أخبار عاجلة

أرشيف شهر: نوفمبر 2025

الاحتلال الإسرائيلي يعلن المنطقة الحدودية مع مصر “منطقة عسكرية”.. الخميس 6 نوفمبر 2025م.. بيع مصر تحت غطاء الاستثمار 3.5 مليارات دولار من قطر مقابل مساحة شاسعة تبلغ 4900 فدان

الاحتلال الإسرائيلي يعلن المنطقة الحدودية مع مصر “منطقة عسكرية”.. الخميس 6 نوفمبر 2025م.. بيع مصر تحت غطاء الاستثمار 3.5 مليارات دولار من قطر مقابل مساحة شاسعة تبلغ 4900 فدان

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*”سيبونا في حالنا” صرخة ابنة معتقل سياسي من المعاناة اليومية بين الاستدعاءات والتنكيل

“كفاية كده.. سيبونا في حالنا” — بهذه الكلمات الموجعة، قالت ابنة معتقل سياسي رسالتها التي تداولها عدد من النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتكشف وجع آلاف الأسر التي تعيش ما وصفته بـ”بوابة الجحيم”، بين الخوف من الطرقات المفاجئة على الأبواب، والاستدعاءات الأمنية المتكررة التي لا تنتهي.

تبدأ الفتاة رسالتها بكلمات يختلط فيها الخوف بالألم:
“اترددت كتير قبل ما أكتب الكلام ده، بس يمكن يبقى زي خُرم إبرة أتنفس منه بعد طول كتم وقهر… مش عايزة أقول اسمي ولا اسم بابا، علشان سلامتنا، الكلمة بقت ممكن تودّي في داهية، والعيون في كل حتة”. 

مرحلة جديدة من العذاب
تصف الابنة مرحلة ما بعد خروج والدها من المعتقل بأنها كانت بداية “نوع جديد من القهر”، على حد وصفها، إذ دخلت الأسرة في دوامة لا تنتهي من الملاحقات الأمنية والاستدعاءات المستمرة.

تقول في رسالتها:
“كل حاجة بتبدأ بتليفون، واحد من المخبرين بيتصل على بابا اللي شغال عامل بسيط، أو حتى على مديره في الشغل، ويقولوله: تعالى المركز حالًا، عاوزينك هناك.. وبابا يرد دايمًا: تمام، حاضر، علشان قالوله لو ما جيتش هنهدّ البيت على دماغكم”. 

استدعاءات لا تنتهي وتهم محفوظة
وتضيف: “بيروح المركز، يقعدوا يحققوا معاه، يلفقوا له نفس التهم اللي حافظينها: تظاهر، توزيع منشورات، انتماء لجماعة محظورة.. وبعد كام يوم من الحبس يطلع بكفالة خمسة آلاف جنيه، وبعدين نعيش شوية ونرجع لنفس العذاب تاني”.
تحولت تلك الدورة الجهنمية إلى جزء من روتين الأسرة، فكل شهر ونصف تقريبًا، يتكرر السيناريو ذاته: استدعاء، احتجاز، كفالة جديدة، وفقدان الوظيفة.

تقول الابنة بحرقة: “كل مرة يطلع فيها، يكتشف إنه اترفد من شغله، ونبدأ ندوّر ونجري ونحاول نرضي الناس علشان يرجع، وبعد كام أسبوع يتصلوا تاني… تعالى المركز يا فلان”. 

انهيار نفسي ومادي
لم يتوقف الأمر عند حدود القهر المعنوي فقط، بل امتد ليضرب استقرار الأسرة المادي والصحي.
“آخر مرة دفعنا الكفالة بعد ما بعنا مصدر أكل عيشنا اللي كنا بنعيش منه. بابا مريض، حالته الصحية بتسوء، ونفسيته بتنهار لأنه مش قادر يقولهم لا، خايف علينا”.

تحكي الابنة أن البيت بات “مليان خوف وقلق ومذلة”، مضيفة بعبارة تختصر وجع سنين: “إحنا مش عايشين.. إحنا بنحاول ننجو، كل خبط على الباب يخلي قلبنا يقع، وكل صوت غريب يرعبنا، إحنا اتعاقبنا لمجرد إننا اتولدنا في بيت فيه رأي مخالف”. 

“ماكناش نعرف”.. رسالة إلى المجتمع
تختم رسالتها بنداء مؤثر للناس والإعلام: “انشروا الرسالة دي من غير أسماء. أنا بس عايزة الناس تعرف إن في بيوت كتير بتتعذب في صمت، وناس بتموت بالبُطء من غير صوت ولا حق، علشان محدش يقول بعدين: ماكناش نعرف”.

ثم تضيف في ختام كلماتها المليئة بالرجاء واليأس في آن واحد: “إحنا مش طالبين غير إننا نعيش في أمان.. مش أكتر، سيبونا في حالنا، كفاية كده”.

مأساة تتكرر بصمت
ورغم أن الرسالة لم تُذكر فيها أسماء أو تواريخ محددة، إلا أنها ليست حالة فردية. فشهادات مماثلة تتواتر من أسر المعتقلين السابقين الذين يعانون من متابعة أمنية مستمرة، واستدعاءات دورية دون سبب واضح، مما يضاعف معاناتهم الاقتصادية والنفسية.

تؤكد منظمات حقوقية أن “الاستدعاءات غير المبررة” تمثل انتهاكًا للقانون ووسيلة ضغط نفسي على الأسر التي دفعت بالفعل ثمنًا باهظًا من حياتها، بينما تستمر المآسي خلف الجدران بصمت.

* أنس البلتاجي.. 12 عامًا في سجن لا تُفتح أبوابه بتهمة “ابن البلتاجي”

أكثر من اثني عشر عامًا مضت على حبس الشاب أنس محمد البلتاجي، نجل البرلماني السابق الدكتور محمد البلتاجي، دون أن تلوح في الأفق بارقة أمل لحرية طال انتظارها. في كل عام تتجدد المأساة، وتبقى صرخات أمه خلف الجدران لا تجد من يصغي إليها، فيما يستمر أنس في مواجهة ظروف احتجاز قاسية، بلا محاكمة عادلة، ولا حقوق إنسانية.

تقول والدته في رسالة تنزف ألمًا وحسرة: «ابني المعتقل منذ 12 سنة ظلمًا… لم أره، ولم أسمع صوته، ولا أعرف كيف أصبح شكله.

شاب كان في التاسعة عشرة حين أخذوه، واليوم تجاوز الثانية والثلاثين وما زال وراء جدران لا تُفتح حتى صدأ باب زنزانته من طول الإغلاق.

إلى متى يُظلم الأبرياء؟ إلى متى تُفجع الأمهات؟».

بداية القصة: زيارة انتهت باعتقال

تعود فصول المأساة إلى 24 ديسمبر 2013، حين تم اعتقال أنس أثناء زيارة لوالده في مجمع سجون طرة. وبحسب روايات أسرية، تعرّض الشاب ووالدته حينها للضرب والإهانة داخل السجن. لم تمضِ أيام حتى أُعيد القبض عليه نهاية الشهر ذاته، ليختفي قسريًا لأسابيع طويلة قبل أن يظهر في أحد مقار الأمن.

منذ تلك اللحظة، دخل أنس في دوامة من المعاناة امتدت لأكثر من عقد، بين تعذيب، وحبس انفرادي مطول، ومنع من الزيارة، وحرمان من الدواء والغذاء والضوء الطبيعي.

تصف منظمات حقوقية ما يتعرض له الشاب بأنه “عقاب على صلة الدم”، حيث لم يُدن في أي قضية جنائية مثبتة، بينما صدرت بحقه أحكام في قضايا ذات طابع سياسي، دون أن يُمنح فرصة الدفاع عن نفسه.

سنوات من الصمت والانتهاكات

منذ اعتقاله، عاش أنس في زنازين انفرادية مغلقة معظم الوقت، لا يرى فيها سوى الجدران، ولا يسمع سوى صدى أنفاسه. ومع مرور السنين، تدهورت حالته الصحية بشكل كبير، خاصة بعد إضرابه عن الطعام في يونيو 2024 احتجاجًا على ظروف احتجازه.

لكن الرد من إدارة السجن لم يكن استجابة إنسانية، بل حبسه انفراديًا ثلاثة أشهر متواصلة، مما أدى إلى مزيد من التدهور الجسدي والنفسي.

تقول والدته في رسائل متكررة إن نجلها يعاني ضعفًا شديدًا، وفقدانًا للوزن، وآثارًا واضحة للتعذيب والإهمال الطبي، مشيرةً إلى أن الأسرة لم تتمكن من رؤيته أو التواصل معه منذ سنوات طويلة، رغم تقديم عشرات الطلبات الرسمية.

أنس نموذج لسياسة ممنهجة

قضية أنس البلتاجي، كما تؤكد منظمات حقوق الإنسان، ليست حالة فردية، بل جزء من سياسة أوسع تتبعها السلطات المصرية ضد أبناء المعارضين والمعتقلين السياسيين.

فقد طالت الإجراءات العقابية عددًا من الأسر، حيث تُمارس ضدها أشكال متعددة من التضييق، كمنع الزيارات، والاحتجاز في ظروف غير إنسانية، وإطالة فترات الحبس الاحتياطي دون مبرر قانوني.

ويرى مراقبون أن استمرار احتجاز أنس بعد أكثر من 12 عامًا يمثل “وصمة قانونية وأخلاقية” في سجل العدالة المصرية، وانتهاكًا واضحًا للمواثيق الدولية التي وقّعت عليها مصر، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يكفل الحق في الحرية والمحاكمة العادلة.

*استمرار مأساة المهندس محمد عمر.. 3 أعوام من الحبس الاحتياطي رغم الشلل النصفي و7 سنوات على الإخفاء القسري لنجله عمرو

جددت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، إدانتها لاستمرار الحبس الاحتياطي غير المبرر للمهندس محمد عمر، على الرغم من إصابته بشلل نصفي كامل وحاجته الماسة إلى رعاية طبية مستمرة.

ويحتز عمر منذ أكثر من ثلاث سنوات بسجن العاشر من رمضان “تأهيل 6” على ذمة القضية رقم 1977 لسنة 2022 حصر أمن دولة عليا

ففي الرابع من نوفمبر 2022، قامت قوة من جهاز الأمن الوطني بمحافظة الشرقية باقتحام منزل المهندس محمد عمر بمدينة العاشر من رمضان، واعتقاله تعسفياً، قبل أن يُعرض لاحقًا على نيابة امن الدولة العليا بتهم الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون ونشر أخبار كاذبة، ليُصدر قرار بحبسه 15 يوماً على ذمة التحقيقات، دون وجود أي سند قانوني أو أدلة مادية تدعم الاتهامات الموجهة إليه.

وقالت الشبكة المصرية، إنه على الرغم من حالته الصحية الحرجة، إذ يعاني من شلل نصفي يجعله عاجزًا عن الحركة بشكل كامل ويعتمد اعتمادًا كليًا على المساعدة والرعاية، أقدمت قوات الأمن على احتجازه وإخفائه قسريًا لفترة قبل ظهوره أمام النيابة، في انتهاك واضح للقانون والدستور المصري والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

وتتضاعف مأساة المهندس محمد عمر باختطاف نجله عمرو محمد عمر، الطالب بكلية الهندسة، والذي يواجه الإخفاء القسري للعام السابع على التوالي، منذ اعتقاله في 8 يوليو 2019، رغم توثيق الأسرة لحادثة اعتقاله التعسفي وشهادة والده على الواقعة.

اعتقال نجله

وفي رسالة مؤثرة كتبها المهندس محمد عمر قبل اعتقاله، وثّق فيها لحظة اختطاف نجله، قال:

كنا في طريقنا إلى أسيوط، وقبل الوصول بدقائق كان ابني يسألني إن كنت بحاجة لأي شيء لأنه كان يعتني بي لكوني مصابًا بشلل نصفي وأجلس على كرسي متحرك. فجأة حاصرته مجموعة من رجال الأمن وقيدوه وغطوا عينيه ونزلوا به من القطار“.

وأضاف: “بحثت عن شخص يساعدني في النزول من القطار حتى جاءت ابنتي إلى محطة الجيزة لمساعدتي، لكننا فوجئنا بمجموعة من الأمن يحيطون بنا ويأخذونني أنا وابنتي إلى قسم الجيزة، وهناك أجروا تحقيقًا معنا وسألونا عن مكان عمرو رغم أنهم اعتقلوه قبلها بساعات قليلة. بعد انتهاء التحقيق أطلقوا سراحنا، لكنهم عادوا في اليوم التالي إلى منزلنا بحثًا عنه“.

واعتبرت الشبكة المصرية، أن هذه الشهادة تمثل دليلاً إنسانيًا وقانونيًا على جريمة الاختفاء القسري التي طالت الطالب عمرو محمد عمر، رغم البلاغات المتكررة التي قدمتها الأسرة إلى النائب العام للمطالبة بالكشف عن مصيره، والتي قوبلت جميعها بالصمت والتجاهل من الجهات المعنية.

ظروف احتجاز لا إنسانية 

وعلى مدار السنوات الثلاث الماضية، عانى المهندس محمد عمر من ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية، إذ وُضع بداية في زنزانة مكتظة بسجن “أبو زعبل 2”، لا تتجاوز المساحة المخصصة فيها للفرد 50 سم، وهو وضع لا يُحتمل حتى للأصحاء، فكيف بمن يعاني من شلل نصفي؟!

وقد اضطر إلى رفض حضور جلسات تجديد حبسه بسبب مشقة التنقلات وعدم توافر وسائل نقل طبية مناسبة، مطالباً بتوفير سيارة إسعاف، ليُجبر لاحقاً على الانتقال داخل حافلة مغلقة غير مهيأة لحالته الصحية.

وعلى الرغم من أن معظم المتهمين في القضية ذاتها حصلوا على قرارات بإخلاء السبيل، لا يزال المهندس محمد عمر رهن الاحتجاز التعسفي، في ما يبدو أنه عقاب على مطالبته بالكشف عن مصير ابنه المختفي قسرياً

وطالبت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المهندس محمد عمر، وتمكينه من تلقي الرعاية الطبية اللازمة،  وبالكشف العاجل عن مصير الطالب عمرو محمد عمر.

وحملت كلاً من النائب العام ووزير الداخلية المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية والنفسية.، وبوقف كافة أشكال التنكيل بالسجناء، وخاصة ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة، وضمان معاملتهم بما يتفق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.وبفتح تحقيق عاجل ومستقل في وقائع الاعتقال والإخفاء القسري ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأكدت الشبكة المصرية ان استمرار معاناة هذه الأسرة — التي فقدت الأب قيد الاعتقال والابن قيد الإخفاء — يمثل انتهاكًا صارخًا لكل الأعراف القانونية والإنسانية، ويستدعي تدخلاً عاجلاً من السلطات المصرية والمجتمع الدولي لوضع حد لهذه المأساة الانسانية.

*الاحتلال الإسرائيلي يعلن المنطقة الحدودية مع مصر “منطقة عسكرية”

أعلن وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن المنطقة الحدودية مع مصر أصبحت منطقة عسكرية

عقد وزير الدفاع كاتس مساء أمس، نقاشا حول “خطر الطائرات المسيّرة” على الحدود الإسرائيلية المصرية، وأصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي بتحويل المنطقة المحاذية للحدود إلى “منطقة عسكرية مغلقة“.

كما وجّه وزير الدفاع بتعديل تعليمات فتح النار لضرب أي جهة غير مصرح لها بالدخول إلى المنطقة المحظورة لاستهداف مشغلي الطائرات المسيّرة والمهربين.

وجاء هذا القرار في أعقاب عمليات تهريب أسلحة واسعة النطاق استمرت لأشهر، حسب ما ذكرته وسائل إعلام عبرية نقلا عن بيان وزارة الدفاع.

وفي تصريح له أمس، قال كاتس “إن إسرائيل لن تتوقف حتى إتمام نزع سلاح حماس من قطاع غزة”، مؤكدا أن “السياسة الإسرائيلية واضحة في القطاع“.

وأضاف في تصريحات له: “سياسة إسرائيل في غزة واضحة: يعمل جيش الدفاع الإسرائيلي على تدمير الأنفاق والقضاء على إرهابيي حماس دون أي قيود داخل المنطقة الصفراء الخاضعة لسيطرتنا. والهدف، بالإضافة إلى إعادة جميع الرهائن القتلى، هو نزع سلاح حماس ونزع سلاح غزة“.

من جهة أخرى كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أبرزها القناة العاشرة (ماكو) وصحيفة “يديعوت أحرونوت” عن تصاعد خطير على حدود مصر أدى لوجود خلاف بين الجيش والشرطة الإسرائيليين.

وجاء الخلاف بسبب ظاهرة التهريب عبر طائرات مسيرة من شبه جزيرة سيناء إلى الأراضي الإسرائيلية، محذّرة من أن هذا التهديد بات يُشكل “أزمة وطنية”، لا مجرد خرق حدودي حيث أعلن الجيش الإسرائيلي المنطقة الحدودية مع مصر كـ”منطقة عسكرية“.

وأفادت التقارير بأن نحو 900 طائرة مسيرة نجحت في التسلل خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مقارنة بـ464 عملية فقط في نفس الفترة من عام 2024، محملة بكميات كبيرة من المخدرات وأسلحة ثقيلة، بينها بنادق كلاشنيكوف، وقنابل يدوية، وذخائر، ما يشير إلى تحول نوعي في طبيعة التهريب من نشاط جنائي إلى تهديد أمني منظم.

رغم أن الجيش الإسرائيلي يصنّف الظاهرة حاليًّا على أنها “ذات طابع جنائي”، إلا أنه يُحذّر من احتمال تحوّلها إلى سيناريو أخطر: “غزوات جماعية بطائرات مسيرة هجومية” قد تُستخدم مستقبلاً من قبل منظمات إرهابية أو جيوش معادية.

وتشير المصادر الأمنية إلى أن الطائرات الحالية “بطيئة، منخفضة الطيران، ومحدودة المناورة”، وغالبًا ما تُسيّر في مناطق شبه خالية من الرقابة.

لكن الخطر الحقيقي يكمن في المستقبل القريب، حيث يتوقع الخبراء ظهور أسراب مسيرة ذكية تُدار بالذكاء الاصطناعي، وتحلق على ارتفاعات منخفضة، وتُوجّه عبر ألياف ضوئية تجعل كشفها واعتراضها أصعب بكثير.

وأكد التقرير أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية تتأخّر حاليًّا عن تكنولوجيا الجريمة المنظمة والجماعات الإرهابية، و”سيتفاقم هذا التأخير مع تسارع التقدّم التكنولوجي لدى الخصوم“.

وبحسب المصادر العسكرية، فإن تقنيات إسرائيلية متطورة جاهزة لسد هذه الثغرة، بتكلفة تتراوح بين 60 و100 مليون شيكل (16–27 مليون دولار) لتغطية الحدود الجنوبية بالكامل – مبلغٌ “ضئيل” مقارنة بميزانية الدفاع.

وتشمل هذه الأنظمة:

  • رادارات وكاميرات حرارية
  • أجهزة استشعار صوتي
  • طائرات مسيرة مضادة تُسقط الطائرات المعادية عبر الاصطدام أو نشر شبكات جوية (مثلما يجري في أوكرانيا)

وأشارت الدراسات إلى أن هذه الأنظمة قادرة على خفض الاختراقات بنسبة تفوق 90%، بتكلفة تصل إلى 3–4 ملايين شيكل لكل 10 كيلومترات من الحدود.

إلا أن البيروقراطية ومحاولات خفض الميزانيات في “الأماكن غير الصحيحةتعيق شراء ونشر هذه الأنظمة، رغم أن بعضها تم اختباره بالفعل من قبل الجيش ووزارة الدفاع.

خلاف أمني داخلي يعمّق الأزمة

يتفاقم الوضع بسبب خلاف متصاعد بين الجيش الإسرائيلي والشرطة حول تحديد المسؤوليات في مواجهة التهديد.

فبينما ترى الشرطة أن “المسؤولية الأساسية تقع على عاتق الجيش”، يشعر الجيش بالإحباط من غياب التنسيق، ويتهم جهاز الأمن العام (الشاباك) بعدم الاستثمار الكافي في هذا الملف، رغم تركّز النشاط في الجريمة المنظمة.

ويصف التقرير هذا الوضع بأنه “ملف معلّق بين الكراسي”، ما يخلق فراغًا أمنيًّا يستغله المهربون بذكاء.

رغم تركيب أنظمة اعتراض متطورة في مناطق مثل فاتح نتسنة (Fatah Nitzana) — التي وصفها السكان بأنها “طريق سريع للمهربين” — بدأت الجهود تُؤتي ثمارها، إذ اختفى صوت الطائرات فوق تجمعات مثل قدش بار ونتسانة.

لكن المهربين نقلوا عملياتهم 10 كيلومترات شمالًا وجنوبًا، إلى مناطق خالية من الرادارات.
وفي حادثة كاشفة، أفاد قائد ميداني أن نفاذ وقود مولّد كهرباء تسبب في توقف النظام نصف ساعة، فنُفّذت خلالها عملية تهريب كاملة.

وأصبحت الأسلحة تُخبأ أولًا في تجمعات بدوية مثل بير الدج، حيث تُجرى تجارب إطلاق نار قبل تسليمها.
ويسمع سكان التلال المحيطة — مثل رتام وربِبيب وشيزف — دوي إطلاق النار يوميًّا، فيما ترد السلطات على بلاغاتهم بعبارة روتينية: “إطلاق نار طبيعي”، في إشارة ساخرة إلى أن السلاح لم يعد حصريًّا لحماس، بل يُستخدم في الجريمة المحلية داخل إسرائيل.

ودفع تصاعد الظاهرة الكنيست إلى عقد جلسات طارئة، وزيارة الوزراء والنواب للمنطقة، فيما تعمل كتلة “عوتصما يهوديت” على صياغة قانون لتنظيم استخدام الطائرات المسيرة.

وأكد ممثل الشرطة في لجنة الكنيست أن “المهربين دائمًا يسبقوننا بخطوة”، داعيًا إلى جلسات سرية لمناقشة الحجم الحقيقي للظاهرة.

وفي تحذير صريح، قال إران دورون، رئيس مجلس “رمت هَنَغِف” الاستيطاني الحدودي: ظاهرة الطائرات المسيرة ليست مشكلة حدودية، بل أزمة وطنية. السلاح المهرب لا يتوقف في الجنوب، بل يشق طريقه إلى عمق إسرائيل. الناس لا يرون التهريب، بل يلتقون به حين تُطلَق رصاصاته.

 

*محامي مصري يتطوع للدفاع عن المعتمر المعتدى عليه بالحرم ومناشدات لإطلاق سراح المعتمر المصري

كشف المحامي خالد عبد الرحمن، المستشار في العلاقات الدبلوماسية والقنصلية بالهيئة العربية الدولية للتحكيم، عن تطورات جديدة في قضية المعتمر المصري المعتدى عليه من قِبل أحد أفراد الأمن بالحرم المكي، والتي أثارت تفاعلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية.

وقال عبد الرحمن، في منشور عبر حسابه الرسمي على موقع “فيسبوك”، إنه تواصل مع شقيق المحامي نمر من مطروح، وهو المعتمر المصري محل الواقعة، مشيرا إلى أن الأخير ما زال قيد الحبس، وتم الحكم عليه بالسجن لمدة عامين، مؤكدا أنه لم يتم التصالح حتى الآن.
وأوضح عبد الرحمن أن الشخص الذي تم الإفراج عنه مؤخرا ليس هو نمر، وإنما معتمر آخر كانت له واقعة مشابهة تم فيها التصالح بين الطرفين، لافتا إلى أن مكتبه سيتولى الدفاع عن زميله المحتجز والعمل على فك أسره في إطار قانوني ودبلوماسي.

وأكد المحامي المصري أن تحركه يأتي من منطلق المسؤولية المهنية والإنسانية، وبصفته مستشارًا في العلاقات الدبلوماسية والقنصلية، مؤكدًا ثقته في أن العدالة ستأخذ مجراها بما يحفظ كرامة المواطنين المصريين في الخارج.

وفتحت واقعة الاعتداء على متعمر مصري في الحرم المكي مؤخرا الباب أمام رواد التواصل الاجتماعي لتسليط الضوء على واقعة سابقة قالوا إنها أدت لاحتجاز مصري بعد مواجهة مع رجال الأمن السعودي.

وأشارت المنشورات المتداولة على “فيسبوك”  إلى احتجاز مواطن مصري داخل أحد سجون مكة المكرمة منذ نحو 100 يوم، على خلفية حادثة وقعت داخل المسجد الحرام أثناء أدائه مناسك العمرة.

وبحسب الرواية المتداولة، فإن الرجل — وهو محامٍ من محافظة مطروح، ينتمي لقبيلة الجميعات، وله صلات عائلية بمحافظة البحيرة — توجّه إلى الأراضي المقدسة قبل أربعة أشهر رفقة والدته، وخالته، وأخيه. وخلال تدافع المعتمرين في الحرم المكي، وقعت مشادة بينه وبين أحد أفراد الأمن، أسفرت عن تدخل قوات الأمن ونقله إلى قسم شرطة الحرم، ثم احتجازه احتياطيًّا دون صدور حكم قضائي حتى الآن.

وأكدت عريضة مناشدة نُشرت عبر منصات التواصل أن الحادثة لا تمثّل سلوك الأجهزة الأمنية السعودية بشكل عام، مشيرة إلى أن عناصر الأمن في الحرم عادة ما يُعرفون باحترافيتهم، حُسن معاملتهم، واحترامهم لضيوف بيت الله الحرام.

وذكرت العريضة أن والدة المحتجز تعاني من تدهور نفسي وصحي جراء فراق ابنها، خصوصًا بعد عودة باقي أفراد الأسرة إلى مصر في موعدهم المقرّر، تاركينه وحيدًا في الحجز.

ولم تعلق السلطات السعودية على الحادث.

*الانهيار الاقتصادي.. فوائد الديون تتجاوز مجموع إيرادات الدولة وبفارق 50 مليار جنيه في 3 شهور

لأول مرة، التهمت فوائد الدين كافة إيرادات موازنة مصر خلال الربع الأول من العام المالي الحالي، ووصلت مدفوعات أعباء الفوائد ارتفعت بنحو 54% بالربع الأول على أساس سنوي إلى نحو 695.3 مليار جنيه، بحسب منصة الشرق @AsharqbEGY.

والتهمت فوائد الدين التهمت جميع إيرادات الموازنة العامة للدولة خلال الربع الأول من العام المالي الحالي، متجاوزة إجمالي الإيرادات بنحو 50 مليار جنيه.

واستمرت جهود وزارة المالية بتحسين أعباء مدفوعات الفوائد بالإضافة لتنويع مصادر التمويل من خلال حساب الخزانة الموحد والالتزام بالحدود القانونية حيث زادت إيرادات موازنة مصر بنحو 37.1% خلال الربع الأول إلى 644.9 مليار جنيه، مقارنةً بـ 470.1 مليار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وأكدت البيانات الرسمية أن فوائد الديون في مصر تجاوزت إيرادات الدولة خلال الربع الأول من العام المالي 2025/2026، بفارق كبير بلغ نحو 50 مليار جنيه، مما يعكس أزمة مالية متفاقمة.

وشكلت فوائد الديون 60.4% من إجمالي المصروفات العامة خلال أول 3 أشهر من السنة المالية، أي ما يعادل نحو 665 مليار جنيه من أصل 1.1 تريليون جنيه مصروفات.

وبلغ إجمالي الإيرادات العامة 644.9 مليار جنيه في نفس الفترة، ما يعني أن فوائد الديون وحدها تجاوزت الإيرادات بنحو 20 مليار جنيه، بينما تشير بعض التقديرات إلى أن الفارق قد يصل إلى 50 مليار جنيه عند احتساب بعض البنود الأخرى.

وارتفع العجز الكلي إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي رغم تحقيق فائض أولي قدره 178.7 مليار جنيه، ما يعكس أن الفائض لا يكفي لتغطية فوائد الدين.

وتوقع خبراء أن تلتهم فوائد الديون في العام المالي 2025/2026، نحو 74% من إجمالي الإيرادات العامة، أي ما يقارب 2.3 تريليون جنيه من أصل 3.12 تريليون جنيه إيرادات.

التداعيات المحتملة

وحذر مراقبون من الاستدانة لسداد الفوائد فقط تعني دخول البلاد في حلقة مفرغة من الاقتراض دون تقليص أصل الدين، مما يزيد من هشاشة الوضع المالي.

وتوقع البعض؛ بيع الأصول العامة، خاصة الرابحة منها، أصبح خياراً متكرراً لتوفير السيولة، وهو ما يهدد بفقدان الدولة لسيادتها الاقتصادية على قطاعات استراتيجية.

تأثيرات سياسية

وبين التأثيرات الداخلية والخارجية رجح البعض فرض وصاية دولية على الاقتصاد، كما في سيناريوهات مشابهة بدول العالم، وتشمل إدارة الموارد والخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والتعليم والصحة، تحت إشراف مؤسسات مالية دولية.

وداخليا رجح خبراء أن تؤدي السياسات التقشفية المصاحبة لهذه الوصاية غالباً إلى تدهور مستويات المعيشة، وارتفاع الأسعار، وتقليص الدعم والخدمات العامة.

من بين الخبراء الذين ناقشوا سيناريوهات التغيير السياسي في مصر نتيجة للأزمة الاقتصادية: عادل عبد الغفار، ووحدة البحوث والدراسات في منتدى الدراسات المستقبلية، ومبادرة الإصلاح العربي، هؤلاء تناولوا بشكل مباشر أو ضمني كيف يمكن أن تؤدي الأزمة إلى ضغوط داخلية وخارجية قد تفضي إلى تغيير في بنية النظام أو سياساته.

وقال الخبير الاقتصادي عادل عبد الغفار من “مجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية”: إن “الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، خاصة بعد قرض صندوق النقد الدولي، قد تدفع النظام إلى مواجهة مصالح الجيش الاقتصادية، وهو ما قد يخلق توتراً داخلياً بين مراكز القوى”.

ويشير الخبير في المركز المعني بالأبحاث المستقلة إلى أن شروط الإنقاذ الصارمة قد تفرض إصلاحات غير مرغوبة داخلياً، ما يفتح الباب لتغيير في السياسات أو حتى في القيادة.

ونشرت وحدة البحوث والدراسات – (منتدى الدراسات المستقبلية) تقريرا بعنوان “الأزمة الاقتصادية في مصر.. مظاهرها، ومواقف الأطراف المعنية، والسيناريوهات المحتملة”، تم تحليل عدة سيناريوهات منها:

استمرار الوضع الحالي مع تفاقم الأزمة.

تغيير داخلي في بنية النظام نتيجة ضغوط اقتصادية وشعبية.

تدخل خارجي مشروط بإصلاحات سياسية واقتصادية.

وناقشت (مبادرة الإصلاح العربي )  كيف أن تكرار الأزمات الاقتصادية منذ 2011، وتدخل صندوق النقد الدولي، قد يؤدي إلى إعادة التفكير في السياسات النيوليبرالية التي يتبناها النظام. مشيرا إلى أن الضغوط الاجتماعية والاقتصادية قد تخلق بيئة خصبة للتغيير السياسي، خاصة إذا ترافق ذلك مع مطالب شعبية واضحة.

الإزاحة قادمة

وقالت منصات (ai) أن ما يحدث الآن ليس مجرد أزمة مالية، بل تحول هيكلي في طبيعة الدولة الاقتصادية، من دولة ذات سيادة مالية إلى دولة تعتمد على التمويل الخارجي لتغطية نفقاتها الأساسية، هذا التحول يهدد الاستقرار الاجتماعي والسياسي، ويضع مستقبل الأجيال القادمة في مهب الريح.

وتوقعت أنه يمكن أن تؤدي الأزمة الاقتصادية إلى تغيير النظام من الداخل ولكن بشروط معقدة، موضحة أنه في الأنظمة السلطوية أو شبه السلطوية مثل الحالة المصرية، لا يحدث التغيير من الداخل بسهولة، لكنه ليس مستحيلاً، هناك ثلاث مسارات رئيسية قد تؤدي إلى ذلك: 

-انقسام داخل النخبة الحاكمة

إذا تصاعدت الخلافات بين مراكز القوى (الجيش، الأجهزة الأمنية، الدائرة الاقتصادية)، فقد تنشأ ضغوط لإعادة ترتيب السلطة أو حتى الإطاحة برأس النظام.

هذا يتطلب أن ترى بعض الأطراف أن استمرار الوضع الحالي يهدد مصالحها أو استقرار الدولة ككل.

-انهيار اقتصادي يهدد بانتفاضة شعبية

إذا وصلت الأزمة إلى مرحلة الانفجار الاجتماعي (مثل عجز الدولة عن دفع الرواتب أو توفير السلع الأساسية)، فقد تضطر بعض الأطراف داخل النظام إلى التضحية بالقيادة الحالية لاحتواء الغضب الشعبي. 

هذا السيناريو حدث في دول مثل السودان (2019) وتونس (2011). 

-ضغوط خارجية مشروطة بالإصلاح السياسي

في حال طلبت الدولة برامج إنقاذ مالي من مؤسسات دولية (مثل صندوق النقد)، قد تُفرض شروط تتعلق بالحوكمة والشفافية، ما يفتح الباب لتغييرات داخلية.

لكن هذا المسار غالباً ما يكون بطيئاً ومحدود التأثير على بنية النظام.

* “بيت الوطن”.. حلم المصريين في الخارج يتحوّل إلى فخ الدولارات

على مدى العقود الماضية، مثّلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للدولة، إذ بلغت خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2025 نحو 23.2 مليار دولار، بحسب بيانات البنك المركزي المصري.

واستنادًا إلى هذه الأرقام الضخمة، سعت حكومة السيسي إلى إطلاق مشروعات تستهدف «تعظيم الاستفادة» من هذا المصدر الدولاري، بدءًا بمبادرة استيراد السيارات للمغتربين، وصولًا إلى مشروع «بيت الوطن» الذي وُصف بأنه قناة آمنة لاستثمار مدخرات المصريين في الخارج داخل السوق العقارية المصرية.

لكن سرعان ما تحوّل المشروع إلى بؤرة أزمة مالية وإدارية، بعد أن كشفت تقارير عدة عن مشكلات في التنفيذ، وتأخر تسليم الأراضي، وصعوبات في استرداد المقدمات الدولارية.

أزمة «بيت الوطن».. أراضٍ مجمّدة وأموال بلا فائدة

اعتمدت الحكومة خلال السنوات الماضية على الأراضي كمصدر رئيس للريع، خصوصًا في ظل أزمات النقد الأجنبي المتكررة، كما حدث في صفقة بيع رأس الحكمة، أو في طرح قطع أراضٍ تتراوح مساحتها بين 400  و800 متر مربع للمصريين المقيمين في الخارج.
وجمعت الدولة من المشروع حتى الآن نحو
7.3  مليار دولار، إلا أن مئات المشاركين ما زالوا عالقين في انتظار تسلّم أراضيهم أو استرداد أموالهم.

أحد هؤلاء، وهو مغترب شارك مع زميلين في استثمار 80 ألف دولار من مدخراتهم لشراء أرض ضمن المشروع، روى أنهم لم يتسلموا الأرض ولم يستردوا أموالهم حتى الآن، مشيرًا إلى أن استرداد المبالغ يتم «من دون أي فوائد»، ما يجعلها أشبه بأموال مجمّدة بلا عائد. واصفًا الوضع بأنه «تطفيش منظم» للمغتربين.

آلية معقّدة ومصير مجهول

تقوم فكرة المشروع على تسجيل المغتربين عبر موقع إلكتروني رسمي، لاختيار قطع الأراضي المتاحة، ودفع المقدمات بالدولار مقابل حصولهم على كود حجز مبدئي. وبعدها يصدر البنك المركزي تقريرًا لترتيب الأولويات، لتخصيص الأراضي تبعًا لتاريخ الدفع.
غير أن فترات الانتظار الطويلة، وغياب آليات واضحة للتعويض أو الفوائد، جعلت العديد من المتقدمين يفقدون الثقة في المشروع، خصوصًا أن بعضهم لجأ إلى الاقتراض أو الشراكة مع مستثمرين خليجيين لتمويل المقدمات
.

حتى بعد التخصيص، لا تنتهي الأزمة؛ فالأراضي لا تُسلّم إلا بعد الانتهاء من المرافق، مثل المياه والكهرباء، ما يؤدي إلى تأخير إضافي. بينما نسبة ضئيلة فقط من المستفيدين تبني فعليًا على أراضيها، في حين تتجه الغالبية إلى بيعها للمطورين والسماسرة الذين يشكّلون ما بين 50 و90%  من المستفيدين الفعليين من المشروع.

وفي وسط هذه الفوضى، يبقى المصريون في الخارج الخاسر الأكبر.

“استراتيجية الضرر”.. الحكومة تربح والمغترب يخسر

ويواجه من يرغبون في استرداد أموالهم دوامة بيروقراطية معقدة، إذ يتنقّلون بين الجهات الحكومية المختلفة من دون نتيجة، وغالبًا ما يُطلب منهم التواصل عبر البريد الإلكتروني من دون أي ردود.

مصدر في جمعية التطوير العقاري أوضح أن إثارة أزمة استرداد الأموال وراءها أحيانًا شبكات من السماسرة والمقاولين المرتبطين بشخصيات نافذة، للضغط على الحكومة كي تطرح أراضي جديدة في مناطق محددة، ما يحقق لهم أرباحًا كبيرة.

في المقابل، يرى مغتربون أن الحكومة تحتفظ عمدًا ببعض الأراضي لتطرحها لاحقًا كمحفّز لجذب تحويلات دولارية جديدة، خاصة في المدن القريبة من القاهرة حيث الطلب مرتفع، بينما تتحول الأراضي في المدن البعيدة إلى طُعمٍ لجذب الأموال من دون جدوى حقيقية.

مشروع عقاري أم فخ مالي؟

يبدو أن مشروع «بيت الوطن» تحوّل من مبادرة وطنية إلى كمينٍ لجذب أموال المصريين بالخارج، في ظل غياب خطة واضحة أو شفافية في الإدارة.

فبدلًا من تحويل التحويلات الدولارية إلى استثمارات إنتاجية تسهم في التنمية، جرى توجيهها نحو المضاربات العقارية التي تخدم المطورين والسماسرة أكثر مما تفيد الاقتصاد الوطني.

والنتيجة أن الحكومة تمارس نفس سلوك المضاربين، فهدفها جمع الدولارات بأي وسيلة، لا بناء ثروة وطنية مستدامة.

أزمة ثقة.. وسوق عقارية على حافة الانهيار

هذا المشهد الفوضوي ينعكس مباشرة على ثقة المصريين بالخارج، الذين بدأ كثير منهم في العزوف عن الاستثمار داخل مصر، بعد أن تكررت مشكلات مماثلة في مشاريع أخرى.

كما أسهمت سياسات «جمع الدولار» في إعادة إنتاج أزمات سوق العقارات، وهو سوق يعاني أصلًا من فائض معروض وارتفاع غير منطقي للأسعار.

ويحذر خبراء من أن استمرار هذا النهج سيزيد من هشاشة السوق العقارية، التي تمثل الركيزة الأساسية للاقتصاد المصري خلال العقد الأخير، بما يجعل أي تراجع حاد فيها خطرًا على بنية الاقتصاد ككل.

فبدلًا من تنظيم السوق وفرض ضرائب تحدّ من المضاربات، تُصرّ الحكومة على استغلال القطاع لجمع السيولة الدولارية، ولو على حساب استقراره واستدامته.

نحو رؤية بديلة

المطلوب اليوم، وفق محللين اقتصاديين، هو تحوّل جذري في السياسات، يبدأ من توجيه أموال المصريين بالخارج إلى مشروعات إنتاجية وصناعية تحقق عائدًا حقيقيًا للدولة، بدلًا من استمرار ما يسمّى “الفهلوة العقارية”.

كما ينبغي فرض ضرائب تصاعدية على المضاربات العقارية، وتشجيع الاستثمار في قطاعات الزراعة والصناعة والتكنولوجيا، لضمان تنويع مصادر الدخل واستعادة ثقة المستثمرين في الداخل والخارج

*بيع مصر تحت غطاء الاستثمار .. 3.5 مليارات دولار من قطر مقابل مساحة شاسعة تبلغ 4900 فدان

في خطوة جديدة تعكس استمرار سياسة التفريط في الأصول الوطنية، كشفت مصادر مطلعة أن شركة الديار القطرية، الذراع العقارية لصندوق الثروة السيادي القطري، وقّعت اتفاقية مع حكومة الانقلاب لتطوير مشروع سياحي ضخم في منطقة علم الروم بالساحل الشمالي باستثمارات تبلغ 29.7 مليار دولار. هذه الصفقة تأتي في وقت تعاني فيه مصر من أزمة اقتصادية خانقة، وسط تصاعد الدين الخارجي الذي تجاوز 161 مليار دولار، وتراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

بيع الأصول تحت غطاء الاستثمار

– الاتفاقية تشمل دفع 3.5 مليارات دولار فقط مقابل الأرض، وهي مساحة شاسعة تبلغ 4900 فدان وتمتد على 7.2 كيلومترات من ساحل البحر المتوسط.

– بقية المبلغ، 26.2 مليار دولار، يُصنف كاستثمار عيني لتطوير المشروع، ما يثير تساؤلات حول القيمة الحقيقية للأرض مقارنة بالمردود الفعلي للدولة.

– المشروع يتضمن إنشاء أحياء فاخرة، ملاعب غولف، مراسٍ بحرية، مدارس، جامعات، ومرافق حكومية، ليصبح وجهة سياحية عالمية على مدار العام.

أين الجيش؟

في ظل هذه الصفقات التي تُبرم مع دول كانت تتهم الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي زوراً ببيع الأهرامات، يتساءل كثيرون: أين الجيش الذي انقلب على مرسي بزعم حماية الأمن القومي؟ ولماذا يصمت اليوم أمام بيع أصول استراتيجية لدول الخليج، وعلى رأسها قطر؟

انعكاسات اقتصادية مشكوك فيها

– المشروع يُتوقع أن يدر 1.8 مليار دولار سنوياً، منها 15% فقط ستعود لهيئة المجتمعات العمرانية بعد استرداد الشركة لتكاليفها.

– الإعلان عن المشروع أدى إلى تحسن طفيف في السندات السيادية المصرية، التي ارتفعت 0.4 سنت لتصل إلى 94 سنتاً للدولار لسندات استحقاق 2050.

– رغم هذا التحسن، تبقى المخاوف قائمة من أن تكون هذه الاستثمارات مجرد شراء للأرض بثمن بخس تحت غطاء التنمية، دون ضمانات حقيقية لحقوق الدولة أو الشعب.

قطر تعود بثقلها

– هذا المشروع يُعد أول استثمار كبير لقطر في مصر منذ إعلانها نيتها ضخ 7.5 مليارات دولار في وقت سابق من العام.

– يعكس المشروع عودة تدريجية للثقة الخليجية في السوق المصرية، بعد سنوات من التوتر السياسي بين القاهرة والدوحة.

في ظل هذا المشهد، تتجدد الأسئلة حول مستقبل السيادة الاقتصادية في مصر، ودور المؤسسات الوطنية في حماية مقدرات البلاد من أن تُباع تحت مسمى الاستثمار، بينما الشعب يعاني والجيش يلوذ بالصمت.

هل ترى أن هذه الصفقات تمثل إنقاذاً للاقتصاد أم تفريطاً في السيادة؟

 

*الحكومة تمنح «الديار» القطرية «علم الروم» بسعر متر أعلى من «رأس الحكمة» بـ21

اتفقت الحكومة وشركة «الديار» للتطوير العقاري، التابعة لصندوق الثروة السيادي القطري، على شراكة لتطوير منطقة «سملا وعلم الروم» بمحافظة مطروح، والبالغة مساحتها 20.5 كم مربع، بواجهة شاطئية تمتد 7.2 كم على ساحل البحر الأبيض المتوسط، في صفقة تصل قيمتها إلى 29.7 مليار دولار، حسبما نقلت وكالة رويترز، عن مصدر مطلع، اليوم.

تأتي صفقة «علم الروم» مع القطريين، بعد أقل من عامين على صفقة مُماثلة مع الإمارات، عبر صندوقها السيادي «أبوظبي»، حصلت بموجبها على 170 كم مربع على ساحل المتوسط، في منطقة رأس الحكمة، مقابل 24 مليار دولار، ثمن ما أسماه الصندوق آنذاك «حقوق التنمية»، فضلًا عن استثمارات أخرى بـ11 مليار دولار.

وتُمثل مساحة «علم الروم» الممنوحة لقطر 12% من مساحة قطعة أرض «رأس الحكمة»، التي حصلت عليها الإمارات، فبراير من العام الماضي، في حين يزيد سعر متر الأرض للقطريين 21% عنه للإماراتيين، في ضوء المعلن عن الصفقتين، بواقع 140 دولارًا للمتر لـ«أبو ظبي»، مقابل 170 دولارًا لـ«الديار».

وبحسب ما نقلته «رويترز» عن مصدرها، اليوم، تشمل صفقة «علم الروم» 3.5 مليار دولار قيمة الأرض، إلى جانب 26.3 مليار دولار استثمارات لتطوير المنطقة، في حين لن تقل عوائد المشروع عن 1.8 مليار دولارً سنويًا، تحصل مصر، مُمثلة في هيئة المجتمعات العمرانية، على 15% من صافي الأرباح، ولكن بعد استرداد الشركة القطرية كل التكاليف الاستثمارية التي تصل إجمالًا إلى حوالي 30 مليار دولار، بينما نص الاتفاق مع الصندوق الإماراتي على حصول «المجتمعات العمرانية» على 35% من «حصة تطوير مشروع رأس الحكمة».

