أخبار عاجلة

ثروات مصر مقابل الديون ومبادلة الودائع السعودية والصينية بأصول .. السبت 21 سبتمبر 2024م.. “تحت التهديد” عودة العمل بالكامل في “وبريات سمنود” بعد شهر من الإضراب 

ثروات مصر مقابل الديون ومبادلة الودائع السعودية والصينية بأصول .. السبت 21 سبتمبر 2024م.. “تحت التهديد” عودة العمل بالكامل في “وبريات سمنود” بعد شهر من الإضراب

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* أزمة حقوقية طاحنة: تجديد حبس العشرات دون محاكمة لعام كامل بالزقازيق

في خطوة تثير القلق والاستنكار، أصدرت محكمة جنايات جنوب الزقازيق قرارًا بتجديد حبس مجموعة من المعتقلين المحبوسين احتياطيًا لفترة تجاوزت العام، دون أن يُعرضوا على المحكمة.

وهذه الممارسة تطرح تساؤلات حادة حول الالتزام بالمعايير القانونية والدستورية التي تضمن حقوق الأفراد.

تؤكد تقارير الشبكة المصرية لحقوق الإنسان أن هذا الإجراء ينتهك الحقوق الأساسية للمتهمين، ويعكس أزمة عميقة في نظام العدالة. ففي الوقت الذي ينبغي فيه توفير الحماية القانونية للمعتقلين، تُعتبر هذه الممارسة بمثابة استهتار صارخ بمبدأ الحق في محاكمة عادلة.

ويحبس هؤلاء الأفراد لمدد طويلة دون توجيه تهم واضحة، مما يتركهم في حالة من الغموض والتوتر النفسي، ويزيد من مخاوف عائلاتهم.

الاعتقالات الاحتياطية التي تمتد لأكثر من عام تُعد بمثابة عقوبة جماعية في غياب أي محاكمة. هذا الوضع يدق ناقوس الخطر حول كيفية تعامل النظام القضائي مع الحقوق الإنسانية،

ويستدعي تدخلًا عاجلًا من منظمات المجتمع المدني والمراقبين الدوليين. فهل يُمكن أن تبقى هذه الانتهاكات بلا محاسبة في زمن يُفترض فيه أن تسود العدالة؟

*”تحت التهديد” عودة العمل بالكامل في “وبريات سمنود” بعد شهر من الإضراب 

عادت شركة المنسوجات والوبريات في سمنود للعمل اليوم بعد أكثر من شهر من إضراب العاملين بها، كما عاد للعمل بموجب منشور صدر من إدارة الشركة الخميس، جميع العمال الموقوفين ما عدا الرئيس السابق للجنة النقابية، هشام البنا. 

وقالت ثلاث من عاملات الشركة إن العودة للعمل جاءت على عقب تهديدات تعرضن لها الخميس الماضي، موضحات أن أفراد جهاز الأمن الوطني انتشروا بينهن وبدؤوا في تصويرهن لإثبات عودتهن للعمل.

وذكرت عاملات في الشركة أنهن تعرضن لضغوط شديدة بمقر المصنع، مارسها عناصر الأمن الوطني، تضمنت تهديدات بتدوين أسماء من ترفض العمل تمهيدًا لاعتقالها، بعد يوم واحد من استدعاء جهاز الأمن الوطني لخمس عاملات. 

وأضافت العاملات أن رئيس مجلس الإدارة، سعد عبد ربه، شارك في الضغط عليهن، مشددًا على ضرورة أن تدون العاملات الراغبات في العمل أسماءهن عند المهندس المشرف عليهن، ما أحدث انقسامًا بين العاملات. 

وكانت تلك التهديدات تلت تهديدات أخرى ضد عمال قسم النسيج في الشركة، والذي أغلبه من العمال الذكور، والذين تعرضوا الأربعاء الماضي، لتهديدات مباشرة بالاعتقال. 

وقالت إحدى العاملات إن رئيس مجلس الإدارة أبلغ زميلات لها يوم الخميس أن الشركة لن تصرف إلا نصف مرتب شهر سبتمبر فقط بسبب الإضراب، مضيفًا أن الموقف النهائي من رفع الأجور للحد الأدنى المقرر من قبل المجلس القومي للأجور سيعلن خلال عشرة أيام.  

وبدأ العمال إضرابهم في 18 أغسطس الماضي، للمطالبة بالتزام الشركة بالحد الأدنى لأجور القطاع الخاص المقرر قانونًا، ضمن مطالب أخرى سبق وتقدموا بها لتحسين ظروف عملهم، ما تبعه القبض على ثمانية منهم، واتهامهم، مع اثنين آخرين، بالتحريض على الإضراب، قبل إخلاء سبيلهم، باستثناء البنا، الذي أخلي سبيله لاحقًا، فيما أوقفت الإدارة العشرة عن العمل، قبل أن تعيد تسعة منهم الخميس الماضي للعمل، بينما استمرت في وقفها للبنا، ما اعتبرته «دار الخدمات» أمرًا غير مفاجئ، في ظل ما تعرض له من الأجهزة الأمنية، بإيعاز من الإدارة، «كونه أحد القيادات النقابية السابقة، الذي عمل كمدير للمبيعات داخل الشركة، ويملك معلومات مهمة عن شبهات فساد تحيط بالإدارة الحالية».

وتضم الشركة 550 عاملًا وعاملة، 330 منهم عاملات هن كامل قوة العمل في قسم الملابس، أكبر أقسام الشركة، فضلًا عن كونه أكثرها تماسكًا بحكم عملهن جميعًا في وردية واحدة، فيما يتوزع العمال الذكور الـ220 على باقي الأقسام، وأغلبهم في قسم النسيج الذي يعمل في ثلاث ورديات.

 

* شهر على إضراب الناشط “محمد عادل” عن الطعام.. ولا استجابة لمطالبه

يدخل الناشط السياسي محمد عادل الشهر الثاني من إضرابه عن الطعام، علماً أنّه كان قد امتنع عن تلقّي الطعام المقدّم إليه، سواء من أسرته أو من قبل إدارة السجن، في 26 يوليو الماضي، وذلك في اعتراض على تمديد فترات حبسه والقيود المفروض عليه في داخل السجن. 

وفي خلال شهر من إضراب الناشط السياسي البارز عن الطعام، الذي بدأه في 18 أغسطس الماضي، نقلت زوجة محمد عادل أنّه تعرّض للإغماء ولهبوط في مستوى السكر في الدم، بالإضافة إلى “تآكل في غضروف الركبة والرباط الصليبي وتجمّع زلالي قطره خمسة ملليمترات”، وذلك من دون أن يخضع لجلسات علاج طبيعي”. ويُعَدّ محمد عادل ناشطاً سياسياً بارزاً، وهو محتجز في الوقت الراهن تنفيذاً لحكم بالسجن لمدّة أربع سنوات، صدر في سبتمبر 2023 عن محكمة جنح مستأنف أجا في المنصورة بمحافظة الدقهلية المصرية، الواقعة شمال شرق القاهرة، بتهمة نشر أخبار كاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي.

لكنّ هذا الحكم جاء بعد تسع سنوات من الاحتجاز التعسفي انتقاماً من نشاطه السياسي السلمي، على خلفية تهم مشابهة، مختلقة ومكرّرة، في أكثر من قضية. وقد نفّذ محمد عادل، بين عامَي 2013 و2017، حكماً بالسجن لمدّة ثلاث سنوات على خلفية مشاركته في “احتجاجات غير مرخّصة”، وفقاً لقانون التظاهر رقم 107 لعام 2013.

وبعد إطلاق سراحه في 2017، خضع لعقوبة المراقبة الشرطية لبضعة أشهر، قبل أن يُحتجز مجدّداً في يونيو 2018 بسبب نشاطه السياسي، في قضيّتَين منفصلتَين (القضية 5606 والقضية 4118 لسنة 2018) في الوقائع ذاتها تقريباً.

وفي عام 2020، اتُّهم في قضية ثالثة (رقم 467 لسنة 2020) باتهامات مشابهة لتلك التي يُحتجَز على ذمّة التحقيق فيها في القضيّتَين الأولى والثانية. وعلى خلفية التحقيق في القضايا الثلاث، ظلّ محمد عادل رهن الحبس الاحتياطي من يونيو 2018 حتى سبتمبر 2023 (لحين صدور الحكم الأخير)، على الرغم من أنّ قانون الإجراءات الجنائية ينصّ على أنّ الحدّ الأقصى للحبس الاحتياطي 24 شهراً. ويأتي ذلك في ممارسة مكرّرة تُعرَف بـ”التدوير”، وهي وسيلة للتحايل على المدّة القصوى للحبس الاحتياطي تستخدمها السلطات بحقّ المعارضين السياسيين من أجل ضمان تمديد حبسهم واستمراره، وذلك من خلال الزجّ بأسمائهم في أكثر من قضية باستخدام الاتهامات والوقائع نفسها. 

وبحسب محامي محمد عادل، ترفض السلطات المعنية اقتطاع مدّة حبسه الاحتياطي من مدّة العقوبة المُقرَّة بحقه، وتصرّ على احتجازه لمدّة أربع سنوات جديدة، بدأت في سبتمبر 2023 وتنتهي في الشهر نفسه من عام 2027. ومن خلال الإضراب عن الطعام، يحاول محمد عادل المطالبة بحقه في احتساب جزء كبير من مدّة حبسه الاحتياطي في سياق مدّة محكوميته الكاملة، وفقاً لنصّ المادة الـ 482 من قانون الإجراءات الجنائي الذي يقضي بأنّ “مدّة العقوبة المقيّدة للحرية تُحسَب من يوم إلقاء القبض عليه ومراعاة إنقاصها بمقدار الحبس الاحتياطي”، وبالتالي يكون ميعاد خروجه من السجن في فبراير 2025 بدلاً ممّا احتسبته النيابة، ليطول سجنه حتى سبتمبر 2027. 

يُذكر أنّ فريق الدفاع عن محمد عادل وأسرته، سبق أن تقدّما ببلاغ حمل رقم 45933 لسنة 2024 عرائض المكتب الفني للنائب العام يطالبون فيه بضمّ مدّة الحبس الاحتياطي وتصحيح الخطأ، لكنّ النيابة تجاهلت البلاغ ووجد عادل نفسه أمام واحد من خيارَين، “إمّا أنّ النيابة العامة، ومِن خلفها الأجهزة الأمنية، تصرّ على ارتكاب المخالفة القانونية بعدم احتساب مدّة حبسه احتياطياً في فترة محكوميته بالمخالفة للقانون، وإمّا أنّ ثمّة خطأً ما لم تنتبه له النيابة ويمكن تصحيحه بالضغط عليهم بإضرابه عن الطعام”.

 

* تصاعد التوتر بين مصر وإثيوبيا يمتد إلى الصومال

يتواصل التوتر بين مصر وإثيوبيا ليشمل الصومال، حيث أعلنت الخارجية الصومالية عن إرسال إثيوبيا شحنات أسلحة غير مصرح بها إلى إقليم بونتلاند، في خطوة اعتبرتها الصومال تهديدًا للأمن الإقليمي وانتهاكًا لسيادتها. جاء ذلك بعد أيام من انتقاد إثيوبيا لإرسال مصر معدات عسكرية إلى الصومال. 

وطالبت وزارة الخارجية الصومالية بوقف فوري لتدفق هذه الشحنات، داعية المجتمع الدولي لدعم جهود السلام في منطقة القرن الإفريقي المتوترة. في سياق متصل، قامت حكومة إقليم أرض الصومال الانفصالي بإغلاق “المكتبة الثقافية المصرية” في العاصمة هرجيسا، معلنة أن القرار جاء لدواعٍ أمنية خطيرة.

كما طالبت الموظفين المصريين العاملين بالمغادرة فورًا، مما يعكس تصاعد التوترات في المنطقة. يأتي هذا التطور في ظل توتر العلاقات بين ولاية بونتلاند والحكومة الفيدرالية الصومالية، وتصاعد الخلافات بين مصر وإثيوبيا، خاصة بعد توقيع اتفاقية بين أديس أبابا وإقليم أرض الصومال غير المعترف به لاستخدام ميناء الإقليم، ما يهدد المصالح المصرية في البحر الأحمر. 

وأعربت الخارجية الإثيوبية عن قلقها من التحركات المصرية في الصومال، محذرة من تصعيد الصراعات في المنطقة، فيما أكدت التزامها بحل النزاعات بالطرق السلمية بالتعاون مع المجتمع الدولي.

* في ظل حكم السيسي تقدم سعودي إسرائيلي على حساب مصر بإفريقيا إماراتي

مع الانقلاب العسكري عام 2013، فقدت مصر زعامتها الإفريقية وأصبحت تتوسل الشرعية من رؤساء دول القارة الإفريقية، انتهى دورها بشكل أكبر بعد توقيع اتفاقية سد النهضة الإثيوبي عام 2015، حيث حاول قائد الانقلاب أن يُظهر اهتمامه بالحفاظ على مصالح إثيوبيا، وهو يعلم تمامًا أن ذلك يمثل نهاية مصر.

بعد تراجع دور مصر ورغبة الإمارات والسعودية في إذلالها وإبقائها تحت طوعهما، برز دورهما في إفريقيا، خاصة في إثيوبيا، عبر اتفاقيات استثمارات وعلاقات تجارية، تُعد إثيوبيا مفتاحًا مهمًا للقارة، حيث تحتضن الاتحاد الإفريقي وتعتبر دولة ذات تأثير أكبر من مصر.

ورغم أن منطقة القرن الإفريقي تمثل بُعدًا استراتيجيًا للأمن القومي المصري، وكان من الأجدر أن تكون هناك تحركات مصرية جادة في هذه المنطقة تسبق دول الخليج، إلا أن النظام المصري أهمل تلك المناطق، مما جعلها ملعبًا لأطراف تتعارض مصالحها مع مصالح مصر.

الرهان الخليجي يتحول إلى القرن الإفريقي 

تحول رهان استثمارات غالبية دول مجلس التعاون الخليجي إلى منطقة القرن الإفريقي خلال السنوات الماضية، تزامنًا مع تنفيذ خطط التحول الاقتصادي، وفي إطار التنافس العالمي على ثروات القارة الإفريقية والفرص الاقتصادية الذهبية فيها.

تتمتع إفريقيا بثروات طبيعية هائلة غير مستغلة، في وقت تعاني فيه العديد من دول القارة من تحديات اقتصادية كبيرة. لذلك، تقدمت دول الخليج بخطوات واسعة نحو تطوير العلاقات مع بلدانها، وساهمت في تنمية اقتصاداتها من خلال شراكات واتفاقيات اقتصادية متنوعة.

بلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر من دول مجلس التعاون الخليجي إلى إفريقيا بين عامي 2012 و2022 نحو 101.9 مليار دولار، توزعت على 628 مشروعًا.

الإمارات والسعودية تتصدران

تصدرت الإمارات قائمة أكثر الدول الخليجية استثمارًا في إفريقيا خلال العقد الأخير، تليها السعودية في المرتبة الثانية، وقطر في المركز الثالث.

وذكرت صحيفة “بيزنس إنسايدر أفريكا” المختصة بعالم المال والأعمال، ومقرها نيويورك، أن الإمارات استثمرت أكثر من 59 مليار دولار في القارة الإفريقية بين عامي 2012 و2022، تلتها السعودية باستثمارات تجاوزت 25 مليار دولار في الفترة نفسها.

أما قطر فجاءت في المركز الثالث بنحو 7 مليارات دولار، تليها الكويت بـ5 مليارات دولار، وأخيرًا البحرين في المركز الخامس بنحو 4 مليارات دولار. 

التوغل الإماراتي والسعودي والإسرائيلي في القرن الإفريقي 

كشفت مجلة “نيولاينز” الأمريكية عن حجم التوغل الإماراتي، والإسرائيلي، والسعودي في القرن الإفريقي، ودور هذه العواصم الثلاث في دعم إثيوبيا وإنشاء مناطق نفوذ لها بدول القارة، ما أدى إلى تعميق بعض النزاعات وتهدئة أخرى، مما يتعارض مع مصالح حليفتهم مصر، التي تراجعت أدوارها في القارة.

التقرير الذي صدر في 11 سبتمبر، بعنوان “كيف تمارس دول الخليج نفوذها في إفريقيا”، أشار إلى أن التوتر المتزايد بين مصر وإثيوبيا أعاد تشكيل التحالفات الإقليمية، حيث وجدت مصر نفسها إلى جانب تركيا وقطر في مواجهة حلفائها السابقين الإمارات والسعودية.

وأضافت المجلة أن النفوذ الخليجي المتزايد في القرن الإفريقي أضاف طبقة أخرى من التعقيد إلى الجغرافيا السياسية في المنطقة، فقد دعمت الإمارات صفقة بين إثيوبيا وأرض الصومال، وهي حليفة مصر الوثيقة في أماكن أخرى، بينما تدعم أبوظبي كلاً من أرض الصومال وإثيوبيا.

وأشارت إلى أن الإمارات تخطط لبناء خطوط أنابيب نفط بين ميناء عصب الإريتري وأديس أبابا، وأوضحت أنه في حين كانت مصر والسودان تتمتعان بالنفوذ في السابق، أصبحت الإمارات الآن صاحبة النفوذ الأكبر.

كما أوردت المجلة أن السعودية تدعم إثيوبيا، سواء في نزاعها مع مصر حول سد النهضة أو في الاعتراف بجمهورية أرض الصومال، في مارس الماضي، اتفقت الرياض وأديس أبابا على تعزيز العلاقات الثنائية، ووقعتا في يونيو اتفاقًا لإنشاء مجلس أعمال سعودي-إثيوبي مشترك للتعاون في مجالات الصناعة والزراعة والطاقة.

إسرائيل تلعب دورًا محوريًا

تحدثت المجلة أيضًا عن دور إسرائيل في إفريقيا لمواجهة مصالح مصر، تقدم إسرائيل الأمن والتدريب العسكري وإدارة الموانئ والتكنولوجيا في جميع أنحاء القارة، ومع التحالف المتنامي بين الإمارات وإسرائيل بعد تطبيع العلاقات في 2020، من المتوقع أن تشكل الدولتان شراكة خاصة في القرن الإفريقي ومنطقة الساحل.

كما أشارت المجلة إلى التدخل الإماراتي في السودان بما يتعارض مع توجهات مصر نحو دعم الجيش السوداني، مؤكدة أن قوات الدعم السريع بقيادة حميدتي كسبت ملايين الدولارات من خلال السيطرة على مناجم الذهب وإرسال مرتزقة للقتال لصالح التحالف السعودي-الإماراتي في اليمن.

* ثروات مصر مقابل الديون مبادلة الودائع السعودية والصينية بأصول

كشفت زيارة وفد اقتصادي مصري قاده مصطفى مدبولي رئيس حكومة الانقلاب العسكري، إلى العاصمة السعودية الرياض، بداية الأسبوع الجاري، للتفاوض حول تحويل ودائع سعودية بقيمة 5.3 مليارات دولار مستحقة على مصر مقابل شراء أراضٍ وأصول عامة، عن تفاقم أزمة الديون الخارجية، مع وجود مستحقات فوائد وأقساط واجبة السداد بقيمة 11 مليار دولار، خلال شهر نوفمبر المقبل، بالإضافة إلى ضغوط يمارسها صندوق النقد الدولي، لدفع حكومة الانقلاب إلى الإسراع ببرنامج الطروحات العامة، قبل بدء المراجعة الرابعة لأداء الاقتصاد المقررة بداية أكتوبر المقبل. وأعلنت حكومة الانقلاب عزم السعودية ضخ استثمارات بقيمة 5 مليارات دولار، في ختام زيارة مدبولي، إلى الرياض، وعقده سلسلة لقاءات مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ومسؤولين سعوديين، الاثنين الماضي. 

وقدمت الحكومة الانقلابية إغراءات للجانب السعودية، تشمل التنازل عن أراض وشركات بصناعات استراتيجية وحل فوري لأزمات مزمنة عالقة مع المستثمرين السعوديين، مقابل التخلي عن الوديعة الدولارية، بالتوازي مع إجراءات مفاوضات مع ألمانيا تسمح لها ببيع أصول أو جزء من محطات كهرباء أقامتها شركة سيمنز الألمانية، بقيمة 14.5 مليار دولار، للقطاع الخاص، دون الحاجة إلى إعادة التفاوض حول شروط القروض التي حصلت عليها مصر من حكومة ألمانيا، تتميز بدعم الفائدة والدفع على أقساط طويلة، تصل إلى 15 عاما.

مشاورات مع الصين

أكدت مصادر إجراء مدبولي مشاورات مع الحكومة الصينية خلال وجوده بمنتدي التعاون الصيني الأفريقي التاسع الذي عقد في “بيجين” الأسبوع الماضي، تحويل قيمة وديعة تبلغ 18 مليار يوان، تعادل 3.2 مليارات دولار إلى استثمارات صينية، مقابل تمليك الشركات الصينية الحكومية المنفذة للبرج الأيقوني بالعاصمة الإدارية، وأبراج العلمين بالساحل الشمالي، بالإضافة إلى الحصول على قرض عاجل من صندوق التنمية الصيني، بقيمة مليار دولار، لدعم الاحتياطي النقدي. 

أوضحت المصادر سعي الحكومة لتأجيل سداد أقساط مستحقات شركات البترول التي تبلغ نحو 3.2 مليارات دولار، لما بعد نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، مقابل التزام وزارة البترول السماح للشركات المستحقة للأقساط ضمان وزيادة حصتها من كميات إنتاج الغاز، خلال فصل الشتاء، بما يوفر للشركات العملة الصعبة، وإزالة الضغوط على الاحتياطي النقدي من البنك المركزي. إنهاء مشاكل المستثمرينمن جانب ثان، جاءت الموافقة الأولية للسعودية على تحويل الودائع إلى استثمارات، خلال زيارة وفد اقتصادي مصري للرياض مطلع الأسبوع، قاده رئيس الوزراء، ووزير المالية، أحمد كوجك، ووزير الاستثمار، حسن الخطيب، بعد عامين من المفاوضات مع الجانب السعودي بموافقة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، على ضخ قيمة الودائع في استثمارات مملوكة للدولة، أكدت مصادر أنها ستركز على تخصيص أراض زراعية وللبناء العقاري، ومشروعات سكنية وفندقية، وأسهم بشركات بتروكيماويات. 

واشترط الجانب السعودي أن تسرع الحكومة الانقلابية في إنهاء المشاكل التي يتعرض لها المستثمرون السعوديون والمستمرة منذ سنوات، والتي أدت إلى نزاعات قضائية بين الجهات الرسمية والشركات السعودية بعدد 14 حالة تتداول في الدوائر القضائية، ما دفع مدبولي إلى مطالبه الوزارات المعنية بإنهائها، دون انتظار للفصل في النزاعات بالطرق القضائية، مع دعوة مجلس الأعمال المصري السعودي إلى الانعقاد خلال شهر أكتوبر المقبل، لإعادة تشكيله ومراجعة المشاكل العالقة التي عدها الطرف السعودي بنحو 90 مشكلة تحتاج إلى حسم فوري، بعضها مرتبط باسترداد الحكومة لعدد من الأراضي المخصصة لشركات عقارية سعودية لإقامة منتجعات سياحية، ولم تلتزم بجداول التنفيذ. 

وأخرى تتعلق بشكوى المستثمرين من عدم القدرة على إعادة رأس المال المستثمر بمصر بالعملة الصعبة، وتذبذب سعر الجنيه، بما يفقد رجال الأعمال قيمة الأصول المستثمرة، مع تراجع حاد بالأرباح، في كل مرة يتعرض الجنيه للتعويم، وفقا لتصريحات رجال أعمال بالمجلس المصري السعودي.

بيع أصول مقابل الديون

وصف الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب، صفقة تحويل الودائع السعودية إلى استثمارات في الشركات العامة، بأنها عملية بيع أصول مقابل الديون، منوها إلى مبادلة الديون باستثمارات، فكرة اقتصادية، تستهدف تنمية الاستثمارات بين البلدين أما ما تقوم به الحكومة من مبادلة الدين بأصول عامة، فلا دخل له بالاستثمار المباشر على الإطلاق.

وقال الخبير الاقتصادي أن هذه الطريقة تجري فوق عقود تنازل عن الملكية للأصول التي لا يمكن للدولة أن تتحكم في طريقة استخدامها أو تجبر مالكها على الالتزام بخطط استثمارية محددة، حيث يحق له حرية التصرف في الأصل، وكأنه حكم تغريم للمدين، وليس مبادلة للاستثمار.يستشهد عبد المطلب بما أجرته الحكومة في صفقة بيع رأس الحكمة، حيث منحت صندوق الاستثمار الإماراتي ملكية الأرض، دون أن تكون لديها خطة استثمار محدد تضمن قدرة المشروع على توليد دخل بالدولار، يحقق التنمية المستدامة، مبينا أن المالك يحق له استخدام الأرض كما يشاء في بناء عقارات أو قصور، بما يضمن له استرداد رأس المال والأرباح، بمجرد طرحه لمشروعه، مع إمكانية الخروج بهذه الأموال قبل اكتمال المشروع، واستعادة ما جناه سواء بالجنيه المصري أو العملات الأخرى، بقيمة نفس العملة الصعبة التي دفعها، بما يعيد دورة الضغط على طلب الدولار من البنوك التي تلجأ إلى البنك المركزي لتدبير العملة الصعبة، في حالة عدم امتلاكها للمبالغ المطلوبة من المستثمر الأجنبي. 

يشبه الخبير الاقتصادي صفقات مبادلة الدين مقابل أصول، بما يرتكبه البنك المركزي من أخطاء، بالاعتماد على الأموال الساخنة في تدبير العملة الأجنبية، حيث استخدم بيع أذون الخزانة قصيرة وطويلة الأجل بفائدة مرتفعة، والبناء على المبالغ التي توافرت من الدولار، في دعم الاحتياطي النقدي، وعندما خرجت فجأة عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا فبراير/ شباط 2022، تسببت في تدهور الجنيه، حيث تراجع من 15.5 جنيها إلى نحو 48.5 جنيها، مقابل الدولار مشددا على أن هذا يحدث نتيجة خطأ التوصيف في نوعية الاستثمار، حيث تدعي الحكومة أن الأموال الساخنة والتنازل عن الأصول مقابل الديون، هي استثمار أجنبي مباشر، دون سند اقتصادي وعلمي. 

تحذير من التنازل عن الثرواتيحذر عبد المطلب من توسع الحكومة في مشروعات التنازل عن الأصول العامة مقابل الديون للدول التي ما زالت تملك جزءا من الاحتياطي النقدي، سواء في شكل ودائع قصيرة أو متوسطة الأجل، مقابل بيع أصول وأراض مميزة، مثلما يجري بالمزادات العلنية، لأنها تعطي إشارة سلبية للمستثمرين بعدم قدرة الدولة على سداد القروض التي تحصل عليها أو الوفاء بمستحقات المستثمرين الذين يطلبون الخروج من السوق أو استرداد أرباحهم الرأسمالية. 

واعتبر هذه الحلول كالحقن المخدرة للأسواق، غير المحسوبة عواقبها بالمستقبل، حيث يمكن أن تتحول الأراضي السياحية المتنازل عنها إلى عمارات ومناطق سكنية، وأنشطة تفيد المشتري، دون أن تحقق أية عوائد للدولة، وتتعارض مع خططها المستقبلية، أو تستلزم استقدام عمالة أجنبية ذات نوعية خاصة، تحرم أصحاب الأرض من العمل عليها. يوكد الخبير الاقتصادي أن الحكومة تسرع في إتمام صفقات بيع الأصول العامة والمبادلة للديون مع الجهات الدائنة، لتوفير احتياطي نقدي يضمن قدرتها على شراء السلع الأساسية واحتياجات الدولة الرئيسية لمدة عام، يساهم في قدرتها على استقرار وتثبيت سعر الصرف لمدة 12 شهرا على الأقل، بما يمنحها القدرة على مفاوضة صندوق النقد الدولي، من مركز قوة، أثناء عمليات المراجعة الرابعة للاقتصاد المقرر أن تبدأ أكتوبر المقبل، للحصول على القسط الرابع من قرض إجماليه 8 مليارات، وقرض جديد، من صندوق الاستدامة بقيمة 1.2 مليار دولار، مشيرا إلى بحث الحكومة تخفيف مطالب الصندوق الخاصة برفع أسعار الوقود والكهرباء والدعم السلعي، المطلوب زيادتها بمعدل ربع سنوي.

*السيسي يترك عقارات المصريين الغلابة تنهار بالإسكندرية ويطارد سكان المناطق الآمنة بالوراق وألماظة ضاحية الجميل

سؤال صعب يطرحه العديد من المراقبين، حول دور السيسي وحكومته في توفير الأمن السكني لملايين المصريين، في مناطق قديمة آيلة منازلها للسقوط، فيما يطارد بجيشه وشرطته ملايين المصريين الآمنين في كثير من المناطق، كالوراق وألماظة وبعض شوارع مصر الجديدة والحي السابع بمدينة نصر والحي السادس.

والإجابة لا تحتاج لكثير من التفكير، إذ يطارد السيسي السكان الأمني في بعض المناطق، التي يحتاج إليها المطورون العقاريون والمستثمرون بشركات الجيش، وبعض المستثمرين الخليجيين، لشرائها وبناء عليها مناطق ومراكز تجارية وترفيهية كثيرة، تحقق لهم الأرباح، فيما تنزع من سكانها بتراب الفلوس، أو تلك التي تقع في طرق مشاريعه الكبرى الفنكوشية، كالعاصمة الإدارية وغيرها، حيث يهدم السيسي مناطق عامرة ومطورة بمصر الجديدة وبجوار مطار ألماظة،  والتبة والكيلو 4 ونص، بمدينة نصر، فيما يترك مساطن عديدة آيلة للسقوط بلا حراك، حتى تقع على رؤوس أصحابها، كما حدث بحي الورديان بالإسكندرية أمس

2000  منطقة آيلة للسقوط

وتختلف أجهزة الدولة حول إحصاءات المناطق العشوائية وعدد الوحدات التي تحتاج إلى الهدم، فما بين وجود 113 منطقة عشوائية ترصدها لجان الإسكان والمحليات في البرلمان، تظهر دراسات مركز بحوث الإسكان أن عدد المناطق يتراوح ما بين 113 إلى 200 منطقة عشوائية، تحتاج إلى التطوير الشامل بإزالة بعض شوارعها والبيوت التي تعترض مناطق التطوير والآيلة للسقوط.

سجلت وزارة التنمية المحلية 111 ألف منشأة آيلة للسقوط على مستوى الدولة، منها 21.8 ألف وحدة، بمحافظة الغربية وسط الدلتا، والقاهرة 19.7 ألفاً والدقهلية 15.9 ألف وحدة سكنية.

يقدر جهاز التفتيش الفني على سلامة البناء عدد المباني الصادر لها قرارات إزالة بنحو 60 ألف عقار عام 2020.

بينما  يرصد المركز المصري للحق في السكن عدد العقارات الآيلة للسقوط بنحو 1.4 مليون عقار.

تشير دراسة للخبير المعماري والباحث العمراني بمعهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط بواشنطن، إبراهيم عز الدين، إلى أن مصر شهدت خلال السنوات العشر الأخيرة، توسعاً في مشروعات التنمية العمرانية صاحبته سياسات فرض السيطرة واستخدام القوة، حيث تزايدت عمليات إخلاء المساكن بالإكراه وطرد سكان الأحياء الفقيرة، بعضهم تم تغريبه عن منطقته وآخرون لم يجدوا مأوى.

تبين الدراسة الصادرة في أغسطس الماضي، أن الحكومات السابقة، كانت تراعي تطبيق بعض مواد القانون الخاصة بتوفير مساكن بديلة لأهالي المناطق التي تقرر إزالتها، وإن كانت غير ملائمة، أو تعويضهم مادياً وإن كانت زهيدة إلا أن الوضع تغير في الفترة الأخيرة، وتحولت السياسة الفعلية للحكومة إلى الإخلاء مقابل لا شيء.

أشار التقرير إلى آلاف الحالات من الإخلاء القسري التي قامت بها الحكومة بكل من ضاحية الجميل بمحافظة بورسعيد، وإخراج الناس بالأمر، دون تعويضات، لصالح مستثمر خليجي، بالتزامن مع إخلاء منطقة مشروع مدينة رأس الحكمة بالقوة مقابل تعويضات زهيدة للأهالي، عن مساكنهم وبيوتهم ومزارعهم.

يرصد التقرير إخلاء ما يقرب من 57 ألفاً و343 وحدة سكنية يقطنها 2.8 مليون نسمة بمحافظتي القاهرة والجيزة خلال الفترة من 2018-2022، لاستغلال قيمة الأرض بالمواقع الحيوية في مشروعات استثمارية، مستشهداً بنقل سكان منطقتي نزلة السمان بالجيزة، ومدابغ عين الصيرة جنوبي القاهرة في مدة تتراوح ما بين 14 إلى 30 يوماً فقط.

يذكر التقرير نقلا عن منظمة هيومن رايتس ووتش، إجلاء السلطات سكان مدينة رفح، وهدم 3 آلاف و255 منزلاً على الأقل خلال 48 ساعة، في الفترة من 2013 إلى 2015، دون تدبير بدائل لهم، بالمخالفة للدستور الذي يحرم التهجير القسري والقوانين التي تحدد آليات التفاوض والتعويض المالي والاجتماعي.

 وبذلك  تتضح الرؤية، حول إصرار السيسي على حصار جزيرة الوراق ومطاردة أهاليها في أرزاقهم ومنع أساسيات الحياة عنهم، من أجل تهجيرهم القسري للاستيلاء على أراضيهم المميزة، لبيعها لمستثمر إماراتي، بينما تهمل الأحياء الفقيرة وغير ذات الجاذبية للبيع، تنهار على رؤوس قاطنيها.

* مرض غامض يضرب أسوان وأنباء عن وفيات والصحة ترفض أنها كوليرا

أثار مرض غامض انتشر بين سكان محافظة أسوان القريبة من الحدود مع السودان الذعر بين المواطنين، فيما أعلنت الصحة إرسال فرق طبية لمعرفة التفاصيل والأسباب، لكنها في النهاية لم توضح أسباب المرض. 

,قالت وزارة الصحة المصرية، إنها رصدت خلال الأيام الماضية، زيادة في أعداد المرضى المترددين على المستشفيات بمحافظة أسوان، من المصابين بأعراض “إسهال وغثيان وقيء“.

ورصدت الصحة حالات إعياء ونزلات معوية بمناطق أبو الريش ودراو بأسوان، وكذلك حالات أخرى مصابة بغثيان وقيء.

ومع فحص المرضى في المستشفيات وتحليل مياه محطات المياه للوقوف على الأسباب الحقيقية لم تذكر الصحة أي شيء عن أسباب المرض، وربما تصدق التوقعات أن يكون هذا المرض هو مرض الكوليرا والصحة ترفض الأعتراف به.

وشهدت الفترة الماضية في محافظة أسوان (جنوبي مصر) ظهور مرض مفاجئ وغامض، بعد تدفق عدد كبير من المواطنين تخطى 200 شخص، على 4 مستشفيات، بأعراض تشبه النزلة المعوية، بحسب الحكومة، ما دفعها إلى إرسال فريق طبي لتقصي المرض.

أعلنت وزارة الصحة أن الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة، وجه بإرسال فريق مركزي من قطاع الطب الوقائي إلى المحافظة، حيث توصلت الدلائل الأولية التي رصدها الفريق إلى معلومات أخرى لكنها لم تحل اللغز.

وذكرت الوزارة أنه وبمراجعة سجلات المستشفيات التي ترددت عليها الحالات المرضية وهي مستشفيات المسلة، والصداقة، وأسوان الجامعي، ودارو المركزي تلاحظ أنه حتى مساء يوم الأربعاء الماضي تردد عدد من المرضى على المستشفيات مصابين بأعراض نزلات معوية، مضيفة أنه تم حجز 63 مصابا منهم في المستشفيات ولم تستدع حالة بقية المرضى الحجز بالمستشفيات، ولذلك تم إعطاؤهم العلاج المناسب والتوصية باستكمال علاجهم بالمنازل.

وأضافت الوزارة أنه تم خروج 16 حالة بعد تحسن حالتهم الصحية، ولا تزال بقية الحالات تتلقى العلاج بالمستشفيات، معلنة أنه لم يظهر حتى الآن وجود ارتباط وبائي لجميع الحالات لكون غالبيتها من منطقتي أبو الريش بحري، ودراو ولكل منهما محطة مياه منفصلة ما يعني استبعاد أن يكون السبب مياه الشرب.

 ردود الفعل

وأشارت معظم ردود الفعل إلى أن المرض المنتشر هو الكوليرا وأن حكومة الانقلاب تخفي الأمر فكتب حسن صالح: “اسمها #كوليرا مش نزلة معوية يا كذاب، ودي من ضيوفك أنت والسيد الرئيس، الشعب بيدفع فواتير فشلكم وإجرامكم في حقه من ماله وصحته وأمنه واستقراره في بلده، أهم حاجة تكونوا مبسوطين وأوروبا راضية عنكم”. 

 وأوضح أبو عمار : “أسوان والأقصر وقنا حالات نزلة معوية شديدة، والصحة تقول إن مياه الشرب نظيفة مافيهاش حاجة ومفيش كوليرا، وفي نفس الوقت تهيب بالمواطنين غسل اليدين جيدا وتناول الطعام المطهو في المنزل، وعدم التعامل مع الباعه الجائلين وشرب المياه من مصادر أمنه لما تموتوا ابقوا اتكلموا الصحة بتقول كده”.

 وأكدت إيمي: “شكلها كوليرا من الضيوف بس بيقولوا نزلة معوية”. 

وبينت دعاء عبده: “في كارثة في أسوان والكل مكتم وبينكروا مافيش حاجة ، الناس في المستشفيات كتير والدكاترة تؤكد ممكن بنسبة كبيرة وباء كوليرا، بسبب السودانيين أو تلوث في المياه، الحالات كتير جدا ومحدش فاهم في إيه وفيه عدد من الوفيات، ما أنت لما تعتم على خبر وباء أو تلوث وارد ينتقل لباقي المحافظات بسهولة”. 

وأفاد زاهد: “5 حالات وفاة في أسوان حتى الآن وسط تواطؤ السلطات بالتعتيم المتعمد عن حجم الأزمة هناك وتنبؤات الأهالي بين كونها كوليرا أو تسريب كيماوي من مصنع كيما سمم المياه هي دي قيمة حياة المواطن في الجمهورية الجديدة”.

ونوه أحمد : “إصابات كوليرا بالجملة في أسوان، بلاش أطفالنا يشربوا من الحنفية دلوقتي ، ميه معدنية أو نغلي المية قبل الشرب، والله يسلم الجميع” . 

واستطرد الشريف:”عدم الشفافية المتواصل مع المصريين ما سببه ليه دولتك بتقول الأعراض، هو مفيش معمل يأخذ عينات ويعرف المرض المسبب هو فيه كده، وإحنا على حدودنا دولة عندها وباء كوليرا بنفس الأعراض، وإذا كانت كوليرا هذا يستوجب الكثير لتعمله الدولة لاحتواء المرض قبل انتشاره في باقي مصر هذا أمر لا يستهان به”.

* التجاني نتاج الانحطاط الأخلاقي وغياب الوازع الديني في المجتمع المصري

تشهد الساحة المصرية حالة من التدهور الأخلاقي بعد غياب التيار الإسلامي عن الساحة المصرية وخاصة المتمثل في جماعة الإخوان المسلمين، حيث اتسعت دائرة الفساد الأخلاقي في الأوساط الدينية التي كانت تُعتبر سابقًا حصنًا منيعًا للقيم الدينية. وتُعد قضية صلاح الدين التجاني، الذي ينتمي للطريقة التجانية، مثالًا حيًا على هذا الانحدار. فمنذ أيام قليلة، تعرض التجاني لحملة اتهامات واسعة بالتحرش الجنسي، حيث أعلنت مؤسسة “قضايا المرأة المصرية” تلقيها ثلاث شكاوى من سيدات يدعين تعرضهن للتحرش الإلكتروني الجنسي من قبل التجاني، وأكدت المؤسسة أنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة لحمايتهن من التهديدات المستمرة من قبله وأتباعه. 

تأتي هذه الاتهامات على خلفية منشور على فيسبوك كتبته فتاة تُدعى خديجة، والتي اتهمت التجاني بالتحرش بها عبر إرسال رسائل غير لائقة، منها صورة إباحية تعود لعام 2016. ووفقًا لخديجة، فقد حذفت الصورة وقتها، لكنها أعربت عن ندمها على ذلك لأنه كان يمكن أن يكون دليلاً دامغًا ضد التجاني. 

القضية تصاعدت سريعًا لتصل إلى حد اختراق قناته الرسمية على “يوتيوب”، حيث تم تغيير اسمها إلى “خديجة تقول الحقيقة، صلاح كاذب”، وتم حذف جميع مقاطع الفيديو الخاصة به باستثناء فيديو واحد. وقد ظهر التجاني في بث مباشر على موقع “تيليجراف مصر”، مدافعًا عن نفسه ومعلنًا اتخاذه الإجراءات القانونية ضد الفتاة، مدعيًا أن الفتاة ووالدها وشقيقها يعانون من اضطرابات نفسية. ورغم نفيه التهم، إلا أنه أقر بأن هذه ليست المرة الأولى التي يُتهم فيها بالتحرش، مشيرًا إلى أنه واجه اتهامات مشابهة من قبل، واعتبرها افتراءات كاذبة. 

هذا التطور أثار ردود فعل قوية داخل الطريقة التجانية، حيث أصدرت مشيختها في مصر بيانًا تبرأت فيه تمامًا من صلاح الدين التجاني، موضحة أنه تم عزله عن أي مسمى تابع للطريقة التجانية منذ سنوات.

وقد حاول التجاني سابقًا الحصول على اعتراف رسمي من المجلس الأعلى للطرق الصوفية بطريقته “الصلاحية التجانية الجديدة”، لكن طلبه قوبل بالرفض بسبب مخالفته للأعراف الصوفية. ما حدث يكشف عن أزمة حقيقية في الأوساط الدينية المصرية، حيث تعاني بعض الطرق الصوفية من غياب الرقابة والتوجيه، مما يسمح لبعض الشخصيات التي تفتقر إلى النزاهة والالتزام الأخلاقي باستغلال الدين لتحقيق مصالح شخصية. ومع غياب التيارات الدينية القوية مثل الإخوان المسلمين عن المشهد، يبدو أن الفراغ قد شجع بعض الشخصيات التي تدعي الزعامة الروحية على التصرف بلا رادع. 

إن الأزمة الحالية تُظهر بوضوح كيف أن غياب التيار الديني الذي كان يمثل نوعًا من الرقابة الشعبية، أدى إلى ظهور حالات من الانفلات الأخلاقي، حتى بين أولئك الذين يُفترض أن يكونوا رموزًا للدين والفضيلة. فتاريخ الجماعات الصوفية في مصر يعج بالكثير من الشخصيات التي كانت تُعد رموزًا للتصوف والإصلاح الديني، ولكن اليوم يبدو أن بعض تلك الرموز قد انحرفت عن مسارها، لتتحول إلى أدوات للفساد والانحراف الأخلاقي. 

القضية أيضًا تعكس جوانب أخرى من المشكلة، حيث أن ظهور مثل هذه الفضائح على وسائل التواصل الاجتماعي يُظهر كيف أن الفضاء الرقمي أصبح ساحة للتعبير عن الظلم والفضح، بعدما فقدت الكثير من المنظمات التقليدية مصداقيتها في أعين المجتمع. ولكن في الوقت نفسه، تبرز خطورة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كسلاح في المعارك الشخصية، حيث أن الاتهامات غير المثبتة يمكن أن تتحول إلى أداة لتصفية الحسابات الشخصية أو لتشويه السمعة. تظل القضية قيد التحقيق، ومن المتوقع أن تثير المزيد من الجدل في الأيام القادمة، خاصة إذا ما ظهرت شهادات جديدة أو أدلة إضافية. وفي هذا السياق، يبقى السؤال: هل ستتمكن المؤسسات الدينية والقانونية في مصر من التعامل بحزم مع هذه القضية، أم أن التجاني سيجد طريقه للهروب من العقاب، كما حدث في قضايا مشابهة من قبل؟.

في الختام، لا يمكن إنكار أن هناك أزمة حقيقية في الأوساط الدينية المصرية تتعلق بغياب النازع الديني والرقابة الأخلاقية، وقد تكون هذه القضية مجرد رأس جبل الجليد، مما يفرض على المجتمع والدولة معًا أن يعيدا النظر في آليات الرقابة والإصلاح الديني لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث المؤسفة.

*حكومة الانقلاب تهدد بطرد الغلابة من وحدات السكن البديل باعت مساكنهم للأجانب بالمليارات

فوجئ سكان العشوائيات الذين نقلتهم حكومة الانقلاب إلى سكن بديل عقب الاستيلاء على مساكنهم، بزعم تطوير العشوائيات بخطابات من وزارة التنمية المحلية بحكومة الانقلاب تهدد بطردهم بحجة أنهم لا يدفعون الإيجارات .

قرار حكومة الانقلاب تسبب في حالة هلع بين سكان 60 منطقة سكنية بديلة أقيمت من بين 268 منطقة عشوائية بمحافظات القاهرة والإسكندرية والجيزة ودمياط والدقهلية، تم تطويرها بدعم من المجتمع المدني خلال الفترة من 2014 إلى 2023، شملت بناء 236 ألف وحدة سكنية بتكلفة 318 مليار جنيه . 

فيما تزايدت مخاوف سكان مناطق الأسمرات، بسبب تهديدات مصطفى مدبولي رئيس وزراء الانقلاب بإخلاء مساكنهم التي حصلوا على حق الانتفاع بها، مقابل رسم شهري 350 جنيهاً، فرضت عليهم في بداية تنفيذ مشروع التطوير للعشوائيات، التي كانوا يقيمون بها بمناطق السيدة زينب وعين الصيرة. 

كانت وزارة التنمية المحلية بحكومة الانقلاب قد وجهت خطابات لسكان 3126 وحدة ، بمناطق السكن البديل للعشوائيات لطردهم قبل نهاية الشهر الجاري، بزعم عدم التزامهم بسداد قيمة إيجار الوحدات السكنية لمدد تتراوح ما بين عام وأربعة أعوام. 

وطالبت الوزارة السكان المقيمين في الوحدات السكنية بسداد المستحقات المالية خلال أيام، لوقف إجراءات الطرد الفوري، بشرط التوقيع على تعهد يلزم المتأخرين بموافقتهم المسبقة على إخلاء الوحدات السكنية، في حالة تكرار عدم دفع الإيجارات بالتوقيتات المطلوبة من الإدارات التابعة لها بالمحافظات. 

وبررت قرارات الطرد بأنها جاءت التزاماً بتعليمات رئيس مجلس وزراء الانقلاب، التي أقرها خلال اجتماعه الأول بمجلس المحافظين نهاية أغسطس الماضي، وشدد فيها على ملاحقة المتأخرين عن سداد الإيجارات أو قيمة حق الانتفاع بالوحدات السكنية التي نفذتها حكومة الانقلاب لصالح الأسر التي حصلت على وحدات سكنية بالمناطق البديلة للسكن بالعشوائيات. 

الأسمرات

في المقابل أكد مواطنون أن عدم التزام السكان بدفع الإيجارات في مواعيدها، بدأ منذ اللحظات الأولى من استلام الوحدات، مشيرين إلى إخطارهم من قبل المسؤولين عند خروجهم من بيوتهم القديمة، بأن دولة العسكر ستكافئهم بمنازل بديلة، مزودة بفرش وأدوات كهربائية تغنيهم عن حمل أمتعتهم، فإذا بهم يفاجأون بأن تلك المعدات لا تناسب الحد الأدنى للإقامة، مع صغر حجم الوحدة. 

وقال  أحمد السيد أحد المقيمين بالأسمرات: إن “الناس دخلوا في مفاوضات مع الجهات الأمنية المكلفة بإدارة المشروع لحساب حكومة الانقلاب، وتركوا الأمور دون حسم، خلال الأعوام الماضية، حتى بدأت الشركات التابعة للجيش والقطاع الخاص إقامة مشروعات جديدة على الطرق المحيطة بالأسمرات، فأصبح للمشروع قيمة تجارية كبيرة وإطلالة خاصة من فوق جبل المقطم، تنافس المناطق الاستثمارية”. 

وكشف السيد في تصريحات صحفية أن بعض السكان تنازلوا من الباطن عن وحداتهم، أملاً في العودة إلى جذورهم بالقرب من مناطق العمل وباقي أفراد العائلة، وأن آخرين التزموا بالسداد الشهري والاستقرار التام، بعد أن تمكنوا من إيجاد بدائل لأعمالهم، مؤكدا أن هناك من لم يتمكنوا من تدبير القيمة الشهرية للإيجارات التي تراكمت عليهم طوال الأعوام الماضية، منتظرين أن تخفف عنهم حكومة الانقلاب المصروفات أو تعفيهم منها أو تسمح للجمعيات الأهلية التي شاركت في البناء، بسداد تلك الإيجارات. 

وأشار إلى أن تعسّف حكومة الانقلاب واتجاهها الى طرد السكان المتأخرين، واكب دعوة مواطنين إلى عدم دفع الإيجارات والفواتير الحكومية احتجاجاً على رفع أسعار الكهرباء والمياه والغاز، وإلزام كل وحدة بتركيب عدادات مسبقة الدفع لكل الخدمات وهو ما حمل الناس تكاليف باهظة .

واوضح السيد أن الإيجارات السكنية لا علاقة لها بهذا الأمر، ومع ذلك تتعسفً حكومة الانقلاب في التعامل مع السكان، دون أن تدرس حالة كل شخص على حدة مؤكدا أن حكومة الانقلاب استفادت من المساكن التي أخرجوا منها، حيث قامت ببيع أرض عين الصيرة لشركة إماراتية حولتها إلى منتجع سياحي كبير يباع فيه المتر بعشرات الآلاف من الجنيهات، وفي أرض السيدة زينب، أعادت عدداً محدوداً من السكان إلى وحدات جديدة، بينما الباقي يسكن في مساكن بجبل المقطم، وبيعت المحلات بملايين الجنيهات، دون أن يستفيد الأهالي إلا بوحدة ضيقة بعيدة عن أعمالهم، ولا تتوافر بها فرص عمل كافية، دفعت البعض إلى تركها والسكن فوق أسطح المنازل بالمناطق القديمة.  

نزلة السمان 

في منطقة نزلة السمان نقلت حكومة الانقلاب سكانها منذ عامين قسراً من بيوتهم الواسعة المحيطة بالأهرامات إلى وحدات سكنية لا تزيد مساحة الوحدة عن 80 متراً.  

حول هذه الأزمة قال إبراهيم طلبة أحد الأهالي الذين تم نقلهم: إن “أغلب المنقولين لم يدفعوا قيمة الإيجارات، بسبب تعدد الجهات المسؤولة عن الموقع الجديد، لافتا إلى أنه تارة تصبح الوحدات السكنية تابعة لهيئة التنمية العمرانية وأخرى لمدينة 6 أكتوبر القديمة وأخيراً استقرت تبعيتها لجهاز مدينة حدائق أكتوبر الجديدة”. 

وكشف طلبة في تصريحات صحفية أنه بعد نقله إلى السكن الجديد، أن وجد التعويض النقدي عن وحدته المملوكة له بالوراثة، لا يزيد عن 150 ألف جنيه، بينما سعرها السوقي يفوق 700 ألف جنيه، عدا فرق المساحة، موضحا أنه رغم ذلك ارتضى النقل القسري، لعلمه بصعوبة الوقوف في وجه مشروع تتولاه دولة العسكر وتتضمن إزالة مئات المنازل القريبة من أهرامات الجيزة، .

وأشار إلى أن البعض حصل على وحدات سكنية، على مسافة 30 كيلومتراً في قلب الصحراء، بالقرب من محافظة الفيوم. 

وأعرب عن استغرابه من تشدد حكومة الانقلاب مع غير الملتزمين بدفع الإيجارات، رغم أنها لم تلتزم بوعودها بصرف مستحقات الناس فى موعدها أو تعويضهم بأماكن مناسبة، مؤكداً أن مشروع حي نزلة السمان الجديدة تحول إلى “كومبوند سياحي” لبيع الوحدات المستحقة للمنقولين قسراً، في مزاد للقطاع الخاص، بسعر 1.6 مليون جنيه للوحدة، بما حرم باقي المتضررين من حقهم في سكن نظيف قريب من بيوتهم القديمة وأعمالهم والمواصلات العامة. 

جزيرة الوراق 

جزيرة الوراق تشهد من حين إلى آخر، صدامات عنيفة بين السكان وقوات أمن الانقلاب في محاولات لطردهم وبيع الجزيرة لعيال زايد في الإمارات . 

حول هذه المحاولات أكد الناشط الحقوقي رأفت عبد النبي، من سكان الجزيرة ، أن الوضع أصبح هادئاً، في ظل التزام حكومة الانقلاب بعدم تهجير المواطنين قسراً، وعدم رغبة الناس في إخلاء مساكنهم والخروج من أرضهم. 

وقال عبد النبي في تصريحات صحفية: إن “التعويضات التي حصل عليها المهجرون من الجزيرة، بقيمة 4 آلاف جنيه للمتر بالوحدة السكنية، و1428 جنيهاً للمتر بالأراضي الزراعية، أو منح السكان غير المالكين شقة بديلة في مناطق صحراوية متطرفة خارج مدينة 6 أكتوبر، على مسافة 50 كيلومتراً من الجزيرة، جعلتهم يتوقفون تماماً عن التفاوض مع حكومة الانقلاب بما يبقي الوضع على ما هو عليه”. 

وأشار إلى أن حكومة الانقلاب أظهرت أنها الطرف المستفيد من صفقة خروج الأهالي من جزيرتهم التي يسكنون عليها منذ مئات السنين، حيث تشتري الأرض والمساكن بثمن بخس، لتلقي بها إلى المستثمرين الأجانب بمليارات الجنيهات، دون أن تفكر في البدائل التي تقدم بها الأهالي لتحويل الجزيرة إلى “مانهاتن” الشرق كما ترغب. 

وأوضح عبد النبي أن المساكن التي حصل عليها أهالي الوراق، تمنحهم دون غيرهم من مشروعات دولة العسكر، حق التنازل للغير، لافتا إلى أن الإيجارات المتأخرة على البعض، ترجع إلى صعوبة الوصول إلى مراكز التحصيل الحكومية بصفة شهرية أو عدم التزام المشترين للوحدات بالسداد، فى التوقيت المطلوب. 

وحذر من أن تأخر المستأجرين في دفع قيمة الإيجار لا يعطي حكومة الانقلاب الحق في طردهم من مساكنهم بهذه الطريقة، موضحا أن حكومة الانقلاب تستطيع تحصيل حقوقها بعدة وسائل، حتى لا تشجع القطاع الخاص على السير في نفس الاتجاه، فتتسبب في كارثة اجتماعية أخرى. 

* الحكومة المصرية تعتزم تقليص مساحة زراعة الأرز بنسبة 32% بسبب أزمة المياه

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بين المزارعين والتجار والمواطنين، أعلنت الحكومة المصرية عن خططها لتقليص المساحة المخصصة لزراعة الأرز في البلاد بنسبة 32% لتصل إلى 750 ألف فدان فقط خلال الموسم المقبل، الذي يبدأ في مايو 2024. يأتي هذا القرار بعد أن بلغت المساحة المزروعة هذا العام رسمياً 1.1 مليون فدان، لكنها ارتفعت فعلياً إلى 1.6 مليون فدان، ما يعكس تجاوز الفلاحين للحدود الرسمية بسبب عدم كفاية المساحة المقررة لتلبية الطلب المحلي. 

وفقًا لتصريحات مسؤول حكومي نقلتها وكالة “الشرق مع بلومبيرغ”، فإن قرار تقليص المساحات الزراعية للأرز اتخذته اللجنة الوزارية المشتركة بين وزارتي الموارد المائية والري والزراعة، وسيؤثر على تسع محافظات رئيسية، وهي: الإسكندرية، والبحيرة، والغربية، وكفر الشيخ، والدقهلية، ودمياط، والشرقية، والإسماعيلية، وبورسعيد. ويعود السبب وراء هذا القرار إلى نقص الموارد المائية، في ظل استمرار أزمة مياه النيل وتحديات سد النهضة الإثيوبي. 

أزمة مياه النيل وسد النهضة

يتزامن هذا القرار مع استمرار المفاوضات المتعثرة بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة، الذي تبنيه أديس أبابا على النيل الأزرق، وترفض توقيع اتفاقية ملزمة تضمن حصة مصر السنوية من المياه، والمقدرة بـ 55 مليار متر مكعب. وتعتبر الحكومة المصرية أن هذه الخطوة ضرورية للتعامل مع تداعيات نقص المياه الذي قد يهدد المحاصيل الزراعية في البلاد، وعلى رأسها الأرز، الذي يُعد المحصول الاستراتيجي الثاني بعد القمح.ارتفاع الأسعار في الأسواق أدى إعلان الحكومة إلى ارتفاع أسعار الأرز في الأسواق المصرية بشكل ملحوظ. حيث بلغ سعر الكيلو الواحد من الأرز الأبيض بين 31 و36 جنيهًا، مقابل ما بين 26 و30 جنيهًا في شهر سبتمبر، مما يشير إلى زيادة تراوحت بين 4 و5 جنيهات. 

ويأتي هذا الارتفاع رغم بدء موسم حصاد الأرز الجديد، وهو ما يزيد من مخاوف المواطنين من موجة جديدة من ارتفاع الأسعار. مجدي الوليلي، عضو غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات، صرح أن الأسعار قد تشهد زيادات إضافية خلال الفترة المقبلة، في ظل تزايد التوقعات بارتفاع تكاليف الإنتاج وانخفاض المساحات المزروعة. 

ردود فعل غاضبة من المزارعين

المزارعون في المحافظات المتضررة عبروا عن استيائهم من القرار الذي وصفوه بـ”المتسرع” و”غير المدروس”. 

الحاج عاطف، مزارع يبلغ من العمر 61 عامًا من محافظة كفر الشيخ، أشار في حديثه لـ”عربي21″ إلى أن الإعلان عن تقليص المساحات جاء في توقيت غير مناسب، وقبل بدء موسم الزراعة القادم بشهور، مما يربك خطط المزارعين ويضعهم في مواجهة مع تجار الأرز الذين سيستفيدون من تقليل الإنتاج لرفع الأسعار. 

عاطف يعتقد أن القرار سيؤدي إلى رفع أسعار الأرز الشعير، حيث بلغ سعر الطن العام الماضي ما بين 17 و20 ألف جنيه، وتوقع أن يصل هذا العام إلى 25 ألف جنيه بسبب نقص المساحات المزروعة. 

وأضاف أن هذه الأزمة تأتي في ظل عدم قدرة الحكومة على تقديم حلول بديلة للفلاحين، حيث لا توجد محاصيل أخرى يمكن زراعتها في المناطق التي تتقلص فيها مساحة الأرز. في السياق ذاته، يشير المزارعون إلى أن القرار يخدم مصالح كبار التجار على حساب الفلاحين والمستهلكين.

ويقول الحاج عاطف إن “كبار التجار يخزنون كميات كبيرة من الأرز الشعير والأبيض، وينتظرون مثل هذه القرارات لرفع الأسعار وتحقيق مكاسب طائلة”. 

وأوضح أن بعض التجار قاموا بتخزين آلاف الأطنان من الأرز، وكانوا يواجهون صعوبة في بيعها بسعر مرتفع بسبب وفرة المعروض، لكن مع إعلان الحكومة عن تقليص المساحات المزروعة، ستتاح لهم فرصة لبيع مخزونهم بأسعار أعلى بكثير. أحد التجار الكبار الذي تربطه علاقات بقيادات عليا، وفقاً لعاطف، كان قد أعلن عن خسارة تجاوزت ثلاثة ملايين جنيه بسبب عدم تمكنه من بيع مخزونه من الأرز، ولكنه اليوم يستعد لتحقيق مكاسب كبيرة بعد هذا القرار. 

الآثار المتوقعة على المواطنين

من المتوقع أن يؤدي قرار تقليص مساحة زراعة الأرز إلى تفاقم أزمة الأسعار في السوق المحلية، ما يشكل عبئًا إضافيًا على المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها البلاد. ورغم تأكيد الحكومة أن المساحات المقررة تكفي لتلبية الطلب المحلي، فإن التوقعات تشير إلى أن انخفاض المساحات المزروعة سيؤدي إلى زيادة الأسعار، وهو ما سيؤثر سلبًا على شريحة كبيرة من المصريين الذين يعتمدون على الأرز كجزء أساسي من غذائهم اليومي. 

ختاما ؛ يبقى السؤال الأهم: هل ستنجح الحكومة في إدارة أزمة المياه والمحاصيل الزراعية دون التأثير السلبي على معيشة المواطن البسيط، أم أن القرار سيزيد من معاناة المصريين في ظل موجات ارتفاع الأسعار المتلاحقة؟ الواقع يشير إلى أن التحديات المقبلة ستكون كبيرة، وأن إدارة هذه الأزمة تتطلب حلولًا مبتكرة تتجاوز حدود القرارات الإدارية التقليدية.

* مصر تتجه لبيع سندات دولية لأول مرة منذ ثلاث سنوات لمواجهة الديون المتفاقمة

تعتزم مصر بيع سندات دولية بقيمة تصل إلى 3 مليارات دولار خلال السنة المالية الحالية، في خطوة تهدف لدعم الاقتصاد المتعثر وتوفير التمويل اللازم للمشاريع الحكومية، وفقًا لتصريحات وزير المالية المصري، أحمد كجوك، خلال اجتماعاته مع مستثمرين دوليين في لندن. 

يأتي هذا القرار بعد انقطاع دام نحو ثلاثة أعوام عن إصدار سندات دولية، ويأتي في ظل ارتفاع معدلات الفائدة العالمية، مما يجعل السندات أداة تمويل أقل تكلفة من القروض التقليدية.

وأكد المحلل الاقتصادي، صادق الركابي، أن بيع السندات قد يكون خيارًا استراتيجيًا لمصر لتجنب ارتفاع تكلفة الاقتراض الدولي، خاصة مع الضغوط المالية التي تعاني منها الحكومة. رغم عدم صدور تأكيد رسمي من السلطات المصرية حول تفاصيل الصفقة، إلا أن التقارير تشير إلى أن الحكومة تخطط لاستخدام عائدات السندات لدعم مشاريع تنموية حيوية. وتبقى التساؤلات حول ما إذا كانت هذه الخطوة ستساهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية وتحسين الوضع المالي لمصر، خاصة في ظل أزمة ديون متفاقمة وتحديات اقتصادية مستمرة.

وزير الري في حكومة السيسي: لم يعد أمامنا سوى تحلية مياه الصرف الصحي.. الجمعة 20 سبتمبر 2024م.. المجرم “حمزة المصرى” يقطع الكهرباء عن المعتقلين ويأمر بالتفتيش المهين لزائرات “برج العرب” وعقاب جماعي بالعاشر للمعتقلات

وزير الري في حكومة السيسي: لم يعد أمامنا سوى تحلية مياه الصرف الصحي.. الجمعة 20 سبتمبر 2024م.. المجرم “حمزة المصرى” يقطع الكهرباء عن المعتقلين ويأمر بالتفتيش المهين لزائرات “برج العرب” وعقاب جماعي بالعاشر للمعتقلات

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

* تجديد حبس الصحفي ياسر أبو العلا للمرة 11 على التوالي

جددت نيابة أمن الدولة العليا، يوم 18 سبتمبر 2024، حبس الصحفي ياسر أبو العلا لمدة 15 يومًا على ذمة القضية رقم 1568 لسنة 2024 أمن دولة، والتي يواجه فيها اتهامات الانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة وارتكاب جريمة من جرائم التمويل.

وانعقدت الجلسة خلال تقنية الفيديو كونفرانس بظهور الصحفي عبر الشاشة من داخل محبسه بسجن بدر 1، وتواجد المحامين داخل القاعة المخصصة لنظر التجديد بمحكمة القاهرة الجديدة ورفضت النيابة طلباته.

وطالب المحامون بإخلاء سبيل الصحفي بأي ضمان تراه النيابة، واحتياطيًا باستبدال الحبس الاحتياطي بأحد التدابير المنصوص عليها بالمادة 201 من قانون الإجراءات الجنائية، وطلب الصحفي عرضه على طبيب عظام ومخ وأعصاب لمعاناته من آلام في الظهر.

وكان أحمد عبد النبي المحامي نقل عن الصحفي ياسر أبو العلا رسالة استغاثة لزملائه من ظروف حبسه الانفرادي، مؤكدًا أن لا أحد يزوره بعد القبض على زوجته وشقيقتها بعد تقدمهما ببلاغات باختفائه.

واقتحمت السلطات الأمنية منزله بمنطقة البدرشين يوم 10 مارس الماضى واعتقلته دون إبداء أسباب واقتادته إلى جهة غير معلومة ليتعرض لجريمة الاخفاء القسرى لمدة 47 يومًا منذ اعتقاله.

ثم ظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا السبت الموافق 27 أبريل الماضى دون أن تعلم زوجته ودون أن يتم إخطار نقابة الصحفيين بذلك قبل أن يتم ترحيله إلى مركز بدر للإصلاح والتأهيل.

والصحفي ياسر أبو العلا قيد الحبس الانفرادي منذ تاريخ اعتقاله على الرغم من عدم إرتكابه أي مخالفة في السجن ولم يتعرض لأي عقوبة تأديبية، لم يتلق أي زيارة من أسرته (بخلاف زوجته المعتقلة بسجن القناطر).

وفي 1 مايو الماضي، ودون أمر قضائي، اعتقلت سلطات الانقلاب زوجة الصحفي “ياسر أبو العلا” وشقيقتها وشقيقها، بعد بلاغاتها المستمرة عن اختفاء زوجها قسرياً منذ أكثر من 50 يوماً، بحسب مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان.

وفي 15 مايو الماضي حبست نيابة أمن الدولة (أسماء فتحي) زوجة الصحفي المعتقل (ياسر أبو العلا) وشقيقتها (نجلاء) بعد اقتحام منزلها والقبض عليها وإخفائها قسرا 17 يوما لتقديمها بلاغات تطالب فيها بالإفصاح عن مكان زوجها الذي كان مختفيا قسرا أيضا.

وكانت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين أدانت اعتقال الصحفي”ياسر سيد أحمد أبو العلا” وإخفائه ومنعه من حضور محاكمته.

وفي يوليو الماضي نظمت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، مؤتمرًا تضامنيًا مع الصحفيين المحبوسين، بعد القبض، مؤخرًا، على الصحفي ياسر أبو العلا وزوجته، والصحفي والمترجم خالد ممدوح، ورسام الكاريكاتير والمترجم أشرف عمر، وذلك بقاعة محمد حسنين هيكل، بحضور نقيب الصحفيين، خالد البلشي، وعدد من أهالي الصحفيين المحبوسين والمحامين.

وتراجعت مصر إلى المرتبة ١٧٠ في مؤشر حرية الصحافة العالمي وتستمر في المنطقة السوداء بسبب تصاعد الانتهاكات ضد الصحافة والصحفيين.

* حسيبة محسوب ومحنة المحبوسات السياسيات في مصر

على الرغم من عدم انتمائها لأي حزب أو تنظيم سياسي، إلا أن حسيبة محسوب تعرضت لاضطهاد سياسي واضح. المحامي والحقوقي البارز خالد علي، الذي يسعى للإفراج عن حسيبة، أكد أنها ليست متورطة في أي نشاط سياسي، بل هي مهندسة وكيميائية ناجحة تدير مع زوجها مصنعًا للمستلزمات الطبية.

والتوترات تأتي في المقام الأول من ارتباطها بشقيقها، محمد محسوب، الذي شغل منصب نائب رئيس حزب الوسط.

غموض واستغلال للسلطة

مؤخراً، نشرت تقارير حقوقية توثق حالتها الصحية المتدهورة، حيث تعاني حسيبة من عدة أورام ونزيف حاد، مما يزيد من محنتها في السجن.

ويطالب الحقوقيون بالإفراج الصحي عنها، إلا أن الصمت الرسمي يستمر. الانتقادات توجّه باستمرار للسلطات، التي تُظهر إهمالًا لحقوق المحبوسين، وتعتبر أن الاتهامات ضد حسيبة تأتي في سياق سياسي بحت.

أصداء الاحتجاجات والمناشدة

دعا العديد من الناشطين على منصات التواصل الاجتماعي للإفراج عن حسيبة، معتبرين أنها ضحية للخصومة السياسية، في الوقت الذي يصر فيه المدافعون عن حقوق الإنسان على أن قضايا مثل هذه تعكس عدم استقرار النظام القضائي في البلاد. وتُعتبر قضايا الرأي في مصر مجالًا خصبًا للتعسف، حيث تنتهك حقوق الأفراد بلا أي مبرر قانوني واضح.

الواقع المؤلم للمحبوسات

تُعد حالة حسيبة محسوب مثالًا صارخًا على معاناة النساء في السجون المصرية. فبينما يتم إلقاء القبض على العديد من النساء بسبب آرائهن، تعاني المحبوسات من ظروف قاسية وإهمال طبي يتعارض مع أدنى معايير حقوق الإنسان. كما يُظهر الوضع العام تهمًا مبنية على آراء سياسية، الأمر الذي يعكس أزمة ثقة بين الشعب والسلطة.

الأمل في التغيير

على الرغم من كل الصعوبات، يبقى الأمل في خروج حسيبة من السجن متجددًا. عائلتها وأصدقاؤها ينتظرون بفارغ الصبر لحظة الإفراج، حيث يتطلعون إلى لم الشمل واستعادة حياتهم الطبيعية.

وفي ظل هذه المحنة، تظل حسيبة محسوب رمزًا للنساء اللواتي يعانين من بطش الأنظمة الاستبدادية.

وتعكس قضية حسيبة محسوب واقعًا مؤلمًا يتجاوز شخصيتها، ليعبر عن أزمة حقوق الإنسان في مصر. تسلط الضوء على ضرورة النضال من أجل حرية الرأي والتعبير، وهو حق أساسي ينبغي أن يتمتع به الجميع. وبينما تستمر المعاناة، يبقى الأمل في غدٍ أفضل يلوح في الأفق.

* تجديد حبس “معتقلي بانر فلسطين” 45 يومًا.. وزوجة شادي محمد: لم يحضر بسبب تعبه.. ونحلم بخروجنا من هذه الدوامة

قررت غرفة المشورة في محكمة بدر، تجديد حبس 6 شباب من محافظة الإسكندرية لمدة 45 يوماً على ذمة التحقيقات في القضية رقم 1644 لسنة 2024، المعروفة إعلامياً باسم قضية “بانر فلسطين”.  

من بين المتهمين في القضية عبد الله أحمد، عمر الأنصاري، شهاب الدين، ومحمد دياب، إلى جانب القيادي العمالي شادي محمد.  

وقالت سلوى رشيد، زوجة شادي محمد: “كان المفروض يكون صباح الخير، لكن واضح أن القرار كان مختلف.

تم تجديد حبس شادي علي علي، المعروف بشادي محمد، لمدة 45 يومًا على ذمة التحقيقات، والتهمة هي التضامن مع فلسطين.”   

وأضافت سلوى: “بدأنا دوامة تجديدات غرفة المشورة، ومنذ أمس ونحن ننتظر قرار الجلسة. لم يكن مفاجئًا بالنسبة لي، رغم أنني كنت أتمنى وأحلم بأن يكون القرار مختلفًا، لكن هذا هو قدرنا، زاد قلقي على شادي عندما أبلغني المحامون بأنه لم يحضر الجلسة بسبب تعبه، وهذا أمر نادر الحدوث. شادي لا يغيب عادة بسبب المرض، ولذلك سأنتظر حتى أتمكن من زيارته لأفهم ما يجري وأطمئن عليه”.  

وختمت قائلة: “لم يكن عيبا أن أحلم ألا يكون القرار 45 يومًا إضافيًا، لم يكن عيبًا أن نحلم بالخروج من هذه الدوامة لنعود لحياتنا ونرى كيف سنكملها”.  وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على الشباب الستة في أبريل الماضي بعد تعليقهم لافتة تضامنية مع فلسطين أعلى أحد الكباري في محافظة الإسكندرية، ومنذ ذلك الحين، تجدد نيابة أمن الدولة حبسهم دوريا، بتهم تتعلق بالانضمام لجماعة إرهابية، نشر بيانات كاذبة، والاشتراك في تجمهر.  شادي محمد يُعد من مؤسسي المؤتمر الدائم لعمال الإسكندرية، وعضواً في اللجنة الشعبية للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وقياديا نقابيا في النقابة المستقلة لشركة نايل لينين جروب للمفروشات والمنسوجات، سبق حبسه بدعوى الانضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، بعد القبض عليه من داخل أتوبيس الشركة في 3 أكتوبر 2022.    

وفي 4 أكتوبر 2022، تم عرض شادي محمد على نيابة الدخيلة، حيث وُجهت له اتهامات في القضية رقم 10233 لسنة 2022 إداري الدخيلة، وبقي رهن الحبس الاحتياطي منذ ذلك الحين حتى إخلاء سبيله في 24 نوفمبر 2024.  ورغم الاتهامات الرسمية الموجهة له بالانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، إلا أن تهمته الحقيقية كانت دفاعه عن حقوق زملائه من خلال نشاطه النقابي في “لينين جروب”، ما أدى إلى فصله التعسفي من العمل، وقد رفع شادي دعوى قضائية ضد الشركة للطعن في قرار فصله.   وقد سبق اعتقاله في أكتوبر 2022 على خلفية نشاطه النقابي في شركة “لينين جروب” للمفروشات والمنسوجات، بعد أن تم فصله عن العمل بسبب مشاركته في إضراب للعمال.

 

*المجرم “حمزة المصرى” يقطع الكهرباء عن المعتقلين ويأمر بالتفتيش المهين لزائرات “برج العرب” وعقاب جماعي بالعاشر للمعتقلات

قالت مصادر حقوقية: إن “إدارة سجن برج العرب أجبرت زوجات وبنات المعتقلين بالسجن على خلع ملابسهن قبل الدخول للزيارة”.

وأمر ضابط أمن الدولة «حمزة المصري» بقطع الكهرباء عن معتقلي عنبر 21 في سجن برج العرب لمدة 8 ساعات يوميا، وتوزيع عدد منهم على عنابر السجناء الجنائيين، بسبب اعتراضهم على المعاملة السيئة التي يتلقاها ذووهم أثناء التفتيش قبل الزيارة، وفق منظمات حقوقية.

ونشر حقوقيون وإعلاميون استغاثة من معتقلي برج العرب يقودها “حمزة المصري” المسؤول عن سجن برج العرب ومن خلفه الضباط والمخبرين لايتوقفون عن التنكيل بالمعتقلين.

وقال مسعد البربري: إنه “خلال الأيام الأخيرة ارتفعت وتيرة التنكيل بالمعتقلين وتجاوزتهم إلى ذويهم أيضا أثناء الزيارات”.

وأضاف أن الأمر دفع ب7 معتقلين إلى الإقدام على محاولات انتحار عبر تعاطي الأدوية أو قطع شرايين اليد، سبقها الإضراب عن الطعام من قبل قطاع واسع من المعتقلين.

وتنوعت أساليب التنكيل بالمعتقلين.. مثل:

▪︎ التفتيش المهين للأهالي وتعمد التعامل معهم بشكل غير لائق خصوصا السيدات.

▪︎ قطع الكهرباء يوميا لمدد طويلة في ظل تكدس الزنازين وارتفاع درجات الحرارة، مما أصاب عدد كبير من المعتقلين باختناق خصوصا كبار السن والمرضى.

▪︎ إيداع عدد من المعتقلين في زنازين التأديب و زنازين الإيراد -وما أدراك ماهذه الزنازين- لمزيد من التنكيل بهم.

▪︎ منع عدد من المعتقلين من الزيارات.

▪︎ امتناع إدارة السجن عن نقل حالات الإعياء والإغماء من المضربين إلى المستشفى.

▪︎ تجريد الزنازين من كل مابها من متعلقات شخصية -على قلتها- مثل الملابس وأدوات النظافة والأدوية وغيرها.

▪︎ تكرار التفتيش يوميا، وما يصحبه من تنكيل وتكدير وإهانة.

سجن العاشر

ومن ناحية أخرى، شهدت المعتقلات في سجن العاشر من رمضان للنساء استمرار الانتهاكات والعقاب الجماعي، بحقهن لليوم السابع على التوالي.

ونسبت “الشبكة المصرية لحقوق الإنسان” إلى المسؤولين بسجن العاشر من رمضان للنساء عن هذه الانتهاكات إلى تعمدهم إهمال اي بيئة احتجاز تتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وأن المعتقلات السياسيات في مركز الإصلاح والتأهيل بالعاشر من رمضان للنساء (تأهيل 4 سياسي يتعرضن لعقاب الجماعي وانتهاك صارخ للحقوق الأساسية للسجينات، بما في ذلك الحق في المعاملة الإنسانية والكرامة والحق في الرعاية الصحية.

ودعت “المنظمة” إلى التدخل الفوري لوقف هذه الممارسات التعسفية وضمان احترام حقوق المعتقلات.

* أمهات بالسجون.. خديجة حسني ووردة جمعة ورباب الصباحي

نشر حساب حركة (نساء ضد الانقلاب) تنويها عن المعتقلة السيدة خديجة حسنى 40عاما  المعتقلة منذ عام، وهي من الزقازيق محافظة الشرقية وأم لثلاثة أطفال وزوجها مطارد، وألقت قوات الأمن القبض عليها  فى 7سبتمبر  الماضى، من منزلها وتعرضت للإخفاء القسرى، وبعدها ظهرت فى النيابة على ذمة القضية رقم 1978لسنة 2023 ، ورغم الاستغاثات العائلية رفضت السلطات الانقلابية إخلاء سبيلها فضلا عن أن شقيقها الأصغر معتقل للعام الرابع على التوالي.

أما وردة جمعة عبدالرحمن جمعة فهي أم لخمسة أبناء، وابنها تم تصفيته، وزوجها وابنها الآخر تم اعتقالهما.

واعتقلت “وردة جمعة الزوجة أيضا، في 16 أغسطس 2019 عقب اعتقال أحد أبنائها وزوجها وتصفية ابنها الآخر، واقتيدت إلى جهة غير معلومة لمدة 4 أيام.

في حين أن المعتقلة رباب الصباحي محمود، 34 عامًا، اعتقلت من منزلها بمحافظة الدقهلية في 12 سبتمبر 2022، وما زالت رهن الحبس الاحتياطي حتى الآن على ذمة القضية رقم 330 لسنة 2022 حصر أمن دولة عليا.

والصباحي مصابة بالصرع، وزوجها معتقل منذ سنوات، وباعتقالها؛ بقي أطفالها وحيدين دون أبٍ أو أم.

وظهرت بعدها في نيابة أمن الدولة العليا بتهمة الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وأُدرِجت على ذمة القضية المعروفة إعلاميًا بـ “معهد الأورام” برفقة زوجها وابنها، وبقيت رهن الحبس الاحتياطي إلى أن صدر قرار بإخلاء سبيلها في 1 سبتمبر 2020.

 

*“واحد أمن وطني لكل 10 بنات” في «ملابس وبريات سمنود».. وتهديدات بالقبض على المضربات

شدد رئيس مجلس إدارة شركة المنسوجات والوبريات في سمنود من ضغوطه على عاملات قطاع الملابس، اليوم، بمعاونة أفراد من جهاز الأمن الوطني، في محاولة لإجبارهن على العمل، وذلك بعد يوم من اضطرار عمال قسم النسيج لاستئناف العمل تحت وطأة الضغوط الأمنية، بعد نحو شهر من إضراب عمال الشركة المستمر.

وبينما تستمر الإدارة في ترهيب العمال لإنهاء الإضراب، تواصل أيضًا تحركاتها الترغيبية التي تمثلت في إعلانها عودة العمال التسعة الذين سبق وأوقفتهم عن العمل، بحسب بيان لدار الخدمات النقابية والعمالية، قبل قليل، أشار إلى استثناء القيادي النقابي هشام البنا من القرار، الذي تلا صرف الإدارة مرتبات شهر أغسطس للعمال بعد أكثر من 20 يومًا تأخير، وإن لم يتضح بعد موقفها من مرتبات شهر سبتمبر الجاري، وإن كانت ستحاول حجبها بدعوى إضراب العمال، التي سبق وأخرت بها صرف رواتب أغسطس.

عاملة في قطاع الملابس قالت لـ«مدى مصر» إن أفراد الأمن الوطني انتشروا بينهم بكثافة وبشكل غير مسبوق منذ بدء الإضراب، «وأصبح لكل عشر بنات واحد أمن وطني واقف عمال يهددنا ويقول لكل واحدة هتشتغلي ولّا ناخد اسمك.. وده طبعًا عشان يبقوا ياخدونا»، على حد قولها، مضيفة أن إحدى العاملات انهارت وبكت تحت وطأة الضغط.

عاملة أخرى أضافت أن رئيس مجلس الإدارة، سعد عبد ربه، خاطب العاملات عبر مكبر صوت، وأبلغهن بضرورة تدوين من تنتوي العمل اسمها لدى المهندس المشرف على القطاع، «طبعًا هو كده بكل التهديد ده قسّمنا، وفيه ستات كتبت أساميها فعلًا.. وفيه بتاع عشرين واحدة اشتغلوا فعلًا، وبتوع الأمن الوطني عمالين بيصوروهم عشان يقولوا خلاص الإضراب خلص».

وتضم الشركة 550 عاملًا وعاملة، 330 منهم عاملات هن كامل قوة العمل في قسم الملابس، أكبر أقسام الشركة، فضلًا عن كونه أكثرها تماسكًا بحكم عملهن جميعًا في وردية واحدة، فيما يتوزع العمال الذكور الـ220 على باقي الأقسام، وأغلبهم في قسم النسيج الذي يعمل في ثلاث ورديات.

أحد عمال قسم النسيج قال لـ«مدى مصر» إن الوردية الثالثة مساء الثلاثاء شهدت بدء التهديدات الصريحة بالقبض على المضربين، وكانت سببًا في استئناف العمل، «ظابط الأمن الوطني مصطفى المغربي وقف يقول: اللي مش هيشتغل هيتاخد ومش هيشوف الشمس تاني».

واستأنف ستة من عمال القسم العمل في وردية الثلاثاء المسائية، بعد عودتهم من الاحتجاز لساعات في مقر الأمن الوطني، ضمن 11 عاملًا استدعاهم الجهاز لإثنائهم عن الاستمرار في الإضراب، قبل أن يستأنف قسم النسيج العمل، أمس، بعد استدعاء الإدارة عشرة عمال وتهديدهم بالقبض عليهم إن لم ينهوا الإضراب.

كان عمال الشركة فوجئوا صباح الاثنين الماضي بتواجد «بلطجيات» بجوار قوات الأمن التي تحاصر الشركة، تزامنًا مع أنباء عن زيارة وفد تضامني للعمال المضربين، وفي اليوم نفسه صوّرت الإدارة ثلاث عاملات نظافة داخل قسم الفحص، للادعاء أنه عاد للعمل، كما استدعى الأمن الوطني الرئيس السابق للجنة النقابية في الشركة، هشام البنا، للضغط عليه لإقناع العمال بإنهاء الإضراب.

وبدأ العمال إضرابهم في 18 أغسطس الماضي، للمطالبة بالتزام الشركة بالحد الأدنى لأجور القطاع الخاص المقرر قانونًا، ضمن مطالب أخرى سبق وتقدموا بها لتحسين ظروف عملهم، ما تبعه القبض على ثمانية منهم، واتهامهم، مع اثنين آخرين، بالتحريض على الإضراب، قبل إخلاء سبيلهم، باستثناء البنا، الذي أخلي سبيله لاحقًا، فيما أوقفت الإدارة العشرة عن العمل، قبل أن تعيد تسعة منهم اليوم للعمل، بينما استمرت في وقفها للبنا، ما اعتبرته «دار الخدمات» أمرًا غير مفاجئ، في ظل ما تعرض له من الأجهزة الأمنية، بإيعاز من الإدارة، «كونه أحد القيادات النقابية السابقة، الذي عمل كمدير للمبيعات داخل الشركة، ويملك معلومات مهمة عن شبهات فساد تحيط بالإدارة الحالية».

 

* “الأمن الوطني” يستدعي 11 من عاملات وعمال سمنود.. وحالات إغماء لعاملات في الشركة

قالت مصادر داخل شركة “وبريات سمنود” إن الأمن الوطني بمحافظة الغربية استدعى، مساء الثلاثاء، 5 عاملات و 3 من رؤساء الأقسام و3 من مساعديهم، من شركة وبريات سمنود، للضغط عليهم من أجل فض الإضراب المستمر منذ 17 أغسطس الماضي، قبل أن يفرج عنهم لاحقًا. 

وقالت إحدى عاملات سمنود إن الأمن الوطني تواجد، الأربعاء، بالشركة من أجل مواصلة الضغط على العمال، حتى يعودوا إلى العمل، وسط حالات إغماء لـ 5 عاملات، بسبب الضغط النفسي الذي تعرضن له. وبحسب العاملة، حمّل الأمن الوطني مسؤولية فض الإضراب إلى العاملات والعمال ممن تم استدعائهم، و أخبرهم أنهم مسؤولين عن قيادة زملائهم إلى العمل، وإلا سيتم القبض عليهم “زي الى قبلهم”، لكن العمال قالوا إنهم مسؤولين عن أنفسهم وعن قرارتهم فقط. كانت قوات الأمن، قد قبضت على 8 عاملات وعمال، في أغسطس الماضي، على خلفية مشاركتهم في الإضراب، واتهمتهم النيابة بالتجمهر ومحاولة قلب نظام الحكم، على ذمة القضية رقم 7648 لسنة 2024 إداري سمنود، قبل أن يُخلى سبيلهم مطلع سبتمبر الجاري، بقرار من محكمة مستأنف المحلة، بكفالة ألف جنيه لكلا منهم، فيما عدا النقابي العمالي، هشام البنا الذي أخلى سبيله في 9 سبتمبر الجاري. محاولات الضغط على العمال وترهيبهم، شملت أيضًا تواجد مسؤلين من الشركة في قسم الملابس، اليوم، لمحاولة إجبار العاملات على فض الإضراب.. «جايبين شغل وزعوه على الخطوط، وبيقولوا للبنات يلا اشتغلوا، وأمن الدولة واقف وسطهم»، حسبما قالت إحدى العاملات، مضيفة أن 3 رؤساء أقسام قاموا بتشغيل الماكينات تحت ضغط من الإدارة والأمن، لكن الماكينات لم تعمل بشكل كامل «مجرد صوروهم بس، والبنات انسحبت من الخطوط بعد ما الشركة جابت شغل مقصوص علشان يرجعوا يشتغلوا». 

الضغط النفسي والترهيب، أسفر عن حالات إغماء، لـ 5 عاملات، من بينهن «عاملة أجرت عملية قلب مفتوح، ومركبة صمامين، ومجبتش العلاج، لأن مش معاها فلوس، جابت صنف من التأمين واتنين لاء»، بحسب العاملة التي تحدثت لـ”درب”، وقالت العاملة«زمايلنا بيحاولوا يفوقوهم، واستعانوا بأكتر من توكتوك لنقل ناس منهم للمستشفى». لم يتقاضى العاملات والعمال، أجر شهر أغسطس، الموقوف من الشركة، للضغط عليهم لفض الإضراب، فيما كان النائب عن دائرة سمنود، أحمد بلال، قال على صفحته على فيس بوك، إن الشركة قامت بإيداع راتب شهر أغسطس في البنك، وهو ما نفته العاملة التي أكدت إن الراتب لم يصل إليهم مطلقًا، مشددة على أن  العاملات والعمال لن يعودوا إلى العمل إلا بعد تعليق منشور من الشركة بقرار تطبيق الحد الأدنى للأجور 6000 جنيه، «لما نشوف المنشور متعلق، ونصوره، وياروح مابعدك روح، مين يقدر يعيش ب 3500 في الغلا ده».

* متهم فيها الصحفي حسن القباني بسبب “تشابه أسماء.. حجز قضية “غرفة عمليات رابعة” لجلسة 12 نوفمبر

حجزت محكمة جنايات القاهرة القضية المعروفة إعلاميًا بـ “غرفة عمليات رابعة” رقم 2210 لسنة 2014، المتهم فيها الصحفي حسن القباني بسبب تشابه الأسماء، لجلسة 12 نوفمبر لعدم حضور شاهد الإثبات للمرة الخامسة.  وبحسب مؤسسة “حرية الفكر والتعبير”، كانت القضية قد حُجِزَت لجلسة 27 مارس، ثم جلسة 12 مايو، ثم جلسة 27 يوليو، ثم 9 سبتمبر قبل أن تؤجل لنفس السبب.  

في 11 أبريل 2015، صدر ضد القباني حكم غيابي بالسجن المؤبد، دون إعلامه بإحالته إلى المحاكمة ودون التحقيق معه في القضية، على خلفية اتهامه بالانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف القانون مع علمه بأغراضها، والاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه محاولة قلب دستور الدولة وشكل حكومتها بالقوة، ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة بالداخل والخارج حول الأوضاع الداخلية للبلاد.وتقدم القباني بطلب إعادة إجراءات محاكمته عقب القبض عليه في مطلع شهر مايو 2023.

*وزير الري في حكومة السيسي: لم يعد أمامنا سوى تحلية مياه الصرف الصحي

في مصر السيسي، باتت البلاد بلد العجائب، وفيها كل شيء وعكسه، تضارب وتشتت وفقدان للبوصلة، وانهيار منظومة الحكم الرشيد، أصبح لكل مؤسسة نهج يتغير لحظياً، وتعمل بلا بوصلة موحدة أو استراتيجية واضحة.

في تصريح صادم، وبعد 12 عامًا من إفشال المفاوضات وتقديم التنازلات عن نصيب مصر في مياه نهر النيل، قال الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، إن مصر تحتاج إلى 114 مليار متر مكعب سنوياً من المياه، وأن مواردنا لا تتعدى 60 مليارًا، مما يعني أننا بحاجة إلى 60 مليار متر مكعب إضافية لتلبية احتياجاتنا.

وأشار سويلم إلى أن إعادة استخدام الصرف الزراعي والصرف الصحي يوفر 21 مليار متر مكعب، وتعد مصر الأكبر في المنطقة في إعادة استخدام المياه المعالجة، حيث تملك ثلاث من أكبر محطات معالجة المياه في المنطقة، من بينها محطة بحر البقر بطاقة 5.6 مليون متر مكعب يوميًا، ومحطة الدلتا بطاقة 7.5 مليون متر مكعب.

ورقة اللاجئين

بدلاً من أن يوجه وزير الري اتهاماته إلى إثيوبيا، التي تلاعبت بمصر وساستها لأكثر من عقد من الزمان في مفاوضات مدبرة لتنتهي إلى لا شيء، أشار الوزير إلى استضافة مصر عدة ملايين من النازحين العرب والأفارقة بسبب الأوضاع السياسية في بلدانهم، مما يزيد من معاناة ندرة المياه وعدم كفاية موارد مصر، ولفت إلى ضرورة التوسع في تحلية مياه البحر والتعاون العربي، خاصةً الخليجي، في إنتاج الطاقة المتجددة واستخدامها في عمليات التحلية، حيث إن التكلفة الرئيسية لمشروعات التحلية تتعلق بنسبة 100% من سعر الطاقة.

