الإثنين , 1 يونيو 2020
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار العربية

أرشيف القسم : الأخبار العربية

الإشتراك في الخلاصات<

اعتقالات وإخفاء قسري وتنكيل بحرائر مصر رغم كورونا.. الثلاثاء 5 مايو 2020.. رغم دعم السيسي وابن زايد تفاقم الأزمة الاقتصادية للانقلابي حفتر

رغم دعم السيسي وابن زايد تفاقم الأزمة الاقتصادية للانقلابي حفتر

رغم دعم السيسي وابن زايد تفاقم الأزمة الاقتصادية للانقلابي حفتر

اعتقالات وإخفاء قسري

اعتقالات وإخفاء قسري

مصريون السودان معتقلون السوداناعتقالات وإخفاء قسري وتنكيل بحرائر مصر رغم كورونا.. الثلاثاء 5 مايو 2020.. رغم دعم السيسي وابن زايد تفاقم الأزمة الاقتصادية للانقلابي حفتر

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*استغاثة لإنقاذ طبيب من القتل البطئ بسجون السيسي واستمرار إخفاء “معاذ” و”معوض

أطلقت أسرة المعتقل “مصطفى محمود أحمد عبدالعال”، دكتور تحاليل طبية بمدينة قوص استغاثة لإنقاذ حياته بعد تدهور وضعه الصحي؛ نتيجة الإهمال الطبي في محبسه بـ”سجن تحقيق طرة”؛ حيث يعاني من الضغط المزمن وضيق بالشريان وأنيميا حادة.

ووثقت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات شكوى أسرة الدكتور الضحية، وذكرت أن أسرته تخشى على الحالة الصحية له، وذلك بعد التحذيرات التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية، وكذلك التدابير والإجراءات التي اتخذتها الدولة تجاه الحد من انتشار فيروس #كورونا، ومنها منع الزيارات عن السجون؛ خشية انتشار الأمراض بسبب تكدس غرفة الحجز وسوء التهوية.

واعتقل الدكتور مصطفى عبدالعال، يوم 25 يوليو 2019، من منزله بمدينة قوص بقنا، وتم إخفاؤه قسريا لمدة 45 يوما، وبعد ذلك تم عرضه على نيابة أمن الدوله العليا بالقاهرة يوم 7 سبتمبر، وفي نفس اليوم تم ترحيله على مباحث أمن الدولة بمحافظة قنا، وظل محتجزا بها إلى أن تم عرضه مرة أخرى على نيابة أمن الانقلاب بالقاهرة يوم 16 سبتمبر، وبعد ذلك تم حبسه احتياطيا على ذمة قضية رقم 488 لسنة 2019.

إلى ذلك، ورغم مرور 150 يومًا على جريمة اعتقال “معاذ مصباح عبدالمنعم جاد”، طالب بكلية الدعوة الإسلامية جامعة الأزهر، من قبل قوات الانقلاب بكفر الشيخ يوم 7 ديسمبر 2019 من منزله بقرية الزعفران التابعة لمركز الحامول، وهي تخفي مكان احتجازه دون سند من القانون.

وتقدمت أسرته ببلاغ إلى قسم الشرطة برقم 8057 لسنة 2019 للكشف عن مصيره، لكن دون جدوى.

وأدانت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات الإخفاء القسري بحق الطالب معاذ مصباح”، وطالبت بالكشف الفوري عن مكان احتجازه، والإفراج الفوري عنه وعن جميع المعتقلين في ظل انتشار فيروس #كورونا.

فيما تتواصل الجريمة ذاتها لليوم السابع للمواطن “معوض محمد السيد سليمان”، 65 عامًا، بالمعاش، منذ اعتقاله من محل مسكنه بمدينة طنطا فى الغربية  يوم 28 أبريل الماضي، بعد تكسير محتويات سكنه، دون سند قانوني، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

وأعربت أسرة المواطن “معوض سليمان”، عن تخوفها الشديد على صحته؛ حيث يعاني من أمراض بالقلب والظهر.

وحملت أسرته قوات الانقلاب بالغربية، المسئولية الكاملة عن سلامته، وطالبت بالكشف عن مكان احتجاز عائلها الوحيد والإفراج الفوري عنه.

 

*رغم تفشي “كورونا” في السجون.. السيسى يتحدى “حقوق الإنسان” ويواصل الاعتقالات

رغم المطالبات المصرية والدولية بالإفراج عن المعتقلين لإنقاذهم من وباء كورونا الذي تفشى في البلاد وتعد السجون بيئة مهيأة لانتشار الفيروس يواصل نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي رفضه لهذه المطالبات ولا يتوقف التعنت عند هذا الرفض بل تواصل ميليشيات العسكر حملات المداهمات والاعتقالات في كل محافظات الجمهورية وتعتقل المزيد من الأحرار والرافضين لنظام الانقلاب الدموي على أول رئيس مدني منتخب في التاريخ المصري الشهيد محمد مرسي.

كانت منظمة منظمة العفو الدولية قد طالبت سلطات العسكر بالإفراج الفوري عن المعتقلين لحمايتهم من تفشي وباء فيروس كوفيد-19، محذرة من أن هناك مخاوف متزايدة من تفشي وباء فيروس كورونا في سجون العسكر المكتظة.

ووصفت العفو الدولية – في بيان لها – سجون العسكر بأنها غير إنسانية؛ ومكتظة وقذرة، ولا تتوفر بها تهوية مناسبة، ولا يتوفر للسجناء الماء النظيف أو الصابون وغيره من أدوات النظافة.

وقالت إن المعتقلين معرضون للإصابة بفيروس كوفيد-19 بسبب ظروف المعيشة غير الصحية، واستحالة تطبيق عملية التباعد البدني، وعدم كفاية الرعاية الصحية”، مطالبة سلطات العسكر بخفض عدد المعتقلين، وحماية السجناء المعرضين للخطر بشكل مناسب.

وأطلقت المنظمة عريضة للتوقيع عليها للإفراج عن السجناء، قائلة: “من أجل إنقاذ الأرواح، وقع باسمك وادع سلطات العسكر إلى الإفراج فورا ودون قيد أو شرط عن جميع النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، وغيرهم من المحتجزين لمجرد ممارستهم لحقوقهم الإنسانية بشكل سلمي.

وبدلا من الاستجابة لمطالب منظمة العفو وغيرها من المنظمات الحقوقية المصرية والدولية شنت ميلشيات الانقلاب حملات مداهمة واعتقالات فى محافظات الجمهورية واعتقلت المئات من المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين ورافضي الانقلاب الدموي.

وهذه الحملات توجه رسالة للمنظمات الحقوقية والعالم كله أن نظام العسكر يتحدى الجميع ولن يفرج عن المعتقلين وسيواصل سياسة الاعتقالات حتى وإن قتل كورونا كل المعتقلين.

أصحاب الضمير

من جانبه دعا مسعد البربري المتحدث باسم حملة “خرجوا المساجين، إلى سرعة الإفراج الفوري عن كبار السن، والمرضى، باعتبارهم الفئات الأكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا، والأكثر احتمالية للوفاة لا قدر الله“.

وناشد البربري فى تصريحات صحفية كل أصحاب الضمير في مصر أن يتحركوا لإخراج المساجين قبل أن نفيق على كارثة، محذرا من ضعف إجراءات الاكتشاف المبكر للمرض وإجراءات الوقاية منه والنقص الحاد في الأدوية والأطباء في السجون، واستمرار اختلاط العساكر والضباط والمخبرين بالمساجين، في ظل الزيادة المطردة في أعداد المصابين والوفيات على مستوى الجمهورية.

وقال إن الجميع يدرك تماما أن سجون العسكر سيئة للغاية، ومكتظة بعدد كبير من السجناء، وليس بها أي نوع من التعقيم، والظروف الصحية فيها ليست آدمية بأي صورة من الصور، مطالبا المجلس القومي لحقوق الإنسان، وكل المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، بأن تضغط بشكل مستمر على نظام السيسي، ليفرج عن السجناء، خاصة الأكثر عرضة للخطر.

وحذّر البربري من أنه في حال ظهور كورونا داخل السجون سينتشر هذا الفيروس اللعين كالنار في الهشيم في مئات الآلاف من السجناء الجنائيين والسياسيين، وبعد تفشيه حتما سينتقل إلى أفراد وضباط وموظفي الأمن بالسجون، والذين يتواصلون بدورهم مع المجتمع الخارجي بما يشكل تهديدا حقيقيا وخطيرا على الجميع، سواء من هم داخل السجون أو من هم خارجها.

وحول تعنت نظام العسكر في الإفراج عن المعتقلين شدد البربري على ضرورة أن يكون للمجتمع الدولي دور ملموس وفاعل في وقف انتهاكات النظام ضد السجناء الذين باتوا في خطر داهم.

ونوّه إلى أن “عددا كبيرا من دول العالم أفرجت عن أعداد كبيرة من السجناء، وتعاطت مع جائحة كورونا بكل مسؤولية وآدمية، لكن سلطات العسكر لا تزال تصر حتى الآن على عدم الإفراج عن السجناء دون أي مبرر.

بؤر وبائية

في سياق متصل أعربت 7 منظمات حقوقية عن بالغ قلقها إزاء تعنت نظام العسكر واستمرار رفضه إطلاق سراح المحتجزين بالسجون، تقليلا للتكدس في ظل تفشي وباء كورونا، وما يشكله من تهديد بتحويل السجون لبؤر وبائية يمتد أثرها لكل الجمهورية.

وطالبت المنظمات في بيان مشترك وقّع عليه: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، ومركز النديم، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، ومبادرة الحرية، ومركز بلادي للحقوق والحريات، وكوميتي فور جستس، بالإفراج عن “السجناء ممن تجاوزت أعمارهم 60 عاما، وكذا الثابت إصابتهم بأمراض خطيرة كالسرطان وأمراض القلب، وأمراض الجهاز التنفسي، والسجينات الحوامل، والغارمين والغارمات، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من سجناء الرأي من الصحفيين والمحامين والحقوقيين المحبوسين احتياطيا، ومن الثابت محل سكنهم ولا يشكل خروجهم أي خطر على المجتمع، مشيرة إلى أن بعضهم تجاوز المدد القانونية للحبس الاحتياطي وأصبح استمرار احتجازهم إجراء غير قانوني.

وقالت: في الوقت الذي تفرض فيه حكومة العسكر حظر التجوال وتعطل المواصلات العامة، خوفا من التجمعات والزحام، تتجاهل السجون المتكدسة بما يفوق طاقة استيعابها بأكثر من 300%، ناهيك عن الأوضاع المزرية لأماكن الاحتجاز الخالية من أبسط الاحتياجات الآدمية.

وأشارت المنظمات الى أن عددا من الدول مثل البحرين، وإيران، وأمريكا أفرجت عن أعداد غفيرة من السجناء في إطار الإجراءات الاحترازية لمواجهة الوباء، لكن نظام العسكر يتجاهل الاستغاثات المتوالية من السجون.

حبس احتياطي

من جانبه، كشف المحامي الحقوقي حليم حنيش، إنه من خلال رصد المنظمات الحقوقية، فإن حركة القبض على النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان مستمرة ولم تتوقف رغم جائحة كورونا، ورغم الدعوات التي تطالب نظام العسكر بأن يخفف من قبضته الأمنية ويفرج عن السجناء السياسيين خصوصا أنه معظمهم حبس احتياطي” والكثير منهم تعدى فترة الـ6 أشهر ومنهم من وصل إلى سنتين، وهو الحد الأقصى لمدة الحبس الاحتياطي، وفقا للقانون.

واستنكر حنيش، في تصريحات صحفية، مواصلة دولة العسكر نهجها في القبض على الناس رغم أنه لا توجد حركة في الشارع ولا مظاهرات ولا حراك سياسيًا والدعوات كلها على مواقع التواصل الاجتماعي التزم بيتك.

وقال إنه كان يأمل أن تسلك دولة العسكر نفس مسار الدول التي قررت الإفراج عن السجناء لحمايتهم من خطر تفشي فيروس كورونا داخل السجون، مشيرا إلى أن “دولة العسكر دائما بتصدمنا ومصرة على القمع“.

وأشار حنيش الى أن الأمل الوحيد الآن أن دولة العسكر تتخذ إجراءات تحافظ على حياة المعتقلين وتوفر لهم حقوقهم واحتياجاتهم ومتطلبات الحياة الآدمية.

ظرف استثنائي

وقال طارق حسين محام حقوقي: إن عدة دول اتخذت قرارات بالإفراج عن آلاف السجناء منها دول قريبة من مصر مثل إيران، وتونس والجزائر والسودان، موضحا أنه رغم ذلك تواصل سلطات العسكر إلقاء القبض على النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان وحتى المواطنين العاديين.

واعتبر حسين، في تصريحات صحفية، استمرار سلطات الالانقلاب في ملاحقتها للنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، رغم تفشي فيروس كورونا المستجد في البلاد، رسالة للجميع مضمونها: “احنا مش فارق معانا“.

وأشار إلى أن دولة العسكر تدرك أن العالم منشغل بجائحة كورونا وغير مهتم بأي شيء آخر، وبالتالي تواصل انتهاكات حقوق الإنسان والقاء القبض على الأبرياء.

وتابع حسين أن سلطات العسكر اتخذت في نفس الوقت إجراءات تمنع تواصل المحبوسين مع ذويهم، وهو حق مكفول دستوريا، في رسالة مفادها “احنا مكملين في الطريق اللي احنا واخدينه.. احنا مكملين في قمع الناس“.

وشدد على أنه لا يوجد أي بوادر لأي تصالح سياسي من جانب دولة العسكر أو تقدير للظرف الاستثنائي الذي تمر به البلاد ويعيشه العالم كله.

وأوضح حسين اننا نعيش حالة إنسانية كان من الممكن لدولة العسكر أن تستغلها وتعمل مصالحة مع الأحزاب السياسية وتفرج عن أعضائها، لكن دولة العسكر مصرة على نهجها القمعي وترفع شعار لا صوت يعلو فوق صوتها.. “دولة الصوت الواحد”، ورسالتها للجميع إنها ستستمر في طريقها الذي سلكته “قمع، قمع، قمع” حتى النهاية.

الجنائي والسياسي

وقال عمرو القاضي، محام بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات، إن استهداف  سلطات العسكر للمدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد لم يتراجع فى ظل أزمة كورونا، لافتا إلى أن الأمر وصل “لاستهداف المحامين المدافعين عن حقوق الإنسان ومن يطالب او يرى احتواء الوباء بالإفراج عن السجناء السياسيين“.

وكشف القاضي فى تصريحات صحفية أن دولة العسكر تتخذ ذات الإجراءات المتبعة فى العديد من الدول فيما يتعلق بالإفراج عن السجناء الجنائيين، لكنها لا تقوم بالأمر نفسه مع السجناء السياسيين.

وأكد أن دولة العسكر تصر على عداءها للمعتقلين السياسيين وبالتالى ترفض الإفراج عنهم أو حتى تحسين أوضاعهم الإنسانية وتوفير الرعاية الصحية لهم حتى لا يصابوا بفيروس كورونا.

 

*نيويورك تايمز”: السيسي يفرج عن أمريكية بعد ضغوط من ترامب

قالت صحيفة “نيويورك تايمز”، إن سلطات الانقلاب أفرجت عن ريم دسوقي، معلمة الفنون من ولاية بنسلفانيا، التي سُجنت بسبب إنشائها صفحة على “فيسبوك” تنتقد قائد الانقلاب الاستبدادي في البلاد، تحت ضغط من إدارة ترامب.

ونقلت الصحيفة، في تقرير لها، عن مسئولين أمريكيين ونشطاء حقوقيين قولهم، يوم الاثنين، إن امرأة أمريكية محتجزة دون محاكمة في سجن مصري لأكثر من 300 يوم، انتقدت السيسي على صفحة على فيسبوك، تم إطلاق سراحها وإعادتها إلى الولايات المتحدة.

وجاء الإفراج عن ريم الدسوقي، بعد أشهر من الضغوط من إدارة ترامب، بعد وفاة أمريكي آخر مسجون في يناير، وهو مصطفى قاسم، التي أصبحت قضيتها نقطة مؤلمة في العلاقات الدافئة بين واشنطن وحكومة عبد الفتاح السيسي.

وأضاف التقرير أن المخاطر التي يواجهها المعتقلون السياسيون في سجون مصر القذرة والمكتظة، برزت في نهاية الأسبوع الماضي بوفاة شادي حبش، المخرج السينمائي البالغ من العمر 24 عاما، والمعتقل لمدة عامين لإخراجه شريط فيديو يسخر من السيسي، ولم يتم الإعلان عن سبب وفاة حبش حتى الآن.

وأوضح التقرير أن ريم الدسوقي، 47 عاما، وهي معلمة فنون مصرية أمريكية من بنسلفانيا، تخلت عن جنسيتها المصرية، على الأرجح كشرط لإطلاق سراحها، قبيل ركوبها طائرة متجهة إلى الولايات المتحدة يوم الأحد.

وقال محمد سلطان من “مبادرة الحرية”، وهي مجموعة تناضل من أجل الإفراج عن المعتقلين السياسيين في الشرق الأوسط، “نحن سعداء”. ونأمل أن يستمر هذا النوع من الزخم في الضغط على الحكومة المصرية حتى يتم الإفراج عن الأمريكيين المسجونين الآخرين“.

وألقي القبض على ريم الدسوقي في مطار القاهرة الدولي، في يوليو، فور وصولها من واشنطن مع ابنها البالغ من العمر 13 عاما، واتهم المسئولون ريم الدسوقي بإدارة صفحة على فيسبوك انتقدت السيسي وأرسلتها إلى سجن للنساء خارج القاهرة.

وأمر أحد القضاة بإطلاق سراحها من الاحتجاز في فبراير، لكن النيابة استأنفت على القرار، ووجه ابنها مصطفى حامد نداء عاطفيا عبر الفيديو إلى الرئيس ترامب، الحليف الداعم للسيسي، للضغط من أجل إطلاق سراحها.

وبحسب التقرير، خضعت السجون المصرية، التي تقدر الأمم المتحدة عدد سكانها بـ114 ألف شخص، لتدقيق متجدد خلال وباء الفيروس التاجي، حيث تناشد جماعات حقوق الإنسان الإفراج الجماعي عن السجناء لإنقاذهم من تفشي المرض المحتمل.

وأشار التقرير إلى أن محمد عماشة، وهو واحد من خمسة مواطنين أمريكيين على الأقل ما زالوا مسجونين في مصر، بدأ إضرابا عن الطعام في مارس للفت الانتباه إلى محنته، على حد قول والده، وينتظر عماشة، وهو طالب طب في السنة الرابعة، المحاكمة منذ أكثر من عام بتهمة إساءة استخدام وسائط التواصل الاجتماعي ومساعدة جماعة إرهابية، وهو يعاني من الربو واضطراب المناعة الذاتية.

وقال والده عبد المجيد عماشة، متحدثا من منزل العائلة في نيوجيرسي: “ماذا عن ابني؟”، وأضاف “نحن على اتصال مع وزارة الخارجية والسفارة في القاهرة لكنهم يقولون إنهم لا يستطيعون القيام بأي شيء، أعرف أن الأمر يتطلب مكالمة هاتفية من السيد ترامب إلى السيسي لتحريره“.

لسنوات، تجاهل السيسي في الغالب نداءات الرأفة تجاه الأجانب الذين يقبعون في السجون المصرية، ولكن في الأشهر الأخيرة، سعى إلى كسب تأييد الحلفاء الأجانب وأرسل حمولات من المساعدات الطبية إلى الولايات المتحدة وإيطاليا في الأسابيع الأخيرة.

ويقول مسئولون أمريكيون، إن القاهرة تعتمد على إدارة ترامب للمساعدة في التوسط لإيجاد حل لنزاع شائك مع إثيوبيا حول سد النهضة، وهو مشروع عملاق للطاقة الكهرومائية قيد الإنشاء عبر نهر النيل.

كما كانت إدارة ترامب حادة بشكل غير معهود مع حكومة السيسي بشأن المحتجزين منذ وفاة السيد قاسم، 54 عاما، الذي كان مسجونا في مصر لمدة ست سنوات بسبب ما أصر على أنه اتهامات لا أساس لها من الصحة.

وكان نائب الرئيس مايك بنس قد مارس ضغوطا على مصر للإفراج عن السيد قاسم، الذي كان مضربا عن الطعام وقت وفاته، وفي مكالمة إلى وزير الخارجية المصري سامح شكري في 23 أبريل، شدد وزير الخارجية مايك بومبيو بشكل كبير على ضرورة الحفاظ على سلامة السجناء الأمريكيين في مصر خلال الوباء.

وفي رسالة بالبريد الإلكتروني يوم الاثنين ترحب بإطلاق سراح السيدة دسوقي، قالت مورغان أورتاغوس، المتحدثة باسم وزارة الخارجية: “ليس لوزارة الخارجية أولوية أعلى من سلامة ورفاهية المواطنين الأميركيين في الخارج“.

للمزيد:

https://www.nytimes.com/2020/05/04/world/middleeast/egypt-reem-desouky-american-released.html

 

*إدانات حقوقية للتنكيل باللاجئين السوريين في سجون الانقلاب

أدانت “المفوضية المصرية للحقوق والحريات” احتجاز حكومة الانقلاب 14 سوريًّا في قسم شرطة كوم أمبو بمحافظة أسوان، وذلك بعد إلقاء القبض عليهم أثناء محاولتهم الدخول للأراضي المصرية عبر الحدود المصرية السودانية، في أوقات متفرقة خلال الأربعة أشهر الأخيرة.

وقالت المفوضية، في بيان لها، إن “المعلومات المتوفرة لدى المفوضية تفيد بأن ظروف احتجاز المهاجرين بمركز كوم أمبو في غاية السوء، حيث يعاني المهاجرون من التكدس الشديد وسوء الحالة الصحية وقلة التغذية، بالإضافة إلى سوء حالة مكان الاحتجاز من حيث النظافة والتهوية والصرف الصحي”، مشيرة إلى أن ما زاد الأمر سوءًا هو ما صرح به أهالي المحتجزين الذين تواصلت معهم المفوضية عن تفشى الأمراض الجلدية كالجرب بين السجناء، بالإضافة إلى مخاوفهم من انتشار فيروس كورونا بينهم وما قد يتبعه من آثار خطيرة على حياتهم وعلى الآخرين من المتعاملين معهم.

وأكدت المفوضية أن “ما يحدث مع هؤلاء هو احتجاز تعسفي بدون أي سند قانوني بالمخالفة للمواثيق الدولية التي صدقت عليها مصر، والتي يترتب عليها وجود حقوق للّاجئ، أهمها أن يتمتع بمعاملة تحترم القانون الدولي للاجئين وقانون حقوق الإنسان، والحماية من تهديدات السلامة الجسدية، والسماح باللجوء إلى القضاء، والمساعدة في توفير الاحتياجات البدنية والمادية الأساسية، كما يجب أن يتمتع اللاجئون بحرية التنقل والحق في لم شمل أفراد العائلة“.

وعبرت المفوضية عن “رفضها تهديد المحتجزين بترحيلهم قسريا إلى سوريا أو أي بلد آخر لما فيه ذلك من انتهاك للمادة رقم 33 من اتفاقية 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، ومبدأ عدم الرد والطرد“.

