أخبار عاجلة

أرشيف سنة: 2026

الحرب تكشف عورة الاقتصاد المصري وتخارج الأموال الساخنة يضغط على الجنيه ويهدد بموجة انهيار جديدة .. الخميس 5 مارس 2026.. أزمة الغاز تكشف هشاشة أمن الطاقة في مصر وتفاقم التوتر الإقليمي

الحرب تكشف عورة الاقتصاد المصري وتخارج الأموال الساخنة يضغط على الجنيه ويهدد بموجة انهيار جديدة .. الخميس 5 مارس 2026.. أزمة الغاز تكشف هشاشة أمن الطاقة في مصر وتفاقم التوتر الإقليمي

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*اعتقال المحامي محمد إبراهيم بعد عصام رفعت وعلي أيوب والششتاوي توقيف رجال القانون مسلسل لا يتوقف

يتصاعد القلق الحقوقي في مصر مع اتساع دائرة الانتهاكات التي تطال المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، بالتوازي مع موجة من الإضرابات العمالية التي تكشف هشاشة بيئة العمل وتراجع الضمانات القانونية، ويأتي هذا في سياق عام يتسم بتشديد القبضة الأمنية، وتزايد استخدام أدوات الحبس الاحتياطي، وتنامي الضغوط على الأصوات المهنية المستقلة، وعلى رأسها المحامون الذين يُفترض أن يكونوا خط الدفاع الأول عن سيادة القانون.

في هذا المناخ، تنظر نيابة أمن الدولة العليا أمر تجديد حبس المحامي أسامة الششتاوي فتحي، المحامي بالنقض وعضو نقابة المحامين، والمحبوس على ذمة القضية رقم 4884 لسنة 2025، وكان الششتاوي قد اعتُقل تعسفيًا في 10 نوفمبر 2025، قبل أن يُعرض على نيابة أمن الدولة التي وجهت إليه اتهامات بالانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف القانون ونشر أخبار كاذبة. وتشير شهادات حقوقية إلى أن سبب استهدافه قد يرتبط بمنشور على “فيسبوك” دعا فيه إلى التضامن مع محامٍ مصري تعرض لاعتداء في السعودية، وهو ما اعتبرته الشبكة المصرية لحقوق الإنسان تعبيرًا مشروعًا عن الرأي لا يبرر الملاحقة. وتؤكد الشبكة أن ما جرى يمثل امتدادًا لسياسات التضييق على المحامين، وتطالب بالإفراج الفوري عنه واحترام استقلال المهنة.

ولا يختلف الوضع كثيرًا بالنسبة للمحامي محمد إبراهيم سليمان (49 عامًا)، الذي قررت نيابة أمن الدولة في 23 فبراير 2026 استمرار حبسه خمسة عشر يومًا على ذمة القضية رقم 764 لسنة 2026. وكان قد اعتُقل من منزله في 10 فبراير، واقتيد إلى مقر الأمن الوطني بالإسكندرية، على خلفية حملة إلكترونية أطلقها بعنوان “امسك ضابط شمال” تناول فيها اتهامات لعدد من ضباط قسم الدخيلة بالرشوة وتلفيق القضايا، وبعد التحقيق، وُجهت إليه اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل، ويؤكد مركز الشهاب لحقوق الإنسان أن هذه الملاحقات تمثل اعتداءً مباشرًا على حرية الدفاع، مطالبًا النائب العام بالانحياز للقانون وعدم الاعتماد على محاضر الأمن الوطني التي تفتقر إلى الأدلة الجدية. 

وتتسع دائرة الاستهداف لتشمل المستشار عصام رفعت، القاضي السابق والمحامي بالنقض، الذي اعتُقل فجرًا من منزله في الطالبية بالجيزة بعد اقتحام مسكنه وتفتيشه، دون إعلان عن مكان احتجازه أو أسباب القبض عليه، ويأتي هذا الاعتقال بعد سنوات من التضييق على القضاة والمحامين الذين يعبّرون عن آرائهم أو يتولون قضايا حساسة، كما اعتُقل المحامي علي أيوب، المحتجز حاليًا بقسم حدائق القبة تنفيذًا لأمر ضبط وإحضار في بلاغ تقدمت به وزيرة الثقافة على خلفية منشورات وبلاغات قانونية قدمها ضدها، وتشير إفادة محاميه عمرو عبد السلام إلى أن قوة أمنية داهمت منزله ومكتبه فجرًا، في خطوة تعكس استخدام أدوات جنائية للانتقام من محامٍ يمارس حقه في التقاضي.

ولا تزال المحامية هدى عبد المنعم، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان سابقًا، نموذجًا صارخًا لمعاناة المحامين المحتجزين، فقد اعتُقلت عام 2018، وأُخفيت قسريًا لمدة 21 يومًا، ثم ظهرت على ذمة قضية ملفقة، قبل أن تُدوّر على قضايا جديدة كل فترة، وتعاني هدى من تدهور صحي خطير وسط تعنت في علاجها، رغم أنها جدة في السبعينيات من عمرها، ما يجعل استمرار احتجازها انتهاكًا مضاعفًا للمعايير الإنسانية والقانونية.

ويبرز كذلك ملف المحامي الحقوقي عزت غنيم، المدير التنفيذي للتنسيقية المصرية للحقوق والحريات، الذي اعتُقل في مارس 2018، ثم اختفى قسريًا رغم إعلان الشرطة الإفراج عنه، قبل أن يظهر مجددًا أمام محكمة طرة في فبراير 2019. وفي مارس 2023 صدر بحقه حكم بالسجن 15 عامًا من محكمة أمن دولة طوارئ. وتطالب منظمات مثل “صحفيات بلا قيود” بالإفراج عنه وعن جميع المعتقلين على خلفية قضايا سياسية.

وتؤكد منظمة عدالة لحقوق الإنسان أن ملاحقة المحامين، بسبب آرائهم القانونية أو البلاغات التي يقدمونها تمثل مساسًا خطيرًا باستقلال المحاماة، وتطالب بضمان حقوق المحامي علي أيوب القانونية، واحترام ضمانات المحاكمة العادلة، والتوقف عن تحويل ممارسة الحق في التقاضي إلى سبب للعقاب.

هذه الوقائع تأتي في سياق أوسع من الانتهاكات التي تطال العمال أيضًا، كما يظهر في إضرابات مصانع الملابس في العاشر من رمضان والإسماعيلية، وإضراب عمال العامرية للغزل والنسيج، وإضراب شركة مصر للألومنيوم الذي فُض بالقوة مع فصل 350 عاملًا. وتكشف هذه الأحداث عن بيئة عامة تتراجع فيها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالتوازي مع الحقوق المدنية والسياسية، في ظل غياب آليات فعالة للمساءلة.

وتشير منظمات دولية مثل هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية في تقاريرها السنوية إلى أن استهداف المحامين في مصر أصبح نمطًا ممنهجًا، وأن الحبس الاحتياطي يُستخدم كأداة عقابية، وأن المحامين الذين يتولون قضايا حقوقية أو يوجّهون انتقادات للسلطات يواجهون خطر الاعتقال التعسفي، والمنع من التواصل مع أسرهم، والحرمان من الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.

*اعتقال تعسفي وترحيل قسري للاجئين السوريين في مصر بالكلبشات وإلى المطار

أكدت تقارير حقوقية وشهادات ميدانية تصاعد الإجراءات الأمنية في مصر بحق السوريين خلال الأسابيع الأخيرة، مع توسّع حملات التفتيش والتوقيف التي طالت حتى من يحملون إقامات سارية أو بطاقات لجوء صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين. وتوضح هذه التقارير أن نظام تجديد الإقامات أصبح أكثر تعقيدًا، مع اشتراط موافقات أمنية مرتفعة التكلفة، ما دفع كثيرين إلى الوقوع في أوضاع قانونية غير منتظمة رغم تسجيلهم كلاجئين.

ونقلت منصات التواصل الاجتماعي صورا لشباب من اللاجئين السوريين مُقيَّدين بسلسلة كلبشات، تقتادهم السلطات المصرية إلى مركز في القاهرة لإخراج موافقة الترحيل من الأمن المصري. ويتم أخدهم بنفس الطريقة إلى السفارة لإخراج ورقة المرور.

اغلاق المسارات القانونية

وأوضح الإعلامي وسيم سمور، في ردّه على منشور لمحامٍ مصري، أن الحديث عن عدم وجود “ترحيل قسري” لا يعكس الواقع الذي يعيشه كثير من السوريين في مصر. وأشار إلى أن الحكومة أعلنت مهلة لتقنين الأوضاع، لكن المسارات القانونية المتاحة شبه مغلقة (طرد غير مباشر)، إذ لا تُمنح إقامات مفتوحة إلا للدراسة أو الاستثمار، بينما أصبحت الدراسة مكلفة بالدولار، والإقامة الاستثمارية معقدة ولا تناسب معظم السوريين. كما توقفت الإقامة السياحية، وأصبحت مواعيد اللجوء تمتد لعامين أو أكثر، إضافة إلى ارتفاع الرسوم بشكل كبير وبالدولار.

وأكد سمور وجود حالات موثقة لأشخاص يحملون إقامات سارية وتم توقيفهم أو ترحيلهم، مشيرًا إلى أن بعض المحتجزين يُنقلون بين جهات أمنية عدة للحصول على “براءة موقف”، وأن أوراقهم تُفقد أحيانًا، ما يعرّضهم للتوقيف مجددًا أثناء استخراج بدائل. وأضاف أن الترحيل يتم أحيانًا بشكل مفاجئ ومن دون منح الشخص فرصة لترتيب أموره، وأن المحتجز يتحمل تكلفة تذكرة السفر، وقد يبقى محتجزًا إذا لم يستطع دفعها.

 وتحدث سمور عن شكاوى تتعلق بالرشاوى وسوء ظروف الاحتجاز، مؤكدًا أن بعض العائلات دفعت مبالغ كبيرة لتحسين معاملة ذويها. وروى حادثة تخص شقيقه البالغ 14 عامًا، الذي يحمل إقامة طالب، حيث تم توقيفه أثناء خروجه لشراء حاجيات، ولا يزال محتجزًا منذ ثلاثة أيام دون توضيح الأسباب.

 وشدد سمور على أن السوريين يكنّون الاحترام للشعب المصري، وأنهم عاشوا في مصر بكرامة، وعملوا واستثمروا وشاركوا في تنشيط الاقتصاد، دون أن يكونوا عبئًا على الدولة. وأكد أن المطالبة بالوضوح وتطبيق القانون بعدالة لا تعني الإساءة أو توتير العلاقات، بل تهدف فقط إلى ضمان معاملة إنسانية لا تُجرّم السوري لمجرد كونه سوريًا.

وتخلُص شهادات لعدد من السوريين والسوريات إلى أن “تعامل السلطات المصرية مع الملفّ، شهد تغييراً واضحاً بعد سقوط نظام بشّار الأسد، في ظلّ المخاوف التي أبدتها القاهرة حيال السلطة الجديدة بسبب تاريخها المتشدّد، ووجود جهاديين مصريين في بنيتها التنظيمية”، فيما تعزو “منصّة اللاجئين” سبب الحملة ضدّ اللاجئين بشكل عام إلى “توسّع التعاون المصري- الأوروبي في مجالات ضبط الهجرة والحدود”، مشيرة إلى أنها جمعت معلوماتها من مصادر أوّلية مباشرة، من بينها بلاغات من عائلات المتضرّرين، وشهادات ناجيات وناجين من الاحتجاز، ومعلومات حصلت عليها من محامين يتولّون الدفاع عن الضحايا.

وفي 16 فبراير الحالي، أصدرت منظّمة العفو الدولية تقريراً بعنوان “لاجئون يُضطرّون للاختباء وسط حملة قمع تشمل اعتقالات تعسّفية وعمليّات ترحيل غير مشروعة“، وصفت فيه عمليّات اعتقال اللاجئين وترحيلهم بأنها جاءت “دونما سبب سوى وضع اللاجئين القانوني المتعلّق بالهجرة غير النظامية”، مؤكّدة أن الإجراءات المصرية “تمثّل انتهاكاً صارخاً لمبدأ عدم الإعادة القسرية، ولأحكام قانون اللجوء المصري نفسه”، ودعت المنظّمة الحكومة المصرية إلى “وقف عمليّات الترحيل لكلّ من يحقّ له الحصول على الحماية بموجب القانون الدولي”، وطالبت بالإفراج الفوري عن جميع اللاجئين وطالبي اللجوء الذين احتُجزوا تعسّفياً لأسباب تتعلّق بالهجرة ليس إلا.

دور اللجان

وتمارس اللجان الالكترونية الوجه القبيح للحملة حيث توجه الشتائم والنعوت للسوريين وكتب أسامة الجمسي Osama Algamasy مقتنصا تعليقًا لأحد السوريين يقول: “لا بد من فرز وتصنيف السوريين في مصر، ولا يجوز إيقاف الإقامات عن الجميع كما يُقال!.. ” فقالالجمسي”: “..لدينا أطفال، زوجات وأزواج، حالات إنسانية، معارضون للجولاني، وأقليات دينية قد تُذبح إذا عادت إلى سوريا.. نؤيد بشدة ترحيل أنصار الجولاني، وإرسالهم ليستمتعوا بسوريا الجديدة في أحضان بني أمية.. لكننا نعلم أيضًا أن توسيع دائرة الاشتباه أسهل كثيرًا من الفرز والتصنيف الدقيق، غير أن ذلك ينتج عنه ضحايا لا ذنب لهم.”.

وأضاف، “نرجو إيجاد وسيلة سريعة لتلقي شكاوى المتضررين.. وحتى دون أي خط تواصل مباشر، فنحن في زمن الذكاء الاصطناعي، ويمكن تصنيف ملفات السوريين في مصر بالعلم والإرادة السياسية.”.

الإعادة القسرية

وتتحدث منصات حقوقية، بينها منصة اللاجئين في مصر والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، عن انتهاكات لمبدأ عدم الإعادة القسرية، تشمل الاعتقالات والاحتجاز دون ضمانات قانونية كافية. كما وثّقت حملات توقيف في القاهرة والجيزة والإسكندرية، إضافة إلى استهداف أماكن عمل السوريين ومحالهم التجارية. وفي الوقت نفسه، تنتشر عبر مواقع التواصل حملات تنمّر وتحريض ضد السوريين، ما يزيد من شعورهم بعدم الأمان.

ورغم نفي وزارة الداخلية المصرية وجود ضوابط جديدة لدخول السوريين أو إقامتهم، تشير المعطيات الميدانية إلى تشديد واضح في الإجراءات، مع استمرار المداهمات حتى أثناء عمليات تجديد الإقامة. وتبرز شهادات عائلات متضررة، بينها زوجة المرحّل عاطف خالد الصلاح، التي تحدثت عن خوف واسع بين السوريين، وتوقف كثير من الرجال عن الخروج للعمل، إضافة إلى وجود سيارات اعتقال قرب السفارة السورية.

وتصف الشهادات ظروف الاحتجاز بأنها قاسية، حيث يُحتجز نحو 50 شخصًا مكبّلي الأيدي، ويُصادر جزء من الطعام والملابس التي تُرسل إليهم. كما يُرحَّل بعض المحتجزين مباشرة إلى سوريا دون السماح لهم باصطحاب أموال أو متعلقات شخصية. وتروي زوجة المرحّل أن زوجها اعتُقل من مكان عمله رغم حمله أوراقًا نظامية، وأُجبر على التوقيع على ورقة بيضاء تحت التهديد، بينما لم يُرحَّل آخرون لا يملكون أوراقًا، في تناقض يعكس غياب معايير واضحة.

وتعكس هذه الشهادات حالة قلق متزايدة داخل الجالية السورية في مصر، في ظل إجراءات أمنية مشددة، وغياب مسارات قانونية واضحة لتقنين الأوضاع، وتزايد المخاوف من الترحيل المفاجئ دون ضمانات أو مهلة لترتيب شئون الحياة.

وبدأت السلطات المصرية تطبيق إجراءات تنظيمية جديدة تخص دخول السوريين إلى البلاد منذ 8 فبراير الماضي، وتنص الضوابط على عدم قبول طلبات سفر السوريين القادمين من أربع دول هي: سوريا ولبنان والأردن والعراق، ما لم يكونوا يحملون إقامة مصرية سارية.

وتؤكد المصادر الرسمية أن القرار لا يشمل جميع السوريين، إذ يُسمح بالدخول لمن: يحمل إقامة مصرية سارية. أو يقيم في دول الخليج أو أوروبا ولديه ما يثبت صلاحية إقامته هناك.

وأغلقت الداخلية المسارات غير المباشرة التي كانت تُستخدم سابقًا، مثل: طلبات “الطلاب” التي كانت تُستغل للحصول على دخول. ومسارات “لمّ الشمل” عبر مكاتب السفر. وشراء التأشيرات عبر وسطاء.

وتنفي الجهات الرسمية أن يكون القرار “إغلاقًا لباب مصر أمام السوريين”، وتصفه بأنه تنظيم للمنظومة في ظل أوضاع إقليمية متوترة.

ويعيش في مصر نحو 1.5 مليون سوري، نسبة صغيرة منهم مسجلون كلاجئين، بينما اندمج الباقون في المجتمع وفتحوا أعمالًا وأسهموا في الاقتصاد المحلي في مناطق مثل 6 أكتوبر والعبور والشروق والإسكندرية ودمياط.

يرى مراقبون أن التنظيم حق سيادي للدولة، لكن توقيته قد يؤثر على سوريين يعيشون ظروفًا معقدة، خصوصًا من يعتمدون على السفر المتكرر أو من ينتظرون إجراءات لمّ الشمل أو تجديد الإقامات.

*طابا وشرم الشيخ ممرات لعودة الإسرائيليين من العالم بعد إغلاق مطارهم

تحولت منطقة طابا وشرم الشيخ في مصر لمناطق تجمع للإسرائيليين في العالم الراغبين للعودة لتل أبي بريا بسبب غلق المجال الجوي ومطار بن جوريون.

وسجلت معدلات حجز الفنادق في مدينة طابا بجنوب سيناء قفزة مفاجئة، أمس الثلاثاء، مدفوعة بمئات الحجوزات القادمة من إسرائيل، في وقت تتحول فيه المدينة الحدودية إلى “ممر إجلاء” رئيسي للعالقين، في ظل تعطل الملاحة الجوية الإقليمية جراء توتر المنطقة تحت وطأة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

ولا يعكس ارتفاع معدلات حجز الفنادق على هذا النحو انتعاشًا سياحيًا بالمعنى التقليدي، حسب رئيس جمعية المستثمرين السياحيين بمنطقتي نويبع وطابا سامي سليمان، الذي أكد لموقع المنصة أن الجزء الأكبر من الحاجزين هم من راغبي الإقامة السريعة “الترانزيت” لمدد تتراوح بين يوم وثلاثة أيام فقط، تمهيدًا للمغادرة إلى وجهات أخرى، وليس بغرض السياحة.

ونوه سليمان إلى أن هذه الموجة جاءت بعد تراجع حاد وإلغاءات واسعة للحجوزات السياحية الفعلية التي كانت مقررة قبل اندلاع المواجهة العسكرية.

وتأتي هذهالإشغالات الطارئة” في وقت تضرر فيه قطاع السياحة المصري بشكل بالغ في نسبة الحجوزات الجديدة؛ إذ كشف مصدر بمجلس إدارة غرفة شركات السياحة لـ المنصة، في اليوم التالي للحرب الأحد الماضي، أن الحجوزات تضررت بنسبة تصل إلى 90% مقارنة بما قبل إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل عن بدء هجوم جوي منسق استهدف عدة مدن إيرانية.

ودعا السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، أمس، مواطني بلاده الراغبين في المغادرة إلى استخدام حافلات تسيرها وزارة السياحة الإسرائيلية باتجاه معبر طابا الحدودي مع مصر.

وتتجه روسيا لإجلاء العشرات من مواطنيها العالقين في إسرائيل عبر الحدود المصرية، وسط توقعات بنشاط كبير في مدينة شرم الشيخ بوصفها ممرًا بريًا لدخول إسرائيل والخروج منها، في ظل إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي، بسبب الحرب على إيران، حسب تقرير الشرق الأوسط.

ولا تعد هذه المرة الأولى التي تشهد فيها فنادق نويبع وطابا ما يوصف بـ”الإشغالات الوهمية”؛ ففي يونيو الماضي، تسببت حرب الـ12 يوم بين إيران وإسرائيل في موجة هروب جماعي مماثلة، استُخدمت فيها فنادق المنطقة كمحطات ترانزيت مؤقتة.

وتأثرًا بهذه الأزمات المتلاحقة، يواجه مستثمرو السياحة في طابا ونويبع ودهب ضغوطًا مالية متزايدة، دفعتهم للتقدم بشكوى رسمية في مارس/آذار 2025 ضد “صندوق إعانة الطوارئ للعمال” التابع لوزارة العمل، بسبب تأخر صرف دفعات الدعم الحكومي المخصص لمواجهة خسائر حرب غزة، والتي أدت لانخفاض حاد في الإشغالات.

لكن الصندوق رفض استلام طلبات صرف الإعانة “الدفعة العاشرة” للعاملين بفنادق طابا ودهب ونويبع بحجة توقف الحرب الإسرائيلية على غزة، وسط مطالبات المستثمرين باستمرار الدعم لحين التعافي الكامل للقطاع الذي بات رهينًا التوترات في المنطقة.

*أزمة الغاز الإسرائيلي تكشف هشاشة أمن الطاقة في مصر وتفاقم التوتر الإقليمي

في لحظةٍ واحدة، لم تنقطع فقط 1.1 مليار قدم مكعب من الغاز يوميًا، بل انكشف ملف كامل كان يُدار في الظل. قرار من تل أبيب بتفعيل بند «القوة القاهرة» أوقف الغاز من حقلي حقل تمار وحقل ليفياثان، ليتحوّل الشتاء المصري إلى انتظار، والصيف القادم إلى قلقٍ مكتوم. لم تعد المسألة أرقامًا، بل شريان طاقة يتعرض للاختبار بقرارٍ أُحادي.

القصة أن 80% من كهرباء بلدٍ يتجاوز سكانه 108 ملايين إنسان تقوم على الغاز، وأن فجوةً تصل إلى 30% بين الإنتاج والاستهلاك تُغطّى من الخارج. القصة أن مصانع قد تتباطأ، ومستشفيات قد ترتجف أجهزتها، وقرىً قد تعود لساعات الظلام، فقط لأن بندًا تعاقديًا فُسِّر من طرفٍ واحد. أمن الطاقة هنا ليس رفاهية، بل مسألة استقرار يومي لكل بيت.

قبل خمسة عشر عامًا، حين توقفت إمدادات الغاز المصرية إلى إسرائيل بعد اضطرابات 2011، لم تُقبَل تبريرات «الظروف الاستثنائية»، ولُجئ إلى التحكيم الدولي وفُرضت غرامات بمليارات على مصر. اليوم يُستخدم المصطلح ذاته بصيغة أخرى: «القوة القاهرة»، لكن هذه المرة القاهرة هي الطرف الذي ينتظر، فيما يمتد اتفاق حتى 2040 بقيمة 35 مليار دولار بنظام “Take or Pay” يُلزم بالدفع سواء استُلم الغاز أم لا، وسط شروط جزائية غامضة وقيود غير معلنة.

المشهد لم يعد يحتمل التجميل: احتلالٌ غاشم يملك صمام الغاز، وبقرار واحد يمكن أن يُربك المصانع ويُقلق البيوت ويضع مصر في وضع كارثي. حين يُربط شريان الكهرباء المصري بخط أنابيب خاضعٍ لحسابات الاحتلال، يتجاوز الأمر الاقتصاد إلى النفوذ والسيطرة، وأي توتر سياسي قد يتحول إلى رسالة عملية تصل إلى كل بيت مصري. ليست أزمة إمدادات عابرة، بل لحظة انكشاف قاسية: من يملك الصمام… يملك القدرة على الخنق.

 

*اقتصاد تحت الضغط: كيف يتعامل النظام المصري مع تداعيات الحرب على قناة السويس وتقلبات الغاز؟

مع اتساع رقعة الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران وانتقال تداعياتها سريعاً إلى الخليج وممرات الطاقة العالمية، وجدت القاهرة نفسها أمام موجة ارتدادية اقتصادية مباشرة، رغم عدم انخراطها عسكرياً في الصراع. وخلال 3 أيام فقط، برزت مؤشرات ضغط حادة تمسّ ركيزتين أساسيتين في الاقتصاد المصري: إيرادات قناة السويس وأمن إمدادات الغاز.

التوترات الأمنية في مضيق هرمز والبحر الأحمر، بالتوازي مع إعلان إسرائيل وقف تصدير الغاز إلى مصر، دفعت شركات شحن كبرى إلى إعادة حساباتها، فيما تراجع الجنيه تحت ضغط مخاوف مرتبطة بفاتورة الطاقة وتحويلات المصريين في الخارج. وأعاد المشهد إلى الأذهان تأثيرات حرب أوكرانيا، لكن هذه المرة في بيئة إقليمية أكثر التصاقاً بالمصالح المصرية.

داخل دوائر صنع القرار، تكثفت الاجتماعات الحكومية لتقييم السيناريوهات المحتملة، وسط تقديرات بأن طول أمد الحرب هو العامل الحاسم في تحديد حجم الخسائر. وتتركز الأولوية المعلنة على ضمان استقرار سوق الطاقة المحلي واحتواء تداعيات اضطراب الملاحة ومنع انتقال الصدمة إلى الداخل الاجتماعي.

قناة السويس تحت ضغط الحرب

قال مصدر مصري مطلع إن ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من صراع حالي يشبه تأثيرات الحرب الروسية الأوكرانية التي كان لها تداعيات سلبية كبيرة على مصر، وإن كان التأثير سيكون أكثر شدة في حال طال الصراع، خاصة بالنسبة لقناة السويس التي ستكون عرضة لأكثر من خطر.

ويوضح المسؤول المطلع أن وجود أزمة في سلاسل الإمداد يؤثر سلباً على حركة التجارة، وبالتالي على قناة السويس، إلى جانب التأثر بإغلاق مضيق هرمز مع توجيه ضربات إيرانية لسفن نفطية وتجارية حاولت المرور منه، ونهاية باستهداف الملاحة في منطقة البحر الأحمر مع إعلان الحوثيين عودة استهداف الملاحة.

وأضاف المصدر الحكومي أن استمرار الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران لأكثر من أسبوعين سيكون له تأثير قوي على قناة السويس والعودة إلى معدلات مرور أقل من التي شهدها العام 2024 بعد بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

في الوقت الحالي تسود حالة من الترقب والحذر من جانب شركات الملاحة، غير أن إعلان الكبرى منها تحويل مساراتها يمكن أن ينعكس على شركات أخرى صغيرة ما زالت لم تتخذ قراراتها بعد، خاصة وأن الفترة الحالية هي من أهدأ الفترات التجارية في العالم، وحجم التجارة في هذا التوقيت تقريباً أقل من 65%، ويستمر ذلك حتى منتصف مارس/ آذار بسبب الإجازات الصينية السنوية.

وأشار المسؤول ذاته إلى أن حجم الخسائر المحتملة لإيرادات قناة السويس يعتمد على مدة الحرب وعدد الأيام، وفي ظل وجود تقديرات باستمرارها لأسابيع فإن ذلك سيكون له تأثيرات سلبية كبيرة على إيرادات القناة التي من المتوقع أن تهبط سريعاً بعد مرحلة كانت فيها تحاول استعادة تعافيها.

وأضاف أن توقف الحرب الجارية في غضون أيام لا يعني عودة فورية لحركة الملاحة، إذ لن يتسنى لشركات الشحن العالمية العودة إلى مساراتها السابقة عبر البحر الأحمر والخليج العربي وقناة السويس إلا بعد نحو 3 أشهر على أقصى تقدير لضمان استقرار الأوضاع في المنطقة.

ولفت المسؤول الحكومي إلى أن هيئة قناة السويس تجري اتصالات مع شركات شحن عالمية لإثنائها عن اتخاذ قرارات تحويل المسارات قبل منتصف هذا الشهر، لكنها تجد صعوبات في إقناع كبرى الشركات العالمية التي اتخذت قراراتها بالفعل، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن تتجه الهيئة إلى مزيد من خفض رسوم الملاحة في مواجهة ارتفاعات متوقعة في تكاليف الشحن مع اضطراب الأوضاع في منطقة الخليج وتأثيرها على سلاسل الإمداد.

شركات ملاحة بدأت فعلاً تغيير مسارها

في هذا السياق، قررت شركة ميرسك الدنماركية العملاقة للشحن البحري تغيير مسار بعض سفنها مؤقتاً بعيداً عن قناة السويس، بسبب “معوقات غير متوقعةفي منطقة البحر الأحمر، بعد أقل من شهر من عودة سفن الشركة إلى القناة عقب غياب دام عامين تحت حماية بحرية مدعومة من القوات الأميركية والأوروبية.

كما أصدرت مجموعة “سي إم إيه سي جي إم” الفرنسية بياناً طلبت فيه من سفنها في الخليج “إيجاد ملجأ”، وأعلنت تعليق العبور في قناة السويسحتى إشعار آخر”، مع إعادة توجيه السفن عبر رأس الرجاء الصالح في جنوب إفريقيا، ما يطيل الرحلات بآلاف الكيلومترات. وأوضحت الشركة أن القرار مرتبط بالقيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، مؤكدة أن سلامة الأطقم البحرية تمثل أولوية قصوى.

أما شركة “هاباغ-لويد”، خامس أكبر شركة شحن في العالم، فأعلنت تعليق كل عمليات عبور السفن في مضيق هرمز “حتى إشعار آخر”، فيما أبلغت مجموعات شحن أخرى عملاءها باحتمال تأخر وصول الشحنات بسبب التطورات الأخيرة.

وكانت الحكومة المصرية تطمح إلى تعافي إيرادات قناة السويس وتحقيق ما بين 8 و9.2 مليار دولار، بعد تراجع في عامي 2024 و2025 بسبب حرب الإبادة الدموية الإسرائيلية على قطاع غزة. وبلغت خسائر القناة نحو 12 مليار دولار نتيجة تلك الحرب، وفقاً لما كشف عنه رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع.

سباق تأمين الغاز والطاقة

وبحسب مصدر مصري مطلع، فإن الحكومة المصرية تعمل حالياً على تحديد حجم الأضرار الاقتصادية وتبعاتها على أوضاع الاقتصاد، وترى أن هناك أولويات لا بد أن تتأكد من توفرها حتى لا تتسبب التطورات الحالية في أزمات داخلية، في مقدمتها توفير إمدادات الغاز اللازمة للاستهلاك المحلي.

وأوضح المصدر أن اجتماعات عديدة عُقدت خلال الساعات الماضية لمتابعة هذه الملفات، مشيراً إلى أن التوقعات تشير إلى خسائر كبيرة تشمل القناة والأسواق العالمية والطاقة في حال إطالة أمد الحرب لأكثر من أسبوعين. وأضاف أن تعليمات الرئيس عبد الفتاح السيسي تقضي بإجراء تقييم دقيق للأوضاع، وهو ما يتطلب متابعة مستمرة للتطورات على الأرض.

وأشار المسؤول إلى أن اجتماعات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي مع وزير البترول تطرقت أخيراً إلى رفع كميات المازوت المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء بنحو 333% بدءاً من الأحد لتصل إلى 26 ألف طن يومياً، في مقابل 6 آلاف طن في الأيام العادية، وذلك بعد توقف إمدادات الغاز الإسرائيلي لمصر، حيث يتم استخدام المازوت لتشغيل محطات الكهرباء كبديل للغاز.

وأضاف أن هناك تنسيقاً مستمراً بين وزارتي الكهرباء والبترول بشأن الاحتياجات اليومية من الغاز اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء، إلى جانب محاولة ترشيد الاستخدام، مع وضع احتمالات مختلفة بشأن إمكانية تخفيف الأحمال، خاصة مع دخول أشهر الصيف إذا استمرت الحرب لعدة أسابيع.

كما أشار إلى أن وزارة البترول تعتزم زيادة وارداتها من الغاز المسال بنحو 20 شحنة جديدة بداية من هذا الشهر، وذلك لتوفير 2 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يومياً، بما يدعم استقرار السوق المحلي الذي يحتاج إلى نحو 6 مليارات قدم مكعب يومياً.

ولفت المسؤول الحكومي إلى أن الحكومة بدأت قبل عام ونصف تقريباً تطبيق سياسة تنويع مصادر الإمدادات لمواجهة احتمالات انقطاع الغاز الإسرائيلي، وأن مصر استفادت من دروس قطع إسرائيل الغاز خلال حرب غزة وحرب 12 يوماً مع إيران، وهو ما ساهم في تحسين كفاءة منظومة الطاقة وتعزيز البنية التحتية لاستقبال الغاز الطبيعي المسال عبر نشر وحدات إعادة التغويز في مواقع مختلفة.

وأشار إلى تشغيل 4 وحدات لإعادة التغويز في مناطق متفرقة، منها مواقع على البحر المتوسط وأخرى في ميناء العين السخنة بخليج السويس، إلى جانب طرح مناقصات دورية للتعاقد على شحنات إضافية، مع تجاوز عدد الشحنات المتعاقد عليها للفترات المقبلة 26 شحنة.

اختبار الاقتصاد المصري خلال الحرب

يشير محلل اقتصادي إلى أن اقتصاد مصر يواجه اختباراً اقتصادياً معقداً، نظراً لارتباطه الوثيق بأسواق الطاقة والتجارة العالمية، خاصة وأن الاقتصاد المصري يقوم بدرجة كبيرة على الاستثمارات الخليجية وتحويلات المصريين في الخارج، ومعظمهم في دول الخليج، إلى جانب الأموال الساخنة المتوقع خروجها في أوقات الاضطراب.

كما تتأثر القاهرة سلباً بالارتفاعات المستمرة في أسعار النفط، إذ تمثل منطقة الخليج نحو ثلث إمدادات النفط العالمية، وأي تهديد للإمدادات أو للممرات البحرية ينعكس فوراً على الأسعار، ما يعني زيادة فاتورة الاستيراد المصرية والضغط على تكلفة الإنتاج المحلي وتغذية معدلات التضخم.

وأوضح المحلل أن المستثمرين يلجأون عادة في مثل هذه الظروف إلى الملاذات الآمنة مثل الدولار والذهب، ما يزيد الضغط على النقد الأجنبي ويرفع تكلفة التمويل والاستيراد. كما أن وجود مؤشرات على احتمال إغلاق مضيق هرمز يمثل صدمة اقتصادية عالمية تنعكس بشكل مباشر وغير مباشر على الاقتصاد المصري.

وأضاف أن السيناريو الأخطر يتمثل في قفز أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز 110 دولارات للبرميل، وهو ما يرفع فاتورة الواردات البترولية لمصر ويضغط على ميزان المدفوعات والاحتياطي النقدي، محذراً من احتمال تراجع الصادرات المصرية إلى الخليج بما لا يقل عن 53%، وهو ما يمثل نحو 36% من إجمالي إيرادات الصادرات المصرية من المنطقة والبالغة قرابة 20 مليار دولار.

وفي هذا السياق، قال عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته على هامش حفل الإفطار السنوي الذي أقامته القوات المسلحة تزامناً مع الاحتفال بذكرى انتصارات 10 رمضان، الأحد، إن مصر “تتحسب من نتائج الحرب على إيران وغلق مضيق هرمز والتأثير على قناة السويس”، مضيفاً أن غلق مضيق هرمز سيكون له تأثير على تدفقات البترول والأسعار.

وأضاف أن الأزمة الاقتصادية التي يمر بها العالم والتوترات الحالية سيكون لها تأثير، مؤكداً أن الدولة حرصت على تدبير الاحتياطات اللازمة، مشيراً إلى أن حركة الملاحة في قناة السويس لم تعد إلى مسارها الطبيعي منذ 7 أكتوبر 2023، وتكبدت مصر خسائر مادية. وقال: “اطمئنوا على مصر ولن يتمكن أحد بفضل الله أن يقترب منها بشرط أن نظل متكاتفين“.

*الحرب تكشف عورة اقتصاد الانقلاب تخارج الأموال الساخنة يضغط على الجنيه ويهدد بموجة انهيار جديدة

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، تتكشف مجددًا هشاشة البنية الاقتصادية في مصر تحت حكم  المنقلب عبد الفتاح السيسي، حيث تسارعت وتيرة خروج الأموال الساخنة من أدوات الدين الحكومية، في مشهد يعكس هشاشة الاعتماد المفرط على رؤوس الأموال قصيرة الأجل كمصدر رئيسي للعملة الصعبة.

شركة Fitch Solutions حذرت في تقرير حديث من تخارج ما لا يقل عن 1.8 مليار دولار من استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية خلال الفترة بين 15 و26 فبراير، مع توقعات باستمرار النزيف خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتزايد حالة عدم اليقين في الأسواق الناشئة.

الجنيه في مهب الريح

تزامن ذلك مع مواصلة الجنيه المصري تراجعه أمام الدولار، متجاوزًا حاجز 50 جنيهًا في عدد من البنوك، في مؤشر واضح على عمق الضغوط التي تواجه سوق الصرف. ووفق بيانات البنك المركزي المصري، بلغ سعر الدولار نحو 50.11 جنيهًا للشراء و50.25 جنيهًا للبيع، بينما سجل في البنك الأهلي المصري والبنك التجاري الدولي مستويات متقاربة، ما يعكس اتساع دائرة الضغوط وتراجع الثقة في استقرار العملة.

اللافت أن شهر مارس يمثل ذروة استحقاقات الدين المحلي قصير الأجل هذا العام، مع حلول أجل أدوات دين تقدر بنحو 18 مليار دولار، في وقت يمتلك فيه الأجانب نحو 19.3% من رصيد أذون الخزانة القائمة. هذا الواقع يضاعف مخاطر عدم إعادة تدوير هذه الاستثمارات، ما يعني استنزافًا إضافيًا لاحتياطيات النقد الأجنبي، وتهديدًا مباشرًا لاستقرار الجنيه.

اقتصاد مرهون للغاز والدين

الأزمة لا تقف عند حدود سوق المال، تعليق واردات الغاز عبر خطوط الأنابيب من إسرائيل – والتي تمثل بين 15% و20% من الاستهلاك المحلي – يضع قطاع الطاقة تحت ضغط إضافي، ويهدد بارتفاع فاتورة الواردات وتوسيع عجز الحساب الجاري.

ورغم إعلان الحكومة التعاقد على أكثر من 100 شحنة غاز مسال خلال 2026، فإن الاعتماد على السوق الفورية يرفع التكلفة ويزيد المخاطر، خاصة مع احتمالات ارتفاع أسعار النفط عالميًا وتراجع إيرادات السياحة وقناة السويس وتحويلات العاملين بالخارج، وهي مصادر أساسية للعملة الصعبة تعاني أصلًا من اضطرابات حادة.

تصريحات عبد الفتاح السيسي بشأن خسارة نحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس تعكس حجم الضربة التي يتعرض لها أحد أهم شرايين النقد الأجنبي، لكنها في الوقت ذاته تبرز مأزق نموذج اقتصادي قائم على إيرادات ريعية متقلبة، لا على قاعدة إنتاجية صناعية قادرة على امتصاص الصدمات.

أموال ساخنة… وانكشاف مزمن

الاعتماد المكثف على الأموال الساخنة خلال السنوات الماضية وفر تدفقات مؤقتة للدولار، لكنه جعل الاقتصاد عرضة لأي توتر خارجي، ومع أول اختبار جيوسياسي حقيقي، تتسارع التخارجات، ويجد الجنيه نفسه مكشوفًا أمام قوة الدولار عالميًا.

تحذيرات خبراء الاقتصاد من أن هشاشة الوضع الحالي قد تترجم إلى موجة تضخم جديدة وانخفاض إضافي في قيمة العملة تبدو واقعية، في ظل استمرار الاقتراض الخارجي وارتفاع خدمة الدين، مقابل تباطؤ الاستثمار الإنتاجي الحقيقي.

في المحصلة، تكشف التطورات الأخيرة أن الحرب لم تخلق الأزمة بقدر ما عرّت نقاط ضعفها، اقتصاد مثقل بالديون، مرهون بتدفقات قصيرة الأجل، ومعتمد على مصادر ريعية شديدة الحساسية، يواجه اليوم اختبارًا قاسيًا قد يعجل بخروج مزيد من الأموال الساخنة ويدفع الجنيه إلى مستويات أكثر تراجعًا، ما لم يحدث تحول جذري في أولويات إدارة الاقتصاد نحو الإنتاج والتصنيع وتقليص الاعتماد.

*شعبة المستوردين تحذر : موجة تضخم جديدة وارتفاع أسعار بالأسواق المصرية بسبب الحرب الإيرانية

حذرت شعبة المستوردين باتحاد الغرف التجارية من تداعيات الحرب الأمريكية الصهيونية ضد إيران مؤكدة أن الحرب ستؤدى إلى ارتفاع سعر الصرف، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط وتكلفة الشحن ما سينتج عنه إحداث موجة ضخمة من التضخم العالمي، ستنتقل إلى مصر سواء في التزامات لصالح الموردين والتي ارتفعت قيمتها مع قفزة سعر الصرف أو في سعر البضائع المستوردة التى سترتفع بالتبعية.

وطالبت الشعبة فى بيان لها حكومة الانقلاب باتخاذ إجراءات مشددة لمواجهة التضخم المستورد عبر منع تربح البعض من الأزمة وتخزين البضائع ورفع الأسعار في السوق المحلية.  

الأجهزة الرقابية

من جانبه شدد متى بشاي عضو شعبة المستوردين على ضرورة تفعيل دور الأجهزة الرقابية في السوق لتجنب مضاعفة تأثير التضخم المستورد في الأسواق.

وأكد بشاي في تصريحات صحفية أنه بالنسبة للمواد الغذائية هناك وفرة كبيرة في السوق ومخزون يكفى لفترة طويلة لذلك لا يوجد مبرر لزيادة الأسعار .

وحذر من أن بعض التجار سيلجأون إلى تخزين البضائع بهدف تحقيق مكاسب أو التحوط حال استمرار الأزمة لفترة أطول.

مؤشر مديري المشتريات

فى سياق متصل واصل القطاع الخاص غير النفطي انكماشه للشهر الثاني تواليًا خلال فبراير الماضى، متأثرًا بتراجع الطلب والإنتاج، مع زيادة ضغوط التكاليف التي أثرت سلبًا على هوامش أرباح الشركات.

وسجل مؤشر مديري المشتريات الصادر عن “إس أند بي جلوبال” المعدل موسميًا 48.9 نقطة في فبراير مقابل 49.8 نقطة في يناير، ليظل دون مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش، بعد أن كان قد خرج من دائرة الأداء السلبي خلال الشهرين الأخيرين من العام الماضي.

وأشار ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي الأول في “إس آند بي جلوبال ماركت إنتلجنس” (S&P Global Market Intelligence) إلى أن الأرقام الأحدث متوافقة مع نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي الذي يبلغ حوالي 4.5%.

وقال ديفيد أوين إن شركات شحن كبرى مثل “ايه بي مولر ميرسك” و”هابالج لويد”، و”سي إم إيه سي جي إم” (CMA CGM) الفرنسية أعلنت تعليق عبور قناة السويس، وإعادة توجيه خطوطها الملاحية بعيدًا عنها، ما يعكس المخاوف من احتمال استئناف الحوثيين اليمنيين هجماتهم على السفن في جنوب البحر الأحمر.

وأكد أن الشركات المصرية غير المنتجة للنفط تأثرت بشكل ملحوظ بارتفاع أسعار السلع العالمية، حيث اعترفت الشركات بتأثير ارتفاع أسعار النفط والمعادن، مما أدى إلى أكبر زيادة في تكاليف الأعمال منذ تسعة أشهر وأثر على هوامش الربح في وقت تتردد فيه الشركات في رفع أسعار البيع كما قلصت الشركات قدراتها الإنتاجية ومشترياتها وخفضت عدد الموظفين للشهر الثالث على التوالي.

تراجع المبيعات

وسجلت الشركات المصرية غير المنتجة للنفط انخفاضًا في طلبات الشراء، ليسجل معدل انكماش الأعمال الجديدة أسرع وتيرة في خمسة أشهر، وإن كانت أقل حدة من المتوسط طويل الأجل، حيث شهدت قطاعات التصنيع وتجارة الجملة والتجزئة والخدمات تراجعًا في المبيعات بينما كان قطاع الإنشاءات هو الوحيد الذي سجل تحسنًا في الطلبات الجديدة، وفق بيانات مؤشر مديري المشتريات.

في الوقت نفسه، أشارت الشركات إلى زيادات في أسعار المواد وتكاليف الأجور إلى جانب زيادة نفقات الاستيراد، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج الإجمالية بأسرع معدل منذ مايو 2025 .

الحشد العسكري الأمريكي للسيطرة على الممرات المائية وتنصيب إسرائيل قائداً للمنطقة وكيلاً للولايات المتحدة.. الأربعاء 4 مارس 2026.. قرار تبعية مكتبة الأزهر للسيسي يفتح ملف الوقف والخصخصة و50 ألف مجلد تاريخي للبيع مقابل 250 مليون درهم إماراتي

الحشد العسكري الأمريكي للسيطرة على الممرات المائية وتنصيب إسرائيل قائداً للمنطقة وكيلاً للولايات المتحدة.. الأربعاء 4 مارس 2026.. قرار تبعية مكتبة الأزهر للسيسي يفتح ملف الوقف والخصخصة و50 ألف مجلد تاريخي للبيع مقابل 250 مليون درهم إماراتي

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*”الإهمال الطبي” سياسة ممنهجة لقتل الأحرار استشهاد المعتقل إبراهيم هاشم بعد اعتقالٍ امتد 11 عامًا

استُشهد المعتقل إبراهيم هاشم السيد داخل محبسه في سجن المنيا شديد الحراسة عن عمر ناهز 43 عامًا، في واقعة جديدة تُعيد الجدل حول أوضاع السجون المصرية وظروف الاحتجاز. وينحدر السيد من مركز أبو صوير بمحافظة الإسماعيلية، وكان يعمل محفظًا للقرآن الكريم وحاصلًا على إجازة في القراءات العشر، ما جعله شخصية معروفة في محيطه الاجتماعي والديني.

وكان الراحل ينفذ حكمًا بالسجن لمدة 15 عامًا، قضى منها 11 عامًا منذ اعتقاله في عام 2014. وقد وافته المنية يوم الأحد 1 مارس 2026 أثناء أداء صلاة التراويح داخل السجن، وفق ما أفادت به مصادر حقوقية. وأثارت وفاته تساؤلات حول ظروف الاحتجاز والرعاية الصحية المقدمة للمعتقلين، خاصة في السجون المشددة التي تتعرض لانتقادات متكررة من منظمات حقوق الإنسان.

من جانبها، أعربت منظمة عدالة لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء تكرار الوفيات داخل السجون المصرية، مؤكدة أن وقوع الوفاة داخل محبس شديد الحراسة يضع المسؤولية الكاملة على عاتق الجهة القائمة على الاحتجاز، باعتبارها المسؤولة قانونًا عن سلامة المحتجزين وتوفير الرعاية الصحية والمتابعة الطبية المنتظمة لهم. وشددت المنظمة على أن حياة المحتجز ليست شأنًا إداريًا، بل التزام قانوني واجب النفاذ لا يسقط بأي مبرر.

وقالت المنظمة إن وفاة محتجز بعد أحد عشر عامًا من الحبس، كما في حالة إبراهيم هاشم السيد، تفرض ضرورة فتح تحقيق جاد وشامل في عدة نقاط أساسية، من بينها:

– مدى تلقي المتوفى رعاية طبية دورية ومتابعة صحية منتظمة خلال سنوات احتجازه. 

– طبيعة الاستجابة الطبية داخل السجن وقت تعرضه للأزمة الصحية التي سبقت وفاته. 

– مدى توافر التجهيزات الطبية الملائمة للتعامل مع الحالات الطارئة داخل السجن، خاصة في أماكن الاحتجاز المشددة.

وطالبت المنظمة باتخاذ خطوات عاجلة لضمان الشفافية والمساءلة، تشمل: 

– فتح تحقيق قضائي مستقل وشفاف في أسباب الوفاة وملابساتها. 

– إعلان نتائج التحقيق للرأي العام دون تأخير أو انتقاص. 

– تمكين أسرة المتوفى من الاطلاع على التقرير الطبي الشرعي كاملًا. 

– إجراء مراجعة شاملة لأوضاع الرعاية الصحية داخل السجون، خصوصًا في السجون شديدة الحراسة التي تتكرر فيها الوفيات.

وأكدت المنظمة أن أي وفاة داخل السجن، مهما كانت ملابساتها، تخضع للمساءلة القانونية الكاملة، لأن الدولة — بموجب القانون — تتحمل مسؤولية مباشرة عن حياة كل من تضعه قيد الاحتجاز، وأن تجاهل هذه المسؤولية يفتح الباب أمام استمرار ما وصفته بـ **”حلقة الوفيات الناتجة عن الإهمال الطبي الممنهج”**.

وفاة عبدالعال خضيرة داخل سجن برج العرب

شهدت السجون المصرية خلال الأشهر الأخيرة سلسلة من الوفيات التي سلطت الضوء على ملف الإهمال الطبي داخل أماكن الاحتجاز، وفي مقدمتها سجن برج العرب وسجن بدر. ومن أبرز هذه الحالات وفاة المعتقل **عبدالعال خضيرة**، وكيل أول وزارة النقل والمواصلات سابقًا، الذي توفي في 31 يناير 2026 بعد تدهور حالته الصحية، بينما أُعلن رسميًا عن وفاته في 21 فبراير.

كان خضيرة معتقلًا منذ 3 مايو 2016، وعانى طوال عام كامل من التهاب كبدي وبائي دون استجابة لطلباته المتكررة بالعلاج، ما أدى إلى إصابته بتسمم في الدم انتهى بوفاته داخل محبسه. ودُفن في مسقط رأسه بقرية وردان بمنشأة القناطر بمحافظة الجيزة في الأول من فبراير، وسط حالة من الحزن والغضب بين أهله ومعارفه.

أثارت وفاته موجة واسعة من التعليقات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون أن ما حدث يمثل منظومة قتل بطيء” داخل السجون، وأن الإهمال الطبي لم يعد مجرد خطأ إداري بل سياسة ممنهجة تحرم السجناء من حقهم في العلاج. وكتب أحد المعلقين: “كرامة الوطن من كرامة مواطنيه، أحياءً وأمواتًا”*، في إشارة إلى غياب الرقابة والمحاسبة. 

وفاة العالم جلال عبدالصادق داخل مستشفى سجن بدر

وفي سياق متصل، وثّقت منظمات حقوقية وفاة العالم المصري **جلال عبدالصادق محمد السحلب** داخل مستشفى سجن بدر يوم 9 فبراير 2026، بعد نحو 13 عامًا من الاعتقال. كان السحلب، البالغ من العمر 71 عامًا، قد اعتُقل في نوفمبر 2013، وحوكم في أكثر من 20 قضية، وصدر بحقه حكم بالسجن 12 عامًا قضاها كاملة في سجن المنيا، قبل أن يُعاد تدويره على ذمة قضية جديدة عقب انتهاء مدة الحكم.

خلال فترة احتجازه في سجن بدر، أصيب السحلب بالشلل وتدهورت حالته الصحية بشكل كبير، وظل يعتمد على كرسي متحرك، بينما حُرم من العلاج اللازم رغم خطورة وضعه. ولم يُنقل إلى المستشفى إلا قبل وفاته بأيام قليلة، بعد أن وصلت حالته إلى مرحلة حرجة.

كان السحلب أستاذًا متفرغًا ورئيسًا سابقًا لقسم الفيزياء بكلية العلوم في جامعة أسيوط، وباحثًا بارزًا في فيزياء المواد والبلورات، وامتدت مسيرته الأكاديمية لأكثر من أربعة عقود. ورغم مكانته العلمية، لم يحصل على الرعاية الصحية التي يضمنها القانون للسجناء، ما أثار انتقادات واسعة حول تعامل السلطات مع كبار السن والمرضى داخل السجون. 

سياسة ممنهجة

تشير تقارير هيومن رايتس إيجيبت إلى أن الإهمال الطبي داخل السجون المصرية ليس مجرد حالات فردية، بل يمثل سياسة ممنهجة تشمل تعطيل نقل المرضى، وحرمانهم من العلاج، وتجاهل الأمراض الخطيرة، إضافة إلى استخدام الحبس المطوّل والتدوير كأدوات ضغط. وتؤكد المنظمة أن ما يجري يمثل انتهاكًا صارخًا للحق في الحياة والرعاية الصحية المكفول دستوريًا.

ومن بين الحالات التي رُصدت مؤخرًا حالة الأكاديمي عبد الناصر مسعود سالم يوسف أستاذ كلية العلوم بجامعة طنطا، المحتجز منذ 2015 في سجن المنيا شديد الحراسة. يعاني يوسف من ضمور في خلايا المخ وتكيس في الغشاء العنكبوتي وقصور في الشرايين التاجية، وقد سقط مغشيًا عليه داخل محكمة جنايات دمياط إثر نوبة صرع حادة، في واقعة تعكس الإهمال رغم علم السلطات بخطورة حالته.

الإهمال الطبي يطال الجميع

أعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن قلقها الشديد إزاء التدهور الخطير في صحة الأكاديمية المصرية لدكتورة شيرين شوقي أحمد معوض، المحتجزة في سجن العاشر من رمضان. وكانت شيرين قد تعرضت لانهيار كامل وفقدان للوعي، ما استدعى نقلها إلى مستشفى السجن بعد احتجازها في ما يُعرف بـ “الإيراد”، حيث أُجبرت على النوم على البلاط دون فراش أو غطاء. 

وأشار مركز الشهاب لحقوق الإنسان  إلى أن شيرين تعاني من فقر دم ومشكلات في الكبد والقلب نتيجة الإهمال الطبي، مطالبًا بنقلها فورًا إلى مستشفى متخصص وفتح تحقيق مستقل.

كما تستمر معاناة عائشة الشاطر، ابنة القيادي الإخواني خيرت الشاطر، المعتقلة منذ أكتوبر 2018 مع زوجها المحامي محمد أبو هريرة. وقد صدر بحقها حكم بالسجن 10 سنوات في مارس 2023 بتهم “تمويل إرهاب” و”الانضمام لجماعة إرهابية”. وتعاني عائشة من مشكلات في النخاع الشوكي وفق روايات أسرتها، إضافة إلى حرمانها من زيارة أطفالها منذ اعتقالها. وتطالب منظمات حقوقية بالإفراج عنها، بينما تؤكد السلطات أن الحكم قانوني.

*فضّ اعتصام عمال “مصر للألومنيوم” بالقوة واعتقال العشرات

اعتقل الأمن المصري العشرات من عمال «مصر للألومنيوم» في نجع حمادي، لفض إضراب العمال، حسب «دار الخدمات النقابية والعمالية».
وكان نحو ثلاثة آلاف عامل أعلنوا الإضراب والاعتصام قبل يومين، احتجاجاً على تدني أجورهم التي تقل عن الحد الأدنى بعدة آلاف، وتتراوح بين 2250 و3500 جنيه.
كما أنهم يطالبون بالتعيين بعد عملهم في الشركة لسنوات طويلة تتراوح بين سبع وعشر سنوات، عن طريق شركات توظيف عمالة، أبرزها شركتا «هاميس، وبرودكشن»، من خلال تعاقد «الألومنيوم» مع هذه الشركات، دون أن يعلم العمال شيئًا عن تفاصيل هذه العقود أو يحصلوا على نسخ منها، حسب المصادر.
وقالت الدار في بيان إن اللجوء إلى الحلول الأمنية في مواجهة نزاع عمالي يُعد تصعيدًا خطيرًا، وينتهك حق العمال في التعبير السلمي عن مطالبهم.
ولفتت الدار إلى أن فض الاعتصام جاء تزامنا مع اتخاذ الإدارة إجراءات تعسفية تمثلت في فصل نحو 350 عاملاعلى خلفية مشاركتهم في الاعتصام السلمي للمطالبة بحقوقهم المشروعة، وهو ما مثل مساسًا جسيمًا بالأمان الوظيفي، وتهديدا لاستقرار مئات الأسر، فضلاعن كونها إجراءً عقابيًا لا يسهم في معالجة جذور الأزمة.
وأكدت أن دخول العمال في الاعتصام جاء نتيجة رفض الادارة لمطالبهم المشروعة بزيادة الاجور وتثبيت العمالة وإنهاء التعاقد غير المشروع مع مقاولي الباطن.
وطالبت بالإفراج عن العمال المقبوض عليهم، والوقف الفوري لقرارات فصل العمال وإعادتهم إلى أعمالهم دون قيد أو شرط، والشروع في مفاوضات عاجلة وجادة مع ممثلي العمال لبحث مطالبهم المتعلقة بالتثبيت وتحسين الأجور.
وتضمنت مطالب الدار إنهاء نظام التعاقد غير المباشر وضمان تمتع جميع العاملين بكامل حقوقهم القانونية والتأمينية، وتوفير بيئة عمل آمنة تلتزم بمعايير السلامة والصحة المهنية.
و»مصر للألومنيوم» إحدى الشركات التي كانت تتبع وزارة قطاع الأعمال، قبل قرار إلغائها في التعديل الوزاري الأخير، وتم إدراج أسهمها في البورصة المصرية عام 1997، وتعمل في إنتاج الألومنيوم الخام والنصف مشكل، وتبيع إنتاجها في السوق المحلي والخارجي، وتضم أكثر من 550 خلية إنتاجية، وعددًا من قطاعات الإنتاج، منها المسابك والدرفلة ومحمص الفحم، وأدرجتها مجلة «فوربس» ضمن أقوى 50 شركة في السوق المصري العام الماضي.
وتصاعدت موجة الاحتجاجات العمالية في مصر خلال الشهور الماضية، ومنذ بداية العام الجاري، شهدت البلاد أكثر من 20 احتجاجا في عدد من المحافظات والمناطق الصناعية.
وقد تصدر قطاع السكر المشهد عبر إضرابات واعتصامات متزامنة في مصانع الحوامدية بالجيزة، ودشنا ونجع حمادي بقنا، وإدفو في أسوان، كذلك لم يقتصر الغضب على القطاع الصناعي فحسب، بل امتد ليشمل مؤسسات صحافية كبرى مثل «أخبار اليوم»، في مؤشر واضح على أن حالة الاحتقان عامة ولا تقتصر على فئة مهنية بعينها.
ويطالب العمال بتطبيق إدارة المصانع الحد الأدنى للأجور الذي حددته الحكومة المصرية بـ 7000 آلاف جنيه.
وفي مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي شنت إدارة التفتيش في وزارة العمل حملة شملت 1695 منشأة يعمل بها أكثر من 30 ألف عامل، أسفر عنها 280 محضرًا لمخالفات تتعلق بعدم تطبيق الحد الأدنى للأجور، و89 محضرًا لمخالفات في عقود العمل، و58 محضرًا لتشغيل عمالة أجنبية دون ترخيص.

توقيفات تعسّفية لنشطاء ونقابيين على خلفية نشاطهم المهني

كذلك تواصلت في مصر حالات القبض التعسفي على نشطاء مهنيين ونقابيين في الأيام الأخيرة على ذمة ممارستهم لعملهم المهني ودفاعا عن قضايا تتصل بهذه المهن، حسب «المؤسسة العربية لحقوق الإنسان».
ورصدت المؤسسة قيام أجهزة الأمن بالقبض على 2 من أطباء الأسنان وصيدلي على خلفية انتقاداتهم لنظام تكليف الأطباء، وإحالتهم إلى نيابة أمن الدولة للتحقيق التي أمرت بحبسهم احتياطيا وهم الطبيب مصطفى عرابي، طبيب الأسنان دفعة 2023، وقُبض على عرابي، الإثنين الموافق 23 فبراير/ شباط الماضي من محافظة دمياط، والطبيب محمد أسامة المرشح لعضوية النقابة العامة لأطباء الأسنان (تحت السن) من المنصورة في 23 فبراير/ شباط الماضي على خلفية اعتراضه على قرار وزير الصحة باختيار أطباء أسنان من دفعته للتكليف بناء على الاحتياج، والصيدلي ايهاب سامح «دفعة 2023،»، وقبض عليه من محافظة الشرقية، بالتزامن مع القبض على عرابي.
ويرفض خريجو كليات المهن الطبية، التي تشمل الصيادلة وأطباء الأسنان والعلاج الطبيعي، قرار وزارة الصحة المصرية بتحديد عدد من سيجري تعيينهم بعد إنهاء الدراسة.
وفي الوقت الذي ينص القانون على تعيين كافة خريجي الكليات في المستشفيات والوحدات الصحية الحكومية، أعلنت الوزارة أن التعيين سيكون وفق الاحتياج، ما يهدد حق الآلاف من الخريجين.
وحسب المؤسسة الحقوقية، فإن القبض على أسامة جاء قبل ساعات من ثالث جلسات نظر محكمة القضاء الإداري، طعنًا أقامه في 14 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، على قرار وزير الصحة، خالد عبد الغفار، بإلغاء تكليف خريجي كليات طب الأسنان دفعة 2023
وتابعت: تم قبض على الثلاثة على خلفية اعتراضهم على قرار تخفيض نسبة تكليف أطباء الأسنان والصيادلة وهو مطلب مهني مشروع يتعلق بحقوق الأطباء وتنظيم العمل الصحي، وما زالوا محبوسين تحت ذمة الحبس الاحتياطي، وهم متهمون بـ«نشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة محظورة».
وتناول بيان المؤسسة واقعة القبض على المحامي الحقوقي علي أيوب مدير مركز «ابن أيوب للدفاع عن الحقوق والحريات» الذي أحيل لنيابة أمن الدولة، والتي أخلت سبيله الخميس الماضي، بكفالة مالية قدرها 50 ألف جنيه على ذمة التحقيقات، في البلاغ المقدم ضده من وزيرة الثقافة جيهان زكي، التي اتهمته فيه بالإساءة والتشهير ونشر أخبار كاذبة. وكان «أيوب» قد تقدم ببلاغ للنائب العام ضد وزيرة الثقافة بسبب ما كتبه عن مخالفات مالية تتعلق بها.
وترى «المؤسسة» أن إحالة أطباء وصيادلة ومحام بسبب مباشرة عملهم المهني أو تناول قضايا تدخل في نطاق اهتماماتهم وطبيعة المهنة التي يمتهنونها، وبسبب مباشرتهم لحقهم في التقاضي وتقديم البلاغات تمثل سابقة خطيرة تمس جوهر مهنة المحاماة وحق المواطنين في اللجوء إلى القضاء، كما تمس حق الأطباء في مناقشة قضية التكليف وهي قضية حيوية بالنسبة لهم.
وأكدت أن هذه الإجراءات تمثل نمطًا مقلقًا من التضييق على المهنيين بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم المرتبطة بطبيعة عملهم، وأوضاعهم الوظيفية أو استخدام الأدوات القانونية المتاحة لهم، في حين يمثل نقد نظام التكليف الخاص بأطباء الأسنان أو الطعن على قرارات وزارية عبر القضاء حقا يكفله الدستور المصري والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وعلى رأسها حرية التعبير وحق التنظيم وحق التقاضي.
ولفتت إلى أن ما حدث مع المحامي علي أيوب هو مسلك متكرر في التعامل مع المحامين، حيث سبق أن تم القبض المحامي والناشط الحقوقي أيمن عصام، الممثل القانوني لرابطة الدفاع عن المستأجرين، ثم تم إخلاء سبيله فيما بعد في أعقاب صدور قانون الإيجار الجديد، بالإضافة إلى إحالة صحافيين للتحقيق أمام النيابات المختلفة، بسبب ممارستهم لدورهم الصحافي في كشف الفساد والتجاوزات الحكومية خاصة في وزارات معينة باتهام نشر أخبار كاذبة.
وأكدت المؤسسة على ضرورة الافراج عن الطبيبين محمد أسامة ومصطفى عرابي والصيدلي إيهاب سامح وإخلاء سبيلهم، ووقف استدعاء أو ملاحقة المهنيين وبشكل خاص المحامين والصحافيين بسبب مطالب أو إجراءات قانونية تتصل بطبيعة عملهم.
كما أعربت عن قلقها البالغ إزاء التوسع في استخدام الحبس الاحتياطي في قضايا ذات طابع مهني أو تتعلق بحرية التعبير، بالمخالفة لكونه إجراءً احترازيًا استثنائيًا يُفترض اللجوء إليه في أضيق الحدود ووفق ضوابط الضرورة والتناسب.
وأكدت أن ضمان بيئة آمنة للعمل المهني، واحترام استقلال النقابات المهنية الذي يضمنه الدستور بعيدًا عن التهديد أو الملاحقة، هو التزام قانوني دستوري وحقوقي يقع على عاتق الدولة.
وقال شريف هلالي المدير التنفيذي للمؤسسة، إن على السلطات المصرية وقف هذا النهج القانوني المتعسف القائم على القبض أو استدعاء مهنيين وصحافيين ومحامين على خلفية ممارستهم لعملهم المهني، لمجرد أن نشاطهم أو تصريحاتهم أو إجراءاتهم القانونية تتناول أداءات حكومية أو تنتقد سياسات عامة.

*الحشد العسكري الأمريكي للسيطرة على الممرات المائية وتنصيب إسرائيل قائداً للمنطقة وكيلاً للولايات المتحدة

قال اللواء أحمد وصفي، القائد العسكري المصري السابق، إن حجم القوات الأمريكية التي حُشدت في الشرق الأوسط، ليس هدفها إيران فقط، محذرا من خطط أمريكية بشأن الشرق الأوسط.

وأضاف وصفي، الذي تولي قيادة الجيش الثاني الميداني المسؤول عن منطقة شمال سيناء، أن الحشد الاستراتيجي الأمريكي هدفه “عمل شامل في المنطقة وتهيئتها لإدارة جديدة متمثلة في إسرائيل”، التي وصفها بأنها “ابن أو عميل أمريكا“.

وأوضح أن الهدف النهائي هو “السيطرة على الممرات البحرية في جميع أنحاء الشرق الأوسط”، والمتمثلة في مضيق هرمز وباب المندب وخليج عدن ومضيق تيران وصنافير ومضيق جبل طارق ومضيق البسفور، ثم “تنصيب إسرائيل قائدا للمنطقة وكيلا للولايات المتحدة”.

وأضاف أن الهدف الاستراتيجي النهائي يتمثل في إضعاف النفوذ الاقتصادي للصين، ومنع تحولها إلى قوة قادرة على تهديد الهيمنة الأمريكية على النظام الدولي.

ورفض مصطلح “القضاء على إيران”، باعتبارها دولة ذات حضارة متجذرة في التاريخ، بل إن الهدف المتعلق بإيران حاليا هو “القضاء على مذهب معين في النظام الإيراني”، و”تكسير أذرعها” في منطقة مضيق هرمز.

وشدد على أن العملية العسكرية ستتصاعد وسيتكبد الجميع خسائر فادحة، معتبراً أن “إيران لا تقاتل وحدها“.

وأشار وصفي إلى أن التطورات العسكرية في المنطقة ليست وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة ترتيبات استراتيجية دقيقة، موضحاً أن توقيت العمليات العسكرية ارتبط بعملية إعادة تأهيل منظومات الطائرات والصواريخ، فضلاً عن ارتباطه بتوقيتات سياسية ودينية حساسة، ما يجعل “التوقيت” أحد أهم أسلحة هذه المواجهة.

وذكر أنه لا يمكن مقارنة خسائر الطرفين بالأعداد ولكن بشكل نسبي، نظرا للفارق بين الطرفين.

وأوضح أن الحقيقة الكاملة للخسائر لا تظهر عادة إلا بعد انتهاء الصراع، لافتاً إلى أن بعض المؤشرات تشير إلى أن الولايات المتحدة تكبدت خسائر مؤلمة خلال العمليات الأخيرة، بما في ذلك تضرر قواعد عسكرية وسقوط قتلى في صفوف قواتها، رغم أن الخطاب الرسمي لا يعترف بذلك بشكل واضح.

وفي تحليله للمشهد الإقليمي، اعتبر وصفي أن ما تواجهه دول مثل مصر وتركيا والسعودية وباكستان من أزمات وضغوط متزامنة قد يكون جزءاً من استراتيجية استنزاف.

ويرى أن الهدف من هذه الضغوط هو منع تشكل تحالف إقليمي قوي بين هذه الدول، لأن قيام مثل هذا التحالف قد يغير ميزان القوى في الشرق الأوسط ويمنح دول المنطقة قدرة أكبر على إدارة شؤونها بعيداً عن الهيمنة الخارجية.

وختم اللواء وصفي تحليله بالتأكيد على أن العالم يتجه نحو مرحلة تعددية قطبية، حيث لم تعد الولايات المتحدة القوة الوحيدة المهيمنة كما كان الحال بعد نهاية الحرب الباردة.

وأشار إلى أن التحولات الجارية قد تدفع العديد من القوى الدولية إلى إعادة توزيع أدوارها ونفوذها، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التنافس الجيوسياسي.

ودعا وصفي في ختام تصريحاته إلى تعزيز التماسك الداخلي في الدول العربية والإقليمية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب قدراً كبيراً من الوحدة والاستقرار لمواجهة التحديات المتصاعدة في المنطقة.

*الأمن القومي الإسرائيلي يحذر من العودة إلى تل أبيب عبر طابا المصرية

أفادت القناة 14 الإسرائيلية بأن مجلس الأمن القومي الإسرائيلي حذر من العودة إلى البلاد من الخارج عبر طابا المصرية.

وأشارت القناة العبرية إلى أن أحد المسارات المركزية للعودة التي تم فتحها ضمن البرنامج هو الوصول إلى إسرائيل عبر رحلات جوية إلى مطار طابا في مصر، ومن هناك عبور بري إلى إسرائيل، مع التأكيد على أن تحذير السفر إلى مصر من المستوى 4 لا يزال ساري المفعول.

ولفتت القناة 14 الإسرائيلية إلى أن مجلس الأمن القومي أوضح أن الإسرائيليين الذين يختارون العودة إلى تل أبيب عبر مصر مطالبون بالقيام بذلك فقط عبر رحلات تهبط في طابا، والتوجه مباشرة من المطار إلى معبر الحدود دون أي إقامة إضافية في الأراضي المصرية، مع التوصية بتقليل مدة الإقامة في الدولة قدر الإمكان.

وأضافت أن المسافرين مطالبون بالالتزام بقواعد سلامة مشددة، تشمل إخفاء أي مظهر إسرائيلي أو يهودي أثناء التواجد في مصر، والامتناع عن نشر تحديثات أو تفاصيل تعريفية على الشبكات الاجتماعية في الوقت الفعلي.

وأشارت إلى أنه مع بدء تطبيق برنامج “أجنحة الأسد”، سيتم نشر أرقام هواتف لمراكز مخصصة، وتحديثات حول مواقع الرحلات وتعليمات للتسجيل عبر وزارة المواصلات، بهدف تمكين عودة آمنة ومراقبة إلى إسرائيل مع تقليل المخاطر الأمنية في هذه الفترة الحساسة.

وأضافت أن شركات الطيران الإسرائيلية ووزارة المواصلات توفران حافلات نقل ومرافقة لصيقة لممثلي شركات الطيران حتى معبر الحدود وبعده، وأن العملية لا تتم بشكل مستقل.

*تحويلات الخارج وأسعار النفط .. أخطر 9 مؤثرات تفاقم الأزمة التي صنعها الانقلاب في الاقتصاد

يمرّ الاقتصاد المصري بالأساس في ظل ارتفاع مؤشرات الفساد، بسبب الانقلاب العسكري بمرحلة شديدة الحساسية، إذ تتقاطع عليه موجات متتالية من الاضطرابات الإقليمية، من حرب غزة إلى التوترات في البحر الأحمر، وصولًا إلى احتمالات توسع المواجهة بين إيران والكيان والولايات المتحدة التي جاءت بجحافلها وهي تؤمن اقتصادها النفطي.

وتبدو الصورة معقدة بتحسن في الحساب الجاري بفضل تحويلات المصريين بالخارج، مقابل ضغوط هائلة من أسعار النفط، وتراجع الجنيه، وخسائر قناة السويس، وتوترات البحر الأحمر والخليج.

وهذا المشهد المعقد يجعل أي محاولة لوضع ميزانية مستقرة للدولة أقرب إلى المغامرة، كما وصفته الباحثة سحر البازار في تحليلها «Egypt’s Economy Amidst Regional Conflicts» الصادر عن معهد واشنطن، مؤكدة أن تراكم الأزمات يضغط على القاهرة على مستويات الطاقة، والعملة، والتجارة، والسياحة.

وفي الوقت نفسه، تظهر نشرة “انتربرايز” بيانات الربع الأول من العام المالي الحالي 2025/2026 مفارقة لافتة: تحسن كبير في الحساب الجاري بفضل تحويلات المصريين بالخارج، مقابل اتساع عجز ميزان المدفوعات بسبب إعادة بناء البنوك لاحتياطياتها من العملة الأجنبية، هذا التناقض يعكس هشاشة الوضع الاقتصادي، ويكشف أن أي صدمة خارجية—خصوصًا في الخليج—قد تقلب معادلة التحويلات تحديدا رأسًا على عقب.

عقود النفط الآجلة وارتفاع فاتورة الطاقة

ارتفاع أسعار النفط مع كل تصعيد عسكري في المنطقة يمثل أول تهديد مباشر للموازنة المصرية، فمصر تستورد جانبًا كبيرًا من احتياجاتها البترولية، ما يجعلها
عرضة لتقلبات السوق العالمية.

ونشر موقع “المجلة” تقريرا ل باربرا جيبسون ومارسيل نصر بعنوان «Heading towards a ‘war economy,’ Egypt prepares for the worst» يشير إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يضغط على احتياطيات النقد الأجنبي، ويزيد احتمالات اضطرار الحكومة لرفع أسعار الوقود رغم وعود التجميد.

ومن جانبه، تؤكد بيانات البنك المركزي أن عجز الميزان التجاري البترولي ارتفع إلى 5.2 مليار دولار في الربع الأول، بسبب زيادة الواردات النفطية بمقدار مليار دولار، هذا الارتفاع يهدد بتفاقم التضخم، ويزيد الضغط على المواطن الذي يعاني أصلًا من ارتفاع الأسعار.

واعتبر الخبير المالي هاني أبو الفتوح أن  أول تأثير اقتصادي عادة يظهر في أسعار الطاقة مبينا أن مصر تستورد نحو 60% من احتياجاتها النفطية، وبالتالي فإن أي ارتفاع في الأسعار العالمية قد ينعكس على تكاليف الوقود والكهرباء.

قفزة الدولار واحتمالات تجاوز حاجز الخمسين جنيهًا

وبالفعل تراجع الجنيه المصري أمام الدولار متسارعا مع كل اضطراب إقليمي، ومع ارتفاع فاتورة الواردات وتراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي، يصبح الحفاظ على استقرار سعر الصرف مهمة شبه مستحيلة.

وتحذر الباحثة “سحر البازار” من أن تعدد بؤر التوتر يخلق حالة عدم يقين تدفع المستثمرين إلى الحذر، ما يضعف قدرة الدولة على الدفاع عن العملة.

وإذا تجاوز الدولار حاجز الخمسين جنيهًا، فقد تعود سيناريوهات السبعين جنيهًا، خصوصًا مع التزامات مصر بسداد أقساط ديون خارجية ضخمة.

خروج الأموال الساخنة

ويرتبط ارتفاع الدولار وانخفاض الجنيه بطبيعة الأموال الساخنة (سريعة الهروب من الأسواق التي تشهد توترًا) ومع تصاعد المخاطر الجيوسياسية، شهدت مصر خروجًا لرؤوس الأموال الأجنبية من أدوات الدين.

والمفارقة أن اتساع عجز ميزان المدفوعات إلى 1.6 مليار دولار لم يكن بسبب خروج الأموال، بل بسبب إعادة البنوك المصرية بناء احتياطياتها من العملة الأجنبية، حيث ارتفعت أصولها الأجنبية بنحو 5.3 مليار دولار.

وهو سلوك بحسب المختصين يعكس استعداد البنوك لسيناريوهات أسوأ، ما يعني أن السوق تتوقع مزيدًا من الضغوط.

خسائر قناة السويس وتحويل مسارات الشحن

وتعد قناة السويس، أحد أهم مصادر الدخل القومي، تواجه ضربة قاسية. فالهجمات في البحر الأحمر دفعت شركات الشحن العالمية إلى تحويل مساراتها نحو رأس الرجاء الصالح بعدما أغلق الحوثيون مرور السفن من البحر الأحمر وضرب إيران لسفن بالقرب من مضيق هرمز.

ووفق تقرير Business Insider Africa، تخسر مصر نحو 800 مليون دولار شهريًا من إيرادات القناة بسبب هذه التحولات.

لكن بيانات الربع الأول تكشف مفاجأة إيجابية: إيرادات القناة سجلت أعلى مستوى فصلي منذ اندلاع الأزمة، متجاوزة مليار دولار.

وتقول إسراء أحمد، محللة الاقتصاد الكلي في شركة ثاندر: إن “هذا تطورا مشجعا يعكس تحسنًا نسبيًا في حركة الملاحة، لكنه لا يلغي المخاطر المستقبلية إذا تجددت هجمات الحوثيين أو توسعت الحرب”.