وأضاف الوزير في حديث لوسائل الإعلام أن تحركات وتصرفات إثيوبيا في بعض الأحيان غير مبررة وغير علمية، وأن هناك اضطراباً في عملية ملء السد وتشغيله.

وأشار إلى أن أديس أبابا تواصل ملء سد النهضة بشكلٍ أحادي، وأن المفاوضات معها ليست إلا استهلاكًا للوقت وغطاءً سياسيًا للوصول إلى الملء النهائي.

وأكد سويلم أن فشل المفاوضات على مدار 12 عامًا سببه عدم وجود الرغبة السياسية للوصول إلى اتفاق.

حجم الضرر 

وعند سؤاله عن حجم الضرر على مصر حالياً من سد النهضة، قال: “لا نستطيع تقدير حجم ضرر السد على مصر إلا بعد انتهاء الموسم والملء بشكلٍ كامل”، مضيفاً أن هناك فترات جفاف قد تأتي في المستقبل، وقد تؤثر على الأمن المائي لمصر.

وشدد سويلم على أنه لا يوجد مسار بديل للحفاظ على أمن مصر المائي غير مياه النيل، مؤكدًا أن مصر لا تستطيع التنازل عن متر مكعب واحد من تلك المياه. 

مفاوضات الـ12 عامًا حول سد النهضة كانت استهلاكًا للوقت

وفي حديثه، عاد سويلم إلى منطق العقل والفهم السياسي الذي تحدثت به قوى المعارضة والمناوئين للسيسي، بأن المفاوضات مع إثيوبيا كانت لشراء الوقت وتمكين إثيوبيا من السيطرة على شريان حياة المصريين.

وأشار إلى أن ما حدث على مدار الـ12 عامًا الماضية كان استهلاكاً للوقت لإنهاء عملية بناء السد، ووضع غطاء سياسي للأزمة عبر تمرير رسالة بأن هناك تفاوضًا.

وفي خضم هذه الأحداث، حاولت مصر وضع العديد من الحلول على طاولة النقاش، لكنها قوبلت بحجج واهية، وعرفنا في النهاية أنه لا توجد رغبة في التوصل إلى اتفاق. 

وأوضح وزير الموارد المائية والري أن الاستثمارات في قطاع المياه خلال السنوات العشر الماضية تجاوزت 243 مليار جنيه مصري، مضيفًا أن المياه ترتبط بمجالات أخرى مثل الزراعة والطاقة، وهناك استثمارات قد تكون بأضعاف هذا الرقم تمت عبر هذه المجالات.

وفي مقارنته لحصة الفرد السنوية من المياه المتعارف عليها عالميًا مع حصة الفرد في مصر بعد بدء أزمة سد النهضة قبل 12 عامًا، أوضح سويلم أن حصة الفرد عالميًا تبلغ 1000 متر مكعب سنويًا، بينما حصة الفرد من المياه في مصر تقترب من 500 متر مكعب سنويًا، أي أن لدينا عجزاً مائيًا يقترب من 50% من المياه المتاحة في مصر، وهو ما نحاول تغطيته عبر استيراد المياه في شكل محاصيل زراعية كالقمح.

تصريحات متضاربة

تأتي تصريحات وزير الري عكس ما صرح به السيسي سابقًا، حيث طالب قائد الانقلاب في مايو الماضي المستثمرين بمناقشة قضية استخدام المياه، واستدرك قائلاً: “إن المياه لدينا في مصر ليست متوفرة بهذه البساطة، ولو أردنا أن نستفيد من كل نقطة مياه، فإننا نحتاج إلى تطوير نظم الري والزراعة واختيار التقاوي والبذور المناسبة للاستخدام.”

وقال السيسي إن تدوير ومعالجة مياه الصرف الزراعي لاستخدامها مرة أخرى ينتج عنه ارتفاع نسبة الملوحة، التي لا تنسجم مع بعض المحاصيل الزراعية التي تحتاج إلى الري بمياه النيل والآبار لزراعتها بجودة عالية، مطالبًا بتدخل وزارة الزراعة والباحثين والشركات العالمية لمعالجة هذه المشكلة.

وأضاف أن هذه المشكلة تعد أحد التحديات الكبيرة التي تواجهها الدولة في ظل تنامي عدد السكان الذي وصل إلى 106 ملايين نسمة، بالإضافة إلى تواجد 9 ملايين ضيف داخل مصر، مشيرًا إلى أن مصر تواجه تحديًا كبيرًا في مسألة توفير المياه، مما يكلف الدولة مبالغ ضخمة لإنشاء محطات لتحلية المياه.

مصر تتوجه إلى مجلس الأمن

شهدت الفترة الماضية توترات بين القاهرة وأديس أبابا بعد فشل كل سبل التفاوض حول مياه نهر النيل بسبب مشروع سد النهضة.

 وفي مطلع سبتمبر الجاري، وجه الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، خطابًا إلى رئيس مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إثر التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإثيوبي حول المرحلة الخامسة من ملء “سد النهضة”.

وأكد وزير الخارجية رفض مصر القاطع للسياسات الأحادية الإثيوبية المخالفة لقواعد ومبادئ القانون الدولي، والتي تُشكل خرقاً صريحاً لاتفاق إعلان المبادئ الموقع بين مصر والسودان وإثيوبيا في عام 2015، والبيان الرئاسي لمجلس الأمن الصادر في 15 سبتمبر 2021. وأشار إلى أن تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي “آبي أحمد” حول حجز كمية من مياه النيل الأزرق هذا العام واستكمال بناء الهيكل الخرساني للسد الإثيوبي تُعد غير مقبولة جملة وتفصيلاً بالنسبة للدولة المصرية.

الرد الإثيوبي

ردت إثيوبيا برسالة إلى مجلس الأمن زعمت فيها أن مصر شاركت في المفاوضات على مدار العقد الماضي بهدف وحيد هو عرقلة تقدمها والعودة إلى مواقف متشددة وغير معقولة، معتبرة أن تمسك مصر بحصتها التاريخية من مياه النيل هو تمسك بصفقات الحقبة الاستعمارية وعدم القبول بأي نتيجة مغايرة.

غياب التحرك العلمي وراء استمرار التعنت الإثيوبي

وأرجع الخبير الدولي بوكالة ناسا، د. عصام حجي، عدم الوصول إلى حل لأزمة سد النهضة إلى غياب التحرك العلمي، والفشل من جانب مصر.

*السيسي يغامر بأموال المصريين في “عاصمة طبية” بعد خراب “العاصمة الادارية الجديدة”

استعرض رئيس الوزراء بحكومة الانقلاب المدعو  مصطفى مدبولي،  الأربعاء الماضى ، مقترحات ومخططات وتصميمات لمدينة العاصمة الطبية، التي تنوي مصر تنفيذها على غِرار العاصمة الإدارية الجديدة.

واجتمع مدبولي أمس مع ممثلي شركة CSCEC الصينية وممثلي شركة إنكوم، بحضور الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، والدكتور محمد مصطفى عبد الغفار، رئيس هيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية، لاستعراض مقترحات ومخططات مدينة العاصمة الطبية، إلى جانب عدد من العروض المقدمة لتنفيذ المشروع. 

ونوه مدبولي بأنه سبق عرض هذا الملف في اجتماع مع عبد الفتاح السيسي، وتم التكليف بالعمل على اختيار العرض الأنسب لتنفيذ المشروع، ليس فقط من حيث التصميم، ولكن أيضًا من حيث آلية وتكلفة التنفيذ.

من جهته، أكد وزير الصحة أن هذا المشروع يعد أكبر مشروع طبي على مستوى مصر، وأنه سيحتوي على مختلف المستشفيات والمعاهد التعليمية، بما يعظم من الخدمة الطبية المقدمة للمواطنين، ويتيح في الوقت نفسه الاستفادة من المراكز البحثية المختلفة.

تدمير القطاع الصحي

تجاهل مدبولي و وقائد الانقلاب السفيه السيسي ما يعانيه المصريون في مجال الصحة، حيث يُعاني القطاع من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى ارتفاع أسعارها بنسب تتجاوز 400%، كما تخلى النظام عن مسؤوليته في توفير علاج مجاني أو منخفض التكلفة للمواطنين، وأقدم على تأجير المستشفيات الحكومية لمستثمرين، معلنًا نهاية العلاج الرخيص أو الممول من الدولة.

وفقًا لما حدث مؤخرًا من تأجير 3000 سرير في وحدات العناية المركزة بخمسة مستشفيات حكومية كبيرة في العباسية والقناطر الخيرية للبنك الأهلي، كما قام مستثمرون باستئجار العديد من خدمات الأشعة والتحاليل في المستشفيات الحكومية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الخدمات بنسبة تزيد عن 600%، ما دفع العديد من الأهالي للجوء إلى العلاجات الشعبية بعيدًا عن المستشفيات والأدوية النادرة في الصيدليات.

ومن ضمن التحديات التي سيواجهها المواطنون مع نظام السيسي، إلغاء التكليف الحكومي للأطباء والصيادلة وخريجي العلاج الطبيعي، والاكتفاء بالتعيين وفق الحاجة مع دفعة 2025، مما يساهم في هجرة الأطباء المصريين إلى الخارج.

كما باع السيسي ونظامه بعضًا من أشهر المستشفيات الخاصة لمستثمرين إماراتيين وسعوديين، مثل مستشفيات كليوباترا والنيل بدراوي وسفنكس، إلى جانب سلاسل المعامل الطبية ومراكز الأشعة، مما أفقد مصر جزءًا كبيرًا من إمكاناتها الطبية.

السيسي يبني العاصمة الطبية لمن؟

في ظل هجرة الأطباء وارتفاع تكاليف العلاج والأدوية وتأجير المستشفيات، يتساءل البعض: هل تُبنى العاصمة الطبية لخدمة المواطن البسيط أم لطالبي العلاج على نفقة الدولة؟! هذا يبدو غير منطقي في ظل حكم العسكر، خصوصًا أن العاصمة الطبية ستُبنى بجوار العاصمة الإدارية الجديدة، ليستفيد منها من يدفع بالدولار والأثرياء وقاطنو العاصمة الإدارية، مع توقع بيعها جملة وتفصيلًا لمستثمرين أجانب في حال نجاحها.

كل هذا بالرغم من أن العاصمة الطبية ستُبنى من ميزانية مصر، التي تمولها ضرائب ورسوم المصريين بنسبة تزيد عن 88%، في حين لا يستفيد منها سوى نسبة ضئيلة لا تتجاوز 5%.

تفاقم الأوضاع

وفقًا لتقديرات علمية، يواجه المصريون فقرًا حادًا وانهيارًا في مستويات الصحة والتعليم، بالإضافة إلى تآكل القوة الشرائية لرواتب الموظفين ومدخراتهم مع كل تعويم للجنيه.

كما من المتوقع أن تزيد إنشاءات العاصمة الطبية من ديون مصر وفوائد الديون المتراكمة، والتي يتحملها المواطن البسيط، سواء من خلال تقليص ميزانيات التعليم والصحة في الموازنة العامة، أو بدفع الضرائب والرسوم لتمويلها.

يشار إلى أن المرحلة الأولى من العاصمة الإدارية تكلفت أكثر من 58 مليار دولار حتى الآن، دون أي مردود واضح على الاقتصاد المصري الذي يعاني من انهيار فعليّ، والاعتماد على قروض دولية بشروط مرهقة لعموم المصريين. وللحصول على هذه القروض، اضطرت الحكومة إلى رفع أسعار الخبز والكهرباء والوقود والغاز، وزيادة الضرائب ورسوم التعليم والمرور، فضلًا عن نقص الأدوية وارتفاع الأسعار بشكلٍ جنونيّ.

وفي ظل هذه الظروف، يأتي السيسي ليكرر التجربة مجددًا بإنشاء عاصمة طبية، بعد العاصمة الإدارية ومنتجعات العلمين والجلالة، وأبراج أيقونية تبتلع الأموال وتزيد من معاناة ملايين المصريين الذين هم أولى بالدعم والرعاية وتوفير الوظائف وفرص التعليم.

* بعد رفع أسعار الغاز.. مصانع الطوب الأحمر ترفع أسعارها 25%

عقب رفع حكومة الانقلاب العسكري رفع أسعار الغاز ، أعلنت عدد من مصانع الطوب الأحمر في السوق المحلية، زيادة أسعار منتجاتها بنسبة 25% تقريبا، قال أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء، باتحاد الغرف التجارية، إن الطوب الأكثر شيوعا في المشروعات القومية والخاصة حاليا هو «الطوب الأسمنتي»، مؤكدا أن هذا النوع لا يتطلب استخدام الغاز الطبيعي أو السولار والمازوت لإنتاجه. 

وأضاف الزيني أن رفع أسعار الغاز الطبيعي لمصانع الطوب من 110 جنيهات للمليون وحدة حرارية إلى 170 جنيها، من المفترض أن يكون له تأثير محدود على الطوب بالأسواق المحلية، مرجعا ذلك إلى أن عدد المصانع التي تعمل بالغاز الطبيعي يمثل نسبة ضئيلة جدا تكاد لا تُذكر من إجمالي القطاع. 

وأشار إلى أن تحريك أسعار إسطوانات البوتاجاز سيكون له تأثير سلبي على المصانع التي تستخدمها في تشغيل خطوط الإنتاج، مثل مصانع الطوب الأحمر، لافتا إلى أن تلك المصانع كثيفة الاستخدام للوقود. ومن جانبه، يقول أحمد الفيشاوي، رئيس مجلس إدارة أحد مصانع الطوب الأحمر في محافظة البحيرة، إن مصانع الطوب الأحمر تستهلك الغاز بكميات كبيرة، سواء غاز طبيعي أو أسطوانات، مشيرا إلى أن صناعة 7 آلاف طوبة تستهلك 80 أسطوانة. 

وأضاف أن أغلب مصانع الطوب الأحمر، تعتمد على إسطوانات الغاز، مشيرا إلى أن زيادة سعر أسطوانات الغاز للقطاع التجاري رفعت تكلفة الإنتاج بنسبة 46%. وبحسب الفيشاوي، فإن سعر أسطوانة الغاز سجل 350 جنيها عند باب المصنع، مقارنة بـ240 جنيها أمس، موضحا أن تكلفة حرق الـ7 آلاف طوبة ارتفعت إلى 28 ألف جنيه، بدلا من 19200 جنيه، باعتبار أن إنتاج تلك الكمية من الطوب يتطلب 80 أنبوبة.

وأشار إلى أن المصانع رفعت سعر الطوب بداية من اليوم، بنسبة 25%، لافتا إلى أن سعر الـ1000 طوبة مقاس 22 سم (المتوسط)، سجل 1500 جنيه عند باب المصنع، بدلا من 1200 جنيه أمس. 

وذكر أن سعر الطوب يصل للمستهلك النهائي بسعر يصل إلى 2150 جنيها للـ1000 طوبة، بدلا من 1750 جنيه، مشيرا إلى أن سعر التجزئة يختلف من مكان إلى آخر بحسب تكاليف النقل والشحن، وآليات العرض والطلب.ولفت إلى أنه مازال هناك زيادات أخرى في أسعار الطوب، مشيرا إلى أن الزيادة الحالية لا تتناسب مع ارتفاع تكلفة الإنتاج

*الأمن يلقي القبض على صلاح الدين التيجاني بعد اتهامه بالتحرش

ألقت أجهزة الأمن القبض على صلاح التيجاني المتهم بالتحرش بفتاة وإرسال صور إباحية لها. وقالت الوزارة في بيان رسمي صباح اليوم الحمعة إنه تردد على إحدى الصفحات بمواقع التواصل الاجتماعى قيام إحدى السيدات باتهام أحد الأشخاص، يدّعي أنه “شيخ الطريقة التيجانية الصوفية” بالتحرش بها وإرساله صورا خادشة للحياء لها أثناء محادثتهما على مواقع التواصل الاجتماعى من دون تقدمها ببلاغ في هذا الشأن. 

وذكرت الوزارة أنه تبين تقدم الشيخ ببلاغ للأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة ضد الفتاة ووالدها واتهمهما بالتشهير والإساءة لسمعته، مضيفة أنه تبين أنه غير منتمٍ للطريقة التيجانية وسبق فصله منها. وأضافت الوزارة أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الشيخ وعرضه على النيابة العامة. إتهام بالتحرش وفتحت فتاة تدعى خديحة النار قبل أيام على شيخ الطريقة التيجانية بمصر صلاح التيجاني، بعدما اتهمته بالتحرش بها لسنوات، منذ أن كانت طفلة صغيرة وحتى أصبحت شابه، ناشرة المحادثات التي قالت إنها دارت بيها وبين الشيخ، مردفة “”دمر حياتي وما زلت أتعافى من الصدمات التي سببها لي”. 

خديجة وثقت خوفها من الشيخ التيجاني الذي ينتهي نسبه إلى الإمام الحسن بن علي رضي الله عنهما ومن أهلها أيضا، مدعية أنها أخبرت عائلتها عدة مرات عن مدى خطورة الوضع مع التيجاني، ورغم ذلك ما زالوا يواصلون إتباعه بشكل أعمى، وفقا لحديثها. بدأت خديجة تروي بأنها منذ نعومة أظافرها، تعلقت جدًا بالشيخ صلاح الدين محمود، ولكن فجأة في عام 2016 أرسل لها رسالة جنسية خلال محادثتهما الخاصة عبر تطبيق “ماسنجر” مرفقة بصورة إباحية صادمة، وكانت الرسالة: “مشتاق”، واصفة نفسها “بالغبية” لأنها من هول الصدمة حذفت الصورة. كما زعمت، أن الشيخ التيجاني أقنعها منذ أن كانت في الثامنة من عمرها بأنها من المفترض أن تتزوج من ابنه لأن هذا قدرها، لذلك كان يجب أن تطيعه دون أن يكون لها رأس وإلا سيتم طردها هي وأسرتها من جماعته، وبدءا من عام 2015 أجبرها على بدء محادثة مع ابنه لمدة 3 سنوات. 

وتؤكد أن ابنه ظل يتحدث معها 3 سنوات، في نفس الوقت الذي يرسل لها أبيه التيجاني رسائل غير لائقة، قائلة إنها بعد مرور ثلاث سنوات تقدم ابنه لخطبة فتاة أخرى. رد صلاح الدين التيجاني على ادعاءات الشابة خديجة، والتي اتهمته بالتحرش الجنسي، إذ كذّب كل اتهاماتها واصفا إياها بـ “المريضة النفسية”. 

وأضاف التيجاني، أن المرضى النفسيين ندعو لهم بالشفاء، مشيرا إلى أن خديجة ضحية من ضحايا والدها الذي هو أيضا مريض نفسي. ووصف الشيخ صلاح الدين التيجاني، منشور خديجة بالمتناقض، قائلا: “أنا مستحملها هي وباباها من عشرين سنة”. 

الأم تتبرأ من ابنتها بشكل غير متوقع، حرصت أم خديجة على الرد على اتهامات ابنتها للشيخ التيجاني مدافعة عنه، ناعته ابنتها بـ”المريضة النفسية”. كتبت الأم شيرين حليم عبر صفحتها الشخصية فيسوك، أنها تواجه وضعا صعبا يفوق تحمل البشر، لأن ابنتها تتهم الشيخ صلاح وهو رجل فاضل لم ترى منه إلا كل خير على مدى 21 عاما، وما قالته ابنتها اتهام علني دون دفاع أو شهود، معتبرة منشورها هو شهادتها دون أي تحيز، قائلة: “لست مهتمة بالنتيجة ولا بإظهار براءة شخص أو اتهام الآخر”. 

الطريقة تتبرأ من التيجاني تبرأت الطريقة التجانية من صلاح الدين التيجاني، بعد أزمته الأخيرة واتهامه بالتحرش الجنسي، مؤكدة أنه “فرد عامي وليس عالما دينيا”. 

وقالت الطريقة في بيان رسمي، إن “المدعو صلاح الدين محمود أبو طالب، زعم لنفسه مكانة رفيعة في الطريقة التجانية، ما أثار حفيظتنا هو ترويجه لنفسه كشيخ للطريقة، رغم أنه لا يحمل أي صفة رسمية أو دينية في هذا السياق”. 

وأضاف البيان “المدعو صلاح الدين أبو طالب، الذي يغرر بالشباب المسلم غير المتعلم في منطقة إمبابة، يدعي زورًا تمثيله للطريقة التجانية ويحاول استغلال اسمها، نؤكد أن الطريقة بريئة تمامًا منه، خصوصًا في ظل الشبهات التي تحيط به، والشائعات المتداولة حول سلوكه”. 

وتابع البيان “الطريقة التجانية، عبر مشيختها في الزاوية التجانية الكبرى، تعلن براءتها من كل قول أو فعل يناقض تعاليم أهل السنة والجماعة وسلف الأمة الصالح. وتابع البيان بتوضيح موقف المشيخة: “لقد أكدنا في بيانات سابقة صدرت في عامي 2017 و2019، أن صلاح الدين أبو طالب قد تم عزله عن أي ارتباط بالطريقة التجانية، لا يمثل هذا الشخص سوى نفسه، ولا يُسمح له بممارسة أي نشاط تحت مظلة الطريقة، نتيجة ما ثبت لدينا من انحرافه عن تعاليم الطريقة وتحريفه لمبادئها”.

* كرتونة البيض تشعل السوق المصري.. والشعب يبحث عن حل

شهدت أسعار كرتونة البيض في السوق المحلية استقراراً طفيفاً، حيث تراوح سعر الطبق الأبيض بين 147 جنيهًا، والطبق الأحمر حوالي 150 جنيهًا في المزرعة، وفقًا لعبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية.

ويبلغ عدد منشآت الثروة الداجنة في مصر حوالي 38 ألف منشأة، تضم مزارع الدواجن، مصانع الأعلاف، المجازر، ومنافذ بيع الأدوية البيطرية واللقاحات، بحسب بيانات وزارة الزراعة.

تفاعل الشارع المصري مع الارتفاع المتزايد في أسعار البيض. وأكد العديد من المواطنين أن الأسعار أصبحت غير معقولة، حيث تجاوزت كرتونة البيض الـ150 جنيهًا لدى بعض التجار.

صرحت الحاجة فريدة حسن، من سكان المرج القديمة، بأن الأسعار “بقت غالية جدًا”، حيث تصل كرتونة البيض إلى 160 جنيهًا. وأوضحت أن الأسعار تتغير بشكل مستمر، بين الارتفاع والانخفاض، مُرجعة السبب إلى التجار الذين يتحكمون في الأسعار.

وفي تعليق آخر، قال الحاج محمد علي، أيضًا من المرج القديمة: “إزاي أقدر أشتري كرتونة البيض بـ160 جنيهًا من معاشي؟”. وأعرب عن استيائه من ارتفاع أسعار اللحوم والبيض، متسائلاً كيف يمكن للأسعار أن تواصل الارتفاع بهذا الشكل.

من جانبه، صرح التاجر محمود منصور، وهو أحد تجار المرج القديمة، بأنهم كتجار يبيعون كرتونة البيض وفقًا للأسعار التي يحصلون عليها من سوق الجملة والمزارع. وأكد أن هناك هامش ربح بسيط، مشددًا على أن التاجر يسعى لتحقيق مكسب دون أن يتعرض للخسارة.

منصة اللاجئين تفضح تجاهل نظام السيسي غرق عشرات المهاجرين المصريين أمام مرسى مطروح.. الخميس 19 سبتمبر 2024م.. الأزهر يقر تغييرات في مناهجه

منصة اللاجئين تفضح تجاهل نظام السيسي غرق عشرات المهاجرين المصريين أمام مرسى مطروح.. الخميس 19 سبتمبر 2024م.. الأزهر يقر تغييرات في مناهجه

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

* صادرة له 8 قرارات إخلاء سبيل.. “المبادرة المصرية” تطالب “الداخلية” بإنهاء الاحتجاز غير القانوني لأحمد صبري ناصف

طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية اللواء محمود توفيق وزير الداخلية بالتدخل العاجل لتنفيذ قرار محكمة جنايات العباسية النهائي الصادر يوم 12 سبتمبر الجاري بشأن إخلاء سبيل أحمد صبري ناصف بضمان محل إقامته على ذمة القضية رقم 2168 لسنة 2024 جنح الجمالية.   

وبحسب بيان للمبادرة، تحتجز وزارة الداخلية أحمد ناصف بمركز الإصلاح والتأهيل العاشر من رمضان 5، دون أي مبرر قانوني، حيث صدر قرار جديد بإخلاء سبيله وبات واجب النفاذ، بعدما أيدته محكمة جنايات العباسية ورفضت استئناف النيابة عليه.   

ويستمر احتجاز الداخلية له على الرغم من مرور أربعة أيام على صدور قرار المحكمة النهائي. وتتصاعد تخوفات المبادرة المصرية من تكرار السيناريو نفسه الذي يواجه ناصف على مدار أكثر من سبع سنوات تعرض خلالها للتدوير عدة مرات دون الالتفات لأحكام براءته، أو قرارات إخلاء سبيله.  

وسبق وأصدرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بيانات مشابهة بخصوص الشاب المحبوس منذ يناير 2017، عندما كان طالبًا بالمرحلة الثانوية عمره 18 عامًا، والذي حُرم من استكمال دراسته بسبب حبسه على ذمة 8 قضايا متتالية ومتشابهة، تمت تبرئته من أربعة منها بالفعل، بينما صدرت عدة قرارات بشأن باقي القضايا – لم تنفذ وزارة الداخلية أي منها – وأقرت تلك القرارات القضائية بعدم وجود ضرورة لحبسه احتياطيًا على ذمة أي منها.   

وخلال السنوات السبعة الماضية تم اتهام ناصف والتحقيق معه على ذمة 8 قضايا تكاد تتطابق في اتهاماتها، وتكرر إخفائه قسريًا واحتجازه في أماكن غير معلومة، قبل عرضه على النيابة مجددًا.

خلال الفترة نفسها صدرت استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان، ثم تم تشكيل “لجنة عفو” للنظر في أمر المحبوسين احتياطيًا، والآن يناقش مجلس النواب مشروع جديد للإجراءات الجنائية، إلا أن كل هذا لم ينقذ ناصف من الحبس المفتوح دون إدانة.  

وحُقِّق مع ناصف للمرة الأولى بعد أكثر من شهر من الإخفاء القسري يوم 19 فبراير 2017 في القضية 148 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، بتهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية. وظل محبوسًا احتياطيًا حتى قررت النيابة العامة إخلاء سبيله في 13 مارس 2019. لم تنفذ وزارة الداخلية قرار النيابة العامة، وعرضته ثانية على نيابة أمن الدولة يوم 7 يوليو 2019 للتحقيق معه في القضية 750 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، واتهامه بنفس التهمة السابقة “الانضمام لجماعة إرهابية”، وظل محبوسًا احتياطيًا إلى أن أمرت النيابة العامة بإخلاء سبيله بتاريخ 26 سبتمبر 2021.

وللمرة الثانية لم تنفذ وزارة الداخلية قرار النيابة.  وفي 31 أكتوبر 2021، تم التحقيق مع ناصف في القضية 34009 لسنة 2021 جنايات المرج بتهمة حيازة ذخيرة “طلقة خرطوش”، وصدر حكم محكمة الجنايات “الدائرة 15 شمال جنايات القاهرة” فى حقه ببراءته للمرة الأولى في 17 إبريل 2022. ثم في 24 مايو 2022 تم التحقيق معه في القضية 5692 لسنة 2022 جنايات الزاوية الحمراء بنفس التهمة، وصدر ثاني حكم ببراءته من محكمة الجنايات “الدائرة 14 شمال جنايات القاهرة” في 12 سبتمبر 2022. 

وفي 21 نوفمبر 2022 تم التحقيق معه في القضية 6231 لسنة 2022 جنايات الشروق بنفس التهمة مجددًا: حيازة ذخيرة “طلقة خرطوش”، وحكمت محكمة جنايات الشروق ببراءته الثالثة في 14 فبراير 2023 ، ثم في 4 أبريل 2023 حققت النيابة معه من جديد في التهمة نفسها على ذمة القضية 10232 لسنة 2023 جنايات أول السلام، وصدر حكم محكمة جنايات السلام فى حقه ببراءته للمرة الرابعة في 13 أغسطس 2023، إلا أنه ظل رهن الاحتجاز.  ويوم 11 سبتمبر 2023، وبعد قرارين بإخلاء السبيل، و4 أحكام بالبراءة أعادت وزارة الداخلية تقديم ناصف للنيابة بتهمة جديدة وهي حيازة منشورات، وتم التحقيق معه في القضية 8198 لسنة 2023 جنح الخليفة، قبل أن تقرر غرفة المشورة إخلاء سبيله في 6 فبراير 2024، لتمتنع الداخلية من جديد عن تنفيذ القرار، وتعيد تقديمه للنيابة مرة أخرى ليتم حبسه على ذمة القضية الأخيرة .  

وكررت المبادرة المصرية مطالبتها بسرعة إطلاق سراح أحمد صبري ناصف تنفيذًا لقرار إخلاء السبيل النهائي، وتدعو وزارة الداخلية – مرة أخرى- إلى تنفيذ قرار المحكمة. 

وتجدد مناشدتها للنائب العام المستشار محمد شوقي بالتدخل لمنع تكرار اتهام ناصف، والتأكد من إطلاق سراحه، ووقف جريمة الامتناع عن عدم تنفيذ أحكام وقرارات القضاء.

* رغم الإضراب والاحتجاجات.. إدارة “وبريات سمنود” تمتنع عن تطبيق الحد الأدنى للأجور لرواتب شهر أغسطس

امتنعت شركة “وبريات سمنود” عن صرف رواتب شهر أغسطس للعاملين وفقًا للحد الأدنى للأجور رغم مطالبات العاملات والعاملين بتطبيقه ودخولهم في إضراب عن العمل. وقالت إحدى عاملات الشركة: “المرتب نزل على الأجر القديم ومطبقوش الحد الأدنى للأجور، أنا قبضت 3450 جنيه”.. فيما استئنف عمال قسم النسيج بالشركة العمل، اليوم، بعد نحو شهر من الإضراب، تحت ضغط تهديدات من الأمن الوطني بالقبض عليهم، حسب العاملة، التي أكدت أن الهدف هو كسر وحدة العمال «عايزيين يفتتونا». إضراب وبريات سمنود الذي بدأ في 17 أغسطس الماضي، للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور 6000 جنيه، سبقه تقدم عمال وبريات سنمود، بشكاوى جماعية إلى القوى العاملة، في فبراير الماضي، للمطالبة بشمولهم ضمن من يطبق عليهم قرار الحد الأدنى للأجور، الذي اقتصر حينها على العاملين بالجهاز الحكومي للدولة، قبل أن يعمم المجلس القومي للأجور تطبيق قرار الحد الأدنى على كل العمال، في أبريل الماضي، لكن 3300 شركة ومنشأة تقدمت إلى لجنة التظلمات لاستثنائها من تطبيق القرار، من بينها شركة وبريات سمنود.

* مصرع 11 مصري جراء انقلاب سيارة هجرة غير شرعية في ليبيا

لقي 11 مصريا مصرعهم في حادث انقلاب سيارة هجرة غير شرعية داخل ليبيا أمس الأربعاء، وأصيب آخرون بعضهم في العناية المركزة.

وقال أسامة علي، المتحدث باسم الإسعاف الليبي، إن سيارة كان يستقلها 26 شخصا جميعهم مصريون، في رحلة هجرة غير شرعية، انقلبت على الطريق الصحراوي بمدينة درنة شرقي ليبيا، اليوم الأربعاء.

وأضاف في تصريحات لوسائل إعلام مصرية أن من بين الناجين مصابين اثنين في حالة خطرة، تم إيداعهما بالعناية المركزة، بالإضافة إلى إصابة 5 بكسور، و7 بإصابات طفيفة وغادروا المستشفى بعد تلقيهم العلاج اللازم.

وأوضح أن السيارة كان يقودها سائق مصري تم التحفظ عليه من قبل السلطات الليبية.

وفي وقت سابق مساء اليوم، نشرت صفحة مستشفى الوحدة العلاجي التعليمي درنة، على فيسبوك، صورا لمصابي الحادث بعد نقلهم إليها، مشيرة إلى تعامل أقسام الجراحات التخصصية العامة مع المصابين.

وأوضحت أنه في فجر اليوم الأربعاء، استقبل الفريق الطبي مصابي حادث سير عددهم 26 شخصا، بينهم 11 متوفيا.

* منصة اللاجئين تفضح تجاهل نظام السيسي غرق عشرات المهاجرين المصريين أمام مرسى مطروح

في حين يفتخر المتحدث العسكري بإنقاذ 3 سائحين بريطانيين من الغرق في البحر الأحمر مؤخرا، تجاهلت حكومة الانقلاب مأساة غرق عشرات المهاجرين المصريين والسوريين والسودانيين، أمام مرسى مطروح.

وعجت مواقع التواصل الاجتماعي بإبداء غضبها من تجاهل الجيش، الذي تجاهل مأساة إنسانية، على بعد عدة كيلو مترات من موقع إنقاذ السائحين، حيث  غرق مركب مهاجرين بين شواطئ مرسى مطروح وليبيا ، كان يحمل على متنه أكثر من 33 مصريا، وتستمر الأمواج بإلقاء جثامينهم منذ أمس  الثلاثاء، على شواطئ مرسى مطروح وسيدي براني. 

وفي الوقت الذي تتجاهل فيه حكومة الانقلاب غرق المركب، وأنه ليس هناك مصريين ليتم إنقاذهم، نشر رئيس منصة اللاجئين في مصر “نور خليل” على صفحته بفيس بوك، أسماء الضحايا المصريين.

وقال نور “ما نعرفه حتى الآن عن ركاب المركب الذي غرق بعد خروجه من السواحل الليبية، وظهرت جثامين بعض المفقودين على الساحل المصري هو:

 – انتشال ٩ ناجين : ١- أبانوب يوحنا، مصري ٢- طارق عبد النبي مهدي، مصري ٣- عمر راضي، مصري ٤- بهاء عياد سالم- مصري ٥- أحمد محمد عمر، مصري ٦- هلال السيد فتح، مصري، ٧- محمد السيد الشافعي، مصري ٨- أحمد درويش، مصري ٩- عمر، سوري.

– انتشال ٤ جثامين حتى الأمس، ظهرت على شاطيء مدينة براني بمحافظة مطروح، وتم نقلهم لثلاجة حفظ الموتى بمستشفى مطروح ( ثلاثة جثامين تم التعرف عليها تعود إلى ١- بدر الدين عبد الله عبد الله، سوداني الجنسية، ٢- نور الهدى خالد إدريس، سورية الجنسية، ٣- جثمان يرتدي تيشرت أصفر عليه رقم ٨ تعرف عليه الناجون على أنه عاطف عاطف مصري الجنسية، جثمان متحلل، لم يتم التعرف على هويته بعد).

 – مازال مالا يقل عن ٢٢ مفقود/ة من بينهم أطفال- بحسب شهادات الناجين لم يظهروا. 

– حتى لم تعلن السلطات المصرية عن عملية انتشال الجثامين وسبل العائلات للتعرف على ذويهم.

– حتى الآن لم تقم السلطات المصرية بمهمة بحث واستطلاع في المياه المصرية للبحث عن المفقودين أو جثامينهم إذا توفوا.

 ردود الفعل

  وجاءت ردود الفعل غاضبة في ظل اللامبالاة التي تنتهجها حكومة الانقلاب بحماية المصريين، بل حتى إنها لم تكترث لغرق رعاياها سواء غرقوا في مصر أم على حدودها.

 

*الأزهر يقر تغييرات في مناهجه

قرر قطاع المعاهد الأزهرية في مصر، تطبيق تعديلات وزارة التربية والتعليم هذا العام، على مناهج المعاهد الأزهرية.

وأكد المصدر أنه لن يتم إجراء أي تعديل على المواد الشرعية والعربية، متابعا: لكن المواد الثقافية سيتم تطبيق تعديلات التربية والتعليم بها، فنحن نأخذ المواد منهم وتأتي من عندهم.

ويظهر من خلال خطة الدراسة للمرحلة الثانوية الأزهرية للمعاهد (العادية – النموذجية)، إجراء بعض التعديلات وهي:

– مادة اللغة الأجنبية الثانية: مادة نجاح ورسوب لا تضاف للمجموع.

– علم النفس: لا يدرس للصف الثاني لهذا العام فقط.

– الفلسفة والمنطق: يدرس للصف الثاني لهذا العام 2024 / 2025 فقط

– تطبيق العلوم المتكاملة

– إلغاء الجغرافيا

وكانت أبرز تعديلات وزارة التربية والتعليم هي: بالنسبة لطلاب الثانوية الأزهرية ليس لهم لغة أجنبية ثانية، كما تم إلغاء علم الاجتماع والنفس والفلسفة.

فيما جاءت تعديلات الصف الأول بالثانوية الأزهرية، بدمج الكيمياء والفيزياء والأحياء تحت مسمى العلوم المتكاملة.

وفي وقت سابق، كشف الشيخ أيمن عبد الغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، خريطة المناهج والمواد الدراسية الجديدة للمعاهد الأزهرية، بمراحلها المختلفة بداية من المرحلة الابتدائية مرورا بالإعدادية وحتى الثانوية، في أعقاب القرارات الجديدة لوزارة التربية والتعليم الخاصة بالمناهج والمواد الدراسية الجديدة، لوجود بروتوكول بين الأزهر والوزارة فيما يخص المناهج التعليمية.

وأكد رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، في تصريحات صحفية، أن رئاسة القطاع أعدت خطة ودراسة جديدة فيما يخص المناهج والمواد الدراسية، والمواد الأساسية والمواد غير الأساسية، وسيعرضها في أقرب وقت على المجلس الأعلى للأزهر الشريف لإبداء الرأي فيها ومناقشتها، مبينًا أنه لن يتم المساس بالمواد الشرعية والعربية في المعاهد الأزهرية لأنها من المواد المهمة التي يتميز بها الأزهر.

*ضوابط جديدة تُرهق شركات العمرة لتصعيب العبادات وتُنعش تجارة التأشيرات

كما هو الحال في مصر، حيث تحولت الحياة إلى صعوبة بالغة في كل المجالات، وارتفعت تكاليف المعيشة إلى حد بات من الصعب التعايُش معه.

بدأت وزارة السياحة المصرية استقبال طلبات شركات السياحة الراغبة في تنظيم رحلات العمرة للعام الهجري 1446، بعد تأخر دام شهرين عن موعد انطلاق الرحلات من جانب السلطات السعودية، التي سمحت بدخول الراغبين في أداء العمرة من أنحاء العالم عقب أسبوعين من انتهاء موسم الحج الماضي.

تسبب تأخير فتح رحلات العمرة في توجه آلاف المصريين للسفر ممن تسمح لهم السلطات السعودية بالدخول من حاملي تأشيرات الاتحاد الأوروبي “شنغن” والولايات المتحدة، أو المسافرين في رحلات “ترانزيت”، أو بتأشيرات الزيارة وإقامة رجال الأعمال.

وتضمنت شروط السفر ضوابط مالية مشددة، يراها أعضاء غرفة شركات السياحة ضغوطًا مالية هائلة على الشركات الجادة، وتفتح الأبواب أمام سماسرة العمرة من خارج الشركات، القادرين على تجاوز كل الضوابط القانونية والدفع بمئات الآلاف من المواطنين الراغبين في السفر بأقل الأسعار، دون توفير أي حماية لهم، مما أدى إلى وفاة المئات منهم في موسم الحج الماضي.

قفزة في الأسعار

ارتفعت أسعار رحلات العمرة بين 20% و40% مقارنة بالموسم الماضي، رغم ثبات سعر الريال والدولار عند مستويات أقل من التي بلغها في نفس الفترة من العام الماضي مقابل الجنيه المصري، ويرجع ذلك إلى زيادة التكلفة وارتفاع أسعار الطيران والنقل، وتكاليف التشغيل لدى الشركات.

أعلنت بعض الشركات عن رحلات عمرة تبدأ من 22 ألف جنيه لرحلات البر، وتزيد إلى 30 ألف جنيه للسفر بحرًا، وتصل إلى 50 ألف جنيه للسفر جوًا، مع توقع تضاعف قيمة الرحلة خلال فترة الذروة من يناير إلى أبريل المقبل.

أكد محمد حسن، عضو غرفة شركات السياحة، وجود صعوبات في تحديد أسعار برامج العمرة بشكلٍ نهائيّ قبل إتمام الوزارة توثيق إجراءات تنظيم الرحلات وعقود التنفيذ مع الجانب السعودي وشركات الطيران والنقل البري والبحري. وأشار إلى أن مستويات الأسعار ستظل رهينة بقيمة تذاكر السفر ومستوى الفنادق التي يُسمح بإقامة المعتمرين فيها في مكة والمدينة.

تعقيد أداء الطاعات

منعت الوزارة سفر أي مصري لأداء العمرة بطريقة فردية أو حاملي تأشيرات الزيارة المرسلة من خارج نطاق أفراد الأسرة، وقصرت السفر على الرحلات المسجلة عبر بوابة العمرة بين وكلاء السفر المصريين والسعوديين المعتمدين من الوزارة وغير الخاضعين لعقوبات أو تحقيقات بشأن نحو 900 حاج في الموسم الماضي.

ضوابط جديدة

استحدثت الوزارة ضوابط تتضمن سداد تأمين مؤقت بمبلغ خمسة ملايين جنيه، يُسدد منها 1.5 مليون جنيه أو ما يعادله بالعملة الأجنبية وفقًا لسعر الصرف بأي طريقة تقبلها الإدارة المركزية لشركات السياحة المشرفة على بوابة العمرة، بالإضافة إلى 3.5 ملايين جنيه أو ما يعادلها بالعملة الصعبة لصالح وزارة السياحة والآثار، بموجب شيك بنكي يُحرره ويوقعه الممثل القانوني للشركة بنفسه في مقر الوزارة أو بخاتم صحة التوقيع من البنك قبل تقديمه للوزارة.

يعد الشرط المالي شرطًا تعجيزيًا وجاء في وقت متأخر حيث تستعد الشركات لتنظيم رحلات عمرة “ربيع الأول” التي يُقبل عليها كثير من بسطاء المصريين، بحسب خبراء.

تبرر الوزارة زيادة التأمين النقدي بأنه يُستغل طوال موسم العمرة لمواجهة أي التزام مالي قد يترتب على إخلال الشركة ببرنامج رحلة العمرة، على أن يُرد مبلغ التأمين أو المتبقي منه بعد الخصم خلال شهرين من تاريخ انتهاء أو توقف رحلات العمرة، أو لحين انتهاء التحقيق في شكاوى المعتمرين.

طلبت الوزارة من الشركات الراغبة في نقل المعتمرين بحرًا أن يقدم الوكيل الملاحي خطاب ضمان بقيمة خمسة ملايين جنيه أو ما يعادلها بالعملة الصعبة، مع إقرار يتضمن مسؤوليته القانونية أمام الوزارة في حال حدوث أي إخلال برحلات الشركات، كما ألزمت الوزارة الوكيل بتعيين مندوب مقيم تابع له بالموانئ لتنظيم عمليات السفر في الذهاب والعودة بكل من ميناء سفاجا المصري وميناء ضبا السعودي على البحر الأحمر.

ألزمت الوزارة الشركات بتحصيل قيمة برنامج العمرة بالجنيه المصري، وإصدار خطاب يتضمن قيمة تذكرة السفر وتسليم التذاكر للمعتمرين قبل السفر، مع عدم توجيههم إلى موانئ السفر إلا قبل موعد الرحلة بأكثر من أربع ساعات.

كما ألزمت الشركات بتعيين مشرفَين من العاملين بها، بخبرة لا تقل عن خمس سنوات في السياحة الدينية، لسفر أحدهما مع كل فوج يضم 50 معتمرًا، على أن تتحمل الشركات المسؤولية الجنائية والمدنية عن صحة وسلامة جميع المعلومات التي تُرفع على الموقع الإلكتروني لبوابة العمرة المصرية.

تتطلب الضوابط إصدار عقد إلكتروني بين الشركة والمسافر يوضع على بوابة العمرة، وتسليم نسخة منه عبر رسالة نصية على الهاتف المحدد من طرف المعتمر.

كل هذه الإجراءات والتكاليف تُترجمها الشركات ووكلاء السفر إلى أرقام مالية تثقل كاهل المواطن طالب الخدمة، وهو ما يصرف ملايين المصريين عن أداء العمرة والحج، مما يزيد من معاناتهم النفسية، خاصة أن قلوب الكثيرين تهفو لزيارة بيت الله الحرام.

*فضيحة فاتورة الكهرباء: الحكومة المصرية تلاحق المواطن بتكاليف لا تُحتمل

أكدت الدكتورة علياء المهدي، عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية السابقة، أن الحكومة تتحمل المسؤولية كاملة عن الارتفاع الهائل في فواتير الكهرباء.

وأشارت إلى أن الدولة استثمرت في إنشاء عدد كبير من محطات الكهرباء، تجاوزت بكثير احتياجات المواطنين الفعلية، مما أدى إلى تحميلهم تكاليف إضافية تظهر جليًا في فواتيرهم.

الملفت للنظر أن هذه المحطات تعمل بشكل دائم، مما يعني أن المواطن هو من يدفع الثمن الباهظ لتشغيل هذه البنية التحتية المبالغ فيها.

وعلى الرغم من الانخفاض الملحوظ في أسعار المحروقات في العديد من الدول حول العالم، فإن أسعار الكهرباء في مصر لم تشهد أي تراجع، بل ظلت في حالة من الثبات على مستويات مرتفعة، وكأن الزيادات في الأسعار هي القاعدة الأساسية التي لا يمكن المساس بها.

هذا الوضع الكارثي يطرح تساؤلات ملحة حول استراتيجية الحكومة في إدارة موارد الطاقة، ويثير القلق بشأن كيفية تأثير ذلك على الطبقات الاجتماعية المختلفة.

ومع عدم وجود آفاق واضحة لتخفيف الأعباء المالية عن المواطنين، يبقى المواطن المصري عالقًا في دوامة من الارتفاعات المستمرة والأسعار المتزايدة، دون أي أمل في تحسين أوضاعه.

*عزوف المصريين عن شراء المستلزمات المدرسية بسبب ارتفاع الأسعار

مع اقتراب العام الدراسي الجديد والذي يبدأ فى 21 سبتمبر الجاري، فوجئ أولياء الأمور بارتفاعات جنونية في أسعار المستلزمات المدرسية، ما يجعلهم عاجزين عن الشراء، وهو ما يضعهم في موقف محرج أمام أبنائهم

وتشكو الأسر المصرية مر الشكوى من ارتفاع الأسعار مع تراجع الدخول، وهو ما يجعلها توجه الأموال المتوافرة في أيديها إلى شراء الحاجات الأساسية والضرورية اليومية .  

يشار إلى أن أسعار المستلزمات المدرسية شهدت هذا العام ارتفاعا بنسبة تتخطى الـ 20% مقارنة بالعام الماضي كالتالي: سعر الكشكول الـ60 ورقة بلغ  10 جنيهات بعد أن كان 8 جنيهات، أما الكشكول الـ80 ورقة بلغ سعره 11 جنيهًا بعد أن كان 9 جنيهات، والكشكول 100 ورقة أصبح سعره 12 جنيهًا بعد أن كان 10 جنيهات.

وبلغ سعر كراسة الرسم الكبيرة 70 جنيهًا بعد أن كان 50 جنيهًا، بينما بلغ متوسط سعر القلم الجاف 10 جنيهات بدلا من 6 جنيهات في العام الماضي وبلغ متوسط سعر القلم الرصاص 6 جنيهات هذا العام مقارنة بـ 4 جنيهات خلال العام الماضي.

 ارتفاع الأسعار

في هذا السياق قالت منى رفعت أم لطفلين الأول في الصف الثالث الابتدائي والثاني في الصف الأول الإعدادي: إن “المستلزمات المدرسية شهدت ارتفاعًا كبيرا في الأسعار مقارنة بالعام السابق بنسبة تقارب الـ50%”.

وأضافت منى رفعت : ألجأ لسوق الفجالة لشراء الأدوات المدرسية باعتبارها أرخص الأسواق لبيع كل ما يخص المدرسة، ورغم ذلك لم تكفِ ميزانيتي لشراء مستلزمات الطفلين على مدار العام، وكذلك لم يكفِ المبلغ الذي حددته لشراء كل المستلزمات علاوة على تكلفة المواصلات من بيتي في مدينة نصر لسوق الفجالة.

وتابعت: اضطررت إلى الاكتفاء بالأساسيات فقط وتباعدت آمالي عن شراء مستلزمات العام بأكمله.

مجموعة أمهات

وقالت مروة ولية أمر:  خضت رحلة مع عدد من الأمهات  لشراء المستلزمات الدراسية؛ مؤكدة أنها لا تستطيع شراء مستلزمات العام كله ولديها بنت واحدة، لذلك سعت لتكوين مجموعة من الأمهات لشراء المستلزمات بكمية كبيرة وأسعار أرخص.

وأعربت مروة عن سعادتها بعد أن استطاعت شراء علبة ألوان مستوردة، والتي حرصت ألا تكون ضمن منتجات المقاطعة وأن تكون صناعتها ماليزي بـ75 جنيهًا بالجملة بينما سعرها قطاعي 100 جنيه.

وكشفت أنها قامت هي وأمهات آخرين بتجميع النقود سويا وشراء 6 علب مرة واحدة بعد أن أتاح بائع الجملة لهم شراء 6 علب بدلا من 12 (دستة) بسعر الجملة.

مقلمة سبايدر مان 

أمام إحدى المكتبات في شارع سليم بحي الزيتون، وقفت أم تحاول إقناع طفلها الصغير بعدم إمكانية شراء مقلمة عليها شكل سبايدر مان (أحد أشكال والت ديزني) بعد وعدها له في العام الماضي أنها ستشتريها له وذلك لارتفاع ثمنها من 100 جنيه لـ 140 جنيهًا،

وأكدت الأم أن ثمن المقلمة ارتفع كثيرا عن العام الماضي رغم عدم اختلاف أي شيء، مشيرة إلى أنه مازال ينقصهم شنطة المدرسة واللانش بوكس واللانش باج بجانب بقية الأدوات المكتبية

 المصري والمستورد

حول ارتفاع الأسعار أكد صاحب مكتبة بحي الزيتون أن أسعار المستلزمات الدراسية جميعها ارتفعت المصري والمستورد منها، لكن المصري ارتفع بنسبة أقل.

وكشف صاحب المكتبة عن عدم إقبال المشترين على المستلزمات المدرسية المصرية بشكل كبير رغم انخفاض سعرها نسبيا،  مؤكدا أن الأطفال تحديدا الصغار يقبلون على الأدوات المدرسية المستوردة لأن أشكالها مبهجة وجودتها أعلى.

وقال: إن “تجار الجملة قاموا بتخزين الأدوات الدراسية التي لم تبَع في العام الماضي وباعوها لنا بأسعار مرتفعة هذا العام، ونحن بالتبعية رفعنا أسعارنا حتى نستطيع مواكبة ارتفاع الأسعار وشراء بضاعة جديدة بعد بيع بضاعتنا”.

أسواق الجملة

في المقابل أكد أحمد أبو جبل رئيس شعبة الأدوات المكتبية بغرفة القاهرة التجارية أن الأدوات المكتبية شهدت ارتفاعا طفيفا في الأسعار هذا العام بحد أقصى 5% بسبب ارتفاع أسعار الورق نتيجة الغلاء العالمي، بخلاف ذلك الأسعار تشهد استقرار نظرا لاستقرار سعر الصرف الأجنبي.

وحول ارتفاع الأسعار والتغلب عليها قال أبو جبل في تصريحات صحفية: إن “المستهلك بدأ يعتمد على الشراء من أسواق الجملة أو من خلال المعارض المدرسية التي تقدم تخفيضات تصل لـ 40%”.

الورق

وأكد عمرو خضر رئيس شعبة الورق باتحاد الغرف التجارية، عدم ارتفاع الأسعار بنسبة كبيرة، موضحا أن لدينا في مصر مصنعين للورق وأسعارهما ثابتة منذ 5 أشهر.

وقال”خضر” في تصريحات صحفية: إن “إنتاج مصنعي الورق يغطي ثلث استهلاك المصريين من الورق والباقي تستورده مصر، منوهًا إلى أن ما ارتفع سعره هو الورق المستورد والذي زاد بنسبة 20%”.

وحول مواجهة ارتفاع الأسعار أوضح أن سوق الأدوات المكتبية والورق هو سوق حر وبه تنافسية شديدة، وبالتالي من الصعب السيطرة على الأسعار في هذا السوق.

وأضاف “خضر”  : بالنسبة لـ”معارض أهلا مدارس” تشهد تخفيضات وذلك طبيعي، لأن العارض في المعرض لا يدفع تكلفة للمكان الذي يعرض فيه بضاعته، وبجانب ذلك يحصل على تسويق مجاني لسلعته ويضمن إقبال نسبة كبيرة من المستهلكين، لذا يكون من السهل عليه تخفيض الأسعار مع ضمان تحقيق المكسب في نفس الوقت.

تقسيط المصروفات

وطالبت عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم، وإئتلاف أولياء الأمور، بتفعيل مبادرة “تبادل مستلزمات المدارس” التي تطلقها كل عام قبل انطلاق العام الدراسي الجديد، لتخفيف العبء عن الطلاب وأولياء الأمور بسبب ارتفاع الأسعار.

وقالت “عبير أحمد”، في تصريحات صحفية: إن “العالم يشهد ارتفاعًا في الأسعار، بسبب الأحداث الجارية والصراعات الدولية، ومصر ليست بمنأي عن العالم، لافته إلي أن الاتحاد والإئتلاف كل عام يطلق مبادرة تبادل مستلزمات المدارس، سواء الكتب المدرسية أو مستلزمات المدارس من شنط وملابس، واستفادة الطلاب منها خاصة مع زيادة أسعارها”.

وشددت علي ضرورة قيام المدارس الخاصة بالتخفيف عن أولياء الأمور، من خلال تقسيط المصروفات علي أكثر من قسطين، وعدم المبالغة في الزيادة السنوية للمصروفات وأسعار الباصات، مراعاة لظروف أولياء الأمور.

وأكدت على ضرورة تكاتف الجميع لخدمة الطلاب، سواء الوزارات المعنية أو مؤسسات المجتمع المدني والمبادرات الشخصية، مطالبة بتنظيم معارض في جميع المناطق والمحافظات تبيع بأسعار في متناول الجميع.

 

* 80 طالبا بالفصل حكومة الانقلاب تفشل في أول اختبار لمواجهة أزمة الكثافات الطلابية

قبل أيام قليلة من  بداية العام الدراسي الجديد، أثار محمد عبداللطيف وزير تعليم الانقلاب أزمة الكثافات الطلابية في الفصول، والتي تصل إلى 80 طالبا في بعض محافظات الجمهورية، وزعم أنه سيقدم حلولا لهذه الأزمة، بحيث لا يزيد عدد الفصل الدراسي عن 45 طالبا .

تصريحات وزير تعليم الانقلاب، تكشف عن جهله بالتحديات الكبيرة التي تواجه منظومة التعليم خاصة التعليم ما قبل الجامعي الذي يحتضن أكثر من ٢٥ مليون طالب ، وهذه الأعداد الكبيرة، أحدثت واحدة من أكبر مشكلات التعليم وهي الكثافات الطلابية في الفصول.

كانت  حكومة الانقلاب قد أعلنت في أكتوبر ٢٠٢٢، عن خطةا للتصدي لأزمة ارتفاع كثافة الفصول المدرسية، من خلال زيادة مخصصات قطاع التعليم، حيث خصصت ١٥ مليار جنيه، لإنشاء وتنفيذ ٢٥ ألف فصل جديد لخفض متوسط الكثافة الطلابية من ٥٥ طالبا لكل فصل إلى ٤٥ طالبا.

وزعمت حكومة الانقلاب أنها تستهدف الوصول بالكثافة الطلابية إلى ٣٥ طالبا في الفصل الواحد، بحلول عام ٢٠٣٠، من خلال التوسع في إنشاء المدارس.

٤ تحديات

وبعد نحو عامين وفشل الخطة الأولى، عادت حكومة الانقلاب للبحث عن حلول جديدة لأزمة الكثافات الطلابية، وأعلن محمد عبداللطيف وزير تعليم الانقلاب أن هناك أربعة تحديات تواجه العملية التعليمية.

وقال عبداللطيف خلال مؤتمر صحفي : إن “هناك أكثر من ٢٥ مليون طالب بالمدارس، مشيرا إلى أن  الوزارة تحتاج إلى ما يزيد عن ٢٥٠ ألف فصل جديد، وما يقرب من ٤٦٩ ألف معلم لسد عجز المعلمين الذي تعاني منه المدارس في مختلف الصفوف الدراسية”.

وأوضح أن محاور خطة تعليم الانقلاب لحل أزمات الكثافات الطلابية ، تتضمن : نقل المدارس الثانوية للفترة المسائية والاستفادة منها في الفترة الصباحية للمرحلة الإعدادية، وحصر الفراغات التعليمية واستغلالها كفصول، وتعديل الأسبوع الدراسي واستخدام فكرة الفصل المتحرك

وأشار عبداللطيف إلى أن عدد أيام الدراسة، سيزيد يومًا ليصبح خمسة أيام تعليم أكاديمي بدلًا من أربعة، إضافة إلى يوم سادس للأنشطة، واستخدام فكرة الفصل المتحرك لتقليل الكثافات.

وكشف أنه في ضوء الزيارات الميدانية لنحو ١٠ محافظات، والاجتماعات التي عقدت مع أكثر من ٢٠٠ مدير إدارة تعليمية؛ للوقوف على أهم المعوقات التي تواجه العملية التعليمية على أرض الواقع؛ انتهت الوزارة إلى وضع خطة لأهم التحديات التي تتمثل في العجز في أعداد المعلمين – الكثافات الطلابية بالفصول – ارتفاع نسب الغياب بالمدارس – إعادة هيكلة التعليم الثانوي.

أزمة متشعبة

في المقابل قال الدكتور حسن شحاتة، الأستاذ بكلية التربية جامعة عين شمس: إن “أزمة الكثافات الطلابية في مدارس مصر، هي أزمة متشعبة ولها العديد من الآثار المترتبة عليها، والتي من أبرزها انخفاض التحصيل العلمي للطلاب نتيجة لانعدام التفاعل بين المدرس والتلميذ داخل الفصول بسبب كثرة الأعداد”.

وأضاف “شحاتة” في تصريحات صحفية أن الكثافات الطلابية أزمة نسبية وتختلف من محافظة لأخرى ففي الوقت الذي تعاني فيه مدارس القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية من تكدس طلابي ، وصل إلى حد الـ٨٠ طالبا لكل فصل في بعض المناطق، تشهد مدارس بعض المحافظات عددا ضئيلا مثل الوادي الجديد ومطروح.

وحول امكانية حل أزمة التكدس والكثافات الطلابية المرتفعة في الفصول، أشار إلى أن التطور التكنولوجي سهل كثيرا من إيجاد وسائل تعليمية متطورة وفعالة، وأبرز الأمثلة على ذلك السبورة الذكية والتابلت، الأمر الذي يخلق بيئة تعليمية تفاعلية.

وتابع”شحاتة”: هناك العديد من الأساليب التعليمية الناجحة، من أبرزها التعليم التعاوني، وهو نظام تعليمي يرتكز على تقسيم الفصل الواحد إلى مجموعات صغيرة لا تتعدى الـ١٠ طلاب، وهذه المجموعات يتم اختيارها بعناية مع ضرورة اختلاف المستويات بين طلاب المجموعة الواحدة، وتركز العملية التعليمية على المنافسة بين المجموعات الأمر الذي يخلق نوعا من التفاعل الإيجابي بين الطلاب والمعلمين، ورفع مستوى التحصيل العلمي إلى مستويات قياسية.

ولفت إلى أن هناك حلولا أخرى مثل ما يسمى بالتعليم المقلوب، والذي يعتمد على تعزيز التحصيل العلمي من خلال توزيع عدد من التكليفات على الطلاب والمجموعات الدراسية داخل الفصل، ويتم حل تلك التكليفات في المنزل بعد وقت المدرسة، الأمر الذي يعطي فرصة للطلاب لمواصلة التحصيل العلمي بعد وقت المدرسة وأيضا تبادل الأفكار والآراء والتشاركية في إيجاد الحلول.

وأكد “شحاتة” أن هناك أفكارا تقليدية ثبت نجاحها في بعض المناطق من أبرزها تقسيم اليوم الدراسي إلى فترتين صباحية ومسائية، إلا أنها في الوقت نفسه تعد حلولا مؤقتة، بالتوازي مع التوسع في إنشاء المدارس.

التهرب الضريبي

وقال الدكتور كمال مغيث، الخبير بالمركز القومي للبحوث التربوية: إن “الكثافات الطلابية من أبرز المشكلات المتعمقة في العملية التعليمية الأمر الذي وصل إلى تعليم الطلاب في أماكن غير مؤهلة في بعض المناطق، مؤكدا أن بعض المدارس اضطرت لإقامة العملية التعليمية في فناء المدرسة “الحوش”،

وطالب “مغيث” في تصريحات صحفية بضرورة العمل على إيجاد حلول جذرية للنهوض بالتعليم، موضحا أن الحل الأول والجذري لأزمة الكثافات الطلابية يكون برفع ميزانية الأبنية التعليمية وزيادة مخصصات التعليم بشكل عام في موازنة دولة العسكر، لأن التعليم قضية قومية، ولا نهوض ولا تنمية بغير تعليم جيد.

وأشار إلى أن هناك حلولا لمشكلة الكثافات الطلابية دون حاجة إلى اللجوء لرجال الأعمال لتقديم تبرعات أو بناء مدارس لا يستطيع قطاع كبير من الشعب الدراسة بها نظرًا لارتفاع تكلفة التعليم في المدارس الخاصة، موضحا أن الحل يكون من خلال مكافحة التهرب الضريبي، والذي وصل إلى ٦٠٠ مليار جنيه بحسب التقديرات الأخيرة، وهو الأمر الذي يمكن استغلال جزء منه في الارتقاء بالعملية التعليمية.

محور صلاح الدين يكشف مساندة السيسي للصهاينة والأمريكان على حساب المقاومة الفلسطينية.. الأربعاء 18 سبتمبر 2024م.. تجدّد الاشتباكات بين الشرطة وأهالي جزيرة الوراق

محور صلاح الدين يكشف مساندة السيسي للصهاينة والأمريكان على حساب المقاومة الفلسطينية.. الأربعاء 18 سبتمبر 2024م.. تجدّد الاشتباكات بين الشرطة وأهالي جزيرة الوراق

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* للمرة الخامسة .. تجديد حبس رسام الكاريكاتير أشرف عمر

قرّرت نيابة أمن الدولة العليا ، تجديد حبس المترجم ورسام الكاريكاتير أشرف عمر لمدة 15 يوماً، للمرة الخامسة منذ القبض عليه، وذلك على ذمة التحقيقات في القضية التي حملت الرقم 1968 لسنة 2024 حصر تحقيقات أمن الدولة العليا. وخلال جلسة اليوم، دفعت هيئة الدفاع عن أشرف عمر ببطلان إجراءات تجديد الحبس لأنها تتم من خلال وسائط إلكترونية، أي التجديد عن بُعد عبر خاصية الفيديو كونفرانس من دون حضور المعتقل شخصياً، في مخالفة لقانون الإجراءات الجنائية الذي لم ينص على هذا الإجراء. بالإضافة إلى الفصل بين المتهم ومحاميه بالمخالفة لنصوص الدستور وقانون الإجراءات، حيث إن المعتقل موجود في سجن العاشر من رمضان، فيما تعقد جلسة تجديد الحبس في محكمة القاهرة الجديدة. وشددت هيئة الدفاع على تمسكها بحقوقها المنصوص عليها في القانون والدستور، مؤكدةً أن النصوص الدستورية والقانونية يتم إقرارها وإصدارها من أجل تطبيقها وإنفاذ آثارها وليس تجاهلها أو تعطيلها.وجاءت جلسة تجديد الحبس اليوم عبر خاصية الفيديو كونفرانس دون حضور أشرف عمر شخصياً، وتمت بشكل إجرائي روتيني دون تحقيقات للمرة الرابعة على التوالي، واستمرت لدقائق معدودة قدم خلالها الدفاع بعضاً من دفوعه، حيث لم يتم إجراء أي تحقيق سوى في الجلسة الأولى فقط التي تلت القبض عليه وظهوره في مقر نيابة أمن الدولة. ويعمل أشرف عمر لمصلحة موقع المنصة حيث بدأ تعاونه أخيراً، ونشر له بعض الرسومات، منها ما كان يتندر على أزمة انقطاع الكهرباء وإمكانية تشغيل المونوريل وتصفية أصول الدولة في ظل قلّة الموارد.وكانت هيئة الدفاع عن أشرف عمر قد أكدت خلال جلسة سابقة أنه تعرّض للضرب والتعذيب من قبل الجهات الأمنية أثناء وبعد القبض عليه في مقر احتجازه بأحد مقرات الأمن الوطني، حيث ظل مختفياً قسراً لأيام عدة.

* تدوير 34 معتقلا بعد إخفائهم قسريا وعرضهم بنيابة أمن الدولة والزقازيق

قال مصدر حقوقي إن ثلاثة معتقلين سابقين ظهروا فى نيابة الزقازيق الكلية بعد إخفائهم قسريا وتدويرهم فى قضايا جديدة، وهم:

1ـ محمد مصيلحى موسى، منيا القمح، حيث قامت قوات الأمن باعتقاله منذ 45 يومًا، وتم التحقيق معه الإثنين 12/8/2021 بنيابة الزقازيق الكلية والتي قررت حبسه 15 يومًا.

ويُذكر أن مصيلحى قد أتم تنفيذ عقوبة بالسجن  لمدة10 سنوات في القضية المعروفه بأحداث 30/8 وخرج منذ 8 أشهر ثم تم اعتقاله مرة ثانية وظهر على ذمة ذلك المحضر.

2- الطاهر محمد بنداري، الزقازيق، واعتقلته قوات الأمن بمركز شرطة الزقازيق منذ 45 يومًا، وتم التحقيق معه الإثنين الماضى الموافق 12/8/2021 بنيابة الزقازيق الكلية والتي قررت حبسه لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات وإيداعه بمركز شرطة الزقازيق.

وأتم بندارى تنفيذ عقوبة بالسجن لمدة 10 سنوات في القضية المعروفة بأحداث 30/8 وخرج منذ 8 أشهر ثم تم اعتقاله مرة ثانية وظهر على ذمة ذلك المحضر.

3- ظهر بعد اختفاء قسري لمدة 50 يومًا، بنيابة أمن الدولة العليا، الدكتور السيد مهدي العريني، المقيم بمدينة أبو حماد محافظة الشرقية وبعد التحقيق معه بالنيابة قررت حبسه ل15 يومًا على ذمة التحقيقات.

ظهور 31 من المختفين قسريا

وقررت نيابة أمن الدولة العليا حبس 31 معتقلا آخرين بعد إخفائهم قسريا بسجون السيسي عرضوا أمامها بالقاهرة أثناء التحقيق معهم وهم:

  1. إبراهيم أحمد عبد الرحمن محمد
    2.
    إبراهيم محمد علي محمد
    3.
    أحمد حامد محمد عوض الله
    4.
    أحمد سيد مصطفى مرسي
    5.
    أحمد محمد سالم محمد اليماني
    6.
    أشرف عبد الرحمن علي أحمد
    7.
    أيمن محمد فتحي السويد
    8.
    جمال محمد سليمان حسن
    9.
    حمدي محمد عبد العزيز سليمان
    10.
    رأفت أنور سعيد رزق
    11.
    رضا أحمد محمد علي
    12.
    رضا عبد الونيس صديق محمد البرعي
    13.
    سمير محمود عبد الحميد عبد العال
    14.
    شريف محمود عبد الحميد حسن
    15.
    طه عبد العظيم عبد الوهاب عتمان
    16.
    عبد الرحمن طارق عاشور الشهاوي عبد العاطي
    17.
    عبد الرحمن فرج جمعة محمد حسن
    18.
    عبيدة أحمد بركات نجا شرف
    19.
    عصام الدين السيد جمعة عبد العال
    20.
    علي محمد خليل شعبان
    21.
    عمرو الحسيني محمد طلبة
    22.
    محسن أبو المعاطي أبو المعاطي الأديب
    23.
    محمد السيد أحمد عبد المجيد عطية
    24.
    محمد جمال حسب الله محمود
    25.
    محمد عبد المنعم محمد محمود إبراهيم
    26.
    محمد علي حمدان علي محمد
    27.
    محمود عاطف علاء الدين عثمان
    28.
    مصطفى حسان محمد عوض
    29.
    مصطفى محمود حسن أحمد
    30.
    وفدي فتحي محمد حجاج
    31.
    يوسف محمد خضر أحمد

* رسالة من أخت معتقل: “أملي ويقيني في الله لا ينتهي” خرجوا أخي يتعالج ويموت وسطنا

نشر المحامي خالد المصري على صفحته “فيس بوك” نص رسالة أخت المعتقل محمد وسام عبدالعزيز المسجون من 11 عاما أو يزيد، والذي اعتقل بعد عدة أشهر من اكتشاف أسرته من معاناته من مرض خطير.

وأوضحت الرسالة: “لفينا كتير جدّاً علي الدكاترة محدش كان عارف يشخص مرض محمد، ودخلنا في دوامة لحد ما تم تشخيصه في شهر 1 عام 2015 وكان المفترض إنه يمضي في رحلة علاج ويتابع مع طبيب مدى الحياة، والمرض يسمى التهاب الأقنية الصفراوية المصلب الابتدائي وممكن ابعت لحضرتك داتا عن كل تفاصيل المرض ده”.

وتابعت : ” ولكن للأسف تفاجئنا إنه بتاريخ 21-4-2015 قامت قوات الأمن بالقبض عليه وعلى أبي من بيتنا، وكان في الوقت دا عامل منظار فالقنوات المرارية داخل وخارج الكبد، تم إخفاؤه لمدة خمس أيام، ووضعه الصحي زاد سوءًا، ولما ظهر كان مريض جدّاً وحاولنا نخرجه يعمل منظار تاني يشيل الدعامة المؤقتة، اللي تم تركيبها فى المنظار الأول بعد مدة تزيد عن 6 شهور، ولكن للأسف القضية اتحالت للمحكمة وخد 15 سنة وبعدين اتعملت له قضية وهو محبوس وخد 3 سنوات وأصبح مجموع أحكامه 18 سنة وهو دلوقت محبوس في سجن برج العرب”.

ولفتت أنه “عملنا محاولات كثيرة عشان بس نعالجه وفعلا  تم عرضه على مفتش الصحة بسجن العاشر من رمضان، وكتب تقرير إنه لابد يتحول على العناية المركزة ومينفعش في حالته أي تأجيل ولا مسكنات لأنها هتؤدي إلى فشل كبدي، وبعدها راح مستشفى الجامعة بالزقازيق الدكاترة شالوا له الدعامة”.

وأكدت : “الآن أخي من ذلك التوقيت لم يعرض على أي طبيب وفي العشر سنوات دي تعرض لأزمات في الكبد لأكتر من 30 مرة وبيصل للموت والله العظيم، العام الماضي في إحدى الأزمات حولته إدارة السجن إلى المركز الطبي في وادي النطرون عملوله أشعة ظهر عنده تضخم شديد في كل أجهزة بطنه وتضخم وتليف في الكبد وتضخم أيضًا في الغدد الليمفاوية ودا كتشخيص مبدأي، وقالوا له لازم له عملية وهيحوله على المركز الطبي في بدر عشان يعملها وفضل هناك لمدة شهرين، بعدها أخبره الطبيب هناك إنه ليس له علاج لا عندهم ولا في مصر ولا برا مصر”.

ونوهت أخت المعتقل : ” أن المرض دا خطير وله مضاعفات خطيرة وظهر بعضها على أخي، حيث إنه دخل في غيبوبة كذا مرة، آخرها من أسبوع وحالته الصحية خطيرة جدّاً، محمد بحالته دي لا يشكل أي خطر على الدولة؛ لأنه لا يقوى حتى على أنه يمشي لوحده لابد يستند على أحد.

وطالبت أخت المعتقل من  خالد المصري، أنه يقولهم  إن خروجه لن يسبب أي مشاكل لأحد، إحنا نناشد كل من كان في قلبه ذرة رحمة وإنسانية وفى إيده يساعدنا في خروج محمد ميتأخرش ويعتبره زي ابنه.

واختتمت الرسالة أرجوكم خرجوا أخويا يتعالج هو إنسان مريض هزيل، مستقبله ضاع وحياته ضاعت وعمره ضاع كفاية محبوس من تسع سنين ونص خلينا نكون جنبه في آخر أيامه، انا انتهت رسالتي ولكن أملي ويقيني في الله لا ينتهي.”.

* اليوم الـ32 من إضراب «وبريات سمنود».. فصل 7 عمال مؤقتين رفضوا فض الإضراب

أنهت إدارة شركة«وبريات سمنود»، اليوم عقود 7 عمال، من العمالة(المؤقتة)، بعد رفضهم الوقوف أمام الكاميرات لتصوريهم وهم يتظاهرون بفك الإضراب والعودة إلى العمل، حسبما قالت إحدى عاملات سمنود لـ«درب». وأصافت العاملة -التي فضلت عدم ذكر اسمها- أن الشركة حاولت إجبار عاملات من قسم الملابس( خط القماش) على الوقوف أمام الماكينات لتصوريهن، إلا أن العاملات قمن بالمرور أمام الماكينات دون أن يتوقفن، وأكدن رفضهن للتصوير أو العمل قبل الحصول على حقوقهن. ونفت العاملة صرف الشركة لمرتبات شهر أغسطس الماضي، أو دفعات منه«ولا نصه ولا ربعه»، موضحة أن صرف راتب شهر أغسطس اقتصر فقط على قسمي الإداريين والأمن، فيما لم يتم صرف أجر شهر أغسطس لجميع العمالة المنتجة، ضمن محاولات الشركة الضغط على العمال، لفض إضرابهم. إنهاء عقود العمال السبعة(المؤقتون) اليوم، على خلفية رفضهم التصوير أمام الماكينات للترويج لمزاعم انتهاء الإضراب، غير أن قدامى العاملين طلبوا منهم عدم الانصياع لتلك الأوامر حتى لا تضيع حقوق الجميع، بحسب العاملة التي أوضحت لـ«درب»، أن شركة وبريات سمنود، تستعين بعمالة مؤقتة،«لأن المكن عايز عمال». يذكر أن القيادي العمالي بالشركة، قال في مؤتمر دعم عاملات وعمال سمنود، الأحد الماضي، أنه على مدار سنوات قامت إدارة شركة وبريات سمنود، بالتسبب في تناقص العمالة، في ظل ظروف عمل صعبة، وبيع الشركة لمعدات رئيسية في العمل، وتدني أجور العمال، حيث تناقص عددهم من 1300 عاملة وعامل، إلى 500، وفي قسم الملابس تناقص عدد العاملات من 600 إلى 300 عاملة، بحسب البنا. العاملة التي تحدثت لـ«درب»، شريطة عدم ذكر اسمها، تتقاضى نحو 3500 جنيهًا، وتعمل في الشركة منذ أكثر من 30 عامًا، أكدت أن العاملات والعمال مستمرين في الإضراب، حتى تحقيق مطلبهم بتطبيق قرار الحد الأدنى للأجور 6000 جنيه. كان رئيس الجمهورية، أعلن في فبراير الماضي، رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 50%، ليصل إلى 6000 جنيه شهريًا، للعاملين بالقطاع الحكومي، قبل أن يقر المجلس القومي للأجور، في أبريل الماضي، رفع الحد الأدنى للأجور للعاملين بالقطاع الخاص أيضًا إلى 6000 جنيه شهريًا، بعد إضراب نظمه عاملات وعمال شركة غزل المحلة، في فبراير الماضي، للمطالبة بتطبيق قرار الحد الأدنى للأجور عليهم، واحتجاجًا على استثنائهم كعاملين بقطاع الأعمال، من قرار رفع الحد الادنى، قبل أن يعمم القرار على كل العاملين بأجر، بعد قرار المجلس القومي للأجور.  لكن المجلس القومي للأجور، فتح بابًا خلفيًا لأصحاب العمل للتنصل من تطبيق القرار، من خلال لجنة التظلمات، التى يُسمح لأصحاب العمل بالتقدم إليها بتظلمات، من أجل استثنائهم من تطبيق قرار الحد الأدنى للأجور، إذا كانت المنشأة يقل عدد العمال بها عن 10، أو أن تقدم المنشأة مايثبت تعذرها عن تطبيق القرار. يذكر أن القيادي العمالي بالشركة، هشام البنا، قال في مؤتمر دعم عاملات وعمال سمنود، الأحد الماضي، أنه على مدار سنوات قامت إدارة شركة وبريات سمنود، بالتسبب في تناقص العمالة، في ظل ظروف عمل صعبة، وبيع الشركة لمعدات رئيسية في العمل، وتدني أجور العمال، حيث تناقص عددهم من 1300 عاملة وعامل، إلى 500، وفي قسم الملابس تناقص عدد العاملات من 600 إلى 300 عاملة.

 

* عمال نسيج “وبريات سمنود” يستأنفون العمل بعد تهديدات من الإدارة و”الأمن الوطني”

اضطر عمال قسم النسيج في شركة المنسوجات والوبريات في سمنود لاستئناف العمل، اليوم، بعد نحو شهر من الإضراب، وذلك بعد تلقيهم تهديدات من الإدارة بالقبض عليهم، بعد ساعات من استدعاء جهاز الأمن الوطني لعدد منهم واحتجازهم لساعات.

العامل أشار إلى أن الإضراب مستمر في باقي الأقسام، وهي «الفحص» و«التجهيزات» و«الصباغة» و«الملابس»، فيما أشار إلى أن الإدارة صرفت لعمال جميع الأقسام، اليوم، راتب شهر أغسطس، بعد نحو 20 يومًا من تأخير صرفه.

بحسب المصدر، هددت إدارة الشركة اليوم عشرة عمال بالقبض عليهم في حال عدم إنهاء الإضراب، وذلك بعد ساعات من تهديدات مماثلة من عناصر في «الأمن الوطني» لأربعة مشرفين عمال اضطروا لاستئناف العمل في ظل تلك التهديدات.

كان «الأمن الوطني» استدعى أمس 11 عاملًا في الشركة، واحتجزهم لساعات قبل إطلاق سراحهم، كان من بينهم ستة من قسم النسيج، استأنفوا العمل في الوردية المسائية بعد إطلاق سراحهم.

بخلاف هؤلاء، تعرضت خمسة عاملات في قسم الملابس للإغماء، اليوم، ما قالت عاملتان بالشركة لـ«مدى مصر» إنه تلا تلقيهن تهديدات من المهندس المشرف على عملهن، تضمنت إرهابهن بإغلاق الشركة بسبب الإضراب، وذلك في حضور ضابط أمن وطني كان يدوّن اسم أية عاملة تحاول مجادلة المهندس أو الدفاع عن موقف العمال الملتزم بالإضراب.

العاملتان اللتان طلبتا عدم الإفصاح عن هويتيهما أشارتا إلى أن كلًا من العاملات الخمسة اللاتي تعرضن للإغماء تعاني من متاعب صحية، شملت خضوع إحداهن لعملية قلب مفتوح قبيل الإضراب، فيما أشارتا إلى نقل الإسعاف ثلاث عاملات إلى المستشفى، وتعاون بعض العاملات في نقل الرابعة للمستشفى، ونجحت الباقيات في إفاقة الخامسة داخل الشركة.

استدعاءات «الأمن الوطني» للعمال خلال اليومين الأخيرين بدأت بالرئيس السابق للجنة النقابية، هشام البنا، الذي قال إن الجهاز استدعاه، الإثنين الماضي، وطالبه بإقناع العمال بوقف الإضراب، وهو اليوم نفسه الذي قالت فيه عاملات إن الأمن حاصر مقر الشركة برفقة عدد من «البلطجيات»، بالتزامن مع تصوير الإدارة عاملات نظافة داخل قسم الفحص، للادعاء أنه عاد للعمل.

وامتدت ضغوط الإدارة لإنهاء الإضراب أمس إلى فصل ستة عمال مؤقتين، بعد تمسكهم بالإضراب، فيما قال البنا إن الإدارة تقدمت بطلب للمحكمة العمالية للإبقاء على قرار وقف العمال العشرة الذين سبق اتهامهم بالتحريض على الإضراب، بما يشمل صرف نصف أجرهم الأساسي فقط.

كان العمال بدأوا إضرابهم في 18 أغسطس الماضي، للمطالبة بالتزام الشركة بالحد الأدنى لأجور القطاع الخاص المقرر قانونًا، ضمن مطالب أخرى سبق وتقدموا بها لتحسين ظروف عملهم، ما تبعه القبض على ثمانية منهم، واتهامهم، مع اثنين آخرين، بالتحريض على الإضراب، قبل إخلاء سبيلهم، باستثناء البنا، الذي أخلي سبيله لاحقًا، فيما أوقفت الإدارة العشرة عن العمل.

 

* تجدّد الاشتباكات بين الشرطة وأهالي جزيرة الوراق

تجدّدت الاشتباكات بين قوات الشرطة وأهالي جزيرة الوراق النيلية، على خلفية محاولة الأهالي إدخال بعض مواد البناء عن طريق معدية دمنهور – شبرا، التي تشهد حصاراً أمنياً مشدداً على مدار الساعة، في إطار محاولات التضييق المستمرة على سكان الجزيرة لدفعهم إلى مغادرتها. وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، انتشرت مقاطع فيديو للاشتباكات بين الأهالي وقوات الأمن المركزي المتمركزة عند مدخل المعدية الموصلة للجزيرة، إذ تسعى السلطات منذ سنوات لطرد سكان جزيرة الوراق الأصليين، من أجل إقامة مشروع سكني فاخر تموله دولة الإمارات. وقال أحد الأهالي في مقطع متداول: “الشرطة البلطجية تضربنا عشان بنحاول نعدي شوية سيراميك، السلاح والضرب اشتغل فينا وإحنا واقفين. مش هانسيب حقنا، يا حقنا يا هانموت. ويا إما نعيش زيكم (مثلكم) يا إما نموت كلنا”. وأضاف: “يا تقتلونا يا تعطونا حقنا، نحن عزل لا نحمل السلاح، ولا نرضى بهذا الحصار. مش هانبيع بيوتنا بالعافية (القوة) لأننا أحرار. هل يوجد دولة في العالم تشتري منازل المواطنين بالعافية؟ كان فين هذه القوات لما أولادنا ماتوا على الحدود مع غزة!”.

*قانون الإجراءات الجنائية تهديد صارخ للعدالة وحقوق الأفراد في مصر

في حدث بارز عكس حالة الغضب العام تجاه مقترح قانون الإجراءات الجنائية الجديد، نظم مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان حلقة نقاشية متخصصة يوم الاثنين، 16 سبتمبر.

شارك في الصالون الحقوقي الذي أُقيم تحت عنوان “صالون بن رشد” مجموعة من أبرز الناشطين في مجال حقوق الإنسان والقانون، ليتناولوا تداعيات هذا المقترح القانوني وما ينطوي عليه من انتهاكات للحقوق الأساسية.

افتتح النقاش نقيب الصحفيين المصريين، خالد البلشي، الذي عبر عن استهجانه لطريقة إعداد هذا القانون الذي يُعد من أخطر القوانين على منظومة العدالة في البلاد.

فقد أُعد في ظروف مغلقة وبعيدًا عن أي مشاركة مجتمعية، مما يجعله مثار جدل واسع.

وأكد أن هناك أكثر من 40 مادة في المقترح تتعارض بشكل مباشر مع الدستور، محذراً من أن التعديلات المقترحة تهدف بشكل أساسي إلى تبرير التجاوزات والانتهاكات التي تشهدها حقوق الأفراد.

المحامي ناصر أمين، من جانبه، تساءل عن الفلسفة التي يقوم عليها هذا القانون، موضحاً أنها تقوم على انتهاك الضمانات الأساسية لحقوق الدفاع.

وأكد أن هذا المقترح يعد تجسيداً لفترة حرجة تمر بها البلاد، حيث يتم التوسع في صلاحيات النيابة العامة ومأموري الضبط القضائي بشكل يهدد الحقوق الفردية.

بل إنه أشار إلى أن القانون الجديد ينقل نصوصًا من قانون مكافحة الإرهاب إلى قانون الإجراءات الجنائية، مما يعني تجذير حالة الطوارئ القانونية بشكل دائم.

أما المحامي الحقوقي ممدوح جمال، فقد حذر من العواقب الوخيمة التي قد تترتب على توسيع السلطات الممنوحة لمأموري الضبط، مما قد يؤدي إلى انتهاك حرمة المنازل وحقوق الأفراد بشكل سافر.

كما انتقد استخدام التكنولوجيا في الإجراءات القضائية، مثل المحاكمات عن بُعد، مشيراً إلى أن تلك الإجراءات كانت استثنائية خلال جائحة كورونا، لكنها الآن تُستخدم كقاعدة جديدة.

بلشي، في مداخلته، أشار إلى المواد المتعلقة بالإعلام وحرية التعبير، محذراً من أن هذه المواد تعكس نية واضحة من المشرع في تقييد الحريات وإسكات الأصوات المعارضة.

ودعا إلى ضرورة إشراك جميع فئات المجتمع في الحوار حول هذا القانون، مؤكدًا على ضرورة التنسيق بين القضاة والمحامين للتوصل إلى صيغة تحترم الحقوق الأساسية.

أما بالنسبة لمزاعم الحكومة بأن هذا القانون سيعالج مشكلة الحبس الاحتياطي، فقد أوضح أمين أن المشكلة ليست في النصوص القانونية نفسها، بل في تطبيقها.

وأكد أن هناك العديد من المحتجزين الذين تجاوزوا مدد الحبس القانونية ولكنهم ما زالوا محتجزين بسبب تجاوزات النيابة.

وفي الختام، اتفق المشاركون على أن هذا القانون إذا ما تم تمريره بصيغته الحالية، سيؤدي إلى فقدان الثقة في نظام العدالة في مصر، مما قد يعرضه لمراقبة دولية.

إذ حذر أمين من أن هذا القانون يمكن أن يوصم نظام العدالة المصري بأنه غير قادر على الوفاء بالتزاماته الدولية، ما يفتح الباب أمام تبعات قانونية خطيرة.

هذه النقاشات تبرز القلق المتزايد من تراجع حقوق الإنسان في مصر، وتؤكد ضرورة استمرار الضغط على الجهات المعنية لإعادة النظر في مثل هذه القوانين التي تهدد الحقوق الأساسية للمواطنين.

 

* الزيارة العاشرة للمنطقة منذ 7 أكتوبر.. بلينكن يصل القاهرة

وصل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى العاصمة القاهرة، صباح اليوم الأربعاء، في زيارة هي العاشرة للمنطقة منذ بدء عملية طوفان الأقصى ضد الاحتلال الإسرائيلي في السابع من أكتوبر الماضي، وتتضمن إجراء مباحثات بشأن الأوضاع في قطاع غزة.

وأمس الثلاثاء، قالت الخارجية الأمريكية إن بلينكن سيحضر اجتماع الحوار الاستراتيجي بين البلدين بجانب بحث “جهود وقف إطلاق النار في غزة وصفقة تبادل الأسرى”.

ووفق بيان سابق للسفارة الأمريكية في القاهرة، تتواصل زيارة بلينكن إلى مصر حتى غدا الخميس.

ويشار إلى أن زيارة بلينكن الحالية تعد العاشرة له إلى الشرق الأوسط منذ بدء العدوان على قطاع في أكتوبر الفائت، ولكن للمرة الأولى لن تشمل دولة الاحتلال الإسرائيلي، حسب الجدول المعلن مسبقا من الخارجية الأمريكية، والذي قد يطرأ عليه تغيير خلال فترة الزيارة. 

* أهالي الوراق يسخرون من استعراض قوات الشرطة الخاصة عضلاتهم في مظاهرة جديدة

تجدّدت الاشتباكات بين قوات شرطة الانقلاب  وأهالي جزيرة الوراق النيلية، الثلاثاء، على خلفية محاولة الأهالي إدخال بعض مواد البناء عن طريق معدية دمنهور – شبرا، التي تشهد حصاراً أمنياً مشدداً على مدار الساعة، في إطار محاولات التضييق المستمرة على سكان الجزيرة لدفعهم إلى مغادرتها.

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، انتشرت مقاطع فيديو للاشتباكات بين الأهالي وقوات الأمن المركزي المتمركزة عند مدخل المعدية الموصلة للجزيرة، إذ تسعى السلطات منذ سنوات لطرد سكان جزيرة الوراق الأصليين، من أجل إقامة مشروع سكني فاخر تموله دولة الإمارات.

 وقال أحد الأهالي في مقطع متداول: “الشرطة البلطجية تضربنا عشان بنحاول نعدي شوية سيراميك، السلاح والضرب اشتغل فينا وإحنا واقفين. مش هانسيب حقنا، يا حقنا يا هانموت. ويا إما نعيش زيكم (مثلكم) يا إما نموت كلنا”. وأضاف: “يا تقتلونا يا تعطونا حقنا، نحن عزل لا نحمل السلاح، ولا نرضى بهذا الحصار. مش هانبيع بيوتنا بالعافية (القوة) لأننا أحرار. هل يوجد دولة في العالم تشتري منازل المواطنين بالعافية؟ كان فين هذه القوات لما أولادنا ماتوا على الحدود مع غزة!”.

ويدور النزاع في جزيرة الوراق حول نسبة 24% من إجمالي مساحة المنطقة محل التطوير، بعد إعلان وزارة الإسكان إخلاء نحو 993 فداناً من أصل 1295 فداناً، بما يعادل 76% من إجمالي مساحة التطوير. وسبق أن رفضت محكمة القضاء الإداري دعوى قضائية مقامة من أهالي الجزيرة، طالبوا فيها بوقف قرار نزع ملكية الأراضي والمباني المملوكة لهم، من دون منحهم تعويضات مناسبة، أو التفاوض معهم، ونزعها بالقوة الأمنية بالمخالفة لأحكام الدستور والقانون.

ونظم أهالي جزيرة الوراق، أمس احتجاجًا أمام قوات الأمن المتواجدة في معدية دمنهور‐شبرا، أحد منافذ الجزيرة، وكان هدف الاحتجاج تقليل الحصار والتضييق على الجزيرة، حيث تم خلال اليومين الماضيين وضع صدادات حديدية لمنع المرور على المعدية. ووقف شباب الجزيرة وهم يسخرون في مقاطع فيديو من استعراض الشرطة قوات العمليات الخاصة بعضلات منفوخة وقالوا لهم في مواجهة مباشر أن أموالكم ندفعه نحن ضرائب وتتدربون بها وتأتون للاعتداء علينا وطردنا من منازلنا. القصة بدأت عندما منعت قوات أمن محافظة القليوبية والد مكرم محروس، أحد أهالي الجزيرة، من إدخال سيارة نص نقل مُحملة بلاط عن طريق وضع صدادات حديدية على المعدية لمنع الخروج والدخول عن طريق المعدية لإحكام الحصار على أهالي الجزيرة من كل الجهات؛ لدفعهم لترك الجزيرة. وقال مكرم محروس، أحد المحتجين أنه عندما طلب من مدير أمن محافظة القليوبية، اللواء عبد الفتاح القصاص، حل مشكلة الحصار المفروض على الجزيرة من جهة المعدية، قام مدير الأمن بتهديده قائلاً: “أنا رجالتى كتير وممكن أقبض عليكم كلكم”، كما أنه قام بسب وشتم سائق تروسيكل. وأوضح مكرم وبعض الأهالي المشاركين في الاحتجاج أن وضع الصدادات على المعدية دمنهور‐شبرا، يُضيق على سيدات الجزيرة حيث أن عند مرورهن من المعدية يضطرون أن يمرروا وهن مقتربات جدّاً من عساكر الأمن المركزي المتواجدين على المعدية بسبب ضيق مساحة المعدية بعد وضع الصدادات الحديدية. وظهر جانب من التواجد الأمنى الكثيف عند معدية دمنهور‐شبرا بمحافظة القليوبية، بإشراف مدير أمن المحافظة، اللواء عبد الفتاح القصاص، حيث يتواجد أعداد كبيرة من قوات الأمن المركزي بالمعدية، بالإضافة إلى قوات خاصة، ويُذكر أن عند بدء تجمع الأهالي قام الأمن بإزالة الصدادات من على المعدية.