وطالبت المفوضية بالإفصاح عن كل المعلومات المتعلقة بالمحتجزين وظروف احتجازهم، والإفراج الفوري عنهم، والسماح لمندوب مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين بتسجيلهم وتقنين أوضاعهم في مصر، وتوفير بيئة الحماية المناسبة لهم. ولحين إنهاء الإجراءات على وزارة الداخلية استخدام بدائل الاحتجاز وتوفير الرعاية الصحية والغذائية لهم.

وطالبت المفوضية بإطلاق سراحهم وضمان توفير الرعاية الطبية الكافية لجميع المحتجزين، مؤكدة تضامنها مع عائلات وأهالي السجينات والسجناء من اللاجئين المحتجزين في السجون في الوقت الذي ينتشر فيه وباء كورونا.

 

*تجديد حبس 31 سيدة لمدة 45 يومًا وإخلاء سبيل 17 معتقلًا في عدة هزليات

قررت الدائرة 2 بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم طره، اليوم الاثنين، تجديد حبس 31 سيدة لمدة 45 يومًا في عدة هزليات متنوعة.

1- ريمان الحساني

2- فاطمة عبد المقصود محمد حسين

3- مايسة عبد الغني محمد علي

4- إسراء عبد الفتاح

5- منى محمود محمد إبراهيم

6- عبير ناجد عبد الله مصطفى

7- ندا عادل محمد محمد مرسي

8- هند محمد طلعت خليل

9- زينب محمد محمد حسانين

10- فاطمة جمال حامد محمد

11- نيفين رفاعي أحمد رفاعي

12- إيمان حسني أحمد محفوظ

13- هبة مصطفى عبد الحميد محمد

14- مي يحيي محمد عزام

15- آية الله أشرف محمد السيد

16- هالة إسماعيل عباس

17- سامية جابر عويس

18- شيماء حسين جمعة عبد العليم

19- شروق عصام علي عبد الحميد

20- سحر أحمد أحمد عبد النبي

21- جميلة صابر حسن

22- إيمان محمد الحلو

23- هدير أحمد محمد عوض

24- رضا فتح الباب

25- الشيماء محمد عبد الحميد

26- غدير علاء محسوب إبراهيم

27- أسماء خالد سعد إبراهيم

28- نجلاء كامل محمد القليوبي

29- سحر علي إسماعيل إسماعيل

30- رضوى عبد الحليم السيد عامر

31- نهى أحمد عبد المؤمن عواد.

وفي سياق متصل، قررت نيابة أمن الدولة العليا إخلاء سبيل اثنين في الهزلية رقم 570 لسنة 2018 وهم: نجدى عبد الخالق إبراهيم، مصطفى جمال محمد محمد، كما قررت إخلاء 3 آخرين في الهزلية رقم 585 لسنة 2018، وهم: محمود أحمد محمد السيد، يوسف السيد عبد المنعم عطية، أحمد رأفت السيد أحمد.

كما قررت نيابة أمن الدولة العليا إخلاء سبيل 6 أشخاص في الهزلية رقم 598 لسنة 2016 وهم :

1- أحمد محمد أحمد عيد

2- مؤمن محمد أحمد عيد

3- محمد خلف إبراهيم محمد عيد

4- هشام ممدوح محمد خليل محمد

5- محمود علاء عبد السلام السيد

6- علاء الدين عبد الناصر محمد محمود.

وقررت نيابة أمن الدولة العليا أيضا إخلاء سبيل 5 أشخاص في الهزلية رقم 640 لسنة 2018 وهم :

1- حمادة فتحى عباس حسانين

2- أحمد عطيه الدسوقي عطية

3- إبراهيم محمد العزب عبد العاطى

4- أحمد فتحى عبد الفتاح علي

5- حامد حسين محمد حسين.

 

*اعتقالات وإخفاء قسري وتنكيل بحرائر مصر وتواصل دعوات تفريغ السجون قبل الكارثة

اعتقلت قوات أمن الانقلاب بالشرقية كلا من “سلامة عبد الله سلامة، و”محمد حسنى عبد التواب”، من داخل مدينة العاشر من رمضان دون سند من القانون، ضمن جرائم الاعتقال التعسفي للمواطنين التي تنتهجها مليشيات الانقلاب دون أي مراعاة لما تعيشه البلاد من أزمة كورونا.

كما اعتقلت مواطنَين من قرية السعديين التابعة لمركز منيا القمح، فجر أمس، واقتادتهما لجهة غير معلومة؛ استمرارًا لنهجها في إهدار القانون وعدم مراعاة أدنى معايير حقوق الإنسان.

ولا تزال قوات الانقلاب بالشرقية تواصل جريمة الإخفاء القسري للمواطن “حاتم شاكر الصباغ”، من أبناء الغربية منذ اعتقاله من أحد أكمنة مدينة العاشر من رمضان، يوم 9 أبريل الماضي، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن دون ذكر الأسباب.

وتتواصل الجريمة ذاتها للشاب “محمد عصام مخيمر” منذ اعتقاله من كمين بمدخل مدينة العاشر من رمضان، صباح الجمعة 10 أبريل 2020، واقتياده إلى جهة غير معلومة  حتى الآن دون أي سند قانوني .

ومن نفس المركز وثقت العديد من منظمات حقوق الإنسان جريمة الإخفاء القسري للشاب بلال جمال إبراهيم هنداوي- 25 عاما- منذ اعتقاله من منزله منذ يوم 11 يناير 2020 بعد تكسير محتويات المنزل وسرقة الأجهزة الإلكترونية الخاصة به، ولم يستدل أهله على مكانه حتى الآن.

يأتي ذلك في الوقت الذي تتجاهل فيه الجهات المعنية بحكومة الانقلاب، المطالبات بضرورة تفريغ السجون حفاظًا على سلامة المجتمع قبل تحولها إلى بؤرة لتفشي فيروس كورونا تهدد الجميع.

فيما يتواصل التضامن مع المعتقلين القابعين فى سجون العسكر لسنوات، لا لذنب سوى أنهم لم يقبلوا بالضيم ولم ينزلوا على رأى الفسدة، فلا يزال الدكتور باسم عودة “وزير الغلابة” بحكومة الدكتور هشام قنديل، يقبع فى سجون العسكر لأكثر من سبع سنين في ظروف غير آدمية، وصدر حكم جائر ضده بالسجن المؤبد .

ومنذ أن اعتقلت قوات الانقلاب الدكتور باسم عودة، فى فبراير 2013 عقب الانقلاب العسكرى الدموي الغاشم، وهى تنكل به وبأسرته وتمنع عنه الزيارة ولا يحصل على حقوقه الأساسية، وسط مخاوف على سلامة حياته.

وتتواصل الدعوات برفع الظلم عن حرائر مصر القابعات فى السجون، بينهن الحرة “سمية ماهر حزيمة”، البالغة من العمر 27 عاما، حاصلة على بكالوريوس علوم جامعة الأزهر، كيميائية بمعمل تحاليل.

واعتُقلت “سمية” فجر يوم 17 أكتوبر 2017 من منزلها بحي شبرا بمدينة دمنهور، وذلك قبل حفل زفافها بأيام، وتعرضت للإخفاء القسري عقب اعتقالها لأكثر من 70 يوما، والى الآن تعانى مرارة السجن وظلم السجان .

سمية كل جريمتها أنها ابنة أبيها نائب الشعب بمجلس الشورى السابق، ماهر حزيمة، المعتقل بسجن برج العرب.

وهي حاصلة على بكالوريوس علوم من جامعة الأزهر، وتعاني من التهاب حاد بجدار المعدة، ولا يسمح لها بالعلاج المناسب داخل محبسها بسجن القناطر؛ حيث تقبع قيد الحبس الانفرادي، ولا يسمح لها بالزيارة حتى ولو زيارة المحامي.

ونددت حركة “نساء ضد الانقلاب” بالانتهاكات التى تتعرض لها المعتقلة آلاء هارون”، وقالت: “تبلغ من العمر 26  سنة، أم، ثاني رمضان لها تقضيه بعيدة عن طفلتها الرضيعة التي تم فطامها قسرا بسبب اعتقالها “>!

وأضافت “#آلاء اعتقلت مع زوجها “معتز توفيق” من منزلهما يوم 14 أغسطس 2018، واختفت لمدة 12 يومًا ثم ظهرت في النيابة، ولكن حتى الآن مكان احتجازها غير معلوم بالرغم من عرضها على النيابة مرات عديدة. واختتمت: “خرجوا “آلاء” لطفلتها المحرومة من والديها وهما على قيد الحياة“.

 

*منظمات حقوقية تدعو السودان إلى وقف تسليم مناهضي الانقلاب لأجهزة السيسي

دعت عدة منظمات حقوقية، بينها “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، المجتمع الدولي وجميع المنظمات الحقوقية والدولية والإنسانية، إلى التدخل لوقف ترحيل المعارضين المصريين المعتقلين في السودان، حتى لا يتم التنكيل بهم وإيذائهم.

وقالت مصادر مقربة من المخابرات المصرية، أن السودان تستعد لتسليم معارضين مصريين للقاهرة، وأكدت المصادر أن عملية التسليم هي ثمرة تعاون أمني رفيع المستوى بين سلطات النظام الانقلابى فى مصر والمجلس الانتقالي السيادي في السودان، كما أوضحت المصادر أن عملية التسليم سيصاحبها احتفاء إعلامي كبير من جانب النظام الانقلابي فى مصر.

كانت السلطات السودانية قد اعتقلت عشرات المصريين بالسودان، في مارس الماضي، دون إبداء أي أسباب، وذلك بعد زيارة نائب رئيس مجلس السيادة في السودان، الفريق أول محمد حمدان حميدتي لمصر، والتقى فيها السيسي قائد الانقلاب، وعباس كامل مدير المخابرات.

ومنذ أسابيع، نشرت صحيفة “ميدل ايست آي”، أن المعتقلين المصريين بالسودان قد تم تعذيبهم بشدة؛ وذلك لانتزاع اعترافات منهم، وأن التعذيب كان تحت إشراف لجنة من المخابرات المصرية برئاسة عباس كامل.

وتتواتر أنباء باستعداد السلطات السودانية لترحيل عدد منهم من المحتجزين في “اللجنة الأمنية” وهم:

1- فوزى أبو الفتح الفقى.

2- أحمد حنفي عبد الحكيم.

3- طه عبد السلام المجيعص.

4- سعيد عبد العزيز.

5- محمود فوزى أبو الفتح الفقى.

ويتساءل المتابعون لأوضاع حقوق الإنسان: هل قامت الثورة في السودان لكي يتم ملاحقة من لجئوا إليها وتسليمهم لبلادهم؟

واستنكروا عدم تحرك قوى الحرية والتغيير لوقف ما يحدث الآن بحق المصريين في السودان، واحترام حقوق الإنسان والمواثيق والأعراف الدولية التى تجرم ذلك المسلك.

وكان عدد من نشطاء حقوق الإنسان قد أطلقوا وسم #لا_لتسليم_المصريين_من_السودان، وذكروا أن الأنباء تواردت عن نقل بعض المصريين المعارضين المعتقلين في السودان إلى أحد البيوت المدنية؛ تمهيدًا إلى ترحيلهم إلى مصر تحت إشراف لجنة من ضباط المخابرات برئاسة مصرية، مع استمرار منع الزيارات عن باقي المعتقلين الآخرين المتواجدين في أقسام مختلفة.

وأشاروا إلى أن هؤلاء المعتقلين تم اعتقالهم على إثر حملات مداهمة واعتقالات في صفوف المصريين المقيمين في السودان، استهدفت المعارضين السياسيين لنظام السيسي بإملاءات من المخابرات المصرية، ومتابعة شخصية من عباس كامل، طالت العشرات وسط تكتم إعلامي شديد.

 

*إصابة 100 فني صحي بـ”كورونا” يفضح فشل المنظومة الصحية للانقلاب

كشف أحمد الدبيكي، نقيب العلوم الصحية، عن إصابة حوالي 100 عضو بالنقابة، بفيروس كورونا، كان آخرهم أحمد مكي، نائب رئيس النقابة الفرعية بالأقصر، والذي تم وضعه على سرير غير آدمي في مستشفى حميات الأقصر لمدة 4 أيام وحتى الآن، ونقل أيضا العدوى لوالدته التي تبلغ من العمر 70 عاما والتي تعاني من مرض السكر والضغط، وكذلك نقل العدوى لشقيقته.

معاناة مستمرة

وقال الدبيكي، في تصريحات صحفية: إن “محافظة الأقصر بها 13 فنيا صحيا مصابين بفيروس كورونا، كما يوجد حالتان منهم موجودتان بمستشفى أرمنت، أحدهما أخصائي معامل والآخر أخصائي أشعة، ولم تدخل الحالتان لمستشفى عزل منذ 5 أيام، مشيرا إلى أن محافظة الإسكندرية بها 5 إصابات، وجنوب سيناء بها 9 إصابات بفيروس كورونا.

وأشار الدبيكي إلى إرسال النقابة خطابا إلى وزيرة الصحة في حكومة الانقلاب هالة زايد، جاء فيه: “من منطلق الإصابات التي انتشرت بين الفرق الطبية بفيروس كورونا المستجد، وتقديرا للدور الكبير لجنود الجيش الأبيض، الذين فقد الكثير منهم حياته، وأصيب الكثيرون أيضا، ويقفون على خط المواجهة مع الفيروس، بكل حب ورضا، مؤدين رسالتهم الإنسانية على أكمل وجه، جنبا إلى جنب مع باقي الفريق الطبي، من أطباء وتمريض وصيادلة وغيرهم، ولذلك نطالب بتخصيص مستشفى للحجر والعزل الصحي في كل محافظة، للمصابين بفيروس كورونا من أبناء العلوم الصحية والفريق الطبي بالكامل“.

وأضاف الخطاب: “يجب عندما يصاب أحد الفرق الطبية، أن يجد لها مكانا وبشكل سريع، فلا يجب أن يظل في سيارته لمدة 3 أيام، كما لا يجب أن يبقى في مسجد مستشفى الصدر حتى يتم توفير سرير له، كما حدث في محافظة الأقصر مؤخرا، والتي أصيب فيها وحدها أكثر من 13 فنيا صحيا؛ ما يزيد على 100 عضو بالعلوم الصحية في مصر، بمختلف التخصصات التابعة، وكان آخرهم أحمد مكي، نائب رئيس النقابة الفرعية بالأقصر، والذي أصيب بسبب عمله كفني أشعة، بمستشفى الأقصر الدولي، وتم وضعه على سرير غير آدمي في مستشفى حميات الأقصر لمدة 4 أيام وحتى الآن، ونقل أيضا العدوى لوالدته.

كما أشارت النقابة إلى إصابة فني الأشعة، إسلام راجح، بمستشفى المنيرة العام، بالقاهرة، وإيداعه مستشفى صدر إمبابة لأكثر من 72 ساعة ولا تصله سيارة الإسعاف لنقله إلا بعد مئات المخاطبات والاستغاثات، إضافة إلى نماذج أخرى كثيرة، تولد لديهم إحساس بأنه لا قيمة لما يبذلونه في مجال عملهم، ولذلك يجب تبديل هذا الإحساس، لكي يشعر أبناء العلوم الصحية بأنهم مقدرين من قبلكم“.

المستشفيات في خطر

يأتي هذا في الوقت الذي يستمر فيه فيروس كورونا في ضرب المستشفيات بمختلف المحافظات، وكان آخرها ما أعلنته مديرية الصحة فى الإسكندرية بإغلاق مستشفى “راقودة الخاصة”- مستشفى البلشى سابقا- والكائنة بمنطقة كرموز غرب الإسكندرية، لمدة 14 يوما، وذلك بعد ظهور عدة حالات من مصابي فيروس كورونا داخل المستشفى، وتم نقلهم إلى مستشفى العجمي للحجر الصحي.

وقال الدكتور أيمن حليم، مدير عام منطقة غرب الطبية في الإسكندرية، في تصريحات صحفية: إن الفريق الطب الوقائي بمنطقة غرب الطبية انتقل إلى مستشفى راقودة الخاصة، وحرر محضر حجر صحي للمستشفى لمدة 14 يوما، كما قرر العزل المنزلي لجميع العاملين بالمستشفى لمدة 14 يوما، وتم عمل رصد للحالات المصابة وحصر شامل لكافة المخالطين للحالات المصابة بفيروس كورونا والمكتشفة داخل المستشفى؛ وذلك لمتابعتهم طبيا طوال فترة العزل المنزلي، والتأكد من إصابتهم بالعدوى من عدمه.

وفي القاهرة أعلن محمود علم الدين، المتحدث الرسمي باسم جامعة القاهرة، عن أن لجنة الترصد ومكافحة العدوى بمستشفيات الجامعة، حددت عدد المخالطين للدكتور عاطف شاكر عميد كلية طب الفم والأسنان الذي أثبتت التحاليل إصابته بفيروس كورونا.

وقال علم الدين، في بيان له، إن لجنة مكافحة العدوى رصدت عدد 31 من المخالطين للعميد من الأطباء والعاملين، وأثبتت المسحة سلبية العينات لكافة المخالطين، ما عدا حالة واحدة ثبتت إيجابيتها بفيروس كورونا، والدكتور عصام عزيز وكيل كلية طب الفم والأسنان لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والذي تمت إحالته لمستشفى قصر العيني الفرنساوي المخصصة لعزل أعضاء هيئة التدريس والعاملين بالجامعة.

وفي أسوان أعلن الدكتور محمود بدر الدين، مدير مستشفى الصحة النفسية بأسوان، تسجيل مستشفى أسوان الجامعية 12 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد بين أطبائها، عقب ورود نتائج التحاليل الخاصة بهم من المعامل المركزية بوزارة الصحة.

وكانت مستشفيات جامعة أسوان قد أعلنت، عبر بيان سابق لها، ظهور التحاليل التى أجريت لاثنين من الأطباء العاملين بالمستشفى الجامعي، وتأكد إيجابية عيناتهم لفيروس كورونا، وقررت تعليق العمل بأقسام الاستقبال العام والحوادث، قسم العظام، قسم القلب لحين انتهاء حصر المخالطين من الأطقم الطبية.

يأتي هذا في الوقت الذي اعترف فيه أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية ومساعد وزير الصحة في حكومة الانقلاب، بفشل وزارته في التعامل مع أزمة كورونا، مشيرا إلى أن “الفيروس سبب مشكلة حقيقية والتعاطي معه صعب والموضوع كبير على مصر والعالم“!.

وحذر السبكي، خلال اجتماع لجنة الشئون الصحية في برلمان الانقلاب، من تزايد عدد الإصابات في مصر، قائلا: إن “المستشفيات الخاصة بالعزل الصحي للمصابين وصلت هذا الأسبوع للحد الأقصى للاستيعاب، وهو ما دعا الوزارة للتفكير في بدائل أخرى واستغلال فترة تعطل حركة السياحة باستغلال الفنادق.

من جانبها حذرت فيه نقابة الأطباء وزارة الصحة في حكومة الانقلاب، من مغبة الاعتماد على إجراء الكاشف السريع rapid test فقط للاطمئنان على خلوّ أعضاء الفريق الطبي بمستشفيات علاج حالات كورونا، قبل عودتهم للاختلاط بعملهم العادي وأسرهم.

فشل متواصل

وقالت النقابة، في بيان لها: إن هذا التحليل الذي لم تثبت فاعليته أو جدواه، ما يهدد بنتائج خطيرة فى زيادة انتشار العدوى وسط الأطقم الطبية والمجتمع؛ حيث إنه ذكرت إرشادات منظمة الصحة العالمية أن هذا التحليل لا يمكن الاعتماد عليه للتشخيص ويستخدم فقط للأغراض البحثية، وأن التحليل الوحيد المعتمد هو تحليل pcr، مشيرة إلى إرسالها مذكرة تتضمن ملاحظاتها بهذا الشأن إلى رئيس حكومة الانقلاب مصطفى مدبولي ووزيرة صحته هالة زايد.

وأوضحت النقابة أنه “بخصوص التعليمات الصادرة من د. مصطفى غنيمة، رئيس قطاع الرعاية العاجلة، للإجراءات اللازمة للاطمئنان على خلو أعضاء الفريق الطبي العاملين بمستشفيات علاج حالات كورونا الايجابية من العدوى، قبل عودتهم للاختلاط بعملهم العادي وأسرهم والمجتمع، تلاحظ أنه تم الاعتماد على إجراء “الكاشف السريع “rapid test قبل مغادرة المستشفى، وفي حالة كونه إيجابيا يتم عمل اختبارPCR ، وفي حالة كونه سلبيًا لا تنص المخاطبة على أي إجراء آخر، مشيرة إلى أن هذه التعليمات لا تقر وجود أي فترة لعزل الأطباء وأعضاء الفرق الطبية بعد الخروج من مستشفيات العزل، فقط الاكتفاء بالكاشف السريع.

وأشارت النقابة إلى أنه يتم حاليا تنفيذ هذه التعليمات فعليا، رغم أن تحليل الكاشف السريع المستخدم لكشف وجود الأجسام المضادة للفيروس في الدم، وهذه الأجسام تبدأ أثر الظهور في الشخص المصاب من 6 – 10 أيام بعد الإصابة، مؤكدة أن نسبة دقة هذا التحليل منخفضة جدا، وهناك نتائج إيجابية وسلبية كاذبة بنسب عالية ومتفاوتة، لافتة إلى أن إرشادات منظمة الصحة العالمية توضح أن هذه التحليلات لا يمكن الاعتماد عليها للتشخيص، ولكنها تستخدم حاليا للأغراض البحثية وأن التحليل الوحيد المعتمد للتشخيص هو تحليل PCR.

وأكدت النقابة أن الاعتماد على هذه الكواشف السريعة، ستكون له نتائج خطيرة جدا في زيادة انتشار العدوى وسط الأطقم الطبية وأسرهم والمجتمع كله، كما أن الاعتماد على العزل المنزلي للأطقم الطبية إجراء لا يكون دائما متاحا، حيث إن الكثير من أعضاء الفرق الطبية لا تسمح ظروف مساكنهم ولا ظروفهم الاجتماعية بأن يكون هناك حجرة مخصصة لشخص واحد طوال 14 يوما كاملة .

 

*كورونا ضرورة ملحة لإنهاء احتجاز وتعذيب الأطفال في مصر

نشرت منظمة “just security” الحقوقية الأمريكية تقريرا حول الانتهاكات بحق الأطفال في سجون عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري. وسلط التقرير الضوء على الانتهاكات التي يرتكبها نظام السيسي بحق الأطفال بداية من الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والحبس لمدد مختلفة في ظروف سيئة.

وقال التقرير إن الولايات المتحدة دأبت على تبرير دعمها لأجهزة الأمن المصرية بأنه ضروري لأمن واستقرار مصر والمنطقة، ومع ذلك، فإن الوسائل التي تعمل بها أجهزة الأمن المصرية تشمل الاعتقال التعسفي وتعذيب بعض الأطفال الضعفاء.

وأضاف التقرير أنه مع اجتياح الفيروس التاجي في الشرق الأوسط فإن ظروف الأطفال المحتجزين مهيئة لأزمة صحية عامة، وأصبح الوضع أكثر سوءاً من أي وقت مضى. ويجب على الولايات المتحدة أن تضع حداً لدعم الأجهزة الأمنية التي تخفي وتعذب الأطفال، وأن تضغط على مصر لوضع حد للانتهاكات الواسعة النطاق لحقوق المحتجزين والاستخدام الروتيني للاحتجاز ضد الأطفال.