وبينما أعلن رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، خلال وجوده في الدوحة، الإثنين الماضي، أن الأيام المقبلة ستشهد توقيع عقد شراكة استثمارية كبرى مع قطر، لتنمية وتطوير مشروع بمنطقة «سملا وعلم الروم»، قالت وسائل إعلام محلية إنه سيشهد، غدًا، توقيع اتفاقية الشراكة مع الصندوق السيادي القطري.

كان رئيس الجمهورية أصدر في 8 أكتوبر الماضي، قرارًا بتخصيص قطعة أرض بمساحة 4900 فدان لهيئة المجتمعات العمرانية لتأسيس مجتمع عمراني جديد، والتي أوضح قرار التخصيص المنشور في الجريدة الرسمية أن 84% من مساحتها كانت مملوكة للقوات المسلحة، فيما سبق وتعهدت قطر، في أبريل الماضي، بضخ استثمارات بقيمة 7.5 مليار دولار في الاقتصاد المصري، أثناء زيارة عبد الفتاح السيسي، للدوحة.

رئيس لجنة الخطة والموازنة، فخري الفقي، سبق وقال: إنه في ظل عدم رضا الحكومة عن التقييمات التي تحصل عليها لبيع بعض الأصول، ضمن التزامها مع صندوق النقد الدولي بالتعامل مع الدين الخارجي، ستتجه إلى إعادة إنتاج «رأس الحكمة» ببيع قطع أراضي.

أما رئيس غرفة التطوير العقاري، طارق شكري، فاعتبر أن صفقة «رأس الحكمة» وما تلاها من أعمال بنية تحتية وفرص استثمارية، رفعت من سعر الأرض في المنطقة، ما يجعل من المنطقي تقييم المتر بسعر أعلى مُضيفًا «واللي هييجي بعدهم هيدفع أكتر».

 

وزير خارجية النظام المصري حول تصريحات حميدتي: لدينا صبر استراتيجي وحول سد النهضة الإثيوبي: الصبر نفد ولن نقبل تهديد أمن مصر المائي.. الأربعاء 5 نوفمبر 2025م.. حملة لمقاطعة الإمارات ومخطط يقوده “بن زايد” ويضم السيسي لفصل الفاشر ودارفور عن السودان

وزير خارجية النظام المصري حول تصريحات حميدتي: لدينا صبر استراتيجي وحول سد النهضة الإثيوبي: الصبر نفد ولن نقبل تهديد أمن مصر المائي.. الأربعاء 5 نوفمبر 2025م.. حملة لمقاطعة الإمارات ومخطط يقوده “بن زايد” ويضم السيسي لفصل الفاشر ودارفور عن السودان

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*رسالة موجعة من ابنة معتقل سياسي إلى الأمن الوطني

نشرت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، رسالة من من ابنة معتقل سياسي إلى جهاز الأمن تناشد التوقف عن المتابعة الأمنية لوالدها، والتوقف عن توجيه الاتهامات الظالمة له، مع ما يسببه ذلك من أضرار على المستويين النفسي والمادي.

 ولم تذكر الشبكة، اسم صاحبة الرسالة، ولا اسم والدها المعتقل من أجل الحفاظ على سلامتهما، كما جاء في نص الرسالة

 وفيما يلي نص الرسالة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 بصراحة، اترددت كتير قبل ما أكتب الكلام ده، بس يمكن الكلام يبقى زي «خرم إبرة» أتنفس منه بعد طول كتم وقهر

مش عايزة أقول اسمي ولا اسم بابا، علشان سلامتنا، الكلمة بقت ممكن تودّي في داهية، والعيون في كل حتة.

 بعد اللي عدينا بيه من اختفاء قسري واعتقال وتعذيب وإهانات، بدأنا من حوالي سنة مرحلة جديدة من العذاب، نوع تالت كده من القهر، أنا بسميه المتابعة الأمنية الظالمةأو زي ما بحب أقول: بوابة الجحيم.

…………
كل حاجة بتبدأ بتليفون، واحد من المخبرين بيتصل على بابا، اللي شغال عامل بسيط في وزارة ……..وأوقات يتصلوا بمديره في الشغل، يقولوله: “ألو يا فلان، روح المركز حالًا، عاوزينك هناك”.

 بابا دايمًا يرد: “تمام، حاضر”.

 يمكن حد يسأل: ليه بيقول تمام كده من غير ما يسأل ليه؟

 علشان هم قالوله بالنص:

  “لو ما جيتش لما نطلبك، هنهدّ البيت على دماغكم وهنبهدلك وأولادك!”

فبقى يروح غصب عنه، خوفًا علينا.

 يروح المركز، ويقعدوا يحققوا معاه، ويبدأوا يلفقوا له نفس التهم اللي حافظينها:

تظاهر – توزيع منشورات – انتماء لجماعة محظورة

ويقعد أيام في الحبس يعاني ويتبهدل، ولما يطلع، يطلع بكفالة خمسة آلاف جنيه.

 والمصيبة إنها بقت تتكرر كل شهر ونص تقريبًا!

 كل مرة يطلع فيها، يكتشف إنه اترفد من شغله.

 نبدأ ندوّر، ونجري، ونحاول “نرضي” الناس، وندي من هنا ومن هنا عشان يرجعوه، وبمجرد ما يرجع، بعد أسابيع قليلة، يتصلوا تاني: «تعالى المركز يا فلان” ونرجع لنفس العذاب من الأول.

بقينا في الحالة دي بقالنا سنة تقريبًا

مش عارفين نعيش ولا نرتاح.

الكفالة والمحامي منين؟

آخر مرة دفعنا الكفالة بعد ما بعنا مصدر اكل عيشنا  اللي كنا بنعيش منه!

بابا كمان مريض،عنده امراض كتيرة ومش وش بهدله وحالته الصحية كل يوم بتزداد سوء ده غير حالته النفسية واحساسه وعجزه انه يقول لهم : لا 

مشى هجى حياتنا بتنهار يوم بعد يوم، والبيت بقى مليان خوف وقلق ومذلة.

 إحنا مش عايشين، إحنا بنحاول ننجو.

 يعني إيه حياة لما كل صوت يخوفك؟

لما كل خبط على الباب يخلي قلبك يقع؟

 إيه الذنب اللي عمله راجل بسيط بيكدّ علشان عياله يعيشوا بكرامة؟

 إزاي يتحول لإنسان مطارد ومتهم وهو أنضف منهم كلهم؟

 حسبي الله ونعم الوكيل.

 مش هنقدر نسامح اللي ظلمونا، وربنا كبير… هيورّيهم يوم يذوقوا فيه أضعاف اللي عشناه.

أرجوكم، انشروا الرسالة دي من غير أسماء، أنا بس عايزة الناس تعرف إن في بيوت كتير بتتعذب في صمت،

وفي ناس بتموت بالبُطء من غير صوت ولا حق، علشان محدش يقول بعدين: “ماكناش نعرف”.

إحنا مش طالبين غير اننا نعيش في أمان… مش أكتر ، سيبونا فى حالنا  كفايه كده.

*تأجيل نظر القضية 191 حصر أمن دولة عليا إلى يناير 2026 للاطلاع

عقدت الدائرة الأولى جنايات القاهرة، المنعقدة بمركز الإصلاح والتأهيل ببدر، الإثنين 4 نوفمبر 2025، أولى جلسات القضية رقم 191 حصر أمن دولة عليا لسنة 2023، والمتهم فيها “عبدالعزيز أحمد جمعة”، مدير مدرسة بإدارة الحسنة التعليمية بمحافظة شمال سيناء، وآخرون.

وخلال الجلسة، أنكر المتهمون جميع التهم المنسوبة إليهم، فيما طلب فريق الدفاع أجلاً للاطلاع على أوراق القضية وتصويرها.

وقررت المحكمة تأجيل نظر القضية إلى جلسة 17 يناير 2026، للاطلاع والتصوير.

وقد بدأت القضية استنادًا إلى محضر تحريات أعدّه ضابط بجهاز الأمن الوطني، دون أن يتضمّن وقائع أو أحداثًا ملموسة، ووجّهت النيابة العامة إلى المتهمين تهمًا تتعلق بالانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها وإذاعة بيانات وأخبار كاذبة.

*تغريب 24 معتقلاً من سجن المنيا إلى “سجن الموت” بالوادي الجديد

كشفت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان عن قيام مصلحة السجون يوم الأربعاء الماضي بتنفيذ عملية تغريب جماعي شملت 24 معتقلاً سياسياً من سجن المنيا شديد الحراسة إلى سجن الوادي الجديد، الذي يُعرف بين المعتقلين وأسرهم باسم “سجن الموت”، بسبب ما يشهده من ظروف احتجاز قاسية وانعدام للرعاية الطبية والإنسانية.

وأشارت الشبكة إلى أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية والقوانين المحلية التي تشدد على ضرورة احتجاز السجين في سجن قريب من محل إقامته، حفاظاً على الروابط الأسرية والاجتماعية. إلا أن نقل المعتقلين إلى الوادي الجديد – الذي يقع على مسافة مئات الكيلومترات من محافظاتهم الأصلية – ضاعف معاناة الأسر التي باتت تقطع الصحارى والطرق الطويلة لزيارة أبنائها، في رحلة قد تستغرق يوماً كاملاً أو أكثر، فقط من أجل لقاء لا يتجاوز عشر دقائق.

وتصف الشبكة المصرية ما جرى بأنه عقاب جماعي مقصود، يهدف إلى زيادة الضغط النفسي على المعتقلين وأسرهم. فإلى جانب المسافات الطويلة، يخضع الزائرون لتفتيش مهين وإجراءات أمنية مشددة، بينما يُحرم المعتقلون من إدخال مستلزماتهم الشخصية أو الأدوية الضرورية، ويُجبرون على التواصل مع ذويهم من خلف حواجز من الأسلاك الشائكة، في مشهد يصفه الأهالي بأنه قاسٍ ومهين للكرامة الإنسانية.

وأكدت الشبكة أن سجن الوادي الجديد يعاني من تدهور شديد في الخدمات الصحية والطبية، حيث لا تتوافر فيه إلا إمكانيات محدودة للعلاج، في ظل تكدس مئات السجناء داخل زنازين ضيقة تفتقر إلى التهوية الجيدة والمياه النظيفة. هذه الظروف، وفقاً للشبكة، تهدد حياة عشرات المعتقلين، خصوصاً كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، الذين لا يتلقون الرعاية اللازمة.

وحذّرت الشبكة من أن استمرار سياسة التغريب والتنكيل بحق المعتقلين قد يؤدي إلى تصاعد الغضب داخل السجون ويدفع المعتقلين إلى تنفيذ إضرابات جماعية أو محاولات عصيان، مؤكدة أن هذه الممارسات ليست جديدة، بل تمثل نمطاً متكرراً من الانتهاكات التي تتبعها مصلحة السجون منذ سنوات.

وأشارت الشبكة إلى أن الوقائع السابقة تؤكد خطورة هذه السياسة، إذ شهدت السجون في أوقات سابقة عمليات نقل قسري جماعية كان آخرها تغريب 53 معتقلاً، صاحبها اشتباكات داخل الزنازين ومحاولات انتحار بين السجناء نتيجة اليأس من تكرار الانتهاكات.

وفي ختام بيانها، دعت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان السلطات إلى وقف هذه الممارسات فوراً، والالتزام بالقوانين والاتفاقيات الدولية التي تكفل كرامة السجناء وحقوقهم، كما طالبت بتوفير الرعاية الصحية والإنسانية الكاملة للمعتقلين، خاصة المرضى وكبار السن، وضمان إمكانية الزيارة المنتظمة لأسرهم دون تعقيدات أو إهانات.

وحملت الشبكة وزارة الداخلية ومصلحة السجون المسؤولية الكاملة عن أي تدهور في الحالة الصحية أو النفسية لهؤلاء المعتقلين بعد نقلهم إلى الوادي الجديد، معتبرة أن ما يحدث هو تصعيد خطير في استخدام العقاب الجماعي كأداة سياسية ضد معارضي النظام.

*زوجة المعتقل “محمد القصاص” تناشد السماح له بوداع والدته المريضة

وجهت إيمان البديني، زوجة السياسي المعتقل محمد القصاص، نداءً مؤثراً إلى السلطات للسماح لزوجها بالخروج المؤقت من محبسه لزيارة والدته التي تمرّ بمرحلة حرجة من المرض. يأتي هذا النداء بعد ثماني سنوات من اعتقال القصاص، الذي حُرم خلالها من رؤية والدته المسنّة، وسط تدهور متسارع في حالتها الصحية والنفسية.

وقالت البديني، في منشور على صفحتها عبر موقع “فيسبوك” أرفقته بصورة لزوجها، إن والدة القصاص “باتت غير قادرة على الحركة تقريباً”، وإنها لم ترَ ابنها منذ عام 2018، رغم تقدّم الأسرة بعدة طلبات رسمية للسماح له بالزيارة، كان آخرها قبل أسبوعين، إلا أنّ “مصلحة السجون رفضت حتى استلام الطلب”. وأضافت أنّ زوجها أبلغها خلال زيارته الأخيرة يوم الخميس الماضي بأنه بدوره تقدّم بطلب مماثل لإدارة السجن، دون أي استجابة حتى الآن.

وأعربت زوجة القصاص عن استغرابها من أن يتحوّل حلمها من الإفراج عن زوجها إلى مجرد التماس زيارة قصيرة لوالدته المريضة، متسائلة: “لماذا يُحرم ابنيها الوحيد من رؤيتها في أيامها الأخيرة؟ ولماذا يُصرّون على إبقائه خلف القضبان رغم انتهاء مبررات الحبس؟”. 

وتثير هذه المناشدة من جديد الجدل حول غياب البعد الإنساني في التعامل مع السجناء السياسيين، خاصة في الحالات التي تتعلق بالمرض أو الوفاة داخل الأسر، إذ تكررت المطالبات الحقوقية بضرورة السماح للمعتقلين بتوديع ذويهم في مثل هذه الظروف، باعتباره حقاً إنسانياً لا يخضع للحسابات السياسية أو الأمنية.

وقد أبدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان تضامنها الكامل مع أسرة القصاص، داعية السلطات إلى الاستجابة السريعة لهذا النداء الإنساني، ومطالبة النائب العام محمد شوقي بالتدخل الفوري للسماح للقصاص بزيارة والدته “قبل أن يصبح الوقت متأخراً”.

من جانبه، أعاد الحقوقي خالد علي تسليط الضوء على قضية القصاص، مؤكداً أنّ الأخير يُعدّ من أبرز الكوادر السياسية الشابة في مصر خلال العقدين الماضيين، وأنه “مثّل تياراً إصلاحياً وسطياً يسعى للمصالحة الوطنية بعيداً عن الاستقطاب”. وأضاف علي أن السلطات “تصرّ على وصمه بالانتماء لجماعة الإخوان رغم أنه انشق عنها وأسّس حزب مصر القوية”، مشيراً إلى أنّ الحكم الصادر ضده بالسجن عشر سنوات، ثم إدراجه في قضايا جديدة بعد انتهاء مدة الحبس الاحتياطي، يعكس ما سماه “الإصرار على معاقبته سياسياً”.

ويُذكر أن محمد القصاص بدأ مسيرته السياسية في صفوف جماعة الإخوان المسلمين قبل أن ينشق عنها في مايو 2011، ويشارك في تأسيس حزب التيار المصري، ثم يتولى لاحقاً منصب نائب رئيس حزب مصر القوية بقيادة عبد المنعم أبو الفتوح. وعلى الرغم من معارضته الصريحة للإخوان ومشاركته في فعاليات تنسيقية 30 يونيو، إلا أنه ظلّ هدفاً لملاحقات أمنية متكررة.

وفي فبراير 2018، اعتُقل القصاص تعسفياً من الشارع، ووجّهت إليه تهم الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة ضمن القضية رقم 977 لسنة 2017. وبعد صدور قرار قضائي بإخلاء سبيله في ديسمبر 2019، لم يُنفذ القرار، وتمت إعادة تدويره في قضايا جديدة (مثل القضية رقم 918 لسنة 2019) لاستمرار حبسه، قبل أن يُحال إلى محكمة أمن الدولة طوارئ التي قضت في 29 مايو/ أيار 2022 بسجنه عشر سنوات ومراقبته شرطياً لمدة خمس سنوات لاحقة.

*70 فتاة وسيدة مختفية قسرياً اختفاء عضو الدفاع عن المعتقلين بالزقازيق واستمرار الاعتقالات والترحيل

في الساعات الأولى من صباح أمس، اعتقلت قوات الأمن بمدينة الزقازيق المحامية روفيدة محمد السيد، عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين، واقتادتها إلى جهة غير معلومة.

وقال مصدر حقوقي إن أسرتها ومحاميها لم يتمكنوا حتى الآن من التواصل معها أو معرفة مكان احتجازها، ما يثير مخاوف جدية من تعرضها للاختفاء القسري وانتهاك حقوقها القانونية المكفولة بموجب الدستور المصري والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

تحت وسم #أوقفوا_اعتقال_الفتيات، وبعنوان لافت “من خط أحمر.. إلى خطف معلن!”، قالت منظمة هيومن رايتس إيجيبت إن

التقارير الحقوقية تشير إلى أن عدد المختفيات قسريًا يقترب من سبعين فتاة وسيدة، والعدد في تزايد كل ليلة.”

وأضافت المنظمة أن مصر تشهد خلال الأسبوعين الأخيرين حملة اعتقالات ممنهجة طالت نساء وفتيات من مختلف المحافظات، من الشرقية إلى الإسكندرية، وسط صمت رسمي مطبق وتكتّم أمني مريب.

وتابعت في بيانها أن:”الشهادات تتحدث عن مداهمات ليلية وعمليات خطف لفتيات اختفين قسراً، بعضهن أفرج عنهن بعد تحقيقات قاسية وتهديدات، بينما لا يزال مصير أخريات مجهولاً. وفي الوقت الذي تُرفع فيه شعاراتتمكين المرأة” و”رعاية الفتيات”، تُنتهك في الخفاء أبسط حقوقهن: الحق في الأمان، والكرامة، والحياة.”

وأكدت المنظمة أن: “ما يجري لم يعد مجرد إجراء أمني أو تحقيق قانوني، بل إعلان صريح بانتهاء الخطوط الحمراء، وبأن الصمت صار تواطؤًا. ما يحدث اليوم جريمة بحق الضحايا، ووصمة في جبين مجتمعٍ عرف يوماً الشهامة والمروءة، وكان يرى في النساء شرفاً يجب أن يُصان.”

وتساءلت: كيف وصلنا إلى هذا الحد؟ كيف أصبح الخطف من البيوت خبراً عابراً؟ وأين ذهبت قيم المصريين التي كانت تحمي النساء قبل أن يحميهن القانون؟

ترحيلات جماعية

وفي سياق متصل، قال مصدر حقوقي إن أجهزة الأمن رحّلت ستة معتقلين من مركز شرطة أبو كبير إلى سجن جمصة، وهم:

من مركز كفر صقر:

  • أشرف أحمد
  • أشرف عبد القادر
  • الدكتور أحمد الشريف
  • محمد خليل

من مركز أولاد صقر:

  • عبد الغفار أحمد حسين
  • عادل جميل

اعتقالات وتعسف

كما أشار المصدر إلى أن قوات الأمن بمدينة العاشر من رمضان اعتقلت المواطن جمال عبد الفتاح أبو الخير، وبعد التحقيق معه في نيابة قسم ثان العاشر من رمضان، قررت النيابة حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، مع إيداعه بمعسكر قوات الأمن بالعاشر من رمضان.

تدوير المعتقلين

وأفاد المصدر أن النيابة الجزئية ببلبيس أعادت تدوير المعتقل محمد زيدان عواد في محضر جديد على ذمة القضية رقم 150 قسم أول العاشر من رمضان، وقررت حبسه 15 يوماً، مع إيداعه مركز شرطة بلبيس.

عزاء واجب

قدمت منصة المحامي المعتقل السيد خلف وعدد من المنظمات الحقوقية العزاء في وفاة والدة المعتقل أسامة محمد شعبان، من مركز أبو حماد، المحتجز على ذمة القضية رقم 6935 لسنة 2024 جنح مركز أبو حماد، والمحتجز حالياً بسجن دمنهور.

ويُذكر أن أسامة محمد شعبان معتقل منذ يوليو 2020، وقد تم تدويره في عدة قضايا، بينما حرمت والدته الراحلة من رؤيته طوال فترة احتجازه، وكانت أمنيتها الأخيرة أن تراه قبل وفاتها، لكن المرض حال دون ذلك.

*إغلاق حسابات الشيخ مصطفى العدوي وحذف فيديوهاته من قناته على “يوتيوب”

تعرضت حسابات الداعية السلفي الشيخ مصطفى العدوي على منصات التواصل الاجتماعي للغلق بعد ساعات من اعتقاله، على خلفية فيديو انتقد فيه ما وصفه بتعظيم بعض رموز الحضارة الفرعونية خلال افتتاح المتحف المصري الكبير

 كما تم حذف جميع فيديوهات العدوي من قناته على يوتيوب، وهو ما يرجح أنه جاء استجابة لضغوط أمنية قبل إخلاء سبيله في وقت متأخر الليلة الماضية.

 ويقدر عدد الفيديوهات التي تم حذفها بالآلاف، وهو مأ أثار غضب متابعيه ومحبيه.

  ولم يعرف بعد ما إذا كان الشيخ الذي يحظى بشعبية واسعة في أوساط السلفيين في مصر خصوصًا سيواصل نشاطه الدعوي في الوقت الراهن، أم سيتوقف حتى إشعار آخر.

وكان الشيخ العدوي علّق في فيديو على تحوّل بعض رموز الحضارة المصرية القديمة إلى مصدر فخر، حيث وصف بعض المعروضات بأنها تماثيل “أصنام”، وقال إن دخول المتحف يجب أن يكون للتعظّب لا للتباهي.

وأثارت تصريحاته التي جاءت بالتزامن مع افتتاح المتحف الذي يضم أكثر من 50 ألف قطعة أثرية، ذلك موجة هجوم ضده وتحريض واسع عليه للقبض عليه والتحقيق معه، قبل أن يتم اعتقاله لعدة ساعات وإخلاء سبيله بكفالة 10 آلاف جنيه.

وضجت وسائل التواصل بالتغريدات والمنشورات التي تعلق على اعتقال الشيخ  العدوي، وسط تساؤلات حول طبيعة الاتهامات التي ستوجه إليه

اعتفال للمرة الثانية

في عام 2020، ألغت وزارة الأوقاف ترخيص الخطابة للشيخ العدوي، وحظرت صعوده المنبر أو إلقاء الدروس الدينية بدعوى قيامه بـ”تصرفات لا تتسق مع الدعوة“.

وبعد أشهر من ذلك، اعتفلت أجهزة الأمن العدوي لعدة ساعات قبل أن يتم إخلاء سبيله، إثر دعوته لمقاطعة فرنسا ردًا على إساءتها للإسلام ونبيه محمد عليه الصلاة والسلام.

وطالب العدوي آنذاك ولاة أمور المسلمين باستبدال شراء الأسلحة من “الدول المحاربة إلى الدول غير المحاربة”، مؤكدَا أن الدعوة للمقاطعة تشمل الحكام والساسة وليس أفراد المسلمين فقط.

من هو العدوي؟

ويعد العدوي من أبرز دعاة التيار السلفي المستقل في مصر، وكان هذا التيار داعمًا للرئيس الراحل محمد مرسي، لكنه انسحب من الاشتباك السياسي بعد الانقلاب العسكري الذي قاده عبدالفتاح السيسي في صيف 2013 عندما كان وزيرًا للدفاع.
وُلد الشيخ العدوي بمحافظة الدقهلية، وتخرّج في كلية الهندسة بجامعة المنصورة عام 1977، ثم انتقل إلى طلب العلم الشرعي

وتلقى العلم الشرعي في اليمن على يد الشيخ مقبل بن هادي الوادعي بين عامي 1980 و1984، ثم عاد إلى مصر وبدأ نشاطه الدعوي والتعليم الشرعي

وقد حظي الشيخ العدوي بانتشار واسع بالتزامن مع موجات التمدد الواسع للتيار السلفي في مصر، وأصبح واحدًا من أبرز الوجوه التي تطل على الشاشات.

*مختف قسريا بسجون “بن زايد” محامي الشاعر عبدالرحمن يوسف لـ”الجارديان”: على حكومة لبنان تصحيح خطأ ميقاتي وطلب إعادته

قال رودني ديكسون، المستشار القانوني الدولي للقرضاوي:  “رغم أن الحكومة اللبنانية السابقة هي التي وافقت على التسليم، فإن الحكومة الحالية لا تزال ملزمة قانونياً بتصحيح خطأ سابقتها وطلب إعادة القرضاوي.” قد تتغير الحكومات، لكن الالتزامات لا تتغير، لبنان مسؤول عن إرساله إلى هناك، والآن يجب أن يبذل كل ما في وسعه لإعادته”.

وأشار إلى ما قاله متحدث باسم رئاسة الوزراء اللبنانية من أن التسليم لم يتم تحت الحكومة الحالية، ولم يعلق

قال ديكسون: “إذا تمكنت الحكومات من مطاردة منتقديها عبر الحدود وسجنهم، فلا أحد آمن، لهذا يجب على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي التحرك الآن لوقف هذا السلوك، أو المخاطرة بإنشاء سابقة تهدد الجميع.”

ونشرت صحيفة “الجارديان” البريطانية تقريرًا خطيرًا عن قضية الشاعر الحر عبدالرحمن يوسف  القرضاوي في مناسبة تقارير أممية حذرت مما يحدث له، وأن أسوأ المخاوف أصبحت واقعا يعانيه القرضاوي، ويكشف تورّط لبنان في تسليم شاعر  إلى بلد اعتقله فقط بسبب فيديو.

والشاعر القرضاوي محتجز انفراديًا منذ قرابة عام، بلا تهمة، بلا محاكمة، بلا محامٍ وبظروف ترقى للتعذيب بحسب موقع الصحيفة،  ونقلت عن عائلته أنه قارب العام على مروره منذ خُطف عبدالرحمن من بيننا، وفكرة أنه محتجز وحيدًا دون شمس أو هواء أو تهمة تحطم قلوبنا“.

المحكوم غيابيا في مصر

وعبد الرحمن يوسف محكوم عليه غيابياً في مصر بتهمة انتقاد القضاء، رغم أنه محتجز في الإمارات منذ نحو عام بسبب انتقاده لحكومات الإمارات ومصر والسعودية

وقال الكاتب البريطاني “ويليام كريستو”: إن “مقرر الأمم المتحدة الخاص بالتعذيب، طالب بالتحقيق في دور لبنان في معاملة الشاعر والناشط المصري-التركي عبد الرحمن القرضاوي، المعارض الذي يُحتجز في الإمارات العربية المتحدة منذ أكثر من 10 أشهر بسبب منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي“.

وقدم المستشار القانوني الذي يمثل القرضاوي شكوى إلى مقرر الأمم المتحدة يوم الخميس، طالباً فيها فحص الوضع، اعتُقل القرضاوي من قبل السلطات اللبنانية بعد عودته من سوريا في ديسمبر 2024، حيث ذهب للاحتفال بسقوط الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

وأثناء وجوده هناك، نشر فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي انتقد فيه حكومات الإمارات ومصر والسعودية، وقال: إنه “يأمل أن يلقوا المصير نفسه الذي لقيه نظام الأسد“.

وينحدر القرضاوي من عائلة نشطة سياسياً وكان والده يوسف القرضاوي، عالماً إسلامياً بارزاً مرتبطاً بجماعة الإخوان المسلمين، عاش في المنفى حتى وفاته.

وقالت: إن “عبدالرحمن يوسف الناشط المصري-التركي كان داعماً نشطاً للاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في مصر، وحُكم عليه غيابياً في مصر بتهمة انتقاد القضاء، ومع ذلك، كانت الإمارات، وليس مصر، هي التي نجحت في إقناع لبنان باعتقال القرضاوي بعد فيديو في سوريا، بتهم “نشر أخبار كاذبةو”تعكير الأمن العام“.

وأصدرت مذكرة توقيف بحقه من خلال مجلس وزراء الداخلية العرب، وهي منظمة عابرة للحدود غير معروفة جيداً تعزز التعاون الأمني بين الدول العربية.

وامتثلت السلطات اللبنانية، تحت الحكومة السابقة بقيادة رئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي، لطلب الإمارات، سلّمته إلى الإمارات في 8 يناير، رغم أنه لم يكن مواطناً إماراتياً ولا لبنانياً.

وأدى جرأة اعتقاله، الذي أظهر أن شخصاً يمكن اختطافه إلى دولة ليس مواطناً فيها بسبب فيديو نشره على وسائل التواصل، إلى خلق سابقة مخيفة لحرية التعبير في الشرق الأوسط.

وتم تسليمه رغم احتجاجات محاميه ومنظمات حقوقية مثل منظمة العفو الدولية، التي حذرت من أنه قد يواجه التعذيب إذا أُرسل إلى الإمارات.

ورفضت الحكومة اللبنانية آنذاك مخاوفهم، وبررت قرارها بأن الإمارات وعدت باحترام حقوق القرضاوي الإنسانية.

أثبتت تلك الوعود بضمان حقوقه في الإمارات، حسبما قال مستشاره القانوني، إنها كاذبة.

ويُحتجز القرضاوي في الحبس الانفرادي منذ أكثر من 10 أشهر، دون الوصول إلى ضوء الشمس، في مكان غير معلن.

وتشكل هذه الظروف تعذيباً، حسبما يقول محاموه ، وحتى الآن لم يتمكن من الوصول إلى محامٍ ولم يُوجه إليه اتهام رسمي بجريمة.

“وافق لبنان بسرعة على التسليم بناءً على أن حقوق عبد الرحمن الإنسانية ستُحترم. ذلك الوعد أصبح في خبر كان”،

ولم ترد الإمارات على طلب تعليق، لكنها قالت سابقاً لصحيفة نيويورك تايمز إن احتجاز القرضاوي يتوافق مع معايير حقوق الإنسان، أعرب مجموعة من مقرري الأمم المتحدة الخاصين عن قلقهم بشأن ظروف احتجاز القرضاوي، قائلين إن حقوقه انتهكت.”

يبدو أن أسوأ من أن يواجه السيد القرضاوي انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان إذا سُلم إلى الإمارات قد تحققت”، قال خبراء الأمم المتحدة في مارس.

أعربت عائلته أيضاً عن مخاوفها، إذ سُمح لها برؤيته مرتين فقط لمدة 10 دقائق كل منهما منذ احتجازه.”

ومرّ عام تقريباً منذ أن أُخذ عبد الرحمن منا، فكرة احتجازه وحيداً في زنزانة، دون ضوء الشمس أو هواء نقي أو توجيه اتهامات إليه، مؤلمة للقلب”.

وقالت عائلته لصحيفة الجارديان: “لن نتوقف حتى يصبح عبد الرحمن آمناً.، كل ما نريده هو رؤيته، ويعود إلى المنزل محاطاً بعائلته، يقرأ لنا إحدى قصائده مرة أخرى.”

وكانت شهرة القرضاوي في العالم العربي تسبق زيارته لسوريا منذ زمن، بنى متابعة كبيرة عبر الإنترنت وتحدث في فعاليات سياسية، كان داعماً بارزاً لحماس وأشاد بهجومها في 7 أكتوبر 2023، الذي قتل نحو 1200 شخص فيإسرائيل“.

وكرّس قصيدة ليحيى السنوار، الزعيم الراحل للجماعة، وتقول منظمات حقوقية: إن “احتجازه يخلق سابقة خطيرة في المنطقة، حيث يمكن لأي حكومة غير راضية عن رأي شخص أن تطيره آلاف الأميال لسجنه“.

*حملة لمقاطعة الإمارات ومخطط يقوده “بن زايد” ويضم السيسي لفصل الفاشر ودارفور عن السودان

في إطار حملة مقاطعة الإمارات #BoycottUAE التي دشنها ناشطون ومتعاطفون مع الملف السوداني واليمني عوضا عن المصريين، طالب ناشطون بالتصعيد الإعلامي والدبلوماسي والحقوقي الدولي، وتنظيم تظاهرات عالمية كالتي خرجت تعاطفا مع غزة، ستكون النتيجة عقوبات ومقاطعة وتصبح  #الإمارات معزولة عالميا ً ويحظر عدد  #شيوخ_الإمارات من السفر لبعض الدول أولهم منصور بن زايد.

وأعاد ناشطون نشر تقرير صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية التي قالت: إنه “استنادًا إلى تنصّت هاتفي، خلصت وكالات الاستخبارات الأمريكية إلى أن الجنرال حميدتي، كان على اتصال مباشر مع اثنين من قادة الإمارات، وهما الشيخ محمد بن زايد والشيخ منصور بن زايد، بحسب المسؤولين، كما تمكنوا من تحديد مسؤول إماراتي ثالث كان ينسق شبكة من الشركات الوهمية التي ساهمت في تمويل وتسليح قوات الجنرال”.

https://nytimes.com/2025/06/29/world/middleeast/emirates-manchester-city-soccer-sudan.html

وقال الصحفي والناشط اليمني أنيس منصور @anesmansory تعليقا على حملة فضح رموز النظام الإماراتي: إنه “سيتم حظر منصور بن زايد من السفر، وفرض عقوبات دولية “.

قال مراقبون: إن “ابن زايد لا يعنيه من قريب أو بعيد حالة الكراهية التي تحيط به بعد الفظاعات التي تحيط به، كونه قفازا في يد الغرب لا يطيق صبرا في تحريك أصابع توني بلير له في سبيل (سيكس – بيكو) جديد يتنزع دارفور من السودان ليزيد جراحا الوطن الذبيح”.

في حين أن الفاشر تعاني من حصار مستمر من مليشيات الدعم السريع، مما أدى إلى تدمير ونهب أكثر من 90 % من المنازل، وحرمان السكان من الخدمات بشكل شبه كامل، وسط غارات جوية داخل المدينة، راح ضحيتها عدد كبير من الشهداء والمصابين معظمهم من النساء والأطفال، بل بلغ حد الجرائم استهداف ملاجئ النازحين والتي كان آخرها في “دار الأرقم” حيث تم قتل ما لا يقل عن 60 شخصًا.

مأساة حقيقية وجرائم متزايدة ضد المدنيين منذ بداية الحرب التي تشعلها قوى إقليمية ودولية تستهدف وحدة السودان وسلامة أراضيه، حتى أصبح ما لا يقل عن 30 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وهو المعدل الأعلى عالميًّا، وزاد عدد النازحين منذ بداية الحرب عن 10 ملايين شخص، وتخطى عدد اللاجئين في الدول المجاورة إلى أكثر من 2.5 مليون شخص.

سادية العدو شيطان العرب

ويبدو أن تصوير بحور الدم يقصدها بن زايد ليفعل ما فعله في رابعة مع السيسي، عوضا عن الانتقام لمقتل الجواسيس الذين يرسلهم تباعا إلى نيالا ثم إلى الفاشر وتداول ناشطون منهم الصحفي عبدالحميد قطب@AbdAlhamed_kotb  خبر مقتل علي محمد حماد الشامسي شقيق رئيس جهاز أمن الدولة الإماراتي في نيالا بالسودان .

وأفاد التلفزيون الرسمي السوداني بأن الجيش السوداني دمر طائرة إماراتية أثناء هبوطها في مطار يخضع لسيطرة قوات الدعم السريع غرب البلاد، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 40 شخصا، معظمهم مرتزقة كولومبيون.

 وقال الصحفي حسن إسماعيل: إن “شقيق الشامسي قتل منذ شهرين رفقة طاقم المهندسين ومرتزقة من كولومبيا”.

حالة تخبط

حساب  @e_minister1 الإماراتي فسر حالة التخلي التي قادها مقربون من حاكم أبو ظبي محمد بن زايد من مجازر حميدتي  وبن زايد لديه هلع  من الحملة التي فضحته، وتسببت الجرائم بامتلاء الفضاء الإلكتروني بموجة كراهية غير مسبوقة من مختلف الشعوب  عقب الفظاعات التي ارتكبها كلابه في الفاشر، بتمويله وإشرافه وأمره، بحسب الحساب.

وأضاف الحساب إنه “في البداية حاول رجاله تسويق الأمر على أنه هزيمة مدوية للجيش السوداني وأن الوقت حان لإخضاع الأمر برمته لتسوية سياسية يكون فيها موضع قدم شرعي وآمن للميليشيا المجرمة  “.

واستدرك “هاله حجم الكراهية والرفض  الذي انفجر في وجهه من كل لون، اجتمع الفرقاء على نقده،  وعليه صدرت الأوامر فورا للحسابات التابعة أن تكرر الخطاب ذاته: “#الإخوان و #الكيزان وراء الحملة على الإمارات”، “محمد بن زايد حكيم العرب”، “#الجيش_السوداني يرتكب المجازر” بهدف هو  تحويل الأنظار عن مجازر #الدعم_السريع، وإعادة تعريف الغضب الشعبي على أنه “مؤامرة أيديولوجية” ضد الإمارات. “.

وأن تغريدات لضاحي خرفان وعبد الخالق عبد الله عن عداء الإخوان المزعوم للإمارات، أوضح أن ذلك جزء من خطة شيطان العرب محمد بن زايد وهي: “جعل الصراع ثنائي فكري .. (إخوان – إمارات )”.

وأوضح أن ما يؤكد أنها مخطط أن “التوقيت واحد، والنبرة واحدة، والمفردات تكاد تُنسخ نسخاً؛ ولأنهم مفلسون وليس لهم نصير حقيقي سوى حفنة المرتزقة المعروفين فستجد الحساب الواحد يغرد ثلاثين مرة “.

وأضاف  “على التوازي حاولوا عبر حسابات وهمية أن يقحموا مغردي #الكويت و #السعودية للدفاع عن بن زايد ، فلم يجدوا صدى إلا من حسابات وهمية هم يقفون وراءها، بينما المغردون الحقيقيون في السعودية والكويت إما هاجموا جرائم الميليشيا ودعموا الجيش السوداني دون الإشارة ليد ابن زايد السوداء، وبعضهم هاجمه صراحة.”.

 واعتبر أنه “هكذا يحاول النظام أن يهرب من المساءلة عبر خلق عدو وهمي اسمه “الإخوان”، لتصبح كل انتقادات السودان و #اليمن و #ليبيا و #التطبيع مجرد “هجوم إخواني”.
وأضاف “حين يُجنّد القصر شعراء وإعلاميين وأكاديميين في لحظة واحدة، فذلك يعني أن الهلع وصل إلى داخل قلب بن زايد، وأن الخطاب الرسمي فقد توازنه، هذه ليست حملة دفاعية فحسب، بل صرخة خوف من الفضيحة بعد أن تجاوزت صور الفاشر كل محاولات التجميل والتبييض.”.

وأكد أن هذه الحملة و”ما نراه الآن هو مرحلة جديدة من الذعر السياسي: وأن “الهجوم الإماراتي على ميليشيا الدعم السريع، للظهور بمظهر المحايد، ومحاولة يائسة لإعادة تعبئة الجمهور بخطاب مستهلك قديم لم يعد يُقنع أحداً.”.

وشجع الحساب “كل منشور يهاجم بن زايد الآن ويفضح جريمته، يطرف باب قصره. ” مشيرا إلى أنه “قد اتضح أنه كلما سلط كلابه ، وكلما زاد الصخب الإعلامي، زادت فضيحته أكثر.”.

https://twitter.com/e_minister1/status/1984586734772900306

موقع الذنب من الرأس

ومن جانب دور الذيول، وموقعهم من الكفيل، اعتبر الصحفي والمحلل السياسي نظام المهداوي  @NezamMahdawi أن “السيسي لا علاقة له بالسودان، الذي كان يومًا جزءًا لا يتجزأ من مصر”.

وعن السيسي أضاف، “لا يهمّه أن يتدفق على مصر ملايين المهاجرين، ولا يهمّه إن تحوّل السودان إلى مرتعٍ للإرهاب، فالأمر يتعلق بحليفه #محمد_بن_زايد، الذي جاء به إلى الحكم، ودعم إجرامه واستبداده.”.

وأشار إلى أنه ذلك “تمامًا كما لم يتخذ أيّ موقف تجاه سدّ النهضة الذي موّله ابن زايد ودعمه الكيان الصهيوني، ومن قبلُ، لا علاقة له بغزة التي كانت تحت حكم الجيش المصري قبل سقوطها عام 1967.”.

وخلص إلى أن “ما من شيء يفعله السيسي لصالح مصر؛ فقد جعلها معزولة، لا علاقة لها بجيرانها على الحدود: #ليبيا و #السودان و #غزة.” موضحا أن السيسي “هو بالأصل قطب ثالث في مثلّث يتكوّن من: نتنياهو – محمد بن زايد – السيسي.” وأن “سكوتُه هو الشراكة في الدم العربي المسفوك وتدمير الأوطان، بينما هو عاكفٌ على تدمير مصر داخليًا.”.

عندما تغيب عدسة الإعلام وأقلام الكتاب

وفي رسالته الأخيرة المنشورة في أكتوبر على موقع (إخوان أونلاين) قال د.محمود حسين القائم بأعمال فضيلة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين إن “الواجب الإنساني والإسلامي يستوجب على الشعوب والحكومات العربية، وأولها دول الجوار، وفي مقدمتها مصر، بذل أقصى الجهد لوقف هذه الحرب وإعادة الالتحام بين أبنائه وقبائله العربية والإفريقية وكافة مكوناته، والتصدي لمؤامرات تقسيم السودان من جديد والعبث بمستقبل بلد يعد امتدادًا للأمن القومي المصري والعربي والإسلامي.”.

وأشار إلى أنه “في السودان يقل الانتباه، بل ويغيب التفاعل اللازم مع معاناة الشعب، وبرغم تفاعل الأحداث وتزايد وتيرة الجرائم التي ترتكب بحق السودان؛ ما زالت محاولات الانفصال مستمرة، ومؤامرات التقسيم قائمة؛ ولذلك يتواصل العدوان الهمجي على المدنيين”. متسائلا: “أما آن لوسائل الإعلام العربية والإسلامية أن تسلِّط الضوء على الأحداث في السودان، وتنقل الحقائق للرأي العام العربي والإسلامي والعالمي؛ حتى ينحاز إلى وحدة شعب يسعى لتحقيق وحدة أراضيه وسلامة وطنه من الاقتطاع والتقسيم”.

*”الانقلاب”يبيع الدَّين لتسديد دَين آخر في ظل شُح الدولار وتآكل الإنتاج

في مشهد يعكس عمق الأزمة الاقتصادية وتفاقم عجز العملة الصعبة، أعلن البنك المركزي المصري بسلطة الانقلاب عن طرح أذون خزانة مقوّمة باليورو بقيمة 600 مليون يورو لأجل عام واحد، يوم الاثنين 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، في خطوة وصفها مراقبون بأنها “ترقيع مؤقت” لدينٍ قديم وليس تمويلاً جديداً.

وبحسب بيان المركزي، فإن الطرح الجديد يأتي لإحلال أذون سابقة مستحقة بقيمة 642.8 مليون يورو، أي أن الحكومة تقترض لتسدد ما عليها من ديون قديمة، وهو ما يكشف حلقة مفرغة من إعادة تدوير الدَّين دون أي مؤشرات حقيقية على نمو في الصادرات أو جذب للاستثمارات المنتجة.

ورغم ترويج السلطات لهذا التحرك باعتباره جزءاً من “إدارة مرنة للدَّين العام، إلا أن الأرقام تشير إلى اعتماد شبه كامل على أدوات الدين قصيرة الأجل، ما يزيد عبء الفوائد ويعمّق هشاشة الموقف المالي للدولة التي تواجه نزيفاً مستمراً في احتياطاتها من النقد الأجنبي.

عجز العملة الصعبة وغياب البدائل الإنتاجية

توقيت الطرح الجديد يأتي في ظل تراجع الصادرات المصرية واستمرار عجز الميزان التجاري وتراجع تحويلات المصريين بالخارج، بالتوازي مع انكماش قطاعات الإنتاج الحقيقي كالزراعة والصناعة، وهو ما يفسر اندفاع الحكومة نحو الاقتراض باليورو لتغطية احتياجات التمويل الأجنبي بأي ثمن.

ويرى خبراء اقتصاد أن هذه السياسة تعكس إفلاس المنظومة الإنتاجية، وغياب أي رؤية اقتصادية قائمة على التصنيع أو التصدير، في مقابل اعتماد مفرط على القروض وسندات الخزانة، سواء بالدولار أو اليورو، لإبقاء الدولة واقفة على أقدامها إحصائياً لا فعلياً.

الصكوك الإسلامية.. واجهة جديدة للدَّين المحلي

وفي موازاة طرح الأذون باليورو، يستعد البنك المركزي لإطلاق أول صك سيادي بالجنيه المصري بقيمة 3 مليارات جنيه، في محاولة لتوسيع قاعدة الاقتراض المحلي تحت لافتة “التمويل الإسلامي“.

لكن محللين يرون أن هذا التوجه لا يعدو كونه تغييراً في الشكل لا في المضمون، إذ يبقى الهدف هو ذاته: جمع السيولة لسد العجز المتفاقم في الموازنة وتمويل الالتزامات قصيرة الأجل، في ظل تآكل الإيرادات العامة وضعف الاستثمار الحقيقي.

أرقام وردية.. وواقع متدهور

ورغم محاولات البنك المركزي رسم صورة متفائلة في تقريره الأخير، الذي توقع تراجع التضخم إلى 14% في 2025 و10.5% في 2026، وارتفاع معدل النمو إلى 5%، إلا أن الواقع الميداني يعكس تآكلاً في القوة الشرائية، وارتفاعاً مستمراً في الأسعار، وتراجعاً في مستوى المعيشة.

