أخبار عاجلة

أرشيف شهر: مارس 2026

“رحلة العودة عبر مصر” مطار طابا يتحول إلى منفذ هروب للمحتلين.. السبت 7 مارس 2026.. السيسي يدعو لإلغاء تخصصات جامعية ويُعمّق أزمة البطالة بدلًا من خلق فرص عمل

“رحلة العودة عبر مصر” مطار طابا يتحول إلى منفذ هروب للمحتلين.. السبت 7 مارس 2026.. السيسي يدعو لإلغاء تخصصات جامعية ويُعمّق أزمة البطالة بدلًا من خلق فرص عمل

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*اجتماع طارئ لـ”أطباء الأسنان” بعد حبس طبيبين وصيدلي على خلفية “التكليف”

اجتمع مجلس نقابة أطباء الأسنان بشكلٍ طارئ، أمس، لبحث أزمة حبس طبيبي أسنان وصيدلي من خريجي دفعة 2023، احتياطيًا، على خلفية نشاطهم في رفض قرار وزير الصحة بحكومة الانقلاب  بتكليف خريجي كليات طب الأسنان والعلاج الطبيعي والصيدلة وفقًا للاحتياج، حسبما قال نقابي سابق، في حين أُلقي القبض على طبيب رابع، خلال الأسبوع الجاري، وإن لم يتم ضمه للقضية نفسها.

النقابي سابق، تحدث لـموقع «مدى مصر»بعدما طلب عدم ذكر اسمه، أوضح أن مجلس النقابة عقد اجتماعه، أمس، بدلًا من موعده المعتاد في الأربعاء الثاني من الشهر، بعد قرار حبس الطبيبين 15 يومًا، بينما أكد أمين عام النقابة، حسين عبد الهادي، إدراج طبيبي الأسنان: محمد أسامة ومصطفى عرابي، والصيدلي، إيهاب سامح، ضمن القضية رقم 945 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا،مشددًا على أن النقابة تتابع موقفهم القانوني، «بما فيهم الصيدلي لحين تدخل نقابته».

وأضاف عبد الهادي أنهم حتى الآن لايعرفون الاتهامات الموجهة للأطباء الثلاثة بوضوح، لأن الشؤون القانونية للنقابة«لم تطلع على الاتهامات ولا التحقيقات»، مضيفًا أن «كل اللي بنسمعه أقاويل»، وأن مجلس النقابة كلف الشؤون القانونية بالحضور مع الأطباء أمام نيابة أمن الدولة في جلسة 9 مارس.

وأكد عبد الهادي أن الأطباء الثلاثة محبوسين في أحد السجون، تحفظ على التصريح به، وإن أضاف أن النقابة على تواصل دائممع أسرهم، وأنه شخصيًا رافق عدد من أفراد عائلاتهم، أمس، في زيارة إلى مكتب نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، محمد أنور السادات، لتقديم طلب لعبدالفتاح السيسي، للعفو عن الأطباء، حيث أوضح السادات لهم أن طلب العفو الرئاسي يكون بعد صدور أحكام واجبة النفاذ بحقهم، مضيفًا أنه «سيتابع قضيتهم باهتمام»، بحسب عبدالهادي.

كان أفراد بزي مدني قبضوا على طبيب أسنان رابع من دفعة 2020، يدعى مصطفى محمود عبد الخالق بركات، الاثنين الماضي، من عيادته الخاصة بمركز مشتول السوق في محافظة الشرقية، حسبما أكد والده لـ«مدى مصر»، موضحًا أن النقابة تواصلت معهم للاستعلام عن بياناته الكاملة، و«مش عارفين عنه أيحاجة».

النقابي السابق من جهته رجح أن يكون سبب القبض عليه تدوينة نشرها على إحدى مجموعات الأطباء على فيسبوك، وحملت نقدًا وصفه بـ«الحاد» لعدم تحرك الأطباء للاحتجاج على القبض على زملائهم، «قبل ما الأدمن يحذف البوست بعد وقت قصير من نشره».

أما عبد الهادي فقال إن الشؤون القانونية لنقابة أطباء الأسنان تأكدت من عدم ضم بركات في القضية نفسها مع الأطباء الثلاثة حتى الآن، مضيفًا: «لسه ما نعرفش أسباب أو مكان احتجازه».

وكانت قوات الأمن ألقت القبض على أسامة في 22 فبراير الماضي، من أسفل منزله في مدينة المنصورة، ثم على عرابي من دمياط الجديدة،بالتزامن مع القبض على سامح، من الشرقية، وهو ما أرجعته مصادر لنشاطهم في جمع توقيعات من نواب البرلمان في محاولة لوقف قرار وزير الصحة بتخفيض عدد المكلفين من أطباء الأسنان والعلاج الطبيعي والصيادلة، ليكون بحسب الاحتياج والمجموع، بالتزامن مع نظر قضايا الأطباء المقامة ضد قرار الوزير.

*السيسي يدعو لإلغاء تخصصات جامعية ويُعمّق أزمة البطالة بدلًا من خلق فرص عمل

أثارت تصريحات  المنقلب عبد الفتاح السيسي الأخيرة بشأن إلغاء بعض التخصصات الجامعية موجة واسعة من الجدل، بعدما دعا الجامعات إلى وقف قبول الطلاب في التخصصات التي “لا يوجد لها عمل”، على حد قوله. واعتبر منتقدون أن هذه الدعوة تمثل توجهًا نحو تقليص التخصصات الأكاديمية بدلًا من تطويرها أو خلق فرص عمل لخريجيها، ما قد يؤدي إلى تفاقم أزمة البطالة بين الشباب.

وقال السيسي خلال حديثه عن سوق العمل: “التخصصات اللي ملهاش لازمة خدوا القرار وقولوا للناس هتتخرج من الدفعة السنة دي والسنة القادمة مفيش لأنه ملوش شغل”، وهو تصريح فُهم على أنه دعوة مباشرة لإغلاق بعض المسارات الأكاديمية القائمة منذ سنوات طويلة.

ويأتي هذا التوجه في وقت يعاني فيه خريجو عدد من التخصصات العلمية والطبية من صعوبات متزايدة في سوق العمل، خاصة بعد تقليص نظام “التكليف الحكومي” الذي كان يضمن تعيين خريجي بعض الكليات الطبية في مؤسسات الدولة.

امتيازات تعليمية للعسكريين

في المقابل، أثار قرار صدر في يوليو 2022 ونُشر في الجريدة الرسمية جدلًا واسعًا، بعدما منح خريجي الكليات العسكرية درجات علمية مدنية تصدرها الجامعات المصرية.

وبموجب القرار، يحصل خريجو الكلية الحربية والكلية البحرية على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية والاقتصاد والإحصاء، وهي نفس الدرجات التي تمنحها الجامعات المدنية لطلاب الكليات النظرية بعد سنوات من الدراسة والمنافسة الأكاديمية.

كما منح القرار خريجي الكلية الجوية درجة بكالوريوس التجارة في إدارة الأعمال تخصص إدارة الطيران والمطارات، إضافة إلى بكالوريوس الحاسبات والمعلومات في نظم معلومات الطيران. أما خريجو كلية الدفاع الجوي، فيحصلون على بكالوريوس الهندسة في تخصصات مثل الاتصالات والإلكترونيات والحاسب والنظم والميكاترونكس والروبوتات.

وبدأ تطبيق هذا النظام على الطلاب اعتبارًا من العام الدراسي 2022–2023.

جدل حول “دولة الضباط”

عدد من الأكاديميين والنشطاء اعتبروا القرار خطوة جديدة تعزز نفوذ المؤسسة العسكرية في المجالات المدنية، إذ يمنح الضباط مؤهلات جامعية مدنية تتيح لهم المنافسة في الوظائف الإدارية والسياسية والدبلوماسية بعد انتهاء خدمتهم العسكرية.

ويرى منتقدون أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى توسيع حضور العسكريين في قطاعات الدولة المختلفة، في وقت يواجه فيه خريجو الجامعات المدنية صعوبات متزايدة في العثور على وظائف مناسبة لتخصصاتهم.

وأشار بعض المحللين إلى أن منح الضباط درجات علمية مدنية قد يهدف أيضًا إلى تسهيل انتقالهم إلى سوق العمل بعد التقاعد المبكر، إذ غالبًا ما يُحال عدد كبير من الضباط إلى التقاعد في سن مبكرة مقارنة بالمسار الوظيفي المدني.

أزمة متصاعدة في التخصصات الطبية

وفي موازاة ذلك، تصاعد غضب خريجي بعض الكليات الطبية خلال العامين الماضيين بسبب تأخر إعلان حركات التكليف، خاصة لخريجي دفعات 2023 و2024 من كليات الصيدلة وطب الأسنان.

وتخشى هذه الدفعات من تطبيق نظام “التكليف حسب الاحتياج”، وهو نظام قد يؤدي عمليًا إلى تقليص التعيين الحكومي الإلزامي الذي كان معمولًا به لعقود.

وأصدرت مجموعات طلابية بيانات احتجاجية، فيما أكدت نقابة أطباء الأسنان أنها تتابع القضية قانونيًا للدفاع عن حقوق الخريجين. وفي الوقت نفسه، حذرت نقابة الأطباء من استمرار موجة استقالات الأطباء من القطاع الحكومي، مشيرة إلى أن آلاف الأطباء تركوا العمل في المستشفيات الحكومية خلال السنوات الأخيرة.

تحذيرات من تأثيرات على التعليم وسوق العمل 

خبراء في التعليم والاقتصاد حذروا من تداعيات هذه السياسات على مستقبل التعليم الجامعي وسوق العمل في مصر.

وقال الدكتور شريف حسن قاسم، أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات، إن منح جهات غير أكاديمية صلاحيات إصدار درجات علمية قد يؤدي إلى اضطراب في منظومة التعليم وسوق العمل.

كما وصف خبير التعليم كمال مغيث هذه السياسات بأنها قد تؤثر سلبًا على جودة التعليم الجامعي وعلى تكافؤ الفرص بين خريجي المؤسسات التعليمية المختلفة.

ويرى مراقبون أن الصورة العامة تعكس مفارقة واضحة: ففي الوقت الذي تُطرح فيه فكرة تقليص بعض التخصصات الجامعية بحجة عدم توفر فرص عمل، تُمنح مسارات تعليمية ومدنية جديدة لفئات أخرى، ما يثير تساؤلات حول أولويات السياسات التعليمية وسوق العمل في البلاد.

*”رحلة العودة عبر مصر” الإعلام العبري: 100 ألف إسرائيلي يخاطرون للعودة لتل أبيب

قالت القناة 12 الإسرائيلية في تقرير لها إن نحو 100 ألف إسرائيلي بالخارج تحولت رحلاتهم لتل أبيب إلى عملية إخلاء عكسية ومضطربة عبر اليونان ومصر.

وأضافت القناة العبرية أن هؤلاء الاسرائيليين يفعلون كل شيء للوصول إلى إسرائيل التي تتعرض كل بضع ساعات لوابل من الصواريخ الإيرانية.

وأشارت القناة الى أن مطار اثينا كان هادئا بشكل غير عادي قبل الحرب وفجأة برز طابور واحد طويل من الإسرائيليين الذين وصلوا من كل أنحاء العالم، من الولايات المتحدة ومن أوروبا، من عطلات التزلج أو من شواطئ بعيدة.
وأضافت القناة العبرية أنه على لوحة المغادرين ظهرت رحلة غامضة، بدون اسم شركة طيران، ووجهتها هي طابا في مصر، وبالنسبة لهؤلاء المسافرين لم تكن رحلة استجمام، بل كانت رحلة إخلاء عكسية: من الهدوء والأمان في أوروبا، مباشرة الى قلب الحرب.
وأشارت القناة الى أن الشعور بين المسافرين كان أنه لا يمكن الاستمرار كالمعتاد، حيث قالت إحدى المسافرات التي غادرت مع والدتها إلى اثينا أنه لا يمكن إملاء الحياة حسب المحيطين طوال الوقت.
وأضافت انه بعد الهبوط في المطار الصغير في طابا، انتظر المسافرون عشرات من سائقي الشاحنات المحلية.
وأشارت القناة الى أنه من هناك، وفي قافلة مؤمنة من قبل الشرطة والجيش المصري، بدؤوا طريقهم نحو الحدود الإسرائيلية، حيث استغرقت الرحلة من المطار الى معبر الحدود نحو 50 دقيقة، وهناك انتظرهم طابور آخر بدا كنسخة عصرية من الخروج من مصر.
وأضافت أنه رغم أن الطريق للوراء وصف من قبل بعض المسافرين بأنه كابوس لوجستي، لم يكن هناك ندم بين العائدين، حيث اختاروا التخلي عن الهدوء في الخارج للعودة إلى صافرات الانذار والصواريخ، ببساطة لأنه في نهاية اليوم، بالنسبة لهم، لا يوجد مكان آخر لهم.

*مطار طابا المصري يتحول إلى “منفذ هروب” للإسرائيليين الفارين من حرب إيران

في أقصى شمال شبه جزيرة سيناء، تحولت بلدة طابا الهادئة المطلة على البحر الأحمر خلال الأيام الأخيرة إلى نقطة عبور مزدحمة لم تشهد مثلها منذ سنوات. فمع إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي عقب اندلاع الحرب بين إسرائيل وإيران، بات المعبر البري بين البلدين والمطار الصغير في البلدة متنفساً وحيداً لآلاف المسافرين الباحثين عن طريق الخروج أو العودة إلى أوطانهم.

مشهد إنساني متسارع على الحدود

تسير طوابير طويلة كل يوم عند بوابة طابا الحدودية، حيث ينتظر مئات الأشخاص عبورهم إلى الجانب المصري أو الإسرائيلي. وبينما يتجه بعضهم نحو مطار طابا الدولي للحاق برحلات متجهة إلى أوروبا وعدد من العواصم العالمية، يعود آخرون إلى داخل إسرائيل عبر الحافلات التي باتت تقل الوافدين من المطار مباشرة إلى عدة مدن داخل البلاد.

المطار، الذي أُعيد تشغيله خلال يومين فقط بعد الغارات الأولى التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة على الأراضي الإيرانية في 28 فبراير/شباط، أصبح اليوم محوراً رئيساً لخطوط الطيران المؤقتة التي أعادت شركات عدة تشغيلها خصيصاً لنقل الرعايا والأجانب. مصادر حكومية مصرية أكدت أن تشغيل المطار يتم بالتنسيق مع شركات الطيران المشاركة من دون وسطاء، إذ تُباع التذاكر مباشرة للراغبين في السفر.

وجهة اضطرارية تتسع يوماً بعد يوم

بعد يوم واحد من إغلاق الأجواء الإسرائيلية، أعلنت شركة «أركيا» عن تسيير رحلات بين طابا والعاصمة اليونانية أثينا، فيما بدأت شركة «إسراير» بتسيير رحلات من ست مدن أوروبية أخرى إلى طابا، إلى جانب خطوط تديرها شركات قبرصية ويونانية. أما شركة «العال» الإسرائيلية فقد درست تحويل بعض رحلاتها إلى المطار المصري، لكنها عدلت عن القرار لأسباب أمنية.

يقول أحد العاملين في مطار طابا إن جميع الرحلات “ممتلئة بالكامل ذهاباً وإياباً”، موضحاً أن المطار يسجل حالياً ما يصل إلى 15 رحلة يومية، وهو معدل غير مسبوق منذ تحديثه عام 2020. ويأتي هذا الزخم ضمن ما يعرف ببرنامج «أجنحة الأسد» الذي أطلقته الحكومة الإسرائيلية لإجلاء مواطنيها في إطار عملية «الأسد الهادر» العسكرية.

رحلات هروب ومشاهد إنسانية

بين الحشود الواقفة على الحدود، تتقاطع القصص والمشاعر. تقول سيدة إسرائيلية شابة كانت في تل أبيب مع أسرتها: “عندما بدأت الصواريخ تسقط على المدينة، أدركت أننا يجب أن نغادر فوراً”. وفي مشهد آخر، تتحدث سائحة كندية في الخمسينيات من عمرها كانت تزور القدس عندما أُغلق المجال الجوي: “العبور كان منظماً على نحو مفاجئ، وكان هناك ممثلون قنصليون من الولايات المتحدة وكندا ودول أخرى لتقديم المساعدة”.

لم تقتصر الحركة على المسافرين فقط؛ فقد وصل عمال من مختلف المحافظات المصرية إلى سيناء بحثاً عن فرص مؤقتة في قطاع النقل والسياحة الذي انتعش فجأة تحت ضغط الأزمة. يقول أحد السائقين القادمين من القاهرة: “علمت أن هناك حركة كثيفة فقررت المجيء إلى هنا للعمل، الرزق وفير هذه الأيام”.

نشاط اقتصادي مؤقت وتداعيات مزدوجة

امتلأت الفنادق القريبة من المعبر بالنزلاء، بعد سنوات من الركود السياحي الذي عانت منه طابا ومناطق أخرى في سيناء. أحد العاملين في إحدى سلاسل الفنادق الدولية أشار إلى أن “نسبة الإشغال لم تصل إلى هذا المستوى منذ زمن”، مضيفاً أن الأسعار تضاعفت تقريباً مع الزيادة الكبيرة في الطلب.

في المقابل، يشير سائق آخر إلى الجانب الإنساني من المشهد قائلاً: “نحن نستفيد مادياً، نعم، لكننا جميعاً ندعو أن تنتهي هذه الحرب سريعاً، فالعنف لا يفيد أحداً”.

تنظيم حكومي وتحذيرات أمنية

كلا من الحكومتين الإسرائيلية والأمريكية دعت مواطنيهما إلى استخدام مطار طابا كمنفذ آمن للسفر. السفير الأمريكي في إسرائيل نشر مقطع فيديو على منصة «إكس» يدعو فيه الرعايا إلى الاستفادة من حافلات خصصتها وزارة السياحة الإسرائيلية لنقل المسافرين من المدن الكبرى إلى معبر طابا. كما أصدر مجلس الأمن القومي الإسرائيلي توجيهات للمسافرين تحثهم على التوجه مباشرة من المعبر إلى المطار، وتجنب حمل أي رموز يمكن أن تحدد هويتهم الدينية أو الوطنية.

مشهدان متناقضان على أرض واحدة

بينما تتحرك قوافل المسافرين في طابا بسلاسة نسبية، يبرز التباين المؤلم مع معبر رفح جنوباً، حيث لا يزال عبور الأشخاص والمساعدات إلى قطاع غزة يخضع لقيود مشددة. هذا التناقض يسلّط الضوء على تعدد أوجه الأزمة في المنطقة، بين من يجد طريقاً آمناً للعبور، ومن يظل محاصراً خلف الحدود.

خاتمة

طابا اليوم ليست الوجهة السياحية الهادئة التي عرفها زوارها، بل محطة استثنائية تتقاطع فيها مسارات الخوف والأمل، التجارة والاضطرار. ومع استمرار الازدحام على أبوابها، تبقى أماني العاملين والسكان واحدة: أن تحط الرحلات القادمة آخر محطاتها في زمن قريب ينتهي فيه الصراع، ويعود البحر الأحمر شاهداً على سفر السياح لا الهاربين من الحرب.

*تحولات دراماتيكية في مؤشرات الاقتصاد المصري وتراجع قيمة الجنيه أمام الدولار

تشهد الأسواق المالية حالة من الارتباك عقب انخفاض قيمة الجنيه المصري بنسبة تصل إلى 8% خلال أقل من أسبوع واحد فقط، وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع متغيرات إقليمية واسعة أثرت على حركة تدفق رؤوس الأموال الأجنبية في المنطقة، حيث سجل سعر صرف الدولار مستويات قياسية وصلت إلى 51 جنيها بعد أن كان مستقرا عند مستويات أقل بكثير، ويرتبط هذا التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية بضغوط اقتصادية ناتجة عن السياسات المالية المتبعة وزيادة حجم الاعتماد على الديون الخارجية وتراجع معدلات الإنتاج الكلية، وهو ما أدى إلى موجة غلاء واسعة شملت كافة السلع والخدمات الأساسية في الأسواق المصرية، وتواجه الإدارة الحالية تحديات جسيمة في ضبط إيقاع السوق المحلي وحماية القوة الشرائية للمواطنين في ظل التقلبات المستمرة.

أزمة تدفقات رؤوس الأموال وتأثيرها على العملة المحلية

تشير البيانات الرسمية والمؤشرات الاقتصادية إلى خروج تدفقات مالية ضخمة تجاوزت 4 مليارات دولار منذ أواخر فبراير الماضي، وهو ما وضع ضغطا هائلا على الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي الذي فضل عدم استنزاف العملات الأجنبية وترك الجنيه المصري يتحرك وفق آليات العرض والطلب لامتصاص الصدمات، وتعتبر ظاهرة هروب المال الساخن من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري في عهد عبد الفتاح السيسي نظرا للاعتماد الكبير على الاستثمارات قصيرة الأجل لتغطية العجز التجاري، ويؤكد المتابعون للملف الاقتصادي أن تراجع الجنيه المصري يعكس هشاشة في البنية الإنتاجية للدولة التي باتت تعاني من أزمات هيكلية وتراكم في فوائد الديون التي أصبحت تلتهم جزءا كبيرا من الإيرادات العامة والموازنة، وهو ما يجعل الاقتصاد عرضة للاهتزاز أمام أي اضطراب إقليمي مهما كان بعيدا.

تداعيات السياسات المالية على تكلفة المعيشة والديون السيادية

تسببت السياسات المتبعة منذ عام 2014 في ارتفاع أسعار السلع بمعدلات قياسية حيث رصدت التقارير قفزة في سعر كيلو الكباب من 95 جنيها ليصل إلى 1500 جنيه في عام 2025، وتزامن ذلك مع زيادة كبيرة في الرسوم والضرائب ونقص في مستلزمات الإنتاج الزراعي والحيواني مثل الأعلاف والأسمدة مما أدى لضعف المعروض، وفي إطار التوجه نحو تطوير البنية التحتية تم ضخ حوالي 550 مليار دولار منذ عام 2014 لإنشاء طرق ومدن جديدة بينما تشير البيانات المالية التي أوضحتها عالية المهدي إلى أن أقساط الديون والفوائد باتت تمثل 142% من إجمالي إيرادات الدولة، وفي ظل استمرار مصطفى مدبولي في رئاسة الحكومة منذ يونيو 2018 تواصل الدولة تطبيق اشتراطات صندوق النقد الدولي التي تشمل رفع الدعم تدريجيا عن الوقود والكهرباء وزيادة الجباية، مما يعمق الفجوة بين الدخول والأسعار في ظل تراجع قيمة الجنيه المصري.

*تفاصيل تحركات مصرية مكثفة لمواجهة “مفوضية حوض النيل” ومنع تغيير قواعد إدارة المياه

تسارع القاهرة خلال الأشهر الأخيرة تحركاتها الدبلوماسية في القارة الإفريقية، في محاولة لتعزيز موقفها في ملف مياه نهر النيل، في وقت تتصاعد فيه الخلافات مع إثيوبيا بشأن إدارة الموارد المائية، وعلى رأسها قضية سد النهضة الإثيوبي الكبير.

تخشى القاهرة أن تؤدي التحركات الجارية داخل أطر التعاون الإقليمي في حوض النيل إلى إعادة صياغة قواعد إدارة الموارد المائية المشتركة، وترى أن أي ترتيبات مؤسسية جديدة قد تفتح الباب أمام مراجعة أسس توزيع المياه الحالية. وتؤكد مصر أن مثل هذه التغييرات قد تمس “حقوقها التاريخية” في مياه النهر.

وتتركز المخاوف المصرية حالياً حول احتمال الانتقال من آلية التعاون الحالية داخل مبادرة حوض النيل إلى ما يعرف بـ”مفوضية حوض النيل”، وهي خطوة ترى القاهرة أنها قد تعزز توجهات أحادية في إدارة المياه إذا لم يتم التوافق عليها بين جميع الدول المعنية.

تحركات مصرية مكثفة بشأن ملف النيل

قبل نهاية شهر فبراير/ شباط 2026، تحركت القاهرة في اتجاهات مختلفة للتأكيد على حقوقها المائية في نهر النيل عبر لقاءات وفعاليات وجولات دبلوماسية عديدة، شملت مجموعة من الهيئات والدول المعنية بملف مياه النيل.

خلال هذه التحركات أكدت مصر رفضها الانتقال إلى “مفوضية حوض النيل” في إطار مبادرة دول حوض النيل التي دخلت حيز التنفيذ في أغسطس/ آب 2024، إلى جانب تأكيد الانفتاح على إدخال تعديلات على المبادرة بما يضمن توافق دول الحوض حول الاستفادة من مياه النهر، وذلك في ظل الخلافات المتصاعدة مع إثيوبيا بشأن سد النهضة.

وتضمنت تحركات القاهرة رسالة نصية بعثها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ووزير الري والموارد المائية المصري هاني سويلم إلى الرئيس الكيني ويليام روتو، ثم استقبال وزير خارجية جنوب السودان ماندي سيمايا كومبا في القاهرة.

كما شاركت مصر في الاجتماع الاستثنائي لمنظمة دول حوض النيل في جوبا وكذلك في احتفالية يوم النيل، قبل أن تختتم هذه التحركات بزيارة رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس إلى القاهرة الأسبوع الماضي، والتي شهدت توقيع البلدين على اتفاقية للمياه لم يتم الإفصاح عن تفاصيلها.

مخاوف الانتقال إلى مفوضية حوض النيل

مصدر مصري مطلع قال لـ”عربي بوست” إن القاهرة تخشى من تحرك أديس أبابا داخل المجلس التنفيذي لمنظمة دول حوض النيل من أجل الانتقال من الاتفاق الإطاري الذي لم توقع عليه مصر والسودان إلى مفوضية دول حوض النيل، ومن ثم تحقيق هدف إثيوبي نحو إعادة توزيع المياه.

هذه المخاوف، وفق المصدر ذاته، دفعت القاهرة إلى تسريع تحركاتها في إطار الدبلوماسية المصرية التي تقوم على بناء علاقات قوية مع دول حوض النيل ومحاولة تكثيف مجالات التعاون المشترك في ملفات مختلفة، بما يضمن وجود توافق يقوض أي مساعٍ لتحركات أحادية أو غير قائمة على توافق جماعي بين دول الحوض.

وأشار المصدر إلى أن نوايا مصر تجاه دول حوض النيل تتضمن تنفيذ مشروعات تنموية مشتركة، من بينها بناء سد في تنزانيا ومشروعات لتطوير نهر الكونغو وجعله صالحاً للملاحة النهرية، إضافة إلى مشروعات أخرى في جنوب السودان، إلى جانب تعاون مشترك في مجالات مختلفة مع إريتريا.

وتركز مصر أيضاً على دول الجوار الإثيوبي التي تحاول أديس أبابا استقطابها لصالح توجهات تأخذ طابعاً أحادياً، بخاصة جيبوتي وإريتريا، حسب مصدر “عربي بوست”، مؤكداً أن القاهرة تعمل على بناء روابط عبر المشاركة في مشروعات تنموية وصحية.

وأضاف أن هذه التحركات لا تستهدف معاداة أديس أبابا، وإنما تهدف إلى الحفاظ على المصالح المصرية، موضحاً أن التعاون مع السودان يكتسب أهمية خاصة، خاصة أن زيارة رئيس الوزراء السوداني إلى القاهرة تضمنت التوصل إلى توافق بشأن عدم اتخاذ أي مواقف من أزمة سد النهضة دون التشاور والتوافق مع الطرف الآخر.

تنسيق مصري سوداني حول إدارة مياه النيل

المصدر المطلع الذي صرح لـ”عربي بوست”، مفضلاً عدم ذكر اسمه، أشار إلى أن زيارة رئيس الوزراء السوداني شهدت تفعيل عمل اللجنة الفنية الدائمة لمياه النيل بين البلدين، والتي تضم خبراء مصريين وسودانيين في مجال المياه يجتمعون مرة واحدة على الأقل سنوياً لمناقشة تطورات الأوضاع في نهر النيل والتوافق على تدشين مشروعات مشتركة، إضافة إلى مناقشة أي مشكلات قد تسبب أزمات مائية للبلدين، إلى جانب التنسيق بشأن المواقف من سد النهضة الإثيوبي.

ولفت المصدر إلى أن البلدين لديهما اتفاق سابق بشأن إدارة المياه وتقاسمها عبر اتفاقية مياه النيل 1959 التي تقسم كميات المياه الواردة إلى دولتي المصب، نافياً علمه بتوقيع اتفاق جديد خلال زيارة إدريس إلى القاهرة.

واتفاقية 1959 المعروفة باسم “اتفاقية مياه النيل” جرى توقيعها بين مصر والسودان في نوفمبر 1959، وحددت لأول مرة كمية المياه التي تحصل عليها مصر من نهر النيل بنحو 55.5 مليار متر مكعب سنوياً، بينما يحصل السودان على 18.5 مليار متر مكعب، وفق الهيئة العامة للاستعلامات المصرية.

وكان رئيس الوزراء السوداني قد أكد أن الملف الأبرز الذي تم التركيز عليه هو ملف المياه باعتباره ملفاً أمنياً واقتصادياً ويهم مصالح الشعبين، وأنه تم التوقيع على اتفاق مشترك بين البلدين في هذا الصدد، أبرز بنوده ضرورة مراعاة ألا يكون هناك أنشطة أحادية، ووجوب التوصل إلى اتفاق قانوني وملزم بتشغيل سد النهضة وتحقيق مبدأ الشفافية وتبادل المعلومات.

ووفقاً لبيان مصري سوداني مشترك عن نتائج الزيارة، فإن البلدين “اتفقا على ضرورة حماية الأمن المائي لمصر والسودان باعتبارهما دولتي مصب نهر النيل، والعمل المشترك للحفاظ على حقوق واستخدامات البلدين المائية كاملة وفقاً لاتفاقية عام 1959 والقانون الدولي، وطالبا إثيوبيا بالعدول عن نهجها الأحادي والالتزام بقواعد القانون الدولي التي تنظم الاستفادة من الأنهار المشتركة“.

خلافات اتفاقية عنتيبي ومستقبل “مبادرة “حوض النيل”

مصدر دبلوماسي مصري قال إن التعاون بين مصر والسودان في قضية مياه نهر النيل ينبع من كونهما لم يوقعا بعد على “اتفاقية عنتيبي”، ويعتبران أي قرارات يتم اتخاذها في إطارها غير ملزمة لهما ولا يعترفان بها. ورغم مرور أكثر من 16 عاماً على طرح الاتفاقية، لم تدخل حيز التنفيذ الكامل حتى بعد انضمام جنوب السودان في عام 2024، وأي قرارات تصدر عنها لا تعد ملزمة لمصر والسودان.

وأوضح المصدر الدبلوماسي أن القاهرة تسعى إلى تسويق وجهة نظرها القائمة على أن إدخال تعديلات على الاتفاق الإطاري يمكن أن يقود إلى تنفيذ الاتفاق بعيداً عن ما تعتبره تعنتاً إثيوبياً، موضحاً أن الملفات الخلافية تتعلق بالحفاظ على الحقوق التاريخية للمياه، وقواعد الاستخدام الحالية، ومبدأ الإخطار المسبق بشأن إنشاء أي مشروعات على النيل، وآلية اتخاذ القرار داخل منظمة دول حوض النيل.

وأضاف مصدر “عربي بوست” الذي صرح للموقع شريطة عدم ذكر اسمه أن التوافق حول هذه القضايا يمكن أن يفتح المجال أمام تعاون تنموي بين دول الحوض، مؤكداً أن القاهرة تحاول التأكيد على أن هدفها هو التعاون وليس الانفراد بالمشروعات.

تحركات إثيوبيا وإسرائيل في حوض النيل

المصدر الدبلوماسي كشف أيضاً لـ”عربي بوست” أن جزءاً من النشاط المصري الأخير يرجع إلى مساعي القاهرة لإغلاق أي منافذ يمكن أن تتحرك من خلالها أديس أبابا للضغط على مصر في ملف سد النهضة، إذ إن الانتقال إلى مفوضية حوض النيل قد يتيح اتخاذ قرارات تنفيذية.

وأضاف أن أي تغيير في ملف حوض النيل قد يبعثر الأوراق، خاصة في ظل مساعي إثيوبيا توظيف رغبتها في الوصول إلى منفذ بحري ضمن تحركات أوسع في منطقة القرن الإفريقي.

وفي هذا السياق كشف سياسي مصري قريب من دوائر اتخاذ القرار أن تحركات القاهرة جاءت أيضاً بالتزامن مع زيارة قام بها الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى إثيوبيا في 25 فبراير/ شباط 2026، والتي تطرقت إلى قضية الأمن المائي.

وقال إن القاهرة تخشى من تدخلات إسرائيلية قد تدفع نحو اتخاذ إجراءات أحادية في بناء مشروعات مائية أخرى على حوض النيل، في ظل استمرار الإجراءات الأحادية المرتبطة بملف سد النهضة، إضافة إلى حصول إثيوبيا على تقنيات دفاع جوي إسرائيلية متطورة.

وشدد المصدر على أن مصر تدرك أن إسرائيل تسعى لضمان موقع استراتيجي يرتبط بأمن البحر الأحمر وإدارة الموارد المائية، خاصة أن المباحثات الأخيرة ركزت على مجالات الزراعة والتكنولوجيا المتقدمة، مع استمرار النشاط الدبلوماسي والتعاون الأمني بين الجانبين.

وختم المصدر بالإشارة إلى أن هذه التطورات تضع ملف الأمن المائي في حوض النيل أمام مرحلة حساسة تتطلب تنسيقاً عالي المستوى بين الدول المتضررة من أي تغييرات محتملة في قواعد إدارة النهر.

*لماذا تهتز مصر مع الأزمات العالمية سريعاً؟.. الاقتصاد تحت ضغط حرب إيران

دخل الاقتصاد المصري مرحلة جديدة من الضغوط مع توالي الأزمات العالمية والإقليمية، من جائحة كورونا إلى الحرب الروسية الأوكرانية ثم التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط. هذه التطورات كشفت هشاشة نموذج اقتصادي يعتمد بدرجة كبيرة على الموارد الخارجية رغم سنوات من الإصلاحات المكلفة التي تحمل المواطن الجزء الأكبر من أعبائها منذ 2016.

منذ إطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، جرى تعويم الجنيه وخفض الدعم وفرض سياسات تقشفية أثرت بشكل مباشر على مستويات المعيشة. ورغم الوعود الحكومية بتحقيق استقرار اقتصادي مستدام، ما زال الاقتصاد يواجه صدمات متكررة مرتبطة بتحركات الأسواق العالمية وتدفقات النقد الأجنبي.

ويرى الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، أن الأزمة لا تتعلق فقط بالصدمات الخارجية، بل بطبيعة النموذج الاقتصادي نفسه. ويقول إن الاعتماد على مصادر دخل مرتبطة بالظروف الدولية يجعل الاقتصاد شديد الحساسية لأي تغيرات سياسية أو اقتصادية خارجية.

إصلاحات قاسية ومشروعات ضخمة بلا عائد واضح

بدأت مصر في 2016 تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي واسع النطاق بالتعاون مع صندوق النقد الدولي. البرنامج تضمن تحرير سعر الصرف، ورفع أسعار الطاقة تدريجياً، وتقليص الدعم الحكومي، في إطار محاولة لخفض عجز الموازنة وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي.

لكن هذه السياسات انعكست مباشرة على المواطن عبر ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية. فتكلفة الإصلاح تحملتها الأسر بشكل أساسي، بينما ظل تأثيره على مستويات الإنتاج والصناعة محدوداً مقارنة بحجم الإجراءات المتخذة.

في الوقت نفسه أنفقت الدولة مئات المليارات على مشروعات بنية تحتية ومدن جديدة وموانئ وشبكات طرق. وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن إجمالي الإنفاق على هذه المشروعات تجاوز 500 مليار دولار خلال السنوات الماضية.

ورغم ضخامة هذه الاستثمارات، يطرح اقتصاديون تساؤلات حول مدى انعكاسها على الاقتصاد الحقيقي. فالكثير من هذه المشروعات لم يتحول بعد إلى محركات إنتاج أو صادرات قادرة على دعم العملة المحلية أو خلق فرص عمل واسعة.

ويقول الدكتور عبدالخالق فاروق، الباحث الاقتصادي، إن المشكلة ليست في الإنفاق على البنية التحتية بحد ذاته، بل في غياب استراتيجية واضحة تربط هذه المشروعات بزيادة الإنتاج الصناعي والزراعي. ويضيف أن التركيز على الإنفاق الرأسمالي دون توسيع قاعدة الإنتاج يجعل العوائد الاقتصادية محدودة.

صدمات عالمية تكشف ضعف النموذج الاقتصادي

تعرض الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة لسلسلة صدمات كشفت مدى تأثره بالتطورات الدولية. ففي 2020 أدت جائحة كورونا إلى تراجع السياحة العالمية، وهو ما انعكس مباشرة على أحد أهم مصادر العملة الأجنبية في مصر.

ثم جاءت الحرب الروسية الأوكرانية في 2022 لتضيف ضغوطاً إضافية. فقد أدت الحرب إلى ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة عالمياً، كما تسببت في خروج استثمارات أجنبية ضخمة من أدوات الدين المصرية في ما يعرف بظاهرة “الأموال الساخنة”.

وفي 2023 أدت حرب غزة والتوترات في البحر الأحمر إلى تراجع حاد في إيرادات قناة السويس نتيجة اضطراب حركة الملاحة العالمية. هذا التراجع سلط الضوء مجدداً على مدى اعتماد الاقتصاد المصري على مصادر دخل معرضة للتقلبات السياسية.

ورغم إعلان الحكومة تحقيق معدل نمو يقارب 5.3% خلال أول ربعين من العام المالي الحالي، يرى بعض الخبراء أن هذه الأرقام لا تعكس بالضرورة تحسناً حقيقياً في بنية الاقتصاد.

ويقول الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، إن معدلات النمو المرتفعة لا تعني بالضرورة تحسن الوضع الاقتصادي للمواطنين. ويضيف أن النمو الحقيقي يجب أن يرتبط بزيادة الإنتاج والصادرات وليس فقط بالتوسع في الإنفاق الحكومي أو الاستثمارات العقارية.

اقتصاد يعتمد على الدولار الخارجي

تشير البيانات الاقتصادية إلى أن الاقتصاد المصري يعتمد بشكل كبير على مصادر نقد أجنبي مرتبطة بالخارج، مثل تحويلات المصريين في الخارج وإيرادات السياحة وعوائد قناة السويس.

ووفق الأرقام المتاحة، بلغ إجمالي الإيرادات الدولارية من هذه المصادر نحو 112.6 مليار دولار خلال 2025. لكن هذه الموارد تظل شديدة الحساسية للأزمات العالمية والتوترات السياسية. 

فعلى سبيل المثال تراجعت إيرادات قناة السويس إلى نحو 4.1 مليار دولار بعدما كانت تقترب من 10 مليارات دولار قبل اندلاع حرب غزة. هذا التراجع يعكس مدى ارتباط هذا المصدر الحيوي بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة.

وتشير التقديرات إلى أن هذه الموارد الثلاثة تمثل نحو 56.5% من إجمالي النقد الأجنبي في الاقتصاد المصري. وهو ما يعني أن أي أزمة عالمية قد تؤدي إلى ضغوط مباشرة على الجنيه وعلى قدرة الدولة على توفير الدولار.

إضافة إلى ذلك تحول الاقتصاد المصري في السنوات الأخيرة إلى مستورد صافٍ للطاقة. فقد بلغت فاتورة واردات النفط والغاز نحو 20 مليار دولار خلال العام المالي 2024 – 2025، ما يزيد من تأثر الاقتصاد بتقلبات أسعار الطاقة العالمية.

ويضيف أن التحول الحقيقي يتطلب إعادة توجيه السياسات الاقتصادية نحو دعم الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات الصناعية. فبدون هذا التحول سيظل الاقتصاد عرضة للصدمات الخارجية مهما ارتفعت معدلات النمو المعلنة.

وفي ظل استمرار الأزمات الدولية، يواجه الاقتصاد المصري اختباراً جديداً يتعلق بقدرته على تغيير مساره الاقتصادي. فالمسألة لم تعد مرتبطة فقط بتحقيق نمو رقمي، بل بقدرة الاقتصاد على بناء مصادر دخل مستقرة ومستقلة عن التقلبات العالمية.