وأوضح التقرير أن قضية محتجز يبلغ من العمر 17 عاماً يدعى وسام توضح الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، فقد ظلت أسرة وسام وأصدقاءه لمدة ثلاثة أيام في أواخر عام 2017، لا يعلمون أي شيء عن مكانه، وفي نهاية المطاف، علموا أنه اعتُقل وهو في طريقه إلى الاحتجاج، وفي الأيام الأولى من احتجازه، لم يقدم له الجنود والحراس سوى بقايا الطعام، وتم استجوابه لساعات دون السماح له برؤية محام، وأمضى الأشهر الخمسة التالية في زنزانة مزدحمة في مركز شرطة بالقاهرة بلغت مساحتها 9 × 9 أقدام وكان بها أقل من 15 محتجزاً، بعضهم من البالغين، محشورين معه، وكانت الزنزانة مكتظة لدرجة أن السجناء “ينامون على جدول المناوبة: مجموعة منا تنام لمدة ست ساعات، وتستيقظ مجموعة أخرى”، كما قال لنا.

وحتى أبريل 2020، لا يزال وسام قيد التحقيق بتهمة الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، المتهمة مؤخراً بنشر الفيروس التاجي. ويطلب منه تسجيل المراقبة في مركز للشرطة كل يوم.

واعتبر التقرير وسام واحدا من المحظوظين حيث أخفت أجهزة الأمن المصرية أطفالاً آخرين لمدة تصل إلى 15 شهراً وعذبتهم، بحسب تقارير لهيومن رايتس ووتش ومنظمة “بلادي جزيرة للإنسانية” التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، كشف مؤخراً عن أطفال محتجزين لأسباب سياسية في مصر، وعلى غرار وسام، احتُجز معظمهم مع بالغين في زنازين مكتظة وسيئة التهوية، وحُرموا من الغذاء الكافي والرعاية الطبية، كما تعرض العديد منهم للتعذيب.

وتطرق التقرير إلى قضية معتقل آخر يدعى عبد الله، الذي كان يبلغ من العمر 12 عاماً فقط عندما اختفى في 31 ديسمبر 2017، بعد بضعة أشهر من انضمام شقيقه الأكبر إلى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وخلال الأشهر الستة الأولى، احتُجز عبد الله في عدة مراكز احتجاز، حيث صُدم بالكهرباء، والمياه، وفقد القدرة على تحريك يده اليمنى، وأُجبر على الاستلقاء على إطار سرير معدني ساخن يحترق. وخلال المائة يوم التالية، احتُجز في الحبس الانفرادي وحُرم من الغذاء الكافي والزيارات العائلية والرعاية الطبية وفرصة الاستحمام. بعد فترة من التحسن الطفيف في العلاج، وعد ضابط شرطة في المركز الذي كان محتجزا به في يناير 2019 بإعادته إلى أسرته، ومع ذلك، عندما وصلت شقيقته الكبرى في اليوم التالي لاستلامه، أنكر الضباط معرفتهم بمكان وجوده. ولم تره أسرته منذ ذلك الحين.

وأشار التقرير إلى قضية طفل آخر يدعى حمزة، والذي يقضي حالياً حكماً بالسجن لمدة 10 سنوات، وكان عمره 14 سنة عندما أخفته قوات من جهاز الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية في 2016 بزعم مشاركته في مظاهرة، لمدة يومين، وصعق الضباط حمزة بالكهرباء على أعضائه التناسلية ورأسه ولسانه، وفي اليوم الثالث، وقيدوا ذراعيه خلف ظهره، مما أدى إلى خلع كتفيه وقد تُرك في ممر في البرد الشديد لمدة ثلاثة أيام أخرى، في فصل الشتاء، ثم اقتيد إلى زنزانة تحت الأرض، وفي عيد ميلاد حمزة الخامس عشر، سمعه أحد الحراس وهو يتحدث إلى سجين آخر، وهو أمر محظور، وأجبر الصبي على الوقوف على أطراف أصابعه بعد أن وضع مسامير حادة تحت كعبه، وقال أحد أقاربه: “إنه يكره عيد ميلاده الآن، ولا يريد الاحتفال به مرة أخرى“.

وشدد التقرير على أنه لا ينبغي أن يتطلب الأمر جائحة لحمل الولايات المتحدة على الضغط على مصر لوقف احتجاز الأطفال وتعذيبهم. ولكن مع انتشار وباء الفيروس التاجي في الشرق الأوسط، تؤدي مثل هذه الانتهاكات إلى تفاقم مخاطر الصحة العامة في أكثر البلدان اكتظاظاً بالسكان في المنطقة، وتؤدي الاعتقالات التعسفية واستخدام الاحتجاز كعقاب افتراضي للأطفال المتهمين بارتكاب جرائم إلى زيادة الاكتظاظ في الزنازين التي تفتقر في كثير من الأحيان ليس فقط إلى المياه الجارية لغسل اليدين، بل أيضاً إلى المراحيض، حيث يجبر السجناء على استخدام الدلاء.

ونادراً ما توفر إدارة السجون منتجات النظافة الصحية، التي يتعين على السجناء أو أسرهم شراؤها، وتفيد التقارير بأنها تعاقب السجناء، بمصادرة مواد مثل الصابون وورق التواليت، وحتى قبل هذا الوباء، حذر خبراء الأمم المتحدة العام الماضي من أن مثل هذه الظروف اللا إنسانية “قد تعرض صحة وحياة آلاف [السجناء] لخطر شديد“.

ويفرض القانون المصري على مسؤولي الأمن إحضار المحتجزين إلى النيابة، وهي جزء من السلطة القضائية المصرية، في غضون 24 ساعة من اعتقالهم، وقد أوفت السلطات بذلك الموعد النهائي في حالة واحدة فقط من الحالات العشرين التي وثقناها للأطفال المحتجزين، من 10 محافظات في جميع أنحاء البلاد، أما الأطفال الـ 19 الآخرون فقد اختفوا قسراً. وعندما قدمت السلطات في نهاية المطاف كل طفل إلى النيابة العامة، أفادت زوراً بأن الطفل اعتُقل في ذلك اليوم أو في اليوم السابق.

وتنص القوانين المصرية على عقوبات على مسؤولي الأمن الذين يعتقلون ويحتجزون الأشخاص دون أمر قضائي، أو يحتجزون الأطفال مع البالغين، أو يعذبون المحتجزين لانتزاع اعترافات، وتم تجاهل هذه القوانين بشكل فعال في جميع الحالات التي قمنا بتوثيقها، وتعرض 15 طفلاً من أصل 20 طفلاً للتعذيب الجسدي أثناء الاستجواب، وهدد آخر لفظياً بالاعتراف بارتكاب جرائم، وتعرض آخر للضرب المبرح على أيدي مسؤولي السجن.

بموجب قانون الطفل المصري، لا يمكن القبض على الأطفال إلا للمسؤولين المعينين من قبل وزير العدل، ولا يمكن محاكمتهم إلا إذا كانت المحاكم المتخصصة للأطفال ومكاتب الادعاء بالأطفال – ما لم يكن الطفل متورطاً في الجريمة المزعومة مع شخص بالغ واحد على الأقل، وقد استغلت السلطات هذه الثغرة في عشرات القضايا لمحاكمة الأطفال إلى جانب البالغين أمام محاكم جنائية وقضائية إرهابية، وفي جميع الحالات التي وثقناها، احتجز ضباط الشرطة أو وكالة الأمن الوطني الأطفال، وحوكموا من قبل مدعين عامين ومحاكم أمنية أو عسكرية خاصة.

وترفض الحكومة المصرية نشر معلومات دقيقة عن المحتجزين، بما في ذلك عدد الأطفال في مراكز الاحتجاز، لكن منظمة بلادي وثقت اعتقال أكثر من 2000 طفل لأسباب سياسية منذ استيلاء الجيش على السلطة في عام 2013. ومن بينهم 100 طفل من أصل 180 طفلا اعتقلوا في سبتمبر 2019، في أعقاب احتجاجات مناهضة للحكومة في مدن في جميع أنحاء مصر، عندما اعتقلت السلطات 4400 شخص من بينهم متظاهرون وسياسيون ومحامون ومارة.

إن القانون الدولي والقانون الأمريكي – وعلى وجه التحديد حظر دعم الأعمال غير المشروعة دوليا – يلزم الولايات المتحدة بضمان ألا يساهم دعمها لمصر في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحرمان من الحق في الحياة. ولتحقيق هذه الغاية، يتعين على الكونجرس أن يشترط على الولايات المتحدة تقديم الدعم الأمني لمصر لوقف زوال وتعذيب الأطفال. يجب على الكونغرس أيضا أن يتوقف عن تضمين اللغة التي تسمح لوزير الخارجية بالتنازل عن شروط حقوق الإنسان الخاصة بالمساعدات الأمريكية باسم الأمن القومي – وهي عبارة عن زيادة سنوية بعد سنة، كما لو أن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر ليست سيئة بما فيه الكفاية.

ويضيف الفيروس الذي يسبب COVID-19 ضرورة صحية عامة للولايات المتحدة للضغط على مصر للإفراج عن الأطفال الذين ما كان ينبغي احتجازهم في المقام الأول. وأفرجت بلدان أخرى في المنطقة عن آلاف المحتجزين. ودعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) جميع الحكومات إلى “الإفراج العاجل عن جميع الأطفال” من الاحتجاز إذا تمكنوا من العودة بأمان إلى أسرهم أو إذا كانت هناك بدائل أخرى للاحتجاز. وحثت اليونيسيف أيضا ً على الوقف الفوري لأي عمليات نقل جديدة للأطفال إلى مرافق الاحتجاز، بسبب تزايد خطر الإصابة بثاني أكسيد الكربون في الاحتجاز.

وعلى الرغم من هذه النداءات، لم تفرج السلطات المصرية بشكل مشروط إلا عن عدد قليل من المحتجزين، بينما قامت باعتقالات جديدة، بما في ذلك أشخاص يُزعم أنهم نشروا “أخبارا كاذبة” عن الفيروس ويواجهون عقوبة السجن لمدة خمس سنوات، وكذلك العاملون في الصحة الذين اشتكوا على وسائل التواصل الاجتماعي من نقص الأقنعة.

تستمر الاعتقالات التعسفية وسوء معاملة الأطفال في مصر. وفي ديسمبر الماضي، اعتقلت قوات الأمن الوطني 47 طفلاً من منازلهم في السويس، اختفى الأطفال حتى منتصف مارس، وعندما ظهروا مرة أخرى في مكتب المدعي العام، ولم يظهر أي تغيير في ملابسهم، وبعضهم فقد حذاءه ولم يفرج إلا عن خمسة أشخاص.

والانتهاكات بحق الأطفال جزء من الانتهاكات الحقوقية الخطيرة الواسعة النطاق التي ارتكبتها أجهزة الأمن المصرية، وبينما تستمر هذه الانتهاكات، ينبغي على الولايات المتحدة أن تنهي دعمها لأجهزة الأمن المسيئة، وأن تدعو إلى إطلاق سراح المحتجزين وإيجاد بدائل للاحتجاز، وأن تشجب علناً مثل هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان – احترام حقوق الأطفال، وأن تعمل على احتواء كارثة وشيكة.

للمزيد:

Coronavirus Adds Urgency to Ending Egypt’s Detention and Torture of Children

 

*رغم دعم السيسي وبن زايد تفاقم الأزمة الاقتصادية للانقلابي الليبي خليفة حفتر

يومًا بعد يوم تتفاقم معاناة الانقلابي الليبي خليفة حفتر، المدعوم من جانب نظام الانقلاب في مصر، وعيال زايد وسلمان في الإمارات والسعودية، وتسببت الهزائم المتتالية التي مني بها على يد قوات حكومة الوفاق الليبية، خلال الفترة الماضية، في فقدانه كثيرا من مليشياته ومناصريه، فضلا عن معاناته من أزمة اقتصادية خانقة.

أزمة خانقة

وكشفت مجلة “إيكونوميست” عن معاناة حفتر من أزمة اقتصادية خانقة، بعد توالي هزائمه العسكرية، وتضرره من وقف صادرات النفط، ومعاناة أماكن سيطرته شرق البلاد من أزمة اقتصادية بعد أن أضحت المصارف هناك فارغة من الأموال، مشيرة إلى محاولات حفتر تعزيز سلطته عبر وضع المنطقة الشرقية تحت الحكم العسكري، بعد أن طلب تفويضا نهاية الشهر الماضي.

ورأت المجلة أن فقدان حفتر لمدينة ترهونة الاستراتيجية سيؤدي إلى تدمير” حملته على طرابلس بالكامل، مشيرة إلى أن المدينة محاصرة من قبل حكومة الوفاق الليبية، والتي تمكنت مؤخرا من بسط سيطرتها على الساحل وصولا إلى الحدود التونسية، مشيرة إلى أن أزمة إيرادات النفط طالت حفتر أيضا وضغطت عليه، حيث يقول مسئولون في الشرق إن المصارف ربما تكون فارغة بحلول يونيو القادم، نظرا لأن البنك المركزي الذي يجمع الإيرادات ويدفع رواتب موظفي الحكومة في جميع أنحاء ليبيا يعاني أزمة كبيرة.

من جانبها كشفت صحيفة “لوفيف” البلجيكية عن محاولات الإمارات إنقاذ حفتر، مشيرة إلى قيام الإمارات بتجنيد سوادنيين وإرسالهم قسرا للقتال بجانب حفتر في ليبيا، بعد خداعهم بوظائف وهمية على أراضيها، حيث تقوم شركة “بلاك شيلد” الإماراتية بنشر إعلانات في السودان، تفيد ببحثها عن شباب للعمل كـ“حراس أمنيين” في منشآت نفطية بالإمارات، مستغلة عدم الاستقرار السياسي والمشاكل الاقتصادية والبطالة في السودان.

الدعم الإماراتي

وأوضحت الصحيفة أن مئات الشبان السودانيين يقدمون طلباتهم للعمل في هذه المنشآت المزعومة، لقاء 500 دولار شهريا، مشيرة إلى أن سودانيين قُبلت طلبات عملهم في الشركة الإماراتية قالوا إنهم بمجرد وصولهم إلى الإمارات صودرت جوازات سفرهم، وأخضعوا لدورات تدريبية عسكرية 3 أشهر، ضمن معسكر في منطقة “غياثي” بالإمارات، فيما أوهمتهم الشركة الإماراتية بأنه سيتم نقلهم للعمل في منشآت نفطية بجنوب إفريقيا، وهو ما لم يحدث، إذ تم نقلهم إلى منطقة “راس لانوف” الليبية.

ونقلت الصحيفة عن سليمان الغادي، محامي ضحايا “بلاك شيلد” الإماراتية، أنه رفع دعوى قضائية ضد الشركة نيابة عن 412 شخصا. وأضاف المحامي: “لقد تاجرت الشركة بالبشر، ويجب معاقبة المسئولين، حيث إن الأشخاص الذين وكلوني بهذه القضية، أرسلوا إلى القتال في لبيبا بعد وصولهم الإمارات للعمل كحراس أمنيين.

تفاقم معاناة حفتر تأتي على الرغم من الدعم الذي يحظى به من روسيا والعديد من الدول الأوروبية ونظام الانقلاب في مصر والإمارات والسعودية، بل والكيان الصهيوني، حيث نشر موقع “ميدل إيست آي”، في وقت سابق، تقريرا للكاتب والصحفي الإسرائيلي، يوسي مليمان، تحدث فيه عن الدعم الصهيوني للحرب التي يقودها حفتر في ليبيا، عبر مصر والإمارات، مشيرا إلى قيام إسرائيل وبمساعدة الإمارات تقوم بتوفير الأسلحة للمسلحين التابعين لحفتر.

الدعم الصهيوني

وقال مليمان، إن “حفتر يحمل الجنسية الأمريكية وعلى علاقة قوية مع المخابرات الأمريكية- سي آي إيه- ولهذا السبب يحظى بدعم من الرئيس دونالد ترامب، الذي تقوم إدارته سرا بتشجيع حملات حفتر العسكرية، وتبعها في ذلك حلفاء واشنطن مصر والإمارات العربية وإسرائيل”، مشيرا إلى أن “الدور الإسرائيلي في ليبيا مرتبط بالمحور الذي نشأ في السنوات الأخيرة ويضم السعودية والإمارات ومصر وإسرائيل“.

وأضاف ميلمان أن “الملف الليبي هو تحت إشراف الموساد وينسق عملياته وسياساته المتعلقة بحفتر مع السيسي ومدير مخابراته عباس كامل، حيث التقى مبعوثو الموساد في الفترة ما بين 2017- 2019 مع حفتر بالقاهرة وفي أكثر من مناسبة، وتم ترتيب عدد من الدورات التدريبية لقادة جيش حفتر الرئيسيين على يد ضباط إسرائيليين في أساليب الحرب وجمع المعلومات وتحليلها، وكذا إجراءات القيادة والتحكم، كما أسهم الموساد في تسهيل شراء مناظير ليلية وبنادق قنص“.

 

*اقتراح الجيش بتحويل الصيادلة لأطباء.. نقابة الأطباء ترفض وتكشف الأسباب

قالت نقابة أطباء مصر، إنها ترفض الاقتراح القادم إليها من وزارة الدفاع، الخاص بالأكاديمية الطبية العسكرية، من تحويل الصيدلي لطبيب بشرى، وسط حالة من الجدل والسخرية على منصات التواصل الاجتماعي.

وردت النقابة، في بيان لها على موقعها الإلكتروني الرسمي، على مقترح إمكانية تحويل الصيادلة إلى أطباء بشريين بعد حصولهم على دراسات معادلة للشهادة .

ورفضت نقابة الأطباء ذلك المقترح تمامًا، حيث إنه يضر بصحة المواطن المصري وبسمعة مصر الطبية العالمية

وتفاصيل الرد كالتالي:

السيد اللواء طبيب أحمد التاودي رئيس الأكاديمية الطبية العسكرية

تحية طيبة وبعد:

بالإشارة إلى الدعوة الواردة لحضور اجتماع لمناقشة عمل دراسة لإمكانية تحويل “الصيادلة” إلى” أطباء بشريين” بعد حصولهم على الدراسات اللازمة المعادلة الشهادة.

نحيطكم علمًا بأن النقابة العامة للأطباء ترفض هذا المقترح تماما، حيث إنه يضر بصحة المواطن المصري، حيث إنه من المعلوم بالضرورة أن كل فئة من فئات الفريق الطبي لها دور مهم جدا تقوم به فعلا، وتمارسه طبقا للأصول العلمية والمهنية، وطبقا لنوعية الدراسة النظرية والعملية التي درستها لسنوات طويلة، ولا تستطيع أي فئة أن تحل محل الفئة الأخرى، ولا يجوز القول إن أي دراسة مكملة يمكنها معادلة شهادة علمية وعملية مختلفة.

كما أكدت أن هذا الأمر سيضر بسمعة مصر الطبية العالمية، حيث إنه لا توجد أي سابقة لذلك في تاريخ مهنة الطب الحديث، وبالتالي فعلى من يرغب في امتهان مهنة الطب ويكون مسئولا عن أرواح المصريين، أن يلتحق بالسنة الأولى من كلية الطب البشري، وبعد تخرجه وتدريبه يتم منحه ترخیصا لمزاولة مهنة الطب. لذلك نحيطكم علما أن نقابة الأطباء ترفض هذا المقترح جملة وتفصيلاً”.

وأمس، نعت النقابة العامة لأطباء مصر الدكتور، محمود محمود الهنداوي، أستاذ جراحات المخ والأعصاب بطب الأزهر بنات ومدير مستشفى الزهراء الجامعي سابقًا، الذي وافته المنية إثر إصابته بفيروس كورونا المستجد. وبذلك يصبح الشهيد الثامن من الأطباء.

الأسوأ عالميا

وصدر مؤخرا مؤشر “إنديغو ويلنس” للرفاهية، حيث تصدرت كندا قائمة الدول الأكثر صحة في العالم، في حين جاءت دولتان عربيتان هما مصر والعراق ضمن أسوأ عشرين دولة أداء في تصنيف الصحة العالمية الذي أورد نتائجه موقع بيزنس إنسايدر نقلا عن دورية “غلوبال بيرس بيكتيف”، المعنية بأبحاث ودراسات الرعاية الصحية.

وحدد التصنيف العالمي الجديد لعام 2019 أفضل الدول التي يتمتع رعاياها بالصحة في مقابل دول لا يحظى مواطنوها برعاية صحية جيدة. ويعتبر مؤشر إنديغو ويلنس” للرفاهية-الذي جمع البيانات الخاصة بهذا التصنيف- واحدا من أكثر المؤشرات شمولا، إذ يغطي 191 دولة حول العالم.. وعزا المؤشر احتلال مصر لهذا المركز المتأخر إلى قلة الإنفاق الحكومي على الرعاية الصحية وارتفاع خطر الإصابة بداء السكري، ومعدلات البدانة.

وركز المؤشر بالنسبة لمصر على معايير الإنفاق الحكومي على الصحة، ونسبة انتشار أمراض السكر والسمنة بين المواطنين. ولكن بنظرة شمولية لجميع المعايير العشرة نجد أن مصر قد حققت تراجعا ملحوظا في معظمها وذلك على النحو التالي:

 أولا: تدني الإنفاق الحكومي على الصحة؛ نص دستور 2014 على ضرورة أن لا يقل نصيب الصحة عن 3% من إجمالي الناتج المحلى، وبحيث يرتفع تدريجيا ليصل إلى المستوى العالمي، ومن المعروف أن دول العالم تنفق على الصحة بمعدل يتراوح بين 7 إلى 15% من موازنتها السنوية.

فضلاً عن ارتباطها بتراجع مؤشر السعادة: احتلّت مصر المركز 137 من أصل 156 دولة حول العالم في مؤشر السعادة العالمي لعام 2019.

دفعة مارس ۲۰۲۰ فى الخدمة

كانت النقابة العامة للأطباء قد خاطبت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة، بخصوص شكوى من الأطباء دفعة تكليف مارس ۲۰۲۰ .

وأكدت النقابة أن الأطباء يقومون بواجبهم بإخلاص تلبية لنداء الوطن وبرا بقسم الطبيب، وذلك على الرغم من تعرضهم وأسرهم لمخاطر العدوى المتكررة، والتي تصيب البعض منهم بإصابات خطيرة ويلقى العديد منهم حتفه بسببها، وفي الظروف الحالية فإنه من المهم التأكيد على ضرورة التكاتف والتعاون ونبذ أي أسباب تؤدي للتوتر بين صفوف شباب الأطباء الذين يحتاجهم الوطن بشدة في معركته لمكافحة الأمراض، وعلى رأسها فيروس كورونا.

وأشارت النقابة إلى أنها تلقت شكوى من الأطباء دفعة تكليف مارس ۲۰۲۰، والذين يتضررون فيها من قيام مسئولي إدارة التكليف بالوزارة بالإعلان عن حركة التكليف الجديدة متضمنة العديد من السلبيات التي تضر بالمنظومة الصحية وتضر بالأطباء الجدد. وطالبت النقابة وزيرة الصحة بتوجيه مسئولي الوزارة إلى النظر بعين الاعتبار لشكاوى الأطباء.