* مجدي حمدان ما الذي يمنع إسرائيل من تحويل الهواتف المحمولة في مصر إلى قنابل مثلما حدث في لبنان؟

أعرب القيادي بحزب المحافظين مجدي حمدان عن قلقه البالغ من الحوادث الأخيرة في لبنان، حيث تعرضت أجهزة “البيجر” لانفجارات نتيجة لبث ذبذبات قوية بشكل متعمد من قبل الكيان الصهيوني، مما أسفر عن إصابات خطيرة.

في حديثه، أشار حمدان إلى أن هذه الأجهزة تُستخدم في عدة مناطق لبنانية بسبب نقص شبكات المحمول في بعض الأماكن، إضافة إلى استخدامها من قبل الأطباء لتمكين الاستدعاء السريع. وأكد أن ما حدث يثير تساؤلات جادة حول قدرة الكيان الصهيوني على استهداف تكنولوجيا الاتصالات بشكل أكبر.

وأكد مجدي حمدان أنه “يجب أن نطرح سؤالاً محوريًا: ما الذي يمنع الكيان الصهيوني من تكرار هذا الأمر على الهواتف المحمولة؟”، مشيرًا إلى أن جميع الهواتف تحتوي على بطاريات تعمل بضغوط كهربائية، مما يفتح إمكانية تحويلها إلى قنابل محمولة في حال تكرار هذه الهجمات الإلكترونية.

كما دعا حمدان الحكومة المصرية إلى إجراء تحقيق عاجل للكشف عن نوعية التكنولوجيا المستخدمة في هذه الهجمات ومدى تأثيرها على أجهزة معينة دون غيرها. ووجه تساؤلاته إلى مجلس الوزراء، وزارة الداخلية، وزارة البحث العلمي، والمخابرات العامة، مطالبًا بتكاتف الجهود لمواجهة هذا الخطر الإلكتروني المتزايد.

* محور صلاح الدين يكشف مساندة السيسي للصهاينة والأمريكان على حساب المقاومة الفلسطينية

كشفت أزمة محور صلاح الدين “فلادلفيا” الذي يبلغ طوله 14 كيلومتراً وعرضه 100 متر عن عمالة عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب الدموي مع الصهاينة والأمريكان، والوقوف ضد المقاومة الفلسطينية، حيث لم يعترض السيسي على احتلال الصهاينة لمدينة رفح الفلسطينية ولا السيطرة على محور صلاح الدين ولا اتخاذ موقف رافض لهذه الإجراءات الصهيونية، رغم خطورة ذلك على الأمن القومي المصري .

ورغم إعلان الانقلاب عن رفضه تهجير الفلسطنيين إلى سيناء إلا أنه يعمل على مساعدة الصهاينة في تحقيق هذا الهدف، يؤكد ذلك ما أعلنت عنه الصحف الصهيونية من أن السيسي وعيال زايد في الإمارات وافقوا على المشاركة في قوات حفظ السلام في غزة، كجزء من ترتيبات اليوم التالي لوقف الحرب في قطاع غزة .

ومع البدائل المحدودة، في ظل نهج تنياهو الماكر، الذي أعاد مفاوضات وقف إطلاق النار إلى المربع الأول، تورط نظام الانقلاب أكثر في تعقيدات ناجمة عن اقتراح ممر فيلادلفيا، مما أدى إلى وضع متفجر يمكن أن ينفجر في وجه الجميع. 

ويتصور الصهاينة أن وجودهم في ممر صلاح الدين سيكون لصالحهم لكن التكلفة العالية لتأمينه، ومستوى الخسائر المتوقعة، يشيران إلى أنه سيتحول إلى نقطة ساخنة، وربما مستنقع لجيش الاحتلال وكذلك لنظام الانقلاب الذي سيجد نفسه مضطرا إلى دخول الصراع في أي لحظة.  

خريطة الصهاينة

بالتزامن مع الأزمة طرح الصهاينة خريطة مقترحة لمحور فيلادلفيا، وهي بمثابة فخ يمكن أن ينفجر في أي لحظة، فهي تعرض المفاوضات للخطر وتفرض واقعاً جديداً على الحدود، وهو ما قد يخلف عواقب وخيمة على الأمن القومي المصري في ظل إصرار نتنياهو على إبقاء المحور تحت سيطرته. 

هذه الخريطة التي تبناها مجلس الوزراء الأمني الصهيوني، وصوت ضدها وزير الدفاع يوآف جالانت فقط، ما تسبب في حدوث خلاف بينه وبين نتنياهو، يسمح بإعادة تمركز الجيش الإسرائيلي على طول الممر من خلال نقاط عملياتية وأبراج مراقبة وقوات مسلحة بشكل كبير وغطاء جوي إذا لزم الأمر، وهذا لا يمثل ضغطًا فقط على مجموعات المقاومة الفلسطينية، بل وأيضًا على الجيش المصري. 

وتتجاهل الخطة الصهيونية تفاهمات اتفاق فيلادلفيا الذي وقعته إسرائيل مع مصر عام 2005، كملحق أمني لاتفاقية كامب ديفيد، والذي سمح بنقل السيطرة على المنطقة (د)، التي تضم محور فيلادلفيا، إلى السلطة الفلسطينية، وقد تم التوصل إلى اتفاق بعد موافقة الكنيست الإسرائيلي عام 2004 على انسحاب كافة القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وهو القرار الذي دخل حيز التنفيذ في أغسطس 2005. 

يشار إلى أن المقاومة الفلسطينية وحركة حماس تصر على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، الأمر الذي يفرض ضغوطاً استراتيجية على نظام الانقلاب، لأن الممر يشكل منطقة عازلة بموجب معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 1979.  

موقف ضعيف 

حول هذه الأزمة قال الخبير السياسي في الشأن الفلسطيني محمد جمال: إن “قرار الاحتلال الصهيوني البقاء في الممر ورسم خرائط تواجد القوات الإسرائيلية، إلى جانب قرار تعيين حاكم عسكري إسرائيلي للقطاع بحجة الإشراف على الشؤون الإنسانية، يشير إلى عدة أمور منها : دولة الاحتلال مستعدة للبقاء في غزة لفترة طويلة، والنية هي تعطيل أي اتفاق لوقف إطلاق النار، وتريد منع صفقة تبادل الأسرى، وتريد فرض واقع جديد على مصر، رغم أن وجود جيش الاحتلال في رفح يتعارض بالفعل مع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية”. 

وحذر جمال في تصريحات صحفية من أنه إذا نجح نتنياهو في تحقيق هذه الأهداف، فسيضطر نظام الانقلاب إلى الاستسلام للواقع الجديد على الأرض وقبول منطقة مفخخة على طول حدوده، وقد يجد الانقلاب نفسه في مرمى النيران أو في اشتباكات حدودية، وهو ما قد يؤدي على الأرجح إلى تورطه في صراعات مستقبلية، خاصة وأن المقاومة الفلسطينية ستستهدف قوات الاحتلال في ممر فيلادلفيا. 

وأشار إلى أن ضعف موقف الانقلاب منذ بداية الحرب على غزة، وتماهيه مع الرغبة الإسرائيلية في القضاء على حماس، التي يعاديها نظام الانقلاب ويزعم أنها منظمة إرهابية، شجع نتنياهو على محاولة خلق واقع جديد في رفح والممر، قد يكون من الصعب تغييره من دون تنازلات سرية وعلنية، قد تكون مرتبطة بعمليات مراقبة مشتركة للمحور أو ربما يدفع الانقلاب إلى الموافقة على المشاركة في إدارة أمن قطاع غزة في اليوم التالي للحرب.  

حسم وقسوة 

وطالب الباحث السياسي عمرو المصري نظام الانقلاب بالتعامل بحسم وقسوة مع المطامع الإسرائيلية والمحاولات الرامية إلى الاستمرار في احتلال محور صلاح الدين، موضحا أن التكتيكات المحتملة التي يمكن أن يلجأ إليها الانقلاب لمواجهة التعامل مع إسرائيل تشمل خطوات دبلوماسية وعسكرية مثل وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، وتجميد التطبيع بين البلدين، واستدعاء السفير المصري من تل أبيب، واللجوء إلى المحاكم الدولية لاتهام الاحتلال بانتهاك اتفاقية كامب ديفيد.

وأكد المصرى في تصريحات صحفية أن هذه الضغوط، قد تجبر نتنياهو على سحب اقتراحه المثير للجدل حول ممر فيلادلفيا. 

وكشف أن المراقبين لا يستبعدون إمكانية موافقة نظام السيسي على المقترح والتكيف معه، بدعم أمريكي، وربما إماراتي أيضاً، مع منح الانقلاب امتيازات سرية عسكرية واقتصادية، وتنسيق أمني واستخباراتي على أعلى مستوى فيما يتعلق بإدارة الممر، وقد تتوافق مثل هذه الصفقة مع مصالح الطرفين، ولو مؤقتاً، شريطة أن تلتزم تل أبيب بالانسحاب من الممر بعد استكمال ترتيباتها في غزة. 

أراض فلسطينية

وانتقد الخبير الاستراتيجي اللواء سمير فرج، مزاعم قوات الاحتلال الإسرائيلي بشأن وجود أنفاق بين مصر وقطاع غزة، وموقف محور فيلادلفيا بين الدولتين، مؤكدا أن محور فيلادلفيا هو جزء من الأراضي الفلسطينية ويوجد داخل قطاع غزة.

وقال فرج في تصريحات صحفية: “إسرائيل ظلت محتلة قطاع غزة بالكامل بما فيه محور فيلادلفيا من 1967 وحتى عام 2005، وبعدها خرجت وقامت بتعديل اتفاقية كامب ديفيد لأوضاع قواتها حول محور فيلادلفيا ليكون خاليا من القوات”.

وأكد أن إسرائيل هي من طلبت عدم وجود قوات دولية في محور فيلادلفيا أثناء تعديل اتفاقية كامب ديفيد، لكنها خالفت الاتفاقية واحتلت فيلادلفيا.

وكشف فرج أن حماس تحصل على أموال من قطر شهريا تقدر بـ30 مليون دولار في حماية إسرائيل، وعمرنا ما دخلنا أسلحة ولا ذخيرة لحماس من الحدود، حيث تم تدمير جميع الأنفاق التي كانت على الحدود بالكامل من أجل حماية أمننا القومي.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يسيطر بالكامل على الحدود الفلسطينية ويرفع العلم الإسرائيلي هناك مخالفا اتفاقية كامب ديفيد، محذرا من الموافقة على احتلال إسرائيل لمعبر رفح ومحور فيلادلفيا، وسدد على أن ما حدث هو اخلال بالاتفاقيات المشتركة .

*إثيوبيا تنشر قوات عسكرية بأرض الصومال لمنع القوات المصرية من التمركز

سيطرت القوات الإثيوبية على مطارات رئيسية في منطقة جيدو بالصومال، بما في ذلك لوق ودولو وبارديري، وذلك في محاولة لمنع النقل الجوي المحتمل للقوات المصرية إلى المنطقة التي من المقرر أن تحل محل القوات الإثيوبية التي تدير عشرات القواعد في ولايات جنوب غرب البلاد وجوبالاند وهيرشابيل.

وبحسب صحيفة “صومالي غارديان” المحلي يأتي الاستيلاء على هذه المطارات وسط تصاعد التوترات بين حكومتي مقديشو وأديس أبابا، ومؤخرًا، أصدر رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد تحذيرًا صارمًا ضد أي محاولات لغزو إثيوبيا، مما يشير إلى خطورة الموقف.

وينظر إلى التدخل الإثيوبي باعتباره خطوة استراتيجية لتعطيل النشر المخطط له للقوات المصرية، حيث تعد سيطرة إثيوبيا على المطارات مهمة كونها نقاط الوصول الوحيدة إلى المدن في منطقة جيدو.

وتتضمن اتفاقية الدفاع الأخيرة بين الصومال ومصر نشر 5000 جندي مصري في إطار مهمة حفظ السلام التي يقودها الاتحاد الأفريقي، مع 5000 جندي إضافي بموجب اتفاقية ثنائية منفصلة، وقد حشدت إثيوبيا الدول الإقليمية المتحالفة لمعارضة هذا النشر، مما أدى إلى تصاعد التوترات.

ويعكس الموقف صراعًا جيوسياسيًا أوسع نطاقًا في الصومال، والذي تفاقم بسبب الاتفاق الأخير بين إثيوبيا ودولة أرض الصومال المعلنة ذاتيًا، وقد أثار هذا الاتفاق، الذي يتضمن استئجار أرض على طول البحر الأحمر لقاعدة بحرية، غضب الحكومة الصومالية، التي تعتبره انتهاكًا لسيادتها. 

حذر المسؤولون الصوماليون من وجود القوات الإثيوبية مطالبة بانسحابها من الصومال بحلول العام المقبل، ومع ذلك، لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت الحكومة الصومالية قادرة على فرض هذا الانسحاب، نظرًا للوجود الراسخ للقوات الإثيوبية في مناطق مثل جيدو وهيران وباي وباكول.

وتزداد الصراعات تعقيدا بسبب النزاع المستمر بين إثيوبيا ومصر بشأن سد النهضة الذي  تبنيه إثيوبيا على الرافد الرئيسي لنهر النيل، وكان هذا السد نقطة خلاف، مضيفا طبقة أخرى من التعقيد إلى الديناميكيات الإقليمية.

وتتهم إثيوبيا مصر بالتدخل في الصومال، بعد إرسالها مساعدات عسكرية إلى الصومال.

وتفاقم التصعيدات العسكرية أزمات الاستقرار السياسي والأمني في منطقة القرن الأفريقي

* إقالة السيسي 11 مستشارًا له دفعة واحدة.. هل هو خوف من انقلاب القصر؟ أم استراتيجية الخيانة التي لا تثق بأحد؟

أقال السيسي 11 من كبار مستشاريه دفعة واحدة، في قرار صدر يوم 13 يوليو الماضي، وجرى تنفيذه مع مطلع أغسطس الماضي، وتم الكشف عنه في 15 سبتمبر الجاري، وسط تساؤلات حول سبب تخلص السيسي من هذا العدد الكبير من معاونيه.

القرار طال اثنين من وزراء الداخلية السابقين اللذين دعما انقلاب السيسي حينما كان قائدًا للجيش في 3 يوليو 2013 ضد الرئيس الراحل محمد مرسي.

وتضمن قرار الإقالة غير المسبب، رئيس هيئة قناة السويس السابق وصاحب فكرة حفر تفريعة قناة السويس (2014-2015) والمقرب من السيسي، الفريق مهاب مميش، بالإضافة إلى 8 قيادات عسكرية وشرطية ومدنية، لعبت أدوارًا هامة في دعم نظام السيسي من خلال مناصبها الرفيعة السابقة.

شمل القرار وزير الداخلية الأسبق أحمد جمال الدين، ووزير الداخلية الأسبق ومستشار الرئيس لشؤون مكافحة الإرهاب مجدي عبد الغفار، ومستشار الرئيس للمتابعة منذ عام 2015 محسن محمود السلاوي.

كما شمل رئيس هيئة الرقابة الإدارية الأسبق ومستشار الرئيس لشؤون مكافحة الفساد محمد عمرو هيبة، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية الأسبق ومستشار الرئيس للحوكمة والتحول الرقمي محمد عرفان، ورئيس الهيئة العربية للتصنيع الأسبق ومستشار الرئيس للتطوير التكنولوجي عبد العزيز سيف الدين.

كما تضمنت الإقالة كلًا من المستشارين بالرئاسة: مصطفى صبور، ومحمد حجازي عبد الموجود منازع، وحسن عبد الشافي أحمد عبد الغني، والمستشار العسكري علي فهمي محمد علي.

تُعدّ هذه المرة الأولى التي يتخلص فيها السيسي من هذا العدد الكبير من مستشاريه ومعاونيه وداعمي نظامه منذ استيلائه على الحكم في 2014 وحتى الآن، لينضموا إلى قائمة كبيرة من القيادات الكبيرة التي أقالها السيسي وأطاح بها وتوارت خلف الستار. 

تذكر هذه الحملة الغريبة من الإقالات بما جرى في عهد الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، عام 1954 من اللواء محمد نجيب وعدد من ضباط حركة يوليو، وتخلصه عام 1967 من قائد الجيش عبد الحكيم عامر وقيادات أخرى، وإطلاق الرئيس أنور السادات ما أسماه “ثورة التصحيح” في مايو 1971، والتخلص من بعض القيادات، وهو ما كرره عقب انتصار أكتوبر 1973.

يشير مراقبون إلى أن الهدف من تعيين (كبار المسؤولين) في وظيفة (مستشار الرئيس) بعد الاستغناء عنهم وإزاحتهم من مناصبهم الرسمية، هو استمرار استفادتهم من المنح والهبات والعطايا التي ينعم بها (الرئيس) عليهم بمناسبة وبدون مناسبة، وذلك فضلاً عن الوضع الأدبي والمعنوي الذي يحتفظ به (المسؤول الكبير المقال) في محيطه، وهو الأهم، باعتباره (مستشار الرئيس).

 يرى مستشار الرئيس محمد مرسي، الإعلامي أحمد عبد العزيز، أن الإقالة من منصب (شرفي) هي بمثابة (حكم بالإعدام) على المستشار المُقال، الذي لا صلاحيات ولا مهام له أصلاً؛ لأنها تجرده من وضعه الأدبي والمعنوي في محيطه الاجتماعي، وتجعله في نظر الناس من (المغضوب عليهم)، فيعيش ما بقي له من العمر محسورًا مخذولًا.

وأضاف عبد العزيز، في تصريحات صحفية، أنه ليس لديه تفسير لإقالة هذا العدد من “مستشاري السيسي” دفعة واحدة، سوى “رغبته في الانتقام منهم وإذلالهم لأسباب لا يعلمها إلا الله والسيسي”، مضيفًا أنه “ليس بالضرورة أن يكون المستشار المقال على علم أو دراية بسبب انتقام السيسي منه”، قائلًا إنها “مصر في ظل الاستبداد”.

لا يتوقع خبراء أن يُشكل المستشارون المقالون أي تهديد للسيسي أو عداوات داخل الدولة العميقة، مبررين ذلك بأن “هؤلاء جبناء لا يُخشى منهم، فضلًا عن أنهم يكونون تحت المراقبة الدقيقة”.

ويرى خبراء أن السيسي، شخصية نرجسية مستبدة، ومنذ توليه الحكم وهو يعمل على خطة الخداع بالترغيب، ثم التخلص من كل من ساعده في الانقلاب.

فقد خدع السيسي ما يسمى بـ(جبهة الإنقاذ) وأشرك بعضهم في الوزارة، ثم أقالهم كلهم سريعًا، مثل كمال أبو عيطة، وحسام عيسى، وحازم الببلاوي، وغيرهم، ثم خدع أعضاء المجلس العسكري الذي قام بالانقلاب معه، وبدأ بالتخلص منهم تدريجيًا.

ولعل أشهر تنفيذ لخطة الخِداع والتخلص كانت ضد قرينه في الانقلاب الفريق صدقي صبحي، الذي تم الإعلان عن تحصين منصبه كوزير للدفاع دستوريًا من الإقالة، ثم تمت إقالته بكل سهولة.

ورغم أن السيسي يحكم منفردًا، ولا يؤمن بالشورى مطلقًا، إلا أنه لا يتردد في إقالة كل شخصية تظهر على السطح رغم ولائها الشديد له. 

كما أن أقرب خطة خداع من السيسي كانت إقالة وزير الدفاع السابق محمد زكي، في 3 يوليو الماضي، والذي قام بتنفيذ أهم خطوة في انقلاب 2013، وهي اعتقال الرئيس محمد مرسي.

وذلك على الرغم من أن مظهره في المناسبات بدا كعسكري مطيع للسيسي بما لا يتناسب مع منصبه، لكن السيسي أطاح به مع رئيس الأركان أسامة عسكر، الذي تغنى به السيسي في إحدى المناسبات علانية ومدحه بالأوسمة والمراتب العسكرية الرفيعة.

لذلك، لا يُستغرب إقالته 11 مستشارًا أو مائة مستشار؛ فقد أصبح ذلك معروفًا، حتى إن الوزارة الأخيرة تأخر الإعلان عنها لأن أكثر من 50 شخصية اعتذرت عن تولي منصب الوزارة، حسب السياسي ممدوح إسماعيل في تصريحات إعلامية.

ووفقًا للسياسي عمرو عبد الهادي، فإن إقالة السيسي لهؤلاء دفعة واحدة، وبهذا العدد، تحدث لأول مرة، حتى إن حسني مبارك جلس في الحكم 30 عامًا ولم يقل هذا العدد، بل إن مستشاريه ظلوا في مناصبهم حتى عزله.

يرى مراقبون أن السيسي يتحسب من أي ضربة قد تأتيه من أي معسكر من معسكرات المُوالاة، فهو لا يأمن لأحد، حيث جاء عبر خيانة لرئيسه الذي عيّنه، فانقلب عليه، وهو ما يخشاه السيسي الآن.

استغناء السيسي عن مستشاريه يعبر عن تأكده من نهاية حكمه في 2030، لذا لم يعد يعتد بالاستعانة بأطراف ما، فقد انتهى دوره ويبدو أن آماله في البقاء بعد 2030 تتلاشى، في ظل الأوضاع المحلية والإقليمية والدولية الضاغطة.

ومع الإقالات الأخيرة، يتخلص السيسي من كل شركائه وأعوانه في الانقلاب العسكري، ولم يبقَ منهم سوى عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، اللواء ممدوح شاهين، كآخر شركاء الانقلاب داخل المجلس العسكري.

مسلسل الإقالات

في فبراير 2021، تخلى السيسي عن رئيس مجلس النواب علي عبد العال (2016-2021)، رغم ما أنجزه من قوانين تقدمت بها حكومات السيسي طيلة 5 سنوات، ليخلفه رئيس المجلس الحالي حنفي الجبالي، ويتحول عبد العال إلى عضو عادي بالمجلس، ليختفي لاحقًا عن المشهد.

في 5 مارس 2015، أقال السيسي وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، الذي لم يعلم بقرار إقالته إلا بعد أن أدى خلفه اللواء مجدي عبد الغفار اليمين الدستورية، فيما تم تعيينه مستشارًا لرئيس مجلس الوزراء، ليختفي تمامًا عن أي مشهد رسمي.

ارتكبت وزارة إبراهيم مذبحة الحرس الجمهوري، والمنصة، ورمسيس الأولى والثانية، وفض رابعة العدوية والنهضة في 2013، ومذبحة أولتراس وايت نايتس (الدفاع الجوي) في فبراير 2015.

في 14 يونيو 2018، وبعد أشهر من استهداف طائرة كان يستقلها بصاروخ في مطار العريش في ديسمبر 2017، أقال السيسي وزير الدفاع الفريق صدقي صبحي، شريكه الأول في الانقلاب وذراعه اليمنى في فض اعتصام رابعة والنهضة، رغم تحصين منصبه من الإقالة في دستور 2014.

رغم تعيين صبحي مساعدًا لرئيس الجمهورية لشؤون الدفاع، إلا أنه اختفى عن الأنظار لنحو عام ونصف، وكان أول ظهور له بعد الإقالة في ديسمبر 2019، بتشييع جثمان رئيس أركان الجيش الجزائري قايد صالح.

في 24 فبراير 2014، أقال السيسي أول رئيس وزراء لمصر تم تعيينه بعد الانقلاب في 9 يوليو 2013، والذي شهدت وزارته مجزرة رابعة وغيرها، حازم الببلاوي، ليغادر مصر للعمل في منصب المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي.

في أكتوبر 2017، أقال السيسي صهره ورئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق محمود حجازي، بعد ترقيته لرتبة الفريق في مارس 2014، وعينه في منصب شرفي كمستشار لرئيس الجمهورية.

* معارضون مصريون يرفعون دعوى قضائية ضد السيسي في واشنطن بتهمة الرشوة

صحيفة واشنطن بوست تقريرًا استقصائيًا أحدث ضجة في الأوساط السياسية الأمريكية. كشف التقرير عن تحقيقات فيدرالية سرية توصلت إلى مزاعم تفيد بأن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تلقى مبلغًا نقديًا قدره 10 ملايين دولار لتمويل حملته الانتخابية الرئاسية عام 2016 من عبد الفتاح السيسي.

ردود الفعل الإعلامية في مصر

ولم تُظهر وسائل الإعلام الرسمية والمحلية في مصر اهتمامًا كبيرًا بالخبر، وهو أمر غير مفاجئ نظرًا لسيطرة الحكومة على المنافذ الإعلامية وفرضها قيودًا صارمة على الموضوعات المسموح بتغطيتها. ومع ذلك، اكتسب التحقيق بعض الزخم في وسائل الإعلام المعارضة المصرية خارج البلاد.

استقالة السيناتور روبرت مينينديز

تزامن نشر التقرير مع استقالة السيناتور روبرت مينينديز (ديمقراطي من نيوجيرسي)، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، بعد اتهامه بقبول رشاوى من رجال أعمال مرتبطين بنظام السيسي مقابل استخدام نفوذه لصالح الحكومة المصرية.

ذكرى مذبحة رابعة العدوية

جاءت هذه التطورات بالتزامن مع الذكرى الحادية عشرة لمذبحة ميدان رابعة العدوية، حيث اعتصم أنصار الرئيس الراحل محمد مرسي احتجاجًا على الانقلاب العسكري الذي قاده السيسي عام 2013. تُقدّر منظمة هيومن رايتس ووتش أن بين 900 إلى 1000 متظاهر قُتلوا على يد الجيش خلال فض الاعتصام.

الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في مصر

تعاني مصر من أزمات اقتصادية حادة:

  • ارتفاع معدل البطالة: وصل إلى 6.5% وفقًا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
  • تراجع قيمة الجنيه المصري: كان الدولار يساوي حوالي 6 جنيهات عند استيلاء السيسي على السلطة، واليوم يقترب من 50 جنيهًا للدولار.
  • ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع: تشهد الأسعار زيادات متكررة، أحيانًا مرتين في اليوم.
  • انقطاعات التيار الكهربائي: تحدث يوميًا، وتستمر لأكثر من 6 ساعات في المدن والقرى الصغيرة.

دفع هذا الوضع الكثير من المواطنين إلى التعبير عن غضبهم على وسائل التواصل الاجتماعي، متسائلين: “أين تذهب أموالنا؟“

تحركات قانونية من المعارضة المصرية في الولايات المتحدة

وفقًا للدكتور سعيد عفيفي، نائب رئيس حزب تكنوقراط مصر، قام بعض المعارضين المصريين في الولايات المتحدة باتخاذ خطوات قانونية لإعادة فتح التحقيقات المتوقفة. وأكد عفيفي أن الحزب قدم شكاوى للنائب العام في نيويورك وفيرجينيا وواشنطن العاصمة، متهمًا الرئيس السابق ترامب والسيسي بالرشوة وغسيل الأموال، وطالب بإعادة فتح التحقيق.

تفاصيل الشكاوى والاتهامات

أوضح عفيفي أن الشكاوى تستند إلى تعريفات الجمعية العامة للأمم المتحدة لغسيل الأموال، والتي تتطابق مع العملية التي كشفت عنها صحيفة واشنطن بوست. كما أشار إلى أن قانون التقادم للجرائم المالية يمنع الملاحقة القضائية للجرائم التي مضى عليها أكثر من 10 سنوات، مما دفعهم للإسراع في تقديم الشكاوى.

مزاعم تورط شخصيات أخرى

كشف عفيفي عن تورط وليد فارس، وهو لبناني أمريكي مقرب من ترامب، يُزعم أنه سهّل تحويل الأموال من مصر إلى الولايات المتحدة. وذكر أن فارس يخضع للتحقيق من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي فيما يتعلق بنفس القضية.

تعليقات الخبراء حول القضية

يرى مصطفى شاهين، أستاذ الاقتصاد في كلية أوكلاند كوميونيتي، أن ما كشفته صحيفة واشنطن بوست صحيح، وأن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها. ويؤكد أن النظام المصري يسعى للتأثير على القرارات الأمريكية، ويستخدم مخططات مختلفة لتوجيه الأموال وإخفائها بعيدًا عن الرقابة التنظيمية.

وأضاف شاهين: “تشمل المكاسب موافقة صندوق النقد الدولي على قروض لمصر، والتدخل الأمريكي للضغط على دول الخليج لتقديم دعم مالي إضافي.”

تشديد القيود المصرفية في مصر

كشف مصدر داخل البنك الأهلي المصري، فضل عدم ذكر اسمه، أن البنك فرض قيودًا صارمة على بيانات الحسابات وأسماء الأفراد المخولين بالتوقيع على المعاملات الرسمية. وأشار إلى أن من يحاول الوصول إلى البيانات أو التحقيق في أسباب إغلاق الحسابات يواجه الفصل من العمل وإجراءات قانونية محتملة.

تدهور الوضع الاقتصادي

يعاني الاقتصاد المصري من انخفاض حاد في احتياطيات النقد الأجنبي منذ ثورة 25 يناير 2011:

  • في عام 2016: بلغت الاحتياطيات حوالي 19.6 مليار دولار، بينما تجاوز الدين الخارجي 55 مليار دولار.
  • في عام 2024: ارتفع الدين الخارجي إلى 170 مليار دولار، وتدفع مصر أكثر من 52 مليار دولار سنويًا كفوائد على ديونها الخارجية.
  • احتياطيات النقد الأجنبي الحالية: ارتفعت إلى 48 مليار دولار، وهو ما يمثل حوالي 28% من الدين الخارجي.

تثير هذه التطورات تساؤلات حول كيفية إدارة الأموال العامة في مصر والتحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها البلاد. بينما يسعى المعارضون المصريون في الخارج إلى إعادة فتح التحقيقات ومحاسبة المسؤولين، يبقى السؤال حول تأثير هذه الجهود على الساحة السياسية المصرية والدولية.

* «قضايا المرأة» تتلقى 3 شكاوى تحرش ضد صلاح الدين التجاني.. و«التجانية»: «عامي غير عالم يدعي المشيخة»

استقبلت مؤسسة قضايا المرأة، أمس، ثلاث شكاوى من نساء يفدن بتعرضهن للتحرش الإلكتروني والجنسي من شخص أشارت له بحروف اسمه الأولى، قالت إنه ينتسب إلى الطريقة التيجانية، وتطابقت الأحرف الأولى مع اسم صلاح الدين التجاني، الذي انتشرت مؤخرًا شهادة على فيسبوك لسيدة تتهمه بالتحرش الإلكتروني والتلاعب النفسي بها لسنوات منذ طفولتها.

بيان المؤسسة أوضح أن الثلاث اللائي تواصلن معها طلبن الدعم القانوني اللازم والتدخل الفوري لحمايتهن من «التهديدات المستمرة التي يتعرضن لها من الشيخ وأتباعه»، مؤكدًا أن المؤسسة ستطلع على كافة الإثباتات والملابسات، وتقدم الدعم اللازم للشاكيات ولن تتهاون في الملاحقة القانونية لكل من يحاول تهديدهن، أو ترهيبهن، أو ابتزازهن، أو أهانتهن بأي شكل.

وفي حين أكد بيان المؤسسة على سرية بيانات الشاكيات وسرية إثباتاتهن بعد الإطلاع والمراجعة لتقديمها للجهات القانونية المختصة، قال مصدر في «قضايا المرأة» لـ«مدى مصر»  إن المؤسسة في مرحلة جمع الأدلة، لافتًا إلى أن القاسم المشترك بين الشكاوى الثلاث هو تطابق طريقة الاستدراج، «كانت نفس طريقة الكلام مع البنات»، بحسب المصدر الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته.

وتصدر اسم صلاح الدين التجاني وطريقته فيسبوك، منذ 12 سبتمبر بعد منشور الفتاة التي قالت إنها وأهلها سبق وانتسبوا لطريقته منذ سنوات، وأنه أرسل لها مواد جنسية في محادثة إلكترونية، بخلاف أشارتها لتلاعبه بها نفسيًا، وهو ما احتاجت سنوات لتخطيه. بعدها نشرت أم الفتاة دفاعًا عن التجاني، الذي ينتسب لطريقته عدد من المشاهير، قائلة إن ابنتها تعاني من المرض النفسي، في منشور تداوله مؤيدو «الشيخ»، لتتوسع ساحة الجدل حوله وحول الطريقة، وحول التقاليد الصوفية وممارسيها، خصوصًا مع شهرة عدد من أتباع التجاني.

بعد أيام من اتساع الجدل، وبالتزامن مع بيان قضايا المرأة، تبرأت مشيخة الطريقة التجانية في مصر، اليوم، من صلاح الدين التجاني، الذي وصفته بأنه «مسلم عامي غير عالم يدعي المشيخة ويزعم لنفسه الدرجة العليا فيها»، واتهمته بأنه «غرر بأشبال المسلمين غير الفاهمين في منطقة إمبابة» بزعمه حمل لواء الطريقة التجانية، فيما أشارت إلى سابق إعلانها في عامي 2017 و2019 عن اعتباره معزولًا عن أي مسمى تابع للطريقة التجانية، وأنه لا يمثل إلا نفسه، وأنه غير مسموح له بممارسة أي نشاط خاص بها وذلك «لعدم أهليته وفساد معتقده وانحرافه عن الطريقة وتحريفه لأصولها»، مشددة على أن «الجهة المعتمدة الوحيدة في مصر للطريقة هي الزاوية التجانية الكبرى بالمغربلين، والتابعة للمجلس الأعلى للطرق الصوفية».

«الوطن» أشارت ، اليوم، إلى أن فصل التجاني من «التجانية» في عام 2000 كان لمحاولاته المتكررة الانقلاب على شيخ الطريقة والسيطرة عليها، وأضافت أنه دشن «الطريقة الصلاحية التيجانية» في إمبابة، وقدّم أوراق اعتمادها إلى المشيخة العامة للطرق الصوفية، التي رفضت إشهارها في 2017، معتبرة الطلب سلوك غير صوفي، وخروج على الأعراف والتقاليد الصوفية، ومخالف للقانون 118 لسنة 1976، الخاص بالطرق الصوفية ولائحته التنفيذية.

*أزمة أسطوانات البوتاجاز: زيادة جديدة تُشعل الغضب في مصر

صرخات الاستغاثة من مواطني الكنانة

في مشهد يعكس عمق الأزمة الاقتصادية التي تمر بها مصر، أعلن اليوم عن زيادة جديدة في أسعار أسطوانات البوتاجاز، الأمر الذي أثار حالة من الاستياء والغضب بين المواطنين.

الحكومة، أمس، رفع أسعار أسطوانات البوتاجاز المنزلي لتصل إلى 150 جنيهًا، والتُجاري لتصل إلى 200 جنيه بزيادة 50% و33% على التوالي. 

عدد من موزعي الأسطوانات في القاهرة الكبرى، قال لـ«مدى مصر» إن الأسطوانة (الأنبوبة) حاليًا تخرج من المستودع بـ150 جنيهًا، والأسعار في منافذ البيع أصبحت بين 165 و170 جنيهًا، مقارنة بـ105 و110 جنيهات سابقًا، وعند توصيلها للمنازل يقترب السعر من مئتي جنيه، بحسب الموزعين. يقول أحدهم: «أنا لسه بضيف من 20 – 30 جنيه حق البنزين اللي زاد علينا والتوصيل»، مشيرًا إلى أنه مع كل زيادة في أسعار الأسطوانات تشن الحكومة حملات على الموزعين، وتتهمهم بالسرقة، وتصادر سياراتهم.

أسطوانات البوتاجاز، التي يعتمد عليها نصف الأسر المصرية، ارتفعت أسعارها خلال السنوات العشر الماضية 1875%. وتستهلك مصر حوالي أربعة ملايين طن سنويًا، من غاز البوتان، المعروف بغاز الطهي، وتستورد كميات كبيرة لتلبية الطلب المحلي، إذ بلغت وارداته خلال النصف الأول من العام الحالي 700 مليون دولار، فيما تراجع الإنتاج المحلي خلال السنوات الأخيرة، بحسب أحدث البيانات المتاحة من وزارة البترول.

فمع ارتفاع سعر أسطوانة البوتاجاز المنزلي من 100 جنيه إلى 150 جنيه، وأسطوانة البوتاجاز التجاري من 150 جنيه إلى 200 جنيه، يبدو أن الأوضاع أصبحت لا تُطاق.

الغضب الشعبي: صرخات من القلوب المثقلة

حوار مع المواطنون

“أين نحن من كل هذا؟!”، تساءل محمد حمدي، موظف حكومي، بينما يعبّر عن استيائه من الزيادة الأخيرة. “كل يوم نتلقى صدمة جديدة، والحياة أصبحت عبئاً ثقيلاً. نحن نكافح من أجل تأمين لقمة العيش، وأي زيادة جديدة تعني مزيداً من المعاناة.”

أما سارة أحمد، ربة منزل، فتقول: “هذا ليس مقبولاً. نحن بحاجة إلى الدعم وليس إلى المزيد من الأعباء. الحكومة يجب أن تحل مشاكلنا بدلاً من تفاقمها.” مشاعر الغضب والسخط تتكرر بين الجميع، حيث أبدى الجميع رفضهم للزيادة الجديدة.

خبراء الاقتصاد: تحليل الأزمة

في محاولة لفهم أبعاد هذه الزيادة، تحدثنا مع الدكتور عماد الشافعي، خبير الاقتصاد، الذي أكد أن “الزيادة تأتي في وقت حساس للغاية، حيث تعاني الأسر المصرية من التضخم وارتفاع أسعار السلع الأساسية.”

وأضاف: “بدلاً من معالجة جذور المشكلة، يتم تحميل المواطن المزيد من الأعباء، وهذا يُظهر فشل السياسات الاقتصادية.”

ومن جهة أخرى، أكدت الدكتورة فاطمة ربيع، أستاذة الاقتصاد، أن “زيادة أسعار البوتاجاز ستؤدي إلى زيادة غير مباشرة في أسعار السلع الأخرى، وهذا يعكس سلسلة من المشاكل التي تحتاج إلى معالجة عاجلة.”

ارتفاع الأسعار: أسباب تتشابك

يعتقد العديد من الخبراء أن الزيادة تعود إلى عدة أسباب، منها ارتفاع تكلفة الإنتاج، وزيادة أسعار النفط العالمية، بالإضافة إلى عدم استقرار سعر صرف الجنيه المصري. وهذه العوامل تجعل من الصعب على الحكومة الحفاظ على الأسعار في مستويات معقولة.

ويشير البعض إلى أن هناك سوء إدارة وفساد في بعض القطاعات، مما يؤدي إلى تحميل المواطن تبعات هذه السياسات.

الشارع المصري: ردود الفعل

من قلب الأحداث

في الشارع، تعكس ردود الفعل حالة من الاستياء. تقول مريم سعيد، بائعة في أحد الأسواق الشعبية: “الناس لم تعد قادرة على تحمل الزيادات.

وكل شيء أصبح غاليًا، ونحن نرى الناس يتركون الأسواق دون شراء.” كلماتها تعكس واقعًا مريرًا يعيشه المصريون في ظل هذه الأزمات المتعاقبة.

ويضيف أيمن محمود، صاحب محل، قائلاً: “أتعجب من كيفية اتخاذ هذه القرارات دون النظر إلى تأثيرها على المواطنين. نحن جميعًا في نفس القارب.” يبرز هذا التعليق انعدام الثقة في الحكومة وقراراتها، التي يراها المواطنون بعيدة عن واقعهم.

الحلول المطروحة: فوضى أم جدية؟

طرحت العديد من الحلول لمواجهة هذه الزيادة، بدءًا من ضرورة فرض رقابة على الأسعار، مرورًا بتحسين إدارة الموارد، وصولاً إلى ضرورة تحسين الأجور لمواجهة غلاء المعيشة. لكن يبقى السؤال: هل ستستمع الحكومة لهذه المطالب؟

الدكتور أسامة صلاح، باحث في السياسات العامة، يقول: “نحن بحاجة إلى رؤية شاملة تُعالج الأسباب الحقيقية وراء هذه الأزمة. يجب أن يكون هناك حوار شامل بين الحكومة والمواطنين لضمان اتخاذ قرارات تصب في مصلحة الجميع.”

العودة إلى المربع الأول: من يتحمل المسؤولية؟

تتزايد الأصوات التي تشير إلى الفساد الإداري كأحد الأسباب الرئيسية وراء تفاقم الأزمات الاقتصادية. المواطنون يتساءلون: “أين تذهب الأموال؟ ولماذا لا تُستثمر بشكل يعود بالنفع على الشعب؟”

تشير السيدة ليلى مصطفى، ناشطة في مجال حقوق الإنسان، إلى ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذا الفساد. “المواطنون بحاجة إلى معرفة أين تُصرف أموالهم. نحن بحاجة إلى شفافية في إدارة الموارد.”

الدعوة إلى التحرك: هل من أمل؟

في ظل هذه الأوضاع الصعبة، يتساءل الجميع: “هل من أمل في تحسين الأوضاع؟” هناك دعوات متزايدة للخروج في مظاهرات سلمية للمطالبة بتغيير السياسات الاقتصادية. هذه الدعوات تتزايد مع كل يوم يمر، ومع كل زيادة جديدة تُعلن.

هل من بصيص أمل؟

بالنظر إلى كل ما سبق، يتضح أن زيادة أسعار أسطوانات البوتاجاز ليست مجرد زيادة في سعر سلعة، بل هي مؤشر على أزمة أكبر تعيشها مصر. المواطنون يشعرون بالإحباط، والخبراء يحذرون من عواقب هذه السياسات.

ويجب أن تكون هناك استجابة حقيقية من الحكومة، وضرورة الحوار مع المواطنين لمواجهة هذا التحدي. هل سيسمع المسؤولون صرخات الشعب، أم ستبقى هذه الأزمة تتفاقم دون حلول جذرية؟

إن الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مصير هذه القضية، والجدل حول الأسعار سيستمر. يبقى الأمل في أن تكون هناك خطوات ملموسة نحو تحسين الأوضاع ورفع المعاناة عن كاهل المواطن المصري.

* قضية الفساد المالي الكبرى داخل مكتب النائب العام المصري وأسرار وتوقيت الكشف عن القضية

وفقًا لمستندات ووثائق رسمية من القضية التي حملت رقم 17 لسنة 2024 حصر تحقيق نيابة استئناف القاهرة، والمقيدة برقم 2179 لسنة 2024 ع س مصر، والخاصة بقضية الفساد المالي الكبرى في عمليات تطوير وإنشاء أبنية النيابات التابعة لمكتب النائب العام المصري، والتي جرت في عهد النائب العام السابق حمادة الصاوي.

ويجرى التحقيق حاليًا في القضية مع النائب العام السابق المستشار حمادة الصاوي، ونجله المستشار السابق بالمكتب الفني للنائب العام أحمد حمادة الصاوي، ومدير إدارة النيابات للنيابة العامة بالمكتب الفني للنائب العام السابق أيمن بدوي، والمستشار محمد محمود منصور، المحامي العام الأول بإدارة النيابات بمكتب النائب العام، وعدد آخر من المستشارين وكبار المقاولين.

شلة الفساد

وبحسب المستندات، أصدر النائب العام الحالي المستشار محمد شوقي عياد أمرًا بمنع التصرف في جميع الأموال والممتلكات، وذلك برقم 119 لسنة 2024 أوامر تحفظ على ذمة القضية رقم 17 لسنة 2024 حصر تحقيق نيابة استئناف القاهرة، بتاريخ 18 مايو 2024، كما أصدر ملحقًا آخر له بتاريخ 21 مايو 2024، شمل المنع من التصرف في الأموال والممتلكات الخاصة بعدد 34 شخصًا، بينهم مستشارون ومقاولون وأسرهم.

وضمّت القائمة المستشار محمد محمود منصور، المحامي العام الأول بإدارة النيابات بمكتب النائب العام (السابق)، وزوجته يمنى الطنطاوي عبد الرحيم، وأولادهما القُصر محمود ومريم وياسين.

كما تضمنت القائمة والده محمود منصور ووالدته سامية حسين قرني، وكذلك المقاول خالد سعيد حسن، وزوجته وئام محسن السعيد، وأولادهما القُصر أحمد وعلي وسيف.

كما شمل قرار المنع من التصرف في الأموال داليا محمد عباس، نجلة المستشار محمد عباس مهران الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة، وشقيقة المستشار علاء الدين محمد عباس، نائب رئيس محكمة النقض.

بالإضافة إلى عدد من الشخصيات، من بينهم مقاولون مثل أحلام خالد سعيد شرف، وعبد الرحمن حسن الزملي ونجلاه حسن وخديجة، ورائد محمد توفيق، وهدى يحيى البصال، ومحمد محرم علي ونجلته ماتيا ونجله محمد، وهدير حلمي منصور، وعبد الرحمن محمود عبد الرؤوف، وعلي ناجح سيد، وبديعة أحمد مرزوق، وأيمن محمد بدر، ومحمد سيد فؤاد، ورنا سمير محمد، وليال محمد سيد، وجيهان حلمي إسماعيل، وأشرف حسن خضر ونجلته مرام.

ونص القرار وملحقه على منع الأسماء المذكورة سابقًا من التصرف في أموالهم الشخصية مؤقتًا، دون أرصدة الشركات التي يساهمون فيها، سواء كانت أموالًا نقدية أو منقولة أو سائلة أو أسهمًا أو سندات أو صكوكًا أو خزائن أو ودائع، أو محافظ إلكترونية مملوكة لهم بالبنوك والشركات وغيرها.

وكذلك أموالهم العقارية الشخصية، بالبيع أو التنازل أو الرهن أو ترتيب أي حقوق شخصية أو عينية عليها، وذلك في جميع البنوك العاملة بجمهورية مصر العربية.

وطلب رئيس إدارة الأموال المتحفظ عليها من الهيئة العامة للرقابة المالية تعميم أمر المنع من التصرف في جميع الأموال والممتلكات بناءً على قرار النائب العام وملحقه.

وبحسب ما أكدته 3 مصادر قضائية والمحامي الخاص بأحد المقاولين المتهمين في القضية لـ”العربي الجديد”، فإن القضية متهم فيها مدير إدارة النيابات للنيابة العامة بالمكتب الفني للنائب العام السابق، أيمن بدوي، الذي تقدم باستقالته من العمل بالقضاء عقب انكشاف تورطه في القضية.

الأمر المباشر: طريق الفساد الذي أرساه السيسي 

وخضع بدوي للتحقيق من قِبل النيابة العامة، التي قررت إخلاء سبيله على ذمة القضية بكفالة مالية قدرها 50 ألف جنيه، كما تم رفع الحصانة القضائية عن المحامي العام الأول بإدارة النيابات بمكتب النائب العام، المستشار محمد محمود منصور، للتحقيق معه، وتمكّن منصور من الهرب خارج البلاد عقب قرار رفع الحصانة عنه والتحفظ على أمواله وممتلكاته هو وأسرته بالكامل.

وقد تبين أن والده (ضابط سابق) أسس شركة مقاولات بالاتفاق معه، وعمل فيها المستشار من الباطن، وقام بترسية مناقصات بالأمر المباشر، بالمخالفة للقانون، على الشركة التي أسسها باسم والده، وتربّح من وراء هذا المخطط.

وتبين أن الفساد تمثل في عمليات تطوير وإنشاء مبنى النيابات التابع لمكتب النائب العام، حيث بدأت القضية بمناقصة جَرت بالأمر المباشر في مبنى خاص بالأرشيف التابع لمكتب النائب العام.

وتوالت التحقيقات وفحص العقود المبرمة التي كشفت عن سلسلة من الصفقات المشبوهة ووجود فساد في مناقصات تم منحها بالأمر المباشر، بالمخالفة للقانون، لتوريدات الأثاث والمباني.

كما أظهرت التحقيقات تقديم عمولات من قبل المقاولين مقابل ترسية المناقصات بالأمر المباشر على شركات محددة بالمخالفة للقانون، وشركات أخرى تم إنشاؤها من قبل مستشارين “من الباطن”، من خلال أفراد أسرهم.

تضخم ثروات المستشارين

وأظهرت التحقيقات تضخم ثروات عدد من المستشارين والمقاولين المتهمين في القضية، وتبين أن المستشارين السابقين بدوي ومنصور كانا على رأس هذه العمليات، وقاما بالإشراف المباشر على هذه المناقصات المخالفة للقانون.

كما كان معهم مستشار ثالث بإدارة النيابات، وقد أقدم على الانتحار عقب القبض عليه في مطار القاهرة إثر افتضاح أمره.

حمادة الصاوي وابنه

التحقيقات التي تجرى حاليًا تشمل النائب العام السابق حمادة الصاوي ونجله أحمد، وتشير إلى أن حجم الفساد المالي في القضية وصل حتى الآن إلى 200 مليون جنيه.

كما اعترف عدد من المقاولين بتقديم العمولات المالية مقابل ترسية المناقصات بالأمر المباشر على شركاتهم. وقد جرى بالفعل السداد مقابل التصالح وعدم الإحالة إلى المحاكمة الجنائية، كما تضمنت أيضًا التنازل عن منزلين في كومباوند “ديار” للمقابل ذاته، ولم تُغلق القضية حتى الآن، ويجرى التحقيق فيها وفحص كل العقود والملفات وبيان الأسماء المتورطة.

فساد الرأس شجع الذيول

وفقًا للمثل العربي “السمكة تفسد من رأسها”، فإن القضية تدل على حجم الفساد الطارئ الذي يرتع فيه نظام السيسي على حساب المصريين وأموالهم وضرائبهم، وترهقهم رسوم الخدمات الحكومية.

يأتي “الحيتان الكبار” ليبتلعوا هذه الأموال بالأمر المباشر الذي أرساه السيسي منذ استيلائه على السلطة.

 أبعاد أخرى

يرى بعض الخبراء أن الكشف عن تفاصيل تلك القضية وتوقيتها قد يحمل دلالات وأبعادًا خفية أخرى، مثل صراع بين أجنحة النظام السياسي واضطرابات داخل مؤسسات الحكم.

المجر تكشف كيف يحمي النظام المصري أوروبا.. الثلاثاء 17 سبتمبر 2024م.. السيسي يقتل 12 مليون مريض بالسكري بسبب نقص الإنسولين

المجر تكشف كيف يحمي النظام المصري أوروبا.. الثلاثاء 17 سبتمبر 2024م.. السيسي يقتل 12 مليون مريض بالسكري بسبب نقص الإنسولين

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

* ظهور 31 من المختفين قسريا بنيابة أمن الدولة العليا

قالت مصادر حقوقية إن 31 معتقلا كانوا بين المختفين قسريا بسجون السيسي ظهروا أمس الاثنين أمام نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة أثناء التحقيق معهم وهم:

  1. إبراهيم أحمد عبد الرحمن محمد
  2. إبراهيم محمد علي محمد
  3. أحمد حامد محمد عوض الله
  4. أحمد سيد مصطفى مرسي
  5. أحمد محمد سالم محمد اليماني
  6. أشرف عبد الرحمن علي أحمد
  7. أيمن محمد فتحي السويد
  8. جمال محمد سليمان حسن
  9. حمدي محمد عبد العزيز سليمان
  10. رأفت أنور سعيد رزق
  11. رضا أحمد محمد علي
  12. رضا عبد الونيس صديق محمد البرعي
  13. سمير محمود عبد الحميد عبد العال
  14. شريف محمود عبد الحميد حسن
  15. طه عبد العظيم عبد الوهاب عتمان
  16. عبد الرحمن طارق عاشور الشهاوي عبد العاطي
  17. عبد الرحمن فرج جمعة محمد حسن
  18. عبيدة أحمد بركات نجا شرف
  19. عصام الدين السيد جمعة عبد العال
  20. علي محمد خليل شعبان
  21. عمرو الحسيني محمد طلبة
  22. محسن أبو المعاطي أبو المعاطي الأديب
  23. محمد السيد أحمد عبد المجيد عطية
  24. محمد جمال حسب الله محمود
  25. محمد عبد المنعم محمد محمود إبراهيم
  26. محمد علي حمدان علي محمد
  27. محمود عاطف علاء الدين عثمان
  28. مصطفى حسان محمد عوض
  29. مصطفى محمود حسن أحمد
  30. وفدي فتحي محمد حجاج
  31. يوسف محمد خضر أحمد

 

* تحصين الاستثمارات السعودية بمصر يعبر عن قلق خليجي من مستقبل السيسي

بعدما اشترت السعودية العديد من الأصول المصرية الهامة واستحوذت على المشاريع الرابحة والشركات الكبرى المصرية، سواء بأثمان بخسة أو بالتنازل عنها مثل “تيران وصنافير”، قامت السعودية بخطوة لا يمكن وصفها إلا بالاحتلال الاقتصادي، الذي يتم بتواطؤ وخيانة من السيسي.

وفي ضوء سعي السعودية لتحصين أموالها من أي متغيرات سياسية قد تحدث، استخدمت أساليب الإغراءات التي يفضلها السيسي ونظامه، من خلال وعود بضخ استثمارات جديدة في مصر قد تصل إلى 20 مليار دولار، ولكن بشرط تحصين جميع الاستثمارات السعودية في مصر.

 

وبعد أن ألقت السعودية بـ “طُعم” شراء منطقة “رأس بناس”، شرط أن يتم تحصين جميع الاستثمارات الموجودة في مصر، تسارعت حكومة الانقلاب بإجراءات توقيع ما أُطلق عليه “اتفاقية حماية الاستثمارات” مع السعودية، وإنجازها خلال أيام.

وقالت وسائل الإعلام: إن “مصر تعتبر التوقيع على هذه الاتفاقيات أولوية قصوى وشُغلها الشاغل في الوقت الحاليّ، وفقًا لما أعلنه وزير الاستثمار والتجارة الخارجية حسن الخطيب”.

وتشمل اتفاقيات حماية الاستثمارات المزمع توقيعها مع السعودية بعض البنود الخاصة بالالتزام بتوفير معاملة منصفة وعادلة للاستثمارات، وتخفيف القيود المتعلقة بإنشاء الاستثمارات وتوسيعها وصيانتها.

إلا أنها تستهدف أيضًا ضمان حماية الاستثمارات في حالات الحرب أو النزاع أو الثورات أو الطوارئ والاضطرابات.

وقالت حكومة الانقلاب: إن “الاتفاقيات تتضمن أيضًا حماية الاستثمارات من أي إجراءات تمس ملكيتها أو تجرد المستثمرين من حقوقهم بشكلٍ كليّ أو جزئيّ، وتمنع تأميم الأصول أو نزع الملكية أو وضعها تحت سيطرة أشخاص أو جهات أخرى”.

وأكد وزير الاستثمار المصري أن مصر تعمل على حل أي مشكلات تواجه الاستثمارات السعودية في مصر لفتح صفحة جديدة مع المملكة، وكأن الصفحة السابقة كان فيها ما يشير إلى تجني مصر، التي تنازلت عن جزيرتي تيران وصنافير، ووضعت كل قوتها الناعمة طوعًا للـ”تركي”، وباعت الأراضي والشركات للحليف السعودي. 

قلق سعودي من مستقبل السيسي 

وقال الكاتب جمال سلطان، رئيس تحرير صحيفة المصريون: إن “السعودية توقّع مع مصر اتفاقية “حماية استثماراتها في مصر في حالات الاضطراب أو الثورة”، بما يمنع “مصادرتها أو تأميمها أو التحفظ عليها أو نزع ملكيتها أو إخضاعها لأي جهة”، حسب نص الاتفاق، فهل يعني ذلك قلقًا سعوديًا من مستقبل النظام في مصر؟ وهل يطمع المستثمر المصري من حكومته في ضمان مشابه؟”.

اتفاقيات سابقة

من جهتهِ، يرى الخبير الاقتصادي شريف عثمان أن اتفاقيات حماية الاستثمارات ليست جديدة، وسبق لمصر أن وقعتها في فترات سابقة، ويقال إن مصر وقعت نحو 37 اتفاقية لحماية الاستثمارات مع دول مختلفة.

واستطرد قائلًا إن “هذا أمر مفهوم ومتوقع، ويمكن أن يكون مرغوبًا فيه لو كانت تلك الاتفاقيات تكتب للحفاظ على حقوق المصريين كما تحافظ على حقوق المستثمرين الأجانب، بمن فيهم القادمون من منطقة الخليج العربي”.

وتابع: في عام 1992، وقّعت مصر اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار مع الولايات المتحدة لتوفير الحماية للمستثمرين الأميركيين في مصر والعكس، ‏الأمر الذي عَزّزَ تدفق الاستثمارات بين البلدين.

وفي عام 2005، وقعت مصر وألمانيا اتفاقية لحماية وتشجيع الاستثمارات بين البلدين، بهدف توفير الحماية القانونية للمستثمرين من كلا البلدين.

 وأشار إلى أن مصر وقعت العديد من الاتفاقيات الثنائية مع دول الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يهدف جميعها إلى تعزيز وحماية الاستثمارات بين الجانبين.

كما وقعت مصر اتفاقيات مشابهة مع العديد من الدول العربية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت، لتعزيز التعاون الاقتصادي وحماية الاستثمارات المتبادلة.

وبالإضافة إلى ذلك، وقعت مصر اتفاقيات لحماية الاستثمارات مع العديد من الدول الأخرى حول العالم مثل الصين والهند واليابان وكندا وأستراليا.

* المجر تكشف كيف تحمي مصر أوروبا

قال وزير خارجية المجر بيتر سيارتو اليوم الثلاثاء إن مصر تعد أحد أهم ضمانات الأمن الأوروبي، وتمثل ستارا واقيا للقارة الأوروبية.

وتابع: “مثمنا الدور المصري في ملف الهجرة غير الشرعية، قائلا إن “مصر تحمي أوروبا من المهاجرين غير الشرعيين“.

وأضاف :”نحتاج بشدة إلى مصر التي تعد أحد حلفائنا في وقف موجات الهجرة غير الشرعية.. ومن دونها سنواجه مصاعب كبيرة“.

ومن جانبه، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ، في مؤتمر صحفي مع نظيره المجري بالقاهرة اليوم، ضرورة التوصل إلى صفقة تضمن وقف إطلاق النار في قطاع غزة والإفراج عن المحتجزين وإدخال مزيد من المساعدات.

وقال الوزير عبد العاطي:إنه “لا سلام في المنطقة دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية“.

وأكد أهمية التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في السودان وضرورة نفاذ المساعدات.

وأضاف عبد العاطي :”ناقشنا الأمن المائي المصري” ، مؤكدا أنه لا “مجال للتنازل عن قطرة مياه واحدة“.

وأكد ضرورة تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي مشددا على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الصومالية ، مجددا الرفض الكامل لأي إجراءات أحادية تنال من وحدة وأمن الصومال.

وكشف الوزير عبد العاطي عن توقيع مذكرة تعاون مع المجر في مجال تكنولوجيا المفاعلات النووية.

وأشار إلى العمل على تطوير العلاقات مع المجر في المجالات كافة ، لافتا إلى مشروع طموح مع المجر لتطوير التعاون المشترك في القارة الأفريقية.

بدوره ، أكد وزير الخارجية المجري أن الحوار المصري المجري ذو أبعاد استراتيجية في ظل المخاطر التي تواجه المنطقة ، مشددا على ضرورة إنهاء الحروب التي تعصف بالمنطقة ووقف موجات الهجرة غير الشرعية .

وأوضح أن الحرب في أوكرانيا تكلف بلاده ثمنا باهظا مما أسفر عن ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة التضخم .

* مؤتمر التضامن مع “وبريات سمنود”: الطبقة العاملة تتعرض لهجوم عنيف ضمن الفئات المقهورة من الشعب.. والتعامل الأمني يزيد الاحتقان

نظمت لجنة “دعم عاملات وعمال وبريات سمنود”، مؤتمرًا تضامنيًا، مع عمال سمنود، المستمرين في إضرابهم عن العمل منذ 17 أغسطس الماضي، للمطالبة بتطبيق قرار المجلس القومي للأجور، الذي بموجبه ترتفع أجور العاملين الخاضعين لقانون العمل رقم 12 لسنة 2023، من 3500 جنيه إلى 6000 جنيه. وشهد المؤتمر مشاركة واسعة من عدة قوى سياسية ونقابية، أكدت على استمرار تضامنها مع العمال، بكافة الطرق الممكنة.. والمؤتمر هو الثاني بعد انعقاد المؤتمر التضامني الأول مع عمال سمنود، في 5 سبتمبر الجاري، عندما كان القيادي العمالي والنقابي البارز، هشام البنا، لا يزال رهن الحبس على خلفية مشاركته في الإضراب، لكن البنا، كان أحد المشاركين في مؤتمر “الكرامة”، بعد أن تم الإفراج عنه الأسبوع الماضي، فلم يغب عمال سمنود عن المؤتمر التضامني، كما لم تغب شؤون السياسة والاقتصاد، والقانون، وفلسطين، كقضايا متشابكة، تأتي ضمن ظرف دقيق ومتدهور، كما أجمع الحضور. 

وشدد المرشح الرئاسي السابق، حمدين صباحي، على أهمية الاشتباك مع المعارك المباشرة، مثل التضامن مع عمال سمنود، من أجل رفع الظلم الاجتماعي، والقهر الطبقي، والاستبداد السياسي في مصر، في ظل عدم تمكننا من تقديم الدعم والإسناد للمقاومة الفلسطينية في غزة والضفة، مطالبًا بالإفراج الفوري عن المعتقلين، على خلفية التضامن مع فلسطين. وألقى مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، كلمة، خلال المؤتمر، قال فيها إن القضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، غير منفصلة عن بعضها، بل إنها متشابكة، ويجب الربط بينها، مشيرًا إلى أن الظروف الراهنة، تقتضي أن يشمل رفع الحد الأدنى للأجور، كل العاملين بأجر، بدلا من التعامل الأمني، الذي لن تكون نتيجته إلا زيادة الاحتقان في المجتمع. وأكد الزاهد على أن هناك ضرورة لتغيير السياسات القمعية وإلا فإن الأمور ستتدهور.. لافتًا في هذا الصدد إلى أن مشروع قانون الإجراءات الجنائية، يكرس الاستبداد، ويعزز هيمنة الأجهزة الأمنية، مشددًا في الوقت ذاته على أنه غير الممكن أن تتقدم مصر من خلال سياسة القبضة الأمنية، وتلفيق التهم، وانتزاع الاعترافات على وقع التعذيب، وفي كلمته قال، سيد الطوخي، رئيس حزب الكرامة، إن الطبقة العاملة تتعرض لهجوم عنيف، ضمن الفئات المقهورة من الشعب المصري، بإفقار العمال والفلاحين لصالح خدمة الطبقة الحاكمة ورأسمالية المحاسيب، ضمن ما تشهده مصر خلال  الـ 10 سنوات الماضية من تفكيك وإضعاف مؤسساتها الوطنية وصناعاتها، وبدلاً من أن يكون لكل عامل نصيب في مصنعه، أصبحنا نرى تسريح العمال وبيع مصانعهم، لصالح «مشاريع المهرجانات» مثل مدينة العلمين وغيرها، مشيرًا إلى أن «كل العناوين تغيرت، وأن ما شهدته مصر خلال السنوات الماضية، هي جرائم مكتملة الأركان»، من غياب للتنمية المستقلة، لصالح بناء المزيد من الكباري، على أنقاض مصانع وحقوق العمال والفقراء. 

ووجه الطوخي التحية لصمود عاملات وعمال سمنود، المضربين عن العمل من أجل حقوقهم، وإلى الشعب المصري الصامد الذي يتعرض لضغوط رهيبة من الإفقار والقمع. وكانت وزارة العمل أصدرت تقريرًا في أبريل، الماضي، بشأن ملف العمل خلال الـ 10 سنوات، الماضية، وأشار التقرير إلى ما تحقق من إيجابيات في الملف، بفضل خارطة طريق التوجيهات والتكليفات الرئاسية، والمشروعات الوطنية العملاقة، طبقًا للتقرير، الذي أشار إلى تراجع نسبة البطالة إلى 6.9%، مقارنة بنسبة 13% عام 2014، وأوضح التقرير أن 28 ألف و298 عامل غير منتظم، يعملون في مدينة العلمين الجديدة، فضلاً عن 65 ألف و261 عامل، يعملون في العاصمة الإدارية الجديدة.

لكن التقرير لم يشر إلى أن نسبة استيعاب هذه المشروعات للعمال الذين تم تسريحهم، هي نسبة ضئيلة مقارنةً ببيع الدولة للمصانع والشركات، وتخارجها من قطاعات وأنشطة اقتصادية بشكل كلي وجزئي، وتحول العمال للعمل بأنشطة خدمية، أو في قطاع التشييد والعقارات، كعمل مؤقت، وما يمثله ذلك من إهدار لحقوقهم، فعلى سبيل المثال تم تسريح 6500 عامل بعد تصفية شركة الحديد والصلب، في مطلع عام 2021، بعد تصفية شركة القومية للأسمنت عام 2018، وفي فبراير 2023، أعلنت الدولة طرح أسهم 32 شركة تشمل 18 قطاعا اقتصاديا بالبورصة أو لمستثمر أجنبي، حتى نهاية الربع الأول من العام الجاري، بحسب بيان مجلس الوزراء. 

القيادي العمالي، هشام البنا، قال إنه لا توجد نوايا جادة لحل مشاكل عاملات وعمال وبريات سمنود، لأن الهدف هو بيع الشركة، وتسريح العمال، وهو ما تجسد في بيع الشركة للماكينات، مضيفًا أنه في وقت سابق، تقدم 200 عامل باستقالتهم، بسبب ظروف العمل شديدة الصعوبة، وتدني الأجور، قبل أن يعدل العمال عن قرارهم وفقًا للمدة التي يكفلها لهم القانون، لكن إدارة الشركة أوقفت رواتبهم، قبل أن يستعيدوا عملهم،«بعد ما حاربنا علشان يرجعوا»، وبعد ضغط من زملائهم، ضد تعنت إدارة الشركة معهم، ورغبتها في استبعادهم.وفي كلمته خلال المؤتمر، أشار البنا، إلى أن الدولة تتحدث عن تطوير شركة وبريات سمنود، منذ عام 2014، لكن هذا التطوير تمثل عمليًا في التخلص من العمال، الذين كان يبلغ عددهم حينها 1300 عاملة وعامل، أصبحوا الآن 500 فقط، ففي قسم الملابس على سبيل المثال، تناقص عدد العاملات من 600 إلى 300 عاملة، فضلاً عن إهمال وبيع معدات الشركة، موضحًا أن وبريات سمنود، تمتلك(ماكينة جينز) نادرة، كان من المفترض أن يتم التسويق لها عالميًا، لكنها اليوم، معطلة تمامًا، ومن أصل 60 ماكينة لم يتم تطوير ماكينة واحدة منذ سنة 1984، يضيف البنا، أن الشركة تقوم ببيع معدات تعتبر ركائز أساسية في العمل، وباعت مؤخرًا(كلارك 10 طن) على الرغم من أنه الكلارك الوحيد بالشركة، ولايمكن الاستغناء عنه في عملية التحميل والشحن، بل إن الشركة قامت ببيع (قواعد خرسانية)، وقامت بعمل مزادات لبيع مخلفات (حديد وكُهنة)، تحت دعوى استكمال الأجور، على الرغم من أن الشركة تحقق أرباحًا يومية، لا تقل عن 500 ألف جنيه، «أنا مدير المبيعات»، يقول البنا، ولذلك أصر، كما يقول، على التحدث أثناء عرضه على التحقيق، رغم حالته الصحية السيئة، للرد على اتهام الشركة للعمال، في تسببهم لها في خسارة يومية، تقدر ب500 ألف جنيه. يعمل البنا، في شركة وبريات سمنود، منذ 31 عامًا، ويتقاضى 3800 جنيه، ويتساءل عن كيفية العيش بهذا الأجر هو وزملائه، في ظل قفزات الأسعار والغلاء، ومصروفات الأبناء من التعليم، والعلاج وغيرها، مستنكرًا طلب النائبة عن دائرة سمنود، من العمال أن « يأكلوا كشري»، في ردها عليهم حول مطالبهم برفع أجورهم إلى الحد الأدنى المقرر للأجور6000 جنيه.. متسائلاً من أين يأتي العمال، بثمن الكشري، في ظل تدني أجورهم، مقارنة بمتطلبات المعيشة. كانت النائبة، ليلى أحمد أبو اسماعيل، (عن حزب الوفد- دائرة سمنود) قد مارست ضغوطًا على العمال في أغسطس الماضي، من أجل فض إضرابهم والعودة إلى العمل، وإرجاء النظر في مطلبهم بتطبيق الحد الأدنى للأجور، إلى شهر نوفمبر القادم، مقابل أن يتم الإفراج عن زملائهم، المقبوض عليهم، حينها، بسبب اقتراب زيارة أحد المستثمرين، للحصول على امتياز لإدارة وتشغيل الشركة، وهو ما رفضه العمال، بحسب «دارالخدمات النقابية والعمالية». 

ووجه البنا، الشكر لكل من المتضامنين مع عاملات وعمال سمنود، مما كان له بالغ الأثر، في جعل مطالب عمال سمنود قضية رأي عام، وما ساهمت فيه حمل التضامن من الإفراج عن العاملات والعمال ممن أُلقى القبض عليهم، مطالبًا باستمرار التضامن مع زملائه، ومع العمال بصورة عامة لما يواجهونه من ظروف صعبة، لأن «الحال أصبح تحت الصفر»، واستنكر البنا، الحملة الأمنية الكبيرة التي أتت للقبض عليه، وإغلاق الشارع الذي يسكن به، لمجرد القبض على عامل، ما جعله يشعر بأنه«هشام بن لادن»، على حد وصفه. 

من جانبه، قال المحامي العمالي، هيثم محمدين إن الحركة السياسية عادت إلى الاهتمام بالحركة العمالية، بعد انفصال طويل، وانشغال بالمطالب السياسية بعيدًا عن العمال، مشيرًا إلى أهمية حضور القيادي العمالي، هشام البنا، للمؤتمرعلى الرغم مما تعرض له من تعسف وضغوط، في تعبير عن صمود وتضحية قيادات الحركة العمالية، وتمسكها بمبادئها، وعدم تخليها عن زملائها في أحلك الظروف، وهو ما يجب علينا جميعًا التعلم منه، وأن على القوى السياسية، وخاصة الشباب، ألا تتأرجح بين المعارضة، والسلطة، فحركة الشارع، وعلى رأسها الحركة العمالية، هم حلفائها الأساسيين. محمدين، قال في كلمته خلال المؤتمر، إن عاملات وعمال وبريات سمنود المفرج عنهم، كانت وجهت إليهم تهمة التجمهر، طبقًا للقانون رقم 10 لسنة 1914، الصادر من المندوب السامي البريطاني، في مواجهة ظروف الحرب العالمية الأولى، وهو ما يتعارض مع الدستور، وتعديلات القوانين، وحق العمال في الإضراب، كما يقره القانون، ولكن الدولة تلجأ لإضافة تهم مثل التجمهر، ومشاركة جماعة إرهابية، واستعراض القوة، لتقنيين حبس العمال.

وأشار محمدين، إلى أن امتناع شركة وبريات سمنود عن تطبيق الحد الأدنى للأجور، هو إجراء غير قانوني، لأن الشركة ملزمة بتطبيق القرار، وإن ادعت أنها تخسر، لحين الفصل في طلب الشركة من الاستثناء من تطبيق القرار. 

يذكر أن المجلس القومي لتنظيم الأجور، استثنى المنشآت متناهية الصغر، التي يقل عدد العاملين بها عن 10 عمال، من تطبيق قرار الحد الأدنى للأجور، كما فتح المجلس باب التظلمات، لمدة 3 أشهر،لأصحاب العمل المتعثرين عن تطبيق القرار، الصادر في أبريل الماضي، لتقديم ما يثبت تعذرهم، مدعومًا بالمستندات الدالة على ذلك، إلى لجنة التظلمات، على أن تحيلها اللجنة إلى مديرية القوى العاملة.

الصحفية، أسماء زيدان، انتقدت في كلمتها خلال المؤتمر، إصدار رئيس الجمهورية لقرار الحد الأدنى للأجور 6000 جنيه، في فبراير الماضي، ضمن حزمة القرارات التي لا تطبق في الأصل على الأغلبية، ودعت زيدان إلى استمرار التضامن مع عاملات وعمال سمنود، في ظل ظروفهم التي شديدة السوء، التي وصفتها بـ «العبودية». 

من جهته، عقب المحامي، كمال أبو عيطة، على الرؤى المطروحة حول القضية الفلسطينية قائلا إن من يعتقل المتضامنين مع فلسطين، فلا يعني ذلك غير كونه صراحةً متضامن مع إسرائيل.. مشيرًا إلى أن تضامن عمال سمنود مع زملائهم، أثناء القبض عليهم، وحتى الإفراج عنهم، يشبه البيئة الحاضنة للمقاومة الفلسطينية. مضيقًا أن إضراب عاملات وعمال سمنود، هو بارقة أمل وجرس إنذار وصرخة معبرة عن أوضاع الشعب المصري، مُنبهًا إلى أن 3300 شركة ومنشأة تقدمت إلى لجنة التظلمات، لطلب استثنائها من قرار الحد الأدنى للأجور، في تحايل على تطبيق القرار، واستنكر أبو عيطة بيع الشركات والمصانع، وتحويلها إلى أراضٍ وعقارات من أجل الاستثمار، بعد أن يتم «تسخيرها»، من أجل التخلص منها. الصحفي هشام فؤاد، لفت إلى أن النظام الحالي دخل التاريخ، ليس من باب الانجازات، ولكن بإقدامه للمرة الأولى على اعتقال العاملات، فجرًا من منازلهن، وبطريقة مهينة، وعدم السماح لهن بتغيير ملابس النوم، لمجرد مشاركتهن في إضراب يطالب برفع الأجور. وألقى فؤاد، البيان الختامي للمؤتمر، الذي أكدت فيه القوى السياسية والنقابية المجتمعة دعمها الكامل لإضراب عاملات وعمال سمنود، وإدانتهم تواطؤ “حكومة العلمين”، مع رجال الأعمال وإدارات الشركات.

وأشار البيان، إلى أن وزيرة التخطيط، رانيا المشاط،، التي يتبع لها بنك الاستثمار القومي صاحب الحصة الأكبر في شركة وبريات سمنود، هي أيضا عضو في المجلس القومي للأجور، الذي من المفترض أن يتابع تنفيذ آليات تطبيق قرار الحد الأدنى للأجر، إلا أن المجلس لم يجتمع منذ 23 مايو الماضي،  وحتى اليوم،  لمناقشة طلب شركة وبريات سمنود، استثنائها من تطبيق القرار، كما لم تقم بإلزام الشركة بتنفيذ القرار، لحين الفصل في تظلمها، وأوضح البيان الذي ألقاه فؤاد أحقية العمال في تأسيس تنظيماتهم المستقلة، وأكد المجتمعون على مواصلة العمل المشترك، لدعم نضال عمال سمنود، ضمن معركة إعادة توزيع الثروة في المجتمع لصالح العاملين بأجر،  وطالبوا بتنفيذ قرار الحد الأدنى للأجور الذي أصدره رئيس الجمهورية، وإعادة  10 من عمال سمنود، أوقفتهم إدارة الشركة عن العمل، على خلفية الإضراب، وشدد البيان على صرف رواتب العاملات والعمال، المتأخرة، فورًا، وربط الأجور بالأسعار. 

وتجدر الإشارة إلى أن المؤتمر شهدحضورًا ومشاركة  لقيادات حزبية ونقابية، بارزة، أكدت على أهمية التضامن مع عمال سمنود، وممثلين عن  أحزاب الشيوعي المصري، والاشتراكي المصري، والعدل، والعيش والحرية(تحت التأسيس)، وحركة الاشتراكيين الثوريين. وصحفيات مصريات، و تحالف أمانات العمال والنقابات، ودار الخدمات النقابية والعمالية، واتحاد تضامن، والاتحاد المصري للنقابات العمالية، بالاضافة إلى نشطاء وأفراد متضامنون مع عمال سمنود.

* السيسي يقتل 12 مليون مريض بالسكري بسبب نقص الإنسولين

على طريقة النازيين في القضاء على أعدائهم بالتجويع والحرمان من الدواء، يواصل السيسي مخططه لتقزيم مصر وإهدار مقدراتها البشرية، معلنًا شعار الفاشيين “لا حياة للمرضى بيننا”، بقتل المرضى وتسهيل خروجهم الهادئ من الحياة، لتخفيف أعباء علاجهم وإعاشتهم عن كاهل نظام السيسي.

ولمدة عام كامل، يترك النظام العسكري الفاشي ملايين الشعب يُعانون من المرض القاتل، بلا علاج ولا دواء ولا أماكن في المستشفيات.

وفي مقدمة هؤلاء الضحايا، أكثر من 12 مليون مريض بالسكري، الذين يواجهون تحديًا مزدوجًا، إذ ينهش المرض أجسامهم، وتزداد آلامهم في ظل عدم العثور على العلاج للبقاء على قيد الحياة. 

وتزداد مُعاناة المرضى وكبار السن في مصر، الذين أنهكهم مرض السكري، بسبب التجول منذ شهور في الشوارع المزدحمة وتحت أشعة الشمس الحارقة، حيث تبحث عيونهم الحائرة عن عبوة واحدة من حقن الإنسولين، بعدما أصبحت حُلمًا بعيد المنال في ظل النقص الكبير في عدد من الأدوية المنقذة للحياة في الصيدليات والمستشفيات.

ووفق شهود عيان تحدثوا لـ”الحرية والعدالة”، أصبح العثور على الدواء صعبًا جدًا، ويحتاج إلى الوقوف في صف طويل مع آلاف المرضى أمام صيدلية الإسعاف الوحيدة التي توفره، وهي تسمح لكل مريض بالحصول على علبة واحدة فقط بعد إجراءات معقدة.

فيما يضطر البعض لشراء نوع آخر غير “الميكستارد 30″، مثل الخرطوش المخصص للأقلام، الذي تباع العلبة منه بـ260 جنيهًا، بعدما كان المرضى يشترون عبوة “الميكستارد 30” بمبلغ 35 جنيهًا، ثم ارتفع إلى 62 جنيهًا، ثم 91 جنيهًا، قبل أن تختفي تمامًا من الصيدليات، مع آلاف الأصناف الأخرى من الأدوية الخاصة بالقلب والضغط وأمراض المناعة.

ووفقًا لصيادلة، تستمر أزمة نقص الأدوية، ومنها الإنسولين، رغم أن الحكومة رفعت أسعار العديد من الأصناف، فعليًا، لا تتوافر أصناف كثيرة في الصيدليات، كما أن الحصول عليها يشترط أن يتوجه المريض إلى أحد فروع صيدليات الإسعاف التي تتبع الشركة المصرية للأدوية ومعه تقرير من الطبيب المعالج وبطاقة الرقم القومي كي يحصل على جرعة لأيام معدودة، وهكذا يضطر العديد من المرضى إلى البحث عن بدائل أقل فعالية.

والأدهى من ذلك كله، أنه بدلاً من أن تتخذ الحكومة إجراءات فورية لحلّ الأزمة، تكتفي بإطلاق وعود منذ نحو عام من دون أن يوجد أي تحسّن في خدمات الأدوية والعلاج على الأرض، ما يعكس عمق الأزمة.

وخلال الفترة السابقة، أعلن مسؤولون قرب توفير الأدوية التي تواجه نقصًا في الصيدليات، لكن يبدو أن الجهود الحكومية لم تسلك طريق حلّ الأزمة.

هذا وضع غير مقبول يُشكل خطرًا على حياة المرضى.

وينتقد خبراء عدم وجود تسهيلات بنكية استثنائية لقطاع الدواء، ومعاناة صناعته في مصر من مشاكل هيكلية عميقة، من بينها الاعتماد على المواد المستوردة.

وتأخر الحكومة في التعامل مع الملف أوقف خطوط الإنتاج في عدة مصانع للدواء من أصل 190 مصنعًا تغطي احتياجات السوق المصرية بنسبة أكثر من 80% حين تعمل بكامل طاقتها. 

ومع أزمات نقص الأدوية التي تضرب مصر، تتفاقم مُعاناة الشعب المصري وتنهار قواه البشرية على يد نظام لا يراعي سوى مصالحه فقط، ومشاريعه الفنكوشية التي لا تعود بالنفع إلا على السيسي ودوائره المقربة.

* مدبولي يعتذر للسعودية عن نقل البيروقراطية من مصر للمملكة: دخيلة علينا بسبب الاستعمار البريطاني

أعلن مصطفى مدبولي، رئيس حكومة الانقلاب العسكري في مصر اعتذاره للجانب السعودي عن «نقل البيروقراطية من مصر إلى المملكة» في فترات سابقة، حسب قوله.   وقال مدبولي، في مؤتمر صحفي، مع عدد من المستثمرين السعوديين في الرياض، إن ماجد القصبي، وزير التجارة السعودي، كان يقول إن مصر نقلت البيروقراطية إلى السعودية.  وتابع: أن البيروقراطية كانت دخيلة على مصر بسبب الاستعمار البريطاني، وانتقلت من مصر إلى المملكة بهذه الطريقة، معقبا: نعتذر إذا كنا نقلنا البيروقراطية إليكم في وقت من الأوقات.

*”فاشل الوزير” يتنصل من كارثة قطار الزقازيق ويرى أن مقتل 3 مصريين “حاجة ما تستاهلش زعل”

 واصل  المجرم السفاح كامل الوزير وزير النقل بنظام الانقلاب  أو “فاشل الوزير ” كما أطلق عليه رواد مواقع التواصل  استهانته بأرواح 3 مصريين قتلوا والعشرات أصيبوا بسبب إهماله وفساده بعدما استهان بأرواح المصريين. 

وأعتبر كامل الوزير في تصريحات أن وفاة 3 وإصابة أكثر من 50 مصري في تصادم كبير في محطة قطارات الزقازيق المركزية “حاجة ما تستاهلش” وبرر وصفه “بأن إرسال 25 سيارة إسعاف مالوش لازمة” وهو ما هول الحادث!!

  “يا جماعة ماتكبروهاش … دي حادثة تافهة، أيه يعني 3 قتلى و50 مصاب، أحنا غلطانين أصلا أننا أرسلنا لكم 25 عربية إسعاف”.

وقال مراقبون أن مرتب هذا الفاشل أن مرتبه من جيوب المصريين الذين كانوا بين قتيل ومصاب إثر فشله وإنفقه في غير موضعه وفساده.

 وأضاف مراقبون أن كامل الوزير منفردا تسبب في تفاقم الدين على مصر كجزء من عصابة النقل تقدر بـ 35 مليار دولار والنتيجة كان قتلى ومصابين وخسائر يومية على طرق الموت في مصر وحوادث قطارات لا تنقضي وكان آخرها حادث برج العرب والذي قتل فيه 4 مصريين وحادث قطار الزقازيق وقتل فيه 3 مصريين.

 وتصدر وسم #كامل_الوزير بعد هاشتاج #فاشل_الوزير منصات التواصل الاجتماعي بعد حادث تصادم قطاري الزقازيق والذي أسفر عن 3 وفيات وأكثر من 50 مصابًا حتى الآن.

وقال المجلس الثوري المصري @ERC_egy: “#كامل_الوزير تحديدا دونا عن كل وزراء النقل قبله أخذ أكبر قدر من الدعم من الدولة وفتحت له الخزانة لينفق ما يشاء لتطوير منظومة السكة الحديدية، وصوروه لنا على أنه رجل الانجازات بينما هو الفشل بعينه… قطارات #كامل_الوزير تنقل المصريين إلى الآخرة. 2 قتلى و39 مصاب حتى الان في #الشرقيةالمجلس الثوري المصري”.

وأضاف المجلس الثوري “أعلن الفاشل #كامل_الوزير منذ عامين أن معدل حوادث القطارات سيقل تدريجيا بعد انتهاء تطوير منظومة السكة الحديد، وقال ان استثمارات خطة تطوير منظومة النقل بلغت 2 تريليون جنيه في 10سنوات. اليوم وبعد كل هذه التريليونات، حادث مروع و صادم قطارين في #الشرقية يحصد المزيد من أرواح المصريين!!

ومنذ أن تولى الجنرال كامل الوزير مسئولية إدارة قطاع النقل توسع في الإنفاق بعشرات مليارات الجنية ات والدولارات، وبالمقابل ارتفعت أسعار الركاب لكافة مرفق السكك الحديدية خلال سنتين فقط بصورة تدريجية بأكثر من خمسة أضعاف مما جعل هذا المرفق عبئا لا يطاق على مستخدميه من الركاب ويقدر عددهم بالملاين يوميا.

احتكار السكك الحديد

ويأتي تنصل كامل الوزير من مسؤولياته في وقت يحتكر وعصابة العسكر السكك الحديد في مصر، وفي نوفمبر 2023 وافقت حكومة مصطفى مدبولي تحت تأثير رجل السيسي وذراعه الأيمن الفريق كامل الوزيري أن تمنح هذه الشركة المصرية الوطنية المصية لصناعة السكك الحديد (نيرك) الرخصة الذهبية طبقا للمادة (20) من قانون الاستثمار رقم (72) لسنة 2017 (1) بما يعني منحها وضعا إحتكاريا في السوق المصري، في مشروع إقامة وتشغيل مصنع لتصنيع كافة أنواع ومستلزمات السكك الحديدية، والمترو والقطارات السريعة، والترام ومشتملاتها، بما في ذلك عربات نقل الأشخاص والبضائع ومكوناتها، وجميع أنواع قطع غيارها،على أن تلتزم الشركة بالانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع في 31/8/2024، الذي تصل تكلفته الاستثمارية إلى 3.575 مليار جنية ( ما يعادل 115.3 مليون دولار إلى 80.0 مليون دولار )، ومن المتوقع أن يصل عدد العمالة به إلى نحو 500 عامل وموظف نصفهم على الأقل من العمالة الأجنبية!

وقال باحثون ان الشركة كسبت وضعا أحتكاريا لن يكون هناك منافسين طوال سنوات عمر هذا المشروع الذي يصل إلى 15 عاما على الأقل وفقا للقرار، تتولى الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة التنسيق مع كافة الجهات المختصة بنشاط الشركة، ويتعين على هذه الجهات تيسير كافة الإجراءات المتعلقة بنشاطها، كما تتولى الهيئة متابعة تنفيذ المشروع، والتأكد من استكمال تنفيذه وفق البرنامج الزمني المقرر، والتحقق من التزام الشركة بتنفيذ الإقرارات المقدمة من جانبها، ويعرض الرئيس التنفيذي للهيئة تقارير دورية في هذا الشأن على اللجنة العليا المشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 4251 لسنة 2022، الخاص بتشكيل لجنة عليا للنظر في طلبات المستثمرين الراغبين في الحصول على الموافقة الواحدة.

وبعدها إنتقل الاتفاق وسهولة التعامل مع الجانب المصري أن قامت الشركة “نيرك” بدراسة إمكانية الاعتماد على الصفقات المتكافئة لتمويل تصنيع 500 عربة سكة حديد شاملة أعمال الصيانة وقطع الغيار لمدة 15 عامًا كمرحلة أولى من إجمالى عدد ألف عربة، مع الهيئة المصرية للسكك الحديدية وهو ما وثق في الإثنين 5 فبراير 2024.

* الفساد في إدارة المستشفيات بالفيوم: قصص مرضى يروون معاناتهم

في قلب محافظة الفيوم، التي تُعتبر واحدة من أكثر المحافظات كثافة سكانية في مصر، يعاني المواطنون من ضغوطات الحياة اليومية، ومع ذلك، يُضاف إلى أعبائهم معاناة جديدة مرتبطة بالخدمات الصحية.

وتعكس مستشفيات الفيوم الحكومية واقعًا مؤلمًا قائمًا على الفساد وسوء الإدارة، مما ينعكس بشكل سلبي على جودة الخدمات الطبية المقدمة.

واقع مستشفيات الفيوم: أرقام ودلالات

تشتهر مستشفيات الفيوم بتوافد المرضى من كافة أنحاء المحافظة، لكنها تعاني من نقص حاد في التجهيزات الطبية والموارد البشرية.

ويشير تقرير صدر عن وزارة الصحة إلى أن هناك نقصًا بنسبة 40% في عدد الأطباء والممارسين الصحيين بالمستشفيات العامة، مما يزيد من الضغط على العاملين المتاحين.

وفقًا لبيانات محلية، يعاني المواطنون من انعدام الأدوية الأساسية، حيث أفادت دراسة أن حوالي 60% من المرضى يشعرون بأنهم لا يتلقون العلاج المناسب خلال زيارتهم للمستشفيات.

الشهادات الحية من المرضى

توقفنا عند “علي عبد الكريم”، مريض ينتمي لأحد الأحياء الشعبية بالفيوم، والذي يشكو من سوء الرعاية الصحية.

ويروي أن “ابنته كانت تعاني من ارتفاع في الحرارة، وعندما أخذتها إلى المستشفى، طلبوا منا بعض الأدوية التي لم تكن متوفرة، ورغم أننا دفعنا رسوم الكشف، لم نحصل على الخدمة اللازمة.”

أما “سمية محمود”، امرأة مسنّة تروي تجربتها: “عندما ذهبت لإجراء عملية جراحية، انتظرت ساعات دون أي اهتمام. شعرت أنني أتعامل مع نظام صحي غيرمبالي بمشاعرنا. هل يعقل أن نترك المرضى في الانتظار دون رعاية.”

الحكومة والشكاوى: أعداء متلازمون

على الرغم من الشكاوى المستمرة من المواطنين، يبدو أن الحكومة لم تتخذ خطوة جادة لمعالجة هذه المشكلات.

ويقول “حسن خطاب”، ناشط حقوقي: “هناك إحباط عام لدى الأهالي. العديد من التقارير والشكاوى ذهبت أدراج الرياح، مما يعطي انطباعًا بأن الفساد كان متغلغلًا على كل الأصعدة.”

عندما سألنا عن الإجراءات المتبعة، أجاب أحد الأطباء، الذي طلب عدم ذكر اسمه: “حتى لو حاولنا التحدث عن مشاكل وجودة الخدمات، فإننا نواجه ضغوطًا حتى لا يتم تسليط الضوء عليها. إذا وقعت مشكلات، عادةً ما يكون الحل هو التستر عليها بطريقة أو بأخرى.”

قصص الموظفين: الفساد من الداخل

تروي “هدى جابر”، مربية أطفال تعمل في أحد المستشفيات الحكومية، قصة مختلفة: “لدي زملاء يرفضون توزيع الأدوية على المرضى بسبب ضغوط من الأعلى. يتم تسليم الأدوية فقط للمرضى الذين يُدفع لهم رشى. هذا ليس طبيًا، بل هو فساد.”

يظهر تأثير الفساد بوضوح في جميع جوانب الرعاية الصحية، خصوصًا في كيفية توزيع الأدوية.