ويؤكد اقتصاديون أن تراجع التضخم المعلن لا يعني تحسناً فعلياً، بقدر ما يعكس ركوداً في الطلب وضعفاً في النشاط الاقتصادي، في وقت لا تزال فيه الدولة تواصل الاقتراض الخارجي بوتيرة غير مسبوقة، دون خلق قاعدة إنتاجية قادرة على توليد عملة صعبة أو فرص عمل حقيقية.

دوامة الديون.. لا إصلاح في الأفق

يُجمع مراقبون على أن طرح أذون خزانة باليورو بقيمة 600 مليون ما هو إلا علامة جديدة على فشل السياسات الاقتصادية للنظام، الذي لم ينجح في بناء قاعدة تصديرية ولا في جذب استثمارات مستدامة، بينما يستمر في تدوير القروض لتسديد فوائد قروض سابقة.

ومع كل طرح جديد، تتراجع قدرة الدولة على الخروج من فخ الاستدانة قصيرة الأجل، ما ينذر بانفجار مالي مؤجل، في ظل غياب الشفافية، وتغوّل الديون على الموازنة، وغياب رؤية تنموية حقيقية

*السيسي يتضامن مع نتنياهو ويغيّب “عبدالعاطي” اجتماع اسطنبول استمرار (أردوغان-فيدان) بالتحرك لانجاح اتفاق غزة

يبدو أن عبدالفتاح السيسي لا يدرك أن تغييبه وزير خارجيته بدر عبالعاطي أو ممثل عنه في اجتماع اسطنبول قد يُفسر بأنه فراغ دبلوماسي تستغله أنقرة لتكريس دورها في الملف الفلسطيني، وهو ما قد يُربك التوازن الإقليمي.

وأثار غياب مصر عن اجتماع إسطنبول الوزاري بشأن غزة؛ تساؤلات واسعة، خاصة أن مصر تُعد من الضامنين الثلاثة الأساسيين في ملف التهدئة وإعادة الإعمار، إلى جانب قطر والولايات المتحدة. ورغم تبرير وزير الخارجية التركي بأن الغياب يعود لاجتماع دولي في القاهرة، فإن التوقيت والسياق يفتحان باب التأويلات.

وفي اجتماع وزاري في إسطنبول (4 نوفمبر 2025) استضافت تركيا ممثلي خارجية دول؛ السعودية، والأردن، وقطر، والإمارات، وباكستان، وإندونيسيا لبحث ترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار في غزة، وتثبيت السلام، ورفض أي وصاية خارجية على القطاع.

وشدد المشاركون على أن الحكم في غزة يجب أن يكون للفلسطينيين وحدهم، ورفضوا فكرة “نظام وصاية جديد”.

ولم يحضر وزير خارجية السيسي؛ بدر عبد العاطي، ولم يُرسل أي ممثل عن القاهرة. كما لم تصدر المتحدة للإعلام أو القاهرة الاخبارية المنبثقة عنها أي بيان رسمي يشرح سبب الغياب أو موقفها من الاجتماع.

وترتيبات ما بعد الحرب والمرحلة الثانية من الاتفاق ملفات تمس الأمن القومي المصري مباشرة، خاصة في ظل الحدود المشتركة مع غزة، وكون “مصر” طرف ضامن إلى جانب قطر والولايات المتحدة.

وقدم رئيس حركة حماس خليل الحية، إلى اسطنبول 1 نوفمبر والتقى مع وزير خارجية تركيا، هاكان فيدان وناقشا ملف انتهاك وقف إطلاق النار من قبل الكيان الصهيوني.

وناقش الطرفان الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وعملية إيصال المساعدات والتطورات الإقليمية الأخرى.
وبحث اللقاء آخر المستجدات في القضية الفلسطينية والأوضاع في قطاع غزة خاصة بعد اتفاق وقف الحرب، وما تلا ذلك من خروقات “إسرائيلية” على مستوى التطبيق سواء القصف وقتل نحو 250 فلسطينيا وإصابة 600 آخرين وعدم فتح معبر رفح والعديد من الخروقات الأخرى منذ بدء وقف إطلاق النار.

وسلم الوفد لوزير الخارجية مذكرة تفصيلية بالخروقات الصهيونية لاتفاق وقف الحرب منذ بدء تنفيذه وحتى اليوم.

واستعرض الوفد الأوضاع الصعبة في الضفة والقدس واستمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق المواطنين والمقدسات والأسرى، مشددا على ضرورة التحرك الإقليمي والدولي لوقف هذه الجرائم والعدوان المستمر.

دلالات الغياب

ويبدو أن هناك تباين في الرؤى التي يطرحها السيسي مع تركيا؟ حيث ربما لا يرغب السيسي في إعطاء غطاء سياسي لتحرك تركي منفرد في الملف الفلسطيني.

وربما يكون الغياب تعبيرًا عن تحفظات مصرية على صيغة الاجتماع أو مخرجاته المتوقعة بل قد يكون جدول أعمال مزدحم في القاهرة، لكن غياب التوضيح الرسمي يُبقي الباب مفتوحًا للتأويل.

واستشعر مراقبون أن غياب مصر عن اجتماع إسطنبول بشأن غزة ليس مجرد تفصيل بروتوكولي، بل يحمل دلالات سياسية مهمة في ظل إعادة تشكيل الأدوار الإقليمية في الملف الفلسطيني.

وقال المحلل السياسي ياسر الزعاترة @YZaatreh “عن اجتماع اسطنبول بشأن غزة.. اجتماع وزاري عُقد اليوم، وضمّ ضم السعودية والأردن وقطر والإمارات وباكستان وإندونيسيا، بجانب تركيا المُستضيفة.. غاب وزير خارجية مصر، وبرّر وزير خارجية تركيا (هاكان فيدان) ذلك بوجود اجتماع دولي في بلاده، مع أنه غياب يثير التساؤل، كون  مصر من الضامنين الثلاثة، وموقفها مهمٌ في السياق.

وأضاف “فيدان قال عقب الاجتماع إن “على إسرائيل وقف انتهاكاتها المتكرّرة لوقف إطلاق النار  المدعوم من الولايات المتحدة في قطاع غزة، والوفاء بمسؤوليتها بشأن وصول  المساعدات الإنسانية”.

 وعلق “كلام جيّد، وهذا هو الجانب الأهم الذي ينبغي التركيز عليه راهنا، إذ لا يُعقل أن تتواصل الانتهاكات الصهيونية اليومية وسط صمت من الضامنين. وما لم يحدث ذلك، فإنهم هُم من يتحمّلون المسؤولية أمام شعبنا وجماهير الأمّة بعد أن ضغطوا على “حماس” لقبول الاتفاق رغم أنه يبدأ بتسليم الأسرى”.

https://x.com/YZaatreh/status/1985426919500681653

تعارض مسارات

منصة الفهرست على (إكس) أشار إلى أن “غياب مصر عن اجتماع إسطنبول ليس تفصيلا، بل مؤشرا على تعارض مسارين إقليمين تديرهما واشنطن وتتحكم بتقاطعاتهما“.

وأوضحت المنصة أن محور “مصر “إسرائيل” واشنطن يركز على الأمن وضبط الحدود ونزع السلاح، يعتبر غزة امتدادا للأمن القومي المصري، يعتمد التنسيق المباشر مع واشنطن وتل ابيب، يبدو أنه يحظى بدعم عربي من الرياض وعمّان وأبوظبي، تتوجس القاهرة من أي وجود تركي على حدودها.

ورأت أن “المحور الثاني: قطر تركيا واشنطن ينطلق من الإعمار والتمويل والغطاء السياسي لحماس، يسعى إلى توسيع الحضور التركي، يقدم نفسه المتحكم بحماس، ولديه القدرة المالية أيضا”.

ورأت أن “إسرائيل” وافقت في البداية على إشراك قطر وتركيا ثم انقلبت خشية توظيف الوجود التركي أمنياً وسياسيا ويبدو أن القرار بتفاهمات مع القاهرة وواشنطن لتوزيع الأدوار في غزة والمراحل الأمنية المقبلة” بحسب المنصة.

وأشارت المنصة إلى أن “إسرائيل” تنافس تركيا على النفوذ في سوريا وتخشى تمددها، لكنها تعتبر أن بوابة النفوذ الحقيقية هي السعودية والخليج، حيث التطبيع والشرعية الاقتصادية والسياسية للوجود “الإسرائيلي” في المنطقة..

وزعمت المنصة ان “الدوحة وأنقرة خسرتا الزخم بعد شرم الشيخ، فيما تدار مماطلات حماس من قبلهما كأداة تفاوض.. بينما تتحرك القاهرة نحو قيادة ملف الإعمار والتنسيق الميداني بالشراكة مع “إسرائيل”..

إلا أن المنصة قالت إنه “في النهاية، يعمل الطرفان تحت مظلة واشنطن وهي التي تحدد كيفية التوازن بين المحورين وأدوارهما”؟!

https://x.com/alfihrest/status/1985735859476279426

في حين يرى آخرون أن واشنطن قبلت ضمنيًا بالدور التركي، خاصة بعد تعثر الوساطة المصرية في بعض الجولات، لكنها لا تزال تعتبر أن مصر وقطر هما الضامنان الأساسيان.

كما تنظر واشنطن بعين الاعتبار لتحفّظ الكيان الصهيوني على الوساطة التركية علنًا، وتعتبر أن أنقرة منحازة لحماس، مما يجعل واشنطن حذرة في دعم هذا المسار بالكامل.

إلا أن تقارير أشارت إلى إن واشنطن مارست ضغوطًا على مصر لتسليم بعض ملفات الوساطة إلى تركيا، في محاولة لإنجاح صفقة التبادل.

سبوبة غزة

ولفت معلقون على السوشيال تفسيرات مفتوحة كما قال سمير دراجي @SmyrDrajy: “عسكرمصر يريدون أن يبقي ملف غزة بكل تفاصيله في يدهم وحدهم لأنه باب من أبواب الإرتزاق واستجلاب الرز وإبقاء الأمريكان والصهاينة والغرب يشعرون بالحاجة إليهم وأنهم الضامن الوحيد لأمن الكيان.”.

وقال @Jack_110th: “اصلا مصلحة مصر انو الحرب تكمل لأنو المصريين استخدمونا سبوبة و بيحلبو فلوس. لولا فلوس الحرب(سرقة، سبوبة معبر رفح، قروض أوروبا و تسهيلات بمقابل مشاهدة اسرائيل) كانت مصر افلست من 2 سنة”.

وأضاف مرزوق شكشك @shicshik، من #المصريين سقطت #غزة 1967، وأراضي آخرى خارج نطاق غزة، فلا إستعادوا ما سقط منهم، ولا أعانوا الفلسطينيين، ولما حرر الفلسطينيون غزة، سارعوا لبناء الأسوار لحصارها وتحالفوا مع اليهود علينا، ولسان حالهم يقول.. حتى لو طردتم اليهود من غزة ، سنبقيكم غصبا تحت سلطانهم. “.

تحركات فيدان
ويقود وزير خارجية تركيا هاكان فيدان، تحركًا دبلوماسيًا متصاعدًا في ملف غزة منذ منتصف 2024، بهدف ترسيخ دور تركيا كوسيط إقليمي فاعل. من وجهة النظر الأمريكية، هناك قبول حذر لهذا الدور، خاصة بعد فشل بعض المسارات التقليدية، لكن واشنطن لا تزال تفضل بقاء الملف في أيدي الضامنين التقليديين (مصر، قطر، والولايات المتحدة).

و(أواخر 2024) بدأ فيدان اتصالات مباشرة مع قيادات حماس، خاصة خليل الحية، لمناقشة صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، ونسّق مع الوسطاء القطريين والمصريين، مما أدى إلى تشكيل غرف عمليات ثلاثية في إسطنبول، الدوحة، والقاهرة.

وشارك فيدان في اجتماع نيويورك في سبتمبر 2025، الذي أطلق مسارًا جديدًا لوقف إطلاق النار، بمشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

واستضاف اجتماع إسطنبول الوزاري في نوفمبر 2025، بمشاركة دول عربية وإسلامية، وأكد أن الدول المشاركة ترفض أي وصاية خارجية على غزة.

وطرح فيدان فكرة نشر قوات استقرار دولية في غزة، على أن تُحدد مهامها وصلاحياتها لاحقًا، وهو مقترح أثار جدلًا إقليميًا.

واستقبل وفدًا من حماس في أنقرة، وتسلم مذكرة رسمية بخروقات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأكد هاكان فيدان أن حماس مستعدة لتسليم إدارة غزة إلى لجنة فلسطينية توافقية، وهو ما يتماشى مع الطرح التركي لتفادي عودة السلطة أو فرض وصاية خارجية.

 تعليق قناة الحرة

ومساء الثلاثاء علقت قناة الحرة عبر @alhurranews على اجتماع اسطنبول واستعرضت رؤية الاحتلال في جانب الخلافات ومنها القوة الدولية المقترحة (التي ستكون تركيا حزء منها بحسب بدايات اتفاق سبتمبر الماضي) وقالتالحرة”: “تواصل تركيا مساعيها للمشاركة في القوة الدولية المزمع تشكيلها لمراقبة وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وفي الوقت نفسه، تحاول إيجاد موطئ قدم لها في عملية إعادة إعماره.”.

وأضافت “وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بعد اجتماع كلّ من قطر والسعودية والإمارات والأردن وإندونيسيا وتركيا في إسطنبول، الإثنين، إن العمل لا يزال جاريا بشأن تشكيل هذه القوة.”.

واستدركت المنصة المحسوبة على خارجية أمريكا أن “تحقيق أنقرة لهذين الهدفين معاً يتطلّب نجاحها في إحداث ثغرة في جدار “الفيتو الإسرائيلي” على مشاركتها في القوة الدولية.. وفي هذا السياق، جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، رفضه مشاركة أنقرة في هذه القوة.”.

وقالت “لم يكن الرفض الإسرائيلي مفاجئاً بالنظر إلى مسار التوتر في العلاقة بين البلدين منذ السابع من أكتوبر 2023. فقد دأب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على اتهام إسرائيل بارتكاب إبادة بحق سكان القطاع، وأبدى دعمه الصريح لحركة “حماس”.

وأشارت إلى أن “.. مساندة تركيا لـ”حماس” خشية إسرائيل من أن يدعم أيّ دور محتمل لأنقرة في القطاع الحركة بدلاً من تفكيكها، كما ذكرت صحيفة “معاريف” “.

ولفتت إلى أنه “لا يبدو أن “إسرائيل” وحدها من يعترض على دور واسع لتركيا في قطاع غزة، فثمة دول خليجية لا تنظر بعين الرضى إليه لأسباب يتقدّمها الدعم التركي لـ”حماس”-إحدى حركات الإسلام السياسي.”.

وزعمت أنه “إذا كان رفض هذه الدول للدور التركي يستند إلى دعم أنقرة لـ”حماس”، فإن إسرائيل تخشى تمدد النفوذ التركي إلى غزة، وأن يتقاطع هذا النفوذ مع ما يجري في المحيط.”

*وزير الخارجية حول سد النهضة الإثيوبي: الصبر نفد ولن نقبل تهديد أمن مصر المائي

أكد وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، أن القاهرة لن تسمح بتعرض أمنها المائي لأي تهديد، وأن صبر القاهرة “نفد“.

وشدد على أن مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن سد النهضة أصبح “مسدودا تماما” بعد أكثر من 14 عاما من الحوار.

وقال عبد العاطي، في مقابلة مع برنامج يحدث في مصر على قناة “MBC مصر، إن بلاده دخلت المفاوضات بحسن نية وإرادة سياسية لضمان مصالح جميع الأطراف، مشيرا إلى أن الحقوق المائية المصرية “خط أحمر“.

وأوضح أن ميثاق الأمم المتحدة يمنح الدول حق الدفاع عن النفس وحماية مصالحها إذا تعرضت للخطر، مضيفا: “الأمن المائي من أمن الحدود، وإذا تعرض للتهديد فذلك يمثل تهديدا وجوديا لا يمكن القبول به، خاصة لدولة تعتمد بنسبة 98% على مياه النيل“.

وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى توافق الدول العربية والإفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن على إنشاء مجلس مشترك لحماية الأمن الإقليمي، مع التأكيد على رفض محاولات إثيوبيا “فرض إرادتها أو الحصول على منفذ بحري بالقوة“.

وحذر من أن اتباع دول أخرى النهج نفسه قد يقود إلى “فوضى عارمة في القارة”، مشددا على أن “لا دولة يمكنها فرض إرادتها بالقوة على حساب الاستقرار الإقليمي“.

*إهانة معتمر مصري داخل الحرم المكي تثير الغضب

في “دَنسِ الجاهِليّةِ الجديدة”.. ضَيفُ الرحمنِ يُهـان ويُساقُ إلى التحقيقِ، لأنه دافع عن كرامته أمامَ زوجته.. آل سعود جعلوا الحرمين أداة لتلميع سلطانهم، ويُريدونَ الحُجاج عبيدًا يَطوفونَ حول عَرشهم لا حول الكعبة !! حرَّموا الاعتراض.. وسَمَحوا بالمهرجانات.. ضَيقوا على الحُجّاجِ.. وفتحوا الأبواب للراقصات.. “بَيتُ اللهِ” يُهـ.ا.ن فيه المـ.سلم ويُصفعُ باسمِ “النظام”؟! أي نظام؟ وأي أمنٍ هذا الّذي يَرفعُ العَصا على مَن جاءَ يُلبّي نِداء الله؟!

في أطهر بقاع الأرض، حيث يُرفع الأذان وتُغفر الذنوب، تعرّض معتمر مصري للضرب أمام زوجته داخل المسجد الحرام. مشهدٌ صادم في بيت الله الحرام، حين مدّ رجل أمن سعودي يده على ضيف الرحمن، وكأنّ المكان الذي وُصف بالأمان صار ثكنة تُمارس فيها المهانة باسم النظام.

المعتمر لم يعتدِ ولم يثر ضجيجًا، بل قال بهدوء: «إيدك ما تتمد.. أنا بكلمك بكل ذوق واحترام». لكن الذوق سقط يوم صار الحرم أداة استعراض للسلطة، لا ملاذًا للعبادة. أيّ حرمٍ هذا الذي يُهان فيه الزائر ويُصفع فيه المسلم وهو بين الركن والمقام؟

لقد تحوّل الحرم إلى ملكٍ خاصٍ لعائلةٍ تُقرّر من يدخل ومن يُمنع، تُضيّق على الحجاج وتفتح الأبواب للمهرجانات. شوّهوا الدين حينًا بالتشدّد، ثم أعادوا تشويهه بالانحلال، حتى غدا المكان المقدّس رهينة لمن لا يعرفون للرحمة معنى ولا لقداسة البيت احترامًا.

يا الله… بيتك الحرام يُداس تحت أقدام الجاهلية الجديدة. خلّصه من سلطانٍ جعل الكعبة خلف العرش، والحجاج عبيدًا يطوفون حوله بدل أن يطوفوا حول بيتك العتيق.

*وزير الخارجية حول تصريحات حميدتي: لدينا صبر استراتيجي

كشف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن سبب رد مصر رسميا على تصريحات قائد مليشيا “الدعم السريع” محمد حمدان دقلو بشأن قصف مطارات دول مجاورة للسودان.

وأضاف خلال لقاء لبرنامج “يحدث في مصر”، الذي يقدمه الإعلامي شريف عامر عبر فضائية “MBC مصر”، مساء الثلاثاء: “مصر دولة كبرى وتحترم نفسها والتزاماتها، كما أنها دولة متحضرة ولديها الصبر الاستراتيجي وتنظر إلى الأمام“.

وأشار إلى أن “مصلحة مصر الأولى والأخيرة هي تحقيق مصلحة الشعب السوداني»، مؤكدًا أن «أيادي مصر بيضاء في كل دول الجوار والعالم أجمع“.

وقال: “الحمد لله أيادينا بيضاء في السودان وليبيا وكل دول الجوار والعالم أجمع، لم تلطخ أيادينا بدماء الأبرياء، وكما قال الرئيس السيسي فإن السياسة الخارجية المصرية تدار بشرف في وقت عز فيه الشرف“.

وفي أواخر أكتوبر الماضي، هدد قائد قوات الدعم السريع في السودان محمد حمدان دقلو “حميدتي” بقصف دولة مجاورة للسودان، بسبب ما زعمه خروج طيران حربي من أراضيها، قائلا إنها أهداف مشروعة.

واعتبر مدونون أن حمديتي يوجه تهديداته لمصر، والتي سبق وأن هاجمها بشكل صريح وزعم أنها تقدم دعما جويا للجيش السوداني في معاركه ضد الدعم السريع، فيما قال آخرون إنه “أكيد لا يقصد مصر لأنه يعرف العواقب“.

وسبق أن أكدت مصر دعمها لمؤسسات الدولة السودانية وعلى رأسها الجيش، داعية إلى وقف الحرب وتحقيق هدنة إنسانية، ووضع حد لمعاناة الشعب السوداني.

يأتي ذلك مع تواصل الحرب في السودان بين قوات الجيش وقوات الدعم السريع، واليوم استهدفت طائرات مسيرة، مدينة الخرطوم ومحيط مطارها الدولي.

*حكومة الانقلاب تتجاهل الكوارث البيئية للمشروعات السياحية على شواطى البحر المتوسط

توسعت حكومة الانقلاب فى إقامة القرى والمشروعات السياحية على شواطى البحر المتوسط وباعت الشاطئ لشركات ورجال أعمال وخلايجة على راسهم عيال زايد الذين اقتطعوا مساحات كبيرة كان آخرها مدينة رأس الحكمة التى باعها لهم السيسي

ورغم أن هذه المشروعات السياحية تتطلب اشتراطات صارمة ومراجعات معمّقة للحصول على ترخيص إقامتها، وفق الدليل الإرشادي لجهاز شؤون البيئة لأسس وإجراءات تقييم التأثير البيئي لتفادى تأثيرها على البيئة المحيطة إلا أن حكومة الانقلاب تتجاهل ذلك ولا تهتم إلا بالحصول على الأموال .

 يشار إلى أن القرى السياحية تُصنّف ضمن الفئة (ب) أو (ج) بحسب عدة معايير؛ من أبرزها حجم المشروع وموقعه الجغرافي. وتُدرج القرى الصغيرة أو المتوسطة ضمن الفئة (ب)، في حين تُصنّف القرى الكبيرة أو الواقعة في مناطق حساسة بيئياً، مثل السواحل أو المحميات الطبيعية، ضمن الفئة (ج)، وهي المشروعات الأشد تأثيرًا في البيئة، ويشترط في هذه الحالة “التشاور العام” مع المواطنين بهدف مشاركتهم، إلى جانب الجهات المعنية، في مرحلتي التخطيط والتنفيذ للمشروعات من هذا النوع. 

نحر الشواطئ

فى هذا السياق كشفت دراسة نُشرت في دورية “Regional Studies in Marine Science”، وشارك فيها باحثون من جامعة الإسكندرية والمركز القومي لبحوث المياه أن تطوير المنتجعات السياحية والمناطق الترفيهية، يشكّل أحد تهديدات الخط الساحلي الشمالي الغربي للبحر المتوسط مشيرة إلى رُصد تآكل في السواحل خلال الفترة بين عام 1990 إلى 2020. 

وأكدت الدراسة المنشورة عام 2023، وشملت المنطقة الممتدة بين الضبعة ورأس الحكمة، أن الفترة بين 2010 إلى 2020 شهدت أعلى معدل لنحر الشواطئ، و بمقدار تراجع بلغ 1.12 متر سنويًا. 

فيما أشارت دراسة نُشرت في مجلة كلية الآداب، بجامعة بني سويف، إلى أن الفترة الواقعة بين 2016 و2023، شهدت تدخلًا بشريًا أثر بشكل كبير في “مورفولوجية” خط الشاطئ بالقطاع الممتد من مدينة العلمين حتى منطقة سيدي عبد الرحمن بالساحل الشمالي.  

وقالت الدراسة ان هذا التدخل ارتبط بتأسيس وإنشاء قرى ومنتجعات سياحية؛ قامت بعضها بتطوير الشواطئ وحمايتها هندسياً، وإنشاء مراسٍ لليخوت، وتطوير البحيرات الساحلية، ووصلها بالبحر ببواغيز صناعية، بالإضافة إلى البناء في حرم الشاطئ؛ ما انعكس على زيادة صافي نحت الشواطئ بتراجع بلغ 662.6 متر تقريباً خلال ثماني سنوات، ليسجل أكبر معدل تراجع للشواطئ خلال الفترات الزمنية التي غطتها الدراسة، للفترة من 1996 إلى 2023. 

قانون البيئة 

حول هذه الكارثة قالت سحر مهنا، الرئيسة السابقة لشعبة المصايد بالمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، أن تقييم المشروعات يجب أن يشترط عدم الإضرار بطبيعة المكان أو النحر، وعدم تأثير النشاط في الحياة البحرية والنظام البيئي، مع الالتزام بقانون البيئة الذي يمنع التلوث، ويلزم بإدارة المخلفات دون التخلص منها في المجاري المائية، وتحليل عينات التربة والمياه. 

وأوضحت سحر مهنا فى تصريحات صحفية أنه لا بد من عمل دراسة تقييم الأثر البيئي لأي مشروع، وألا يُنفذ حتى تثبت الدراسة أن إنجاز المشروع لن يؤثر في الحياة المائية أو الكائنات، وتُختم الدراسة بخاتم مؤسسة حكومية موضحة أنه يشترط  عدم الاعتداء على الطبيعة في المكان، وعدم تغيير البيئة المحيطة مثل القيام بالردم أو عمل إضافات، أو التسبب بنحر الشواطئ وعدم التأثير في الحياة البحرية والنظام البيئي في المنطقة. 

 وكشفت عن وقوع مخالفات من مستثمرين كإنشاء سقالات تجرف التربة، أو إلقاء المخلفات في المياه. مشيرة إلى أن : “البعض ممكن يقوم بإنشاء سقالة بغمضة عين، علشان تبقى أمر واقع“. 

القرى السياحية

وأكد عز الدين جمعة، 40 عاماً، صياد وغواص من مطروح ويمارس المهنة منذ 26 عامًا، أن التوسع في المشروعات السياحية أثّر بشكل بالغ في البيئة البحرية؛ نتيجة الصرف الذي يصب أحياناً في البحر، إضافة إلى المخلفات الزيتية والبلاستيكية والقمامة المُلقاة على الشواطئ. 

وأوضح جمعة فى تصريحات صحفية أن تجريف التربة، الناجم عن الإنشاءات السياحية، شكّل طبقات جيرية تترسب في البحر، ما خلق بيئة غير مناسبة لحياة أنواع مثل “القاروص” و”الوقار الأبيض”، وأدى ذلك إلى ندرتها. 

وأشار إلى أن الصيادين باتوا محرومين من الوصول إلى نحو 80 في المئة من شواطئ مطروح، بسبب القرى السياحية التي أُنشئت حديثاً في مناطق مثل “رأس الحكمة، وجميمة، وسيدي عبد الرحمن، وسيدي حنيش، وباجوش”، وتسبب ذلك في حدوث مشكلات للصيادين؛ مؤكدا أن بعض أصحاب القرى يقوم بإبلاغ الأمن عند اقتراب القوارب، ما يؤدي أحياناً إلى مصادرة المعدات والقوارب، وهو ما تعرض له أكثر من مرة. 

شواطئ الإسكندرية  

وأكد  محمد سعيد، 47 عاما صياد صنارة هاوٍ من الإسكندرية أنه، لم يعد بمقدوره الوصول إلى مساحات واسعة من الساحل الشمالي؛ بسبب توسع المشروعات السياحية فيها.  

وأشار سعيد فى تصريحات صحفية إلى تراجع كميات وأحجام الأسماك في السنوات الأخيرة، بعد توسع الاستثمارات السياحية. موضحا أن “الخير كان كتير في البحر، السمك كان بكميات كبيرة وأحجام كبيرة، التوسعات اللي حدثت تخيف السمك، بالإضافة إلى الصيد الجائر في ظل غياب الرقابة”.  

وأضاف: كنت أصطاد خمسة إلى ستة كيلوجرامات في المرة الواحدة عام 2010، أما الآن ففي الغالب لا تتجاوز (حصيلة الصيد) الكيلوجرام الواحد مؤكدا اختفاء أنواع شهيرة من الأسماك؛ مثل “الخزار” كما تراجع البربون في السنوات العشر الأخيرة. 

وأعرب سعيد عن استيائه من سيطرة أصحاب المشروعات السياحية على الشواطئ، ومنع أصحاب المقاهي الصيادين من دخول الكورنيش إلا في بعض المناطق مقابل تذاكر أو اشتراكات عضوية، خاصة بين سابا باشا وسيدي جابر. 

وقال : لا نستطيع دخول سان ستيفانو وتوليب والمحروسة لإقامة فنادق ومنتجعات بها مشيرا إلى أن رسوم الدخول للأماكن السياحية قد تصل إلى مئة جنيه. وشدد على أن “المفروض الكورنيش يرجع زي زمان، يرجع بتاع المصريين كلهم”. 

*أمريكا وأوروبا تحثان إسرائيل لتنفيذ اتفاقات توريد الغاز لمصر

قال مصدر مسؤول بوزارة البترول، إن جهات أوروبية وأميركية تدخلت لدفع الشركات الإسرائيلية الموردة للغاز الطبيعي للشبكة المصرية، لتنفيذ اتفاقية زيادة واردات الغاز الطبيعي إلى مصر، المتفق عليها في 7 أغسطس 2025، والمعدِلة لاتفاقية توريد الغاز الموقعة عام 2019، قبيل نهاية الأسبوع الجاري.

وهدفت التدخلات الغربية المدعومة من واشنطن إلى تأمين تشغيل محطات إعادة تسييل الغاز الطبيعي الوارد من إسرائيل، بمصنعي أدكو ودمياط شمال مصر، بما يوفر ما بين شحنتين إلى أربع شحنات من الغاز المسال شهريا، تصدر إلى السوق الأوروبية، خلال فصل الشتاء، لضمان تأمين الطاقة لأوروبا، بعد وقف واردات الغاز من السوق الروسية تماما.

وأكد المصدر أنه رغم أن صفقة الغاز الكبرى بين إسرائيل ومصر، وقيمتها نحو 35 مليار دولار، تواجه أزمات متعدّدة منذ اتخاذ مصر موقفاً حاسماً ضد ترحيل الفلسطينيين من قطاع غزّة، ودعم مشروع إعادة الأعمار المدعوم عربيا، وضغوط من اليمين المتطرف الحاكم في تل أبيب بزعامة رئيس وزراء الاحتلال بينامين نتانياهو، التي أخرت توسعة خطوط الربط بين شبكتي الغاز في مصر وحقول دولة الاحتلال، فإن تدفقات الغاز ما زالت عند حدودها المتفق عليها، والمعدلة عام 2024 بما يترواح ما بين 850 مليون إلى مليار قدم مكعب يوميا.

أوضحت المصادر أن عدم التزام الشركة الاسرائيلية الموردة للغاز برفع معدل الانتاج إلى نحو 1.3 مليار قدم مكعب وفقا للاتفاق الموقع في أغسطس الماضي، بعد مرور ثلاثة أشهر، من إبرام العقد المستحدث، ليصل إلى 1.6 مليار قدم مكعب يوميا مطلع الصيف المقبل، دفع وزارة البترول إلى إعادة النظر في بدائلها، من الغاز المسال وزيادة وارداتها من المنتجات البترولية.

قال نائب الشركة المصرية للغاز الطبيعي السابق “إيجاس” وخبير البترول الدولي سمير القرعيش إن التصريحات التي أطلقتها أطراف اسرائيلية، بمنع تنفيذ عقد توريد الغاز إلى الشبكة المصرية مجرّد كلام مقصود به إزعاج مصر على مواقفها السياسية، مؤكدا أنه “لا يوجد عقد يستطيع من أبرمه أن يتراجع عنه، مثلما لا يستطيع المشتري أن يتخارج منه ولو كان قادرا على توفير بدائل بسعر أفضل“.

وأضاف: “عندي قناعة بأن القائمين على صناعة الغاز في مصر في منتهي الحرص عند ابرام العقود مع أي شركة أجنبية أو دولة، سواء من إسرائيل أو غيرها، بأن يكتبوا عقوداً تضمن أمن الطاقة للدولة، وبما لديهم من توقعات تؤخذ في الاعتبار برغبة مصدر الطاقة في استمرار التوريد من عدمه، طوال فترة العقد“.

وشرح خبير البترول أن الغاز الطبيعي أحد مكونات خليط الطاقة الذي توفره وزارة البترول من مصادر متعدّدة، والذي يجري جدولته بانتظام لمعرفة الاحتياطي المحلي والكميات التي نحتاج استيرادها، خلال فترات زمنية متوسطة وطويلة الأجل، لتأمين احتياطي تشغيل يكفي كل التزامات الدولة والتي تقدر عادة ما بين شهر إلى شهرين.

ودعا الحكومة إلى مراجعة اتفاق زيادة وارادات مصر من إسرائيل، والتي تظهر صعوبة في العودة عن الاتفاق الموقع بين الطرفين، مؤكداً أن مصر تستطيع، في كل الحالات، أن تواجه المشكلة بشراء الغاز من دول أخرى، سواء عبر شبكات توزيع لنقل الغاز الطبيعي من الدول المجاورة كقبرص واستيراد الغاز المسال وإن جاء بتكلفة أعلى من الغاز الاسرائيلي

سفير السودان بالقاهرة يفضح “كفيل السيسي”: الإمارات تموّل وتزوّد مليشيا الدعم السريع بالمال والسلاح والسياسة.. الثلاثاء 4 نوفمبر 2025م.. زاهي حواس من تهريب الآثار بزمن مبارك إلى ترويج التطبيع بأمر السيسى يطل من شاشة “إسرائيلية”

سفير السودان بالقاهرة يفضح “كفيل السيسي”: الإمارات تموّل وتزوّد مليشيا الدعم السريع بالمال والسلاح والسياسة.. الثلاثاء 4 نوفمبر 2025م.. زاهي حواس من تهريب الآثار بزمن مبارك إلى ترويج التطبيع بأمر السيسى يطل من شاشة “إسرائيلية”

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*أحمد عايد 9 سنوات من التدوير بقضايا ملفقة منذ بلوغه الـ18

يعيش الشاب أحمد عايد أمين السيد عطا الله، المولود في 15 مارس 1998، على مدى تسع سنوات كاملة، مأساة مستمرة بين جدران الزنازين، في رحلة من “التدوير” المتواصل داخل السجون، تبدأ مع كل قرار إخلاء سبيل وتنتهي بفتح قضية جديدة. ما بدأ عام 2016 باعتقال لشاب في الثامنة عشرة من عمره، تحوّل إلى قصة معاناة طويلة تكشف عن نمطٍ من الانتهاكات القانونية والإنسانية التي طالت مئات الشباب. 

اعتقال في الثامنة عشرة وبداية المأساة 

في 5 أبريل 2016، ألقت قوات الأمن القبض على أحمد عطا الله، الذي لم يكن قد بلغ بعد العشرين من عمره. وبعد شهر واحد، أُدرج اسمه في القضية رقم 502 أمن دولة عليا، التي أحيلت لاحقًا إلى القضاء العسكري تحت رقم 148 عسكري، والمتعلقة باتهامات وُصفت بأنها “خطيرة”، من بينها محاولة اغتيال عبدالفتاح السيسي، وولي عهد السعودية آنذاك، محمد بن نايف.

صدر بحقه حكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات، ليقضي شبابه خلف القضبان. ومع ذلك، لم تكن تلك نهاية رحلته مع الاعتقال، بل بداية لسلسلة من التدوير المتواصل.

بين الزنازين والتعذيب: فصول من الألم 

بعد انتهاء مدة العقوبة، نُقل أحمد بين مراكز احتجاز مختلفة، أبرزها مركز الخانكة وسجن بنها بمحافظة القليوبية، ووفقًا لشهادات أسرته، تعرض لأنواع متعددة من التعذيب القاسي والإهانة الممنهجة، شملت الضرب والصعق الكهربائي، والإجبار على الخضوع لممارسات مهينة وصلت إلى التعذيب بالبول والبراز، خلال الفترة ما بين أواخر عام 2019 وبداية عام 2020.

ورغم حصوله على قرار إخلاء سبيل بكفالة مالية قدرها خمسة آلاف جنيه، لم تطأ قدماه الحرية إلا لأيام معدودة، إذ أعيد إدراجه مجددًا في قضية جديدة. 

تدوير بلا نهاية: أكثر من 15 قضية في 9 سنوات

في 7 سبتمبر 2020، أُعيد اعتقال أحمد على ذمة القضية رقم 810، ليبدأ فصلاً جديدًا من الاحتجاز. ثم أُخلي سبيله مرة أخرى في 10 يناير 2022، ولكن سرعان ما تمت إعادة تدويره في قضايا جديدة، تجاوز عددها خمس عشرة قضية، توزعت بين مركزي الخانكة وشبرا الخيمة بمحافظة القليوبية.

كانت الفترات الفاصلة بين كل قضية وأخرى لا تتجاوز شهرًا أو شهرًا ونصف، في حين دفعت أسرته كفالات مالية تجاوزت عشرين ألف جنيه في محاولات يائسة لإنهاء معاناته القانونية. 

فقد الأب وحرمان الزيارة

لم تقتصر المأساة على أحمد وحده، بل امتدت إلى أسرته. ففي 30 أبريل 2019، توفي والده بعد ثلاث سنوات من اعتقاله، دون أن يتمكن الابن من وداعه، إذ كان ممنوعًا من الزيارة لأكثر من عامين ونصف. تقول والدته، التي تبلغ من العمر ستين عامًا وتعاني من أمراض مزمنة، إنها لم ترَ ابنها إلا مرات محدودة جدًا منذ اعتقاله الأول، وإنها تخشى أن تفقد حياتها قبل أن تراه حرًا. 

إهمال طبي ومعاناة إنسانية متصاعدة

تشير روايات مقربين منه إلى أن أحمد يعاني حاليًا من تدهور في حالته الصحية نتيجة الإهمال الطبي المتواصل داخل مركز احتجازه في الخانكة، حيث يُحرم من الرعاية الطبية الأساسية ومن تلقي العلاج اللازم. 

مطالبات حقوقية بالإفراج والعلاج

طالبت منظمة هيومن رايتس إيجيبت السلطات، بتمكين أحمد عطا الله من حقه في الزيارة والعلاج، ومراعاة حالته الإنسانية، والإفراج عنه بعد ما يقارب تسع سنوات من التدوير المتواصل في قضايا لم يُفصل في معظمها بعد.

وأكدت المنظمة في بيانها أن استمرار حبس أحمد رغم انتهاء الأحكام الصادرة بحقه يمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ العدالة وحقوق الإنسان، داعية النيابة العامة إلى مراجعة ملفه وإطلاق سراحه فورًا.

 

*دلالات اعتقال الشيخ “مصطفى العدوي” ثم إخلاء سبيله بكفالة بعد انتقاده لحفل افتتاح المتحف المصري الكبير

قررت نيابة المنصورة في مصر، مساء أمس الاثنين، إخلاء سبيل الشيخ الداعية مصطفى العدوي بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه، عقب ظهوره والتحقيق معه من دون حضور محاميه الرئيسي، وذلك على خلفية اتهامه بـ”نشر معلومات كاذبة” بعد نشره مقطع فيديو أثار جدلًا واسعًا، حذّر فيه المصريين من الاحتفال بافتتاح المتحف المصري الكبير الجديد، معتبرًا أن هذا الاحتفال قد ينطوي على “فتن” و”تمجيد للطغاة

وشهدت الساعات الماضية جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول اعتقال الداعية الشيخ مصطفى العدوي، أحد أبرز رموز التيار السلفي، قبل أن يتم الإعلان لاحقًا عن إخلاء سبيله بكفالة مالية قدرها عشرة آلاف جنيه، عقب عرضه على النيابة العامة في مجمع محاكم المنصورة.

هذا التطور يعيد إلى الأذهان سنوات التضييق على الدعاة المستقلين في مصر، اعتقلت قوات الأمن الشيخ مصطفى العدوي ، البالغ من العمر نحو 70 عامًا، والمقيم في محافظة الدقهلية ، أحد أبرز رموز التيار السلفي المستقل، وفق ما أكدته مصادر مقربة من عائلته على مواقع التواصل الاجتماعي. ولم تصدر وزارة الداخلية حتى الآن أي بيان رسمي يوضح أسباب الاعتقال أو مكان احتجاز الشيخ، ما أثار موجة واسعة من التساؤلات والاستنكار في الأوساط الدعوية والشعبية.

هذه ليست المرة الأولى التي يجد فيها الشيخ مصطفى العدوي نفسه في مواجهة مباشرة مع الأجهزة الأمنية. فقد سبق أن اعتُقل عام 2020 لساعات، بعد أن دعا في تسجيل مصور إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية ردًا على إساءات باريس للإسلام والنبي محمد ﷺ، واصفًا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ”المجرم”.

وقد أثار ذلك الموقف حينها حملة تضامن واسعة معه عبر مواقع التواصل، شارك فيها آلاف المصريين والعرب، معتبرين أن الشيخ عبّر عن موقف ديني طبيعي تجاه إهانة رموز الإسلام، وأن استدعاءه كان محاولة لإسكات صوت الدعوة المستقلة.

ووفقًا لمصادر مقربة من عائلة العدوي، فإن قوات الأمن اعتقلته دون توضيح رسمي لأسباب القبض عليه، فيما لم تصدر وزارة الداخلية حتى الآن أي بيان بشأن الواقعة.

وربط نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بين اعتقال الشيخ وبين مقطع مصور نشره قبل أيام، تحدث فيه عن افتتاح المتحف المصري الكبير، ودعا خلاله المصريين إلى الاتعاظ من مصير فرعون، محذرًا مما وصفه بـ«التمجيد المبالغ فيه للتراث الفرعوني» وما قد يسببه من فتنة في قلوب الناس تجاه فرعون وآلهته.

في الفيديو المتداول، قال العدوي: «يا أهل مصر يجب أن نتبرأ من فرعون وجنده، وزيارة المتحف يجب أن تكون للاتعاظ بمصيره، ويجب أن نتبرأ من شخص قال أنا ربكم الأعلى».
استنكار حقوقي واسع
من جهته، استنكر مركز الشهاب لحقوق الإنسان عملية الاعتقال، معتبرًا أنها تعكس ضيق صدر النظام بكل رأي مخالف، وطالب في بيان عبر صفحته على فيسبوك وزارة الداخلية بـ«ضرورة احترام الحقوق المنصوص عليها في الدستور، وعلى رأسها الحق في التعبير».

وفي السياق ذاته، أصدرت منظمة عدالة لحقوق الإنسان بيانًا أكدت فيه أن الواقعة تمثل «حلقة جديدة في سلسلة القيود المفروضة على حرية الرأي والتعبير في مصر»، مشددة على أن الاحتجاز بسبب الآراء أو المواقف الفكرية يشكل انتهاكًا صريحًا للدستور المصري والمواثيق الدولية.
وطالبت المنظمة بالكشف عن مكان احتجاز العدوي وضمان سلامته القانونية والبدنية، مع وقف الملاحقات الأمنية ذات الطابع الفكري أو الدعوي.

كما نشرت منصة جوار الحقوقية تفاصيل مشابهة، مؤكدة أن اعتقال العدوي جاء بعد أيام من نشر المقطع الذي علق فيه على افتتاح المتحف المصري الكبير، ودعا خلاله إلى «التبرؤ من فرعون وجنده».

ويُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الشيخ مصطفى العدوي للاعتقال؛ إذ سبق أن تم توقيفه قبل نحو خمس سنوات لساعات، على خلفية دعوته إلى مقاطعة البضائع الفرنسية بعد إساءة فرنسا للإسلام والنبي محمد ﷺ، حين وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ«المجرم».

العدوي يُعد أحد أبرز دعاة التيار السلفي في مصر، إلى جانب أسماء بارزة مثل محمد حسان، ومحمد حسين يعقوب، وأبو إسحاق الحويني، ويُعرف بخطابه الدعوي. 

إخلاء سبيله بكفالة
وفي تطور لاحق، أعلنت صفحة هيومن رايتس إيجيبت عبر الفيسبوك، إخلاء سبيل الشيخ مصطفى العدوي بكفالة قدرها عشرة آلاف جنيه بعد عرضه على النيابة العامة في مجمع محاكم المنصورة.

http://www.facebook.com/humanrightsegypt1/posts/1180835500814047?ref=embed_post

كما نشر ابنه حسن العدوي على حسابه الشخصي منشورًا قال فيه: «حمدًا لله على سلامتكم»، مرفقًا بصورة حديثة تجمعه بوالده بعد الإفراج عنه.

 

*7سنوات من القهر والعزلة هدى عبد المنعم رمز لصمود المرأة الحرة في وجه أبشع نظام بوليسي عرفته مصر

في مجتمعٍ يكرّم المرأة كأمٍ وأختٍ وزوجة، ويصون كرامتها كإنسانة، تقف الحقوقية المصرية هدى عبد المنعم شاهدةً على مدى انحدار القيم تحت حكمٍ عسكريٍ بوليسيٍ لا يعرف حرمة لسنٍ أو لمكانةٍ أو لرسالةٍ سامية.

سبع سنوات كاملة تقضيها هذه المحامية المسنّة خلف القضبان، لا لجرمٍ ارتكبته، بل لأنها آمنت بأن الدفاع عن المظلومين واجب إنساني وإيماني قبل أن يكون مهنة.

في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2018، اقتحمت قوات الأمن منزلها في القاهرة دون إذن قضائي، واصطحبتها إلى مصيرٍ مجهول، لتختفي قسريًا 21 يومًا قبل أن تُعرض أمام نيابة أمن الدولة العليا، وتُلفّق لها تهمٌ جاهزة: “الانضمام إلى جماعة إرهابية” و“نشر أخبار كاذبة”.

