاعك عن ساويرس وأعرف الأسباب جيدا ، وأعذرك ، ربنا يهديك

صفات قليل الأصل

يسرق فلوس البلد ويهربها إلي الخارج

يحتفظ بملايين الدولارات في الخارج وبلده في أزمه

يتنكر لأهله وناسه، ويحلم بعودة عهد الفساد ، ويلعب من خلف ستار ضد نظام بلده

اتهامات باللصوصية

أطلب من السيد علاء مبارك إبن الأصول ، الطيب ، أن يقف إلي جانب بلاده ويعطي رساله للآخرين ويحول مبلغ الـ ٤٢٩ مليون دولار التي يملكها هو وشقيقه إلي البنك المركزي المصري ، بدلا من تركها في الخارج والبلد في حاجة إلى العملة الأجنبية ، مش معقول قلب أخوتنا في

بعض البلاد العربية أحن علي مصر من قلب واحد من أبنائها الذين استفادوا من خيراتها ، ما رأيك يا سيد علاء ، وبعدين صدقني محدش هيقولك أنت ازاي حوشا من مصروفك ٨ مليار جنيه في سنوات قليلة ، نحن بلد قانون ونعرف أن لكل مجتهد نصيب ، إن شاءالله تبشرنا بخبر حلو ، نص مليار دولار يساعد برده!

 

* استقالة طارق عامر محافظ البنك المركزي والسيسي يعينه مستشاراً له

أعلن بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، الأربعاء، أن محافظ المركزي “طارق عامر”، طلب الاعتذار عن منصب محافظ البنك المركزي.

وأوضح البيان، أن عبد الفتاح السيسي، قبل استقالة “عامر”، وأصدر قرارا جمهوريا بتعيينه مستشاراً للسيسي.

كما قدم السيسي الشكر لـ “عامر على ما بذله من جهد خلال الفترة الماضية من توليه مسئولية إدارة البنك المركزى” حسب البيان الرئاسي.

استقالة طارق عامر

وتولى طارق عامر مهامه محافظا للبنك المركزي بقرار من رئيس الجمهورية في نوفمبر 2015، قبل أن يصدر السيسي قرارا بالتجديد له لفترة ثانية من نوفمبر 2019 وحتى نوفمبر 2023.

في وقت سابق، قال جمال نجم نائب أول محافظ البنك المركزي إن مدة “عامر” تنتهي في نوفمبر من العام المقبل 2023، موضحا أنه وفقا للدستور فإن قرار تكليف المحافظ واستمراره إنما هو بقرار من رئيس الجمهورية فقط.

ولفت إلى أن طارق عامر ساهم بدور كبير أيضا في وضع قواعد الحوكمة الدولية، من خلال إعادة هيكلة جميع البنوك بما فيها البنك المركزي الذي ساهم في تطويره ليرتقي أداؤه إلى المستويات الدولية، بحسب نجم.

كانت شائعات كثيرة قد ترددت تفيد باستقالة طارق عامر، واقتراب تعيين الدكتور هالة السعيد وزيرة التخطيط مكانه.

وعامر هو نجل شقيق المشير عبد الحكيم عامر، وزير الدفاع إبان عهد عبد الناصر، ونجل المهندس حسن عامر، رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك السابق، وتولى رئاسة مجلس البنك الأهلي.

فساد طارق عامر وزوجته

ويُعرف عامر بأنه “صاحب القرار الاقتصادي الأخطر في تاريخ مصر، وهو تحرير سوق الصرف في 3 نوفمبر 2016، الذي أدى إلى فقدان الجنيه أكثر من 50% من قيمتها، وارتفاع معدلات الفقر إلى نسب غير مسبوقة”.

وجاء قراره تنفيذاً لسياسات متفق عليها مع صندوق النقد الدولي، لحصول مصر على قرض من الصندوق بقيمة 12 مليار دولار.

يذكر أن عضو مجلس النواب السابق “محمد فؤاد” قدم مذكرة رسمية إلى هيئة الرقابة الإدارية، تطالب بفتح التحقيق في وقائع تورط وزيرة الاستثمار السابقة وزوجة عامر داليا خورشيد، في استغلال منصب زوجها في تسهيل أعمالها، والضغط على البنوك لعدم الحجز على الشركة المصرية للهيدروكربون.

وكشف فؤاد أن الشركة المملوكة لخورشيد تحت اسم “مسار” لها تعاملات كبيرة مع “المصرية للهيدروكربون”، وحصلت منها على عمولات مالية ضخمة، مقابل استغلال منصب زوجها في الضغط على رؤساء عدد من البنوك لمنعها من الحجز على الشركة، بسبب عجزها عن سداد ديون تقدر بنحو 450 مليون دولار.

 

*حكومة الانقلاب تفقد السيطرة على وباء الحمى القلاعية ومصر تخسر 10% من ثروتها الحيوانية

تواجه مصر أزمة كبرى هذه الأيام نتيجة انتشار الحمى القلاعية بشكل مخيف بين الحيوانات، وفقدان حكومة الانقلاب السيطرة على المرض؛ مما تسبب في ارتفاع أسعار الحيوانات الحية وأسعار اللحوم الحمراء، وجعل فاتورة الاستيراد في زيادة مستمرة نتيجة محاولات الفلاحين والمربين التخلص من مواشيهم قبل أن يصيبها المرض.

ويقدر الخبراء حجم الخسائر التي تعرضت لها مصر خلال الشهور الآخيرة بحوالي 10% من ثروتها الحيوانية ، حيث ارتفعت نسبة النفوق في الحيوانات إلى ما يزيد عن 90%، وذلك بسبب إهمال حكومة الانقلاب وعدم اهتمامها بتحصين الحيوانات وحمايتها من الأمراض .  

خسائر كبيرة

في هذا السياق كشف تقرير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أن مرض الحمى القلاعية يشكل خطورة مباشرة على المواشي الصغيرة، حيث ارتفعت نسبة النفوق في الحيوانات إلى ما يزيد عن 90% ووصلت تكاليف تحصينات المواشي من مرض الحمى القلاعية إلى حوالي 173.1 مليون دولار كمتوسط خلال الفترة بين عام 2001 و2017، والذي انعكس على استيراد اللحوم من الخارج ما قيمته حوالي 6.1 مليار دولار لعام 2017.

وعن الخسائر المالية الناتجة عن انتشار وتفشي المرض أكد التقرير أن حجم الخسائر الناتجة عن انتشار وتفشي مرض الحمى القلاعية في ماشية الأبقار والجاموس والأغنام والماعز،  يقدر  بحوالي 91.0 مليون دولار.

وبخصوص الخسائر غير المنظورة، وتتمثل في تكاليف التحصينات وتقدر بحوالي 912 مليون دولار كمتوسط، أوضح أنه خلال الفترة الأولى (2001 – 2005) –فترة ما قبل ظهور المرض- كانت حوالي 25.1 مليون دولار ارتفعت في الفترة الثانية (2006-2017) -فترة ما بعد تفشي المرض- بين حد أعلى حوالي 52.2 مليون دولار في عام 2007، وحد أدنى حوالي 67.0 في عام 2016.

وأشار التقرير إلى الخسائر المنظورة في الحيوانات الحية، وتتمثل في أعداد الحيوانات النافقة (الأبقار والجاموس وأغنام وماعز) نتيجة انتشار وتفشي المرض والتي تتراوح من 2 إلى 5% من إجمالي الحيوانات الحية، حيث بلغ أعلى معدل نفوق في الأبقار والجاموس بمتوسط خلال فترة الانتشار والتفشي بحوالي 164 رأسا سنويا بقيمة تقدر بحوالي 242.0 مليون دولار، يليه الأغنام والماعز بمتوسط 123 رأسا بقيمة 026.0 مليون دولار.

وأكد أن هناك انخفاضا في قيمة الواردات من اللحوم الحية في فترة انتشار وتفشي المرض، حيث بلغ متوسط قيمة الواردات من اللحوم الحية حوالي 109 ملايين دولار في الفترة الأولى -قبل انتشار وتفشي المرض-، يمثل نحو 84.0% من الواردات الكلية البالغ حوالي 13658 مليون دولار، ونحو 26.3% من الواردات الزراعية البالغ حوالي 3427 مليون دولار، في حين بلغ متوسط قيمة الواردات من اللحوم الحية حوالي 2.95 مليون دولار الفترة الثانية (فترة انتشار وتفشي المرض) بمعدل انخفاض 12.0% يمثل نحو 17.0% من الواردات الكلية البالغ حوالي 54362 مليون دولار، ونحو 45.1%.

ولفت التقرير إلى أن قيمة الخسائر الناتجة عن انتشار وتفشي مرض الحمى القلاعية بلغت حوالي 50.1 مليون دولار كمتوسط خلال فترة انتشار وتفشي المرض، وهو ما ينعكس بالسلب على الناتج الزراعي بمقدار 034.0% من قيمته سنويا في المتوسط .

وكشف عن ارتفاع عدد بؤر إصابة الماشية بمرض الحمى القلاعية لـ 36 بؤرة عام 2021، مقابل 12 بؤرة عام 2020، وذلك بنسبة زيادة قدرها 200% كما بلغت الإصابة بمرض الجلد العقدي 16 بـؤرة عام 2021 مـقـابـل 20 بؤرة عام 2020 بنسبة انخفاض قدرها 20%. 

نفوق الحيوانات 

وقال الدكتور عبد الحكيم عبد المنعم طبيب بيطري إن “الفترة الأخيرة شهدت زيادة ملحوظة في نفوق الثروة الحيوانية ، بسبب زيادة المرض بشكل مخيف خلال الفترة الماضية“.

وأضاف عبد المنعم في تصريحات صحفية أن من أهم أسباب انتشار المرض الحيوانات المريضة وعدوى بعضها البعض ، حيث يوجد الفيروس في الحليب والبول والبراز والسيلانات الفموية إلى جانب وجود أعلاف في الأسواق ملوثة بالفيروس.

وأشار إلى أن نسبة نفوق الحيونات كبيرة جدا نتيجة مرض الحمى القلاعية، حيث تصل في بعض المحافظات إلى 10% من بين الحيوانات المصابة.

ولفت عبد المنعم إلى أن هناك شائعات انتشرت بين المربين، بأن التحصينات التابعة لوزارة زراعة الانقلاب تزيد من المرض وتنقله بين الحيوانات؛ وهو ما أدى لرفض المربين تحصين المواشي.

وطالب العاملين في الوحدات البيطرية بالالتزام بنقل هذه التحصينات بالطرق الآمنة حتى لا تفسد الأمصال خلال عمليات النقل، والتزامهم بتغيير سن الحقن بعد كل عملية تحصين لمنع المساهمة في انتشار الأمراض.

وناشد عبد المنعم المربين بتحري الدقة في تحصين مواشيهم من خلال الوحدات البيطرية الرسمية وعزل الحالات المريضة إن وجدت ، مع تطهير الحظائر وتهويتها باستمرار والتأكد من اتباع البيطري إجراءات السلامة عند تحصين المواشي.

عترات جديدة

وقالت الدكتورة شهيرة حنفي محمود رئيس معهد بحوث صحة الحيوان فرع الشرقية إن “بعض المزارعين لم يقوموا بتحصين مواشيهم ، مشيرة إلى وجود عِتْرَة جديدة أصابت المواشي في بعض المناطق في الفترة الأخيرة ، وتم التحصين بالعترة الجديدة لأن الحمى القلاعية مرض فيروسي ، وبالتالي انتشاره واسع في الدم“.

وأضافت د. شهيرة في تصريحات صحفية  مطلوب من المربي التحصينات ، ويجب على كل فلاح أن يسجل الحيوان والتأمين عليه وترقيمه ليأخذ كافة الصلاحيات اللازمة وإذا حدث أي شيء للمواشي فله الحق في صرف تعويض واسترداد جزء كبير من الأموال التي خسرها .

وكشفت أن هناك مواشي حصنت وأصيبت بالمرض بسبب وجود عترة جديدة للفيروس نفسه والمرض الفيروسي له أكثر من عترة، وبالتالي تحصن ضد عترة ويوجد عترة أخرى جديدة فيصاب الحيوان لذلك يتم تجديد التحصين كل فترة لزيادة مناعة الحيوان.

وأوضحت د. شهيرة أن كل تحصين له ميعاد محدد ويجب على الفلاح الاهتمام بالنظافة والتطهيرات داخل المزرعة الخاصة به ، لأن أي حيوان مصاب ممكن يعدي كل الحيوانات الموجودة بالمنطقة عن طريق العمال الذين يتنقلون من مزرعة لأخرى لأن كل هذه العوامل تنقل المرض .

 ونصحت الفلاح بالذهاب للإدارة البيطرية التابع لها ومعرفة ميعاد التحصين وترقيم مواشيه والاستجابة للإرشادات البيطرية ، لمنع حدوث هذه الأمراض وكيفية التعامل مع الحالات التي تصيب المواشي بالحمى القلاعية ، ويجب على المربي الحضور للتعلم والتحصينات في مواعيدها لأنها السبيل الذي يحمي الحيوان والمحافظة عليه طوال فترة الإنتاج.

 

* عندما تعاير عصابة الانقلاب المصريين برغيف العيش.. بماذا يرد المواطن؟

وكأن روسيا تشن الحرب على مصر وليس على أوكرانيا، فبرغم الحرب المستعرة هناك تستقر أسعار الأسواق والسلع في أوكرانيا وروسيا وتشتعل في مصر، وهو ما يزال يثير حيرة المراقبين ، ويؤكد أن عصابة العسكر مجموعة من اللصوص، ويؤكد المراقبون أن النخبة العسكرية المسنودة بعنف الدولة القمعية لم تعد تشعر بأنها ملزمة برعاية مواطنيها.

ويقول الكاتب والمحلل السياسي ماجد مندور إن “رفع الدعم عن الخبز الذي أعلن عنه السفاح السيسي سيضرب 63 مليون مصري، مشددا على أن ارتفاع سعر الخبز مدفوع باعتبارات سياسية لها علاقة بطبيعة الاقتصاد السياسي المصري الذي يهمين عليه العسكر، والذي يعتمد على الدين بدلا من استغلال العمل كمحرك للنمو الاقتصادي“.

ويتوقع أن تؤدي زيادة سعر الخبز إلى رفع معدلات الفقر ما بين أربعة إلى خمسة بالمائة، وهي الزيادة الثانية في أسعار الخبز التي يفرضها السفاح السيسي، بعدما جاءت الزيادة الأولى في شهر أغسطس الماضي  “متنكرة” من خلال تخفيض حجم الرغيف عشرين غراما.

استغلال العسكر

اللي مش عاجبه عيش العسكر التحرير موجود” سخرية لا شماتة أطلقها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد إفقار المصريين وإذلالهم خلال شهر واحد بالعديد من القرارات الانتقامية التي تمس حياة المواطن المصري، مما أثار موجة عارمة من الغضب والاستياء.

وكشف عدد من المصريين المقيمين في روسيا، عن عدم ارتفاع الأسعار رغم الحرب الدائرة مع أوكرانيا، أكد إبراهيم صالح، طالب بكلية الهندسة بإحدى الجامعات الروسية، عدم غلاء أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية في روسيا منذ إعلانها الحرب على أوكرانيا، وقال إنه “رغم انهيار الروبل بعد الحرب، فإن الأسعار مستقرة داخل الأسواق ولم تتأثر رغم العقوبات والحصار المفروض“.

وأشار إلى أن الصعوبات التي تواجه المصريين الآن في روسيا، تتمثل في وقف التحويلات من الخارج وصرف الأموال عبر الفيزا، وهو الأمر الذي دفع العديد لاقتراض الأموال لحين فتح باب التحويلات مرة أخرى، موضحا أن الأمور تسير على وتيرتها الطبيعية منذ بدء الحرب، ولم تتغير أسعار البنزين أو قيمة الانتقالات الداخلية عبر المواصلات.

وذكر رجب محمود، طالب مصري مقيم في روسيا، أنه تلقى اتصالات عدة من أصدقائه لشراء بعض المنتجات الروسية بأسعار رخيصة، خاصة أن هناك عروضا تساعدك على التوفير، مشيرا إلى سيطرة الحكومة الروسية على الأسعار بشكل كبير، الأمر الذي أغلق الباب لاستغلال أزمة الحرب ورفع الأسعار.

ويقول حساب اتحاد أصحاب المعاشات في منشور على موقع الفيس بوك  “زي ما تكلفة رغيف العيش 60 قرشا وبيتباع ب 5 قروش إحنا برضة بنشتري مستخرج شهادة الميلاد ب 50 جنيها وهي عبارة عن ورقة تكلفتها 2 جنيه إستمارة البطاقة الشخصية ب 45 جنيها وهي عبارة عن ورقة تكلفتها 2 جنيه جواز السفر 750 جنيها وميتكلفش 20 جنيها، تعالى بقى للمرور حدث ولا حرج شنطة إسعافات ومثلث بلاستيك تمنهم في السوق 25 جنيها بتديهم لي بـ 600 جنيه ليه؟ ورقة الفحص ب 115 جنيها وميتكلفش جنيه قس على ده حاجات كتير جدا“.

الانتفاضة

كان هم الرئيس الشهيد محمد مرسي الأول الاكتفاء الذاتي من القمح، وعلى الرغم من العقبات التي تراكمت خلال أعوام حكم حسني مبارك وعلى رأسها تبعية القرار المصري للخارج، الذي أدى إلى إهمال إنتاج القمح محليا والاعتماد على استيراده من الخارج بأسعار تخضع لسياسة السوق العالمية.

اتبع الرئيس الشهيد محمد مرسي استراتيجية أدت إلى أن تقفز إنتاجية القمح في السنة المالية 2012/2013 من 7 ملايين طن إلى 9.5 مليون طن بزيادة 30% عن السنة المالية 2011/2012 على الرغم من أن مساحة الأرض المزروعة بالقمح لم تزد على 10% من مجمل المساحة المخصصة للزراعة.

وفي الثالث من أغسطس، أعلن السفاح السيسي عن نيته رفع سعر الخبز المدعوم، ناكثا بذلك وعدا كان قد قطعه للمصريين قبل خمس سنين تعهد فيه بأن مثل هذا الارتفاع لن يحصل.

ورأى مندور أن رفع سعر الخبز المدعوم ينتهك واحدا من المحرمات في السياسة المصرية، والتي ما زالت قائمة منذ انتفاضة الخبز الدموية في 1977، حيث اندلعت تلك الانتفاضة بعد أن أقدم أنور السادات، رئيس مصر آنذاك، على زيادة سعر الأطعمة المدعومة، بما في ذلك الخبز، وأجبرت الاحتجاجات السادات على التراجع عن قراره خلال أيام قليلة.

وأشار معهد الشرق الأوسط في تقرير له إلى أن الحفاظ على أسعار المواد الغذائية الأساسية في مصر ، وجعلها في متناول اليد هو حجر الأساس لاستقرار النظام.

ولعل هذا ما دفع وزير التموين في حكومة الانقلاب علي المصيلحي إلى التعهد بعدم المساس بسعر رغيف الخبز المدعوم، أو كما يطلق عليه “العيش البلدي” الذي يبلغ خمسة قروش، ويوزع وفقا لحصص تموينية على أكثر من 70 مليون شخص، في بلد يصل تعداد سكانه إلى 103 ملايين.

ويقول إسلام محمد، الذي يبلغ 34 عاما ويقيم بمدينة السادس من أكتوبر، إحدى ضواحي العاصمة الراقية  “بعض السكان في المنطقة اقترحوا حملة لمقاطعة المخابز التي رفعت سعر الرغيف، لكن كان رد الآخرين أن الغلاء ضرب كل شيء ولن تفيد المقاطعة“.

 

* قصة أبراج “حورس” ومرفأ اليخوت الفاخرة التي سيتم بناؤها على أنقاض “الوراق”

رغم تصدي أهالي جزيرة الوراق (قرابة 90 ألفا) لقوات أمن السيسي عام 2017 حين حاولت طردهم من الجزيرة بعد بيعها لمستثمرين إماراتيين ونشر مكتب استشارات الشكل الذي ستصبح عليه، عاودت الشرطة محاولة طرد أجزاء من السكان يوم 15 أغسطس 2022 وإطلاق الغاز عليهم ، إلا أن الأهالي طردوهم ولم يمكنوهم من رفع مقايسات منازل تمهيدا لهدمها ، وهتفوا ضد الشرطة ورجموها بالحجارة وطالبوها بمغادرة الجزيرة.

في محاولة جديدة لإرهاب الأهالي ألقت قوات الأمن القبض على 14 من أهالي جزيرة الوراق أثناء مقاومتهم قوات الشرطة قبل أن تُفرج عن سبعة منهم لاحقا وتبقي على السبعة الباقين، ثم تنسحب.

وقال مصدر من سكان الجزيرة إن “أحد قيادات الشرطة حاول إقناع الأهالي بإتمام عمليات القياس بدعوى أن تلك العملية تحفظ للأهالي حقوقهم في التعويض بعد هدم المنازل، مشددا في الوقت نفسه أن الهدم هو أمر حتمي في كل الأحوال“.

قال لهم «إحنا جايين نصلح غلطة 16-7» في إشارة للاشتباكات بين الأهالي وقوات اﻷمن في يوليو 2017، والتي قُتل خلالها أحد السكان، فيما حُبس على ذمتها عدد من الأهالي، لا يزال 35 منهم يخضعون للمحاكمة لكنهم هتفوا ضده وطردوا الشرطة.

وبعد مصادمات ومقتل شخص وإصابة العشرات دفاعا عن منازلهم عام 2017، انسحبت قوات الجيش والأمن خوفا من اتساع رقعة احتجاجات الأهالي، وشن المغردون حملة ضد السلطات، وسعيها لبيع الجزيرة للإمارات، عبر هاشتاج (#الوراق_عشوة_الكلاب).

محاولات الحكومة هذه المرة لإخلاء السكان دخلت مراحل العناد وهدم مكاتب الخدمات في الجزيرة (بريد –مدارس-مستشفى- مركز شباب) وغلق إحدى المعديات وبالمقابل بناء عدد من الأبراج السكنية على طريقة الاتحاد السوفيتي لتكديس السكان بها بعد نزع ملكية تلك المنطقة.

قيل أن السبب هو مطالبة المستثمرين الإماراتيين بسرعة تسليمهم الأرض وطرد السكان لدفع باقي الثمن، وأنه مع تزايد إفلاس الخزانة المصرية والتعطش للعملة الأجنبية، دخلت الضغوط على أهالي جزيرة الوراق الواقعة داخل النيل لتهجيرهم، مرحلة متقدمة.

وقال أحد أهالي الجزيرة لموقع “مدي مصر” 28 فبراير/شباط 2022 إن “الحصار الأمني على الجزيرة شمل التضييق على دخول أي مواد إنشائية إليها“.

مشيرا لقيام ثلاث نقاط أمن على الجزيرة بتفتيش أي سيارة تمر حتى أنهم يمنعون أحيانا إدخال جهاز بعض العرسان الجدد.

ويخوض أهالي الجزيرة منذ سنوات معارك مستمرة مع السلطة لمنع تهجيرهم بالقوة رغم سندات الملكية الحكومية التي معهم، لكن دون جدوى لأن هناك قرارا صدر ببيعها لمستثمرين خليجيين غير معلنين كما يقول أهالي الجزيرة.

وتحاول السلطات الأمنية إجلاءهم عبر حرمانهم تدريجيا من الخدمات الصحية والزراعية والتعليمية وغيرها واعتقال من يتزعمون الرفض وتلفيق القضايا وترويعهم لإجبارهم على ترك منازلهم وأراضيهم لبناء مولات وفنادق وسط النيل فوقها.

وسبق هذا محاولة اللواء كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية للجيش ووزير النقل حاليا، تهديد الأهالي في أغسطس/أب 2017 خلال لقاء معهم، للتفاوض للخروج من الوراق، لكن أهالي الجزيرة رفعوا لافتات رفض بيع أراضيهم في وجهه.

https://www.youtube.com/watch?v=f5NHDIUQHKc

أبراج ويخوت!!

بالتزامن مع قطع الخدمات لإجبار السكان علي ترك الجزيرة، نشرت الهيئة العامة للاستعلامات التابعة لرئاسة الجمهورية على صفحتها على فيس بوك مخططا لمدينة تسمى “حورس” على أنقاض “جزيرة الوراق سابقا“.

إعلان مخطط الجزيرة الجديد (حورس) هو تمهيد واضح لإنهاء وجود الأهالي في الجزيرة بأي طريقة ، بسبب ضغوط من مستثمرين إماراتيين لتسليم الجزيرة الموعودين بتسليمها وإخلاءها منذ عام 2017.

هذا المخطط سبق أن نشر عام 2017 وفيه يظهر تحويل الجزيرة إلى منطقة خدمات مالية، على غرار جزيرة “مانهاتن” في مدينة نيويورك الأميركية، بعد طرد وتهجير سكانها البالغ عدده قرابة 100 ألف نسمة، أظهر أن الهدف هو الهدم لا التطوير.

وجاء تأكيد الهيئة العامة للاستعلامات التابعة لرئاسة الجمهورية لهذا المخطط على صفحتها على «فيسبوك» 26 يوليو 2022، ليكشف نوايا السلطة وعلاقة ذلك بخططها لقطع الخدمات كأحدث وسيلة للتهجير.

حيث أوضحت هيئة الاستعلامات، أن المخطط هو إنشاء مدينة “حورس” (الوراق سابقا) بعد تهجير السكان، و8 مناطق استثمارية، وفنادق وأبراج سكنية إلى جانب مارينا لليخوت 1 و2.

وكان ملفتا أن ما نشرته هيئة الاستعلامات مطابق أيضا لخطة سابقة لم تنفذ باسم “حورس” في الوراق، كان يسعى وراءها نجل الرئيس الراحل حسني مبارك (جمال) لكن السيسي باعها لخليجيين وفق أهالي الجزيرة.

ومع هذا انتقد علاء مبارك نجل الرئيس الراحل حسني مبارك بيع السيسي أصول مصرية دون أن يذكر الوراق، معتبرا هذه الأصول ثروة قومية لا مثيل لها، داعيا لتطويرها بدل بيعها.

وتبلغ مساحة جزيرة الوراق 1400 فدان تعادل 5.8 مليون متر مربع، وهناك تقديرات بوصول سعر المتر لألفي دولار حاليا في ظل غلاء أسعار السكن وتميز أراضي الجزيرة ، ما يعني أنها ستضخ أكثر من 10 مليار دولار، في جيب السلطة.

والجزيرة هي واحدة من 255 جزيرة نيلية، أعطى السيسي رسميا الجيش سلطة السيطرة عليها ، وتم بالفعل طرد مصريين بالقوة من عدة جزر لإقامة مشاريع بيزنس للجيش أو بيعها للأجانب.

قصة “حورس

بدأت قصة الاستيلاء على الجزيرة عام 1998، بقرار من مجلس الوزراء برقم 1969، ينص على “إنشاء محمية طبيعية بجزيرة الوراق” إلا أن سكان الجزيرة رفضوا تنفيذ القرار، وطالبوا بتعديله أو إلغائه.

وفي عهد حكومة عاطف عبيد (أكتوبر 1999 إلى يوليو 2004) صدر قرار آخر بتحويل جزيرة الوراق إلى منافع عامة، وهو ما قابله الأهالي برفع دعوى قضائية في مجلس الدولة، قضت بأحقيتهم عام 2002 في ملكية أراضي الجزيرة.

لاحقا، في 2010 تجددت الأزمة بين الحكومة وأهالي الوراق، حين أعلنت الحكومة عن تطوير الجزيرة، وأصدرت قرارا بتشكيل لجنة لدراسة الأوضاع البيئية للجزيرة، إلا أن الأهالي تمسكوا بالبقاء فيها كما هي دون تطوير خشية طردهم منها.

وفي ذلك الوقت طلبت الحكومة عن طريق لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم (تم حله عقب ثورة 2011) شركة “أر إس بي” ومقرها دبي بعمل رسومات وماكيتات مقترحة للمشروع.

وقد انتهت الشركة من تصميم المشروع في 31 مارس 2013 في عهد الرئيس محمد مرسي عقب انهيار حكم مبارك وسجن نجله جمال، لكنه لم ينفذ.

وفي 7 يونيو 2017 أثيرت القضية من جديد في مؤتمر لرئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي بعنوان “إزالة التعديات على أملاك الدولة” فقال إنه “لن يسمح لأهالي أي جزر على النيل بالبقاء فيها (لازم يتشال) ودعا لإخراجهم منها“.

وعقب تصريحات السيسي بـ 3 أيام، قالتمصادر حكومية رفيعة المستوى” 10 يونيو 2017، إنه “كلف وزارة الإسكان وهيئة التخطيط العمراني بإعادة إحياء مخطط تطوير الجزر النيلية الذي تم إعداده عام 2010“.

أوضحت أن التطوير عبارة عن إنشاء مراكز مال وأعمال في الجزيرة، لا إصلاح أوضاع السكان والخدمات، وبدأت صحف تشير لوجود تعاقد مع شركات أجنبية لتقديم تصميم تحويل الجزيرة الفقيرة إلى مانهاتن مصرية.

وقد نفت الحكومة المصرية 17 يوليو 2017، التعاقد مع أي من الشركتين RSP، وCUBE، بعد نشرها تصميم الوراق الجديدة (حورس) وفق المتحدث باسم وزارة الإسكانهاني يونسحينئذ.

ولأن قانون المحميات يمنع إقامة مشروعات على محمية طبيعية، ومنها جزر النيل والوراق خصوصا، أصدر رئيس الوزراء حينئذ شريف إسماعيل قرارا، باستبعاد 17 جزيرة من تطبيق قانون المحميات عليها، تمهيدا لبناء أبراج استثمارية.

لكن عودة الحديث عن التطوير وظهور نفس المخطط للشركة الإماراتية يوليو 2022 أكد نية السلطة قرب البدء بتنفيذه وطرد السكان.

أكثر ما أزعج السلطات المصرية عقب مواجهات 2017 أن هذه كانت أول مواجهة بين المواطنين وقوات الأمن منذ أن تم حظر احتجاجات الشوارع في نوفمبر/تشرين الثاني 2013، بحسب الجارديان 21 يوليو/تموز 2017.

تخشى السلطة أن تُعتبر مصادمات 2017 بين الأهالي والشرطة بمثابة بروفة قد تتكرر في مناطق أخرى، خصوصا أن أهالي الوراق ليس لديهم ما يخسروه لو تم طردهم من الجزيرة بالقوة، حسبما قال سكان في الجزيرة للجارديان.

ويقول مراقبون إن “الوراق قد تكون هي أول اختبار لصبر المصريين في ظل عمليات الهدم والاستيلاء على أراضيهم ، والغلاء وتزايد الظلم، حال إجبارهم على الخروج بالقوة، لذا تجرب السلطة كل الطرق بنظام العصا والجزرة“.

أشاروا لدروس عديدة يمكن استخلاصها من معركة “الوراق” التي جرت بين الشرطة والأهالي عام 2017 أخطرها تخوف السلطة من انفلات الأوضاع وتحول وسائل الاحتجاج لمعارك حقيقية بين الشعب وأجهزة السلطة الأمنية، وسط احتقان عام.

رجحوا أن تتحول الوراق إلى بروفة لثورة شعبية حال الاجلاء بالقوة، ومؤشر يبرز كل عوامل الكبت والانسداد السياسي والاقتصادي والإعلامي، لأن فض الوراق قد يصبح نسخة أسوأ من مجزرة فض رابعة والنهضة لوجود 100 ألف بها.

ونشر مركز سترافور الأميركي للدراسات الأمنية والاستخباراتية (الذي يوصف بأنه مقرب من المخابرات الأمريكية) تحليلا أول أغسطس 2022 أكد فيه أن النظام المصري يعيش على صفيح يزداد سخونة مع تراجع الاقتصاد وانهيار العملة المحلية.

 

أمن الانقلاب يقتحم جزيرة الوراق والأهالي يتظاهرون رفضاً للتهجير القسري وتسليمها للإمارات ..الثلاثاء 16 أغسطس 2022.. إعمار الإماراتية تتبرع بـ 200 مليون جنيه لصندوق تحيا مصر ثمن 2 فيلا بالساحل الشمالي

أمن الانقلاب يقتحم جزيرة الوراق والأهالي يتظاهرون رفضاً للتهجير القسري وتسليمها للإمارات ..الثلاثاء 16 أغسطس 2022.. إعمار الإماراتية تتبرع بـ 200 مليون جنيه لصندوق تحيا مصر ثمن 2 فيلا بالساحل الشمالي

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*ظهور سائح فرنسي اختفى في مصر منذ عام رفض الحديث عن أسباب اختفائه

ظهر يان بوردون، وهو مواطن فرنسي يبلغ من العمر 27 عاما، في القاهرة بعد عام واحد من اختفائه خلال عطلة صيفية، حسبما قالت جماعة حقوقية لموقع ميدل إيست آي يوم أمس الإثنين.

وكشفت لجنة العدل التي تتخذ من جنيف مقرا لها، والتي وثقت قضية بوردون منذ يوليو، أنه حضر إلى القنصلية الفرنسية في القاهرة في 9 أغسطس.

وقالت “كوميتي فور جستس” في بيان “لقد تواصل مع عائلته من خلال مكالمة هاتفية ،  وفي اليوم التالي  10 أغسطس 2022  سافر السيد بوردون بأمان إلى فرنسا “.

وقالت المنظمة “من أجل احترام رغبة السيد بوردون في التزام الصمت بشأن أسباب اختفائه، لن نبلغ أي تفاصيل عن اختفائه منذ 4 أغسطس 2021 للسماح له بالعودة إلى حياته الطبيعية“.

وفقد طالب التاريخ في جامعة السوربون في باريس الاتصال بعائلته في 4 أغسطس بعد وقت قصير من خروجه لتناول العشاء مع ضابط شرطة خارج الخدمة ، وفقا لرواية العائلة  التي تمت مشاركتها مع MEE

وطوال سنة تقريبا، لم تتلق أمه إيزابيل لوكليرك معلومات من الحكومتين المصرية والفرنسية تطمئنها على مصير ابنها.

وقالت ليكليرك، 57 عاما ل “ميدل إيست آي” عد احتجاج في باريس تزامنا مع زيارة المنقلب السيسي لفرنسا “ذهبنا إلى القاهرة وحاولنا التحدث إلى الجميع، وطلبنا من وكالة الأمن القومي المصري لقاءنا، لكنهم رفضوا”. وأضافت لا نحصل على أجوبة على الإطلاق، لا من السلطات المصرية ولا من السلطات الفرنسية“.

وأضافت “إننا نشعر بالوحدة التامة في هذا، نحن قلقون جدا من عدم وجود ردود“.

وأوضحت “أخبرنا ابني في رسالة بالبريد الإلكتروني أن ضابط الشرطة أعطاه رحلة إلى القاهرة، تمت دعوته لتناول مشروب مع أصدقائه في تلك الليلة، ومنذ ذلك الحين لم يرسل لنا رسالة“.

وعندما غاب بوردون عن عيد ميلاد والدته في سبتمبر ، بدأت العائلة تشعر بالقلق الحقيقي ، ولم يفوت أبدا عيد ميلاد أي فرد من أفراد عائلته ، قال CFJ  ثم في نوفمبر/تشرين الثاني، فشل في التواصل مع شقيقته في عيد ميلادها، لذلك قررت العائلة اتخاذ إجراء.

اتصلت عائلة بوردون بالسلطات الفرنسية في 24 نوفمبر/تشرين الثاني، مما دفع الشرطة إلى فتح تحقيق رسمي في اختفائه، وتمكنت الشرطة الفرنسية من تحديد آخر معاملاته المالية، باستخدام بطاقته الائتمانية في ماكينة صراف آلي بالقرب من محطة مترو السادات في ميدان التحرير في القاهرة، وكانت المعاملات عبارة عن أربع عمليات سحب نقدي متتالية في 7 أغسطس.

وقالت “كوميتي فور جستس”في وقت سابق إن “قضية بوردون قد ترقي إلى اختفاء قسري” وقدمت شكوى إلى فريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي لحث الأمم المتحدة على الضغط على مصر وفرنسا لإجراء تحقيقات شفافة.

قبل ظهوره مرة أخرى، قالت “كوميتي فور جستس إن “آخر بريد إلكتروني مفصل أرسله بوردون إلى عائلته كان في 28 يوليو 2021، عندما قال إنه ذاهب إلى مدينة السويس لمقابلة ضابط شرطة خارج الخدمة أراد التحدث إليه، أخبره الضابط أنه عائد من عطلته وأنه يستطيع أن يعطي بوردون رحلة إلى القاهرة“.

وترك الضابط بوردون في محطة مترو أنفاق في وسط القاهرة، وقبل السماح له بالمغادرة، دعا ضابط الشرطة بوردون للانضمام إليه لتناول العشاء مع بعض الأصدقاء، وافق بوردون وانضم إليهم في ليلة 28 يوليو وفي 4 أغسطس رد بوردون على آخر رسالة إلكترونية لشقيقته، مؤكدا لها أنه سيكتب إلى العائلة قريبا، لكنهم لم يسمعوا منه منذ ذلك الحين.

مصير مماثل لريجيني

وكانت سلطات الانقلاب قد جادلت بأن بوردون غادر البلاد، إلا أنها اعترفت في مارس الماضي بأنه كان على الأراضي المصرية وقت اختفائه، بعد أن راجعت سجلات الرحلات الجوية ورقم جواز سفره.

وفي مايو، سافرت أسرته إلى مصر للقاء النائب العام في الجيزة، الذي لم يتمكن من إعطاء تفاصيل عن مكان وجود بوردون.

وقالت  كوميتي فور جستس إن “قضية بوردون تشبه اختفاء وقتل جوليو ريجيني في عام 2016 ، الذي تم العثور على جثته في خندق في القاهرة“.

كما دعت المنظمة الحقوقية إلى إجراء تحقيق في هوية ضابط الشرطة خارج الخدمة الذي اتصل به بوردون، واتصلت بنيابة الجيزة لتقديم نسخة من لقطات كاميرا المراقبة من البنك الذي أجرى فيه بوردون آخر معاملاته المالية.

وكان مئات الأشخاص ضحايا للاختفاء القسري أثناء احتجازهم لدى حكومة الانقلاب منذ استيلاء عبدالفتاح السيسي على السلطة في عام 2014، حسبما ذكرت لجنة الصحفيين الأجانب في تقرير العام الماضي.

واتهمت هيومن رايتس ووتش حكومة السيسي بالإشراف على واحدة من أسوأ أزمات حقوق الإنسان في تاريخ البلاد الحديث، حيث سجن الآلاف من منتقدي السيسي لفترات غير محددة دون محاكمة، وتعرض العديد منهم للتعذيب في حجز الشرطة، مع إفلات المسؤولين عنها من العقاب بشكل شبه كامل أو كامل.

 

* الحرية لـ”استشهاد” واستمرار إخفاء “محمود ” للعام الثالث وظهور 12 من المختفين قسريا

نددت أسرة طالبة الأزهر المعتقلة  “استشهاد كمال عايدية”  باستمرار حبسها والتنكيل بها دون جريمة حقيقة منذ اعتقالها من منزلها بمدينة بلبيس محافظة الشرقية في  8 نوفمبر 2020.

وكانت الضحية قد تعرضت إلى الاختفاء القسري  لأكثر من عشرة أيام حتى ظهرت في نيابة أمن الدولة على ذمة قضية ذات طابع  سياسيي ، ويتم تجديد حبسها على ذمتها على خلفية اتهامات ومزاعم لا صلة لها بها.

وأشارت إلى أن  “استشهاد”  تدهورت حالتها الصحية بشكل بالغ داخل سجن القناطر في ظل ظروف احتجاز غير مناسبة ضمن مسلسل التنكيل بنساء وفتيات مصر.

وذكرت أنها  تعاني داخل محبسها من الأنيميا بالإضافة إلى وجود جرثومة بالمعدة ، مما يجعلها في حاجة إلى عناية ورعاية صحية خاصة و بدلا من الإفراج عنها يجدد حبسها تلقائيا .

وقبل 3 أيام كتبت شقيقتها عبر صفحتها على فيس بوك  “آخر جلسة مشورة لاستشهاد أختي كانت من حوالي أسبوع تم التجديد تاني ٤٥ يوما واكتشفت أن دا التجديد رقم 13 يعني نزلت 13 مشورة بعد 150 يوما نيابة“.

وتابعت “أنتم متخيلون أن المدة دي كلها استشهاد في حجز يعني مكان مفيهوش أي سبل حياة أصلا انهارت البطلة بعد آخر تجديد، وبكت بكاء صعبا جدا وقالت لي أنا حياتي بقت عبارة عن عداد بعد بيه ال45 يوما وبعدين أبدأ من الأول ، قالت كمان معدش حد حاسس بي ومحدش بيعملي حاجة ، وفعلا معدش في أيدي غير العجز وقلة الحيلة ، فيارب أنت عالم بيها وسامع شكواها وأقدر على رفع الظلم عنها “.

استمرار إخفاء محمود القدرة للعام الثالث على التوالي

ووثقت الشبكة المصرية المصرية لحقوق الإنسان استمرار إخفاء الشاب  “محمود راتب يونس القدرة”  قسريا، وذلك بعدما اعتقلته قوات أمن الإنقلاب بالقاهرة تعسفيا بالقرب من مسكنه في التجمع الأول بالقاهرة الجديدة، ولم يتم عرضه على جهات التحقيق حتى اليوم.

وذكرت أن محمود الذي عمل مدربا في صالة للألعاب الرياضية، ويبلغ من العمر 29 عاما، أوقفه رجال أمن بملابس مدنية -وفق شهود عيان- أثناء عودته وزوجته الشابة إلى مسكنهم في الساعات الأولى من يوم 13 أكتوبر 2019، واقتادوه بعد التحفظ عليه داخل سيارة ميكروباص، وذلك بعد تفتيشه وشل حركته.

وأشارت إلى  أن الشاب محمود لم يسبق اعتقاله من قبل، وكان يقضي معظم وقته في التدريب بصالة الألعاب الرياضية، ولم يمر على زواجة سوى 6 أشهر قبل اعتقاله.

وكانت أسرته تقدمت ببلاغات عديدة إلى الجهات المختصة، ورغم مرور قرابة عامين منذ اعتقاله تعسفيا، إلا أنها لم تستدل على مكانه حتى الآن.

ظهور 12 من المختفين قسريا لمدد متفاوتة

وفي الشرقية ظهر 2 من المعتقلين بنيابة العاشر من رمضان بعد إخفاء لنحو أسبوعين، وقررت النيابة حبسهما 15 يوما على ذمة التحقيقات باتهامات ومزاعم ذات طابع سياسي.

وهما  “عمرو عبدالقادر الحسيني”  وتم إيداعه قسم ثالث العاشر من رمضان   “حسين فتحي ” وتم إيداعه قسم ثاني العاشر.

فيما وثقت عدد من المنظمات الحقوقية ظهور 10 من المختفين قسريا لمدد متفاوتة أثناء عرضهم على نيابة الانقلاب العليا بالقاهرة،  وقررت حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات وهم :-

  1. أحمد محمود حميدة محمد
  2. أسامة عادل مصطفى أحمد
  3. أيمن محمد سليمان حسن
  4. خالد محمد مختار السيد
  5. رمضان محسن إسماعيل
  6. السيد عشري محمد سليمان
  7. محمد السيد أحمد مراد
  8. محمود إبراهيم صالح
  9. مسلم محمد مسلم زايد
  10. هاني محمود بدوي أحمد

وتعتبر جرائم الإخفاء القسري التي تنتهجها سلطات الانقلاب في مصر انتهاكا لنص المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأنه “لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا”.

يشار إلى أن هذه الجرائم تعد انتهاكا لنص المادة الـ 54 الواردة بالدستور، والمادة 9 /1 من العهد الدولي للحقوق الخاصة المدنية والسياسية الذي وقعته مصر، والتي تنص على أن “لكل فرد الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون، وطبقا للإجراء المقرر فيه

 

*أمن الانقلاب يقتحم جزيرة الوراق والأهالي يتظاهرون رفضاً للتهجير القسري وتسليمها للإمارات

اعتقلت قوات الأمن 14 من أهالي جزيرة الوراق بمحافظة الجيزة، خلال تفريقها احتجاجات رافضة لإجراءات إخلاء منازلهم، قبل تسليمها للإمارات.

وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع على الأهالي الذين تجمعوا لمنعها من إجراء مقايسات” لعدد من المنازل في منطقة (حوض القلامية) تمهيدًا لإخلائها .

وأظهرت صور متداولة مواجهات بين قوات الأمن والعشرات من أهالي الجزيرة الذين ردوا عليها بإلقاء الحجارة.

ويتعرض أهالي جزيرة الوراق لضغوط مستمرة من السلطات المصرية خلال الأشهر الماضية من أجل إخلائها.

استقبل الأهالي محاولات الإخلاء بتظاهرات كبيرة، وكر وفر بينهم وبين قوات الأمن، ورفعوا هتافات “مش هنسيبها”، و”الوراق مصرية”، على غرار “تيران وصنافير مصرية“.

ويأتي الاقتحام المتكرر لقوات الأمن لجزيرة الوراق في إطار محاولات قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي لإخلائها من سكانها، إثر نزاع قانوني بينهما بدأ منذ عام 2000، بقرار تحويلها لمنفعة عامة، وحصول الأهالي على حكم محكمة بأحقيتهم في تملك أراضيها عام 2002.

اعتقلت قوات الأمن 7 من أهالي جزيرة الوراق بمحافظة الجيزة، خلال تفريقها احتجاجات رافضة لإجراءات إخلاء منازلهم، قبل تسليمها للإمارات.

وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع على الأهالي الذين تجمعوا لمنعها من إجراء مقايسات” لعدد من المنازل في منطقة (حوض القلامية) تمهيدًا لإخلائها .

وأظهرت صور متداولة مواجهات بين قوات الأمن والعشرات من أهالي الجزيرة الذين ردوا عليها بإلقاء الحجارة.

ويتعرض أهالي جزيرة الوراق لضغوط مستمرة من السلطات المصرية خلال الأشهر الماضية من أجل إخلائها.

وأجلّت السلطات إخلاء الجزيرة أكثر من مرة بعد تكرار المواجهات مع قوات الشرطة التي أسفرت عن سقوط قتيل من سكانها عام 2017 وإصابة العشرات من المدنيين والشرطة واعتقال آخرين.

وآنذاك، صدرت أحكام قضائية بالسجن لمدد تتراوح بين 5 أعوام و25 عامًا بحق 35 من سكان الجزيرة بسبب الاشتباكات مع الشرطة، التي كانت تريد تنفيذ قرار بإزالة “التعديات

السيسي خربها

ونظرًا لموقعها المتميز في قلب نيل القاهرة، على مساحة 1600 فدان، أصبحت مطمعًا لكثير من المستثمرين، لدرجة نشر بعض كتائب النظام لصور تخيلية للجزيرة بعد انتهاء مشروع يحمل اسم “مدينة حورس” على مواقع التواصل، ما أثار مخاوف تكرار ما حدث عدة مرات في أحياء أخرى، آلت في النهاية لاستحواذ مستثمرين خليجيين عليها، وإقامة مشاريع ترفيهية أو سياحية، استقبلها المصريون بسخط شديد، واعتبروها تهجيرًا للأهالي، وتفريطًا في أحياء وأصول العاصمة والدولة.

محمد عبد الرحمن المتابع للأحداث من بدايتها أشاد بمقاومة الأهالي، وقال: “‏مقاومة واستبسال من الأهالي في الدفاع عن منازلهم ..#السيسى_خربها“.

وأعرب ربيع عن دعمه لهم في مواجهة بطش قوات الأمن، وكتب: “‏قوات الأمن تقتحم الآن جزيرة الوراق، ادعم أهالي جزيرة الوراق في دفاعهم عن بيوتهم وأراضيهم”، “حياة أكثر من 100 ألف مواطن مهددة وقوات الأمن (..) تصر على تحدي إرادة الأهالي الرافضين للخروج من منازلهم“.

ونقل إسلام هتافات تظاهرات الأهالي، ووصف الوضع بقوله: “‏هتافات أهالي #جزيرة_الوراق “مش هنسيبها” عقب دخول أفراد الأمن بكثافة وما زال الوضع مستمرًا.. اللي بيعترض بيتشد على البوكس وأي تجمع بيتضرب بقنابل مسيلة!”.

وكان حساب “ثورة شعب” قد نقل تخوفات الأهالي من الاقتحام مبكرًا، وكتب: “‏عدد من أبناء جزيرةالوراق بدأوا يطلقوا نداءات على حساباتهم الشخصية بمواقع التواصل، خشية تعرّض عشرات المنازل لحملة إزالة جبرية جديدة. اتغيّرت الوجوه لكن مازال النظام في إصراره على طرد الناس البسيطة“.

ووسع عماد الحكيم الدائرة، وذكّر ببداية تهجير الأهالي من رفح المصرية، وغرّد: “‏أكلنا يوم أكل الثور الأبيض.. البداية كانت تهجير أهالي رفح“.

كبرى الجزر

تعدّ جزيرة الوراق كبرى الجزر النيلية في مصر إذ تبلغ مساحتها نحو 1600 فدان.

لا يوجد حصر دقيق لعدد سكانها لكن وسائل إعلام محلية قالت -قبل 5 أعوام- إنه يقارب نحو 60 ألف مواطن يعتمد أغلبهم على الزراعة والصيد في تحصيل الرزق.

تقع جزيرة الوراق في قلب النيل ولا توجد وسيلة تصلها بالبر سوى مراكب صغيرة، فضلا عن “المعدية” وهي مركب أكبر حجما يتسع لعدد أكبر من الركاب.

في عام 1998 صدر قرار حكومي بإعلان 188 جزيرة نيلية محميات طبيعية، من بينها “الوراق”، وبموجب القرار خضعت الجزيرة لإدارة بيئية من قبل الجهات الحكومية المعنية.

في عام 2010 تشكلت لجنة من وزراء الإسكان والبيئة والري‏‏ لدراسة الأوضاع البيئية للجزيرة، بهدف وضع خطة للتصحيح البيئي فيها‏.

في عام 2017 صدر قرار من رئيس الوزراء باستبعاد 17 جزيرة من قرار المحميات الطبيعية وتحويل الوراق إلى منطقة استثمارية، وفي عام 2018 صدر قرار بإنشاء مجتمع عمراني جديد على أراضي جزيرة الوراق.

الوراق مركز للتجارة

وقبل أسبوعين، نشرت الهيئة العامة للاستعلامات، عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي، صورًا لمخطط تطوير جزيرة الوراق التي اختير لها اسم جديد هو “مدينة حورس“.

وذكرت هيئة الاستعلامات أن الجزيرة ستتحول إلى مركز تجاري عالمي يضاهي أبرز مراكز التجارة في العالم بتكلفة إجمالية للمشروع تبلغ 17.5 مليار جنيه، في حين تبلغ الإيرادات السنوية 20.422 مليار جنيه لمدة 25 سنة.

ومن المقرر أن يشتمل مخطط تطوير الوراق على:

8 مناطق استثمارية، ومنطقة تجارية، ومنطقة إسكان متميز واستثماري، إلى جانب حديقة مركزية ومنطقة خضراء و”مارينا” (1) و(2)، وواجهة نهرية سياحية، ومنطقة ثقافية، وكورنيش سياحي.

حدائق حورس وتضم ممشى ترفيهيًا، وممشى رياضيًا، ومراكز تجارية، ومتحفًا لفن العمارة الحديث.

مارينا حورس وتشمل بحيرة ترفيهية وحولها أنشطة تجارية، ومرسى للقوارب.

أبراج مارينا حورس وتحتوي على فنادق، ومراكز أعمال ومراكز تجارية، وتمثل 12 تجمعًا بنسبة بناء 20% من إجمالي المساحة المخصصة.

قرية حورس السكنية وتنقسم إلى 70 فدانًا لمشاريع الإسكان، و130 فدانًا لإعادة توطين السكان الذين سيفضلون البقاء في الجزيرة.

برج حورس الأيقوني ويشتمل على قاعة للمؤتمرات، وفنادق 7 نجوم، وقطاع أعمال تجارية، ومهبط لطائرات الهليكوبتر.

من يتولى التطوير؟

رغم أن حكومة الانقلاب لم تعلن اسم الشركة الهندسية التي ستتولى مشروع تطوير الوراق، فإن شركة “كيوب” (cube consultants) للاستشارات الهندسية مقرها القاهرة- نشرت عبر موقعها الرسمي رسومًا تخطيطية ترجع لعام 2015 لتطوير الجزيرة؛ تتطابق مع الخطة التي أعلنتها الهيئة العامة للاستعلامات.

وأوضحت الشركة أن مشروع تطوير الوراق يستهدف خلق مناطق عامة مفتوحة كمتنفس ترفيهي وثقافي، ورفع معدلات جودة الحياة لسكان المنطقة، وخلق نقاط جذب استثمارية وسياحية وترفيهية وفرص عمل للمواطنين، على أن تكون الجزيرة علامة رمزية صديقة للبيئة تعبر عن حداثة العاصمة.

وفي يوليو 2017 ذكرت تقارير إعلامية أن شركة “آر إس بي” (RSB) الهندسية مقرها دبي- طرحت عبر موقعها الرسمي على الإنترنت تصميم مقترح لتطوير جزيرة الوراق.

وأوضحت الشركة أنه لم يعد لها علاقة بالمشروع بعدما أنهت التصميم “بناء على طلب أحد عملائها”، ولم توضح أي تفاصيل عن هوية العميل أو جنسيته.

 

* إعمار الإماراتية تتبرع بـ 200 مليون جنيه لصندوق تحيا مصر ثمن 2 فيلا بالساحل الشمالي

تبرعت شركة إعمار الإماراتية بـ 200 مليون جنيه لصندوق تحيا مصر، هي ثمن 2 فيلا بالساحل الشمالي !!

ووافق مجلس إدارة شركة “إعمار مصر للتنمية”، برئاسة رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، على التبرع بمبلغ 206 ملايين جنيه (10.75 ملايين دولار) لصندوق تحيا مصر” الخاضع لإشراف مباشر من عبد الفتاح السيسي، بدعوى تطوير وتنمية قرية سيدي عبد الرحمن بمركز العلمين في محافظة مطروح غربي البلاد.

وباعت الشركة الإماراتية 300 فيلا بالساحل الشمالي مقابل 100 مليون جنيه لـ الفيلا الواحدة.

ومؤخراً دخل حاكم دبي شريكاً فى الشركة العملاقة.

وأنشأت الشركة مرسى عملاقاً لليخوت (مارينا)، تسبب في منع حركة الأمواج والرمال المتجهة من الغرب للشرق،بحسب العربي الجديد.

وكان مجلس إدارة الشركة الإماراتية قد وافق، في 4 مارس2021، على التبرع للحكومة بقطعة أرض مساحتها 15.6 ألف متر بقرية “مراسي” السياحية، بحجة استخدامها في الأغراض الأمنية على ساحل البحر المتوسط، غير أنها سرعان ما تحولت إلى قصور وفيلات تابعة لمؤسسة الرئاسة، وجهاز المخابرات العامة.

ويعكس الساحل الشمالي مظاهر الثراء المنتشرة بين فئة محدودة من المجتمع. كما أن صندوق تحيا مصر لا يخضع لأي رقابة ويخضع للحالة المزاجية للرئيس.

و يجبر رجال الأعمال المصريين على التبرع الجوري للصندوق، أو يتعرضوا للقمع و الحبس.

 

* من وراء استمرار خفض الجنيه.. الحكومة أم صندوق النقد الدولي؟

تعد مسألة انخفاض الجنيه أمام سلة العملات الأجنبية أحد أبرز انعكاسات الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تمر بها مصر منذ الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك في أعقاب ثورة 25 يناير 2011، وبالتالي بات المواطن العادي هو الأكثر تضررًا.

وتسبب الانخفاض المستمر في قيمة الجنيه في معاناة المصريين من أزمة اقتصادية مركبة تتمثل في فقدانهم معظم قيمة مدخراتهم بالعملة المحلية من جهة، وارتفاع أسعار السلع والخدمات أضعافًا مضاعفة من جهة أخرى، ولكن هذا الضرر الكبير بدأ فعليًا عقب تعويم الجنيه في نهاية العام 2016.

وهوى الجنيه إلى أدنى مستوى له على الإطلاق عند أكثر من 19 جنيهًا مصريًا مقابل الدولار، ويسجل في كل يوم مستوى قياسيا جديدا إذ ينخفض بقرش أو بضعة قروش في كل مرة إلى أن بلغ 19.16 جنيها لكل دولار أمريكي بانخفاض قدره 22% منذ مارس الماضي.

قبل اندلاع ثورة 25 يناير 2011 بلغ سعر صرف الجنيه أمام الدولار نحو 5.70 جنيهات، وبلغ أقصى انخفاض له 8.86 جنيهات قبل التعويم في نوفمبر 2016، وهوى بعدها بشكل متسارع إلى 18.89 جنيها، ثم استقر ما بين 16 جنيها و15.6 جنيها بين عامي 2019 وحتى مارس 2022 حين هوى إلى 18.30 جنيها دفعة واحدة.

من وراء خفض الجنيه الحكومة أم صندوق النقد؟

رغم أن معظم البنوك الاستثمارية وبيوت الخبرة الاقتصادية والمحللين الماليين كانوا يؤكدون أن الجنيه مقوم بأكثر من قيمته بنسب مختلفة ولكنها في كل الأحوال لا تقل عن 15% قبل الأزمة الروسية الأوكرانية، فإن البنك المركزي كان يتبع ما تعرف بسياسة التعويم المدار، أي أنه هو الجهة الوحيدة التي تقرر سعر صرف الجنيه وليس آليات العرض والطلب، وهو ما أدى إلى نتائج عكسية في نهاية المطاف، بحسب هؤلاء المحللين، وزاد ذلك من الضغط على الجنيه.

للوهلة الأولى يبدو أن خفض الجنيه مرتبط بتوجه مصر في كل مرة إلى صندوق النقد الدولي، ولكن الصندوق ليس السبب في هذا الخفض، رغم أنه أحد أهم مطالبه. ووفق الخبير الاقتصادي إبراهيم نوار، فإن المحافظة على سعر منخفض للدولار وتحديد أسعار الصرف إداريا من قبل البنك المركزي غير مقبول من صندوق النقد، ويؤدي إلى تشوهات في السوق، ويتسبب في ظاهرة التغيرات الحادة والمفاجئة كما حدث في نوفمبر 2016.

وأوضح في تصريحات للجزيرة نت أنه “إذا أرادت الحكومة تحديد سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأخرى، فيجب أن تمتلك سيولة كبيرة من العملات الأجنبية تستطيع من خلالها التحكم في قيمة الجنيه إداريًا بدلًا من اللجوء إلى صندوق النقد الدولي“.

أسباب اقتصادية أم سياسية؟

بالعودة إلى سياسة البنك المركزي، فإن خفض الجنيه لا تتحكم فيه أسباب اقتصادية فقط بل سياسية أيضا، وبحسب كبير المحللين الاقتصاديين في وكالة بلومبيرج الأمريكية زياد داود، فإن هذه الاعتبارات السياسية متعلقة بغلاء الأسعار وما ينجم عنها من آثار مجتمعية.

ولتوضيح الأسباب الاقتصادية التي تدفع مصر للتوجه إلى صندوق النقد الدولي ومطالبته إياها بخفض الجنيه، أوضح – في سلسلة تغريدات على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر- أن مصر تحتاج إلى 41 مليار دولار حتى نهاية 2023 لسد عجز الحساب الجاري وسداد الديون المستحقة، في حين لا يغطي الاحتياطي الأجنبي (33 مليار دولار) لوحده هذه الفاتورة، وفقًا لـ”الجزيرة“.

ويرزح ثلث سكان البلاد، أي أكثر من 30 مليون مواطن، تحت خط الفقر، وفق إحصاءات رسمية عام 2019 غير محدثة، ولم تشمل تداعيات أزمة كورونا وما تلاها من أزمات اقتصادية خلال العام الماضي والحالي، إذ يتوقع خبراء اقتصاد أن يزيد هذا العدد بشكل أكبر.

وكشف رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب الدكتور فخري الفقي، في تصريحات متلفزة، أن “هناك تفاهمات تجري بين الجانبين بشأن مرونة سعر الصرف، والدعم بصفة عامة، والطاقة بصفة خاصة“.

كم تريد مصر؟

وكان وزير المالية المصري محمد معيط قد أكد -وفق تصريحات رسمية- أن حجم الدعم المطلوب من صندوق النقد الدولي أقل من 15 مليار دولار، ضمن آلية تسهيلات تمويل موسعة يجري التفاوض عليها بين الجانبين منذ عدة شهور.

وشرعت مصر أواخر عام 2016 في تنفيذ برنامج مع صندوق النقد لمدة 3 سنوات، تضمّن قرضا بقيمة 12 مليار دولار، تزامنا مع خفض قيمة العملة بشكلٍ حادّ وتقليل الدعم.

وفي 2020 حصلت مصر من الصندوق، بموجب اتفاق استعداد ائتماني، على 5.2 مليارات دولار، بالإضافة إلى 2.8 مليار دولار بموجب أداة التمويل السريع، مما ساعد السلطات في معالجة تأثير تداعيات كورونا، وفقا لبيانات الحكومة المصرية.

الجنيه بين التعويم والتعويم المدار

تظل مسألة قيمة الجنيه محل شد وجذب بين مصر وصندوق النقد الدولي، وفي هذا الصدد يوضح زياد داود فوائد وأضرار هذا الأمر ضمن سلسلة تغريداته في هذا الموضوع، قائلا “تخفيض الجنيه قد يقلل من الفجوة التمويلية من خلال تقليل الواردات لأنها ستصبح أغلى وزيادة الصادرات لأنها ستصبح أرخص، لكن لهذا التخفيض أعراض جانبية كبيرة، أهمها غلاء الأسعار خصوصا بوجود معدلات تضخم مرتفعة أصلا“.

ويحمّل داود حكومة الانقلاب المسؤولية بسبب قيامها “بتثبيت سعر الصرف منذ 2017، رغم أزمات الدول الناشئة وكوفيد-19 وصعود أسعار الفائدة وارتفاع تكلفة الطاقة والغذاء، واعتمادها على الأموال الساخنة لتمويل عجزها، وبالتالي تراكمت الصدمات حتى احتاجت إلى تغيير كبير في سعر الصرف بدلا من تعديل تدريجي عبر السنين“.

ووفقا لزياد داود، يحتاج الجنيه إلى أن ينخفض بنسبة 23% قياسًا للمستوى الحالي ليصل العجز المالي إلى مستوى معقول، أي أن يبلغ سعر الصرف 24.6 جنيها مقابل الدولار، مشيرا إلى أنه قد يحدث تخفيض لقيمة الجنيه لكن بدرجة أقل مما يحتاجه الاقتصاد.

البنك المركزي.. أداة في يد السلطة التنفيذية

في تقديره، يرى الخبير الاقتصادي إبراهيم نوار أن قيام البنك المركزي بتحديد سعر الصرف هو تدخل إداري غير مطلوب، قائلًا “نظام أسعار الصرف إما أن تكون السوق هي أساسه وتتحدد الأسعار على أساس العرض والطلب، وإما أن يكون إداريًا عن طريق البنك المركزي“.

وأضاف للجزيرة نت أن “معادلة تدخل البنوك المركزية تتوقف على معدل التضخم المستهدف ومعايير الاستقرار المالي المحددة سلفا، ولكن في اقتصاد عشوائي وغير منضبط وعدم وجود سياسة، يتحول دور البنك المركزي إلى ذراع إدارية للسلطة التنفيذية، وهو ما يتعارض مع قوانين إنشاء البنوك المركزية التي تنص على ضمان استقلاليتها عن الحكومة“.

كيف يمكن حماية الجنيه؟

يتفق مستشار التمويل والاستثمار الدولي الدكتور علاء السيد مع ما طرحه كبير المحللين الاقتصاديين في بلومبيرج، مؤكدًا أن لدى “الحكومة مخاوف من حدوث اضطرابات اجتماعية في حال انخفاض الجنيه بوتيرة أكبر وغلاء أسعار بشكل أسرع، وهو ما لاحظناه في اتباع المركزي ما يعرف بسياسة التعويم المدار أي تثبيت قيمة الجنيه في حدود سعرية ضيقة طوال العامين الماضيين ولكن كانت النتائج عكسية“.

وأيّد السيد مطالب صندوق النقد بالسماح بمرونة أكبر في سعر صرف الجنيه ولكن بشروط، وقال “يجب أن لا تتحكم الدولة في سعر الجنيه وتمنعه من الخضوع لآليات السوق والعرض والطلب، ولكن شريطة إعادة هيكلة الاقتصاد ليصبح اقتصادًا إنتاجيًا بدلًا من الاقتصاد الجبائي، بحيث تضاف إيرادات جديدة بالعملة الأجنبية، ويزداد الإنتاج والصادرات وتنمو السياحة، مما يساعد الدولة على سداد ديونها وتحسين مستوى الدخل، وبالتالي سيعاود الجنيه ارتفاعه مجددًا ولن ينهار ولن يحدث تضخم“.

 

* أزمات مائية تحاصر مصر والسودان

في الوقت الذي احتفلت فيه إثيوبيا بالملء الثالث لسد النهضة وإنتاج الكهرباء، تحاصر كل من مصر والسودان تهديدات مائية وزراعية.
أفراح في إثيوبيا وتكتم في السودان، وصمت في القاهرة، أعقبه توشح بالسواد ومزيد من الأحزان. هكذا الحال يمر في بلاد النيل الثلاث، مصر والسودان وإثيوبيا، منذ وقف رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، الخميس الماضي، فوق منصة تطل على البحيرة التي تجمعت على ارتفاع 611 مترا فوق مستوى سطح البحر، ليعلن تشغيل التوربين الثاني في مشروع سد النهضة الإثيوبي والانتهاء من الملء الثالث.
وعلى وقع الاعتراف بأزمة المياه التي تعاني منها مصر في ظل المخاطر المائية لاستكمال سد النهضة، قال وزير الموارد المائية والري المصري الجديد هاني سويلم، أمس الإثنين، إن المياه المتوفرة لدى بلاده حالياً هي نصف الكمية التي تحتاج إليها بفعل التغيرات المناخية على دول حوض النيل، التي تؤثر سلباً على كمية المياه التي تصلها، موضحاً أن “كلفة المتر المكعب من المياه المُحلاة وصلت إلى نصف دولار، أي ما يزيد على 9.5 جنيهات“.
وأضاف سويلم، في أول تصريحاته عقب توليه منصبه الوزاري، أن “المشروعات الكثيرة التي تنفذها مصر في قطاع المياه تستهدف تقليل حدة العجز، فضلاً عن الحفاظ على المياه من الهدر من خلال تبطين الترع“.
وتابع أن “البعض لا يدرك حجم التحدي في هذا الملف، خصوصاً أن العالم بأكمله يعاني من فقر في المياه، وليس مصر وحدها”، مشيرا إلى أن “مؤتمر المناخ المقرر عقده في مصر نهاية العام الجاري له أهمية كبيرة في دراسة سبل مواجهة الفقر المائي“.
وقال: “نتمنى أن نضع مشكلاتنا على الأجندة العالمية”، مؤكدا أن “كلفة توليد الطاقة الشمسية من الخلايا الضوئية تراجعت بنسبة 90%، ومن المنتظر تراجع أسعار تحلية المياه عن طريق المحطات العاملة بالطاقة الشمسية إلى النسبة نفسها“.
وأضاف سويلم: “ملفا التغيرات المناخية ونقص المياه مرتبطان، لأن التغيرات المناخية تشكل خطورة خاصة، ومصر تدفع فاتورة هذه التغيرات من خلال رفع درجات الحرارة وما يصاحبها من زيادة في الاستخدامات المائية، لا سيما في مجال ري الأراضي الزراعية“.
وكشف التعديل الوزاري الذي طاول وزير الري محمد عبد العاطي واستقدام هاني سويلم، خبير هندسة المياه وإنتاجها من تحلية البحار بالطاقة الشمسية بجامعة آخن الألمانية، أن مؤسسة الرئاسة سلمت بأن قضية سد النهضة أصبحت واقعا لا مفر منه، وعلى مصر أن تدبر احتياجاتها من المياه بعيدا عن العراك مع إثيوبيا.
وعلى الجانب الآخر تبلغ قدرات التوربينة الجديدة بسد النهضة 375 ميغاوات، أضافت قدرات توليد للوحدة الأولى اشتغلت في فبراير 2022، بما يتيح للسد توليد 750 ميغاوات على مدار الساعة. تصل القدرة الإجمالية لمحطة الكهرباء إلى 5150 ميغاوات، تنتجها 13 توربينة، سيتم الانتهاء من تركيبها خلال عامين، إيذانا باستكمال السد، وبما يعادل مرتين ونصف قدرات التوليد بالسد العالي، الذي تبلغ القدرات الإسمية لـ12 توربينة فيه نحو 2100 ميغاوات.
وبات مستوى خزان سد النهضة عند حد 600 متر فوق مستوى البحر، بعد تعبئة 4.9 مليارات متر مكعب، وبما يزيد الارتفاع 25 مترا عن معدل المياه الموجودة خلف السد، حينما احتفى أبي أحمد بانتهاء المرحلة الثانية من تنفيذ المشروع في فبراير/ شباط الماضي.
يصف القيادي في حزب الوفد وعضو اللجنة القومية الدائمة لاستخدام مياه الري مدحت خفاجي إدارة ملف سد النهضة بالفاشلة، محملا وزير الري السابق محمد عبد العاطي مسؤولية الكارثة التي حلت بالمصريين، بعد شروع إثيوبيا في استكمال السد.
قال خفاجي، إن وزير الري كان يكتم المعلومات عن مؤسسة الرئاسة، ويخفي ملفات الأزمة عمن حوله، واستبعد عشرات الدراسات الموجودة من خبراء الري وشارك فيها خبراء مصريون يعملون بالخارج، ليدير ملف مياه النيل بمفرده وهو لا يعلم شيئا عن هذا الملف.
أكد خفاجي أن مصر لن تستطيع وقف استكمال مشروع سد النهضة الذي سيخزن نحو 74 مليار متر مكعب ويقع على بعد 30 كيلومترا فقط من الحدود السودانية، بما يهدد العاصمة الخرطوم في حال حدوث أي مشاكل فنية به، وأوضح أنه في ضوء الدراسات الفنية الموجودة بوزارة الري، يمكن لمصر والسودان التفاوض على كيفية توزيع حصص الكهرباء وضمان استمرار تدفق حصة مصر من المياه عبر النيل الأزرق، ووضع نظام لتوزيع المياه خلال فترات الجفاف.
وأشار إلى أن مواسم الفيضان خلال السنوات الماضية جاءت مرتفعة، بما مكن مصر من الحصول على كافة احتياجاتها، وتوجيه وزير الري السابق فائضا قدره 19 مليار متر مكعب إلى البحيرات الشمالية، دون استغلالها في زراعة الأرز،
ولفت إلى أن التوافق مع إثيوبيا والسودان وجنوب السودان يمكّن من توليد 37 مليار متر مكعب من مشروعات توسيع مجرى النيل الأبيض وإعادة العمل بمشروع قناة جونجلي، وفي الوقت نفسه يثبت حصة مصر وقدرها 55 مليار متر مكعب من المياه تأتي 70% منها عبر النيل الأزرق، قادمة من إثيوبيا.
وتأتي التطورات لتكشف أن إثيوبيا سائرة في طريقها، حيث مضت في طريقها لاستكمال سد النهضة، لتشعل الأنوار في بيوت شعبها، بينما تدرس الحكومة المصرية سبل إطفاء الأنوار بالميادين والمحلات والشوارع والبيوت لساعات طويلة، لتوفير الغاز المولد للكهرباء في محطات التوليد، من أجل تصديره لأوروبا من أجل حفنة دولارات يصعب عليها توفيرها عبر مزيد من القروض التي احترفت اللجوء إليها عند كل أزمة.
وفي السودان، وجه خبراء سدود سودانيون انتقادات حادة لإكمال إثيوبيا الملء الثالث لسد النهضة دون التوصل لاتفاق ملزم مع الخرطوم، لافتين، إلى خطورة الأوضاع المائية والزراعية.
وقال خبير المياه أحمد المفتي، إن اكتمال الملء الثالث لسد النهضة، الجمعة المنصرم، يعني أن المياه التي سوف تنساب للسودان ومصر هي تلك التي سوف تمر عبر فتحتي الاستخدام والتوربينات، وتلك التي تنساب فوق الممر الأوسط، مبينا الارتفاع المتوقع سنويا للممر الأوسط بعد الفيضان.
وانتقد المفتي إفادات رئيس لجنة مفاوضات سد النهضة مصطفي حسين لوكالات خارجية، باتخاذ السودان الإجراء اللازم حال تهديد الملء الثالث لسلامة خزان الروصيرص، أو التأثير على الري في المشروعات الزراعية، أو التوليد الكهربائي، أو الاستخدامات الأخرى.
وقال إن ذلك يعني أن السودان سيقف موقف المتفرج لحين حدوث تهديد لمصالحه جراء الملء الثالث للسد، كانهيار سد الروصيرص وغيره من السدود السودانية ليقوم باتخاذ الإجراء اللازم.
وأشار لقيام حكومة إثيوبيا بنصب الدفاعات الجوية حول السد، حتى اكتمال الملء الثالث، والذي يعتبر “قنبلة مائية” لها أخطارها على الوضع المائي والزراعي في السودان.
وحذر خبير السدود السوداني أبو بكر مصطفى، من أن الملء الثالث له أخطار مائية وزراعية كبيرة ستؤدي إلى تفاقم الأوضاع في السودان، وخاصة في ظل عدم وجود مفاوضات أو تنسيق بين الأطراف المتنازعة.

 

* بنك عالمي يتوقع انهيار الجنيه المصري قريباً

توقع بنك “أتش أس بي سي” البريطاني، وهو أكبر مؤسسة مصرفية في أوروبا وأحد أكبر البنوك في العالم، أن يُسجل الجنيه المصري مزيداً من الانهيار خلال الفترة المقبلة، وقال إن الدولار سيصبح أكثر من 22 جنيهاً قريباً.
وقال تقرير مطول استعرض وضع الاقتصاد المصري، صدر عن بنك “أتش اس بي سي” إن الدولار سيتجاوز الـ22 جنيهاً مصرياً مع حلول نهاية العام الحالي، وذلك مقارنة مع 19.5 حالياً، كما يتجه الاقتصاد المصري إلى “تسجيل مزيد من التضخم وتباطؤ أكثر في النمو”، بحسب التقرير.
وأضاف التقرير: “يتزايد الضغط بسرعة، إذ تُظهر البيانات تدهوراً مستداماً في الميزانية العمومية لمصر في الأشهر الخمسة التي تلت انطلاق مناقشات صندوق النقد الدولي، وسط ما يواجهه الاقتصاد الفعلي من ضغوط”.
وقال بنك “أتش أس بي سي” البريطاني: “نشعر بالقلق من أن خطر انخفاض قيمة العملة قد يؤثر على التدفقات الداخلة، كما ارتفعت تدفقات الاستثمار الخارجة بقوة في الربع الأول من العام الحالي 2022“.
كما يتوقع البنك في تقريره أن ينخفض الطلب المصري على السلع المستوردة نتيجة ارتفاع أسعارها بسبب هبوط الجنيه، حيث يقول: “‎من المؤكد أن يؤدي مزيج من نقاط الضعف في سوق العملات الأجنبية في أعقاب تخفيض قيمة العملة المصرية في مارس الماضي والتشديد الملحوظ للضوابط التنظيمية إلى تراجع الطلب على الواردات“.
كما يلفت التقرير الذي يستعرض حال الاقتصاد المصري إلى أزمة الاحتياطي النقدي، حيث يقول: “بشكل مثير للقلق، يُظهر انهيار الاحتياطي أن العنصر الأكثر سيولة لاحتياطيات البنك المركزي (الأوراق المالية الأجنبية والودائع النقدية في الخارج) تشهد انخفاضا بسرعة هائلة بمقدار 14.5 مليار دولار أمريكي بين يناير ويوليو، وقابل هذا التراجع زيادة في حيازات الذهب“.
يشار إلى أن الجنيه المصري سجل أدنى مستوياته على الإطلاق مؤخراً مقترباً من مستوى 20 جنيهاً للدولار الأمريكي الواحد، فيما كان الدولار عند مستوى سبعة إلى ثمانية جنيهات قبل بدء مشوار “التعويم” في نوفمبر 2016، فيما أدى الهبوط الحاد في سعر صرف العملة المصرية إلى ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية والخدمات، فيما تآكلت رواتب ومدخرات المصريين، واتسعت رقعة الفقر أكثر من أي وقت مضى.

 

نجاح قائد الانقلاب في خفض معدلات إنجاب المصريين وإفقارهم ..الاثنين 15 أغسطس 2022.. المواساة السعودية تستحوذ  على مستشفى المراسم بالقاهرة بنسبة 100%

نجاح قائد الانقلاب في خفض معدلات إنجاب المصريين وإفقارهم ..الاثنين 15 أغسطس 2022.. المواساة السعودية تستحوذ  على مستشفى المراسم بالقاهرة بنسبة 100%

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* وفاة المعتقل خالد عبدالحميد مرسي داخل قسم شرطة ثاني المنتزة بالإسكندرية

أعلن “مركز الشهاب لحقوق الإنسان”، الاثنين، عن وفاة المعتقل المصري خالد عبد الحميد مرسي، 63 عاماً، بعد أسبوع واحد من اعتقاله تعسفياً في 8 أغسطس وتعرضه للإخفاء القسري.
وأفاد المركز بأن مرسي احتجز في قسم شرطة المنتزه ثان بمحافظة الإسكندرية، على ذمة القضية رقم 3004 لسنة 2022، وتوفي نتيجة الازدحام الشديد داخل القسم ورفض استلام الأدوية الخاصة به من أسرته، ومع تدهور حالته الصحية، اضطر مأمور القسم إلى إصدار قرار بنقله إلى مستشفى أبو قير العام حيث لفظ أنفاسه الأخيرة.
وحمّل مركز الشهاب وزارة داخلية السيسي المسؤولية عن وفاة مرسي، مطالباً النيابة العامة بفتح تحقيق في ظروف وملابسات الوفاة، والإفراج عن جميع المحتجزين على خلفية سياسية.
وأمس الأحد، أعلن المركز عن وفاة المحتجز محمد قاسم، 32 عاماً، داخل مستشفى الساحل التعليمي في القاهرة، إثر تعرضه للإخفاء القسري منذ يوم الأربعاء الماضي، في أثناء عودته من عمله في موقع بترول في منطقة الواحات بمحافظة الجيزة، والاستيلاء على متعلقاته الشخصية وجميع أوراقه الثبوتية.
وبعد إبلاغ قسم الشرطة أهله أنه توفي بسبب أزمة قلبية وتعاطيه المخدرات، تبين وجود آثار تعذيب وكدمات على جسم قاسم، وتهشم في جمجمته من الخلف بسبب الضرب بكعب “طبنجة”، يرجح أنها لأحد ضباط (أفراد) الشرطة.
وفي 9 أغسطس، توفي المعتقل مصطفى نافع رمضان، 19 عاماً، تعذيباً داخل قسم شرطة الرمل بالإسكندرية، على يد الضابط مصطفى محمد السباعي الشيوي، حسب ما وثق مركز الشهاب.
وفي اليوم نفسه، أعلنت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان عن وفاة المعتقل أحمد السيد علي جاب الله، 42 عاماً، الذي لفظ أنفاسه الأخيرة بعد إصابته بأزمة قلبية مفاجئة داخل محبسه بقسم شرطة الزقازيق ثان بمحافظة الشرقية.
وجاب الله كان يعمل مهندساً للبرمجيات، ويسكن في منطقة الصيادين بمركز الزقازيق، وألقي القبض عليه قبلها بخمسة عشرة يوماً، وجرى التحقيق معه بتهمة حيازة منشورات معارضة لنظام عبد الفتاح السيسي.
كما أعلنت الشبكة، في 31 يوليو الماضي، عن وفاة المعتقل سيد عبد الفضيل داخل محبسه بسجن وادي النطرون بمحافظة البحيرة نتيجة الإهمال الطبي، وانتشار متحورات فيروس كورونا في عدد من السجون.
وعبد الفضيل من منطقة التبين بحلوان، وكان رئيس قطاعات الشؤون المالية بالشركة القابضة للصناعات المعدنية، وألقي القبض عليه منذ أكثر من تسع سنوات من مقر عمله، في أعقاب مذبحة رابعة العدوية في صيف 2013، على ذمة القضية المعروفة إعلامياً بقضية “قسم شرطة التبين“.
وبحسب رصد منظمات حقوقية مصرية، شهد شهر يوليو الماضي وفاة 7 محتجزين في السجون نتيجة التعذيب والإهمال الطبي المتعمد، بخلاف عشرات من المعتقلين السياسيين منذ بداية عام 2022، ومئات من المحتجزين تعسفياً منذ انقلاب الثالث من يوليو 2013.
ووثقت العديد من المنظمات الحقوقية ارتفاعاً مطرداً في أعداد الوفيات داخل أماكن الاحتجاز، فضلاً عن عدم سماح سلطات الإنقلاب للجنة الصليب الأحمر بتفقد أوضاع السجون، أو تمكين “المجلس القومي لحقوق الإنسان” من زيارة السجون بشكل مستقل ومفاجئ، حتى أصبحت السجون بمعزل تام عن أي رقابة، باستثناء النيابة العامة، التي لا تحقق بالأساس في جرائم التعذيب، بل أصبحت شريكاً في التستر على الجناة فيها.

 

* مصدر بسجن أبوزعبل يكشف التنكيل بالمعتقل “جهاد سليم ” بعد رسالته

كشف مصدر من داخل سجن أبوزعبل عن تعمد إدار السجن التنكيل بالمعتقلجهاد عبدالغنى محمد سليم ” بعدما استطاع أن يسرب رسالته الأخيرة والتى كشفت  تعمد قتله بالبطىء عبر الإهمال الطبى بأوامر من الأمن الوطنى الذى يعرقل حصوله على حقه فى العلاج المناسب وإجراء جراحة عاجله  بعدما أصيب بسرطان فى حلقه داخل محبسه  .

وأضاف أن الرسالة التى تعاطف معها مئات الآلاف من رواد مواقع التواصل الإجتماعى ووثقتها عدد من المنظمات الحقوقية والتى بدورها طالبت بحق جهاد فى الحصول العلاج المناسب وبدلا من أن تستجيب إدارة سجن أبو زعبل  للنداءات والمطالبات بضرورة إجراء الجراحة اللازمة لحالة جهاد حفاظا على حقه فى الحياة قامت بالتشديد عليه داخل محبسه بمستشفى السجن ومنعت دخول احتياجاته الاساسية خلال آخر زيارة ولم تسمح له بالخروج للمستشفى المتخصص بحالته .

وأضاف المصدر الذى نتحفظ عن ذكر اسمه حفاظا على سلامته أن حياة جهاد باتت فى خطر بالغ مع تدهور حالته الصحية يوما بعد الأخر فى ظل ما يحدث معه من إهمال متعمد وعدم إجراء الجراحة اللازمة لحالته .

وطالب المصدر كل من يهمه الأمر بالتحرك بشكل سريع قبل فوات الأوان خاصة وأن حالته الصحية تسوء بشكل متسارع يوما بعد الآخر واصفا أن ما يحدث معه هو جريمة قتل بالبطىء وبشكل متعمد

المنظمة العربية : ما يحدث جريمة شروع فى قتل متعمد 

مؤخرا  أكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا  على أن ما يتم بحق المعتقل “جهاد عبدالغني محمد سليم ” القابع بسجن أبو زعبل هو عملية شروع في قتل متعمد وأن سلطات النظام الانقلابي في مصر تتحمل مسؤولية الحالة الصحية المتردية التي يعاني منها منذ عام ونصف بعد إصابته بالسرطان .

ودعت المنظمة في بيان صادر عنها كافة المؤسسات الحقوقية والإعلامية والصحفيين والنشطاء المدافعين عن حقوق الإنسان إلى التدوين والنشر حول جهاد سليم” ومحاولة تكوين رأي عام ضاغط للإفراج عنه وتمكينه من العلاج، وإنقاذ حياته من الخطر الذي يحيق به.

وأشارت إلى أن منظومة السجون المصرية تعاني من سمعة سيئة وأوضاع احتجاز غير إنسانية، ينتشر فيها الفساد والتلوث وسوء المعاملة، ويُحتجز “سليمداخل واحد من أكثر تلك السجون سوءا، وهو سجن أبو زعبل الذي سبق ونُفذت فيه مذبحة سيارة ترحيلات الشهيرة عام 2013، حيث قُتل 38 معتقلا من السياسيين المعارضين للنظام الانقلابي .