ويقول “محمد الجندي”، صيدلي سابق في أحد المستشفيات: “الأدوية تأتي متوفرة لكن تُخفى لأسباب تتعلق بالمصالح. بدلًا من توزيعها على المرضى، يتم بيعها في السوق السوداء.”

تأثير الفساد على الصحة العامة

عندما تتدهور الخدمات الصحية، فإن ذلك لا يسفر فقط عن تأثيرات فردية، بل يحمل عواقب واسعة على الصحة العامة.

ويقول الدكتور “علي الشافعي”، أستاذ الطب الباطني: “عندما تُهرّب الأدوية ويكون هناك غياب للرقابة، تتزايد احتمالات معاناة المصابين. الوضع يضعف الاستجابة للأوبئة وينشر الأمراض.”

ويضيف: “يجب أن تُعيد الحكومة النظر في تكلفة الصحة، فنحن نحتاج إلى استثمار حقيقي، وليس مجرد شعارات.”

نداءات الإصلاح من المجتمع المدني

تحاول منظمات المجتمع المدني التحرك نحو الإصلاح. تقول “نجلاء سامي”، ناشطة اجتماعية: “نحن نعمل بجد لتحسين الخدمات الصحية.

ولكن ما نراه حاليًا يحتاج إلى تحرك شامل. بالعلاقة الغير صحيحة بين المريض والطبيب والإدارة، لا يمكن أن يكون هناك تغيير حقيقي.”

“لذا نحن بحاجة إلى تفعيل دور الرقابة الشعبية”، تضيف “نجلاء”، مشيرةً إلى ضرورة إشراك المواطنين في عملية المراقبة.

النقاش العام: بين الفشل والفساد

تتفاعل الأخبار حول هذه القضية في الفضاء العام، وتنطلق النقاشات الحية حول دور الفساد في منع تحسين مستوى الرعاية الصحية.

وتُعبر وسائل الإعلام المحلية عن استنكارها: “كيف تتجاهل الحكومة كل هذه الأحداث؟ هل يُعقل أن يُحرم المواطنون من حقوقهم الصحية بهذه الدرجة؟”

كما تُظهر الاستطلاعات الرأي العام حول الصحة أن 75% من سكان الفيوم غير راضين عن مستوى الخدمات الصحية. هذا يُظهر بوضوح الحاجة إلى تحرك فوري.

المطالبات الرئيسة من المواطنين

أدت الظروف الراهنة إلى أن يرفع الناس أصواتهم مطالبين بحقوقهم. يقول “سامي إبراهيم”، ناشط حقوقي: “نحن نحتاج إلى المستشفيات التي تعتني بحياتنا.

وليس من المارسات الرسمية، بل من الضمير الإنساني. الطلبات بسيطة: الأدوية المتوفرة، الأطباء المتعاونين، والعملية الشفافة.”

تتوالى المطالب، حيث تشير “رانيا عبد الوهاب”، شقيقة أحد المرضى: “نريد تحقيقًا شاملاً يوضح ما يحدث. نريد معرفة كيف تُوزع الأموال وما إذا كانت تُستخدم بشكل فعّال.”

مشاريع صحية مهدرة

على الرغم من الميزانيات الضخمة المخصصة لتحسين الخدمات الصحية، يُظهر الأطباء والمعنيون أن الفساد يُعطل تنفيذ أي مشاريع جديدة.

ويقول الدكتور “حسام سليم”: “الميزانيات ليست هي المشكلة، بل كيفية تخصيصها. المتاجرة بالأدوية ومشاريع الرعاية الصحية تحتاج إلى مراقبة مستمرة.”

ويُشير أيضًا إلى أن الحكومة بحاجة إلى إيجاد طرق جديدة للتمويل “للمشاريع الصحية”، والابتعاد عن الفساد.

المبادرات الشعبية لحركة التغيير

لاحظت في الآونة الأخيرة بعض المبادرات لتعزيز الوعي وتحفيز المواطنين للوقوف ضد الفساد. يُسعى إلى توعية المجتمع بمسؤولياته وحقوقه الصحية.

وتقول “نجلاء محمد” من أحد المنظمات: “نحن نعمل على تنظيم ورش عمل للتعريف بحقوق المرضى وتوجيههم لكيفية التقدم بشكاوي ضد الفساد.”

الأمل في التغيير

لكن يبقى الأمل والأضواء مسلطة على قدرة المجتمع على التغيير. يجب أن يتعاون المواطنون والمهنيون لخلق منصة تسمح بخروج القضية إلى السطح.

وتوضح “سمية علي”، ناشطة مخضرمة: “نعيش في حالة تأمل أن تصبح مستشفياتنا بيئات صحية تقدم لنا خدمات حقيقية.”

كما تُشير “عائشة ماضي”، أحد الأفراد الذين واجهوا مشاكل صحية، إلى أهمية إبداء القوة أمام الفساد وكسر حاجز الصمت: “يجب أن نتحدث ونرفع أصواتنا. إن لم نفعل، فسنظل نُعاني.”

الرقم الصعب في حلقة الفساد

تتعدد الأسباب وتشتت العوامل، ولكن الأكيد أن الفساد في إدارة المستشفيات في الفيوم هو قضية يجب صياغتها من جديد.

وتتطلب الحلول التفاعل الجاد من الحكومة والمجتمع المدني للعمل معًا لخلق بيئة صحية فعلية. يجب أن نتحدث، نصغي، ونحمل على عاتقنا ثقافة المسؤولية.

إن اللعب بالمصير الصحي للناس لن يُقبل، والتغيير يحتاج جهدًا جماعيًا، لأننا نحن من نمتلك القوة لمواجهة الفساد، وهو فقط ما ميزنا عن الوضع الحالي. فيجب أن يسود الفهم والتعاون لضمان تحقيق العدالة الصحية لكل مواطن.

* متحدث التعليم: نحتاج 60 عاما لحل مشكلة عجز الفصول الدراسية ونشطاء: نعملها تحت الكباري

كشف المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم شادي زلطة في تصريح متلفز عن أن الكثافات الطلابية تصل إلى أكثر من 250 طالبًا في الفصل الواحد في بعض المدارس ببعض المحافظات. 

وقال عدد المدارس في عام 2011 بلغ 45.7 ألف مدرسة في العام الدراسي، وهو ما يعني أننا أضفنا 15.8 ألف مدرسة جديدة خلال 14 عاماً أغلبها بعد 2014، أي ما يتجاوز الـ1000 مدرسة كل عام، وهو ما يعني وببساطة شديدة أننا نحتاج 60 عاماً أخرى لمضاعفة عدد المدارس، إذا تم تثبيت جميع العناصر الحالية بما فيها الإمكانيات، مع حتمية النجاح في برامج المشكلة السكانية.

ردود الفعل

وعقب تصريح شادي زلطة انهالت التعليقات الساخرة والغاضبة للذي وصل له عجز حكومة الانقلاب في إدارة العملية التعليمية.

فكتب محمد عبدالسلام: “علشان كده بيبنوا كباري ومونوريل”.

ووافقه أحمد : “ممكن نعمل فصول تحت الكباري أو في محطات المونوريل والقطار الكهربائي أو ممكن نعمل فصولا في القصور الرئاسية”. 

وتهكمت أسماء: “والمدرس أصبح مطلوبا منه يتعامل مع العدد الضخم ده ويسكتهم من غير صوت عالي ولا ضرب ويشرح ويفهم العدد ده كله ويتابعهم واحدا واحدا، ويصحح واجبات ويحط درجات ويعمل اختبارات … الخ ، وإلا هتتهموه أنه مبيشرحش وفاشل على أساس أنه روبوت ده، لو كان روبوت هيهنج ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء”.

وأكد خالد سعد : “أنتم عالم فشله وحرامية، وكل واحد فيكم دلوقتي عنده مشكلة في الوزارة بيعلق فشله علي شماعة الزيادة في الطلاب والزيادة السكانية ومش عارفين حاجة خالص حسبنا الله ونعم الوكيل”.

وأضاف أحمد : “نص الفصول في المدارس مقفول عليها علشان وهم تكدس الفصول أكتر من مدرسة فيها على الأقل 10 فصول مقفولة كاملة الخدمات، بحجة نقص الديسك والخامات وطبعا علشان يوهموا الشعب بالكثافة الطلابية والوهم الكبير بالزيادة السكانية”. 

وقال عبده الأمين: “في مصر العسكر، المناصب للأحقر للمزور وحرامي السجاد وكام وزارة أو أكتر للبغل الأكبر والحمير مستشارين ورئاسة الوزارة محجوزة للأقذر والرئاسة لجحش، والجحش أغبى لكن أصغر”.

 معاناة متكررة

  ومشكلة كثافة الفصول الدراسية متكررة، وتطل برأسها كل عام، ولا يكاد يمر موسم دراسي من دون تصريحات وزارية بضرورة القضاء عليها، دون التوسع في بناء المدارس، بزعم عائق التكلفة، وعدم توافر أماكن للبناء، بينما يصادرون البيوت وممتلكات المصريين من أجل الطرق والكباري وبيعها لمستثمرين أجانب.

ويعاني الطلاب من تكدس الفصول الدراسية فهل يمكن لطالب الجلوس على الأرض أو الوقوف نحو سبع ساعات، أو يزيد، وسط 250 شخص آخر على الأقل في فصل دراسي يفتقد أبسط وسائل الراحة؟ كيف يمكن للمعلم أن يشرح درسا لـهذا العدد الهائل في مكان، لو أن كل واحد منهم أخذ شهيقا من الهواء، لاختنق الباقي فيه؟ كيف يمكن للمدرس أن يوصل المعلومة وسط هذا الطوفان البشري؟ هل يجد سبيلا لمقاومة السأم أو الملل؟.

وإذا كان هذا حال المدرس، فكيف بحال طفل صغير لا يتعدى عمره عشر سنوات يعيش يوميا، هذه المأساة في المدارس الحكومية التي تخطى عدد طلاب الفصل الواحد في بعضها حاجز المائة، وكادت الأحواش والملاعب تختفي نظرا لبناء الفصول بها حتى تستوعب الأعداد الجديدة كل عام؟ جراء ذلك، حصلت مصر العام الماضي على «صفر» في مؤشر جودة التعليم فيما يتعلق بكثافة الفصول الدراسية.

 

* غضب من فواتير الكهرباء وتحذيرات من “انفجار المواطن”

“هل من الطبيعي أن يكون معاشي 2000 جنيه وتأتي فاتورة الكهرباء بـ2500 جنيه؟!” هكذا عبر محمد جاد الحق، مواطن مصري متقاعد، عن معاناته بسبب الزيادة المفاجئة في أسعار شرائح الكهرباء المنزلية والتي بدأ تطبيقها، في أغسطس الماضي، ليضم صوته إلى آخرين غيره يشتكون من الأمر نفسه. واشتكى كثيرون من زيادة فواتير الكهرباء المستحقة في أغسطس بأكثر من الضعف والضعفين لدرجة تجاوزها رواتب البعض. وظهرت حالة من الغضب بين عدد من المواطنين عبر عنها البعض خلال مقاطع فيديو ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، بينما لم تعلن الحكومة حتى الآن عن خطط انقطاع الكهرباء لتخفيف الأحمال والتي كان من المقرر عودتها في 15 سبتمبر. 

غضب من فواتير الكهرباء

ويحكي جاد الحق، 64 عاما، في حديثه لموقع “الحرة” أنه “كان موجه ثانوي في وزارة التربية والتعليم، وخرج على المعاش منذ 4 أعوام، ومنذ ذلك الوقت يعاني من الارتفاع الشديد في أسعار السلع والخدمات مقارنة بمعاشه البسيط، ومنها الكهرباء”. وقال إنه “يعيش في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة التي عانت مثلها مثل باقي أحياء مصر من الانقطاع المتكرر في التيار الكهربائي لساعات يوميا، ومع ذلك انتظروا أن تجد الحكومة حلا”. 

وأضاف “لكن ما حدث هو مزيد من الأزمات، فبعد تحملنا هذه الانقطاعات لساعات يوميا خلال أشهر الصيف الحار، فاجأتنا الحكومة بإعلانها زيادة أسعار الكهرباء بنسبة تجاوزت 50٪”. وتعاني مصر، منذ صيف 2023، من أزمة في إنتاج الكهرباء، دفعت وزارة البترول والثروة المعدنية إلى اتخاذ قرار بوقف صادرات الغاز الطبيعي المسال اعتبارا من مايو 2024، وإعلان تخفيف الأحمال على مستوى الجمهورية من خلال قطع التيار الكهربائي لمدة تراوحت بين ساعة و4 ساعات يوميًا. ويتحدث جاد الحق على تأثير مثل هذه الانقطاعات على أسرته، قائلا إن “أبناءه الـ3 الذين لا يزالون في مراحل التعليم المختلفة عانوا بشدة خلال دراستهم بسبب تلك الانقطاعات، ومع ذلك جاءت الحكومة بكل بساطة لتعلن أنها ستوقف الانقطاعات حتى 15 ديسمبر فقط، ونحن في انتظار جداول الانقطاعات الجديدة”. 

وقال “كنا ننتظر بعد الزيادة الكبيرة في أسعار الكهرباء أن تعلن الحكومة عدم عودة تخفيف الأحمال مرة أخرى، لكن غياب التصريحات الرسمية حتى الآن يثير القلق. فهل معنى ذلك أنهم بالإضافة إلى مضاعفة الأسعار، سيقطعون الكهرباء أيضا؟!”. وأعلن جهاز “تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك” أخيراً أسعار شرائح استهلاك الكهرباء الجديدة (7 شرائح متصاعدة حسب الاستهلاك)، التي تم تطبيقها بداية من 17 أغسطس بالنسبة للعدادات مسبقة الدفع (الكارت)، وتطبق على فواتير سبتمبر بالنسبة للعدادات القديمة. 

وجاء رفع أسعار الكهرباء للمنازل بنسب تراوحت ما بين 14 إلى 40 في المائة، وللقطاع التجاري ما بين 23.5 إلى 46 في المائة، وللقطاع الصناعي ما بين 21.2 إلى 31 في المائة. وكان المتحدث الرسمي لوزارة الكهرباء، أيمن حمزة، قال، في يوليو الماضي، إنه لن يكون هناك تخفيف للأحمال حتى نهاية الصيف، كما وعد رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي. 

وكانت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة انتهت من تنفيذ جدول تخفيف الأحمال في نهاية يوليو، بعد توفير الكميات اللازمة من الوقود لتلبية احتياجات المواطنين. تحذيرات من انفجار المواطنوقال الخبير الاقتصادي، عماد نصار، لموقع “الحرة” إن “أسعار الكهرباء في مصر شهدت زيادة جديدة كانت غير معلنة من جانب الحكومة حتى وقت قريب، رغم تداول قيمتها في كثير من الصحف المحلية”. 

وأضاف أن “بعض الصحف المحلية أشارت إلى أن مجلس الوزراء اتخذ قرارًا بزيادة أسعار الكهرباء، بالنسبة للعدّادات القديمة والميكانيكية، وتم تطبيقها بأثر رجعي، أي بداية من أغسطس الجاري، وهو ما تم في سرية قبل أن تعلن عنه الحكومة مؤخرا”. وتابع أنه “من المتوقع أن تزداد نسب التضخم لأن ارتفاع أسعار الكهرباء ستؤثر على أسعار السلع والمنتجات الأخرى”، محذرا من أن ذلك “قد يدفع الطبقات البسيطة والمتوسطة للانفجار”. 

ويرى أن “ما حدث من قبل الحكومة يمثل مزيدا من الضغط على كاهل المواطن الذي أصبح لا يستطيع تحمل تكاليف الزيادات اليومية في جميع السلع والمنتجات الأساسية”.  وقال إن “فرض زيادات بدون الإعلان عنها لتهيئة المواطن والرأي العام يعتبر مزيدا من عدم الوعي بحجم المعاناة التي يواجهها المواطن البسيط، وآخرها قرار جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، نهاية الشهر الماضي، بتطبيق غرامة تقدر بـ7 في المائة على قيمة فاتورة الكهرباء، في حال عدم تسديدها خلال تاريخ المطالبة بها”. 

وأوضح أن “الحكومة تبرر ما يحدث في قطاع الكهرباء بارتفاع سعر إنتاج الكيلوواط، وارتفاع سعر صرف الدولار، لكن الحقيقة هي أن هذا بسبب سياسيات الإدارة غير الرشيدة وغير المنتجة، ولذلك ستسمر الأزمة والدليل على ذلك طريقة تعامل الحكومة مع صفقات الغاز المسال التي تعاقدت عليها”.

وأشار إلى أن “معظم دول العالم عادة ما ترصد احتياجها من الغاز المسال قبل كل بضعة أشهر ثم تتعاقد على صفقات للاستيراد مع الدول الأخرى بأسعار ترضيها، لكن حتى هذه الخطوة لم تقم بها الحكومة بالطريقة الصحيحة واضطرت للتعاقد على صفقة سريعة لحل أزمة الانقطاعات المتتالية في الصيف الحالي بأسعار أعلى من المتداول”. 

وفي يوليو الماضي، أعلنت الشركة القابضة للغاز الطبيعي، إيجاس، وصول 5 شحنات من الغاز الطبيعي المسال التي تم التعاقد عليها لتوفير احتياجات محطات الكهرباء من الوقود وتنفيذ خطة الحكومة لوقف تخفيف الأحمال الأسبوع الثالث من يوليو. وفي مطلع يوليو الجاري، ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية في مصر، نقلا عن المتحدث باسم وزارة البترول، “أن إنتاج البلاد من الغاز يبلغ حاليا 5.7 مليار قدم مكعبة يوميا”، مضيفا أنه “تم الاتفاق على 21 شحنة من الغاز المسال ستصل إلى مصر خلال فصل الصيف بالإضافة إلى كميات وشحنات أخرى من المازوت”. مخاوف من عودة تخفيف الأحمالوتحكي ألفت عبدالسلام معاناتها مع أزمة الكهرباء، وقالت في حديثها لموقع “الحرة” إن “والدتها السبعينية تعاني من أزمة في التنفس، وتضطر للخضوع لجهاز طبي مجهز في المنزل، والذي يعمل بالكهرباء”. 

وأضافت أنه “بسبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء خلال الصيف الحالي، تدهورت حالة والدتها بشدة واضطرت لنقلها إلى المستشفى أكثر من مرة”، موضحة أن “الأطباء حذروها من أنه إذا تكرر الأمر، قد تفقد والدتها”. والمفاجأة الأخرى بالنسبة لها هي “فاتورة كهرباء  أغسطس التي وصلتها بمبلغ 8 آلاف جنيه”، مشيرة إلى أنها “في صدمة منذ ذلك الوقت ولا تعرف كيف ستتحمل هذا المبلغ”. 

وقالت إن “الحكومة لا تعبأ بأزمات وصحة مواطنيها، بل تستنفذه لأقصى درجة”، مؤكدة أن “هذا الوضع أصبح لا يحتمل، خاصة مع الحديث عن عودة العمل بخطة تخفيف الأحمال ثانية خلال الأيام القادمة”. وفي 2 يناير الماضي، شهدت أسعار الكهرباء في مصر الزيادة الأولى، التي تأجلت لنحو سنتين، إذ بلغت نسبة هذه الزيادة نحو 22%، وذلك في وقت كانت الحكومة تواصل فيه تطبيق خطة تخفيف الأحمال.

 

السيسي يخطط لبيع منطقة “رأس بناس” أجمل مكان بالبحر الأحمر للسعودية على غرار “رأس الحكمة”.. الاثنين 16 سبتمبر 2024م.. المدارس تتحول إلى سناتر دروس خصوصية في زمن الانقلاب

السيسي يخطط لبيع منطقة “رأس بناس” أجمل مكان بالبحر الأحمر للسعودية على غرار “رأس الحكمة”.. الاثنين 16 سبتمبر 2024م.. المدارس تتحول إلى سناتر دروس خصوصية في زمن الانقلاب

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* تعذيب وحشي وقوات خاصة .. وفاة محتملة ومحاولة انتحار بسجن الوادي الجديد

قال تقرير حقوقي إن القوات الخاصة اقتحمت عنبر الدواعي الأمنية بسجن الوادي الجديد وتلجأ إلى التعذيب الوحشي لكسر إضراب المعتقلين السياسيين.

وأضاف التقرير أن المعتقلين تعرضوا في الزنازين لحملة تعذيب وحشي ممنهج، تسببت في إصابات بالغة بين العديد من المعتقلين وإصطحاب أحد المعتقلين بين الحياة والموت.

وبحسب “الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، احتجزت القوة الأمنية أحد المعتقلين في حالة حرجة بين الحياة والموت، ولا يزال مصيره مجهولًا بعد نقله في بطانية الى أحد الغرف الأخرى.

وأشار التقرير إلى أن معتقل آخر حاول الانتحار قبيل انقاذه، عوضا عن تجريد المعتقلين من جميع متعلقاتهم الخاصة.

وحاول أحد المعتقلين الانتحار بقطع رقبته باستخدام قطعة سيراميك قام بكسرها من الارض قبل أن يتم إسعافه، وعلمت أن إدارة السجن لم تقم بتحرير محضر بالواقعة، وفقًا لما تقتضيه اللوائح والإجراءات، واكتفت بنقل المعتقلين مؤقتًا من الغرف وتكسير السيراميك واستبداله بأرضية خرسانية لمنع تكرار الواقعة قبل أن تقوم باعادتهم الى غرفهم مرة ثانية.

وأكدت “الشبكة المصرية لحقوق الإنسان” في تقريرها، تعرض المعتقلين السياسيين بعنبر (4) المعروف بعنبر الدواعي الأمنية بسجن الوادي الجديد لحملة ممنهجة من التعذيب والتنكيل الشديد، شملت كافة أنواع الانتهاكات.

وبعد وفاة الرائد السابق بالقوات المسلحة المصرية طارق أبو العزم في محبسه بسجن الوادي الجديد إثر الممارسات القمعية وظروف الاحتجاز القاسية. أشار التقرير إلى أنه في 13 أغسطس الماضي، وفي حدود الساعة التاسعة صباحًا ولمدة لاكثر من خمس ساعات متواصلة، فوجىء المعتقلون في المربع الخاص، الذي يضم المعتقلين على ذمة القضايا “الجهادية” بعنبر 4، باعداد كبيرة من قوات القوة الضاربة (الخاصة) مصحوبة باعداد من المساجين الجنائيين مسلحين بالعصى والشوم وذلك بأوامر مباشرة من ظابط الامن الوطنى المسؤول عن ادارة السجن وباشراف مامور ورئيس المباحث بالسجن.

يوم دامي

ووصف التقرير الحقوقي الوضع في زنازين عنبر (4) باليوم الدامي بعد تكبيل كل المعتقلين من الخلف بالكلبشات، ووضع “غماية” (قطعة قماش) على عينيه ورأسه بعد تمزيق ملابسه، ثم سحبهم خارج الزنازين والتعدي عليهم بالضرب بالعصي الكهربائية والشوم في جميع أنحاء أجسادهم، وسحلهم من أرجلهم وإيديهم لمسافات تصل إلى 20 أو 25 مترًا وسط حالة من الغضب بين المعتقلين.

وأوضح التقرير الحقوقي أن القوات المقتحمة من قوة السجن والقوات الخاصة “لم تراعَ أعمار المعتقلين أو حالتهم الصحية أثناء تعليقهم على الحوائط “كالذبيحة” وضربهم، وأُصيب العديد منهم بإصابات خطيرة”.

وأضاف أن القوات جردت الغرف الخمس من كافة المتعلقات والاغراض الشخصية الضرورية، بما في ذلك المصاحف، البطاطين والمياه التي اشتروها بأموالهم الخاصة، وجعلوا الزنازين خالية تمامًا.

وتابع: أنه أجبر المعتقلين على الدخول إلى الزنازين واحدًا تلو الآخر بعد تعرضهم لجولة جديدة من الضرب والإهانة، وذلك لإجبارهم على فك الإضراب عن الطعام، وهو ما حدث بالفعل تحت التهديد.

وشدد التقرير الحقوقي أنه نتيجة للانتهاكات المتراكمة والتى تزداد وتيرتها يوما بعد الاخر والسياسات القمعية والظروف القاسية التي يتعرضون لها، ودفعتهم إلى طلب عدم زيارة ذويهم لهم احترامًا لهم وخوفًا من تعرضهم لانتهاكات أثناء الزيارة.

وخلال الاسابيع الاخيرة شددت إدارة سجن الوادى الاجراءات الصارمة على زيارات المعتقلين حيث سمحت فقط لفرد واحد ولمدة لما بين 5 الى 10 دقائق فى حراسة عدد من الامناء الذين يراقبون كل حركة وكلمه تخرج من الجميع.

* محام ينشر قائمة تضم أكثر من 30 شخصا جرى التحقيق معهم بنيابة أمن الدولة

نشر المحامي الحقوقي محمد أحمد، قائمة ضمت 31 شخصا جرى التحقيق معهم من قبل نيابة أمن الدولة العليا. وفيما يلي قائمة الأسماء التي تم التحقيق معها في نيابة أمن الدولة العليا، وفق ما نشره المحامي الحقوقي، مساء السبت، عبر فيسبوك:

 1. إبراهيم حسين محمد علي 2. إبراهيم زريعي عيد سليمان 3. فتحي زريعي عيد سليمان 4. أحمد محمد حسن صقر 5. أشرف صالح رزق الله صالح 6. أشرف محمود أحمد حسن 7. إيهاب حلمي أمين حسين 8. إيهاب محمد عبد المنعم عبد اللطيف 9. بلال عوض هاشم عبد الله 10. جهاد السيد محمود محمد 11. حمدي السيد السعيد محمد رمضان 12. حمزة محمود هشام مصطفى 13. خالد أحمد محمود حسن 14. خالد أحمد محمد حسن 15. رشدي إبراهيم رشدي شلباية 16. سليمان نصيب سليمان موسى 17. شاكر عبد الرحمن محمد علي 18. شعبان رمضان سليمان حميدة 19. علي عبد الفتاح محمد الشيخة 20. علاء الدين محمد عبد المنعم صالح 21. عمر محمد عبد الحكيم عبد الباقي 22. عمرو عبد النبي ذكي محمد هيكل 23. كريم نادي مرجان حمدان 24. محمد أحمد علي مصطفى المغربي 25. محمد حامد عبد الغفار عبد الخالق 26. محمد سيد محمد صيام 27. محمود مصطفى أحمد حسن 28. مصطفى محمد سعد حسن 29. مصطفى محمود محمد عبده 30. ناصر شعبان محمود قرني  31. يسري عبد العزيز عطية الحوفي 

جدير بالذكر أن نيابة أمن الدولة العليا، توجه للمعروضين أمامها اتهامات متشابهة ببث ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، الانضمام أو مشاركة جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، وإساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، واستغلال وسيلة من وسائل الإنترنت لنشر الجرائم.

 

* جنايات القاهرة تنظر الثلاثاء تجديد حبس عشرات المعتقلين في نحو 50 قضية سياسية.. الاتهامات “انضمام ونشر”

أفاد المحامي الحقوقي محمد أحمد، بأن محكمة جنايات القاهرة دائرة الإرهاب تنظر يوم الثلاثاء 17 سبتمبر الجاري مد حبس بعض المتهمين في 49 قضية تعود واحدة منها للعام 2017. 

وعلى الرغم من اختلاف أرقام القضايا، إلا أن جميع المتهمين يواجهون اتهامات متفاوتة بالانضمام أو مشاركة جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، ونشر أخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وفيما يلي قائمة بالقضايا المقرر نظرها الثلاثاء: 1- 977  لسنة 2017 2- 706   لسنة 2019 3- 1335  لسنة 2019 4- 1823  لسنة 2019 5- 460  لسنة 2020 6- 517  لسنة 2020  7- 535  لسنة 2020  8- 571  لسنة 2020  9- 970 لسنة 2020 10- 1054 لسنة 2020 11- 33  لسنة 2021 12- 657  لسنة 2021 13- 912 لسنة 2021  14- 936 لسنة 2021  15- 1000 لسنة 2021  16- 1413 لسنة 2021  17- 1624 لسنة 2021  18- 1984 لسنة 2021  19- 2207 لسنة 2021  20- 2313 لسنة 2021  21- 40  لسنة 2022  22- 1020  لسنة 2022  23- 1391  لسنة 2022  24- 1752  لسنة 2022  25- 1977  لسنة 2022  26- 2514  لسنة 2022  27- 95  لسنة 2023 28- 184  لسنة 2023 29- 191  لسنة 2023 30- 333  لسنة 2023 31- 453  لسنة 2023 32- 508  لسنة 2023 33- 598  لسنة 2023 34- 716  لسنة 2023 35- 1232  لسنة 2023 36- 1582  لسنة 2023 37- 1976  لسنة 2023 38- 2152 لسنة 2023 39- 2183  لسنة 2023 40- 2464 لسنة 2023 41- 2772  لسنة 2023 42- 2902  لسنة 2023 43- 3277  لسنة 2023 44- 288  لسنة 2024 45- 664  لسنة 2024 46- 665  لسنة 2024 47- 1282 لسنة 2024 48- 1644 لسنة 2024 49- 1938 لسنة 2024

 

*”بلطجيات” و”عمالة مزيفة” إدارة «وبريات سمنود» تستمر في محاولات إنهاء إضراب عمالها

حاولت إدارة شركة «وبريات سمنود»، اليوم، دفع العمال لإنهاء إضرابهم المستمر منذ نحو الشهر، بطرق تنوعت ما بين الترهيب والضغط والادعاء، حسبما أكدت ثلاث عاملات في الشركة.

العاملات الثلاث أضفن أن عمال الوردية الأولى فوجئوا بعدد من السيدات المعروفات في مدينة سمنود كـ«بلطجية»، متواجدات أمام المصنع بجوار عربات الأمن المتمركزة منذ بدء الإضراب، ما أثار مخاوف من تكرار واقعة شهدها إضراب سابق لعمال الشركة، قبل سنوات، حين اندس بلطجية وسطهم وبدأوا في رشق قوات الأمن بالحجارة، لـ«ترد» الأخيرة على الاعتداء بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع على العمال، والاعتداء عليهم بالضرب.

إحدى العاملات أشارت إلى أن ظهور البلطجيات تزامن مع انتشار أخبار بين العمال عن احتمالية قدوم وفد تضامني إلى مقر الشركة اليوم، في أعقاب مؤتمر بمقر حزب الكرامة، أمس، شاركت فيه أحزاب وقوى سياسية وكيانات نقابية، للتضامن مع العمال المضربين منذ 18 أغسطس الماضي.

كان العمال بدأوا إضرابهم للمطالبة بالتزام الشركة بالحد الأدنى لأجور القطاع الخاص المقرر قانونًا، ضمن مطالب أخرى سبق وتقدموا بها للشركة لتحسين ظروف عملهم وتنظيم حصولهم على مستحقاتهم المادية، ما تبعه القبض على ثمانية منهم، واتهامهم، مع اثنين آخرين، بالتحريض على الإضراب، قبل إخلاء سبيلهم، باستثناء القيادي النقابي هشام البنا، الذي أخلي سبيله لاحقًا، وكان حاضرًا في مؤتمر التضامن أمس، فيما أوقفت الإدارة العشرة عن العمل.

العاملات أكدن أن العمال تجنبوا الاحتكاك بالبلطجيات الموجودات أمام المصنع، واستمروا في الإضراب داخل أماكن عملهم بالشركة، كما هو الحال منذ بدء الإضراب.

إحدى العاملات أشارت إلى أن الإدارة صورت اليوم ثلاثة من عاملات النظافة وهن داخل قسم فحص النسيج، للزعم بأن القسم عاد للعمل، وذلك بالتزامن مع تهديد عاملات القسم المضربات بالفصل أو التسليم للأمن، قبل أن يحاول رئيس مجلس إدارة الشركة وعدد من موظفيها، وأفراد قالت إنهم من جهاز الأمن الوطني، إقناع عاملات في قسم آخر بالعودة للعمل وتصويرهن في أثناء عملهن، وهو ما رفضنه قبل الحصول على حقوقهن، فطُلب منهن التوقيع على إقرار برفضهن العمل، وهو ما لم يستجبن له أيضًا.

العاملات الثلاث أكدن أن الإدارة لا تزال متوقفة عن صرف مرتبات شهر أغسطس الماضي للعمال المضربين، وهو ما قُلن إنه يسبب ضغطًا هائلًا على احتياجات أسرهم الأساسية، التي لا تكفيها رواتبهم المنخفضة من الأساس.

«إحنا مرعوبين. أنا بقالي 31 سنة في الشركة وباخد مرتب 3450 جنيه، مش عارفة أجيب فرختين للعيال أفرحهم، ومش عارفة أجهز بنتي»، بحسب إحدى العاملات، التي يعمل زوجها أيضًا في الشركة، بينما أشارت أخرى، وهي العائل الأساسي لأسرتها، إلى عدم قدرتها على شراء كفايتها من أدوية القلب التي تحتاجها بشكل ضروري بعد أن خضعت لعملية قلب مفتوح خلال فترة الإضراب.

*السيسي يخطط لبيع منطقة “رأس بناس” أجمل مكان بالبحر الأحمر للسعودية على غرار “رأس الحكمة”

بدأت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إعداد المخطط العام للتفريط في منطقة رأس بناس، التي تقع على البحر الأحمر؛ بهدف بيعها لمستثمرين سعوديين، على غرار بيع منطقة رأس الحكمة للإمارتيين.

 ويتزامن التخطيط لطرح رأس بناس للبيع، مع توجه مدبولي إلى الرياض على رأس وفد يضم وزيري المالية والاستثمار، لبحث قيمة البيع.

وتفوق منطقة رأس بناس مساحة صفقة رأس الحكمة التي تقدر بـ 170 مليون متر مربع على ساحل البحر الأبيض المتوسط مقابل 35 مليار دولار، على أن تحتفظ الحكومة المصرية بحصة 35% من المشروع وعائداته.

وبحسب وزير الإسكان شريف الشربيني، بدأت حكومته وضع مخطط استثماري لمنطقة “رأس بناس” على البحر الأحمر، بهدف طرحها على شركات القطاع الخاص لتطويرها، على غرار مشروع “رأس الحكمة”.

توصف “رأس بناس” بأنها من أكبر تجمعات الشعاب المرجانية البكر في العالم، ويمتد لسان شبه الجزيرة بطول 50 كيلومتراً داخل مياه البحر الأحمر، وتضم ميناء برنيس القديم.

وكشف الشربيني خلال مؤتمر صحفي، السبت في القاهرة، أن عملية تسليم أراضي المرحلة الأولى من مشروع “رأس الحكمة” للجانب الإماراتي، ستبدأ مطلع أكتوبر المقبل وتُنجز بالكامل في 15 نوفمبر.

في السطور التالية بعض المعلومات عن منطقة رأس بناس التي تعتبر جنة على شاطئ البحر الأحمر، وينوي السيسي التفريط بها.

* موقع رأس بناس

– تقع على ساحل البحر الأحمر، وهي عبارة عن شبه جزيرة تحيطها المياه من الشمال والجنوب والشرق.

 ـ تمتد منطقة رأس بناس لنحو 50 كيلومترا داخل مياه البحر الأحمر.

– تتمتع منطقة رأس بناس بواجهة بحرية مميزة، إلى جانب موقعها الجغرافي وقربها من كل المدن الحيوية.

– يبعد موقع رأس بناس عن مدينة الأقصر 356 كم.

 * أهم ما يميزها

– تتميز بأنها منطقة بكر يمكن أن تكون المقصد السياحي الأكبر في مصر.

– توصف بحكم موقعها بأنها من أكبر تجمعات الشعاب المرجانية البكر في العالم.

– يوجد بها نقاط للغوص وأماكن الشعاب المرجانية، مثل منطقة شعاب سطايح ومنطقة شعاب مالك وكذلك منطقة بيت الدلافين وبعض الجزر الصغيرة. 

– تمتاز المنطقة بمناخ معتدل، مائل للحرارة طوال العام، كما تمتاز بالتيارات الهوائية المشابهة للزعفرانة.

– قريبة من الأماكن الأشهر سياحيا في البحر الأحمر، مثل محمية وادى الجمال وخليج القلعان وشاطئ حنكوراب أو شرم اللولي المصنف وجزر حماطة ووادي الجمال وسيال والزبرجد.

* مساحتها

– تقدر قيمة مخزون الأراضي والوحدات التابعة لوزارة الإسكان “التي تمّ حصرها وسيتم طرحها تباعاً” بتريليوني جنيه.

ووقّعت مصر والإمارات، في فبراير، صفقة استثمار عقاري استحوذت بموجبها شركة “القابضة” (ADQ) على حقوق تطوير مشروع رأس الحكمة على ساحل البحر الأبيض المتوسط مقابل 35 مليار دولار، على أن تحتفظ الحكومة المصرية بحصة 35% من المشروع وعائداته

* تفاصيل إقالة السيسي لـ 11 مستشارًا له بينهم كبار قادة سابقين بالجيش والشرطة

أصدر عبد الفتاح السيسي قرارًا جمهوريًا بإنهاء خدمة 11 مستشارًا له برئاسة الجمهورية بداية من أول أغسطس الماضي. ومن بين المقالين وزيرا داخلية سابقان وتسعة من كبار قادة القوات المسلحة السابقين، منهم رئيس هيئة قناة السويس السابق، الفريق مهاب مميش. وإن القرار الجمهوري بإنهاء خدمة المستشارين بالرئاسة، الذي صدر دون إبداء أسباب، هو الأول من نوعه منذ بدء السيسي تعيين بعض المسؤولين بعد إقالتهم من مناصبهم وقيادات القوات المسلحة بعد تقاعدهم كمستشارين له في ملفات مختلفة منذ تولى رئاسة الجمهورية في 2014. 

تفاصيل القرار

تضمن القرار، رقم 292 لسنة 2024 والذي صدق عليه السيسي في 12 يوليو الماضي، وزير الداخلية الأسبق، اللواء أحمد جمال الدين، والذي كان يشغل مستشار السيسي للشؤون الأمنية ومكافحة الإرهاب منذ نوفمبر 2014 كما شمل قرار الإنهاء وزير الداخلية الأسبق، مجدي عبد الغفار، الذي شغل وظيفة مستشار السيسي لشؤون الأمن ومكافحة الإرهاب منذ يونيو 2018 بعد عمله وزيرًا لثلاث سنوات. 

وأنهى القرار خدمة رئيس هيئة الرقابة الإدارية الأسبق، اللواء محمد عمر وهبي هيبة، من منصب مستشار السيسي لشؤون مكافحة الفساد، والذي عمل به منذ انتهاء عمله بـ”الرقابة الإدارية” عام 2015، بعد ترؤسه لها لمدة 3 سنوات بدأت سنة 2012 في عهد الرئيس محمد مرسي. 

كما تم استبعاد للواء محسن محمود أمين السلاوي من منصبه كمستشار لرئيس الجمهورية للمتابعة. وكان السلاوي عين في هذا المنصب بقرار من السيسي في 13 أكتوبر 2015، وذلك بعدما سبق وعمل مستشارًا لوزير الدفاع الأسبق، المشير حسين طنطاوي بعد قيام ثورة يناير، وكان السلاوي وقتها بالمعاش. وعمل السلاوي قبل إحالته للتقاعد في الفترة بين 1997-2001 أمينًا عامًا لوزارة الدفاع. 

وأنهى القرار كذلك خدمة رئيس الهيئة العربية للتصنيع الأسبق، اللواء عبد العزيز محمد سيف الدين السيد، من وظيفة مستشار الرئيس للتطوير التكنولوجي التي تولاها في أغسطس 2018، بعد ترؤسه لمجلس إدارة الهيئة لمدة ست سنوات بدأت من 2012. 

وتضمن القرار إبعاد رئيس هيئة الرقابة الإدارية الأسبق، اللواء محمد عرفان، من منصبه كمستشار لرئيس الجمهورية للحوكمة والتحول الرقمي، الذي عُين فيه في أغسطس 2018. 

وكان السيسي عين عرفان في مارس 2017 رئيسًا لـ«الرقابة الإدارية» لمدة أربع سنوات، كان مقررا لها أن تنتهي في أبريل 2021، غير أن السيسي أبعد عرفان بشكل مفاجئ عن منصبه بعد عام واحد، وقرر في أغسطس 2018 تعيين لواء آخر قائم بأعمال رئيس الرقابة الإدارية لمدة عام. 

وتجدد دون العرض على مجلس النواب تنفيذًا للدستور وقانون إعفاء رؤساء الجهات والهيئات الرقابية، وهي الطريقة التي أصبحت نمطًا في تعيينات الأجهزة والهيئات الرقابية من وقتها وحتى اليوم. 

وشملت قائمة المستبعدين من العمل برئاسة الجمهورية، رئيس هيئة قناة السويس السابق، الفريق مهاب مميش، الذي تولى رئاسة الهيئة في عهد الرائيس الراحل محمد مرسي 2012 واستمر بها حتى أصدر السيسي قرارًا في أغسطس 2018 بتعيينه مستشارًا له لمشروعات محور قناة السويس والموانئ البحرية. 

اللواء مصطفى شريف محمود طلعت صبور جاء كذلك ضمن قائمة المستبعدين من العمل بالرئاسة، غير أن القرار اكتفى بتعريفه كمستشار برئاسة الجمهورية، وليس رئيس ديوان رئاسة الجمهورية، الذي أعلنت الصحف القومية تقلده له منذ مايو 2015، قبل أن تتداول عدد من وسائل الإعلام أنباء عن تعيين اللواء أحمد علي رئيسًا للديوان بدلًا من صبور في نهاية 2019. 

وتضمن القرار الجمهوري كذلك إنهاء خدمة قائد القوات الجوية الأسبق، اللواء علي فهمي، من منصبه كمستشار عسكري برئاسة الجمهورية، والذي شغله منذ ديسمبر 2020، وإنهاء خدمة القائم بأعمال رئيس هيئة الرقابة الإدارية السابق، اللواء حسن عبد الشافي، من عمله كمستشار برئاسة الجمهورية، الذي تقلده بداية من أغسطس 2022، بعد عمله قائمًا بأعمال رئيس الهيئة في الفترة من أغسطس 2020 حتى أغسطس 2022. وبموجب عمله كمستشار برئاسة الجمهورية، ترأس عبد الشافي اللجنة العليا لاسترداد أراضي الدولة، وبالتالي من المتوقع تعيين رئيس جديد للجنة. 

وشمل القرار قائد قوات الدفاع الجوي السابق، الفريق محمد حجازي عبد الموجود منازع، والذي عين مستشارًا برئاسة الجمهورية العام الماضي، بعد أن عين الرئيس السيسي اللواء ياسر الطودي خلفا له في رئاسة قوات الدفاع الجوي بداية من ديسمبر 2023.

* بزنس السيسي من دم المصريين “الصحة” تستحدث نظام الكشف المنزلي بـ1500 جنيه للزيارة

ضمن سياسات خصخصة الخدمات الصحيّة والتكسّب من معاناة الشعب الذي أعيته سياسات البطش القمعية لنظام السيسي، ومن دون مراعاةً لأحوال المرضى والفقراء، استحدثت وزارة الصحة والسكان، وتحديدًا هيئة التأمين الصحي، نظامًا جديدًا يسمح بطلب زيارة منزلية من أطباء التأمين، سواء كان طالب الخدمة من المدرجين في منظومة التأمين الصحي أو من غيرهم، وذلك مقابل 1500 جنيه للزيارة، وفقًا لوثيقة صادرة بتاريخ 12 سبتمبر الجاري.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الدكتور حسام عبد الغفار، في تصريحات إعلامية، إن الزيارة المنزلية خدمة لم تكن موجودة من قبل داخل الوزارة، مؤكدًا أن “الخدمة متاحة للجميع”، مشيرًا إلى أن الخدمة الجديدة لا تلغي خروج لجنة من التأمين لزيارة المريض المؤمن عليه في منزله في حال كان عاجزًا عن الحركة لإثبات ذلك وإرسال التقرير إلى جهة عمله، موضحًا أن “تلك الحالة لا تخضع لقرار الكشف المنزلي.”

وعن آلية توزيع الإيرادات، أوضحت هيئة التأمين الصحي أن 50% من صافي الإيرادات سيذهب للقائمين بالعمل الفعلي، و5% لمدير الفرع، و5% لمدير الوحدة، و40% كحصة إشراف لرئاسة الهيئة، بحسب الوثيقة.

ويُورد إلى الحكومة 346 جنيهًا كإيراد عن كل كشف منزلي، فيما يحصل الطبيب الممارس العام على 650 جنيهًا، والأخصائي على 775 جنيهًا، والاستشاري على 925 جنيهًا.

من جانبها، قالت مديرة التأمين الصحي فرع الجيزة، الدكتورة نوران سعد، إن القرار لم يُفعّل بعد في محافظة الجيزة بشكلٍ كامل، وأنه متاح حاليًا من خلال مستشفى 6 أكتوبر بالدقي، حيث إن الخدمة تحتاج إلى طبيب/ة وسائق وممرض/ة وسيارة إسعاف، وهو متوفر في تلك المستشفى التي ستغطي منطقة الجيزة بشكلٍ مؤقت.

وأضافت أن “الخدمة ستغطي محافظة الجيزة بالكامل قريبًا”، مشيرةً إلى أن الخدمة متاحة في كل المحافظات ولكنها ستبدأ من المستشفيات التي تتبع الهيئة بشكلٍ مباشر.

وحول آلية تنفيذ القرار، قال مدير مستشفى 6 أكتوبر التابعة لهيئة التأمين الصحي بالدقي، محمود المعداوي: “نتلقى الطلبات من الخط الساخن وهو المسؤول عن تنسيق الموضوع، ونحن نوفر الأطباء والتمريض من المستشفى.”

وأكدت دراسة حكومية أن مصر لديها عجز في الأطباء، حيث يبلغ معدل الأطباء في مصر 8.6 طبيب لكل 10 آلاف مواطن، في حين يبلغ المعدل العالمي 23 طبيبًا لكل 10 آلاف مواطن.

تأجير المستشفيات الحكومية

يأتي استحداث نظام الكشف المنزلي في وقت تتجه فيه وزارة الصحة للاستثمار في المستشفيات الحكومية، حيث أصدرت في مارس الماضي لائحة لتنظيم المستشفيات العامة ومراكز الخدمات العلاجية، تقتضي برفع أسعار الخدمات المقدمة في تلك المنشآت، وهو ما عده خبراء توجهًا نحو خصخصة تلك المستشفيات.

وكان السيسي قد أصدر في 24 يونيو الماضي القانون رقم 87 لسنة 2024 بشأن منح التزام المرافق العامة لإدارة وتشغيل وتطوير المنشآت الصحية.

ويجيز القانون منح إدارة وتشغيل المنشآت الصحية للمستثمرين المصريين أو الأجانب.

ومؤخرًا، تم تأجير 300 سرير بوحدات العناية المركزة في 5 مستشفيات حميات كبرى بالقاهرة الكبرى، منها حُميات العباسية والقناطر الخيرية وغيرها، لصالح البنك الأهلي، وهو ما يحرم ملايين المصريين من حقهم الدستوري في العلاج.

في الوقت نفسه، تشهد الأدوية نقصًا حادًا في السوق المصري وارتفاعًا غير مسبوق في الأسعار.

تمثل هذه السياسات انهيارًا كبيرًا وتخليًا من الحكومة عن مسؤولياتها الاجتماعية تجاه المواطنين، خاصةً بعد انخفاض مخصصات الصحة والعلاج في الموازنة العامة للدولة لعام 2024/2025.

*السيسي يعمل للأغنياء على حساب الفقراء

في ظل الظروف الاقتصادية التي يمر بها المصريون بعد أن ضربهم الفقر والعوز، لم يجد المواطنون سوى السوشيال ميديا لانتقاد قائد الانقلاب وحكومته الفاسدة، ليقوم أحد المواطنين بنشر فيديو غاضب ينفث به عن المعاناة التي أضرت به تحت حكم العسكر.

وذكر المواطن أن المصريين أصبحوا طبقتين طبقة فقيرة تعمل عبيدا عند الأغنياء، وهم وسيلة لتلبية رغبات الطبقة الثانية الغنية التي يعملون بالفاعل في إنشاء الطرق والفلاحين يزرعون لتغذيتهم ويربون المواشي، ليستفيدوا منها وأنهم يصطادون الأسماك من أجلهم وغيره من الأعمال التي لا يستفيد منها الفقراء وتخدم الأغنياء فقط.

وعقب بث الفيديو تفاعل النشطاء مع الفيديو التي توافقت مع موقفه، ومن ثم قاموا بسرد العديد من الكواراث التي تسبب فيها السيسي وعصابته وجعلت الفقراء عبيدا في وطنهم.

 فكتب حساب المعلم : “يا من تعبتم من الظلم والاستبداد، انظروا حولكم، أطفالنا بلا مستقبل، ومرضانا بلا علاج، وفقراؤنا بلا أمل، هل نرضى بهذا الوضع؟ لنكن شعلة من نار تلتهم الظلم والفساد، لنثبت للعالم أننا شعب واحد لا يُقهر، ادعم #ثورة_المفاصل #قياس_الجاهزية_15_9”.

بينما قال مومو : “كفاية ظلم وفقر وقهر ادعم #ثورة_المفاصل شارك في #قياس_الجاهزية_15_9 من الساعة 6 إلى 8 “.

 وأضاف مصطفى : “ما إحنا شعب وهما شعب، بس إحنا شعب ملوش قيمة ولا سعر، ملناش مكان في البلد دي طول ما السيسي ونظامه بيحكموا البلد، عشان كده لازم كلنا ننزل ونشارك ونرجع حقوقنا وكرامتنا ونعمل المستحيل، ومفيش رجوع إلا وإحنا محققين أهداف ثورتنا ومصححين مسار البلد #ثورة_المفاصل #قياس_الجاهزية_15_”.

 وغرد حساب المسلم المصري: “#ثورة_المفاصل #قياس_الجاهزية_15_9 كل يوم يمر الفاتورة تزداد كل يوم النهاية تقترب لو لم يبقَ لما وطن بعد الثورة والله هبنيها تاني”.

 وأكدت ندى العيون: “الشعب يقدر يغير كل الأوضاع للأحسن ويرجع كل الحقوق لأصحابها ويقضي على الفساد والظلم ويعيش عيشة تليق به وبلده أدعم #ثورة_المفاصل انزل و شارك #قياس_الجاهزية_15_”.

وأوضحت أسماء حمدان: “عنده حق إحنا بقينا كمالة عدد، بنتعب عشان هما يرتاحو، نجوع عشان هما يشبعوا البلد بقت غرقانة في الفساد والظلم والقهر في عهد الخائن المتصهين وعصابتة ادعم #ثورة-المفاصل لتحرير بلدك #قياس-الجاهزية”.

وتساءلت موني السيد: “#ثورة_المفاصل و #قياس_الجاهزية_15_9 ومن متى الخاين بيراعي وجودنا”.

وطالب عبد الرحمن: “تعبت ومش عارف تطعم عيالك ولا عارف تعيش، مفيش حل غير أنك تبقى معنا وتدعم ثورتنا كلنا وهي #ثورة_المفاصل_وعودة_الحق لكل مواطن مقهور مش عارف يأخذ حقه انزل وشارك معنا في #قياس_الجاهزية_15_9 من الساعة6_8 مش مطلوب غير تخرج في الوقت ده تتمشى لمدة ساعتين وترجع لبيتك تاني في أمان الله.

وكشف أحدث تقرير للبنك الدولي بشأن تصنيف البلدان بحسب مستوى الدخل للفترة 2024- 2025 عن تدني دخل الفرد في مصر، بما لا يعكس أي تحسن في مستوى المعيشة منذ أكثر من عقد.

ويبين التقرير أن مصر لا تزال في فئة الشريحة الدنيا من البلدان متوسطة الدخل، ما يشير إلى صعوبة تحقيق التغيير المنشود في تحسين مستوى الدخل والمعيشة للمواطنين.

ويصنف البنك الدولي اقتصادات دول العالم إلى أربع مجموعات للدخل وهي: البلدان منخفضة الدخل، والشريحة الدنيا من البلدان متوسطة الدخل، والشريحة العليا من البلدان متوسطة الدخل، والبلدان مرتفعة الدخل. 

ويتم تحديث هذه التصنيفات في الأول من يوليو من كل عام، استنادا إلى نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي في السنة الميلادية السابقة.

وفي تقرير للبنك الدولي بشأن تداعيات تعويم الجنيه التي بدأت في نهاية عام 2016 “كان نمو نصيب الفرد من الاستهلاك سالبا بالنسبة لمعظم الأسر، وهو ما يعكس الارتفاع الحاد في التضخم في أعقاب التعويم”، مشيرا إلى أن تسارع معدلات التضخم في 2022-2023 تشير أيضًا إلى زيادة إضافية في معدل الفقر.

قفز الدين الخارجي المستحق على مصر إلى مستوى قياسي يقترب من 170 مليار دولار، بحسب بيانات البنك المركزي، خلال العام الحالي قبل أن يتراجع قليلا بدعم من صفقة رأس الحكمة التي أنقذت البلاد من حافة الإفلاس.

 ووفقا لآخر الإحصاءات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عام 2019-2020، فقد بلغ معدل الفقر في مصر حوالي 29.7 بالمئة، وهذه النسبة لا تعكس الأرقام الحقيقية.

*عدد السودانيين في مصر

كشف السفير المصري لدى السودان، هاني صلاح مصطفى، عن أحدث إحصائية لعدد اللاجئين السودانيين، الذين هاجروا إلى مصر، منذ اندلاع الحرب في بلادهم، في أبريل/ نيسان 2023.

وقال صلاح إن عدد المواطنين السودانيين، الذين وصلوا إلى مصر بعد اندلاع الحرب، بلغ مليون ومئتي ألف شخص”، مشيرًا إلى أن “البعثة المصرية تواصل تقديم خدمات التأشيرات للمواطنين السودانيين، وذلك بناءً على توجيهات مباشرة من القيادة السياسية في مصر”. بحسب صحف سودانية

ولفت السفير المصري إلى أن هذا التدفق الكبير في أعداد اللاجئين السودانيين، يعكس الأوضاع الصعبة التي يواجهها السودانيون، ويعكس أيضًا التزام مصر بتقديم المساعدة والدعم لهم في هذه الظروف الحرجة.

وأكد مصطفى أن مصر تواصل العمل على جميع المبادرات التي تتعلق بالشأن السوداني، مما يعكس حرص مصر على استقرار السودان ودعم شعبه في هذه الأوقات العصيبة”، وأضاف: هذه الجهود تأتي في إطار العلاقات التاريخية بين البلدين وحرص مصر على تعزيز التعاون الإقليمي.

*بعد تسول ثمن الغاز من ليبيا والسعودية وزير التموين يشحت من الامارات أموال السلع الأساسية

في فضيحة جديدة لحكومة الانقلاب، كشفت وزارة التموين، ، أن الوزير شريف فاروق ناقش خلال اجتماع مع مسؤولين في بنك أبوظبي الأول، التابع لدولة الإمارات، سبل الحصول على تمويل بنكي لشراء السلع الأساسية وتعزيز المخزون الاستراتيجي.

وتعجز حكومة الانقلاب عن إيجاد الحلول اللازمة لتوفير السلع الأساسية، وسط عجز ماليّ كبير يضرب مصر، وابتلاع الديون لأموالها، التي تُنفق على المشاريع الوهمية التي لا تفيد الاقتصاد بشيء، ولا تزيد الإنتاج أو التصنيع أو الإنتاج الزراعي.

غذاء المصريين من جيب الإماراتيين

وعلى الرغم من التاريخ الإنساني المشرف لمصر، التي كانت تمثل سلة غذاء العالم، وتنتج المحاصيل الأساسية والاستراتيجية، إلا أنه منذ حكم العسكر في خمسينيات القرن الماضي، تحولت مصر من الاكتفاء الذاتي إلى الفقر والاقتراض والوقوف على أبواب الدول من أجل إطعام الشعب.

وفي عام 2023، وقعت شركة الظاهرة الزراعية، ومقرها الإمارات، ومكتب أبوظبي للصادرات اتفاقًا بقيمة 500 مليون دولار لتزويد مصر بالقمح على مدى خمس سنوات.

وتشتري مصر أيضًا القمح بقروض من المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، التي قدمت تسهيلاً ائتمانيًا للبلاد بقيمة ستة مليارات دولار.

ومنذ توقيع صفقة تطوير منطقة “رأس الحكمة” على الساحل الشمالي مع صندوق أبوظبي السيادي للثروة، ما زالت الحكومة  تتسول مساعدة دول “حليفة” في توفير التمويل المطلوب لاستيراد بعض السلع الأساسية.

ردود الفعل

 وأثار قرار وزير التموين أخذ قرض إماراتي لتوفير السلع غضب العديد من المواطنين على صفحات مواقع التواصل الإجتماعي.

فكتب عمرو فهمي: “يا سيادة وزير التموين ياللى عمال تدور على أى حجج عشان تلغى بطاقات التموين والدعم عن الناس طيب ما تلغيها خالص وتريحنا وساعتها مالهاش لازمة وجود وزارتك ولا وجودك ولا وجود آلاف من مكاتب ومنافذ التموين فى كل الأحياء والقرى وملايين الموظفين اللى شغلتهم يقرفوا الناس ونبقى وفرنا.”

 ورد عليه محمد مصطفى: “والله كلامك صح الواحد معدش عارف هما عوزنا نفضل فى مصر ولا نمشى بالزوق ورئيس الوزراء معندوش اى جديد الا حالتنا وشغال عليها.” 

 وغردت جميلة المصري: “وصل بينا الحال ان وزير التموين رايح ياخد تمويل من بنك ابو ظبي عشان يوفر السلع الاساسيه للناس.”

الأسبوع الماضي، قال مصدران مصريان مطلعان في قطاع الغاز لوكالة رويترز إن مصر طلبت من السعودية وليبيا تمويل شراء شحنات من الغاز الطبيعي المُسال بقيمة 200 مليون دولار على الأقل، لمساعدتها في تخفيف أزمة الطاقة التي تواجهها هذا الصيف، وسط انخفاضٍ حاد في إنتاج الغاز المحلي.

وذكر أحد المصدرين المُطلعين على ترتيبات الحكومة أن مصر بحاجة لما يقدر بنحو ملياري دولار من الغاز الطبيعي لتغطية الطلب في الصيف حتى أكتوبر المقبل، لكن أزمة العملة الصعبة تعني أنها تفتقر إلى التمويل الكافي لتغطية كامل واردات الغاز.

وقال أحدهما: “من دون دعم أصدقائنا في الخليج، لم نكن لنتمكن من سَداد قيمة تلك الشحنات”، وأضاف أن المسؤولين يتطلعون إلى الحصول على تمويل إضافيّ من دول حليفة.

* فناكيش “#فاشل_الوزير” وإهداره المليارات تثير غضب المصريين بعد #قطار_الزقازيق

في واقعة لا تحدث إلا في مصر، حيث يتنصل المسئول عن تحمل المسئولية ويتهم جهات أخرى ، وهذا ما فعله الفريق كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء وزير الصناعة والنقل،  باتهامه العنصر البشري في المحطة بالتسبب في حادث قطاري الزقازيق الذي وقع عصر أمس السبت،  مؤكدا أن القطارات سليمة وأجهزتها تعمل بكفاءة.

ورغم صرف 10 مليارات جنيه على تطوير السكك الحديدية التي يستخدمها الغلابة منذ 2017، وبعدها صرف 26 مليار دولار على المشاريع الفاشلة، كالمونوريل والقطار السريع والكهربائي الذي يخدم الأغنياء، إلا أن الدم المصري مازال ينزف على القضبان الحديدية .

وبكل بجاحة، تحدث كامل الوزير في لقاء إعلامي، نافيا التهمة عن نفسه وعن إهداره للمليارات ليلصق التهمة بعامل التحويلة، المتسبب في وقوع حادث قطاري الزقايق، الذي تسبب في وفاة أربعة أشخاص وإصابة نحو 50 آخرين.

وأكمل كامل الوزير كذبه، وقال: إن “كافة الجهات المعنية كانت في موقع الحادث فور وقوعه، لافتا إلى أن أجهزة الأمن تحقق في الحادث ولكن من المعروف أن السبب هو العنصر البشري، لأن كافة الأمور الفنية جيدة، ولكن القطار داخل محطة الزقازيق بدل ما يخرج على سكة الذاهبة إلى الإسماعيلية، دخل على سكة أخرى يقف عليها قطار آخر قادم من المنصورة”.

وأضاف أن الخطأ هو العنصر بشري، لأن التحويلة مسؤول عنها شخص على سبيل المثال، ونحن في إطار تطوير التحويلات في نهاية هذا الشهر حتى ينتهي تدخل العنصر البشري في تحويلات القطارات، ونحن مهتمون بتدريب العنصر البشري ورفع كفاءته.

غضب ومطالبات بمحاسبة كامل الوزير 

ولاقت تصريحات كامل الوزير غضبا عارما من المواطنين الذين طالبوا بمحاسبته بل البعض طالب بإعدامه، حيث إن تبريرات هي نفس ما يقوله عقب كل فاجعة، فأرواح الغلابة لا يأبه بها ودغدغة المشاعر لن تدوم طويلا فالشعب، أصبح لا يأبه بتلك المهاترات.

فكتب محمد شوقي : “تعمد إهدار دم الشعب المصري في 2017 #السيسي علق على تطوير قطارات السكة الحديد محتاجة 10 مليار جنيه”دول لو حطيتهم في البنك يجيبولي مليار جنيه” وبعدها صرف 26 مليار دولار(1300 مليار جنيه)على المشاريع الفاشلة زي المونوريل والقطار السريع والكهربائي #كامل_الوزير #كامل_بيه #الشرقية”.

ونوه حساب بن هاشم: “ده كشف بأسماء المصابين في حادث قطار الزقازيق. #الشرقية #الزقازيق #كامل_الوزير”.

 وكتب حساب المجلس الثوري: “تحديث لإنجازات #فاشل_الوزير – خروج عجلات عربة قطار مطروح محرم بك عن القضبان دون إصابات الثلاثاء، 09 يوليو 2024 – مصرع شخص وإصابة 2 آخرين فى تصادم سيارة نقل بقطار ركاب بالمنوفية 31 يوليو 2024 – مصرع 3 أشخاص وإصابة 49 آخرين في تصادم قطاري ركاب في مدينة #الزقازيق #الشرقية”. 

وقال في تغريدة سابقة: “ومن العجيب أن عامة شعب مصر ركاب القطارين المتصادمين في حادث #الشرقية #الزقازيق، هذه القطارات القديمة المصدية المتهالكة، هم من يدفعون ثمن قطار المونوريل ويسددون قروض بمليارات الدولارات ليتمكن علية القوم من الوصول بأمان للعاصمة الإدارية، مثال جيد لفناكيش #السيسي و #كامل_الوزير” 

وأضاف منير الخطير: “حادث قطار الزقازيق ، إصابات فقط لحد دلوقتي ، طبعا كامل الوزير مشغول بوزارتين فمش هيتكلم عن اللي حصل ، مليارات ديون كانت بسبب وزارة النقل ودي النتيجة”. 

وشهدت مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية في مصر السبت، حادث تصادم مروع بين قطارين، وذلك أمام الكوبري الجديد بالمدينة، ما أسفر عن وقوع 3 قتلى على الأقل و40 مصابا بين الركاب.

وكشفت الهيئة القومية لسكك حديد مصر عن تفاصيل الحادث وقالت: إن “قطار ركاب رقم 281 ركاب المتجه من الزقازيق للإسماعيلية اصطدم بقطار ركاب رقم 336 المتجه من المنصورة إلى الزقازيق عند بلوك ٥ بمدينة الزقازيق”.

بيان وزارة الصحة

 وأوضحت الوزارة أن الحالة الصحية لـ 44 من المصابين مستقرة، ومن المتوقع مغادرتهم للمستشفيات خلال الساعات القليلة المقبلة، بينما توجد خمس حالات غير مستقرة وتتم متابعتها بشكل مستمر. 

حوادث متكررة

وتشهد مصر بصورة متكررة حوادث قطارات ومرور مأسوية، بسبب حالة الفوضى التي تعمّ الطرقات وتقادم العربات وسوء حال الطرق والسكك الحديد التي لا تخضع لصيانة جيّدة ومراقبة كافية، وعادة ما تنسب حوادث القطارات لأخطاء فردية أو مشاكل تتعلّق بالبنى التحتية والصيانة.

وفي عام 2019، صدم قطار مسرع سدا خرسانيا عند نهاية رصيف محطة قطارات رمسيس في القاهرة، ما تسبّب بانفجار واندلاع حريق ضخم قتل فيه 22 شخصا، وأصيب العشرات بجروح.

ودفع حادث قطار رمسيس وزير النقل آنذاك إلى الاستقالة، فكلف عبد الفتاح السيسي، رئيس الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة كامل الوزير مهام وزارة النقل.

وفي أبريل عام 2021، قرّر وزير النقل إقالة رئيس هيئة سكك حديد مصر بعد حادثي قطارات في أقل من شهر أوقعا أكثر من 40 قتيلا.

فقد قتل 23 شخصا وأصيب 139 بجروح عند خروج قطار عن السكة شمال القاهرة بعد ثلاثة أسابيع على حادث قطار آخر حصد 20 قتيلا في 26 مارس من العام نفسه في محافظة سوهاج بجنوب البلاد.

وأكثر الحوادث حصداً للأرواح في مصر سُجلت عام 2002 عندما لقي 361 شخصاً حتفهم بعدما اندلعت النيران في قطار مزدحم في جنوب العاصمة.

* مات قهرا..وفاة معلم بسبب توبيخ وإهانة من قبل مديره

في واقعة مأساوية توفي معلم قهرا بعد إهانة تعرض لها من قبل مدير الإدارة التعليمية بدير مواس، الذي قرر فجأة عودة المعلم إلى العمل كمدرس إعدادى فقط بمدرسة بني سالم مع توجيه الإهانة الشديدة له أمام زملائه أثناء انعقاد اجتماع رسمي برئاسة مدير إدارة دير مواس التعليمية.

المعلم المتوفى يدعى إسماعيل حلمي، كان يشغل منصب مدير التعليم الإعدادي والثانوي بإدارة دير مواس، وبحسب شهود عيان للواقعة لم يتحمل المعلم إهانته أمام زملائه، وعلى الفور توفي متأثرا بأزمة قلبية، طبقا لرواية زملائه في العمل الذين حضروا الاجتماع الذي شهد الواقعة، حسب ما تداولته وسائل الإعلام المحلية وموقع التواصل “فيسبوك”.

احتجاج ومحاسبة

وعقب وفاة المعلم، نظم زملاؤه وقفة احتجاجية طالبت بالتحقيق مع مدير الإدارة واستبعاده من منصبه استعادة لحق المعلم.

وأكد أحمد حسن، شقيق المعلم الراحل، في تصريحات صحفية وقوع خلاف في أحد الاجتماعات قبل أسبوع، حيث قام مدير الإدارة بتوبيخ المعلم بسبب دفاعه عن زميل له. وقال شقيق المعلم المتوفى إن المدير قال له: “اخرج بره، أقسم بالله ستخرج، أنت ولا حاجة”.

وأضاف أحمد أن مدير الإدارة أعلن أنه في حال عدم حضور إسماعيل للاجتماعات بين الساعة 9 و12، سيتم إلغاء انتدابه وعودته للعمل كمدرس، رغم عدم إجراء أي اجتماعات في تلك الفترة، وفوجئوا بإصدار قرار بإلغاء الانتداب.

ودخل المعلم في نوبة من البكاء الشديد، وتواصل مع صديق له، وتم نقله إلى المستشفى، حيث ظل يردد: “أعوذ بالله من قهر الرجال” قبل أن ينطق الشهادة ويتوفى.

من جانبها، نعت نقابة المعلمين المعلم الراحل، مشيرة إلى أنه توفي متأثرًا بأزمة قلبية نتيجة المشادة مع مدير الإدارة.

وأكدت النقابة على ضرورة محاسبة المدير على ما بدر منه، وتعهدت باستعادة حقوق المعلم عبر القنوات القانونية. وتم رفع تقرير بالقضية إلى مدير مديرية التربية والتعليم بالمنيا، الذي اتخذ قرارا بإنهاء تكليف مدير إدارة ديرمواس التعليمية، وإحالته للتحقيق.

وأوضح أن نقابة المعلمين سوف تتخذ خطوات جديدة خلال الأيام القادمة للحفاظ على حق المعلم الأدبي والمعنوي، ومتابعة نتائج التحقيق مع مدير الإدارة المعزول والحرص على محاسبته على ما بدر منه من إهانات للمعلم الفقيد.

* مجموعة تقوية والحصة بـ 150 جنيها.. المدارس تتحول إلى سناتر دروس خصوصية في زمن الانقلاب

أثار قرار  محمد عبداللطيف وزير تعليم الانقلاب بتنظيم مجموعات تقوية في المدارس وتحديد سعر الحصة الواحدة في المجموعة بما يتراوح بين 100 جنيه و 150 جنيها انتقادات خبراء التربية والتعليم، محذرين من أن وزير تعليم الانقلاب سوف يحول المدارس إلى سناتر دروس خصوصية تنافس السناتر والمراكز الخاصة على استنزاف أولياء الأمور والطلاب . 

وأعرب الخبراء عن أسفهم لأن الوزير الانقلابي لا يراعي الحالة الاقتصادية المنهارة التي تعيشها مصر في زمن الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي، والتي يعجز بسببها المواطن عن توفير احتياجاته الضرورية . 

وحذروا من أن القرار سوف يقضي على دور المدارس في التعليم والتربية تماما، وسيجعل منها وسيلة لحكومة الانقلاب لجمع الأموال وتطفيش الطلبة من التعليم . كان محمد عبداللطيف وزير تعليم الانقلاب قد أصدر قرارا بتنظيم مجموعات تقوية في المدارس أطلق عليها مسمى مجموعات التقوية والدعم التعليمي، لتنافس المدارس سناتر الدروس الخصوصية ، وحدد وزير تعليم الانقلاب سعر الحصة الواحدة في المجموعة بـ 100 جنيه وتصل الى150 جنيها فيما يسمى المجموعة المتميزة ، وهو ما يجعلها أعلى من أسعار الدروس الخصوصية في الكثير من السناتر . 

وزعم عبداللطيف في تصريحات صحفية أن وزارة تعليم الانقلاب تهدف من وراء هذا القرار تحقيق أقصى استفادة ممكنة للطلاب بمختلف مراحلهم الدراسية، وذلك في إطار حزمة متكاملة من الآليات التي تنتهجها الوزارة مع بداية العام الدراسي الجديد لتقديم منظومة تعليمية أفضل جودة للطلاب، بداية من تغيير المسمى من مجموعات الدعم المدرسي إلى (مجموعات التقوية والدعم التعليمى). 

وقال: إن “مجموعات التقوية ستكون اختيلرية في المواد الدراسية لجميع صفوف النقل والشهادتين الإعدادية والثانوية العامة؛ مشيرا إلى أن إدارة المدرسة تختص بتحديد العدد الإجمالي للطلاب في المجموعة الواحدة، وتحديد قيمة الاشتراك لكل مجموعة، على ألا يتجاوز عدد الطلاب في المجموعة ٢٥ طالبا”. 

وكلف عبداللطيف مجلس إدارة كل مدرسة بتحديد قيمة مبلغ الاشتراك مقابل كل حصة واحدة وليس بالشهر، مشددا على ضرورة أن يقوم مجلس الأمناء والآباء والمعلمين بالمدرسة باعتماد قيمة اشتراك الحصة، مراعاة الوضع الاقتصادي والظروف الاجتماعية لطلاب المدرسة عند تحديد قيمة الاشتراك بحسب زعمه .   

السناتر أرخص 

في المقابل انتقدت إيرين سعيد عضو مجلس نواب السيسي هذه القرارات، مؤكدة أنها تقدمت بسؤال موجه لرئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم بحكومة الانقلاب، بشأن قرار، إعادة فصول التقوية. 

وقالت « إيرين سعيد» في تصريحات صحفية: إن “تسعيرة الحصة الواحدة بحد أقصى 100 جنيه، وتصل إلى 150 جنيها في حال المجموعة المتميزة، متسائلة: أين دعم ولي الأمر والطالب من هذه التسعيرة؟ وهل تم دراسة القدرة المادية لأولياء الأمور بالمدارس الحكومية وقدرتهم على دفع 400 جنيه للمادة الواحدة شهريا؟ وأين الدعم الذي تتحدث عنه وزارة تعليم الانقلاب”. 

وأكدت أن أسعار الحصص في «السناتر» أرخص من الأسعار التي أعلنتها تعليم الانقلاب، معربة عن أسفها لأن التسعيرة لا تراعي البسطاء وليس بها أي نوع من الدعم ولا تتناسب مع الشريحة التي تخدمها . 

وتساءلت «إيرين سعيد» : أين ذهب تطبيق مدرستي الذي عملت عليه تعليم الانقلاب منذ فترة والذي كان يقدم دروسا مجانية يتم شرحها أون لاين من أكثر من مدرس بأكثر من طريقة، محذرة من أن هذه المجموعات تعنى تقنين الدروس الخصوصية لتصبح برعاية وزارة تعليم الانقلاب . 

الدروس الخصوصية

 وقالت جهاد محمود أستاذ مناهج وطرق تدريس : إن “مجموعات التقوية من المفترض أن يكون الهدف منها مواجهة الدروس الخصوصية وربط المتعلمين بالمدرسة، ودعم العملية التعليمية من عوائد هذه المجموعات، مشيرة إلى أن تحديد تعليم الانقلاب سعر الحصة الواحدة بما يتراوح بين ١٠٠ جنيه و 150 جنيها ، مبالغ فيه وكان بمثابة صدمة لأولياء الأمور”. 

وأكدت «جهاد محمود» في تصريحات صحفية أن أسعار الدروس الخصوصية في بعض «السناتر» الخارجية لا تصل إلى هذا المبلغ، موضحة أن هذا القرار أزعج أولياء الأمور والطلاب، لأن سعر الحصة مبالغ فيه، وغير مقبول . 

وأضافت : كان من المفترض أن تعمل تعليم الانقلاب على محاربة الدروس الخصوصية، متسائلة كيف نسمح بتحول المدرسة إلى بؤرة للدروس الخصوصية المقننة داخل جدران المدرسة؟. 

وتابعت «جهاد محمود»، إذا كان أمر الالتحاق بمجموعات التقوية والدعم التعليمي اختياريا للمتعلمين، فلا مشكلة في الأسعار لأن الأمر متروك في النهاية للمتعلم وولي الأمر بالموافقة أو الرفض، ولكن المشكلة إذا كانت هذه المجموعات إجبارية على الطلاب، أو فيها ربط بين درجاتهم والتحاقهم بها؛ مؤكدة أن معظم أولياء الأمور حالتهم المادية لا تتحمل أعباء هذه المجموعات كما لا تتحمل أعباء الدروس الخصوصية.وطالبت بإعادة النظر في هذا القرار ؛ لأن أولياء الأمور سيلجأون إلى معلمي الدروس الخصوصية والسناتر الأقل سعرا، مشددة على ضرورة وضع آليات إنسانية وموضوعية لتطبيقه مع مراعاة ظروف الطلاب وأولياء أمورهم . 

وحذرت «جهاد محمود» من أن هذا القرار يضع المتعلم وولي أمره بين خيارين يختار بينهما على أساس الأقل سعرا وربما الأقل جودة؛ لأن الظروف الاقتصادية لا تساعده على دفع مائة جنيه للحصة الواحدة، معربة عن أسفها لأن قرار الانقلاب سوف يحول التعليم لسلعة رخيصة. 

غير منطقية 

وقالت منى أبوغالى ولية أمر: إن “تعليم الانقلاب أعلنت أنها ستعمل على محاربة الدروس الخصوصية، والقضاء عليها وإغلاق «السناتر»، لكن قراراتها لا تساعد على تحقيق هذا الهدف، مؤكدة أن أسعار حصص المجموعات المدرسية مرتفعة في حين أن «السناتر» أقل سعرا، وبالتالي سيختار ولي الأمر الأقل سعرا، وهذا يعني أن تعليم الانقلاب تشجع الطلاب وأولياء الأمور على التوجه لمراكز الدروس الخصوصية”. 

وتساءلت « منى أبوغالي » في تصريحات صحفية ، من هم الخبراء الذين يفكرون ويخرجون علينا بهذه القرارات غير المنطقية، محذرة من أن أسعار مجموعات التقوية ستجعل الأسر تذهب بكامل إرادتها إلى «السناتر»، وبالتالي تزيد الفجوة بين الأهالي وتعليم الانقلاب أكثر. 

وأشارت إلى أن المجموعات المدرسية ما هي الا مصدر دخل للمدرسة والمعلم وربما للإدارات التعليمية، مطالبة بضرورة عودة دور المدرسة وشرح الدروس في الفصول وزيادة التفاعل بين المعلم والطلاب، وإيجاد الحلول لمشاكل المعلمين المادية لكي يقوموا بواجبهم على أكمل وجه.

 

* “سبوبة” لكل من الوزارة والقطاع الخاص.. 3 أسباب وراء قرارات حكومة الانقلاب حول التعليم الدولي

سادت حالة من الارتباك على طلاب المدارس الدولية في مصر التي انطلقت فيها الدراسة رسمياً يوم 8 سبتمبر بفعل القرارات التي اتخذها وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف، بشأن تنظيم عمل قواعد الدراسة والامتحانات والتقويم بكافة المدارس التي يدرس بها وتمنح شهادات دولية أو أجنبية. 

ترتب على تلك القرارات إرغام الطلاب على دراسة مناهج محلية متمثلة في اللغة العربية والتاريخ، وإضافتها للمجموع في جميع المراحل وصولاً لسنة الحصول على شهادة التعليم قبل الجامعي، وهو ما أحدث حالة من الغضب لم تهدأ وتيرتها بعد. 

هجرة عكسية نحو التعليم الحكومي

قرارات وزير التعليم المصري التي تم اتخاذها قبل أيام قليلة من بدء الدراسة تسببت في أزمات عديدة مع انطلاق العام الدراسي الجديد. وبحسب مدير إحدى المدارس الدولية، فإنه مازال يواجه مشكلات في توزيع جداول الحصص لأن في أغلبها كانت مخصصة لتقوية الطلاب في المواد الرئيسية التي يدرسها طلاب الدبلومة الأميركية أو طلاب الشهادة البريطانية، وتتمثل في اللغة الإنجليزية والرياضيات، والآن سيتم إضافة نصاب حصص اللغة العربية والتاريخ وهي مواد لا تشكل إضافة للطلاب الذين يحصلون على شهادة دولية في مرحلة (البكالوريا) أو الثانوية العامة. وأشار إلى أن أزمة قرارات الوزارة تتمثل في كونها ستخفض مستويات الطلاب المصريين لأن التركيز لم يعد منصباً على مجموعة محددة من المواد، وسوف تتسع دائرة الاهتمامات، لنبقى الآن أمام حلين إما أن نقلص حصص المواد الرئيسية مثل الرياضيات واللغة الإنجليزية، وسيكون ذلك على حساب مستويات الطلاب، أو تقليص حصص الأنشطة في حين أنها تعد عاملاً مهماً في الإطار الرئيسي للمناهج الدولية، وفي كلا الحالتين فإن الطلاب تحديداً في المرحلة الثانوية سيواجهون صعوبات جمة، ومن المتوقع أن يترتب على ذلك هجرة عكسية إلى التعليم الحكومي أو المدارس الدولية الحكومية. 

وأكد أن طلاب الشهادات الأجنبية يدرسون بالفعل اللغة العربية والتاريخ والتربية الدينية كمواد قومية لا تضاف إلى المجموع، وليس هناك مبرر لإرغام الطلاب عليها عبر إضافة درجات إضافية للمجموع النهائي لأن القيمة المعرفية تصل إليهم، ما يجعل هناك “أهداف خفية وراء القرار تتمثل في سد الباب أمام طلاب التعليم الدولي للالتحاق بالجامعات الحكومية مع عدم زيادة النسبة المقررة لهم وبذلك سيضطر الطلاب للالتحاق بجامعات خاصة أو أهلية والسفر للخارج”، بحسب قوله. 

وتخصص الجامعات الحكومية نسبة 5% لطلاب الشهادات المعادلة للالتحاق بها، ومع احتمالات عدم قدرة الطلاب على تحصيل مجاميع مرتفعة بإضافة اللغة العربية والتاريخ، فإن دخول كليات القمة الآن أضحى من المستحيلات، بحسب ما يؤكده المصدر ذاته، والذي شدد على أن المشكلة الأكبر تكمن في عدم تأسيس طلاب الشهادة الثانوية على دراسة المواد المضافة حديثًا، والامتحان فيها منذ بداية دخولهم التعليم الدولي. “في حال لم يكن هناك أي مجال للتراجع عن هذه القرارات فإن ما يضمن حق الطلاب في الالتحاق بالجامعات الحكومية يتطلب زيادة النسب الممنوحة للشهادات المعادلة بما فيها الشهادات الدولية إلى جانب تغيير الأسس الخاصة بمعادلتها بالشهادات المصرية التي تدرس أيضًا اللغة العربية والتاريخ”، بحسب قول المصدر. 

ونص قرار وزارة التربية والتعليم المصرية على أن تلتزم كافة المدارس المرخص لها داخل جمهورية مصر العربية بتدريس مناهج دولية أو أجنبية أو ذات طبيعة خاصة (دولية) بتدريس مادة اللغة العربية لمرحلة رياض الأطفال، كما تلتزم بتدريس مادتي اللغة العربية والتربية الدينية لطلاب الصفوف من الأول حتى الثالث أو ما يعادلها، كما تلتزم المدارس المشار إليها بتدريس مواد اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية من الصف الرابع وحتى الصف التاسع أو ما يعادلها، وذلك طبقًا للمنهج المطبق بالمدارس الرسمية المصرية في المراحل الدراسية المناظرة. 

ونص القرار أيضًا على أن يكون مجموع درجات الطالب في نهاية كل صف دراسي مشتملًا على درجات مادتي اللغة العربية والدراسات الاجتماعية المشار إليهما حال الالتزام بدراستهما معًا، بحيث تمثل كل منهما نسبة 10% من درجات المجموع الكلي للطالب، بجانب المواد التي يقوم بدراستها والامتحان بها، ليمثل مجموع درجات المادتين الدراسيتين سالفتي الذكر نسبة 20% من مجموع الدرجات التي يحصل عليها الطالب حال الالتزام بدراستهما معًا، وتضمن القرار التزام كافة المدارس المشار إليها في هذا القرار بتدريس مواد اللغة العربية والتاريخ والتربية الدينية في كافة المراحل التعليمية من الصف العاشر وحتى الصف الثاني عشر أو نهاية المرحلة الثانوية أو ما يعادلها، وذلك طبقًا للمحتويات الدراسية المحددة من قبل الوزارة.

تدخل مريب بلا منطق

وقالت نسرين محمد، ولية أمر أحد طلاب الدبلومة الأميركية، وهي الأكثر انتشاراً في مصر بين أنظمة التعليم الدولي، إن قرارات الوزارة الأخيرة تشكل تهديداً مباشراً لمستقبل الطلاب لأنه جرى إضافة مواد غير مطلوبة في الشهادة الأميركية ولا تدخل في مجموعها الكلي دون أي حوار أو تجهيز مسبق، مشيرة إلى أن القرار سوف يؤثر أيضًا على التحاق الطلاب بالجامعات الأجنبية التي يتجه البعض إليها، وأن هذه الجامعات لا تعترف بالمواد الإضافية غير المحددة ضمن الشهادات الدولية المعروفة حول العالم. 

وأضافت أن وزارة التربية والتعليم المصرية قامت بالانقضاض على فلسفة التعليم الدولي القائم بالأساس على المهارات التي يكتسبها الطالب، كما أنها تزيد الضغط النفسي عليهم في حين أن التعليم الدولي يقوم على فكرة تمتع الطلاب بالتعليم وإتاحة مرات عديدة للاختبارات بعكس الثانوية العامة الحكومية التي تكون من فرصة واحدة فقط، كما أنها سوف تؤثر على مستواهم الأكاديمي لأن الطلاب سيكون عليهم دراسة 12 مادة بعد أن كانوا يدرسون 10 مواد في امتحانات الشهادة النهائية. 

وتوقعت أن يلجأ العديد من الطلاب للدراسة بالخارج بدءاً من المرحلة الثانوية لأن القرارات لا تطبق على الطلاب المصريين المقيمين في الخارج، وهناك قناعة بين العديد من أولياء الأمور بأن الابتعاد عن التدخلات الحكومية في مجال التعليم الدولي أكثر إيجابية من البقاء في أوضاع تأخذ في التغير بين ليلة وضحاها دون معرفة أسباب ذلك أو دون دراسة أبعاد هذه القرارات، خاصة وأنها ستزيد تكاليف التعليم الدولي نتيجة لأن المواد المضافة سيكون أداؤها برسوم إضافية إلى جانب انتشار كورسات التأهيل في اللغة العربية والتاريخ ومصروفاتها مكلفة أيضًا. 

وذهبت ميرنا سعيد ولية أمر إحدى الطالبات بالشهادة البريطانية، لتأكيد أن الأسر التي قررت تحويل أبنائها من التعليم الحكومي إلى الدولي خلال السنوات الماضية كان هدفها توفير أفضل نظام تعليمي لأبنائها، وتدفع مقابل ذلك مئات الآلاف من الجنيهات سنويًا، وليس من المنطق أن تتدخل الوزارة في هذا التعليم المرتبط بنظم التعليم الدولية وليس المحلية، مشيرة إلى أن كثرة المواد مع كثرة الامتحانات ستكون بمثابة خنق للطلاب وأولياء أمورهم، وإذا كان الهدف تحسين مستويات الطلاب فإنه يمكن توفير برامج مكثفة لهم في مراحل التعليم الابتدائية والإعدادية والابتعاد عن التدخل في الشهادة النهائية التي تؤهل للجامعة. 

الطلاب أسرى للتخريب

وشدد أحد أولياء الأمور على أنه أضحى من المستحيل أن يحقق الطلاب نتائج مرتفعة أسوة بأقرانهم في بقية دول العالم وستكون المنافسة صعبة للالتحاق بالجامعات الحكومية والدولية في آن واحد، ولن يكون من المنطقي أن يحصل الطالب على 100% في اللغة العربية مثلاً في حين أنه لم يتم تأسيسه فيها بالشكل السليم، لافتًا إلى أن طلاب المدارس الدولية سيكونون أسرى لتخريب مناهج الشهادات الدولية في ظل توقعات بإدخال تعديلات عليها لتتماشى مع أعداد المواد التي سيتم تدريسها، وهو ما سيضر بمستقبل الطلاب المصريين الذين يسعون للحصول على تعليم عالمي. 

ووجَّه أولياء الأمور استغاثة لعبد الفتاح السيسي لإلغاء القرار، نظرًا لصعوبة التعليم الدولي، حيث يدرس الطلاب بالنظام البريطاني خلال السنوات الثلاث 8 مواد أساسية بجانب مادتي مستوى متقدم، بعدد 10 مواد للالتحاق بالجامعات المصرية، وبعد القرار الوزاري الأخير سيدرس الطلاب 12 مادة مقارنة بقرار إعادة هيكلة الثانوية العامة ودراسة 5 مواد أساسية فقط للتخفيف عن كاهل الأسرة المصرية، وهو ما يجعل الطلاب يشعرون بالظلم وعدم المساواة. وتساءل خبير تربوي متخصص في مناهج المدارس الدولية ومستشار سابق بوزارة التربية والتعليم، تحدث شريطة عدم الإفصاح عن اسمه، عن كيفية اتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بمستقبل الطلاب من رأس الهرم التعليمي في المرحلة الثانوية دون الاستعداد لها بشكل جيد منذ الصفوف الابتدائية، مشيرًا إلى أنه لا يعقل أن يكون طالب بالصف التاسع مر بأكثر من 9 مراحل تعليمية في المدارس الدولية، ويطلب منه فجأة أن يمتحن مواد الهوية وتدخل ضمن المجموع وهو غير مؤهل لذلك بالمقارنة بالطالب في المدارس الحكومية والخاصة التي تدرس المناهج من مراحل ما قبل التعليم الابتدائي وتولى لها الاهتمام الكامل. 

وأكد أن إرغام الطلاب على دراسة مادة أدبية وهي التاريخ للقطاع الطبي والهندسي بالتعليم الدولي أمر غير منطقي ولا يوجد في أي نظام تعليم بالعالم بما فيها النظام المصري وبالتالي هناك ازدواجية في المعايير بين طلاب الشهادات والطلاب المصريين، وأن هذه التعديلات من شأنها أن تضر بالاستثمارات الكبيرة في قطاع التعليم الخاص والدولي ودفع الطلاب للتحويل إلى التعليم الحكومي مما يزيد الضغط عليه، كما أنها تضيف عبئًا على طلاب التعليم الدولي الذين يدرسون مواد الهوية ويعرفونها جيدًا.

وأشار إلى أن نظام التعليم المصري على خلاف دول كثيرة يتضمن أنماطًا عديدة من التعلم ويتمتع كل نوع من المدارس بمناهج وإمكانات وطرق تعليم تختلف من نمط لآخر، مما يؤدي لوجود اختلافات جوهرية في أنماط تفكير وشخصية الطلاب من خريجي تلك المدارس رغم أنهم كلهم مصريون، وهذا قد يكون له تأثيرات سلبية في تماسك المجتمع، الأمر الذي يقود لحالة الارتباك الحالية التي قد تدفع الطلاب للتنقل بين أنظمة مختلفة من التعليم وسوف ينعكس ذلك على مستوياتهم التعليمية نتيجة اختلاف فلسفات ومناهج التعلم من نمط لآخر. 

ولفت إلى أن المدارس الدولية تواجه أزمات توفير عدد كاف من معلمي اللغة العربية والدراسات الاجتماعية الأكفاء لأنها فوجئت بالقرارات قبل أقل من 10 أيام على بدء الدراسة، خاصة تم تطبيقه خلال العام الحالي على جميع الصفوف حتى الصف التاسع، بخلاف أن الطلاب في الصفوف المختلفة لم يتم تدريبهم بشكل كاف على تلك المقررات منذ سن مبكرة، خاصة أنها تتطلب لفهمها في أي سنة دراسية تمكن الطالب من المعلومات المتصلة بها في سنوات سابقة. 

سبوبة لصالح الجامعات الخاصةمن وجهة نظر المصدر ويتفق معه الكثيرون من خبراء التعليم بينهم مستشار سابق لوزارة التعليم أن الدافع الرئيسي لقرار الـ20% هو “السبوبة” وليس الهوية.

أولا: المادتين سيكون لهما رسوم دراسية عالية تدخل خزينة الوزارة أسوة برسوم مواد الإنترناشيونال فضلًا عن تشغيل أكبر عدد ممكن من مدرسين العربي والتاريخ في تلك المدارس والسناتر برواتب خيالية. 

ثانيا: الترويج  للمدارس الرسمية الدولية التي تحظى برعاية الدولة لكنها تشهد عددًا من المشكلات التعليمية والتربوية جعلت من المدارس الدولية منافسًا قويًا لها. 