تلك التهم التي تحولت في عهد السيسي إلى سلاحٍ لتصفية كل صوتٍ حر، وكل قلبٍ لا يخشى قول الحقيقة.

لم تكتف السلطة باعتقالها، بل جعلت منها نموذجًا للردع. خمس سنوات من الحبس الاحتياطي غير القانوني انتهت بحكمٍ جائر من محكمة أمن الدولة طوارئ في مارس/آذار 2023 بالسجن خمس سنوات أخرى، في محاكمةٍ افتقرت لكل معايير العدالة.

ورغم انقضاء مدة الحكم في أكتوبر/تشرين الأول 2023، لم تجد الحرية طريقها إلى زنزانتها، بل جرى “تدويرها” في قضايا جديدة بذات الاتهامات، في انتهاكٍ فاضحٍ لمبدأ “عدم محاكمة الإنسان على الجرم نفسه مرتين”.

امرأة تصارع الموت في صمت السجن

تعيش هدى عبد المنعم اليوم مأساة إنسانية بكل معنى الكلمة.

جسدٌ أنهكته الجلطات وأمراض القلب والكلى، حتى توقفت كليتها اليسرى عن العمل، وتعجز عن المشي من آلام المفاصل التي تحتاج لجراحة عاجلة.

في أغسطس/آب 2025، أصيبت بأزمتين قلبيتين متتاليتين خلال أسبوع واحد، ولم تتلقَّ الرعاية الطبية اللازمة.

كل ذلك لم يحرّك ضمير نظامٍ يتعامل مع المعارضين كأعداءٍ لا كبشرٍ لهم حق الحياة.

إنها ليست مجرد حالة اعتقال، بل عقوبة انتقامية على ممارسة الحق في الدفاع عن الآخرين، في بلدٍ يُفترض أنه مسلمٌ شرقيٌ يقوم على قيم العدل والرحمة واحترام المرأة.

لكن النظام العسكري في مصر قلب هذه القيم رأسًا على عقب، فحوّل المحاكم إلى أدوات انتقام، والسجون إلى مقابر للأحياء.

 تحرك دولي.. وصمت رسمي

 قضية هدى عبد المنعم لم تعد شأنًا داخليًا.

ففي فبراير/شباط 2022، أبدت آليات الأمم المتحدة، من المقرر الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان إلى الفريق المعني بالاحتجاز التعسفي، قلقها البالغ من استمرار احتجازها، مطالبة بالإفراج الفوري عنها.

وفي يناير/كانون الثاني 2025، جدّدت المفوضية السامية لحقوق الإنسان تحذيرها من إساءة استخدام قانون مكافحة الإرهاب لتجريم العمل الحقوقي السلمي.

كما أدرج البرلمان البلجيكي قضيتها في قراره عن وضع الحريات في مصر، وعبّر البرلمان الأوروبي في ديسمبر/كانون الأول 2024 عن قلقه العميق من قمعها المتواصل.

  “سبع سنوات من الظلام”.. شهادة ابنتها

 في رسالة مؤثرة، روت ابنتها فدوى خالد مأساة الأسرة:

https://www.facebook.com/fadwa.k.badawy/posts/10172686787700576?ref=embed_post

“في مثل هذا اليوم، قبل عامين، زيّنا البيت وانتظرنا فرحة العمر.. أمي أنهت الخمس سنوات وستعود إلينا. فجأة جاء اتصال: أمي في نيابة أمن الدولة! لقد أعيد تدويرها في قضية جديدة. ثم أخرى!

أظلم كل شيء من حولنا، وانطفأت الأنوار في بيتنا، وانكسرت قلوبنا… سبع سنوات من الوجع والقهر والركض بين السجون والنيابات.”

 كلمات فدوى تختصر مأساة آلاف الأسر المصرية التي تدفع ثمن صوتٍ قال “لا” في وجه الطغيان.

رمز للكرامة والصمود

هدى عبد المنعم، المحامية والعضو السابق في المجلس القومي لحقوق الإنسان، والحاصلة على جائزة الدفاع عن حقوق الإنسان من مجلس نقابات المحامين الأوروبيين عام 2020، تمثل اليوم رمزًا لصمود المرأة المصرية الحرة في وجه القهر، ونموذجًا لإنسانةٍ لم تتخلَّ عن ضميرها رغم القيود والآلام.

قضيتها ليست استثناءً، بل مرآة لبلدٍ يعيش فيه الشرفاء خلف القضبان، والمجرمون في مواقع السلطة.

هي صوت الحرية الذي حاولوا خنقه، لكنه ما زال يتردد في ضمير كل إنسان حر. 

نداء الحرية

تطالب حملة “الحرية لهدى عبد المنعم” ومعها عشرات المنظمات الحقوقية المحلية والدولية — منها العفو الدولية، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومركز النديم، والتحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان — بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، وتمكينها من العلاج، والسماح للآليات الأممية بمتابعة حالتها.

كما تدعو إلى إنهاء مسلسل “التدوير” واستخدام القضاء كأداة للبطش، ووضع حدٍّ لاستخدام القوانين الاستثنائية لإسكات الأصوات المستقلة.

إن قضية هدى عبد المنعم ليست فقط قضية امرأة خلف القضبان، بل قضية كرامة وطنٍ كامل، يُهان فيه الشرفاء وتُكافأ أدوات القمع.

وفي كل يومٍ تمضيه هذه السيدة المسنّة في سجنها، تُدان منظومةٌ كاملة من الظلم والخذلان، ويُختبر ضمير الأمة أمام امرأةٍ واجهت الموت ولم تتراجع عن قول كلمة الحق.

 

*نيابة أمن الدولة تجدد حبس الصحفي إسماعيل الإسكندراني والكاتب هاني صبحي 15 يومًا

قررت نيابة أمن الدولة العليا، الأحد، تجديد حبس الباحث والصحافي إسماعيل الإسكندراني والكاتب والروائي هاني صبحي لمدة 15 يوماً إضافية على ذمة التحقيق، في قضيتين منفصلتين تتعلقان باتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، وهي التهم التي لطالما وُجّهت إلى أصحاب الرأي في البلاد خلال السنوات الأخيرة، في خطوة أثارت قلقاً متزايداً في الأوساط الحقوقية والثقافية.

القرار جاء بعد جلسات تحقيق مطوّلة خضع خلالها الإسكندراني للاستجواب في القضية رقم 6469 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا، بينما وُجهت لصبحي اتهامات مشابهة في قضية أخرى لم تُعلن تفاصيلها رسمياً حتى الآن، وسط تكتم رسمي حول طبيعة الأدلة أو الوقائع التي تستند إليها النيابة.

الإسكندراني.. الباحث الذي دفع ثمن المعرفة

إسماعيل الإسكندراني، البالغ من العمر نحو 41 عاماً، ليس اسماً جديداً في ساحات القضايا المرتبطة بحرية الصحافة. فقد أمضى ما يقرب من سبع سنوات في السجن بين عامي 2015 و2022 بتهم مشابهة، على خلفية عمله البحثي المتعلق بشمال سيناء، وهي المنطقة التي نادراً ما يُسمح فيها للباحثين المستقلين أو الصحافيين بالتحقيق والتغطية.

 ووفقاً لمصادر حقوقية حضرت التحقيقات، وُجهت إلى الإسكندراني اتهامات باستخدام حساباته الإلكترونية في “نشر معلومات غير دقيقة تمس الأمن القومي”، وتداول منشورات تتعلق بالأوضاع في سيناء. غير أن المحامين الحاضرين أكدوا أن تلك الاتهامات تفتقر إلى المستندات التي تثبت صحتها، معتبرين أن ما يجري هو محاولة لتكميم صوت أحد أبرز الباحثين في قضايا الجماعات الإسلامية والبيئة الاجتماعية في سيناء. 

يُذكر أن الإسكندراني، الحاصل على جوائز دولية في البحث الصحافي، كان قد حظي بتقدير واسع داخل الأوساط الأكاديمية والحقوقية بسبب دراساته الميدانية الدقيقة، التي سلطت الضوء على التحولات الاجتماعية والاقتصادية في شمال سيناء، كما نُشرت أعماله في عدد من الصحف والمراكز البحثية الدولية.

هاني صبحي.. كاتب مسيحي في مواجهة تهم الانضمام للإخوان

أما الروائي والكاتب الشاب هاني صبحي، فقد جاء توقيفه في ظروف غامضة من داخل منزله في حي المرج بالقاهرة، وفقاً لرواية أسرته التي أكدت أن قوة أمنية بملابس مدنية اقتادته ليلاً من دون إذن قضائي، وأغلقت هاتفه الشخصي، قبل أن تُحذف صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”.

 والمفارقة المثيرة في قضية صبحي، كما يصفها مراقبون، أن التهم الموجهة إليه تتضمن “الانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين”، رغم أنه مسيحي الديانة، وهو ما أثار استغراباً واسعاً في الوسط الثقافي.

وتشير إفادات المحامين إلى أن السبب الحقيقي وراء القبض عليه هو كتاباته النقدية التي تناولت الأوضاع السياسية والاجتماعية، إلى جانب منشورات تضامن فيها مع ضحايا الحرب في غزة وانتقدت السياسات الأمنية داخل مصر.

صبحي، الذي لمع اسمه في السنوات الأخيرة كأحد أبرز الأصوات الأدبية الجديدة، أصدر مجموعته القصصية “روح الروح” عام 2024، وروايته “على قهوة في شبرا” التي تناولت التعايش بين المسلمين والمسيحيين في الأحياء الشعبية. وقد حظيت أعماله باهتمام نقدي واسع لجرأتها في تناول قضايا الهُوية والحريات.

قلق حقوقي وتصاعد الجدل الثقافي

قرار تجديد الحبس لكلا المثقفين أعاد فتح ملف حرية التعبير، لا سيما مع تزايد عدد الصحافيين والكتّاب المحتجزين على ذمة قضايا أمنية. وأصدرت عدة منظمات حقوقية بيانات تندد بما وصفته بـ”العودة لدوامة القمع”، مشيرة إلى أن استمرار حبس الإسكندراني وصبحي يعكس توجهاً ممنهجاً لإسكات الأصوات النقدية المستقلة.

في المقابل، تلتزم الجهات الرسمية الصمت إزاء الانتقادات المتصاعدة، بينما تؤكد النيابة أن القرارات المتخذة تستند إلى “إجراءات قانونية وتحريات أمنية دقيقة”، دون الإفصاح عن تفاصيلها.

 

*النظام المصري غاب عن اجتماع غزة الوزاري في إسطنبول

عقد في إسطنبول، أمس الاثنين، الاجتماع الخاص بغزة الذي يستضيفه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ويشارك فيه وزراء خارجية دول عربية وإسلامية، لكن غاب عن اجتماع وزراء الخارجية الثماني وزير الخارجية المصري!

الاجتماع عقد في أحد فنادق المدينة، وحضره وزراء خارجية إندونيسيا وباكستان والسعودية والأردن، إضافة إلى ممثلين عن الإمارات العربية المتحدة وقطر لكن غابت عنه مصر.

وسبق لهذه الدول المشاركة في الاجتماع، أن شاركت على مستوى القادة في اجتماع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 23 سبتمبر الماضي، لبحث الترتيبات في غزة بعد وقف إطلاق النار وتشكيل قوة عربية إسلامية في غزة.

لكن وزير الخارجية المصري الذي كان له دور واضح وتصريحات عديدة باجتماع نيويورك محذرا وقتها من “الشيطان في التفاصيل”، غاب عن اجتماع إسطنبول.

وحين سأل الصحفيون الوزير التركي عن سبب هذا الغياب المصري، سواء من الوزير بدر عبد العاطي أو من يمثل مصر؟ أجاب فيدان هاكان قائلا: “نظيرنا المصري كان سيشارك باجتماعنا، ولكنه بسبب اجتماع دولي في بلاده لم يتمكن من القدوم.”

ويقول الصحفي حافظ المرازي: لم أجد على الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية أي إشارة لاجتماع دولي للوزير أو على مستوى الوزراء ليوم الاثنين الذي غاب فيه عن إسطنبول وبدون حتى نائب أو مندوب عن مصر، رغم أن الاجتماع الذي ربما يكون هاما هو جلسة الحوار الاستراتيجي المصري الأمريكي حول إفريقيا مع مبعوث ترامب وصهره مسعد بولس، لمناقشة قضايا منها السودان وليبيا والكونغو وإثيوبيا فيما يتعلق بسد النهضة.

لكن هذا اللقاء تم يوم الأحد وليس الاثنين وأشار إليه بولس على منصة X وكذلك صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك.

المرازي” قال إنه في محادثات الوزير المصري مع المبعوث الأمريكي وبحضور سفيرة بلاده لدى القاهرة والقائم بالأعمال الأمريكي في قسم رعاية المصالح الليبية، أكد فيها عبد العاطي على ضرورة خروج كل القوات الأجنبية من ليبيا، وهي إشارة معروف إنها تشمل القوات التركية في طرابلس والغرب الليبي.

بينما ألمح الوزير التركي ضمن تصريحاته الاثنين في مؤتمره الصحفي بعد اجتماع إسطنبول، بان هناك أطرافا (لم يحددها) تتعامل مع إسرائيل وتؤيدها في رفض مشاركة قوات تركية في قوة حفظ استقرار الوضع في غزة!

لكن الموقف الأمريكي، مازال رافضا لمعارضة نتنياهو مشاركة قوات تركية، بدعوى أنه يفضل قوات مما وصفها بـ “دول محايدة”!

فحسب موقع اكسيوس الأمريكي، أرسلت إدارة ترامب يوم الاثنين، مذكرات إلى عدة دول أعضاء بمجلس الأمن الدولي بشأن كيفية تشكيل هذه القوة الدولية التي ستدخل غزة لعامين، وتضم كما ينص المقترح الأمريكي قوات من مصر وقطر وتركيا، باعتبار أن دور تركيا مهم في رأي ترامب لتهدئة مخاوف حماس وبناء ثقة في غزة بشأن مراحل تنفيذ خطة الإعمار.

لذا تساءل حافظ المرازي: هل مصر هي الطرف الذي يُلمّح الوزير التركي الى انه لا يريد مع إسرائيل عدم مشاركة تركيا عسكريا في لعب دور ميداني بغزة؟

وهل حسم ترامب الأمر بإصراره على مشاركة الأتراك، الذين ربما لا تريدهم مصر عبر حدودها الشرقية في غزة مثلما لا تريدهم  كقوة عسكرية عبر حدودها الغربية أو خطها الأحمر في ليبيا؟!

أم أن غياب الوزير المصري عن اجتماع إسطنبول لم يكن بسبب أي خلاف سياسي، بل لظرف طارئ خارج إرادته، سيثبت كما يقولون إن “الغائب حجته معاه”!

*زاهي حواس من تهريب الآثار بزمن مبارك إلى ترويج التطبيع بأمر السيسى يطل من شاشة “إسرائيلية”

في خطوة أثارت غضبًا واسعًا في الأوساط الثقافية والأكاديمية المصرية، أجرى زاهي حواس، وزير السياحة والآثار الأسبق وأحد أكثر الشخصيات المثيرة للجدل في ملف التراث المصري، مقابلة مطوّلة مع قناة “كان” التابعة لهيئة البث الإسرائيلية، تحدث خلالها عن افتتاح المتحف المصري الكبير، وفتح أبوابه أمام الزائرين من مختلف أنحاء العالم، بمن فيهم الإسرائيليون.

حواس وتاريخ التطبيع الثقافي

لم تكن المقابلة مجرد ظهور إعلامي عابر، بل وُصفت بأنها حلقة جديدة في مسلسل التطبيع الثقافي الذي يتورط فيه عدد من الوجوه الرسمية في النظام المصري الحالي، إذ لم يُبدِ حواس أي تحفظ على الظهور عبر وسيلة إعلام إسرائيلية، واكتفى بردٍ مقتضب حين سُئل عن زيارة الإسرائيليين للمتحف قائلًا:

“المتحف مفتوح لكل الناس في كل مكان في الدنيا.”

تصريح بدا في ظاهره عامًا، لكنه حمل في طيّاته قبولًا ضمنيًا للتطبيع مع الاحتلال، خصوصًا في ظلّ غياب أي موقف رافض أو حتى تحفظ لفظي من شخصية أكاديمية يفترض أنها تمثل الإرث الحضاري المصري أمام العالم.

من حارس الآثار إلى المتهم بتهريبها

ويأتي هذا الظهور الإعلامي في وقت لم تُمحَ بعد من ذاكرة المصريين اتهامات طالت حواس في حقبة الرئيس المخلوع حسني مبارك، حين شغل منصب رئيس هيئة الآثار، ثم وزيرًا للسياحة والآثار، واتُهم آنذاك بتسهيل عمليات تهريب قطع أثرية نادرة إلى الخارج تحت غطاء “التعاون البحثي”، فضلًا عن احتكاره الإشراف على البعثات الأجنبية العاملة في التنقيب.

ويرى مراقبون أن إعادة تلميعه إعلاميًا في عهد عبد الفتاح السيسي تأتي ضمن سياسة توظيف الرموز القديمة التي خدمت نظام مبارك، وأبدت استعدادًا لدعم الانقلاب العسكري والانخراط في مشاريع “الوجه الحضاري” للنظام، وفي مقدمتها المتحف المصري الكبير، الذي أُعيد إطلاقه رسميًا في نوفمبر الماضي.

تبريرات غير مقنعة

وخلال المقابلة، قال حواس إن افتتاح المتحف المصري الكبير هو “أهم حدث في العالم كله”، متباهياً بأنه شارك في وضع أساساته مع الوزير الأسبق فاروق حسني منذ عام 2002، معتبرًا أن حضوره الافتتاح الرسمي “فرحة كبيرة” له، دون أن يتطرق إلى الجدل الشعبي حول تكلفة المشروع الباهظة أو جدوى افتتاحه في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة.

جدل متجدد بعد ظهور سابق مثير

وسبق أن أثار حواس الجدل في مايو الماضي بعد ظهوره في حلقة من البودكاست الأمريكي الشهير “ذا جو روغان إكسبيريانس”. حيث وصف المذيع الأمريكي الحلقة بأنها “الأسوأ” في تاريخ البرنامج، متهمًا حواس بالانغلاق الفكري ورفض النقاش العلمي حول فرضيات بناء الأهرامات.

لكن بدلًا من تقديم مراجعة موضوعية، اتهم حواس مقدم البرنامج بالترويج “لأساطير”، معتبرًا نفسه حاميًا للحقيقة التاريخية، رغم الانتقادات الواسعة لأدائه وضعف حججه العلمية.

موقف المثقفين والأثريين

في المقابل، عبّر عدد من المثقفين والباحثين في الآثار عن استيائهم من ظهور حواس على قناة إسرائيلية، معتبرين ذلك “تطبيعًا ثقافيًا مرفوضًا”، وتعديًا على موقف النقابات المهنية والاتحاد العام للآثاريين الذي أعلن مرارًا رفضه لأي شكل من أشكال التعاون أو الظهور الإعلامي مع مؤسسات الاحتلال.

وقال أحد أعضاء نقابة الأثريين (رفض ذكر اسمه لأسباب أمنية):

“ما فعله زاهي حواس ليس زلة، بل استمرار لنهج رسمي يسعى لغسل صورة الاحتلال من بوابة الثقافة المصرية، كما يُستخدم لإضفاء شرعية على التطبيع في عهد السيسي.”

بينما طالب مثقفون بإعادة فتح ملف اتهامات تهريب الآثار، التي أُغلقت سياسيًا في زمن مبارك، مؤكدين أن حواس يمثل نموذجًا لتزاوج الفساد الثقافي مع الولاء للنظام والانقلاب والتطبيع في آنٍ واحد.

*سفير السودان بالقاهرة يفضح “كفيل السيسي”

من قلب القاهرة، وعلى أرضِ الحليف الأقرب للإمارات، خرج السفير السوداني عماد الدين عدوي بحديثٍ لم يُجامل ولم يُساير، قالها بصراحة أن الإمارات تموّل وتزوّد مليشيا الدعم السريع بالمال والسلاح والسياسة، وتتحمّل جزءًا من مسؤولية التمزّق والدمار في السودان. الاتهام جاء من عاصمةٍ يحكمها نظامٌ يُعرف بقربه من المتهم الأول — محمد بن زايد — فأصبح الكلام أصعب ووقعه أعمق.

المعنى هنا مزدوج: رسالة دولية تطالب بمحاسبة ممولي الدم وإيقاف تهريب السلاح، ورسالة داخلية موجهة مباشرة إلى من يجاور القاهرة في الخليج: من كفّل انقلاب 2013 صار اليوم مصدرًا للخراب. السفير تكلم باسم الضحايا، من موقعٍ لا يعادي القاهرة لكنه يضع الحقيقة أمامها بلا مواربة.

المشهد يعرّي تحالفاتٍ معقّدة: اتهام صريح في قاعةٍ دبلوماسية تقع في عاصمة يحكمها شريكٌ للنظام المتهم. الصمت الخليجي — أو تواطؤه المزعومصار جزءًا من الرواية التي تروي كيف تُدار الحروب بالمال والوكالة من وراء الحدود.

السؤال الآن ليس فقط عن من يمول الحرب، بل عن سبب استمرار الحلفاء في غضّ الطرف. هل سيبقى السودان ملعبًا للاختبارات والاٍبتزاز أم ستسقط الأقنعة وتبدأ مساءلة حقيقية؟ السفير عدوي رفع الصوت من القاهرة، والكرة الآن في ملعب المجتمع الدولي ومن يملك الشجاعة لرفع اليد عن صفقة الدم.

*طارق العوضي يطالب بالتحقيق في واقعة الاعتداء على معتمر مصري في الحرم

علّق المحامي طارق العوضي، عضو لجنة العفو الرئاسي، على مقطع فيديو متداول يُظهر “اعتداء أحد رجال الأمن على معتمر مصري داخل الحرم المكي الشريف”، واصفًا ما جرى بأنه “سلوك لا يمكن السكوت عنه”.

وقال العوضي، عبر صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”، إن ما حدث لا يُعدمجرد خطأ فردي”، بل تصرف يستوجب “تحقيقًا عاجلًا ومحاسبة المسؤولين عنه، مشيرًا إلى أن المفارقة في الواقعة هي “توقيف المعتمر نفسه رغم كونه الضحية”.

وطالب العوضي بـ “إطلاق سراح المعتمر فورًا”، وإلغاء أي إجراء تعسفي بحقه، إلى جانب “إيقاف عنصر الأمن المعتدي وتحويله للتحقيق الجنائي”، وفتحتحقيق مستقل وعلني تُنشر نتائجه أمام الرأي العام”، مع “تقديم اعتذار رسمي وتعويض مناسب”.

واختتم العوضي تعليقه بالتأكيد على أن “الحرم الشريف مكان للعبادة والسكينة، لا مجال فيه للتعسف أو تجاوز السلطة”، داعيًا الجهات المعنية فيمصر والسعودية”، ومن بينها “وزارة الخارجية المصرية” و”المجلس القومي لحقوق الإنسان” و”وزارة الداخلية السعودية”، إلى “التدخل السريع وضمان تحقيق العدالة

*تجارة القاهرة تمنع الطلاب من امتحانات “الميد تيرم” لعدم سداد المصروفات الدراسية

فى زمن الكوارث التى تعانى منها مصر فى زمن الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي شهدت كلية التجارة بجامعة القاهرة، استغاثات من عدد من الطلاب بسبب قرار منعهم من دخول امتحانات منتصف الفصل الدراسى الأول” الميدتيرم” بسبب عدم سداد المصروفات.

وزعم مصدر مسئول بكلية التجارة جامعة القاهرة أن الطلاب الذين تم منعهم من اداء امتحانات “الميد تيرم” هم طلاب برامج الساعات المعتمدة والبرامج الخاصة مشيرا إلى طلاب هذه البرامج يجب أن يقوموا بتسجيل المقررات الدراسية وسداد المصروفات الدراسية بعد تسجيل المواد .

وأشار إلى أن الطلاب الممنوعين لم يسجلوا المقررات ولم يسددوا المصروفات.

وقال المصدر، إن الدكتورة لبنى فريد عميد كلية التجارة استقبلت الطلاب وتم التوافق على تقسيط المصروفات الدراسية على دفعات وسدادها حتى يتمكن الطلاب من اداء الامتحانات مع حفظ الدرجات فى مادة الأمس التى تم منعهم من أدائها واضافتها للطلاب مع امتحانات نهاية التيرم الأول .

واكد أنه وفق هذا الاتفاق لن يتم منع أى طالب من طلاب البرنامج العام حتى الذين لم يسددوا المصروفات الدراسية من أداء الامتحانات .

 

*بضمان «رأس شقير».. «المركزي» يطرح أول صكوك «إجارة» محلية بعائد 21.56%

قَبِل البنك المركزي أمس عشر عروض، من أصل 63 قُدمت بإجمالي 14.955 مليار جنيه، لشراء صكوك بقيمة ثلاثة مليارات جنيه، طرحها بأجل ثلاث سنوات، يُصرف عائدها مرتين سنويًا، وبلغ العائد عليها 21.56%، وفقًا لموقع البنك.

واستند الطرح الأخير إلى قطعة أرض في منطقة رأس شقير على ساحل البحر الأحمر، كضمانة له، بحسب محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت في شركة الأهلى لإدارة الاستثمارات المالية.

كان رئيس الجمهورية أصدر في يونيو الماضي، قرارًا بتخصيص قطعة أرض بمساحة تزيد على 174 مليون متر مربع من أراضي الدولة بمنطقة رأس شقير، لصالح وزارة المالية.

طرح الأمس هو الأول لصكوك سيادية محلية بالجنيه، والرابع منذ بدأت الحكومة إصدار الصكوك السيادية في 2023، فيما تعد الصكوك الجديدة ضمن صكوك العائد الثابت، أو «الإجارة»، حسبما أوضح نجلة لـ«مدى مصر».

بحسب نجلة: «تقوم صكوك الإجارة على أصل يُعد ضمانًا للصك، مثلها في ذلك مثل كل الصكوك الإسلامية، وإن كانت هي الصكوك الوحيدة التي تتضمن عائدًا ثابتًا»، موضحًا أنها تعتمد «على تأسيس جهة أو كيان وسيط، يشتري الأصل من الجهة المالكة، وهي في هذا الطرح وزارة المالية مالكة الأرض، ثم يقسمه/ يصككه بحيث يكون لكل صك قيمة مقابل جزء من الأصل، ويلي ذلك طرح الصكوك، على أن تؤجر الوزارة الأصل من تلك الجهة طوال أجل الصكوك».

خلال تلك الفترة، يشكل إيجار الأرض العائد الذي يحصل عليه المستثمرون في الصكوك، وبنهاية السنوات الثلاث تعيد الوزارة شراء الأرض من الجهة الوسيطة، بحسب نجلة، الذي أوضح: «في حالتنا، الجهة التي تقوم بالتصكيك هي الشركة المصرية للتصكيك السيادي، التي تأسست وفقًا لأحكام قانون الصكوك السيادية».

وتمتلك وزارة المالية الشركة المصرية للتصكيك السيادي، التي أشرفت على الإصدارات الثلاثة السابقة من الصكوك السيادية، والتي شكلت جميعها إصدارات دولية.

ويأتي العائد على الصكوك، المطروحة أمس، منخفضًا بالنسبة للعائد على أوراق الدين الحكومية التقليدية المصدرة مؤخرًا، وهو ما اعتبره نجلة وضعًا طبيعيًا، «لأن الصكوك تمنح المستثمرين ضمانة إضافية؛ هي الأصل، وهو ما يعزز من جاذبية الطرح، ما يفسر في المقابل أهميته بالنسبة للحكومة، التي حصلت بذلك على عائد يقل عن العوائد في الطروحات التقليدية». 

بيان وزارة المالية عن الطرح، اليوم، أشار إلى أن سعر العائد على الصكوك كان أقل تكلفة من السندات التقليدية، بانخفاض 26.2 نقطة أساس عن السعر الاسترشادى للسندات التقليدية المصدرة الأسبوع السابق؛ 21.82%، مع انخفاض متوسط سعر العائد للصكوك بنحو  14.3 نقطة أساس عن متوسط 21.703% لسندات الخزانة المُصدَرة فى نفس اليوم وبذات الأجل.

كان وزير المالية أعلن في أغسطس الماضي، أن الوزارة تعتزم طرح صكوك محلية خلال النصف الأول من 2025/2026، وشدد على أن هذا الطرح يأتي في إطار المساعي الحكومية لتنويع أدوات التمويل وجذب الاستثمارات.

وتخضع الصكوك لنفس قواعد الإصدارات التقليدية من أدوات الدين، تبعًا لنجلة، من حيث حصر حق الاكتتاب فيها في إطار قائمة المتعاملين الرئيسيين، وإن كان ذلك لا يمنع اكتتاب غيرها من المؤسسات من خلال هؤلاء المتعاملين، ويخضع العائد على الصكوك لنفس الضريبة على أدوات الدين التقليدية، كما يمكن التداول على الصكوك في البورصة المصرية.

برلمان تفصيل من أجل الموافقة على تعديلات دستورية بترشيح السيسي لولاية رئاسية أخرى وقرض كل يوم.. الاثنين 3 نوفمبر 2025م.. في اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب مصر الثالثة عالمياً بحبس الصحفيين

برلمان تفصيل من أجل الموافقة على تعديلات دستورية بترشيح السيسي لولاية رئاسية أخرى وقرض كل يوم.. الاثنين 3 نوفمبر 2025م.. في اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب مصر الثالثة عالمياً بحبس الصحفيين

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* الحقوقي محمد رمضان يكشف أهوال التعذيب بسجن برج العرب

كشف المحامي الحقوقي محمد رمضان، أحد أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في الإسكندرية، عن تفاصيل صادمة حول ما يجري خلف أسوار سجن برج العرب، الذي يُعدّ من أكبر وأشد السجون حراسة في مصر.
رمضان، الذي كان محتجزاً احتياطياً عام 2019 على خلفية نشاطه الحقوقي، وثّق في شهادته طرق التعذيب الجسدي والنفسي التي تمارسها السلطات الأمنية بحق السجناء، وخاصة الجنائيين، مشيراً إلى أن تلك الممارسات تتم بشكل ممنهج ومنظم دون أي رقابة أو مساءلة قانونية. 

ثلاث مراحل من العذاب: التأديب والفلكة و”عزبة أبو لباس”
بحسب شهادة رمضان، فإن إدارة السجن تتبع ثلاث وسائل أساسية للعقاب داخل السجن، تتدرج في القسوة حتى تصل إلى مرحلة إذلال كاملة للضحايا.

  • أولاً: التأديب
    وهو العقاب “الرسمي” داخل السجن، حيث يُزج بالمعتقل في زنزانة ضيقة لا تتجاوز مساحتها مترًا في ثلاثة أمتار، تضم سبعة سجناء دفعة واحدة، دون تهوية أو إضاءة كافية، ولا يوجد بداخلها سوى بطانية واحدة ودلو لقضاء الحاجة.
    الطعام، وفق الشهادة، لا يتجاوز رغيفاً صغيراً وقطعة جبن أو حلاوة طحينية يومياً، ما يجعل التأديب أشبه بعقوبة تجويع متعمدة تمتد لأيام أو أسابيع.
  • ثانياً: الفلكة
    وهي وسيلة تعذيب غير رسمية مخصصة للسجناء الجنائيين، وتتم عبر ربط أرجل المعتقل في عصا خشبية غليظة بحبل متين، ثم شد الحبل بقوة حتى تتورم أقدام الضحية، ليُجلَد بعدها بكابل كهربائي سميك حتى يفقد الإحساس بقدميه.
    تُستخدم هذه الطريقة – بحسب الشهادة – لتأديب المسجونين “المشاكسين”، وغالباً ما تُنفّذ أمام السجناء الآخرين لبثّ الرعب في نفوسهم.
  • ثالثاً: “عزبة أبو لباس”.. ذروة الإهانة والتعذيب
    المرحلة الأشد فظاعة في منظومة العقاب داخل برج العرب، والمعروفة بين السجناء باسم “عزبة أبو لباس”، تقع – وفق رواية رمضان – في أطراف السجن حيث توجد بركة مليئة بمياه الصرف الصحي.
    هناك، يُجبر السجين على السباحة ذهاباً وإياباً في المستنقع العفن حتى يغطي الماء الملوث جسده بالكامل، ثم يُرغم على غمس رأسه مراراً في تلك المياه الآسنة.
    ويُطلق على هذا النوع من التعذيب الاسم “عزبة أبو لباس” لأن المعتقل يجبر على النزول بملابسه الداخلية فقط، في مشهد يُقصد منه الإهانة والإذلال أكثر من الإيذاء البدني.

شهادة من داخل الزنزانة
في نص كتبه رمضان بخط يده من زنزانة رقم 12 بعنبر 2 في سجن برج العرب، قال: “لا يوجد معتقل جنائي في برج العرب لا يعرف عزبة أبو لباس. كل من يمر بها يخرج مكسوراً، ملوثاً، ويموت في داخله شيء من الكرامة”.

هذه الكلمات، التي دوّنها المحامي الحقوقي أثناء فترة احتجازه، تحولت إلى وثيقة مؤلمة تعكس واقعاً مروّعاً يعيشه آلاف السجناء في السجون، سواء كانوا سياسيين أو جنائيين. 

غياب الرقابة وتصاعد التعذيب
من جانبها، أكدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان أن ما ورد في شهادة رمضان ليس حالة فردية، بل جزء من سياسة ممنهجة تمارسها السلطات الأمنية داخل السجون ومقار الاحتجاز.
وأوضحت الشبكة أن التعذيب أصبح “أداة دائمة” في إدارة السجون، في ظل غياب كامل للرقابة والتفتيش والمحاسبة من النيابة العامة أو الجهات المختصة.

وأضافت الشبكة في بيانها أن سياسة الإفلات من العقاب هي الوقود الذي يغذي استمرار الانتهاكات، مشيرةً إلى أن العديد من الضحايا تعرضوا لتعذيب أدى إلى إعاقات دائمة أو الوفاة، دون أن يُفتح تحقيق جاد في أي من تلك الحالات. 

مطالب حقوقية عاجلة
دعت الشبكة المصرية السلطات إلى فتح تحقيق شامل ومستقل في الانتهاكات التي وردت في شهادة محمد رمضان، وإلى تمكين لجان التفتيش القضائي والحقوقي من دخول السجون بشكل مفاجئ ودون إخطار مسبق.

كما طالبت بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي، ومحاسبة المتورطين في ممارسة التعذيب أو التستر عليه، تطبيقاً لما نص عليه الدستور والاتفاقيات الدولية التي وقّعت عليها مصر.

* أحمد أسامة كفيف يصارع سرطان المخ خلف سجون السيسي

تتزايد الدعوات الحقوقية والإنسانية للإفراج الصحي العاجل عن المعتقل الشاب أحمد أسامة إبراهيم عبد الهادي سرور، البالغ من العمر 19 عامًا، والمحتجز حاليًا في سجن مركز طلخا بمحافظة الدقهلية، بعد إصابته بورم سرطاني خطير في المخ تسبب في فقدانه البصر وتدهور حالته الصحية والنفسية بصورة مأساوية.

وتعود القضية إلى عام 2023، حين صدر حكم قضائي بحبس أحمد أسامة لمدة ثلاث سنوات في القضية رقم 8451 لسنة 2023. وخلال فترة تنفيذ العقوبة، تدهورت حالته الصحية بشكل حاد، إذ أصيب بورم خبيث في المخ استدعى تدخلًا جراحيًا عاجلًا.

ووفقًا لما ورد في استغاثة عاجلة وجهتها أسرته إلى الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، فقد خضع أحمد لعمليتين جراحيتين متتاليتين؛ الأولى لعلاج الاستسقاء الدماغي، والثانية لاستئصال الورم، إلا أن الفحوصات الطبية اللاحقة أثبتت أن الورم من الدرجة الرابعة الخبيثة، وهو ما يتطلب علاجًا إشعاعيًا وكيميائيًا مكثفًا غير متاح داخل مستشفيات السجون.

وأضافت الأسرة أن ابنها الشاب فقد بصره بالكامل وأصبح عاجزًا عن الحركة، ويقضي أيامه في معاناة جسدية ونفسية شديدة داخل الزنزانة، في ظل افتقار الرعاية الطبية المناسبة، مطالبة السلطات بتطبيق نصوص القانون التي تجيز الإفراج الصحي عن السجناء الذين يعانون من أمراض تهدد حياتهم.

وأكدت الأسرة أنها قدمت تقارير طبية ومستندات رسمية إلى مكتب النائب العام ووزارة الداخلية تثبت الحالة الخطيرة لابنهم، مشيرة إلى أن مدة حبسه المتبقية لا تتجاوز بضعة أشهر فقط، ما يجعل الإفراج الصحي إجراءً قانونيًا وإنسانيًا في آن واحد.

وفي بيانها، أعربت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان عن تضامنها الكامل مع أسرة السجين، مستندة إلى المادة (36) من قانون تنظيم السجون رقم 396 لسنة 1956، التي تنص على إمكانية الإفراج عن أي محكوم عليه إذا أصيب بمرض يهدد حياته أو يعجزه كليًا عن القيام بشؤونه.

ويتم الإفراج بعد فحص طبي رسمي وتقرير من الطبيب الشرعي، على أن يعتمد القرار من مدير عام السجون ويصدق عليه النائب العام.

وحذّرت الشبكة من أن أي تأخير في تنفيذ هذا الإجراء قد يؤدي إلى تدهور لا يمكن تداركه في الحالة الصحية للشاب أحمد أسامة، مؤكدة أن الإفراج الصحي ليس منحة، بل حق قانوني وإنساني تضمنه القوانين المصرية والمعايير الدولية لرعاية السجناء.

كما شددت المنظمة الحقوقية على أن استمرار احتجازه في ظل هذا الوضع الصحي المتدهور يمثل إخلالًا بالالتزامات الدستورية والإنسانية للدولة المصرية، مطالبة بسرعة نقله إلى مستشفى متخصص خارج السجن لتلقي العلاج اللازم على نفقة الدولة أو أسرته، حفاظًا على حياته وكرامته الإنسانية.

وأثارت القضية تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر عدد من النشطاء والحقوقيين عن تضامنهم مع أسرة الشاب، مطالبين بضرورة تحرك عاجل من الجهات المختصة، مؤكدين أن “الرحمة والعدالة لا تتعارضان مع تطبيق القانون”، وأن إنقاذ حياة شاب في مقتبل العمر واجب أخلاقي قبل أن يكون قانونيًا.

وفي ظل تفاقم حالته الصحية والنفسية، تترقب الأسرة أي بادرة استجابة من الجهات الرسمية، آملة أن ترى ابنها خارج جدران السجن يتلقى العلاج الذي يحتاجه، قبل أن تتحول قصته إلى مأساة جديدة تضاف إلى ملف الإهمال الطبي في السجون.

* نيابة أمن الدولة العليا تجدد حبس متهم على ذمة القضية رقم 1602 حصر أمن دولة عليا لسنة 2025

أفادت مصادر حقوقية بأن نيابة أمن الدولة العليا قررت أمس الأحد 2 نوفمبر 2025، تجديد حبس “سيف الدين حسن حمدان سلامة” لمدة 15 يومًا على ذمة القضية رقم 1602 حصر أمن دولة عليا لسنة 2025.

وكان “سيف الدين” قد ظهر في نيابة أمن الدولة العليا يوم الأربعاء 22 أكتوبر 2025، بعد تعرضه لاختفاء قسري استمر نحو أربعة أشهر منذ القبض عليه، وقررت النيابة حينها حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، ووجهت إليه اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها.

 

* في اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب مصر الثالثة عالمياً بحبس الصحفيين

في الثاني من نوفمبر من كل عام، يحيي العالم اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، وهو يوم خُصص لتسليط الضوء على الجرائم التي تُرتكب بحق الإعلاميين والدعوة إلى محاسبة المسؤولين عنها.
وفي الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم إلى حماية الكلمة الحرة وضمان سلامة الصحفيين، تُعدّ مصر — وفق منظمات حقوقية ودولية — واحدة من أكثر الدول التي يتعرض فيها الصحفيون لانتهاكاتٍ جسيمة، وسط غياب المساءلة واستمرار ثقافة الإفلات من العقاب. 

الأمن الوطني.. ذراع القمع الرئيسي ضد الصحافة
تُتهم أجهزة الأمن وعلى رأسها جهاز الأمن الوطني (أمن الدولة سابقًا)، بانتهاج سياسة ممنهجة تستهدف الصحفيين والعاملين في الإعلام.
وتشمل هذه الانتهاكات الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب الجسدي والنفسي، والمحاكمات غير العادلة التي تنتهي غالبًا بأحكام قاسية أو حبس احتياطي ممتد لسنوات دون محاكمة.

ورغم الإدانات الدولية والدعوات المتكررة لاحترام حرية الصحافة، ما تزال مصر تحافظ على مركز متدنٍ في تصنيف “مراسلون بلا حدود” لعام 2025، حيث جاءت في المرتبة 170 من أصل 180 دولة، فيما تُعدّ الثالثة عالميًا في عدد الصحفيين المعتقلين.

وتوثّق الشبكة المصرية لحقوق الإنسان استمرار الانتهاكات بحق العشرات من الصحفيين، مؤكدةً أن الإفلات من العقاب أصبح نهجًا راسخًا لدى الأجهزة الأمنية، في ظل صمت النيابة العامة وتقاعس مؤسسات الدولة عن مساءلة المتورطين في تلك الجرائم. 

الصحافة في مصر.. مهنة محفوفة بالخطر
خلف القضبان، يقبع عشرات الصحفيين والمصورين والإعلاميين في سجون ومراكز احتجاز مختلفة، يعانون من ظروف قاسية وانتهاكات متكررة. وتُستخدم تهم فضفاضة مثل “نشر أخبار كاذبة” و“الانضمام إلى جماعة إرهابية” كذريعة لتكميم الأفواه.

ومن بين هؤلاء الصحفيين، يقدم هذا التقرير نماذج إنسانية مؤلمة تكشف عمق الأزمة التي تعصف بحرية الصحافة في البلاد:

  1. إسماعيل الإسكندراني – الباحث والصحفي الاستقصائي
    اعتُقل للمرة الثانية في سبتمبر 2025 أثناء عودته من واحة سيوة، بعد سنوات من الملاحقة بسبب تحقيقاته حول سيناء. وُجهت إليه الاتهامات المعتادة: “الانضمام إلى جماعة إرهابية” و“نشر أخبار كاذبة”.
    قضى الإسكندراني سابقًا سبع سنوات في السجن، بعد أن حُكم عليه في محاكمة عسكرية عام 2015، ثم أُفرج عنه ليُعاد اعتقاله مجددًا.
  2. صفاء الكوربيجي – صوت النساء في الإعلام
    الصحفية بمجلة “الإذاعة والتليفزيون”، من ذوي الإعاقة الحركية، اعتُقلت مجددًا في أكتوبر 2025 بعد منشور تحدثت فيه عن تهجير أهالي مطروح. واجهت اتهامات بـ“الانضمام إلى جماعة إرهابية” و“تمويل الإرهاب”، وتم ترحيلها إلى سجن العاشر من رمضان (تأهيل 4)، رغم حاجتها إلى رعاية طبية خاصة.
  3. توفيق غانم – المخضرم الذي لم ينجُ من القمع
    أحد أبرز الصحفيين المخضرمين، يبلغ من العمر 69 عامًا. قضى أكثر من أربع سنوات ونصف في الحبس الاحتياطي بعد اتهامه بالعمل لصالح وكالة الأناضول التركية.
    يعاني من أمراض مزمنة منها السكري والتهاب الأعصاب وتضخم البروستاتا، ويحرم من العلاج والرعاية الصحية داخل محبسه.
  4. حمدي مختار (الزعيم) – خمس سنوات من الحبس الاحتياطي
    المصور الصحفي الذي اعتُقل في يناير 2021 عقب مداهمة منزله. اختفى قسريًا لأيام، ثم ظهر أمام نيابة أمن الدولة ليُحبس احتياطيًا منذ خمس سنوات دون محاكمة.
  5. محمد سعد خطاب – صحفي سبعيني يصارع المرض خلف القضبان
    الكاتب الصحفي البالغ من العمر 71 عامًا، يُحتجز في مركز تأهيل العاشر من رمضان على ذمة قضية تتعلق بـ“نشر أخبار كاذبة”.
    يعاني من أمراض قلبية ومناعية ويحتاج إلى أدوية يومية، إلا أن إدارة السجن تحرمه من الرعاية الصحية الكافية.
  6. بدر محمد بدر – غياب العدالة بعد 8 سنوات
    اعتُقل لأول مرة عام 2017، ورغم تجاوزه الحد القانوني للحبس الاحتياطي، أعيد احتجازه في قضية جديدة بعد قرار إخلاء سبيله. يعاني من مرض السكري وتدهور حالته الصحية في ظل ظروف احتجاز سيئة.
  7. محمد الشاعر – مصور غُيّب لخمسة أعوام
    اعتُقل من منزله في سبتمبر 2019، واختفى قسريًا لشهرين قبل أن يظهر في نيابة أمن الدولة. منذ ذلك الحين، وهو في حبس احتياطي للعام الخامس، تاركًا خلفه زوجة وثلاث بنات ينتظرن عودته. 

صمت رسمي يقابله تحرك حقوقي
تؤكد الشبكة المصرية أن استمرار احتجاز الصحفيين يمثل انتهاكًا صارخًا للدستور المصري والمواثيق الدولية، مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وتحذر من أن الإفلات من العقاب لا يهدد فقط حرية الصحافة، بل يقوّض العدالة ويعزز ثقافة الخوف والقمع.

بيان مركز الشهاب لحقوق الإنسان
في بيانٍ حديث، أعرب مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن قلقه العميق من تصاعد الانتهاكات ضد الصحفيين في مصر، مشيرًا إلى استمرار الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري وسوء المعاملة، واستخدام قوانين مكافحة الإرهاب كأداة لقمع حرية الإعلام.