بعضا مما جاء فى رسالة جهاد المسربة 

ونشرت المنظمة بعضا من محتوى رسالة جهاد الأخيرة  “لا تحزنوا ، لم أرتكب أي جرم ولا أستحق أن أكون هنا ، لكن الأمن الوطني يقتلني ، اعتنوا بأبنائي واذكروني ، كنت أود أن أراكم وأشعر بعناقكم في هذه الأيام الصعبة ، أشعر أنني أحتضر ، عُرضت على الطبيب في معهد الأورام أخبرني أنني لن أعيش أكثر من عشرة أيام  دون تدخل جراحي عاجل ، لا تتعبوا أنفسكم أعتقد أن لا أحد يستطيع أن يفعل لي شيئا الآن“.

وكان الضحية قد أستطاع تسريب رسالة لعائلته من داخل محبسه في سجن أبو زعبل بعدما وصلت حالته الصحية لمرحلة متأخرة لا يمكن السيطرة عليها دون تدخل جراحي، وهو ما ترفضه الجهات المعنية وتتعنت في حصوله على العلاج اللازم .

و المعتقل الشاب جهاد عبد الغني محمد سليم 33 عاما  هو أب لطفلين ويعاني من ورم سرطاني في البلعوم، يمنعه الأكل أو الشرب، ووصلت حالته الصحية إلى مرحلة متدنية، وبعد عرضه على طبيب مختص قبل في المعهد القومي للأورام أخبره أن علاج حالته مستحيل دون تدخل جراحي، وأنه قد يفارق الحياة خلال أيام في حال لم يتم إجراء عملية جراحية لاستئصال الورم الذي أغلق الحلق بصورة نهائية، وعلى الرغم من ذلك يرفض الأمن الوطني كل مساعي الإفراج الصحي عنه بحسب القانون لتتمكن أسرته من علاجه على نفقتها، كما ترفض إدارة السجن التكفل بجراحته العاجلة المطلوبة.

مسلسل الانتهاكات منذ اعتقاله فى 2015 

واعتقلت قوات الانقلاب جهاد منذ سبتمر 2015 على خلفية قضية سياسية تتعلق بمعارضة النظام الانقلابي ، ثم أصيب بورم سرطاني في اللسان قبل حوالي عام ونصف، ثم تفاقم وضعه الصحي وانتشر الورم في منطقة الفم والبلعوم وجزء من رأسه نتيجة للإهمال الطبي وتعنت إدارات السجون التي تنقل بينها  بسجن الزقازيق العمومي وأبو زعبل في توفير الرعاية الطبية اللازمة له، والتأخر في عرضه على الطبيب، وحرمانه من العلاج، وفي المقابل رفض طلبات عائلته لعلاجه على نفقتها الخاصة في مستشفيات متخصصة.

وقبل حوالي ثلاثة أشهر قرر الأطباء المسؤولون ضرورة خضوعه لعملية جراحية لاستئصال الورم، لكن جهاز الأمن الوطني المصري والمسؤول عن متابعة كل ما يتعلق  بالمعتقلين السياسيين في مقار الاحتجاز المصرية  رفض الاستجابة، لتنتشر الأورام بجسده وتتضاعف آلامه بصورة لا يمكنه تحملها كما تصف عائلة جهاد.

ومنذ اعتقاله عانى “سليم” من سلسلة من الانتهاكات الجسدية والنفسية على يد السلطات الأمنية والقضائية  للانقلاب ، إذ اعتقل قبل حوالي سبع سنوات، وتعرض للاختفاء القسري لمدة 30 يوما ذاق خلالها صنوف مختلفة من التعذيب من أجل إجباره على الاعتراف بجرائم لم يرتكبها، وبعد سنوات من الحبس الاحتياطي حُكم عليه بالسجن لمدة 15 عاما بعد محاكمة مسيسة افتقرت لأدنى معايير المحاكمات العادلة.

 

* منظمات حقوقية تكذّب رواية داخلية الانقلاب حول وفاة “محمد قاسم” بالتعذيب بقسم الساحل .. وتصاعد معاناة معتقل بلا طرف صناعي

طالب مركز الشهاب لحقوق الإنسان  بالتحقيق في واقعة وفاة المواطن محمد قاسم البالغ من العمر 32 عاما بعد تعذيبه داخل قسم شرطة الساحل في القاهرة  ، والمحاسبة الجادة للمتورطين ، وحمل المسئولية لوزارة الداخلية بحكومة الانقلاب.

وذكر المركز أن الضحية توفي بعد اختفائه قسرا يوم الأربعاء 10 أغسطس 2022 أثناء عودته من عمله في موقع بترول في الواحات والاستيلاء على متعلقاته الشخصية وأوراقه الثبوتية، وقد فوجئ أهله بقسم شرطة الساحل يخبرهم فجر الخميس 11 أغسطس بوفاته في مستشفى الساحل التعليمي.

وعند استخراج تصريح الدفن قد أمرت نيابة الساحل الجزئية عدم دفنه بسبب وجود آثار تعذيب وكدمات على جسمه وتهشم في جمجمته من الخلف جراء الضرب بكعب طبنجة، وذلك بعد إبلاغ قسم الشرطة أهله أنه توفي بسبب أزمة قلبية وتعاطيه مخدرات.

وكذّب عدد من المنظمات الحقوقية بيان داخلية الانقلاب بشان واقعة تعذيب ووفاة المواطن محمد قاسم ، بينها منظمة نجدة والشبكة المصرية لحقوق الإنسان .

حيث فندت المنظمتان مزاعم داخلية الانقلاب حول الواقعة ، حيث نشرت كعادتها بيانا على صفحتها بموقع الفيسبوك بخصوص واقعة وفاة  “محمد قاسم”  جراء التعذيب بعد إيقافه في أحد الأكمنة بمحيط قسم شرطة الساحل في منطقة روض الفرج بالقاهرة مساء يوم الأربعاء الماضي الموافق 10 أغسطس.

وذكرت أن الضحية  “محمد محمد قاسم أحمد ” البالغ من العمر  32 عاما، أخصائي شؤون إدارية بإحدى الشركات بالواحات من قرية كفر سنجرج  مركز منوف بمحافظة المنوفية، و انقطع التواصل معه مساء يوم الأربعاء الماضي العاشر من أغسطس 2022 في حدود الساعة السادسة مساء بعدما أبلغ أسرته أنه في طريق العودة وأنه وصل للقاهرة بالفعل.

وحاولت الأسرة بشتى السبل معرفة مكانه، حتى كانت الصدمة الكبرى فجر يوم الخميس عندما تلقت خبرا من قسم شرطة الساحل بروض الفرج حول وفاته بسكته قلبية ووجوده بمستشفى الساحل التعليمي، وعند توجه الأسرة لاستخراج تصريح الدفن كانت المفاجأة عندما رفض وكيل نيابة الساحل الجزئية التصريح بدفن المتوفى بعد معاينته الجثمان، ملاحظة وجود آثار تعذيب وكدمات متفرقة على جسم محمد، وتهشم بالجمجمة من الخلف يرجح أن يكون بسبب “كعب طبنجة” ليصدر أمرا  بتشريح الجثمان لمعرفة أسباب وتوقيت ومواصفات الإصابات الظاهرة عليه.

وأسرعت داخلية الانقلاب بنفي وفاة المواطن بالتعذيب ، مؤكدة أن الوفاة طبيعية وأن المتوفى معروف بتناول المواد المخدرة.

وذكرت داخلية الانقلاب في بيان لها نشر السبت 13 أغسطس 2022 أن الوفاة  كانت نتيجة هبوط حاد في الدورة الدموية وتوقف في عمل عضلات القلب، ووصف بيان داخلية الانقلاب حقيقة الواقعة أنها تتمثل في استيقاف الشخص المشار إليه بتاريخ الحادي عشر من أغسطس الجاري بأحد الأكمنة الأمنية بنطاق دائرة قسم شرطة الساحل لعدم اتزانه وشعوره بحالة إعياء وتبين أنه بحوزته كمية من مسحوق الهيروين المخدر، وعلى إثر ذلك تم نقله من الكمين لإحدى المستشفيات لتلقي العلاج ، حيث ورد تقرير المستشفى يفيد بوفاته متأثرا بإصابته بهبوط بالدورة الدموية وتوقف بعضلة القلب، وبسؤال شقيقه أقر بأن المتوفى يتعاطى المواد المخدرة ولم يتهم أحدا بالتسبب في وفاته“.

ورد شقيقه أكرم قاسم على بيان داخلية الانقلاب المنشور بصفحتها على فيسبوك” في تعليق له على البيان، قائلا ” أنا أخو المتوفى إحنا مش جماعة إرهابية ولا إخوانية أنا والدي الله يرحمه كان إماما وخطيبا لمسجد السيدة زينب ، وكان معه الإجازة العالمية وجدي لوالدتي أحمد النبوي كان ضابط جيش وابنه خالي مصاب في حرب ٧٣ ومات بالإصابة الحربية ، وعلى العموم أنا مضيت على محضر الشرطه وأنا منهار مش عارف مضيت علي إيه ومركزتش بسبب ثقتي العمياء في الشرطة ، لكن للأسف بعد منشوركم ربنا ينتقم منكم وأملنا في ربنا ثم القضاء والجيش

ونفى شقيق محمد وزملائه في العمل تعاطيه أي مخدرات، وكتب أحد زملاء العمل الذين عايشوا محمد في السكن والعمل ، حيث يمكث 15 يوما في عمله بين زملائه بعيدا عن منزله، تعليقا على بيان داخلية الإنقلاب ، محمد زميلي في الشغل وبطبيعة شغلنا بنخضع لتحليل مخدرات بصفة دورية ، ربنا يرحمك يامحمد ويسكنك فسيح جناته“.

وقال  زميل آخر له في العمل “محمد زميل لنا في الشركة وإحنا عارفين أخلاقه كويس لا حول ولاقوة إلابالله العلي العظيم“.

يذكر أن الشركة التي يعمل بها منذ 6 سنوات تقوم بعمل كشف وتحليل دوري للكشف عن تناول موظيفها إلى أي من المواد المخدرة.

وأكدت  المنظمتان نجدة والشبكة المصرية لحقوق الإنسان أن ما  يجري داخل  أقسام الشرطة جريمة، ولا يمكن السكوت عليها ويجب إيقافها قبل سقوط ضحايا جدد.

وطالبت المنظمات النائب العام  بالتدخل العاجل لحماية حق المتوفى وتبرئة ذمته بعد وفاته من تهمة تعاطي المخدرات وتقديم المتورطين في قتله للمحاكمة الفورية  بعد فتح تحقيق جدي وشفاف في تلك الواقعة .

أسرة المعتقل عقبة علاء لبيب حشاد ، ابننا يعاني بلا طرفه الصناعي

وثقت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا مناشدة أسرة المعتقل السياسي “عقبة علاء لبيب حشاد” سلطات الانقلاب ، الاستجابة لمطلبها بسرعة إدخال طرف صناعي بديل عن ساقه، حيث كان طرفه قد تعرض للكسر في السجن في وقت سابق.

وأكدت أسرة حشاد المعتقل منذ 19 مايو 2019 بمحافظة المنوفية ، وكان يبلغ من العمر حينها 26 عاما، وكان طالبا بكلية التجارة في “جامعة مدينة السادات” قبل أن يختفي ثم يظهر بعد مدة من الزمن متهما في قضية سياسية ، أكدت على معاناته من إعاقة في ساقه التي بُترت نتيجة حادثة تعرض له وهو في السادسة من عمره.

وأوضحت الأسرة أنها كانت قد علمت من خلال أسرة سجين سياسي آخر معه في الزنزانة نفسها، أن الطرف الصناعي الخاص به قد كُسر ويحتاج إلى صيانة عاجلة من قبل الشركة المصنعة، فسارعت إلى استلامه وإصلاحه حتى تعيده إليه فيتمكن من التحرك بسهولة.

وبينت أنها عندما قصدت السجن لتوصيل الطرف الصناعي لحشاد؛ علمت أنه نُقل من زنزانته من سجن 440 وادي النطرون الصحراوي إلى سجن 1 وادي النطرون الصحراوي.

ولفت شقيق حشاد في منشور على صفحته الخاصة بموقع “فيسبوك” إلى مشقة انتقال شقيقه من سجن إلى آخر وهو يحمل متعلقاته الشخصية، من ملابس وأغطية ومستلزمات أخرى، ويتحرك بساق واحدة قفزا بلا الطرف الصناعي البديل من ساقه الأخرى، مشيرا إلى أن المعاناة تكمن في صعود عربة الترحيلات وصولا للسجن الثاني.

وأعرب شقيق المعتقل عن تخوفه من عدم تسليمه الطرف الصناعي الخاص به، والذي سلمته والدته إلى إدارة السجن خلال الزيارة الأخيرة، مشيرا إلى أن شقيقه قد أخبر والدته خلال تلك الزيارة كيف عانى في الأيام الماضية لعدم وجود طرف صناعي، وكيف أنه كان يتعمّد تناول الطعام والشراب بكميات قليلة لتجنب دخول دورة المياه بشكل متكرر.

وأكدت المنظمة العربية على نهج إدارات مقار الاحتجاز الإهمال الطبي، والتعذيب والمعاملة القاسية للمعتقلين، في مراكز توقيف تفتقر إلى المعايير الدنيا للعيش الآدمي، ما يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية للعديد منهم، ويعرضهم لمعاناة وظروف عيش قاسية، ويشكل خطرا داهما على حياتهم.

 

* ظهور مختفي قسريًا بنيابة العاشر

ظهر، أمس الأحد، المعتقل “حسين فتحي” بنيابة العاشر من رمضان، وذلك بعد تعرضه لجريمة الإخفاء القسري لعدة أيام.

وقررت النيابة حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وجرى إيداعه بقسم ثان العاشر من رمضان.

 

*التعديل الوزاري يفضح انتهاكات السيسي لحقوق العمال بعد تعيين مخبر أمن الانقلاب وزيرا للقوى العاملة

آثار التعديل الوزاري الذي أجراه عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب الدموي وشمل 13 حقيبة وزارية انتقادات عمالية

، واعتبرت قيادات العمال أن قرار تعيين  “حسن محمد شحاتة”  كوزير للقوى العاملة بحكومة الانقلاب وهو الذي تولى منصب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر قبل شهرين، يؤكد أن نظام السيسي يخضع المؤسسات والنقابات العمالية لهيمنته وأنه لا توجد حريات ولا حقوق عمالية.

وأعربوا عن استيائهم من القرار في ظل حالة من الرفض الشديد للانتخابات التي أجريت قبل شهرين والتي على إثرها فاز شحاتة بمنصب النقيب، بعد انتخابات وجهت إليها الكثير من الانتقادات.

يشار إلى أن سعد محمد أحمد كان آخر رئيس اتحاد عمال تولى منصب وزير القوى العاملة أثناء فترته النقابية ، وهو من عمال الصناعات الغذائية ، إذ تولى المنصب النقابي في الفترة من يوليو 1976 إلى يونيو 1987 بينما تولى منصبه الوزاري خلال الفترة ما بين عامي 1977 حتى 1986 وبضغوط عمالية مستمرة تم التراجع عما انتهجته الحكومة سابقا من جمع المنصبين لشخص واحد، وانتهجت سبيل الفصل بينهما حتى يتسنى للعمال أن يكون لهم ممثلهم النقابي الحقيقي بعيدا عن التدخلات السلطوية.

وكان شحاتة خلال الأسابيع التي أعقبت توليه رئاسة الاتحاد، قد كشف في تصريحاته عن انحياز واضح لنظام الانقلاب وابتعد عن دعم القضايا العمالية رغم تأكيده الدائم أنه يتحدث باسم العمال، تلك التصريحات التي كان آخرها قبيل ساعات من إعلان اسمه وزيرا لقوى عاملة الانقلاب والتي قال فيها  “موقف عمال مصر ثابت من مساندة ودعم السيسي وقت التحديات والأزمات، وأن الاتحاد يجدد تفويضه للسيسي في اتخاذ ما يلزم من قرارات وإجراءات لحماية الأمن القومي وفق زعمه“.  

تصفية وتخريب 

وانتقد عدد من الأحزاب والشخصيات العامة، الانتخابات النقابية العمالية بعد أن تمت تصفيتها كفاعلية ديمقراطية تهدف إلى تمثيل العمال، وأكدت في بيان لها أنه تم حرمان عدد كبير من المرشحين في الانتخابات من حقهم في الترشح ، سواء بتدخل مباشر من أجهزة أمن الانقلاب لتهديدهم وترويعهم قبل تقديم الأوراق وفقا لروايات الشهود، أو استبعادهم عقب تقدمهم دون إبداء أي أسباب ورفض طعونهم.

وشدد الموقعون على البيان على أن ما حدث في الانتخابات النقابية لا يمكن تفهمه سوى كونه استمرارا لنهج قديم يسعى إلى تصفية كل فاعلية ديمقراطية وتخريب أي عملية لتمثيل المواطنين من خلال الانتخابات وحرمان الوطن من كل صوت مستقل.

وقالوا إن “هذه الممارسات تأتي في سياق الأزمة الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم، ومن ثم تترك عموم عمال مصر بدون ممثلين حقيقين قادرين على التفاوض باسم زملائهم وإنقاذ العمال من دوامة لا تنتهي من الإفقار في سياق توزيع أكثر عدالة لأعباء الأزمة التي يدفع ثمنها بالأساس الفئات الأضعف من العمال والموظفين والفلاحين الذين تزداد ظروف معيشتهم سوءا ويفقدون قدراتهم على الحفاظ على حياة كريمة لأسرهم في سياق موجات من التضخم لا تتوقف“.

الحريات النقابية

من جانبه، قال القيادي العمالي كمال عباس إن “القرار مثّل صدمة للأوساط العمالية والنقابية، إذ أنه جسد رِدة على كل المكتسبات التي تحققت بالفصل بين منصبي رئيس اتحاد العمال ووزير القوى العاملة، مشيرا إلى أن تحقيق ذلك استغرق سنوات من الكفاح والنضال من أجل ضمان ابتعاد الاتحاد عن سيطرة السلطة لتحقيق التمثيل الحقيقي والاستجابة لمطالب العمال على مستوى الأجور والتدريب والتأهيل وخلافه“.

وأضاف عباس في تصريحات صحفية أن قرار السيسي بتعيين شحاتة وزيرا للقوى العاملة يعصف بالحريات النقابية ، ويؤكد أن الاتحاد أصبح مؤسسة حكومية ولم يكن أبدا تنظيما نقابيا منتخبا يعبر عن العمال، هو صوت لحكومة الانقلاب يدافع عنها في مواجهة العمال بغض النظر عن السياسات التي تصب في مصلحة العمال.

وأكد أن العمال ضد الجمع بين المنصبين، لأنها دلالة على عدم الاستقلالية وعلى سيطرة حكومة الانقلاب ، مشيرا إلى أن قرار السيسي هو عودة لنفس الفكرة ومعاداة واضحة وصريحة للحرية النقابية والاستقلالية النقابية .

وأوضح عباس أن تولي وزير القوى العاملة من داخل مجلس إدارة الاتحاد يؤكد فكرة أن حكومة الانقلاب مُصرة على إحكام قبضتها على الحركة النقابية ، موضحا أن أي وزير قادم من الاتحاد هو في الأساس تولى منصبه الانتخابي بالتزييف، ويتلقى أوامره من أمن الانقلاب، وهذا يعني إهدار ملفات كثيرة من المفترض أن تنتبه إليها هذه الوزارة مثل مشاكل العمالة غير المنتظمة وتطوير التدريب ورفع كفاءة العمال، تلك المهام الرئيسية للوزارة تضيع في انشغالها بالسيطرة على المنظمات النقابية من خلال وضع العراقيل أمام النقابات المستقلة .

وحذر من أن النقابات العمالية سوف تُعاني على يد الوزير الانقلابي الجديد، لأنه قادم بأفكار مسبقة وتاريخ في مواجهة النقابات المستقلة ، وهذا ليس في مصلحة العمال ولا في مصلحة الحريات النقابية.

وأشار عباس إلى أن قرار التعيين جاء على خلفية انتخابات أقيمت منذ شهرين مشكوك في نزاهاتها وتمت بتدخلات واسعة من قبل الوزارة، وهذا معناه أنه كان هناك تنسيق مسبق لتعيينه رئيسا للاتحاد ثم وزيرا .

وعن الأداء النقابي لشحاتة قال   “لم يُضبط مرة بأن لديه مطالب عمالية، أو واقفا مع حقوق العمال المفصولين، ولا قانون العمل ولا الأجور والأمان الوظيفي، ولا خطة للتطوير أو اهتمام بالملفات الكثيرة المهمة مثل ملفات البطالة والتشغيل والتدريب والعمالة غير المنتظمة“. 

شخص مغمور

واعتبر الناشط العمالي وائل توفيق، أن قرار تعيين شحاتة جاء متماشيا مع الجو العام والرغبة الدائمة في سيطرة الوزارة على الاتحاد والحد من المساعي لتأسيس نقابات مستقلة رغم أن الدستور يقر بأحقية ذلك.

وقال توفيق في تصريحات صحفية إن “اختيار نظام الانقلاب لوزير هو بالأساس شخص مغمور وليس له خبرات سابقة بالقضايا العمالية وهموم العمال المباشرة ليست على أجندته ولا أولوياته، واختياره من قطاع بسيط يضم عددا قليلا من العمال كقطاع الطيران ، كل ذلك يوضح إلى أي الاتجاهات سيكون تحركه“.

وشدد على ضرورة تفعيل القانون والعمل ببنود الدستور من حيث التعددية النقابية في ظل توافر شروط تأسيس أي نقابة، مشيرا إلى أن هناك عددا كبيرا تقدم لتأسيس نقابات لكن دون ردود واضحة على أسباب التسويف والتأجيل وهو الأمر الذي أصبح سياسة عامة منذ الانقلاب الدموي عام 2013

 

* مذبحة رابعة يوم “النحر الأكبر” في مصر

تسع سنوات مرت على الفاجعة وما يزال رنينها المهول يقرع مسامع التاريخ باعتبارها واحدة من أبشع المقاتل التي حُصدت فيه الأرواح تحت مطر رشاش من النيران الموجهة التي لم تفرق بين امرأة ولا رجل ولا بين مصحف ولا راكع ولا ساجد، إنها مجزرة ميدان رابعة العدوية بالقاهرة.
أخذت النيران الجماهير المحتشدة في رابعة على حين غرة، وسيّجت طريق الهروب فلم يعد من النيران ملجأ إلا إليها، ولا من الموت مفر إلا إلى نسخة أخرى منه.
ما يربو على 3000 قتيل، صعدت أرواحهم تحت زخات الرصاص المصبوب، قبل أن تتفجر دماؤهم لتشكل نيلا آخر، لا تزال أمواجه السياسية والاجتماعية هادرة في مصر.
على ضفاف النيل الأحمر، كتبت رابعة قصة الألم والحقد والصبر والنار التي أقسمت أن تأكل أبناء الكنانة المطالبين باستعادة الشرعية، التي قضى عليها عبد الفتاح السيسي بعد أن أظهر كثيرا من الولاء للرئيس المعزول الراحل محمد مرسي، وتمسكن له كثيرا قبل أن يتمكن من الانقضاض عليه.
كان قتلى رابعة منهم القائم يصلي بخشوع، قبل أن تفصل رصاصة حارقة بينه وبين الصلوات والتسليم، ومنهم الشادي العازف على أيقونات الفن، يراقص أحلام مصر في استعادة شرعيتها المغتصبة من قبل زمرة من العسكريين برئاسة عبد الفتاح السيسي.
وكالمذاهب والأهواء والمشارب الشتى -التي تشكل منها الجمع- انهمر الرصاص من مسارب ومنافذ شتى.. لا شيء في الأفق غير النار ولا صوت يعلو أزيز الموت. كانت رائحة شواء الأجسام الزاكية تخترق مصر كلها، فقد كانت رابعة قلب مصر، وقد احترق القلب الدامي.
هكذا بدأت المجزرة
في الثالث من يوليو/تموز 2013 انقض السيسي بدعم من قوى عربية وغربية على حكم أول رئيس مدني منتخب لمصر، بعد نحو شهر من الاضطرابات والاعتصامات الموجهة، استعان الجيش في اقتلاعه لنظام مرسي بأوجه متعددة ضمت المسلم الأزهري والسلفي، والعلماني والمسيحي وحتى “الإخواني“.
انطلقت المقاومة السلمية للانقلاب بعد ساعات قليلة من تسلم السيسي للحكم وإلقائه القبض على الرئيس الراحل وعدد من وزرائه وكبار قادة جماعة الإخوان المسلمين.
انطلق الآلاف في مسيرات متعددة في مختلف مناطق مصر، واحتشدت الجماهير في الميادين، ولم يطل صبر السلطة العسكرية وداعميها خصوصا من بعض دول الخليج العربي أو ما عرف لاحقا باسم معسكر الانقلاب، خصوصا بعد أن تحول ميدان رابعة بشكل خاص إلى محج مليوني لعشرات الآلاف من الرافضين لسلطة العسكر.
وفي المقابل توجه الإعلام الرسمي وحتى غير الرسمي أو ما عرف لاحقا بالإعلام السيساوي بشكل عنيف لاتهام المعتصمين في رابعة بتخزين السلاح وممارسة العنف واحتجاز المواطنين وتكوين مليشيات إرهابية، وخلال أيام قليلة وزع الإعلام المصري الرسمي وشبه الرسمي آلاف القصص والأخبار المكذوبة عما يقع في رابعة من اعتصام وتحشيد، وتم الحديث عن ممارسات عنيفة وأخرى شائنة، لكن شيئا من ذلك لم يفت في عضد المعتصمين الذين ازداد تمسكهم بمطالبهم مع إشراقة كل صباح رابعي.
كانت رابعة مسجدا للصلاة وميدانا للنضال وساحة لحفلات الزفاف والأفراح ويوميات اعتصام صارم ومهرجانات غنائية وسوق وخيم كثيرة للمعتصمين، تحولت رابعة في أيام قليلة إلى مصر بكل آمالها وآلامها، بنكتها وإصرارها، ورحابة صدرها وعفوية أهلها.
في يوم 14 أغسطس/آب وبعد أن ضاق النظام المصري الجديد ذرعا برابعة وبقية الميادين وبعد أن حصل على ضوء أخضر بل وضغط من دول عربية بشكل خاص لإنهاء الاعتصام، أخذ الرصاص في الكلام، وتهاوت آلاف الجثث تحت المطر الناري العنيف.
القتل بدماء باردة
أخذ القناصون المهرة مواقعهم على أسطح المنازل المحيطة برابعة، واقتحمت الدبابات والمصفحات التابعة للجيش والشرطة خيم المعتصمين، قبل أن تُسد المنافذ من كل جانب.
وبدأت أعداد الضباط والمجندين المصريين في إطلاق النار بشكل عشوائي وكثيف على كل متحرك، بل إطلاق النار على الحياة كلها، كانت أمواج النيران تعيد كل فار منها إليها.
تذكّر الفارون العبارة النبوية الخالدة “من دخل المسجد فهو آمن”، هرعوا إلى مسجد رابعة فاقتحمت عليهم النيران الحارقة وقتلتهم بين السواري وفوق سجاد المسجد. وحتى المشفى الاضطراري الذي أقامه المعتصمون سرعان ما تحول هو الآخر إلى نزيف.
ولم ينقشع ظلام فجر اليوم الدموي إلا بعد أن أصبح المخيم أثرا للدم القاني والجريمة الوحشية وبعد أن تكدست الجثث وتطايرت الأشلاء واحترقت المصاحف، لتغني المأساة من جديد على أشلاء الضحايا.
دماء الأبرياء.. نقمة على المجرمين
تباينت التقديرات بشأن لائحة القتلى فأوصلها بعضهم إلى 5000 قتيل سقطوا تحت نيران الجيش والشرطة المصرية في ساعات، بينما أكدت قيادات من الإخوان أن القتلى وصلوا إلى 3000، أما أطباء المشفى الميداني في رابعة فقد أحصى من نجى منهم من الرصاص المصبوب أكثر من 2600 قتيل وأكثر من 10 آلاف جريح، في حين تحدث تقرير وزارة الصحة المصرية عن 670 قتيلا ونحو 4400 مصاب. وأعلن المسؤولون عن الطب الشرعي بالقاهرة -في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2013- أن إجمالي عدد القتلى بلغ 377 قتيلا، من بينهم 31 جثة مجهولة الهوية.
أما منظمة هيومن رايتس ووتش فتحدثت عن “إحدى أكبر وقائع القتل الجماعي لمتظاهرين سلميين في يوم واحد في تاريخ العالم الحديث“.
وذكر شاهد عيان تحدثت للجزيرة فظاعة المشهد وصرامة الموت المطل من كل شبر من الأرض المحروقة “دخلنا الميدان حيث صوت الجرافات والرائحة الكريهة المنبعثة من الميدان، نتيجة الحرائق، والدماء، والجثث المحترقة، والجثث التي بدأت تتعفن، بجانب بدء حرق كل الخيام المتبقية“.
لقد كانت المجزرة فوق خيال الوصف؛ فبينما كان الإعلام المصري غارقا في إنتاج سينمائي تغلب عليه الرومانسيات ومشاعر الحياة اللطيفة، كانت النار تأكل أجساد جزء آخر من مصر الكنانة.
اهتمت منظمة هيومن رايتس ووتش بالمجزرة وأصدرت في 2014 تقريرها الذي استغرق إنجازه سنة وجزمت فيه بأن ما وقع كان جريمة تفوق قدرات اللغة على الوصف، متهمة هرم السلطة المصرية بالمسؤولية عن المجزرة، ومما جاء في تقريرها أن ما حدث “لم يكن مجرد حالة من حالات القوة المفرطة أو ضعف التدريب، بل كانت حملة قمعية عنيفة مدبرة من جانب أعلى مستويات الحكومة المصرية“.
خجل عالمي وصمت عربي
لم يرفع العالم الصوت عاليا تجاه المجزرة المؤلمة والمروعة، بل أكثر من ذلك تناغمت قوى عربية وغربية مع النظام المصري لإخفاء المجزرة، وكان لقناة الجزيرة السبق في تعرية الجريمة المروعة التي قرعت سمع العالم فأولاها الصماء من أذنيه.
نددت الولايات المتحدة الأميركية على لسان أوباما باستخدام السلطات المصرية العنف والقوة ضد المصريين، وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون كالعادة عن قلقه تجاه ما وقع في مصر.
كان الصوت التركي الأقوى والأبرز في التنديد بالجريمة وامتزج الغضب الشعبي بالرسمي في تركيا وخاطب الرئيس رجب طيب أردوغان النظام الجديد في مصر بعبارات التوبيخ الصارمة والاتهام الصريح بارتكاب المجزرة الأكثر دموية في تاريخ مصر بل والعالم العربي عموما.
عربيا كان الصمت الخجول لسان حال الجميع، فقد أوى الحكام إلى ركن مكين من تجاهل الدم الجارف الذي جاوز الحد وفاض على مصر كما يفيض النيل الغاضب، فماذا يشجبون أصلا الفعل الذي موّلته بعض الدول العربية ووقفت وراءه؟
رابعة الأيقونة
كما خُلدت رابعة العدوية في تاريخ الزهاد والعباد المتبتلين في محاريب الحب الإلهي، عادت رابعة المأساة والدم لتتحول بعد ذلك إلى أيقونة في أعماق لغة الرفض، لقد طاردت الأصابع الأربعة السلطات المصرية في أنحاء العالم ودخلت كل بيت وأصبحت الشعار الرسمي والعلامة المسجلة ضد الطغيان.
بسبب رابعة دخل السجن عدد كبير من الشخصيات السياسية والحقوقية العربية، ونالوا العقاب والتوبيخ من سدنة الإعلام الرسمي في مصر، واتهموا بالإرهاب.
لكن رابعة توغلت أكثر في ذاكرة الأيام، وأدبيات القوى النضالية والحركات الثورية الشبابية، دخلت رابعة الفن نشيدا جامحا يغني للمأساة، وريشة ترسم أعناق الحياة المسحوقة تحت جنازير الدبابات.
نهضت رابعة ماردا من رفض يتوغل كل يوم في أعماق مصر، رغم كل الحصار والتضييق الرسمي بأرض الكنانة على كل ما يرمز لرابعة والحرية والعدالة والضمير غير المستعبد.
بعد 9 سنوات من مجزرة رابعة لا يزال الدم يطفو على السطح ولا تزال سطوة الموت تطارد السيسي باعتباره “مجرم حرب” ومرتكب واحدة من أفظع مجازر التاريخ المصري الحديث، ورغم التحصينات الأمنية والقانونية التي أحاط بها السيسي نفسه وشركاءه في الجريمة فإن رائحة الدم لا تزال تفور في كل أرجاء مصر.. وتؤكد أن رابعة نهر زلق سيغرق فيه الجناة مهما طال الزمن.

 

* تكرار جرائم قتل النساء في مصر

على غرار قتل الطالبة الجامعية المصرية، نيرة أشرف، ذبحاً على يد زميل لها أمام أبواب جامعتها في مدينة المنصورة، لقيت الشابة سلمى الشوادفي، مصيراً مشابهاً، إذ قتلت طعناً بسكين في شارع بمدينة الزقازيق.
وأحال النائب العام المصري الطالب الجامعي إسلام فتحي، إلى محكمة الجنايات بصورة عاجلة، بتهمة قتل زميلته الطالبة في كلية الإعلام بأكاديمية الشروق الخاصة، سلمى الشوادفي (22 سنة)، بـ17 طعنة قاتلة أمام مدخل عقار سكني، وذلك بعد القبض على الطالب وتشريح جثمان الضحية.
وطبقًا لبيان النيابة العامة، فقد كشفت التحقيقات عن ارتكاب الطالب المتهم للجريمة بعد ملاحقته الفتاة المجني عليها لفترة، هددها فيها وذويها، بالإساءة إلى سمعتها، وقام بقتلها في النهاية على إثر رفضها طلبه خطبتها؛ والذي كان بسبب سوء سلوكه، وتعاطيه المواد المخدرة، وشذوذ أفكاره ومعتقداته.
وإلحاقًا ببيان أول حول الواقعة، استكملت النيابة العامة إجراءات التحقيق بالاستماع إلى أحد عشر شاهداً، منهم خمسة شاهدوا المتهم وقت ارتكابه الجريمة، كما استمعت النيابة إلى شهادة والدي المجني عليها، وشهادة خالها، فكان حاصل أقوالهم أن المتهم كان زميل ابنتهم في الجامعة، وسبق أن تقدم لخطبتها، فرفضته العائلة وقتها، وطلبت منه استكمال دراسته، ثم لاحظت المجني عليها سوء سلوكه، وتعاطيه المواد المخدرة، فقامت بقطع تواصلها معه، مما دفعه إلى التعرض لها، وتهديدها بالإيذاء، وتتبعها في كل مكان.
وباستجواب النيابة العامة المتهم، أقر بارتكاب جريمة القتل عمداً مع سبق الإصرار والترصد، وأوضح أنه بعد رفض ذويها خطبتها إليه، استمر تواصلهما لفترة، ثم اختلفا لاحقاً بسبب محاولاته منعها من العمل، أو لقاء صديقاتها بدعوى حرصه على سمعتها، قبل أن تنقطع عن التواصل معه بعدما اتهمته بالكفر والإلحاد، اعتماداً على وشوم على جسده، مشيراً إلى أن مقصده من تلك الوشوم كان لفت الانتباه فقط.
وتضاف الجريمة الجديدة إلى سجل جرائم العنف المروع ضد النساء في مصر، والتي شغلت الرأي العام، وأثارت موجة كبيرة من الذعر التي عبر عنها المئات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عبر وسم “أنا الضحية القادمة“.
وتفاعلت منظمات مدنية وحقوقية مصرية مع تلك الجرائم المتكررة، وأصدرت عدة منظمات بياناً مشتركاً، تساءلت فيه “هل أصبح الحق في الحياة، وهو الحق الأسمى من حقوق الإنسان، مطلباً صعب المنال للنساء والفتيات على أرض مصر؟“.
وقالت المنظمات في بيانها: “أضيفت ضحية جديدة إلى ضحايا قتل النساء، والاعتداء عليهن، والعنف ضدهن في المجال العام والمجال الخاص. طالعنا ما جرى نشره فى وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي حول جريمة قتل الطالبة سلمى بهجت الشوادفي، على يد زميلها طعناً بالسكين، على غرار مقتل الطالبة نيرة أشرف قبل عدة أسابيع، فمن أين أتت تلك الجرأة والاستسهال فى استباحة وإزهاق أرواح النساء والفتيات؟ لقد أصبحن لا يأمن على أنفسهن في البيت، أو الشارع، أو الجامعات، أو وسائل المواصلات والأماكن العامة، فلا حق لقربى يرتجى، ولا وازع ديني، ولا حرمة لمكان، ولا خوف من عقوبة، لقد أصبح للعنف ثقافة تُغذيه، وتواطؤ مجتمعي يبرره عبر إدانة الضحية والتعاطف مع الجاني“.
وتابعت المنظمات: “اختلاق الأكاذيب، ومحاولة النيل من سمعة الضحايا، ومحاولات تشويههن، بالإضافة إلى الآراء الدينية المتشددة التي تلقي باللوم على الضحايا، ودعم محاولة إفلات الجاني من العقاب تحت مسمى دفع الدية، كلها تخلق في المجتمع سفاحين جدداً“.
وشجعت المنظمات، النساء والفتيات على ضرورة الإسراع بإبلاغ الجهات الأمنية حول أي تهديدات يتلقونها، وطالبت الجهات المعنية كافة باتخاذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية النساء والفتيات فهن مواطنات لديهن الحق في الحياة، والتحرك الآمن على أرض الوطن، كما طالبت بإصدار قانون موحد لمناهضة العنف ضد المرأة، وهو القانون الذي نصت عليه الاستراتيجية القومية لمناهضة العنف ضد المرأة 2015- 2020، لكنه لم يصدر حتى الآن على الرغم من انتهاء فترة تلك الاستراتيجية.
وتطالب جهات عدة بالعمل على ترسيخ استراتيجية إعلامية واضحة المؤشرات لمناهضة مختلف أشكال العنف ضد المرأة، والعمل على بناء ثقافة مجتمعية تنبذ العنف أو التمييز ضد النساء على مستوى الأسرة، وفي المجتمع بشكل عام، سواء في المؤسسات التعليمية أو الدينية أو الإعلامية أو التشريعية.
وتأتي الواقعة الجديدة، في ظل تزايد كبير لجرائم العنف ضد النساء في مصر، وهو ما تعبر عنه الإحصاءات الرسمية وغير الرسمية التي ترسم صورة لواقع مأساوي تعيشه النساء والفتيات في مصر.
ووفقاً للإحصائيات الصادرة عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية (حكومي)، وصلت أعداد جرائم قتل النساء والفتيات إلى 296 جريمة في عام 2021، كما أعلن المركز ذاته أن “نسبة تتجاوز 80 في المائة من النساء والفتيات المقيمات في مصر يتعرضن للعنف والتحرش في الشوارع، وترتفع هذه النسبة في المدن عن المناطق الريفية، وغالبية مرتكبيها من الشباب الأصغر سناً.
وحسب المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (غير حكومي)، فإن جرائم القتل التي استهدفت النساء والفتيات خلال عام 2020، بلغ عددها 72 جريمة، من بينها 54 جريمة تمت على يد شخص من الأسرة، و12 جريمة على يد شخص غريب، كما تم العثور على 6 جثث مجهولة تظهر عليها آثار تعذيب أو خنق.
وأشار مرصد جرائم العنف القائم على النوع الاجتماعي (غير حكومي)، في تقريره السنوي لعام 2021، إلى أن جرائم العنف القائم على النوع الاجتماعي تضاعفت، إذ سجلت 813 جريمة عنف في 2021، مقارنة بـ415 جريمة في 2020، وذلك استناداً إلى تصريحات النيابة العامة، وما ينشر في الصحف ووسائل الإعلام.
كما وثق المرصد خلال عام 2021، تسجيل 78 حالة شروع في قتل، و54 جريمة اغتصاب، و74 جريمة ضرب، منها 49 جريمة من قبل فرد من أفراد الأسرة. إلى جانب 125 جريمة تحرش جنسي، و100 واقعة انتحار.

 

*بعد تسريب فيديو لـ محمد رمضان وهو يمارس الشذوذ الجنسي : يتمسح بالجيش

رد الفنان محمد رمضان على انتشار فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي يمارس فيه الشذوذ الجنسي.

محمد رمضان يمارس الشذوذ

وزعم محمد رمضان الذي اشتهر بأدوار البلطجة، أنه لا يرد على الشائعات في الغالب لكن هذه المرة لا يمكنه أن يصمت.

وأضاف محمد رمضان خلال فيديو عبر حسابه الشخصي على إنستغرام: “حبايبي الغاليين مساء الخير عليكم.. مش كل الاشاعات اللي بتطلع عليا بطلع أرد عليها لكن دي إشاعة ما يتسكتش عليها”.

التمسح بالجيش

وتابع: “انتصارا لجمهوري وانتصارا لديني وانتصارا لبلدي وانتصارا لإسمي، وانتصارا للجيش اللي خدمت فيه.. فحسبي الله ونعم الوكيل في اللي ورا هذه الحملة، مش عشان حاجة لكن عشان خلاني أدخل أشوف الفيديو الصعب ده.. الله يقرفك يا شيخ”.

وكانت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي قد نشرت فيديو لمحمد رمضان وهويمارس الشذوذ مع أحد الرجال.

وبعد ظهور الفيديو اصطحب محمد رمضان شبيهاً له فى الحفلة الأخيرة ليوحي أنه لم يكن بطل شريط الشذوذ، وأنه يوجد شديدي الشبه له.

وقال مدون شهير منذ عدة أيام : محمد رمضان اتسرب له فيديو وهو يمارس الجنس مع رجل فجاب واحد شبيه ليه فى الحفله وطلعه يغنى ويرقص معاه ..

معرفتكش انا كدا بقى ..

 

* نجاح قائد الانقلاب في خفض معدلات إنجاب المصريين وإفقارهم

لم تقتصر جرائم قائد الانقلاب وحكومته على إفقار الشعب المصري ومعاناته، أو بيع بعض المؤسسات الكبرى للدول الخليجية مثل السعودية والإمارات وقطر، أو اعتقال أكثر من 60 ألف معارض للانقلاب، ليضيف إليها جريمة أخرى دُبّر لها بليل، وسُخرت من أجلها كافة أجهزة الدولة، وهي جريمة خفض معدلات إنجاب المصريين بشكل كبير.

ويبلغ عدد سكان مصر – حاليًا – 103 ملايين و713 ألف نسمة، بزيادة 29 ألفًا و200 نسمة في 5 أيام، بمعدل 5 آلاف و850 طفلًا يوميًا، و245 طفلًا في الساعة.

وأعلنت وزارة الصحة، خلال الاحتفال باليوم القومي للسكان، مطلع أغسطس الجاري، عن نجاح خطط الحكومة في خفض معدل المواليد بالبلاد إلى 21.2 لكل ألف نسمة في 2021، انخفاضًا من 30.2 لكل ألف نسمة عام 2015.

وخفض معدل المواليد بنحو 9% في 6 سنوات، صاحبه أيضًا انخفاض كبير في معدل الزيادة الطبيعية للسكان (الفرق بين المواليد والوفيات)، ليصبح 1.38% فقط.

وأكد جاويش، في مقاله، أن “تلك المعدلات تفوق بكثير المستهدفات التي كانت تسعى إليها الدولة في برامجها السكانية”، واصفًا هذا الانخفاض بـ”الحدث الهام، ونقطة تحول ديموغرافية كبيرة ولها أسبابًا متعددة، لأن الظروف الاقتصادية والسياسية والمجتمعية والصحية لها بالغ الأثر، وتشير بالضرورة إلى الكثير من الدلالات”.

الفساد وأخواته

وقالت الكاتبة الصحفية مي عزام، إن “التراجع في معدل المواليد بمصر يعود لأسباب عدة، منها توفير وسائل منع الحمل المجانية، وحملات التوعية، بالإضافة للظروف الاقتصادية، وتأخر سن الزواج، وأيضًا زيادة معدلات الطلاق”.

وأوضحت: “لدينا مشكلة سكانية، فليس هناك توزيع جيد للسكان بالنسبة لمساحة مصر (103 ملايين مقابل نحو مليون كم مربع)”.

وأشارت إلى أن “العالم المتقدم يعاني أيضًا من مشكلة سكانية، لكن عكس مصر”، مبينة أن “معدلات الوفاة في بعض الدول المتقدمة تزيد عن معدلات الإنجاب.. لذا فإن وكبار السن في تلك الدول نسبهم أعلى من الشباب”.

وأضافت الكاتبة أن ذلك الوضع “عكس ما لدينا في مصر، مبينة أنه لدى مصر قوة عاملة بنسب مرتفعة، حيث ستكون الزيادة السكانية عامل قوة اقتصادية وليست عامل ضعف، لو أُحسن استغلالها”.

ورفضت عزام تحميل الزيادة السكانية أسباب تآكل التنمية، مؤكدة أن “السبب الرئيس لفقر الدول النامية ليس الزيادة السكانية كما تحاول أن تقنعنا بعض المنظمات الدولية المشبوهة، لكن السبب هو الفساد، وسوء إدارة الموارد، سواء بشرية أو طبيعية”.

خطط 6 سنوات

طالما حمًل قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي الزيادة السكانية مسؤولية تراجع النمو الاقتصادي واعتماد البلاد على الديون، فيما واصلت حكومته تنفيذ خطط يقودها الإعلام بخفض معدلات الإنجاب مع الضغط على المصريين لتقليل الإنجاب، وتخويفهم من فقدان الدعم التمويني.

كما أن خطط الإرشاد الديني التي تقودها وزارة الأوقاف بالتعاون مع وزارت أخرى، وأعلنت عنها تباعا عبر قوافل دعوية بجميع المحافظات، جاءت ضمن خطة لصبغ حملة تقليل النمو السكاني بطابع ديني.

بل إن الأمر وصل إلى حد الاستعانة بالمعونات الأجنبية لخفض معدلات الإنجاب، ووضع خطط تقليله عبر “مبادرات الصحة الإنجابية”، بـ”جهاز تنمية المشروعات الصغيرة”، ومشروع “حياة كريمة” الذي يتبناه السيسي، والمدعومة جميعها من مشروعات الاتحاد الأوروبي في مصر.

كما تحدث العديد من المسؤولين عن خطط النظام لتقليل الخصوبة عند المصريين (متوسط الإنجاب لدى المرأة)، وهو ما أكده المسؤول بالجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عبدالحميد شرف الدين، بتصريح تلفزيوني في نوفمبر 2021.

وأكد المسئول الحكومي أن معدل الخصوبة حاليًا مرتفع، ويسجل 3.4%، وبه يصل التعداد 193 مليون نسمة عام 2052، معلنًا رغبة الدولة في نزول معدل الخصوبة لـ2%، ليصبح عدد السكان 150 مليون نسمة فقط، في 2052.

ونتيجة لتلك الخطط والحملات الدعائية، تغيرت المؤشرات خلال السنوات الأخيرة، حيث انخفض معدل النمو السكاني إلى 1.79% عام 2018/ 2019 مقارنة بـ 20.02% بعام 2017/ 2018.

كما انخفض أعداد المواليد في 2019، مقارنة بعام 2018، لتبلغ 2.31 مولود، مقابل 2.38، فيما انخفضت أعداد الزيادة الطبيعية إلى 1.76 نسمة، مقابل 1.82، فيما تراجع معدل الزيادة الطبيعية، ليبلغ 1.78% عام 2019، مقابل 1.87 عام 2018 بانخفاض قدره 0.09%.

واللافت هنا هو أن الفترة من عام 2015 وحتى 2022، شهدت تفاقم الأزمات الاقتصادية في الشارع المصري، وارتفاعًا في أسعار جميع السلع والخدمات، وزيادة في معدلات البطالة، وانتشارًا للفقر، وتزايدًا بمعدلات الطلاق، وتراجعًا في نسب الزواج، إضافة لفقدان العملة المحلية لقيمتها مع تعويم الجنيه.

الظروف الاقتصادية

وفي تقديره لسر نجاح حملات السيسي بخفض معدلات النمو السكاني والإنجاب عند المصريين، قال الباحث أحمد مولانا، “ظني أن أول عامل في خفض معدلات النمو السكاني هو الظروف الاقتصادية التي يمر بها المصريون”.

وتابع بأن “ارتفاع نسب التضخم، وانخفاض القوة الشرائية للجنية، وكثرة الضرائب والرسوم”، مضيفا: “وبالتالي أصبح الوضع الاقتصادي معرقل للناس ويمنع الزواج والإنجاب”.

كما ألمح مولانا إلى تأثير “قرار النظام بوقف البناء ومنع الأهالي منه بجميع المحافظات، ما عدا ما تبنيه الحكومة وشركات التطوير العقاري، وكذلك ترقب الشارع لقانون البناء الموحد، وهو ما يؤثر سلبيًا على نسب الزواج”.

وتحدث عن إشكاليات كارثية في مساحات أخرى، لافتًا إلى أن “مصر مثلا في معدل الفساد وفقًا لتقارير منظمة الشفافية الدولية تحل بالمركز 119 عالميًا في نسبة متدنية للغاية، وسط توقعات بتراجع أكثر”.

وزاد: “بالتالي الإشكال الحقيقي هو في الفساد، وكذلك الإنفاق بمشروعات غير ذات أولوية، في حين أن النظام يحمًل الناس هذا السبب، ويحاول التضييق عليهم”، وفقًا لـ”عربي21”.

إلى ذلك، أشار مولانا إلى “تضييق النظام على المصريين بتقليص الدعم التمويني، ودعايته بأنه سيكون لفردين فقط ومن لديه أكثر من طفلين لن يحصل على التموين ولا مبلغ (تكافل وكرامة)، مع قصر البطاقة على فردين”، مؤكدًا أن “جميعها ضغوط تمارسها الحكومة لتقليل الإنجاب”.

ورأى مولانا أن “السيسي متوهم بأن هذا يدعم تحسين الوضع الاقتصادي، متجاهلًا محاربة الفساد، ووقف المشروعات غير ذات الأولوية، والإنفاق الحكومي بتبذير في ملفات الأمن وصفقات الأسلحة والعمولات، رغم أنها ما تستنزف الميزانية”.

كما انتقد تحميل النظام “المصريين سبب الوضع الاقتصادي وقصر المشكلة في الزيادة السكانية، ورغم أن المواليد قلت قرابة النصف، لكنه يحمل الناس تبعات سياساته، وأن المشكلة عندهم وليست عنده”.

اتهام باطل

وطالما أكدت حكومة الانقلاب أن الزيادة السكانية تلتهم خطوات الحكومة لزيادة معدلات النمو الاقتصادي، وتحسين مستوى المعيشة، وتوفير فرص عمل، وخفض معدلات الفقر، وإحساس المواطن بثمار التنمية، وأن معدل النمو الاقتصادي يجب أن يكون 3 أضعاف معدل النمو السكاني.

وفي مارس 2021، أكد السيسي أن “النمو السكاني ما لم ينخفض إلى 400 ألف في السنة لمدة 10 سنوات بدلا من 2.3 مليون طفل سنويًا حاليًا، لن نشعر بما تقوم به الدولة”، فيما أطلق في فبراير الماضي، المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية.

حينها، قالت وزيرة التخطيط هالة السعيد، إن “معدلات الإنجاب تتخطى 5 أطفال لكل سيدة.. ونستهدف معدل 1.6 طفل، وأن الدولة ستحقق 6% معدل نمو اقتصادي ولن يشعر المواطن بهذه التنمية إلا بتراجع معدلات الزيادة السكانية التي تصل 2.5 مليون سنويًا”.

رد فعل المصريين

اتهامات حكومة الانقلاب للزيادة السكانية بتضييع جهود التنمية يرفضها مراقبون ومعارضون، مؤكدين أن الزيادة السكانية يجب استغلالها بالشكل الأمثل، وفي المقابل وقف الفساد والصرف على المشروعات غير المجدية.

كما ذهبت تعليقات المصريين على المسألة بمواقع التواصل الاجتماعي إلى حد اتهام الحكومة بوضع مخطط واضح لتغير طبيعة سكان مصر، بسياسات رفع الأسعار، وتقليص الدعم كونها أفضل وسيلة لتحديد النسل.

وأعلن البعض عن مخاوفه من وضع تراجع أكبر في معدلات الخصوبة والإنجاب والنمو السكاني مع إقرار البرلمان تعديلات “قوانين الأسرة”، المثيرة للجدل، تزامنًا مع مواصلة النظام إطلاق أيدي مروجي الفساد والإلحاد والنسوية وتشويه المصلحين ورجال الدين وتغييبهم.

ولفت البعض إلى أن خفض معدلات الزيادة السكانية جاء مع زيادة معدلات الطلاق بفعل تفاقم نسب الفقر، وانخفاض إشهارات الزواج بفعل سياسات إفقار الشباب وزيادة تكاليف الزواج.

وكشف تقرير للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أن حالات الطلاق وصلت إلى حوالي 213 ألف حالة عام 2020 بواقع حالة كل دقيقتين، فيما تزايدت معدلات الطلاق بنسبة 49% خلال 10 سنوات من 2010 حتى 2020.

وانخفض عدد عقود الزواج عام 2020 إلى 876 ألفًا، مقارنة بـ969 ألف عقد عام 2015، بنسبة انخفاض بلغت 10%، وبمعدل 101 عقد زواج كل ساعة.

وحذر الوزير السابق نصر الدين علام من أن “نصل إلى حالة أوروبا واليابان من حيث فقدان الخصوبة وتراجع معدلات السكان، مؤكدًا أنه علينا في مصر أن “نتعظ مما يحدث ونصلح أنفسنا قبل فوات الأوان”.

وأعرب علام عن مخاوفه من محاولات هدم قيم الأسرة، وانحسار الأعراف الأخلاقية الدينية، مؤكدا أن كل هذا دمر بشكل تدريجي الأسرة التي هي النواة المركزية للمجتمع وأساس استمراره.

 

*المواساة السعودية تستحوذ  على مستشفى المراسم بالقاهرة : بنسبة 100%

أعلن العضو المنتدب في شركة المواساة للخدمات الطبية بالسعودية محمد بن سليمان السليم يعلن في حوار مع «CNBC عربية» استحواذ شركته على نسبة 100% من مسشتفى المراسم بالقاهرة.

 المواساة السعودية 

وقال محمد بن سليمان السليم، العضو المنتدب في شركة المواساة للخدمات الطبية السعودية، إن الشركة استحوذت بنسبة 100% على مسشتفى المراسم في مصر.

وأضاف أن الشركة شهدت ضغوطاً على الأرباح نتيجة ضغط المصاريف المتعلقة بتشغيل مستشفى المدينة المنورة،متوقعاً أن يشهد النصف الثاني من العام القادم نمواً بالأرباح بشكل أفضل.

ووقعت شركة مواساة السعودية للخدمات الطبية مذكرة تفاهم غير ملزمة للاستحواذ بالكامل على مستشفى المراسم الدولية في صفقة نقدية بالكامل، وفق ما قالته الشركة في إفصاح لـ بورصة تداول السعودية، وستحدد كل من مواساة وشركة المراسم الدولية للتطوير العمراني المالكة للمستشفى قيمة صفقة الاستحواذ بعد إتمام الفحص النافي للجهالة

مستشفى المراسم

 يقع مستشفى المراسم الذي يضم 220 سريرا في القاهرة الجديدة، وبدأت شركة المراسم الدولية تطويرها منذ ما يزيد على عقد من الزمن، لكن تقارير أفادت أن الشركة لم تتمكن من الحصول على تمويل لإنهاء البناء أو شراء أسرة ومعدات طبية. كانت الشركة العقارية التابعة لمجموعة بن لادن السعودية العملاقة في مجال الإنشاءات، تتطلع إلى اقتراض 700 مليون جنيه لتمويل جزء من التكلفة الاستثمارية للمشروع والبالغة 1.5 مليار جنيه في عام 2020، لكنها قررت على ما يبدو البيع بدلا من ذلك

وتمثل عملية الاستحواذ أول دخول لشركة مواساة في سوق خارجية. وتقول الشركة على موقعها الإلكتروني إنها تهدف إلى توسيع نطاق خدماتها لتصبح أهم مقدم رعاية صحية في المنطقة على مدار السنوات الخمس المقبلة. وسجلت الشركة أرباحا بقيمة 150.2 مليون ريال سعودي (737 مليون جنيه) في الربع الأول من 2022، بزيادة قدرها 2% على أساس سنوي.

 

* رغيف الخبز حائر بين النخالة والبطاطا

كشف وزير التموين، علي المصيلحي، أنّ الوزارة تدرس إمكانية إقامة مصانع لإنتاج عجينة البطاطا وكذلك البطاطس ومدى الجدوى الاقتصادية، بهدف دعم إنتاج رغيف الخبز المدعم.

وعلى هامش جولة تفقدية في محافظة بني سويف (جنوب مصر) أشار المصيلحي، الخميس الماضي، إلى أنّ فكرة إضافة البطاطا لإنتاج رغيف الخبز “فكرة عظيمة، خاصة أنّ مصر لديها أراضٍ صحراوية كبيرة، ونستطيع زراعة نوع معين من البطاطا ذات الإنتاجية العالية”، لافتًا إلى أنّ الفكرة مطبّقة في العديد من الدول كالولايات المتحدة وإنكلترا.

وكانت تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا انعكست على أسواق القمح العالمية، من حيث الإمدادات وما تبعه من ارتفاع في الأسعار، نتيجة تناقص المعروض، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الشحن، وهو ما كان له أكبر الأثر على الدول المستوردة ومنها مصر، أكبر مستورد للقمح في العالم.

وسرعان ما تعاملت حكومة الانقلاب مع أزمة القمح من منظار “اقتصاد أزمة، بهدف توفير مخزون استراتيجي من القمح سواء المحلي أو المستورد، إذ إن ما يشغل بال الحكومة في المقام الأول هو الحفاظ على رغيف الخبز المدعم، والذي يستهلك حوالي 10 ملايين طن قمح، تستورد منها مصر 6 ملايين طن ويستفيد منه أكثر من 73 مليون مواطن.

وسارت وزارة التموين المصرية في طريقين متوازيين للحد من تداعيات الأزمة؛ الأول، رفع المستهدف من توريد القمح المحلي إلى حوالي 6 ملايين طن، بالتنسيق مع وزارة الزراعة، بخلاف التفاوض مع تجار القمح المستورد مباشرة دون مناقصات بهدف سرعة التوريد، والثاني، تعديل مواصفات رغيف الخبز لتقليل نسبة القمح.

العصا والجزرة

واشترطت الوزارة على كل مزارع توريد 12 أردب قمح (أردب = 150 كيلوجرامًا) عن كل فدان كحد أدنى، مع حظر بيع ما تبقى من القمح الناتج عن الموسم الحالي لغير جهات التسويق إلا بعد الحصول على تصريح من وزارة التموين، مع عدم جواز نقل القمح من مكان لآخر.

وحذرت الوزارة المزارعين من أنّ مخالفة تلك الاشتراطات تعرضهم للحرمان من صرف الأسمدة المدعمة موسم الزراعة المقبل، وكذلك من أي دعم يقدم من البنك الزراعي.

وأصدر وزير التموين، في وقت لاحق، القرار الوزاري رقم 76 لسنة 2022 باعتبار أنّ عدم تسليم المزارعين لأقماحهم للوزارة بمعدل 12 أردبًا عن كل فدان، مخالفة تموينية عقوبتها غرامة تقدر بـ1770 جنيهًا عن كل أردب لم يتم تسليمه.

وأعلنت الوزارة عن حوافز جديدة لموردي القمح من المزارعين سيتم صرفها بموجب بيان الوزن، أو بإذن تسليم نخالة معتمد من مديرية التموين والتجارة الداخلية، تشمل صرف 120 كيلوغرامًا نخالة “ردة” عن كل 12 أردبًا تم توريدها، فيما سيحصل على 20 كليوجرامًا من النخالة لكل أردب حال تسليم كميات أعلى وبسعر 3800 جنيه للطن.

واستثنت صغار المزارعين الذين يملكون مساحات أقل من فدان من قرار حرمانهم من الحصول على الأسمدة الصيفية المدعمة، حال عدم تسليم حصصهم المقررة، بواقع 12 أردبًا عن كل فدان.

خبز النخالة

واضطرت الحكومة للبحث في الأدراج القديمة عن حلول لتقليل نسبة القمح المستخدم في صناعة رغيف الخبز المدعم، فكان الطريق الأسرع، زيادة نسبة الاستخراج من 82.5% إلى 87.5%، بمعنى رفع نسبة النخالة “الردة” في الدقيق بحوالي 5%، إذ إنّ كل 100 كيلوجرام قمح يتم طحنها، ينتج منها 82.5 كيلوجرام دقيق يستخدم في صناعة الخبز التمويني، وباقي الكمية، 18.5 كيلوجرامًا، تكون عبارة عن نخالة “ردة”، بنوعيها، ناعمة وخشنة، وهو ما يوفر على الحكومة حوالي 500 ألف طن قمح تقدر قيمتها بنحو 250 مليون دولار.

وطرح الخبز المعدل قبيل عيد الأضحى، في يوليو الماضي، بأيام قلائل بمظهره الأسمر، نتيجة زيادة نسبة النخالة وسط مشاكل داخل المخابز نتيجة عدم دراية “العجان” بكيفية التعامل مع هذه النوعية الجديدة من الدقيق، الأمر الذي دعا شعبة المخابز لإصدار توصيات بتقليل كمية الخميرة المستخدمة مع استعمال ماء فاتر أثناء التجهيز.

البطاطا

بدأ التركيز على البطاطا كحل لأزمة القمح عقب إعلان وزير التموين عن دراسة إدخال طحين البطاطا ضمن مكونات دقيق رغيف الخبز بنسب من 10% إلى 20%، لتوفير نحو مليون طن من القمح، وسرعان ما اتجهت الأنظار إلى دراسة أعدها الأستاذ بمركز البحوث الزراعية عبد المنعم الجندي، حول الاستفادة من البطاطا في صناعة رغيف الخبز، وتمّت تجربتها بنجاح في محافظة الوادي الجديد.

وأوضح الجندي، أنه يمكن خلط البطاطا الحلوة مع القمح بنسبة خلط مختلفة، منها 60% قمحًا و40% بطاطا، وذلك عبر تجارب استمرت لأكثر من 25 عامًا.

وأضاف، أنه نجح في إنتاج 5 أصناف جديدة من البطاطا الحمراء عن طريق عملية التهجين والانتخاب، كان أهمها صنف “الجنداوي” المناسب لإنتاج الخبز، والذي يتميز بزيادة محتواه من البروتين والكاروتين، ومضادات الأكسدة والفيتامينات، مع تناقص محتواه من السكريات.

وأكد أنّ زراعة 350 ألف فدان بطاطا تكفي الاستهلاك المحلي بالخلط مع القمح، وذلك عبر خطة زراعية على مدار 3 سنوات، وتوفر لخزانة الدولة 64 مليار جنيه، وفقًا لـ”العربي الجديد“.

رجيع الكون

وعلى صعيد حل أزمة القمح أثبتت دراسة للباحثين سهير نظمي، رئيس قسم معهد تكنولوجيا الأغذية بمركز البحوث الزراعية، وعمرو مصطفى، أستاذ الكيمياء الحيوية بجامعة القاهرة، نجاح إضافة نخالة الأرز “رجيع الكون” لدقيق القمح المستخدم في صناعة رغيف الخبز بنسبة من 10% إلى 15%، بما يوفر على الدولة نحو 375 ألف طن قمح، بخلاف غناها بالعناصر المعدنية والبروتينات والفيتامينات والألياف.

الذرة

كما أظهرت دراسة بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية نجاح فكرة خلط الذرة الشامية بالقمح لإنتاج الدقيق المستخدم في صناعة رغيف الخبز، إلا أنه كانت هناك دراسة سابقة عن وجود مشروع حكومي لخلط الذرة بالقمح بنسبة 20%، إلا أن المشروع توقف لأن الكمية الموردة من الذرة كانت لا تكفي سوى 3 أو 4 أشهر، كما أنّ مواصفات خبز الذرة واجهتها العديد من المشاكل عند التطبيق، إذ إنّ الرغيف لا يمكن الاحتفاظ به لساعات لأنه يتفتت”، بخلاف سرعة فساد الخبز لاحتواء الدقيق على نسبة زيوت مرتفعة، ما يجعل رائحته غير مستساغة.

وبحسب وزير المالية محمد معيط، فإنّ ارتفاع أسعار القمح عالميًا رفع تكلفة الاستيراد 3 مليارات دولار كأعباء إضافية موزعة بين الهيئة العامة للسلع التموينية والقطاع الخاص، مشيرًا إلى أنّ مصر تحتاج سنويًا ما بين 20 و21 مليون طن قمح، تنتج منها مصر 9 ملايين وتستورد 12 مليونًا.

وتستهدف حكومة الانقلاب هذا العام توريد نحو 6 ملايين طن من القمح المحلي بتكلفة إجمالية تبلغ نحو 36 مليار جنيه، بواقع 885 جنيهًا للأردب كأعلى درجة نقاوة، في حين تحتاج لرغيف الخبز المدعم نحو 10.5 ملايين طن.

 

حركة الجهاد غاضبة من خيانة الشريك المصري فى العدوان على غزة ..الأحد 14 أغسطس 2022.. السجن سنة لرجل الأعمال حسن مالك في تهمة مباشرة أعمال البنوك

حركة الجهاد غاضبة من خيانة الشريك المصري فى العدوان على غزة ..الأحد 14 أغسطس 2022.. السجن سنة لرجل الأعمال حسن مالك في تهمة مباشرة أعمال البنوك

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* السجن سنة لرجل الأعمال حسن مالك في تهمة مباشرة أعمال البنوك

أصدرت محكمة القاهرة الاقتصادية، الأحد، حكما بسجن رجل الأعمال “حسن مالك”، لمدة سنة، في تهمة مباشرة أعمال البنوك.

وجاء في أوراق القضية، أن رجل الأعمال حسن عز الدين يوسف مالك، ونجدت يحي أحمد بسيوني، وفارس سيد محمد عبدالجواد، ومحمد منجد متولي خليفة، صدر ضدهم في 24 أبريل الماضي حكم بالحبس لمدة سنتين مع الشغل وكفالة 5 آلاف جنيه، لإيقاف التنفيذ مؤقتا لاتهامهم في قضية مباشرة أعمال البنوك، وإلزامه بنشر الحكم على نفقته الخاصة في جريدتي الجمهورية والأخبار، ومصادرة المبالغ المضبوطة وإلزامه بالمصاريف.

وعاقبت المحكمة أيضا المتهمين مصطفى محمد مصطفى همام، محمد صلاح محمود السيسي، محمد صبحي عبد الله، صالح سيد صالح سيد، أسامة أحمد عبد المنعم المرصفاوي، محمد عادل إمام أبو الدهب، يحيى عبد المرضي محمود، وأحمد عبد السلام حسين مصباح، بالحبس لمدة 3 أشهر وكفالة 5 آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ مؤقتًا.

كانت قوات الشرطة، اعتقلت رجل الأعمال حسن مالك من محيط منزله في التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة في 22 أكتوبر 2016، وداهمت قوات الأمن منزله وصادرت جهاز حاسب آليا، وبعض المتعلقات الشخصية، والأموال، ثم اقتادته إلى جهة غير معلومة، قبل أن يظهر في نيابة أمن الدولة العليا التي أمرت بحبسه.

وكانت لجنة حصر أموال الإخوان، قد صادرت أموال مالك وتحفّظت على العديد من الشركات المملوكة له.

 

* مقتل شاب فى قسم الساحل تحت التعذيب: الثالث خلال أسبوعين

لقى شاب مصرعه فى قسم شرطة الساحل، فى ظروف غامضة، عقب اعتقاله فى أحد الكمائن.

مقتل شاب فى قسم الساحل 

وقتل الشاب محمد محمد قاسم أحمد ، 32 عاما، اخصائى شئون ادارية باحدى الشركات بالواحات من قرية كفر سنجرج -مركز منوف بمحافظة المنوفية، بعد أن انقطع التواصل معه مساء يوم الأربعاء الماضي 10 أغسطس 2022 بعدما أبلغ أسرته أنه فى طريق العودة وأنه وصل للقاهرة بالفعل.

قبل إيقافه فى أحدٍ الأكمنة بمحيط قسم شرطة الساحل في منطقة روض الفرج بالقاهرة مساء نفس اليوم، ومن ثم قتله تحت التعذيب.

وكالعادة نفى مصدر أمني وفاة أحد المواطنين داخل قسم شرطة الساحل بالقاهرة نتيجة تعرضه للتعذيب، واتهم الإخوان بالوقوف وراء الشائعات.

وزعم أنه تم إيقاف الشخص المشار إليه بتاريخ 11 أغسطس بأحد الأكمنة الأمنية بقسم شرطة الساحل لعدم اتزانه وشعوره بحالة إعياء، وتبين أن بحوزته كمية من مسحوق الهيروين المخدر !!.

وأضاف أنه جرى نقله من الكمين لإحدى المستشفيات لتلقي العلاج، قبل وفاته متأثرا بهبوط بالدورة الدموية وتوقف بعضلة القلب.

الوفاة الثالثة

وهذه ثالث حالة وفاة تحدث داخل أقسام الشرطة خلال أسبوعين، بنفس المزاعم.

وبخلاف مقتل شاب فى قسم الساحل، قتل الطالب مصطفى منتصر حامد محمد البجيرمي، الشهير بديشة، (19 عاما) من المنشية الجديدة – كفر الدوار- محافظة البحيرة، داخل محبسه بقسم شرطة المنتزه 3 بالإسكندرية، نتيجة التعذيب، فى 6 أغسطس الجاري.

كما قتل الشاب مصطفى نافع رمضان، فني كهربائي سيارات من منطقة السيوف – الرمل بالإسكندرية، داخل قسم شرطة الرمل 2، وذلك بعد فترة حبس استمرت أسبوعين، نتيجة التعذيب المستمر.

 

* حركة الجهاد غاضبة من خيانة الشريك المصري فى العدوان على غزة

كشف موقع ميدل إيست آي البريطاني، أن حركة الجهاد الإسلامي في غاية السخط تجاه جهاز المخابرات المصري؛ بسبب الدور الذي أدّته القاهرة خلال الساعات التي سبقت العدوان الإسرائيلي على غزة.

حركة الجهاد

ونقل الموقع عن مصدر فلسطيني مقرب من حركة الجهاد الإسلامي قوله: “تعتقد الحركة بأنه تم الغدر بها من قبل المصريين، وأنهم كانوا جزءا من اللعبة، لجعلهم يشعرون بالاسترخاء والأمان قبيل تنفذ الضربات الجوية”.

وقبل أربع ساعات من بدء قصف الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة يوم الجمعة، أبلغ الوسطاء المصريون حركة الجهاد الإسلامي أن “إسرائيل” لم تكن تبحث عن تصعيد، وأنها سوف ترد بشكل إيجابي على طلب إطلاق سراح أعضاء في الحركة من السجن، وأُبلغت الحركة أن اجتماعا للحكومة الإسرائيلية سوف يعقد الأحد، لبحث الموضوع باعتباره إنجازا تفاوضياً.

خيانة الشريك المصري

وشدد الموقع على أنه تم إعطاء تطمينات لمسؤول كبير في المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي من قبل الوسيط المصري اللواء أحمد عبد الخالق ظهر الجمعة، وتحديدا قبل أربع ساعات وعشرين دقيقة من تنفيذ أول ضربة جوية للاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع غزة.

وبحسب مصادر وثيقة الصلة بحركة الجهاد الإسلامي، فإن “ثمة سخطا شديدا وتوترا في أوساط حركة الجهاد الإسلامي بسبب دور الوساطة المصرية؛ لأنهم يعتبرون أن المصريين زودوهم بمعلومات وإيحاءات مضللة قبيل بدء الضربات الجوية مباشرة. ونتيجة لهذه المعلومات، فقد استرخت حركة الجهاد ولم تكن مستعدة للضربات الجوية”.

وقالت مصادر مقربة من حركة الجهاد الإسلامي لموقع ميدل إيست آي؛ إن اللواء عبد الخالق ضلل خالد البطش، المسؤول الكبير في المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، حين أخبره بأن انفراجا قد تحقق في المفاوضات المباشرة.

تضليل

ولفت الموقع إلى أن “عملاء المخابرات الإسرائيلية مرروا عبر جهاز المخابرات المصري المعلومة التالية لحركة الجهاد الإسلامي: نريد إنهاء التصعيد. امنحونا حتى يوم الأحد، ونحن ندفع بهم (أي الزعماء السياسيين في إسرائيل) نحو الموافقة”.

وتصاعدت التوترات في وقت مبكر من الأسبوع الماضي عندما اعتقلت قوات الاحتلال القائد بالجهاد بسام السعدي، داخل الضفة الغربية المحتلة.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع على سير المفاوضات قوله: “عندما اعتقل الشيخ السعدي، جرت بعض النقاشات في غزة حول ما إذا كان الأمر يستدعي الرد، ذلك أن الطريقة التي اعتقل بها كانت مذلة، الأمر الذي أشعل فتيل الغضب، فسعى المصريون مباشرة إلى تهدئة الوضع”.

وأضاف: “وكان الشخص الذي يقوم بهذا الدور هو اللواء عبد الخالق الذي نقل رسالة تفيد بأن الشين بيت (جهاز المخابرات الإسرائيلي المحلي) غير راغب في التصعيد”.

وقالت المخابرات المصرية لحركة الجهاد الإسلامي؛ إن الشين بيت “يتعامل بإيجابيةمع الطلبات – إطلاق سراح السعدي،و خليل العواودة، عضو الجهاد المعتقلوأنه حريص جدا على تخفيف التوترات. وقالوا أيضا؛ إنهم يدفعون الحكومة الإسرائيلية نحو إطلاق سراح الرجلين.

و يوم الجمعة، تواصل عبد الخالق مع البطش، وأخبره بحدوث انفراج سوف يتم الإعلان عنه خلال الاجتماع الاعتيادي للحكومة الإسرائيلية يوم الأحد.

العدوان على غزة

وبعد هذه التطمينات بأربع ساعات تقريبا، فَقَدَ الجهاد الإسلامي تيسير الجعبري، قائد القطاع الشمالي لسرايا القدس، الجناح العسكري في حركة الجهاد الإسلامي، حياته بالإضافة إلى ما لا يقل عن تسعة أشخاص آخرين، بما في ذلك فتاة صغيرة في الخامسة من عمرها.

وبينما استمرت الضربات الجوية ضد غزة لليوم الثاني على التوالي، استهدف الاحتلال خالد منصور، أحد قادة القطاع الجنوبي في حركة الجهاد الإسلامي، وقتلوه في غارة جوية. رغم أنه كان عضوا مشاركا في وفد حركة الجهاد الإسلامي إلى محادثات القاهرة.

ونتيجة لتلك الضربات الجوية وسلسلة الاعتقالات في الضفة في وقت لاحق، فقد ساءت العلاقات بين حركة الجهاد الإسلامي والمخابرات المصرية، حتى إن أمين عام حركة الجهاد الإسلامي زياد نخالة، رفض استقبال مكالمات هاتفية من المخابرات المصرية، بحسب ما صرح به مصدر مقرب في حديث مع موقع ميدل إيست آي.

وكان الطرفان في السابق على علاقة وثيقة جدا، لدرجة أن حركة الجهاد الإسلامي كانت تقوم بدور الوسيط بين المخابرات المصرية وحركة حماس.

 

* الكفيل السعودي يموّل قنوات تلفزيونية تديرها المخابرات المصرية

أعلنت مجموعة يونايتد ميديا سيرفيسز، وهي شركة مملوكة لجهاز المخابرات العامة، إطلاق ثلاث قنوات إخبارية بحلول نوفمبر، تزامنا مع انطلاق مؤتمر الأطراف 27.

تقف شركة حكومية سعودية وراء إعادة تفعيل مشروع تديره شركة مملوكة للمخابرات المصرية لإطلاق ثلاث قنوات إخبارية بحلول نهاية العام.

وقال مصادر إن “الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، وهي شركة مملوكة لجهاز المخابرات العامة، أعلنت استئناف المشروع هذا الأسبوع ، وتم الإعلان عن المشروع في البداية في مايو 2021 من قبل GIS ، لكنه عانى من نقص في الموارد وتم إيقافه مؤقتا في وقت لاحق في العام الماضي“.

ومع ذلك، في أعقاب زيارة ولي عهد السعودي محمد بن سلمان إلى مصر في أواخر يونيو، وافقت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام المملوكة للحكومة على تمويل إطلاق القنوات الإخبارية المصرية الثلاث.

ووفقا للمصادر، سيتم إطلاق أولى هذه القنوات الجديدة “القاهرة الإخبارية” في نوفمبر لتغطية مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ COP27 الذي سيعقد في مصر.

وهناك قناة أخرى، ستركز على الأخبار الإقليمية والمحلية، وسيتم إطلاق قناة إكسترا الحدث في وقت لاحق من هذا العام، كما ستساعد مجموعة SRMG ذراع العلاقات العامة في المملكة العربية السعودية، في تطوير Extra News الموجودة بالفعل.

وفي الأسبوع الماضي، انتقد قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي القنوات الإخبارية المملوكة للحكومة قائلا إنها “مشبعة بالطعام وبرامج الطهي، مما دفع يونايتد ميديا سيرفيسز إلى الضغط من أجل المزيد من وسائل الإعلام الموجهة نحو الأخبار“.

وقالت يو إم إس إنها “تعمل الآن مع خبراء دوليين لإطلاق القناة الجديدة، في إشارة إلى مجموعة “إس آر إم جي” التي أطلقت مجموعة بلومبرغ الشرق وصحيفة “بريتيش إندبندنت” باللغات العربية والأردية والتركية والفارسية“.

القنوات التي تديرها SRMG

وستقوم المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق بتشغيل القنوات المصرية التي يستضيفها المبنى 19 في مدينة الإعلام المصرية وستقوم بالإنتاج وتدريب الموظفين، في حين ستتعامل UMS المملوكة للمخابرات مع الأمور المالية بدءا من أغسطس.

وذكرت مصادر أنه خلال زيارة محمد بن سلمان إلى القاهرة، التقى ضباط المخابرات المصرية مع نظرائهم السعوديين، في حين وقع مسؤولو الإعلام اتفاقيات للتعاون في مشاريع الإعلام والصحافة.

وكانت يونايتد ميديا سيرفيسز قد اختارت الرئيس الحالي لقناة إكسترا نيوز، أحمد الطاهري، ليكون رئيس تحرير مكتب الأخبار في القنوات الثلاث الجديدة، ويتمتع طاهري بسمعة طيبة بين المسؤولين السعوديين.

ولم يتم الكشف عن إجمالي تمويل المجموعة السعودية للأبحاث الانتقائية، وسجلت شركة العلاقات العامة السعودية العملاقة أرباحا بلغت 60.5 مليون دولار في النصف الأول من عام 2021 في بورصة الرياض.

سيعقد COP27 في شرم الشيخ المصرية في نوفمبر وستركز قنوات القاهرة الإخبارية على جهود القاهرة لقيادة حملة عالمية للتصدي لظاهرة الاحتباس الحراري.

ومع ذلك، أعربت العديد من جماعات حقوق الإنسان عن قلقها إزاء تهديدات مصر بتقييد الحق في الاحتجاج خلال قمة المناخ.

وفي بيان مشترك، انتقدت 36 منظمة حقوقية، بما في ذلك هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، تعليقات وزير خارجية الانقلاب سامح شكري التي ألمح فيها إلى أنه ستكون هناك منطقة مخصصة للمتظاهرين خلال القمة.

وفي حديثه إلى وكالة أسوشيتد برس في مايو، قال شكري إنه “سيكون هناك مرفق مجاور لمركز المؤتمرات يتيح للمتظاهرين الفرصة الكاملة للمشاركة والنشاط والتظاهر والتعبير عن هذا الرأي“.

وقال أيضا إنهم “سيوفرون إمكانية الوصول، كما هو معتاد في يوم واحد من المفاوضات، إلى قاعة التفاوض نفسها“.

وأخذت المنظمات الحقوقية هذه التعليقات على أنها تعني أن حكومة السيسي ستفرض قيودا على الاحتجاجات خارج المناطق التي حددتها الحكومة.

 

* جنوح سفينة سعودية عملاقة تحمل سيارات بخليج السويس

جنحت سفينة سعودية عملاقة، الأحد، كانت تحمل سيارات في خليج السويس، وهي في طريقها إلى ميناء جدة السعودي.

وكشفت مصادر ملاحية، إن منطقة رأس غارب بخليج السويس، شهدت صباح الأحد جنوح وشحوط سفينة بضائع سعودية ضخمة لنقل السيارات.

جنوح سفينة سعودية في قناة السويس

من جانبه، قال مؤسس جمعية الإنقاذ البحري والحفاظ على البيئة البحرية بالبحر الأحمر “حسن الطيب”، إنه يجري العمل الآن على إخراج السفينة وإنقاذ كل من عليها.

وأوضح الطيب”، إلى أن السفينة تتبع شركة “نما” السعودية، وكانت في طريقها لميناء جدة، تُقل على متنها سيارات، بعدما شحطت بسبب سوء الأحوال الجوية.

في الوقت نفسه، أعلن القبطان شريف البطل، مدير شركة “نما” التابعة لها السفينة الجانحة برأس غارب، إنه تم تعويم السفينة بنجاح، وهي في طريقها إلى ميناء جدة السعودي.

وأضاف البطل: “جسم السفينة لم يصاب بأذى”، مشيرا إلى أنه تم إجراء معاينة كاملة وتبين أنها سليمة لتستأنف رحلتها مرة أخرى إلى ميناء جدة.

وأكد أن جميع طاقم السفينة بخير، لافتا إلى أن سبب شحوط السفينة هو التيارات الهوائية، موجها الشكر لكافة الجهات المختصة، والتي قدمت المساعدة لإبحار السفينة مرة أخرى.

وكشفت مصادر ملاحية أن سفينة البضائع التي جنحت بمنطقة رأس غارب بخليج السويس صباح الأحد تقل نحو 20 سيارة كانت في طريقها من ميناء بورتوفيق بالسويس إلى ميناء جدة السعودي.

 

* هل يفقد الجنيه 23% من قيمته استجابة لشروط “النقد الدولي”؟

تؤكد توقعات مختلفة أن مصر ستكون مضطرة لتحرير سعر عملتها، بحيث يخسر الجنيه ما يصل إلى 23% من قيمته، استجابة لشروط صندوق النقد الدولي مقابل منحها قروضًا تلبي احتياجات خزينتها المثقلة بالأعباء.

فماذا في التفاصيل؟

تعتقد وحدة “بلومبيرغ إيكونوميكس” أن الجنيه يحتاج إلى الهبوط بنسبة عالية تناهز 23% من أجل مساعدة الاقتصاد على التكيّف وتقليص فجوة التمويل، وفقًا لمعلومة أوردتها “بلومبيرج”، فيما تتطلع الحكومة إلى الحصول على قرض جديد من صندوق النقد.

إلا أن تقديرات أُخرى تبقى أقل بكثير من هذه النسبة. فمن وجهة نظر “دويتشه بنك إيه جي” و”غولدمان ساكس غروب إنك”، فإن العملة مقوّمة بأعلى من قيمتها حاليا بنحو 10%، وفقا لسعر الصرف الفعلي الحقيقي، في حين أن “سيتي غروب” لديها تقدير أقل بنسبة 5%.

ويأتي الجدل حول مدى التصحيح المطلوب لسعر العملة، فيما تتزايد الحاجات الملحة للاقتصاد البالغ حجمه 400 مليار دولار رغم خفض قيمة الجنيه بأكثر من 15% في مارس الماضي، ليلقي ارتفاع الدولار منذ ذلك الحين بثقله على عملات شركاء مصر التجاريين، في حين تسببت صدمات الطاقة والغذاء من الغزو الروسي لأوكرانيا في توتير الأوضاع المالية داخل مصر.

ويتداول بعض الخبراء أيضًا مزيدًا من الانخفاضات، حتى بعدما سجلت العملة المصرية 11 أسبوعًا من الخسائر في السوق الخارجية، وهي أسوأ سلسلة متتالية لها منذ ما يقرب من عقد. وفي سوق العقود الآجلة غير القابلة للتسليم، كان العقد لمدة 3 أشهر جرى تداول الدولار بحوالي 21 جنيهًا يوم الأربعاء، أي أضعف بنسبة 9% من السعر الفوري في الخارج.

في هذا السياق، يقول كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في “بلومبيرج” زياد داوود: “قد يشعر صانعو السياسة بالقلق بشأن الآثار الجانبية لتخفيض قيمة العملة، مثل ارتفاع التضخم عندما يكون بالفعل في خانة العشرات، وخطر الاضطرابات الاجتماعية. وقد ينتهي الأمر بمصر إلى تخفيض قيمة عملتها، لكن بأقل مما يحتاج إليه الاقتصاد“.