*غضب مصري بسبب تحذير أمريكي يضر بالسياحة وسط حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران

في ظل التوتر المتصاعد بين القاهرة وواشنطن بعد إصدار وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرًا أمنيًا يدعو المواطنين الأمريكيين إلى مغادرة مصر فورًا بسبب تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. يرى سالم أن هذا التحذير أثار استياءً واسعًا في مصر، خصوصًا لأنه جاء في وقت يعتمد فيه الاقتصاد المصري بدرجة كبيرة على قطاع السياحة.
ويشير تقرير نشره موقع العربي الجديد إلى أن السلطات المصرية تحاول احتواء تأثير التحذير، بينما يخشى خبراء السياحة أن يؤدي إدراج مصر ضمن قائمة الدول عالية المخاطر إلى إبعاد السياح وإلحاق ضرر اقتصادي ملحوظ.
غضب مصري من التحذير الأمريكي
أثار التحذير الأمني الذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية في الثاني من مارس موجة انتقادات في مصر. دعا التحذير المواطنين الأمريكيين إلى مغادرة 14 دولة في المنطقة بسبب ما وصفته واشنطن بمخاطر أمنية خطيرة مع اتساع نطاق الهجمات الإيرانية الانتقامية.
انتقد صحفيون ومعلقون مصريون إدراج مصر ضمن هذه القائمة، واعتبروا الخطوة غير مبررة. كتب الإعلامي محمد علي خير أن مصر تُعد حاليًا من أكثر دول المنطقة أمانًا، وأن إدراجها ضمن التحذير يثير تساؤلات حول أسباب القرار.
يرى كثير من المصريين أن بلادهم لم تتعرض لهجمات إيرانية، ويربط بعضهم ذلك بغياب قواعد عسكرية أمريكية أو أجنبية على الأراضي المصرية. لذلك بدا إدراج مصر إلى جانب دول تواجه مخاطر أعلى أمرًا مفاجئًا أثار جدلًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي.
طالب بعض المعلقين الحكومة المصرية بالتواصل مع واشنطن لإزالة مصر من قائمة الدول المشمولة بالتحذير، محذرين من أن استمرار هذا التصنيف قد يلحق ضررًا مباشرًا بقطاع السياحة الذي يشكل أحد أهم مصادر العملة الصعبة.
قطاع السياحة في قلب المخاوف
يعتمد الاقتصاد المصري بشكل كبير على السياحة، إذ يسهم القطاع بنسبة كبيرة في الناتج المحلي ويوفر مئات آلاف فرص العمل. وتشير البيانات إلى أن السياحة أسهمت عام 2025 بنحو 8.6% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما استوعبت قرابة 8% من إجمالي قوة العمل البالغة نحو 33.7 مليون شخص.
حقق القطاع في العام نفسه إيرادات بلغت نحو 18 مليار دولار مقارنة بـ15.3 مليار دولار في 2024، كما وصل عدد السياح إلى 19 مليون زائر بزيادة قدرها 21% وفق بيانات منظمة السياحة العالمية.
لهذا السبب يثير التحذير الأمريكي قلق الخبراء، إذ يخشون أن يؤدي إلى تراجع أعداد السياح القادمين من الولايات المتحدة أو من دول أخرى تمر رحلاتها عبر الخليج.
يرى الخبير السياحي كريم أحمد أن توقيت التحذير شديد الحساسية، لأن القطاع بدأ للتو يتعافى من صدمات متتالية خلال السنوات الماضية مثل جائحة كورونا، وتأثير الحرب في أوكرانيا، وتداعيات الحرب في غزة. يعتقد أحمد أن مثل هذه التحذيرات غالبًا ما تدفع السياح إلى تجنب السفر إلى الدول المشمولة بها.
ساهمت السياحة خلال السنوات الأخيرة في تنشيط الاقتصاد المصري، بل ساعدت في الحفاظ على استقراره النسبي وسط أزمات إقليمية ودولية متتالية، لذلك يخشى كثيرون من أن يؤدي أي تراجع في هذا القطاع إلى زيادة الضغوط الاقتصادية.
تداعيات الحرب الإقليمية على مصر
تحركت الحكومة المصرية سريعًا لمحاولة الحد من آثار التحذير. أعلنت وزارة الخارجية في الرابع من مارس أنها تواصلت مع عواصم صديقة لحثها على الإبقاء على مستوى التحذيرات الخاصة بالسفر إلى مصر دون تغيير، مع التأكيد على استقرار الوضع الأمني في البلاد.
أصدرت السفارة الأمريكية في القاهرة لاحقًا توضيحًا ذكرت فيه أن مستوى التحذير العام الخاص بمصر ما زال عند الدرجة الثانية، وهي درجة تشير إلى ضرورة توخي الحذر أثناء السفر وليس إلى مغادرة البلاد فورًا. ومع ذلك نصحت السفارة الأمريكيين بتجنب السفر إلى شمال ووسط سيناء وكذلك إلى الصحراء الغربية.
حتى الآن تبدو التأثيرات المباشرة للحرب محدودة نسبيًا على قطاع السياحة في مصر. تعمل المطارات التجارية بشكل طبيعي، وتظل المناطق السياحية الرئيسية مثل القاهرة والأقصر وأسوان ومنتجعات البحر الأحمر كشرم الشيخ والغردقة وجهات آمنة إلى حد كبير.
مع ذلك بدأت تظهر إشارات أولية على اضطرابات محتملة، مثل إلغاء بعض الرحلات الجوية أو تغيير مساراتها بسبب إغلاق أجواء في بعض دول المنطقة.
تتوقع تحليلات اقتصادية أن ينخفض عدد السياح الوافدين إلى الشرق الأوسط في عام 2026 بنسبة تتراوح بين 11 و27% إذا استمر الصراع الإقليمي.
تواجه مصر كذلك تداعيات اقتصادية أخرى للحرب، من بينها توقف إمدادات الغاز الطبيعي القادمة من إسرائيل، والتي تشكل ما بين 15 و20% من الاستهلاك اليومي للبلاد. كما تثير احتمالات عودة هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر مخاوف من تراجع حركة الملاحة في قناة السويس.
يدعو خبراء السياحة إلى إطلاق حملات ترويجية قوية تركز على استقرار الوضع الأمني في مصر وتستهدف الأسواق الرئيسية، خاصة في أوروبا، بهدف الحفاظ على تدفق السياح وتقليل تأثير التوترات الإقليمية على أحد أهم قطاعات الاقتصاد المصري.

*بعد نحو شهر من حدوث زلزال في شرم الشيخ.. هزة أرضية شمال رشيد بقوة 4.73 ريختر دون خسائر

سجلت محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل في مصر صباح الجمعة هزة أرضية بقوة 4.73 درجة على مقياس ريختر شمال مدينة رشيد. وأعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن مركز الهزة وقع على بعد 395 كيلومتراً شمال المدينة في البحر المتوسط، مؤكداً عدم تسجيل أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات حتى الآن.

الهزة رصدت في تمام الساعة 7:35 صباحاً بالتوقيت المحلي، وفق البيان الرسمي للمعهد. وأوضح البيان أن أجهزة الرصد سجلت الزلزال بدقة عبر شبكة المراقبة المنتشرة في أنحاء البلاد، دون ورود بلاغات تفيد بشعور السكان به في المناطق القريبة.

ويرى الدكتور طه توفيق رابح، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن مثل هذه الهزات تعتبر ضمن النشاط الزلزالي الطبيعي في منطقة شرق البحر المتوسط. ويقول إن قوة الزلزال المسجلة لا تمثل خطراً، خاصة مع وقوعه على مسافة بعيدة نسبياً من التجمعات السكانية.

رصد الهزة عبر الشبكة القومية للزلازل

أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل سجلت الهزة الأرضية صباح الجمعة في توقيت دقيق بلغ 7:35 صباحاً بالتوقيت المحلي. وأوضح أن مركز الزلزال يقع على بعد 395 كيلومتراً شمال مدينة رشيد.

بيان المعهد أشار إلى أن قوة الهزة بلغت 4.73 درجة على مقياس ريختر. كما أكد أن البيانات الأولية لم تسجل أي بلاغات رسمية تشير إلى شعور المواطنين بالهزة أو وقوع خسائر مادية أو بشرية نتيجة هذا النشاط الزلزالي.

وتعمل الشبكة القومية لرصد الزلازل في مصر من خلال منظومة متكاملة من محطات الرصد المنتشرة في مناطق مختلفة من البلاد. هذه المحطات تسجل النشاط الزلزالي على مدار الساعة وتوفر بيانات دقيقة عن قوة الزلازل ومواقعها.

ويقول الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، إن منطقة شرق البحر المتوسط تشهد نشاطاً زلزالياً متكرراً نتيجة وجود صدوع جيولوجية عميقة. ويضيف أن معظم هذه الهزات تكون محدودة التأثير بسبب وقوعها في أعماق البحر.

ويشير شراقي إلى أن الزلازل التي تقل قوتها عن 5 درجات غالباً لا تسبب أضراراً كبيرة، خاصة إذا كانت بعيدة عن المناطق السكنية، وهو ما ينطبق على الهزة التي تم تسجيلها شمال رشيد.

هزة سابقة قرب شرم الشيخ

لم تكن الهزة الأخيرة هي الوحيدة التي سجلتها محطات الرصد في مصر خلال الفترة الماضية. فقبل نحو شهر رصدت الشبكة القومية للزلازل هزة أرضية أخرى على بعد 128 كيلومتراً من مدينة شرم الشيخ.

ووفق البيان الصادر آنذاك عن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، فقد وقعت الهزة في تمام الساعة 7:26 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة القاهرة. وبلغت قوتها 3.5 درجة على مقياس ريختر.

البيانات الجيولوجية أوضحت أن مركز الهزة كان عند خط عرض 29.0364 شمالاً وخط طول 34.6073 شرقاً، وعلى عمق بلغ نحو 13 كيلومتراً تحت سطح الأرض.

ورغم أن بعض المواطنين شعروا بتلك الهزة، فإن المعهد أكد في حينه عدم تسجيل أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات. هذا الأمر يعكس أن النشاط الزلزالي في المنطقة غالباً ما يكون محدود التأثير.

ويقول الدكتور حازم حسين، أستاذ الجيوفيزياء التطبيقية، إن مصر ليست من الدول ذات النشاط الزلزالي المرتفع مقارنة بدول أخرى تقع على حدود الصفائح التكتونية الكبرى. لكنه يوضح أن وقوع البلاد بالقرب من مناطق نشطة مثل البحر الأحمر وشرق المتوسط يجعل تسجيل بعض الهزات أمراً طبيعياً.

ويضيف أن مراقبة هذه الهزات توفر معلومات مهمة للعلماء حول طبيعة الحركة الجيولوجية في المنطقة، كما تساعد في تحسين نظم الإنذار المبكر ورصد المخاطر المحتملة.

متابعة مستمرة للنشاط الزلزالي

أكد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن متابعة النشاط الزلزالي في مصر تتم بشكل مستمر على مدار 24 ساعة يومياً. وتعتمد هذه المتابعة على شبكة متطورة من محطات الرصد الجيوفيزيائي المنتشرة في أنحاء الجمهورية.

وأوضح الدكتور طه رابح أن هذه الشبكة تمكن العلماء من تحديد مواقع الزلازل بدقة وتحليل بياناتها فور وقوعها. كما تسمح بتقديم معلومات سريعة للجهات المعنية في حال وقوع أي نشاط زلزالي قوي.

وأشار إلى أن الوضع الحالي لا يثير القلق، مؤكداً أن الهزات التي يتم تسجيلها في البحر المتوسط أو البحر الأحمر غالباً ما تكون ضعيفة أو متوسطة القوة.

كما شدد المعهد على أهمية توعية المواطنين بطبيعة النشاط الزلزالي في المنطقة، موضحاً أن تسجيل بعض الهزات لا يعني بالضرورة وجود خطر كبير.

ويرى خبراء الجيولوجيا أن استمرار عمليات الرصد العلمي للنشاط الزلزالي يمثل خطوة أساسية في إدارة المخاطر الطبيعية. فجمع البيانات وتحليلها يساعد في فهم طبيعة الحركة التكتونية في المنطقة ويعزز قدرة المؤسسات العلمية على التعامل مع أي تطورات محتملة.

وفي ظل التطور التكنولوجي في أجهزة الرصد، أصبحت مصر قادرة على متابعة النشاط الزلزالي بدقة أكبر مما كان عليه الحال في العقود الماضية. وهو ما يتيح للجهات العلمية تقديم تقييمات أكثر دقة حول طبيعة الهزات الأرضية ومدى تأثيرها على المناطق المختلفة داخل البلاد.

مطار طابا في مصر يستقبل الرحلات التي تجلي الإسرائيليين العالقين في الخارج جراء الحرب مع إيران.. الجمعة 6 مارس 2026.. غرق مركب صيد مصري قبالة سواحل تركيا وفقدان 7 بحارة والنظام المصري آخر من يعلم

مطار طابا في مصر يستقبل الرحلات التي تجلي الإسرائيليين العالقين في الخارج جراء الحرب مع إيران.. الجمعة 6 مارس 2026.. غرق مركب صيد مصري قبالة سواحل تركيا وفقدان 7 بحارة والنظام المصري آخر من يعلم

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*جريمة “القتل الصامت” وفاة إبراهيم السيد في محبسه بمصر والمنظمات الحقوقية تطالب بالتحقيق

في حادثة أعادت تسليط الضوء على واقع السجون وأوضاع المحتجزين في مصر، توفّي إبراهيم هاشم السيد، البالغ من العمر 43 عامًا، داخل سجن شديد الحراسة بمحافظة المنيا، بعد أداء صلاة التراويح مباشرة. جاءت وفاته بعد أحد عشر عامًا قضاها خلف القضبان منذ اعتقاله في عام 2014، تنفيذًا لحكم بالسجن مدته 15 عامًا.

ينحدر السيد من مدينة أبو صوير بمحافظة الإسماعيلية، حيث كان يعمل معلمًا ومحفظًا للقرآن الكريم قبل أن يُلقى القبض عليه. ورغم السنوات الطويلة التي أمضاها في السجن، فإن وفاته المفاجئة أعادت إلى الواجهة أسئلة متكررة حول ظروف الاحتجاز والرعاية الصحية المقدمة للنزلاء داخل المؤسسات العقابية في البلاد.

تثير هذه الحادثة، بحسب متابعين لملف حقوق الإنسان، مخاوف جدية بشأن مدى التزام السلطات بمعايير الرعاية الطبية ومراقبة الحالة الصحية للسجناء، وهو التزام قانوني تقع مسؤوليته المباشرة على الجهة المحتجزة، وفقًا للقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها مصر.

وتُعتبر الوفاة في أماكن الاحتجاز انتهاكًا محتملًا للعهود الدولية، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يكفل الحق في الحياة، ويحظر المعاملة القاسية أو اللاإنسانية، فضلًا عن اتفاقية مناهضة التعذيب التي تمنع الإهمال الطبي المتعمد أو الحبس في ظروف تهدد سلامة السجين.

وتشير تقارير حقوقية إلى أن هذه الواقعة ليست معزولة، بل تأتي ضمن نمط أوسع من الممارسات التي توصف بالإهمال المتكرر في السجون، ما يؤدي أحيانًا إلى فقدان محتجزين حياتهم، سواء كانوا متهمين في قضايا سياسية أو جنائية أو حتى اقتصادية.

هذا السياق يضع مسؤولية قانونية وأخلاقية مضاعفة على مؤسسات العدالة والرقابة، إذ يُفترض أن تضمن الدولة حياة من تحتجزهم وأن توفّر لهم حقهم في العلاج والرعاية، بغض النظر عن طبيعة التهم الموجهة إليهم.

وتبرز الدعوات اليوم إلى فتح تحقيق قضائي مستقل وشفاف في ملابسات وفاة إبراهيم السيد، مع إتاحة التقرير الطبي الشرعي الرسمي لعائلته، ومراجعة شاملة لظروف الرعاية الصحية داخل السجون، ولا سيما في مراكز الاحتجاز شديدة الحراسة.

لا تقتصر المطالبة بالمحاسبة على تحديد المسؤولية في هذه الحادثة فحسب، بل تتعداها إلى صون الكرامة الإنسانية لكل سجين وضمان ألا تتحول حياة المحتجزين إلى رهينة لسياسات الإهمال أو غياب الرقابة.

إن وفاة إبراهيم هاشم السيد تذكير مؤلم بأن الإنسان، حتى وهو خلف القضبان، يظل صاحب حق غير منقوص في الحياة والرعاية، وأن العدالة لا تُقاس فقط بالأحكام الصادرة، بل أيضًا بالطريقة التي تُصان بها كرامة كل من يُنفّذ بحقهم حكمٌ أو يُحرمون من حريتهم.

*مسجون منذ 8 سنوات.. منظمة “القلم الأمريكية” تطالب بالإفراج عن صاحب أغنية “بلحة”

سلطت منظمة “القلم الأمريكية” (PEN America)- المعنية بالدفاع عن حرية التعبير وحقوق الكتاب في العالم- الضوءء على معاناة الشاعر جلال البحيري المسجون منذ ثماني سنوات، لكتابته الأغنية الساخرة “بلحة”، التي غناها رامي عصام، وحظيت بملايين المشاهدات على الإنترنت بسبب سخريتها من (قائد الانقلاب) عبدالفتاح السيسي.

وقالت إن الأغنية تستخدم الاستعارة والفكاهة لتسليط الضوء على الفساد السياسي، والمعاناة الاقتصادية، وعبثية الحكم الاستبدادي المطوّل، وتستغل لقب السيسي “بلحة”، والذي يُستخدم في اللهجة المصرية القديمة للسخرية من شخص ما ووصفه بالغباء، كما تحتفي الأغنية بانتهاء ما يُفترض أنه حدود ولايته.

 يا حلوة يا بلحه يا مقمعة

خلصتي سنينك الأربعة

يا حلوه يا بلحه يا مقمعة

خلصت سنينك الأربعة

بسبب تلك الكلمات، تم اعتقال البحيري الذي كان يلقب بـ “شاعر الجامعات المصرية”، ومحاكمته أمام محكمة عسكرية، والحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات.

استمرار حبسه رغم انتهاء فترة محكوميته

وأشارت منظمة القلم الأمريكية إلى أنه على الرغم من الظلم الفادح الذي لحق به، أكمل البحيري، البالغ من العمر 36 عامًا والحائز على جائزة PEN/Barbey لحرية الكتابة لعام 2025، عقوبته التي استمرت ثلاث سنوات في عام 2021

لكنه لم يُفرج عنه بعد انقضاء المدة، بل وُجهت إليه اتهامات جديدة، ومنذ ذلك الحين وهو رهن الحبس الاحتياطي لأجل غير مسمى ، ولا يبدو أن هناك نهاية قريبة لحبسه. ففي كل مرة تنتهي فيها فترة حبسه، تُوجه إليه قضايا إضافية

ولجأ البحيري إلى الكتابة، ليفرغ ما في جعبته على الورق. وقد أثرت سنوات الاعتقال لأجل غير مسمى على حياة البحيري بشكل بالغ، ووصل إلى نقطة الانهيار، حيث عانى من ضائقة نفسية شديدة وحاول الانتحار، كل ذلك بسبب كلمات أغنية اعتبرتها الدولة تهديدًا

وفي مواجهة كل هذا، ومن داخل أسوار مجمع سجون بدر، يواصل البحيري الكتابة عن عزلته، وعن الظلم الذي لحق به، وعن السنوات التي سُلبت منه

ينكرني صوتي وينكسر فيا 

في سكوتي موتي 

والغُنَا غِيَّة 

وأنا أغني ليكي 

..يا بلادي إزاي 

إذا شفت موتي 

!لأجل اغنية 

قسوة السجن

لكن الكلمات وحدها لا تستطيع حمايته من قسوة الحياة داخل سجن بدر. فقد أدى حرمانه من الرعاية الطبية، والسماح له برؤية عائلته لأقل من ساعة شهريًا، ووقوعه في ظروف معيشية مزرية، وانعدام إمكانية الوصول الآمن إلى مواد القراءة والكتابة، إلى الإضرار بصحته النفسية وسلامته العقلية.

الشاعر الحائز على جوائز، والذي اشتهر بكلماته المؤثرة منذ صغره، يعاني الآن من هذه الظروف بعيدًا عن عائلته.

وقالت المنظمة إنه يجب أن يحصل البحيري على رعاية طبية جيدة، بالإضافة إلى مواد للقراءة والكتابة تمكنه من مواصلة عمله بأمان. وينبغي احتجازه في ظروف إنسانية، ويفضل أن يكون ذلك في سجن أقرب إلى عائلته ليتمكن من زيارتها بانتظام.
واعتبرت أن قضية البحيري، وشجاعته في مواجهة المعاملة اللاإنسانية والسجن الذي لا نهاية له، هي للأسف مجرد مثال واحد على التكلفة البشرية لإسكات المعارضة في مصر

وقد احتلت مصر باستمرار مرتبة بين أفضل عشر دول في العالم من حيث سجن الكتاب على مدى السنوات الست الماضية، وفقًا لمؤشر حرية الكتابة، مما يؤكد الحاجة الملحة للدفاع عن الكتاب في مصر.

وشددت المنظمة على أنه يجب على مصر العفو عن البحيري وإطلاق سراحه فورًا، لكي يحصل على الرعاية والاهتمام اللذين يحتاجهما. بل وأكثر من ذلك، ينبغي على مصر إطلاق سراح جميع الكُتّاب المحتجزين ظلمًا في سجونها

*عمال “العامرية للنسيج” يعلقون إضرابهم مؤقتًا إثر تهديدات بالتسريح

توقّف إضراب عمال قطاعي الملابس والتجهيز بشركة مصر العامرية للغزل والنسيج بالإسكندرية، أمس الثلاثاء، بعد اجتماع جمع ممثلين عن العمال بالقائم بأعمال الرئيس التنفيذي للشركة محمد عبد السلام.

جاء القرار انتظارًا لرد الإدارة على مطالب تتعلق بالأجور والاستقطاعات والحوافز.

بدأ الإضراب يوم الخميس الماضي احتجاجًا على زيادة مفاجئة في الاستقطاعات من رواتب العمال، في وقت يؤكد فيه العمال أن أجورهم الأساسية لم تعد تكفي لتغطية احتياجاتهم الأساسية.

قال ممثلون عن العمال إن الاجتماع تطرق إلى عدة مطالب، بينها صرف حافز ثابت بقيمة 700 جنيه، وزيادة بدل الوجبة إلى 500 جنيه، ومراجعة الاستقطاعات الضريبية والتأمينية التي تُخصم من رواتبهم.

كما طالب العمال بمراعاة التدرج الوظيفي في تطبيق الحد الأدنى للأجور، ورفع أجور العمال المعينين منذ التسعينيات بنسبة لا تقل عن 25%، معتبرين أن الفجوة بين الأجور القديمة والحد الأدنى الجديد خلقت حالة واسعة من الظلم داخل الشركة.

ويقول الخبير الاقتصادي إلهامي الميرغني إن النزاعات العمالية في شركات الغزل والنسيج الحكومية تكررت خلال السنوات الأخيرة بسبب ما وصفه بـ”التطبيق غير المنضبط للحد الأدنى للأجور”.

ويضيف أن كثيرًا من الشركات تعيد هيكلة بنود الأجر بطريقة تؤدي عمليًا إلى تقليل الزيادة الفعلية في رواتب العمال، ما يخلق توترًا دائمًا بين الإدارة والعاملين.

تهديد بتسريح عمال اليومية

كشف عمال حضروا الاجتماع أن القائم بأعمال رئيس الشركة أبلغهم بنيّة الإدارة تسريح عشرات من عمال اليومية، مبررًا القرار بأنهم يمثلون عبئًا ماليًا على الشركة. إلا أن العمال ردوا بأن أجور هؤلاء لا تتجاوز 150 جنيهًا يوميًا، وهو رقم لا يمكن اعتباره سببًا رئيسيًا في خسائر شركة صناعية كبيرة.

أحد العمال المشاركين في الاجتماع قال إن الإدارة تجاهلت حقيقة أن جزءًا من عمال اليومية هم في الأصل عمال سابقون بالشركة خرجوا على المعاش، ويعملون حاليًا لأن معاشاتهم المحدودة لا تكفي لتغطية احتياجاتهم الأساسية.

وأوضح أن بعضهم تجاوز السبعين عامًا، ومع ذلك يواصلون العمل داخل الأقسام المختلفة لتأمين دخل إضافي.

وترى أستاذة علم الاجتماع الصناعي منى عزت أن التلويح بتسريح العمال في سياق التفاوض يزيد الاحتقان داخل مواقع العمل.

وتوضح أن العمالة المؤقتة في القطاع العام غالبًا ما تكون حلًا لتعويض نقص العمالة الدائمة، وليس عبئًا ماليًا كما تصفه الإدارات، خاصة عندما تكون أجورهم محدودة للغاية مقارنة بمستويات الإدارة العليا.

مفاوضات تحت ضغط زيارة استثمارية

قال أحد ممثلي العمال إن إدارة الشركة وافقت على عقد الاجتماع مع العمال في توقيت حساس، تزامن مع زيارة وفد من المستثمرين الصينيين إلى المصنع.

ويرجح العمال أن الزيارة تستهدف التوصل إلى تعاقد لإنتاج أقمشة لصالح شركات صينية، ما جعل الإدارة حريصة على تهدئة الاحتجاجات خلال فترة الزيارة.

ورغم انعقاد الاجتماع، قال العمال إن رئيس الشركة حاول التقليل من أهمية الإضراب، مشيرًا إلى أن توقف العمل قد يساهم في تقليل نفقات التشغيل في ظل الخسائر التي تعاني منها الشركة.

هذا التصريح أثار غضب العمال الذين رأوا فيه إشارة إلى عدم اهتمام الإدارة بمصير الإنتاج أو العمال.

ويشير الباحث في شؤون الصناعة عمرو عادلي إلى أن شركات الغزل والنسيج الحكومية تواجه بالفعل ضغوطًا مالية نتيجة تراجع الإنتاج وارتفاع تكاليف التشغيل.

لكنه يؤكد أن حل الأزمة لا يكون عبر تقليص العمالة منخفضة الأجر، بل من خلال إعادة تنظيم الإدارة وتحسين كفاءة الإنتاج وتطوير خطوط التصنيع.

أزمة ممتدة منذ أشهر

الإضراب الأخير لم يكن الأول داخل الشركة. ففي أكتوبر الماضي تقدم العمال بشكاوى إلى مديرية العمل بالإسكندرية للمطالبة بصرف الأجر الإضافي على الأجر الشامل بأثر رجعي عن العامين الماضيين.

وأوضح العمال أن الإدارة كانت تحتسب الأجر الإضافي على الراتب الأساسي فقط، وهو ما اعتبروه مخالفة لقواعد تطبيق الحد الأدنى للأجور.

تحولت هذه الشكاوى لاحقًا إلى نزاع قضائي بعد إحالتها إلى المحكمة المختصة.

ويقول العمال إن هذه الأزمة جاءت بعد سلسلة احتجاجات سابقة، كان أبرزها إضراب استمر 16 يومًا طالب خلاله العمال بإصلاحات إدارية ومالية داخل الشركة، إلى جانب المطالبة بإقالة الرئيس التنفيذي السابق أحمد عمرو رجب.

انتهى ذلك الإضراب باستقالة رجب، لكن العمال يقولون إن جزءًا من مطالبهم فقط تم تنفيذه.

كما يؤكدون أن إنهاء الاحتجاج حينها جاء تحت ضغوط وتهديدات بالفصل وإبلاغ الأجهزة الأمنية، وهو ما خلق حالة من عدم الثقة بين العمال والإدارة.

اليوم يقف عمال شركة مصر العامرية للغزل والنسيج أمام جولة جديدة من التفاوض.

علقوا الإضراب مؤقتًا، لكن مطالبهم ما زالت قائمة. الإدارة طلبت مهلة حتى الأسبوع المقبل للرد.

والعمال يقولون إن الرد سيحدد الخطوة التالية: العودة إلى العمل بشكل طبيعي، أو استئناف الاحتجاج داخل واحد من أقدم مصانع الغزل والنسيج في الإسكندرية.

*صدمة جديدة للمصريين على خلفية حرب إيران

تستعد الحكومة المصرية لإعلان رفع “استثنائي” لأسعار الوقود في البلاد، وذلك على خلفية الحرب في المنطقة التي تسببت في ارتفاع الأسعار عالميا.

وكشفت مصادر مصرية عن ترجيحات بصدور قرار برفع استثنائي في أسعار البنزين والسولار بسبب الظروف والأوضاع الإقليمية المترتبة على الحرب الإيرانية.

وسبق وتحدث رئيس الوزراء ، مصطفى مدبولي، عن تداعيات محتملة للحرب على الاقتصاد المصري وأسعار السلع والخدمات المختلفة، مشيرا إلى استعداد الحكومة للتعامل مع جميع السيناريوهات.

ونوه بأن الدولة ستلجأ لـ”إجراءات استثنائية مؤقتة”، إذا ارتفعت أسعار الوقود عالميا بصورة كبيرة وخرجت عن السيطرة.

وصرح مدبولي، ردا على مخاوف برفع أسعار الوقود أو تأثر إمدادات الكهرباء بسبب التصعيد في المنطقة، بأنه “لا توجد حتى اللحظة أي قرارات أو إجراءات”، مشيرا إلى متابعة الحكومة للتطورات بشكل مستمر.

*مطار طابا يصبح منفذاً لإعادة الإسرائيليين العالقين بالخارج والرحلات الجوية مستمرة لنقلهم

كشف تتبع لحركة الطيران أجراه “عربي بوست” عن تحوّل مدينة طابا في شبه جزيرة سيناء المصرية، إلى ممر جوي وبري لعودة آلاف الإسرائيليين العالقين في الخارج، بعد إغلاق تل أبيب مجالها الجوي على خلفية الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، ليصبح بذلك مطار طابا المنفذ الرئيسي حالياً الذي يتيح للإسرائيليين العودة إلى الأراضي المحتلة.

ويمثل استقبال السلطات المصرية لطائرات تجلي إسرائيليين من الخارج، نقطة انفراجة في أزمة الإسرائيليين العالقين، الذين تُقدِّر تقارير إسرائيلية أعدادهم بأكثر من 100 ألف شخص، وكانت رحلات هؤلاء قد أُلغيت عقب بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران يوم 28 فبراير/ شباط 2026، والمستمرة حتى تاريخ نشر هذه المادة.

ويأتي توجيه الرحلات إلى طابا في إطار عملية واسعة أطلقتها عدة شركات طيران إسرائيلية وأجنبية، لإعادة الإسرائيليين العالقين من نحو 23 وجهة حول العالم، في وقت يستمر فيه إغلاق المطارات الإسرائيلية وتعليق حركة الطيران فيها.

وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، تحدثت تقارير إسرائيلية عن تسيير رحلات إلى كل من طابا في مصر والعقبة في الأردن. إلا أنه، وحتى تاريخ نشر هذه المادة، لم يُسجَّل وصول أي طائرة إلى مطار العقبة تتبع الشركات التي تنفذ خطة إعادة الإسرائيليين من الخارج.

رحلات لـ 4 شركات طيران حتى الآن إلى طابا

ركّز التتبع الذي أجريناه على حركة الطائرات التي هبطت في مطار طابا وغادرته خلال الفترة من 1 مارس/آذار حتى منتصف يوم الثلاثاء 3 مارس/آذار 2026. وتظهر المعطيات أن المطار المصري يستعد لاستقبال المزيد من الرحلات خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل استمرار عمليات إجلاء العالقين

ورصد “عربي بوست” نشاطاً جوياً لـ4 شركات طيران إسرائيلية وأجبنية، تتحرك وفق خطة إجلاء للإسرائيليين العالقين في الخارج، وبدأت الشركات فعلياً في تسيير رحلات إلى مطار طابا بشكل رئيسي.

والشركات الـ 4 المشغلة للرحلات هي

– “إلكترا إيروايز” (Electra Airways): وهي شركة بلغارية تقوم بتشغيل الرحلات لصالح شركة “أركيا” الإسرائيلية.

– “هيلو جيتس” (HelloJets): شركة بلغارية أيضاً

– Trade Air: شركة كرواتية.

– “توس إيروايز” (TUS AIRWAYS): شركة مسجلة في قبرص، لكن تتبع بيانات تسجلها يوضح بأن هذه الشركة مملوكة لرجلي الأعمال الإسرائيلييين، عمي كوهين، وأرنون إنلغندر

في المقابل، تعتزم شركات أخرى دخول خطة الإجلاء، من بينها Air Haifa الإسرائيلية وKlasJet الليتوانية، على أن تهبط بعض رحلاتها أيضاً في مطار طابا.

كذلك أعلنت “الخطوط الجوية الإسرائيلية – إل عال”، نيتها المشاركة في إجلاء الإسرائيليين العالقين بالخارج، لكنها وضعت مطار بن غوريون وجهة الهبوط الرئيسية لطائراتها، وقالت إن ذلك مرهون بتحسن الظروف الأمنية التي تتيح لها تسيير الرحلات إلى إسرائيل، وبالحصول على موافقات أمنية من السلطات الإسرائيلية، وهو ما لم يحدث حتى الآن.

ويكتسب مطار طابا أهمية جغرافية بالنسبة للإسرائيليين العائدين من الخارج، إذ ينتقل القادمون منه براً إلى المعبر الحدودي، ومنه يمكنهم التوجه إلى مدن داخل الأراضي المحتلة مثل إيلات أو إلى تل أبيب، كما يمثل مخرجاً للسياح المتواجدين في إسرائيل والراغبين في مغادرتها، الذين يُقدَّر عددهم بما لا يقل عن 34 ألف سائح.

وبحسب هيئة المطارات الإسرائيلية، فإن معبر طابا الحدودي سيبقى مفتوحاً على مدار 24 ساعة، فيما تعمل 3 معابر بين إسرائيل والأردن خلال ساعات النهار والمساء.

تضاعف عدد الرحلات إلى طابا

ومنذ يوم 1 آذار 2026 وحتى تاريخ نشر هذه المادة، هبط في مطار طابا 9 رحلات طيران تتبع لشركات “إلكترا إيروايز”، و”توس إير”، و”هيلوجيتس“. 

وتكشف سجلات الملاحة الجوية عن تصاعد متسارع في عدد الرحلات التي خصصتها شركات الطيران لنقل الإسرائيليين العالقين في الخارج إلى طابا، فقد استقبل المطار رحلة واحدة في 1 مارس 2026، قبل أن يرتفع العدد إلى ثلاث رحلات في 2 مارس، ثم يقفز إلى 10 رحلات في 3 مارس. كما جرى حتى الآن جدولة رحلتين إضافيتين ليوم 4 مارس 2026.

أما الوجهات التي قدمت منها الطائرات وهبطت في مطار طابا، فهي العاصمة اليونانية أثينا، والعاصمة الإيطالية روما، ومدينة لارنكا في قبرص، والعاصمة البلغارية صوفيا، والعاصمة المجرية بودابست، في حين أن الرحلات المجدولة ستأتي من وجهات أخرى مثل مدينة ميلان في إيطاليا، وعاصمة جورجيا تبليسي

وتظهر أيضاً البيانات الخاصة بحركة الطائرات التي تصل إلى مطار طابا، بأن بعضها تُجري رحلات ذهاب وعودة إلى المطار أكثر من مرة في اليوم الواحد، إذ إذ تمكث بعض الطائرات لساعات محدودة على أرض المطار، قبل أن تعود إلى الوجهة التي أقلعت منها.

فعلى سبيل المثال، تشير بيانات طائرة تابعة لشركة Electra Airways من طراز Airbus A320-214، وبرمز تشغيل (LZ-EAK) إلى أنها توجهت إلى مطار طابا مرتين في 2 مارس/آذار 2026. فقد هبطت في الساعة 7:10 صباحاً بالتوقيت العالمي قادمة من أثينا، ثم أقلعت مجدداً إلى أثينا في الساعة 10:39 صباحاً، قبل أن تعود وتهبط في طابا مرة أخرى عند الساعة 2:55 مساءً في اليوم نفسه.

تكرر الأمر ذاته، مع طائرة تتبع لشركة “Tus Air”، من طراز Airbus A320-214، وبرمز التشغيل (5B-DDN)، حيث نفذت رحلتين إلى طابا اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026، الأولى من لارنكا إلى طابا، ومن ثم المغادرة من طابا إلى أثينا، والعودة مجدداً إلى طابا.

آلاف الركاب سيتم نقلهم لطابا

تظهر البيانات أن الطائرات التي تتولى نقل الإسرائيليين العالقين في الخارج إلى طابا، هي من 3 طرازات حتى الآن: Airbus A320-214 – و Airbus A320-216 – و Airbus A320-232.

ولحساب عدد الركاب المحتمل نقلهم على متن كل رحلة تهبط في مطار طابا من الوجهات التي علق فيها إسرائيليون، اعتمدنا على مصادر مفتوحة لرصد السعة المقعدية لكل طراز من هذه الطائرات.

وتُبيّن صفحة الطائرة التابعة لشركة “إلكترا إيروايز”، من طراز Airbus A320-214 وتحمل رمز التشغيل (LZ-EAK)، أن سعتها تبلغ 180 مقعداً. كما أن الطرازين الآخرين، Airbus A320-216 وAirbus A320-232، يبلغان السعة نفسها، أي 180 مقعداً لكل طائرة.

بناءً على ذلك، فإن عدد الركاب الذين نقلتهم هذه الرحلات إلى طابا يُقدَّر بما لا يقل عن 2700 راكب خلال نحو 48 ساعة فقط، على أساس حمولة كاملة تبلغ 180 راكباً لكل رحلة. ويستند هذا التقدير إلى إجمالي 15 رحلة وصلت إلى المطار أو جرى جدولتها للهبوط حتى الساعة الثالثة من مساء يوم غدٍ الأربعاء.

ومن المتوقع أن يتضاعف عدد المسافرين الواصلين إلى المطار المصري إذا استمرت وتيرة الطيران على حالها أو ارتفع عدد الرحلات خلال الأيام المقبلة، خاصة في حال استمرار إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي.

يأتي هذا، فيما تواصل إسرائيل والولايات المتحدة الهجوم على إيران منذ فجر السبت 28 فبراير/ شباط 2026، ما أسفر عن مقتل 787 شخصاً على الأقل، على رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.

فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، وما تصفها بـ”قواعد أمريكية” في دول المنطقة، غير أن بعضها أسقط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأهداف مدنية في هذه الدول.

*نفي غير مفهوم من “بترول” السيسي غموض بعد استهداف ناقلة غاز روسية كانت متوجهة لبورسعيد

اندلع حريق في إحدى الناقلات الروسية -الخاضعة لعقوبات أمريكية وأوروبية- في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، ووفق تقارير دولية فإن الناقلة الروسية كانت تبحر بين مالطا والسواحل الليبية، محملة بنحو 62 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال وفي طريقها بحسب المعلن إلى ميناء بورسعيد في مصر.

وأظهرت مقاطع مصورة verified من جهات إعلامية دولية النيران تلتهم السفينة بعد انفجارات متتالية، قبل أن تختفي إشارات التتبع الخاصة بها.

وأكدت السلطات الليبية أن السفينة تعرضت لـ”انفجارات مفاجئة” تبعها حريق هائل أدى إلى غرقها بالكامل شمال سرت، بينما تتحدث مصادر يونانية وأخرى أمنية عن هجوم بطائرات مسيّرة، وهو ما يتسق مع اتهامات موسكو لكييف بتنفيذ “عمل إرهابي” ضد ناقلة الغاز.

الرواية الروسية جاءت حاسمة؛ فقد وصف الرئيس فلاديمير بوتين الحادث بأنه هجوم إرهابي يستهدف ضرب صادرات الطاقة الروسية في البحر المتوسط، في سياق ما تعتبره موسكو “حرب ناقلات” جديدة تستهدف أسطولها الخاضع للعقوبات.

وبات اندلاع الحريق الغامض في ناقلة الغاز الروسية Arctic Metagaz في قلب البحر المتوسط فتح الباب أمام واحدة من أكثر الحوادث البحرية إثارة للجدل في خضم صراع الطاقة العالمي.

فبينما تتحدث مصادر دولية عن هجوم بطائرة مسيّرة أدى إلى سلسلة انفجارات قبل غرق السفينة، تلتزم أطراف أخرى الصمت أو تقدم روايات متضاربة، في حين جاء نفي القاهرة لأي صلة بالحادث ليضيف طبقة جديدة من الغموض إلى مشهد معقد أصلاً.

ويبدو الحادث لا يشبه أي واقعة بحرية تقليدية. فالموقع -بين ليبيا ومالطا وعلى مقربة من خطوط الملاحة المتجهة إلى قناة السويس- يجعل أي اضطراب في هذه المنطقة مؤثرًا على أمن الطاقة الإقليمي. كما أن السفينة جزء من ما يعرف بـ”أسطول الظل” الروسي، وهو شبكة من الناقلات التي تحاول الالتفاف على العقوبات الغربية عبر تغيير الأعلام ومسارات الإبحار.

وتشير تقارير إلى أن السفينة كانت في طريقها إلى ميناء بورسعيد المصري، رغم نفي القاهرة لاحقًا.

الأكثر إثارة للقلق هو أن هذا الهجوم يأتي بعد سلسلة عمليات مشابهة استهدفت ناقلات روسية في البحر الأسود والبحر المتوسط، في إطار استراتيجية أوكرانية تهدف إلى ضرب مصادر تمويل الحرب الروسية عبر استهداف البنية التحتية للطاقة.

النفي اللافت… لماذا الآن؟

وقالت منصة @grok  إن بوتين يقصد أنهم لم يتخذوا قراراً بعد بشأن ترك السوق الأوروبية للنفط والغاز، وتحويل الصادرات إلى شركاء أكثر موثوقية ثم تفاجأ بضرب السفينة (نقالة الغاز) في المياه الليبية.

وأضافت  @grok عبر تغريدات متعددة أن الناقلة الروسية “أركتيك ميتا غازكانت قادمة من مورمانسك بروسيا، متجهة لبورسعيد في مصر (حسب السلطات الليبية ومصادر دولية)، مش من ليبيا. غرقت قبالة سواحل ليبيا أمس بعد انفجارات وحريق هائل، والطاقم كله نجا. “.

وأضافت أن روسيا اتهمت أوكرانيا بهجوم بدرونات بحرية ووصفته بـ”عمل إرهابي”.  وأن مصر نفت أي ارتباط أو أنها كانت متجهة لموانيها أو تحت عقود توريد.

الخبر مؤكد من رويترز، أسوشيتد برس، والسلطات الليبية.

وشوهدت طائرات دورية تابعة للبحرية التركية تحلق فوق المنطقة، لكن لا توجد أي تقارير رسمية عن عملية إنقاذ ناجحة حتى الآن وتحدثت وسائل إعلام يونانية عن احتمال تعرض السفينة لهجوم بطائرات مسيرة تلاها عدة انفجارات قوية أدت إلى اشتعال النيران بسرعة. الادعاءات لا تزال غير مؤكدة رسمياً، لكن الوضع يثير مخاوف من تصعيد بحري خطير

ولذلك كان نفى وزارة البترول بحكومة السيسي لافتًا لسببين:

توقيت البيان: جاء بعد ساعات من تداول تقارير دولية تشير إلى أن السفينة كانت متجهة إلى بورسعيد، ما جعل القاهرة تسارع إلى نفي أي صلة خشية الربط بين الحادث وأزمة الطاقة التي تعانيها البلاد.