ثالثًا: وهذا هو الأهم الإقبال الضعيف على الجامعات الأهلية والخاصة ولا تستطيع وزارة التعليم العالي منع الطلاب المصريين الحاصلين على الشهادات الدولية من دخول الجامعات الحكومية أو إلغاء نسبة 5% وإلا ستحدث ثورة من أولياء الأمور، لكن مع القرار الحالي سيصعب على الطالب الحصول على 100% وبالتالي لن يدخل الطلاب المصريون جامعات مصرية عريقة كطب القصر العيني أو طب عين شمس وسيتوفر أماكن بتلك الجامعات للطلاب الوافدين من الدول الأخرى ويدفعون المصروفات بالدولار ودائمًا ما يشتكي المصريون أنهم يحصلون على أماكنهم وبمجاميع 70% والنتيجة النهائية سيجبر الطلاب المصريون على الجامعات الخاصة والأهلية و”كله بالقانون”. 

إهمال المواد القوميةوتتراوح شرائح مصروفات التعليم الدولي في مصر من 30 ألف جنيه كحد أدنى وتصل إلى 500 ألف جنيه، وتعد المدارس الدولية أو ما يطلق عليها في مصر بـ”الإنترناشونال” مدارس خاصة، تطبق منهجًا دوليًا معترفًا به عالميًا، ومعتمدًا من وزارة التربية والتعليم المصرية، ولها نظام امتحانات خاص بها يختلف عن نظام الامتحانات المصري، والوزارة ليس لها علاقة بنظام الامتحانات بهذه المدارس أو الحق في تغييره، إلا فيما يتعلق بالمواد القومية (اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ). 

وقال مصدر حكومي مطلع إن القرارات الأخيرة تهدف لترسيخ اللغة الأم لدى الطلاب الذين يدرسون اللغة الإنجليزية بكثافة في المقررات الدراسية، كما أن تعامل المدارس الدولية بقدر من الإهمال مع المواد القومية باعتبارها لم تكن تدخل في المجموع كان دافعًا نحو التدخل لضبط الأمور، إذ أن الطلاب تغيب عنهم أي صلات بلغتهم الأم في الوقت الذي يتم فيه تدريس لغات وحضارات أجنبية مهمة أيضًا لكن بجانب المصرية، كونها تعد امتدادًا ثقافيًا لهم. 

وأضاف المصدر ذاته، أن المقارنة بالتعليم الحكومي ظالمة لأن مقررات التعليم الثانوي الحكومي أكثر صعوبة من نظيرتها الدولية بخاصة الدبلومة الأميركية، ويمكن أن تعادل المادة الواحدة في شهادة البكالوريا المصرية ما يقرب من ثلاث مواد بالنسبة للتعليم الأجنبي، كما أن العديد من الدول العربية ودول غرب وشرق آسيا تولي اهتمامًا بالمواد القومية وتقوم بإدخالهم ضمن المجموع ولا تواجه هذه القرارات نفس الاعتراضات التي تحدث حاليًا في مصر. 

وذكر أن القرار يأتي استنادًا للقانون المصري، والمادة 24 من الدستور، التي تنص على تدريس اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ الوطني بكل مراحله كمواد أساسية في التعليم قبل الجامعي الحكومي والخاص، مع عمل الجامعات على تدريس حقوق الإنسان والقيم والأخلاق المهنية للتخصصات العلمية المختلفة، وأن وزارة التربية والتعليم مسئولة عن إدارة التعليم قبل الجامعي في مصر، وهي التي تصدر التراخيص للمدارس الأجنبية للعمل في مصر.

مساعدات أمريكية كاملة إلى مصر ورقة انتخابية ضمن صراع الديمقراطيين والجمهوريين لضمان استقرار معاهدة السلام مع إسرائيل.. الأحد 15 سبتمبر 2024م.. قرار جمهوري ينهي خدمة 11 مستشارًا بالرئاسة بينهم «مميش» و«جمال الدين» دون إبداء أسباب

مساعدات أمريكية كاملة إلى مصر ورقة انتخابية ضمن صراع الديمقراطيين والجمهوريين لضمان استقرار معاهدة السلام مع إسرائيل.. الأحد 15 سبتمبر 2024م.. قرار جمهوري ينهي خدمة 11 مستشارًا بالرئاسة بينهم «مميش» و«جمال الدين» دون إبداء أسباب

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*عشان ما تنضرب عل قفاك 6 حقوق بقانون الإجراءات الجنائية اخترقتها داخلية السيسي

تداول كثير من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي تقنين تعديلات جديدة بمشروع قانون الإجراءات الجنائية تبسط هيمنة داخلية السيسي وإقرار التعديات القانونية لرجالها وأعضائها.

وقال حساب @farag_nassar_ : “لأن الموضوع مهم ويهم ١١٠ مليون مصري ولازم الكل يتكاتف فيه وكذا حد سألني عن الموضوع وليه نقابة المحامين والحقوقيين في البلد ضد تمريره بدون مناقشة مجتمعية ، أنا هنزلك بيان النقابة وهعرفك يعني ايه قانون الإجراءات الجنائية واهميته وبالأمثلة”.

وأضاف أن “قانون الإجراءات الجنائية يعد أحد الركائز الأساسية في النظام القضائي، وهو القانون الذي ينظم الإجراءات التي يجب اتباعها في التحقيق والمحاكمة الجنائية، ويحدد حقوق وواجبات الأطراف المختلفة في العملية الجنائية، بما في ذلك المتهمين والشهود والنيابة العامة ومأموري الضبط القضائي”

وتابع: “قانون الإجراءات الجنائية يلعب دورًا حيويًا في تحقيق التوازن بين الحفاظ على الأمن العام وحماية حقوق الأفراد، وذلك من خلال وضع قواعد واضحة ومحددة لكيفية ممارسة السلطات لوظائفها”.

وعن تأثير التعديلات قال: “في القانون الجديد ممكن تصحى من النوم تلاقي عليك احكام حضورية بدون انعقاد الخصومة وتلاقي نفسك بدل ما عليك حكم غيابي وتعمل معارضة ، تلاقي نفسك عليك .. حكم حضوري وبتنفذه بدون ما تعرف حاجة عن القضية المحبوس عليها “.
ضمان حق المتهم

وعن بعض النقاط المهمة ب”قانون الإجراءات الجنائية ” على وضعه قبل تعديلات السيسي وحكومته وبرلمانه، أوضح عدة نقاط الأولى منها، تتعلق بـ “ضمان حقوق المتهم”..

وقالت: “..يوفر القانون ضمانات هامة للمتهمين، مثل الحق في محاكمة عادلة، والحق في الدفاع عن النفس، والحق في الاستعانة بمحامٍ، والحق في عدم التعرض للتعذيب أو سوء المعاملة. هذه الحقوق تمنع النيابة العامة ومأموري الضبط القضائي من التعدي على حقوق الأفراد.”.

وعن المثال أضاف “.. في حال القبض على شخص بتهمة السرقة، يحق للمتهم الاستعانة بمحامٍ خلال التحقيقات. إذا لم يتم السماح له بذلك، يمكن اعتباره انتهاكًا لحقه في الدفاع، مما قد يؤدي إلى بطلان التحقيقات.”
تقييد السلطات

وعن النقطة التانية “تقييد السلطات” قال: “يحدد القانون حدود وسلطات النيابة العامة ومأموري الضبط القضائي، مما يمنع تجاوزهم لهذه الحدود. على سبيل المثال، إجراءات القبض والتفتيش لا يجوز أن تتم إلا في حالات معينة وبموجب أمر قضائي، مما يضمن حماية الحريات الفردية”.

وعن المثال أضاف، “..لا يمكن لمأموري الضبط القضائي الدخول إلى منزل شخص لتفتيشه إلا بوجود أمر قضائي بالتفتيش. إذا قام الضابط بتفتيش المنزل دون هذا الأمر، يعتبر التفتيش غير قانوني ويمكن استبعاده كدليل في المحكمة”.
مراقبة الإجراءات

وعن النقطة الثالثة وهي “مراقبة الإجراءات” حيث “يوفر القانون وسائل للمراجعة القضائية على إجراءات النيابة العامة ومأموري الضبط القضائي، مثل حق الطعن في القرارات والإجراءات التي قد تكون تعسفية أو غير قانونية، مما يمنح الأفراد حماية إضافية” بحسب الباحث.

وعن المثال أضاف “..إذا قررت النيابة العامة حبس المتهم احتياطياً لفترة طويلة دون مبرر، يحق للمتهم أو محاميه الطعن في قرار الحبس أمام المحكمة. المحكمة تقوم بمراجعة الأسباب، وإذا وجدت أن الحبس غير مبرر، تأمر بالإفراج عنه”
حماية الخصوصية

وأضاف منير الخطير أو @farag_nassar_ أن النقطة الرابعة تتعلق ب”حماية الخصوصية” حيث “..يحدد القانون الضوابط الخاصة بتفتيش الأشخاص والمنازل والاتصالات، مما يضمن عدم التعدي على خصوصية الأفراد إلا في إطار القانون وبإشراف قضائي”.

وعن المثال قال: “إذا أرادت النيابة العامة الاطلاع على محادثات هاتفية خاصة بالمتهم، يجب عليها الحصول على إذن مسبق من المحكمة. إذا تم الحصول على هذه المحادثات دون إذن قضائي، تعتبر غير قانونية ولا يمكن استخدامها كدليل”.

تحقيق العدالة

وعن النقطة الخامسة وهي “تحقيق العدالة” أوضح أنه، “يهدف القانون إلى تحقيق العدالة من خلال ضمان أن تكون جميع الإجراءات الجنائية شفافة وعادلة، وأن يتم تطبيقها بدون تحيز أو تمييز، مما يحمي الأفراد من أي إساءة استخدام”.

وأشار إلى المثال: “خلال المحاكمة، إذا تبين أن النيابة العامة لم توفر للمتهم كافة الأدلة المستخدمة ضده أو قامت بإخفاء أدلة تبرئه، يمكن للمحكمة اعتبار المحاكمة غير عادلة وإعادة النظر في القضية”.

منع التعسف

وقال إن النقطة السادسة هي “منع التعسف” موضحا، أنه “بفضل الأحكام التفصيلية التي يضعها القانون، يُحظر على النيابة العامة ومأموري الضبط القضائي القيام بأي إجراء تعسفي أو بدون مبرر قانوني، مثل الاحتجاز غير القانوني أو استخدام القوة المفرطة”.

وذكر أن المثال: “إذا قام ضابط شرطة بتوقيف شخص واحتجازه دون سبب وجيه أو دون وجود شبهة قوية بارتكابه جريمة، يمكن للشخص تقديم شكوى بتهمة الاحتجاز غير القانوني، ويحق له المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحق به”.
ضابط أمن وطني

واستعرض ناشطو “التواصل” تصريحات عمرو خشاب عضو مجلس نقابة المحامين والذي اعتبر أن تعديلات القانون الجديد مكتوب لخدمة الأجهزة الأمنية حتى توقع أن “ظابط أمن دولة هو من وضع هذا القانون”.

ووصف عمرو الخشاب، عضو مجلس نقابة المحامين، قانون الإجراءات الجنائية الجديد، بـ”الكارثي على المجتمع المصري ككل”، متوقعًا أن يكون من وضعه ضابط بالأمن الوطني، ومشددًا على ضرورة التكاتف للتصدي له.

وكان عضو برلمان السيسي إيهاب الطماوي نائب عن حزب مستقبل وطن أعتبر أنه قانون “يليق بالجمهورية الجديدة “!

أما الحقوقي ناصر أمين المحامي فيشرح الخطر المنتظر لو صدر قانون الإجراءات الجنائية الجديد وحذر ناصر أمين من خطورة مشروع قانون الإجراءات الجنائية على العدالة في مصر، مشيرًا إلى ترسيخه إجراءات استثنائية تهدر حقوق المواطنين.

وخلص الناشط من متابعته إلى أن القانون يعني أنه “أي حد ممكن يتقبض عليه بدون إذن نيابة في القانون الجديد من مسكنه ، ومتقدرش تدفع في النيابة ببطلان القبض لعدم حصول مأمور الضبط القضائي على إذن من النيابة العامة ، الموضوع والله خطر”.

وأضاف “ومش علشان فيه انتهاكات في القانون آخر عشر سنين ، نسكت ونسمح بتقنين الانتهاكات ونقول ما هم كده كده بينتهكوا قانون الإجراءات الجنائية ، عيب يا شباب ، حتى الكلمة والرفض خلاص مش هنقدر نقولها ؟ .. هيتم تقنين شكاوي الدفاع آخر عشر سنين .. ويريحوا دماغهم ويقولوا قانوني واتوافق عليه”.

وتابع: “اقولكم الكبيرة ممكن الثريد ده اتحاكم بسببه بعد تعديل قانون الإجراءات الجنائية ، ومأمور الضبط يستشعر الخطر من كلامي على البرلمان وينزل يفتش مسكني ويقبض عليا بدون إذن نيابة ، فيه مثال أسهل من كده علشان تعرفوا خطورة التعديلات الجديدة ؟”.

وعلق “في القانون الجديد مأمور الضبط القضائي والنيابة العامة بقوا الخصم والحكم ، والمحامي بقى ديكور جنب المتهم ، علشان الناس متاكلش وشنا وتقول محامي حضر بدون متهم ، ده غير كارثة الاحكام الغيابية اللي عايزينها تبقى حضوري والمقرر “أنه يتعين على المحكمة ألا تقضي في الدعوى إلا بعد أن تتحقق من انعقاد الخصومة فيها بإعلان صحيفتها للمدعى عليه إعلاناً صحيحاً أو بحضوره من تلقاء نفسه بالجلسة”.

وأكد أن “قانون الإجراءات ٩٠٪ من البراءة لأي متهم بيبقى بسبب تمسك المحامي بما ورد في قانون الإجراءات الجنائية في مواجهة النيابة أو مأمور الضبط القضائي ، تخيل بيتلعب في القانون ده لصالح مأمور الضبط والنيابة العامة ، فمتوقع ايه غير كارثة لأي حد معرض يبقى متهم في أي لحظة”.

وكتب @farag_nassar_، “.. طب في النهاية وبعيد عن أي خناق ، قانون الإجراءات الجنائية موضوع مهم زي زي الأكل والشرب والانسولين والتعليم ، ويمكن أهم من وجهة نظري لأنه مرتبط بحريتك وحقوقك الشخصية ، اعتبرنا في غابة ومتنظرش عليا ، لكن قانون الإجراءات الجنائية لو اتمرر بالطريقة دي فده بداية تنازلك عن أي حاجة .. أكل وشرب وعلاج وكله بالقانون ولو فكرت تعترض عندي قانون إجراءات جنائية جديد اقدر اعاقبك بيه لأني السلطة التنفيذية بقت الخصم والحكم ، وريني هتتنفس ازاي ؟.. “.

* جبهة ضد تعديلات قانون الإجراءات الجنائية وعريضة للتوقيع

تبنى ناشطون ومحامون وحقوقيون عبر منصات التواصل الاجتماعي عريضة للتوقيع ضد تعديلات، تعتزم حكومة السيسي إقرارها مستعينة ببرلمان العسكر لقانون الإجراءات الجنائية المعروض للتعديل منذ 2017 وإلى اليوم.

وتحت عنوان “اسحبوا قانون تقنين الباطل” قال رافعوا العريضة للتوقيع: ” أوقفوا قانون الإجراءات الجنائية الجديد، خرجت علينا لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب في ١٧ أغسطس الماضي بمشروع قانون الإجراءات الجنائية المُقدم من الحكومة منذ 2017 للتعديل”.

ونشرت الناشطة والحقوقية ماهينور المصري عبر @MahienourE موقع التوقيع وقالت: إن “قانون الإجراءات الجنائية الجديد اللي النظام مستعجل عليه، هو تتويج لمسيرة نظام السيسي في تقنين الانتهاكات، وهو جوهرة تاج 10 سنين من إهدار العدالة، قانون معمول علشان الدولة تواجه غضب الشارع من سياستها الاقتصادية بقمع مقنن، شاركونا في عمل جبهة ضد القانون ده ووقعوا”.

واختصر الناشط محمد شوقي @msh16777 بعض من الآثار السلبية للقانون فكتب “من كوارث قانون الإجراءات الجنائية الجديد:

-يحق للأمن الوطني اقتحام المنازل وتفتيشها دون إذن قضائي.

-يحق للشرطة التحقيق مع المتهم وفض الأحراز بدل النيابة.

ونشر بعضهم تصريحا مدعوما بصوت عمرو الخشاب عضو مجلس نقابة المحامين يقول: “قانون الإجراءات الجنائية الجديد، مَنْ وضعه ضابط في الأمن الوطني”.

وقال نقيب الصحفيين خالد البلشي: “أي خلل في قانون الإجراءات الجنائية سندفع ثمنه جميعاً، ويجب الوصول إلى قانون عادل يحمي الحقوق والحريات ونظام العدالة”.

المتحدث عن حزب تكنوقراط مصر د. محمود وهبة قال عبر @egy_technocrats: “ضربا بعرض الحائط لكل المناشدات لمناقشة قانون الإجراءات الجنائية، أولا لما يحويه من خطورة على المجتمع والمواطنين”.

ووافقت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس (نواب السيسي) نهائيا على مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد، الذي أعدته اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة الشئون الدستورية والتشريعية.

وأضاف @MahmoudNYC وهبة “السيسي ونظامه العسكري يتعاملون مع مصر على أنها عزبة ورثوها، ويتعاملون مع الشعب على أنهم عبيد لا حقوق لهم”.

أما نقابة المحامين المصرية @egyls1912 فأعلنت أن نقيب المحامين شارك في الاجتماع المشترك مع الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، لمناقشة تطورات مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد”.

ونقلت عنه قوله: “الأمانة تقتضي حوارًا مجتمعيًا حوله، ليصدر تشريع يعبر عن البرلمان المصري وعن مصر كلها”.

وطالب نقيب المحامين عبدالحليم علام بحوار مجتمعي موسع حول مشروع قانون الإجراءات الجنائية، مشددا على أنه لا يجوز على الإطلاق مناقشته بهذه الطريقة.

وكانت نقابة المحامين أبدت بعض الملاحظات للجنة التشريعية، تضمنت اعتراضات النقابة على بعض النصوص وقدمت رؤية النقابة حولها.

ومن أبرزما لفتت إلى أنه “لا يجوز الفصل بين المتهم ومحاميه في أي مرحلة من مراحل التقاضي”.

إسقاط مشروع القانون ضرورة عاجلة

وتحت هذا العنوان دعت منصة ليبرالية إلى إسقاط مشروع قانون الإجراءات الجنائية وقالت: “فيه تضليل كبير محيط بكواليس طرح مشروع القانون، وهو خارج من رحم نقاشات الحوار الوطني، وأنه حصل عليه حوار مجتمعي موسع”.

وعن بطلان الادعاء الأخير أكدت أنه “لو كان مشروع القانون حصل عليه نقاش مجتمعي حقيقي ما أصدرت اللجنة التشريعية بيانا، وأشارت إلى اعتراضات جوهرية وواسعة من المعنيين في النقابات المهنية والمجتمع المدني”.

وأكدت أن ما حصل أن التعديلات التي أقرت قطعت الطريق على الحوار الوطني، بما كان يحمله من إمكانية الوصول لحلول وسطى، وصياغة شكل من أشكال التوافق بين السلطة والمعارضة وتخفيف الاحتقان السياسي الذي يعرض البلد للانفجار المفاجئ.

وأشارت إلى أن فرض مشروع القانون كأمر الواقع تنفيذاً لإرادة بعض أطراف السلطة ممن لديهم تصورات سلبية عن إدارة المجتمع، وترى أنه لا يمكن حكم البلاد إلا بالعصا والزنزانة وتهديد المعارضين السلميين بضياع أعمارهم خلف الأسوار بلا حق في محاكمة عادلة أو إطار قانوني يحميهم.

تحييد الصحفيين والمحامين

وقالت منصة “الموقف المصري”: “للأسف فيه رغبة في تحييد نقابة الصحفيين بعدما التشريعية وافقت على حذف المادة 267 من مشروع القانون، رغم أنه حافل بمواد تعسفية بتقيّد عمل الصحفيين، وتهدد بحبسهم”.

وأضافت أنه “على ما يبدو أن نقيب المحامين عبد الحليم علام، يتعرض -هو الآخر- لضغوط جعلته مرتبكا بين معارضة قوية لمشروع القانون في البداية وبين الاعتذار عن عدم فهم فلسفته في الوسط، وأخيرا يصبح موجودا في اجتماع التشريعية الأخير قبل عرض مشروع القانون على مجلس النواب في بداية الانعقاد الخامس، مضيعة “ماحدش عارف إيه حدود التنازلات اللي ممكن يقدمها، وهل هيقبل بيها المحامين ولا لأ.”.

وخلصت إلى أن “فرض القوانين بطريقة فوقية على طريقة فرمانات السلاطين ما بقاش صالح للحياة في عام 2024.”.

* بالمخالفة للدستور سيراميكا “فينيسيا” تفصل العمال المشاركين بالإضراب

أبلغت إدارة شركة فينيسيا لتصنيع السيراميك بمدينة 6 أكتوبر، الأربعاء الماضي، العامل بقسم رقابة الجودة، عبد السلام أحمد، بقرار الاستغناء عنه على خلفية مشاركته في إضراب عن العمل نفذه عمال الشركة في 11 أغسطس الماضي، فيما توجه العامل، الخميس، إلى قسم شرطة ثاني أكتوبر ومكتب العمل لتحرير محضرين بالواقعة.

كانت إدارة فينيسيا أوقفت 22 عاملًا عن العمل، ومنعتهم من دخول الشركة، عقب انتهاء الإضراب الذي استمر 7 أيام، للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، وتحسين الرعاية الصحية، ولم تسمح لهم بالعودة للعمل إلا بعد إجبارهم على توقيع إقرارات بعدم دخولهم في إضرابات مرة أخرى.

وقال عبد السلام أحمد: إنه “يعمل بقسم رقابة الجودة بمصنعي “فينيسيا 1″ و”فينيسيا 3″ منذ 9 سنوات، وكانت تجبره الشركة على توقيع عقد سنوي، بخلاف عقود زملائه التي تجدد تلقائيًا، ويتقاضى 3200 جنيه شهريًا إضافة إلى حافز تميز 700 جنيه، مشيرًا إلى أنه لم يكن من بين الذين وقعوا الإقرارات”.

وأضاف أحمد “ما وصلنيش إخطارات رسمية بالاستغناء عني، لكن بلغوني الأسبوع اللي فات إني محول للتحقيق، رحت مكتب محامي الشؤون القانونية، لكن ما عملش معايا تحقيق، قال لي أنت عبد السلام قولتله اه، قالي اطلع بره إحنا مش عايزينك تاني في الشركة”.

وطلب أحمد من الإدارة مستحقاته عن السنوات الماضية، فأبلغوه “كل اللي ليك 700 جنيه من راتب شهر سبتمبر الجاري”، فرفض العامل استلامها “قولتلهم أنا بقالي 9 سنين عايز راتب شهرين عن كل سنة زي ما القانون بيقول”، يستكمل العامل.

وقال مصدر في شؤون العاملين بشركة فينيسيا: إن “الإدارة تعد قائمة تضم 30 عاملًا تقول إنهم من المحرضين على الإضراب، سيتم تصفيتهم تباعًا، مشيرًا إلى أن ذلك حدث في عقب احتجاجات سابقة للعمال، حيث تم فصل العديد من العمال بحجة تقرير الأداء السنوي، فيما كان السبب الحقيقي هو إضرابهم”.

وأبلغت الشركة  3 عمال آخرين على الأقل ، خلال الأيام العشر الماضية بالاستغناء عنهم شفاهية، بسبب مشاركتهم في الإضراب، لافتًا إلى أنهم من ضمن من تجبرهم الشركة على توقيع عقود جديدة سنويًا.

واستمرت إدارة فينيسيا، الثلاثاء الماضي، في رفضها السماح للعامل سامي محمد، بدخول الشركة، منذ 18 أغسطس الماضي، إلا بعد توقيعه إقرارًا بمسؤوليته عن تعطيل العمل خلال الإضراب وتعهده بعدم العودة مرة أخرى له، وهو ما رفضه العامل.

ودخل عمال فينيسيا في إضراب عن العمل في 11 أغسطس الماضي استمر أسبوعًا، للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، إلى أن وافقت الإدارة على زيادة 500 جنيه، تصرف مع راتب شهر أكتوبر المقبل، إضافة لـ300 جنيه أخرى تصرف مع الحافز إذا حقق العمال النسبة المقررة، مع إعادة هيكلة الأجور، بما لا يقل عن 6 آلاف جنيه “الحد الأدنى” في موعد أقصاه 31 ديسمبر المقبل.

*قرار جمهوري ينهي خدمة 11 مستشارًا بالرئاسة بينهم «مميش» و«جمال الدين» دون إبداء أسباب

أصدر عبد الفتاح السيسي قرارًا جمهوريًا بإنهاء خدمة 11 مستشارًا له برئاسة الجمهورية بداية من أول أغسطس الماضي، ومن بينهم وزيرا داخلية سابقان وتسعة من كبار قادة القوات المسلحة السابقين، منهم رئيس هيئة قناة السويس السابق، الفريق مهاب مميش.

القرار الجمهوري بإنهاء خدمة المستشارين بالرئاسة، الذي صدر دون إبداء أسباب، هو الأول من نوعه منذ بدء السيسي تعيين بعض المسؤولين بعد إقالتهم من مناصبهم وقيادات القوات المسلحة بعد تقاعدهم كمستشارين له في ملفات مختلفة منذ تولى رئاسة الجمهورية في 2014

تضمن القرار، رقم 292 لسنة 2024 والذي صدق عليه الرئيس في 12 يوليو الماضي، وحصلنا على نسخة منه، وزير الداخلية الأسبق، اللواء أحمد جمال الدين، والذي كان يشغل مستشار الرئيس للشؤون الأمنية ومكافحة الإرهاب منذ نوفمبر 2014. وكان جمال الدين عين وزيرًا للداخلية في عهد الإخوان لمدة لم تتجاوز ثلاثة أشهر قبل أن يقيله الرئيس الأسبق محمد مرسي بعد «أحداث الاتحادية»، تلاه تعيينه من قبل الرئيس المؤقت وقتها، عدلي منصور، مستشارًا له للأمن الداخلي في يوليو 2013.

كما شمل قرار الإنهاء وزير الداخلية الأسبق، مجدي عبد الغفار، الذي شغل وظيفة مستشار الرئيس لشؤون الأمن ومكافحة الإرهاب منذ يونيو 2018 بعد عمله وزيرًا لثلاث سنوات.

وأنهى القرار خدمة رئيس هيئة الرقابة الإدارية الأسبق، اللواء محمد عمر وهبي هيبة، من منصب مستشار رئيس الجمهورية لشؤون مكافحة الفساد، والذي عمل به منذ انتهاء عمله بـ«الرقابة الإدارية» عام 2015، بعد ترؤوسه لها لمدة ثلاث سنوات بدأت سنة 2012 في عهد مرسي.

واستُبعد اللواء محسن محمود أمين السلاوي من منصبه كمستشار لرئيس الجمهورية للمتابعة. وكان السلاوي عين في هذا المنصب بقرار من السيسي في 13 أكتوبر 2015، وذلك بعدما سبق وعمل مستشارًا لوزير الدفاع الأسبق، المشير حسين طنطاوي بعد قيام ثورة يناير، وكان السلاوي وقتها بالمعاش. وعمل السلاوي قبل إحالته للتقاعد في الفترة بين 1997-2001 أمينًا عامًا لوزارة الدفاع.

وأنهى القرار كذلك خدمة رئيس الهيئة العربية للتصنيع الأسبق، اللواء عبد العزيز محمد سيف الدين السيد، من وظيفة مستشار الرئيس للتطوير التكنولوجي التي تولاها في أغسطس 2018، بعد ترؤوسه لمجلس إدارة الهيئة لمدة ست سنوات بدأت من 2012.

وتضمن القرار إبعاد رئيس هيئة الرقابة الإدارية الأسبق، اللواء محمد عرفان، من منصبه كمستشار لرئيس الجمهورية للحوكمة والتحول الرقمي، الذي عُين فيه في أغسطس 2018. وكان السيسي عين عرفان في مارس 2017 رئيسًا لـ«الرقابة الإدارية» لمدة أربع سنوات، كان مقررا لها أن تنتهي في أبريل 2021، غير أن السيسي أبعد عرفان بشكل مفاجئ عن منصبه بعد عام واحد، وقرر في أغسطس 2018 تعيين لواء آخر قائم بأعمال رئيس الرقابة الإدارية لمدة عام، تُجدد دون العرض على مجلس النواب تنفيذًا للدستور وقانون إعفاء رؤساء الجهات والهيئات الرقابية، وهي الطريقة التي أصبحت نمطًا في تعيينات الأجهزة والهيئات الرقابية من وقتها وحتى اليوم. ولمزيد من التفاصيل يمكن الاطلاع على تقريرنا: «هل أبعد السيسي “عرفان” عن رئاسة الرقابة الإدارية بالمخالفة للدستور والقانون؟».

وشملت قائمة المستبعدين من العمل برئاسة الجمهورية، رئيس هيئة قناة السويس السابق، الفريق مهاب مميش، الذي تولى رئاسة الهيئة في عهد مرسي 2012 واستمر بها حتى أصدر السيسي قرارًا في أغسطس 2018 بتعيينه مستشارًا له لمشروعات محور قناة السويس والموانئ البحرية. وكان مميش أدلى بتصريحات لصحيفة «المصري اليوم» في ديسمبر 2022، انتقد خلالها مشروع قانون لإنشاء صندوق هيئة قناة السويس، وقال إن «تأسيس الصندوق يفتح الباب لوجود الأجانب في إدارة القناة، في سابقة لم تحدث منذ سنوات طويلة، ليقوموا بتغيير النظام الذي تقوم عليه ويحقق عائدًا وأرباحًا قياسية»، مضيفًا: «من غير المعقول تغيير نظام ناجح والتحول إلى نظام مختلف كليًا يسمح بدخول أجانب مجلس إدارة الهيئة». وأكد مميش في التصريحات التي حذفها الموقع الإلكتروني للصحيفة في اليوم التالي لنشرها على استحالة إقرار مشروع القانون، مفسرًا بأن تغيير نظام عمل قناة السويس الناجح ودخول الأجانب سيسبب حالة فزع لدى المواطنين، وذلك لارتباط المصريين وجدانيًا بالقناة التي شقوها مرتين.

اللواء مصطفى شريف محمود طلعت صبور جاء كذلك ضمن قائمة المستبعدين من العمل بالرئاسة، غير أن القرار اكتفى بتعريفه كمستشار برئاسة الجمهورية، وليس رئيس ديوان رئاسة الجمهورية، الذي أعلنت الصحف القومية تقلده له منذ مايو 2015، قبل أن تتداول عدد من وسائل الإعلام أنباء عن تعيين اللواء أحمد علي رئيسًا للديوان بدلًا من صبور في نهاية 2019.

وتضمن القرار الجمهوري كذلك إنهاء خدمة قائد القوات الجوية الأسبق، اللواء علي فهمي، من منصبه كمستشار عسكري برئاسة الجمهورية، والذي شغله منذ ديسمبر 2020، وإنهاء خدمة القائم بأعمال رئيس هيئة الرقابة الإدارية السابق، اللواء حسن عبد الشافي، من عمله كمستشار برئاسة الجمهورية، الذي تقلده بداية من أغسطس 2022، بعد عمله قائمًا بأعمال رئيس الهيئة في الفترة من أغسطس 2020 حتى أغسطس 2022. وبموجب عمله كمستشار برئاسة الجمهورية، ترأس عبد الشافي اللجنة العليا لاسترداد أراضي الدولة، وبالتالي من المتوقع تعيين رئيس جديد للجنة.

وشمل القرار قائد قوات الدفاع الجوي السابق، الفريق محمد حجازي عبد الموجود منازع، والذي عين مستشارًا برئاسة الجمهورية العام الماضي، بعد أن عين الرئيس السيسي اللواء ياسر الطودي خلفا له في رئاسة قوات الدفاع الجوي بداية من ديسمبر 2023.

وتنوعت القرارات الجمهورية التي أصدرها الرئيس السيسي لتعيين مستشارين له منذ وصوله إلى الحكم في يونيو 2014 بين قرارات مفتوحة لا تتضمن مدى زمنيًا، وأخرى لمدة عام وتجدد. وتتطابق أغلب قرارات تعيين قيادات الجيش والشرطة المنتهية خدمتهم في كونها قرارات غير محددة المدة، وذلك على غرار قرارات أخرى مثل تعيين السفيرة فايزة أبو النجا مستشارة لرئيس الجمهورية لشؤون الأمن القومي منذ نوفمبر 2014، ورئيس الوزراء الأسبق، إبراهيم محلب، في سبتمبر 2015 مساعدًا لرئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية، ما يعني في ضوء القرار الأخير أنهما لا يزالان في المنصب حتى يقرر الرئيس إنهاء خدمتهما.

أما القرارات محددة المدة فتكون لمدة عام، على شاكلة القرارات الأخيرة بتعيين وزير الدفاع السابق، الفريق أول محمد زكي، مساعدًا لرئيس الجمهورية لشؤون الدفاع، ورئيس الأركان السابق، الفريق أسامة عسكر، مستشارًا للشؤون العسكرية، ووزيرة التخطيط، هالة السعيد، مستشارة للرئيس للشؤون الاقتصادية، ومعهم اللواء محسن عبد النبي مستشارًا للرئيس للإعلام، وجميعهم لمدة عام بداية من الثالث من يوليو الماضي.

*مساعدات أمريكية كاملة إلى مصر ورقة انتخابية ضمن صراع الديمقراطيين والجمهوريين لضمان استقرار معاهدة السلام مع إسرائيل

أثار قرار الإدارة الأميركية بإقرار المساعدات العسكرية إلى مصر دون اشتراط تحقيق تقدم في ملف حقوق الإنسان لأول مرة منذ أربع سنوات وهي الفترة التي وصل فيها الرئيس جو بايدن إلى سدة الحكم، تساؤلات عديدة حول أبعاد القرار.

وبدا القرار مرتبطاً بتطورات الأوضاع في قطاع غزة وتعامل القاهرة بحالة من الهدوء في وجه الاستفزازات الإسرائيلية المستمرة على الحدود مع إصرارها على البقاء في محور فيلادلفيا بالمخالفة لاتفاقية السلام والملحق الأمني للحدود الموقع في العام 2005.

ولكن هناك رؤية أن الخطوة الأميركية يمكن النظر إليها وفق تطور علاقات النظام المصري بالديمقراطيين منذ العام 2020 وحتى الآن، إذ بدأت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بخلاف حاد مع عبدالفتاح السيسي ونظامه وقررت وضع ملف حقوق الإنسان في مقدمة أولوياتها لتحديد شكل العلاقة مع مصر.

وأضافت المصادر نفسها أن أمريكا بدأت بحجب جزء من المساعدات السنوية المقدمة ضمن بنود اتفاقية السلام “كامب ديفيد” بين مصر وإسرائيل، وأخذت العلاقة في التطور كلما تمكنت القاهرة من تهدئة الموقف بشأن الحروب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة خلال فترة وجيزة.

دور القاهرة

وقال دبلوماسي مصري مطلع على محادثات بين الجانبين، إن حالة البرود في العلاقات التي استمرت خلال الأشهر الأولى من فترة حكم الرئيس جو بايدن أخذت منحى مغايراً مع الحرب الإسرائيلية التي شنتها على القطاع في مايو/ أيار من العام 2021.

وساهمت جهود القاهرة في أن تقف في فترة وجيزة، ودفع ذلك الرئيس جو بايدن للتواصل مع السيسي مرتين خلال أربعة أيام وأرسل وزير خارجيته بلينكن إلى القاهرة لضمان تهدئة الأوضاع، وهو ما تكرر أيضاً في العدوان القصير على القطاع في العام 2022.

وأضاف المصدر ذاته، إن تفاهمات الإدارة الأميركية مع القاهرة في ذلك الحين ركزت على أن ترمي القاهرة باتخاذ بعض الإجراءات التي تشير إلى تحسن في مجال حقوق الإنسان، دون ممارسة ضغوط قوية لإحداث تغيير شامل في هذا الملف.

وفي المقابل أن تلعب القاهرة أدواراً تساعد في تهدئة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتواصل، وبدا ذلك محدداً لشكل العلاقة في ظل مساعي الإدارة الأميركية التأكيد على حفظ أمن إسرائيل، التي عانت مشكلات وأزمات داخلية ولم يكن لديها حكومات مستقرة في أغلب هذه الفترات.

ويلفت المصدر ذاته إلى أن الإدارة الأميركية تعاملت مع ملف حقوق الإنسان من منظور داخلي أكثر من كونه مؤثراً في العلاقة مع مصر لأن ما حجبته خلال السنوات الأربع الماضية ليس مؤثراً بالنظر إلى إجمالي المساعدات، كما أنها فتحت الباب أمام تزويد القاهرة بالمزيد من صفقات السلاح التي كانت بمثابة تعويض عما يتم حجبه استجابة لضغوط تيارات داخل الحزب الديمقراطي أولت أهمية للملف الحقوقي.

وأن القاهرة قبلت التعاون على هذا الأساس، لتأخذ الفتور شيئاً فشيئاً نحو التطور، وأضحى هناك قناعة لدى الديمقراطيين الأكثر تحفظاً ضد مصر مقارنة بالجمهوريين بأن ورقة القاهرة يجب الاحتفاظ بها وتوظيفها بشكل إيجابي بدلاً من تركها مجاناً لخصومهم.

وقررت الخارجية الأمريكية الأربعاء إعفاء مصر من الشروط المتعلقة بحقوق الإنسان المرتبطة بالمساعدات العسكرية، ومنح القاهرة المساعدات العسكرية كاملة بقيمة 1.3 مليار دولار لهذا العام دون أي استقطاعات، وذلك من أجل “مصلحة الأمن القومي الأمريكي،” حسب بيان لمتحدث الخارجية الأمريكية.

وتمنح الولايات المتحدة مصر سنوياً مساعدات عسكرية بقيمة 1.3 مليار دولار، ويربط الكونغرس نحو 300 مليون دولار منها بأوضاع حقوق الإنسان، لكن إدارة بايدن أعلنت سبتمبر أيلول من العام الماضي أنها قررت التنازل عن قيود حقوق الإنسان في مصر مقابل 235 مليون دولار من المساعدات، معللة ذلك بالمزايا الأمنية التي ستحصل عليها الولايات المتحدة في المقابل.

وفي عام 2022، حجبت واشنطن ما قيمته 130 مليون دولار، وسمحت بالإفراج عن 75 مليون دولار من المساعدات العسكرية، كما تلقت القاهرة 95 مليون دولار أخرى بموجب استثناء قانوني يتعلق بتمويل مكافحة الإرهاب وأمن الحدود، وفي عام 2021 حجبت الولايات المتحدة أيضاً ما قيمته 130 مليون دولار بسبب ملف حقوق الإنسان في مصر، ومنحتها 200 مليون دولار من المساعدات العسكرية.

ما الدور الذي تلعبه مصر؟

وأشار مصدر دبلوماسي آخر بالخارجية المصرية، إلى أن الأوضاع الإقليمية وتوقيت إقرار المساعدات قبل الانتخابات الأميركية وفي ظل تصعيد متوقع بالمنطقة دفع لإقرار المساعدات العسكرية كاملة ووضع ملف حقوق الإنسان جانباً ولو بشكل مؤقت.

مشيراً إلى أن إدارة بايدن تقع في مأزق انتخابي مع اشتعال النيران من حولها في بؤر جغرافية عديدة حول العالم دون أن تكون متأكدة بأن أيّاً منها قد لا يتحول إلى صراع موسع يُربك المشهد الانتخابي ويجعلها مضطرة لتدخلات عسكرية أوسع، وبالتالي هناك توافق على الأدوار التي ارتضتها الإدارة الأميركية الحالية لمصر في هذا التوقيت للحفاظ على البقاء في حالة التهدئة وعدم الوصول إلى الحرب الشاملة.

وأوضح المصدر ذاته أن التنافس الديمقراطي الجمهوري على توفير عناصر الحماية لإسرائيل يتطلب استجداء مواقف القاهرة لعدم قلب الطاولة على حكومة نتنياهو في ظل استفزازاتها الأخيرة بشأن البقاء في محور فيلادلفيا، ويستهدف الديمقراطيين إرسال إشارات لإسرائيل بأن مصر وغيرها من دول الجوار الجغرافي وفي (الأردن والسلطة الفلسطينية) ستحافظ على معاهدات السلام التي جرى توقيعها معها وأن كامب ديفيد واتفاقية وادي عربة مع الأردن واتفاق أوسلو مع السلطة الفلسطينية ستظل كما هي دون تأثير.

وشدد المصدر ذاته على أن الولايات المتحدة تمنح إشارات لإسرائيل بالتفرغ للجبهات الأخرى تحديداً جبهة الشمال مع حزب الله وقطاع غزة ومواجهة محور إيران في حال حدث تصعيد خلال الفترة المقبلة، وأن الديمقراطيين يستهدفون بالأساس نفي مقولة ترامب التي يؤكد عليها مراراً وتكراراً بأنه في حال وصول الديمقراطيين فإن إسرائيل سوف تسقط في غضون عام أو عامين ويبذلون كافة جهودهم للتأكيد على أن المرشحة كامالا هاريس ستقدم كل ما في وسعها للحفاظ على أمن دولة الاحتلال، وهو ما تطلب تقديم مزيد من التنازلات قد لا تكون لمصر فقط ولكن لكافة الأطراف التي يمكن أن تشكل تهديداً لإسرائيل

والمعونة الأمريكية لمصر هي مبلغ ثابت سنوياً تتلقاه مصر من الولايات المتحدة الأمريكية في أعقاب توقيع اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979، حيث أعلن الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت جيمي كارتر، تقديم معونة اقتصادية وأخرى عسكرية سنوية لكل من مصر وإسرائيل، تحولت منذ عام 1982 إلى منح لا ترد بواقع 3 مليارات دولار لإسرائيل، و2.1 مليار دولار لمصر، منها 815 مليون دولار معونة اقتصادية، و1.3 مليار دولار معونة عسكرية، ويبلغ إجمالي ما حصلت عليه مصر خلال هذه العقود الماضية منذ توقيع اتفاق السلام نحو 80 مليار دولار.

وتمثل المعونات الأمريكية لمصر 57% من إجمالي ما تحصل عليه من معونات ومنح دولية، من الاتحاد الأوروبي واليابان وغيرهما من الدول، كما أن مبلغ المعونة لا يتجاوز 2% من إجمالي الدخل القومي المصري.

وكشف مصدر عسكري مصري، أن المساعدات العسكرية لديها أهداف أبعد من المواقف السياسية لأنها تضمن استمرار التدريب والتأهيل الفني والخدمات العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة للجيش المصري ما يعني مزيداً من التعاون العسكري مع انفتاح القاهرة على أنظمة عسكرية أخرى خلال السنوات الماضية، وهناك قناعة داخل وزارة الدفاع الأميركية بأن ذلك يشكل خطراً أيضاً على أمن إسرائيل وعلى مجمل التنسيق العسكري القائم منذ التوقيع على اتفاقية السلام وحتى الآن.

ولفت إلى تنامي الصراعات الدولية حول بيع الأسلحة وتسويقها وتقديم الولايات المتحدة مساعدات بمئات المليارات من الدولارات إلى إسرائيل يتطلب أن تنشط مبيعاتها، وأن تضمن السيطرة الأكبر على أسواق السلاح حول العالم، وبالتالي فإن تقديم كامل المعونة العسكرية إلى مصر يضمن أن تكون قبلة القاهرة الأولى نحو الولايات المتحدة وهو ما بدأ في التحقق بالفعل خلال السنوات الأخيرة مع عودة المناورات المشتركة بين البلدين واستقرار العلاقات العسكرية بعد فترات من الفتور قبل عشر سنوات تقريباً.

وكشف المصدر أيضاً عن أن مصر سيكون لديها مطالب بضرورة تحديث أنواع الأسلحة التي تحصل عليها، لإحداث التوازن العسكري في المنطقة، وأن ضمان استقرار معاهدة السلام يتطلب أن تنفتح الولايات المتحدة بشكل أكبر على إحداث تعاون عسكري فعال وليس مجرد تقديم معونة تقدم بمقتضاها أنوع الأسلحة التي تقدمها، مشيراً إلى أن الرغبة الأميركية في التعاون مع مصر بمجالات الطاقة وتأمين منطقة شرق المتوسط التي تقبع على آبار من الغاز الطبيعي المسال يدفع أيضاً نحو تقديم الدعم العسكري كاملاً دون النظر لأي اعتبارات أخرى.

وأشار إلى أن مصر كذلك تلعب دوراً مهماً في تأمين منطقة البحر الأحمر وتبقى مواقفها المعارضة لوجود قاعدة عسكرية روسية على سواحل البحر الأحمر في بورتسودان السودانية أمراً مُقدراً من جانب الولايات المتحدة، وتدرك مصر بأن وجود قوى عظمى متعارضة في الأهداف ولديها صراعات موسعة قابلاً لأن يقود لتفجر الأوضاع في منطقة البحر الأحمر ومن ثم تبقى تأثيرات ذلك أكثر سلبية على قناة السويس التي تأثرت بالفعل جراء الهجمات الحوثية على إسرائيل.

وقبل أيام استقبل المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، هيرو مصطفى غارغ سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية في مصر، لبحث سبل تعزيز التعاون بين الجانبين من خلال شركات البترول الأمريكية العاملة بمصر في أنشطة البترول والغاز ومشروعات كفاءة الطاقة وخفض الانبعاثات.

وأكدت السفيرة الأمريكية أن العلاقة بين مصر وأمريكا علاقة إستراتيجية، وهناك العديد من الشركات الأمريكية تعمل في مصر في مختلف المجالات وتسعى دائماً لزيادة استثماراتها، وأن قطاع الطاقة من القطاعات المهمة، وهناك شراكات ناجحة في هذا القطاع، لافتة إلى أن بلادها تدعم مصر كمركز إقليمي هام للطاقة في المنطقة ولديها من البنية الأساسية والتسهيلات التي تؤهلها لذلك الدور.

تشمل المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر عدة أنواع من الدعم، منها: المعدات العسكرية والتدريب والدعم اللوجيستي والتعاون الاستخباراتي، ويتطلب 225 مليون دولار من هذا التمويل العسكري الأجنبي من مصر تلبية شروط حقوق الإنسان، كما أن 95 مليون دولار منها مشروطة بأن تحرز القاهرة “تقدمًا واضحًا وثابتًا في إطلاق سراح السجناء السياسيين، وتوفير الإجراءات القانونية الواجبة للمحتجزين، ومنع مضايقة وترهيب المواطنين الأميركيين”.

وقال محلل سياسي مصري، إن الديمقراطيين على وجه التحديد يستخدمون ملف حقوق الإنسان على رأس أدوات الضغط ضد الدول التي لديها خلافات أو مطالب منها، لكن حينما يتعارض ذلك مع المصالح الأميركية يتم تنحيه الملف جانباً، وأن ذلك يحدث مع غالبية الأنظمة العربية والإفريقية التي ترى الولايات المتحدة أنها تحقق مصالحها وتتعاون معها في مجالات مختلفة بعيداً عن الملف الحقوقي.

وأوضح أن ملف حقوق الإنسان في حد ذاته شهد تراجعاً ضمن أولويات الإدارة الأميركية الحالية لأن إسرائيل ارتكبت كافة أنواع المجازر ووصلت إلى حد الإبادة الجماعية دون أن تتحرك لانتقادها ولم تعد هذه الورقة يمكن أن تُحدث تأثيراً على الأنظمة التي تتأثر على نحو كبير بمواقف الداخل وتدرك بأن عدم استجابتها لن يكون لديه مردود خارجي كبير.

وذكر أن الولايات المتحدة تهدف لتصويب صورتها لدى الشعوب العربية بعد أن ظهرت كداعمة لجرائم الاحتلال الإسرائيلي ودائما ما يجري تسويق قراراتها الخاصة بشأن حجب جزء من المعونة لأوضاع حقوق الإنسان على أنه تدخلاً في الشأن الداخلي المصري، كما أنها تدرك بأن القاهرة حافظت على انضباط استراتيجي طيلة العام الماضي منذ اندلاع حرب غزة ولم تشكل تهديداً على مصالحها على العكس لعبت أدوار مهمة خدمت الحضور الأميركي في الأزمة الحالية، ولن يكون من المنطقي أن تكون النتيجة هو الدخول في مناكفات مع النظام المصري بشأن المساعدات.

* مصر وإثيوبيا وأولى جولات المواجهة العسكرية

تفاقمت التوترات بين مصر وإثيوبيا على خلفية الصراع الإقليمي في الصومال وأزمة سد النهضة.

سيطرت القوات الإثيوبية على مطارات رئيسية في منطقة جيدو بالصومال، بما في ذلك مطارات لوق ودولو وبارديري، في خطوة استراتيجية تهدف إلى منع القوات المصرية من الانتشار في المنطقة، ضمن اتفاقية الدفاع الموقعة بين مصر والصومال.

تأتي هذه التطورات وسط جهود إثيوبية لتعطيل نشر 5000 جندي مصري، جزء من مهمة حفظ السلام التي يقودها الاتحاد الإفريقي.

هذه التحركات تأتي في وقت تصاعد فيه التوتر بين البلدين بسبب سد النهضة، حيث تعتبر مصر أن سيطرة إثيوبيا على المطارات تهديدًا لمصالحها في البحر الأحمر.

*ما حقيقة اعتزال الإخوان السياسة في مصر؟ حلمى الجزار يوضح

نفى رئيس القسم السياسي في جماعة الإخوان المسلمين بمصر، حلمي الجزار، أن تكون الجماعة عرضت على النظام المصري اعتزالها العمل السياسي مقابل الإفراج عن المعتقلين السياسيين في البلاد.

وخلال مشاركته في برنامج “بلا قيود” على شاشة هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، قال الجزار إن التسوية السياسية المصرية التي يقصدها يشارك فيها جميع القوى السياسية والنظام المصري، من أجل إنقاذ مصر، وليس لإخراج معتقلي جماعة الإخوان، بل كل المعتقلين السياسيين.

وحول ما أثير عن المبادرة التي نسبت إليه، قال إن الإعلامي “ماجد عبد الله” سأله عن المعتقلين، فأجاب بأن حركته منفتحة على تسوية سياسية تخرج المعتقلين، لكن الأخير زاد من عنده فكرة اعتزال العمل السياسي.

وأكد أن جماعة الإخوان المسلمين لن تصارع على السلطة، ولكن هذا لا يعني اعتزال السياسة برمتها، مشيرا إلى أن العمل السياسي هو من أدبيات الجماعة الراسخة لكونها جزءا من الإسلام كما يفهمه الإخوان، والأزهر.

* مفوضية عنتيبي: أثيوبيا توجه الضربة الأخيرة لنظام الانقلاب وتستولي على حقوق مصر التاريخية في مياه النيل

تصاعدت أزمة سد النهضة عقب تقدم أثيوبيا بطلب للاتحاد الأفريقي بإنشاء مفوضية لدول حوض النيل تأسيسًا على اتفاقية عنتيبي التي اعترضت عليها مصر والسودان منذ نحو عقدين من الزمان، باعتبارها تمس حصتهما المائية التاريخية في نهر النيل .

الخطوة الأثيوبية تكشف عن تحدي أثيوبيا لنظام الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي الذي فشل فى الدفاع عن حقوق مصر والمصريين في مياه النيل، حيث تسعى أديس أبابا إلى الغاء اتفاقيات توزيع مياه النيل القديمة، والتي تزعم أنها اتفاقيات استعمارية، وفي نفس الوقت تخطط للاستيلاء على مياه النيل وترفض التوقيع على اتفاق ملزم لتشغيل وإدارة سد النهضة، وها هي توجه الضربة الأخيرة لنظام السيسي الذي لا يهتم بالحفاظ على حقوق مصر في مياه النيل، ولا يعنيه استيلاء أثيوبيا على حصة مصر وتهديد الأمن المائي للمصريين.

الخبراء أكدوا أن الخطوة الإثيوبية مقصودة، وتأتي كرد على دخول الاتفاقيات العسكرية بين مصر والصومال حيز التنفيذ.

وقال الخبراء: إن “إثيوبيا، وجهت خطابا لمجلس الأمن الدولي، يتضمن إيداع ما يسمى باتفاقية عنتيبي المائية أمام مفوضية الاتحاد الأفريقي بهدف دخولها حيز التنفيذ، ودعوة مصر للتصديق عليها، مؤكدة استعدادها لمواصلة المفاوضات المجمَّدة منذ ديسمبر 2023، بشأن سد النهضة”.

يشار إلى أن دول حوض نهر النيل تضم 11 دولة أفريقية تتمثل في دول المنبع : بوروندي، الكونغو، إثيوبيا، كينيا، رواندا، جنوب السودان، تنزانيا، أوغندا، إريتريا، فضلًا عن دولتي المصب مصر والسودان، وهما ترفضان اتفاقية عنتيبي، وتتمسكان باتفاقيات 1902 و1929 و1959 التي ترفض الإضرار بدول المصب، كما تقر نسبة 55.5 مليار متر مكعب من مياه النيل لمصر، ونسبة 18.5 مليار متر مكعب للسودان وترفض أي مشروع مائي على مجرى نهر النيل يلحق أضرارًا بالأمن المائي.

خيار عسكري

تعليقا على هذه الأزمة قال عبد الله أحمد إبراهيم، مدير مركز دراسات شرق أفريقيا في نيروبي: إن “إثيوبيا تريد كسب الوقت وعدم عرقلة برنامجها تجاه سد النهضة، معتبرا أن تقدم أديس ابابا بطلب للاتحاد الأفريقي لإنشاء مفوضية لدول حوض النيل تأسيسًا على اتفاقية عنتيبي، سيناريو مماثل لمفاوضات البرنامج النووي الإيراني مع الغرب في الوقت الذي لا تزال إيران تطور فيه مشروعها” .

وأكد إبراهيم في تصريحات صحفية أنه لم يعد أمام نظام الانقلاب الدموي خيارات سوى إما أن يجلس مع إثيوبيا للحوار أو يأخذ خيارًا آخر عسكريًا لوقف مثل هذه المشاريع.

وحذر من أن الاتحاد الأفريقي مقره أديس أبابا وإثيوبيا لها نفوذ عليه، مؤكدا أنه لا يتشكك في أن الاتحاد سيقبل الطلب الأثيوبي رغم الرفض المصري والسوداني.

النصاب القانوني

وأكد محمد تورشين، المحلل السوداني خبير الشؤون الأفريقية، أن إثيوبيا تقدمت بطلب إنشاء المفوضية عقب وصول النصاب القانوني إلى 6 دول بعد انضمام جنوب السودان قبل شهرين ليس من بينهما دولتا المصب، مشيرًا إلى أنها تريد أن تجعل تلك المفوضية مرجعية لمواجهة أي اتفاقيات مائية سابقة تتمسك بها مصر.

وتوقع تورشين في تصريحات صحفية أن تستخدم إثيوبيا نفوذها بالاتحاد لقبول تأسيس تلك المفوضية، لافتًا إلى أن خيارات مصر تتطلب القيام بتحركات دبلوماسية داخل أروقة الاتحاد لعدم تنفيذ ذلك.

خطوة استباقية

في المقابل، أكدت السفيرة منى عمر مساعدة وزير الخارجية الأسبق ، أن النصاب القانوني لإنشاء المفوضية يتحقق بالثلثين وهو 7 دول وليس 6 دول عقب انضمام جنوب السودان، وبالتالي لا أساس قانوني ستقوم عليه هذه المفوضية التي يجب أن تنضم لها مصر لاعتبارات كثيرة وهذا يحتاج إلى تفهم حقوق مصر قبل أي شيء وحوار حقيقي وتعاون بناء وليست محاولات إثيوبية استفزازية.

وطالبت السفيرة منى عمر في تصريحات صحفية حكومة الانقلاب بأن تتحرك  ضمن خيارات، بينها خطوة استباقية لعرض الموقف المصري بشأن المفوضية، ومخالفتها لقواعد القانون الدولي والحق المائي، وعدم اكتمال النصاب القانوني، وأهمية التعاون لا النزاع.

وشددت على أن إثيوبيا هي مَنْ تصعد مع مصر، وليس العكس، مؤكدة أن موقف مصر منحاز للقانون ويجب الالتزام به والتجاوب معه .

وحذرت من أن المسار الإثيوبي في سد النهضة غير مبشر، مشددة على ضرورة أن يعمل نظام الانقلاب على حماية حقوق مصر التاريخية في مياه النيل وحفظ أمنها المائي.

تصرفات أُحادية

وحذر الخبير الدولي في قضايا المياه الدكتور ضياء الدين القوصي، مما تقوم به إثيوبيا من تصرفات أُحادية، فيما يتعلق بملء وتشغيل سد النهضة وإنشاء مفوضية عنتيبي، مؤكدا أن أديس أبابا لا تقدر النتائج فيما يتعلق بأزمة سد النهضة.

وقال القوصي في تصريحات صحفية:  إنه “كان من المفترض أن ينفد صبر دولة العسكر ازاء تجاوزات أثيوبيا، مشيرا إلى أن إثيوبيا قامت بتخزين حجم كبير من المياه يتراوح ما بين 20 إلى 25 مليار متر مكعب منذ منتصف يوليو الماضي وحتى الآن، وهذا الحجم يمثل 40% من الإيراد الطبيعي للنيل الأزرق”.

واعتبر أن ما تقوم به إثيوبيا بمثابة لعب بالنار، مشددا على أن الحل الوحيد لكل هذه القضايا هو الجلوس مع دولتي المصب والاتفاق على كافة قواعد الملء والتشغيل، وهذا ما ينص عليه اتفاق المبادىء الموقع بين مصر وإثيوبيا والسودان  .

وأعرب عن أمله في أن يكون صبر دولة العسكر قد وصل لمرحلة النفاد محذرا من أن القضية لا تحتمل إصابة 100 مليون مصري بالعطش، ولا أحد بالعالم يقبل بذلك .

*السيسي المفلس يتهرب من سداد مستحقات شركات الغاز الأجنبية بسبب نقص الدولار

ضمن مؤشرات الإفلاس الذي تعيشه مصر في ظل حكم السيسي، التخلف عن سداد الديون، وخاصة مديونيات الحكومة للشركات الأجنبية ومنها شركات الغاز، وهو ما كشفته مصادر من قطاع الطاقة، أكدت أن  أن الحكومة لم تسدد خلال الربع الثالث من العام الجاري، والذي ينتهي نهاية سبتمبر مديونياتها لشركات الغاز الأجنبية.

ولم تسدد الحكومة أية أقساط دولارية خلال الربع الثالث من العام الجاري، والذي ينتهي نهاية سبتمبر الجاري.

ولم تسدد الحكومة أي مبالغ من المستحقات المتأخرة للشركات الأجنبية العاملة في إنتاج الغاز، والتي وصلت إلى خمسة مليارات دولار حتى الآن، وينتظر أن تصل إلى 5.5 مليار دولار بحلول نهاية سبتمبر الجاري، 85% منها لشركتي «إيني» و«بي بي».

ولم تدفع الحكومة سوى 1.5 مليار دولار خلال الربعين الأول والثاني من العام، فضًلا عن دفعات صغيرة إضافية، ليصل إجمالي ما تم سداده إلى 1.7 مليار دولار فقط، بحسب الاحصاءات الحكومية.

كانت الحكومة أبلغت الشركات، نهاية أغسطس الماضي، أنها ستبدأ سداد المتأخرات المستحقة على أقساط شهرية قيمة كل منها حوالي 400 مليون دولار، بدءًا من أكتوبر المقبل ولمدة عام..

ورفع جهاز تنظيم الكهرباء، خلال الشهر الماضي، أسعار الاستهلاك لجميع الشرائح بزيادة تتراوح بين 14-50%، بدأ تطبيقها بأثر رجعي منذ بداية أغسطس.

وقدمت الحكومة وعودًا بإعطاء الأولوية للشركات صاحبة المتأخرات في مناقصات الاستكشاف اللاحقة فضلًا عن منحها شروطًا تفضيلية في التعاقدات الجديدة كصيغة تعويضية عن تراكم المستحقات، وطرحت وزارة البترول عقب الاجتماع 12 مناقصة لاستكشاف الغاز بالبحر المتوسط والدلتا.

إلا أن الشركات تعتبر الخطة إشكالية، لأن استرداد التكلفة الاستثمارية في الاستكشافات الجديدة لن يبدأ إلا بعد فترة طويلة لن تقل عن عام ونصف، لتبلغ ملايين الدولارات، في ظل عدم تحصيل مستحقات قديمة.

تراجع الإنتاج

وهبط الإنتاج المحلي من الغاز بشكل درامي خلال الربع الثاني من العام الحالي، ليصل إلى أدنى مستوياته خلال سبع سنوات، بحوالي خمسة ملايين قدم مكعب، مقارنة بسبعة ملايين قدم مكعب، أعلى مستوى للإنتاج حققته الحقول خلال النصف الثاني من 2021.

وتُشكل حقول الغاز الطبيعي البحرية بقيادة حقل «ظُهر» بالبحر المتوسط حوالي 70% من إجمالي الإنتاج المحلي.

حقل ظهر

وتراجع إنتاج حقل «ظُهر» بنسبة 36% خلال الفترة بين الربع الأول من 2021 وحتى أغسطس الماضي، ليصل الإنتاج إلى 1.8 مليار قدم مكعب يوميًا، بعدما قارب الثلاثة مليارات قدم مكعب منذ ثلاث سنوات، بحسب بيانات منصة الطاقة «مييس».

إسرائيل

وبالتزامن مع تراجع الإنتاج المحلي، سجلت واردات مصر من الغاز الطبيعي من إسرائيل نموًا كبيرًا، لتسجل خلال النصف الأول من العام الجاري، واردات بقيمة 1.2 مليار دولار، مقارنة بواردات خلال العاميين الماضيين بقيمة 1.8-2.1 مليار دولار على التوالي، بحسب بيانات التجارة الخارجية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وطرحت الحكومة مناقصة لشراء 24 شحنة من الغاز الطبيعي المُسال خلال الصيف الجاري بهدف تلبية الطلب لتوليد الكهرباء، تحملت ليبيا والسعودية تكلفة أربع شحنات منها بقيمة 200 مليون دولار، بجانب 20 شحنة تريد الحكومة شراءها للشتاء القادم.

وتعكس تلك الوقائع حالة من التخبط والانهيار المالي والإفلاس عن سداد المستحقات، مع استمرار سياسات ترحيل الديون وفوائدها دون سداد.

*بينهم روس وأتراك.. حادث كبير لأتوبيس سياحي في مصر

شهدت محافظة السويس شرق القاهرة، حادث انقلاب أتوبيس سياحي، مساء السبت، أسفر عن إصابة 43 راكبا.

وبحسب المصادر، فإن الأتوبيس كان يقل 43 سائحا و3 مصريين بطريق السويس – القاهرة، وجميع الحالات مستقرة ولا توجد وفيات.

 وأصيب في الحادث 11 سائحا يحملون الجنسية التركية، و2 يحملان الجنسية الإنجليزية، و21 روسيا و9 يحملون الجنسية الإيطالية، بالإضافة إلى 3 مصريين منهم مندوبان للشركة وواحد مساعد السائق.

 وتلقى مرفق إسعاف السويس بلاغا من قائدي السيارات يفيد بانقلاب أتوبيس سياحي بوصلة أم القمر، وعلى الفور تم توجيه 25 سيارة إسعاف من نقاط التمركز على طريق “السويس – الإسماعيلية” و”السويس – القاهرة” لموقع الحادث.

وكشفت المعاينة المبدئية أن سبب الحادث السرعة الزائدة، ما أدى لانقلاب الأتوبيس السياحي العائد من جنوب سيناء وكان يستقله سائحون، وأسفر ذلك عن إصابة عدد منهم من جنسيات مختلفة في الحادث.

الحافلة سياحية كانت في طريقها من شرم الشيخ إلى القاهرة وانقلبت بمحافظة السويس. وبحسب مصادر محلية، كان على متنها 43 سائحا أجنبيا و4 مواطنين مصريين. وأدى الحادث إلى إصابة 11 سائحا تركيا ومواطنين بريطانيين و21 روسيا و9 إيطاليين وسائق الحافلة وأكدت عدم وقوع وفيات جراء الحادث.

من جهتها قالت مايا لوميدزه رئيسة رابطة منظمي الرحلات السياحية الروسية إن السياح الروس المصابين اشتروا رحلة سياحية من شركة سياحية محلية.

وأضافت أن “رحلات الشوارع” هي رحلات تنظمها شركات سياحية محلية في مصر لا تضمن دائما خدمة آمنة”، مشيرة إلى أن الشركات السياحية الروسية لا تتعاون مع مثل هذه الشركات.

 واستقبل قسم الطوارئ بمجمع طبي السويس المصابين تباعا في الحادث، وتجري عمليات فحص الحالات التي تصل تباعا تمهيدا لتقديم البروتوكول الطبي وتحويلهم للأقسام الداخلية لاستكمال العلاج.

*بأمر السيسي تشريد جديد للسكان المهجَّرين إلى مساكن بديلة بسبب تأخرهم القسريّ في سداد الإيجار

ضمن سياسات التوحش الرأسمالي وتخلي الدولة عن مسؤوليتها الاجتماعية تجاه مواطنيها، وخاصة الفقراء وسكان العشوائيات، وجهت وزارة التنمية المحلية بحكومة الانقلاب خطابات لقاطني 3126 وحدة سكنية بمناطق السكن البديل للعشوائيات، لطردهم قبل نهاية شهر سبتمبر الجاري لعدم التزامهم بسداد قيمة إيجار الوحدات السكنية.

ألزمت الوزارة السكان المقيمين في الوحدات السكنية بسداد المستحقات المالية خلال أيام لوقف إجراءات الطرد الفوري، بشرط التوقيع على تعهد يلزم المتأخرين بموافقتهم المسبقة على إخلاء الوحدات السكنية في حالة تكرار عدم دفع الإيجارات في التوقيتات المطلوبة من الإدارات التابعة لها بالمحافظات.

وبَررتْ الوزارة قرارات الطرد بأنها جاءت التزامًا بتعليمات رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، التي أقرها خلال اجتماعه الأول بمجلس المحافظين نهاية أغسطس الماضي، والذي شَدد فيه على ملاحقة المتأخرين عن سداد الإيجارات أو قيمة حق الانتفاع بالوحدات السكنية التي نفذتها الحكومة لصالح الأُسر التي حصلت على وحدات سكنية بالمناطق البديلة للسكن في العشوائيات.

وتناست الحكومة أنها احتالت كل سكان العشوائيات حين أزالت مناطقهم القريبة من مراكز العواصم والمدن عُنوة، ثم قامت ببيع تلك الأراضي بمليارات الجنيهات للمستثمرين الإماراتيين والخليجيين، واستفادت من تلك الأراضي تجاريًا وماليًا، بينما قدمت تعويضات زهيدة للسكان لا تكفي لشراء غرفة واحدة في أي مكان، ونقلت بعضهم إلى مساكن بديلة في قلب الصحراء، ليتفاجؤوا بأنها حق انتفاع وعليهم دفع إيجارات شهرية، في حين أن بيوتهم المزالة كانت مِلكًا حُرًا لا يدفعون عليه شيئًا.

60 منطقة بديلة

وتسبب قرار الوزارة في حالة هلع بين سكان 60 منطقة سكنية بديلة، أقيمت من بين 268 منطقة عشوائية بمحافظات القاهرة، والإسكندرية، والجيزة، ودمياط، والدقهلية، تَولت الحكومة تطويرها بدعم من المجتمع المدنيّ خلال الفترة من 2014 إلى 2023، وقد شمل ذلك بناء 236 ألف وحدة سكنية بتكلفة 318 مليار جنيه.

من بين هذه المناطق، منطقة الأسمرات بالمقطم، حيث حصل سُكانها على حق الانتفاع بها مقابل رسم شهري قدره 350 جنيهًا، فُرض عليهم منذ بداية تنفيذ مشروع تطوير العشوائيات التي كانوا يقيمون فيها بمناطق السيدة زينب وعين الصِيرة بالقاهرة.

نكوص الحكومة عن وعودها

ويأتي عدم التزام السكان بدفع الإيجارات في مواعيدها كرد فِعل على نكوص الحكومة عن وعودها لهم، والتي بدأت منذ اللحظات الأولى لاستلامهم الوحدات.

فقد تم إخطارهم من قِبل المسؤولين عند خروجهم من بيوتهم القديمة بأن الدولة ستكافئهم بمنازل بديلة مُزودة بفرش وأدوات كهربائية تُغنيهم عن حمل أمتعتهم، إلا أنهم فوجئوا بأن تلك المعدات لا تناسب الحد الأدنى للإقامة، بالإضافة إلى صغر حجم الوحدة.

ويشكوا سكان تلك المناطق من الفقر المدقع، حيث تم نقلهم من وسط المدن، حيث كانت توجد أعمالهم وأنشطتهم التي يعتمدون عليها في معيشتهم، ولم يتمكنوا من تدبير معيشتهم أو إيجاد وظائف جديدة بالقرب من أماكن سكنهم الجديدة.

بل إن كثيرًا منهم يعتمدون على الإعانات التي تأتيهم من الجمعيات الخيرية.

كما أن تعسف الحكومة في طلب طرد السكان المتأخرين عن الدفع ترافق مع دعوات من بعض المواطنين لعدم دفع الإيجارات والفواتير الحكومية، احتجاجًا على ارتفاع أسعار الكهرباء والمياه والغاز، وإلزام كل وحدة بتركيب عدادات مسبقة الدفع لكل الخدمات، مما أضاف تكاليف باهظة على كاهل السكان.

الحكومة سمسار جشع

ويأتي هذا التعسف الحكوميّ في الوقت الذي استفادت فيه الحكومة من المساكن التي أُخرجوا منها، حيث قامت ببيع أرض عين الصِيرة لشركة إماراتية حولتها إلى منتجع سياحي كبير، يُباع فيه المتر بعشرات الآلاف من الجنيهات.

أما في أرض السيدة زينب، فقد أعادت الحكومة عددًا محدودًا من السكان إلى وحدات جديدة، بينما انتقل الباقون للسكن في مساكن بجبل المقطم، وبِيعت المحلات بملايين الجنيهات، دون أن يستفيد الأهالي إلا بوحدات ضيقة بعيدة عن أعمالهم ولا تتوافر بها فرص عمل كافية.

هذا الوضع دفع الناس إلى تركها والسكن فوق أسطح المنازل في المناطق القديمة، وفق شهادات سكان المناطق العشوائية.

نزلة السِمان

وفي منطقة نزلة السِمان الجديدة، القريبة من أهرامات الجيزة، كان المشهد مختلفًا، حيث نقلت الحكومة السكان قسرًا منذ عامين من بيوتهم الواسعة المحيطة بالأهرامات إلى وحدات سكنية لا تزيد مساحتها عن 80 مترًا.

أغلب المنقولين لم يدفعوا قيمة الإيجارات بسبب تعدد الجهات المسؤولة عن الموقع الجديد؛ فتارة تكون الوحدات السكنية تابعة لهيئة التنمية العمرانية، وأخرى لمدينة 6 أكتوبر القديمة، وأخيرًا استقرت تبعيتها لجهاز مدينة حدائق أكتوبر الجديدة.

انتقل كثير من سكان نزلة السمان إلى السكن المحدد من قبل الحكومة، بعد أن وجدوا التعويض النقدي عن وحداتهم المملوكة لهم بالوراثة الذي لا يتجاوز 150 ألف جنيه، بينما كان سعرها السوقي حينها يفوق 700 ألف جنيه، بالإضافة إلى فرق المساحة.

علاوةً على سوء التعامل الحكوميّ، الذي لا يستطيع تحمله أو مواجهته أحد من السكان أو الأهالي، وسط رغبة جامحة من الحكومة للسيطرة على كل المنطقة المحيطة بالأهرامات بدعوى التطوير، بينما يتم بيعها لمستثمرين إماراتيين وخليجيين.

ويستغرب كثير من المراقبين من تشدد الحكومة المفاجئ مع غير الملتزمين بدفع الإيجارات، رغم أنها لم تلتزم بوعودها بصرف مستحقات الناس في مواعيدها أو تعويضهم بأماكن مناسبة.

يُشار إلى أن مشروع حي نزلة السِمان الجديدة تحول الشهر الماضي إلى “كومبوند سياحي” لبيع الوحدات المستحقة للمنقولين قسرًا، في مزاد للقطاع الخاص، بسعر 1.6 مليون جنيه للوحدة، مما حرم باقي المتضررين من حقهم في سكن نظيف قريب من بيوتهم القديمة وأعمالهم والمواصلات العامة.

وهكذا تضيق الحكومة على الشعب المصري من كل جهة، من غاز وكهرباء ومياه ومواصلات وسكن وسلع غذائية وحذف من الدعم ونقص في الأدوية وشح في المرتبات وانهيار في العملة وتأجير للمستشفيات الحكومية.

* كارثة صناعية في الفيوم: حريق هائل بمصنع مكرونة يودي بحياة خمسة عمال

في واقعة صادمة تهز أرجاء محافظة الفيوم، شبّ حريق ضخم في أحد مصانع المكرونة بمنطقة كوم أوشيم الصناعية، مخلفًا وراءه كارثة إنسانية وأضراراً جسيمة. هذا الحريق الهائل أسفر عن إصابة خمسة عمال، تم نقلهم فوراً إلى مستشفى الفيوم العام لتلقي العلاج.

تفاصيل الحادث بدأت عندما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغاً عاجلاً من إدارة الحماية المدنية بشأن اندلاع الحريق في المصنع المذكور، لتتحرك على الفور فرق الإطفاء إلى موقع الحادث.

ورغم الجهود الكبيرة المبذولة من قبل قوات الحماية المدنية للسيطرة على النيران، إلا أن الحريق أحدث أضراراً بالغة في المصنع وأدى إلى إصابة العمال الذين كانوا في موقع الحادث.

في الوقت الذي تمكنت فيه فرق الإطفاء من إخماد النيران، فتحت النيابة العامة تحقيقاً موسعاً في ملابسات الحريق، حيث تولت استجواب المصابين وجمع الأدلة لمعرفة أسباب اندلاع الحريق. وقد تم تسجيل محضر بالواقعة، وما زالت التحقيقات جارية لتحديد المسؤولين عن هذا الحادث المأساوي.

الحادث ألقى بظلاله الثقيلة على سكان المنطقة، الذين طالبوا بتشديد إجراءات السلامة في المصانع لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث الكارثية.

ويترقب الجميع نتائج التحقيقات لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء هذا الحريق المدمر، وتأمل في أن تسفر التحقيقات عن تحسينات جوهرية تعزز الأمان في المنشآت الصناعية مستقبلاً.

* البنك المركزي يطرح أذون خزانة بقيمة 125 مليار جنيه الثلاثاء المقبل

يطرح البنك المركزي المصري أذون خزانة محلية بقيمة 125 مليار جنيه، يوم الثلاثاء المقبل، وذلك نيابة عن وزارة المالية.

وطرح البنك المركزي نيابة عن وزارة المالية أذون خزانة محلية بقيمة 35 مليار جنيه لمدة 182 يوما تستحق في 12 مارس 2025، فيما سيتم طرح أذون خزانة بقيمة 30 مليار جنيه 364 يوما تستحق في 16 سبتمبر 2025.

ويتضمن الطرح بيع أذون خزانة محلية بقيمة 35 مليار جنيه لمدة 91 يوما تستحق في 17 ديسمبر 2024، وطرح أذون خزانة بقيمة 25 مليار جنيه لمدة 273 يوما تستحق في 17 يونيو 2025.

عقيد بجيش الاحتلال: زيارة رئيس الأركان المصري لرفح موجهة للمصريين.. السبت 14 سبتمبر 2024م.. إلهاء المصريين عن فشل السيسي بالغلاء وجنون الأسعار قد يقود لفوضى اجتماعية

عقيد بجيش الاحتلال: زيارة رئيس الأركان المصري لرفح موجهة للمصريين.. السبت 14 سبتمبر 2024م.. إلهاء المصريين عن فشل السيسي بالغلاء وجنون الأسعار قد يقود لفوضى اجتماعية

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

* قانون جديد للإجراءات الجنائية يثير الجدل وسط مطالب بتعديلات إضافية

تعكف لجنة نيابية مصرية على صياغة قانون جديد للإجراءات الجنائية، وهو قانون يحدد صور الجريمة وكل ما يتعلق بالتحقيق والمحاكمة والعقوبات، وتسببت الخلافات في صدامات مع نقابات مهنية.

وقانون الإجراءات الجنائية في مصر يعد أحد أهم القوانين، ويعتبره البعض دستورا ثانيا، نظرا لأهميته واتصاله بالكثير من تفاصيل الحياة اليومية.

وبعد أسابيع من المناقشات، أقرت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب المصري، أمس الخميس، مشروع القانون الجديد، وسط اعتراض من نقابتي المحامين والصحفيين.

وعاد مجلس النواب المصري، اليوم الجمعة، لفتح الباب مجددا أمام مناقشة أية تعديلات قد يراها البعض ضرورية على مشروع القانون، “طالما تهدف إلى إرساء نظام عدالة ناجز وتسعى لتعزيز الحقوق والحريات العامة”، مؤكدا أن الغاية المشتركة تظل تحقيق العدالة وضمان حماية حقوق الجميع.

وجاءت خطوة مجلس النواب، بعد صدام بين نقابة الصحفيين ولجنة الشؤون التشريعية والدستورية بالمجلس، والمعنية بمناقشة وصياغة أي مشروعات قوانين جديدة، فقد وصف نقيب الصحفيين خالد البلشي، القانون بـ”الكارثي” ودعا إلى تعديل بعض المواد ووقف المناقشات لحين الاستماع لكافة الآراء.

في حين ردت اللجنة في خطوة نادرة، بأن كلمته “تفتقر إلى الدقة وتعتمد على مغالطات فجة، حيث تم اتهام مجلس النواب بالتعجل والعصف بالحقوق والحريات، وهو اتهام ينحدر إلى حد الزيف المتعمد وإثارة الرأي العام”، على حد وصف بيان اللجنة.

وعند مناقشة القانون، قدمت نقابة المحامين ملاحظاتها واعترضت على 21 مادة، وانضمت إليها نقابة الصحفيين، واستجابت اللجنة التشريعية للكثير منها، حتى أعرب نقيب المحامين في النهاية عن رضاه على المسودة النهائية لمشروع القانون، لكن نقابة الصحفيين كان لديها مزيد من الاعتراضات، كما تسببت تعديلات “المحامين” على المادة 242 المتعلقة بعمل المحامين في جلسة المحكمة، اعتراضات نادي القضاة.

ويرى نقيب الصحفيين خالد البلشي أن القانون يحتاج إلى تغييرات جذرية تخدم الصالح العام، وطالب بتعديل المادتين 15 و66 اللتين تتصلان بعمل الصحفيين وتغطية القضايا داخل قاعة المحكمة وخارجها،

كما أعلن نادي قضاة مصر اعتراضه على تمرير لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، النص المقترح من نقابة المحامين، لبعض مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية التي تُنظم سير العمل بجلسات المحاكمة وحفظ النظام بها،مؤكدا تمسكه بالنص الوارد من الحكومة.

ورأى النادي أن “هذه المقترحات تخل بنظام الجلسات بالمحاكم، وتغل يد القاضي عن فرض النظام داخل الجلسة في حالة الإخلال بنظامها“.

وبعد أيام من الجدل، أصدر مجلس النواب بيانا، أكد فيه أنه “يعمل على المفاضلة بين البدائل المتاحة لاختيار الأفضل من بينها؛ بما يحقق المصلحة العامة، وأنه ما زال يفتح أبوابه لمناقشة أية تعديلات قد يراها البعض ضرورية على مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد، طالما تهدف إلى إرساء نظام عدالة ناجز وتسعى لتعزيز الحقوق والحريات العامة، فالغاية المشتركة تظل تحقيق العدالة وضمان حماية حقوق الجميع“.

وأشار المجلس إلى أنه في إطار سعيه الحثيث نحو إصلاح المنظومة التشريعية المصرية، مضطلعا بدوره الدستوري، اختتمت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بالمجلس أعمالها، الأربعاء، بشأن دراسة مسودة مشروع قانون الإجراءات الجنائية التي أعدتها اللجنة الفرعية المنبثقة عنها، ووافقت عليها بشكل نهائي.

ونوه المجلس بما يتضمنه مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد، من “نقلة نوعية في فلسفة الإجراءات الجنائية”، إذ يمنح النيابة العامة اختصاصات أوسع في تحريك الدعوى الجنائية، فباتت صاحبة الاختصاص الأصيل في تحقيق وتحريك ومباشرة الدعوى الجنائية، إعمالا لحكم المادة 189 من الدستور، كما يشمل مجموعة من الضمانات التي تعزز من حقوق الإنسان، منها تقليص مدة الحبس الاحتياطي، وتقييد سلطات مأموري الضبط القضائي في القبض والتفتيش، ووضع ضوابط لتعويض المتهمين عن الحبس الاحتياطي الخاطئ.

كما يتضمن مشروع القانون، بحسب البيان، تنظيما متكاملا لحماية الشهود والمبلغين والمتهمين والمجنى عليهم، وتقديم تسهيلات لذوي الهمم في مراحل التحقيق والمحاكمة، بالإضافة إلى تنظيم التحول التدريجي للإعلان الرقمي والتحقيق والمحاكمة عن بُعد.

* محكمة عسكرية تجدد حبس 12 من أهالي سيناء في قضية “حق العودة”

قررت المحكمة العسكرية في الإسماعيلية، تجديد حبس 12 من أبناء سيناء لمدة 10 أيام على ذمة القضية العسكرية رقم 80 لسنة 2023، المتعلقة بتظاهرات “حق العودة”، حين طالب آلاف السكان المحليين بالعودة إلى مناطق رفح والشيخ زويد بعد سنوات من التهجير القسري. 

وتشمل قائمة المحتجزين: حمدي سلمي أحمد، ساهر عبد العاطي سلامة، عبد الله فتحي سليمان، كريم محمد سليمان حسن، أشرف إبراهيم أحمد سلمي، أحمد محمد سليمان حسن، عيسى عودة عايد، مسعود عبد الكريم سعد سعيد، سعيد محمد محمد اسليم، علي سليمان مبارك، أحمد السيد حمدي، وفهد عبد الله سالم حسين. 

وجددت مؤسسة سيناء مطالبتها السلطات المصرية بضرورة الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين على خلفية هذه القضية المتعلقة بتظاهرات “حق العودة”، وفي مقدمتهم الشيخ السيناوي البارز صابر حماد الصياح. 

كما شددت المؤسسة على أهمية احترام حقوق المواطنين السيناويين المتضررين من التهجير القسري، وإعادة النظر في مطالبهم بالعودة إلى مناطقهم في رفح والشيخ زويد. وبدأت الأزمة في 23 أكتوبر العام الماضي عندما تجمع المئات من سكان محافظة شمال سيناء، من أبناء قبيلتي الرميلات والسواركة، بالقرب من قرى الحسينات والمهدية قرب مدينة رفح وقرية الزوارعة جنوب مدينة الشيخ زويد، للمطالبة بحقهم في العودة إلى أراضيهم. 

جاء ذلك بعد انتهاء المهلة التي حددتها السلطات المصرية لعودتهم، والتي كان من المفترض أن تنتهي في 20 أكتوبر 2023. وقد فشلت السلطات في الوفاء بوعودها خلال اجتماع بين شيوخ القبائل وقائد الجيش الثاني الميداني، اللواء محمد ربيع، في مدينة العريش في أغسطس الماضي، وذلك في إطار اعتصام للمهجرين والنازحين. 

وقد أبرزت مؤسسة سيناء مطالبها بضرورة الإفراج عن الشيخ السيناوي البارز صابر حماد الصياح، الذي كان من بين المتظاهرين. وعلى الرغم من قبول الأهالي لخطة التهجير “المؤقتة”، تواصل السلطات المصرية تجاهل مطالبهم بالعودة إلى أراضيهم، رغم الوعود المتكررة من المسؤولين. 

وتقول منظمات حقوقية، إنه بدعوى مكافحة الإرهاب، ارتكبت قوات الجيش المصري خلال العقد الماضي انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك هدم آلاف المنازل والمباني وتجريف عشرات آلاف الأفدنة الزراعية في مدن رفح والشيخ زويد والعريش. وهذه العمليات العسكرية تسببت في نزوح نحو 150 ألف سيناوي إلى مدن أخرى داخل سيناء أو إلى محافظات أخرى، بالإضافة إلى هدم مدينة رفح بالكامل، والتي كانت نقطة انطلاق لحملات الهدم والتهجير القسري المستمرة منذ نهاية عام 2013.

 

* مطالبات حقوقية بفتح التحقيق بوفاة الرائد السابق بالجيش طارق أبو العزم

حملت مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان السلطات المصرية المسؤولية الكاملة عن وفاة الرائد طارق طه أبو العزم، مطالبة بفتح تحقيق مستقل في ظروف وفاته ومحاسبة المسؤولين.

وقالت مؤسسة عدالة عبر @JHR_NGO: “توفي المعتقل السياسي طارق طه عبد السلام أبو العزم، الرائد السابق بالقوات المسلحة المصرية، داخل محبسه بسجن الوادي الجديد يوم الاثنين الماضي الموافق2\9\2024، حيث تم إبلاغ أسرته بالوفاة يوم الثلاثاء”.

وأضافت أن “أبو العزم”، 53 عاما والمقيم بمدينة المحلة الكبرى، كان يعاني من مضايقات وتعذيب بدني ونفسي، بالإضافة إلى ظروف احتجاز غير إنسانية أدت إلى تدهور حالته الصحية بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.

وأوضحت أنه “على الرغم من تمتعه بصحة جيدة قبل اعتقاله، فقد أصيب أبو العزم في الأيام الأخيرة بارتفاع في درجة الحرارة ودخل في غيبوبة كاملة، دون أن يتلقى أي علاج أو يتم نقله إلى المستشفى، رغم مناشدات زملائه في الزنزانة بعد وفاته، تم نقله إلى المستشفى الحكومي.”.

 

*”نواب العسكر” يعاند  الشعب بإقرار “الإجراءات الجنائية”  بمخالفاته الـ 85

وكأنّ كثرة الاعتراضات التي صاحبت قانون الإجراءات الجنائية، وخصوصا التي صدرت من نقابتي المحامين والصحفيين والمنظمات الحقوقية وأحزاب المعارضة لم تثنِ حكومة الانقلاب عن موقفها، لتوافق اللجنة التشريعية في مجلس النواب نهائيا على مواد القانون، تمهيدا لإقراره في الدورة البرلمانية المقبلة، التي تبدأ في شهر أكتوبر المقبل.

وكانت نقابة الصحفيين قد جددت، مطالبها بضرورة وقف مناقشة مشروع القانون الذي وصفته بـ«الكارثي» والبدء في حوار مجتمعي حقيقي لوضع قانون جديد يستجيب لتطلعات المجتمع، ويراعي مطالب مختلف الأطراف، ويحافظ على ثقة المواطنين في نظام العدالة، ويكرس لحقوقهم وحرياتهم، أو الاستجابة للمطالب المرفوعة. 

85 مادة تخالف الدستور

وفي مؤتمر صحفي لإعلان، أعلن خالد البلشي نقيب الصحفيين، موقف النقابة من المشروع، مؤكدا أن 41 من مواده تخالف أحكام الدستور، بالإضافة إلى حاجة 44 مادة لتعديلات جذرية، بينها مادتان على الأقل تتعلقان بعمل الصحافة.

النواب يتجاهل النقابات والمنظمات الحقوقية

وتجاهل مجلس النواب المذكرة القانونية التي صدرت من نقابة الصحفيين تتضمن ملاحظات النقابة على المشروع، أكد فيها النقيب على عدم كفاية ما أدخل من تعديلات على مشروع القانون ومنها حذف المادة 267 بناء على طلب النقابة.

وشددت المذكرة على ضرورة مراجعة المشروع من قبل لجنة من خبراء القانون الدستوري والقانون الجنائي والقانون الدولي العام وعدد معتبر من القضاة والمحامين وغيرهم من أصحاب المصلحة، قبل الاستمرار في مناقشته داخل اللجنة التشريعية أو عرضه على البرلمان.

وفي هذا السياق، أكد البلشي أن الاستجابة لمطلب النقابة بإلغاء تلك المادة أرسلت إشارة إيجابية، لكنه عاد وأكد أنه كان يتمنى أن يكون التعامل مع مشروع القانون والاعتراضات المثارة حوله بالطريقة نفسها، بحيث لا يتحول الأمر إلى استثناء يفتح الباب لتقديرات سلبية، بل قاعدة للتعامل يتسع معها الأفق للحوار مع مختلف الأطراف.

واعتبرت المذكرة أن المشروع لا يلبي أيا من المعايير الدستورية والقانونية الواجب توفرها فيه، على رأسها تقديم مصلحة المتهم، وتسهيل عمل المدافعين عنه، بل على العكس خالفت نصوصه الدستور بفجاجة، وغلبت سلطة الاتهام وحقوقها على ضمانات الدفاع عن المتهم وحقوقه وضماناته، عوضًا عن عدم إتاحة التظلم أمام القضاء من قرارات النيابة العامة بشأن سير التحقيق.

وعابت مذكرة النقابة على مشروع القانون أيضاً في اعتباره الأحكام الغيابية، وهي الآن أحكام تهديدية تسقط بمجرد تقدم المتهم بطلب لإعادة إجراءات محاكمته، أحكامًا واجبة النفاذ يتم على أثرها منع المتهم من إدارة أمواله والتصرف فيها، فضلاعن عدم النص في مواده على انتهاء النيابة العامة من التحقيقات في وقت مناسب، على نحو سيظل معه سيف الاتهام مرفوعًا فوق رأس المتهم لمدة غير محددة ويفتح الباب أمام استمرار خضوعه لإجراءات تحفظية لمدة غير محددة.

وحسب المذكرة التي شارك في إعدادها كلٌ من المحاميين نجاد البرعي وأحمد راغب، عضوي الأمانة الفنية للحوار الوطني المصري، لم يقدم مشروع القانون حلولاً جذرية لمشكلة الحبس الاحتياطي على مستوى الممارسات والقانون، واكتفى بتعديلات شكلية تُبقي على الممارسات كما هي دون وجود آليات رقابة ومحاسبة ونصوص تقيد الإجراءات والصلاحيات التي أدت إلى وجود أزمة في ملف الحبس الاحتياطي.

المطالبة بتعديل 1 مادة

وكانت نقابة المحامين طالبت بتعديل 21 مادة من مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد، حسب نقيب المحامين، عبد الحليم علام.

وقال خلال مؤتمر صحافي في حزب الوفد: إن “مشروع القانون يضم بعض المواد التي تتعارض مع حق الدفاع والمتهم، وتم عرض هذه التعديلات على رئيس مجلس النواب واللجنة التشريعية”.

وأضاف أن النقابة أصدرت التعديلات المطلوبة بالحذف أو الإضافة وعرضها على اللجنة التشريعية، وأن هناك استجابة لهذه التعديلات، وننتظر اللجنة العامة للتصويت عليها، لكن ذلك لم يحدث.

*أبرز المواد الكارثية بمشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد

سحبت حكومة السيسي قانون الإجراءات الجنائية المعدل ليتم تعديله من جديد ووافقت اللجنة التشريعية على التعديلات الجديدة، وهو ما توقع به منظمات أن يكون المعدل أسوأ من التعديل الأخير للقانون، وأنه سيعصف بالدستور والحقوق الدستورية دون عرضه حتى ما يسمى بالحوار الوطني.