يُشار إلى أن مصر لجأت إلى صندوق النقد للحصول على مساعدة جديدة في مارس، وحصلت على تعهدات بأكثر من 22 مليار دولار من الودائع والاستثمارات من السعودية والإمارات وقطر.

وفي انعكاس للضغط المتزايد على الموارد المالية لمصر، انخفض صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي إلى 33.14 مليار دولار في يوليو، وهو أدنى مستوى منذ يونيو 2017.

وتذهب التكهنات إلى أن الصندوق سيطالب بمزيد من المرونة في سعر صرف الجنيه، كجزء من الشروط المرتبطة بحزمة جديدة دفعت العملة أقرب نحو أدنى مستوى قياسي وصلت إليه عام 2016.

ومع ذلك، قال محللو “سيتي غروب”، بمن فيهم ليديا رانغبانيكن، في تقرير، إن مدى ما تبقى من المبالغة في التقييم “ينبغي أن يثير استياء صندوق النقد الذي يبدو أنه يتمتع بشروط إقراض أكثر صرامة في معظم الأسواق غير السائلة”، مضيفين: “لقد استمر المستثمرون في تحديد المزيد من تخفيضات قيمة العملة”، في ضوء انخفاض صافي الأصول الأجنبية.

وفي عام 2016، وافقت الحكومة على برنامج صندوق النقد بقيمة 12 مليار دولار وخفضت قيمة العملة، والتزمت بإجراءات أثرت في جاذبيتها للمستثمرين الأجانب. ونظرًا لأسعار الفائدة المرتفعة في مصر، واستقرار الجنيه، وسجلها الحافل من التحركات الصديقة للسوق، ضخ الأجانب مليارات الدولارات في سوق ديونها.

لكن ضغوط الأسعار دفعت الآن معدلات التضخم المعدلة إلى ما دون الصفر، حيث قامت البنوك المركزية في أماكن أخرى بتشديد السياسة. وقالت الحكومة في مايو إن المستثمرين الأجانب سحبوا نحو 20 مليار دولار من سوق الدين المحلي منذ بداية العام الجاري.

السندات المصرية الأسوأ أداء في الأسواق الناشئة

وفاجأ البنك المركزي معظم المتنبئين في يونيو المنصرم، بإبقاء سعر فائدته القياسي ثابتًا من دون تغيير بعد أكبر زيادة له في نحو نصف عقد الشهر السابق. وفقدت السندات المحلية 2.2% هذا الشهر، مما يجعلها الأسوأ أداء في الأسواق الناشئة، وفقًا لمؤشرات بلومبيرج”. ولم يعد بعد الطلب الأجنبي، فيما لا تزال نتائج مزادات السندات ضعيفة.

وقالت آنا فريدمان وكريستيان ويتوسكا من دويتشه بنك ريسيرتش”، في تقرير، إن “استمرار دورة التشديد سيسهم في تجديد اهتمام المستثمرين بالأسواق المحلية، ويمكن أن يخفف بعض ضغوط أسعار الصرف، متوقعين “مزيدًا من الخفض لقيمة العملة”، لكنهم أضافوا: “نتوقع المزيد من الانخفاض التدريجي في قيمة العملة بدلًا من الانخفاض الحاد“.

مصر تسعى لاقتراض 2.5 مليار دولار من البنوك

هذا وتدرس مصر الحصول على قرض بنحو 2.5 مليار دولار، وفقًا لأشخاص مطلعين على الخطط، في ظل اشتداد الضغوط الاقتصادية على الدولة التي تقع في شمال أفريقيا، حسب ما أوردته بلومبيرج”. في المقابل، قال مسؤولون في حكومة الانقلاب إنهم ليست لديهم معلومات عن هذا الأمر.

وتُجري الحكومة محادثات مع بنوك إقليمية ودولية بشأن تفاصيل التمويل، وفق ما كشفه أشخاص مطلعون على الأمر، وطلبوا عدم الكشف عن هويتهم، لأن المحادثات خاصة، مؤكدين أن المناقشات أولية وقد لا يسفر عنها اتفاق.

ويأتي ذلك بينما تتزايد الحاجة الملحة للاقتصاد البالغ 400 مليار دولار لتأمين المزيد من السيولة الأجنبية في الوقت الذي تسعى فيه الدولة لسد العجز، حيث أثرت أسعار النفط والسلع المرتفعة بشدة على أحد أكبر مستوردي القمح في العالم، كما تراجع عدد السياح من روسيا وأوكرانيا.

ومع انتشار التبعات الجانبية، تسعى مصر لجمع 41 مليار دولار لسداد عجز الحساب الجاري والديون المستحقة بحلول نهاية عام 2023.

 

* HSBC: تدهور بالموازنة والجنيه في خطر.. لا مناورة بيد مصر

كشف تقرير لبنك “إتش إس بي سي” عن الحالة المالية للبنك المركزي ووضعية العملة المحلية، منوها إلى تأثير الصفقات مع صندوق النقد الدولي على اقتصاد البلاد.

وأوضح التقرير الذي كتبه الخبير الاقتصادي، سايمون ويليامز، وجود عجز كبير في الحساب الجاري، وضعفًا بتدفقات رأس المال وتدهورًا للميزانية العمومية، إضافة لأعباء مدفوعات سداد الديون، ملمحًا إلى أن ميزان المدفوعات تحت ضغط كبير فيما بدا الجنيه عرضة للخطر.

كما لفت ويليامز إلى أن صفقة صندوق النقد الدولي المدعومة من الخليج من شأنها أن تسهل الانتقال المنظم، حتى بتكلفة، إلا أن تأخيرها مكلف أكثر.

وتاليا نص التقرير كما ترجمه موقع “عربي21“:

يعمل صانعو السياسة في مصر على إدارة ضغوط الحسابات الخارجية الواضحة التي نجمت عن ارتفاع أسعار السلع وتراجع الرغبة في المخاطرة على الصعيد العالمي مصحوبة بالقيود الصارمة المفروضة على أسعار الصرف.

لا يزال افتراضنا العملي يشير إلى أن عجز الحساب الجاري بلغ ذروته في الربع الأول وسينخفض بشكل مطرد، وأنه من شأن اتفاقية صندوق النقد الدولي المدعومة من الخليج في الأسابيع المقبلة تسهيل الانتقال المنظم إلى ميزان مدفوعات أكثر استقرارًا رغم اضطراب السوق.

وذلك سيكون على حساب المزيد من الانخفاض في قيمة العملة (نتوقع مبدئيًا 22 جنيهًا مصريًا مقابل الدولار الأمريكي في نهاية السنة مقارنة بـ 19.5 جنيهًا مصريًا) وارتفاع التضخم وتباطؤ النمو.

لكن هذا التعديل سيفتح الطريق أمام الانتعاش وإعادة التوازن في السنة المقبلة، ويحتمل أن تعززه المكاسب في الاستثمار الأجنبي المباشر الممول من دول مجلس التعاون الخليجي.

مع ذلك، يتزايد الضغط بسرعة إذ تُظهر البيانات تدهورًا مستدامًا في الميزانية العمومية لمصر في الأشهر الخمسة التي تلت انطلاق مناقشات صندوق النقد الدولي وسط ما يواجهه الاقتصاد الفعلي من ضغوط.

وفي حال كان تعقيد وحساسية عملية التعديل سببا في تأخير الوصول إلى التمويل الثنائي أو متعدد الأطراف، من المرجح أن يرتفع احتمال فرض ضوابط تنظيمية إضافية أو تعديل أكثر اضطرابًا.

عجز الحساب الجاري بلغ ذروته

يُظهر الإصدار المتأخر لبيانات ميزان المدفوعات الكامل في أواخر الأسبوع الماضي أن مصر ولّدت عجزًا في الحساب الجاري قدره 5.8 مليارات دولار أمريكي في الربع الأول – وهو أعلى عجز ربع سنوي مسجل على الإطلاق. وعلى أساس 12 شهرًا، بلغت قيمة النواتج 18.7 مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل أكثر من 4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

مع أن الرقم الرئيس مرتفع بشكل استثنائي، إلا أن البيانات الأساسية تعزز وجهة نظرنا بأن الدورة قد بلغت ذروتها. في الواقع، تؤكد البيانات أن انتعاش قطاع السياحة يكتسب زخمًا، حيث ارتفعت الأرباح بنسبة 80% على أساس سنوي لتصل إلى 90% مقارنة بمستويات ما قبل كوفيد-19 في الربع الأول، على الرغم من توقف الوافدين من روسيا وأوكرانيا.

سُجّلت مكاسب مذهلة في قيمة صادرات السلع التي ارتفعت بنسبة 50% على أساس سنوي. وفي حين أن هذا التحسن يمثل جزئيًا ارتفاعًا في أرباح الهيدروكربونات، فقد ارتفعت الإيرادات غير النفطية بأكثر من 20% على أساس سنوي للربع الخامس على التوالي، مما يشير إلى أن المكاسب تتجاوز قطاع الطاقة.

لكن هذه المكاسب قوبلت بأكثر من مجرد تعويض في الربع الأول من خلال النمو السريع في قيمة الواردات، حيث ارتفعت الواردات النفطية بنسبة 20% في الواردات غير النفطية التي سجلت أعلى مستوى في الربع سنوي.

ولكن من المؤكد أن يؤدي مزيج من نقاط الضعف في سوق العملات الأجنبية في أعقاب تخفيض قيمة العملة في مارس، وانخفاض أسعار السلع الأساسية، والتشديد الملحوظ للضوابط التنظيمية إلى تراجع الطلب على الواردات.

وتشير مؤشرات مديري المشتريات إلى أن النمو الاقتصادي يتراجع مما سيساعد أيضًا في احتواء قيمة الواردات (انظر مؤشرات مديري المشتريات عن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أغسطس 2022).

يعتبر الإعلان في منتصف أغسطس، الذي يفيد بأن مصر قد تقيّد إمدادات الكهرباء لتوفير غاز إضافي للتصدير، أحد مؤشرات تأثير الطلب المحلي – في الحالات القصوى – على التوازنات الخارجية.

لكنها ستبقى كبيرة

مع ذلك، تعتبر بيانات الربع الأول أيضًا تذكيرًا بحجم الاختلالات الهيكلية في مصر، حيث لا يزال العجز التجاري هائلًا بأكثر من 10% من الناتج المحلي الإجمالي، وحتى عائدات التصدير شبه القياسية تغطي أقل من نصف قيمة الواردات.

ومع ضعف العملة وتباطؤ النمو، فإن هيمنة المواد الأساسية مثل الغذاء في سلة الواردات ستحد من وتيرة تباطؤ نفقات الاستيراد في جميع حالات التباطؤ باستثناء أشدها.

حتى في إطار التوازن الإيجابي غير السلعي، نرى بعض الأسباب للحذر. والأهم من ذلك، نلاحظ أن التحويلات قد توقفت في الربع الأول وما زلنا نشعر بالقلق من أن خطر انخفاض قيمة العملة قد يؤثر على التدفقات الداخلة.

كما ارتفعت تدفقات الاستثمار الخارجة بقوة في الربع الأول، مما يعكس جزئيًا الادعاء بأن الشركاء الأجانب لديهم إنتاج من النفط والغاز، مما يؤدي بدوره إلى تخفيف صافي المكاسب من عائدات تصدير الطاقة المرتفعة. تكاليف خدمة الدين آخذة في الارتفاع، وستستمر في الارتفاع مع ارتفاع المعدلات العالمية واستمرار احتياجات مصر التمويلية في الارتفاع.

عمومًا، تعاني مصر بسبب هذه الاتجاهات عجزًا في الحساب الجاري يبلغ حوالي 13.5 مليار دولار أمريكي خلال السنة المالية 2022/2023 (وحوالي 7 مليارات دولار أمريكي في النصف الثاني من السنة التقويمية) – ولا يزال العجز كبيرًا، ولكنه أقل بمقدار 4 مليارات دولار أمريكي وفقًا لتقديراتنا للسنة المالية الماضية.

ارتفاع رأس المال، هروب رؤوس الأموال، تراجع رأس المال

تكمن المخاطر التي تهدد توقعاتنا في الجانب السلبي، حيث من المحتمل أن يكون للتغييرات التنظيمية تأثير ملحوظ على قيمة الواردات أكثر مما نتوقعه حاليًا.

ولكن حتى لو كان الأمر كذلك، فإن العجز الأساسي سيظل كبيرًا ويبدو أنه سيتضاعف بسبب الضغوط المالية وضغوط الحسابات الرأسمالية.

ارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر في الربع الأول مسجلًا أعلى مستوى ربع سنوي له منذ 15 سنة، ومن المحتمل أن يستحوذ على المرحلة الأولى من الاستثمار واسع النطاق الذي تعهد به الشركاء في دول مجلس التعاون الخليجي والذي من المرجح أن يتم تسهيله من خلال حملة الخصخصة الحكومية.

لكن وضع تدفق رأس المال الأوسع ضعيف، حيث ارتفع صافي تدفقات رأس المال الخارجة إلى 15 مليار دولار أمريكي خلال الربع الأول – أي حوالي أربعة أضعاف قيمة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوافدة وما يعادل أكثر من 3% من إجمالي الناتج المحلي للسنة بأكملها.

وفي ظل انخفاض الحيازات الأجنبية من الديون والأسهم بالعملة المحلية حاليًا، لم تعد مصر عرضةً لهروب رأس المال بالحجم المسجل خلال الأشهر الأولى من هذه السنة. لكن غياب التدفقات الجديدة لا يزال له تأثير سلبي على مصر حيث تتطلع مصر لتمويل كل من العجز الكبير في الحساب الجاري وسداد الديون الخارجية.

يترك ذلك الميزانية العمومية تحت ضغط شديد

يتضح حجم الضغوط في بيانات الأصول الأجنبية للنظام المصرفي التي تظهر صافي الأصول الأجنبية عند ناقص 19.7 مليار دولار أمريكي في نهاية يونيو، مقارنة بـ 16 مليار دولار أمريكي في نفس الفترة من العام الماضي و2.4 مليارات دولار أمريكي في بداية سنة 2022.

نشعر ببعض الارتياح لأن الجزء الأكبر من التدهور هذا العام جاء من زيادة في الديون (ربما كان ذلك في جزء منه علامة على تحرير الدعم من الحلفاء الخليجيين بعد تخفيض قيمة العملة في مارس) بينما يظل إجمالي الأصول مهما بقيمة 47 مليار دولار أمريكي.

ويشمل ذلك 32 مليار دولار أمريكي من احتياطيات العملات الأجنبية في البنك المركزي، وهو ما يعادل 3 أشهر ونصف من الإنفاق على الواردات.

انخفضت الأصول الأجنبية بمقدار 14 مليار دولار أمريكي في الاثني عشر شهرًا حتى نهاية يونيو، مع حدوث نصف الانخفاض في الربع الثاني، بعد تراجع قيمة العملة عندما جفت تدفقات السوق العالمية.

سجّلت أصول البنك التجاري تراجعًا بمقدار 4 مليارات دولار أمريكي خلال الربع الثاني، مما يعكس على الأرجح دور البنوك الحكومية كمورد رئيس للدولار في سوق الإقراض بين البنوك لتغطية عجز الحساب الجاري.

وانخفضت أصول البنك المركزي بمقدار 3.2 مليارات دولار أمريكي خلال نفس الفترة (و250 مليون دولار أمريكي أخرى في يوليو)، مع انخفاض احتياطيات البنك المركزي بمقدار 8 مليارات دولار أمريكي منذ نهاية يناير، مما يسهم جزئيًا في مطالب سداد الدين العام.

بشكل مثير للقلق، يُظهر انهيار الاحتياطي أن العنصر الأكثر سيولة لاحتياطيات البنك المركزي (الأوراق المالية الأجنبية والودائع النقدية في الخارج) تشهد انخفاضًا بسرعة هائلة بمقدار 14.5 مليار دولار أمريكي بين يناير ويوليو، وقابل هذا التراجع زيادة في حيازات الذهب.

سداد الديون

وفقا لبيانات البنك المركزي المصري، تستحق الالتزامات المضمونة من القطاع العام 13.5 مليار دولار أمريكي خلال السنة المالية 2022/23. ويشمل هذا الرقم ودائع الحلفاء في الخليج التي من المرجح أن يتم تمديد آجال استحقاقها هذا إذا لم يتم بالفعل تمديدها. ومع ذلك، فإن الدفوعات الأخرى المستحقة ضخمة وتقدّر بحوالي 9 مليارات دولار أمريكي على مدى الاثني عشر شهرا القادمة، وستظل مرتفعة على مدى السنوات الثلاث التالية بمتوسط يزيد عن 10 مليارات دولار أمريكي.

وضمن هذا المبلغ، هناك 5 مليارات دولار أمريكي مستحقة للوكالات متعددة الأطراف، بقيادة صندوق النقد الدولي، الذي لديه مستحقات بقيمة 2 مليار دولار أمريكي في السنة المالية الحالية و15 مليار دولار أمريكي بحلول نهاية 2025. وهناك أيضًا 2 مليار دولار أمريكي من الديون قصيرة الأجل المستحقة خلال الفترة المتبقية من هذا العام.

يمكن لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر أن تساعد في تغطية جزء من هذه الفجوة، حيث نرى أسبابا تدفعنا لتوقع زيادة في الاستثمار الخليجي، نظرًا للقوة المدفوعة بالنفط في الميزانية العمومية لدول مجلس التعاون الخليجي (نرى فائضًا إجماليًا في الميزانية قدره 400 مليار دولار أمريكي في الخليج خلال الفترة 2022-23- انظر “فجوة عميقة”، يوليو 2022 للتنبؤات الكاملة)، وحجم التزاماتها خلال الأشهر الأخيرة، ورغبة مصر في مبيعات الأصول وجذب استثمارات جديدة.

يمثل مبلغ 4 مليارات دولار أمريكي الذي تم الإبلاغ عنه في الربع الأول بداية قوية، حتى لو كانت الطبيعة المعقدة لبرنامج الإصلاح الضروري لدعم مكاسب الاستثمار الأجنبي المباشر المستمرة تعني أن تحقيق مكاسب ملحوظة سيستغرق وقتا طويلا. هناك احتمالية أقل لحدوث انتعاش قريب في التدفقات التجارية الوافدة، مع ضعف الحيازات الأجنبية للديون المحلية وأدوات حقوق الملكية، بينما يشير أداء السوق لسندات اليورو المصرية الحالية إلى ضعف الرغبة في الإصدارات الجديدة.

عملية انتقالية بقيادة صندوق النقد الدولي وبدعم من دول الخليج

بدلا من ذلك، ما زلنا نلاحظ أن مصر تتطلع إلى مزيج من الدعم الميسر بقيادة الخليج من طرف الحلفاء، وسحب الاحتياطيات الحالية، والمدفوعات التي يقودها صندوق النقد الدولي من الوكالات متعددة الأطراف لتلبية حاجة تمويل فورية بالدولار (الحساب الجاري بالإضافة إلى الدفوعات، باستثناء الديون قصيرة الأجل والمطلوبات المستحقة للخليج) التي حددناها بحوالي 24 مليار دولار أمريكي على مدى الاثني عشر شهرًا القادمة.

يظل افتراضنا مبنيًا على أن مزيجًا من هذه الموارد إلى جانب التحسن المطرد في الحساب الجاري من شأنه أن يسهل إعادة التوازن المنتظم لمركز الحساب الخارجي لمصر. كانت تعليقات المسؤولين في القاهرة وواشنطن منذ بدء المحادثات محدودة، وعلى الرغم من أنه ليس بالأمر الجديد، إلا أنه صعّب عمليّة تحديد الشكل المستقبلي للاتفاق. مع ذلك، فقد افترضنا منذ مارس أنه مع تحقيق مصر بالفعل 700% من حصتها في صندوق النقد الدولي، فمن المرجح أن يتم تحديد حد أقصى للتمويل الجديد عند حوالي 4 مليارات دولار أمريكي.

ونظرا لمدى أهميتها بالنسبة لتوقعات التمويل، نعتقد أيضًا أنه من المحتمل أن يسعى صندوق النقد الدولي على الأرجح للتخفيف من عبء التسديدات المستحقة للصندوق نفسه. وسيرتبط حجم هذا التخفيف بتلقي الدعم من مكان آخر، وهناك بالفعل سابقة لمستويات أعلى من التمويل، إذ أصبحت مصر تتلقى دعما شبيها بمستوى الدعم الذي تتلقاه الأرجنتين، حيث بلغت قيمة حزمة الدعم حوالي 10 مليارات دولار أمريكي.

ضعف الجنيه المصري يسهل التعديل وإعادة التوازن على المدى الطويل

لطالما كان هناك احتمال وارد بأن يصبح المزيد من إصلاحات وتحرير أسعار الصرف جزءا من برنامج صندوق النقد الدولي، وذلك لتعزيز التعديل الأولي وتسهيل إعادة التوازن على المدى الطويل.

وقد أدى تصاعد ضغوط الميزانية العمومية وخلفية السوق العالمية التي لا تزال صعبة، إلى زيادة احتمال حدوث ذلك.

ومن المحتمل أن يكون قياس حجم التعديل الأولي صعبا مع تجاوز التخفيضات السابقة لقيمة العملة في الربع الرابع من سنة 2016 والربع الثاني من سنة 2022 توقعات السوق، واعتماد معظمها على طبيعة وتوقيت الدعم القادم.

وفي الوقت الحالي، من المحتمل أن تكون قيمة الجنيه قد تغيّرت بنسبة 10% مرّة أخرى مقابل الدولار لتصبح 22 جنيهًا بحلول نهاية العام (بعد أن كان الدولار يعادل 19.5 جنيها مصريًا سابقًا)، بعد تخفيض قيمة العملة بنسبة 16% في مارس والتحرّك التدريجي بنسبة 2.5% منذ يونيو.

وفي حين أن هذا قد يخفّض قيمة الجنيه إلى مستوى قياسي متدن، إلا أننا نخشى أن المخاطر لا تزال في تفاقم، ونلاحظ أنه في حين أن سعر الصرف الفعلي الحقيقي للجنيه المصري أقل من أعلى مستوياته، إلا أنه أيضا أعلى بكثير من متوسطه خلال فترة ما بعد 2016 وأدنى مستوياته الدورية؛ وذلك على الرغم من أن شروط التجارة تتعارض بشدة مع ذلك وظروف السوق المتوتّرة.

تتسبّب حالة عدم اليقين بشأن توقيت أي حركة في صعوبة تحديد مستوى جديد في توقعاتنا الأكثر تفصيلا. ومع ذلك، نتوقع أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع معدلات التضخم، وارتفاع أسعار الفائدة، وتباطؤ النمو، وكذلك احتمالات إعادة التوازن الاقتصادي والوصول المتجدد إلى الأسواق.

الوقت يمر

تعتبر عملية التكيف صعبة وحساسة نظرًا لحجم احتياجات مصر التمويلية، والمبلغ الذي حصلت عليه بالفعل من صندوق النقد الدولي والخسائر الاقتصادية المحلية المحتملة التي قد يجلبها ارتفاع آخر في التضخم وتراجع الإيرادات الفعلية.

ومن شأن إمكانية تدفّق استثمارات واسعة النطاق من الخليج والتحسينات المستمرة في الحساب الجاري أو تطبيع معنويات السوق العالمية، أن تكون من العوامل التي تؤدي إلى تعقيد المناقشات.

وفي ظل تدفّق الأخبار المحدود، نشعر بالقلق أيضًا من أننا قد نبالغ في تقدير حجم وطبيعة الدعم الذي يستعد الحلفاء في الخليج لتقديمه.

مع ذلك، تعني الضغوط المتزايدة على وضع الحساب الخارجي لمصر أن الوقت اللازم لتحقيق إعادة التوازن المنظم ينفد.

وعلى هذا النحو، فإن أي تأخير قد يترك مصر أمام خيار غير مريح بين انخفاض كبير في قيمة العملة من شأنه أن يخنق الطلب على الواردات أو التراجع السريع في قيمة الأصول الأجنبية الذي من شأنه أن يزيد من تعرضها للصدمات الجديدة أو زيادة تشديد الضوابط التنظيمية.

ويمكن أن تساعد هذه الإجراءات في كسب المزيد من الوقت، لكنها ستأتي على حساب العوامل المعاكسة للنمو في المدى القريب وتمهيد الطريق أمام الهبوط الملحوظ في قيمة العملة وسيقوض الآفاق الاقتصادية في المستقبل.

جميع بيانات السوق المدرجة في هذا التقرير مؤرخة بتاريخ الإغلاق 10 أغسطس 2022، ما لم تتم الإشارة إلى تاريخ مختلف أو يوم محدد في التقرير.

 

* فضائح الثانوية العامة تتوالى.. اكتشاف تزوير وأزمة غش جماعي لأبناء وعائلات ونواب بالصعيد

تتواصل في مصر أصداء أزمة ارتفاع وتشابه نتائج أبناء العائلات والنواب بالبرلمان في الصعيد في شهادة الثانوية العامة، ما دفع وزارة التربية والتعليم إلى التحقيق في ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات بأسماء ونتائج عشرات الطلاب بالثانوية العامة من أبناء عائلات كبيرة بالصعيد ويمثلهم العديد من النواب في البرلمان وقد حصلوا على درجات مرتفعة ومتشابهة في العديد من الإدارات المدرسية وسط انتقادات واسعة.

وأعلنت مصر قبل أيام نتيجة الثانوية العامة للعام الدراسي 2021-2022، وبلغت نسبة النجاح العامة نحو 75%، وبلغ عدد طلاب الثانوية العامة الإجمالي لنفس العام نحو 649 ألفا و387 طالبًا وطالبة لجميع الشعب العلمي بفرعيه والأدبي.

أزمة رأي عام خطيرة

ارتفاع الأصوات على مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة التحقيق في واقعة ما باتت تعرف بمدارس الكعب العالي دفعت وزارة التربية والتعليم إلى إصدار بيان قالت فيه “إنها رصدت منشورات متنوعة على مواقع السوشيال ميديا لمدارس في محافظات الصعيد بأسماء عائلات معروفة وأبنائها في الثانوية العامة ونتائجهم”.

وأضافت: “وتؤكد الوزارة أنها تقوم بالتحقق من دقة المعلومات المنشورة وخلفياتها، وقد تم تشكيل لجنة قانونية للتحقيق في هذه الادعاءات وغيرها وفي سير نظام الامتحانات في هذه اللجان وسوف تتخذ الوزارة الإجراءات القانونية الرادعة في حال ثبوت مخالفات للقانون من أي عنصر في المنظومة التعليمية أو من مروجي معلومات مغرضة”.

ووصف البعض الأزمة بقضية رأي عام خطيرة لا ينبغي السكوت عليها، وعلى الدولة أن لا تكتفي بالتحقيق الداخلي بوزارة التربية والتعليم بل يجب أن تتدخل النيابة العامة للتحقيق في الواقعة، مشيرين إلى أن الوزير مغترب عن الواقع.

قوة السوشيال ميديا

وكشف مصدر مسؤول بوزارة التربية والتعليم، أنَّ التحقيقات التي تجريها الوزارة حول نتائج بعض طلاب الثانوية العامة في صعيد مصر تتمّ على مستوى عال، لافتًا إلى أن نتيجة التحقيقات وحدها ستكون الفيصل، لكن التحقيق في مثل هذه الوقائع يأخذ بعض الوقت.

وأوضح في تصريحات صحفية، أنَّ الوزارة لن تتردد في وقف إجراءات نجاح الطلاب إذا تأكدت من حدوث وقائع غش جماعي في هذه اللجان، وهذا إجراء قانوني بحت، ويحق للوزارة فعل ذلك، ولن تصمت على وقائع مثبتة بحدوث الغش، على حد قوله.

وكان وزير التربية والتعليم، طارق شوقي، المقال اليوم، قد أصدر قرارًا بعدم قبول أي تحويلات مدارس رسمية أو خاصة إلى إدارات محددة بمحافظات كفر الشيخ وأسيوط وسوهاج وأسوان وقنا من منطلق ترسيخ تكافؤ الفرص.

جاء ذلك بناءً على ما لوحظ من كثرة طلبات تحويل طلاب الثانوية العامة من جميع أنحاء الجمهورية لأداء الامتحانات داخل لجان السير التابعة لبعض الإدارات التعليمية بأعداد كبيرة بالمخالفة للسعات الاستيعابية المقررة للمدارس، وفقا لبيان الوزير.

ودأب أبناء العائلات والمسؤولين والنواب على التحويل إلى إدارات تعليمية بعينها لأداء امتحانات الثانوية العامة ببعض المحافظات، من أجل تسهيل عمليات الغش والحصول على مجاميع مرتفعة لا تتناسب مع تحصيلهم الدراسي في ظاهرة تتكرر كل عام.

“مدارس الكعب العالي”

لم تغب القضية عن أروقة البرلمان الذي ناقش الأزمة، على استحياء من قبل بعض النواب، وأعرب النائب هشام الجاهل عن صدمته قائلًا: “فور إعلان النتائج صدمتنا المواقع وصفحات السوشيال ميديا بوقائع صادمة، أبرزها مدارس الكعب العالي، حيث نجد أكثر من 100 طالب بلجنة واحدة وبأرقام متسلسلة متتالية جميعهم تخطى مجموعها 90%، وطلاب من عائلات معينة بلجان تم تفصيلها تخطى مجموعهم الـ90% أيضًا”.

وتابع في تصريحات صحفية: “ونماذج عديدة تؤكد غياب العدالة وباعتراف الوزارة نفسها، والتي نشرت في الثالث من الشهر الجاري بيانًا بمنع التحويل إلى إدارات محددة بمحافظات كفر الشيخ وأسيوط وسوهاج بناء على مذكرة مقدمة من الدكتور رضا حجازي، نائب الوزير، (الذ صدر قرار بتعيينه وزيرًا للتعليم اليوم) وكما جاء بالبيان أن القرار جاء لترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب – وهذا يدل على غياب هذا المبدأ- باعتراف الرجل الثاني في الوزارة والمسؤول عن امتحانات الثانوية العامة”.

“فنكوش وفساد التعليم”

واتهم رئيس حزب الجيل، ناجي الشهابي، وزير التعليم بتدمير العملية التعليمية في البلاد، ووصفها بأنها “فنكوش” جديد، لافتًا إلى ما تم تداوله بانتشار الغش الجماعي في لجان الامتحانات في محافظات مصر، ولكن الذي تميز به الغش الجماعي هذا العام هو انتشاره في لجان امتحان تضم أبناء بعض الأسر العريقة المعروفة في إحدى محافظات الصعيد.

وأضاف في منشور له على صفحته الشخصية “فيسبوك” أن حصول جميع أبنائها على نسب مرتفعة تزيد عن 90% ونشر أسماء أبناء تلك الأسر الحاصلين على نسبة متقاربة تزيد عن 90% طرح سؤالا فرض نفسه: كيف تم إنشاء هذه اللجان الامتحانية التي تضم أبناء أسرة واحدة؟!! وطبعا رائحة الفساد تزكمنا جميعًا وهذا الفساد يجعلنا نطرح سؤالًا آخر.

في سياق تعليقه على تلك الواقعة التي تتكرر ودور وسائل التواصل في دفع وزارة التربية والتعليم إلى فتح تحقيق عاجل وإصدار قرار غير مسبوق بإلغاء اللجان الخاصة، يقول الأكاديمي والمستشار الإعلامي، الدكتور أحمد عبد العزيز، “بعد أن أهينت “صاحبة الجلالة” وأنزِلت عن عرشها منذ انقلاب 3 يوليو 2013، أصبحت السوشيال ميديا هي السلطة الرابعة في مصر بلا منازع، ولا أجدني مبالغًا إذا قلت إنها أضحت السلطة “الثانية” بعدما ابتلعت السلطة التنفيذية السلطتين التشريعية والقضائية في زمن السيسي!”، وفقًا لـ”عربي 21″.

وأضاف “فما عادت المطربة آمال ماهر إلى الأضواء بعد اختفاء قسري دام سنوات إلا بقوة السوشيال ميديا، وما رحل تركي آل الشيخ عن مصر مذمومًا مدحورًا إلا تحت وطأة ضربات السوشيال ميديا، وهي “السلطة” التي جعلت السيسي يصرخ (في أكثر من مناسبة) من وقع وسومها الساخرة منه والمهينة له، على نحو لم يتعرض له (من قبل) المتربع على السلطة في مصر”.

أما بشأن النتائج “المذهلة” لشهادة الثانوية العامة التي تشي من أول نظرة عليها بأنها “مزورة”، يؤكد عبد العزيز “أن السوشيال ميديا لم تكشف هذه الفضيحة وحسب، بل كشفت سوءة ذلك النظام الذي صارت المحسوبية عموده الفقري ولحمه ودمه، وليس أدل على ذلك من بقاء وزيرة الصحة في منصبها بعد فضيحة فسادها التي أثارتها السوشيال ميديا أيضًا، غير أن الوزيرة تتمتع (على ما يبدو) بحصانة “خاصة” من السيسي أبعدتها عن إجراءات التحقيق، وحفظت لها منصبها الوزاري، رغم أنها لا تباشر عملها وليست في إجازة، وما كان ذلك ليصل إلى الجمهور إلا عن طريق السوشيال ميديا..”.

 

* مصادر أمنية لـ”رويترز”: 41 قتيلًا و45 مصابًا في حريق كنيسة أبوسيفين بإمبابة

صرح مصدر أمني لوكالة رويترز للأنباء، أن حصيلة ضحايا حريق كنيسة أبو سيفين بإمبابة الذي اندلع صباح اليوم، وصلت إلى مقتل 41 شخصاً وإصابة 45 آخرين.

وعلى الفور هرعت قوات الحماية المدنية للسيطرة على الحريق، وتم نقل المصابين إلى مستشفى العجوزة.

حريق كنيسة أبوسيفين بإمبابة

وكانت مديرية أمن الجيزة تلقت بلاغا يفيد بنشوب حريق بكنيسة أبو سيفين بمنطقة إمبابة، انتقل رجال الحماية المدنية إلى محل الواقعة.

وتبين أن النيران اشتعلت بالكنيسة، مما أسفر عن مصرع 41 شخصاً وإصابة 45 آخرين، فيما بدأ رجال الحماية المدنية في محاصرة الحريق وإخماده.

وتوجهت سيارات الإسعاف لنقل المصابين إلى المستشفى، وأخطرت النيابة المختصة للتحقيق.

وكشف مصدر أمني، قيام رجال الإطفاء ببدء عمليات التبريد؛ لضمان عدم اشتعال النيران مرة أخرى، خاصة مع احتواء الكنيسة على كمية كبيرة من الأخشاب من جانب، وارتفاع درجات الحرارة من جانب آخر.

وأفاد المصدر أن المعاينة المبدئية للمعمل الجنائي والنيابة العامة التي بدأت عقب إخماد النيران في حريق كنيسة أبوسيفين أفادت أن الحريق سببه ماس كهربائي في المولد الخاص بتغذية الكنيسة أدى إلى امتدااد النيران إلى باقي الكنيسة.

وتم إخطار خبراء المعمل الجنائي، لرفع آثار الحريق، وتحديد أسبابه وملابساته، فيما يواصل رجال الإسعاف جهودهم لنقل الضحايا لتلقي العلاج اللازم.

 

السيسي يجري تعديل وزاري ويطيح بنبيلة مكرم وطارق شوقي وهشام توفيق.. السبت 13 أغسطس 2022.. بعد استحواذ سعودي على 4 شركات مصرية الرياض وأبوظبي يتخطيان حدود نهش الأصول

السيسي يجري تعديل وزاري ويطيح بنبيلة مكرم وطارق شوقي وهشام توفيق.. السبت 13 أغسطس 2022.. بعد استحواذ سعودي على 4 شركات مصرية الرياض وأبوظبي يتخطيان حدود نهش الأصول

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* تفاصيل مروعة عن مقتل الشاب “ديشة” نتيجة للتعذيب داخل قسم شرطة الرمل بالإسكندرية

كشفت “الشبكة المصرية لحقوق الإنسان”، تفاصيل مروعة عن مقتل الشاب مصطفى الشهير بـ “ديشة”، جراء التعذيب داخل قسم رمل ثان بالاسكندرية.

وقالت الشبكة في تقرير نشرته عبر الفيسبوك: “انا هخليكى تحزني عليه قريبا” .. هكذا قال الرائد مصطفى الشيوي معاون مباحث قسم شرطة رمل ثان بالاسكندرية لوالدة الشاب مصطفى ديشة عندما حاولت زيارته فى محبسه.

تعذيب ديشة حتى الموت

وبحسب الشبكة، امتدت فترة حبس ديشة 15 يوما دون أن تتمكن الاسرة من زيارته حتى الإعلان عن وفاته، وأسدلت الستار على جريمة تعذيب مواطن شاب استمرت لأكثر من أسبوعين على يد ضابط شرطة داخل قسم شرطة رمل ثان .

وقالت الشبكة: “رغم تكرار جرائم تعذيب وقتل مواطنين داخل أقسام الشرطة، تتوالى البيانات الصادرة من وزارة الداخلية المصرية، التي تنفي النافية جميع الجرائم المرتكبة، وكان المواطنين هم من يقتلون أنفسهم”.

وبحسب بيان وزارة الداخلية المصرية، فإن الوفاة حدثت نتيجة شجار بين مصطفى ونزيل آخر، صفع على اثرها النزيل الآخر مصطفى على وجهه فوقع وأصيب في رأسه، ليتم نقله إلى المستشفى الميري للعلاج، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة.

وأوضحت الشبكة، أن رواية الداخلية تخالف الرواية التي حصلت عليها، والتي أكدت وفاة مصطفى ديشة نتيجة تعذيبه وأنه كان “محطوط عليه جامد” حسب الوصف الذى قيل لهم تعبيرا عن مدى ما كان يعانيه من التعذيب والتعدي المستمر عليه بالضرب المبرح في أجزاء متفرقة من جسده بواسطة الرائد مصطفى الشيوي وبمعاونة المخبر الشهير بالكابتن عشم، وأمين شرطة آخر لم تتمكن الشبكة من معرفة اسمه.

وقد ظهرت آثار الاعتداءات بوضوح على جثمان الشاب الضحية، ومنها كدمات كثيرة منتشرة بمختلف أجزاء جسده، وخاصة في منطقة الرقبة والظهر، إضافة إلى إصابته في الجانب الأيسر من الرأس إصابة مريعة، يرجح أنها جاءت بسبب استخدام آلة حادة أو كعب المسدس نظرا لعمقها الشديد، وكذلك إصابة في أسفل الذقن وفى الأنف تكررت عدة مرات.

وقالت الشبكة المصرية: “لم يشفع لمصطفى أنه كان حسن السير والسلوك وصاحب سجل جنائي نظيف، حيث لم يتم القبض عليه من قبل، ولم يدخل قسم شرطة قبل واقعة القبض عليه، وكان محبوبا من الجيران والمنطقة التي يسكن بها، ليلقى هذا المصير المؤلم”.

القصة باختصار

في يوم الأربعاء الموافق العاشر من أغسطس 2022 الحالي، و كعادة وزارة الداخلية اصدرت بيانا على صفحتها الرسمية بموقع “الفيسبوك” تنفى خلاله وفاة الشاب مصطفى نافع الشهير بـ مصطفى “ديشة” بمنطقة المفتي الجديدة بالرمل بالإسكندرية، نتيجة التعذيب المفضي إلى الموت داخل قسم رمل ثان  بالإسكندرية.

الشبكة المصرية ومن خلال التقرير وبحسب مصادرها رصدت ووثقت ملابسات وفاة مصطفى ديشة، والذي كان يعمل كهربائي سيارات، ويبلغ من العمر 19 عاما (والمولود بتاريخ 28 يونيو 1999).

وأضاف التقرير: “رصدنا على قدر المستطاع المتوفر من معلومات منذ اللحظات الاولى للقبض عليه ظهر يوم 23 يوليو الماضي، وحتى صباح يوم السبت الموافق السادس من أغسطس الجاري، وهو موعد إبلاغ الأسرة باستلام جثمانه من مشرحة كوم الدكة بالإسكندرية بعد 15 يوما من الاحتجاز والتنكيل والاعتداء شبه اليومي كانت كفيلة بإنهاء حياة الشاب المصري داخل مقر الاحتجاز بقسم رمل 2”.

وحصلت الشبكة المصرية على تفاصيل القبض عليه تعسفيا وحتى لحظات وفاته والتي نوردها خلال السطور التالية:

في حدود الساعة الواحدة والنصف ظهرا بتاريخ 23 يوليو الماضي وأثناء جلوس الشاب مصطفى نافع رمضان والشهير بـ مصطفى ديشة، بصحبة صديق له على قهوة (كافتيريا) بأرض المفتي الجديدة بالرمل بالإسكندرية حضرت قوة أمنية من قوة قسم الرمل 2 برئاسة الرائد مصطفى محمد السباعي الشيوي، وألقوا القبض على مصطفى وصديقة.

وعندما اعترض مصطفى على ذلك حدثت مشادة بينه وبين الرائد مصطفى الشيوي وقام على اثرها الضابط بسبه وشتمه بأمه وأبيه المتوفى، إضافة إلى ضربه وصفعه على وجهه امام الحاضرين والمارة، الذين شاهدوا الواقعة، وعندما اعترض ديشة على معاملته بتلك الطريقة المهينة، اقتاده ضابط المباحث إلى قسم شرطة الرمل ثان  حيث جرى الاعتداء عليه هناك بواسطة الضابط المذكور، وعدد آخر من الأمناء والمخبرين.

تلفيق تهم

لم يكتف أفراد الشرطة بذلك، فقد حرروا محضرا رسميا اتهموا فيه مصطفى بحيازة سلاح ناري بالمخالفة للحقيقة، حيث ان مصطفى بحكم عمله كهربائي سيارات كان يحمل (شنطة العدة) وبها “كطر” (آلة حادة تستخدم في تقطيع أجزاء من كابلات الكهرباء لتساعده في عمله ولم يكن يحمل أي اسلحة نارية).

وفي مساء نفس يوم23  يونيو، عرض مصطفى على نيابة رمل ثان المسائية بتهمة حيازة سلاح ناري، وهى التهمة التي تم نفيها، لتأمر النيابة بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات مع مراعاة التجديد، وتبدأ رحلة النهاية.

السكوت خوفا من البطش

مع تزايد الخوف عليه من بطش أجهزة الأمن ومنعه من تقديم شكوى رسمية، سأل فريق البحث بالشبكة المصرية سؤالا منطقيا مفاده: لماذا لم يتقدم مصطفى او أفراد الاسرة بشكوى رسمية للنيابة العامة حول واقعة تعذيبه المتكرر؟ وكان الرد “ومين كان هيحميه من مصطفى بيه وهو تحت إيديه . وهو ما دفع مصطفى إلى السكوت في محاولة لتلافي اضطهاد الرائد مصطفى الشيوي له، وما قد يترتب على ذلك من زيادة التعذيب في حال تقديم الشكوى.

تهديدات بالقتل

تلقت والدته  “تهديدات بالموت لمصطفى”  وذلك خلال فترة وجوده بالقسم التي امتدت لأسبوعين، والتي لم تتمكن خلالها أسرته من رؤيته، بعدما منعت إدارة القسم الزيارات عنه، وكانت الاسرة تترك الاطعمة والملابس والمستلزمات الاخرى في الأمانات من أجل إيصالها له.

وعندما حاولت والدته الاستئذان من الضابط المسؤول الرائد مصطفى الشيوي لرؤيته، فسألها الضابط مصطفى مين؟ فقالت له مصطفى ديشة، فكان رده عليها “هحرق قلبك عليه واخليكى تحزنى عليه قريبا” ، وهو ما حدث بعدما أخبرت أسرته بضرورة استلام جثمانه من المشرحة.

مراوغة وإخفاء الحقائق

ولم يتمكن فريق البحث بالشبكة المصرية من معرفة موعد إرساله الى المستشفى الميري الجامعي، ولكن وحسب التقرير المبدئي فان الوفاة حدثت في الخامسة عصر يوم الجمعة الخامس من أغسطس 2022 بسبب إصابته بارتفاع درجة الحرارة (السخونية ) وهبوط حاد بالدورة الدموية.

وبالرغم من ذلك لم يتم اعلام اسرته بخبر نقله للمستشفى الجامعي (المستشفى الميرى) وبخبر وفاته إلا قبيل ظهر اليوم التالي السبت السادس من أغسطس 2022 ، عندما حضر احد افراد الامن من قوة شرطة رمل 2 الى منزل الاسرة وأبلغهم بأن الضابط الجديد (والذى حل محل الرائد مصطفى الشيوى) -والذى تم نقله في حركة التنقلات الاخيرة الى مكان آخر-  يريد مقابلة الاسرة لأنه عرف ان مصطفى مظلوم وعاوز يساعده (وهو يعلم بوفاته ).

وبالتزامن مع ذلك، حدثت المفاجأة الصادمة، بعد ابلاغ الاسرة فور وصولها لقسم الرمل ثان  بأن عليهم التوجه الى مشرحة كوم الدكة بالإسكندرية لاستلام جثمانه ليظهر التقرير المبدئي للوفاة بسبب هبوط حاد بالدورة الدموية، والتي باتت شماعة لأجهزة الأمن، رغم أنه من المعروف علميا بان الهبوط الحاد ليس مرضا ولكنه يعتبر مرحلة من المراحل الطبيعية للوفاة حيث لابد أن يحدث هبوط حاد في الدورة الدموية والتي يترتب عليها توقف القلب عن العمل والوفاة.

هذا وقد تقدمت الأسرة بطلب الى النيابة لتشريح الجثمان وبيان ما به من إصابات، ولايزال الجميع في انتظار التقرير، رغم أن النيابة قد صرحت بدفن الجثمان عصر يوم الأحد الماضي.

ورغم أن الشواهد كلها تؤدى الى أن النيابة ستنفى تهم التعذيب عن أفراد الشرطة دون أن تستدعي أحدا منهم  وتكتفى فقط بأخذ أقوال شهود عيان تحت رحمة الداخلية وأن يجرؤ أحد منهم قول الحقيقة والا سيكون مصيره التعذيب والهلاك.

فمتى يتوقف التعذيب داخل أقسام الشرطة ؟

* استمرار إخفاء “بدر “وعائلته للعام السابع ومطالبات بالحرية لـ”فاطمة “و”دولت” واستنكار تجديد حبس 5 نساء وطفلين

جددت حملة أوقفوا الاختفاء القسري مطلبها  بالكشف عن مصير الشاب  “بدر سيد أحمد سالم سيد أحمد” من قبيلة البياضية والمختفي قسريا منذ اعتقاله من منزله بعد اعتقال والده وشقيقه الأكبر بيوم واحد بتاريخ 8 نوفمبر 2016 وسرعة الإفراج عنهم جميعا.

وأشارت إلى أن الضحية  يبلغ من العمر 26 عاما وكان يعمل  بمحل دواجن بشمال سيناء، ورغم مرور أكثر من 6 سنوات على اعتقال الأب وأبنائه وتحرير أسرته للعديد من البلاغات للجهات المعنية بالحكومة ، إلا أنهم مازالوا يواجهون مصيرا مجهولا وسط مخاوف على سلامة حياتهم .

وفي وقت سابق وثقت الشبكة المصرية استمرار إخفاء المواطن  سيد أحمد سالم سيد أحمد وأبنائه ، أحمد ، محمد ، بدر ، ياسر  وعدم توصل ذويهم لمكان احتجازهم ضمن مسلسل العبث بالقانون وعدم احترام حقوق الإنسان .

ودانت الشبكة جميع عمليات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، التي دأبت عليها قوات الشرطة والجيش في منطقة شبه جزيرة سيناء بداعي محاربة الإرهاب، وجددت المطالبة بضرورة احترام حقوق الإنسان ووقف العبث بالقانون.

حصاد أسبوع من الانتهاكات للحرائر داخل السجون

إلى ذلك وثق حصاد حركة نساء ضد الانقلاب للأسبوع المنقضي تجديد حبس 5 من النساء على ذمة 5 قضايا مختلفة ذات طابع سياسي وطفلين استمرارا لمسلسل الانتهاكات وعدم احترام أدنى معايير حقوق الإنسان وتكبيل الحريات .

بينهن هدى عبد الحميد محمد أحمد المعتقلة على ذمة القضية رقم 900 لسنة 2019 ، إيمان  صلاح سليمان الفيومي المعتقلة على ذمة القضية رقم 965 لسنة 2021  ،  سلمى سويلم هويملي فريج والطفلان شعبان علاءالدين عبد العزيز ووجيه محمد أحمد عبد الحميد المعتقلان على ذمة  القضية  رقم 810 لسنة 2019 ، هبة مصطفى عبد الحميد المعتقلة على ذمة القضية رقم 277 لسنة 2019 ، محاسن عبد العال هريدي المعتقلة على ذمة القضية رقم 1934 لسنة 2021 .

وأشار الحصاد إلى نعي أسرة الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي  وفاة السيدة  “ماجدة عزام ” زوجة السفير ” محمد رفاعة الطهطاوي” رئيس ديوان رئاسة الجمهورية الأسبق والمعتقل ظلما وعدوانا في سجون السيسي منذ 9 سنوات.

الحرية لفاطمة عبدالرسول

وجددت  الحركة مطلبها  بالإفراج الفوري عن المعتقلة  “فاطمة عبد الرسول “بعد تدهور حالتها الصحية بشكل بالغ داخل محبسها بسجن القناطر  نتيجة ظروف الاحتجاز الغير مناسبة لحالتها الصحية  حفاظ على سلامة حياتها.

وأشارت إلى أن الضحية تبلغ من العمر 47 عاما  ومصابة بسرطان الدم ومنذ اعتقالها في سبتمبر 2021 وهي تتعرض لسلسلة من الانتهاكات  بينها الإخفاء القسري والتنكيل بها  بمحبسها وعدم حصولها على العلاج والرعاية الصحية المناسبة.

وحملت الحركة سلطات نظام السيسي المسئولية عن حياة  “فاطمة” وطالبت بتحرك عاجل لإنقاذ حياتها  ، معتبرة ما يحدث جريمة قتل بالبطىء ولا تسقط بالتقادم .

مطالبات بإنقاذ حياة ” دولت يحيى ” المعتقلة منذ أبريل 2019

كما جددت المطالبة بالإفراج الفوري عن المعتقلة ” دولت السيد يحيى ” التي تقضي عامها الرابع  داخل السجن على ذمة قضية ذات طابع سياسي  ، و تدهورت حالتها الصحية جراء ظروف الاحتجاز غير الآدمية  بسجن القناطر.

واستنكرت الحركة ما تتعرض له الضحية من انتهاكات منذ اعتقالها في أبريل 2019 ، وأشارت إلى  أنها منذ اعتقالها قبل أكثر من  3 سنوات ويتم تجديد حبسها رغم حصولها على إخلاء سبيل بعد عامين من الحبس في مايو 2021 الماضي  ، وبدلا من الإفراج عنها تم إخفاؤها قسريا لمدة ثلاثة أشهر، وبعدها ظهرت في نيابة أمن الدولة بعد أن تم تدويرها  على ذمة قضية جديدة ضمن مسلسل الانتهاكات التي لا تسقط بالتقادم .

وذكرت أن سلطات الانقلاب تتعنت في الإفراج عنها ويُجدد حبسها تلقائيا كل 45 يوما ، وتتواصل معاناتها في ظل ما تتعرض له من ظلم ومرضها وعدم حصولها على حقها في العلاج والرعاية الصحية اللازمة لسلامتها

 

* الحرية لـ”نرمين حسين  “وتدوير 9 بالشرقية وظهور 17 من المختفين لمدد متفاوتة

ضمن مسلسل انتهاكات نظام السيسي المنقلب بحق المرأة المصرية ، أكدت منظمة نحن نسجل الحقوقية أن المعتقلة “نرمين حسين” يتواصل حبسها رغم تجاوزها فترة الحبس الاحتياطي دون محاكمة.

وذكرت أن نرمين تم اعتقالها في 20 مارس 2020 من داخل منزلها وتم إدراج اسمها ضمن المتهمين في القضية رقم 535 لسنة 2020 حصر أمن انقلاب عليا، بزعم  الانضمام لجماعة محظورة ونشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضافت ، أنها قضت عشرة شهور رهن الحبس الاحتياطي قبل أن تقرر النيابة في 17 يناير 2021 إخلاء سبيلها بتدابير احترازية، ولكن القرار لم يُنفذ ، فبعد 8 أيام من قرار إخلاء سبيلها تم تدويرها على ذمة قضية جديدة تحمل رقم 65 لسنة 2021 حصر أمن انقلاب عليا.

وأشارت إلى أن والد نرمين قد أصيب بمرض السرطان ثم توفي أثناء فترة حبسها ، وهذا ضمن مسلسل الانتهاكات الذي تتعرض له نرمين دون جريمة حقيقية.

تدوير 9 معتقلين جدد بالشرقية

وفي الشرقية تواصلت جرائم تدوير المعتقلين وكشف أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي بالشرقية عن تدوير اعتقال 9 معتقلين جدد ، ضمن مسلسل جرائم التنكيل والعبث بالقانون التي ينتهجها نظام السيسي المنقلب.

بينهم 7 على محضر جديد رقم 56 من نوعية المحاضر المجمعة بمركز منيا القمح منهم  “نبيل محمد عبدالرؤوف غيث”  “أحمد قطب” من منيا القمح “عبده إبراهيم عبده الباجوري” من الزقازيق ، وقررت النيابة حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات وتم إيداعهم مركز منيا القمح .

كما تم تدوير 2 من مركز فاقوس وهما   “كمال أحمد عبدالمجيد و أحمد الشبراوي” وقررت النيابة حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات.

مؤخرا أكدت 4 منظمات حقوقية على أن إعادة التدوير السياسي أحد أشكال القمع المستمر الذي يتعرض له معتقلو الرأي من قبل النظام الانقلابي وأن “إعادة التدوير” باتت أداة عقاب وعقوبة بغير حكم قضائي.

وقالت المنظمات الحقوقية الأربع  في بيان مشترك إنها “تتابع ظاهرة إعادة اتهام وإدراج عدد ممن يحصلون على البراءة أو إخلاء السبيل في قضايا جديدة، وهي جريمة متكررة، واسعة الانتشار يتعرض لها المعارضون السياسيون في مصر“.

واستنكرت المنظمات ما يحدث من “إعادة تدوير” للنشطاء والمُعارضين في قضايا سياسية جديدة بعد انتهاء مُدد حبسهم الاحتياطي أو بعد إخلاء سبيلهم، بلا سند يستقيم وصحيح القانون.

كما أكدت على أن التوصيف القانوني الحقيقي لهذه الحالة يندرج تحت جريمة “الاعتقال التعسفي” وبلا سند قانوني، مستنكرة أن يكون للنيابة العامة دور فيها تتوافق فيه مع رغبات أجهزة أمن الانقلاب القمعية.

وأهابت المنظمات بالنيابة أن  تبتعد كل البعد عن الاشتراك في هذه الجريمة النكراء، التي طالت المئات من النشطاء الحقوقيين والسياسيين، وخصوصا أنه في الآونة الأخيرة أصبحت هناك تبعات جديدة لهذه الجريمة، من احتمالية تعرض بعض من يقعون تحت طائلة إعادة التدوير لانتكاسات صحية، أودت بحياة بعضهم.

واختتم البيان بالمطالبة بإعادة النظر بشكل جدي في هذه الممارسات، والتوقف الفوري عنها، كما أن المطالبة بالأمور ذاتها هي محل خطاب للمنظمات الحقوقية الدولية المعنية، في العمل من أجل حث حكومة الانقلاب على التوقف الفوري لتلك الممارسات، والعمل على إيجاد مخرج سريع من هذه الحالة القمعية غير المبررة.

ظهور 17 من المختفين قسريا لمدد متفاوتة

ظهر 17 من المختفين قسريا لمدد متفاوتة بنيابة أمن الانقلاب العليا بالقاهرة ، وقررت النيابة حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات وهم:

  1. أحمد محمد سنوسي أحمد
  2. إسماعيل إبراهيم محمد سليمان
  3. أيمن محمود عبد السلام أحمد
  4. حسام عاطف عبد اللطيف حسن
  5. حمادة محمود حميدة محمد
  6. سيد علي عبد الراضي محمد
  7. صابر كامل سلام حسن
  8. صبري محمد حسنين وهبة
  9. صلاح أبو الفتوح الحمامي
  10. عبد الرحمن عادل عبد السميع
  11. عثمان سلامة محمد أحمد
  12. عطا يوسف عبد اللطيف محمد
  13. عمرو أحمد محمود عبد الجواد
  14. مجدي محمود إبراهيم سالم
  15. محمد إبراهيم محمد عبد العزيز
  16. محمد أشرف عدل أحمد
  17. محمد صالح عيد دربالة

وتعتبر جرائم الإخفاء القسري التي تنتهجها سلطات الانقلاب في مصر انتهاكا لنص المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأنه “لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا”.

يشار إلى أن هذه الجرائم تعد انتهاكا لنص المادة الـ 54 الواردة بالدستور، والمادة 9 /1 من العهد الدولي للحقوق الخاصة المدنية والسياسية الذي وقعته مصر، والتي تنص على أن “لكل فرد الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون، وطبقا للإجراء المقرر فيه”.

 

* التوجهات الإعلامية للمخابرات بعد إقالة نبيلة وطارق شوقي وتوفيق والملء الجديد لسد النهضة

كشف دليل المتحدة للخدمات الإعلامية التابعة التابعة للمخابرات، عن التوجهات الإعلامية لما بعد التعديل الوزاري.

التوجهات الإعلامية للمخابرات

وأكدت على منع تناول أخبار سلبية عن نبيلة مكرم وطارق شوقي وهشام توفيق.. ولا «محاور جدلية» عن سد النهضة، بحسب نشرة مدى مصر.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية التابعة لجهة سيادية، عن إرسال مجموعة من التعليمات من إدارة الشركة إلى المواقع الإلكترونية والصحف الورقية  والقنوات الفضائية التابعة للشركة حول التعامل الإعلامي  وقائمة الممنوعات خلال المدة المقبل المقبلة.

نبيلة مكرم 

وبحسب التعليمات الواردة، يحظر نشر أى أخبار سلبية أو تناول أى شيء في مقدمات تليفزيونية عن الوزراء الراحلين وبالتحديد وزيرة الهجرة السابقة، نبيلة مكرم، وما يتعلق بملابسات خروجها من الوزارة بسبب تداعيات قضية نجلها المُتهم بجريمتي قتل في الولايات المتحدة الأمريكية، أو التعليق سلبًا على أي شيء يتعلق بوزير التربية والتعليم السابق، طارق شوقي أو نشر أي أخبار من مجموعات التعليم التى تعبر عن سعادتها برحيله، أو الحديث عن أزمات وزير قطاع الأعمال السابق، هشام توفيق، في ما يتعلق بأزمات الشركات الحكومية.

وحول التعامل مع الوزراء الجدد، أشارت التعليمات إنه سيكون بشكل إيجابي وخبري فقط، من خلال عرض السير الذاتية والملفات الخاصة بكل وزارة، وإنه في حال رغبة أي برنامج من برامج «المتحدة» الاتفاق مع وزير ليشارك في البرامج عبر مداخلة هاتفية سيكون بمراجعة إدارة القناة أولًا، والتى ستراجع بدورها إلى إدارة الشركة في الأسماء المسموح لها المشاركة هاتفيًا من الوزراء، والمحاور التي سيكون متفقًا عليها في المداخلة.

سد النهضة

وبحسب التعليمات يحظر تناول أي محاور جدلية بخصوص سد النهضة الإثيوبي مع وزير الموارد المائية والرى الجديد، هاني سويلم، على أن يتم مراجعة تصريحاته قبل النشر في مواقع الشركة الصحفية.

 

* غضب عمالي بعد جمع “حسن شحاتة” بين منصبي وزير القوى العاملة ورئيس اتحاد عمال مصر

عبّر عدد من القيادات العمالية عن غضبهم من جمع “حسن شحاتة” لمنصبي وزير القوى العاملة، ورئيس اتحاد عمال مصر، بعد انتقادات شديدة وجهت إلى العملية الانتخابية التي جاءت به.

وأكد عدد من القيادات العمالية، أن تعيين شحاتة “ردة على الحريات النقابية”، واحتج عدد من القيادات على قرار تعيين الوزير الجديد وهو الذي تولى منصب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر قبل شهرين.

غضب من تعيين حسن شحاتة وزيرا للقوى العاملة

 وأبدت القيادات استيائهم من القرار خاصة في ظل حالة من الرفض الشديد للانتخابات التي أجريت قبل شهرين والتي على إثرها فاز شحاتة بمنصب النقيب.

من جانبه، قال القيادي العمالي كمال عباس، إن القرار مثّل صدمة للأوساط العمالية والنقابية، إذ أنه جسد رِدة على كل المكتسبات التي تحققت بالفصل بين منصبي رئيس اتحاد عمال مصر ووزير القوى العاملة.

وشدد عباس على أن قرار اليوم يعصف بالحريات النقابية ويؤكد أن الاتحاد هو مؤسسة حكومية ولم يكن أبدًا تنظيمًا نقابيًا منتخبًا يعبر عن العمال، وهو صوت للحكومة يدافع عنها في مواجهة العمال بغض النظر عن السياسات التي تصب في مصلحة العمال.

ويشير كمال عباس إلى أن قرار التعيين “جاء على خلفية انتخابات أقيمت من شهرين مشكوك في نزاهتها وتمت بتدخلات واسعة من قبل الحكومة، وهذا معناه أنه كان هناك تنسيق مسبق لتعيينه رئيسا للاتحاد ثم وزيرا”.

الانتخابات العمالية

وكان بيان صدر عن عدد من الأحزاب والشخصيات العامة، أكد أنه “تم حرمان عدد كبير من المرشحين في الانتخابات العمالية من حقهم في الترشح سواء بتدخل مباشر من الأجهزة الأمنية لتهديدهم وترويعهم قبل تقديم الأوراق وفقاً لروايات الشهود، أو استبعادهم عقب تقدمهم دون إبداء أي أسباب ورفض طعونهم”.

وشدد الموقعون على البيان على أن “ما حدث في الانتخابات النقابية لا يمكن تفهمه سوى كونه استمرار لنهج قديم يسعى إلى تصفية كل فاعلية ديمقراطية وتخريب أي عملية لتمثيل المواطنين من خلال الانتخابات وحرمان الوطن من كل صوت مستقل. بل إن ما يحدث – وبكل أسف – يضعف من فرص نجاح الحوار وما يمكن أن يفضي إليه من انفراج سياسي”.

ووقع على البيان أحزاب “التحالف الشعبي، الاشتراكي المصري، الشيوعي المصري، المصري الديمقراطي الاجتماعي، الإصلاح والتنمية، العيش والحرية، الكرامة، الوفاق القومي”، بالإضافة إلى عدد من منظمات المجتمع المدني هي “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، دار الخدمات النقابية، مركز البيت العربي للبحوث والدراسات”.. كما انضم إليهم عددٌ من الشخصيات العامة والمهتمين.

 

* السيسي يجري تعديل وزاري ويطيح بـ بنبيلة مكرم وطارق شوقي وهشام توفيق

دعا عبد الفتاح السيسي، مجلس النواب للانعقاد اليوم السبت لتعديل عدد من الحقائب الوزارية .

تعديل وزاري

وقال السيسي على حسابه في “فيسبوك”: “دعوت مجلس النواب اليوم للانعقاد لمناقشة تعديل عدد من الحقائب الوزارية التي تم التوافق على تغييرها بعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، وذلك لتطوير الأداء الحكومي في بعض الملفات الهامة على الصعيدين الداخلي والخارجي والتي تساهم في حماية مصالح الدولة ومقدراتها، وتمس بشكل مباشر الخدمات المقدمة للمواطن المصري، والذي نعمل جميعا من أجله”.

التعديل الوزاري الجديد

وتضمن التعديل الوزاري 13 حقيبة وزارية على النحو التالي:

رضا حجازى نائب وزير التربية والتعليم لشؤون المعلمين، وزيراً للتربية والتعليم والتعليم الفنى.

هانى عاطف نبهان سويلم، أستاذ التنمية المستدامة وإدارة الموارد المائية بالجامعة الأمريكية، وزيراً للموارد المائية والرى

خالد عاطف عبد الغفار محمد، وزير التعليم العالى والبحث العلمى، وزيراً للصحة والسكان

محمد أيمن أحمد عاشور، نائب وزير التعليم العالى، وزيرا للتعليم العالى والبحث العلمى

سها سمير، مساعد وزير الخارجية، لوزارة الهجرة والمصريين بالخارج.

أحمد عيسى طه عيسى أبو حسين، الرئيس التنفيذى لقطاع التجارة التجزئة المصرفية بالبنك التجارى الدولى، وزيرا للسياحة والآثار

أحمد سمير صالح، رئيس لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب لوزارة التجارة والصناعة

الفريق محمد عباس حلمى هاشم، قائد القوات الجوية المصرية، لوزارة الطيران المدنى

حسن محمد حسن شحاتة، الأمين العام لاتحاد نقابات عمال مصر لوزارة القوى العاملة

نيفين يوسف محمد الكيلاني، عميد المعهد العالى للنقد الفنى بأكاديمية الفنون، لوزارة الثقافة

اللواء هشام عبد الغنى عبد العزيز أمنة، محافظ البحيرة، وزيرا للتنمية المحلية

محمود مصطفى كمال عصمت، وزيرا لقطاع الأعمال العام

محمد صلاح الدين، نائب رئيس الهيئة القومية للإنتاج الحربى، وزيرا للإنتاج الحربى

الإطاحة بـ نبيلة مكرم

وأبرز ما فى التعديل الوزاري الإطاحة بـ نبيلة مكرم بعد تورط نجلها المقيم فى أمريكا فى جريمتي قتل، بدوافع شذوذ جنسي، والإطاحة بـ وزراء الري والثقافة والتنمية المحلية والصناعة والتعليم والسياحة.

 

* دلالات مد السيسي خدمة شوقي علام سنة إضافية في دار الإفتاء

قرار الدكتاتور عبدالفتاح السيسي الخميس 11 أغسطس 2022م بتمديد خدمة شوقي علام في منصب مفتي الجمهورية لمدة عام إضافي، يمثل إصرارا من السيسي على إهانة الأزهر كمؤسسة إسلامية كبرى وتقليص صلاحياته وصلاحيات هيئة كبار العلماء التي يناط بها وحدها اختيار المفتي. قرار السيسي هو الثاني من نوعه بعد التجديد للأخير في منصبه لمدة عام، عقب بلوغه سن التقاعد في 12 أغسطس2021.

وكان علام قد انتخب مفتيا لأربع سنوات في فبراير 2013م من جانب هيئة كبار العلماء التي رفعت اسمه إلى الرئيس الشهيد محمد مرسي والذي أشر على النتيجة مباشرة دون إقحام وزارة العدل في الموضوع في برهنة على أن الرئيس كان حريصا على استقال المؤسسة  الدينية وعدم تبعيتها لأي جهة أخرى. وفي 2017م تم انتخاب علام للمرة الثانية، وكان يفترض أن تنتهي مدتاه (8 سنوات) في 2021م، لكن السيسي في 11 أغسطس  أصدر القرار رقم 338 لسنة 2021م بشأن اعتبار دار الإفتاء من الجهات ذات الطبيعة الخاصة، ولا تسرى على الوظائف القيادية والإدارة الإشرافية بها أحكام المادتين “17 و20” من قانون الخدمة المدنية. وتزامن قرار مع انتهاء مدة القرار الجمهورى، رقم 62 لسنة 2021 بتجديد تعيين الدكتور شوقي علام مفتيًا لجمهورية مصر العربية حتى 12/ 08 / 2021 تاريخ بلوغه السن المقررة لترك الخدمة. وهو ما يعني أن السيسي انتزع حق هيئة كبار العلماء في انتخاب المفتي ومنح نفسه سلطة تعيين المفتي منفردا دون اكتراث بنصوص الدستور والقانون.

قرار السيسي بتحويل دار الإفتاء إلى جهة من الجهات ذات الطبيعة الخاصة يتسق مع التوجهات الديكتاتورية لنظام السيسي لأنه يمنح رئيس الجمهورية سلطة اختيار المفتي على غرار ما منحته التعديلات الدستورية التي جرى إقرارها في إبريل 2019م سلطة اختيار رؤساء الهيئات القضائية والنائب العام. وبالتالي فإن النظام مصمم على تقويض جميع أشكال المشاركة الشعبية حيث ألغى فعليا جميع صور الانتخابات التي قررتها مكتسبات ثورة 25 يناير وحتى الانتخابات التي تتم فهي صورية تتحكم الأجهزة الأمنية في جميع مخرجاتها من الألف إلى الياء. كما ألغى انتخابات رؤساء الجامعات وعمداء الكليات؛ فكل ذلك بات بالتعيين، فكيف يبقى اختيار المفتي بالانتخابات؟

وللمرة الثانية يلتزم الأزهر الصمت المطلق؛ رغم أن هذا القرار يمثل افتئاتا  على صلاحيات الأزهر ودوره المحدد بالدستور والقانون وبالتالي تفقد هيئة كبار علماء الأزهر أحد أهم صلاحياتها التي حددها القانون، ووفقا لتعديلات قانون الأزهر التي أصدرها المشير حسين طنطاوي في 19 يناير رقم 13 لسنة 2012م. بتعديل بعض أحكام القانون رقم 103 لسنة 1961م بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها. والتي نصت على أن اختيار هيئة كبار العلماء 3 مرشحين للمنصب على أن يختار رئيس الجمهورية واحدا منهم.

بهذا القرار  يكرّس قرار السيسي بتجديد ولاية شوقي علام مفتياً للديار المصرية، لمدة عام، عدة ظواهر أصبحت من المكونات الأساسية لبنية النظام الحاكم في مصر في أعقاب انقلاب 3 يوليو 2013م، وهي أعمق من مسألة الصراع مع شيخ الأزهر أحمد الطيب أو تجريده من صلاحياته. ويُعتبر الطيب حالياً المسؤول الوحيد على الساحة الذي لم يعيّنه السيسي. في التطورات الأخيرة، ضرب السيسي بعرض الحائط كل المستجدات التشريعية التي استطاع الطيب تمريرها لصالح الأزهر بعد ثورة 25 يناير 2011، بما يضمن توسيع صلاحيات هيئة كبار العلماء ونقل وظيفة المفتي من المنظور التنفيذي كموظف كبير تابع لوزارة العدل إلى المنظور العلمي المحصن بعضويته في هيئة كبار العلماء والمراقب في الوقت نفسه من قبل أعضاء الهيئة. وهي النقطة التي كانت المحرك الرئيس لقسم مهم من التعديلات التشريعية التي استطاع انتزاعها عام 2012 في عهد المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ثم أكدها بنصوص لائحة هيئة كبار العلماء التي وضعها بالقرار “10 ه” لسنة 2014 قبل أن الانتخاب المسرحي للسيسي بشهر واحد. وبطبيعة الحال لم يكن الطيب ليستطيع إتمام تلك الخطوة في عهد السيسي.

كذلك فإن اتجاه السيسي للاعتماد على نظام تعيين المسؤولين لعام واحد قابل للتجديد، الذي اتّبعه أخيراً مع المفتي، يضمن له تحقيق هدف آخر هو إبقاء المسؤولين تحت الضغط وعلى أعلى درجات الحرص على إرضاء السلطة والأجهزة السيادية والأمنية. وهو ما حدث سابقاً مع رؤساء هيئة قناة السويس والهيئة الاقتصادية لقناة السويس ورئيس أركان القوات المسلحة والقيادات العسكرية الأخرى، بموجب قانون صدر في يوليو 2021.

وكان النظام قد سحب مشروع قانون دار الإفتاء الذي وافق عليه البرلمان في 19 يوليو 2020م ، والذي كان يفضي تلقائيا إلى استبعاد تبعية الدار للأزهر  وجعلها تابعة لمجلس الوزراء، واعتبارها كيانا دينيا مستقلا؛ وهي التعديلات التي مثلت في جوهرها  عدوانا على الأزهر وتقليصا لصلاحياته التي نص عليها الدستور ومسا باستقلاله ودوره في مجال الدعوة باعتباره المرجعية الأساسية لكل ما يتعلق بالشئون الإسلامية. وقد  رفض الأزهر هذا القانون واعتبره -بالإضافة إلى مخالفته للدستور- يعمل على إنشاء كيان مواز للأزهر، وهو ما يتجاوز حدود الخلاف على الاختصاص. فالأزهر طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 7 من الدستور هو “هيئة إسلامية علمية مستقلة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شؤونه، وهو المرجع الأساس في العلوم الدينية والشؤون الإسلامية، ويتولى مسؤولية الدعوة، ونشر علوم الدين، واللغة العربية في مصر والعالم…”. وبالتالي كان قانون دار الإفتاء ينطوي على مخالفةٍ دستورية، ومساسٍ باستقلال الأزهر، وجعْل رسالته مشاعاً لجهات أخرى لا تتبعه“.

 

* جنسية “فرعون موسى” هل تلهي المصريين عن كوارث الملء الثالث لسد النهضة وبيع الأصول؟

في الوقت الذي تواجه مصر سلسلة من الكوارث الاقتصادية والأمنية والاستراتيجية  والاجتماعية، من انهيار اقتصادي وانخفاض قيمة الجنيه وانهيار الاقتصاد المصري، علاوة على أزمة سد النهضة وإعلان أثيوبيا  انتهاء الملء الثالث لسد النهضة ، وما يحمله من كوارث على  الزراعة وجفاف الأراضي والترع والمصارف وتجريف التربة وهجرة ملايين المصريين  من أراضيهم بجانب وصول أسراب من تنظيم داعش بالقرب من قناة السويس وانفلات الأوضاع الأمنية في سيناء ، ووسط تلك الكوارث والأزمات لم يجد السيسي سبيلا إلا إلهاء المصريين  والضحك عليهم بعصافير  ملهية  ، وفي مقدمة تلك العصافير جاءت تصريحات مستشار السيسي  للشئون الدينية أسامة الأزهري، عن جنسية فرعون موسى ، التصريحات التي لاقت اهتماما واسعا على السوشيال ميديا وفي أوساط المصريين.

واعتبر الأزهري المقرب من السيسي، أن فرعون الخروج، المذكور في الكتب السماوية ليس مصريا، تأسيسا على قاعدة استخلصها تؤكد أن “المصريين لا يذهبون في الطغيان والاستبداد والاستكبار إلى مثل هذا المستوى“.

وحسم الأزهري انتماء حاكم مصر الذي اضطهد وطارد المؤمنين من بني إسرائيل، قائلا إنه “منتمٍ إلى الهكسوس، وهم قبائل آسيوية احتلوا الدلتا لفترة من الزمن قبل أن ينجح المصريون في الأسرة السابعة عشرة في الدولة المصرية الفرعونية الحديثة بقيادة الملك أحمس في إجلائهم عنها 

وقال الأزهري “فرعون لم يكن مصريا أصيلا، بل كان من الهكسوس، فالمصري لا يصل إلى هذا الحد من البعد عن الله بأي حال من الأحوال” جاء تصريح الأزهري خلال كلمة له بمناسبة ذكرى عاشوراء، في إحدى مواخير الأذرع الإعلامية التابعة للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، المملوكة لجهاز المخابرات العامة، وهي إذاعة 9090. 

ووجه علماء آثار انتقادات إلى الأزهري، وقال أستاذ الآثار المصرية القديمة في كلية الآثار في جامعة القاهرة أحمد عيسى إن “الفارق الزمني بين التوقيت المقدر لخروج بني إسرائيل من مصر وبين احتلال الهكسوس لها يصل إلى أربعمائة عام، ما يعني استحالة أن يكون فرعون منهم، واستدل عيسى بما ورد في القرآن نفسه، بإطلاق لفظ فرعون على الحاكم المعاصر لبني إسرائيل، وهو لفظ كان يُطلق على الحكام المصريين، فيما ذكر القرآن حاكما واحدا فقط لمصر بوصفه الملك، استثناء من القاعدة، وهو الحاكم الذي سجن النبي يوسف، ومن المرجح أن تكون هذه الفترة هي التي كان الهكسوس يحكمون مصر فيها، وقدم بنو إسرائيل على مصر وقتها ضمن موجات النزوح الآسيوي للبلاد طلبا للغذاء“.

طغيان السيسي

تصريحات الأزهري  جاءت لإزاحة وصف الطغيان عن حاكم مصر العسكري، الذي لا يؤمن إلا  بالديكتاتورية والاستبداد والقتل والحرق والسجن بحق المعارضين له.

وحاول الأزهري تغيير الصورة المعهودة عن السيسي والتي عبر عنها وزير الأوقاف الممنوع من الظهور الإعلامي والحديث للصحف،  بعدما قال  في رد على إعلان القوى المدنية بضرورة  تحقيق اشتراطات حقوقية وسياسية،  فقال مختار جمعة وزير الأوقاف الآية القرآنية “اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا” وهو ما أغضب السيسي وأذرعه الإعلامية والأمنية، وقرروا وقف الوزير عن الظهور الإعلامي.

سد النهضة

ولعل المصيبة الأكبر التي يحاول السيسي ونظامه المخابراتي إلهاء المصريين عنها، ما أعلنته أثيوبيا أمس الخميس رسميا عن بدء تشغيل التوربين الثاني لسد النهضة، وتدشين الملء الثالث لبحيرة السد من منطقة قوبا بإقليم بني شنقول قمز بغرب البلاد، بعد أن بلغت عملية البناء المدني للمشروع نسبة 95% ووصلت الأعمال الكهربائية المستهدفة إلى 61%.

وأكد رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، البدء في توليد الطاقة من خلال كميات المياه الضخمة في خزان السد، مهنئا جميع الإثيوبيين على مساهماتهم المستمرة في مشروع سد النهضة الكبير، على ضوء النجاحات التي تم تسجيلها حتى الآن، والتي تثبت أن ازدهار إثيوبيا سيتحقق حتما.

وأضاف أنه “تمت تعبئة 22 مليار متر مكعب من المياه في بحيرة سد النهضة” وذلك بغير اتفاق مع مصر أو تقديم أي التزامات أو معلومات عن مواعيد الملء أو حدوده أو إدارة التوربينات، وهو الأمر الذي يضع مصر تحتت رحمة أثيوبيا.

وبدأت عملية إنتاج الطاقة من سد النهضة الإثيوبي، من خلال توربينين تم تركيبهما بالسد مؤخرا، وينتظر أن يتم إنتاج الطاقة منهما بما يعادل 540 ميغاواط.

وعلى طريقة العاجزين، بعثت مصر بخطاب إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، أكدت فيه رفضها مواصلة إثيوبيا الملء الثالث لسد النهضة بشكل أحادي، من دون اتفاق مع مصر والسودان حول قواعد ملء وتشغيل السد، بما يعد مخالفة صريحة لاتفاق إعلان المبادئ المبرم بين الدول الثلاث عام 2015.

وطوال السنوات الماضية ، حرص السيسي ونظامه على تقليل مخاوف المصريين، ساخرا من الأصوات القلقة التي أطلقت تحذيرات عدة،  فرد عليهم السيسي بقوله “بطلوا هري”  “أنا مضيعتكمش قبل كدا” ثم اتهامات متواصلة للوطنيين والخبراء المحذرين من مخاطر السد ، الذي يحرم مصر من أكثر من 35 مليار متر مكعب سنويا، من حصتها المتراجعة أساسا، وهو ما قال به وزير الري الأسبق نصر علام، فكان جزاؤه تلفيق قضية له وسجنه ، ثم هجوم إعلامي متواصل على الدكتور عصام حجي وفريقه العلمي، الذي أطلق دراسات علمية أكدت مخاطر السد على مصر، ثم استعان السيسي بجماعات ضغط مصرية وسودانية وأثيوبية للهجوم على دراسات  عصام حجي، وكأنّ السيسي يعمل لصالح أثيوبيا وليس لصالح مصر.

كما كانت الكارثة الكبرى التي ارتكبها السيسي بتوقيع اتفاق المبادئ لسد النهضة، في العام 2015، من أجل نيل اعتراف أفريقيا بشرعية انقلابه، ضاربا مصالح مصر وحقوقها التاريخية في مياه النيل ، عرض الحائط بلا دراسات جدوى أو استماع لنصائح العلماء والوطنيين وأصحاب الخبرة، وهو ما ورط مصر في أزمة وجودية حاليا.

ومن ثم فإن استعانة مخابرات السيسي واللجوء إلى العصافير والملهيات والحوادث المفزعة لجذب اهتمام الشارع المصري لها بعيدا عن القضايا الجوهرية التي تمس حياتهم اليومية، وتهددهم بالعطش والجوع ، مثل جنسية فرعون وسجن مرتضى منصور وقضايا الفنون والجنس ..الخ، لحماية النظام وإهدار حقوق الوطن والمواطن، الذي بات واقعا بين مهانتين ، بين استبداد  السيسي وفشله في حماية مصر من مخاطر سد النهضة ومخاطر الديون ورهن أصول مصر للإماراتيين والسعوديين وغيرهم ممن يدفع .

 

* ماذا يعني حصار “ولاية سيناء” لمراكز حيوية شرق القناة؟

رغم التقارير الإعلامية التي تروج لها الآلة الإعلامية للنظام على الدوام بأن تنظيم ولاية سيناء يحتضر في شمال سيناء، وأن قوات الجيش والشرطة المدعومة من مليشيات القبائل تحاصر عناصر التنظيم في أوكارها الأخيرة، إلا  أن تقارير إعلامية عربية كشفت أن تنظيم “ولاية سيناء” حاصر مراكز حيوية شرق قناة السويس بمحافظة شمال سيناء، يوم الخميس الماضي 11 أغسطس 2022م.

وقالت مصادر قبلية وشهود عيان أن عشرات العناصر من تنظيم ولاية سيناء، شوهدوا في محيط محولات كهرباء مدينة القنطرة شرق التي تبعد عدة كيلومترات عن قناة السويس. وأضافت المصادر ذاتها أنّ عناصر التنظيم حاصرت أيضاً منطقة سكة الحديد في القنطرة، فيما منعوا حركة المواطنين في تلك المناطق. وبحسب التقرير فإنّ قوات الشرطة والجيش بدأت بالتحرك في محيط المنطقة المستهدفة من التنظيم، لكنه لم ينسحب إلا بعد فترة ليست بالقصيرة في تحد سافر لقوات الجيش والشرطة. ويحاول التنظيم مرارا الوصول إلى مناطق قناة السويس، إلا أنه قوبل بتشديد أمني حال دون استمرار مكوثه في المنطقة.

الأمر الغريب أن القوات النظامية تشن منذ عدة شهور حملة كبرى على أوكار التنظيم في شرق ووسط سيناء في الشيخ زويد والعريش وبئر العبد، لكن التنظيم فاجأ الجميع بشن هجوم بالقرب من القناة (غرب سيناء). وبحسب بيانات الجيش فإن القوات النظامية تمكنت من  فرض السيطرة على مساحات واسعة من المناطق التي كانت خاضعة للتنظيم  منذ سنوات طويلة.

الخبر على هذا النحو يثير كثيرا من الألغاز والتساؤلات؛ ذلك أن كل الأخبار الواردة عبر البيانات الرسمية تؤكد أن التنظيم في حالة احتضار فيكف تمكن من تنفيذ هذه التحركات دون أن يتم رصد عناصره.

الأمر على هذا النحو يعيد إلى الأذهان حادثين سابقين: الأول هو مقتل عقيد بالجيش السبت 8 يونيو 2022م  عبر تفجير عبوة ناسفة في آلية للجيش، في قرية المطلة غرب رفح، ما أدى إلى مقتل عناصر من الجيش والمجموعات القبلية المساندة له. وفي وقت لاحق، قالت مصادر طبية عسكرية إن الضحية هو عقيد أركان حرب أسامة عبد الحليم، قائد كتيبة 188 مشاة من الدفعة 96 حربية. وكان من بين القتلى مجندا واثنين من المجموعات القبلية المساندة للجيش، إضافة إلى عدد من المصابين بجروح متفاوتة. وكان العقيد عبد الحليم هو القائد المكلف بالمتابعة الميدانية للعملية العسكرية ضد تنظيم “ولاية سيناء” غرب مدينة رفح والتي تُعد معقل التنظيم.

الثاني، هو الهجوم الذي شنه عناصر التنظيم على كمين الطاسة شرق القناة أيضا؛ فخلال أسبوع واحد (من 7 إلى 15 مايو 2022) تعرضت وحدات وعناصر الجيش في سيناء لهجومين مسلحين؛ الأول شنه مسلحو تنظيم “ولاية سيناء” مساء السبت 07 مايو 2022م  على كمين  “الطاسة” غرب سيناء، وهو الهجوم الذي أسفر عن استشهاد ضابط برتبة ملازم،  وصف ضابط بدرجة عريف، وتسعة مجندين ثم ارتفع العدد لاحقا إلى 17 ضابطا ومجندا. أما الهجوم الثاني، فشنه مسلحو التنظيم الأربعاء 11 مايو 2022م، وهو العدوان الذي أسفر عن استشهاد 6 من عناصر الجيش بينهم ضابط برتبة نقيب. في ذات التوقيت  شن مسلحو التنظيم هجمات مماثلة طالت العناصر القبلية المسلحة المساندة للجيش  حيث قتل 6 عناصر وأصيب آخرون

هذه العمليات والتحركات من جانب التنظيم تأتي في ظل حملة بروباجندا من جانب الآلة الإعلامية للنظام التي تدعي أن التنظيم في حالة احتضار في ظل الحملة التي تشنها القوات النظامية من الجيش والشرطة مدعومة بمليشيات القبائل المسلحة؛ فكيف تمكن التنظيم من التحرك  إلى شرق القناة دون أن يتم رصد عناصره؟!