حدة النفي: البيان لم يكتفِ بتوضيح المسار، بل دعا وسائل الإعلام إلى “تحري الدقة” وتجنب تداول معلومات تمس المصالح الوطنية، ما يعكس حساسية الملف في ظل الضغوط التي تواجهها مصر بعد توقف إمدادات الغاز الإسرائيلي بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقال مراقبون إن النفي المصري قد يكون محاولة لتجنب توريط القاهرة سياسيًا في حادث قد يُفسَّر على أنه جزء من صراع دولي على خطوط الطاقة، أو لتجنب الإيحاء بأن مصر تعتمد على إمدادات روسية بديلة في لحظة حرجة.

البعد الإقليمي

ويبدو الحادث ضمن لحظة تتشابك فيها عدة أزمات أولها الحرب في إيران التي عطلت جزءًا من إمدادات الطاقة الإقليمية ثم استهداف متكرر للبنية التحتية الروسية في البحر الأسود والمتوسط. مع ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا بسبب التوترات الجيوسياسية وأزمة الغاز في مصر بعد توقف الإمدادات “الإسرائيلية”.

وفي هذا السياق، يصبح استهداف ناقلة غاز روسية – كانت في طريقها إلى شرق المتوسط – حدثًا ذا دلالات تتجاوز مجرد حادث بحري.

وإذا ثبت أن الهجوم تم بطائرة مسيّرة، فهذا يعني أن ساحة الصراع الأوكراني-الروسي امتدت رسميًا إلى البحر المتوسط، وهو تطور خطير قد يفتح الباب أمام تصعيد غير مسبوق.

كما أن تحليق طائرات تركية فوق موقع الحادث يضيف بعدًا آخر، إذ يشير إلى أن أنقرة تراقب الوضع عن كثب، ربما خشية امتداد التوتر إلى مناطق نفوذها البحري.

انعكاسات محتملة على مصر

حتى مع نفي القاهرة، فإن الحادث يثير عدة مخاوف أبرزها؛ تعطّل خطوط الإمداد البديلة التي قد تعتمد عليها مصر لتعويض نقص الغاز واحتمال استهداف ناقلات أخرى تمر عبر المتوسط نحو قناة السويس وتأثيرات بيئية وملاحية قد تعرقل حركة السفن في مناطق قريبة من المسارات المؤدية إلى مصر.

وفي ظل الحديث عن “حرب ناقلات” جديدة، قد تجد القاهرة نفسها أمام تحديات إضافية في تأمين خطوط الطاقة البحرية.

تحليل وارد

ويطرح الوزير السابق د. محمد نصر علام عبر Mohamed Nasr Allam إمكانية أن تكون تل ابيب وراء الاستهداف وقال عبر فيسبوك: “اللعب شغال لاشعال المنطقة بالكامل، ولا أستبعد نهائيا ان تكون ضربة صهيونية!! وبكره كله ينكشف ويبان!! “.

أما محمود عبدالحميد  عبر  Mahmoud Abd Elhamid فتناول عبر فيسبوك غرق ناقلة الغاز الروسية ARCTIC METAGAZ في قلب البحر المتوسط، وهي سفينة تحمل 62 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال، وتقدّر شحنتها بمليارات الدولارات. ويشير إلى أن الانفجارات التي سبقت غرقها لم تكن مجرد حادث عرضي، بل حدثت في توقيت حساس وعلى مسار ملاحي يربط بين ليبيا ومصر ومالطا. ويرى أن تسرب الغاز ووقود السفينة يخلق كارثة بيئية تُجبر الدول الساحلية على الانشغال بإدارة الأزمة، بما يؤدي إلى تشتيت الانتباه عن التطورات المتسارعة في العراق وإيران.

الكاتب والمحلل الاقتصادي مصطفى عبد السلام قال إنه “في كل الأحوال نحن أمام مشهد يحدث للمرة الأولى وهو قصف عسكري يستهدف ناقلة غاز تابعة لأسطول الظل الروسي“.

*غرق مركب صيد مصري قبالة سواحل تركيا وفقدان 7 بحارة والنظام المصري آخر من يعلم

اهتزّت دمياط على خبر غرق مركب صيد يقل 7 من أبنائها قبالة السواحل التركية، بعد أيام طويلة من القلق والانتظار. بدأت الرحلة في 2 فبراير، وكان من المفترض أن يعود المركب في 24 فبراير. لم يعد. انقطع الاتصال بالكامل. ثم تحولت الحكاية إلى رواية فقد وغرق، بينما الأهالي وحدهم يدفعون ثمن الوقت الضائع، وساعات الصمت، وتضارب المعلومات. 

من داخل عزبة البرج، تتسع الفجوة بين ما يعرفه الناس وما تعلنه الجهات.

وقد تأكد غرق المركب بعد أن أكد مركب آخر عائد من نفس المنطقة رؤيته لملابس ومعدات الصيد الخاصة بمركب ” أبو حمزة” طافية على الماء وولأسف لم يخبر الجهات المختصة خوفاً من المساءلة والاحتجاز والتعرض للمعاملة المهينة والاحتجاز للاستجواب الغير إنساني الذي تتميز به الأجهزة الأمنية الصرية .

وفيما يلي أسماء الغرقى :

عثمان محمود محمود جعفر

حمزة محمود محمود جعفر

 نادر السيد محمد صميدة

 محمود محمد أبو رجب

 محمد إبراهيم حسين البهلوان

 عبدالرحمن عاطف جعفر

عماد حمدى عبدالعزيز حمدان

وفي تقرير صحفي محلي تحدث عن اختفاء المركب “أبو حمزة” وعلى متنه 7 أشخاص، بعد تأخره عن موعده منذ 8 أيام، مع استمرار تحقيقات الجهات المختصة وقلق أسر البحّارة. هذا التباين في العدد، بين 7 في روايات الأهالي و8 في رواية منشورة، لم يُفسَّر. لم يخرج بيان حاسم يشرح من على المركب أصلًا، وأين آخر نقطة اتصال مؤكدة.

12 يومًا بلا خط ساخن ولا إجابة واضحة

قال الأهالي إن المركب اختفى عن الشبكات ووسائل الاتصال 12 يومًا كاملة. لا نداء استغاثة موثق. لا تحديث رسمي معلن للرأي العام. فقط رسائل متقطعة، وتسريبات عن “آخر إحداثيات” أرسلها القبطان قبل انقطاع الاتصال. في واقعة كهذه، الزمن ليس تفصيلة. الزمن هو الفرق بين إنقاذ محتمل ومأساة مؤكدة.

زوجة أحد أفراد الطاقم قالت إنها لا تعرف الحقيقة: “كل شوية بكلام مختلف… المركب عطل بيهم… ولا غرق… ولا هما فين”. هذه الجملة تلخص ما يحدث: ارتباك بلا مرجعية. وفي بلد يرفع شعار “الدولة القوية”، تُترك أسر بحّارة بلا معلومة موحدة، وبلا جهة اتصال واحدة تعلن ما لديها، وبلا جدول زمني واضح للبحث.

قطاع الصيد المنهك يدفع الثمن وحده

الحادث لا ينفصل عن واقع قطاع الصيد في دمياط. أحمد المغربي، الذي يقدم نفسه كنقيب صيادين دمياط، اتهم الحكومة سابقًا بـ”التعنت” في تسهيل الإجراءات الخاصة بتنمية الصيد والاستزراع السمكي. الكلام ليس نظريًا. حين تكون الإجراءات معطلة، والتجديد مكلفًا، والدعم شبه غائب، تصبح المراكب أقدم وأضعف، وتصبح الرحلات أبعد وأخطر.

الموقع نفسه نقل ضمن المعوقات “ضعف إمكانيات مراكب الصيد” وأن كثيرًا منها “قديمة ومتهالكة”. هذا توصيف مباشر لمشكلة السلامة، حتى قبل أن يدخل البحر في المعادلة. ومع كل رحلة طويلة، يزداد ثقل المخاطرة على كتف البحّار وحده، بينما كلفة التدريب والتجهيز والتأمين لا تُعامل كأولوية دولة.

سلامة الملاحة على الورق.. والبحّارة خارج الحساب

اللواء بحري د. أشرف العسال، رئيس الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية، تحدث في رسالة منشورة عن “حماية الأرواح والممتلكات” و“تعزيز إطار السلامة البحرية” و“التعاون والشفافية”. هذه عبارات رسمية محكمة. لكن سؤال دمياط الآن أبسط: أين تظهر هذه المعايير عندما يختفي مركب صيد لأيام، وتعيش الأسر على الشائعات؟

الصدمة في دمياط ليست في البحر وحده. الصدمة في أن منظومة الاستجابة تبدو بطيئة وغامضة في لحظات حاسمة. الأهالي يقولون إن الجهات “تبحث وتحقق”. لكنهم لا يرون أثرًا سريعًا على الأرض، ولا بيانًا يشرح نطاق البحث، ولا تنسيقًا معلنًا مع السلطات التركية إذا كانت الواقعة قرب سواحلها كما تقول الروايات المتداولة.

 “مفيش حد حاسس بينا”.. جملة قديمة تعود في لحظة الغرق

السعيد عاشور، نقيب الصيادين في دمياط، قال في واقعة سابقة تخص نفوق الأسماك: “رأس مالنا راح.. مفيش حد حاسس بينا”. الجملة ليست عن السمك فقط. هي عن الشعور المتكرر بأن الصيادين خارج أولويات الدولة، وأنهم يُتركون وحدهم عند الخسارة، وعند الخطر، وعند الموت المحتمل.

اليوم، تعود العبارة نفسها إلى الواجهة لكن بوجه أكثر قسوة. ليس نفوق أسماك. بل فقد 7 بحّارة، وربما أكثر وفق روايات أخرى. الأهالي يطالبون بتحديد دقيق للموقع، وبشفافية في آخر إشارة، وبإعلان ما تم فعله وما لم يتم. هذا ليس ترفًا إعلاميًا. هذا حق عائلات تبحث عن يقين.

في النهاية، ما بين 2 فبراير و24 فبراير وما بعدهما، هناك قصة لا يجب أن تُطوى بالعموميات. على كل حال المركب قد غرق فعلاً، فالمطلوب كشف المسؤولية: هل كانت هناك تجهيزات سلامة كافية؟ هل كانت الرحلة مرخصة ومتابَعة؟ هل تحركت جهة رسمية فور انقطاع الإشارة؟ وإذا كان الأمر ما زال “اختفاء” كما ورد في تقارير منشورة، فالسؤال أقسى: لماذا تُترك دمياط أيامًا في الظلام، بينما البحر لا ينتظر أحدًا؟

*توقعات بتصاعد أزمة التضخم العالمي وتأثيراتها الواسعة على حركة التجارة في الأسواق المصرية

تواجه الأسواق المصرية تحديات اقتصادية جسيمة نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة وتداعيات الحرب الإيرانية التي ألقت بظلالها على سلاسل الإمداد العالمية، حيث أعلنت شعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية أن استمرار العمليات العسكرية يؤدي بشكل مباشر إلى تذبذب سعر الصرف وارتفاع تكاليف الشحن وتضاعف أسعار النفط، الأمر الذي ينعكس في صورة موجات تضخمية حادة تنتقل مباشرة إلى الداخل المصري وتؤدي إلى زيادة الأعباء المالية المتعلقة بالتزامات الموردين ورفع قيم البضائع والسلع المستوردة بالتبعية المطلقة، وهو ما يتطلب سياسات اقتصادية حازمة للسيطرة على هذه الضغوط وتأمين احتياجات السوق المحلية من السلع الاستراتيجية، فالحرب الإيرانية أصبحت المحرك الأساسي لمخاوف الانكماش التجاري حاليا.

تطالب شعبة المستوردين الأجهزة التنفيذية بضرورة فرض رقابة صارمة على حركة التداول بالأسواق لضمان عدم استغلال الأزمة من قبل بعض الفئات التي تسعى للتربح عبر تخزين السلع، وقد شدد متى بشاي عضو شعبة المستوردين على أهمية تفعيل الأدوات الرقابية للحد من آثار التضخم المستورد ومنع القفزات غير المبررة في الأسعار، خاصة أن قطاع المواد الغذائية يمتلك مخزونا استراتيجيا كافيا لفترات طويلة ولا يوجد ما يستدعي زيادة تكلفتها على المستهلك في الوقت الراهن، حيث حذر بشاي من لجوء تجار إلى التحوط عبر حجب البضائع تحسبا لإطالة أمد الحرب الإيرانية التي تضغط على عصب الاقتصاد العالمي بشكل غير مسبوق.

انكماش مؤشرات القطاع الخاص غير النفطي

يرصد تقرير مؤشر مديري المشتريات حالة من التراجع في أداء القطاع الخاص غير النفطي بمصر للشهر الثاني على التوالي خلال فبراير الماضي، حيث هبط المؤشر إلى 48.9 نقطة مقارنة بنحو 49.8 نقطة في يناير ليسجل مستويات أدنى من نقطة الحياد الفاصلة بين النمو والانكماش، ويأتي هذا الأداء متأثرا بارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع الطلب الكلي مع تزايد الضغوط الناجمة عن الحرب الإيرانية التي أثرت على حركة الملاحة الدولية، إذ أوضح الخبير الاقتصادي ديفيد أوين أن البيانات الحالية تتماشى مع معدل نمو سنوي للناتج المحلي الإجمالي يقدر بنحو 4.5% فقط، مع تأثر الشركات المصرية بارتفاع أسعار المعادن والسلع الأساسية في البورصات العالمية بشكل متسارع.

تشير التقارير الفنية إلى أن كبرى شركات الملاحة العالمية مثل ايه بي مولر ميرسك وهابالج لويد وسي إم إيه سي جي إم الفرنسية اتخذت قرارات بتعليق عبور قناة السويس، وقامت بإعادة توجيه مسارات سفنها بعيدا عن المنطقة بسبب التوترات في جنوب البحر الأحمر، وهذا التحول الملاحي ساهم في زيادة نفقات الاستيراد إلى أعلى مستوياتها منذ مايو 2025 مما قلص هوامش أرباح الشركات ودفعها لخفض قدراتها الإنتاجية وتقليل عدد الموظفين للشهر الثالث، وتظل الحرب الإيرانية هي العامل الأبرز في عدم استقرار تكاليف الشحن الدولي، بينما سجل قطاع الإنشاءات تحسنا وحيدا في حجم الطلبات الجديدة عكس قطاعات التجارة والتصنيع والخدمات.

 

*”السيسي” يتسلم 2.3 مليار دولار من صندوق النقد.. هل تكفي لستر هشاشة الاقتصاد المصري؟

تسلّمت السلطات المالية في القاهرة دفعة تمويلية جديدة من قرض صندوق النقد الدولي بقيمة 2.3 مليار دولار، في توقيت إقليمي شديد الحساسية يتزامن مع تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتداعياتها الاقتصادية على المنطقة.

الشريحة الجديدة تأتي بهدف سد فجوات تمويلية عاجلة في الموازنة العامة ودعم الاحتياطي النقدي، لكنها في الوقت نفسه تعكس استمرار اعتماد الحكومة المصرية على الاقتراض الخارجي كوسيلة رئيسية لإدارة الاقتصاد، في ظل ضغوط متزايدة على العملة المحلية وخروج استثمارات أجنبية من السوق.

قرر البنك المركزي الاحتفاظ بالجزء الدولاري من الشريحة، بينما يتم توجيه ما يعادل 2 مليار دولار بالعملة المحلية إلى وزارة المالية لتغطية احتياجات الموازنة. كما خصص مبلغ 297 مليون دولار لتعزيز برامج المناخ والامتثال البيئي ضمن متطلبات الاستدامة الدولية المرتبطة بالبرنامج التمويلي.

وتراقب المؤسسات المالية العالمية تأثير الحرب الدائرة في الشرق الأوسط على الاقتصادات الناشئة، خاصة مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية التي تؤثر على تدفقات رؤوس الأموال وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

تدفقات صندوق النقد مقابل خروج الأموال الساخنة

تأتي هذه الدفعة التمويلية في وقت يشهد خروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين الحكومية المصرية بنحو 2 مليار دولار منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. هذه الأموال التي تعرف بـ”الأموال الساخنة” تمثل أحد مصادر التمويل السريعة للاقتصاد المصري، لكنها في الوقت نفسه شديدة الحساسية لأي اضطرابات إقليمية أو تغيرات في الأسواق العالمية. 

توضح المؤسسات المالية الدولية أن المراجعات الدورية لبرامج التمويل مع صندوق النقد تأخذ في الاعتبار هذه المتغيرات الطارئة. الهدف المعلن هو الحفاظ على استقرار المراكز المالية للدول المرتبطة باتفاقات مع الصندوق، لكن هذه المعادلة تعني عمليًا استمرار الاعتماد على القروض لتغطية العجز في الموارد الدولارية.

تشير البيانات المالية إلى أن سعر صرف الجنيه استقر عند مستوى 50.14 جنيهًا مقابل الدولار رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الشحن العالمي وتذبذب أسعار الطاقة. ومع ذلك يرى خبراء الاقتصاد أن هذا الاستقرار لا يعكس بالضرورة قوة اقتصادية حقيقية، بل يعكس تدخلات مالية وإدارة نقدية حذرة في ظل بيئة اقتصادية غير مستقرة.

يقول الخبير الاقتصادي الدكتور فخري الفقي إن الاقتصادات الناشئة مثل مصر تتأثر بسرعة بالأزمات الجيوسياسية، خاصة إذا كانت تعتمد بشكل كبير على التمويل الخارجي. ويضيف أن استمرار الحرب في المنطقة قد يزيد من الضغوط على تدفقات الاستثمار الأجنبي وأسواق الطاقة.

الطروحات الحكومية وبيع الأصول

في موازاة الاعتماد على التمويل الدولي، تتحرك الحكومة المصرية لتسريع برنامج الطروحات الحكومية. لجنة مراجعة القيمة العادلة للشركات المملوكة للدولة أقرت أسس تقييم أسهم بنك القاهرة تمهيدًا لطرح حصة منه في البورصة المصرية.

اللجنة تضم ممثلين عن وزارات المالية والتخطيط والاستثمار إضافة إلى البنك المركزي، في محاولة لإعادة تنشيط برنامج بيع الأصول الحكومية الذي تأخر عدة مرات خلال السنوات الماضية.

يرى اقتصاديون أن هذه الخطوة تأتي في إطار محاولة الحكومة جذب سيولة دولارية جديدة إلى الاقتصاد، خصوصًا مع تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في بعض القطاعات.

الخبير الاقتصادي الدكتور ممدوح الولي يقول إن بيع حصص من الشركات الحكومية قد يوفر موارد مالية مؤقتة، لكنه لا يمثل حلًا جذريًا للمشكلات الاقتصادية الهيكلية. ويضيف أن الاقتصاد المصري يحتاج إلى زيادة الإنتاج والصادرات بدلاً من الاعتماد المستمر على بيع الأصول أو الاقتراض الخارجي.

اضطرابات الأسواق المحلية

لم تتوقف تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران عند أسواق المال فقط، بل امتدت إلى بعض الأسواق المحلية في مصر. فقد شهدت سوق الأعلاف اضطرابات في الأسعار دفعت وزارة الزراعة إلى تنفيذ حملات رقابية موسعة.

الحملات أسفرت عن ضبط مخالفات لرفع الأسعار بنسبة وصلت إلى 39%. وشملت الضبطيات 41 طن ذرة صفراء و18 طن كسب صويا و9 أطنان أعلاف دواجن و7 أطنان أعلاف مواشي. وأكدت الجهات الرقابية إحالة المخالفين إلى النيابة لضبط الأسواق وضمان توافر السلع الأساسية.

لكن خبراء الزراعة يرون أن هذه الإجراءات الرقابية تعالج النتائج لا الأسباب. فارتفاع أسعار الأعلاف يرتبط أساسًا بزيادة تكاليف الاستيراد والنقل نتيجة الاضطرابات في التجارة العالمية.

يقول الخبير الزراعي الدكتور نادر نور الدين إن مصر تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد مكونات الأعلاف مثل الذرة والصويا، ولذلك فإن أي اضطراب في التجارة الدولية أو ارتفاع في تكاليف الشحن ينعكس مباشرة على السوق المحلية.

ملفات داخلية موازية

في سياق آخر، نفت وزارة الداخلية ما تردد عن إضراب السجينة آية كمال المحبوسة احتياطيًا على ذمة القضية 93 لسنة 2022 داخل مركز إصلاح العاشر من رمضان. وقالت الوزارة إنها تتلقى الرعاية الصحية والمعيشية الكاملة وفق الضوابط القانونية.

حرب تتسع وتأثيراتها الاقتصادية

على المستوى الإقليمي، تشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا واسعًا ضمن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. العمليات العسكرية امتدت إلى مناطق في شمال العراق ودول الخليج العربي. 

أعلنت الدفاعات الجوية في الإمارات اعتراض 125 طائرة مسيرة و6 صواريخ باليستية من أصل 131 هدفًا جويًا في يوم واحد. كما أعلنت قطر رصد 14 صاروخًا باليستيًا و4 طائرات مسيرة دون وقوع خسائر بشرية أو مادية.

وفي لبنان، وجه الجيش الإسرائيلي إنذارات بإخلاء مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت، ما تسبب في حركة نزوح واسعة للسكان.

يرى الخبير في العلاقات الدولية الدكتور طارق فهمي أن استمرار العمليات العسكرية في الشرق الأوسط سيزيد من حالة عدم الاستقرار الاقتصادي في المنطقة. ويضيف أن هذه التطورات تؤثر مباشرة على التجارة العالمية وتدفقات الاستثمار الأجنبي، خاصة في الاقتصادات المرتبطة بالأسواق الدولية مثل مصر.

في النهاية، تكشف الشريحة الجديدة من قرض صندوق النقد عن واقع اقتصادي يعتمد بدرجة كبيرة على التمويل الخارجي في مواجهة الأزمات. وبين الحرب في المنطقة وخروج الاستثمارات الأجنبية، يبقى السؤال المطروح داخل مصر: إلى متى يستمر الاقتصاد في الاعتماد على القروض بينما تتفاقم التحديات الهيكلية في الداخل؟

*حملة لمقاطعة “بريد فاست” المصرية بسبب تمويلات مرتبطة بالاحتلال

أثارت شركة توصيل طلبات البقالة المصرية Breadfast جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة، بعد تصاعد دعوات لمقاطعتها على خلفية حصولها على تمويلات من صناديق استثمار مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي.

وتزامنت الدعوات مع تداول معلومات حول مشاركة مؤسسات استثمارية دولية في جولة تمويل حصلت عليها الشركة خلال فبراير الماضي، الأمر الذي دفع أحد مؤسسي الشركة إلى الخروج للرد على الانتقادات، مؤكدًا أن الحصول على تمويلات دولية غالبًا ما يكون ضمن شبكة معقدة من الاستثمارات يصعب تجنب تشابكاتها.

ووفق المعلومات المتداولة، فقد حصلت Breadfast على تمويلات خلال الجولة الاستثمارية الأخيرة من عدد من المؤسسات الدولية، من بينها صندوق SBI Investment الياباني، الذي شارك سابقًا في تأسيس شركة SBI JI Innovation بالتعاون مع Vertex Israel.

كما تضم قائمة المستثمرين صندوق Mubadala Investment Company الإماراتي، الذي سبق أن نفذ استثمارات داخل إسرائيل، من بينها شراء حصة في حقل الغاز Tamar Gas Field عام 2021.

هذه المعطيات دفعت عدداً من النشطاء الداعمين للقضية الفلسطينية إلى إطلاق حملات عبر الإنترنت لمقاطعة الشركة، معتبرين أن تلقي التمويل من صناديق لها علاقات استثمارية بإسرائيل يثير تساؤلات أخلاقية حول طبيعة هذه التمويلات.

في المقابل، رد أحد مؤسسي الشركة محمد حبيب، موضحًا أن الشركات الناشئة التي تبحث عن تمويل دولي غالبًا ما تجد نفسها ضمن شبكة استثمارية عالمية واسعة، ما يجعل بعض الروابط الاستثمارية أمراً يصعب تجنبه بالكامل.

وقال حبيب في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي إن حملات المقاطعة ينبغي أن تركز على الشركات التي تقدم دعماً مباشراً للأنشطة المرتبطة بالاحتلال داخل إسرائيل، مثل الشركات التي توفر تقنيات المراقبة على الحواجز العسكرية أو التي تمتلك مصانع داخل المستوطنات أو تشارك في الصناعات العسكرية. 

وأضاف أن المقاطعة الفعالة، في رأيه، يجب أن تستهدف الكيانات التي ترتبط بشكل مباشر بالأنشطة العسكرية أو الأمنية داخل إسرائيل، وليس الشركات التي تتلقى استثمارات من صناديق عالمية تمتلك محافظ استثمارية متنوعة. 

بدوره، أوضح إيهاب رشاد نائب رئيس مجلس إدارة شركة Mubasher Capital Holding للاستثمارات المالية، أن الشركات الناشئة التي تسعى لجذب التمويل عبر جولات ترويجية لا تمتلك القدرة على التحكم في الاستثمارات الأخرى التي يجريها المستثمرون.

وأضاف أن الشركة التي تجمع التمويل يمكنها اختيار المستثمر الذي ترغب في دخوله ضمن هيكل المساهمين، لكنها لا تستطيع التدخل في طبيعة استثماراته الأخرى أو علاقاته الاستثمارية في دول مختلفة.

وأشار إلى أن صناديق رأس المال الجريء غالبًا ما تستثمر في عشرات الشركات حول العالم، ما يجعل تحميل الشركات الناشئة مسؤولية جميع تلك العلاقات الاستثمارية أمراً غير عملي.

رأي نشطاء المقاطعة

في المقابل، يرى عبد العزيز الحسيني، أحد مؤسسي حركة المقاطعة في مصر، أن حالات مثل قضية Breadfast قد لا تكون ضمن أولويات حملات المقاطعة في الوقت الراهن.

وأوضح أن المبدأ الأساسي للمقاطعة يقوم على الضغط على الشركات التي تقيم علاقات مباشرة مع إسرائيل أو مع شركات إسرائيلية، أو التي تمارس أنشطة اقتصادية داخل المستوطنات أو تقدم خدمات مباشرة للمؤسسات العسكرية الإسرائيلية.

وأضاف أن المسؤولية الأكبر في هذا الملف تقع على عاتق الحكومات العربية، التي تمتلك القدرة على اتخاذ خطوات مؤسسية لقطع العلاقات الاقتصادية والأكاديمية والثقافية مع إسرائيل بشكل منظم.

تصاعد حملات المقاطعة منذ حرب غزة

 تأتي هذه التطورات في سياق تصاعد حملات المقاطعة في العالم العربي منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023، حيث انتشرت دعوات واسعة لمقاطعة منتجات عدد من الشركات الغربية والأمريكية بسبب ما يتردد عن دعم إداراتها لجيش الاحتلال الإسرائيلي.

وبحسب تقرير نشره موقع CNN Business، فقد حققت هذه الحملات تأثيرًا ملحوظًا في بعض الأسواق العربية والعالمية بتأييدها القوي للقضية الفلسطينية.

*قفزة جديدة في أسعار الدواجن داخل الأسواق المصرية تزامنا مع شهر رمضان

تتصدر أسعار الدواجن المشهد الاقتصادي اليومي في ظل موجة من الارتفاعات التي ضربت قطاع الثروة الداجنة بالتزامن مع حلول أيام شهر رمضان المبارك ، حيث سجلت بورصة الدواجن تحركات سعرية ملحوظة شملت كافة الأصناف والأنواع المتاحة للمستهلك المصري في الأسواق الشعبية والسلاسل التجارية ، وتأتي هذه الزيادات مدفوعة بارتفاع معدلات السحب اليومي ونمو الطلب الموسمي الذي يميز هذا الشهر الفضيل مقارنة بباقي فترات العام الحالي ، الأمر الذي أدى لوصول سعر كيلو الفراخ البيضاء في المزارع إلى مستويات تتراوح بين 105 و106 جنيهات تقريبًا ، بينما يتم تداولها للمستهلك النهائي بأسعار تبدأ من 110 وتصل إلى 120 جنيهًا للكيلو الواحد حسب تكاليف النقل والمنطقة الجغرافية.

تتجه أسعار الدواجن نحو مسارات تصاعدية شملت أيضا الفراخ الساسو التي بلغت قيمتها في أرض المزرعة ما بين 100 و101 جنيه كأحد التداعيات المباشرة لزيادة التكاليف التشغيلية ، وتنعكس هذه الأرقام على محلات التجزئة بأسعار بيع للمواطنين تتراوح ما بين 105 و115 جنيهًا للكيلو وسط تباين واضح بين المحافظات المختلفة ، وفي السياق ذاته تواصل الفراخ البلدي الحفاظ على مكانتها السعرية المرتفعة حيث يبدأ سعر الكيلو للمستهلك من 120 جنيهًا ويقفز في بعض المناطق ليصل إلى 140 جنيهًا ، وتعكس هذه الوضعية حالة الضغط السعري التي يعاني منها قطاع الإنتاج الداجني في مواجهة متطلبات الاستهلاك الكثيف التي تفرضها العادات الغذائية المرتبطة بالموسم الرمضاني الحالي.

تحركات قياسية في أسعار مشتقات الدواجن واللحوم البيضاء

تستمر أسعار الدواجن في فرض واقع جديد على ميزانية الأسر المصرية خاصة فيما يتعلق بقطاع الطيور المجهزة ومشتقات البانيه التي شهدت طفرة غير مسبوقة ، إذ تشير البيانات الميدانية إلى أن سعر كيلو البانيه للمستهلك في الأسواق والمحلات التجارية بات يتراوح ما بين 240 و260 جنيهًا ، ويأتي هذا التفاوت النسبي في الأسعار ليعكس حجم التحديات التي تواجه حلقات التوزيع والبيع بالتجزئة في ظل تذبذب المعروض وزيادة حدة التنافس على الشراء ، حيث يراقب المتابعون للشأن الاقتصادي هذه التحولات السعرية التي لم تترك صنفًا إلا وطالته بالزيادة ، مما يجعل تكلفة تدبير الاحتياجات البروتينية اليومية تشكل عبئًا إضافيًا يتطلب إدارة دقيقة للقدرات الشرائية المتاحة.

تؤكد المؤشرات الرسمية أن أسعار الدواجن تتأثر بشكل مباشر بآليات العرض والطلب داخل البورصة الرئيسية التي تحدد ملامح التعاملات اليومية بين المنتجين والتجار ، ومع استمرار أيام شهر رمضان تزداد الضغوط على المزارع لتوفير كميات إضافية تلبي حاجة السوق المحلية التي لا تهدأ طوال ساعات النهار ، حيث تظل أسعار الفراخ البيضاء هي المحرك الأساسي لباقي أسعار الطيور نظرا لكونها البديل البروتيني الأكثر انتشارا واستخداما بين فئات الشعب المختلفة ، وتظل المتابعة مستمرة لكافة مستجدات البورصة السعرية لرصد أي هدوء أو تراجع محتمل قد يطرأ على الأسواق في النصف الثاني من الشهر الكريم بعد انتهاء ذروة الطلب الأولى.

الحرب تكشف عورة الاقتصاد المصري وتخارج الأموال الساخنة يضغط على الجنيه ويهدد بموجة انهيار جديدة .. الخميس 5 مارس 2026.. أزمة الغاز تكشف هشاشة أمن الطاقة في مصر وتفاقم التوتر الإقليمي

الحرب تكشف عورة الاقتصاد المصري وتخارج الأموال الساخنة يضغط على الجنيه ويهدد بموجة انهيار جديدة .. الخميس 5 مارس 2026.. أزمة الغاز تكشف هشاشة أمن الطاقة في مصر وتفاقم التوتر الإقليمي

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*اعتقال المحامي محمد إبراهيم بعد عصام رفعت وعلي أيوب والششتاوي توقيف رجال القانون مسلسل لا يتوقف

يتصاعد القلق الحقوقي في مصر مع اتساع دائرة الانتهاكات التي تطال المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، بالتوازي مع موجة من الإضرابات العمالية التي تكشف هشاشة بيئة العمل وتراجع الضمانات القانونية، ويأتي هذا في سياق عام يتسم بتشديد القبضة الأمنية، وتزايد استخدام أدوات الحبس الاحتياطي، وتنامي الضغوط على الأصوات المهنية المستقلة، وعلى رأسها المحامون الذين يُفترض أن يكونوا خط الدفاع الأول عن سيادة القانون.

في هذا المناخ، تنظر نيابة أمن الدولة العليا أمر تجديد حبس المحامي أسامة الششتاوي فتحي، المحامي بالنقض وعضو نقابة المحامين، والمحبوس على ذمة القضية رقم 4884 لسنة 2025، وكان الششتاوي قد اعتُقل تعسفيًا في 10 نوفمبر 2025، قبل أن يُعرض على نيابة أمن الدولة التي وجهت إليه اتهامات بالانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف القانون ونشر أخبار كاذبة. وتشير شهادات حقوقية إلى أن سبب استهدافه قد يرتبط بمنشور على “فيسبوك” دعا فيه إلى التضامن مع محامٍ مصري تعرض لاعتداء في السعودية، وهو ما اعتبرته الشبكة المصرية لحقوق الإنسان تعبيرًا مشروعًا عن الرأي لا يبرر الملاحقة. وتؤكد الشبكة أن ما جرى يمثل امتدادًا لسياسات التضييق على المحامين، وتطالب بالإفراج الفوري عنه واحترام استقلال المهنة.

ولا يختلف الوضع كثيرًا بالنسبة للمحامي محمد إبراهيم سليمان (49 عامًا)، الذي قررت نيابة أمن الدولة في 23 فبراير 2026 استمرار حبسه خمسة عشر يومًا على ذمة القضية رقم 764 لسنة 2026. وكان قد اعتُقل من منزله في 10 فبراير، واقتيد إلى مقر الأمن الوطني بالإسكندرية، على خلفية حملة إلكترونية أطلقها بعنوان “امسك ضابط شمال” تناول فيها اتهامات لعدد من ضباط قسم الدخيلة بالرشوة وتلفيق القضايا، وبعد التحقيق، وُجهت إليه اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل، ويؤكد مركز الشهاب لحقوق الإنسان أن هذه الملاحقات تمثل اعتداءً مباشرًا على حرية الدفاع، مطالبًا النائب العام بالانحياز للقانون وعدم الاعتماد على محاضر الأمن الوطني التي تفتقر إلى الأدلة الجدية. 

وتتسع دائرة الاستهداف لتشمل المستشار عصام رفعت، القاضي السابق والمحامي بالنقض، الذي اعتُقل فجرًا من منزله في الطالبية بالجيزة بعد اقتحام مسكنه وتفتيشه، دون إعلان عن مكان احتجازه أو أسباب القبض عليه، ويأتي هذا الاعتقال بعد سنوات من التضييق على القضاة والمحامين الذين يعبّرون عن آرائهم أو يتولون قضايا حساسة، كما اعتُقل المحامي علي أيوب، المحتجز حاليًا بقسم حدائق القبة تنفيذًا لأمر ضبط وإحضار في بلاغ تقدمت به وزيرة الثقافة على خلفية منشورات وبلاغات قانونية قدمها ضدها، وتشير إفادة محاميه عمرو عبد السلام إلى أن قوة أمنية داهمت منزله ومكتبه فجرًا، في خطوة تعكس استخدام أدوات جنائية للانتقام من محامٍ يمارس حقه في التقاضي.

ولا تزال المحامية هدى عبد المنعم، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان سابقًا، نموذجًا صارخًا لمعاناة المحامين المحتجزين، فقد اعتُقلت عام 2018، وأُخفيت قسريًا لمدة 21 يومًا، ثم ظهرت على ذمة قضية ملفقة، قبل أن تُدوّر على قضايا جديدة كل فترة، وتعاني هدى من تدهور صحي خطير وسط تعنت في علاجها، رغم أنها جدة في السبعينيات من عمرها، ما يجعل استمرار احتجازها انتهاكًا مضاعفًا للمعايير الإنسانية والقانونية.

ويبرز كذلك ملف المحامي الحقوقي عزت غنيم، المدير التنفيذي للتنسيقية المصرية للحقوق والحريات، الذي اعتُقل في مارس 2018، ثم اختفى قسريًا رغم إعلان الشرطة الإفراج عنه، قبل أن يظهر مجددًا أمام محكمة طرة في فبراير 2019. وفي مارس 2023 صدر بحقه حكم بالسجن 15 عامًا من محكمة أمن دولة طوارئ. وتطالب منظمات مثل “صحفيات بلا قيود” بالإفراج عنه وعن جميع المعتقلين على خلفية قضايا سياسية.

وتؤكد منظمة عدالة لحقوق الإنسان أن ملاحقة المحامين، بسبب آرائهم القانونية أو البلاغات التي يقدمونها تمثل مساسًا خطيرًا باستقلال المحاماة، وتطالب بضمان حقوق المحامي علي أيوب القانونية، واحترام ضمانات المحاكمة العادلة، والتوقف عن تحويل ممارسة الحق في التقاضي إلى سبب للعقاب.

هذه الوقائع تأتي في سياق أوسع من الانتهاكات التي تطال العمال أيضًا، كما يظهر في إضرابات مصانع الملابس في العاشر من رمضان والإسماعيلية، وإضراب عمال العامرية للغزل والنسيج، وإضراب شركة مصر للألومنيوم الذي فُض بالقوة مع فصل 350 عاملًا. وتكشف هذه الأحداث عن بيئة عامة تتراجع فيها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالتوازي مع الحقوق المدنية والسياسية، في ظل غياب آليات فعالة للمساءلة.

وتشير منظمات دولية مثل هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية في تقاريرها السنوية إلى أن استهداف المحامين في مصر أصبح نمطًا ممنهجًا، وأن الحبس الاحتياطي يُستخدم كأداة عقابية، وأن المحامين الذين يتولون قضايا حقوقية أو يوجّهون انتقادات للسلطات يواجهون خطر الاعتقال التعسفي، والمنع من التواصل مع أسرهم، والحرمان من الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.

*اعتقال تعسفي وترحيل قسري للاجئين السوريين في مصر بالكلبشات وإلى المطار

أكدت تقارير حقوقية وشهادات ميدانية تصاعد الإجراءات الأمنية في مصر بحق السوريين خلال الأسابيع الأخيرة، مع توسّع حملات التفتيش والتوقيف التي طالت حتى من يحملون إقامات سارية أو بطاقات لجوء صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين. وتوضح هذه التقارير أن نظام تجديد الإقامات أصبح أكثر تعقيدًا، مع اشتراط موافقات أمنية مرتفعة التكلفة، ما دفع كثيرين إلى الوقوع في أوضاع قانونية غير منتظمة رغم تسجيلهم كلاجئين.

ونقلت منصات التواصل الاجتماعي صورا لشباب من اللاجئين السوريين مُقيَّدين بسلسلة كلبشات، تقتادهم السلطات المصرية إلى مركز في القاهرة لإخراج موافقة الترحيل من الأمن المصري. ويتم أخدهم بنفس الطريقة إلى السفارة لإخراج ورقة المرور.

اغلاق المسارات القانونية

وأوضح الإعلامي وسيم سمور، في ردّه على منشور لمحامٍ مصري، أن الحديث عن عدم وجود “ترحيل قسري” لا يعكس الواقع الذي يعيشه كثير من السوريين في مصر. وأشار إلى أن الحكومة أعلنت مهلة لتقنين الأوضاع، لكن المسارات القانونية المتاحة شبه مغلقة (طرد غير مباشر)، إذ لا تُمنح إقامات مفتوحة إلا للدراسة أو الاستثمار، بينما أصبحت الدراسة مكلفة بالدولار، والإقامة الاستثمارية معقدة ولا تناسب معظم السوريين. كما توقفت الإقامة السياحية، وأصبحت مواعيد اللجوء تمتد لعامين أو أكثر، إضافة إلى ارتفاع الرسوم بشكل كبير وبالدولار.

وأكد سمور وجود حالات موثقة لأشخاص يحملون إقامات سارية وتم توقيفهم أو ترحيلهم، مشيرًا إلى أن بعض المحتجزين يُنقلون بين جهات أمنية عدة للحصول على “براءة موقف”، وأن أوراقهم تُفقد أحيانًا، ما يعرّضهم للتوقيف مجددًا أثناء استخراج بدائل. وأضاف أن الترحيل يتم أحيانًا بشكل مفاجئ ومن دون منح الشخص فرصة لترتيب أموره، وأن المحتجز يتحمل تكلفة تذكرة السفر، وقد يبقى محتجزًا إذا لم يستطع دفعها.

 وتحدث سمور عن شكاوى تتعلق بالرشاوى وسوء ظروف الاحتجاز، مؤكدًا أن بعض العائلات دفعت مبالغ كبيرة لتحسين معاملة ذويها. وروى حادثة تخص شقيقه البالغ 14 عامًا، الذي يحمل إقامة طالب، حيث تم توقيفه أثناء خروجه لشراء حاجيات، ولا يزال محتجزًا منذ ثلاثة أيام دون توضيح الأسباب.

 وشدد سمور على أن السوريين يكنّون الاحترام للشعب المصري، وأنهم عاشوا في مصر بكرامة، وعملوا واستثمروا وشاركوا في تنشيط الاقتصاد، دون أن يكونوا عبئًا على الدولة. وأكد أن المطالبة بالوضوح وتطبيق القانون بعدالة لا تعني الإساءة أو توتير العلاقات، بل تهدف فقط إلى ضمان معاملة إنسانية لا تُجرّم السوري لمجرد كونه سوريًا.

وتخلُص شهادات لعدد من السوريين والسوريات إلى أن “تعامل السلطات المصرية مع الملفّ، شهد تغييراً واضحاً بعد سقوط نظام بشّار الأسد، في ظلّ المخاوف التي أبدتها القاهرة حيال السلطة الجديدة بسبب تاريخها المتشدّد، ووجود جهاديين مصريين في بنيتها التنظيمية”، فيما تعزو “منصّة اللاجئين” سبب الحملة ضدّ اللاجئين بشكل عام إلى “توسّع التعاون المصري- الأوروبي في مجالات ضبط الهجرة والحدود”، مشيرة إلى أنها جمعت معلوماتها من مصادر أوّلية مباشرة، من بينها بلاغات من عائلات المتضرّرين، وشهادات ناجيات وناجين من الاحتجاز، ومعلومات حصلت عليها من محامين يتولّون الدفاع عن الضحايا.