وطالب المركز بـ: الإفراج الفوري عن جميع الصحفيين المحتجزين بسبب آرائهم أو أعمالهم، ووقف استخدام الحبس الاحتياطي كعقوبة سياسية، وتعديل التشريعات المقيدة لحرية الصحافة بما يتوافق مع التزامات مصر الدولية، وضمان بيئة آمنة لحرية التعبير وحق المجتمع في المعرفة.

 

* الطنطاوي يدعو إلى تشكيل لجنة مستقلة للإفراج عن المعتقلين.. وأبو عيطة يؤيد المقترح ويطالب بتغيير قواعد الاشتباك السياسي

نشرت صفحة الموقف المصري على موقع فيسبوك، مساء السبت، منشورًا بعنوان: الطنطاوي يدعو إلى تشكيل لجنة مستقلة للإفراج عن المعتقلين.. إشادة ومطالبة بالتنفيذ الفوري، تناولت فيه تفاصيل المؤتمر الصحفي الذي عقده حزب الكرامة بالتعاون مع تيار الأمل تحت شعار: الرأي ليس جريمة، والحرية حق.

وشهد المؤتمر حضور عدد من ممثلي القوى السياسية والنقابية والشخصيات العامة وأهالي معتقلي الرأي ومحاميهم، بهدف المطالبة بالإفراج عن المعتقلين وإنهاء ملف المحبوسين احتياطيًا في السجون المصرية.

الطنطاوي: الإفراج عن المعتقلين مطلب وطني جامع

وفقًا لتغطية موقع “المنصة”، دعا المعارض السياسي وزعيم تيار الأمل أحمد الطنطاوي إلى توحيد الجهود السياسية والمدنية حول مطلب الإفراج عن سجناء الرأي وضمان الحق في محاكمات عادلة، مؤكدًا أن هذا المطلب “لا يختلف عليه أحد”.

الطنطاوي، وهو معتقل سياسي سابق، اقترح خلال كلمته تشكيل لجنة مستقلة تضم أحزابًا ونقابات وشخصيات عامة لتوحيد الجهود وخلق مسار سياسي وقانوني ضاغط للإفراج عن المعتقلين، مشددًا على أن القضية لم تعد تحتمل المعالجات الفردية أو الموسمية في إشارة إلى قوائم الإفراج المحدودة التي تصدر في المناسبات القومية.

وقال إن أسر المعتقلين وذويهم يطالبون فقط بحقهم في الحياة، مضيفًا أن رئيس الجمهورية يمتلك القدرة على وضع حد لهذا الملف المؤلم.

أبو عيطة يؤيد ويدعو لتغيير قواعد الاشتباك السياسي

من جانبه، أيّد الوزير السابق والقيادي العمالي وعضو لجنة العفو الرئاسي المجمدة كمال أبو عيطة مقترح الطنطاوي، مؤكدًا أن القوى الوطنية اتفقت على تنظيم مؤتمر موسّع للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين.

وقال أبو عيطة نصًا:

قرارات القضاء والنيابة في هذا الملف لن تؤدي إلى نتيجة.”

وأكد في تصريحاته لموقع “المنصة” على هامش المؤتمر ضرورة البحث عن مسارات مختلفة بعد فقدان قرارات إخلاء السبيل فعاليتها، داعيًا الأحزاب إلى تغيير قواعد الاشتباك السياسي لأن الحوار القائم قد انتهى، وأضاف أن الصمت على استمرار حبس المعتقلين هو تقصير في حق البلد وفي حق أنفسنا، مشيرًا إلى تراجع دور لجان حقوق الإنسان وتجميد لجنة العفو الرئاسي.

لجنة العفو الرئاسي.. من الأمل إلى الجمود

تطرق المنشور إلى خلفية تشكيل لجنة العفو الرئاسي التي أعلن عنها الرئيس المصري في مايو 2022 بالتزامن مع إطلاق الحوار الوطني.
لكن بحسب “الموقف المصري”، تحوّل دور اللجنة إلى ما يشبه سكرتارية للأجهزة الأمنية، وانتهى عملها تدريجيًا حتى تجميدها بالكامل منذ أكثر من عامين.

وأوضح أن آلية عمل اللجنة اقتصرت على جمع قوائم الأسماء وفق اشتراطات وضعتها الأجهزة الأمنية، مما جعل دورها “ضعيفًا وهزيلًا”، حتى اقتنع أعضاؤها بانتهاء صلاحيتها فعليًا.

ومع استمرار الجمود السياسي وسيطرة الأجهزة الأمنية على المجال العام، شدد المنشور على ضرورة بروز كيانات مستقلة جديدة تتولى الدور الغائب في الدفاع عن الحقوق والحريات.

دعوة لتوسيع المشاركة السياسية والنقابية

دعا المنشور إلى تعاون الأحزاب المعارضة داخل الحركة المدنية مع النقابات المستقلة مثل نقابة الصحفيين ونقابة المحامين ونقابة المهندسين والكيانات العمالية الحرة، معتبرًا أن تلك المؤسسات تتحمل العبء الأكبر في الدفاع عن المعتقلين.

كما أشار إلى أهمية إشراك اللجان المستقلة الداعمة لفلسطين، نظرًا لأن العمل التضامني مع القضية الفلسطينية أصبح أحد أسباب الاعتقال في مصر.

وأكد أن الحوار الوطني الحقيقي والموسع أصبح ضرورة لإنتاج مخرجات سياسية وقانونية أكثر فعالية، تشمل إعداد قوائم منشورة بأسماء المعتقلين المستحقين للإفراج، وتقديمها إلى الجهات الرسمية مثل المجلس القومي لحقوق الإنسان والنائب العام والرئاسة، مع تنظيم فعاليات وضغط جماهيري مستمر.

نحو حراك سياسي جديد

اختتم المنشور بالتأكيد على أن دور اللجنة المقترحة لا يجب أن يتوقف عند ملف المعتقلين، بل يمتد إلى الملفات السياسية والاقتصادية لوضع قوائم مطالب واضحة من النظام وفتح مسارات ضغط وحوار جاد مع الحكومة.

وأشار إلى أن النظام لم يعد يقدم “الفتات” الذي كانت تكتفي به بعض الأحزاب، وأن المرحلة الحالية تتطلب شجاعة سياسية واستعادة الفاعلية المفقودة في الحياة العامة.

وختم المنشور بدعوة واضحة:

نُشيد وندعم دعوة السياسي أحمد الطنطاوي والسياسي كمال أبو عيطة وغيرهم، ونتمنى أن نرى دورًا فاعلًا للمعارضة المصرية في استعادة الحياة السياسية المصرية من الضياع.”

* عام ونصف من الحبس الاحتياطي لثلاثة طلاب ثانوي بالفيوم لتضامنهم مع غزة

يدخل ثلاثة أطفال عامهم الثاني خلف القضبان بسبب موقف إنساني نبيل عبّروا عنه ببراءة الطفولة، حين أعلنوا تضامنهم مع ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة ورفضهم لمشاهد الإبادة اليومية بحق المدنيين.

من بين هؤلاء، يبرز اسم الطالب أحمد صلاح عويس محمود (17 عامًا)، الذي تحوّلت قصته إلى رمز لمعاناة جيلٍ كامل يُعاقَب على التعبير، ويُحرم من التعليم والحرية لمجرد أنه حمل في قلبه تعاطفًا مع أطفال مثله في غزة. 

عامان من الحبس دون محاكمة
تعود بداية القصة إلى فجر الأول من مايو 2024، حين اقتحمت قوة أمنية منزل أحمد في مركز سنورس بمحافظة الفيوم، واعتقلته بعنف وهو في الخامسة عشرة من عمره، لتبدأ رحلة اختفاء قسري وتعذيب امتدت قرابة شهرين.
وخلال هذه الفترة، تعرّض أحمد وزميلاه أسامة هشام فرج وعبد الرحمن رجب أمين عبد القوي لانتهاكات جسيمة داخل أحد مقار الأمن الوطني، شملت الضرب المبرح، والصدمات الكهربائية، والإهانة اللفظية، بهدف انتزاع اعترافات حول نشاطهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي 28 يونيو 2024، ظهر الأطفال الثلاثة أمام نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس، التي قررت حبسهم احتياطيًا على ذمة القضية رقم 2806 لسنة 2024 حصر أمن دولة عليا، بتهمٍ فضفاضة من بينها الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة عن حرب غزة.
ومنذ ذلك اليوم، يقبع الأطفال في حجز مركز شرطة سنورس في ظروف قاسية وغير إنسانية، دون أن تُقدَّم ضدهم لائحة اتهام واضحة أو تُحال قضيتهم إلى محكمة مختصة. 

انتهاك صارخ للطفولة والقانون
يؤكد حقوقيون أن استمرار حبس هؤلاء الأطفال للعام الثاني على التوالي يُعد انتهاكًا فاضحًا للقوانين المصرية والدولية على حدّ سواء.
فالمادة (80) من الدستور تلزم الدولة بحماية الأطفال من العنف والاستغلال والحرمان من التعليم، كما تنص اتفاقية حقوق الطفل – التي وقّعت عليها مصر – على عدم جواز احتجاز القُصَّر إلا كإجراء استثنائي ولأقصر مدة ممكنة.
لكن الواقع يروي قصة مختلفة تمامًا.
فوفقًا لشهادات الأسر والمنظمات الحقوقية، يعاني الأطفال الثلاثة من تدهور صحي ونفسي خطير، إذ أصيب أحمد صلاح بضعفٍ شديد في النظر والتهابات متكررة في اليدين والغضاريف، نتيجة سوء التهوية والرعاية الطبية داخل محبسه.
كما تعيش أسرته مأساة مزدوجة بين الخوف على مصيره والعجز عن تحمل نفقات الزيارات والسفر المنتظمة. 

شهادات صادمة من الأسرة والمنظمات الحقوقية
تلقت منظمة عدالة لحقوق الإنسان استغاثة عاجلة من أسرة الطفل أحمد صلاح، أكدت فيها أن نجلها يُعاني من تدهورٍ حاد في النظر وآلامٍ بالغضروف نتيجة التعذيب والإهمال الطبي، فضلًا عن حالته النفسية الصعبة بعد أكثر من 18 شهرًا من الحبس دون محاكمة.
وقالت والدته إن أحمد “لم يعد قادرًا على المذاكرة أو النوم أو حتى تناول الطعام بشكل طبيعي”، مؤكدة أن الأسرة تلقت وعودًا متكررة بإخلاء سبيله لكنها لم تُنفّذ حتى الآن.

من جانبها، رصدت منظمة جوار الحقوقية استمرار احتجاز الطالب أحمد صلاح منذ أكثر من عامٍ ونصف، مؤكدة أنه تعرّض للاختفاء القسري لمدة 53 يومًا داخل مقار الأمن الوطني بالفيوم قبل ظهوره في النيابة، مشيرة إلى أن القضية تضم أطفالًا لا تتجاوز أعمارهم 17 عامًا تم اتهامهم بالانضمام إلى جماعة محظورة فقط لأنهم شاركوا في مجموعة على تطبيق “تليجرام” للتضامن مع غزة.

معاناة أسرٍ مسحوقة بين الفقر والانتظار
تعيش أسر الأطفال الثلاثة أوضاعًا مأساوية في ظل الأزمة الاقتصادية الطاحنة. فوالدة أحمد تعول أبناءها الصغار وحدها، إلى جانب ابنها الأكبر من ذوي الإعاقة الذي كان أحمد يساعدها في رعايته قبل اعتقاله.
تقول الأم: “أحمد كان متفوقًا ومحبوبًا بين زملائه، حلمه أن يصبح مهندسًا، لكنهم سرقوا منه عامين من عمره بلا سبب… فقط لأنه كتب منشورًا يتضامن فيه مع أطفال غزة.”

أما أسرتا أسامة وعبد الرحمن، فتعانيان المصير ذاته، إذ يعيش الأبوان في قلق دائم على أبنائهما المحتجزين في أماكن غير مخصصة للأطفال، دون رعاية أو إشراف تربوي، في مخالفة صريحة لقانون الطفل المصري رقم 12 لسنة 1996 وتعديلاته. 

دعوات عاجلة للإفراج وإنقاذ المستقبل
طالبت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان النائب العام المستشار محمد شوقي بالتدخل العاجل لإخلاء سبيل الأطفال الثلاثة، وإعادتهم إلى مدارسهم وأسرهم، مع فتح تحقيق شفاف في وقائع التعذيب وسوء المعاملة التي تعرضوا لها داخل مقار الأمن الوطني ومركز الاحتجاز.
كما دعت الشبكة إلى مراجعة سياسات الحبس الاحتياطي بحق القُصَّر، وضمان خضوعهم لإشراف قضائي وتعليمي ونفسي، بما يتوافق مع التزامات مصر الدولية في مجال حماية الطفولة.

*الخدمة العسكرية لعبة العصابة برلمان تفصيل من أجل الموافقة على تعديلات دستورية بترشيح السيسي لفترة ثالثة

انتخابات مجلس نواب السيسي يتم تفصيلها بحيث لا يضم البرلمان الجديد إلا من ترضى عنه عصابة العسكر ..لأن هذه العصابة تعمل على توظيف هذا البرلمان المفصل من أجل الموافقة على تعديلات دستورية تسمح لقائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي بالترشح لفترة ثالثة ليظل جاثما على صدور المصريين حتى يتم مهمته فى تخريب البلاد وإفلاس العباد وتجويع الغلابة .

فى هذا السياق كان من الطبيعى استبعاد عشرات المرشحين الذين لا يحظون بقبول سلطات الانقلاب لكن الأكثر كارثية أن سلطات العسكر لجأت إلى تفسير القوانين وفق هواها واتضح ذلك فى استبعاد من تم استثناؤهم من أداء الخدمة العسكرية فرغم أن القوانين تتيح لهم كل الحقوق السياسية ورغم أن الهيئة الوطنية للانتخابات لا يحق لها هذا الإجراء  إلا أن عصابة العسكر رأت استبعادهم وفسرت القانون بطريقة ترضيها .

استهداف سياسي

من جانبه أكد المحامي الحقوقي مالك عدلي أن قرار الهيئة الوطنية للانتخابات باستبعاد مرشحين من انتخابات مجلس النواب يطرح سؤالًا جوهريًا: هل تمتلك الهيئة الوطنية للانتخابات حق استبعاد مرشحين بعينهم؟، “الإجابة لا”.

واعتبر عدلى فى تصريحات صحفية أن ما جرى يدخل في إطار استهداف سياسي وتصفية لعدد من المرشحين المعارضين، استنادًا إلى تفسيرات لا سند لها من القانون أو الدستور أو أحكام المحكمة الإدارية العليا . 

وأوضح أن الدستور عند تنظيمه لشروط الترشح لعضوية مجلس النواب، نص على أربعة شروط فقط : ألا يقل عمر المترشح عن 25 عامًا، أن يكون متمتعًا بالجنسية المصرية، أن يكون حاصلًا على شهادة إتمام التعليم الأساسي على الأقل، أن يستوفي الشروط الأخرى التي ينظمها قانون مجلس النواب . 

وأشار عدلي إلى أن قانون مجلس النواب أضاف شرطًا واحدًا يتعلق بأداء الخدمة العسكرية، إذ نص على أن يكون المرشح قد أدى الخدمة العسكرية أو أعفي من أدائها قانونًا، وفقًا لنصوص قانون الخدمة العسكرية رقم 127 لسنة 1981. 

وأضاف أن هذا القانون، في مادته السادسة بند (د)، يمنح وزير الدفاع سلطة استثناء بعض الفئات من أداء الخدمة العسكرية لمقتضيات المصلحة العامة أو الأمن الوطني. موضحا أن معنى ذلك أن هناك حالات قد ترى فيها دولة العسكر أن من المصلحة العامة ألا يُجنّد شخص بعينه، مثل الأبطال الرياضيين أو العلماء أو الرواد الذين يمثلون مصر في مجالات دولية. 

مستند رسمي

وتابع عدلى: قد يُستثنى أيضًا أشخاص لأسباب سياسية أو أمنية، كأن يكون نجل معارض سياسي بارز أو معارضًا بنفسه، أو متزوجًا من أجنبية، أو يُخشى أن يسبب وجوده داخل المؤسسة العسكرية إشكالات أمنية أو سياسية، فوزارة الدفاع في هذه الحالة تُصدر قرارًا باستثنائه من الخدمة العسكرية لمقتضيات المصلحة العامة أو الأمن الوطني . 

ولفت إلى أن هذه القرارات تصدر كل حالة على حدة، ولا تمثل قاعدة عامة، مؤكدًا أن الجيش في بعض الحالات قد يقبل أشخاصًا لهم نشاط سياسي، مثل حالة الناشط محمد عادل من حركة 6 أبريل، الذي دخل الخدمة العسكرية رغم وجود قضايا سياسية ضده، مما يوضح أن المسألة تقديرية تخص وزير الدفاع وحده . 

وكشف عدلي أن بعض الأشخاص المتضررين من قرارات استثنائهم من الخدمة العسكرية لجأوا إلى القضاء الإداري، مطالبين بإلغائها، لكن المحكمة الإدارية العليا رفضت تلك الدعاوى، معتبرة أنه لا مصلحة لهم في الطعن، لأن قرار الإعفاء أو الاستثناء من الخدمة لا ينتقص من الحقوق المدنية أو السياسية، ولا يترتب عليه حرمان من أي ميزة يتمتع بها المواطنون الذين أدوا الخدمة العسكرية. 

وقال : المحكمة دللت على ذلك بأن شهادة الإعفاء الصادرة من القوات المسلحة تُعد مستندًا رسميًا صالحًا للتعيين في الوظائف العامة، وبالتالي فإن الشخص المستثنى يمكنه أن يُعيَّن في القضاء، أو في السلك الدبلوماسي، أو في الجهاز المركزي للمحاسبات، أو أن يشغل منصب محافظ البنك المركزي، أو حتى وزير أو رئيس وزراء. 

وشدد عدلى على أن القول بإن هذا الشخص لا يجوز له الترشح لمجلس النواب فقط، دون أي منصب آخر، لا يستقيم قانونًا ولا منطقيًا، ويُعد نوعًا من ليّ ذراع القانون لحرمان أشخاص بعينهم من الترشح محذرا من أن هذا الأسلوب من العبث والتلاعب بالنصوص القانونية يزج باسم وزارة الدفاع في مسائل تنأي بنفسها عنها. 

حق أصيل

وقال المحامي الحقوقي ياسر سعد، ، إن قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات في استبعاد بعض المرشحين توسّعت بشكل غير مبرر في تفسير النصوص القانونية المتعلقة بأداء الخدمة العسكرية، وهو ما يخالف أحكام القضاء الإداري المستقرة منذ ما قبل عام 2011. 

وأوضح سعد فى تصريحات صحفية أن أحكام المحكمة الإدارية العليا كانت واضحة جدًا في هذا الشأن، فالمقصود بالتقدم بما يفيد الموقف من التجنيد هو أن يتقدّم المواطن لجهة التجنيد في الميعاد القانوني. حتى لو تجاوز الثلاثين عامًا أو أجَّل موقفه ثم تصالح لاحقًا وسوّى وضعه، يظل من حقه الترشح للانتخابات . 

وأكد أن التوسع الذي لجأت إليه الهيئة لا يستند إلى أي أساس قانوني أو دستوري، بل يُعدّ قيدًا على حق أصيل هو الحق في الترشح والمشاركة السياسية. مشيرًا إلى أن استبعاد مرشح سبق أن كان عضوًا في البرلمان من قبل يكشف أن الهيئة تتصرف وفق تعليمات واضحة تتجاوز القانون . 

وكشف سعد أن البرلمان القادم سيكون برلمان تمثيل للسيسي تمهيدًا للموافقة على تعديلات دستورية جديدة تتيح له فترة رئاسية إضافية، وما نشهده الآن مجرد مشهد تمهيدي لإنتاج برلمان على هذا النحو. 

تفسيرات غامضة

وأعربت إلهام عيداروس، وكيلة مؤسسي حزب العيش والحرية (تحت التأسيس)، عن قلقها البالغ من موجة الاستبعادات التي طالت عددًا من مرشحي المعارضة، بينهم هيثم الحريري بالإسكندرية، ومحمد عبدالحليم بالمنصورة، مؤكدة أن ما يحدث يمثل مساسًا مباشرًا بحق المشاركة السياسية ويكشف عن استخدام أدوات دولة العسكر بشكل غير محايد. 

وقالت إلهام عيداروس فى تصريحات صحفية إن واقعة استبعاد المرشح محمد عبدالحليم على خلفية “تحليل مخدرات” إيجابي تم نفيه لاحقًا بتحليل رسمي من معامل وزارة صحة الانقلاب تثير القلق بشأن توظيف أجهزة دولة العسكر في صراعات انتخابية  مشددة على أن ما هو أخطر يتمثل في استخدام تفسيرات غامضة ومطاطة لمفهوم الإعفاء من الخدمة العسكرية . 

وأشارت إلى أن حالات الاستبعاد الأمني من أداء الخدمة العسكرية ليست جديدة، إذ كانت تظهر سابقًا في مجالات التوظيف والعمل وغيرها، حيث تُمنح منذ سنوات لشباب ذوي نشاط سياسي أو آراء معارضة شهاداتُ إعفاءٍ أمني دون إرادتهم، موضحةً أن هذه الشهادات قد تضرّ أصحابها في سوق العمل أحيانًا بشكل غير رسمي، لكن لا يجوز استخدامها ذريعةً لحرمانهم من حقهم في الترشح أو التصويت . 

وتابعت إلهام عيداروس : إذا كانت المؤسسة العسكرية هي التي قررت استثنائي من الخدمة، فهذا لا يعني أنني قصّرت كمواطن متسائلة كيف يُعقل أن يُعاقَب أشخاص لأن دولة العسكر نفسها رأت عدم تجنيدهم؟  

وحذرت من أن استمرار العمل بهذه التفسيرات سيؤدي إلى إقصاء منظم لأبناء التيار الديمقراطي والمعارضين السياسيين مستقبلًا، مؤكدة أننا أمام معيار غريب وشاذ قانونيًا. فالقانون نص بوضوح على أن من أدى الخدمة العسكرية أو أعفي منها له كامل حقوقه السياسية، والمهم أن لا يكون متهربًا، أما أن يُحرم شخص من الترشح لأن المؤسسة قررت استثناءه فهذا مرفوض شكلًا ومضمونًا.  

*رغم محاولته تسويقَ نفسِه أنه صانعٌ للسلام بالقطاع لماذا يواصل السيسي اعتقال المتعاطفين مع غزة؟

في الوقت الذي ظهر فيه المنقلب عبد الفتاح السيسي على الساحة الدولية باعتباره “رجل السلام” وصاحب الدور المحوري في اتفاق وقف الحرب على غزة، تحوّلت مدينة شرم الشيخ إلى مجرد قاعة اجتماعات تحمل اللوجو الأميركي، تجمع ممثلي القوى الكبرى لبحث مستقبل القطاع ومشروعات إعادة الإعمار.

لكن بينما يسعى النظام المصري للحصول على نصيب من كعكة إعمار غزة، تواصل الأجهزة الأمنية احتجاز العشرات من المتضامنين المصريين مع الشعب الفلسطيني، بمن فيهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم الخامسة عشرة، فقط لأنهم عبّروا عن رفضهم للعدوان الإسرائيلي أو دعمهم لغزة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

منظمات حقوقية: “سلام مزيف وقمع حقيقي”

أدانت منظمات حقوقية مصرية استمرار حبس 131 مواطنًا على ذمة 14 قضية أمن دولة، على خلفية مشاركتهم أو دعوتهم لتظاهرات سلمية تضامناً مع غزة.

وقالت منظمة عدالة لحقوق الإنسان في بيانها: إن “السلطات المصرية تتعامل مع كل صوت حر كتهديد للأمن القومي، في الوقت الذي ترفع فيه شعارات “السلام والاستقرار في المنطقة”، مؤكدة أن تلك القضايا تفتقر إلى أي أدلة جنائية، وأن المتهمين يُجدد حبسهم عبر الفيديو كونفرانس دون محاكمة عادلة أو حضور فعلي لمحاميهم.”

أطفال في السجون بتهمة “التضامن مع غزة

وفي تقرير موازٍ، كشفت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان عن استمرار احتجاز ثلاثة طلاب بالمرحلة الثانوية في محافظة الفيوم منذ أكثر من عام، بعد نشرهم عبارات تضامن مع غزة على مواقع التواصل.

وبحسب الشبكة، فقد تعرّض الأطفال الثلاثة – أحمد صلاح عويس، وأسامة هشام فرج، وعبد الرحمن رجب – لتعذيب نفسي وبدني داخل مقار الأمن الوطني، قبل أن تُوجّه إليهم اتهامات بـ”الانضمام لجماعة إرهابية” و”نشر أخبار كاذبة عن حرب الإبادة في غزة”.

ازدواجية الخطاب المصري

 المفارقة، بحسب المنظمات، أن هذه الممارسات القمعية تتزامن مع إعلان القاهرة نجاح جهودها في وقف الحرب خلال مؤتمر شرم الشيخ الذي لم يتجاوز كونه “قاعة مفاوضات أمريكية الطابع”، غابت عنها الإرادة المصرية الحقيقية، وحضرها ممثلو الإدارة الأمريكية والأمم المتحدة.

ورغم الضجيج الإعلامي حول “دور مصر المحوري”، فإن الواقع الداخلي يكشف أن الدولة التي تسجن مواطنيها لدعمهم غزة لا يمكن أن تكون وسيطًا نزيهًا للسلام.

انفراجة سياسية على الورق فقط

 تأتي هذه الاعتقالات رغم وعود النظام بما سماه “انفراجة سياسية” عبر الحوار الوطني والعفو الرئاسي، وهي إجراءات يرى حقوقيون أنها مجرد ديكور سياسي لتجميل صورة النظام في الخارج، بينما تتسع دائرة القمع لتشمل حتى الأطفال والطلاب الجامعيين.

ووفق محامين وأسر المعتقلين، فإن أكثر من 27 قضية مفتوحة تتعلق بمظاهرات دعم غزة في نحو 20 محافظة، معظم المتهمين فيها من فئة الشباب والطلبة الذين حُرموا من دراستهم ومستقبلهم.

تناقض صارخ

 وبينما تسعى القاهرة لتأمين دور اقتصادي في إعادة إعمار غزة، تتجاهل الدولة المأساة الحقوقية داخل حدودها، حيث يُعاقب التضامن الإنساني وتُجرَّم الكلمة الحرة. ويرى مراقبون أن هذا التناقض بين “خطاب السلام الخارجي” و”القمع الداخلي” يكشف طبيعة النهج الذي يتعامل به النظام مع القضية الفلسطينية: دعم لفظي في المؤتمرات، واعتقال فعلي في الشوارع والسجون.

* قرض كل يوم… مجلس النواب يوافق على قرض بـ 4 مليارات يورو من الاتحاد الأوروبي

أثار قرار مجلس النواب بالموافقة على اتفاق قرض جديد بين الحكومة المصرية والاتحاد الأوروبي بقيمة 4 مليارات يورو موجة واسعة من الجدل، وسط اتهامات متزايدة للحكومة بالاعتماد المفرط على القروض الخارجية كخيار دائم لتسيير شؤون الدولة وسد العجز المالي.

وبينما تؤكد الحكومة أن القرض الأوروبي يأتي لدعم الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي، يرى خبراء اقتصاديون أن هذه القروض لم تعد أدوات تنمية بقدر ما أصبحت وسيلة لتأجيل الأزمات وتغطية الفشل في إدارة الموارد. 

الاعتماد على الديون بدلًا من بناء الاقتصاد المنتج
يقول الدكتور مصطفى شاهين، أستاذ الاقتصاد بجامعة أوكلاند بالولايات المتحدة، إن مصر باتت تعتمد على القروض كآلية دائمة لتسيير الموازنة العامة لا كوسيلة لتمويل التنمية. ويوضح: “القرض الأوروبي الجديد لن يغيّر شيئًا من الواقع، لأن جذور الأزمة تكمن في غياب الإنتاج الحقيقي. نحن نقترض من أجل سداد قروض سابقة، لا لبناء قاعدة صناعية أو زراعية.”

ويضيف شاهين أن استمرار هذا النهج يعني أن الاقتصاد المصري يتحرك في “دائرة مفرغة من الديون”، معتبرًا أن الحكومة تفضل الحلول السريعة التي تُرضي المؤسسات الدولية على حساب إصلاحات هيكلية حقيقية تضمن النمو المستدام. 

غياب الشفافية وتحميل الأجيال القادمة عبء الديون
يرى الدكتور رشاد عبده، رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية، أن الحكومة تتعامل مع ملف الديون “بدرجة خطيرة من الغموض”، موضحًا أن البرلمان يمرر الاتفاقيات المالية دون مناقشات حقيقية أو شفافية في شروط القروض. ويقول عبده: “كل قرض جديد يعني أجيالًا مستقبلية ستدفع ثمنه من عرقها وضرائبها، بينما لا يشعر المواطن بأي تحسن في مستوى معيشته.”

ويؤكد أن حجم خدمة الدين الخارجي أصبح يستنزف أكثر من نصف إيرادات الدولة، وأن استمرار هذا المسار سيؤدي إلى تآكل قدرة الحكومة على الإنفاق على التعليم والصحة والبنية الأساسية. 

المؤسسة العسكرية والسيطرة على الاقتصاد
من جانبه، يرى الدكتور عمرو عدلي، أستاذ الاقتصاد السياسي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، أن الأزمة ليست في القروض بحد ذاتها بل في طبيعة إدارة الاقتصاد. ويقول: “حين تسيطر مؤسسات غير مدنية على مفاصل الاقتصاد، يصبح الهدف من القروض استمرار السيطرة والإنفاق، لا تحقيق التنمية.”

ويضيف عدلي أن أغلب القروض تُوجَّه إلى مشروعات ضخمة تابعة لجهات سيادية، دون دراسات جدوى حقيقية أو مردود اقتصادي فعلي، مؤكدًا أن هذه المشروعات قد توفر مظاهر عمرانية، لكنها لا تُنتج قيمة مضافة ولا فرص عمل حقيقية. ويختم بالقول إن الاقتصاد المصري بات “اقتصادًا موجَّهًا لخدمة السلطة لا المواطن”. 

استقرار زائف وتأجيل للأزمة
ويحذر الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس الوزراء الأسبق، من أن القروض الأوروبية والدولية لا تحقق استقرارًا حقيقيًا، بل تؤجل الأزمة فقط. ويقول: “الحكومة تتحدث عن الاستقرار المالي، لكن هذا الاستقرار هش، لأنه قائم على تدفقات خارجية لا على موارد ذاتية.”

ويضيف أن القروض طويلة الأجل بشروط ميسرة قد تبدو مغرية، لكنها في الواقع “تخدير اقتصادي”، إذ تُبقي الدولة في حالة اعتماد دائم على الخارج، دون تحفيز حقيقي للإنتاج المحلي أو خلق وظائف. ويرى أن الإصلاح الاقتصادي الحقيقي يبدأ بتقليص دور الدولة في النشاط التجاري، وتمكين القطاع الخاص، ووقف التوسع في الاقتراض لأغراض غير إنتاجية. 

اقتصاد رهين الديون
ويقول الدكتور محمود وهبة، الخبير الاقتصادي المقيم في نيويورك، إن مصر تعيش الآن ما وصفه بـ”مرحلة التبعية المالية”، موضحًا أن: “القروض لم تعد تُستخدم كوسيلة للنهوض، بل أصبحت نمط حياة اقتصادي. كل قرض جديد يعني التزامًا سياسيًا واقتصاديًا جديدًا يقيد إرادة الدولة.”

ويشير وهبة إلى أن الخطاب الرسمي الذي يربط الاستقرار بالاقتراض هو خطاب خطير، لأن الدول لا تبني اقتصادها بالدين، بل بالثقة والإنتاج، مضيفًا أن استمرار هذا النمط سيقود البلاد إلى “مرحلة فقدان السيطرة على القرار الاقتصادي”. 

خاتمة: بين الوعود والواقع
ما بين خطاب رسمي يَعِد بالإصلاح والنهوض، وواقع اقتصادي يُثقل كاهل المواطنين بأعباء المعيشة وارتفاع الأسعار، تبدو مصر اليوم أسيرة لدوامة ديون لا تنتهي. القرض الأوروبي الأخير، وإن بدا من الخارج دعماً للاقتصاد، إلا أنه في جوهره يعكس اعتماد الحكومة على الاقتراض كخيار دائم بدلاً من الإصلاح والإنتاج.

وفي ظل غياب الشفافية وتراجع دور القطاع الخاص وتضخم الإنفاق الحكومي على مشروعات غير منتجة، يظل السؤال مطروحاً بإلحاح: هل يمكن لمصر أن تنجو من فخ الديون؟ أم أن “حكومة العسكر” جعلت الدين أسلوب حياة لا مفر منه؟

 

* مصريون يسخرون من حضور قتلة ورجال أعمال مبارك حفل افتتاح المتحف

أثار حضور عدد من رجال أعمال نظام الرئيس الراحل محمد حسني مبارك خاصة طلعت مصطفي المتهم بالقتل والذي عفا عنه السيسي وأخرجه من السجن، حفل افتتاح المتحف المصري الكبير موجة من الجدل والسخرية في البلاد، بحسب تقرير لصحيفة “القدس العربي”.

وشهد الحفل حضور رجل الأعمال أحمد عز وزوجته البرلمانية شاهيناز النجار، وعائلة رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، بوصفها من رعاة حفل افتتاح المتحف.

وأحمد عز “66 عاما” رجل أعمال وسياسي مصري، كان يشغل منصب أمين التنظيم وعضو لجنة السياسات في الحزب الوطني الديمقراطي قبل أن يستقيل في 29 يناير 2011 أثناء اندلاع ثورة 25 يناير التي أطاحت بمبارك.

وأدار عز آخر انتخابات برلمانية في عهد مبارك عام 2010، الذي اتصفت بدمويتها وشهدت عمليات تزوير واسعة ضد كل مرشحي المعارضة في كافة الدوائر، واعتبرها مراقبون أحد الأسباب التي مهدت لثورة الخامس والعشرين من يناير 2011.

وألقي القبض على أحمد عز، مؤسس شركة “حديد عز” أكبر صانع للحديد في مصر، بعد ستة أيام من تخلي مبارك عن منصبه في فبراير 2011 تحت ضغط الثورة، وقدم للمحاكمة بجانب عدد من رجال الأعمال والسياسيين في قضايا فساد.

وحكم على عز، المعروف بـ”إمبراطور احتكار الحديد” في مارس  2013 بالسجن 37 عاما لإدانته بالتربح وإهدار المال العام. وبعد شهور ألغت محكمة النقض الحكم وأمرت بإعادة محاكمته، وبدأت إعادة المحاكمة في أبريل 2014، وأفرج عنه بعد إلغاء حكم سجنه والحكم عليه بدفع غرامة قدرها 100 مليون جنيه، قبل أن يتم تخفيضها إلى 10 ملايين جنيه.

بحضور قاتل!

أما رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، رئيس مجلس إدارة مجموعة طلعت مصطفى، واحدة من أكبر شركات التطوير العقاري في مصر، فقد أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قرارا جمهوريا في 2017 بالعفو عنه ضمن قائمة ضمت 502 من المحبوسين في قضايا مختلفة، بمناسبة عيد الفطر، بينهم رجل الأعمال الشهير هشام طلعت مصطفى المدان في جريمة قتل المطربة اللبنانية سوزان تميم في دبي عام 2008.

وكان هشام طلعت مصطفى يقضي عقوبة السجن 15 عاما بعد إدانته مع ضابط الشرطة السابق محسن السكري في قضية مقتل سوزان تميم.

 وصدر الحكم أولا ضدهما بالإعدام، قبل أن يتم تخفيفه إلى السجن 15 عاما لمصطفى، و25 عاما للسكري.

وأثار حضور عز ومصطفى حفل الافتتاح، وتوجيه رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي الشكر لهما ضمن عدد من رعاة حفل الافتتاح، موجة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكتب مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي على صفحته في فيسبوك: “نحمد الله أن حضارتنا لم تمجد القتلة واللصوص، وكنا نتمنى أن يتصدر المشهد رموز الفكر والثقافة، والعلم والإبداع

وانتقد الصحفي محمد حماد، انتقد حضور رموز نظام مبارك في افتتاح المتحف، وكتب في فيسبوك: “سؤال يفرض نفسه حول رمزية الحضور في المناسبات الوطنية، خاصة حين يتحول الاحتفاء الثقافي أو الحضاري إلى مشهد استعراضي تُهيمن عليه وجوه بعينها

وأضاف: “ظهور أحمد عز (وأمثاله) بهذا الشكل اللافت في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، يُثير تساؤلات حول من يُمثل مصر في لحظات استعادة دورها الحضاري، ومن يُمنح حق الوقوف في الصف الأول حين تُكتب سردية وطنية جديدة، هذا إذا كنا بالفعل نريد أن نكتب سردية وطنية جديدة

وسخر عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي ونشروا صور عز ومصطفى في الافتتاح مصحوبة بتعليقات مثل “الأسرة الفاسدة العاشرة”، أو “الهكسوس

ونشر وائل عطية صورهما مصحوبة بتعليق: “الأسرة الفاسدة عشر، تشعر أن غضب الله يغمر وجوههم

فيما سخرت الناشطة أميمة عماد، ونشرت صور عز ومصطفى بصحبة زوجتيهما، وعلقت عليها: “لافتة جيدة أن يتم دعوة الهكسوس للاحتفال

وانتشرت شائعات عن توجيه السيسي دعوة رسمية لعلاء وجمال، نجلي الرئيس المصري الراحل، قبل أن ينفيها علاء نفسه بمنشور على منصة “إكس”، مؤكدًا متابعته الحدث تلفزيونيًا مع أسرته من منزله.

وكتب علاء مبارك: “ألف مبروك افتتاح أكبر متحف أثري في التاريخ الإنساني، تحية من القلب لكل من شارك في تنظيم هذا الحفل الرائع الذي يليق بمكانة مصر وتاريخها. سعدنا بمشاهدة الحفل مع الأسرة تلفزيونيًا

في هذا السياق، أثار علاء تفاعلاً واسعاً بعدما علّق على منشور طالب بتوجيه الدعوة لأسرة مبارك وللدكتور فاروق حسني لحضور الافتتاح، مؤكداً أن الأسرة لم تتلق أي دعوة رسمية.

وقال عبر منصة إكس: “للأسف الأسرة لم تتلقَ أية دعوة، ولكن نلتمس العذر، ربما لكثرة الوفود الأجنبية ومحدودية الدعوات

وكان فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، وصاحب فكرة إنشاء المتحف المصري الكبير، أول من ظهر على مسرح الافتتاح ليتحدث عن اللحظة التي حلم بها لسنوات طويلة.

وشهد الاحتفال غياب 39 رئيس دولة تمت دعوتهم، وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والفرنسي إيمانويل ماكرون، والتركي رجب طيب أردوغان، وأمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان.

وكانت الأيام الماضية، شهدت احتفالات واسعة للمصريين على مواقع التواصل الاجتماعي بمناسبة افتتاح المتحف، حيث نشر كثيرون صورا لهم مولدة بالذكاء الاصطناعي بالزي الفرعوني.

ويُعد المتحف المصري الكبير الذي شُيّد ليكون الأكبر في العالم المخصص لحضارة واحدة، من أبرز المشاريع الثقافية في تاريخ مصر الحديث، إذ يضم نحو 40 ألف قطعة أثرية موزعة على 12 قاعة عرض، ويتصدرها كنز الملك توت عنخ آمون، المكوَّن من أكثر من 5 آلاف قطعة تُعرض كاملة لأول مرة.

وتأمل القاهرة أن يستقطب المتحف قرابة سبعة ملايين سائح سنوياً، ليصبح منارة جديدة للثقافة والسياحة المصرية على مستوى العالم.

* “خطورة السوشيال ميديا” خطبة الجمعة التالية لافتتاح المتحف… الدين وسيلة السيسي لإسكات المعارضين وقمع الحريات

في خطوة تكشف عن مدى قلق نظام قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي من الفضاء الرقمي، أعلنت وزارة الأوقاف أن موضوع خطبة الجمعة القادمة سيكون عن “خطورة السوشيال ميديا ونقل الإشاعات وتفكك المجتمع”.

هذا التوجيه، الذي يبدو ظاهريًا وكأنه دعوة للإصلاح الاجتماعي والأخلاقي، يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره محاولة مكشوفة لـ “القمع باسم الدين”، وتوظيفًا للمنبر الديني في خدمة الأجندة السياسية لعبد الفتاح السيسي.
ففي ظل سيطرة شبه كاملة على الإعلام التقليدي، باتت منصات التواصل الاجتماعي هي المتنفس الأخير للأصوات المعارضة والناقدة، وهو ما يسعى النظام إلى “تأميمه” وإسكاته عبر سلاح الدين. 

المنبر الديني: أداة لتوجيه الرأي العام
لطالما كان المنبر الديني في مصر، خاصة بعد عام 2013، تحت السيطرة المشددة لوزارة الأوقاف، التي حولت خطبة الجمعة الموحدة إلى أداة فعالة لتوجيه الرأي العام وتمرير رسائل سياسية محددة.
وتأتي خطبة “خطورة السوشيال ميديا” في سياق هذا التوظيف السياسي للدين. 

محاور الخطبة السياسية:

  • نقل الإشاعات وتفكك المجتمع: يهدف هذا المحور إلى وصم أي معلومات غير رسمية، خاصة تلك التي تكشف عن فساد أو فشل حكومي، بأنها “إشاعات” تهدد النسيج الاجتماعي، مما يخدم الرواية الرسمية التي تحصر الحقيقة في مصادر الدولة.
  • فضح الأخطاء والتجسس وتتبع العورات: يركز هذا الجانب على تجريم التعليقات النقدية أو الكشف عن أخطاء المسؤولين، ويحاول ربط النقد السياسي بالذنوب الأخلاقية، مما يخلق حاجزًا دينيًا أمام أي محاولة للمحاسبة الشعبية.
  • إن توجيه الأئمة للحديث عن هذه القضايا، بدلاً من التركيز على الأزمات المعيشية الحقيقية التي يعاني منها المواطنون، يؤكد أن الهدف ليس إصلاح المجتمع، بل حماية النظام من النقد الذي يتصاعد عبر هذه المنصات. 

السوشيال ميديا: الفضاء الوحيد الذي يقلق النظام
يُدرك نظام السيسي أن السوشيال ميديا تمثل الفضاء الإعلامي الوحيد الذي لم يتمكن من إخضاعه بالكامل.
فبعد تكميم الأفواه في الصحف والقنوات التلفزيونية، أصبحت منصات مثل فيسبوك وتويتر (
X) ويوتيوب هي الملاذ الأخير للمعارضة والمواطنين للتعبير عن غضبهم من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

إن التحذير من “خطورة السوشيال ميديا” هو في جوهره تحذير من حرية التعبير التي توفرها هذه المنصات.
النظام يريد “شعبًا لا يسمع سواه”، ويسعى إلى تأميم الفضاء الإعلامي بالكامل، بما في ذلك الفضاء الافتراضي.
وعندما تفشل أدوات القمع القانونية والأمنية في السيطرة على هذا الفضاء، يتم اللجوء إلى سلطة الدين لإضفاء شرعية على الرقابة الذاتية وتخويف المواطنين من التعبير عن آرائهم.

التناقض الأخلاقي: تجريم النقد وتجاهل الفساد
يواجه هذا التوجيه الديني انتقادًا لاذعًا بسبب التناقض الأخلاقي الصارخ.
فبينما تحذر الخطبة من “التجسس وتتبع العورات”، يمارس النظام نفسه أقصى درجات التجسس والمراقبة على المواطنين والنشطاء عبر الإنترنت، ويتم اعتقال الآلاف بسبب منشوراتهم على هذه المنصات.

إن محاولة تجريم “نقل الإشاعات” تأتي في وقت تتصاعد فيه أزمات حقيقية، مثل نقص الأدوية وارتفاع الديون، وهي قضايا يحاول الإعلام الرسمي التعتيم عليها.
وبدلاً من أن يستخدم المنبر الديني لمطالبة المسؤولين بالشفافية والعدل، يتم استخدامه لتجريم من يطالبون بهذه الحقوق.
هذا الاستغلال للدين يهدف إلى إحداث تفكك مجتمعي من نوع آخر، حيث يتم تقسيم المواطنين بين “ملتزم” يتبع الرواية الرسمية و”مفتون” يجرؤ على النقد.

وفي النهاية فإعلان وزارة الأوقاف عن خطبة الجمعة حول “خطورة السوشيال ميديا” ليس مجرد توجيه ديني، بل هو فصل جديد في مسلسل تأميم الفضاء العام في مصر.
إنه دليل على أن النظام يرى في كل صوت مخالف، حتى لو كان مجرد تعليق على صورة، تهديدًا وجوديًا يجب قمعه.

وباستخدام المنبر الديني، يسعى النظام إلى إضفاء قداسة على الرقابة، وتحويل النقد المشروع إلى “إشاعة” و”فتنة”، في محاولة يائسة لإسكات أي صوت يرفض أن يرضخ لإرادة الحاكم.

*بائعان في سوهاج يتحديان لودر الإزالة بالنوم على الأرض احتجاجًا على هدم محلاتهم

شهدت محافظة سوهاج واقعة مؤثرة ومثيرة للجدل بعد أن تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر بائعين مفترشين الأرض أمام لودر الإزالة، في محاولة يائسة لمنع هدم محلاتهم التجارية بحجة تنفيذ أعمال رصف الطرق، وسط حالة من الغضب الشعبي على ما وصفوه بـ“تعنت” رئيس المدينة تجاه الباعة البسطاء.