 

*ضربة لقناة السويس رغم تخفيض الرسوم.. أكبر تحالف ملاحي يتجه لرأس الرجاء الصالح

فيما يمثل ضربة كبرى لقناة السويس باعتبارها من أهم الشرايين الملاحية في العالم، أعلن تحالف “2M” للشحن البحري، المكون من شركتي «ميرسك» و«MSC»، عن تحويل مسار سفن تابعة له لطريق رأس الرجاء الصالح بدلًا من قناة السويس، للوصل بين أوروبا وآسيا”.

ووفقًا لجريدة «المال»، فإن قرار التحالف، الذي يضم أكبر خطين ملاحيين في العالم، يأتي نتيجة انخفاض أسعار الوقود الذي جعل تكاليف الإبحار لمسافاتٍ أطول أرخص من ذي قبل، بعد أخذ رسوم عبور قناة السويس في الحسبان، ما يجعل طريق رأس الرجاء الصالح أقل كلفة. يُذكر أن هذا الإعلان قد سبقه قرار مماثل من خط CMA-CGM الفرنسي مطلع أبريل الماضي.

وتمثل الخطوط الثلاثة أكثر من %26.5 من إجمالى حجم التجارة، وتم دمج غالبية خدمات خطى ميرسك وإم سى إس فى تحالف “2”M.

وبحسب تصريحات رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، حققت قناة السويس زيادة بنسبة 8.7% في عدد السفن التي عبرتها خلال الربع اﻷول من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وبزيادة في نسبة الحمولات بلغت 7.3%، فيما لم تتجاوز نسبة الزيادة في الإيرادات 2% عن الفترة نفسها، بإجمالي مليار و907 مليون دولار، بزيادة 38 مليون دولار عن العام الماضي.

التفاوت بين نسب زيادة الإيرادات وحركة الملاحة يمكن تفسيره بتخفيضات رسوم العبور التي أعلنتها الهيئة مؤخرًا، والتي بدأت في أول أبريل الماضي، بتخفيض بنسبة 6% للسفن المقبلة من موانئ شمال غرب أوروبا متجهةً إلى جنوب شرق آسيا، ثم زادت النسبة في نهاية الشهر نفسه لتصل إلى 17%، بالإضافة إلى عدة تخفيضات اعتمادًا على وجهات ومسارات السفن، تصل أحيانًا إلى 75%.

وهي التخفيضات التي أتت في إطار حزم تسويقية لجذب الخطوط الملاحية التي تسلك طُرقًا أخرى غير قناة السويس، خاصةً في ظل الآثار الاقتصادية لانتشار «كورونا»، وتأثيره على حركة التجارة، بالتزامن مع تطورات انخفاض أسعار البترول في اﻷسابيع اﻷخيرة.

وفي هذا الصدد صرح المتحدث الرسمي لهيئة قناة السويس، جورج صفوت، بأن التخفيضات اﻷخيرة في رسوم العبور، بنسبة 17%، جاءت استجابةً لطلبات عملاء القناة، واستهدفت تحالف “2M”، مضيفًا أن الهيئة على اتصال دائم بإدارات الخطوط الملاحية، للوقوف على طلباتهم التي يتم دراستها والاستجابة لها”.

ومنذ افتتاح التفريعة الجديدة في أغسطس 2016م، لم تحقق القناة المستهدفات التي وضعتها حكومة الانقلاب والتي تحدثت عن 100 مليار دولار ثم تراجعت، وقالت إن القناة ستحقق تصاعدا في الأرباح بعد افتتاح التفريعة حتى تصل إلى 13.2 مليار دولار في سنة 2023م؛ لكن تباطؤ حجم التجارة العالمية أدى إلى تراجع إيرادات القناة وأسهم في هذا التباطؤ الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية، ثم جاءت الضربة الكبيرة بتفشي وباء كورونا وتعليق العمل في مئات الآلاف من المدن والمصانع حول العالم.

ولم يستمع رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي لنصائح المتخصصين والخبراء، الذين أكدوا أن مشروع التفريعة بلا جدوى اقتصادية، وأنه لن يحقق أي أرباح تذكر، وأهدر السيسي 8 مليارات دولار (أكثر من 100 مليار جنيه)، على التفريعة رغم أن شبكة بلومبرج الأمريكية نشرت تقريرا قالت فيه إن مشروع توسعة قناة السويس” معناه أن  “مصر تهدر 8 مليارات دولار على توسعة لقناة السويس لا يحتاجها العالم، وبعد تيقن السيسي من فشل المشروع برر الإصرار عليه بأنه كان لرفع الروح المعنوية للشعب!.

وفي عام 2014، أي قبل التوسعة، بلغت الإيرادات 5.5 مليار دولار، وفي عام التوسعة 2015 تراجعت إلى 5.1 مليار دولار، ثم إلى 5 مليارات دولار عام 2016، ثم عاودت الارتفاع من جديد عام 2018 لتصل إلى 5.5 مليار دولار.

ولم يتمكّن المشروع من توليد إيرادات كافية لتسديد الأقساط على القناة، ما أرغم وزارة المالية على تسديد مبلغ 600 مليون دولار عن هيئة قناة السويس التي لم تكن تملك الاحتياطي الضروري، واقترضت هيئة قناة السويس 600 مليون دولار من 4 بنوك، ووصلت مديونياتها للبنوك مبلغ 1.5 مليار دولار.

 

*الإصابات اليومية فوق الـ300 وانتكاسة لقناة السويس والسيسي ينهب جيوب المصريين بالجباية

تناولت المواقع الإخبارية تسجيل 348 إصابة جديدة بكورونا في مصر وهو أعلى معدل إصابات يومي حتى الآن، كما نعت نقابة الأطباء أستاذ جراحة المخ والأعصاب بكلية طب جامعة الأزهر، ومدير مستشفى الزهراء الجامعي سابقاً، محمود الهنداوي متأثرا بإصابته بكورونا. وتلقت قناة السويس ضربة قاسية بإعلان شركات ملاحية كبرى الاتجاه إلى طريق رأس الرجاء الصالح بعد هبوط أسعار النفط بشكل كبير. بينما وشنت صحف العسكر هجوما مزدودجا على الإمام البخاري وجماعة الإخوان المسلمين.  كما فرضت حكومة الانقلاب مزيدا من رسوم الجباية لنهب جيوب المصريين رغم المعاناة الشديدة والفقر الواسع.

وإلى مزيد من الأخبار:..

مصر: 7 وفيات و348 إصابة جديدة بفيروس كورونا//  أعلنت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب أمس عن تسجيل 348 إصابة جديدة بفيروس كورونا و7 حالات وفاة، وبذلك يرتفع عدد المصابين إلى 6813، فضلاً عن 436 وفاة، بينما بلغ عدد المتعافين 1632حالة.

وفاة طبيب مصري ثامن بفيروس كورونا//أعلنت نقابة أطباء مصر، الاثنين، وفاة أستاذ جراحة المخ والأعصاب بكلية طب جامعة الأزهر، ومدير مستشفى الزهراء الجامعي سابقاً، محمود الهنداوي، صباح اليوم، متأثرا بإصابته بفيروس كورونا، ليرتفع عدد الأطباء المتوفين إلى 8 حالات.

رغم تخفيض رسوم العبور.. شركات عالمية تستبدل رأس الرجاء الصالح بقناة السويس//أعلن  تحالف «2للشحن البحري، المكون من شركتي «ميرسك» و «MSC»، اليوم، عن تحويل مسار سفن تابعة له لطريق رأس الرجاء الصالح بدلًا من قناة السويس، للوصل بين أوروبا وآسيا، وفقًا لجريدة «المال». قرار التحالف، الذي يضم أكبر خطين ملاحيين في العالم، يأتي نتيجة انخفاض أسعار الوقود الذي جعل تكاليف الإبحار لمسافاتٍ أطول أرخص من ذي قبل، بعد أخذ رسوم عبور قناة السويس في الحساب، ما يجعل طريق رأس الرجاء الصالح أقل كلفة. يُذكر أن هذا الإعلان قد سبقه قرار مماثل من خط CMA-CGM الفرنسي مطلع أبريل الماضي.

بعد أحداث شغب واعتذار السفارة.. بدء رحلات إعادة مخالفي الإقامة من الكويت غدًا//قال السفير المصري بالكويت، طارق القوني، إن اﻷسبوع الجاري سيشهد بدء رحلات الطيران الخاصة بإجلاء المصريين من مخالفي قانون الإقامة الكويتي، والموجودين حاليًا في مراكز الإيواء، فيما قالت جريدة «الراي» الكويتية إن الجانبين المصري والكويتي اتفقا على بدء تلك الرحلات غدًا الثلاثاء.وقبضت سلطات اﻷمن الكويتية على عشرات المصريين، أمس، على خلفية تجمهرات شهدها مركزي إيواء مخالفي قانون الإقامة، طالب فيها بعضهم بتدخل الجيش لإعادتهم لمصر، وأعلن آخرون استمرارهم في الاحتجاج لحين تواصل السفير المصري معهم، بحسب فيديوهات تُدولت إلكترونيًا خلال الساعات الماضيات.

بعد خفض أجورهم بنسبة 25%.. إدارة «الإسكندرية للملابس الجاهزة» تمنع العمال من دخول المصنع//أصدرت دار الخدمات النقابية والعمالية، أمس، بيانًا، قالت فيه إن إدارة شركة الإسكندرية للملابس الجاهزة بمدينة برج العرب، منعت عمال الشركة، البالغ عددهم نحو 500، من الدخول إلى المصنع ومباشرة عملهم، يوم الخميس الماضي، مضيفة أن العمال حرروا شكوى في مكتب العمل، التابع لوزارة القوى العاملة، فيما منعت إدارة الشركة موظفي «العمل» من دخول المصنع.

الأمم المتحدة تطالب مصر بالتحقيق في وفاة شادي حبش// طالبت الأمم المتحدة، الإثنين، بإجراء تحقيق شامل في وفاة المخرج المصري الشاب شادي حبش، بمحبسه، أمس الأول السبت، حسب تصريح للمتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، في مؤتمر صحافي بمقر المنظمة في نيويورك.

اقتطاع 1% من رواتب العاملين بمصر لمواجهة كورونا// انتهت حكومة الانقلاب من إعداد مشروع قانون جديد يهدف إلى المساهمة في تمويل بعض الآثار الاقتصادية السلبية الناتجة عن تداعيات مواجهة فيروس كورونا، من خلال اقتطاع نسبة 1% من الرواتب والأجور الأساسية، والوظيفية، والشاملة، لجميع العاملين في الدولة.

غضب المصريين على الضرائب والرسوم الجديدة: “دولة الجباية”// وافق مجلس الشعب المصري على مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن فرض رسوم جديدة على بعض البنود، بجانب استحداث وفرض رسوم جديدة مثل عقود اللاعبين الرياضيين والأجهزة الفنية، وتراخيص الشركات الرياضية، وأجهزة المحمول والإكسسوارات. القرارات الجديدة فتحت بابا واسعا للسخرية والهجوم بسبب زيادة الأعباء على المواطن

مصر: 22 دولاراً حداً أقصى لرواتب الأطباء بمستشفيات العزل// قال مساعد وزيرة الصحة المصرية للشؤون المالية والإدارية، اللواء وائل الساعي، إن المكافأة التي يتحصل عليها الأطباء في مستشفيات العزل والحجر الصحي تبلغ 350 جنيهاً (22 دولاراً) عن يوم العمل الواحد لكل طبيب كحد أقصى”، نافياً كل ما يُروج بشأن تقاضي الطبيب نحو 1425 جنيهاً في اليوم الواحد، بإجمالي 20 ألف جنيه عن فترة العمل المُحددة لكل طبيب بـ14 يوماً.

السلطات المصرية تحتجز 60 طفلاً و75 قاصراً في سجونها//”تحتجز السلطات المصرية 60 طفلًا و75 قاصرًا في سجونها”، هذا ما خلُص إليه تقرير حديث صادر عن مركز بلادي للحقوق والحريات، وهو منظمة مجتمع مدني مصرية.

السيسي يوجه بتحويل الصيادلة إلى أطباء بشريين والنقابة ترفض

 

بصمات حبيب العادلي تظهر في عملية اغتيال الدكتور الحامد في السعودية.. الأحد 26 أبريل 2020.. زيادة وفيات ومصابي “الجيش الأبيض” تفضح فشل عصابة السيسي في مواجهة كورونا

بصمات حبيب العادلي تظهر في عملية اغتيال الدكتور الحامد في السعودية

بصمات حبيب العادلي تظهر في عملية اغتيال الدكتور الحامد في السعودية

الحامدبصمات حبيب العادلي تظهر في عملية اغتيال الدكتور الحامد في السعودية.. الأحد 26 أبريل  2020.. زيادة وفيات ومصابي “الجيش الأبيض” تفضح فشل عصابة السيسي في مواجهة كورونا

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*إخفاء شابين وإضراب معتقل عن الطعام ومطالبات بالإفراج عن “محامي المختفين قسريًا

تواصل مليشيات أمن الانقلاب بمحافظة الجيزة، إخفاء الشاب «محمد شاكر حسن دويدار»، 31 عاما، خريج كلية الدعوة بجامعة الأزهر، لليوم الـ207 على التوالي، وذلك منذ اعتقاله يوم 2 أكتوبر 2019 من محل عمله في مدينة 6 أكتوبر، دون سند قانوني، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

وفي محافظة الشرقية، تواصل مليشيات أمن الانقلاب إخفاء الشاب «محمود السيد حسونة»، 21 عاما، حاصل على معهد فني صناعي، لليوم الثالث والأربعين على التوالي، منذ اعتقاله فجر يوم الاثنين 23 مارس الماضي، من منزله بقرية العراقي التابعة لمركز أبو حماد، دون سند قانوني، وتم اقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

وطالبت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات”، بالكشف عن مكان احتجاز المواطنين والإفراج الفوري عنهما، خاصة بعد انتشار ”ڤيروس كورونا“ ووجود حالات اشتباه بالإصابة بالفيروس داخل صفوف المعتقلين وعدم وجود أي رعاية طبية.

وفي سياق متصل، طالبت “المفوضية المصرية للحقوق والحريات”، بالإفراج عن المحامي “إبراهيم متولي”، أحد مؤسسي رابطة أهالي المختفين قسريا، مشيرة إلى اعتقاله يوم 10 سبتمبر 2017، بمطار القاهرة أثناء ذهابه إلى جنيف للمشاركة في الاجتماع السنوي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وحصل بعد عامين من حبسه على قرار بإخلاء سبيله يوم 14 أكتوبر2019، على ذمة الهزلية رقم 900 لسنة 2017 حصر أمن دولة، إلا أنه ظل مختفيا بعدها أسبوعين حتى ظهر بنيابة أمن الدولة، يوم 5 نوفمبر، على ذمة هزلية جديدة تحمل رقم 1470 لسنة 2019 حصر أمن دولة.

وعلى صعيد الانتهاكات ضد المعتقلين، يواصل الناشط علاء عبد الفتاح، إضرابه عن الطعام عن الطعام للأسبوع الثاني.

وقالت منى سيف شقيقة علاء عبد الفتاح، على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “النهاردة علاء كمل اسبوعين إضراب كلي عن الطعام، ماما رايحة النيابة، وأنا عند طره بنحاول برضو ندخل محلول جفاف وفيتامينات وأدوية ومنظفات“.

وكانت أسرة علاء عبد الفتاح قد أعلنت، في 15 أبريل الجاري، عن إضرابه وتم تحرير محضر بالواقعة في نيابة المعادي التابع لها منطقة طره.

وقالت منى سيف: “علاء أضرب عن الطعام دون الشراب- يعني بياخد سوايل وعصاير- واتعمل محضر فعلا 2610 لسنة 2020 إداري المعادي، تم عرضه على النيابة، يوم 13 أبريل، النيابة أشرت بمتابعة حالة علاء الصحية وإفادة ملحق يومي للمحضر وتقرير طبي“.

 

*ظهور 13 من المختفين قسريًا بينهم “نشوى” و”عبير

ظهر 13 من المختفين قسريا في سجون العسكر بعد اعتقالهم دون سند من القانون، واقتيادهم لجهة مجهولة قبل ظهورهم أثناء العرض على نيابة الانقلاب العليا في القاهرة.

وكشف مصدر حقوقي، اليوم، عن قائمة تضم أسماء الذين ظهروا مطالبًا كل من يعرفهم أو يعرف أي أحد من ذويهم بأن يطمئنهم عليهم وهم:

حيث ظهر بعد اختفاء قسري عدد من الضحايا وهم: عماد محمد السيد عبد الله، أشرف عرفة السيد، خالد أحمد محمد عبد العال، إبراهيم أحمد أحمد عبد الصمد، مصطفى بسيوني خميس، عبير عبد السيد محروس، نشوى عبد المحسن عبد الخالق الشحات، طارق محمد عبد اللطيف عبد الجليل، عمر أحمد فخر الدين، عبد الرحمن محمد مصطفى، علي شحاتة عبد الله مرسي، أحمد مصطفى عبد المجيد يوسف، إسلام ناصف محمد أحمد.

كانت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” قد رصدت 561 حالة انتهاك لحقوق الإنسان في مصر، خلال الفترة من 1 مارس حتى 30 مارس 2020، ضمن جرائم وانتهاكات النظام الانقلابي التي لا تسقط بالتقادم.

الانتهاكات تنوعت بين 128 حالة اعتقال تعسفي، و15 حالة إخفاء قسري، و402 حالة ظهور بعد إخفاء، و7 حالات قتل بالإهمال الطبي، و7 حالات قتل بالتعذيب وخارج إطار القانون، وحالة واحدة من الإهمال الطبي بالسجون، وحالة واحدة إعدام“.

كما رصد مركز النديم 187 انتهاكًا وجريمة ارتكبتها سلطات النظام الانقلابي في مصر، خلال شهر مارس 2020 المنقضي، ضمن جرائمه التي لا تسقط بالتقادم، في تقريره عن حصاد القهر في شهر مارس تحت عنوان “القهر في زمن كورونا”، وشملت 9 جرائم قتل خارج إطار القانون، و6 حالات وفاة داخل مقار الاحتجاز غير الآدمية التي تفتقر إلى أدنى معايير سلامة وصحة الإنسان.

 

*استمرار الاعتقال والإخفاء القسري ورسائل تضامن وبيان من القوى المدنية

تواصل سلطات النظام الانقلابي في مصر جرائم الإخفاء القسري والاعتقال التعسفي للمواطنين دون سند من القانون، وتتجاهل الدعوات المطالبة بتفريغ السجون فى ظل انتشار جائحة كورونا، وهو ما يهدد الشعب المصري كله

حيث اعتقلت قوات الانقلاب في الشرقية، فى الساعات الأولى من صباح اليوم، المواطن رضا طلبة، من محل إقامته بمدينة العاشر من رمضان، بعدما روعت أسرته، في مشهد يتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان.

كما تواصل جريمة الإخفاء القسري للمواطن “شحات مفتاح يعقوب عبد الله، للشهر السادس على التوالي، بعد اعتقاله من داخل مزرعة على طريق “القاهرةالإسكندرية” الصحراوي، يوم 29 أكتوبر 2019، بدون سند قانوني، واقتياده إلى مكان مجهول حتى الآن.

واستمرارًا لنقل رسائل التضامن والدعاء للمعتقلين وأسر الشهداء  عبر هاشتاج #اكتب_دعوة_لمعتقل_أو_شهيد، الذى أطلقته حملة “أوقفوا الإعداماتنشرت رسالة موجهة للمعتقل “عصام عقل” على ذمة القضية 108 عسكرية، جاء فيها: “زوجتك وأولادك بانتظارك.. اللهم لقاءً قريبًا“.

وكانت الحملة قد وصلتها دعوة خاصة أمس، ثاني أيام رمضان، للعريس بدر الجمل، والذى تم اختطافه من فرحه وتعرض لفترة إخفاء قسري، وصدر حكم جائر بإعدامه في هزلية 108 عسكرية، جاء فيها: “اللهم رد العريس لعروسه عاجلا غير آجل“. 

إلى ذلك استنكر عدد من الأحزاب السياسية المصرية ومنظمات المجتمع المدني القرار الصادر في 18 أبريل الجاري، بإدراج زياد العليمي، عضو الهيئة العليا ووكيل ممثلي الحزب المصري الديمقراطي وعضو مجلس الشعب السابق، ورامي شعث الناشط السياسي والمدافع عن حقوق الإنسان، على ما يسمى بقوائم الإرهاب.

واعتبرت الأحزاب والقوى المجتمعة القرار، من خلال بيان صادر عنهم مساء أمس، تطورًا غير مسبوق بإدراج قادة من التيار المدني معروفين بنشاطاتهم السياسية المشروعة على ما يسمى بقوائم الإرهاب.

وأكدت الأحزاب السياسية والمنظمات الموقعة على البيان أن استمرار سلطات النظام الحالى في التصعيد الأمني ضد قوى التيار المدني، واستغلال جائحة كورونا في التنكيل بالأصوات المنتقدة للسلطة، يضعف من قدرة السلطات المصرية على التعامل الجدي مع الأزمات التي تواجهها.

وحذرت السلطات الأمنية من خطورة تجميد العملية السياسية؛ نتيجة الإرهاب المتواصل لقوى المعارضة السياسية السلمية عبر طرق ملتوية.

وطالبوا بالإفراج الفوري عن رامي شعث وزياد العليمي، ورفع اسمهما من قوائم الإرهاب، وإلغاء كل ما ترتب على ذلك من إجراءات، ووقف مسلسل الظلم والتنكيل الممتد بحقيهما.

 

*أكثر من 5 سنوات على إخفاء “سمير” والتعنت ضد إبراهيم متولي وإخفاء “مروة

رغم مرور ما يزيد على 5 سنوات على جريمة اختطاف المواطن سمير محمد عباس الهيتى، مدرس، 46 عامًا، من قبل قوات الانقلاب بالغربية، إلا أن مليشيات الانقلاب العسكري ترفض إعلان مكان اعتقاله أو التهم الموجهة إليه، وهل هو على قيد الحياة أصلا أم لا.

وتؤكد أسرة “سمير” أنه منذ اعتقاله يوم 9 يناير 2015، بعد صلاة الجمعة، من قرية دمشلا التابعة لمركز كفر الزيات، لم تفلح جهودهم في التوصل إلى مكان احتجازه القسري.

وتواصلت الدعوات المطالبة بتفريغ السجون وإخراج معتقلي الرأي المحبوسين احتياطيا وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة الذين يقتلون بالبطيء، في ظروف احتجاز لا تتوافر فيها أية معايير لسلامة وصحة الإنسان.

استمرار التعنت ضد إبراهيم متولي 

كما جددت المفوضية المصرية للحقوق والحريات المطالبة بالإفراج عن المعتقلين، بينهم المحامي إبراهيم متولي خوفًا على حياته من فيروس كورونا.

وأشارت إلى أن “متولي” أحد مؤسسي رابطة أهالي المختفين قسريا، من المحبوسين الذين انقطعت أخبارهم بالتزامن مع قرار منع الزيارات للأهالي.

واعتقل “متولي” يوم 10 سبتمبر2017، بمطار القاهرة أثناء ذهابه إلى جنيف للمشاركة في الاجتماع السنوي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وبعد عامين من حبسه حصل على إخلاء سبيل، يوم 14 أكتوبر2019، على ذمة القضية رقم 900 لسنة 2017، وظل مختفيا بعدها لمدة أسبوعين، حتى ظهر بنيابة أمن الانقلاب يوم 5 نوفمبر، على ذمة قضية جديدة رقم 1470 لسنة 2019 .