وفي 16 فبراير الحالي، أصدرت منظّمة العفو الدولية تقريراً بعنوان “لاجئون يُضطرّون للاختباء وسط حملة قمع تشمل اعتقالات تعسّفية وعمليّات ترحيل غير مشروعة“، وصفت فيه عمليّات اعتقال اللاجئين وترحيلهم بأنها جاءت “دونما سبب سوى وضع اللاجئين القانوني المتعلّق بالهجرة غير النظامية”، مؤكّدة أن الإجراءات المصرية “تمثّل انتهاكاً صارخاً لمبدأ عدم الإعادة القسرية، ولأحكام قانون اللجوء المصري نفسه”، ودعت المنظّمة الحكومة المصرية إلى “وقف عمليّات الترحيل لكلّ من يحقّ له الحصول على الحماية بموجب القانون الدولي”، وطالبت بالإفراج الفوري عن جميع اللاجئين وطالبي اللجوء الذين احتُجزوا تعسّفياً لأسباب تتعلّق بالهجرة ليس إلا.

دور اللجان

وتمارس اللجان الالكترونية الوجه القبيح للحملة حيث توجه الشتائم والنعوت للسوريين وكتب أسامة الجمسي Osama Algamasy مقتنصا تعليقًا لأحد السوريين يقول: “لا بد من فرز وتصنيف السوريين في مصر، ولا يجوز إيقاف الإقامات عن الجميع كما يُقال!.. ” فقالالجمسي”: “..لدينا أطفال، زوجات وأزواج، حالات إنسانية، معارضون للجولاني، وأقليات دينية قد تُذبح إذا عادت إلى سوريا.. نؤيد بشدة ترحيل أنصار الجولاني، وإرسالهم ليستمتعوا بسوريا الجديدة في أحضان بني أمية.. لكننا نعلم أيضًا أن توسيع دائرة الاشتباه أسهل كثيرًا من الفرز والتصنيف الدقيق، غير أن ذلك ينتج عنه ضحايا لا ذنب لهم.”.

وأضاف، “نرجو إيجاد وسيلة سريعة لتلقي شكاوى المتضررين.. وحتى دون أي خط تواصل مباشر، فنحن في زمن الذكاء الاصطناعي، ويمكن تصنيف ملفات السوريين في مصر بالعلم والإرادة السياسية.”.

الإعادة القسرية

وتتحدث منصات حقوقية، بينها منصة اللاجئين في مصر والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، عن انتهاكات لمبدأ عدم الإعادة القسرية، تشمل الاعتقالات والاحتجاز دون ضمانات قانونية كافية. كما وثّقت حملات توقيف في القاهرة والجيزة والإسكندرية، إضافة إلى استهداف أماكن عمل السوريين ومحالهم التجارية. وفي الوقت نفسه، تنتشر عبر مواقع التواصل حملات تنمّر وتحريض ضد السوريين، ما يزيد من شعورهم بعدم الأمان.

ورغم نفي وزارة الداخلية المصرية وجود ضوابط جديدة لدخول السوريين أو إقامتهم، تشير المعطيات الميدانية إلى تشديد واضح في الإجراءات، مع استمرار المداهمات حتى أثناء عمليات تجديد الإقامة. وتبرز شهادات عائلات متضررة، بينها زوجة المرحّل عاطف خالد الصلاح، التي تحدثت عن خوف واسع بين السوريين، وتوقف كثير من الرجال عن الخروج للعمل، إضافة إلى وجود سيارات اعتقال قرب السفارة السورية.

وتصف الشهادات ظروف الاحتجاز بأنها قاسية، حيث يُحتجز نحو 50 شخصًا مكبّلي الأيدي، ويُصادر جزء من الطعام والملابس التي تُرسل إليهم. كما يُرحَّل بعض المحتجزين مباشرة إلى سوريا دون السماح لهم باصطحاب أموال أو متعلقات شخصية. وتروي زوجة المرحّل أن زوجها اعتُقل من مكان عمله رغم حمله أوراقًا نظامية، وأُجبر على التوقيع على ورقة بيضاء تحت التهديد، بينما لم يُرحَّل آخرون لا يملكون أوراقًا، في تناقض يعكس غياب معايير واضحة.

وتعكس هذه الشهادات حالة قلق متزايدة داخل الجالية السورية في مصر، في ظل إجراءات أمنية مشددة، وغياب مسارات قانونية واضحة لتقنين الأوضاع، وتزايد المخاوف من الترحيل المفاجئ دون ضمانات أو مهلة لترتيب شئون الحياة.

وبدأت السلطات المصرية تطبيق إجراءات تنظيمية جديدة تخص دخول السوريين إلى البلاد منذ 8 فبراير الماضي، وتنص الضوابط على عدم قبول طلبات سفر السوريين القادمين من أربع دول هي: سوريا ولبنان والأردن والعراق، ما لم يكونوا يحملون إقامة مصرية سارية.

وتؤكد المصادر الرسمية أن القرار لا يشمل جميع السوريين، إذ يُسمح بالدخول لمن: يحمل إقامة مصرية سارية. أو يقيم في دول الخليج أو أوروبا ولديه ما يثبت صلاحية إقامته هناك.

وأغلقت الداخلية المسارات غير المباشرة التي كانت تُستخدم سابقًا، مثل: طلبات “الطلاب” التي كانت تُستغل للحصول على دخول. ومسارات “لمّ الشمل” عبر مكاتب السفر. وشراء التأشيرات عبر وسطاء.

وتنفي الجهات الرسمية أن يكون القرار “إغلاقًا لباب مصر أمام السوريين”، وتصفه بأنه تنظيم للمنظومة في ظل أوضاع إقليمية متوترة.

ويعيش في مصر نحو 1.5 مليون سوري، نسبة صغيرة منهم مسجلون كلاجئين، بينما اندمج الباقون في المجتمع وفتحوا أعمالًا وأسهموا في الاقتصاد المحلي في مناطق مثل 6 أكتوبر والعبور والشروق والإسكندرية ودمياط.

يرى مراقبون أن التنظيم حق سيادي للدولة، لكن توقيته قد يؤثر على سوريين يعيشون ظروفًا معقدة، خصوصًا من يعتمدون على السفر المتكرر أو من ينتظرون إجراءات لمّ الشمل أو تجديد الإقامات.

*طابا وشرم الشيخ ممرات لعودة الإسرائيليين من العالم بعد إغلاق مطارهم

تحولت منطقة طابا وشرم الشيخ في مصر لمناطق تجمع للإسرائيليين في العالم الراغبين للعودة لتل أبي بريا بسبب غلق المجال الجوي ومطار بن جوريون.

وسجلت معدلات حجز الفنادق في مدينة طابا بجنوب سيناء قفزة مفاجئة، أمس الثلاثاء، مدفوعة بمئات الحجوزات القادمة من إسرائيل، في وقت تتحول فيه المدينة الحدودية إلى “ممر إجلاء” رئيسي للعالقين، في ظل تعطل الملاحة الجوية الإقليمية جراء توتر المنطقة تحت وطأة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

ولا يعكس ارتفاع معدلات حجز الفنادق على هذا النحو انتعاشًا سياحيًا بالمعنى التقليدي، حسب رئيس جمعية المستثمرين السياحيين بمنطقتي نويبع وطابا سامي سليمان، الذي أكد لموقع المنصة أن الجزء الأكبر من الحاجزين هم من راغبي الإقامة السريعة “الترانزيت” لمدد تتراوح بين يوم وثلاثة أيام فقط، تمهيدًا للمغادرة إلى وجهات أخرى، وليس بغرض السياحة.

ونوه سليمان إلى أن هذه الموجة جاءت بعد تراجع حاد وإلغاءات واسعة للحجوزات السياحية الفعلية التي كانت مقررة قبل اندلاع المواجهة العسكرية.

وتأتي هذهالإشغالات الطارئة” في وقت تضرر فيه قطاع السياحة المصري بشكل بالغ في نسبة الحجوزات الجديدة؛ إذ كشف مصدر بمجلس إدارة غرفة شركات السياحة لـ المنصة، في اليوم التالي للحرب الأحد الماضي، أن الحجوزات تضررت بنسبة تصل إلى 90% مقارنة بما قبل إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل عن بدء هجوم جوي منسق استهدف عدة مدن إيرانية.

ودعا السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، أمس، مواطني بلاده الراغبين في المغادرة إلى استخدام حافلات تسيرها وزارة السياحة الإسرائيلية باتجاه معبر طابا الحدودي مع مصر.

وتتجه روسيا لإجلاء العشرات من مواطنيها العالقين في إسرائيل عبر الحدود المصرية، وسط توقعات بنشاط كبير في مدينة شرم الشيخ بوصفها ممرًا بريًا لدخول إسرائيل والخروج منها، في ظل إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي، بسبب الحرب على إيران، حسب تقرير الشرق الأوسط.

ولا تعد هذه المرة الأولى التي تشهد فيها فنادق نويبع وطابا ما يوصف بـ”الإشغالات الوهمية”؛ ففي يونيو الماضي، تسببت حرب الـ12 يوم بين إيران وإسرائيل في موجة هروب جماعي مماثلة، استُخدمت فيها فنادق المنطقة كمحطات ترانزيت مؤقتة.

وتأثرًا بهذه الأزمات المتلاحقة، يواجه مستثمرو السياحة في طابا ونويبع ودهب ضغوطًا مالية متزايدة، دفعتهم للتقدم بشكوى رسمية في مارس/آذار 2025 ضد “صندوق إعانة الطوارئ للعمال” التابع لوزارة العمل، بسبب تأخر صرف دفعات الدعم الحكومي المخصص لمواجهة خسائر حرب غزة، والتي أدت لانخفاض حاد في الإشغالات.

لكن الصندوق رفض استلام طلبات صرف الإعانة “الدفعة العاشرة” للعاملين بفنادق طابا ودهب ونويبع بحجة توقف الحرب الإسرائيلية على غزة، وسط مطالبات المستثمرين باستمرار الدعم لحين التعافي الكامل للقطاع الذي بات رهينًا التوترات في المنطقة.

*أزمة الغاز الإسرائيلي تكشف هشاشة أمن الطاقة في مصر وتفاقم التوتر الإقليمي

في لحظةٍ واحدة، لم تنقطع فقط 1.1 مليار قدم مكعب من الغاز يوميًا، بل انكشف ملف كامل كان يُدار في الظل. قرار من تل أبيب بتفعيل بند «القوة القاهرة» أوقف الغاز من حقلي حقل تمار وحقل ليفياثان، ليتحوّل الشتاء المصري إلى انتظار، والصيف القادم إلى قلقٍ مكتوم. لم تعد المسألة أرقامًا، بل شريان طاقة يتعرض للاختبار بقرارٍ أُحادي.

القصة أن 80% من كهرباء بلدٍ يتجاوز سكانه 108 ملايين إنسان تقوم على الغاز، وأن فجوةً تصل إلى 30% بين الإنتاج والاستهلاك تُغطّى من الخارج. القصة أن مصانع قد تتباطأ، ومستشفيات قد ترتجف أجهزتها، وقرىً قد تعود لساعات الظلام، فقط لأن بندًا تعاقديًا فُسِّر من طرفٍ واحد. أمن الطاقة هنا ليس رفاهية، بل مسألة استقرار يومي لكل بيت.

قبل خمسة عشر عامًا، حين توقفت إمدادات الغاز المصرية إلى إسرائيل بعد اضطرابات 2011، لم تُقبَل تبريرات «الظروف الاستثنائية»، ولُجئ إلى التحكيم الدولي وفُرضت غرامات بمليارات على مصر. اليوم يُستخدم المصطلح ذاته بصيغة أخرى: «القوة القاهرة»، لكن هذه المرة القاهرة هي الطرف الذي ينتظر، فيما يمتد اتفاق حتى 2040 بقيمة 35 مليار دولار بنظام “Take or Pay” يُلزم بالدفع سواء استُلم الغاز أم لا، وسط شروط جزائية غامضة وقيود غير معلنة.

المشهد لم يعد يحتمل التجميل: احتلالٌ غاشم يملك صمام الغاز، وبقرار واحد يمكن أن يُربك المصانع ويُقلق البيوت ويضع مصر في وضع كارثي. حين يُربط شريان الكهرباء المصري بخط أنابيب خاضعٍ لحسابات الاحتلال، يتجاوز الأمر الاقتصاد إلى النفوذ والسيطرة، وأي توتر سياسي قد يتحول إلى رسالة عملية تصل إلى كل بيت مصري. ليست أزمة إمدادات عابرة، بل لحظة انكشاف قاسية: من يملك الصمام… يملك القدرة على الخنق.

 

*اقتصاد تحت الضغط: كيف يتعامل النظام المصري مع تداعيات الحرب على قناة السويس وتقلبات الغاز؟

مع اتساع رقعة الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران وانتقال تداعياتها سريعاً إلى الخليج وممرات الطاقة العالمية، وجدت القاهرة نفسها أمام موجة ارتدادية اقتصادية مباشرة، رغم عدم انخراطها عسكرياً في الصراع. وخلال 3 أيام فقط، برزت مؤشرات ضغط حادة تمسّ ركيزتين أساسيتين في الاقتصاد المصري: إيرادات قناة السويس وأمن إمدادات الغاز.

التوترات الأمنية في مضيق هرمز والبحر الأحمر، بالتوازي مع إعلان إسرائيل وقف تصدير الغاز إلى مصر، دفعت شركات شحن كبرى إلى إعادة حساباتها، فيما تراجع الجنيه تحت ضغط مخاوف مرتبطة بفاتورة الطاقة وتحويلات المصريين في الخارج. وأعاد المشهد إلى الأذهان تأثيرات حرب أوكرانيا، لكن هذه المرة في بيئة إقليمية أكثر التصاقاً بالمصالح المصرية.

داخل دوائر صنع القرار، تكثفت الاجتماعات الحكومية لتقييم السيناريوهات المحتملة، وسط تقديرات بأن طول أمد الحرب هو العامل الحاسم في تحديد حجم الخسائر. وتتركز الأولوية المعلنة على ضمان استقرار سوق الطاقة المحلي واحتواء تداعيات اضطراب الملاحة ومنع انتقال الصدمة إلى الداخل الاجتماعي.

قناة السويس تحت ضغط الحرب

قال مصدر مصري مطلع إن ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من صراع حالي يشبه تأثيرات الحرب الروسية الأوكرانية التي كان لها تداعيات سلبية كبيرة على مصر، وإن كان التأثير سيكون أكثر شدة في حال طال الصراع، خاصة بالنسبة لقناة السويس التي ستكون عرضة لأكثر من خطر.

ويوضح المسؤول المطلع أن وجود أزمة في سلاسل الإمداد يؤثر سلباً على حركة التجارة، وبالتالي على قناة السويس، إلى جانب التأثر بإغلاق مضيق هرمز مع توجيه ضربات إيرانية لسفن نفطية وتجارية حاولت المرور منه، ونهاية باستهداف الملاحة في منطقة البحر الأحمر مع إعلان الحوثيين عودة استهداف الملاحة.

وأضاف المصدر الحكومي أن استمرار الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران لأكثر من أسبوعين سيكون له تأثير قوي على قناة السويس والعودة إلى معدلات مرور أقل من التي شهدها العام 2024 بعد بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

في الوقت الحالي تسود حالة من الترقب والحذر من جانب شركات الملاحة، غير أن إعلان الكبرى منها تحويل مساراتها يمكن أن ينعكس على شركات أخرى صغيرة ما زالت لم تتخذ قراراتها بعد، خاصة وأن الفترة الحالية هي من أهدأ الفترات التجارية في العالم، وحجم التجارة في هذا التوقيت تقريباً أقل من 65%، ويستمر ذلك حتى منتصف مارس/ آذار بسبب الإجازات الصينية السنوية.

وأشار المسؤول ذاته إلى أن حجم الخسائر المحتملة لإيرادات قناة السويس يعتمد على مدة الحرب وعدد الأيام، وفي ظل وجود تقديرات باستمرارها لأسابيع فإن ذلك سيكون له تأثيرات سلبية كبيرة على إيرادات القناة التي من المتوقع أن تهبط سريعاً بعد مرحلة كانت فيها تحاول استعادة تعافيها.

وأضاف أن توقف الحرب الجارية في غضون أيام لا يعني عودة فورية لحركة الملاحة، إذ لن يتسنى لشركات الشحن العالمية العودة إلى مساراتها السابقة عبر البحر الأحمر والخليج العربي وقناة السويس إلا بعد نحو 3 أشهر على أقصى تقدير لضمان استقرار الأوضاع في المنطقة.

ولفت المسؤول الحكومي إلى أن هيئة قناة السويس تجري اتصالات مع شركات شحن عالمية لإثنائها عن اتخاذ قرارات تحويل المسارات قبل منتصف هذا الشهر، لكنها تجد صعوبات في إقناع كبرى الشركات العالمية التي اتخذت قراراتها بالفعل، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن تتجه الهيئة إلى مزيد من خفض رسوم الملاحة في مواجهة ارتفاعات متوقعة في تكاليف الشحن مع اضطراب الأوضاع في منطقة الخليج وتأثيرها على سلاسل الإمداد.

شركات ملاحة بدأت فعلاً تغيير مسارها

في هذا السياق، قررت شركة ميرسك الدنماركية العملاقة للشحن البحري تغيير مسار بعض سفنها مؤقتاً بعيداً عن قناة السويس، بسبب “معوقات غير متوقعةفي منطقة البحر الأحمر، بعد أقل من شهر من عودة سفن الشركة إلى القناة عقب غياب دام عامين تحت حماية بحرية مدعومة من القوات الأميركية والأوروبية.

كما أصدرت مجموعة “سي إم إيه سي جي إم” الفرنسية بياناً طلبت فيه من سفنها في الخليج “إيجاد ملجأ”، وأعلنت تعليق العبور في قناة السويسحتى إشعار آخر”، مع إعادة توجيه السفن عبر رأس الرجاء الصالح في جنوب إفريقيا، ما يطيل الرحلات بآلاف الكيلومترات. وأوضحت الشركة أن القرار مرتبط بالقيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، مؤكدة أن سلامة الأطقم البحرية تمثل أولوية قصوى.

أما شركة “هاباغ-لويد”، خامس أكبر شركة شحن في العالم، فأعلنت تعليق كل عمليات عبور السفن في مضيق هرمز “حتى إشعار آخر”، فيما أبلغت مجموعات شحن أخرى عملاءها باحتمال تأخر وصول الشحنات بسبب التطورات الأخيرة.

وكانت الحكومة المصرية تطمح إلى تعافي إيرادات قناة السويس وتحقيق ما بين 8 و9.2 مليار دولار، بعد تراجع في عامي 2024 و2025 بسبب حرب الإبادة الدموية الإسرائيلية على قطاع غزة. وبلغت خسائر القناة نحو 12 مليار دولار نتيجة تلك الحرب، وفقاً لما كشف عنه رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع.

سباق تأمين الغاز والطاقة

وبحسب مصدر مصري مطلع، فإن الحكومة المصرية تعمل حالياً على تحديد حجم الأضرار الاقتصادية وتبعاتها على أوضاع الاقتصاد، وترى أن هناك أولويات لا بد أن تتأكد من توفرها حتى لا تتسبب التطورات الحالية في أزمات داخلية، في مقدمتها توفير إمدادات الغاز اللازمة للاستهلاك المحلي.

وأوضح المصدر أن اجتماعات عديدة عُقدت خلال الساعات الماضية لمتابعة هذه الملفات، مشيراً إلى أن التوقعات تشير إلى خسائر كبيرة تشمل القناة والأسواق العالمية والطاقة في حال إطالة أمد الحرب لأكثر من أسبوعين. وأضاف أن تعليمات الرئيس عبد الفتاح السيسي تقضي بإجراء تقييم دقيق للأوضاع، وهو ما يتطلب متابعة مستمرة للتطورات على الأرض.

وأشار المسؤول إلى أن اجتماعات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي مع وزير البترول تطرقت أخيراً إلى رفع كميات المازوت المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء بنحو 333% بدءاً من الأحد لتصل إلى 26 ألف طن يومياً، في مقابل 6 آلاف طن في الأيام العادية، وذلك بعد توقف إمدادات الغاز الإسرائيلي لمصر، حيث يتم استخدام المازوت لتشغيل محطات الكهرباء كبديل للغاز.

وأضاف أن هناك تنسيقاً مستمراً بين وزارتي الكهرباء والبترول بشأن الاحتياجات اليومية من الغاز اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء، إلى جانب محاولة ترشيد الاستخدام، مع وضع احتمالات مختلفة بشأن إمكانية تخفيف الأحمال، خاصة مع دخول أشهر الصيف إذا استمرت الحرب لعدة أسابيع.

كما أشار إلى أن وزارة البترول تعتزم زيادة وارداتها من الغاز المسال بنحو 20 شحنة جديدة بداية من هذا الشهر، وذلك لتوفير 2 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يومياً، بما يدعم استقرار السوق المحلي الذي يحتاج إلى نحو 6 مليارات قدم مكعب يومياً.

ولفت المسؤول الحكومي إلى أن الحكومة بدأت قبل عام ونصف تقريباً تطبيق سياسة تنويع مصادر الإمدادات لمواجهة احتمالات انقطاع الغاز الإسرائيلي، وأن مصر استفادت من دروس قطع إسرائيل الغاز خلال حرب غزة وحرب 12 يوماً مع إيران، وهو ما ساهم في تحسين كفاءة منظومة الطاقة وتعزيز البنية التحتية لاستقبال الغاز الطبيعي المسال عبر نشر وحدات إعادة التغويز في مواقع مختلفة.

وأشار إلى تشغيل 4 وحدات لإعادة التغويز في مناطق متفرقة، منها مواقع على البحر المتوسط وأخرى في ميناء العين السخنة بخليج السويس، إلى جانب طرح مناقصات دورية للتعاقد على شحنات إضافية، مع تجاوز عدد الشحنات المتعاقد عليها للفترات المقبلة 26 شحنة.

اختبار الاقتصاد المصري خلال الحرب

يشير محلل اقتصادي إلى أن اقتصاد مصر يواجه اختباراً اقتصادياً معقداً، نظراً لارتباطه الوثيق بأسواق الطاقة والتجارة العالمية، خاصة وأن الاقتصاد المصري يقوم بدرجة كبيرة على الاستثمارات الخليجية وتحويلات المصريين في الخارج، ومعظمهم في دول الخليج، إلى جانب الأموال الساخنة المتوقع خروجها في أوقات الاضطراب.

كما تتأثر القاهرة سلباً بالارتفاعات المستمرة في أسعار النفط، إذ تمثل منطقة الخليج نحو ثلث إمدادات النفط العالمية، وأي تهديد للإمدادات أو للممرات البحرية ينعكس فوراً على الأسعار، ما يعني زيادة فاتورة الاستيراد المصرية والضغط على تكلفة الإنتاج المحلي وتغذية معدلات التضخم.

وأوضح المحلل أن المستثمرين يلجأون عادة في مثل هذه الظروف إلى الملاذات الآمنة مثل الدولار والذهب، ما يزيد الضغط على النقد الأجنبي ويرفع تكلفة التمويل والاستيراد. كما أن وجود مؤشرات على احتمال إغلاق مضيق هرمز يمثل صدمة اقتصادية عالمية تنعكس بشكل مباشر وغير مباشر على الاقتصاد المصري.

وأضاف أن السيناريو الأخطر يتمثل في قفز أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز 110 دولارات للبرميل، وهو ما يرفع فاتورة الواردات البترولية لمصر ويضغط على ميزان المدفوعات والاحتياطي النقدي، محذراً من احتمال تراجع الصادرات المصرية إلى الخليج بما لا يقل عن 53%، وهو ما يمثل نحو 36% من إجمالي إيرادات الصادرات المصرية من المنطقة والبالغة قرابة 20 مليار دولار.

وفي هذا السياق، قال عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته على هامش حفل الإفطار السنوي الذي أقامته القوات المسلحة تزامناً مع الاحتفال بذكرى انتصارات 10 رمضان، الأحد، إن مصر “تتحسب من نتائج الحرب على إيران وغلق مضيق هرمز والتأثير على قناة السويس”، مضيفاً أن غلق مضيق هرمز سيكون له تأثير على تدفقات البترول والأسعار.

وأضاف أن الأزمة الاقتصادية التي يمر بها العالم والتوترات الحالية سيكون لها تأثير، مؤكداً أن الدولة حرصت على تدبير الاحتياطات اللازمة، مشيراً إلى أن حركة الملاحة في قناة السويس لم تعد إلى مسارها الطبيعي منذ 7 أكتوبر 2023، وتكبدت مصر خسائر مادية. وقال: “اطمئنوا على مصر ولن يتمكن أحد بفضل الله أن يقترب منها بشرط أن نظل متكاتفين“.

*الحرب تكشف عورة اقتصاد الانقلاب تخارج الأموال الساخنة يضغط على الجنيه ويهدد بموجة انهيار جديدة

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، تتكشف مجددًا هشاشة البنية الاقتصادية في مصر تحت حكم  المنقلب عبد الفتاح السيسي، حيث تسارعت وتيرة خروج الأموال الساخنة من أدوات الدين الحكومية، في مشهد يعكس هشاشة الاعتماد المفرط على رؤوس الأموال قصيرة الأجل كمصدر رئيسي للعملة الصعبة.

شركة Fitch Solutions حذرت في تقرير حديث من تخارج ما لا يقل عن 1.8 مليار دولار من استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية خلال الفترة بين 15 و26 فبراير، مع توقعات باستمرار النزيف خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتزايد حالة عدم اليقين في الأسواق الناشئة.

الجنيه في مهب الريح

تزامن ذلك مع مواصلة الجنيه المصري تراجعه أمام الدولار، متجاوزًا حاجز 50 جنيهًا في عدد من البنوك، في مؤشر واضح على عمق الضغوط التي تواجه سوق الصرف. ووفق بيانات البنك المركزي المصري، بلغ سعر الدولار نحو 50.11 جنيهًا للشراء و50.25 جنيهًا للبيع، بينما سجل في البنك الأهلي المصري والبنك التجاري الدولي مستويات متقاربة، ما يعكس اتساع دائرة الضغوط وتراجع الثقة في استقرار العملة.

اللافت أن شهر مارس يمثل ذروة استحقاقات الدين المحلي قصير الأجل هذا العام، مع حلول أجل أدوات دين تقدر بنحو 18 مليار دولار، في وقت يمتلك فيه الأجانب نحو 19.3% من رصيد أذون الخزانة القائمة. هذا الواقع يضاعف مخاطر عدم إعادة تدوير هذه الاستثمارات، ما يعني استنزافًا إضافيًا لاحتياطيات النقد الأجنبي، وتهديدًا مباشرًا لاستقرار الجنيه.

اقتصاد مرهون للغاز والدين

الأزمة لا تقف عند حدود سوق المال، تعليق واردات الغاز عبر خطوط الأنابيب من إسرائيل – والتي تمثل بين 15% و20% من الاستهلاك المحلي – يضع قطاع الطاقة تحت ضغط إضافي، ويهدد بارتفاع فاتورة الواردات وتوسيع عجز الحساب الجاري.

ورغم إعلان الحكومة التعاقد على أكثر من 100 شحنة غاز مسال خلال 2026، فإن الاعتماد على السوق الفورية يرفع التكلفة ويزيد المخاطر، خاصة مع احتمالات ارتفاع أسعار النفط عالميًا وتراجع إيرادات السياحة وقناة السويس وتحويلات العاملين بالخارج، وهي مصادر أساسية للعملة الصعبة تعاني أصلًا من اضطرابات حادة.

تصريحات عبد الفتاح السيسي بشأن خسارة نحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس تعكس حجم الضربة التي يتعرض لها أحد أهم شرايين النقد الأجنبي، لكنها في الوقت ذاته تبرز مأزق نموذج اقتصادي قائم على إيرادات ريعية متقلبة، لا على قاعدة إنتاجية صناعية قادرة على امتصاص الصدمات.

أموال ساخنة… وانكشاف مزمن

الاعتماد المكثف على الأموال الساخنة خلال السنوات الماضية وفر تدفقات مؤقتة للدولار، لكنه جعل الاقتصاد عرضة لأي توتر خارجي، ومع أول اختبار جيوسياسي حقيقي، تتسارع التخارجات، ويجد الجنيه نفسه مكشوفًا أمام قوة الدولار عالميًا.

تحذيرات خبراء الاقتصاد من أن هشاشة الوضع الحالي قد تترجم إلى موجة تضخم جديدة وانخفاض إضافي في قيمة العملة تبدو واقعية، في ظل استمرار الاقتراض الخارجي وارتفاع خدمة الدين، مقابل تباطؤ الاستثمار الإنتاجي الحقيقي.

في المحصلة، تكشف التطورات الأخيرة أن الحرب لم تخلق الأزمة بقدر ما عرّت نقاط ضعفها، اقتصاد مثقل بالديون، مرهون بتدفقات قصيرة الأجل، ومعتمد على مصادر ريعية شديدة الحساسية، يواجه اليوم اختبارًا قاسيًا قد يعجل بخروج مزيد من الأموال الساخنة ويدفع الجنيه إلى مستويات أكثر تراجعًا، ما لم يحدث تحول جذري في أولويات إدارة الاقتصاد نحو الإنتاج والتصنيع وتقليص الاعتماد.

*شعبة المستوردين تحذر : موجة تضخم جديدة وارتفاع أسعار بالأسواق المصرية بسبب الحرب الإيرانية

حذرت شعبة المستوردين باتحاد الغرف التجارية من تداعيات الحرب الأمريكية الصهيونية ضد إيران مؤكدة أن الحرب ستؤدى إلى ارتفاع سعر الصرف، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط وتكلفة الشحن ما سينتج عنه إحداث موجة ضخمة من التضخم العالمي، ستنتقل إلى مصر سواء في التزامات لصالح الموردين والتي ارتفعت قيمتها مع قفزة سعر الصرف أو في سعر البضائع المستوردة التى سترتفع بالتبعية.

وطالبت الشعبة فى بيان لها حكومة الانقلاب باتخاذ إجراءات مشددة لمواجهة التضخم المستورد عبر منع تربح البعض من الأزمة وتخزين البضائع ورفع الأسعار في السوق المحلية.  

الأجهزة الرقابية

من جانبه شدد متى بشاي عضو شعبة المستوردين على ضرورة تفعيل دور الأجهزة الرقابية في السوق لتجنب مضاعفة تأثير التضخم المستورد في الأسواق.

وأكد بشاي في تصريحات صحفية أنه بالنسبة للمواد الغذائية هناك وفرة كبيرة في السوق ومخزون يكفى لفترة طويلة لذلك لا يوجد مبرر لزيادة الأسعار .

وحذر من أن بعض التجار سيلجأون إلى تخزين البضائع بهدف تحقيق مكاسب أو التحوط حال استمرار الأزمة لفترة أطول.

مؤشر مديري المشتريات

فى سياق متصل واصل القطاع الخاص غير النفطي انكماشه للشهر الثاني تواليًا خلال فبراير الماضى، متأثرًا بتراجع الطلب والإنتاج، مع زيادة ضغوط التكاليف التي أثرت سلبًا على هوامش أرباح الشركات.

وسجل مؤشر مديري المشتريات الصادر عن “إس أند بي جلوبال” المعدل موسميًا 48.9 نقطة في فبراير مقابل 49.8 نقطة في يناير، ليظل دون مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش، بعد أن كان قد خرج من دائرة الأداء السلبي خلال الشهرين الأخيرين من العام الماضي.

وأشار ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي الأول في “إس آند بي جلوبال ماركت إنتلجنس” (S&P Global Market Intelligence) إلى أن الأرقام الأحدث متوافقة مع نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي الذي يبلغ حوالي 4.5%.

وقال ديفيد أوين إن شركات شحن كبرى مثل “ايه بي مولر ميرسك” و”هابالج لويد”، و”سي إم إيه سي جي إم” (CMA CGM) الفرنسية أعلنت تعليق عبور قناة السويس، وإعادة توجيه خطوطها الملاحية بعيدًا عنها، ما يعكس المخاوف من احتمال استئناف الحوثيين اليمنيين هجماتهم على السفن في جنوب البحر الأحمر.

وأكد أن الشركات المصرية غير المنتجة للنفط تأثرت بشكل ملحوظ بارتفاع أسعار السلع العالمية، حيث اعترفت الشركات بتأثير ارتفاع أسعار النفط والمعادن، مما أدى إلى أكبر زيادة في تكاليف الأعمال منذ تسعة أشهر وأثر على هوامش الربح في وقت تتردد فيه الشركات في رفع أسعار البيع كما قلصت الشركات قدراتها الإنتاجية ومشترياتها وخفضت عدد الموظفين للشهر الثالث على التوالي.

تراجع المبيعات

وسجلت الشركات المصرية غير المنتجة للنفط انخفاضًا في طلبات الشراء، ليسجل معدل انكماش الأعمال الجديدة أسرع وتيرة في خمسة أشهر، وإن كانت أقل حدة من المتوسط طويل الأجل، حيث شهدت قطاعات التصنيع وتجارة الجملة والتجزئة والخدمات تراجعًا في المبيعات بينما كان قطاع الإنشاءات هو الوحيد الذي سجل تحسنًا في الطلبات الجديدة، وفق بيانات مؤشر مديري المشتريات.

في الوقت نفسه، أشارت الشركات إلى زيادات في أسعار المواد وتكاليف الأجور إلى جانب زيادة نفقات الاستيراد، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج الإجمالية بأسرع معدل منذ مايو 2025 .

الحشد العسكري الأمريكي للسيطرة على الممرات المائية وتنصيب إسرائيل قائداً للمنطقة وكيلاً للولايات المتحدة.. الأربعاء 4 مارس 2026.. قرار تبعية مكتبة الأزهر للسيسي يفتح ملف الوقف والخصخصة و50 ألف مجلد تاريخي للبيع مقابل 250 مليون درهم إماراتي

الحشد العسكري الأمريكي للسيطرة على الممرات المائية وتنصيب إسرائيل قائداً للمنطقة وكيلاً للولايات المتحدة.. الأربعاء 4 مارس 2026.. قرار تبعية مكتبة الأزهر للسيسي يفتح ملف الوقف والخصخصة و50 ألف مجلد تاريخي للبيع مقابل 250 مليون درهم إماراتي

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*”الإهمال الطبي” سياسة ممنهجة لقتل الأحرار استشهاد المعتقل إبراهيم هاشم بعد اعتقالٍ امتد 11 عامًا

استُشهد المعتقل إبراهيم هاشم السيد داخل محبسه في سجن المنيا شديد الحراسة عن عمر ناهز 43 عامًا، في واقعة جديدة تُعيد الجدل حول أوضاع السجون المصرية وظروف الاحتجاز. وينحدر السيد من مركز أبو صوير بمحافظة الإسماعيلية، وكان يعمل محفظًا للقرآن الكريم وحاصلًا على إجازة في القراءات العشر، ما جعله شخصية معروفة في محيطه الاجتماعي والديني.

وكان الراحل ينفذ حكمًا بالسجن لمدة 15 عامًا، قضى منها 11 عامًا منذ اعتقاله في عام 2014. وقد وافته المنية يوم الأحد 1 مارس 2026 أثناء أداء صلاة التراويح داخل السجن، وفق ما أفادت به مصادر حقوقية. وأثارت وفاته تساؤلات حول ظروف الاحتجاز والرعاية الصحية المقدمة للمعتقلين، خاصة في السجون المشددة التي تتعرض لانتقادات متكررة من منظمات حقوق الإنسان.

من جانبها، أعربت منظمة عدالة لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء تكرار الوفيات داخل السجون المصرية، مؤكدة أن وقوع الوفاة داخل محبس شديد الحراسة يضع المسؤولية الكاملة على عاتق الجهة القائمة على الاحتجاز، باعتبارها المسؤولة قانونًا عن سلامة المحتجزين وتوفير الرعاية الصحية والمتابعة الطبية المنتظمة لهم. وشددت المنظمة على أن حياة المحتجز ليست شأنًا إداريًا، بل التزام قانوني واجب النفاذ لا يسقط بأي مبرر.

وقالت المنظمة إن وفاة محتجز بعد أحد عشر عامًا من الحبس، كما في حالة إبراهيم هاشم السيد، تفرض ضرورة فتح تحقيق جاد وشامل في عدة نقاط أساسية، من بينها:

– مدى تلقي المتوفى رعاية طبية دورية ومتابعة صحية منتظمة خلال سنوات احتجازه. 

– طبيعة الاستجابة الطبية داخل السجن وقت تعرضه للأزمة الصحية التي سبقت وفاته. 

– مدى توافر التجهيزات الطبية الملائمة للتعامل مع الحالات الطارئة داخل السجن، خاصة في أماكن الاحتجاز المشددة.

وطالبت المنظمة باتخاذ خطوات عاجلة لضمان الشفافية والمساءلة، تشمل: 

– فتح تحقيق قضائي مستقل وشفاف في أسباب الوفاة وملابساتها. 

– إعلان نتائج التحقيق للرأي العام دون تأخير أو انتقاص. 

– تمكين أسرة المتوفى من الاطلاع على التقرير الطبي الشرعي كاملًا. 

– إجراء مراجعة شاملة لأوضاع الرعاية الصحية داخل السجون، خصوصًا في السجون شديدة الحراسة التي تتكرر فيها الوفيات.

وأكدت المنظمة أن أي وفاة داخل السجن، مهما كانت ملابساتها، تخضع للمساءلة القانونية الكاملة، لأن الدولة — بموجب القانون — تتحمل مسؤولية مباشرة عن حياة كل من تضعه قيد الاحتجاز، وأن تجاهل هذه المسؤولية يفتح الباب أمام استمرار ما وصفته بـ **”حلقة الوفيات الناتجة عن الإهمال الطبي الممنهج”**.

وفاة عبدالعال خضيرة داخل سجن برج العرب

شهدت السجون المصرية خلال الأشهر الأخيرة سلسلة من الوفيات التي سلطت الضوء على ملف الإهمال الطبي داخل أماكن الاحتجاز، وفي مقدمتها سجن برج العرب وسجن بدر. ومن أبرز هذه الحالات وفاة المعتقل **عبدالعال خضيرة**، وكيل أول وزارة النقل والمواصلات سابقًا، الذي توفي في 31 يناير 2026 بعد تدهور حالته الصحية، بينما أُعلن رسميًا عن وفاته في 21 فبراير.

كان خضيرة معتقلًا منذ 3 مايو 2016، وعانى طوال عام كامل من التهاب كبدي وبائي دون استجابة لطلباته المتكررة بالعلاج، ما أدى إلى إصابته بتسمم في الدم انتهى بوفاته داخل محبسه. ودُفن في مسقط رأسه بقرية وردان بمنشأة القناطر بمحافظة الجيزة في الأول من فبراير، وسط حالة من الحزن والغضب بين أهله ومعارفه.

أثارت وفاته موجة واسعة من التعليقات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون أن ما حدث يمثل منظومة قتل بطيء” داخل السجون، وأن الإهمال الطبي لم يعد مجرد خطأ إداري بل سياسة ممنهجة تحرم السجناء من حقهم في العلاج. وكتب أحد المعلقين: “كرامة الوطن من كرامة مواطنيه، أحياءً وأمواتًا”*، في إشارة إلى غياب الرقابة والمحاسبة. 

وفاة العالم جلال عبدالصادق داخل مستشفى سجن بدر

وفي سياق متصل، وثّقت منظمات حقوقية وفاة العالم المصري **جلال عبدالصادق محمد السحلب** داخل مستشفى سجن بدر يوم 9 فبراير 2026، بعد نحو 13 عامًا من الاعتقال. كان السحلب، البالغ من العمر 71 عامًا، قد اعتُقل في نوفمبر 2013، وحوكم في أكثر من 20 قضية، وصدر بحقه حكم بالسجن 12 عامًا قضاها كاملة في سجن المنيا، قبل أن يُعاد تدويره على ذمة قضية جديدة عقب انتهاء مدة الحكم.

خلال فترة احتجازه في سجن بدر، أصيب السحلب بالشلل وتدهورت حالته الصحية بشكل كبير، وظل يعتمد على كرسي متحرك، بينما حُرم من العلاج اللازم رغم خطورة وضعه. ولم يُنقل إلى المستشفى إلا قبل وفاته بأيام قليلة، بعد أن وصلت حالته إلى مرحلة حرجة.

كان السحلب أستاذًا متفرغًا ورئيسًا سابقًا لقسم الفيزياء بكلية العلوم في جامعة أسيوط، وباحثًا بارزًا في فيزياء المواد والبلورات، وامتدت مسيرته الأكاديمية لأكثر من أربعة عقود. ورغم مكانته العلمية، لم يحصل على الرعاية الصحية التي يضمنها القانون للسجناء، ما أثار انتقادات واسعة حول تعامل السلطات مع كبار السن والمرضى داخل السجون. 

سياسة ممنهجة

تشير تقارير هيومن رايتس إيجيبت إلى أن الإهمال الطبي داخل السجون المصرية ليس مجرد حالات فردية، بل يمثل سياسة ممنهجة تشمل تعطيل نقل المرضى، وحرمانهم من العلاج، وتجاهل الأمراض الخطيرة، إضافة إلى استخدام الحبس المطوّل والتدوير كأدوات ضغط. وتؤكد المنظمة أن ما يجري يمثل انتهاكًا صارخًا للحق في الحياة والرعاية الصحية المكفول دستوريًا.