ارتفاع أسعار الذهب كملاذ آمن

حتى الذهب الذي يعتبره اقتصاديون منهم الأكاديمي د.مخلص الناظر ارتفع عالميًا مع زيادة التوترات واندلاع الحرب، وهو ما ينعكس على السوق المصرية مباشرة، ومع تراجع الجنيه، يصبح الذهب ملاذًا للمواطنين لحفظ القيمة، ما يزيد الطلب المحلي ويرفع الأسعار أكثر.

وهذا الارتفاع يضغط على القدرة الشرائية ويزيد من حالة القلق الاقتصادي.

تحويلات المصريين بالخارج ..صمام الأمان الأخير

وتكشف بيانات البنك المركزي أن تحويلات المصريين بالخارج قفزت بنسبة 30% لتتجاوز 10.8 مليار دولار في الربع الأول، وهو ما يعادل:

ضعف إيرادات السياحة (5.5 مليار دولار)

عشرة أضعاف إيرادات قناة السويس (1.1 مليار دولار)

وبحسب مراقبين فإن هذه الأرقام تجعل التحويلات أهم مصدر للعملة الصعبة في مصر اليوم، وهذا الصمام يبيت مهددا إذا توسعت الحرب في الخليج، حيث يعمل ملايين المصريين.

وتحذر “البازار” من أن أي اضطراب في الخليج ستكون له انعكاسات مباشرة على مصر نظرًا لارتباطها الاقتصادي الوثيق بدول المنطقة.

كما أثارت قرارات مثل فرض جمارك على هواتف المغتربين غضبًا واسعًا، إذ كتبت المحللة نسرين نعيم أن الدولة حصلت 210 ملايين دولار فقط من هذه الجمارك، مقابل 39 مليار دولار تحويلات سنوية، معتبرة أن “شخصًا ما يظن أن 210 ملايين أهم من 39 مليارًا”.

إلغاء الرحلات الجوية وتأثيره على الاقتصاد

وتؤدي الاضطرابات الإقليمية عادة إلى إلغاء أو تأجيل الرحلات الجوية، ما يضر بقطاع الطيران المصري، ويقلل من حركة السفر والسياحة، ويؤثر على إيرادات الدولة، ومع كل تصعيد، تتراجع شركات الطيران العالمية عن تسيير رحلاتها إلى المنطقة.

تراجع الحجوزات السياحية

ويتجنب السائح الأجنبي مناطق التوتر حتى لو كانت الدولة المقصودة آمنة نسبيًا، ومع اشتعال المنطقة، تتراجع الحجوزات السياحية، وهو ما يشكل ضربة لقطاع يمثل أحد أهم مصادر العملة الصعبة.

وتشير تقارير المجلة إلى أن السياحة من أكثر القطاعات حساسية تجاه الصدمات الجيوسياسية.

تعطّل الصادرات المصرية إلى الخليج

ويعد الخليج؛ الشريك التجاري الأكبر لمصر في المنطقة، وأي اضطراب في طرق الشحن أو الموانئ يؤدي إلى تأخر وصول البضائع وتعطل سلاسل التوريد.

ورغم تحسن الصادرات غير البترولية إلى 9.8 مليار دولار بفضل الذهب والحاصلات الزراعية والملابس، فإن أي توتر في الخليج قد يعرقل هذا التحسن.

وقال الأكاديمي د. هاني أبو الفتوح: إن “مضيق هرمز يظل أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، إذ يمر عبره يومياً ما يقرب من 45 مليون برميل من النفط، لذلك فإن أي اضطراب في هذه المنطقة ينعكس سريعاً على أسواق الطاقة العالمية”.

وأضاف أن تجارة مصر مع الخليج لا تمر عبر هذا الممر بشكل مباشر، لكن التأثير غير المباشر يظل قائماً، وأن قناة السويس تحقق إيرادات تقارب 9.4 مليار دولار سنوياً ويمر عبرها نحو 12% من التجارة العالمية.

ويلفت إلى أن المعادلة هنا ليست بسيطة، فالتغيرات في حركة الملاحة بالبحر الأحمر قد تؤثر على حركة التجارة العالمية، وهو ما قد يحد من أي مكاسب محتملة من تغير مسارات بعض السفن.

 

*قرار تبعية مكتبة الأزهر للسيسي يفتح ملف الوقف والخصخصة.. 50 ألف مجلد تاريخي للبيع مقابل 250 مليون درهم إماراتي

أقرّ مجلس الوزراء مشروع قانون ينقل تبعية مكتبة الأزهر الشريف إلى رئاسة الجمهورية، ويحوّلها إلى شخص اعتباري عام يتبع السيسي مباشرة. القرار يشمل مؤسسة تضم أكثر من 50 ألف مجلد ومخطوط نادر، كانت خاضعة بالكامل لإشراف الأزهر لعقود طويلة. النص الجديد يمنح المكتبة وضعًا إداريًا مختلفًا، ويحوّلها إلى مركز ثقافي وفكري يضم مقتنيات التراث الإسلامي والإنساني، في خطوة تعيد رسم حدود العلاقة بين الدولة وأقدم مؤسسة دينية في البلاد.

تحول إداري وتمويل خارجي ضخم

بدأت ملامح التحول الإداري تظهر بعد سلسلة تطوير واسعة شملت ترميم مئات المخطوطات وتحديث البنية التقنية وإنشاء مبان جديدة. تزامن ذلك مع تمويلات خارجية بلغت نحو 250 مليون درهم إماراتي، خُصصت لمشروعات تطويرية داخل قطاعات الأزهر، وتعد الأكبر المرتبط مباشرة بالبنية الأساسية والتقنية للمكتبة في السنوات الأخيرة.

الدكتور مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، يرى أن “ربط التطوير المؤسسي بقرار إداري ينقل التبعية يطرح سؤالًا حول حدود استقلال المؤسسات الدينية عندما تدخل في منظومة إدارة الدولة المركزية”. ويضيف أن التمويل الخارجي، مهما كان حجمه، لا ينبغي أن يكون مدخلًا لتغيير طبيعة الإشراف التاريخي.

القرار يمنح قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي صلاحيات واسعة في جمع واقتناء المخطوطات وإدارة الأصول. هذا التحول يعيد تعريف المكتبة من كونها مرفقًا تابعًا لمؤسسة دينية مستقلة إلى كيان ذي طبيعة إدارية عامة. التغيير لا يقتصر على الشكل القانوني، بل يمتد إلى بنية اتخاذ القرار.

الوقف بين النص الشرعي والتكييف القانوني

تعتمد مقتنيات المكتبة أساسًا على نظام الوقف العلمي والهدايا الوقفية التي قدمها علماء وأمراء عبر قرون. تضم نحو 25 ألف عنوان بإجمالي يقارب 50 ألف مجلد في العلوم الإنسانية والمعارف الدينية. هذه الأعيان، وفق القواعد الشرعية المستقرة، أموال محبوسة على جهة خيرية لخدمة طلاب العلم، ولا يجوز تغيير غرضها أو التصرف فيها بما يخالف شروط الواقفين.

ويرى مراقبون أن نقل التبعية إلى الرئاسة يثير تساؤلات قانونية حول ما إذا كانت الأعيان الوقفية يمكن أن تكتسب صفة الأصول الحكومية العامة. التكييف القانوني لهذه الخطوة سيحدد ما إذا كانت المكتبة ستظل محكومة بشروط الوقف أم ستخضع لقواعد الإدارة العامة.

الدستور واستقلال الأزهر.. اختبار جديد

ينص الدستور المصري في المادة 7 على استقلال الأزهر في كافة شؤونه الدينية والعلمية. مكتبة الأزهر كانت أحد أبرز تجليات هذا الاستقلال. مقرها في حديقة الخالدين بالدراسة، وتتوزع قاعاتها بين المدرسة الأقبغاوية والمدرسة الطيبرسية التي تضم مكتبة الدكتور حسن الشافعي المهداة لطلاب العلم.

الدكتور شوقي السيد، أستاذ القانون الدستوري، يرى أن “تحويل مكتبة تابعة للأزهر إلى جهة تتبع الرئاسة مباشرة يستوجب قراءة دقيقة للمادة 7 من الدستور”. ويضيف أن الاستقلال لا يعني العزلة، لكنه يفرض حدودًا واضحة على أي تدخل إداري قد يمس الوظيفة العلمية.

المكتبة تقدم خدماتها يوميًا من 9 صباحًا حتى 3 عصرًا، باستثناء الجمعة. غير أن انتقال التبعية يثير مخاوف بشأن آليات الوصول إلى الأرشيفات الحساسة، خاصة للباحثين الأجانب والمستقلين. السؤال المطروح لا يتعلق بساعات العمل، بل بطبيعة الإشراف على الإتاحة والاطلاع.

عمليات الترميم والرقمنة التي نُفذت عبر برامج متخصصة بالتعاون مع جهات مصرية رسمية رفعت من القيمة التقنية للمكتبة. لكن التطوير التقني لا يحسم الجدل حول الهوية المؤسسية. التحول إلى “مركز عالمي” كما يستهدف التشريع الجديد، قد يعزز الحضور الدولي، لكنه يختبر في الوقت ذاته حدود الاستقلال التاريخي. 

المخاوف المطروحة تدور حول احتمال تقييد الاطلاع أو احتكار المخطوطات. شروط الواقفين تمنع ذلك صراحة. أي تغيير في سياسات الإتاحة قد يُفسَّر على أنه إخلال بالغرض الأصلي للوقف.

القرار الأخير يفتح فصلًا جديدًا في تاريخ مؤسسة تعود جذورها إلى قرون. بين تمويل خارجي بقيمة 250 مليون درهم، وبنية تقنية محدثة، ونص دستوري يؤكد الاستقلال، تقف مكتبة الأزهر عند مفترق طرق إداري وقانوني.

المعادلة الآن واضحة. تطوير واسع النطاق. تبعية مباشرة للسيسي ومقتنيات ومخطوطات المفروض أن تكون وقفية محكومة بشروط شرعية صارمة لكنها تتحول لتكون تابعة للممول الإماراتي. كما أن كيفية إدارة هذا القرار سيحدد ما إذا كان التحول سيعزز الدور العلمي للمكتبة أم يعيد تعريفه تحت مظلة إدارية ومستعمرة إماراتية جديدة.

السيسي بين “اطمئنوا” و”مسافة السكة” وترامب يجرّ المنطقة إلى الهاوية: فمن يدفع الفاتورة؟.. الثلاثاء 3 مارس 2026.. بنك أمريكي يتحدث عن سيناريو مرعب لمصر وسفارة ماليزيا في القاهرة تنصح مواطنيها بتجنب مناطق الانتشار الأمني الكثيف

السيسي بين “اطمئنوا” و”مسافة السكة” وترامب يجرّ المنطقة إلى الهاوية: فمن يدفع الفاتورة؟.. الثلاثاء 3 مارس 2026.. بنك أمريكي يتحدث عن سيناريو مرعب لمصر وسفارة ماليزيا في القاهرة تنصح مواطنيها بتجنب مناطق الانتشار الأمني الكثيف

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*الإسكندرية لتداول الحاويات تبدأ بيع حصتها في “موانئ مصر” بعد عرض “موانئ أبوظبي” بـ22 مليار جنيه

قرّر مجلس إدارة شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع بدء إجراءات بيع حصتها في شركة «موانئ مصر» لصالح الشركة القابضة للنقل البحري والبري، في خطوة تأتي بعد أشهر من إعلان مجموعة «موانئ أبوظبي» عرض شراء إلزامي للاستحواذ على 32% من أسهم الشركة بقيمة قد تصل إلى 22 مليار جنيه، بما يتيح لها السيطرة عليها. 

الإفصاح المرسل إلى البورصة المصرية أكد تفويض العضو المنتدب التنفيذي بالتوقيع على مذكرة تفاهم مع القابضة للنقل البحري، مع اشتراط موافقة الجمعية العامة العادية واستيفاء الإجراءات القانونية. القرار يفتح بابًا واسعًا للنقاش حول إعادة هيكلة ملكية أحد أهم مشغلي الحاويات في مصر. 

التحرك الإداري يبدو تقنيًا. لكن توقيته سياسي واقتصادي بامتياز. خاصة في ظل ضغوط تمويلية تواجه الدولة، وتصاعد شهية المستثمرين الأجانب للأصول اللوجستية المرتبطة بالموانئ. 

إعادة ترتيب الملكية قبل حسم صفقة «موانئ أبوظبي»

مجلس الإدارة أعلن أن الشركة ستتقدم بدراسة القيمة العادلة للأسهم محل البيع إلى البورصة، تمهيدًا لعرضها على الجمعية العامة في أقرب اجتماع لاتخاذ القرار النهائي. كما أكدت أنها ستكشف نسبة الحصة المزمع بيعها والقيمة التقديرية فور الانتهاء من التقييم.

الخطوة تبدو جزءًا من إعادة ترتيب هيكل الملكية قبل أي تغيرات محتملة في السيطرة. عرض «موانئ أبوظبي» في ديسمبر الماضي للاستحواذ على 32% من أسهم الشركة بقيمة تقارب 465 مليون دولار (22 مليار جنيه) منح المجموعة الإماراتية إمكانية النفاذ إلى إدارة أحد أهم مشغلي الحاويات في البحر المتوسط. 

الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، يرى أن “التحركات المتزامنة لإعادة هيكلة الحصص قبل استحواذ محتمل تعكس محاولة لضبط التوازن داخل المنظومة”. لكنه يحذر من أن غياب الشفافية الكاملة حول نسب البيع وتفاصيل التقييم قد يثير تساؤلات حول عدالة التسعير. 

نافع يشير إلى أن قطاع الموانئ يمثل أصلًا استراتيجيًا، ليس فقط من حيث الإيرادات، بل من حيث الأمن الاقتصادي وسلاسل الإمداد. 

أصول رابحة في لحظة سيولة ضاغطة 

شركة الإسكندرية لتداول الحاويات تشغّل محطتين رئيسيتين في مينائي الإسكندرية والدخيلة، بطاقة تشغيلية مجمعة تبلغ 1.5 مليون حاوية نمطية سنويًا. هذه الأرقام تضعها ضمن أهم حلقات التجارة الخارجية المصرية. 

على مستوى الأداء المالي، حققت الشركة خلال السنة المالية 2024–2025 إيرادات بلغت 8.37 مليار جنيه، مع مركز نقدي قوي يدعم قدرتها التوسعية. هذا يعني أن الحديث لا يدور عن شركة خاسرة تحتاج إنقاذًا، بل عن أصل يحقق أرباحًا. 

الدكتورة سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، تؤكد أن “بيع حصص في شركات رابحة يجب أن يكون جزءًا من استراتيجية واضحة لإعادة استثمار العائد، لا مجرد سد فجوة تمويلية مؤقتة”. وتضيف أن الموانئ تمثل عصب التجارة، وأي تغيير في هيكل ملكيتها يجب أن يخضع لنقاش عام أوسع.

وجود مركز نقدي قوي يطرح سؤالًا إضافيًا: لماذا البيع الآن؟ هل الهدف تعظيم القيمة السوقية قبل إتمام صفقة أكبر؟ أم إعادة توزيع الأدوار بين الشركات الحكومية؟ 

القيمة العادلة.. والرهان على الشفافية 

الإدارة أعلنت التزامها بتقديم دراسة القيمة العادلة للأسهم. هذه الخطوة أساسية لحماية حقوق المساهمين. لكنها لا تكفي وحدها إذا لم تُنشر تفاصيل التقييم ومنهجيته. 

الدكتور هاني توفيق، الخبير الاقتصادي، يرى أن “المعيار الحقيقي هو مقارنة السعر المقترح بالقيمة المستقبلية للتدفقات النقدية، لا بالقيمة الدفترية فقط”. ويشير إلى أن أصول الموانئ عادة ما تحمل علاوة استراتيجية، خاصة مع توسع التجارة الإقليمية. 

توفيق يضيف أن دخول مستثمر أجنبي بحجم «موانئ أبوظبي» يمنح ثقة للأسواق، لكنه في الوقت نفسه يفرض ضرورة وجود إطار تنظيمي يضمن بقاء القرار التشغيلي منسجمًا مع المصلحة الوطنية. 

الصفقة المرتقبة قد تصل قيمتها إلى 22 مليار جنيه، وفق عرض الشراء الإلزامي. رقم ضخم في سوق المال المحلي. لكنه يظل أقل أهمية من سؤال: كيف ستُدار الأصول بعد تغير هيكل الملكية؟ 

إعادة هيكلة الحصص بين الإسكندرية لتداول الحاويات والقابضة للنقل البحري قد تعيد رسم خريطة النفوذ داخل القطاع. خاصة إذا أُقرت الصفقة بالتوازي مع دخول «موانئ أبوظبي» بنسبة مؤثرة. 

يناير – فبراير – مارس 2026 تشهد تسارعًا في صفقات الأصول الاستراتيجية. الموانئ في القلب. الإيرادات قوية. والسيولة الحكومية تحت ضغط. القرار النهائي سيُحسم في الجمعية العامة. لكن النقاش حول مستقبل ملكية المرافئ المصرية لن يتوقف عند حدود التصويت.

 

*السيسي بين “اطمئنوا” و”مسافة السكة” وترامب يجرّ المنطقة إلى الهاوية: فمن يدفع الفاتورة؟

خطاب السيسي الأخير عن “مخاطر إغلاق مضيق هرمز” لم يكن مجرد تعليق اقتصادي عابر، بل كان – في نظر كثيرين – صرخة خوف، وورقة ابتزاز، ورسالة سياسية مُشفّرة، فالرجل الذي أغرق مصر في الديون، ورفع الأسعار، ودمّر الطبقة الوسطى، يحاول اليوم إقناع المصريين بأن أزمتهم ليست من صنعه، بل من صنع الخليج وإيران وترامب.

وكأن المصريين لا يعرفون من الذي باع أصول الدولة، ومن الذي رفع الدولار، ومن الذي حوّل الاقتصاد إلى صندوق جباية. 

لكن الأخطر أن السيسي لم يكن يخاطب المصريين أصلًا، كان يخاطب الخليج، السيسي للخليج: “لو دخلتم حربًا… ستنهارون”

ثم يعود لاستخدام تصريح عكسي ففي اجتماعه مع الجيش في 10 رمضان و(مع ذكر الوساطة بين أمريكا وإيران)، كرر عبارات: “اطمئنوا على مصر.. لا أحد يستطيع أن يقترب منها”.
والتي سبق أن كررها في عدة مواقف منها في أثيوبيا في 2017 ومنها في  22 يناير 2025 خلال احتفال عيد الشرطة الـ73، في سياق التحديات الداخلية والمؤامرات قال السيسي العبارة المشابهة تماماً “لن يستطيع أحد أن يقترب من مصر، اطمئنوا”.

منير الخطير (@farag_nassar_) قرأ أن “السيسي يذكّر الخليج بأن “مصر اتخرب اقتصادها بسبب عشرة مليون لاجئ”، وكأنه يقول لهم:

تخيّلوا أنتم لو اندفع خمسون مليون خليجي هاربين من حرب مع إيران، أين ستذهبون؟

ويضيف: “الخليج لو شاركوا أمريكا والله الخليج كله هيتدمر، إيران مش عراق صدام، والحرس الثوري مش جيش محاصر.”

https://x.com/farag_nassar_/status/2028467020644106552

وأمام صوت مثل فرج نصار أو منير الخطير هناك اصوات أخرى تدعو السيسي إلى الوفاء بتصريح “مسافة السكة” الذي كان أطلقه قبل نحو 7 أعوام مع زيارته للإمارات والعملية المشتركة للخليج في اليمن.

وقال إبراهيم عيسى إعلامي نظام السيسي: “إيران تضرب بالصواريخ، ونحن نكتفي باستدعاء السفير؟ هذا غير مقبول،  ما يحدث عدوان صريح على دول عربية وخليجية لم تعتد على أحد.” مضيفا “إيران هي العدو الحقيقي لنا كعرب، ويجب أن يكون الرد عربيًا حاسمًا

وطالب إعلامي آخر للنظام وهو توفيق عكاشة عبر @TawfikOkasha_ عبد الفتاح السيسي إلى “إرسال فرقتين من الجيش المصري فوراً إلى الإمارات فرقة كاملة بكامل تسليحها وفرقة إلى السعودية بكامل تسليحها فوراً ومدعومة ب ٨ أسراب من الطيران وإرسال لواء كامل المعدات إلى الكويت ولواء كامل المعدات إلى البحرين مدعوما ب ٢ سرب طيران“.

وتوقعت حسابات أن ينطلق السيسي إلى هذه التوريطة وقال حساب @EgyAmerJustice: “توقعنا السيناريو كاملا في عدة تغريدات من 9 الي 15 فبراير ،، السيسي انضم تحالف ضرب ايران سرا في نهاية 2024 علي أساس دعم لوجيستي،  ثم تخلص من وزير الدفاع السابق لمعارضته إرسال قوات أو الدخول في عمليات عسكرية“.

وفي 16 فبراير قال صاحب الحساب: “قريبا 45 ألف جندي مصري في الكويت وشرق السعودية حفر الباطن لحماية دول الخليج من محاولات التوغل البري من إيران والعراق ، #الحرب_العالمية_الثالثة“.

وقال السيسي، وقد بدا عليه التأثر الشديد: إن “إيران ارتكبت خطأ في حساباتها، وأنه ما كان ينبغي لها أن تهاجم الخليج بغض النظر عن أي أسباب”. 

https://x.com/themariamwahba/status/2028262318677557451

إلا أن “منير الخطير” عاد إلى مطالبته أن يمنع السيسي “حكام الخليج بالقوة إنهم ميحاربوش إيران مع أمريكا وإسرائيل يقولهم مصر مش هتقدر تشيل خمسين مليون خليجي ، يعمل أي حاجة”.

واعتبر أن “..ترامب بيساعد إسرائيل في تدمير الخليج مش حمايته علشان يلهفوا الكويت ونص السعودية والعراق وخلاص سوريا تحت رجلهم ومش هيتبقى على خريطة إسرائيل الكبرى إلا مصر ، طرد القواعد الأمريكية هو الحل مش دخول حرب مع أمريكا وإسرائيل هدفها تدمير الدول العربية وسيطرة إسرائيل عليها لإنشاء دولتها المزعومة“.

وأضافت بسمة @Basma119273 “إيران أكبر قوة في الشرق الأوسط بعدها مصر، وأنا سمعت أصوات بتطالب السيسي بأنه يبعت فرق من الجيش يدعم دول الخليج، لو دا حصل يبقا مصر هي كمان تدمرت، إحنا سكتنا وصمدنا كتير وحافظنا على حدودنا لو السيسي وزع الجيش على دول الخليج عشان سواد عيونهم مصر هتبقى حرفياً عريانة وإسرائيل هتدخلها”.

توريط في الحرب

وبدا من عناوين الصحف الأمريكية عن دفع الرياض لترامب للحرب على إيران، أنه ينتوي أمرين الأول: تحميل فاتورة الحرب للسعودية وللخليج وإلا سيتم تدميره بمزيد من كشف ظهر المشايخ والأمراء والملوك لإيران، والثاني: تحريش الدول التي تنأى بنفسها عن المشاركة إلى المشاركة في حرب (إسلامية إسلامية)

ترامب يبحث عن وقود للحرب… والخليج هو الوقود

الأكاديمي تقدم الخطيب (@taqadum) يذهب إلى أن “ترامب في مأزق، ويحتاج إلى حرب، لكن ليس حربًا يدفع ثمنها الأمريكيون، بل حربًا يدفع ثمنها الخليج”. 

يقول: “إذا دخلت دول الخليج الحرب مع ترامب، ستتحول المواجهة إلى صراع طائفي واسع يلتهم المنطقة.”

https://x.com/taqadum/status/2028409974171300011

وتحاول “وول ستريت جورنال” استكمال تحريض واشنطن بوست ونيويورك تايمز فكتبت أن “الخليج عارض الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، لكن حين سقطت الصواريخ الإيرانية على دبي وأبوظبي والدوحة والمنامة، تغيّر كل شيء، البنية التحتية تضررت، المدنيون سقطوا، والهلع انتشر، الخليج اكتشف فجأة أنه ليس محصّنًا، وأن الحرب ليست “هناك” بل “هنا”.”.

لا تكونوا وقودًا لترامب وإسرائيل

الأكاديمي في العلوم السياسية الدكتور عصام عبد الشافي (@essamashafy) كتب : “لا تقعوا في الفخ الأميركي كما حدث عام 1980،  المستفيد الأول هو الكيان الصهيوني والولايات المتحدة.”

https://x.com/essamashafy/status/2028432284546687294

وأضاف أن هناك “مئات الآلاف من الحسابات العربية التي يديرها صهاينة” لدفع المنطقة نحو الانتحار الجماعي.

وحذر الصحفية شيرين عرفة (@shirinarafah) من ارتكاب إيران نفسها حماقة:  “توريط دول الجوار سياسة انتحارية، تفقدها موقفها الأخلاقي.”

https://x.com/shirinarafah/status/2028437247687578087

ويبدو الأمر عند البعض أبعد أيضا من الصراع في الشرق الأوسط إلى أن يكون عالمي فالأكاديمي السوري أحمد رمضان (@AhmedRamadan_SY) يصف المشهد بأنه سباق صراخ: ترامب يريد تدمير إيران بسرعة، إيران تريد خنق الملاحة والنفط والطيران، والسؤال: “هل ستترك بكين وموسكو إيران تنهار؟”

https://x.com/AhmedRamadan_SY/status/2028157290998599726

الكاتب والأكاديمي محمد المختار الشنقيطي (@mshinqiti) يلخّص المأساة: “بلاد العرب تحولت إلى ساحة لحروب الأمم، نحن أمة خرجت من التاريخ وتوشك على الخروج من الجغرافيا.”

https://x.com/mshinqiti/status/2028405208124895382

وفي نظر كثيرين، خطاب السيسي ليس “تحليلًا استراتيجيًا”، بل محاولة لتخويف الخليج كي لا ينسوا أن مصر – رغم ضعفها – ما زالت ورقة يمكن استخدامها.

لكن آخرين يرون أن السيسي يحاول شيئًا آخر: تبرير فشله الاقتصادي عبر تعليق الأزمة على شماعة الخليج وإيران وترامب. وبدلا من أن يقول: “أخطأنا في إدارة الاقتصاد”، يقول: “احمدوا ربنا إن مضيق هرمز لسه مفتوح.” (وأعلنت إيران قبل ساعات من مساء الاثنين إغلاقه) 

وبدل أن يعترف بأن مصر فقدت دورها القيادي يحاول الإيحاء بأن الخليج يحتاج مصر كي لا ينهار، ولكن الحقيقة التي يراها كثيرون: مصر لم تعد لاعبًا، بل أصبحت ورقة ضغط، لم تعد قائدًا، بل أصبحت تابعًا. لم تعد صانعة قرار، بل صانعة بيانات.

ويبدو أن المنطقة تُساق إلى حرب ليست حربها وترامب يريد الخليج وقودًا وإيران ترد باندفاع قد يحرق الجميع.

*روسيا تجلي 84 شخصًا من مصر على متن طائرة طوارئ

يذكر جيهون أغازاده أن طائرة شحن من طراز إليوشن إيل-76 تابعة لوزارة الطوارئ الروسية هبطت في مطار جوكوفسكي بضواحي موسكو، وعلى متنها 84 شخصًا أُجلوا من مصر، بينهم 38 طفلًا. وصل الركاب إلى مدينة شرم الشيخ عبر معابر برية قادمين من إسرائيل، وضمت القائمة دبلوماسيين روسًا وأفرادًا من عائلاتهم.

في تقرير نشره موقع كاليبر أذ، أوضح المصدر كاليبر أذ أن السلطات الروسية نظّمت عملية الإجلاء بعد إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي أواخر الأسبوع الماضي، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط. دعت السفارة الروسية في إسرائيل مواطنيها إلى المغادرة عبر المعابر البرية نحو الأردن ومصر، مع تعذر السفر جوًا بسبب القيود الواسعة على الطيران.

إغلاق أجواء وتصاعد عسكري

تفاقم التوتر بعدما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية منسقة على أهداف داخل إيران، فردّت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة عبر المنطقة. أدّى تبادل الضربات إلى إغلاق مجالات جوية في عدة دول شرق أوسطية، وعلّقت شركات طيران رحلات كثيرة أو حوّلت مساراتها نحو ممرات أكثر أمانًا.

فرضت إسرائيل قيودًا صارمة على حركة الطيران، ما دفع بعثات دبلوماسية وأجانب إلى البحث عن طرق برية للخروج. وفّرت مصر ممرًا بديلًا عبر مطاراتها، خاصة في شرم الشيخ، حيث سهّلت السلطات إجراءات عبور العالقين القادمين من المعابر الحدودية.

مصر كممر آمن للإجلاء

استفادت موسكو من استمرار عمل المطارات المصرية، فنقلت مواطنيها عبر الأراضي المصرية بعد عبورهم برًا من الأراضي المحتلة. نسّقت وزارة الطوارئ الروسية العملية بالتعاون مع الجهات المعنية لضمان وصول الركاب بأمان إلى موسكو. عكست هذه الخطوة قدرة القاهرة على الحفاظ على قدر من الاستقرار في حركة الطيران رغم الاضطرابات الإقليمية.

أظهرت صور ومقاطع مصوّرة لحظة وصول الطائرة إلى جوكوفسكي، حيث استقبلت فرق الطوارئ العائدين وقدّمت لهم الدعم اللازم. شملت الرحلة عددًا كبيرًا من الأطفال، ما أضفى طابعًا إنسانيًا على العملية في ظل أجواء التوتر.

تداعيات إقليمية واسعة

أثّر التصعيد العسكري على حركة الملاحة الجوية والبحرية في المنطقة، وألغت شركات طيران دولية مئات الرحلات، بينما أعادت توجيه أخرى بعيدًا عن مسارات الخطر. سبّبت التطورات حالة ارتباك في المطارات الإقليمية، ودفعت دولًا عدة إلى إصدار تحذيرات سفر لمواطنيها.

وسّعت دول الشرق الأوسط نطاق القيود الجوية مع استمرار تبادل الضربات، ما زاد الضغط على الممرات البديلة مثل الأجواء المصرية. في الوقت نفسه، حثّت بعثات دبلوماسية رعاياها على مغادرة مناطق التوتر عبر المعابر البرية كلما أمكن ذلك.

تعكس عملية الإجلاء الروسية حجم القلق الدولي من اتساع رقعة الصراع، كما تبرز دور مصر بوصفها نقطة عبور رئيسية في أوقات الأزمات الإقليمية. ومع استمرار المواجهات بين واشنطن وتل أبيب من جهة وطهران من جهة أخرى، تبقى حركة الطيران والسفر رهينة للتطورات الميدانية، فيما تواصل دول عدة إعداد خطط طوارئ لإجلاء رعاياها عند الحاجة.

*سفارة ماليزيا في القاهرة تنصح مواطنيها بتجنب مناطق الانتشار الأمني الكثيف

دعت سفارة ماليزيا في القاهرة جميع الماليزيين المقيمين في مصر إلى تجنب المناطق التي تشهد اضطرابات مدنية أو انتشارًا كثيفًا لقوات الأمن، وذلك في ظل تطورات أمنية متسارعة تشهدها بعض المناطق. وجاءت الدعوة ضمن إشعار قنصلي نشرته السفارة عبر منصاتها الرسمية، شددت فيه على ضرورة التحلي بالحذر والالتزام بتوجيهات السلطات المحلية.

ونقل موقع ذا ستار عن المصدر برناما أن السفارة حثّت المواطنين على حمل وثائق الهوية الشخصية سارية المفعول في جميع الأوقات، مثل جوازات السفر والتأشيرات والبطاقات الطلابية، لضمان سهولة التحقق من الهوية عند الحاجة. كما طالبتهم بتفادي كتابة أو نشر معلومات غير موثوقة قد تُفسَّر على أنها إخلال بالنظام العام بما يخالف القوانين المحلية.

إرشادات أمنية وتحذيرات قانونية

دعت السفارة الماليزيين إلى متابعة آخر المستجدات والتعليمات الصادرة عن السلطات المصرية، ومراجعة أحدث المعلومات المتعلقة بالسفر التي تعلنها شركات الطيران، خاصة في ظل تغيّر جداول الرحلات أو تعديل المسارات. وشدد الإشعار على أهمية التزام الهدوء والحصول على المعلومات من مصادر رسمية وموثوقة فقط.

كما أكدت السفارة ضرورة توخي اليقظة في جميع الأوقات، والالتزام الفوري بالتعليمات التي تصدرها الجهات المحلية المختصة، تفاديًا لأي مخاطر محتملة. وتعكس هذه التوصيات حرص البعثة الدبلوماسية على سلامة رعاياها في ظل أجواء إقليمية تتسم بالحساسية.

دعوة إلى تسجيل البيانات وتحديثها

حثّت السفارة الماليزيين الذين لم يسجلوا بياناتهم لديها على المبادرة إلى التسجيل عبر النظام الإلكتروني المخصص لذلك، كما طلبت من المسجلين تحديث معلومات أماكن وجودهم عند حدوث أي تغيير. ويساعد هذا الإجراء البعثة الدبلوماسية على التواصل السريع مع المواطنين في حالات الطوارئ أو عند صدور تعليمات جديدة.

وأكدت السفارة أن تسجيل البيانات يسهم في تسهيل تقديم الدعم القنصلي عند الحاجة، ويعزز قدرة الجهات المختصة على متابعة أوضاع الجالية الماليزية في مصر بصورة أدق.

قنوات اتصال للمساعدة القنصلية

أوضحت السفارة أن بإمكان المواطنين الماليزيين طلب المساعدة القنصلية أو الإبلاغ عن حالات طارئة عبر التواصل المباشر مع مقر السفارة في منطقة المعادي بالقاهرة. ووفرت أرقام هاتف تعمل على مدار الساعة، إضافة إلى عناوين بريد إلكتروني مخصصة لاستقبال الاستفسارات والطلبات العاجلة.

تعكس هذه الإجراءات التزام سفارة ماليزيا بمتابعة أوضاع رعاياها وتقديم الإرشاد اللازم لهم في أوقات التوتر، كما تؤكد أهمية الالتزام بالقوانين المحلية والتعليمات الرسمية حفاظًا على السلامة الشخصية وتجنب أي تبعات قانونية.

 

*حزب الإصلاح والتنمية يعلن استقالة محمد أنور السادات من رئاسة الحزب بعد ترشيحه نائبًا لرئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان

أعلن حزب الإصلاح والتنمية استقالة السيد محمد أنور السادات من رئاسة الحزب، وذلك عقب ترشيحه نائبًا لرئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، التزامًا بالقواعد القانونية المنظمة لعمل المجلس والأعراف المعمول بها.

وافق مجلس النواب، اليوم، على التشكيل الجديد للمجلس القومي لحقوق الإنسان، برئاسة مساعد وزير الخارجية الأسبق لحقوق الإنسان، أحمد إيهاب عبد الأحد جمال الدين، والذي سيكون نائبه، محمد أنور السادات، عضو المجلس في تشكيله السابق، ورئيس جمعية السادات للتنمية والرعاية الاجتماعية.

وشمل التشكيل عضوية 27 عضوًا، بينهم أعضاء جدد وأعضاء سابقون فى المجلس القومي لحقوق الإنسان.

واحتفظ المجلس، العام الماضي، بتثبيت تصنيفه في الفئة A، من التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، بعد توصية بتخفيض تصنيف المجلس على خلفية ملاحظات متعلقة باستقلاليته، منها انتقاد طريقة تعيين الأعضاء.

ووقتها، اعتبر عضو سابق في المجلس أن تثبيت التصنيف يمثل «فرصة ذهبية وتاريخية» لتغير حقيقي في نشاطه، بعد «حالة حراك» أدت إلى «تغيير إيجابي» في المجلس، الذي أقر عضوه السابق أنه “أصلًا ضعيف، لأن الحكومة بتضغط عليه”.

ويضطلع المجلس بتلقي الشكاوى المتعلقة بحقوق الإنسان وفحصها، ونشر ثقافة حقوق الإنسان، والتعاون مع الجهات الوطنية والدولية المعنية، بما يعزز دوره كمؤسسة وطنية مستقلة معنية بحماية الحقوق وترسيخ مبادئ سيادة القانون.

وجاءت أسماء التشكيل الجديد للمجلس القومي لحقوق الإنسان كالتالي:

– السفير أحمد إيهاب عبدالأحد محمد جمال الدين مساعد وزير الخارجية الأسبق لحقوق الإنسان والمسائل الاجتماعية والإنسانية الدولية. (رئيساً

– محمد أنور أحمد عصمت السادات رئيس جمعية السادات للتنمية والرعاية الاجتماعية- عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان سابقاً. (نائباً للرئيس)

– عزت إبراهيم ميخائيل يوسف رئيس تحرير جريدة الأهرام ويكلي- عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان سابقاً

– وفاء بنيامين بسطا مترى عضو جمعية كاريتاس مصر- عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان سابقاً

– سميرة لوقا دانيال أبسخرون مدير عام الحوار بالهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية- عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان سابقاً.

– غادة محمود همام محمود المدير الإقليمى لمؤسسة الدياكونيا السويدية بالبلاد- عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان سابقاً.

– الدكتور أيمن جعفر زهرى أحمد مستشار فى مجالى السكان والهجرة بجامعة الدول العربية والمنظمة الدولية للهجرة والبنك الدولي- عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان سابقاً.

– محمد ممدوح جلال عبدالحليم رئيس مجلس إدارة مؤسسة مجلس الشباب المصرى للتنمية- عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان سابقاً.

– محمود محمد سعد متولى بسيونى صحفى بمجلة آخر ساعة- عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان سابقاً.

– علاء سيد كامل شلبى رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان- عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان سابقاً.

– سعيد عبدالحافظ سعيد درويش رئيس مؤسسة ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان- عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان سابقاً.

– عمرو فؤاد أحمد بركات أستاذ قانون دستورى متفرغ بكلية الحقوق جامعة طنطا.

– إيهاب عاطف راغب إسكندر رئيس مؤسسة إيهاب الطماوى القانونية.

– أيمن السيد محمود عبدالوهاب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية.

– ناصر إبراهيم أبوالعيون عبدالناصر سليم رئيس جمعية حقوق الإنسان لتنمية المجتمع

– ماهى حسن عبداللطيف محمد مفوضة بالهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي- نائب مساعد وزير الخارجية لقطاع حقوق الإنسان سابقاً.

– ففيان فتحى عبدالهادى إبراهيم مراد مدير وحدة بناء القدرات والتدريب بالأمانة الفنية للجنة الدائمة لحقوق الإنسان بوزارة الخارجية- خبير بلجنة الميثاق العربى لحقوق الإنسان بجامعة الدول العربية سابقاً.

– جمال ماهر الكشكي رئيس تحرير مجلة الأهرام العربى.

– محمد جمال محمد سعيد عثمان مسؤول وحدة حقوق الإنسان بالهيئة العامة للاستعلامات.

– شيرين خلف محمد فرج مديرة البرامج بوكالة التعاون الدولى الألمانى GIZ.

– يارا محمود علاء الدين عبده قاسم مدير عام إدارة التنسيق والتواصل مع الآليات الدولية بالمجلس القومى لحقوق الإنسان.

– خالد زكريا محمد أمين أبوالذهب مدير مركز السياسات الاقتصادية الكلية بمعهد التخطيط القومي- أستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.

– هويدا عدلى رومان بطرس عضو مجلس إدارة المؤسسة المصرية للتنمية المتكاملة.

مى إبراهيم محمود التلاوى رئيسة مؤسسة القيادات المصرية للتنمية المجتمعية.

– بكر محمد سويلم سليمان رئيس جمعية الجورة لتنمية المجتمع المحلى بشمال سيناء.

– أيمن صابر طه مصطفى عقيل رئيس مجلس إدارة مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان

أحمد بدوى محمود بكرى رئيس المؤسسة المصرية لدعم اللاجئين (EFRR).

وأوضح الحزب، في بيان صحفي صادر عن مكتبه الإعلامي، أن قرار الاستقالة يأتي احترامًا للنصوص القانونية التي تحكم عمل المجلس القومي لحقوق الإنسان، وما تفرضه من مقتضيات تتعلق بالفصل بين المناصب الحزبية والمهام المرتبطة بالعمل الوطني والمؤسسي في المجلس.

وأكد البيان أن السادات قرر التنحي عن رئاسة الحزب تمهيدًا للدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة لاختيار رئيس للحزب وتجديد المواقع القيادية خلال عام 2026، وذلك وفقًا لما تنص عليه اللائحة الداخلية للحزب.

وأشار الحزب إلى أنه سيتم إخطار لجنة شؤون الأحزاب رسميًا بقرار الاستقالة، واستكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة لضمان انتقال سلس ومنظم للمسؤوليات القيادية داخل الحزب.

وشدد البيان على أن الخطوة تأتي في إطار الالتزام بالممارسات الديمقراطية وترسيخ مبادئ الشفافية واحترام القانون، بما يعكس حرص الحزب على الفصل بين العمل الحزبي والعمل العام، وتعزيز الثقة في المؤسسات الوطنية.

واختتم البيان بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد ترتيبات تنظيمية داخلية استعدادًا للانتخابات الحزبية المقبلة، بما يضمن استمرار مسيرة الحزب وفق رؤيته وبرنامجه الإصلاحي.

*بنك أمريكي يتحدث عن سيناريو مرعب لمصر

كشف بنك “مورغان ستانلي” الأمريكي عن تقديرات مثيرة للقلق بشأن تداعيات التصعيد العسكري الراهن بين الولايات المتحدة وإيران على ميزان الطاقة في مصر.

وحذر من أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يدفع فاتورة الواردات البترولية المصرية إلى مستويات قياسية تهدد الاستقرار المالي الخارجي للبلاد.

وأوضح البنك أن أسعار خام برنت تظل رهينة سيناريوهات الميدان؛ ففي حال نجاح جهود خفض التصعيد أو الاكتفاء بـ “ردود محدودة”، من المتوقع أن تتأرجح الأسعار بين 60 و75 دولاراً للبرميل خلال عام 2026. ومع ذلك، فإن هذا الاستقرار النسبي لن يعفي القاهرة من ضغوط إضافية، إذ يتوقع البنك أن يتسع عجز الطاقة المصري بمقدار يتراوح بين 400 و600 مليون دولار فوق خط الأساس المقدر بـ 17.3 مليار دولار لعام 2026.

أما في “السيناريو الأسوأ” الذي يتمثل في مواجهة مطولة واضطرابات في حركة الملاحة الدولية، فقد رسم “مورغان ستانلي” صورة أكثر قتامة، حيث قد تعود أسعار النفط إلى مستويات عام 2022 المرتفعة، أو تستقر في نطاق 75-80 دولاراً للبرميل. هذا المسار التصاعدي من شأنه أن يرفع قيمة واردات مصر من الطاقة بمبالغ ضخمة تتراوح بين مليار و2.4 مليار دولار خلال الفترة المتبقية من عام 2026، مما يضع ضغوطاً حادة على ميزان المدفوعات المصري واحتياطيات النقد الأجنبي.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تسعى فيه الدولة المصرية جاهدة لتأمين احتياجاتها من المواد البترولية والغاز الطبيعي، مما يجعل موازنتها العامة عرضة لتقلبات “بورصة الحرب” في المنطقة، وهو ما يتطلب، حسب مراقبين، تحركات استباقية للتحوط ضد مخاطر القفزات المفاجئة في أسعار الخام العالمي.

*برلمان السيسي يمرّر تعديلات “الضريبة العقارية” بلا ضمانات كافية

أقرّ مجلس النواب نهائيًا تعديلات الحكومة على قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008، رافعًا حد الإعفاء إلى 100 ألف جنيه بدلًا من 24 ألفًا، ومُعيدًا تنظيم الحصر والتقدير والطعن، في خطوة روّجت لها الأغلبية باعتبارها «اجتماعية»، بينما كشفت المناقشات ثغرات جوهرية في العدالة والحوكمة والقدرة على التطبيق.

التعديل يرفع الإعفاء ويَعِد بميكنة المنظومة وربطها بالتحول الرقمي. تقرير اللجنة المشتركة من الخطة والموازنة والإسكان والتشريعية قال إن الفلسفة تستهدف معالجة سلبيات التطبيق، وتحسين التحصيل وتقليل المنازعات عبر حوكمة الإجراءات. لكن الجدل تحت القبة عكس مخاوف حقيقية من اتساع التقدير الإداري، وطول مدد الطعون، وإمكانية تمرير التكلفة إلى المستأجرين.

إعفاء 100 ألف جنيه… بلا آلية تحصين من التضخم

مؤيدون اعتبروا رفع الإعفاء إلى 100 ألف جنيه تخفيفًا عن الشريحة الأوسع من ملاك الوحدات، في ظل ارتفاع الإيجارات وتكاليف المعيشة. معارضون طالبوا بربط الحد بمؤشر أسعار رسمي أو مراجعة دورية حتى لا تتآكل قيمته الحقيقية مع التضخم.

الخلل هنا واضح. حد ثابت في اقتصاد متقلب يعني تراجعًا فعليًا في الحماية خلال سنوات قليلة. الدكتور جوزيف ستيجليتز، الحائز نوبل في الاقتصاد، يؤكد أن “العدالة الضريبية تتطلب قواعد مرنة تُحدّث تلقائيًا مع التضخم، وإلا تحولت الإعفاءات إلى رقم اسمي بلا أثر”. تجاهل هذا المبدأ يضعف البعد الاجتماعي الذي تتحدث عنه الحكومة.

الأرقام لا تتحرك وحدها. إذا ظل الإعفاء 100 ألف جنيه دون آلية تلقائية، فستتآكل قيمته الشرائية سريعًا. البرلمان مرّر النص من دون نص ملزم بالمراجعة الدورية، مكتفيًا بوعود عامة.

عدالة التقدير… وهوامش تقدير إداري واسعة

الحكومة دافعت عن إعادة هيكلة الحصر والتقدير باعتبارها خطوة نحو الدقة والشفافية. لكن نوابًا حذروا من اتساع هامش التقدير الإداري، وطالبوا بضمانات تمنع التفاوت بين المناطق وتوحد المعايير عند تقييم العقارات.

جوهر الأزمة ليس في الميكنة وحدها، بل في المعايير. إذا لم تُنشر أدلة استرشادية تفصيلية للتقييم، وبروتوكولات موحدة، ستظل الفجوات قائمة. البروفيسور فيتو تانزي، الخبير الدولي في المالية العامة، يشير إلى أن “نجاح الضرائب العقارية يعتمد على شفافية قواعد التقييم وقابلية التحقق منها، لا على وعود التحول الرقمي فقط”.

من دون قواعد منشورة وآجال ملزمة للبت في التظلمات، تبقى العدالة رهينة التقدير. هذا ما يخشاه معارضو المشروع. التحصيل قد يتحسن، لكن الثقة قد تتآكل.

الطعون والرقمنة… مخاطر الإقصاء وتمرير التكلفة

الأغلبية رحبت بتنظيم مسار الطعن لتقليل النزاعات. معارضون أبدوا تخوفهم من طول مدد الفصل أو تعقيد الإجراءات الرقمية على كبار السن وغير القادرين على استخدام المنصات. مطالبات بآليات دعم فني لم تتحول إلى التزام تشريعي واضح.

الرقمنة أداة. لكنها قد تصبح عائقًا إذا غابت المساعدة. الدكتورة ماريان ماظوكاتو، أستاذة اقتصاد الابتكار، تحذر من أن “التحول الرقمي دون استثمار في القدرات البشرية والدعم الميداني يعمّق فجوة الوصول ويُضعف الامتثال الطوعي”.

على صعيد السوق، مؤيدون قالوا إن إدماج التكنولوجيا سيحسن التحصيل دون أعباء جديدة. آخرون حذروا من أن تشديد المتابعة قد ينعكس على سوق الإيجارات، ويدفع بعض الملاك لتمرير التكلفة إلى المستأجرين. هذا الاحتمال يتطلب رقابة موازية وسياسات مرافقة، لم تُفصّل في النص. 

الحكومة تقول إنها تحقق توازنًا بين حماية المسكن وتعظيم الكفاءة الضريبية. لكن التعارض بين هدفَي الحماية وتعظيم الإيرادات يحتاج أدوات دقيقة. رفع الإعفاء خطوة، لكن من دون ربطه بمؤشر أسعار، ومن دون معايير تقييم منشورة وآجال ملزمة للطعون، يبقى التوازن هشًا.

البرلمان مرّر التعديل بأغلبية، رغم تباين واضح في الرؤى حول كفاية الإعفاء، وعدالة التقدير، ومدد الفصل في الطعون، وتأثير التحصيل على السوق. المطلوب الآن ليس بيانات طمأنة، بل نصوص تنفيذية واضحة: مراجعة دورية للإعفاء، أدلة تقييم معلنة، مهل إلزامية للفصل، وآليات دعم غير رقمية للمكلفين. 

من دون ذلك، قد يتحول «البعد الاجتماعي» إلى عنوان، بينما تتحمل الأسر تبعات تضخم يأكل الإعفاءات، وسوق يختبر قدرة التشريع على تحقيق العدالة قبل تعظيم الإيرادات.

حرب واشنطن وتل أبيب على إيران تضرب الملاحة والاقتصاد المصري: تهديد مباشر لقناة السويس وتحويلات الخارج .. الاثنين 2 مارس 2026.. هروب جماعي للمستوطنين الصهاينة باتجاه مصر عبر معبر طابا مشهد يكشف حجم الرعب داخل الكيان

حرب واشنطن وتل أبيب على إيران تضرب الملاحة والاقتصاد المصري: تهديد مباشر لقناة السويس وتحويلات الخارج .. الاثنين 2 مارس 2026.. هروب جماعي للمستوطنين الصهاينة باتجاه مصر عبر معبر طابا مشهد يكشف حجم الرعب داخل الكيان

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*احتجاجات واسعة لعمالة شركة مصر للالومنيوم للمطالبة بالتثبيت والحد الادنى للاجور

يواصل نحو ثلاثة آلاف من العمالة المؤقتة في شركة مصر للالومنيوم بمدينة نجع حمادي اعتصامهم المفتوح داخل مقر المصنع لليوم الثاني على التوالي، حيث يطالب المضربون بضرورة إنهاء نظام التعاقد الحالي عبر شركات توظيف العمالة والبدء الفوري في إجراءات التثبيت، ويشدد المحتجون على أهمية تطبيق الحد الادنى للاجور الذي أقرته الدولة لضمان حياة كريمة للعاملين في هذا الصرح الصناعي الكبير، وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار العمل بنظام العمالة المستأجرة لسنوات طويلة دون تسوية أوضاعهم الوظيفية،

تتراوح مدد عمل الفنيين والعمال المضربين بين سبع إلى عشر سنوات تقاضوا خلالها أجورا متدنية لا تتماشى مع طبيعة المخاطر المهنية، وتتراوح الرواتب الحالية بين 2250 و3500 جنيه وهو رقم يقل عن الحد الادنى للاجور المعتمد رسميا بعدة آلاف من الجنيهات، ويعمل هؤلاء الفنيون عبر شركات توظيف وسيطة تبرز منها شركتا هاميس وبرودكشن اللتان تتعاقدان مع إدارة شركة مصر للالومنيوم، حيث يفتقد العمال الحق في الحصول على نسخ من عقودهم أو معرفة بنودها القانونية التي تضمن حقوقهم،

التحق هؤلاء العمال بالمنظومة الإنتاجية عقب تخرجهم من المعهد الفني الصناعي للفلزات ومركز التدريب المهني التابع للشركة مباشرة، ويعاني المضربون من غياب التأمينات الاجتماعية والحقوق الوظيفية الأساسية مع تراجع معايير السلامة والصحة المهنية في المواقع الخطرة، وتعتبر منطقة الخلية من أصعب أماكن العمل حيث يتعرض الفنيون لإصابات بالغة نتيجة التعامل مع المعدن المنصهر، وتكتفي الإدارة بتقديم الإسعافات الأولية بمستشفى الشركة مع إجبار المصابين على العودة للعمل رغم الكسور والإصابات لعدم خصم مبالغ من رواتبهم الهزيلة،

تعتمد الدراسة في معهد الفلزات على تخصصات دقيقة مرتبطة بصناعة الألومنيوم فقط مما يجعل فرص العمل محصورة داخل هذا القطاع، وقد توقفت الشركة عن تعيين الخريجين بشكل دائم منذ عام 2011 واتجهت للاعتماد الكلي على سياسة العمالة المؤقتة، ويضم المضربون كوادر حاصلة على شهادات تعليمية مرتفعة فضلوا الالتحاق بالمعهد لضمان التعيين الرسمي، ويرفض العمال حاليا كافة الوعود الشفهية برفع الرواتب إلى ستة آلاف جنيه دون وجود عقود تثبيت نهائية تنهي تبعيتهم لشركات التوظيف الخاصة وتفعل الحد الادنى للاجور،

شهد تاريخ الشركة تحركات مماثلة في عام 2015 للمطالبة بإقالة قيادات بقطاعات الإدارة والتشغيل والطبية وعودة البدلات النقدية للمناطق النائية، كما اضرب آلاف العمال في سبتمبر الماضي احتجاجا على تدني نسب الأرباح السنوية الموزعة عليهم، وتعتبر شركة مصر للالومنيوم من أكبر القلاع الصناعية المدرجة في البورصة المصرية منذ عام 1997 وتنتج الخام والمنتجات نصف المشكلة، وتضم القلعة الصناعية أكثر من 550 خلية إنتاجية وقطاعات للمسابك والدرفلة ومحمص الفحم وقد صنفتها مجلة فوربس ضمن أقوى الشركات،

*هروب جماعي للمستوطنين الصهاينة باتجاه مصر عبر معبر طابا مشهد يكشف حجم الرعب داخل الكيان

أظهرت صور من معبر طابا نزوحًا واسعًا للمستوطنين الصهاينة باتجاه مصر، في مشهد يكشف حجم الرعب داخل الكيان الصهيوني بعد تصاعد حدة القصف الإيراني للأراضي المحتلة في حيفا وتل أبيب ومناطق الشمال الفلسطيني.

حركة النزوح عبر معبر طابا

تشهد المنطقة في الأسابيع الأخيرة حالة من التوتر المتصاعد بسبب القصف الصهيوني لإيران، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة السكان داخل الأراضي المحتلة وعلى المعابر الحدودية، وفي مقدمتها معبر طابا الرابط بين مصر والكيان.

وتداولت منصات إعلامية وصور ميدانية مشاهد تُظهر توافد أعداد كبيرة من المستوطنين باتجاه الأراضي المصرية، في ما بدا أنه محاولة للابتعاد عن دائرة التصعيد العسكري، خاصة بعد تبادل الضربات بين الطرفين وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة.

وتُظهر الصور المتداولة من محيط معبر طابا حالة من الازدحام غير المعتادة، حيث اصطفاف المركبات وطوابير المسافرين باتجاه الجانب المصري.

وتصف بعض التقارير هذا المشهد بأنه يعكس حجم القلق داخل المجتمع الصهيوني، في ظل استمرار الهجمات الصاروخية الإيرانية التي جاءت بعد الهجوم الأمريكي–الصهيوني على طهران.

وترافق ذلك مع لجوء أعداد من السكان إلى الملاجئ ومواقف السيارات المحصّنة داخل المدن الإسرائيلية، بحثًا عن أماكن أكثر أمانًا خلال فترة التصعيد.

إجراءات مصرية وتنقلات عبر سيناء

تشير مصادر محلية إلى أن الحركة عبر معبر طابا شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام الماضية، مع اتخاذ السلطات المصرية إجراءات تنظيمية وأمنية لضمان انسيابية العبور.

وتوضح هذه المصادر أن جزءًا من المسافرين يسعى إلى قضاء فترة مؤقتة في مصر، بينما يخطط آخرون للانتقال إلى وجهات أخرى عبر المطارات المصرية، في ظل توقف أو اضطراب حركة الطيران في الكيان خلال فترات التوتر.

وانعكس هذا الوضع على قطاع السياحة المصري، حيث رصدت مؤشرات السوق زيادة واضحة في معدلات الحجوزات الفندقية، خصوصًا في مناطق جنوب سيناء مثل شرم الشيخ ودهب ونويبع وطابا، إضافة إلى القاهرة والساحل الشمالي.

وتشير البيانات إلى ارتفاع الطلب من جنسيات عربية، من بينها مواطنون من الإمارات العربية المتحدة، الذين فضّلوا الإقامة في مصر خلال هذه المرحلة تحسبًا لأي توسع محتمل في دائرة الصراع.

معلومات حول تسهيلات الدخول عبر طابا

تزامنت هذه التطورات مع نقاشات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تناول حساب Grok – @grok معلومات حول تسهيلات الدخول عبر معبر طابا، موضحًا أن “الإسرائيليين” يحصلون على ختم دخول مجاني لمدة 14 يومًا في منتجعات سيناء دون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة، بشرط عدم مغادرة المنطقة. كما أشار الحساب إلى أن الفلسطينيين يحتاجون إلى تأشيرة، وأن الذكور منهم بين 18 و40 عامًا يحتاجون إلى موافقة أمنية مسبقة قد تستغرق أسابيع.

كما أعاد الحساب التأكيد على أن هذه الترتيبات تأتي ضمن اتفاقية السلام الموقعة عام 1979، وأنها لا تزال سارية حتى عام 2026 وفق مصادر رسمية مصرية و”إسرائيلية“.

وفي منشور آخر، أشار الحساب إلى أعداد السياح الصهاينة الذين زاروا مصر خلال الأعوام الماضية، حيث بلغ عددهم نحو 486 ألف سائح في عام 2022، بينما زار أكثر من 30 ألف سائح إسرائيلي مصر بين عامي 2024 و2025، مع توسع الوجهات لتشمل القاهرة والجيزة وأسوان.

قوات حفظ السلام والأنفاق والرسوم

تناولت تقارير أخرى وجود قوات حفظ السلام متعددة الجنسيات في سيناء (MFO)، والتي تعمل منذ عام 1981 لمراقبة تنفيذ اتفاقية كامب ديفيد، مع التأكيد على أنها تعمل بموافقة مصر وتحت سيادتها. كما أشارت تقارير إلى قيام مصر بإغراق أنفاق تهريب في رفح ضمن جهود مكافحة الإرهاب في سيناء، وإلى أن الرسوم المفروضة على عبور بعض الفئات ليست 10 دولارات كما يُشاع، بل تصل إلى نحو 5000 دولار للبالغ عبر شركة “هلاالمرتبطة بجهات أمنية.

حوادث متداولة على المنصات

تطرقت منشورات أخرى إلى حادثة دهس في الجيزة نُسبت إلى متعاطف مع الكيان، والتي أثارت جدلًا واسعًا على منصات التواصل، من بينها منشور علّق على الحادثة في سياق انتقادات سياسية داخلية. كما نشر حساب عمر الديري أبوخطاب – @SwryH76158 تعليقًا حول وجود سياح في طابا.

موجة مغادرة جديدة وتحذيرات دولية

وفي سياق متصل، غادرت مجموعات من المستوطنين الأراضي المحتلة باتجاه مصر عبر معبر طابا، في موجة وُصفت بأنها الأكبر منذ يونيو 2025، مشيرة إلى أن بعضهم يسعى لمغادرة المنطقة بشكل نهائي والعودة إلى بلدانهم الأصلية، في ظل استمرار القصف الإيراني وتراجع الشعور بالأمان داخل المدن والمغتصبات الصهيونية.

كما صدرت تحذيرات دولية متزامنة، من بينها دعوة السفير الأمريكي لمغادرة إسرائيل “فورًا”، وإجلاء موظفين أمريكيين غير أساسيين من بغداد، إضافة إلى دعوة الصين رعاياها لمغادرة إيران، ما يعكس اتساع دائرة القلق الدولي من احتمالات التصعيد.

قراءة في المشهد العام

تشير هذه التطورات مجتمعة إلى أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة تتداخل فيها الاعتبارات الأمنية والسياسية والإنسانية. فحركة النزوح عبر معبر طابا ليست مجرد ظاهرة عابرة، بل تعكس حالة عدم اليقين التي يعيشها السكان في ظل تصاعد المواجهة بين إيران وإسرائيل، وما يرافقها من مخاوف من توسع الصراع ليشمل أطرافًا إقليمية ودولية أخرى. كما تُظهر هذه الحركة تأثير التوترات على قطاعات مدنية مثل السياحة والتنقل، وعلى العلاقات بين الدول المجاورة التي تجد نفسها مضطرة للتعامل مع تداعيات الأزمة.

وفي ظل استمرار التصعيد، تبقى الأسئلة مفتوحة حول مستقبل الوضع الأمني في المنطقة، وإمكانية احتواء المواجهة أو انزلاقها إلى مستويات أوسع، وتأثير ذلك على السكان المدنيين وحركة العبور بين الدول، وعلى الاستقرار الإقليمي بشكل عام.

*الحرب الإيرانية ستؤثر على الاقتصاد المصري وقناة السويس

تقدم أعضاء ببيانات عاجلة وطلبات إحاطة، أمس الأحد، لمناقشة خطة الحكومة لمواجهة أزمة الغاز والكهرباء، في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، وما ترتب عنها من اضطرابات في أسواق الطاقة وحركة الإمدادات.

وحذر النائب عمرو درويش في بيان عاجل، ألقاه خلال الجلسة العامة، من التداعيات الخطيرة للتصعيد العسكري على الأمن القومي المصري، باعتبار أن اتساع نطاق العمليات يهدد أمن الطاقة والملاحة الدولية، خاصة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، وهو ما قد ينعكس مباشرة على الاقتصاد المصري وقناة السويس.

وأكد النائب أن الدولة تواجه “مرحلة فارقة”، مطالباً بتحرك دبلوماسي عاجل وبيان حكومي يتضمن إدانة واضحة للمخططات التي تستهدف تقسيم المنطقة.

واتسع الغضب النيابي مع اعتراض النائب طاهر الخولي على تغيب رئيس الوزراء عن الجلسة في وقت تشهد فيه المنطقة توترات غير مسبوقة، معتبراً الأمر “إضعافاً لقدرة الدولة على إدارة أزمة معقدة تمس الأمن القومي”.

وطالب بكشف خطة الحكومة للتعامل مع وقف إسرائيل تصدير الغاز إلى مصر، وتحقيق الشفافية مع البرلمان والمواطنين بشأن الإجراءات المتخذة لحماية إمدادات الطاقة في المرحلة المقبلة.

في سياق متصل، صعّدت النائبة سحر عثمان من لهجة التحذير عبر بيان عاجل موجه إلى عدد من الوزارات، مطالبة بخطة حكومية واضحة لمواجهة الآثار المالية والاقتصادية والغذائية لتداعيات الحرب على مصر، وعرض تقديرات رسمية حول تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والشحن على الموازنة العامة، ومستهدفات النمو، وتدفقات الاستثمار، واحتياطيات السلع الاستراتيجية

*أكاديمي يحذر من رهن القرار المصري لإسرائيل ولمن يدفع من دول الخليج في ظل التصعيد الصهيو أمريكي

اتهم السياسي المصري د. يحيى موسى السلطة الحاكمة بوضع البلاد في مأزق استراتيجي مزدوج، معتبرًا أن من “يعيش على العطايا والمنح من الأنظمة الخليجية ويقتات على تحويلات المصريين في تلك الدول سيكون في موضع لا يُحسد عليه”، في إشارة مباشرة إلى هشاشة الاعتماد المالي والسياسي على الخارج.

تصريحات موسى جاءت في منشور عبر منصة “إكس”، حمل تحذيرًا صريحًا من تداعيات رهن القرار الوطني لمعادلات إقليمية ومالية متغيرة، مؤكدًا أن عام 2026 قد يكون لحظة فاصلة لاسترداد “حرية وكرامة وأمن وسيادة واستقلال البلاد”.

الكلمات لم تكن عابرة. بل صيغت كاتهام سياسي مباشر لنمط حكم قائم على التمويل الخارجي، والتنازلات الأمنية، والارتهان الاقتصادي. 

اقتصاد المنح وتحويلات المغتربين… معادلة هشّة

يعتمد الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة على تدفقات نقدية من الخارج، سواء عبر دعم خليجي مباشر أو استثمارات وودائع أو تحويلات المصريين بالخارج التي تتجاوز 30 مليار دولار سنويًا في بعض الأعوام. هذه الأرقام تمثل رئة تمويل أساسية لميزان المدفوعات.

لكن موسى يرى أن من “يقتات على تحويلات المصريين” يصبح رهينة لسياسات الدول المضيفة. أي توتر إقليمي أو خلاف سياسي قد ينعكس فورًا على العمالة المصرية وتحويلاتها. المعادلة هنا ليست اقتصادية فقط، بل سياسية أيضًا.

الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، يقول إن “الاعتماد المفرط على تحويلات الخارج والدعم الخليجي يعكس فشلًا في بناء قاعدة إنتاجية محلية قوية. الاقتصاد القائم على الريع والتحويلات سريع التأثر بالمتغيرات السياسية”.

الأزمة لا تتوقف عند الدعم المالي. بل تمتد إلى بنية الدين العام الذي تجاوز 100% من الناتج المحلي الإجمالي في بعض التقديرات، ما يضع الحكومة تحت ضغط دائم لإعادة التمويل والاقتراض بشروط أكثر قسوة.

 “مسافة السكة”… سياسة خارجية مقابل المال

في منشوره، أشار موسى إلى عبارة “مسافة السكة”، في تذكير بتصريحات سابقة حول استعداد الجيش للتحرك دفاعًا عن دول أخرى. الرسالة هنا واضحة: توظيف المؤسسة العسكرية في معادلات إقليمية مقابل دعم مالي يخلق التزامات سياسية يصعب التراجع عنها.

من وجهة نظره، من “عرض جيش بلاده للدفاع عن دول أخرى مقابل المال سيجد نفسه أمام مطالبات واستحقاقات إن قبلها خسر وإن رفضها خسر”. أي أن القرار العسكري يصبح جزءًا من صفقة سياسية لا تخضع لحسابات الأمن القومي فقط.

اللواء محمد الشهاوي، الخبير العسكري، يرى أن “الجيش المصري مؤسسة وطنية وظيفتها حماية الحدود والمصالح المباشرة. الزج به في صراعات إقليمية معقدة يحمل مخاطر سياسية وعسكرية طويلة المدى”.

في ظل تصاعد التوترات في الخليج وإيران منذ فبراير 2026، تصبح هذه التساؤلات أكثر إلحاحًا. أي اشتعال واسع قد يضع القاهرة أمام خيارات صعبة بين الحياد والانخراط.

الغاز والأمن… ارتهان استراتيجي؟

النقطة الأكثر حدة في تصريحات موسى تتعلق بالطاقة. يقول إن “من رهن أمن بلاده للعدو باستيراد الغاز ليحتمي به سيسقط بسقوطه”. الإشارة هنا إلى استيراد الغاز من إسرائيل خلال السنوات الماضية، وربط جزء من احتياجات السوق المصرية به.

ملف الطاقة تحوّل إلى قضية سيادية. انقطاع الإمدادات في أي لحظة بسبب تصعيد عسكري أو قرار سياسي يعرض الشبكة الكهربائية والاقتصاد لضغط مباشر. الحكومة كانت قد أعلنت في فترات سابقة عن استيراد كميات تجاوزت 1 مليار قدم مكعبة يوميًا في بعض الأشهر.

الدكتور مصطفى بدرة، الخبير في الاقتصاد السياسي، يؤكد أن “تنويع مصادر الطاقة ضرورة استراتيجية. الاعتماد على مصدر واحد في منطقة مشتعلة سياسيًا يعرض الأمن الاقتصادي للخطر”.

في ظل المواجهات الإقليمية الراهنة، يصبح ملف الغاز جزءًا من معادلة الردع والضغط المتبادل. أي تصعيد قد ينعكس فورًا على الإمدادات والأسعار.

موسى لم يكتفِ بالنقد. ختم منشوره برسالة سياسية واضحة: “2026 لنا والكلمة لشعب مصر لاسترداد حريته وكرامته وأمن وسيادة واستقلال بلاده”. عبارة تحمل دعوة صريحة للتغيير، وربطًا بين الأزمات الاقتصادية والسياسية وفكرة استعادة القرار الوطني.

حتى 1 مارس 2026، لم تصدر الحكومة ردًا مباشرًا على هذه التصريحات. لكنها تجد نفسها في بيئة إقليمية مضطربة، واقتصاد يعتمد على الخارج، وطاقة مرتبطة بتوازنات سياسية حساسة.

 السؤال لم يعد نظريًا. هل تستطيع الدولة الاستمرار في معادلة المنح والتحويلات والاقتراض والطاقة المستوردة دون إعادة هيكلة جذرية؟ أم أن 2026، كما يقول موسى، قد تكون عام اختبار قاسٍ لقدرة النظام على الصمود أمام استحقاقات الداخل وضغوط الخارج؟

*حرب واشنطن وتل أبيب على إيران تضرب الملاحة والاقتصاد المصري: تهديد مباشر لقناة السويس وتحويلات الخارج

فجّر الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، الذي اندلع السبت 1 مارس 2026، موجة قلق اقتصادي عابر للحدود، بعدما ردّت طهران باستهداف قواعد عسكرية أميركية في عدة دول، ما وسّع دائرة المواجهة وفتح الباب أمام تداعيات مباشرة على الملاحة الدولية والطاقة وسلاسل الإمداد.

التصعيد العسكري لم يبقَ في نطاقه الأمني. أسواق الطاقة اهتزت. شركات الشحن دخلت مرحلة ترقب. والاقتصادات المرتبطة بالممرات الحيوية في الشرق الأوسط باتت تحت ضغط متصاعد.

القبطان المصري محمد نجيب فيليكس، المتخصص في الملاحة والنقل البحري، أكد أن استمرار التصعيد سيؤثر سلبًا على سلاسل الإمداد العالمية، ويرفع تكاليف الشحن والتأمين، ما ينعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات ويزيد الضغوط التضخمية. 

شلل محتمل في الممرات الحيوية

الأسواق العالمية تعتمد على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط العالمية، وعلى مضيق باب المندب الذي يمر عبره نحو 6 ملايين برميل نفط وغاز يوميًا. أي اضطراب في هذين الممرين يعني خللًا فوريًا في منظومة الطاقة.

القبطان نجيب أوضح أن تعطل الإمدادات من الخليج سيؤثر مباشرة على تكاليف الطاقة، ويربك سلاسل الإمداد، ويضغط على قناة السويس باعتبارها شريانًا رئيسيًا للتجارة الدولية.

خلال عامي 2024 و2025، بلغت خسائر قناة السويس نحو 12 مليار دولار بسبب تداعيات حرب غزة وتحويل مسارات السفن، وفق ما أعلنه رئيس الهيئة في ديسمبر الماضي. استمرار الحرب الحالية قد يضع القناة أمام وضع أسوأ من الربع الثاني لعام 2024.

الدكتور نيل شييرينغ، كبير الاقتصاديين في “كابيتال إيكونوميكس”، يرى أن “أي تعطيل طويل الأمد في هرمز أو باب المندب سيؤدي إلى قفزة مزدوجة في تكاليف الشحن والطاقة، ما يعيد إنتاج صدمة سلاسل الإمداد التي شهدها العالم في 2022 ولكن في سياق أكثر هشاشة”. 

قفزة في النفط والذهب.. وضغط على الجنيه

مع بداية الحرب، ارتفعت أسعار الذهب والنفط فورًا. القبطان نجيب أشار إلى أن هذه الزيادات ستستمر طالما استمر التصعيد، خاصة مع تهديد الملاحة في هرمز وباب المندب.

الدكتور يسري الشرقاوي حذّر من أن أسعار النفط والغاز قد ترتفع بنسبة تتراوح بين 20% و30% في الأسبوع الأول من التصعيد. هذه القفزة تعني خللًا مباشرًا في موازنة الطاقة في مصر، وتهديدًا لاستقرار الأسعار.

ارتفاع الذهب، بحسب الشرقاوي، سيضغط على قيمة الجنيه ويؤثر على السيولة المحلية، ويضعف القوة الشرائية، في وقت تعاني فيه الأسواق من ضغوط تضخمية متراكمة.

الدكتور روبن بروكس، الباحث في معهد بروكينغز، يوضح أن “الدول المستوردة للطاقة ستكون الأكثر تضررًا. ارتفاع النفط بنسبة 30% قد يضيف ما بين 1 و2 نقطة مئوية إلى معدلات التضخم في الاقتصادات الناشئة خلال أشهر قليلة”.

السيناريوهات، كما أشار الشرقاوي، تبقى مفتوحة. نقص الإمدادات قد يؤدي إلى توقف بعض محطات الكهرباء إذا طال أمد الأزمة، رغم وجود خطط بديلة.

قناة السويس والتحويلات.. الحلقة الأضعف

الحرب تمثل تهديدًا مباشرًا لدخل قناة السويس. عودة هجمات الحوثيين في باب المندب أو انكماش التجارة الدولية قد يخفض العوائد بما يتراوح بين 8 و9 مليارات دولار، كما حدث في النصف الثاني من 2024.

الصادرات المصرية إلى الخليج تمثل نحو 35% من إجمالي دخل الصادرات من المنطقة، بما يقارب 20 مليار دولار. أي تراجع بنسبة 50% يعني خسارة فورية بمليارات الدولارات.

التحويلات تمثل خطرًا أكبر. منطقة الخليج توفر نحو 65% من تحويلات المصريين بالخارج، من إجمالي بلغ قرابة 48 مليار دولار في 2025. استمرار الحرب يهدد هذا الشريان النقدي الحيوي. 

الدكتورة إزميرالدا نوفا، خبيرة الاقتصاد الدولي في جامعة جنيف، ترى أن “الدول المعتمدة على تحويلات العمالة والطاقة في آن واحد تواجه صدمة مزدوجة. تراجع التحويلات مع ارتفاع الواردات النفطية يخلق فجوة تمويلية صعبة”.

إضافة إلى ذلك، تعتمد مصر جزئيًا على إمدادات الغاز الإسرائيلي لمحطات الكهرباء. أي توقف سيحمل فاتورة اقتصادية إضافية ويخلق ارتباكًا في توفير البدائل.

الحرب لا تضغط على مصر وحدها. الصين، التي تعتمد على طاقة الخليج، وروسيا التي لا تزال تخوض حربًا في أوكرانيا، وأفريقيا التي تعاني اضطرابات في القرن الأفريقي، جميعها تواجه إعادة تشكيل اقتصادية قسرية.

الاقتصاد العالمي، المثقل أصلًا بأزمات ديون وتضخم، يجد نفسه أمام صدمة جديدة. تعطل سلاسل الإمداد ونقص مدخلات الإنتاج يهددان الصناعة والزراعة، ويرفعان تكاليف النقل البحري.

المعادلة واضحة. استمرار المواجهة العسكرية بين واشنطن وتل أبيظ من جهة وطهران من جهة أخرى لن يبقى في حدود الجغرافيا العسكرية. الممرات البحرية تحت الضغط. الطاقة في مهب المخاطر. وقناة السويس وتحويلات المصريين تقفان في قلب العاصفة الاقتصادية المقبلة.

*”ميرسك” و”CMA CGM ” تمتنع عن المرور بقناة السويس وتتجه لرأس الرجاء الصالح وتعمّق الأزمة الاقتصادية بمصر

تكشف قرارات شركات الشحن العالمية العملاقة بتحويل مساراتها بعيدًا عن قناة السويس حجم الخسائر التي تتكبدها مصر مع اتساع الحرب الإيرانية منذ 28 فبراير 2026، إذ أعلنت “ميرسك” الدنماركية إعادة توجيه بعض رحلاتها حول رأس الرجاء الصالح، فيما قررت الفرنسية “CMA CGM” سلوك المسار نفسه، في ضربة مباشرة لإيرادات القناة.

ميرسك أوضحت أنها تواجه “قيودًا غير متوقعة” ناجمة عن بيئة العمليات الأوسع في البحر الأحمر، مؤكدة أن هذه الظروف تعقّد المرور دون تأخير. الشركة كانت قد أعلنت الشهر الماضي عودة تدريجية لعبور قناة السويس، بعد عامين من الاضطرابات المرتبطة بهجمات الحوثيين، لكن التصعيد الإقليمي الأخير قلب المعادلة مجددًا.

القرار ليس تقنيًا. بل اقتصادي بامتياز. كل سفينة تتجه إلى رأس الرجاء الصالح بدل السويس تعني رسوم عبور ضائعة، وعملة صعبة تتبخر من اقتصاد يعاني أصلًا من أزمة نقد أجنبي حادة.

الدكتور مصطفى بدرة، الخبير في الاقتصاد السياسي، يقول إن “إيرادات قناة السويس تمثل أحد أهم مصادر العملة الصعبة. أي تراجع مستمر في العبور سيضغط على الاحتياطي النقدي وعلى قدرة الدولة في تمويل الواردات”.

قناة السويس في مرمى النار

قناة السويس حققت في 2023 إيرادات قاربت 10 مليار دولار سنويًا في ذروتها. لكن منذ تصاعد التوترات في البحر الأحمر، تراجعت أعداد السفن العابرة بشكل ملحوظ. الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية وسّعت دائرة المخاطر البحرية، ما أعاد شركات الشحن إلى خيار الالتفاف حول أفريقيا.

ميرسك أشارت إلى “محادثات مع شركاء الأمن” خلصت إلى صعوبة تجنب التأخير عند العبور. هذا يعني أن المخاطر لم تعد مرتبطة فقط بهجمات سابقة، بل ببيئة عسكرية مفتوحة في المنطقة. قرار التحويل يعكس تقديرًا بأن المخاطرة أعلى من تكلفة الإبحار حول رأس الرجاء الصالح.