إخفاء مروة وإضراب علاء

وندّد عدد من الحقوقيين باستمرار الإخفاء القسري للناشطة مروة عرفة، لليوم السابع على التوالي، منذ اعتقالها مساء الاثنين 20 أبريل الحالي، بعد اقتحام منزلها بمدينة نصر فى القاهرة، لتحرم منها طفلتها الرضيعة دون ذكر الأسباب.

ووثّقت المفوضية المصرية للحقوق والحريات استمرار الإضراب الكلي عن الطعام الذي ينظمه الناشط علاء عبد الفتاح، منذ أسبوعين داخل محبسه، فى ظل تعنت إدارة سجن طره معه ورفض إدخال الأدوية ومحلول جفاف له.

وكانت أسرة “عبد الفتاح  “قد أعلنت، في 15 أبريل الجاري، عن إضرابه وتم تحرير محضر بالواقعة في نيابة المعادي التابع لها منطقة طره.

وقالت منى سيف: “علاء أضرب عن الطعام دون الشراب- يعني بياخد سوايل وعصاير- واتعمل محضر فعلا 2610 لسنة 2020 إداري المعادي، تم عرضه على النيابة، يوم 13 أبريل، النيابة أشارت بمتابعة حالة علاء الصحية وإفادة ملحق يومي للمحضر وتقرير طبي”.

واعتقلت قوات الانقلاب علاء عبد الفتاح، في 29 سبتمبر الماضي، عقب انتهائه من فترة المراقبة، ليظهر في اليوم التالي بنيابة أمن الانقلاب على ذمة القضية 1356 لسنة 2019.

 

*17 حزبًا ومؤسسة حقوقية مصرية تدين استغلال أزمة “كورونا” للتنكيل بالمعارضين

استنكر عدد من الأحزاب والمؤسسات الحقوقية المصرية استمرار التصعيد الأمني ضد المعارضين، واستغلال جائحة كورونا في التنكيل بالأصوات المنتقدة للسلطة، معتبرة أن ذلك “يضعف من قدرة السلطات المصرية على التعامل الجدي مع الأزمات التي تواجهها”.

وحذرت تلك الأحزاب والمؤسسات، في بيان لها، من خطورة تجميد العملية السياسية جراء الإرهاب المتواصل لقوى المعارضة السياسية السلمية عبر طرق ملتوية، واستنكرت إدراج زياد العليمى، عضو الهيئة العليا ووكيل ممثلي الحزب المصري الديمقراطي وعضو مجلس الشعب السابق، ورامي شعث الحقوقي والناشط السياسي، على قوائم الإرهاب. معتبرا ما حدث يعد تطورا غير مسبوق.

وتساءل الموقعون على البيان: كيف لشخصين حملت مسيرتهما لواء الدفاع عن العدالة الاجتماعية والانتصار للإنسانية أن يدرجا على قوائم الإرهاب؟ وكيف نتخيل ضلوعهما بفعلٍ “إرهابي” بينما تقيد حريتهما في سجن طره منذ 9 أشهر دون ذنب، ودون محاكمة عادلة؟، مطالبين بالإفراج الفوري عنهما ورفع اسمهما من قوائم الإرهاب، وإلغاء كل ما ترتب على ذلك من إجراءات، ووقف مسلسل الظلم والتنكيل بحقيهما.

الموقعون على البيان:

حزب التحالف الشعبي الاشتراكي

حزب الدستور

حزب العدل

حزب العيش والحرية

حزب الكرامة

الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي

الاشتراكيون الثوريون

جبهة الدفاع عن الاستقلال الوطني

الحملة الشعبية المصرية لمقاطعة إسرائيل – BDS مصر

مركز بلادي للحقوق والحريات

مبادرة الحرية

مؤسسة حرية الفكر والتعبير

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

المفوضية المصرية للحقوق والحريات

مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب

حملة الحرية لرامي شعث

حملة الحرية لزياد العليمي.

 

*”شنط رمضان” بين تأميم العمل الخيري ورشوة أحزاب السلطة

خلال سنوات ما بعد انقلاب 30 يونيو 2013، أجهز نظام العسكر على جميع صور وأشكال العمل الأهلي والخيري التي كانت تقوم بها أحزاب وحركات يراها النظام العسكري تهديدا لوجوده وبقائه على رأس السلطة، حتى لو كانت هذه المؤسسات المدنية تتكفل برعاية عشرات الملايين من الفقراء ومحدودي الدخل.

واختص النظام العسكري المؤسسات الخيرية التي كان يديرها الإخوان المسلمون بحرب ضارية؛ بهدف استئصال هذا النشاط الحيوي والكبير، والذي كان يمتد إلى جميع المدن والقرى بالمحافظات المصرية.

بدأت هذه الحرب بتجميد أرصدة هذه الجمعيات الخيرية بناء على حكم من محكمة الأمور المستعجلة، في سبتمبر 2013م، بحل جمعية الإخوان والتحفظ على أموالها. وتوسع نظام 30 يونيو في قرار الحل والتجميد حتى وصل إلى تعليق عمل ما بين 1055 إلى 1300 جمعية، بخلاف تجميد آلاف الجمعيات الأخرى نشاطها تلقائيا خوفا من الملاحقات الأمنية.

وبحسب تصريحات وزيرة التضامن الاجتماعي بحكومة الانقلاب غادة والي، فإن بمصر نحو 50 ألف جمعية خيرية، تنشط منها 12 ألفا و17 ألف جمعية أخرى لها نشاط محدود، بينما هناك نحو 20 ألف جمعية خيرية علّقت أعمالها وباتت مجرد رخصة بالعمل دون إسهام حقيقي.

ومن هذه المؤسسات الخيرية التي كان يديرها الإخوان وصودرت تحت إدارة فاشلة تابعة للنظام «الجمعية الطبية الإسلامية»، التي تعتبر صرحًا عالميًا تضم أكثر من 38 مستشفى ومستوصفا و10 مراكز متخصصة للغسيل الكلوي و12 صيدلية، وتعالج أكثر من 3 ملايين مريض، وتجري أكثر من 75 ألف عملية جراحية سنويا، وتتركز فروعها في المناطق الشعبية الفقيرة، حيث يشكل الفقراء غالبية المستفيدين من خدماتها، وتقدم خدماتها للجميع بالمجان.

وبهذه الإجراءات تمكن النظام من حصر العمل الأهلي والخيري في المقربين منه والمرضي عنهم أمنيًا، حيث خلت الساحة لتبقى الجمعيات التي يهمين عليها النظام مثل جمعية رسالة والأورمان وبنك الطعام ومؤسسة مصر الخير، وكلها جمعيات يديرها لواءات سابقون أو شيوخ موالون للنظام. وامتد التأميم لإجبار رجال الأعمال على التبرع لصندوق “تحيا مصر” الذي يشرف عليه السيسي مباشرة  ولا يحظى بأي رقابة من أي جهة رقابية.

ولم يتمكن النظام مطلقا من ملء الفراغ الذي تركته هذه المؤسسات الخيرية بفروعها الممتدة في آلاف المدن والقرى والأحياء، بخلاف تجميد النشاط الخيري في المساجد الصغيرة؛ خشية الملاحقات الأمنية التي لم تتوقف ساعة واحدة منذ الانقلاب حتى اليوم.

رشاوى سياسية

هذه العوامل ربما تفسر النشاط الذي تقوم به حاليا أحزاب السلطة التي وصلتها توجيهات أمنية بضرورة العمل لملء الفراغ الهائل الذي تركه الإسلاميون الذين تم الزج بهم في السجون والمعتقلات بتهم سياسية ملفقة، حيث قتل منهم الآلاف واعتقل عشرات الآلاف وصودرت أموالهم وحيل بينهم وبين الناس قهرا وقسرا.

ومن هذه الأحزاب “مستقبل وطن” الذي تأسس سنة 2014م في غرف ودهاليز مبنى المخابرات الحربية، ويضم بين قياداته العديد من رموز نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، على غرار نائب رئيس الحزب للشئون البرلمانية، رجل الأعمال محمد أبو العينين، ومالك شركات حديد الجارحي، جمال الجارحي، ومؤسس مجموعة “عامر غروب” منصور عامر، وغيرهم من رجال الأعمال الذين يساندون النظام الحالي خلال أي أزمة، حمايةً لمصالحهم التجارية في المقام الأول.

وتولى رئيس المحكمة الدستورية السابق، المستشار عبد الوهاب عبد الرازق حسن، منصب رئيس الحزب في العاشر من مارس الماضي، خلفا للنائب في البرلمان أشرف رشاد، بتعليمات مباشرة من الأجهزة الأمنية، ومن دون إجراء انتخابات بشكل مخالف للائحة الحزب، وهو ما جاء في سياق التمهيد لرئاسته مجلس الشيوخ، أو مجلس النواب المقبل، خلفا لرئيسه الحالي علي عبد العال.

ومن ضمن الأحزاب التي توزع الشنط الرمضانية بخلاف “مستقبل وطن”، أحزاب المصريين الأحرار” و”الحرية” و”المؤتمر” و”الوفد” و”حماة الوطن” و”الشعب الجمهوري” و”المحافظين”. ومع اقتراب الانتخابات البرلمانية، يتواجد العديد من النواب الحاليين في دوائرهم لتوزيع الشنط والهدايا الرمضانية، لخلق مزيد من التواصل مع الجماهير طمعا في نيل أصواتهم، وإعادة انتخابهم مرة أخرى.

البعض يعتبر هذه الأنشطة “رشوة سياسية”، لا سيما وأن هذه الأنشطة الخيرية موسمية لا تظهر إلا بالتزامن مع موعد الانتخابات، بخلاف أن هذه الأحزاب لا تحظى أساسا بحاضنة شعبية، وتعتمد بشكل كبير على دعم الأجهزة الأمنية التي تتحكم في مسار الانتخابات من الألف إلى الياء، بدءا من اختيار قوانين الانتخابات، وصولًا إلى اختيار المرشحين وترتيبهم في القوائم ثم الهيمنة المطلقة على جميع اللجان، وحتى على القضاة المشاركين في المسرحية، وصولا إلى إعلان النتيجة التي تكون معروفة سلفا.

بين الإخوان والعسكر

وتغيرت نظرة نظام السيسي وانقلاب 30 يونيو عن قسم البر والخير التابع لجماعة الإخوان، ورأت فيه سلطة موازية في ظل إصرار النظام العسكري على احتكار المشهد السياسي والانفراد بالسلطة دون شريك، مع وأد أي مسحة ديمقراطية، وإجهاض أي صورة من صور التنافس الشعبي الحر؛ ولهذا يصر نظام السيسي على محاولة استئصال الإخوان ومؤسساتهم الخيرية والدعوية في إطار مشروع إقليمي يستهدف بالأساس القضاء على أي جهة يمكن أن تعرقل دمج المشروع الصهيوني في المنطقة، وتكريس وجوده وضمان بقائه.

في تفسيره لأسباب انتخاب الشعب المصري للإخوان في كل المحافل الديمقراطية بعد ثورة 25 يناير 2011م، يعزو الناشط السياسي مصطفى النجار، المفقود حاليا ولا تدري أسرته هل استشهد أم اعتقل، في مقال له بعنوان «لماذا ينجح الإخوان؟.. العمل مع المجتمع»، والمنشور بصحيفة الشروق في عدد 28 سبتمبر 2012م، أسباب ذلك إلى الانتشار الواسع للجماعة بين فئات المجتمع، منتقدًا عدم قدرة القوى السياسية الأخرى على فعل الأمر ذاته.

يقول النجار: «ويمكن تشبيه قسم البر بجماعة الإخوان بجمعية خيرية ضخمة هائلة الإمكانيات وشديدة التنظيم، حيث تملك قواعد بيانات منظمة ومحدثة باستمرار لكل الأسر الفقيرة التى يتم دعمها بشكل دورى مستمر، ولعل ما يجب أن يعرفه كل من يتهم الإخوان بأنهم يوزعون الزيت والسكر أيام الانتخابات فقط، أن هذه معلومة تحتاج إلى التصحيح، فقسم البر يعمل على مدار العام، وليس وقت الانتخابات فقط، مع شبكاته الاجتماعية ليس من خلال توزيع شنط غذائية فقط، بل من خلال شبكة خدمات اجتماعية تشمل مدارس ومستشفيات ومستوصفات وصيدليات، ساعدت الإخوان على بناء رأس المال الاجتماعى الذى يساعدهم بشكل مباشر فى حصد أصوات الناخبين، إذ أن كل فرد داخل هذه الشبكات التى يدعمها الإخوان يذهب صوته لمرشحى الإخوان؛ لأنهم من ساعدوه وهو يثق فيهم ويراهم الأكثر صلاحًا عن بقية المنافسين».

لهذه الأسباب، فنظام السيسي يتصور أن نجاح الإخوان في الفوز بثقة الشعب إنما يعود إلى رشوتهم للناس في مواسم الانتخابات عبر توزيع كراتين الزيت والسكر؛ وهي الأكذوبة التي يروجها إعلام النظام والأبواق التي تعميها الخصومة مع الإخوان عن إدراك الحقيقة.

 

*العمالة غير المنتظمة تشتكي إلى الله في رمضان وتهدد بثورة جياع ضد العسكر

مع دخول شهر رمضان، تضاعفت معاناة العمالة غير المنتظمة التي تواجهها مع توقف الأعمال والمشروعات بسبب انتشار فيروس كورونا، حيث اكتشفت عجزها عن توفير متطلبات الشهر الكريم لأسرها وأبنائها .

وتواجه هذه العمالة تعنتًا من جانب حكومة الانقلاب، حيث اكتفت هذه الحكومة بمنحة 500 جنيه لعدد محدود من العمال لمدة 3 شهور، وهذا مبلغ لا يكفى نفقات طفل رضيع .

أوضاع العمالة غير المنتظمة تهدد بثورة جياع ضد نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبد الفتاح السيسي، وهو ما حذر منه عدد من الخبراء والمراقبين للأوضاع على الساحة المصرية، ودفع هذا التحذير حكومة العسكر إلى صرف منحة الـ500 جنيه، لكن الخبراء أكدوا أن هذا الإجراء غير كاف في ظل تفشى فيروس كورونا وطول المدة التي ستستغرقها مواجهته، بجانب التدهور الاقتصادي الذى تعانى منه البلاد .

يشار إلى أن العمالة غير المنتظمة، وفق بيانات رسمية، تقدر بحوالي 5.6 مليون عامل يومي، إضافة إلى نحو 277 ألف عامل يومي، و233 ألف عامل موسمي في داخل المنشآت الحكومية، ويضاف إلى تلك الأعداد نحو 609 آلاف عامل موسمي، و3.7 مليون عامل متقطع في القطاع الخاص.

إنقاذ عاجل وآجل

من جانبها دعت منظمة دار الخدمات النقابية والعمالية، حكومة العسكر إلى إعفاء العمال وأسرهم من فواتير الكهرباء والمياه والغاز، بالتزامن مع أزمة كورونا”.

وطالبت المنظمة- في دراسة أصدرتها حول أوضاع العمال في مصر في ظل كورونا- حكومة الانقلاب إلى ربط أي إعفاءات أو قروض يحصل عليها رجال الأعمال بحفاظهم على العمال والوفاء بحقوقهم.

وشددت على ضرورة أن يوفر نظام الانقلاب أدوات وقاية وبيئة عمل آمنة للأطقم الطبية وللعمال الذين يضطرون لمزاولة عملهم، وإعفاء العمال وأسرهم بشكل مؤقت من فواتير الكهرباء والمياه والغاز حتى انتهاء هذه الأزمة وتداعياتها الاقتصادية.

وقالت المنظمة، “إن العمال غير المنتظمين يحتاجون الآن من ينقذهم مرتين، مرة إنقاذا عاجلا لمواجهة أزمة كورونا التى تلقي بظلالها القاتمة عليهم، ومرة إنقاذا آجلا لتصحيح مسارهم وتقنين أوضاعهم” .

وكشفت عن أنه خلال الفترة الوجيزة الماضية تم تسريح الكثير منهم كالعاملين المؤقتين غير المؤمن عليهم، مؤكدة أن الآلاف من العاملين في المنشآت السياحية فقدوا وظائفهم، بالإضافة إلى العاملين في المقاهي والمطاعم، بينما يعاني جميع العاملين باليومية والذين يحصلون على قوتهم يومًا بيوم من افتقاد سبل العيش.

مصانع مغلقة

وكشف مصدر مسئول في جمعية مستثمري 6 أكتوبر عن أبعاد أزمة العمالة فى الوقت الراهن، وقال إن مئات المصانع أوقفت عملها بالفعل خوفا من انتقال فيروس كورونا بين العمال، مشيرا إلى أن هناك مصانع على وشك أن تغلق، وأخرى تعمل بنصف طاقتها، في ظل توقف طلبات التصدير للأسواق الخارجية نتيجة إغلاق الموانئ.

وحذّر المصدر من أن هذه الوضعية تنذر بكارثة حقيقية سواء على النظام السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي.

وأكد أنه من الصعب تحمل أصحاب المصانع كل التكلفة، من رواتب العمالة والضرائب وغيرها من الحقوق، في ظل توقف المصانع عن العمل، معربا عن رفضه لأي ضغوط خلال تلك الأيام لكونها فوق طاقة المصانع، خاصة أن معظم هذه المصانع تأخذ قروضا من البنوك لتمويل مشروعاتها، وتوقفها يزيد من ديونها.

وأشار المصدر إلى أن حكومة الانقلاب نسيت تماما مشكلات المصانع ورجال الأعمال، والنتيجة تراكم المشكلات على المستثمرين، موضحًا أن قرار تخفيض أسعار المحروقات والطاقة الذي اتخذته حكومة الانقلاب على سبيل المثال بسبب كورونا، لا يمثل شيئا مقابل خسائر أصحاب المصانع .

وتساءل: ماذا سنستفيد من تلك التخفيضات بعد غلق المصانع؟”، مؤكدا أن أسعار المحروقات والكهرباء سوف تعود مرة أخرى وربما أكثر مما كانت عليه عقب استقرار الأوضاع ونهاية تفشي الوباء، وبالتالي فهي ليست حلا.

وطالب المصدر بضرورة وقوف حكومة الانقلاب إلى جانب العمالة في القطاع الخاص أسوة بما يحدث مع القطاع الحكومي، عبر صرف منح لهم، لأنه لا يمكن لأصحاب المصانع المتوقفة تحمل رواتبهم .

ثورة جياع

وأكد آدم هنية، الباحث المتخصص في الشئون العمالية في العالم العربي في كلية الدراسات الشرقية والإفريقية بجامعة لندن، أنّ فيروس كورونا سيؤدي بالتأكيد إلى زيادة كبيرة في عدد العمال الفقراء في دول مثل مصر .

وقال هنية، فى تصريحات صحفية: إن الفيروس والتداعيات الاقتصادية الناجمة عنه يمكن أن تؤدي إلى مجموعة من النتائج غير المتوقعة، بينها خلل في إمدادات المواد الغذائية” و”ضغط هائل على النظام الصحي فى البلاد.

وحذَّر من أن هذا سيؤدي بلا شك إلى احتجاجات اجتماعية وثورة الجياع والفقراء الذين لا يجدون احتياجاتهم الضرورية .

وأوضح هنية أنه إذا تم القياس على تاريخ مصر، فسوف يترتب على ذلك تصاعد القمع والمزيد من الإجراءات السلطوية من جانب نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن الحياة بالنسبة للعمال وقطاعات عريضة من المجتمع شبه متوقفة ودفعت الكثيرين إلى التسول .

رجال أعمال

وقال محمد سعد خير الله، الناشط السياسي: إن العالم كله بدون استثناء يمر بحالة غير مسبوقة من الارتباك وعدم القدرة على استشراف ما ستؤول إليه الأمور في المدى القريب؛ مشيرا إلى أن حالة الارتباك تنصب على من يقال عليهم تجاوزا “رجال أعمال”، وضحاياها هم العمال خاصة غير المنتظمين .

وأضاف خير الله، فى تصريحات صحفية، أنّ من يسمون رجال أعمال فى دولة العسكر يضحون بالعمال، وهذا هو أساس المشكلة، مؤكدا أنه لا يوجد رجال أعمال بمصر من بعد انقلاب 23 يوليو 1952 بعدة سنوات، وإنما هؤلاء شركاء وواجهات مدنية للأجهزة والجنرالات ويعمل كل منهم في مجاله، ووقت الجد عندما توجد ضرورة للدفع سيدفعون بمجرد الاتصال والأمر؛ لأنهم جزء من الكل لهذه المنظومة، وحريصون على استمرارها بكافة الطرق والوسائل.

وأكد أن مصر فى ظل الأوضاع الحالية وعقب تفشى فيروس كورونا تسير فى طريق كارثي، معربًا عن دهشته لعدم وجود مقاومة تذكر لإيقاف ذلك أو حتى تأجيله بعض الوقت لمحاولة التدبر من فعل أي شيء .

وأشار إلى أن المعركة القادمة ستكون بين العمال والفقراء والغلابة والعسكر الفاسدين، الذين استولوا على كل شيء بالفساد، ولم يتركوا شيئا لهؤلاء يتعيشوا منه.

 

*بصمات حبيب العادلي تظهر في عملية اغتيال الدكتور الحامد في السعودية

لا يزال كل نمرود يخشى من بعوضة تدخل أنفه وتقضي عليه، ولا يزال كل أبرهة يرتقب الطير الأبابيل ترميه بحجارة من سجيل، إنهم مثل السيسي وابن سلمان وابن زايد خائفون لا ينعمون بنوم، يحسبون كل صيحة عليهم، رغم إظهارهم القوة والسطوة والبطش، إلا أنهم ضعفاء بعروش متهالكة، عن المستبدين ممن يحكمون بلاد العرب نتحدث.

وتوفي اليوم الأول من رمضان في سجون آل سعود، الدكتور عبد الله الحامد أبو بلال، رائد الدعوة الدستورية في السعودية، فكان جزاؤه السجن ثماني مرات، وهو معتقل منذ 2013م، ومنذ أسبوعين دخل في غيبوبة في سجنه نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، إلى أن وافته المنية صباح أمس.

الإهمال الطبي

تقول الناشطة السعودية سارة الغامدي: “بن سلمان يسير على خُطى #السيسي في الإجرام.. فهو يقتل المواطنين ويضع بجانبهم أسلحة ليُظهرهم كإرهابيين كما فعل مع #عبدالرحيم_الحويطي، ويقتل المعارضين داخل السجون بالإهمال الطبي المتعمد، كما فعل مع الدكتور #عبدالله_الحامد وغيره.. وهذه هي طريقة السيسي المعروفة في تصفية خصومه”.

ويقول الناشط فهد التركي: “لم يقتل عبد الرحيم الوحويطى والشيخ #عبدالله_الحامد إلا حبيب العادلى، ذراع السيسي التى تتمشى فى أروقة قصر ابن سلمان، دائما يأخذون السفاحين من بلاد الدنيا كاستشاريين لهم، تماما مثل بن زايد الذى اتخذ تونى بلير له مستشارًا، ومن يوم دخل تونى بلير إلى الخليج والمصائب تنزل بالمسلمين تباعا”.