ومن بين الحالات التي رُصدت مؤخرًا حالة الأكاديمي عبد الناصر مسعود سالم يوسف أستاذ كلية العلوم بجامعة طنطا، المحتجز منذ 2015 في سجن المنيا شديد الحراسة. يعاني يوسف من ضمور في خلايا المخ وتكيس في الغشاء العنكبوتي وقصور في الشرايين التاجية، وقد سقط مغشيًا عليه داخل محكمة جنايات دمياط إثر نوبة صرع حادة، في واقعة تعكس الإهمال رغم علم السلطات بخطورة حالته.

الإهمال الطبي يطال الجميع

أعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن قلقها الشديد إزاء التدهور الخطير في صحة الأكاديمية المصرية لدكتورة شيرين شوقي أحمد معوض، المحتجزة في سجن العاشر من رمضان. وكانت شيرين قد تعرضت لانهيار كامل وفقدان للوعي، ما استدعى نقلها إلى مستشفى السجن بعد احتجازها في ما يُعرف بـ “الإيراد”، حيث أُجبرت على النوم على البلاط دون فراش أو غطاء. 

وأشار مركز الشهاب لحقوق الإنسان  إلى أن شيرين تعاني من فقر دم ومشكلات في الكبد والقلب نتيجة الإهمال الطبي، مطالبًا بنقلها فورًا إلى مستشفى متخصص وفتح تحقيق مستقل.

كما تستمر معاناة عائشة الشاطر، ابنة القيادي الإخواني خيرت الشاطر، المعتقلة منذ أكتوبر 2018 مع زوجها المحامي محمد أبو هريرة. وقد صدر بحقها حكم بالسجن 10 سنوات في مارس 2023 بتهم “تمويل إرهاب” و”الانضمام لجماعة إرهابية”. وتعاني عائشة من مشكلات في النخاع الشوكي وفق روايات أسرتها، إضافة إلى حرمانها من زيارة أطفالها منذ اعتقالها. وتطالب منظمات حقوقية بالإفراج عنها، بينما تؤكد السلطات أن الحكم قانوني.

*فضّ اعتصام عمال “مصر للألومنيوم” بالقوة واعتقال العشرات

اعتقل الأمن المصري العشرات من عمال «مصر للألومنيوم» في نجع حمادي، لفض إضراب العمال، حسب «دار الخدمات النقابية والعمالية».
وكان نحو ثلاثة آلاف عامل أعلنوا الإضراب والاعتصام قبل يومين، احتجاجاً على تدني أجورهم التي تقل عن الحد الأدنى بعدة آلاف، وتتراوح بين 2250 و3500 جنيه.
كما أنهم يطالبون بالتعيين بعد عملهم في الشركة لسنوات طويلة تتراوح بين سبع وعشر سنوات، عن طريق شركات توظيف عمالة، أبرزها شركتا «هاميس، وبرودكشن»، من خلال تعاقد «الألومنيوم» مع هذه الشركات، دون أن يعلم العمال شيئًا عن تفاصيل هذه العقود أو يحصلوا على نسخ منها، حسب المصادر.
وقالت الدار في بيان إن اللجوء إلى الحلول الأمنية في مواجهة نزاع عمالي يُعد تصعيدًا خطيرًا، وينتهك حق العمال في التعبير السلمي عن مطالبهم.
ولفتت الدار إلى أن فض الاعتصام جاء تزامنا مع اتخاذ الإدارة إجراءات تعسفية تمثلت في فصل نحو 350 عاملاعلى خلفية مشاركتهم في الاعتصام السلمي للمطالبة بحقوقهم المشروعة، وهو ما مثل مساسًا جسيمًا بالأمان الوظيفي، وتهديدا لاستقرار مئات الأسر، فضلاعن كونها إجراءً عقابيًا لا يسهم في معالجة جذور الأزمة.
وأكدت أن دخول العمال في الاعتصام جاء نتيجة رفض الادارة لمطالبهم المشروعة بزيادة الاجور وتثبيت العمالة وإنهاء التعاقد غير المشروع مع مقاولي الباطن.
وطالبت بالإفراج عن العمال المقبوض عليهم، والوقف الفوري لقرارات فصل العمال وإعادتهم إلى أعمالهم دون قيد أو شرط، والشروع في مفاوضات عاجلة وجادة مع ممثلي العمال لبحث مطالبهم المتعلقة بالتثبيت وتحسين الأجور.
وتضمنت مطالب الدار إنهاء نظام التعاقد غير المباشر وضمان تمتع جميع العاملين بكامل حقوقهم القانونية والتأمينية، وتوفير بيئة عمل آمنة تلتزم بمعايير السلامة والصحة المهنية.
و»مصر للألومنيوم» إحدى الشركات التي كانت تتبع وزارة قطاع الأعمال، قبل قرار إلغائها في التعديل الوزاري الأخير، وتم إدراج أسهمها في البورصة المصرية عام 1997، وتعمل في إنتاج الألومنيوم الخام والنصف مشكل، وتبيع إنتاجها في السوق المحلي والخارجي، وتضم أكثر من 550 خلية إنتاجية، وعددًا من قطاعات الإنتاج، منها المسابك والدرفلة ومحمص الفحم، وأدرجتها مجلة «فوربس» ضمن أقوى 50 شركة في السوق المصري العام الماضي.
وتصاعدت موجة الاحتجاجات العمالية في مصر خلال الشهور الماضية، ومنذ بداية العام الجاري، شهدت البلاد أكثر من 20 احتجاجا في عدد من المحافظات والمناطق الصناعية.
وقد تصدر قطاع السكر المشهد عبر إضرابات واعتصامات متزامنة في مصانع الحوامدية بالجيزة، ودشنا ونجع حمادي بقنا، وإدفو في أسوان، كذلك لم يقتصر الغضب على القطاع الصناعي فحسب، بل امتد ليشمل مؤسسات صحافية كبرى مثل «أخبار اليوم»، في مؤشر واضح على أن حالة الاحتقان عامة ولا تقتصر على فئة مهنية بعينها.
ويطالب العمال بتطبيق إدارة المصانع الحد الأدنى للأجور الذي حددته الحكومة المصرية بـ 7000 آلاف جنيه.
وفي مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي شنت إدارة التفتيش في وزارة العمل حملة شملت 1695 منشأة يعمل بها أكثر من 30 ألف عامل، أسفر عنها 280 محضرًا لمخالفات تتعلق بعدم تطبيق الحد الأدنى للأجور، و89 محضرًا لمخالفات في عقود العمل، و58 محضرًا لتشغيل عمالة أجنبية دون ترخيص.

توقيفات تعسّفية لنشطاء ونقابيين على خلفية نشاطهم المهني

كذلك تواصلت في مصر حالات القبض التعسفي على نشطاء مهنيين ونقابيين في الأيام الأخيرة على ذمة ممارستهم لعملهم المهني ودفاعا عن قضايا تتصل بهذه المهن، حسب «المؤسسة العربية لحقوق الإنسان».
ورصدت المؤسسة قيام أجهزة الأمن بالقبض على 2 من أطباء الأسنان وصيدلي على خلفية انتقاداتهم لنظام تكليف الأطباء، وإحالتهم إلى نيابة أمن الدولة للتحقيق التي أمرت بحبسهم احتياطيا وهم الطبيب مصطفى عرابي، طبيب الأسنان دفعة 2023، وقُبض على عرابي، الإثنين الموافق 23 فبراير/ شباط الماضي من محافظة دمياط، والطبيب محمد أسامة المرشح لعضوية النقابة العامة لأطباء الأسنان (تحت السن) من المنصورة في 23 فبراير/ شباط الماضي على خلفية اعتراضه على قرار وزير الصحة باختيار أطباء أسنان من دفعته للتكليف بناء على الاحتياج، والصيدلي ايهاب سامح «دفعة 2023،»، وقبض عليه من محافظة الشرقية، بالتزامن مع القبض على عرابي.
ويرفض خريجو كليات المهن الطبية، التي تشمل الصيادلة وأطباء الأسنان والعلاج الطبيعي، قرار وزارة الصحة المصرية بتحديد عدد من سيجري تعيينهم بعد إنهاء الدراسة.
وفي الوقت الذي ينص القانون على تعيين كافة خريجي الكليات في المستشفيات والوحدات الصحية الحكومية، أعلنت الوزارة أن التعيين سيكون وفق الاحتياج، ما يهدد حق الآلاف من الخريجين.
وحسب المؤسسة الحقوقية، فإن القبض على أسامة جاء قبل ساعات من ثالث جلسات نظر محكمة القضاء الإداري، طعنًا أقامه في 14 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، على قرار وزير الصحة، خالد عبد الغفار، بإلغاء تكليف خريجي كليات طب الأسنان دفعة 2023
وتابعت: تم قبض على الثلاثة على خلفية اعتراضهم على قرار تخفيض نسبة تكليف أطباء الأسنان والصيادلة وهو مطلب مهني مشروع يتعلق بحقوق الأطباء وتنظيم العمل الصحي، وما زالوا محبوسين تحت ذمة الحبس الاحتياطي، وهم متهمون بـ«نشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة محظورة».
وتناول بيان المؤسسة واقعة القبض على المحامي الحقوقي علي أيوب مدير مركز «ابن أيوب للدفاع عن الحقوق والحريات» الذي أحيل لنيابة أمن الدولة، والتي أخلت سبيله الخميس الماضي، بكفالة مالية قدرها 50 ألف جنيه على ذمة التحقيقات، في البلاغ المقدم ضده من وزيرة الثقافة جيهان زكي، التي اتهمته فيه بالإساءة والتشهير ونشر أخبار كاذبة. وكان «أيوب» قد تقدم ببلاغ للنائب العام ضد وزيرة الثقافة بسبب ما كتبه عن مخالفات مالية تتعلق بها.
وترى «المؤسسة» أن إحالة أطباء وصيادلة ومحام بسبب مباشرة عملهم المهني أو تناول قضايا تدخل في نطاق اهتماماتهم وطبيعة المهنة التي يمتهنونها، وبسبب مباشرتهم لحقهم في التقاضي وتقديم البلاغات تمثل سابقة خطيرة تمس جوهر مهنة المحاماة وحق المواطنين في اللجوء إلى القضاء، كما تمس حق الأطباء في مناقشة قضية التكليف وهي قضية حيوية بالنسبة لهم.
وأكدت أن هذه الإجراءات تمثل نمطًا مقلقًا من التضييق على المهنيين بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم المرتبطة بطبيعة عملهم، وأوضاعهم الوظيفية أو استخدام الأدوات القانونية المتاحة لهم، في حين يمثل نقد نظام التكليف الخاص بأطباء الأسنان أو الطعن على قرارات وزارية عبر القضاء حقا يكفله الدستور المصري والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وعلى رأسها حرية التعبير وحق التنظيم وحق التقاضي.
ولفتت إلى أن ما حدث مع المحامي علي أيوب هو مسلك متكرر في التعامل مع المحامين، حيث سبق أن تم القبض المحامي والناشط الحقوقي أيمن عصام، الممثل القانوني لرابطة الدفاع عن المستأجرين، ثم تم إخلاء سبيله فيما بعد في أعقاب صدور قانون الإيجار الجديد، بالإضافة إلى إحالة صحافيين للتحقيق أمام النيابات المختلفة، بسبب ممارستهم لدورهم الصحافي في كشف الفساد والتجاوزات الحكومية خاصة في وزارات معينة باتهام نشر أخبار كاذبة.
وأكدت المؤسسة على ضرورة الافراج عن الطبيبين محمد أسامة ومصطفى عرابي والصيدلي إيهاب سامح وإخلاء سبيلهم، ووقف استدعاء أو ملاحقة المهنيين وبشكل خاص المحامين والصحافيين بسبب مطالب أو إجراءات قانونية تتصل بطبيعة عملهم.
كما أعربت عن قلقها البالغ إزاء التوسع في استخدام الحبس الاحتياطي في قضايا ذات طابع مهني أو تتعلق بحرية التعبير، بالمخالفة لكونه إجراءً احترازيًا استثنائيًا يُفترض اللجوء إليه في أضيق الحدود ووفق ضوابط الضرورة والتناسب.
وأكدت أن ضمان بيئة آمنة للعمل المهني، واحترام استقلال النقابات المهنية الذي يضمنه الدستور بعيدًا عن التهديد أو الملاحقة، هو التزام قانوني دستوري وحقوقي يقع على عاتق الدولة.
وقال شريف هلالي المدير التنفيذي للمؤسسة، إن على السلطات المصرية وقف هذا النهج القانوني المتعسف القائم على القبض أو استدعاء مهنيين وصحافيين ومحامين على خلفية ممارستهم لعملهم المهني، لمجرد أن نشاطهم أو تصريحاتهم أو إجراءاتهم القانونية تتناول أداءات حكومية أو تنتقد سياسات عامة.

*الحشد العسكري الأمريكي للسيطرة على الممرات المائية وتنصيب إسرائيل قائداً للمنطقة وكيلاً للولايات المتحدة

قال اللواء أحمد وصفي، القائد العسكري المصري السابق، إن حجم القوات الأمريكية التي حُشدت في الشرق الأوسط، ليس هدفها إيران فقط، محذرا من خطط أمريكية بشأن الشرق الأوسط.

وأضاف وصفي، الذي تولي قيادة الجيش الثاني الميداني المسؤول عن منطقة شمال سيناء، أن الحشد الاستراتيجي الأمريكي هدفه “عمل شامل في المنطقة وتهيئتها لإدارة جديدة متمثلة في إسرائيل”، التي وصفها بأنها “ابن أو عميل أمريكا“.

وأوضح أن الهدف النهائي هو “السيطرة على الممرات البحرية في جميع أنحاء الشرق الأوسط”، والمتمثلة في مضيق هرمز وباب المندب وخليج عدن ومضيق تيران وصنافير ومضيق جبل طارق ومضيق البسفور، ثم “تنصيب إسرائيل قائدا للمنطقة وكيلا للولايات المتحدة”.

وأضاف أن الهدف الاستراتيجي النهائي يتمثل في إضعاف النفوذ الاقتصادي للصين، ومنع تحولها إلى قوة قادرة على تهديد الهيمنة الأمريكية على النظام الدولي.

ورفض مصطلح “القضاء على إيران”، باعتبارها دولة ذات حضارة متجذرة في التاريخ، بل إن الهدف المتعلق بإيران حاليا هو “القضاء على مذهب معين في النظام الإيراني”، و”تكسير أذرعها” في منطقة مضيق هرمز.

وشدد على أن العملية العسكرية ستتصاعد وسيتكبد الجميع خسائر فادحة، معتبراً أن “إيران لا تقاتل وحدها“.

وأشار وصفي إلى أن التطورات العسكرية في المنطقة ليست وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة ترتيبات استراتيجية دقيقة، موضحاً أن توقيت العمليات العسكرية ارتبط بعملية إعادة تأهيل منظومات الطائرات والصواريخ، فضلاً عن ارتباطه بتوقيتات سياسية ودينية حساسة، ما يجعل “التوقيت” أحد أهم أسلحة هذه المواجهة.

وذكر أنه لا يمكن مقارنة خسائر الطرفين بالأعداد ولكن بشكل نسبي، نظرا للفارق بين الطرفين.

وأوضح أن الحقيقة الكاملة للخسائر لا تظهر عادة إلا بعد انتهاء الصراع، لافتاً إلى أن بعض المؤشرات تشير إلى أن الولايات المتحدة تكبدت خسائر مؤلمة خلال العمليات الأخيرة، بما في ذلك تضرر قواعد عسكرية وسقوط قتلى في صفوف قواتها، رغم أن الخطاب الرسمي لا يعترف بذلك بشكل واضح.

وفي تحليله للمشهد الإقليمي، اعتبر وصفي أن ما تواجهه دول مثل مصر وتركيا والسعودية وباكستان من أزمات وضغوط متزامنة قد يكون جزءاً من استراتيجية استنزاف.

ويرى أن الهدف من هذه الضغوط هو منع تشكل تحالف إقليمي قوي بين هذه الدول، لأن قيام مثل هذا التحالف قد يغير ميزان القوى في الشرق الأوسط ويمنح دول المنطقة قدرة أكبر على إدارة شؤونها بعيداً عن الهيمنة الخارجية.

وختم اللواء وصفي تحليله بالتأكيد على أن العالم يتجه نحو مرحلة تعددية قطبية، حيث لم تعد الولايات المتحدة القوة الوحيدة المهيمنة كما كان الحال بعد نهاية الحرب الباردة.

وأشار إلى أن التحولات الجارية قد تدفع العديد من القوى الدولية إلى إعادة توزيع أدوارها ونفوذها، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التنافس الجيوسياسي.

ودعا وصفي في ختام تصريحاته إلى تعزيز التماسك الداخلي في الدول العربية والإقليمية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب قدراً كبيراً من الوحدة والاستقرار لمواجهة التحديات المتصاعدة في المنطقة.

*الأمن القومي الإسرائيلي يحذر من العودة إلى تل أبيب عبر طابا المصرية

أفادت القناة 14 الإسرائيلية بأن مجلس الأمن القومي الإسرائيلي حذر من العودة إلى البلاد من الخارج عبر طابا المصرية.

وأشارت القناة العبرية إلى أن أحد المسارات المركزية للعودة التي تم فتحها ضمن البرنامج هو الوصول إلى إسرائيل عبر رحلات جوية إلى مطار طابا في مصر، ومن هناك عبور بري إلى إسرائيل، مع التأكيد على أن تحذير السفر إلى مصر من المستوى 4 لا يزال ساري المفعول.

ولفتت القناة 14 الإسرائيلية إلى أن مجلس الأمن القومي أوضح أن الإسرائيليين الذين يختارون العودة إلى تل أبيب عبر مصر مطالبون بالقيام بذلك فقط عبر رحلات تهبط في طابا، والتوجه مباشرة من المطار إلى معبر الحدود دون أي إقامة إضافية في الأراضي المصرية، مع التوصية بتقليل مدة الإقامة في الدولة قدر الإمكان.

وأضافت أن المسافرين مطالبون بالالتزام بقواعد سلامة مشددة، تشمل إخفاء أي مظهر إسرائيلي أو يهودي أثناء التواجد في مصر، والامتناع عن نشر تحديثات أو تفاصيل تعريفية على الشبكات الاجتماعية في الوقت الفعلي.

وأشارت إلى أنه مع بدء تطبيق برنامج “أجنحة الأسد”، سيتم نشر أرقام هواتف لمراكز مخصصة، وتحديثات حول مواقع الرحلات وتعليمات للتسجيل عبر وزارة المواصلات، بهدف تمكين عودة آمنة ومراقبة إلى إسرائيل مع تقليل المخاطر الأمنية في هذه الفترة الحساسة.

وأضافت أن شركات الطيران الإسرائيلية ووزارة المواصلات توفران حافلات نقل ومرافقة لصيقة لممثلي شركات الطيران حتى معبر الحدود وبعده، وأن العملية لا تتم بشكل مستقل.

*تحويلات الخارج وأسعار النفط .. أخطر 9 مؤثرات تفاقم الأزمة التي صنعها الانقلاب في الاقتصاد

يمرّ الاقتصاد المصري بالأساس في ظل ارتفاع مؤشرات الفساد، بسبب الانقلاب العسكري بمرحلة شديدة الحساسية، إذ تتقاطع عليه موجات متتالية من الاضطرابات الإقليمية، من حرب غزة إلى التوترات في البحر الأحمر، وصولًا إلى احتمالات توسع المواجهة بين إيران والكيان والولايات المتحدة التي جاءت بجحافلها وهي تؤمن اقتصادها النفطي.

وتبدو الصورة معقدة بتحسن في الحساب الجاري بفضل تحويلات المصريين بالخارج، مقابل ضغوط هائلة من أسعار النفط، وتراجع الجنيه، وخسائر قناة السويس، وتوترات البحر الأحمر والخليج.

وهذا المشهد المعقد يجعل أي محاولة لوضع ميزانية مستقرة للدولة أقرب إلى المغامرة، كما وصفته الباحثة سحر البازار في تحليلها «Egypt’s Economy Amidst Regional Conflicts» الصادر عن معهد واشنطن، مؤكدة أن تراكم الأزمات يضغط على القاهرة على مستويات الطاقة، والعملة، والتجارة، والسياحة.

وفي الوقت نفسه، تظهر نشرة “انتربرايز” بيانات الربع الأول من العام المالي الحالي 2025/2026 مفارقة لافتة: تحسن كبير في الحساب الجاري بفضل تحويلات المصريين بالخارج، مقابل اتساع عجز ميزان المدفوعات بسبب إعادة بناء البنوك لاحتياطياتها من العملة الأجنبية، هذا التناقض يعكس هشاشة الوضع الاقتصادي، ويكشف أن أي صدمة خارجية—خصوصًا في الخليج—قد تقلب معادلة التحويلات تحديدا رأسًا على عقب.

عقود النفط الآجلة وارتفاع فاتورة الطاقة

ارتفاع أسعار النفط مع كل تصعيد عسكري في المنطقة يمثل أول تهديد مباشر للموازنة المصرية، فمصر تستورد جانبًا كبيرًا من احتياجاتها البترولية، ما يجعلها
عرضة لتقلبات السوق العالمية.

ونشر موقع “المجلة” تقريرا ل باربرا جيبسون ومارسيل نصر بعنوان «Heading towards a ‘war economy,’ Egypt prepares for the worst» يشير إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يضغط على احتياطيات النقد الأجنبي، ويزيد احتمالات اضطرار الحكومة لرفع أسعار الوقود رغم وعود التجميد.

ومن جانبه، تؤكد بيانات البنك المركزي أن عجز الميزان التجاري البترولي ارتفع إلى 5.2 مليار دولار في الربع الأول، بسبب زيادة الواردات النفطية بمقدار مليار دولار، هذا الارتفاع يهدد بتفاقم التضخم، ويزيد الضغط على المواطن الذي يعاني أصلًا من ارتفاع الأسعار.

واعتبر الخبير المالي هاني أبو الفتوح أن  أول تأثير اقتصادي عادة يظهر في أسعار الطاقة مبينا أن مصر تستورد نحو 60% من احتياجاتها النفطية، وبالتالي فإن أي ارتفاع في الأسعار العالمية قد ينعكس على تكاليف الوقود والكهرباء.

قفزة الدولار واحتمالات تجاوز حاجز الخمسين جنيهًا

وبالفعل تراجع الجنيه المصري أمام الدولار متسارعا مع كل اضطراب إقليمي، ومع ارتفاع فاتورة الواردات وتراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي، يصبح الحفاظ على استقرار سعر الصرف مهمة شبه مستحيلة.

وتحذر الباحثة “سحر البازار” من أن تعدد بؤر التوتر يخلق حالة عدم يقين تدفع المستثمرين إلى الحذر، ما يضعف قدرة الدولة على الدفاع عن العملة.

وإذا تجاوز الدولار حاجز الخمسين جنيهًا، فقد تعود سيناريوهات السبعين جنيهًا، خصوصًا مع التزامات مصر بسداد أقساط ديون خارجية ضخمة.

خروج الأموال الساخنة

ويرتبط ارتفاع الدولار وانخفاض الجنيه بطبيعة الأموال الساخنة (سريعة الهروب من الأسواق التي تشهد توترًا) ومع تصاعد المخاطر الجيوسياسية، شهدت مصر خروجًا لرؤوس الأموال الأجنبية من أدوات الدين.

والمفارقة أن اتساع عجز ميزان المدفوعات إلى 1.6 مليار دولار لم يكن بسبب خروج الأموال، بل بسبب إعادة البنوك المصرية بناء احتياطياتها من العملة الأجنبية، حيث ارتفعت أصولها الأجنبية بنحو 5.3 مليار دولار.

وهو سلوك بحسب المختصين يعكس استعداد البنوك لسيناريوهات أسوأ، ما يعني أن السوق تتوقع مزيدًا من الضغوط.

خسائر قناة السويس وتحويل مسارات الشحن

وتعد قناة السويس، أحد أهم مصادر الدخل القومي، تواجه ضربة قاسية. فالهجمات في البحر الأحمر دفعت شركات الشحن العالمية إلى تحويل مساراتها نحو رأس الرجاء الصالح بعدما أغلق الحوثيون مرور السفن من البحر الأحمر وضرب إيران لسفن بالقرب من مضيق هرمز.

ووفق تقرير Business Insider Africa، تخسر مصر نحو 800 مليون دولار شهريًا من إيرادات القناة بسبب هذه التحولات.

لكن بيانات الربع الأول تكشف مفاجأة إيجابية: إيرادات القناة سجلت أعلى مستوى فصلي منذ اندلاع الأزمة، متجاوزة مليار دولار.

وتقول إسراء أحمد، محللة الاقتصاد الكلي في شركة ثاندر: إن “هذا تطورا مشجعا يعكس تحسنًا نسبيًا في حركة الملاحة، لكنه لا يلغي المخاطر المستقبلية إذا تجددت هجمات الحوثيين أو توسعت الحرب”.

ارتفاع أسعار الذهب كملاذ آمن

حتى الذهب الذي يعتبره اقتصاديون منهم الأكاديمي د.مخلص الناظر ارتفع عالميًا مع زيادة التوترات واندلاع الحرب، وهو ما ينعكس على السوق المصرية مباشرة، ومع تراجع الجنيه، يصبح الذهب ملاذًا للمواطنين لحفظ القيمة، ما يزيد الطلب المحلي ويرفع الأسعار أكثر.

وهذا الارتفاع يضغط على القدرة الشرائية ويزيد من حالة القلق الاقتصادي.

تحويلات المصريين بالخارج ..صمام الأمان الأخير

وتكشف بيانات البنك المركزي أن تحويلات المصريين بالخارج قفزت بنسبة 30% لتتجاوز 10.8 مليار دولار في الربع الأول، وهو ما يعادل:

ضعف إيرادات السياحة (5.5 مليار دولار)

عشرة أضعاف إيرادات قناة السويس (1.1 مليار دولار)

وبحسب مراقبين فإن هذه الأرقام تجعل التحويلات أهم مصدر للعملة الصعبة في مصر اليوم، وهذا الصمام يبيت مهددا إذا توسعت الحرب في الخليج، حيث يعمل ملايين المصريين.

وتحذر “البازار” من أن أي اضطراب في الخليج ستكون له انعكاسات مباشرة على مصر نظرًا لارتباطها الاقتصادي الوثيق بدول المنطقة.

كما أثارت قرارات مثل فرض جمارك على هواتف المغتربين غضبًا واسعًا، إذ كتبت المحللة نسرين نعيم أن الدولة حصلت 210 ملايين دولار فقط من هذه الجمارك، مقابل 39 مليار دولار تحويلات سنوية، معتبرة أن “شخصًا ما يظن أن 210 ملايين أهم من 39 مليارًا”.

إلغاء الرحلات الجوية وتأثيره على الاقتصاد

وتؤدي الاضطرابات الإقليمية عادة إلى إلغاء أو تأجيل الرحلات الجوية، ما يضر بقطاع الطيران المصري، ويقلل من حركة السفر والسياحة، ويؤثر على إيرادات الدولة، ومع كل تصعيد، تتراجع شركات الطيران العالمية عن تسيير رحلاتها إلى المنطقة.

تراجع الحجوزات السياحية

ويتجنب السائح الأجنبي مناطق التوتر حتى لو كانت الدولة المقصودة آمنة نسبيًا، ومع اشتعال المنطقة، تتراجع الحجوزات السياحية، وهو ما يشكل ضربة لقطاع يمثل أحد أهم مصادر العملة الصعبة.

وتشير تقارير المجلة إلى أن السياحة من أكثر القطاعات حساسية تجاه الصدمات الجيوسياسية.

تعطّل الصادرات المصرية إلى الخليج

ويعد الخليج؛ الشريك التجاري الأكبر لمصر في المنطقة، وأي اضطراب في طرق الشحن أو الموانئ يؤدي إلى تأخر وصول البضائع وتعطل سلاسل التوريد.

ورغم تحسن الصادرات غير البترولية إلى 9.8 مليار دولار بفضل الذهب والحاصلات الزراعية والملابس، فإن أي توتر في الخليج قد يعرقل هذا التحسن.

وقال الأكاديمي د. هاني أبو الفتوح: إن “مضيق هرمز يظل أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، إذ يمر عبره يومياً ما يقرب من 45 مليون برميل من النفط، لذلك فإن أي اضطراب في هذه المنطقة ينعكس سريعاً على أسواق الطاقة العالمية”.

وأضاف أن تجارة مصر مع الخليج لا تمر عبر هذا الممر بشكل مباشر، لكن التأثير غير المباشر يظل قائماً، وأن قناة السويس تحقق إيرادات تقارب 9.4 مليار دولار سنوياً ويمر عبرها نحو 12% من التجارة العالمية.

ويلفت إلى أن المعادلة هنا ليست بسيطة، فالتغيرات في حركة الملاحة بالبحر الأحمر قد تؤثر على حركة التجارة العالمية، وهو ما قد يحد من أي مكاسب محتملة من تغير مسارات بعض السفن.

 

*قرار تبعية مكتبة الأزهر للسيسي يفتح ملف الوقف والخصخصة.. 50 ألف مجلد تاريخي للبيع مقابل 250 مليون درهم إماراتي

أقرّ مجلس الوزراء مشروع قانون ينقل تبعية مكتبة الأزهر الشريف إلى رئاسة الجمهورية، ويحوّلها إلى شخص اعتباري عام يتبع السيسي مباشرة. القرار يشمل مؤسسة تضم أكثر من 50 ألف مجلد ومخطوط نادر، كانت خاضعة بالكامل لإشراف الأزهر لعقود طويلة. النص الجديد يمنح المكتبة وضعًا إداريًا مختلفًا، ويحوّلها إلى مركز ثقافي وفكري يضم مقتنيات التراث الإسلامي والإنساني، في خطوة تعيد رسم حدود العلاقة بين الدولة وأقدم مؤسسة دينية في البلاد.

تحول إداري وتمويل خارجي ضخم

بدأت ملامح التحول الإداري تظهر بعد سلسلة تطوير واسعة شملت ترميم مئات المخطوطات وتحديث البنية التقنية وإنشاء مبان جديدة. تزامن ذلك مع تمويلات خارجية بلغت نحو 250 مليون درهم إماراتي، خُصصت لمشروعات تطويرية داخل قطاعات الأزهر، وتعد الأكبر المرتبط مباشرة بالبنية الأساسية والتقنية للمكتبة في السنوات الأخيرة.

الدكتور مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، يرى أن “ربط التطوير المؤسسي بقرار إداري ينقل التبعية يطرح سؤالًا حول حدود استقلال المؤسسات الدينية عندما تدخل في منظومة إدارة الدولة المركزية”. ويضيف أن التمويل الخارجي، مهما كان حجمه، لا ينبغي أن يكون مدخلًا لتغيير طبيعة الإشراف التاريخي.

القرار يمنح قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي صلاحيات واسعة في جمع واقتناء المخطوطات وإدارة الأصول. هذا التحول يعيد تعريف المكتبة من كونها مرفقًا تابعًا لمؤسسة دينية مستقلة إلى كيان ذي طبيعة إدارية عامة. التغيير لا يقتصر على الشكل القانوني، بل يمتد إلى بنية اتخاذ القرار.

الوقف بين النص الشرعي والتكييف القانوني

تعتمد مقتنيات المكتبة أساسًا على نظام الوقف العلمي والهدايا الوقفية التي قدمها علماء وأمراء عبر قرون. تضم نحو 25 ألف عنوان بإجمالي يقارب 50 ألف مجلد في العلوم الإنسانية والمعارف الدينية. هذه الأعيان، وفق القواعد الشرعية المستقرة، أموال محبوسة على جهة خيرية لخدمة طلاب العلم، ولا يجوز تغيير غرضها أو التصرف فيها بما يخالف شروط الواقفين.

ويرى مراقبون أن نقل التبعية إلى الرئاسة يثير تساؤلات قانونية حول ما إذا كانت الأعيان الوقفية يمكن أن تكتسب صفة الأصول الحكومية العامة. التكييف القانوني لهذه الخطوة سيحدد ما إذا كانت المكتبة ستظل محكومة بشروط الوقف أم ستخضع لقواعد الإدارة العامة.

الدستور واستقلال الأزهر.. اختبار جديد

ينص الدستور المصري في المادة 7 على استقلال الأزهر في كافة شؤونه الدينية والعلمية. مكتبة الأزهر كانت أحد أبرز تجليات هذا الاستقلال. مقرها في حديقة الخالدين بالدراسة، وتتوزع قاعاتها بين المدرسة الأقبغاوية والمدرسة الطيبرسية التي تضم مكتبة الدكتور حسن الشافعي المهداة لطلاب العلم.

الدكتور شوقي السيد، أستاذ القانون الدستوري، يرى أن “تحويل مكتبة تابعة للأزهر إلى جهة تتبع الرئاسة مباشرة يستوجب قراءة دقيقة للمادة 7 من الدستور”. ويضيف أن الاستقلال لا يعني العزلة، لكنه يفرض حدودًا واضحة على أي تدخل إداري قد يمس الوظيفة العلمية.

المكتبة تقدم خدماتها يوميًا من 9 صباحًا حتى 3 عصرًا، باستثناء الجمعة. غير أن انتقال التبعية يثير مخاوف بشأن آليات الوصول إلى الأرشيفات الحساسة، خاصة للباحثين الأجانب والمستقلين. السؤال المطروح لا يتعلق بساعات العمل، بل بطبيعة الإشراف على الإتاحة والاطلاع.

عمليات الترميم والرقمنة التي نُفذت عبر برامج متخصصة بالتعاون مع جهات مصرية رسمية رفعت من القيمة التقنية للمكتبة. لكن التطوير التقني لا يحسم الجدل حول الهوية المؤسسية. التحول إلى “مركز عالمي” كما يستهدف التشريع الجديد، قد يعزز الحضور الدولي، لكنه يختبر في الوقت ذاته حدود الاستقلال التاريخي. 

المخاوف المطروحة تدور حول احتمال تقييد الاطلاع أو احتكار المخطوطات. شروط الواقفين تمنع ذلك صراحة. أي تغيير في سياسات الإتاحة قد يُفسَّر على أنه إخلال بالغرض الأصلي للوقف.

القرار الأخير يفتح فصلًا جديدًا في تاريخ مؤسسة تعود جذورها إلى قرون. بين تمويل خارجي بقيمة 250 مليون درهم، وبنية تقنية محدثة، ونص دستوري يؤكد الاستقلال، تقف مكتبة الأزهر عند مفترق طرق إداري وقانوني.

المعادلة الآن واضحة. تطوير واسع النطاق. تبعية مباشرة للسيسي ومقتنيات ومخطوطات المفروض أن تكون وقفية محكومة بشروط شرعية صارمة لكنها تتحول لتكون تابعة للممول الإماراتي. كما أن كيفية إدارة هذا القرار سيحدد ما إذا كان التحول سيعزز الدور العلمي للمكتبة أم يعيد تعريفه تحت مظلة إدارية ومستعمرة إماراتية جديدة.

السيسي بين “اطمئنوا” و”مسافة السكة” وترامب يجرّ المنطقة إلى الهاوية: فمن يدفع الفاتورة؟.. الثلاثاء 3 مارس 2026.. بنك أمريكي يتحدث عن سيناريو مرعب لمصر وسفارة ماليزيا في القاهرة تنصح مواطنيها بتجنب مناطق الانتشار الأمني الكثيف

السيسي بين “اطمئنوا” و”مسافة السكة” وترامب يجرّ المنطقة إلى الهاوية: فمن يدفع الفاتورة؟.. الثلاثاء 3 مارس 2026.. بنك أمريكي يتحدث عن سيناريو مرعب لمصر وسفارة ماليزيا في القاهرة تنصح مواطنيها بتجنب مناطق الانتشار الأمني الكثيف

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*الإسكندرية لتداول الحاويات تبدأ بيع حصتها في “موانئ مصر” بعد عرض “موانئ أبوظبي” بـ22 مليار جنيه

قرّر مجلس إدارة شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع بدء إجراءات بيع حصتها في شركة «موانئ مصر» لصالح الشركة القابضة للنقل البحري والبري، في خطوة تأتي بعد أشهر من إعلان مجموعة «موانئ أبوظبي» عرض شراء إلزامي للاستحواذ على 32% من أسهم الشركة بقيمة قد تصل إلى 22 مليار جنيه، بما يتيح لها السيطرة عليها. 

الإفصاح المرسل إلى البورصة المصرية أكد تفويض العضو المنتدب التنفيذي بالتوقيع على مذكرة تفاهم مع القابضة للنقل البحري، مع اشتراط موافقة الجمعية العامة العادية واستيفاء الإجراءات القانونية. القرار يفتح بابًا واسعًا للنقاش حول إعادة هيكلة ملكية أحد أهم مشغلي الحاويات في مصر. 

التحرك الإداري يبدو تقنيًا. لكن توقيته سياسي واقتصادي بامتياز. خاصة في ظل ضغوط تمويلية تواجه الدولة، وتصاعد شهية المستثمرين الأجانب للأصول اللوجستية المرتبطة بالموانئ. 

إعادة ترتيب الملكية قبل حسم صفقة «موانئ أبوظبي»

مجلس الإدارة أعلن أن الشركة ستتقدم بدراسة القيمة العادلة للأسهم محل البيع إلى البورصة، تمهيدًا لعرضها على الجمعية العامة في أقرب اجتماع لاتخاذ القرار النهائي. كما أكدت أنها ستكشف نسبة الحصة المزمع بيعها والقيمة التقديرية فور الانتهاء من التقييم.

الخطوة تبدو جزءًا من إعادة ترتيب هيكل الملكية قبل أي تغيرات محتملة في السيطرة. عرض «موانئ أبوظبي» في ديسمبر الماضي للاستحواذ على 32% من أسهم الشركة بقيمة تقارب 465 مليون دولار (22 مليار جنيه) منح المجموعة الإماراتية إمكانية النفاذ إلى إدارة أحد أهم مشغلي الحاويات في البحر المتوسط. 

الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، يرى أن “التحركات المتزامنة لإعادة هيكلة الحصص قبل استحواذ محتمل تعكس محاولة لضبط التوازن داخل المنظومة”. لكنه يحذر من أن غياب الشفافية الكاملة حول نسب البيع وتفاصيل التقييم قد يثير تساؤلات حول عدالة التسعير. 

نافع يشير إلى أن قطاع الموانئ يمثل أصلًا استراتيجيًا، ليس فقط من حيث الإيرادات، بل من حيث الأمن الاقتصادي وسلاسل الإمداد. 

أصول رابحة في لحظة سيولة ضاغطة 

شركة الإسكندرية لتداول الحاويات تشغّل محطتين رئيسيتين في مينائي الإسكندرية والدخيلة، بطاقة تشغيلية مجمعة تبلغ 1.5 مليون حاوية نمطية سنويًا. هذه الأرقام تضعها ضمن أهم حلقات التجارة الخارجية المصرية. 

على مستوى الأداء المالي، حققت الشركة خلال السنة المالية 2024–2025 إيرادات بلغت 8.37 مليار جنيه، مع مركز نقدي قوي يدعم قدرتها التوسعية. هذا يعني أن الحديث لا يدور عن شركة خاسرة تحتاج إنقاذًا، بل عن أصل يحقق أرباحًا. 

الدكتورة سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، تؤكد أن “بيع حصص في شركات رابحة يجب أن يكون جزءًا من استراتيجية واضحة لإعادة استثمار العائد، لا مجرد سد فجوة تمويلية مؤقتة”. وتضيف أن الموانئ تمثل عصب التجارة، وأي تغيير في هيكل ملكيتها يجب أن يخضع لنقاش عام أوسع.

وجود مركز نقدي قوي يطرح سؤالًا إضافيًا: لماذا البيع الآن؟ هل الهدف تعظيم القيمة السوقية قبل إتمام صفقة أكبر؟ أم إعادة توزيع الأدوار بين الشركات الحكومية؟ 

القيمة العادلة.. والرهان على الشفافية 

الإدارة أعلنت التزامها بتقديم دراسة القيمة العادلة للأسهم. هذه الخطوة أساسية لحماية حقوق المساهمين. لكنها لا تكفي وحدها إذا لم تُنشر تفاصيل التقييم ومنهجيته. 

الدكتور هاني توفيق، الخبير الاقتصادي، يرى أن “المعيار الحقيقي هو مقارنة السعر المقترح بالقيمة المستقبلية للتدفقات النقدية، لا بالقيمة الدفترية فقط”. ويشير إلى أن أصول الموانئ عادة ما تحمل علاوة استراتيجية، خاصة مع توسع التجارة الإقليمية. 

توفيق يضيف أن دخول مستثمر أجنبي بحجم «موانئ أبوظبي» يمنح ثقة للأسواق، لكنه في الوقت نفسه يفرض ضرورة وجود إطار تنظيمي يضمن بقاء القرار التشغيلي منسجمًا مع المصلحة الوطنية. 

الصفقة المرتقبة قد تصل قيمتها إلى 22 مليار جنيه، وفق عرض الشراء الإلزامي. رقم ضخم في سوق المال المحلي. لكنه يظل أقل أهمية من سؤال: كيف ستُدار الأصول بعد تغير هيكل الملكية؟ 

إعادة هيكلة الحصص بين الإسكندرية لتداول الحاويات والقابضة للنقل البحري قد تعيد رسم خريطة النفوذ داخل القطاع. خاصة إذا أُقرت الصفقة بالتوازي مع دخول «موانئ أبوظبي» بنسبة مؤثرة. 

يناير – فبراير – مارس 2026 تشهد تسارعًا في صفقات الأصول الاستراتيجية. الموانئ في القلب. الإيرادات قوية. والسيولة الحكومية تحت ضغط. القرار النهائي سيُحسم في الجمعية العامة. لكن النقاش حول مستقبل ملكية المرافئ المصرية لن يتوقف عند حدود التصويت.

 

*السيسي بين “اطمئنوا” و”مسافة السكة” وترامب يجرّ المنطقة إلى الهاوية: فمن يدفع الفاتورة؟

خطاب السيسي الأخير عن “مخاطر إغلاق مضيق هرمز” لم يكن مجرد تعليق اقتصادي عابر، بل كان – في نظر كثيرين – صرخة خوف، وورقة ابتزاز، ورسالة سياسية مُشفّرة، فالرجل الذي أغرق مصر في الديون، ورفع الأسعار، ودمّر الطبقة الوسطى، يحاول اليوم إقناع المصريين بأن أزمتهم ليست من صنعه، بل من صنع الخليج وإيران وترامب.