 في الفيديو، الذي حظي بانتشار واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر أحد البائعين وهو يوجّه حديثه إلى المسؤولين قائلاً بصوت متأثر:

  “خش فينا يا عم حمدان، المحافظ عنده علم ونائب المحافظ عنده علم، وجه المكان ده وطلب الترخيص للمكان ده، ورئيس المدينة معاند، والنواب معاندين، وإحنا هنموت في المكان ده، واللي عايز يموتنا يموتنا وإحنا قاعدين. قالي هعملك بديل، طلعت على البديل، عايز إيه مني رئيس المدينة؟”.

 الكلمات التي نطقها الرجل وسط حالة من الانفعال والدموع، عبّرت عن حالة الغضب والإحباط التي يعيشها عدد من صغار الباعة في سوهاج، ممن يقولون إنهم ضحايا قرارات إزالة “تعسفية” لا تراعي ظروفهم المعيشية، في وقت تتزايد فيه الأزمات الاقتصادية وارتفاع الأسعار.

الفيديو أثار موجة واسعة من التعاطف على موقع “فيسبوك”، حيث طالب مئات المعلقين بفتح تحقيق عاجل في الواقعة ومحاسبة المسؤولين عن “تجاهل أوضاع البائعين البسطاء”.

وكتب أحد النشطاء تعليقاً يقول: “إزاي رئيس مدينة يهد رزق ناس كادحة بالطريقة دي؟! المفروض يكون في بدائل محترمة مش لودر قدام بشر”.

كما دعت صفحات محلية في سوهاج المحافظ إلى التدخل العاجل ووقف الإزالات مؤقتًا إلى حين التحقق من مدى قانونية التراخيص والبدائل المقترحة، مشيرةً إلى أن “التنمية لا تعني سحق الفقراء”. 

بين التنمية ولقمة العيش

تسلّط هذه الواقعة الضوء مجددًا على الإشكالية المزمنة بين خطط الدولة للتطوير الحضري وحق المواطنين البسطاء في مصدر رزقهم، حيث يرى كثيرون أن التطوير لا ينبغي أن يتم على حساب الضعفاء، وأنه كان من الأجدى إيجاد بدائل حقيقية قبل تنفيذ الإزالات. 

الفيديو الذي تجاوز آلاف المشاهدات والتعليقات خلال ساعات قليلة، بات رمزًا جديدًا لمعاناة الفئات المهمّشة التي تشعر بأن صوتها لا يُسمع، وأنها مضطرة لأن تتوسد الأرض وتواجه الجرافات بصدورها العارية دفاعًا عن لقمة العيش.

السيسي الفرعون بين متحف بملياري دولار وجائعين بالملايين “بطون الأيتام والفقراء أولى” عمر بن الخطاب رفض شراء كسوة للكعبة من مال المسلمين.. الأحد 2 نوفمبر 2025م.. تصاعد الاحتجاجات والإضرابات في مواقع العمل بمختلف محافظات الجمهورية والسيسي يواصل ابتزاز المصريين من «إتاوات البنزين» إلى “ضرائب الموبايلات”

السيسي الفرعون بين متحف بملياري دولار وجائعين بالملايين “بطون الأيتام والفقراء أولى” عمر بن الخطاب رفض شراء كسوة للكعبة من مال المسلمين.. الأحد 2 نوفمبر 2025م.. تصاعد الاحتجاجات والإضرابات في مواقع العمل بمختلف محافظات الجمهورية والسيسي يواصل ابتزاز المصريين من «إتاوات البنزين» إلى “ضرائب الموبايلات”

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*اعتقال 5 مواطنين وتدوير ثلاثة وتغريب 21 إلى برج العرب ووادي النطرون

قال حقوقيون: إن “أجهزة الانقلاب الأمنية اعتقلت 5 معتقلين بمحافظة الشرقية خلال الساعات ال24 الماضية لأسباب سياسية، منهم مواطنان بمركز مشتول السوق وهما، ياسر محمد السيد بنداري، ومحمد عبد الله عيسى عبد الله، وبعد التحقيق معهما في نيابة قسم مشتول السوق، قررت حبسهما 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وإيداعهما معسكر قوات الأمن بالعاشر من رمضان.

ومن مدينة العاشر من رمضان اعتقلت كلٍّ من:

  1. عبد الرحمن شعبان محمد عطية
  2. أحمد السني
  3. حسن حسيني

وبعد التحقيق معهم في نيابة قسم ثالث العاشر من رمضان، التي قررت حبسهم خمسة عشر يومًا على ذمة التحقيقات، وتم إيداعهم قسم شرطة ثالث العاشر من رمضان”.

تغريب المعتقلين

والخميس قال مصدر حقوقي: إن “سجون السيسي رحّلت 9 معتقلين من محافظة الشرقية إلى سجن برج العرب، وجاءت الأسماء والمراكز على النحو التالي:

  • من معسكر قوات أمن العاشر من رمضان ضمن المحضر المجمع رقم 184 قسم ثاني العاشر من رمضان:
  1. أيمن عمر حسن عدس – من العاشر من رمضان
  2. عبد الستار عبد العظيم عبد الله الزنكلوني – من الصالحية الجديدة
  3. جمال عبد المنعم الخواص – من منيا القمح
  4. صبري عبد السلام بدر – من ديرب نجم
  5. أحمدي عبد السلام السيد أحمد – من كفر صقر
  • من مركز منيا القمح ضمن المحضر المجمع رقم 185 مركز منيا القمح:
  1. سمير أحمد عبد الرحمن طنطاوي – من الزقازيق
  2. رضا عبد الرحمن عبد الباقي أبو العيون – من بلبيس
  • من مركز الإبراهيمية:
  1. عبد الناصر أنس
  • من مركز فاقوس:
  1. عاطف الصاوي – من الإبراهيمية

سجن وادي النطرون

ورحّلت سجون السيسي اليوم الذي سبقه، 12 معتقلًا من محافظة الشرقية إلى سجن وادي النطرون، وجاءت الأسماء على النحو التالي:

من مركز شرطة أبو حماد (4 معتقلين):

  • محمد منير أحمد ماجد عرابي
  • أحمد محمود محمد العناني
  • محمود الدمرداش
  • عبده الجبل

من قسم شرطة أول العاشر من رمضان (4 معتقلين):

  • أحمد محمد عبد الجليل
  • رضا محمد علي
  • حسن شحاتة
  • محمد السيد العايدي

من مركز شرطة بلبيس (معتقل واحد):

  • محمد جمعة عبيد

من مركز شرطة فاقوس (3 معتقلين):

  • عبد اللطيف صلاح عبد اللطيف
  • محمد محمد محمود
  • عادل زكريا 

تدوير المعتقلين

وبنيابة الزقازيق الكلية لفقت الأجهزة القضائية للانقلاب تهما جديدة للمعتقل بسجون السيسي؛ محمد عبد الفتاح، على ذمة قضية جديدة،

وبعد أن قررت تدويره، أصدرت قرارا بحبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وإيداعه مركز شرطة بلبيس.

وعلى المنوال ذاته، وبعد وذلك فترة اخفائهم قسريًا، دورت نيابة أبو كبير الجزئية كلٍّ من:

  • رجب متولي
  • رضا أيمن

وقررت النيابة حبسهما 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وإيداعهما مركز شرطة أبو كبير.

اعتقال 5 مواطنين وتدوير ثلاثة وتغريب 21 إلى برج العرب ووادي النطرون

استمرار القتل البطيء في سجن بدر: وفاة الدكتور علاء العزب عضو مجلس الشعب السابق بعد إجهاض استغاثات أسرته

 

*استمرار القتل البطيء في سجن بدر: وفاة الدكتور علاء العزب عضو مجلس الشعب السابق بعد إجهاض استغاثات أسرته

في حادثة مأساوية جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات داخل السجون المصرية، توفي الدكتور علاء العزب، عضو مجلس الشعب السابق عن دائرة زفتى بمحافظة الغربية (بعد ثورة يناير 2011)، داخل محبسه في مجمع سجون بدر. لم تكن هذه الوفاة مفاجئة، بل جاءت تتويجًا لسنوات من الإهمال الطبي الممنهج الذي وثقته أسرته في استغاثات متكررة قبل فوات الأوان. تحمل أسرة العزب قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي وحكومته المسؤولية الكاملة عن وفاته، مؤكدة أن ما حدث هو “قتل بطيء” نتيجة الحرمان المتعمد من الرعاية الصحية اللازمة.

استغاثات الأسرة: صرخات في وادٍ سحيق

قبل أن يلفظ الدكتور علاء العزب أنفاسه الأخيرة، كانت أسرته قد رفعت صوتها مرارًا وتكرارًا، محذرة من التدهور الخطير في حالته الصحية داخل السجن. هذه الاستغاثات، التي تم تداولها عبر منصات حقوقية وإعلامية، مثلت محاولات يائسة لإنقاذ حياته من براثن الإهمال الطبي.

كانت الرسائل واضحة: الدكتور العزب، كغيره من المعتقلين المرضى، كان يُحرم من الأدوية الأساسية، ويُمنع من إجراء الفحوصات الطبية الدورية، ويُقابل طلبه للعلاج بالتسويف والرفض. هذه الشهادات تؤكد أن الوفاة لم تكن قضاءً وقدرًا، بل كانت نتيجة مباشرة لقرار إداري بمنع الرعاية الصحية، وهو ما يرقى إلى مستوى القتل العمد بالإهمال. لقد تحولت استغاثات الأسرة إلى وثيقة إدانة مسبقة، تثبت علم السلطات بخطورة حالته وتجاهلها المتعمد لنداءاتهم.

الإهمال الطبي الممنهج: أداة للعقاب

تؤكد المنظمات الحقوقية أن حالة الدكتور علاء العزب ليست استثناءً، بل هي جزء من نمط واسع وممنهج للإهمال الطبي داخل السجون، وخاصة في مجمع سجون بدر الذي يضم معتقلي الرأي. هذا الإهمال لا يقتصر على نقص الأدوية، بل يمتد ليشمل:

1.ظروف الاحتجاز القاسية: الحبس الانفرادي، وسوء التهوية، وسوء التغذية، التي تزيد من تدهور صحة المعتقلين.

2.القيود على الزيارات: منع الزيارات العائلية أو تقييدها بشدة، مما يحرم السجين من الدعم النفسي والاطمئنان على حالته.

3.التأخير المتعمد: التأخير في نقل الحالات الحرجة إلى المستشفيات المتخصصة، أو إعادتهم إلى السجن فورًا دون استكمال العلاج.

هذه الممارسات، التي تهدف إلى التضييق على المعتقلين، تحول المرض إلى عقوبة إضافية، وتجعل من السجن بيئة مميتة للفئات الأكثر ضعفاً.

إدانة حقوقية واسعة: مطالبة بالتحقيق الدولي

أثارت وفاة الدكتور العزب موجة غضب وإدانة واسعة من قبل منظمات حقوق الإنسان الدولية والمحلية، التي وصفت ما يحدث بأنه “قتل خارج إطار القانون” عبر الإهمال. وقد طالبت هذه المنظمات بفتح تحقيق دولي ومحايد في جميع حالات الوفاة داخل السجون، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

من أبرز المنظمات التي أدانت الإهمال الطبي والانتهاكات في السجون المصرية، وتحديداً في سجن بدر:

منظمة العفو الدولية (Amnesty International): التي وثقت حالات حرمان متعمد من الرعاية الصحية للسجناء السياسيين.

مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان (CFJ): التي أصدرت بيانات مشتركة تدين تصاعد الانتهاكات في سجن بدر وتنامي محاولات الانتحار بسبب التضييق والإهمال الطبي.

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان (CIHRS): الذي طالب بفتح تحقيق جاد ومستقل في حالات الوفاة والانتهاكات المتكررة.

التنسيقية المصرية للحقوق والحريات (ECRF): التي أكدت أن الوفيات المتكررة هي نتيجة لسياسة ممنهجة.

تطالب هذه المنظمات بتمكين لجان دولية مستقلة من زيارة السجون ومراكز الاحتجاز لتقييم الأوضاع الصحية والإنسانية، ووقف سياسة الإفلات من العقاب للمسؤولين عن هذه الوفيات. 

وفي النهاية فوفاة الدكتور علاء العزب تؤكد أن السجون المصرية، وخاصة مجمع بدر، قد تحولت إلى مقابر للمعتقلين السياسيين والمرضى. إن تحميل أسرته للنظام المسؤولية عن وفاته، واستنادًا إلى استغاثاتهم السابقة، يضع عبئًا أخلاقيًا وقانونيًا على عاتق المجتمع الدولي للتدخل الفوري. فما لم يتم اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف الإهمال الطبي الممنهج، ستظل كل وفاة داخل هذه السجون بمثابة جريمة قتل موثقة

 

*منظمات حقوقية: استمرار حبس المتضامنين مع فلسطين يفضح خطاب دولة “السيسي” وممارساتها

تتسع رقعة الانتقادات الحقوقية في مصر على خلفية استمرار احتجاز العشرات من المواطنين، بينهم أطفال، لمجرد تعبيرهم السلمي عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني ورفضهم للعدوان الإسرائيلي على غزة، في وقت ترفع فيه السلطات خطابًا سياسيًا مؤيدًا للقضية الفلسطينية على الساحة الإقليمية والدولية.

ففي بيانٍ، عبّرت منظمة عدالة لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ من استمرار حبس 131 مواطنًا على ذمة 14 قضية منظورة أمام نيابة أمن الدولة العليا، مؤكدة أن جميعهم لم يرتكبوا أي جريمة يعاقب عليها القانون، وأن السبب الوحيد لاحتجازهم هو تعبيرهم عن دعمهم الإنساني والسياسي للفلسطينيين.

وأوضحت المنظمة أن أوراق التحقيقات تكشف عن انتهاكات جسيمة لحقوق المتهمين، إذ تشير إلى أن بعضهم لم يتجاوز حدود النقاش عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي حول فكرة تنظيم أو المشاركة في “المسيرة العالمية إلى غزة”، دون تنفيذ أي فعل فعلي على الأرض، ومع ذلك تم توجيه اتهامات ثقيلة لهم، من بينها “الانضمام إلى جماعة إرهابية” و”نشر أخبار كاذبة”.

وأضاف البيان أن تجديد حبس هؤلاء المواطنين يجري بصورة آلية عبر جلسات “الفيديو كونفرانس” في محكمة بدر، دون تمكينهم من التواصل مع محاميهم أو المثول الفعلي أمام القاضي، في مخالفة واضحة لضمانات المحاكمة العادلة المنصوص عليها في الدستور والقانون المصري والاتفاقيات الدولية. وطالبت المنظمة السلطات بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع معتقلي قضايا دعم فلسطين وإسقاط الاتهامات الموجهة إليهم، مؤكدة أن استمرار حبسهم يمثل انتهاكًا صارخًا لحرية التعبير والتضامن الإنساني.

أطفال في السجن بسبب كلمات التضامن

وفي سياق متصل، كشفت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان عن استمرار احتجاز ثلاثة طلاب في الصف الأول الثانوي للعام الثاني على التوالي داخل مركز شرطة سنورس بمحافظة الفيوم، بسبب منشورات عبّروا فيها عن تضامنهم مع غزة عبر الإنترنت. الأطفال الثلاثة — أحمد صلاح عويس محمود، وأسامة هشام فرج، وعبد الرحمن رجب أمين عبد القوي — جرى اعتقالهم عقب اقتحام منازلهم ومصادرة هواتفهم، ثم تعرّضوا، بحسب الشبكة، لتعذيب بدني ونفسي استمر قرابة شهرين قبل عرضهم على نيابة أمن الدولة العليا في يونيو الماضي.

وقد وُجّهت إليهم اتهامات خطيرة تتعلق بـ”الانضمام إلى جماعة إرهابية” و”نشر أخبار كاذبة” و”الإساءة إلى مؤسسات الدولة”، رغم عدم وجود أي دليل على ارتكابهم جرائم حقيقية. وأكدت الشبكة أن استمرار احتجازهم يُعد مخالفة صريحة لاتفاقية حقوق الطفل التي صدّقت عليها مصر، وطالبت النائب العام محمد شوقي بالتدخل العاجل لإطلاق سراحهم حفاظًا على مستقبلهم الدراسي والإنساني.

حبس طلاب وشباب بلا محاكمات

ووفقًا لمحامين وأسر المحتجزين، فإن القضايا المتعلقة بالتضامن مع فلسطين تتوزع على نحو 27 ملفًا منفصلًا وتشمل ما لا يقل عن عشرين محافظة، ما يعكس طابعًا واسعًا ومنهجيًا في ملاحقة أي نشاط أو تعبير شعبي متضامن مع غزة. وتشير البيانات إلى أن أغلب المعتقلين من طلاب الجامعات، حُرموا من الدراسة والامتحانات منذ أكثر من عام، في ظل غياب أي تحقيقات فعلية أو قرارات إحالة للمحاكمة.

ويواجه هؤلاء الشباب تهمًا متكررة بصياغات فضفاضة مثل: “الانضمام إلى جماعة إرهابية”، و”التحريض على التظاهر”، و”نشر أخبار كاذبة”، وهي اتهامات اعتادت الأجهزة الأمنية استخدامها لتقييد النشاط العام وقمع الأصوات المستقلة، بحسب تقارير حقوقية محلية ودولية.

انفراجة سياسية مشكوك فيها

تأتي هذه التطورات في ظل ما تصفه الحكومة بـ”الانفراجة السياسية”، التي رافقتها دعوات للحوار الوطني وإطلاق سراح عدد من سجناء الرأي عبر لجنة العفو الرئاسي. إلا أن استمرار احتجاز المتضامنين مع فلسطين، ومن بينهم طلاب وأطفال، يثير شكوكًا حول مدى جدية هذا الانفتاح المعلن، ويعزز الانطباع بأن حرية التعبير ما تزال مقيدة بشدة.

ويرى مراقبون أن المفارقة بين الدور الدبلوماسي النشط لمصر في دعم القضية الفلسطينية — والذي تُوّج برعايتها اتفاق وقف الحرب في شرم الشيخ — وبين ممارساتها الداخلية التي تُجرّم التضامن الشعبي مع غزة، تكشف عن ازدواجية صارخة في الخطاب الرسمي.

انغلاق سياسي وغياب للمساءلة

تحذر المنظمات الحقوقية من أن استمرار هذا النهج في التعامل مع قضايا الرأي، لا يهدد فقط صورة مصر الدولية، بل ينسف أيضًا الثقة الداخلية في المؤسسات القضائية والوعود الحكومية بالإصلاح. وتؤكد أن الإفراج عن المعتقلين على خلفية دعمهم لفلسطين سيكون اختبارًا حقيقيًا لجدّية الدولة في احترام الدستور وفتح المجال العام أمام المشاركة السياسية السلمية.

وفي ختام تقاريرها، شددت المنظمات الحقوقية على أن حرية التعبير ليست جريمة، والتضامن الإنساني ليس تهمة، داعيةً السلطات المصرية إلى مراجعة سياساتها الأمنية تجاه المواطنين، والإفراج عن جميع المحتجزين بسبب آرائهم السلمية، وإعادة الاعتبار لحقوق الإنسان باعتبارها ركيزة أساسية لأي تحول سياسي حقيقي.

 

*وفاة 13 معتقلاً وعاملاً وإصابة 38 آخرين وتوثيق وقائع تعذيب وانتحار وإضراب داخل السجون المصرية خلال سبتمبر 2025

أصدر تحالف “المادة 55”، الذي يضم عدداً من المنظمات الحقوقية المصرية المستقلة، نشرته الدورية الشهرية لرصد وتوثيق الانتهاكات التي تشهدها السجون ومقار الاحتجاز في مصر، وذلك خلال الفترة من 1 سبتمبر إلى 31 سبتمبر 2025.

التقرير الذي صدر تحت عنوان “الانتهاكات داخل مقار الاحتجاز في مصر”، كشف عن تدهور خطير في الأوضاع الحقوقية داخل السجون، إلى جانب استمرار الانتهاكات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، واعتبر أن غياب المساءلة القانونية أدى إلى ترسيخ نمط ممنهج من سوء المعاملة والإهمال الطبي والتعذيب، إضافة إلى تصاعد الوفيات والانتحار والإضرابات.

السياق العام: سبتمبر شهر الأزمات السياسية والاقتصادية

رصدت النشرة أن شهر سبتمبر 2025 جاء في ظل أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية متشابكة.

فعلى الصعيد الإقليمي، تواصل الحصار المفروض على غزة، مع استمرار منع دخول المساعدات المتكدسة في سيناء، رغم المحاولات المتكررة لإدخالها. وقد دفع ذلك نشطاء إلى إطلاق مبادرة “أسطول الصمود العالمي” من مدينة برشلونة، متجهًا إلى عدة دول ومنها إلى غزة، بمشاركة 50 سفينة صغيرة و300 ناشط من 44 دولة، في محاولة رمزية لكسر الحصار.

وفي الوقت ذاته، أثارت الضربة التي تعرضت لها دولة قطر موجة تضامن واسعة، وخلقت مخاوف من استهداف قادة فصائل داخل الأراضي المصرية، قبل أن تعلن القاهرة رفضها لأي مساس بالمفاوضين على أراضيها، في حين عقدت الدوحة قمة سياسية لم تحقق آمال الشعوب في وقف الحرب.

اقتصاديًا، نقل التقرير تصريحات محمود محيي الدين، مبعوث الأمم المتحدة لتمويل التنمية، الذي أكد أن الاقتصاد المصري ظل على مدى عقد كامل يدور في فلك إدارة الأزمات، داعيًا إلى التخلي عن سياسات صندوق النقد الدولي واعتماد مسار جديد، في ظل ثبات معدلات النمو وعجز البرامج الحالية عن تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

ملف حقوق الإنسان: إفراج محدود واعتقالات متجددة

على الصعيد الحقوقي، رصد تحالف “المادة 55” استمرار النهج الأمني تجاه الصحفيين والباحثين والنشطاء، رغم بعض الإفراجات الرمزية.

فقد صدر قرار بالإفراج عن الناشط علاء عبد الفتاح، وهو ما اعتبرته الأوساط الحقوقية خطوة إيجابية، لكن سرعان ما أعقبته إعادة اعتقال الباحث إسماعيل الإسكندراني أثناء عودته من مرسى مطروح. ووفق التقرير، فقد عُرض الإسكندراني على النيابة التي أمرت بحبسه مجددًا رغم أنه قضى سبع سنوات في السجن سابقًا على خلفية تهم بنشر “أخبار كاذبة” عبر فيسبوك.

وفي الجانب الاجتماعي، وثّق التقرير وفاة 13 عاملًا وإصابة 38 آخرين في حادث انفجار غلاية بمصنع غزل البشبيشي بمدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، إضافة إلى دخول 4000 عامل من شركة مصر للألومنيوم في نجع حمادي بمحافظة قنا في إضراب مفتوح احتجاجًا على تخفيض حصصهم من الأرباح السنوية.

داخل السجون: وفيات، تعذيب، وانتحار

في قسم “انتهاكات مقار الاحتجاز”، وثّق التحالف سلسلة من الوقائع الصادمة التي تؤكد تدهور الوضع الإنساني داخل السجون.

أبرز الحالات شملت وفاة إبراهيم عيد صقر بأزمة قلبية أثناء الصلاة داخل محبسه في سجن وادي النطرون، حيث كان يخضع لإعادة محاكمة في قضية ذات طابع سياسي.

كما أشار التقرير إلى استمرار التعتيم الإعلامي على أوضاع المحتجزين في سجن بدر 3، مع منعهم من حضور جلسات المحاكمة، وارتفاع حالات الانتحار والإضراب عن الطعام وسط عزلة تامة عن العالم الخارجي

تطرّق إلى تعرض باسم عودة، وزير التموين الأسبق، للضرب والتهديد من قبل أحد ضباط الأمن الوطني لإجباره على إنهاء إضرابه عن الطعام، فيما تعرض محمد البلتاجي إلى تعذيب جسدي ونفسي وعُزل في عنبر منفصل مع تهديدات مباشرة. كما أُشير إلى تعرض أنس البلتاجي للضرب والاعتداء المتكرر.

ورصد التحالف كذلك نقل 53 معتقلاً من سجن أبو زعبل إلى سجن الوادي الجديد رغم احتجاجاتهم وإضرابهم المفتوح، وسط تهديدات بعضهم بالانتحار، بالإضافة إلى حالة المعتقل هشام ممدوح الذي أرسل رسالة وصف فيها معاناته داخل قسم الخليفة في القاهرة، متحدثًا عن تعذيبٍ وإهمالٍ طبيٍ متعمدٍ ومحاولاته المتكررة للانتحار.

غياب المحاسبة وتطبيع الانتهاك

أكدت منظمات التحالف أن ما يحدث داخل السجون ومراكز الاحتجاز ليس تجاوزات فردية، بل يعكس نظامًا ممنهجًا في إدارة السجون، يعتمد على الإهمال والحرمان كأداة للسيطرة

وأشار التقرير إلى أن غياب آليات المساءلة واستمرار سياسة الإفلات من العقاب ساهم في تطبيع الانتهاكات وتحويلها إلى جزء من البنية المؤسسية للمؤسسات العقابية المصرية.

وطالب التحالف بضرورة فتح تحقيق مستقل وشامل في هذه الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون المصري والمعايير الدولية، مع ضمان توفير بيئة احتجاز إنسانية تحترم الكرامة وتكفل الحق في الرعاية الصحية والزيارة والمحاكمة العادلة.

وأخيرا فخلص تحالف “المادة 55” إلى أن الواقع الحقوقي في مصر لا يزال في تراجع مستمر رغم الوعود الحكومية بالإصلاح.

فبينما تتصاعد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، تتواصل الانتهاكات داخل السجون، ما يجعل الحديث عن “حوار وطني” أو “انفراجة سياسية” مجرد شعارات فارغة أمام واقعٍ قاسٍ يعيشه آلاف المعتقلين.
وحذر التحالف من أن استمرار هذا النهج لن يؤدي سوى إلى تعميق العزلة الدولية لمصر وتآكل الثقة في مؤسساتها العدلية، ما لم تُتخذ خطوات فورية للإفراج عن سجناء الرأي وإغلاق ملف التعذيب والإهمال الطبي نهائيًا.

 

*جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن اعتراض طائرة مسيرة محملة بالأسلحة عند الحدود الغربية

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتراض طائرة مسيرة حاولت التسلل إلى إسرائيل من الحدود الغربية بهدف تهريب أسلحة.

وأوضح جيش الاحتلال في بيان رسمي أن الطائرة كانت تحمل ثماني بنادق، وتم تحديد موقعها وضبطها من قبل قوات الجيش.

ووفقا للمتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي فقد رصدت الملاحظات خلال الليل طائرة بدون طيار عبرت من الحدود الغربية إلى أراضي البلاد، وبعد تحديد الهوية، اعترضت قوات الجيش من لواء باران الطائرة المسيرة التي كانت تحمل ثماني بنادق وحددت مكانتها.

وأشار المتحدث إلى أنه تم نقل الأسلحة التي عثر عليها إلى قوات الأمن لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

وفي سياق متصل حذر النائب تسفي سوكوت (من حزب الليكود) في وقت سابق من “ارتفاع حاد في وتيرة عمليات التهريب”، مشيرا إلى أن معلوماته من الجولات الميدانية تؤكد أن “المئات من الطائرات المسيرة تعبر الحدود يوميًا“.

وشدّد على أن الظاهرة “تشكّل خطرا جسيما على أمن إسرائيل ومواطنيها”، سواء عبر تسريب الأسلحة إلى عصابات الجريمة المنظمة، أو وصولها إلى خلايا إرهابية، مؤكدا أن “الجيش والأجهزة الأمنية لم تبلور بعد ردا منظما وفعالا” لمواجهتها.

وتشير تقديرات أمنية إسرائيلية إلى أن شبكات التهريب تعمل بتنسيق بين:

  • عناصر إجرامية في سيناء (بعضها مرتبط بخلايا مسلحة)
  • وعصابات جريمة منظمة داخل إسرائيل، خاصة في المجتمع العربي.

وتستخدم الأسلحة المهربة في جرائم العنف المتفاقمة في الداخل العربي، بينما تهرب المخدرات (كالحشيش والكبتاغون) إلى أسواق محلية وإقليمية.

ورغم استثمار جيش الاحتلال الإسرائيلي في أنظمة رادار متقدمة وأنظمة تشويش إلكتروني لتعطيل الطائرات المسيرة، يشير الخبراء إلى أن وتيرة الابتكار لدى المهربين — من حيث استخدام طائرات أكثر سرّية وقدرة على التحمّل — تفوق قدرة الأنظمة الدفاعية الحالية.

 

*صفقة الغاز مع مصر توتر العلاقات الاسرائيلية الأمريكية

في مفاجأة هزّت موازين الطاقة والسياسة في المنطقة، إسرائيل تلغي صفقة غاز ضخمة مع القاهرة، لتردّ واشنطن بإلغاء زيارة وزيرها للطاقة إلى تل أبيب

وراء الأرقام والمليارات، تتكشف لعبة نفوذ جديدة، حيث يتحوّل الغاز من سلعة اقتصادية إلى سلاح سياسي بيد إسرائيل، بين القاهرة التي ترتبك، وواشنطن التي تُظهِر غضبها العلني..

في خطوة مفاجئة حملت رسائل سياسية واضحة، ألغى وزير الطاقة الأميركي كريس رايت زيارته إلى إسرائيل بعد خلاف حاد حول صفقة غاز بقيمة 35 مليار دولار مع مصر، تُقدَّر صادراتها بنحو 130 مليار مترٍ مكعب حتى 2040 وتشمل توسيع حقل ليفياثان البحري.

شركة “نيو مِد إنرجي” وإسرائيل مصمّتان على التصدير، بينما رفض وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين توقيع الاتفاق مطالبًا بتسعير عادل للمستهلك الداخلي، فتعطّلت الصفقة وتحول ملف طاقة إلى أزمة دبلوماسية بين تل أبيب وواشنطن.

ما بدا صفقة اقتصادية يكشف لعبة نفوذ أعقد: إسرائيل تحوّلت من مشترٍ إلى متحكّم في الإمدادات والتسعير، ومصر — التي تعيش أزمة طاقة متفاقمة — وجدت نفسها تعتمد على أنبوب لا تخضع سياسياً لقرارها. الغاز هنا ليس سلعة فقط، بل ورقة ابتزاز يمكن تشغليها لإحداث ضغط سياسي على القاهرة.

النتيجة أخطر من أرقام وعقود: معادلة جديدة تُكتب في شرق المتوسط — من يملك الغاز يملك القرار، ومن يتخلّى عن استقلاله الطاقي يصبح رهينًا في أنبوبٍ تُديره دولةٌ أخرى. هذه ليست صفقة طاقة، بل ساحة جديدة للصراع على السيادة.

 

*مصر السيسي بين متحف بملياري دولار وجائعين بالملايين

المتحف المصري الكبيرفرعون” يأخذ اللقطة بإحياء “الأجداد” فوق رفات “الأحفاد”.. يُحيي “المصريين القدماء الموتى” ليُلمّع صورتَه ويغسل فشلَه، فيما يدفن “المصريين المعاصرين الأحياء

 يهدر مقدرات الشعب لتجميل صورته في عيونِ من أرهقهم الجوع وأنهكتهم الحياة.. فكلما اشتدّ النقد أخرج من جعبته “تمثالًا أو تابوتًا أو مومياء” ليصرف الأنظار عن الخراب الذي صنعته يداه في أرض الفراعنة ! وسيظل المواطن البسيط وحده يتحمّل الجوع والغلاء بينما تُشيَّد حوله “أهراماتٌ جديدة من الوهم” !!

اجتاح هاشتاغ يسقط فرعون منصّات التواصل في مصر، في موجة غضبٍ عارمةٍ ضد نظام عبدالفتاح السيسي، بعدما أنفق مليارات الدولارات على حفلٍ أسطوري لافتتاح المتحف المصري الكبير، في وقتٍ تغرق فيه البلاد في الفقر وغلاء الأسعار وانهيار الخدمات.

بين مواكب الأضواء والنجوم والشاشات العملاقة، رأى المصريون محاولةً فاشلةً من النظام لتلميع صورته وإخفاء واقعٍ مأزومٍ خلف بريق الكاميرات. فبينما يلتقط السيسي “اللقطة التاريخية”، يعجز ملايين المواطنين عن تأمين قوت يومهم، لتتحول الاحتفالات إلى مشهدٍ استفزازيٍّ يرمم جدران الماضي فيما تنهار بيوت الحاضر.

نشطاء وصفوا الحدث بأنه هوجة استعراضية” تُهدر أموال الشعب في استعراضاتٍ دعائية لا تطعم الجائعين ولا تُعيد الكهرباء المنقطعة، معتبرين أن النظام يسعى لفرض صورة “الفرعون المخلّد” وسط واقعٍ يزداد قسوة.

وفيما يواصل الإعلام الرسمي تمجيد الافتتاح باعتباره “نصرًا حضاريًا”، يرى الشارع أنه رمزٌ لانفصال السلطة عن الناس فرعونٌ جديدٌ يتحدث عن المجد والتاريخ، فيما ينهش الجوع والغلاء جسد الوطن الحيّ.

 

*”بطون الأيتام والفقراء أولى” عمر بن الخطاب رفض شراء كسوة للكعبة من مال المسلمين.. والسيسي إمبراطور البذخ بالمتحف الكبير

يُروى عن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) أنه رفض السماح للصحابة بأخذ مال من بيت مال المسلمين لشراء كسوة جديدة للكعبة لما تقطعت الكسوة القديمة، قائلاً مقولته الخالدة: “بطون أيتام المسلمين أولى”.
هذه المقولة تلخص جوهر الحكم الرشيد: أن الأولوية المطلقة هي لسد جوع الرعية وتوفير حاجاتها الأساسية قبل أي مظهر من مظاهر الترف أو التباهي.

على النقيض تمامًا، يقف المشهد الحالي في مصر، حيث تتجه مليارات الدولارات نحو مشاريع عملاقة مثل المتحف المصري الكبير، بينما تعاني “بطون المصريين الفارغة والجائعة” وتتدهور مستشفياتهم.

هذا التقرير يقارن بين أولويات الحاكم الذي يخشى على رعيته، وبين أولويات نظام يركز على تحسين صورته الدولية على حساب حياة مواطنيه.

الأولوية المطلقة: بين سد الجوع وتشييد الصروح

تكمن المفارقة الجوهرية في التباين الصارخ بين المبدأ الذي أرساه عمر بن الخطاب والممارسة المتبعة في مصر اليوم.

ففي عهد عمر، كانت الكعبة، أقدس بقاع الأرض، تخضع لأولوية حاجة الإنسان. رفض الخليفة الإنفاق على كسوة رمزية، حتى لو كانت للكعبة، لأن الجوع والمرض يمثلان خطرًا وجوديًا على الرعية.

في المقابل، يصر النظام الانقلابي الحالي بقيادة السيسي على ضخ استثمارات هائلة في مشاريع تهدف في المقام الأول إلى تحسين الصورة الدولية وجذب السياحة، مثل المتحف المصري الكبير الذي تجاوزت تكلفته 2 مليار دولار.
هذا الإنفاق الباذخ يتم في وقت تعاني فيه مصر من أزمة اقتصادية خانقة، وارتفاع غير مسبوق في معدلات الفقر، وتدهور في الخدمات الأساسية.

إنها معادلة مقلوبة: التضحية بـ “بطون المصريين” من أجل “صورة النظام”.

الديون والتبذير: عبء الأجيال القادمة

إن تمويل هذه المشاريع العملاقة لم يأتِ من فائض في الميزانية، بل جاء في معظمه عبر الاقتراض الخارجي، مما أدى إلى تضخم الدين العام.

وصل الدين الخارجي لمصر إلى مستويات قياسية، متجاوزًا 161 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2025.

هذا التبذير في الإنفاق على مشاريع “الواجهة” يمثل عبئًا ثقيلاً على الأجيال القادمة، التي ستتحمل سداد ديون لم تُنفق على تحسين حياتها أو مستقبلها.

فبينما كان عمر بن الخطاب يخشى على مال المسلمين من الإنفاق في غير محله، يصر النظام الحالي على استنزاف ثروات البلاد واقتراض المزيد، ليجعل المصريين يسددون ديونًا نتجت عن “تبذير وتحسين صورة” لا عن تنمية حقيقية ومستدامة.

المستشفيات البالية وأدوية الأنيميا: ثمن الأولوية الخاطئة

يظهر الثمن الحقيقي للأولوية الخاطئة في حالة الخدمات الأساسية التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر. ففي الوقت الذي يُنفق فيه مليارات الدولارات على المتحف، تعاني المستشفيات البالية من نقص حاد في التجهيزات، وتواجه أزمة نقص الأدوية الحيوية.

إن أزمة نقص أدوية الأنيميا والكلى، مثل عقار الإريثروبيوتين، التي تهدد حياة عشرات الآلاف من المرضى، هي دليل صارخ على أن الصحة والتعليم ليسا ضمن أولويات النظام.

فلو أن جزءًا بسيطًا من تكلفة المتحف وُجّه لتحسين البنية التحتية الصحية أو توفير الأدوية الحيوية، لكانت حياة هؤلاء المرضى قد تغيرت جذريًا.

إن ترك المرضى يواجهون “الموت البطيء” بسبب نقص الدواء، بينما يُحتفل بـ “أضخم مجمع متحفي”، هو إدانة أخلاقية لا يمكن تبريرها.

وفي النهاية فإن المقارنة بين نهج عمر بن الخطاب ونهج النظام الحالي في مصر ليست مجرد مقارنة تاريخية، بل هي مقارنة بين مبدأين متناقضين في الحكم.

فبينما يرى عمر أن سد جوع الرعية هو جوهر الحكم، يرى النظام الحالي أن تحسين الصورة الدولية هو الأولوية القصوى، حتى لو كان الثمن هو تدهور معيشة المواطنين وتراكم الديون.

إن المتحف المصري الكبير، بكل عظمته، يقف اليوم كرمز لهذا التناقض، صرح ضخم بُني على أكتاف الديون وفي ظل “بطون فارغة” ومستشفيات بالية، ليؤكد أن أولويات الحاكم هي التي تحدد مصير الأمة.

 

*الائتلاف المصري لحقوق الإنسان يكشف عن ثغرات خطيرة في انتخابات مجلس نواب السيسي

انتقد الائتلاف المصري لحقوق الإنسان والتنمية القوائم الانتخابية التي يعتمد عليها نظام الانقلاب في انتخابات مجلس نواب السيسي، التى تجرى خلال شهر نوفمبر الحالي، مؤكدا أنها تتضمن ثغرات خطيرة تشير إلى هندسة العملية الانتخابية فى سياق معين تريده حكومة الانقلاب .

وكشف الائتلاف فى الجزء الثاني من تقريره التحليلي حول القوائم الانتخابية عن تراجع مشاركة المرأة والشباب.. موضحا أنه ركز فى الجزء الثاني من التقرير على التحليل النوعي لتطبيقات القوائم الانتخابية، من خلال ثلاثة محاور رئيسية:

  1. تمثيل الفئات الأولى بالرعاية في ضوء النصوص الدستورية وتعديلات 2019.
  2. ظاهرة التدوير المكاني للمترشحين بين المحافظات.
  3. استمرار أنماط التوريث السياسي عبر المرشحين الاحتياطيين داخل القوائم.

معايير موضوعية

وأشار التقرير إلى أن تمثيل الفئات الأولى بالرعاية – ومنهم النساء، والشباب، والمسيحيون، وذوو الإعاقة، والعمال والفلاحون، والمصريون المقيمون بالخارج – لا يزال يواجه تحديات حقيقية في ضوء غياب المعايير الموضوعية للاختيار، ودمج الصفات المتعددة للمترشحين، ما أدى إلى استحواذ “الشخصيات العامة” على ما يقارب نصف مقاعد التمييز الإيجابي التي خُصصت دستوريًا لهذه الفئات.

وأكد أن انتخابات مجلس نواب السيسي 2025 كشفت عن ثغرات كبيرة في بنية القوائم، حيث بلغ عدد ممثلي الفئات الأولى بالرعاية (163) مترشحًا بنسبة (57.3٪)، مقابل (121) مترشحًا من الشخصيات العامة بنسبة (42.6٪). كما أظهر التحليل أن أكثر من (60) مترشحًا جمعوا بين أكثر من صفة واحدة، مما أضعف جوهر العدالة النوعية التي استهدفتها النصوص الدستورية.

التمثيل الجغرافي

وفي محور آخر، تناول التقرير ما وصفه بـظاهرة “التدوير المكاني” للمرشحين بين المحافظات، التي سمحت بتسكين نواب من خارج محافظاتهم الأصلية داخل القوائم، بما يُخلّ بمبدأ التمثيل الجغرافي العادل.

واشار إلى أن محافظات مثل البحيرة والدقهلية وكفر الشيخ شهدت تكرارًا لهذه الممارسات، حيث خُصصت مقاعد لمرشحين وافدين من محافظات أخرى.

ودعا الائتلاف إلى تعديل مادة في قانون مجلس نواب السيسي لتقييد الترشح بالمحافظة المثبتة في بطاقة الرقم القومي، منعًا لتحويل القوائم إلى “دوائر مغلقة” للتبديل السياسي بين النخب.

التوريث النيابي 

ورصد التقرير ظاهرة أخرى مثيرة للجدل تمثلت في التوريث النيابي عبر المرشحين الاحتياطيين، حيث أظهر التحليل وجود نحو (47) حالة قرابة واضحة بين المرشحين الأساسيين والاحتياطيين بنسبة (16.5٪)، في مقدمتها علاقات بين آباء وأبناء أو أشقاء داخل القوائم، مما يكرّس ثقافة التوريث السياسي ويُضعف كفاءة التمثيل الحزبي.

وأكد أن هذه الممارسات تكشف عن فجوة بين النصوص الدستورية والممارسة الواقعية، داعيًا إلى إصلاحات تشريعية عاجلة تعيد الاعتبار للعدالة التمثيلية وتضمن مشاركة حقيقية للفئات الأولى بالرعاية على أساس الكفاءة لا الولاء.

وأوصى التقرير بإلزام الهيئة الوطنية للانتخابات بنشر السير الذاتية الكاملة لمترشحي القوائم وإعلان صلات القرابة بينهم. وتعديل قانون مجلس نواب السيسي لضمان ألا تقل نسبة تمثيل الفئات الأولى بالرعاية عن 50٪ من المقاعد المخصصة لها. وحظر الجمع بين أكثر من صفتين من صفات التمييز الإيجابي داخل القوائم.

وقصر الترشح بالمحافظة المدونة في بطاقة الرقم القومي وحظر تعديل الموطن الانتخابي قبل ستة أشهر من الانتخابات. والدعوة إلى حوار مجتمعي وطني بعد انتهاء الانتخابات لمراجعة النظام الانتخابي وتطويره بما يعزز العدالة والمساواة في التمثيل.

 

*السيسى يواصل ابتزاز المصريين من «إتاوات البنزين» إلى “ضرائب الموبايلات”

في استمرار لنهج الجباية وتحصيل الأموال بأي وسيلة ممكنة، فجّر قرار جهاز تنظيم الاتصالات التابع لنظام المنقلب السفيه عبد الفتاح السيسي أزمة جديدة في سوق الهواتف المحمولة بمصر، بعد أن أقدم على قطع الخدمة عن مئات الآلاف من هواتف المصريين، بدعوى أنها «غير مسجلة» أو «واردات من الخارج»، رغم أن غالبيتها تم تسجيلها قانونيًا وسُددت عنها الرسوم الجمركية المستحقة.

هذه الخطوة العشوائية، التي جاءت بعد تسجيل أكثر من 1.3 مليون هاتف دفعة واحدة قبل مطلع 2025، أربكت السوق وأضرت بالمستهلكين والتجار معًا، وأثارت موجة غضب عارمة، خاصة مع ابتزاز المواطنين بمطالبات مالية جديدة تحت مسمى «رسوم جمركية إضافية» وصلت في بعض الحالات إلى 12 ألف جنيه للهاتف الواحد.

محامون تقدموا بدعاوى أمام القضاء ضد الجهاز، متهمين إياه بـ«القطع العشوائي للخدمات الهاتفية» وسرقة أموال المصريين عبر غرامات غير قانونية. وأكدت أحكام قضائية صدرت بالفعل أن قرارات الجهاز باطلة، وأمرت بإعادة تشغيل الخطوط دون رسوم إضافية.

في المقابل، تجار وموزعو الهواتف يعيشون حالة من الرعب بعد أن طالتهم اتهامات «التهرب الضريبي» بسبب أخطاء في نظام التسجيل الحكومي، رغم أنهم ملتزمون بسداد الضرائب، مما أدى إلى حبس العشرات وإغلاق محلات وتراجع المبيعات إلى أدنى مستوياتها.

وقال محمد هداية الحداد، نائب رئيس شعبة المحمول بالغرفة التجارية، إن تطبيق “تليفوني” الذي تديره شركة “نترا” التابعة للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات مليء بالأخطاء الفنية التي تسببت في خسائر فادحة للتجار، مؤكدًا أن «الدولة تطبق قرارات بأثر رجعي دون أي اعتبار للمتضررين»، مشيرًا إلى أن استمرار هذا الوضع يهدد بانهيار مئات الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاع الاتصالات.

الحداد طالب بوضع نظام رقمي شفاف لتتبع عمليات تسجيل الهواتف وتحديد الموظفين المسئولين عن الأخطاء، مؤكدًا أن الحكومة تتجاهل صرخات المتضررين بينما تواصل جباية الأموال تحت غطاء «تنظيم السوق».