شركة “CMA CGM” الفرنسية اتخذت القرار ذاته، ما يعكس اتجاهًا عامًا لدى شركات كبرى. كلما زاد عدد السفن التي تتجنب السويس، زادت خسارة الرسوم اليومية التي قد تصل إلى ملايين الدولارات.

اللواء سمير فرج، الخبير العسكري، يرى أن “توسيع نطاق الحرب إلى الملاحة الدولية جعل البحر الأحمر ساحة قلق دائم. الشركات لا تنتظر استهدافًا مباشرًا. يكفي احتمال الخطر لرفع تكلفة التأمين وتحويل المسارات”.

خسائر مباشرة وغير مباشرة

الخسارة لا تقتصر على رسوم العبور. هناك آثار غير مباشرة على الخدمات اللوجستية، والتوكيلات الملاحية، والتموين البحري، وسلاسل التوريد المرتبطة بالقناة. كل يوم تقل فيه السفن يعني تراجع نشاط اقتصادي أوسع.

الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، يؤكد أن “الاقتصاد المصري لا يملك رفاهية فقدان مصدر بحجم قناة السويس. مع تراجع تحويلات واستثمارات وارتفاع فاتورة الاستيراد، أي فجوة إضافية في الدولار تعني ضغطًا على سعر الصرف”.

الحرب الإيرانية أضافت طبقة جديدة من عدم اليقين. ارتفاع أسعار التأمين البحري، الذي قد يصل إلى 50% في بعض التقديرات، يجعل العبور عبر مناطق النزاع أقل جاذبية. السفن التي تبلغ قيمتها 100 مليون دولار قد ترتفع تكلفة تأمينها للرحلة الواحدة بعشرات الآلاف من الدولارات.

هذا الواقع يدفع الشركات إلى حسابات باردة: تكلفة أطول زمنًا عبر رأس الرجاء الصالح مقابل مخاطر وتأمين أعلى في البحر الأحمر.

أزمة سيادية أم نتيجة خيارات سياسية؟

الضربة التي تتلقاها قناة السويس ليست معزولة عن السياق الإقليمي. الحرب الإيرانية وسّعت نطاق التهديد البحري، لكن هشاشة الوضع تعكس أيضًا اعتمادًا مفرطًا على مورد واحد للعملة الصعبة.

الاقتصاد المصري يعتمد على 4 مصادر رئيسية للدولار: قناة السويس، السياحة، التحويلات، والاستثمار الأجنبي. أي اضطراب في أحدها يكشف عمق الأزمة الهيكلية.

الدكتور مصطفى بدرة يشير إلى أن “تنويع مصادر الدخل القومي لم يعد خيارًا بل ضرورة. الاعتماد على ممر ملاحي في منطقة مشتعلة سياسيًا يحمل مخاطرة دائمة”.

حتى 1 مارس 2026، لا توجد أرقام رسمية لحجم الخسائر الناتجة عن القرارات الجديدة، لكن الاتجاه واضح. كل سفينة تتجه جنوبًا بدل الشمال تعني ملايين الدولارات خارج الحسابات المصرية.

المعادلة الآن صعبة. حرب إقليمية تتصاعد. شركات شحن تعيد حساباتها. قناة السويس تفقد جزءًا من زخمها. والسؤال المطروح: كم يمكن للاقتصاد المصري أن يتحمل من صدمات متتالية قبل أن تظهر آثارها في الموازنة وسعر العملة ومستوى المعيشة؟

الحرب لم تصل الأراضي المصرية عسكريًا، لكنها وصلت إلى قلب اقتصادها. والخسارة هذه المرة لا تأتي بصوت انفجار، بل بصمت سفن غيّرت مسارها بعيدًا عن قناة كانت يومًا شريانًا لا يُستغنى عنه.

*ارتباط وثيق بالماسونية والمشروع الصهيوني متخصصون يفندون احتفاء “الباز افندي”بـ(البهائيين)

دعا الذراع “الأمنجي” في الإعلام الباز افندي في برنامج عبر صفحته على فيسبوك “أقول أمتي” إلى احترام الديانة البهائية التي تؤمن بوجود نبي آخر بعد النبي محمد صلى الله عليه وسلم! متبنيا الدعاية البهائية التي تزعم أن أعدادهم تصل لنحو 8 ملايين بهائي.

وقالت تقارير خاصة بهم “البهائيون منتشرون في أكثر من 200 دولة وإقليم حول العالم، ويقيمون في ما يزيد على 100,000 منطقة محلية“.

وأشارت تقاريرهم إلى أن أهم مناطق التركز في الهند وهي من أكبر الدول من حيث عدد البهائيين ثم إفريقيا الشرقية مثل كينيا، وأوغندا، وتنزانيا والأمريكتان حيث وجود ملحوظ في الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية وإيران: موطن النشأة، لكن العدد تراجع بسبب الاضطهاد ثم أقلية نسبية في أوروبا وبعض دول جنوب شرق آسيا.

ومن أبرز ملاحظات التقارير أنه لا توجد إحصاءات دقيقة تمامًا بسبب اختلاف طرق العدّ بين المصادر ففي ألمانيا رصد أن عددهم نحو 6 آلاف بهائي وفي الهند في حدود عشرات الالاف.

الموقف الرسمي من المؤسسة الدينية في مصر

واستدل المحامي أحمد الضمراوي عبر Ahmed El Damarawy بمجموعة قرارات اتخذتها المؤسسة الدينية في مصر عبر مختلف أفرعها تجاه البهائية حيث اعتبرتها “..طائفة باطنية يعبدون رجلا يسمى البهاء، ادعى النبوة أولا، ثم ادعى الألوهية، وخلفه عبد البهاء، وتبنته الصهيونية التي هرب إليها في نهاية مطافه، وظل هناك يحظى بالحماية والرعاية حتى قبر هناك في عكا، وقد اتخذ البهائيون قبره قبلة، فهم يستقبلون في صلاتهم وعبادتهم “إسرائيل “.

وأشار إلى أنه منذ قدوم عبد البهاء (عباس افندي) داعية البهائية الأكبر ومهندس دينها لمصر، بعد أن طردته الخلافة من أراضيها وحظرت عليه الدعوة للبهائية، فلم يجد ملاذا له إلا في مصر، حيث كانت الدولة المصرية تتمتع بشيء من الاستقلال النسبي عن تركيا، ولذلك لجأ إليها كثير من الفارين من الدولة التركية قبل سقوط الخلافة وبعدها .

وفي عام ١٩١٥ تكون أول محفل بهائي في القاهرة .

وممن نشط في التحذير من البهائية حينها السيد رشيد رضا في مجلته ذائعة الصيت حينها (المنار) وقام بطبع الكتب وكتابة المقالات التي تكشف زيف هذه النحلة .

وفي عام ١٩١٠ م أفتى الشيخ سليم البشري شيخ الأزهر بكفر ميرزا عباس زعيم البهائيين، ونشر ذلك في جريدة مصر الفتاة العدد (٦٩٢) .

وفي عام ١٩٤٦ م صدر حكم قضائي من محكمة المحلة الكبرى بطلاق امرأة من زوجها البهائي باعتباره مرتدا .

وبعدها بعام (١٩٤٧م) أصدرت لجنة الفتوى بالأزهر فتوى بردة البهائيين، وأكدت على الفتوى عام ١٩٤٩م.

وفي أعوام ١٩٣٩ و ١٩٥٠ و ١٩٦٨ أصدرت دار الإفتاء المصرية فتاوى واضحة بأن البهائيين مرتدون.

وفي  عام ١٩٥٢م  أصدر القضاء الإداري (قضية رقم ١٩٥ لسنة ٤قضائية ) حكما باعتبار البهائيين مرتدين عن الإسلام .

وفي ١٩٦٠ م أصدر الرئيس جمال عبد الناصر قرارا بقانون بحل جميع محافل البهائية واعتبارها تنظيما خارجا عن الدولة ومحظورا .

وفي ١٩٨٥ م قبضت الدولة على مجموعات من البهائيين الناشطين في الدعوة للبهائية، وكان ضمن المجموعات بعض المشاهير كالرسام حسين بيكار . وأحدثت القضية رجة في المجتمع المصري، وهو ما دفع عددا من الكتاب لمهاجمة البهائية . منهم الدكتورة بنت الشاطئ التي كتبت (وثائق البهائية ) والدكتور مصطفى محمود الذي كتب (حقيقة البهائية ) .

تعاطف ماسوني

وأبدى الضمراوي تعجبا من اعتراض المنظمات الماسونية الدولية على الموقف الصارم من البهائية في مصر لاسيما وأن “القوى الغربية تستخدمها أداة ضغط على الدولة المصرية “.

وأشار إلى أنه “لا يخلو تقرير من تقريرات المنظمات الحقوقية المشبوهة من النص على انتهاك حقوق البهائيين في مصر ومطالبة السلطات بالسماح لهم بممارسة ونشر دينهم “.

وأشار أيضا إلى ارتباطها “الوثيق بالصهيونية العالمية “.

واعتبر أن الباز خريج بلاعة روز اليوسف وأنه معروف من قديم من ايام عادل حمودة والصحف الصفراء بحقده على الإسلام واستخفافه بأحكام الإسلام وشرائعه .

واعتبره مثل ابراهيم عيسى الذي تحتفي به الصحافة العبرية حول الإبراهيمية  محذرا من الطابور الخامس الذي ينخر في جسد الأمة من الداخل، ويضعف مناعتها ضد عدوها، يدمر مركز قوتها..

https://www.facebook.com/photo/?fbid=26096451189966410&set=a.420349334669948

أكاديمي أزهري

واستعرض الدكتور مختار مرزوق عبد الرحيم الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف فتوى دار الإفتاء المصرية التي اعتبرها كافية للرد على ما يُثار حول هذه الفرق.

وأشار إلى دار الإفتاء المصرية – في فتوى رقم 329 لسنة 1980م – قالت إن البهائية والبابية والقاديانية ليست من الإسلام، وأن من يعتنقها يُعدّ خارجًا عن الدين بإجماع العلماء، لأنها تُناقض أصول العقيدة الإسلامية، خاصة ختم النبوة.

وشدد على أن البهائية والبابية والقاديانية عقائد مصنوعة، تخالف أصول الإسلام، وتنكر ختم النبوة، وتحرف النصوص، وتستند إلى دعم استعماري تاريخي وأن الإسلام منها براء، ومن يعتنقها ليس مسلمًا بإجماع العلماء.

واستعرض “عبدالرحيم” بعضًا من أفكارهم المنحرفة منذ بداية نسبتهم إلى ميرزا علي محمد الشيرازي الملقب بـ الباب، الذي أعلن دعوته سنة 1260هـ / 1844م في شيراز والذي ادّعى أنه رسول من الله، وأن كتابه البيان شريعة ناسخة للإسلام.

وأنه غيّر أحكامًا قطعية: جعل الصوم 19 يومًا، وعيد الفطر يوم النيروز دائمًا، والصلاة 9 ركعات، والقبلة نحو مكان وجود بهاء الله، ودعا إلى مؤتمر بدشت سنة 1264هـ / 1848م معلنًا انفصال دعوته عن الإسلام.

وأشار إلى أن الباب أُعدم سنة 1265هـ بعد فتن وصدامات وخلفه ميرزا حسين علي (بهاء الله) مؤسس البهائية الحديثة، ووضع كتاب الأقدس الذي ناقض فيه العقائد الإسلامية، وأنكر البعث والجنة والنار، وادّعى قدم العالم.

وعما أدعاه الذراع “الأمنجي” محمد الباز لفت إلى أنه لا نبي بعد رسول الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وذلك بالأدلة كقوله تعالى: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين}.وحديث النبي ﷺ: «لا نبي بعدي» (البخاري). وإجماع العلماء على أن من أنكر ختم النبوة أو ادّعى نبوة جديدة فهو كافر. وحديث: «من بدل دينه فاقتلوه» (البخاري وأبو داود).

https://www.facebook.com/photo/?fbid=1522834029211717&set=a.296036318558167 

يُشار إلى أنه في عام 2003 م ، أصدر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر . فتوى جاء فيها ” إن هذا المذهب البهائي وأمثاله من نوعيات الأوبئة الفكرية الفتاكة التي يجب أن تجند الدولة كل إمكاناتها لمكافحته والقضاء عليه” .

وأكد الشيخ إبراهيم الفيومي أمين مجمع البحوث الإسلامية أن البهائيين فرقة خارجة عن وعلى الإسلام وهي من أخطر القوى المعادية للإسلام وقد نشأت في حجر الاستعمار الصهيوني ولا تزال تلقى الرعاية والعناية من أعداء الإسلام . ولدى البهائية مشروع يسمى المشروع السياسي العدائي للأمة الإسلامية ، وغرضهم الأول ضرب الإسلام وزعزعة الاستقرار السياسي والديني في المجتمعات الإسلامية ، كما قاموا بإلغاء آيات كثيرة من القرآن اعتقاداً منهم بأن المسلمين قد حرفوها ، كما أبطلوا الحج وطالبوا بهدم الكعبة وتوزيع حطامها على بلاد العالم .

ولشيخ الأزهر السابق الشيخ جاد الحق رحمه الله فتوى في تكفير البهائية وردتها عن الإسلام ، أقرها مجمع البحوث الإسلامية الحالي ، جاء فيها : ” والبابية أو البهائية فكر خليط من فلسفات وأديان متعددة، ليس فيها جديد تحتاجه الأمة الإسلامية لإصلاح شأنها وجمع شملها، بل وضُح أنها تعمل لخدمة الصهيونية والاستعمار، فهي سليلة أفكار ونحل ابتليت بها الأمة الإسلامية حربا على الإسلام وباسم الدين ” المصدر (موقع الإسلام سؤال وجواب).

*زيادة غرامات التهرب من التجنيد أو الاستدعاء.. تعديلات قانون الخدمة العسكرية جباية جديدة

أقر برلمان “نواب” السيسي تغليظ عقوبة التخلف عن أداء الخدمة العسكرية أو الاستدعاء للتجنيد في فترة الاحتياط وينص على إعفاء فئة جديدة من أداء الخدمة.

ويطال التعديل فئة كبيرة من الشباب الذين قد يتأخرون في إنهاء أوراقهم أو يتخلفون عن الاستدعاء لأسباب مهنية أو اجتماعية. ومع ارتفاع الغرامات إلى هذا الحد، يتحول أي خطأ أو تأخير بسيط إلى أزمة مالية حقيقية، ما يزيد من شعور عام بأن الدولة تعتمد على العقوبات المالية كوسيلة ضغط أكثر من كونها وسيلة تنظيم.

ويتردد لهذا السبب وصف مثل “جباية جديدة” على ألسنة كثيرين، باعتبار أن القانون لا يكتفي بتنظيم الخدمة العسكرية، بل يضيف عبئًا ماليًا جديدًا في وقت يعاني فيه المواطنون أصلًا من ارتفاع تكاليف المعيشة. وبينما ترى الحكومة أن التشديد ضرورة، يرى المواطنون أنه حل سهل على حسابهم.

وتساءل “نائب” العسكر، ضياء الدين داود خلال الجلسة العامة حول تعديل قانون الخدمة العسكرية “ما إذا كان إعفاء بعض المواطنين من التجنيد يعني حرمانهم من مباشرة حقوقهم السياسية، مطالبًا الحكومة بتوضيح الأمر”؟!

وشدد التعديل على عقوبات التهرب من التجنيد أو الاستدعاء، لتصل إلى الحبس وغرامات مالية تتراوح بين 10 آلاف و100 ألف جنيه، بحسب الحالة. كما نص التعديل على إضافة العمليات الإرهابية كمعيار للإعفاء من أداء الخدمة العسكرية، سواء بشكل نهائي أو مؤقت، مساواة بالعمليات الحربية.

ويستهدف قانون السيسي الجديد رفع مستوى العقوبات على المتخلفين عن التجنيد أو عن الاستدعاء بعد انتهاء الخدمة. التعديل يعكس توجهًا رسميًا نحو إحكام الرقابة على التزام الشباب بواجبات الخدمة العسكرية، واعتبار التخلف عنها مخالفة تستوجب ردعًا أكبر مما كان معمولًا به سابقًا.

وجاءت الموافقة بعد أن أقرت لجنة الدفاع والأمن القومي في الأول من فبراير الحالي تعديلات تُغلّظ عقوبات التخلّف عن الخدمة العسكرية. التعديل ينص على أن من يتخلف عن الفحص أو التجنيد حتى يتجاوز سن 30 يُعاقَب بالحبس لمدة لا تقل عن سنتين، وغرامة من 20 ألفًا إلى 100 ألف جنيه أو بإحداهما. كما رُفعت عقوبة التخلف عن الاستدعاء للاحتياط لتصل إلى الحبس وغرامة من 10 إلى 20 ألف جنيه أو بإحداهما، مع آثار إضافية مثل الحرمان من التعيين الحكومي والمنع من السفر حتى تسوية الموقف.

التعديل الجديد يرفع سقف العقوبات بشكل واضح، فإضافة للغرامة هناك إمكانية للحكم بالحبس لمدة قد تصل إلى سنة. هذا التشديد يُعد تحولًا كبيرًا مقارنة بالعقوبات السابقة التي كانت أقل بكثير، ما يجعل التخلف عن التجنيد أو الاستدعاء مسألة ذات تبعات قانونية ثقيلة على المخالفين.

تجاوز الردع

الموافقة النهائية من مجلس النواب على تعديل قانون الخدمة العسكرية جاءت لتفرض غرامات ومع إمكانية الحبس ضمن تشديد يضع التخلف عن التجنيد أو الاستدعاء في خانة المخالفات ذات الكلفة الباهظة، وهو ما يراه كثيرون خطوة تتجاوز الردع إلى تحميل الشباب أعباء مالية لا يستطيع معظمهم تحملها.

ويأتي هذا التعديل في سياق رغبة الدولة في ضبط ملف التجنيد ومنع التلاعب أو التهرب، خاصة في ظل تزايد حالات التأجيل غير المبرر أو التخلف عن الحضور في مواعيد الاستدعاء. ويُفهم من التشديد أن الحكومة تسعى إلى فرض انضباط أكبر، وإغلاق أي ثغرات قانونية قد تُستغل للتهرب من الخدمة أو من الالتزامات اللاحقة لها.

تبعات اجتماعية وقانونية محتملة

من المتوقع أن يثير القانون نقاشًا واسعًا، خصوصًا بين الشباب الذين يواجهون ظروفًا معيشية أو مهنية قد تجعل الالتزام بمواعيد التجنيد أو الاستدعاء تحديًا حقيقيًا. كما أن الغرامات المرتفعة قد تُشكل عبئًا كبيرًا على المخالفين، ما يجعل الالتزام بالقانون ضرورة لا يمكن تجاهلها. وفي المقابل، قد يساهم التشديد في تقليل حالات التخلف، ورفع مستوى الانضباط في منظومة التجنيد.

رغم أن الحكومة تبرر التعديل بأنه ضرورة لضبط منظومة التجنيد، فإن قطاعات واسعة من المواطنين ترى أن الغرامات المرتفعة تمثل شكلًا جديدًا من الجباية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. فبدل الاكتفاء بعقوبات إدارية أو تنظيمية، أصبح القانون يفرض غرامات قد تعادل أو تتجاوز دخل عام كامل لشاب في بداية حياته.

المهام العسكرية

يُشار إلى أن التجنيد الإلزامي لم يعد مرتبطًا فقط بالمهام العسكرية التقليدية، بل أصبح في حالات كثيرة مرتبطًا بالعمل داخل مصانع الجيش وشركاته أو في منافذ بيع السلع واللحوم التابعة للمؤسسة العسكرية.

وخلال السنوات الأخيرة، من حكم الانقلاب ظهرت شكاوى متكررة من مجندين سابقين وحاليين حول طبيعة المهام التي يُكلفون بها أثناء فترة التجنيد. فبدلًا من التدريب العسكري أو الخدمة في الوحدات القتالية والإدارية، يُنقل بعضهم إلى مصانع تابعة لجهاز الخدمة الوطنية، أو إلى شركات إنتاج غذائي، أو إلى منافذ بيع اللحوم والسلع التموينية. هذا التحول يعكس توسع النشاط الاقتصادي للمؤسسة العسكرية، لكنه يثير تساؤلات حول مدى توافق هذه المهام مع جوهر الخدمة العسكرية.

ويصف كثيرون هذه الظاهرة بأنها استخدام للمجندين كقوة عمل رخيصة داخل مشروعات اقتصادية، سواء في خطوط الإنتاج أو في منافذ البيع المنتشرة في المحافظات. ويؤكد بعض المجندين السابقين أن ساعات العمل طويلة، وأن المهام لا علاقة لها بالتدريب أو الانضباط العسكري، بل تشبه العمل المدني تمامًا، مع اختلاف واحد: أنهم مجبرون على أدائه بحكم التجنيد.

ويخلق هذا الوضع شعورًا بالاستياء لدى الشباب، خاصة أولئك الذين يدخلون التجنيد على أمل اكتساب مهارات عسكرية أو الحصول على فرصة عادلة للخدمة. كما يثير نقاشًا عامًا حول دور الجيش في الاقتصاد، وحول ما إذا كان من المناسب أن يتحول المجندون إلى عمال في مشروعات تجارية بدلًا من أداء مهام عسكرية أو خدمية داخل الوحدات.

يتزامن هذا الحديث مع تشديد العقوبات على المتخلفين عن التجنيد، ما يجعل الشباب يشعرون بأنهم مهددون بعقوبات قاسية في حال التأخير، وفي الوقت نفسه غير متأكدين من طبيعة الخدمة التي سيؤدونها. هذا التناقض بين العقوبة المشددة وطبيعة المهام غير العسكرية هو ما يدفع البعض لوصف الأمر بأنه استغلال للخدمة الإلزامية في أعمال اقتصادية.

ضعف رواتب المجندين

ويشكو كثير من المجندين من ضعف الرواتب التي يحصلون عليها خلال فترة الخدمة، وهي رواتب لا تكفي لتغطية احتياجاتهم الأساسية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة. ويضاف إلى ذلك أن بعض المجندين يضطرون إلى شراء جزء من الملابس أو المستلزمات التي يحتاجونها أثناء الخدمة، وهو ما يزيد من العبء المالي على أسرهم، خصوصًا إذا كانوا من خلفيات اجتماعية محدودة الدخل فضلا عن عدم وجود بدلات للتنقل للوصول إلى الوحدات والكتائب التي باتت المصانع وبنزينات البترول أو مكاتب تحصيل كارتات الطرق والكباري.

وإلى جانب ضعف الرواتب، يشعر بعض الشباب بأن المهام التي يُكلفون بها لا ترتبط دائمًا بالعمل العسكري، بل تمتد إلى العمل في مصانع تابعة للجيش أو في منافذ بيع السلع واللحوم. هذا الواقع يجعل الخدمة بالنسبة للبعض عبئًا اقتصاديًا وزمنيًا، بدل أن تكون فترة تدريب أو إعداد مهني أو عسكري، وهو ما يفاقم الإحساس بعدم الجدوى.

ونتيجة لهذه الظروف، يتجه عدد متزايد من الشباب إلى الهجرة قبل سن التجنيد، بحثًا عن فرص عمل مستقرة ودخل أفضل، أو هربًا من التزامات الخدمة التي قد تعطل مسارهم المهني. ويعود بعضهم بعد سن 31 عامًا لتسوية موقفهم القانوني، باعتبار أن هذا الخيار أقل كلفة من البقاء داخل البلاد في ظل غياب فرص اقتصادية كافية.

هذا الوضع يخلق فجوة بين الشباب والدولة، إذ يشعر كثيرون أن الخدمة العسكرية أصبحت عبئًا اقتصاديًا أكثر منها واجبًا وطنيًا. كما أن اعتماد بعض القطاعات الاقتصادية على المجندين يثير نقاشًا حول دور الخدمة الإلزامية، وما إذا كانت تحتاج إلى إعادة تنظيم يضمن العدالة ويحفظ كرامة الشباب ويمنحهم مقابلًا عادلًا لجهدهم.

*الدولار يقفز لمستوى جديد في مصر لأول مرة منذ عام

ارتفع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الاثنين بنسبة تجاوزت 2.1% واقترب من حاجز 50 جنيها للمرة الأولى منذ يوليو الماضي.

وسجّل أقل سعر لصرف الدولار الأمريكي لدى بنك التعمير والإسكان مستوى 47.86 جنيه للشراء مقابل 47.96 جنيه للبيع.

بينما سجّل سعر الصرف في البنك الأهلي المصري، وبنك مصر، والمصرف العربي الدولي، وبنك فيصل الإسلامي، وبنك بيت التمويل الكويتي، مستوى 49.70 جنيه للشراء مقابل 49.80 جنيه للبيع.

أما لدى البنك المركزي المصري، فسجّل سعر صرف الدولار مستوى 48.68 جنيه للشراء مقابل 48.82 جنيه للبيع.

يُذكر أن الدولار بدأ مسيرة صعوده الكبير مقابل الجنيه المصري خلال تعاملات أمس الأحد، مقترباً من حاجز الـ49 جنيهاً بعد فترة من الانتعاش شهدتها العملة المحلية.

وكان الجنيه المصري قد اختتم عام 2025 بأداء قوي، مرتفعاً بنسبة 6.7% أمام الدولار منذ بداية العام الماضي، مدعوماً بقفزة قياسية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، واستعادة السيولة في القطاع المصرفي.

هآرتس: إسرائيل أبلغت مصر بخطة ضرب إيران قبل 48 ساعة .. الأحد 1 مارس 2026م..  الكيان يوقف ضخ الغاز إلى مصر وتوصية للإسرائيليين العالقين في الخارج بالسفر إلى شرم شيخ للدخول برا لإسرائيل

هآرتس: إسرائيل أبلغت مصر بخطة ضرب إيران قبل 48 ساعة .. الأحد 1 مارس 2026م..  الكيان يوقف ضخ الغاز إلى مصر وتوصية للإسرائيليين العالقين في الخارج بالسفر إلى شرم شيخ للدخول برا لإسرائيل

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*هل ترانا سنلتقي؟.. رسالة مؤثرة من والدة الطالب المختفي قسريًا عبدالله صادق

نشرت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان نص رسالة مؤثرة من والدة الطالب الجامعي المختفي قسريًا عبد الله محمد صادق منذ أكثر من تسع سنوات، إلى ابنها وإلى كل من لديه ذرة ضمير لإنهاء معاناتها والكشف عن مصيره.

تقول الأم في رسالتها:

 إلى ابني وحبيبي وقرة عيني، قلبي الأسير عبد الله…

لم أرك منذ سنوات طويلة، فكيف حالك يا كلَّ حالي؟

هل أنت بخير؟ وإن كنت بخير، فلماذا كل هذا الغياب؟

اشتقت إليك، إلى صوتك، إلى حديثك، إلى رؤيتك…

لماذا حرموني منك كل هذه السنوات؟ ولماذا فرّقوا بيننا هكذا يا حبيبي؟

 أكتب إليك دائمًا، وأدعو الله أن يحفظك ويرعاك…

أكتب وقلبي مثقل بالغصة، وعيناي تفيض بالدموع…

كنتَ لي الابن والصديق، ولن أنساك أبدًا من الدعاء.

وأدعو كل من يعرفك ومن لا يعرفك أن يدعو لك في ظهر الغيب، لعل الله يستجيب.

 أعلم أن كل ذلك بقضاء الله وقدره، وأسأله أن يرزقنا الصبر والثبات على هذا الغياب القاسي.

 ما الجرم الذي ارتكبه عبد الله حتى يُخفى كل هذه السنوات؟

أطلقوا سراحه… أو أعلنوا مكان احتجازه لنطمئن عليه… أو قدّموه لمحاكمة عادلة وفق القانون.

 كفى ظلمًا… لقد أوجعتم قلوبنا وأثقلتم أرواحنا بالألم.

أكثر من 8 سنوات على اختفائه

وكانت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان قد رصدت ووثقت استمرار إختفاء الطالب بكلية التجارة – الفرقة الثانية بجامعة بني سويف، عبد الله محمد صادق (30 عامًا)، منذ 21 نوفمبر 2017، بعد أن قامت قوات أمن بني سويف باعتقاله من محيط جامعة بني سويف واقتياده إلى جهة غير معلومة، دون عرضه على أي جهة تحقيق حتى تاريخه.

وتقدّمت أسرته، المقيمة بمركز مغاغة – محافظة المنيا، بعدة بلاغات إلى الجهات الرسمية دون تلقي أي رد أو إفادة بشأن مصيره، ليظل حتى اليوم قيد الإخفاء القسري للعام التاسع على التوالي.

وأكد شهود عيان واقعة اعتقاله، كما أفاد شهود آخرون برؤيته لاحقًا داخل أحد المقرات الأمنية بعد فترة من احتجازه، دون أن يتم الكشف رسميًا عن مكان وجوده أو تمكينه من التواصل مع أسرته أو محاميه، في انتهاكٍ صارخٍ للدستور المصري والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

يُذكر أن عبد الله محمد صادق سبق اعتقاله لمدة عامين، ثم أُخلي سبيله، ليظل ملاحقًا حتى أعيد اعتقاله وإخفاؤه قسريًا في نوفمبر 2017.

مطالب بالكشف عن مصيره

وطالبت الشبكة المصرية السلطات المصرية بالكشف الفوري عن مصير ومكان احتجاز عبد الله محمد صادق،  وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه دون قيود.و إطلاق سراحه فورًا، أو تقديمه إلى محاكمة عادلة وعلنية وفق الضمانات القانونية.

ودعت إلى إنهاء سياسة الإخفاء القسري التى طالت الالاف من المواطنين المصريين ومحاسبة المسؤولين عنها باعتبارها جريمة ضد الإنسانية ولا تسقط بالتقادم. 

واعتبرت أن استمرار إخفاء عبد الله محمد صادق كل هذه السنوات يمثل انتهاكًا جسيمًا للحق في الحرية والأمان الشخصي، ويعد جريمة إنسانية موجعة بحق أسرته وبحق المجتمع بأسره.

 

*مخاوف من حملات اعتقال جماعية تدفع اللاجئين إلى الاختباء

منظمة العفو الدولية تتهم السلطات المصرية بشن حملات اعتقال واسعة تطال لاجئين ومهاجرين، ما يدفع كثيرين إلى الاختباء خشية الاحتجاز أو الإبعاد إلى بلدانهم.

وأفاد موقع إنفوميجرانتس بأن المخاوف تتصاعد خصوصًا بين اللاجئين السودانيين في مصر، في ظل تقارير عن حملات أمنية بدأت منذ أواخر ديسمبر الماضي على الأقل. وأكدت العفو الدولية في بيان صدر في 16 فبراير أن السلطات جدّدت حملة احتجاز تعسفي وترحيل غير قانوني للاجئين وطالبي اللجوء استنادًا إلى أوضاعهم الهجرية غير النظامية، في انتهاك لمبدأ عدم الإعادة القسرية وللقانون المصري الخاص باللجوء.

شهادات من الميدان: الخوف يحاصر العائلات

روت هدى، لاجئة سودانية تبلغ 35 عامًا، أنها تعاني مرضًا في القلب وتعتمد على جهاز منظم ضربات القلب وأدوية يومية، وأن تسجيلها لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ساري حتى ديسمبر 2026. رغم ذلك، أوقفتها الشرطة داخل قسم شرطة، بحسب رواية قريبتها فاطمة التي تلقت اتصالًا منها تطلب إحضار الدواء والاطمئنان على طفليها.

خشيت فاطمة دخول القسم لأنها تحمل بطاقة المفوضية ذاتها، فأرسلت شخصًا آخر لإيصال الدواء. وصفت هدى المكان بالمزدحم، وقالت إن كثيرين انتظروا واقفين لساعات. وأكدت فاطمة أن غياب الدواء كان سيعرّض حياة قريبتها للخطر. وترى أن الحملات تستهدف السودانيين تحديدًا، في وقت تؤكد فيه أن الأوضاع في غرب السودان لا تزال غير آمنة وتفتقر إلى الرعاية الطبية.

وثّقت العفو الدولية بين أواخر ديسمبر و5 فبراير اعتقال ما لا يقل عن 22 لاجئًا وطالب لجوء، بينهم طفل وامرأتان، بعضهم اقتيد من منازلهم وآخرون من الشوارع أو نقاط التفتيش. وذكرت أن 15 من هؤلاء مسجلون لدى المفوضية. ونقلت وكالة فرانس برس قصة “أبو أمين”، الذي غادر إلى عمله في مطعم ولم يعد، فيما تقول أسرته إنها لا تعرف مصيره، وترجح احتجازه خلال حملة صباحية في حي يقطنه سودانيون.

انتقادات حقوقية ومطالب بالإفراج

قال محمود شلبي، الباحث في العفو الدولية المعني بمصر وليبيا، إن خوف الاعتقال يدفع عائلات إلى البقاء في المنازل، ما يحرمها من العمل والتعليم ويتركها في حالة انتظار مجهول. ودعت المنظمة السلطات إلى الإفراج الفوري عن المحتجزين لأسباب هجرية فقط ووقف الإبعاد لمن يستحقون حماية دولية.

أفادت تقارير بأن بعض اللاجئين أُبلغوا بإمكانية العودة إلى السودان مقابل دفع نحو 13 ألف جنيه مصري لتغطية تكاليف السفر، وهو مبلغ تعجز أسر كثيرة عن توفيره. وأشارت جهات دبلوماسية سورية في القاهرة إلى تعرض سوريين لإجراءات مشابهة، مع نصحهم بحمل وثائق الإقامة واللجوء باستمرار. ونقل محامٍ عن لاجئ سوري أن احتجازه سبق موعد تجديد إقامته بستة أيام، وأن الإفراج عنه ارتبط بشراء تذكرة عودة.

يُقدَّر عدد المسجلين لدى المفوضية في مصر بأكثر من مليون لاجئ، إضافة إلى آخرين ينتظرون التسجيل. وتقول العفو الدولية إن مواعيد التسجيل أو التجديد تُحدَّد حاليًا في 2027 و2029، ما يخلق “لا نظامية قسرية” تُبقي أشخاصًا بلا وضع قانوني لفترات طويلة.

أبعاد سياسية واقتصادية

قدّر باحثون في “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية” نقل نحو خمسة آلاف لاجئ إلى أقسام شرطة مكتظة خلال أسبوعين، مع تسجيل حالتي وفاة بين المحتجزين، إحداهما لطفل، وفق إفادات حقوقية. وتحدثت منظمة “هيومن رايتس كونسيرن إريتريا” عن احتجاز نحو ثلاثة آلاف إريتري في مصر، مع شهادات عن سوء معاملة. ولم تصدر السلطات المصرية تعليقًا رسميًا على هذه الاتهامات.

يرى حقوقيون أن تشديد الإجراءات يهدف إلى خلق بيئة طاردة للاجئين لردع الوافدين الجدد، في ظل ضغوط اقتصادية تواجهها البلاد. ويربط بعضهم بين السياسات الحالية ودعم الاتحاد الأوروبي لمصر في ملف الهجرة بعد اتفاق بقيمة 7.4 مليار يورو مقابل تعزيز إدارة الحدود. ودعت العفو الدولية الاتحاد الأوروبي إلى حث القاهرة على اتخاذ تدابير ملموسة لحماية حقوق اللاجئين، وتوسيع مسارات إعادة التوطين والطرق الآمنة والقانونية، بما في ذلك التأشيرات الإنسانية وبرامج العمل والدراسة وكفالة المجتمعات.

تُظهر الشهادات والبيانات الحقوقية مشهدًا يتسم بالخوف والضبابية القانونية، حيث يتقاطع الأمن مع الهجرة والاقتصاد. وبينما تؤكد منظمات دولية ضرورة احترام القانون الدولي وحماية الفئات الأضعف، يبقى مصير آلاف الأسر معلقًا بين الانتظار والقلق.

 

*استمرار تدوير المعتقلين أمام نيابات أمن الدولة والزقازيق

شهدت نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس موجة جديدة من التحقيقات مع معتقلين سبق صدور قرارات قضائية بإخلاء سبيلهم، ضمن تدوير مستمر للقضايا.

ومثل وليد السيد نايل، من العزيزية مركز منيا القمح، أمام النيابة يوم السبت 21 فبراير 2026، رغم صدور قرار بإخلاء سبيله من محكمة جنايات الزقازيق قبل 90 يومًا. وبحسب مصادر حقوقية، ظل نايل محتجزًا طوال هذه المدة دون تنفيذ قرار الإفراج، قبل أن يُعرض مجددًا على النيابة في محضر جديد، حيث تقرر حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيق.

وفي واقعة مشابهة، حققت النيابة مع أسامة السيد عبد الحليم من الحلمية مركز أبو حماد، رغم صدور قرار سابق بإخلاء سبيله بتاريخ 7 فبراير 2026 في المحضر المجمع رقم 109 مركز أبو حماد. ووفق المعلومات، ظل أسامة محتجزًا حتى ظهر أمام النيابة يوم 17 فبراير 2026، ليصدر قرار جديد بحبسه 15 يومًا وإيداعه سجن العاشر من رمضان (تأهيل 5).

اختفاءات قسرية تسبق التحقيقات في نيابة الزقازيق الكلية

وفي نيابة الزقازيق الكلية، تم التحقيق مع محمد عبد العزيز عبد المنعم من هرية رزنة بعد اختفاء دام 10 أيام، وفق ما أكده محامون. وقد قررت النيابة حبسه 15 يومًا وإيداعه بمركز شرطة الزقازيق.

كما شهدت النيابة تحقيقات موسعة في المحضر رقم 196 من نوعية “المحاضر المجمعة” بمركز شرطة أبو حماد، حيث جرى التحقيق مع 4 معتقلين جدد، ليصل عدد المعروفين على ذمة المحضر إلى 8 معتقلين، وهم: أحمد محمد يوسف (أبو حماد)، أحمد سمير المشرقي (الزقازيق)، مصعب عادل محمد عسكر (منيا القمح)، سالم محمد سالم (أبو حماد)، ضياء الدين عزت عبد القادر عسكر (منيا القمح)، أحمد حمدي أحمد علي (منيا القمح)، جعفر محمود قشطة (منيا القمح)، محمد عبد المنعم طه السيد (منيا القمح).

وقررت النيابة حبسهم جميعًا 15 يومًا وإيداعهم بمركز شرطة أبو حماد.

نيابة الزقازيق الجزئية تواصل قرارات الحبس

وحققت نيابة الزقازيق الجزئية يوم السبت 21 فبراير 2026 مع أحمد محمد أحمد محمد إبراهيم عفيفي، 32 عامًا، من الزقازيق، وقررت حبسه 15 يومًا وإيداعه قسم شرطة ثان الزقازيق.

أثارت هذه الوقائع موجة غضب واسعة بين المحامين، الذين أكدوا أن استمرار احتجاز مواطنين رغم صدور قرارات قضائية بإخلاء سبيلهم يمثل “انتهاكًا صارخًا للإجراءات القانونية”.

ونشرت صفحة المحامي المعتقل السيد خلف تفاصيل التحقيقات، مؤكدًا أن ما يجري يمثل نمطًا متكررًا من “التدوير” عبر محاضر جديدة تُفتح فور صدور قرارات الإفراج.

وعبّر محامون آخرون عن قلقهم من ظاهرة “الاختفاء قبل العرض”، حيث يتم احتجاز بعض المواطنين لأيام دون إعلان مكانهم، قبل ظهورهم أمام النيابة في محاضر جديدة.

وترافق نشر هذه الوقائع مع دعوات حقوقية عاجلة للإفراج عن المحتجزين، وتنفيذ قرارات محاكم الجنايات التي صدرت بحق بعضهم.

وأكد محامون أن استمرار احتجاز مواطنين رغم صدور قرارات قضائية نهائية بإخلاء سبيلهم “يمثل اعتداءً على سلطة القضاء”، مطالبين النائب العام بالتدخل الفوري لوقف ما وصفوه بـ“التدوير غير القانوني”. 

كما شددوا على ضرورة الكشف عن أماكن احتجاز المختفين قبل عرضهم على النيابة، وضمان حقهم في التواصل مع محاميهم وأسرهم، وفقًا للمعايير القانونية.

 

*دفاع علي أيوب يتمسك بطلب التحقيق في اتهامات لوزيرة الثقافة ويطالب بتحريات رقابية

أكد المحامي عمرو عبد السلام، دفاع المحامي علي أيوب، أن وزيرة الثقافة تقدمت ببلاغ تتهم فيه موكله بالإساءة والتشهير ونشر أخبار كاذبة تتعلق بحياتها الشخصية ومزاعم بشأن جنسياتها ومخالفات ماليةوجاء ذلك عقب انتهاء جلسة التحقيق أمام النيابة العامة، بحسب تصريحات أدلى بها عبد السلام لوسائل إعلام.

وأوضح الدفاع أن البلاغ يتضمن اتهامات تتعلق بزيجات مزعومة من أجانب، وحصول الوزيرة على الجنسيتين الفرنسية والإيطالية، فضلًا عن ادعاءات بوجود مخالفات مالية، وهي وقائع تنفيها الوزيرة وتعتبرها تشهيرًا بها.

طلب تحقيق موازٍ وتحريات رقابية

وأشار عبد السلام إلى أن هيئة الدفاع تمسكت بطلب التحقيق في البلاغ الذي تقدم به علي أيوب ضد الوزيرة، والذي يتضمن– بحسب قوله– ذات الوقائع المنسوبة إليها، مطالبًا بتكليف الأجهزة الرقابية المختصة بإجراء التحريات اللازمة لكشف الحقيقة.

وأكد أن الدفاع طلب تحديد المسؤولية القانونية لكل من الطرفين في ضوء ما ستسفر عنه التحقيقات، مشددًا على أن “لا أحد فوق القانون”، وأن الفيصل في هذه القضية سيكون لنتائج التحقيقات الرسمية.

انتظار قرار النيابة

واختُتمت جلسة الاستماع أمام النيابة العامة دون إعلان قرار فوري، فيما ينتظر الطرفان ما ستسفر عنه التحقيقات خلال الفترة المقبلةوتبقى القضية في إطارها القانوني، رهن ما تقرره جهات التحقيق المختصة بشأن الاتهامات المتبادلة.

 

*هآرتس: إسرائيل أبلغت مصر بخطة ضرب إيران قبل 48 ساعة

ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، السبت، بأن إسرائيل أبلغت مصر بخطة لضرب إيران قبل نحو 48 ساعة، لكنها لم تُبد أي نية للمشاركة في الهجوم.

ونقلت الصحيفة التصريحات عن مصدر دبلوماسي لم تسمه، فيما قال مصدر آخر، إن “المنطقة بأسرها” كانت على علم بالضربة الوشيكة.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ناقش يوم الجمعة القضية مع العديد من كبار المسؤولين، بمن فيهم مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، والمبعوث الخاص لإفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس، ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، بالإضافة إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وفي وقت سابق اليوم، أعربت مصر عن بالغ قلقها إزاء التصعيد العسكري الخطير في المنطقة ونددت باستهداف الدول العربية الشقيقة.

وحذرت القاهرة وفق بيان رسمي لوزارة الخارجية المصرية أن هذا الصراع قد يؤدي الي انزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي سيكون لها بدون شك تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي.

وجددت مصر التأكيد علي الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلميّة وأن الحلول العسكرية لن تفضي سوى الى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار.

كما أدانت مصر بشدة استهداف ايران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما فى ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي علي ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها.

 

*مصر تنفي مزاعم الإعلام العبري بإبلاغ إسرائيل القاهرة بالهجوم على إيران قبل 48 ساعة

نفى مصدر مصري مسؤول ما تداولته وسائل إعلام عبرية حول إبلاغ إسرائيل مصر بخطة الهجوم على إيران قبل تنفيذ الهجوم بـ48 ساعة.

وشدد المصدر على أن ما ورد في هذا الصدد عار تمامًا عن الصحة، وذلك حسبما أوردته فضائية “القاهرة الإخبارية”، في نبأ عاجل لها، اليوم االأحد.

وأكد المصدر المسئول موقف مصر الداعي إلى حل الأزمات بالطرق الدبلوماسية منذ بدء الأزمة.

وكانت قد زعمت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، أمس السبت، بأن إسرائيل أبلغت مصر بخطة لضرب إيران قبل نحو 48 ساعة، لكنها لم تُبد أي نية للمشاركة في الهجوم.

ونقلت الصحيفة التصريحات عن مصدر دبلوماسي لم تسمه، فيما قال مصدر آخر، إن “المنطقة بأسرها” كانت على علم بالضربة الوشيكة.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ناقش يوم الجمعة القضية مع العديد من كبار المسؤولين، بمن فيهم مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، والمبعوث الخاص لإفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس، ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، بالإضافة إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

ويتواصل العدوان الذي تشنه تل أبيب وواشنطن على إيران منذ صباح السبت، بينما ترد طهران بقصف مناطق في إسرائيل، فضلا عن استهدافها قواعد أمريكية في الخليج.

ويأتي العدوان رغم عقد 3 جولات تفاوض غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، خلال فبراير الماضي، برعاية عمانية، في العاصمة مسقط، ومدينة جنيف السويسرية.

من جهته، أجرى عبدالفتاح السيسي، مساء السبت، اتصالات هاتفية مع كل من: الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، والأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، والملك عبد الله الثاني ابن الحسين، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، والشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

وبحسب البيانات الصادرة عن المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي، أكد السيسي، خلال الاتصالات مع القادة تضامن مصر الكامل مع جميع الدول الشقيقة التي تعرضت أراضيها للاعتداء.

وشدد السيسي على أن مصر ترفض بشكل قاطع أي انتهاك لسيادة الدول العربية أو المساس بأمنها واستقرارها، منوهًا أن هذه الممارسات تمثل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي، وتفتح الباب أمام مزيد من التصعيد والفوضى في المنطقة.

وأكد الموقف المصري الثابت بضرورة تغليب الحلول السياسية والاحتكام إلى الحوار والدبلوماسية كـ«سبيل وحيد» لتجاوز الأزمات.

 

*إعلام عبري: مصر قد تواجه أزمة غاز إثر إغلاق الحقول الإسرائيلية

ذكرت منصة bizportal الإخبارية الإسرائيلية أن مصر ستواجه أزمة غاز إثر إغلاق الحقول الإسرائيلية وتعمل بشكل عاجل لزيادة وارداتها من الغاز المسال.

وزعمت المنصة العبرية أن هذا الإغلاق نجم عن إجراءات أمنية اتخذت في حقول الغاز الإسرائيلية البحرية وسط تصاعد التوترات الإقليمية .

واضطرت القاهرة لتغطية عجز يبلغ نحو مليار قدم مكعب من الغاز يوميًا، وهو حجم حاسم لتشغيل محطات الكهرباء والمصانع الصناعية .

وأشارت المنصة الإخبارية العبرية إلى أن خط الأنابيب الممتد من عسقلان إلى العريش كان يشكل شريانًا رئيسيًا لإمداد مصر بالطاقة، ورغم كونها منتجًا رائدًا للغاز في شرق المتوسط، فقد عادت مصر لتكون مستوردًا صافيًا خلال فترات ذروة الطلب، خاصة في أشهر الصيف الحارة

وألقى وقف التدفق ضغطًا كبيرًا على الحقول المحلية مثل ظهر ، مما أجبر على التحول إلى وقود بديل مكلف مثل المازوت أو النفط في محطات توليد الكهرباء .

من جانبها، علقت إسرائيل النشاط في جزء من منشآت الإنتاج البحرية كإجراء احترازي، دون تحديد الحقول التي تم إيقافها، علمًا بأن الحقول الرئيسية وهي ليفياثان وتمار وكاريش توفر أحجامًا كبيرة من الغاز لمصر والأردن .

وتتوافق هذه الخطوة مع عمليات إغلاق سابقة حدثت في أوقات التصعيد الأمني والتي تسببت في تقليص مؤقت للصادرات .

ووفق التقرير العبري فتتجاوز التداعيات حدود مصر، فالأردن الذي يعتمد أيضًا على الغاز الإسرائيلي قد يتعرض لضربة كبيرة إذا طال أمد الإغلاق، وفي سوق الغاز الإقليمي الذي يتسم بالاعتماد المتبادل العميق فإن أي اضطراب في طرف واحد يولد تموجات في النظام بأكمله .

وردت مصر بسرعة من خلال تقديم شحنات الغاز المسال التي تم التعاقد عليها في صفقات طويلة الأجل للتوريد اعتبارًا من عام 2025، حيث أوضح وزير البترول المصري أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان تنويع مصادر الطاقة إلى جانب الإنتاج المحلي . وتنسق القاهرة حاليًا مع موردين دوليين للوصول المبكر للشحنات، مستغلة نوافذ التفريغ في مرافق العين السخنة ودمياط .

ويوفر الغاز المسال مرونة تشغيلية لكنه ينطوي على تكاليف أعلى بكثير من غاز الأنابيب، حيث ترفع عمليات التسييل والنقل البحري وإعادة التغويز السعر بنسبة تتراوح بين 20% و50% مقارنة بالتدفق البري العادي .

وفي ظل ارتفاع أسعار الغاز العالمية نتيجة الأزمة، سترتفع التكلفة على الاقتصاد المصري مما يثقل كاهل تعريفة الكهرباء والقطاع الصناعي .

ويخلق تقديم الشحنات تحديًا لوجستيًا، فالاستهلاك المتزايد حاليًا يعني مخزونًا محدودًا في المستقبل ما لم يتم إعادة تنسيق الإمدادات، إذ لا يكفي المخزون الاستراتيجي المصري لمواجهة اضطرابات مطولة .

وفي السنوات الأخيرة ارتفعت واردات الغاز المسال لتصل إلى 10-15 مليار متر مكعب سنويًا كجزء من استراتيجية وطنية لأمن الطاقة .

 

*توصية للإسرائيليين العالقين في الخارج بالسفر إلى شرم شيخ للدخول برا لإسرائيل

أشارت منصة “ذا ماركر” الإخبارية الإسرائيلية إلى أن إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي وإلغاء الرحلات الجوية ترك آلاف الإسرائيليين عالقين في الخارج.

وأوضحت المنصة العبري إن وزارة النقل الإسرائيلية لم تعلن حتى الآن عن تشغيل رحلات إجلاء في هذه المرحلة.

وأشارت المنصة إلى أن شركات السياحة توصي الإسرائيليين العالقين في الخارج بالاقتراب من مطارات كبيرة مثل ميلانو أو أثينا أو لارنكا، والتي من المتوقع أن تستأنف منها الرحلات إلى تل أبيب، مع التركيز على ضرورة الانتظار.

كما أوصت شركات السياحة الإسرائيليين العالقين في الخارج للسفر إلى شرم شيخ في مصر للدخول برا إلى إسرائيل عبر معبر يتسحاق رابين.

وكانت قد أفادت مصادر بإطلاق موجة كبيرة من الصواريخ الإيرانية باتجاه إسرائيل حيث دوت صفارات الإنذار في عدد من المناطق بالداخل الإسرائيلي وأنحاء متفرقة من الضفة الغربية.

وذكرت أن موجة الصواريخ الجديدة تستهدف مناطق واسعة من إسرائيل، وأن صافرات الإنذار دوت حتى مناطق قريبة من البحر الميت وصحراء النقب وتل أبيب.

بدوره أصدر الجيش الإسرائيلي وقال فيه: “قبل وقت قصير، دوت صفارات الإنذار في عدة مناطق في جميع أنحاء البلاد، عقب رصد صواريخ أطلقت من إيران باتجاه دولة إسرائيل“.

ودعا الجيش الإسرائيلي “السكان لاتباع تعليمات قيادة الجبهة الداخلية”، مشيرا إلى أن “سلاح الجو الإسرائيلي يعمل على اعتراض وضرب التهديدات أينما لزم الأمر لإزالة الخطر“.

من جهتها أفادت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية بأنه تم إطلاق 5 موجات من الصواريخ من إيران باتجاه وسط وجنوب إسرائيل في أقل من ساعة.

ويأتي الهجوم الجديد بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي جراء الهجوم المشترك الأمريكي الإسرائيلي، حيث توعد الجيش الإيراني بالانتقام لمقتل القائد الأعلى.

 

*الكيان يوقف ضخ الغاز إلى مصر.. اعتماد استراتيجي يتحول إلى ورقة ضغط بسبب خيانة السيسى

في تطور يعكس هشاشة معادلة الاعتماد المتبادل في شرق المتوسط، أوقف الكيان الصهيونى ضخ الغاز الطبيعي إلى مصر، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مصدرين مطلعين، في خطوة مرتبطة بـ”ظروف أمنية وفنية مستجدة” على خلفية التصعيد الإقليمي.

القرار يضع القاهرة،  بسبب خيانة المنقلب السيسى، أمام اختبار صعب، بعد سنوات من توسيع الاعتماد على الغاز القادم من حقلي حقل تمار و”حقل ليفياثان” لتغذية الشبكة المحلية، إلى جانب تشغيل محطات الإسالة وإعادة التصدير.

اعتماد استراتيجي يتحول إلى ورقة ضغط

تدفق الغاز عبر خطوط الأنابيب إلى سيناء شكّل خلال الأعوام الماضية ما يشبه “صمام أمان” لمنظومة الكهرباء، خصوصًا مع تصاعد الطلب في فترات الذروة. غير أن توقف الإمداد، حتى لو كان مؤقتًا، يكشف حجم الارتهان لقرار خارجي في ملف يمس الأمن الطاقوي مباشرة.

ومنذ 2024 عادت مصر إلى وضع “مستورد صافٍ للغاز المسال” لسد فجوات السوق، ما يعني أن أي انقطاع مفاجئ في غاز الأنابيب يفرض معادلة صعبة: تأمين الكهرباء أولًا، ثم حماية الصناعات كثيفة الاستهلاك، مع تحمل كلفة استيراد فوري أعلى للغاز المسال من السوق العالمية.

تجربة 2025 تعود إلى الواجهة

السيناريو ليس جديدًا بالكامل. ففي يونيو 2025، ومع توقف الحقول الإسرائيلية خلال تصعيد إقليمي، تراجعت الإمدادات الوافدة إلى مصر، واضطر عدد من منتجي الأسمدة إلى تعليق عملياتهم مؤقتًا بسبب نقص الغاز، ما أبرز حساسية القطاع الصناعي لأي خلل في التدفقات.

ويرى مراقبون أن استمرار التوقف الحالي، إن طال أمده، قد يرفع كلفة الإمداد ويضغط على فاتورة الاستيراد والدعم، ويعيد طرح تساؤلات حول استراتيجية تنويع مصادر الطاقة، وجدوى التعويل على مورد خارجي في ملف شديد الحساسية.

في المحصلة، يكشف القرار أن ملف الطاقة لم يعد شأنًا اقتصاديًا بحتًا، بل بات أداة ضمن معادلات الجغرافيا السياسية في شرق المتوسط، حيث يتحول الغاز من مورد اقتصادي إلى ورقة نفوذ في لحظات التوتر.

 

*مصر بين الامتيازات والضنك : معاشات بالملايين في قمة السلطة وفقر وضنك ينهش الشعب المطحون

أثارت تصريحات متداولة حول إمكانية حصول رئيس وزراء سابق على معاش قد يصل إلى 100 ألف دولار شهريًا (4.6 مليون جنيه) بعد مغادرته منصبه موجة واسعة من الغضب الشعبي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي يعيشها المصريون.

وبعد ثورة 2011، كان راتب الوزير الأساسي حوالي 1300-2500 جنيه، لكن مع الزيادات الرسمية والتضخم، ارتفع تدريجيًا. حاليًا في 2026، يصل إلى 250 ألف جنيه بحسب تصريحات إعلامية وقوانين الحد الأقصى للأجور، وبحسب @grok فإن الزيادات جاءت من قرارات حكومية “لمواكبة الظروف الاقتصادية“.

https://x.com/EgyPunZ/status/2022345743378551265/photo/1

السؤال الذي طرحه الناشط أحمد لطفي @AHMADLO13219562  لم يكن مجرد استفسار مالي، بل كان تعبيرًا عن صدمة عامة: «يعني أنت عايز تقول لي إن مرتب الوزير ربع مليون جنيه شهريًا، هو مش فيه حد أقصى للأجور زي ما قالوا لنا زمان ؟»

https://x.com/AHMADLO13219562/status/2022302859128197322

هذا الغضب لم يكن معزولًا، بل جاء في سياق أوسع من الإحساس بانعدام العدالة، ففي تغريدة أخرى، يعود أحمد لطفي ليذكّر بأن ثلاثة أرباع الموازنة تأتي من ضرائب المواطنين، بينما الحكومة تعلن عن حزمة مساعدات بقيمة 400 جنيه لخمسة عشر مليون أسرة، في بلد يتجاوز عدد سكانه 110 ملايين، المفارقة التي يلمّح إليها واضحة: دولة تعتمد على جيوب مواطنيها، ثم تقدّم لهم الفتات.

وفي قلب القاهرة، يقدّم مصطفى الأعصر @MostafaAlasar مثالًا بسيطًا لكنه كاشف: “سعر ساندوتش الكبدة من عربية الكحلاوي، الذي كان وسيلته لقياس التضخم، أصبح 15 جنيهًا، «ده مش تضخم.. ده تجويع»، يقول الأعصر، في وصف يلخّص شعور ملايين المصريين الذين باتوا عاجزين عن شراء أبسط وجبة.

أما الإعلامي مصطفى عاشور @moashoor فيطرح سؤالًا آخر: ماذا يمكن أن تفعل 4 مليارات جنيه أُنفقت على مسلسلات رمضان 2026؟ الحسابات التي يعرضها تكشف أن هذا المبلغ كان يمكن أن يبني 400 مدرسة متوسطة أو 160 مدرسة مجهزة بالكامل، مقارنة كهذه تجعل الإنفاق الدرامي رفاهية فاقعة في بلد يعاني من نقص المدارس وتكدّس الفصول.

ويتساءل محمد عنان @3nan_ma عن مصدر تمويل «60 مليون وجبة» التي تتباهى الحكومة بتوزيعها. فإذا كانت من ميزانية الدولة، فالأولى إصلاح منظومة التموين، وإذا كانت من تبرعات الناس، فما دور الحكومة إذن؟ تساؤل يعبّر عن أزمة ثقة متفاقمة 

ويذهب حساب الفرعون العابث  @Absurd_Pharaoh إلى أبعد من ذلك، معتبرًا أن المصريين وصلوا إلى مرحلة «البيات الشتوي»، حيث لم يعد بالإمكان ضغط النفقات لأن كل شيء أصبح غاليًا، حتى الضروريات.

https://x.com/Absurd_Pharaoh/status/2026299109712294342

وفي قراءة اقتصادية أعمق، يقدّم معتز عسل @MotazAssal تفسيرًا لعدم انخفاض الأسعار رغم ارتفاع تحويلات العاملين بالخارج وزيادة الصادرات: غياب الاستقرار والثقة والمصداقية، ما يدفع التجار لتسعير الدولار عند 50 جنيهًا، حتى قبل أن يصل إليه رسميًا.

أما عصام حسن @EssamHa48021706 فيكتب بمرارة عن سياسات «الجباية والاحتكار» التي أطاحت بالطبقة الوسطى وأغرقت ملايين المصريين في الفقر المدقع، حتى أصبح الوطن «مائدة إفطار بطول الوطن وعرضه يتسول خلالها الناس لقيمات تكسر صيامهم” 

وفي تحليل شامل، يقدّم الاكاديمي محمد الشريف @MhdElsherif  قراءة لسنوات 2014–2024، مستندًا إلى بيانات البنك الدولي وصندوق النقد. يوضح أن مصر كان يمكن أن تحقق نهضة حقيقية لو ركزت على الإنسان والقطاع الخاص بدل المشروعات العملاقة الممولة بالديون. يشير إلى أن الدين الخارجي قفز من أقل من 46 مليار دولار إلى 160–168 مليار، وأن الفقر ارتفع من 26% إلى أكثر من ثلث السكان، وأن الجنيه انهار من أقل من 7 إلى أكثر من 30–48 مقابل الدولار.

https://x.com/MhdElsherif/status/2026712715402625140

ويوضح @MhdElsherif مجموعة من المؤشرات التي تشير إلى الفارق الشاسع بين معاش معد للوزير حال ترك وزارته ومعيشة الضنك التي يحياها المصريون. مستعرضا بيانات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وتقييم البرنامج المصري 2015-2025، كان الأداء الفعلي مختلطا:

نمو GDP متوسط لكنه غير شامل:

نمو دخل الـ40% الأفقر سلبي في معظم الفترات

دين خارجي قفز من أقل من 46 مليار دولار (2014) إلى 160-168 مليار (2024-2025)

خدمة الدين تأكل معظم إيرادات الموازنة

الجنيه انخفض من أقل من7 إلى أكثر من 30-48 مقابل الدولار

التضخم وصل 37-40% في 2023 ثم تراجع جزئيا

الفقر الوطني ارتفع من 26% قبل 2014 إلي 33%+  حتي وصل إلي ثلثي عدد السكان

بطالة شباب مرتفعة 17-20%

مشاركة قوة عمل منخفضة للنساء 15% 

واعتبر أن الواقع المؤسف كان عبارة عن ” رأسمالية دولة هجينة تعطي أولوية للسيطرة والرموز على الإنتاجية والعدالة” و”الاستقرار الأمني كان فرصة ذهبت هباء بسبب اختيارات استراتيجية خاطئة “.

واعتبر أن توصيات صندوق النقد التي كان يجب أن تبدأ في 2014 هي: خفض الدور الحكومي و العسكري ووحدة الميزانية وخصخصة حقيقية  واستثمار في الناس  وشفافية معتبرا أنه بدون هذه الأربع ف”دورات الفشل تتكرر رغم المليارات الخليجية والقروض ” وأن “التنمية الحقيقية تبدأ بالإنسان والحريات السياسية والمدنية والاقتصادية، لا بالخرسانة والديون”.

 

*الغرف التجارية تحذر من مخاطر الحرب الصهيوأمريكية ضد إيران على الأسواق المصرية

حذرت الغرف التجارية من مخاطر الحرب الصهيوأمريكية على إيران وانعكاساتها الكارثية على الأسواق المصرية

وقالت الغرف التجارية إن الأسواق الإقليمية تشهد عقب اندلاع الحرب ضغوطًا واضحة على حركة الملاحة الجوية والبحرية في منطقة الخليج، مع قيود متزايدة على خطوط الشحن التقليدية .

وأكدت أن هذا الموقف يثير مخاوف تجارية من زيادة تكاليف النقل وتأثير ذلك على أسعار المنتجات، بينما تتطلع الأسواق المحلية والدولية إلى إعادة توجيه سلاسل الإمداد عبر مسارات بديلة.

برميل البترول

كان سعر برميل البترول قد تجاوز مستوى الـ 70 دولارًا للبرميل، مقابل توقعات بالاستقرار عند مستوى 63 دولارًا على مدار العام الجاري، على خلفية الضربة الأمريكية ضد إيران.

وأكد محللون أن استمرار الضربات وتوسع نطاقها قد يقود إلى مزيد من الارتفاع، مما يؤثر على الأسعار العالمية.

حركة التجارة

فى هذا السياق توقع أحمد زكي، رئيس شعبة المصدرين باتحاد الغرف التجارية، ألا تطول الحرب الإيرانية الصهيونية ، مع استبعاد أي مواجهات موسعة أو شاملة على مستوى الإقليم، لافتًا إلى أن جميع المؤشرات الحالية تشير إلى أن الأطراف المعنية تدرك كلفة التصعيد الكامل، وهو ما يدعم احتمالية احتواء المواجهة سريعًا دون تعطيل طويل الأمد لحركة التجارة.

وقال زكي، في تصريحات صحفية، إن القيود الحالية على الملاحة الجوية في بعض دول الخليج، مع وجود قيود على الملاحة البحرية، قد تؤدي إلى تحول حركة التجارة نحو المعابر البرية، مثل معبر خليج العقبة، الذي قد يكتسب أهمية كبيرة خلال هذه الفترة.

تكلفة النولون 

وقال متي بشاي، رئيس لجنة التجارة بشعبة المستوردين باتحاد الغرف التجارية، إن المخاوف ترتبط بتأثيرات محتملة على أسعار النفط ونولون الشحن في حالة توقف الخطوط الملاحية بالبحر الأحمر وإغلاق مضيق هرمز.

وأوضح بشاي فى تصريحات صحفية أن أي ارتفاع في تكلفة النقل سينعكس على تكلفة المنتجات، وبالتالي على أسعار السلع محليًا .

وأضاف أن التأثير المباشر للحرب سيظهر أولًا على العملة المحلية وأسعار الذهب، فيما يتضح تأثر سلاسل الإمداد البحرية بعد شهر رمضان أو مع إعادة افتتاح البورصات العالمية، مؤكدًا أن المنتجات الأساسية التي يستوردها التجار المصريون لا تشمل إيران منذ عقود بسبب العقوبات الأمريكية، باستثناء منتجات محدودة مثل الفستق والتمر وبعض منتجات الحديد والصلب، وأن أي تأخير محتمل في الشحنات لا يمثل خطرًا على السوق المحلية في الوقت الحالي.

وأشار بشاي إلى أن الغرف التجارية تعمل حاليًا على متابعة التجار والتأكد من عدم استغلال الوضع الراهن لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، مؤكدًا أنه لم يتم تسجيل أي تأجيل في استلام الشحنات حتى الآن.

 

ميناء العريش يتحول إلى قاعدة تصدير كبرى لمواد البناء إقليميا خاصة لإسرائيل.. السبت 28 فبراير 2026.. الكشف عن التعنت في منع المحامي من الطعن على حبس نجل عبدالمنعم أبوالفتوح 5 سنوات بالمخالفة للقانون

ميناء العريش يتحول إلى قاعدة تصدير كبرى لمواد البناء إقليميا خاصة لإسرائيل.. السبت 28 فبراير 2026.. الكشف عن التعنت في منع المحامي من الطعن على حبس نجل عبدالمنعم أبوالفتوح 5 سنوات بالمخالفة للقانون

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*للعام الثامن استمرار الإخفاء القسري للأخوين أيمن ومحمد فويلة بعد توقيفهما في كمين

وثّقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان استمرار جريمة الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري التي تعرّض لها الشقيقان أيمن وطه محمود فويلة، وذلك بعد اعتقالهما من على كمين شرطي وانقطاع كل السبل لمعرفة أخبار عنهما، وذلك أثناء عودتهما من القاهرة إلى مسكنهما الكائن ببورسعيد.

وتعود الواقعة إلى مساء يوم 18 أغسطس 2018، وأثناء عودتهما من القاهرة، بعد إيقافهما ضمن ركاب أتوبيس السوبر جيت عند كمين كارتة بورسعيد، ليتم اعتقالهما وتنقطع أخبارهما منذ ذلك التاريخ، ولم يتم عرضهما على أي من جهات التحقيق حتى الآن.

وبحسب شهود عيان تصادف تواجدهما في نفس رحلة العودة لبورسعيد في ذلك اليوم، فقد تم إيقاف الأتوبيس بواسطة ضابط أمن دولة عند كمين الكارتة، وطلب الضابط المسؤول عن الكمين من محمد (44 عامًا) النزول معه، وعندما رفض ذلك بحجة عدم وجود ما يستدعي نزوله باستثناء لحيته، وجّه الضابط إليه سيلًا من السباب، فقام شقيقه الأكبر أيمن (51 عامًا) بالرد على الضابط وحدث اشتباك لفظي بينهما؛ فما كان من الضابط إلا أن هدّد الشقيقين بالانتقام منهما أمام جميع الركاب، قائلًا إنه سيجعلهما يندمان وسيعلمهما الأدب، وبالفعل اصطحبهما معه في سيارة بيجو، ليختفيا منذ ذلك التاريخ.

يُذكر أن محمد سبق اعتقاله ثلاثة أشهر وحصل على براءة، وبحسب الأسرة فقد توجهت إلى مقر الأمن الوطني في بورسعيد لمعرفة خبر الشقيقين، وكان الرد أنهما سيخرجان وأن الأمر مجرد وقت، وبعد ذلك تم إنكار وجودهما من الأساس، لترسل الأسرة تلغرافات وفاكسات للمحامي العام لنيابات بورسعيد، ولوزارة الداخلية دون تلقي أي رد أو الوصول لمكان تواجدهما حتى الآن.

وطالبت الشبكة المصرية النائب العام والمحامي العام لنيابات بورسعيد ووزارة الداخلية بالكشف الفوري عن مصير الشقيقين وإخلاء سبيلهما، وبمحاسبة الضابط المتسبب في جريمة اعتقالهما بدون سند من القانون وبإخفائهما قسرًا طوال هذه الفترة، وبالعمل على احترام الإنسان وكرامة المواطن المصري ومواد الدستور والقانون.

 

*على خلفية “خفض نسبة التكليف””أمن الدولة” تتهم طبيب أسنان بـ”نشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة محظورة”

اتهمت نيابة أمن الدولة العليا بسلطة الانقلاب ، مصطفى عرابي، ممثل أطباء الأسنان دفعة 2023، بـ«نشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة محظورة»، خلال تحقيقها معه، أمس، بحسب المحامي محمد دراز، الذي قال إن النيابة لم تبلغهم بقرارها في نهاية التحقيق.

وقُبض على عرابي، الاثنين الماضي، من دمياط، بعد يوم من القبض على زميله في الدفعة نفسها، محمد أسامة، من المنصورة على خلفية اعتراضهما على قرار تخفيض نسبة تكليف أطباء الأسنان والصيادلة، في حين لم يُستدل على مكان احتجاز أسامة حتى الآن.

عضو سابق في مجلس نقابة أطباء الأسنان رجّح أن يتم ضم أسامة للقضية التي حُقق مع عرابي فيها، وأضاف أن صيدلي من دفعة 2023، يدعى إيهاب سامح، قُبض عليه من محافظة الشرقية، بالتزامن مع القبض على عرابي، ولم يظهر بدوره أمام النيابة، «غالبًا هيبقى معاهم في نفس القضية».

وكانت وزارة الصحة أعلنت، السبت الماضي، بدء التقدم لحركة تكليف أطباء الأسنان دفعة 2023، وفقًا للاحتياج والمجموع والرغبات، وهو القرار الذي سبق ورفضه خريجو تلك الدفعة رسميًا، في أبريل الماضي، قبل بدئهم مسارًا قانونيًا ضده في نوفمبر الماضي.

النقابي السابق أشار إلى أن عرابي كان حاضرًا في أغلب لقاءات النقابة لبحث أزمتهم، ونشط في الحشد لحضور جلسات قضايا الخريجين المتضررين من قرار وزير الصحة، أمام محكمة القضاء الإداري، مضيفًا أن أسامة من ناحيته اقترح جمع توقيعات أعضاء في مجلس النواب، لتوسيع رقعة الاعتراض على قرار وزير الصحة.

وأوضح المصدر نفسه أنه عقب إعلان التكليف، بدأ التواصل بين ممثلي الكليات المتضررة، أسنان وصيدلة وعلاج طبيعي، و«نجحوا يعملوا تنسيقية بينهم»، والتي قال إنها كانت فكرة مرفوضة، لرغبة كل فئة في التفاوض منفردة، خصوصًا في ظل الفرق العددي بين خريجي دفعة 2023، التي تضم نحو 10 آلاف و98 طبيب أسنان، و20 ألفًا و176 صيدليًا، ونحو خمسة آلاف و463 طبيب علاج طبيعي، و«ده اللي أزعج الأمن من أسامة، والمجموعة المنسقة كلها».

والد مصطفى عرابي قال لـ«مدى مصر»، إنه علم من زملاء ابنه أن الشرطة ألقت القبض عليه من عيادته، فجر الاثنين الماضي، ولم يستطع معرفة مكان احتجازه، وإن فهم ممن تواصل معهم أنه بحوزة الأمن الوطني، وإن أكد أن «ابني وطني وبيحب البلد، وعضو في حزب مستقبل وطن، وزي كل زمايله طبيب ومحتاج التكليف».

ولفت عرابي الأب إلى أن زملاء نجله أوضحوا له أنه سبق وألقى كلمة في الجمعية العمومية لنقابة أطباء الأسنان، منتصف مايو الماضي، ولقيت تفاعلًا واسعًا في أوساط أطباء الأسنان على السوشيال ميديا، بخلاف انتقاده قرار الوزير، في مداخلة تلفزيونية، في منتصف نوفمبر الماضي.

أما والدة أسامة، المرشح تحت السن في انتخابات نقابة أطباء الأسنان، فقالت لـ«مدى مصر»، إن شرطيين بزي مدني استوقفا نجلها في أثناء انتظاره أخيه أسفل منزلهم قبل موعد السحور، وطالباه بفتح موبايلُه، «وقتها أخوه وصل وشد معاهم في الكلام، طلبوا منه يبعد بدل ما ياخدوه معاهم، وركبوا أسامة العربية».

بسؤالهم عن نجلهم في قسم أول المنصورة، «قالوا لنا الجهة اللي طلبته هي اللي هتتواصل معكم»، قبل أن تعلم الأسرة أنه موجود لدى «الأمن الوطني»، بعدما شاهدوا «العربية اللي أخدوا فيها محمد تحت المقر»، بحسب الأم.

وأشارت الأم إلى أن نجلها قبل القبض عليه بأسبوع فوجئ بمحاولة «تهكير» أدت إلى حذف جميع حساباته على السوشيال ميديا، «كان زعلان جدًا عشان عليها شغله، بس قدر يرجع حساباته، لكن كانوا حذفوا مشاركته في حشد دفعته لرفض قرار خفض التكليف»، بحسب الأم، التي شددت على عدم احتياج نجلها للتكليف، كونه شريكًا في مركز أسنان، ويجهز لافتتاح عيادة صغيرة، «بس هو شايف إن معظم زمايله محتاجين»، لذلك قرر نزول انتخابات مجلس النقابة المقرر إجراؤها في 24 أبريل المقبل، للمدافعة عن حق زملائه في الدفعة بالتكليف دون تفرقة، «وده اللي واجع قلبي».

وسيناقش مجلس النواب، بسلطة الانقلاب  الأحد المقبل، ثلاثة طلبات عن سياسة الحكومة بخصوص تكليف خريجي الكليات الطبية والصحية، مقدمة من النواب الثلاثة: حسام خليل، ومحمد الدماطي، وراوية مختار، المرشحة بدورها في انتخابات مجلس نقابة الأسنان تحت السن.

النقابي السابق أشار إلى أن النواب قدموا خلال العام الماضى طلبي إحاطة حول الأمر نفسه، لذلك فكر الخريجون في استخدام آلية برلمانية جديدة، «زي الاستجواب مثلًا»، إلا أن نائب المنصورة، رضا عبد السلام، اقترح على أسامة خلال مقابلته استخدام آلية المناقشة العامة، التي تشترط جمع توقيعات 20 نائبًا، و«أسامة عجبته الفكرة، وكان بيروح للنواب ويعلن موقفهم على صفحته، سواء وقعوا أو لا، فعمل حراك وسمّع وسط دفعته، رغم إنه ماقدرش يكمل التوقيعات لغاية ما اتقبض عليه».

المحامي عمرو عبد السلام، ممثل بعض المتضررين من تقليص عدد المكلفين من خريجي كليات أسنان وصيدلة وعلاج طبيعي، قال إن نحو ألفين منهم أقاموا قضايا ضد القرار أمام محكمة القضاء الإداري، مضيفًا لـ«مدى مصر»، أنه لا يجوز لوزير الصحة إلغاء التكليف، أو اختيار عدد معين من الخريجين واستبعاد آخرين، «عشان ده قانون تكليف، مش خدمة مدنية يخص التقدم لوظيفة عامة»، معتبرًا كذلك أن آلية الاختيار على أساس الأعلى مجموعًا تمثل «إهدارًا لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص».

وأشار عبد السلام إلى الإفادة الرسمية حول عدد الدرجات الشاغرة بالنسبة لأطباء أسنان، التي قدمتها وزارة الصحة للمحكمة، والتي كشفت عن وجود 12 ألف و97 درجة شاغرة، «بينها درجات فاضية خالص، ناس تم تكليفهم وما استلموش، ودرجات ناس مر على تكليفهم سنتين، يفترض نقلهم إلى درجة وظيفية ثابتة»، معتبرًا أن هذا يعني إمكانية «تكليف دفعة أسنان كلها، واللي لا يتجاوز عددها عشرة آلاف خريج».

كان طلاب طب أسنان بدأوا مسارهم القضائي بإقامة دعوى تلزم وزارة الصحة بالإعلان عن حركة التكليف، بعدما تجاوزت الوزارة المدة المقررة للإعلان، في نوفمبر الماضي، قبل أن يقدموا طعنًا على قرار الوزير في 14 ديسمبر الماضي، «لما وقع تحت أيدينا مستند الوزير، اللي قصر التكليف على حسب الاحتياج»، بحسب عبد السلام، قبل أن تؤجل المحكمة نظر الدعوى إلى 8 مارس القادم، لـ«ورود الإعلان بالطلب الإضافي من المدعي، وهو إلغاء القرار لحين الفصل فيه».

*الكشف عن التعنت في منع المحامي من الطعن على حبس نجل عبدالمنعم أبوالفتوح 5 سنوات بالمخالفة للقانون

كشف المحامي خالد علي عن التعنت في تمكينه من إيداع الطعن على حكم حبس أحمد عبد المنعم أبو الفتوح، نجل المرشح الرئاسي السابق ورئيس حزب “مصر القوية”، بالسجن المشدد 5 سنوات، بتهمةالانضمام لجماعة إرهابية”، في القضية رقم 1059 لسنة 2021.