وكأن المصريين لا يعرفون من الذي باع أصول الدولة، ومن الذي رفع الدولار، ومن الذي حوّل الاقتصاد إلى صندوق جباية. 

لكن الأخطر أن السيسي لم يكن يخاطب المصريين أصلًا، كان يخاطب الخليج، السيسي للخليج: “لو دخلتم حربًا… ستنهارون”

ثم يعود لاستخدام تصريح عكسي ففي اجتماعه مع الجيش في 10 رمضان و(مع ذكر الوساطة بين أمريكا وإيران)، كرر عبارات: “اطمئنوا على مصر.. لا أحد يستطيع أن يقترب منها”.
والتي سبق أن كررها في عدة مواقف منها في أثيوبيا في 2017 ومنها في  22 يناير 2025 خلال احتفال عيد الشرطة الـ73، في سياق التحديات الداخلية والمؤامرات قال السيسي العبارة المشابهة تماماً “لن يستطيع أحد أن يقترب من مصر، اطمئنوا”.

منير الخطير (@farag_nassar_) قرأ أن “السيسي يذكّر الخليج بأن “مصر اتخرب اقتصادها بسبب عشرة مليون لاجئ”، وكأنه يقول لهم:

تخيّلوا أنتم لو اندفع خمسون مليون خليجي هاربين من حرب مع إيران، أين ستذهبون؟

ويضيف: “الخليج لو شاركوا أمريكا والله الخليج كله هيتدمر، إيران مش عراق صدام، والحرس الثوري مش جيش محاصر.”

https://x.com/farag_nassar_/status/2028467020644106552

وأمام صوت مثل فرج نصار أو منير الخطير هناك اصوات أخرى تدعو السيسي إلى الوفاء بتصريح “مسافة السكة” الذي كان أطلقه قبل نحو 7 أعوام مع زيارته للإمارات والعملية المشتركة للخليج في اليمن.

وقال إبراهيم عيسى إعلامي نظام السيسي: “إيران تضرب بالصواريخ، ونحن نكتفي باستدعاء السفير؟ هذا غير مقبول،  ما يحدث عدوان صريح على دول عربية وخليجية لم تعتد على أحد.” مضيفا “إيران هي العدو الحقيقي لنا كعرب، ويجب أن يكون الرد عربيًا حاسمًا

وطالب إعلامي آخر للنظام وهو توفيق عكاشة عبر @TawfikOkasha_ عبد الفتاح السيسي إلى “إرسال فرقتين من الجيش المصري فوراً إلى الإمارات فرقة كاملة بكامل تسليحها وفرقة إلى السعودية بكامل تسليحها فوراً ومدعومة ب ٨ أسراب من الطيران وإرسال لواء كامل المعدات إلى الكويت ولواء كامل المعدات إلى البحرين مدعوما ب ٢ سرب طيران“.

وتوقعت حسابات أن ينطلق السيسي إلى هذه التوريطة وقال حساب @EgyAmerJustice: “توقعنا السيناريو كاملا في عدة تغريدات من 9 الي 15 فبراير ،، السيسي انضم تحالف ضرب ايران سرا في نهاية 2024 علي أساس دعم لوجيستي،  ثم تخلص من وزير الدفاع السابق لمعارضته إرسال قوات أو الدخول في عمليات عسكرية“.

وفي 16 فبراير قال صاحب الحساب: “قريبا 45 ألف جندي مصري في الكويت وشرق السعودية حفر الباطن لحماية دول الخليج من محاولات التوغل البري من إيران والعراق ، #الحرب_العالمية_الثالثة“.

وقال السيسي، وقد بدا عليه التأثر الشديد: إن “إيران ارتكبت خطأ في حساباتها، وأنه ما كان ينبغي لها أن تهاجم الخليج بغض النظر عن أي أسباب”. 

https://x.com/themariamwahba/status/2028262318677557451

إلا أن “منير الخطير” عاد إلى مطالبته أن يمنع السيسي “حكام الخليج بالقوة إنهم ميحاربوش إيران مع أمريكا وإسرائيل يقولهم مصر مش هتقدر تشيل خمسين مليون خليجي ، يعمل أي حاجة”.

واعتبر أن “..ترامب بيساعد إسرائيل في تدمير الخليج مش حمايته علشان يلهفوا الكويت ونص السعودية والعراق وخلاص سوريا تحت رجلهم ومش هيتبقى على خريطة إسرائيل الكبرى إلا مصر ، طرد القواعد الأمريكية هو الحل مش دخول حرب مع أمريكا وإسرائيل هدفها تدمير الدول العربية وسيطرة إسرائيل عليها لإنشاء دولتها المزعومة“.

وأضافت بسمة @Basma119273 “إيران أكبر قوة في الشرق الأوسط بعدها مصر، وأنا سمعت أصوات بتطالب السيسي بأنه يبعت فرق من الجيش يدعم دول الخليج، لو دا حصل يبقا مصر هي كمان تدمرت، إحنا سكتنا وصمدنا كتير وحافظنا على حدودنا لو السيسي وزع الجيش على دول الخليج عشان سواد عيونهم مصر هتبقى حرفياً عريانة وإسرائيل هتدخلها”.

توريط في الحرب

وبدا من عناوين الصحف الأمريكية عن دفع الرياض لترامب للحرب على إيران، أنه ينتوي أمرين الأول: تحميل فاتورة الحرب للسعودية وللخليج وإلا سيتم تدميره بمزيد من كشف ظهر المشايخ والأمراء والملوك لإيران، والثاني: تحريش الدول التي تنأى بنفسها عن المشاركة إلى المشاركة في حرب (إسلامية إسلامية)

ترامب يبحث عن وقود للحرب… والخليج هو الوقود

الأكاديمي تقدم الخطيب (@taqadum) يذهب إلى أن “ترامب في مأزق، ويحتاج إلى حرب، لكن ليس حربًا يدفع ثمنها الأمريكيون، بل حربًا يدفع ثمنها الخليج”. 

يقول: “إذا دخلت دول الخليج الحرب مع ترامب، ستتحول المواجهة إلى صراع طائفي واسع يلتهم المنطقة.”

https://x.com/taqadum/status/2028409974171300011

وتحاول “وول ستريت جورنال” استكمال تحريض واشنطن بوست ونيويورك تايمز فكتبت أن “الخليج عارض الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، لكن حين سقطت الصواريخ الإيرانية على دبي وأبوظبي والدوحة والمنامة، تغيّر كل شيء، البنية التحتية تضررت، المدنيون سقطوا، والهلع انتشر، الخليج اكتشف فجأة أنه ليس محصّنًا، وأن الحرب ليست “هناك” بل “هنا”.”.

لا تكونوا وقودًا لترامب وإسرائيل

الأكاديمي في العلوم السياسية الدكتور عصام عبد الشافي (@essamashafy) كتب : “لا تقعوا في الفخ الأميركي كما حدث عام 1980،  المستفيد الأول هو الكيان الصهيوني والولايات المتحدة.”

https://x.com/essamashafy/status/2028432284546687294

وأضاف أن هناك “مئات الآلاف من الحسابات العربية التي يديرها صهاينة” لدفع المنطقة نحو الانتحار الجماعي.

وحذر الصحفية شيرين عرفة (@shirinarafah) من ارتكاب إيران نفسها حماقة:  “توريط دول الجوار سياسة انتحارية، تفقدها موقفها الأخلاقي.”

https://x.com/shirinarafah/status/2028437247687578087

ويبدو الأمر عند البعض أبعد أيضا من الصراع في الشرق الأوسط إلى أن يكون عالمي فالأكاديمي السوري أحمد رمضان (@AhmedRamadan_SY) يصف المشهد بأنه سباق صراخ: ترامب يريد تدمير إيران بسرعة، إيران تريد خنق الملاحة والنفط والطيران، والسؤال: “هل ستترك بكين وموسكو إيران تنهار؟”

https://x.com/AhmedRamadan_SY/status/2028157290998599726

الكاتب والأكاديمي محمد المختار الشنقيطي (@mshinqiti) يلخّص المأساة: “بلاد العرب تحولت إلى ساحة لحروب الأمم، نحن أمة خرجت من التاريخ وتوشك على الخروج من الجغرافيا.”

https://x.com/mshinqiti/status/2028405208124895382

وفي نظر كثيرين، خطاب السيسي ليس “تحليلًا استراتيجيًا”، بل محاولة لتخويف الخليج كي لا ينسوا أن مصر – رغم ضعفها – ما زالت ورقة يمكن استخدامها.

لكن آخرين يرون أن السيسي يحاول شيئًا آخر: تبرير فشله الاقتصادي عبر تعليق الأزمة على شماعة الخليج وإيران وترامب. وبدلا من أن يقول: “أخطأنا في إدارة الاقتصاد”، يقول: “احمدوا ربنا إن مضيق هرمز لسه مفتوح.” (وأعلنت إيران قبل ساعات من مساء الاثنين إغلاقه) 

وبدل أن يعترف بأن مصر فقدت دورها القيادي يحاول الإيحاء بأن الخليج يحتاج مصر كي لا ينهار، ولكن الحقيقة التي يراها كثيرون: مصر لم تعد لاعبًا، بل أصبحت ورقة ضغط، لم تعد قائدًا، بل أصبحت تابعًا. لم تعد صانعة قرار، بل صانعة بيانات.

ويبدو أن المنطقة تُساق إلى حرب ليست حربها وترامب يريد الخليج وقودًا وإيران ترد باندفاع قد يحرق الجميع.

*روسيا تجلي 84 شخصًا من مصر على متن طائرة طوارئ

يذكر جيهون أغازاده أن طائرة شحن من طراز إليوشن إيل-76 تابعة لوزارة الطوارئ الروسية هبطت في مطار جوكوفسكي بضواحي موسكو، وعلى متنها 84 شخصًا أُجلوا من مصر، بينهم 38 طفلًا. وصل الركاب إلى مدينة شرم الشيخ عبر معابر برية قادمين من إسرائيل، وضمت القائمة دبلوماسيين روسًا وأفرادًا من عائلاتهم.

في تقرير نشره موقع كاليبر أذ، أوضح المصدر كاليبر أذ أن السلطات الروسية نظّمت عملية الإجلاء بعد إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي أواخر الأسبوع الماضي، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط. دعت السفارة الروسية في إسرائيل مواطنيها إلى المغادرة عبر المعابر البرية نحو الأردن ومصر، مع تعذر السفر جوًا بسبب القيود الواسعة على الطيران.

إغلاق أجواء وتصاعد عسكري

تفاقم التوتر بعدما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية منسقة على أهداف داخل إيران، فردّت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة عبر المنطقة. أدّى تبادل الضربات إلى إغلاق مجالات جوية في عدة دول شرق أوسطية، وعلّقت شركات طيران رحلات كثيرة أو حوّلت مساراتها نحو ممرات أكثر أمانًا.

فرضت إسرائيل قيودًا صارمة على حركة الطيران، ما دفع بعثات دبلوماسية وأجانب إلى البحث عن طرق برية للخروج. وفّرت مصر ممرًا بديلًا عبر مطاراتها، خاصة في شرم الشيخ، حيث سهّلت السلطات إجراءات عبور العالقين القادمين من المعابر الحدودية.

مصر كممر آمن للإجلاء

استفادت موسكو من استمرار عمل المطارات المصرية، فنقلت مواطنيها عبر الأراضي المصرية بعد عبورهم برًا من الأراضي المحتلة. نسّقت وزارة الطوارئ الروسية العملية بالتعاون مع الجهات المعنية لضمان وصول الركاب بأمان إلى موسكو. عكست هذه الخطوة قدرة القاهرة على الحفاظ على قدر من الاستقرار في حركة الطيران رغم الاضطرابات الإقليمية.

أظهرت صور ومقاطع مصوّرة لحظة وصول الطائرة إلى جوكوفسكي، حيث استقبلت فرق الطوارئ العائدين وقدّمت لهم الدعم اللازم. شملت الرحلة عددًا كبيرًا من الأطفال، ما أضفى طابعًا إنسانيًا على العملية في ظل أجواء التوتر.

تداعيات إقليمية واسعة

أثّر التصعيد العسكري على حركة الملاحة الجوية والبحرية في المنطقة، وألغت شركات طيران دولية مئات الرحلات، بينما أعادت توجيه أخرى بعيدًا عن مسارات الخطر. سبّبت التطورات حالة ارتباك في المطارات الإقليمية، ودفعت دولًا عدة إلى إصدار تحذيرات سفر لمواطنيها.

وسّعت دول الشرق الأوسط نطاق القيود الجوية مع استمرار تبادل الضربات، ما زاد الضغط على الممرات البديلة مثل الأجواء المصرية. في الوقت نفسه، حثّت بعثات دبلوماسية رعاياها على مغادرة مناطق التوتر عبر المعابر البرية كلما أمكن ذلك.

تعكس عملية الإجلاء الروسية حجم القلق الدولي من اتساع رقعة الصراع، كما تبرز دور مصر بوصفها نقطة عبور رئيسية في أوقات الأزمات الإقليمية. ومع استمرار المواجهات بين واشنطن وتل أبيب من جهة وطهران من جهة أخرى، تبقى حركة الطيران والسفر رهينة للتطورات الميدانية، فيما تواصل دول عدة إعداد خطط طوارئ لإجلاء رعاياها عند الحاجة.

*سفارة ماليزيا في القاهرة تنصح مواطنيها بتجنب مناطق الانتشار الأمني الكثيف

دعت سفارة ماليزيا في القاهرة جميع الماليزيين المقيمين في مصر إلى تجنب المناطق التي تشهد اضطرابات مدنية أو انتشارًا كثيفًا لقوات الأمن، وذلك في ظل تطورات أمنية متسارعة تشهدها بعض المناطق. وجاءت الدعوة ضمن إشعار قنصلي نشرته السفارة عبر منصاتها الرسمية، شددت فيه على ضرورة التحلي بالحذر والالتزام بتوجيهات السلطات المحلية.

ونقل موقع ذا ستار عن المصدر برناما أن السفارة حثّت المواطنين على حمل وثائق الهوية الشخصية سارية المفعول في جميع الأوقات، مثل جوازات السفر والتأشيرات والبطاقات الطلابية، لضمان سهولة التحقق من الهوية عند الحاجة. كما طالبتهم بتفادي كتابة أو نشر معلومات غير موثوقة قد تُفسَّر على أنها إخلال بالنظام العام بما يخالف القوانين المحلية.

إرشادات أمنية وتحذيرات قانونية

دعت السفارة الماليزيين إلى متابعة آخر المستجدات والتعليمات الصادرة عن السلطات المصرية، ومراجعة أحدث المعلومات المتعلقة بالسفر التي تعلنها شركات الطيران، خاصة في ظل تغيّر جداول الرحلات أو تعديل المسارات. وشدد الإشعار على أهمية التزام الهدوء والحصول على المعلومات من مصادر رسمية وموثوقة فقط.

كما أكدت السفارة ضرورة توخي اليقظة في جميع الأوقات، والالتزام الفوري بالتعليمات التي تصدرها الجهات المحلية المختصة، تفاديًا لأي مخاطر محتملة. وتعكس هذه التوصيات حرص البعثة الدبلوماسية على سلامة رعاياها في ظل أجواء إقليمية تتسم بالحساسية.

دعوة إلى تسجيل البيانات وتحديثها

حثّت السفارة الماليزيين الذين لم يسجلوا بياناتهم لديها على المبادرة إلى التسجيل عبر النظام الإلكتروني المخصص لذلك، كما طلبت من المسجلين تحديث معلومات أماكن وجودهم عند حدوث أي تغيير. ويساعد هذا الإجراء البعثة الدبلوماسية على التواصل السريع مع المواطنين في حالات الطوارئ أو عند صدور تعليمات جديدة.

وأكدت السفارة أن تسجيل البيانات يسهم في تسهيل تقديم الدعم القنصلي عند الحاجة، ويعزز قدرة الجهات المختصة على متابعة أوضاع الجالية الماليزية في مصر بصورة أدق.

قنوات اتصال للمساعدة القنصلية

أوضحت السفارة أن بإمكان المواطنين الماليزيين طلب المساعدة القنصلية أو الإبلاغ عن حالات طارئة عبر التواصل المباشر مع مقر السفارة في منطقة المعادي بالقاهرة. ووفرت أرقام هاتف تعمل على مدار الساعة، إضافة إلى عناوين بريد إلكتروني مخصصة لاستقبال الاستفسارات والطلبات العاجلة.

تعكس هذه الإجراءات التزام سفارة ماليزيا بمتابعة أوضاع رعاياها وتقديم الإرشاد اللازم لهم في أوقات التوتر، كما تؤكد أهمية الالتزام بالقوانين المحلية والتعليمات الرسمية حفاظًا على السلامة الشخصية وتجنب أي تبعات قانونية.

 

*حزب الإصلاح والتنمية يعلن استقالة محمد أنور السادات من رئاسة الحزب بعد ترشيحه نائبًا لرئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان

أعلن حزب الإصلاح والتنمية استقالة السيد محمد أنور السادات من رئاسة الحزب، وذلك عقب ترشيحه نائبًا لرئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، التزامًا بالقواعد القانونية المنظمة لعمل المجلس والأعراف المعمول بها.

وافق مجلس النواب، اليوم، على التشكيل الجديد للمجلس القومي لحقوق الإنسان، برئاسة مساعد وزير الخارجية الأسبق لحقوق الإنسان، أحمد إيهاب عبد الأحد جمال الدين، والذي سيكون نائبه، محمد أنور السادات، عضو المجلس في تشكيله السابق، ورئيس جمعية السادات للتنمية والرعاية الاجتماعية.

وشمل التشكيل عضوية 27 عضوًا، بينهم أعضاء جدد وأعضاء سابقون فى المجلس القومي لحقوق الإنسان.

واحتفظ المجلس، العام الماضي، بتثبيت تصنيفه في الفئة A، من التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، بعد توصية بتخفيض تصنيف المجلس على خلفية ملاحظات متعلقة باستقلاليته، منها انتقاد طريقة تعيين الأعضاء.

ووقتها، اعتبر عضو سابق في المجلس أن تثبيت التصنيف يمثل «فرصة ذهبية وتاريخية» لتغير حقيقي في نشاطه، بعد «حالة حراك» أدت إلى «تغيير إيجابي» في المجلس، الذي أقر عضوه السابق أنه “أصلًا ضعيف، لأن الحكومة بتضغط عليه”.

ويضطلع المجلس بتلقي الشكاوى المتعلقة بحقوق الإنسان وفحصها، ونشر ثقافة حقوق الإنسان، والتعاون مع الجهات الوطنية والدولية المعنية، بما يعزز دوره كمؤسسة وطنية مستقلة معنية بحماية الحقوق وترسيخ مبادئ سيادة القانون.

وجاءت أسماء التشكيل الجديد للمجلس القومي لحقوق الإنسان كالتالي:

– السفير أحمد إيهاب عبدالأحد محمد جمال الدين مساعد وزير الخارجية الأسبق لحقوق الإنسان والمسائل الاجتماعية والإنسانية الدولية. (رئيساً

– محمد أنور أحمد عصمت السادات رئيس جمعية السادات للتنمية والرعاية الاجتماعية- عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان سابقاً. (نائباً للرئيس)

– عزت إبراهيم ميخائيل يوسف رئيس تحرير جريدة الأهرام ويكلي- عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان سابقاً

– وفاء بنيامين بسطا مترى عضو جمعية كاريتاس مصر- عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان سابقاً

– سميرة لوقا دانيال أبسخرون مدير عام الحوار بالهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية- عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان سابقاً.

– غادة محمود همام محمود المدير الإقليمى لمؤسسة الدياكونيا السويدية بالبلاد- عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان سابقاً.

– الدكتور أيمن جعفر زهرى أحمد مستشار فى مجالى السكان والهجرة بجامعة الدول العربية والمنظمة الدولية للهجرة والبنك الدولي- عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان سابقاً.

– محمد ممدوح جلال عبدالحليم رئيس مجلس إدارة مؤسسة مجلس الشباب المصرى للتنمية- عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان سابقاً.

– محمود محمد سعد متولى بسيونى صحفى بمجلة آخر ساعة- عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان سابقاً.

– علاء سيد كامل شلبى رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان- عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان سابقاً.

– سعيد عبدالحافظ سعيد درويش رئيس مؤسسة ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان- عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان سابقاً.

– عمرو فؤاد أحمد بركات أستاذ قانون دستورى متفرغ بكلية الحقوق جامعة طنطا.

– إيهاب عاطف راغب إسكندر رئيس مؤسسة إيهاب الطماوى القانونية.

– أيمن السيد محمود عبدالوهاب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية.

– ناصر إبراهيم أبوالعيون عبدالناصر سليم رئيس جمعية حقوق الإنسان لتنمية المجتمع

– ماهى حسن عبداللطيف محمد مفوضة بالهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي- نائب مساعد وزير الخارجية لقطاع حقوق الإنسان سابقاً.

– ففيان فتحى عبدالهادى إبراهيم مراد مدير وحدة بناء القدرات والتدريب بالأمانة الفنية للجنة الدائمة لحقوق الإنسان بوزارة الخارجية- خبير بلجنة الميثاق العربى لحقوق الإنسان بجامعة الدول العربية سابقاً.

– جمال ماهر الكشكي رئيس تحرير مجلة الأهرام العربى.

– محمد جمال محمد سعيد عثمان مسؤول وحدة حقوق الإنسان بالهيئة العامة للاستعلامات.

– شيرين خلف محمد فرج مديرة البرامج بوكالة التعاون الدولى الألمانى GIZ.

– يارا محمود علاء الدين عبده قاسم مدير عام إدارة التنسيق والتواصل مع الآليات الدولية بالمجلس القومى لحقوق الإنسان.

– خالد زكريا محمد أمين أبوالذهب مدير مركز السياسات الاقتصادية الكلية بمعهد التخطيط القومي- أستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.

– هويدا عدلى رومان بطرس عضو مجلس إدارة المؤسسة المصرية للتنمية المتكاملة.

مى إبراهيم محمود التلاوى رئيسة مؤسسة القيادات المصرية للتنمية المجتمعية.

– بكر محمد سويلم سليمان رئيس جمعية الجورة لتنمية المجتمع المحلى بشمال سيناء.

– أيمن صابر طه مصطفى عقيل رئيس مجلس إدارة مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان

أحمد بدوى محمود بكرى رئيس المؤسسة المصرية لدعم اللاجئين (EFRR).

وأوضح الحزب، في بيان صحفي صادر عن مكتبه الإعلامي، أن قرار الاستقالة يأتي احترامًا للنصوص القانونية التي تحكم عمل المجلس القومي لحقوق الإنسان، وما تفرضه من مقتضيات تتعلق بالفصل بين المناصب الحزبية والمهام المرتبطة بالعمل الوطني والمؤسسي في المجلس.

وأكد البيان أن السادات قرر التنحي عن رئاسة الحزب تمهيدًا للدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة لاختيار رئيس للحزب وتجديد المواقع القيادية خلال عام 2026، وذلك وفقًا لما تنص عليه اللائحة الداخلية للحزب.

وأشار الحزب إلى أنه سيتم إخطار لجنة شؤون الأحزاب رسميًا بقرار الاستقالة، واستكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة لضمان انتقال سلس ومنظم للمسؤوليات القيادية داخل الحزب.

وشدد البيان على أن الخطوة تأتي في إطار الالتزام بالممارسات الديمقراطية وترسيخ مبادئ الشفافية واحترام القانون، بما يعكس حرص الحزب على الفصل بين العمل الحزبي والعمل العام، وتعزيز الثقة في المؤسسات الوطنية.

واختتم البيان بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد ترتيبات تنظيمية داخلية استعدادًا للانتخابات الحزبية المقبلة، بما يضمن استمرار مسيرة الحزب وفق رؤيته وبرنامجه الإصلاحي.

*بنك أمريكي يتحدث عن سيناريو مرعب لمصر

كشف بنك “مورغان ستانلي” الأمريكي عن تقديرات مثيرة للقلق بشأن تداعيات التصعيد العسكري الراهن بين الولايات المتحدة وإيران على ميزان الطاقة في مصر.

وحذر من أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يدفع فاتورة الواردات البترولية المصرية إلى مستويات قياسية تهدد الاستقرار المالي الخارجي للبلاد.

وأوضح البنك أن أسعار خام برنت تظل رهينة سيناريوهات الميدان؛ ففي حال نجاح جهود خفض التصعيد أو الاكتفاء بـ “ردود محدودة”، من المتوقع أن تتأرجح الأسعار بين 60 و75 دولاراً للبرميل خلال عام 2026. ومع ذلك، فإن هذا الاستقرار النسبي لن يعفي القاهرة من ضغوط إضافية، إذ يتوقع البنك أن يتسع عجز الطاقة المصري بمقدار يتراوح بين 400 و600 مليون دولار فوق خط الأساس المقدر بـ 17.3 مليار دولار لعام 2026.

أما في “السيناريو الأسوأ” الذي يتمثل في مواجهة مطولة واضطرابات في حركة الملاحة الدولية، فقد رسم “مورغان ستانلي” صورة أكثر قتامة، حيث قد تعود أسعار النفط إلى مستويات عام 2022 المرتفعة، أو تستقر في نطاق 75-80 دولاراً للبرميل. هذا المسار التصاعدي من شأنه أن يرفع قيمة واردات مصر من الطاقة بمبالغ ضخمة تتراوح بين مليار و2.4 مليار دولار خلال الفترة المتبقية من عام 2026، مما يضع ضغوطاً حادة على ميزان المدفوعات المصري واحتياطيات النقد الأجنبي.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تسعى فيه الدولة المصرية جاهدة لتأمين احتياجاتها من المواد البترولية والغاز الطبيعي، مما يجعل موازنتها العامة عرضة لتقلبات “بورصة الحرب” في المنطقة، وهو ما يتطلب، حسب مراقبين، تحركات استباقية للتحوط ضد مخاطر القفزات المفاجئة في أسعار الخام العالمي.

*برلمان السيسي يمرّر تعديلات “الضريبة العقارية” بلا ضمانات كافية

أقرّ مجلس النواب نهائيًا تعديلات الحكومة على قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008، رافعًا حد الإعفاء إلى 100 ألف جنيه بدلًا من 24 ألفًا، ومُعيدًا تنظيم الحصر والتقدير والطعن، في خطوة روّجت لها الأغلبية باعتبارها «اجتماعية»، بينما كشفت المناقشات ثغرات جوهرية في العدالة والحوكمة والقدرة على التطبيق.

التعديل يرفع الإعفاء ويَعِد بميكنة المنظومة وربطها بالتحول الرقمي. تقرير اللجنة المشتركة من الخطة والموازنة والإسكان والتشريعية قال إن الفلسفة تستهدف معالجة سلبيات التطبيق، وتحسين التحصيل وتقليل المنازعات عبر حوكمة الإجراءات. لكن الجدل تحت القبة عكس مخاوف حقيقية من اتساع التقدير الإداري، وطول مدد الطعون، وإمكانية تمرير التكلفة إلى المستأجرين.

إعفاء 100 ألف جنيه… بلا آلية تحصين من التضخم

مؤيدون اعتبروا رفع الإعفاء إلى 100 ألف جنيه تخفيفًا عن الشريحة الأوسع من ملاك الوحدات، في ظل ارتفاع الإيجارات وتكاليف المعيشة. معارضون طالبوا بربط الحد بمؤشر أسعار رسمي أو مراجعة دورية حتى لا تتآكل قيمته الحقيقية مع التضخم.

الخلل هنا واضح. حد ثابت في اقتصاد متقلب يعني تراجعًا فعليًا في الحماية خلال سنوات قليلة. الدكتور جوزيف ستيجليتز، الحائز نوبل في الاقتصاد، يؤكد أن “العدالة الضريبية تتطلب قواعد مرنة تُحدّث تلقائيًا مع التضخم، وإلا تحولت الإعفاءات إلى رقم اسمي بلا أثر”. تجاهل هذا المبدأ يضعف البعد الاجتماعي الذي تتحدث عنه الحكومة.

الأرقام لا تتحرك وحدها. إذا ظل الإعفاء 100 ألف جنيه دون آلية تلقائية، فستتآكل قيمته الشرائية سريعًا. البرلمان مرّر النص من دون نص ملزم بالمراجعة الدورية، مكتفيًا بوعود عامة.

عدالة التقدير… وهوامش تقدير إداري واسعة

الحكومة دافعت عن إعادة هيكلة الحصر والتقدير باعتبارها خطوة نحو الدقة والشفافية. لكن نوابًا حذروا من اتساع هامش التقدير الإداري، وطالبوا بضمانات تمنع التفاوت بين المناطق وتوحد المعايير عند تقييم العقارات.

جوهر الأزمة ليس في الميكنة وحدها، بل في المعايير. إذا لم تُنشر أدلة استرشادية تفصيلية للتقييم، وبروتوكولات موحدة، ستظل الفجوات قائمة. البروفيسور فيتو تانزي، الخبير الدولي في المالية العامة، يشير إلى أن “نجاح الضرائب العقارية يعتمد على شفافية قواعد التقييم وقابلية التحقق منها، لا على وعود التحول الرقمي فقط”.

من دون قواعد منشورة وآجال ملزمة للبت في التظلمات، تبقى العدالة رهينة التقدير. هذا ما يخشاه معارضو المشروع. التحصيل قد يتحسن، لكن الثقة قد تتآكل.

الطعون والرقمنة… مخاطر الإقصاء وتمرير التكلفة

الأغلبية رحبت بتنظيم مسار الطعن لتقليل النزاعات. معارضون أبدوا تخوفهم من طول مدد الفصل أو تعقيد الإجراءات الرقمية على كبار السن وغير القادرين على استخدام المنصات. مطالبات بآليات دعم فني لم تتحول إلى التزام تشريعي واضح.

الرقمنة أداة. لكنها قد تصبح عائقًا إذا غابت المساعدة. الدكتورة ماريان ماظوكاتو، أستاذة اقتصاد الابتكار، تحذر من أن “التحول الرقمي دون استثمار في القدرات البشرية والدعم الميداني يعمّق فجوة الوصول ويُضعف الامتثال الطوعي”.

على صعيد السوق، مؤيدون قالوا إن إدماج التكنولوجيا سيحسن التحصيل دون أعباء جديدة. آخرون حذروا من أن تشديد المتابعة قد ينعكس على سوق الإيجارات، ويدفع بعض الملاك لتمرير التكلفة إلى المستأجرين. هذا الاحتمال يتطلب رقابة موازية وسياسات مرافقة، لم تُفصّل في النص. 

الحكومة تقول إنها تحقق توازنًا بين حماية المسكن وتعظيم الكفاءة الضريبية. لكن التعارض بين هدفَي الحماية وتعظيم الإيرادات يحتاج أدوات دقيقة. رفع الإعفاء خطوة، لكن من دون ربطه بمؤشر أسعار، ومن دون معايير تقييم منشورة وآجال ملزمة للطعون، يبقى التوازن هشًا.

البرلمان مرّر التعديل بأغلبية، رغم تباين واضح في الرؤى حول كفاية الإعفاء، وعدالة التقدير، ومدد الفصل في الطعون، وتأثير التحصيل على السوق. المطلوب الآن ليس بيانات طمأنة، بل نصوص تنفيذية واضحة: مراجعة دورية للإعفاء، أدلة تقييم معلنة، مهل إلزامية للفصل، وآليات دعم غير رقمية للمكلفين. 

من دون ذلك، قد يتحول «البعد الاجتماعي» إلى عنوان، بينما تتحمل الأسر تبعات تضخم يأكل الإعفاءات، وسوق يختبر قدرة التشريع على تحقيق العدالة قبل تعظيم الإيرادات.

حرب واشنطن وتل أبيب على إيران تضرب الملاحة والاقتصاد المصري: تهديد مباشر لقناة السويس وتحويلات الخارج .. الاثنين 2 مارس 2026.. هروب جماعي للمستوطنين الصهاينة باتجاه مصر عبر معبر طابا مشهد يكشف حجم الرعب داخل الكيان

حرب واشنطن وتل أبيب على إيران تضرب الملاحة والاقتصاد المصري: تهديد مباشر لقناة السويس وتحويلات الخارج .. الاثنين 2 مارس 2026.. هروب جماعي للمستوطنين الصهاينة باتجاه مصر عبر معبر طابا مشهد يكشف حجم الرعب داخل الكيان

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*احتجاجات واسعة لعمالة شركة مصر للالومنيوم للمطالبة بالتثبيت والحد الادنى للاجور

يواصل نحو ثلاثة آلاف من العمالة المؤقتة في شركة مصر للالومنيوم بمدينة نجع حمادي اعتصامهم المفتوح داخل مقر المصنع لليوم الثاني على التوالي، حيث يطالب المضربون بضرورة إنهاء نظام التعاقد الحالي عبر شركات توظيف العمالة والبدء الفوري في إجراءات التثبيت، ويشدد المحتجون على أهمية تطبيق الحد الادنى للاجور الذي أقرته الدولة لضمان حياة كريمة للعاملين في هذا الصرح الصناعي الكبير، وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار العمل بنظام العمالة المستأجرة لسنوات طويلة دون تسوية أوضاعهم الوظيفية،

تتراوح مدد عمل الفنيين والعمال المضربين بين سبع إلى عشر سنوات تقاضوا خلالها أجورا متدنية لا تتماشى مع طبيعة المخاطر المهنية، وتتراوح الرواتب الحالية بين 2250 و3500 جنيه وهو رقم يقل عن الحد الادنى للاجور المعتمد رسميا بعدة آلاف من الجنيهات، ويعمل هؤلاء الفنيون عبر شركات توظيف وسيطة تبرز منها شركتا هاميس وبرودكشن اللتان تتعاقدان مع إدارة شركة مصر للالومنيوم، حيث يفتقد العمال الحق في الحصول على نسخ من عقودهم أو معرفة بنودها القانونية التي تضمن حقوقهم،

التحق هؤلاء العمال بالمنظومة الإنتاجية عقب تخرجهم من المعهد الفني الصناعي للفلزات ومركز التدريب المهني التابع للشركة مباشرة، ويعاني المضربون من غياب التأمينات الاجتماعية والحقوق الوظيفية الأساسية مع تراجع معايير السلامة والصحة المهنية في المواقع الخطرة، وتعتبر منطقة الخلية من أصعب أماكن العمل حيث يتعرض الفنيون لإصابات بالغة نتيجة التعامل مع المعدن المنصهر، وتكتفي الإدارة بتقديم الإسعافات الأولية بمستشفى الشركة مع إجبار المصابين على العودة للعمل رغم الكسور والإصابات لعدم خصم مبالغ من رواتبهم الهزيلة،

تعتمد الدراسة في معهد الفلزات على تخصصات دقيقة مرتبطة بصناعة الألومنيوم فقط مما يجعل فرص العمل محصورة داخل هذا القطاع، وقد توقفت الشركة عن تعيين الخريجين بشكل دائم منذ عام 2011 واتجهت للاعتماد الكلي على سياسة العمالة المؤقتة، ويضم المضربون كوادر حاصلة على شهادات تعليمية مرتفعة فضلوا الالتحاق بالمعهد لضمان التعيين الرسمي، ويرفض العمال حاليا كافة الوعود الشفهية برفع الرواتب إلى ستة آلاف جنيه دون وجود عقود تثبيت نهائية تنهي تبعيتهم لشركات التوظيف الخاصة وتفعل الحد الادنى للاجور،

شهد تاريخ الشركة تحركات مماثلة في عام 2015 للمطالبة بإقالة قيادات بقطاعات الإدارة والتشغيل والطبية وعودة البدلات النقدية للمناطق النائية، كما اضرب آلاف العمال في سبتمبر الماضي احتجاجا على تدني نسب الأرباح السنوية الموزعة عليهم، وتعتبر شركة مصر للالومنيوم من أكبر القلاع الصناعية المدرجة في البورصة المصرية منذ عام 1997 وتنتج الخام والمنتجات نصف المشكلة، وتضم القلعة الصناعية أكثر من 550 خلية إنتاجية وقطاعات للمسابك والدرفلة ومحمص الفحم وقد صنفتها مجلة فوربس ضمن أقوى الشركات،

*هروب جماعي للمستوطنين الصهاينة باتجاه مصر عبر معبر طابا مشهد يكشف حجم الرعب داخل الكيان

أظهرت صور من معبر طابا نزوحًا واسعًا للمستوطنين الصهاينة باتجاه مصر، في مشهد يكشف حجم الرعب داخل الكيان الصهيوني بعد تصاعد حدة القصف الإيراني للأراضي المحتلة في حيفا وتل أبيب ومناطق الشمال الفلسطيني.

حركة النزوح عبر معبر طابا

تشهد المنطقة في الأسابيع الأخيرة حالة من التوتر المتصاعد بسبب القصف الصهيوني لإيران، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة السكان داخل الأراضي المحتلة وعلى المعابر الحدودية، وفي مقدمتها معبر طابا الرابط بين مصر والكيان.

وتداولت منصات إعلامية وصور ميدانية مشاهد تُظهر توافد أعداد كبيرة من المستوطنين باتجاه الأراضي المصرية، في ما بدا أنه محاولة للابتعاد عن دائرة التصعيد العسكري، خاصة بعد تبادل الضربات بين الطرفين وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة.

وتُظهر الصور المتداولة من محيط معبر طابا حالة من الازدحام غير المعتادة، حيث اصطفاف المركبات وطوابير المسافرين باتجاه الجانب المصري.

وتصف بعض التقارير هذا المشهد بأنه يعكس حجم القلق داخل المجتمع الصهيوني، في ظل استمرار الهجمات الصاروخية الإيرانية التي جاءت بعد الهجوم الأمريكي–الصهيوني على طهران.

وترافق ذلك مع لجوء أعداد من السكان إلى الملاجئ ومواقف السيارات المحصّنة داخل المدن الإسرائيلية، بحثًا عن أماكن أكثر أمانًا خلال فترة التصعيد.

إجراءات مصرية وتنقلات عبر سيناء

تشير مصادر محلية إلى أن الحركة عبر معبر طابا شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام الماضية، مع اتخاذ السلطات المصرية إجراءات تنظيمية وأمنية لضمان انسيابية العبور.

وتوضح هذه المصادر أن جزءًا من المسافرين يسعى إلى قضاء فترة مؤقتة في مصر، بينما يخطط آخرون للانتقال إلى وجهات أخرى عبر المطارات المصرية، في ظل توقف أو اضطراب حركة الطيران في الكيان خلال فترات التوتر.

وانعكس هذا الوضع على قطاع السياحة المصري، حيث رصدت مؤشرات السوق زيادة واضحة في معدلات الحجوزات الفندقية، خصوصًا في مناطق جنوب سيناء مثل شرم الشيخ ودهب ونويبع وطابا، إضافة إلى القاهرة والساحل الشمالي.

وتشير البيانات إلى ارتفاع الطلب من جنسيات عربية، من بينها مواطنون من الإمارات العربية المتحدة، الذين فضّلوا الإقامة في مصر خلال هذه المرحلة تحسبًا لأي توسع محتمل في دائرة الصراع.

معلومات حول تسهيلات الدخول عبر طابا

تزامنت هذه التطورات مع نقاشات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تناول حساب Grok – @grok معلومات حول تسهيلات الدخول عبر معبر طابا، موضحًا أن “الإسرائيليين” يحصلون على ختم دخول مجاني لمدة 14 يومًا في منتجعات سيناء دون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة، بشرط عدم مغادرة المنطقة. كما أشار الحساب إلى أن الفلسطينيين يحتاجون إلى تأشيرة، وأن الذكور منهم بين 18 و40 عامًا يحتاجون إلى موافقة أمنية مسبقة قد تستغرق أسابيع.

كما أعاد الحساب التأكيد على أن هذه الترتيبات تأتي ضمن اتفاقية السلام الموقعة عام 1979، وأنها لا تزال سارية حتى عام 2026 وفق مصادر رسمية مصرية و”إسرائيلية“.

وفي منشور آخر، أشار الحساب إلى أعداد السياح الصهاينة الذين زاروا مصر خلال الأعوام الماضية، حيث بلغ عددهم نحو 486 ألف سائح في عام 2022، بينما زار أكثر من 30 ألف سائح إسرائيلي مصر بين عامي 2024 و2025، مع توسع الوجهات لتشمل القاهرة والجيزة وأسوان.

قوات حفظ السلام والأنفاق والرسوم

تناولت تقارير أخرى وجود قوات حفظ السلام متعددة الجنسيات في سيناء (MFO)، والتي تعمل منذ عام 1981 لمراقبة تنفيذ اتفاقية كامب ديفيد، مع التأكيد على أنها تعمل بموافقة مصر وتحت سيادتها. كما أشارت تقارير إلى قيام مصر بإغراق أنفاق تهريب في رفح ضمن جهود مكافحة الإرهاب في سيناء، وإلى أن الرسوم المفروضة على عبور بعض الفئات ليست 10 دولارات كما يُشاع، بل تصل إلى نحو 5000 دولار للبالغ عبر شركة “هلاالمرتبطة بجهات أمنية.

حوادث متداولة على المنصات

تطرقت منشورات أخرى إلى حادثة دهس في الجيزة نُسبت إلى متعاطف مع الكيان، والتي أثارت جدلًا واسعًا على منصات التواصل، من بينها منشور علّق على الحادثة في سياق انتقادات سياسية داخلية. كما نشر حساب عمر الديري أبوخطاب – @SwryH76158 تعليقًا حول وجود سياح في طابا.

موجة مغادرة جديدة وتحذيرات دولية

وفي سياق متصل، غادرت مجموعات من المستوطنين الأراضي المحتلة باتجاه مصر عبر معبر طابا، في موجة وُصفت بأنها الأكبر منذ يونيو 2025، مشيرة إلى أن بعضهم يسعى لمغادرة المنطقة بشكل نهائي والعودة إلى بلدانهم الأصلية، في ظل استمرار القصف الإيراني وتراجع الشعور بالأمان داخل المدن والمغتصبات الصهيونية.