الاحتمال الأول، أن التنظيم يملك  جهاز مخابرات عالي المستوى تمكن من اختراق سياج السرية المفروضة من جانب الجيش ورصد جميع التحركات واختار التوقيت المناسب للهجوم لتحقيق أعلى قدر من النجاح دون خسائر تذكر. وهو احتمال يفترض أن للتنظيم (لا يبلغ عدد مقاتليه سوى بضع مئات) قدرات ذاتية عالية المستوى تمكنه من الصمود كل هذه السنوات رغم قلة عدده وعتاده أمام الجيش المصنف العاشر عالميا بخلاف القدرات العالية لأجهزة المخابرات والأمن الوطني والدعم من جانب إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية. وهو احتمال يفترض كذلك أن التنظيم تمكن فعلا من اختراق صفوف المؤسسة العسكرية وهناك ضباط وضباط صف وجنود قد يكونون على تواصل مع التنظيم وتقديم معلومات دقيقة له بهذا الشأن، وقد يكون وراء التجسس على وحدات الجيش ومشروعاته نفر من مليشيات القبائل المساندة للجيش اندسوا في صفوف هذه المليشيات وهم بالأساس موالون للتنظيم أو حانقون على النظام من أجل الثأر لقتلاهم أو الخسائر التي لحقت بهم خلال  هذه الحرب العبثية.

الاحتمال الثاني، أن أجهزة النظام نفسه هي من تسمح للتنظيم بالقيام بمثل هذه العمليات كل فترة والحرص على بقاء هذا التنظيم كمصدر تهديد مستمر، والتضحية بهذا العدد من الضباط والجنود لتحقيق عدة أهداف سياسية؛ أولها، بقاء جذوة “الحرب على الإرهاب” مشتعلة على الدوام لتوظيفها من أجل تحقيق عدة أهداف سياسية وأمنية وإقليمية أبرزها التغطية على استمرار سياسات القمع والبطش الأمني وتأميم الفضاء السياسي والإعلامي وتشديد قبضة السلطة على المجتمع بدعوى الحرب على الإرهاب. وكذلك لتوظيف ذلك سياسيا لدفع الحكومات الغربية ومؤسسات التمويل الدولية نحو دعم النظام بالمزيد من القروض والمساعدات في ظل التدهور الحاد في الوضع المالي والاقتصادي ، على اعتبار أنه يمثل رأس حربة في إطار الحرب على الإرهاب. وأيضا طمأنة الحليف الأمريكي بشأن تحولات العقيدة القتالية للجيش المصري من اعتبار إسرائيل هي العدو الأساس إلى تبني عقيدة الحرب على الإرهاب بما يتطابق تماما مع السياسات والتوجهات الأمريكية التي تجلت بوضوح في تغيير تدريبات مناورات النجم الساطع بين البلدين. وكذلك بهدف التغطية على التنسيق الأمني المكثف بين القاهرة وتل أبيب بشأن تحجيم حركات المقاومة والحيلولة دون تعاظم قوتها حتى تذعن للمخططات الأمريكية الإسرائيلية بشأن إعادة هندسة المنطقة بما يتلاءم مع مصالح القوى الكبرى وإسرائيل.

سيناء باتت مستباحة للطيران الإسرائيلي الذي يشارك بالفعل إلى جانب السيسي في قصف مناطق بسيناء بدعوى ملاحقة الإرهابيين والعناصر المسلحة، وهو ما أكدته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية في تقرير لها  نشرته في فبراير 2018م، نقلا عن مسئولين أمريكيين بأن الطيران الإسرائيلي شن أكثر من مائة ضربة جوية على سيناء بموافقة من السيسي. وهو الأمر الذي التزمت القاهرة وتل أبيب حياله الصمت. وفي يناير 2019م اعترف السيسي بذلك في لقائه مع برنامج “60 دقيقة” على  قناة “سي بي إس” الأمريكية، مقرا بأن الجيش المصري يعمل مع إسرائيل ضد الإرهابيين في شمال سيناء، وأن العلاقات حاليا هي الأكثر متانة منذ بدئها بين البلدين. ومن خلال هذا التواجد العسكري والأمني والمخابرات وحتى عبر بوابة السياحة والاستثمار تفرض حكومة الاحتلال هيمنتها المطلقة على سيناء حتى تبقي  منطقة عازلة تهيمن عليها مصر صوريا وتهمين عليها إسرائيل فعليا.

كما تمثل الحرب على الإرهاب غطاء ضروريا للهدف الحقيقي لحكومة الاحتلال من استباحة سيناء أرضها وسمائها ومياهها بمئات الضربات الجوية وعمليات التجسس التي لم تتوقف يوما؛ فالأمرلا علاقة له بالإرهاب وتنظيم “ولاية سيناء” التابع لتنظيم داعش،  بل بملاحقة شبكات تهريب السلاح لحركات المقاومة في قطاع غزة لا سيما حماس والجهاد. وقد كشف ذلك تقرير نشره موقع “وللا” العبري يوم 6 يناير 2019م، مؤكدا أن إسرائيل استغلت سماح نظام السيسي لها بالعمل في سيناء، وعملت بشكل مكثف على إحباط إرساليات السلاح التي تهرّب عبر الصحراء إلى “كتائب عز الدين القسام”، الجناح العسكري لـ”حماس”.

التقرير الذي أعده المعلق العسكري للموقع أمير بوحبوط، يؤكد أن الإعلانات التي تصدر عن القاهرة، والتسريبات التي صدرت في إسرائيل عن استهداف تنظيم “ولاية سيناء”، كانت مجرد “حجة” للتغطية على الهدف الحقيقي من العمل العسكري الإسرائيلي في سيناء، والهادف إلى إحباط وصول إرساليات السلاح إلى “حماس” في غزة. ويكشف أن رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، غادي إيزنكوت، هو الذي أعد مخطط إحباط عمليات تهريب السلاح إلى “حماس” في سيناء، والذي اعتمد بشكل أساس على شنّ غارات مكثفة ضد إرساليات السلاح لحركة المقاومة الفلسطينية. وأن ذلك تسبب في تدمير نحو 15 ألف صاروخ كانت متجهة إلى مخازن كتائب القسام.

 

* بعد استحواذ سعودي على 4 شركات مصرية الرياض وأبوظبي يتخطيان حدود نهش الأصول 

أعلنت وزارة التخطيط في حكومة المنقلب السيسي في وقت سابق، الأربعاء، أن الشركة السعودية المصرية للاستثمار المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة السعودي استحوذت على حصص أقلية في 4 شركات رائدة مدرجة بالبورصة المصرية بقيمة إجمالية 1.3 مليار دولار وهي “أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية” و”مصر لإنتاج الأسمدة” و”الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع” و”إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية“.

وبناء على الأزمة المالية الخانقة للانقلاب في مصر، يتجه بحسب مراقبين إلى الاقتراض الشره داخليا وخارجيا، حيث اتجه السفيه عبد الفتاح السيسي بحكومته إلى بيع أصول مملوكة للدولة في العديد من المجالات، من أجل توفير ما مجموعه 40 مليار دولار على مدى 4 سنوات، وسط توقعات بإقبال مستثمرين من دول الخليج على شرائها.

وتدعي حكومة الانقلاب وتمثلها وزارة التخطيط أن صفقة بيع أجزاء من الشركات الأربع الرابحة جاءت تفعيلا للاتفاقية المبرمة بين السعودية ومصر في يونيو 2022  في ما يتعلق باستثمار صندوق الاستثمارات العامة السعودي في مصر، بالتعاون مع صندوق مصر السيادي، في إطار خطة الدولة لجذب المستثمرين العرب والأجانب، وإتاحة فرص استثمارية واعدة في القطاعات الاقتصادية المختلفة“.

مجالات الصفقات
صفقات بيع الأصول وفق ما أعلن الصندوق السيادي السعودي من خلال الشركة السعودية المصرية للاستثمارات التابعة له، تهدف لشراء أصول في مجالات البنية التحتية والعقارات والصحة والزراعة والأدوية في مصر.
وتختلف التقارير السعودية حول حجم الاستثمارات السعودية القائمة حاليا في مصر فبعضها يشير إلى أنها أكثر من 32 مليار دولار، ومن خلال أكثر من 6800 شركة سعودية.

الصندوق السيادي السعودي يشتري حصة25% في”موبكو”المصرية بقيمة 313.3 مليون دولار.

البائع: الحكومة المصرية.

الصندوق تعهد باستثمار 10 مليار دولار في مصر.

مصر تمر بأزمة اقتصادية حادة جداً, دول الخليج تحولت من دفع الهبات إلى الاستثمار.

المؤسف, الخبراء يقولون الدعم الخليجي غير كافي

وتشير تصريحات لمسؤولين سعوديين أن الاستثمارات السعودية في مصر تجاوزت 53 مليار دولار، بحسب ما أعلن عبد الحميد أبو موسى رئيس مجلس الأعمال المصري السعودي، وأن 53 مليار دولار موزعة على 5300 مشروع.
أما وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح فصرح في يونيو الماضي، أن حجم الاستثمارات السعودية في مصر يتجاوز الـ 110 مليار ريال سعودي.
غير أن تقريرا سابقا نشرته “صحيفة سبق الإلكترونية” السعودية في سبتمبر 2018 قال إن “الاستثمار السعودي يتخطى حاجز 100 مليار ريال بـ2900 مشروع والسياحة تتصدر” وهو ما اتفق معه تقرير لاتحاد الغرف التجارية في مصر.

4 شركات
واستحوذت الشركة السعودية المصرية للاستثمار، على حصص في 4 شركات مصرية مدرجة في البورصة اليوم الأربعاء، بقيمة 24.89 مليار جنيه، بما يعادل نحو 1.3 مليار دولار.

وتملكت الشركة السعودية المصرية، وفقا للصفقات الجديدة، 25% من “إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية” و19.82% من شركة  “أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية”  و25% من “موبكو للأسمدة” و20% من “الإسكندرية لتداول الحاويات“.

في أبريل الماضي استحوذت “القابضة ADQ” أحد صناديق أبوظبي السيادية، على حصص في 5 شركات مقيدة ببورصة مصر مقابل نحو 1.8 مليار دولار من بنوك حكومية مصرية تضمنت الصفقات وقتها الاستحواذ على حصص في شركات “أبو قير للأسمدة” بنحو 21.5% و20% من أسهم  “مصر لإنتاج الأسمدة موبكو”  و32% من أسهم  “الإسكندرية لتداول الحاويات”  بالإضافة إلى 17% من أسهم  “البنك التجاري الدولي”  و12.6% من أسهم  “فوري“.
ووقعت مصر والسعودية في نهاية مارس الماضي اتفاقية بهذا الشأن، وأشار مجلس الوزراء المصري حينها إلى أنه يستهدف استثمارات بـ10 مليارات دولار بالتعاون بين صندوق مصر السيادي وصندوق الاستثمارات العامة السعودي.

ويبلغ صافي أصول صندوق الاستثمارات العامة 620 مليار دولار، وفقا لأحدث بيانات معهد الصناديق السيادية، وترتيبه السادس عالميا، في حين تستهدف المملكة الوصول بها إلى 10 تريليونات ريال.

وتُجري مصر محادثات مع صندوق النقد الدولي منذ مارس الماضي بشأن دعم محتمل يمكن أن يشمل قرضا جديدا، إذ تضيف الصدمات الناجمة عن الحرب في أوكرانيا الضغط على اقتصاد البلاد، وهذه هي المرة الأولى التي تطول فيها المفاوضات لهذا الحد دون الإعلان عن التوصل إلى اتفاق نهائي.

شركات في الطريق
ويسعى الصندوق السيادي السعودي من خلال شركاته إلى الاستحواذ على شركات أخرى بالمنافسة مع الصندوق السيادي الإماراتي، بخلاف الأربعة شركات التي استحوذت على نسبة فيها، ومنها مفاوضات الصندوق السيادي السعودي للاستحواذ على حصص شركة جاسكو وبنك الاستثمار القومي.
ويسعى صندوق الاستثمار السعودي لشراء ٢٥% من شركة مصر للألمونيوم مع وعود بضخ استثمارات لتحديث الشركة وزيادة إنتاجها.
وشركة مصر للألومنيوم تعد أحد الشركات المستهدفة من الصندوق، إذ قال وزير قطاع الأعمال المصري هشام توفيق في تصريحات صحفية إنه  “يأمل أن ينتهي الصندوق السعودي من دراسة ملف تطوير الشركة قبل نهاية العام، لاتخاذ القرار بشأن الاستثمار فيها“.
وفي 21 يونيو الماضي، وعلى هامش زيارة ولي العهد محمد بن سلمان إلى مصر، أعلنت وزارة الاستثمار توقيع 14 اتفاقية بقيمة استثمارات تتجاوز 29 مليار ريال بين القطاع الخاص السعودي والمصري.
وأودع الصندوق السيادي السعودي في أكتوبر الماضي، نحو 5 مليارات دولار بعد 3 أخرى قبلها بأشهر، وتأجيلها الحصول نحو ملياري دولار ديونا على الانقلابيين في القاهرة.

صفقة موبكو
كما سعى الصندوق السعودي إلى اتفاق مع وزارة المالية لشراء شركة موبكو لإنتاج الأسمدة وسط منافسة مع السيادي الإماراتي على شراء حصة إضافية، وهو ما نجح في الحصول عليه
وأعلنت الشركة السعودية المصرية للاستثمار التابعة لصندوق الاستثمارات العامة الاستحواذ على 25% من أسهم شركة مصر لإنتاج الأسمدة موبكو.
وخلال الأسبوع الماضي، اشتعلت المنافسة الشرسة بين الصندوق السيادي السعودي والإماراتي للاستحواذ على شركة مصر لإنتاج الأسمدة  “موبكو”  يذكر أن الشركة سجلت صافي ربح بلغ 4.79 مليار جنيه خلال عام 2021 فقط.
وقفز صندوق الاستثمارات السعودي للاستحواذ على حصة الشركة المصرية القابضة للغازات (جاسكو) في شركة مصر لإنتاج الأسمدة  (موبكو)  والتي تمثل 5.72% من إجمالي أسهم الشركة الرابحة.

السعودية المصرية

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الصندوق السيادي السعودي) في أول أغسطس 2022، عن تأسيس الشركة السعودية المصرية للاستثمار، بهدف للاستثمار في عدد من القطاعات مصر ، وذلك باعتبارها أحد أهم الأسواق الاقتصادية الاستراتيجية في قارة أفريقيا، وفق بيان من الصندوق.

ولم يوضح بيان الصندوق رأسمال الشركة أو حجم الاستثمارات المتوقع.

وفق بيان الصندوق، ستسهم الشركة في تحقيق عوائد جذابة على المدى الطويل وتطوير أوجه تعاون في العديد من القطاعات الاستراتيجية.

وتجري الشركة الإماراتية مفاوضات حاليا مع الحكومة للاستحواذ على حصة إضافية بنحو 10 إلى 15% في شركة مصر لإنتاج الأسمدة موبكو، رغم أنها في أبريل الماضي استحوذت الشركة القابضة (أبوظبي) على حصة تبلغ 20% في موبكو، مقابل 266.5 مليون دولار.

وارتفع سهم موبكو في مستهل تعاملات اليوم الثلاثاء، بنسبة 4.86% وسجل سعر السهم 109.9 جنيهات، ما يضع القيمة السوقية للشركة عند 25.2 مليار جنيه.

وقال المجلس الثوري المصري تعليقا إن “الخليج توقف عن إعطاء العسكر معونات وهبات ، والآن يسترد ما اقترضه السيسي في صورة شركات رابحة“.
وأضاف عبر (@ERC_egy) أنه “في مارس 2022 استحوذت أبوظبي القابضة على 21% من أسهم أبو قير للأسمدة ب392 مليون دولار أو 6 مليار جنيه“.

في يوليو 2022 أعلنت شركة أبو قير  أرباحا سنوية 9 مليار جنيه ليكون نصيب أبوظبي القابضة 1.8 مليار جنيه بالتمام والكمال بعد أقل من 4 شهور، فهذه مصر بعد ما سرقها العسكر بتتنهب عيني عينك.

 

* بسبب انهيار المنظومة الصحية وعدم حصولهم على حقوقهم..الأطباء يرفضون العمل في مستشفيات حكومة الانقلاب

رغم مزاعم حكومة الانقلاب بزيادة ميزانية الصحة بصفة مستمرة طوال الأعوام الماضية وتوجيه الحملات والقوافل الطبية إلى مختلف محافظات الجمهورية وتخفيض قوائم الانتظار الخاصة بالعمليات الجراحية ، إلا أن الواقع داخل المستشفيات الحكومية يكشف عن انهيار المنظومة الصحية وعدم توافر الأجهزة والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى الأدوية والعلاجات المختلفة والأكثر من ذلك العجز الكبير في عدد الأطباء الذي يتزايد عاما بعد آخر ، بسبب هروب الأطباء وتقديم استقالاتهم احتجاجا على الحالة المزرية بالمستشفيات بجانب عدم حصولهم على مستحقاتهم المالية من جانب حكومة الانقلاب.

كان نحو 208 أطباء حديثي التخرج بكلية طب القصر العيني قد تقدموا بشكاوى إلى رئيس مجلس وزراء الانقلاب على بوابة الشكاوى الحكومية، يتضررون فيها من عدم توافر درجات مالية كافية بمستشفيات القصر العيني الجامعية ، الأمر الذي اضطرت معه إدارة المستشفيات إلى الإعلان عن شغل وظائف أطباء مقيمين بأقل من الأعداد التي تحتاجها الأقسام الإكلينيكية المختلفة.

وقال الأطباء في شكواهم إن “الأعداد التي أعلنت عنها مستشفيات القصر العيني تقل بقرابة مائة طبيب عما تم الإعلان عنه العام الماضي 

الدرجات المالية

من جانبها طالبت حملة “مصيرنا واحد” الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بدراسة احتياجات المستشفيات الجامعية المختلفة من الأطباء، وتوفير درجات مالية لسد هذه الاحتياجات.

وقالت حملة مصيرنا واحد في بيان لها إنه في ظل العجز الكبير في أعداد الأطباء الذي يعاني منه المجتمع المصري ورغم المطالبات بتحسين بيئة العمل في القطاع الطبي، إلا أنه ما زال يتم التعامل في الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ووزارة مالية الانقلاب على أساس الدرجات المالية فقط دون اعتبار للمهن الفنية المختلفة واحتياج المجتمع لها. 

استقالة الأطباء 

وكشف  تقرير حديث لنقابة الأطباء  ووفق إحصاءات الأشهر الأولى من عام 2022 حتى 20 مارس الماضي استقال 934 طبيبا، ليصل العدد الإجمالي لنحو 11 ألفا و536 طبيبا استقالوا منذ أول 2019 وحتى 20 مارس 2022.

وحذر التقرير من تزايد معدلات استقالة الأطباء من العمل بحكومة الانقلاب وطالب بتدخلات عاجلة لحل تلك الأزمة والحد من هجرة الأطباء المصريين خارج البلاد.

وأكد أن عدد الأطباء الذين تقدموا باستقالاتهم من العمل الحكومي وحصلوا على شهادة طبيب حر من نقابة الأطباء، في عام 2016 كان 1044 طبيبا، وفي عام 2017 كان العدد 2549 طبيبا، وعام 2018 بلغ عدد الأطباء المستقيلين 2612 طبيبا ، مشيرا إلى أن عام 2019 شهد استقالة 3507 أطباء، وفي عام 2020 استقال 2968 طبيبا، أما عام 2021 فكان العدد الأكبر من المستقيلين من العمل الحكومي، وبلغ 4127 طبيبا.

وأشار التقرير إلى عدد الأطباء المسجلين بنقابة الأطباء والمرخص لهم بمزاولة المهنة دون الأطباء على المعاش بلغ حتى 20 مارس الماضي 228 ألفا و862 طبيبا  ، وبعد 3 سنوات من دراسة الاحتياجات التي أصدرتها وزارة التعليم العالي بحكومة الانقلاب، بزيادة قدرها 16 ألفا و27 طبيبا، استقال منهم 11 ألفا و536 طبيبا وطبيبة، ليكون عدد الأطباء العاملين في القطاع الحكومي 93 ألفا و536 طبيبا تقريبا، وتكون نسبة الأطباء في القطاع الحكومي إلى عدد الأطباء المرخص لهم بمزاولة المهنة تحت سن المعاش 40.8% بزيادة 2.8% فقط عن أول عام 2019 

مسؤولية جماعية

وقال الدكتور خالد أمين، عضو مجلس نقابة الأطباء، إن “مشكلة هجرة الأطباء تبقى مسؤولية جماعية ومشتركة على الجميع، فإلى جانب الأسباب الشخصية التي تدفع الأطباء للهجرة خارج البلاد والمتمثلة بالأساس في تدني الأجور، وضعف مستوى التدريب، وارتفاع تكاليف استكمال الدراسات العليا، فضلا عن أن قانون المسؤولية الجنائية وليس الطبية هو ما يحاسب عليه الطبيب حال الخطأ، هناك أسباب أخرى يتحملها شيوخ المهنة وأساتذة الجامعات والكليات في تعاملهم مع الأطباء حديثي التخرج، فضلا عن مسؤولية دولة العسكر ذاتها 

وحذر أمين في تصريحات صحفية من أن مشكلة هجرة الأطباء ستظل قائمة، لكن علينا معالجة بعض أسبابها للحد من تلك الظاهرة التي باتت تضرب القطاع الصحي في مصر .

وأكد أننا أصبحنا نعاني عجزا حقيقيا في مقدمي الخدمة الصحية المصرية، لا سيما التخصصات التي تحتاج إلى جهد أكبر وخطورة أعلى في ممارستها.

تدني الأجور

حول هذه الأزمة قال الدكتور إيهاب الطاهر، عضو مجلس نقابة الأطباء إن “معدل هجرة الأطباء من مصر تزايد في السنوات الأخيرة، موضحا أنه رغم عدم وجود إحصائيات دقيقة لعدد الأطباء الذين هاجروا إلى الخارج، إلا أن التوقعات تشير إلى أن نحو 60% من الأطباء تركوا العمل بمصر وتوجهوا للعمل بالخارج سواء بالدول العربية أو الأجنبية“.

وأكد الطاهر في تصريحات صحفية أن هجرة الأطباء نتج عنها وجود عجز في أعداد مقدمي الخدمة الصحية ؛ خصوصا ببعض التخصصات التي تحتاج إلى جهد أكبر وخطورة أعلى في ممارستها.

وأشار إلى أن هناك عددا من عوامل الطرد من بيئة العمل بمصر مقابل عوامل جذب من الدول الأخرى؛ وعلى رأس ذلك تدني الأجور الذي يعتبر على رأس عوامل الطرد من مصر، حيث إن الطبيب الشاب لا يستطيع أن يعيش بالحد الأدنى من الحياة الكريمة إلا إذا عمل في عدة جهات؛ في نفس الوقت بجانب عمله الحكومي، مما يجد معه صعوبة في التوفيق بين جهات العمل وبعضها من ناحية، وبين عمله ودراسته العليا وتدريبه في الوقت ذاته.

وأضاف الطاهر أن الطبيب خلال ساعات عمله الشاقة يواجه العديد من الأخطار؛ مثل التعرض المباشر للعدوى، فضلا عن الاعتداءات المتكررة وتحميله عبء نقص أي مستلزمات، والحالة المتردية لمعظم أماكن إقامة الأطباء بالمستشفيات.

ولفت إلى تزايد حالات الاعتداء على الأطباء دون وجود قوانين رادعة لحمايتهم أثناء عملهم، موضحا أنه رغم تقديم نقابة الأطباء مشروع قانون بتشديد عقوبة الاعتداء على المنشآت الطبية والعاملين بها؛ إلا أن هذا المشروع حبيس أدراج برلمان السيسي منذ سنوات.

 

* قصة مؤثرة لأربعة إخوة مصريين يلقون مصرعهم بصعقة كهربائية

لقي 4 أشقاء مصريين مصرعهم صعقاً بالكهرباء بعد سقوط سلك في مياه الري خلال سقاية أرضهم التي يعملون فيها بالزراعة في محافظة الفيوم، حسبما نقلت مواقع محلية، السبت.

حسب المصادر فإن أحد الأشقاء انتبه أولاً لسقوط السلك، وعندما صعقه التيار الكهربائي استغاث بأشقائه، وحينما انطلقوا سريعاً لإنقاذه صعقتهم الكهرباء، فماتوا جميعاً.

وقال الموقع إن مدير أمن الفيوم، اللواء ثروت المحلاوي، تلقى إخطاراً من مأمور مركز شرطة منطقة “إطسا” يفيد بمصرع 4 أشقاء صعقاً بالكهرباء، وهم: سيد راغب جويد حبلوك، ومحمد راغب جويد حبلوك، ورمضان راغب جويد حبلوك، وجودة راغب جويد حبلوك.

الشرطة قالت إن الأشقاء الأربعة كانوا يروون قطعة أرض زراعية يملكونها في عزبة “الزقمي” بالفيوم، قبل أن يسقط سلك كهربائي وينهي حياتهم دفعة واحدة.

بينما فتحت الشرطة محضراً بالحادثة، وأخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق في القضية.

في السياق، قال أحد أبناء المنطقة، ويدعى أيمن الجندي لموقع “المصري اليوم”، إن الأشقاء الأربعة يملكون قطعة أرض زراعية مجاورة لحظيرة مواشٍ يمتد منها سلك كهرباء إلى عمود إنارة فوق الأرض الزراعية.

ولفت إلى أنه: “أثناء قيام أحدهم، ويدعى جودة، بري الأرض الزراعية سقط سلك الكهرباء في مياه الري، ما أسفر عن صعقه بالكهرباء فصرخ مستغيثاً بأشقائه لإنقاذه، فهرولوا إليه“.

مضيفاً: “بيد أن التيار الكهربائي بمياه الري صعقهم جميعاً، ما أسفر عن مصرعهم في الحال“.

 

* السمسار السيسي يتوسع بالجامعات الأهلية والخاصة بمصروفات عالية ونسب قبول منخفضة ورفع القبول بـ الحكومية”..ولا مجال للفقراء بالتعليم الجامعي

تحت شعار “شخلل علشان تتعلم” يواصل قائد الانقلاب العسكري الذي لا يؤمن بالعلم ولا العلماء ولا دراسات الجدوى، قضم حقوق ملايين المصريين في التعليم بأسعار مناسبة، تصل للمجانية المنصوص عليها قانونا ودستورا.

فمن تصعيب امتحانات الثانوية العامة المؤهلة للتعليم الجامعي، لدرجة دفعت المعلمين أنفسهم للحيرة من الوصول لإجابات أسئلة امتحانات الصف الثالث الثانوي ، خلال السنوات الأخيرة، إلى رفع درجات القبول بالكليات، مع التساهل في القبول بالجامعات الخاصة والأهلية التي يتوسع في افتتاحها بصورة مثيرة للجدل.

وعقب إعلان نتيجة الثانوية العامة الأخيرة، الأحد الماضي، اكتظت الجامعات الخاصة بطوابير أولياء الأمور والطلاب الراغبين للتقديم فيها، في الوقت الذي تشهد فيه الجامعات الأهلية استمرار اختبارات القبول.

وتشير إحصاءات نتيجة الثانوية العامة إلى أن سوق الجامعات الأهلية والخاصة سيكون رائجا؛ لأن شرائح الطلاب الذين حصلوا على مجاميع مرتفعة تزايدت عن العام الماضي.

هذه النتائج ستجعل الجامعات الحكومية غير قادرة على استيعاب كافة أعداد الطلاب، الذين سيكون عليهم اختيار كليات حكومية تقبل بمجموع أقل، أو التوجه إلى الجامعات الخاصة بحثا عما يسمى “كليات القمة“.

كل ذلك انعكس مباشرة على الحد الأدنى من تنسيق المرحلة الأولى الذي أعلنته وزارة التعليم العالي، وزاد بمعدل 1% تقريبا بالنسبة للشعبة العلمية التي حددها مكتب التنسيق هذا العام بنسبة 89.2% مقارنة بـ 88.4% العام الماضي.

أما بالنسبة للشعبة الهندسية أو “علمي رياضة” فزادت بمعدل 3% عن العام الماضي، وقبلت بحد أدني 83.17% هذا العام مقابل 80% العام الماضي.

وفي الوقت ذاته، فإن شرائح الطلاب الحاصلين على مجاميع أقل من 60% تزايدت هذا العام وبلغت 35% من إجمالي عدد الطلاب الذين خاضوا امتحانات الثانوية العامة هذا العام وبلغ عددهم 700 ألف طالب مقارنة بـ32% العام الماضي من إجمالي عدد الطلاب.

هذه الأرقام تعني أن هناك أعدادا أكبر من الطلاب لن تجد مقاعد لها بالجامعات الحكومية وسيكون عليهم التوجه إلى الجامعات الأهلية أو الخاصة وغيرها من المعاهد والأكاديميات الأخرى.

وكانت مصادر  بمكتب تنسيق وزارة التعليم العالي الذي يتولى مهمة توزيع الطلاب حسب الكثافات المتاحة داخل الجامعات الحكومية والخاصة، أشار في أحاديث صحفية  إلى أن ارتفاع شرائح المجاميع بنسبة تصل إلى 2% سيؤدي إلى ارتفاع مماثل في الحد الأدنى للقبول بكليات المجموعة الطبية.

وأضاف المتحدث أن أعدادا أكبر من الطلاب ستتجه إلى الجامعات الأهلية والخاصة، وكذلك الوضع بالنسبة لكلية الهندسة التي تشهد انخفاضا في نسب القبول بالكليات الحكومية هذا العام ضمن توجه عام للدولة لتقليل أعداد المقبولين فيها.

وبحسب المصدر ذاته، فإن زيادة معدلات نجاح الشعب العلمية هذا العام أفضى لوجود 45 ألف طالب إضافي يتنافسون على المقاعد، وأن قرار اللجنة العليا للتنسيق التي انعقدت بعد ظهور نتيجة الثانوية العامة بعدم زيادة أعداد المقبولين بالكليات الحكومية، سيقود نسبة مهمة إلى الجامعات الخاصة والأهلية.

كما أن اللجنة العليا للتنسيق تتجه نحو تخفيض عدد المقبولين بكليات الطب والهندسة والصيدلة، وسيُرفع الحد الأدنى للقبول بكليات التجارة والحقوق والآداب لتقليل أعداد الطلاب، ودفعهم إلى أقسام وكليات جديدة توفرها الجامعات التكنولوجية والأهلية التي أنشأتها الحكومة مؤخرا.

وكان الدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالي، قد أعلن أن “تخفيض عدد الطلاب الملتحقين بكليات القمة وهي كليات الهندسة والطب قيد الدراسة بالتنسيق مع مختلف الجامعات في تنسيق الجامعات 2022“.

وتبرر الوزارة خفض أعداد المقبولين بكليات القمة الحكومية لـ”عدم احتياج سوق العمل لعشرات الآلاف من الخريجين سنويا” لكن اللافت أنها تتوسع في افتتاح كليات مماثلة بالجامعات الأهلية والخاصة، وتوافق على منح تراخيص مماثلة لنفس الكليات والأقسام بالجامعات الدولية.

ووفق التوجهات الرئاسية، تستهدف الحكومة الاستثمار في التعليم وتحصيل عوائد مالية من ورائه لافتتاح 12 جامعة أهلية أخرى مع بداية العام الدراسي الجديد، لكن دون أن تنتهي من غالبية الإنشاءات الخاصة بها.

الأمر تسبب في عدم قدرة وزارة التعليم العالي على فتح باب القبول في هذه الجامعات الجديدة أسوة بالجامعات التي بدأت من العام الماضي، وتُسابق الزمن لإيجاد صيغة مناسبة تضمن لها إتاحة الاختبارات وقبول الطلاب في بعض البرامج الدراسية التي ستتمكن الانتهاء منها.

ووفق مراقببين، فإن مصطلح الجامعات الأهلية يتنافى مع هدف الحكومة من تحقيق أرباح من ورائها، والمفترض أن تكون غير هادفة للربح ومن ثم انخفاض مصروفاتها أو تحملها بشكل كامل، لكن يمكن القول بأن تلك الجامعات بمثابة برامج خاصة تتبع الجامعات الحكومية ولكن بمصروفات في شكل كليات منفصلة.

ويتم نظام القبول بالجامعات الأهلية على أساس المجموع الاعتباري للطالب، ويتم حسابه من خلال مجموع الطالب في الثانوية العامة أو الشهادة المُعادلة، مُضافا إليه درجات الاختبار الإلكتروني (70% لمجموع الثانوية العامة أو ما يُعادلها + 25% لاختبار المعلومات القطاعية + 5% لاختبار التفكير النقدي).

كما تصل المبالغ المالية في الجامعات الخاصة إلى 90 ألف جنيه سنويا ، بينما الجامعات الأهلية تبلغ مصروفاتها 65 ألف جنيه مقسمة على فصلين دراسيين.

وتستقبل الجامعات الأهلية الدولية عبر موقع تنسيق الجامعات الأهلية الدولية الإلكتروني، الطلاب في الوقت ذاته أعلنت الوزارة تضمين 12 جامعة أهلية حكومية ضمن تنسيق القبول بالجامعات المصرية 2022.

وفتحت أربع جامعات أهلية أبوابها لاستقبال الطلاب مطلع العام الدراسي الماضي، وهي جامعات “الملك سلمان الدولية، والعلمين الدولية، والمنصورة الجديدة، والجلالة”، ووجدت صعوبات جمة في جذب الطلاب إليها نتيجة ابتعاد أماكنها عن العاصمة القاهرة.

أيضا وجدت هذه الجامعات صعوبة استقطاب الطلاب، بعد التسرع في افتتاحها دون استكمال البرامج الدراسية والمقررات، إلى جانب أن تنسيق العام الماضي ساهم في وجود أماكن بالكليات الحكومية والخاصة دون الحاجة للإقبال عليها.

وكشف الجهاز المركزي للتعبئة العـامة والإحصاء لوجود 3.4 مليون طــالب مسجلون بالتعليم العالي للعام الجامعي قبل الماضي في مقابل 3٫3 مليون طالب عام 2019/2020 بنسبة زيادة قدرها 2.6%، بينهم 2.5 مليون طالب مقيد بالجامعات الحكومية والأزهر.

وأضاف التقرير الذي خرج في نوفمبر الماضي، أن طلاب التعليم العالي بالجامعات الحكومية والأزهر يمثلون 71٫8% من إجمالي طلاب التعليم العالي خلال العام الدراسي قبل الماضي، مقابل 2.4 مليون طالب عام 2019/2020 بنسبة زيادة قدرها 0.7%.

زيادة الطلاب المضطربة تظهر واضحة في الجامعات الخاصة بالرغم من قلة أعداد الطلاب فيها مقارنة بالجامعات الحكومية ، إذ تؤكد التقرير وجود 221.7 ألف طالب مقيدون بالجامعات الخاصة في العام الدراسي قبل الماضي.

ويُمثل هؤلاء الطلاب 6.5% من إجمالي طلاب التعليم العالي العام الماضي، مقابل 207.2 ألف طالب عام 2019/ 2020 بنسبة زيادة قدرها 7%، وهو أمر تدركه الحكومة جيدا التي تراقب معدلات اتجاه الطلاب إلى الجامعات الخاصة.

ووفق خبراء تربيويين، فإن توجيه الطلاب نحو الجامعات الأهلية يبدأ منذ تطبيق منظومة امتحانات الثانوية العامة الحالية، والتي تقود نحو حصول أعداد ضئيلة من الطلاب على مجاميع مرتفعة تمكنهم من شغل مقاعد كليات المجموعة الطبية أو “كليات القمة” الحكومية، ويضطر الغالبية للبحث عن أماكن بديلة.

كما أن تسهيل عملية الغش بتطبيق الاختبارات الموضوعية (أسئلة الاختيار من متعدد) تمنح الفرصة لطلاب ليسوا ضمن فئات المتفوقين يستحوذون على مقاعد الكليات الحكومية، في حين أن من يستحقون تلك المقاعد يجدون أنفسهم مرغمين على الذهاب للجامعات الخاصة والأهلية.

كما أن استهتار الحكومة بعملية الامتحانات، وغياب الانضباط عن كثير من اللجان يعزز من رغبتها نحو تقليص فرص التعليم الجامعي المجاني، كما أنها تدفع باتجاه فتح المجال أمام مزاحمة الطلاب العرب للمصريين على المقاعد الحكومية المجانية.

وهكذا يضيع المتفوقين الذين قد لا يجدون المال الكافي للتوجه إلى التعليم الخاص والأهلي في ظل رفع نسب القبول بالتعليم الحكومي الذي يضمن قدرا من المجانية.

 

 

الإثيوبيون يحتفلون بحجز المياه وانتاج الكهرباء والسيسي يقطع عن المصريين الكهرباء ..الجمعة 12 أغسطس 2022.. السيسي يمدد لـ”مفتي الإعدام” شوقي علام لمدة عام

الإثيوبيون يحتفلون بحجز المياه وانتاج الكهرباء والسيسي يقطع عن المصريين الكهرباء ..الجمعة 12 أغسطس 2022.. السيسي يمدد لـ”مفتي الإعدام” شوقي علام لمدة عام

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* من ينقذ المعتقلين من شرطة الانقلاب ؟ .. 34 شهرا على  إخفاء ” أحمد ” واستمرار التنكيل ب”مروة ” للعام الثالث وحرمانها من طفلتها

نددت مؤسسة جوار للحقوق والحريات بما يتعرض له معتقلو الرأي داخل السجون من انتهاكات والمنع من أبسط حقوقهم الأساسية ، ضمن مسلسل الانتهاكات وعدم احترام أدنى معايير حقوق الإنسان.

ونشرت المؤسسة فيديو جراف بعنوان ” السبوبة ” أوضحت خلاله أن معتقلي الرأي يتعرضون لاستنزاف متواصل من قبل العاملين بمقار الاحتجاز والسجون، حيث يدفعون مبالغ مالية للحصول على حقوقهم الأساسية ، وإلا يحرمون منها بما يعرض حياتهم للخطر الشديد في ظل ظروف احتجاز بالغة القسوة.

وأكدت أن معتقلي الرأي تحولوا لمجرد سبوبة لكثير من الضباط والمخبرين في جميع سجون مصر منذ انقلاب الثالث من يوليو 2013 حيث يرون أن المعتقلين أكبر مصدر دخل مستباح لهم .

وشددت على ضرورة إنقاذ المعتقلين مما يتعرضون له من مظالم ، وقالت على لسان أحدهم  “إحنا مش لازم ندفع عشان نعيش ، إحنا لازم نخرج“.

استمرار إخفاء أحمد حمودة لنحو 34 شهرا قسريا

إلى ذلك وثقت حملة أوقفوا الاختفاء القسري ، استمرار إخفاء المواطن أحمد حمودة عابد عبد ربه ”  البالغ من العمر 33 عاما ويعمل سائقا رغم مرور نحو 34 شهرا على اعتقاله من قبل قوات أمن الانقلاب بتاريخ 3 أكتوبر 2019 .

وذكرت الحملة أن شقيقة أحمد حمودة عابد عبد ربه قالت إن “شقيقها اختفى منذ 3 أكتوبر 2019، حيث كان يعمل سائقا على عربية، وأبلغ أسرته أنه سيذهب لصديقه في منطقة عبد القادر بالإسكندرية في حدود الساعة السابعة مساء، إلا أنه لم يصل لصديقه وأبلغ الجيران أسرته أنه تم القبض عليه من الشارع“.

وتابعت وبعدها بساعتين أُغلق تليفونه، ومن وقتها لم يصل الأسرة أي معلومة عنه، بالرغم من أنهم تقدموا ببلاغات للنائب العام والمحامي العام إلا أنه مازال مختفيا حتى كتابة هذه السطور.

وأشارت الحملة التي أطلقتها المفوضية المصرية للحقوق والحريات في اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري عام 2015 إلى أن مصطلح “الاختفاء القسري” قد يبدو كمصطلح قانوني معقد ، ولكن القصة الإنسانية الماثلة وراءه هي قصة بسيطة ، إذ يختفي الناس بكل معنى الكلمة من حياة ذويهم وأحبتهم ومجتمعاتهم عندما يختطفهم المسؤولون من الشارع أو المنزل ، ثم ينكرون وجود هؤلاء الأشخاص في عهدتهم أو يرفضون الكشف عن أماكن تواجدهم ومن ثم يعقبة حرمان هؤلاء الضحايا من الحماية القانونية من أجل تلفيق التهم لهم .

خرّجوا “مروة ” لطفلتها المحرومة من رعايتها للعام الثالث على التوالي

فيما طالبت حملة حقهم الشعبية بالحرية للمعتقلة “مروة أشرف عرفةالمدونة والمترجمة  ووقف معاناتها المستمرة للعام الثالث على التوالي  ، إعلاء لقيم الحرية والديمقراطية وسيادة القانون، والتوقف عن اعتقال المواطنين المصريين والنشطاء على وجه الخصوص.

ونشرت الحملة إنفوحراف يوضح طرفا من الانتهاكات التي تتعرض لها ” مروةالمحرومة من طفلتها التي تركها رضيعة منذ اعتقالها  في 20 إبريل 2020 من شقتها بمدينة نصر دون سند من القانون وإخفائها قسريا  لمدة 15 يوما، قبل ظهورها أمام نيابة أمن  الانقلاب بزعم الانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها مع علمها بأهدافها وأغراضها.

وتقبع “مروة ” داخل سجن النساء بالقناطر في ظروف احتجاز مأساوية لا تتناسب مع حالتها الصحية  ، وفي فبراير 2021   تم نقلها من عنبر 7 إلى ما يعرف بعنبر المخدرات  ، ما تسبب في إصابتها بالتهاب مزمن في الأعصاب وارتجاع في المرئ  والتهاب في الجيوب الأنفية تزداد آلامه بالتواجد في الأماكن الضيقة والتكدس والتدخين .

و تقدمت أسرتها بشكاوى من سوء المعاملة، وطالبت السلطات  بالإفراج عنها لرعاية ابنتها، لكن الاستغاثات والشكاوى لم تلق استجابة.

 

* السيسي يمدد لـ”مفتي الإعدام” شوقي علام لمدة عام

أصدر رئيس الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، أمس الخميس، قراراً جمهورياً بتمديد خدمة شوقي علام في منصب مفتي الجمهورية لمدة عام إضافي، وهو القرار الثاني من نوعه بعد التجديد للأخير في منصبه لمدة عام، عقب بلوغه سن التقاعد في 12 أغسطس 2021.
وانتخبت هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف علام مفتياً للجمهورية لمدة أربعة أعوام في فبراير 2013، ورفعت اسمه فقط إلى رئيس الجمهورية (آنذاك) الراحل الدكتور محمد مرسي ليتم اعتماده مباشرة، من دون إقحام وزارة العدل في الإجراءات، على الرغم من استمرار دار الإفتاء كهيئة حكومية تابعة لوزارة العدل، ولها موازنة مستقلة.
وفي عام 2017، جددت هيئة كبار العلماء الثقة في علام لمدة أربعة أعوام أخرى، وأصدر السيسي قراراً بتجديد تعيينه، علماً أن فترة ولاية المفتي تم تحديدها فقط في لائحة هيئة كبار العلماء، وليس في نصوص الدستور أو القانون.
ووقف الأزهر ومجلس الدولة عائقين أمام تمرير مشروع قانون تنظيم دار الإفتاء، الذي تقدمت به مجموعة من النواب الموالين للنظام عام 2020 لتحويل تبعية الدار إلى مجلس الوزراء، كهيئة عامة ينطبق عليها قانون الخدمة المدنية، وإطلاق يد رئيس الجمهورية لتعيين المفتي من بين ثلاثة ترشحهم هيئة كبار العلماء أو من غيرهم.
وتضمن المشروع رفع درجة المفتي الوظيفية ليعامل معاملة الوزير، وهو مشروع كان يهدف في الأساس إلى توسيع صلاحيات المفتي مقابل شيخ الأزهر، ليكون وحده المسؤول عن الإفتاء في الشؤون الدينية، بالمخالفة للدستور الذي يجعل الأزهر، السلطة الدينية الأولى في البلاد.
وبعد شد وجذب وموافقة برلمان الانقلاب على المشروع في مجموعه، تقرر سحبه بناء على ملاحظات مجلس الدولة”، الذي شدد على مخالفته لنصوص الدستور المنظمة للشؤون الدينية. وهو ما رحب به الأزهر الشريف، لكن الأيام أثبتت أن السيسي كان يريد توصيل رسالة أخرى، تتمثل في أنه ليس في حاجة إلى تشريع لينفذ خططه بشأن التمديد لعلام الخاضع له بصورة كلية.
وأصدر السيسي قراراً العام الماضي يمنحه صلاحية اختيار المفتي منفرداً، وتعمّد في قراره الإشارة إلى دور وزارة العدل، مع تجاهل أي إشارة للأزهر، وهو ما لا يعني فقط رفضه اعتماد أي من الترشيحات التي أرسلتها هيئة كبار العلماء، وبالتالي عدم اعترافه بلائحة الهيئة؛ بل عودته مرة أخرى إلى تطبيق القرارات الوزارية السابقة الصادرة في عهد الرئيس المخلوع الراحل حسني مبارك التي تعتبر دار الإفتاء هيئة معاونة لوزارة العدل، إلى حين صدور القانون الجديد الذي سينظم عمل الدار.
ويتكامل هذا القرار مع قرار السيسي السابق باعتبار دار الإفتاء من الجهات ذات الطبيعة الخاصة، ولا تسري على الوظائف القيادية والإدارة الإشرافية بها أحكام المادتين 17 و20 من قانون الخدمة المدنية، ما يعني عدم اشتراط أن يكون التعيين في منصب المفتي عن طريق مسابقة، أو أن تنتهي مدة شغل الوظائف القيادية والإدارة الإشرافية بانقضاء المدة المحددة في قرار شغلها ما لم يصدر قرار بتجديدها.

 

* في الذكرى التاسعة لرابعة.. 4 تحصينات انقلابية أمام تحقيق شامل في جريمة ضد الإنسانية

ساعات وتطل علينا ذكرى مذبحتي رابعة والنهضة التي يبدو أنها كانت أمرا من الغرب الصهيو أمريكي أو حققت عين رضاه بالموالين له من العسكر الخونة يتصدرهم عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع وقتئذ، وقائد الحرس الجمهوري رفيقه محمد زكي وثلة من المجرمين في الشرطة والجيش ذبحوا الالاف وشردوا آخرين واعتقلوا وما زالوا أضعاف من قتلوهم وهجروهم، ليحكموا قبضتهم قسرا على شعب مستكين لتسع سنوات كاملة..
وبعيدا عن الرفض الشعبي المكتمل عن غير ذي قبل، إلا أن العديد من مؤسسات حقوق الإنسان العالمية والمحلية دعت مرارا لفتح تحقيق شامل في كافة الجرائم المُصنّفة ضد الإنسانية، وأكبرها مجزرة رابعة العدوية التي راح ضحيتها بحسب أرقام هويمن رايتس ووتش نحو 1114 شهيد، وخمسة آلاف شهيد بحسب قيادات الاعتصام والمعتقلون بسجون الانقلاب، فهي جرائم لا تسقط بالتقادم.
وبحسب تقارير؛ لا يزال السيسي وأركان نظامه يخشون من الدعاوى التي حاول عدد من النشطاء رفعها ضد رموز  الانقلاب والمتورطين في المذابح الجماعية والتعذيب في السجون والمعتقلات بين عامي 2013 و2015؛ سواء في قضية فض اعتصامي رابعة والنهضة أو التعذيب، وذلك أمام محاكم أميركية وبريطانية ودولية. فعلى الرغم من تعثر الإجراءات الخاصة بتلك الدعاوى، إلا أنها تبقى مصدر قلق للنظام الحاكم.
إلى متى يفلت المجرمون ؟
السؤال الذي بات يلح على الجميع والمترقبين لأوضاع مصر التي إلى هبوط على كافة المنحنيات، إلى متى يفلت المجرمون؟.
يشير المراقبون أن القتلة والخائنون ممن نفذ المذبحة الكبرى أو ما يمسيه البعض ام الحرائق طلقاء يتمتعون بالحماية والحصانة ويتبؤون أعلى المناصب في البلاد داخل المؤسستين العسكرية والأمنية وحتى السياسية، ويبدو أنه لن يجرى تحقيق على الأقل داخلي في هذه الجريمة الكبرى؛ حيث القائمين على حكم البلاد منذ 34 يوليو 2013 وحتى كتابة هذه السطور هم الذين فعلوها والقاتل لن يحاكم نفسه أو يقدم جنوده الذين أطاعوا أوامره .
منظمة العفو الدولية، عشية الذكرى الثامنة للمذبحة 2021، قالت إنّ السلطات المصرية تقاعست عن محاسبة أي من أفراد قوات الأمن، على قتل ما لا يقل عن 900 شخص خلال فضّهم العنيف لاعتصامي ميداني رابعة العدوية والنهضة. ويواجه 12 رجلاً إعداماً وشيكاً، ويقضي مئات آخرون أحكاماً بالسجن لفترات طويلة بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات، ما يدلّ على الأولويات المشوّهة لما يسمى نظام العدالة في مصر.
تحصين القتلة

وفي سبيل تحصين القتلة من كبار الجنرالات واللواءات أصدر السيسي في يوليو عام 2018، قانونا يجيز له إصدار قرار بتحديد بعض الشخصيات العسكرية ممن تولوا مناصب قيادية في فترة تعطيل الدستور، التي وقعت خلالها أحداث رابعة والنهضة، ومنحهم حصانة نهائية من أي إجراءات قضائية بشأن أي جرائم وقعت منهم أو بمناسبة توليهم مناصبهم، وكذلك منحهم حصانة دبلوماسية تقيهم الملاحقة القانونية خارج مصر.
القانون كان تعبيرا عن تخوفات الإنقلابيين التي أثارها محاولات ونداءات من قانونيين وحقوقيين وأولياء الدم، على مدار الأعوام الماضية بتحريك دعاوى أمام الجهات القضائية الدولية والمحلية في دول أجنبية، لتوقيف السيسي وقيادات أخرى، باعتبارهم مسؤولين عن مذبحة تصنف كجريمة ضد الإنسانية.
الشامخ شريكا
ومن أبرز عناصر تحصين القتلة، إفساد القضاء وتولية المرتشين ومهدمي الذمم ومن اصحاب الثأر والانتقام من الاسلاميين، فالقضاء بحسب الحقوقيين أداة سياسية انتقامية ضد الضحايا من جهة وتوفر غطاء لتوجهات النظام نحو تحصين القتلة المتورطين في الجريمة والمذابح الجماعية التي سبقتها أو  تلتها وتوفير الحماية لهم وتجاهل كشف الحقيقة والمحاسبة، بإصدار أحكام تدين المجني عليهم لا الجناة، وتقوم على العبث العمدي بالوقائع التاريخية، وتحمّل مسؤولية الدماء لجماعة الإخوان وتعصم الجيش والشرطة من المحاسبة، وتصور الاعتصام وكأنه مجرد محاولة للخروج على شرعية مزعومة، تصدت لها الدولة لتحقيق الاستقرار.
قانون “الدستورية
من جهة أخرى يحصن المنقلب وعصابة المذبحة من خلال طرح حكومة الانقلاب في يونيو 2021م مشروع  قانون لتعديل قانون المحكمة الدستورية العليا، يمكنها من وقف تنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة من محاكم ومنظمات وهيئات دولية ذات طبيعة سياسية أو قضائية في مواجهة الدولة المصرية، أو التي ترتئي السلطة الحاكمة في مصر أنها تخالف الدستور أو التشريعات المحلية، يعكس استمرار التخوف من الحراك القضائي الأجنبي أو الدولي بسبب مذبحة رابعة وتوابعها.
ونقلت تقارير صحف عربية أنّ السبب الرئيس لتقديم هذا المشروع، هو تخوّف نظام السيسي من صدور أحكام وقرارات تنفيذية من منظمات دولية ودول أجنبية ضد رموزه في الفترة المقبلة، على خلفية بعض الدعاوى القضائية المرفوعة ضد حكومة السيسي، وبعض قياداتها بصفاتهم وأشخاصهم في الوقت الحالي، بالإضافة إلى ما يمكن صدوره من أحكام وقرارات خاصة بتنفيذ مصر التزاماتها الحقوقية في إطار الحريات الشخصية والعامة بموجب المعاهدات الدولية التي وقعت عليها في فترات سابقة.
الجنائية الدولية
ويدرك السيسي وعصابة المجازر أن مذبحة فضّ اعتصامي رابعة العدوية والنهضة من الوقائع التي يمكن للمحكمة الجنائية الدولية التعامل معها بالتحقيق والمحاكمة على الرغم من تراخي حكومات العسكر المتعاقبة في التصديق على معاهدة روما (التي تأسست بموجبها المحكمة الجنائية)، وذلك من دون التقيّد بأي مواعيد أو مرور سنوات على الحدث ذاته، إذ إن الجرائم من هذا النوع لا تسقط بالتقادم، وهو  يصيب الدائرة المقربة من السيسي بقلق دائم.
ففي 14 أغسطس 2013، استخدمت قوات “الأمن”، من الشرطة والجيش في مصر، أثناء فض اعتصام ميداني “رابعة والنهضة” القوة المفرطة، والتي أودت بمئات الضحايا من القتلى وآلاف المصابين، مجزرة شاهدها العالم والسلطات المحلية، انتهكت فيها القوانين المحلية والمواثيق الدولية بشكل صارخ، في مواجهة اعتصام سلمي..
وصنقت الجريمة ضد الإنسانية وفق كثير من الخبراء الدوليين، في حقوق الإنسان ومكت الأمم المتحجة في جنيف، وهي؛ جريمة لم يتم التحقيق فيها بما يتناسب وحجم الفاجعة التي لم تمر مثلها على مصر خلال عصرنا الحديث، ولم يُحاسب قانونا من ارتكبها، بل دأبت السلطة المصرية على تصفية حساباتها مع خصومها السياسيين بالطرق غير القانونية، واتبعت نهجا استثنائيا في محاكمة فصيل سياسي بعينه امتد لكل من شارك في ثورة يناير، بالمخالفة لضمانات المحاكمة العادلة، بل وبالمخالفة لمفهوم العدالة في حد ذاته..
رابعة تشهد
ومع ذكرى المذبحة، لا يزال مسلسل القتل بالإهمال الطبي للسجناء السياسيين مازال مستمرا، والسجن والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والحبس الاحتياطي للسياسيين وأقاربهم، الذي يمتد لفترة تجاوز الحد الأقصى له قانونا والذي جعل الحبس عبارة عن اعتقال إداري وليس قرارا قضائيا.
وتُصدر أحكام جماعية بالجملة في قضايا ذات طابع سياسي، يُحرم  ضحايا الإعدام من حقهم في الدفاع عن أنفسهم، ومن التنكيل برابعة الحجر والبشر حُكِم بالإعدام البات واجب التنفيذ على 12 ضحية في القضية المعروفة إعلاميا فض اعتصام رابعة”، تم اتهامهم بإدارة اعتصام بالمخالفة للقانون، وقتل عناصر من الشرطة، في محاكمة جائرة وغير عادلة، بدلا من التحقيق الشامل الشفاف العادل في ضحايا الاعتصام، قامت السلطة المصرية بمحاكمة ضحايا الاعتصام، وأغفلت التحقيق في قتل 627 قتيلا حسب تقرير مصلحة الطب الشرعي المصري.

 

* مقتل ضابط وإصابة آخرين في سيناء وولاية سيناء تسيطر على قرية جلبانة قرب قناة السويس

لقى ملازم أول في الجيش مصرعه، وأصيب أخرين في انفجار عبوة ناسفة في سيناء، وسط أنباء عن سيطرة ولاية سيناء على قرية جلبانة قرب قناة السويس.

وكانت مصادر قبلية سيناوية قد كشفت، عن مقتل الملازم أول “مصطفي إبراهيم، وإصابة آخرين في انفجار عبوة ناسفة علي دورية للجيش المصري في منطقة بئر العبد بشمال سيناء.

وبحسب المصدر، ادي الانفجار لمقتل ضابط برتبة ملازم أول واصابة آخرين.

ولاية سيناء تسيطر على قرية قرب قناة السويس

في الوقت نفسه، قتل مدنيان اثنان، اليوم الجمعة، جراء تجدد الاشتباكات بين تنظيم “ولاية سيناء” وقوات الجيش والمجموعات القبلية المساندة له قرب قناة السويس، أقصى غرب شبه جزيرة سيناء.

وقالت مصادر قبلية وشهود عيان، إن اشتباكات عنيفة وقعت بعد ظهر اليوم في قرية جلبانة، التي تبعد 15 كيلومتراً فقط عن قناة السويس.

وأوضحت المصادر أن مجموعات التنظيم تسيطر على مساحة واسعة من القرية والنقاط الحيوية فيها، كالجسور، ومحولات الكهرباء، والسكة الحديد، التي فُخخ محيطها منعاً لوصول قوات الجيش إليها.

وأشارت إلى أنه سُجل وقوع إصابات في صفوف الطرفين خلال الساعات الماضية، نتيجة الاشتباكات المباشرة والقصف الجوي من الطيران المروحي والحربي المصري.

ويتمركز التنظيم منذ سنوات في شمالي سيناء، ويظهر بشكل متكرر رغم محاولات الجيش الفاشلة في القضاء عليه.

 

* أحزاب مصرية ترفض سياسة تصفية وبيع أصول الدولة لدول الخليج

أصدرت أحزاب مصرية، بيانات عاجلة، أعلنت فيها رفضها بيع عدة شركات مصرية للدول الخليجية، ومن بينها الصندوق السيادي السعودي، والأماراتي.

وأكد حزب التحالف الشعبي الاشتراكي في بيان، رفضه، صفقات بيع حصص في 4 شركات مصرية للصندوق السيادي السعودي، التي جاءت بعد بيع حصص أخرى للأجانب، وتحديدا الخليج.

وحذر الحزب في البيان، من خطورة هذه الصفقات على الأمن القومي، داعيا إلى الوقف الفوري لسياسة بيع الأصول الاقتصادية الرابحة والاستراتيجية”.  

بيان حزب التحالف الشعبي

وقال الحزب، في البيان: “فوجئنا بالأمس بالإعلان عن بيع عدد من الشركات والأصول المصرية الرابحة للسعودية، وسبق ذلك استحواذ الإمارات على حصص في عدد آخر من الشركات الرابحة، ضمن مخطط لضخ أموال أعلن عنها قدرت بـ٢٢ مليار دولار من السعودية والإمارات وقطر، زعموا أنها تساعد مصر لمواجهة نقص سيولة النقد الأجنبي والأزمة الاقتصادية، في حين ستذهب أساسا للاستحواذ على عدد كبير من الشركات والأصول المصرية الرابحة، ما ستكون له انعكاسات بالغة السلبية والخطورة في الأجل المنظور”.

وأوضح التحالف الشعبي”، أنه بذلك لحقت السعودية بالإمارات في الاستحواذ على حصة في شركة أبو قير للأسمدة، إلى جانب ثلاث شركات مصرية أخرى هي؛ مصر لإنتاج الأسمدة، والإسكندرية لتداول الحاويات، وشركة إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية، بمبلغ وصل إلى مليار و٣٠٠ مليون دولار، وكانت الإمارات قد سبق لها منذ شهور الاستحواذ على حصص في عدد من الشركات المصرية على رأسها؛ البنك التجاري الدولى، وشركتى أبو قير وموبكو للأسمدة، وشركة فورى، مقابل ١.٨ مليار دولار”. .

وأضاف: “بهذا تسير الخصخصة ونقل الأصول المصرية الرابحة للأجانب وتحديدا الخليجيين بسرعة الصاروخ، وفى ظل أزمة مالية أدت لها سياساتها، تبيع الحكومة المصرية كل الدجاج الذى كان يبيض ذهبا، ومن المعروف أن شركة أبو ظبى القابضة كانت قد استحوذت منذ أربع شهور على ٢١ فى المئة من أسهم شركة أبو قير للأسمدة بقيمة ٣٩٢ مليون دولار، أى حوالى ٦ مليارات جنيه مصري”.

وأشار إلى أنه بعد أربع أشهر فقط حققت “أبو قير للأسمدة” أرباحا قدرها ٩ مليارات جنيه، نصيب أبو ظبى فيها ١.٨ مليار جنيه ، أي إنها استردت أكثر من ربع ما دفعته فى أربع أشهر فقط، وسيكون على الاقتصاد المصرى تحمل التزام تحويل كل أرباح المستثمر الإماراتى للخارج بالعملة الصعبة سنويا، متسائلا: “هذا استثمار كما تقول وزيرة التخطيط أم بيع لكل ما يدر لمصر دخلا حتى وصل الأمر لبيع عفش البيت”.

وأكد الحزب أن ما يتم الترويج له من أن مثل هذه الاستثمارات – التى هى ليست استثمارات حقيقية بل مجرد استحواذ ونقل ملكية للأصول الموجودة فعلا – ستحل مشكلة السيولة فى مصر ليس صحيحا، فهى ليس بوسعها أن تكون حلا لنقص السيولة الأجنبية، بل ستزيدها تفاقما على تفاقم، نتيجة حق تحويل الاستثمارات وأرباحها للخارج بالعملة الصعبة.

وتابع: “نتيجة لهذا فقد أصبح ميزان الدخل الاستثمار الأجنبى سالبا بالفعل ويشكل ضغطا جديدا على الاقتصاد المصرى والعملات الأجنبية، ووفقا لآخر بيانات البنك المركزى فإن ميزان دخل الاستثمار قد زاد عجزه إلى ١١.٣ مليار دولار فى التسعة أشهر الأولى من السنة المالية الأخيرة، مقابل ٨.٩ مليارات فى الفترة المناظرة من العام السابق، أى أن العجز فى زيادة مطردة رغم تدفق الأموال الخليجية المشار إليها”.

واستكمل: “للغياب التام للشفافية فى كل تلك الصفقات وحظر الطعن عليها بأى شكل من الأشكال مهما شابها من مخالفات أو فساد، ولتهديدها أيضا الأمن القومى المصرى باحتكار المستثمرين الأجانب لقطاعات حيوية كقطاع الأسمدة وغيره فى وقت نواجه فيه أزمة غذاء وأسمدة عالمية، ولمخالفة نصوص الدستور التى تقررحرمة الملكية العامة، فإننا نرفض تلك الصفقات ونحذر من خطورتها، وندعو للوقف الفورى لسياسة بيع الأصول الاقتصادية الرابحة والاستراتيجية”.

بيان حزب الكرامة

في ذات السياق، أصدر حزب الكرامة بياناً الخميس، أعلن فيه رفض سياسة التفريط في الأصول المصرية، وتصفية وبيع أصول الدولة.

وقال حزب الكرامة في البيان:” التزاما بواجبنا الذي ألزمنا به أنفسنا، ووفاءً بعهدنا مع شعبنا، يعلن حزب الكرامة رفضه لما يتم تداوله من وثيقة ملكية الدولة، ويجدد رفضه للإجراءات الحكومية المترافقة معها، و التي تعد امتدادا لسياسات الخصخصة التي مثلت أكبر جرائم النهب العام في تاريخ مصر الحديث”.

وتابع:” فبعد الانتهاء من تصفية أغلب شركات القطاع العام الإنتاجية في مصر، ننتقل لمرحلة جديدة من تغيير أشكال الملكية والإدارة لعدد من الخدمات والأصول العامة مثل النقل والمواصلات، خدمات الكهرباء، و الموانئ البحرية وغيرها”.

واستكمل:” يأتي ذلك في سياق الاستجابة لشروط الدائنين الدوليين وعلي رأسهم صندوق النقد الدولي، وهو ما سبق أن حذرنا منه، وطالبنا بسرعة التوقف عن التوسع في الاستدانة”.

كما جدد حزب الكرامة مطلبه بشأن التوقف عن عملية بيع شركات القطاع العام التي لا تعكس أي مصلحة اقتصادية محققة، بل علي العكس فكثير من الشركات والهيئات التي يتم بيعها لصالح رأس المال الأجنبي تعد من أكثر المؤسسات ربحية، وإن ادعت الحكومة غير ذلك، فإن الأرباح المعلنة التي حققتها هذه الشركات بعد التنازل عنها أكبر دليل على زيف هذا الادعاء.

وأختتم الكرامة بيانه:” هذه السياسات الإقتصادية والتي امتدت لبيع بعض أصول الدولة، و الحديث عن رهن البعض الآخر لن يؤدي إلى زيادة الأعباء المادية على كاهل المواطن المصري فقط، ولكنها أيضا تمثل تهديدا للأمن القومي للبلاد”.

تجريد مصر من ممتلكاتها

وفى تعليقه على قرار النظام السياسي المصري ببيع أصول وشكرات الدولة لمستثمرين خليجيين، قال، السياسي ممدوح حمزة: “السيسي يعمل بكل طاقته وبمنتهى السرعة لتجريد مصر تماما من ممتلكاتها”.

وأضاف قائلاً: “هذا عمل عدو لدود لمصر وليس عمل رئيس يحمي الوطن خرج عن كل المفاهيم ويجب ايقافة بكل الطرق الشعبية لان جيش مصر مغمي عينيه”.

 

* الإثيوبيون يحتفلون بحجز المياه وانتاج الكهرباء والسيسي يقطع عن المصريين الكهرباء ترشيدا للاستهلاك

في تزامن عجيب، نشرت الوكالة الاثيوبية للأنباء صور للشعب الاثيوبي وهو يحتفل بإعلان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد صباح الجمعة 12 أغسطس من أعلى سد النهضة في مؤتمر صحفي “الانتهاء من الملء الثالث للسد” وبدء إنتاح الكهرباء بواقع 560 ميجاوات بعد تشغيل التوربين الثاني للسد الاثيوبي الكبير، هذا مع فقدان مصر أملها في ضربة عسكرية تسترد بها حقها في مياه النيل بالإضافة إلى تضييع جديد للسيسي بإعلانه وحكومته العاجزة “ترشيدالإستهلاك بقطع الكهرباء عن المصريين.
ويأتي الإعلان بعد يوم واحد، من إعلان إثيوبيا أنها بدأت إنتاج الكهرباء من التوربينات الثانية في سد النهضة الإثيوبي.
بيع الكهرباء
وعوضا عن مشروع الإمارات لتقنين بيع مياه النيل لأصحاب الحق فيه من المصريين والسودانيين، صرح آبي أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي الجمعة : “سنبيع الكهرباء لدول الجوار، لتحقيق تنمية مشتركة“!
وأعلنت الحكومة الإثيوبية صباح الجمعة الانتهاء من الملء الثالث لسد النهضة، وذكرت أنها خزنت 22 مليار متر مكعب من مياه النيل، دون إضرار أو توقف المياه إلى دولتي مصب النهر مصر والسودان.
وتزامنًا مع إعلان إثيوبيا اكتمال التعبئة الثالثة لسد النهضة، قال قائد القوات الجوية: “سلاح الجو الإثيوبي في وضع يسمح له بحماية المنطقة الجوية والدفاع عنها من أي هجوم“.
وأضاف الإعلامي ناصر ساتي “@Semawit8”: “سد النهضة بعد نجاح الملء الثالث  بحجز ٢٢ مليار متر مكعب خلف السد يغير مفهوم ونطاق الامن القومي لكل من القاهرة والخرطوم. على الرغم من إن السد مصمم بحيث يستطيع أن يمتص أي ضربات إلا إن القاهرة  والخرطوم معها بصفة خاصة ستجد نفسها مجبرة في حماية السد ضد أي معتد حتى ولو كان اثيوبيا!”.
ووصل مستوى ارتفاع السد إلى 600 متر، في وقت حذر فيه مدير إدارة مياه النيل بوزارة الري السودانية بتصريحات تلفزيونية “خطورة الملء الثالث هذا العام تأتي من حجز المياه في يوليو وتمريرها خلال شهر أغسطس، بالتزامن مع قمة فيضان نهر النيل الأزرق“.
توربينات السد
و”التوربين” -جهاز يستخدم الطاقة الحركية لمواد مائعة أو غازية كالماء أو البخار أو الهواء ويحولها إلى طاقة ميكانيكية عبر حركة دورانية، ويُستخدم لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح والماء- والثاني منه سيولد طاقة كهربائية بحجم 270 ميجاواط.
وأضافت وكالة الأنباء الاثيوبية “ستبدأ الوحدة 9 التابعة لسد النهضة العمل بقدرة إنتاج 270 ميجاواط من الكهرباء”، وبدأت إثيوبيا توليد الكهرباء من السد في فبراير الماضي، عبر الوحدة 10، التي تولد 270 ميجاواط من الكهرباء.
وسيولد سد النهضة حاليا ما مجموعه 540 ميجاواط من الكهرباء، وهو ما يعادل الكهرباء المولدة من سدي جيبي الأول والثاني مجتمعين.
وتقول إثيوبيا، إن عملية توليد الطاقة من سد النهضة، يتوقع أن يكون أكبر مشروع أفريقي لتوليد الكهرباء من المياه.
شكاوى محلية
وفي استغاثات رفعها البعض إلى السيسي اشتكى العديد من عودة انقاطعات الكهرباء وبشكل متواصل وأقوى مما كانت عليه في 2013، عندما كان يتقاضى بعض الموظفين مرتبات من الأجهزة الأمنية مقابل قطع مقصود وغير مطلوب للكهرباء.
يقول “صلاح عناني” من قرية الشيخ جبيل بالشرقية “.. مفيش يوم بيعدي الا والكهرباء بتقطع وبساعات طويله في ظل ارتفاع درجات الحرارة في هذه الأيام ينفع يا ريس في ظل فائض في الكهرباء ويتم تصديره الي الدول المجاورة واحنا نعيش في ظلام والناس دي اللي تحملت فاتورة الإصلاح الاقتصادي ومستعده تتحمل اكتر من أجل مصر وحضرتك بس لما يكون في فائض  الكهرباء مش تقطع علينا في ظل حكم حضرتك وحضرتك قولت اللي مش عايز يشتغل يروح وبتوع الكهرباء مش عايزين يشتغلوا يا ريس وعايزين يكرهوا الناس في حضرتك بقطع الكهرباء..”.
ومقابل هذه الشكاوى الحية (وإن كانت تستغيث من الرمضاء بالنار) تظهر لجان المخابرات في تأييد إعلان “الحكومة” والمبهم عن “الترشيد” وبعضهم مثل فريدة السيسي المصري” التي تلمح إلى أن قطع الكهرباء موجود في دول العالم بزعم أن “الحكومة الإسبانية… لن نسمح للشركات والمطاعم والسينما والمسارح بتشغيل مكيفات الهواء الا على 27 درجة مئوية.. الألمان …. يواجهون أزمة اقتصادية حادة نتيجة تشغيل المصانع وردية واحد بـ أقل من ثلث طاقتها.. بريطانيا … قد تواجه عجز في الكهرباء حتى بعد تشغيل محطات الفحم .. المفروض والله كل صلاة نحمد الله على نعمة مصر “.
الطلب على الدولار
وبدعوى تخفيض الطلب على الدولار، أعلن مجلس وزراء الانقلاب عقب اجتماعه الأسبوعي، أنه جار وضع خطة تنفيذية بالمحافظات لتطبيق إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء، وهي الخطة التي سيبدأ تطبيقها، مع بداية الأسبوع المقبل، في المنشآت العامة والأندية ومراكز الشباب وغيرها، كوسيلة لخفض كمية الغاز الطبيعي المُستخدم في توليد الكهرباء بمتوسط 15% سنويًا، حسبما زعم رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، في مؤتمر صحفي، الثلاثاء الماضي، وقال إن قطاع الكهرباء يبتلع نحو 60% من الاستهلاك المحلي للغاز الطبيعي، مُضيفًا أن الحكومة قد تلجأ إلى خطوات أكثر تشددًا بخصوص ترشيد الكهرباء في الفترة القادمة.
وقال مدبولي إن الحكومة، في سبيل توفير الغاز، بدأت بالفعل، منذ أكتوبر الماضي، تشغيل عدد من محطات توليد الكهرباء باستخدام المازوت المنتج محليًا، الأمر الذي أدى لتوفير ما بين 100 إلى 150 مليون دولار شهريًا. وبحسب بيانات جهاز تنظيم الطاقة، فقد قفزت نسبة الاعتماد على المازوت في توليد الكهرباء خلال عام لتصل إلى 11.5% من إجمالي مصادر الطاقة، في مايو الماضي، مقابل 1.1% فقط في مايو من العام الماضي.
ولم يوضح مدبولي لماذا نُرشد استهلاك الكهرباء إن كنا استبدلنا الغاز بالمازوت المتوفر محليًا بالفعل، ولكن المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء، أيمن حمزة، قال في تصريحات صحفية إن الحكومة تريد ترشيد استهلاك الغاز لإنتاج كهرباء بنسبة 15%، لكنها تريد أيضًا ترشيد استهلاك المازوت، وهو ما يتطلب إجمالًا خفض استهلاك الكهرباء.
وقال مصدر بوزارة الكهرباء أن “الوفر من الدولار متحقق نتيجة الاستغناء عن استيراد هذه الكمية من الغاز الطبيعي بغرض توليد الكهرباء بعدما استبدلتها الحكومة بالمازوت، نظرًا لعدم حيازة مصر فائض من الغاز الطبيعي بالأساس، وفقا لـ “مدى مصر“.
ويبلغ إجمالي الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي 7.5 مليار قدم مكعب يوميًا، مقسمة إلى حصتين بين الحكومة والشريك الأجنبي- المُتولي شؤون الحفر والتنقيب، تبلغ حصة الحكومة خمسة مليارات قدم مكعب، تحصل عليها مجانًا، وتشتري مليار قدم مكعب إضافية من حصة الشريك الأجنبي، لتوفي كامل احتياجها للاستهلاك المحلي البالغ ستة مليارات قدم مكعب.
ويزعم “مدبولي” أن الحكومة ستصدر هذه الكميات المُوفرة من الغاز الطبيعي، وذلك لتحقيق الاستفادة القصوى من الأسعار العالمية للغاز، التي وصلت إلى 30 دولار لكل مليون وحدة حرارية، مقابل سعر محلي يبلغ ثلاثة دولارات للمليون وحدة، تبيع به وزارة البترول الغاز الطبيعي لوزارة الكهرباء.
إلا أن حكومة السيسي لم تعلن عن تفاصيل جديدة بخصوص خطتها لترشيد الكهرباء، في أعقاب اجتماعها الأسبوعي، وذلك بعدما كان مدبولي، قد اكتفى الثلاثاء الماضي بإعلان بعض خطوات ترشيد الكهرباء والمتمثلة في قطع الكهرباء عن المباني الحكومية بمجرد انتهاء ساعات العمل، باستثناء الاحتياجات الضرورية داخل المباني، وكذلك تخفيض الإنارة بالشوارع والمحاور الرئيسية، وكذلك بالنسبة للميادين العامة، وهو الأمر الذي بدأ تطبيقه في ميدان التحرير منذ منتصف الأسبوع المُنتهي.

 

* شركة عقارية إماراتية تواجه فضيحة في مصر

تواجه شركة عقارية إماراتية فضيحة في مصر بعد أن تسببت مشاريعها الإنشائية في موقع رئيسي على الساحل الشمالي في أضرار محتملة لا رجعة فيها لأحد أكثر الشواطئ البكر في البلاد.

حذر مهندسون وخبراء في التخطيط الحضري من أن إعمار، وهي شركة عقارية متعددة الجنسيات مقرها الإمارات العربية المتحدة، تشرع في تطوير يهدد التركيبة الجيولوجية لقرية سيدي عبد الرحمن، وهي قرية تقع على بعد ما يزيد قليلا عن 130 كيلومترا غرب الإسكندرية.

وتعد المنطقة المتضررة جزءا من العاصمة الصيفية الجديدة التي تبلغ تكلفتها مليارات الدولارات، العلمين الجديدة، والتي كلفت حكومة عبد الفتاح السيسي ببنائها.

شيدت إعمار منتجعها الساحلي مراسي على مساحة 6.5 مليون متر مربع من الأراضي في سيدي عبد الرحمن، مع مزيج من 23 مجتمعا سكنيا يملكها من هم أكثر الناس ثراء في البلاد.

كما تقوم ببناء مجمع آخر ، حيث يتم بيع العقارات بسرعة بأكثر من 100 مليون جنيه مصري (حوالي 5 ملايين دولار) لكل منها.

بدأت إعمار في تسليم بعض الفلل والشقق والشاليهات في منتجع مراسي في عام 2010.

بدأ الجدل الأخير قبل بضعة أشهر، عندما شرعت إعمار في مشروع لبناء مرسى لليخوت في مراسي.

عمليات الحفر الرئيسية وإزالة كميات هائلة من الرمال من الشاطئ تعني أن بناء المرسى كان له عواقب بيئية كارثية ، بما في ذلك تغيير حركة الأمواج على طول الشاطئ وتسريع تآكل السواحل.

لم يقتصر الأمر على أن أعمال التجريف التي قامت بها إعمار قد أكلت الشاطئ في مراسي بشكل كبير ، ولكنها وضعت أيضا المباني القريبة تحت تهديد مباشر من الأمواج.

غير أن المسألة لا تقتصر على مراسي.

كما أثار مشروع إعمار الاحتمال الحقيقي لتآكل كامل لساحل مصر المطل على البحر المتوسط، وسط تحذيرات من قبل دعاة حماية البيئة من أن الأنشطة الاستثمارية تسرع من التهديد الذي يشكله تغير المناخ على المنطقة.

وقالت إلهام محمود، أستاذة البيئة والعلوم البحرية في جامعة السويس في شرق مصر، لموقع ميدل إيست آي “هذه الأنشطة تفتح الباب أمام تدمير الساحل الشمالي“.

وأضافت “أن بناء مجمعات سكنية في المنطقة الساحلية يلغي الكثبان الرملية التي تتمثل مهمتها في حماية الساحل“.

وردا على الضجة الشعبية، قالت وزارة البيئة بحكومة الانقلاب في 24 يوليو إنها “علقت جميع أنشطة التجريف على طول شاطئ مراسي ، وشكلت لجنة للنظر في أسباب تآكل الساحل والإجراءات التي ينبغي اتخاذها لحمايته“.

ولم يرد مسؤول تنفيذي كبير في إعمار على دعوات موقع ميدل إيست آي للتعليق على اتهامات بأن الشركة تدمر الساحل الشمالي المصري.

الإحراج قبل COP27

وتأتي فضيحة التآكل في وقت حساس بالنسبة لمصر في الوقت الذي تستعد فيه لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ COP27 في شرم الشيخ في نوفمبر المقبل.

وتجري حكومة السيسي استعدادات هائلة للمؤتمر، بما في ذلك تحويل شرم الشيخ إلى مدينة “خضراء“.

وتأمل القاهرة في استغلال المؤتمر لتركيز اهتمام المجتمع الدولي على أهمية تقديم الدعم المالي اللازم للبلدان الأفريقية حتى تتمكن من التكيف مع آثار تغير المناخ وإدارتها، كما أنها تريد عرض جهودها السابقة والحالية للتعامل مع تغير المناخ.

ومع ذلك، فإن تآكل السواحل في الشمال يضع الحكومة في موقف حرج لأنه يؤكد على صعوبة السير على الخط الفاصل بين إرضاء المستثمرين وحماية البيئة.

وقال علي نور، عضو لجنة البيئة في مجلس النواب، الغرفة السفلى للبرلمان، لموقع ميدل إيست آي “بعض الاستثمارات في الساحل الشمالي تشكل مخاطر على البيئة، كما هو الحال في إعمار ، يؤسفني أن أقول هذه المشكلة لا تقتصر على الساحل الشمالي وحده“.

وقد اتهم البعض الحكومة بالفعل بالفشل في التحقق من أنشطة إعمار المدمرة على طول الساحل، بما في ذلك مذيع تلفزيوني موال للحكومة انتقد السلطات لعدم الإشراف على عمل الشركة الإماراتية.

وقد دعا عدد من الشخصيات العامة المصرية الحكومة بالفعل إلى اتخاذ إجراءات حاسمة ضد إعمار.

كتب وزير الصناعة السابق منير فخري عبد النور على تويتر الأسبوع الماضي مثلما نطلب من الحكومة خلق بيئة مواتية للاستثمارات، نطلب منها الدفاع عن كرامتها من خلال اتخاذ إجراءات رادعة ضد المستثمرين الأجانب الذين لا يلتزمون بالقانون“.

وكان تآكل السواحل قضية حساسة في مصر قبل التطورات الأخيرة بكثير، ولذلك أثار خبر دخول البحر إلى ساحل البحر المتوسط مخاوف المصريين الذين كانوا يخشون الأسوأ، بدءا من خبراء البيئة في البلاد إلى وسائل الإعلام والبرلمان، وقد اتخذت حكومة السيسي بالفعل بعض الإجراءات لحماية سواحلها من التآكل.

وقبل عدة سنوات، أطلقت مشاريع بقيمة مئات الملايين من الدولارات، بعضها بالتعاون مع الأمم المتحدة، لمواجهة تأثير تغير المناخ، كما تقوم حكومة السيسي ببناء سدود في بعض المدن الساحلية في مصر ونظام إنذار مبكر لمراقبة حركة الأمواج والأمطار، من بين تدابير أخرى.

إعادة توجيه الاستثمار

منذ ما يقرب من عقد من الزمان، بدأ مطورو العقارات المحليون والدوليون، وشركات الاستثمار السياحي، في إعادة توجيه استثماراتهم من منتجعات شرم الشيخ والغردقة على البحر الأحمر في مصر، والتي أصبحت أسواقا مشبعة، نحو ساحل البحر الأبيض المتوسط.

الساحل الشمالي هو منطقة تمتد مئات الكيلومترات بين مدينة الإسكندرية الساحلية الشمالية الشرقية وحدود مصر مع ليبيا في الغرب، وهي موطن لبعض من أجمل شواطئ البحر الأبيض المتوسط الصديقة للسياح.

لقد أسر الساحل الزوار ومحبي الطبيعة لعقود بفضل مياهه البكر ورماله البيضاء الناعمة وبيئته الطبيعية البكر، ومن اللافت للنظر أن المنطقة لا تزال حتى الآن قادرة على تجنب الاكتظاظ الذي تعاني منه الوجهات الصيفية الأرخص مثل الإسكندرية“.

وقد انتشرت العشرات من المجمعات السكنية والسياحية الخصبة في المنطقة، وهم يحملون أسماء باهظة تستفيد من محيطهم المتميز والمسافة من المناطق المكتظة بالسكان حول العاصمة القاهرة والإسكندرية ، أكبر المنتجعات السياحية في مصر.

وقد اجتذبت المجمعات السكنية الأكثر ثراء في مصر، حيث بيعت الفلل والشقق والشاليهات بعشرات الملايين من الجنيهات المصرية.

وتعد بعض المشاريع الجديدة جزءا من حملة حكومة السيسي لجذب الاستثمارات في الوقت الذي تعمل فيه على دعم اقتصادها الذي تضرر بشدة بسبب جائحة كوفيد-19 والحرب في أوكرانيا، وهناك أيضا حاجة ماسة إلى خلق فرص عمل جيدة لمئات الآلاف من الشباب الذين يتخرجون من جامعاتها كل عام.

ولجذب المستثمرين، أحدثت السلطات ثورة في لوائح الاستثمار، وقدمت حوافز تشمل الإعفاءات الضريبية وقطع الأراضي في جميع أنحاء البلاد.

كما سهلت ترخيص المشاريع الاستثمارية، وخلقت محطة واحدة للمستثمرين ، حيث يمكنهم الانتهاء بسرعة من إجراءات الاستثمار.

وعلى غرار القطاع الخاص، اكتشفت حكومة السيسي أيضا الإمكانات الاستثمارية للساحل الشمالي لمصر وبدأت في بناء مدينة جديدة في منطقة كانت ذات يوم موقعا لمعركة كبرى في الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر أن تضم مدينة العلمين الجديدة، التي يجري بناؤها على بعد بضعة كيلومترات فقط من موقع معركة العلمين عام 1942 بين القوات البريطانية والألمانية، ناطحات سحاب ومناطق سكنية ومناطق ترفيهية ومنطقة تجارية ومركزا ثقافيا ومرافق زراعية.

ومع ذلك، يعتقد الخبراء أن تآكل السواحل قد عرض للخطر عشرات المليارات من الجنيهات المصرية التي استثمرتها الحكومة في المدينة الجديدة والاستثمارات الضخمة من قبل القطاع الخاص في المشاريع على طول الساحل.