وسيأتي يوم على أحرار السعودية يندمون فيه على هذه الأصوات التي يقتلها ابن سلمان بدماء باردة في سجونه، فهو يرغب بإفراغ الشعب من هكذا شخصيات، ليعم بها الجهل ويسهل اقتياد القطعان، التي لن تمانع في السير في أي طريق يسير له ابن سلمان.

الدكتور عبد الله الحامد

الدكتور عبد الله الحامد

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز”، في تقرير نشر على موقعها الإلكتروني، إن وزير الداخلية الأسبق اللواء حبيب العادلي، يشغل منصب مستشار لدى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

ومضت الصحيفة الأمريكية قائلة: إن حملة الاعتقالات التي قام بها الأمير محمد بن سلمان في إطار مكافحة الفساد في السعودية، جاءت بعد استشارة مما وصفته بـ”مسئول أمني مصري سابق” متهم في قضايا تعذيب وكسب غير مشروع في بلاده.

إلى ذلك، أفادت الصحيفة الأمريكية بأنها أرادت الحصول على تعليق من السفارة السعودية في واشنطن، لكن المتحدثة باسم السفارة، فاطمة باعشن، رفضت نفي أو تأكيد صحة تلك الأنباء.

قاتل ثوار يناير

ويعد العادلي أبرز أركان المخلوع الراحل محمد حسني مبارك، وعمل كوزير للداخلية لأكثر من 14 عاما، وقضت محكمة مصرية بحبس العادلي 7 سنوات، بعد إدانته بالاستيلاء على المال العام في القضية المعروفة إعلاميا “بفساد وزارة الداخلية”.

وتضمنت قائمة الاتهام الموجهة ضد العادلي الاستيلاء على المال العام والإضرار العمدي به بمبالغ قدرتها التحقيقات بمليار و800 مليون جنيه، كما حكم عليه عام 2011 بالسجن 5 سنوات، لكن محكمة النقض ألغت الحكم وأمرت بإعادة المحاكمة في 2013، كما أنه عوقب بالسجن ثلاث سنوات في قضية تتعلق بتسخير مجندين للقيام بأعمال في أملاك خاصة به.

وكتب حساب “معتقلي الرأي” السعودي على تويتر: “إنا لله وإنا إليه راجعون.. توفي صباح اليوم الجمعة الدكتور أبو بلال عبد الله الحامد في السجن، وذلك نتيجة الإهمال الصحي المتعمد الذي أوصله إلى جلطة دماغية أودت بحياته”.

وأضاف أن وفاة الحامد في السجن “ليست أمرًا عاديا، فهو اغتيال متعمد قامت به السلطات السعودية بعد أن تركته إدارة السجن في غيبوبة عدة ساعات قبل نقله إلى المستشفى”.

ورأى حساب “معتقلي الرأي” أن “السكوت عن هذه الجريمة قد يتسبب في وفاة آخرين من المعتقلين الأحرار”، واعتقلت السلطات السعودية الدكتور عبد الله الحامد وهو أحد مؤسسي مشروع “حسم” الإصلاحي بالمملكة في مارس 2013، وحكمت عليه بالسجن 11 عاما، من دون توضيح أسباب الحكم.

وكانت منظمة “القسط” الحقوقية قد نشرت قبل أسبوع عدة بيانات، أكدت فيها نقل الحامد إلى وحدة العناية المركزة وهو في حالة خطيرة، بعد إصابته بجلطة في المخ ودخوله في غيبوبة جراء إهمال السلطات لوضعه الصحي.

ونشأ الدكتور أبو بلال عبد الله الحامد في أسرة متوسطة الحال، أخذ أفرادها يعاودون الترحال في طلب الرزق إلى دولة الكويت، وكان الولد الأكبر من 11 شقيقا: تسعة إخوة ذكور، وأختين، وله من الأولاد ثمانية: خمس إناث وثلاثة ذكور.

بدأ الدراسة الابتدائية في قرية القصيعة، وفي محرم سنة 1378هـ يوليو 1958م انتقلت الأسرة إلى بريدة وفيها أتم الدراسة الابتدائية في محرم سنة 1382هـ 1962مايو، ثم درس المتوسطة والثانوية، في المعهد العلمي ببريدة، وتخرج منه سنة 1387هـ 1967م.

كان يقرأ في الثقافة الدينية واللغة العربية والأدب معا، وتردد عند إتمام الدراسة الثانوية بين كليتي الشريعة واللغة العربية بالرياض، ثم آثر كلية اللغة العربية، لأنها أميل إلى الانفتاح، وتخرج منها سنة 1971م الموافق 1391هـ.

بعد التخرج اشتغل بأعمال وظيفية، وخلالها حصل على كل من الماجستير سنة 1394هـ 1974م، والدكتوراه سنة 1398هـ 1978م من الكلية العربية بـجامعة الأزهر في تخصص الأدب والنقد.

 

*هكذا تفاعل رجال أعمال السيسي مع أزمة كورونا

نشرت صحيفة “ميدل إيست آي” تقريرا، حول تعامل رجال أعمال السيسي مع أزمة تفشي فيروس كورونا في أنحاء البلاد.

وقالت الصحيفة، في تقرير لها، إن رجال الأعمال المصريين أثاروا موجة من الجدل والانتقادات واسعة النطاق بتصريحاتهم حول أزمة الفيروس التاجي، منذ أن فرضت البلاد حظر تجوال جزئي في جميع أنحاء البلاد في 25 مارس.

وأضاف التقرير أنه في حين يتوقع المحللون نتيجة كارثية على المؤشرات الاقتصادية للبلاد، يخشى العمال من فقدان وظائفهم وخطر الفيروس على أحبائهم.

وبحسب التقرير، فقد مر أكثر من ثلاثة أشهر منذ اكتشاف أول حالة إيجابية لـ”كوفيد-19″ في مصر، وحتى يوم السبت، سجلت مصر 4092 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا، بما في ذلك 294 حالة وفاة، ومنذ ذلك الحين، شابت الاقتصاد المصري حالة من الارتباك، وقد اتخذت الحكومة سلسلة من القرارات المتخبطة، دون وضع خطة عمل واضحة، حيث جددت الحكومة حظر التجوال حتى نهاية شهر رمضان المبارك على الأقل في 23 مايو.

وأوضح التقرير أن الحظر المفروض جراء انتشار كورونا أدى إلى قيام عشرات الشركات والمصانع بالعمل بقدرة محدودة، مما أسفر عن خسائر مالية فادحة، ولكن في حين يخشى العديد من المصريين من تأثير الوباء على سبل عيشهم على المدى الطويل، إلا أن التعليقات التي أدلى بها رجال الأعمال في البلاد أثارت موجة انتقادات لأنهم لن يتعرضوا للإصابة.

والتقت الصحيفة عددا من العاملين في شركات رجال أعمال السيسي وأكدوا أن التدابير المتخذة من قبل رجال الأعمال لم تكن كافية لحمايتهم من الفيروس.

الموت أسهل من الإفلاس

وقد سلطت الصحيفة الضوء على تصريحات رجال الأعمال حول الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة لمكافحة الوباء، مضيفة أن بعضها جاء سلبيا والبعض الآخر كان إيجابيا.

وأشارت الصحيفة إلى رد فعل قطب الاتصالات نجيب ساويرس، ثاني أغنى رجل في البلاد بعد شقيقه ناصف، والذي حذر في مقابلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي بثتها قناة الحدث السعودية، في أواخر مارس الماضي، من حظر التجوال، متوقعا أن يحقق ما وصفه بـ”انهيار الاقتصاد”. وقال مازحا للحديدي: “سأنتحر إذا تم تجديد الإغلاق”.

وبعد أسبوع تقريبا، أثار ساويرس الرأي العام مرة أخرى عندما قال لإذاعة العربية السعودية الإخبارية، إنه توصل إلى اتفاق مع العمال في شركته لخفض رواتبهم إلى النصف خلال فترة الإغلاق.

غير أن ساويرس نفى بعد يوم واحد أنه نفذ أي تخفيضات في الأجور، قائلاً إنه أشار إلى قطاع السياحة، على الرغم من عدم وجود أي أعمال تجارية في هذه الصناعة.

وقبل أن تثير تصريحات ساويرس ضجة، قال قطب السيارات رؤوف غبور لقناة القاهرة والناس” المصرية الخاصة، إنه يستبعد التبرع لمساعدة جهود البلاد لمكافحة الوباء، قائلا: “لا يمكنني التبرع بأي أموال مع العلم أن شركتي قد تواجه نقصا في السيولة في الفترة المقبلة”.

وأشعل قطب العقارات حسين صبور الأزمة عندما وافق على آراء غبور، وقال في مقابلة مع صحيفة “اليوم السابع” المصرية المستقلة، إن “موت بعض الناس [أسهل] من إفلاس البلاد كلها”.

وقال “إذا كان لدي فائض قدره بضعة ملايين جنيه (مصري) في البنك، سأتبرع بالمال [لمكافحة الوباء]”. “إذا لم يكن الأمر كذلك، سأحتفظ بمالي لدفع الرواتب.. أنا المسئول الأول عن موظفيّ”، ودعا صبور الدولة إلى إعادة الحياة الاقتصادية إلى طبيعتها، مضيفا: “لا يمكننا تحمل تكاليف البقاء في المنزل.. يجب أن تستمر الشركات، بعض الناس سيمرضون، وآخرون سيموتون، لكن البلاد ستعيش”.

وقارن صبور بين وفيات الفيروس التاجي وتلك التي كانت قائمة في حرب أكتوبر 1973، قائلاً: إن الرئيس أنور السادات دخل الصراع مع إسرائيل دون النظر إلى عدد الأرواح التي ستضيع في هذه العملية.

النفوس قبل الأرباح

وقال مهندس يعمل في شركة يملكها صبور لـ”ميدل إيست آي”، إن ظروف العمل وسط الوباء جعلته هو وزملاؤه يشعرون بعدم الأمان.

وأضاف المهندس، طالبا عدم ذكر اسمه، “أنه صحيح أنه يتم اتخاذ بعض الإجراءات الوقائية فى مكان العمل، بيد أننا ما زلنا نشعر بالخوف على حياتنا”، مضيفا: “مجموعة منا تذهب إلى العمل من 9:00 حتى 4:00، ثلاثة أيام في الأسبوع بدلا من ستة، والمجموعة الأخرى تذهب في الأيام الثلاثة الأخرى، متسائلا: “ولكن ما هي الضمانات هناك أننا لن نصاب بالفيروس في الأيام التي نذهب فيها إلى العمل؟”.

واتفق مسئول في نفس الشركة معه حول هذه المخاوف، قائلا: “هناك حالة من القلق بين موظفي الشركة، أخشى أن أعود إلى المنزل لعائلتي بعدوى قاتلة، صحيح أن رواتبنا لم تُخفض، ولكن هذا المال لن يفيدنا إذا مرضنا، ولولانا لما حقق هؤلاء المليارديرات أي ربح”.

وقد أغضبت مواقف بعض رجال الأعمال دعاة حقوق العمال الاشتراكيين على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أطلقوا هاشتاج “النفوس قبل الأرباح، متهمين رجال الأعمال بوضع مصالحهم قبل حياة الناس.

وكتب أحد مستخدمي تويتر: “إن كلمات حسين صبور جعلتني أختنق، وقبله كان ساويرس وغبور.. لقد كسبت المليارات من البلاد و[حتى الآن] أنت لست على استعداد للوقوف إلى جانبها لمدة شهرين!”.

ورد آخر على رفض غبور التبرع بالمال، وكتب: “النفوس قبل الأرباح… رؤوف غبور هو عاشر أغنى رجل في مصر بثروة بلغت 440 مليون دولار في عام 2019”.

مؤيدون للإغلاق

ومع ذلك، لم يعلق جميع رجال الأعمال المصريين على الأزمة الاقتصادية في البلاد بنفس القسوة، فبعد وقت قصير من مقابلة صبور، قال قطب العقارات ياسين منصور، في مداخلة هاتفية مع لميس الحديدي، إنه يجب أن يكون هناك حل وسط، كما وصف أولئك الذين يطالبون الشركات بمواصلة العمل بشكل طبيعي بالخطأ، مضيفا: “أوافق على إغلاق الشركات جزئياً، لكن الإنتاج لا يمكن أن يتوقف تماما… وإلا ستكون هناك كارثة”، وتعهد منصور بعدم تسريح أي عمال يعملون في مواقع البناء في شركته.

ومنذ ذلك الحين، عرض ياسين منصور على الحكومة 200 غرفة فندقية في أحد المشاريع السياحية لشركته لاستخدامها كمنطقة حجر صحي لحالات الفيروس التاجي الإيجابية والكوادر الطبية التي تعالجها، بالإضافة إلى التبرع بنحو 5 ملايين جنيه مصري (317 ألف دولار) لوزارة الصحة.

بدوره أدان النائب محمد مصطفى السلاب، آراء صبور وقال سلاب في مقابلة مع صحيفة “اليوم السابع”/ إن “حياة مواطن واحد أغلى بكثير من كل الأموال في العالم”، مضيفا “أن الاقتصاد المصري قادر على الوقوف على قدميه لكن المواطن المصري المعرض للخطر لن يتم تعويضه”.

وأضاف “لا توجد مشكلة إذا تحملنا الوضع لفترة من الوقت… يجب على جميع رجال الأعمال توحيد صفوفهم حتى نتمكن من التغلب على الوضع الحالي”.

ووافقه على ذلك رئيس اتحاد المستثمرين الصناعيين محمد جنيدي، وقال في اتصال مع قناة”TEN TV”  المصرية الخاصة: “مع كل الاحترام لنجيب ورؤوف، لقد كسبنا الكثير على مر السنين ولم تخذلنا الدولة أبدا”.

وأضاف غينيدي أنه لا ينبغي لرجال الأعمال أن يخذلوا موظفيهم، حتى لو استمرت الأزمة لمدة عام، مشددا على أن “قضية العمال هي قضية أمن وطني”.

رابط التقرير:

https://www.middleeasteye.net/news/coronavirus-egypt-how-billionaires-are-reacting-economic-crisis

 

*زيادة وفيات ومصابي “الجيش الأبيض” تفضح فشل عصابة السيسي في مواجهة كورونا

يومًا بعد يوم تتفاقم معاناة الأطباء بمختلف مستشفيات الجمهورية، خاصة العاملين منهم في مستشفيات الحجر الصحي، جراء نقص المستلزمات الطبية والوقائية المتعلقة بمواجهة فيروس كورونا، الأمر الذي تسبب في وفاة 5 أطباء وإصابة العشرات بالفيروس خلال الفترة الماضية.

فشل وتخبط

وقالت الدكتورة إيمان سلامة، عضو مجلس النقابة العامة لأطباء مصر، في بيان لها: “منذ بداية انتشار فيروس كورونا في مصر والفرق الطبية تقوم بواجبها على أكمل وجه ودون أي تقصير، مع وجود تخبط وسوء إدارة في الفترة الأخيرة بالأخص، وبذلك يتزايد الفيروس مع استمرار الأزمة وعدم القدرة على التكهن بمعاد انتهائها في العالم كله مش في مصر بس.. وبالتالي لازم نلاقي حلول منطقية علشان نساعد ونسند الفرق الطبية علشان يقدروا يكملوا”.

وأشارت سلامة إلى أنَّ “العاملين في الحجر الصحي أقل تقدير بيفضلوا ١٤ يوم عمل، وبعدهم ١٤ يوم عزل عن المجتمع.. يعني أقل حاجة ٢٨ يوم تفرغ كامل بدون أي عمل خاص.. كان في كلام عن مكافأة، بس للأسف يظل كلام، والأطباء بشر عندهم التزامات نت إيجار مسكن وأقساط والتزامات عائلية، مع العلم أنّ ما تقدمه الفرق الطبية لا يمكن حسابه ماديًا، لكن في النهاية دي ضروريات الحياة”، مؤكدة ضرورة أن تكون فترة العزل بعد العمل في الحجر الصحي لازم تكون في مكان توفره الجهة التي يتبعها الطبيب مع التزامها بتوفير احتياجات المعزولين فيه”.

وأكدت سلامة ضرورة الكشف الدوري على الفرق الطبية وعمل تحاليل دورية لهم، والاهتمام بالمصابين والمخالطين منهم لحالات إيجابية وتقديم رعاية صحية استثنائية لهم علشان يقدروا يكملوا شغل بعد شفائهم بإذن الله، مع إقرار بدل عدوى مناسب واحتساب العدوى إصابة عمل والوفاة بسببها استشهاد، ووضع حد للتعدي على الفرق الطبية والمنشآت الطبية والإساءة اليهم وعقوبات رادعة لها.

وأضافت سلامة أن “الضغط على الأطباء في التوقيت الحالي تحت مسمى الواجب والالتزام المجتمعي خطر حقيقي.. الشهامة والنبل موجودان لكن الاحتياجات الإنسانية كمان موجودة.. في النهاية الأطباء والفرق الطبية بشر، وكل المهن سامية وده مش مبرر لضياع الحقوق تحت مسميات الواجب والإنسانية”، وتابعت قائلة: “عفوا الشكر والأغاني وحدهما مش كفاية”.

زيادة إصابات الأطباء

من جانبه انتقد هيثم الحريري، عضو برلمان الانقلاب، زيادة أعداد المصابين بفيروس كورونا بين أفراد الطاقم الطبي، وتقدم ببيانٍ عاجل في هذا الشأن، مشيرا إلى ارتفاع عدد المصابين خلال الفترة الماضية، حيث أصيب ١٧ في مستشفى الصدر بدكرنس، و١٧ في معهد الأورام، ١٦ في مستشفى بنها، و٢٢ في مستشفى الزيتون، بالإضافة إلى ٥ مصابين في محافظة أسوان، مشيرا إلى أن ذلك أثار استياء وغضب العديد من المواطنين، لعظم وأهمية الدور المكلف به الأطقم الطبية ورجال الأمن على حد سواء.

وطالب الحريري حكومة الانقلاب، بتوفير كافة سبل الحماية والوقاية وسرعة الكشف والعلاج لهذه الفئات، والتوسع في تحليل PCR لجميع الحالات المشتبه بها والمخالطين من الطاقم الطبي، وكذلك المواطنين، لما لهذا من إثر إيجابي في الحد من زيادة انتشار العدوى، وخاصة في ظل سياسة الحكومة للتخفيف من إجراءات الحظر دعما للاقتصاد.

كما طالب الحريري بتطبيق البروتوكول المعلن من وزارة الصحة بإجراء التحليل لأي عضو فريق طبي خالط حالة مؤكدة، لأن التأخر في تنفيذ هذا البرتوكول قد ينتج عنه انتشار واسع للعدوى في عدد من المستشفيات الكبيرة.

كما طالب الحرير بتوفير وسائل ومهمات الحماية الكاملة للطاقم الطبي، واحتياجات الأجهزة الأمنية، مشيرا إلى أنه إذا كان العديد من المصابين بفيروس كورونا (الحالات الايجابية الخالية من الأعراض) أو الحالات المرضية الخفيفة لا يحتاج لدخول لمستشفيات الحجر، فمن الممكن التوسع في أماكن للعزل (ليست مستشفيات) وتجهيز مراكز الشباب والمدن الجامعية، لعزل هذه الحالات التي لا تحتاج لعناية طبية، لأن المنازل في الطبقات الشعبية لا تسمح بعزل منزلي بتخصيص حجرة مستقلة لمن أُريدَ عزله.

وفيات الأطباء

وكانت نقابة الأطباء قد نعت الدكتور أشرف عدلي، استشاري أمراض القلب، والذي وافته المنية بمستشفى الصداقة بأسوان، إثر إصابته بفيروس كورونا المستجد، لينضم بذلك إلى قافلة من الأطباء الذين توفوا جراء فشل نظام الانقلاب في توفير الحماية اللازمة للأطباء بمختلف المحافظات.

وفاة الأطباء في مصر جراء الفشل في توفير المستلزمات الوقائية لهم تتزامن مع استمرار قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي في إرسال طائرات عسكرية محملة بالمستلزمات الطبية والوقائية الخاصة بفيروس كورونا إلى بعض الدول الأجنبية، والتي كان آخرها إرسال مساعدات طبية للولايات المتحدة، الأمر الذي أثار حالة من الاستياء والسخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

المثير للسخرية أن إرسال تلك المساعدات الطبية للولايات المتحدة الأمريكية يأتي في وقت تعاني فيه كافة المحافظات والمستشفيات المصرية من غياب العديد من المستلزمات الوقائية الخاصة بفيروس كورونا، وفي الوقت الذي تقوم فيه شركات جيش الانقلاب باستغلال الأزمة في بيع منتجات التعقيم بسعر يزيد 80% على الأسعار الرسمية المحددة للبيع بالصيدليات.

وكان آخر مظاهر هذا الاستغلال إرسال قطاع التسويق بشركة “أبو زعبل للكيماويات المتخصصة”، التابعة لوزارة الدولة للإنتاج الحربي في حكومة الانقلاب، وثيقة بتاريخ 19 أبريل الجاري، إلى شركات التوزيع الراغبة في الحصول على منتجات الشركة من المعقمات، محددة فيها أسعار البيع والذي يزيد عن الأسعار الرسمية بنسبة تزيد على 80%؛ حيث شملت قائمة أسعار الجملة للشركة بيع كحول إيثيلي نسبة 70% (125 ملم) بمبلغ 22 جنيهًا، على الرغم من تحديده بسعر 12 جنيهًا فقط في قرار مجلس وزراء الانقلاب، وكحول 250 ملم بسعر 38 جنيهًا بدلا من 21.5 جنيه في القرار الرسمي، وكحول 450 ملم بسعر 56 جنيها بدلا من 31.5 جنيه، وكحول 1000 ملم بسعر 100 جنيه بدلا من 55 جنيهًا، واشترطت الشركة دفع شركات التوزيع 100% من القيمة عند الاستلام نقدا بخزينة الشركة، أو بتحويل بنكي على حسابها بالبنك الأهلي المصري (فرع مصر الجديدة).

تجاهل المعاناة

وتساءلت النقابة: “هل هناك تدريب على نظام العمل بمستشفى الحجر، وطبيعة تقسيم العمل بين أفراد الطاقم الطبي، وطرق مكافحة العدوى داخل مستشفيات العزل يتلقاه الأطباء قبل بدء العمل؟ كيف يتم الاطمئنان على خلوِّ الطبيب من العدوى قبل عودته لعمله العادي بعد انتهاء مدة عمله بمستشفى الحجر؟ هل هي مسحة واحدة بعد نهاية العمل أم مسحتان بينهما 48 ساعة؟ أم عزل 14 يوما في المستشفى؟ أم عزل 14 يوما في المنزل؟ هل يتم إخطار جهة عمل الطبيب الأساسية حتى لا يتم اعتباره منقطعا عن العمل ويتعرض لتوقيع الجزاءات؟”.

كما تساءلت النقابة: “ما هي المعامل المالية للأطباء الموجودين بالحجر؟ لأن ما كان معلوما سابقا هو أن الطبيب سيتقاضى مبلغ ۲۰۰۰۰ جنيه (عشرين ألفا)، ولكن حديثًا هناك كلام عن أن هذه المهمة تطوعية، أو بمقابل أقل كثيرا، وبالتأكيد لا بد من وضوح الرؤية بخصوص المعاملة المالية؛ لأن هناك التزامات مالية على أي طبيب، هل يتم التخطيط لفترة التسليم والتسلم بين الطاقم الطبي والذي يليه، بما فيها الفترة التي يقضيها الطاقم الطبي القديم بعيدا عن المرضى (بعد عمل المسحة)، وفترة التدريب للطاقم الجديد؟”.