ومن هذه المواد المواد 69، 72 التي تنص اختيارا على أنه:

يحق للنيابة إجراء التحقيق فى غيبة الخصوم، ويحظر على المحاميين الحديث أثناء التحقيقات إلا بإذن وكيل النيابة.

المادة (72):

يجوز للخصوم ووكلائهم أن يقدموا إلى النيابة العامة الدفوع والطلبات التي يرون تقديمها، وفيما عدا ذلك لا يجوز لوكيل الخصم الكلام إلا إذا أذن له وكيل النيابة، فإذا لم يأذن وجب إثبات ذلك في المحضر.

وتعزيزًا لذلك، حدد المشرع في المادة رقم (46) حالات دخول المنازل، مشددًا على حرمتها ومنع التنصت أو المراقبة أو دخولها دون إذن قضائي، وكان القانون الحالي قد اقتصر في حالات دخول المنازل دون إذن على طلب الاستغاثة من الداخل كالغرق أو الحريق يستدعي التدخل.

ونقلت تقارير عن محامين أن ذلك يعد انحيازًا للسلطة، خاصة وأن القانون أقر زيادات كبيرة على الغرامات الأخرى لكنه لم ينحاز لصالح المتهم في تلك النقطة، إذ لم يحدد عدد ساعات العمل أو أيام العمل، دون الإشارة لتطبيق نصوص قانون العمل أو تطبيق الحد الأدنى للأجور.

وفي المادة (476) من القانون فإذا رفضت المحكمة الاستشكال لعدم جدية الأسباب، فإن الغرامة المقررة تصل إلى 500 جنيه.

حرمة المنازل والتفتيش.

في المادة (24) مكرر في مشروع القانون الجديد، أضاف المشرع أنه “يعد من رجال السلطة العامة، كل شخص منوط به المحافظة على النظام والأمن والآداب العامة، بما يمنح لرجال السلطة العامة سلطة دخول المنازل، دون اقتصارها على مأموري الضبط القضائي.

ووفق المواد الجديدة، فإن ذلك يعني أن قرارات المنع من السفر والتصرف في الأموال، ستصبح حال إقرار القانون، نافذة أثناء سير التحقيقات، دون أن يكون المتهم قد حصل على حكم فعلي بعد انتهاء المحاكمة.

وتجيز المواد (147- 148- 149) صدور أمر بالمنع من السفر أو الوضع على قوائم ترقب الوصول مدة عام قابل للتجديد لمدة أو مدد مماثلة، وذلك في حال وجود أدلة كافية على الاتهام تستدعي الحبس.

ويجوز للمحكمة بعد طلب من النيابة العامة أن تشمل في حكمها أي أموال خاصة بالزوجة أو الأبناء القصر أو الورثة.

وأوضحت المادة (144) أنه لا يجوز الاعتراض على قرار منع التصرف في الأموال إلا بعد ثلاثة أشهر من الحكم.

* نقابة الصحفيين المصرية تناقش دخول عضو مؤيد لإسرائيل

عقدت نقابة الصحفيين المصرية، يوم الأحد، اجتماعا عاجلا لمناقشة قضية قبول عضو نقابة معروف بدعمه للتطبيع مع إسرائيل، وترويجه للدعاية ضد المقاومة الفلسطينية، ومشاركة أحداث تتعلق بالسفارة الإسرائيلية في القاهرة.

 وحضر اللقاء نقيب الصحفيين خالد البلشي وعدد من أعضاء المجلس ونقابيين قدامى، بينهم نقيب الصحفيين الأسبق يحيى قلاش ووحيد عبد المجيد وآخرون.

واندلعت الأزمة بعد أن دافع أعضاء لجنة قيد النقابة برئاسة هشام يونس المحسوب على حركة الاستقلال عن المتقدمة من صحيفة المصري اليوم ودعموا قبولها، فيما اعترض العضوان الآخران المحسوبان على الحكومة.

تم قبول الصحفية بعد أن قدمت للجنة القيد أدلة على دعمها للتطبيع وترويج الدعاية ضد المقاومة الفلسطينية، ودعمها لجرائم الاحتلال، فضلاً عن نشرها لأحداث تتعلق بالسفارة الإسرائيلية في القاهرة وأخبارها.

أعلن البلشي مؤخراً عن تشكيل لجنة استشارية لمناقشة قرارات لجنة القيد، وهو الاقتراح الذي رفضه النقابيون السابقون بدعوى مخالفته لقواعد القيد القديمة.

 وتنص لائحة قيد النقابة على أن الصحفي هو من تم تعيينه في صحيفة مصرية منتظمة، وتوافرت فيه شروط الجنسية المصرية، ومارس المهنة دون سواه وبصورة مهنية، ولم يسبق له سوابق جنائية.

 

* مصري يتقلد منصبا رفيعا في وزارة العدل الليبية لسنوات بجنسية مزورة

قررت السلطات الليبية حبس مواطن مصري تقلد منصبا رفيعا في وزارة العدل الليبية استنادا إلى وثائق مزورة تفيد بأنه ليبي الجنسية، كما ارتكب وقائع فساد بالحصول على مليون و320 ألف دينار.

وأعلن مكتب النائب العام في ليبيا، أن وافدا مصريا تعمّد تزوير وثائق المواطنة؛ ثم استعملها كمسوغ مكنه من تقلد وظيفة مدير إدارة التخطيط في وزارة العدل قبل سنة 2021.

وبينت التحقيقات في بلاغ لدى محكمة استئناف طرابلس، أن الوافد المصري تقلد الوظيفة العامة باستعمال وثائق تفيد أنه ينتمي – على خلاف الحقيقة – إلى دولة ليبيا بجنسيته؛ فشغل في وقت سابق وظيفة ضمن الوحدات الإدارية في قطاع الصحة، بالمخالفة لنظم الوظيفة العامة؛ ثم انتقل إلى وزارة العدل؛ فتولى مسؤولية التخطيط فيها.

وأكدت النيابة العامة الليبية، أن المتهم المصري مارس مهمات وظيفته في وزارة العدل، واستفاد من صلاحياتها بطريقة غير مشروعة، تمثلت في ممارسات فساد، كان أبرزها حصوله على مليون وثلاثمائة وعشرين ألف دينار مقابل تيسير صرف ثمن عقود خدمات قدمتها أدوات التنفيذ لفائدة قطاع العدل.

وأمرت النيابة الليبية، بحبس الوافد المصري على ذمة التحقيق.

* عقيد بجيش الاحتلال: زيارة رئيس الأركان المصري لرفح موجهة للمصريين

قال العقيد الاحتياطي في جيش الاحتلال الإسرائيلي، موشيه إلعاد، إنه لا داعي للانفعال بشأن زيارة رئيس الأركان المصري، أحمد خليفة، إلى الحدود مع قطاع غزة، لأن الرسالة ليست موجهة إلى “إسرائيل”، بل إلى المعارضة الداخلية في مصر. 

وقال إلعاد في صحيفة معاريف العبرية، إن زيارة خليفة الأسبوع الماضي إلى معبر رفح زيارة لافتة، حيث عبرت وفقًا لمحللين مختلفين عن تصميم على عدم التنازل أمام رغبات الاحتلال في السيطرة على ممر فيلادلفيا ومعبر رفح. 

وأضاف: “على العكس من الشعب المصري، الذي يغلب عليه الطابع المناهض لإسرائيل، فإن التفاهم بين الجيشين المصري والإسرائيلي هو نتيجة تعاون مثمر وحقيقي ذي طابع مهني وعملي بحت”. مع ذلك، فلم تصدر أي كلمة من الضابط المصري نفسه، بل كانت هذه تفسيرات صحفية من قبل خبراء في العالم العربي الذين يتعطشون لأي فرصة للانتقام من الاحتلال، بحسب العقيد. 

وأضاف: “يجب أن نتذكر أن اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل، الذي وُقع في عام 1979، صمد حتى اليوم رغم الأزمات والمطبات التي لا حصر لها، وبعضها كان أكثر تحديًا وصعوبة بكثير من قضية ممر فيلادلفيا. لم تكن هذه الأزمات نتيجة لسياسات الحكومة المصرية أو الجيش، بل جاءت من جماعات المعارضة الوطنية الراديكالية في مصر، التي تسعى دائمًا إلى تعطيل المصالح الاستراتيجية لدولتها فقط للوقوف مع القومية المناهضة لإسرائيل”. 

وأكد أنه في المقابل، من الواضح لقادة الطرفين أن اتفاق السلام هو مكسب استراتيجي، وفوائده تفوق بكثير عيوبه. يعمل أفراد الأجهزة الأمنية في الاحتلال الإسرائيلي والمخابرات المصرية بتناغم ضد أعدائهم المشتركين بعيدًا عن الأضواء الإعلامية والضجيج الإعلامي، وذلك لتجنب وضع التعاون في مسار تصادمي مصطنع، بحسب تعبيره. 

وذكر الكاتب بأنه في عام 2017، عندما طلب السيسي مساعدة في حربه ضد تنظيم الدولة في سيناء، بذلت إسرائيل كل ما في وسعها لمساعدة مصر، بما في ذلك السماح بنقل قوات إضافية إلى سيناء، وتقديم معلومات استخباراتية عالية الجودة، ويقول البعض إن إسرائيل شاركت حتى في ضربات جوية. هزمت مصر تنظيم الدولة في سيناء، وكانت تعبيرات الشكر من قادة الجيش المصري تجاه نظرائهم الإسرائيليين غير مسبوقة. 

وقال مهاجما المعارضة المصرية: “بينما لا توجد معارضة في إسرائيل للاتفاق، ويتم الرد على أي طلب مصري بالإيجاب فورا، فإن المعارضة المصرية الناكرة تهاجم إسرائيل باسم القومية العربية حتى عندما تساعد في تحقيق هدف وطني مصري مهم”. 

وقال إنه في لقاء تلفزيوني مع ضابط سابق في الجيش، سأله لماذا يسمي حماس حركة مقاومة، بينما تنظيم الدولة يوصف بالإرهاب، وأجاب الكاتب بنفسه لأن الضابط السابق لم يجبه: “الجواب غير المعلن كان يجب أن يبرز أن تنظيم الدولة خارج الإجماع العربي، بينما حماس جزء لا يتجزأ من الأمة العربية. إنه نفاق صارخ”.

* زيلينسكي ينتقد مصر لعدم إدانتها روسيا بعد قصف سفينة حبوب متجهة إليها

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مصر لعدم إدانتها روسيا عقب استهداف سفينة تحمل حبوبًا كانت متجهة إلى القاهرة. وجاءت هذه التصريحات بعد اتهام أوكرانيا لروسيا باستخدام قاذفات استراتيجية لضرب السفينة بصاروخ في مياه البحر الأسود، بالقرب من رومانيا.زيلينسكي أوضح أن الهجوم وقع بعد مغادرة السفينة للمياه الإقليمية الأوكرانية، لكنه لم يتسبب في وقوع خسائر بشرية. وقد وصف وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيا الهجوم بأنه “اعتداء صارخ على حرية الملاحة والأمن الغذائي العالمي”.

في السياق نفسه، شهدت الأسواق ارتفاعًا في أسعار القمح نتيجة المخاوف من تقلص الإمدادات من منطقة البحر الأسود، حيث ارتفعت العقود الأميركية الآجلة بنسبة اثنين بالمئة، مسجلة أعلى مستوى لها في شهرين.تأتي هذه الواقعة في ظل سعي زيلينسكي إلى كسب تأييد دول الجنوب العالمي، بما في ذلك مصر، ودفعها للانضمام إلى الموقف الغربي الداعم لأوكرانيا في حربها ضد روسيا.

* بين “باركو خابا” وزيارة “هرتزل” السرية الحركة الصهيونية بالقاهرة تاريخ من الغدر والخيانة

تأسست في 1897 بالقاهرة مجموعة “باركو خابا” وهي أول مجموعة صهيونية ذات شبكة اتصال عالمية، حيث وصل القاهرة جوزيف ماركو باروخ البلغاري الأصل، وتم إبلاغ تيودور هيرتزل باكتمال التأسيس التنظيمي وإقرار تدريس كتاب “الدولة اليهودية” لعموم المنتمين للحركة الصهيونية في مصر واعتباره كتاب الفقه السياسي للحركة الصهيونية.

وأبلغت المجموعة “هيرتزل” أنه يمكنه الاعتماد على مجموعة باركو خابا في إسناد ما يراه من تكليفات واستشارات، ويمكنه النزول إلى القاهرة بنفسه، وقد حدث في زيارته السرية للقاهرة 1903 وتنقله بين القاهرة الإسكندرية وزيارة خاصة سيناء، وقد رفضت مجموعة القاهرة رؤية هيرتزل بمقترح سيناء وأيدت مقترح فلسطين وهو ما تطابق مع الرؤية الإنجليزية.

ومع أول اجتماع دولي تأسيسي للحركة الصهيونية في سويسرا، كان المندوبون من مجموعة القاهرة ومجموعة الإسكندرية هم أهم من يسمع لهم في مؤتمر بال من بين 200 عضو مؤسس تم اختيارهم بعناية فائقة.

#الحركة_الصهيونية_في_القاهرة

وتحت هذا الهاشتاج استعرض الأكاديمي المصري رضوان جاب الله المقيم بالدوحة ملامح تأسيس كيانهم اللقيط من القاهرة وكيف كانت الحركة الصهيونية بالقاهرة هي “.. الأكبر في الديموغرافيا والأقل في الظهور الإعلامي في تأسيس دولة الاحتلال وإمدادها بالقوة البشرية ورأس المال والإمساك بعنق السلطات العميقة في مصر وتسيير عملها لصالح مشروع وطن قومي لليهود كغطاء سياسي للهيمنة العالمية الغربية وتخضيع العرب والمسلمين في العالم كجزء من لعبة الأمم”.

وأشار إلى أنه “وإن كانت مجموعة الإسكندرية قد نشطت في تأسيس المجموعات العسكرية الإرهابية إلا أن مجموعة القاهرة كانت ذات ثقل سياسي ثقافي واقتصادي وقوة ناعمة فأسست الشركات الاقتصادية واستولت على سوق الأقطان وأنشأت المؤسسات التعليمية والتدريب المهني وأنشأت المكابي الرياضية والأخطر نسج خيوط علاقات بالسلطة الحاكمة والدخول إلى عصب الحكومة”.

توثيقات مصرية معتمدة

واستعرض “جاب الله” في بحثه الذي نشره عبر “فيسبوك” على أجزاء (4 أجزاء حتى الآن) مقتطفات من كتاب د. سعيدة محمد حسني (اليهود في مصر 1883 -1948م) وتحديدا عن التوزيع الديموغرافي التقريبي من توثيقات إحصاء 1947.

واعتبر أن خلاصة التوزيع الإحصائي عام 1948 مان لثقل الحركة الصهيونية في مصر (62 أو 67) ألفا في كافة المحافظات ونعرض لأكبر ثقل ديموغرافي في محافظة القاهرة 37 ألف نسمة (علما بأن الجيزة كان بها 500 نسمة وتحسب في الإحصاء مع الصعيد وليس مع القاهرة)

-أعلى عدد في قسم شرطة الوايلي 9500 نسمة

-ثم قسم حي عابدين 8200 نسمة

-قسم حي الجمالية 4800 نسمة

-قسم مصر الجديدة 3500 نسمة

-قسم باب الشعرية 2800 نسمة

-قسم الموسكي 2500 نسمة

– الأزبكية 1350 نسمة

– السيدة زينب 600 نسبة

– الدرب الأحمر 500 نسمة

– شبر شرق 400

– شبرا غرب 200 نسمة

-مصر القديمة 350 نسمة

– باب اللوق 250 نسمة

-الخليفة 12 نسمة

وأضاف رضوان جاب الله أن الحركة الصهيونية أحصت وصنفت هذه المجموعات في أماكنها وتقسيمهم إلى مجموعات عمل، واشترطت ألا يسمح بوجود شخص أمي بل على المجموعة أن تقوم بتعليمه ولا يسمح للعضو أن يكون بدون حرفة مهما كان متعلما ولا بد أن يكون له مشروع اقتصادي من خلال عائلته أو من خلال الوكالات الصهيونية. 

التوجيه العام

وأشار إلى أن التوجيه العام للحركة الصهيونية هو:

– التقرب من السلطة.

– إصدار بيانات مضادة لما تفعله العصابات الصهيونية في فلسطين (التي كانت تمدها بالمال والرجال في الوقت نفسه).

– تجنب أي احتاك مع الأزهر وحركة الإخوان المسلمين والقبائل العربية والشخصيات العامة ذات البعد الوطني الجامع حتى تأتي اللحظة المناسبة.

– الاستمرار في تمجيد الوطن المصري والاصطفاف الظاهر مع الحركة الوطنية.

– الوقوف مع طلعت حرب في تأسيس بنك مصر الوطني رغم معارضة الإنجليز.

وأوضح أن “كل ذلك لاستقبال المهاجرين اليهود من أوربا الشرقية، وجعل القاهرة مركز استقبال آمن ليس فيه أي احتكاك أو صدام مع الشعب لحين وضع نواة دولتهم المرتقبة ثم المغادرة نحو فلسطين في الوقت المناسب”.

السلطة والصحافة ورجال الأعمال

وفي جزء تال أشار مجددا إلى ما بينته د. سعيدة حسني في كتابها: “اليهود في مصر من 1882 إلى 1948م” حيث وزعوا أنفسهم في الصحف وبين الطبقات المثقفة وبين رجال السلطة والمال والأعمال وتجار الأقطان.

وأوضحت أن “كل صهيوني يجند ثلاثة من المؤثرين: واحد يهاجم المشروع الصهيوني ويبالغ في المعاداة (وهو يعمل معهم) والثاني يمدح المشروع الصهيوني والثالث يقول هناك مشكلة ونبحث لها عن حل”.

وتابعت: “أما الصهيوني الذي جندهم فهو يوزع أدوارهم ويستكشف من المعادي الحقيقي ومن المتطلع للسلطة والمال أو الشهرة ويرتب مع القيادة الصهيونية في الإسكندرية أو القاهرة، وتتعجب من أن ترى يساريا أو شيوعيا أو ليبراليا أو حتى صوفيا أو من دعاة الوطنية والقومية كلهم يتصارعون، ولكن المصلحة الصهيونية فوق الجميع”.

ولفتت إلى أنه “قد يكون مديرهم شخصا صهيونيا واحدا وكانت الصهيونية قد وصلت إلى عصب الدولة 1928 وبدأ بعض الغيورين يناقشون في مجلس النواب مستويات التغلغل الصهيوني في مصر، وتكشفت كثير من الحقائق ولكن الصهاينة كانوا على وشك الانتقال من أم الدنيا بعد أن جعلوها مركزا خلفيا لاحتلال فلسطين”.

الكتاب قال: إن “الحركة الصهيونية كانت قد اخترقت الحياة السياسة والاجتماعية والاقتصادية في مصر إما الإغراء أو بالابتزاز أو باستغلال سذاجة بعض كبراء البلد وجهالة الكثيرين عن مشروعهم، وكانت العقبة الكبيرة التي يعملون لها حسابات كثيرة هي الحركة الإسلامية السياسية الوليدة التي بدأت في إيقاظ الوعي المصري لكن الصهاينة كانوا سبقوها بمائة عام من العمل”.

* بانجو وبرايز.. خدعة تمرد ودور الإمارات في انقلاب السيسي على مرسي

أسس محمود بدر المعروف بـ”بانجو” ومحمد عبدالعزيز الملقب بـ”برايز” حركة “تمرد” التي أثبتت الأيام أنها كانت أكبر خدعة في تاريخ مصر.

دعمت الحركة انقلاب السيسي على الرئيس الراحل محمد مرسي بأموال إماراتية، وكان لها دور فعال في تمرير الانقلاب.

تمرد زعمت أنها جمعت توقيعات من 22 مليون مصري لسحب الثقة من مرسي، بدعم الإعلام الموالي للعسكر.

لاحقاً، فضحت التسريبات تورط الإمارات في تمويل الحركة، وأعضاء تمرد في اجتماع مع السيسي قبل الانقلاب.

بعد كشف هذه الحقائق، انشق العديد من أعضاء الحركة نادمين على دورهم في عودة الحكم العسكري، واتُهم “بانجو وبرايز” بالفساد المالي والسياسي.

“نواب العسكر” يعاند  الشعب بإقرار “الإجراءات الجنائية”  بمخالفاته الـ 85مطالبات حقوقية بفتح التحقيق بوفاة الرائد السابق بالجيش طارق أبو العزم

* وزير المالية يعلن عن نظام  ضريبي جديدة بلا جدول زمني  للتطبيق

أعلن وزير المالية، أحمد كوجك، ، عن تعديلات هيكلية منتظر إدخالها في عمل مصلحة الضرائب، ضمن خطط إصلاح النظام الضريبي، دون أن يحدد جدولًا زمنيًا واضحًا لبدء تطبيق ملامح الخطة التي ذكرها، أو تحديد أنواع الضرائب التي أشار إلى أنها ستشهد إعفاءات.

وفي مؤتمر صحفي برفقة رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، أشار كوجك إلى أنه سيتم الإعلان تباعًا وبشكل أسبوعي عن مزيد من تفاصيل القرارات الإصلاحية التي تهدف إلى جذب المستثمرين، وتشجيع دمج القطاع غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، مُضيفًا أن ذلك سيتم عبر حوار مجتمعي شامل، لافتًا إلى أن الصفحة الجديدة بين المصلحة ومجتمع الأعمال ترتكز على الشراكة والمساندة واليقين، في شراكة أصلها الثقة بين كل الأطراف، تركز على المستقبل وليس الماضي، بهدف تقديم خدمة عادلة ومتميزة للمستثمرين والممولين، مع التركيز على توسيع القاعدة الضريبية، وهذا يضمن صالح الدولة والمستثمرين والقدرة على تحسين المساندة والخدمات للمواطنين.

تدشين منظومة متكاملة للمعاملة الضريبية للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، بما يشمل الفريلانسرز والمهنيين، التي لا يتخطى حجم أعمالها السنوي 15 مليون جنيه، كانت من أبرز المستجدات التي أشار لها كوجك، الذي نقل عنه بيان الوزارة لاحقًا أنه سيتم السماح للممولين بتقديم أو تعديل الإقرارات الضريبية عن الفترات من 2021/ 2023 دون غرامات، وهي النقطة التي لم يذكرها الوزير في المؤتمر.

أشار كوجك كذلك إلى أن الخطة تشمل تبسيط الإجراءات اللازمة لتحصيل وتقدير الضريبة، مثل الإقرارات الضريبية وغيرها، وكذلك تحديد سقف للغرامات الناجمة عن تأخر الفحص الضريبي، بما لا يزيد عن أصل الضريبة، بالإضافة إلى العمل على تسوية الغرامات القديمة المتراكمة، مع عدم تحميل الممول أعباء نتيجة تأخر الحكومة في حل المنازعة

كما تُخطط «المالية» لإنشاء نظام مقاصة مركزي يتيح للمستثمر تسوية بين التزاماته ومستحقاته لدى جهات الدولة، سواء مصلحة الضرائب أو غيرها من الجهات، وكذلك تسعى لتفعيل خدمة تقديم  الرأي المسبق للمستثمر الراغب في معرفة التزاماته قبل بدء العمل، بالإضافة لتوحيد المعاملة بين كل المأموريات الضريبية بأدلة سنوية، مع تبسيط نظام رد ضريبة القيمة المضافة.

بيان الوزارة اللاحق على المؤتمر أضاف إلى الخطة التي ذكرها الوزير: إقرار مبدأ التدرج في التعامل القانوني في حالة عدم تقديم الإقرار الضريبي، وربطه بحجم الأعمال السنوي لصالح الممولين. 

بخلاف الخطة التي يعد الاستثمار في رفع كفاءة العاملين بالضرائب أحد أهم عواملها، أشار الوزير خلال المؤتمر إلى قُرب إصدار وثيقة السياسات الضريبية التي تعدها المالية منذ وزارة محمد معيط، فيما أشار رئيس الوزراء إلى أن القوانين المتاحة جيدة وتسمح بتنفيذ التحسينات المطلوبة، التي سيصدر كثير منها في شكل قرارات إدارية، لافتًا إلى أنه قد يكون فيه تسهيلات أكبر مما أقوله، لكنها تحتاج نقاشا وشرحا.

 وكانت الموازنة الجديدة، قد تضمنت تحصيل ضرائب تقترب من 1,8 تريليون جنيه، وهو رقم كبير، يصيب رجال الأعمال والشركات بصجمات مالية، وتدفع نحو التهرب الضريبي.

* وزارة الزراعة تعلن تعليق دعم الأسمدة للمنتفعين المتهمين بسرقة الكهرباء وتعدّيات على الأراضي الزراعية

أكد أحمد إبراهيم، المستشار الإعلامي لوزارة الزراعة، أن قرار إلغاء دعم الأسمدة للمنتفعين المتهمين بسرقة التيار الكهربائي والتعدي على الأراضي الزراعية يأتي ضمن سلسلة خطوات تتخذها الوزارة لضمان سيادة القانون وحماية المال العام.

تضمن البيان، الذي صدر اليوم السبت، اعلان الوزارة عن تعليق الدعم مؤقتاً لحين انتهاء البت القضائي في القضايا المرفوعة ضد هؤلاء المنتفعين. وأوضح إبراهيم أن هذا القرار يهدف إلى وضع حد للتجاوزات المتعلقة بسرقة الكهرباء والتعدي على أملاك الدولة.

وأضاف “إبراهيم” أن الوزارة ستعيد تقييم الدعم المقدم بمجرد صدور حكم قضائي نهائي. فإذا تم إدانة المتهمين، فسوف يتم إلغاء الدعم بشكل دائم. لكن في حالة البراءة، سيتم الدعم مرة أخرى بشكل سريع.

وأشار “أحمد إبراهيم” إلى أن هذا الإجراء يعكس التزام الوزارة بالمبادئ القانونية ويعامل الجميع على قدم المساواة، حيث يتعين أن يتم اعتبار المتهم بريئًا حتى تثبت إدانته بحكم قضائي نهائي.

 

* يستهدف ضم المشروعات الصغيرة والاقتصاد غير الرسمي وزير المالية يعلن عن نظام  ضريبي جديدة بلا جدول زمني  للتطبيق

أعلن وزير المالية، أحمد كوجك، ، عن تعديلات هيكلية منتظر إدخالها في عمل مصلحة الضرائب، ضمن خطط إصلاح النظام الضريبي، دون أن يحدد جدولًا زمنيًا واضحًا لبدء تطبيق ملامح الخطة التي ذكرها، أو تحديد أنواع الضرائب التي أشار إلى أنها ستشهد إعفاءات.

 وفي مؤتمر صحفي برفقة رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، أشار كوجك إلى أنه سيتم الإعلان تباعًا وبشكل أسبوعي عن مزيد من تفاصيل القرارات الإصلاحية التي تهدف إلى جذب المستثمرين، وتشجيع دمج القطاع غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، مُضيفًا أن ذلك سيتم عبر حوار مجتمعي شامل، لافتًا إلى أن الصفحة الجديدة بين المصلحة ومجتمع الأعمال ترتكز على الشراكة والمساندة واليقين، في شراكة أصلها الثقة بين كل الأطراف، تركز على المستقبل وليس الماضي، بهدف تقديم خدمة عادلة ومتميزة للمستثمرين والممولين، مع التركيز على توسيع القاعدة الضريبية، وهذا يضمن صالح الدولة والمستثمرين والقدرة على تحسين المساندة والخدمات للمواطنين.

تدشين منظومة متكاملة للمعاملة الضريبية للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، بما يشمل الفريلانسرز والمهنيين، التي لا يتخطى حجم أعمالها السنوي 15 مليون جنيه، كانت من أبرز المستجدات التي أشار لها كوجك، الذي نقل عنه بيان الوزارة لاحقًا أنه سيتم السماح للممولين بتقديم أو تعديل الإقرارات الضريبية عن الفترات من 2021/ 2023 دون غرامات، وهي النقطة التي لم يذكرها الوزير في المؤتمر.

أشار كوجك كذلك إلى أن الخطة تشمل تبسيط الإجراءات اللازمة لتحصيل وتقدير الضريبة، مثل الإقرارات الضريبية وغيرها، وكذلك تحديد سقف للغرامات الناجمة عن تأخر الفحص الضريبي، بما لا يزيد عن أصل الضريبة، بالإضافة إلى العمل على تسوية الغرامات القديمة المتراكمة، مع عدم تحميل الممول أعباء نتيجة تأخر الحكومة في حل المنازعة

كما تُخطط «المالية» لإنشاء نظام مقاصة مركزي يتيح للمستثمر تسوية بين التزاماته ومستحقاته لدى جهات الدولة، سواء مصلحة الضرائب أو غيرها من الجهات، وكذلك تسعى لتفعيل خدمة تقديم  الرأي المسبق للمستثمر الراغب في معرفة التزاماته قبل بدء العمل، بالإضافة لتوحيد المعاملة بين كل المأموريات الضريبية بأدلة سنوية، مع تبسيط نظام رد ضريبة القيمة المضافة.

بيان الوزارة اللاحق على المؤتمر أضاف إلى الخطة التي ذكرها الوزير: إقرار مبدأ التدرج في التعامل القانوني في حالة عدم تقديم الإقرار الضريبي، وربطه بحجم الأعمال السنوي لصالح الممولين.

بخلاف الخطة التي يعد الاستثمار في رفع كفاءة العاملين بالضرائب أحد أهم عواملها، أشار الوزير خلال المؤتمر إلى قُرب إصدار وثيقة السياسات الضريبية التي تعدها المالية منذ وزارة محمد معيط، فيما أشار رئيس الوزراء إلى أن القوانين المتاحة جيدة وتسمح بتنفيذ التحسينات المطلوبة، التي سيصدر كثير منها في شكل قرارات إدارية، لافتًا إلى أنه قد يكون فيه تسهيلات أكبر مما أقوله، لكنها تحتاج نقاشا وشرحا.

  وكانت الموازنة الجديدة، قد تضمنت تحصيل ضرائب تقترب من 1,8 تريليون جنيه، وهو رقم كبير، يصيب رجال الأعمال والشركات بصجمات مالية، وتدفع نحو التهرب الضريبي.

 

* إلهاء المصريين عن فشل السيسي بالغلاء وجنون الأسعار قديقود لفوضى اجتماعية

في كل دول العالم، يبحث النظام الحاكم، عن معالجات للأوضاع القائمة، ولا يترك المشاكل والأزمات تتفاقم، لشهور ، بل لسنوات طوال، بلا حراك، بل بوعود بالمزيد من الغلاء والدفع وزيادة تكاليف الحياة.

إلا أن في مصر السيسي، الأمر مختلف، إذ يموج المصريين من الغضب، إزاء السيسي ونظامه وسياساته وفشله على كل الاصعدة، سواء على عيد الأمن القومي، في سد النهضة، و سيناء أو ليبيا، أو بيع أصول الدولة المصرية والتفريط في أراضيها، والتضحية بقوة الدولة الاقتصادية ومقدراتتها الطبيعية، لصالح مشاريع إقليمية أخرى لا تبتعد عن الأجندة الصهيونية كثيرا، كالمشروع الإماراتي، وغيره من المشاريع، ووسط هذا الغضب، الذي يكاد يفجر الأوضاع في مصر، يستعمل السيسي الغلاء وزيادة تكاليف المعيشة الاقتصادية على الشعب، الذي يكاد يقترب أكثر من ثلاثة أرباعه من الفقر المدقع والجوع.

وبات مسلسل الزيادات السعرية في كل السلع والخدمات، بشكل جنوني، وكأنه مخطط مدبر تديره الأجهزة المخابراتية.

ولا يكاد المواطن يستريح من عناء ومشقة البحث عن رزقه ليسد رمقه ورمق أسرته، ألا ويتفاجأ بمتطلبات أخرى، تلهيه عن كل شيء، وتصرفه نحو مشاق العمل وتحصيل الرزق فقط، وهو ما يمثل أمانا للسيسي وسياساته الفاشلة، كبقية المستبدين عبر التاريخ، الذين اتبعوا سياسات التجويع لإخضاع الشعوب.

فمن غلاء الطماطم التي تكاد تصل لـ40 جنيها، إلى البقدونس والأرز والزيوت والسكر، وصولا للأسماك واللحوم والبيض  والخبز والفاكهة وجميع الخضروات، إلى أسعار الكهرباء والمياه والغاز والمواصلات والرسوم الدراسية  والأدوية والملابس والأجهزة الكهربائية وإيجارت الشقق والأراضي الزراعية وغيرها.

التضخم

ووفق تقديرات اقتصادية، يستعد المصريون لموجة تضخمية جديدة، في ظل ارتفاع مختلف السلع والخدمات الأساسية، ورسمياً ارتفع تضخم أسعار المستهلكين، بعد تراجع نسبي استمر أربعة أشهر، ليصل إلى 26.2% في شهر أغسطس 2024، على أساس سنوي، مرتفعا من 25.7% المسجلة في يوليو 2024.

وأعلن جهاز الإحصاء الحكومي في بيانه، صباح أول من أمس، عن قفزة جديدة في معدل التضخم بلغت 2.1% على أساس شهري مقابل 0.4%.

البيض

ووفق شهادات مواطنين، حدثت  قفزة كبيرة في سعر بيض المائدة من 155 جنيها لطبق البيض إلى 185 جنيها في الأسواق الشعبية، ليصل إلى 210 جنيهات في المحلات التجارية.

جاءت الزيادة الكبيرة مع بداية العام الدراسي الذي يشهد إقبالا من الأسر على شراء البيض لإعداد وجبات الإفطار للتلاميذ.

 وارتفعت المبيعات بنظام بيع البيض بالواحدة التي زاد متوسط سعرها من 6 إلى 7 جنيهات.

ويشير تجار إلى ارتفاع سعر توريد البيض من كبار الموزعين من 155 إلى 170 جنيها للطبق، بمعدل جنيه يوميا على مدار الأسبوعين الماضيين.

كما يرجع كبار الموزعين الزيادة في سعر البيض إلى انخفاض المعروض من المزارع، وتأثره بتوقف عدد كبير من المنشآت عن العمل، بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل، جراء زيادة سعر النقل والغاز والكهرباء والمحروقات وتأجير عنابر الإنتاج.

كما تجاوزت أسعار الدواجن الحية 110 جنيهات للكيلو جرام تصل إلى 135 جنيها للبلدي، تصل إلى 180جنيها في المحلات التجارية، وبمتوسط 210 جنيهات للقطع.

غلاء الخضروات والأسماك

من جانب ثانٍ، شهدت أسعار البطاطس قفزات هائلة، من متوسط 15 جنيها إلى ما بين 35 و40 جنيها للكيلو، واكبها زيادة كبيرة في سعر الخيار من 20 إلى 30 جنيها، والطماطم من 10 جنيهات إلى 32 جنيها في الأسواق الشعبية، تصل إلى 40 جنيها في المراكز التجارية، وأسواق الجملة ما بين 23 إلى 25 جنيها للكيلو، دفع الغلاء في سعر البطاطس والخضروات إلى دعوة أعضاء في مجلس النواب إلى وقف تصدير المحاصيل ملتهبة الأسعار. 

الأسماك

وتأثرت أسعار الأسماك بالزيادة الهائلة في سعر أعلاف الأسماك وتمسّك تجار الأعلاف بأعلى سعر بلغه طن العلف منذ مارس الماضي، عند 40 ألف جنيه للطن.

تسبب غلاء الأسماك بنسبة ما بين 120% إلى 150% بنهاية موسم الصيف الحالي، عن الأسعار السائدة في العام الماضي، في تراجع المبيعات، رغم قلة المعروض في الأسواق.

وتدفع تلك الزيادات الناجمة عن فشل السياسات الاقتصادية وانهيار الجنية، إلى زيادة معدلات الفقر وتآكل الطبقة الوسطى، التي تسبب تراجعها في انخفاض الطلب على السلع المحركة للأسواق، وانخفاض جودة الحياة، بما يبقي الطلب على المنتجات في مرحلة الركود، ويهدد بزيادة معدلات البطالة، وفقدان الاقتصاد القدرة على توليد فرص عمل جديدة.

وكل تلك المآسي الاقتصادية، التي رأها النظام وأجهزته ولا يتحركون، قد تقود نحو انفجار اجتماعي، رغم القبضة الأمنية الشديدة، وعندها تخسر الحكومة والنظام رهاناتها على إلهاء المصريين بالغلاء.

استياء من “الاستثمار” المصري في تدمير أنفاق غزة.. الجمعة 13 سبتمبر 2024م.. المحكمة العسكرية بالإسماعيلية تجدد حبس 42 من أبناء سيناء وعلى رأسهم الشيخ “صابر الصياح” أحد أبرز رموز سيناء و قبيلة الرميلات

استياء من “الاستثمار” المصري في تدمير أنفاق غزة.. الجمعة 13 سبتمبر 2024م.. المحكمة العسكرية بالإسماعيلية تجدد حبس 42 من أبناء سيناء وعلى رأسهم الشيخ “صابر الصياح” أحد أبرز رموز سيناء و قبيلة الرميلات

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* المحكمة العسكرية بالإسماعيلية تجدد حبس 42 من أبناء سيناء وعلى رأسهم الشيخ “صابر الصياح” أحد أبرز رموز سيناء و قبيلة الرميلات

قالت مصادر لمؤسسة سيناء إن المحكمة العسكرية بالإسماعيلية قررت أمس الأربعاء 11 سبتمبر، تجديد حبس 42 من أبناء سيناء لمدة 10 أيام، على ذمة القضية العسكرية رقم 80 لسنة 2023، على خلفية تظاهرات “حق العودة” والتي طالب فيها آلاف السكان المحليين بالعودة لرفح والشيخ زويد عقب سنوات من التهجير القسري وهم:
– صابر حماد حامد سلام
– يوسف صابر حماد حامد
– فهد سمير محمد سليمان
– حسين زارع سالم مطلق
– حسن زارع سالم مطلق
– حريب غانم عوض مطلق
– احمد عوض مطلق
– حسام عبدالقادر اسماعيل
– عبدالرحمن سلامة عودة
– وليد معيوف سليمان
– موسى سلام سليمان عودة
– سامي أحمد عوض مطلق
– اسماعيل مصطفى اسماعيل
– خالد عيسي سالم سلامة
– حسن صابر حسن عطية
– سيف عبدالرحمن سليمان حماد
– محمد عبدالله عيد عواد
– محمد خالد عيد جمعة
– ابراهيم سامي سلامة سلمي
– عمر ابراهيم سلامة حسن
– محمد عطية عودة عايش
– مجدي فرحان سلمي
– عاطف عودة مسلم سمري
– عبدالله عايش محمود سلام
– حمدي كمال محمد فريج
– احمد مهدي محمد سليمان
– عاطف عطية سلمي
– مسعد عودة منصور عودة الله
– فايز مضيف سعيد
– يونس يوسف محمد سلام
– بلال مسعد اسليم سلام
– عماد ابراهيم عودة
– علاء جودة خلف
– سلامة محمد سليمان عودة
– تامر فرحان منصور
– عبدالهادي ناصر عابد
– جهاد عيد سالم
– عاطف شحتة حرب عياد
– يونس مطلق حسن مطلق
– مجدي محمد عوض مطلق
– ابراهيم عيسى سالم
– برهم عابد عبيدالله عيد

* التحقيق مع عمال “رؤية” للمقاولات والأمن الوطني يخلي نقابي بـ”وبريات سمنود”

أبلغت إدارة شركة رؤية للمقاولات تسعة من العمال باستدعائهم للتحقيق، في مقرها الرئيسي بالقاهرة، على خلفية تنظيم العمال، إضرابًا في موقع الشركة بالعين السخنة، استمر لست ساعات تقريبًا.

وجاء الإضراب المؤقت احتجاجًا على وقف الزيادات السنوية للمرتبات، وتوقف صرف نصيب العمال في الأرباح السنوية، حيث كانت بداية توقف الزيادات السنوية في عام 2022 حيث توقفت أجور العمال المستحقة سنويا.

مذكرة العمال

عمال شركة رؤية تقدموا بمذكرة لإدارة الشركة، طالبوا فيها بـ”عودة صرف الزيادة السنوية بواقع 10% من الأجر الشامل، وعودة صرف الأرباح بقيمة مرتب شهر سنويًا، وإعادة التأمين الطبي الذي أوقفته الشركة العام الماضي”، بحسب (مدى مصر).

وسبق أن رفع عمال آخرون بالشركة دعوى قضائية، العام الماضى؛ للمطالبة بتطبيق الزيادات السنوية للأجور، وأشار مصدر إلى تراجع الإدارة عن صرف الأرباح السنوية، منذ عام 2017، مع استحواذ شركة بايونيرز على “رؤية”.

يلحقون بعمال سمنود.

ولحق عمال رؤية للمقاولات بعمال وبريات سمنود في تنظيم وقفة احتجاجية لعمال الشركة والتي مالكها رجل الأعمال المنتمي لحزب مستقبل وطن.

وكان تنظيم عمال شركة رؤية للمقاولات الوقفة في في موقعي تلال السخنة، والقطامية، استمرت منذ الثامنة صباحًا وحتي الثانية والنصف ظهرًا.

وتمتد معاناة العمال، والاعتداء على حقوقهم من قبل شركة رؤية منذ دخلت الشركة تحت مظلة مجموعة بايونير التي تنشط في مجال الأوراق المالية والتسويق، ويملكها ويرأسها رجل الأعمال وليد زكي العضو البارز في حزب مستقبل وطن، ورئيس نادي فيوتشر السابق.

وطالبت منظمات حقوقية منها (دار الخدمات النقابية والعمالية) بالاستجابة العاجلة لمطالبات العمال في شركة رؤية، وأدانت انحياز الدولة لرجال الأعمال خصوصًا المنتمين منهم إلى حزب مستقبل وطن.

إخلاء سبيل هشام البنا

ومن جانب ثان، أخلت نيابة طنطا الكلية سبيل النقابي هشام البنا، العامل في مصنع وبريات سمنود، مسا الاثنين 9 سبتمبر بكفالة 1600 جنيه، وهو الأخير ضمن ثمان عامل، وعاملة، ألقت السلطات الأمنية القبض عليهم في 25 أغسطس الماضي، وأخفتهم قسريا ليومين.

وكانت محكمة جنح مستأنف شرق طنطا التي انعقدت 1 سبتمبر، بغرفة المشورة، قررت إخلاء سبيل 7 من عمال وبريات سمنود بكفالة ألف جنيه، عدا هشام البنا رئيس النقابة السابق وذلك على ذمة القضية رقم 7648 لسنة 2024، وذلك على خلفية إضرابهم بشكل سلمي والذي طالبوا فيه بتطبيق قرار الحد الأدنى للأجور البالغ 6 آلاف جنيه.

ووجهت النيابة للعمال المضربين سلميًا تهم تعطيل العمل، والتحريض على تعطيل العمل، والتسبب في تحقيق خسائر للشركة، وهي التهم التي تهدد مستقبل هؤلاء العمال، وتستدعي سجنهم لمدد طويلة، بذنب السعي للقمة العيش.

والأحد، 8 سبتمبر قررت محكمة جنح مستأنف شرق طنطا إخلاء سبيل 7 من عمال وعاملات مصنع وبريات سمنود المعتقلين اللي أضربوا للمطالبة بتطبيق الحد الأدني للأجور عليهم.

وأشار قانونيون إلى أن النيابة حبست العمال على ذمة القضية بتهمة “الإضراب وتعطيل العمل والتحريض وتكبيد الشركة للخسائر” وهي الاتهامات التي فندها المحامون أمام المحكمة، حيث لا نص قانوني يعاقب على الإضراب وطلب الحقوق، فضلا عن أن الإضراب حق من حقوق العمال.

وأبدى قانونيون تعجبهم من تضمن الاتهامات الموجهة لبعض العمال “التحريض على قلب نظام الحكم”. 

واعتقلت الجهات الأمنية عمال وبريات سمنود فجر 18 أغسطس وأخفتهم قسريا ليومين قبل عرضهم على النيابة بشكل مفاجئ وبدون علم محاميهم، بسبب تنظيمهم إضراب عن العمل لحين تطبيق الحد الأدنى للأجور ورفضهم زيادة مبلغ هزيل على الحوافز وهو 200 جنيه فقط، وهو ما شكك العمال فيه كونه ورقة الحافز غير مختومة بختم الشركة من الأصل.

وقال مراقبون: إن “الاعتقالات رافقها مجموعة من الإجراءات التضييقية من إدارة الشركة ضد العمال المضربين ما بين قطع الكهرباء وإغلاق المراوح في الحر الشديد والتهديد بتعرضهم للاعتقال كما زملائهم”.

وأضافوا أن ما يتقاضاه العمال الآن من رواتب بالكاد يصل لنصف الحد الأدنى للأجور، أما الإفراج عنهم فكان بكفالة تعتبر ثلث قيمة مرتبهم المتأخر أصلا.

* استياء من “الاستثمار” المصري في تدمير أنفاق غزة

أثارت تصريحات وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، حول “استثمار” مصر مبالغ ضخمة لإقامة سياج أمني لتدمير الأنفاق على الحدود مع قطاع غزة طوال الـ10 سنوات الأخيرة، استياء واستغراب دبلوماسيين وسياسيين مصريين، رأوا أن تلك التصريحات لا تخدم مصلحة مصر وأمنها القومي، ولا يجوز أن تخرج من المسؤول الأول في الدبلوماسية المصرية، بينما يصر الاحتلال على البقاء في محور صلاح الدين (فيلادلفيا)، بالمخالفة لكل المعاهدات والاتفاقيات التي وقعتها مصر مع إسرائيل، والتي تنص على عدم تواجد جيش الاحتلال في تلك المنطقة.

ومن غير المعروف ما إذا كان الوزير قد قصد معنى مصطلح إنفاق بدل الاستثمار، والمصطلحان مختلفان، لأن الاستثمار يكون في العادة بهدف تحقيق ربح من المشروع المستثمر فيه، أكان الربح اقتصادياً أم سياسياً.

وقال عبد العاطي، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الدنماركي لارس لوكا راسموسن، الاثنين الماضي: “الكل يعلم أن مصر استثمرت الكثير وبمبالغ مالية ضخمة، على مدار السنوات العشر الماضية، لإقامة سياج أمني على حدودنا، بالتأكيد لضمان التدمير الكامل لكل الأنفاق التي كانت موجودة من الجانب الآخر من الحدود منذ الاحتلال الإسرائيلي، وهذه الأنفاق تعود أصولها إلى فترة الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة”.

وأضاف: “مصر دمرت، لا أقول المئات، ولكن عدة آلاف من الأنفاق، تماماً، وكما تعلم قمنا بنقل منازل وبعض القرى إلى مناطق أخرى لأنها كانت تستخدم فتحاتٍ لهذه الأنفاق”.
الأشعل: ليس حديثاً دبلوماسياً

المساعد السابق لوزير الخارجية المصري، السفير عبد الله الأشعل، علق على تلك التصريحات، قائلاً، إن “هذا ليس حديثاً دبلوماسياً ولا يليق بوجهة مصر الدبلوماسية، ولا بمقام وزير الخارجية، الذي لا يصح أن يتكلم بهذه المواضيع التي تعتبر ذات طابع أمني، وتعتبر من الأسرار لدى النظام المصري”.

بدوره قال نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الدكتور عمرو هاشم ربيع، إن “الخروج على العلن والقول إننا استثمرنا في هدم الأنفاق لا يجوز أبدا”، موضحاً أن مصر “حريصة جداً على ألا يتواجد صهيوني في مسافة الـ14 كيلومترا الموجودة على الحدود مع قطاع غزة بعد 1967، وأن يكون التواجد عربياً، ولذلك فإن المفاوضات متوقفة بسبب محور صلاح الدين، وليست فقط حماس هي الرافضة، ولكن مصر أيضاً ترفض ذلك”.

وتساءل ربيع: “لماذا نتبرع بأن نرضي الصهاينة؟ يجب أن يحصل العكس، أن نتركهم قلقين بحيث إنهم يضطروا إلى مغادرة المحور. فإذا كانت مصر تخشى من تمسكهم باحتلاله، ولذلك تقول على لسان وزير خارجيتها إنها هدمت الأنفاق منذ فترة، فهذا نوع من التقزيم في مكانة مصر أمام الصهاينة”.

إخلاء رفح لتدمير أنفاق غزة

من ناحيته قال أستاذ علم الاجتماع السياسي، الدكتور عمار علي حسن، إن “ما قاله وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مُعلن وتعرفه إسرائيل جيداً، فقد تم إخلاء رفح المصرية من سكانها لتدمير الأنفاق الموجودة بين قطاع غزة ومصر”، مضيفاً أنه “مع إصرار إسرائيل على اتهام مصر بأنها وراء كل هذه الأسلحة التي تملكها المقاومة، وساعدتها على إرهاق جيش الاحتلال الإسرائيلي وتعجيزه عن تحقيق هدفه بالقضاء عليها، كان من المتوقع أن تؤكد مصر أمام المجتمع الدولي خطأ السردية الإسرائيلية، خاصة أن تل أبيب تتخذها ذريعة للبقاء في محور صلاح الدين. ولكن مع ذلك فهي للأسف لغة متراخية، تفتقد الاعتداد بالوطن والنفس”.

* محور صلاح الدين يؤخّر اعتماد سفير إسرائيلي لدى مصر

بدا أن الخلاف بشأن وضع محور صلاح الدين الحدودي (فيلادلفي) بين مصر وقطاع غزة، الذي احتلته إسرائيل بالمخالفة للمعاهدات بينها وبين مصر، قد ألقى بظلاله على العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإسرائيل، في وقت لم تتسلم فيه مصر رسمياً بعد خطاب ترشيح السفير الإسرائيلي الجديد في القاهرة أوري روثمان، بعدما انتهت فترة عمل السفيرة السابقة أميرة أورون.

وبحسب معلومات، فإن مدة عمل السفيرة السابقة انتهت منذ ثلاثة أسابيع، وأنه حتى اللحظة لم تتسلم مصر خطاب تكليف السفير الجديد، رغم اتخاذ الإجراءات الرسمية من المتبعة في هذا الإطار من جانب إسرائيل. 

ملف محور صلاح الدين

وكان تقرير إسرائيلي، قد أفاد الأحد الماضي، بأن مصر “تؤخر بشكل متعمد وصول السفير الإسرائيلي إلى القاهرة”، وذلك في ظل التوترات بين الجانبين بسبب ملف محور صلاح الدين وغزة.

وذكرت قناة “i24NEWS” الإسرائيلية، إنه “لا يوجد سفير إسرائيلي في مصر منذ أسبوعين، بسبب مماطلة متعمدة من القاهرة”، وذلك بعدما أنهت أورون مهامها وعادت إلى إسرائيل.

وأضاف التقرير أن السفير المعين بدلاً منها، أوري روثمان “لم يحصل بعد على موافقة مصر، وهو موجود في إسرائيل”. 

وقال مسؤول وصفته القناة بالمطلع على التفاصيل: “يماطل المصريون بصورة متعمدة لمعاقبتنا، حتى أنهم لا يدفعون نحو استلام خطاب توصيته للمنصب”.

وشهدت العلاقة بين مصر وإسرائيل توترات على خلفية التطورات في غزة، مع رغبة إسرائيل في البقاء في محور صلاح الدين بين مصر وقطاع غزة، وتحدثت عن وصول الأسلحة لحركة حماس عبر الأنفاق من مصر، وهو ما رفضته القاهرة. 

في السياق، قال أستاذ القانون الدولي العام، أيمن سلامة، في حديثٍ لـ”العربي الجديد”، إن “رفض اعتماد السفراء من الدولة، حق سيادي للدولة المُضيفة، ولا يعوزها تبرير وتوضيح أسباب ذلك الرفض”.

من جهة أخرى، احتدم التوتر بين مصر وإسرائيل أخيراً على وقع الخلاف حول تمسك تل أبيب بعدم الانسحاب من محور صلاح الدين على الحدود مع قطاع غزة، وباشر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، التحرك من أجل توسيع الاعتماد على أطراف إقليمية أخرى في التعامل مع ملف الحرب في القطاع. 

نشر قوات عربية في صلاح الدين

وأفادت معلومات بأن القاهرة “تسلمت أخيراً اقتراحاً مقدماً بشأن نشر قوات عربية في محور صلاح الدين في إطار دور وسيط تقوم به أبو ظبي حول الترتيبات المتعلق باليوم التالي في قطاع غزة، في حال توقفت الحرب”.

ووفقاً للمعلومات، فإن أبو ظبي “أجرت أخيراً اتصالات مع عدد من الدول العربية، بينها المغرب وموريتانيا وجيبوتي، لاستطلاع موقفها بشأن إمكانية المشاركة في قوة عربية تنتشر في ممر نتساريم الذي أقامه جيش الاحتلال في غزة للفصل بين شمال القطاع وجنوبه، وذلك ضمن عدة طروحات تعمل إسرائيل على صياغتها بما هي بدائل، في حال اضطرت للرضوخ إلى الانسحاب من غزة بشكل كامل في أعقاب التصعيد الإسرائيلي، بعدما تشدد نتنياهو بالبقاء في ممر نتساريم”.

في هذا الإطار، بدا الموقف المصري أكثر انحيازاً لنشر مراقبين غربيين أو عرب للإشراف على عمل قوات الأمن الفلسطينية في تلك المنطقة. واستشعرت القاهرة القلق مما وصفته دوائر مصرية بمحاولات لعزل وفصل مصر بشكل كامل عن قطاع غزة ونزع بعض الأدوار الإقليمية عنها وسحب الملفات المتعلقة بالأمن القومي المصري.

واعتبرت أن المقترح الخاص بنشر القوات جاء مكملاً لتصور إسرائيلي متمسك ببناء جدار عازل فولاذي تحت الأرض، وآخر شاهق فوق الأرض بتمويل أميركي، مدعوم بتقنيات تكنولوجية متقدمة، من بينها مستشعرات تحت الأرض وكاميرات وأنظمة مراقبة، مرتبطة في تشغيلها بالأقمار الاصطناعية، في تهديد لقدرة مصر على التحكم الكامل في إدارة الحدود.

ورأت القاهرة أنها قدمت تنازلات في وقت سابق خلال محادثات شارك بها مسؤولون أميركيون، عندما وافقت على مضض على تركيب مستشعرات بالجدار الفاصل حالياً على الحدود بين مصر وغزة، أتاحت لإسرائيل تلقّي إشعارات في حال وجود خروقات في المنطقة الحدودية أو محاولات لحفر أنفاق للتهريب.

* نزع 10 آلاف فدان من أهالي “رأس الحكمة” لتنفيذ المشروع الإماراتي

ضمن السياسات العسكرية الغاشمة، والتي تخالف الدستور المصري، والتي لا تراعي أية حقوق للانسان أو السكان المحلين، وتمارس أقسى درجات العسف بالحقوق والاستقرار الاجتماعي، قرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة ثلاثية من وزارة النقل، ومحافظة مطروح، ومديرية المساحة بمطروح، بهدف حصر منازل الأهالي التي لا تزال قائمة داخل المرحلة الأولى من مشروع مدينة رأس الحكمة ، والبدء بإجراءات نزع ملكيتها بإجمالي مساحة تبلغ عشرة آلاف فدان، واتخاذ أي إجراءات أخرى مناسبة لإنهاء أي مشكلة تقع مع الأهالي في حينه. 

واجتمع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الثلاثاء، مع عدد كبير من المسؤولين التنفيذيين، أبرزهم وزيرة التنمية المحلية منال عوض، ووزير الإسكان شريف الشربيني، ومحافظ مطروح اللواء خالد شعيب، من أجل متابعة مستجدات موقف تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع تنمية مدينة رأس الحكمة، والتعويضات المقررة للمستحقين من أهالي المنطقة. 

وكانت الحكومة قد قررت صرف تعويضات قيمتها الإجمالية 4.4 مليارات جنيه  لأهالي مدينة رأس الحكمة، شرقي محافظة مطروح، مقابل نزع ملكية الأراضي والمنازل المملوكة لهم، ونقلهم إلى مدينة أخرى في قلب الصحراء على الجهة المقابلة من البحر، وذلك لإقامة مشروع سياحي ضخم بالتعاون مع الإمارات. 

وتنازلت مصر بموجب المشروع عن مئات الكيلومترات من الأراضي لمصلحة المستثمر الإماراتي مقابل 35 مليار دولار، سددت أبوظبي منها 24 مليار دولار على دفعتين، فيما حولت 11 مليار دولار من ودائعها لدى البنك المركزي المصري إلى استثمارات في المشروع بعد تحويلها للجنيه.

وتبعد رأس الحكمة نحو 350 كيلومتراً شمال غربي القاهرة، وهي عبارة عن نتوء أرضي يدخل إلى البحر المتوسط، وفيها شواطئ غير مستغلة، تنتشر فيها بعض القرى.

ويضم مشروع مدينة رأس الحكمة الجديدة أحياء سكنية فاخرة، وفنادق عالمية، ومنتجعات سياحية، ومشاريع ترفيهية عملاقة، بالإضافة إلى مدارس وجامعات ومستشفيات ومبان إدارية وخدمية، ومنطقة مركزية للمال والأعمال، ومارينا دولية كبيرة لليخوت والسفن السياحية.

وكان الأهالي ، أكدوا مرارا عدم رغبتهم في التهجير القسري، الذي تخطط له الحكومة.

ويري كثير من الأهالي أن المبالغ المطروحة من قبل الحكومة، وسط ارتفاعات الاسعار الجنونية باسعار العقارات والأرضي، بينما تتشببث الحكومة بجنيهات قليلة، فيما تبيع الأراضي بمليارات الدولارات للمستثمر الأجنبي، دون تعويض مناسب  للأهالي.

أكثر من نصف مليار دولار إيرادات شركة النفط الإسرائيلية من عقود غاز مع مصر.. الخميس 12 سبتمبر 2024م.. أمريكا تتجاهل اشتراطات حقوق الإنسان بمصر وتمنحها مساعدات عسكرية “كاملة” لأول مرة منذ سنوات 

أكثر من نصف مليار دولار إيرادات شركة النفط الإسرائيلية من عقود غاز مع مصر.. الخميس 12 سبتمبر 2024م.. أمريكا تتجاهل اشتراطات حقوق الإنسان بمصر وتمنحها مساعدات عسكرية “كاملة” لأول مرة منذ سنوات

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

* بينهم 3 محامين وصحفية.. الجنايات تجدد حبس 7 محبوسين احتياطيا لمدة 45 يوما

قالت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، إن الدائرة الثالثة إرهاب بمحكمة الجنايات، قررت في جلستها المنعقد بغرفة المشورة بمأمورية بدر، تجديد حبس 7 متهمين لمدة 45 يوما على ذمة قضايا مختلفة. ووفق “المفوضية المصرية”، من بين المتهمين : موسي محمد مُضر، وذلك في القضية رقم ٥٧٠ لسنة ٢٠٢٠، والمحامي عبدرب النبي إسماعيل، في القضية رقم ٢١٧٥ لسنة ٢٠٢١، والصحفية دنيا سمير فتحي الدسوقي شلاطه، وذلك في القضية ٤٤٠ لسنة ٢٠٢٢. والمتهمان : “خالد أحمد أحمد ابو شادي، والمحامي  قاسم محروس عبدالكافي “، وذلك في القضية رقم ٩٣٠ لسنة ٢٠١٩ والمعروفة إعلاميا بـ ” تحالف الأمل”، وعماد عبدالله إبراهيم محمد ، في القضية رقم ٩٩١ لسنة  ٢٠١٩. والمحامي أسامة عبدالحكيم بيومي،  في القضية ١٠٩٦ لسنة2022.  

* الصحفي رمضان جويدة أكثر من 5 شهور من الإخفاء القسري وتجديد الحبس

 يواجه الصحفي رمضان جويدة، الصحفي بموقع اليوم الإخباري، عسفًا قمعيًا بحقوقه الإنسانية وحقه في حضور دفاع معه في التحقيقات، التي يتم قمعه فيها من قبل النيابة، بجانب الاعتداء على حرياته وحقوقه الإنسانية في محبسه.

وكانت النيابة قد جددت حبس جويدة 15 يومًا، وذلك في 26 أغسطس الماضي، احتياطيًا على ذمة التحقيقات في القضية 1568 لسنة 2024، حصر أمن دولة.

وقد تم إلقاء القبض على الصحفي رمضان جويدة شحاتة السيد وهدان، في 1 مايو الماضي، بينما كان في طريقه إلى منزله في محافظة المنوفية، وتم اقتياده إلى مكان مجهول.

وبعد 40 يومًا من الاختفاء القسري، ظهر رمضان جويدة أمام نيابة أمن الدولة العليا، التي اتهمته بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة.

وتزداد مُعاناة الصحفيين في مصر في ظل نظام قمعيّ لا يأبه بالحقوق والحريات، وفي عهد السيسي وصلت مصر إلى مراحل متقدمة من القمع والكبت والقمع لكل الحريات، وباتت مصر ضمن 10 دول الأكثر اعتقالًا للصحفيين.

* المفوضية المصرية: تجديد حبس الصحفي توفيق غانم و11 آخرين لمدة 45 يوما

قررت الدائرة الثالثة إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، في جلستها المنعقدة ، بمحكمة بدر تجديد حبس الصحفي توفيق غانم و11 آخرين لمدة 45 يوما، بحسب المفوضية المصرية للحقوق والحريات. 

وأشارت “المفوضية المصرية” إلى أن جميع المتهمين محبوسين على ذمة قضايا سياسية مختلفة، والغالبية يواجهون اتهامات متشابهة بينها ” نشر أخبار كاذبة، والانضمام لجماعة إرهابية”. ومن بين المتهمين، الصحفي توفيق عبدالواحد ابراهيم غانم، المحبوس على ذمة القضية رقم 238 لسنة 2021 حصر تحقيق أمن دولة عليا. 

يذكر أن الصحفي توفيق غانم، تجاوز مدة الحبس الاحتياطي. وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض عليه، في 22 مايو 2021، من منزله بمنطقة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة. وفي 26 مايو 2021، تم عرضه على نيابة أمن الدولة، على ذمة القضية المذكورة – واستجوابه حول آرائه الفكرية وتاريخ عمله الصحفي . شغل غانم – 70 عامًا-  منصب مدير المكتب الإقليمي لوكالة الأناضول للأنباء في القاهرة حتى تركه وتقاعد عام ٢٠١٥، كما ترأس عددا من المؤسسات الإعلامية أبرزها “ميديا إنترناشونال” التي أدارت موقع إسلام أون لعشرة سنين. وفي نفس القضية، قررت المحكمة أيضا تجديد حبس سامح السيد مختار محمد، أيمن ربيع حمدان، ومحمد حسن محمد حسن هلال.

وقررت المحكمة حبسهم ٤٥ يوما علي ذمة التحقيقات. وأيضا، الأربعة متهمين: صالح محمد صالح ربيع، وعمر محروس سيد عبدالرحمن، ومحمد خميس بركات، وأحمد محمد عبدالسلام، وذلك في القضية رقم ١٢٢٢ لسنة ٢٠٢١ حصر أمن الدولة العليا. وعاشور سليمان عبدالباري، في القضية رقم ٣١٦ لسنة ٢٠١٧ حصر أمن الدولة العليا. والشقيقان : بلال نبيل محمد عقل، وكريم نبيل محمد عقل، وذلك في القضية رقم ٣٣٣ لسنة ٢٠٢٣ حصر امن الدولة العليا، وأحمد عبدالسلام يوسف سالم، في القضية رقم ٢٠٣ لسنة ٢٠٢٣ حصر امن الدولة العليا

*”تشريعية النواب” تهاجم «الصحفيين» وتشيد بـ«المحامين» بعد تمرير «الإجراءات الجنائية» و«القضاة» ينضمون للمعترضين

بعد تمريرها مشروع قانون الإجراءات الجنائية، أمس، هاجمت اللجنة التشريعية في مجلس النواب نقابة الصحفيين بسبب اعتراضها على المشروع ومطالبتها بطرحه لحوار مجتمعي، فيما انضم نادي القضاة للمعترضين على المشروع، الذي دعت منظمات حقوقية لتشكيل «أكبر جبهة ممكنة» لسحبه.

موافقة «التشريعية» على مشروع القانون المقدم من الحكومة جاءت في اجتماع حسمت خلاله النقاشات التي طالت عددًا من المواد الخلافية، خصوصًا بين المحامين والنيابة والقضاة، لينتظر مشروع القانون مناقشته في الجلسة العامة لمجلس النواب عند عودته للانعقاد في أكتوبر المقبل.

ويُدخل مشروع القانون المقترح تعديلات كبيرة على القانون الأساسي الذي ينظم كل ضوابط عمليات التقاضي بجميع أشكالها، وهي التعديلات التي أثارت جدلًا كبيرًا منذ بدء مناقشته قبل أسابيع، دفعت منظمات وكيانات وأفراد لاعتباره «قانونًا كارثيًا» لأنه «يهدر أبسط قواعد المحاكمة العادلة والمنصفة، ويلغي الفصل بين السلطات، ويشطب ضمانات وحقوق المتهم في الدفاع عن نفسه، وينسف بشكلٍ كامل دور المحامي في الدفاع عن المتهم ويهدد استقلال مهنة المحاماة كشريك أصيل للقضاء في تحقيق العدالة».

عقب إقرار المشروع، أصدرت اللجنة ثاني بياناتها الحادة ضد منتقدي المشروع، وهاجمت فيه نقيب الصحفيين خالد البلشي، معتبرة أن «حرية الرأي لا تعني تشويه الحقائق بدعوى حرية التعبير»، مؤكدة أنها «لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ادعاءات مغرضة تهدف إلى إرباك الرأي العام وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة، حتى لو صدرت من أناس يستترون خلف جدار حرية الرأي».

كان نقيب الصحفيين أعلن، خلال مؤتمر صحفي أمس، رفض النقابة لمشروع القانون، مطالبًا بضرورة وقف مناقشته، وطرحه لحوار مجتمعي، خصوصًا في ظل عدم دستورية 40 من مواده، بحسب ما انتهت إليه مذكرة قانونية أعدها المحامون: نجاد البرعي وأحمد راغب ومحمد الباقر، بناءً على مناقشة حول القانون سبق وعقدتها النقابة.

وبينما أشار البلشي خلال المؤتمر الصحفي إلى أن الموافقة على معظم مواد المشروع تعكس «تعجلًا من بعض الأطراف، أو داخل البرلمان، لإقراره، دون سبب معلن»، اعتبرت «تشريعية النواب» أن كلمة نقيب الصحفيين «تفتقر إلى الدقة وتعتمد على مغالطات فجة»، وأن اتهامه مجلس النواب بالتعجل والعصف بالحقوق والحريات، «ينحدر إلى حد الزيف المتعمد، ويهدف إلى إثارة الرأي العام دون أساس موضوعي، حيث تناسى أن عمل كل من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية واللجنة الفرعية المنبثقة عنها امتد لقرابة العامين».

وفي مقابل اتهاماتها لنقيب الصحفيين، أشادت «تشريعية النواب» في البيان نفسه بـ«الدور الفاعل والبنَّاء وكذا الملاحظات القيمة التي أبدتها نقابة المحامين»، وممثليها «المحترمين»، و«الأداء الراقي والأسلوب المتحضر الذي اتبعته النقابة في المناقشات وهو دليل دامغ على وطنية ممثليها»، قبل أن يتبادل نقيب المحامين ورئيس البرلمان إبداء الاحترام في لقاء أعقب إقرار اللجنة للمشروع، وموافقتها على أغلب التعديلات التي تقدم بها المحامون. وأشار رئيس البرلمان إلى أنه «كان متابعًا لجميع الآراء والمقترحات البناءة التي أبديت في شأن مشروع قانون الإجراءات الجنائية وكانت جميعها محل اعتبار طالما كانت مبنية على أسس ودراسة موضوعية دون شطط أو مزايدات».

بعد موافقة اللجنة على المشروع، أصدر نادي القضاة، صباح اليوم، بيانًا أكد فيه استمرار اعتراضه على عدد من المواد التي وافقت اللجنة على إدخال تعديلات عليها، رغم اعتراض النادي ومجلس القضاء الأعلى والنيابة العامة ووزارة العدل، عليها، والتي اعتبر «القضاة» أنها «تخل بنظام الجلسات بالمحاكم وتغل يد القاضي عن فرض النظام في الجلسة في حالة الإخلال بنظامها».

بيان نادي القضاة أشار إلى عزمه توجيه الدعوة لجميع «رؤساء الدوائر بمحكمة النقض ومحاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية، للاجتماع بالنادي لمناقشة آثار تلك المقترحات وتحديد كافة المشكلات العملية الناتجة عن تطبيقها والتي تعوق تحقيق العدالة، وعرض تلك المقترحات على مجلس النواب»، مؤكدًا «استمراره في طرح وجهة نظره المسئولة، أمام الجهات المعنية، قبل إصدار القانون بشكله النهائي من مجلس النواب الموقر».

كانت مناقشات اللجنة شهدت سجالًا قانونيًا حول المادة 242 الخاصة، انتهى إلى موافقة اللجنة على مقترح «المحامين» لتعديلها، رغم اعتراض «القضاة» عليه واعتباره يتضمن تقليلًا من هيبة المحكمة. الصيغة التي وافقت عليها اللجنة تضمنت عبارة «مع عدم الإخلال بالضمانات المقررة في قانون المحاماة وتعديلاته»، وإحالة «مذكرة رئيس الجلسة» إلى النيابة بدلًا من «إحالة المحامي للنيابة حال ارتكابه جريمة من جرائم الجلسات».

كما شهد الاجتماع نفسه رفض اللجنة، بالإجماع، مقترح الحكومة والنيابة العامة، بإعادة مناقشة المادة 104، للسماح بالتحقيق مع المتهم دون محام في حالة تعذر حضوره، بدعوى أن الواقع العملي قد يحول دون حضور المحامي، خاصة في الفترات المسائية والأعياد، وهو ما قابلته اللجنة بإلزام نقابة المحامين بإعداد قوائم بالمحامين المنتدبين، قبل أن تصدر نقابة المحامين بيانًا تقدمت فيه بالشكر والتقدير لرئيس النواب، ووزير الشؤون النيابية، ورئيس اللجنة التشريعية، ومستشار رئيس النواب، ورئيس اللجنة الفرعية التي عملت على مشروع القانون، بعد الموافقة على مقترحاتها في أثناء مناقشة المشروع.

وفي حين قال رئيس النواب إن المجلس كان حريصًا «منذ اللحظة الأولى على تمثيل جميع الوزارات والجهات ذات الصلة بمشروع القانون في اللجنة الفرعية التي أعدت مشروع القانون»، أصدرت منظمات حقوقية وكيانات وأفراد، أمس، بيانًا أشار إلى عدم قبول أي تشريع في هذا الشأن «لم تشارك فيه قوى المجتمع المدني المصري وعلى رأسها نقابة المحامين متمثلة في جمعيتها العمومية».

ودعا الموقعون على البيان إلى تشكيل «أكبر جبهة ممكنة من المحامين والصحفيين والبرلمانيين والأحزاب والحركات السياسية والشخصيات العامة وكافة النقابات ومن ينضم من المواطنين للدفاع عن مطلب وحيد هو سحب هذا المشروع الكارثي ووقف مناقشته»، باعتباره «لا يضع السم في العسل بل يضع العسل في السم!».

 

* ملف الحبس الاحتياطي في مصر .. هل تلوح بارقة أمل؟

يعد ملف الحبس الاحتياطي من أخطر القضايا في مجال الحقوق والحريات العامة في مصر.

فهو أحد الملفات التي تثير جدلاً واسعاً داخل البلاد وخارجها، نتيجة تأثيره على آلاف المعتقلين الذين يعيشون خلف القضبان دون محاكمة عادلة.

وهذه الممارسات وضعت الدولة المصرية في مواجهة مع انتقادات المجتمع الحقوقي الدولي والمحلي، ما دفع السلطات مؤخرًا إلى إعادة فتح هذا الملف الحساس.

ما بعد ثورة يناير: تغير المسار

بعد ثورة 25 يناير 2011، كان ملف الحريات أحد أبرز القضايا التي تصدرت المشهد. إلا أن الوضع تغير بعد أن دخلت مصر في دوامة من عدم الاستقرار السياسي عقب تلك الثورة،

بسبب غياب قيادة موحدة لحركة يناير من جهة، واستغلال جماعة الإخوان المسلمين للفراغ السياسي من جهة أخرى.

هذا الوضع تسبب في توليد صراعات داخلية وخلق بيئة مشحونة، أدت في النهاية إلى أحداث 30 يونيو 2013.

رغم إيجابيات تلك المرحلة، إلا أن سلبيات أخرى ظهرت، أهمها استهداف القوى المدنية التي ساندت 30 يونيو، حيث تم الزج بالعديد من النشطاء والصحفيين في الحبس الاحتياطي دون محاكمات عادلة.

الحبس الاحتياطي .. ملف شائك

ملف الحبس الاحتياطي هو أبرز التجاوزات في حق الحريات العامة في مصر. بقي هذا الملف لأعوام بمثابة شوكة في حلق النظام، خاصة في ظل تدوير المعتقلين في قضايا رأي دون تقديمهم للمحاكمة.

والأغرب أن معظم المحتجزين هم من القوى المدنية التي دعمت 30 يونيو، وجرى اتهامهم بالانتماء لجماعة إرهابية، رغم أن جل ما فعلوه هو التظاهر ضد قضايا مثل بيع جزيرتي تيران وصنافير، أو التعبير عن استيائهم من الأوضاع الاقتصادية.

تدخل الحوار الوطني

في يوليو الماضي، تم فتح ملف الحبس الاحتياطي ضمن فعاليات الحوار الوطني السياسي، وهي خطوة وصفها العديد بأنها متأخرة ولكن ضرورية.

ورغم إطلاق سراح 151 محتجزًا مؤخرًا، فإن الكثيرين يرون أن الحل الجذري لن يأتي إلا بتعديل القوانين ذات الصلة، خاصة قانون الإجراءات الجنائية، وتقديم تعويضات عادلة للمفرج عنهم.

التجاوزات في تطبيق القانون

أحد أكبر المشكلات في ملف الحبس الاحتياطي هو انتهاك حقوق المتهمين الذين يقبعون في السجون لمدد طويلة دون محاكمة.

وهذا التجاوز يشير إلى غياب العدالة وتسييس الملف بشكل مقلق، وهو ما يعمق حالة الغضب واليأس بين المواطنين.

السلطة القضائية ودورها

النائب العام مؤخرًا اتخذ خطوات إيجابية بمراجعة ملفات المحبوسين احتياطيًا، لكن ذلك لن يكفي ما لم تُجرَ إصلاحات تشريعية حقيقية.

ومن الضروري أن تتفاعل السلطة التنفيذية والبرلمان مع هذه القضايا، حتى لا تكون أي قرارات مجرد شكل من أشكال الشفقة أو العطف، بل تحقيقًا للعدالة.

ملف لم يُغلق بعد

رغم الجهود الحالية، فإن إغلاق ملف الحبس الاحتياطي لا يعني أن المجال العام أصبح مفتوحًا.

وما زالت هناك ملفات أخرى تنتظر المعالجة، مثل التعذيب في السجون، حرية الصحافة، وحق التظاهر.

وإن إنهاء القمع وتضييق الحريات هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار الحقيقي في المجتمع، فلا يمكن تحقيق الأمن دون ضمان حرية المواطنين.

* أبي أحمد: سنذلّ كل من يجرؤ على تهديدنا

حذر رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، من أن بلاده سوف تذل أي دولة تهدد سيادتها، وسط التوترات في منطقة القرن الأفريقي المضطربة.

وقال أبي في احتفال بيوم السيادة في العاصمة الإثيوبية أديس ابابا: “لن نسمح بأي مساس بنا، وسنذلّ كل من يجرؤ على تهديدنا من أجل ردعه”.، وتابع: “لن نتفاوض مع أحد بشأن استقلال وكرامة إثيوبيا”.

اتهمت إثيوبيا الشهر الماضي دولا لم تسمها بالرغبة في “زعزعة استقرار المنطقة” بعد أن أرسلت مصر مساعدات عسكرية إلى الصومال عقب اتفاق تعاون عسكري موقع بين القاهرة ومقديشو.

كما وعدت مصر الصومال بنشر قوات من بعثة الاتحاد الأفريقي الجديدة التي ستحل محل قوات حفظ السلام الحالية المعروفة باسم أتميص العام المقبل.

توترت العلاقات بين الصومال وإثيوبيا بعد أن أبرمت الأخيرة مطلع العام الجاري مذكرة تفاهم مع إدارة أرض الصومال الانفصالية بشأن الحصول على منفذ بحري، الأمر الذي اعتبرته الحكومة الصومالية انتهاكا لسيادتها وردت بابرام اتفاقية دفاع مع مصر أثارت قلق الحكومة الإثيوبية، خصوصا وأن الصومال يسعى لاستبعاد إثيوبيا من العملية الجديدة للاتحاد الأفريقي في الصومال التي يتوقع أن تكون قوات مصرية جزءا منها.

*أمريكا تتجاهل اشتراطات حقوق الإنسان بمصر وتمنحها مساعدات عسكرية “كاملة” لأول مرة منذ سنوات

قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية يوم الأربعاء 12 سبتمبر/أيلول 2024 إن إدارة الرئيس جو بايدن تغاضت عن اشتراطات حقوق الإنسان المتعلقة بالمساعدات العسكرية لمصر ومنحتها إياها بكامل قيمتها البالغة 1.3 مليار دولار هذا العام، وذلك لأول مرة في عهد الإدارة الحالية.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية “هذا القرار مهمٌّ لتعزيز السلام الإقليمي ومساهمات مصر المحددة والمستمرة في أولويات الأمن القومي للولايات المتحدة، وخاصة لإتمام اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وإعادة الرهائن إلى ديارهم، وزيادة المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، والمساعدة في تحقيق نهاية دائمة للصراع بين إسرائيل وحماس“.

من جهته، قال السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي، الذي يرأس اللجنة الفرعية للشرق الأوسط بلجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، إن واشنطن حجبت في السابق المساعدات العسكرية عن مصر لأسباب تتعلق بحقوق الإنسان مع الحفاظ على علاقتها الاستراتيجية مع القاهرة.

ميرفي أضاف “لا يخفى على أحد أن مصر لا تزال دولة استبدادية شديدة القمع، ولا أرى أي سبب وجيه لتجاهل هذه الحقيقة بالتنازل عن هذه المتطلبات“.

وظلت القاهرة حليفًا إقليميًا مقربًا من واشنطن على الرغم من الاتهامات بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق تضمنت التعذيب والاختفاء القسري في ظل حكومة عبد الفتاح السيسي.

ويأتي هذا في وقت تعتمد فيه واشنطن كثيرًا على القاهرة، الحليف القديم للولايات المتحدة، للتوسط في المحادثات غير الناجحة حتى الآن بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار لإنهاء الحرب في قطاع غزة.

ومن بين 1.3 مليار دولار من التمويل العسكري الأجنبي الأمريكي المخصص لمصر، يخضع 320 مليون دولار لشروط تسببت في حجب جزء من هذا المبلغ على الأقل في السنوات القليلة الماضية.

وقال المتحدث في رسالة بالبريد الإلكتروني إن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أبلغ الكونجرس الأربعاء بأنه سيعلق شرط التصديق على مبلغ 225 مليون دولار،المرتبط بسجل مصر في حقوق الإنسان، استنادًا إلى “مصلحة الأمن القومي الأمريكي“.

وينفي السيسي وجود سجناء سياسيين في مصر، ويقول إن الاستقرار والأمن لهما الأولوية، وإن السلطات تعمل على تعزيز الحقوق من خلال محاولة توفير الاحتياجات الأساسية مثل الوظائف والسكن.

وأدت الحرب في غزة التي اندلعت في 7 أكتوبر/تشرين الأول إلى زيادة اعتماد واشنطن على القاهرة في الجهود الدبلوماسية مثل محادثات وقف إطلاق النار. كما تصل المساعدات الإنسانية الضرورية للفلسطينيين في غزة من مصر.

* أكثر من نصف مليار دولار إيرادات شركة النفط الإسرائيلية من عقود غاز مع مصر

حققت شركة النفط والغاز الإسرائيلية في النصف الأول من العام الجاري إيرادات بلغت 588 مليون دولار، مع زيادة أرباحها بنسبة 27% بعد صفقات مع مصر وعدة دول.

وأنهت شركة النفط والغاز Energian النصف الأول بنمو 47% في الإيرادات التي بلغت 588 مليون دولار، إلى جانب أرباح قدرها 89 مليون دولار.

ومع ذلك، اختارت الشركة خفض الحد الأعلى لتوقعاتها لإنتاجها لعام 2024 إلى 155-165 ألف برميل يومياً، مقارنة بالنطاق السابق البالغ 155-175 ألف برميل يومياً.

وبلغ حجم إنتاج الشركة من الغاز في النصف الأول من عام 2024 إلى 146 ألف برميل نفط مكافئ يومياً، بزيادة قدرها 38% مقارنة بالنصف المقابل من العام الماضي.
ومن هذا المبلغ، هناك 106 ألف برميل نفط مكافئ من النشاط الذي يستمر حتى بعد إتمام صفقة بيع أعمال الشركة في مصر وإيطاليا وكرواتيا لصندوق كارلايل.

وفي إسرائيل، بلغ إنتاج الغاز من كاريش ذروته في شهر يونيو، بمتوسط 177 ألف برميل يوميا، وذلك نتيجة ارتفاع الطلب خلال فترة الصيف.

ووقعت إنرجيان خلال الربع صفقة لبيع أصولها في إيطاليا ومصر وكرواتيا لصندوق كارلايل الاستثماري بمبلغ يصل إلى 945 مليون دولار.

ومن خلال القيام بذلك، من المتوقع أن تركز الشركة، على الأقل في المرحلة الأولى، على أنشطتها في إسرائيل، في حقول غاز حريش وتانين وكاتلان.

وتمثل قيمة الصفقة عائدًا على الاستثمار يبلغ ثلاثة أضعاف، مقارنة بالمبلغ الذي تم شراء هذه الأصول به في عام 2020 (284 مليون دولار).

يذكر أن وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، تسعى لزيادة حجم وارداتها من الغاز الإسرائيلي بنحو 13% ما يوازي 150 مليون قدم مكعبة يوميًا بحلول أكتوبر المقبل، وفق وسائل إعلام محلية.

 * إثيوبيا لمجلس الأمن: مصر تتمسك بصفقات الحقبة الاستعمارية

قالت إثيوبيا إن مصر «يجب أن تتخلى عن نهجها العدواني» تجاه سد النهضة، بحسب رسالة سلمتها إلى مجلس الأمن، أمس، ردًا على رسالة من القاهرة إلى المجلس، الأسبوع الماضي، اتهمت فيها أديس أبابا بانتهاك القانون الدولي باستمرارها في ملء السد.  الرسالة الإثيوبية أكدت رفضها ما أسمته «سلسلة من الادعاءات التي لا أساس لها» من جانب القاهرة، التي قالت إنها «لا تعبأ إلا بتكريس احتكارها المزعوم لنهر النيل»، بحسب موقع بي بي سي. 

وزعمت أديس أبابا في رسالتها أن هدف مصر الوحيد من مشاركتها في المفاوضات، على مدار العقد الماضي، كان «عرقلة تقدمها والعودة إلى المواقف المتشددة وغير المعقولة»، مضيفة أن القاهرة علّقت مشاركتها في المفاوضات الثلاثية في 19 ديسمبر 2023، وأن «تمسكها بحصتها التاريخية من مياه النيل هو تمسك بصفقات الحقبة الاستعمارية وعدم القبول بأي نتيجة مغايرة». 

بخلاف ذكر ما جرى في المفاوضات، أحاطت إثيوبيا مجلس الأمن بما وصفته بـ«تهديد مصر المتكرر باستخدام القوة ضد إثيوبيا»، باعتباره «انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة»، متعهدة «بالدفاع عن مشاريعها التنموية الوطنية»، بينما دعت مصر إلى التخلي عما وصفته بالـ«نهج العدواني»، ومطالبها التي وصفتها بـ«غير المعقولة»، والالتزام بحل الخلافات حول نهر النيل من خلال «مفاوضات حقيقية على أساس القانون الدولي»، بحسب صحيفة أديس ستاندرد الإثيوبية. 

كانت «الخارجية المصرية» وجّهت، مطلع الشهر الجاري، خطاباً إلى مجلس الأمن إثر تصريحات لرئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، حول إتمام المرحلة الخامسة من ملء سد النهضة، أكدت فيه الرفض القاطع للسياسات الإثيوبية «الأحادية» والمخالفة لقواعد ومبادئ القانون الدولي، بما يشكل خرقًا صريحًا لاتفاق إعلان المبادئ الموقع بين مصر والسودان وإثيوبيا، في عام 2015، والبيان الرئاسي لمجلس الأمن، الصادر في 15 سبتمبر 2021.   

 بالتزامن مع الرسالة الإثيوبية، رفض رئيس ولاية جنوب غرب الصومال، عبد العزيز لفتاجرين، نشر قوات عسكرية مصرية في الإقليم المتمتع بالحكم الذاتي، متهمًا مقديشو بجر الصومال إلى الصراع الجيوسياسي بين مصر وإثيوبيا، وبالسماح لمصر باستغلالها كوكيل في صراعها مع إثيوبيا. لفتاجرين، الذي تنتهي فترته الرئاسية هذا العام، ينضم بذلك إلى برلمان جنوب غرب الصومال، الذي سبق أن أعرب نوابه عن معارضتهم لنشر القوات المصرية في منطقتهم، محذرين من أن مثل هذه الخطوة تخدم المصالح المصرية على حساب استقرار الصومال، فيما أضاف رئيس الولاية، أن القبائل الحاكمة في مقديشو حاولت ترهيب نواب الجنوب الغربي حين عبروا عن معارضتهم للتعاون العسكري بين الحكومتين الصومالية والمصرية بحسب موقع إنسايد أفريكا.  

كانت مصر أرسلت إلى الصومال طائرتين عسكريتين محملتين بالأسلحة والذخيرة، نهاية الشهر الماضي، فيما قال «إنسايد أفريكا» إن عشرة آلاف جندي ينتظر وصولهم إلى الصومال، نصفهم للعمل ضمن قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي، التي ستنتهي مهمتها في الصومال، نهاية العام الجاري، على أن يخدم النصف الثاني قرب الحدود الصومالية الإثيوبية، ويقوم بدعم وتدريب الجيش الصومالي، عقب انسحاب قوة الاتحاد الإفريقي، التي تضم حاليًا نحو عشرة آلاف جندي إثيوبي، سبق وهددت مقديشو بطردهم، على خلفية التوترات بين البلدين، بعد دعم إثيوبيا انفصال إقليم «صوماليالاند».

* شمال سيناء تحت الفقر: كيف يسهم الفساد في تهميش المنطق

شمال سيناء، تلك البقعة الغنية بالتاريخ والجغرافيا، تخفي في طياتها مجتمعًا يعاني من الفقر المدقع والتهميش.

ورغم الجهود الحكومية في السنوات الماضية لتحقيق التنمية في المنطقة، تبقى الشكوك قائمة حول دور الفساد في تقويض تلك الجهود وإنكار حقوق المواطنين.

وهذا التحقيق” يستعرض تفاصيل معاناة سكان شمال سيناء، ونستمع إلى آراء المواطنين والمختصين حول تأثير الفساد على التنمية في المنطقة.

واقع الفقر في شمال سيناء

أرقام مخيفة

تشير الإحصائيات إلى أن نسبة الفقر في شمال سيناء قد تجاوزت 50%، مما يجعلها واحدة من أكثر المناطق فقراً في مصر.

ويقول الدكتور محمد النمس، خبير اقتصادي: “هذا الرقم يعكس واقعاً مأساويًا، تعاني فيه الأسر من انعدام الفرص، وارتفاع معدلات البطالة.”

قصص معاناة يومية

يتحدث المواطنون عن تجاربهم اليومية تحت وطأة الفقر؛ يقول أحمد علي، موظف حكومي يحتاج إلى دخل إضافي: “راتبي لا يكفي لتلبية احتياجات أسرتي. أضطر للعمل في أكثر من وظيفة، لكنني لا أتمكن من تحسين ظروف حياتنا.”

الفساد: العائق أمام التنمية

شهادات عن التلاعب بالموارد

يوضح العديد من السكان أن الفساد هو أحد الأسباب الرئيسية وراء الفقر المستشري. تقول رقية عمران، أم لثلاثة أطفال: “أسمع عن الأموال التي تُخصص لتطوير شمال سيناء، لكن لا نرى منها شيئًا. لدينا مشروعات مُعلقة وشوارع غير ممهدة.”

الواسطة والمحسوبية

تؤكد الشهادات وجود محسوبيات فيما يتعلق بتوزيع المنح والمساعدات. يُشير عماد بدر، ناشط اجتماعي: “يستفيد بعض الأفراد من علاقاتهم الشخصية للحصول على المساعدات، بينما تُهمل الأسر الفقيرة التي تحتاج إليها بشدة.”

النداءات من المجتمع المحلي

نداء للمسؤولين

تتزايد أصوات المواطنين الذين يطالبون بتحسين الأوضاع. تقول هالة سليم، ناشطة في مجال حقوق الإنسان: “يجب على الحكومة أن تستمع لمطالب الناس. إذا لم تتحقق التنمية، ستظل المنطقة تعاني من التهميش.”

إرادة التغيير: تحرك شعبي

تسعى مجموعات من الشباب إلى التحرك من أجل احياء حقوقهم ومطالبهم. يقول طارق جلال، طالب في الجامعة: “نجمع توقيعات لدعم حملات تطالب بحقوقنا كأساتذة وكطلاب. تعبيرنا عن الاحتياجات هو واجب علينا.”

ما الذي يمكن فعله؟

تطوير الخطط الاقتصادية

يؤكد الخبراء على ضرورة تطوير الخطط الاقتصادية بصورة تضمن استفادة سكان شمال سيناء. يقول الدكتور هاني مختار، متخصص في التنمية: “نحتاج إلى خطط شاملة تأخذ في الاعتبار احتياجات المنطقة، وأن تكون هناك خطوات فعالة على الأرض.”

دور الشباب في التحرك

علاوة على ذلك، يجب أن يكون للشباب دورٌ أكبر في تحريك الأمور. تقول الدكتورة زينب أحمد، أستاذة إعلام: “الشباب هم اللاعبين الرئيسيين في أي عملية تغيير. يجب أن يدركوا أن صوتهم يمكن أن يُحدث تأثيرًا.”

دور الحكومة والمجتمع المدني

التعاون بين الجهات المعنية

يجب أن يكون هناك تفاعل مضبوط بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني لسد الثغرات الموجودة. يقول الدكتور سامي يوسف، خبير في التخطيط الاستراتيجي: “يجب أن تتحمل الحكومة مسؤولياتها وتساعد المجتمع المدني في دورها الرقابي.”

تمويل مشاريع محلية

تشجع الخبراء على أهمية توفير التمويل للمشروعات المحلية التي تعود بالنفع على السكان. تقول سوزان عاطف، ناشطة اجتماعية: “يجب أن تُخصص أموال التنمية للمشروعات التي تمس حياة الناس بصورة مباشرة.”

التعليم: أساس لا يمكن تجاهله

خدمات تعليمية ضعيفة

يُعتبر التعليم أحد العوامل الرئيسية التي تساهم في الفقر. تروي نجلاء فوزي، معلمة في مدرسة حكومية، معاناتها: “تعاني المدارس من نقص في المعلمين والموارد. لا يمكن للأطفال التعلم في ظروف كهذه.”