قال حسام محرم، المستشار السابق لوزير البيئة، لموقع ميدل إيست آي إن تآكل الساحل يشكل تهديدا مباشرا لجميع المشاريع في المنطقة، مما يفتح الباب أمام خسائر اقتصادية لا توصف، وأن الحكومة في حاجة ماسة إلى اتخاذ تدابير لحماية الساحل“.   

 

*لا بديل أمام الانقلاب سوى تخفيض قيمة الجنيه أكثر

تُجري حكومة الانقلاب محادثات مع صندوق النقد الدولي بعد أن تعرضت ماليتها لضغوط، ومن المرجح أن العملة التي تقول أكبر البنوك في العالم إنها باهظة الثمن لا تترك لمصر سوى خيارات قليلة إلى جانب السماح بخفض قيمتها” بحسب بلومبيرج.

وبرزت قضية ثبات سعر الجنيه كقضية بالنسبة لمصر ، حيث تتطلع حكومة السيسي للحصول على قرض جديد من صندوق النقد الدولي، ويرى دويتشه بنك إيه جي وجولدمان ساكس جروب أن قيمة العملة مبالغ فيها بنحو 10٪ قياسا بسعر صرفها الفعلي الحقيقي، في حين أن سيتي جروب لديها تقدير أقل بنسبة 5٪.

وتتزايد الحاجة الملحة للاقتصاد الذي تبلغ قيمته 400 مليار دولار على الرغم من انخفاض قيمة العملة بأكثر من 15٪ في مارس، وأثر ارتفاع الدولار منذ ذلك الحين على عملات شركائه التجاريين وغيرهم من نظرائه في الدول النامية، في حين أدت صدمات الطاقة والغذاء الناجمة عن الغزو الروسي لأوكرانيا إلى توتر الأوضاع المالية لمصر.

يحتاج الجنيه إلى تخفيض قيمته بحوالي 23٪ لمساعدة الاقتصاد على التكيف وتقليل فجوة التمويل في مصر ، وفقا لبلومبرج إيكونوميكس.

كما يقترح متداولو المشتقات المالية إجراء المزيد من التخفيض، حتى بعد أن سجلت العملة المصرية 11 أسبوعا من الخسائر في السوق الخارجية، وهي أسوأ سلسلة لها منذ ما يقرب من عقد من الزمان، في سوق العقود الآجلة غير القابلة للتسليم ، كان العقد لمدة ثلاثة أشهر حوالي 21 لكل دولار يوم الأربعاء ، وهو أضعف بنسبة 9٪ من السعر الفوري الخارجي.

ولجأت سلطات الانقلاب إلى صندوق النقد الدولي للحصول على مساعدة جديدة في مارس ، حيث حصلت على تعهدات بأكثر من 22 مليار دولار من الودائع والاستثمارات من السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر. وفي انعكاس للضغوط المتزايدة على المالية العامة لمصر، انخفض صافي الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي إلى 33.14 مليار دولار في يوليو، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو 2017.

ودفعت التكهنات بأن صندوق النقد الدولي سيطالب بمزيد من المرونة في سعر الجنيه، كجزء من الشروط المرتبطة بحزمة جديدة، العملة نحو أدنى مستوى قياسي لها في عام 2016.

ومع ذلك، فإن مدى المبالغة المتبقية في التقييم يجب أن لا يرضي صندوق النقد الدولي، الذي يبدو أن لديه شروط إقراض أكثر صرامة في معظم الأسواق غير السائلة”، حسبما قال محللو سيتي جروب بما في ذلك ليديا رانجابانايكين في تقرير.

وأضافوا أن “المستثمرين يواصلون تسعير المزيد من خفض قيمة العملة نظرا لانخفاض صافي الأصول الأجنبية“.

لم يعد مفضلا

فهو يمثل تحولا في الحظ بالنسبة لمحبي الاستثمار في الأسواق الناشئة، وفي عام 2016، وافقت حكومة الانقلاب على برنامج صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار وخفضت قيمة العملة، والتزمت بإجراءات لجذب المستثمرين الأجانب، وبجذب الأجانب إلى أسعار الفائدة المرتفعة في مصر، والجنيه المستقر، وسجلها الحافل بالتحركات الصديقة للسوق، ضخوا مليارات الدولارات في سوق ديونها.

لكن ضغوط الأسعار دفعت الآن أسعار الفائدة المعدلة حسب التضخم في البلاد إلى ما دون الصفر، حيث تشدد البنوك المركزية في أماكن أخرى سياستها، وقالت الحكومة في مايو إن “مستثمرين أجانب سحبوا نحو 20 مليار دولار من سوق الدين المحلي منذ بداية العام الجاري“.

فاجأ البنك المركزي المصري معظم المتنبئين في يونيو بإبقاء مؤشره القياسي دون تغيير بعد أكبر زيادة له في نحو نصف عقد في الشهر السابق.

وخسرت السندات المحلية في البلاد 2.2٪ هذا الشهر، مما يجعلها الأسوأ أداء في الأسواق الناشئة، وفقا لمؤشرات بلومبرج، ولم يعد الطلب الأجنبي بعد، حيث لا تزال نتائج مزاد السندات ضعيفة.

وقالت آنا فريدمان وكريستيان فيتوسكا من دويتشه بنك للأبحاث في تقرير استمرار دورة التشديد من شأنه أن يسهم في تجديد اهتمام المستثمرين بالأسواق المحلية ويمكن أن يخفف بعض ضغوط سعر الصرف، نتوقع مزيدا من الضعف في العملة، لكننا نتوقع أن نرى المزيد من الانخفاض التدريجي في قيمة العملة بدلا من انخفاض حاد آخر في قيمة العملة“.

 

*مراقبون: سقوط حتمي للجنيه المصري بشهادة مؤسسات مالية دولية

سيطالب صندوق النقد الدولي بمزيد من مرونة الجنيه كجزء من الشروط المرتبطة بالموافقة على تقديم قرض جديد لمصر، وهو ما قد يدفع العملة المصرية للاقتراب من أدنى مستوى قياسي سجلته في عام 2016، بحسب وكالة “بلومبرج“.

وكانت مؤسسات مالية دولية اتفقت مع صندوق النقد الدولي بشأن الوضع الاقنصادي في مصر، حيث قالت “دويتشه بنك” وبنك “غولدمان ساكس” إن “العملة المصرية مُقيّمة بأكثر من ثمنها بنحو 10 %، وفقا لسعر الصرف الفعلي الحقيقي، في حين لدى “سيتي غروب” تقدير أقل عند 5 %.

وقال زياد داوود، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة “قد يكون صانعو السياسات قلقين بشأن الآثار الجانبية لتخفيض قيمة العملة، مثل ارتفاع التضخم عندما يكون بالفعل في خانة العشرات، ومخاطر الاضطرابات الاجتماعية، قد ينتهي الأمر بمصر إلى تخفيض عملتها، لكن بأقل مما يحتاجه الاقتصاد“.
الجنيه فقد نحو 22.5% من قيمته في أقل من 5 أشهر، حيث كان الدولار يعادل 15.64 جنيها، ويبلغ حاليا 19.16 جنيها، حيث نزل الجنيه مقابل الدولار منذ 21 مارس 2022 إذ حرك البنك المركزي سعره في محاولة لتخفيف آثار التضخم، بعدما سجلت الأسعار ارتفاعات لافتة، مصحوبة بزيادة متصاعدة في الرسوم والضرائب وتحميل المواطن مزيدا من الأعباء وحتى الآن.

الأصول الأجنبية
وقال محللو “ستي جروب” بمن فيهم ليديا رانغابانيكن في تقرير إن “مدى ما تبقى من المبالغة في التقييم قد لا يُرضي صندوق النقد الدولي، الذي يبدو أن لديه شروط إقراض أكثر صرامة في معظم الأسواق غير السائلة”. وأضاف المحللون “واصل المستثمرون توقع المزيد من الخفض في قيمة العملة، في ضوء هبوط صافي الأصول الأجنبية“.

ووفقا لمؤشرات “بلومبرج” فقدت السندات المصرية حوالي 2 % هذا الشهر، ما يجعلها الأسوأ أداء في الأسواق الناشئة.

وقالت آنا فريدمان وكريستيان ويتوسكا من قسم أبحاث “دويتشه بنك” في تقرير “نتوقع مزيدا من الضعف في العملة المصرية، لكننا نرجح المزيد من الانخفاض التدريجي في قيمة الجنيه بدلا من الخفض الحاد في سعر الصرف“.

وكان صندوق النقد الدولي حذر من أن مصر لا تزال عرضة للصدمات الخارجية ، بسبب عبء الديون المرتفع ومتطلبات التمويل الإجمالية الكبيرة، مطالبا بالسماح بمرونة سعر الصرف باعتباره عاملا ضروريا لاستيعاب الصدمات الخارجية، وحماية هوامش الأمان المالية في أثناء هذه الفترة من عدم اليقين.

وفي كل مرة تلجأ فيها مصر إلى صندوق النقد الدولي التي حصلت على 7 أضعاف حصتها من صندوق النقد، يطالبها بخفض قيمة الجنيه أمام الدولار، رغم تحفظ الجانب المصري على هذا المطلب؛ خوفا من حدوث صدمة سعرية في الأسواق، ولكنه اضطر إلى خفضه أكثر من مرة.

وهذه هي المرة الثالثة لمصر خلال السنوات الـ6 الماضية التي تلجأ فيها لصندوق النقد، الأولى عام 2016 وحصلت على 12 مليار دولار، والثانية عام 2020 مع بداية أزمة كورونا بقيمة 2.8 مليار دولار، والثالثة عام 2021 بقيمة و5.2 مليار لمواجهة تداعيات جائحة “كورونا“.

وفي غضون ذلك، ارتفع الدين الخارجي لمستوى قياسي، حيث سجل 157.8 مليار دولار في نهاية مارس الماضي، مقابل 145.5 في نهاية ديسمبر الماضي، بنسبة ارتفاع 8.4%، وفق البنك الدولي.

السقوط حتمي
ونصح الخبير المالي أحمد غانم أن من  معه جنيه يسارع للتصرف فيه، بعدما أصبح مثل “ورق الكوتشينة” معنونا رأيه على فيسبوك (Ahmed Ghanim ) “ليس هناك طريق للجنيه المصري غير “لا مؤاخذة” السقوط ولكن هيسقط لفين ؟ هو ده السؤال “.
وأضاف ساخرا “وقناة السويس الجديدة لانج وهدية مصر للعالم والمؤتمر الاقتصادي اللي أساتذة اقتصاد في الجامعة الأمريكية كانوا بيكتبوا مقالات في مجلات عالمية عن إزاي المؤتمر الاقتصادي هيدخل مصر كلية الطب، طيب العاصمة الإدارية الجديدة ، طيب حقل ظهر وجهاز الكفتة؟ طيب أطول علم؟ طيب أسرع مونوريل في الصحراء؟ طيب أكتر نافورة بتطرطر في العالم؟ طب أكبر جامع بيساع 100 ألف مصل علشان لو مصر بتلعب والجمهور حب يدعي لمصر قبل الماتش؟ طيب أكبر ملعب تنس في العالم؟طيب وموكب المومياوات؟ طيب والقصور الرئاسية؟ طيب أطول برج؟ طيب أقصر رئيس بخلفية عسكرية ممتلئة؟ كل ده والاقتصاد بينهار؟ إني آسف“.

بنسبة 23%
وكانت وكالة “بلومبرج” الأميركية قالت إن “الجنيه المصري لا يزال يحتاج إلى التراجع بنحو 23% عن قيمته الحالية لمساعدة الاقتصاد على التكيّف وتقليص فجوة التمويل في مصر“.
وأضافت بلومبرج “يحتاج الجنية المصري إلى الضعف بنحو 23٪ للتكيف وتقليص الفجوة التمويلية، ويتوقع في الفترة المقبلة مزيدا من الانخفاضات ، حتى بعد أن سجلت العملة المصرية خسائر 11 أسبوعا في السوق الخارجية ، وهي أسوأ خسائر متتالية لها منذ ما يقرب من عقد من الزمان” تعليقا على توقعات بمزيد من الهبوط في قيمة العملة المحلية.
وأشارت “بلومبرج” إلى أنه في سوق العقود الآجلة غير القابلة للتسليم، تم تداول العقد البالغة مدته ثلاثة أشهر عند نحو 21 جنيها مصريا لكل دولار يوم الثلاثاء، أي أقل بـ9% من السعر الفوري في الخارج، مضيفة أن “يكون صانعو السياسة المصرية قلقين بشأن الآثار الجانبية لتخفيض قيمة العملة، مثل ارتفاع التضخم، وخطر الاضطرابات الاجتماعية، وقد ينتهي بهم الأمر إلى إضعاف العملة لكن بأقل مما يحتاجه الاقتصاد“.

 

 

 

السيسي السفيه يقود مصر للخراب التضخم الأعلى بمصر منذ 44 شهراً.. الخميس 11 أغسطس 2022.. الحمى القلاعية تهاجم المواشي وترفع أسعار اللحوم في زمن العسكر

السيسي السفيه يقود مصر للخراب التضخم الأعلى بمصر منذ 44 شهراً.. الخميس 11 أغسطس 2022.. الحمى القلاعية تهاجم المواشي وترفع أسعار اللحوم في زمن العسكر

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*ظهور 19 مختفيًا قسريًا بنيابة أمن الدولة

كشف مصدر حقوقي عن ظهور 19 مختفيًا قسريًا بنيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس، والتي قررت حبسهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وهم:

  1. أحمد حسن مصطفى نجم الدين
  2. أحمد يوسف عبد اللاه أحمد
  3. أسامة ربيع عبد الجواد
  4. أيمن عبد الغفار محمد أحمد
  5. السيد إبراهيم فرج المصري
  6. خالد عبد الحميد كامل عبد الحميد
  7. عبد الرحمن علي سليمان عبد الله
  8. عبد الله محمد عبد الله أحمد
  9. عثمان أحمد عبد الحكيم عبد الجواد
  10. عمر محمد عادل عبد السلام عليوة
  11. فؤاد يسري عبد المجيد محمد
  12. لؤي سليمان أحمد سليمان
  13. محمد إبراهيم محمد أحمد حسن
  14. محمد سليم شعبان الراوي
  15. محمد صالح أحمد سليم
  16. محمد فتحي مصطفى علام
  17. محمود صابر حسين فرج
  18. محمود عبد السلام محمد حسن
  19. محمود محمد عبد الفتاح أبو المجد

 

*عشرات المسلحين من تنظيم “ولاية سيناء” يحاصرون منطقة شرق قناة السويس

كشفت مصادر قبلية سيناوية، أن  تنظيم “ولاية سيناء”، يحاصر مراكز حيوية شرق قناة السويس بمحافظة شمال سيناء.

وأوضحت المصادر أنها مشاهدت عشرات العناصر من تنظيم ولاية سيناء، خلال الساعات الماضية، في محيط محولات كهرباء مدينة القنطرة شرقاً، البعيدة عدة كيلومترات عن قناة السويس.

وأضافت المصادر  أنّ عناصر التنظيم حاصروا أيضاً منطقة السكة الحديد في القنطرة، فيما منعوا حركة المواطنين في تلك المناطق.

وأشارت المصادر أنّ قوات الشرطة والجيش بدأت بالتحرك في محيط المنطقة المستهدفة. ولم ينسحب التنظيم من منطقة شرق قناة السويس حتى الساعة.

ويشار إلى أن التنظيم حاول في مرات نادرة الوصول إلى مناطق قناة السويس، إلا أنه قوبل بتشديد أمني حال دون استمرار مكوثه في المنطقة.

يذكر أن الجيش والمجموعات القبلية المساندة له يخوضون حملة عسكرية  ضد تنظيم ولاية سيناء في مناطق رفح والشيخ زويد والعريش وبئر العبد ووسط سيناء منذ شهر مارس الماضي.

 

*نيويورك تايمز : سجناء الرأي في مصر يتعرضون لـ”موت بطيء” ويحرمون من العلاج

أكدت صحيفة “نيويورك تايمز” على أن سجناء الرأي في مصر يتعرضون لـ”موت بطيء” في المعتقلات ومراكز الاحتجاز ، المحتجزين في “زنازين قذرة” وفق تعبيرها، ويتعرضون للتعذيب الروتيني، ويحرمون من الأدوية المنقذة للحياة.

ونشرت الصحيفة تقريرا تناولت فيه  ما جرى مع المعتقل أحمد عبد النبي (61 عاما) الذي تعرض خلال الاستجواب للتعذيب، وضُربت زوجته وهُدد باغتصابها،  كما حرمته  من الأدوية لعلاج مرض السكري وأمراض القلب وارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم، على الرغم من الطلبات المتكررة.

وذكرت أن محامية المعتقل وأفراد عائلته أكدوا أنه خلال الـ40 يوما الأولى من الاعتقال، لم يحصل عبد النبي وزميله في الزنزانة على أي طعام، حيث عاشا على بقايا الخبز التي يمررها سجين في الزنزانة المجاورة من خلال حفرة صغيرة.

وكان الضحية قد أخبر محاميته شروق سلام،  أنه سيموت تحت وطأة التعذيب  قائلا “سأموت قد لا أتمكن من الوصول إلى موعد الزيارة القادمة ، أنا أتعرض للتعذيب ، أنا محروم من الدواء والطعام”.

وأكد تقرير “نيويورك تايمز”  أن عبد النبي الذي اعتُقل في حملة استمرت لسنوات لإخماد نشاط  معارضي ومناهضي النظام الانقلابي ، واحد من آلاف السجناء السياسيين المحتجزين دون محاكمة لأسابيع أو أشهر أو سنوات، بسبب جرائم بسيطة، مثل الإعجاب بمنشور مناهض لحكومة الانقلاب على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي.

وأشار التقرير إلى  أن العديد من المحتجزين محبوسون لفترات طويلة في زنازين تفتقر إلى الفراش أو النوافذ أو المراحيض، ويُحرمون من الملابس الدافئة في الشتاء والهواء النقي في الصيف والعلاج الطبي، بغض النظر عن مدى مرضهم.

وأكدت “نيويورك تايمز” أن التعذيب في السجون ومقار الاحتجاز في مصر أمر شائع، كما تحظر الزيارات بصورة روتينية، لافتة إلى أن أكثر من ألف شخص لقوا حتفهم في السجون منذ انقلاب الثالث من يوليو عام 2013، بسبب المعاملة التي تقول جماعات حقوقية إنها “ترقى إلى مستوى الإهمال المميت”.

واوضحت أن النظام القضائي في مصر يساعد السيسي المنقلب على كبح جماح المعارضة وأصبح أحد أدواته ، حيث تحتجز سلطات النظام الانقلابي في مصر نحو 60 ألف سجين سياسي، ويمثل ذلك نحو نصف إجمالي عدد نزلاء السجون الذين قدر مسؤول حكومي عددهم بنحو 120 ألفا في أكتوبر الماضي.

وأشارت إلى أن حكومة النظام الانقلابي في مصر ملأت السجون من خلال نظام الاعتقالات السابقة للمحاكمة الذي يسجن الناس إلى أجل غير مسمى دون محاكمة.

ولفتت “نيويورك تايمز” إلى تحقيق أجرته سابقا، بيّن أن ما لا يقل عن 4,500 شخص احتجزوا دون محاكمة في فترة ستة أشهر ، العديد منهم في ظروف بائسة، وأحيانا تهدد الحياة.

27  وفاة  في السجون منذ مطلع العام الجاري جراء التعذيب والإهمال الطبي

ومنذ أيام وثقت عدد من منظمات حقوق الإنسان استشهاد مهندس البرمجيات “أحمد السيد علي جاب الله ” بعد إصابته بأزمة قلبية مفاجئة داخل محبسه بقسم شرطة ثاني الزقازيق بمحافظة الشرقية .

كما أكدت المنظمات الحقوقية على وفاة الشاب مصطفى نافع رمضان (19 عاما) إثر تعرضه للتعذيب في قسم شرطة الرمل بالإسكندرية.

وذكر مركز الشهاب لحقوق الإنسان أن الضحية الذي يعمل ميكانيكي سيارات توفي جراء التعذيب والضرب داخل قسم شرطة ثاني الرمل بالإسكندرية على يد الضابط ”مصطفى محمد السباعي الشيوي“.

وأكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أنه بوفاة رمضان وجاب الله يرتفع عدد المتوفين في السجون ومراكز الاحتجاز المختلفة خلال أغسطس  الجاري إلى ثلاثة، بينما يرتفع عددهم إلى 27 منذ مطلع العام الجاري.

وأشارت المنظمة إلى أن معتقلي الرأي يعانون من الإهمال الطبي في مقار الاحتجاز المصرية، التي تفتقر إلى المعايير الفنية الدولية لمقار الاحتجاز الصالحة للبشر، حيث التكدس الكبير داخل الزنازين التي يعاني المحتجزون فيها من سوء التغذية، وقلة النظافة وانتشار الحشرات والتلوث، مع انعدام التهوية والإضاءة.

ناقوس الخطر يدق لإنقاذ حياة المعتقلين

بدورها أكدت “الشبكة المصرية لحقوق الإنسان” أن ما يحدث بالسجون ومقار الاحتجاز جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد بأوامر سيادية.

ودقت الشبكة ناقوس الخطر للالتفات إلى الحالة المأساوية للمعتقلين، أملا في إنقاذ ما يمكن إنقاذه، ودعت الجميع إلى الالتزام بمواد الدستور والقانون.

كانت منظمة نحن نسجل الحقوقية قد رصدت 60 حالة وفاة خلال 2021 المنقضي منها 52 سياسيا و8 جنائيين بينهم 6 أطفال، وعن أسبابها قالت إن “من بينهم 27 معتقلا نتيجة الإهمال الطبي و7 معتقلين بعد إصابتهم بكورونا و4 نتيجة التعذيب و6 نتيجة حريق بمكان الاحتجاز و3 معتقلين وفاة طبيعية“.

 

*السيسي السفيه يقود مصر للخراب التضخم الأعلى بمصر منذ 44 شهراً

مع استمرار ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق بمصر، في ظل نقص المعروض وتراجع الإنتاج المحلي ، قفز معدل التضخم في مصر إلى أعلى مستوى له في نحو 44 شهرا، مسجلا 14.6% على أساس سنوي في يوليو الماضي، مقابل 6.1% في نفس الشهر من العام 2021، وفق بيانات رسمية صادرة اليوم الأربعاء عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وأرجع الجهاز ارتفاع التضخم إلى زيادات كبيرة في قسم الطعام والمشروبات بنسبة 23.8%، إذ قفزت أسعار مجموعة الخبز بنسبة 45.9%، والأسماك 34.2%، والزيوت 31.6%، والألبان والجبن والبيض 27.2%، والسكر 24.3%، واللحوم 23.9%، والفاكهة 11.6%.

كما زادت أسعار المسكن والكهرباء والغاز بنسبة 5.8%، وارتفعت أسعار النقل والمواصلات 15.4%، والرعاية الصحية 6.4%، والتعليم 13.9%، والترفيه بنسبة 27%.

وتأثر التضخم باستمرار الحكومة الانقلابية بتعليمات من السفيه السيسي في خفض قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية وعلى رأسها الدولار، وزيادة أسعار العديد من أصناف الوقود.

ورفعت الحكومة في يوليو الماضي، سعر السولار لأول مرة في نفس الشهر قبل عامين، وذلك بنحو 50 قرشا  ليصبح 7.25 جنيهات للتر ما رفع التضخم في البلاد لمستويات جديدة، إذ تنعكس بشكل أساسي على أسعار السلع الغذائية مع زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، كما رفعت الحكومة سعر البنزين بأنواعه الثلاثة للمرة السادسة على التوالي.

وعانت الطبقتان الوسطى والفقيرة في مصر خلال السنوات الماضية من ارتفاع حاد في أسعار كل السلع والخدمات.

وخلال الشهور الأخيرة، تخطت أرقام التضخم الرقم المستهدف من قِبل البنك المركزي المصري البالغ 7% (بزيادة نقطتين مئويتين أو أقل) حتى نهاية 2022. وكان التضخم في مصر قد قفز بعدما حررت الحكومة  سعر صرف الجنيه في نهاية 2016، وعاود الانخفاض تدريجيا منذ مارس 2022، لتتراجع قيمته خلال الأشهر الخمسة الأخيرة بنحو 22%.

ومعدل التضخم الأخير، هو الأعلى منذ نوفمبر 2018 عندما بلغ 14.9%، قبل أن ينخفض تدريجيا، وفق البيانات الحكومية، بينما يشكك خبراء اقتصاد في شفافية البيانات نظرا لمواصلة الحكومة رفع أسعار الكثير من السلع والخدمات في محاولة للحصول على المزيد من الإيرادات لسد عجز الموازنة المتفاقم.

وتواجه مصر ضغوطا مالية متزايدة منذ بدء الحرب الروسية في أوكرانيا، إذ واصل احتياطي النقد الأجنبي تراجعه للشهر الثالث على التوالي في نهاية يوليو ، إذ أظهرت بيانات صادرة عن البنك المركزي ، يوم الأحد الماضي، تراجع الاحتياطي خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، بنحو 7.8 مليارات دولار، ليصل إلى 33.14 مليار دولار في نهاية الشهر الماضي، مقابل 40.93 مليار دولار في نهاية ديسمبر 2021، بانخفاض بلغت نسبته 19%.

ووفق البيانات الصادرة عن البنك المركزي، الأحد، انخفض صافي الاحتياطيات الدولية على أساس شهري بقيمة 233 مليون دولار عن الرقم المسجل في نهاية يونيو البالغ 33.37 مليار دولار، ليواصل بذلك هبوطه للشهر الثالث على التوالي، إذ هبط بنحو 2.12 مليار دولار في يونيو ، وحوالي 1.63 مليار دولار في مايو.

وتؤكد تلك الأرقام حجم المعاناة التي يعايشها المواطن ، وخاصة الفقراء والغلابة الذين تتزايد أعدادهم في ظل تراجع القوة الشرائية للجنيه وارتفاع الأسعار، ما فاقم  أعداد الفقراء الذين قدرهم البنك الدولي بنحو 60% بينهم 80% لا يستطيعون توفير الطعام ، ومع تصاعد التضخم يتزايد الفقر والجرائم والانتحار والقتل وجرائم السرقة والتسول، ما يدمر أواصر المجتمع.

فيما ينعم نحو 5% من المصريين بمعيشة مرفهة  من  فئات العسكريين والقضاة ورجال الأعمال والمقربين من السلطات الحاكمة، الذين تكفي مصروفات يوم واحد إعاشة الآلاف المصريين لعام كامل، فقد رصدت عدسات المصورين طوابير المشترين لفيلات مراسي بالساحل الشمالي والذي يصل سعرها  لنحو 115 مليون جنيه.

 

*الحمى القلاعية تهاجم المواشي وترفع أسعار اللحوم في زمن العسكر

تواجه الثروة الحيوانية الكثير من المشكلات في زمن الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي، ما تسبب في ارتفاع أسعار اللحوم بصورة غير مسبوقة في الأسواق المصرية.

من أبرز المشكلات التي تواجه الثروة الحيوانية انتشار مرض الحمى القلاعية، والذي تسبب في نفوق الملايين من رؤوس الماشية في مختلف محافظات الجمهورية، وهو ما حمّل المربين خسائر فادحة أجبرت بعضهم على التوقف عن تربية المواشي.

الخبراء أكدوا أن “إهمال حكومة الانقلاب في تحصين المواشي وإلغاء اللجان البيطرية التي كانت تسافر لفحص المواشي في الخارج قبل مجيئها إلى مصر ، تسبب في انتشار هذا المرض وظهور عترات جديدة منه لا توجد لها تطعيمات“.

وقالوا إن “هذا تسبب في خسائر فادحة لمربي المواشي نتيجة لنفوق ملايين الرؤوس خلال الفترة الأخيرة ، وانتشار المرض في كل محافظات الجمهورية 

عترات جديدة

حول أسباب انتشار الحمى القلاعية قال الدكتور علي سعد، عضو مجلس النقابة العامة للأطباء البيطريين إن “الحمى القلاعية مرض موجود منذ الثمانينيات، وظهرت منه في مصر عترتان فقط، لكن مع فتح الباب أمام استيراد العجول الحية، بدأ ظهور عترات جديدة بسبب الإهمال في إجراءات الحجر البيطري، وما تبع ذلك من عدم التأكد من سلامة العجول قبل دخولها“.

وأوضح سعد في تصريحات صحفية أن “هناك أعراضا جديدة تظهر على المواشي ، مما يتسبب في نفوقها، لافتا إلى أن جميع العترات التي ظهرت تسبب ارتفاع الأسعار وتقليص عدد الرؤوس وخروج شريحة كبيرة من المربين“.

وأضاف أن “فتح السوق على مصراعيه لاستيراد العجول الحية، تسبب في ظهور عترات جديدة من مرض الحمى القلاعية، وفي وقت سابق كانت هناك لجان بيطرية تسافر مع المستوردين للكشف على العجول وضمان سلامتها قبل الاستيراد، للتأكد من تطابق الشروط والمواصفات المطلوبة للاستيراد، وكان يتم حجر هذه الحيوانات في بلد المنشأ والكشف عليها من قبل اللجنة البيطرية المختصة، وقبل خروجها يتم حجرها لمدة 14 يوما للتأكد من خلوها من مرض الحمى القلاعية، ويتم شحن هذه العجول بالأرقام أمام اللجنة البيطرية المشرفة، وتدخل إلى أرض الوطن ويتم حجرها لمدة 40 يوما أخرى، وتحصينها ضد العترات الموجودة في مصر لضمان عدم إصابة الحيوانات الوافدة بأي أمراض“.

وشدد سعد على “ضرورة قيام المعاهد البحثية المتخصصة بدورها في فحص الحيوانات المستوردة من خلال سحب عينات منها، للتأكد من خلوها من الأمراض قبل دخولها للمحجر، وبعد التأكد من سلامتها يتم فك الحجر عن تلك الحيوانات، ودخولها السوق المحلي، وبعد ذلك يتم إعطائها التحصينات الدورية 

لجان الإشراف

وكشف أن السبب الرئيسي في ظهور عترات جديدة من مرض الحمى القلاعية، هو قرار وزير زراعة الانقلاب بإلغاء مأموريات السفر (الإشراف البيطري) التي تصاحب المستوردين للكشف على المواشي، مما أتاح للمستوردين جلب مواشي رديئة ومريضة، نظرا لانخفاض أسعارها وعدم وجود الرقابة البيطرية، كما أن مدة الحجر المقدرة بـ 40 يوما تنخفض في بعض الرسائل إلى 20 يوما لتقليل التكاليف على المستورد .

وتساءل سعد لماذا لا يقوم معهد بحوث الصحة الحيوانية بدوره في عزل تلك الحيوانات وسحب عينات منها قبل دخولها مصر؟ لتلاشي دخول عترات جديد مشددا على ضرورة أن تكون مناطق الحجر البيطري بعيدة عن الأماكن السكنية، وأن تكون في المناطق النائية على الحدود، لكن في مصر بعد أن تهالكت المحاجر الحكومية وأصبحت غير صالحة تم اللجوء إلى المحاجر الخاصة ، وهو ما يعطي فرصة أكبر لانتشار الحمى القلاعية التي تنتقل عبر الهواء . 

تحصين عشوائي 

وكشف أن حملات التحصين العشوائي تأتي بنتائج عكسية على المواشي، فالتحصين يحفز الجهاز المناعي ويكوّن في المواشي أجسام مضادة ضد المرض، وفي حالة تكرار التحصين الذي هو فيروس ضعيف، يفقد الجسم قدرته على تكوين الأجسام المضادة فتحدث انتكاسة للمواشي وتسهل إصابتها بالأمراض، مشددا على ضرورة سحب عينات من المواشي بعد التحصين لمعايرة الأمصال قبل إعادة استعمالها، والتأكد من فاعليتها، فالحمى القلاعية مثلا بها 7 عترات أساسية، والأجسام المناعية متخصصة لكل نوع من الفيروس الموجود، وبالتالي اللقاح الثنائي أو الثلاثي في حالة دخول عترة جديدة يكون غير مجد.

وحذر سعد، من مخالفات يتم ارتكابها في حملات التحصين، تتمثل في تدوين البيانات بنسبة تحصين 100% للحصول على المكافآت، ويتم التخلص من التحصينات أو شرائها على حساب الفرق الطبية الخاص لضرورة التزامهم بنسبة التحصين المقررة، وهو إجراء أخطر من المرض نفسه، كما أن هناك عجز كبير في الأطباء البيطريين وعجز في الزناقات مما قد يتسبب في عدم حصول المواشي على اللقاح بشكل صحيح 

الخريطة الوبائية 

وأكد الدكتور محمد جبر، أستاذ الأدوية بكلية الطب البيطري جامعة المنصورة، أن السبب في انتشار مرض الحمى القلاعية خلال الفترة السابقة رغم التزام شريحة كبيرة من المربين بتحصين المواشي في المحافظات، هو دخول عترتين جديدتين من مرض الحمى القلاعية إلى مصر، مصاحبة للحيوانات المستوردة من الخارج خاصة من كولومبيا وفنزويلا، ولم تكن التحصينات المستخدمة مجهزة للتعامل مع هاتين العترتين.

وقال جبر في تصريحات صحفية  “رغم انتشار المرض في الثروة الحيوانية، إلا أن ضراوته أقل بالمقارنة بعامي 2011 و2016 فخلال العام الحالي لم تتجاوز معدلات النفوق 10 % من حالات الإصابة، بعد أن كانت تتجاوز 50 و60 % في الأعوام السابقة، لافتا إلى أنه تم حاليا تجهيز أمصال للتعامل مع العترات الجديدة من الحمى القلاعية“.

وشدد على ضرورة تكثيف الحملات الإرشادية لمربي الثروة الحيوانية، للتعامل مع الأمراض وكيفية علاجها ، كما يجب عدم تلقيح الحيوانات المصابة بالحمى القلاعية إلا بعد تعافي الجهاز المناعي بعد شهرين أو ثلاثة من الإصابة، ويجب أيضا تحديد الخريطة الوبائية للأماكن التي يتم استيراد المواشي منها وتشديد إجراءات الحجر البيطري لضمان عدم دخول الحيوانات المصابة 

عيد الأضحى

وأكد حمادة سعد عضو الجمعية العامة لتنمية الثروة الحيوانية، أن أسواق الماشية ومزارع التربية تشهد حاليا انحسار مرض الحمى القلاعية، بعد تفاقمه خلال الفترة السابقة، حيث ساهم موسم عيد الأضحى المبارك في تخفيف الضغط على الأسواق ومزارع التربية، كما أن المربين كانوا حريصين على تلقيح المواشي ضد المرض .

وأضاف سعد في تصريحات صحفية أن السيطرة على الأمراض التي تعاني منها الثروة الحيوانية، خاصة الحمى القلاعية، تتطلب توفير الكميات اللازمة من التحصينات البيطرية، التحصين المبكر ضد الأمراض وعدم انتظار إصابة القطعان، كما يتطلب ذلك زيادة الوعي لدى المربين بالإجراءات الواج

 

*بعد تجاوز سعره الـ 19 جنيها..الدولار يشعل الأسعار وموجة غلاء غير مسبوقة

شهد الأسواق المصرية ارتفاعات جنونية في الأسعار زاد من حدتها تراجع قيمة الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية ، حيث تجاوز سعر الدولار الـ 19 جنيها ويُتوقع أن يتجاوز الـ 20 جنيها خلال أيام .

موجات الغلاء التي لا تتوقف في زمن الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي تسببت في تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وحدوث ركود وكساد في الأسواق ، كما أدى قرار منع الاستيراد من الخارج إلى انخفاض كبير في المخزون السلعي لبعض المنتجات ومنها الأدوية والألبان، إضافة إلى ارتفاع كبير في أسعار اللحوم والبيض والمواد الغذائية 

كان سعر الدولار قد ارتفع في البنك المركزي في تعاملات اليوم مسجلا زيادة بنحو 3 قروش لتصعد مكاسب الدولار مقابل الجنيه ، وسجل متوسط سعر الدولار لدى البنك المركزي 19.08 جنيها للشراء و19.19 جنيها للبيع.

فيما سجل سعر الدولار بالبنك الأهلي المصري 19.10 جنيها للشراء وبنك مصر 19.16 جنيها للبيع.

فيما سجل سعر الدولار بنك الإسكندرية 19.12 جنيها للشراء و19.18 جنيها للبيع.

وسجل سعر الدولار ببنك القاهرة 19.12 جنيها للشراء و19.18 جنيها للبيع.

وبلغ سعر الدولار بالبنك التجاري الدولي 19.12 جنيها للشراء و19.18 جنيها للبيع.

وسجل سعر الدولار بالبنك العربي الأفريقي 19.08 جنيها للشراء و19.18 جنيها للبيع 

السوق السوداء 

وأرجع خبراء في الشأن الاقتصادي الزيادة الأخيرة في سعر الدولار إلى عدة أسباب، أهمها نشاط السوق السوداء لتجارة العملة نتيجة تزايد الطلب على شراء الدولار باعتباره ملاذا آمنا للاستثمار، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة واردات حكومة الانقلاب من مختلف دول العالم بسبب موجة التضخم العالمية، وكذلك اتجاه فئة كبيرة من المصريين العاملين بالخارج لشراء الدولار  وجميعها الأسباب أدت إلى صعود الدولار لأعلى مستوياته منذ ديسمبر 2016، حينما كان سعر الدولار مقابل الجنيه قد سجل 19.56 جنيها.

وتوقع الخبراء حدوث ارتفاع جديد في سعر الدولار مقابل الجنيه ليكسر حاجز الـ 20 جنيها بنهاية العام الحالي 2022، بسبب رضوخ حكومة الانقلاب لإملاءات صندوق النقد الدولي بزعم تحقيق مرونة في سعر الصرف للموافقة على منحها قرض جديد.

مستلزمات الإنتاج 

من جانبه أرجع أحمد الزيني رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية، ارتفاع أسعار مواد البناء في السوق المحلي رغم تراجعها عالميا إلى تعطل الطاقة الإنتاجية لبعض المصانع بسبب نقص مستلزمات الإنتاج الناتج عن صعوبة توفير العملة الصعبة وتأخر فتح الاعتمادات المستندية، ما أدى لنقص المعروض من مواد البناء وارتفاع أسعارها.

وأضاف الزيني في تصريحات صحفية ، رغم منح امتيازات عديدة للصناع من خلال دعم سعر الطاقة وإتاحتها بأسعار أقل مقارنة بنظيرتها في الأسواق العالمية ، حتى لا تتأثر بموجة التضخم وتحافظ على استقرار الأسعار محليا إلا أنهم يرفعون الأسعار من وقت لآخر ويضيفون زيادات جديدة في أسعار مواد البناء 

سلة الغذاء

وكشف علاء عز أمين اتحاد الغرف التجارية، أن هناك العديد من الأزمات العالمية التي أثرت على  أسعار السلع وإتاحتها في السوق المحلي بداية من أزمة كورونا بموجاتها المتوالية ثم الحرب الروسية الأوكرانية واضطراب سلاسل الإمداد وكذلك التوتر الحادث بين الصين وتايوان .

وأشار “عز” في تصريحات صحفية إلى أن الأسعار العالمية لمستلزمات الإنتاج ضاعفت سعر سلة الغذاء العالمية بنسبة وصلت لـ 100% وهي زيادات لم يرها العالم من قبل، موضحا أن مصر تستورد 60% من غذائها و60% من مستلزمات الصناعات الغذائية، ولذلك ترتفع الأسعار . 

الأعلاف 

وقال الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن بغرفة القاهرة التجارية إن “أسعار الذرة الصفراء والأعلاف وصلت إلى أعلى مستوياتها بالأسواق خلال الفترة الحالية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاعات في أسعار الدواجن والبيض واللحوم بسبب الاعتماد على استيراد أغلب المحصول من الخارج“.

وأضاف السيد في تصريحات صحفية أن العبرة ليست في مسألة ارتفاع أسعار الأعلاف والذرة الصفراء التي تؤثر على منتجات أخرى، ولكن المهم البحث عن خطة لزيادة المساحات المنزرعة بمحصول الذرة لمواجهة الطلب المتزايد على الأعلاف والحد من الاستيراد والذي يرفع تكاليف الإنتاج سواء فيما يتعلق بسوق الدواجن أو البيض 

وقف الاستيراد

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور عبد النبي عبد المطلب “بكل تأكيد أن قرار منع الاستيراد هو السبب في قلة المعروض من السلع، لافتا إلى أن هناك عددا من التجار الذين يمارسون تجارة الجملة بدأوا يمتنعون عن التوريد للتجار، واكتفوا بالعمل كتاجر نصف جملة أو تجزئة“.

وحذر عبد المطلب في تصريحات صحفية من أن هذا القرار أدى إلى شح المعروض من ناحية، وتقليل عدد المتنافسين في السوق من ناحية أخرى، مشيرا إلى أن وقف الاستيراد وعدم القدرة على تحصيل قطع الغيار أدى إلى توقف بعض المصانع عن الإنتاج ، مما أدى إلى نقص المعروض.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الأرز والسكر والفول والعدس وغيرها من السلع الغذائية راجع بشكل أساسي إلى جشع التجار ، خاصة أن من يتتبع السوق المصري سيلاحظ حساسية كبيرة بين تغير سعر صرف الجنيه وما يحدث في السوق المصري.

وأكد عبد المطلب أنه مهما كانت قوة الرقابة والمتابعة من حكومة الانقلاب على الأسواق، إلا أنها لا تملك إجبار التجار على أسعار محددة، وكل ما تستطيع فعله هو تحرير محاضر لكل تاجر لا يضع التسعيرة على بضاعته، أو يبيعها بأكثر من التسعيرة المدونة على المنتجات، لافتا إلى أن ارتفاع الأسعار سببه شح السلع المستوردة، أو التي يدخل في إنتاجها مستلزمات إنتاج مستوردة، لذلك كلما طال أمد وقف الاستيراد  ارتفعت أسعار هذه السلع في الأسواق المحلية.

 

*كيف سيؤثر رفع سعر الفائدة الأمريكي الأخير على الاقتصاد المصري؟

من المحتم أن يؤدي ارتفاع الدولار الأمريكي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد، وبالتالي الأسعار، في البلد العربي الأكثر اكتظاظا بالسكان، ولكنه قد يوفر في نهاية المطاف دفعة للعملة المحلية مع زيادة في الصادرات.

بقيادة سياسة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة ، يرتفع الدولار الأمريكي في جميع المجالات مقابل العملات العالمية، فقد سجلت العملة الأمريكية مكاسب مقابل العملات الرئيسية، بما في ذلك اليورو واليوان والين، منذ أن رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بنسبة 0.75٪ في 27 يوليو، ولم يكن الجنيه المصري استثناء، حيث تحوم العملة الأمريكية حاليا فوق 19.15، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر 2016.

ومع ذلك، فإن المكاسب الأخيرة للدولار الأمريكي منطقية بسبب معادلة العرض والطلب، كما قال أحد الاقتصاديين ل”المونيتور“.

وقال رشاد عبده، رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، ل”المونيتور” “لقد زاد الطلب على الدولار ، في حين انخفض العرض على خلفية انخفاض الإيرادات من السياحة، ومع ذلك، فإن الزيادة البالغة 0.19 جنيها  في سعر صرف الدولار ضئيلة وليست قضية مثيرة للقلق، وكنسبة مئوية تبلغ هذه النسبة تقريبا 0.8٪“.

وارتفع الدولار من 18.96 جنيها في 28 يوليو إلى 19.16 جنيها في 6 أغسطس، ليرتفع بنحو 0.19 جنيها على مدار أسبوع، ومع ذلك، حذر عبده من أن تكلفة الواردات ستزيد.  

وأضاف “أحد التحديات الناتجة عن ارتفاع الدولار هو ارتفاع تكلفة الواردات، وسيحول المستوردون العبء إلى المستهلكين من خلال رفع الأسعار، وبالتالي فإن ذلك من شأنه أن يؤجج الضغوط التضخمية“.

وأوضح أن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري قد ترفع أسعار الفائدة لليلة واحدة في اجتماعها المقبل المقرر عقده في 18 أغسطس، وقد تترك لجنة السياسة النقدية أسعار الفائدة دون تغيير أو ترفعها في أعقاب مكاسب الدولار، ومن المحتمل رفع سعر الفائدة، وبالتالي قد ينخفض الاستثمار المحلي بسبب ارتفاع تكلفة التمويل“.

وتبلغ أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة حاليا 11.25٪ و12.25٪ على التوالي، وفقا لبيانات البنك المركزي، وفي اجتماعها الأخير في 23 يونيو، أبقت لجنة السياسة النقدية أسعار الفائدة دون تغيير.

جادل عبده بأن التجارة المحمولة قد تشهد عودة ، إذا رفعت لجنة السياسة النقدية أسعار الفائدة ، ومع ذلك  تجدر الإشارة إلى أن الاقتصاد لا يمكنه أبدا الاستفادة من الأموال الساخنة لفترة طويلة ، في إشارة إلى بيان أدلى به وزير المالية محمد معيط في يوليو

وقال معيط في 8 يوليو إن “الأموال الساخنة متاحة في جميع أنحاء العالم، ولكن بالتأكيد، يجب ألا نعتمد عليها ، وفي 22 يونيو ، أخبر معيط بلومبرج أن التدفقات الأجنبية الخارجة بلغت 20 مليار دولار في عام 2022“.

وتشمل مصادر الدخل من العملة الصعبة في مصر السياحة وتحويلات المغتربين المصريين وقناة السويس والصادرات

قفزت إيرادات السياحة المصرية لتسعة أشهر في العام المالي 2021/2022 بنسبة 164.5٪ إلى 8.2 مليار دولار بين يوليو 2021 ومارس 2022 ، من 3.1 مليار دولار في نفس الفترة من العام السابق ، وفقا لبيانات البنك المركزي، وتبدأ السنة المالية للبلاد في 1 يوليو.

ارتفعت إيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين إلى الخارج بنسبة 16.9٪ و 1.1٪ إلى 5.1 مليار دولار و 23.6 مليار دولار في الفترة من يوليو إلى مارس ، مقابل 4.3 مليار دولار و 23.4 مليار دولار في نفس الفترة من العام السابق  على التوالي ، وفقا لبيانات البنك المركزي

بيد أن الفجوة الآخذة في الاتساع في الميزان التجاري للبلد قد اجتاحت هذه الزيادات، وقفز عجز الميزان التجاري غير النفطي بنسبة 22.5٪ إلى 37.7 مليار دولار بين يوليو 2021 ومارس 2022، ارتفاعا من 30.7 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق، وفقا لبيانات البنك المركزي.

على الرغم من المكاسب الأخيرة للدولار، قد يكون هناك جانب مشرق في السحابة كما قالت علياء المهدي، أستاذة الاقتصاد في جامعة القاهرة.

 من ناحية ، قد يؤثر ارتفاع الدولار على الميزان التجاري بشكل إيجابي، قد تنخفض الواردات بسبب ارتفاع التكلفة ، مما يقلل من الطلب على الدولار الأمريكي في السوق المحلية، وفي السياق نفسه، قد يؤدي ضعف الجنيه إلى زيادة الصادرات، لأن المنتجات المصرية الصنع ستكون أرخص في جميع أنحاء العالم“.

ومع ذلك ، أشارت إلى أن زيادة الصادرات ستعتمد على مرونة قطاع الإنتاج، وتتحدد هذه المرونة من خلال قدرة المنتجين المحليين على تلبية الطلب المتزايد من الأسواق العالمية ، على سبيل المثال، قد يستفيد منتجو الملابس الجاهزة من مثل هذا الوضع إذا تمكنوا من إنتاج المزيد“.

ارتفعت صادرات مصر بنسبة 54.2٪ إلى 11.8 مليار دولار في الربع الثالث من العام المالي 2021/2022 (يناير – مارس) ارتفاعا من 7.65 مليار دولار في نفس الفترة من العام السابق، وفقا لبيانات البنك المركزي.

أما بالنسبة لسوق سعر الصرف المحلي، فقد حذرت مهدي من المضاربة على العملة الخضراء فهناك تكهنات خارج النظام المصرفي بأن الدولار سيحقق المزيد من المكاسب. قد يؤثر ذلك سلبا على الجنيه.  

أما بالنسبة للتأثير على التضخم وأسعار الفائدة، فقد أشارت المهدي إلى أن معظم واردات مصر هي سلع وسيطة ورأسمالية، لذا فإن ارتفاع الدولار سيرفع تكاليف الإنتاج، وبالتالي يرفع معدلات التضخم، ومع ذلك فإن ارتفاع الدولار سيؤثر بشكل طفيف على النمو الاقتصادي.

ووفقا للمهدي، من المرجح أن ترفع لجنة السياسة النقدية أسعار الفائدة في اجتماعها المقبل لاحتواء التضخم وتعزيز الجنيه ، ومع ذلك  فإن ارتفاع أسعار الفائدة من شأنه أن يغذي الأعباء على ميزانية الدولة بسبب زيادة العائدات على الديون السيادية، وعلاوة على ذلك، سيتأثر القطاع الخاص سلبا بارتفاع تكلفة التمويل، وهذا سيؤثر سلبا على الاستثمار المباشر.

وردا على سؤال حول ما إذا كان ارتفاع أسعار الفائدة من شأنه أن يعزز تدفق التجارة مرة أخرى، أوضحت أن الوضع المالي العالمي قد تغير بشكل كبير.

ولا أعتقد أن ارتفاع أسعار الفائدة في مصر سيجذب الأموال الساخنة، كما حدث في أعقاب تعويم العملة في نوفمبر 2016 لقد رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي بالفعل أسعار الفائدة، ويرى العديد من المستثمرين أن السوق الأمريكية هي الجنة من حيث العائدات.

 

*أسعار الحديد محلك سر..  مصالح المافيا لا تعبأ بانهيار الطلب عليه إقليميا ودوليا 

بدأ سعر الحديد يتهاوى بعد ضعف الطلب على شراء العقار، وإقليميا هبط سعر طن الحديد في السعودية لأقل من 2550 ريالا من غير الضريبة لبعض الشركات، فيما سجلت أخرى 2720 ريالا، وكان قبل أسابيع يتخطى سعر طن الحديد أربعة آلاف ريال في وقت سابق قبل أن يرتد هبوطا.
وقال مراقبون إن “السيسي مكّن رقبة سعر الحديد لتجار القطاع الخاص، يتحكمون به ويحتكرون تحديد أسعاره، وذلك بعد أن وقف الاستيراد حتى لا يساهم في مزيد من الارتفاع للدولار، وذلك بعد أن أغلق مصنع حلوان الأضخم في هذه الصناعة الاستراتيجية على مستوى الشرق الأوسط، إضافة لاستحواذ رجل الأعمال أحمد عز على حديد المصريين ثاني أكبر المصنعيين في مصر“.
وأشار مراقبون إلى أن قطاعا عريضا من المصريين يشغله أسعار مواد البناء، الحديد والأسمنت عصب صناعة المقاولات والعقارت في مصر، وذلك بالتزامن مع ارتفاع أسعار الدولار الأمريكي خلال الفترة الحالية التي تتحرك بشكل طفيف بين الارتفاع والانخفاض المعقول القيمة والمهول في السعر بين 17 و500 جنيه و17 و900 جنيه.
وقال أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية إن “سعر الحديد اليوم أرض المصنع شهد حالة من الاستقرار عند مستويات يوليو، حيث أعلن عدد من المنتجين تثبيت سعر الحديد للبيع من أرض المصنع خلال أغسطس“.

وأضاف الزيني في تصريحات صحفية أن “تراجع سعر الحديد بالأسواق العالمية، بينما استقر سعر الحديد في مصر عند مستوياته دون تراجع يوازي انخفاض الخام عالميا، يبين أن سوق مواد البناء يشهد حالة ركود نتيجة تأثر الأسواق بارتفاع الأسعار محليا، حيث توقع استمرار هذا الركود في ظل ارتفاع الأسعار“.

ووفقا لقائمة أسعار يوليو والتي يتم العمل بها خلال أغسطس، سجل سعر الحديد اليوم للبيع من أرض المصنع، سجل سعر حديد عز نحو 17670 جنيها، منخفضا من 18170 جنيها خلال تعاملات يونيو، بعد خفض أسعار تسليم أرض المصنع ألف جنيه اعتبارا من الإثنين 23 مايو.

بعني مستثمرين في الحديد والصلب مش راحمين الشعب المصري طبعا كلنا عارفين انخفاض رهيب في سعر خام البلت م ٨٢٠ $ للطن إلى ٥٧٠ $ للطن وطبعا في مصر العسكر ال بيزيد من بترجع تاني .له حق #أبو_هشيمة يتزوج كل سنة مرة هيفا ومرة ياسمين صبري .وهدايا وعربيات للنسوان من قفا المصريين

المﻻك الحزين

تعليقات المراقبين
وأوضح المقاول Ahmed Ali Hassan  أن سعر الحديد عالميا انخفض بنسبة ضخمة جدا تصل إلى 40% بعدما انخفض سعر خام البلت من 820 دولارا للطن إلى 570 دولارا للطن، وكأنّ مصر أعجوبة العالم تعيش وحدها في كوكب آخر ، حيث حافظ الحديد على سعره في مصر بدون انخفاض  ، والموضوع ليس مرتبطا فقط بالحديد ، ولكنها القاعدة الذهبية التي تحكم كافة المستثمرين والمستوردين في مصر، سواء في الحديد أو السيارات أو الأجهزة الكهربائية أو قطع الغيار أو الأدوية أو غيرها.
مبديا تعجبه من أن “المستثمر أو المستورد يرفع أسعاره في التو واللحظة التي ترتفع فيها عالميا ، محققا بذلك أرباحا ضخمة جدا من جيوب المواطنين فوق أرباحه الطبيعية، والحجة التي يقدمها أنه سيضطر للشراء بالسعر الجديد المرتفع عند نفاذ المخزون ، وعندما ينخفض السعر عالميا فلا يقوم بخفض أسعاره ويستمر في البيع بالأسعار القديمة المرتفعة ، محققا مرة أخرى بذلك أرباحا ضخمة جدا من جيوب المواطنين فوق أرباحه الطبيعية، وبحجة أنه قام بشراء ما لديه من مخزون بالسعر القديم المرتفع “.
وحمّل حسن الانقلاب المسؤولية المباشرة قائلا إنه “سواء ارتفع الحديد أو انخفض عالميا فإن  الدولة ممثلة في كافة أجهزتها الرقابية ، وفي جهاز حماية المستهلك الذي يرأسه للمفارقة أحد خريجي معهد السينما ، غائبة عن فوضى الأسعار في مصر “.

خام البليت المكون الأساسي للحديد انخفض من ٨٠٠ دولار للطن إلى ٥٠٠ دولار وانخفض معه سعر السكراب الحديد عالميا ومازال حديد التسليح بمصر على سعره العالي الغير مبرر لأن بمصر الأسعار في اتجاه واحد

راجي عفو الله

مناخ الفساد
وأشار جمال هادور إلى أن المستفيد هو الفساد،  أعطوا أحمدعز51%للإدارة ، والباقي49 ملك للدولة الخاصة ، وكان أيام حسني وابنه جمال ليكون واجهة للسرقة، زي حسين سالم وشركة الغاز ، فلا هي لأشخاص ولا للدولة ، دي الحركية بتوع الفيلات والحفلات“.
وأوضح محمد المدني أن التجار يسجلون اتفاقات بشأن الأسعار كما المافيا ، لاسيما بين المستوردين والمنتجين الكبار الذين يفرضون على تجار التجزئة الأسعار التي اتفقوا عليها وفي النهاية المستهلك هو الضحية.
وحمل أيضا حكومة السيسي المسؤولية ، حيث لا رقابة وأجهزة بلا رابط لأسباب أهمها الفساد في الأجهزة المختصة بالوزارات المختلفة، والتي من المفروض أن تراقب هؤلاء التجار وتحدد هامش الربح لكل سلعة لكن هذا لايحدث للأسف.
وأضاف هاني عطوة للمافيا الجيش الذي له حصة كبيرة في التصنيع، و يهمه المكسب لاستحواذه علي أكثر من 82% من أسهم حديد المصريين و شراكة مع أحمد عز.

 

*عطلة في الجحيم.. عائلة بريطانية تروي تفاصيل رحلتها إلى مصر

قالت عائلة بريطانية إن “حلمها بالحصول على رحلة إلى مصر من شركة إيزي جيت بـ 1700 جنيه إسترليني ، كان أشبه بقضاء عطلة في الجحيم ، بعد أن أُعطيت فندقا به أسلاك مكشوفة وبراز على الأرض وكراسي مكسورة“.

وبحسب التقرير الذي نشرته صحيفة “دايلي ميل” اصطحبت جيما وباز جراي طفليهما إيموجين وألفي إلى شرم الشيخ لمدة عشرة أيام الشهر الماضي، متوقعين الإقامة في منتجع باروتيل أكوا بارك من فئة الأربع نجوم.

لكن في الأسبوع الذي كان من المقرر أن يسافروا فيه قالت جيما إنهم “أُبلغوا بأن السلطات المحلية خفضت تصنيفهم الأصلي إلى ثلاث نجوم حتى يتم نقلهم“.

ثم تم وضع العائلة القادمة من بورن، لينكولنشاير، في بحيرة الببغاء ذات الخمس نجوم ، وكانوا متحمسين لرحلتهم بعد رؤية صور لامعة للمنتجع عبر الإنترنت.

لكن جيما (43 عاما) تدعي أن الصور على الإنترنت لم تكن تعكس ما رأوه عند وصولهم إلى الفندق.

التقطت مديرة الإعلانات جيما صورا تظهر أسلاكا مكشوفة على المقابس ومجففات الشعر التي كانت في الغرفة التي كانت تقيم فيها عائلتها.

وتظهر صور أخرى برازا  على الأرض في أحد الحمامات العامة ودبوسا قالت جيما إنه “اخترق قدم ابنتها أثناء وجودها في حمام السباحة“.

بينما يظهر آخر كراسي التشمس المكسورة بما في ذلك واحدة ، حيث تظهر الشظايا تخرج من الخشب.

تدعي جيما أيضا أن الغرفة لم يتم تنظيفها أبدا ، وكانت المياه صفراء وكان عليهم أن يجادلوا للحصول على مياه الشرب في الغرفة.

وأشارت إلى أن أطفالها كانوا غير سعداء لدرجة أنهم سألوا والدتهم عما إذا كان بإمكانهم العودة إلى المنزل بعد خمسة أيام فقط من الرحلة التي استمرت عشرة أيام.

ومع ذلك، قالت جيما وباز إنهما “تعرضا لآلام شديدة في المعدة والمرض والإسهال لمدة ثلاثة أيام بعد تناول الطعام في المنتجع ولم يتمكنا من الذهاب إلى أي مكان“.

وقالت جيما في حديثها “لم يسبق لي في حياتي أن اختبرت مثل هذا الفندق الفظيع ، لقد كنا في الكثير من العطلات وبقينا في بعض الفنادق الجميلة وبعض الفنادق السيئة ، ولكن هذا كان الأسوأ إلى حد بعيد، وكان الفندق خطيرا وكانت الغرف قد كشفت أسلاكا على المقابس ومجففات الشعر وكانت الغرف قذرة“.

وأكملت “كانت هذه أول عطلة حجزناها منذ أربع سنوات بسبب Covid وكنا نأمل في استراحة مريحة لقضاء بعض الوقت مع العائلة ، ولكن هذا لم يحدث ، كان بعيدا عن الاسترخاء ، كانت المراحيض بجانب المسبح تشكل خطرا على الصحة ، مغطاة بالبراز والبول في جميع أنحاء المراحيض والأرضيات“.

وأردفت “كان الطعام للبالغين باردا من الداخل ، غير مطبوخ والدم على الدجاج ، انتهى بي الأمر بآلام شديدة في المعدة والمرض والإسهال لمدة أربعة أيام وزوجي نفسه لمدة ثلاثة أيام ، كلانا في عذاب ، أراد الأطفال العودة إلى المنزل بعد خمسة أيام لأنهم كانوا جائعين ، كان الأمر فظيعا للغاية ، لقد حصلنا على بعض الرحلات اللطيفة ، إنه لأمر مخزٍ  كيف أعلنوا عنه؟

واختتمت “نفد الطعام والشراب من الطائرة حتى لا يتمكن الأطفال من الحصول على أي شيء في طريقهم إلى مصر أيضا“.

وقال متحدث باسم إيزي جيت هوليدايز “لا يوجد شيء أكثر أهمية بالنسبة لنا من توفير تجارب عطلة رائعة، لذلك يؤسفنا حقا أن نسمع أن جيما أصيبت بخيبة أمل من الفندق في رحلتها الأخيرة إلى مصر“.

وأضاف “لقد تم إطلاعنا مؤخرا على المشكلات المتعلقة بهذا الفندق بالذات واتخذنا إجراءات لضمان حصول عملائنا في المنتجع، وأولئك الذين سيسافرون قريبا على عطلة ممتعة قدر الإمكان“.

واختتم “فريقنا على اتصال مع جيما لفهم المزيد عن عطلتها ومعرفة ما يمكننا القيام به للاعتذار عن تجربتها“.

 

الديون الصينية تهدد برهن قناة السويس للصين ..الأربعاء 10 أغسطس 2022.. التضخم يرتفع إلى مستوى قياسي بعد زيادة أسعار البنزين

الديون الصينية تهدد برهن قناة السويس للصين ..الأربعاء 10 أغسطس 2022.. التضخم يرتفع إلى مستوى قياسي بعد زيادة أسعار البنزين

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* الأمم المتحدة تندد بالانتهاكات التي يتعرض لها المحامي الحقوقي يوسف منصور

ندد خبراء حقوق إنسان تابعون للأمم المتحدة، الاعتقال والاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي للمحامي الحقوقي، يوسف منصور.

جاء ذلك خلال مذكرة أممية أرسلت للسلطات المصرية، في 25 مايو 2022، ولم يتم الرد عليها حتى الآن.

يذكر أن “منصور”، محامي حقوقي عمل سابقًا مع “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان”، وهي منظمة غير حكومية أغلقت أبوابها في يناير 2022.

ونقلت منظمة “كوميتي فور جستس”، عن مذكرة الخبراء ،قولهم أن الانتهاكات التي يتعرض لها “منصور” تعد بمثابة انتهاك للضمانات التي يحق للمحامين الحصول عليها من أجل أداء وظائفهم المهنية دون أي تهديد أو ترهيب أو مضايقة أو تدخل.

اعتقال المحامي يوسف منصور

يذكر أنه في 24 مارس 2022، قام حوالي 30 من رجال الأمن، باعتقال “منصور”،دون أن يبرزوا أي مذكرة توقيف، لكنهم قالوا له “نحن مرتبطون بالحكومة”، وأعطوه ثلاث دقائق للاستعداد، ليختفي بعدها لمدة يومين قسريًا في جهاز الأمن الوطني، حيث تم استجوابه حول منشوراته على مواقع التواصل.

وأشار الخبراء إلى أنه تم نقل “منصور”، يوم الجمعة 25 مارس 2022، إلى مركز شرطة البساتين”، دون علم عائلته أو محاميه، وفي اليوم التالي، مثل “منصور” أمام نيابة أمن الدولة العليا في القضية رقم 330/2022 بتهمة نشر أخبار كاذبة داخل مصر وخارجها، ويعاقب عليها وفقًا لقانون الإرهاب، وسط رفض قطاع السجون تنفيذ تصاريح زيارة رسمية للأسرة والمحامي بحجة احتجازه في مرفق شديد الحراسة داخل سجن طرة “العقرب 2”.

وأعرب الخبراء عن قلقهم الشديد بشأن محاكمة “منصور” نتيجة لممارسته المشروعة لوظائفه المهنية كمحامي حقوق الإنسان، واستخدامه المرتبط بوسائل التواصل الاجتماعي، مبدين أيضًا مخاوفهم إزاء القيود المفروضة على حقه في حرية الرأي والتعبير، وأنه إذا تم تأكيد هذه الادعاءات، فستكون بمثابة انتهاك للضمانات التي يحق للمحامين الحصول عليها من أجل أداء وظائفهم المهنية دون أي تهديد أو ترهيب أو مضايقة أو تدخل.

مطالبات

وطالب الخبراء من السلطات المصرية تقديم معلومات عن الأساس القانوني والواقعي للاتهامات الموجهة ضد “منصور” في القضية 330/2022، وأي إجراءات تم اتخاذها لضمان استخدام الأساس القانوني بطريقة تتوافق مع الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.

كما دعا الخبراء مصر لتقديم معلومات عن الكيفية التي سمحت بها السلطات لـ”منصوربالطعن في قانونية اعتقاله واحتجازه، بما في ذلك بالسماح له بإحضاره على وجه السرعة أمام قاض، وكذلك تقديم معلومات بشأن وصوله إلى الزيارات العائلية وتلقي أغذية ومواد أخرى مثل النظافة والأدوية.

أيضًا طلب الخبراء من السلطات في مصر بيان التدابير التي تم اتخاذها لضمان أن المدافعين عن حقوق الإنسان – بمن فيهم المحامون والمجتمع المدني والناشطون ، يمكنهم العمل في بيئة تمكينية والقيام بأنشطتهم المشروعة دون خوف من التجريم.

 

 * إحالة أوراق 5 بهزلية الهرم للمفتي وأحكام بإعدام 29 خلال يوليو المنقضي وظهور 42 من المختفين قسريا لمدد متفاوتة

وثقت منظمة ” كومتي فور جستس ” قرار المحكمة العسكرية بشرق القاهرة ،  بإحالة أوراق 5 مواطنين  في القضية رقم 1 لسنة 2021، والمعروفة إعلاميا بما يسمى خلية “شقة الهرم” للمفتي لأخذ رأيه في إعدامهم.

حيث قررت المحكمة إحالة أوراق كل من (محمد حمدي “حضوريا” مروان صدقي حضوريا” محمد سعيد “غيابيا” محمد بشندي “غيابيا” وعمرو صابر غيابيا”) للمفتي وحددت جلسة 14 سبتمبر المقبل للنطق بالحكم.

ويواجه الصادر بحقهم قرار الإحالة اتهامات تزعم تصنيع المواد المتفجرة والانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون، في القضية رقم 79 لسنة 2016 والمقيدة برقم 536 لسنة 2020 جنايات شمال عسكرية .

وأشارت المنظمة إلى أن جهات أممية طالبت مصر بوقف إحالة المتهمين للمحاكم الاستثنائية (عسكري/ وأمن الدولة طوارئ)، وعرضهم على قاضيهم الطبيعي، وذلك لافتقار تلك المحاكم لمعايير المحاكمة العادلة المعترف بها دوليا.

أحكام بإعدام 29 شخصا وإحالة 26 آخرين للمفتي خلال شهر يوليو المنقضي

فيما رصدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية صدور  أحكام بإعدام 29  مواطنا خلال شهر يوليو الماضي في 18 قضية ، فضلا عن إحالة أوراق  26 آخرين  للمفتي لأخذ الرأي في إعدامهم في 13 قضية أخرى .

وذكرت أن أحكام الإعدام  صدرت من محكمة الجنايات في 17 قضية وشملت 28 شخصا  ، يضاف إليهم متهم  حصل على حكم  نهائي بالإعدام من محكمة النقض ، كما تم تنفيذ حكم الإعدام في شخص واحد بإحدى القضايا.

وأشارت إلى أن الأرقام السابقة تمثل الحد الأدنى الذي استطاع  الباحثون التوصل إليه من خلال الأهالي ، وما تم تداوله عبر وسائل الإعلام المختلفة .

وأكدت المبادرة على استمرار دعم الجهد الرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام في القانون الجنائي المصري، على المدى المتوسط أو الطويل، مؤكدة  أن الحياة حق ملازم لكل إنسان ولا يجوز إنهاؤها ، وطالبت بتعليق العمل فورا بعقوبة الإعدام، ولو بصورة مؤقتة إلى حين فتح نقاش مجتمعي موسع حول إلغاء العقوبة بشكل كامل.

كما طالبت تعديل قانون المنشآت الحيوية بحيث لا يحال المدنيون، المتهمون بجرائم معاقب عليها بالإعدام إلى أية محكمة استثنائية أو عسكرية و إعادة النظر في قانون الإجراءات الجنائية وسد الثغرات الموجودة فيه والتي تخل بحقوق المتهم الأساسية وبخاصة الحق في المحاكمة العادلة المنصفة .

ظهور 42 من المختفين قسريا لمدد متفاوتة

ظهر  42 من المختفين قسريا لمدد متفاوتة بنيابة أمن الانقلاب العليا بالقاهرة ، وقررت النيابة حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات وهم:

  1. إبراهيم سليمان محمد سليمان
  2. أحمد عبد الحميد محمد طلبة
  3. أحمد عبد الله حسن أحمد
  4. أحمد مصطفى محمد عبد المنعم
  5. أسامة محمد عبد الله طلبة
  6. أمجد مصطفى علي سعد
  7. أيمن أحمد صلاح حسن
  8. أيمن محمود أحمد عيسى
  9. باسم سليم نصر الله عيد
  10. حسن حجازي محمود أحمد
  11. رمزي أحمد علي محمد
  12. سيد عبد العاطي محمد سيد
  13. السيد محمد أحمد السيد
  14. السيد محمد محروس حسن
  15. عماد محمد إبراهيم عبد ربه
  16. عمرو محمود أحمد محروس
  17. محمد إسماعيل عبد الراضي حسن
  18. محمد ثروت محمد العربي
  19. محمد طارق حلمي
  20. محمد طارق محمد حسن
  21. محمود أحمد عبد الخالق حسن
  22. محمود خميس عبد النعيم حسن
  23. مصطفى حسن علي أحمد
  24. أحمد حسن مصطفى نجم الدين
  25. أحمد يوسف عبد اللاه أحمد
  26. أسامة ربيع عبد الجواد
  27. أيمن عبد الغفار محمد أحمد
  28. السيد إبراهيم فرج المصري
  29. خالد عبد الحميد كامل عبد الحميد
  30. عبد الرحمن علي سليمان عبد الله
  31. عبد الله محمد عبد الله أحمد
  32. عثمان أحمد عبد الحكيم عبد الجواد
  33. عمر محمد عادل عبد السلام عليوة
  34. فؤاد يسري عبد المجيد محمد
  35. لؤي سليمان أحمد سليمان
  36. محمد إبراهيم محمد أحمد حسن
  37. محمد سليم شعبان الراوي
  38. محمد صالح أحمد سليم
  39. محمد فتحي مصطفى علام
  40. محمود صابر حسين فرج
  41. محمود عبد السلام محمد حسن
  42. محمود محمد عبد الفتاح أبو المجد

 

* مطالبات لواشنطن بحجب 300 مليون دولار عن مصر لملفها الحقوقي الأسود

تنضم على مدار الساعة منظمات حقوقية دولية إلى 19 منظمة للمجتمع المدني حتى الآن- في مطالبة واشنطن بحرمان القاهرة من المساعدات السنوية التي تقدمها لها نظرا لسجلها القبيح في حقوق الإنسان.
وأرسلت المنظمات برسالة مفتوحة الإثنين 8 أغسطس، وجهتها إلى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان، تحث إدارة بايدن على عدم تقديم مساعدة عسكرية كاملة مقترحة  لمصر بسبب معاملة البلاد البشع للصحفيين وانتهاكات حقوق الإنسان.

وحثت الرسالة إدارة بايدن على عدم توفير 300 مليون دولار من أصل 1.3 مليار دولار مقترح إلى مصر، مشيرة إلى أن مبلغ 300 مليون دولار إضافي مشروط بتلبية مصر لمجموعة من الشروط المتعلقة بحقوق الإنسان وسيادة القانون.
وقالت المنظمات إن  “جهود عبد الفتاح السيسي المزعومة مؤخرا هي محاولة تبييض’ لحملة حكومته القاسية على حرية التعبير وحقوق الإنسان“.

وقال منظمة حقوق الصحفيين الدولية (CPJ) إن  “مصر ثالث أسوأ بلد لسجن الصحفيين في العالم ، بما لا يقل عن 25 صحفيا خلف القضبان“.

https://cpj.org/2022/08/cpj-joins-call-for-biden-administration-to-withhold-300-million-in-military-aid-to-egypt/

وقالت المنظمات ال19 الموقعة على البيان بينها “هيومن رايتس ووتش” إن  “التمويل العسكري الأجنبي (FMF) إلى مصر مشروط بمعايير حقوق الإنسان الرئيسية، وبالمقابل واصلت الحكومة المصرية تنفيذ انتهاكات فظيعة من الحقوق والحريات الأساسية ، مما أدى إلى فشلها المميت في تلبية شروط حقوق الإنسان المكلفة في الكونغرس، وإن تقديم هذه المساعدات العسكرية الإضافية لمصر في هذه الظروف من شأنه أن يتعارض مع التعهدات المتكررة من إدارة بايدن لوضع حقوق الإنسان في وسط السياسة الخارجية الأمريكية ، بما في ذلك علاقتها مع مصر على وجه التحديد“.
وأضافت الرسالة أنه “على مدار العام الماضي ، شدد السيسي قبضته من جانب واحد على السلطة وحافظ على قمعه الوحشي ، مما أدى إلى إدامة أزمة حقوق الإنسان التي تشهدها البلاد “.
واستندت المنظمات إلى التقارير السنوية لوزارة الخارجية الأمريكية عن ممارسات حقوق الإنسان مشيرة إلى أن “الحكومة قد ارتكبت عددا مذهلا من انتهاكات حقوق الإنسان الإجمالية ، بما في ذلك عمليات القتل خارج نطاق القضاء  والاختفاء القسري  والتعذيب  وظروف السجن التي تهدد الحياة  والاستحواذ التعسفي والسياسي  والقمع ، والرقابة على نطاق واسع لوسائل الإعلام ، والقيود الكبيرة على الحق في حرية التعبير والتجمع والترابط“.
وأضافت أن السيسي “وسع من سلطته الخاصة من خلال البرلمان  ، وتوفير أحكام دائمة في حالة الطوارئ ، ويستمر في استهداف وتقييد المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني على الرغم من حكومته التي تعلن أن هذا “عاما للمجتمع للمدني “.

محاولة تبييض
وأضافت الرسالة أن هناك محاولة تبييض لهذه الانتهاكات على المسرح العالمي ، مبينة أنه مع إنشاء مجلس الوزراء في مصر للجنة الدائمة لحقوق الإنسان في عام 2018 أطلقت الحكومة المصرية عددا من المبادرات مثل إصدار استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان  وإعادة تأسيسها لجنة العفو الرئاسية  وأعلنت مؤخرا حوارا وطنيا، في حين أن هذه الجهود كانت برفقة بعض السجناء السياسيين الذين تم إطلاق سراحهم ، فقد تم القبض على المزيد أو تم تجديد اعتقالهم قبل المحاكمة ممن تم إطلاق سراحهم منذ أبريل 2022 ، ويبقى الآلاف الآخرون في الاحتجاز.

مشاركة أمريكية
وقالت الرسالة إن “هناك نمطا مستمرا لانتهاكات حقوق الإنسان ترتكبه حكومة السيسي، والأسلحة  الأمريكية شريك في هذه الانتهاكات ، وعلى الإدارة تعليق جميع عمليات نقل الأسلحة إلى مصر من أجل الامتثال للقانون الأمريكي ، و ضرورة حجب 300 مليون دولار  ، أوضحت المذكرة أن مواد توصيل المعونات الأمريكية يضع نحو مليار دولار مقابل الالتزام بشروط حقوق الإنسان والتي كانت ملزمة بالفعل في وقت سابق من هذا العام“.
وأضافت أن القانون ينص بوضوح على أن 225 مليون دولار في FMF  مع مراعاة التنازل عن الأمن القومي ، يجب أن يتم حجبها حتى تتخذ الحكومة خطوات مستدامة وفعالة في العديد من ملفات حقوق الإنسان ، في حين أن مبلغا إضافيا آخر لا يخضع للأمن القومي.

التنازل ، مشروط على الحكومة المصرية “إحراز تقدم واضح ومتسق في إطلاق السجناء السياسيين وتزويد المحتجزين بالإجراءات القانونية الواجبة“.
ودحضت المنظمات الإدعاء القائل أن “الإدارة الأمريكية ممنوعة قانونا من حجب أكثر من 130 مليون دولار في FMF ، كما أوضحت وزارة الخارجية العام الماضي ، مقارنة بـ 300 مليون دولار الموضحة في القانون“.
ولفتت إلى أن قرار الإدارة في يناير الماضي بإعادة برمجة 130 مليون دولار في برنامج المساعدات السنوية، بعد فشل الحكومة المصرية في الوفاء بظروف محددة لحقوق الإنسان أدى إلى بعض إصدارات السجناء السياسية، وحتى الآن ، خطوات غير مكتملة نحو إغلاق القضية 173.

واعتبرت أن خطوات الحكومة في مصر يعد استجابة لمخاوف الولايات المتحدة بشأن قضايا حقوق الإنسان عندما تدعم تلك المخاوف إجراءات ملموسة، على الرغم من الترحيب به ، فإن إعادة البرمجة لم تكن كافية بالنظر إلى شدة أزمة حقوق الإنسان في مصر ، وقد تم تقويض تأثيرها من خلال قرار الإدارة بالمضي قدما في وقت واحد مع بيع الأسلحة بقيمة 2.5 مليار دولار وللتمويه مليار دولار بمساعدات عسكرية غير مشروطة.

ودعت الرئيس الأمريكي إلى متابعة التزامات حقوق الإنسان ، مضيفة أنه يمكن لإدارة بايدن المساعدة في تحسين مناخ حقوق مصر الرهيب، وفي هذه العملية  ترسل رسالة قوية إلى السيسي وللحكومات والأشخاص في جميع أنحاء العالم ، أن الاحترام لحقوق الإنسان جانب أساسي لمصالح الأمن القومي الأمريكي.

ومن المنظمات الموقعة على الرسالة؛ مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان (CIHRS) ومعهد السياسة الدولية (CIP) ولجنة العدالة (CFJ) ولجنة حماية الصحفيين (CPJ) والديمقراطية للعالم العربي الآن (الفجر) والجبهة المصرية لحقوق الإنسان (EFHR) ومنتدى حقوق الإنسان المصري (EHRF) ومصرية من أجل حقوق الإنسان وEuromed لحقوق الإنسان وبيت الحرية ومبادرة الحرية وحقوق الإنسان أولا وهيومن رايتس ووتش، ومركز سياسة المجتمع المفتوح (OSPC) ومشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط (Pomed) ومراسلون بلا حدود (RSF).

 

* لا نتضامن مع فلسطين لأنها معركة إيران.. حملة على التواصل بتعليمات من مخابرات الانقلاب

بدأ اهتمام السفاح  المنقلب السيسي ببناء “ذراع إعلامية للدولة” حين كان وزيرا للدفاع، حيث أُطلقت حينها حملة إعلامية مركزة ضد الرئيس الشهيد محمد مرسي مهدت الطريق أمام الانقلاب عليه بعد سنة من استلام مهامه رئيسا لمصر، وبعد أشهر من اختياره السيسي وزيرا للدفاع.

واعتاد أهل غزة ومعهم العرب والمسلمون على أصوات الحمقى في كل قصف وعدوان صهيوني، وما هي إلا صناعة الاحتلال الذي ما زال يسعى جاهدا لإحداث فوضى في عقول العرب والمتضامنين في العالم، تماما كما يروج بأن حماس لم تتدخل بعد في هذه الحرب، في الوقت الذي تجتمع فيه غرفة العمليات المشتركة في كل وقت، وإذا كانت إيران عدوة أهل السنة ، فلماذا تركت لها أنظمة العار العربية فلسطين؟ لماذا لا تقف الثيران العربية مع أخيهم الذي تأكله الضباع الصهيونية 

ليست فلسطين وحدها.

ساير الإعلام في مصر حركة الانقلاب بالترويج وحشد الدعم للمظاهرات التي أطلق عليها “ثورة 30 يونيو” ولم يكتف الإعلام بمواكبة خطوات السفاح السيسي بالدعم، وإنما عمل على التحريض على قتل المعتصمين في ميدان رابعة العدوية المطالبين بعودة الرئيس الشهيد مرسي، وساند قوات الأمن وهي تقتحم الميدان بالدبابات وتطلق الرصاص على المتظاهرين.

ولم تتكشف بسرعة مراحل التخطيط الأولى التي اعتمدها السفاح السيسي وأجهزة الدولة العميقة لإعادة السيطرة على المشهد الإعلامي في مصر بعد ثورة 25 يناير، إلا أنه مع مرور الزمن وبداية تسريب مكالمات الضباط وفيديوهات اللقاءات، بدأت تتكشف خيوط المؤامرة التي صاغت المشهد الإعلامي تمهيدا للانقلاب.

وكشفت التسريبات التي بثتها قناة “مكملين” المعارضة، تدخل ضباط الأمن فيما يقدمه بعض نجوم برامج “التوك شو” ويظهر في أحد التسجيلات صوت النقيب في المخابرات الحربية “أشرف” وهو يوجه مقدم البرامج في قناة “العاصمة” سعيد حساسين إلى الطريقة التي يجب أن يتحدث بها عن قرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، بشأن نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس، ويشرح له ضرورة التعبير عن “قبول القرار“.

كما أظهرت تسجيلات أخرى اتصالا بين ضابطين في المخابرات الحربية، هما النقيب “أشرف” والمقدم “إمام” دافع فيه النقيب أشرف عن المذيع الراحل بقناة العاصمة” عزمي مجاهد في مواجهة الضغوط التي كان يتعرض لها قبل وفاته من إدارة القناة، وفي نفس التسجيل يتحدث الضابطان بشكل صريح عن وضع خريطة دقيقة لما يقدم في الشاشات، وعدم القبول بأي نوع من الأخطاء.

وقبل أعوام دعا عدد من المعارضين بمصر إلى محاكمة السفاح السيسي بتهمة الخيانة العظمى، عقب خطابه الداعم للكيان الصهيوني بفعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، وسط صمت مطبق لرموز التيارين الناصري والقومي، الذين ملأوا الدنيا صراخا عند نشر خطاب بروتوكولي للرئيس الشهيد محمد مرسي، إلى رئيس كيان الاحتلال الصهيوني.

وفي خطابه، وصف السفاح السيسي سلام العسكر مع إسرائيل بـ”التجربة الرائعة” مطالبا الفلسطينيين بعدم الاختلاف، والاتحاد من أجل تحقيق السلم، والتعايش جنبا إلى جنب مع الآخر من الإسرائيليين في أمان وسلام، بهدف إقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية 

منافسة صهيونية

ومع انتقال مركز ثقل العلاقات مع كيان العدو الصهيوني سياسيا واقتصاديا من القاهرة إلى أبو ظبي والمنامة والرباط، بدأ السفاح السيسي فرض التطبيع على المصريين، ومنافسة الخليجيين على خطب ود كيان العدو الصهيوني سياسيا.

وذلك لقضم قطعة من كعكة نفوذ كيان العدو الصهيوني الدولي في المؤسسات الاقتصادية والمالية بالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، فضلا عن الاستثمارات الثنائية والعلاقات التجارية المتبادلة، وفق مراقبين.

وبالتزامن مع تدشين خط جوي مباشر بين تل أبيب وشرم الشيخ في 17 أبريل 2022، أعلنت شركتان إسرائيليتان عن مهرجانين على أرض سيناء تحت شعار “سيناء تنتظرنا” احتفالا بعيد الفصح اليهودي الذي يرمز إلى خروج اليهود من مصر إبان الحقبة الفرعونية.

الشركتان “وي غراوندد” و”نابيا” أكدتا أن المهرجانين سيعقدان في طابا ونويبع بسيناء طيلة أيام عيد الفصح اليهودي من 15 إلى 23 أبريل، مع تسهيلات للسفر والإقامة، ودعتا كل يهود العالم للحضور والاحتفال على أرض مصر.

وأعلنتا أيضا أن شركات أمن وحراسة صهيونية تضم ضباط سابقين بالجيش الصهيوني سوف يتولون الحماية الأمنية للمهرجانين، وسط حالة من الغضب والصدمة بين المصريين.

وتمثلت أحدث خطوات التطبيع الشعبي، في الإعلان رسميا عن تسيير رحلات حج للمسيحيين المصريين إلى القدس، بعدما كانت تتم بشكل غير رسمي وتلقى رفضا من الشارع والكنيسة، وسط تأكيد شركات سياحية أن أول رحلة ستكون في 14 أبريل 2022.

كما استضافت مصر وزيرة الاقتصاد الإسرائيلية أورنا باربيفاي في القاهرة في 31 مارس 2022، للقاء وزيرتي التجارة والصناعة نيفين جامع، والتخطيط والتنمية الاقتصادية هالة حلمي السعيد، لتنشيط التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وجاء على رأس المباحثات بين الجانبين، زيادة كميات الغاز الصهيوني التي تستوردها مصر لغرض تسييلها في معاملها ثم تصديرها إلى أوروبا.

وهو ما سهل تصدير الغاز الصهيوني الذي كان يعاني من مشكلة تصديره عبر أنابيب في البحر بأسعار خيالية تجعل شراء الأوروبيين له مستبعدا.