يأتي ذلك بعد أن ألقت قوة أمنية بوحدة مرور القطامية، في أبريل 2025، القبض على نجل أبو الفتوح أثناء إنهاء إجراءات تجديد رخصة سيارته، استنادًا إلى صدور حكم غيابي ضده بالسجن 15 عامًا في القضية نفسها.

إعادة الإجراءات

وقال علي، عبر صفحته على موقعفيسبوك”، إن أبو الفتوح صدر ضده حكم غيابي بالسجن 15 عامًا من محكمة أمن دولة عليا طوارئ، لأنه لم يتم إعلانه بأمر الإحالة. وعندما تم القبض عليه في أبريل 2025، تم تمكينه من إعادة الإجراءات، لأن الخصومة الجنائية لا تنعقد إلا بإعلان المتهم بأمر الإحالة أو بورقة التكليف بالحضور.

وأضاف أنه فور تمكين أي متهم من إعادة الإجراءات يصبح الحكم الغيابي الصادر ضده كأن لم يكن، وتنتهي كافة آثاره، حتى لو كان صادرًا من محكمة أمن الدولة طوارئ. وتصبح المحكمة التي تنظر إعادة الإجراءات لها كامل الصلاحية في القضاء ببراءة المتهم أو إدانته، وتحديد العقوبة، بشرط ألا تزيد على مدة العقوبة المقضي بها في الحكم الغيابي.

وانعقدت المحاكمة في إعادة الإجراءات بمحكمة بدر أمام الدائرة الأولى، وبعد مرافعات فريق الدفاع قضت المحكمة عليه بالسجن 5 سنوات، تخفيضًا من 15 عامًا في الحكم الغيابي، فقام فريق الدفاع بالطعن بالاستئناف على الحكم الجديد للحصول على البراءة أو تخفيف الحكم الصادر.

وبعد المرافعات، قضت محكمة الاستئناف في 9 فبراير 2026 بقبول الاستئناف شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجددًا بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر النزاع، وإحالته إلى النيابة لاتخاذ شؤونها.

وقال علي إن القرار جاء تأسيسًا على أن النيابة كانت ملزمة، فور القبض على نجل أبو الفتوح على ذمة الحكم الغيابي، بأن تقدم مذكرة مرفقًا بها الحكم الغيابي الصادر بحقه إلى المستشار المنتدب من محكمة الاستئناف، أو من يعاونه بمكتب شؤون أمن الدولة (أي مكتب الحاكم العسكري المختص بالتصديق على أحكام أمن الدولة طوارئ)، للنظر في صحة الإجراءات المتخذة بشأنه، وإيداع مذكرة مسببة برأيه في الجناية التي دين فيها قبل رفعها للتصديق من الحاكم، أو اتخاذ ما يراه من إجراءات أخرى.

الآثار المترتبة على حكم الاستئناف

وأوضح أنه بعد صدور حكم الاستئناف يترتب على ذلك عدة آثار: الحكم الغيابي يسقط أثره فور تمكين المتهم من إعادة الإجراءات ومحاكمته حضوريًا من جديد، وصدور حكم بسجنه خمس سنوات، كما أن الحكم الاستئنافي يُلغي حكم إعادة الإجراءات.

وبيّن علي أنه لم يكن أمام فريق الدفاع في هذه الحالة إلا مساران: الأول، تقديم طلب بتمكينه من الطعن بالنقض على الحكم الاستئنافي؛ والثاني، تقديم طلب بإطلاق سراح أحمد.

لكنه أشار إلى عدم تمكين دفاع أحمد، حتى اليوم، من إيداع النقض، قائلًا: “ذهبنا لإيداع صحيفة الطعن بالنقض يوم 11 فبراير 2026، فأخذ الموظف صحف الطعن ودخل بها إلى رئيس النيابة، ثم عاد معتذرًا بأن الملف تم نقله إلى مكتب شؤون أمن الدولة، ولديه تعليمات بعدم استلام طعن النقض“.

وتابع: “طلبنا مقابلة المحامي العام أو مدير النيابة لعرض الأمر عليه، وتم تمكين فريق الدفاع من مقابلة النيابة، وقدمنا طلبًا بتمكيننا من الطعن بالنقض. وبعد شرح الأمر للنيابة باستفاضة، طلبت إرفاق مذكرة شارحة، لأن التفاصيل دقيقة، على أن يتم دراستها والرد علينا خلال عشرة أيام“.

وأردف: “ثم تقدمنا بالطلب ذاته ومذكرة شارحة إلى النائب العام يوم 16 فبراير 2026 برقم 16851 عرائض نائب عام، ولكن حتى اليوم لم يتم الرد على فريق الدفاع وتمكينه من التقرير بالطعن بالنقض، التي تنتهي مدته بعد مرور 60 يومًا من صدور الحكم المستأنف، أي يجب إيداع النقض بحد أقصى 8 أبريل 2026“.

العرض على النقض

وأكد علي أن العرض على النقض أمر مصيري لكل المواطنين، وليس أحمد فقط، وذلك لسببين:

السبب الأول: بعد تعديل قانون الإجراءات الجنائية وجعل التقاضي في الجنايات على درجتين، فهل لذلك التعديل أثر على الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة طوارئ أم لا؟

وأشار إلى أنه، بعيدًا عن قضية أحمد، فإن محكمة الاستئناف قبلت الاستئناف من حيث الشكل، وقضت في الموضوع بإلغاء الحكم، وأصدرت حكمًا مغايرًا، وهي بذلك أقرت بحق استئناف الأحكام الصادرة من محكمة أمن الدولة طوارئ.

وقال إن هذا أمر في مجمله مستحدث، ولم تتناوله محكمة النقض من قبل، ويجب بسط رقابتها عليه لتوحيد المبادئ بشأنه. ومن ناحية أخرى، فإن الاستئناف تم قيده برقم عادي، وليس رقم أمن الدولة العليا طوارئ، وبالتالي ليس من حق النيابة أن تمتنع عن تمكينه من الطعن بالنقض لتقضي محكمة النقض في هذا الأمر بما تشاء من أحكام ومبادئ.

وعزا السبب الثاني إلى أن المتهم يجب ألا يكون مجردًا من كل حقوقه بسبب محاكمته أمام أمن الدولة طوارئ، مشيرًا إلى أن نجل أبو الفتوح صدر ضده حكم غيابي، وقام بإعادة الإجراءات، فأصدرت المحكمة حكمًا بحبسه خمس سنوات، ثم قبلت محكمة الاستئناف الاستئناف شكلًا وموضوعًا وألغته، وقضت مجددًا بعدم الاختصاص الولائي، بما يفيد إحالة ملفه إلى مكتب التصديق واحتمالية إعادة محاكمته من جديد، على نحو قد يضر الطاعن من طعنه.

استمرار الحبس مخالف للقانون

واعتبر أن استمرار حبس أحمد مخالف للقانون، إذ إن الحكم الغيابي سقط بإعادة الإجراءات، وحكم إعادة الإجراءات الصادر بحبسه خمس سنوات ألغته محكمة الاستئناف، متسائلًا: فما هو سند حبسه احتياطيًا؟ وعلى أي نموذج حبس؟

وتابع: “انتظرنا أن تقوم النيابة خلال 48 ساعة من صدور الحكم المستأنف في 9 فبراير 2026 إما بإطلاق سراحه لحين بت مكتب شؤون أمن الدولة في أمر الحكم المستأنف وحكم إعادة الإجراءات، أو أن تعرضه على غرفة المشورة بمحكمة الجنح المستأنفة للنظر في أمر حبسه، إلا أن ذلك لم يحدث. فانتظرنا عدة أيام، وقدم فريق الدفاع طلبًا إلى النائب العام يوم 16 فبراير 2026، حمل رقم 16821 عرائض نائب عام، نطالب فيه بالإفراج الفوري عنه لسقوط أمر الحبس منذ أكثر من خمسة أيام. وفي اليوم التالي، 17 فبراير 2026، فوجئنا – دون إخطارنا – باستقدام أحمد من محبسه إلى محكمة الجنح المستأنفة لعرضه عليها، وتمكنا من الحضور معه بغرفة المشورة، وتمسكنا بسقوط أمر الحبس لعرضه بعد 9 أيام من صدور الحكم الاستئنافي“.

وقال إنه كان من الواجب عرضه على المحكمة خلال 48 ساعة من صدور الحكم الاستئنافي، فضلًا عن غياب أي نص قانوني يوجب حبسه، بل إن العكس هو الصحيح، لكن غرفة المشورة أصدرت قرارًا بحبسه 15 يومًا، فتقدم فريق الدفاع يوم الأربعاء 18 فبراير 2026 بطلب إلى النيابة لاستئناف قرار غرفة المشورة بحبس أحمد، ولم يتم حتى الآن تمكين أحمد من حقه في استئناف أمر الحبس.

الطعن أو إطلاق سراحه

لذلك طالب بتمكين فريق دفاع أحمد أبو الفتوح من الطعن بالنقض على الحكم الاستئنافي الصادر ضده، والموضح بياناته في الطلب والمذكرة الشارحة المقدمة إلى نيابة القاهرة الجديدة وإلى النائب العام.

كما طالب بإطلاق سراحه لسقوط أمر الحبس، لأنه لم يُعرض على غرفة المشورة للنظر في أمر حبسه إلا يوم 17 فبراير 2026، رغم أن الحكم المستأنف صدر في 9 فبراير 2026.

*ميناء العريش يتحول إلى قاعدة تصدير كبرى لمواد البناء إقليميا خاصة لإسرائيل

يتصاعد الدور اللوجستي الذي يلعبه ميناء العريش في دعم حركة التجارة الإقليمية وتلبية احتياجات أسواق مواد البناء في ظل المتغيرات السياسية الراهنة، حيث تشير البيانات الرسمية إلى تحول المرفأ من نقطة ثانوية إلى قاعدة تصديرية كبرى تستحوذ على حصة حاكمة من التدفقات الخارجة، وقد سجلت الإحصاءات طفرة غير مسبوقة في الصادرات المصرية التي بلغت 319.2 مليون دولار حتى نوفمبر من عام 2025، وهو ما يعكس تسارعا تجاريا كبيرا جعل الميناء يساهم بنسبة 30% من إجمالي الصادرات المتوجهة إلى تلك الأسواق، بعد أن كانت مساهمته لا تتعدى 0.1% قبل سنوات قليلة، مما يضعه كلاعب أساسي في استراتيجية توريد مواد البناء والأسمنت.

يعتمد المسار الملاحي بين ميناء العريش وموانئ حيفا وأشدود على “أسطول ظل” يضم 32 سفينة تعمل بانتظام، وتدير هذا التكتل شركات تتمركز غالبيتها في اليونان وتركيا وألمانيا، وتبرز السفن “ANGELOS K” و”ZAYYAN K” و”JASIM” كعناصر فاعلة في نقل الشحنات، كما تظهر بيانات التتبع دخول سفن جديدة الخدمة في مطلع عام 2026 مثل “HAKEEM K” و”TANHO” و”BLUE CIMENT 4″، مما يؤكد أن معدلات التصدير مرشحة للزيادة، وتستخدم هذه السفن أعلام دول مثل بنما وسانت كيتس لتسهيل حركتها، بينما تبرز السفينة المصرية “PAN GG” كجزء من هذا النشاط اللوجستي المكثف الذي يربط الميناء بالوجهات الدولية.

توسعات إنشائية وشراكات دولية لتعزيز القدرة التشغيلية للمرفأ

تنفذ الهيئة الهندسية للقوات المسلحة عمليات تطوير واسعة النطاق لرفع كفاءة الميناء وتحويله إلى مركز دولي مرتبط بشبكة السكك الحديدية، حيث شملت الأعمال إطالة الرصيف ليصل إلى كيلومتر وتعميقه إلى 12 مترا لاستيعاب سفن بحمولات تبلغ 40 ألف طن، وقد دخلت مجموعة موانئ أبوظبي كشريك استراتيجي باستثمارات وصلت إلى 33 مليون دولار لإنشاء محطات متخصصة في مناولة الأسمنت السائب وصوامع بسعة 60 ألف طن، وتستهدف هذه الشراكة رفع القدرة التشغيلية للتعامل مع ما يصل إلى 1.5 مليون طن سنويا، وهو ما يفسر القفزة التاريخية في صادرات الأسمنت التي وصلت قيمتها إلى 140.6 مليون دولار خلال عام 2024 وحتى سبتمبر من عام 2025.

تستمر الحكومة في استكمال المرحلة الثانية من التطوير بتكلفة تتجاوز 2.5 مليار جنيه، والتي تتضمن إنشاء ثلاثة أرصفة جديدة بطول كيلومترين وساحات تخزين على مساحة 425 ألف متر مربع، وتأتي هذه التوسعات في إطار خطة شاملة لتعزيز الموارد الاقتصادية من خلال استغلال موقع الميناء المتميز، رغم ما صاحب ذلك من إجراءات إزالة لمبان في حي الريسة، حيث تم استهداف هدم 180 منزلا إضافيا في منطقتي الرابعة والخامسة، وتسعى السلطات المحلية لإقناع المواطنين ببدائل تشمل تعويضات نقدية أو وحدات سكنية بنظام “تسليم مفتاح” في أحياء السبيل والريسة مقابل مبالغ تتراوح بين 200 و350 ألف جنيه.

خريطة الشركات وأسطول السفن المحرك لعمليات التصدير الواسعة

تهيمن أربع شركات كبرى على صادرات الأسمنت عبر الميناء، تصدرتها شركة أسمنت سيناء التي تسيطر مجموعة فيكا الفرنسية على 67% من أسهمها، تليها شركة سيناء للأسمنت الأبيض المملوكة بنسبة 96.5% لمجموعة سيمينتي الهولندية، كما برز دور شركة العريش للأسمنت التابعة لجهاز الخدمة الوطنية والشركة العربية للأسمنت التي يمتلك الجانب الإسباني 60% منها، ولم يقتصر النشاط على الأسمنت بل امتد لقطاع الرخام والجرانيت الذي سجل قفزة بنسبة 300% لتصل قيمته إلى 2.4 مليون دولار، بمشاركة شركات مثل بروجرس ومودرن ماربل والبدر والحمد، والتي تتخذ من مناطق المعادي وطرة والبساتين مقرات لإدارة عملياتها.

*مدخرات المصريين تتآكل منذ 2013.. من شهادات القناة إلى خفض الفائدة

في سياق اقتصادي بدأ عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في 2013، شهدت مصر تحولات مالية كبرى رافقتها موجات متتالية من الاقتراض وطرح أوعية ادخارية، بدأت بشهادات واستثمارات مرتبطة بمشروع قناة السويس، مرورًا بتمويل مشروعات كبرى مثل العاصمة الإدارية الجديدة، وصولًا إلى سياسات نقدية متقلبة أثرت بشكل مباشر على مدخرات المواطنين. 

من 7 جنيهات إلى نحو 50 جنيهًا للدولار

خلال هذه السنوات، تراجع سعر صرف الجنيه المصري من نحو 7 جنيهات مقابل الدولار إلى ما يقارب 50 جنيهًا في السوق، ما أدى إلى فقدان المدخرات لقيمتها الحقيقية، حتى مع ارتفاع أسعار الفائدة لفترات مؤقتة.

ومع اتجاه البنك المركزي إلى خفض سعر الفائدة مؤخرًا إلى 19% بعد أن بلغ 27.25% في مارس 2024، تلقى صغار المودعين ضربة جديدة، مع تراجع العائد الشهري الذي يعتمد عليه كثير من كبار السن وأصحاب المعاشات في تلبية احتياجاتهم الأساسية من غذاء ودواء وإيجار وفواتير.

صدمة الشهادات.. من 2200 إلى 500 جنيه

عدد من المودعين فوجئوا بإلغاء الشهادات السنوية مرتفعة العائد، واستبدالها بشهادات ثلاثية بعائد متدرج يتراجع سنويًا، أو ترك الأموال في حسابات بعائد منخفض لا يتجاوز 8% في بعض الحالات، ما يخفض العائد الشهري إلى قرابة 500 جنيه فقط لكل 100 ألف جنيه مودعة.

في المقابل، تطرح بعض البنوك أوعية ادخارية بعوائد أعلى موجهة لأصحاب الأرصدة الكبيرة التي تبدأ من عدة ملايين جنيه، ما يثير تساؤلات حول اتساع الفجوة بين صغار المدخرين وكبار المستثمرين.

“سند المواطن”.. حل أم اقتراض جديد؟

وفي محاولة لجذب السيولة، طرحت وزارة المالية أداة دين جديدة تحت مسمى “سند المواطن” بعائد سنوي 17.75% لمدة 18 شهرًا عبر مكاتب البريد. إلا أن الإقبال عليها ما يزال محدودًا، وسط مخاوف من استمرار تآكل القوة الشرائية للجنيه، خاصة مع ارتفاع الأسعار قبيل شهر رمضان.

ويرى مراقبون أن الطروحات المتكررة للأدوات الادخارية تعكس احتياجًا متزايدًا للتمويل الداخلي، في ظل أعباء ديون متراكمة، بينما يؤكد اقتصاديون أن خفض الفائدة لا ينعكس بالضرورة انخفاضًا في أسعار السلع، ما يجعل العائد الحقيقي على المدخرات سالبًا في كثير من الأحيان.

الذهب والعقار.. ملاذ بديل

في ظل هذه التطورات، اتجه بعض المودعين إلى شراء الذهب أو المشاركة في استثمارات عقارية صغيرة باعتبارها أدوات تحوط تحفظ القيمة نسبياً مع انخفاض الجنيه، مقارنة بالأموال المودعة بالبنوك التي تتآكل قيمتها بمرور الوقت.

وبينما تؤكد الحكومة أن خفض الفائدة يستهدف دعم الاستثمار وتقليل تكلفة الاقتراض وتحفيز النمو، يرى متضررون أن السياسات المتعاقبة منذ 2013 أدت إلى استنزاف مدخرات الطبقة المتوسطة، مع استمرار الضغوط المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة.

وبذلك يجد صغار المودعين أنفسهم أمام خيارات محدودة: عائد مصرفي متراجع، أو مخاطر استثمارية لا تناسب طبيعة مدخراتهم، في مشهد يعكس تحولات عميقة في هيكل الادخار والقدرة الشرائية داخل الاقتصاد المصري.

*هروب الأموال الساخنة والبورصة المصرية تواجه أكبر موجة خسائر وتراجعات خلال شهر فبراير

شهدت البورصة المصرية خلال شهر فبراير 2026 موجة من الخسائر والتراجعات في مؤشرات الأداء، بعد أن طوى السوق جزءًا من المكاسب التي حققها في بداية العام، وتزامن هذا التراجع مع ضغوط بيعية من المستثمرين المحليين والأجانب، مما أدى إلى خروج سيولة نقدية من السوق وضعف شهية المخاطرة، وهو ما انعكس سلبًا على الثقة الاستثمارية وأثر على سعر الدولار مقابل الجنيه.

أداء السوق المصرفي

خلال جلسة يوم أمس أنهت البورصة تعاملات مؤشر EGX30 على انخفاض حاد بنسبة 2.73٪، ليغلق عند مستوى 49،014 نقطة، في موجة بيعية شملت معظم الأسهم القيادية والصغيرة، وفقد رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 75 مليار جنيه خلال الجلسة فقط، ليغلق عند مستوى 3.224 تريليون جنيه، في مؤشر واضح على الضغوط البيعية التي واجهها السوق، وتواصلت هذه التراجعات على مدار الأسبوع، مع موجات بيع دفعت رأس المال السوقي إلى الانخفاض تدريجيًا، وهو ما يعكس تصحيحًا طبيعيًا بعد مكاسب سابقة.

الأموال الساخنة

أحد أبرز العوامل التي أثرت على أداء البورصة كان خروج الأموال الساخنة، خاصة عبر بيع أدوات الدين الحكومية والأسهم من قبل المستثمرين الأجانب والعرب، وأدى هذا الانسحاب إلى ضغط مزدوج على السوق، عبر تقليل السيولة المتاحة للشراء، وعزز ذلك أيضًا حالة التردد والحذر لدى المستثمرين المحليين، كما اتجه جزء من هذه الأموال نحو السوق النقدي والأصول الآمنة، مما فاقم من حدة التراجع في مؤشرات الأسهم.

تذبذب سعر الدولار

تزامن تراجع البورصة مع تذبذب سعر الدولار مقابل الجنيه، الذي ظل يتراوح بين مستويات 47 و48 جنيهًا علي مدار شهر فبراير، وارتبط هذا التذبذب جزئيًا بالخروج المتسارع للأموال الساخنة، حيث لجأ المستثمرون إلى الدولار كملاذ آمن وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، وتأثر أداء بعض الأسهم، خاصة تلك التي تعتمد على مكونات مستوردة أو لديها التزامات مالية بالدولار بهذه التقلبات، في حين استفادت الشركات ذات الإيرادات الدولارية من ارتفاع سعر الصرف.

توترات جيوسياسية عالمية

تأتي خسائر البورصة ضمن سياق مركب من العوامل المحلية والإقليمية والدولية، فبالإضافة إلى موجة جني الأرباح بعد ارتفاعات قوية في بداية العام، ساهمت التوترات الجيوسياسية والتقلبات في الأسواق العالمية في زيادة حذر المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة، كما لعبت السياسات النقدية العالمية وانخفاض العوائد على الأصول التقليدية دورًا في دفع المستثمرين نحو الدولار أو الأصول الأكثر أمانًا.

الملاذات الآمنة

تعليقا على هذه التراجعات أكد الخبير المصرفي الدكتور وائل النحاس أن الضغوط على سعر الصرف ناتجة عن تداخل عدة عوامل محلية وإقليمية ودولية، مشيرًا إلى أن السوق لم يتأثر فقط بعوامل تقليدية مثل جني الأرباح، بل أيضًا بعمليات إعادة توزيع للأصول من قبل المستثمرين الأجانب.

 وأضاف النحاس فى تصريحات صحفية أن الخروج المتسارع للأموال الساخنة من الأسواق الناشئة، خاصة من أدوات الدين الحكومية والأسهم، يزيد من الضغط على الجنيه مقابل الدولار، في ظل ميل المستثمرين إلى تفضيل الأصول ذات السيولة العالية والملاذات الآمنة.

وأوضح أن هذا الخروج يعكس حساسية الأسواق الناشئة لتغير مزاج المستثمر العالمي، خاصة بعد موجات ارتفاع حادة في المؤشرات التي كانت غير واقعة ومفتعلة في كثير من الأحيان لتحقيق أكبر قدر من الأرباح السريعة.

ولفت النحاس إلى أن البنك المركزي ووزارة مالية الانقلاب لديهما أدوات لكبح هذا التذبذب، من خلال إدارة احتياطي النقد الأجنبي وتعديل أسعار الفائدة والتدخل عند الضرورة، إلا أن التدفقات السريعة للأموال الساخنة تجعل السيطرة على التقلب قصير المدى تحديًا كبيرًا .

وشدد على أن العامل النفسي للسوق له تأثير مباشر، إذ يتفاعل المتعاملون بسرعة مع الأخبار والتوقعات، مما يزيد من حساسية السوق تجاه أي ضغوط على الجنيه أو خروج الأموال.

وقال النحاس: إن “استقرار سعر الصرف وتحسن العوامل الاقتصادية الأساسية، مثل تحسن الحساب الجاري وزيادة الصادرات، قد يسهم في تعافي تدريجي للبورصة واستعادة الثقة تدريجيًا”.

الأزهر يجامل الإمارات دبلوماسيًا ويصمت على تجاوزات “الباز” العقدية “أقول أمتي” برنامج بخلاصة “إبراهيمية”.. الجمعة 27 فبراير 2026م..  رسالة كرداسة للسيسي وأولاد العم تحطيم سيارة وقائدها بعد رفعه العلم الأزرق

الأزهر يجامل الإمارات دبلوماسيًا ويصمت على تجاوزات “الباز” العقدية أقول أمتي” برنامج بخلاصة “إبراهيمية”.. الجمعة 27 فبراير 2026م..  رسالة كرداسة للسيسي وأولاد العم تحطيم سيارة وقائدها بعد رفعه العلم الأزرق

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*مركز حقوقي: 78 معتقلاً ماتوا في سجون مصر عام 2025 فقط وأحكام بإعدام 269

أكد مركز الدعم والإعلام والتنمية (دام) الحقوقي، أن السجون ومراكز الاحتجاز المصرية شهدت 78 حالة وفاة خلال العام الماضي 2025، كما استمرت ظواهر الحبس الاحتياطي المطول، والتدوير والقبض على المواطنين في قضايا تتعلق بحرية الرأي والتعبير، إضافة إلى استمرار الشكاوى من إساءة المعاملة في أماكن الاحتجاز.

أسباب الوفاة

وقال المركز في تقريره عن حالة حقوق الإنسان في مصر خلال العام الماضي، إن الوفيات في السجون ومراكز الاحتجاز جاءت نتيجة عدة أسباب منها: سوء الرعاية الصحية في مقار الاحتجاز ومراكز التأهيل، وغياب الاهتمام بالحالة الصحية للسجناء، خاصة ممن يعانون من أمراض مزمنة، وبعض المتوفين من الذين احتجزوا في مراكز الشرطة، نتيجة شبهات تعذيب.

وبين أن العام الماضي شهد ارتفاعا ملحوظا في عدد الوفيات مقارنة بـ 57 حالة في العام السابق، وأن الحالات توزعت بين 44 حالة في السجون (بما في ذلك حالة واحدة في سيارة ترحيلات) و31 حالة في أقسام الشرطة، و3 حالات أثناء الإخفاء في مقار أمن الدولة

أحكام الإعدام

كما تناول التقرير استمرار إصدار محاكم أحكام بالإعدام بحق 269 متهما في 194 قضية مختلفة في النصف الأول من العام الماضي، بالإضافة إلى إحالة أوراق 197 متهماً آخرين إلى مفتي البلاد في 137 قضية، وهي خطوة تمهيدية لإصدار حكم الإعدام

وتُصنف مصر باستمرار ضمن الدول الخمس الأولى عالمياً من حيث عدد تنفيذ أحكام الإعدام، وغالباً ما تحتل المرتبة الثالثة أو الرابعة بعد دول مثل الصين وإيران والسعودية

وهذا الترتيب يثير تساؤلات جدية بشأن مدى التزامها بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، لا سيما في سياق المطالبات بإلغاء عقوبة الإعدام أو فرض وقف اختياري على تنفيذها، وفق التقرير.

الحبس والتدوير

ولفت التقرير إلى استمرار ظاهرة استخدام الحبس الاحتياطي والتدوير مع المقبوض عليهم، خاصة في اتهامات تتعلق بحرية الرأي والتعبير، وإلى تعرض كثير من النشطاء والشخصيات العامة لاستدعاءات للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة

وصدور أحكام قضائية باتة بحبس بعضهم، كما حدث مع الباحث الاقتصادي عبد الخالق فاروق وإحالة البعض من المحبوسين احتياطيا لسنوات إلى المحاكمة.

وعلى الرغم من إصدار قرارات بإخلاء سبيل المتهمين في بعض القضايا، إلا أنها لم تتجاوز العشرات طوال العام، وفق التقرير، في مقابل استمرار احتجاز العشرات وتجديد الحبس الاحتياطي وخاصة للشباب المقبوض عليهم بسبب تظاهرات التضامن مع الشعب الفلسطيني.

كما لا يزال يتم تجديد حبس 186 شخصًا في 16 قضية حصر أمن دولة عليا، جميعهم متهمون بـ«الإرهاب» على خلفية محاولات سلمية لدعم الفلسطينيين، سواء بالتظاهر أو رفع اللافتات أو حتى التبرع لجهود الإغاثة

وحتى يونيو 2025، ظل 150 شخصًا محبوسين على ذمة 12 قضية، من بينهم ثلاثة أطفال، كانوا دون سن 18 عامًا وقت اعتقالهم، وأحيل للمحاكمة 64 متهمًا موزعين على قضيتين من قضايا أمن الدولة العليا، تضم عددا من المتهمين على خلفية استجابتهم لدعوات التضامن مع الشعب الفلسطيني، ومحاولة جمع تبرعات لإغاثة قطاع غزة، وذلك في شهر أغسطس الماضي.

ورصد المركز في تقريره تزايد الشكاوى من الأوضاع داخل مقار الاحتجاز خاصة في سجون بدر وبرج العرب والوادي الجديد، وشدد على أن هذه الانتهاكات تشمل أشكال إساءة المعاملة، والإهمال الطبي المتعمد، بشكل يهدد حياة آلاف المحتجزين، مع حرمان الآلاف من السجناء من الحق في الزيارة والتريض والرعاية الصحية.

وأكد أن الأوضاع في السجون أدت إلى تزايد إضرابات السجناء عن الطعام، ومحاولات الانتحار، وخاصة في مركز بدر 3، الذي تشير فيه المعلومات إلى قيام عدد من السجناء من بتنفيذ عدة إضرابات عن الطعام، بسبب منع أسرهم من الزيارة، أو فرض زيارات عبر الحاجز الزجاجي دون حتى مصافحة، أو توقف الزيارة بشكل مفاجئ بعد إجرائها.

ورصد التقرير إحالة عدد من النشطاء والسياسيين إلى محاكمات جديدة، على الرغم من قضائهم لأحكام سابقة بالحبس داخل السجون، وهو ما حدث في إحالات لكل من الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية والناشط محمد القصاص القيادي بالحزب، بينما لا يزال أبو الفتوح ونائبه رهن الاحتجاز على خلفية قضايا أخرى، في حبس انفرادي منذ نحو ثماني سنوات.

وبين في تقريره أن هذه القضية الثانية بحق عبد المنعم أبو الفتوح، الذي سبق وأن صدر بحقه حكم بالسجن لمدة 15 عامًا في القضية رقم 440 لسنة 2018 حصر أمن دولة، بتهم تتعلق بتولي قيادة في جماعة إرهابية، أما الناشط محمد القصاص، فتعد هذه القضية الثالثة بحقه، إذ سبق وأن حكم عليه بالسجن 10 سنوات في قضية أخرى، بينما يواجه محاكمة جديدة غدًا في قضية منفصلة، وقد أجلت المحكمة محاكمتهما إلى الثامن من ديسمبر المقبل.

كما تناول التقرير تصاعد وتيرة إحالة قضايا حصر أمن الدولة العليا للمحاكمة بشكل غير مسبوق بداية من سبتمبر 2024، بعدما أحالت نيابة أمن الدولة العليا للمحاكمة ما لا يقل عن 186 قضية، بخلاف كون القضايا المُحالة والمُرشحة للزيادة، مفتوحة خلال الأعوام من 2015، وحتى عام 2024، وتضم أكثر من ستة آلاف شخص متهمين بـ «الإرهاب» ومن بينهم أطفال وأكثر من نصفهم محبوس احتياطيًا.

وتابع المركز في تقريره: أقدمت نيابة أمن الدولة العليا خلال العام الماضي على إحالة ما يقارب عشرة آلاف متهم إلى المحاكمة الجنائية أمام دوائر الإرهاب، في 202 قضية تتعلق جميعها باتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية أو دعمها.

 

*خبراء الأمم المتحدة تطالب “السيسي” بالإفصاح عن أسباب استمرار اعتقال المتضامنين مع غزة

طالب خبراء بالأمم المتحدة، حكومة الانقلاب العسكري بتقديم توضيحات عاجلة حول الأساس القانوني لاستمرار اعتقال عشرات الأفراد المشاركين في مظاهرات سلمية تضامنية مع القضية الفلسطينية خلال وبعد أكتوبر 2023.

وجاء ذلك في خطاب رسمي أرسله فريق من خبراء الأمم المتحدة إلى القاهرة بتاريخ 24 ديسمبر الماضي، بعد أن قدمت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان معلومات وشكوى بشأن استمرار القبض على المتضامنين مع القضية الفلسطينية.

وأوضح الخبراء في بيانهم أنهم قلقون للغاية من استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب وقوانين النظام العام لقمع التعبير السلمي والمشاركة المدنية، معتبرين أن ذلك يشكل انتهاكًا جسيمًا لالتزامات مصر بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وشمل الخطاب توقيع ستة من المقررين والخبراء في إطار الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة، بينهم المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب، والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، والمقرر الخاص المعني بالحق في حرية الرأي والتعبير، إضافة إلى المقرر الخاص بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، والمقرر المعني بالحق في حرية التجمع وتكوين الجمعيات، والمقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.

وأكد الخبراء أن الاعتقالات مرتبطة بشكل مباشر بممارسة الأفراد لحقوقهم السلمية في التعبير والتجمع، وأن توجيه اتهامات إرهابية بصياغات غامضة لتجريم التضامن السلمي يعد انتهاكًا لمبادئ الشرعية والضرورة والتناسب المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي تعد مصر طرفًا فيه. 

وذكرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن حملة القبض شملت 186 شخصًا في 16 قضية مختلفة أمام نيابة أمن الدولة، بسبب أنشطة سلمية تضمنت التظاهر، ورفع لافتات، أو المساهمة في جهود الإغاثة، مشيرة إلى أن الحملة الأخيرة توسعت لتطال محيط المتضامنين الاجتماعي، ما يضاعف من خطورة الوضع.

 

*اعتقال الناشط الحقوقي مصطفى أحمد وإخفاؤه قسريا بسبب منشورات عن التعذيب بالسجون

تسبب توقيف الناشط المصري مصطفى أحمد، وإنكار مكان احتجازه، في تجدد القلق الحقوقي حول أوضاع المحتجزين ومن ينتقدون التعذيب على الإنترنت.

وقال المحامي والحقوقي خالد علي إن قوات الأمن ألقت القبض على أحمد فجر الأربعاء من منزله بسبب كتاباته على وسائل التواصل الاجتماعي التي تنتقد التعذيب وحالات الوفاة داخل مقار الاحتجاز في أقسام الشرطة، وإن قسم الشرطة ينكر وجوده، ولم يُعرض حتى الآن على نيابة أمن الدولة.

ملابسات القبض على مصطفى أحمد

بحسب منشور خالد علي على فيسبوك، كان مصطفى أحمد يركز في كتاباته على توثيق وانتقاد وقائع الوفاة داخل أماكن الاحتجاز، سواء تعلّق الأمر بمحتجزين مصريين أو سودانيين أو من أي جنسية أخرى، ما يضع نشاطه في سياق اهتمام متزايد بملف التعذيب وسوء المعاملة داخل مقار الشرطة والسجون.

ويعكس هذا النمط، وفق حقوقيين، انتقال جزء من النقاش حول التعذيب من قاعات المحاكم والمنظمات إلى فضاء التواصل الاجتماعي، مع ما يحمله ذلك من مخاطر قانونية وأمنية على أصحاب هذه الكتابات.

ويرى الحقوقي نجاد البرعي، عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، أن تناول قضايا التعذيب وأوضاع السجون يجب أن يبقى في صلب أي نقاش جاد حول إصلاح المنظومة الجنائية؛ إذ سبق أن أكد أن ملفات التعذيب والحبس الاحتياطي وأوضاع السجون ومراكز الاحتجاز ينبغي مناقشتها بجدية ضمن أجندة الإصلاح.

ويشير قانونيون إلى أن القبض على ناشط بسبب منشورات تتناول هذه القضايا يطرح سؤالًا حول حدود الحماية الدستورية لحرية التعبير عندما تتقاطع مع ملف حساس مثل التعذيب.

إنكار الاحتجاز ونمط الاختفاء القصير

منذ لحظة التوقيف التي جرت فجر الأربعاء، كما يروي خالد علي، تنفي الجهة الشرطية المعنية وجود مصطفى أحمد في حوزتها، بينما لم يظهر اسمه في أي عرض على نيابة أمن الدولة حتى وقت نشر المعلومات المتاحة.

وهذا النمط، المتمثل في القبض على شخص وإنكار وجوده لفترة قبل ظهوره لاحقًا أمام جهة تحقيق، سبق أن وثقته منظمات حقوقية تحت مسمى «الاختفاء القسري قصير الأجل»، بما يفتح الباب أمام انتهاكات محتملة خلال فترة الاحتجاز غير المعترف بها.

وتشير تقارير حقوقية دولية حديثة إلى أن الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي ما زال ممارسة قائمة في قضايا ذات طابع سياسي في مصر، خصوصًا في المراحل الأولى من التحقيق.

وكان الحقوقي حسام بهجت، المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، قد استُدعي بدوره إلى نيابة أمن الدولة بعد إصدار مبادرته تقريرًا عن أوضاع الاحتجاز في أحد سجون الشرقية، وهي خطوة رأت فيها منظمات دولية مؤشرًا على حساسية السلطات تجاه توثيق الانتهاكات داخل السجون ومقار الاحتجاز.

ويستند مراقبون إلى هذه الوقائع للتحذير من أن إنكار مكان احتجاز ناشط كتب عن التعذيب والوفيات داخل الأقسام قد يكون جزءًا من مناخ أوسع يُجرَّم فيه توثيق الانتهاكات بدلًا من التحقيق فيها.

وتُظهر بيانات «كوميتي فور جستس» أن حالات الوفاة داخل مقار الاحتجاز في مصر ليست وقائع فردية معزولة؛ إذ وثقت المنظمة أكثر من 1,058 حالة وفاة بين عامي 2013 وأكتوبر 2020، كثير منها مرتبط بسوء أوضاع الاحتجاز أو الإهمال الطبي أو التعذيب، وفق تقرير حمل عنوان «كم ريجيني في مصر».

وتضع هذه الأرقام كتابات مصطفى أحمد عن الوفيات في سياق مشكلة موثقة، وليست مجرد سرد لوقائع متفرقة.

مناخ أشمل لقمع التعبير على الإنترنت

تأتي قضية مصطفى أحمد في سياق أوسع من الملاحقات المرتبطة بالمحتوى المنشور على شبكات التواصل الاجتماعي.

ففي السنوات الأخيرة، أُحيل طلاب وصحفيون ونشطاء إلى المحاكم بتهم من قبيل «نشر أخبار كاذبة» و«إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي»، استنادًا إلى تدوينات أو منشورات، بينها قضايا انتهت بأحكام مشددة بالسجن.

ويرى خبراء أن هذا النمط يخلق حالة من الردع المسبق ضد أي خطاب نقدي يمس قضايا الأمن أو حقوق الإنسان أو أداء الأجهزة الشرطية.

وسبق أن أشار أحمد مفرح، المدير التنفيذي لـ«كوميتي فور جستس»، في تصريحات إعلامية، إلى أن مئات المحتجزين توفوا في السجون وأماكن الاحتجاز منذ يونيو 2013 نتيجة التعذيب أو الإهمال الطبي أو سوء أوضاع الاحتجاز، معتبرًا أن هذه الأعداد تعكس خللًا مؤسسيًا، وليست مجرد تجاوزات فردية.

وفي ضوء هذه الخلفية، يرى حقوقيون أن استهداف ناشط ركّز على ملف الوفيات داخل أماكن الاحتجاز يثير مخاوف من محاولة إغلاق أحد المنافذ القليلة المتبقية لتسليط الضوء على هذه الوقائع.

وتدعم أرقام أخرى الصورة نفسها؛ فبحسب المفوضية المصرية للحقوق والحريات، سُجلت 50 حالة وفاة لمعتقلين في السجون وأماكن الاحتجاز المصرية خلال عام 2024 وحده، رغم إطلاق «الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان» قبل أكثر من ثلاث سنوات.

كما تشير تقارير مشتركة قُدمت إلى الأمم المتحدة عامي 2024 و2025 إلى استمرار التعذيب وسوء أوضاع الاحتجاز في مصر رغم الالتزامات الدولية، وإلى محدودية أثر الخطاب الرسمي عن الإصلاح على الواقع داخل الأقسام والسجون.

ويحذر محمد زارع، مدير برنامج مصر في مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، منذ سنوات من أن أي حوار أو وعود بالإصلاح تبقى بلا معنى إذا لم تُترجم إلى إرادة سياسية واضحة لتغيير واقع أماكن الاحتجاز، بما يشمل وقف التعذيب، وتمكين الرقابة القضائية الجادة، وضمان الشفافية في التعامل مع الشكاوى والبلاغات.

وانطلاقًا من هذا المنظور، يطالب حقوقيون بأن يكون أول اختبار لجدية أي حديث عن الإصلاح هو الكشف الفوري عن مكان احتجاز مصطفى أحمد، وتمكين محاميه وأسرته من التواصل معه، وفتح تحقيق مستقل في أي انتهاكات قد يكون قد تعرّض لها، إلى جانب التحقيق في وقائع الوفاة داخل مقار الاحتجاز التي كان يكتب عنها. 

في المحصلة، يعكس ملف مصطفى أحمد تداخلًا بين ثلاث دوائر: القبض بسبب التعبير على الإنترنت، والإنكار المؤقت لمكان الاحتجاز، والسياق الأوسع لتوثيق التعذيب والوفيات داخل أماكن الاحتجاز.

ويرى خبراء حقوقيون أن معالجة هذه الدوائر لا تحتاج فقط إلى الإفراج عن ناشط أو آخر، بل إلى مراجعة شاملة لسياسات التعامل مع النقد الحقوقي، واحترام التزامات مصر الدستورية والدولية في منع التعذيب، وضمان ألا يصبح الحديث عن الوفيات داخل السجون سببًا جديدًا لامتلائها بمحتجزين جدد.

 

*بعد إخلاء سبيل المحامي علي أيوب  تسليم أكتاف “جيهان زكي” و”طال عمره” يثير الجدل على التواصل

جيهان زكي صاحبة السرقة الأدبية الأشهر والتي باتت وزيرا للثقافة في عهد المنقلب عبدالفتاح السيسي، كان محور في تداولات منصات وحسابات التواصل، حيث قررت جهات التحقيق إخلاء سبيل المحامي علي أيوب بكفالة  50 ألف جنيه، وذلك على خلفية البلاغ المقدم ضده من وزيرة ثقافة السيسي، والتي اتهمته بالإساءة والتشهير بها، ونشر أخبار كاذبة تتعلق بحياتها الشخصية، من بينها مزاعم حول زيجاتها، ومنها زواجها بأحدهم من غير الملة وحصولها على الجنسية الفرنسية والإيطالية، فضلًا عن اتهامات بوجود مخالفات مالية.

وتقدم الدفاع بقيادة المحامي عمرو عبد السلام بطلب أمام النيابة العامة للتحقيق مع الوزيرة في البلاغ المقدم ضدها، والذي يتضمن الوقائع والمخالفات المنسوبة إليها، مع تكليف الأجهزة الرقابية بإجراء التحريات اللازمة حول تلك الوقائع، وتحديد مسؤولية كل من الطرفين في ضوء ما تسفر عنه التحقيقات الجارية.

وكان المحامي علي أيوب “مدير مركز ابن أيوب للدفاع عن الحقوق والحريات” قدم بلاغا إلى النائب العام يتهم فيه “بالأدلة والمستندات” وزيرة الثقافة الجديدة جيهان زكي بالتورط في قضية تهريب مئات القطع الأثرية إلى الإمــارات عام 2022، فما كان من السلطات المصرية إلا أن ألقت القبض عليه، وتركت الوزيرة المهربة، لأنها تحمل الجنسية الفرنسية،  ومحمية من أبو ظبي .

لمس أكتاف الوزيرة

واستفز مشهد سلام وزير الترفيه السعودي تركي الشيخ المعروف في مصر لاسيما عند جمهور الكرة ب( طال عمره) للوزيرة جيهان على جانبين للصورة وضع يده على كتفها، ودعا مراقبون إلى توضيحات للعبث الجار في مصر لاسيما بعد أن “الشيخ” جاء ومعه شوال الرز ولقائه برجال الأعمال المصريين في سحور جماعي.

الحقوقي والإعلامي هيثم ابو خليل  عبر @haythamabokhal1 قال: “بلاش تركز على إيد تركي آل الشيخ وهي على كتف الوزيرة جيهان زكي والبروتوكول،  ولا على فص اللؤلؤ الضخم في الخاتم اللي في يدها الشمال، ولا الخاتم المرصع بالألماس في يدها اليمين،  ممكن يفسرونه على إنه إبداع وثقافة وكدهون، ركز بس في إنها متهمة بالسرقة، أما الباقي فمن تبعات العبث“.

أما طارق علي @TarekAli1960 فقال: “لو اعتدت أن تضع يدك على كتف الفنانات فمن غير المقبول وضع يدك على وزيرة تمثل الدولة المصرية، هذه سقطة لوزيرة الثقافة لا تغتفر وإهانة لسيدات مصر، وهل تقبل الدولة السعودية أن يفعلها أي مسئول مصري مع وزيرة سعودية؟ وضعتم رؤوسنا في التراب من أجل المال والهدايا والساعات ولا أستثني أحدا“.

https://x.com/TarekAli1960/status/2026602612452364304

ورد السعودي نايف الجهني @nsajohani فقال: “نُقدر شهامتكم وغيرتكم، لو كان لدى معالي وزيرة الثقافة المصرية اعتراض على تصرف معالي المستشار تركي آل الشيخ اعترضت على ذلك” ويبدو أنها إهانة مكررة للوزيرة.

وأضاف “يحدث أحياناً كسر للبروتوكول عند استقبال ضيوف الدولة تعبيراً عن مدى التقارب بين الدول ومدى التقدير الشخصي بين من يمثلها“.

وتابع: “ممثلي الدول من أصحاب المعالي والسعادة بشر مثلنا، تربطهم علاقات اجتماعية مبنية على التقدير والاحترام“.

المثير للدهشة هو إلقائه تهمة إثارة “اضطرابات سياسية  والتأثير “على الأمن الوطني للمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية وجميع الدول العربية والإسلامية “.

حساب الأجهزة @EgyptianGe0000 قال: “وزيرة الثقافة أنت لا تمثلي نفسك الآن، بل تمثلي مصر ومسئولة مسئولية كاملة #تركي_آل_الشيخ عليه علامات استفهام  حول علاقته بمصر والمصريين حيث قام بتوجيه انتقادات وسخرية عبر وسائل التواصل الاجتماعي تستهدف الدولة المصرية،  علي #وزارة_الثقافة_المصرية توضيح كافة الاتفاقيات بشكل رسمي“.
https://x.com/EgyptianGe0000/status/2026358382240632888

وتساءل حساب @fahman33 “هي المشكلة الأكبر أنه وضع يده على كتف الوزيرة، و لا أنه وضع يده على مفاتيح كل أشكال الفن في مصر؟ مع وضع في الاعتبار، فيلم الست، تحيز قناة العربية ضد المصريين، و تحيز MBC للاجئين في اختيار الممثلين و المواضيع، تشويه المجتمع المصري عن طريق عرض قصص البلطجية و تجار المخدرات“.

https://x.com/fahman33/status/2026878197208388029

وتساءلت د.سمية عسلة @SomiAsla عن الصور التي “أثارت غضب المصريين” وعن “هل من البروتوكول والقواعد المتعارف عليها إنه يضع يده على كتف الوزيرة؟“. 

وتحدثت “زكي” أنها التقت بمستشار الديوان الملكي بالسعودية ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه تركي آل الشيخ، لبحث تعزيز التعاون الفني بين مصر والسعودية، وأكدت أن الاجتماع تناول شراكات مستقبلية في السينما والمسرح والفنون الموسيقية، مع إطلاق فعاليات مشتركة في دار الأوبرا، وأوضح آل الشيخ أن هناك خططاً لإنتاج أعمال فنية مشتركة تعكس التاريخ المشترك وتعزز حضور المواهب الشابة.

سحور رجال الأعمال

وشهد سحور تركي الشيخ مجموعة من الفنانين والإعلاميين وأسماء بارزة من رجال الأعمال المصريين وعلى رأسهم هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفى، ومحمد أبو العينين مؤسس سيراميكا كليوباترا، وأحمد عز رئيس مجلس إدارة مجموعة حديد عز، ومحمد الإتربي، رئيس بنك الأهلي المصري، وأحمد السويدي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة السويدي إلكتريك، وأحمد صبور، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة الأهلي للتنمية العقارية، ورجل الأعمال أحمد أبو هشيمة، رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية والاستثمار بشيوخ العسكر، ورجل الأعمال محمد حلاوة، رئيس لجنة الصناعة والتجارة بشيوخ العسكر، ومحمد فاروق، رئيس شركة موبيكا، وغيرهم من أبرز رجال الأعمال والصناعة.

علاوة على محمد زكي وكيل لجنة الطاقة والبيئة والقوة العاملة في برلمان شيوخ العسكر، وعمرو الجنايني، وأيمن الجميل، ومحمد عبد الله، وناصر عبد اللطيف، ومحمود الجمال، وصلاح دياب، ومحمد المرشدي، وعمرو بدر.

 

*تعذيب سيدة مصرية داخل قسم شرطة بالإسكندرية يثير غضبًا واسعًا ودعوات لتحقيق مستقل

في واحدة من أقسى صور التعذيب الجسدي والنفسي التي كُشف عنها مؤخرًا، سيدة مصرية وجدت نفسها محتجزة داخل قسم شرطة لمدة 48 ساعة على خلفية قضية أحوال شخصية. الواقعة، بحسب ما نشرته الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، حدثت داخل قسم شرطة الدخيلة بمحافظة الإسكندرية، حيث تحولت الساعات إلى ما وصفته الضحية بـ”جحيم حي” تخلله ضرب مبرح وسب وإهانات وتحرش جنسي، إضافة إلى إجبارها على مشاهدة وقائع تعذيب.

ووفقًا للبيان، فإن إجراءات التفتيش خالفت القوانين والضوابط، إذ حاول بعض أفراد الأمن لمس جسدها بالقوة، وعندما اعترضت تعرضت للضرب والسب بألفاظ مهينة. وتم نقلها لاحقًا إلى حجز النساء الذي وصفته بأنه يعاني من تكدس شديد لا يسمح بالجلوس أو الحركة، مع روائح كريهة وانقطاع للكهرباء ونقص في الطعام والمياه، إلى جانب ما قالت إنه إهمال طبي ومشاهد تعذيب لرجال ونساء.

الضحية تحدثت أيضًا عن تهديدات مباشرة من بعض الضباط، من بينهم نقيب يُدعى أحمد هشام، قالت إنه هددها بتلفيق قضايا ووجه لها عبارات سب وسب دين، إضافة إلى وقائع تحرش. كما أشارت إلى تعرضها لنزيف عقب الاعتداء عليها، ومنع إدخال مستلزمات طبية إلا بعد دفع مبالغ مالية كبيرة مقارنة بقيمتها الحقيقية، ما شكل ضغطًا إضافيًا على أسرتها.

وتؤكد الشبكة أن الضحية، التي لم يُكشف عن هويتها حفاظًا على أمنها، تعرضت لانهيار نفسي عميق نتيجة ما جرى، مطالبة بفتح تحقيق مستقل ومحاسبة كل من تورط في الانتهاكات. وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على أوضاع الاحتجاز داخل بعض أقسام الشرطة في مصر، وسط دعوات متزايدة لضمان احترام الحقوق القانونية والإنسانية للمحتجزين.

 

*«أريد أن أموت بجوار أطفالي».. وفاة جهاد عبد الغني خلْف القضبان متأثرًا بالسرطان

في ديسمبر 2022، طُويت صفحة شاب في الثانية والثلاثين من عمره، بعد رحلة اعتقال استمرت سبع سنوات انتهت داخل محبسه، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة بعيدًا عن أسرته وأطفاله، كان اسمه جهاد عبد الغني سليم، وأصبح اسمه يتردد بين النشطاء تحت وسم “شهيد في المعتقل”، بعدما توفي إثر تدهور حاد في حالته الصحية داخل محبسه.

اعتقال طويل وحلم مؤجل بالحرية

اعتُقل جهاد في سبتمبر 2015 على خلفية قضية ذات طابع سياسي، وصدر بحقه حكم بالسجن 15 عامًا، ومنذ ذلك التاريخ، تنقّل بين مقار الاحتجاز، من بينها ليمان أبو زعبل، قبل أن يُنقل لاحقًا إلى المركز الطبي بسجن بدر، بعد تدهور حالته الصحية.

خلال سنوات حبسه، حُرم طفلاه، سيف (9 سنوات) وحبيبة (14 عامًا)، من رؤية والدهما أو احتضانه، في ظل ظروف اعتقال قاسية وإجراءات مشددة، كانت الأسرة تنتظر يوم الإفراج عنه ليعود إلى منزله، لكن المرض سبق الحلم.

المرض خلف القضبان

بحسب روايات أسرته وبيانات حقوقية، أُصيب جهاد بسرطان الحلق والفك، ومع مرور الوقت انتشر المرض في أجزاء أخرى من جسده، وسط مطالبات كانت متكررة بتوفير رعاية طبية متخصصة له.

تقول الأسرة إنها تقدمت بعشرات المناشدات إلى الجهات المعنية منذ ظهور الأعراض الأولى، وكانت تطالب بعرضه على مستشفى أورام متخصص وإجراء تدخل جراحي عاجل، إلا أن تلك النداءات، وفق رواياتهم، لم تلقَ استجابة.

وفي واحدة من أكثر الشهادات قسوة، يروي مقربون أنه عندما طلب من طبيب السجن السماح له بإجراء عملية جراحية بعدما شعر بتدهور خطير في حالته، جاءه رد صادم: “وتتعالج ليه؟ إحنا عايزينك تموت هنا!”. عبارة ظلت تتردد بعد وفاته، وأثارت غضبًا واسعًا بين النشطاء، الذين حمّلوا إدارة السجن المسؤولية عن استشهاده.

استغاثة أخيرة من خلف الجدران

قبل استشهاده بأسابيع، تمكّن جهاد من تسريب رسالة استغاثة نشرها حقوقيون، قال فيها: “كل اللي أنا عايزه إني أطلع أموت جنب ولادي”.

كانت كلماته تعكس حالة يأس وألم شديدين، بعد أن نُقل إلى قسم الرعاية المركزة بالمركز الطبي في سجن بدر، إثر تدهور سريع في صحته، ومع ذلك، لم يُفرج عنه أو يُسمح له بقضاء أيامه الأخيرة وسط أسرته، بحسب ما أكدته مصادر مقربة منه. 

وفي ديسمبر 2022، أُعلن عن استشهاده داخل محبسه، لتنتهي معاناته، بينما بدأت معاناة أخرى لأسرته التي لم تتمكن من تحقيق أمنيته الأخيرة.

 

*طلاب الجامعة الأمريكية بالقاهرة يتظاهرون ضد رفع الرسوم 5%

لأنها الجامعة الوحيدة في مصر التي يجرؤ طلابها على التظاهر داخلها لصالح غزة وضد إسرائيل وسياسة أمريكا، تظاهر طلاب الجامعة الأمريكية في القاهرة مجددا، منذ بضعة أيام، ضد ما يشكو منه ليس فقط طلاب باقي الجامعات بل شعب مصر بأكمله، وهو زيادة رسوم دراستهم بالدولار 5%.

وكانت إدارة الجامعة الأمريكية بالقاهرة قررت الإثنين الماضي عبر رسالة من رئيس الجامعة “أحمد دلال” أن مجلس أمناء الجامعة، وهو مجموعة من المستثمرين، قرروا رفع الرسوم الدراسية بالدولار بنسبة 5%.

وجاء هذا القرار في وقت أوقفت فيه الإدارة المنح الدراسية الجديدة وبدأت في دمج تكاليف ومصروفات أقسام مثل الكيمياء وعلم الأحياء، تحت شعار “خفض التكاليف”.

ورفع الطلاب شعار “فلوسنا رايحة فين؟” في الأعوام الأخيرة إذ رفضت إدارة الجامعة، على مدى سبع سنوات متتالية، الإفصاح عن الحسابات والمصروفات.

 ومنذ عام 2018 لم تصدر أي تقرير سنوي يوضح كيفية إنفاق أموال الطلاب. وقد تصاعد الغضب الطلابي بعد اندلاع حرب الإبادة في غزة، حيث طالب الطلاب بقطع العلاقات مع شركتي AXA وHP، اللتين تمولان الاحتلال وتزودانه بالأسلحة.

واعتبر طلاب ونشطاء مصريون هذه القرارات “ليست مجرد سياسات إدارية منفصلة، بل تعبير واضح عن مصالح المستثمرين وأعضاء مجلس الأمناء وتهدف إلى زيادة الأرباح والعائدات ولو على حساب خفض مستوى الخدمات ورفع تكاليفها عبر سلسلة كاملة من عملية تسليع شاملة لمنظومة التعليم”.

ويتكلف الطالب الجامعي في الجامعة بدوام كامل مابين 20,000 و25,000 دولار أمريكي ما يعادل تقريبًا 950,000 إلى 1,187,500 جنيه مصري دون احتساب السكن والوجبات والمواصلات والكتب والرسوم الأخرى.

وبررت الإدارة زيادة الرسوم بالحديث عن الاستدامة المالية لكن الأرقام بحسب موقع ProPublicaتكشف أن الإيرادات بلغت 199 مليون دولار أي ما يعادل 9.45 مليار جنيه مصري بينما بلغت النفقات 196.6 مليون دولار أي ما يعادل 9.34 مليار جنيه مصري والفائض الصافي بلغ 2.5 مليون دولار أي ما يعادل 118.7 مليون جنيه مصري.

أما إجمالي الأصول فقد وصل إلى مليار دولارو60 الفًا أي ما يعادل 50.68 مليار جنيه مصري وصافي الأصول 981.9 مليون دولار أي ما يعادل حوالي 46.6 مليار جنيه مصري بينما يصل حجم الوقف الاستثماري إلى نصف مليار دولار أي ما يعادل حوالي 26 مليار جنيه مصري وسحوبات الوقف السنوية بنسبة 4–5٪ تولد عشرات الملايين لدعم العمليات والمنح الدراسية وبالتالي فإن الادعاء بالضرورة المالية هو ادعاء سياسي وليس اقتصاديًا.

وبحسب موقع ProPublica بلغت الإيرادات 199 مليون دولار (9.45 مليار جنيه مصري) بينما بلغت النفقات 196.6 مليون دولار (9.34 مليار جنيه مصري) والفائض الصافي بلغ 2.5 مليون دولار (118.7 مليون جنيه مصري)

أما إجمالي الأصول فقد وصل إلى مليار دولار و60 الفًا (50.68 مليار جنيه مصري) وصافي الأصول 981.9 مليون دولار (46.6 مليار جنيه مصري) بينما يصل حجم الوقف الاستثماري إلى نصف مليار دولار (26 مليار جنيه مصري) وسحوبات الوقف السنوية بنسبة 4–5٪ تولد عشرات الملايين لدعم العمليات والمنح الدراسية وبالتالي فإن الادعاء بالضرورة المالية هو ادعاء سياسي وليس اقتصاديًا.

وتكشف الرواتب السنوية للمسؤولين التنفيذيين المستفيدين الحقيقيين من هذه السياسات حيث يبلغ راتب الرئيس أحمد سليم دلال 480,821 دولار مع 67,111 دولار مكافآت (26,426,000 جنيه مصري) وراتب المستشار القانوني الرئيسى سوناندا هولمز 343,995 دولار مع 65,022 دولار مكافآت (19,580,000 جنيه مصري) وراتب مدير الجامعة الأكاديمي إيهاب محمد عبد الرحمن 279,223 دولار مع 33,554 دولار (14,829,000 جنيه مصري)

أما كبار العمداء والأساتذة فيتراوح راتبهم بين 175,000 دولار و236,000 دولار (بين 8,312,500 و11,210,000 جنيه مصري) وكل هذه الرواتب الضخمة توضح بجلاء أن المسؤولين التنفيذيين محميون من أي تداعيات مالية بينما الطلاب وأسرهم يدفعون الثمن وهذه هي إشارات طبقية واضحة حيث طبقة إدارية تعيش في عزلة مالية بينما الطلاب يُحمَّلون تبعات السياسات النيوليبرالية.

ويرى معلقون أن الجدل الدائر حول طلاب الجامعة الأمريكية “لخص الفجوة الموجودة بين طبقات الشعب المصري”.

 

*رسالة كرداسة للسيسي وأولاد العم .. تحطيم سيارة وقائدها بعد رفعه العلم الأزرق

في رسالة صادمة للسيسي بعد 13 سنة من حكم العسكر، أنقذت الأجهزة الأمنية الشاب أحمد عادل (28 أو 35 سنة) من يد أبناء كرداسة – محافظة الجيزة بعدما سدد لهم السباب، لمطالبتهم له برفع ملصق العلم الأزرق الخاص بالكيان الصهيوني الاحتلالي من واجهة سيارته الخلفية بعد مغرب يوم الأربعاء، وذلك ضمن تداول منصات التواصل صورة لقائد السيارة ماركة (Jeeb) والتي كانت تحمل العلم الأزرق في كرداسة، وذلك عقب ضبطه من قبل الأهالي وفق ما أظهرته مقاطع متداولة.

وذكرت روايات أن الشاب أحمد عادل خريج كلية الزراعة (وكان أول ملمح يوسف والي وزير الزراعة في عهد المخلوع، والذي كبد المصريين الأمراض الخطيرة) دون صدور بيان رسمي يؤكد التفاصيل حتى الآن.

وجاء رد فعل الشعب في كرداسة بعد أن تهور الشاب بسيارته (التي كان يقودها) ملاكي ودهسه عدداً من المواطنين وإلحاق تلفيات ببعض السيارات والمحال، ما تسبب في وقوع إصابات وحالة من الفوضى المرورية.

واشتعل غضب الأهالي، فحاصروا السيارة وحاولوا إيقاف من قال لهم: “أنا “إسرائيلي” أنا أشرف منكم”  قبل أن يطرحوه ضربا واستدعاء “الشرطة” التي لم تكشف الكثير عن الواقعة حتى الآن.

وقالت تقارير: إن “أحمد عادل يعيش بمنطقة بولاق، ويُشتبه كونه مخمورا أو تحت تأثير مخدر، فيما تم نقل المصابين إلى مستشفيات الهرم لتلقي العلاج، وتباشر جهات التحقيق حالياً فحص ملابسات الواقعة” .

وأبدى سعيد العزب Saeed Alazab تعجبا من الشاب خريج كلية الزراعة “نزل كرداسة بعربية عليها علم إسرا*يل، وفي الفيديوهات نزل تخبيط في الناس ،

وطبعا الناس هاجمته وأخد علقه موت “.

وعن التحليلات أشار إلى 5 احتمالات:

ترند وعايز يأخذ اللقطة زي الرجل اللي تبول في الكعبة،

أم جس نبض للشارع المصري وتقبله للاحتلال.

أم رد فعل عشان مسلسل أصحاب الأرض، وكمان بكره 10رمضان اللي مصر تحتفل به كل عام بنصر أكتوبر 73.

أم رسالة للاحتلال عشان يعرف إن الشعب المصري رافض أي تطبيع أو تقبل للعدو.

أم (حد مشربه حاجة ومركبه العربية يمشي بيها، خصوصا إن لقوا ورقة معاه مكتوب فيها تقبل الآخر)

https://www.facebook.com/photo/?fbid=122246540336114796&set=a.122136191486114796

وقال (حساب المجلس الثوري المصري): إن “أهالي منطقة كرداسة بالجيزة فوجئوا بسيارة ترفع علم الاحتلال وتدهس عدداً من المواطنين الذين تجمهروا حولها مستنكرين، قبل أن تحاول الفرار“.

وأن “سائق السيارة مهندس زراعي يدعى أحمد.ع، حاول الهروب عقب مشادة كلامية مع ملاك محل ملابس بالمنطقة لرفضهم ترك سيارته أمام المحل، واصطدم بعدد من المارة والسيارات، قبل أن يتمكن الأهالي من إيقافه، فليسجل التاريخ منذ متى يرفع المصريون علم “إسرائيل” ويضعونه على السيارات؟ هذا عهد #السيسي_الصهيوني الملعون.”.

https://x.com/ERC_egy/status/2027284373427421233

وأكد الحساب عبر @ERC_egy أنه “لم يجرؤ مصري من قبل على رفع علم “إسرائيل” قبل حكم #السيسي_عدو_الله، ولم يذهب بالسيارة إلى العاصمة الإدارية ولا التجمع بل إلى #كرداسة المدينة الأبية التي أعدم #السيسي_الصهيوني 8 من أبنائها واعتقل الآلاف، لأنهم عرفوا حقيقته وعارضوه، ذهب ليثير الشغب، وأن يجمع علم إسرائيل واسم الله ﷻ على سيارة واحدة فأمر مثير أكثر للريبة، هذا الحادث الغريب في مصر ليس بريئاً أبداً، بل تمهيد لمصيبة وفاتحة للإعلام لإثارة موضوع التطبيع الشعبي مع “إسرائيل“.

وأشار حسين محمد Hussain Mohamed إلى أن الصورة ليست في الكيان الخرائي، على قزاز عربية في شوارع مصر مدينة كرداسة المهم ياصاحبي أن الخنزير اللي كان راكب العربية دي شافوه أهالي كرداسة وهو يشتري هدوم في الشارع السياحي، والله أعلم قالوا له شيل اللوجو راح راكب عربيته وداس عليهم، وفيه إصابات عشان بس محدش يفتي، والأهالي وقفوه لحد ما الداخلية وصلت واعتقلته “.

وطالب حسين بمحاكمة عسكرية للشاب، والتوصل إلى من حرضه للوصول ل”الحقيقة” محذرا من أن ذلك تهديد لأمن مصر بحادثة سابقة في كرداسة.

https://www.facebook.com/7ussain11/posts/pfbid0jDT6JNunfz7PpBTSwLBWUbvpJHMEad6hj38K4uqLHM3baHak6j3oaaYRKVfUKQFfl

ليست لقطة عابرة

هشام فريد Hesham Farid AL Sary قال: إن “ظهور سيارة ترفع علم الكيان في شوارع كرداسة لم يكن مجرد لقطة عابرة، بل فعل يحمل رمزية سياسية حساسة في توقيت مشحون. العلم بالنسبة للمصريين مرتبط بتاريخ من الصراع والدم، لذلك السؤال لم يكن فقط: مين الشخص؟ بل: هو كان يقصد إيه؟“.

ورأى أن الاحتمالات تتراوح بين بحث عن شهرة، استفزاز متعمد، اختبار لرد فعل الناس، أو رسالة سياسية مقصودة، النتيجة كانت غضبًا شعبيًا ووقوع إصابات، وكان من الممكن أن يتحول الموقف إلى كارثة.

واعتبر أن مثل هذه الأفعال تضع البلد أمام احتمالين: فوضى لحظية بسبب الاستفزاز، أو استغلال إعلامي خارجي لتشويه صورة الشارع المصري.

وأشار إلى أن المبدأ الواضح هو أن المحاسبة تكون بالقانون، وليس بردود فعل عشوائية، لذلك التحقيق مطلوب لمعرفة: هل كانت هناك نية لإثارة فتنة؟ هل هناك تمويل أو توجيه؟ أم أنه مجرد تصرف فردي أحمق؟

واعتبر أن رفع علم دولة في الشارع المصري ليس “حرية شخصية” عادية، بل رسالة—سواء قصدها صاحبها أو لم يقصد. والشارع المصري بطبيعته لديه حس وطني قوي، وأي استفزاز مباشر لمشاعر الناس يولّد رد فعل سريع.

ولفت إلى أن مصر دولة مؤسسات، وأي محاولة للعب بالسلم العام لها توصيف قانوني واضح. والرسالة النهائية:

لا أحد يختبر أعصاب الشارع المصري، ولا أحد يستخدم الرموز السياسية لإشعال الناس. 

والتحقيقات هي التي ستكشف إن كان وراء الواقعة أبعاد أكبر أم أنها مجرد حماقة فردية.

https://www.facebook.com/reel/1392891942521548

مفهوم “الصهيوني الوظيفي” عند المسيري

وقدّم المفكر المصري عبد الوهاب المسيري مصطلح “الصهيوني الوظيفي” كجزء من تحليله العميق لبنية الصهيونية الحديثة، هذا المصطلح لا يشير إلى شخص بعينه، ولا يعني أن صاحبه مؤمن بالصهيونية أو منتمٍ إليها فكريًا، بل يصف نمطًا من الأفراد أو المؤسسات التي تؤدي وظائف تخدم المشروع الصهيوني بشكل مباشر أو غير مباشر، حتى لو لم تكن لديهم أي علاقة عقائدية أو دينية به.

ويرى المسيري أن الصهيونية ليست مجرد حركة قومية أو دينية، بل منظومة استعمارية حديثة تعتمد على شبكة من الأدوار والوظائف التي تُسهم في استمرارها، سواء من داخلها أو من خارجها. 

في هذا الإطار، يشير المسيري إلى أنه قد يصبح “الصهيوني الوظيفي” شخصًا قد يتحرك بدافع المصلحة، أو الجهل، أو السعي للسلطة، أو الارتباطات الاقتصادية والسياسية، لكنه في النهاية يؤدي دورًا يخدم أهدافًا أكبر منه.

هذا الدور قد يكون إعلاميًا، سياسيًا، اقتصاديًا، أو حتى ثقافيًا، دون أن يكون صاحبه واعيًا تمامًا لطبيعة الوظيفة التي يقوم بها، لذلك، فالمفهوم عند المسيري تحليل اجتماعي–سياسي وليس اتهامًا أو شتيمة، بل أداة لفهم كيف تعمل المنظومات الكبرى عبر شبكة من “الأدوار” وليس فقط عبر المؤمنين بها.

 

*أقول أمتي” برنامج بخلاصة “إبراهيمية” الأزهر يجامل الإمارات دبلوماسيًا ويصمت على تجاوزات “الباز” العقدية

تجأر الحناجر عبر منصات التواصل وفي الشوارع بتدخل سريع للأزهر وشيخه (لتبيننه للناس ولا تكتمونه) في كبح جماح الزندقة والكفر الذي يتكرر على ألسنة المقربين من رأس السلطة العسكرية حتى أنه يتلفظ به أحد أبرز أذرع أجهزة السيسي الأمنية في إعلام المتحدة (كضيف ومقدم برامج) محمد الباز عبر صفحته الرسمية على فيسبوك ومنصات التواصل وتنقل تفاصيل عنه منصات إعلامية محلية.

إلا أه يبدو أن الحناجر ستستمر بالشكوى دون رد، فبينما يواصل الأزهر إرسال رسائل التهنئة الرسمية إلى قادة دولة الإمارات في مناسبات مثل حلول رمضان أو ذكرى قيام الدولة أو تولّي محمد بن زايد رئاسة البلاد، يبرز في المقابل صمتٌ واضح تجاه ما يقدّمه بعض الإعلاميين من خطاب مثير للجدل.

وأمام هذا الصمت، فيما يتعلق الأمر بمحمد الباز يقفز على الأذهان مباشرة ما كشف عنه الصحفي ناجي عباس من أن الباز تلقى من الإمارات نحو 850 ألف دولار مقابل بث برنامج خلال رمضان يدعم به “الابراهيمية” التي تمتلك دعما صهيونيا امريكيا بشكل مباشر ولا مجال لأن يتخطى السيسي هذا الدعم وستطون إجابة معدة أن قنوات المتحدة لا تنقل برنامج الباز إلا أنه يصب في صالح السلطة عبر قنواته المتعددة وله برامج وضيف دائم على قناة الأمن الوطني “اكسترا نيوز“.

محمد الباز، يتبنّي على ما يبدو حملة ترويج واسعة لمشروع “الإبراهيمية” عبر منصات إعلامية تابعة لـ«المتحدة»، وبطرح محتوى يُنظر إليه على أنه مساس بالدين الإسلامي ورموزه. هذا التباين بين الخطاب الرسمي للأزهر وبين عدم تدخّله في كبح هذه التجاوزات يثير تساؤلات حول حدود دوره، وطبيعة علاقته بالمشهد الإعلامي والسياسي الراهن.

ولمن لا يعلم يعيد محمد الباز أفكاره الالحادية (على نمط خالف تعرف) ففي آخر برامجه زعم أن : “ليس الذكر كالأنثى” ليس كلام الله بل كلام امرأة عمران ومصدر ذلك الادعاء: برنامجه “أقول أمتي”! إلا أنه سبق أن كرر ذلك في أبريل 2019 وأعلن أنه لا يعترف بقول الله عز وجل: “يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ”  [الجزء: ٤ | النساء ٤ | الآية: ١١]  بحسب @mskhafagi وهو جزء المتشابه فيه اتهام القرآن الكريم بالنقص أو يدعي أن فهمه أسبق على فهم العلماء والمفسرين.

ومن أقول “الباز” الابراهيمية الصرفة: “تقوم طبيعة الأديان على الاعتراف بما سبقها لا بما يلحقها، فاليهودية لا تعترف بالمسيحية، والمسيحية لا تعترف بالإسلام، والإسلام لا يعترف بالبهائية، بينما البهائية تعترف بكل الأديان السابقة“.

وصرح أن الوحي مستمر بعد النبي ﷺ، وأن هناك أنبياء آخرون وأن سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ليس خاتم الأنبياء والمرسلين.

برنامجه الرمضاني يدعي فيه: أن «من  آمن بالنبي ومن لم يؤمن من أمة محمد» و«الكفار في كنف الرسول»!.

ويعتبر الباز أنه “يجب ألا نكفرهم”،  ويسأل “هل الرسول خاتم النبيين فعلاً؟”، مدّعياً أن البهائية ديانة شرعية  بـ7 ملايين معتنق، وأن الإسلام يجب أن يحترمها، ولو عُرض الأمر على الرسول  لن ينكره!

وبحسب مراقبين، يشكّل الخطاب الذي يقدّمه محمد الباز في برنامجه الرمضاني انحرافًا واضحًا عن المفاهيم الإسلامية المستقرة، خصوصًا ما يتعلّق بمعنى الأمة، والتوحيد، ومكانة النصوص الدينية. هذا الطرح يثير قلقًا واسعًا لأنه يفتح الباب لتأويلات تُفرغ الدين من جوهره وتُضعف ثوابته، ويأتي في سياق ترويج متزايد لمشاريع فكرية مثل «الإبراهيمية» التي تُعد مثار جدل كبير في العالم الإسلامي. مثل هذا الخطاب يستدعي موقفًا واضحًا من المؤسسات الدينية، وفي مقدمتها الأزهر، لضبط المجال العام ومنع الانزلاق نحو تشويش عقائدي يربك الجمهور، خاصة في شهر رمضان.

وقال ياسر @YShenaey “الكلام ده مش كلام الباز .. ده كلام شخص كلكم عارفينه والباز بيقوله على لسانه.. شخص مش عاجبه الدين الاسلامي وعايز يخترع دين جديد على مزاجه .. على الازهر ان يتصدى لهذا العبث بالدين“.

https://x.com/YShenaey/status/2027113162139459612

وأضاف ناصر بكري @NMansuor95762، مش يمكن محمد الباز ..  عاوز يقول إن السيسي نبي..   و مفيش أنبياء بعده خلاص..  بنحاول نسكت في رمضان بس  يظهر الأشاكل دي مش هتخلينا نصوم“.

وكتب الشيخ حاتم الحويني  @Hatem_alhowainy، يا #شيخ_الأزهر.. يا #مجمع_البحوث_الإسلامية..اشجبوا يرحمكم الله.. تكلّموا ولو شجبًا!”.

وتساءل “أيُّ جرأةٍ هذه على كتاب الله؟!. أكتابُ ربِّ العالمين يُوزَن بميزان بعض الآيات القرآنية ابنةُ زمانها؟!.. أَحْكَمُ الحاكمين يُقال في كتابه وأحكامه: لا يصح أن تمتدَّ أحكامه إلى عصور أخرى لأنه لن تكون مناسبة؟!.. #أكلام الله يُحاكَم إلى أهواء البشر؟! #أوحي الله يُوزَن بميزان الثقافة؟!”.

واعتبر أن “هذا ليس اجتهادًا علميًّا، بل هو مصادمةٌ لأصلٍ قطعيٍّ من أصول الإسلام وكـfـر به؛ إذ مقتضاه أن في القرآن ما يفقد صلاحيته، وأنَّ حكم الله يَبلى، وأنَّ الوحي تُبطله الأزمان“.

وأكد أن “#القرآن ليس صحيفةً تاريخيةً تُقرأ للتوثيق، ولا مدوّنةً مرحليةً تُطوى بانقضاء عصرها؛ بل هو كتابُ هدايةٍ وتشريعٍ إلى قيام الساعة؛ قال تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾، وقال سبحانه: ﴿لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾.. فكيف يُقال بعد ذلك: إن بعض أحكامه لا تصلح لأنها غير مناسبة؟!.. ومن ذا الذي يُنصِّب نفسه حَكَمًا على الوحي، فيقيس كلام الله بمزاج العصر وضغط المجتمع!”.

وأضاف “نعم قد يختلف العلماء في فهم النص، وفي تحقيق المناط، وفي تنزيل الحكم على الوقائع؛ أما أن يُجعَل حكم الله محلَّ اتهامٍ بأنه غير مناسب، فهذا كـfـر وانحراف وفجور وزندقة!”.

https://x.com/AbwArwy75164/status/2026955182400213450

وتساءل مصطفى عاشور مذيع قناة الجزيرة مباشر عبر @moashoor “مافيش حد قدر يطلع ينعي هذا الجدل السفسطائي البهائي وهذا التطاول على ثوابت الدين الإسلامي في مصر .. إلا علاء مبارك لان أي حد آخر كان سيقال عليه انه اخوان  “.

وأضاف “شكرا علاء مبارك لدفاعك عن الدين والرسول وديانة التوحيد (على فكرة أنا باشكره بجد ) .. لو لدينا مفتي وأزهر ومؤسسات دينية لقامت بمحاسبة محمد الباز على انكار معلوم من الدين بالضرورة (طبعا حضراتكم يا مشايخ عارفين المعلوم وجريمة انكاره وحكم هذا الإنكار في الشرع )لكن أنا عارف أن هذا الوقت نهار رمضان والكل صائم .. هو حكم من ينكر معلوم من الدين بالضرورة إيه يا مشايخ ؟“.