ويرى خبراء الاتصالات أن جوهر الأزمة يعود إلى فرض رسوم جمركية بلغت 37.5% على الهواتف منذ يناير 2025، في وقت تكدست فيه الأجهزة لدى التجار والمستهلكين، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار محليًا بمعدلات تفوق قيمتها الحقيقية عالميًا. وبحسب تقديرات الشعبة، تصل الضرائب الفعلية على الهاتف الواحد إلى نحو 48% من قيمته بعد إضافة رسوم متنوعة، ما حول سوق المحمول في مصر إلى ساحة احتكار لصالح كبار المستوردين المقربين من النظام.

تؤكد وزارة المالية أن الإجراءات تستهدف «تحقيق العدالة الضريبية»، بينما يرى المواطنون أنها وسيلة جديدة لجباية الأموال في بلد يعيش فيه 70% من السكان تحت خط الفقر الفعلي، ويدفع فيه المواطن ثمن كل شيء مضاعفًا من فاتورة الكهرباء إلى ثمن بطاقة شحن الهاتف.

ويكشف هذا الملف عن نمط ممنهج من التنكيل بالمصريين، حيث لا يترك النظام مجالًا إلا وفرض فيه ضريبة أو غرامة أو رسومًا جديدة، حتى على أبسط وسائل التواصل والاتصال، لتتحول حياة الناس إلى سلسلة متواصلة من «الجباية الرسمية» تحت شعار «تنظيم السوق» و«تحقيق العدالة». 

وبينما يغرق المواطن في الأزمات اليومية ويصارع الغلاء، تواصل أجهزة السيسي مطاردة جيوبه، من رسوم المرور والكهرباء وحتى هاتفه المحمول، في نظام لا يعرف سوى لغة التحصيل مهما كانت معاناة الشعب.

 

*د. منى مينا: خصخصة الخدمات الصحية تصرف خاطئ يزيد معاناة المرضى 

انتقدت الدكتورة منى مينا، وكيل نقابة الأطباء السابقة، تخطيط وزارة الصحة لطرح وحدات صحية للاستثمار، مؤكدة أن هذا يزيد من معاناة المرضى وخصوصا في المحافظات الريفية.  وقالت منى مينا: “صرح د.حسام عبد الغفار أن الصحة تخطط لطرح وحدات صحية في كل المحافظات -وليس محافظة قنا فقط-  للاستثمار أمام القطاع الخاص، وأضح أن أن الطرح يعتمد على الوحدات الفائضة عن احتياج هيئة الرعاية الصحية”. 

وتابعت: “الحقيقة أنا لا أستطيع أن أفهم كيف تكون هناك وحدات فائضة عن الاحتياج، وحدات الرعاية الأساسية المفروض إنها الوحدات التي تقدم خدمات عديدة جدا، تطعيمات الاطفال، متابعة الأمهات الحوامل، ورعاية الأمومة والطفولة، علاج الأمراض في حدود الممارس العام (و هي 70-80%من إجمالي الأمراض) متابعة الأمراض المزمنة حتى الأمراض التي يقرر خطتها العلاجية أخصائيون واستشاريون” . 

وأضافت: “بالنسبة لنظام التأمين الصحي فوحدات الرعاية الصحية الأولية هي البوابة الأولى لتعامل المريض مع منظومة التأمين الصحي، فإما أن يتم علاجه، أو تحويله، ونقص عدد وحدات الرعاية الاساسية معناه تكدس شديد، ومعاناة شديدة للمرضى في أول خطوة”. 

وقالت منى مينا: “الحقيقة لا توجد وحدات فائضة ولكن توجد وحدات بدون أطباء، أو وحدات يصعب على الوزارة توفير أطباء لها، لأن هناك “تطفيش” مستمر للأطباء بكل السبل الممكنة، وتوجد وحدات متروكة في حالة يرثى لها، بحيث أصبح من الصعب جدا تقديم خدمات صحية من خلالها “. 

وتابع: “هذا يزيد من معاناة المرضى وخصوصا في المحافظات الريفية، التي تشكل الوحدات الصحية فيها مصدر أساسي للخدمات الصحية، وعند وجود وحدة لا تعمل لأي سبب يضطر المريض وأهله للانتقال لمسافة طويلة لإيجاد أي مصدر آخر لتلقي الخدمة الصحية الحكومية “. 

وأضافت: “الحل يا سادة ليس خصخصة 30-40% من الوحدات الصحية، ولكن إصلاح الوحدات المتهالكة، وتزويدها بالامكانيات البسيطة المطلوبة وقائمة الأدوية الأساسية، والكف عن تطفيش الأطباء لتتوافر الكوادر البشرية المطلوبة لتشغيلها”. 

واختتمت: “أما خصخصة الخدمات الصحية حتى وحدات الرعاية الصحية، فهو تصرف خاطئ جدا وخطر جدا، ويفقد المواطن المصري لأخر مصدر لتلقي الخدمة الصحية الحكومية ،كفاية بقى …ارحموا الناس … الناس مش مستحملة”. 

 

*كوارث مصر فى زمن الانقلاب…حريق يلتهم باخرة سياحية بأسوان.. وإصابة 13 شخصا فى حوادث بصحراوى أسيوط

فى إطار الكوارث اليومية التى تشهدها مصر فى زمن الانقلاب الدموى تصدر حادث حريق باخرة أسوان منصات السوشيال ميديا ومواقع التواصل الاجتماعي ؛ حيث شهدت محافظة أسوان، نشوب حريق هائل في إحدى البواخر السياحية الراسية على ضفاف نهر النيل بمدينة أسوان

بدأت واقعة حادث حريق باخرة أسوان عندما تلقت غرفة عمليات الحماية المدنية بأسوان إخطارًا يفيد باندلاع النيران داخل باخرة سياحية أثناء توقفها لإجراء أعمال الصيانة الدورية، حيث تصاعدت ألسنة اللهب بكثافة وغطت سحب الدخان أجزاء من سماء المنطقة.

انتقلت قوات الحماية المدنية بأسوان وعدد من سيارات الإطفاء إلى موقع الحريق، كما تم فرض كردون أمني في محيط المكان لحماية المارة ومنع التزاحم

وتكثف قوات الحماية المدنية جهودها للسيطرة على الحريق ومنع امتداد النيران إلى محيط محل الحريق .

كما نشب حريق هائل داخل فندق عائم تحديدًا فى ورشة صيانة المراكب العائمة عند المفيض فى أسوان، صباح اليوم الأحد، وامتدت النيران داخل الباخرة بشكل هائل، ولم يسفر الحريق عن أي إصابات أو خسائر فى الأرواح.

 تصادم دراجة نارية وتروسيكل

أصيب 5 أشخاص في حادث انقلاب دراجة نارية “ موتسيكل”  وتروسيكل ، بطريق القاهرة اسيوط الصحراوي الغربي، بنطاق محافظة الفيوم ، وتم نقل المصابين إلى المستشفى ، وتحرر محضر بالواقعة. وأخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق.

كانت اجهزة أمن الانقلاب بالفيوم قد تلقت بلاغًا من غرفة عمليات شرطة النجدة بورود اشارة بوقوع حادث تصادم، بطريق القاهرة اسيوط الصحراوي الغربي ، ووجود عدد من المصابين.

 انتقلت سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث وتبين تصادم دراجة نارية وتروسيكل بسبب السرعة الزائدة واختلال عجلة القيادة في يد السائقين وفقدانهم السيطرة على الدراجتين ، وتسبب الحادث في اصابه 5 أشخاص ، وتم نقل المصابين إلى المستشفى .

تم تحرير محضر بالواقعة وأخطرت النيابة العامة التي أمرت بندب المهندس الفنى لبيان أسباب الحادث وتولت التحقيق.

انقلاب ميكروباص 

من جهه اخرى أصيب 8 أشخاص في حادث انقلاب ميكروباص بطريق القاهرة اسيوط الصحراوي الغربي، عند مدخل قرية قصر الباسل ، بنطاق محافظة الفيوم ، وتم نقل المصابين إلى المستشفى ، وتحرر محضر بالواقعة. وأخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق.

 كانت أجهزة أمن الانقلاب بالفيوم قد تلقت بلاغًا من غرفة عمليات شرطة النجدة ، بورود اشارة بوقوع انقلاب سيارة ميكروباص محمله بالركاب بطريق القاهرة اسيوط الصحراوي الغربي ، بعد مدخل قرية قصر الباسل ، محافظة الفيوم ، ووجود عدد من المصابين.

انتقلت سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث وتبين انقلاب سيارة ميكروباص ،بسبب السرعه الزائدة واختلال عجلة القيادة في يد السائق وفقدانه السيطرة على السيارة فانقلبت  في نهر الطريق وتسبب الحادث في اصابه 8 أشخاص ، وتم نقل المصابين إلى مستشفى العام.

 

*مع تولي مصر رئاسة “انتوساي” لا استقلالية للأجهزة الرقابية.. وأسألوا هشام جنينة!!

يؤكد مؤشر مدركات الفساد لمنظمة الشفافية الدولية أن مصر تحتل المرتبة 130 من 180 دولة بنقاط 30/100 في 2024، مما يُشير إلى انتشار واسع للفساد المدرك في المجتمع والاقتصاد. هذا يُفاقم الأزمات الاقتصادية مثل الديون والتضخم. يتطلب الأمر إصلاحات قوية في الشفافية والقضاء لمكافحته.

وخلال مؤتمر “انتوساي” في شرم الشيخ حيث تولت مصر رئاسة المجموعة الدولية، عرضت التجربة الرقابية فيها رسميًا كـ”نموذج ملهم”، بحسب بيان رئيس حكومة السيسي، لاسيما بعد تولي رئاسة الإنتوساي، لكن غياب مؤشرات دولية مستقلة يجعل هذا الوصف بحاجة إلى تدقيق وتحليل موضوعي، فالاعتراف الدولي بالتنظيم والمؤسسية موجود، لكن النتائج العملية على الأرض تحتاج إلى مزيد من القياس والمساءلة.

ومع مواصلة مؤتمر (الإنتوساي 25) أعماله في مصر، بمشاركة الجهاز المركزي للمحاسبات، ومناقشات حول مستقبل الرقابة واستخدام الذكاء الاصطناعي.

كشفت تقارير أن المؤشرات العالمية في هذه الجوانب سلبية جدا بشأن مصر من جانب؛ تقليص الفساد، وتحسين كفاءة الإنفاق العام وتعزيز الشفافية في الموازنة.

وأظهرت المؤشرات العالمية لعام 2024–2025 أداءً ضعيفًا لمصر في ملفات تقليص الفساد، وكفاءة الإنفاق العام، وشفافية الموازنة، رغم الخطاب الرسمي الذي يصف التجربة بأنها “ملهمة“.

وتساءل مراقبون عن السبب وراء تصريح رئيس وزراء السيسي مصطفى مدبولي وهو يقول: “مصر أولت الجهاز المركزي للمحاسبات دعماً غير محدود وحرصت على استقلاله”!

وقال الأكاديمي محمد الشريف والباحث المقيم بالولايات المتحدة عبر @MhdElsherif: “بالعكس.. الظاهر لنا هو أنه تم تلجيم الجهاز تماما، فلم نر تقريرا سنويا يُناقش فى مجلس النواب، ولا تقارير نُشرت ولا مخالفات أُحيلت للتحقيق والنيابة“.

 (Transparency International)

وسجلت مصر 30 نقطة من أصل 100 في مؤشر مدركات الفساد لعام 2024، مقارنة بـ35 نقطة في 2023، ما يعني تراجعًا واضحًا وكان ترتيب مصر العالمي في المركز 130 من أصل 180 دولة، ما يضعها في الثلث الأخير عالميًا.

وأعلى مستوى سجلته مصر كان 37 نقطة في 2014، وأدنى مستوى 28 نقطة في 2008، ما يعكس تذبذبًا دون تحسن مستدام.

وقال مراقبون إنه لا توجد مؤشرات دولية منشورة من البنك الدولي أو IMF تؤكد تحسن كفاءة الإنفاق العام في مصر، مستشهدة بتقارير محلية تشير إلى أن خدمة الدين الداخلي والخارجي تستهلك أكثر من 50% من الإيرادات العامة، ما يُضعف الإنفاق على التعليم والصحة.

وتقرير DW (دويتشه فيله) أشار إلى أن المشروعات القومية “ضعيفة الجدوى”، وتُعد عبئًا ماليًا على الدولة. وبحسب مركز معلومات مجلس الوزراء، حققت مصر “تقدمًا ملحوظًا” في مؤشر شفافية الموازنة لعام 2025، لكن التقرير لم يُنشر بالكامل، ولا توجد بيانات مستقلة تؤكد هذا التقدم.

منظمة شراكة الموازنة الدولية (IBP) صنّفت مصر سابقًا ضمن الدول ذات شفافية محدودة، مع ضعف في مشاركة الجمهور والرقابة المستقلة.

وأجمعت التقارير الرقابية الدولية أن الفساد لا يزال متغلغلًا في القطاع العام وأن الإنفاق العام يعاني من ضعف الكفاءة بسبب أولوية خدمة الدين كما أن الشفافية في الموازنة لم تصل إلى المعايير الدولية رغم بعض التحسينات الشكلية، ما عكس فجوة بين الخطاب والواقع تُثير تساؤلات حول مدى جدية الإصلاحات، واستقلالية المؤسسات الرقابية.

الإنتوساي (INTOSAI) الـ25

والإنتوساي هي المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة، وتُعد من أهم الهيئات الرقابية العالمية. تولي مصر رئاستها مؤخرًا يُعد إنجازًا دوليًا يعكس ثقة المجتمع الرقابي الدولي في قدرات الجهاز المركزي للمحاسبات.

وتأسست عام 1953، وتضم حاليًا أكثر من 195 جهازا رقابيا من مختلف دول العالم. وتُعد بمثابة المرجعية الدولية للتدقيق والمحاسبة الحكومية، وتعمل على تطوير المعايير الدولية للرقابة وتبادل الخبرات بين الأجهزة الرقابية ودعم الشفافية والمساءلة في إدارة المال العام.

ويشغل المستشار أحمد سعيد السيسي شقيق قائد الإنقلاب منصب رئيس وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مصر وشارك في اجتماعات الإنتوساي ضمن وفد رسمي ويفترض أن حضوره يعكس دمج البعد الرقابي مع مكافحة الجرائم المالية، وهو توجه حديث في العمل الرقابي الدولي.

وأظهر مسح مفتوح للميزانية لعام 2023، الصادر عن منظمة الشراكة الدولية للميزانية (International Budget Partnership)، أن مصر جاءت في المرتبة 63 من أصل 125 دولة، بدرجة شفافية بلغت 49 من 100.

وهي نتيجة تُعد أقل من المتوسط العالمي، وتشير إلى مستوى محدود من الإفصاح المالي وضعف مشاركة الجمهور في إعداد الموازنة ومراجعتها.

مدبولي مضلل

وتعليقا على ما قاله مصطفى مدبولي، خلال افتتاح المؤتمر الدولي الخامس والعشرين للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الإنتوساي)، من أن “العمل الرقابي بمفهومه الصحيح تؤمن به #مصر وتمارسه واقعًا حيًا (..) وقد أولت جمهورية مصر العربية جهازها الأعلى للرقابة المالية، الجهاز المركزي للمحاسبات، دعمًا غير محدود، وحرصت على استقلاله الكامل، ليس فقط على مستوى الضمان الدستوري والتشريعي، بل على مستوى الممارسة العملية في تمكينه من أداء مهامه على الوجه الأكمل”.

كذبت منصة “صحيح مصر” التصريح الذي أدلى به رئيس حكومة السيسي واعتبرته مضللا والسبب أنه “منذ بداية عهد عبد الفتاح السيسي، عُدّلت التشريعات المنظمة لعمل الجهاز المركزي للمحاسبات، مما قوّض سلطاته واستقلاليته، وفرض قيودًا على ممارسته العملية”.

وأنه “في يوليو 2015، أصدر عبد الفتاح السيسي القرار بقانون رقم 89 لسنة 2015، الذي سمح له -بصفته (…)- بإعفاء رؤساء الهيئات الرقابية من مناصبهم، وعلى رأسها الجهاز المركزي للمحاسبات!

ويتعارض القانون الجديد مع المادة 20 من قانون تنظيم الجهاز المركزي للمحاسبات رقم 144 لسنة 1988، التي تنص على “عدم جواز إعفاء رئيس الجهاز من منصبه”.

ووصفت هيئات حقوقية ورقابية القانون الجديد بأنه “يكرّس هيمنة السلطة التنفيذية على الهيئات الرقابية على نحو يضرب استقلالها ويجعلها مجرد كيانات تابعة للرئاسة”.

https://x.com/SaheehMasr/status/1983916236380520585

اقالة هشام جنينة

واستخدم السيسي في مارس 2016، القانون الجديد وأقال رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات هشام جنينة، بعد “تصريحه العلني بأن الفساد الحكومي كلف البلاد مليارات الدولارات”، وفق ما ذكرت وكالة رويترز حينها.

https://x.com/ajplusarabi/status/957584067888730112

 وفي 8 يوليو 2015، أصدر السيسي القانون رقم 84 لنفس السنة، الذي قوض سلطة الجهاز الرقابية على صندوق “تحيا مصر” الذي أسسه (السيسي) لجمع التبرعات لصالح الدولة، ويستخدمها في إطلاق مبادرات الرعاية الصحية، والحماية الاجتماعية، والتنمية العمرانية، ودعم التعليم والاقتصاد، بالإضافة إلى مواجهة الكوارث والأزمات.

وأضافت أنه عدل دور الجهاز من “المراجعة والتدقيق” للبيانات المالية للصندوق إلى إعداد وتقديم تقارير عن “مؤشرات الأداء”، بناءً على بيانات يُعدّها مكتب محاسبة يختاره مجلس أمناء الصندوق.

وليس صندوق تحيا مصر وحسب، ولكن أيضًا الجهاز يواجه صعوبات كبيرة في المراقبة على الصناديق الخاصة التي تعمل خارج الموازنة العامة الدولة رغم تبعيتها إلى جهات حكومية وجهات شبه حكومية، ويبلغ عددها نحو 7 آلاف صندوق.

ويواجه الجهاز المركزي بحسب المنصة؛ صعوبات في حصر جميع الحسابات المرتبطة بالصناديق الخاصة، نظرًا لوجود حسابات لدى بعض الجهات في البنوك التجارية، وهي حسابات لا تعلم بها الجهات الرقابية.

ويُعد الجهاز المركزي للمحاسبات أعلى هيئة رقابية في الدولة، تتولى “الرقابة على أموال الدولة، والأشخاص الاعتبارية العامة، والجهات الأخرى التي يحددها القانون، ومراقبة تنفيذ الموازنة العامة للدولة والموازنات المستقلة، ومراجعة حساباتها الختامية”.

وتنص المادة 216 من الدستور المصري المعدل في عام 2019 على أن “يعين رئيس الجمهورية رؤساء تلك الهيئات والأجهزة (الهيئات الرقابية) بعد موافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، ولا يُعفى أي منهم من منصبه إلا في الحالات المحددة بالقانون، ويُحظر عليهم ما يُحظر على الوزراء”.

 

*تصاعد الاحتجاجات والإضرابات فى مواقع العمل بمختلف محافظات الجمهورية

مع تصاعد حدة الانهيار الاقتصادى والارتفاع الجنونى فى الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وعجز المصريين عن الحصول على احتياجاتهم الضرورية تصاعدت الاحتجاجات والإضرابات فى مواقع العمل المختلفة فى محافظات الجمهورية للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور الذى حددته حكومة الانقلاب بـ 7 آلاف جنيه لكن لم يتم تطبيقه وتتجاهل حكومة الانقلاب شكاوى العمال فى الوقت الذى تجامل فيه أصحاب الأعمال رغم ما يتعرض له العمال في القطاع الخاص من انتهاكات جسيمة وعدم حصولهم على حقوقهم الأساسية . 

يأتى ذلك في وقت تنشغل فيه حكومة الانقلاب ببيع أصول الدولة وتسريع برنامج الطروحات الحكومية للحصول على قروض جديدة خضوعا لإملاءات صندوق النقد والبنك الدولى . 

مشروع مدينتي 

فى هذا السياق نظم عمال الأمن في مشروع “مدينتي”، أحد مشاريع شركة الإسكندرية للإنشاءات التابعة لمجموعة طلعت مصطفى، وقفة احتجاجية .. طالبوا خلالها بزيادة الرواتب، وتحسين أوضاعهم المعيشية، وتثبيتهم في وظائفهم بعقود دائمة.  

رفع عمال الأمن بـ”مدينتي” عدة مطالب أساسية، تشمل: 

– وقف تشغيلهم لـ12 ساعة يوميًا دون أجر إضافي 

– منحهم إجازاتهم السنوية القانونية 

– زيادة بدل الوجبة اليومية عن 30 جنيهًا 

– رفع نسبة البونص إلى 90% 

– تحويل العقود المؤقتة إلى دائمة، مع احتساب مدد الخدمة السابقة 

ورغم أن هذه المطالب حقوق قانونية نص عليها قانون العمل والدستور، إلا أن الواقع يكشف عن استغلال واضح وتجاوز للحقوق، دون أي تدخل من الجهات الرقابية أو وزارة العمل بحكومة الانقلاب.  

موقف رسمى 

وأكد العمال أن رواتبهم تتراوح بين 6 إلى 8 آلاف جنيه شهريًا، مع الإقامة في سكن الشركة لمدة 23 يومًا متواصلة موضحين أنهم رغم العمل لساعات طويلة، لا يحصلون إلا على 30 جنيهًا بدل وجبة، وهو ما لا يكفي ثمن وجبة واحدة، ما يضطرهم لإنفاق أكثر من ثلث الراتب على الطعام فقط. 

وكشفوا أن إدارة المشروع تجبرهم على توقيع عقود جديدة كل عام، مما يحرمهم من أي حقوق متراكمة كمدة خدمة أو تعويض نهاية الخدمة أو حتى التثبيت. 

وانتقد العمال الغياب الكامل لأي موقف رسمي من وزارة العمل بحكومة الانقلاب، أو أي جهاز حكومي معني بالرقابة، مؤكدين أنه لم يحدث أى تدخل لحل الأزمة، ولا تصريحات رسمية، ولا حتى إشارات لتحقيق أو مراجعة. 

فى المقابل أعلنت “لجنة العدالة” تضامنها الكامل مع عمال الأمن، مشددة على ضرورة الاستجابة لمطالبهم في أسرع وقت، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.  

وانتقدت اللجنة فى بيان لها حكومة الانقلاب التى تسعى للحصول على قرض بـ 2.5 مليار دولار من صندوق النقد، وتعرض حصصًا في 50 شركة حكومية، تُهدر حقوق عشرات الآلاف من العمال في مؤسسات القطاع الخاص، دون أي خطة لإصلاح سوق العمل أو تعزيز حقوق العاملين. 

عمال عرفة ماركت 

وفي سياق متصل طالب عمال سلسلة “عرفة ماركت” بمحافظة الفيوم، المتخصصة في بيع السلع الغذائية والاستهلاكية بالتجزئة، إدارة الشركة بتطبيق الحد الأدنى للأجور المقرر بـ7 آلاف جنيه، فيما تقدم عدد منهم بشكاوى على بوابة حكومة الانقلاب. 

وتساءل عامل عن حملات التفتيش التي تقول وزارة العمل بحكومة الانقلاب إنها تقوم بها لضبط الشركات المخالفة لتطبيق الحد الأدنى  ، مؤكدا : “بقالنا سنين مفيش تفتيش، سألنا عن مرتباتنا، يا ترى مش عارفين مكانا؟”. 

وقال أحد عمال ماركت عرفة إن غالبية العاملين في فروع الحواتم ولطف الله والمسلة والإصلاح والجامعة بمدينة الفيوم، إضافة لعمال فرع مركز أبشواي، ويبلغ عددهم أكثر من 1000 عامل، يعانون من تدني الرواتب حيث لا تزيد على 3 آلاف جنيه. 

وأضاف العامل، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن الإدارة رفعت فقط رواتب أقسام مراقبي المخزون، والمستلمات، والسائقين، بعد تهديهم بالاستقالة، لأنهم “تحركوا يدًا واحدة” ، لكن بقية العمال مفرقين على الفروع وليس هناك فرصة لتنظيمهم. 

عقود محددة المدة 

وقال عامل آخر إنهم يعملون لنحو 12 ساعة دون أجر إضافي، خاصة عمال الكاشير والكول سنتر، ومنسقي البيع، مشيرًا إلى أنه نتيجة لظروف العمل السيئة وضعف الرواتب فإن عدد الاستقالات تصل إلى 80 استقالة في الشهر الواحد. 

وأضاف العامل، الذي طلب عدم نشر اسمه ، أنهم يعملون وفقًا لعقود عمل محددة المدة، تجدد سنويًا وهم محرومون من الإجازات السنوية، ولا يحصلون سوى على يوم واحد راحة أسبوعية.   

النادي الأهلي 

كما دخل عمال سيراميكا إينوفا (الفراعنة سابقًا) بالمنطقة الصناعية في كوم أوشيم بمحافظة الفيوم، في إضراب عن العمل ، تمكنت الإدارة من كسره بعدما شغلت خطوط الإنتاج مستعينة بعشرات من العمالة اليومية واستدعاء عاملات كن في إجازة إجبارية منذ مطلع العام. 

ونظم عمال وعاملات النادي الأهلي في فروع الشيخ زايد والتجمع ومدينة نصر، وقفة احتجاجية بالتزامن، للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور المقرر بـ7 آلاف جنيه. 

عمال “رباط وأنوار السفن”  

فى نفس السياق دخل عمال شركة القناة لرباط وأنوار السفن ببورسعيد والسويس، التابعة لهيئة قناة السويس، في إضراب عن العمل واعتصام بمقر الشركة، احتجاجًا على تقليص الإدارة الحوافز والأرباح السنوية الموزعة على الأجر بنحو 50%.

وقالت المفوضية المصرية للحقوق والحريات إن قرار الإدارة بتقليص الأرباح والحوافز تم بشكل منفرد دون الرجوع إلى ممثلي العمال، ما أثار غضبهم ودفعهم إلى الاعتصام بمقر الشركة في محافظة بورسعيد، ثم انضم إلى الاعتصام زملاؤهم من فرع الشركة بالسويس.

وأشارت المفوضية فى بيان لها إلى أن قوات أمن الانقلاب حاصرت محيط الشركة، وألقت القبض على أحد العمال المشاركين فى الإضراب. 

وأكدت دار الخدمات النقابية والعمالية أن قوات أمن الانقلاب منعت عمال الإدارة بمكاتب الشركة من الانضمام إلى زملائهم المضربين، وفرضت حصارا أمنيا مشدّدا على الشركة ومنعت الدخول أو الخروج منها.  

وقال حسين المصري منسق برنامج التدريب النقابي بدار الخدمات العمالية إن العمال يواصلون إضرابهم ، واعتصامهم في مقر الشركة ببورسعيد، بعد وصول أوتوبيسين يقلان عددًا كبيرًا من عمال الشركة بالسويس انضموا إلى زملائهم، مشيرًا إلى أن عدد عمال الشركة في المحافظتين نحو 1500 عامل. 

وأكد المصري فى تصريحات صحفية أنه لم تجرِ حتى الآن أي اجتماعات تفاوضية مع الإدارة، بعدما رفض رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع مقابلة ممثلي العمال حيث أبلغتهم سكرتارية مكتبه أنه غير موجود وسوف يتم الرد عليهم لاحقًا. 

القبضة الأمنية  

من جانبه، قال مصدر بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات، على اتصال بالعمال، إن العمال يفضلون الآن طريق التفاوض دون اتخاذ أي إجراء قانوني ضد إدارة الشركة، لكن ذلك قد يكون خيارًا تصعيديًا إضافيًا إلى جانب استمرار الإضراب، وأن المفوضية ستتولى اتخاذ أي إجراءات يقرر العمال السير فيها. 

وحذرت المفوضية المصرية في بيانها من نتائج استخدام القبضة الأمنية ضد العمال، مؤكدة أن مثل هذه الممارسات لا تزيد الأوضاع إلا احتقانًا، وتتناقض مع التزامات دولة العسكر باحترام حرية التنظيم والتعبير والحق في التفاوض الجماعي، كما تكرّس نهجًا خطيرًا يهدد الاستقرار والسلم الاجتماعي. 

وطالبت بالتحقيق الفوري في قرارات إدارة الشركة ومساءلة المسئولين عنها، والاستجابة العاجلة لمطالب العمال بإعادة العمل باللائحة الداخلية القديمة وصرف الحوافز والأرباح وفق النظام السابق. 

فيما طالبت دار الخدمات الجهات المسئولة ووزارة العمل بحكومة الانقلاب بالتدخل لإنهاء الأزمة وردّ حقوق العمال، واعتماد الحوار والمفاوضة الجماعية مع ممثليهم. 

مصر تتجه نحو سيناريو السودان ومخاطر تمدد الميليشيات الخاصة وسط صمت النظام وتواطؤ الأجهزة .. السبت 1 نوفمبر 2025م.. نيابة الانقلاب تواصل احتجاز 131 من المتعاطفين مع غزة بعد الإفراج عن 29 معتقلاً

مصر تتجه نحو سيناريو السودان ومخاطر تمدد الميليشيات الخاصة وسط صمت النظام وتواطؤ الأجهزة .. السبت 1 نوفمبر 2025م.. نيابة الانقلاب تواصل احتجاز 131 من المتعاطفين مع غزة بعد الإفراج عن 29 معتقلاً

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*نيابة الانقلاب تواصل احتجاز 131 من المتعاطفين مع غزة بعد الإفراج عن 29 معتقلاً

أعلنت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، استمرار اعتقال 131 شخصًا على خلفية التعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني ورفضهم حرب الإبادة الجماعية، من إجمالي 200 شخص تم توقيفهم على الأقل والتحقيق معهم في 20 قضية أمام نيابة أمن الدولة العليا

وخلال شهر أكتوبر المنقضي، أخلت النيابة سبيل 29 شخصًا موزعين على ثلاث قضايا من داعمي فلسطين، بينما لا زال 131 رهن الحبس الاحتياطي المفتوح على ذمة 14 قضية، منهم أربعة على الأقل ألقي القبض عليهم وهم في سن الطفولة (أدنى من 18 سنة)، وشاب من ذوي الإعاقة في نهايات العقد الثاني من العمر، وامرأة مسنة تخطت الـ 67 من عمرها

اتهامات بموجب قانون مكافحة الإرهاب
ويواجه المتضامنون جميعهم، اتهامات بموجب قانون مكافحة الإرهاب، بينما يواجه عدد منهم اتهامات يقرها قانون التجمهر رقم 10 لسنة 1914 وهو القانون الذي صدر خلال فترة الاحتلال البريطاني لمصر، وما زال معمولًا به إلى الآن بالرغم من إصدار قانون التظاهر الجديد سنة 2013.

وقالت المبادرة المصرية، إن تصريح عبدالفتاح السيسي في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني في 18 أكتوبر 2023، بأن ملايين المصريين على استعداد للتظاهر تعبيًرًا عن رفض تهجير الفلسطينيين من غزة، شجع الكثيرين على التظاهر خلال الفترة ما بين 20 و 27 أكتوبر لإبداء دعمهم للقضية الفلسطينية

إلا أن قوات الأمن تجاهلت فيما يبدو تصريحه والذي كان من الطبيعي أن يلقى تفاعلًا شعبيًا، وألقت القبض على العشرات من محافظات متفرقة، وقدمتهم متهمين لنيابة أمن الدولة لتبدأ بذلك التحقيقات في القضايا 2468 لسنة 2023، و2469 لسنة 2023، والقضية 2635 لسنة 2023

وعلى الرغم من إخلاء سبيل عدد من المتهمين على ذمة القضايا المذكورة إلا أنه مازال هناك  38 شخصًا محبوسين على ذمتها منذ أكتوبر 2023، مما يعني أنهم قضوا الحد الأقصى القانوني للحبس الاحتياطي الذي حددته المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية بعامين، وبالتالي فإن الإفراج عنهم أصبح وجوبيًا.

اتهام أحمد طنطاوي 
المثير للدهشة، كان إدراج اسم السياسي المعارض، وطالب الترشح الرئاسي السابق  أحمد الطنطاوي في أبريل 2025 على ذمة القضيتين المفتوحتين منذ 2023، إذ استدعته نيابة أمن الدولة العليا من محبسه آنذاك، وقتما كان على وشك إنهاء قضاء العقوبة الصادرة بحبسه لمدة عام على ذمة القضية 2094 لسنة  2024 جنح مستأنف المطرية، المقيدة برقم 2255 لسنة 2023 حصر أمن الدولة العليا، والمعروفة إعلاميًا باسم “قضية التوكيلات الشعبية“.

وحققت معه قبل إخلاء سبيله على ذمة  قضيتين من قضايا التضامن مع فلسطين، أولاهما القضية 2468 لسنة 2023، والقضية 2635 لسنة 2023 حصر أمن الدولة العليا، استنادًا إلى محضر تحريات صادر عن قطاع الأمن الوطني

وواجهت النيابة طنطاوي بمنشور له على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، بتاريخ 17 أكتوبر 2023، عبر من خلاله عن رفضه التام لتهجير الفلسطينيين في غزة، وطالب بالسماح للشعب  المصري “بالتعبير عن كل صور التضامن والدعم الواجب للشعب الفلسطيني” وهو ما أكد طنطاوي أنه جاء متماشيًا مع تصريحات السيسي.

لم يسلم المتضامنون الذين تجنبوا التظاهر، وحاولوا فقط تعليق أو رفع لافتات للتعبير عن التضامن الرمزي. شهد العام الأول من الحرب، وتحديدًا أبريل 2024، القبض على ستة أشخاص بينهم طفلين  لا يزالا محبوسين في ظروف احتجاز متردية على ذمة القضية 952 لسنة 2024 حصر أمن الدولة العليا، على خلفية كتابة عبارات داعمة لفلسطين أعلى كوبري دار السلام بالقاهرة، بحسب المبادرة المصرية

وفي الإسكندرية ألقي القبض على شادي محمد، النقابي العمالي والعضو المؤسس في المؤتمر الدائم لعمال الإسكندرية، وخمسة شباب آخرين منخرطين في نشاط اللجنة الشعبية للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وذلك على خلفية رفع لافتة مكتوب عليها “فكوا حصار فلسطين وأفرجوا عن المعتقلين وافتحوا معبر رفح“.  مازال الستة محبوسين منذ أكثر من عام ونصف على ذمة القضية 1644 لسنة 2024 حصر أمن الدولة العليا، دون وجود مبررات قانونية حقيقية لاحتجازهم.

اعتقال 20 شخصًا بالإسكندرية
وشهد العام الثاني من الحرب، القبض على 20 شخصًا على الأقل في مايو 2025، وحبسهم على ذمة القضية القضية 3562 لسنة 2025، وذلك عقب تعليق بعضهم لافتات داعمة لفلسطين. وألقي القبض عليهم تباعًا، ومن بينهم سيف الدين عادل (بكالوريوس هندسة، 24 عامًا)، والمحامي سيف ممدوح، الذي ألقي القبض عليه من مكتبه الواقع بالشارع نفسه الذي يقطن به سيف الدين عادل

وتجدر الإشارة إلى أن القضية تضم آخرين من أصدقاء المتهمين المشاركين في تعليق اللافتات الداعمة لفلسطين، كانوا ضمن مجموعة محادثات مغلقة (جروب) على تطبيق التواصل الاجتماعي “واتساب” دون أن يشاركوا في أي شيء أو ينخرطوا في أي فعل تضامني من الأساس.

في يونيو 2025، ألقي القبض تباعًا على 6 أشخاص من بينهم طبيبة تبلغ من العمر 67 عامًا، وتعاني من  قائمة من الأمراض من بينها الضغط والسكر، وأمرت نيابة أمن الدولة العليا بحبسهم جميعًا على ذمة القضية 4880 لسنة 2025، لاتهامهم بالانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة.

ودارت التحقيقات آنذاك مع المتهمين حول سبب وجودهم في مجموعة مغلقة (جروب) على أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي، ناقشت احتمالية انضمامهم لدعمهمالمسيرة العالمية إلى غزة” التي شكلها نشطاء وعاملون بالخدمة الصحية من دول مختلفة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة

استجوبت النيابة بعض المتهمين بشأن القافلة وأهدافها والداعي لها، فيما أكد المتهمون أنهم التزموا بالقانون المصري ولم يقوموا بأي جريمة، فضلًا عن أنهم لم ينضموا للقافلة فعلاً، خاصة بعد عدم صدور الموافقات الأمنية بشأنها من السلطات المصرية.

وأكدت المبادرة المصرية أن أعداد المحبوسين المذكورة هي أعداد تقريبية في ظل إصدار نيابة أمن الدولة العليا قرارات إخلاء سبيل بعض المتهمين دون أن تمكن دفاعهم من معرفة القرار أو تاريخه.

مطالبات بالإفراج عن المعتقلين
وطالبت النائب العام المستشار محمد شوقي بالإفراج الفوري عن الـ 131 محبوسًا على ذمة 14 قضية حصر أمن دولة، والذين يستمر حبسهم رغم عدم وجود ما يثبت ارتكابهم لأي جريمة ينص عليها القانون، ورغم انتفاء مبررات الحبس الاحتياطي التي تنص عليها المادة 134 من قانون الإجراءات الجنائية

وطالبت المبادرة المصرية بإسقاط كافة الاتهامات التي يواجهها المتضامنون مع القضية الفلسطينية والذين وصل عددهم إلى 197 على الأقل ما بين محبوس ومُخلى سبيله على ذمة 19 قضية حصر أمن دولة

وشددت على أنه ليس من المنطقي توجيه اتهامات بالإرهاب لهذا العدد من المواطنين الذين لم يرتكبوا أي جريمة تمت للإرهاب بصلة، بل إن كل ما قاموا به كان استخدام حقهم الدستوري في التعبير السلمي عن رأيهم، في  محاولة رمزية لدعم القضية الفلسطينية ورفض إبادة فلسطيني غزة، وهو الأمر الذي يأتي متماشيًا مع تصريحات السيسي الذي أكد في أكثر من مناسبة أن مصر “مدافعة عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني“.

 

*”حسني مقيبل” 11 عام من الإخفاء القسري بشمال سيناء.. تفاصيل الجريمة والمعاناة

ما تزال معاناة أسرة المواطن حسني عبدالكريم محمد مقيبل تتواصل للعام الحادي عشر على التوالي، في ظل استمرار الإخفاء القسري بحقه منذ عام 2015، وسط صمت رسمي وتجاهل من الجهات المعنية، رغم مناشدات أسرته المتكررة للكشف عن مصيره وإنهاء معاناتها التي طالت لأكثر من عقد من الزمن. 

مواطن بسيط تحول إلى رقم في سجل المختفين قسريًا

ينتمي حسني مقيبل، البالغ من العمر 38 عامًا، إلى قرية نجيلة التابعة لقسم رمانة بمحافظة شمال سيناء، وكان يعمل فنيًا هندسيًا بهيئة تنمية الثروة السمكية في إدارة بحيرة البردويل (التلول)، وهو أب لطفلين كانا حينها في بداية مراحل التعليم.

حياة هادئة ومستقرة عاشها الرجل بين أسرته وعمله، قبل أن تتحول في مساء يوم 11 أغسطس 2015 إلى مأساة إنسانية لا تزال فصولها مفتوحة حتى اليوم. 

اعتقال غامض.. وبداية رحلة العذاب

وفقًا لشهادات شهود عيان وثّقتها الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، تم اعتقال حسني مقيبل على يد قوة من الجيش أثناء وجوده على الطريق السريع القنطرة – العريش بقرية نجيلة، بين صلاتي المغرب والعشاء، بينما كان ينتظر أقارب زوجته.

وقد تم اقتياده في البداية إلى قسم شرطة رمانة، حيث تمكنت أسرته من زيارته مرة واحدة فقط، قبل أن يتم ترحيله إلى مقر الكتيبة 101 بالعريش، ومنذ ذلك اليوم انقطعت أخباره تمامًا. 

إنكار رسمي ومعاناة أسرية مستمرة

تقول أسرة مقيبل إنها طرقت كل الأبواب الرسمية، وتقدمت ببلاغات للنيابة العامة ووزارة الداخلية والمجلس القومي لحقوق الإنسان، لكن جميعها قوبلت بالنفي، رغم تأكيد الأسرة أنها زارته بالفعل في قسم شرطة رمانة قبل اختفائه بشكل نهائي.

تعيش الأسرة اليوم حالة من الحزن الدائم، حيث كبر طفلاه دون معرفة مصير والدهما، وسط قلق دائم من أن يكون قد تعرض لما يتعرض له العديد من أبناء سيناء من تعذيب أو تصفية جسدية داخل أماكن الاحتجاز غير الرسمية. 

سيناء.. ساحة مفتوحة للانتهاكات

تعد قضية حسني مقيبل نموذجًا متكررًا لعشرات الحالات التي وثّقتها المنظمات الحقوقية في شمال سيناء، حيث تصاعدت منذ عام 2013 الاعتقالات التعسفية والإخفاءات القسرية بحجة محاربة الإرهاب.

وتشير تقارير الشبكة المصرية وعدد من المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية إلى أن الكتيبة 101 – المقر الرئيسي للمخابرات الحربية في شمال سيناء – تعد أحد أكثر أماكن الاحتجاز غموضًا وانتهاكًا، حيث يتم فيها احتجاز واستجواب مئات المدنيين دون أوامر قضائية، قبل نقل عدد منهم إلى سجن العزولي العسكري بالإسماعيلية.

هذه الممارسات، وفقًا للتقارير الحقوقية، تتنافى مع الدستور المصري والقانون الدولي اللذين يجرّمان التعذيب والإخفاء القسري ويعتبرانه من الجرائم ضد الإنسانية. 

دعوات للكشف عن المصير ومحاسبة المسؤولين

في بيانها الأخير، طالبت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان السلطات المصرية بالكشف الفوري عن مصير المواطن حسني مقيبل، وإطلاق سراحه إن كان على قيد الحياة، أو على الأقل تمكين أسرته من معرفة الحقيقة وإنهاء حالة الغموض والانتظار القاتل.

وأكدت الشبكة أن مقيبل لا ينتمي إلى أي جماعة سياسية أو تنظيم، وأن استمرار إخفائه طوال هذه السنوات يمثل جريمة مكتملة الأركان، تستوجب المحاسبة العادلة لكل من تورط فيها.

 

*رئيس برلمان الثورة د. سعد الكتاتني 12 عاما من العذابات بسجون السيسي

يعيش الدكتور محمد سعد الكتاتني، رئيس مجلس الشعب المنتخب عام 2012، وأستاذ علم النبات بجامعة المنيا، في عزلة تامة داخل سجون بدر، منذ أكثر من اثني عشر عامًا، محرومًا من أبسط حقوقه الإنسانية، وعلى رأسها الزيارة والعلاج والرعاية الصحية، في انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية التي تنظم معاملة السجناء السياسيين وتحفظ كرامتهم.

الكتاتني، الذي تجاوز اليوم الثالثة والسبعين من عمره، لم يكن يومًا سوى عالمٍ وأكاديميٍّ مشهود له بالكفاءة والانضباط، وأحد أبرز الرموز المدنية والسياسية التي برزت في أعقاب ثورة يناير. غير أن مسيرته الأكاديمية والسياسية توقفت قسرًا عقب انقلاب يوليو 2013، حين أُلقي القبض عليه وحُوكم في قضايا ذات طابع سياسي، لتبدأ فصول معاناة إنسانية قاسية داخل السجن، ما زالت مستمرة حتى اليوم. 

سنوات من العزلة والمعاناة

وفقًا لشهادات حقوقية وتقارير موثقة، يعيش الدكتور الكتاتني منذ اعتقاله في زنزانة انفرادية ضيقة، لا تتجاوز مساحتها أمتارًا قليلة، تفتقر إلى التهوية والضوء الطبيعي، ولا يُسمح له بالتريض أو الاختلاط بالسجناء الآخرين.

كما حُرم منذ سنوات من زيارة أسرته أو التواصل معها، وهو ما جعله يعيش حالة من العزلة التامة، في انتهاك مباشر للمادة (37) من قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، التي تؤكد على حق السجين في الاتصال بعائلته بانتظام.

ومع مرور السنوات، تدهورت صحته بشكل خطير؛ إذ فقد جزءًا كبيرًا من وزنه، وتفاقمت أمراض الشيخوخة لديه، في ظل إهمال طبي متعمّد، وغياب كامل للرعاية الصحية اللازمة لحالته.

ورغم المناشدات المتكررة من أسرته ومنظمات حقوق الإنسان، فإن السلطات ما زالت تلتزم الصمت، متجاهلة تدهور وضعه الإنساني والطبي. 

رمز للعلم والسياسة يتحول إلى رقم في السجون

في الصور القديمة للدكتور الكتاتني، يظهر رجلٌ وقورٌ، مفعم بالحيوية والعلم والنشاط، أستاذًا جامعياً وصاحب مسيرة سياسية برلمانية مشرفة. أما اليوم، فتظهر صوره وقد أنهك السجن جسده، بينما بقيت روحه صامدة، لم تنكسر أمام سنوات العزلة والتعنت.

وتحوّلت قضية الكتاتني إلى رمز لمعاناة مئات الأكاديميين والسياسيين الذين ما زالوا يقضون سنوات طويلة خلف القضبان، فقط بسبب آرائهم ومواقفهم السياسية، في مشهدٍ يعكس واقعًا مؤلمًا لحرية الرأي والتعبير في مصر خلال العقد الأخير. 

دعوات حقوقية للإفراج والتحقيق

في بيان حديث، طالبت منظمة عدالة لحقوق الإنسان السلطات بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الدكتور محمد سعد الكتاتني، محمّلة وزارة الداخلية مسؤولية سلامته الجسدية والنفسية، وداعية إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف حول ظروف احتجازه وسوء معاملته داخل السجن.