ومن معالم التطبيع الشعبي أيضا، سماح عصابة الانقلاب بمصر بتنظيم فعالية لإحياء ذكرى ضحايا الهولوكوست لأول مرة في مصر في يناير 2022، ما اعتبره مراقبون يؤرخ لمرحلة جديدة من التطبيع.

 

* استحواذ جديد للإمارات.. أبوظبي للاستثمار تشتري الأغلبية في بلتون

استحوذت شركة شيميرا الاستثمارية التي تتخذ من أبوظبي مقرا لها على حصة أغلبية في شركة بلتون للخدمات المالية المدرجة في مصر ، مع استمرارها في توسيع محفظتها الاستثمارية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتعزيز النمو.

واشترت شيميرا حصة 55.9 بالمئة في بلتون بسعر 1.485 جنيها مصريا (0.077 دولارا) للسهم، حسبما ذكرت يوم الثلاثاء.

وكانت شركة أبوظبي قد أعلنت لأول مرة عن خططها للاستحواذ على بلتون في يونيو الماضي، حيث تهدف إلى توسيع عملياتها في أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان.

وقال سيد شعيب ، رئيس مجلس إدارة Chimera إن “إبرام عملية الاستحواذ على بلتون يتماشى بشكل مباشر مع استراتيجيتنا التوسعية طويلة الأجل“.

وأضاف “سنتطلع خلال الفترة المقبلة إلى إطلاق العنان للقيمة وتنفيذ خطة تحول شاملة، تهدف إلى استعادة النمو والربحية في بلتون “.

تأسست بلتون في عام 2006، وتقدم خدمات الوساطة والخدمات المصرفية الاستثمارية وإدارة الأصول وأبحاث الأسهم ومجموعة واسعة من خدمات المؤسسات المالية غير المصرفية، بما في ذلك التأجير والتمويل الاستهلاكي، في مصر وعبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفي الربع الأول من العام الجاري، سجلت الشركة صافي أرباح بقيمة 3.8 مليون جنيه، وفقا للبيان المالي للبورصة المصرية.

وتنشط “شيميرا” وهي جزء من المجموعة الملكية في أبوظبي، في عدد من القطاعات، بما في ذلك العقارات والبناء والأغذية والمشروبات والضيافة والطيران والرعاية الصحية، وتضم المجموعة أكثر من 60 شركة تحت مظلتها وتوظف 20000 شخص.

وفي العام الماضي، قالت إنها “تستثمر 100 مليون دولار في شركة التطوير المصرية جيميني جلوبال ديفلوبمنت للاستحواذ على حصة أقلية في الشركة لدعم توسعها في مصر“.

Gemini هي شركة تابعة لشركة Ora Developers  المملوكة للملياردير المصري نجيب ساويرس.

وتهدف الصفقة الأخيرة إلى مساعدة بلتون على توسيع وجودها.

وقالت داليا خورشيد، التي تم تعيينها مؤخرا في منصب الرئيس التنفيذي الجديد لشركة بلتون “أنا واثقة من أننا سنعيد هيكلة هذه المؤسسة وتنميتها لتصبح رائدة في السوق الرئيسية في المنطقة ، ومنصة قوية لجذب الاستثمارات الدولية إلى أسواقنا المضيفة“.

هدفنا هو تطبيق ثقافة عالية الأداء تركز على خلق القيمة لعملائنا وموظفينا ومساهمينا لضمان مستقبل ناجح ومستدام.”

وعمل معتوق بسيوني وحناوي كمستشارين قانونيين لشركة شيميرا بشأن الصفقة، وفقا للبيان.

كما تعمل شركات أخرى مقرها الإمارات العربية المتحدة، مثل الدار وتبريد وأغذية، على توسيع عملياتها في مصر مع تعزيز العلاقات بين البلدين.

وفي الشهر الماضي، أعلنت شركة “إيه دي بورتس” الإماراتية أيضا عن خطط للاستحواذ على حصة 70٪ في شركة الشحن الدولية المرتبطة بمصر مقابل 514 مليون درهم.

وقعت الإمارات العربية المتحدة ومصر والأردن والبحرين الشراكة الصناعية من أجل التنمية الاقتصادية المستدامة هذا العام ، لتعزيز النمو الصناعي المستدام واستكشاف فرص الاستثمار المشترك في القطاعات ذات الأولوية.

ومن المتوقع أن تعزز الشراكة الصناعية الناتج المحلي الإجمالي للدول الأعضاء بمقدار 809 مليارات دولار.

 

* الديون الصينية تهدد برهن قناة السويس للصين

خلال جولة روتينية قام بها الانقلابي بها عبد الفتاح السيسي للكلية الحربية 6 أغسطس 2022 وهو يركب عجلته التي تساوي 58 ألف جنية (3000 ألاف يورو)، أطلق تصريحا غريبا بأن مصر مع ضم الصين لتايوان “دولة واحدة“.

لم يكن هناك سياق مناسب لإطلاق هذا التصريح، الذي سيغضب أمريكا بلا شك، لكن بمجرد إطلاق السيسي هذا التصريح، كشفت أن وفد مصري يجري مباحثات في سويسرا مع وفد صيني حول مبادلة ديون الصين على مصر مقابل أصول استراتيجية.

وذكرت مصادر بنكية موثوقة في سويسرا أن اللقاء تم يوم 7 أغسطس في فندق كيمبنسكي في جنيف بين وفد مصري ووفد صيني لبحث مبادلة ديون مستحقة للصين بـ 8 مليارات دولار بأصول استراتيجية مصرية من موانئ ومطارات.

الأصول التي يجري الحديث عنها عبارة عن موانئ ومطارات في مقابل 10 مليارات دولار، وهكذا تكون مصر قد حصلت في النهاية على 18 مليار دولار.

وبحسب تقارير لصحيفة فايننيشيال تايمز البريطانية ومركز “تشتام هاوسالأمريكي وصحيفة “ساوث تشاينا مورننغ بوست” التي تصدر في شنغهاي الصينية هناك قرابة 68 دولة، بينها مصر، ستقع في مصيدة الديون الصينية في 2022.

تزامن هذا مع الكشف عن أن الحكومة أنشأت صندوقًا خاصًا لإدارة والاستفادة من عائدات قناة السويس،9 أغسطس 2022 وتعديل القانون رقم 30 لعام 1975 للقيام بذلك.

نص القانون المعدل، الذي تمت الموافقة عليه في 20 يوليو 2022على إنشاء صندوق هيئة قناة السويس، وهو كيان قانوني مستقل مقره محافظة الإسماعيلية.

دفع هذا للتساؤل عن سر انشاء صندوق خاص لعائدات قناة السويس وهل هو عزل لها عن بقية أصول الدولة لتسهيل بيعها للصينيين تحت أسم “إدارة” سدادا لديونهم؟!

وتكبل الصين مصر بـ 17 مليار دولار ديون بعد إغرائها بديون بفائدة صغيرة، مثل قرض القطار السريع الذي بلغت فائدته 1.8 بالمائة فائدة سنوية فقط، في حين أنه متوسطات فوائد القروض من الدول الأخرى بين 5-7 بالمائة.

وغالبا ما تنفذ الشركات الصينية معظم المشروعات التي تعطي قروض مقابلها، ضمن توسعها عالميا بمشاريع ضخمة ما يعود على اقتصادها بفوائد أخري ويسهل لها السيطرة عليها لو عجزت الدول عن دفع الديون.

وسعت الصين للحصول على حق إدارة ميناء مومباسا الكيني بعد فشل الحكومة في سداد قرض قيمته 3.8 مليار دولار، أنفقته على بناء خط سكك حديدية بين العاصمة نيروبي والميناء، ولم تستطع تعويض تكاليف التشغيل.

فاوضت الصين سريلانكا للحصول على حق إدارة مينائها الرئيسي على المحيط الهندي هامبانتوتا لمدة 99 عاما، بعد أن فشلت الأخيرة في سداد قيمة قرض الانشاء بلغ 307 ملايين دولار.

https://twitter.com/EmaarW/status/1556620139411476481

ويقول الخبير الاقتصادي المصري المقيم في أمريكا محمود وهبة أن فخ الديون الصينية يهدد برهن قناة السويس للصين التي ترغب في ذلك باعتبار القناة شريان الربط بين طريق الحرير في اوروبا واسيا.

https://www.facebook.com/groups/egypttechnocrats/permalink/1359460501246015/

ويقول الصحفي والمحلل الاقتصادي عادل صبري في تقرير نشره موقع الجزيرة مباشر 23 أكتوبر 2021 أنه لاحظ عند مراجعة تقرير البنك المركزي والموازنة العامة للدولة، اختفاء أرقام ديون تم أخذها من الصين.

أشار إلى أن المبالغ التي اقترضتها شركة العاصمة الإدارية من الصين لإنشاء البرج الأيقوني أو مجمع الوزارات التي تنفذه شركات صينية أو قيمة القروض المخصصة لشراء قطار العاصمة والقطار السريع، وقروض البنك الأهلي أو بنك مصر، وشركات قطاع الأعمال التي حصلت بمفردها على ما يزيد عن نصف مليار دولار من الصين لتطوير قطاع الغزل والنسيج، كلها لم ترد في الموازنة المصرية رغم أنها ديون أصبحت لها حجة الديون الحكومية.

وتسمى هذه الديون في عرف خبراء الاقتصاد (الديون المخفية)، وهي نوعية من الديون المستترة التي تدفعها الصين للدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط بفوائد أعلى من المعدلات الدولية، وفترة سنوات أقل، وتوجه للشركات والبنوك العامة، بحيث لا تظهر في الميزانيات العمومية للحكومة، ولا يتم الإبلاغ عنها بشكل منهجي لنظام الإبلاغ عن الديون التابعة للبنك الدولي المعروف بـ DRS

ووجدت دراسة أجرتها “إيد داتا”، وهي هيئة تنموية دولية في جامعة وليام أند ماري في الولايات المتحدة، أن نصف القروض التي تُقدمها الصين للدول النامية لا يتم الإبلاغ عنها في الإحصائيات الرسمية الخاصة بالديون، بحسب موقع بي بي سي 7 يناير/ كانون الثاني 2022.

وتكشف دراسة لمؤسسة Aid DATA البريطانية المتخصصة في بحوث الرقابة المالية حول الأعمال المصرفية على (مشروع الحزام والطريق) التي تعتبر مصر إحدى الدول الواقعة على مساره، أن قيمة الديون غير المبلغ عنها للبنك الدولي، تبلغ نحو 385 مليار دولار، تستفيد منها نحو 42 دولة، بما يتجاوز 10 بالمائة من الناتج المحلي لهذه الدول.

وتشكك الدراسة في الجهات المستفيدة من هذه القروض ومآلات القروض، بما يحول دون رقابة المجتمع والأجهزة المعنية على إنفاق هذه الأموال.

ووصل الدين المصري إلى حوالي 158 مليار دولار بنهاية مارس 2022 بحسب تقرير أصدره البنك الدولي مطلع يوليو 2022.

وقال البنك الدولي أن مصر ملزمة بدفع مستحقات ديون خارجية بقيمة 33 مليار دولار في عام واحد من مارس 2022 حتى مارس 2023، وهي أموال تمثل كل احتياطي البنك المركزي المخصصة للغذاء بشكل أساسي ما يهدد مصر بالإفلاس.

حيث تلتزم مصر بسداد نحو 16 مليار دولار في الفترة من أبريل 2022 وحتى نهاية يونيو 2022، ويتبعها 12 مليار دولار من يوليو حتى سبتمبر، ثم 6 مليارات دولار من أكتوبر حتى ديسمبر 2022، ثم 13 مليارات من يناير حتى مارس 2023.

دفع ذلك نشطاء لتدشين هاشتاج #الناس_فاض_بيها و#مش_هيرحل_غير_بالقوه للتحذير من خطر الديون وبيع السيسي أي شيء للبقاء في الحكم وترحيل أزمات البلاد الكارثية لمن يخلفه، والتحذير من رهن موانئ وقناة السويس للصين.

 

* التضخم يرتفع إلى مستوى قياسي بعد زيادة أسعار البنزين

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، ارتفاع معدل التضخم السنوي في مصر إلى 14.6% خلال شهر يوليو الماضي.

وأفادت بيانات نشرها الجهاز، اليوم الأربعاء، بأن معدل التضخم في شهر يوليو وصل إلى 14.6%، مقابل 6.1% للشهر نفسه من العام السابق.

التضخم يرتفع إلى مستوى قياسي

وذكر الجهاز أن الرقم القياسي لأسعار المستهلكين على مستوى الجمهورية ارتفع في يوليو بـ0.9% عن شهر يونيو السابق عليه.

وأرجع الجهاز ارتفاع التضخم إلى زيادات كبيرة في قسم الطعام والمشروبات بنسبة 23.8%، إذ قفزت أسعار مجموعة الخبز بنسبة 45.9%، والأسماك 34.2%، والزيوت 31.6%، والألبان والجبن والبيض 27.2%، والسكر 24.3%، واللحوم 23.9%، والفاكهة 11.6%.

كما زادت أسعار السكن والكهرباء والغاز بنسبة 5.8%، وارتفعت أسعار النقل والمواصلات 15.4%، والرعاية الصحية 6.4%، والتعليم 13.9%، والترفيه بنسبة 27%.

وبحسب بيانات الجهاز، تأثر التضخم باستمرار الحكومة في خفض قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية وعلى رأسها الدولار، وزيادة أسعار العديد من أصناف الوقود.

وعانى الشعب المصري خلال السنوات الماضية من ارتفاع حاد في أسعار كل السلع والخدمات.

الحرب في أوكرانيا

وتواجه مصر ضغوطا مالية متزايدة منذ بدء الحرب الروسية في أوكرانيا، إذ واصل احتياطي النقد الأجنبي تراجعه للشهر الثالث على التوالي في نهاية يوليو.

وأظهرت بيانات صادرة عن البنك المركزي ، يوم الأحد الماضي، تراجع الاحتياطي خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، بنحو 7.8 مليارات دولار، ليصل إلى 33.14 مليار دولار في نهاية الشهر الماضي، مقابل 40.93 مليار دولار في نهاية ديسمبر 2021، بانخفاض بلغت نسبته 19%.

ووفق البيانات الصادرة عن البنك المركزي، اليوم الأحد، انخفض صافي الاحتياطيات الدولية على أساس شهري بقيمة 233 مليون دولار عن الرقم المسجل في نهاية يونيو البالغ 33.37 مليار دولار، ليواصل بذلك هبوطه للشهر الثالث على التوالي، إذ هبط بنحو 2.12 مليار دولار في يونيو، وحوالي 1.63 مليار دولار في مايو.

تجدر الإشارة إلى أن مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وقد تأثرت بشدة جراء ارتفاع سعره عالمياً على خلفية الحرب في أوكرانيا. كما أنها تعمل على تقليص تأثير الحرب على قطاع السياحة، حيث كان السياح الروس والأوكرانيون يمثلون نحو ثلث إجمالي السياحة الوافدة للبلاد.

 

 * أصوات غربية ترفض استضافة مصر مؤتمر المناخ .. متظاهرون وناشطون: لا لغسل جرائم الانقلابيين

تجمع المتظاهرون أمام السفارة البريطانية في برلين رفضا للغسيل الأخضر لجرائم الانقلاب في مجال حقوق الإنسان من خلال تمكين مؤتمر المناخ القادم في نوفمبر لعقده في شرم الشيخ الساحلية المصرية بين 6 و18 نوفمبر المقبل.
وقال المتظاهرون المحتشدون إن “مصر تحظر الاحتجاجات المعارضة وتعتقل نحو 60 ألف سجين سياسي، وهناك انزعاج دولي متزايد من استضافة مصر لقمة المناخ“.
ومع قرار استضافة الأمم المتحدة مؤتمر COP27 لتغير المناخ في منتجع شرم الشيخ في مصر، أطلق بلغات مختلفة وسوم منها #No_COP27_In_Egypt وبلغات أخرى ، حيث اتفقت العديد من منظمات حقوق الإنسان على انتقاد قرار عقد المؤتمر في مصر حيث كان هناك حملة كبيرة على المجتمع المدني.

ولفت المتظاهرون إلى أنه من بين السجناء السياسيين الناشط البيئي أحمد عماشة، الذي كان يخضع للاختفاء والتعذيب القسري، وأستاذ سابق في قسم التخطيط البيئي في جامعة القاهرة ، د.أحمد الخولي الذي تم اعتقاله في عام 2019 وما زال محتجزا في احتجاز ما قبل المحاكمة على الرسوم الملفقة.

في نهاية يوليو ، تساءل العديد من دعاة حماية البيئة والناشطين عن كيفية استضافة مصر بنجاح قمة COP27 بسبب سجلها في انتهاكات حقوق الإنسان.

ووعد وزير الخارجية بحكومة الانقاب بإنشاء منشأة مجاورة للقمة  للاحتجاج، لكن هذا لم يقدم الكثير لتهدئة الانتقادات الحادة.

وتقدم المؤلف نعومي كلاين، والنائب كارولين لوكاس، والمؤلفة بيل ماكيبن من بين الموقعين الذين يسلطون الضوء على انتهاكات الحقوق التي تحدث في مصر ودعوة السلطات إلى إطلاق سراح السجناء السياسيين.

وأضاف بيان صدر عن هؤلاء النواب الأوربيين  “يبدو من المرجح أن يتم استخدام المؤتمر لتبييض انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد“.

وجاءت رسالتهم العاجلة بعد دعوة قام بها 21 من منظمات المجتمع المدني الوطني والإقليمي والدولي حول الوزراء الألمان للضغط على عبد الفتاح السيسي ، لإعادة فتح الفضاء المدني قبل COP27 وإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين.

وجاءت الدعوة قبل حوار بيترسبيرج للمناخ ، الذي شارك فيه وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك مع السيسي ، وأبرز الدور المركزي الذي يلعبه المجتمع المدني في مواجهة أزمة المناخ.

وفي يوليو أيضا ، دعا مستشار البيت الأبيض وشريكه الأمم المتحدة إلى تغيير موقع COP27 بسبب الخوف من أن يتم استهداف الأشخاص LGTBQ إذا حضروا القمة.

ومن إيطاليا كتب سفاريو جيانج ريجو عبر (@saveriolakadima) “2389 يوما على مقتل جوليو ريجيني #COP27 سوف يخدم السيسي لغسل جرائمه ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر، ضد المواطنين العاديين الذين يحتجون ، لا لتمكين مؤتمر 27 في مصر.

وقال حساب (@morgana_alybaba) “#COP27 سيتم استخدامها من قبل Sisi لتنظيف جرائمه ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر وضد المواطنين العاديين الذين يحتجون من قبل قوات الأمن No to COP 27 in Egypt”.
ولفت حساب الاتحاد الأوروبي إلى أن مصر استلمت من الاتحاد الأوروبي ضمن مبادرة “تشجيع الحماية البيئية”  نحو 3 ملايين يورو لحماية البيئة.

المخابرات المصرية باعت المقاومة للاحتلال الصهيوني ..الثلاثاء 9 أغسطس 2022.. “نيويورك تايمز”: المعتقلون في مصر يتعرضون لظروف مروعة

زنازين قذرة وظروف احتجاز مروعة لسجناء مصر السياسيين

المخابرات المصرية باعت المقاومة للاحتلال الصهيوني ..الثلاثاء 9 أغسطس 2022.. “نيويورك تايمز”: المعتقلون في مصر يتعرضون لظروف مروعة

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* وفاة معتقل داخل محبسه بقسم شرطة ثان الزقازيق

توفى المعتقل “أحمد السيد علي جاب الله” 42 عامًا، داخل محبسه بقسم شرطة ثان الزقازيق، جراء إصابته بأزمة قلبية مفاجئة.

والضحية يعمل مهندسًا للبرمجيات، ومن سكان منطقة الصيادين بمدينة الزقازيق، وجرى اعتقاله منذ 15 يومًا فقط، فيما يرجح أن سبب الوفاة يعود لقسوة ظروف الاحتجاز حيث التكدس الشديد وارتفاع درجة الحرارة وانعدام الرعاية الصحية.

يذكر أن الفقيد هو الضحية الثانية هذا أسبوع بمحافظة الشرقية والتي تتعرض لحملة اعتقالات شرسة من قبل قوات الأمن.

 

* ظهور 21 مختفيًا قسريًا بنيابة أمن الدولة

كشف مصدر حقوقي عن ظهور 21 مختفيًا قسريًا بنيابة أمن الدولة بالتجمع الخامس، والتي قررت حبسهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وهم:

  1. أحمد عبد العظيم محمد جمعين
  2. أحمد مصطفى علي بدوي
  3. أحمد ناجي علي السيد طراد
  4. أسامة طلبة السيد سالم
  5. حسين جمال حسن أحمد
  6. روماني كمال عزيز صادق
  7. شاذلي رأفت مصطفى محمد
  8. صلاح الدين أحمد محمد صلاح
  9. عادل أحمد عبد الحميد
  10. عادل محمد حامد عبد المقصود
  11. عبد المقصود متولى محمد إبراهيم
  12. علي محمد أحمد عرابي
  13. عمر محمد محمد عمر
  14. محمد أحمد عبد الفتاح حسن
  15. محمد فرج بلتاجي عبد الرحمن
  16. محمد محمد مصطفى حرش
  17. محمد ميسرة صديق عمر
  18. محمد يوسف أحمد طه
  19. محمود محمد أحمد عبد الخالق
  20. هشام زكي علي مطاوع
  21. وائل محمد صلاح الهواري

 

* وفاة الشاب “مصطفى رمضان ” بالتعذيب في قسم شرطة الرمل بالإسكندرية

أكدت عدد من المنظمات الحقوقية وفاة الشاب مصطفى نافع رمضان (19 عاما) إثر تعرضه للتعذيب في قسم شرطة الرمل بالإسكندرية.

وذكر مركز الشهاب لحقوق الإنسان أن الضحية الذي يعمل ميكانيكي سيارات توفي جراء التعذيب والضرب داخل قسم شرطة ثاني الرمل بالإسكندرية على يد الضابط ”مصطفى محمد السباعي الشيوي“.

وحمل مركز الشهاب لحقوق الإنسان وزارة الداخلية بحكومة الإنقلاب مسئولية الوفاة، وطالب بالتحقيق في ظروفها ومحاسبة الضابط والمسئولين عن القسم.

وكان قد تم الإعلان عن وفاة المعتقل المهندس ” أحمد السيد علي جاب اللهداخل محبسه في قسم شرطة الزقازيق الإثنين 8 أغسطس الجاري ، جراء ظروف الاحتجاز بالغة السوء، والتكدس وارتفاع الحرارة والإهمال المتعمد، ما أدى إلى إصابته بأزمة قلبية مفاجئة ، ليفارق الحياة عن عمر 42 عاما بعدما تم اعتقاله تعسفيا قبل 15 يوما ، وجرى التحقيق معه بتهمة حيازة منشورات.

وأكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أنه بوفاة رمضان وجاب الله؛ يرتفع عدد المتوفين في السجون ومراكز الاحتجاز المختلفة خلال أغسطس  الجاري إلى ثلاثة، بينما يرتفع عددهم إلى 27 منذ مطلع العام الجاري.

وأشارت المنظمة إلى أن معتقلي الرأي يعانون من الإهمال الطبي في مقار الاحتجاز المصرية، التي تفتقر إلى المعايير الفنية الدولية لمقار الاحتجاز الصالحة للبشر، حيث التكدس الكبير داخل الزنازين التي يعاني المحتجزون فيها من سوء التغذية، وقلة النظافة وانتشار الحشرات والتلوث، مع انعدام التهوية والإضاءة.

ومنذ أيام وبتاريخ 5 أغسطس الجاري استشهد عقيد القوات المسلحة بالمعاش  المعتقل ” سامي محمد سليمان محمد ”  من أبناء مركز ديرب نجم بالشرقية ، بعد تدهور حالته الصحية ، داخل محبسه بمركز شرطة الزقازيق ، نتيجة ظروف الاحتجاز التي تفتقر لأدنى معايير سلامة وصحة الإنسان .

وتعرض الشهيد  لسلسلة من الانتهاكات منذ اعتقاله في أكتوبر 2016 وتم تدويره أكثر من مرة ، على ذمة محاضر باتهامات مسيسة ، وحصل على البراءة  عدة مرات من جميع التهم الملفقة له  ، ولم تنفذ داخلية الانقلاب الأحكام  رغم معاناته من مرض السرطان الذي أصيب به داخل محبسه منذ نحو عام حتى صعدت روحه إلى بارئها عن عمر  57 عاما داخل مستشفى صيدناوي مساء الجمعة 5 أغسطس الجاري  ، حيث نقل إليها من محبسه بمركز شرطة الزقازيق  .

7 شهداء حصيلة الإهمال الطبي المتعمد في السجون خلال يوليو المنقضي

وبتاريخ 29 يوليو المنقضي وثقت عدد من المنظمات الحقوقية استشهاد المعتقل ” سيد عبدالفضيل ” داخل محبسه بسجن وادي النطرون الذي يفتقر لأدنى معايير سلامة وصحة الإنسان ، ما ساهم في ارتفاع أعداد الوفيات داخل السجون بحسب توثيق العديد من المنظمات الحقوقية.

وذكرت المنظمات أن الضحية من منطقة التبين بحلوان في القاهرة ، وكان رئيسا لقطاعات الشئون المالية بالشركة القابضة للصناعات المعدنية وتم اعتقاله على خلفية اتهامات ومزاعم مسيسة عقب مذبحة فض رابعة العدوية والنهضة في عام 2013 .

كما وثقت بتاريخ 26 يوليو المنقضي استشهاد المعتقل “شحات عبد العظيم إبراهيم”  من مدينة إدفو محافظة أسوان، نتيجة لما تعرض له من إهمال طبي داخل محبسه منذ اعتقاله في يناير 2021 وعدم حصوله على حقه في العلاج  والرعاية الطبية المناسبة داخل سجن وادي النطرون ، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة ليلة الثلاثاء 26 يوليو داخل المركز الطبي بوادي النطرون، بعدما تدهورت حالته الصحية بسبب إصابته بفشل كلوي منذ فترة، و عدم حصوله على العلاج والرعاية الصحية المناسبة، و ارتفاع نسبه اليوريا والكرياتينين في الدم، مما أدى إلى توقف كامل للكلى عن أداء وظائفها و دخوله في غيبوبة ثم وفاته.

وذكرت أن الضحية المعتقل منذ 4 يناير 2021 لفظ أنفاسه الأخيرة ليلة الثلاثاء 26 يوليو داخل المركز الطبي بوادي النطرون، بعدما تدهورت حالته الصحية بسبب إصابته بفشل كلوي منذ فترة، و عدم حصوله على العلاج والرعاية الصحية المناسبة، و ارتفاع نسبه اليوريا والكرياتينين في الدم، مما أدى إلى توقف كامل للكلى عن أداء وظائفها و دخوله في غيبوبة ثم وفاته.

كما استشهد المعتقل محمود عثمان وشهرته الحاج محمود اللبان 64 عاما داخل محبسه بسجن برج العرب الثلاثاء 19 يوليو 2022 نتيجة الإهمال الطبي في ظل ظروف الاحتجاز التي تفتقر لأدنى معايير سلامة وصحة الإنسان.

ووثقت عدد من المنظمات الحقوقية الجريمة  ، وذكرت أن الضحية من مدينة الإسكندرية ويعمل مهندسا زراعيا ولديه خمسة أبناء، ومعتقل منذ شهر يناير الماضي ، وحملت وزارة الداخلية بحكومة الإنقلاب مسئولية الوفاة، وطالبت بالتحقيق في ظروفها، كما طالبت بالإفراج عن جميع المعتقلين واحترام حقوق الإنسان.

وبتاريخ 5 يوليو الجاري وثقت عدد من المنظمات الحقوقية استشهاد المعتقل الدكتور أحمد ياسين عضو حزب الدستور بالمنصورة ، والمعتقل منذ سبتمبر 2021 داخل مستشفى سجن جمصة بعد إصابته بأزمة قلبية حادة.

وبتاريخ 2 يوليو الجاري أيضا وثقتت استشهاد المعتقل بسجن المنيا “محمد إبراهيم محمد علي حمد” بعد تدهور حالته الصحية نتيجة مرض الكبد وظروف الاحتجاز السيئة استمرارا لنهج النظام الانقلابي في قتل معارضيه عبر الإهمال الطبي المتعمد داخل السجون التي تفتقر لأدنى معايير السلامة.

كانت منظمة نحن نسجل الحقوقية قد رصدت 60 حالة وفاة خلال 2021 المنقضي منها 52 سياسيا و8 جنائيين بينهم 6 أطفال، وعن أسبابها قالت إن “من بينهم 27 معتقلا نتيجة الإهمال الطبي و7 معتقلين بعد إصابتهم بكورونا و4 نتيجة التعذيب و6 نتيجة حريق بمكان الاحتجاز و3 معتقلين وفاة طبيعية“.

جريمة مع سبق الإصرار

ومؤخرا أكدت “الشبكة المصرية لحقوق الإنسان” أن ما يحدث بالسجون ومقار الاحتجاز جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد بأوامر سيادية.

ودقت الشبكة ناقوس الخطر للالتفات إلى الحالة المأساوية للمعتقلين، أملا في إنقاذ ما يمكن إنقاذه، ودعت الجميع إلى الالتزام بمواد الدستور والقانون.

ويعاني معتقلو الرأي من الإهمال الطبي في مقار الاحتجاز التي تفتقر إلى المعايير الفنية الدولية لمقار الاحتجاز الصالحة للبشر، وفق بيان للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، والتي لفتت إلى تكدس كبير داخل الزنازين التي يعاني المحتجزون فيها من سوء التغذية، وقلة النظافة وانتشار الحشرات والتلوث، مع انعدام التهوية والإضاءة.

كان “مرصد أماكن الاحتجاز”  الصادر عن الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، قد أكد على تردي حالة المحتجزين داخل 35 سجنا بأنحاء الجمهورية في ظل ظروف شديدة القسوة، والتعنت المتعمد من قِبَل إدارات السجون، وإصرار داخلية الانقلاب على إظهار صورة مُغايرة للواقع تُصدّرها للرأي العام من خلال الزيارات المُعدّ لها مسبقا.

مطالب بالإنقاذ العاجل

وطالبت الجبهة وزارة داخلية الانقلاب بضرورة إجراء عملية إصلاح شاملة لقطاع السجون، بهدف تحسين ظروف الاحتجاز بها وضمان حصول المحتجزين فيها على حقوقهم المكفولة في القانون والدستور، وأكدت أن الاستمرار في تنظيم زيارات، مُعد لها مسبقا، إلى السجون لا يحل أي مشكلة؛ بل يعكس حالة من التزييف السطحي يعلم الجميع حقيقتها، ودعت الجبهة وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب إلى الاهتمام بحقوق المواطنين، بدلا من الاهتمام بتحسين صورتها أو الرد الدفاعي على الانتقادات الدولية“.

وأرجع المرصد، التردي الشديد في أوضاع 35 سجنا غطاها المرصد، على مدار عام كامل منذ مايو 2020 إلى مايو 2021،  لعدة أسباب؛ أبرزها سياسة التعنت المتبعة بحق المحتجزين من قبل إدارات تلك السجون، والتي تضيف الكثير من المعاناة على حياة المحتجزين اليومية ، لضمان خضوعهم بشكل كامل.

 

* التنكيل ب”محمود ” للعام الرابع ومطالبات بالحرية ل ” إسراء ” و” فوزية ” والمجهول يلاحق ” الجزار ” منذ نحو عامين

وثقت منظمة نحن نسجل الحقوقية طرفا من الانتهاكات التي تعرض لها المعتقل محمود شعبان غانم حسين” حيث يتواصل حبسه احتياطيا للعام الرابع على التوالي على ذمة القضية القضية رقم 277 لسنة 2019 والمعروفة إعلاميا بقضية اللهم ثورة ” .

وأشارت إلى معاناته الصحية في ظل ظروف احتجاز لا تتوافر فيها معايير سلامة وصحة الإنسان  ، فهو لا يرى إلا بعين واحدة فقط، وتعاني عينه الثانية من تدهور نتيجة سوء الرعاية الصحية والظروف المعيشية السيئة داخل مكان احتجازه.

يذكر أن الضحية هو زوج وأب لطفلتين حرموا من رعايته منذ اعتقاله  فبحسب شقيقته فإن والدته مُسنة تعاني من عدة أمراض وتحتاج إلى ابنها الذي حرمت منه في كبرها دون جريمة حقيقية  ، حيث يُنكل به منذ سنوات على خلفية اتهامات ومزاعم مسيسة لا صلة له بها.

مطالبات بالحرية ل” إسراء خالد ” التي ينكل بها منذ اعتقالها في يناير 2015

إلى ذلك أدانت منظمة حواء الحقوقية النسائية المجتمعية استمرار حبس الطالبة “إسراء خالد” والتي تدخل عامها السابع من الحبس بعد الحكم الجائربحبسها  لمدة 18عاما في قضية عسكرية  باتهامات ملفقة بما يخالف القوانين الخاصة بحقوق الإنسان .  

وأشارت إلى أن الضحية التي كانت تدرس بكلية الهندسة ساءت حالتها الصحية والنفسية وخاصة بعد  وفاة والدها وهي داخل السجن ورفض الجهات المعنية خروجها لحضور جنازته أو إلقاء النظرة الأخيرة عليه.

وكانت قوات الانقلاب قد اعتقلت “إسراء” في 20 ينابر 2015، ومنذ ذلك التاريخ مازالت محبوسة تتعرض لانتهاكات ويتم التنكيل بها ضمن مسلسل المظالم المتصاعدة بحق طلاب وطالبات مصر المعتقلين منذ سنوات .

فوزية الدسوقي تقتل بالبطىء داخل محبسها نتيجة الإهمال الطبي المتعمد

أيضا حملت حركة نساء ضد الانقلاب السيسي مسئولية سلامة حياة المعتقلة فوزية إبراهيم الدسوقي” التي تقبع في السجون منذ أكثر من 6 سنوات ، والصادر ضدها حكما مسيسا بالسجن 10 سنوات على خلفية اتهامات ومزاعم ملفقة لا صلة لها بها.

وأكدت أن الضحية تقتل بالبطىء داخل محبسها بسجن القناطر ، حيث تتعرض للإهمال الطبي المتعمد ، ما تسبب في تدهور حالتها الصحية ، حيث تعاني من عدة أمراض مزمنة ولا تحصل على حقها في العلاج والرعاية الصحية المناسبة .

وأشارت الحركة إلى أن الضحية متزوجة وتبلغ من العمر 55 عاما وهي أم، وتم اعتقالها هي وابنها من منزلها بالمعادي في أبريل 2016 وحكم على ابنها بالسجن 4 سنوات .

استمرار إخفاء ” الجزار ” منذ نحو عامين

فيما وثقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان استمرار الاختفاء القسري للمواطن “محمد أمين الجزار” 42 عاما، وذلك بعدما اعتقلته قوات أمن الانقلاب بالقاهرة يوم الإثنين الموافق 28 سبتمبر 2020، أثناء عودته إلى شقته السكنية بعد زيارة الطبيب المعالج له، ليغلق هاتفه المحمول، وتنقطع كل سبل التواصل معه منذ ذلك الحين.

وذكرت الشبكة أنه في مساء يوم اعتقاله، اقتحمت قوة أمنية كبيرة مدعومة بأفراد من الأمن الوطني بمحافظة القاهرة، بعضهم بملابس مدنية وآخرين بملابس شرطية ومدججين بالأسلحة، شقته السكنية الكائنة بحي جسر السويس، إضافة إلى مخزنه الخاص، ولم يتورعوا عن تكسير محتويات الشقة والمخزن الخاص به، ومصادرة كثير من المحتويات بعد التكسير والفوضى العارمة، وترويع المواطنين ومنع الجيران من النظر إلى الشارع من شرفاتهم.

وأشارت إلى اعتقال زوجة الضحية لوقت قصير، ثم أُطلق سراحها بعد استجوابها بشكل مطول، للإيحاء بأنهم ليسوا الجهة التي اعتقلت الزوج صباحا.

واكدت أن “محمد الجزار” الذي كان يسكن بمنطقة جسر السويس في مدينة القاهرة، ويعمل في المنتجات البلاستيكية، أب لثلاثة أطفال، يبلغ سن أكبرهم 12 عاما، لم تستدل أسرته حتى الآن على مكان تواجده، كما لم يعرض  على أي من جهات التحقيق منذ ذلك تاريخ اعتقاله.

وتتخوف أسرة الضحية على سلامة حياته خاصة مع إصرار داخلية الانقلاب على إنكار  ضلوعها بعملية اعتقاله، أو اقتحام مسكنه، رغم وجود عشرات من شهود العيان والجيران على الواقعة .

وجددت أسرة “الجزار” مطلبها لنائب عام الانقلاب بالتدخل، والكشف عن مكان تواجده وإخلاء سبيله أو تقديمة للنيابة العامة والتحقيق معه إذا كان متهما بشيء ما.

 

*”نيويورك تايمز”: المعتقلون في مصر يتعرضون لظروف مروعة

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا سلطت خلاله الضوء على الظروف المأساوية والانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون في سجون عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري.

ونقل التقرير عن أهالي المعتقلين روايات مروعة عن انتهاكات قوات أمن الانقلاب بحق المعتقلين ، والتي تشمل التعذيب والصعق بالكهرباء والإهمال الطبي ومنع التريض والحرمان من الطعام.

وبحسب التقرير، ففي كل مرة مثل فيها أمام النيابة العامة خلال 21 شهرا من الاحتجاز، كان لدى أحمد عبد النبي، وهو صاحب مطبعة يبلغ من العمر 61 عاما من الإسكندرية، قصة أكثر إثارة للقلق ليرويها.

وخلال الأسابيع الثلاثة الأولى، كان محبوسا في زنزانة ضيقة وقذرة بدون ضوء، كما قال لمحاميه وأسرته، ولم يتبق سوى الاستجواب الذي تعرض خلاله للتعذيب بالصدمات الكهربائية، وضرب زوجته والتهديد باغتصابها.

وبعد حرمانه من الأدوية لعلاج مرض السكري وأمراض القلب وارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم على الرغم من الطلبات المتكررة، استمر في الإغماء خلال ال 40 يوما الأولى، لم يحصل هو وزميله في الزنزانة على أي طعام، وعاشا على بقايا الخبز التي مررها السجين المجاور من خلال حفرة.

قال محامي عبد النبي، شروق سلام كان يقول “أنا أموت موتا بطيئا ، سأموت وقد لا أتمكن من الوصول إلى المرة القادمة، أنا أتعرض للتعذيب ومحروم من الدواء ومحروم من الطعام” هذه أشياء قالها مليون مرة.

وكان عبد النبي، الذي اعتقل في حملة استمرت لسنوات لإخماد المعارضة للحكومة، واحدا من آلاف السجناء السياسيين المحتجزين دون محاكمة لأسابيع أو أشهر أو سنوات بسبب جرائم بسيطة مثل الإعجاب بمنشور مناهض للحكومة على فيسبوك.

وأضاف التقرير أن العديد من المحتجزين محبوسون لفترات طويلة في زنازين تفتقر إلى الفراش أو النوافذ أو المراحيض، ويحرمون من الملابس الدافئة في الشتاء والهواء النقي في الصيف والعلاج الطبي، بغض النظر عن مدى مرضهم، وفقا للمحتجزين السابقين وعائلاتهم ومحاميهم وجماعات حقوقية. ويقولون إن التعذيب أمر شائع وتحظر الزيارات بصورة روتينية والبعض الآخر لا يغادر أبدا“.

وتنتشر هذه الظروف على نطاق واسع، وفقا لسجناء سابقين ومحامين وجماعات حقوقية، قال العديد من المعتقلين السابقين وعائلاتهم إن “تجاربهم لم تكن قاسية، لكنهم وجماعات حقوقية ومحامين قالوا إنهم كانوا الاستثناءات“.

ولقي أكثر من ألف شخص حتفهم في مراكز الاحتجاز منذ وصول الاستبدادي عبد الفتاح السيسي إلى السلطة في انقلاب عسكري عام 2013، بسبب المعاملة التي تقول جماعات حقوقية إنها “ترقى إلى مستوى الإهمال المميت“.

وأوضح التقرير أن كل ذلك جزء من نظام قضائي ساعد السيسي على كبح جماح المعارضة، وردع أولئك الذين قد تغريهم سياسات المعارضة، وتقدر جماعات حقوقية أن مصر تحتجز الآن نحو 60 ألف سجين سياسي ويمثل ذلك نحو نصف إجمالي عدد نزلاء السجون الذين قدر مسؤول حكومي عددهم بنحو 120 ألفا في أكتوبر.

وقد حوكم بعضهم وحكم عليهم، لكن حكومة السيسي ملأت السجون بالمنتقدين بشكل رئيسي من خلال نظام الاعتقالات السابقة للمحاكمة الذي يسجن الناس إلى أجل غير مسمى دون محاكمة.

ولا توجد سجلات عامة لعدد السجناء العالقين في نظام الاحتجاز السابق للمحاكمة، لكن تحليلا أجرته صحيفة نيويورك تايمز وجد أن ما لا يقل عن 4,500 شخص احتجزوا دون محاكمة في فترة ستة أشهر فقط ، العديد منهم في ظروف بائسة وأحيانا تهدد الحياة.

لا تستطيع السجون مواكبة ذلك

قامت سلطات الانقلاب ببناء 60 سجنا جديدا على مدى السنوات ال 11 الماضية، جميعها تقريبا في عهد السيسي، وفقا لتقارير مصرية والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان التي تتخذ من القاهرة مقرا لها، والتي أغلقت هذا العام بعد مضايقات حكومية لا هوادة فيها، واعتبارا من عام 2021 كان لدى البلاد 78 سجنا، على حد قول المنظمة.

في ربيع هذا العام، أضرب أشهر سجين رأي في مصر، الناشط السياسي والمفكر البريطاني المصري علاء عبد الفتاح، عن الطعام في زنزانة صغيرة بدون سرير أو فراش، وقالت أسرته إنه “حرم لعدة أشهر من الكتب والصحف والراديو والماء الساخن وممارسة الرياضة في ساحة السجن، رغم أن السلطات خففت بعض القيود وسط ضغوط دولية لإطلاق سراحه“.

ولفترة من الوقت، كان عبد الفتاح يتقاسم مجمع سجون مع مرشح رئاسي سابق، هو عبد المنعم أبو الفتوح البالغ من العمر 71 عاما، والذي يعاني من ظروف وصفتها الأمم المتحدة بأنها تهدد حياته، بما في ذلك الذبحة الصدرية وأمراض البروستاتا وحصوات الكلى، وقالت الأمم المتحدة إنه “لم يتلق أي رعاية طبية تقريبا باستثناء الاختبارات الأساسية، لكن السلطات لا تحتفظ بمثل هذه المعاملة للسجناء البارزين فقط“.

جريمته الاحتجاج

استقل أحمد عبد النبي وزوجته ريا حسن رحلة جوية من القاهرة إلى إسطنبول في ديسمبر 2018، وقالت ابنتهما نسيبة محمود، إنهما كانا يخططان للتوقف في تركيا في طريقهما لزيارتها في دالاس، لكن في اسطنبول لم ينزلوا أبدا من الطائرة.

وبعد ثلاثة أسابيع من الجنون، سمعت الأسرة أن محامي الدفاع رصد الزوجين في مكتب المدعي العام المصري، وكان ضباط الأمن قد اعتقلوهم قبل الإقلاع.

وعندما تمكنت محامية عبد النبي من رؤيته، أفادت بأنه واجه صعوبة في تحريك الجانب الأيسر من جسده، الذي كان مغطى باللون الأحمر، وتسبب في حروق ناجمة عن الصدمات الكهربائية المتكررة، وأنه بالكاد يستطيع أن يرى.

وقالت المحامية، البالغة من العمر 37 عاما “مجرد فكرة أنهم لم يتناولوا أدويتهم، وأنهم كانوا تحت هذا الضغط النفسي الهائل وأنهم لم يأكلوا ولم يستحموا ولا يغيرون ملابسهم، ناهيك عن أنك لا تعرف أين هم وما يحدث لهم ، إنه أمر صادم ، أنت لا تعرف ما إذا كان أحباؤك سيخرجون أم سيقتلون“.

وأضافت أن طلبات التعليق المرسلة إلى النائب العام المصري ومسؤولي السجون والرئاسة من خلال متحدث باسم الحكومة لم تتلق أي رد، لكن مسؤولين قالوا إن “بعض الاعتقالات ذات الدوافع السياسية ضرورية لاستعادة الاستقرار بعد اضطرابات ثورة الربيع العربي عام 2011“.

وكان عبد النبي قد سجن في عهد الزعيم الاستبدادي السابق لمصر بعد طباعة منشورات للمتظاهرين ، على حد قول عائلته ومحاميه، بدا المدعون مهتمين بأسباب انضمامه إلى الاحتجاجات التي قادها الإسلاميون ضد استيلاء الجيش على السلطة عام 2013.

وأشار التقرير إلى أن الاحتجاجات في ميدان رابعة في القاهرة كانت من بين الأكثر إثارة للجدل في التاريخ الحديث، ودعا المتظاهرون إلى إعادة الرئيس محمد مرسي، الذي انتخب في أول انتخابات حرة في البلاد بعد إجبار الرئيس السابق حسني مبارك على التنحي في انتفاضة عام 2011.

كان مرسي زعيم جماعة الإخوان المسلمين، وهي جماعة إسلامية كانت حكومة مبارك العلمانية، التي ينتمي إليها السيسي، تخشاها وتقمعها لعقود.

 وفي عام 2013، استولى الجيش على السلطة وشرع في تشويه سمعة جماعة الإخوان المسلمين وتفكيكها وقمعت بوحشية اعتصام رابعة، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 800 شخص في يوم واحد.

وبعد الانقلاب عليه واحتجازه، سقط مرسي في قاعة محكمة بالقاهرة وتوفي في يونيو 2019 وكان قد حرم من العلاج من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم لمدة ست سنوات.

وحتى يومنا هذا، يمكن أن يؤدي تصنيفك كإسلامي إلى إطلاق النار وتجميد الأصول وحظر السفر، فضلا عن أسوأ معاملة يمكن أن تتعرض لها في سجون السيسي، وفقا للمحتجزين السابقين وعائلات السجناء الذين اعتقلوا بسبب صلاتهم بجماعة الإخوان المسلمين، وهي جريمة في نظر الحكومة، التي تصور أعضاء الجماعة على أنهم “إرهابيون“.

وقالت السيدة محمود، ابنة عبد النبي، إن “والدها لم ينضم أبدا إلى جماعة الإخوان، على الرغم من أنه تعاطف مع بعض أهدافها وصوت لصالح مرسي“.

وأطلق سراح والدتها ريا حسن، لكن والدها نقل إلى سجن طرة سيئ السمعة في القاهرة، حيث احتجز في سجن العقرب 2، المعروف على نطاق واسع بأنه أقسى جناح في مصر.

تلقى المعتقلون الجدد في طرة ما يسميه السجناء، بروح الدعابة المشنقة “حفلة الترحيب” وصف العديد من السجناء السابقين ومحامي الدفاع هذا الروتين “الوافدون يركضون معصوبي الأعين عبر ممر بشري من الحراس، الذين يهاجمونهم بالعصي يتعثرون حتى يسقطوا“.

وفي زنزانته الجديدة، قال عبد النبي لمحاميه، إنه “لم يكن لديه مرحاض أو ضوء أو فراش باستثناء بطانية رقيقة كان ينام فيها على الأرض القذرة، وفي نهاية المطاف، أحضر الحراس الطعام  الجبن والخبز الذي قال السيد عبد النبي إنه وجده غير صالح للأكل، كان يأتي فقط كل أربعة أيام أو نحو ذلك.

الإهمال والمعاناة

ومع امتداد أسابيع الاحتجاز إلى شهور، كان عبد النبي يتضاءل ويضعف، وقالت محاميته إنه “غير متماسك وغير قادر على التحمل، عندما جعله الألم الناجم عن حصوات الكلى يصرخ، كان السجناء الآخرون يضربون على الجدران لجذب انتباه الحراس، على حد قول المحامية، لكن معظم اليوم مر قبل أن يعطى مسكنا للألم“.

وقالت ابنته إن “الأسرة فعلت ما في وسعها، حيث رشت الحراس بما يقرب من 1,300 دولار لإعطاء والدهم دلوا لاستخدامه كمرحاض“.

عندما سمحت لهم النيابة بإحضار الطعام والملابس الدافئة والأدوية في مناسبات قليلة، رفضها الحراس متذرعين بأسباب أمنية، على حد قول محاميته.

وقالت المحامية إن “عبد النبي أصيب بالجرب، وهو مرض جلدي أنتج طفحا جلديا شديدا لدرجة أنه ظهر ذات مرة لجلسة استماع مغطاة بالدم المجفف من الخدش وخوفا من العدوى، أجبره المدعي العام على مغادرة الغرفة، وانتظر في الخارج بينما تم تمديد احتجازه لمدة 15 يوما أخرى“.

بعد ذلك ، سمح المدعي العام أخيرا بكريم موضعي، لكن عندما سلمه المحامي إلى الحراس، على حد قولها، رفضوا قبولها.

البعض لا يغادر أبدا

وبالنسبة للسجناء السياسيين، يمكن أن يرقى الاحتجاز إلى حد الحكم بالإعدام، ونادرا ما يحصلون على الأدوية أو العلاج في المستشفيات الخارجية عند الحاجة، حسبما وجدت منظمة العفو الدولية في تقرير صدر العام الماضي، أكثر من 70 في المئة من السجناء المصريين الذين يموتون أثناء الاحتجاز يفعلون ذلك بسبب الحرمان من الرعاية الصحية، وفقا للجنة العدل ومقرها جنيف.

وكان من بينهم مخرج شاب سجن بسبب فيديو موسيقي يسخر من السيسي ومواطن مصري أمريكي مزدوج الجنسية لم يعالج من مرض السكري وأمراض القلب إلى حد كبير، توفي كلاهما في عام 2020.

ووجدت المنظمة أن التعذيب أسفر عن ما يقرب من 14 في المائة من الوفيات في السجون، في حين تسببت الظروف السيئة في ما يقرب من 3 في المائة.

ورفض صلاح سالم، وهو طبيب وعضو سابق في المجلس القومي لحقوق الإنسان الذي عينته الحكومة، الإجابة على أسئلة حول سجناء محددين دون مراجعة ملفاتهم الطبية.

وقال “الموت جزء من الحياة“.

الطقوس الأخيرة

في أحد أيام عام 2020 بعد وقت قصير من نهاية شهر رمضان، شهر الصيام المبارك، وجد أحد الحراس عبد النبي مرتبكا وينزف من عينيه، كما قالت ابنته إن “سجناء آخرين أخبروها لاحقا بجلطات من الدم تقطر من فمه، وفي نهاية المطاف، توقف عن الأكل أو الشرب وقال لمحاميه إنه يعاني من ألم شديد“.

عند استدعائه، قال طبيب السجن إنه “لا يستطيع فعل شيء، وفقا لأسرته، التي تحدثت لاحقا إلى محتجزين من جناحه، وبحلول 2 سبتمبر 2020، لم يستطع المشي دون مساعدة، وكان لا بد من نقله إلى مستوصف السجن“.

وعندما عاد، طلب من زميله في الزنزانة أن يقرأ له القرآن، وهو طقس أخير وتوفي بعد دقائق.

رفضت سلطات السجن الإفراج عن جثته لأسرته، على حد قولهم، حتى يوقعوا على شهادة وفاة مشيرة إلى “أسباب طبيعية“.

وقبل وقت قصير من وفاة عبد النبي، أحيلت قضيته إلى المحاكمة، وقالت ابنته إنه “في الجلسة الأولى، لم تخطر المحكمة على ما يبدو بأن أحد المتهمين قد توفي، تم استدعاء اسمه ولم يجب أحد باستثناء زميل سابق في الزنزانة بدأ في البكاء فقال القاضي “أزل اسمه” وكان هذا هو الحال.

 

* اعتقال 32 مواطنا تعسفيا من البحيرة واستمرار إخفاء “عمرو ” لأكثر من 3 سنوات

وثق مركز الشهاب لحقوق الإنسان اعتقال   32 مواطنا من محافظة البحيرة عقب حملة مداهمات شنتها قوات الانقلاب على بيوت الأهالي بمركز أبو المطامير والنوبارية وحوش عيسى  دون سند من القانون ، استمرارا لنهج النظام الانقلابي في عدم احترام حقوق الإنسان والعبث بالقانون وتكبيل الحريات .

وأوضح الشهاب أن الحملة التي انطلقت منذ فجر الإثنين الماضي 8 أغسطس الجاري صاحبها جملة من الانتهاكات التي تعرض لها المواطنون بينها ترويع للنساء والأطفال والأهالي وتحطيم أثاث عدد من المنازل قبل أن تعتقل كلا من:

1- هشام بيبرس – منجّد وصاحب محل ستائر ومفروشات

2- أنور الزفتاوي – مدرس

3- حسين الزفتاوي – أمام وخطيب

4- محمد جلال – سكرتير بمعهد كوم الفرج

5- أسامه هليل الشاعر – صاحب محل بطاريات وكاوتش

6- عادل سعد أبو كاشيك – بالمعاش

7- أحمد إسماعيل – مهندس وزارة الرى

8- مختار الحصرى- صاحب محل حدايد و بويات

9- محمود صبري النجار – مهندس زراعى

10- الطيب عبدالوهاب حميده – موظف بالزراعة

11- محمد عبد القادر دسوقي – طبيب

12- محمد السماك – طبيب

13- سعد الله بحر – أعمال حرة

14- فرج مندور – صاحب صالون حلاقة

15- إبراهيم عمرو – محاسب بالجمارك

16- محمد حمزة – طبيب

17- أحمد أيمن زكري – تاجر أدوات منزلية

18- أيمن محمد موسي – تاجر حديد و أسمنت

19- رمضان قلقيلة – موظف بالمعاش

20- أحمد محمد عواد – مهندس زراعي

21- محمد خميس فرماج كريم – اعمال حرة

22- رمضان شحاتة الديب – إمام وخطيب

23- محمد تيفال – إمام وخطيب

24- هشام شمس الأسود – تاجر أعلاف

25- فايز شبانة – أعمال حرة

26- أحمد عبدالقوي – حوش عيسى

27- سامي رخيصة – حوش عيسى

28- أسامة مطر – حوش عيسى

29- محمد سالم راغب مهندس بالكهرباء _ أبو المطامير

30- جمعه محمود أبو زيد – وكيل مدرسة حوش عيسي

31- عبد المنعم حجاج صاحب محل مبيدات – حوش عيسى

32- عبد الموجود فرفور- مدرس بالمعاش – قرى البستان

استمرار إخفاء طالب الهندسة  “عمرو محمد “منذ أكثر من 3 سنوات

فيما أدانت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان استمرار إخفاء طالب الهندسة بالجامعة الروسية ” عمرو محمد عمر ” منذ اعتقاله بتاريخ 8 يوليو 2019 من محطة قطار أسيوط من أمام والده واقتياده لجهة مجهولة حتى الآن .

وحملت الشبكة النائب العام ووزير داخلية الانقلاب المسئولية عن الجريمة بصفتهما أعلى سلطة تنفيذية ونيابية في مصر ، وطالبت بالتدخل والكشف عن مكان الطالب الشاب ورفع الظلم الواقع عليه .

ووثقت الشبكة استمرار الجريمة حتى الآن، فرغم مرور أكثر من 3 سنوات على اعتقال الضحية تعسفيا إلا أن قوات أمن الانقلاب ترفض الإفصاح عن مكان احتجازه وأسباب ذلك ، رغم تحرك أسرته على جميع الأصعدة وتحرير عدد من البلاغات و التلغرافات دون أي تجاوب معهم ، بما يزيد من مخاوفهم على سلامة حياته .

ولا تتوقف مطالبات ” أسرة عمرو ” المقيمة بمدينة بدر بالقاهرة  لجميع المنظمات الحقوقية بالتحرك لرفع الظلم عن نجلهم والمطالبة بالكشف عن مكان احتجازه وسرعة الإفراج عنه وحملت سلامته للنائب العام ووزير الداخلية.

 

*المخابرات المصرية باعت المقاومة للاحتلال الصهيوني

دور المنقلب السفيه السيسي المشبوه في محاربة غزة .. مخابرات عباس خدعت المقاومة لصالح الاحتلال وتضغط علي حماس لعدم المشاركة في صد العدوان قبل أن يتم الإعلان عن تهدئة وهدنة بين المقاومة في غزة والدولة الصهيونية بواسطة “الوسيط المصري”، كشفت مصادر فلسطينية وإسرائيلية دور مخابرات السيسي وعباس كامل في بيعه المقاومة للاحتلال وغدره بهم ونقل معلومات كاذبة لهم عن عدم قيام إسرائيل بأي عدوان ثم تفاجئهم بالعدوان.

بل أن الصحفي الإسرائيلي “يوشع ليشتير” كتب عبر تويتر يؤكد أن ضابط إسرائيلي كبير بالأمن القومي أبلغه أن “الهجوم على غزة تم التحضير والتنسيق له بين إسرائيل ومصر لكي تبلغ حماس عن هدف الضربة في غزة“. https://twitter.com/YehoshuaMeiri/status/1555572332269342720 لذلك وصف نشطاء فلسطينيون ما جرى من عدوان اسرائيلي على غزة بعد تدخل المخابرات المصرية بأنه “تواطؤ” أو “رسالة استخفاف إسرائيلية” بالوسيط المصري. https://twitter.com/ShtatZkrya/status/1555599224099770370 أبو مجاهد منسق الغرفة المشتركة قال: “العدو غدر بالوساطة المصرية فنحن من هنا نقول لا وساطة بعد هذه اللحظة“. https://twitter.com/Alaqsavoice/status/1555563309813866503 أكدوا أن دور الوسيط المصري لا يتجاوز “الدور الوظيفي الذي يمثل غطاء لتمرير مخططات الاحتلال”، وصبوا اللعنات علي عبد الفتاح السيسي. وقالت وسائط إعلامية فلسطينية أن حركة الجهاد الإسلامي وبخت الوسيط المصري واحرجته في اتصال لم يتجاوز دقيقة واحدة وأغلقت الاتصال، بعدما عاد ليتدخل عقب العدوان الصهيوني ليطالب بضبط النفس. https://twitter.com/Almaidann/status/1555567878274949121 وقد أكد هذا مسؤول مصري لصحيفة “العربي الجديد” حيث أكد إن الساعات الأخيرة التي سبقت التصعيد الإسرائيلي شهدت أجواء متوترة خلال الاتصالات، قبل أن يعلن الأمين العام لـ “حركة الجهاد الإسلامي”، زياد النخالة، التوقف عن التجاوب مع الرسائل الإسرائيلية التي جاءت عبر الوسيط المصري، بسبب ما وصفه بأنه استهلاك للوقت دون الموافقة على أي من المطالب التي قدمتها الحركة. وأوضح المصدر أن “حماس” أبلغت مصر عدم التفات المقاومة، وعلى رأسها “حماسلتهديدات إسرائيل بتصعيد الهجوم حال ردت المقاومة، مشددة على أنها “مستعدة لخوض معركة طويلة، سيندم من اتخذ قرار العدوان، وأشعلها”، بحسب المصدر. تواطؤ واضح وكشف داود شهاب المسؤول بالجهاد الإسلامي أنه “قبل ساعة من العملية الغادرة كان هناك اتصالات مع الجانب المصري الذي أبلغنا أنه سيعقد يوم الأحد 7 أغسطس 2022 اجتماعات مع الاحتلال لـ “فكفكة” الأزمة، لكن جرى لاحقا عدوان اسرائيلي على غزة.

وقال محمد الهندي رئيس الدائرة السياسية لحركة الجهاد الإسلامي للتلفزيون العربي 5 أغسطس 2022: “إسرائيل خدعت الوسيط المصري الذي جمعنا به اتصال إيجابي قبل ساعة من العدوان“. https://twitter.com/Alarabytv_BRK/status/1555588724817362946 وعلق الكاتب الفلسطيني الدكتور ابراهيم حمامي على ذلك قائلا: “عذرا لكنها رسالة استغباء لمن يأمن الجانب المصري شريك الاحتلال“. https://twitter.com/DrHamami/status/1555568891497177089 كان ملفتا أيضا أن حساب “أبو عبيدة”، المنسوب إلي المتحدث الرسمي الإعلامي لكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) كتب على تويتر أن “الوسيط المصري” أبلغهم (قبل العدوان الاسرائيلي) بأن هناك هجوم صهيوني وشيك ضد قطاع غزة.

وهو ما يطرح تساؤل: إذا كانت مصر تعلم أن اسرائيل ستضرب غزة فلماذا لم تمنعها؟ وكيف تبلغ فصائل غزة أن اسرائيل ستضربهم ثم يحدث العدوان فعلا دون تدخل الوسيط المصري؟

وذلك في إشارة لما تردد عن أن إسرائيل طلبت من مصر إبلاغ حماس أنها ستضرب أهداف الجهاد في غزة وليست معنية بالتصعيد مع حماس.

يتدخل لوقف المقاومة لا العدوان!

الصحفي والمحلل الفلسطيني مصطفي الصواف عقب على هذه الخيانة قائلا: “قولوا للوسيط المصري باي باي” بعد العدوان الصهيوني على غزة، “ولن يكون لك دور كي تساعدي الاحتلال على تحقيق ما يريد، ونتخذ قرارنا من أنفسنا، ولا نلتفت لكل الاتصالات لا من الجانب المصري أو غيره”. قال لمجلة “المجتمعالكويتية: هل بات بعد اليوم ثقة بالوسيط المصري بين المقاومة والاحتلال الصهيوني؟ وهل يعمل بشكل يحفظ الشعب الفلسطيني المقاوم؟ أو أن وساطاته هي لتضيع الوقت وإعطاء فرصة للعدو كي ينفذ ضرباته كما حدث يوم 5 أغسطس 2022 وقام بتنفيذ جرائمه واغتيال عشرة من المجاهدين والمواطنين في قطاع غزة؟ . وتساءل: “هل باتت الوساطة المصرية أضحوكة لدى الكيان وقادته والذي يعمل على استغلالها لتحقيق اهدافه؟”. واستغرب: لماذا يكون التحرك المصري لتحقيق وساطة وهدوء بعد تعرض الفلسطينيين للعدوان كما حدث في جنين وما جرى اليوم؟ لماذا لم يتحرك الجانب المصري قبل ذلك لوقف إرهاب الاحتلال وجرائمه وهو يعلم نوايا الاحتلال وجرائمه. وشدد “الصواف” على أن “اللعبة باتت مكشوفة أكثر من اللازم، وكشف الاحتلال زيف هذه الوساطة بل ربما يريد أن يوصل رسالة لغزة ومقاومتها أن الوسيط المصري بات شريك مع الاحتلال بشكل أو بأخر“. ويقول خبراء أن الدافع الأكبر لاستعجال الاحتلال توجيه ضربة غادرة على غزة هو عدم قدرته احتمال البقاء لمدة طويلة في حالة توتر وترقب انتظاراً لهجمات متوقعة تشن عليه من غزة بعد جرائمه في جنين، وهي المعادلة التي سعت المقاومة لفرضها. أكدوا أن الفصائل الفلسطينية فهمت المعادلة وتراهن على إبقاء تلك الحالة لدى جمهور الاحتلال وقيادته أطول مدة. وقال مصدر في حركة حماس أن مصر عادت بعد العدوان الإسرائيلي لإبلاغ قادة المقاومة أن “اي رد من فصائل غزة سيؤدي لتصعيد عسكري كبير”، لكن المقاومة لم تنصت لدعوات التهدئة وأطلقت صواريخها صوب تل أبيب.

وقال مصدر من حركة الجهاد في غزة أنه عقب فشل الوسيط المصري وتهديد المقاومة القوي، أمهلت الحركة جيش الاحتلال حتى مساء 5 أغسطس 2022 إذا لم يطلقوا سراح القيادي بسام السعدي سيبدؤون جولة تصعيد كبيرة وإطلاق الصواريخ. واتخذ جيش الاحتلال تدابير خاصة في “غلاف غزة” وفتح الملاجئ على بعد 80 كم من قطاع غزة، وفقا لما جاء في بيان للناطق بلسان جيش الاحتلال قبل أن يقوم بعدوانه، وقبل رد المقاومة الفلسطينية بصواريخ على المدن الإسرائيلية الكبرى. https://pbs.twimg.com/media/FZZ0pScWYAQFp9-?format=jpg&name=small

‏وقال مصدر بحركة الجهاد: هدفنا تحويل المعركة إلى حرب استنزاف تُبقي الجبهة الداخلية الصهيونية في حالة شلل في ظل الاستنفار الحالي والشلل داخل إسرائيل خصوصا مستوطنات غلاف غزة ولذلك لا نستعجل انهاء المعركة ونتجاهل الوسيط المصري. والملفت أن حماس لم تدخل المعركة حتى الان لكنها تيسر كل شيء للجهاد، وحتى الآن لم تستخدم حركة الجهاد إمكانياتها النوعية وصواريخها طويلة المدى، وهو ما حاولت إسرائيل استمراره بادعاء التفريق بين حماس والجهاد، وهو غير صحيح حيث هناك غرفة عمليات مشتركة.

 

*ليبيا ترفض استلام شحنة من عصير “تانج” المصري لاحتوائه على مادة خطيرة

أعلن مركز الرقابة على الأغذية والأدوية في ليبيا، الثلاثاء، رفضه شحنة من عصير تانج” المصري لاحتوائه على مادة خطيرة على صحة الإنسان.

وقال المركز عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أنه تم رفض شحنة مسحوق شراب صناعي سريع التحضير بنكهة البرتقال 25 جراما، والعلامة التجارية TANG.

ليبيا ترفض استلام شحنة من عصير تانج

وأكد مركز الرقابة على الأغذية الليبي، أن الكمية التي تم رفضها تبلغ نحو 600 صندوق، وتتبع للشركة المصنعة، شركة مونديليز ايجيبت فودز.

وأوضح مركز الرقابة الليبي، أن الشحنة المرفوضة تاريخ إنتاجها 24/03/2022، ونقطة وصولها، في منفذ امساعد البري.

وكشف المركز عن سبب الرفض، موضحاً أن العينة مخالفة للمواصفات الليبية لوجود لون E120.

و E120  المعروفة باسم الكارمين أو حمض الكارمنيك، مادة صبغية لونها أحمر، يتم استخراجها من الخنافس والدودة القرمزية، وهذا النوع من الحشرات يعيش بالمناطق الاستوائية في أمريكا الجنوبية، وفق ما نقل موقع health line المعني بالصحة.

وأضاف الموقع: “تنتج الحشرة الصبغة للدفاع عن نفسها ضد الحشرات الأخرى، وتم استخدامها في العديد من المجالات، منها صناعات الملابس والنسيج ومستحضرات التجميل، والصناعات الغذائية، مثل المربى والكيك الملون والزبادي والمارشميلو واللبان ومنتجات الصلصة”.

 

* بالمخالفة للقانون والدستور…إخلاء 71% من أراضي “الوراق” لبناء أبراج سياحية

بالمخالفة للقانون والدستور، أعلنت حكومة  المنقلب السفيه السيسي ، الإثنين، سيطرتها على 71% من مساحة جزيرة الوراق بنهر النيل، وإخلاء أكثر من 2000 منزل، استعدادا لهدمها وبناء أبراج سياحية وسكنية ومشروعات أخرى مكانها، فيما يعرف بـمشروع تطوير جزيرة الوراق.

وقال مجلس الوزراء  الانقلابي في بيان، بعد اجتماعه، الإثنين، برئاسة مصطفى مدبولي إن “71% من مساحة جزيرة الوراق آلت لهيئة المجتمعات العمرانية  بمساحة 888.65 فدانا، وقد بدأت بالفعل أعمال التطوير“.

وأضاف البيان أن عدد المنازل التي تم نقل ملكيتها، أو جار نقل ملكيتها، بلغ نحو 2458 منزلا.

بينما أوضح وزير الإسكان الانقلابي عاصم الجزار، أن خطة تطوير جزيرة الوراق تتضمن في المرحلة العاجلة منها، تنفيذ 94 برجا سكنيا، تضم 4092 وحدة سكنية، حيث يتم حاليا تنفيذ 40 برجا، بإجمالي 1744 وحدة سكنية ومراكز تجارية وخدمية وترفيهية.

وتبلغ مساحة “الوراق” الواقعة وسط نهر النيل، 1400 فدان تقريبا، ولها موقع مميز جعلها مطمعا من قبل الكثير من المستثمرين، المصريين والأجانب، بغرض تحويلها إلى مجمعات سكنية فاخرة.

وشهدت الجزيرة العديد من الاشتباكات بين الأهالي وقوات الشرطة، كان آخرها في يونيو  الماضي ، بسبب رفض الأهالي الخروج من منازلهم، معتبرين أن التعويضات التي أقرتها الحكومة هزيلة ولا تتناسب مع قيمة بيوتهم التي طلب منهم تركها مقابل شقق في مناطق بعيدة.

وتقول الحكومة إن “الأراضي المقام عليها تلك البيوت ملك للدولة، وقد تم تشييد البيوت عليها بشكل مخالف، فيما يؤكد الأهالي أن البيوت والأراضي لهم بموجب سندات ملكية ومستندات حكومية وأحكام قضائية“.

وألقت الشرطة القبض على عشرات من الأهالي الرافضين للإخلاء، وحكم على بعضهم بالسجن المشدد.

فيما تمارس الحكومة سياسات قمعية لتطفيش الأهالي، كهدم المستشفى والمدارس والمساجد والجمعية الزراعية و غيرها من المباني الحكومية ، علاوة على تحديد عمل المعديات الرابطة بين الجزيرة والمناطق المحيطة بها، بجانب تضييق على الأهالي لمنع دخول مواد البناء أو السباكة والكهرباء  ومستلزمات العرائس والأدوات المنزلية ، من أجل إحبار الأهالي لبيع ممتلكاتهم والهجرة من الجزيرة التي تطمع فيها الإمارات لتحويلها لمنتجعات سياحية بقلب النيل، على خلاف ما يريده الأهالي من بقائهم بالجزيرة وتطوير الأراضي المملوكة للحكومة فقط.

وفي أغسطس 2019، أقر مدير عام الملكية في الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية في مصر محمد طلبة إبراهيم، بأن قرارات الإزالة الصادرة من وزير الزراعة بشأن جزيرة الوراق بمحافظة الجيزة، لم تتم وفق الإجراءات المتبعة.

وأكد “إبراهيم” في تحقيقات النيابة العامة في القضية المتهم فيها العشرات بدعوى التعدي على القوات المكلفة بإزالة التعديات على الجزيرة.

ويحظر الدستور المصري التهجير القسري الذي يتوسع به السيسي ضد السكان المحليين، في مناطق عدة بمصر، تحت مواعم التطوير والاستثمار، وهو ما يستلزم انتهاكات قسرية لمجتمعات لمواطنين وتهديد استقرارهم في أعمالهم ومدارسهم، مستخدما الآلة العسكرية والقمعية في مواجهة رفض السكان إخلاء مساكنهم ، وهو ما يجري في مناطق الوراق والدائري وترسا بمحافظة الجيزة والمعادي ومصر القديمة والبراجيل وألماظة والكيلو 4 ونص بالقاهرة والمكس بالإسكندرية والمنتزه، وغيرها من مناطق مصر.

 

* سي إف سي الإماراتية تبني مجمعاً للأسمدة فى قنا بـ 400 مليون دولار 

من المقرر أن تستثمر مجموعة سي إف سي الإماراتية 400 مليون دولار لإنشاء مجمع صناعي لإنتاج الأسمدة والكيماويات وأعلاف الماشية في محافظة قنا.

 سي إف سي الإماراتية

وتستثمر الشركة 400 مليون دولار في المشروع الذي سينتج 200 ألف طن من الأسمدة و400 ألف طن من الأعلاف الحيوانية و700 ألف طن من حمض الفوسفوريك سنويا.

من المقرر بدء الأعمال الإنشائية في الربع الأول من عام 2023 في المنطقة الصناعية بـ “هو” في قنا، في حين من المخطط أن يبدأ الإنتاج في الربع الأول من عام 2025.

ستمول مجموعة سي إف سي التكلفة الاستثمارية للمشروع البالغة 400 مليون دولار.

وقال العضو المنتدب تييري سانسونيتي إن المجموعة التي تتخذ من دبي مقرا لها موجودة منذ عام 2016 لكنها أسست شركة تابعة لها في مصر لبناء المجمع الجديد.

وتساهم الإمارات بمبلغ 10 مليارات دولار في مشاريع مصرية من خلال الصندوق الاستثماري الذي ستديره شركة أيه دي كيو القابضة (صندوق أبوظبي السيادي).

الكنيسة الأرثوذكسية الروسية تواصل تمددها في مصر وأفريقيا برعاية السيسي ..الاثنين 8 أغسطس 2022.. إصابة عبد المنعم أبو الفتوح بأزمة قلبية مجدداً

الكنيسة الأرثوذكسية الروسية تواصل تمددها في مصر وأفريقيا برعاية السيسي ..الاثنين 8 أغسطس 2022.. إصابة عبد المنعم أبو الفتوح بأزمة قلبية مجدداً

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* إصابة عبد المنعم أبو الفتوح بأزمة قلبية مجدداً

أعلن حذيفة أبو الفتوح، نجل د/ عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية والمرشح الرئاسي السابق، تعرّض والده لأزمة قلبية، عند الساعة الثانية من بعد ظهر الأربعاء الماضي، استمرّت حتى الساعة الخامسة عصراً.

ولفت أبو الفتوح إلى أنّه على الرغم من استمرار تدهور حالة والده وتكرّر تعرّضه لأزمات قلبية، فإنّ تجاهل طلباته وطلبات أسرته بشأن احتياجاته الطبية ما زال مستمراً

وطلبت أسرة عبد المنعم أبو الفتوح مراراً نقله إلى المستشفى للحصول على رعاية طبية عاجلة .

وفي يوليو الماضي، تقدّمت أسرة عبد المنعم أبو الفتوح بطلب عاجل للنائب العام ووزارة الداخلية لإنقاذ حياته، بعد تعرّضه لأزمة صحية نتيجة إصابته بالتهاب في الشعب الهوائية

وتعرّض أبو الفتوح في حبسه الانفرادي المطوّل، إلى عدة ذبحات صدرية.

وتساءل حذيفة أبو الفتوح: “ما الصعب في نقله إلى مستشفى للعلاج بدلاً من هذا الوضع؟ فكلّ المطلوب هو حقه القانوني في الرعاية الطبية بموجب القانون ولائحة السجون، وأن يُمكّن من الرعاية الطبية المتمثلة في خدمات علاجية ضرورية لحالته غير متوفّرة في السجن، ولا بدّ من أن يُنقل إلى المستشفى للحصول عليها. ما الصعب في أن ينقل إلى المستشفى للعلاج ويعود مجددًا؟ لماذا يبقى في وضع يدفعه إلى الموت مع أنّه يمكن تجنّبه؟”.

وقد سُجن أبو الفتوح في زنزانة انفرادية، على ذمة القضية رقم 1059 لسنة 2021 جنايات أمن دولة طوارئ، منذ مارس 2018، عقب انتقاده للنظام فى لقاء مع الجزيرة .

 

* ظهور 21 مختفيًا قسريًا بنيابة أمن الدولة

كشف مصدر حقوقي عن ظهور 21 مختفيًا قسريًا بنيابة أمن الدولة بالتجمع الخامس، والتي قررت حبسهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وهم:

  1. إبراهيم أحمد إبراهيم أحمد
  2. أحمد إبراهيم عبد العزيز السيد
  3. أحمد شعبان محمد عيسى
  4. أحمد عبد الجليل محمد حسن
  5. أسامة محمد أحمد يوسف
  6. إسلام أبو الفتوح محمود إبراهيم
  7. أيمن محمود السيد إبراهيم
  8. إيهـــاب إبراهيم عبد ربـه
  9. بكــر فــوزي محمـد إبراهيم
  10. زكي عبد العزيز فرحات أبو إسماعيل
  11. سعد حــامد السيد عفيفي
  12. سمير محمد إسماعيل حسن
  13. السيد محمد عبد العزيز محمد
  14. عادل حمدي السيد البرماوي
  15. عمرو خالد محمد عبد الفتاح
  16. مـحـمـد رشــاد مـحـمـــد
  17. محمود أنور رجب عجلان
  18. محمود عبد العال أحمد السيد
  19. مصباح عبد التواب حسن علي
  20. مصطفى محمد جمال عبد العظيم
  21. مصطفى محمـــد ســيد أحمــد

 

* عضو بالعفو الرئاسي يطالب السيسي بالإفراج عن هشام جنينة

طالب المحامي طارق العوضي، عضو لجنة العفو الرئاسي، عبد الفتاح السيسي، بإصدار عفو رئاسي عن المستشار هشام جنينة.

وقال إنه ومصر يستحقان أن يكون أمثاله أحرار.  

وتعتقل السلطات المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات منذ 4 سنوات ونصف بتهمة ترويج معلومات خاطئة ومسيئة للدولة.

وألقي القبض على المستشار هشام جنينة في 13 فبراير 2018، عقب تصريحات أدلى بها تفيد بأن رئيس أركان الجيش السابق سامي عنان لديه “وثائق تدين النظام الحالي”.

وفي 24 أبريل 2018، صدر حكم بحبس الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات لمدة خمس سنوات.

وقال جنينة في يناير 2016 – أثناء توليه منصبه – أن الفساد في الجهاز الحكومي للدولة تجاوز 600 مليار جنيه مصري في ثلاث سنوات.  

قبل أن يعفي السيسي جنينة من منصبة فى مارس 2016،  بزعم أن “تصريحه يتسم بعدم الدقة، وأن الأرقام والبيانات التي قدمتها اللجنة المشكلة من الجهاز حول قيمة الفساد، غير منضبطة

ولد هشام جنينة 68 عاماً بمحافظة الدقهلية عام 1954.

 تخرج من كلية الشرطة في عام 1976 ثم انتقل إلى العمل في النيابة العامة حتى أصبح قاضيا. تولى رئاسة محكمة استئناف القاهرة.

وهو أحد أشهر رموز “تيار استقلال القضاء”.

عينه الرئيس الراحل محمد مرسي رئيساً للجهاز المركزي للمحاسبات.

 

* تجديد حبس 10 بينهم محام وعدد من الصحفيين والإعلاميين واعتقال مدرس شرقاوي

وثق المركز الإقليمي للحقوق والحريات تجديد حبس المحامي “يوسف منصور” 45 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 330لسنة 2022 على خلفية اتهامات ومزاعم ذات طابع سياسي .

كما وثقت مؤسسة حرية الفكر والتعبير في نشرتها الإسبوعية تجديد حبس المذيعة التلفزيونية “هالة فهمي ” وثمانية آخرين بينهم طالبة جامعة الأزهر “استشهاد كمال رزق” لمدة 45 يوما على ذمة القضية رقم 680 لسنة 2020 .

وأشارت إلى طرف من الانتهاكات التي تتواصل بحق ” استشهاد ” منذ اعتقالها في أكتوبر من عام 2020، حيث تعرضت للاحتجاز غير القانوني لمدة شهر، ولُفقت لها اتهامات ومزاعم بينها  الانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة.

كما جددت محكمة الجنايات (غرفة المشورة) حبس “أحمد حسنين محمد موسى” لمدة 45 يوما على ذمة القضية رقم 1475 لسنة 2019 بزعم  الانضمام إلى جماعة إرهابية، وارتكاب جريمة من جرائم التمويل، ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة وإساءة استخدام موقع من مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان قد تم اعتقاله في الأول من أكتوبر 2019، وتعرض للاختفاء القسري  لمدة 48 يوما ضمن مسلسل الانتهاكات والجرائم التي لا تسقط بالتقادم .

أيضا جددت محكمة جنايات إرهاب القاهرة، حبس الصحفي بموقع شبابيك “مدحت رمضان” لمدة 45 يوما، على ذمة القضية رقم 680 لسنة 2020 بزعم الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة.

واعتقلت قوات أمن الانقلاب رمضان منذ28 مايو 2020 من منزله بمحافظة المنوفية، وصادرت بعض متعلقاته الشخصية، ليتعرض بعدها لاختفاء قسري لأكثر من شهر، ومنذ ذلك التاريخ ويتواصل تجديد حبسه في ظروف احتجاز تتنافى مع أدنى معايير سلامة وصحة الإنسان .

فيما جددت نيابة أمن الانقلاب العليا حبس الطالب بكلية التجارة “الأمير فهيم أحمد” المعتقل منذ 28 يونيو الماضي وطالب الثانوية العامة “إسلام نجدي” المعتقل منذ 4 يوليو الماضي  ، بالإضافة إلى ثلاثة طلاب آخرين منهم الصحفي بجريدة الديار “محمد فوزي مسعد”  المعتقل منذ منتصف شهر مايو الماضي  والمواطن “جمال محمد سلامة ”  لمدة 15 يوما، على ذمة القضية رقم 440 لسنة 2022 بزعم الانضمام إلى جماعة إرهابية، والتحريض على فعل إرهابي .

كما جددت نيابة أمن الانقلاب  العليا حبس الإعلامية “هالة فهمي” لمدة 15 يوما، على ذمة القضية رقم  441 لسنة 2022 ، للمرة الثامنة منذ القبض عليها في 24 إبريل  الماضي ، بزعم الانضمام إلى جماعة إرهابية، والتحريض على ارتكاب جريمة، ونشر أخبار كاذبة بالداخل والخارج.

اعتقال مدرس بالشرقية بعد إجراء جراحة بيوم ومخاوف على سلامة حياته

وفي الشرقية اعتقلت قوات أمن الإنقلاب المواطن “عادل محمد سعدويعمل مدرسا من أبناء مركز بلبيس، وذلك من محل سكنه بمدينة العاشر من رمضان، وجرى اقتياده لجهة غير معلومة.

وذكر مصدر قانوني  أن “سعد” أجرى عملية جراحية بالأنف السبت الماضي، الأمر الذي يمثل تهديدا على صحته في ظل ظروف الاعتقال التي لا تتوافر فيها أدنى معايير سلامة وصحة الإنسان ولا تتناسب وحالته الصحية .

من جانبها حملت رابطة أسر المعتقلين بالشرقية المسؤولية الكاملة عن حياته لوزير الداخلية بحكومة الإنقلاب ومدير أمن الشرقية ، وطالبت بنقله للمستشفى لاستكمال علاجه وسرعة الإفراج عنه واحترام حقوق الإنسان .

وتشهد مدن مراكز محافظة الشرقية ، عودة ظاهرة الاعتقال التعسفي للمواطنين ، حيث شنت قوات الانقلاب عدد من الحملات منذ مطلع أغسطس الجاري ،  داهمت خلالها عشرات البيوت بمدن ومراكز المحافظة،  ما أسفر عن اعتقال مالا يقل عن 60 مواطنا،  أغلبهم سبق وأن تم اعتقاله تعسفيا ، وحصل على البراءة فيما لفق لهم من اتهامات ومزاعم  لا يوجد دليل عليها سوى محاضر التحريات ، التي تعد من قبل ضباط الأمن الوطني.

وترفض سلطات الانقلاب الاستجابة لدعوات وقف الانتهاكات واحترام حقوق الإنسان ، ووقف العبث بالقانون وإطلاق الحريات،  حفاظ على أمن وسلامة المجمتع واستقراره .

ظهور أحد المختفيين بنيابة العاشر من رمضان 

وكشف أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي بالشرقية عن ظهورالمواطن محمود عبدالله عطية ” بنيابة العاشر من رمضان وذلك بعد اختفاء قسري لعدة أيام  ، حيث قررت حبسه ١٥ يوما على ذمة التحقيقات ،  وتم إيداعه قسم ثاني العاشر من رمضان .

يشار إلى أن الضحية كان قد تم اعتقاله في وقت سابق ولفقت له اتهامات ومزاعم لا صلة له بها ، وحصل فيها على البراءة منذ عدة شهور ، وكان يتابع بانتظام مع الأمن الوطني الذى أعاد اعتقاله دون مبرر ضمن مسلسل الجرائم والانتهاكات وعدم احترام أدنى معايير الحقوق الإنسانية.

 

*الكنيسة الأرثوذكسية الروسية تواصل تمددها في مصر وأفريقيا برعاية السيسي

تبرعت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر مؤخرا بكنيسة القديس ميناس في محافظة الجيزة إلى الكنيسة الأرثوذكسية الروسية في أفريقيا لتكون مقرا جديدا لها.

في اجتماع عقد في 24 يونيو بين الإكسرخس البطريركي للكنيسة الأرثوذكسية الروسية لشمال أفريقيا ليونيد غورباتشوف ومسؤولين دينيين في القاهرة، طلبت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية من عبد الفتاح السيسي تخصيص موقع في القاهرة الجديدة للكنيسة لبناء مركزها الإداري والروحي الخاص بها في أفريقيا.