كما صدرت تحذيرات دولية متزامنة، من بينها دعوة السفير الأمريكي لمغادرة إسرائيل “فورًا”، وإجلاء موظفين أمريكيين غير أساسيين من بغداد، إضافة إلى دعوة الصين رعاياها لمغادرة إيران، ما يعكس اتساع دائرة القلق الدولي من احتمالات التصعيد.

قراءة في المشهد العام

تشير هذه التطورات مجتمعة إلى أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة تتداخل فيها الاعتبارات الأمنية والسياسية والإنسانية. فحركة النزوح عبر معبر طابا ليست مجرد ظاهرة عابرة، بل تعكس حالة عدم اليقين التي يعيشها السكان في ظل تصاعد المواجهة بين إيران وإسرائيل، وما يرافقها من مخاوف من توسع الصراع ليشمل أطرافًا إقليمية ودولية أخرى. كما تُظهر هذه الحركة تأثير التوترات على قطاعات مدنية مثل السياحة والتنقل، وعلى العلاقات بين الدول المجاورة التي تجد نفسها مضطرة للتعامل مع تداعيات الأزمة.

وفي ظل استمرار التصعيد، تبقى الأسئلة مفتوحة حول مستقبل الوضع الأمني في المنطقة، وإمكانية احتواء المواجهة أو انزلاقها إلى مستويات أوسع، وتأثير ذلك على السكان المدنيين وحركة العبور بين الدول، وعلى الاستقرار الإقليمي بشكل عام.

*الحرب الإيرانية ستؤثر على الاقتصاد المصري وقناة السويس

تقدم أعضاء ببيانات عاجلة وطلبات إحاطة، أمس الأحد، لمناقشة خطة الحكومة لمواجهة أزمة الغاز والكهرباء، في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، وما ترتب عنها من اضطرابات في أسواق الطاقة وحركة الإمدادات.

وحذر النائب عمرو درويش في بيان عاجل، ألقاه خلال الجلسة العامة، من التداعيات الخطيرة للتصعيد العسكري على الأمن القومي المصري، باعتبار أن اتساع نطاق العمليات يهدد أمن الطاقة والملاحة الدولية، خاصة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، وهو ما قد ينعكس مباشرة على الاقتصاد المصري وقناة السويس.

وأكد النائب أن الدولة تواجه “مرحلة فارقة”، مطالباً بتحرك دبلوماسي عاجل وبيان حكومي يتضمن إدانة واضحة للمخططات التي تستهدف تقسيم المنطقة.

واتسع الغضب النيابي مع اعتراض النائب طاهر الخولي على تغيب رئيس الوزراء عن الجلسة في وقت تشهد فيه المنطقة توترات غير مسبوقة، معتبراً الأمر “إضعافاً لقدرة الدولة على إدارة أزمة معقدة تمس الأمن القومي”.

وطالب بكشف خطة الحكومة للتعامل مع وقف إسرائيل تصدير الغاز إلى مصر، وتحقيق الشفافية مع البرلمان والمواطنين بشأن الإجراءات المتخذة لحماية إمدادات الطاقة في المرحلة المقبلة.

في سياق متصل، صعّدت النائبة سحر عثمان من لهجة التحذير عبر بيان عاجل موجه إلى عدد من الوزارات، مطالبة بخطة حكومية واضحة لمواجهة الآثار المالية والاقتصادية والغذائية لتداعيات الحرب على مصر، وعرض تقديرات رسمية حول تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والشحن على الموازنة العامة، ومستهدفات النمو، وتدفقات الاستثمار، واحتياطيات السلع الاستراتيجية

*أكاديمي يحذر من رهن القرار المصري لإسرائيل ولمن يدفع من دول الخليج في ظل التصعيد الصهيو أمريكي

اتهم السياسي المصري د. يحيى موسى السلطة الحاكمة بوضع البلاد في مأزق استراتيجي مزدوج، معتبرًا أن من “يعيش على العطايا والمنح من الأنظمة الخليجية ويقتات على تحويلات المصريين في تلك الدول سيكون في موضع لا يُحسد عليه”، في إشارة مباشرة إلى هشاشة الاعتماد المالي والسياسي على الخارج.

تصريحات موسى جاءت في منشور عبر منصة “إكس”، حمل تحذيرًا صريحًا من تداعيات رهن القرار الوطني لمعادلات إقليمية ومالية متغيرة، مؤكدًا أن عام 2026 قد يكون لحظة فاصلة لاسترداد “حرية وكرامة وأمن وسيادة واستقلال البلاد”.

الكلمات لم تكن عابرة. بل صيغت كاتهام سياسي مباشر لنمط حكم قائم على التمويل الخارجي، والتنازلات الأمنية، والارتهان الاقتصادي. 

اقتصاد المنح وتحويلات المغتربين… معادلة هشّة

يعتمد الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة على تدفقات نقدية من الخارج، سواء عبر دعم خليجي مباشر أو استثمارات وودائع أو تحويلات المصريين بالخارج التي تتجاوز 30 مليار دولار سنويًا في بعض الأعوام. هذه الأرقام تمثل رئة تمويل أساسية لميزان المدفوعات.

لكن موسى يرى أن من “يقتات على تحويلات المصريين” يصبح رهينة لسياسات الدول المضيفة. أي توتر إقليمي أو خلاف سياسي قد ينعكس فورًا على العمالة المصرية وتحويلاتها. المعادلة هنا ليست اقتصادية فقط، بل سياسية أيضًا.

الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، يقول إن “الاعتماد المفرط على تحويلات الخارج والدعم الخليجي يعكس فشلًا في بناء قاعدة إنتاجية محلية قوية. الاقتصاد القائم على الريع والتحويلات سريع التأثر بالمتغيرات السياسية”.

الأزمة لا تتوقف عند الدعم المالي. بل تمتد إلى بنية الدين العام الذي تجاوز 100% من الناتج المحلي الإجمالي في بعض التقديرات، ما يضع الحكومة تحت ضغط دائم لإعادة التمويل والاقتراض بشروط أكثر قسوة.

 “مسافة السكة”… سياسة خارجية مقابل المال

في منشوره، أشار موسى إلى عبارة “مسافة السكة”، في تذكير بتصريحات سابقة حول استعداد الجيش للتحرك دفاعًا عن دول أخرى. الرسالة هنا واضحة: توظيف المؤسسة العسكرية في معادلات إقليمية مقابل دعم مالي يخلق التزامات سياسية يصعب التراجع عنها.

من وجهة نظره، من “عرض جيش بلاده للدفاع عن دول أخرى مقابل المال سيجد نفسه أمام مطالبات واستحقاقات إن قبلها خسر وإن رفضها خسر”. أي أن القرار العسكري يصبح جزءًا من صفقة سياسية لا تخضع لحسابات الأمن القومي فقط.

اللواء محمد الشهاوي، الخبير العسكري، يرى أن “الجيش المصري مؤسسة وطنية وظيفتها حماية الحدود والمصالح المباشرة. الزج به في صراعات إقليمية معقدة يحمل مخاطر سياسية وعسكرية طويلة المدى”.

في ظل تصاعد التوترات في الخليج وإيران منذ فبراير 2026، تصبح هذه التساؤلات أكثر إلحاحًا. أي اشتعال واسع قد يضع القاهرة أمام خيارات صعبة بين الحياد والانخراط.

الغاز والأمن… ارتهان استراتيجي؟

النقطة الأكثر حدة في تصريحات موسى تتعلق بالطاقة. يقول إن “من رهن أمن بلاده للعدو باستيراد الغاز ليحتمي به سيسقط بسقوطه”. الإشارة هنا إلى استيراد الغاز من إسرائيل خلال السنوات الماضية، وربط جزء من احتياجات السوق المصرية به.

ملف الطاقة تحوّل إلى قضية سيادية. انقطاع الإمدادات في أي لحظة بسبب تصعيد عسكري أو قرار سياسي يعرض الشبكة الكهربائية والاقتصاد لضغط مباشر. الحكومة كانت قد أعلنت في فترات سابقة عن استيراد كميات تجاوزت 1 مليار قدم مكعبة يوميًا في بعض الأشهر.

الدكتور مصطفى بدرة، الخبير في الاقتصاد السياسي، يؤكد أن “تنويع مصادر الطاقة ضرورة استراتيجية. الاعتماد على مصدر واحد في منطقة مشتعلة سياسيًا يعرض الأمن الاقتصادي للخطر”.

في ظل المواجهات الإقليمية الراهنة، يصبح ملف الغاز جزءًا من معادلة الردع والضغط المتبادل. أي تصعيد قد ينعكس فورًا على الإمدادات والأسعار.

موسى لم يكتفِ بالنقد. ختم منشوره برسالة سياسية واضحة: “2026 لنا والكلمة لشعب مصر لاسترداد حريته وكرامته وأمن وسيادة واستقلال بلاده”. عبارة تحمل دعوة صريحة للتغيير، وربطًا بين الأزمات الاقتصادية والسياسية وفكرة استعادة القرار الوطني.

حتى 1 مارس 2026، لم تصدر الحكومة ردًا مباشرًا على هذه التصريحات. لكنها تجد نفسها في بيئة إقليمية مضطربة، واقتصاد يعتمد على الخارج، وطاقة مرتبطة بتوازنات سياسية حساسة.

 السؤال لم يعد نظريًا. هل تستطيع الدولة الاستمرار في معادلة المنح والتحويلات والاقتراض والطاقة المستوردة دون إعادة هيكلة جذرية؟ أم أن 2026، كما يقول موسى، قد تكون عام اختبار قاسٍ لقدرة النظام على الصمود أمام استحقاقات الداخل وضغوط الخارج؟

*حرب واشنطن وتل أبيب على إيران تضرب الملاحة والاقتصاد المصري: تهديد مباشر لقناة السويس وتحويلات الخارج

فجّر الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، الذي اندلع السبت 1 مارس 2026، موجة قلق اقتصادي عابر للحدود، بعدما ردّت طهران باستهداف قواعد عسكرية أميركية في عدة دول، ما وسّع دائرة المواجهة وفتح الباب أمام تداعيات مباشرة على الملاحة الدولية والطاقة وسلاسل الإمداد.

التصعيد العسكري لم يبقَ في نطاقه الأمني. أسواق الطاقة اهتزت. شركات الشحن دخلت مرحلة ترقب. والاقتصادات المرتبطة بالممرات الحيوية في الشرق الأوسط باتت تحت ضغط متصاعد.

القبطان المصري محمد نجيب فيليكس، المتخصص في الملاحة والنقل البحري، أكد أن استمرار التصعيد سيؤثر سلبًا على سلاسل الإمداد العالمية، ويرفع تكاليف الشحن والتأمين، ما ينعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات ويزيد الضغوط التضخمية. 

شلل محتمل في الممرات الحيوية

الأسواق العالمية تعتمد على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط العالمية، وعلى مضيق باب المندب الذي يمر عبره نحو 6 ملايين برميل نفط وغاز يوميًا. أي اضطراب في هذين الممرين يعني خللًا فوريًا في منظومة الطاقة.

القبطان نجيب أوضح أن تعطل الإمدادات من الخليج سيؤثر مباشرة على تكاليف الطاقة، ويربك سلاسل الإمداد، ويضغط على قناة السويس باعتبارها شريانًا رئيسيًا للتجارة الدولية.

خلال عامي 2024 و2025، بلغت خسائر قناة السويس نحو 12 مليار دولار بسبب تداعيات حرب غزة وتحويل مسارات السفن، وفق ما أعلنه رئيس الهيئة في ديسمبر الماضي. استمرار الحرب الحالية قد يضع القناة أمام وضع أسوأ من الربع الثاني لعام 2024.

الدكتور نيل شييرينغ، كبير الاقتصاديين في “كابيتال إيكونوميكس”، يرى أن “أي تعطيل طويل الأمد في هرمز أو باب المندب سيؤدي إلى قفزة مزدوجة في تكاليف الشحن والطاقة، ما يعيد إنتاج صدمة سلاسل الإمداد التي شهدها العالم في 2022 ولكن في سياق أكثر هشاشة”. 

قفزة في النفط والذهب.. وضغط على الجنيه

مع بداية الحرب، ارتفعت أسعار الذهب والنفط فورًا. القبطان نجيب أشار إلى أن هذه الزيادات ستستمر طالما استمر التصعيد، خاصة مع تهديد الملاحة في هرمز وباب المندب.

الدكتور يسري الشرقاوي حذّر من أن أسعار النفط والغاز قد ترتفع بنسبة تتراوح بين 20% و30% في الأسبوع الأول من التصعيد. هذه القفزة تعني خللًا مباشرًا في موازنة الطاقة في مصر، وتهديدًا لاستقرار الأسعار.

ارتفاع الذهب، بحسب الشرقاوي، سيضغط على قيمة الجنيه ويؤثر على السيولة المحلية، ويضعف القوة الشرائية، في وقت تعاني فيه الأسواق من ضغوط تضخمية متراكمة.

الدكتور روبن بروكس، الباحث في معهد بروكينغز، يوضح أن “الدول المستوردة للطاقة ستكون الأكثر تضررًا. ارتفاع النفط بنسبة 30% قد يضيف ما بين 1 و2 نقطة مئوية إلى معدلات التضخم في الاقتصادات الناشئة خلال أشهر قليلة”.

السيناريوهات، كما أشار الشرقاوي، تبقى مفتوحة. نقص الإمدادات قد يؤدي إلى توقف بعض محطات الكهرباء إذا طال أمد الأزمة، رغم وجود خطط بديلة.

قناة السويس والتحويلات.. الحلقة الأضعف

الحرب تمثل تهديدًا مباشرًا لدخل قناة السويس. عودة هجمات الحوثيين في باب المندب أو انكماش التجارة الدولية قد يخفض العوائد بما يتراوح بين 8 و9 مليارات دولار، كما حدث في النصف الثاني من 2024.

الصادرات المصرية إلى الخليج تمثل نحو 35% من إجمالي دخل الصادرات من المنطقة، بما يقارب 20 مليار دولار. أي تراجع بنسبة 50% يعني خسارة فورية بمليارات الدولارات.

التحويلات تمثل خطرًا أكبر. منطقة الخليج توفر نحو 65% من تحويلات المصريين بالخارج، من إجمالي بلغ قرابة 48 مليار دولار في 2025. استمرار الحرب يهدد هذا الشريان النقدي الحيوي. 

الدكتورة إزميرالدا نوفا، خبيرة الاقتصاد الدولي في جامعة جنيف، ترى أن “الدول المعتمدة على تحويلات العمالة والطاقة في آن واحد تواجه صدمة مزدوجة. تراجع التحويلات مع ارتفاع الواردات النفطية يخلق فجوة تمويلية صعبة”.

إضافة إلى ذلك، تعتمد مصر جزئيًا على إمدادات الغاز الإسرائيلي لمحطات الكهرباء. أي توقف سيحمل فاتورة اقتصادية إضافية ويخلق ارتباكًا في توفير البدائل.

الحرب لا تضغط على مصر وحدها. الصين، التي تعتمد على طاقة الخليج، وروسيا التي لا تزال تخوض حربًا في أوكرانيا، وأفريقيا التي تعاني اضطرابات في القرن الأفريقي، جميعها تواجه إعادة تشكيل اقتصادية قسرية.

الاقتصاد العالمي، المثقل أصلًا بأزمات ديون وتضخم، يجد نفسه أمام صدمة جديدة. تعطل سلاسل الإمداد ونقص مدخلات الإنتاج يهددان الصناعة والزراعة، ويرفعان تكاليف النقل البحري.

المعادلة واضحة. استمرار المواجهة العسكرية بين واشنطن وتل أبيظ من جهة وطهران من جهة أخرى لن يبقى في حدود الجغرافيا العسكرية. الممرات البحرية تحت الضغط. الطاقة في مهب المخاطر. وقناة السويس وتحويلات المصريين تقفان في قلب العاصفة الاقتصادية المقبلة.

*”ميرسك” و”CMA CGM ” تمتنع عن المرور بقناة السويس وتتجه لرأس الرجاء الصالح وتعمّق الأزمة الاقتصادية بمصر

تكشف قرارات شركات الشحن العالمية العملاقة بتحويل مساراتها بعيدًا عن قناة السويس حجم الخسائر التي تتكبدها مصر مع اتساع الحرب الإيرانية منذ 28 فبراير 2026، إذ أعلنت “ميرسك” الدنماركية إعادة توجيه بعض رحلاتها حول رأس الرجاء الصالح، فيما قررت الفرنسية “CMA CGM” سلوك المسار نفسه، في ضربة مباشرة لإيرادات القناة.

ميرسك أوضحت أنها تواجه “قيودًا غير متوقعة” ناجمة عن بيئة العمليات الأوسع في البحر الأحمر، مؤكدة أن هذه الظروف تعقّد المرور دون تأخير. الشركة كانت قد أعلنت الشهر الماضي عودة تدريجية لعبور قناة السويس، بعد عامين من الاضطرابات المرتبطة بهجمات الحوثيين، لكن التصعيد الإقليمي الأخير قلب المعادلة مجددًا.

القرار ليس تقنيًا. بل اقتصادي بامتياز. كل سفينة تتجه إلى رأس الرجاء الصالح بدل السويس تعني رسوم عبور ضائعة، وعملة صعبة تتبخر من اقتصاد يعاني أصلًا من أزمة نقد أجنبي حادة.

الدكتور مصطفى بدرة، الخبير في الاقتصاد السياسي، يقول إن “إيرادات قناة السويس تمثل أحد أهم مصادر العملة الصعبة. أي تراجع مستمر في العبور سيضغط على الاحتياطي النقدي وعلى قدرة الدولة في تمويل الواردات”.

قناة السويس في مرمى النار

قناة السويس حققت في 2023 إيرادات قاربت 10 مليار دولار سنويًا في ذروتها. لكن منذ تصاعد التوترات في البحر الأحمر، تراجعت أعداد السفن العابرة بشكل ملحوظ. الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية وسّعت دائرة المخاطر البحرية، ما أعاد شركات الشحن إلى خيار الالتفاف حول أفريقيا.

ميرسك أشارت إلى “محادثات مع شركاء الأمن” خلصت إلى صعوبة تجنب التأخير عند العبور. هذا يعني أن المخاطر لم تعد مرتبطة فقط بهجمات سابقة، بل ببيئة عسكرية مفتوحة في المنطقة. قرار التحويل يعكس تقديرًا بأن المخاطرة أعلى من تكلفة الإبحار حول رأس الرجاء الصالح.

شركة “CMA CGM” الفرنسية اتخذت القرار ذاته، ما يعكس اتجاهًا عامًا لدى شركات كبرى. كلما زاد عدد السفن التي تتجنب السويس، زادت خسارة الرسوم اليومية التي قد تصل إلى ملايين الدولارات.

اللواء سمير فرج، الخبير العسكري، يرى أن “توسيع نطاق الحرب إلى الملاحة الدولية جعل البحر الأحمر ساحة قلق دائم. الشركات لا تنتظر استهدافًا مباشرًا. يكفي احتمال الخطر لرفع تكلفة التأمين وتحويل المسارات”.

خسائر مباشرة وغير مباشرة

الخسارة لا تقتصر على رسوم العبور. هناك آثار غير مباشرة على الخدمات اللوجستية، والتوكيلات الملاحية، والتموين البحري، وسلاسل التوريد المرتبطة بالقناة. كل يوم تقل فيه السفن يعني تراجع نشاط اقتصادي أوسع.

الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، يؤكد أن “الاقتصاد المصري لا يملك رفاهية فقدان مصدر بحجم قناة السويس. مع تراجع تحويلات واستثمارات وارتفاع فاتورة الاستيراد، أي فجوة إضافية في الدولار تعني ضغطًا على سعر الصرف”.

الحرب الإيرانية أضافت طبقة جديدة من عدم اليقين. ارتفاع أسعار التأمين البحري، الذي قد يصل إلى 50% في بعض التقديرات، يجعل العبور عبر مناطق النزاع أقل جاذبية. السفن التي تبلغ قيمتها 100 مليون دولار قد ترتفع تكلفة تأمينها للرحلة الواحدة بعشرات الآلاف من الدولارات.

هذا الواقع يدفع الشركات إلى حسابات باردة: تكلفة أطول زمنًا عبر رأس الرجاء الصالح مقابل مخاطر وتأمين أعلى في البحر الأحمر.

أزمة سيادية أم نتيجة خيارات سياسية؟

الضربة التي تتلقاها قناة السويس ليست معزولة عن السياق الإقليمي. الحرب الإيرانية وسّعت نطاق التهديد البحري، لكن هشاشة الوضع تعكس أيضًا اعتمادًا مفرطًا على مورد واحد للعملة الصعبة.

الاقتصاد المصري يعتمد على 4 مصادر رئيسية للدولار: قناة السويس، السياحة، التحويلات، والاستثمار الأجنبي. أي اضطراب في أحدها يكشف عمق الأزمة الهيكلية.

الدكتور مصطفى بدرة يشير إلى أن “تنويع مصادر الدخل القومي لم يعد خيارًا بل ضرورة. الاعتماد على ممر ملاحي في منطقة مشتعلة سياسيًا يحمل مخاطرة دائمة”.

حتى 1 مارس 2026، لا توجد أرقام رسمية لحجم الخسائر الناتجة عن القرارات الجديدة، لكن الاتجاه واضح. كل سفينة تتجه جنوبًا بدل الشمال تعني ملايين الدولارات خارج الحسابات المصرية.

المعادلة الآن صعبة. حرب إقليمية تتصاعد. شركات شحن تعيد حساباتها. قناة السويس تفقد جزءًا من زخمها. والسؤال المطروح: كم يمكن للاقتصاد المصري أن يتحمل من صدمات متتالية قبل أن تظهر آثارها في الموازنة وسعر العملة ومستوى المعيشة؟

الحرب لم تصل الأراضي المصرية عسكريًا، لكنها وصلت إلى قلب اقتصادها. والخسارة هذه المرة لا تأتي بصوت انفجار، بل بصمت سفن غيّرت مسارها بعيدًا عن قناة كانت يومًا شريانًا لا يُستغنى عنه.

*ارتباط وثيق بالماسونية والمشروع الصهيوني متخصصون يفندون احتفاء “الباز افندي”بـ(البهائيين)

دعا الذراع “الأمنجي” في الإعلام الباز افندي في برنامج عبر صفحته على فيسبوك “أقول أمتي” إلى احترام الديانة البهائية التي تؤمن بوجود نبي آخر بعد النبي محمد صلى الله عليه وسلم! متبنيا الدعاية البهائية التي تزعم أن أعدادهم تصل لنحو 8 ملايين بهائي.

وقالت تقارير خاصة بهم “البهائيون منتشرون في أكثر من 200 دولة وإقليم حول العالم، ويقيمون في ما يزيد على 100,000 منطقة محلية“.

وأشارت تقاريرهم إلى أن أهم مناطق التركز في الهند وهي من أكبر الدول من حيث عدد البهائيين ثم إفريقيا الشرقية مثل كينيا، وأوغندا، وتنزانيا والأمريكتان حيث وجود ملحوظ في الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية وإيران: موطن النشأة، لكن العدد تراجع بسبب الاضطهاد ثم أقلية نسبية في أوروبا وبعض دول جنوب شرق آسيا.

ومن أبرز ملاحظات التقارير أنه لا توجد إحصاءات دقيقة تمامًا بسبب اختلاف طرق العدّ بين المصادر ففي ألمانيا رصد أن عددهم نحو 6 آلاف بهائي وفي الهند في حدود عشرات الالاف.

الموقف الرسمي من المؤسسة الدينية في مصر

واستدل المحامي أحمد الضمراوي عبر Ahmed El Damarawy بمجموعة قرارات اتخذتها المؤسسة الدينية في مصر عبر مختلف أفرعها تجاه البهائية حيث اعتبرتها “..طائفة باطنية يعبدون رجلا يسمى البهاء، ادعى النبوة أولا، ثم ادعى الألوهية، وخلفه عبد البهاء، وتبنته الصهيونية التي هرب إليها في نهاية مطافه، وظل هناك يحظى بالحماية والرعاية حتى قبر هناك في عكا، وقد اتخذ البهائيون قبره قبلة، فهم يستقبلون في صلاتهم وعبادتهم “إسرائيل “.

وأشار إلى أنه منذ قدوم عبد البهاء (عباس افندي) داعية البهائية الأكبر ومهندس دينها لمصر، بعد أن طردته الخلافة من أراضيها وحظرت عليه الدعوة للبهائية، فلم يجد ملاذا له إلا في مصر، حيث كانت الدولة المصرية تتمتع بشيء من الاستقلال النسبي عن تركيا، ولذلك لجأ إليها كثير من الفارين من الدولة التركية قبل سقوط الخلافة وبعدها .

وفي عام ١٩١٥ تكون أول محفل بهائي في القاهرة .

وممن نشط في التحذير من البهائية حينها السيد رشيد رضا في مجلته ذائعة الصيت حينها (المنار) وقام بطبع الكتب وكتابة المقالات التي تكشف زيف هذه النحلة .

وفي عام ١٩١٠ م أفتى الشيخ سليم البشري شيخ الأزهر بكفر ميرزا عباس زعيم البهائيين، ونشر ذلك في جريدة مصر الفتاة العدد (٦٩٢) .

وفي عام ١٩٤٦ م صدر حكم قضائي من محكمة المحلة الكبرى بطلاق امرأة من زوجها البهائي باعتباره مرتدا .

وبعدها بعام (١٩٤٧م) أصدرت لجنة الفتوى بالأزهر فتوى بردة البهائيين، وأكدت على الفتوى عام ١٩٤٩م.

وفي أعوام ١٩٣٩ و ١٩٥٠ و ١٩٦٨ أصدرت دار الإفتاء المصرية فتاوى واضحة بأن البهائيين مرتدون.

وفي  عام ١٩٥٢م  أصدر القضاء الإداري (قضية رقم ١٩٥ لسنة ٤قضائية ) حكما باعتبار البهائيين مرتدين عن الإسلام .

وفي ١٩٦٠ م أصدر الرئيس جمال عبد الناصر قرارا بقانون بحل جميع محافل البهائية واعتبارها تنظيما خارجا عن الدولة ومحظورا .

وفي ١٩٨٥ م قبضت الدولة على مجموعات من البهائيين الناشطين في الدعوة للبهائية، وكان ضمن المجموعات بعض المشاهير كالرسام حسين بيكار . وأحدثت القضية رجة في المجتمع المصري، وهو ما دفع عددا من الكتاب لمهاجمة البهائية . منهم الدكتورة بنت الشاطئ التي كتبت (وثائق البهائية ) والدكتور مصطفى محمود الذي كتب (حقيقة البهائية ) .

تعاطف ماسوني

وأبدى الضمراوي تعجبا من اعتراض المنظمات الماسونية الدولية على الموقف الصارم من البهائية في مصر لاسيما وأن “القوى الغربية تستخدمها أداة ضغط على الدولة المصرية “.

وأشار إلى أنه “لا يخلو تقرير من تقريرات المنظمات الحقوقية المشبوهة من النص على انتهاك حقوق البهائيين في مصر ومطالبة السلطات بالسماح لهم بممارسة ونشر دينهم “.

وأشار أيضا إلى ارتباطها “الوثيق بالصهيونية العالمية “.

واعتبر أن الباز خريج بلاعة روز اليوسف وأنه معروف من قديم من ايام عادل حمودة والصحف الصفراء بحقده على الإسلام واستخفافه بأحكام الإسلام وشرائعه .

واعتبره مثل ابراهيم عيسى الذي تحتفي به الصحافة العبرية حول الإبراهيمية  محذرا من الطابور الخامس الذي ينخر في جسد الأمة من الداخل، ويضعف مناعتها ضد عدوها، يدمر مركز قوتها..

https://www.facebook.com/photo/?fbid=26096451189966410&set=a.420349334669948

أكاديمي أزهري

واستعرض الدكتور مختار مرزوق عبد الرحيم الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف فتوى دار الإفتاء المصرية التي اعتبرها كافية للرد على ما يُثار حول هذه الفرق.

وأشار إلى دار الإفتاء المصرية – في فتوى رقم 329 لسنة 1980م – قالت إن البهائية والبابية والقاديانية ليست من الإسلام، وأن من يعتنقها يُعدّ خارجًا عن الدين بإجماع العلماء، لأنها تُناقض أصول العقيدة الإسلامية، خاصة ختم النبوة.

وشدد على أن البهائية والبابية والقاديانية عقائد مصنوعة، تخالف أصول الإسلام، وتنكر ختم النبوة، وتحرف النصوص، وتستند إلى دعم استعماري تاريخي وأن الإسلام منها براء، ومن يعتنقها ليس مسلمًا بإجماع العلماء.

واستعرض “عبدالرحيم” بعضًا من أفكارهم المنحرفة منذ بداية نسبتهم إلى ميرزا علي محمد الشيرازي الملقب بـ الباب، الذي أعلن دعوته سنة 1260هـ / 1844م في شيراز والذي ادّعى أنه رسول من الله، وأن كتابه البيان شريعة ناسخة للإسلام.

وأنه غيّر أحكامًا قطعية: جعل الصوم 19 يومًا، وعيد الفطر يوم النيروز دائمًا، والصلاة 9 ركعات، والقبلة نحو مكان وجود بهاء الله، ودعا إلى مؤتمر بدشت سنة 1264هـ / 1848م معلنًا انفصال دعوته عن الإسلام.

وأشار إلى أن الباب أُعدم سنة 1265هـ بعد فتن وصدامات وخلفه ميرزا حسين علي (بهاء الله) مؤسس البهائية الحديثة، ووضع كتاب الأقدس الذي ناقض فيه العقائد الإسلامية، وأنكر البعث والجنة والنار، وادّعى قدم العالم.

وعما أدعاه الذراع “الأمنجي” محمد الباز لفت إلى أنه لا نبي بعد رسول الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وذلك بالأدلة كقوله تعالى: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين}.وحديث النبي ﷺ: «لا نبي بعدي» (البخاري). وإجماع العلماء على أن من أنكر ختم النبوة أو ادّعى نبوة جديدة فهو كافر. وحديث: «من بدل دينه فاقتلوه» (البخاري وأبو داود).

https://www.facebook.com/photo/?fbid=1522834029211717&set=a.296036318558167 

يُشار إلى أنه في عام 2003 م ، أصدر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر . فتوى جاء فيها ” إن هذا المذهب البهائي وأمثاله من نوعيات الأوبئة الفكرية الفتاكة التي يجب أن تجند الدولة كل إمكاناتها لمكافحته والقضاء عليه” .

وأكد الشيخ إبراهيم الفيومي أمين مجمع البحوث الإسلامية أن البهائيين فرقة خارجة عن وعلى الإسلام وهي من أخطر القوى المعادية للإسلام وقد نشأت في حجر الاستعمار الصهيوني ولا تزال تلقى الرعاية والعناية من أعداء الإسلام . ولدى البهائية مشروع يسمى المشروع السياسي العدائي للأمة الإسلامية ، وغرضهم الأول ضرب الإسلام وزعزعة الاستقرار السياسي والديني في المجتمعات الإسلامية ، كما قاموا بإلغاء آيات كثيرة من القرآن اعتقاداً منهم بأن المسلمين قد حرفوها ، كما أبطلوا الحج وطالبوا بهدم الكعبة وتوزيع حطامها على بلاد العالم .

ولشيخ الأزهر السابق الشيخ جاد الحق رحمه الله فتوى في تكفير البهائية وردتها عن الإسلام ، أقرها مجمع البحوث الإسلامية الحالي ، جاء فيها : ” والبابية أو البهائية فكر خليط من فلسفات وأديان متعددة، ليس فيها جديد تحتاجه الأمة الإسلامية لإصلاح شأنها وجمع شملها، بل وضُح أنها تعمل لخدمة الصهيونية والاستعمار، فهي سليلة أفكار ونحل ابتليت بها الأمة الإسلامية حربا على الإسلام وباسم الدين ” المصدر (موقع الإسلام سؤال وجواب).

*زيادة غرامات التهرب من التجنيد أو الاستدعاء.. تعديلات قانون الخدمة العسكرية جباية جديدة

أقر برلمان “نواب” السيسي تغليظ عقوبة التخلف عن أداء الخدمة العسكرية أو الاستدعاء للتجنيد في فترة الاحتياط وينص على إعفاء فئة جديدة من أداء الخدمة.

ويطال التعديل فئة كبيرة من الشباب الذين قد يتأخرون في إنهاء أوراقهم أو يتخلفون عن الاستدعاء لأسباب مهنية أو اجتماعية. ومع ارتفاع الغرامات إلى هذا الحد، يتحول أي خطأ أو تأخير بسيط إلى أزمة مالية حقيقية، ما يزيد من شعور عام بأن الدولة تعتمد على العقوبات المالية كوسيلة ضغط أكثر من كونها وسيلة تنظيم.

ويتردد لهذا السبب وصف مثل “جباية جديدة” على ألسنة كثيرين، باعتبار أن القانون لا يكتفي بتنظيم الخدمة العسكرية، بل يضيف عبئًا ماليًا جديدًا في وقت يعاني فيه المواطنون أصلًا من ارتفاع تكاليف المعيشة. وبينما ترى الحكومة أن التشديد ضرورة، يرى المواطنون أنه حل سهل على حسابهم.

وتساءل “نائب” العسكر، ضياء الدين داود خلال الجلسة العامة حول تعديل قانون الخدمة العسكرية “ما إذا كان إعفاء بعض المواطنين من التجنيد يعني حرمانهم من مباشرة حقوقهم السياسية، مطالبًا الحكومة بتوضيح الأمر”؟!

وشدد التعديل على عقوبات التهرب من التجنيد أو الاستدعاء، لتصل إلى الحبس وغرامات مالية تتراوح بين 10 آلاف و100 ألف جنيه، بحسب الحالة. كما نص التعديل على إضافة العمليات الإرهابية كمعيار للإعفاء من أداء الخدمة العسكرية، سواء بشكل نهائي أو مؤقت، مساواة بالعمليات الحربية.

ويستهدف قانون السيسي الجديد رفع مستوى العقوبات على المتخلفين عن التجنيد أو عن الاستدعاء بعد انتهاء الخدمة. التعديل يعكس توجهًا رسميًا نحو إحكام الرقابة على التزام الشباب بواجبات الخدمة العسكرية، واعتبار التخلف عنها مخالفة تستوجب ردعًا أكبر مما كان معمولًا به سابقًا.

وجاءت الموافقة بعد أن أقرت لجنة الدفاع والأمن القومي في الأول من فبراير الحالي تعديلات تُغلّظ عقوبات التخلّف عن الخدمة العسكرية. التعديل ينص على أن من يتخلف عن الفحص أو التجنيد حتى يتجاوز سن 30 يُعاقَب بالحبس لمدة لا تقل عن سنتين، وغرامة من 20 ألفًا إلى 100 ألف جنيه أو بإحداهما. كما رُفعت عقوبة التخلف عن الاستدعاء للاحتياط لتصل إلى الحبس وغرامة من 10 إلى 20 ألف جنيه أو بإحداهما، مع آثار إضافية مثل الحرمان من التعيين الحكومي والمنع من السفر حتى تسوية الموقف.

التعديل الجديد يرفع سقف العقوبات بشكل واضح، فإضافة للغرامة هناك إمكانية للحكم بالحبس لمدة قد تصل إلى سنة. هذا التشديد يُعد تحولًا كبيرًا مقارنة بالعقوبات السابقة التي كانت أقل بكثير، ما يجعل التخلف عن التجنيد أو الاستدعاء مسألة ذات تبعات قانونية ثقيلة على المخالفين.

تجاوز الردع

الموافقة النهائية من مجلس النواب على تعديل قانون الخدمة العسكرية جاءت لتفرض غرامات ومع إمكانية الحبس ضمن تشديد يضع التخلف عن التجنيد أو الاستدعاء في خانة المخالفات ذات الكلفة الباهظة، وهو ما يراه كثيرون خطوة تتجاوز الردع إلى تحميل الشباب أعباء مالية لا يستطيع معظمهم تحملها.

ويأتي هذا التعديل في سياق رغبة الدولة في ضبط ملف التجنيد ومنع التلاعب أو التهرب، خاصة في ظل تزايد حالات التأجيل غير المبرر أو التخلف عن الحضور في مواعيد الاستدعاء. ويُفهم من التشديد أن الحكومة تسعى إلى فرض انضباط أكبر، وإغلاق أي ثغرات قانونية قد تُستغل للتهرب من الخدمة أو من الالتزامات اللاحقة لها.

تبعات اجتماعية وقانونية محتملة

من المتوقع أن يثير القانون نقاشًا واسعًا، خصوصًا بين الشباب الذين يواجهون ظروفًا معيشية أو مهنية قد تجعل الالتزام بمواعيد التجنيد أو الاستدعاء تحديًا حقيقيًا. كما أن الغرامات المرتفعة قد تُشكل عبئًا كبيرًا على المخالفين، ما يجعل الالتزام بالقانون ضرورة لا يمكن تجاهلها. وفي المقابل، قد يساهم التشديد في تقليل حالات التخلف، ورفع مستوى الانضباط في منظومة التجنيد.

رغم أن الحكومة تبرر التعديل بأنه ضرورة لضبط منظومة التجنيد، فإن قطاعات واسعة من المواطنين ترى أن الغرامات المرتفعة تمثل شكلًا جديدًا من الجباية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. فبدل الاكتفاء بعقوبات إدارية أو تنظيمية، أصبح القانون يفرض غرامات قد تعادل أو تتجاوز دخل عام كامل لشاب في بداية حياته.

المهام العسكرية

يُشار إلى أن التجنيد الإلزامي لم يعد مرتبطًا فقط بالمهام العسكرية التقليدية، بل أصبح في حالات كثيرة مرتبطًا بالعمل داخل مصانع الجيش وشركاته أو في منافذ بيع السلع واللحوم التابعة للمؤسسة العسكرية.

وخلال السنوات الأخيرة، من حكم الانقلاب ظهرت شكاوى متكررة من مجندين سابقين وحاليين حول طبيعة المهام التي يُكلفون بها أثناء فترة التجنيد. فبدلًا من التدريب العسكري أو الخدمة في الوحدات القتالية والإدارية، يُنقل بعضهم إلى مصانع تابعة لجهاز الخدمة الوطنية، أو إلى شركات إنتاج غذائي، أو إلى منافذ بيع اللحوم والسلع التموينية. هذا التحول يعكس توسع النشاط الاقتصادي للمؤسسة العسكرية، لكنه يثير تساؤلات حول مدى توافق هذه المهام مع جوهر الخدمة العسكرية.

ويصف كثيرون هذه الظاهرة بأنها استخدام للمجندين كقوة عمل رخيصة داخل مشروعات اقتصادية، سواء في خطوط الإنتاج أو في منافذ البيع المنتشرة في المحافظات. ويؤكد بعض المجندين السابقين أن ساعات العمل طويلة، وأن المهام لا علاقة لها بالتدريب أو الانضباط العسكري، بل تشبه العمل المدني تمامًا، مع اختلاف واحد: أنهم مجبرون على أدائه بحكم التجنيد.

ويخلق هذا الوضع شعورًا بالاستياء لدى الشباب، خاصة أولئك الذين يدخلون التجنيد على أمل اكتساب مهارات عسكرية أو الحصول على فرصة عادلة للخدمة. كما يثير نقاشًا عامًا حول دور الجيش في الاقتصاد، وحول ما إذا كان من المناسب أن يتحول المجندون إلى عمال في مشروعات تجارية بدلًا من أداء مهام عسكرية أو خدمية داخل الوحدات.

يتزامن هذا الحديث مع تشديد العقوبات على المتخلفين عن التجنيد، ما يجعل الشباب يشعرون بأنهم مهددون بعقوبات قاسية في حال التأخير، وفي الوقت نفسه غير متأكدين من طبيعة الخدمة التي سيؤدونها. هذا التناقض بين العقوبة المشددة وطبيعة المهام غير العسكرية هو ما يدفع البعض لوصف الأمر بأنه استغلال للخدمة الإلزامية في أعمال اقتصادية.

ضعف رواتب المجندين

ويشكو كثير من المجندين من ضعف الرواتب التي يحصلون عليها خلال فترة الخدمة، وهي رواتب لا تكفي لتغطية احتياجاتهم الأساسية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة. ويضاف إلى ذلك أن بعض المجندين يضطرون إلى شراء جزء من الملابس أو المستلزمات التي يحتاجونها أثناء الخدمة، وهو ما يزيد من العبء المالي على أسرهم، خصوصًا إذا كانوا من خلفيات اجتماعية محدودة الدخل فضلا عن عدم وجود بدلات للتنقل للوصول إلى الوحدات والكتائب التي باتت المصانع وبنزينات البترول أو مكاتب تحصيل كارتات الطرق والكباري.

وإلى جانب ضعف الرواتب، يشعر بعض الشباب بأن المهام التي يُكلفون بها لا ترتبط دائمًا بالعمل العسكري، بل تمتد إلى العمل في مصانع تابعة للجيش أو في منافذ بيع السلع واللحوم. هذا الواقع يجعل الخدمة بالنسبة للبعض عبئًا اقتصاديًا وزمنيًا، بدل أن تكون فترة تدريب أو إعداد مهني أو عسكري، وهو ما يفاقم الإحساس بعدم الجدوى.

ونتيجة لهذه الظروف، يتجه عدد متزايد من الشباب إلى الهجرة قبل سن التجنيد، بحثًا عن فرص عمل مستقرة ودخل أفضل، أو هربًا من التزامات الخدمة التي قد تعطل مسارهم المهني. ويعود بعضهم بعد سن 31 عامًا لتسوية موقفهم القانوني، باعتبار أن هذا الخيار أقل كلفة من البقاء داخل البلاد في ظل غياب فرص اقتصادية كافية.