وتساءل الشيخ (محمد عبده)، “وهنا مفارقة! .. لمّا تجاوز محمد حسن عبد الغفار في حق والديّ النبي صلى الله عليه وسلم؛ انتصب الناس سلفيُّهم وأشعريُّهم وصوفيُّهم وعموم المسلمين للمنافحة والذود عن الجناب النبوي الشريف.. وهو موقف حسن عظيم لا غبار عليه.. ثم كان أن تحركت السلطات ضده بعد بلاغ من جهات دينية رسمية.

واستدرك “لكن أن يخرج علينا محمد الباز وهو عامِيّ غير مؤهل لتناول المسائل الدينية ناهيك عن المسائل العقدية.. ثم يضرط ضرطة بلغت الآفاق فيزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس هو خاتم الأنبياء، ويدعو إلى احترام البهائية معتبرًا إيّاها دينًا من الأديان!.. ولما ثار الناس عليه عاد معتذرًا ومُدّعيًّا أن كلامه ( الواضح الصريح) لم يُفهم في سياقه الصحيح.”.

وتابع: “والشاهد هنا: أين تلك الجهات الدينية التي تحرّكت ضد محمد حسن عبد الغفار في استدعاء السلطات عليه.. أين هي من التحرك ضد هذا الرجل وقد أكثر في مخالفة الإجماعات والخوض في الدين من غير أهلية؟.. “.

وأردف، “ثم هو يصادم صريح القرآن الكريم والإجماع القطعي الصريح! .. لماذا لا نُوّحد المعيار؟.. لماذا يُترك باب الشرع مواربًا لكلّ من هبّ ودبّ ليتكلّم فيه ؟.. هل هان الدين علينا إلى هذا الحدّ؛ بحيث لا يجرؤ غير الطبيب أن يتحدّث في الطب وغير المهندس أن يتكلم في الهندسة؟ أما دين الله فكلأٌ مُباح لكل غادٍ وائح!

https://www.facebook.com/photo/?fbid=26424118143849792&set=a.583582458330048 

«عملت محضر»

وبعد اتهام محمد الباز رد أنه متهم بالترويج للديانة الإبراهيمية مقابل 850 ألف دولار توجه لعمل محضر في الصحفي ناجي عباس الذي كشف في منشور له أن أحد أصدقائه من المجلس الأعلى للإعلام سرّب إليه خبرًا عن تكليف الإعلامي محمد الباز ببرنامج ديني على إحدى القنوات التابعة للأجهزة الأمنية، بهدف الترويج لأفكار الديانة الإبراهيمية. وأوضح أن هذا الخبر سُرّب لعدد من الصحفيين والإعلاميين داخل مصر وخارجها، لكن معظمهم أحجم عن نشره خوفًا من الأجهزة أو من الباز نفسه إلا أن الإمارات لم تفعل!.

وذكر عباس أنه لم يكتف بالمعلومة الأولى، بل تواصل مع ثمانية مصادر مختلفة في المجلس الأعلى للإعلام والشركة المتحدة وغيرها، وأكدوا جميعًا صحة الخبر. خمسة منهم أبلغوه بقيمة العقد ومدته، مشيرين إلى أن استيائهم لا يتعلق بالتعاقد مع الباز في حد ذاته، بل بموضوع البرنامج وتداعياته على البسطاء لاحقًا.

واشار أصدقاء عباس في القاهرة له أنهم علموا بالخبر منذ صدوره، لكنهم امتنعوا عن نشره خوفًا على أنفسهم وأسرهم من الأجهزة الأمنية ومن الباز الذي يمتلك منصة إعلامية يمكنه استخدامها للهجوم عليهم. عباس اعتبر أن نشره للخبر محاولة لكسر حاجز الخوف لدى زملائه في المهنة.

لماذا لم تذعه قنوات المتحدة مباشرة؟

وأشار الصحفي ناجي عباس إلى أن نشره للمعلومة قد يؤدي إلى أحد احتمالين: إما الإسراع في إعلان البرنامج وتحمل نتائجه، أو نفي الخبر وإلغاء التعاقد أو تأجيله لتجنب صدام مع مؤسسات مثل الأزهر التي ترفض فكرة الديانة الإبراهيمية. كما توقع استمرار الأجهزة في البحث عن مصادر التسريب، وهو أمر تكرر كثيرًا في الشهور الأخيرة.

وشدد عباس على أنه لم يكن يومًا من المرتعشين أو الطامحين، وأنه لا يخشى لا الباز ولا من يقفون وراءه. وأكد أن ما يعنيه هو ممارسة مهنته بصدق وتناول قضايا الشأن العام كما يراها، بعيدًا عن أي حسابات أو مصالح شخصية، مضيفًا أن ما كتبه الباز ردًا على منشوره لن يثنيه عن الاستمرار في كشف ما يراه محاولات لتخريب الإعلام.

 

*صحفيون: وصلتنا تعليمات معممة بالترويج لمسلسل تشويه الدكتور عزت

تزامنًا مع عرض مسلسل رأس الأفعى في موسم رمضان 2026، من إنتاج شركة المتحدة للخدمات الإعلامية، والذي يروي سيرة القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين السابق محمود عزت، ركزت الصحف والمواقع الإخبارية الإلكترونية على متابعة العمل الدرامي، بشكل مكثف، وأبرزت ما جاء به.

لكن وفق عشرة مصادر صحفية، تحدثت إلى منصة “متصدقش”، تعمل في مؤسسات خاصة، وقومية، وأخرى تابعة لـ”المتحدة”، جاءت التغطية الصحفية بشكل منسق وموجه من أجهزة أمنية، و”الشركة المتحدة”.

وشملت التوجيهات طبيعة المعالجة التحريرية المطلوبة وصياغة العناوين والمفردات المستخدمة، والصور، مع التشديد على نشر أخبار مستقلة عن كل حلقة فور عرضها، في قالب “شبه موحد”.

وتكشف هذه الشهادات، عن نموذج لتكامل لافت بين الإنتاج الدرامي والتغطية الصحفية، بحيث لا يقتصر الأمر على عرض المسلسل، بل يمتد إلى إعادة إنتاج رسائله السياسية في سياق إخباري يومي.

  رسائل متطابقة

أجمعت المصادر على أن التعليمات جاءت عبر تواصل مباشر من مسؤولين بـ “الشركة المتحدة”، المنتجة للعمل، والتي كشف تقرير سابق لموقع “مدى مصر” عن تبعيتها لجهاز المخابرات العامة، إلى جانب رسائل من ضباط بجهات سيادية، وفق حديثهم.

أحد مديري التحرير قال لـ”متصدقش” إن “التوجيه كان واضحًا، “كل حلقة لها خبر مستقل، بعنوان رئيسي بارز، يتضمن محاور محددة لا يجوز الخروج عنها، مع إبراز بطولات الأجهزة الأمنية، وتسليط الضوء على خطط الجماعة التخريبية كما يعرضها العمل”.

مصدر آخر أشار إلى أن “النصوص التي كانت ترسل عقب عرض الحلقة كانت شبه جاهزة للنشر، مع عناوين مقترحة، وصور أو صورتين لخلفية موحدة على الأخبار، وهو ما يفسر التشابه اللافت بين التغطيات في مواقع مختلفة الذي حدث، خصوصًا التابعة للمتحدة”.

هناك مفردات بعينها تكررت في معظم التغطيات، مثل “إحباط مخطط إرهابي”، و”ضربة قاصمة”، و”تفكيك خلية”، و”تزييف الوعي”، و”الأرض المحروقة”، و”الخلايا النائمة”، وهو ما فسرته المصادر بأنه جاء بتوجيهات مباشرة.

وصدرت التوجيهات عبر ثلاثة مسارات؛ بعضها جاء عبر مسؤولين في “الشركة المتحدة”، والبعض الآخر عبر ضباط في جهاز المخابرات العامة، وكذلك من خلال ضباط بقطاع الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية، بحسب المصادر التي تحدثت إلى “متصدقش”، موضحة أن التعليمات حرصت على اتساق الخطاب الإعلامي حول المسلسل عبر المنصات الصحفية المختلفة.

رسائل عامة وإلقاء الضوء على مشاهد محددة

وقد تنوعت التعليمات بين التركيز على رسائل عامة يجب التركيز عليها في التغطية الإخبارية، أو مشاهد محددة في الحلقات يتم إبرازها في التغطيات.

وبحسب التعليمات الخاصة بالحلقات الخمس الأولى، كان مطلوبًا في تغطية الحلقة الأولى التركيز على أن الأحداث تبدأ في أغسطس 2013، في أعقاب فض اعتصامي رابعة والنهضة، باعتبارها لحظة مفصلية في الصراع بين الدولة والجماعة.

وكانت القضية الأساسية التي شددت التعليمات على إبرازها، هي تسليط الضوء على “العمليات الإرهابية التي خططت لها الجماعة خلال تلك الفترة”، ومطاردة جهاز الأمن الوطني للقيادي محمود عزت، باعتباره المسؤول عن إدارة الجماعة خلال تلك الفترة.

كما تضمنت التعليمات التركيز على “استغلال الجماعة لظهور الرئيس الأسبق محمد مرسي داخل السجن عقب بيان 3 يوليو 2013″، في سياق إبراز “محاولات توظيف الحدث سياسيًا”، رغم المغالطات التاريخية للأحداث؛ إذ لم يظهر الرئيس الأسبق مرسي إلا عند محاكمته يوم 4 نوفمبر 2013.

كما شددت التعليمات على إبراز ما ورد بشأن صدور أوامر من عزت بتهريب العملات الأجنبية إلى خارج البلاد” لإحداث أزمة اقتصادية”، وتكوين أربع خلايا في الخارج، بينها لجنة إعلامية وأخرى لتهريب الأموال.

ومن اللقطات التي طُلب إبرازها على سبيل المثال، بعض مشاهد التحقيق داخل جهاز الأمن الوطني، مثل اعترافات متهم في الحلقة الثانية بانضمامه للجماعة خلال اعتصام رابعة، وإقراره بتسلمه حقيبة كان يعتقد أنها “قنبلة صوت”، قبل أن ُيفاجأ بأنها عبوة ناسفة حقيقية، ومشهدي “إحباط تفجير محطة مترو أحمد عرابي”، و”هروب عنصر إرهابي عبر الطائرة

إبرازه كعمل ذو مصداقية

وبعد نشر الحلقة الثالثة ركزت التعليمات على التأكيد أن الحلقة تمزج بين الدراما والتوثيق، عبر عرض مشاهد وثائقية تتضمن اعترافات حقيقية لعناصر سبق اتهامهم في قضايا عنف، بما يمنح العمل – بحسب الصيغة المقترحة- “مصداقية وواقعية

وركزت التعليمات في الحلقات الثالثة والرابعة والخامسة، على إبراز مواجهة قوات الأمن لـ”المخططات التخريبية للجماعة”، مثل تفكيك “خلية افتعال الأزمات التي تستهدف البنية التحتية للدولة من خلال تفجير أبراج الكهرباء والاتصالات وتعطيل المرور

وإبراز إحباط “مخطط الأرض المحروقة” الذي يركز على وقائع التفجير المختلفة، وتوضيح استراتيجية عزت التي “اعتمدت على الخلايا النائمة، وتكوينه لجان إلكترونية”.

وكذلك توضيح طريقة استجواب المتهمين في الحلقات التي تركز على “المواجهة النفسية”، وكسر معنويات المقبوض عليهم.

كما ركزت التعليمات على إبراز خطاب عزت الموجه لشباب الجماعة، باعتباره يركز على الـ”تطمين والتضليل”، ومحاولة لمنع الانهيارات التنظيمية بعد الضربات الأمنية.

وقد تأكدت “متصدقش”، عبر مراجعة أمثلة من الأخبار التي نُشرت حول المسلسل، من تطبيق تلك التعليمات في التغطيات الإخبارية المختلفة.

وأبدى عدد من المصادر التي تحدثت إلى “متصدقش” تحفظهم على هذا النمط، معتبرين أنه “يفقد التغطية طابعها المهني المستقل”، بينما رأى آخرون أنه “جزء من خطة إعلامية أوسع لمواجهة خطاب الجماعة وإعادة سرد أحداث ما بعد 2013، لكن من منظور الدولة وحدها

 

 

تواطؤ السيسي حرم غزة من الأطباء المصريين خلال عامي الإبادة.. الخميس 26 فبراير 2026.. إلى أين يذهب الذهب المصري بعد سيطرة الجيش على المناجم؟

تواطؤ السيسي حرم غزة من الأطباء المصريين خلال عامي الإبادة.. الخميس 26 فبراير 2026.. إلى أين يذهب الذهب المصري بعد سيطرة الجيش على المناجم؟

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*القبض على المحامي على أيوب بعد بلاغاته عن شبهات فساد

ألقت الجهات الأمنية القبض على المحامي بالنقض على أيوب، بعد أيام من إعلانه تعرضه لما وصفه بـ«ملاحقات أمنية من جهة غير معلومة»، على خلفية بلاغات تقدم بها ضد وزيرة الثقافة الجديدة. وتأتي الواقعة في وقت تشهد فيه الساحة القانونية جدلًا متصاعدًا بشأن حدود الحق في الإبلاغ عن وقائع الفساد وضمانات الحماية القانونية للمبلغين.

وكان أيوب قد أعلن في بيان سابق تقدمه ببلاغ رسمي إلى النيابة العامة مدعومًا – بحسب قوله – بمستندات تتعلق بشبهات فساد. وأوضح أنه فوجئ بإجراءات اعتبرها غير قانونية، مشيرًا إلى أنه لم يتلقَّ استدعاءً رسميًا أو إخطارًا يوضح أسباب تلك الإجراءات، مؤكدًا استعداده الكامل للمثول أمام أي جهة تحقيق وفق الأطر القانونية المعمول بها.

وفي تطور لاحق، أعلن المحامي عمرو عبدالسلام القبض على أيوب، مؤكدًا أن ما يتعرض له يرتبط بالبلاغات التي تقدم بها. وأضاف في منشور عبر صفحته أن من حقه المثول أمام جهات التحقيق بصورة قانونية تضمن له كافة الضمانات المقررة دستورًا وقانونًا.

ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية توضح ملابسات القبض أو طبيعة الاتهامات الموجهة إليه. كما لم تُعلن أي جهة رسمية تفاصيل بشأن ما إذا كان قد تم عرضه على النيابة العامة أو تحديد موعد للتحقيق.

مطالبات بتوضيح رسمي وضمانات قانونية

أثار خبر القبض على المحامي على أيوب حالة من الغضب في الأوساط القانونية والسياسية. وطالب عدد من المحامين والمهتمين بالشأن العام ببيان رسمي يوضح ملابسات الواقعة، مع التأكيد على ضرورة احترام الإجراءات القانونية وضمان حقوق الدفاع.

ويأتي ذلك في ظل نقاشات متكررة حول أهمية تمكين المواطنين، ومن بينهم المحامون، من التقدم ببلاغات تتعلق بشبهات الفساد دون التعرض لإجراءات استثنائية، بما يعزز الثقة في آليات المساءلة وسيادة القانون.

ولا تزال التطورات متواصلة، في انتظار بيان رسمي يكشف تفاصيل الواقعة ويحدد المسار القانوني الذي ستسلكه القضية خلال الفترة المقبلة.

 

*سيدة تكشف تفاصيل التعذيب والتحرش داخل حجز قسم الدخيلة بالإسكندرية

قالت سيدة في شهادة صادمة تعرضت خلال 48 ساعة للاحتجاز في قسم شرطة الدخيلة بالإسكندرية، لتتحول فترة قصيرة من الحبس إلى تجربة مليئة بالعنف الجسدي والنفسي، والتحرش الجنسي، والتهديد بتلفيق قضايا انتقامية.

 وحسب رواية السيدة، بدأت المعاناة منذ اللحظة الأولى لدخولها القسم بعد صدور حكم غيابي في قضية أحوال شخصية، حيث خضعت لتفتيش إلكتروني وجسدي مهين، وواجهت ضربًا وسبابًا بألفاظ خادشة للحياء من قبل ضباط القسم.

واصلت الانتهاكات في حجز النساء، حيث وصفت المكان بأنه كارثة إنسانية تعج بالرائحة الكريهة، سوء التهوية، وانقطاع الكهرباء، مع تكدس المحتجزات في ظروف لا إنسانية.

أفادت الشهادة بأن أحد الضباط المعروف بلقب “الجن” اعتدى عليها جسديًا ولفظيًا، في حين كرّر الضابط ياسين ورفاقه تهديداتها بالاغتصاب وبسلب حقوقها القانونية، بينما كانت تُجبر على مشاهدة التعذيب الجسدي لمحتجزين آخرين، بما في ذلك ربطهم بالكلبشات وضربهم بعصا غليظة وإجبارهم على التلفظ بألفاظ جنسية.

لم تقتصر الانتهاكات على الضرب والإهانة، بل شملت فرض إتاوات مالية مقابل الحصول على مستلزمات طبية عاجلة، وإهمالًا طبيًا خطيرًا أدى إلى سقوط محتجزة في غيبوبة بسبب مرض السكري، كما تم منع المحتجزات من استلام ما أرسلته أسرهن من أطعمة وأموال، مما تركهن في ظروف معيشية بالغة الصعوبة.

السيدة أكدت أن هذه التجربة تركت أثرًا نفسيًا عميقًا، محطمة كليًا، ومطالبة بفتح تحقيق جاد ومستقل لمحاسبة كل من تورط في هذه الانتهاكات وضمان عدم تكرارها.

تعود الأحداث إلى مساء أحد أيام أكتوبر الماضي، عندما وقعت مشادة بين السيدة وموظفة عامة، تطورت إلى تعدٍ لفظي وبدني، استدعى تدخل الشرطة وعرضهما على النيابة، التي قررت الإفراج بعد التصالح.

لكن وجود حكم غيابي أدى إلى ترحيل السيدة إلى قسم الدخيلة، حيث بدأت سلسلة الانتهاكات الصارخة بحقها، والتي شملت الضرب، السحل، التحرش، الإهانة، التهديد، وإجبارها على مشاهدة تعذيب الآخرين.

 

*وقفة لعاملات النظافة بـ«أشمون الصحية» للمطالبة بوقف استقطاع «منحة العمالة غير المنتظمة» من الأجور

نظم عدد من عاملات النظافة بإدارة أشمون الصحية، في محافظة المنوفية، أمس، وقفة احتجاجية، للمطالبة بوقف خصم مبلغ ألف جنيه من رواتبهن، البالغة 1300 جنيه. كما طالبن بصرف راتب يناير الماضي، وتطبيق الحد الأدنى للأجور، ودعت العاملات الحكومة والسيسي للتدخل، حسبما قالت إحدى العاملات من المشاركات في الوقفة لـ«مدى مصر»، مشيرة إلى أنهن تلقين تهديدات من المشرفين بالاستغناء عنهن وتسريحهن حال استمرارهن في الاحتجاج. 

وأوضحت العاملة أنها بدأت العمل في الإدارة منذ حوالي ست سنوات من خلال تعاقدها مع إحدى شركات النظافة الخاصة، دون أن تحصل على نسخة من العقد، ثم أنهت الشركة تعاقدها مع الإدارة الصحية، التي استقدمت شركة أخرى، فانتقلت تبعية العاملات، البالغ عددهن 138، إلى الشركة الجديدة، حيث أصبحت هي من تتولى صرف الأجور لهن، بحسب العاملة، مضيفة أنه بعد فترة أنهت الشركة الجديدة أيضًا تعاقدها مع الإدارة، وجاءت شركة «ألفا سيرفس»، لتنتقل تبعية العاملات مرة أخرى إليها، دون توقيع أي عقود جديدة في المرتين.

المستشار القانوني لوزارة العمل، إيهاب عبد العاطي، قال لـ«مدى مصر»، إن كامل مبلغ منحة العمالة غير المنتظمة هو للعمال، ولا يجوز مطلقًا استقطاع الشركة لأي مبلغ، لأن ذلك «غير قانوني.. ومحدش يقدر يعمل كده»، مُشددًا على أهمية تقدم العمال بشكاوى عاجلة حال قيام أي شركة بإجراء من هذا النوع، «لو حد عمل كده يبعتلونا شكاوى بسرعة واحنا هنتصرف». 

من جانبه، قال مصدر مسؤول بإدارة أشمون الصحية، إن الإدارة التابعة لوزارة الصحة، تتعاقد مع شركات خارجية للقيام بأعمال النظافة، وأن العاملات لا يتبعن الإدارة أو الوزارة، رغم أنهن يعملن منذ سنوات في نفس المكان والوظيفة، لكن عن طريق إلحاقهن بالشركات الخارجية المُتعاقد معها، رافضًا توضيح طبيعة التعاقد بين الإدارة وشركات النظافة الخاصة فيما يخص العاملات.

وأضافت العاملة أن الراتب الذي اتفقت عليه عند بداية عملها، بحسب العقد الذي طالعته عند توقيعها قبل ست سنوات، كان 2500 جنيه شهريًا، لكن ما كانت تتقاضاه فعليًا هي وزملائها مبلغ 1300 فقط، وحين سألن إدارة «ألفا سيرفس» عن باقي الراتب كان الرد: «بنشتري بيهم أدوات نظافة»، على حد قول العاملة.

ومؤخرًا، فوجئت العاملات بإبلاغهن من قِبل إدارة «ألفا سيرفس» أن للشركة نصيب في مبلغ منحة العمالة غير المنتظمة (1500 جنيه) التي يحصلن عليها من وزارة العمل، بزعم أن الشركة هي من سجلت أسماءهن للحصول عليها كما تشترط الوزارة، وبالتالي «للشركة نصيب في المنحة.. وهناخد ألف جنيه وانتوا هتاخدوا 500».

*للعام التاسع استمرار اعتقال “المعلم المثالي” محمد سويدان داخل زنزانة انفرادية

رصدت منظمة عدالة لحقوق الإنسان، استمرار اعتقال محمد سويدان، الحاصل على جائزة المعلم المثالي على مستوى الجمهورية داخل زنزانة انفرادية للعام التاسع على التوالي

وقالت إن سويدان الذي قضى عمره في التعليم وخدمة المجتمع، اعتُقل من منزله في 8 أغسطس 2017، ومنذ ذلك التاريخ يعيش في عزلة مطوّلة، محرومًا من الزيارة والتواصل المنتظم مع أسرته ومحاميه.

أمراض خطيرة تهدد حياته

 وأضافت أن الرجل البالغ من العمر 79 عامًا يعاني من أمراض خطيرة تهدد حياته، ومع ذلك يقضي سنواته الأخيرة في الحبس الانفرادي. وصدر بحقه حكم بالإعدام في قضية ذات طابع سياسي، وسط انتقادات واسعة لطبيعة الإجراءات.

 لكن المنظمة أوضحت أنه بعيدًا عن تفاصيل القضايا، تبقى الحقيقة الإنسانية أكثر إلحاحًا، مشيرة إلى معاناته، لكونه كبيرًا في السن، مريضًا، معزولاً، ومحكومًا بأقصى العقوبات.

 وحذرت من أن الحبس الانفرادي المطوّل لشخص في هذا العمر يمثل خطرًا مباشرًا على صحته وحياته، وشددت على أن الدولة مسؤولة قانونيًا عن سلامته الجسدية والنفسية.

 وشددت على أن الحق في الحياة، والحق في الرعاية الصحية، والحق في الزيارة، ليست امتيازات تُمنح، بل حقوق أصيلة لا تسقط بالحكم.

4 مطالب لمنظمة عدالة 

 وطالبت منظمة عدالة لحقوق الإنسان بـ:

وقف تنفيذ أحكام الإعدام في القضايا ذات الطابع السياسي.

تمكينه فورًا من الرعاية الطبية اللازمة.

إنهاء الحبس الانفرادي المطوّل.

الإفراج عن كبار السن والمرضى من المعتقلين السياسيين.

*الأمن يخفي قسرًا “معاذ حسن” للعام السادس عقب مشادة مع أحد أفراد كمين شرطة

تدخل واقعة اختفاء الشاب السكندري معاذ حسن محمد عبد السلام ماضي عامها السادس، وسط استمرار حالة الغموض بشأن مصيره ومكان احتجازه، في واحدة من القضايا التي أثارت تساؤلات حقوقية وقانونية متجددة حول ملف الإخفاء القسري.

وكانت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان قد أعلنت رصدها وتوثيقها استمرار اختفاء معاذ منذ 16 أكتوبر 2020، عقب توقيفه خلال مروره بصحبة أسرته عبر كمين أمني بمنطقة برج العرب غرب الإسكندرية، بعد صلاة الجمعة.

وبحسب شهادة أسرته، فإن الواقعة بدأت عقب قيام أفراد الكمين بفحص بطاقات تحقيق الشخصية. وأوضحت الأسرة أن مشادة كلامية نشبت بين معاذ وأحد أفراد القوة الأمنية، على خلفية ما وصفته بسوء المعاملة واعتراضه على أسلوب التعامل معهم.

وتضيف الأسرة أن المشادة انتهت بإلقاء القبض على معاذ ووالده واقتيادهما إلى مقر تابع لجهاز الأمن الوطني بمنطقة أبيس. وفي مساء اليوم ذاته، تم الإفراج عن والده، بينما لم يُكشف عن مصير معاذ منذ ذلك الحين، ولم تتمكن الأسرة من تحديد مكان احتجازه أو معرفة الجهة التي يتبعها.

ورغم أن الأسرة تؤكد أنها كانت شاهدة على واقعة القبض عليه، فإنها تشير إلى أن الجهات المعنية نفت علمها بمكان وجوده، الأمر الذي اعتبرته منظمات حقوقية مؤشراً يثير القلق بشأن سلامته الجسدية والنفسية.

ويؤكد قانونيون أن الإخفاء القسري — حال ثبوته — يمثل انتهاكاً صريحاً للضمانات الدستورية المتعلقة بحرية الفرد وحقه في الأمان الشخصي، فضلاً عن مخالفته للالتزامات الدولية التي تجرّم الاحتجاز خارج إطار القانون وتُلزم السلطات بالكشف عن أماكن الاحتجاز وتمكين المحتجز من التواصل مع ذويه ومحاميه.

وعلى مدار السنوات الماضية، تقدمت الأسرة بعدة بلاغات وشكاوى رسمية إلى الجهات المختصة، طالبت فيها بالكشف الفوري عن مكان احتجازه، وتمكينه من العرض على جهة تحقيق مختصة حال وجود اتهام قانوني، أو الإفراج عنه إذا لم يكن هناك سند قانوني لاستمرار احتجازه.

كما شددت الأسرة على حقه في ضمانات الدفاع والمحاكمة العادلة، وفقاً لما يكفله الدستور والقانون.

من جهتها، حمّلت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان النائب العام ووزير الداخلية المسؤولية القانونية الكاملة عن استمرار احتجازه، مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة لكشف ملابسات القضية وضمان سلامته، ومحاسبة أي مسؤول يثبت تورطه في انتهاك حقوقه.

*بسبب الفقر 21 قتيلًا ومفقودًا مصريًا في غرق مركب هجرة متجه إلى اليونان

تحوّل طريق الهجرة عبر البحر المتوسط مجددًا إلى مسرح لفاجعة إنسانية جديدة، بعد غرق مركب يقل مهاجرين غير شرعية جنوب جزيرة كريت التابعة لليونان، ما أسفر عن سقوط قتلى ومفقودين من بينهم مصريون.

وأعلنت السفارة المصرية في أثينا، عاصمة اليونان، نجاة 9 مصريين من الحادث، الذي وقع قبالة سواحل جزيرة كريت جنوب البلاد. وكان المركب في طريقه إلى الأراضي اليونانية وعلى متنه نحو 50 مهاجرًا، من بينهم 21 مصريًا.

ووفق البيانات الرسمية، تأكدت وفاة 3 مصريين، بينما لا يزال 9 آخرون في عداد المفقودين حتى اللحظة، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث والإنقاذ.

ويأتي هذا الحادث بعد أقل من شهرين على واقعة مشابهة شهدتها المياه الإقليمية اليونانية، حين لقي 14 مصريًا مصرعهم في ديسمبر الماضي إثر غرق مركب هجرة غير شرعية قبالة السواحل اليونانية، ما يعكس استمرار تدفق محاولات العبور رغم التحذيرات المتكررة.

دوافع اقتصادية وضغوط معيشية

وتتجدد مع كل حادثة أسئلة ملحّة حول الأسباب التي تدفع شبابًا مصريين إلى خوض هذه المغامرة القاتلة. ويربط كثيرون بين تصاعد محاولات الهجرة وتدهور الأوضاع الاقتصادية، في ظل تراجع القوة الشرائية للعملة المحلية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وزيادة معدلات البطالة أو انخفاض الأجور مقارنة بمتطلبات الحياة الأساسية.

ويعاني عدد كبير من الشباب من صعوبات في توفير فرص عمل مستقرة بدخل كافٍ، فيما يرى آخرون أن الدخول المتاحة لا تواكب موجات الغلاء، ما ينعكس على قدرتهم على تأسيس حياة مستقلة أو تكوين أسرة.

*الجنيه تحت الضغط: لماذا عادت العملة المصرية للانخفاض مجدداً أمام الدولار بعد أشهر من الاستقرار؟

يواجه الجنيه المصري ضغوطاً متجددة دفعت سعر صرف الدولار إلى ملامسة حاجز 48 جنيهاً لأول مرة منذ 5 أشهر، وسط سلسلة تراجعات طفيفة شهدتها العملة المصرية مؤخراً، ويرجع خبراء ومصادر مطلعة هذا التراجع إلى تأخر صرف شريحتي قرض صندوق النقد الدولي، بالتزامن مع خروج سيولة دولارية عبر تخارج استثمارات الأجانب في أدوات الدين، فيما يُعرف بـ”الأموال الساخنة”، نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة.

ورغم هذا التراجع، يرى مراقبون مقربون من الحكومة أن ما يحدث هو “تصحيح مؤقت” ناتج عن ضغوط خارجية طارئة وزيادة الطلب الموسمي على العملة الصعبة مع دخول شهر رمضان. وتراهن القاهرة على قوة احتياطيها النقدي الذي تجاوز 52 مليار دولار، والنمو القياسي في تحويلات المصريين بالخارج التي بلغت 41.5 مليار دولار، كحائط صد يمنع استمرار تدهور الجنيه ويمنحه القدرة على استعادة توازنه قريباً.

ويستعرض هذا التقرير ملامح الأزمة الهيكلية في الاعتماد على الأموال الساخنة، ومدى قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الناتجة عن احتمال اندلاع نزاعات إقليمية أوسع تؤثر على الملاحة في قناة السويس. كما يسلط الضوء على آمال الحكومة في الحصول على موافقة صندوق النقد النهائية لصرف 2.4 مليار دولار، وهو ما يمثل شهادة ثقة في الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة، ويمنح البنك المركزي المرونة الكافية لاستقرار سوق الصرف.

رهان الشريحتين المؤجلتين

قال مصدر مصري مطلع إن الحكومة المصرية كانت تعول على صرف الشريحتين في مطلع هذا العام، غير أن اجتماع المجلس التنفيذي السابق للصندوق لم يناقش مراجعة بعثة الصندوق التي أبدت موافقة على صرف الشريحتين الخامسة والسادسة، وذلك للحفاظ على تماسك الجنيه أمام الدولار.

وفي الوقت ذاته، شهد هذا الأسبوع تسارع مبيعات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي المصري بقيمة 1.12 مليار دولار.

وتترقب الحكومة المصرية الحصول على موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي بخصوص مراجعتيها الخامسة والسادسة من برنامج التمويل الممتد، والمراجعة الأولى ضمن تسهيل الصلابة والاستدامة، الأربعاء 25 فبراير/ شباط 2026.

وتفتح موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي في اجتماع الأربعاء الباب أمام مصر لصرف 2.4 مليار دولار من برنامج التمويل البالغ قيمته 8 مليارات دولار، ونحو 274 مليون دولار من تسهيل الصلابة والاستدامة البالغ 1.3 مليار دولار.

وصرفت مصر من برنامج تمويل صندوق النقد الدولي نحو 3.4 مليار دولار منذ ديسمبر/ كانون الأول 2022، في حين يتبقى 4.6 مليار دولار. وكان برنامج تمويل صندوق النقد الدولي لمصر قد شهد زيادة بنحو 5 مليارات دولار في مارس/ آذار 2024 بالتزامن مع تحرير سعر الصرف والضغوط الاقتصادية التي ولدتها الحرب في فلسطين.

وينتهي أجل برنامج تمويل صندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار مع مصر في الربع الأخير من العام الحالي، ويتبقى أمام مصر مراجعتان ضمن برنامج الصندوق: المراجعة السابعة في شهر مارس المقبل، والثامنة في سبتمبر 2026.

تخارجات مفاجئة وضغط على الجنيه المصري

تزامناً مع تأخر التمويل، شهدت السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومية تحركات بيعية سريعة من قبل العرب والأجانب نتيجة ضغوط خارجية مرتبطة بتجدد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، ما انعكس فوراً على سوق الإنتربنك وسعر الصرف، وفق ما أوضحه مصدر “عربي بوست“.

هذه التوترات دفعت مستثمرين أجانب إلى تقليص مراكزهم مؤقتاً في الأسواق الناشئة، ومنها مصر، وهو ما انعكس سريعاً على سوق الإنتربنك وسعر الصرف، إلى جانب الضغط على العملة الصعبة في المواسم الدينية والأعياد، وهو ما يتزامن مع دخول شهر رمضان، وبالتالي حدث التراجع الذي سيكون مؤقتاً في قيمة الجنيه أمام الدولار خلال تعاملات هذا الأسبوع.

وجاء أعلى سعر لصرف الدولار الأميركي، الثلاثاء 24 فبراير/ شباط 2026، في البنك التجاري الدولي وبنك الشركة المصرفية “سايب” وبنك قناة السويس وبنك نكست وبنك أبوظبي الإسلامي عند مستوى 47.87 جنيه للشراء مقابل 47.97 جنيه للبيع، وسجل الدولار ارتفاعاً قيمته 16 قرشاً في يوم واحد لأول مرة منذ 5 أشهر.

وقفزت أسعار صرف الدولار أمام الجنيه المصري خلال تعاملات الأسبوع بما يتراوح بين 93 و98 قرشاً، مقارنة بأسعارها في نهاية تعاملات الاثنين الماضي 16 فبراير 2026.

وكان الدولار قد تراجع أمام الجنيه المصري منذ بداية العام الحالي بنحو 82 قرشاً، قبل أن يعاود تسجيل الارتفاعات الأخيرة مرة أخرى، حيث سجل نحو 46.71 جنيه للشراء و46.85 جنيه للبيع في نهاية تعاملات يوم 16 فبراير 2026، مقابل 47.53 جنيهاً للشراء في بداية تعاملات شهر يناير، وفقاً لبيانات البنك المركزي المصري.

التوترات في المنطقة والطلب الداخلي

قال محلل اقتصادي مقرب من الحكومة، تحدث شريطة عدم ذكر اسمه، إن تراجع الجنيه المصري أمام الدولار يعود إلى خروج سيولة دولارية عبر تخارجات من أدوات الدين الحكومية أو من سوق الأسهم، وذلك بشكل مفاجئ بقيمة كبيرة، وهو أمر لم يكن معتاداً خلال الأشهر الماضية، وهو ما انعكس على تراجع البورصة المصرية بنسبة أكثر من 2% خلال جلسة واحدة، ما أربك المستثمرين وزاد من مخاوفهم.

المحلل الاقتصادي أشار خلال حديثه لـ”عربي بوست” إلى أن خروج الأموال لا يرجع إلى أسباب داخلية، ولكنه يعود إلى تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، بخاصة أن هناك مؤشرات على احتمال اندلاع حرب وشيكة بين أميركا وإيران خلال الأيام والساعات القليلة المقبلة، وهو ما ألقى بظلاله على السوق.

وأضاف أن المستثمرين في أوقات الأخطار يتحوطون ويتجهون إلى سحب أموالهم، خاصة من الأصول عالية المخاطر، وهو ما ضغط على سعر الصرف خلال تعاملات البنوك. وأشار إلى أن الحكومة أدركت مبكراً هذا الخطر، وهو ما نتج عنه اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع محافظ البنك المركزي حسن عبدالله مطلع هذا الأسبوع، وجرى التوافق على خطط بديلة في حال تزايد الضغط على الجنيه خلال الأيام المقبلة.

وتشير تقديرات البنك المركزي، وفق مصدر “عربي بوست”، إلى أن ما يحدث خلال الأيام الماضية ما هو إلا خروج مؤقت وتحوط لما ستؤول إليه الأوضاع الإقليمية خلال الفترة المقبلة، وهي إجراءات تبقى احترازية ولم تأتِ في توقيت واحد كما حدث من قبل.

بل يمكن القول إن أدوات الدين الحكومية تعرضت من قبل لتخارج مماثل، لكن هذه المرة جاءت بقيمة أكبر وفي ظل ضغط أكبر على الدولار في البنوك بسبب زيادة معدلات الاستيراد في المواسم والأعياد، بخاصة خلال شهر رمضان، ما ينتج عنه زيادة في الطلب أكثر من المعروض، ما يتسبب في ارتفاع سعر الدولار مؤقتاً.

وتطرق المتحدث إلى أزمة أخرى أثرت سلباً على قيمة الجنيه المصري، تتعلق بوضعية التجار والمستثمرين المصريين الذين يدفعون بنظام الآجل نتيجة تأثرهم سلباً بحالة الركود التي أصابت الأسواق خلال الفترة الماضية مع ارتفاع معدلات الفائدة وتراجع القدرة الشرائية.

وبالتالي فإن هؤلاء لجؤوا إلى الاستيراد مبكراً ويقومون في الوقت الحالي بسداد الفواتير مع بدء حركة البيع، وهو ما رفع الطلب على الدولار في ظل تزايد الطلب على السلع والأجهزة والسيارات المستوردة.

لكنه شدد في الوقت ذاته على أن حالة السوق المصرية تبقى عنصراً غير مؤثر بشكل كبير في سعر الجنيه أمام الدولار، ويبقى المؤثر الأكبر هو الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة مع احتمالات تصاعد الأحداث خلال الفترة المقبلة، وهو ما سيزيد الضغط على العملة المحلية، خاصة أن حركة الملاحة في قناة السويس سوف تتأثر سلباً حال اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب، وبين إيران ووكلائها في المنطقة على الجانب الآخر.

مؤشرات القوة والرهان على التعافي

يرى المصدر ذاته أن ما يتعرض له الجنيه المصري أمام الدولار لا يتجاوز كونه تراجعاً طفيفاً لن ينعكس على مجمل أدائه أمام العملات الأجنبية خلال العام الجاري. ويستند هذا التقدير إلى مؤشرات تفيد بأن العملة المحلية قد تكون مقومة بأعلى من قيمتها الحقيقية التي تُقدَّر بنحو 40 جنيهاً للدولار.

وبناءً على ذلك، تُعد المرحلة الحالية تصحيحاً مؤقتاً للأوضاع، لا مساراً مستمراً من التراجع. ويعزز هذا الطرح قدرة الاقتصاد المصري على تجاوز أزمات سياسية وأمنية واقتصادية خلال السنوات الماضية.

وتظهر بيانات البنك المركزي المصري أن الجنيه المصري سجل تحسناً ملحوظاً خلال عام 2025، إذ ارتفع أمام الدولار بنحو 3.17 جنيه بنسبة 6.2%. ووصل سعر الصرف بنهاية تعاملات 31 ديسمبر 2025 إلى 47.60 جنيه للشراء و47.73 جنيه للبيع، مقارنة بـ50.77 جنيه للشراء و50.90 جنيه للبيع في نهاية ديسمبر 2024.

وتعكس هذه الأرقام تحسناً نسبياً في أداء الجنيه المصري بعد فترة من التقلبات، كما تُستخدم هذه المؤشرات للدلالة على قدرة السوق على استعادة التوازن.

وفي السياق ذاته، ارتفع احتياطي النقد الأجنبي إلى 52.594 مليار دولار بنهاية يناير الماضي مقابل 51.452 مليار دولار في ديسمبر 2025. كما سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال عام 2025 أعلى مستوى في تاريخها، إذ قفزت بنسبة 40.5% لتصل إلى 41.5 مليار دولار مقارنة بـ29.6 مليار دولار في 2024. وتمثل هذه التدفقات أحد أهم مصادر دعم السيولة الدولارية، وتعد عاملاً رئيسياً في تعزيز قدرة البنك المركزي على إدارة سوق الصرف.

ويؤكد المصدر أن تمرير شريحتي صندوق النقد، إلى جانب استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية، من شأنه تعزيز جاذبية السوق المصرية أمام الاستثمارات الأجنبية. ويرى أن موافقة الصندوق تمثل شهادة على تنفيذ الحكومة إصلاحات اقتصادية وتحسن مؤشرات الهيكلة المالية، كما تمنح البنك المركزي مرونة أكبر في تلبية التزامات العملة الصعبة. ويشير كذلك إلى توسيع دور القطاع الخاص وطرح وثيقة ملكية الدولة كخطوة لتحفيز الاستثمار.

الهشاشة الهيكلية وعبء الدين

في المقابل، يرى خبير اقتصادي أن تراجع الجنيه المصري قد يكون مؤقتاً وقابلاً للاحتواء بدعم من تمويلات صندوق النقد وارتفاع الاحتياطي وزيادة تحويلات العاملين بالخارج. غير أن التطورات الأخيرة تكشف، بحسب رأيه، استمرار أزمة هيكلية تتعلق باعتماد الاقتصاد على الأموال الساخنة.

ويشير الخبير الاقتصادي في تصريح لـ”عربي بوست” إلى أن الإنتاج والصناعة المحلية لم يتحولا بعد إلى ركيزة رئيسية لدعم استقرار العملة، ويعتبر أن هذا الخلل البنيوي يظل مصدر قلق طويل الأجل.

ويضيف أن استقرار سعر الصرف يرتبط في جوهره بقدرة الدولة على ضبط عجز الموازنة، وهو ما لم يتحقق بصورة كاملة بعد. ولا تزال أدوات الدين المصرية عرضة لتحركات المستثمرين الذين يسارعون إلى التخارج عند تصاعد المخاطر أو ظهور فرص أكثر أماناً وربحية. وتُعيد هذه السلوكيات إلى الأذهان موجة التخارج في 2022 حين خرجت أموال ساخنة بقيمة 22 مليار دولار. ورغم تحسن الوضع حالياً، فإن حساسية السوق تجاه الصدمات الخارجية ما تزال قائمة.

ويرى المصدر ذاته أن الاقتصاد أصبح أكثر قدرة على امتصاص الصدمات مقارنة بالسنوات الماضية، لكنه يظل معرضاً لمخاطر خارجية محتملة. فارتفاع أسعار النفط في حال اندلاع مواجهة عسكرية واسعة قد يزيد كلفة الاستيراد ويضغط على الميزان الخارجي.

كما أن أي تصعيد إقليمي قد يؤدي إلى تراجع شهية المستثمرين للأسواق الناشئة، بما فيها مصر. ومع ذلك، تراهن الحكومة على تمويلات الصندوق كأداة لاحتواء الضغوط، مع إمكانية إعادة جدولة بعض الالتزامات.

وتُظهر البيانات أن استثمارات الأجانب في أدوات الدين بلغت نحو 40 مليار دولار بنهاية العام الماضي، ما يعكس حجم الاعتماد على هذه التدفقات. كما قفزت مبيعات أدوات الدين المحلية بنسبة 73% لتتجاوز 9.5 تريليونات جنيه.

في المقابل، تلتهم خدمة الدين نحو 80% من الإيرادات و50% من المصروفات العامة. ويُقدَّر الدين العام بنحو 377.8 مليار دولار، ما يضع عبئاً مستمراً على المالية العامة ويجعل الاستقرار النقدي مرتبطاً بإصلاحات أعمق.

 

*منظومة التعليم العالى مهددة بالانهيار بسبب العجز الكبير في أعضاء هيئة التدريس بالجامعات

يواجه التعليم العالي عجزًا حادًا في أعضاء هيئة التدريس في زمن الانقلاب ، ويرجع هذا العجز إلى توقف التعيينات منذ سنوات أو تقليصها إلى حد كبير فى مقابل إنشاء جامعات جديدة رغم عدم توافر الكوادر الكافية، وهو ما يهدّد بانيهار منظومة التعليم والبحث العلمي فى وقت تزعم فيه عصابة العسكر أنها تحقق انجازات دون أن تدرك أن هذه الانجازات على الورق فقط ولا صلة لها بالواقع المتدنى فى كل المجالات.

كانت سجى عمرو هندي عضو مجلس نواب السيسي قد اعترفت بهذه الأزمة وحذرت من هذا العجز الذى يتزايد سنة بعد أخرى ، وتقدمت بطلب إحاطة موجّه إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي بحكومة الانقلاب، تتساءل فيه عن خطة الوزارة للاستفادة من العلماء المصريين بالخارج، وآليات تنفيذ المبادرات الخاصة بهم لسد العجز في أعضاء هيئة التدريس بالجامعات.

هجرة العقول

فى هذا السياق أكد الخبير التربوي، الدكتور مجدي حمزة، أن العجز في أعضاء هيئة التدريس في الجامعات قضية جوهرية في تطوير منظومة التعليم العالي، مشيرا إلى أن هذا العجز يرجع إلى وجود أسباب عدة متشابكة.

وأوضح حمزة فى تصريحات صحفية أن العجز في أعضاء هيئة التدريس بالجامعات يعود إلى ضعف الرواتب، ما يدفع الكفاءات إلى الرحيل أو تقليل التواجد في العمل الأكاديمي. كما أن الوضع يتفاقم في ظل هجرة العقول إلى دول الخليج وأوروبا وأمريكا، خاصة في تخصصات الطب والهندسة والحاسبات.

وأشار إلى أن وجود عجز في أعضاء هيئات التدريس يرجع أيضًا إلى وجود أسباب إدارية وتشريعية تشمل بطء التعيينات بسبب موافقات مالية متأخرة وإجراءات معقدة، مع عدم مرونة النظام الذي يقتصر على خريجي الكلية نفسها، ما يحد من استقطاب كفاءات خارجية، إلى جانب الروتين والبيروقراطية التي تدفع الباحثين الشباب للعمل خارج الجامعة. 

الجامعات الأهلية

ولفت حمزة إلى أن العجز في أعضاء هيئة التدريس له أيضًا أسباب أكاديمية وبحثية، متمثلة في زيادة أعداد الطلاب نتيجة التوسع فى انشاء الجامعات الأهلية والتكنولوجية والبرامج الخاصة دون زيادة موازية في أعضاء هيئة التدريس، وطول مدة التأهيل (8-12 سنة للدكتوراه)، يخلق فجوة بين الاحتياج والتوفير.

وقال إن الأسباب الاجتماعية والمهنية، تشمل ضعف الحافز المعنوي بسبب تراجع المكانة الاجتماعية للأستاذ الجامعي، إلى جانب وجود مسار مهني يعاني بطء الترقيات ويعتمد على أبحاث شكلية للنشر فقط.

وأشار حمزة إلى أن المشكلة ليست نقصًا عدديًا صريحا، بل ترجع بالأساس إلى سوء توزيع الأساتذة بين الجامعات، أي أنه يوجد تكدس في الجامعات الكبرى مقابل عجز في نظيرتها الحديثة.

انخفاض الرواتب

واقترح الخبير التربوي، الدكتور سليم شوقي، على وزارة التعليم العالي بحكومة الانقلاب الاستفادة من خبرات الباحثين المصريين بالخارج لسد العجز في هيئة التدريس، معتبرًا ذلك خطوة استراتيجية ذكية متعددة الأبعاد، شريطة تنفيذها بذكاء ودعم معمّق.

وأرجع شوقي فى تصريحات صحفية العجز إلى عوامل متداخلة، أبرزها هجرة الباحثين (Brain Drain) بسبب انخفاض الرواتب والحوافز البحثية وضعف التمويل وصعوبة نشر الأبحاث، إضافة إلى أن زيادة عدد الجامعات الخاصة والأهلية والطلاب أسرع من نمو الحاصلين على الدكتوراه، مع وجود نظام بيروقراطي معقد في تعيين حملة الدراسات العليا.

وحذر من أن العجز في أعضاء هيئة التدريس يؤثر في تصنيف الجامعات المصرية عالميًا، نتيجة انخفاض الإنتاج البحثي بسبب العبء التدريسي الكبير الناتج عن زيادة نسبة الطلاب مقابل قلة عدد الأعضاء، وضعف جودة الإشراف العلمي والدراسات العليا، وتراجع التعاون الدولي,

تصنيفات عالمية

وأشار شوقي إلى أن دراسات عديدة أكدت أن تدني أوضاع هيئة التدريس وضعف التركيز البحثي من أبرز أسباب انخفاض ترتيب الجامعات المصرية في التصنيفات العالمية.

واعتبر أن الانتداب الخارجي (الاستعانة بأساتذة من جامعات أخرى) يُعد حلًا مؤقتًا وغير جذري لمواجهة مشكلة العجز، إذ يسد النقص سريعًا ويساعد الجامعات الجديدة في البداية، لكنه لا يبني فريقًا بحثيًا مستقرًا، ويفتقر إلى روح الانتماء المؤسسي، مع عدم استدامة البرامج بسبب إمكانية التغيير في أي وقت.

وأوضح شوقى أن الاستفادة من العلماء المصريين بالخارج تواجه عوائق رئيسية تشمل فجوة الرواتب الكبيرة بين مصر والخارج، وضعف البنية التحتية البحثية (معامل، تمويل، قواعد بيانات)، والبيروقراطية التي تعوق التعاقد المرن، إضافة إلى غياب البرامج المؤسسية لجذب الكفاءات، وعدم تكامل البنية الرقمية في بعض الجامعات والتخصصات.

إصلاحات عاجلة

وطالب باجراء إصلاحات إدارية عاجلة لتعويض العجز تشمل إصلاحات قصيرة المدى من خلال تسريع التعيينات والترقيات وتقليل البيروقراطية وزيادة المعيدين والباحثين الشباب، ومتوسطة المدى عبر إنشاء وحدات بحثية ودعم النشر وتمويل الأبحاث وتنفيذ شراكات عالمية، مشددا على ضرورة وجود إصلاحات استراتيجية من خلال برنامج وطني لاستعادة العلماء وتمويل تنافسي واستقلالية الجامعات في إدارة الموارد.

وأكد شوقي أن التدريس الإلكتروني إذا طُبِّق ضمن إطار متكامل، يصبح حلاً استراتيجيًا فعالًا لسد العجز في أعضاء هيئة التدريس الذي يعاني منه التعليم العالي في الدول العربية بصفة عامة بما فيها مصر أمام زيادة أعداد الطلاب المستمرة.

*تواطؤ السيسي حرم غزة من الأطباء المصريين خلال عامي الإبادة

تجسد “منة شلبي” (صاحبة قضية المخدرات الشهيرة بمطار القاهرة)  شخصية درامية سلمى شوقي، (طبيبة مصرية تعمل في قسم الحالات الحرجة داخل قطاع غزة، وتشارك ضمن قافلة الإغاثة المصرية) ضمن مسلسل (صحاب الأرض)، الذي يعرض في موسم رمضان 2026 الحالي، على قناة الحياة وDMC ومنصة watch it الإلكترونية، بزعم أن خطوتها هو ضمن مشوار طويل من المساندة التي قادتها الدولة المصرية على مدار عامين (أكتوبر 2023 – أكتوبر 2025) لدعم القضية الفلسطينية.

الادعاء من المسلسل والإعلام المحلي أن الدعم “لم يقتصر الأمر على الصعيد السياسي أو الدبلوماسي رفيع المستوى، بل جاءت القوة الناعمة للفن لترسخ وتتوج تلك الجهود المصرية الرامية لدعم الشعب الفلسطيني، وكشف الحقائق أمام الرأ العام، ومناقشة وجع غزة ومعاناة المدنيين تحت نيران القصف“.

الادعاء يتشابه إلى حد بعيد مع ما سبق وزعمه إعلام الأذرع في مشهد دخول الفلسطينين إلى الشمال عبر طريق ضيق محازٍ للبحر، فقال أحمد موسى وإبراهيم عيسى “السيسي هو من أعاد الفلسطينيين لمنازلهم في شمال غزة شاء من شاء وأبى من أبى” وزاد عيسى أبو حمالات : “مشهد عودة الفلسطينيين من جنوب غزة لشمال غزة هو إعلان لعظمة وروعة وبطولة مصر”.

وفي منتصف يناير 2024، بثّت القنوات لقطات لعدد من الفلسطينيين يعودون إلى بعض مناطق شمال غزة، واستغل الإعلام الموالي للنظام المشهد ليقول إن ذلك حدث بضغط مصري“.

وتبعهم بعض الإعلاميين المقرّبين من السلطة منهم عمرو أديب الذي قال: إن “مصر تمنع التهجير، وإن العالم كله يشهد بدور السيسي”، وزعم نشأت الديهي

أن “مصر هي من أجبرت الكيان على تغيير خططها”، وعلى غرارهما قال تامر أمين: “مصر هي الدولة الوحيدة التي تقف في وجه المخطط الأمريكي”.

أطباء مصر

ولا يوجد أي دليل على أن سلطات الانقلاب سمحت لقافلة طبية واحدة تابعة لنقابة الأطباء المصريين بالدخول إلى غزة خلال فترة الحرب نفسها، وما وجد كان استعداد من نقابة الأطباء المصرية لإرسال أطباء متطوعين، يصل عددهم إلى أكثر من 2000 طبيب، لكن هذا كان بعد إعلان وقف إطلاق النار وليس أثناء الحرب نفسها.

وفتح باب التسجيل للأطباء الراغبين في التطوع، لكن دون أي تأكيد على دخولهم فعليًا إلى غزة خلال الحرب.

وعبر منافذ من مصر، مرت قوافل مساعدات إنسانية وطبية وضعت عليها حكومة السيسي مبادرات رسمية مصرية (رغم أنها ليست فقط من مصر بل من دول العالم أجمع) مثل “زاد العزة”، لكنها تمر عبر معبر كرم أبو سالم الخاضع للسيطرة المتبادلة بين مصر والكيان، متجاهلين معبر رفح (المفترض أنه يخضع لسيطرة مصرية فلسطينية) وليس عبر دخول طواقم طبية مصرية إلى غزة.

وأبدى مراقبون التعجب من أنه لم يظهر أي خبر واحد يشير إلى أن قافلة طبية تابعة لنقابة الأطباء المصريين دخلت غزة خلال الحرب كما لم يظهر أي تصريح رسمي من النقابة أو الدولة يؤكد السماح لقافلة طبية مهنية بالدخول أثناء القصف.

ولم يُسمح لأي قافلة طبية من نقابة الأطباء المصريين بالدخول إلى غزة خلال حرب الإبادة، وكل ما ورد هو استعدادات، تسجيل متطوعين، وتجهيزات بعد وقف إطلاق النار، إضافة إلى إرسال شحنات مساعدات عبر معابر تخضع للسيطرة الصهيونية.

نقاط مهمة خلال الحرب على غزة

ولأن السلطات المصرية أغلقت المعبر من جانبها وعلى مدار 10 سنوات حتى قبل الحرب ولا تفتحه إلا في أضيق الحدود مثلا (50 يوما خلال العام على أقصى تقدير) فزعم متابعون أن المعبر ليس تحت سيطرة مصر وحدها، وهو ادعاء يحتاج إلى استكمال أن الطرف الآخر المعني في اتفاق المعبر، هم الفلسطينيون وليس أي أحد آخر، ومعنى أن يسيطر كيان الاحتلال “فعليًا” على الجانب الفلسطيني من المعبر، وتمنع الحركة في الاتجاهين هو اختراق يحمل المصريين تحرير هذه النقطة باعتبارها شريك فيها، لاسيما وأنها انعكست سلبيا على الفلسطينيين من جانب تجويعهم.

واعتبر مراقبون أن فتح المعبر من طرف مصر فقط قد لا يكون ممكنًا إلا بالقوة، أي مواجهة عسكرية وهو ما كشف عنه السيسي قبل أن تضع الحرب أوزارها (إلى حد بعيد) فقال: إنه “غير مستعد لخوض حرب من أجل إدخال المساعدات التي يدعي فريق مسلسل (صحاب الأرض) أنه فارس الميدان فيها“.

ويشير المراقبون إلى أن النظام المصري يقمع أي تحرك شعبي وتمنع السلطات المصرية المتظاهرين من الوصول إلى المعبر، وتقمع أي نشاط داعم لفلسطين، بما في ذلك طرد متظاهرين أجانب واعتقال آخرين.

ويؤكدون أن الاتهامات الموجهة للنظام المصري بالتضييق على المبادرات الشعبية ثبتت بمنع وعرقلة قافلة الصمود من الوصول إلى غزة بريا فضلا عن حملة تشويه واعتداء ضد الداعمين للقضية سواء كانوا عربا أو أجانب بمن فيهم نجل المناضل والرئيس الجنوب أفريقي نلسون مانديلا.

ولكن بحسب المتابعين ومنهم الصحفية شيرين عرفة “بعد أيام قليلة فقط من فضيحة نظام السيسي ومنعه لقافلة الصمود، وتبرير ذلك بأنها تهديد للأمن القومي ، تشتعل الحرب الإسرائيلية” الإيرانية، ويفر مئات من الصهاينة نحو معابر مصر ويدخلون سيناء بدون تأشيرة أو تصريح وبمبلغ رمزي قدره 10 دولار، ويُفتح لهم مطار القاهرة على مصراعيه، ويُسمح لهم بالإقامة وحرية الانتقال.

وعن مشاهد هذا الحدث الكاشف أشارت @shirinarafah إلى أنه “لا نجد صهيونيا واحدا من صهاينة النظام، أو مؤيديه يحدثنا عن خطورة ذلك على أمن مصر أو سيادتها المزعومة، النظام المصري اليوم أصبح عاريا، عاريا تماما، والعالم كله، أنظمة وشعوب، يرونه على حقيقته : موظف ذليل حقير لدى” الإسرائيليين” .

https://x.com/shirinarafah/status/1936063199293436023

واعترف ضياء رشوان بجملة اجراءات (على سبيل الرد على اتهامات تل ابيب لمصر بفتح المعبر ومساعدة حماس) منها أن جيش مصر أغلق الأنفاق تدريجيًا بل وأغرقها ومنع الوصول من تحت الأرض بإغراق الإنفاق توفير صواعق كهربائية لمن يفكر في اجتيازها، ومن فوقها بالأسوار المدعومة بالأسلاك الشائكة.

اعتقال المتعاطفين

ورفع السيسي أعداد معتقلي التعاطف باللافتات والهتافات مع غزة إلى 181 معتقلا  (الرقم مرصود في نهاية يونيو 2025) حيث دارت التحقيقات مع الشباب والطلاب والمتعاطفين مع غزة بنيابة امن الدولة العليا ثم محكمة أمن الدولة بعد احتجازهم بمنشآت تابعة لجهاز “الأمن الوطني” وأغلب القضايا كانت مرتبطة ب20 أكتوبر 2023؛ حيث خرجت مظاهرات عفوية في القاهرة والإسكندرية استجابة لتصريحات عبد الفتاح السيسي حول رفض تهجير الفلسطينيين من غزة، واعتُقل العشرات على إثر هذه التظاهرات، بعضهم من المشاركين وآخرون كانوا بالمصادفة في محيطها ووجهت إليهم اتهامات في القضيتين 2468 و 2469 لسنة 2023 حصر أمن دولة عليا، وما زال معتقلاً على ذمتها حتى الآن ما يقرب من 50 معتقلاً.

حتى في 27 أكتوبر 2023؛ شهد محيط جامع الأزهر تظاهرة داعمة للقضية الفلسطينية، وعلى إثرها اعتقل 11 شخصًا وتم حبسهم احتياطيًا على ذمة القضية رقم 2635 لسنة 2023.

في مارس 2024؛ لم يكن الأطفال بمنأى عن الاعتقال، إذ اعتُقل طفلان مع أربعة بالغين؛ بسبب كتابة عبارات داعمة لغزة أعلى كوبري دار السلام، ليُحالوا إلى القضية 952 لسنة 2024.

وفي أبريل 2024؛ ارتفع عدد المعتقلين بسبب التضامن مع فلسطين، حيث اعتُقل 6 شباب من الإسكندرية بعد رفعهم لافتة تطالب بفتح معبر رفح والإفراج عن المعتقلين الذين اعتقلوا على خلفية هذه القضية، وتم حبسهم احتياطيًا على ذمة القضية 1644 لسنة 2024.

واعتقال شاب اعتراض على إغلاق السيسي لمعبر رفح وتجويع الأطفال.

https://x.com/egy technocrats/status/1965852657693954498

https://x.com/sadamisr25/status/1964007778550174004

من المستفيد من الخسة؟

ويبدو أن هناك أطرافا مستفيدة من بقاء النظام الحالي، خصوصًا خصوم الإخوان أو من تضرروا من حكمهم، وهؤلاء لا يريدون سقوط النظام حتى لو كان ذلك على حساب الزخم الشعبي الداعم لغزة.

وعلى مدار الحرب لطالما استقبلت مصر وفدًا “إسرائيليًا” على الحدود وقبل أكتوبر 2025 أعلن وزير خارجية السيسي بدر عبد العاطي: “منفتحون على نشر قوات دولية في غزة بموجب قرار من مجلس الأمن الدولي بهدف مساعدة السلطة الفلسطينية على إدارة القطاع” وهو ما بدا أنه ترجمة لما يدور في هذه اللقاءات وما يريده ترامب بما يسمى “مجلس السلام“.

الكاتب أحمد عابدين على فيسبوك أشار إلى الإجابة عن السؤال: مشيرا إلى ما أعلن عنه الدكتور عماد جاد عضو البرلمان في مقاله “لقاءات الرئيس في نيويورك”، والذي قال فيه نصا : “علينا في الوقت نفسه أن نضع المصلحة الوطنية المصرية في المقدمة ونتحلى بالموضوعية، ونعترف بأن “إسرائيل” لعبت دورا مهما في دعم ثورة الشعب المصري في الثلاثين من يونيو، ومارست الوفود التي أرسلها بنيامين نتنياهو ضغوطا كبيرة على أعضاء في الكونجرس من أجل تبني رؤى موضوعية تجاه الأحداث في مصر”.

ولفت أيضا إلى “كلام المذيع توفيق عكاشة بدور نتنياهو الكبير في دعم السيسي وتحركات الجيش داخل الإدارة الأمريكية، وسفره خصيصا إلى واشنطن من أجل إقناعه بتغيير موقفه من تلك القضية وضرورة مقابلة السيسي“.

وعليه رأى أنه “بعد 30 يونيو، حيث لم يتوقف الدعم الصهيوني ودعوة العالم للتخلي عن المطالبة بالديمقراطية في مصر والوقوف صفا واحدا حول مبدأ عدم سقوط مصر، وكذلك الترويج لخطاب جديد أصبح منهجا في الدعاية الصهيونية، مفاده أن استقرار المنطقة الذي يحققه السيسي أهم من الديمقراطية وحقوق الإنسان في مصر، وهو ما قاله نصا رئيس الوزراء السابق بالكيان إيهود باراك في كلمته أمام معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، وفي حوارات تلفزيونية عدة داخل الولايات المتحدة من وجوب التنازل عن قيم الدفاع عن الحرية والديمقراطية بهدف حماية مصالحها. 

تلبيس حق بباطل

ويخلط مسلسل (صحاب الأرض) بين صمود غزة وما يسمى “الدعم الإنساني المصري للقضية” (وبالمناسبة هو دعم مؤكد على مدى تاريخ مصر عدا فترة السيسي لاسيما خلال عامي الحرب وخلال فترة المخلوع منذ 2006 وحتى انكشاحه).

ف(القضية الفلسطينية) تتجاوز الصراع السياسي؛ إلى معاناة يومية يعيشها المدنيون، مليئة بقصص صمود وألم، وحكايات عن فقدان المنتصرين لها لاسيما من” أشقاء العروبة”.

ولذلك قد تتداخل شخصيات في المسلسل بلحظات إنسانية، وقد يكون ذلك مدفوعًا بطلب النجاة والتمسك بالحياة وسط الإبادة، ولكن لا يحتكر أحد مثل الفنان (إياد نصار)   بأصوله الفلسطينية الأردنية أن يفرض آرائه على الكل الفلسطيني أو حتى الكل المصري، حيث سبق أن شارك في مسلسل الجماعة بدور الشيخ حسن البنا الذي حكاه مؤلفه وحيد حامد من وجهة نظر أحادية يسارية تجاه الإخوان وليس من وجهة نظر حيادية على الأقل تنظر في تقييم محايد للرجل ولجماعته، ورأى  المتابعون شخصيات خلال العدوان الصهيوني ظلت على مبادئها إلى أن لقيت بها ربها مثل قائد حماس يحيى السنوار ورأي الجميع الجانب الذي يمثله محمود عباس أبو مازن رئيس السلطة وكلاهما بحسب ما هو معروف (فلسطيني).

ومسلسل (صحاب الأرض) يشارك فيه عدد كبير من الفنانين، وهو من بطولة إياد نصار ومنة شلبي وكامل الباشا وعصام السقا وتارا عبود، وعدد آخر من الفنانين وهو من تأليف عمار صبري وإخراج “بيتر ميمي” وهو اسم أيضا يحتاج إلى التدقيق فيما يقدمه كثيرا لأعماله التشويهية المعروف بها مثل مسلسل (الاختيار).

*إلى أين يذهب الذهب المصري بعد سيطرة الجيش على المناجم؟

يثير مسار الذهب المستخرج من المناجم المصرية تساؤلات واسعة، خاصة في ظل اعتماد السوق المحلية على الاستيراد رغم امتلاك مصر أحد أكبر المناجم المكشوفة عالميًا. فهل يبقى الذهب داخل البلاد لدعم المعروض المحلي، أم يُصدَّر للخارج؟ وهل توجد شبهة تهريب لصالح رجال أعمال أو سياسيين، لا سيما بعد انتقال الإشراف الفعلي على قطاع المناجم إلى الجيش المصرى ،وتراجع الدور المدني لوزارة الصناعة؟

يبلغ الإنتاج المحلي من الذهب ما بين 14 و15 طنًا سنويًا، يمثل نحو 0.4% من الإنتاج العالمي. ويُعد منجم السكري، الواقع في الصحراء الشرقية جنوب مرسى علم، الركيزة الأساسية لهذا الإنتاج، وهو أحد أكبر المناجم المكشوفة في العالم. وتتولى تشغيله شركة السكري لمناجم الذهب وفق اتفاقية تقاسم أرباح، حيث تبلغ حصة الشريك الأجنبي 60% من الإنتاج. وقد شهد عام 2025 تحولًا مهمًا باستحواذ شركة أنغلو غولد أشانتي على سنتامين، ما اعتُبر دفعة جديدة للاستثمارات في المنجم.

ورغم هذا الإنتاج، تشير بيانات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات إلى أن صادرات الذهب المصري قفزت إلى 7.6 مليارات دولار العام الماضي مقارنة بـ3.2 مليارات دولار في 2024، بزيادة 137.5%. هذه الأرقام تعني أن الجزء الأكبر من الذهب المستخرج يوجَّه إلى التصدير، سواء في إطار نصيب الشريك الأجنبي أو لتعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي.

في المقابل، يعتمد المعروض في السوق المحلية بدرجة كبيرة على الذهب المستورد أو المعاد تصنيعه. ويؤكد رئيس شعبة الذهب أن البنك المركزي لا يشتري من السوق المحلية بكثافة، بل يعزز احتياطياته عبر الشراء المباشر من الأسواق الدولية، ما يقلل من تأثيره على المعروض الداخلي.

تتحرك أسعار الذهب في مصر بالتوازي مع الأسعار العالمية وسعر الدولار محليًا. وقد تجاوزت الأونصة عالميًا 5160 دولارًا متأثرة بقرارات الرئيس الأميركي **دونالد ترامب** الجمركية، وهو ما انعكس فورًا على السوق المصرية. ويؤكد تجار الذهب أن حرية الاستيراد والتصدير وارتباط السوق المحلية بالعالم جعلت الأسعار تتغير لحظة بلحظة.

كما يواجه السوق المحلي عاملًا ضاغطًا يتمثل في خروج سيولة كبيرة من البنوك بعد انتهاء شهادات ادخار بعائد 27%، في وقت تراجعت فيه أسعار الفائدة إلى ما بين 16% و17%. ومع تحقيق الذهب عائدًا قُدّر بنحو 95% خلال عام 2025، اتجهت شريحة واسعة من المدخرين إلى شراء المعدن النفيس، ما أدى أحيانًا إلى نقص المعروض وارتفاع حدة المضاربات.

بين التصدير والتهريب

رسميًا، يخضع الذهب المستخرج لاتفاقيات واضحة للتقاسم والتصدير، وتُعلن أرقام الصادرات بصورة دورية. ولا توجد بيانات موثقة تثبت وجود تهريب منظم لصالح جهات بعينها، غير أن غياب الشفافية الكاملة حول تفاصيل الإنتاج والتسعير وآليات الرقابة يفتح الباب أمام التساؤلات، خصوصًا في ظل هيمنة جهات سيادية على القطاع وتراجع الدور الرقابي المدني.

في المحصلة، يتجه معظم الذهب المصري إلى التصدير لتعزيز الاحتياطي النقدي وتوفير العملة الصعبة، بينما يبقى السوق المحلي معتمدًا على الاستيراد وإعادة التدوير لتلبية الطلب المتزايد. ويبقى الجدل قائمًا حول مدى كفاية الشفافية والإفصاح لضمان توجيه عوائد هذا المورد الاستراتيجي بما يخدم الاقتصاد الوطني بصورة عادلة ومتوازنة.

*الغلاء ورمضان: انكماش شنطة رمضان وتراجع الكفالات والإفطارات العائلية

تشهد مصر في رمضان 2026 انكماشًا غير مسبوق في مظاهر التكافل الشعبي، بعد سنوات من التضخم وانهيار القوة الشرائية وسياسات حكومية وُصفت بأنها معادية للمجتمع الأهلي، ما انعكس مباشرة على موائد الرحمن وشنط رمضان والكفالات الشهرية للأسر الفقيرة، تاركًا ملايين المصريين في شهر الصيام أمام مشهد فقر أكثر قسوة وغيابًا فعليًا لدور الدولة الاجتماعية تحت حكومة الانقلاب.

موائد الرحمن تتلاشى بين الغلاء والاشتراطات الأمنية والإدارية

المشاهد الميدانية في أحياء القاهرة والمحافظات تكشف تراجعًا حادًا في عدد موائد الرحمن التي كانت تملأ الشوارع والميادين، بعد أن تحوّلت كثير منها إلى توزيع وجبات جاهزة محدودة الكمية، بلا لحوم أو دواجن، بسبب القفزات الكبيرة في أسعار البروتين والسلع الأساسية التي تضاعفت عدة مرات خلال السنوات الأخيرة، وفق بيانات الغرف التجارية وتقارير اقتصادية ترصد ارتفاع أسعار السلع الجافة والزيوت والألبان بين 3 و6 أضعاف منذ 2016.

إلى جانب الغلاء، يواجه منظمو العمل الخيري منظومة تراخيص وضوابط متشعبة تفرضها وزارة التنمية المحلية والمحافظات، تبدأ بطلبات للأحياء، واشتراطات تتعلق بالموقع، والتراخيص الأمنية، والحفاظ على المرور والنظافة، ورسوم مختلفة، وهو ما يراه كثيرون عبئًا إضافيًا على المتبرعين والأهالي الراغبين في إقامة موائد رمضان في الأحياء الشعبية.

تقديرات رسمية سابقة تشير إلى أن تكلفة موائد الرحمن قفزت من نحو 6 مليارات جنيه إلى قرابة 12 مليار جنيه خلال عام واحد فقط، مع توقعات بزيادة أعداد المحتاجين إلى هذه الموائد في ظل تدهور دخول أصحاب الأجور المحدودة، ما يجعل أي اشتراطات إضافية أو تأخير في التراخيص عامل ضغط يحد من انتشار هذه الموائد بدلاً من دعمها.

من داخل الميدان، يوضح محمود حبيب، مسؤول في مؤسسة مصر الكريمة للتنمية بالجيزة، أن “كرتونة رمضان باتت فوق طاقة الجمعيات”، مشيرًا إلى أن كيلو الأرز وصل لديهم إلى 35 جنيهًا وعبوة الزيت إلى 100 جنيه تقريبًا، وأن التبرعات المتاحة لم تعد تكفي سوى نحو 75 أسرة من أصل 600 أسرة مسجلة، بعدما كانت تُغطَّى بالكامل في مواسم سابقة.

انكماش محتويات شنطة رمضان وتراجع الكفالات والعزومات العائلية

تراجعت “شنطة رمضان” من رمز لوفرة نسبية إلى عبوة صغيرة، بأوزان أقل وسلع أقل جودة، بعد أن تضاعفت أسعار “الكرتونة” في السوق خلال عام واحد، مع خفض كميات الأرز والزيت والسلع الجافة، وفق جولات ميدانية وتقارير رصدت هبوط أوزان محتويات الكرتونة وارتفاع سعرها إلى مستويات لا تناسب الفقراء ولا المتبرعين على حد سواء.

بعض الجمعيات الخيرية أوقفت الشنط تمامًا واستبدلتها بكوبونات شراء منخفضة القيمة، لا تغطي الاحتياجات الفعلية للأسر، بينما تقلصت قدرة الطبقة المتوسطة – العمود الفقري للتبرعات في مصر – على الإنفاق الخيري، فالمتبرع الذي كان يكفل أسرة طوال العام أو يموّل عشرات الشنط بات يكتفي بمبالغ رمزية أو عدد محدود من الكراتين بسبب انهيار دخله أمام موجات الغلاء المتلاحقة.

هذا التراجع ضرب أيضًا نمط العزومات العائلية، إذ تقلصت الموائد الكبيرة وتبادُل الأطباق بين الجيران، في ظل محاولات كل أسرة الاكتفاء بوجبة إفطار أساسية خالية من مظاهر الترف السابقة، مع تقليص استهلاك ياميش رمضان والمكسرات التي قفزت أسعارها بنسب وصلت في بعض الأصناف إلى ما بين 100% و200%، ما دفع الأسر للبحث عن بدائل شعبية أرخص وبكميات أقل بكثير من الأعوام الماضية.

انعكس ذلك على “اقتصاد العيد” نفسه؛ كثير من العائلات باتت غير قادرة على شراء ملابس جديدة لأطفالها، واتجه قطاع واسع من المصريين إلى أسواق الملابس المستعملة “البالة”، متأثرين بتضخم أسعار المنسوجات والملابس الجاهزة، في مشهد يُظهر انتقال شرائح واسعة من الطبقة المتوسطة إلى حافة الفقر، تحت وطأة سياسات اقتصادية رفعت الأسعار وأضعفت الأجور في الوقت نفسه.

100 مليار جنيه إنفاق رمضاني.. غذاء أقل ومسؤولية حكومية غائبة

اقتصاديًا، تكشف تقديرات حديثة أن إنفاق المصريين في شهر رمضان يقترب من 100 مليار جنيه، أي ما يعادل نحو 15% من ميزانية الاستهلاك السنوية للأسر، مع استحواذ الطعام والشراب وحدهما على نحو 60 مليار جنيه، رغم تراجع الكميات الفعلية المستهلكة بسبب غلاء الأسعار وتآكل قيمة الجنيه بعد موجات التعويم المتتالية.

إبراهيم عشماوي، مساعد أول وزير التموين ورئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية، سبق أن أقر بأن الإنفاق في رمضان يصل إلى هذا الرقم الضخم، مقارنة بمتوسط إنفاق شهري يقترب من 55 مليار جنيه في باقي شهور العام، وهو ما يعني أن المصريين يدفعون فاتورة موسمية هائلة مقابل سلة غذاء أقل حجمًا وأقل جودة من السابق.

هذا التناقض بين الإنفاق الكبير وانخفاض الاستهلاك الفعلي يعكس أزمة أعمق في هيكل الاقتصاد وسياسات حكومة الانقلاب، كما يراها خبراء، إذ تسير أسعار السلع في مصر عكس الاتجاه العالمي؛ فبينما تظهر بيانات منظمة الأغذية والزراعة “فاو” تراجعًا في أسعار الغذاء عالميًا منذ نهاية 2025، توثق تقارير تجارية مصرية تضاعف أسعار الدقيق والأرز والزيوت والسلع الجافة بأضعاف، بفعل تعويم الجنيه واعتماد البلاد على استيراد نحو 70% من احتياجاتها الغذائية.

متّى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين، يؤكد أن ملف الحماية الاجتماعية لم يعد ترفًا بل “ركيزة موازية” لأي إصلاح اقتصادي، محذرًا من أن تجاهله يترك آثارًا سلبية على الاستقرار المجتمعي والسوق، رغم توسع الحكومة في برامج الدعم النقدي المؤقتة حتى يونيو 2026، وهو اعتراف ضمني بأن موجات الغلاء لم تُكسر بعد.

على مستوى بنية العمل الخيري، تُذكّر أستاذة العلوم السياسية بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، هويدا علي، بأن الاعتماد على المجتمع الأهلي لسد فجوات الفقر لا يمكن أن يكون بديلاً عن الدولة، وتُحذّر من استمرار السياسات “المنتجة للفقر”، في بلد تشير بعض الدراسات إلى أن ما يقرب من 60% من سكانه بين فقراء ومهددين بالفقر، رغم تضاعف عدد الجمعيات الأهلية والتبرعات المسجلة التي بلغت نحو 6.7 مليارات جنيه في عام واحد.