وقبلت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، التي يشار إليها أيضا باسم بطريركية موسكو، المقر الجديد في احتفال أقيم في 25 يونيو. احتفل غورباتشوف بالقداس الأول هناك.

وشدد غورباتشوف، في بيان نشره الموقع الإلكتروني للإكسرخسية البطريركية الروسية في أفريقيا، على أهمية الكنيسة القبطية ودورها في تاريخ مصر، وسلط الضوء على العلاقات الوثيقة بين الكنيستين الروسية والمصرية على مر التاريخ.

وأضاف: “كنا سعداء للغاية بإقامة أول قداس إلهي في المقر الرئيسي الذي تبرعت به الكنيسة المصرية، ونحن نبذل كل الجهود للتأكد من أن الكنيسة القبطية في روسيا تشعر بنفس الطريقة التي نشعر بها في مصر“.

وتابع غورباتشوف قائلا إنه زار 11 دولة أفريقية من بينها مصر وأوغندا وكينيا وجنوب أفريقيا ومدغشقر، والتي أعربت جميعها عن استعدادها للتعاون مع الكنيسة الروسية. ووصف قداس 25 يونيو بأنه “حدث تاريخي ومهم” من شأنه أن يساعد الكنيسة على الانتشار في القارة الأفريقية للعب دور أكثر بروزا بين المجتمعات الأفريقية“.

وفي اجتماع مع البابا تواضروس في 27 يونيو، أشاد غورباتشوف بالعلاقات الطويلة والدافئة بين الكنيستين الروسية والمصرية. وقال: “إن دخول الكنيسة الأرثوذكسية الروسية إلى أفريقيا يتم هنا في مصر، بالتعاون الكامل والأخوة مع الكنيسة القبطية، التي تعد اليوم شريكا رئيسيا للكنيسة الأرثوذكسية الروسية، ليس فقط في مصر، ولكن أيضا في الدول الأفريقية الأخرى“.

ورحب البابا بإنشاء الإكسرخسية البطريركية الروسية في أفريقيا، قائلا: “نتمنى لهم كل النجاح في مهمتهم في مصر ودول أفريقية أخرى“.

وفي حديث ل”المونيتور” عبر الهاتف، قالت الباحثة في معهد الدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة هبة البشبشي، إن الطلب الروسي يظهر اهتمامها بوجود قوي في القارة الأفريقية، وهو تحول كبير في الاستراتيجية الروسية تجاه أفريقيا.

وأضافت أن التواصل الإنساني والروحي لروسيا في أفريقيا سيجعلها مؤثرة جدا في أفريقيا وسيعزز علاقاتها مع الدول الأفريقية إلى جانب علاقاتها الاقتصادية والعسكرية.

وقالت إن روسيا اختارت مصر لتكون المقر الإداري والروحي للكنيسة الروسية في أفريقيا لأن القاهرة تعتبر مركزا دينيا رئيسيا.

وقال رمسيس النجار، مستشار الحرية الدينية في الكنيسة الأرثوذكسية المصرية، ل”المونيتور” عبر الهاتف إن الطلب الروسي يمثل المرة الأولى التي تنضم فيها الكنيسة المصرية ونظيرتها الروسية إلى قواها.

وقال إن الكنيسة المصرية هي أقدم وأكبر كنيسة أرثوذكسية في الشرق الأوسط وأفريقيا وهي مؤسسة حاسمة لروسيا لتطوير العلاقات.

وأضاف أن البابا تواضروس رحب بالطلب الروسي بأن تعمل الكنيسة المصرية على توحيد المجتمع الأرثوذكسي من خلال التبادلات الفكرية والثقافية والدينية.

وقال المفكر القبطي كمال زاخر الذي يروج لإصلاح الكنيسة والفصل بين الكنيسة والدولة في مصر ل”المونيتور” عبر الهاتف إن جهود الكنيسة الروسية تعكس التقدير والاحترام الروسي لمصر وقوة العلاقات بين البلدين فضلا عن أهمية مصر في القارة الأفريقية.

لا يرى زاخر أي بعد سياسي لطلب الكنيسة الروسية. وأضاف أن الطلب الروسي هو محاولة لدعم الحوار والتبادلات بين الكنيستين وتجنب أي التباس وسوء فهم.

 

*جيش السيسي يقرر إعفاء من يقل طوله عن 160 سم من الخدمة العسكرية

أصدر وزير الدفاع، الفريق أول محمد زكي، الإثنين، قراراً بتعديل شروط اللياقة الطبية لأداء الخدمة العسكرية للقوات المسلحة، أسباب الإعفاء منها.

ونص قرار الوزير على “إعفاء كل من يقل طول قامته عن 160 سم، بدلاً من 155 سم في النص القديم، من أداء الخدمة العسكرية”.

كذلك قرر “إعفاء كل من يقل مقاس محيط صدره عن 80 سنتمترا في حالة الزفير، بدلاً من 75 سنتمترا”.

وقرر الوزير أيضاً، إعفاء كل من تبلغ لديهم نسبة الاعوجاج الداخلي أو الخارجي بالساقين أكثر من 10 سم بين النتوئين الداخليين للكاحلين، بعدما كانت النسبة 12 سنتمترا.

ويخطر المجلس الطبي في مناطق التجديد والتعبئة، أو اللجنة الطبية العليا بإدارة التجنيد والتعبئة، أو المجلس الطبي العسكري العام – بحسب الأحوال – بتعديل القرار، لمراعاة ذلك عند الكشف الطبي على المتقدمين للتجنيد.

يذكر أن حالات الإعفاء النهائي من أداء الخدمة العسكرية في مصر تشمل أن يكون المتقدم غير لائق طبياً، وفق الشروط التي يحددها وزير الدفاع بقرار منه.

أو أن يكون الابن الوحيد للأب المتوفى، أو غير قادر على الكسب بشكل نهائي، أو أكبر المستحقين للتجنيد من إخوة أو أبناء الضابط أو المجند أو المتطوع الذي توفي بسبب الخدمة.

أما  حالات الإعفاء المؤقت فـ تشمل أن يكون المتقدم الابن الوحيد لأبيه الحي، وله إخوة غير قادرين على الكسب طبياً بصفة دائمة، أو العائل الوحيد لأبيه غير قادر على الكسب، أو لأخيه أو إخوته غير القادرين على الكسب، أو للأم الأرملة أو المطلقة، أو من كان زوجها غير قادر على الكسب، أو أكبر المستحقين للتجنيد من إخوة المفقود في العمليات الحربية.

كان مصدر عسكري قد كشف لمواقع صحفية، إن هناك اتجاهاً لتقليص أعداد القوات المسلحة، من خلال الحد من أعداد المقبولين لأداء الخدمة العسكرية الإلزامية، وتقصير مدد خدمة الضباط في الجيش، وإحالتهم إلى التقاعد عند الوصول إلى رتبة عقيد، من دون السماح بمد فترة خدمتهم حتى الترقي إلى الرتب المتقدمة، وهي العميد واللواء.

وأشار المصدر إلى أن سياسة تقليص أعداد الجيش وتشكيلات القوات المسلحة تجلت في إنشاء ما يسمى بـ”الكيان العسكري”، وهو شكل جديد للجيش تختلف طبيعته عن طبيعة الجيش المصري التقليدي بتشكيلاته المتعارف عليها، والتي تحتاج إلى أعداد كبيرة من الضباط والجنود.

يأتي ذلك فضلاً عن إنشاء “مركز قيادة الدولة الاستراتيجي”، أو الأوكتاجون، وهو المقر الجديد لوزارة الدفاع المصرية في العاصمة الإدارية الجديدة.

 

* السيادي السعودي يستحوذ على المصرف المتحد

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي أنه قد يستحوذ على المصرف المتحد المملوك للبنك المركزي المصري قبل نهاية العام الحالي، وفقا لما ذكرته جريدة حابي.

و يقترب الصندوق السيادي السعودي من إنهاء إجراءات الفحص النافي للجهالة على البنك، ومن المتوقع الانتهاء من عملية الاستحواذ بحلول ديسمبر، حسبما ذكرت الصحيفة نقلا عن مصادر مطلعة.

وعين صندوق الاستثمارات العامة السعودي المجموعة المالية هيرميس مستشارا ماليا وشركة أكين جامب الأمريكية للمحاماة مستشارا قانونيا له في صفقة الاستحواذ، بينما عين المصرف المتحد سي آي كابيتال مستشارا ماليا له، وفق ما قالته المصادر.

وأعلن صندوق الثروة السيادية السعودي لأول مرة عن اهتمامه بالاستحواذ على المصرف المتحد في مايو.

 ويمتلك البنك المركزي المصري 99.9% من المصرف المتحد، والذي أسسه في عام 2006 من خلال اندماج عدد من البنوك الصغيرة المملوكة للدولة، والتي كانت على وشك إعلان إفلاسها في ذلك الحين.

وتأتي مساعي صندوق الاستثمارات العامة السعودي للاستحواذ على المصرف المتحد، وسط زخم تدفقات الاستثمار من الخليج.

ووقع عدد من الشركات السعودية اتفاقيات لاستثمار 7.7 مليار دولار في مصر.

 

* ورقة بحثية: تعيين قاضي عسكري بالدستورية سابقة وتسارع لعسكرة الدولة

قالت ورقة بحثية لموقع “الشارع السياسي” إن تعيين القاضي صلاح عبدالمجيد يوسف (اللواء صلاح الرويني)، رئيس هيئة القضاء العسكري، عضوا بالمحكمة الدستورية وأدائه اليمين أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا، في 17 يوليو 2022، سابقة هي الأولى من نوعها بتاريخ القضاء، أن ينضم عضو بالقوات المسلحة إلى تشكيل المحكمة الدستورية، ويُعين نائبًا لرئيسها منذ إنشائها عام 1979.
وأضافت الورقة التي جاءت بعنوان “تعيين اللواء الرويني في المحكمة الدستورية العليا وجدل عسكرة الدولة .. قراءة في مضامين القرار ودلالاتهأن “النظام الحالي يقود خطوات متسارعة في سياسة عسكرة الدولة، وتحويل كل مؤسسات الدولة إلى مجرد امتدادات للمؤسسة العسكرية“.
وأوضحت أن القرار ربما “نابع من اعتقاد صانع القرار أن العسكريين هم أفضل من يقود جهاز الدولة، ونابعة من ثقة مطلقة في المؤسسة العسكرية وركون تام لها”، مضيفة أنه ربما يكون القرار “مكافأة ورشاوي للنخبة العسكرية لضمان ولائها، أو استجابة لمطامح العسكريين في توسيع انتشارهم في كامل أجهزة الدولة، واستجابة لمطالبهم خوفاً من انقلابهم على القيادة السياسية“.

بسط هيمنة
واعتبرت الورقة أن القرار “متعمد الغرض منه بسط هيمنة العسكريين على السلطة القضائية، أو كون القرار استجابة لرغبة المحكمة الدستورية وليس الغرض منه ضمان دخول العسكريين للمحكمة الدستورية، في كلا الحالتين سواء كان القرار مغرض أو غير مغرض، فإن القرار سيكون له تداعيات سلبية على السلطة القضائية“.

دلالات سلبية
وعن دفاع المحكمة الدستورية عن قرار ضم الرويني للمحكمة، رغم أن القرار جاء مخالفاً لقانون المحكمة، الذي يعطي الأولوية في التعيين لهذا المنصب للمستشار عماد البشري، قات الورقة إن القرار “فيه خروج على المعايير والتقاليد القضائية المتعارف عليها والمعمول بها، هذا الانتهاك ارتكبته الهيئة المخولة بالحفاظ على الدستور وحراسته، وهو بدوره يثير الشكوك حول استقلالية المحكمة ونزاهتها“.
وأضافت أن “. قرار تعيين عسكري في أعلى هيئة قضائية في البلاد، تأسس على التعديلات الدستورية التي جعلت القضاء العسكري جزء من القضاء المدني”، غير مستبعدة  “أن يكون هذا القرار بداية سلسلة قرارات شبيهة بموجبها يتم نقل مزيد من العسكريين للهيئات القضائية الثلاث (المحكمة الدستورية، محكمة النقض، مجلس الدولة)، ما يعني أن القرار قد لا يكون الأخير، ومن ثم فخلال عدة سنوات سنجد السلطة القضائية مجرد امتداد للمؤسسة العسكرية“.

ثقة في العسكر
وأوضحت أن القرار يشير إلى كون نخبة الحكم الحالية في مصر لا تثق سوى في العسكريين، وأن هذا الحرص على عملية إحلال العناصر العسكرية في كل مؤسسات الدولة المهمة.

وقالت إن النظام الحالي يقود عملية مستمرة بشكل مضطرد يجوز تسميتها بـ سياسة اختطاف الدولة لحساب جنرالات الحكم”، اختطافها لصالح نخبة صغيرة تحيط بالسيسي،يختلف هذا النظام عما كان سائداً في عهد مبارك، فالدولة في عهد مبارك، وإن كان يهيمن عليها المحسوبية والفساد، إلا أنها بقيت جهاز قوى وفاعل، وكانت تصدر في سياساتها عن “عقل الدولة”الذي يحدد وجهتها، ويقيس الفرص والمخاطر، ويدرس المصالح والمفاسد، التي قد تنجم عن أي توجه تتبناه أو سياسة تتبعها. أما دولة السيسي فهي مجرد جهاز تنفيذي كبير، يرتهن بإرادة نخبة صغيرة، هذه النخبة تكتسب صلاحياتها ليس من موقعها في جهاز الدولة، وإنما لمكانتها من الرئيس، وموقعها من النخبة المحيطة به.

انتهاك صارخ
واعتبرت الورقة أن القرار وإن كان دستورياً بموجب التعديلات الأخيرة على الدستور في 2018، “يبقى انتهاك صارخ لمبدأ الفصل بين السلطات، فأي فصل بين السلطات يبقى إذا كان رئيس المحكمة الدستورية المحتمل، اللواء الرويني، جرى تعيينه على رأس هيئة القضاء العسكري بقرار من وزير الدفاع، وإذا كان رؤساء الهيئات القضائية يتم تعيينهم بقرارات من رئيس الجمهورية“.

ملابسات تعيين
وأشارت الورقة إلى أن تعيين الرويني في 7 يوليو 2022، أصدر عبد الفتاح السيسي، قراراً برقم 304 لسنة 2022، بتعيين القاضي صلاح عبدالمجيد يوسف والقاضي محمد ايمن عباس نائبين لرئيس المحكمة الدستورية العليا. والقاضي صلاح عبدالمجيد يوسف هو اللواء صلاح الرويني، رئيس هيئة القضاء العسكري، وقد أدى اليمين الدستورية أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا، يوم 17 يوليو 2022، في سابقة هي الأولى من نوعها بتاريخ القضاء، أن ينضم عضو بالقوات المسلحة إلى تشكيل المحكمة الدستورية، ويُعين نائبًا لرئيسها منذ إنشائها عام 1979.
وأضافت أن القرار الجمهوري -الذي نص على تعيين “الرويني” في الدستورية- لم إلى اسم العائلة أو إلى منصبه السابق كرئيس لهيئة القضاء العسكري، ولم يشير إلى ذلك أيضاً بيان المحكمة الدستورية بخصوص التعيينات الجديدة، وقال فقط أنه بموجب قرار رئيس الجمهورية الأخير، أصبح تشكيلها متضمنًا جميع الجهات والهيئات القضائية”.
وقالت إن تعيين اللواء الرويني نائباً لرئيس المحكمة الدستورية العليا، كان على حساب الرئيس السابق لهيئة المفوضين بـ«الدستورية» نفسها، المستشار عماد البشري، نجل المستشار طارق البشري، حيث يعطي قانون المحكمة الدستورية العليا الأولوية في التعيين فيها لرئيس هيئة المفوضين بها. وكانت المحكمة الدستورية العليا قد أعلنت، في فبراير الماضي، تصعيد المستشار عوض عبد الحميد بدلًا من المستشار عماد البشري في رئاسة هيئة المفوضين، قائلة وقتها إن البشري قد غادر البلاد دون توضيح تفاصيل.

بولس فهمي
ولفتت إلى محاولات رئيس المحكمة الدستورية المساندة في الدفاع عن تعيين عسكري في صفوف المحكمة، بتصريحات صحفية للمستشار محمود غنيم، المتحدث باسم المحكمة الدستورية العليا، الذي قال إن رئيس المحكمة المستشار بولس فهمي، هو من رشح الرويني لهذا المنصب، وأن فهمي هو من عرض على الرويني أن  يترك وظيفته كرئيس للقضاء العسكري وينتقل للعمل عضوًا بالدستورية، ليكون أحدث أعضائها في ترتيب الأقدمية، وبعد موافقته، عرض رئيس المحكمة الأمر على الجمعية العامة للمحكمة، التي وافقت بالإجماع بعد أن اطلع قضاتها على «ملفه ورأي الجهات الأمنية فيه». بالتالي فإن المحكمة هي من رشحت الرويني لعضويتها، وأن قرار السيسي بتعيين الرويني هو استجابة لرغبة المحكمة الدستورية ولقرار الجمعية العامة للمحكمة التي اختارت الرويني بالإجماع!

 

*مصر تسعى لبيع أصولها الاستراتيجية للصين

لسويسرا للقاء وفد صيني، وذلك لمناقشة مبادلة ديون صينية على القاهرة بأصول استراتيجية.
وبحسب مصادر بنكية موثوقة في سويسرا أكدت حدوث اللقاء، أمس الأحد، في فندق كيمبنسكي في جنيف بين وفد مصري ووفد صيني.
ويجري الحديث وفق المصدر، عن مبادلة ديون مستحقة للصين بـ8 مليارات دولار بأصول استراتيجية مصرية من موانئ ومطارات.
وستعرض مصر، خلال المحادثات التي ستستمر ثلاثة أيام، أصولا أخرى من موانئ ومطارات في مقابل 10 مليارات دولار، وهكذا تكون مصر قد حصلت في النهاية على 18 مليار دولار.
ووفق المصدر فإن هذا السيناريو هو ما حدث بالضبط بين الصين وسريلانكا ولكن بحجم مالي أقل كثيرا من هذا.
وربط المصدر بين تلك المفاوضات وبين تصريحات السيسي الأخيرة حول تايوان ووحدة الصين، والتي بدت في توقيت غريب وخارج السياق في ضوء علاقة مصر مع أمريكا.
وتوسعت الحكومة المصرية بالاستدانة بشكل غير مسبوق خلال العقد الماضي، حتى وصل الدين المصري إلى حوالي 158 مليار دولار بنهاية آذار/ مارس الماضي، بحسب تقرير أصدره البنك الدولي مطلع شهر تموز/ يوليو.
وتلتزم مصر بدفع مستحقات ديون خارجية بقيمة 33 مليار دولار في عام واحد من آذار/ مارس الماضي حتى آذار/ مارس القادم، بحسب ذات التقرير.
وبحسب موقع “مدى مصر” المحلي فإن آخر الجداول المتاحة حول التزامات الديون، والتي يعدها البنك الدولي، تلتزم مصر بسداد نحو 16 مليار دولار في الربع الثاني من العام الحالي (من بداية أبريل وحتى نهاية يونيو) يتبعها 12 مليار دولار في الربع الثالث، ثم حوالي ستة مليارات دولار في الربع الرابع، وأخيرًا أكثر من 13 مليار دولار في الربع الأول من العام القادم.

 

* ستراتفور: استثمارات الإمارات تعزز التوجه للخصخصة وصولا لقطاع الدفاع المصري

حذر (مركز ستراتفور الأمريكي للدراسات الأمنية والاستخباراتية) -المقرب من المخابرات الأمريكية- من أنه “يمكن أن تؤدي شهية الإمارات للاستثمار في الشركات المصرية لتعزيز توجه مصر لخصخصة الشركات المملوكة للدولة، بما في ذلك المتعلقة بقطاع الدفاع المصري“.
وأضاف تقرير للمركز أنه “إذا لم يتم إيقاف التراجع الاقتصادي في مصر في الأشهر المقبلة، فمن المحتمل أن تحتاج القاهرة إلى أموال خارجية لتعزيز الإنفاق الحكومي، الأمر الذي سيتطلب على الأرجح تدابير تقشفية جديدة قد تزيد الضغط على الأسر المصرية. وإذا استمر الوضع الاقتصادي الحالي إلى ما بعد نهاية عام 2022، فلن يترك ذلك خيارا لمصر سوى الحصول على المزيد من الديون“.
مساعدات خليجية

ورجح المركز أن “تضغط القاهرة للحصول على مساعدة مالية من دول الخليج، بالإضافة إلى تمويل خارجي من مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي. ويمكن أن تؤدي شهية الإمارات للاستثمار في الشركات المصرية إلى تعزيز توجه القاهرة لخصخصة الشركات المملوكة للحكومة، بما في ذلك المتعلقة بقطاع الدفاع المصري“.
وقال المركز: “إذا ظلت مصر ملتزمة بمشاريع الخصخصة، فقد يساهم ذلك في موقف إيجابي من قبل صندوق النقد الدولي، الذي شجع مصر على بناء قطاع خاص أكثر قوة” مضيفا أن “وضع اللمسات الأخيرة على أي اتفاق مع صندوق النقد الدولي لا يزال يتطلب موافقة القاهرة على إصلاحات اقتصادية تتضمن تدابير تقشف لا تحظى بشعبية“.
وأضاف التقرير أنه “رغم أن المحادثات الجارية بين صندوق النقد الدولي ومصر تشير إلى بعض الانقسام بين الطرفين حول وتيرة ونطاق هذه الإصلاحات، فإن إدارة السيسي الحالية أبدت استعدادها من قبل لزيادة الضرائب وخفض الدعم، بالرغم من تكلفة ذلك على الأسر المصرية“.
واشار التقرير إلى أنه “إذا استمرت حرب أوكرانيا في استنزاف الموارد المالية للبلاد، قد تضطر القاهرة إلى فرض مثل هذه الإجراءات مرة أخرى من أجل فتح الباب أمام مزيد من تمويل صندوق النقد الدولي“.
على صفيح ساخن
وقال “ستراتفور” إن الزيادات في تكلفة المعيشة تنطوي على مخاطر تأجيج السخط على النظام حيث يعيش أكثر من ربع السكان (30%) بالفعل تحت خط الفقر، موضحا أن التأثير المشترك أدى للتضخم المرتفع وانخفاض قيمة الجنيه المصري مؤخرا إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على المصريين من مختلف الطبقات الاجتماعية.
وأضاف أن انخفاض قيمة الجنيه المصري ادى ايضا لزيادة تكلفة السلع المستوردة كالغذاء والوقود ما أدى لتفاقم صدمة أسعار السلع الأساسية التي خلقتها حرب أوكرانيا.

وحذر من أنه “إذا استمرت تداعيات حرب أوكرانيا في استنزاف موارد البلاد المالية فقد تضطر حكومة السيسي في النهاية لاتخاذ تدابير تقشف مؤلمة قد تزيد مخاطر الاضطرابات“.
وبحسب التحليل، فإن “تفاقم أوضاع الاقتصاد المصري، يستبعد حاليا اندلاع موجات احتجاج واسعة، نظرا للقبضة الأمنية القوية للنظام المصري وخطط الحكومة لزيادة الإنفاق الاجتماعي لتخفيف الشعور بالأزمة، ولكن إذا استمرت تداعيات حرب أوكرانيا في استنزاف موارد البلاد المالية، فقد تضطر حكومة السيسي في النهاية إلى اتخاذ تدابير تقشف مؤلمة، ما قد يزيد من مخاطر الاضطرابات“.
و” من بين البلدان النامية، كانت مصر معرضة بشكل خاص لصدمة أسعار السلع الناتجة عن حرب أوكرانيا. ومطلع الشهر الجاري، سجل الجنيه المصري أدنى مستوى له على الإطلاق، حيث تجاوز سعر الصرف 19 جنيهًا مصريًا لكل دولار أمريكي“.
وقالت إنه على الرغم أن التضخم الإجمالي انخفض بشكل طفيف في يونيو عن الشهر السابق بسبب التراجع الطفيف في أسعار المواد الغذائية، ما تزال أسعار المستهلك أعلى مما كانت عليه قبل اندلاع حرب أوكرانيا في فبراير الماضي.

وأكدت أنه سيظل الاقتصاد المصري ضعيفًا طالما استمرت حرب أوكرانيا في استنزاف احتياطيات القاهرة من العملات الأجنبية عبر زيادة تكلفة الواردات وخفض معدلات السياحة وإثارة مخاوف المستثمرين الأجانب.

وأدت زيادة الأعباء على الأسر المصرية إلى تفاقم الغضب ضد الحكومة، رغم أن الاحتجاجات الجماهيرية لا تزال غير مرجحة حاليا بسبب القبضة الأمنية القوية في البلاد. ولا يزال من غير المرجح أن تؤدي المظالم الاقتصادية المتزايدة إلى تأجيج المظاهرات بفضل قيام قوات الأمن بتفريق أي تجمعات غير مصرح بها، بحسب التقرير.
تعبير عن الغضب

وانتبه التحليل إلى أنه في الأشهر الأخيرة، لجأ المصريون بشكل متزايد إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن غضبهم من الحكومة، لا سيما بسبب ارتفاع أسعار أجور النقل العام والوقود والطعام والسلع الأساسية.

وقالت “إذا استمرت الحرب في أوكرانيا في ضرب الاقتصاد المصري، فهناك فرصة (وإن كانت ضئيلة) أن يصل هذا الغضب الشعبي في النهاية إلى مستويات تتجاوز قدرة الحكومة على احتوائه من خلال الأساليب الأمنية المعتادة“.
وأشار التحليل إلى أنه قبل حرب أوكرانيا، كانت الحكومة تفكر في تقليص بعض هذا الدعم (بما في ذلك الخبز والمياه والكهرباء)، والتي تؤثر بشدة على المالية العامة للدولة. لكن في ظل المناخ الاقتصادي الحالي، ستحاول الحكومة المصرية تجنب مثل هذه الإصلاحات، حيث تدرك أن وضع أي ضغط إضافي على المصريين الذين يعانون بالفعل من شأنه أن يخاطر بتأجيج الغضب العام.

 

* تراجع الجنيه وزيادة التضخم وارتفاع الأسعار.. 3 سلبيات لقفزة الدولار

استهلّ الجنيه المصري موجة جديدة من التراجع أمام الدولار واليورو والعملات الأجنبية، بلغت نحو 1%، خلال الأيام الأربعة الماضية، وصفها خبراء بأنها “مقصودة، ومدارة من قبل البنك المركزي، وتأتي في إطار اتفاق غير معلن بين الحكومة وصندوق النقد الدولي، الذي يجري مفاوضات فنية مع مصر حاليًا، تتعلق بترك السوق يحدد سعر الجنيه، خلال المرحلة المقبلة“.

مزيد من التراجع للجنيه

توقع الخبراء أن يشهد الجنيه مزيدًا من التراجع المدار من قبل البنك المركزي، يتراوح ما بين 10% إلى 15%، في بضع أسابيع. وفقد الجنيه، نحو 21% من قيمته، في موجة التراجع التي يتعرّض لها، منذ 4 أشهر، ويتوقع أن يصل قبيل نهاية العام الجاري، إلى أدنى مستوى له على الإطلاق، الذي بلغه في ديسمبر عام 2016، عندما وصل سعر الدولار 19.54 جنيها.

وتخطى سعر الدولار نهاية الأسبوع الماضي، 19.10 جنيه للشراء و19.14 جنيه للبيع، في البنوك وشركات الصرافة. ويشير مراقبون إلى مسؤولية البنك المركزي عن خفض قيمة الجنيه، إذ يتخذه وسيلة منذ عام 2016، لكبح جماح طلب المصريين على الدولار، مؤكدين أن التراجع الحالي، سيؤدي إلى قيام البنك المركزي برفع الفائدة على الجنيه، منتصف الشهر الحالي، بنسبة تتراوح ما بين 1.5%، إلى 2%، لتحفيز الجمهور على اقتناء الجنيه، بدلا من اللجوء إلى شراء الدولار أو رفع نسب التعامل به في السوق السوداء.

مرحلة الركود

يوضح المحلل المالي إيهاب مهدي أن تأثير خفض الجنيه، لن يفيد حركة التعامل بالأسواق، في ظل تراجع القوة الشرائية للمواطنين وفرض البنك المركزي قيودا مشددة على توفير العملة للاستيراد والسفر للخارج.

ويؤكد المهدي أن الأسواق دخلت في مرحلة ركود، حيث تتوافر كثير من السلع، دون وجود طلب عليها، في ظل ندرة السيولة، والتضخم المتصاعد، في أسعار السلع والخدمات، وعدم وجود يقين في المستقبل القريب، وفقًا لـ”العربي الجديد“.

وقال رئيس لجنة التجارة الداخلية في الشعبة العامة للمستوردين، متى بشاي، إن عمليات استيراد السلع تامة الصنع متوقفة تمامًا، منذ صدور قرار البنك المركزي، بإلغاء التعامل بمستندات التحصيل، منوها بقرب نفاد المخزون لدى المستوردين مما سيؤدي إلى نقص حاد في الأدوات الصحية والأجهزة الكهربائية، والأدوات المنزلية، والمكتبية، والأخشاب والأثاث ولعب الأطفال وقطع غيار السيارات.

وأوضح أن النقص في المخزون دفع إلى ارتفاع الأسعار، من 20% إلى 45%، للواردات. وحذر مستوردون من تأخير إفراج الجمارك عن السلع الموجودة في الموانئ، لحين رفع قيمة الدولار، الأيام المقبلة، بما يعرضهم لمشاكل مالية خطيرة.

ارتفاع متسارع للأسعار

وكشف تقرير لمؤشر مديري المشتريات، الذي أصدرته مؤسسة “ستاندرد آند بورز غلوبال” المالية، عن لجوء المديرين إلى تمرير الزيادة في تكاليف التشغيل، إلى العملاء للمرة الثانية خلال شهرين، مع ارتفاع الأسعار بثاني أسرع معدل لها في 4 أعوام.

وأشار التقرير إلى تراجع طلب المديرين على الشراء، وإن كان بمعدلات أبطأ مما كان عليه في نتائج يونيو، عندما وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ الربع الثاني من عام 2020. وأكد التقرير أن الشركات لا تشعر بالتفاؤل حيث تراجعت مستويات الثقة إلى واحدة من أضعف مستوياتها على الإطلاق، مع تنبؤ المحللين بأن يعاود معدل التضخم ارتفاعه في الأشهر المقبلة.

وتتوقع 87% من الشركات التي بحثها التقرير، عدم نمو الإنتاج خلال العام المقبل. ولجأت بعض الشركات، وفقا للتقرير، إلى خفض الوظائف لديها لمواجهة التراجع في الطلبات الجديدة.

وسجل التقرير تراجعًا في نشاط الأعمال بوتيرة أبطأ قليلا خلال شهر يوليو الماضي، وسط مؤشرات بتراجع التضخم، بلغت نحو 0.04%، عن شهر يونيو الماضي، وارتفع المؤشر ليصل إلى 46.4 نقطة مرتفعًا من أدنى مستوى له في عامين عند 45.2 نقطة في يونيو، بينما لا يزال أقل من 50 نقطة، الذي يفصل بين النمو والانكماش المستمر منذ عشرين شهرًا على التوالي في القطاع الخاص غير النفطي بمصر.

ويتوقع الخبراء أن يعلن البنك المركزي، أرقام الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية لشهر يوليو قريبًا، مع توقعات بانخفاضه مجدّدًا. وتعرض الاحتياطي إلى تراجع حاد، على مدار الأشهر الثلاثة الماضية، حيث بلغ الشهر قبل الماضي 33.37 مليار دولار.

 

منع الملاحقات البرلمانية لـ هالة زايد بأوامر سيادية في ظل وجود معلومات زواج السيسي منها ..الأحد 7 أغسطس 2022.. انهيار الاحتياطي الأجنبي يفتح شهية السعوديين بعد الاماراتيين لابتلاع الأصول المصرية

منع الملاحقات البرلمانية لـ هالة زايد بأوامر سيادية في ظل وجود معلومات زواج السيسي منها ..الأحد 7 أغسطس 2022.. انهيار الاحتياطي الأجنبي يفتح شهية السعوديين بعد الاماراتيين لابتلاع الأصول المصرية

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*الحرية لـ6 سيدات وطفلين ومطالبات بالكشف عن مصير ” أحمد صلاح ” و” ياسر سالم ” المختفين قسريا منذ سنوات

جددت مؤسسة بلادى الإنسانية مطلبها بالحرية للسيدت والبنات والأطفال من معتقلى الرأى القابعين فى سجون نظام السيسى المنقلب على خلفية اتهامات ومزاعم بقضايا ذات طابع سياسى .

جاء ذلك بالتزامن مع نظر جنايات القاهرة، بدائرتها المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة تجديد حبس 6 سيدات، وطفلين، على النحو التالي:

أولاً: يوم السبت الموافق 6 أغسطس 2022

أ- القضية رقم 1935 لسنة 2021 حصر أمن الدولة العليا

1- نيفين عياد محمد كامل

ثانياً: يوم الأحد الموافق 7 أغسطس 2022

أ- القضية رقم 810 لسنة 2019 حصر أمن الدولة العليا

1- سلمى سويلم هويشل فريج

2- الطفل/ شعبان علاء الدين عبد العزيز

3- الطفل/ وجيه محمد أحمد عبد الحميد

ب- القضية رقم 277 لسنة 2019 حصر أمن الدولة العليا

1-هبة مصطفى عبد الحميد

ج- القضية رقم 1934 لسنة 2021 حصر أمن الدولة العليا

1- محاسن عبد العال هريدي

ثالثاً: يوم الإثنين الموافق 8 أغسطس 2022

أ- القضية رقم 965 لسنة 2021 حصر أمن الدولة العليا

1- إيمان صلاح سليمان الفيومي

ب- القضية رقم 900 لسنة 2019 حصر أمن الدولة العليا

هدى عبد الحميد محمد أحمد     

أحمد صلاح يواجه المجهول منذ اعتقاله للمرة الثانية فى يونيو 2020

كما جددت  حملة أوقفوا الإختفاء القسرى بالكشف عن مصير أحمد صلاح عبد الله قرني ” المختفى قسريا منذ اعتقاله تعسفيا فى 11 يونيو 2020 من قبل قوات أمن الانقلاب بالفيوم  واقتياده لجهة مجهولة حتى الآن .

فى وقت سابق وثقت المنظمات الحقوقية اعتقال ” أحمد ” الذى يعمل أخصائى تحاليل طبية من داخل سيارته بأحد شوارع الفيوم وكان بصحبته مواطن آخر أفرج عنه فى اليوم التالى ولم يكشف عن مكان احتجاز أحمد حتى الان .

وحملت المنظمات الحقوقية وزير الداخلية بحكومة الانقلاب ومدير أمن الفيوم  المسئولية عن سلامة أحمد وطالبت النائب العام بالتحقيق فى الواقعة والكشف عن مكان احتجازه وأسبابه وسرعة الإفراج عنه

وسبق لأحمد  الذى كان يمثل نائب لرئيس اتحاد الطلاب بجامعة الفيوم  أن تعرض للاعتقال  فى عام 2014 وظل قيد الحبس لفترة حتى حصل على البراءة  قبل أن يتم اعتقاله مرة أخرى وإخفائه قسريا 

استمرار إخفاء ياسر ووالده و3 من أشقائه منذ سنوات

أيضا طالب الحملة بالكشف عن مكان احتجاز المواطن ” ياسر سيد أحمد سالمالبالغ من العمر 43 عامل ويعمل بشركة كهرباء محافظة شمال سناء مدينة نخل والمختفى قسريا منذ 1 فبراير 2018

وذكرت شقيقته أنه تم اعتقاله ضمن حملة أمنية مكبرة قامت بها قوات الجيش على مدينتي نخل والسلام، ومنذ ذلك الحين واختفي ياسر ولم تظهر عنه أي معلومات ليلحق بوالده وشقيقيه المختفين منذ عام 2016 بنفس الطريقة.

وفى وقت سابق وثقت الشبكة المصرية استمرار إخفاء المواطن  “سيد أحمد سالم سيد أحمد”وأبنائه “أحمد ، محمد ، بدر ، ياسر ” وعدم توصل ذويهم لمكان احتجازهم ضمن مسلسل العبث بالقانون وعدم احترام حقوق الانسان 

ودانت الشبكة جميع عمليات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، التي دأبت عليها قوات الشرطة والجيش فى منطقة شبه جزيرة سيناء بداعي محاربة الإرهاب، وجددت المطالبه بضرورة احترام حقوق الانسان ووقف العبث بالقانون

وتعتبر جرائم الإخفاء القسري التي تنتهجها سلطات الانقلاب في مصر انتهاكا لنص المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأنه “لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا”.

يشار إلى أن هذه الجرائم تعد انتهاكا لنص المادة الـ 54 الواردة بالدستور، والمادة 9 /1 من العهد الدولي للحقوق الخاصة المدنية والسياسية الذي وقعته مصر، والتي تنص على أن “لكل فرد الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون، وطبقا للإجراء المقرر فيه”.

 

*”أرجوكم عيالنا في خطر” رسالة استغاثة دامية عن التعذيب داخل سجن وادي النطرون

نشرت “الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، رسالة استغاثة دامية، كشفت الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقليين السياسيين في ليمان 440 بسجن وادي النطرون.

وكانت رسائل من أهالي معتقلي ليمان 440 سجن وادي النطرون وصلت إلى الشبكة، استغاث فيها الاهالي من التعذيب والاهمال الطبي والانتهاكات داخل السجن سيئ السمعة.

التعذيب في ليمان 440

وقالت إحدى الرسائل: “دخلنا الزيارة قال لنا ان معاون المباحث ابراهيم طويل، هو والضابط رضا خضر والمخبرين، أسامه وسليمان، ضربوه وجروه من العنبر إلي أوضه مافيهاش كاميرات، وقالهم ودوه عنبر 12 المعروف بعنبر التعذيب عشان يعرف يشتكي كويس”.

وتابعت: “بعد كده خدوه سحل وحطو تلج عليه وقلعوه هدومه و كلبشو إيديه ورجليه ونزلو عليه ضرب هما الاربعة، لدرجة انه أغمى عليه فخافوا أن يكون مات فدخلوه مستشفى جوه وركبوا له محاليل”.

وأضافت الرسالة الدامية: “قسما بالله شوفت منظره من شدة الضرب قولت هنتحر جوه السجن عشان أوصل صوتي لأي حد ان في تعذيب جوه سجن 440، و حسبي الله ونعم الوكيل فيهم. دا كل اللي حصل”.

التعذيب فى السجون أعمى

من جانبها، قالت الشبكة المصرية لحقوق الانسان، إن الأمانة التي تحملها، تؤكد بأن سياسة الداخلية المصرية والمتمثلة فى أفرادها تعتمد بشكل واضح وصريح على التعذيب بكافة أشكاله وطرقه فى السجون وأماكن الاحتجاز المختلفة.

وأضافت الشبكة: “التعذيب فى السجون اعمى لا يفرق بين سجين جنائى ومعتقل سياسى”.

وتابعت الشبكة في بيان لها: “الشبكة المصرية تضع تلك الاستغاثات أمام النائب العام المصري المستشار حمادة الصاوى، ونيابة وادي النطرون، للتفتيش والإشراف على سجن 440، من أجل حماية النزلاء من بطش معاون المباحث، وزملائه وذلك طبقا للصلاحيات التي أقرتها المادة 85 من قانون تنظيم السجون ​رقم 396 لسنة 1956”.

وحملت الشبكة، مصلحة السجون المسؤولية الكاملة عن كافة الانتهاكات التي يرتكبها الضباط والقائمون على سجن 440 وادى النطرون.

 

* استشهاد عقيد القوات المسلحة  بالمعاش المعتقل “سامى سليمان ” نتيجة للإهمال الطبى بسجن مركز الزقازيق فى الشرقية

استشهد عقيد القوات المسلحة بالمعاش ، المعتقل ” سامى محمد سليمان محمد، من أبناء مركز ديرب نجم بالشرقية ، بعد تدهور حالته الصحية ، داخل محبسه بمركز شرطة الزقازيق ، نتيجة ظروف الاحتجاز التى تفتقر لأدنى معايير سلامة وصحة الإنسان .

وذكر أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلى الرأى بالشرقية ، أن الشهيد معتقل تعسفيا منذ أكتوبر 2016 ، وتعرض لسلسلة من الانتهاكات بينها الإخفاء القسرى والتعذيب و التدوير أكثر من مرة ، على ذمة محاضر باتهامات مسيسة ، وحصول على البراءة  عدة مرات من جميع التهم الملفقة له  ، ولم تنفذ داخلية الانقلاب الأحكام .

ورغم تدهور حالته الصحية حيث أنه مصاب بالسرطان داخل محبسه منذ نحو عام ،  ولا تتناسب ظروف الاحتجاز مع حالته الصحية ، تم تدويره مؤخرا على ذمة المحضر رقم 3223 لسنة 2022 بمركز الزقازيق ، وصعدت روحه إلى بارئها عن عمر  57 عاما داخل مستشفى صيدناوى مساء الجمعة 5 أغسطس الجارى  ، حيث نقل إليها من محبسه بمركز شرطة الزقازيق  .

ويعد الشهيد هو الضحية رقم 21 منذ مطلع العام الجارى 2022  ، نتيجة ظروف الإحتجاز التى تقتقر لأدنى معايير سلامة وصحة الانسان ، فى ظل الإهمال الطبى المتعمد ، والذى حول السجون ومقار الاحتجاز ،  إلى مقابر للقتل البطىء لمعتقلى الراى ، بحسب توثيق المنظمات الحقوقية

6 شهداء خلال يوليو المنقضى نتيجة الإهمال الطبى المتعمد داخل السجون  

وبتاريخ 29 يوليو المنقضى وثقت عدد من المنظمات الحقوقية استشهاد المعتقل ” سيد عبدالفضيل ” داخل محبسه بسجن وادى النطرون الذى يفتقر لأدنى معايير سلامة وصحة الإنسان ما ساهم فى ارتفاع أعداد الوفيات داخل السجون بحسب توثيق العديد من المنظمات الحقوقية

وذكرت المنظمات أن الضحية من منطقة التبين بحلوان فى القاهرة وكان رئيس قطاعات الشئون المالية بالشركة القابضة للصناعات المعدنية وتم اعتقاله على خلفية اتهامات ومزاعم مسيسة عقب مذبحة فض رابعة العدوية والنهضة فى عام 2013 .

كما وثقت بتاريخ 26 يوليو المنقضى استشهاد المعتقل “شحات عبد العظيم إبراهيم”  من مدينة إدفو محافظة أسوان، نتيجة لما تعرض له من إهمال طبي داخل محبسه منذ اعتقاله فى يناير 2021 وعدم حصوله على حقه في العلاج  والرعاية الطبية المناسبة داخل سجن وادي النطرون حيث لفظ أنفاسه الأخيرة ليلة الثلاثاء 26 يوليو داخل المركز الطبي بوادي النطرون، بعدما تدهورت حالته الصحية بسبب إصابته بفشل كلوي منذ فترة، و عدم حصوله على العلاج والرعاية الصحية المناسبة، و ارتفاع نسبه اليوريا والكرياتينين في الدم، مما أدى إلى توقف كامل للكلى عن أداء وظائفها و دخوله في غيبوبة ثم وفاته.

وذكرت أن الضحية المعتقل منذ 4 يناير 2021 لفظ أنفاسه الأخيرة ليلة الثلاثاء 26 يوليو داخل المركز الطبي بوادي النطرون، بعدما تدهورت حالته الصحية بسبب إصابته بفشل كلوي منذ فترة، و عدم حصوله على العلاج والرعاية الصحية المناسبة، و ارتفاع نسبه اليوريا والكرياتينين في الدم، مما أدى إلى توقف كامل للكلى عن أداء وظائفها و دخوله في غيبوبة ثم وفاته.

ومنذ أيام استشهد المعتقل محمود عثمان وشهرته الحاج محمود اللبان 64 عاما داخل محبسه بسجن برج العرب الثلاثاء 19 يوليو 2022 نتيجة الإهمال الطبي في ظل ظروف الاحتجاز التي تفتقر لأدنى معايير سلامة وصحة الإنسان.

ووثقت عدد من المنظمات الحقوقية الجريمة  وذكرت أن الضحية من مدينة الإسكندرية ويعمل مهندسا زراعيا ولديه خمسة أبناء، ومعتقل منذ شهر يناير الماضي ، وحملت وزارة الداخلية بحكومة الإنقلاب مسئولية الوفاة، وطالبت بالتحقيق في ظروفها، كما طالبت بالإفراج عن جميع المعتقلين واحترام حقوق الإنسان.

وبتاريخ 5 يوليو الجاري وثقت عدد من المنظمات الحقوقية استشهاد المعتقل الدكتور أحمد ياسين عضو حزب الدستور بالمنصورة ، والمعتقل منذ سبتمبر 2021 داخل مستشفى سجن جمصة بعد إصابته بأزمة قلبية حادة.

وبتاريخ 2 يوليو الجاري أيضا وثقتت استشهاد المعتقل بسجن المنيا “محمد إبراهيم محمد علي حمد” بعد تدهور حالته الصحية نتيجة مرض الكبد وظروف الاحتجاز السيئة استمرارا لنهج النظام الانقلابي في قتل معارضيه عبر الإهمال الطبي المتعمد داخل السجون التي تفتقر لأدنى معايير السلامة.

كانت منظمة نحن نسجل الحقوقية قد رصدت 60 حالة وفاة خلال 2021 المنقضي منها 52 سياسيا و8 جنائيين بينهم 6 أطفال، وعن أسبابها قالت إن “من بينهم 27 معتقلا نتيجة الإهمال الطبي و7 معتقلين بعد إصابتهم بكورونا و4 نتيجة التعذيب و6 نتيجة حريق بمكان الاحتجاز و3 معتقلين وفاة طبيعية“.

جريمة مع سبق الإصرار

ومؤخرا أكدت “الشبكة المصرية لحقوق الإنسان” أن ما يحدث بالسجون ومقار الاحتجاز جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد بأوامر سيادية.

ودقت الشبكة ناقوس الخطر للالتفات إلى الحالة المأساوية للمعتقلين، أملا في إنقاذ ما يمكن إنقاذه، ودعت الجميع إلى الالتزام بمواد الدستور والقانون.

ويعاني معتقلو الرأي من الإهمال الطبي في مقار الاحتجاز التي تفتقر إلى المعايير الفنية الدولية لمقار الاحتجاز الصالحة للبشر، وفق بيان للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، والتي لفتت إلى تكدس كبير داخل الزنازين التي يعاني المحتجزون فيها من سوء التغذية، وقلة النظافة وانتشار الحشرات والتلوث، مع انعدام التهوية والإضاءة.

كان “مرصد أماكن الاحتجاز”  الصادر عن الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، قد أكد على تردي حالة المحتجزين داخل 35 سجنا بأنحاء الجمهورية في ظل ظروف شديدة القسوة، والتعنت المتعمد من قِبَل إدارات السجون، وإصرار داخلية الانقلاب على إظهار صورة مُغايرة للواقع تُصدّرها للرأي العام من خلال الزيارات المُعدّ لها مسبقا.

مطالب بالإنقاذ العاجل

وطالبت الجبهة وزارة داخلية الانقلاب “بضرورة إجراء عملية إصلاح شاملة لقطاع السجون، بهدف تحسين ظروف الاحتجاز بها وضمان حصول المحتجزين فيها على حقوقهم المكفولة في القانون والدستور، وأكدت أن الاستمرار في تنظيم زيارات، مُعد لها مسبقا، إلى السجون لا يحل أي مشكلة؛ بل يعكس حالة من التزييف السطحي يعلم الجميع حقيقتها، ودعت الجبهة وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب إلى الاهتمام بحقوق المواطنين، بدلا من الاهتمام بتحسين صورتها أو الرد الدفاعي على الانتقادات الدولية“.

وأرجع المرصد، التردي الشديد في أوضاع 35 سجنا غطاها المرصد، على مدار عام كامل منذ مايو 2020 إلى مايو 2021،  لعدة أسباب؛ أبرزها سياسة التعنت المتبعة بحق المحتجزين من قبل إدارات تلك السجون، والتي تضيف الكثير من المعاناة على حياة المحتجزين اليومية ، لضمان خضوعهم بشكل كامل.

 

* وفاة زوجة السفير رفاعة الطهطاوي المعتقل فى سجون العسكر

توفيت، السيدة ماجدة أبو بكر عزام، حرم السفير محمد رفاعة الطهطاوي، رئيس ديوان الرئاسة في عهد الرئيس الراحل محمد مرسي، والمعتقل فى سجون العسكر منذ 2013.

زوجة السفير رفاعة الطهطاوي

وأعلنت أسرة عزام في بيان إقامة صلاة الجنازة على الفقيدة بعد صلاة العصر، اليوم الأحد، من جامع الفاروق المعادي، وسط مطالبات بخروج زوجها من محبسه لحضور جنازتها.  

ونعى الشاعر تميم البرغوثي ماجدة عزام، وطالب بإخراج زوجها من محبسه قائلا: أخرجوه ليكون مع ابنه علي وابنته نورا في محنتهما، أخرجوه ليودع امرأته .  

والطهطاوي أكبر أحفاد رفاعة رافع الطهطاوي (1801-1873)، رائد التنوير في مصر خلال العصر الحديث، وأحد قادة النهضة العلمية في عهد محمد علي باشا و مؤلف الكتاب الشهير “تخليص الإبريز في تلخيص باريز”.

وترأس محمد رفاعة الطهطاوي الطاقم الدبلوماسي المصري في العاصمة الإيرانية طهران، وعمل سفيراً لمصر في ليبيا، وشغل منصب مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية.

و استقال الطهطاوي من منصبه كمتحدث رسمي باسم الأزهر مع اندلاع أحداث ثورة 25 يناير 2011، وانضم إلى الثوار في ميدان التحرير .

وحُكم عليه بالسجن 7 سنوات في القضية المزعومة والمعروفة إعلامياً بـ”التخابر مع حماس”، و3 سنوات في قضية مزعومة بشأن استغلال سلطات منصبه الوظيفي في تعيين أحد الأشخاص في “ديوان المظالم” التابع للرئاسة المصرية. وخرج الطهطاوي من محبسه فى سجن العقرب عام 2015، حتى يتلقى العزاء في والدته.

 

*صراع مكتوم بين الأزهر والسيسي حول السلطة الدينية

نشرت الإذاعة البريطانية BBC بحثًا حول علاقة الأزهر بالنظام الحاكم في مصر، خاصة مع تصاعد وانخفاض الشد والجذب بين مؤسسات الدولة من جهة وبين الأزهر من جهة اخرى وبروز العديد من القضايا الخلافية.

ويتناول ناثان براون والباحثة ميشيل دنّ حضور المؤسسات الحكومية المصرية القوي في المجال الديني، في ورقتهما البحثية «من سيتحدث باسم الإسلام في مصر، ومن سيستمع؟».

ويقول أستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية في جامعة جورج واشنطن، ناثان براون، إن أي “هجوم” على الأزهر في الإعلام المصري، “له رمزية، لأن قبضة النظام محكمة على الإعلام بقوة”.

ويرى براون أن السبب في ذلك كون الأزهر هو المؤسسة الوحيدة في الدولة المصرية التي لا تزال تحتفظ باستقلاليتها. وشيخ الأزهر هو من الشخصيات القليلة التي لا يمكن للرئيس أن يعزلها قانونيًا.

وبحسب البحث، فإنّ عبد الفتاح السيسي، عمل على بسط نفوذه على كافة مرافق السلطة ومناحي الحياة في مصر، ومن بينها السلطة الدينية، منذ وصوله إلى السلطة قبل نحو عشر سنوات.

وحرص السيسي على تقديم نفسه كـ “ساع لتجديد الخطاب الديني”، وكرأس حربة في استئصال جذوة الإسلام السياسي، ومحاربة التطرّف، بعد حقبة قصيرة من تولي حركة الإخوان المسلمين الحكم في البلاد. لذلك، ترى السلطة في مصر أن الأزهر يعدّ “جائزة سياسية مهمة”، يسعى للفوز به.

وبعد وصول قائد الانقلاب السيسي إلى الحكم في يوليو 2013، وبالرغم من إعلان شيخ الأزهر وبابا الكنيسة القبطية دعمهما للنظام الجديد، صدرت عن الطيب دعوات لمصالحة وطنية شاملة، كما اعتزل المشهد العام اعتراضًا على استخدام القوة في سحق الإخوان المسلمين.

وبحسب الدراسة، شعر السيسي بالاستياء من محاولات الطيب للبقاء على الحياد واعتبر أنه بذلك يضرّ “جهود الدولة في محاربة الإرهاب”.

من جانبه، يقول الأستاذ المساعد في “مركز روبرت شومن” للأبحاث جورج فهمي، والباحث المختص بالشؤون الأزهرية، إنه لا “يمكننا الحديث عن حملات إعلامية موجهة من الدولة في مصر ضد الأزهر، لكن يوجد بالتأكيد أصوات داخل الدولة وداخل الإعلام وكذلك في الوسط الثقافي وداخل المجال الديني نفسه غير راضية عن أداء شيخ الأزهر أحمد الطيب”.

ولكل طرف من هذه الأطراف، بحسب فهمي، أسبابه. بالنسبة للدولة، فإنّ استقلالية الأزهر تشكّل تحديًا للسلطة، وبالنسبة لبعض المثقفين والإعلاميين فإنّ “أحمد الطيب يقف حجر عثرة في مواجهة دعوات الإصلاح الديني، ويتحمّل مسؤولية جمود الفكر الديني”. أما بعض الشخصيات الدينية، فترى أنها في منافسة على النفوذ والشعبية مع الطيب.

وإن اختيار أحمد الطيب أن يحافظ على مسافة تفصله عن النظام السياسي الحالي، في مواجهة اصطفاف كل من دار الإفتاء ووزارة الأوقاف خلفه، قد أعطى الأخيرتين فرصة لزيادة نفوذيهما. فعلى سبيل المثال، أصدر قائد الانقلاب العام الماضي قرارًا جمهوريًا باعتبار دار الإفتاء هيئة ذات طبيعة خاصة، ما يسمح للمفتي الحالي (شوقي علام) بعدم التقيد بسن التقاعد، وينزع عن الأزهر صلاحية اختيار خليفته”.

فعلى مرّ قرون، ومنذ تأسيسه في عام 972، كان الأزهر المرجع الأبرز للإسلام في مصر. و”يعود الخلاف حول السيطرة على المدارس الإسلامية والمساجد وغيرها من الهيئات الدينية إلى القرن التاسع عشر، حين بدأ تأسيس الدولة المصرية النظامية الحديثة التي يسعى فيها الحكام للهيمنة على كافة مؤسسات البلاد وتوجيهها”، بحسب ناثان براون وميشيل دنّ.

وشهد القرن التاسع عشر تأسيس دار الإفتاء، عام 1895، مع “تحول مجموعة من المناصب الدينية إلى بيروقراطيات حكومية”.

ذلك، تأسست وزارة الأوقاف عام 1835، وهي جزء مباشر من السلطة التنفيذية، ونشأت بسبب تنامي الرقابة الإدارية على أوقاف الدولة المصرية الحديثة.

وبحسب البحث: “ففي فترة الستينيات اتخذ نظام الرئيس جمال عبد الناصر نهجًا تدخليًا واضحًا، ووصلت السيطرة المباشرة للدولة على الأجهزة الدينية ذروتها، أما في العقود التالية فقد خففت الدولة قبضتها تدريجيًا، ورغم أن الحكام استمروا في التلاعب بالمؤسسات الدينية وضرب بعضها ببعض”.

خلال السنوات الماضية، تكرّست استقلالية الأزهر مع قانون مرّره المجلس العسكري في يناير 2012، أعاد إحياء هيئة كبار العلماء، وعلى رأسها الإمام الأكبر، الذي يختار أعضاء الهيئة. وتتولى الهيئة بدورها انتخاب شيخ الأزهر عند خلو منصبه.

فبحسب البحث سمح القانون لهيئة كبار العلماء بتسمية مفتي الجمهورية مع احتفاظ رئيس الجمهورية بحق إصدار قرار التعيين بناءً على ترشيح شيخ الأزهر، وذلك ما تغير مع صدور قرار جمهوري يمنح دار الإفتاء صفة “هيئة ذات طبيعة خاصة”.

وبحسب الدستور الصادر عام 2014، فإنّ الأزهر “هيئة إسلامية علمية مستقلة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شؤونه، وهو المرجع الأساسي في العلوم الدينية والشؤون الإسلامية ويتولى مسؤولية الدعوة ونشر علوم الدين واللغة العربية في مصر والعالم، وتلتزم الدولة بتوفير الاعتمادات المالية الكافية لتحقيق أغراضه، وشيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل، وينظم القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء”.

ويقول جورج فهمي: “هناك أصوات داخل الدولة المصرية ترفض مساحة الاستقلال التي يسعى أحمد الطيب إلى تأمينها لمؤسسته وترى أن كلّ مؤسسات الدولة يجب أن تصطف خلف النظام السياسي بشكل واضح في ظل حالة التفكك التي تعانيها الكثير من دول المنطقة. وقد سعت تلك الأصوات بالفعل، في عام 2017، إلى تمرير مشروع قانون يسمح لشيخ الازهر بالبقاء في منصبه لمدة ولايتين فقط، مدة كل منها ست سنوات، إلا أن معارضة الأزهر الشريف لمشروع القانون انتهت إلى عدم التصويت عليه”.

إلى جانب الوضع الدستوري والقانوني لمشيخة الأزهر، فإن الأزهر يتمتع بمكانة اجتماعية كبرى، بفضل مدارسه ومؤسساته، “ما يمنحه قاعدة شعبية واسعة، ويجعل الهجوم المباشر عليه صعبًا”. بحسب ناثان براون. يضاف إلى ذلك، حضور الطيب المتنامي بشكل ملحوظ على الساحة الدولية، بعد لقاءاته المتكررة مع بابا الفاتيكان فرنسيس، وتوقيعهما وثيقة “الأخوة الإنسانية” في الإمارات، عام 2019، ما عدّ محطّة مهمة في العلاقات الإسلامية المسيحية، ومنح الطيب حضورًا إعلاميًا قويًا في العالم كشخصية تمثّل الإسلام المعتدل.

يقول ناثان براون إن استقلالية الأزهر ومكانته الكبرى، لا تعنيان “أن قادة الأزهر يضعون أنفسهم في خانة المعارضين للنظام، بل على العكس، فهم يتقبلون تمامًا شرعية النظام السياسي القائم ويدعمون سلطة القيادة السياسية في إدارة البلاد بما يحقق الصالح العام”.

يتفق جورج فهي مع هذا الرأي، ويقول إن “أحمد الطيب يدير علاقته مع النظام السياسي بحكمة. فهي يسعى إلى الحفاظ على استقلالية الأزهر، ولكن من دون الاصطدام بالسلطة السياسية. وكذلك هو حال النظام السياسي، فهناك إلى إعادة هيكلة العلاقة بين المؤسسات الإسلامية الثلاث لصالح دار الإفتاء ووزارة الأوقاف، لكن من دون الاصطدام بأحمد الطيب”.

هذا الخلاف على النفوذ، لا يعدّ بالنسبة لناثان براون خلافًا فقهيًا أو إيديولوجيًا، بين المؤسسات الدينية في مصر.

فبحسب البحث “المؤسسات الثلاث تتفق على القضايا الدينية الأساسية، وتعلن الانتماء إلى الإسلام الوسطي، وسعيها للحفاظ على التراث الإسلامي مع تطبيقه وفقًا لشروط العصر الحديث. قد تختلف تلك المؤسسات على تفاصيل بسيطة، ولكن التوجه العام هو نفسه، إذ لا يجب أن ننسى أنهم جميعًا متخرجون من الأزهر”.

 

* انهيار الاحتياطي الأجنبي يفتح شهية السعوديين بعد الاماراتيين لابتلاع الأصول المصرية

في ظل العقم السياسي والاقتصادي الذي يعاقره نظام المنقلب السفيه السيسي، العاجز عن فعل اي تقدم يتزايد انهيار  الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، وقذف بملايين المصريين في اتون الفقر ةالجوع.

فقد اكدت اليوم، بيانات البنك المركزي المصري، تراجع الاحتياطي النقدي الأجنبي خلال يوليو الماضي، للشهر الثالث على التوالي، متأثرة بتبعات الحرب الروسية الأوكرانية على وفرة النقد الأجنبي في البلاد.

وقال البنك في بيان، الأحد، إن احتياطات النقد الأجنبي تراجعت إلى 33.143 مليار دولار بنهاية يوليو، نزولا من 33.37 مليار دولار بنهاية يونيو.

وخلال العام الجاري، تراجعت احتياطات النقد الأجنبي المصري بنسبة 19%، نزولا من 40.94 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2021.

وعانت مصر منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، من تخارج جزء من الأموال الساخنة في أدوات الدين المصرية، إلى جانب ارتفاع كلفة الواردات، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء والمواد الأولية.

وعلى اثر تراجع الاحتياطي النقدي، تفاقمت زمات عجز الموازنة وتراجع الجنية المصري لادني مستوياته منذ  ست سنوات، وبات يقترب من حاجو العشرين جنيها للدولار الواحد.

ومع عجز الحلول وضيق الخيارات امام السيسي، وتوسعه في الاقتراض والاستدانة لدرحة فاقت درجات الافلاس، اذ وصلت الديون لاكثر من 410 مليار دولار، تبتلع ما يفوق 102% من اجمالي الدخل القومي المصري..اتجه السيسي نحو بيع اصول مصر، معلنا استراتيجة الخراب، التي اعلنها مصطفى مدبولي في مؤتمر صحفي دولي، مشيرا لنية الحكومة بيع ما يقيمته 40 مليار دولار من اصول مصر وشركاتها، لتمويل الموازنة العامة الصرية خلال 4 سنوات.

والتقطت شياطبن الامارات الخيط من السيسي، وذهبت تبتلع لشركات المصرية والاصول من اجود الاصول واكثرها ربحية واستراتيجية بمصرر، حيث اشترت شركات ابوقير وموبكو للاسمدة وشركة فوري للخدمات المالية وشركة اسمندرية للشحن البخري وشركة الاسماعلية للانتاج الزراعي، علاوة على استحواذها على مصانع  الادوية وشرركة مصر الجديدة للاسكان وشركات بترول و موانئ مصرية، يجري دمجهم في شركة واحدة لبيعها للامارات.

وعلى طريق الامارات ، سارت السعودية، التي اعلنت يوم السبت 6 أغسطس الجاري، عن اطلاق  صندوق الاستثمارات العامة السعودي شركة خاصة للاستثمار في مصر، بهدف إطلاق استثمارات في عدد من القطاعات في البلاد التي تعاني من أزمة سيولة وديون، فيما قال مسؤول مصري إن حجم الاستثمارات السعودية في البلاد يمكن أن يصل إلى 10 مليارات دولار.

وجاءت الخطوة السعودية بعد أسابيع من حراك إماراتي للاستثمار في مصر تمثل في الاستحواذ على شركات ومؤسسات مصرية بارزة.

ووفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية “واس” ستركز الشركة على الاستثمار في عدة قطاعات رئيسة؛ من ضمنها البنية التحتية، والتطوير العقاري، والرعاية الصحية، والخدمات المالية.

كما ستشمل الاستثمارات في المشاريع الغذائية والزراعية والصناعية؛ مثل الصناعات الدوائية وغيرها من الفرص الاستثمارية الجاذبة.

ويأتي إطلاق الشركة السعودية المصرية للاستثمار تماشياً مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة في البحث عن الفرص الاستثمارية الجديدة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تدعم بناء شراكات اقتصادية استراتيجية على المدى الطويل لتحقيق العوائد المستدامة، الأمر الذي يسهم في تعظيم أصول الصندوق وتنويع مصادر دخل المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع رؤية 2030.

بدوره أكد الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي “أيمن سليمان، أن الصندوق السعودي يمكن أن يستحوذ على حصص من شركات كجزء من خطة أوسع للصندوق لاستثمار ما يصل إلى 10 مليارات دولار في مصر.

وكانت حكومة  السيسي وافقت على بيع حصة الشركة القابضة للغازات جاسكو” في شركة مصر لإنتاج الأسمدة “موبكو”، لصالح صندوق الاستثمارات السعودي.

ونقلت تقارير أن الحكومة المصرية أبدت موافقتها على الصفقة، وتم تحديد سعر السهم بمبلغ 99.17 جنيهاً مصرياً بناءً على توصية من محاسب الإدارة المركزية بوزارة البترول المصرية.

وتواجه مصر أزمة خانقة في توفير سيولة مالية تؤمن لها احتياجاتها الخارجية من القمح والنفط، وفي الوقت ذاته تستطيع سداد التزاماتها من أقساط الديون، والحفاظ على احتياطيها من النقد الأجنبي.

وتعاني الحكومة عجزا متزايدا بالميزانية وزيادة في تكاليف الاقتراض وانخفاض قيمة العملة، وكل ذلك تفاقم بسبب ارتفاع فاتورة استيراد القمح وانخفاض عائدات السياحة في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا.

وخطة تسييل الأصول ليست جديدة من نوعها، وسبق الإعلان عنها العام 2018، ضمن خطة لبيع حصص في 23 شركة مملوكة للدولة، وفق اتفاق مع صندوق النقد، وتأجل هذا البرنامج مرارا؛ بسبب ضعف الأسواق والعقبات القانونية وجاهزية الوثائق المالية للشركات.

وتتصدر الإمارات والسعودية ودول الخليج، وكبريات الشركات الدولية، أبرز الراغبين في الاستحواذ على الشركات المصرية ذات الربحية، وذات الأهمية في قطاعات حساسة.

وهو ما يهدد  الامن القومي المصري، فبدلا من انشاء شركات جديدة واقامة استثمارات مستحدثة يجري بيع الشركات والمصانع القائمة بالفعل، ما يضعف من قدرات الدولة ويفقدها سيطرتها على الاقتصاد المحلي ومن ثم الاسواق المحلية التي باتت مرتبطة بسياسات واجندات المالكين الحدد.

 

* منع الملاحقات البرلمانية لـ هالة زايد بأوامر سيادية في وجود معلومات زواج السيسي منها

منع عدد من البرلمانيين، من تقديم طلبات إحاطة ضد قضايا الفساد فى وزارة الصحة، التي أدين فيها طليق وزير الصحة هالة زايد، بينما تم تبرئة قيادي بالجيش.

وقالت مصادر إن تعليمات سيادية صدرت لرئيس المجلس حنفي جبالي بعدم السماح بتقديم أي استجوابات أو طلبات إحاطة بخصوص وزيرة الصحة العمل هالة زايد، فى قضية رشوة وزارة الصحة” التي أدين فيها زوجها السابق محمد الأشهب، وسط معلومات بشأن تورط طال كبار المسؤولين.

وقضت محكمة جنايات القاهرة الأسبوع الماضي، بالسجن المشدد عشر سنوات على الأشهب، وتغريمه 500 ألف جنيه، وحبس مدير إدارة العلاج الحر السابق في الوزارة، سنة مع الشغل، وذلك في اتهام الأول بطلب رشوة خمسة ملايين جنيه (نحو 261 ألف دولار)، لاستعمال نفوذه للحصول من الثاني على ترخيص لأحد المستشفيات الخاصة المخالفة لشروط الترخيص.

وقالت معارضة تدعى نيرمين عادل إن السيسي متزوج من هالة زايد عقب طلاقها من الأشهب، لذا لم يستطع أحد الاقتراب منها رغم فضيحة الرشوة.

وظهرت زايد حفل زواج مساعدها المتحدث السابق باسم وزارة الصحة خالد مجاهد في يونيو الماضي، الذي تكلف عشرات ملايين جنيه على أقل تقدير.

ولم يتم عزل الوزيرة أو إعادتها إلى منصبها حتى الآن.

وبخلاف منع الملاحقات البرلمانية لـ هاله زايد، نفى السيسي على هامش افتتاح أحد المشروعات الخدمية، زواجه من هالة زايد رافضاً الخوض في أعراض المسؤولين كذباً وبهتاناً، وهو ما استخدمه ضد معارضيه على مدى 10 سنوات.

ويسّير الجيش وزارة الصحة منذ حصول زايد على إجازة مرضية للالتفاف حول فضيحة الرشوة.

 

* الفلاح إما يدفع أو يطرد من أرضه تقنين الأراضى الزراعية سبوبة جديدة لعصابة العسكر

انتقد الفلاحون مطالبة حكومة الانقلاب لهم بتقنين أوضاع جميع الأراضى الزراعية، سواء كانت تابعة للدولة أو لوزارة الزراعة  أو مملوكة للمواطنين أو وضع يد.

وقال الفلاحون ان حكومة الانقلاب تسعى لاستنزافهم وجمع أموال منهم دون وجه حق مثلما فعلت فى مشروع تبطين الترع والمجارى مؤكدين أن أغلب الملاك ليس لديهم أوراق ملكية لأراضيهم وبالتالى سيكلفهم التقنين مبالغ طائلة .

وحذروا من استغلال بعض الخارجين على القانون وميلشيات أمن الانقلاب تلك الفرصة لوضع اليد على بعض الأراضى والادعاء بكونها ملكًا لهم بحجة فقدانهم أوراق الملكية.

كان مجلس شيوخ السيسي قد فتح ملف تقنين أوضاع جميع الأراضى الزراعية مما تسبب فى حالة من التوتر والخوف انتابت ملايين الفلاحين الذين يخشون من فقدان أرضهم وأرض أجدادهم التى ورثوها عنهم، خاصة أنهم مع مرور السنوات فقدوا الأوراق الخاصة بملكيتها .  

يشار الى أن القانون رقم 144 لسنة 2017 بشأن بعض قواعد وإجراءات التصرف فى أملاك الدولة الخاصة، حدد الشروط المطلوبة عند طلب تقنين وضع اليد على الأراضى الزراعية أو المستصلحة، وتنص المادة 6 من القانون رقم 144 لسنة 2017 على أنه في حالة طلب تقنين وضع اليد على الأراضى الزراعية أو المستصلحة، يجب اشتراك ممثل للوزارة المختصة بشئون الموارد المائية والرى فى عضوية اللجان المشار إليها فى المادة الخامسة، ليبدى رأيه فى المقنن المائى المستخدم بالفعل فى الزراعة ومدى إمكانية استمراره 

مليارات الجنيهات

من جانبه زعم عبدالسلام الجبلي، رئيس لجنة الزراعة والرى بمجلس شيوخ السيسي أن تقنين أوضاع الأراضى الزراعية سيعود بالنفع على الدولة بمليارات الجنيهات التى تدخل لخزانة دولة العسكر .

واعترف «الجبلي» فى تصريحات صحفية بأن هناك الكثير من التحديات تواجه تطبيق فكرة تقنين الأراضى الزراعية والتى منها تعدد الجهات المنوط بها استكمال الأوراق وموافقاتها فضلاً عن تعدد الرسوم مقابل المعاينات من قبل وزارتى البيئة والسياحة والآثار بحكومة الانقلاب.

وأشار إلى أن من ضمن الاشكاليات التى قد تواجه الفلاحين حال تسجيلهم الأراضى تعدد جهات الولاية على المساحة الواحدة وذلك بعد القرارات الجمهورية المتتالية بنقل الولاية من وإلى الهيئة من ناحية وباقى الجهات مثل هيئة المجتمعات العمرانية.

وأشار الجبلى إلى عدم وجود قاعدة بيانات لدى هيئة المجتمعات العمرانية وهذا يعتبر ضمن أهم التحديات مؤكدا ان هناك عددًا من المواطنين وقعوا مشروعات العقود كطرف ثانٍ ولم تقم الهيئة بتوقيع وتسليم هذه العقود، الأمر الذى دفع العديد من المواطنين لإقامة دعاوى قضائية وطلبات فض المنازعات أمام لجنة فض منازعات الاستثمار ضد الهيئة، وهو ما دفع المركز الوطنى لتخطيط استخدامات أراضى الدولة ليطلب من الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، إجراء دراسة عامة شاملة لكل التصرفات السابقة،ولكن إلى الآن لم تقم الهيئة بإجراء هذه الدراسة ولم يحصل المواطنون على حقوقهم. 

أرض العائلة

فى المقابل قال عبدالمجيد السيد فلاح إن الأرض التى يملكها خاصة بالعائلة منذ أيام جمال عبدالناصر ونقل الأراضى من الملكية للجمهورية.

وأكد السيد فى تصريحات صحفية أن: ” الكل فى جميع قرى المحافظات عارف دى أرض مين ودى أرض مين من غير ورق وفيه كتير على الحال ده مش الكل معاه الورق” . 

أوراق ملكية

وكشف عبدالعال محفوظ فلاح أن عددًا كبيرًا من الفلاحين ليس لديهم القدرة على شراء الأراضى من الدولة حال فقدانهم ما يثبت من أوراق ملكية .

ووجه محفوظ فى تصريحات صحفية انتقادات لمساعى دولة العسكر الى تقنين الأراضى الزراعية بهذه الطريقة، مؤكدا أن الفلاحين خلال السنوات الماضية يتعرضون لخسائر فادحة فليس لديهم من الإمكانية المادية ما يجعلهم قادرين على دفع قيمة تملك أرض تابعة لهم منذ ربع قرن

وشدد على أن هناك العديد من الأزمات التى يمر به الفلاح كان من الأولى حلها مثل رحلة البحث عن السماد، حيث جاء وقت على الكثير من الفلاحين ممن لديهم حيازات عجزوا عن شراء السماد .

وحذر محفوظ من أن هناك صراعات ستحدث بين الأشقاء للبحث عن أوراق ملكية خاصة إذا كانت الأرض موروثة منذ أيام جمال عبدالناصر، وغيرها من الصراعات بين الأحفاد الوارثين للأرض، فالجميع يحاول إثبات ملكيته لأكبر مساحة مقابل دفع قيمة الشراء لدولة العسكر.

وقال: الأمور ستكون صعبة على من يريد وضع يده على أرض ليست ملكه فالكل يعرف : دى أرض مين، فعلشان تحط إيدك على أرض وتثبت انها ملكك لازم تعدى عليك 15 سنة ومحدش يجادل على ملكيتك.

 وأشار محفوظ الى أن حكومة الانقلاب عليها البحث جيدًا والتفريق بين الطامع فى أرض ليست ملكه وعليه أن يدفع لدولة العسكر مقابل التملك وغيره متملك لأرض أجداده، ونظرًا لمرور قرن على الأرض فقد تلفت جميع الأوراق الخاصة بالأرض وما يوجد حاليًا مجرد اتفاقيات شفوية وتحديد على الأراضى ببعض الرموز الحديدية. 

أمراض مزمنة

وأعرب شاكر صبري، عن مخاوفه من مساعى دولة العسكر لتقنين الأراضى الزراعية مؤكدا إن هناك الملايين سيصابون بألوان من الأمراض المزمنة حال دفعهم مبالغ مالية مقابل تملكهم أرضًا ورثوها عن أجدادهم .

وقال صبرى فى تصريحات صحفية ان الأمر سيكون فى غاية الصعوبة بالنسبة لمن يفقدون أرضهم حال عجزهم عن دفع قيمة التصالح على الأرض مع دولة العسكر . 

قاعدة بيانات

وقال محمد العقاري نقيب عام الفلاحين، إن حجم الأراضى الزراعية المسجلة لدى حكومة الانقلاب يقدر بـ10 ملايين فدان، وهناك 5 ملايين ونصف المليون فدان حيازة للفلاحين.

وأكد العقارى فى تصريحات صحفية أن دولة العسكر ليس لديها قاعدة بيانات تضم جميع الأراضى الزراعية سواء أكانت تابعة لوزارة الأوقاف أو لأملاك الدولة أو للمواطنين الذين تملكوا الأراضى منذ ثورة 23 يوليو وحتى الان  ممن كان لديهم أوراق ملكية أو فقدوها.

وشدد على ضرورة تطبيق القانون على حالات وضع اليد سواء كانت تخص صغار الفلاحين أو شركات الإصلاح، وبهذه الطريقة تستفيد دولة العسكر بزيادة مواردها، كما يستفيد المواطن من تملكه للأرض خاصة من لا يمتلكون سندات ملكية.

وطالب العقارى بضرورة مراعاة أحوال الفلاحين الذين تملكوا الأرض بالوراثة دون سندات ملكية منذ عهد جمال عبد الناصر، فلابد من مراعاة فارق السعر فى الوقت الحالى وذلك بحسب تقدير اللجنة العليا التى ستشكل والمعنية بهذا الموضوع وفق تعبيره.

 

*مستشار السيسي”فرعون لم يكن مصرياً أصيلاً فالمصري لا يصل لهذا الحد من البعد عن الله” هل السيسي صيني؟

قال أسامة الأزهرى، مستشار السفاح  المنقلب السيسي للشئوون الدينية، أن هناك بحث تاريخى وهو الأصح أن فرعون لم يكن مصريا أصيلا، بل كان من الهكسوس” فالمصرى لا يصل لهذا الحد من البعد عن الله بأى حال من الأحوال”، والخلاصة أن الله فى يوم عاشوراء وضع خط النهاية لفرعون، فيما تساءل نشطاء ومراقبون متوجهين الى الأزهري ” وماذا عن السيسي؟“.

وأردف الأزهرى خلال حديثه فى برنامج “حامل المسك” المذاع عبر الراديو 9090، أن نبى الله موسى، خرج من مصر مع بنى إسرائيل فى هذا اليوم، وأتبعهم فرعون بغيا وعدوًا، وقال أصحاب سيدنا موسى إنا لمدركون، فأوحى الله إلى نبيه “أن اضرب بعصاك البحر فانفلق”، وأهلك الله فرعون ومن معه، ونجا ببدنه ليكون آية لمن بعده”، واستطرد: “سيدنا موسى صبرعلى فرعون 40 سنة، رغم تكبره، وجبروته“.

إنه طغى ..

فرعون موسى قتل أولاد بني إسرائيل لاعتقاده أنهم أعداء لشعب مصر، بينما السيسي يقتل أبناء شعب مصر لاعتقاده أنهم أعداء لبني إسرائيل، الأمر الذي اكده بيانا حذفته وزارة الأوقاف في حكومة الانقلاب نُشر قبل أيام، يرحب بالحوار السياسي الذي دعا إليه السفاح السيسي، إلا أن البيان أثار ضجة بسبب آية تضمنته؛ لتقوم الوزارة بشكل مفاجئ بحذفه من صفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.

بيان أوقاف الانقلاب أعيد إلى الواجهة مؤخراً رغم أنه نُشر قبل أيام وتوقف نشطاء مصريون أمام  الآية القرآنية التي تضمنها البيان وهي “اذهبا إلى فرعون إنه طغى”، معتبرين أنها تحمل دلالات سياسية؛ ما اضطر الوزارة إلى حذفه من صفحتها الرسمية.

إذ إن البيان وفي سياق الحديث عن أهمية الحوار، استشهد بآية من القرآن الكريم، قائلاً: “ألم يقل الحق سبحانه وتعالى لسيدنا موسى وهارون (عليهما السلام): “اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى..”، فأمرهما الحق سبحانه وتعالى أن يقابلا الطغيان بالحكمة والموعظة الحسنة، والقول اللين الحسن، وألا يقابلا طغيان جبروته بمثل فعله أو لغته“.

من جهته يقول الناطق الأسبق بلسان الجيش الصهيوني، الجنرال آفي بنياهو :”إن السيسي هدية منحتها مصر لإسرائيل وعلينا استنفاذ الطاقة الكامنة في التعاون معه إلى أبعد حد، فإفشال التحول الديموقراطي في العالم العربي هو أهم الإنجازات التي حسنت بيئتنا الإقليمية“.

وصرح وكيل وزارة الخارجية الصهيوني السابق دوري غولد بأن ” انقلاب السيسي حسن بيئتنا الإقليمية بشكل هائل، فكنت أفاجأ دائما عندما اكتشف مرة أخرى التطابق التام في المواقف والمصالح بيننا وبين مصر في عهده“.

وأما الباحث الإسرائيلي أهود عيلام فقد أكد بأن إسرائيل ترى في السفاح السيسي “فرعون صديق” لأنه يتعامل مع معارضيه بدون رحمة، واستقرار حكمه متطلبا مهما من متطلبات أمن اسرائيل القومي، فصعود السفاح السيسي جنبها التداعيات الكارثية لثورة 25 يناير.

تلميع صهيوني

لم يمنع تلميع اسرائيل للفرعون السفاح منظمات حقوق الانسان من الاستمرار في توثيق العشرات من حالات الاختفاء القسري، خاصة في مراكز الاحتجاز، وحالات التعذيب وسوء المعاملة، بالإضافة إلى ذلك، سُجلت قرابة 12 وفاة في مراكز الاحتجاز في جميع أنحاء البلاد خلال شهري أكتوبر ونوفمبر 2021 فقط، معظمها ناتج عن الإهمال.

ونجد من بين الضحايا النائب السابق حمدي حسن، الذي توفي بعد حرمانه من الحصول على الرعاية الصحية لمدة ثماني سنوات، وفقًا لنفس اللجنة، ناهيك عن وفاة الخبير الاقتصادي أيمن هدهود بداية شهر أبريل في ظروف غامضة بمستشفى للأمراض النفسية في القاهرة، بعد اختفائه قسراً مطلع فبراير.

كما تظاهرت عصابة الانقلاب في الأشهر الأخيرة بتغيير سياستها تجاه السجناء السياسيين، وقد قبلت القاهرة الإفراج عن شخصيات مثل الناشط المصري-الفلسطيني رامي شعث وعالمة الأحياء القطرية وابنة الداعية يوسف القرضاوي، عُلا القرضاوي، والباحث في حقوق النساء باتريك جورج زكي، ناهيك عن الناشطة في مجال حقوق الإنسان، سناء سيف، شقيقة علاء عبد الفتاح، والناشط في الدفاع عن حقوق الأقباط، رامي كامل.

ولكن على الرغم من عمليات الإفراج هذه المرحب بها، تصر جماعات حقوق الإنسان بأنها عمليات استثنائية، وأن آلاف السجناء السياسيين -ومعظمهم غير مشهورين- ما زالوا وراء القضبان.

وتواصل المنظمات توثيق مئات الاعتقالات التعسفية، في غضون ذلك، حُكم على سجناء سياسيين بارزين مثل علاء عبد الفتاح والباقر والمدون محمد “أكسجينإبراهيم بالسجن لفترات طويلة، دون خصم المدة التي قضوها فعليا في الحبس الاحتياطي، وفقا لعائلاتهم.

فضلا عن ذلك، لا يزال الذين أفرج عنهم متابَعين رسمياً أمام القضاء، ولم تسقط التهم الموجهة إليهم ما لم يكونوا قد قضوا مدة عقوبتهم.

 

* ‏60‏% من السلع المستوردة طاقات معطلة..ارتفاع عجز الميزان التجاري يكشف أكاذيب عصابة العسكر

كشف ارتفاع عجز الميزان التجاري السلعي بمقدار 3 مليارات دولار، نتيجة زيادة المدفوعات عن الواردات السلعية بنحو 14.9 مليار دولار مقارنة بالفترة المناظرة من العام المالي السابق عن فشل نظام الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي فى زيادة الانتاج أو تشجيع التصدير فى الوقت الذى يعتمد فيه على استيراد سلع ومنتجات ذات جودة متدنية وبيعها باسعار مبالغ فيها للنصب على المصريين واستنزافهم من جانب عصابة العسكر  

وقال البنك المركزي المصري في تقرير ميزان المدفوعات أن حسـاب المعاملات الجارية” خلال الفترة يوليو/ مارس من السـنة المالية 2022/2021 حقق عدم تغير في العجز الذي بلغ نحو 13.6 مليار دولار، رغم زيادة عجز الميزان التجاري السلعي

وأرجع المركزي تلك التغيرات الي تأثر الاقتصاد المصري بالتطورات العالمية بالإضافة إلى ارتفاع فاتورة الواردات وارتفاع الأسعار العالمية، وتخارج اسـتثمارات الأجانب من محفظة الأوراق المالية، مما أدى إلى تراجع صـافي التدفقات للداخل في حساب المعاملات الرأسمالية والمالية، لتسفر الفترة يوليو/مارس من السنة المالية 2022/2021 عن تحقيق ميزان المدفوعات عجزا كليا بلغ نحو 7.3 مليار دولار  

استمرار العجز

من جانبه توقع الخبير الاقتصادى ممدوح الولى نقيب الصحفيين الأسبق استمرار هيمنة العجز على الميزان التجاري خلال السنوات المقبلة لفترة ليست قصيرة، مشيرا الى أن غالب الصادرات عبارة عن مكون أجنبي مستورد، وبالتالي كلما زادت قيمة الصادرات تزيد قيمة الواردات كذلك، ليستمر العجز التجاري .