آثار الفقر على التعليم

تتأثر جودة التعليم بشكل مباشر بانخفاض مستوى المعيشة. تقول الدكتورة أماني الجوهر، أستاذة في التعليم: “الفقر يُحرم الأطفال من الحصول على التعليم الجيد، مما يُعزز من دائرة الفقر والجهل.”

الشهادات الحية: كواليس الفقر

حياة دون كرامة

يُعبر العديد من المواطنين عن استيائهم من فقدان الأمل. تقول فاطمة الحربي، سيدة مسنّة: “عمري الآن 65 عامًا، ولم أرَ شيئًا يتغيّر. أعيش على تقاعد صغير وليس لي من يصلح لي.”

الجوع والخوف من فقدان الأمل

يتحدث المواطنون عن مشكلة المعيشة ومواجهة الجوع. يقول عماد حسني، عامل برواتب محدودة: “لم أعد أستطيع تأمين وجبات كافية لعائلتي. نعيش يوما بيوم، وتفكيرنا حول الطعام يؤثر على حياتنا.”

دور الإعلام: الكشاف في الظلام

تغطية مستمرة لمشكلات المجتمع

تحتاج وسائل الإعلام إلى إعطاء تسليط الضوء على هذه المشكلات. يقول الصحفي عمر جاد: “نحن نعمل كمتحدثين باسم المجتمع، ونسعى لتوثيق كل التحديات.”

آلية المحاسبة: متى يأتي التغيير؟

دعوات للتحقيق

يصبح من الضروري دعوة الجهات المعنية إلى التحقيق في قضايا الفساد التي تؤثر على التنمية. يقول د. أيمن الطنطاوي، خبير سياسي: “يتطلب الوضع رصدًا فعالًا للموارد، وعدم التهاون مع قضايا الفساد.”

الأمل في غدٍ أفضل

تعتبر مشكلة الفقر في شمال سيناء تحديًا حقيقيًا يعاني منه المواطنون، ويدعو الأمر إلى إنصافهم بتقديم الدعم والمساعدة وتحقيق التنمية الحقيقية. من خلال جهود المجتمعات المحلية والنشطاء، يتجلى الأمل دائمًا في إحداث التغيير.

إن توفير مستقبل مشرق للمنطقة هو فقط ممكن مع الإرادة السياسية والاجتماعية للتعامل مع الفساد ومعالجة الظروف الحالية. إن رحلة التغيير بدأت، والأمل مرتبط بتلك المثابرة المستمرة للناس للعيش بكرامة.

* نظام السيسي يقضي على قطاع المقاولات وارتفاع مستمر في أسعار الحديد والإسمنت، عصب الصناعة

واجه صناعة المقاولات في مصر أزمة خانقة في ظل السياسات الاقتصادية التي ينتهجها نظام عبد الفتاح السيسي. يعتبر قطاع المقاولات من القطاعات الحيوية في الاقتصاد المصري، حيث يلعب دورًا رئيسيًا في نمو البنية التحتية وتوفير فرص العمل.

ومع ذلك، فإن سياسات النظام الحالية تتسبب في اختلالات كبيرة في هذا القطاع، مما يؤدي إلى ارتفاع مستمر في أسعار المواد الأساسية مثل الحديد والإسمنت، والتي تشكل عصب الصناعة.السياسات الاقتصادية وأثرها على قطاع المقاولاتمنذ تولي السيسي السلطة، اعتمدت الحكومة المصرية على سلسلة من السياسات الاقتصادية التي كان لها تأثير سلبي على قطاع المقاولات.

من أبرز هذه السياسات هي سياسات التوسع العمراني والمشروعات الكبرى التي يتم تنفيذها بواسطة شركات مقاولات كبيرة غالبًا ما تكون مملوكة للدولة أو مقربة من النظام الحاكم. هذا التوجه أدى إلى تهميش شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة، التي تعاني الآن من عدم القدرة على المنافسة في ظل السياسات التي تركز على الشركات الكبرى.كما أن التهديدات التي تتعرض لها شركات المقاولات بسبب تضييق الأفق أمامها وإجراءات التعقيد البيروقراطية تؤثر سلبًا على قدرة هذه الشركات على الاستمرار في العمل. إضافة إلى ذلك، فإن التوسع غير المنظم في المشروعات الحكومية يزيد من الضغط على السوق ويؤدي إلى نقص في الموارد الأساسية.

ارتفاع أسعار الحديد والإسمنت

الحديد والإسمنت هما مادتان أساسيتان في صناعة المقاولات. وقد شهدت أسعار هاتين المادتين ارتفاعًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، مما تسبب في أزمة كبيرة للقطاع. يأتي هذا الارتفاع نتيجة لعدة عوامل، منها ارتفاع تكاليف الإنتاج والتوريد، وتراجع الإنتاج المحلي، والتقلبات في السوق العالمية.أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع أسعار الحديد والإسمنت هو الزيادة في تكلفة الطاقة، حيث تعتمد صناعة الحديد والإسمنت بشكل كبير على الطاقة لتشغيل المصانع. مع ارتفاع أسعار الطاقة، تزداد تكلفة الإنتاج، مما ينعكس بدوره على الأسعار النهائية للمواد. إضافة إلى ذلك، فإن تراجع الإنتاج المحلي بسبب عدم تحديث المصانع وبنيتها التحتية يساهم أيضًا في نقص المعروض وارتفاع الأسعار.

تأثير الأزمة على قطاع المقاولات تنعكس أزمة ارتفاع أسعار الحديد والإسمنت بشكل مباشر على قطاع المقاولات. إذ تتزايد تكلفة المشروعات الإنشائية بشكل ملحوظ، مما يؤدي إلى زيادة التكاليف النهائية للمشروعات. هذا يضع الشركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة في موقف صعب، حيث تجد نفسها غير قادرة على المنافسة في سوق يشهد تزايدًا في التكاليف.

كما أن أزمة الأسعار تؤدي إلى تأخير تنفيذ المشروعات، حيث تسعى الشركات لتخفيض التكاليف والبحث عن حلول بديلة. هذا التأخير يمكن أن يؤثر على جدوى المشروعات ويؤدي إلى تجاوز الميزانيات المقررة.على الرغم من الأزمة العميقة التي يواجهها قطاع المقاولات، فإن الاستجابة الحكومية لم تكن كافية للتعامل مع هذه الأزمة. التوجه الحكومي يركز بشكل أكبر على تنفيذ مشروعات ضخمة بدلاً من دعم القطاع ومساعدته في تجاوز الأزمات التي يواجهها. لم يتم تقديم دعم مباشر للشركات الصغيرة والمتوسطة لمساعدتها في مواجهة ارتفاع التكاليف، مما يزيد من تعقيد المشكلة.

ختاما ؛ يواجه قطاع المقاولات في مصر أزمة خطيرة نتيجة للسياسات الاقتصادية الحالية التي ينتهجها نظام السيسي، والتي تسببت في ارتفاع مستمر في أسعار الحديد والإسمنت، وهي المواد الأساسية في الصناعة. يتطلب الأمر اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة هذه الأزمات وتقديم دعم مناسب للقطاع لضمان استمراريته ونموه. بدون خطوات حاسمة لمعالجة هذه القضايا، سيستمر القطاع في مواجهة تحديات كبيرة قد تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الوطني وفرص العمل في المستقبل.

* استحواذ أنغلو غولد على سنتامين: السيطرة على منجم السكري في صفقة بـ2.5 مليار دولار

أعلنت شركة أنغلو غولد أشانتي المحدودة عن استحواذها على شركة سنتامين بي إل سي، التي تمتلك منجم السكري للذهب في مصر، في صفقة تقدر بقيمة 1.9 مليار جنيه إسترليني (2.5 مليار دولار).

تأتي هذه الخطوة في ظل ارتفاع أسعار الذهب العالمية، مما يدفع شركات التعدين الكبرى إلى توسيع أعمالها عبر الاستحواذ على منافسين أصغر حجماً.

تفاصيل الصفقة وأثرها على السوق

بحسب تقرير وكالة بلومبيرغ، الصفقة تمنح أنغلو غولد السيطرة على منجم السكري، الذي يعتبر واحداً من أفضل رواسب الذهب في العالم. المنجم كان يمتلكه سابقاً شركة سنتامين، التي واجهت تحديات تشغيلية وسياسية منذ عام 2011. وتأتي الصفقة بعرض نقدي وأسهم، حيث يمثل العرض علاوة بنسبة 37% على سعر إغلاق سنتامين في 9 سبتمبر الجاري.

شهدت الأسهم تفاعلاً كبيراً بعد الإعلان عن الصفقة، حيث انخفضت أسهم أنغلو غولد بنسبة 9.8% في جوهانسبرغ، وهو أكبر تراجع يومي للشركة منذ ثلاث سنوات، بينما قفزت أسهم سنتامين بنسبة 25% في لندن.

توجّه قطاع التعدين نحو الاستحواذصفقة استحواذ أنغلو غولد على سنتامين تعتبر جزءاً من موجة نشاط الاستحواذات التي يشهدها قطاع الذهب حالياً. فقد وافقت شركة غولد فيلدز المحدودة الشهر الماضي على شراء شركة أوسيسكو للتعدين الكندية في صفقة بلغت قيمتها 1.6 مليار دولار.

ويؤكد المحلل إيمانويل مونجيري من بلومبيرغ إنتليجنس أن “نشاط عمليات الدمج والاستحواذ في قطاع الذهب سيستمر بالازدياد، مع سعي الشركات للحفاظ على مستوى إنتاجها”. 

إضافة منجم السكري إلى أصول أنغلو غولد

يعد منجم السكري إضافة هامة إلى محفظة أنغلو غولد، التي تمتد من أستراليا إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية. سيضيف المنجم حوالي 450 ألف أوقية من الإنتاج السنوي لأنغلو غولد، مما يرفع إنتاجها الإجمالي إلى أكثر من ثلاثة ملايين أوقية سنوياً. كما تعزز الصفقة استراتيجية الشركة للابتعاد عن جنوب أفريقيا، بعد أن باعت آخر منجم لها في البلاد عام 2020، ونقلت مقرها الرئيسي إلى دنفر، وتركزت إدراجاتها في بورصة نيويورك.وبمجرد إتمام الصفقة، سيحصل مساهمو أنغلو غولد على 83.6% من الشركة الموسعة، بينما يمتلك مستثمرو سنتامين 16.4%.منجم السكري: منجم الذهب العملاق في مصريقع منجم السكري في جنوب غربي مرسى علم بمحافظة البحر الأحمر المصرية. بدأ تشغيله عام 1994 بعد توقيع اتفاقية بين هيئة الثروة المعدنية والشركة الفرعونية لمناجم الذهب، التي استحوذت عليها سنتامين لاحقاً. في عام 2010، بدأ الإنتاج الفعلي للذهب في المنجم، وتبلغ مساحته حوالي 160 كيلومتراً مربعاً.منجم السكري يُعتبر واحداً من أكبر مناجم الذهب في العالم، حيث بلغت إيراداته في عام 2023 حوالي 892 مليون دولار، مع احتياطي يقدر بنحو 7.7 ملايين أوقية.

وفي عام 2021، حصلت سنتامين على تراخيص استكشافية جديدة بمساحة تزيد عن 3000 كيلومتر مربع في الصحراء الشرقية، ضمن الدرع العربي النوبي المصري، مما يعزز احتمالية توسع إنتاج الذهب في مصر.أهمية الصفقة لمصر وقطاع التعدين العالميمنجم السكري يعد من أهم أصول مصر في قطاع التعدين، وله تأثير كبير على الاقتصاد المحلي. المشروع يجذب استثمارات كبيرة، ويسهم في تعزيز حضور مصر في سوق الذهب العالمي. من المتوقع أن تعزز الصفقة مع أنغلو غولد مكانة المنجم، وتساعد في تطويره ليصبح واحداً من أكبر 10 مناجم ذهب في العالم.

 

*التموين تستعد لرفع «استخراج» العيش المدعم لتوفير 7% من استهلاك القمح

تدرس شعبتا المخابز والمطاحن، مقترحًا قدمته وزارة التموين، الشهر الجاري، لرفع نسبة الاستخراج في الخبز المدعم إلى 93.3% بدلًا من 87.5%، بهدف تقليص استهلاك القمح، وخفض فاتورة الاستيراد، وهو المقترح الذي أعربت مصادر في الشعبتين عن تخوفها من تأثيره على جودة الرغيف، فضلًا عن جدواه اقتصاديًا وفنيًا، حسبما قالوا لـ«مدى مصر».

«الاستخراج» هو عملية تحويل القمح إلى دقيق، ونسبته هي كمية الدقيق المستخلصة من القمح خلال العملية. يصنع الرغيف المدعم حاليًا من دقيق استخراج 87.5%، ما يعني أن كل 100 كيلو قمح تُنتج 87 كيلو دقيق، ومع تطبيق نسبة الاستخراج الجديدة ستنتج 93 كيلو دقيق.

سبق ورفعت «التموين» نسبة الاستخراج من القمح من 82% إلى 87.5% عام 2022، عقب الحرب الروسية الأوكرانية التي رفعت أسعار القمح عالميًا. 

المقترح الجديد سيوفر ما يقارب 600 ألف طن قمح سنويًا، بتكلفة تعادل 7.5 مليار جنيه، وفقًا لسعر الصرف، أو ما يعادل 7% من استهلاك وزارة التموين للقمح، حسبما أوضح رئيس رابطة أصحاب المطاحن، ووكيل غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات، حسين البودي. 

وخصصت الحكومة خلال موازنة العام الجاري، ما يقارب 104 مليارات جنيه، لشراء 8.25 مليون طن قمح، تعتمد منظومة إنتاج الخبز المدعم على أغلبها.

في إشارة لجدية المقترح، أجرت «التموين» قبل أيام عملية طحن تجريبية لدقيق استخراج 93.3% في أحد مطاحن الفيوم، تمهيدًا للتوسع في طحنات تجريبية أخرى، حسبما قال مصدر بشعبة المخابز، طلب عدم ذكر اسمه.

على الجانب الفني، أكد مصدران بشعبة المطاحن التموينية، أن رفع نسبة الاستخراج يقلل كميات القمح المطحونة وبالتالي يقلل مكاسبهم، فيما قال مصدر بشعبة المخابز لـ«مدى مصر»، إن القرار سيؤثر على جودة الخبز وفترة صلاحيته، وسيتسبب في غضب المواطنين، لاعتقادهم أن لون الخبز «الغامق» دليل على انخفاض جودته، مؤكدًا أن الشعبة، بالتعاون مع شعبة المطاحن، ستتقدم الأسبوع المقبل بمذكرة لوزارة التموين ترصد فيها سلبيات وإيجابيات القرار.

كان رئيس شعبة المطاحن الأسبق، وليد دياب، أوضح لـ«مدى مصر» أن ارتفاع نسبة الاستخراج يحافظ على معظم فوائد حبة القمح، على عكس الدقيق الأبيض استخراج 72%، الذي يرفع فرص الإصابة بالسمنة، دون فوائد صحية تذكر تقريبًا، ويُفقد القمح معظم قيمته الغذائية، بعد إزالة القشرة المحتوية على الألياف والحديد والكالسيوم وجنين القمح الذي يحتوي على فيتامينات مختلفة.

على جانب آخر أبدى البودي تخوفه من أن «اللي هنوفره من القمح، هنخسره في الردة. اللي بتقل كل ما الاستخراج يزيد».

تستخدم الردة، أو «النخالة» وهي القشرة الخارجية لحبة القمح، في صناعة الأعلاف، وزاد اعتماد المربين عليها خلال الأعوام الأخيرة في ظل ارتفاع أسعار الذرة والصويا ومكونات الأعلاف المستوردة الأخرى، حسبما أوضح أكثر من تاجر أعلاف.

مدير الجودة والمعامل بشركة الفجر للأعلاف، محمود أبو سمرة، أوضح لـ«مدى مصر» أن الردة جزء أساسي من خلطة الأعلاف الحيوانية، خصوصًا للماشية، بسبب ارتفاع نسبة البروتين والألياف بها، فضلًا عن توافرها في السوق المحلي، مشيرًا إلى وجود بدائل لها، لكن لكل بديل عيوبه، «ممكن نستخدم تفل البنجر لكنه لما بيزيد بيسيب مذاق مش كويس، أو رجيع الأرز، لكن فيه نسبة زيت عالية بتتعب المواشي، وممكن مواد من الذرة والصويا لكنهم برضه مستوردين».

وبينما تشكل الردة نحو 10% من مكونات الأعلاف في المصانع، يعتمد آلاف الفلاحين في أنحاء مصر عليها في فصل الشتاء، مع نقص البرسيم، ما يسبب نقص في كمياتها المتاحة على مدار ثلاثة أشهر، حسبما يوضح تاجر الأعلاف، ياسر النجار، لـ«مدى مصر».

وتخوفًا من أن يتسبب القرار الجديد في نقص كمية الردة في السوق، وبالتالي ارتفاع أسعار الأعلاف، أوصى أبو سمرة والنجار بضرورة دراسة المقترح من كل النواحي للتأكد من جدواه اقتصاديًا.

* عدم الاستقرار الاقتصادي وانهيار الجنيه وراء انسحاب تحالف سعودي اماراتي من مشروع  أرض الحزب الوطني على النيل

في ظل الأوضاع الاقتصادية المُعقدة، التي تشهدها مصر ، تزايدت حركة الانسحابات الاستثمارية من السوق المصري، وخاصة بعض التحالفات الكبرى والشركات من مشروعات استراتيجية كان يُعوّل عليها في دفع عجلة التنمية الاقتصادية. ومن أهم تلك التحالفات، التحالف السعودي الإماراتي من مشروع تطوير مقر الحزب الوطني القديم، وانسحاب شركة مصرية كبرى من مشروع تطوير فندق شبرد التاريخي، إضافة إلى تخوفات من تأثير قرار وقف استيراد سيارات ذوي الهمم على الاستثمارات الأجنبية في مجال السيارات الكهربائية.

وهو ما يطرح الكثير من التساؤلات حول مستقبل الاستثمار في مصر، ومدى قدرتها على جذب رؤوس الأموال في ظل المناخ الحالي.

ويأتي ذلك في الوقت الذي تسعى فيه  القاهرة، إلى جذب المزيد من الاستثمارات وبيع الشركات الناجحة واستغلال بعض الأصول لإغراء دول الخليج لضخ المزيد من العملة الصعبة داخل خزينة البنك المركزي المصري الذي ظل يُعاني فترة طويلة من شُح في الدولار..

وأعلن تحالف يضم مجموعة “الشعفار” الإماراتية والشركة “السعودية المصرية للتعمير” عن انسحابه من تنفيذ مشروع تطوير أرض “الحزب الوطني” المنحل، التي تتمتع بموقع استراتيجي مُطل على نهر النيل في قلب  القاهرة..

وكانت هذه الأرض تمثل إحدى أبرز الفرص الاستثمارية العقارية، إذ خطط التحالف لتحويلها إلى مشروع متعدد الاستخدامات يجمع بين السكن، والتجارة، والترفيه.

ويمثل انسحاب هذا التحالف ضربة كبيرة لقطاع العقارات في مصر، خصوصًا أن المشروع كان يُعد من المشاريع الرئيسية التي كان من المتوقع أن تضيف قيمة اقتصادية كبيرة لموقعها المتميز. 

كما يعكس هذا الانسحاب تحديات أوسع تواجه الاستثمارات الأجنبية في مصر، ويثير شكوكًا حول قدرة البلاد على جذب مستثمرين جدد في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، إذ أن تكلفة تطوير أرض الحزب الوطني المنحل تصل إلى خمسة مليارات دولار، وفقًا لما أعلنه مسؤول في صندوق مصر السيادي، في نهاية 2023، حينما كشف عن اقتراب الشركة الإماراتية التي انسحبت مؤخرًا من ضخ الاستثمارات من أجل تطوير المنطقة المُطلة على النيل مباشرة. 

وكان من المقرر أن تقوم ببناء برجًا بارتفاع 220 مترًا موزعًا على 80 طابقًا، على ضفاف النيل في القاهرة، حيث يطل من الجهة الخلفية على ميدان التحرير والمتحف المصري بوسط القاهرة. 

كما يشمل المخطط إنشاء موقف سيارات متعدد الطوابق يستوعب حوالي ستة آلاف سيارة، وكان من المخطط أن تكون الشراكة بين صندوق السياحة والآثار، التابع لصندوق مصر السيادي، والشركة الإماراتية، قبل الدخول في تحالف مع الشركة السعودية، بحيث يتم تقديم الأرض التي تبلغ مساحتها 16 ألف متر مربع كحصة عينية من قبل الصندوق، بينما تتولى الشركة الإماراتية مسؤولية تنفيذ أعمال التطوير والبناء.

مؤشر خطر

ويرى خبراء أن انسحاب تحالف “الشعفار” من مشروع تطوير أرض الحزب الوطني يمثل مؤشرًا مقلقًا على الأوضاع الاستثمارية في مصر. اذ يعد المشروع فرصة استثمارية محورية، ولكن الانسحاب يُبرز تحديات هيكلية طويلة الأمد قد تُبطئ من وتيرة التنمية الاقتصادية في مصر…

 ووفق تقديرات اقتصادية، فإن عدم الاستقرار المالي وتحركات العملة غير المنضبطة، والاضطرابات  الاقتصادية أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في تكاليف المواد الخام والطاقة؛ ما أضعف من جاذبية المشروع وأثّر على ربحية الاستثمار بشكل كبير.

ويرى سعوديون واماراتيون أن البيئة الاستثمارية في مصر ، تواجه العديد من الصعوبات التنظيمية، حيث الإجراءات البيروقراطية المتأزمة، التي تُعقّد سير الأعمال وتؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستثمار. إضافة إلى ذلك، فإن غياب وجود استراتيجيات واضحة للمشروعات الاستثمارية يزيد من حالة عدم اليقين بين المستثمرين، ما ينعكس سلبًا على قدرة البلاد على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية…

ويعبر انسحاب التحالف مؤشرًا على تراجع ثقة المستثمرين الأجانب في السوق المصري، ما قد يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

فندق شبرد

وفي مارس من العام 2022 كانت مجموعة الشريف القابضة قد وقعت عقدًا مع مجموعة “ماندارين أورينتال الفندقية” لتولي إدارة وتشغيل فندق شبرد التاريخي في القاهرة، وبدورها وقعت المجموعة عقدًا آخر مع شركة “سياك” المصرية الرائدة في مجال المقاولات على مستوى الشرق الأوسط، للمشاركة في أعمال تطوير الفندق. 

قررت شركة سياك الانسحاب من المشروع، كرد فعل من الشركة المصرية، بعدما رفضت المجموعة السعودية زيادة قيمة العقد بعدما شهدت تكلفة أعمال التطوير زيادة مُضطردة وصلت إلى قرابة 2.5 مليار جنيه بعدما كانت ستتكلف فقط 1.4 مليار دولار، ما دفعها للانسحاب من الصفقة والتراجع عنها، فيما حل محلها شركة أخرى محلية أيضًا ولكن بتكلفة مُعدلة عما سبق احتسابه.

* بسبب السيسي وسياساته”الكانز” والزجاجات البلاستيك ملاذ موظفي مصر من الفقر

 مع غلاء المعيشة وانضمام ملايين من المصريين لدوائر الفقر والعوز الجهنمية، التي لن ينجو منها إلا القليل من المصريين، تزايدت أعداد نابشي القمامة الأصليين، بل انضم إليهم آلاف الموظفين ، بحثا عن أي شيء يصلح لإعادة البيع لجمع أي أموال، تقي الموظفين المحرومين من العيش الكريم ومن الحد الأدنى للأجور والشحاتة أو السرقة.

ووفق جولات ميدانية، لا تستطيع العين أن تخطئ الكثير من الموظفين، الذين يخرجون من عملهم، ويبتعدون بعض الشيء عن مقار أعمالهم، ليخرجوا من جيوبهم أكياسا سوداء، لالتقاط ما يصادفهم من عبوات المياه الغازية الفارغة “الكانز”، ويصل كيلو  الكانز حاليا نحو  50 لـ 60 جنيها، وفق شهادات بعض الموظفين.

ووفق شهادات إعلامية لبعض نابشي القمامة والباحثين عن الكانز، لم  يتخيل  أحد الموظفين أنه قد يلجأ إلى هذا الحل من أجل زيادة دخله، الذي يقل عن الحد الأدنى للأجور بنحو ثلاثمائة جنيه، ولكن مع موجات التضخم المتتالية وتصاعد أسعار الخدمات على مدار عامين في مصر، لم يجد بُدًا من محاولة التكيّف.

تغيير العادات بحثًا عن بعض جنيهات

ووفق شهادات إحدى الموظفات، “من سنة واحدة بس مكانش ممكن يجي في بالي إن الأزايز البلاستيك والكانزات اللي بنرميها دي، ممكن تساعدني أنا وجوزي إننا نشتري جزءا من احتياجاتنا”.

وتعمل تلك الموظفة ، معلمة رسم بإحدى المدارس  الحكومية بمنطقة جسر السويس في القاهرة، ويبلغ راتبها  4500 جنيه بعد نحو 7 سنوات من العمل، وهو المبلغ ذاته الذي يتقاضاه زوجها مُدرّس التربية الرياضية في المدرسة نفسها.

وبحسب المعلمة، يذهب  أكثر من ثلث راتبيهما في الإيجارللشقة، وباقي مصاريف الأكل والشرب والكهرباء والغاز لا يكاد المبلغ المتبقي يكفي.

وارتفعت معدلات التضخم خلال العام الماضي إلى مستويات غير مسبوقة، بلغت ذروتها في سبتمبر الماضي مع تجاوزه مستوى 40%، بسبب انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار في السوق الموازية، ورغم القضاء على السوق الموازية خلال الأشهر الأخيرة من خلال رفع سعر الصرف الرسمي للدولار بنحو 60%، لا تزال معدلات التضخم فوق مستوى الـ20%.

ووفق الموظفة ، وصل  كيلو الزجاجات البلاستيكية 20 جنيها وكيلو الكانز تخطى 80 جنيها، فقررت جمع كل ما هو فارغ في منزلها من زجاجات الزيت أو المياه أو الصابون السائل وغيرها، تجاوز الأمر ذلك، بجمع ما تجده في الشارع وفي طريقها للمدرسة.

إحصاءات الجوع

ووسط التضخم وزيادات الأسعار الجنونية،  خفضت 85% من الأسر استهلاكها من اللحوم نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء، بينما قللت 75% من الأسر نفسها استهلاكها للدجاج والبيض، وانخفض استهلاك الأسماك والألبان بنسبة 60%، فيما زاد استهلاك الأسر للأطعمة النشوية مثل البطاطس والمكرونة، التي تحتوي قدرا أقل من العناصر الغذائية.

أسعار “الخردة”

ووفق تقارير إحصائية، استفاد جامعو العبوات الفارغة بصورة غير مباشرة من مستويات التضخم المرتفعة خلال الفترة الماضية، فارتفع سعر كيلو “الكانز” بقوة خلال العام الماضي بالتزامن مع ارتفاع أسعار الألومنيوم ليتراوح بين 100 و120 جنيها، قبل أن ينخفض مجددا مع هدوء وتيرة زيادة التضخم، ليتراوح حاليا بين 50 و90 جنيها، وفق المنطقة الجغرافية. 

ويقول يسري بكر، صاحب مخزن خردة في قرية قلما، إحدى قرى مركز قليوب التابع لمحافظة القليوبية، في تصريحات إعلامية،  “وقت ما ابتديت كان سعر كيلو أزايز المياه مثلا بـ2 و3 جنيهات، والكانزات ما بين 15 و20 جنيها، دلوقتي أسعارها بقت 3 و4 أضعاف، حاليا  كيلو الأزايز في حدود 15 جنيها وببيعه لتجار الخردة بـ17 أو 18 جنيها”.

ووفق مواطنين :”دلوقتي بتلاقي واحد ماشي يلاقي كرتونة يقوم واخدها تحت إيده عشان يجيب 10 جنيه فطار”.

ووفق نابشي قمامة، فقد انضمت طبقات جديدة لمجال جمع العبوات، وخاصة من فئات الموظفين وربات البيوت والشباب، بسبب البطالة وعدم توافر فرص عمل مناسبة.

يشار إلى أن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء  لم يعلن عن بيانات محدثة عن مستويات الفقر في مصر منذ 2019، وهو الجهة الوحيدة المنوط لها جمع هذه البيانات، لكن أحدث البيانات المنشورة تشير إلى أن نحو ثلث المواطنين يقعون تحت خط الفقر.

ومن ضمن أزمات الفقر بمصر في ظل حكم العسكر، تحول جمع العبوات الفارغة لبيزنس رائج على السوشيال ميديا، إذ تنتشر صفحات شركات تُجمّع البلاستيك وعبوات المياه الغازية من أجل إعادة تدويرها، أو إعادة تصنيعها، وهي الفكرة التي جذبت الكثير من الموظفين وأبناء الطبقة الوسطى، ولسان حالهم،  “محدش نجا من الغلاء الأيام دي”.

ووفق خبراء، تعد إعادة التدوير من الأسواق الواعدة، ومن المتوقع أن يصل معدل نموها السنوي إلى 6.7% بين عامي 2023 و2027، ولا يوجد إحصاء رسميا بعدد شركات إعادة التدوير التي تعمل أونلاين في مصر ولكنها تصل للعشرات.

وحسب تقرير لمجلس الوزراء، تنتج مصر حوالي 90 مليون طن مخلفات سنويا، ويبلغ إجمالي حجم المواد القابلة للتدوير 24.3%، وقد جاءت مصر في المرتبة الأولى عربيا والـ14 عالميا، من حيث معدلات إعادة التدوير لعام 2023.

ووفقا لقاعدة بيانات ترند إيكونومي، بلغت قيمة صادرات النفايات والخردة الحديدية من مصر 21 مليون دولار في عام 2023، أي أنها ارتفعت بنسبة 368% مقارنة بعام 2022 الذي تم التصدير فيه بقيمة 4.61 مليون دولار، وهو رواج استفادت منه الطبقات المتوسطة.

ولعل ما يحزن كل المصريين، أن كثيرا من المستورين ماليا سابقا، تحولوا لنبش القمامة، وشعارهم “أمد إيدي للأرض أحسن ما أمد إيدي لحد” فهل يعلم العسكر ماذا فعلوا بالمصريين؟.

* شركات الاتصالات تخدع العملاء البلطجة وفرض الأمر الواقع آخر أساليب رفع الأسعار فى زمن الانقلاب

مع الارتفاع المتواصل في أسعار السلع والمنتجات والخدمات في عهد قائد الانقلاب الدموي عبد الفتاح السيسي، لجأت بعض الشركات والهيئات إلى أسلوب البلطجة وفرض الأمر الواقع على عملائها، وفرض زيادات في الأسعار بطرق تعتمد على استغفال المستهلكين، في تجاهل صارخ من حكومة الانقلاب لهذه الممارسات، مما يشير إلى أنها شريكة في هذه الجرائم التي تُرتكب بحق الشعب المصري.

ورغم إعلان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات رفع أسعار باقات المحمول والإنترنت الأرضي بنسبة 10%، وإعلام العملاء بالزيادات عبر رسائل من شركات الاتصالات الشهر الماضى، إلا أن شركات الاتصالات قررت زيادة أسعار كروت الشحن دون موافقه الجهاز ما يؤكد أنها ستفرض الأسعار الجديدة كنوع من البلطجة.

كروت الشحن

كان رواد مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولوا منشورات تُفيد إقدام شركات المحمول الأربعة (وي- فودافون- أورانج – اتصالات) على رفع أسعار كروت الشحن.

ونشر رواد مواقع التواصل شرائح كروت الفكة الجديدة.

أما الفئات الجديدة من كروت الفكة تضمنت ما يلي:

– كارت 10 جنيهات: يمنح 300 وحدة لمدة يومين.

– كارت 12.5 جنيه: يمنح 425 وحدة لمدة 6 أيام.

– كارت 15 جنيهًا: يمنح 550 وحدة لمدة 7 أيام.

– كارت 20 جنيهًا: يمنح 750 وحدة لمدة 10 أيام.

– كارت 29 جنيهًا: يمنح 1100 وحدة لمدة 14 يومًا.

– كارت 30 جنيهًا: يمنح 700 وحدة لمدة 28 يومًا.

– كارت 50 جنيهًا: يمنح 1300 وحدة لمدة 28 يومًا.

 اختلاف الأسعار بين شركات الاتصالات

تختلف أسعار وإصدارات كروت الفكة بين شركات الاتصالات كالتالي:

– فودافون: تبدأ أسعار كروت الفكة من 10 جنيهات حتى 20 جنيهًا.

– إي آند مصر: تشمل كروت الأنظمة اليومية “منيو الجنيه من أقوى كارت” بأسعار تبدأ من 10 جنيهات حتى 50 جنيهًا.

– وي: تقدم كروت “أجدع شحنة” بأسعار تبدأ من 10 جنيهات حتى 29 جنيهًا.

– أورانج: تعرض كروت “كارت الكبير” بأسعار تتراوح من 10 جنيهات حتى 50 جنيهًا.

فئات جديدة

في هذا السياق، زعمت مصادر بقطاع الاتصالات أن الحديث عن رفع الأسعار شائعات غير صحيحة، مشيرةً إلى أن شركات المحمول والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لم يصدر أيّ منهما بيانًا رسميًا يؤكد هذه الزيادات حتى الآن.
وكشفت المصادر أن شركات المحمول قدمت فئات جديدة من كروت الشحن بحجة تلبية احتياجات المستخدمين المختلفة، زاعمة أنه تم الحفاظ على الفئات الحالية دون تعديل في الأسعار أو تقليل الوحدات.
واعترفت بأن العملاء يرون أن هذه التغييرات تُعد زيادة في الأسعار، لكنها في الواقع تأتي لتوفير خيارات متعددة تناسب احتياجاتهم المتنوعة، وفق زعمها.
وقالت المصادر إن الجهاز القومي للاتصالات رفض طلب زيادة الأسعار المقدم من قبل الشركات، مؤكدة أنه لا يمكن لأي شركة رفع الأسعار دون موافقة الجهاز، وفق تعبيرها.

 شعبة المحمول

كما تضامنت شعبة المحمول باتحاد الغرف التجارية مع شركات الاتصالات وزعمت مصادر بالغرفة عدم إقدام شركات المحمول على رفع أسعار كروت الشحن.

وقالت المصادر إن الشركات طرحت فئات جديدة من كروت الشحن، وهو ما دفع البعض للاعتقاد بوجود زيادة في الأسعار وفق تعبيرها.

وأشارت إلى إن المحال وموزعي كروت الشحن وصلتهم منشورات من شركات الاتصالات بطرح فئات جديدة من الكروت، تتضمن وحدات اتصالات وإنترنت وسوشيال ميديا جديدة دون زيادة في أسعار الكروت بحسب تصريحاتها.

وأكدت المصادر، أن كروت الشحن الجديدة تم بيعها بالفعل في السوق اعتبارًا من الأسبوع الماضي، وهي تمثل كروتًا جديدة بفئات ووحدات جديدة لتلبي احتياجات السوق في ظل ارتفاع التضخم.

وأشارت إلى أن فئات كروت الشحن الجديدة تشمل:

الشركة المصرية للاتصالات: 10-12.5-15-20-29-30-40-50-60-75-100-150.

شركة أورنج: 20-29-35-42-50-100.

شركة فودافون: 20-50-100. 

الفكة

وعَقبَ محمد طلعت، رئيس شعبة المحمول باتحاد الغرف التجارية، على زيادة أسعار كروت الشحن الفكة مشيرًا إلى أن عدد المكالمات في كروت الفكة ما زالت كما هي ولم تنخفض.

وكشف طلعت، في تصريحات صحفية، إن أسعار فئات كروت الفكة تحركت من 2.5 جنيه إلى 3 جنيه، ومن 5 جنيه إلى 6 جنيهات، ومن 7 جنيهات إلى 8 جنيهات.

وقال أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات هو الذي وافق على نسبة الزيادة في كروت الشحن الفكة.

الجهاز القومي للاتصالات

فى المقابل، كشفت مصادر في الجهاز القومي للاتصالات أن الجهاز رفض طلب زيادة أسعار كروت الشحن المقدم من قبل الشركات للحفاظ على استقرار السوق، وفق زعمها.

كما زعمت المصادر أنه لا يمكن لأي شركة رفع أسعار كروت الشحن دون موافقة الجهاز.

وانتقد أحمد بدوي رئيس لجنة الاتصالات بمجلس نواب السيسي، الذين يقولون بحدوث ارتفاع لأسعار كروت الشحن والإنترنت المنزلي.

وقال بدوي في تصريحات صحفية إنه لا توجد زيادة في أسعار كروت الشحن والإنترنت، مؤكدًا أن شركات المحمول قامت بطرح كروت شحن جديدة وفئات جديدة لكروت الشحن وفقًا لرغبات السوق بحسب تعبيره.

وزعم أن شركات المحمول تقوم بتقديم عروض جديدة في كروت الشحن وباقات الإنترنت لكن لا توجد زيادة في الأسعار، مشيرًا إلى أن الشركات تُنسق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وأن هذا الجهاز أكد أنه لا توجد أي زيادات في أسعار كروت الشحن، وفق تعبيره.

 

مصر تتصدر الدول العربية في معدلات الانتحار.. الأربعاء 11 سبتمبر 2024م.. السيسي: مصر ليس لديها وسيلة أخرى للمياه إلا نهر النيل

مصر تتصدر الدول العربية في معدلات الانتحار.. الأربعاء 11 سبتمبر 2024م.. السيسي: مصر ليس لديها وسيلة أخرى للمياه إلا نهر النيل

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* 7 منظمات حقوقية وأكثر من 70 شخصية عامة يوقعون على بيان يطالب بإطلاق سراح المصور الصحفي حمدي الزعيم

وقعت 7 منظمات حقوقية وأكثر من 70 شخصية عامة على بيان يطالب بإخلاء سبيل المصور الصحفي حمدي الزعيم الذي يقترب من إكمال عامه الرابع رهن الحبس الاحتياطي، بتهمٍ تتعلق بنشر أخبار كاذبة على خلفيّة عمله الصّحفيّ. وذكر الموقعون على البيان أن “الزّعيم” يعاني من دوّامة الحبس الاحتياطيّ لقرابة الـ(4 سنوات) والّتي بدأت معه منذ لحظة إلقاء القبض عليه أثناء خضوعه للتّدابير الاحترازيّة في (5 يناير 2021) وحتى وقتنا هذا، بتهم تتعلق بالنّشر، سبق وأن وجّهت له إثر إدراجه على ذمّة قضيّة أخرى حُبس على ذمّتها احتياطيّاً قرابة العامين، حيث ألقي القبض عليه فيها من أمام نقابة الصّحفيين في (سبتمبر 2016) وأخلى سبيله بتدابير احترازيّة بتاريخ (11 يونيو 2018)، ليصل مجموع سنوات حبسه احتياطيّاً وخضوعه للتّدابير الاحترازيّة لـ(8 سنوات). يذكر أن التدابير الاحترازية -التي عانى منها المصور الصحفي “حمدي الزعيم”، منذ لحظة إطلاق سراحه مقيداً بالخضوع لها، وحتى إلقاء القبض عليه أثناء ادائها- عبارة عن إفراج مشروط يقضي بارتياده أحد أقسام الشرطة إلي جانب مثوله المستمر أمام محاكم تجديد الحبس الاحتياطي على مدار عامين ونصف العام بدءاً من عام 2018 حتى القبض عليه مرة أخري في 5 يناير 2021 بنفس التهم السابق إخلاء سبيله منها. وأشار البيان إلى أنه جراء سنوات الحبس الاحتياطيّ المطوّلة، تدهور وضعه الصّحيّ بشدة، كما أنّه منذ 8 سنوات يتعرض الزّعيم” لأوضاعٍ استثنائيّة وسلسلةٍ طويلة من تجديدات الحبس الاحتياطيّ، كان آخرها تجديد حبسه بتاريخ 4 سبتمبر الجاري من قبل محكمة الجنايات. لذلك، طالب الموقعون على البيان بإخلاء سبيله إنفاذاً للقانون في مادته رقم (143) من قانون الإجراءات الجنائيّة، والّتي نصّت على أنّه: “في جميع الأحوال لا يجوز أن تجاوز مدة الحبس الاحتياطي في مرحلة التحقيق الابتدائي وسائر مراحل الدعوى الجنائية ثلث الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية، بحيث لا يتجاوز ستة أشهر في الجنح وثمانية عشر شهراً في الجنايات، وسنتين إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هي السجن المؤبد أو الإعدام”. وتابع البيان في نهايته أن هذا “هو ما لا يتحقق في حالة المصور الصحفي حمدي الزعيم المحبوس احتياطياً لقرابة الـ4 سنوات على خلفية تهم نشر تتعلق بعمله الصحفي المعلن عنه”.

* بالأسماء .. تقرير حقوقي ينشر أسماء 147 مواطناً مختفين قسريا لسنوات

قالت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان: إن “جهاز الأمن الوطني يخفي قسراً نحو 147 مواطنا في مقرات احتجاز غير رسمية ولا تعلن عنها أو عنهم”.

ووثقت “الشبكة المصرية” أسماء هذه الحالات ال147 ممن تعرضوا للاعتقال التعسفي والاختفاء القسري في مقرات الأمن الوطني المصري المنتشرة في أنحاء الجمهورية وما زالوا.

يمثل الحد الأدنى

وقال التقرير الحقوقي: إن “هذا العدد هو الحد الأدنى لحالات الاختفاء القسري الموثقة، حيث لم يتمكن الفريق من توثيق جميع الحالات بسبب العوامل المختلفة”.

ووضع التقرير الجميع أمام مسؤولياتهم الإنسانية والقانونية، وطالب مطلقو التقرير بالضغط على السلطات المصرية للكشف عن مصير المختفين قسرا وإخلاء سبيلهم أو تقديمهم للمحاكمة إذا ثبت ارتكابهم لأي جرم، كما تطالب بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة.

مقرات الثلاجات

ورصدت الشبكة أن أكثر مقرات الاحتجاز (أو ثلاجات الاعتقال) التي تضم ضحايا الاختفاء القسري، تشمل مقرات الأمن الوطني في العباسية، ومدينة نصر بالقاهرة، والشيخ زايد بالسادس من أكتوبر، وشبرا الخيمة، وإبيس بالإسكندرية، والعزولي الحربي بالإسماعيلية، والأمن الوطني بالعريش، وغيرها من المقرات السرية التي تُستخدم لاحتجاز المواطنين خارج إطار القانون.

وأضافت أن العديد من أجهزة الدولة، بما فيها النائب العام والمخابرات والداخلية، على علم تام بهذه المقرات، لكنهم يتعمدون غض الطرف عنها، مما يؤدي إلى استمرار الانتهاكات الجسيمة بحق المواطنين، بما في ذلك انتزاع الاعترافات تحت التعذيب.

وحملت الشبكة المصرية استمرار وجود ضحايا الاختفاء القسري في مصر إلى وضعهم بين مطرقة قمع الأمن الوطني وسندان تواطؤ النائب العام ونوابه، في جريمة صنفتها الأمم المتحدة كجريمة ضد الإنسانية.

وأشارت إلى تواصل داخلية السيسي إنكار هذه الجريمة الممنهجة المنتشرة في كافة أنحاء مصر.

أسماء المختفين وتفاصيل عنهم:

1- محمد صديق توفيق عجلان -35 عاما

خريج كلية تجارة جامعة حلوان – مختف قسرا منذ جمعة الغضب 28 يناير 2011

2- إبراهيم السعيد أحمد حسب

مختفي قسرا منذ جمعة الغضب بتاريخ 28 يناير 2011

3- أبراهيم السعيد أحمد سيد أحمد 42 عاما

صاحب ورشة رخام -الهرم -محافظة الجيزة – مختفي قسرا منذ جمعة الغضب 28 يناير 2011

4- محمد عبد الله برعي عبد العال-50 عاما

مختفي قسرا منذ 5 يوليو 2013

5- عمرو إبراهيم عبد المنعم متولي -31 عاما- طالب بكلية الهندسة -محافظة كفر الشيخ

مختفي قسرا منذ يوم 8 يوليو 2013

6- عزت سعيد فؤاد مراد -33 عاما

صاحب مقهى شعبي – محافظة الجيزة – مختفي قسرا منذ يوم 14 يوليو 2013

7- أشرف حسن إبراهيم محمد 46 عاما

محافظة المنوفية – مختفي قسرا منذ 26 يوليو 2013

8- خالد محمد حافظ محمد عز الدين -51 عاما

محاسب-محافظة بني سويف – مختفي منذ يوم 27 يوليو 2013

9- عادل درديري عبد الجواد محمود-51 عاما

مبيض محارة -محافظة القليوبية – مختفي قسرا منذ يوم 14 أغسطس2013

10- محمد خضر علي محمد -30 عاما

محافظة بورسعيد -بكالوريوس هندسة – مختفي قسرا منذ يوم 14 أغسطس 2013

11- سعيد سيد رمضان علي -56 عاما

ترزي رجالي -محافظة الجيزة – مختفي قسرا منذ 14 اغسطس 2013

12- عمر محمد علي علي حماد-29 عاما

طالب بهندسة الأزهر -مختفي قسرا منذ يوم 14 أغسطس 2013

13- عبد الحميد محمد محمد عبد السلام -30 عاما

طالب بكلية الشريعة والقانون – مختفي قسرا منذ يوم 14 أغسطس 2013

14- عماد زكريا عبد الله -44 عاما

مهندس -محافظة الجيزة – مختفي منذ فض اعتصام النهضة 14 أغسطس 2013

15- محمود أحمد محمد علي بدوي -44 عاما

صنايعي إنتريهات -محافظة القاهرة – مختفي قسرا من محيط ميدان رابعة 14 أغسطس 2013

16- محمود إبراهيم مصطفى أحمد عطية -46عاما

خريج جامعة الأزهر -محافظة الغربية – مختفي قسرا من محيط ميدان رابعة 14 أغسطس 2013

17- محمود محمد عبد السميع أحمد -45 عاما

سائق -محافظة الفيوم – مختفي قسرا من محيط ميدان رابعة 14 أغسطس 2013

18- محمد الشحات عبد الشافي أحمد -40 عاما

أعمال حرة-محافظة القاهرة – مختفي قسرا من محيط ميدان رابعة 14 أغسطس 2013

19- محمد حسين السيد السمان -35 عاما

مهندس -محافظة القاهرة -مختفي قسرا من محيط ميدان رابعة 14 أغسطس 2013

20 – محمد السيد محمد إسماعيل -65عاما

طبيب – محافظة الشرقية – مختفي قسرا بتاريخ 26 أغسطس 2013

21- أسامة راشد عبد الحليم محمد -43 عاما

موظف بشركة تانجو بان-محافظة السويس – مختفي قسرا منذ 2 سبتمبر 2013

22- محمد السيد محمد حسين -45 عاما

موظف بأحد المستشفيات -محافظة أسوان- مختفي قسرا ب19 نوفمبر 2013 واعتقل بأحد شوارع بولاق بالجيزة.

23- رافت فيصل علي شحاتة الشهير بأشرف شحاتة-60 عاما

محام ورجل اعمال -محافظة الجيزة – مختفي قسرا منذ يوم 13 يناير 2014

24-أحمد رجب حسين جودة -48 عاما

مفتش تموين – رأس سدر – جنوب سيناء – مختفي قسرا منذ يوم 1 فبراير 2014

25- الطفل أمير محسن حماد أفريج -16 عاما

طالب – محافظة شمال سيناء- مختفي قسرا منذ يوم 20 مارس2014

26- علا عبد الحكيم محمد السعيد -30 عاما

طالبة -محافظة الشرقية – مختفية قسرا منذ 3 يوليو 2014

27- سليمان سلمي سلامة سويلم – 49 عاما

مهندس – الشيخ زويد -شمال سيناء – مختفي قسرا منذ يوم 10 يوليو 2014

28- عمرو محمود عثمان محمود 39 عاما

مهندس برمجيات -محافظة الإسكندرية – مختفي قسرا من منزله يوم 25 أغسطس 2014

29- محمد يحيى عبد المعطي -31 عاما

طالب سياحة وفنادق -محافظة الغربية مختفي قسرا منذ 11 سبتمبر 2014 اعتقل برأس سدر – سيناء محل عمله

30- سمير محمد عباس الهيتي 47 عاما

مدرس -محافظة الغربية – مختفي قسرا منذ 9 يناير 2014

31- أسعد سليمان محمد سليمان – 29 عاما

طالب بجامعة قناة السويس-كفر الدوار- محافظة البحيرة – مختفي قسرا منذ صباح 12 ابريل 2015

32- الطفل علي إبراهيم سيد أحمد -16 عاما

طالب -محافظة شمال سيناء- مختفي قسرا منذ يوم 21 يوليو 2015

33- حسني عبد الكريم محمد مقيبل-35 عاما

موظف – محافظة شمال سيناء – مختفي قسرا منذ مساء 11 أغسطس 2015

34- بلال عثمان عبد الباقي -37 عاما

موظف بمحطة مياه الشرب بالفيوم- مختفي قسرا منذ مغرب 15 أغسطس 2015

35- عبد المنعم مصطفى إبراهيم الشحبور -57 عاما

موظف بمجلس مدينة العريش – مختفي قسرا منذ 7سبتمبر 2015

36- محمد طارق عبد الحميد السباعي – 32 عاما

مدينة المنصورة – الدقهلية – مختفي قسرا منذ 12 ديسمبر 2015

37- محمد جمعة يوسف عفيفي 52 عاما

مدير تسويق بشركة خاصة -محافظة القاهرة- مختفي قسرا منذ يوم 27 ديسمبر 2015

وبحسب شهود عيان نتيجة تعذيبه لفظ أنفاسه الأخيرة مقر الأمن الوطني أحد المقرات الغير رسمية لاحتجاز المواطنيين، وذلك في مساء يوم 13 يناير 2016 ولم تعلم أسرته بذلك

38- عصام كمال عبد الجليل عبد العليم -44 عاما

مهندس-محافظة أسيوط -مختفي قسرا منذ يوم 24 أغسطس 2016

– اعتقال أسرة بأكملها الأب :

39- سيد سالم سيد أحمد 64 عاما -على المعاش

الأولاد:

40- أحمد سيد سالم سيد أحمد 35 عاما -موظف

41 – محمد سيد سالم سيد أحمد -سائق تكتوكوك 29 عاما

42- بدر سيد أحمد سالم سيد أحمد 27 عاما – عامل بمحل دواجن -من قبيلة البياضية بمحافظة شمال سيناء

وأربعتهم مختفين قسرا منذ صباح 7 نوفمبر 2016

43- في فبراير 2018 اعتقال الابن الأكبر ياسر سيد سالم -43 عاما موظف بشركة الكهرباء

44- أحمد جمال الدين محمد طاهر- 37 عاما

مهندس كيميائي – محافظة أسوان -مختفي قسرا منذ مساء يوم 21 سبتمبر 2016

45- عبد المالك محمد قاسم آدم -45 عاما

موظف بوزارة الأوقاف-محافظة البحيرة – مختفي قسرا منذ 12 أبريل 2017

46- أسامة صلاح محمدين مصطفى -22 عاما

طالب-المنصورة – مختفي قسرا منذ يوم 6 مايو 2017

47- أشرف محمد علي البياع -41 عاما

حارس أمن لمقر جماعة الإخوان المسلمين بالمقطم- من محافظة كفر الشيخ- مختفي قسرا منذ يوم 3 يوليو 2017

48- خالد بهاء إبراهيم محمود -37عاما

سائق- مركز دكرنس -محافظة الدقهلية -مختفي قسرا منذ يوم 20 يونيو 2017

49- عمرو بهاء إبراهيم محمود- 35 عاما

سائق -مركز دكرنس -محافظة الدقهلية- مختفي قسرا منذ يوم 26 يونيو 2017

50- محمد بهاء إبراهيم محمود- 30 عاما

مهندس – مركز دكرنس -محافظة الدقهلية -مختفي قسرا منذ يوم 28 يونيو 2017

51- محمد علي غريب مسلم -49 عاما

أخصائي تسويق – مختفي قسرا منذ يوم 5 أكتوبر 2017 من داخل الوصول بمطار القاهرة الدولي

52- عمرو نادي عبده حسين -25 عاما

طالب بجامعة بني سويف – محافظة المنيا – مختفي قسرا منذ يوم 20 نوفمبر 2017

53- عمر خالد طه أحمد -27 عاما

طالب بجامعة الأزهر -محافظة الجيزة -مختفي قسرا منذ 30 نوفمبر 2017

54- عبد الله محمد صادق -26 عاما

طالب بجامعة بني سويف -مختفي قسرا منذ 30 نوفمبر 2017

55- سليمان عبد الشافي محمد عبد العال-24 عاما

طالب بالأكاديمية المصرية الأمريكية اعتقل من أحد الأكمنه بشمال سيناء- مختفي قسرا منذ 4 ديسمبر 2017

56- محمود عصام محمود خطاب -31عاما

مهندس -مختفي قسرا منذ يوم 6 ديسمبر 2017

57- أبو بكر عبد المطلب السنهوتي-24 عاما

طالب بجامعة الأزهر – مختفي قسرا أثناء تواجده بمدينة أسوان يوم 14 ديسمبر 2017

58- أحمد مجدي عبد العظيم رياض إسماعيل 30 عاما

مهندس-محافظة بني سويف – مختفي قسرا منذ يوم 21 ديسمبر 2017

59- رضا محمد أحمد محمد عسيوي -42 عاما

موظف بوزارة الأوقاف-محافظة الشرقية -مختفي قسرا منذ مغرب يوم 27 ديسمبر 2017

60- عبد الرحمن محمد محمود بطيشة-33 عاما

مهندس زراعي -الفيوم -مختفي قسرا منذ يوم 30 ديسمبر 2017

61- عبد الرحمن كمال محمود عمر -30عاما

معيد بكلية الهندسة بجامعة القاهرة – مختفي قسرا منذ يوم 31 ديسمبر 2017

62- الطفل عبد الله بو مدين نصر الله عماشة -12عاما

طالب بالإعدادية -العريش محافظة شمال سيناء -مختفي قسرا منذ يوم 31 ديسمبر 2017

63- محمد سعيد عبد المجيد راضي -29 عاما

طالب -محافظة القليوبية -مختفي قسرا منذ 26 يناير 2018

64- بلال محمد بكري 25 عاما

خريج كلية الألسن -محافظة الجيزة -مختفي قسرا منذ يوم 9 فبراير 2018

65- أحمد محمود عبد العزيز -25 عاما

طالب بكلية العلوم -محافظة القاهرة- مختفي قسرا منذ يوم 13 فبراير 2018

66- أحمد محمد السيد السواح -26 عاما

طالب بكلية الطب جامعة الأزهر

67- أسامة محمد السيد السواح -23 عاما

طالب بكلية الهندسة جامعة الأزهر – (الأخوين) مختفيين قسرا منذ 13 فبراير 2018

68- نصر ربيع عبد الرؤوف نصر ربيع 27 عاما

طالب بالسنة الرابعة بكلية طب الأزهر – مختفي قسرا منذ 13 فبراير 2018

69- محمد بدر محمد عطية -26 عاما

طالب بهندسة الأزهر -المنصورة -مختفي قسرا منذ يوم 17 فبراير 2018

70- عبد العظيم يسري محمد فودة -29 عاما

طبيب أسنان-محافظة الغربية – مختفي قسرا منذ الأول من مارس 2018

71- إسماعيل محمد أحمد وافي -54 عاما

مدرب بمركز شباب العريش-شمال سيناء -مختفي قسرا منذ يوم 29 مارس 2018

72- أحمد شاكر عبد اللطيف عبد الفتاح -36 عاما

كاتب قصص قصيرة-محافظة القاهرة – مختفي قسرا منذ يوم 31 مارس 2018

73- عبدالرحمن أحمد محمد عبده – مختفي قسريا بتاريخ 21 ابريل 2018

74- سيد ناصر محمد الشحات -26 عاما

طالب -إمبابة – الجيزة -مختفي قسرا منذ يوم 4 مايو 2018

75- محمود أحمد عبد الظاهر الأمير -26 عاما

طالب كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر بأسيوط – مختفي قسرا بتاريخ 26 مايو 2018

76- الطفل إبراهيم محمد إبراهيم شاهين -14 عاما

طالب-محافظة شمال سيناء -مختفي قسرا منذ 25 يوليو 2018

77-سمير محمد أحمد أبو حلاوة -35 عاما

موظف-كرداسة -الجيزة -مختفي قسرا منذ يوم 26 يوليو 2018

78 – مجدي سيد حسن إبراهيم عزالدين، 33 عاما

نجار مسلح، ويقيم في القلج البلد مركز الخانكة بمحافظة القليوبية -مختفي قسرا منذ يوم 7 أغسطس 2018

79- محمود عبد اللطيف -26عاما

طالب جامعي -محافظة القليوبية -مختفي قسرا منذ يوم 11 أغسطس2018

80- أيمن طه محمود فويلة – 47 عاما -موظف -محافظة بورسعيد

وشقيقه مختفي قسرا منذ يوم 18 أغسطس 2018

81- محمد طه محمود فويلة-40 عاما

موظف -محافظة بورسعيد -مختفي قسرا منذ يوم 18 اغسطس 2018

82-محمود عبد الرؤوف محمد -37 عاما

مدرس-محافظة بني سويف -تاريخ الاختفاء 18 سبتمبر 2018

83- عبدالرحمن علاء عبدالرحمن مخلوف -26 عاما

حاصل على ليسانس دار العلوم -محافظة الفيوم – مختفي قسرا منذ يوم 18 أغسطس 2018

84- عبد الرحمن أحمد محمود أبو زيد 33 عاما

طبيب-محافظة القليوبية -مختفي قسرا منذ مساء 20 سبتمبر. 2018

85- الدكتور مصطفى محمد النجار -41عاما

طبيب أسنان وبرلماني مصري -محافظة القاهرة -مختفي قسرا منذ يوم 28 سبتمبر 2018

86-جعفر عبده عبد الجواد 40 عاما

سائق -محافظة أسوان -مختفي قسرا منذ يوم 20 اكتوبر 2018

87- أحمد عبد المنعم إسماعيل مبارك

صيدلي وحاصل على دكتوراة في الصيدلة الإكلينيكية- مختفي منذ يوم 6 نوفمبر 2018

88- الطفل حسين محمد علي عبود 16 عاما

طالب -محافظة الجيزة -مختفي قسرا منذ 26 نوفمبر 2018

89- أحمد خليل عبد المنعم مبروك -29 عاما

طبيب صيدلي -محافظة الجيزة- مختفي قسرا منذ يوم 12 ديسمبر 2018

90- حمزة أحمد سيد محمد السروجي

طالب جامعي -مختفي قسرا منذ يوم 22 فبراير 2019 –

أعلنت أسرته في أبريل 2022، تأكدها بتصفية قوات الأمن المصرية له في 8 أغسطس 2019

91- محمد أنور حسن علي -36 عاما

مندوب في البنك الأهلي-كرداسة -محافظة الجيزة – مختفي قسرا منذ يوم 7 فبراير 2019

92- أحمد عبد المحسن أحمد شريف -مهندس -41عاما

محافظة القاهرة -مختفي قسرا منذ 11 فبراير 2019

93- كريم إبراهيم إسماعيل جمعة-28 عاما

أعمال حرة-البحيرة – مختفي قسرا بتاريخ 11 فبراير 2019

94-عمرو عزب محمد عزب -28 عاما

طالب بكلية طب بني سويف -مختفي قسرا بتاريخ 3 مارس 2019

95- محمد أحمد عبد العزيز حامد -25 عاما

طالب بكلية الهندسة بجامعة أسيوط – أخميم محافظة سوهاج – مختفي قسرا منذ يوم 7 مارس 2019

96- عمر عبد الحميد أبو النجا -28 عاما

محافظة الإسكندرية – مختفي قسرا منذ يوم 9 مارس 2019 -اعتقل وزوجته وطفله البراء وبعد أعوام ظهرت زوجته وطفله.

97- إسماعيل محمد أحمد وافي -54 عاما

مدرب بمركز شباب العريش-شمال سيناء -مختفي قسرا منذ يوم 29 مارس 2018

98- عبد الرحمن شعبان أبو الغيط خليل -31 عاما

الجيزة – مختفي قسرا منذ يوم 1 ابريل9 201

99- أحمد حسن مصطفى محمد -22 عاما

طالب بكلية الحقوق -محافظة القاهرة -مختفي قسرا منذ يوم 1 ابريل 2019

100- عبد الرحمن أشرف كامل عبد العزيز -23 عاما

طالب بكلية دار العلوم -محافظة المنيا -مختفي قسرا منذ يوم 3 أبريل 2019

101- أحمد مصطفى حسن 23 عاما

طالب -محافظة المنيا -مختفي قسرا منذ يوم 8 أبريل 2019

102- محمد مختار إبراهيم نصر

محاسب -محافظة الشرقية -مختفي قسرا منذ يوم 17 أبريل 2019

103- عبد الرحمن مختار إبراهيم على أحمد هندي -25 عاما

محاسب- محافظة المنيا- مختفي قسرا منذ مغرب يوم 19 أبريل 2019

104- السيد علي السيد حسان -27 عاما

طالب جامعي -محافظة الإسكندرية – مختفي قسرا قبيل الإفطار في يوم 11 مايو 2019

105- أشرف إبراهيم علي عبدالحميد -54 عاما

المنصورة -الدقهلية- محقق قانوني سابق بوزارة الأوقاف بشمال سيناء – مختفي قسرا منذ 26 مايو 2019

106- أمين عبد المعطي أمين خليل 47 عاما

موظف -كفر الدوار -البحيرة- مختفي قسرا بتاريخ 4 يونيو 2019

107- عمر محمد سيد أحمد أمين -25 عاما

طالب -الهرم -الجيزة – مختفي قسرا منذ 7 يونيو 2019

108- أحمد طارق عيسى صيام -27عاما

طالب- محافظة الشرقية – مختفي قسرا بتاريخ 19 يونيو 2019

109- وصال محمد محمود حمدان -33 عاما

موظفة -محافظة الجيزة- مختفية قسرا منذ يوم 21 يونيو 2019

110-عمرو محمد عمر -24 عاما

طالب بكلية الهندسة -محافظة القاهرة – مختفي قسرا منذ مساء يوم 8 يوليو 2019

111- مصطفى يسري محمد مصطفى -26 عاما

طالب بجامعة الأزهر -محافظة الإسكندرية -مختفي قسرا منذ الاول من يوليو 2019

112- محمد سمير محمد عزازي- 29 عاما

سائق – العريش -شمال سيناء- مختفي قسرا منذ يوم 12 يوليو 2019

113- حسام صالح سليمان سليم عقيل -29 عاما

بير العبد -شمال سيناء – مختفي قسرا منذ يوم 19 يوليو 2019

114- محمد حسن مدبولي -43 عاما

سائق بشركة أدوية-الباجور-محافظة المنوفية -مختفي قسرا منذ أغسطس 2019

115- أحمد حمدي عمر سرحان-32 عاما

الشرقية -مختفي قسرا بتاريخ 14 أغسطس 2019

116- الطفل عبد الرحمن محسن السيد الزهيري -17 عاما

طالب ثانوي-محافظة القاهرة – مختفي قسرا منذ عصر يوم 29 أغسطس 2019

117- إبراهيم علي محمد أبو زيد – 28 عاما

يعمل بأحد المطاعم بمحافظة الإسكندرية -مختفي قسرا منذ يوم 25 سبتمبر 2019

118- محمود راتب يونس القدرة -31 عاما

مدرب رياضي – محافظة القاهرة -مختفي قسرا من 12 أكتوبر 2019

119- بكر سليمان سلمي سلامة سويلم – 24 عاما

طالب -الشيخ زويد -شمال سيناء- مختفي قسرا منذ يوم 25 أكتوبر 2019

120- احمد محمد داود -38 عاما

ليسانس أصول دين -محافظة أسوان -مختفي قسرا منذ يوم 20 نوفمبر 2019

121- محمد الطنطاوي حسن حسن -26 عاما

مهندس مدني -محافظة القاهرة – مختفي قسرا منذ يوم 23 نوفمبر 2019

122- سيد رمضان مغازي محمد -39 عاما

صيدلي -أسوان – مختفي قسرا بتاريخ 30 نوفمبر 2019

123- أحمد أسامة محمد الأغا-35 عاما

فلسطيني يحمل الجنسية المصرية -اعتقل عند كمين الميدان بالعريش- مختفي قسرا منذ يوم 15 ديسمبر 2019

124- طه عز الدين همام مصطفى -41 عاما

مهندس زراعي-حلوان -القاهرة – مختفي قسرا بتاريخ 29 ديسمبر 2019

125- محمد عبداللطيف عبدالرحمن عمر -42 عاما

فني كهرباء – كفر شكر محافظة القليوبية، مختفي قسرا منذ صباح الاثنين 27 يناير 2020 من مطار القاهرة.

126- محمد حلمي جودة عبد القادر -40عاما

صيدلي-فيصل -الجيزة -مختفي قسرا بتاريخ 21 مايو 2020

127- مصطفى نبيل محمد إبراهيم-29 عاما

موظف -محافظة المنوفية- مختفي قسرا منذ 14 يونيو 2020

128- محمود سعيد محمد حسين-25 عاما

موظف بإحدى الشركات الخاصة-محافظة المنوفية -مختفي قسرا منذ يوم 14 يونية 2020

129- أحمد صلاح عبد الله قرني -27 عاما

إخصائي تحاليل طبية -محافظة الفيوم

130- محمد محمد السيد الشحنة – 32 عاما

صياد -مركز المنزلة- محافظة الدقهلية -مختفي قسرا منذ يوم 5 يونيو 2020

131- بلال ناصر يونس سالم

صياد -مركز المنزلة -محافظة الدقهلية – مختفي قسرا منذ يوم 5 يونيو 2020

132- مصطفى محمد عبد العظيم البنا -49 عاما

مقاول-محافظة القليوبية – مختفي قسرا منذ يوم 27 يونيو 2020

133- السيد جلال الكومي – 29 عاما

محافظة المنوفية – مختفي قسرا منذ 1 يوليو 2020 اعتقل من محل عمله بمحل للبقالة

134- عبد الرحمن ناصر حسن – 25 عاما

طالب اعتقل من محطة القطار الخطاطبة أثناء عودته من أداء الامتحانات – مختفي قسرا منذ يوم 13 يوليو 2020

135- أسامة صلاح حامد -24 عاما

طالب-محافظة كفر الشيخ -مختفي قسرا منذ مساء يوم 17 أغسطس 2020

136- محمد امين الجزار -42 عاما

تاجر من محافظة القاهرة مختفي قسرا منذ يوم 28 سبتمبر 2020

137- معاذ حسن محمد عبد السلام ماضي -25 عاما

مهندس زراعي -محافظة الإسكندرية – مختفي قسرا منذ يوم 16 اكتوبر 2020

138-الحاج سعد محمد علي أبو حطب -61 عاما

مقاول-السويس -مختفي قسرا منذ يوم 13 ديسمبر 2020

139- كريم فواد القمري -27 عاما

مزارع-محافظة البحيرة- مختفي قسرا منذ يوم 16 يونية 2021

140- محمد محمد عبد اللطيف أبو السعود -37 عاما

خبير ضرائب-القاهرة -مختفي قسرا بتاريخ 26 سبتمبر 2021

141- أشرف محمد عبد السيد علم الدين -49 عاما

طبيب بيطري -محافظة المنوفية -مختفي قسرا منذ يوم 29 ديسمبر 2021

142- أبو بكر إسماعيل محمد أحمد وافي-22 عاما

طالب – العريش -شمال سيناء- مختفي قسرا 15 فبراير 2022

143- أمين محمد أمين السيد عبد الهادي -41 عاما

الجيزة – مختفي قسرا منذ يوم 9 أبريل 2022

144- السيد إبراهيم ناصف -42 عاما

صاحب معرض سيارات -محافظة الشرقية -مختفي قسرا منذ 11 أبريل 2022

145- محمود أحمد حسن يحيى 38 عاما

طبيب -مدينة العبور -مختفي قسرا منذ يوم 8 مايو2022

146- فريد شوقي عبد الحميد الخياط – 45 عاما

أمين شرطة -مركز شبراخيت-محافظة البحيرة- مختفي قسرا منذ 11 سبتمبر 2023

147- مصطفى عبد الحميد الجرحي علي- 32 عاما

مهندس برمجيات- مختفي قسرا منذ يوم 25 نوفمبر 2023

أنواع المختفين قسريا:

  1. المختفون قسرا منذ مجزرة رابعة

في 14 أغسطس 2013، مع فض اعتصام رابعة العدوية بالقاهرة، انقطع التواصل مع 12 من المعتصمين، على الرغم من وجود شهود عيان أكدوا اعتقال بعضهم من قبل قوات الأمن، إلا أنه لم يظهر لهم أي أثر منذ ذلك الحين.

  1. أرقام مخيفة لعام 2019

وشهد عام 2019 ارتفاعا ملحوظا في عدد حالات الاختفاء القسري، حيث بلغ عدد المختفين خلال ذلك العام وحتى تاريخ إصدار التقرير: 33 مواطنا لا يزالون في عداد المفقودين حتى اليوم.

  1. أطفال رهن الإخفاء القسري

واستمر إخفاء 7 أطفال قسراً، بينهم 5 من محافظة شمال سيناء، من بين هؤلاء، الطفل عبد الله بومدين، الذي يُعد أصغر ضحية للإخفاء القسري، حيث اعتقل في 31 ديسمبر 2017 وهو بعمر 12 عاما، ولا يزال مصيره مجهولاً للعام السادس على التوالي.

  1. تواطؤ واضح

أصبح من الجلي أن جريمة الإخفاء القسري تُرتكب بشكل ممنهج من قبل جهاز الأمن الوطني في مصر، وبمباركة ضمنية من النائب العام ونوابه، وخلال العقد الماضي، شهدت مصر تزايداً ملحوظاً في أعداد المختفين قسراً من بين المعارضين والنشطاء السياسيين.

  1. استهداف الفئات الضعيفة

وأظهر التقرير عمليات اعتقال تعسفي وإخفاء قسري طالت أطفالا في مراحل تعليمية مبكرة..

6.سياسة ممنهجة

الاختفاء القسري تحول من جريمة تستهدف أفراداً بعينهم إلى سياسة ممنهجة تنتهجها وزارة الداخلية بحكومة السيسي، وخاصة جهاز الأمن الوطني، الذي يعمل دون رقابة أو محاسبة، وأدى تقاعس النائب العام عن حماية المواطنين إلى انتشار هذه الممارسات الإجرامية، التي تطال اليوم مختلف فئات الشعب.

توصيات حقوقية:

  1. الإفراج الفوري والكشف عن مصير المختفين قسرا.

تطالب الشبكة المصرية السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن جميع ضحايا الاختفاء القسري، والكشف عن مصيرهم وتحديد أماكن احتجازهم، كما تدعو السلطات المصرية إلى ضمان عودة المختفين إلى أسرهم دون تأخير.

  1. تشكيل لجان تحقيق مستقلة

يجب تشكيل لجان تحقيق مستقلة وشفافة تتكون من قضاة ومحامين مستقلين وخبراء في حقوق الإنسان للتحقيق في حالات الاختفاء القسري، ومعاقبة المسؤولين عنها، بغض النظر عن مناصبهم أو سلطاتهم.

  1. تعديل التشريعات المصرية

ينبغي تعديل التشريعات الوطنية لضمان تجريم الاختفاء القسري بشكل صريح، بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وضمان عدم الإفلات من العقاب لأي شخص متورط في هذه الجريمة.

  1. الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية

حث السلطات المصرية على الانضمام إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري وتفعيل أحكامها بشكل كامل، وضمان حقوق الضحايا وأسرهم في الوصول إلى العدالة.

  1. ضمان سلامة المختفيين قسرا و المعتقلين

توفير الضمانات اللازمة لحماية حقوق المعتقلين، بما في ذلك حقهم في الاتصال بمحاميهم وأسرهم، وحقهم في الحصول على رعاية صحية مناسبة، وضمان عدم تعرضهم للتعذيب أو أي أشكال من سوء المعاملة.

  1. إصلاح النظام القضائي ضرورة إصلاح النظام القضائي لضمان استقلالية القضاء وحياديته، وتحقيق العدالة للضحايا من خلال محاكمات عادلة وشفافة، يجب على النائب العام والنيابة العامة القيام بدورهم في حماية حقوق المواطنين دون تمييز أو تواطؤ.

7.تعويض الضحايا وأسرهم

وضع آلية لتعويض الضحايا وأسرهم عن الأضرار الجسدية والنفسية التي تعرضوا لها بسبب الاختفاء القسري، وضمان تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم.

8.التوعية والتدريب

تنفيذ برامج تدريبية وتوعوية لأفراد الأمن والقضاء حول حقوق الإنسان والالتزامات القانونية المتعلقة بمنع الاختفاء القسري، بهدف نشر ثقافة احترام حقوق الإنسان ومنع تكرار هذه الانتهاكات.

  1. رقابة دولية

دعوة المنظمات الدولية والمراقبين الدوليين للإشراف على التحقيقات في حالات الاختفاء القسري، وضمان أن تتم الإجراءات وفقا للمعايير الدولية.

* انتهاكات قانونية وإنسانية .. مأساة المحامية هدى عبدالمنعم

“لو مامتكم موجودة، أحضنوها بالنيابة عن كل حد مش عارف يحضن أمه”، بهذه الكلمات القاسية والحارقة،

عبرت فدوى خالد، نجلة المحامية والمدافعة عن حقوق الإنسان هدى عبدالمنعم، عن ألمها وشوقها إلى والدتها، التي تقبع في السجن منذ ما يزيد عن 2134 يومًا، تحت وطأة الاحتجاز التعسفي المستمر، والتهم الملفقة التي تكاد تقضي على ما تبقى من حياتها.

في يوم 7 نوفمبر القادم، يكون مر ست سنوات على احتجاز هدي عبدالمنعم التعسفي، رغم انتهاء مدة العقوبة التي حُكمت بها بتاريخ 31 أكتوبر الماضي، في قضية ملفقة عُرفت إعلاميًا بقضية التنسيقية المصرية للحقوق والحريات.

ورغم إعلان خبراء الأمم المتحدة أن المحاكمة غير عادلة، تواجه عبد المنعم ذات التهم التي تمت تبرئتها منها سابقًا، في خرق صارخ للقوانين المصرية والدولية.

“تدوير القضايا” لاستمرار الحبس: انتهاك صارخ للقانون

على الرغم من انقضاء مدة حكمها الصادر في مارس 2023، فوجئت عبدالمنعم يوم الإفراج عنها بإعادة إدراجها على قضية جديدة تحمل ذات التهم السابقة: الانضمام لجماعة إرهابية وتمويل الإرهاب.

وهذا الإجراء يُعرف محليًا بـ “التدوير”، ويُعد خرقًا واضحًا للمادة 101 من قانون الإثبات والمادة 116 من قانون المرافعات المصريين، اللتين تمنعان إعادة محاكمة المتهم على نفس الاتهامات بعد الحكم فيها.

معاناة صحية جسيمة وتجاهل متعمد

تقبع المحامية الحقوقية في زنزانتها منذ نوفمبر 2018، حيث تعرضت للإخفاء القسري لمدة 21 يومًا قبل ظهورها، ومنذ ذلك الحين، مُنعت من رؤية أسرتها ومحاميها بشكل متكرر.

وضعها الصحي في تدهور خطير؛ تعاني من جلطة في القدم اليسرى، فشل كلوي جزئي، وأزمات قلبية متكررة، ومع ذلك، تتجاهل إدارة السجن مطالب أسرتها ومحاميها بالكشف عن تقاريرها الطبية.

من هي هدى عبد المنعم؟

هدى عبد المنعم، محامية مصرية ومدافعة عن حقوق الإنسان، عمرها 65 عامًا، كرّست حياتها لخدمة القانون وحقوق الإنسان منذ عام 1983.

حائزة على جائزة حقوق الإنسان لعام 2020 من مجلس جمعيات المحامين والهيئات القضائية في أوروبا، وعضوة سابقة في المجلس القومي لحقوق الإنسان بمصر.

مطلب عاجل بالإفراج

إن استمرار احتجاز هدى عبد المنعم يعد انتهاكًا للعدالة وتجاهلًا صارخًا لحقوق الإنسان.

حيث تطالب منظمة العفو الدولية والمنبر المصري لحقوق الإنسان وسيناء لحقوق الإنسان وحملة حررهم وكافة المنظمات الحقوقية بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، وإسقاط كافة التهم الملفقة، ورفع العقوبات التعسفية المتمثلة في إدراجها على قوائم الإرهاب، في ظل الحالة الصحية المتدهورة التي تعاني منها.

حياة هدى عبد المنعم في خطر، وصوت فدوى، ابنتها، يعبر عن ألم آلاف الأسر المصرية التي تعاني من الظلم والانتهاكات.

فهل ستستجيب السلطات المصرية لهذا النداء الإنساني العاجل؟ أم أن مسار الانتهاكات سيستمر، دون رادع أو مساءلة؟

* تجديد حبس 6 مصريين لدعمهم فلسطين والأكاديمي شريف السقا والصحافي توفيق غانم

قررت نيابة أمن الدولة العليا المصرية، تجديد حبس النقابي العمالي شادي محمد والمصور الصحافي عمرو سامي الأنصاري، وأربعة شبان مصريين لمدة 15 يوماً، على ذمة القضية رقم 1644 لسنة 2024 حصر تحقيق أمن الدولة العليا، وذلك على خلفية اتهامهم بدعم القضية الفلسطينية ودعم المقاومة ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي في عدوانها على غزة. وجاء قرار تجديد الحبس عبر خاصية “الفيديو كونفرانس” من دون حضور الشباب المعتقلين من محبسهم، وتم بشكل روتيني إجرائي فقط بدون تحقيقات جديدة. ووجهت لهم نيابة أمن الدولة العليا، تهم الانضمام إلى جماعة إرهابية والمشاركة في تحقيق أغراضها مع العلم بها، وتعمّد نشر وإذاعة أخبار كاذبة على مواقع التواصل الاجتماعي، والاشتراك في تجمهر والدعوة إليه. جاء ذلك عقب اعتقالهم يوم 28 إبريل الماضي، من منازلهم في مدينة الإسكندرية، على إثر نشرهم فيديو على صفحة في موقع التواصل الاجتماعي إنستغرام تحت اسم “حرر قاوم”، يتضمن تعليقهم لافتات في الشوارع مدون عليها عبارات تضامن مع القضية الفلسطينية. والمعتقلون هم، “عمرو سامي الأنصاري، وعبدالله أحمد عبد الدايم، وشهاب الدين أشرف، ويوسف ياسر فران، ومحمد أحمد دياب، وشادي محمد”. وقررت النيابة ذاتها، اليوم الثلاثاء، تجديد حبس الأكاديمي شريف ممدوح محمد السقا، طبيب الأسنان والمعيد ومساعد محاضر في جامعة المستقبل، لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات التي تجري معه على خلفية نشره تدوينات على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” تتناول الأوضاع الاقتصادية في مصر. ووُجهت له اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية مع علمه بأهدافها، ونشر أخبار ومعلومات وبيانات كاذبة، وإساءة استعمال وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك على ذمة التحقيقات التي تجري معه في القضية التي حملت الرقم 2810 لسنة 2024 حصر تحقيق أمن الدولة العليا. واعتقل الطبيب الأكاديمي في مطلع يوليوالجاري، وعقب اعتقاله، ظل قيد الاختفاء القسري، لمدة أسبوع، حتى عُرض على نيابة أمن الدولة العليا يوم 7 يوليو/تموز الجاري لأول مرة، فقررت حبسه على ذمة القضية. وفي سياق متصل، قرّر قاضي المعارضات بمحكمة جنايات القاهرة المصرية (الدائرة الأولى إرهاب)، مساء أمس الاثنين، تجديد حبس الصحافي توفيق غانم وثلاثة آخرين، لمدة 45 يوماً على خلفية اتهامهم “بالانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”. وتضم القضية التي حملت الرقم 238 لسنة 2021 حصر تحقيق أمن دولة عليا، كلاً من الصحافي توفيق غانم (68 سنة)، وسامح السيد مختار، وأيمن ربيع حمدان، ومحمد حسن هلال، وتم تجديد حبسهم جميعاً. ويعاني غانم تضخماً في البروستاتا، إضافة إلى معاناته من مشاكل صحية في العظام وخضوعه في وقت سابق لعمليات جراحية وعدم إكماله العلاج لاعتقاله خلال تلك الفترة، وإصابته بمرض السكري داخل المعتقل مما يستلزم رعاية صحية وطبية خاصة.

* استغاثة من أسرة حقوقي مسجون: تدهور حالته الصحية

نقل محامون حقوقيون عن أسرة الحقوقي أحمد نظير الحلو، المحامي بالنقض والمحبوس احتياطيًا على ذمة القضية رقم 1940 حصر أمن دولة منذ 22 شهرًا، أن حالته الصحية في تدهور شديد، ويعاني من تآكل في الغضروف. ونقل المحامون عن أسرة الحلو أن حالته الصحية تدهورت، بعدما تسبب الغضروف في الضغط على الفقرات، ما أصبح يستحيل معه الوقوف أو المشي مطلقًا، فضلًا عن إصابته بقرحة في المعدة وتنميل وقرح بأصابع القدمين نتيجة للقدم السكري. وتساءلت الأسرة: “ألا تكون كل هذه الأمراض التي لحقت به في سجنه سبباً في سرعة إخلاء سبيله وفحص ملفه وملفات آخرين ظروفهم المرضية صعبة جدًا”. كانت قوات الأمن المصرية قد ألقت القبض على الحلو، في السابع من نوفمبر 2022، من منزله فجراً، واقتيد لجهة غير معلومة حتى ظهر بعدها في نيابة أمن الدولة، بالتزامن مع حملات قبض عشوائية شنتها قوات الأمن، بالتزامن مع دعوات إلى التظاهر يوم 11 نوفمبر في العام نفسه، كذلك احتُجِز بغير وجه حق لستة أيام، حتى ظهر أمام النيابة، التي وجهت إليه اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية، ليُحقَّق معه مع ما لا يقلّ عن 51 شخصًا آخرين في القضايا 1893 لسنة 2022، القضية 1691 لسنة 2022، و1977 لسنة 2022 حصر أمن دولة عليا، وذلك بعد أن وجهت لهم اتهامات بنشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ومشاركة جماعة إرهابية لتحقيق أغراضها، التحريض على ارتكاب جريمة إرهابية. وعلى مدار 22 شهرًا، جرى التجديد الدوري للحلو، وحبسه احتياطيًا.

 

* تجديد حبس الصحفيين خالد ممدوح وكريم سالم بتهمة الانضمام لجماعة إرهابية

جددت نيابة أمن الدولة العليا حبس الصحفي خالد ممدوح محمد إبراهيم 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 1282 لسنة 2024 حصر أمن الدولة العليا.وحسب “حرية الفكر والتعبير”، اشتكى ممدوح خلال الجلسة من سوء الأوضاع المعيشية وانقطاع المياه في سجن أبو زعبل، بالإضافة لسوء معاملته من قبل إدارة السجن، وذلك بعد ما سمحت النيابة لممدوح للحديث معها خلال الجلسة، كما طالب بمعرفة أسباب حبسه واتهامه دون مواجهته بأي جريمة حقيقة.قُبض على ممدوح في 16 يوليو بعد اقتحام منزله والقبض عليه واخفاؤه قسريًا لمدة 6 أيام، وعرض على النيابة 21 يوليو، التي وجهت له تهمًا بالانضمام إلى جماعة إرهابية مع علمه بأغراضها، وارتكاب إحدى جرائم تمويل جماعة إرهابية، بالإضافة لنشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة من شأنها الإضرار بالأمن والنظام العام. وقامت النيابة بتحريز هاتفه وجهاز اللاب توب الخاص به.وتقدمت مؤسسة حرية الفكر والتعبير، ببلاغ إلى النائب العام بتاريخ 17 يوليو، حمل رقم 846067 لسنة 2024 عرائض مكتب فني النائب العام، بشأن وقائع اقتحام قوات الأمن منزل ممدوح واقتياده إلى مكان غير معلوم.وذكرت المؤسسة في البلاغ أن قوة أمنية اقتحمت منزل الصحفي خالد ممدوح بمنطقة المقطم، في 16 يوليو الجاري، وفتشته بشكل عشوائي، ورفض أفراد القوة الأمنية الإفصاح عن هويتهم أو الجهة التابعين لها أو سبب القبض عليه، ولم تتمكن أسرته من معرفة مكان احتجازه أو التواصل معه قبل عرضه على النيابة.يذكر أن محضر القبض على ممدوح جاء مؤرخًا بتاريخ 20 يوليو 2024 وليس بتاريخ القبض الحقيقي عليه في 16 يوليو.في سياق متصل، قررت محكمة الجنايات (الدائرة الأولى إرهاب) تجديد حبس المتهم كريم حمدي سالم لمدة 45 يومًا، على ذمة القضية رقم 570 لسنة 2020، حصر أمن الدولة العليا.يواجه سالم تهم الانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويل تلك الجماعة، ويعمل سالم مصورا صحفيًا في قناة دي إم سي DMC.

* الإفراجات عن المعتقلين احتياطياً إجراءات روتينية لا تعكس تغييرات جذرية في سياسات السلطة

في ظل تكرار الإعلان عن قرارات الإفراج عن المحبوسين احتياطياً بقرارات من النظام، تثار العديد من الأسئلة حول مدى جدية هذه الخطوات في معالجة ملف المعتقلين السياسيين في مصر، وخاصة في ضوء استمرار سياسة “التدوير”، حيث يتم إعادة توجيه اتهامات جديدة للمفرج عنهم واستمرار ملاحقتهم أمنيا..

وبينما يتصور البعض أن مثل هذه القرارات تعد نوعا من التحول في سياسة السلطة في مصر تجاه ملف المعتقلين، يرى العديد من الخبراء أن هذه الخطوات لا تعكس تغييرات جذرية في سياسات السلطة، خاصة تجاه التيارات الإسلامية وكافة الفصائل الوطنية الأخرى.

في هذا السياق، التقت “نافذة مصر” الدكتور عصام عبدالشافي، أستاذ العلوم السياسية، لنستطلع رأيه حول هذه القرارات ونتعرف على رؤيته ، حيث أكد في الرد على سؤال حول مدى جدية هذه القرارات واعتبارها تحولا في سياسات السلطة الحالية في مصر أكد عبد الشافي أن هذه القرارات لا تمثل تحولاً في سياسات النظام تجاه ملف المعتقلين، خاصة مع تكرارها في فترات محددة وكأنها جزء من روتين سياسي. ، وعادة ما يتم الإعلان عن عفو بأرقام مختلفة، ولكن هناك قضايا أكثر تعقيداً من مجرد الإفراج، وأهمها ملف التدوير. حيث غالباً ما يتم إعادة ملاحقة المفرج عنهم باتهامات جديدة، ويُعاد اعتقالهم في قضايا أخرى أمام دوائر قانونية مختلفة.

وأضاف عبد الشافي أن هذا يعني أن هذه الإفراجات لا تعكس تغييراً في سياسات النظام، بل هي مجرد إجراء مؤقت، حيث يتم في الوقت نفسه اعتقال العشرات والمئا في ملاحقات أمنية جديدة. وكأن هناك عملية إخلاء وتعبئة مستمرة للسجون التي أنشأتها السلطة منذ انقلاب 2013.”

وحول الانتقائية التي تتم في حالات الإفراج المحدودة اكد عبد الشافي أن هذه الإفراجات لا تشمل المعتقلين من التيارات الإسلامية، خصوصاً جماعة الإخوان المسلمين، لأن هناك توجه سياسي واضح من السلطة في مصر تجاه الجماعة. ، حيث يتم التعامل مع الإخوان المسلمين باعتبارهم تهديدا استراتيجيا للاستقرار السياسي. ، ولذلك فإن الموضوع ليس مجرد قرار إفراج بل يحتاج إلى تقييم شامل لسياسة السلطة تجاه الجماعة، خاصة في ظل الأوضاع الإقليمية والدولية المعقدة.  ، خاصة وأن السلطة تتصور أي السماح بأي مساحة حرية إنما باعتباه أمرا يهدد استقرارهم.

ولا يستبعد عبد الشافي في طرح رؤيته التأثيرات الإقليمية والدولية فيما يحدث وفي سياسات الإفراج عن المعتقلين حيث تصر بعض القوى الإقليمية على تصنيف الجماعة باعتبارها منظمة إرهابية بما يجعل حل هذه القضية أمراً معقداً ويعتمد على الكثير من المعادلات السياسية.

وحول رؤيته لحلحلة الواقع في ملف الاعتقالات يرى عبد الشافي أن الملف يرتبط بتغيرات إقليمية ودولية إذا ما تمت فقد تؤثر في نهاية المطاف على السلطة في مصر وموقفها من الجماعة. ومع ذلك، فإن هذا السيناريو يبدو بعيد المنال في الوقت الحالي بسبب التعقيدات الكبيرة التي تحيط به.

* السيسي: مصر ليس لديها وسيلة أخرى للمياه إلا نهر النيل

قال عبد الفتاح السيسي إن الدولة تحاول منذ أكثر من 10 سنوات التوصل لاتفاق بشأن سد النهضة الإثيوبي طبقًا للمعايير والقوانين الدولية، لافتا إلى أن مصر ليس لديها وسيلة أخرى للمياه إلا نهر النيل.

وأضاف السيسي خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الألماني فرانك شتاينماير بالقاهرة، اليوم الأربعاء أنه “بحث عددا من القضايا الإقليمية مع الرئيس الألماني بجانب أزمة سد النهضة الإثيوبي الذي ترفض أديس أبابا إبرام اتفاق بشأنه مع القاهرة منذ أكثر من عقد“.

وأجرت إثيوبيا ومصر والسودان عدة جولات من المفاوضات لمحاولة الوصول إلى حل تفاوضي حتى لا تتأثر الدول الأخرى جراء بناء ذلك السد، كان آخرها بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا بين 17 و19 ديسمبر من العام الفائت.

لكن لم تسفر تلك الجولات، عن اتفاق يرضي كافة الأطراف، حيث أعلنت مصر بعد ذلك في بيان انتهاء مسار مفاوضات سد النهضة، في حين واصلت أديس أبابا أعمال البناء وملء السد، إلي أن أنهت التخزين الخامس والأخير لهذا السد. 

الجدير بالذكر أن أديس أبابا دائمًا ما تقول إنها تسير في خطة بناء السد وفق اتفاق المبادئ المُبرم في عام 2015 بين عبد الفتاح السيسي والرئيس السوداني السابق عمر البشير ورئيس وزراء إثيوبيا السابق هايلي ديسالين، كل ممثلًا عن بلده بحسب الاتفاق. 

* شيخ الأزهر: لم نشهد وحشية الاحتلال كما رأيناها في “عالم الحيوانات”

قال شيخ الأزهر الشريف أحمد الطيب، أمس الثلاثاء، إن “ما يتعرض له أهل قطاع غزة وحشية لا تعرفها لغات الإنسان”.

وأضاف شيخ الأزهر، خلال لقائه الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل، أن “الكلمات والعبارات تقف عاجزة عن التعبير عما يعانيه الشعب الفلسطيني جراء العدوان والمجازر والمذابح اليومية التي يتعرض لها، والتي لم يشهد تاريخ الحروب والصراعات مثيلا لها”.

وأكد أنه “ليست من الشجاعة أو المروءة أن يقوم رجل مسلح بالاعتداء على النازحين الأبرياء وقتلهم”.