في المحصلة، يظهر رمضان 2026 كاختبار فشل جديد لحكومة الانقلاب في حماية أضعف فئات المجتمع؛ فموائد الرحمن تنكمش، وشنط رمضان تفرغ من محتواها، والكفالات الشهرية تنهار، بينما يدفع المواطنون مئات الملايين يوميًا في سوق غذاء محتكر وغارق في التضخم، دون رؤية حكومية جادة تعيد توزيع الأعباء أو تحمي الفقراء من سياسات أنتجت الأزمة ثم اكتفت بترقيعها بمبادرات موسمية محدودة لا تغيّر من واقع الفقر المتسع شيئًا.

رمضان 2026 على بساط السيسي للغلاء والحكومة تراهن على استنزاف المصريين وتجويعهم لمنعهم من الثورة .. الأربعاء 25 فبراير 2026.. رمضان في المعتقلات “نحن نموت لا نصوم” رسائل مسرّبة تكشف سوء أوضاع نزلاء سجني العاشر وطرة

رمضان 2026 على بساط السيسي للغلاء والحكومة تراهن على استنزاف المصريين وتجويعهم لمنعهم من الثورة .. الأربعاء 25 فبراير 2026.. رمضان في المعتقلات “نحن نموت لا نصوم” رسائل مسرّبة تكشف سوء أوضاع نزلاء سجني العاشر وطرة

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*رمضان في المعتقلات (نحن نموت لا نصوم) رسائل مسرّبة تكشف سوء أوضاع نزلاء سجني العاشر وطرة

شهد شهر رمضان داخل سجون المنقلب السفاح السيسي هذا العام موجة جديدة من الانتهاكات الممنهجة بحق المعتقلين السياسيين، حيث نقلت رسائل مسرّبة من سجني 10 رمضان وطرة وصفاً لغياب الماء النظيف والطعام الكافي، ومنع ضوء النهار، إضافة إلى اعتداءات ليلية وحرمان من الرعاية الصحية والزيارات.

وتؤكد عائلات المعتقلين أن ما يجري يمثل عقاباً جماعياً، إذ تحدثت أسر عن فقدان أبنائها أوزاناً كبيرة خلال أسابيع، ورفض إدارات السجون إدخال الأدوية أو السماح بالاتصال.

كما وثّقت منظمات دولية مثل هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية أن هذه الممارسات تشكّل احتجازاً تعسفياً وانتهاكاً صارخاً للحقوق الأساسية، مع استخدام العزل والمنع من الزيارات كأدوات للضغط النفسي.

نحن لا نصوم.. نحن نموت

ونشر حزب *تكنوقراط مصر* (@egy_technocrats) رسالة بعنوان: *«رمضان في السجون.. قمع ممنهج ووجدان محطم»* عن معتقل سياسي بسجن العاشر من رمضان، نقلها عبر ذويه.

ويصف الحزب في تقريره أن رمضان داخل السجون المصرية هذا العام شهد تصعيداً غير مسبوق في الانتهاكات بحق المعتقلين السياسيين، حيث تتوالى الشهادات من داخل الزنازين مؤكدة غياب الماء النظيف والطعام الكافي للصيام، وحرمان السجناء من ضوء النهار، إلى جانب اعتداءات ليلية وتسجيلات تُظهر أطباء يخبرون المعتقلين بأن *«النظام لا يهتم بكم»*. كما تكشف رسائل مسرّبة من سجني طرة وبدر 3 عن ضرب، وحرمان من الرعاية الصحية، ومنع كامل للزيارات، في ظل تعامل أكثر قسوة خلال الشهر.

وتؤكد عائلات المعتقلين أن ما يجري يمثل عقاباً جماعياً منظماً، إذ تحدثت أسر عن فقدان أبنائها أوزاناً كبيرة خلال أسابيع، ورفض إدارات السجون إدخال الأدوية، بل وتهديد السجناء بالعزل لمجرد الصلاة عبر الهاتف. وتتسق هذه الشهادات مع تقارير حقوقية تشير إلى زيادة القيود، ومنع الزيارات، وحظر الأدوات الدينية، في إطار سياسة تستهدف تحطيم إرادة المعتقلين وذويهم.

ويصف المعتقل صاحب الرسالة رمضان داخل الزنازين بأنه «ثورة صامتة»، إذ يعيش آلاف المعتقلين الشهر الكريم بلا ضوء شمس، بلا زيارات، بلا رعاية طبية، وبلا كرامة. ويرى حقوقيون أن هذه المعاناة جزء من استراتيجية أوسع لقمع المعارضة وإسكات المجتمع المدني، بينما يظل السؤال الذي يطرحه التقرير معلقاً: *أين الضمير الدولي؟

ووضع المعتقل عنواناً آخر هو: *«السجون أصبحت ساحة حرب نفسية قبل أن تكون مكان احتجاز»*، مستشهداً بتقارير منظمات دولية مثل هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية التي تشير إلى أن ما يحدث داخل السجون المصرية يشكّل احتجازاً تعسفياً وانتهاكاً صارخاً للحقوق الأساسية، مع غياب متعمد للرقابة والشفافية. ويؤكد حقوقيون دوليون أن إدارة السجون باتت*«آلة قمعية تهدف إلى تكسير الأفراد*، في ظل رفض الإفراج الصحي عن مرضى في حالات خطيرة، ومنع الزيارات الأسرية، واستخدام العزل والانتهاكات النفسية كوسائل للسيطرة.

وتتصاعد الاتهامات الموجهة للنظام المصري من منظمات حقوقية ومحامين دوليين وذوي المعتقلين وسجناء سابقين، الذين يؤكدون أن السجون تُستخدم كمؤسسة انتقامية ضد المعارضين، وأن السلطات تخلط بين السياسيين والجنائيين لإذلالهم، وتعاقب عائلاتهم عبر منع الزيارات ونقل السجناء بعيداً، مع استهتار واضح بالحقوق الصحية والدينية. وتصف تقارير حقوقية دولية في 2025 السجون بأنها *«ساحة حرب نفسية قبل أن تكون مكان احتجاز»*.

https://x.com/egy_technocrats/status/2025927749563535379

وتزامناً مع نشر وزارة الداخلية فيديوهات تروّج لصورة *«سجون نموذجية»* في طرة وبرج العرب، أظهرت زيارات لنواب وإعلاميين يتحدثون عن *«رعاية طبية وملاعب وطعام صحي»*، ردّت منصة *صحيح مصر* (@SaheehMasr) بتفنيد هذه الرواية، مؤكدة أن تصريحات الإعلامي مصطفى بكري حول *«سجون خمس نجوم»* مضللة، مستندة إلى تقارير حقوقية حديثة. فقد وثّقت منظمة العفو الدولية في مارس الماضي إضراب سجناء سجن العاشر من رمضان احتجاجاً على ظروف الاحتجاز القاسية وحرمانهم من التريض والزيارات، بينما شهد سجن بدر 3 إضراباً مماثلاً في نوفمبر الماضي بسبب سوء المعاملة والتعنت مع الأهالي. وفي أغسطس 2025، أعربت عشر منظمات حقوقية عن قلقها من التدهور السريع للأوضاع داخل مركز بدر، وطالبت بالسماح بزيارات منتظمة وإدخال الطعام أسبوعياً.

كما أصدرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في سبتمبر 2025 تقريراً بمناسبة مرور أربع سنوات على افتتاح سجن بدر، أكدت فيه حرمان محتجزين من حقوق أساسية مثل التريض والقراءة والزيارة، وهي حقوق لا تتطلب إنفاقاً إضافياً بل قراراً إدارياً. وأشار التقرير السنوي للمجلس القومي لحقوق الإنسان الصادر في 14 ديسمبر 2025 إلى تلقيه 190 شكوى عن تعذيب وإساءة معاملة بين يوليو 2024 ويونيو 2025، بينها 179 شكوى من مراكز الإصلاح والتأهيل، مع ملاحظته وجود فجوة بين الشكاوى ونتائج التحقيقات الرسمية، ما يستدعي ضمانات أكبر للتحقيق المستقل.

وتطرقت التقارير الحقوقية إلى وفاة الشاب محمود محمد أسعد (محمود ميكا) داخل قسم الخليفة في أبريل الماضي، وسط شهادات عن آثار تعذيب على جسده، بينما نفت الداخلية ذلك. وكانت 17 منظمة حقوقية قد أصدرت بياناً في 31 مايو 2025 تؤكد فيه وجود جروح غائرة وكدمات وآثار قيد على الجثمان، معتبرة أن القضية جزء من نمط ممنهج من إساءة المعاملة. كما طالبت المفوضية السامية لحقوق الإنسان في أكتوبر الماضي بالسماح بزيارة أماكن الاحتجاز، معربة عن مخاوفها من استمرار الاختفاء القسري والتعذيب، بينما انتقدت لجنة مناهضة التعذيب بالأمم المتحدة في مايو 2025 الاكتظاظ وغياب بدائل الحبس.

ورصدت 11 منظمة حقوقية في تقرير يناير الماضي وفاة 31 سجيناً منذ 2023 وحتى الربع الأول من 2024 بسبب الإهمال الطبي، بينهم 15 حالة في مركزي بدر والعاشر من رمضان. كما وثّقت وفاة السجين محمد هلال في 8 أبريل 2025 بعد نقله إلى مستشفى القصر العيني الفرنساوي وسط شكوك حول تعرضه للتعذيب، إضافة إلى تزايد محاولات الانتحار داخل بدر 3. وأشار تقرير مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في 9 سبتمبر الماضي إلى استمرار احتجاز مواطنين تعسفياً، بينهم المحامي إبراهيم متولي، مؤسس رابطة أسر المختفين قسرياً، المحتجز منذ 2017 وسط تدهور حالته الصحية. 

ورغم الخطاب الرسمي الذي يكرر مفردات *«الأمن والاستقرار ومحاربة الإرهاب»*، تؤكد الشهادات أن كثيراً من المعتقلين لم يُعرضوا على محاكمات عادلة، وأن التحقيقات تمتد لشهور وسنوات دون نتائج، وأن أغلبهم محتجزون لأسباب سياسية لا علاقة لها بأعمال عنف. ويكشف هذا التناقض فجوة واسعة بين الرواية الرسمية والواقع الموثّق داخل السجون.

*تدهور صحي خطير لـ اللاجئ السوداني “مدثر سليمان” داخل حجز قسم شرطة العبور

شهدت حالة اللاجئ السوداني مدثر سليمان محمد صالح (26 عامًا) تدهورًا صحيًا حادًا داخل حجز قسم شرطة العبور بالقاهرة، منذ توقيفه في 11 فبراير الماضي، وسط مطالبات حقوقية عاجلة بإخلاء سبيله وتأمين رعايته الطبية.

وقالت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، وفق مصادرها، إن مدثر محتجز رغم امتلاكه أوراقًا أممية صادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتاريخ 9 ديسمبر 2025، تثبت وضعه كملتمس لجوء، غير أن السلطات ألقته القبض عليه بشكل عشوائي.

ويعاني مدثر من مرض مزمن في المخ والأعصاب، يستلزم متابعة طبية مستمرة ورعاية متخصصة، إلا أن ظروف الاحتجاز القاسية وحرمانه من الأدوية الضرورية، وعدم عرضه على أطباء مختصين أو نقله إلى مستشفى مناسب، أدى إلى تدهور وضعه الصحي بشكل ملحوظ، مهددًا حياته بشكل مباشر.

وتشير الشبكة إلى أن استمرار احتجازه في ظل هذه الظروف يشكل انتهاكًا صارخًا لحقوقه الإنسانية والطبية، ويضع حياة المدثر في خطر حقيقي، خاصة وأنه لم يرتكب أي مخالفة قانونية أو جرمًا جنائيًا.

وطالبت الشبكة السلطات المصرية بـ: الإفراج الفوري عن مدثر سليمان، وتمكينه من الوصول إلى العلاج والرعاية الطبية العاجلة، وضمان عودته الآمنة إلى أسرته، وتحميل السلطات المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية والنفسية أثناء فترة الاحتجاز.

*استمرار الحبس الاحتياطي للطالبة “استشهاد كمال عايدية” لأكثر من 5 سنوات

تجاوزت الطالبة استشهاد كمال رزق مرسي عايدية، البالغة من العمر 28 عامًا، فترة الحبس الاحتياطي لأكثر من خمس سنوات منذ 8 نوفمبر 2020، دون صدور حكم قضائي ضدها، في واحدة من أطول فترات الحبس الاحتياطي.

بدأت أحداث القضية عندما اقتحم عناصر من الأمن الوطني منزل أسرة الطالبة بمدينة بلبيس بمحافظة الشرقية في صباح 9 نوفمبر 2020، واعتقلوا الطالبة حين كانت في سن 22 عامًا، قبل أن تُختفي قسريًا لأكثر من عشرة أيام، دون أن تتمكن أسرتها أو محاميها من معرفة مكانها أو الاطمئنان على حالتها الصحية، وفق ما وثّقته الشبكة المصرية لحقوق الإنسان.

بعد ظهورها أمام نيابة أمن الدولة العليا على ذمة القضية رقم 680 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، وُجهت إليها اتهامات فضفاضة من بينها “الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون” و”إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي”.

منذ ذلك الحين، تُجدد النيابة حبسها احتياطيًا بشكل متكرر، رغم أن القانون يحدّ الحبس الاحتياطي بالعادة بعامين كحد أقصى، ما اعتبرته منظمات حقوقية تجاوزًا صارخًا للقانون وللمبادئ الدولية لحقوق الإنسان.

*مصر ترد على مزاعم الصفقة السرية مع إثيوبيا

نفى مصدر مصري مسؤول بشكل قاطع التقارير المتداولة حول استعداد مصر لمنح إثيوبيا نفاذا بحريا إلى البحر الأحمر مقابل مرونة إثيوبية في موقفها بشأن السد الإثيوبي.

وشدد المصدر بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط، على أن التقارير المتداولة عارية تماما من الصحة ولا تستند إلى أي أساس، مؤكدا أن موقف مصر من الأمن المائي والسد الإثيوبي ثابت ولم يتغير.

وأكد المصدر أن موقف مصر يتمثل في التمسك بالقانون الدولي ورفض الإجراءات الأحادية وعدم الإضرار بحصة مصر المائية والحفاظ على الحقوق الكاملة لدولتي المصب، اتساقًا مع قواعد القانون الدولي.

وكانت وسائل إعلام زعمت أن مصر عرضت دعم وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر عبر تعاون مع حلفاء أفارقة بشرط إظهار مرونة في نزاع مياه النيل، مع تحذير ضمني باستخدام نفوذ مصر السياسي والعسكري في السودان والصومال وجيبوتي ووجودها البحري في جنوب البحر الأحمر لعرقلة أي محاولات إثيوبية أخرى إذا رفضت العرض.

كما ذكر أن المقترح نقل إلى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الأسبوع السابق، وأُرسل أيضا إلى واشنطن في سياق اهتمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتوسط في أزمة السد.

وأثارت هذه التقارير جدلاً سريعا خاصة في ظل التوتر المستمر حول سد النهضة الذي اكتمل بناؤه وافتتح رسميا في 2025 دون اتفاق ملزم قانونيا بين الدول الثلاث: مصر والسودان وإثيوبيا، وسعي إثيوبيا المستمر منذ استقلال إريتريا عام 1993 للحصول على منفذ بحري بعد فقدانها الساحل، سواء عبر اتفاق مع “أرض الصومال” أو محادثات مع دول أخرى مثل تركيا.

*تراجع حدة التكافل الاجتماعي في مصر خلال موسم رمضان 2026 نتيجة غلاء الأسعار

تشهد خريطة العمل الخيري في مصر تراجعا ملحوظا خلال شهر رمضان المبارك لعام 2026 حيث تلاشت الكثير من مظاهر البر المعتادة، وتأثرت غلاء الأسعار بشكل مباشر على قدرة المواطنين والمؤسسات على إقامة الشعائر التكافلية التي تميزت بها البلاد لعقود طويلة، وتسببت الضغوط الاقتصادية الراهنة في انكماش ظاهرة موائد الرحمن التي كانت تغطي أحياء العاصمة والمحافظات، وباتت الشروط الإدارية والمالية المعقدة التي وضعتها الجهات الرسمية عائقا إضافيا أمام الراغبين في إطعام الفقراء وعابري السبيل خلال الشهر الفضيل، مما أدى إلى غياب المشهد التقليدي للتجمعات الرمضانية الكبرى في الشوارع والميادين العامة، وتكررت في التقارير الاقتصادية عبارة غلاء الأسعار كسبب رئيسي لهذا التحول النوعي في سلوك الإنفاق الشعبي والمؤسسي،

تؤكد البيانات الميدانية أن موائد الرحمن التي كانت تنتشر في كل زقاق وحي تراجع عددها بصورة حادة خلال الموسم الحالي، واضطر القائمون عليها إلى استبدال الموائد المفتوحة بوجبات جاهرة محدودة الكمية لتوفير التفقات الباهظة، واختفى البروتين الحيواني من اللحوم والدواجن عن معظم هذه الوجبات بعد أن قفزت أسعارها إلى مستويات قياسية تفوق قدرة المتبرعين، وتكشف الاحصائيات أن السيطرة على تكاليف الطبخ أصبحت مستحيلة في ظل غلاء الأسعار الذي طال الزيت والأرز والمكرونة، وهو ما دفع الكثير من المبادرات الفردية إلى التوقف نهائيا عن تقديم خدمات الإفطار الجماعي، واقتصرت بعض الجهود على توزيع أصناف بديلة وأقل تكلفة لسد رمق المحتاجين في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد،

انكماش محتويات شنطة رمضان وتراجع الكفالات الشهرية

سجلت الأسواق اختفاء تدريجيا لمكونات شنطة رمضان التقليدية التي كانت تحتوي على السكر والزيت والسمن واللحوم والدجاج، حيث أصبحت الشنط الموزعة حاليا أصغر حجما وتفتقر للسلع الأساسية التي كانت تميزها في السنوات الماضية، وألغت بعض الجمعيات الخيرية توزيع هذه الشنط واستبدلتها بكوبونات شراء ذات قيمة شرائية منخفضة لا تغطي احتياجات الأسر الفعلية، وتسبب غلاء الأسعار في انهيار القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة التي كانت تمثل العمود الفقري للتبرعات والعمل الأهلي في مصر، وبات المتبرعون الذين كانوا يكفلون أسرا بشكل كامل طوال العام يكتفون بمبالغ رمزية أو تبرعات موسمية بسيطة لا تسمن ولا تغني من جوع، مما زاد من معاناة الفئات الأكثر احتياجا في المجتمع،

تراجعت العزومات العائلية بشكل لافت بين الأسر المصرية التي كانت تجتمع على موائد ضخمة ويتبادل جيرانها أطباق الطعام والحلويات، وأصبح كل بيت يحاول الاكتفاء بما لديه من موارد شحيحة لتأمين وجبة الإفطار الأساسية دون أي مظاهر للترف أو الوفرة، وأدى غلاء الأسعار إلى تقليص شراء ياميش رمضان والمكسرات التي كانت تتصدر الموائد، وحلت مكانها بدائل شعبية رخيصة الثمن وبكميات ضئيلة جدا تتناسب مع الميزانيات المنهكة للمواطنين، وانعكس هذا الوضع على سوق الملابس حيث عجزت الكثير من العائلات عن شراء ملابس العيد لأطفالها، واتجهت الغالبية العظمى نحو أسواق المستعمل “البالة” بعد الارتفاع الجنوني في أسعار المنسوجات والملابس الجاهزة في المتاجر والمولات،

تضاعف حجم الإنفاق الغذائي رغم انخفاض الاستهلاك الفعلي

تشير التقديرات الاقتصادية الصادرة في فبراير 2026 إلى أن إجمالي إنفاق المصريين في شهر رمضان يصل إلى 100 مليار جنيه، ويمثل هذا الرقم قفزة هائلة مقارنة بمتوسط الإنفاق في الشهور العادية الذي يبلغ نحو 55 مليار جنيه تقريبا، وتستحوذ قطاعات الطعام والشراب وحدها على نحو 60 مليار جنيه من إجمالي الميزانية المخصصة لهذا الموسم الاستهلاكي الضخم، ورغم هذا الإنفاق الملياري إلا أن الكميات المستهلكة فعليا تراجعت نتيجة غلاء الأسعار الذي التهم القيمة الشرائية للعملة المحلية بشكل غير مسبوق، وتحتل مصر المرتبة الثانية عربيا في حجم الإنفاق الرمضاني بعد المملكة العربية السعودية، وهو ما يعكس التحدي الكبير الذي يواجهه الاقتصاد المصري في توفير السلع بأسعار معقولة،

تؤكد التقارير أن ظاهرة التبرع السري ووضع المساعدات خلف الأبواب تراجعت هي الأخرى بسبب الضغوط المعيشية التي طالت الجميع بلا استثناء، وباتت الجمعيات الخيرية تعاني من نقص حاد في تدفق السيولة النقدية نتيجة تضاعف أسعار السلع والخدمات عدة مرات خلال فترة وجيزة، وساهم غلاء الأسعار في تغيير النمط الغذائي للمصريين الذين تحولوا من الشكوى إلى محاولة التكيف الإجباري مع واقع اقتصادي مرير، ورغم استمرار موجة الشراء الموسمية إلا أن الإنفاق أصبح أكثر حذرا وتركيزا على الضروريات القصوى فقط، مما يعكس حالة من الانكماش الاجتماعي والاقتصادي تسيطر على ملامح الشهر الكريم في كافة ربوع الجمهورية، وتستمر المعاناة مع استمرار تصاعد مؤشرات التضخم.

*رمضان 2026 على بساط السيسي للغلاء غياب ملحوظ لمظاهر البر وموائد الرحمن

اشتهرت مصر عبر القرون بظاهرة تكافلية، وهي “موائد الرحمن” في رمضان، التي تُبسط في معظم أحيائها قُبيل الإفطار، ليطْعمَ منها الفقراء وعابرو السبيل، لكن تقلّصت هذه الظاهرة حدّ الاختفاء، نتيجةً لغلاء الأسعار، وللشروط الأمنية المعقدة التي فرضها نظام السيسي لإقامة مائدة

ورمضان موسم البرّ والكرم في العالم العربي، لكن الغلاء خلال السنوات الأخيرة جعل كثيرًا من هذه المظاهر تتراجع أو تختفي تقريبًا، الناس ما زالوا يريدون فعل الخير، لكن قدرتهم المادية تغيّرت، وهذا انعكس على شكل العطاء نفسه.

موائد الرحمن

كانت تنتشر في كل حي تقريبًا، من الموائد البسيطة إلى الضخمة، اليوم تراجع عددها بشكل كبير، وأصبحت تعتمد على وجبات جاهزة بدل السفرة الكاملة.

وهي من أبرز المظاهر التي كانت واضحة واختفت أو تراجعت حيث كانت تنتشر في الشوارع بشكل واسع، من أبسط الموائد إلى الأكبر تنظيمًا.

اليوم عددها قلّ بشكل كبير والكميات أصبحت أصغر وكثير من الموائد تحوّلت إلى “وجبات جاهزة” بدل سفرة كاملة فضلا عن غياب الركن الركين الممثل في البروتين منها. 

توزيع اللحوم والدواجن

وكان البعض في رمضان يوزع كيلو لحمة أو دجاجة أو يضيف بروتينات سواء داخل شنطة رمضان، أو ما اصطلح عليه في مصر “لله”، الآن أصبح التوزيع يقتصر على الأساسيات مثل الأرز والمكرونة والزيت، لأن اللحوم أصبحت بعيدة عن متناول أغلب المتبرعين.

الآن أصبحت اللحوم بعيدة عن متناول أغلب المتبرعين واقتصر التوزيع على الأساسيات: عدس، أرز، مكرونة، زيت. 

شنطة رمضان

وكانت الشنطة مليئة بالمواد الأساسية، وربما تحتوي على لحوم أو سمن، اليوم أصبحت أصغر بكثير، وبعض الجمعيات استبدلتها بكوبونات أو ألغتها تمامًا بسبب التكلفة.

وكانت شنطة رمضان تحتوي على: أرز  وسكر وزيت وسمن وفول ومكرونة وشاي وأحيانًا لحوم أو دجاج واليوم أصبحت الشنطة أصغر بكثير وبعض الجمعيات ألغتها تمامًا.

العزومات العائلية

كانت العائلات تجتمع على موائد كبيرة، ويتبادل الجيران الأطباق، الآن قلّت العزومات، وأصبح كل بيت يحاول الاكتفاء بما لديه، وتراجع تبادل الأطباق؛ بسبب ارتفاع تكلفة الطبخ نفسه.

إفطار العائلات الكبيرة كان الناس يجتمعون في عزومات ضخمة وسفرة ممتدة، وأقلها كان تبادل أطباق بين الجيران، والآن قلّت العزومات، وكل بيت يحاول يكتفي بما لديه، كما أن تبادل الأطباق قل بسبب ارتفاع الأسعار في ظل السيسي.

كفالة الأسر طوال الشهر

كان البعض يكفل أسرة أو أكثر، ويدفع إيجارًا أو يرسل مصروفًا ثابتًا، اليوم تراجعت القدرة على الكفالة الشهرية، وأصبح التبرع موسميًا أو بمبالغ صغيرة.

كان بعض الكفلاء من خلال الجمعية الشرعية كجهة معترف بها من الدولة (في عهد مبارك) تكفل أسرة أو اثنتين أو يدفعون إيجار البيوت أو يرسلون مصروفًا أو تكون كفالات تعليمية مثل دروس الأبناء أو سكن الطلاب أو توفير أدوات مدرسية أو مصاريف مدرسية.

وتأكلت القدرة على الكفالة الشهرية وكثير من المتبرعين أصبحوا يكتفون بمبالغ صغيرة أو تبرعات موسمية. 

ملابس العيد للفقراء

وكانت عادة راسخة أن كل طفل يجب أن يفرح بالعيد، إلا أن كثير من الأسر نفسها لا تستطيع شراء ملابس لأولادها، والجمعيات قلّ نشاطها في هذا الجانب والسببت أن أسعار الملابس ارتفعت بشكل كبير، كما أن كثيرا من الأسر نفسها لم تعد تشتري حتى لنفسها مع الإقبال على سوق المستعمل، كما أن الجمعيات الخيرية قلّ بشكل كبير نشاطها في هذا الجانب، وهو مظهر كان يرتبط بالأيام العشر الأخيرة من رمضان.

التبرع السري بين الجيران

وكان أحدهم يضع ظرفًا تحت الباب أو يرسل طعامًا دون أن يُعرف، اليوم حتى هذا النوع من البرّ قلّ لأن الناس بالكاد تغطي احتياجاتها.

ليس لأن القلوب تغيّرت، بل لأن القدرة الشرائية انهارت والطبقة المتوسطة التي كانت عماد العمل الخيري تضررت والجمعيات نفسها تعاني من نقص التبرعات وأسعار الطعام والسلع الأساسية والملابس تضاعفت مرات عديدة.

نينو أسامة @Nino_Ossama قالت: “كل سنة في رمضان الناس كانت بتبقى في الشارع لغاية آذان الفجر بتتسحر في الشارع، السنة دي الناس كانه في بيوتها من الساعة 12 بالليل، ولا فيه موائد رحمان ولا عربيات فول تتجمع حواليها الناس تتسحر، حسبنا الله ونعم الوكيل فيه ابن مليكة تيتاني بيصعّب عليه يشوف المصريين مبسوطين وعايشين مرتاحين، بوزه فقر”.

ورصد مراقبون كيف تغيّرت عادات المصريين في رمضان خلال السنوات الأخيرة تحت ضغط الغلاء، حيث تراجعت وفرة «ياميش رمضان» والمكسرات والحلويات، وحلّت بدائل أرخص وكميات أصغر محلّها، ورغم استمرار موجة الشراء الموسمية، أصبح الإنفاق أكثر حذراً، وتحوّل كثيرون من الشكوى إلى التكيّف مع واقع اقتصادي أصعب، مع التركيز على البعد الروحي للشهر.

100 مليار جنيه قيمة الإنفاق الكلي للمصريين في شهر رمضان

وتشير التقديرات والتقارير الاقتصادية الصادرة في فبراير 2026 إلى ارتفاع كبير في معدلات استهلاك المصريين للغذاء خلال شهر رمضان مقارنة ببقية شهور السنة، حيث تُصنف مصر ضمن أكثر الدول العربية إنفاقاً في هذا الموسم، يقدر حجم إنفاق المصريين على الطعام والشراب خلال شهر رمضان بنحو 60 مليار جنيه؛ بسبب تغير النمط الغذائي والاستهلاكي،  فيما يصل حجم الإنفاق الكلي شاملا كافة المصاريف المرتبطة بالموسم إلى مستويات ال 100 مليار جنيه،  مقارنة بمتوسط 55  مليار جنيه في الشهور العادية، وتحتل مصر المركز الثاني عربيا في حجم الإنفاق الرمضاني، فيما تحتل المملكة العربية السعودية المركز الأول .

وقال محمد إبراهيم ‏Mohamed Ibrahim‎‏ وفيسبوك للسيسي: “ما أريد فهمه – وما نريد فهمه جميعًا – هو لماذا انقلبتَ على أول رئيس منتخب؟.”

 ما كانت أسبابك الحقيقية؟  الحرية في عهدك معدومة الكرامة مُهانة، رغيف الخبز من الصعب الحصول عليه، إذا كان السبب هو احتجاجات الشارع وغليانه، فهل التظاهرات وحرية الرأي ليست من أساسيات الديمقراطية؟  كانت الديمقراطية وليدة لم تكمل عامًا واحدًا، بل لم تدخل حتى “الحضانة”، فكيف حكمت عليها بالفشل؟ 

 كنتم تقولون  نخشى أن “يبيعوا البلد لقطر” أو يتلاعبوا بآثارنا مثل الأهرامات وأبو الهول، فماذا فعلت أنت؟ 

  بعت البلد للإمارات، وسلّمت منطقة الأهرامات لِعائلة ساويرس،  والآن أصبحت أسوأ من قبل،  الاقتصاد انهار، والجنيه صار بلا قيمة، وأنبوبة الغاز للمواطن من 7 جنيهات إلى 200 جنيه، أأنت أعمى لا ترى الدمار الذي حلّ بكل قطاعات البلاد؟ ، لماذا فعلت هذا؟ هل كان الانقلاب فقط لتعذيب الناس وإذلالهم؟ 

– حتى في رمضان، ألغيت موائد الرحمن إلا بأموال  تُدفع للحكومة، (لا حول ولا قوة إلا بالله) يا مجموعة الفاسدين، دمّرتم البلد بكل “اقتدار” لا شيء يعمل لا الرياضة، ولا الفن، ولا التعليم، ولا الصحة، ولا الزراعة، ولا المياه، ولا الحريات السياسية، كلها ضائعة. 

*الأسعار تواصل الارتفاع والحكومة تراهن على استنزاف المصريين وتجويعهم لمنعهم من الثورة

الارتفاع المتواصل فى الأسعار يمثل أكبر تهديد لنظام الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي ورغم ذلك تراهن عصابة العسكر على استنزاف المصريين وتجويعهم لمنعهم من الثورة على هذا الانقلاب على أول رئيس مدنى منتخب فى التاريخ المصرى الشهيد الدكتور محمد مرسى

وفى الوقت الذى يؤكد فيه المواطنون على أن ملف الأسعار واحد من أخطر الملفات التى يعانون منها ويطالبون حكومة الانقلاب بالعمل على تخفيض الأسعار ومراقبة الأسواق ومواجهة الاستغلال والاحتكار خاصة من كبار التجار تكتفى هذه الحكومة بالوعود والتصريحات الإعلامية دون اتخاذ خطوة جادة على أرض الواقع .

كانت الاحصاءات الرسمية قد زعمت أن معدل التضخم السنوى فى يناير 2026 سجل نحو 10% بعد أن تجاوز 16% فى مايو 2025، وهو ما يعكس تراجعا نسبيا فى الاسعار، ورغم هذا التحسن فى الأرقام إلا أن أسعار السلع الأساسية ما زالت تشهد زيادات ملحوظة، خاصة اللحوم والدواجن التى ارتفعت بنسبة تتجاوز 15%، وحوالى 0.8% للخبز والحبوب و0.5% للألبان والجبنة والبيض ما يجعل مواجهة احتياجات الأسرة اليومية تحديا كبيرا خصوصا للأسر محدودة الدخل.

تحرير سعر الصرف

حول أزمة ارتفاع الأسعار قال الخبير الاقتصادى الدكتور ياسر حسين سالم إن المواطن المصرى كان الطرف الأكثر تحملا لتبعات ما يسمى ببرنامج الإصلاح الاقتصادى، مشيرًا إلى أن تعاقب الحكومات وتطبيق إجراءات تحرير سعر الصرف على مراحل أثّر بشكل مباشر على القدرة الشرائية، نتيجة ارتفاع أسعار السلع والخدمات بعد تراجع قيمة الجنيه.

وقال «سالم» فى تصريحات صحفية إن الأزمات العالمية، وعلى رأسها جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والتوترات الإقليمية فى المنطقة، فرضت ضغوطًا تضخمية إضافية انعكست على الاقتصاد المصرى، وزادت من الأعباء المعيشية على المواطنين.

وأوضح أن عام 2025 شهد تحسنًا ملحوظًا فى عدد من المؤشرات الاقتصادية وفق مزاعم حكومة الانقلاب، من بينها ارتفاع الصادرات إلى نحو 55 مليار دولار، وتجاوز تحويلات المصريين بالخارج 40 مليار دولار، إلى جانب زيادة الاحتياطى النقدى الأجنبى لأكثر من 50 مليار دولار، مع تراجع معدلات التضخم إلى أقل من 11%، واستقرار الأسواق نسبيًا.

وأضاف «سالم» أن حكومة الانقلاب تزعم أيضا أن تحسن سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، والذى يدور حاليًا حول 47 جنيهًا مقابل الدولار، أسهم فى استقرار أسعار عدد من السلع، بل وانخفاض بعضها مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن استمرار هذا التحسن يرتبط بزيادة موارد النقد الأجنبى عبر دعم الإنتاج، وتعزيز الصادرات، وتنشيط السياحة، وجذب الاستثمارات.

الدعم النقدى

وفيما يتعلق بمنظومة الدعم، اعتبر أن الحل الأكثر كفاءة يتمثل فى التحول إلى الدعم النقدى المرتبط بالرقم القومى والرقم التأمينى للمواطن، من خلال كارت دعم نقدى يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه فقط، ويمنع تسربه إلى غير المستحقين، بما يعزز العدالة ويحد من أى ممارسات خاطئة داخل المنظومة.

وأشار «سالم» إلى أن أفضل مساندة للمواطنين الأقل دخلًا لا تقتصر على الدعم المباشر، بل تشمل دمجهم فى برامج تنموية إنتاجية، من خلال قروض ميسرة ودعم المشروعات متناهية الصغر والصغيرة، بما يساعدهم على تحسين دخولهم بشكل مستدام.

وخول تشكيل حكومة جديدة ودورها فى مواجهة ارتفاع الأسعار شدد على ضرورة أن ينعكس أى تغيير وزارى فى صورة سياسات واضحة تركز على زيادة الإنتاج وتحقيق استقرار الأسعار وضمان وصول الدعم لمستحقيه، حتى يشعر المواطن بثمار الإصلاح على أرض الواقع، لا فى المؤشرات فقط.

*35 ألف أسرة في “التقاوي الزراعية” بلا رواتب.. ووزارة الزراعة تدهس أحكام القضاء

منذ أكثر من 4 سنوات، يعمل موظفو الإدارة المركزية للتقاوي بوزارة الزراعة بلا رواتب، رغم صدور أحكام قضائية لصالحهم، في سابقة تصطدم مباشرة بمبدأ سيادة القانون وحق العامل في الأجر. الحكومة تكتفي بتبادل المكاتبات بين الزراعة والمالية والتنظيم والإدارة، بينما 35 ألف أسرة تدفع ثمن هذا التعطيل من لقمة عيشها، ويُترَك أصحاب المعاشات بدورهم يواجهون التضخم بمعاشات متآكلة لا تلاحق الأسعار. في هذا السياق، جاء طلب إحاطة من النائب إيهاب منصور، وسؤال برلماني من النائب أمير أحمد الجزار، ليكشفا حجم الفجوة بين خطاب الحكومة عن “الحماية الاجتماعية” وواقع من يفترض أنها تحميهم.

وزارة الزراعة تعطل الأجور.. وأحكام القضاء خارج الخدمة

القصة تبدأ من الإدارة المركزية للتقاوي بوزارة الزراعة؛ عمال وموظفون تم تعيينهم بقرارات رسمية، وصدر لصالحهم أحكام قضائية تُقرّ بأحقيتهم في الرواتب، ثم مرّت أكثر من 4 أعوام دون أن يتقاضوا أجرًا عن عملهم، وفق ما كشفه وكيل لجنة القوى العاملة النائب إيهاب منصور. هؤلاء ليسوا عمال “عزبة خاصة”، بل موظفين في جهاز الدولة، داخل وزارة سيادية في ملف الأمن الغذائي، ومع ذلك تُدار أوضاعهم كأنهم بلا قيمة قانونية أو إنسانية.

منصور أوضح أن السبب المعلن لتأخير التنفيذ هو تهاون بعض الموظفين في الوزارات المعنية، وعدم تنسيق المكاتبات بين الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ووزارة الزراعة، إلى حد دفعه للتساؤل بسخرية غاضبة: هل تتعطل مصالح الناس لأن المسؤولين “مش عارفين النماذج اللي بتبعتوها لبعضكم”؟ الأخطر أن هذا العبث الإداري لا يطال العمال وحدهم، بل يمتد لأسرهم؛ النائب قدّر أن معاناة نحو 35 ألف أسرة مرتبطة مباشرة بهذه الأزمة، بين عامل بلا أجر وأسرة بلا دخل منتظم.

القيادي العمالي كمال عباس، المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية، يرى أن ما يحدث “ليس مجرد تقصير”، بل نموذج على أن الحكومة لا تعتبر تنفيذ أحكام القضاء في قضايا العمال أولوية، موضحًا أن ترك عامل يعمل بلا أجر لسنوات جريمة مزدوجة؛ انتهاك لحقه الدستوري في الأجر العادل، وإهدار لهيبة القضاء ذاته. المحامي الحقوقي خالد علي يؤكد بدوره أن عدم تنفيذ أحكام واجبة النفاذ في ملفات التوظيف والأجور يدخل في نطاق المساءلة الجنائية والإدارية معًا، وأن استخدام حجة “تعارض المخاطبات أو تعقيد الإجراءات” لا يعفي أي مسؤول من واجب التنفيذ الفوري بعد صيرورة الأحكام نهائية.

عمال التقاوي في الفراغ.. بين ورق الوزارات وواقع الفقر

على الأرض، يعيش العامل في الإدارة المركزية للتقاوي حالة فراغ قانوني واجتماعي؛ هو ليس عاطلًا يمكنه البحث عن عمل آخر بحرية، ولا موظفًا يتقاضى أجرًا يمكنه من الوفاء بالتزاماته. في ظل الظروف الاقتصادية الحالية؛ تضخم مرتفع، أسعار سلع وخدمات أساسية تقفز بشكل متكرر، يصبح غياب الراتب لأشهر أزمة، فكيف إذا امتد لسنوات؟

الخبيرة في قضايا العمل فاطمة رمضان ترى أن هذه الحالة تعكس ما سمّته “التهوين الممنهج من حقوق العمال الزراعيين”، موضحة أن قطاعات مثل التقاوي والإنتاج الزراعي تُدار غالبًا بعقلية تعتبر العامل تابعًا يمكن الضغط عليه أو تجاهل حقوقه، ما دام لا يملك نقابة مستقلة قوية تدافع عنه. تضيف أن بقاء الأزمة 4 سنوات يعني أن كل طبقات الرقابة – من التفتيش الداخلي في الوزارة حتى البرلمان – إما صامتة أو عاجزة أو متواطئة.

النائب إيهاب منصور، رغم حدّة طلب الإحاطة، ليس هو جوهر الأزمة؛ جوهرها أن وزارة الزراعة ووزارة المالية والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة تركوا أحكامًا قضائية على الرف، وتجاهلوا توصية سابقة من لجنة الزراعة بتنفيذ الأحكام خلال أسبوع، دون أن يتحركوا جديًا لإنهاء معاناة العاملين. هذا السلوك يرسل رسالة واضحة: حقوق العمال، حتى لو تحولت إلى أحكام، يمكن تعليقها متى تعارضت مع أولويات البيروقراطية أو حسابات الموازنة.

أصحاب المعاشات في الخط نفسه.. معاش ثابت وأسعار تدهس كل شيء

في الخلفية، يطرح النائب أمير أحمد الجزار سؤالًا موازياً لا يقل خطورة: ماذا عن أصحاب المعاشات الذين تبتلع موجات الغلاء معاشاتهم شهرًا بعد شهر؟ النص الذي قدّمه الجزار يحدد الإطار بدقة؛ الدولة تواجه تحديات اقتصادية متراكمة وارتفاعات متلاحقة في معدلات التضخم وأسعار السلع والخدمات الأساسية، بينما يعتمد قطاع واسع من المواطنين على معاشات ثابتة تقررت في ظروف اقتصادية مغايرة تمامًا لما نعيشه الآن.

المعاش، كما يذكّر السؤال، حق أصيل كفله الدستور والقانون باعتباره ثمرة سنوات عمل ومساهمة في بناء الدولة، لكن “الواقع العملي” يكشف أن القيم الحالية للمعاشات متدنية إلى حد كبير ولا تتناسب مع تكاليف المعيشة، ما أدى إلى تآكل حقيقي في القوة الشرائية وعجز شريحة كبيرة عن تلبية الاحتياجات الأساسية من غذاء ودواء ومسكن ومواصلات. الزيادات الدورية التي تعلنها الحكومة، على محدوديتها، لا تعكس في كثير من الأحيان الزيادة الفعلية في معدلات التضخم، فتتحول إلى زيادات شكلية تُستهلك سريعًا أمام أي موجة ارتفاع جديدة في الأسعار.

الخبير في تشريعات التأمينات أحمد البرعي – وزير القوى العاملة الأسبق – حذّر أكثر من مرة من أن ربط الزيادات بمعايير غير واضحة، وعدم وجود آلية تلقائية لربط المعاش بالتضخم، يؤدي مع الوقت إلى انهيار القيمة الحقيقية للمعاش مهما بدا الرقم أعلى على الورق. الباحث في شؤون الحماية الاجتماعية خالد عبد الكريم يضيف أن غياب رؤية استراتيجية معلنة لسياسات المعاشات على المدى المتوسط والطويل، يجعل كل زيادة خاضعة لاعتبارات سياسية ظرفية، لا لاعتبارات عدالة اجتماعية مستدامة، ما يضعف ثقة المواطنين في منظومة التأمينات كلها.

النائب الجزار يسأل الحكومة صراحة عن: استراتيجيتها الشاملة للتعامل مع ملف المعاشات في ظل التضخم الحالي، الآليات المحددة للحفاظ على القوة الشرائية ومنع تآكل القيمة الحقيقية، والخطة الزمنية لمراجعة سياسات الزيادات، والإجراءات الكفيلة بألا يتحمل أصحاب المعاشات وحدهم كلفة الإصلاحات الاقتصادية. هذه الأسئلة لا تقف عند حدود “استيضاح برلماني”، بل تلخّص ما يراه المتقاعدون في حياتهم اليومية من فجوة بين ما تُعلنه الحكومة عن “الرعاية” وما يواجهونه من فواتير لا ترحم. 

حكومة ترفع شعار العدالة.. وتترك العمال والمتقاعدين في الهامش

القاسم المشترك بين عمال التقاوي بلا رواتب وأصحاب المعاشات بمعاشات متآكلة، هو أن الحكومة اختارت أن تُحمّل الفئات الأضعف ثمن أزمتها الاقتصادية والإدارية. في ملف وزارة الزراعة، أحكام قضائية لا تُنفذ منذ 4 سنوات، و35 ألف أسرة تُترك بدون دخل ملائم، في ظل صمت أو بطء أو تواطؤ من وزارات يفترض أنها مسؤولة عن إدارة المال العام وحماية حقوق العاملين. في ملف المعاشات، زيادات محدودة لا تواكب التضخم، وغياب خطة واضحة، وترك من أفنوا عمرهم في العمل يواجهون الغلاء وحدهم.

حين تطالب أصوات برلمانية بوقف رواتب المسؤولين المتقاعسين عن تنفيذ أحكام التقاوي، فهي تضع إصبعها على جرح حقيقي: من غير المقبول أن يُحرم عامل من أجره لسنوات بينما يستمر المسؤول عن تعطيل حقه في تقاضي أجره كاملًا بلا مساءلة. وحين يطالب نواب بخطة حماية حقيقية لأصحاب المعاشات، فهم يعبرون عن حقيقة بسيطة: لا معنى لأي خطاب رسمي عن “العدالة الاجتماعية” في بلد يُترك فيه عمال وزارة الزراعة بلا رواتب، ومتقاعدوها بلا حماية من الغلاء.

*البورصة المصرية تواصل نزيف الخسائر مع تخارج المستثمرين الأجانب

واصلت البورصة المصرية تحقيق خسائر مع تخارجات للمستثمرين الأجانب على خلفية التهديدات الامريكية لتوجيه ضربة لإيران.

وانخفض المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX 30 بنسبة 0.67% عند مستوى 50531 نقطة، بمستهل جلسة اليوم الثلاثاء.

وهبط مؤشر EGX 70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسبة 0.38%، وانخفض مؤشر EGX 100 الأوسع نطاقا بنسبة 0.36%

كان المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX 30 قد ارتفع بنسبة 2.64% عند مستوى 50870 نقطة، بختام جلسة أمس الاثنين.

أسهم جنوب الوادي للأسمنت

فيما قررت البورصة المصرية إيقاف التعامل على أسهم شركة جنوب الوادي للأسمنت، اعتبارًا من بداية جلسة تداول امس الإثنين، وتعليق جميع العروض والطلبات المسجلة على أسهم الشركة قبل نشر هذا الإعلان.

وذلك في ضوء المخاطبة الصادرة من البورصة للشركة بشأن ارسال قرارات الجمعية العامة غير العادية المقرر لها الانعقاد صباح اليوم.

خسائر جنوب الوادي للأسمنت خلال الـ 9 أشهر الأولى من 2025

حققت القوائم المالية لشركة جنوب الوادي للأسمنت، عن الـ 9 أشهر الأولى من 2025، انخفاضًا في الخسائر، مسجلة 134.8 مليون جنيه، مقابل خسائر بـ 237.4 مليون جنيه عن الفترة نفسها من عام 2024.

وبلغت مبيعات نشاط الأسمنت 2.18 مليار جنيه عن الـ 9 أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2025، مقابل 1.1 مليار جنيه عن الفترة المقارنة لها من عام 2024.

 

مونوريل العاصمة” مشروع بـ4.5 مليار يورو لخدمة أصحاب السيارات الفارهة يسددها الفقراء.. الثلاثاء 24 فبراير 2026.. حملة سخرية شعبية من مسلسل “رأس الأفعى”

مونوريل العاصمة” مشروع بـ4.5 مليار يورو لخدمة أصحاب السيارات الفارهة يسددها الفقراء.. الثلاثاء 24 فبراير 2026.. حملة سخرية شعبية من مسلسل “رأس الأفعى”

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*النيابة تخلي سبيل 28 محبوس احتياطيا

أخلت نيابة أمن الدولة العليا سبيل 28 متهمًا على ذمة قضايا تجري فيها تحقيقات، بحسب بيان للنيابة العامة، أمس، وصف الخطوة بأنها تأتي في إطار توجيهات النائب العام، محمد شوقي، لكافة نيابات الجمهورية بمراجعة الموقف القانوني للمتهمين المحبوسين احتياطيًا بصفة دورية.

بيان النيابة الذي لم يتضمن معلومات عن مدد حبس هؤلاء المتهمين، اعتبر أن القرار يأتي في ضوء حرصها على تحقيق العدالة التي لا تقتصر على محاسبة مرتكبي الجرائم بل تمتد لتشمل إعادة تأهيل المفرج عنهم ودمجهم في المجتمع «تكريسًا لنهج الدولة في إعلاء قيم الحقوق والحريات»، دون أن يحدد طبيعة عملية الدمج وإعادة التأهيل

ونشر المحامي خالد علي، عبر «فيسبوك»، أسماء ثمانية من المخلى سبيلهم، نصفهم هم مشجعي الأهلي الذين أعلن المحامي مختار منير عن إخلاء سبيلهم، أمس، إلى جانب أربعة آخرين هم: باسل سليمان عبد البديع، عبد الرحمن هاني محمد، محمد عبد السميع محمد عيد، محمد فرج عبد العزيز، فيما أشار المرصد المصري للصحافة والإعلام، إلى إخلاء سبيل الصحفي محمد سعد خطاب، كما لفت المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إلى إخلاء سبيل الطالب مهاب ربيع ضمن القائمة.

من ناحيته، استنكر المحامي إسلام سلامة عدم نشر الأسماء، معتبرًا أن عدم إعلان القائمة يزيد من توتر الأهالي، لافتًا إلى أن «مئات الأهالي قاعدين على أعصابهم ومتوترين كلهم بيدوروا على أسماء الـ28 اللي طلعلهم إخلاء سبيل»، حسبما كتب عبر فيسبوك

*”الداخلية” أعلنت عن وفاته بعد 22 يوما من قتله تفاصيل ارتقاء عبدالعال خضيرة وكيل وزارة النقل بسجن برج العرب

شهدت سجون المنقلب السفاح  عبدالفتاح السيسي خلال الأشهر الأخيرة سلسلة من الوفيات التي أعادت إلى الواجهة ملف الإهمال الطبي داخل أماكن الاحتجاز، وفي مقدمتها سجن برج العرب وسجن بدر، حيث توفي المعتقل عبد العال خضيرة يوم 31 يناير 2026 بعد تدهور حالته الصحية، وأعلن عن وفاته السبت، 21 فبراير في واقعة وصفها حقوقيون بأنها نتيجة مباشرة لسياسة ممنهجة تحرم السجناء من حقهم في العلاج.

وخضيرة، الذي شغل منصب وكيل أول وزارة النقل والمواصلات سابقًا، اعتُقل منذ 3 مايو 2016، وظل يعاني طوال عام كامل من التهاب كبدي وبائي دون استجابة لطلباته المتكررة بالعلاج، ما أدى إلى إصابته بتسمم في الدم ووفاته داخل محبسه. وقد دُفن في مسقط رأسه بقرية وردان بمنشأة القناطر بمحافظة الجيزة في الأول من فبراير 2026، وسط حالة من الحزن والغضب بين أهله ومعارفه.

ورحيل خضيرة أثار موجة واسعة من التعليقات، حيث كتب ناشطون أن القضية لم تعد مجرد خطأ إداري، بل تعبير عن منظومة كاملة “تقتل الناس ببطء”. واعتبر بعض المعلقين أن وفاة خضيرة ليست حدثًا معزولًا، بل حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الوفيات الناتجة عن الإهمال الطبي داخل سجون الانقلاب، خاصة في السجون المشددة مثل سجن برج العرب. وكتب أحد المتابعين أن “كرامة الوطن من كرامة مواطنيه، أحياءً وأمواتًا”، في إشارة إلى أن صمت المؤسسات الرقابية والحقوقية يفاقم الأزمة بدلًا من معالجتها.

جلال عبد الصادق

وفي سياق متصل، وثّقت منظمات حقوقية وفاة العالم جلال عبدالصادق محمد السحلب داخل مستشفى سجن بدر يوم 9 فبراير 2026، بعد نحو 13 عامًا من الاعتقال. السحلب، البالغ من العمر 71 عامًا، اعتُقل في نوفمبر 2013، وحوكم في أكثر من عشرين قضية، وصدر بحقه حكم بالسجن 12 عامًا قضاها كاملة في سجن المنيا، قبل أن يُعاد تدويره على ذمة قضية جديدة عقب انتهاء مدة الحكم. وخلال فترة احتجازه في سجن بدر، أصيب بالشلل وتدهورت حالته الصحية بشكل كبير، وظل يعتمد على كرسي متحرك، بينما حُرم من العلاج اللازم رغم خطورة وضعه. ونُقل إلى المستشفى قبل وفاته بأيام قليلة فقط، بعد أن وصلت حالته إلى مرحلة حرجة انتهت بوفاته داخل المستشفى.

والسحلب كان أستاذًا متفرغًا ورئيسًا سابقًا لقسم الفيزياء بكلية العلوم في جامعة أسيوط، وباحثًا بارزًا في فيزياء المواد والبلورات والخواص الحرارية والبصرية، وامتدت مسيرته الأكاديمية لأكثر من أربعة عقود. ورغم مكانته العلمية، لم يحصل على الرعاية الصحية التي يضمنها القانون للسجناء، ما أثار انتقادات واسعة حول تعامل السلطات مع كبار السن والمرضى داخل السجون.

ليست حالات فردية

وتشير تقارير هيومن رايتس إيجيبت إلى أن الإهمال الطبي داخل سجون السيسي ليس حالات فردية، بل سياسة ممنهجة تتبعها وزارة الداخلية، تشمل تعطيل نقل المرضى، وحرمانهم من العلاج، وتجاهل الأمراض الخطيرة، إضافة إلى استخدام التدوير والحبس المطوّل كأدوات ضغط. وتؤكد المنظمة أن ما يجري داخل هذه السجون يمثل انتهاكًا صارخًا للحق في الحياة والرعاية الصحية، وهو حق يكفله الدستور والقانون.

ومن بين الحالات التي رُصدت خلال الفترة الماضية، حالة الأكاديمي عبد الناصر مسعود سالم يوسف، أستاذ كلية العلوم بجامعة طنطا، المحتجز منذ عام 2015 في سجن المنيا شديد الحراسة. يعاني يوسف من ضمور في خلايا المخ، وتكيس في الغشاء العنكبوتي، وقصور في الشرايين التاجية، وقد سقط مغشيًا عليه داخل قاعة محكمة جنايات دمياط إثر نوبة صرع حادة، في واقعة تعكس الإهمال الطبي رغم علم السلطات بخطورة حالته. وتشير شهادات حقوقية إلى أن حالته تفاقمت نتيجة التعذيب السابق والإهمال المستمر، ما يجعله واحدًا من أبرز المعتقلين المهددة حياتهم داخل السجون.

كما تواجه المحامية هدى عبد المنعم وضعًا صحيًا خطيرًا بعد تعرضها للتدوير ثلاث مرات، وتدهور حالتها الصحية بشكل كبير، إذ تعاني من جلطة في القدم اليسرى، وتوقف الكلية اليسرى عن العمل، وارتجاع الكلية اليمنى، إضافة إلى أزمات قلبية متكررة خلال عام واحد، دون توفير رعاية طبية مناسبة. وتؤكد منظمات حقوقية أن استمرار احتجازها دون علاج يمثل تهديدًا مباشرًا لحياتها.

وتتكرر الحالات ذاتها مع معتقلين آخرين، من بينهم الدكتورة شيرين شوقي أحمد التي تعاني من فقر دم حاد وانزلاق غضروفي، ورغم ذلك يستمر احتجازها دون توفير الرعاية اللازمة. كما رُصدت حالات أخرى مثل صلاح سلطان الذي أصيب بنزيف في المخ ولم يُنقل إلى المستشفى، وحسيبة محسوب التي تحتاج إلى إزالة أورام في الرحم ولم تتلق العلاج، ومروة عرفة التي أصيبت بجلطة ولم تُنقل إلى المستشفى في الوقت المناسب.

تقرير حقوقي

وفي تقرير حديث، كشف مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن وفاة ثلاثة معتقلين سياسيين داخل سجن بدر خلال ثلاثة أشهر فقط، نتيجة إهمال طبي متعمد وتأخير ممنهج في التشخيص والعلاج، وربط نقل المرضى بموافقات أمنية معقدة. وأشار التقرير إلى أن التشخيصات الطبية داخل السجن بدائية، وأن نقل المرضى بالإسعاف غالبًا ما يُرفض، وأن علاج السرطان وأمراض القلب يتأخر حتى يصل المريض إلى مرحلة حرجة. كما تحدث التقرير عن سوء التغذية، وغياب التهوية والتشميس، وحرمان الزيارة، واعتماد الأطباء على المسكنات فقط، بينما يُعلّق العلاج المتخصص على موافقات أمنية.

ويحمّل المركز النيابة العامة مسئولية التقاعس عن التحقيق في الشكاوى المتكررة، مؤكدًا أن سجن بدر 3 يمثل نموذجًا لما يجري في سجون السيسي عمومًا، حيث يتحول الاحتجاز إلى سياسة قتل بطيء عبر المرض والإهمال. ويرى حقوقيون أن السجون في ظل حكم عبد الفتاح السيسي لم تعد أماكن للعقوبة القانونية، بل ساحات إعدام غير معلن، يموت فيها السجناء ببطء نتيجة الحرمان من العلاج.

*8 سنوات من الاختفاء القسري لطبيب الأسنان عبد العظيم فودة

مرّت ثماني سنوات على واقعة اعتقال طبيب الأسنان عبد العظيم يسري محمد فودة، ولا يزال مصيره مجهولًا حتى اليوم، في واحدة من القضايا التي تعيد إلى الواجهة ملف الإخفاء القسري، وسط مطالب حقوقية متجددة بالكشف عن مكان احتجازه وتمكين أسرته من الاطمئنان عليه.

ووثّقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان مرور ثماني سنوات على اعتقال الطبيب الشاب، البالغ من العمر 34 عامًا، والمقيم بمركز سمنود بمحافظة الغربية، مشيرة إلى استمرار الغموض حول مصيره منذ لحظة القبض عليه في مارس 2018.

لحظة الاعتقال.. واختفاء مفاجئ في قلب العاصمة

تعود وقائع القضية إلى الأول من مارس 2018، حين ألقت قوات الأمن القبض على عبد العظيم فودة من شارع القصر العيني بوسط القاهرة، أثناء عودته من تدريب مهني متخصص في مجال عمله. ووفقًا لروايات أسرته، انقطع الاتصال به بشكل كامل منذ تلك اللحظة، وأُغلق هاتفه المحمول.

وبعد نحو أسبوع من اختفائه، فوجئت الأسرة بإعادة تشغيل الهاتف لفترة قصيرة، دون أن يجيب على أي من الاتصالات الواردة، قبل أن يُغلق مجددًا وينقطع أي أثر له حتى الآن، في واقعة أثارت شكوك ذويه وزادت من مخاوفهم بشأن سلامته.

وأكدت الأسرة أن نجلها لم يكن مطلوبًا على ذمة أي قضايا، ولم يُعرف عنه انخراطه في أنشطة سياسية أو تنظيمية، معتبرة أن ما جرى يمثل اختفاءً قسريًا كامل الأركان.

مسار قانوني مسدود وإنكار متواصل

منذ الأيام الأولى لاختفائه، تحركت الأسرة عبر القنوات القانونية الرسمية، وقدمت بلاغات متعددة إلى الجهات المعنية، مطالبة بالكشف عن مكان احتجازه. إلا أن الردود الرسمية، بحسب ما تؤكد الأسرة، جاءت بالنفي المتكرر لوجوده في مقار الاحتجاز التابعة لوزارة الداخلية.

ورغم هذا الإنكار، نقلت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان شهادات لعدد من الأشخاص الذين سبق أن تعرضوا للإخفاء القسري قبل الإفراج عنهم لاحقًا، أفادوا خلالها بأنهم شاهدوا عبد العظيم فودة محتجزًا داخل أحد مقار جهاز الأمن الوطني بمنطقة العباسية في القاهرة.

وفي الخامس من مايو 2019، لجأت الأسرة إلى القضاء الإداري، وأقامت دعوى أمام مجلس الدولة حملت رقم 10677 لسنة 26 ق، طالبت فيها بإلزام وزير الداخلية بالكشف عن مكان احتجازه وتمكين ذويه من زيارته. وأصدر مجلس الدولة قرارًا يُلزم الجهة الإدارية بالإفصاح عن مصيره، غير أن القرار – وفقًا لما تؤكده الأسرة – لم يُنفذ حتى الآن.

معاناة ممتدة لأسرة تنتظر إجابة

ثماني سنوات مرت دون معلومات رسمية حاسمة، فيما تعيش الأسرة حالة من القلق الدائم والترقب، وسط تساؤلات متكررة حول مصير نجلها وظروف احتجازه المحتملة، إن كان لا يزال على قيد الحياة.

وتشير الشبكة المصرية لحقوق الإنسان إلى أن قضية عبد العظيم فودة ليست حالة فردية، بل تأتي ضمن نمط تقول إنه مستمر، يتمثل في توقيف أشخاص لفترات متفاوتة دون إعلان رسمي عن أماكن احتجازهم، قبل أن يظهر بعضهم لاحقًا في قضايا ذات طابع سياسي، بينما يظل آخرون في عداد المجهولين.

وفي ظل استمرار الغموض، تجدد منظمات حقوقية دعواتها إلى السلطات للكشف الفوري عن مصير الطبيب المختفي، وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في هذا الشأن، وضمان احترام الضمانات القانونية المتعلقة بحقوق المحتجزين وذويهم.

*حملة سخرية شعبية من مسلسل “رأس الأفعى” تدافع عن الدكتور محمود عزت

تحول مسلسلرأس الأفعى” الذي أنتجته الشركة المتحدة التابعة للنظام في مصر والذي يستهدف تشويه صورة الدكتور محمود عزت، المعتقل في السجون وعمره 82 عاما، إلى حملة سخرية شعبية على مواقع التواصل من جانب المصريين بسبب كم الأكاذيب التي يحاول إلصاقها بأستاذ كلية الطب.

وسخر مصريون من محاولة المسلسل إظهار أن الدكتور عزت هو سبب أزمة الدولار مؤكدين أن الدولار كان بعشرة جنيهات حين أُلقي القبض على محمود عزت ثم ارتفع إلى 73 وهبط إلى 50 فكيف كان الدكتور وراء إرتفاعه؟

وكتبت فتاة مصرية تقول: “محدش شاف محمود عزت وهو بيهرب الدولارات عشان يوقع اقتصاد البلد، بس العالم كله شاف طيارة زامبيا وهي محملة صناديق ذهب واشولة عملة متهربة من مصر وكانت فضيحة دولية اتنست مع حرب غزة اللي حصلت بعدها بكام يوم”.

وزعم المسلسل أن الدكتور عزت أمر بخروج دفعات كتير من اليورو والدولار خارج مصر وهو ما قال عنه مصريون إنه فبركة وأكاذيب.

وامتلأت مواقع التواصل بالدفاع عن الدكتور محمود عزت وذلك على خلفية حلقات مسلسلرأس الأفعى”، وأنبري مصريون للسخرية من الممثل الذي قام بدوره وكتبوا على صفحته على فيس بوك انتقادات بالغة له وسخرية.

وكتب المدون وائل عباس يقول: “أنا شايف ردود الفعل على مسلسل رمضاني عن الإخوان.. الحقيقة أقدر أقول مخيفة، الناس ما بقتش مصدقة وبتتريق.. ويكادوا يبرئوا الاخوان”.

وقال نظام المهداوي رئيس تحرير صحيفة وموقع وطن ساخرا من المسلسل: “استخفافٌ واستهبال، كأن المصريين بلا عقول، وتساءل: إلى متى يتعامل هذا السيسي مع شعبه وكأنه قطيع سيُصدّق مسلسلاته؟.

قال: في كل سنة يُنتَج مسلسلٌ تلفزيوني ضد الإخوان. ولا يفعل ذلك إلا مهووسٌ مريضٌ بكابوس الإخوان، يطارده طيفهم في صحوه ومنامه. ليس بدافع صحوة ضمير، فالضمير مفقود لديه، بل كحال القاتل الذي يحوم حول جريمته، أو ككل مذعورٍ يخشى انتقامًا بشريًا أو إلهيًا.

أضاف: يظن السيسي أن إنتاج هذه المسلسلات سيشغل المصريين عن سوء حالهم بعد تدهور الجنيه ووصوله إلى الحضيض، وبعد أن أفقرهم وأذلهم، وهدم بيوت بعضهم، وزجّ بأكثر من مئة ألف مصري في المعتقلات، ودأب على بيع مصر قطعةً قطعة، وشاطئًا وراء شاطئ.

وتابع: عامٌ واحد حكم فيه الإخوان حكمًا هامشيًا، حوّله العسكر إلى كابوسٍ لم ينتهِ في ذاكرة المصريين. بينما الحقيقة أن الكابوس الحقيقي هو السيسي الجاثم على صدورهم.

تفنيد فبركة الأحداث

وفند حسابصحيح الإخوان” على تويتر، ادعاءات الحلقة الأولى من مسلسل «رأس الأفعى» حول الدكتور محمود عزت والتي زعمت إحباط تفجيرات (منها استهداف محطة مترو أحمد عرابي)، ومحاولة اغتيال عبد الناصر، وتفجير القناطر الخيرية، وإعداد قوائم اغتيالات، وعمليات تخريب.

أوضح أنه كان الهدف الواضح من الحلقة الأولى هو إثبات أن الدكتور محمود عزّت هو الشخص المُكلَّف بتنفيذ محاولة اغتيال جمال عبد الناصر، وأنه من قام بالتخطيط لتفجير محطات الكهرباء والقناطر الخيرية لإغراق مصر وإحداث الفوضى، بناءً على طلب من سيد قطب، حسب رواية المسلسل.

كما يسعى المسلسل إلى التأكيد على أن الدكتور محمود عزّت هو من خطّط لتفجير محطة مترو أحمد عرابي عام 2013، وكلها أمور مُفبركة.

فتاريخيًّا، حادثة محاولة اغتيال عبد الناصر هي حادثة واحدة معروفة إعلاميًّا باسم «حادث المنشية» بالإسكندرية عام 1954، وقد نُسبت هذه الحادثة إلى محمود عبد اللطيف، وليس إلى محمود عزّت، الذي وُلد عام 1944، وكان وقت الحادث في العاشرة من عمره.

وهو ما ينسف رواية مؤلف المسلسل المضلِّلة، إلا إذا كانت هناك محاولة أخرى لاغتيال عبد الناصر لم يعلم بها أحد سوى مؤلف المسلسل هاني سرحان، وهو أيضًا مؤلف مسلسلي «الاختيار 2» و«الاختيار 3»، المعروف بعلاقاته الوثيقة بالمخابرات، وكونه أحد أعضاء «غرفة الدراما» بالشركة المتحدة المملوكة للمخابرات، إلى جانب المخرج بيتر ميمي والمؤلف باهر دويدار.

كما تُظهر وثائق «محكمة الشعب» أن من بين الأسماء المرتبطة بالحادثة اسم (محمود عبد اللطيف) في سياق حادث 1954، ولم تذكر المحكمة اسم محمود عزّت مطلقًا؛ لأنه كان طفلًا في العاشرة من عمره وقتها.

وحول الادعاء بتخطيط وتنفيذ تفجير محطة مترو أحمد عرابي أوضح “صحيح الإخوان” إنها “قصة مختلقة ولا أساس لها من الصحة” إذ لا توجد أي قرائن، أو أخبار، أو بيانات رسمية أو غير رسمية، أو وثائق أمنية، أو تصريحات صادرة عن وزارة الداخلية أو الهيئة القومية للأنفاق، تُفيد بوقوع أي حادث داخل محطة مترو أحمد عرابي عام 2013، ووصفها بأنها “الأكذوبة الثانية”.

أوضح أنه تاريخيًّا، تم الإعلان عن وقوع تفجير محدود قرب محطة مترو أحمد عرابي بشارع رمسيس في 2 مايو 2014، وقد أصدرت وزارة الداخلية آنذاك بيانًا رسميًّا عن ملابسات الحادث دون إسناد نهائي مُثبت لشخص بعينه؛ أي إنه لم يتم اتهام أي شخص في هذه الحادثة من قبل الداخلية، لا الدكتور محمود عزّت ولا غيره.

وتزعم الحلقة الأولى أن «أولى المهام» المنسوبة لمحمود عزت تشمل «التخطيط لتفجير القناطر الخيرية»، وهو ادعاء لم يثبت تاريخيًّا، ولا يوجد عليه أي دليل، سوى تصريح مُضلِّل للكاتب ووزير الثقافة الأسبق حلمي النمنم في لقاء تلفزيوني، وليس نصًّا قضائيًّا منشورًا أو وثيقة اتهام أصلية

وقال فريق «صحيح الإخوان» أن الحلقة الأولى من مسلسل «رأس الأفعى» قد زوّرت التاريخ تزويرًا فجًّا، من خلال فبركة أحداث لا يوجد عليها أي دليل، وذلك بهدف ترسيخ صورة أن العالم المصري الدكتور محمود عزّت «إرهابي»، دون تقديم دليل واحد، أو رواية تاريخية معتمدة ومُثبتة.

وبسبب فضح المصريين أكاذيب المسلسل، تقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب الموالي للسلطة بطلب إحاطة غريب إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، موجهاً إلى ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، لمواجهة ما وصفه بحملات إلكترونية ممنهجة و”أكاذيب” تستهدف تشويه مسلسل “رجال الظل.. عملية رأس الأفعى”، الذي بدأ عرضه ضمن موسم دراما رمضان 2026.

والمسلسل أنتجته الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، وظهر فيه الممثل أمير كرارة في دور ضابط أمن وطني، وجسد الممثل شريف منير شخصية محمود عزت وسخر منه المصريون وعرضوا له صوروا من أفلام سابقة وهي يرتدي زي راقصة وقارنوا بينه وبينه أستاذ كلية الطب.

والمسلسل، المكون من 30 حلقة، ينتمي إلى الدراما الأمنية، ويركز على تاريخ جماعة الإخوان المسلمين وتعامل أجهزة الأمن معها منذ انقلاب 3 يوليو 2013.

والدكتور عزت هو القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين بصفة مؤقتة بين عامي 2013 و2020، وأحد أبرز قيادات جماعة الإخوان المسلمين، وولد في 13 أغسطس 1944 بالقاهرة، وهو عضو مكتب الإرشاد بالجماعة، وأستاذ بكلية الطب في جامعة الزقازيق، وقد ظل متواريا عن أعين الأمن داخل مصر 7 سنوات حتى تم اعتقاله.

*استحواذ الإمارات على حصة إضافية في حقل النرجس البحري

تشير المعلومات المتداولة في الأوساط الاقتصادية والسياسية إلى أن مصر قامت بالتنازل عن نحو 15% من حصتها في امتياز حقل النرجس البحري لصالح جهة إماراتية، في خطوة يُنظر إليها على أنها جزء من ترتيبات أوسع تتعلق بالديون المستحقة للإمارات.

نصيب مصر في حقل النرجس من خلال شركة إيجاس (50% في الشراكة). الحقل لا يزال في مرحلة الاستكشاف، اكتشف في 2023، وغير منتج حاليًا، لذا لا يدر دخلًا سنويًا. التطوير متوقع بعد 2026.

ويُفهم من هذا التنازل أنه يأتي ضمن سياسة تبادل الأصول مقابل تخفيف الضغوط المالية، وهي سياسة اتبعتها الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة في ظل أزمة سيولة خانقة وارتفاع التزاماتها الخارجية.

وقالت صحيفة ذا ناشيونال الاماراتية (الناطقة بالانجليزية) : “تتولى شركة شيفرون تشغيل الامتياز بحصة أغلبية تبلغ 45%. وبعد إتمام الصفقة، تحتفظ إيني بحصة 30% عبر إحدى شركاتها التابعة، بينما تمتلك شركة ثروة للبترول الحصة المتبقية البالغة 10%. ولم يتم الكشف عن التفاصيل المالية للصفقة”.

تعزز الصفقة محفظة مبادلة للطاقة في مصر وشرق المتوسط، إذ تمتلك الشركة أيضاً حصة 20% في امتياز “نور” المجاور الذي تديره إيني، إضافة إلى حصة 10% في امتياز “شروق” الذي يضم حقل ظهر العملاق، أكبر حقل غاز في شرق المتوسط.

وقال الرئيس التنفيذي لمبادلة للطاقة، منصور الحميد، إن الاستحواذ يعزز التزام الشركة طويل الأمد تجاه مصر، ويوفر “فرصة نمو عالية التأثير” بالشراكة مع شركات دولية رائدة في المنطقة.

وبحسب جروك (@grok) فإن النرجس البحري هو امتياز استكشاف غاز بحري في حوض دلتا النيل الشرقي بالبحر المتوسط، على بعد 50 كم من ساحل مصر وتديره شيفرون (45%)، إيني (30% عبر إيوك)، ثروة للبترول (10%)، بالشراكة مع إيجاس (50%). واكتشف حقل نرجس-1 في 2023 باحتياطيات محتملة 4 تريليونات قدم مكعب.

وقالت تقارير إن مبادلة الإماراتية اشترت 15% من حصة إيني، وليس من مصر مباشرة وهو أمر تغيب عنه الشفافية.

ويُعد حقل النرجس واحداً من أهم الاكتشافات الغازية في شرق المتوسط، إذ تشير التقديرات إلى احتياطيات ضخمة تجعل منه مورداً استراتيجياً يمكن أن يغيّر معادلة الطاقة في البلاد.

غير أن توزيع الحصص داخل الامتياز أثار الكثير من الجدل، خصوصاً بعد أن حصلت شركات أجنبية كبرى مثل “إيني” و”شيفرون” على النسبة الأكبر من حقوق التشغيل والإنتاج، بينما تقلصت الحصة المصرية تدريجياً عبر صفقات متتالية.

ويأتي التنازل عن جزء من الحصة لصالح الإمارات في سياق علاقة اقتصادية معقدة، حيث لعبت أبوظبي دوراً مهماً في دعم الاقتصاد المصري عبر ودائع واستثمارات وقروض خلال السنوات الماضية.

ومع تراكم الديون وتراجع قدرة الدولة على السداد، أصبح نقل ملكية أصول أو حصص في مشروعات استراتيجية أحد الخيارات المطروحة لتسوية الالتزامات أو تخفيفها. ويعكس ذلك تحوّلاً في طريقة إدارة الدولة لثرواتها الطبيعية، حيث باتت الأصول السيادية تُستخدم كأوراق تفاوضية في مواجهة الأزمة المالية.

ورغم أن الحكومة لا تعلن عادة تفاصيل هذه الصفقات، فإن تسربات متكررة تشير إلى أن التنازل عن الحصة الإماراتية لم يكن قراراً فنياً بقدر ما كان خطوة سياسية واقتصادية مرتبطة بميزان القوى بين الطرفين.

ويثير هذا الوضع تساؤلات حول مدى قدرة مصر على الحفاظ على سيادتها الاقتصادية في قطاع الطاقة، خاصة أن الحقول البحرية تمثل أحد أهم مصادر الدخل المستقبلية في ظل تراجع الإنتاج المحلي وارتفاع الطلب الداخلي.

وفي الوقت الذي يرى فيه البعض أن هذه الخطوة ضرورية لتخفيف عبء الديون وتوفير سيولة عاجلة، يعتبر آخرون أن التنازل عن حصص في حقول الغاز يمثل خسارة استراتيجية طويلة المدى، لأن العائد المستقبلي لهذه الحقول قد يفوق بكثير قيمة الديون التي تتم تسويتها اليوم. وهكذا يبقى ملف حقل النرجس مثالاً واضحاً على التحديات التي تواجهها مصر في إدارة مواردها الطبيعية وسط ضغوط اقتصادية غير مسبوقة.

90% من احتياطيات الغاز لـ(إيني – شيفرون) و10% للجيش”

وحتى النصف الثاني من 2023، كانت صفقة غير معلنة خاصة بحقل الغاز الجديد حينئذ المعروف باسم حقل النرجس في شرق المتوسط. ويشير إلى أن الحقل يُعد واحداً من أكبر الاكتشافات الحديثة، وأن احتياطياته الضخمة تم توزيعها وفق نسب اعتبرها المقال غير عادلة.

وفقاً لتقارير، تحصل شركتا إيني الإيطالية وشيفرون الأمريكية على 90% من حقوق الامتياز والإنتاج، بينما تذهب 10% فقط إلى “جهة سيادية مصرية” يُفهم منها أنها تابعة للمؤسسة العسكرية. ويطرح المقال تساؤلات حول غياب وزارة البترول عن المشهد، وحول أسباب منح الشركات الأجنبية الحصة الأكبر رغم أن الحقل يقع داخل المياه الاقتصادية المصرية.

كما يشير تقرير إلى أن هذه النسبة تعني عملياً أن العائد الحقيقي لمصر سيكون محدوداً جداً مقارنة بحجم الاحتياطي، وأن هذا التوزيع يثير مخاوف بشأن شفافية إدارة الثروات الطبيعية. ويقارن المقال بين ما يحدث في حقل النرجس وبين تجارب دول أخرى تحصل على نسب أعلى بكثير من إنتاج الغاز في حقولها.

وهذه الصفقات تتم غالباً بعيداً عن الرقابة البرلمانية أو النقاش العام، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول إدارة موارد الطاقة ومستقبلها في مصر.

وكانت الناشطة وجدان نصار @NassarWegdan قد قالت إنه في “2003 تنازل مبارك عن حقل غاز لـ”اسرائيل” و2013 تنازل السيسي عن حقلين غاز لـ”اسراييلوحقل النرجس اخذنا 10% فقط والباقي لـ”اسرائيل” الضعف والخنوع ادي بنا الي قطع الكهرباء لتنازلنا عن حقوقنا.