كما شددت المنظمة على ضرورة ضمان حقه في تلقي العلاج والرعاية الصحية، والسماح لأسرته ومحاميه بزيارته، التزامًا بالاتفاقيات الدولية التي وقّعت عليها مصر، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

*الإفراج عن المعتقل “محمود رباح” من مركز شرطة الواسطى بالمنيا بعد استغاثة أسرته وتعذيبه

شهدت محافظة بني سويف تطورًا جديدًا في قضية المواطن محمود علي رباح محمد، بعد أن حصلت الشبكة المصرية على نبأ إخلاء سبيله وعودته إلى أسرته، وذلك عقب أيام من الجدل الواسع حول احتجازه غير القانوني وما رافقه من اتهامات بتعرضه للتعذيب والمعاملة القاسية داخل مركز شرطة الواسطى.

القضية بدأت عندما تلقت الشبكة المصرية استغاثة عاجلة من أسرة المواطن، أفادت فيها بتعرضه لانتهاكات جسيمة تمس سلامته الجسدية والنفسية، رغم صدور حكم قضائي نهائي ببراءته من جميع التهم المنسوبة إليه.

ووفقًا لرواية الأسرة، فقد تم القبض على “رباح” بناءً على بلاغات كيدية، وبتواطؤ بعض المسؤولين داخل قسم شرطة الواسطى، وعلى رأسهم رئيس المباحث المقدم عماد عثمان، ومعاون المباحث عماد حمدي، حيث جرى تلفيق قضية حيازة مخدرات وسلاح له، وأُحيلت القضية إلى محكمة الجنايات.

إلا أن المحكمة، وبعد نظرها أوراق الدعوى والاستماع إلى دفاع المتهم، قضت ببراءته الكاملة بتاريخ 28 أكتوبر الماضي، مؤكدة عدم وجود أي أدلة تثبت التهم الموجهة إليه.

ورغم ذلك، لم يُنفَّذ الحكم على الفور، واستمر احتجازه داخل مركز الشرطة، في انتهاك صريح لأحكام القضاء والدستور، ما أثار مخاوف أسرته والمنظمات الحقوقية بشأن سلامته الجسدية واحتمال تلفيق قضايا جديدة له لإطالة مدة احتجازه.

وأوضحت الأسرة أن نجلها تعرض للتعذيب البدني والنفسي الشديد داخل مكان احتجازه، مشيرة إلى أنه يعاني من مرض في الكلى وأن حالته الصحية تدهورت بشكل ملحوظ نتيجة الحرمان من العلاج والرعاية الطبية اللازمة.

وأكدت الأسرة أنها تقدمت بعدة بلاغات رسمية إلى مكتب وزير الداخلية والنائب العام، طالبة فتح تحقيق عاجل وشفاف في الانتهاكات التي تعرض لها، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان نقله إلى مستشفى لتلقي العلاج المناسب، إلى جانب تنفيذ حكم البراءة والإفراج الفوري عنه.

من جانبها، اعتبرت الشبكة المصرية أن ما حدث مع المواطن محمود رباح يشكل انتهاكًا واضحًا للحق في الحرية والأمان الشخصي، وللمواد الدستورية التي تحظر التعذيب والمعاملة القاسية، فضلًا عن مخالفة التزامات مصر الدولية بموجب العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب.

وأكدت الشبكة في بيانها أنها تحمّل وزارة الداخلية والقيادات الأمنية بمركز شرطة الواسطى المسؤولية الكاملة عن سلامة المواطن، داعية النائب العام إلى التدخل العاجل لضمان تنفيذ حكم القضاء، وفتح تحقيق جنائي شامل مع كل من تورط في احتجازه وتعذيبه أو التستر على تلك الانتهاكات.

ومع إعلان إخلاء سبيله وعودته إلى أسرته، أعربت الأسرة عن شكرها لكل الجهات التي تضامنت معها، مطالبة في الوقت ذاته بـ استمرار التحقيقات لمحاسبة المتورطين وضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع بحق أي مواطن آخر.

وتسلّط هذه الحادثة الضوء على ضرورة تعزيز الرقابة على أماكن الاحتجاز، وتفعيل آليات الشفافية والمساءلة داخل الأجهزة الأمنية، بما يضمن احترام سيادة القانون وكرامة الإنسان المصري التي أكد عليها الدستور.

*تعليمات من المخابرات بمهاجمة الشرع لانتقاده تدهور الاقتصاد المصري ..ما علاقة السعودية؟

كشفت مصادر إعلامية مصرية مطلعة أن أجهزة المخابرات الحربية أصدرت خلال الساعات الماضية تعليمات مباشرة لعدد من القنوات والصحف الموالية للنظام، بشنّ هجوم واسع على الرئيس السوري أحمد الشرع، على خلفية تصريحاتٍ أدلى بها خلال مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في العاصمة السعودية الرياض، اعتُبرت انتقادًا مبطنًا للنظام المصري برئاسة عبد الفتاح السيسي.

الشرع يشيد بدول الخليج وتركيا ويثير غضب القاهرة

الشرع قال في مداخلته الحوارية إن “سوريا اليوم لديها علاقة مثالية مع تركيا والسعودية وقطر والإمارات، وهذه الدول الناجحة تعمل بجهد مضاعف وتواكب التطور في العالم”، مضيفًا أنه “مع احترامه لدول مثل مصر والعراق، إلا أن وتيرة عملها مختلفة“.

ورغم الطابع الدبلوماسي لتصريحاته، سارعت صفحات سعودية بارزة — أبرزها أخبار السعودية — إلى تحريف مضمونها، ونشرها بصيغة توحي بأنه قارن بين “دول ناجحة مثل الخليج وتركيا” و”دول متخلفة مثل مصر والعراق

أوامر عليا… وهجوم منسق

عقب تداول التصريحات، شنت وسائل الإعلام المصرية حملة هجومية شرسة على الشرع، استخدمت فيها خطابًا عدائيًا وتوصيفات مسيئة، وصلت حد نعته بـ”الإرهابي” وتذكير الجمهور بكنيته السابقة “أبو محمد الجولاني”، في محاولة لتشويه صورته.

وأكدت مصادر صحفية  أن التوجيه الإعلامي جاء من المخابرات الحربية مباشرة، التي رأت في حديث الشرع تلميحًا واضحًا إلى فشل النموذج الاقتصادي المصري رغم القبضة الأمنية، الأمر الذي أثار غضب دوائر القرار في القاهرة.

الخوف من المقارنة… و”الاستقرار الوهمي

يرى مراقبون أن الحملة تكشف حساسية النظام المصري تجاه أي انتقاد أو مقارنة بين أوضاعه الاقتصادية وبين دول تشهد إصلاحات ونموًا فعليًا.
ويشير محللون إلى أن النظام يسعى لترويج صورة “استقرار سياسي” قائم على القمع وتكميم الأفواه، بينما يعيش المواطن المصري تدهورًا اقتصاديًا غير مسبوق منذ انقلاب 2013، وهو ما جعل تصريحات الشرع تبدو — ولو ضمنيًاكمرآة محرجة لذلك الواقع.

ويذهب بعض المراقبين إلى القول إن مصر في عهد السيسي تشبه سوريا الأسد في سنوات القمع الحديدي، إذ يتم تسويق الأمن على حساب الحرية والاقتصاد، في مشهد يُعيد إلى الأذهان نمط الحكم بالحديد والنار.

توتر صامت بين القاهرة ودمشق

تأتي هذه الأزمة الإعلامية في سياق توتر غير معلن بين النظامين المصري والسوري، خصوصًا بعد مواقف الشرع المناوئة للقاهرة، ومنها إلغاء الاحتفال بذكرى حرب أكتوبر، وعدم منعه مظاهرات في دمشق انتقدت النظام المصري.

ويرى محللون أن التحريف الإعلامي السعودي لتصريحات الشرع كان الشرارة التي أجّجت الأزمة، في وقت تتنافس فيه عواصم عربية على تقديم نفسها كنموذج سياسي واقتصادي “ناجح”، بينما تكتفي القاهرة — بحسب مراقبين — بتحريك إعلامها بأوامر أمنية لتصفية الحسابات السياسية.

*تكهنات بإلغاء السعودية الاستثمار في منطقة رأس جميلة بمصر لأسباب اقتصادية وسياسية

أثارت تصريحات وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب عندما سئل فيمنتدى فورتشن جلوبال” Fortune Global Forum في الرياض، يوم الأحد 26 أكتوبر الجاري، حول نفي أن المملكة قررت الاستثمار في منطقة “رأس جميلة” على الساحل المصري في البحر الأحمر، والأولوية حاليا لتوسيع المساحة الفندقية في الداخل استعدادا لتنظيم كأس العالم 2034، تساؤلات في الأوساط الاقتصادية حول عدول المملكة أو سحب استثماراتها المحتملة في هذا المشروع الكبير.

قال إن السعودية “لم تقرر بعد ما إذا كانت ستستثمر في منطقة رأس جميلة المطلة على البحر الأحمر في مصر”، و”تعطي الأولوية لتطوير وجهات جديدة في الداخل، مثل مشروع البحر الأحمر الدولي، الذي يتضمن خططا لافتتاح 17 فندقا جديدا بحلول مايو أيار المقبل.

ولا يوجد دليل موثق حتى الآن على أن السعودية قررت سحب استثمارها في منطقة رأس جميلة، ولكن تردّد/تأجيل/مفاوضات غير مكتملة أو عقبات إجرائية بين الجانبين، وليس سحبًا نهائيًا مُعلناً، وفق ما نشرته وسائل إعلام موثوقة، وفق وكالةرويترز” 26 أكتوبر الجاري.

ويري محللون اقتصاديون، منهم حامد عز الدين، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة الخرافي (إيماك) أن هذه التصريحات تعني أن الاستثمار في رأس جميلة أو ساحل البحر الأحمر في مصر بشكل عام لا يحتل مكانا ضمن أولويات السعودية في الوقت الحالي، إذ تركز المملكة بشكل أكبر على تعزيز طاقتها الفندقية الخاصة، بحسب ما صرح به وزير السياحة السعودي.

أشار إلى أن تقارير غير مؤكدة نُشرت في العام الماضي أكدت أن مجموعة عجلان وإخوانه القابضة السعودية قدمت عرضا للحكومة للحصول على قطعة أرض في منطقة رأس جميلة بشرم الشيخ لإنشاء عشرة فنادق تضم 3 آلاف غرفة فندقية في المرحلة الأولى من خطة تطوير أكبر، مقابل 1.5 مليار دولار، ومع ذلك، قالت الحكومة المصرية في ذلك الوقت إنها لن تدرس أي عروض للأرض قبل تعيين مستشار دولي.

وتردد حينها إن السعودية عرضت التنازل عن جزء من ودائعها في البنك المركزي مقابل تخصيص الأرض بحق الانتفاع، لكن بسبب الشروط المصرية لم تعد مصر أولوية بالنسبة للاستثمار السعودي، وأنها تستهدف حاليا سوريا، وهو قرار اقتصادي بنكهة سياسية بعد خروج إيران منها، وهي المنافس اللدود للرياض في صراع النفوذ الإقليمي.

وتضع القاهرة خططا لاستثمار محتمل لتطوير منطقة رأس جميلة، وهي امتداد ساحلي خال إلى حد كبير بالقرب من مدينة شرم الشيخ، في أعقاب استثمار ضخم للإمارات لتطوير منطقة من ساحل البحر المتوسط في مصر (رأس الحكمة) بـ 35 مليار دولار.

وكان محللون رجحوا أيضا أن قرار السعودية – لو صح- بسحب استثمارها في منطقة رأس جميلة القريبة من منتجع شرم الشيخ، ربما جاء على خلفية تلاسن على مواقع السوشيال ميديا بين مصريين من جانب، وتركي الشيخ مستشار ولي العهد السعودي، وتوترات في العلاقات بين القاهرة والرياض على خلفية ملفات عديدة إقليمية واقتصادية.

لكن محللون آخرون أشاروا لعدم ثبوت وجود خلاف بين تركي آل الشيخ وطرف رسمي مصري مرتبط بصفقة رأس جميلة، مشيرين إلى أن تركي آل الشيخ سبق أن انسحب عام 2018 من الاستثمار في مجال الاستثمار الرياضي.

وتبلغ مساحة أرض “رأس جميلة” الواقعة قبالة مضيق تيران 860 ألف متر مربع وتتبع وزارة قطاع الأعمال المصرية الحكومية.

مرحلة تفاوض

ولا توجد قرارات رسمية نهائية بشأن انسحاب أو عدول السعودية عن الاستثمار في منطقة رأس جميلة المصرية، بل هناك تأجيل للمفاوضات، بحسب أوساط اقتصادية مصرية، ترى أن التأجيل لسببين رئيسيين هما: عدم التوافق على المقابل المالي، ورغبة مصر في التفاوض على نوع من الشراكة بدل البيع المباشر، مع التأكيد على أن استثمارات السعودية في الوقت الحالي تركز بشكل أكبر على قطاع الفنادق في البحر الأحمر.

وتقول مصادر اقتصادية مصرية أنه تم تأجيل التفاوض على صفقة رأس جميلة المصرية لأسباب تتعلق بتفاصيل العرض المالي وعدم اكتمال المفاوضات حول شروط الشراكة المستقبلية، إذ تفضل الحكومة المصرية أشكالًا من الشراكة تتيح لها الاستفادة المستقبلية، وتجنب البيع الكامل للأراضي الهامة، وهو ما يتماشى مع توجهات الصناديق السيادية العالمية.

فيما تركيز السعودية ينصب حاليا، وفق ما أكد وزير السياحة السعودي، على تعزيز طاقتها الفندقية الخاصة، ومن ثم فهي لم تتخذ قراراً بعد بشأن أي استثمارات محتملة في البحر الأحمر.

وسبق أن تحدثت مصادر اقتصادية عن 3 عقبات أمام إتمام صفقة رأس جميلة بين مصر والسعودية هي: غياب الخطط وتذبذب قيمة الجنيه المصري وتداعيات الحرب الإسرائيلية على غزة.

*مصر تتجه نحو سيناريو السودان ومخاطر تمدد الميليشيات الخاصة وسط صمت النظام وتواطؤ الأجهزة

تثير التحركات العسكرية غير الرسمية في مصر، خاصة في شمال سيناء، تساؤلاتٍ خطيرة حول مستقبل السلطة والسلاح في البلاد، وسط مؤشرات على تنامي نفوذ كيانات شبه عسكرية تعمل خارج الأطر القانونية، وبدعم من أجهزة سيادية.
ومع تصاعد الحديث عن دور رجل الأعمال إبراهيم العرجاني وشبكته المسلحة في سيناء، بدأت أصوات حقوقية وإعلامية تحذر من تحول هذه المجموعات إلى ميليشيا مستقلة قد تواجه المصريين مستقبلاً، في سيناريو يُشبه ما حدث في السودان حين تحولت “قوات الدعم السريع” من ذراع تابعة للنظام إلى قوة موازية للجيش.

اليوم، ومع تكرار التقارير عن انتهاكات ضد المدنيين في شمال سيناء، وازدياد اعتماد النظام على “قوات خاصة” خارج المؤسسة العسكرية الرسمية، يبدو أن مصر تسير في طريقٍ محفوفٍ بالمخاطر قد يُفضي إلى تفكك الدولة أو عسكرة المجتمع في المدى البعيد. 

العرجاني وشبكة الميليشيات في سيناء
برز اسم إبراهيم العرجاني، رجل الأعمال المقرب من النظام، بوصفه “واجهة مدنية” لعمليات أمنية تديرها جهات سيادية في شمال سيناء.

العرجاني، الذي بدأ نشاطه كرئيس لمجموعة “أبناء سيناء”، أصبح خلال السنوات الأخيرة رمزاً لنفوذ اقتصادي وأمني متزايد في الإقليم، حيث تولت شركاته عقود الإعمار والتهريب التجاري عبر معبر رفح، إلى جانب علاقاته الوثيقة بجهاز المخابرات العامة.
لكن خلف هذا الغطاء الاقتصادي، تشير تقارير ميدانية وشهادات من سكان سيناء إلى أن مجموعات تابعة له تُمارس عمليات خطف وتعذيب وتصفية ميدانية ضد مدنيين يُشتبه في معارضتهم أو رفضهم التعاون مع الأجهزة الأمنية.

وتحدثت مصادر محلية عن مقابر جماعية في بعض المناطق الجبلية، وأعمال انتقام بحق أسر اتُّهمت بإيواء مطلوبين.
هذه الممارسات تذكّر كثيرين ببدايات قوات الدعم السريع السودانية، التي نشأت بذريعة مكافحة التمرد ثم تحولت لاحقاً إلى قوة منفلتة تهدد الدولة نفسها. 

القوات الخاصة والسلاح الموازي
في السنوات الأخيرة، اعتمد النظام المصري على تشكيلات خاصة من الحرس الجمهوري وقوات مكافحة الإرهاب وكتائب “الصاعقة الخاصة” تحت إشراف مباشر من الرئاسة، دون خضوع فعلي للرقابة البرلمانية أو القضائية.
هذه الوحدات أصبحت أداة قمع داخلية تُستخدم في فض المظاهرات وتأمين المشروعات الكبرى، أكثر من كونها وحدات قتالية في جبهات خارجية.

ويرى مراقبون أن هذا التوسع في القوات غير النظامية يفتح الباب أمام نشوء “طبقة عسكرية موازية”، لا تدين بالولاء للمؤسسة العسكرية بقدر ولائها للرئيس وبعض رجال الأعمال المتحالفين معه.
ومع الوقت، قد تتحول هذه الكتائب إلى مراكز نفوذ مستقلة، خصوصاً إذا ضعف النظام أو دخل في أزمة سياسية، كما حدث في السودان حين انقسمت الأجهزة بين البرهان وحميدتي. 

انتهاكات سيناء.. جرس إنذار مبكر
تُوثق منظمات حقوقية مصرية ودولية، مثل هيومن رايتس ووتش ومنظمة سيناء لحقوق الإنسان، عشرات الحالات من الاختفاء القسري والإعدامات خارج القانون في شمال سيناء خلال العامين الماضيين.

وتشير التقارير إلى أن من يُنفذ هذه العمليات ليس الجيش النظامي، بل عناصر ميليشياوية محلية تعمل بتنسيق غير معلن مع القوات الرسمية.

في يونيو الماضي، كشفت صور أقمار اصطناعية عن تدمير قرى بأكملها في رفح والشيخ زويد، بزعم ملاحقة إرهابيين، رغم أن سكانها المدنيين كانوا قد نُقلوا قسراً.
وتُظهر شهادات الناجين أن من أشرف على هذه العمليات هم أفراد تابعون لشركات أمنية ومجموعات العرجاني، وليس الضباط النظاميون، ما يعزز المخاوف من أن الدولة تُفوّض مهامها الأمنية لكيانات خاصة بلا مساءلة. 

من سيناء إلى الداخل المصري.. الخطر القادم
السيناريو الأكثر خطورة يتمثل في توسّع هذه المجموعات خارج سيناء، خاصة مع مشاركة شركات العرجاني في مشاريع داخل القاهرة ومدن القناة وساحل البحر الأحمر.
فامتلاك هذه الكيانات لمقاتلين مدربين وسلاحٍ خفيف ومتوسط يجعلها قادرة على التحرك في أي لحظة لخدمة مصالح سياسية أو اقتصادية.

وفي حال حدوث اضطراب داخلي أو احتجاجات واسعة، يمكن أن تُستخدم هذه القوات لقمع المصريين، خارج أي رقابة عسكرية أو قانونية، ما يعيد للأذهان مشهد “الميليشيات الرئاسية” في أنظمة عربية انهارت بسبب تضارب مراكز القوة.
ومع ضعف الشفافية وتهميش البرلمان والقضاء، تُصبح مصر مهيأة لتكرار نموذج السودان، حيث انقلبت أدوات النظام على النظام نفسه. 

التحذير الأخير: لا دولة دون احتكار السلاح
تحذّر خبرات التاريخ من أن تعدد مراكز القوة المسلحة داخل الدولة يؤدي حتمًا إلى تفككها.
ففي السودان واليمن وليبيا، بدأت الأمور بميليشيات “موالية للنظام”، ثم تحولت إلى قوى متمردة بعد تغيّر موازين المصالح.
واليوم، يحذر محللون مصريون من أن استمرار سياسة تسليح الموالين، وتوسيع نفوذ رجال الأعمال ذوي الخلفيات القبلية أو الأمنية، يعني تفريغ الجيش من دوره الوطني وتحويله إلى مظلة شكلية لمجموعات خاصة قد تتقاتل لاحقًا على النفوذ والثروة.

وإن تجاهل ظاهرة الميليشيات الخاصة في سيناء وغض الطرف عن جرائمها ليس مسألة هامشية، بل تهديد وجودي لمستقبل الدولة المصرية.
فما يجري اليوم في أطراف البلاد قد يتحول غداً إلى حرب داخلية شاملة إذا قررت هذه القوى أن تفرض سطوتها على بقية المحافظات.

ومع تصاعد الفقر والاحتقان السياسي، ومع تفويض رجال مثل العرجاني صلاحيات أمنية بلا مساءلة، فإن السؤال لم يعد “هل يمكن أن يحدث ما حدث في السودان؟”، بل متى يبدأ الانفجار، ومن يملك السلاح لحسمه؟

*مزاد برلمان 25 عسكر 70 مليون من مديرة مستشفى بهية لحزب “مستقبل وطن”

شبه فساد قائمة رغم أنه صحيح لا يوجد دليل على تبرع مستشفى “بهية” بمبلغ 70 مليون جنيه لحزب “مستقبل وطن”، بل ما تم هو توقيع بروتوكول تعاون بين الطرفين لتكفل الحزب بعلاج عدد من المرضى خلال عام 2025، إلا أن التقارير المنشورة في مارس 2025 تشير إلى أن ما جرى بين مستشفى بهية وحزب مستقبل وطن هو بروتوكول تعاون بقيمة المبلغ المشار إليه تبعه ترشح جيلان أحمد، المديرة التنفيذية لمستشفى “بهية”، (طبيبة أو محاسبة) ترشحت بالفعل على قوائم حزب “مستقبل وطن” في انتخابات مجلس الشيوخ لعام 2025.!؟

ووفقًا لتقارير منشورة في يوليو 2025، ظهرت جيلان أحمد ضمن القائمة الوطنية الموحدة لحزب مستقبل وطن لخوض انتخابات مجلس الشيوخ.

وأثار ترشيح جيلان جدلًا واسعًا نظرًا لكونها تدير مؤسسة خيرية تعتمد على تبرعات المواطنين، ما فتح باب التساؤلات حول تداخل العمل الخيري مع النشاط الحزبي والسياسي وإقرارات الذمة المالية وتفعيل قانون من أين لك هذا؟.

كما لم يصدر أي نفي رسمي من المؤسسة أو الحزب بشأن هذا الترشيح، مما يعزز من صحة المعلومات المتداولة.

هناك تقارير غير رسمية تتحدث عن تبرع كبير من مؤسسة بهية لحزب مستقبل وطن، لكن لم يتم تأكيد هذا الرقم من مصادر رسمية أو موثوقة حتى الآن.

وتساءل عمرو مغاوري Amr Maghwry “لمت فلوس تبرعات وقدمتها هديه.. لو في جهه رقابية مفروض تقول من اين لك هذا اكيد انا مش شخص عاقل لما اكون تعبان ف ٧٠ مليون اروح اقدمهم هديه .. لو انا معايا 70 مليون وبطلعهم هديه اكيد هيكون معايا ادهم 10 مرات على الأقل”.

وأضاف، “.. ولو هي فعلا معاها ومش فيه مشاكل مستشفى اللي هي شغاله فيها اولى وفوق كل دا لو مؤسسة بهية فيها فلوس وحالتها مرتاحة ليه بتطلب مننا فى إعلانات رمضان وبره رمضان التبرع !!! “.

وأوضح أنها “حاجة مثيرة للدهشة حق الله ما هى مش هتدفع 70 مليون لله ! ثم الحزب هيعمل بيهم إيه المفروض العمل فى أي حزب تطوعى !!!”. 

https://www.facebook.com/amr.loving.9/posts/pfbid02M2tPDLXWZ5YrA88zKvHSapez3BdL1v16woBDRHMZ6CV3hX4m8bNQKxjp1eTa21QLl

وعبر منصة (ا.د سعيد عسكر) على فيسبوك  اعتبر عسكر في ترشح جيلان أحمد ومجلسي النواب والشورى استفزاز من مديرة حسابات مستشفى بهية، على قوائم حزب “مستقبل وطن”، بعد أن تبرعت له بمبلغ 70 مليون جنيه، وهو ما أثار استغرابه وسؤاله: “من أين جاءت بهذا المبلغ؟”

واستعرض سعيد عسكر تجربته الشخصية مع بهية، مشيرا إلى أن زوجته تلقت علاجًا مجانيًا ممتازًا في فرع الهرم ومنذ ذلك الحين، يتبرع شهريًا بـ500 جنيه دعمًا للمستشفى ويرى أن المستشفى صرح طبي عظيم، تأسس بفضل السيدة بهية عثمان، وله فروع في 6 أكتوبر والشيخ زايد.

وعن القلق من تضارب المصالح أوضح أن المستشفى يتبع وزارة الشئون الاجتماعية، ويُفترض أن يكون مستقلًا عن السياسة، معتبرا أن التبرع بهذا الحجم لحزب سياسي يثير الشكوك حول نزاهة العمل الخيري.

وقال “من يدفع أكثر يُعيَّن على القوائم الحزبية” مستشهدا بحادثتين: أحدهما لنائب في البحيرة لم يظهر لخمس سنوات، فقام الأهالي برميه في البحر. ومرشح قديم في ديرب نجم (مروان شبانة) نجح لأنه قال “أنا غلبان”، لكنه اختفى بعد الفوز.

وخلص إلى أن من يدفع الملايين لا يمكنه مراقبة الحكومة أو التشريع بموضوعية، رافضا دخول أي مرشح دفع أموالا طائلة إلى المجلس، ويختم بالقول: “ما بُني على باطل فهو باطل.”

https://www.facebook.com/a.d.s.yd.skr/posts/pfbid02Vu3ktjTZABPfAnQNmyssPp8Unjwe9H2ASBb1qF2jiw6RhDDiGhe62kyiCFcWZRJwl

وبين “بهية” و”مستقبل وطن” وقع بروتوكول تعاون في احتفالية مع أمانة حزب مستقبل وطن بمحافظة الجيزة ومضمونه “الحزب يتكفل بعلاج 25 حالة من محاربات سرطان الثدي خلال عام 2025، بما يشمل العمليات الجراحية”.

وتضمنت الاحتفالية تكريم الأمهات المثاليات من محاربات بهية، وتقديم 25 رحلة عمرة ومبالغ نقدية، وشمل حضور الاحتفالية؛ نائب وزيرة التضامن الاجتماعي، ومحافظ الجيزة، وقيادات من الحزب، ورئيسة المجلس القومي للمرأة عوضا عن المديرة التنفيذية لمستشفى بهية، الدكتورة چيلان أحمد.

بوابة فساد

وقال حزب تكنوقراط مصر @egy_technocrats “حين يتحول “الخير” إلى بوابة فساد سياسي! .. بعد أن تبرعت بـ 70 مليون جنيه لحزب #مستقبل_وطن، ظهرت المديرة التنفيذية لمستشفى “بهية”  المفترض أنها مؤسسة خيرية لعلاج السرطان مرشحة على قوائم الحزب نفسه!”. 

واعتبر أن “الفضيحة ليست في المبلغ وحده، بل في المبدأ: من أين جاءت هذه الملايين وهي تدير مؤسسة تعيش على تبرعات البسطاء؟ أموال من يفترض أنهم يتبرعون لإنقاذ المرضى تُحوَّل لدعم حزب السلطة!

هذا ليس مجرد تضارب مصالح… إنه نهب علني لأموال الخير تحت لافتة “العمل الإنساني”، وتحويل المؤسسات الخيرية إلى أذرع انتخابية للنظام.

وأضاف أن “المشهد يختصر جوهر المرحلة: حتى “السرطان” صار يُستغل سياسيًا. وحتى تبرعات البسطاء تُستخدم لتلميع وجوه السلطة في انتخابات بلا روح ولا ضمير.

https://twitter.com/egy_technocrats/status/1981470158737801367

وتصنف مؤسسة “بهية” كجهة غير ربحية تعتمد على تبرعات المواطنين البسطاء لعلاج مرضى السرطان، خصوصًا النساء. وترشح المديرة التنفيذية على قوائم حزب سياسي حاكم يثير تساؤلات حول الحياد المؤسسي، وإمكانية توظيف العمل الخيري في خدمة أجندات سياسية.

وعزز ترشح مديرة مستشفى بهية ضعف الثقة في المؤسسات الخيرية، وأنها أدوات سياسية لا منصات إنسانية مستقلة.

*مصرع 7 مصريين من الدقهلية غرقًا أثناء محاولة هجرة غير شرعية قبالة السواحل الليبية

لقي 7 مصريين من أبناء قرية تلبانة التابعة لمركز المنصورة بمحافظة الدقهلية مصرعهم غرقًا أثناء محاولتهم الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط من السواحل الليبية، في واحدة من أكثر الحوادث مأساوية التي هزّت الرأي العام المحلي خلال الأيام الماضية.

تفاصيل الحادث

انطلقت رحلة الشباب المصريين قبل أيام من داخل الأراضي الليبية في محاولة للوصول إلى الشواطئ الأوروبية، ضمن عملية تهريب جديدة نظمتها شبكات الهجرة غير النظامية المنتشرة على الساحل الغربي لليبيا.
وخلال الإبحار باتجاه المياه الدولية، تعرض القارب الذي كان يقلهم لعطل مفاجئ قبل أن ينقلب في عرض البحر قبالة مدينة الزاوية، مما أدى إلى غرق جميع من كانوا على متنه.

وتمكنت السلطات الليبية من انتشال أربع جثث حتى الآن، بينما لا يزال البحث جاريًا عن ثلاثة مفقودين يُرجّح أنهم لقوا حتفهم أيضًا. وتم نقل الجثث المنتشلة إلى مستشفى بمدينة الزاوية تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتسليمها إلى ذويهم عبر القنوات الرسمية.

أسماء الضحايا المنتشلة

وفق بيانات أولية، تم التعرف على هوية بعض الضحايا الذين جرى انتشال جثثهم، وهم:

  • فتحي مجدي الصاوي
  • أحمد طارق محمد القناوي
  • عبد المنعم أبو الإسعاد يونس
  • محمود محمد أبو الإسعاد يونس

مأساة في تلبانة

وسادت حالة من الحزن العميق في قرية تلبانة بعد إعلان نبأ الغرق، حيث تجمّع الأهالي في منازل الضحايا لتقديم العزاء في انتظار وصول الجثامين. وتداول سكان القرية صورًا للضحايا على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بدعوات مؤثرة تطالب بوقف نزيف الهجرة غير الشرعية الذي يحصد أرواح الشباب المصريين كل عام.

تواصل وجهود لاستعادة الجثامين

تُجري السلطات المصرية اتصالات مع الجهات الليبية لتسهيل إجراءات نقل الجثامين إلى مصر ودفنهم في قريتهم، فيما تتابع أسر المفقودين جهود البحث عن ذويهم وسط مخاوف من العثور عليهم متوفين.

تكرار الحوادث وتحذيرات رسمية

ويُعيد هذا الحادث المأساوي إلى الأذهان حوادث الغرق المتكررة لشباب مصريين خلال محاولات الهجرة غير الشرعية عبر ليبيا نحو أوروبا، في ظل نشاط متزايد لشبكات تهريب البشر التي تستغل حاجة الشباب للسفر والعمل.

وتواصل الجهات المختصة في مصر حملاتها التوعوية للتحذير من مخاطر الهجرة غير الشرعية، والتأكيد على أهمية الاعتماد على المسارات القانونية والآمنة للسفر والعمل بالخارج، خاصة في ظل تزايد أعداد الضحايا الذين يبتلعهم البحر في مثل هذه الرحلات المحفوفة بالموت.

ويؤكد أهالي القرية أن الحادث ليس الأول من نوعه، إذ سبق أن فقدت تلبانة عدداً من شبابها في رحلات مماثلة، مطالبين بتشديد الرقابة على شبكات التهريب ومحاسبة القائمين عليها، حتى لا تتحول أحلام الشباب في حياة أفضل إلى رحلات موت مأساوية عبر البحر.

*إضراب عمال “رباط وأنوار السفن” بعد خفض أرباحهم للنصف..والحكومة تحاصرهم بالأمن

وسط تدهور متواصل في حقوق العمال وتجاهل ممنهج لمطالبهم، تفجّرت أزمة جديدة في شركة القناة لرباط وأنوار السفن، التابعة لهيئة قناة السويس، حيث دخل مئات العمال في إضراب واعتصام مفتوح، احتجاجًا على تقليص أرباحهم السنوية إلى النصف، في خطوة اعتبرها مراقبون انعكاسًا صارخًا لسياسات رسمية تتجاهل العدالة الاجتماعية وتكرّس القمع الأمني على حساب الحوار. 

خفض الأرباح والحوافز.. قرار أحادي يفجّر الاحتجاجات

اتخذت إدارة شركة القناة لرباط وأنوار السفن قرارًا بتقليص الأرباح السنوية والحوافز الموزعة على الأجر بنسبة 50%، دون أدنى تنسيق أو تشاور مع ممثلي العمال، حسبما أكد بيان صادر عن المفوضية المصرية للحقوق والحريات.

هذا القرار الأحادي فجر موجة غضب واسعة بين العاملين، دفعتهم إلى تنظيم إضراب عن العمل واعتصام مفتوح داخل مقر الشركة في محافظة بورسعيد، وسرعان ما انضم إليهم زملاؤهم من فرع السويس، في مشهد يعكس مدى الاحتقان العمالي في ظل انعدام آليات حقيقية للتفاوض. 

1500 عامل يحتجون.. والحكومة ترد بالأمن والاعتقالات

بدلًا من الاستجابة السريعة أو فتح باب الحوار، اختارت الدولة كعادتها الأسلوب الأمني، حيث طوّقت قوات الأمن مقر الشركة ومنعت الدخول والخروج، وألقت القبض على أحد العمال المشاركين في الاعتصام، قبل أن تُفرج عنه لاحقًا تحت الضغط. في ممارسات تكرّس النهج القمعي في مواجهة المطالب الاجتماعية.

وذكر بيان دار الخدمات النقابية والعمالية أن قوات الأمن منعت أيضًا عمال مكاتب الإدارة من الانضمام لزملائهم المضربين، ما عزز الشعور بالحصار والقمع داخل أروقة الشركة، وجعل من الإضراب قضية رأي عام تتعلق بالحريات الأساسية لا بمجرد خلاف إداري.

بحسب حسين المصري، منسق برنامج التدريب النقابي بدار الخدمات النقابية والعمالية، فإن عدد العاملين في الشركة ببورسعيد والسويس يبلغ نحو 1500 عامل، وقد باتوا معتصمين داخل مقر الشركة منذ ليلة الأربعاء، بعد وصول أوتوبيسين يقلان عددًا كبيرًا من العمال من السويس. 

رئيس هيئة القناة يتهرب.. ولا مفاوضات حتى الآن

رغم تصاعد الأزمة، ومرور أكثر من 24 ساعة على بدء الإضراب، لم تجرِ أي مفاوضات رسمية مع العمال حتى لحظة كتابة التقرير. وقد رفض الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، مقابلة ممثلي العمال، حسب ما نقلته سكرتارية مكتبه، متذرعين بأنه “غير موجود”، في تجاهل فجّ يفتقر لأدنى درجات المسؤولية الإدارية والاجتماعية.

يؤكد مصدر في المفوضية المصرية للحقوق والحريات، على اتصال مباشر بالعمال، أن المعتصمين لا ينوون اتخاذ إجراءات قانونية في الوقت الحالي، ويفضلون التفاوض، ولكنهم لا يستبعدون خيار التصعيد في حال استمرار التعنت، فيما أعلنت المفوضية أنها ستتبنى أي مسار قانوني يقرره العمال في مواجهة إدارة الشركة. 

المفوضية تحذّر: القمع لا يجلب إلا الانفجار الاجتماعي

في بيانها الحاد، حمّلت المفوضية المصرية للحقوق والحريات الدولة مسؤولية تفاقم الأزمة بسبب اعتمادها على الحلول الأمنية بدلًا من الحوار. وأكدت أن هذه الممارسات “لا تزيد الأوضاع إلا احتقانًا”، وتنتهك التزامات مصر الدولية المتعلقة بحرية التنظيم النقابي، والتعبير، والحق في التفاوض الجماعي، مشيرة إلى أن هذا النمط من المعالجة ينذر بتهديد الاستقرار والسلم الاجتماعي.

وطالبت المفوضية بفتح تحقيق عاجل في قرارات الإدارة، ومحاسبة المسؤولين عن تقليص الأرباح دون تشاور، كما دعت إلى إعادة تطبيق اللائحة الداخلية القديمة وصرف الأرباح والحوافز وفق النظام المعمول به سابقًا، وضرورة احترام حقوق العمال لا التلاعب بها تحت مسمى “الهيكلة” أو “إجراءات داخلية”. 

دعوات للتدخل العاجل.. فهل تستمع الدولة؟

من جانبها، دعت دار الخدمات النقابية والعمالية الجهات المسؤولة وعلى رأسها وزارة العمل، إلى التدخل الفوري لإنهاء الأزمة، ووقف استخدام القوة الأمنية ضد العمال، واعتماد آليات التفاوض الجماعي. لكن التجارب السابقة تشير إلى أن استجابة الحكومة غالبًا ما تأتي متأخرة، إن أتت على الإطلاق. 

شركة استراتيجية.. فشل إداري

تأسست شركة القناة لرباط وأنوار السفن عام 1962، وتعد إحدى الشركات التابعة لهيئة قناة السويس، وتعمل في مجالات استراتيجية تشمل ربط السفن العابرة للقناة وتزويدها بالأنوار، إضافة إلى مد مواسير المياه والكهرباء والغاز تحت الأرض وعلى أعماق تصل إلى 35 مترًا.

يبلغ رأس مال الشركة الحالي 100 مليون جنيه، ومع ذلك، يُحرم العاملون فيها من أرباحهم المشروعة، في نموذج صارخ للفشل الإداري والتضييق الممنهج على حقوق الطبقة العاملة. 

دولة لا تتفاوض

في الوقت الذي يفترض فيه أن تكون الدولة حامية لحقوق مواطنيها، تتعامل الحكومة مع مطالب مشروعة من 1500 عامل وكأنها تهديد أمني. تُستخدم القبضة الأمنية حيث يجب أن يسود الحوار، ويُتهم العمال بالتمرد بينما يمارسون حقهم في الاعتصام. ما يحدث اليوم في بورسعيد والسويس ليس مجرد أزمة داخل شركة، بل مرآة لأزمة أعمق في العلاقة بين الدولة والطبقة العاملة.

*حكومة السيسي تواصل الجباية من المصريين في الداخل والخارج تحت ذريعة “تمويل مباني الخارجية”

في خطوة جديدة أثارت جدلاً واسعًا، وافقت لجنة العلاقات الخارجية في لمجلس نواب الانقلاب على مشروع قانون حكومي يقضي بفرض رسوم إضافية على الخدمات القنصلية والتصديقات داخل مصر وخارجها، بذريعة تمويل مباني وزارة الخارجية في الخارج.

القرار، الذي اعتبره مراقبون استمرارًا لنهج الجباية المنظمة من المواطنين داخل مصر والمغتربين في الخارج، يعكس اتجاهاً حكومياً نحو تحميل المصريين مزيداً من الأعباء المالية لتغطية عجز الموازنة المتفاقم، في وقت تعاني فيه الدولة من أزمة اقتصادية خانقة وانهيار في الخدمات العامة. 

تفاصيل مشروع القانون
ينص مشروع التعديل، الذي ناقشته اللجنة بحضور السفير ياسر رضا، مساعد وزير الخارجية للشؤون المالية والإدارية، والسفيرة هبة محمد زكي، مساعدة الوزير للشؤون البرلمانية، على فرض رسم إضافي لا يجاوز 50 جنيهاً على كل تصديق داخل مصر، ورسم آخر لا يتجاوز 20 دولاراً أو ما يعادله بالعملات الأجنبية على كل تأشيرة دخول أو مرور تصدرها السلطات المصرية بمنافذ الدخول.

كما يمتد القرار إلى جميع المعاملات القنصلية في السفارات والقنصليات المصرية بالخارج، بما في ذلك إصدار التصديقات، التأشيرات، وعقود الزواج، ومعاملات المصريين العاملين في الخارج.

ويمنح مشروع القانون رئيس مجلس الوزراء سلطة تحديد شرائح الرسوم بقرار يصدر عنه بعد موافقة مجلس الوزراء وبناء على عرض من وزير الخارجية.
أما حصيلة الرسوم، فستُوجَّه إلى صندوق تمويل منشآت وزارة الخارجية في الخارج، مع تخصيص نسبة 5% منها لصناديق التأمين الخاصة بالعاملين في الوزارة. 

رسوم متزايدة تثقل كاهل المواطنين
رغم أن الرسوم القنصلية في مصر كانت أصلاً مرتفعة مقارنة بمعظم الدول العربية، فإن التعديلات الجديدة تمثل قفزة جديدة في أسعار الخدمات الحكومية.

فعلى سبيل المثال، تتراوح رسوم التصديق في مكاتب وزارة الخارجية داخل مصر حالياً بين 65 و1050 جنيهاً للمستند الواحد، وهو مبلغ يعادل أجر أسبوع كامل لموظف من الطبقة المتوسطة.

أما في السفارات بالخارج، فقد تضاعفت الرسوم بشكل مبالغ فيه خلال السنوات الأخيرة، إذ تبلغ قيمة التصديق العادي في الإمارات 180 درهماً (نحو 49 دولاراً)، بينما تصل رسوم التصديق على عقد الزواج للمصريين في دول الاتحاد الأوروبي إلى 343 يورو (398 دولاراً) — وهي أرقام تضع المغتربين في مواجهة مباشرة مع استنزاف مالي متواصل باسم “الخدمات القنصلية”. 

جباية لا تنتهي.. وذريعة “تمويل المباني”
تبرّر الحكومة هذه الرسوم بأنها وسيلة لـ”تمويل إنشاء وصيانة مباني وزارة الخارجية في الخارج”، إلا أن مراقبين يرون أن الهدف الحقيقي هو سد عجز الموازنة العامة وجمع موارد سريعة من جيوب المواطنين.
فالوزارة تملك أصلاً ميزانية مخصصة ضمن الموازنة العامة، كما تتلقى تمويلاً سنوياً لتغطية نفقات البعثات الدبلوماسية، ما يجعل فرض رسوم جديدة ازدواجاً ضريبياً مقنّعاً.

ويرى محللون أن تخصيص 5% من هذه الرسوم لصناديق تأمين العاملين بالوزارة هو مكافأة بيروقراطية على حساب المواطنين، تعكس منطق الدولة الذي يحوّل كل مرفق خدمي إلى مصدر جباية.
فبدلاً من تطوير الأداء القنصلي أو تحسين جودة الخدمات، تلجأ الحكومة إلى الجباية باسم “الخدمة” دون التزام فعلي بتحسينها. 

مغتربون بين استنزاف الغربة وبيروقراطية السفارات
أبدى عدد كبير من المصريين العاملين في الخارج غضبهم من هذه الإجراءات، معتبرين أنها تسلبهم ما تبقى من دخلهم الهزيل بعد سنوات من التضخم وتراجع الجنيه.
ويقول أحد المغتربين في الكويت: “كل معاملة في السفارة تحتاج تصديقاً أو توقيعاً بمقابل مضاعف. ندفع ضرائب في مصر ورسوم هنا، ثم يقولون لنا دعم الوطن!”

في المقابل، تشير منظمات حقوقية إلى أن السفارات المصرية باتت تتعامل مع المصريين كمصدر دخل، لا كجهات تقدم خدمات دبلوماسية.
فحتى استخراج شهادة ميلاد أو قيد زواج يحتاج إلى دفع رسوم تتجاوز في بعض الحالات 10% من راتب العامل الشهري، وهو ما يُعد استغلالاً فجًّا للمغتربين الذين لطالما قدّموا تحويلات مالية تعتبر من أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر. 

تشريعات بلا رقابة.. وبرلمان بلا معارضة
يأتي هذا القرار ضمن سلسلة طويلة من القوانين المالية والضريبية التي يمررها البرلمان دون مناقشة حقيقية، في ظل غياب المعارضة وضعف الدور الرقابي.
فمنذ بداية 2024، أقرت الحكومة زيادات متتالية في رسوم المرور، استخراج الأوراق الرسمية، خدمات الكهرباء والمياه، ورسوم القضاء والضرائب العقارية، وكلها تصب في إطار سياسة الجباية المستمرة.

ويرى خبراء الاقتصاد أن هذه السياسات تمثل هروباً من الإصلاح الاقتصادي الحقيقي، عبر تحميل المواطنين والمغتربين عبء فشل الإدارة المالية، بينما يُستثنى كبار رجال الأعمال والمؤسسات العسكرية من أي التزامات ضريبية عادلة.
وتواصل حكومة السيسي تحويل الدولة إلى ماكينة جباية ضخمة، تُفرغ جيوب المصريين في الداخل والخارج باسم “الخدمة العامة” و”تمويل المباني”.

وإذا كان هذا القانون الجديد خطوة صغيرة في سياق طويل من الجشع الحكومي، فإنه يكشف بوضوح عن طبيعة النظام الذي يرى في المواطن مجرد مصدر دخل، لا شريكاً في الوطن.
ومع كل رسم جديد يُفرض، يتأكد أن حكومة الانقلاب لم تعد تعرف سوى طريق واحد: أن تُحصّل لتبقى، ولو على حساب الشعب الجائع والمغترب المرهق.