تجاهل معاناة الأطباء يأتي في الوقت الذي يتصدر فيه أعضاء الجيش الأبيض الصفوف لمواجهة فيروس كورونا؛ الأمر الذي تسبب في وفاة 3 أطباء وإصابة العشرات بمختلف المحافظات؛ ما دفع النقابة إلى دعوة وزارة الصحة في حكومة الانقلاب إلى الإعلان عن الوضع الصحي للأطباء والأطقم الطبية أسوة بدول العالم، وموافاة النقابة ببيانات الأطباء المصابين أولاً بأول حتى تقوم النقابة بواجبها النقابي حيال أسرهم، مؤكدة ضرورة قيام جميع الجهات المختصة بضرورة متابعة توفير جميع مستلزمات الوقاية بجميع المنشآت الطبية والتشديد على دقة استخدامها، مع ضرورة سرعة عمل المسحات اللازمة للمخالطين منهم لحالات إيجابية تطبيقا للبروتوكولات العلمية.

من جانبها رأت صحيفة “ميدل إيست مونيتور”، أن مساعدات السيسي إلى ترامب يتوقع أن تثير انتقادات وغضبا واسعا، خاصة أن الأطباء المصريين يتساءلون منذ عدة أسابيع عن سبب تقديم حكومة الانقلاب مساعدات طبية ومعدات وقاية شخصية للدول الأخرى في حين أن هناك نقصا حادا في البلاد، مشيرة إلى أن مستشفيات عدة فى جميع أنحاء البلاد قد أغلقت أبوابها بعد تفشي الفيروس بين العاملين، لافتة إلى قيام ترامب بغض الطرف عن الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان التي ينفذها نظام السيسي.

 

*إثيوبيا تصفع المنقلب وتعلن موعد بدء ملء السد وحجم إنجاز البناء

أعلنت إثيوبيا عن الانتهاء من بناء 73% من سد النهضة، معتبرة أن الانتهاء من سد النهضة الإثيوبي ليس فقط مسألة تطوير، بل هو أيضا بقاء على قيد الحياة.

وقال زيريهون أبيبي، عضو فريق التفاوض الإثيوبي، الذي مثل إثيوبيا في عدد من المفاوضات التي أجريت بشأن السد، إن المشروع يتجاوز التنمية، ويرتبط ارتباطًا وثيقا ببقاء إثيوبيا.

إثيوبيا والسد

ونقلت الوكالة الإثيوبية الرسمية عن زيريهون، قوله إن نهر النيل الأزرق هو المصدر الرئيس للمياه السطحية إلى إثيوبيا، حيث ينتج 112 مليون متر مكعب من المياه سنويا، مشيرا إلى أن 45 إلى 50 مليون شخص يعتمدون على مياه نهر النيل الأزرق، ما يجعل المياه مسألة وجود للإثيوبيين، مضيفا أن “إثيوبيا ستبدأ بملء السد، الذي بلغ حاليا حالة الانتهاء بنسبة 73 %، في موسم الأمطار المقبل، وبمجرد الانتهاء منه، سيكون أكبر محطة للطاقة الكهرومائية في إفريقيا”.

يأتي هذا بعد يوم من تصريحات مدير مشروع سد النهضة كفلي هورو، والتي كشف فيها عن إنجاز 73% من إجمالي المشروع حتى الآن، مشيرا إلى أن معظم المواد المطلوبة يتم صنعها محليا، ولم يواجه المشروع أي نقص في الإمدادات، لافتا إلى أنه تم اتخاذ كافة التدابير الوقائية وإنشاء مراكز حجر صحي في الموقع لمواجهة تفشي فيروس كورونا.

وكانت صحيفة الجارديان قد توقعت اندلاع حرب بسبب المياه، على خلفية الخلافات بين مصر وإثيوبيا والسودان حول سد النهضة.

ونقلت الصحيفة تصريحات عن أحمد المفتي، العضو المستقيل من اللجنة الدولية لسد النهضة الإثيوبي، حول توقعاته باندلاع حرب المياه القادمة بين مصر وإثيوبيا والسودان، مشيرة إلى أنه انسحب من الوفد السوداني المشارك في مفاوضات سد النهضة اعتراضا على موقف إثيوبيا.

تحذيرات من كارثة

واستنكر المفتي قرار إثيوبيا بناء سد النهضة الكبير، الذي تكلف ٤.٥ مليار دولار (٣.٦ مليار جنيه إسترليني) على نهر النيل الأزرق الذي يمتد من بحيرة تانا في إثيوبيا لمقابلة النيل الأبيض في الخرطوم ويتدفق إلى مصر، مؤكدا أن مشروع السد سيؤثر على منسوب المياه عند المصب اعتمادا على مدى سرعة إثيوبيا فى ملء خزانها الذى يبلغ ٧٤ مليار متر مكعب.

وقال المفتي: “أؤمن أنه بعد سنة، اثنتين، عشر… مئة سنة، سيتسبب هذا السد في عدم الاستقرار في المنطقة، فهذه هي جراثيم عدم الاستقرار، وسوف تتسبب في حرب مياه، إن لم يكن في عهد هذه الحكومة، سيكون في عهد حكومة أخرى، مضيفا أنه حين يرى الشعب نفسه وهو يموت من العطش فلن يسكت وهو يعرف أن هناك ماء قريبًا منه.

وأضاف المفتي: “أعتقد أنه في غضون سنة واحدة من ملء خزان السد، تبدأ العيوب في الظهور.. هذا السد يعرض الحقوق للخطر الحق في الحياة والحق في العمل”، معربا عن تخوفه من انهيار السد نفسه، مضيفا “سوف يكون هناك نقص في المياه، والافتقار إلى السلامة في السد الذي ألغى حق الإنسان في الحياة للشعب السوداني”.

وكان المفتي قد طالب، في وقت سابق، الحكومة السودانية بوضع سيناريوهات لما قد يحدث في حال انهيار إحدى بوابات سد النهضة، مؤكدا أن “انهيار عدد من السدود خلال السنة الماضية، جرس إنذار يلفت الانتباه إلى خطورة تكرار ذلك مع سد النهضة، خاصة في ظل عدم تقديم إثيوبيا أي تعهدات بما قد تفعله حال حدوث ذلك السيناريو”.

فشل المفاوضات

وقال المفتي، في تصريحات صحفية، إن انهيار عدد من السدود الفترة الماضية ينبغي أن يكون إنذارا شديدا للسودان من خطورة سد النهضة، وينبغي أن يكون أمان السد هو أحد المطالب الرئيسية، التي تتقدم بها السودان قبل بدء المفاوضات، وهنا نتحدث عن أمان السد كله وليس بوابة واحدة من البوابات، مؤكدا ضرورة سيناريوهات التعامل حال انهيار إحدى البوابات أو السد بأكمله، وضرورة إلزام إثيوبيا بدفع تعويضات عاجلة وعادلة حال حدوث تلك الكارثة”.

وحذر المفتي من أن خطورة الانهيار قائمة في سد النهضة، خاصة بعدما انهارت بوابات سد أوين في شمال أوغندا القريب من سد النهضة”، مشيرا إلى وجود أدلة عديدة على احتمالية انهيار السد، حيث شهد العالم انهيار أكثر من 6 سدود خلال عام واحد فقط، وهذا وحده جرس إنذار لنا، حيث انهار سد في ولاية تكساس الأمريكية، و3 سدود في البرازيل، وسدان في روسيا بإقليمي كراسنويارسك وسيبيريا”.

يأتي هذا بعد أشهر من فشل جولة المفاوضات التي استضافتها الولايات المتحدة الأمريكية، بشأن “سد النهضة” الإثيوبي، في التوصل إلى اتفاق بين مصر وإثيوبيا والسودان، خلال الفترة من ٢٨ إلى ٣١ يناير ٢٠٢٠، وما تبعها من انسحاب الجانب الإثيوبي من المفاوضات، وتمسكه بأحقيته في ملء السد بالطريقة التي يراها مناسبة وبما يحقق مصالحها.

 

مصر وإيران والسعودية والعراق يتصدرون قائمة الإعدامات بالعالم.. الثلاثاء 21 أبريل 2020.. السيسي يرسل مساعدات طبية لأمريكا “اللي يعوزه المصريين يحرم على ترامب”

اعداماتمصر وإيران والسعودية والعراق يتصدرون قائمة الإعدامات بالعالم.. الثلاثاء 21 أبريل  2020.. السيسي يرسل مساعدات طبية لأمريكا “اللي يعوزه المصريين يحرم على ترامب”

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*الحرية لـ”عائشة” و”إيناس” والاعتقالات تتواصل رغم دعوات تفريغ السجون

تواصل قوات الانقلاب في مصر جرائم الاعتقال التعسفي دون سند من القانون، رغم المناشدات والمطالبات بتفريغ السجون، والتي إن تسلل لها فيروس كورونا فلن يفرق بين سجين وسجان، خاصة بعد تفشي الوباء وارتفاع نسب الضحايا بجميع أنحاء الجمهورية .

وشنت قوات الانقلاب بكفر الشيخ حملة مداهمات على بيوت المواطنين، وروعت النساء والأطفال، واعتقلت من الرياض “يسرى ياسين”، ومن بلطيم “سامى عبد اللطيف”، واقتادتهما لجهة غير معلومة حتى الآن.

واستنكر أهالى المعتقلَين الجريمة، وناشدوا منظمات حقوق الإنسان وكل من يهمه الأمر تكثيف التحرك على جميع الأصعدة لرفع الظلم الواقع عليهما وسرعة الإفراج عنهما.

إلى ذلك وضمن المطالبات بتفريغ السجون والإفراج عن الأطباء والعاملين فى القطاع الصحى، نشر فريق نحن نسجل “إنفوجراف” يوضح توزيع الأطباء وأصحاب المهن الطبية وفق السجون.

وقال الفريق، في الوقت الذي تبحث فيه الدولة عن كوادر لمواجهة #كورونا، يقبع العديد من الأطباء والكوادر الطبية في السجون، ويأتي مجمع سجون طره فى المرتبة الأولى بعدد 83 معتقلا من الكادر الطبي، ومجمع سجون وادي النطرون في المرتبة الثانية بعدد 67 معتقلا.

وكان الفريق قد أطلق، مؤخرًا، خريطة تفاعلية للتعرف على السجون المودع فيها 438 معتقلا من الكادر الطبي في مصر.

وجددت حركة نساء ضد الانقلاب مطالبتها بالإفراج عن جميع المعتقلات فى سجون العسكر، بينهم عائشة خيرت الشاطر، والتي تتعرض لإهمال طبى متعمد في محبسها داخل سجن القناطر، حيث تعاني من الأنيميا الخبيثة وفشلٍ في النخاع الشوكي، بعد أن أُصيبت بهما داخل حبسها الانفرادي منذ نوفمبر عام 2018.

ونقلت ما كتبه نجلها: “أمي عدت أكتر من ٦ شهور مريضة مرض قاتل وهي محاطة بكائنات قذرة لا تملك ذرة رحمة”.

وتابع “مفيش أي أخبار ولا نعرف عنها أي حاجة، 6 شهور بنحاول نطمن على صحتها ومفيش أي فائدة، حسبنا الله ونعم الوكيل، لك الله يا أمي”.

كما طالبت الحركة بالحرية للمعتقلة “إيناس فوزي”، أم لأربعة أبناء، تم اعتقالها مع اثنين من أبنائها يوم ٢٨ يناير ٢٠١٩، بعد اقتحام منزلهم وترويعهم، وتم إخلاء سبيل نجليها، وعُرضت هي على نيابة المنتزه الثالث على ذمة القضية الهزلية رقم ٦٠٦ لسنة ٢٠١٩ بزعم الانضمام والتمويل لجماعة إرهابية .

وذكرت أن وضعها الصحي يتدهور، حيث تعانى من ضعف في فقرات ظهرها ورجلها اليسرى، وكانت ممنوعة من الحركة قبل اعتقالها، وتتعنت قوات الانقلاب في توفير #رعاية_طبية مناسبة لها.

 

*تصاعد المخاوف على المحتجزين داخل السجون واستمرار إخفاء طفل سيناوي وشاب من دمياط

بعد انتشار فيروس كورونا بمختلف محافظات الجمهورية واقتراب الخطر بشدة من المعتقلين، حيث ينتمي غالبية الجنود والمخبرين والموظفين العاملين بمصلحة السجون إلى الريف المصري، تواصلت المطالبات والمناشدات للجهات المعنية بحكومة الانقلاب بضرورة التحرك لإخراج المساجين قبل أن نفيق على كارثة، فى ظل ضعف إجراءات الاكتشاف المبكر للمرض وإجراءات الوقاية منه، والنقص الحاد فى الأدوية والأطباء في السجون.

فضلًا عن استمرار اختلاط العساكر والضباط والمخبرين بالمساجين، وفى ظل الزيادة المطردة في أعداد المصابين والوفيات على مستوى الجمهورية .

كانت عدة منظمات قد طالبت بتفريغ السجون وبشكل عاجل، وإخراج كبار السن والمرضى باعتبارهم الفئات الأكثر عرضة للإصابة والأكثر احتمالية للوفاة .

كما تواصلت مطالبات “المفوضية المصرية للحقوق والحريات” بتفريغ السجون والإفراج عن المعتقلين، بينهم “محمد وليد” المعتقل منذ الأول من أكتوبر 2019، وشقيقه “سعد” المعتقل منذ مطلع يناير 2020.

ولا تزال عصابة العسكر تنكّل بالطفل السيناوي “عبد الله بومدين نصر الدين”، المعتقل في سجون العسكر، وتتجاهل المطالبات بالكشف عن مكان احتجازه وسرعة الإفراج عنه.

وذكرت أسرته أنه تم اعتقاله من قبل قوات أمن الانقلاب بمدينة العريش وإخفاؤه قسريًا من يوم 30/12/2017، ثم ظهر يوم 3/7/2018 في الإسماعيلية دون تمكنهم من رؤيته أو زيارته والوصول إليه.

وتساءلت: لماذا يتم اعتقال نجلها البالغ من العمر 12 سنة من على فراش النوم من منزله ويحرم من حريته وطفولته دون ذنب.

وفي دمياط تخفي عصابة العسكر الشاب “عبد الرحمن أحمد محمد عبده”، منذ اختطافه من قبل قوات الانقلاب يوم ٢١ أبريل ٢٠١٨ برفقة صديقه من أحد شوارع محافظة دمياط، وذلك أثناء ذهابهما للتنزه، واقتيادهما لجهة مجهولة دون ذكر الأسباب. وعلمت أسرته بشكل غير رسمي بوجوده بمعسكر فرق الأمن بدمياط

 

*مصر وإيران والسعودية والعراق يتصدرون قائمة الإعدامات بالعالم

كشفت منظمة العفو الدولية (أمنستي)، في تقريرها السنوي عن حالات الإعدام حول العالم، اليوم الثلاثاء، أن إيران والمملكة العربية السعودية والعراق ومصر يتصدّرون قائمة الدول الأكثر تنفيذاً لأحكام الإعـدام في عام 2019، بعد الصين التي تحجب المعلومات الخاصة بالإعدامات

وقالت منظمة العفو الدولية: إن عدد الإعـدامات التي وقعت في الصين تُقدّر بالآلاف، لكن لا يوجد عدد محدد؛ لأن الصين تُصنف المعلومات الخاصة بأحكام الإعـدام على أنها “أسرار دولة”.

وبعيداً عن الصين، سجلت منظمة العفو الدولية 657 حالة إعدام في 20 دولة حول العالم في عام 2019، بانخفاض نسبته 5٪ مقارنة بعام 2018 الذي بلغ عدد الإعـدامات فيه 690 حالة على الأقل. وأشارت المنظمة إلى أن “هذا هو أقل عدد من عمليات الإعـدام التي سجلتها في عام واحد منذ عقد على الأقل”.

وقالت العفو الدولية: إن 86% من عمليات الإعـدام التي سجلتها في عام 2019، باستثناء الصين، وقعت في إيران والمملكة العربية السعودية والعراق ومصر.

وأوضحت أن المملكة العربية السعودية أعدمت عدداً قياسياً من الأشخاص في عام 2019، على الرغم من الانخفاض العام في عمليات الإعدام في جميع أنحاء العالم.

وأضافت أن السلطات السعودية أعدمت 184 شخصاً العام الماضي، وهو أعلى رقم تسجله منظمة العفو الدولية للإعدامات في عام واحد بالمملكة. وأضافت أن “عدد عمليات الإعدام في العراق تضاعف في عام 2019، واحتفظت إيران بمكانتها كثاني أكبر مُنفذ للإعدام في العالم بعد الصين”.

وقالت كبيرة مديري الأبحاث في المنظمة “كلير آلغار”، في بيان: إن “عقوبة الإعـدام عقوبة بغيضة ولا إنسانية، ولا يوجد دليل موثوق به على أنها تردّع الجريمة أكثر من السجون. والغالبية العظمى من الدول تعترف بذلك، ومن المشجع أن نرى تراجع عمليات الإعـدام في جميع أنحاء العالم”.

وأضافت: “رغم ذلك، تحدّى عدد قليل من البلدان الاتجاه العالمي بعيداً عن عقوبة الإعـدام، باللجوء المتزايد إلى عمليات الإعـدام. إن زيادة استخدام المملكة العربية السعودية لعقوبة الإعـدام، بما في ذلك كسلاح ضد المنشقين السياسيين، هو تطور مثير للقلق. كما أن الصدمة الكبيرة كانت قفزة هائلة في عمليات الإعدام في العراق، والتي تضاعفت تقريبًا في غضون عام واحد فقط، على حد تعبيرها.

وكانت البلدان الخمسة الأوائل في تنفيذ عمليات الإعـدام في عام 2019 على النحو الآتي: الصين (آلاف عمليات الإعـدام)؛ وإيران (ما لا يقل عن 251)؛ والمملكة العربية السعودية (184)؛ والعراق (ما لا يقل عن 100)؛ ومصر (ما لا يقل عن 32). ولكن أرقام منظمة العفو الدولية لا تشمل الصين، حيث لا يزال عدد عمليات الإعـدام، الذي يُعتقد أنه يصل إلى الآلاف، سراً محظوراً.

واستمرت بلدان رئيسية أخرى من تلك التي لا تزال تنفذ عمليات إعدام، ومنها إيران وكوريا الشمالية وفيتنام، في إخفاء النطاق الكامل لاستخدام عقوبة الإعدام، وذلك بتقييد الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالعقوبة.

عشرون دولة فقط هي المسؤولة عن جميع عمليات الإعدام المعروفة في العالم بأسره، ومن بين تلك البلدان، أعدمت المملكة العربية السعودية والعراق وجنوب السودان واليمن في عام 2019 عدداً من الأشخاص أكثر بشكل ملحوظ من عدد الذين أعدمتهم في عام 2018.

فقد أعدمت المملكة العربية السعودية 184 شخصاً – ست نساء و178 رجلاً – في عام 2019، كان أكثر من نصفهم بقليل مواطنين أجانب، مقارنةً بـ 149 شخصاً في عام 2018.

وكانت أغلبية الإعـدامات تتعلق بجرائم مرتبطة بالمخدرات والقتل العمد. غير أن منظمة العفو الدولية وثّقت استخداماً متزايداً لعقوبة الإعدام كسلاح سياسي ضد المعارضين الذين ينتمون إلى الأقلية الشيعية في السعودية.

ففي 23 أبريل 2019، تم تنفيذ عمليات إعدام جماعية لـ 37 شخصاً، بينهم 32 رجلاً شيعياً أُدينوا بتهم “الإرهاب”، إثر محاكمات استندت إلى اعترافات انتُزعت منهم تحت وطأة التعذيب.

وكان حسين المسلم” أحد الذين أُعدموا في 23 أبريل. وقد لحقت به إصابات متعددة، منها كسر في الأنف وكسر في عظمة العنق وكسر في الرجل، أثناء احتجازه في الحبس الانفرادي، وتعرَّض للضرب بعصى كهربائية وغيره من أشكال التعذيب.

وكان حسين المسلم” قد قُدم إلى المحكمة الجزائية المتخصصة في المملكة العربية السعودية التي أُنشئت في عام 2008 لمحاكمة الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم مرتبطة بالإرهاب، ولكنها تُستخدم على نحو متزايد لقمع المعارضة.

وفي العراق؛ تضاعفَ عدد الأشخاص الذين أُعدموا، إذ ارتفع من 52 شخصاً على الأقل في عام 2018 إلى ما لا يقل عن 100 شخص في عام 2019، وذلك إلى حد كبير بسبب استمرار استخدام عقوبة الإعدام بحق الأشخاص المتهمين بأنهم أعضاء في الجماعة المسلحة التي تطلق على نفسها اسم “الدولة الإسلامية”.

وفي جنوب السودان أعدمت السلطات ما لا يقل عن 11 شخصاً في عام 2019، وهو أعلى رقم مسجّل منذ استقلال البلاد في عام 2011. وأعدَم اليمن ما لا يقل عن سبعة أشخاص في عام 2019، مقارنةً بعدد الذين أُعدموا في عام 2018، وهم أربعة أشخاص على الأقل.

كما استأنفت البحرين عمليات الإعدام بعد وقفها لمدة سنة، حيث أعدمت ثلاثة أشخاص خلال العام.

ولم تقم بلدان عدة بنشر أو توفير معلومات رسمية بشأن استخدام عقوبة الإعدام، الأمر الذي يُظهر انعدام الشفافية الذي يكتنف هذه الممارسة من جانب العديد من الحكومات.

كما تحتلّ إيران المرتبة الثانية بعد الصين في استخدام عقوبة الإعدام. فقد أعدمت ما لا يقل عن 251 شخصاً في عام 2019، بينما أعدمت ما لا يقل عن 253 شخصاً في عام 2018 – كان أربعة منهم دون سن الثامنة عشرة في وقت ارتكاب الجريمة.

بيد أن غياب الشفافية يجعل من الصعب تأكيد العدد الإجمالي الحقيقي لعمليات الإعدام – الذي ربما يكون أكبر بكثير.

ففي إحدى الحالات، أعدمت السلطات الإيرانية صبييْن، وهما “مهدي سهرابي ‌فرو”أمین صداقت” في سجن “عادل آباد” في “شيراز” بمحافظة “فارس” في 25 أبريل/ نيسان 2019. وقد قُبض عليهما عندما كانا في سن الخامسة عشرة، وأُدينا بتهم اغتصاب متعددة إثر محاكمة جائرة. ولم يكونا يعرفان قبل إعدامهما أنه كان قد حُكم عليهما بالإعدام؛ ليس هذا فحسب، بل إن علامات الجَلد ظهرت على جسديْهما، مما يشير إلى أنهما كانا قد تعرَّضا للجَلد قبل وفاتهما.

وأضافت كلير آلغار” قائلةً: “حتى البلدان الأشد تأييداً لعقوبة الإعدام تصارع لتبرير استخدامها وتُفضل خيار السرية. ويكابد العديد من البلدان من أجل إخفاء كيفية استخدام عقوبة الإعدام لمعرفتها بأنها لن تصمد أمام الانتقادات الدولية”.