وكشفت أنهم “سرقوا منك (من السيسي) حقول الغاز ليفاثان وافروديت واعطوك من النرجس 10% واغلقوا عليك حقل ظهر وتقولي فقراء سينا احنا نعرف ناخد حقنا منهم مش هيعرفوا يلو ذرعنا متقولشي فقراء وصحراء قول ضحكوا علينا ولبسونا العمه الماسون”.

وبحسب الصحيفة الاماراتية؛ تعمل شركة إيني الإيطالية على تطوير مشاريع غاز جديدة في شرق المتوسط وشمال أفريقيا لتسريع إمدادات الغاز إلى أوروبا عبر البنية التحتية للغاز الطبيعي المسال في مصر، وفق ما قاله غيدو بروسكو، الرئيس التنفيذي للموارد الطبيعية العالمية في إيني، لصحيفة ذا ناشيونال.

وفي مصر، تواصل إيني عمليات الاستكشاف وزيادة الإنتاج من الحقول الناضجة، بما في ذلك في الصحراء الغربية، حيث تم تسجيل مستويات إنتاج قياسية في السنوات الأخيرة. كما تواصل الشركة البحث عن احتياطيات إضافية في حقل ظهر، الذي يُقدّر احتياطيه بنحو 30 تريليون قدم مكعب من الغاز.

*مصر تواصل الخسائر وتراجع أسهم الخليج مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران

يرصد هذا التقرير تحركات أسواق المال في منطقة الخليج ومصر في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب لوّح فيها بعواقب قاسية إذا لم توافق طهران سريعًا على اتفاق بشأن برنامجها النووي.

يوضح التقرير أن هذه البيانات نشرتها وكالة رويترز في 22 فبراير 2026، ضمن تغطيتها لتأثير التطورات السياسية على الأسواق المالية في الشرق الأوسط.

ضغوط جيوسياسية تهبط بالأسواق

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية يوم الأحد مع تقييم المستثمرين لتداعيات التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران. صعّد ترامب لهجته الخميس الماضي حين حذّر منأمور سيئة للغاية” إذا لم توافق إيران خلال مهلة تتراوح بين عشرة وخمسة عشر يومًا على تقليص نشاطها النووي. عززت هذه التصريحات مخاوف المستثمرين من احتمال تصعيد عسكري أو فرض عقوبات إضافية، ما دفعهم إلى تقليص مراكزهم في الأصول ذات المخاطر الأعلى.

انخفض المؤشر القطري الرئيسي للجلسة الثانية على التوالي، وتراجع بنسبة 0.6%، وسط هبوط واسع النطاق في معظم الأسهم المدرجة. هبط سهم بنك قطر الوطني، أكبر مصرف في المنطقة، بنسبة 1.4%، كما فقد سهم ناقلات الغاز القطرية نحو 2%. عكست هذه التحركات حالة الحذر التي سيطرت على المتعاملين في ظل عدم وضوح مسار المفاوضات الأميركية–الإيرانية.

مصر تتكبد خسائر إضافية

امتدت موجة التراجع إلى خارج الخليج، حيث واصل المؤشر المصري الرئيسي خسائره للجلسة الثانية، وانخفض بنسبة 2.2% مع هبوط شبه جماعي للأسهم القيادية. تراجع سهم البنك التجاري الدولي بنسبة مماثلة، في حين فقد سهم شركة فوري لتكنولوجيا البنوك والمدفوعات الإلكترونية نحو 5.3%، ما يعكس حساسية السوق المصرية للتقلبات الإقليمية والضغوط الخارجية.

أغلق المؤشر السعودي مستقراً نسبيًا مقارنة ببقية الأسواق، بينما تراجع مؤشر الكويت بنسبة 0.5% إلى 9197 نقطة. خسر المؤشر القطري 0.6% ليغلق عند 11161 نقطة، في حين هبط المؤشر المصري إلى 49561 نقطة. كما انخفض مؤشر البحرين 0.1% إلى 2062 نقطة، وتراجع مؤشر عُمان بالنسبة نفسها إلى 7217 نقطة.

تعكس هذه الأرقام اتساع نطاق التأثر الإقليمي بالتطورات السياسية، إذ يدفع تصاعد المخاطر الجيوسياسية المستثمرين إلى تبني استراتيجيات دفاعية، والابتعاد عن القطاعات الحساسة تجاه أسعار الطاقة والتدفقات الرأسمالية.

الأسواق بين القلق والترقب

يضع المستثمرون في الحسبان احتمال تعثر المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، خصوصًا مع اقتراب المواعيد التي حددها البيت الأبيض للتوصل إلى اتفاق. يراقب المتعاملون عن كثب أي إشارات من جنيف أو واشنطن قد توضح اتجاه السياسة الأميركية، سواء نحو تسوية تفاوضية أو نحو تشديد الضغوط.

تأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه الأسواق الناشئة من حساسية مرتفعة تجاه تحركات أسعار النفط وتقلبات رؤوس الأموال. يدرك المستثمرون أن أي مواجهة عسكرية محتملة قد تعطل الإمدادات أو ترفع تكاليف الشحن والتأمين في منطقة الخليج، ما ينعكس مباشرة على أرباح الشركات المدرجة وتوقعات النمو.

في المقابل، يراهن بعض المتعاملين على أن تفضّل الإدارة الأميركية تجنب تصعيد واسع، خاصة في ظل حسابات داخلية واقتصادية معقدة. لكن استمرار الغموض يدفع الأسواق إلى التحوط، ويغذي موجة بيع مؤقتة حتى تتضح الرؤية بشأن مستقبل العلاقات الأميركية–الإيرانية.

يعكس أداء الأسواق في هذا السياق ترابط السياسة والاقتصاد في المنطقة، حيث تترجم التصريحات السياسية سريعًا إلى تحركات مالية ملموسة. وبينما ينتظر المستثمرون أي مؤشرات إيجابية على انفراج دبلوماسي، تبقى أسواق الخليج ومصر عرضة لتقلبات إضافية ما دامت التوترات قائمة دون تسوية واضحة.

* “مونوريل العاصمة” مشروع بـ4.5 مليار يورو لخدمة أصحاب السيارات الفارهة يسددها الفقراء

رغم الوعود المتكررة بتشغيل مونوريل شرق النيل مطلع يناير 2026، ما زالت القطارات متوقفة والحديث مستمر عن “اللمسات الأخيرة”، بينما تتراكم كلفة التأخير على اقتصاد منهك. المشروع، الذي بدأ التعاقد عليه في 2019 ليربط العاصمة الإدارية بمدينة نصر، مع خط ثانٍ إلى السادس من أكتوبر، كان يفترض إنجازه خلال 3 سنوات، لكنه يدخل عامه السابع دون تشغيل تجاري، بتكلفة أصلية تقارب 4.5 مليار يورو، وخسائر تأخير تقدَّر بنحو 45 مليار جنيه تمثل حوالى 18% من التكلفة. 

مشروع ضخم لخدمة العاصمة الإدارية.. وجدول زمني انهار أمام سوء التخطيط والأزمات المتوقعة

المونوريل يمتد لمسافة تقارب 100 كيلومتر، لربط شرق وغرب القاهرة عبر وسيلة نقل كهربائية معلَّقة، ونُفِذ بواسطة تحالف تقوده بومباردييه (ثم ألستوم لاحقًا) بمشاركة أوراسكوم والمقاولون العرب، بتعاقد تصميم وإنشاء وتشغيل وصيانة لمدة 30 سنة، بقيمة تفوق 4.5 مليار دولار (نحو 4.1 مليار يورو).

الجدول الأصلي كان يستهدف إنهاء خط العاصمة خلال 34 شهرًا من أغسطس 2019، وخط 6 أكتوبر خلال 42 شهرًا من يناير 2020، وفق بيانات الهيئة القومية للأنفاق والشركات المنفذة، أي تشغيل فعلي قبل 2023، لكن التشغيل التجريبي لم يبدأ إلا في نوفمبر 2024، ولا يزال التشغيل التجاري مؤجلاً حتى “نهاية الربع الأول 2026” بحسب تصريحات رسمية، ما يعني عمليًا تأخيرًا لا يقل عن 3 سنوات عن المخطط.

الحكومة تبرر التعثر بثلاثة عوامل: تأخر توفير الدفعة المقدمة بسبب غياب المخصصات في موازنة 2019/2020، ثم جائحة كورونا وتعطل سلاسل الإمداد وانخفاض العمالة، وأخيرًا أزمة الدولار منذ 2022 التي أعاقت استيراد المعدات ورفعت تكاليف التنفيذ بعد تعويم الجنيه. هذه الأسباب حقيقية، لكنها تكشف عن سوء تقدير أولي؛ فمشروع بهذا الحجم، معظم مكوناته مستوردة، كان يفترض أن يُربط منذ البداية بضمانات تمويلية واضحة لعقود طويلة، لا أن يُترك رهينة تقلبات النقد الأجنبي وموازنة عامة تعاني عجزًا مزمنًا.

الخبير الاقتصادي د. هاني توفيق حذّر مرارًا من نمط “المشروعات الكبرى بلا دراسة تمويلية متحفظة”، موضحًا أن دخول الدولة في التزامات تتجاوز 4 مليارات دولار لمشروع واحد في ظل هشاشة الاحتياطي ونقص العملة الصعبة يضاعف مخاطر كلفة التأخير؛ فأي تعثر في تدبير العملة يترجم فورًا إلى تعويضات للمقاولين وفروق أسعار، وهو ما حدث فعلًا حين اضطرت الحكومة لإعادة تقييم المستحقات وصرف تعويضات بسبب التضخم وفروق العملة، في اقتصاد يدفع أصلًا ثمن تعويمات متتالية.

فجوة عملة وتعويضات ومليارات مهدَرة.. استثمار يخدم العاصمة أكثر مما يخفف أزمة النقل للغالبية

تأخر توفير الدفعة المقدمة في 2019، ثم نقل التمويل إلى موازنة 2020/2021، وضع المشروع منذ البداية في موقف مالي ضعيف. ثم جاءت جائحة كورونا لتعطّل الإمداد وتقلّص العمالة، قبل أن تتحول أزمة الدولار منذ 2022 إلى العائق الأكبر: صعوبة استيراد مستلزمات رئيسية، ارتفاع أسعار المكونات المستوردة، وزيادة تكلفة التنفيذ بالجنيه بعد التعويم. وبحسب تقديرات داخلية، أدت هذه العوامل إلى فجوة كبيرة بين قيمة التعاقدات الأصلية وتكلفة التنفيذ الفعلية، ما استلزم إعادة تقييم المستحقات وصرف تعويضات، في وقت تعاني فيه الموازنة شحًّا في الاعتمادات الاستثمارية.

تحسن نسبي حدث في 2024 مع تدفق سيولة دولارية بعد صفقات استثمارية كبرى، سمح بتعديل دورة صرف مستحقات المقاولين إلى كل 45 يومًا بدلًا من 3 أشهر، ما سرّع التنفيذ، لكنه لم يمحُ آثار السنوات الضائعة؛ فخسائر التأخير تُقدَّر بنحو 45 مليار جنيه، أي حوالى 18% إضافية فوق تكلفة أصلية مقومة باليورو، في بلد يتفاوض على قروض بمليارات الدولارات لتغطية احتياجات أساسية. 

الخبير العمراني د. عمرو عصام يشير إلى أن جوهر المشكلة ليس التأخير فقط، بل أولوية المشروع نفسه؛ فمونوريل يربط العاصمة الإدارية و6 أكتوبر بمناطق محددة، لكنه لا يخدم الكتلة الأكبر من مستخدمي النقل العام في القاهرة الكبرى، خصوصًا سكان الأحياء الشعبية والمناطق غير الرسمية. يرى عصام أن بناء خط مكلف فوق مناطق ذات كثافة عالية بالسيارات الخاصة لصالح مشروع العاصمة الإدارية يعمّق التفاوت؛ فالدولة تستثمر مليارات لخدمة موظفين وطبقات أعلى دخلًا تُنقل إلى العاصمة الجديدة، بينما تستمر شبكة الأتوبيسات والمترو الحالية في المعاناة من نقص الاستثمارات والصيانة.

الخبير في سياسات النقل الحضري محمد الشاهد يؤكد أن الأولوية في مدن مثل القاهرة يجب أن تذهب لتكثيف أسطول الأتوبيسات وتطوير الترام وربط الضواحي المهمّشة، بدل القفز إلى تكنولوجيا مونوريل مكلفة، سيضطر معها الراكب إلى دفع تذكرة مرتفعة نسبيًا لتعويض تكاليف الإنشاء والتشغيل. نقاشات على منتديات محلية تشير إلى توقع تذاكر بين 25 و30 جنيهًا، وهو سعر قد يكون مقبولًا لبعض مستخدمي العاصمة الإدارية، لكنه مرتفع بالنسبة لملايين العمال والموظفين الذين يعتمدون على الأتوبيسات والمترو التقليدي.

“تمصير” التشغيل بعد فوات الأوان.. تخفيض جزئي للكلفة لا يعالج سوء الاختيار من الأساس

في أكتوبر 2025، أعلنت الشركة المصرية لإدارة وتشغيل المترو تولي تشغيل المونوريل بالشراكة مع ألستوم بدل الاعتماد على إدارة أجنبية كاملة كما كان مخططًا، بقيمة تعاقد تقارب 1.5 مليار يورو لمدة 15 عامًا. الهدف المعلن هو خفض تكلفة التشغيل والصيانة بنسبة تصل إلى 25%، ونقل الخبرات للكوادر المصرية، مع وعد بأن تشكل العمالة المحلية نحو 90% عند بدء التشغيل، وتقليص نسبة الخبراء الأجانب إلى 5% خلال عامين.

هذه الخطوة تبدو إيجابية على مستوى “تمصير” التشغيل، لكنها تأتي بعد أن تم حسم الخيار التكنولوجي والمالي الأغلى بالفعل. بمعنى آخر، الدولة تقلل من فاتورة تشغيل المشروع الذي اختارت من البداية أن يكون عالي التكلفة وإنشائيًا معقدًا، بدل أن تطرح منذ البداية سيناريوهات بديلة أقل كلفة وأكثر انتشارًا مثل BRT (أتوبيسات المسارات المخصصة) أو توسيع شبكة المترو والقطارات الخفيفة. التوفير بنسبة 25% في التشغيل لا يغيّر حقيقة أن أصل الاستثمار ضخم، وأن خدمة الدين والقروض ستستمر لعقود.

د. هاني توفيق، في نقده المتكرر لسياسة “المشروعات العملاقة”، يلفت إلى أن الحكومات تتعامل مع التكاليف الجارية كإنجاز حين تخفضها نسبيًا، لكنها تتجاهل السؤال الأهم: هل كان من الضروري أصلًا الدخول في استثمار بهذا الحجم في هذا التوقيت؟ يذكّر بأن مصر حصلت خلال السنوات الأخيرة على قروض بمليارات الدولارات لتطوير السكك الحديدية والموانئ، ومع ذلك ما زالت حوادث القطارات مستمرة، ما يعني أن مشكلة النقل ليست فقط في نقص التمويل، بل في ترتيب الأولويات وإدارة الموارد.

الخبير العمراني عمرو عصام يحذر من أن المونوريل قد ينتهي به الأمر كخدمة “شبه نخبوية” إن جاء تسعير التذكرة مرتفعًا، وأن تأثيره على تخفيف الزحام العام قد يكون محدودًا مقارنة بالاستثمارات الضخمة المصاحبة له، خصوصًا أن شبكة الطرق المحيطة بالعاصمة الإدارية و6 أكتوبر ما زالت تعاني اختناقات بسبب أعمال الإنشاء والتحويلات، ما يعني أن “النقلة النوعية” التي تتحدث عنها الحكومة قد تظل محصورة في خطاب ترويجي أكثر منها تغييرًا ملموسًا في تجربة النقل اليومي للغالبية.

في النهاية، يكشف مونوريل العاصمة عن نمط متكرر في إدارة مشروعات البنية التحتية: قرار سياسي كبير يُتخذ من أعلى، بتكلفة ضخمة مقومة بالعملة الصعبة، دون نقاش عام كافٍ أو دراسة منشورة للجدوى، ثم تعثر وتمديد في الجداول الزمنية، ثم تعويضات وخسائر إضافية تُحمَّل على مجتمع يواجه أصلًا تضخمًا وأجورًا متآكلة. وبينما تروّج الحكومة لمشهد قطار معلّق أنيق يمر بجوار أبراج العاصمة الإدارية، يعرف ملايين الركاب أن أزمتهم الحقيقية ما زالت في الأتوبيس المزدحم والمترو المتقادم وعلى رصيف قطار لم يطله “التحديث” رغم عشرات المليارات التي صُرفت باسمه.

*مقاطعة “ممفيس” مخالفات دستورية في مشروع قانون الفقاعة الإدارية

مع قرار السيسي استحداث اسم للعاصمة الإدارية مستوح من الأجواء الفرعونية، وذلك بنمط محلي جديد لا هي مدينة أو منطقة بل “مقاطعة” وسيدشن لذلك قانون من برلمانه الذي أعده قبل أسابيع قليلة، نشير إلى أنه قبل يومين نشرت (بوابة الحرية والعدالة) عن أزمة موظفي العاصمة الإدارية وتململهم من أسعار الوصول إلى العاصمة (مقر الوزارات وبعض الهيئات التابعة) حتى أن السكن الذي توفر حتى الآن بمدينة بدر (لا يبدو أنه جاهز حتى الآن لاستقبالهم) فالبنية الهيكلية من السكان في “المقاطعة” (إطار غربي للمدن والمناطق) لا تفي بالغرض منها.

وهناك شارع صغير في الإبراهيمية بالإسكندرية يحمل اسم ممفيس، غير أن مشروع القانون الجديد لا علاقة له بهذا الشارع إطلاقًا فالاسم المستخدم في مشروع مقاطعة ممفيس مستمد من ممفيس التاريخية، العاصمة القديمة لمصر الفرعونية، التي كانت قائمة في منطقة ميت رهينة جنوب الجيزة.

واختيار الاسم جاء في سياق محاولة لإضفاء هوية رمزية على العاصمة الإدارية الجديدة باعتبارها “العاصمة الحديثة” التي تحل محل العاصمة القديمة. هذا التفسير ظهر في تصريحات برلمانية وإعلامية، وجرى تقديمه باعتباره “استدعاءً للرمز التاريخي” وليس إحالة إلى أي موقع جغرافي معاصر.

“مدينة” أو “منطقة”

وقال مراقبون إن مصطلح “مقاطعة” غير موجود في الدستور المصري أصلًا، وهذا هو الهدف. استحداث كيان جديد خارج التقسيمات الدستورية يسمح بإنشاء نظام إداري فوق المحليات، لا يخضع لقواعد اللامركزية ولا لانتخابات المجالس المحلية.

ويبدو أن مشروع القانون يمنح رئيس “مقاطعة ممفيس” سلطات المحافظ، إضافة إلى سلطات الوزراء داخل نطاق العاصمة الإدارية، وهو ما يجعل هذا المنصب أعلى من أي منصب محلي آخر.

ويعتبر المراقبون أن هذا الدمج بين السلطات لا يمكن تمريره داخل إطارمدينة” أو “محافظة”، لذلك جرى اختراع مصطلح “مقاطعة” ليكون مظلة قانونية لكيان استثنائي لا ينطبق عليه ما ينطبق على باقي وحدات الإدارة المحلية.

الاسم يوناني!

ولفت متابعون ومنهم الناشطة عزة مطر @AzzaMatar إلى أن “ممفيس” هو الاسم اليونانى لمدينة “منف” أول عاصمة لمصر الموحدة وبحسب (جروك) فإن كلمة “ممفيس” هي الاسم اليوناني لمدينة مصرية قديمة، مشتقة من الاسم المصري القديم “من-نفر” الذي يعني “الدائم الجمال”، وكان يشير إلى هرم الملك بيبي الأول. الاسم الأصلي للمدينة كان “إنبو حج” أو “حيكوبتاح”. هي عاصمة مصر القديمة في العصر الفرعوني.

وسخر عمرو @amr2072369 “لماذا اذن تم تسمية مبنى وزارة الدفاع المصرية بالأوكتاجون تيمناً بالبنتاجون ؟؟ .. ولماذا تسمى العاصمة بالاسم اليونانى ممفيس ؟؟.. يطلقون على المدن والمباني اسماء اجنبية ثم يدعون الحفاظ على اللغة العربية“.

https://x.com/grok/status/2025660727072010393

وفي 22 فبراير يفترض أن يكون “برلمان” السيسي قد ناقش قانونا خاصا بالعاصمة الإدارية «ممفيس»، باعتبارها مقاطعة ذات طبيعة خاصة ضمن نطاق مدينة القاهرة، يصدر بتحديد حدودها وتنظيمها وإدارتها قرار من رئيس الجمهورية، ويعين لها رئيس بسلطات المحافظ، ولها مجلس أمناء يعينه رئيس الجمهورية!

إلا أن حقوقيين رأوا مشروع قانون مقاطعة ممفيس يضع العاصمة الإدارية فوق نظام المحليات حيث أثار مشروع القانون الجديد تقدّم به النائب محمد عطية الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، جدلًا واسعًا بعد أن تضمّن استحداث كيان إداري جديد تحت اسم مقاطعة ممفيس ليكون الشكل الإداري الخاص بالعاصمة الإدارية الجديدة. المشروع يعيد تنظيم أوضاع المحافظات ويمنح العاصمة الإدارية وضعًا استثنائيًا يجعلها كيانًا فوق نظام المحليات التقليدي، وهو ما اعتبره قانونيون ومراقبون خروجًا صريحًا على نصوص الدستور المتعلقة باللامركزية والتمثيل الشعبي.

وخصّص المشروع فصلًا كاملًا للعاصمة الإدارية، ينص على اعتبارها «مقاطعة مستقلة» تُنشأ بقرار من السيسي، ويتمتع رئيسها بسلطات المحافظ، إضافة إلى سلطات الوزراء المختصين داخل نطاق المقاطعة. هذا الدمج بين صلاحيات محلية ومركزية يخلق — بحسب خبراء — نموذجًا إداريًا غير مسبوق، ويضع العاصمة الإدارية خارج الإطار الدستوري الذي يحدد وحدات الإدارة المحلية في شكل محافظات ومدن وقرى فقط.

كما ينص المشروع على تشكيل مجلس أمناء للعاصمة الإدارية يُعيَّن بالكامل بقرار جمهوري، ويتولى اختصاصات مجلس المدينة ومجلس المحافظة، ما يعني عمليًا إلغاء أي دور انتخابي أو تمثيلي محلي داخل المقاطعة الجديدة. هذا البند تحديدًا أثار انتقادات واسعة لأنه يتعارض مع المادة 180 من الدستور التي تنص على انتخاب كل وحدة محلية مجلسًا بالاقتراع العام السري المباشر لمدة أربع سنوات، وهو ما يُعد انتهاكًا مباشرًا لحق المواطنين في التمثيل المحلي.

ويرى خبراء القانون الدستوري أن مشروع «مقاطعة ممفيس» يصطدم بعدد من المواد الدستورية الحاكمة لنظام الإدارة المحلية. فالمادة 175 تنص على أن الدولة تُقسَّم إلى وحدات إدارية محلية تتمتع بالشخصية الاعتبارية وتشمل المحافظات والمدن والقرى، بينما يستحدث المشروع كيانًا جديدًا خارج هذه التقسيمات دون سند دستوري. أما المادة 176 التي تكفل دعم اللامركزية الإدارية والمالية والاقتصادية، فيفرغها المشروع من مضمونها بمنح رئيس المقاطعة سلطات المحافظ والوزراء معًا، بما يعزز مركزية السلطة التنفيذية بدلًا من نقلها للوحدات المحلية.

كما يُخالف المشروع مبدأ الفصل بين السلطات بإسناده لرئيس المقاطعة سلطات تنفيذية محلية ومركزية في آن واحد، وهو ما يُعد تغولًا للسلطة التنفيذية ومخالفة للضوابط الدستورية المنظمة لتوزيع الاختصاصات.

هذا الوضع الاستثنائي الذي يمنحه مشروع القانون للعاصمة الإدارية يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول مستقبل الإدارة المحلية في مصر، وحدود اللامركزية، ومدى قدرة البرلمان على تمرير قانون يُرجّح خبراء عدم دستوريته، ويُتوقع أن يكون عرضة للطعن أمام المحكمة الدستورية العليا فور إقراره.

https://x.com/OElfatairy/status/2025673476682424475

الأكاديمي في علم الاجتماع عمار علي حسن  @ammaralihassan ذكر أن “هناك من يتخوف من أن يكون هذا بداية إعلان مقاطعات أخرى في أماكن أخرى على أرض مصر، حتى لو بعد حين، وهي مسألة جديرة بالتوقف عندها تعجبًا، إذ إن كل الأصوات التي كانت تنادي بشيء من اللامركزية للمحافظات، كانت تواجه بالقول: “هذا خطر على الأمن القومي”.

وعن السخرية من الاسم أشار إلى أن “الثقافة الشعبية للمصريين، فاسمممفيس” سيتم تحويره على ألسنة عموم الناس، وبعد سنوات طويلة، ليصبحمفيش”، وهذا ديدن المصريين، بل طريقة الشعوب في تخفيف الألفاظ أو إكسابها شيئًا من البعد المحلي، كأن يتحول “خوشقدم” وهو حي بالقاهرة باسم أمير مملوكي إلى “حوش آدم،” وقد اشتهر لأن أحمد فؤاد نجم والشيخ إمام كانا يسكنانه في أول طريقهما. ويتحول “ضريح سعد” على ألسنة العوام إلى “جريح سعد”، وهكذا“.

وأشار إلى أنه “ولو أردتم التأكد من هذا، راجعوا أسماء المدن والقرى والأحياء في مصر الآن، مما لها علاقة بأسماء قديمة، فرعونية أو غيرها.. المصريون إذا أحبوا شيئا رفعوه إلى عنان السماء، فصارت البوابة التي شنق عليها طومانباي، هي “بوابة المتولي”، إذ كان هذا الأمير المملوكي المحبوب من الشعب “متولي القاهرة” قبل أن يصبح سلطانًا، ثم رفعوه إلى مرتبة الأولياء، وهتفوا: “نظرة يا متولي”، وعلى العكس يفعلون مع ما لا يرقى لهم.”.

https://x.com/ammaralihassan/status/2025590482139578644

وتُعد ممفيس واحدة من أهم عواصم مصر القديمة، وقد ارتبطت نشأتها بقيام الوحدة بين دلتا النيل والصعيد في عهد الملك مينا. ومع تأسيس الدولة الموحدة أصبحت ممفيس عاصمة مصر في عصر الدولة القديمة، ثم تحولت لاحقًا إلى العاصمة الإدارية (الانفصالية عن القاهرة العاصمة الأصلية) والعسكرية في زمن الدولة الحديثة، محتفظة بمكانتها المركزية في الحكم والإدارة لقرون طويلة.

ويشير باحثون إلى أن معبود ممفيس كان الإله بتاح، وأن جبانتها الضخمة كانت تمتد من أبو رواش في الشمال حتى اللشت في الجنوب، وهي المنطقة التي تضم أروع نماذج العمارة والفنون المصرية القديمة بلا منازع. هذا الامتداد الواسع يعكس حجم المدينة وقيمتها الدينية والسياسية، إذ كانت مركزًا للحياة الروحية والجنائزية في مصر القديمة.

وامتدت ممفيس على الضفة الغربية للنيل حتى مشارف الجيزة، بينما وصلت على الضفة الشرقية إلى منطقة مصر القديمة الحالية، التي كانت تُعرف آنذاك باسم “خِرِي عَحَا” أي مكان المعركة. وكان المصريون يعبرون من خلالها في طريقهم بين ممفيس ومدينة أون القديمة، مركز العبادة والعلم في ذلك الوقت.

*بسبب القرارات العشوائية الجنيه المصرى يتراجع أمام الدولار الأمريكى والعملات الأجنبية

واصل الجنيه المصرى تراجعه أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية بسبب القرارات العشوائية التى تتخذها حكومة الانقلاب سواء باللجوء إلى الاقتراض أو استنزاف الاحتياطى والتورط فى مشروعات فنكوشية لا عائد من ورائها .

كانت أسعار صرف الدولار قد قفزت أمام الجنيه خلال تعاملات الأسبوع الجارى، بما يترواح بين 93 و98 قرشا، مقارنة بأسعاره في نهاية تعاملات الإثنين الماضي 16 فبراير2026.

صعد سعر الدولار فى بنكي الأهلى المصرى، بنحو 94 قرشا ليسجل 47.68 جنيه للشراء، و47.78 جنيه للبيع، مقابل 46.74 جنيه للشراء، و46.84 جنيه للبيع في نهاية تعاملات الأثنين الماضي.

وصعد سعر الدولار فى بنك مصر بنحو 97 قرشا ليسجل 47.68 جنيه للشراء، و47.78 جنيه للبيع، مقابل 46.74 جنيه للشراء، و46.84 جنيه للبيع في نهاية تعاملات الأثنين الماضي.

كما ارتفع سعر العملة الأمريكية فى البنك التجارى الدولى، 94 قرشا ليصل إلي 47.68 جنيه للشراء، و47.78 جنيها للبيع، مقارنة بـ 46.74 جنيه للشراء، و46.84 جنيه للبيع.

أسعار البنوك

وصعد الدولار بنحو 86 قرشا فى بنك الإسكندرية ليصل إلى 47.58 جنيه للشراء، و47.68 جنيه للبيع، مقابل 46.72 جنيه للشراء، و46.82 جنيه للبيع.

كما زاد الدولار فى بنك البركة، بنحو 98 قرشا ليسجل 47.68 جنيه للشراء، و47.78 جنيه للبيع، مقابل 46.7 جنيه للشراء، و46.8 جنيه للبيع.

وقفز فى بنك قناة السويس بنحو 96 قرشا ليسجل نحو 47.68 جنيه للشراء، و47.78 جنيه للبيع، مقارنة بـ 46.72 جنيه للشراء، و46.82 جنيه للبيع.

وزاد سعر العملة في بنك كريدى أجريكول، بنحو 97 قرشا ليسجل نحو 47.67 جنيه للشراء، و47.77 جنيه للبيع، مقابل 46.7 جنيه للشراء، و46.8 جنيه للبيع.

كما ارتفع سعر العملة الخضراء فى مصرف أبوظبى الإسلامى بنحو 93 قرشا ليصل إلى 47.80 جنيه للشراء، و47.90 جنيه للبيع، مقابل 46.77 جنيه للشراء، 46.87 جنيه للبيع.

كان الدولار قد تراجع أمام الجنيه منذ بداية العام الحالي، بنحو 82 قرشا قبل أن يعاود تسجيل الارتفاعات الأخيرة مرة اخري، حيث سجل نحو 46.71 جنيه للشراء، و46.85 جنيه للبيع فى نهاية تعاملات يوم 16 فبراير2026، مقابل 47.53 جنيها للشراء فى بداية تعاملات شهر يناير، وفقا لبيانات البنك المركزى المصري. 

البنك المركزي المصري

وبحسب بيانات البنك المركزي المصري، فإن الجنيه ارتفع أمام الدولار بنحو 3.17 جنيه بنسبة 6.2% خلال عام 2025 ليصل سعر الدولار إلى 47.60 جنيه للشراء و47.73 جنيه للبيع بنهاية آخر تعاملات البنوك في يوم الأربعاء 31ديسمبر 2025، مقابل 50.77 جنيه للشراء، و50.90 جنيه للبيع بنهاية ديسمبر 2024.

كما ارتفع احتياطي النقد الأجنبي في مصر إلى 52.594 مليار دولار بنهاية شهر يناير الماضي من 51.452 مليار دولار في ديسمبر 2025، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري.

حكومة السيسي تواصل الاقتراض بطرح صكوك سيادية وأذون خزانة بـ 81 مليار جنيه.. الاثنين 23 فبراير 2026.. جنوب السودان يضغط على مصر للانضمام إلى “اتفاقية عنتيبي”

حكومة السيسي تواصل الاقتراض بطرح صكوك سيادية وأذون خزانة بـ 81 مليار جنيه.. الاثنين 23 فبراير 2026.. جنوب السودان يضغط على مصر للانضمام إلى “اتفاقية عنتيبي”

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*رمضان الـ13خلف القضبان ..عائلات معتقلين تطالب بالإفراج وإنهاء المعاناة

مع حلول شهر رمضان، تتجدد معاناة آلاف الأسر المصرية التي يقضي ذووها أعوامًا طويلة رهن الاحتجاز، في ظل أوضاع تصفها عائلاتهم ومنظمات حقوقية بأنها تفتقر إلى أبسط المعايير الإنسانية والقانونية. ويأتي رمضان هذا العام ليحمل الذكرى الثالثة عشرة لاحتجاز عدد كبير من المعتقلين منذ عام 2013، وسط مطالبات متصاعدة بالإفراج عنهم وإنهاء ما تصفه الأسر بـ”المعاناة الممتدة“.

 تطالب عائلات معتقلين وحقوقيون بالإفراج عن عشرات الآلاف من المحتجزين، سواء من صدرت بحقهم أحكام أو من تجاوزوا مدد الحبس الاحتياطي القانونية، مع الدعوة إلى وقف ما يُعرف بظاهرة “التدوير” وإعادة الحبس على ذمة قضايا جديدة بعد انتهاء مدد الاحتجاز، والإفراج الصحي عن المرضى وكبار السن، احترامًا لحقهم في الحياة والرعاية الطبية.

 وتعكس شهادات الأسر حجم الألم الإنساني المصاحب لطول أمد الاحتجاز، حيث تشير زوجات وأمهات معتقلين إلى مرور سنوات متتالية من شهر رمضان دون اجتماع أسري، وحرمان الأبناء من آبائهم في مراحل عمرية حاسمة. وتؤكد تلك الشهادات أن الأثر النفسي والاجتماعي والاقتصادي لا يقتصر على المحتجزين، بل يمتد ليصيب أسرهم بكاملها.

 وفي هذا السياق، تقدمت “لجنة الدفاع عن سجناء الرأي” بمذكرة قانونية إلى النيابة العامة تطالب فيها بالإفراج الفوري عن المحبوسين احتياطيًا الذين تجاوزت مدة حبسهم عامين، استنادًا إلى نصوص قانون الإجراءات الجنائية التي تحدد سقفًا زمنيًا للحبس الاحتياطي. وأكدت اللجنة أن استمرار احتجازهم يمثل مخالفة صريحة للقانون ومساسًا بضمانات الحرية الشخصية المكفولة دستوريًا.

 كما أثارت تقارير صادرة عن منظمات حقوقية دولية، من بينها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، مخاوف بشأن سلامة الإجراءات القضائية في عدد من القضايا ذات الطابع السياسي، مشيرة إلى ادعاءات تتعلق بالاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، وسوء المعاملة، وحرمان بعض المحتجزين من الرعاية الطبية الكافية.

 وتتحدث تقارير حقوقية محلية عن تزايد حالات الوفاة داخل أماكن الاحتجاز خلال السنوات الماضية، في ظل شكاوى من الإهمال الطبي والتكدس وضعف التهوية، إلى جانب قيود على الزيارات والتواصل الأسري. كما وثقت بعض الجهات محاولات إيذاء النفس بين عدد من المحتجزين، معتبرة ذلك مؤشرًا خطيرًا على تدهور الأوضاع النفسية داخل بعض السجون.

وتطالب عائلات المحتجزين بإجراءات إنسانية عاجلة، من بينها:

 * احترام الحدود القانونية للحبس الاحتياطي.

* تمكين المحتجزين من الرعاية الصحية الكاملة.

* مراعاة البعد الجغرافي عند توزيع أماكن الاحتجاز لتخفيف مشقة الزيارات.

* تمكين الأسر من التواصل المنتظم مع ذويهم.

* الإفراج عن كبار السن والمرضى وذوي الإعاقة.

 ويرى حقوقيون أن شهر رمضان يمثل فرصة لإطلاق مبادرات إنسانية وقانونية تعيد الاعتبار لمبادئ العدالة وسيادة القانون، وتخفف من الاحتقان المجتمعي، عبر معالجة هذا الملف بما يضمن احترام الكرامة الإنسانية وصون الحقوق الدستورية.

 وبين الألم والأمل، تبقى رسالة الأسر واحدة: أن العدالة لا تكتمل إلا بضمان الحقوق، وأن الكرامة الإنسانية يجب أن تظل فوق أي خلاف سياسي، وأن إنهاء معاناة استمرت 13 عامًا بات ضرورة إنسانية قبل أن تكون مطلبًا قانونيًا.

*انتهاكات مستفزة لحقوق اللاجئين.. حملات مستمرة للداخلية لترحيل السوريين والسودانيين من مصر

تسود حالة من التوتر والخوف بين اللاجئين فى مصر خاصة السوريين، والسودانيين، لدرجة أنهم يحاولون عدم النزول من منازلهم إلا للضرورة، بسبب الحملات التي تقوم بها وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب في مختلف المحافظات للقبض عليهم وترحيلهم.. حتى من يتمتع بإقامة سارية يُلقى القبض عليه ويوضع في الحبس مع المجرمين لحين الكشف عنه أمنيًا ، ويستغرق ذلك عدة أيام .

حملات التوقيف للأجانب تتواصل في الشوارع وفي محال عملهم من مطاعم ومحال وغيرها من الأماكن التي يعمل فيها أجانب منذ نهاية العام الماضي 2025، بزعم فحص هوياتهم وذلك عبر حملات يومية من خلال تجول الشرطة بسيارات ميكروباص ملاكي لتوقيف واحتجاز أي أجنبي غير حامل لإقامة سارية أو أي شخص مشكوك فيه للكشف الأمني عنه، في ظل تشدد سلطات الانقلاب فى تجديد تصاريح إقامة الأجانب.

وقد أُلقي القبض على الكثير من السوريين ووضعهم مع المتهمين بجرائم جنائية والمسجلين خطر، مما عرضهم للضرب والإهانة من المساجين وترفض أقسام الشرطة فصل السوريين ممن انتهت إقامتهم أو يتم الاستعلام الأمني عنهم عن المتهمين المصريين في جرائم جنائية.

وتطلب شرطة الانقلاب من أسر السوريين ممن يتوجهون للأقسام للاطمئنان على أبنائهم تسديد أموال للإسراع في عمل البحث الجنائي عنهم أو رسوم لبنزين السيارة المستخدمة في الانتقالات الخاصة بالاستعلام الأمني عنهم، وذلك بالمخالفة للقانون .

400 سوداني محتجزون

كان عماد الدين عدوي السفير السوداني في القاهرة قد كشف إن 207 سودانيين أُعيدوا من مصر في ديسمبر 2025، و371 آخرين في يناير الماضي، دون توضيح ما إذا كانت هذه عمليات ترحيل نفذتها قوات أمن الانقلاب أو ما إذا كان هؤلاء الأفراد قد أُجبروا على العودة إلى ديارهم من خلال برامج نسقتها السفارة السودانية وسلطات الانقلاب لتجنب الاحتجاز إلى أجل غير مسمى أو خطر الاعتقال.

وقال عدوي في مؤتمر صحفي، إن حوالي 400 سوداني محتجزون حاليًا في مصر، دون توضيح الأسباب.

الطلاب وأولياء أمورهم 

من جانبه طالب محمد الشيخ أحد السوريين المقيمين فى مصر سفير بلاده بالقاهرة بمتابعة وضع السوريين بخطوات عملية يُلمس أثرها بشكل سريع .

وكشف الشيخ فى تصريحات صحفية أن بعض الطلاب وأولياء أمورهم لم يستطيعوا استصدار جوازات سفر بسبب غلاء رسوم تجديد الجوازات والإقامة وطول مدة تجديد الكارت الأصفر.

وطالب بضرورة متابعة الأمر للتسهيل على السوريين ونقل تعليم أولادهم من مصر إلى سوريا لتسهيل النقل إلى فرع مماثل، مع تخفيف الشروط المفروضة على النقل في سوريا.

كما طالب السفارة السورية بضرورة التواصل مع حكومة الانقلاب للتسهيل على الشباب السوري المحتجز في السجون بعد أن تم إلقاء القبض عليهم قبل أن يستلموا تجديد إقامتهم بسبب طول المدة، وضرورة التواصل مع وزارة داخلية الانقلاب لإيجاد حل مناسب يحفظ لهم كرامتهم للعودة إلى سوريا ضمن مدة الإعفاء الممنوحة من حكومة الانقلاب .

سيارة الداخلية

وكشف سورى آخر أن حملات الاعتقالات الموسعة التي تشنها سلطات الانقلاب ضد السوريين لا تجعلهم يستطيعون إنهاء إجراءات الحصول على ورقة المرور الخاصة بهم من السفارة السورية لتمكينهم من السفر إلى بلادهم .

وقال إن هناك سيارة لداخلية الانقلاب موجودة أمام السفارة السورية بالقاهرة تلقي القبض على أي سوري متوجه للسفارة.

تجديد الإقامة

وطالب أحد السوريين، رافضًا ذكر اسمه، سلطات الانقلاب بإعطاء فرصة للسوريين لتجديد جوازاتهم بالسفارة السورية بالقاهرة، وإعطائهم فرصة تجديد إقاماتهم بشكل مؤقت لمدة 3 أشهر للتمكن من بيع ممتلكاتهم فى مصر بالشهر العقاري وتحويل أموالهم للتمكن من المغادرة إلى سوريا .

وأكد أن السوريين غير قادرين على بيع أي ممتلكات حاليًا يملكونها بمصر بعد انتهاء إقامتهم وانتهاء صلاحية جوازات سفرهم.

وأشار إلى أن سلطات الانقلاب ترفض تجديد الإقامات لعدد كبير من السوريين وتطالبهم بمغادرة البلاد، في حين أنهم لا يعترضون على قرار حكومة الانقلاب، ولكنهم في حاجة إلى فرصة وتجديد إقامة للتمكن من التصرف في أملاكهم.

انتهاكات جسيمة

فى هذا السياق قال محمود شلبي، عضو منظمة العفو الدولية إن اللاجئين الذين فروا من نزاعات أو أزمات إنسانية لا ينبغي أن يعيشوا في خوف يومي من الاعتقال والترحيل إلى أماكن قد يواجهون فيها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان .

وحذر “شلبي” فى تصريحات صحفية من أن الترحيل القسري في هذه الحالات يمثل “انتهاكًا صارخًا” للقانون الدولي، فضلًا عن مخالفته للقانون المصري الذي يحظر إعادة اللاجئين المعترف بهم إلى بلدانهم.

وأوضح أن القانون الدولي يحظر على كل دولة إعادة اللاجئ بأي شكل من الأشكال إلى البلدان أو الأراضي التي قد تتعرض فيها حياته أو حريته للخطر.

*”أنقذوا ابني” صرخة أم: “لفّقوا لابني قضية في مركز مطاي لأنه رفض أن يكون مرشدًا”

نشرت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، استغاثة عاجلة من أسرة الشاب كريم محمد راشد إسماعيل، 31 عامًا، من مدينة مطاى – قرية كوم والي بمحافظة المنيا، والمحبوس بمركز شرطة مطاى منذ 13 يناير الماضي، على ذمة قضية اتجار بالمخدرات وحيازة سلاح بدون ترخيص.

وقالت الأم في الاستغاثة المصورة: “أنا أم مصرية، ست فلاحة من مطاى المنيا.. من يوم 13 يناير وإحنا عايشين في قهر وكسر قلب. ابني كريم مالوش ذنب غير إنه، خدته النخوة يدافع عن عمه في خناقة قديمة، واتحكم عليه بـ5 سنين.. وصبرنا وقلنا ضريبة إنه دافع عن عمه. ولما خرج، كان نفسه يعوضنا عن اللي فات، ويمشي دغري ويراعي شيبتي وشيبة أبوه الراجل العجوز.”

وتابعت الأم: “لكن ابني اتطلب منه يبيع ضميره ويشتغل مرشد.. ولما رفض وقال لا، عشان يفضل راجل وما يخونش الأمانة اللي ربيته عليها، انقلبت حياتنا جحيم. هددوه إنهم هيلبسوله قضايا، وفعلاً نفذوا تهديدهم ولفّقوا له قضية مخدرات وسلاح مالوش فيها يد، وخدوه من وسطنا ظلم. فتشوا بيتنا خمس أدوار وما لقوش قشة تدينه.. ومع ذلك خدوه”.

انتهاكات مهينة داخل قسم الشرطة

وأشارت الأم إلى أن الأسرة تعرضت لانتهاكات مهينة داخل قسم الشرطة، قائلة: “إحنا أسرة كاملة اتهانت.. شوفنا اللي ما يتوصفش. بعد ما كريم اتاخد، استدرجوا بناتي الغلابة وأبوهم الراجل اللي عنده 70 سنة، وقال لهم ضابط من المركز: تعالوا كريم عايز يشوفكم. وبدل ما يحموهم، بناتي انضربوا قدام عين أبوهم اللي قعد يبكي زي الطفل وهو عاجز يحمي عرضه.. خرجوا مكسورين ومذلولين.”

واستطردت: “كل ده عشان ياخدوا تليفون ابني اللي عليه دليل براءته ويمسحوه. ووصل بيهم الأمر إنهم دخلوا له في الحبس الانفرادي، وضربوه ضرب مهين وتصرفات لا يرضاها دين ولا قانون، عشان يكسروا نفسه ويقول كلمة السر بتاعة تليفونه ويمسحوا التسجيلات اللي تثبت إنه بريء.”

وواصلت الأم استغاثتها: “إحنا ابننا بتهان في القسم، وأنا وبناتي وجوزي بيتقال لنا: لو ما مسحتوش التسجيلات اللي معاكم، هنعمل فيكم زي ما عملنا في ابنكم، وهنكرر اللي حصل للبنات. ابني بيموت في الحبس من القهر والظلم.. بيدفع تمن كرامته وتمن إنه رفض يمشي في الحرام ويشتغل مرشد.”

تلفيق قضية مخدرات وسلاح 

وبحسب ما اطلعت عليه الشبكة المصرية من شهادات الأسرة، والفيديوهات الملتقطة عبر كاميرات المراقبة، والتسجيلات الصوتية التي قام فريق البحث والرصد بمراجعتها، فقد رُصدت وقائع تشيربحسب رواية الأسرة – إلى تلفيق قضية مخدرات وسلاح لكريم، إلى جانب تعرضه وأسرته لانتهاكات جسيمة وتهديدات بالقبض على باقي أفراد العائلة.

كما أفادت الأم، في الفيديو المرفق، بأنه تم استدعاء شقيقات كريم ووالده المسن إلى القسم، والتعدي عليهن بالضرب والسب أمام والدهن في مشهد وصفته الأسرة بـ”قهر الرجال”، مع تهديدهن بتلفيق قضايا لهن حال نشر الفيديوهات التي توثق براءة شقيقهن.

https://www.facebook.com/share/v/1CKg5vSw94/

مطالب بتحقيق في الواقعة 

وأعربت الشبكة المصرية عن تضامنها الكامل مع استغاثة الأم، وناشدت النائب العام ووزير الداخلية تحمل مسؤولياتهم الدستورية والقانونية والإنسانية، والتدخل العاجل لحماية هذه الأسرة من أي انتهاكات أو تنكيل، وفتح تحقيق شفاف وجاد في الوقائع الواردة بشهادات الأم والأسرة، والاطلاع على جميع الفيديوهات والتسجيلات والأدلة التي تؤكد – وفق روايتهم – تعرض كريم لتلفيق القضية.

كما طالبت بسرعة التحقيق في وقائع الاعتداء والتهديد التي طالت شقيقاته ووالده المسن داخل القسم، ومحاسبة كل من يثبت تورطه، وضمان سلامة كريم الجسدية والنفسية، وتمكينه من كافة حقوقه القانونية.

وحملت الشبكة المصرية القائمين على مركز شرطة مطاى المسؤولية الكاملة عن حياة وأمن وسلامة كريم وأسرته، وتؤكد أن أي ضرر يلحق به أو بعائلته يمثل انتهاكًا جسيمًا يستوجب المساءلة القانونية الفورية.

وتوجهت الشبكة برسالة إلى النائب العام ووزير الداخلية، قالت فيها: هذه صرخة أم مصرية بسيطة لا تملك سوى صوتها ودموعها، تستغيث بكم لإنقاذ ابنها وحماية بناتها وزوجها المسن من الخوف والتهديد. إن سيادة القانون وهيبة الدولة لا تتحقق إلا بحماية المظلوم ومحاسبة من يسيء استخدام السلطة. فتح تحقيق عاجل وشفاف في هذه الوقائع، وضمان سلامة الشاب وأسرته، لم يعد مطلبًا إنسانيًا فقط، بل واجب دستوري وقانوني لا يحتمل التأجيل.

*موجة وفيات داخل السجون وأقسام الشرطة بسبب التعذيب والإهمال

تشهد السجون وأقسام الشرطة في مصر تحت حكم قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي تصاعدًا خطيرًا في وقائع الوفاة داخل أماكن الاحتجاز، في سياق يتسم بتراجع ضمانات حقوق الإنسان وغياب رقابة مستقلة فعّالة، حيث توثق منظمات مصرية ودولية نمطًا متكررًا من التعذيب البدني، والإهمال الطبي، وسوء ظروف الاحتجاز، بما يحوّل نصوص الدستور والقانون إلى حبر على ورق، ويجعل الموت داخل الحجز نتيجة متوقعة لا استثناء فرديًا. 

وفيات متلاحقة داخل الأقسام والسجون.. روايات رسمية متناقضة مع الأدلة الميدانية 

في 13 فبراير، أوقف المحاسب عمرو جميل محمود (38 عامًا)، العامل بمصنع 99 الحربي بحلوان، أمام منزله، قبل أن تعلن وفاته بعد ساعات داخل قسم شرطة 15 مايو، في واقعة وصفتها منظمات حقوقية بأنها واحدة من أخطر الحوادث التي تكشف طبيعة ما يجري خلف الجدران المغلقة، إذ تشير شهادات أسرته ومحامين إلى وجود آثار ضرب وكدمات وإصابات واضحة على جسده، بينها إصابات بالرأس وآثار تقييد في القدم، بينما سارعت وزارة الداخلية إلى نسبة الوفاة إلى “مشاجرة داخل الحجز” أو “سكتة قلبية” في روايات متضاربة.

الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، ومنظمات أخرى بينها لجنة العدالة، أكدت أن الجثمان حُوّل إلى مشرحة زينهم بناء على ملاحظة وكيل النيابة لآثار إصابات لا تتفق مع وفاة طبيعية، في وقت كشفت فيه تقارير صحفية أن محضرًا جرى تحريره بعد الوفاة باتهامات الاتجار بالمخدرات وحيازة سلاح أبيض، ما يثير شبهة استخدام الاتهامات الملفقة لتغطية مسؤولية الضباط عن التعذيب، وفق ما خلصت إليه تغطيات تحليلية لواقعة عمرو جميل باعتبارها “الوفاة السادسة داخل أقسام الشرطة خلال أسبوع واحد”.

في مركز شرطة أوسيم بالجيزة، توفي المواطن محمود رجب أحمد فراج مسلم يوم 10 فبراير أثناء احتجازه على ذمة قضية نفقة، وهي قضية مدنية، ونشرت الشبكة المصرية مقطعًا مصورًا لجثمانه أظهر – بحسب توثيقها – إصابات متعددة في مناطق متفرقة من الجسد يُشتبه في أن بعضها ناتج عن اعتداء بدني وصعق بالكهرباء، مع غياب أي بيان رسمي تفصيلي من وزارة الداخلية يشرح ملابسات الوفاة أو نتيجتها الطبية، في استمرار لنمط “الصمت المؤسسي” كلما ظهرت دلائل على تعذيب داخل أماكن الاحتجاز.

مركز الشهاب لحقوق الإنسان بدوره وثّق وفاة السجين محمد أبوالعلا أبوسريع (36 عامًا) داخل غرفة التأديب بسجن ليمان أبوزعبل 2، في ظروف وصفها بأنها تثير شبهات جدية حول التعذيب وسوء المعاملة، بينما تحدثت تقارير حقوقية عن وفاة المواطن علي محمود (39 عامًا) داخل قسم شرطة العجوزة بعد أيام من القبض عليه في قضية حيازة سلاح، مع وجود إصابات بالرأس والصدر والظهر والقدمين وفق تقارير طبية، الأمر الذي يعزز – بحسب حقوقيين – فرضية تعرضه لتعذيب سابق للوفاة، لا مجرد أزمة صحية عابرة كما تميل الجهات الرسمية إلى الادعاء في حالات مشابهة.

الخبير الحقوقي بهي الدين حسن يرى أن تكرار سيناريو “سكتة قلبية” أو “مشاجرة” في أعقاب كل وفاة داخل الحجز، مع وجود دلائل مادية على التعذيب، يعكس سياسة ممنهجة للإفلات من العقاب، لا مجرد سوء تصرف فردي، مؤكّدًا أن مسؤولية هذه السياسة تقع في النهاية على رأس السلطة التنفيذية التي تحمي البنية الأمنية من المساءلة، وتتعامل مع الشكاوى باعتبارها تشويهًا لصورة “الدولة”، لا كجرائم تستوجب المحاسبة.

اللاجئون والمهاجرون بين القمع والتمييز.. موت السودانيين في أقسام الشرطة نموذجًا

دوامة الموت في الحجز لا تقف عند المواطنين المصريين؛ إذ وثقت منظمات حقوقية مصرية وإقليمية ثلاث وفيات على الأقل للاجئين ومهاجرين سودانيين خلال أسبوعين فقط، على خلفية حملات توقيف واسعة استهدفت السودانيين في مصر بدعوى مخالفات الإقامة، رغم حمل بعضهم لأوراق قانونية سارية، ما يكشف – وفق المنظمات – عن مزيج من العنصرية المؤسسية والإهمال المتعمد تجاه فئات ضعيفة بلا سند سياسي. 

في قسم شرطة بدر بالقاهرة، توفي الطالب السوداني النذير الصادق علي محمد بشير (18 عامًا)، بعد 25 يومًا من احتجازه في ظروف وصفتها منصة اللاجئين في مصر والشبكة المصرية لحقوق الإنسان بأنها “غير إنسانية وكارثية”، رغم تمتعه بوضع قانوني واضح كملتمس لجوء مسجّل لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وحمله وثائق إقامة سارية، ما يجعل استمرار احتجازه بهذه الطريقة “اعتقالًا تعسفيًا” يخالف القانون المصري والالتزامات الدولية.

في قسم شرطة الشروق، توفي اللاجئ السوداني مبارك قمر الدين أبو حوة (67 عامًا)، بعد 9 أيام من الاحتجاز في حملة أمنية، وسط اتهامات بالإهمال الطبي وعدم توفير الرعاية اللازمة لرجل مسن يعاني من مضاعفات مرض السكر وقصور الكلى، بحسب ما وثقته منصة الجالية السودانية ومنابر حقوقية أخرى، التي وصفت الوفاة بأنها “مأساة تعكس هشاشة وضع اللاجئين في مصر”، مطالبة بفتح تحقيق جاد ومحاسبة المسؤولين.

منظمة العفو الدولية ذكرت في بيان لها أنها وثقت اعتقال 22 لاجئًا وطالب لجوء بين ديسمبر 2025 وفبراير 2026، بينهم طفل وامرأتان، في عدة محافظات، مشيرة إلى أن هذه الاعتقالات جرت غالبًا في إطار حملات واسعة تفتقر إلى ضمانات الإجراءات القانونية، وأن بعض المحتجزين تعرضوا لسوء معاملة وظروف احتجاز لا تتفق مع المعايير الدولية، وهو ما يحمل – في نظر المنظمة – السلطات المصرية مسؤولية مباشرة عن سلامة هؤلاء الأشخاص وحياتهم.

المديرة الإقليمية لمنظمة العفو بالشرق الأوسط، هبة مرايف، كانت قد أكدت في تقارير سابقة أن تعامل مصر مع اللاجئين والمهاجرين يتسم بـ“مزيج من الاستغلال والانتهاك”، حيث تُستخدم مخاوف “الهجرة غير النظامية” لتبرير احتجاز وتعذيب وترحيل قسري، بينما تغيب الشفافية والرقابة القضائية الفعالة على ما يجري داخل الأقسام ومراكز الاحتجاز المخصصة للأجانب.

تعذيب ممنهج، إفلات من العقاب، وتواطؤ مؤسسي ينسف النصوص الدستورية

التقارير الحقوقية لا تقتصر على حالات الوفاة؛ بل ترسم صورة أوسع لواقع التعذيب وسوء المعاملة في أماكن الاحتجاز المصرية، من أقسام الشرطة إلى السجون ومقرات الأمن الوطني، حيث تتكرر شهادات معتقلين سابقين عن الصعق بالكهرباء، والتعليق من الأطراف، والتجريد من الملابس في أجواء شديدة البرودة، والتهديد بالاعتداء على أفراد الأسرة لإجبار المحتجز على الاعتراف، في انتهاك مباشر للمادة (55) من الدستور المصري التي تحظر التعذيب بجميع صوره، وللمادة (7) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تلزم الدولة بمنع التعذيب ومحاسبة مرتكبيه.

في الإسكندرية، وثقت منظمات كالمفوضية المصرية للحقوق والحريات حالات ضرب جماعي وتجريد من الملابس واعتداءات متكررة داخل أقسام مثل الدخيلة واللبان وكرموز، وسط غياب أي زيارات رقابية مستقلة من جهات قضائية أو برلمانية، ما يعزز – بحسب هذه المنظمات – ثقافة “المناطق السوداء” التي تُستبعد من المساءلة بحكم واقع القوة الأمنية، لا بحكم القانون. 

انتهاكات قوات الأمن لا تتوقف عند جدران الأقسام والسجون؛ إذ تنتشر مقاطع مصورة لاعتداءات على مواطنين في الشارع، في مدن مثل الشيخ زايد وبورسعيد وأسوان، إلى جانب شكاوى عن ضغوط وتهديدات لإجبار مواطنين على الإدلاء بشهادات أو اعترافات، ما يوسّع من نطاق انتهاك الحق في السلامة الجسدية وفي الإجراءات القانونية السليمة إلى المجال العام نفسه، ويجعل العنف الأمني جزءًا من الحياة اليومية، لا مجرد حادث عابر.

لجنة مناهضة التعذيب بالأمم المتحدة كانت قد خلصت في تقارير سابقة إلى أن التعذيب في مصر يُمارس “بشكل واسع ومنهجي”، مع قصور جسيم في التحقيق والمساءلة، مشيرة إلى أن النيابة العامة نادرًا ما تبادر إلى فتح تحقيقات مستقلة، وأن أغلب الشكاوى تُحفظ أو تُعاد إلى الجهة المتهمة نفسها للتحقيق، في مفارقة تقوض أي أمل في عدالة فعّالة، وهو ما يتوافق مع تقييمات مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان والمفوضية المصرية للحقوق والحريات حول دور تواطؤ جهات إنفاذ القانون وضعف الرقابة البرلمانية في تكريس مناخ يسمح باستمرار الانتهاكات بلا كلفة تُذكر على الجناة.

الخبير الحقوقي حسام بهجت يرى أن استمرار هذه الوقائع في عهد السيسي، مع غياب أي محاكمات جادة لضباط مسؤولين عن التعذيب والقتل في الحجز، يعني أن الرسالة الفعلية التي تصل إلى الأجهزة الأمنية ليست رسالة الردع، بل رسالة “الحماية من الأعلى”، وأن الحديث الرسمي عن احترام حقوق الإنسان لا يعدو كونه غطاءً دبلوماسيًا لتحسين الصورة الخارجية، في حين تبقى البنية الداخلية كما هي، قائمة على الإفلات من العقاب واستخدام العنف كأداة إدارة سياسية واجتماعية.

بين النصوص الدستورية وواقع الزنازين.. الحاجة إلى مسار مختلف جذريًا

الدستور المصري، والاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها الدولة، تنص بوضوح على حظر التعذيب، وعلى حق كل محتجز في معاملة إنسانية ورعاية صحية وحماية من الإيذاء، لكن الواقع داخل أقسام الشرطة وسجون السيسي يكشف – عبر وقائع عمرو جميل ومحمود رجب ومحمد أبوالعلا والنذير الصادق ومبارك قمر الدين وغيرهم – عن فجوة عميقة بين النص والتطبيق، وعن نظام احتجاز تحوّل في حالات كثيرة إلى بيئة مميتة، خصوصًا لمن لا يملكون نفوذًا أو صوتًا سياسيًا.

دعوات المنظمات الحقوقية تتركز اليوم على مطلبين أساسيين: فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في كل حالات الوفاة داخل أماكن الاحتجاز، بإشراف قضائي وخبراء طب شرعي مستقلين، وضمان حق أسر الضحايا ومحاميهم في الاطلاع على ملفات التحقيق، ثم تفعيل آليات المساءلة الجنائية والإدارية بحق الضباط والأفراد المتورطين، لا الاكتفاء بنقلهم أو مكافأتهم في مواقع أخرى، كما حدث في حالات موثقة خلال السنوات الماضية.

 إلى جانب ذلك، يطالب خبراء كخالد علي ومعتز الفجيري بإشراك المجتمع المدني في مراقبة السجون وأماكن الاحتجاز، عبر زيارات دورية لمنظمات مستقلة، تطبيقًا لالتزامات مصر بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، وبإلغاء صلاحيات الأجهزة الأمنية في منع زيارات المحامين والأهالي أو التحكم في دخول الأدوية والرعاية الطبية، التي تحوّلت في حالات كثيرة إلى أدوات ضغط إضافية على السجناء السياسيين والجنائيين على حد سواء.

في ظل استمرار نمط الوفيات المريبة والتعذيب الموثق، تبدو المسؤولية السياسية والأخلاقية عن هذا الواقع واقعة مباشرة على عاتق عبد الفتاح السيسي وحكومته؛ فالنظام الذي يفاخر بـ“الجمهورية الجديدة” لا يمكن أن يُعتدّ بأي ادعاء له عن “احترام حقوق الإنسان” بينما تتحوّل أقسام الشرطة والسجون إلى أماكن يموت فيها مواطنون ولاجئون في قضايا نفقة أو إقامة أو مخالفات بسيطة، ثم تُغلق الملفات تحت عنوان “سكتة قلبية” أو “مشاجرة”، بلا محاسبة ولا عدالة.

*الشبكة المصرية تطالب بالكشف عن مصير 48 طالبًا مختفين قسرًا

طالبت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان بالكشف عن مصير  48 من الطلاب المختفين قسرًا منذ سنوات، وذلك تزامنًا مع الاحتفال بيوم الطالب المصري

وبحسب ما تم رصده وتوثيقه، فإن من بين الطلاب المعتقلين أطفالاً كانوا في المرحلة الإعدادية. كما شمل الحصر غير النهائي أعدادًا من الطلاب من مختلف محافظات مصر، ومن جامعات وكليات ومعاهد تعليمية متنوعة.

وتمكنت الشبكة المصرية من حصر 48 طالبًا، مع ترجيحات قوية بوجود أعداد أخرى لم نتمكن من توثيق ظروف وملابسات اعتقالهم أو حالات إخفائهم القسري.

وعلى الرغم من أن أسر المختفين قسريًا سلكت جميع السبل القانونية، من تقديم بلاغات إلى الجهات المختصة، ورفع دعاوى قضائية، بل وحتى صدور أحكام قضائية تُلزم وزير الداخلية بالكشف عن أماكن احتجازهم وإخلاء سبيلهم، إلا أن سلطات الانقلاب لا تزال تتجاهل هذه الأحكام، وتستمر في إخفاء الطلاب قسرًا، تاركة عائلاتهم في معاناة إنسانية قاسية.

مصير مجهول يواجهه الطلاب المعتقلون 

ويواجه الطلاب المختفون قسريًا مصيرًا مجهولًا وسط تقاعس النيابة العامة عن أداء دورها في الرقابة والتفتيش على أماكن الاحتجاز غير الرسمية، والتي يُعتقد أن الكثير من هؤلاء الطلاب محتجزون داخلها، لا سيما في مقار الأمن الوطني المنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية.

وقالت الشبكة المصرية إن استمرار هذه الجريمة الممنهجة بحق الطلاب المصريين لا يمثل فقط انتهاكًا صارخًا للقانون المصري والدستور، بل هو أيضًا مخالفة جسيمة للمواثيق الدولية التي تجرّم الإخفاء القسري، وتُلزم الدول بضمان الكشف عن مصير جميع المحتجزين قسرًا، وتقديم المسؤولين عن هذه الجريمة إلى العدالة.

ضغوط للكشف عن مصير الطلاب المختفين 

في السياق، طالبت الشبكة المصرية المجتمع المصري بكافة أطيافه—منظمات المجتمع المدني، والنقابات، والجامعات، والأحزاب السياسية، والبرلمانيين، والشخصيات العامة—بالتكاتف والعمل الجاد من أجل الضغط على السلطات الأمنية والسياسية المصرية، لإجبارها على الكشف عن مصير هؤلاء الطلاب، والإفراج الفوري عن جميع المحتجزين قسرًا، ووقف هذه الممارسات التي تهدد مستقبل الشباب المصري، وتحرمهم من حقهم الأساسي في الحرية والتعليم والمشاركة في بناء الوطن.

وحذرت من أن الإخفاء القسري جريمة لا تسقط بالتقادم، قائلة: سيتحمل المسؤولون عنها—عاجلًا أم آجلًا—تبعات انتهاكهم لحقوق الطلاب، وتدمير حياة أسرهم، والتعدي على سيادة القانون في البلاد.

*جنوب السودان يضغط على مصر للانضمام إلى “اتفاقية عنتيبي”

دعت حكومة جنوب السودان الأحد مصر والسودان للتوقيع على اتفاقية الإطار التعاوني، التي تهدف إلى ضمان الاستخدام العادل لمياه نهر النيل، والإدارة المستدامة لأطول نهر في العالم.

وتتبنى مصر والسودان موقفًا رافضًا لاتفاقية الإطار التعاوني لحوض النيل، المعروفة بـ “اتفاقية عنتيبي” لعام 2010، حيث تعتبرانها مخالفة للاتفاقيات التاريخية وتنتقص من حقوقهما المائية (55.5 مليار متر مكعب لمصر، 18.5 مليار متر مكعب للسودان). 

ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ في 13 أكتوبر 2024 بعد تصديق 6 دول عليها، وهي: إثيوبيا، تنزانيا، أوغندا، رواندا، كينيا، جنوب السودان عليها.

الانضمام إلى اتفاقية عنتيبي 

وفي كلمة ألقاها خلال الاحتفال بيوم النيل في جوبا الأحد، حث جيمس ماويتش ماكواتش، وزير الموارد المائية والري بجنوب السودان، مصر والسودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا على الانضمام إلى اتفاقية الإطار التعاوني بشأن التقاسم العادل لمياه النيل.

وقال ماويتش: “سيسمح لنا ذلك بالتحرك معًا كعائلة واحدة نحو الانتقال من مبادرة حوض النيل إلى إلى مفوضية حوض النيل”، وفق ما أورد موقع “سودان بوست“.

وأضاف أن “هذا اليوم ليس مجرد احتفاء بالنهر، بل هو احتفاء بـ شريان حياة مشترك؛ يدعم الاقتصادات، ويعزز الأمن الغذائي، ويقوي القطاعات الصناعية، فضلاً عن كونه رابطًا يجمع بين الجذور التاريخية وأنماط العيش المشتركة“.

وشدد على أن “رؤيتنا المشتركة لا تزال قائمة على تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة، عبر إرساء دعائم التعاون المنصف والنهوض بمواردنا المائية المشتركة، التي تمثل شريانًا ومباركةً لجميع شعوب الحوض“.

وتابع: “لا تزال رؤيتنا المشتركة كما هي: تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة من خلال العلاقات العادلة، والعمل المشترك لتطوير الموارد المائية لهذا الشريان الحيوي الذي يمثل هبةً ونعمةً لشعوبنا“.

موقف مصر من الاتفاقية 

وصرح الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية، بأن مصر لا تزال ملتزمة بالعمل من خلال مبادرة التنمية متعددة الأطراف، باعتبارها الإطار الشامل الوحيد الذي يمكنه توحيد الدول العشر في حوض النيل.

وأضاف: “لا تزال مصر ملتزمة بالعملية التشاورية بحسن نية وبروح التعاون، وتدعو جميع دول حوض نهر النيل التسع إلى أن تحذو حذوها“.

وأكد أن “الدعم المستمر من الدول الأعضاء وشركاء التنمية يُعد أمرًا جوهريًا لبناء التوافق والثقة والشمولية“. 

وفي السياق ذاته، شدد على ضرورة الامتناع عن اتخاذ أي خطوات مؤسسية متسرعة نحو تشكيل تحالف لاتفاقية الإطار التعاوني قبل التوصل إلى توافق شامل يضم كافة دول الحوض.

تصاعد التوترات 

وتصاعدت التوترات في المنطقة، عقب قيام إثيوبيا ببناء سد بتكلفة 4 مليارات دولار على النيل الأزرق، وهو أحد روافد نهر النيل الرئيسية.

وتخشى مصر أن يكون للسد تأثير مدمر على إمدادات المياه والري في اتجاه مجرى النهر ما لم تأخذ إثيوبيا احتياجاتها في الاعتبار.

وتخطط إثيوبيا لاستخدام السد لتوليد الكهرباء التي تشتد الحاجة إليها.

وينص بند الحقوق في الاتفاقية على أن دول حوض النيل “تستخدم في أراضيها موارد المياه في نظام نهر النيل بطريقة عادلة ومعقولة“.

ويبلغ طول نهر النيل 6695 كيلومترًا، وهو أطول نهر في العالم، وله رافد واحد، هو النيل الأبيض، الذي يبدأ في جنوب السودان والآخر، هو النيل الأزرق، في إثيوبيا.

*طلب إحاطة في البرلمان حول جدوى صندوق مصر السيادي

تقدم النائب أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ورئيس الهيئة العامة للاستثمار، بشأن ما وصفه بعدم وضوح الجدوى الاقتصادية لـ صندوق مصر السيادي، وغياب الشفافية بشأن العائد الحقيقي من استثمار أصول الدولة والقيمة المضافة للاقتصاد المصري منذ تأسيس الصندوق.

وأوضح النائب، في طلب الإحاطة المقدم استنادًا إلى المادة 134 من الدستور والمادة 212 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، أن الصندوق تم إنشاؤه عام 2018 برأسمال قدره 120 مليار جنيه بعد ضم عدد من مباني الوزارات في منطقة وسط البلد إلى جانب شركات مملوكة للدولة من بينها الشركة القابضة للتأمين، قبل أن يتم رفع رأس المال لاحقًا إلى 200 مليار جنيه.

وأشار إلى أنه رغم مرور نحو 8 سنوات على إنشاء الصندوق، لا تزال الرؤية غير واضحة بشأن آليات تعظيم الاستفادة من أصول الدولة أو حجم العوائد الاقتصادية المتحققة، بما يثير تساؤلات حول مدى تحقيق الصندوق للأهداف التي أنشئ من أجلها.

ولفت إلى أن خطة عمل الصندوق – وفق ما عرضه الرئيس التنفيذي السابق خلال اجتماعات لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب – تضمنت الاستثمار في مجالات المرافق والبنية الأساسية والخدمات المالية والتحول الرقمي والسياحة والاستثمار العقاري وتطوير الآثار والتعليم والصناعة، إلى جانب جذب استثمارات مباشرة في قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة، خاصة مشروعات الهيدروجين الأخضر.

وأكد النائب أن الهدف من إنشاء الصندوق كان تأسيس ذراع استثماري للدولة يدعم خطة التنمية الاقتصادية ويتماشى مع رؤية مصر 2030، إلا أن النتائج المحققة حتى الآن – بحسب طلب الإحاطة – لا تعكس قيمة مضافة واضحة للاقتصاد المصري أو نجاحًا في تعظيم استثمار أصول الدولة.

وطالب فرغلي بضرورة توضيح حجم الاستثمارات والعوائد الفعلية للصندوق وخطة العمل المستقبلية، مشيرًا إلى أن الصندوق يحتل مرتبة متأخرة عربيًا من حيث حجم الاستثمارات مقارنة بصناديق سيادية أخرى في المنطقة

*من المفاعل إلى الرصيف قصة المهندسة ليلى حسن ومعاناة العلماء المتقاعدين في مصر

كانت يومًا تقف داخل واحد من أخطر المواقع العلمية في الدولة، تتعامل مع الذرة وتحرس العلم. واليوم تفترش الرصيف. ليست حبكة فيلم، بل قصة المهندسة ليلى حسن، التي خدمت لسنوات داخل مفاعل أنشاص، أحد أعمدة هيئة الطاقة الذرية المصرية. من قلب المفاعل إلى قلب الشارع… انتقال قاسٍ يلخص مأساة أكبر من فرد.

ثماني سنوات من الإيجار انتهت بقرار مفاجئ: ادفعي أكثر أو اخرجي. رفضت، فتغيّرت الأقفال وتغيّرت الحياة معها. لا معاش كافٍ، لا حماية، لا شبكة أمان. هكذا تحوّلت مهندسة نووية إلى “ترند” على الرصيف، بينما الصور تنتشر والصدمة تتصاعد: كيف تسقط دولة في اختبار الوفاء لعقولها؟

التفاعل الشعبي كان أعلى من الصمت الرسمي، ما دفع وزارة التضامن الاجتماعي المصرية إلى التدخل. لكن التدخل، مهما كان، لا يمحو السؤال الذي يطارد المشهد: هل تُكافأ سنوات الخدمة في قطاع حساس بالبحث عن مأوى مؤقت؟

القضية لم تعد سكنًا فقط، بل رسالة قاسية عن منظومة تنسى من بنوا مستقبلها بمجرد أن يتقاعدوا. حين يتحول من خدموا المفاعل إلى ضيوف على الأرصفة، لا تكون الأزمة في باب شقة أُغلق، بل في باب أوسع… اسمه العدالة الاجتماعية.

*حكومة السيسي تواصل الاقتراض بطرح صكوك سيادية وأذون خزانة بـ 81 مليار جنيه

واصلت حكومة الانقلاب سياسة الاقتراض من الداخل والخارج، دون اعتبار لإغراق مصر والمصريين في مستنقع الديون التي وصلت لأرقام غير مسبوقة في زمن عصابة العسكر، حيث وصل الدين الخارجي إلى أكثر من 160 مليار دولار .

في هذا السياق أعلن البنك المركزي المصري طرح صكوك سيادية جديدة مقومة بالجنيه المصري، بزعم تنويع أدوات الدين وتعزيز مصادر التمويل المحلية.

صكوكً سيادية بـ6 مليارات جنيه

ووفقًا لبيانات الطرح على موقع البنك المركزي الرسمي، تبلغ قيمة الإصدار 6 مليارات جنيه، بأجل استحقاق يصل إلى 3 سنوات، على أن يكون تاريخ الإصدار في 24 فبراير 2026، فيما يحل موعد الاستحقاق في 10 فبراير 2029.

ويبلغ سعر العائد 20.897% يُصرف بشكل نصف سنوي (Semi-Annual)، بينما تقرر الطرح غدًا الاثنين 23 فبراير 2026 في تمام الساعة 11 صباحًا.

تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية إدارة الدين العام، التي تسعى وفق البنك المركزى إلى تنويع قاعدة المستثمرين وإتاحة أدوات تمويل متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، بما يوسع نطاق المشاركة في سوق أدوات الدين المحلية.

يشار إلى أن الصكوك تُعد من الأدوات التمويلية التي تعتمد على مبدأ المشاركة في العائد الناتج عن أصول حقيقية، وهو ما يجعلها خيارًا جاذبًا لشريحة من المستثمرين الباحثين عن أدوات استثمارية متوافقة مع الشريعة، إلى جانب ما توفره من عائد تنافسي في ظل مستويات الفائدة الحالية بالسوق.

ويعكس الطرح استمرار توجه دولة العسكر إلى سياسة الاقتراض تحت شعار تعميق سوق المال المحلي، وتوفير بدائل تمويلية تسهم في دعم الاستقرار المالي وتلبية احتياجات الموازنة العامة، مع الحفاظ على استدامة الدين وتنويع آجاله بحسب بيان البنك المركزي .

أذون خزانة بقيمة 75 مليار جنيه

وبالتزامن مع الصكوك السيادية أعلن البنك المركزي عن طرح إصدار جديد من أذون الخزانة بالجنيه نيابةً عن وزارة المالية بحكومة الانقلاب، بإجمالي قيمة تبلغ 75 مليار جنيه، وبآجال استحقاق متنوعة تتراوح بين 91 يومًا و273 يومًا.

ووفقًا لبيان المركزي تم تنفيذ الطرح صباح اليوم الأحد 22 فبراير 2026، حيث يشمل الإصدار الأول أذونًا بقيمة 25 مليار جنيه لمدة 91 يومًا، تصدر في 24 فبراير 2026 وتستحق في 26 مايو 2026، أما الإصدار الثاني فتبلغ قيمته 50 مليار جنيه لمدة 273 يومًا، ويصدر في التاريخ نفسه على أن يحل موعد استحقاقه في 24 نوفمبر 2026.

وزعم البنك المركزي أن هذا الطرح يأتي ضمن جهود حكومة الانقلاب لدعم السيولة بالعملة المحلية وتعزيز تمويل المشروعات الاقتصادية، بما يعكس استمرار ثقة المستثمرين في متانة الاقتصاد المصري واستقراره.