وتابع: “يمكنني القول إن هذه الوحشية لم نرَها في عالم الحيوانات والوحوش، فهذا الكيان تجاوز كل المعايير الإنسانية وارتكب أبشع الجرائم وتحوَّل إلى وحش متعطش للدماء وقتل الأبرياء”.

وتساءل شيخ الأزهر: “هل هناك حل لهذه المهزلة التاريخية الكبرى التي نراها في غزة، ومن يستطيع إيقاف هذا العدوان؟”.

واستشهد أكثر من 40 فلسطينياً وأصيب العشرات، معظمهم نساء وأطفال، في مجزرة جديدة، ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، باستهدافه خيام النازحين في منطقة “المواصي” بخان يونس جنوبي قطاع غزة.

وقال الدفاع المدني الفلسطيني، إن فرقه انتشلت 40 شهيدا و 60 جريحا، مؤكدا أن عمليات انتشال جثث الشهداء ما زالت مستمرة.

كما قال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل أن هناك عائلات كاملة اختفت بين الرمال جراء القصف، وأضاف بيان للدفاع المدني في القطاع أن “التقديرات تشير إلى أننا أمام إحدى أبشع المجازر” منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عدوانه على قطاع غزة، بمساندة أمريكية وأوروبية، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رؤوس ساكنيها، ويمنع دخول الماء والغذاء والدواء والوقود.

وأدى العدوان المستمر للاحتلال على غزة إلى استشهاد أكثر من 41 ألفا و20 شهيدا، وإصابة 94 ألفا و925 آخرين، ونزوح 90% من سكان القطاع، بحسب بيانات منظمة الأمم المتحدة.

* غضب السيسي من دعم الإمارات لإثيوبيا

تصاعدت الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي بعد أن أبدى عبد الفتاح السيسي غضبه من الدعم الذي تقدمه الإمارات لإثيوبيا، والذي يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات شديدة.

تفاصيل الأزمة:
أثارت الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير دفاع إثيوبيا إلى أبوظبي والاتفاق على التعاون العسكري بين البلدين، غضب القاهرة بشكل ملحوظ.

وتأتي هذه التطورات في وقت يتزامن مع التحركات العسكرية المصرية في الصومال، والتي تُعزى إلى الجهود الرامية لمواجهة تحالف إثيوبيا مع إقليم أرض الصومال الانفصالي.

في 8 سبتمبر الحالي، اجتمع وزير الخارجية المصري مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد، حيث ناقش معه عدة ملفات إقليمية من بينها الصراع المستمر في منطقة القرن الأفريقي.

خلال اللقاء، طالب وزير الخارجية المصري أبوظبي بتقليص دعمها لإثيوبيا، مشيراً إلى أن هذا الدعم يعارض مصالح مصر الاستراتيجية في المنطقة.

مصالح متضاربة:
تحتفظ الإمارات بعلاقات قوية مع كل من إثيوبيا وحكومة إقليم أرض الصومال، وتسيطر على معظم موانئ القرن الأفريقي، مما يمنحها نفوذاً اقتصادياً كبيراً في المنطقة.

لكن هذه المصالح تعاكس بشكل مباشر مصالح مصر، التي تسعى لدعم وحدة الصومال ومواجهة التوسع الإثيوبي الذي تعتبره تهديداً لأمنها القومي.

تداعيات محتملة:
التهديدات بتصاعد التوترات بين مصر والإمارات قد تثير قلقاً واسعاً في المجتمع الدولي، نظراً للأهمية الاستراتيجية للقرن الأفريقي على مستوى الأمن الإقليمي والتجارة العالمية.

وقد تكون هناك تداعيات على التعاون الإقليمي والدولي في هذه الأزمة، بما في ذلك احتمال تعزيز التحالفات العسكرية والسياسية في المنطقة.

تشير الأحداث الأخيرة إلى أن الصراع في منطقة القرن الأفريقي قد يشهد تصعيداً أكبر في الأيام المقبلة، مع تأثيرات متتالية على استقرار المنطقة وعلاقاتها الدولية.

* الملك فاروق أحتفظ به للأجيال القادمة “السيسى” يبيع أكبر منجم للذهب بمصر والعالم ب2.5 مليار دولار

 في كارثة جديدة للنظام الانقلابى في مصر ، واستمرار لبيع أصول مصر ، قام المنقلب  السفيه السيسى ببيع  منجم السكري للذهب ، والذى رفض الملك فاروق ،استخدامه وتركه للأجيال القادمة ،وقال الملك فاروق عبارته الشهيرة ” هذا من حق الأجيال القادمة حتى ينعموا في خير أجدادهم ويعلموا أننا لم نفرط في ثروات مصر”.

ويعد منجم السكرى أكبر وأنقى منجم للذهب فى مصر والدول ،إالعربية قاطبة ، إلى أن جاء  الحكم العسكرى بعد انقلاب حركة يوليو ، 1952فنهبوا  مقدرات المنجم لصالح عصابات العسكر .

وكانت شركة أنغلو غولد أشانتي المحدودة قد أعلنت  على الاستحواذ  على  شركة سنتامين بي إل سي التي تمتلك منجم السكري للذهب في مصر، في صفقة تقدر قيمة شركة تعدين الذهب بنحو 1.9 مليار جنيه إسترليني (2.5 مليار دولار)، إذ تدفع أسعار المعدن النفيس المرتفعة المنتجين إلى السعي إلى التوسع.

 وقالت وكالة بلومبيرغ في تقرير لها،  الثلاثاء، إن الصفقة تمنح أنغلو غولد السيطرة على منجم السكري في مصر، والذي يُنظر إليه منذ فترة طويلة على أنه أحد أفضل رواسب الذهب في العالم، والذي لا تملكه إحدى أكبر الشركات المنتجة.

 ومع ذلك، فقد واجه تحدّيات تشغيلية وسياسية منذ عام 2011. وقالت أنغلو غولد في بيان، اليوم الثلاثاء، إن العرض النقدي والأسهم يمثل علاوة بنسبة 37% على سعر إغلاق سنتامين في 9 سبتمبر. وانخفضت أسهم أنغلو غولد بنسبة 9.8% في جوهانسبرغ، وهو أكبر انخفاض يومي في ثلاث سنوات، وقفزت سنتامين بنسبة 25% في لندن.

 وتعد صفقة سنتامين أحدث علامة على أن منتجي الذهب الكبار يتطلعون إلى الاستحواذ على منافسين أصغر حجماً مع تداول السبائك بالقرب من أعلى مستوى قياسي. في الشهر الماضي، وافقت شركة غولد فيلدز المحدودة على شراء شركة أوسيسكو للتعدين الكندية في صفقة بقيمة 1.6 مليار دولار.

 وقال إيمانويل مونجيري، المحلل في بلومبيرغ إنتليجنس: “إن نشاط عمليات الدمج والاستحواذ في القطاع سيزداد فقط مع حرص المنتجين على الحفاظ على الإنتاج”. كما أن إضافة منجم السكري إلى أصول الشركة الممتدة من أستراليا إلى الكونغو الديمقراطية سيضيف حوالي 450 ألف أوقية من الإنتاج إلى أنغلو غولد، مما يرفع إنتاجها السنوي إلى أكثر من ثلاثة ملايين أوقية.

 ويساهم الاستحواذ الجديد في استمرار أنغلو غولد بالابتعاد عن جنوب أفريقيا، بعد بيع آخر منجم لها في البلاد في عام 2020. منذ ذلك الحين، نقلت الشركة التي نشأت من إمبراطورية التعدين التي أنشأها إرنست أوبنهايمر مقرها الرئيسي إلى دنفر وإدراجها الأساسي إلى نيويورك. وبمجرد اكتمال الصفقة، سيمتلك مساهمو أنغلو غولد حوالي 83.6% من الشركة مع امتلاك مستثمري سنتامين حوالي 16.4% من رأس المال المساهم الموسع.

  منجم السكري

يعد منجم السكري أحد أكبر مناجم الذهب في العالم وأكثرها نقاء، بدأ العمل في المنجم عام 1994 عندما وقعت هيئة الثروة المعدنية التابعة لوزارة البترول والثروة المعدنية اتفاقاً مع الشركة الفرعونية لمناجم الذهب التي استحوذت عليها سنتامين لاحقاً التي أسسها الجيولوجي الأسترالي من أصل مصري سامي الراجحي، لتأسيس شركة السكري لمناجم الذهب في 2005، وبدأ الإنتاج فعلياً في 2010، في منطقة امتياز تبلغ مساحتها نحو 160 كيلومتراً مربعاً جنوب غربي مدينة مرسى علم في محافظة البحر الأحمر شرقي مصر. وبلغت إيرادات المنجم عام 2023 نحو 892 مليون دولار، واحتياطي يقدر بنحو 7.7 ملايين أوقية. 

ووفقاً لموقع الوزارة، فقد جرى منح سنتامين عام 2021 مناطق استكشافية جديدة، وتضم المناطق 19 ترخيصاً، وتغطي أكثر من 3000 كيلومتر مربع من داخل الصحراء الشرقية للدرع العربي النوبي المصري. ووفقاً لموقع المحافظة التي يقع المنجم في نطاقها، فهو مرشح لأن يحتل مرتبة بين أكبر 10 مناجم ذهب على مستوى العالم.

* ضبط كميات كبيرة من لحوم الحمير في طريقها للمطاعم

تمكنت السلطات المحلية في محافظة سوهاج جنوب صعيد مصر، من ضبط كميات كبيرة من لحوم الحمير قبل توصيلها للمطاعم في نطاق المحافظة.

وأعلنت مديرية الطب البيطري بمحافظة سوهاج أنه تم ضبط نحو 400 كغ من لحوم الحمير والتي كانت في طريقها لأحد المطاعم الشهيرة بدائرة المركز.

وأوضحت مديرية الطب البيطري أنه تمت مداهمة منزل يقوم فيه بعض الأشخاص بذبح الحمير وبيعها للمحلات والمطاعم والاتجار في جلودها.

وأضاف البيان أن عملية الضبط تم تنفيذها بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية في محافظة سوهاج، حيث تمكنت خلالها من ضبط اللحوم والتحفظ على نحو 400 كغ من لحم الحمير.

وأفادت السلطات بأنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة نحو المضبوطات ومرتكبي الواقعة وتحرير محضر تمهيدا للعرض على النيابة العامة لتتولى التحقيق.

وأثارت الواقعة جدلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي في ظل تزايد عمليات ضبط كميات من لحوم الحمير قبل توزيعها على المطاعم في عدد من المحافظات.

وعلق أحد رواد مواقع التواصل الاجتماعي قائلا إن تلك اللحوم كانت في طريقها لمطاعم السودانيين في مصر خاصة وأنها ليست المرة الأولى التي يتم ضبط لحوم حمير في طريقها إلى هناك مطالبا بمقاطعتها.

وأعرب أحد المتفاعلين مع واقعة ضبط لحوم حمير في طريقها للمطاعم عن اندهاشه، قائلا: “رغم أنها لحوم حمير إلا أنها غالية!.

* مصر تتصدر الدول العربية في معدلات الانتحار: تسجيل أكثر من 300 حالة هذا العام

كشف تقرير حديث صادر المؤسسة العربية  عن ارتفاع ملحوظ في معدلات الانتحار في الدول العربية، حيث سجلت مصر أرقامًا مقلقة تتصدر بها القائمة في العالم العربي. بين أبريل 2023 ومارس 2024، رصدت المؤسسة العربية 322 حالة انتحار في مصر، ما يضعها في الصدارة على مستوى الدول العربية في هذا الصدد. تأتي هذه الأرقام في وقت تتزايد فيه الضغوط الاجتماعية والاقتصادية في البلاد، مما يعكس صورة قاتمة عن الوضع الراهن.

 تفاصيل التقرير والأرقام

وفقًا للتقرير، تم تسجيل 187 حالة انتحار بين أبريل وسبتمبر 2023، و135 حالة أخرى بين أكتوبر 2023 ومارس 2024. ويستند التقرير إلى بيانات تم جمعها من التناول الصحافي للتقارير الخاصة بالانتحار، وهو ما يعني أن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى من ذلك بكثير. التقرير يشير إلى أن الأرقام التي تم رصدها تعكس فقط ما تم تغطيته إعلاميًا، بينما قد تكون الحالات الفعلية عدة آلاف سنويًا. 

التوزيع الجغرافي لحالات الانتحار

رصد التقرير توزيع حالات الانتحار عبر المحافظات المصرية، حيث تصدرت محافظة الجيزة القائمة بـ71 حالة، تليها محافظة القاهرة بـ63 حالة.

جاءت محافظة سوهاج في المركز الثالث بـ38 حالة، بينما تليها محافظة الدقهلية بـ28 حالة. تتوزع الحالات أيضًا على محافظات أخرى مثل الفيوم والمنوفية والمنيا والقليوبية، مع اختلافات في الأعداد والنسب المئوية.

الجدير بالذكر أن محافظات القاهرة الكبرى الثلاث (القاهرة، الجيزة، القليوبية) سجلت 145 حالة انتحار، مما يمثل 45% من إجمالي الحالات. بينما سجلت محافظات الوجه القبلي (الفيوم، المنيا، بني سويف، سوهاج، قنا، الأقصر، أسوان) 84 حالة، والتي تمثل 26% من إجمالي الحالات. تصنيف الضحايا حسب الجنس والعمرالتقرير يبرز أيضًا تصنيف الضحايا حسب الجنس والعمر.

الرجال يتصدرون القائمة بـ203 حالات، ما يعادل 63.78% من إجمالي الحالات، بينما بلغ عدد النساء 119 حالة، بنسبة 36.95%. في ما يخص الفئات العمرية، تصدرت الشريحة العمرية بين 21 و30 عامًا بـ115 حالة، تليها الشريحة العمرية حتى 18 عامًا بـ58 حالة.

وسائل الانتحار الأكثر شيوعًاأشار التقرير إلى تنوع وسائل الانتحار، حيث كان الانتحار شنقًا هو الأكثر شيوعًا بـ134 حالة، يليه تناول مواد سامة أو مبيدات حشرية بـ88 حالة.

القفز من الطوابق العالية جاء في المركز الثالث بـ50 حالة، بينما جاءت وسائل أخرى مثل الغرق في مجاري المياه والحرق وسلاح ناري في مراتب متقدمة. 

الأسباب الرئيسية للانتحار

التقرير يسلط الضوء على الأسباب الرئيسية للانتحار في مصر، حيث تصدرت الأزمة النفسية بشكل عام، تليها الخلافات الأسرية والاكتئاب.

أسباب أخرى تشمل المشاكل المالية، الفشل في الدراسة، الخلافات الزوجية، والضغوط الاقتصادية. ردود الفعل والتوصياتشريف هلالي، المدير التنفيذي للمؤسسة العربية، علق على تزايد حالات الانتحار بقوله إنه يبدو كاحتجاج غير مباشر ضد الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة.

أشار إلى أن الأسباب الرئيسية تشمل التدهور الاقتصادي، الأعباء المالية، والخلافات الأسرية، مؤكداً على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية لهذه الظاهرة.

وأوصى هلالي بضرورة تحسين الرعاية النفسية، معالجة الأزمات الاقتصادية، وتعزيز التوعية حول الصحة النفسية. كما دعا إلى تعزيز برامج الدعم والمساعدة للأشخاص الذين يواجهون ضغوطًا اقتصادية أو اجتماعية، وتوفير آليات فعالة للتعامل مع الميول الانتحارية. 

ختاما ؛ تقرير منظمة الصحة العالمية يعكس واقعًا مزريًا لحالة الصحة النفسية في مصر، ويكشف عن ارتفاع معدلات الانتحار بشكل مقلق. هذا الوضع يتطلب تحركًا عاجلاً من الحكومة والمجتمع الدولي لمواجهة الأزمة والتعامل معها بجدية لضمان تحسين الظروف المعيشية والنفسية للمواطنين.

* الفساد في القطاع الصحي بالإسماعيلية: أرواح تضيع في طابور الإهمال

تعاني محافظة الإسماعيلية من أزمة حادة في خدمات القطاع الصحي، حيث تضيع أرواح كثيرة يوميًا نتيجة الفساد والإهمال والتقصير.

وعلى الرغم من الوعود المتكررة بتحسين الخدمات الصحية، إلا أن الواقع يعكس صورة قاتمة من الفوضى واللامبالاة.

وهذا التحقيق يستعرض الشهادات الخطيرة من المواطنين، ونستمع إلى آراء المختصين الذين يرفعون أصواتهم ضد الفساد المستشري في المؤسسات الصحية.

الواقع المأساوي في المستشفيات

مستشفى الإسماعيلية العام: صرخات من داخل الجدران

تعتبر مستشفى الإسماعيلية العام واحدة من أبرز المؤسسات الصحية في المحافظة، لكنها تواجه انتقادات حادة من قبل المواطنين.

وتقول هالة مرسي، ممرضة في أحدي المستشفيات: “نعيش يوميًا صراعًا بيننا وبين الإهمال. الحالات الطارئة لا تجد الرعاية اللازمة، بينما الموظفين مكلفون بأعمال أكثر من طاقتهم.”

طوابير الانتظار: مأساة يومية

يتعرض المرضى في الإسماعيلية لموقف مؤلم أثناء انتظارهم الحصول على الخدمات الطبية. ويقول سامي عبدالوهاب، مواطن يعاني من حالة صحية حرجة: “انتظرت لأكثر من أربع ساعات للحصول على العلاج. ما تزال الأنظار موجهة إلى الفساد الذي يُعيق توفير الخدمات الأساسية.”

الفساد في التعاقدات الطبية

أرقام ضد الصحة

كشف تقرير شهري عن تعاقدات المؤسسات الصحية في الإسماعيلية، حيث تم اكتشاف الكثير من المخالفات.

وتقول الدكتورة فاطمة الجبالي، أستاذة الصحة العامة: “يظهر الفساد من خلال تعيين الشركات غير المؤهلة لتوريد الأدوية والمعدات الطبية.”

وتعزز هذه الشهادات الأسئلة حول الشفافية في عملية الشراء والتوزيع، حيث يشعر الكثيرون أن الاحتكار والفساد هو القاعدة، وليس الاستثناء.

الإهمال في تقديم الرعاية الصحية

قصص ضياع الأرواح

تعكس بعض القصص الحزينة معاناة المواطنين بسبب عدم توفر الرعاية الصحية المناسبة. وتقول مريم حسني، التي فقدت والدتها بسبب الإهمال الطبي: “أمي كانت تحتاج إلى عملية جراحية عاجلة، لكن تأخيرات المستشفى أودت بحياتها. لا أستطيع أن أصف مدى الشقاء الذي عانينا منه.”

إصرار المواطنين على التغيير

صوت الاحتجاج

تتزايد الأصوات المطالبة بإصلاحات شاملة في القطاع الصحي. يقول حسين الجمل، ناشط مستقل: “يجب أن يتمكن المواطنون من المطالبة بحقوقهم الصحية. هذا فساد مُعين يتطلب منا التحرك لتحقيق العدالة.”

العمل الجماعي كوسيلة لتغيير الأوضاع

يعبر المواطنون عن أهمية توحيد الجهود وتشجيع المجتمع المدني على لعب دور أكبر في محاربة الفساد. وتقول ليلى عثمان، ناشطة في حقوق الإنسان: “نحتاج إلى استجابة حكومية حقيقة تعكس التزامًا بتحسين الأوضاع الصحية. يجب مواصلة الضغط من خلال الحملات الشعبية.”

دور السلطة الصحية في البلاد

وعود الحكومة

أطلقت الحكومة عدة وعود متتالية لتحسين الخدمات الصحية في الإسماعيلية، ولكن دون تحقيق تقدم فعلي. تقول الدكتورة عزيزة النمس: “علينا مراجعة التخصيصات المالية لمشروعات الصحة في الإسماعيلية. يجب أن لا يذهب أي جنيه بعيدًا عن هدف علاج الإنسان.”

تحمل المسؤولية: من يُحاسب؟

غياب المحاسبة

يتساءل المواطنون عن دور المسؤولين في محاسبة المتورطين في الفساد. ويقول عماد مراد، خبير الصحة العامة: “من الضروري أن تتم محاسبة المسؤولين عن الإخفاقات المروعة. الفساد لا يمكن أن يستمر دون عقاب.”

واهية هي الإجراءات

استكمال الصورة بعيون الخبراء

تحديث البنية التحتية للقطاع الصحي في الإسماعيلية يحتاج إلى رؤية شاملة: “نحتاج إلى وضع آسس واضحة للنظام الصحي، حيث علينا أن نستفيد من التجارب الدولية الناجحة. الفساد لا يجب أن يُعيق تطوير تقديم الخدمة”، تُضيف الدكتورة سارة ربيع، خبير الأمراض الباطنية.

جروح غائرة: آلام المرضى

العلاج المفقود

تشكل أزمة الأدوية والمعدات الطبية أحد العناصر الرئيسية التي تؤثر سلبًا على المرضى. يقول عدلي كرم، المريض المزمن: “أحتاج إلى دواء يومي، لكن في بعض الأحيان لا أستطيع العثور عليه في الصيدلية. لا أستطيع تحمل تكلفة العلاج خارج المستشفيات.”

الشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني

توجهات مستقبلية

يجب توسيع نطاق الشراكة بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني لتعزيز السياسات الصحية. تشير الدكتورة عايدة عبدالرحمن، أستاذة السياسة الصحية، إلى أهمية “التحول لنظام صحى مست دام يتماشى مع مطالب المجتمع وجميع الأطراف ذات الصلة”.

الأمل في غدٍ أفضل

يواجه القطاع الصحي في الإسماعيلية أوقاتًا عصيبة، لكن التغيير ممكن من خلال التعاون بين السلطات والمجتمع. رفع الوعي وتوحيد الجهود لمكافحة الفساد هي الخطوات الأساسية نحو التأهيل الكامل للقطاع الصحي.

وإن الفشل في معالجة القضايا الحالية يُعرّض أرواح المرضى للخطر، ويجب أن يتحرك الجميع بشكل عاجل لتوفير الخدمات الصحية اللازمة. في هذه الرحلة لتحقيق الأمل، تظل أصوات المواطنين موجودة، مُطالبة بحقوقهم الصحية في كل خطوة.

* الهجوم على عمرو بن العاص يحرق ما تبقى من أطلال موظف جاهل

اعتبر مراقبون أن ظهور الممثل والمقاول محمد علي وهو يسب الصحابي الجليل عمرو بن العاص رضي الله عنه، ورضي الله عن الصحابة أجمعين، ووصفه الفتح الإسلامي لمصر بأنه احتلال وإعلان أنه غاضب من نشر اللغة العربية حيث لغة القرآن في مصر.

وقال المتحدث باسم المجلس الثوري المصري محمد صلاح حسين عبر منصته على (فيسبوك) Mohamed Salah Hussein أنه سبق وحذر من دور المقاول محمد علي وتحت عنوان (تدجين الرجولة).

أشار صلاح حسين إلى أن “قصة عمرو ابن العاص المقررة على الصف الثالث الإعدادي في العام 1983 شكلت وجدان جيل بكامله”.

وأضاف، “أذكر إني قرأتها 13 مرة خلال العام الدراسي، وتم استبدالها في العام اللاحق 1984 ب قصة غادة رشيد التي تحكي قصة حب مينو المستعمر الفرنسي بفتاه من رشيد”.

وأكد أن قصة عمرو بن العاص “كانت تخاطب البطولة والرجولة مع الذكاء و الشجاعة والدهاء السياسي والعسكري، لتشكل وجدان رجال الغد الغيورين على دينهم والمتمسكين بنشر رسالتهم و تحقيق أهدافهم”.

وعن تأثير ما قاله المقال قال: “القصة ليست في أراجوز متنطع يتقيئ كلام يجهله، المشكلة إنه قَبل ان يُوظِف جهله لخدمة مخطط قديم لنزع الهوية وتغيير المسميات وبرمجة الأفكار وتدجينها”.

وأضاف، “وبالتالي من خضع لمن بال في عقله و قاده إلى أن يحرق ما تبقى من أطلال نفسه نهائيا” موضحا أن “5 سنوات منذ أن ظهر على الساحة وحذرنا منه حينها، لقد كانت تلك الخمس كافية له أن يتعلم و يفهم، و لكن عندما يتحول الجهل إلى عقيدة فاعلم أنه لا أمل”.

واتفق الشيخ سلامة عبد القوي @AbdelkawySalama المستشار السابق بوزارة الأوقاف قائلا: “يا عم إيه الهبل ده ، ماذا تعرف عن أحوال مصر قبل الفتح الإسلامي لها؟ هل كان يحكمها مصريون؟  مصر كانت محتلة من الروم البيزنطيين الذي ظلموا أهلها بفرض الضرايب، وخربوا كنائسها، ولم يعرف المصريون معني الحرية والعدل إلا بعد الفتح الإسلامي، يا عم روح تعلم”. 

ونشر “تكنوقراط مصر” @egy_technocrats عن الفارق بين الحديث تجاه صحابي جليل و”محمد علي يهاجم “عمرو ابن العاص” ويصفه بالمحتل و الأنبا موسى يصرح لماذا دخل عمرو ابن العاص مصر وكيف أنقذ أقباط مصر حينها.”.

نصائح فاضل سليمان

الداعية فاضل سليمان @FadelSoliman وجد أنه من حقه نصح المقاول والفنان محمد علي فكتب “همسة في أذن محمد علي أرجو أن تصل إليه، الكلام الذي قلته يا محمد في حق الصحابي الجليل عمرو بن العاص يسيء إليك أنت، لذلك أرجو أن تسمع نصيحتي بعقل وقلب مفتوحين”.

١- اتفق العلماء على أن من سب صحابيا فهو فاسق، وقد قال ﷲ تعالى أنه قد رضي عنهم رضوا عنه:

“وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ” (التوبة ١٠٠)

٢- الطعن في الصحابة طعن في رسول ﷲ ﷺ الذي علمهم و رباهم

٣- عندما تتكلم عن عمرو بن العاص فأنت تتكلم عن صحابي وثق فيه النبي ﷺ ونصبه أميرا للجيش عدة مرات.

٤- عندما تتكلم عن عمرو بن العاص فأنت تتكلم عمن قال عنه النبي ﷺ :

“أَسْلَمَ النَّاسُ وَآمَنَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ”

٥- لولا فاتح مصر عمرو العاص لكان اسمك اليوم عبد الصليب أو عبد المسيح بدلا من محمد علي.

٦- الصحابة فتحوا البلدان و لم يحتلوها والفرق بين الفتح و الاحتلال كبير :

أولا أن الاحتلال يمتص خيرات البلاد التي احتلها و يسرق خيرها ثم يترك شعبها في حالة مزرية من الجهل والتخلف والفقر.

أما الفتح فهو عكس ذلك تماما، فمكة والمدينة حكمتا نصف العالم المعروف لأكثر من ١٠٠٠ سنة و بقيتا أفقر مدينتين حتى منتصف القرن العشرين لما اكتشف البترول.

قارن ذلك بلندن أو باريس أو أي مدينة من المدن التي حكمت االعالم كي تعرف الفرق بين الفتح والاحتلال.

فالفتح ينشر النور والإيمان والتوحيد، ولا يجبر أحدا أن يغير دينه ويترك لأهل البلاد المفتوحة ثرواتها، بينما الاحتلال ينشر الفقر والجهل والتخلف.

٧- حضر من الصحابة في خطبة الوداع مع النبي ﷺ أكثر من ١١٣ ألف صحابي منهم ١٠ آلاف فقط مدفونين في #مكة والمدينة، أمار البقية فقد دفنوا في مختلف بلاد العالم بعد أن قضوا شهداء في الفتوحات التي أزالت الطواغيت من الأكاسرة والقياصرة فهل تطعن في كل هؤلاء؟

٨- محمد يا علي!! نصيحة لوجه ﷲ : لا تضيع ثوابك ، واستغفر ﷲ فأنت تحتاج أن تثقف نفسك عن التاريخ الإسلامي و عن دينك و عن نبيك و عن صحابته رضي ﷲ عنهم. 

ورأى وسام العامري @wesamalamery أن “أي معارضة عربية لا تنطلق من أسس إسلامية صحيحة ودينية ثابتة وعينها على نصرة الله ورسوله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والسعي الحثيث، لإعلاء كلمة الله وسيادة شريعته في الأرض لا تثقوا بها أبداً، ومن انخدع بهم فلا يلومن إلا نفسه.”.

* ادفع علشان تتعالج..صدور اللائحة لتنفيذية لقانون تأجير المستشفيات الحكومية

نشرت الجريدة الرسمية،أول أمس، اللائحة التنفيذية لقانون إدارة المنشآت الصحية العامة، بموجب قرار رئيس الحكومة، رقم 2856 لسنة 2024، والتي وافقت عليها الحكومة في 14 أغسطس الماضي.

ويعد نشر اللائحة الخطوة الأخيرة من عملية إصدار وسريان قانون «تأجير المستشفيات»، الذي كانت الحكومة بدأت في العمل به قبل إصداره رسميا، في 24 يونيو، بطرح الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة على موقعها، في منتصف مايو الماضي، لإدارة 6 مستشفيات حكومية كبرى و8 منشآت، فضلا عن إنشاء 18 منشأة إضافية، واستبقت إصدار اللائحة بإعلان وزير الصحة، خالد عبد الغفار، في 21 أغسطس الماضي، توقيع بروتوكول تعاون مع البنك الأهلي لتشغيل 5 مجمعات للرعاية المركزة كمرحلة أولى بإجمالي 300 سرير.

وأجاز القانون للقطاع الخاص، حق إدارة وتشغيل المستشفيات الحكومية، وفقا لعدد من الشروط، حسب ما جاء بالمادة الثانية.

ونصت المادة المادة الثانية على أنه مع عدم الإخلال بحقوق المنتفعين بأحكام قانون نظام التأمين الصحي الشامل الصادر بالقانون رقم 2 لسنة 2018، وعدم المساس بخدمات الصحة العامة والخدمات الوقائية والإسعافية والخدمات الصحية الخاصة بتغطية الكوارث بكافة أنواعها والأوبئة، التي تلتزم الدولة بتقديمها للمواطنين مجانا.

يجوز منح التزامات المرافق العامة للمستثمرين المصريين أو الأجانب سواء أكانوا أشخاصاً طبيعيين أم اعتباريين لإنشاء وإدارة وتشغيل المنشآت الصحية، أو لإدارة وتشغيل وتطوير المنشآت الصحية القائمة، دون التقيد بأحكام القانون رقم 129 لسنة 1947 بالتزامات المرافق العامة والقانون رقم 61 لسنة 1958 في شأن منح الامتيازات المتعلقة باستثمار موارد الثروة الطبيعية والمرافق العامة وتعديل شروط الامتياز، وذلك وفقاً لإحدى الطرق المبينة بقانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 2018 بحسب طبيعة كل مشروع.

ويتيح القانون للشركة التي تتولى تأجير المستشفيات تسريح 75% من الأطباء والعمالة، إذ تنص شروط التأجير على ” الالتزام باستمرار تشغيل نسبة لا تقل عن 25% من العاملين بالمنشاة الصحية، حال موافقتهم، مع مراعاة الحفاظ على حقوقهم المالية والوظيفية”. 

كارثة صحية

القانون الجديد  عده خبراء وأطباء كارثيا، ويزيد من الأعباء على المواطنين المصريين، الذين يعانون الفقر وضعف القوة الشرائية، وغلاء الأسعار بشكل جنوني.

وتتفاقم معاناة المواطنين مع غلاء الأدوية وشحها بالصيدليات، بجانب غلاء الخدمات الطبية المقدمة بالمستشفيا الخاصة والعيادات.

وهو ما يشكل كارثة صحية غير مسبوقة في مصر التي يضرب أكثر من 66% من أبنائها الفقر، وفق تقارير البنك الدولي.

السيسي قريبا يبيع الأهرامات للكفيل وفوقها أبو الهول هدية.. الثلاثاء 10 سبتمبر 2024م.. صندوق النقد يواصل فرض إملاءاته على نظام الانقلاب لتخريب مصر وتجويع المصريين

السيسي قريبا يبيع الأهرامات للكفيل وفوقها أبو الهول هدية.. الثلاثاء 10 سبتمبر 2024م.. صندوق النقد يواصل فرض إملاءاته على نظام الانقلاب لتخريب مصر وتجويع المصريين

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*”رؤية للمقاولات” تستدعي 9 عمال للتحقيق على خلفية 6 ساعات إضراب

قال أحد عمال شركة رؤية للمقاولات إن إدارة الشركة أبلغت تسعة من العمال باستدعائهم للتحقيق، صباح الغد، في مقرها الرئيسي بالقاهرة، على خلفية تنظيم العمال، أمس، إضرابًا في موقع الشركة بالعين السخنة، استمر لست ساعات تقريبًا.

المصدر قال إن الإضراب المؤقت جاء احتجاجًا على وقف الزيادات السنوية للمرتبات، وتوقف صرف نصيب العمال في الأرباح السنوية، موضحًا: «بداية من 2022 توقفت الزيادات السنوية في الأجور، فيما شهد العام السابق عليه صرف مكافأة استثنائية قيمتها 500 جنيه بدلًا من الزيادة السنوية».    

وتقدم العمال، اليوم، بمذكرة لإدارة الشركة، يطالبون فيها بـ«عودة صرف الزيادة السنوية بواقع 10% من الأجر الشامل، وعودة صرف الأرباح بقيمة مرتب شهر سنويًا، وإعادة التأمين الطبي الذي أوقفته الشركة العام الماضي»، بحسب المصدر نفسه، الذي لفت إلى أن عددًا من العمال أقام دعوى قضائية، العام الماضي، للمطالبة بتطبيق الزيادات السنوية في الأجور، فيما أشار إلى تراجع الإدارة عن صرف الأرباح السنوية، منذ 2017، مع استحواذ شركة بايونيرز على «رؤية».

كان بيان من دار الخدمات النقابية والعمالية عن إضراب عمال «رؤية»، أمس، أشار إلى أن «الاعتداء على حقوقهم من قبل الشركة بدأ في أعقاب دخول الشركة تحت مظلة مجموعة «بايونير» التي تنشط في مجال الأوراق المالية والتسويق، ويملكها ويرأسها رجل الأعمال وليد زكي، العضو البارز في حزب مستقبل وطن».

المصدر أشار كذلك إلى أن مشرفي العمال أبلغوهم أن الإدارة تنوي نقل جميع العمال إلى شركة جديدة تؤسسها حاليًا، بعد إنهاء خدمة العاملين في الشركة بحصولهم على ربع شهر عن كل سنة عمل، بدلًا من المعمول به وهو شهرين عن كل سنة، بالإضافة إلى زيادة في الأجر قدرها 20% «ما يقل بطبيعة الحال عن قيمة الزيادات المستحقة لنا طوال الفترة الماضية».

* أغلبهم صحفيون حملات تجريد وتفتيش وإهانات لمعتقلي سجن أبو زعبل 2 وذويهم

قالت منصات حقوقية: “إن المعتقلين السياسيين في سجن أبو زعبل 2، يتعرضون لسلسلة من الانتهاكات منها؛ اقتحام غرف الحجز في أوقات مختلفة، مع مصادرة ما يوجد بداخلها، وتدمير وتكسير ما تبقى، ضمن حملات تفتيش مستمرة وتجريد بشكلٍ يوميّ لغرف المعتقلين”.

وأضافت منظمات أن ذلك عوضًا عن الإهانات اللفظية التي يتعرض لها المعتقلون، وسط حالة من الغضب بين المعتقلين وتهديد بالتصعيد بوسائل منها الإضراب ردا على الانتهاكات والممارسات من إدارة السجن.

وفوجئ المعتقلون السياسيون في سجن أبو زعبل 2 خلال الفترة الماضية، وعلى غير المعتاد، بتصاعد وتيرة الانتهاكات وحملات التفتيش الدورية التي يقوم بها الأمن بأوامر مباشرة من ضابط الأمن الوطني، حيث تمت مصادرة وتدمير كافة المتعلقات الشخصية الخاصة بالمعتقلين.

ومنعت إدارة السجن دخول ما يقرب من 90% من الأغراض الخاصة خلال الزيارات، ورفضوا دخول الأدوية للمرضى، بالإضافة إلى الإهانات الشديدة التي تعرض لها الزائرون من أسر المعتقلين.

وقالت إحدى أسر المعتقلين للشبكة المصرية لحقوق الإنسان: “أن أهالي المعتقلين يتعرضون للإهانة خلال التفتيش الذاتي وتفتيش الزيارة نفسها، حيث يتم إذلالهم إلى أقصى حد، وكأنهم يدخلون لزيارة طيور وليس بشرًا.”

وأضافت، “يدخلون عليهم الغرف يوميًا ويلقون بأغراضهم على بعضها البعض، الطعام، والملابس، وكل ما يخصهم، كما يقومون بسرقة بعض ممتلكاتهم الخاصة”.

ودعمت “الشبكة المصرية” مطالب المعتقلين السياسيين في سجن أبو زعبل 2، وطالبت نائب عام الانقلاب ونيابة أبو زعبل بالتفتيش الدوري على مقرات الاحتجاز والزنازين فيس سجون أبو زعبل، وإيقاف كافة أشكال القمع والتهديد والوعيد، والتأكد من حق حماية الأغراض الشخصية الضرورية في ظل الظروف المادية والاقتصادية الصعبة التي يعاني منها المعتقلون وأسرهم.

صحفيون بأبو زعبل

كشف المرصد العربي لحرية الإعلام أن الصحفي خالد ممدوح محمد إبراهيم، والذي يعمل بموقع “عربي بوست” وحاليًا معتقل بسجن أبو زعبل.

واعتقلت داخلية السيسي الزميل الصحفي والمذيع خالد ممدوح خالد من منزله، الثلاثاء الماضي، وتم إخفاؤه أيضًا لمدة ستة أيام، ثم تم إحالته لنيابة أمن الدولة العليا التي قررت حبسه أمس الأحد 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 1282 لسنة 2024 حصر أمن الدولة العليا، والمتهم فيها بالانضمام لجماعة إرهابية مع علمه بأغراضها، وارتكاب إحدى جرائم تمويل جماعة إرهابية، بالإضافة لنشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة من شأنها الإضرار بالأمن والنظام العام.

وقالت زوجته هالة منصور في منشور لها عبر حسابها الشخصي Hala Mansour على فيسبوك: “خالد ممدوح الصحفي الشاطر المتميز الطيب والجدع، وأظن أن كل اللي قرب من خالد عارف عنه ده كويس، بس اللي ما يعرفوش كتير من الناس أنه كمان أب حنون جدا وأولاده أغلى عنده من روحه”.

وعن العلاقات الإنسانية التي افتقدتها بسبب اعتقاله أشارت إلى أن “علاقته القوية ببناته مشفتش زيها عند كل اللي حوالينا، خصوصًا في العائلات اللي بيحصل فيها طلاق بين الأب والأم زي حالاتنا، خالد بيقوم من النوم يبعت للبنات رسائل يصبّح بها عليهم، وبعدين يكلمهم يطمئن أنهم فاقوا وبدأوا يومهم وقبل ما يناموا يكلمهم ويتمنى لهم ليلة سعيدة، وما بين الصبح والليل يكلمهم يطمئن أنهم بخير ومش محتاجين حاجة، وده بيحصل كل يوم حرفيًا”.

وأردفت، “الويك إند بتاع بابا اللي بيقضوه سوا يتفرجوا على أفلام ولا يشتروا الكتب ولا يطبخوا ولا يخرجهم يقابلوا أصحابهم، أقول إيه أنا لبناتي اللي قربوا يفقدوا عقولهم من التوتر والقلق على الأب ده، وأجاوبهم إزاي كل ما يسالوني بابا راجع امتى؟ #الحرية_لخالد_ممدوح”.

وفي مارس الماضي اعتقلت السلطات المصرية الزميل الصحفي، ياسر أبو العلا، وأخفته قسريًا لمدة 47 يومًا حتى ظهوره أمام نيابة أمن الدولة العليا، في 27 أبريل الماضي، على ذمة القضية رقم 1568 لسنة 2024 حصر أمن دولة عليا، واتهامه بالانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار وبيانات كاذبة، ولم تكتفِ السلطات بذلك، بل قامت بالقبض على زوجة أبو العلا وشقيقتها ووضعتهما على ذمة نفس القضية بعد إخفائهما لأكثر من أسبوعين، وذلك بعد قيام الأسرة بتقديم العديد من البلاغات بشأن اختفاء أبو العلا.

كما أودعت سلطات الانقلاب، الصحفي وائل عبدالغني داخل سجن أبو زعبل، ورغم صدور حكم البراءة، لم يتم الإفراج عن وائل عبدالغني، بل تمت إعادة تدويره بنفس التُهم على ذمة قضية جديدة، حيث يتم تجديد حبسه منذ ذلك الحين وحتى الآن.

وحملت مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان سلطات الانقلاب كامل المسؤولية عن استمرار احتجاز الصحفي وائل عبدالغني، وتطالب بسرعة الإفراج عنه واحترام أحكام القضاء.

وكانت نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس قررت حبس الصحفيين المعتقلين وائل سليم عبدالغني 15 يومًا على ذمة التحقيقات، والمعتقل أحمد صبري عبد الحميد بلاسي وقررت حبسه 15 يومًا أيضًا على ذمة التحقيقات وإيداعه سجن أبو زعبل وتدويرًا ثالثًا لزوجة أحمد صبري، السيدة “أسماء عبدالرحمن جاموس” التي لَفقت لها نيابة أمن الدولة العليا قضية جديدة الخميس 28 ديسمبر الماضي.

وصدر بحق الثلاثة معتقلين أحكام بالبراءة، كل على حِدة، ومنها حكم بالبراءة حصل عليه وائل عبد الغني في 25 ديسمبر 2023 من الدائرة السادسة بمحكمة جنايات الزقازيق، أما أحمد صبري فحصل أيضًا على حكم بالبراءة في 23 ديسمبر 2023 من محكمة جنح أبو كبير – الشرقية.

واعتقلت سلطات الانقلاب وائل عبد الغني في 19 سبتمبر 2023، وتعرض عبد الغني للاختفاء القسري لمدة 40 يومًا في مقر الأمن الوطني بالزقازيق قبل أن يظهر في سجن قوات أمن الزقازيق.

وخلال هذه الفترة، تم إعادة إجراءات محاكمته في قضية سابقة حُكم عليه فيها بالسجن 15 عامًا بتهم ذات طابع سياسي، وفي 25 ديسمبر 2023، قضت المحكمة ببراءته من هذه التهم.

يأتي كل هذا في الوقت الذي توقفت فيه نهائيًا قرارات إخلاء سبيل الصحفيين أو العفو عنهم، أو حتى تطبيق القانون وإنهاء الحبس الاحتياطي بعد انتهاء المدة القانونية، حيث تجاوز الحبس الاحتياطي لبعضهم الأربع سنوات، واستمرت محاكمة البعض الآخر لسنوات طويلة. وبعض الصحفيين تتدهور أوضاعهم بشدة في السجون، مثل الزميل الصحفي محمد سعد خطاب، البالغ من العمر 70 عامًا، والمحبوس منذ أكثر من عام، والذي تستغيث أسرته يوميًا خوفًا على حياته نتيجة تدهور صحته الشديد في السجن.

وقال حقوقيون: “إن هذا يعكس سياسة النظام الراهن في التعامل مع الصحافة باعتبارها خطرًا وجريمة تستحق العقاب. ألا يكفي التضييق الشامل على المهنة واستحواذ السلطة، عبر شركاتها، على الصحف والمواقع للسيطرة على الكلمة والحقيقة، حتى تستمر الدولة في ملاحقة الصحفيين، الذين وصل عددهم، بحسب نقابة الصحفيين، إلى أكثر من 23 صحفيًا محبوسًا؟”

*أهالي الوراق يتظاهرون من جديد رفضا للتهجير ومنع دخول مواد البناء

تجمع العشرات من سكان جزيرة الوراق أمام كمين الشرطة في الجزيرة، احتجاجًا على حصارها ومنع دخول مواد البناء إليها، إضافةً إلى الاعتداءات التي طالت ثلاثة مواطنين خلال اليومين الماضيين. يذكر أن الشرطة صادرت الجمعة الماضي سيارة لنقل البلاط واحتجزت مالكها، لكنها أطلقت سراحه بعد تجمع الأهالي. وذلك بعد يوم من القبض والاعتداء على نجار مسلح كان يعمل على إنشاء سقف منزل، بالإضافة إلى القبض على صاحب المنزل، وقد تم إطلاق سراحهما أيضًا بعد احتجاج سكان الجزيرة. وطالبت الاحتجاجات بوقف الجولات التي تنظمها الشرطة لترغيب الأهالي في بيع منازلهم، مشيرًا إلى أن الشرطة تستخدم التهديد لتخويف أصحاب المنازل من فقدانها دون تعويض مناسب. وطالب المحتجون أيضًا بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق في حادث مقتل سيد الطفشان خلال اشتباكات بين الأمن وسكان الجزيرة في عام 2017. ودعوا إلى التحقيق في إصابات عدد من سكان جزيرة الوراق، التي تسببت فيها قوات الأمن خلال السنوات الأخيرة وأدت إلى عاهات مستديمة. وتحظر الحكومة البناء الجديد على أراضي جزيرة الوراق بموجب قرار إعادة تخطيط صدر في عام 2020.  وفي الوقت نفسه، تتجدد الاحتجاجات ضد محاولات الشرطة المتكررة مصادرة مواد البناء التي تصل إلى الجزيرة عبر المعديات.  وتفرض الشرطة حصارًا مشددًا على الجزيرة وتقوم بتفتيش دقيق للمعديات، ما يزيد من توتر الوضع. ووفقا لمصدر من الأهالي داخل جزيرة الوراق، فإن بعض السكان يتجهون للبناء الجديد كوسيلة لضمان تعويض عادل في حال إجبارهم على مغادرة الجزيرة. وأوضح المصدر أن التعويض المخصص للأراضي الخالية حاليًا هو 1400 جنيه، بينما يصل التعويض للأراضي المبنية إلى 4000 جنيه، وللبناء نفسه إلى 7000 جنيه. لذلك، يعتبر منطقياً أن يسعى الناس للبناء على الأراضي الخالية لضمان تعويض أعلى، والذي قد يساعد بجانب التعويض عن بيوتهم الأصلية في تأمين بديل لمنازلهم في حال انتقالهم خارج الجزيرة. ومنذ حزيران/ يونيو 2017، يعاني أهالي جزيرة الوراق من محاولات الحكومة والإمارات الاستيلاء على أراضيهم. وقامت قوات الأمن باقتحام الجزيرة وهدم 700 منزل تطل على نهر النيل والطريق الدائري، وهو ما قوبل برفض من الأهالي. وأسفرت هذه العمليات عن اعتقال العشرات، ومحاكمتهم، وحبسهم لمدد تصل إلى السجن المؤبد، بالإضافة إلى دخول السكان في نزاعات قضائية مع الحكومة.

* بينهم 9 من أعضائها.. نقابة الصحفيين تطالب بالإفراج عن أبنائها المعتقلين

طالبت نقابة الصحفيين بالإفراج عن الزملاء المسجونين على ذمة قضايا رأي، سواء كانوا من المنتسبين أو من غير المنتسبين، وبالعفو عمن صدرت بحقهم أحكام نهائية.وقالت لجنة الحريات في نقابة الصحافيين المصريين إن مطالبها متكررة للجهات المعنية، كل حسب سلطته واختصاصه، وعلى رأسها مكتب النائب العام، ولجنة العفو الرئاسي، ومجلس أمناء الحوار الوطني، مرفقاً بها قائمة كاملة تضم أسماء 23 صحافياً من المحبوسين احتياطياً، بينهم تسعة من أعضاء النقابة.رسائل سلبيةووصفت اللجنة، في بيان، الرسائل الأخيرة من السلطة الحاكمة بالقبض على عدد من الصحافيين، أو إطلاق سراح آخرين، بـ”السلبية”، إذ تعكس “تراجعاً عن الخطوات التي تحققت في هذا الملف”.كما شددت على ضرورة التمهل في مناقشة مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجارية في لجنة الشؤون التشريعية في مجلس النواب، وطرحه أمام الحوار المجتمعي، وعدم تمريره بصورة لا تتناسب مع تطلعات كل مكونات المجتمع، خصوصاً أنه يمثل ركيزة أساسية في النظام القضائي المصري.ورأت أن مشروع القانون “نال من كل الجهود المبذولة في جلسات الحوار الوطني، وهو ما يثير كثيراً من التساؤلات والشكوك حول جدواها”، وذكرت بأن جلسات الحوار شهدت مناقشات ممتدة حول عدد محدود من مواد القانون التي تخص الحبس الاحتياطي، وبينما رفعت هذه التوصيات وسط قبول مجتمعي، فوجئ الجميع بطرح مشروع متكامل يهدر الكثير منها من دون أي نقاش حولها.وأكدت أن إصدار القانون في صورته الحالية هو رسالة لجميع الأطراف بأن ما نوقش في جلسات الحوار الوطني، وما انتهت إليه من توصيات، “تم تجاوزه لتكون هذه التوصيات بمثابة حبر على ورق”.

* إصابة ضابط إسرائيلي دهسًا بمركبة مهربين على الحدود مع مصر.. وجيش الاحتلال يستنفر بحثًا عن المشتبه بهم

أصيب ضابط إسرائيلي، الاثنين 9 سبتمبر/أيلول 2024، بجروح طفيفة جرّاء دهسه بمركبة تابعة لمُهربي مخدرات على الحدود الإسرائيلية المصرية، وفق إعلام عبري.

وقالت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية في وقت متأخر من مساء الاثنين: “أصيب ضابط، بجروح طفيفة نتيجة دهسه بواسطة مركبة من طراز Razor ATV على الحدود الإسرائيلية المصرية، بينما كانت قوات الجيش الإسرائيلي تحاول إيقاف مُهربي مخدرات في مكان الحادث هذا المساء“.

الصحيفة أضافت: “أطلق الجنود الإسرائيليون النار على الدراجة الرباعية التي انطلقت سريعًا نحوهم ولاذ سائقها بالفرار من مكان الحادث“.

وزادت: “يقوم جنود الجيش الإسرائيلي بعمليات بحث عن المشتبه بهم الذين فروا من المنطقة“.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي مساء الاثنين، في بيان مقتضب: “قبل وقت قصير، خلال نشاط عملياتي في منطقة الحدود المصرية، رصدت قوة من الجيش الإسرائيلي مركبة كانت مسرعة باتجاهها، وبدأت القوة في إجراء اعتقال مشبوه (يشمل إطلاق النار)”.

وتابع: “بدأت قوات الجيش الإسرائيلي في مطاردة المشتبه بهم، وتقوم بعمليات تمشيط في المنطقة” دون مزيد من التفاصيل.

وحتى الساعة 21:00 (ت.غ)، لم يصدر عن السلطات المصرية تعليق على الحادثة، غير أن قناة “القاهرة الإخبارية” الخاصة نقلت عن مصدر مصري “رفيع المستوى” لم تُسمه نفيه صحة ما تداولته وسائل إعلام عبرية بشأن حادث إطلاق نار على الحدود المصرية الإسرائيلية.

ووفق المصدر المصري، فإن “ما حدث هو تبادل إطلاق نار بين قوة من حرس الحدود الإسرائيلي ومجموعة من المهربين في صحراء النقب“.

وعلى فترات متقطعة، تشهد الحدود المصرية الإسرائيلية حوادث “اشتباك مع مُهربي مخدرات”، كان أبرزها إعلان الجيش المصري في يناير/ كانون الثاني الماضي، مقتل شخص وتوقيف 6 آخرين إثر “إحباط عملية تهريب مخدرات” جنوب معبر “العوجة” على الحدود مع إسرائيل.

* مصر ترفض استضافة جولة مفاوضات بشأن غزة! إعلام إسرائيلي: القاهرة “غاضبة” من تصرفات نتنياهو

أفادت قناة عبرية، مساء الاثنين 9 سبتمبر/أيلول 2024، بأن مصر رفضت استضافة جولة جديدة من مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى بين تل أبيب وحركة حماس، على خلفية “غضبها” من تصرفات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتصريحاته بشأن محور فيلادلفيا.

القناة “13” الخاصة قالت: “حاولت إسرائيل والولايات المتحدة على مدى الأيام الأخيرة الماضية، الدفع نحو عقد قمة جديدة للمفاوضات مثلما سبق وحدث في القاهرة والدوحة في الأشهر الأخيرة“.

وتابعت: “لكن المصريين غاضبون بشدة من الكلام الذي قاله نتنياهو عن محور فيلادلفيا والسلوك المصري خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده“.

والأربعاء، قال نتنياهو في مؤتمر صحفي بالقدس، إن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من معبر رفح ومحور فيلادلفيا على الحدود بين غزة ومصر، معتبرًا أن المحور هو “أنبوب الأكسجين لحماس حيث يتم من خلاله تهريب الأسلحة من مصر“.

وقال نتنياهو وقتها، إن إسرائيل تصر على عدم الانسحاب من فيلادلفيا ولو خلال المرحلة الأولى من الصفقة المطروحة، مضيفا: “البقاء في فيلادلفيا يمنع تهريب المختطفين“.

وتعارض مصر وحماس بقاء الجيش الإسرائيلي في “فيلادلفيا” شرطا للتوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة، وتطالبان بانسحاب كامل من القطاع.

مكتب نتنياهو يتدخل

وفي تقريرها مساء الاثنين، مضت القناة الإسرائيلية قائلة: “لذلك رفض المصريون استضافة القمة، بينما أدرك الأمريكيون أنه من المستحيل في الوقت الراهن والأجواء الحالية عقد القمة، ولم يعد ذلك على جدول الأعمال“.

وأشارت إلى أن رئيس الموساد (ديفيد بارنيع) أبلغ نتنياهو “بمحاولة تنسيق القمة واحتواء الغضب في القاهرة“.

ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي كبير لم تسمه قوله إن “المصريين شعروا أن نتنياهو جعل منهم جمهورية موز، وكانت الرسائل التي نقلوها (إلى إسرائيل) فظيعة“.

من جانبه، رد مكتب نتنياهو على تقرير القناة بالقول: “رئيس الوزراء لم يمنع عقد أي قمة. سياسته الدائمة هي مواصلة المفاوضات، رغم الصعوبات“.

وأضاف المكتب: “رئيس الوزراء يقدّر علاقات السلام مع مصر، وفي الوقت نفسه يعتقد أن السيطرة الإسرائيلية على محور فيلادلفيا ضرورية لأمن إسرائيل وأنه لا يوجد تناقض بين الاثنين“.

إسرائيل واختلاق الأعذار

وحتى الساعة 19:30 (ت.غ)، لم يصدر عن القاهرة تعليق على تقرير القناة العبرية، لكن وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي، قال في وقت سابق الاثنين، إنه “كلما تم الاقتراب من إبرام الاتفاق تسارع إسرائيل إلى اختلاق الأعذار والمبررات لعرقلته“.

وأوضح عبد العاطي خلال مؤتمر صحفي في القاهرة مع نظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن، أنه “كلما اقتربنا من اتفاق في غزة، نواجه سياسات استفزازية لا تستهدف سوى مزيد من التصعيد“.

وتابع وزير الخارجية المصري: “أنفقنا مبالغ ضخمة لإنشاء سياج أمني وتدمير الأنفاق عند الحدود مع قطاع غزة”، مشدّدًا على أن “الادعاء بدخول السلاح لغزة من جهتنا محض أكاذيب“.

وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي حربا على غزة أسفرت عن أكثر من 135 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.

*السيسي قريبا يبيع الأهرامات للكفيل وفوقها أبو الهول هدية

تتزايد التساؤلات حول سياسات عبد الفتاح السيسي، الذي يوصف بـ”عزيز مصر” من قبل إعلام النظام، بينما تتهمه فئات واسعة من الشعب بأنه “بائع مصر”.

بدءًا من توقيعه على اتفاقية إعلان المبادئ الخاصة بسد النهضة عام 2015، التي شرعنت ملء السد دون الرجوع إلى القاهرة، وحتى بيعه أصول الدولة لدول خليجية، مثل صفقة “رأس الحكمة” للإمارات بقيمة 35 مليار دولار وصفقة “رأس جميلة” للسعودية.

بالإضافة إلى تفريطه في جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وتسليم إدارة ميناء سفاجا لأبوظبي.

يرى كثيرون أن سياسات السيسي تمهد الطريق لبيع المزيد من أصول مصر الاستراتيجية لسد الديون المتراكمة بسبب سياساته الاقتصادية الفاشلة.

*وثائق أمريكية: عمر سليمان: نسعى لتجويع غزة ومنع ادخال الأموال والسلاح إليها ونرحب بالجيش الإسرائيلي اذا اراد إعادة احتلال محور فيلادلفيا

كشف السفير الأمريكي في القاهرة فرانسيس ريتشاردوني في برقية سرية أرسلها للخارجية الأمريكية تحمل الرقم:
(07- CAIRO- 3503-A )

من ان مدير المخابرات المصرية عمر سليمان، قد أخبره بأن مصر تسعى للتضييق على حماس وعصرها، ولكن لا تريد أن تظهر للعلن وكأنها مشاركة في حصار غزة، وقال عمر سليمان: “مصر تريد أن تجوع غزة ولكن ليس إلى حد الموت”.

كما ذكر السفير الأمريكي ريتشاردوني من أن عمر سليمان قد اخبره بأن الجيش الإسرائيلي مرحب به لإعادة احتلال محور فيلادلفيا أن كان ذلك سيوقف التهريب، وأيده في ذلك وزير الدفاع المصري حسين طنطاوي.
وقال السفير الأمريكي في برقيته المؤرخة بتاريخ ١٧ / ١٢ / ٢٠٠٧، من أن الرئيس حسني مبارك وقادته الأمنيين يسعون إلى إفشال حماس بكل الطرق الممكنة حتى يرضون “إسرائيل” وامريكا و “ابو مازن”.

وذكر عمر سليمان للسفير الأمريكي من إن “مصر شريكة لأمريكا” مشيرا إلى أن “مصر ستواصل تزويد حكومة الولايات المتحدة بمعرفتها وخبرتها في القضايا الإقليمية الحرجة، مثل لبنان والعراق، وطبعا القضية الجوهرية- الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وفي ١٤ / ٧ / ٢٠٠٩ رفعت السفيرة الأمريكية في القاهرة، مارغريت سكوبي، برقية سرية للخارجية الأمريكية تحمل الرقم

(09- CAIRO- 1349-A)

تتحدث فيها عن فحوى اجتماع ما بين مدير المخابرات المصرية عمر سليمان مع قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال بترايوس، ذكرت فيه من أن عمر سليمان قد اخبر الجنرال الأمريكي بأن لمصر ثلاثة اهداف رئيسية مع الفلسطينيين، أولها: الحفاظ على الهدوء في غزة، والثاني: تقويض حركة حماس، والثالث: صناعة شعبية للرئيس الفلسطيني محمود عباس في غزة.

وحول تقويض حماس، قال سليمان: إن مصر منعت ادخال الأموال والأسلحة الى غزة، ونشعر ان حماس قد بدأت تفقد قدراتها، لأنها غير قادرة على إعادة التسلح باستخدام شبكة الأنفاق تحت الحدود بين مصر وغزة.
كما قال سليمان للجنرال الأمريكي، من ان مصر تعمل على تفكيك آلية تمويل حماس، والذي سيجعلها “أكثر مرونة” من ذي قبل.

وقد تم تعيين عمر سليمان مديرا للمخابرات المصرية عام ١٩٩٣، بعد أن أنهى دورة تدريبية في مدرسة الحرب الخاصة الأمريكية في فورت براج ، مما جعله على اتصال وثيق بوكالة المخابرات المركزية منذ ذلك الحين.
ومنذ تعيينه مديرا للمخابرات المصرية وضع نصب عينيه محاربة الحركات الأسلامية وبالأخص حركة الإخوان المسلمين، كما عمل سويا مع المخابرات الأمريكية في ملاحقة نشطاء اسلاميين بعد أحداث سبتمبر عام ٢٠٠١، وسجنهم والتحقيق معهم في سجون خارج الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تعرضوا لاساليب تعذيب غاية في البشاعة في السجون المصرية حين توفي العديد منهم تحت التعذيب، وذلك في برنامج “التسليم الأمريكي” سيء الصيت، الذي اسس بعد احداث سبتمبر.

وفي كانون الثاني 2009 ذكرت السفيرة الأمريكية، مارجريت سكوبي في مصر، في برقية للخارجية الأمريكية، كانت قد سربتها ويكيليكس، من ان دكتاتورية حسني مبارك استخدمت رئيس المخابرات عمر سليمان كمنفذ لها، وأضافت أن مبارك “لم يكن شخصا يفقد النوم” بسبب أساليب سليمان الوحشية.

في عام ٢٠٠٢ وعندما كانت المخابرات الأمريكية تتحقق من رفات بشري، ادعى من سلمه ليحصل على الجائزة، أنه لأيمن الظواهري، طلب مدير المخابرات الأمريكية من عمر سليمان قطرات من دم شقيق ايمن الظواهري، الدكتور محمد الظواهري والسجين في مصر للضغط على شقيقه، للتأكد من الدي. إن. ايه الخاص باسرة الظواهري، فرد عمر سليمان بأنه سيحضره حالا ويقطع ذراعه ويرسله للمخابرات الأمريكية، لكن مدير المخابرات الأمريكية اكد له صارخا: أن المطلوب فقط بضع قطرات من الدم وليس الذراع!.

وفي فبراير ٢٠٠٣، وأثناء التخطيط لغزو العراق، تم الكشف عن فتح حسابين بنكيين في البنك السويسري “كريدي سويس” باسماء ابنتي عمر سليمان، ضخت فيهما ملايين الدولارات لاحقا، أحد الحسابين ظل مفتوحا حتى بعد وفاة عمر سليمان.

وكان عمر سليمان يشارك في تعذيب الضحايا شخصيا، في عام ٢٠٠١ عندما سلمت المخابرات الأمريكية المواطن الأسترالي ممدوح حبيب، مصري الأصل، عذب عذابا شديدا عبر الصعق بالكهرباء كما تم كسر اصابعه، وحين صفعه المحقق صفعة قوية اطارت العصابة عن عينيه ليكتشف أن من كان يعذبه لم يكن سوى عمر سليمان.

في عام ٢٠١٢ أصيب عمر سليمان بمرض نادر، وهو مرض “النشواني” والذي أدى لتهتك جلده، حيث نقل على اثره للعلاج إلى الإمارات، وحين فشل علاجه نقل الى ألمانيا ثم إلى بريطانيا دون فائدة، ثم نقل الى مستشفى كليفلاند في أوهايو حيث مات فيه بعد أن تهتكت بقية اعضاء جسده الداخلية.

*صندوق النقد يواصل فرض إملاءاته على نظام الانقلاب لتخريب مصر وتجويع المصريين

يواصل صندوق النقد الدولي فرض إملاءاته على نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبد الفتاح السيسي لتضييق الخناق على الشعب المصري، من خلال إلغاء الدعم ورفع الأسعار وخفض قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية، ما يؤدي في النهاية إلى خراب مصر وتجويع المصريين، وهو المخطط الذي يعمل السيسي على تنفيذه منذ انقلابه الدموي على أول رئيس مدني منتخب في التاريخ المصري الشهيد محمد مرسي.

الخبراء أكدوا أن إدارة الملف الاقتصادي في دولة العسكر تسير خلف صندوق النقد .

وقال الخبراء: إن “الصندوق لا يهتم إلا بضبط إيرادات دولة العسكر، ليضمن سداد مستحقات الجهات الدائنة، بما يجعله يدفع إلى وقف الدعم ورفع أسعار السلع والخدمات “.

وحذروا من أن مخططات الصندوق سوف تتسبب في موجات غلاء متتالية تزيد الشعب المصري فقرا، وتوجد حالة من الاضطراب الاجتماعي، تهدد استقرار البلاد. 

كان نظام الانقلاب قد اتفق مع الصندوق على حزمة تمويل بثمانية مليارات دولار في عام 2022، لكن الصندوق أرجأ صرف الدفعات عدة مرات، بسبب عدم وفاء الانقلاب بالشروط خاصة الالتزام بمرونة سعر الصرف. 

وفي أواخر يوليو الماضي تمت الموافقة على المراجعة الثالثة بعد زيادة حجم الحزمة في مارس وصاحب صرف الشريحة الثالثة التزام حكومة الانقلاب بأسعار فائدة مرتفعة على الجنيه المصري لجذب مزيد من الأموال الأجنبية الساخنة، وكذلك رفع سعر رغيف الخبز بنسبة 300% مرة واحدة، وزيادة أسعار البنزين والسولار والغاز المنزلي بنسبة 15بالمئة. 

إملاءات جديدة

كان صندوق النقد الدولي قد أصدر مؤخرا وثيقة تتضمن عددا من القرارات المتعلقة بدولة العسكر، ضمن المراجعة الثالثة لبرنامج التسهيل الائتماني الممتد بقيمة 8 مليارات دولار.  

تضمنت القرارات تخفيف بعض الشروط المفروضة، ومنح حكومة الانقلاب مزيدا من الوقت لتنفيذ ما يسميه الصندوق بالإصلاحات الاقتصادية المطلوبة. 

وأعلن الصندوق نيابة عن حكومة الانقلاب أنها ستتخلى عن زيادات أسعار الوقود الفصلية مقابل التزام حازم برفع الأسعار إلى “مستويات استرداد التكلفة” بحلول نهاية عام 2025. 

في المقابل وافق على تأجيل نشر عمليات التدقيق السنوية على الحسابات المالية التي يصدرها الجهاز المركزي للمحاسبات حتى نهاية نوفمبر المقبل، بدلا من الموعد الأصلي في نهاية مارس الماضي مع انتظار تعديل القانون الذي يحكم عمل الجهاز. 

في السياق ذاته سمح الصندوق بتأجيل إعداد خطة إعادة رسملة البنك المركزي، والتي كان من المقرر إعدادها في نهاية أبريل ، لتكون حتى نهاية أغسطس الماضي لإعطاء سلطات الانقلاب مزيدا من الوقت لتقدير حجم رأس المال الجديد المطلوب ووضع استراتيجية. 

بيع الأصول

ومع استعداد صندوق النقد الدولي لإرسال بعثة فنية إلى القاهرة بداية شهر أكتوبر المقبل، لإجراء المراجعة الرابعة لاتفاق القرض المبرم مع حكومة الانقلاب والبالغ قيمته الإجمالية 8 مليارات دولار، تواصل حكومة الانقلاب برنامج بيع أصول دولة العسكر من شركات وأراض، وتوجيه جزء من موارد الدولة إلى سداد الجزء الأكبر من مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، وهو مطلب مستمر لبعثات صندوق النقد من نظام الانقلاب. 

ويوجه الصندوق في مراجعاته حكومة الانقلاب إلى رفع أسعار الطاقة إلى مستويات استرداد التكلفة، بما في ذلك أسعار بيع الوقود بالتجزئة بحلول  ديسمبر 2025، زاعما أن ذلك أمرا ضروريا لدعم التزويد السلس بالطاقة للسكان والحد من اختلالات التوازن في القطاع.  

حوكمة البنوك

كما شدد على ضرورة التحول الواضح نحو توحيد الإيرادات الضريبية لزيادة الفائض الأولي بشكل مستدام، وإفساح المجال للنفقات ذات الأولوية، مطالبا بالاستفادة من التحسن الحالي في معنويات السوق وفق زعمه لتطوير استراتيجية أكثر قوة لإدارة الديون، لخفض احتياجات التمويل الإجمالية. 

كما كلف الصندوق حكومة الانقلاب بضرورة تعبئة موارد مالية إضافية، بالإضافة إلى تعزيز هيكل حوكمة البنوك المملوكة لدولة العسكر، والاستمرار في تعزيز المنافسة، وتحسين الجهود الرامية إلى أتمتة وتحديث إجراءات تيسير التجارة لزيادة الكفاءة وإزالة الحواجز التجارية وفق تعبيره .  

الشريحة الأكبر

في هذا السياق توقعت إيفانا فلادكوفا هولار رئيسة بعثة الصندوق في مصر، إتمام المراجعة الرابعة لبرنامج تمويل التسهيل الممدد مع حكومة الانقلاب خلال الفترة من 15 سبتمبر الجاري وحتى نهاية العام .

وقالت إيفانا فلادكوفا هولار في تصريحات صحفية: إن “استكمال المراجعة يسمح بصرف 1.3 مليار دولار من إجمالي قيمة برنامج الانقلاب مع الصندوق، والتي تمثّل الشريحة الأكبر من بين مختلف الشرائح”.    

أسعار المحروقات

من جانبه قال الخبير الاقتصادي تامر راضي، أن تأجيل وصول البعثة الرابعة لصندوق النقد من الأمور الطبيعة، حيث يتطلب الأمر التفاوض مع الصندوق، وفقا للظروف التي تمر بها دولة العسكر ، وما يحدث من تحولات خطيرة في المنطقة، مشيرا إلى أن الصندوق عندما يطالب حكومة الانقلاب برفع أسعار المحروقات وزيادة الضرائب، فإنه يقدم بدائل لمساعدة الطبقات الفقيرة، التي ستتعرض لضغوط شديدة، بسبب الغلاء وتراجع قيمة الدخل. 

وأكد راضي في تصريحات صحفية أن تأجيل وصول البعثة، ربما يساهم في توصل حكومة الانقلاب وفق تصور الصندوق إلى أساليب أفضل لإدارة الموارد المالية، تحقق معادلة بين زيادة الأسعار وضبط معدلات التضخم، عبر التنسيق الجيد بين السياسات المالية والنقدية، بين حكومة الانقلاب والبنك المركزي. 

إلغاء الدعم

وقال الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة: إن “موعد المراجعة الرابعة لصندوق النقد الدولي لمصر، ستكون في شهر أكتوبر المقبل”.

وأضاف «بدرة» في تصريحات صحفية، أنه سيتم صرف الدفعة الرابعة من صندوق النقد لنظام الانقلاب بحلول شهر ديسمبر قبل نهاية العام الجاري 2024، والتي يحصل الانقلاب بموجبها على 1.3 مليار دولار.

وأوضح أن بعثة صندوق النقد الدولي ستركز على عدة نقاط، منها خطة رفع الدعم، بالإضافة إلى التركيز على تحجيم الإعفاءات الضريبية، وزيادة الإيرادات، ورفع القيود على استيراد السلع من الخارج.

وطالب «بدرة» دولة العسكر بالعمل على تحسين بيئة النشاط الاستثماري وزيادة برنامج الطروحات الحكومية، وحل مشكلات المستثمرين وأصحاب المصانع لزيادة الإنتاج، مؤكدا أن هذا يوفر الموارد لحكومة الانقلاب ويجعلها لا تخضع لإملاءات صندوق النقد.

*خفايا الصفقات المشبوهة في مشروعات تطوير السويس: كيف تضيع أموال الدولة

تُعتبر محافظة السويس واحدة من أهم المحافظات المصرية بفضل موقعها الاستراتيجي عند مدخل قناة السويس، مما يعزز من أهميتها الاقتصادية.

ومع ذلك، فإن المشروعات التطويرية التي أُعلنت عنها في السويس في السنوات الأخيرة أثارت العديد من علامات الاستفهام حول الأموال المنفقة وواقع الفساد الذي يطفو على السطح.

وهذا التحقيق يستعرض خبايا الصفقات المشبوهة، ونسلط الضوء على آراء المواطنين والمختصين الذين يعبرون عن رفضهم لهذا الفساد، وكيف يُمكن أن تضيع أموال الدولة نتيجة لهذه الممارسات.

الفساد: قضايا تعود إلى الواجهة

قصص فساد تاريخية

الفساد في مشروعات تطوير السويس ليس جديدًا، بل يعود الى العديد من السنوات، حيث تحدث العديد من المواطنين عن تجاربهم مع فساد عمليات التطوير.

وبحسب حامد السيد، أحد العاملين في المجال الهندسي: “لقد كنت شاهدًا على كيف يتم منح مناقصات لبعض الشركات المعروفة بعلاقاتها القوية مع المسؤولين، والكثير منها بلا خبرة حقيقة.”

الشهادات من داخل المجال

دائمًا ما تعود الشركات إلى مناقصات تطوير داخل محافظة السويس، ويُغلب عليها في كثير من الأحيان عدم الالتزام بالمواصفات المطلوبة، مما يدفع المسئولين إلى السكوت عن المخالفات.

وتقول الدكتور مريم لطفي، خبير تنمية مستدامة: “بعض المشاريع تطلب تمويلًا كبيرًا، ولكن عندما ينجز المشروع، نلاحظ حجم الفساد وسوء التنفيذ.”

آراء المواطنين: الغضب يرتفع

تجارب قاسية

يتحدث العديد من المواطنين عن تجربتهم مع تأثير الفساد على حياتهم اليومية. تقول جميلة حسن، ربة منزل من السويس: “تحدثنا عن مشروعات تطوير المنطقة، لكن واقعنا لم يتغير. كل ما نراه هو انهيار الخدمات الأساسية.”

حيث يعاني المواطنون من مشكلات في البنية التحتية، όπως غياب العلاج في المستشفيات وغيرها من الخدمات. وتضيف: “نود أن نرى أموالنا تُنفق بشكل مناسب، وليس في كسب المنفعة لبعض الأشخاص.”

المستفيدون: من يملأ جيوبه؟

حلقات الفساد

تشير الشهادات إلى وجود شبكة معقدة من المستفيدين، الذين يسعون لتحقيق الربح عن طريق الصفقات المشبوهة.

ويقول محمد عبد العزيز، ناشط في حقوق الإنسان: “هناك غالبًا حلقات وسطاء تربط بين الشركات الكبرى والمجتمع المحلي. يتم استغلال المساحات الإدارية المخصصة لأغراض بناء المشاريع.”

الأثر الاقتصادي: تضيع الأموال العامة

تفاصيل عن الفساد المالي

يؤدي الفساد في مشاريع التطوير إلى تضيع الأموال العامة وعدم الاستفادة من الموارد المخصصة للاحتياجات الأساسية.

ويقول الدكتور عادل الجبالي، خبير اقتصادي: “تضيع ملايين الجنيهات في صفقات تم منحها لشركات دون التأكد من ملاءمتها. هذه الأموال كان بإمكانها تحسين الوضع الاقتصادي للأسر في السويس.”

تأثير الفساد على التدفقات المالية

أضاف الجبالي: “الفشل في الاستفادة من الموارد الاقتصادية بشكل فعال يجعل الوضع الاقتصادي في السويس يتدهور أكثر. نحن بحاجة إلى مراجعة شاملة للتوجهات التي نؤمن بها.”

استجابة الجهات المعنية: تحريك المياه الراكدة

الحاجة إلى الإصلاح

طلب العديد من الخبراء إلى ضرورة اتخاذ خطوات جادة لتحسين الوضع. وأكد الدكتور سامي طه، أستاذ السياسات العامة، “إذا كانت هناك رغبة لحل المشاكل، فإن الحكومة تحتاج إلى إطلاق لجنة خاصة لمراجعة جميع هذه المشروعات.”

فتح المجال للنقاش العام

ويشير بعض المختصين إلى أهمية المناقشة العامة بين المواطنين والسلطات. “يحتاج المواطنون إلى أن يكون لديهم صوت، وأن تُعطى لهم الفرصة للتعبير عن آرائهم.”

المجتمع المدني: صوت واعد

دور المنظمات غير الحكومية

تسعى المنظمات غير الحكومية في السويس إلى تحفيز المواطنين وتوعيتهم بحقوقهم.

وتقول رندا الشناوي، ناشطة في إحدى المنظمات: “نساعد الناس في معرفة كيف يطالبون بحقوقهم، ونقدم المساعدة القانونية للمستفيدين.”

حملات توعية للشفافية

تقوم تلك المنظمات بتنظيم ورش عمل تهدف إلى تعزيز الوعي بشأن الشفافية ومساهمة المواطنين في محاربة الفساد.

تواجد الإعلام: صوت التحقيقات

دور الصحافة في الكشف عن الفساد

تعتبر وسائل الإعلام أيضًا لاعبًا رئيسيًا في هذا السياق. يقول المحلل الثقافي محمد العمري: “من المهم أن تكون لدينا تقارير دقيقة ومستمرة حول ما يحدث في السويس لأمانة المعلومات.”

التحديات: من يخاف من التحقيقات؟

الخطر على الصحفيين

يواجه العديد من الصحفيين خطرًا كبيرًا عند محاولة الكشف عن المخالفات. يقول العمري: “هناك ضغوطات وتعقيدات نواجهها عندما نحقق في قضايا الفساد، لكننا مستمرون في عملنا لأن صوت الحق يجب أن يُسمع.”

صوت المواطن في مهب الريح

تتواصل دقات الإنذار حول ما يحدث في تولي المشروعات وحوسبة الفساد في محافظة السويس، مما يعكس أزمة عميقة في التواصل بين المواطنين وصناع القرار.

إن الظروف الحالية تتطلب جهدًا مشتركًا بين الحكومة والمجتمع المدني والمواطنين لتحقيق العدالة للشعب.

ويجب أن يتمكن المواطنون من المشاركة بشكل أكثر فعالية في صنع القرار ومراقبة الإنفاق العام. إذا اجتمع الجميع، يمكن أن يصبح الإصلاح ممكناً، وتعزيز الثقة في النظام من جديد.

فالفساد في تخصيص الأراضي والمشروعات يجب أن يُقابل بالإرادة الشعبية والإصلاحات الحقيقية للحفاظ على الأمل والطموح في المستقبل.

والمرحلة المقبلة تحتاج إلى توحيد الجهود لمطالبة الجميع بحقوقهم ومنع الفساد من الانتشار. ستكون نجاحات بسيطة دروسًا قوية في كيفية استعادة الثقة وتحقيق التقدم.

 

*إزالة مقهى السودانيين الشهير في فيصل تثير استياء اللاجئين

قامت الوحدة المحلية بحي فيصل التابع لمحافظة الجيزة بإزالة مقهى السودانيين الشهير في منطقة فيصل، مما أثار استياء اللاجئين السودانيين في المنطقة.

حيث تم إزالة 22 تربيزة و200 كرسي، بالإضافة إلى نصبة الشاي التي كانت تُقدم المشروبات للزوار.

اللاجئ السوداني الذي عُرف في المنطقة بإدارة المقهى، عبّر عن استيائه الشديد من هذا القرار، قائلاً: “ما يعني أنه ليس لدي تراخيص؟

لقد كان هذا المكان ملاذًا لأبناء جاليتنا هنا. ونأتي لنشعر وكأننا في وطننا، والآن أُجبرنا على الفراشة بلا مأوى.”

تأتي هذه الحادثة في وقت يعاني فيه العديد من اللاجئين من مصاعب اقتصادية، حيث تُعتبر هذه المقاهي بمثابة نقطة تجمع اجتماعية واقتصادية لهم.

وقد اعتبر العديد من أبناء الجالية السودانية أن القرار يؤثر على حياتهم اليومية، ويُظهر عدم مراعاة لاحتياجاتهم كمجتمع يعيش في ظروف قاسية.

*دعوى جنائية من “حماية المنافسة” ضد “محتكري البيض” ومصادر: ضريبة غياب “بورصة دواجن رسمية”

حرّك جهاز حماية المنافسة دعوى جنائية ضد 21 من كبار منتجي بيض المائدة، لمخالفتهم قانون حماية المنافسة، ورفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، وفقًا لبيان الجهاز، أمس، في حين اعتبرت مصادر بالقطاع أنه يدفع ضريبة عدم وجود بورصة دواجن رسمية، وأن تحرك «حماية المنافسة» ليس كافيًا لحل الأزمة على المدى الطويل.

بحسب بيان الجهاز، اتفق المتهمون من شعبة منتجي بيض المائدة، التابعة لاتحاد منتجي الدواجن، على تحديد سعر البيض يوميًا، معطلين بذلك آليات العرض والطلب، كما «تواطؤا عمدًا على تقويض المبادرات الحكومية لتخفيف المعاناة على المواطن». 

مصادر بقطاع الدواجن ومنتجي بيض المائدة أكدوا لـ«مدى مصر» أن الممارسات الاحتكارية متفشية في قطاعات الغذاء، وخصوصًا الدواجن بسبب عدم وجود بورصة رسمية للقطاع، مشيرين إلى اعتماد العاملين بالقطاع على بورصات موازية وكيانات غير رسمية لضبط السوق، ما تسبب في تحكم كبار التجار في السوق والتلاعب بالأسعار.. 

كان بيان «حماية المنافسة» أشار إلى أن تحديد أسعار البيض في السوق يتم بعد تواصل شعبة بيض المائدة مع كبرى المزارع يوميًا، ثم إبلاغ العاملين بالسوق بالأسعار المتفق عليها، عبر صفحات التجار والشعبة والاتحاد العام لمنتجي الدواجن، بناء على آليات العرض والطلب، إلّا أن المتهمين، وفقًا للبيان، خالفوا المنهجية بزيادة الأسعار تدريجيًا بعد الاتفاق في ما بينهم، متجاهلين آليات العرض والطلب خلال الفترة الماضية. 

مصدر بقطاع منتجي الدواجن كشف لـ«مدى مصر»، أن مسؤولين بالبورصة السلعية، اجتمعوا بعدد من كبار المنتجين أكثر من مرة على مدار العام، لإدراج الدواجن في البورصة، لكن لم يتوصلوا لأي اتفاقات، كما لم تستجب الحكومة لطلبات بعض العاملين بالقطاع بإعادة بورصة الدواجن للعمل رسميًا وأن ترأسها وزارة الزراعة، بعد توقفها عام 2011. «فيه منتفعين بيعطلوا تأسيس بورصة رسمية يكون واضح فيها تكاليف الإنتاج، وحجم الطلب، لأنه ده هيخسّرهم كتير، وللأسف قرار الإدراج في البورصة الرسمية لازم ييجي من فوق، لأن التجار مستحيل يتفقوا على ده عشان ما يخسروش»، وفقًا للمصدر.

من جانبه قال عضو مجلس إدارة الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، محمد صالح، إن قضايا الجهاز قد تؤدي لأثر قصير المدى، لكنها لا تحل الأزمة على المدى الأطول، بسبب عدم نضج السوق اقتصاديًا حسب وصفه، موضحًا أن السوق المصري غير مستقر ويعتمد على العديد من الكيانات غير الرسمية العاملة بدون إطار قانوني، بخلاف عوامل متعلقة بدورات الإنتاج التي اضطربت خلال أزمتي الدولار وتوقف الاستيراد، ما يصّعب عملية ضبط الأسواق والأسعار.

وضرب صالح مثلًا على عدم انضباط السوق، باتفاق بعض منتجي الدواجن، خلال الأشهر الماضية، على خفض أسعار الكتاكيت لخفض تكاليف دورة الإنتاج، «كان نيتهم كويسة، كانوا خايفين على البلد وبيعملوا مبادرة منهم لخفض الأسعار وكانت هتخسّرهم أصلًا، لكنهم قرروا ده علشان يساعدوا السوق على الاستقرار، بس اتعملهم قضية احتكار لأنهم اتفقوا على السعر حتى لو بنية كويسة، واتغرّموا فلوس كتير خربت بيتهم»، يضيف صالح. 

الواقعة التي يشير لها صالح، جاءت بعد تحريك جهاز حماية المنافسة قضايا احتكار مماثلة ضد مجموعة من سماسرة الدواجن، في مايو الماضي، بسبب تسببهم في رفع الأسعار، وهو ما اعتبرته المصادر حينها «حل صوري»، مؤكدين على ضرورة وجود بورصة رسمية للدواجن، أو طرح الدواجن عبر بورصة السلع.

وشهدت الشهور الأخيرة انخفاضًا تدريجيًا في أسعار الدواجن، بدأ قبل الإعلان عن قضية «السماسرة»، وهو الانخفاض الذي اعتبرته المصادر مؤشرًا إضافيًا على اضطراب السوق، «كيلو الفراخ بستين جنيه، بس سعر الكتكوت أربعين جنيه، هيحتاج علف وكهرباء وتحصين وعمالة ومكسب، أكيد سعره هيتجاوز الستين جنيه، ده دليل أن السوق مضطرب وممكن ينهار في أي لحظة»، يقول نائب رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، ثروت الزيني.

*المصريون يقاطعون حلوى المولد النبوى بسبب جنون الأسعار

تشهد حلوى المولد النبوي الشريف هذا العام ارتفاعًا جنونيًا في الأسعار، ما دفع المواطنين إلى العزوف عن الشراء أو تقليل الكميات التي يشترونها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها مصر في زمن الانقلاب الدموي بقيادة عبد الفتاح السيسي.

ورغم أن حلوى المولد النبوي تعد أحد الطقوس الشعبية الهامة لدى المصريين، لأنها تُدخل الفرحة على الأسر المصرية، إلا أن تراجع القدرة الشرائية وتوجيه الأموال لشراء المستلزمات المدرسية، بسبب تزامن المولد النبوي مع بداية العام الدراسي تسبب في ضعف كبير في شراء الحلوى مقارنة بالأعوام الماضية.

مستلزمات الإنتاج

من جانبه، أكد مدحت الفيومي، رئيس شعبة الحلويات بغرفة الدقهلية التجارية، أن أسعار حلوى المولد قَفزت بشكلٍ كبير هذا العام بنسبة تصل إلى 70% مقارنةً بالأعوام السابقة.

وأوضح الفيومي في تصريحات صحفية أن زيادة أسعار مستلزمات الإنتاج مثل السكر والسمسم والفول السوداني والعسل الخام تسببت في ارتفاع أسعار المنتج النهائي، بالإضافة إلى التغليف، إذ ارتفعت أسعار الورق بنسبة 100%.

وأشار إلى أن سعر برميل العسل الخام زنة 370 كيلوجرامًا ارتفع من 4200 جنيه إلى تسعة آلاف جنيه خلال ستة أشهر فقط، مُعربًا عن تخوف التجار من عدم إقبال المستهلكين على الشراء خلال موسم المولد النبوي الحالي بسبب ارتفاع الأسعار.

وقال الفيومي: “إن أسعار حلوى المولد هذا العام تأثرت بطبيعة الحال بارتفاع أسعار كل المنتجات الأخرى”، موضحًا أن أسعار الخامات المستخدمة في تصنيع الحلوى ارتفعت بنسب كبيرة تخطت 100%.

وأضاف أن سعر كيلو حلوى المولد ارتفع نسبيًا عن العام الماضي؛ إذ كان سعر الكيلو من الحلوى العادية يبدأ من 70 جنيهًا، وفي هذا العام يبدأ أقل سعر للكيلو من 120 جنيهًا، لافتًا إلى أن صنف الملبن هو الأقل سعرًا داخل علبة الحلوى المشكل.

وأكد الفيومي أن الكميات المطروحة من حلوى المولد لم تتأثر بارتفاع الأسعار، ولم ينقص المعروض عن المواسم السابقة، مشيرًا إلى أن المصنعين عادةً ما يقومون بضخ كميات من الحلوى لعرضها في السوق، والكميات الفائضة يتم تخزينها لعرضها مرة أخرى في الأشهر المقبلة.

وذكر أن ارتفاع الأسعار أثر بشكلٍ كبير على إقبال المواطنين على شراء حلوى المولد هذا العام، إذ تشهد الأسواق حالة “شبه ركود”، لافتًا إلى أن كثيرًا من المواطنين عزفوا عن الشراء، والباقي يشترون كميات أقل من التي اعتادوا على شرائها في السنوات السابقة، فمن كان يشتري 4 كيلوجرامات من الحلوى، على سبيل المثال، أصبح يكتفي بكيلو واحد أو اثنين.

وتابع الفيومي: “المواطن مثقل بالأعباء، ويتزامن الاحتفال بالموسم مع بداية العام الدراسي وشراء مستلزماته، لذا هناك أولوية للأبناء وشراء احتياجاتهم قبل بدء الدراسة”، متوقعًا أن يتزايد الإقبال على شراء الحلوى بشكل طفيف مع اقتراب يوم الاحتفال بالمولد. 

غلاء المعيشة

ووصف الحاج رمضان إبراهيم، أحد تجار حلوى المولد بالقاهرة، إقبال المواطنين على شراء حلوى المولد خلال هذه الفترة بـ”الضعيف”، مقارنة بالأعوام السابقة، مُعربًا عن أمله في أن يتزايد الإقبال خلال الأيام المقبلة مع اقتراب يوم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.

وأرجع إبراهيم في تصريحات صحفية سبب الإقبال الضعيف إلى حالة الضغط التي يعيشها المواطن المصري بسبب غلاء المعيشة، إضافة إلى شراء مستلزمات المدارس التي تأتي على رأس أولويات معظم الأسر في الوقت الحالي، نظرًا لتزامن الاحتفال بالمولد مع بدء العام الدراسي الجديد.

وكشف أن هناك تباينًا في الأسعار؛ إذ يتراوح سعر كيلو الحلوى المشكل ما بين 90 إلى 120 جنيهًا بالنسبة للأصناف الشعبية، بينما ترتفع الأسعار عن تلك المعدلات بالنسبة للأصناف الفاخرة والخاصة من المحال الشهيرة.

المتطلبات الضرورية

وقال حسن الفندي، رئيس شعبة السكر بغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات: “إن أسعار حلوى المولد ارتفعت بنسبة تقارب 40% مقارنة بالعام الماضي، وذلك لارتفاع أسعار معظم الخامات.”

وأضاف الفندي في تصريحات صحفية أن سعر طن السكر، الذي يعد مكونًا أساسيًا في صناعة الحلوى، سجل في بداية العام 16 ألف جنيه، ويتجاوز سعره الآن الـ30 ألف جنيه، مشيرًا إلى أن هذا أثر بشكلٍ كبير على أسعار المنتجات، إضافة إلى عدة عوامل أخرى تسببت في تلك الزيادة، منها انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار، وتدني القوة الشرائية، علاوة على الأحداث العالمية المتعاقبة وارتفاع التضخم.

وأشار إلى أن الإقبال على شراء حلوى المولد هذا العام منخفض، مثله مثل باقي المعاملات والسلع، مقارنة بالسنوات السابقة، مشددًا على أن المواطن أصبحت لديه أولويات أخرى متمثلة في توفير المتطلبات الضرورية.

وأكد الفندي أن ثقافة الشراء تغيرت، فأصبح من كان يشتري كميات كبيرة من الحلوى يكتفي الآن بشراء قطع مجزأة منها.

مقاطعة

ودعا محمود العسقلاني رئيس جمعية “مواطنون ضد الغلاء” المصريين إلى مقاطعة حلوى المولد هذا العام بعد الارتفاع الجنوني في أسعارها، مشيرًا إلى أن أسعار بعض العبوات لامست حدود الـ10 آلاف جنيه.

وأشار العسقلاني في تصريحات صحفية إلى أن الأسعار تضاعفت بنسبة 100 في المئة خلال 2024 في وقت يعاني فيه المواطن من ارتفاع أسعار الأغذية، بجانب قرب بدء الدراسة التي تتطلب توفير ملابس وغذاء ملائم للطلاب ونفقات توصيل ورسوم مدرسية، وهي نفقات ذات أولوية ومقدمة على شراء حلوى المولد.

وأكد أن ظروف المواطن المصري سيئة للغاية هذا العام، مطالبًا تُجار الحلوى بطرح الكميات المخزنة لديهم بأسعار مخفضة وبالحد الأدنى للكلفة والربح أيضًا لسرعة بيعها خلال الموسم الحالي منعًا من تخزينها لأعوام مقبلة، لأن الأولوية لدى رب الأسرة للبصل والطماطم والأرز لا حلوى المولد.