وقال الولى فى تصريحات صحفية ان الاقتراب من المكون السلعي خلال العام الماضي يوضح أسباب هيمنة العجز التجاري، إذ صُدِّرت سلع غذائية بقيمة 5.7 مليارات دولار، بينما تم استيراد سلع غذائية بقيمة 14 مليار دولار، ومع تصدير مستلزمات صناعية بقيمة 17 مليار دولار، تم استيراد مستلزمات صناعية بقيمة 32 مليار دولار، ومع تصدير سلع رأسمالية وقطع غيار عدا السيارات- بقيمة 805 ملايين دولار، تم استيراد النوعية نفسها من السلع بقيمة تقترب من 13 مليار دولار.

وأضاف : ومع تصدير سلع استهلاكية بقيمة 5.6 مليارات دولار، تم استيراد سلع استهلاكية بقيمة تزيد عن 6 مليارات دولار، ومع تصدير سيارات ووسائل نقل وقطع غيار سيارات بقيمة 749 مليون دولار، تم استيراد النوعية ذاتها من السلع بقيمة 8 مليارات دولار، حتى إن قيمة تصدير سيارات الركوب وحدها بلغت 4 ملايين دولار فقط، مقابل استيراد سيارات ركوب بقيمة 3.7 مليارات دولار خلال العام الماضي.

واوضح الولى أنه إذا كانت النسبة العامة لتغطية الصادرات للواردات تصل إلى 52%، فقد كانت النسبة 6% فقط لتغطية صادرات السلع الرأسمالية للواردات منها، ونسبة 9% لتغطية صادرات السيارات ووسائل النقل وقطع غيارها إلى الواردات منها، ونسبة تغطية السلع الغذائية 41%، لتنفرد صادرات النفط والغاز بتحقيق نسبة تغطية 132%، إذ بلغت قيمة صادراتها 13.7 مليار دولار مقابل واردات بقيمة 10.4 مليارات دولار.

واشار إلى أن هذا الرقم الخاص بصادرات البترول الخام والمشتقات وكذلك صادرات الغاز الطبيعي معا- يتضمن نصيب الشريك الأجنبي الذي لا يُعلن عن نسبته من تلك الصادرات، وإن كانت مصادر نفطية تشير إلى أن تلك النسبة حوالي 40% من الإجمالي حيث تختلف حسب العقود مع الشركات الأجنبية.

وتابع الولى : ما ينطبق على الصادرات النفطية والغازية ينطبق على باقي سلع الصادرات، حيث يشير رقم مجمل الصادرات إلى قيمة ما يخرج من البلاد من صادرات بغض النظر عن المالك لها، الذي يمكن أن يكون شركة أجنبية أو عربية، وهي شركات غير مجبرة على إعادة إدخال حصيلة صادراتها إلى داخل البلاد، فربما تحتفظ بها أو بنسبة منها بالخارج 

فاتورة الاستيراد

وقال الخبير الاقتصادي محمد محمود، إن الارتفاع في عجز الميزان التجاري طبيعي في الظروف الحالية، خاصة فيما يتعلق بتوقف قطاع التصدير عن العمل واستمرار ارتفاع فاتورة الاستيراد، في الوقت الذي يعاني فيه احتياطي مصر من النقد الأجنبي من أزمات خانقة.

وأشار محمود فى تصريحات صحفية إلى أن ارتفاع بعض الأسعار عالميا زاد من حدة ارتفاع عجز الميزان التجاري في ظل التقديرات التي تؤكد أن فاتورة الواردات المصرية من الخارج سوف تتجاوز حاجز الـ 70 مليار دولار خلال العام الجاري.

وأوضح أن الضغوط التي تعرض لها الاقتصاد المصري طيلة السنوات الماضية سوف تنعكس على أدائه خلال الفترة القادمة، وربما سوف تكون هذه التأثيرت أكثر حدة في ظل الأحداث الخارجية، سواء الأزمات التي تعانيها دول الخليج أو بعد اتجاه عدد من دول العالم إلى خفض قيمة عملتها المحلية. 

طاقات معطلة 

وأرجع أحمد صقر سكرتير غرفة الاسكندرية، تراجع الصادرات الى المعوقات التى تحد من زيادتها إلى الأسواق العالمية، ومنها مشكلة تمويل الصادرات، مؤكدا أنه لا توجد تسهيلات تمويلية كافية لتمويل مرحلة الإنتاج أو مرحلة ما قبل التصدير، لشراء المواد الخام خاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث تطلب البنوك الكثير من الضمانات خاصة من الشركات المصدرة للأسواق الجديدة التي تكون بها نسبة مخاطر مرتفعة.

وقال صقر فى تصريحات صحفية إن من بين المشكلات ارتفاع تكلفة استيراد المعدات ومستلزمات الإنتاج، نتيجة ارتفاع أسعار العملات الأجنبية أمام الجنيه، مما تسبب في صعوبة التسعير للمنتجات المصرية المصدرة للأسواق الخارجية، علاوةً على ارتفاع تكاليف التمويل، بالإضافة إلى نقص الخبرة التصديرية لكثير من الشركات.

وفيما يتعلق بالواردات، أشار إلى أن المشكلة الحقيقية بالنسبة للواردات هي عدم وجود بيانات واضحة لاحتياجات مصر من هذه الواردات، ما أدي إلى أن أكثر من ‏60‏% من السلع الاستثمارية التي نستوردها تعد طاقات معطلة، ولا نستفيد منها

وأكد صقر أن البنوك لم تقم بدراسة هذه الواردات قبل اعطاء الائتمان‏، ‏معربا عن أسفه لعدم وجود قواعد واضحة أو معلومات متاحة عن الانتاج أو عن المخزون الراكد‏ وهذه عوامل جميعها تودي إلى استنزاف العملة وزيادة الواردات 

المصانع المحلية

وكشف أسامة سعد جعفر رئيس شعبة المستوردين بالغرفة التجارية بالقاهرة، اسباب تنامي الفجوة بين الاستيراد والتصدير، مؤكدا أن المصانع المحلية لا تغطى سوى 20% من احتياجاتنا فى السوق المحلى

وأكد “جعفر” فى تصريحات صحفية أن القائمين على الصناعة المصرية استحوذوا على السوق عقب تحرير سعر الصرف، وفرضوا اسعارا للسلع غير حقيقية، وفضلوا توريد كل انتاجهم الى السوق المحلى لان اغلب منتجاتهم مرتفعة السعر ولا يوجد جودة بها.

ودعا إلى الاستغناء عن بعض نوعيات الأسماك ولعب الأطفال ومستحضرات التجميل، وهي سلع لا تدخل ضمن دائرة اهتمامات المستهلك البسيط، ويتم انفاق مبالغ كبيرة جداً علي استيرادها، ويحقق القائمون علي هذه التجارة ارباحاً خيالية تصل في بعض الأحيان إلي 100% من السعر الأصلي وبالتالي يمكن منع استيرادها.

الأزهر يدين “إرهاب الكيان الصهيوني” بعد قصف قطاع غزة ..السبت 6 أغسطس 2022.. تناقض شيخ الأزهر وتذبذبه خدم أجندة الانقلاب وبيض صورة السيسي

الأزهر يدين “إرهاب الكيان الصهيوني” بعد قصف قطاع غزة ..السبت 6 أغسطس 2022.. تناقض شيخ الأزهر وتذبذبه خدم أجندة الانقلاب وبيض صورة السيسي

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* الحرية لـ” فوزية الدسوقي ” و” هيثم محمدين ” ومعاناة محامي ” أم زبيدة ” المعتقل نموذج فاضح لجريمة الضغط العصبي والنفسي

جددت منظمة نحن نسجل الحقوقية المطالبة بالإفراج عن المعتقلة ” فوزية الدسوقي” التي أمضت 6 سنوات و 4 شهور من عمرها داخل زنزانتها بـسجن القناطر للنساء في ظروف احتجاز مأساوية .

وأوضحت أنها تم اعتقالها في 3 أبريل 2016 وصدر حكم مسيس ضدها بالسجن المشدد 10سنوات على  خلفيات اتهامات ومزاعم ذات طابع سياسي ، ومنذ ذلك التاريخ حُرمت من أبنائها وأحفادها وتتواصل معاناتها مع مرور الأيام والشهور والسنوات وتتخوف  من أن تُنسى مظلمتها .

الحرية للمحامي والحقوقي “هيثم محمدين

كما طالبت بالحرية للمحامي والحقوقي “هيثم محمدين” الذي  أتم اليوم عامه الأربعين داخل محبسه ، ويقضي ذكرى مولده للمرة الرابعة داخل محبسه وحيدا خلف القضبان وبعيدا عن أسرته وأصدقائه منذ أن تم اعتقاله في  13 مايو 2019 أثناء قضائه التدابير الاحترازية.

وأشارت إلى أنه حُقق معه على ذمة القضية رقم 741 لسنة 2019، ورغم أنه  حصل فيها على إخلاء سبيل بتدابير احترازية بتاريخ  8 مارس 2021 ، إلا أنه لم ينفذ القرار وتم تدويره على قضية جديدة تحمل رقم 1956 لسنة 2019 بتاريخ 10 مارس 2021.

معاناة المحامي المعتقل ” عزوز محجوب ” نموذج فاضح لجريمة الضغط العصبي والنفسي

أيضا تتواصل معاناة المحامي المعتقل  “عزوز محجوب”  في غياب تام لدور نقابة المحامين للعام الخامس على التوالي ، حيث وثقت الشبكة المصرية مرور أكثر من 4 سنوات على حبسه ، بسببه عمله كمحام للسيدة أم زبيدة ويستمر حبسه احتياطيا متجاوزا الحد الأقصى للحبس الاحتياطي .

وأوضحت الشبكة أن الضحية المعروف إعلاميا بمحامي أم زبيدة ، تم اعتقاله بتاريخ 1 مارس 2018؛ أثناء القيام بمهام عمله بقسم أمبابة، ليظهر بعدها بأيام أمام نيابة أمن الدولة العليا على ذمة القضية 441 لسنة 2018 أمن دولة عليا، والتي أمرت بحبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات، بزعم الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، وجرى ترحيله إلى سجن  تحقيق طرة.

وبتاريخ 4 سبتمبر 2018، أمرت غرفة المشورة بمحكمة جنايات القاهرة  بإخلاء سبيله بتدابير احترازية، بشرط الحضور إلى قسم شرطة إمبابة بالجيزة مرتين في الأسبوع، وبالفعل تم ترحيله من محبسه بسجن طرة إلى قسم شرطة إمبابة تمهيدا لإنهاء إجراءات إخلاء سبيله، ولكن بحسب الأوراق الرسمية فاإه قد تم إخلاء سبيله ولكنه عمليا لم يُفرج عنه، فقد تعرض للاختفاء القسري على يد قوات أمن الانقلاب منذ 14 سبتمبر 2018 حيث تم ترحيله من داخل قسم إمبابة إلى مبنى جهاز الأمن الوطني بمدينة السادس من أكتوبر ؛ ليصدر بحقه أمر بالاعتقال في 20 أكتوبر 2018، لمخالفته الالتزامات التي فرضتها التدابير الاحترازية.

وبتاريخ  9 فبراير 2019، مثل عزوز محجوب أمام قاضي العسكر ” حسن فريدرئيس الدائرة 28 بمحكمة جنايات جنوب القاهرة بمعهد أمناء الشرطة، وتم بعدها عرضه على نيابة أمن الدولة وتدويره على ذمة القضية 1118 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا.

وأكدت الشبكة أن “عزوز” أصيب بصدمة عصبية شديدة بعد ظهوره ، نتيجة اعتقاله وتعذيبه نفسيا وبدنيا بعد اختفائه داخل أروقة أمن الدولة بالشيخ زايد بالجيزة لمدة 5 أشهر كاملة، وقبل أن يتغلب على صدمته النفسية، جرى ترحيله مرة أخرى إلى سجن الكيلو عشرة ونصف بالجيزة، ليصبح في حالة سيئة جدا، مما استوجب نقله إلى قسم إمبابة (محل سكنه) لتوقيع الكشف الطبي عليه، بناء على طلب من أسرته تقدمت به للنيابة، بعد مراسلات للمجلس القومي لحقوق الإنسان والنائب العام.

وذكرت أنه بدلا من عرضه على طبيب نفسي، أرسلوه لعمل تحاليل طبية عادية مثل قياس الضغط والسكر وخلافه، وهو ما زاد من انتكاسته النفسية، في ظل ظروف اعتقال غاية في الصعوبة.

وأشارت الشبكة إلى الدور المتخاذل من نقابة المحامين ، حيث خاطبت أسرته جميع الجهات المعنية لإيقاف ما يتعرض له من تنكيل، وطالبت بالالتفات إلى حالته الصحية الصعبة، ودعت نقابة المحامين إلى القيام بدورها الطبيعي بشأن ما يتعرض له، والضغط لتقديم الرعاية الطبية اللازمة له وسرعة الإفراج عنه دون أي استجابة .

ووثقت الشبكة المصرية الانتهاكات والتعذيب الممنهج الذي تعرض له  المحامي “عزوز محجوب ” والذي مارسه أفراد أمن شرطة الانقلاب ، وبإشراف ضباط من الأمن الوطني  على تعذيبه بدنيا ونفسيا وتعذيب الآلاف من المعتقلين في السجون وأماكن الاحتجاز المختلفة ، وفي غياب تام لدور نقابة المحامين وكذلك النيابة العامة .

وأوضحت الشبكة أن ما رصدته من انتهاكات ومعاناة مورست بحق ” عزوز محجوبالمحامي بسبب عمله القانوني والحقوقي هو نموذج واضح وفاضح لجريمة الضغط العصبي والنفسي الذي تمارسه السلطات على المعتقلين.

يشار إلى أن الضحية تم اعتقاله فقط لأنه محامي السيدة منى محمود محمد المعروفة بأم زبيدة، والتي تم اعتقالها  يوم 28 فبراير 2018، بعدما تحدثت لقناة بي بي سي الإنجليزية عن اختفاء ابنتها قسريا واحتجازها وتعذيبها من قبل أجهزة أمن الانقلاب ، قبل أن يتم إطلاق سراحها بعد أكثر من عامين من الاعتقال والحبس الاحتياطي ، لتستمر معاناته ومعاناة أسرته.

وطالبت الشبكة نقابة المحامين بالتدخل لدى الأجهزة المعنية لإنهاء معاناته ومعاناة العشرات من المحامين المحبوسين بسبب عملهم القانوني والحقوقي والتي تم اتهامهم بقضايا ملفقة.

 

* اعتقال أكثر من 60 مواطنا بالشرقية وتدوير 23 آخرين خلال الإسبوع المنقضي  

واصلت قوات أمن الانقلاب بالشرقية حملات الاعتقال التعسفي للمواطنين دون سند من القانون ، فاعتقلت من مركز ههيا 7مواطنين بعد مداهمات لعشرات المنازل منذ فجر الخميس ، وسط استنكار واستهجان من جموع المواطنين.

وذكر أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين بالشرقية أن المعتقلين بينهم كلا من ”  منصور موسى ، إسلام مصطفى عبدالحميد ، عمر مصطفى عبدالحميد ، محمود مصطفى عبدالحميد ، محمود حمدي محمد مصطفى السهيلي ، عبد العزيز سعيد عبد الفتاح السيد ثابت ” وبعرضهم على النيابة بههيا ، قررت حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات وتم إيداعهم مركز كفر صقر .

 وبهذا يرتفع عدد المعتقلين خلال حملات الاعتقال التعسفي التي شهدتها مدن ومراكز محافظة الشرقية خلال 10 أيام لما يزيد عن 60 معتقلا ، بما يمثل استمرارا لنهج النظام الانقلابي في اعتقال كل من سبق اعتقاله، والعبث بالقانون وعدم احترام أدنى معايير حقوق الإنسان .

تدوير اعتقال 23 جدد من منيا القمح وههيا ومشتول السوق

كما تواصلت جرائم التدوير وهو أحد أشكال التنكيل التي تنتهجها سلطات الانقلاب بشكل كبير مع معتقلي الرأي بالشرقية ، وكشف أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي بالشرقية عن تدوير 23 معتقلا جديدا باتهامات ومزاعم حصلوا فيها على البراءة أكثر من مرة ، وذلك استمرارا لنهج العبث بالقانون .

المحضر المجمع 55

بينهم تدوير 5 على محضر مجمع جديد حمل رقم 55 بمركز مشتول السوق وهمأحمد السيد طه السيد ، زياد علي حامد عبد المنعم ، جهاد عبد الرحمن إسلام محمد ، أمير حسن محمود حسن ، محمد إبراهيم الدسوقي محمود ” وبعرضهم على النيابة الكلية بالزقازيق قررت حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات وتم إيداعهم مركز مشتول السوق .

المحضر المجمع 54

كما تم تدوير 17 على المحضر المجمع رقم 54 بمركز منيا القمح ، وقررت النيابة حبسهم 15يوما على ذمة التحقيقات وتم إيداعهم مركز منيا القمح وجميعهم من نفس المركز .

وهم  ” أحمد جابر عبدالله عطية ، عبدالغفار إبراهيم عبدالوهاب ، وليد محمد رشد السيد ، محمد عبدالحليم عبدالحفيظ ، إسلام مصطفى محمد،  هشام توفيق هشام ، طاهر عبدالحليم عبدالحفيظ ، محمد سالم عليوة ، هشام مرعي السيد ، عمار بيومي عواد ، مصعب عادل محمد ، أحمد توفيق عبدالقادر ، حسن البنا أحمد الشافعي ، محمود محمد إبراهيم ، أحمد محمد محمد الديب ، محمد عبدالمنعم طه السيد ، صلاح منير ماهر أحمد “.

تدوير اعتقال ” محمد عطوة ” ومخاوف على سلامة حياته

ورغم تدهور الحالة الصحية للمعتقل “محمد يوسف أحمد عطوة ” تم تدويره على محضر جديد أمام نيابة الانقلاب العليا وقررت حبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات ، وكان قد حصل على البراءة أكثر من مرة آخرها الخميس قبل الماضي من محكمة جنح مستأنف ههيا ليتم تدويره رغم سوء حالته الصحية استمرارا لمسلسل الانتهاكات والعبث بالقانون وعدم احترام أدنى معايير حقوق الإنسان .

يشار إلى أن التدويرهو الامتناع عن إطلاق سراح محتجز وجب إطـلاق سراحه وإعادة إدراجه مجددا على ذمة قضايـا أخرى بذات الاتهامات أو باتهامات مشابهة أو غير منطقيـة ، بهدف اختلاق حالة من المشروعية لاستمرار احتجـازه ، وهو أحد أشكال  الانتهاكـات التي لم يكن متعـارفا عليها من قبل .

بدورهم أطلق أهالي المعتقلين والمدورين استغاثة لكل من يهمه الأمر بالتحرك على جميع الأصعدة لرفع الظلم الذي يتعرض له ذووهم ، ووقف نزيف الانتهاكات والاعتقال التعسفي والتدوير المقيت وسرعة الإفراج عنهم واحترام القانون وحقوق الإنسان.

 

*الأزهر يدين “إرهاب الكيان الصهيوني” بعد قصف قطاع غزة

أدان الأزهر الشريف في بيان، مساء الجمعة، “إرهاب الكيان الصهيوني، بعد قصف قطاع غزة وسقوط ضحايا وإصابة العشرات واستهداف الأطفال والنساء.

الأزهر يدين الإرهاب الإسرائيلي

واستنكر الأزهر “الصمت العالمي غير المعقول وغير المقبول، والذي يمنح الكيان الصهيوني تشجيعًا لا أخلاقيًّا ولا حضاريًّا لمواصلة انتهاكاته في حق الإنسان والإنسانية، واعتداءاته المتكررة في حق إخواننا الفلسطينيين الأبرياء” بحسب البيان.

وأكد بيان الأزهر أن “ما يمارسه الكيان الصهيوني في حق الفلسطينيين من انتهاك لحقوق الإنسان، واستهداف المدنيين الآمنين ومنازلهم، واغتصاب أراضيهم وممتلكاتهم، وتوسع في بناء المستوطنات، وتغيير الواقع التاريخي والقانوني للمدن الفلسطينية- لهو نقطة سوداء في جبين المجتمع الدولي والإنسانية، وسجل إجرامي متجدد يضاف إلى سجلات الكيان الصهيوني السوداء، مشددًا على ضرورة اتحاد العرب والمسلمين لمساندة الفلسطينيين ودعم قضيتهم وقضيتنا العادلة ونضالهم المشروع”.

وتقدم الأزهر الشريف بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسر الشهداء والشعب الفلسطيني، داعيًا المولى عز وجل أن يتغمد شهداء فلسطين بواسع رحمته ومغفرته، وأن يربط على قلوب أسرهم ويرزقهم الصبر والسلوان، وأن يمنَّ على المصابين بالشفاء والعافية.

قصف تل أبيب

في الوقت نفسه، أعلنت “سرايا القدس”، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أنها استهدفت اليوم السبت، تل أبيب ومطار بن جوريون ومواقع عسكرية إسرائيلية، بـ60 صاروخ.

فيما أكدت إذاعة جيش الاحتلال وقوع إصابات جراء صواريخ المقاومة.

وقالت سرايا القدس إنها قصفت آليات عسكرية إسرائيلية في موقع فجة، بقذائف صاروخية، كما تم قصف مستوطنات نير عوز ونيريم وكيسوفيم في غلاف غزة.

كما شمل القصف موقع 16 العسكري، شرق بيت حانون بعدد من قذائف الهاون، وموقع صوفا بعدد من قذائف الهاون.

يأتي ذلك فيما ذكرت وسائل إعلام عبرية، أن جنديين إسرائيليين أصيبا جراء شظايا قذيفة صاروخية أطلقت من غزة، واستهدفت مجمع مستوطنات أشكول.

#غزة_تحت_القصف

في الوقت نفسه، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفاع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على غزة، إلى 11 شهيداً بينهم طفلة عمرها 5 سنوات.

وشنّت المقاتلات الحربية الإسرائيلية صباح السبت، غارات جديدة على قطاع غزة ضمن عملية عسكرية بدأتها عصر أمس الجمعة.

واستهدفت قوات الاحتلال بعدد من الصواريخ أرضا زراعية في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، في حين قامت سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلاميبإطلاق رشقات صاروخية جديدة، باتجاه إسرائيل.

وقال جيش الاحتلال أنه يواصل قصف مواقع تابعة للجهاد الإسلامي في أنحاء متفرقة من قطاع غزة. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش قصف حتى فجر السبت، 26 هدفا تابعا للجهاد الإسلامي في قطاع غزة.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي صباح السبت، أن العملية العسكرية التي أطلقها أمس الجمعة ضد حركة الجهاد الإسلامي في غزة، قد تستمر مدة أسبوع.

وقال في بيان صحفي “نستعد لأيام طويلة من العمليات العسكرية، إلى أسبوع وإذا لزم الأمر ستكون أطول”.

 

* ورقة بحثية : تناقض شيخ الأزهر وتذبذبه خدم أجندة الانقلاب وبيض صورة السيسي

في إطار توثيق المواقف الخاصة بإنقلاب 3 يوليو 2013 وما سبقه من مواقف وما تبعه، نشر موقع “الشارع السياسي” ورقة بحثية بعنوان “الغطاء الديني لجريمة الانقلاب.. دور مشيخة الأزهر”، في توثيق بدأته الورقة بحمد مواقف مشرفة لشيخ الأزهر أحمد الطيب بوجه السفيه عبدالفتاح السيسي مثل قضايا؛ أموال الوقف الخيري والطلاق الشفهي ومكانة السنة النبوية والتراث الإسلامي بخلاف الموقف من الإرهاب.
واستدركت الورقة لاحقا أن حرب الانقلاب الضروس بقيادة نظم الطغيان العربي ضد الإسلاميين وأبرزهم جماعة الإخوان المسلمين، منذ مرحلة الانقلاب العسكري في 03 يوليو 2013م، وحتى اليوم، “تورطت فيها مشيخة الأزهر بدور لا يستهان به، وكانت مشاركة شيخ الأزهر ــ بقيمته ورمزيته ــ في مشهد الانقلاب تعني مباركة الجريمة التي دبرتها قوى إقليمية بأيدي الدولة العميقة في مصر، وفي أبسط قراءة لهذا الدور أنه مثل غطاء دينيا للجريمة ومنحها شيئا من الشرعية الزائفة، واعتبرها البعض برهانا على أن (الإسلام ممثلا في الأزهر ) يقر الانقلابات العسكرية على أولى الأمر الشرعيين؛ وهو ما يتصادم مع نصوص الشرع وأحكامه في كل تفصيلة من تفصيلات الانقلاب، كما يتصادم مع جوهر ومبادئ الديمقراطية التي تعتبر أعلى ما توصل إليه العقل البشري في ترجمة معنى الشوري في الإسلام“.

المتورط
وفي إجابة عن سؤال “تورط أم مشاركة فجائية؟” قالت الورقة إن “دور مشيخة الأزهر في الانقلاب تتجاوز حدود المشاركة الفجائية كما يروج الطيب ومقربوه لتصل إلى حد التورط في الجريمة“.
وأضافت أن “الطيب كونه كان عضوا بلجنة السياسات التابعة للحزب الوطني وهو رجل عاش معظم حياته في كنف السلطة حيث تولى العديد من المناصب الحساسة التي لا يصل إليها إلا شخص يحظى بقبول وافر من جانب الأجهزة الأمنية وعلى رأسها أمن الدولة“.
وأشارت إلى أن الطيب لم يكن “مجرد مشارك في مشاهد الانقلاب جرى  استدعاؤه فجأة من جانب الجيش كما يحب هو أن يروج لذلك لكي يغسل يده من الجريمة“.

أدلة وشواهد
ومن الأدلة والشواهد على زعم الموقع “تكوينه الصوفي” حيث ظهر على مسرح الأحداث عندما عينه مبارك مفتيا للديار المصرية في 10 مارس 2002م، ولتنتهي رئاسته الدار في 27 سبتمبر 2003 وتعيينه رئيسا لجامعة الأزهر، وهي الفترة التي شهدت بداية توتر علاقته بالإخوان،  حين أثيرت مسألة ما سمى بميليشيات طلاب الأزهر الإخوانية (عام 2006)، التى تعامل معها الدكتور أحمد الطيب ــ وفقا للتحليل الكاتب الكبير فهمي هويدي ــ بشدة لم يكن الموقف يقتضيها  وسواء تم ذلك استجابة للضغوط الأمنية أو تأثرا بخلفيته الصوفية كواحد من أقطاب الطريقة «الخلوتية» التى تقودها أسرته فى صعيد مصر، فالشاهد أن ذلك أسهم فى توسيع الفجوة بينه وبين الإخوان.
وقالت الورقة إن “الطيب كان على تواصل دائم  مع جهاز “أمن الدولة” والتزم حرفيا بالتعليمات والتوجيهات الصادرة من الجهاز؛ فمصر منذ عقود طويلة دولة بوليسية تديرها أجهزة  الأمن. ويبدو أن التزام الطيب بالتعليمات الأمنية أهلته للترقي؛ حيث ظل رئيسا للجامعة حتى وفاة سيد طنطاوي، شيخ الأزهر السابق، حيث تم تعيين الطيب شيخا للأزهر في 19 مارس 2010م ليكون بذلك هو الشيخ رقم 43 بين شيوخ الأزهر الشريف. وكان اختيار الطيب لافتا لأنه أستاذ في العقيدة والفلسفة بينما في الغالب يتم اختيار شيخ الأزهر من المتخصصين في علوم الشريعة العالمين بالفقه وأصوله. كما لم يعرف عن الطيب نبوغه وتميزه في علوم الشريعة ولم يعرف له مؤلف واحد يعتبر مرجعا لطلاب العلم في علوم الشريعة.

وقالت إنه “خلال السنوات الماضية تماهي مع السلطة في كثير من المواقف السياسية  التي تخالف مبادئ الإسلام وأحكامه ونصوصه القاطعة كالموقف من حصار قطر مثلا، بخلاف دعمه لتوجهات السلطة على الدوام مع استثناءات قليلة“.

توظيف سياسي للأزهر
ووظف الأزهر بدور فى المعادلة السياسية. وذلك أمر ليس جديدا على تاريخه، بحسب الورقة التي أكدت أنه “بعد انقلاب 03 يوليو الوضع على ماكان عليه قبل الثورة. فالأزهر فعليا هو جزء من مؤسسات الدولة العميقة وارتباطه بأركان الدولة العميقة (الجيش ــ الأمن الوطني) هو ارتباط وثيق لم تؤثر فيه مرحلة الثورة مطلقا فكانت مشاركة الطيب في مشهد الانقلاب انعكاسا لهذه الحقيقة وتأكيدا على أنه جزء من دولة مبارك التي كانت امتدادا لدولة الضباط التي أجهضت الثورة ونسفت المسار الديمقراطي، واستردت وصايتها على الشعب بانقلاب 03 يوليو الذي باركته مشيخة الأزهر ورأت في الانحياز له واجبا شرعيا بوصفه أخف الضررين!”.

سياق الانقلاب
وقالت الورقة إن “مشاركة الطيب بوصفه شيخا للأزهر هو بحد ذاته مباركة من أكبر مؤسسة إسلامية في العالم لهذه الجريمة الكبرى، وتمثل قمة التوظيف السياسي للمؤسسة الدينية من أجل إضفاء شيء من الشرعية على إجراء يناقض نصوص الإسلام القاطعة ومبادئه وأحكامه التي نهت مطلقا عن الخروج على الإمام الشرعي“.
وأوضحت أن “مشاركة الطيب كانت استدعاء متفقا عليه مع الجيش لم يملك رفضه أو مناقشته ولا يجرؤ حتى على ذلك، حيث أرسلت القوات المسلحة طائرة عسكرية إلى الأقصر  لإحضار الطيب الذي لم يشارك في المؤتمر الذي حضره الرئيس مرسي الأربعاء 26 يونيو والذي حضرته قيادات رفيعة بالدولة“.
وأضافت “المصري اليوم” عن مصادر مقربة من شيخ الأزهر أنه كان يتعمد السفر إلى الأقصر في كل مرة يلقي فيها مرسي كلمة أو يشارك في مناسبة لرغبته في عدم المشاركة مع مرسي؛ احتجاجا على الأوضاع السيئة التي آلت إليها الدولة تحت حكم الإخوان.
وأشارت إلى أن شيخ الأزهر أقر ذلك لاحقا في لقائه مع رؤساء تحرير الصحف القومية والمستقلة، بمشيخة الأزهر، الأربعاء 31 ديسمبر 2014م، حيث  كشف أنه  تعمد عدم حضور خطابات مرسي بدعوى أنها كانت تشهد هجوما شديدا على المصريين وتتضمن إهانات بالغة لهم، ثم أعلنها الطيب بكل سفور: “لو لم يساند الأزهر ثورة 30 يونيو لكان فى قائمة الخزى والعار“.
وفي تصريحت لاحقة للطيب راح يتباهى بانسحابه من حفل ترسيم الرئيس مرسي في يونيو 2012  واعتبره برهانا على البطولة ورفضه المبكر لحكم الإخوان.
وسردت الورقة العديد من التصريحات المشابهة “وأنه قد تحسب لذلك بالاتفاق مع المجلس العسكري من أجل إصدار قانون بأن يتم اختيار شيخ الأزهر من كبار العلماء قبل انعاد مجلس الشعب بيوم واحد في يناير 2012م، مهددا بالاستقالة حال تم المس بالقانون بعد فوز مرسي بالرئاسة“.

جولاته الخليجية
وأشارت الورقة إلى أن “التحرك الأخطر للطيب قبل الانقلاب، هو جولته الخليجية في شهر إبريل 2013م، إلى كل من السعودية والإمارات، وهما الدولتان الضالعتان في مؤامرة الانقلاب تخطيطا وتحريضا وتمويلا ودعما ومساندة حتى اليوم؛ فقد ترأس الطيب وفد الأزهر إلى الرياض يوم الخميس 18 إبريل 2013، الذي ضم  كلًا من أحمد الطيب والدكتور حسن الشافعي، مستشار شيخ الأزهر، والدكتور نصر فريد واصل، مفتي الجمهورية الأسبق، وهم أعضاء هيئة كبار العلماء، والدكتور الأحمدي أبوالنور، وزير الأوقاف الأسبق، ومحمد عبد السلام، المستشار القانوني للأزهر.
وأستندت إلى أن الجولات الخليجية المكثفة لشيخ الأزهر في هذا التوقيت كانت تمثل لغزا أثار كثيرا من علامات الاستفهام؛ وقد علق الكاتب الكبير فهمي هويدي على هذه الزيارات في مقاله «رحلات شيخ الأزهر للخليج»، والمنشور على بوابة الشروق” بتاريخ 11 مايو 2013م؛ حيث اعتبر هذه الزيارات الخليجية للطيب تبعث عى  الحيرة والقلق بأكثر مما تبعث على الارتياح، 

تذبذب مواقف
وقالت الورقة إن شيخ الأزهر برهن لاحقا بعد الانقلاب أنه رهن إشارة السلطة يخدم أجندتها السياسية ويبيض صورتها ويوظف إمكاناته من أجل منحها الشرعية الدينية اللازمة وتبرير سياستها وتسويق توجهاتها، كما يكشف رصد مواقف الطيب وتصريحاته أنه كان مذبذبا، في بعض الأحيان ، يجهر بالانحياز للقتلة ثم يستنكر لاحقا مذابحهم ثم يعود فيؤيدهم؛ فهو أسير لتكوينه النفسي وقربه من السلطة على مدار أكثر من عقدين من الزمان. بل قامت المشيخة بدورها في الزود عن الانقلاب وتبرير جرائمه بفتاوى سياسية مدفوعة بحب المنصب والتشبث به“.
وفي جمعة التفويض 26 يوليو 2013 لمواجهة ما أسماه بالعنف والإرهاب المحتمل. اعتبر بيان شيخ الأزهر الاستجابة لدعوة السيسي وتفويضه بمواجهة العنف والإرهاب المحتمل إنقاذا لمصر ممن يتربص بها. وأن الهدف منها ـ حسب بيان الأزهر ــ هو دعم مؤسسات الانقلاب الجيش والشرطة وكافة مؤسسات الدولة التي انقلبت على الشرعية. واعتبر البيان هذه الاستجابة من أجل القضاء على العنف والإرهاب والمخاطر التي تحدث الآن في البلاد.

داء التناقض

وأوضحت أن التناقض في مواقف الأزهر جليا بكل وضوح في أعقاب مذبحة رابعة العدوية ونهضة مصر وميدان مصطفى محمود وهو اليوم الأكثر دموية في تاريخ مصر والذي قتل فيه أكثر من ألف مصري قنصا مع سبق الإصرار والترصد، وقد أصدر الأزهر بيانا يؤكد فيه أنه لم يعلم بفض الاعتصام إلا من الإعلام وأنه ينكر بكل شدة إراقة الدماء على النحو الذي جرى.
وأعلن شيخ الأزهر أنه سوف يعتكف في بيته احتجاجا على سفك الدماء. وعندما هددت الدول الأوروبية بوقف مساعداتها لنظام الانقلاب ضغطت السعودية على أوروبا وأعلن العاهل السعودي الراحل عبدالله بن العزيز عن تغطية كل المساعدات التي سيتم حجبها عن مصر، وأن بلاده إلى جانب دول الخليج الأخرى سوف تتكفل بمد النظام في مصر بكل ما يحتاج إليه. ورغم أن موقف السعودية هو دعم للسيسي وتحريض له على مواصلة الذبح وسفك الدماء، خرج بيان للأزهر يشيد بموقف “خادم الحرمين” ويصفها بحصن العروبة والإسلام!
وأضافت أن براهين الانحياز والتناقض أيضا موقف الأزهر من التظاهر في عهد مبارك ثم مرسي ثم السيسي؛ فقد أفتى الطيب بتحريم التظاهر ضد مبارك، لكنه أفتى بجواز التظاهر ضد الرئيس محمد مرسي قبل 30 يونيو..

وأوضحت أن الأزهر لم يتوقف عن الانحياز بكل سفور للانقلاب والأنقلابيين عند هذا الحد، بل كان له دور كبير في تشكيل مؤسسات الانقلاب رغم إقصاء أكبر قوة سياسية في البلاد، وأصدرت مشيخة الأزهر مئات  البيانات التي تدعم السلطة الانقلابية وتعتبر المعارضين لها خونة وعاقين للوطن. ففي يوم الاستفتاء على دستور الانقلاب ومسرحية انتخابات الرئاسة ثم مسرحية البرلمان كان الأزهر حريصا على دعوة المواطنين إلى المشاركة دون اعتبار لإقصاء الإسلاميين، وهو الذي كان حريصا قبل الانقلاب على عدم إقصاء أحد على  الإطلاق

 

*من مراسي إلى هضبة الجلالة والعلمين وهدر الأشجار والحدائق انتهاكات السيسي للبيئة والمناخ

في عام استضافة مصر بزمن المنقلب السفيه عبد الفتاح السيسي لقمة المناخ التي ستعقد نوفمبر المقبل بشرم الشيخ، تتزايد الاانتهاكات  للبيئة والمناخ، بما يهدد بمزيد من الكوارث البيئية والمناخية ، فمن قطع الأشجار وإزالة المسحات الخضراء بمناطق القاهرة والجيزة والإسكندرية والمنصورة ومحافظات مصر المختلفة، إلى حرق المزيد من الوقود إثر قرارات رفع أسعار تذاكر وسائل النقل والمواصلات المختلفة، ما يدفع بالسكان نحو استعمال سياراتهم الخاصة ووسائل النقل الخاصة، التي تقود نحو مزيد من الانبعاثات الحرارية والتلوث البيئي.

إضافة إلى ذلك، تتزايد المخاطر البيئية مع استعمال مياه الصرف الصحي والزراعي ومياه البحر المحلاة في الزراعة والشرب وري المزروعات والحدائق والمزارع، علاوة على نحر شواطئ مصر والتغول بردم السواحل المصرية لبناء مشاريع سياحية على البحر وداخل البحر ، كما تقوم شركة مراسي الإماراتية مؤخرا بالساحل الشمالي.

ومؤخرا، سلطت كارثة بيئية تسببت فيها إعمار مصر وهي الشركة الإماراتية المالكة لقرية “مراسي” المطلة على شاطئ خليج “سيدي عبد الرحمنأحد أجمل شواطئ العالم المطلة على البحر المتوسط الضوء على الآثار السلبية التي تسببها المشروعات السياحية والعمرانية على معدلات الأمان البيئي في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة لتحسين صورتها البيئية مع استعدادها لاستضافة مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ “COP27” في نوفمبر المقبل.

ومع تعكر مياه البحر في الساحل الشمالي وظهور مساحات واسعة من الأحجار والتربة ونضوب المياه عنها، قررت وزارة البيئة وقف كافة أعمال التكريك بالمنطقة الشاطئية للقرية، لكن بعد أن استمرت عملية النحر لأكثر من عام، بهدف تنفيذ مشروع سياحي يتضمن إقامة مرسى لليخوت في عمق البحر.

رواد القرى السياحية 

وتوالت شكاوى سكان ورواد القرى السياحية المجاورة الذين فضحوا تعرض حرم البحر المتوسط لأعمال نحر لإقامة المرسى الجديد، ما أدى لوجود عكارة في المياه لاحظها المصطافين مع دخول أشهر الصيف التي يتوافد فيها أصحاب الفيلات والغرف الفندقية التي يمتلكونها بالقرى السياحية المجاورة.

وذهب البعض منهم، ممن خرجوا علنا لإدانة الجرائم البيئية على وسائل الإعلام المحلية، للتأكيد على أن عمليات النحر تسببت في تآكل حوالي 10 أمتار واختفاء الرمال وامتلأ بالحجارة نتيجة تراكم الحجر الجيري من الحفر في خليج سيدي عبد الرحمن. 

مراسي الساحل الشمالي 

وإلى جانب مراسي بالساحل الشمالي، تتزايد  مناطق أخرى تتعرض لمشكلات بيئية لا تقل خطورة عن ما شهده الساحل الشمالي، غير أنه يبقى كامنا دون أن يحظى بالاهتمام ذاته، تحديدا ما يتعلق بالمشروعات القومية التي تنفذها الحكومة والتي تبقى هدفا أساسيا للتنمية العمرانية ، لكنها في المقابل تعد وجها آخر للتلوث البيئي يتطلب تدخلات مماثلة لوقفها.

ووفق مسئول بوزارة البيئة، تتزايد الانتهاكات التي تتعرض لها السواحل المصرية جراء “التمدد العمراني” و”الاستثمار السياحي” مشيرا إلى أن  كافة مشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر المتوسط لديها آثار بيئية سلبية، وذلك بسبب التخطيط الخاطئ للمدن الجديدة وعدم دراسة الآثار السلبية لتلك المشروعات على كفاءة الشواطئ. 

مدينة العلمين الجديدة 

وفي مقدمة تلك الانتهاكات، تأتي مدينة العلمين الجديدة التي تخطط الحكومة لأن تكون عاصمة ثانية إلى جانب العاصمة الإدارية الجديدة ،  أو المدن المتوقع أن ترى النور خلال السنوات المقبلة مثل “رأس الحكمة الجديدة” و”علم الروم الجديدة” و”عجيبة الجديدة” وهي مدن تقع بالنطاق الجغرافي لمحافظة مرسى مطروح .

ومن أكثر ما يفاقم الانتهاكات، بناء الكتل العمرانية الجديدة والأبراج الشاهقة في مدينة العلمين، أثر سلبا على شواطئ قرى مارينا” والأمر ذاته حدث من قبل حينما جرى تشييد قرى الساحل الشمالي الحديثة أو ما يُعرف بالساحل الشرير مثل قرى “مراسي” و”سيندا” و”أمواجو”سيشل” وغيرها وصولا إلى مرسى مطروح والتي كان لها تأثير سلبي على ما يعرف بالساحل الطيب، ويبدأ من قرى” سيدي كرير” حتى قرية “الدبلوماسيين” ويظهر ذلك من خلال نحر الشواطئ وظهور الصخور وتلاشي مساحات واسعة من الرمال الطبيعية.

الساحلي الدولي 

كما يعاني الطريق الساحلي الدولي “إسكندرية – مطروح” من أزمة بيئية ستكون لها أثر سلبي على شواطئ البحر المتوسط، ، إذ  أن شركات التطوير العقاري التي حصلت على تشييد القرى السياحية وعشرات “الكومباوند” على طول الطريق لم تلتزم بالمعايير البيئية المطلوبة والتي تحتم عليها بناء عقاراتها على الجانب الآخر المقابل للبحر لكنها أقامتها مباشرة أمامه ما سينعكس على جودة الرمال وستكرر ظواهر نحر الشواطئ.

ودائما ما يتورط أصحاب القرى السياحية و”الكومباوندات” في مخالفة صريحة للاشتراطات البيئية بإقامتها بحيرات صناعية في حرم البحر، وهو الأمر الذي انتهكه مشروع “soul” لشركة إعمار مصر، ويترتب على ذلك تغيير خط الشاطئ الأصلي وتبقى عواقبه مجهولة في المستقبل ويساهم في إفساد القيمية البيولوجية والبحرية للمناطق التي تقام فيها. 

علاوة على أن الكثافة العمرانية في المناطق الجديدة مرتفعة للغاية ويظهر ذلك من خلال تلاصق المباني والفيلات وتظهر كأنها مناطق شعبية، ويظهر ذلك بوضوح أيضا في التصميم الأولي لمشروع “soul” والأمر يرجع لرغبة المستثمرين تحقيق أفضل عوائد مالية من الاستثمارات دون مراعاة للأثر البيئي الذي سيترتب عليه انكماش مساحات السواحل في حين أن هناك زيادات مضطردة في أعداد السكان.

مشاريع هضبة الجلالة 

ومؤخرا، تدخلت  منظمة  الأمم المتحدة بشكل مباشر لوقف جملة من التعديات على الطبيعة في مدينة الجلالة، وهي مدينة جديدة تقام أعلى هضبة الجلالة فوق 700 متر من سطح الأرض بمحافظة السويس ، إذ أخطأت  الحكومة بالأساس حينما اختارت بناء مدينة جديدة فوق أحد الجبال في حين أن مصر لا تمتلك سوى جبال قليلة ، وكان لذلك تأثير سلبي على الحياة البرية بتلك المناطق، تحديدا فيما يتعلق بالطيور المهاجرة والتي تعد هذه البقعة ممر لهجرة مليون ونصف طائر سنويا.

ونجحت المنظمة بالتعاون مع وزارة البيئة المصرية في إنشاء مرصد الجلالة بهدف رصد وتتبع هجرة الطيور، في إطار مشروع الحياة الجديدة للنسور المصري 

ومن ضمن الأمثلة على إهمال الحكومة للكائنات الحية وطبيعة حياتها بعدم وجود دراسات ترصد أعداد طائر “أبو قردان” والذي يُلقب بـ”صديق الفلاح المصري”، ويعد أهم الطيور المصرية على الإطلاق، وتتمثل أهميته في كونه يلتقط الحشرات والآفات الزراعية وتشير التقديرات غير الرسمية بوجود مئات الآلاف منه داخل مصر ويساهم تخليص التربة المصرية مما يقرب من حشرة، وفي حال انقراضه فإنه سيتسبب بكارثة بيئية، سواء كان ذلك على الناحية الصحية عبر التوسع في استخدام المبيدات الحشرية المضرة بالصحة أو مضاعفة تكلفة الزراعة وانعكاساتها على جودة حياة المواطنين بوجه عام.

مشروع التجلي الأعظم

وضمن المشاريع الأكثر انتهاكا للبيئة المصرية، مشروع تطوير التجلي الأعظم” بمنطقة سانت كاترين بجنوب سيناء، ضمن مخطط يستهدف تحويل المنطقة إلى بؤرة سياحية عالمية للسياحة البيئية والدينية.

إذ أن عمليات الهدم والبناء تبدو أنها فجة، ولم نتأكد بعد ما إذا كانت حظيت بدراسة الآثار السلبية المترتبة جراء الاعتداء على الحياة البرية والطبيعية في تلك المنطقة من عدمه.

وإلى جانب ذلك، تفاقم خططوط الطرق الجديدة التي تشق الصحاري والبيئة المصرية بتوسع شديد وفق بيانات وزارة النقل، من أضرار التلوث وإهدار الحيوات البرية وملاذات الطيور والكائنات الحية بمصر.

تلوث الهواء

إذ أن مصر تعاني كونها تشكل بيئة غير صحية جراء تلوث الهواء والذي يكلف ميزانية الدولة 47 مليار جنيه سنويا، من تكاليف الرعاية الصحية، وخسائر دخل الموظفين، وانخفاض الإنتاجية نتيجة الأمراض المزمنة، بحسب تقديرات البنك الدولي، ومع النمو السكاني وزيادة الاتجاه نحو المدن والاعتماد على التصنيع. 

مذابح الأشجار 

وبدلا من الاتجاه نحو إيجاد بيئة أفضل أقدمت الحكومة على مدار السنوات الماضية على ما يمكن تسميته “مذبحة الأشجار” وإزالة بعض الحدائق العامة، في القاهرة وغيرها من المدن الكبرى، بحجة أن ذلك يحقق المصلحة العامة المتمثلة في تطوير تلك المناطق، وتوسيع الشوارع للحد من الزحام.

وفي حي مصر الجديدة، حولت الحكومة أجزاء  من الحدائق العامة، تبلغ 50 فدانا، إلى عمارات سكنية ومطاعم وأنشطة تجارية مؤجرة، وهو الأمر الذي تكرر من قبل مع “حديقة الطفل” بحي مدينة نصر وحديقة قصر عابدين بوسط العاصمة، وحديقة “الأسماك” بحي الزمالك 

قوانين وخطط للاستهلاك الإعلامي فقط

ومن الغرائب ، أن أقرت مصر إستراتيجية متكاملة للحد من الانبعاثات والتلوث ضمن خطواتها لمواجهة تغيّر المناخ قبل أربع سنوات، إذ توسعت في مشروعات الطاقة النظيفة والنقل الذكي، كما اهتمت بالمشروعات البيئية لتحقيق الاستدامة، غير أن تلك الإستراتيجية مازالت تواجه عقبات عديدة على مستوى التزام الجهات الحكومية أولا بمعايير الحفاظ على البيئة.

وتشير إحصاءات البنك الدولي إلى أن مصر أنتجت 310 ملايين طن من الغازات الدفيئة في عام 2016، أي نحو 10 في المئة من إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البالغة 3.3 مليار طن حينها، وزادت انبعاثات مصر بنسبة 140 في المئة خلال الفترة من عام 1990 وحتى عام 2016، وهي زيادة أسرع ثلاث مرات من المتوسط العالمي، وكانت أكبر القطاعات المتسببة في تلوث البيئة هي الطاقة (71.4 في المئة من الانبعاثات في عام 2016) ثم الزراعة (10.2 في المئة) والتصنيع (9.7 في المئة) وإدارة المخلفات (8.6 في المئة).

وقدرت دراسة للبنك الدولي عام 2019 عن تكلفة تدهور البيئة في مصر أن متوسط الوفيات المبكرة السنوية بسبب التعرض للجسيمات الدقيقة التي يقل قطرها عن 2.5 ميكروجرام في القاهرة الكبرى وحدها يصل إلى 12 ألفا و600 حالة، بالإضافة إلى نحو 3 مليارات يوم عمل ضائع بسبب الأمراض الناتجة عن تلوث الهواء.

فيما تحتل مصر المرتبة الـ”94″ من بين “180” دولة شملها مؤشر الأداء البيئي العالمي في العام 2020، والذي يمتلك آلية لديها القدرة إبراز الدول الرائدة في الأداء البيئي وأفضل الممارسات، وبالرغم من أن الإحصاء الأخير أشار إلى تقدم المؤشر المصري بنسبة 7 في المئة غير أنها مازالت تقبع ضمن الدول التي تحظى بمؤشرات نجاح منخفضة تجاه التعامل مع ملف البيئة بالرغم من الاهتمام الذي توليه لقضايا البيئة وتغيرات المناخ في إطار استعدادها لتسويق خطتها نحو إنجاح “COP27”.

..وهكذا يتواصل التناقض الذي يظل عنوان نظام السيسي الأبرز، ففي الوقت الذي يستضيف السيسي قمة المناخ، يهدد بسياساته ومشاريعه البيئة والمناخ، ضاربا عرض الحائط خطط واستراتيجيات البيئة المعلنة التي تظل للاستهلاك الإعلامي فقط.

 

*المصريون يرمون حيواناتهم الأليفة في الشوارع بسبب سياسات السيسي

أثرت سياسات عبدالفتاح السيسي الاقتصادية الفاشلة والحرب الروسية على أوكرانيا على الاقتصاد المصري بطرق عديدة، كما أثرت على قدرة المصريين على إبقاء حيواناتهم الأليفة في المنزل.

وبحسب تقرير نشره موقع “المونيتور” فإن شيرين محمد التي كانت تمتلك 6 قطط قبل بضعة أشهر، لم يتبق لديها سوى قطة واحدة، وكان عليها أن تعطي الخمسة الآخرين – أم وأربعة قطط صغيرة – للتبني ، وهو أمر لم يكن سهلا لأن قلة من الناس كانوا يتطلعون إلى تبني القطط.

ونشرت شيرين صور القطط عدة مرات على فيسبوك، وعرضتها للتبني، قبل أن تتلقى أخيرا رسالة من شخص وافق على تبنيها.

وقالت شيرين محمد ل”المونيتور”  “لقد أصبح من العبء المالي الثقيل إبقاء الحيوانات الستة معي، كان عليّ أن أجد حلا حتى أتمكن من الاستمرار ماليا“.

تتزايد ملكية الحيوانات الأليفة وتربيتها في مصر منذ بعض الوقت، وهو اتجاه يغذيه عدد من التحولات الاجتماعية والثقافية في البلد العربي المكتظ بالسكان.

وقد اقترنت هذه التحولات بالوعي المتزايد بحقوق الحيوان، وهو الوعي الذي يجد جذوره في ظهور عدد كبير من جماعات حقوق الحيوان والإنقاذ.

ومع ذلك، فإن نفس الاتجاه يجري تقليصه بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها البلد في الوقت الحاضر.

وتضررت مصر بشدة من الحرب الروسية على أوكرانيا، وهو تطور دولي تسبب في خسائر فادحة في اقتصاد الدولة الأفريقية.

وتسببت الحرب، التي تزيد من آثارها على الاقتصاد المصري من جائحة فيروس كورونا، في ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وخاصة أسعار المواد الغذائية، مما جعل من الصعب على عشرات الملايين من الناس تغطية نفقاتهم.

بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية ، يواجه أصحاب الحيوانات الأليفة وعشاقها خيارا صعبا، تناول الطعام أو إطعام الحيوانات الأليفة.

يضطر بعض أصحاب الحيوانات الأليفة إلى بيع حيواناتهم الأليفة أو التخلي عنها للتبني أو حتى رميها في الشوارع ، مما يؤجج مشكلة تشرد الحيوانات في مصر.

تحاول لبنى حلمي رئيسة مؤسسة حماية الحيوان، وهي منظمة غير ربحية مقرها القاهرة تعمل على تحسين حياة الحيوانات، مع فريقها، التعامل مع عدد الحيوانات الأليفة المشردة.

وقالت لبنى حلمي ل “المونيتور” “الناس يرمون حيواناتهم الأليفة في الشوارع ، وهذه الظاهرة آخذة في الارتفاع منذ تفشي جائحة فيروس كورونا“.

يحاول متطوعو مؤسسة حماية الحيوان تقديم المساعدة من خلال توفير الغذاء والعلاج الطبي والمأوى للحيوانات التي يجدونها في الشوارع، ومع ذلك وصلت هذه الظاهرة إلى مستويات مروعة.

هذا هو السبب في أن أحد محبي الحيوانات الأليفة تقدم قبل بضعة أيام لمناشدة الناس عدم تبني أو شراء الحيوانات إذا لم يكونوا متأكدين من أنهم سيكونون قادرين على تزويدهم بمأوى دائم.

وقالت المرأة في الفيديو “عندما ترمي الحيوانات بعد إبقائها في المنزل لبعض الوقت فإنها تموت، لأنها لا تستطيع التكيف مع الحياة في الشوارع“.

تزامن ارتفاع أسعار المواد الغذائية في مصر مع ارتفاع مماثل في تكلفة تربية الحيوانات الأليفة وأسعار متطلبات رعاية الحيوانات.

فرضت حكومة السيسي سلسلة من القيود على استيراد مجموعة واسعة من السلع الأساسية لوقف استنزاف احتياطياتها من العملات الأجنبية، وجاء ذلك في الوقت الذي خسرت فيه الدولة العربية جزءا كبيرا من دخلها من قطاع السياحة بسبب الحرب في أوكرانيا.

كما سعت حكومة السيسي إلى تخصيص الدولارات القليلة التي تملكها لاستيراد السلع الأساسية، بما في ذلك الغذاء وأهمها القمح.

وبعد أن خسرت روسيا وأوكرانيا كموردين رئيسيين للقمح، لجأت مصر وهي من بين أكبر مستوردي هذه الحبوب في العالم، إلى موردين آخرين، ودفعت المزيد مقابل نفس الكميات من القمح المستورد.

ومع ذلك ، فإن نفس القيود جعلت أغذية الحيوانات الأليفة المستوردة تختفي من رفوف متاجر أغذية الحيوانات الأليفة.

ويقول أصحاب الحيوانات الأليفة إن “المواد المصنوعة محليا حلت محل المواد المستوردة، لكن البدائل المحلية أقل كثيرا من حيث الجودة“.

قالت يارا ناجي، مالكة الحيوانات الأليفة، ل”المونيتور” “أغذية الحيوانات الأليفة المحلية منخفضة الجودة والقيمة الغذائية، في حين أن المواد المستوردة لا يمكن العثور عليها في أي مكان“.

للتغلب على هذه المشكلة ، تستورد الطعام ل Shih Tzu و Golden Retriever عبر الإنترنت من خلال موقع تسوق دولي.

وأضافت يارا ناجي “لكن هذا أيضا أصبح مكلفا للغاية لأن الأسعار ارتفعت بالفعل بشكل كبير“. 

تغلبت شيرين محمد على مشكلة ارتفاع أسعار أغذية الحيوانات الأليفة من خلال مشاركة طعامها مع ماو.

وقالت “المشكلة هي أن بعض أنواع الطعام البشري تتسبب في تقيؤ القط، هذا هو السبب في أنني عادة ما أكون حذرة بشأن ما أقدمه له“.

ومع ذلك، فإنها ترى أن ارتفاع أسعار الأدوية واللقاحات ومتطلبات الرعاية أمر لا يمكن التغلب عليه.

وشهد الطبيب البيطري يوسف هندي حالات من أصحاب الحيوانات الأليفة يتعمدون تجاهل اللقاحات والإجراءات الطبية المهمة بسبب ارتفاع الأسعار

وقال هندي ل”المونيتور” “معظم اللقاحات مستوردة من دول أخرى وارتفعت أسعارها بنسبة 25٪ على الأقل ،  كما ارتفعت أسعار الإجراءات الطبية، خاصة إذا كان الجراح الذي يقوم بها يعتمد على الأدوية المستوردة أو إذا شارك في العملية أكثر من جراح“.

قام معظم الأطباء البيطريين بالفعل برفع رسومهم ، مما يجعل من الصعب على مالكي الحيوانات الأليفة زيارة عياداتهم.

شهد تاجر الحيوانات الأليفة محمود صفوت ارتفاعا في عدد الأشخاص الذين يذهبون إلى متجره لعرض حيواناتهم الأليفة للبيع وانخفاضا حادا في عدد الأشخاص الذين يرغبون في شراء الحيوانات الأليفة.

توقف صفوت بالفعل عن شراء حيوانات أليفة جديدة بسبب الظروف القاتمة للسوق، ومع ذلك طلب منه بعض مالكي الحيوانات الأليفة الاحتفاظ بحيواناتهم الأليفة في المتجر حتى يتم العثور على مشترٍ.

وهو يفعل ذلك مقابل عمولة 20٪ ، بالإضافة إلى سعر الطعام الذي يقدمه للحيوانات الأليفة حتى يتم بيعها.

وقال صفوت ل”المونيتور” “المشكلة أنني لا أستطيع الاحتفاظ بالحيوانات الأليفة لفترة طويلة في متجري لأن الطعام أصبح باهظ الثمن ، أحتفظ بالحيوانات لمدة أسبوع على الأكثر وأعيدها إلى أصحابها إذا لم يتم بيعها ، وهو ما يحدث في معظم الحالات“.

 

* في زمن البلدوزر العسكري: المقاهي والمناطق الترفيهية من “أعمال الضرورة ” لإزالة عقارات مصر

بعد أن كانت تقتصر أعمال الضرورة التي أقرها برلمان العسكر مؤخرا، لإزالات العقارات بعموم مصر على المحاور المرورية أو الكباري، وسع السيسي من مفهوم الضرورة ليصبح مطاطا ويتسع لكل شيء، حتى وصل الأمر لإزالة عقارات المصريين وتشريدهم في مساكن إيواء ضيقة ، تفاجئ قاطنيها بطلب إيجار أو عقد محدود بنظام حق الانتفاع لعائل الأسرة فقط وليس لأبنائه، أو تعويضات جبرية زهيدة أو تركهم في الشوارع، إلى هدف بناء المقاهي السياحية والمتنزهات.

 وهو ما يمثل كارثة إنسانية تطال المصريين في عموم مصر من شرقها إلى غربها، في حماية ترسانة التشريعات العسكرية الصادرة عن البرلمان الذي شكلته الأجهزة الأمنية، ورقص له بعض المغيبين من المصريين، في مقابل زجاجة زيت أو كيس من السكر.

وكان برلمان  العسكر أقر تعديلاعلى قانون نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة، يقضي بمنح رئيس الجمهورية أو من يفوضه، سلطة تقرير المنفعة العامة تسريعا لوتيرة إجراءات نزع الملكية من المواطنين بشكل جبري، للانتهاء من مشاريع الطرق والجسور، ومنح المحافظين سلطة إصدار قرارات الاستيلاء المؤقت على بعض العقارات المملوكة للمواطنين في حالات الضرورة.

حيث أزالت محافظة القاهرة 172 عقارا من أصل 359 عقارا مأهولا بالسكان مستهدفا بالإزالة في منطقة “الجبخانة” الأثرية بحي مصر القديمة، بدعوى أن هذه البنايات تمثل خطورة داهمة على حياة قاطنيها، كونها مقامة على حافة الجبل في منطقة أثرية، بالقرب من الطريق الدائري الرابط بين محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية.

ووفق بيان خالد عبد العال محافظ القاهرة، الخميس، فإن المواطنين الذين أزيلت منازلهم من المقرر نقلهم إلى مساكن “المحروسة” على بعد نحو 40 كيلومترا في اتجاه مدينة السلام شرقي القاهرة، مشيرا إلى الانتهاء من إجراءات نقل 720 أسرة حتى الآن، ويجري استكمال إجراءات نقل بقية سكان المنطقة عقب الانتهاء من هدم منازلهم.

وتستهدف عمليات تطوير الجبخانة، استغلال المساحات العمرانية في إقامة تجمعات لأنشطة اجتماعية وثقافية وخدمية، وملاعب ومسرح مكشوف ومنطقة ألعاب أطفال ومناطق ترفيهية. 

و”جبخانة محمد علي” تُعتبر من آثار القاهرة الإسلامية المهملة، وتقع جغرافيا في محيط “عزبة خير الله” بمنطقة الجبل في حي مصر القديمة، ويعود تاريخ إنشائها إلى عام 1829، حيث كانت محاطة بسور خارجي في منطقة صحراوية بعيدة عن العمران، واستخدمت كمخزن للذخيرة المكونة من الكبريت وملح البارود ، وبها آبار ماء لتقليل درجة حرارة المكان.

وصُور في “الجبخانة” بعض الأفلام التاريخية مثل عنتر بن شداد للمخرج نيازي مصطفى عام 1961، والناصر صلاح الدين للمخرج يوسف شاهين عام 1963.

بلدوزر العسكر لا يتوقف

ومع استفراد السيسي بالآلة العسكرية التي يستعملها ضد المصريين، فيما مخاطر الأمن القومي تتعاظم مع إصرار أثيوبيا على تعطيش مصر ببناء وملء سد النهضة، يواصل السيسي هدم أحياء وعقارات المصريين بلا مراعاة  وبالمخالفة لدستوره، مطبقا أقسى درجات التهجير القسري بمصر، حيث  تواصل محافظة القاهرة عمليات إزالة 3 مناطق سكنية في حي مصر القديمة هي “الجيارةو”حوش الغجر” و”السكر والليمون” ضمن أعمال تطوير محيط سور مجرى العيون الأثري، وتنفيذ مشروع سياحي وثقافي وترفيهي عقب إزالة مدابغ السور، ونقل سكان هذه المناطق إلى مشروع “أرض الخيالة” لاستقبال سكان المناطق العشوائية بالقرب من منطقة عين الصيرة.

وكانت الحكومة قد أعلنت مؤخرا عن بيع شقق بمصر القديمة تم بناؤها على أنقاض مساكن مصر القديمة ، بالدولار وحصرت من يشتريها في المصريين بالخارج ومن يدفع بالدولار وبأسعار خيالية، فيما عوضت أصحاب المنطقة الأصليين بفتات الأموال ، إذ قننت الغرفة بمبلغ 40 ألف جنيه، وهو ما يصل بقيمة التعويض إلى 160 ألف جنيه، فيما تباع الشقة بأكثر من 500 ألف جنيه في أقل المناطق حاليا.

ومؤخرا، نفذت محافظة القاهرة حملة كبيرة لإزالة المحال والمساكن القديمة في محيط شارع المعز لدين الله الفاطمي في قلب القاهرة، في إطار تنفيذ مخطط تطوير منطقة القاهرة التاريخية، الذي يشمل إقامة أسواق وبازارات ومطاعم ومقاهٍ حديثة ، في استمرار لعملية تشويه القاهرة الإسلامية، والتي شهدت اعتداءات منها هدم مقابر الغفير التاريخية الممتدة على طريق صلاح سالم وتسويتها بالأرض، من أجل إنشاء محور “الفردوس” المروري.

ويهدف مخطط القاهرة التاريخية إلى إنشاء مسار سياحي وأثري وثقافي للمنطقة، يتضمن إعادة استخدام بعض المباني لتصبح مزارات سياحية وفنية ودينية، فضلا عن مسار آخر ترفيهي وتجاري وسكني، وثالث للخدمات المجتمعية يحتوي على أسواق ومطاعم، ومنافذ لبيع المنتجات تتبع القوات المسلحة وجهاز الشرطة، وحديقتين ترفيهية وعامة وأماكن انتظار للسيارات. 

وشهدت مناطق عدة في العاصمة تنفيذ حملات لإزالة العقارات، والتهجير القسري للمواطنين بمزاعم التطوير، أبرزها في شارع حسين كامل سليم الرئيسي بمنطقة ألماظة، بالقرب من مطارألماظة، وفي بعض شوارع منطقتي المرج وعزبة النخل لإقامة محور (المرج – رمسيس) المروري، وعلى امتداد الطريق الدائري بحجة توسعته، ففي حي بولاق أبو العلا وماسبيرو و الكيلو 4 ونص بالقاهرة، والمكس بالإسكندرية والمنتزه ، وغيرها من مناطقق مصر، التي باتت جميعها غير آمنة من بلدوزر السيسي.

وقد سبق وأن حذرت دراسات اجتماعية من سياسات التهجثر القسري المتصاعدة بمصر، والتي يستهدف السيسي من ورائها إخلاء قلب العاصمة والمحافظات من الفقراء والطبقات الفقيرة والذين قد يمثلون تحديا أمنيا قابلا للانفجار في أي لحظة، في ظل سياسات القهر الاقتصادي والاجتماعي والسياسي التي يتبعها السيسي.

 

*خيارات الانقلاب في المحادثات مع صندوق النقد جحيم التقشف أو الغرق في الديون

مع انكماش الاقتصاد العالمي في الأشهر الأخيرة، انخرطت حكومة السيسي في محادثات مع صندوق النقد الدولي لدعم وضعها المالي المتعثر.

كان المسؤولون عموما متكتمين بشأن شروط الجولة الجديدة من الإقراض ، وحاولوا إظهار موقف الثقة، لكن عبد الفتاح السيسي كسر الصفوف بشأن هذا النهج في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني أولاف شولتس في برلين في منتصف يوليو.

واستغل السيسي المنتدى العام لدعوة “أصدقاء مصر في أوروبا” للضغط على صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لتخفيف مطالبهما الصعبة بشأن شروط الإقراض، لأن “الواقع هو أن بلادنا لا تستطيع تحمل هذه المعايير حتى تنتهي الأزمة“.

ووفقا لوكالة بلومبرج للشرق، فإن نداء السيسي كان “الأول من نوعه لمسؤول مصري، يطلب من الغرب نقل تحديات مصر إلى صندوق النقد الدولي من أجل إبرام صفقة دون المعايير أو الشروط التي وضعها الصندوق، كما أنه يمثل خروجا عما قاله السيسي نفسه في وقت سابق من هذا العام فيما يتعلق بإظهار صندوق النقد الدولي تفهما لوضع مصر وأنه لا يطبق شروطا إلزامية على الصفقة الجديدة“.

ومع ذلك، بين تعليقات السيسي في يناير ويوليو، تغيرت العديد من العوامل، مما أدى إلى تعقيد الأزمة التي تواجه مصر، فلم تعد الحلول التقليدية التي تبنتها حكومة الانقلاب في السنوات القليلة الماضية (التوسع في الديون من أسواق السندات أو التحول إلى الحلفاء الخليجيين التقليديين) كافية للتعامل مع الأزمة.

وفي الوقت نفسه، من المقرر أن تدفع حكومة الانقلاب عشرات المليارات من الدولارات هذا العام لسداد الديون والفوائد، ولم تتوقع حكومة الانقلاب أن تضطر إلى دفع جزء كبير من هذا الدين، حيث اضطرت إلى دفع سندات للمستثمرين الفارين إلى ما ينظر إليه على أنه أسواق أكثر أمانا في ضوء الغزو الروسي لأوكرانيا والأزمة الاقتصادية.

وبسبب هذه الأزمة، أصبح من الضروري اللجوء إلى مؤسسات الإقراض الدولية – وخاصة صندوق النقد الدولي – على الرغم من الشروط.

في البداية، طلبت حكومة الانقلاب قرضا بأكثر من 10 مليارات دولار، وكان الحصول على الموافقة على هذا القرض يتطلب إجراءات تقشفية صارمة، مثل خفض الدعم والسماح بخفض قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة الأسعار أكثر من الزيادات الحالية التي يواجهها المصريون.

وقد تسببت هذه الظروف في صراع داخل المؤسسات المصرية حول التقييمات المختلفة للتداعيات الاقتصادية والأمنية التي ستترتب على ذلك إذا التزمت حكومة الانقلاب بهذه الشروط، خاصة وأن بعض التوقعات الداخلية للحكومة تقول إن “قيمة الجنيه مقابل دولار واحد قد تنخفض إلى 25 جنيها إذا تم تحرير سعر الصرف بالكامل“.

وتحدث عدد من المصادر الحكومية المصرية والدبلوماسيين الغربيين المطلعين على شروط التفاوض بين حكومة الانقلاب وصندوق النقد الدولي مع “مدى مصر” في الأشهر القليلة الماضية، ووفقا لهذه المصادر، اضطرت حكومة الانقلاب إلى قبول قرض أصغر مما أرادت في البداية، ولكن حتى مع هذا التنازل، سيتعين عليها الخضوع لشروط صندوق النقد الدولي، ومع تفاقم الأزمة واقتراب المواعيد النهائية للسداد، أصبح مجال المناورة ضيقا أكثر فأكثر.

على مدى السنوات ال 10 الماضية، تحملت حكومة الانقلاب مبلغا غير مسبوق من الديون، فالمصدر الرئيسي للمعلومات حول تفاصيل الديون الخارجية هو التقرير الفصلي الذي ينشره البنك المركزي المصري، لكن التقرير الأخير الصادر عن البنك المركزي يفصل فقط الوضع المالي في الربع الأخير من عام 2021 (أكتوبر – ديسمبر) على الرغم من انقضاء الربع الثاني من عام 2022 ، لم يصدر البنك المركزي تقريرا عن الربع الأول (يناير – مارس) حتى الآن.

ومع ذلك، أشار تقرير أصدره البنك الدولي في بداية يوليو إلى أن الدين الخارجي لمصر وصل إلى مستويات لم يسبق لها مثيل بلغت نحو 158 مليار دولار حتى نهاية مارس. التزمت حكومة الانقلاب بسداد 33 مليار دولار من الديون الخارجية في فترة عام واحد، من مارس 2022 إلى مارس 2023، وفقا للتقرير (الذي يمثل تقريبا جميع احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية، والتي تقدر الآن بنحو 33.3 مليار دولار).

وتشير أحدث الرسوم البيانية المتاحة عن التزامات الديون التي تعهد بها البنك الدولي وحصل عليها «مدى مصر» إلى أن حكومة الانقلاب ملتزمة بسداد نحو 16 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2022 (من أوائل أبريل إلى نهاية يونيو) تليها 12 مليار دولار في الربع الثالث، ثم 6 مليارات دولار في الربع الرابع،  وأخيرا أكثر من 13 مليار دولار في الربع الأول من عام 2023.

ووفقا لهذه الحسابات، تحتاج حكومة الانقلاب إلى 18 مليار دولار حتى نهاية العام الجاري للوفاء بالتزاماتها المتعلقة بخدمة الديون، على افتراض أنها تمكنت من سداد كامل التزامات ديونها خلال الربع الثاني، الذي انتهى في يونيو الماضي.

قبل ستة أشهر، لم تكن حكومة الانقلاب تعلم أنها ستضطر إلى دفع هذا المبلغ الكبير، وفي ديسمبر، لم تتجاوز تقديرات الحكومة بشأن خدمة الدين الخارجي لعام 2022، 18 مليار دولار.

ولكن هذا تغير مع الغزو الروسي لأوكرانيا والسياسة النقدية الانكماشية التي أدخلها بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي منذ بداية العام.

فمن ناحية، تسبب في هروب 20 مليار دولار من “الأموال الساخنة” أي الاستثمارات القصيرة الأجل في أدوات الدين الحكومية. ومن المفترض أن تسدد حكومة الانقلاب نحو 100 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة وفقا لتقديرات شركة فيم بارتنرز التي نقلتها رويترز.

من ناحية أخرى، شهد قطاع السياحة، أحد أهم مصادر العملات الأجنبية في مصر، تراجعا حادا، حيث شكل السياح الروس والأوكرانيون نسبة كبيرة من الزوار القادمين إلى مصر.

بالإضافة إلى ذلك، لم تعد مصر تتمتع بالدعم المالي من دول الخليج التي كانت تعتمد عليها بشكل كبير منذ عام 2013  ، فقد ساعدت الودائع الخليجية لدى البنك المركزي المصري بشكل كبير على دعم احتياطيات العملات الأجنبية واستقرار قيمة العملة المحلية بين عامي 2013 و 2014.

وخلال تلك الفترة، تلقت حكومة الانقلاب تدفقات نقدية كبيرة واستثنائية من الخليج، حيث التزمت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت بإيداع 24 مليار دولار في مصر، فضلا عن المنح المالية والعينية وأموال مساعدات المشاريع.

وخلال مؤتمر التنمية الاقتصادية في مصر الذي عقد في مارس 2015، التزمت دول مجلس التعاون الخليجي بتقديم 12.5 مليار دولار أخرى، ولكن على الرغم من هذه المساعدات، بدأت احتياطيات مصر من العملات الأجنبية في الانخفاض في بداية السنة المالية 2016/2017، بسبب زيادة سداد الديون واستخدام البنك المركزي للعملة الأجنبية لتلبية الطلب على الواردات والمزيد من الدولارات في أسواق الصرف الأجنبي. وفي الوقت نفسه، كان إسقاط طائرة تجارية روسية في نوفمبر 2015 ضربة كبيرة للسياحة وتدفقات العملات الأجنبية التي تأتي معها.

لكن على مر السنين، انخفضت الودائع الخليجية تدريجيا، لدرجة أن الودائع المتبقية لدى البنك المركزي بلغت 15 مليار دولار في نهاية الربع الأول من هذا العام.

وكان من المفترض أن يتم سداد نصف الودائع الكويتية البالغة 4 مليارات دولار في أبريل، على أن يكون النصف الآخر مستحقا للسداد في سبتمبر، بالإضافة إلى ذلك، هناك دفعتان بقيمة 1.5 مليار دولار على الودائع الإماراتية مستحقة هذا العام، وذكر مصدر حكومي مطلع على العلاقات المصرية العربية ل «مدى مصر» أن حكومة الانقلاب تتفاوض مع الكويت والإمارات بشكل منفصل الآن لتأجيل مواعيد سداد هذه الديون، لكن حتى الآن لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وحتى الآن، لم يعلن البنك المركزي عن خطة لسداد أقساط هذه الديون، ولم تعلن عن أي تحديثات بشأن ديونها الخارجية منذ نهاية عام 2021 ،  لكن في مايو 2022، أعلن البنك المركزي عن انخفاض قدره 1.6 مليار دولار في احتياطيات العملات الأجنبية، والذي قال إنه ناجم عن سداد الديون الخارجية، دون ذكر الأقساط المستحقة لدول الخليج.

وبسبب كل هذه الضغوط، تواجه حكومة الانقلاب خطر التخلف عن سداد مدفوعاتها. ودفع ذلك موديز، وهي واحدة من أكبر وكالات التصنيف الائتماني للسندات في العالم التي يعتمد عليها المستثمرون لتحديد أولوياتهم الاستثمارية في السوق، إلى خفض توقعاتها المستقبلية لمصر في مايو من مستقرة إلى سلبية، محذرة من أن انخفاض الاحتياطيات الأجنبية قد يجعلها تخفض التصنيف الائتماني لمصر للمرة الأولى منذ عام 2013.

وقال وزير المالية بحكومة الانقلاب محمد معيط في بداية يوليو إن “مصر تعلمت الدرس، وإنها لن تعتمد على الأموال الساخنة مرة أخرى“.

وبدون أموال ساخنة، ليس أمام مصر خيار سوى اللجوء إلى المؤسسات المالية الدولية الكبرى.

وقال هاني جنينة، الخبير الاقتصادي والمحاضر بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، ل «مدى مصر»  “هناك العديد من الفوائد للجوء إلى صندوق النقد الدولي، وإن القرض سيكون محوريا لاستراتيجية حكومة الانقلاب في الفترة المقبلة“.

وتتعلق أولى هذه الفوائد بقيمة الفائدة على هذه الديون، الفائدة على قرض صندوق النقد الدولي قريبة من سعر الفائدة على شهادات الخزانة الأمريكية وفقا لجنينة ، ومن المرجح أن يتراوح سعر الفائدة على القرض بين 3 و 4 في المائة في الوقت الحالي، ويتناقض هذا الرقم تناقضا صارخا مع أسعار الفائدة البالغة 15 في المائة على أدوات الدين الحكومية، والتي تشكل الأموال الساخنة جزءا كبيرا منها.

بالإضافة إلى ذلك، لا تعتمد قروض صندوق النقد الدولي على التصنيف الائتماني، ففي الواقع، يمكن اعتبار قرض من الصندوق “شهادة ثقة” للاقتصاد المصري يمكن أن تحسن التصنيف الائتماني لمصر وتشجع المستثمرين الأجانب على الاستثمار في أدوات الدين.

وأخيرا، قال جنينة إن “قرض صندوق النقد الدولي قد يسهم بسرعة في سد جزء كبير من الفجوة التمويلية في الاقتصاد المصري، بدلا من الاضطرار إلى الانتظار لفترة طويلة لطرح السندات أو بيع أصول الدولة مباشرة للمستثمرين أو من خلال سوق الأوراق المالية“.

لكن قدرة حكومة الانقلاب على جني هذه الفوائد تعتمد على حجم القرض، يشير جنينة إلى أنه من المهم أن يكون القرض في نطاق 15-20 مليار دولار لأن القرض الأصغر لن يكون له العديد من الفوائد ، ولدى مصر فجوة تمويلية تقدر بنحو 45 إلى 50 مليار دولار سنويا ،  لذلك فإن الحصول على قرض صغير بقيمة 5 مليارات دولار على مدى ثلاث أو أربع سنوات على سبيل المثال، يعني أن حكومة الانقلاب لن تتلقى أكثر من 1.5 مليار دولار كل عام، وهو ما لن يؤثر على الفجوة التمويلية“.

ومع ذلك، تشير المؤشرات من زيارة مسؤولي صندوق النقد الدولي إلى مصر إلى أن قرضا أكبر قد يكون قيد الإعداد.

 وقالت سيلين ألار  رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر في بداية يوليو إن “خبراء الصندوق وحكومة الانقلاب عقدوا أكثر من أسبوعين من المحادثات المثمرة المستمرة بشأن السياسات والتعديلات الاقتصادية التي يتعين اتباعها في صفقة قرض جديدة في إطار تسهيل الصندوق الممدد“.

هذا هو نفس النوع من التمويل الذي تلقته القاهرة في عام 2016، والذي خصص 12 مليار دولار للدولة كجزء من برنامج التكيف الهيكلي، ففوائد برنامج EEF ذات شقين: سيسمح لحكومة الانقلاب بالحصول على المزيد من الأموال وتوفير فترة سداد أطول ، والتي قد تصل إلى 10 سنوات، كما أن الأموال غير مرتبطة بمشاريع محددة وتذهب مباشرة إلى ميزانية الدولة، لكنه يشير أيضا إلى مشاكل خطيرة متوسطة الأجل في ميزان المدفوعات بسبب نقاط الضعف الهيكلية، وفقا لتفسير صندوق النقد الدولي لبرنامج EFF.

وهذا يعني أن القرض المتوقع سينص بطبيعته على تنفيذ التعديلات الهيكلية. لقد خلقت شروط صندوق النقد الدولي وحجم القرض المحتمل الكثير من الخلاف على مدى الأشهر القليلة الماضية.

وجاء التعليق الرسمي الوحيد حتى الآن على الحجم المحتمل للقرض من رئيس لجنة التخطيط والموازنة في برلمان الانقلاب، فخري الفقي، في منتصف يوليو، عندما حدد الرقم ب 7 مليارات دولار.

ووفقا لمصادر مختلفة تحدثت إلى مدى مصر، يبدو أن المفاوضات قد تغيرت بشأن حجم القرض، وفي مارس قال مصدر مصري في واشنطن إن “حكومة الانقلاب طلبت 10 مليارات دولار من التمويل الطارئ من صندوق النقد الدولي هذا العام“.

لكن هذا تغير مع مرور الوقت، ووفقا للمصدر، أخبر صندوق النقد الدولي حكومة الانقلاب في أبريل أن أقصى ما يمكنهم التفاوض عليه سيكون 3-5 مليارات دولار. وفي مايو، قال محافظ البنك المركزي طارق عامر إن “القرض سيكون محدودا لأن مصر حصلت بالفعل على قرض كبير من قبل، وإنه يعتبر أن مصر تطلب القرض للاستفادة من الإصلاحات الهيكلية.

ولكن مع استمرار الأزمة وعدم وجود أي بدائل معقولة في المستقبل القريب في ضوء الغزو الروسي لأوكرانيا والأزمة الاقتصادية العالمية المستمرة، أظهر صندوق النقد الدولي تفهما لطلب حكومة الانقلاب للحصول على قرض أكبر.

وكان الحديث عن قرض يتراوح بين 11 و12 مليار دولار يدور في يونيو، مع احتمال حصول حكومة الانقلاب على الدفعة الأولى هذا الصيف، وفقا لمصدر حكومي مصري مطلع آخر ومصدر دبلوماسي أوروبي آخر يعمل في القاهرة.

ومع ذلك، يقول كلا المصدرين، اللذين تحدثا إلى مدى مصر في يونيو، إن حكومة الانقلاب لا تستطيع الموافقة على الشروط اللازمة للحصول على قرض بهذا الحجم. وبالتالي، عادت المحادثات إلى قرض أصغر“.

يوم الأحد، اتصل معيط هاتفيا بالبرنامج الحواري المسائي “حديث القاهرةلمعالجة التكهنات بأن مصر تتطلع إلى تأمين ما يصل إلى 15 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.

وقال معيط “الرقم أقل بالتأكيد، مضيفا أن مصر يمكنها سد الفجوة التمويلية من خلال جذب المزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر ورأس المال من مؤسسات التنمية الدولية وأسواق السندات“.

إذا كان تقدير فخري الفقي بأن القرض سيأتي بنحو 7 مليارات دولار وسيتم الاتفاق عليه بحلول نهاية أغسطس أو سبتمبر دقيقا ، فإن مسألة ما ستكون عليه الشروط ستظل مطروحة.

ما نعرفه حتى الآن هو أن أول هذه الشروط له علاقة بقيمة الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي، وفي معرض تعليقه على المفاوضات مع حكومة الانقلاب في أبريل، أشار مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور إلى أنه يجب أن يكون هناك مزيد من المرونة في سعر الصرف، الذي يمثل أحد المبادئ المركزية التي يدعو إليها صندوق النقد الدولي.

تسبب هذا في نزاع مع الحكومة نفسها، ووفقا لمصدر مصري في واشنطن لديه إمكانية الوصول المباشر إلى سير المفاوضات، رفض محافظ البنك المركزي تحرير سعر الصرف بالكامل خوفا من أن تؤدي مثل هذه الخطوة إلى انخفاضه بشكل كبير إلى قيمة قد تصل إلى 25 جنيها للدولار الواحد. من ناحية أخرى، لا يوافق وزير المالية على ذلك، معللا ذلك بأن القرض سيعزز الثقة في الحكومة وأن الدولار الأمريكي سيبقى في حدود 20 جنيها.

كما أشار صندوق النقد الدولي إلى إزالة القيود التي فرضها البنك المركزي على الواردات للحفاظ على أكبر قدر ممكن من العملات الأجنبية في مصر، كما طلب الصندوق من حكومة الانقلاب تقليص مختلف أشكال الدعم، بما في ذلك دعم الخبز، لكن بحسب مصادر مطلعة على المناقشات، حذرت الأجهزة الأمنية من خطورة هذه الخطوة، في ظل ارتفاع الأسعار والخوف من التداعيات الاجتماعية والسياسية.

والواقع أن الإدارة تخلت عن أي خطط لرفع الدعم عن الخبز، واقترح وزير التضامن الاجتماعي علي المصيلحي المزيد من تخفيض وزن كل رغيف مدعوم مع إبقاء السعر عند 5 قروش، ولم يتوصل صندوق النقد الدولي و حكومة الانقلاب بعد إلى حل مقبول من الجانبين بشأن هذه المسألة، ووفقا لمصدر دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى يعمل في مصر، فإن قضية الدعم تمثل عقبة في المفاوضات الحالية.

وفي مواجهة كل هذه الضغوط، أمام حكومة الانقلاب خياران مريران: إما قبول ضغوط صندوق النقد الدولي وسن المزيد من تدابير التقشف التي يتحملها المواطنون، أو مواجهة شبح الفشل في سداد ديونها، ربما هناك خيار ثالث، نظرا لجاذبية السيسي العلنية انتظار تدخل “أصدقائنا في أوروبا“.