*مشروع كاري أون بين فك الاحتكار وصناعته منقذ السوق أم خطوة لاحتكار جديد في مصر

في خطوة جديدة تُسوَّق على أنها “إنقاذ للسوق”، يطلق عبدالفتاح السيسي مشروع “كاري أون”. لكن خلف رفوف السلع المخفّضة، تدور أسئلة أخطر من الأسعار نفسها: هل نحن أمام كسرٍ للاحتكار… أم صناعة احتكار جديد؟ الدولة تقول إنها تدخل لحماية المواطن من جشع التجار، لكن التجارب السابقة تهمس بشيء مختلف.

كل أزمة في السنوات الأخيرة تحولت إلى بوابة عبور لمؤسسة سيادية إلى السوق، ثم لم تغادره. سكر… دواجن… ألبان أطفال… بدأت كحلول مؤقتة، وانتهت بسيطرة ممتدة. النمط يتكرر: تدخل تحت لافتة “الضرورة”، ثم تموضع دائم في قلب السوق، حيث تختلط الإدارة بالسيطرة، والدعم بالنفوذ.

اليوم، يبدو المشروع كعملية “إعادة تشكيل” للسوق، لا مجرد مبادرة تخفيض أسعار. التاجر الصغير لا ينافس شركة عادية، بل كيانًا يملك الأرض والسلع وسلاسل الإمداد… وربما القرار نفسه. الأسعار قد تنخفض مؤقتًا، لكن السؤال الأعمق: من يدفع الفاتورة؟ وإن كانت التخفيضات مدعومة خلف الستار، فالسوق لن يُصلَح، بل سيُعاد احتكاره بصيغة جديدة.

الخطر ليس في هايبر ماركت حكومي، بل في تحوّله إلى بوابة وحيدة للغذاء. حين تختفي المنافسة يختفي التوازن، وحين يصبح “المنقذ” هو اللاعب الأكبر، قد لا يكون الفقير هو الرابح الأخير… بل السوق كله هو الخاسر.

اشتباكات عنيفة في منطقة الجزارين وتصاعد حدة التوتر بسبب أزمة منع مواد البناء عن جزيرة الوراق وأهالي المنيل القديمة (طبطباي) يرفضون المغادرة.. الأحد 22 فبراير 2026م..  مصر تصعد للمركز 130 في زيادة معدلات الفساد المتجذر وتحصل على مركز متقدم بخلل عميق إداريا واقتصاديا

اشتباكات عنيفة في منطقة الجزارين وتصاعد حدة التوتر بسبب أزمة منع مواد البناء عن جزيرة الوراق وأهالي المنيل القديمة (طبطباي) يرفضون المغادرة.. الأحد 22 فبراير 2026م..  مصر تصعد للمركز 130 في زيادة معدلات الفساد المتجذر وتحصل على مركز متقدم بخلل عميق إداريا واقتصاديا

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*وفاة معتقل جديد وكيل أول وزارة النقل بسبب الإهمال الطبي

أكدت مؤسسة “جوار” الحقوقية وفاة المعتقل المهندس “عبد العال علي عبدربه خضيرة” (67 عامًا)، وكيل أول وزارة النقل والمواصلات، داخل محبسه بسجن برج العرب، يوم السبت 31 يناير 2026، بعد تدهور حالته الصحية.

وقالت أن الضحية الجديد للإهمال الطبي كان يعاني على مدار عام من التهاب كبدي وبائي، في ظل رفض إدارة السجن الاستجابة لطلباته المتكررة بالعلاج، ما أدى إلى إصابته بتسمم في الدم ووفاته.

ودُفن في محل إقامته يوم 1 فبراير 2026، في قرية وردان بمنشأة القناطر محافظة الجيزة، وكان أبًا لعشرة أبناء، ومعتقلًا منذ 3 مايو 2016

 

*شملت 38 معتقلا .. موجة جديدة من التدوير على محاضر مجمعة وأمام “أمن الدولة”

تشهد محافظة الشرقية موجة جديدة من “التدوير” بحق معتقلين سبق صدور قرارات بإخلاء سبيلهم، حيث جرى تحرير محاضر مجمعة جديدة، وإعادة التحقيق معهم بالمخالفة للقانون، ففي قسم شرطة القرين تم تحرير المحضر رقم 195، الذي ضم عشرة معتقلين وهم:

  • محمد مصطفى محمد عزازي – القرين
  • حسن الصادق حسن كيلاني – القرين
  • صلاح سويلم محمد السيد شنان – أبو حماد
  • علاء الدين محمد محمد عبد العال – أبو حماد
  • محمد محمد أحمد سليمان – أبو حماد
  • إبراهيم الشحات محمد عبده – العاشر من رمضان
  • عبد الله توفيق محمود – الحسينية
  • أحمد محمد فوزي – العاشر من رمضان
  • فاروق حسين سليم هيكل – الزقازيق
  • أحمد أبو طالب

وقررت النيابة حبسهم خمسة عشر يومًا على ذمة التحقيقات، وإيداعهم بقسم شرطة القرين.

وفي اليوم نفسه، حرر قسم شرطة ثاني العاشر من رمضان المحضر رقم 194، الذي شمل أحد عشر معتقلًا هم:
سامي عبد الغني حسن – العاشر من رمضان

  • وجيه محمد سعد منصور – ديرب نجم
  • السيد محمد عبد العال قايد – العاشر من رمضان
  • فتحي إسماعيل مصطفى إمام – الحسينية
  • محمد حسين سليم هيكل – الزقازيق
  • عبد الناصر عبد الحليم يوسف – العاشر من رمضان
  • أحمد أمين محمد عليوة – العاشر من رمضان
  • محمد عبد الحكيم عبد الغني – العاشر من رمضان
  • خالد محمود حسين – بلبيس
  • محمود عبد العزيز عبد الفتاح صبيح – أبو حماد
  • موسى محمد الشحات

وقررت النيابة حبسهم خمسة عشر يومًا، وإيداعهم معسكر قوات الأمن بالعاشر من رمضان.

وامتدت عمليات التدوير إلى نيابة بلبيس الجزئية، حيث أعيد التحقيق مع 3 معتقلين رغم صدور قرار بإخلاء سبيلهم قبل عشرين يومًا، ليتم حبسهم خمسة عشر يومًا وإيداعهم بمركز شرطة بلبيس وهم:

وائل حسن
ساهر إبراهيم
عبد الله هيكل

كما أعادت نيابة أبو حماد التحقيق مع خالد منصور من العزازية، رغم صدور قرار بإخلاء سبيله منذ 22 يناير 2026، ليظهر مجددًا على ذمة محضر جديد ويُحبس خمسة عشر يومًا.

وفي السياق نفسه، أعيد تدوير:

معاذ محمد صبحي
عمران محمد صبحي
إبراهيم الغرباوي

وثلاثتهم سبق صدور قرار بإخلاء سبيلهم في التاريخ نفسه، قبل أن يُعاد حبسهم خمسة عشر يومًا وإيداعهم بمركز شرطة أبو حماد. 

وعلى مستوى القضاء، قررت محكمة جنايات الزقازيق في غرفة المشورة قبول استئناف النيابة العامة وإلغاء قرار إخلاء سبيل ثلاثة متهمين بقسم أول العاشر من رمضان، هم محمود محمد محمد الفضالي، رضا السيد عبد العال، ومحمد حلمي عبد الستار الصياد، مع تجديد حبسهم خمسة وأربعين يومًا على ذمة التحقيقات.

وتكشف هذه الوقائع عن استمرار نمط “التدوير” الذي يُستخدم لإبقاء المعتقلين رهن الاحتجاز رغم صدور قرارات قضائية بإخلاء سبيلهم، عبر محاضر جديدة تُحرَّر داخل الأقسام وتُحال للنيابات دون وجود وقائع حقيقية، في انتهاك واضح للقانون وضمانات العدالة.

ومن جانب آخر ظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس أثناء التحقيق كلٍّ من:

عبد الفتاح متولي عبد المعطي، من هريه مركز الزقازيق.

محمد عادل سرحان، من هربيط مركز أبو كبير.

والذين اعتقلا  يوم 26/1/2026، وظلا محتجزين حتى ظهر الأحد 15/2/2026، حيث جرى عرضهما على النيابة على ذمة هذا المحضر، وقررت النيابة حبسهما خمسة عشر يومًا على ذمة التحقيقات، وإيداعهما سجن أبو زعبل.

 

*وفيات حديثة تثير الشبهات.. تصاعد التعذيب بسجون السيسى وسط غياب المساءلة

تشهد السجون وأقسام الشرطة في ظل نظام المنقلب السفاح السيسى تصاعدًا لافتًا في وقائع الوفاة داخل أماكن الاحتجاز، في سياق يتسم بتراجع ضمانات حقوق الإنسان وغياب آليات رقابية فعّالة. وتوثّق منظمات حقوقية مصرية ودولية نمطًا متكررًا من الانتهاكات، يتراوح بين التعذيب البدني والإهمال الطبي وسوء ظروف الاحتجاز، ما يثير تساؤلات حول استمرار النهج الأمني القائم على الإفلات من العقاب.

أعلنت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان وفاة المحاسب عمرو جميل (38 عامًا)، العامل بمصنع 99 الحربي بحلوان، بعد ساعات من توقيفه في 13 فبراير واحتجازه بقسم شرطة 15 مايو. وذكرت الشبكة أن آثارًا بدت على الجثمان تشير إلى تعرضه للتعذيب، بينها إصابات بالرأس وآثار تقييد في القدم، في حين أرجعت وزارة الداخلية الوفاة إلى مشاجرة داخل الحجز، بينما أفاد تقرير طبي أولي بحدوث سكتة قلبية.

وفي واقعة أخرى، توفي المواطن علي محمود (39 عامًا) داخل قسم شرطة العجوزة بالجيزة، بعد أيام من القبض عليه في قضية حيازة سلاح. وأشار حقوقيون إلى وجود إصابات متعددة في الرأس والصدر والظهر والقدمين، وفق تقرير طبي، بما يعزز الاشتباه في تعرضه لتعذيب سابق للوفاة.

كما نشرت الشبكة مقطعًا مصورًا يُظهر آثار تعذيب وصعق بالكهرباء على جثمان محمود رجب أحمد، الذي توفي أثناء احتجازه بمركز شرطة أوسيم في قضية نفقة، وهي قضية مدنية.

وفي سياق متصل، أفاد مركز الشهاب لحقوق الإنسان بوفاة السجين محمد أبوالعلا أبوسريع (36 عامًا) داخل غرفة التأديب بسجن ليمان أبوزعبل 2، في ظروف وصفت بأنها تثير شبهات حول التعذيب وسوء المعاملة.

اللاجئون والمهاجرون ضمن الضحايا

لم تقتصر الوفيات على المواطنين المصريين، إذ رصدت منظمات حقوقية وفاة ثلاثة مهاجرين سودانيين خلال أسبوعين، عقب احتجازهم على خلفية مخالفات تتعلق بالإقامة.

توفي موسى إبراهيم داخل قسم شرطة العجوزة نتيجة الاختناق وسط تكدس شديد، بحسب إفادات حقوقية، بينما توفي مبارك قمرالدين (67 عامًا) داخل قسم شرطة الشروق بعد تسعة أيام من الاحتجاز، إثر أزمة صحية مرتبطة بمرض السكري، وسط اتهامات بالإهمال الطبي.

كما توفي الطالب السوداني النذير الصادق علي (18 عامًا) بقسم شرطة بدر، بعد 25 يومًا من توقيفه رغم حمله إقامة سارية، وأكدت أسرته أن ظروف الاحتجاز كانت قاسية وغير آدمية.

وفي هذا الإطار، وثّقت منظمة العفو الدولية اعتقال 22 لاجئًا وطالب لجوء بين ديسمبر/كانون الأول 2025 وفبراير 2026، بينهم طفل وامرأتان، في عدة محافظات.

الإسكندرية… شكاوى متكررة من التعذيب

تتزايد التقارير الحقوقية حول أوضاع الاحتجاز في أقسام شرطة الإسكندرية، حيث جرى توثيق وقائع ضرب جماعي وتجريد من الملابس واعتداءات داخل أقسام الدخيلة واللبان وكرموز، وسط غياب رقابة مستقلة فعّالة، بحسب شهادات محتجزين سابقين ومنظمات حقوقية.

شهادات عن مقرات الأمن الوطني

يروي معتقلون سابقون شهادات عن تعرضهم للتعذيب داخل مقرات تابعة لجهاز الأمن الوطني في القاهرة والإسكندرية ومحافظات أخرى، متحدثين عن الصعق بالكهرباء، والتعليق من الأطراف، والتجريد من الملابس في أجواء شديدة البرودة، والتهديد بالاعتداء على ذويهم لإجبارهم على الاعتراف.

انتهاكات خارج أماكن الاحتجاز

امتدت مزاعم الانتهاكات إلى خارج مقار الاحتجاز، حيث تداول ناشطون مقاطع مصورة تظهر اعتداءات على مواطنين في الشارع، بينها واقعة في مدينة الشيخ زايد، وأخرى في بورسعيد وأسوان، إضافة إلى شكاوى من ضغوط واعتداءات على مواطنين لإجبارهم على الإدلاء بشهادات.

الإفلات من العقاب

ينص الدستور المصري في مادته (55) على حظر التعذيب بجميع صوره، كما تلزم المادة (7) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الدول بحظر التعذيب وضمان محاسبة مرتكبيه.

وذكرت لجنة مناهضة التعذيب بالأمم المتحدة في تقارير سابقة أن التعذيب في مصر يُمارس بشكل واسع، مع قصور في التحقيق والمساءلة. كما ترى المفوضية المصرية للحقوق والحريات ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان أن غياب المحاسبة وتواطؤ جهات إنفاذ القانون والرقابة المحدودة من البرلمان يسهم في تكريس مناخ يسمح باستمرار الانتهاكات. 

في ظل هذا المشهد، تتصاعد دعوات حقوقية لإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في وقائع الوفاة داخل أماكن الاحتجاز، وتفعيل آليات المساءلة، وضمان امتثال أجهزة إنفاذ القانون للمعايير الدستورية والدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

 

*مئات السيدات والفتيات معتقلات بسجون المنقلب الخسيس

خلف كل صورة لفتاة أو سيدة معتقلة، مثل استشهاد عايدية أو هدى عبدالمنعم، امرأة تدفع ثمنًا قاسيًا لمجرد أنها عبّرت عن رأيها أو شاركت في الحياة العامة فتلقت قضية مسيسة بمحاكم تفتقد لأبسط أنماط العدالة لنصبح أمام أكثر من 500 معتقلة سياسية، وفق مؤسسة عدالة، في سجون السيسي يواجهن الحرمان من الرعاية الصحية، ومحاكمات غير عادلة، وانتهاكات تجرّدهن من حقوقهن الأساسية ودعاء أمهاتهن ليل نهار أن “تطلع على ضهرك يا منقلب“.

والعنف السياسي أحد أخطر أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، وأن صمت المجتمع يُطيل معاناة النساء خلف القضبان، وتحرم العديد من الأمهات من بناتهن داخل السجون حيث المعتقلات في مصر من مختلف المحافظات، يحرمن من أبسط حقوقهن فضلا عن رصد حقوقي لـ76 مختفية قسريا و1654 معتقلة رهن الاحتجاز في مصر منذ انقلاب السيسي في عام 2013، في ظل استمرار تسجيل حالات جديدة بشكل متكرر، ما يعكس اتساع نطاق الأزمة وتصاعدها بمرور الوقت، وفق مؤسسة جوار الحقوقية.

 تشير التقارير الحقوقية إلى أن النساء يُحتجزن في سجون وسجون مركزية وأماكن احتجاز رسمية وغير رسمية، من بينها سجن القناطر للنساء، وبعض أقسام الشرطة، ومقار الأمن الوطني، وأماكن احتجاز سرية لا يُعترف بها رسميًا مثل مقرات الأمن الوطني، وهو ما يجعل توثيق أماكن وجود كل معتقلة على حدة أمرًا بالغ الصعوبة. كثير من حالات الإخفاء القسري تمر أولًا عبر مقار الأمن الوطني قبل الظهور –إن حدث– أمام نيابة أمن الدولة العليا بعد أسابيع أو شهور، وغالبًا ما تُنسب إليهن اتهامات نمطية مثل الانضمام إلى جماعة محظورة أو نشر أخبار كاذبة أو إساءة استخدام وسائل التواصل.

وأخيرا، طالبت “د.سامية هاريس” الباحثة في الشئون السياسية وعضو (تكنوقراط مصر) بالإفراج عن كل السيدات والفتيات المعتقلات في السجون المصرية قبل حلول شهر رمضان، مؤكدة أن استمرار احتجازهن يُضاعف معاناة أسرهن، خاصة مع اقتراب الشهر الذي يجتمع فيه شمل العائلات.

وفي ديسمبر الماضي، قبل شهرين، شهد سجن العاشر من رمضان تأهيل 4 تشديدًا أمنيًا مفرطًا تزامن مع تدهور ملحوظ في أوضاع المعتقلات وسط شكاوى متكرّرة من ممارسات ذات طابع انتقامي عقب تغييرات إدارية سابقة.

وأدى توظيف السلطة الأمنية خارج حدودها القانونية إلى تحويل أماكن الاحتجاز إلى فضاءات قهرٍ وعقاب بعيدة تمامًا عن أي إطار قانوني أو رقابي حيث بلغت الانتهاكات داخل سجن العاشر من رمضان حدًّا بالغ الخطورة مع تعرّض عدد من المعتقلات للتعذيب والضرب والإيذاء البدني واللفظي عبر ممارسات جرت تحت إشراف أمني مباشر، وبالاستعانة بمخبرين رجال وحارسات ومجموعة من السجينات الجنائيات المعروفات بممارسة العنف.

ورصدت منصات حقوقية منها (الشبكة المصرية لحقوق الإنسان) تصاعد الانتهاكات بحق المعتقلات السياسيات داخل مركز الإصلاح والتأهيل بالعاشر من رمضان في إطار ممارسات تعسفية ممنهجة من إدارة السجن، شملت إلغاء التعرض للشمس، وتقليص فترات التريض والتهوية، وفرض قيود على الزيارات، وإغلاق فتحات التهوية داخل الزنازين بل وصلت إلى تقييدهن بقيد بلاستيك من الخلف!

وتساءل مراقبون هل يوجد بلد (سوى العرب) يمارسون الخسة بهذا الشكل مع المعتقلات؟ متخلين ليس فقط عن أخلاق الإسلام بل عن أخلاق الجاهلية وتبقى المنظمات العالمية هي من يكشف مثل هذه المآسي.

استشهاد كمال رزق عيدية، نموذج للفتيات المعتقلات قبل نحو 5 سنوات وهي من مدينة بلبيس  بالشرقيه أتمت قبل شهور 30 عاما لكنها لم تحتفل به وسط أهلها وأصدقائها. استشهاد في المعتقل محبوسة احتياطياً على ذمة قضية وهمية بالمخالفة للقانون. وجاء رمضان  وهي وزميلاتها محبوسات ظلم.

https://x.com/AshrafElbaday/status/2023877297825022050/photo/1

وجع الأمهات

كتب النائب السابق محمد عماد صابر  عن “رمضان خلف الأسوار… وجع الأمهات وصمت العدالة!!” متحدثا عن مشهد يوحي بالكآبة لذوي المعتقلات ” يأتي رمضان كل عام محمّلًا بمعاني الرحمة والسكينة، لكن خلف جدران السجون يبدو الشهر مختلفًا تمامًا. هناك، حيث تغيب الفوانيس وتختفي موائد الإفطار، تستقبل نساءٌ هذا الشهر بقلوب مثقلة بالفقد. أم كانت توقظ أبناءها للسحور وتجمعهم حول المائدة، تجد نفسها اليوم تفطر وحيدة، تهمس بالدعاء لهم من وراء جدران لا تسمح بصوت ولا لقاء، ويصبح الغياب أقسى من الجوع نفسه. وفي زاوية زنزانة ضيقة، تفتح شابة مصحفها تحت ضوء خافت، تستعيد رمضانات كانت بالنسبة لها موسم أحلام وبدايات، فإذا بها تتحول إلى اختبار صبر ومواجهة داخلية مع الألم، تسأل نفسها عن العدل ثم تعود لتتمتم: “حسبي الله”.

معاناة النساء في رمضان ليست حدثًا عابرًا، بل جرح إنساني مفتوح يطرح سؤالًا أخلاقيًا قبل أن يكون سياسيًا. حين تُحرم أم من أطفالها في شهر الرحمة، وحين تُختبر النساء بهذه القسوة، يصبح السؤال: أي مجتمع يقبل أن تستقبل أمهاته هذا الشهر خلف القضبان، وأي سلطة ترى في استمرار هذا المشهد أمرًا عاديًا؟ في الخارج تُضاء المساجد، وفي الداخل ترتفع أدعية المظلومات في جوف الليل، ودعوة المظلوم لا تُرد.

وإلى كل امرأة تصوم خلف الأسوار، يبقى المعنى واحدًا: لستِ رقمًا ولا منسية. صبرك شهادة، وألمك أمانة في أعناق من بقي خارج القضبان. ورمضان، مهما اشتد الظلم، يظل شهر الرجاء والحقيقة بحسب ما كتب.

وقبل نحو شهر كتب الناشط أنس حبيب يُلامس هذا الوجع وعبر @AnasHabib98، “صورة كسر قفل زنازين المعتقلات وتحرير سيدات مصر الشرفاء ورجالها وأطفالها من سجون عبدالفتاح السيسي كفيلة بأن تجعلنا لا ننام الليل حتى نُحققه وسيتحقق وسينكسر القيد ورُغمًا عن أنفك! “.

وتجاوب المئات مع حملة “المجلس الثوري المصري” التي تزامنت مع ثورة يناير 25 الماضي “لا تنس أن هناك 60 ألف معتقل سياسي”. ثورة مصر تم سرقتها من قبل انقلاب عسكري” ضمن رسائل  جابت شوارع لندن اليوم في الذكرى الـ15 لثورة يناير لتعريف الشارع البريطاني بأن مصر دولة ديكتاتورية عسكرية لا يقل نظامها قمعاً ولا جنوناً عن كوريا الشمالية.

وفي أبريل الماضي، ظهرت ثماني نساء أخيرًا أمام نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة، ليكشف حضورهن عن فصل جديد من فصول الإخفاء القسري المتفشي في مصر، لا سيما في أوساط المعتقلين السياسيين والنشطاء الحقوقيين، وذالك بعد شهور من الصمت والقلق والأسئلة المعلقة.

قائمة المختفيات شملت ثلاث شقيقات من محافظة القليوبية: زينب، وسندس، وفاطمة محرم محمد إبراهيم هيكل، جرى اعتقالهن بشكل تعسفي من منزلهن في منطقة منشية بدوي بمدينة بنها القديمة، بواسطة قوة أمنية تابعة لجهاز الأمن الوطني، دون إذن قضائي. لم تتمكن العائلة من معرفة مكان احتجازهن طيلة ثلاثة أشهر، حتى ظهورهن المفاجئ أمام النيابة.

كما تضمّن الملف القضائي شقيقتين أخريين، هما مها وهناء محمد محمد صبحي فرحات إبراهيم، تم اقتيادهما إلى جهة غير معلومة، واحتجازهما سرًا لفترة غير معلومة، قبل أن يتم عرضهما على النيابة أيضًا.

أما باقي النساء فهن:

أميرة عايش سلامة عايش

فاطمة محمد نوار علي أحمد نوار

هدى مدحت حسن سالم

وفي أكتوبر 2021، كشفت صحيفة (نيويورك تايمز) عن اعتداءات جنسية من قبل الأمن المصري بحق المعتقلات، وأنه في مصر سواء كنّ ضحايا أو شاهدات أو متّهمات اللواتي يتعاملن مع منظومة العدالة الجنائية يتعرضن لخطر التجريد من ملابسهنّ وتحسّس أجسادهنّ وانتهاكها،على يد المسئولين المؤتمنين على حمايتها. ومنذ الانقلاب؛ اعتقل السيسي أكثر من 5000 امرأة وفتاة في إحصائيات حتى 2021.

 

*مصر تصعد للمركز 130 في زيادة معدلات الفساد المتجذر وتحصل على مركز متقدم بخلل عميق إداريا واقتصاديا

تراجع ترتيب مصر إلى المركز 130 عالميًا في مؤشر مدركات الفساد بعد حصولها على 30 نقطة فقط من أصل 100، وهو أسوأ موقع تصل إليه في تاريخها، بعدما فقدت خمس نقاط مقارنة بعام 2023.

 هذا التراجع يعكس ارتفاع مستوى الفساد في القطاع العام، خاصة أن مصر تقع تحت المتوسط العالمي للمؤشر بفارق كبير، ما يشير إلى خلل عميق في بنية الإدارة والاقتصاد.

وقال تحليل: إن “هذا التقييم السلبي ليس مفاجئًا، لأنه يعكس مشكلات هيكلية متجذرة، أبرزها التوسع الكبير في النشاط الاقتصادي للمؤسسة العسكرية، التي تحظى بامتيازات واسعة لا تتوفر للقطاع الخاص، من سيطرة على الأراضي إلى الإعفاءات الضريبية وغياب الرقابة، كما أن التعاقدات الحكومية تُسند غالبًا بالأمر المباشر لشركات تابعة للجيش أو لشخصيات نافذة، ما يؤدي إلى تضخيم أسعار العقود وإهدار المال العام على مشاريع منخفضة الجودة”.

ويضاف إلى ذلك انتشار الفساد الإداري في أجهزة الدولة، من الرشاوى وتعطيل مصالح المواطنين إلى التوظيف القائم على المحسوبية والواسطة، كما يتجلى الفساد المالي في التهرب الضريبي المنظم، والتلاعب في الدفاتر المحاسبية، وغسيل الأموال عبر مشاريع استهلاكية غامضة المصدر، أما الفساد السياسي فهو الأساس الذي يقوم عليه كل ما سبق، إذ تُشوَّه العملية الانتخابية لصالح نخبة ضيقة، ويُشترى النفوذ السياسي مسبقًا، ثم يُستغل لاحقًا لتحقيق مصالح خاصة داخل البرلمان، الذي تحول إلى ساحة لخدمة الحكومة والعائلات النافذة بدلًا من الرقابة الشعبية.

هذا الوضع له ثمن باهظ، فالنظام يعاني من مستويات مرتفعة من الفساد لكنه يخشى كشفه أو انتقاده، ما يفسر التضييق على الصحافة وحجب المواقع واعتقال الصحفيين والسيطرة على المؤسسات الإعلامية، فالنظام يمثل شبكة مصالح مترابطة لا تملك دافعًا للإصلاح، لأن بنيتها السياسية نفسها قائمة على الفساد، ومع تراجع الثقة العامة في المؤسسات، يصبح الفساد عاملًا رئيسيًا في تفكك الدول وانهيارها.

فساد متجذر

ولا يزال الفساد متجذرًا بعمق في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث فشلت معظم الحكومات في معالجة فساد القطاع العام، وفقًا لمؤشر مدركات الفساد لعام 2025 الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية

ويصنف المؤشر 182 دولة وإقليمًا وفقًا لمستويات الفساد المتصورة في القطاع العام، وذلك على مقياس من صفر (فاسد للغاية) إلى 100 (نزيه للغاية)، يبلغ متوسط ​​المؤشر العالمي 42 من 100، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من عقد، مما يشير إلى اتجاه تنازلي مقلق يستدعي المتابعة المستمرة، تفشل الغالبية العظمى من الدول في السيطرة على الفساد، إذ يحصل أكثر من ثلثي الدول – 122 دولة من أصل 180 – على أقل من 50 نقطة.

الدول العربية التي حققت أعلى الدرجات هي الإمارات العربية المتحدة (69)، وقطر (58)، والمملكة العربية السعودية (57).

وفي أماكن أخرى، لا تزال العديد من الدول الأقل تصنيفًا في المنطقة، بما فيها سوريا (15) وليبيا (13) واليمن (13)، تعيش حالة من عدم اليقين نتيجةً للنزاعات الأخيرة أو المستمرة، وقد لعب هذا دورًا هامًا في التزام حكوماتها بجهود مكافحة الفساد، حيث أن التنافسات السياسية، ونقص الموارد البشرية والبنية التحتية، فضلًا عن التوترات الداخلية، تعني أن الحوكمة الرشيدة ليست من الأولويات.

حسب منظمة الشفافية الدولية، يتفاقم الفساد عالميًا، حتى في الدول الديمقراطية الراسخة، حيث يشهد ارتفاعًا في مستويات الفساد وسط تراجع في القيادة، وفقًا لمؤشر مدركات الفساد لعام 2025 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، يُظهر هذا المؤشر السنوي أن عدد الدول التي سجلت أكثر من 80 نقطة قد انخفض من 12 دولة قبل عقد من الزمن إلى خمس دول فقط هذا العام، وشهد عام 2025 موجة من الاحتجاجات المناهضة للفساد بقيادة جيل الألفية، لا سيما في الدول الواقعة في النصف الأدنى من مؤشر مدركات الفساد، والتي شهدت ركودًا أو تراجعًا ملحوظًا خلال العقد الماضي.

انعكاسات المؤشر

وتنعكس هذه المؤشرات على صورة مصر خارجيًا، إذ تُقيّم الأنظمة سياسيًا واقتصاديًا وفق مؤشرات مثل الفساد والفقر والجريمة، لا وفق الدعاية الرسمية، ومع وصول الفقر إلى 34% رسميًا، وإخفاء معدلات الجريمة، وتصنيف البلاد كبيئة عالية المخاطر، تتردد الاستثمارات طويلة الأمد في دخول السوق المصري، بينما يظل الاعتماد على الأموال الساخنة هو الخيار الوحيد المتاح، كما أن ارتفاع الفساد يزيد احتمالات الاحتجاجات ويضعف الاستقرار السياسي، ما يجعل تقييم المخاطر السياسية لمصر سلبيًا للغاية. 

ويبدو أنه لا أحد قادر على إنقاذ النظام من نفسه. وحده يملك قرار الإصلاح أو الاستمرار في المسار الذي يقود إلى مزيد من الانسداد السياسي، والإخفاق الاقتصادي، والفساد المؤسسي، والتدهور الأمني، ويبقى التحذير قائمًا من أن تجاهل هذه العوامل قد يدفع البلاد إلى دوامة اضطراب لا يمكن التنبؤ بمآلاتها، بينما لا يملك المواطنون سوى الاستمرار في كشف الحقيقة والتنبيه إلى خطورة المسار الحالي.

 

*اشتباكات عنيفة في منطقة الجزارين وتصاعد حدة التوتر بسبب أزمة منع مواد البناء عن جزيرة الوراق

شهدت منطقة الجزارين بحي وراق الحضر تطورات ميدانية متسارعة إثر وقوع مواجهات حامية استمرت لنحو 5 ساعات متواصلة بالقرب من معدية القللي التي تعد الشريان الرئيسي للربط مع اليابسة، وتفجرت أزمة منع مواد البناء عن جزيرة الوراق حينما اعترضت القوة الأمنية المتمركزة هناك تروسيكل محملا بالطوب كان في طريقه للعبور نحو الجزيرة، مما أدى إلى وقوع مناوشات حادة وتراشق مكثف بالحجارة بين المجموعات الموجودة في محيط الواقعة وبين أهالي الجزيرة الذين تجمهروا لاستعادة ذويهم،

بدأت شرارة الأحداث بقيام مجموعة ترتدي زيا مدنيا بالاعتداء الجسدي على 5 من أبناء الجزيرة عقب توقيفهم ومنع مرورهم بمواد البناء، حيث تطور الموقف إلى قيام تلك المجموعة بتقييد الشباب الخمسة بالحبال واحتجازهم داخل أحد الجراجات القريبة من منطقة المعدية، وهو ما دفع المحتجزين لإرسال استغاثات عاجلة لذويهم الذين سارعوا بالوصول عبر القوارب النيلية في محاولة لفك حصار الشباب وتخليصهم من القبضة الأمنية والمجموعات المجهولة التي شاركت في عملية الاحتجاز والضرب،

تفاصيل المواجهات الميدانية وتصاعد حدة التوتر بالوراق

اندلعت اشتباكات الكر والفر في الشوارع الجانبية وسط حالة من الغضب العارم بسبب انضمام أفراد الأمن لعمليات الرشق بالحجارة ضد الأهالي الواصلين لإنقاذ الشباب، وتأتي أزمة منع مواد البناء عن جزيرة الوراق كجزء من إجراءات مشددة تتبعها السلطات منذ عام 2017 بهدف وقف أي عمليات بناء جديدة أو توسعات عمرانية داخل الجزيرة، حيث تهدف هذه السياسة إلى تقليل قيمة التعويضات المادية التي قد يطالب بها السكان في حال إخلاء منازلهم لتنفيذ المخططات العمرانية الجديدة والمشروعات السكنية،

رصدت التقارير تراجعا في حدة الاحتجاجات المنظمة مؤخرا عقب جلسة جمعت بين ممثلين عن الأهالي وقيادات من جهاز الأمن الوطني، والتي أسفرت عن إطلاق سراح أحد الشباب الناشطين الذي جرى اعتقاله الثلاثاء الماضي لمواقفه المعارضة لإجراءات الحصار، وبالرغم من هذا الانفراج المؤقت، إلا أن أزمة منع مواد البناء عن جزيرة الوراق ظلت مشتعلة في ظل إصرار الأجهزة التنفيذية على منع دخول أي كميات من الأسمنت أو الطوب، حتى تلك التي كانت تمر سابقا بشكل جزئي عبر قوارب الصيد الصغيرة،

مخططات التخطيط العمراني وصراع البقاء فوق الجزيرة

تنفذ الدولة مخططا شاملا لإعادة تخطيط الجزيرة وتحويلها إلى منطقة سكنية فاخرة بناء على توجيهات رئاسية صدرت منذ سنوات، وتعتمد الخطة على شراء المنازل والأراضي الزراعية من السكان مقابل تعويضات مالية، إلا أن وتيرة البيع لا تزال تسير ببطء شديد نتيجة تمسك قطاع عريض من الأهالي بمنازلهم ورفضهم مغادرة الجزيرة، مما دفع السلطات لإحكام الضغط عبر أزمة منع مواد البناء عن جزيرة الوراق وتعطيل الخدمات الأساسية مثل الصحة والرياضة والبريد لرفع تكلفة البقاء،

تسعى الأجهزة المعنية لرفع قياسات المنازل جبريا تمهيدا لعمليات الإخلاء، وهو ما قوبل بمقاومة شديدة وصلت إلى صدامات عنيفة في عام 2023، وتعتبر أزمة منع مواد البناء عن جزيرة الوراق هي الأداة الأبرز حاليا في محاولة إجبار السكان على القبول بالأمر الواقع، حيث تم منع مرور أي مواد بناء نهائيا منذ ثلاثة أشهر بعد أن كان هناك نوع من التسامح الجزئي سابقا، مما جعل الوضع المعيشي والإنشائي داخل الجزيرة في حالة شلل تام بانتظار حلول سياسية أو أمنية جذرية،

 

*أهالي المنيل القديمة (طبطباي) يرفضون المغادرة.. تهجير قسري ممتد بحدود مناطق النيل

تُعد منطقة المنيل القديمة – وقف طبطباي واحدة من أكثر المناطق حساسية في قلب القاهرة، ليس فقط لموقعها الفريد على جزيرة الروضة، بل أيضاً لملكيتها لوزارة الأوقاف ودخول محافظة القاهرة على الخط تمهيدا للتهجير، وما ترتب على ذلك من نزاعات طويلة امتدت لسنوات، ومع كل محاولة لتطوير المنطقة، كانت الخلافات تتجدد، بينما ظل الأهالي يعيشون حالة من القلق والخوف من التهجير دون تعويض عادل أسوة بما حصل مع سكان السيدة زينب، على الجانب الآخر من النيل وسكان الوراق الذين يتهددهم المصير ذاته.

وقدّم عدد من أهالي منطقة وقف طبطباي في المنيل القديمة شكوى ضد رئيس حي مصر القديمة، بعد ما وصفوه بحملة إزالات عشوائية ومتَعسِّفة تستهدف منازلهم دون سند قانوني واضح، ويقول الأهالي: إنهم “يتعرضون لضغوط متزايدة لإجبارهم على إخلاء مساكنهم، وصلت إلى حد قطع المرافق الأساسية عن المنطقة، بما في ذلك الكهرباء والمياه وخطوط الهاتف الأرضي، في خطوة يعتبرونها محاولة لإجبارهم على الرحيل قسرًا”، وتؤكد شهاداتهم أن الإزالات طالت منازل عديدة، وأن ما يجري يهدد استقرار أسر كاملة عاشت في المنطقة لعقود.

وفي مواجهة هذه التطورات، أعلنت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية تضامنها الكامل مع الأهالي، مؤكدة أن القانون والدستور يحميان حقهم في السكن الآمن.

وتشير المبادرة إلى أن الدستور المصري ينص بوضوح على أن الحياة الآمنة حق لكل إنسان، وأن الدولة مُلزَمة بحماية هذا الحق، كما يكفل الدستور توفير مسكن ملائم وصحي يحفظ الكرامة الإنسانية ويحقق العدالة الاجتماعية.

 وترى المبادرة أن ما يحدث في وقف طبطباي يمثل انتهاكًا لهذه المبادئ، ويستدعي وقف الإزالات فورًا، وفتح حوار جاد مع السكان، وضمان عدم تهجيرهم دون بدائل عادلة أو تعويضات مناسبة.

وبحث الأهالي عن تصريحات “نائب” العسكر طاهر الخولي عن دائرة مصر القديمة والمنيل خلال لقاءه بقناة إكسترا نيوز : “تعويضات أهلّ الدائرة أهمّ ملفاتي بعد بدء الفصل التشريعي الثالث” وجدوها سرابا ولم تتحقق\ أمام أطماع أعلى من “الخولي” نفسه.

مشروع تطوير معلّق منذ 2014

وتعود جذور الأزمة إلى عام 2014، حين بدأت محافظة القاهرة الحديث عن تطوير منطقة المنيل القديمة باعتبارها “منطقة متهالكة” تحتاج إلى إعادة تخطيط. لكن المشروع لم يتحرك خطوة واحدة؛ بسبب نزاع ملكية بين المحافظة ووزارة الأوقاف، التي تملك الأرض بوصفها وقفاً خيرياً، هذا النزاع عطّل أي تطوير فعلي، رغم أن المنطقة كانت تشهد انهيارات متكررة، ووصل الأمر إلى وفاة طفلة في أغسطس 2023 نتيجة سقوط مبنى متهالك، كما أشارت النائبة جيهان البيومي في مجلس النواب.

وفي ديسمبر 2016، أعلنت محافظة القاهرة بالتعاون مع الأوقاف عن مشروع تطوير بتكلفة 250 مليون جنيه، يشمل إنشاء 432 وحدة سكنية، وفي 2017، قالت الأوقاف إنها انتهت من المرحلة الأولى بتكلفة 15 مليون جنيه فقط، وهو رقم أثار تساؤلات كثيرة حول حجم الإنجاز مقارنة بما أُعلن سابقاً من خطط ضخمة.

لكن رغم هذه التصريحات، لم يحدث أي تطوير فعلي على الأرض، وبقيت المنطقة على حالها، بينما استمرت المنازل في التهالك، وازدادت شكاوى الأهالي من الإهمال.

رخصة لاحقة للمباني

في أكتوبر 2020، وافق مجلس الوزراء على إصدار “رخصة ضمنية لاحقة” لمباني الأوقاف في المنيل، وهو ما اعتبره البعض محاولة لتقنين أوضاع مبانٍ أُنشئت دون تراخيص واضحة، لكن حتى هذه الخطوة لم تُترجم إلى تطوير شامل، وظلت المنطقة عالقة بين جهتين لا تتفقان.

وفي أكتوبر 2023، أعلنت حسابات مؤيدة للحكومة أن محافظة القاهرة تستعد أخيراً لإزالة حي المنيل القديم ونقل 4000 مواطن إلى حي جديد تم بناؤه على أرض مساحتها 5 أفدنة مملوكة للأوقاف، ويضم 433 وحدة سكنية، إضافة إلى جراجين و57 محلاً تجارياً.

لكن هذه الأرقام أثارت جدلاً واسعاً: فمحافظة القاهرة قالت: إن “عدد المستفيدين 4000 مواطن، وقالت وزارة الأوقاف سابقاً عن 432–433 وحدة فقط وبحساب بسيط، فإن 433 وحدة لا يمكن أن تستوعب 4000 شخص، إلا إذا تم تخصيص كل وحدة لأكثر من أسرة، وهو ما أثار مخاوف الأهالي من أن المشروع لا يكفي لاستيعاب الجميع”.

وفي عام 2024، بدأت حملات إزالة وقطع مرافق عن المنطقة، كما وثّق الأهالي في شكاوى رسمية. تحدث السكان عن قطع الكهرباء والمياه والتليفونات الأرضية لإجبارهم على الإخلاء، وهو ما اعتبرته المبادرة المصرية للحقوق الشخصية انتهاكاً لحق السكن الآمن، مؤكدة أن الدستور يلزم الدولة بتوفير مسكن ملائم قبل أي إخلاء.

في المقابل، ظل موقف الأوقاف غامضاً، وازدادت الاتهامات حول وجود مصالح خاصة داخل الوزارة، خاصة بعد تداول وثائق عن تشطيب شقة وزير الأوقاف السابق محمد مختار جمعة (بجوار سينما فاتن حمامة التي احترقت في 2021) في المنيل بتكلفة 772 ألف جنيه، واتهامات أخرى تتعلق بامتلاك شقق في المنطقة.

في ديسمبر 2023، ناقشت لجنة الإدارة المحلية الأزمة، لكن غياب رئيس هيئة الأوقاف عن الاجتماع أثار غضب النواب، واعتبره وكيل اللجنة “تجاوزاً لأدبيات العمل”. وأكد محافظ القاهرة أن المشكلة “في طريقها للحل” بين الأوقاف وصندوق التنمية الحضارية، دون تقديم جدول زمني واضح.

قصة أوقاف المنيل ليست مجرد مشروع تطوير، بل هي نموذج لصراع طويل بين جهات حكومية، يدفع ثمنه الأهالي الذين يعيشون في منطقة متهالكة منذ سنوات، وبين أرقام متضاربة، وغياب شفافية، واتهامات بالضغط والتهجير، يبقى السؤال الأهم: هل التطوير هدفه تحسين حياة السكان، أم إعادة استغلال أرض ثمينة في موقع استراتيجي؟ 

والمنيل جزيرة يربطها ٥ كباري كوبري الملك الصالح أول طريق صلاح سالم للمطار ومصر الجديدة ومدينة نصر والحسين ويمين الملك الصالح مصر القديمة والمعادي وحلوان ويسار على شارع القصر العيني ووسط البلد والسيدة زينب الكوبري الثاني كوبري عباس يوصل الجيزة والهرم وفيصل.

المبادرة المصرية أكدت وقوفها وتضمانها الكامل مع الأهالي، حيث القانون يحمي حقهم في السكن الآمن، استنادًا إلى نصوص الدستور التي تقر بأن الحياة الآمنة حق لكل إنسان، وتلزم الدولة بحمايتها، كما تكفل الحق في مسكن ملائم وآمن وصحي يحفظ الكرامة الإنسانية ويحقق العدالة الاجتماعية.

 

*سلسلة متاجر “كاري أون” المصرية تثير مخاوف احتكار المؤسسات العسكرية

فجرت مطالبة عبدالفتاح السيسي، بتدشين 40 هايبر ماركت تحمل اسم “كاري أون”، تضاربا بين المصريين حول أهمية المشروع القومي في كسر احتكار التجار والسيطرة على الأسعار، وبين مخاوفهم وفقا للتجارب السابقة من صناعة كيان احتكاري حكومي أو عسكري جديد بالسوق المصرية.

وتوجيه السيسي، بإطلاق “كاري أون”  كمشروع قومي، يجري تحته توحيد العلامة التجارية للمجمعات والمنافذ التموينية، الثلاثاء الماضي، جاء خلال اجتماعه بوزيري الزراعة علاء الدين فاروق، والتموين شريف فاروق، والمدير التنفيذي لـ”جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة” العقيد بهاء الغنام.

ماركت “كاري أون”، يتبع الشركة “الغذائية القابضة للصناعات” التابعة لوزارة التموين، وافتتح منه 4 فروع  بالقاهرة: (كلية البنات، الأميرية، والسيدة زينب) 29 سبتمبر الماضي، وفي مدينة الإنتاج الإعلامي ديسمبر الماضي، وجميعها فعاليات تمت بحضور رئيس “مستقبل مصر” العقيد الغنام.

ومع إعلانه كمشروع قومي، يقوم على “توحيد العلامة التجارية للمجمعات والمنافذ التموينية” لـ1060 مجمعا استهلاكيا تابعا للقابضة الغذائية كمرحلة أولى، ما قيل حول دور المنافذ الجديدة في صرف السلع على البطاقات التموينية و”فارق نقاط الخبز”، يتخوف آلاف التجار والبدالين وموزعي التموين الحكومي من فقدان أدوارهم كوسيط بين الدولة أصحاب البطاقات التموينية.

كما يدفع ما يثار عن تحكم هذه الفروع في الأسعار، وأنها ستكون “مسطرة تقاس عليها الأسعار”، الكثير من تجار الجملة والتجزئة من عدم القدرة على منافسة المولود الجديد.

ويشير حديث سابق لوزارة التموين في 30 سبتمبر 2025، إلى أن مبادرة “كاري أون” تهدف تأهيل وتطوير 40 ألف منفذ ونقطة بيع بمختلف المحافظات، وتحويل 30 ألف بقال تمويني إلى سوبر ماركت حضاري، بالإضافة إلى تحديث 8500 منفذ من مشروع “جمعيتي” وتحويلها إلى هايبر ماركت، وتطوير شامل لـ1060 منفذا تابعا للشركة القابضة للصناعات الغذائية.

وبينما تؤكد التصريحات الحكومية أنه سيجري توفر كافة السلع الغذائية والاستهلاكية واللحوم والدواجن والأسماك والمنظفات التي تنتجها 22 شركة تابعة للقابضة إلى “كاري أون”، وما سيتبعه من منافذ، تخوف البعض من زيادة تكلفة السلع على المستهلك لتعويض الإنفاق على المنشآت والتجهيزات والعمالة والتشغيل وحتى تطبيق التحول الرقمي في تعاملات تلك المنافذ.

وحول الأهمية الاقتصادية لهذا المشروع، وإمكانية نجاحه في توفير السلع بأسعار أفضل من السوق والقطاع الخاص، تحدث الخبير الاقتصادي والأكاديمي المصري الدكتور علي شيخون.

وقال لـ”عربي21″، إن “الفكرة في حد ذاتها ليست جديدة ولا خاطئة من حيث المبدأ”، مبينا أن “توحيد المنافذ التموينية تحت علامة تجارية واحدة وتحديث بنيتها يمكن نظريا أن يُحقق ثلاثة أشياء: خفض تكاليف الإمداد عبر اقتصاديات الحجم، وتوحيد معايير الجودة، وتوفير بديل منافس يضغط على أسعار السوق الخاص“.

وأضاف مستشار التطوير المالي والإداري: “وللنظر في المشروع بموضوعية، يمكن تناوله من شقين متمايزين الأول أنه أداة لضبط السوق وحماية المستهلك عبر خلق بديل حكومي منخفض الهامش يجبر السوق على الانضباط، وهذا هدف سليم اقتصاديا، والثاني أنه أداة لتعزيز نفوذ الدولة في قطاع التجارة، وهنا تثار التساؤلات حول تأثيره على القطاع الخاص الصغير ومدى كفاءته التشغيلية مقارنة به“.

ولم يتم الكشف حتى كتابة هذه السطور عن دور الغنام، وجهازه العسكري بالمشروع القومي الجديد، وهل هو: التدشين والتجهيز والافتتاح والإدارة أم يمتد إلى الإمداد بالسلع والبضائع والتموين، خاصة وأن الجهاز التابع للقوات الجوية المصرية يمتلك الكثير منها إما بإنتاجها أو تعبئتها بمزارعه ومصانعه أو له الحق منفردا في استيرادها وتخزينها وتوزيعها.

ويأتي هذا التوجه وسط تعاظم أعمال الجهاز العسكري التابع للجيش المصري، بقطاع “تجارة التجزئة” عبر تدشينه 2000 منفذ ونشاط تجاري بالقاهرة والمحافظات حتى 2027، افتتح منها 1405 منفذا، كان آخرها قبل شهر رمضان بمدن: رشيد بمحافظة البحيرة، والمنصورة بمحافظة الدقهلية، وحي العجمي بالإسكندرية، ما يفجر مخاوف البعض من تغول الجهاز العسكري على قطاع مدني بالأساس وينتشر في كل حي وشارع وقرية.

وفي 13 فبراير الجاري، وتحت عنوان: “توسّع مستمر، وخدمات أقرب لكل بيت”، أعلن أنه يواصل التوسع في منافذ “سوبر توفير”، وعبر العلامة التجارية “خيرها”، يوفر 20 سلعة استراتيجية أساسية أبرزها: السكر، الأرز، الزيت، الدقيق والبقوليات والخضروات المجمدة، بأسعار تنافسية، ما يمثل فرصة للمستهلكين ولكنه وفق رؤية أخرى يمثل تهديدا لأعمال آلاف التجار، وتحكما مستقبليا في سوق هو الأكبر عربيا (109 ملايين نسمة).

ومن خلال معارض “أهلا رمضان”، كشف مقطع ترويجي لجهاز “مستقبل مصر”، عن تقديمه أسعار السلع الرمضانية بأقل من باقي العارضين من القطاع الخاص، وخاصة سلع الدواجن، والسكر، والأرز، التي يتحكم في استيراد واحدة وله حصريا حق تصدير الأخريين بقرارات حكومية، حرمت القطاع الخاص وجهات حكومية أخرى في الدخول لهذا الملف.

وعن مخاوف مصريين من أن يكون خلف المشروع الذي وصفه السيسي، بـ”القومي” استفادة جديدة لجهاز “مستقبل مصر” الذي تعاظمت أدواره في الاقتصاد المصري بالسنوات الثلاث الأخيرة، أشار شيخون، إلى أن “المشكلة ليست في فكرة الهايبر ماركت الحكومي، بل في السياق الذي يولد فيه”، مبينا أن “هناك فارق جوهري بين دولة تمتلك قطاعا خاصا قويا وتتدخل لتصحيح اختلال في السوق، ودولة تُضعف القطاع الخاص أولا ثم تقدم نفسها بديلا عنه“.

ووصف المشهد المصري بأنه “أقرب للحالة الثانية، إذ تُثبت تجربة السنوات الماضية نمطا متكررا؛ أزمة في سلعة ما تدخل جهة عسكرية أو سيادية لـحل الأزمة ثم تتحول هذه الجهة إلى لاعب دائم في القطاع دون أن تختفي الأزمة الأصلية، والسكر، والدواجن، والزيت، نماذج حية على ذلك“.

 

*مصر تؤكد التزامها بتدريب الشرطة الفلسطينية في غزة

مصر تواصل تأكيد دورها الأمني والسياسي في قطاع غزة، مع إعلان رئيس وزراء الحكومة المصرية مصطفى مدبولي التزام القاهرة بمواصلة تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية بهدف حفظ الأمن وتنظيم الحياة اليومية داخل القطاع، وذلك خلال مشاركته في الاجتماع الافتتاحي لما يُعرف بـ«مجلس السلام» في واشنطن.

مدبولي عبّر عن دعم بلاده لرؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن ما وصفه بـ«عصر جديد من السلام والتعايش» في المنطقة، مؤكداً حق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولتهم وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

دعم أمني في إطار سياسي أوسع

يشدد مدبولي على أن تدريب الشرطة الفلسطينية يمثل جزءاً أساسياً من مقاربة مصر للحفاظ على الاستقرار في غزة خلال المرحلة الانتقالية. ويؤكد أن هذا الدور يهدف إلى تمكين الفلسطينيين من إدارة شؤونهم الأمنية بأنفسهم، بما يخفف من حدة الفوضى ويعزز قدرة المؤسسات المحلية على العمل في ظروف إنسانية شديدة القسوة.

ويربط رئيس الوزراء المصري هذا الالتزام بدعم بلاده لمجلس السلام، الذي تراه القاهرة إطاراً رئيسياً لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على الوحدة الجغرافية والمؤسسية بين الضفة الغربية والقطاع باعتبارها شرطاً ضرورياً لتمكين السلطة الفلسطينية من استعادة دورها الكامل في غزة مستقبلاً

لجنة إدارة غزة والمرحلة الانتقالية

يبرز التقرير دور «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، وهي هيئة غير سياسية تشكلت في إطار الخطة المقترحة لإدارة القطاع، وتتولى الإشراف على شؤون الخدمات المدنية اليومية. يوضح مدبولي أهمية تمكين هذه اللجنة من العمل الفعلي من داخل غزة وفي جميع أنحاء القطاع، لا من الخارج فقط، لضمان قدرتها على التعامل المباشر مع احتياجات السكان.

تتكون اللجنة من 11 شخصية فلسطينية، ويترأسها علي شعث، وهو تكنوقراط فلسطيني يمتلك خبرة واسعة في مجالات البنية التحتية والتخطيط والإدارة العامة. وعلى الرغم من أن اللجنة بدأت عملها من القاهرة منذ منتصف يناير، فإنها لم تباشر مهامها داخل غزة بعد، في ظل أوضاع إنسانية صعبة يعيشها نحو 2.4 مليون فلسطيني.

رفض التهجير والتأكيد على وحدة الأرض

يثمّن مدبولي موقف ترامب الرافض لترحيل الفلسطينيين من غزة، كما ورد في الخطة ذات العشرين بنداً، ويشدد على أن أي مشاريع للتعافي المبكر أو إعادة الإعمار يجب أن تنطلق بطريقة تحافظ على وحدة القطاع الجغرافية، لا أن تفتح الباب أمام حلول جزئية أو مفروضة بالقوة.

ويؤكد أن مصر ترى في تدريب الشرطة الفلسطينية أداة لدعم الاستقرار الداخلي، لا بديلاً عن حل سياسي شامل، مشيراً إلى أن الحفاظ على الأمن المحلي شرط أساسي لنجاح أي مسار سياسي أو إداري في المرحلة المقبلة.

وقف إطلاق نار هش وانتهاكات مستمرة

يشير التقرير إلى أن وقف إطلاق النار المدعوم أميركياً دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، ما أوقف حرباً إسرائيلية استمرت عامين وأسفرت عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، وإصابة أكثر من 171 ألفاً منذ أكتوبر 2023.

لكن رغم سريان وقف النار، تسجل السلطات الصحية في غزة مئات الانتهاكات الإسرائيلية عبر القصف وإطلاق النار، ما أدى إلى مقتل مئات الفلسطينيين وإصابة الآلاف، وهو ما يلقي بظلال ثقيلة على أي جهود لبناء استقرار أمني أو إداري دائم. 

في هذا السياق، يضع التقرير الموقف المصري ضمن محاولة موازنة دقيقة بين دعم مسار سياسي دولي ناشئ، والسعي لمنع انهيار أمني وإنساني كامل داخل غزة. ويخلص إلى أن تدريب الشرطة الفلسطينية، كما تطرحه القاهرة، ليس مجرد إجراء تقني، بل جزء من معركة أوسع على شكل الحكم والأمن في القطاع خلال المرحلة المقبلة، في ظل واقع لا يزال هشاً ومفتوحاً على احتمالات متعددة.

 

*18 صيادًا في نعش واحد وتعويضات “لا تليق بحجم الفاجعة”.. حادث المطرية يكشف ثمن إهمال الطرق وحياة المواطنين

خيّم الحزن على مدينة المطرية بمحافظة الدقهلية بعد مصرع 18 صيادًا الخميس الماضي، إثر دهس شاحنة نقل ثقيل (تريلا) لسيارة ربع نقل كانت تقلهم على محور 30 يونيو جنوب محافظة بورسعيد، أثناء عودتهم من العمل في إحدى مزارع الأسماك قبل موعد الإفطار في أول أيام رمضان، في حادث أعاد طرح أسئلة قديمة حول سلامة نقل العمال الزراعيين، ومسؤولية الدولة وأصحاب الأعمال عن حماية من يخرجون يوميًا بحثًا عن أجر لا يتجاوز بضع مئات من الجنيهات.

جنازة مهيبة وتعويضات “لا تليق بحجم الفاجعة”

آلاف الأهالي شيّعوا جثامين الضحايا فجر الجمعة في جنازة شعبية مهيبة بمطرية الدقهلية، وسط بكاء وعويل ومطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الحادث، وضمان تعويضات عادلة لأسر 18 شخصًا خرجوا للعمل فعادوا جثامين. تقارير محلية ذكرت أن السيارة الربع نقل التي كانت تقل أكثر من 20 صيادًا توقفت على جانب الطريق لتزويد أحد الإطارات بالهواء، قبل أن تصطدم بها شاحنة النقل الثقيل بقوة، فتتسبب في وفاة 18 في الحال وإصابة 3 آخرين.

وزير العمل حسن رداد وجّه بسرعة صرف إعانات من بند مواجهة الحوادث بالحساب المركزي للعمالة غير المنتظمة، بواقع 200 ألف جنيه لكل أسرة متوفى، بينما قررت مديرية التضامن الاجتماعي بالدقهلية صرف 50 ألف جنيه لرب الأسرة و25 ألفًا لبقية حالات الوفاة، في محاولة رسمية لامتصاص الصدمة. لكن هذه التعويضات قوبلت بانتقادات واسعة من أهالي الضحايا، الذين رأوا أن المبالغ لا تتناسب مع حجم الخسارة، ولا تعوّض غياب معيل رئيسي في أسر تعتمد أساسًا على دخل يومي هش ومتقطع.

المحامي حسن الملهاط، أحد أهالي المطرية، قال في تصريحات صحافية إن الصيادين اضطروا للعمل في مزارع الأسماك خارج محافظتهم بسبب تضييق الأوضاع في بحيرة المنزلة، نتيجة الإغلاق المستمر وملاحقة الصيادين بالغرامات والحبس بحجة اشتراطات الصيد، ما دفع الكثيرين إلى قبول عقود عمل شاقة في مزارع بعيدة، لا توفر نقلًا آمنًا ولا حماية اجتماعية حقيقية.

عمل خطِر بأجر محدود.. لماذا يستقلون “ربع نقل” أصلًا؟

الملهاط أوضح أن أجر الصياد اليومي في مزارع الأسماك لا يتجاوز 300 جنيه في أفضل الأحوال، يدفعون منها تكاليف انتقالهم ونقل معداتهم، ما يضطرهم إلى استئجار سيارات ربع نقل لأنها أقل تكلفة من الوسائل الأخرى، رغم عدم ملاءمتها لنقل الأفراد، ورغم خطورتها عند التكدس، خاصة على طرق سريعة تشهد مرور شاحنات نقل ثقيل بسرعات مرتفعة. هذا النموذج يتكرر في قطاعات أخرى، حيث يدفع تدني الأجور العمال لقبول مخاطر لا يقبلها من يملك هامشًا اقتصاديًا أكبر.

اتحاد تضامن النقابات العمالية اعتبر أن تدني الأجور وغياب تطبيق اشتراطات السلامة والصحة المهنية يدفعان العمال للتكدس في مركبات غير آمنة لتقليل تكاليف الانتقال، إلى جانب ضعف جاهزية الطرق لعبور الشاحنات الثقيلة بالسرعات المرتفعة، ما يجعل أي خلل أو خطأ بشري سببًا في مذبحة، كما حدث على محور 30 يونيو. الاتحاد شدد على أن السياسات العامة التي تسمح باستمرار هذا النمط من النقل غير الآمن تتحمل نصيبًا من المسؤولية، لا سائق الشاحنة وحده.

منظمات حقوقية وعمالية أكدت أن صاحب المزرعة يتحمل مسؤولية قانونية مباشرة عن حماية العمال وتأمين انتقالهم من وإلى موقع العمل؛ باعتبار الواقعة “إصابة عمل” أو “وفاة عمل”، وليست حادثًا عاديًا على الطريق، ما يستوجب التزامات واضحة وتعويضات واجبة لأسر الضحايا وفقًا لقوانين العمل والتأمينات، وليس الاكتفاء بإعانات استثنائية من وزارة العمل أو التضامن. هذا الطرح يربط الحادث بسياق أوسع من غياب العقود المكتوبة والتأمينات الاجتماعية عن آلاف العمال الموسميين في القطاع الزراعي والسمكي.

“إهمال منهجي” في نقل العمال.. ومن يتحمل المسؤولية؟

دار الخدمات النقابية والعمالية رأت أن الحادث “ليس واقعة عابرة”، بل حلقة في سلسلة من الإهمال الذي يدفع العمال ثمنه بأرواحهم، مشيرة إلى أن نقل العمال في سيارات غير مخصصة لطبيعة الركاب، وعلى طرق تفتقر لرقابة صارمة على السرعة وحمولات النقل الثقيل، يكشف عن استهانة بحياة العاملين في قطاعات لا تحظى باهتمام إعلامي أو نقابي كافٍ. المنظمة ذكّرت بحوادث سابقة لعمال زراعيين وصناعيين، اعتُبرت في كل مرة “قضاء وقدرًا” ثم طُويت ملفاتها دون مراجعة جذرية لسياسات السلامة.

المفوضية المصرية للحقوق والحريات أدانت بدورها الظروف التي وقع فيها الحادث، وأكدت أن نقل العمال في مركبة غير مخصصة، وعلى طريق يشهد كثافة عالية للنقل الثقيل، يمثل “انتهاكًا مباشرًا للحق في التنقل الآمن والحياة والسلامة”، مضيفة أن الواقعة تعكس المخاطر التي وثقتها حملة “ساعة عمل آمنة” بشأن ظروف تنقل العمال في مصر، حيث تتحول الطرق السريعة إلى “مصائد موت” للفئات الأفقر والأكثر هشاشة.

حركة “الاشتراكيين الثوريين” حمّلت الحكومة المسؤولية السياسية الكاملة، وطالبت بمحاسبة المسؤولين في وزارتي النقل والعمل، إضافة إلى رئيس الحكومة، بدل الاكتفاء بملاحقة سائق الشاحنة جنائيًا. الحركة اعتبرت أن الحادث نتيجة “سياسات وليست مجرد خطأ فردي”، في ظل استمرار السماح بنقل العمال في سيارات مكشوفة وغير آمنة، وعدم فرض التزام على أصحاب الأعمال بتوفير وسائل نقل مطابقة لمعايير السلامة.

سلسلة حوادث لا تتوقف.. من محور 30 يونيو إلى الفيوم والمنوفية

حادث المطرية ليس الأول من نوعه؛ ففي ديسمبر الماضي لقي 10 عمال زراعيين، بينهم 7 أطفال، مصرعهم في حادثين منفصلين بالفيوم والمنوفية أثناء عودتهم من العمل. تقارير صحافية روت تفاصيل مأساة قرية معصرة صاوي بالفيوم، حيث كان أطفال لا تتجاوز أعمارهم 15 عامًا يعملون في جمع المحاصيل، يخرجون من بيوتهم الثانية فجرًا ويقطعون أكثر من 130 كيلومترًا يوميًا مقابل يومية لا تتجاوز 100 جنيه، قبل أن تنقلب السيارة “السوزوكي” التي تقل أكثر من ضعف حمولتها وتشتعل فيها النيران، ليتفحم 7 منهم في الحال.

دار الخدمات النقابية والعمالية ربطت بين هذه الحوادث المتكررة وبين ما وصفته بـ“إهمال منهجي” في سياسات النقل والسلامة المهنية، خاصة في قطاعات العمل غير الرسمي، وعمال التراحيل والعمالة الموسمية في الزراعة والمزارع السمكية، حيث تغيب الرقابة الحكومية الفعلية، ويغيب التنظيم النقابي الذي يمكن أن يضغط لفرض معايير حماية حقيقية. 

في النهاية، تعكس مأساة محور 30 يونيو نموذجًا مركبًا: عمال دفعهم تضييق سبل الرزق في بحيرة المنزلة إلى العمل بعيدًا بأجر محدود، فاستقلوا وسيلة نقل غير آمنة، على طريق سريع لا تُضبط فيه السرعات كما ينبغي، تحت أنظار منظومة تشريعية ورقابية تُعلن الحزن والتعويض بعد كل فاجعة، لكنها لم تُثبت بعد أنها قادرة على منع تكرارها. السؤال الذي يطرحه أهالي المطرية اليوم لا يتعلق بحجم التعويض فقط، بل بما إذا كان موت 18 صيادًا دفعة واحدة سيكون نقطة تحوّل في حماية عمال لقمة العيش، أم رقمًا جديدًا يُضاف إلى قائمة طويلة من ضحايا العمل على طرق مصر.

 

*تأجيل دعوى عبد الرحيم علي وابنته ضد 9 من صحفيي “البوابة نيوز” وعضوين بمجلس النقابة إلى 22 مارس

قررت محكمة جنح قصر النيل، اليوم 22 فبراير 2026، تأجيل أولى جلسات محاكمة عضوي مجلس نقابة الصحفيين وتسعة من صحفيي جريدة “البوابة نيوز” إلى جلسة 22 مارس 2026 للاطلاع على أوراق القضية.

جاء القرار في الدعوى المقيدة برقم 1084 لسنة 2026 جنح قصر النيل، والمقيدة برقم 9590 لسنة 2025 إداري قسم قصر النيل، والتي تتعلق باتهامات بقذف رئيس مجلس إدارة الجريدة.

وخلال جلسة اليوم، حضر المستشار القانوني لجريدة “البوابة نيوز” بصفته وكيلًا عن عبد الرحيم علي، وادّعى مدنيًا ضد جميع المتهمين بمبلغ 100 ألف جنيه كتعويض مدني مؤقت. كما طلبت هيئة الدفاع عن عضوي المجلس وصحفيي الجريدة أجلاً للاطلاع على أوراق القضية.

تفاصيل الاتهامات

يواجه كل من إيمان عوف ومحمود كامل، عضوي مجلس نقابة الصحفيين، إلى جانب تسعة من صحفيي “البوابة نيوز”، اتهامات بالسب والقذف والتظاهر دون ترخيص وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وكانت نيابة وسط القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم زينهم، قد استدعت، يوم 5 يناير 2026، عضوي المجلس وتسعة من الصحفيين لسماع أقوالهم في الشكوى المقدمة ضدهم من مالك الجريدة.

وخلال التحقيقات، حضر الفريق القانوني للمرصد مع عضوي المجلس وصحفيي الجريدة، وذلك بشأن الوقائع المنسوبة إليهم وفق ما ورد بأوراق التحقيق.

خلفية الشكوى

وبحسب أقوال محامي المرصد، فإن المستشار القانوني للجريدة تقدم بالشكوى إلى النيابة بصفته وكيلًا عن عبد الرحيم علي وداليا عبد الرحيم، مرفقة بمقطع فيديو يوثق الوقفة الاحتجاجية التي نظمها صحفيو الجريدة على سلم نقابة الصحفيين يوم 16 ديسمبر 2025.

وأشار إلى أن الشكوى قُدمت ضد عضوي المجلس وتسعة من الصحفيين/الصحفيات العاملين بالجريدة.

وفيما يتعلق باتهام التظاهر دون ترخيص، أوضح الدفاع أن التحركات جرت داخل حرم نقابة الصحفيين، بوصفه مقرًا نقابيًا مهنيًا مستقلًا، مؤكدين أن ما حدث يندرج — بحسب رؤيتهم — في إطار التعبير السلمي عن الرأي داخل مقر نقابي، ولا يشكل مخالفة لأحكام قانون تنظيم الحق في التظاهر.

وتترقب الأوساط الصحفية الجلسة المقبلة المقررة في 22 مارس 2026، في ظل جدل متصاعد بشأن حدود حرية التعبير داخل المؤسسات النقابية، والعلاقة بين الإدارة والصحفيين داخل المؤسسات الصحفية.

 

*رمضان الغلاء: حكومة تتحدث عن «وفرة» وأسواق ترد بارتفاعات تضرب موائد المصريين

تتصاعد حدة التوتر في الأسواق المصرية مع دخول اليوم الثالث من شهر رمضان المبارك، بعد موجات متتالية من غلاء أسعار السلع الغذائية الأساسية، حيث ترصد التقارير الميدانية حالة ارتباك واضحة في حركة البيع والشراء، وسط اتهامات مباشرة بغياب رقابة تموينية فعالة على التجار، وبالرغم من إعلان وزارة التموين عن خطة استراتيجية شاملة بالتنسيق مع المديريات على مستوى الجمهورية لتوفير احتياجات المواطنين، إلا أن الواقع العملي يكشف فجوة كبيرة بين الوعود الحكومية وبين ما يراه المستهلكون على أرفف المحال من زيادات متلاحقة، في وقت تستهدف فيه الخطة المعلنة تحقيق توازن سعري مفقود ومواجهة غلاء أسعار السلع الغذائية الذي بات يؤرق الأسر المصرية بشكل يومي.

خطط التموين على الورق وصدمة الأسعار في ثالث أيام رمضان

تتوسع وزارة التموين في طرح كميات كبيرة من كراتين وشنط رمضان داخل المجمعات الاستهلاكية، وتؤكد أن الأسعار المطروحة «مخفضة» لضمان الوفرة وتحقيق نوع من التوازن في السوق، غير أن مؤشرات الميدان تؤكد استمرار انفلات الأسعار في المنافذ الخاصة والسلاسل التجارية الكبرى عند مستويات تفوق قدرات المواطنين المادية، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة، حيث لا تكفي المعارض المؤقتة ولا المنافذ الثابتة لتغطية الطلب الفعلي خلال موسم معروف تقليديًا بارتفاع الاستهلاك.

في الوقت نفسه، تواجه المنافذ الحكومية انتقادات حادة بسبب محدودية الكميات المعروضة من السلع الاستراتيجية التي تنفد غالبًا في الساعات الأولى من الصباح، ما يفتح الباب أمام توحش التجار في الأسواق الخارجية الذين يرفعون الأسعار دون رادع واضح، وتظهر أزمة غلاء أسعار السلع الغذائية بوضوح في الارتفاع القياسي لأسعار اللحوم والدواجن هذا الموسم، حيث تتحول قوائم الأسعار اليومية إلى عبء نفسي قبل أن تكون عبئًا ماليًا على الأسر متوسطة الدخل والشرائح الأفقر.

على الجانب الرسمي، يؤكد الدكتور علاء عز، مستشار رئيس اتحاد الغرف التجارية، أن قراءة أسعار السلع في مواسم رمضان 2024 و2025 وقبيل رمضان 2026 تشير – من وجهة نظره – إلى انخفاض نسبي في متوسطات الأسعار مقارنة بالسنوات السابقة، مستشهدًا باتساع شبكات معارض «أهلاً رمضان» ووصولها إلى آلاف المنافذ بين ثابت ومتحرك، وطرحه لفكرة أن التخفيضات تتراوح بين 15 و20% عن أسعار السوق. لكن شهادات المواطنين حول سرعة نفاد السلع الأرخص واستمرار موجات الغلاء في السلاسل والأسواق الخاصة تكشف أن أثر هذه التخفيضات محدود على سلة المشتريات الفعلية في مطابخ المصريين.

تباين أسعار اللحوم والدواجن والسلع الأساسية يكشف فشل السيطرة على السوق

تسجل أسعار الدواجن في المجمعات الاستهلاكية نحو 110 جنيهات للكيلو الواحد، بينما تقفز في الأسواق الخارجية لتصل إلى 130 جنيهًا، وهو تباين يعكس حجم الخلل في منظومة التوزيع والرقابة الرسمية على محلات الطيور، خاصة في المناطق التي لا تغطيها المنافذ الحكومية بشكل كاف، حيث يظل المستهلك رهينة لسعر «الفرارجي» دون وجود سقف واضح لهوامش الربح أو آليات ضبط سريعة وشفافة لأسعار البيع.

وفي قطاع اللحوم، يبلغ السعر داخل المنافذ الحكومية حوالي 320 جنيهًا للكيلو مقابل 440 جنيهًا لدى الجزارين في الخارج، وهي أرقام تبرهن على تفاقم ظاهرة غلاء أسعار السلع الغذائية التي شملت أيضًا اللحوم السوداني والمجمدة، مع بدء سعر الدواجن المجمدة من 100 جنيه ووصوله في الأسواق الحرة إلى 125 جنيهًا، بما يؤكد وجود تلاعب كبير في تسعير المنتجات الضرورية على مائدة الصائمين، ويثير أسئلة حول جدوى البيانات الرسمية التي تتحدث عن «انضباط نسبي» في السوق مقابل واقع مختلف على الأرض.

ولا يقتصر الغلاء على البروتين فقط، إذ تتراوح أسعار الأرز في المجمعات الاستهلاكية والأسواق بين 30 و33 جنيهًا للكيلو حسب الجودة، بينما سجلت المكرونة عبوة 400 جرام أسعارًا بين 11 و15 جنيهًا وفقًا للعلامة التجارية، وتتصدر أزمة السكر المشهد بأسعار تتأرجح بين 29 و35 جنيهًا للكيلو الواحد، وسط نقص ملحوظ في بعض المناطق البعيدة عن مراكز التوزيع الرئيسية، في حين تؤكد البيانات الميدانية أن موجة غلاء أسعار السلع الغذائية طالت أيضًا زيت عباد الشمس عبوة 800 مل، التي ارتفعت إلى 65 جنيهًا، بما يعكس حالة تضخم تضرب السلع التموينية الأساسية التي لا غنى عنها في المطبخ المصري خلال شهر يعتمد فيه كثيرون على وجبتين رئيسيتين تحتاجان إلى مكونات ثابتة.

ويقول حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضراوات بغرفة القاهرة التجارية، في سياق شرحه لارتفاعات سابقة في أسعار الخضر والسلع الغذائية، إن جزءًا من موجات الغلاء يرتبط بسلوك بعض التجار الذين يلجؤون إلى تخزين كميات كبيرة من السلع مع اقتراب المواسم، ما يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى رغم تراجع القوة الشرائية، محذرًا من أن استمرار هذا النمط دون رقابة فعالة يعني أن أي موسم – ومنها رمضان – يتحول تلقائيًا إلى فرصة لتعظيم أرباح غير مبررة على حساب المستهلك النهائي.

تخزين موسمي وغياب رقابة يفاقمان الغلاء ويدعوان إلى أدوات ضبط أكثر صرامة

تتسبب زيادة الطلب الموسمي وتكالب المواطنين على شراء كميات ضخمة بغرض التخزين في إحداث ارتباك شديد داخل قنوات التوزيع الرسمية والخاصة، حيث تعجز الشركات وتجار الجملة عن ملاحقة الاحتياجات المتزايدة، ما يدفع كثيرين منهم إلى رفع الأسعار بشكل مفاجئ لتعويض نقص المعروض، ويظهر غلاء أسعار السلع الغذائية جليًا في السلاسل التجارية الكبرى التي تقدم عروضًا تقترب أحيانًا من أسعار المنافذ الحكومية، لكنها تفتقر إلى الثبات السعري المطلوب لمواجهة جشع التجار الصغار، وتظل الحاجة ماسة لزيادة عدد المنافذ المتنقلة والثابتة لتقليل المسافات التي يقطعها المواطنون بحثًا عن السعر الأقل في أحياء مزدحمة وقرى بعيدة.

تؤكد التقارير أن غياب موظفي التموين عن القيام بدورهم الرقابي الميداني ساهم في تحول الأسواق إلى ساحة مفتوحة لفرض أسعار عشوائية، حيث يعاني قطاع الألبان والجبن من ارتفاعات غير مبررة تتزامن مع دخول الشهر الكريم دون وجود ضوابط ملزمة للمصنعين أو الموزعين، وتعتبر أزمة غلاء أسعار السلع الغذائية نتاجًا طبيعيًا لضعف الرقابة على الأسواق التي تشهد توحشًا في الأسعار يومًا بعد يوم، في ظل شعور عام بأن المخالفات لا تواجه بردع كافٍ، وأن ثقافة «العرض والطلب» تُستخدم غطاء لتجاوزات واضحة في التسعير.

من جانبه، يوضح رجب شحاتة، رئيس شعبة الأرز بغرفة صناعة الحبوب، أن زيادات أسعار الأرز في مواسم سابقة لم تكن دائمًا نتيجة ارتفاع تكلفة الاستيراد أو نقص المحصول فقط، بل ارتبطت أيضًا بزيادات وضعها بعض التجار مع اقتراب شهر رمضان لتعظيم هامش الربح، داعيًا إلى تفعيل دور الأجهزة الرقابية وسن آليات لتتبع حلقات التداول من المضارب حتى منافذ البيع للتأكد من أن السعر النهائي يعكس التكلفة الحقيقية لا رغبة الوسطاء في «تعطيش السوق». 

وفي المقابل، تتمسك الدوائر الاقتصادية المطالِبة بضبط السوق بضرورة فرض تسعيرة جبرية أو استرشادية ملزمة لجميع التجار على السلع الاستراتيجية خلال المواسم الحساسة، مع إعلان واضح لهوامش الربح المسموح بها، لضمان عدم استغلال حاجة المواطنين للسلع الرمضانية الأساسية ولوازم الشهر المعظم، خاصة في ظل استمرار معدلات تضخم غذائي مرتفعة نسبيًا وفق البيانات الرسمية، وتضرر القوة الشرائية لشرائح واسعة، ما يجعل أي زيادة جديدة في أسعار الطعام تهديدًا مباشرًا لقدرة الأسر على تنظيم مائدة إفطار وسحور كريمة طوال الشهر.