هذا الوضع يخلق فجوة بين الشباب والدولة، إذ يشعر كثيرون أن الخدمة العسكرية أصبحت عبئًا اقتصاديًا أكثر منها واجبًا وطنيًا. كما أن اعتماد بعض القطاعات الاقتصادية على المجندين يثير نقاشًا حول دور الخدمة الإلزامية، وما إذا كانت تحتاج إلى إعادة تنظيم يضمن العدالة ويحفظ كرامة الشباب ويمنحهم مقابلًا عادلًا لجهدهم.

*الدولار يقفز لمستوى جديد في مصر لأول مرة منذ عام

ارتفع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الاثنين بنسبة تجاوزت 2.1% واقترب من حاجز 50 جنيها للمرة الأولى منذ يوليو الماضي.

وسجّل أقل سعر لصرف الدولار الأمريكي لدى بنك التعمير والإسكان مستوى 47.86 جنيه للشراء مقابل 47.96 جنيه للبيع.

بينما سجّل سعر الصرف في البنك الأهلي المصري، وبنك مصر، والمصرف العربي الدولي، وبنك فيصل الإسلامي، وبنك بيت التمويل الكويتي، مستوى 49.70 جنيه للشراء مقابل 49.80 جنيه للبيع.

أما لدى البنك المركزي المصري، فسجّل سعر صرف الدولار مستوى 48.68 جنيه للشراء مقابل 48.82 جنيه للبيع.

يُذكر أن الدولار بدأ مسيرة صعوده الكبير مقابل الجنيه المصري خلال تعاملات أمس الأحد، مقترباً من حاجز الـ49 جنيهاً بعد فترة من الانتعاش شهدتها العملة المحلية.

وكان الجنيه المصري قد اختتم عام 2025 بأداء قوي، مرتفعاً بنسبة 6.7% أمام الدولار منذ بداية العام الماضي، مدعوماً بقفزة قياسية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، واستعادة السيولة في القطاع المصرفي.

هآرتس: إسرائيل أبلغت مصر بخطة ضرب إيران قبل 48 ساعة .. الأحد 1 مارس 2026م..  الكيان يوقف ضخ الغاز إلى مصر وتوصية للإسرائيليين العالقين في الخارج بالسفر إلى شرم شيخ للدخول برا لإسرائيل

هآرتس: إسرائيل أبلغت مصر بخطة ضرب إيران قبل 48 ساعة .. الأحد 1 مارس 2026م..  الكيان يوقف ضخ الغاز إلى مصر وتوصية للإسرائيليين العالقين في الخارج بالسفر إلى شرم شيخ للدخول برا لإسرائيل

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*هل ترانا سنلتقي؟.. رسالة مؤثرة من والدة الطالب المختفي قسريًا عبدالله صادق

نشرت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان نص رسالة مؤثرة من والدة الطالب الجامعي المختفي قسريًا عبد الله محمد صادق منذ أكثر من تسع سنوات، إلى ابنها وإلى كل من لديه ذرة ضمير لإنهاء معاناتها والكشف عن مصيره.

تقول الأم في رسالتها:

 إلى ابني وحبيبي وقرة عيني، قلبي الأسير عبد الله…

لم أرك منذ سنوات طويلة، فكيف حالك يا كلَّ حالي؟

هل أنت بخير؟ وإن كنت بخير، فلماذا كل هذا الغياب؟

اشتقت إليك، إلى صوتك، إلى حديثك، إلى رؤيتك…

لماذا حرموني منك كل هذه السنوات؟ ولماذا فرّقوا بيننا هكذا يا حبيبي؟

 أكتب إليك دائمًا، وأدعو الله أن يحفظك ويرعاك…

أكتب وقلبي مثقل بالغصة، وعيناي تفيض بالدموع…

كنتَ لي الابن والصديق، ولن أنساك أبدًا من الدعاء.

وأدعو كل من يعرفك ومن لا يعرفك أن يدعو لك في ظهر الغيب، لعل الله يستجيب.

 أعلم أن كل ذلك بقضاء الله وقدره، وأسأله أن يرزقنا الصبر والثبات على هذا الغياب القاسي.

 ما الجرم الذي ارتكبه عبد الله حتى يُخفى كل هذه السنوات؟

أطلقوا سراحه… أو أعلنوا مكان احتجازه لنطمئن عليه… أو قدّموه لمحاكمة عادلة وفق القانون.

 كفى ظلمًا… لقد أوجعتم قلوبنا وأثقلتم أرواحنا بالألم.

أكثر من 8 سنوات على اختفائه

وكانت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان قد رصدت ووثقت استمرار إختفاء الطالب بكلية التجارة – الفرقة الثانية بجامعة بني سويف، عبد الله محمد صادق (30 عامًا)، منذ 21 نوفمبر 2017، بعد أن قامت قوات أمن بني سويف باعتقاله من محيط جامعة بني سويف واقتياده إلى جهة غير معلومة، دون عرضه على أي جهة تحقيق حتى تاريخه.

وتقدّمت أسرته، المقيمة بمركز مغاغة – محافظة المنيا، بعدة بلاغات إلى الجهات الرسمية دون تلقي أي رد أو إفادة بشأن مصيره، ليظل حتى اليوم قيد الإخفاء القسري للعام التاسع على التوالي.

وأكد شهود عيان واقعة اعتقاله، كما أفاد شهود آخرون برؤيته لاحقًا داخل أحد المقرات الأمنية بعد فترة من احتجازه، دون أن يتم الكشف رسميًا عن مكان وجوده أو تمكينه من التواصل مع أسرته أو محاميه، في انتهاكٍ صارخٍ للدستور المصري والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

يُذكر أن عبد الله محمد صادق سبق اعتقاله لمدة عامين، ثم أُخلي سبيله، ليظل ملاحقًا حتى أعيد اعتقاله وإخفاؤه قسريًا في نوفمبر 2017.

مطالب بالكشف عن مصيره

وطالبت الشبكة المصرية السلطات المصرية بالكشف الفوري عن مصير ومكان احتجاز عبد الله محمد صادق،  وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه دون قيود.و إطلاق سراحه فورًا، أو تقديمه إلى محاكمة عادلة وعلنية وفق الضمانات القانونية.

ودعت إلى إنهاء سياسة الإخفاء القسري التى طالت الالاف من المواطنين المصريين ومحاسبة المسؤولين عنها باعتبارها جريمة ضد الإنسانية ولا تسقط بالتقادم. 

واعتبرت أن استمرار إخفاء عبد الله محمد صادق كل هذه السنوات يمثل انتهاكًا جسيمًا للحق في الحرية والأمان الشخصي، ويعد جريمة إنسانية موجعة بحق أسرته وبحق المجتمع بأسره.

 

*مخاوف من حملات اعتقال جماعية تدفع اللاجئين إلى الاختباء

منظمة العفو الدولية تتهم السلطات المصرية بشن حملات اعتقال واسعة تطال لاجئين ومهاجرين، ما يدفع كثيرين إلى الاختباء خشية الاحتجاز أو الإبعاد إلى بلدانهم.

وأفاد موقع إنفوميجرانتس بأن المخاوف تتصاعد خصوصًا بين اللاجئين السودانيين في مصر، في ظل تقارير عن حملات أمنية بدأت منذ أواخر ديسمبر الماضي على الأقل. وأكدت العفو الدولية في بيان صدر في 16 فبراير أن السلطات جدّدت حملة احتجاز تعسفي وترحيل غير قانوني للاجئين وطالبي اللجوء استنادًا إلى أوضاعهم الهجرية غير النظامية، في انتهاك لمبدأ عدم الإعادة القسرية وللقانون المصري الخاص باللجوء.

شهادات من الميدان: الخوف يحاصر العائلات

روت هدى، لاجئة سودانية تبلغ 35 عامًا، أنها تعاني مرضًا في القلب وتعتمد على جهاز منظم ضربات القلب وأدوية يومية، وأن تسجيلها لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ساري حتى ديسمبر 2026. رغم ذلك، أوقفتها الشرطة داخل قسم شرطة، بحسب رواية قريبتها فاطمة التي تلقت اتصالًا منها تطلب إحضار الدواء والاطمئنان على طفليها.

خشيت فاطمة دخول القسم لأنها تحمل بطاقة المفوضية ذاتها، فأرسلت شخصًا آخر لإيصال الدواء. وصفت هدى المكان بالمزدحم، وقالت إن كثيرين انتظروا واقفين لساعات. وأكدت فاطمة أن غياب الدواء كان سيعرّض حياة قريبتها للخطر. وترى أن الحملات تستهدف السودانيين تحديدًا، في وقت تؤكد فيه أن الأوضاع في غرب السودان لا تزال غير آمنة وتفتقر إلى الرعاية الطبية.

وثّقت العفو الدولية بين أواخر ديسمبر و5 فبراير اعتقال ما لا يقل عن 22 لاجئًا وطالب لجوء، بينهم طفل وامرأتان، بعضهم اقتيد من منازلهم وآخرون من الشوارع أو نقاط التفتيش. وذكرت أن 15 من هؤلاء مسجلون لدى المفوضية. ونقلت وكالة فرانس برس قصة “أبو أمين”، الذي غادر إلى عمله في مطعم ولم يعد، فيما تقول أسرته إنها لا تعرف مصيره، وترجح احتجازه خلال حملة صباحية في حي يقطنه سودانيون.

انتقادات حقوقية ومطالب بالإفراج

قال محمود شلبي، الباحث في العفو الدولية المعني بمصر وليبيا، إن خوف الاعتقال يدفع عائلات إلى البقاء في المنازل، ما يحرمها من العمل والتعليم ويتركها في حالة انتظار مجهول. ودعت المنظمة السلطات إلى الإفراج الفوري عن المحتجزين لأسباب هجرية فقط ووقف الإبعاد لمن يستحقون حماية دولية.

أفادت تقارير بأن بعض اللاجئين أُبلغوا بإمكانية العودة إلى السودان مقابل دفع نحو 13 ألف جنيه مصري لتغطية تكاليف السفر، وهو مبلغ تعجز أسر كثيرة عن توفيره. وأشارت جهات دبلوماسية سورية في القاهرة إلى تعرض سوريين لإجراءات مشابهة، مع نصحهم بحمل وثائق الإقامة واللجوء باستمرار. ونقل محامٍ عن لاجئ سوري أن احتجازه سبق موعد تجديد إقامته بستة أيام، وأن الإفراج عنه ارتبط بشراء تذكرة عودة.

يُقدَّر عدد المسجلين لدى المفوضية في مصر بأكثر من مليون لاجئ، إضافة إلى آخرين ينتظرون التسجيل. وتقول العفو الدولية إن مواعيد التسجيل أو التجديد تُحدَّد حاليًا في 2027 و2029، ما يخلق “لا نظامية قسرية” تُبقي أشخاصًا بلا وضع قانوني لفترات طويلة.

أبعاد سياسية واقتصادية

قدّر باحثون في “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية” نقل نحو خمسة آلاف لاجئ إلى أقسام شرطة مكتظة خلال أسبوعين، مع تسجيل حالتي وفاة بين المحتجزين، إحداهما لطفل، وفق إفادات حقوقية. وتحدثت منظمة “هيومن رايتس كونسيرن إريتريا” عن احتجاز نحو ثلاثة آلاف إريتري في مصر، مع شهادات عن سوء معاملة. ولم تصدر السلطات المصرية تعليقًا رسميًا على هذه الاتهامات.

يرى حقوقيون أن تشديد الإجراءات يهدف إلى خلق بيئة طاردة للاجئين لردع الوافدين الجدد، في ظل ضغوط اقتصادية تواجهها البلاد. ويربط بعضهم بين السياسات الحالية ودعم الاتحاد الأوروبي لمصر في ملف الهجرة بعد اتفاق بقيمة 7.4 مليار يورو مقابل تعزيز إدارة الحدود. ودعت العفو الدولية الاتحاد الأوروبي إلى حث القاهرة على اتخاذ تدابير ملموسة لحماية حقوق اللاجئين، وتوسيع مسارات إعادة التوطين والطرق الآمنة والقانونية، بما في ذلك التأشيرات الإنسانية وبرامج العمل والدراسة وكفالة المجتمعات.

تُظهر الشهادات والبيانات الحقوقية مشهدًا يتسم بالخوف والضبابية القانونية، حيث يتقاطع الأمن مع الهجرة والاقتصاد. وبينما تؤكد منظمات دولية ضرورة احترام القانون الدولي وحماية الفئات الأضعف، يبقى مصير آلاف الأسر معلقًا بين الانتظار والقلق.

 

*استمرار تدوير المعتقلين أمام نيابات أمن الدولة والزقازيق

شهدت نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس موجة جديدة من التحقيقات مع معتقلين سبق صدور قرارات قضائية بإخلاء سبيلهم، ضمن تدوير مستمر للقضايا.

ومثل وليد السيد نايل، من العزيزية مركز منيا القمح، أمام النيابة يوم السبت 21 فبراير 2026، رغم صدور قرار بإخلاء سبيله من محكمة جنايات الزقازيق قبل 90 يومًا. وبحسب مصادر حقوقية، ظل نايل محتجزًا طوال هذه المدة دون تنفيذ قرار الإفراج، قبل أن يُعرض مجددًا على النيابة في محضر جديد، حيث تقرر حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيق.

وفي واقعة مشابهة، حققت النيابة مع أسامة السيد عبد الحليم من الحلمية مركز أبو حماد، رغم صدور قرار سابق بإخلاء سبيله بتاريخ 7 فبراير 2026 في المحضر المجمع رقم 109 مركز أبو حماد. ووفق المعلومات، ظل أسامة محتجزًا حتى ظهر أمام النيابة يوم 17 فبراير 2026، ليصدر قرار جديد بحبسه 15 يومًا وإيداعه سجن العاشر من رمضان (تأهيل 5).

اختفاءات قسرية تسبق التحقيقات في نيابة الزقازيق الكلية

وفي نيابة الزقازيق الكلية، تم التحقيق مع محمد عبد العزيز عبد المنعم من هرية رزنة بعد اختفاء دام 10 أيام، وفق ما أكده محامون. وقد قررت النيابة حبسه 15 يومًا وإيداعه بمركز شرطة الزقازيق.

كما شهدت النيابة تحقيقات موسعة في المحضر رقم 196 من نوعية “المحاضر المجمعة” بمركز شرطة أبو حماد، حيث جرى التحقيق مع 4 معتقلين جدد، ليصل عدد المعروفين على ذمة المحضر إلى 8 معتقلين، وهم: أحمد محمد يوسف (أبو حماد)، أحمد سمير المشرقي (الزقازيق)، مصعب عادل محمد عسكر (منيا القمح)، سالم محمد سالم (أبو حماد)، ضياء الدين عزت عبد القادر عسكر (منيا القمح)، أحمد حمدي أحمد علي (منيا القمح)، جعفر محمود قشطة (منيا القمح)، محمد عبد المنعم طه السيد (منيا القمح).

وقررت النيابة حبسهم جميعًا 15 يومًا وإيداعهم بمركز شرطة أبو حماد.

نيابة الزقازيق الجزئية تواصل قرارات الحبس

وحققت نيابة الزقازيق الجزئية يوم السبت 21 فبراير 2026 مع أحمد محمد أحمد محمد إبراهيم عفيفي، 32 عامًا، من الزقازيق، وقررت حبسه 15 يومًا وإيداعه قسم شرطة ثان الزقازيق.

أثارت هذه الوقائع موجة غضب واسعة بين المحامين، الذين أكدوا أن استمرار احتجاز مواطنين رغم صدور قرارات قضائية بإخلاء سبيلهم يمثل “انتهاكًا صارخًا للإجراءات القانونية”.

ونشرت صفحة المحامي المعتقل السيد خلف تفاصيل التحقيقات، مؤكدًا أن ما يجري يمثل نمطًا متكررًا من “التدوير” عبر محاضر جديدة تُفتح فور صدور قرارات الإفراج.

وعبّر محامون آخرون عن قلقهم من ظاهرة “الاختفاء قبل العرض”، حيث يتم احتجاز بعض المواطنين لأيام دون إعلان مكانهم، قبل ظهورهم أمام النيابة في محاضر جديدة.

وترافق نشر هذه الوقائع مع دعوات حقوقية عاجلة للإفراج عن المحتجزين، وتنفيذ قرارات محاكم الجنايات التي صدرت بحق بعضهم.

وأكد محامون أن استمرار احتجاز مواطنين رغم صدور قرارات قضائية نهائية بإخلاء سبيلهم “يمثل اعتداءً على سلطة القضاء”، مطالبين النائب العام بالتدخل الفوري لوقف ما وصفوه بـ“التدوير غير القانوني”. 

كما شددوا على ضرورة الكشف عن أماكن احتجاز المختفين قبل عرضهم على النيابة، وضمان حقهم في التواصل مع محاميهم وأسرهم، وفقًا للمعايير القانونية.

 

*دفاع علي أيوب يتمسك بطلب التحقيق في اتهامات لوزيرة الثقافة ويطالب بتحريات رقابية

أكد المحامي عمرو عبد السلام، دفاع المحامي علي أيوب، أن وزيرة الثقافة تقدمت ببلاغ تتهم فيه موكله بالإساءة والتشهير ونشر أخبار كاذبة تتعلق بحياتها الشخصية ومزاعم بشأن جنسياتها ومخالفات ماليةوجاء ذلك عقب انتهاء جلسة التحقيق أمام النيابة العامة، بحسب تصريحات أدلى بها عبد السلام لوسائل إعلام.

وأوضح الدفاع أن البلاغ يتضمن اتهامات تتعلق بزيجات مزعومة من أجانب، وحصول الوزيرة على الجنسيتين الفرنسية والإيطالية، فضلًا عن ادعاءات بوجود مخالفات مالية، وهي وقائع تنفيها الوزيرة وتعتبرها تشهيرًا بها.

طلب تحقيق موازٍ وتحريات رقابية

وأشار عبد السلام إلى أن هيئة الدفاع تمسكت بطلب التحقيق في البلاغ الذي تقدم به علي أيوب ضد الوزيرة، والذي يتضمن– بحسب قوله– ذات الوقائع المنسوبة إليها، مطالبًا بتكليف الأجهزة الرقابية المختصة بإجراء التحريات اللازمة لكشف الحقيقة.

وأكد أن الدفاع طلب تحديد المسؤولية القانونية لكل من الطرفين في ضوء ما ستسفر عنه التحقيقات، مشددًا على أن “لا أحد فوق القانون”، وأن الفيصل في هذه القضية سيكون لنتائج التحقيقات الرسمية.

انتظار قرار النيابة

واختُتمت جلسة الاستماع أمام النيابة العامة دون إعلان قرار فوري، فيما ينتظر الطرفان ما ستسفر عنه التحقيقات خلال الفترة المقبلةوتبقى القضية في إطارها القانوني، رهن ما تقرره جهات التحقيق المختصة بشأن الاتهامات المتبادلة.

 

*هآرتس: إسرائيل أبلغت مصر بخطة ضرب إيران قبل 48 ساعة

ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، السبت، بأن إسرائيل أبلغت مصر بخطة لضرب إيران قبل نحو 48 ساعة، لكنها لم تُبد أي نية للمشاركة في الهجوم.

ونقلت الصحيفة التصريحات عن مصدر دبلوماسي لم تسمه، فيما قال مصدر آخر، إن “المنطقة بأسرها” كانت على علم بالضربة الوشيكة.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ناقش يوم الجمعة القضية مع العديد من كبار المسؤولين، بمن فيهم مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، والمبعوث الخاص لإفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس، ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، بالإضافة إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وفي وقت سابق اليوم، أعربت مصر عن بالغ قلقها إزاء التصعيد العسكري الخطير في المنطقة ونددت باستهداف الدول العربية الشقيقة.

وحذرت القاهرة وفق بيان رسمي لوزارة الخارجية المصرية أن هذا الصراع قد يؤدي الي انزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي سيكون لها بدون شك تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي.

وجددت مصر التأكيد علي الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلميّة وأن الحلول العسكرية لن تفضي سوى الى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار.

كما أدانت مصر بشدة استهداف ايران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما فى ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي علي ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها.

 

*مصر تنفي مزاعم الإعلام العبري بإبلاغ إسرائيل القاهرة بالهجوم على إيران قبل 48 ساعة

نفى مصدر مصري مسؤول ما تداولته وسائل إعلام عبرية حول إبلاغ إسرائيل مصر بخطة الهجوم على إيران قبل تنفيذ الهجوم بـ48 ساعة.

وشدد المصدر على أن ما ورد في هذا الصدد عار تمامًا عن الصحة، وذلك حسبما أوردته فضائية “القاهرة الإخبارية”، في نبأ عاجل لها، اليوم االأحد.

وأكد المصدر المسئول موقف مصر الداعي إلى حل الأزمات بالطرق الدبلوماسية منذ بدء الأزمة.

وكانت قد زعمت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، أمس السبت، بأن إسرائيل أبلغت مصر بخطة لضرب إيران قبل نحو 48 ساعة، لكنها لم تُبد أي نية للمشاركة في الهجوم.

ونقلت الصحيفة التصريحات عن مصدر دبلوماسي لم تسمه، فيما قال مصدر آخر، إن “المنطقة بأسرها” كانت على علم بالضربة الوشيكة.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ناقش يوم الجمعة القضية مع العديد من كبار المسؤولين، بمن فيهم مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، والمبعوث الخاص لإفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس، ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، بالإضافة إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

ويتواصل العدوان الذي تشنه تل أبيب وواشنطن على إيران منذ صباح السبت، بينما ترد طهران بقصف مناطق في إسرائيل، فضلا عن استهدافها قواعد أمريكية في الخليج.

ويأتي العدوان رغم عقد 3 جولات تفاوض غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، خلال فبراير الماضي، برعاية عمانية، في العاصمة مسقط، ومدينة جنيف السويسرية.

من جهته، أجرى عبدالفتاح السيسي، مساء السبت، اتصالات هاتفية مع كل من: الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، والأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، والملك عبد الله الثاني ابن الحسين، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، والشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

وبحسب البيانات الصادرة عن المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي، أكد السيسي، خلال الاتصالات مع القادة تضامن مصر الكامل مع جميع الدول الشقيقة التي تعرضت أراضيها للاعتداء.

وشدد السيسي على أن مصر ترفض بشكل قاطع أي انتهاك لسيادة الدول العربية أو المساس بأمنها واستقرارها، منوهًا أن هذه الممارسات تمثل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي، وتفتح الباب أمام مزيد من التصعيد والفوضى في المنطقة.

وأكد الموقف المصري الثابت بضرورة تغليب الحلول السياسية والاحتكام إلى الحوار والدبلوماسية كـ«سبيل وحيد» لتجاوز الأزمات.

 

*إعلام عبري: مصر قد تواجه أزمة غاز إثر إغلاق الحقول الإسرائيلية

ذكرت منصة bizportal الإخبارية الإسرائيلية أن مصر ستواجه أزمة غاز إثر إغلاق الحقول الإسرائيلية وتعمل بشكل عاجل لزيادة وارداتها من الغاز المسال.

وزعمت المنصة العبرية أن هذا الإغلاق نجم عن إجراءات أمنية اتخذت في حقول الغاز الإسرائيلية البحرية وسط تصاعد التوترات الإقليمية .

واضطرت القاهرة لتغطية عجز يبلغ نحو مليار قدم مكعب من الغاز يوميًا، وهو حجم حاسم لتشغيل محطات الكهرباء والمصانع الصناعية .

وأشارت المنصة الإخبارية العبرية إلى أن خط الأنابيب الممتد من عسقلان إلى العريش كان يشكل شريانًا رئيسيًا لإمداد مصر بالطاقة، ورغم كونها منتجًا رائدًا للغاز في شرق المتوسط، فقد عادت مصر لتكون مستوردًا صافيًا خلال فترات ذروة الطلب، خاصة في أشهر الصيف الحارة

وألقى وقف التدفق ضغطًا كبيرًا على الحقول المحلية مثل ظهر ، مما أجبر على التحول إلى وقود بديل مكلف مثل المازوت أو النفط في محطات توليد الكهرباء .

من جانبها، علقت إسرائيل النشاط في جزء من منشآت الإنتاج البحرية كإجراء احترازي، دون تحديد الحقول التي تم إيقافها، علمًا بأن الحقول الرئيسية وهي ليفياثان وتمار وكاريش توفر أحجامًا كبيرة من الغاز لمصر والأردن .

وتتوافق هذه الخطوة مع عمليات إغلاق سابقة حدثت في أوقات التصعيد الأمني والتي تسببت في تقليص مؤقت للصادرات .

ووفق التقرير العبري فتتجاوز التداعيات حدود مصر، فالأردن الذي يعتمد أيضًا على الغاز الإسرائيلي قد يتعرض لضربة كبيرة إذا طال أمد الإغلاق، وفي سوق الغاز الإقليمي الذي يتسم بالاعتماد المتبادل العميق فإن أي اضطراب في طرف واحد يولد تموجات في النظام بأكمله .

وردت مصر بسرعة من خلال تقديم شحنات الغاز المسال التي تم التعاقد عليها في صفقات طويلة الأجل للتوريد اعتبارًا من عام 2025، حيث أوضح وزير البترول المصري أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان تنويع مصادر الطاقة إلى جانب الإنتاج المحلي . وتنسق القاهرة حاليًا مع موردين دوليين للوصول المبكر للشحنات، مستغلة نوافذ التفريغ في مرافق العين السخنة ودمياط .

ويوفر الغاز المسال مرونة تشغيلية لكنه ينطوي على تكاليف أعلى بكثير من غاز الأنابيب، حيث ترفع عمليات التسييل والنقل البحري وإعادة التغويز السعر بنسبة تتراوح بين 20% و50% مقارنة بالتدفق البري العادي .

وفي ظل ارتفاع أسعار الغاز العالمية نتيجة الأزمة، سترتفع التكلفة على الاقتصاد المصري مما يثقل كاهل تعريفة الكهرباء والقطاع الصناعي .

ويخلق تقديم الشحنات تحديًا لوجستيًا، فالاستهلاك المتزايد حاليًا يعني مخزونًا محدودًا في المستقبل ما لم يتم إعادة تنسيق الإمدادات، إذ لا يكفي المخزون الاستراتيجي المصري لمواجهة اضطرابات مطولة .

وفي السنوات الأخيرة ارتفعت واردات الغاز المسال لتصل إلى 10-15 مليار متر مكعب سنويًا كجزء من استراتيجية وطنية لأمن الطاقة .

 

*توصية للإسرائيليين العالقين في الخارج بالسفر إلى شرم شيخ للدخول برا لإسرائيل

أشارت منصة “ذا ماركر” الإخبارية الإسرائيلية إلى أن إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي وإلغاء الرحلات الجوية ترك آلاف الإسرائيليين عالقين في الخارج.

وأوضحت المنصة العبري إن وزارة النقل الإسرائيلية لم تعلن حتى الآن عن تشغيل رحلات إجلاء في هذه المرحلة.

وأشارت المنصة إلى أن شركات السياحة توصي الإسرائيليين العالقين في الخارج بالاقتراب من مطارات كبيرة مثل ميلانو أو أثينا أو لارنكا، والتي من المتوقع أن تستأنف منها الرحلات إلى تل أبيب، مع التركيز على ضرورة الانتظار.

كما أوصت شركات السياحة الإسرائيليين العالقين في الخارج للسفر إلى شرم شيخ في مصر للدخول برا إلى إسرائيل عبر معبر يتسحاق رابين.

وكانت قد أفادت مصادر بإطلاق موجة كبيرة من الصواريخ الإيرانية باتجاه إسرائيل حيث دوت صفارات الإنذار في عدد من المناطق بالداخل الإسرائيلي وأنحاء متفرقة من الضفة الغربية.

وذكرت أن موجة الصواريخ الجديدة تستهدف مناطق واسعة من إسرائيل، وأن صافرات الإنذار دوت حتى مناطق قريبة من البحر الميت وصحراء النقب وتل أبيب.

بدوره أصدر الجيش الإسرائيلي وقال فيه: “قبل وقت قصير، دوت صفارات الإنذار في عدة مناطق في جميع أنحاء البلاد، عقب رصد صواريخ أطلقت من إيران باتجاه دولة إسرائيل“.

ودعا الجيش الإسرائيلي “السكان لاتباع تعليمات قيادة الجبهة الداخلية”، مشيرا إلى أن “سلاح الجو الإسرائيلي يعمل على اعتراض وضرب التهديدات أينما لزم الأمر لإزالة الخطر“.

من جهتها أفادت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية بأنه تم إطلاق 5 موجات من الصواريخ من إيران باتجاه وسط وجنوب إسرائيل في أقل من ساعة.

ويأتي الهجوم الجديد بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي جراء الهجوم المشترك الأمريكي الإسرائيلي، حيث توعد الجيش الإيراني بالانتقام لمقتل القائد الأعلى.

 

*الكيان يوقف ضخ الغاز إلى مصر.. اعتماد استراتيجي يتحول إلى ورقة ضغط بسبب خيانة السيسى

في تطور يعكس هشاشة معادلة الاعتماد المتبادل في شرق المتوسط، أوقف الكيان الصهيونى ضخ الغاز الطبيعي إلى مصر، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مصدرين مطلعين، في خطوة مرتبطة بـ”ظروف أمنية وفنية مستجدة” على خلفية التصعيد الإقليمي.

القرار يضع القاهرة،  بسبب خيانة المنقلب السيسى، أمام اختبار صعب، بعد سنوات من توسيع الاعتماد على الغاز القادم من حقلي حقل تمار و”حقل ليفياثان” لتغذية الشبكة المحلية، إلى جانب تشغيل محطات الإسالة وإعادة التصدير.

اعتماد استراتيجي يتحول إلى ورقة ضغط

تدفق الغاز عبر خطوط الأنابيب إلى سيناء شكّل خلال الأعوام الماضية ما يشبه “صمام أمان” لمنظومة الكهرباء، خصوصًا مع تصاعد الطلب في فترات الذروة. غير أن توقف الإمداد، حتى لو كان مؤقتًا، يكشف حجم الارتهان لقرار خارجي في ملف يمس الأمن الطاقوي مباشرة.

ومنذ 2024 عادت مصر إلى وضع “مستورد صافٍ للغاز المسال” لسد فجوات السوق، ما يعني أن أي انقطاع مفاجئ في غاز الأنابيب يفرض معادلة صعبة: تأمين الكهرباء أولًا، ثم حماية الصناعات كثيفة الاستهلاك، مع تحمل كلفة استيراد فوري أعلى للغاز المسال من السوق العالمية.

تجربة 2025 تعود إلى الواجهة

السيناريو ليس جديدًا بالكامل. ففي يونيو 2025، ومع توقف الحقول الإسرائيلية خلال تصعيد إقليمي، تراجعت الإمدادات الوافدة إلى مصر، واضطر عدد من منتجي الأسمدة إلى تعليق عملياتهم مؤقتًا بسبب نقص الغاز، ما أبرز حساسية القطاع الصناعي لأي خلل في التدفقات.

ويرى مراقبون أن استمرار التوقف الحالي، إن طال أمده، قد يرفع كلفة الإمداد ويضغط على فاتورة الاستيراد والدعم، ويعيد طرح تساؤلات حول استراتيجية تنويع مصادر الطاقة، وجدوى التعويل على مورد خارجي في ملف شديد الحساسية.

في المحصلة، يكشف القرار أن ملف الطاقة لم يعد شأنًا اقتصاديًا بحتًا، بل بات أداة ضمن معادلات الجغرافيا السياسية في شرق المتوسط، حيث يتحول الغاز من مورد اقتصادي إلى ورقة نفوذ في لحظات التوتر.

 

*مصر بين الامتيازات والضنك : معاشات بالملايين في قمة السلطة وفقر وضنك ينهش الشعب المطحون

أثارت تصريحات متداولة حول إمكانية حصول رئيس وزراء سابق على معاش قد يصل إلى 100 ألف دولار شهريًا (4.6 مليون جنيه) بعد مغادرته منصبه موجة واسعة من الغضب الشعبي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي يعيشها المصريون.

وبعد ثورة 2011، كان راتب الوزير الأساسي حوالي 1300-2500 جنيه، لكن مع الزيادات الرسمية والتضخم، ارتفع تدريجيًا. حاليًا في 2026، يصل إلى 250 ألف جنيه بحسب تصريحات إعلامية وقوانين الحد الأقصى للأجور، وبحسب @grok فإن الزيادات جاءت من قرارات حكومية “لمواكبة الظروف الاقتصادية“.

https://x.com/EgyPunZ/status/2022345743378551265/photo/1

السؤال الذي طرحه الناشط أحمد لطفي @AHMADLO13219562  لم يكن مجرد استفسار مالي، بل كان تعبيرًا عن صدمة عامة: «يعني أنت عايز تقول لي إن مرتب الوزير ربع مليون جنيه شهريًا، هو مش فيه حد أقصى للأجور زي ما قالوا لنا زمان ؟»

https://x.com/AHMADLO13219562/status/2022302859128197322

هذا الغضب لم يكن معزولًا، بل جاء في سياق أوسع من الإحساس بانعدام العدالة، ففي تغريدة أخرى، يعود أحمد لطفي ليذكّر بأن ثلاثة أرباع الموازنة تأتي من ضرائب المواطنين، بينما الحكومة تعلن عن حزمة مساعدات بقيمة 400 جنيه لخمسة عشر مليون أسرة، في بلد يتجاوز عدد سكانه 110 ملايين، المفارقة التي يلمّح إليها واضحة: دولة تعتمد على جيوب مواطنيها، ثم تقدّم لهم الفتات.

وفي قلب القاهرة، يقدّم مصطفى الأعصر @MostafaAlasar مثالًا بسيطًا لكنه كاشف: “سعر ساندوتش الكبدة من عربية الكحلاوي، الذي كان وسيلته لقياس التضخم، أصبح 15 جنيهًا، «ده مش تضخم.. ده تجويع»، يقول الأعصر، في وصف يلخّص شعور ملايين المصريين الذين باتوا عاجزين عن شراء أبسط وجبة.

أما الإعلامي مصطفى عاشور @moashoor فيطرح سؤالًا آخر: ماذا يمكن أن تفعل 4 مليارات جنيه أُنفقت على مسلسلات رمضان 2026؟ الحسابات التي يعرضها تكشف أن هذا المبلغ كان يمكن أن يبني 400 مدرسة متوسطة أو 160 مدرسة مجهزة بالكامل، مقارنة كهذه تجعل الإنفاق الدرامي رفاهية فاقعة في بلد يعاني من نقص المدارس وتكدّس الفصول.

ويتساءل محمد عنان @3nan_ma عن مصدر تمويل «60 مليون وجبة» التي تتباهى الحكومة بتوزيعها. فإذا كانت من ميزانية الدولة، فالأولى إصلاح منظومة التموين، وإذا كانت من تبرعات الناس، فما دور الحكومة إذن؟ تساؤل يعبّر عن أزمة ثقة متفاقمة 

ويذهب حساب الفرعون العابث  @Absurd_Pharaoh إلى أبعد من ذلك، معتبرًا أن المصريين وصلوا إلى مرحلة «البيات الشتوي»، حيث لم يعد بالإمكان ضغط النفقات لأن كل شيء أصبح غاليًا، حتى الضروريات.

https://x.com/Absurd_Pharaoh/status/2026299109712294342

وفي قراءة اقتصادية أعمق، يقدّم معتز عسل @MotazAssal تفسيرًا لعدم انخفاض الأسعار رغم ارتفاع تحويلات العاملين بالخارج وزيادة الصادرات: غياب الاستقرار والثقة والمصداقية، ما يدفع التجار لتسعير الدولار عند 50 جنيهًا، حتى قبل أن يصل إليه رسميًا.

أما عصام حسن @EssamHa48021706 فيكتب بمرارة عن سياسات «الجباية والاحتكار» التي أطاحت بالطبقة الوسطى وأغرقت ملايين المصريين في الفقر المدقع، حتى أصبح الوطن «مائدة إفطار بطول الوطن وعرضه يتسول خلالها الناس لقيمات تكسر صيامهم” 

وفي تحليل شامل، يقدّم الاكاديمي محمد الشريف @MhdElsherif  قراءة لسنوات 2014–2024، مستندًا إلى بيانات البنك الدولي وصندوق النقد. يوضح أن مصر كان يمكن أن تحقق نهضة حقيقية لو ركزت على الإنسان والقطاع الخاص بدل المشروعات العملاقة الممولة بالديون. يشير إلى أن الدين الخارجي قفز من أقل من 46 مليار دولار إلى 160–168 مليار، وأن الفقر ارتفع من 26% إلى أكثر من ثلث السكان، وأن الجنيه انهار من أقل من 7 إلى أكثر من 30–48 مقابل الدولار.

https://x.com/MhdElsherif/status/2026712715402625140

ويوضح @MhdElsherif مجموعة من المؤشرات التي تشير إلى الفارق الشاسع بين معاش معد للوزير حال ترك وزارته ومعيشة الضنك التي يحياها المصريون. مستعرضا بيانات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وتقييم البرنامج المصري 2015-2025، كان الأداء الفعلي مختلطا:

نمو GDP متوسط لكنه غير شامل:

نمو دخل الـ40% الأفقر سلبي في معظم الفترات

دين خارجي قفز من أقل من 46 مليار دولار (2014) إلى 160-168 مليار (2024-2025)

خدمة الدين تأكل معظم إيرادات الموازنة

الجنيه انخفض من أقل من7 إلى أكثر من 30-48 مقابل الدولار

التضخم وصل 37-40% في 2023 ثم تراجع جزئيا

الفقر الوطني ارتفع من 26% قبل 2014 إلي 33%+  حتي وصل إلي ثلثي عدد السكان

بطالة شباب مرتفعة 17-20%

مشاركة قوة عمل منخفضة للنساء 15% 

واعتبر أن الواقع المؤسف كان عبارة عن ” رأسمالية دولة هجينة تعطي أولوية للسيطرة والرموز على الإنتاجية والعدالة” و”الاستقرار الأمني كان فرصة ذهبت هباء بسبب اختيارات استراتيجية خاطئة “.

واعتبر أن توصيات صندوق النقد التي كان يجب أن تبدأ في 2014 هي: خفض الدور الحكومي و العسكري ووحدة الميزانية وخصخصة حقيقية  واستثمار في الناس  وشفافية معتبرا أنه بدون هذه الأربع ف”دورات الفشل تتكرر رغم المليارات الخليجية والقروض ” وأن “التنمية الحقيقية تبدأ بالإنسان والحريات السياسية والمدنية والاقتصادية، لا بالخرسانة والديون”.

 

*الغرف التجارية تحذر من مخاطر الحرب الصهيوأمريكية ضد إيران على الأسواق المصرية

حذرت الغرف التجارية من مخاطر الحرب الصهيوأمريكية على إيران وانعكاساتها الكارثية على الأسواق المصرية

وقالت الغرف التجارية إن الأسواق الإقليمية تشهد عقب اندلاع الحرب ضغوطًا واضحة على حركة الملاحة الجوية والبحرية في منطقة الخليج، مع قيود متزايدة على خطوط الشحن التقليدية .

وأكدت أن هذا الموقف يثير مخاوف تجارية من زيادة تكاليف النقل وتأثير ذلك على أسعار المنتجات، بينما تتطلع الأسواق المحلية والدولية إلى إعادة توجيه سلاسل الإمداد عبر مسارات بديلة.

برميل البترول

كان سعر برميل البترول قد تجاوز مستوى الـ 70 دولارًا للبرميل، مقابل توقعات بالاستقرار عند مستوى 63 دولارًا على مدار العام الجاري، على خلفية الضربة الأمريكية ضد إيران.

وأكد محللون أن استمرار الضربات وتوسع نطاقها قد يقود إلى مزيد من الارتفاع، مما يؤثر على الأسعار العالمية.

حركة التجارة

فى هذا السياق توقع أحمد زكي، رئيس شعبة المصدرين باتحاد الغرف التجارية، ألا تطول الحرب الإيرانية الصهيونية ، مع استبعاد أي مواجهات موسعة أو شاملة على مستوى الإقليم، لافتًا إلى أن جميع المؤشرات الحالية تشير إلى أن الأطراف المعنية تدرك كلفة التصعيد الكامل، وهو ما يدعم احتمالية احتواء المواجهة سريعًا دون تعطيل طويل الأمد لحركة التجارة.

وقال زكي، في تصريحات صحفية، إن القيود الحالية على الملاحة الجوية في بعض دول الخليج، مع وجود قيود على الملاحة البحرية، قد تؤدي إلى تحول حركة التجارة نحو المعابر البرية، مثل معبر خليج العقبة، الذي قد يكتسب أهمية كبيرة خلال هذه الفترة.

تكلفة النولون 

وقال متي بشاي، رئيس لجنة التجارة بشعبة المستوردين باتحاد الغرف التجارية، إن المخاوف ترتبط بتأثيرات محتملة على أسعار النفط ونولون الشحن في حالة توقف الخطوط الملاحية بالبحر الأحمر وإغلاق مضيق هرمز.

وأوضح بشاي فى تصريحات صحفية أن أي ارتفاع في تكلفة النقل سينعكس على تكلفة المنتجات، وبالتالي على أسعار السلع محليًا .

وأضاف أن التأثير المباشر للحرب سيظهر أولًا على العملة المحلية وأسعار الذهب، فيما يتضح تأثر سلاسل الإمداد البحرية بعد شهر رمضان أو مع إعادة افتتاح البورصات العالمية، مؤكدًا أن المنتجات الأساسية التي يستوردها التجار المصريون لا تشمل إيران منذ عقود بسبب العقوبات الأمريكية، باستثناء منتجات محدودة مثل الفستق والتمر وبعض منتجات الحديد والصلب، وأن أي تأخير محتمل في الشحنات لا يمثل خطرًا على السوق المحلية في الوقت الحالي.

وأشار بشاي إلى أن الغرف التجارية تعمل حاليًا على متابعة التجار والتأكد من عدم استغلال الوضع الراهن لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، مؤكدًا أنه لم يتم تسجيل أي تأجيل في استلام الشحنات حتى الآن.