وأضافت أن عمليات الإعدام تُنفذ سراً في سائر أنحاء العالم. ففي بلدان من بيلاروس إلى بوتسوانا، ومن إيران إلى اليابان، يتم تنفيذها بدون إشعار مسبق للعائلات أو المحامين أو حتى الأشخاص أنفسهم في بعض الحالات”.

وللمرة الأولى منذ عام 2011، حدث انخفاض في عدد من البلدان التي تنفذ عمليات إعدام في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث عُلم أن سبع دول نفذت عمليات إعدام خلال العام. فقد انخفض عدد الأشخاص الذين أُعدموا في اليابان وسنغافورة انخفاضاً كبيراً من 15 شخصاً إلى 3 أشخاص، ومن 13 شخصاً إلى 4 أشخاص على التوالي.

ولم تُنفَّذ أي عمليات إعدام في أفغانستان للمرة الأولى منذ عام 2010. ووردت أنباء عن إصدار إعلانات بوقف تنفيذ عمليات الإعدام في تايوان وتايلند، اللتين أعدمتا أشخاصاً في عام 2018، بينما استمرت كازاخستان وروسيا الاتحادية وطاجيكستان وماليزيا وغامبيا في احترام إعلانات وقف تنفيذ عمليات الإعدام الرسمية.

وعلى المستوى العالمي، ألغت 106 بلدان عقوبة الإعدام في القانون بالنسبة لجميع الجرائم، وألغى 142 بلداً عقوبة الإعدام في القانون أو الممارسة.

وعلاوةً على ذلك، اتّخذ العديد من البلدان خطوات إيجابية نحو وضع حد لاستخدام عقوبة الإعدام.

فعلى سبيل المثال، أعلن رئيس غينيا الاستوائية في أبريل/ نيسان أن حكومته ستقدّم قانوناً لإلغاء عقوبة الإعدام. كما حدثت تطورات إيجابية يمكن أن تؤدي إلى إلغاء العقوبة في كل من جمهورية أفريقيا الوسطى وكينيا وغامبيا وزمبابوي، وألغت باربادوس عقوبة الإعدام الإلزامية من دستورها.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية أعلن حاكم كاليفورنيا وقفاً رسمياً لعمليات الإعدام في الولاية التي لديها أكبر عدد من المحكومين بالإعدام. وأصبحت نيو هامبشاير الولاية الأمريكية الحادية والعشرين التي تلغي عقوبة الإعدام بالنسبة لجميع الجرائم.

بيد أن محاولات الفلبين لإعادة العمل بعقوبة الإعدام “الجرائم الشنيعة المتعلقة بالمخدرات غير المشروعة وجرائم السلب”، وجهود سريلانكا الرامية إلى استئناف عمليات الإعدام للمرة الأولى منذ ما يزيد على 40 عاماً ألقت بظلالها على التقدم الذي أُحرز نحو إلغاء عقوبة الإعدام على المستوى العالمي.

وهدَّدت الحكومة الفيدرالية للولايات المتحدة باستئناف عمليات الإعدام بعد قرابة عقدين من الزمن لم تنفذ خلالهما أية عملية إعدام.

واختتمت “كلير آلغار” قائلةً: “يجب أن نحافظ على زخم إلغاء عقوبة الإعدام على المستوى الدولي”.

وأضافت أننا ندعو جميع الدول إلى إلغاء عقوبة الإعدام، وينبغي ممارسة ضغوط دولية على ما تبقَّى من الدول التي لا تزال تطبِّق عقوبة الإعدام في العالم من أجل وضع حد لهذه الممارسة اللاإنسانية بصورة نهائية”.

 

*بعد تأجيل جلسة تجديده.. أسرة باتريك تطالب النائب العام بتوضيح الموقف

أصدرت أسرة الباحث المعتقل باتريك زكي جورج ، بيانا عقب تأجيل جلسة نظر تجديد حبسه للمرة السادسة، تطالب فيه النائب العام بتوضيح الموقف القانوني للاحتجاز بلا قرار قضائي من النيابة

وكتب الأسرة عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” : “كان من المقرر أن تعقد اليوم جلسة نظر تجديد باتريك التي أجلتها النيابة لتعذر النقل خمسة مرات سابقًا بداية من ١٦ مارس، ولكن تم تأجيلها للمرة السادسة!!”.

وأضافت ندرك أن الوضع الطارئ الحالي بسبب انتشار كوفيد-١٩ يضع عراقيل كثيرة أمام سريان الإجراءات بشكلها المعتاد، ولكن ما لا نتقبله أن يكون ذلك على حساب قانونية احتجاز الأشخاص وسلامتهم”.

وأردفتلا يعقل أن الاجراءات الوقائية الوحيدة التي تتخذ هي اجراءات تجور على حق المتهمين في الحصول على الدفاع القانوني، وحقهم الدستوري في الحماية من الحبس بدون أمر قضائي من النيابة”.

وأشارت إلى أن” الوضع الحالي يترك المحبوسين احتياطيًا في وضع غير قانوني. فقد استوفت أيام قرارات الحبس الاحتياطي السابقة ولكن لا يفرج عنهم ولا يحظون بحقهم الدستوري في الحصول على الدفاع القانوني ومواجهتهم بالتهم المنسوبة إليهم”.

وأكدت أسرة” زكي ” علي أن “الوضع الحالي غير قانوني، ولكن ليس بوسعنا حتى اللجوء للقضاء لتعطل العمل بالمحاكم بسبب الوضع الطارئ، ويعطي رسالة واضحة بأن حتى في أكثر اللحظات خطرًا، فإن أسهل الاختيارات مازالت تعريض حياة وصحة المحبوسين للخطر بدلًا من اتخاذ القرار الأكثر سلامة وإخلاء سبيل المحبوسين احتياطيا الذين لا يمثلون خطرًا على مجريات القضايا”.

وطالبت الأسرة في بيانها” النائب العام بتوضيح الوضع القانوني الحالي لباتريك جورج زكي، الذي انقضت أيام الحبس الاحتياطي المقررة له من قبل نيابة أمن الدولة العليا يوم ٢٣ مارس ولكن مازال محتجز حتى اليوم بلا سند قانوني”.

وفي 11 أبريل الجاري، أعربت أسرة الحقوقي “باتريك جورج” – الباحث بجامعة بولونيا” الإيطالية – عن قلقها إزاء تعليق الزيارات منذ أكثر من شهر، وطالبت بضرورة الإفراج الفوري عنه؛ نتيجة إصابته بمرض “الربو”.

جدير بالذكر أن معظم جلسات المحبوسين احتياطيا يتم تأجيلها منذ قرار تعليق العمل في المحاكم و عدم نقل المتهمين لمقر المحكمة لعقد الجلسة.

وفي ١٠ أبريل الجاري، أكدت وزارة العدل استمرار تعليق الجلسات بالمحاكم في مختلف المحافظات طوال مدة سريان قرار رئيس الوزراء الصادر في هذا الشأن، مع اقتصار قوة العمل الإداري بالمحاكم على العدد المناسب من موظفي مقر المحكمة ومأمورياتها.

وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على الباحث “باتريك جورج” يوم الجمعة الموافق 7 فبراير، عقب وصوله إلى مطار القاهرة الدولي قادماً من إيطاليا، وذلك على ذمة المحضر رقم 7245 لسنة 2019 إداري ثاني المنصورة، بناء على التحريات التي أجريت ضده في 23 سبتمبر 2019.

جدير بالذكر أن حقوقيين وساسة ونشطاء أطلقوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي حملة واسعة خلال الأسبوع الجاري للمطالبة بالإفراج عن السجناء والمعتقلين في السجون المصرية بعد انتشار وباء “كورونا” في مصر.

 

*حتى كورونا لم تمنعهم.. النظام يواصل حملاته باعتقال الحقوقية مروة عرفة

اعتقلت قوات الأمن، فجر اليوم الثلاثاء، الناشطة الحقوقيةمروة عرفة، من منزلها، بدون سند قانوني، واقتادتها إلى مكان مجهول حتى الآن.

وأوضح الناشط السياسي وعضو حركة “الاشتراكيين الثوريين”، “تامر موافي” أنه تم إلقاء القبض على زوجته الناشطة السياسية “مروة عرفة”، من بيتها فجر اليوم الثلاثاء.

وكتب موافي” عبر حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك “، أن الأمن الوطني قبض على مروة عرفة زوجتي من ساعات في مدينة نصر”.

وأضاف لحد دلوقت ما وصلناش أي معلومات عن مكان مروة أو سبب القبض عليها. أنا في انتظار إن حد من المحامين يبلغني إذا ظهرت في النيابة”.

وفي منشور آخر قال “موافي”: “مروة من مدة طويلة مالهاش دعوة بأي حاجة. حياتها كلها هي بنتنا وفاء. ومع ذلك وسط الظروف الصعبة اللي بنزق فيها عشان نعرف نعيش. برضه ما سابوناش في حالنا. أخدوا مروة من بنتها، وما نعرفش مكانها”.

وتداول مغردون مصريون أنباء اعتقال الناشطة “مروة عرفة” إحدى المدافعات عن معتقلي الرأي بمصر على إثر انتقادها التوجه الذي يقوده النظام باعتقال الأطفال بدعاوى سياسية.

وكتب محمد زارع” – الناشط الحقوقي في مجال حقوق الإنسان -: “لسة شايف حالاً خبر القبض على الصديقة مروة عرفة، وبعيداً عن السؤال المعتاد عن ليه ده حصل ولا إيه المنطق، لان مفيش أي منطق؛ بس الآمال العريضة أن النظام ده يفرج عن سجناء بسبب وجود وباء عالمي أصبحت خيال. الخوف حالياً أنه يتوسع في عمليات القبض في الوقت اللي العالم فيه مشغول بالكورونا”.

وكتب “محمد شحاتة”: “مروة ناشطة حقوقيه مختفيه من امبارح، علشان انتقدت الاعتقال التعسفي واعتقال الأطفال بدعاوى سياسيه”.

وقالت الحقوقية “سارة محمد”: “اقتحام قوات من الأمن منزل مروة عرفة في وجود طفلتها الرضيعة الساعة الواحدة صباحا بمدينة نصر وتم تفتيش الشقه واخذها الي مكان غير معلوم. وبالسؤال عنها في قسم مدينة نصر أول وثاني لم يتم العثور عليها”.

وغرّد عمار يحيى”: “مروة عرفة قريبتي ٢٧ سنة اتقبض عليها من بيتها وهي قاعدة مع أختها وبنتها اللي عندها سنة في مدينة نصر بدون أمر نيابة أو أذن تفتيش ومحدش يعرف هي فين لحد دلوقتي. مروة كل مشكلتها أنها بتتضامن مع معتقلي الرأي وكانت بتكتب عنهم وبتدعمهم. #الحرية_لمروة_عرفة”.

وقالت شيماء سامي”: “زوجة وأم لطفلة رضيعة تتخطف من بيتها الساعة واحدة الفجر في ظل وباء بيهدد البشرية كلها، زوجة وأم ملهاش اي نشاط حقوقي ولا سياسي من فترة طويلة وخير دليل إنها أم لطفلة رضيعة! تخطفوها من بيتها الفجر وتختفي! مفيش تعليق يتقال فعلا، نتمنى حد عاقل يلحق الموضوع ويلمه.. #مروة_عرفة_فين”.

 

*تراجع ترتيب مصر في حرية الصحافة ومراسلون بلا حدود ترصد انتهاكات النظام

كشفت منظمة مراسلون بلا حدود اليوم الثلاثاء، تقرير مؤشر حرية الصحافة لعام 2020 والتي انخفاض فيه مؤشرمصر في حرية الصحافة من 163 إلى 166 من أصل 180 دولة، مما يعبر عن مدى القمع التي تواجه الصحافة في مصر في عهد قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي

وقالت المنظمة في تقريرها عن مصر “بات وضع حرية الإعلام مثيراً للقلق على نحو متزايد في مصر، التي أصبحت من أكبر السجون في العالم بالنسبة للصحفيين، حيث تتوالى حملات الاعتقالات والمتابعات على نحو مستمر، علماً بأن بعض الصحفيين يقضون سنوات في الحبس الاحتياطي دون أية تهمة أو حتى المثول أمام محكمة، بينما يُحكم على آخرين بالسجن لمدد طويلة تصل إلى المؤبد في إطار محاكمات جائرة”.

وأضافتمنذ أن تسلم عبد الفتاح السيسي زمام السلطة، أصبحت مُعظم وسائل الإعلام في البلاد تعزف على نغمة السيسي، بينما تشن السلطات المصرية حملة ملاحقة ضد الصحفيين الذين يشتبه في قربهم من جماعة الإخوان المسلمين”.

وأشارت المنظمة أن الحكومة عمدت إلى” شراء أكبر المؤسسات الإعلامية، حيث أضحى النظام يتحكم في المشهد الإعلامي المصري بالكامل، إلى درجة فرض رقابة تامة في البلاد. وبينما أضحى الإنترنت يشكل المساحة الوحيدة لتناقل المعلومات المستقلة، سارعت السلطات إلى حجب أكثر من 500 موقع منذ صيف 2017، فيما تضاعفت وتيرة الاعتقالات بسبب منشورات وتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي”.

وأردفتبعد حرمانها من الوصول إلى قرائها وأمام استحالة الاستمرار في مثل هذه الظروف، باتت العديد من وسائل الإعلام الإلكترونية مجبرة على الإغلاق”.

وأشارت مراسلون بلا حدود” في التقرير أنه تم” ترسيخ ترسانة قانونية قمعية تهدد حرية الصحافة أكثر فأكثر”، مضيفة “حيث ينص قانون مكافحة الإرهاب -الصادر في أغسطس 2015- على إلزام الصحفيين باتباع الرواية الرسمية عند تغطية الهجمات الإرهابية، وذلك بذريعة الحفاظ على الأمن القومي”.

وأضافت كما أن اعتماد قانون جديد متعلق بوسائل الإعلام وآخر متعلق بالجرائم الإلكترونية (في 2018) يثير المخاوف بشأن منح السلطة التنفيذية سيطرة أكبر على قطاع الصحافة ووسائل الإعلام، مع إمكانية متابعة وسجن الصحفيين وإغلاق المواقع الإخبارية التي تنشر أخبارًا مستقلة على الإنترنت”.

وعن وضع الصحافة في سيناء، قالت المنظمة” بينما أصبحت معظم الأراضي التابعة لمنطقة سيناء مغلقة أمام الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، بات من المستحيل القيام بتغطية إعلامية مستقلة لأية عملية عسكرية في البلاد، علماً بأن الرقابة لا تقتصر على الجيش فقط، بل تمتد لتشمل الكثير من المواضيع الأخرى، ولا سيما الاقتصادية منها (مثل التضخم والفساد)، والتي قد تؤدي بالصحفيين إلى السجن أيضاً”.

وأردفت المنظمة قائلة” علاوة على ذلك، فإن المواعيد الانتخابية -مثل الانتخابات الرئاسية المقامة في ربيع 2018 أو الاستفتاء الدستوري لتمديد ولاية الرئيستتزامن مع تفاقم شديد في وتيرة الرقابة وزيادة مقلقة في قرارات إغلاق وسائل الإعلام”.

وأشارت إلى أن الصحافة الأجنبية لم تسلم من” الموجة القمعية التي تئن البلاد تحت وطأتها، سواء تعلق الأمر بسحب مقالات أو باعتراض السلطات بعنف على تقارير صحفية معينة أو بطرد صحفيين أو منعهم من دخول الأراضي المصرية”.

وبحسب المؤشر العالمي لحرية الصحافة لعام 2019 المعدّ من قبل منظمة “مراسلون بلا حدود”، جاءت مصر الدولة رقم 163 من أصل 180 دولة على مستوى العالم في حرية الصحافة، إضافةً إلى تأخر درجتين عن العام الذي سبقه، مما يجعل مصر من أكثر الدول قمعًا للصحافة وأكثرها تضييقًا على مساحات الحرية لدى العاملين بهذا المجال.

 

*السيسي يرخص 1568 كنيسة مخالفة في زحمة كورونا

في زحمة كورونا وغياب المتابعة وإلهاء المصريين بأخطار الفيروس الجسيمة، مررت حكومة السيسي قرارًا– هو التاسع من نوعه خلال عامين– بترخيص وتقنين 74 كنيسة جديدة، ما يرفع عدد الكنائس المخالفة للقانون التي وافق عليها السيسي إلى 1568 كنيسة.

ويقول مراقبون ومسيحيون في المهجر على مواقع التواصل، إن قرارات تقنين وضع الكنائس المخالفة غالبًا ما تتم لإرضاء البابا تواضروس وضمان حشد المسيحيين في مناسبات الانتخابات، والأوقات التي يحتاج لهم فيها السيسي في جولاته الأوروبية وفي أمريكا.

تقنين 1568 كنيسة من 5540

ففي 2 أبريل الجاري 2020، صدر قرار جديد من مجلس وزراء الانقلاب بتوفيق أوضاع 74 كنيسة ومبنى تابعًا للكنائس المصرية الثلاث، ليصل الإجمالي إلى 1568 من بين 5540 طلبًا تم تقديمها إلى لجنة توفيق أوضاع الكنائس، ليكون هذا تاسع قرار تصدره اللجنة منذ بدء عملها عام 2018.

وسبق أن قنّنت الحكومة المصرية أوضاع 1322 كنيسة بنيت بالمخالفة للقانون من بين 3733 كنيسة ومبنى للخدمات، تقول الكنائس المصرية الثلاث (الأرثوذوكسية والكاثوليكية والانجيلية) إنها كنائس ومبانٍ بُنيت بسبب القيود السابقة التي كانت مفروضة على بناء الكنائس، وتم إلغاؤها عقب 3 يوليه 2013.

وأصدرت حكومة الانقلاب 9 قرارات لتقنين أوضاع الكنائس المخالفة منذ عام 2018 حتى أبريل الجاري، آخرها تقنين أوضاع 74 كنيسة ومبنى تابعا لها، ليبلغ عدد الكنائس والمباني التي تمت الموافقة على توفيق أوضاعها حتى الآن 1568 كنيسة ومبنى تابعًا.

وجاءت عمليات التقنين في أعقاب إصدار قانون جديد لبناء وترميم الكنائس عام 2016، وإلغاء القانون القديم الذي يعود إلى العهد الملكي، وكان يسمى القانون الهمايوني”، وتم تشكيل اللجنة الرئيسية لتقنين أوضاع الكنائس برئاسة رئيس مجلس الوزراء في يناير 2017، للبت في طلبات تقنين الكنائس.

وتتشكل لجنة توفيق أوضاع الكنائس من 10 أعضاء، هم وزراء: الدفاع، والإسكان، والتنمية المحلية، والشئون القانونية والعدل، والآثار، وممثل عن: المخابرات العامة، وهيئة الرقابة الإدارية، والأمن الوطني، والطائفة المعنية.

وسبق أن أعلنت الكنائس الثلاث في مصر وتقارير حقوقية محلية عن عدة أرقام متضاربة للكنائس ومباني الخدمات المخالفة تدور حول رقم 3733 كنيسة ومبنى مخالفا، وهو ما يعني أن مصر وافقت على تقنين وترخيص ثلث الكنائس المخالفة تقريبًا حتى الآن.

وبدأ تقنين هذه الكنائس في فبراير 2018، حين وافقت “لجنة توفيق أوضاع الكنائس” على تقنين أوضاع 53 كنيسة، ثم 167 في مايو 2018، يليها 120 كنيسة في 11 أكتوبر 2018، ثم 165 في مارس 2019، و168 كنيسة في 8 ديسمبر 2018، و80 كنيسة في 31 ديسمبر 2018، ثم 111 كنيسة في أبريل 2019.

وفي 1/7/2019 وافق مجلس الوزراء على تقنين أوضاع 127 كنيسة ومبنى تابعا لها، من الكنائس التي وافقت مصر على تقنينها رسميا إلى 1568.

تضاعف أعداد الكنائس

بحسب إحصاءات مختلفة، تضاعفت أعداد الكنائس الرسمية خلال الفترة من عام 1972 وحتى عام 1996 إلى الضعف تقريبا، إذ إن عدد الكنائس في عام 1972 كان يبلغ نحو 1442 كنيسة معظمها بدون تراخيص، وكانت النسبة الحاصلة على ترخيص والمسجلة لدى وزارة الداخلية 500 كنيسة، منها 286 كنيسة أرثوذكسية والباقي للكنيستين الإنجيلية والكاثوليكية.

وارتفع العدد في عام 1996 ليصل إلى نحو 2400 كنيسة، بناء على إحصائية رسمية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بزيادة قدرها 1000 كنيسة تقريبا، بواقع 40 كنيسة سنويا تم بناؤها خلال 25 عامًا.

ثم زاد عدد الكنائس في نهاية 2006- أي بعد عشر سنوات- إلى نحو 2626 كنيسة رسمية، من بينها 1326 كنيسة أرثوذكسية و1100 كنيسة بروتستانتية و200 كنيسة كاثوليكية.

وسبق أن قدر رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في 2011، عدد الكنائس في مصر بـ 2869 كنيسة، بعدما كان العدد في 1972 بلغ 1442، ثم تضاعف إلى 2869 في 2011، وتتصدر محافظة المنيا المحافظات بواقع 555 كنيسة.

وبحسب دراسة أعدها المستشار حسين أبو عيسى، المحامي بالنقض، يبلغ عدد الكنائس المقامة في مصر حاليا نحو 3126 كنيسة بحسب الإحصاءات الرسمية.

وزاد عدد الكنائس في نهاية 2006- أي بعد عشر سنوات- إلى نحو 2626 كنيسة رسمية، من بينها 1326 كنيسة أرثوذكسية و1100 كنيسة بروتستانتية و200 كنيسة كاثوليكية.

وقد قدرت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في كتاب بعنوان «دليل الكنائس»، عدد الكنائس في مصر قبل عام 2011 بـ1626 كنيسة منها: 1326 كنيسة أرثوذكسية، و100 كنيسة بروتستانتية، و200 كنيسة كاثوليكية.

ولكن بحسب تصريحات لرئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في 2011، بلغ عدد الكنائس في مصر 2869 كنيسة.

 

* اضطرابات مؤكدة بسبب كورونا.. هل تقف مصر على أعتاب مرحلة جديدة؟

إرهاصات من القريب والبعيد والحبيب والعدو، ترى أن كورونا وانخفاض أسعار النفط لن يمرا كأكبر أزمتين يواجههما العالم- والعرب ضمنا- إلا بتأثير ينعكس على الأوضاع السياسية، إلا أن التأثير- برأي أستاذ الاقتصاد الإماراتي “يوسف اليوسف” المطارد من حكومة بلاده- مشروط بـ”إرادة الشعوب في منطقتنا وأنها ستنتصر على الأعداء بأطيافهم إذا صدقت النيات واستنفدت الأسباب وتآلفت القلوب وارتفع منسوب الصبر، وتوجت كل هذه الأمور بالتوكل على الله، هذه سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا”.

ولكنه أردف رأيه بالقول: “كلما شعرت المنظمات الدولية الخائبة والمتواطئة مع الحكومات الغربية والعربية بأن شعبا عربيا قد تحرك ليتخلص من الظلم والفساد، ارتفع صوتها مطالبًا بوقف هذا التحرك تحت أقنعة مختلفة كحفظ الأمن أو الأرواح أو غيرها، وكأن هذه المنظمات لم تسهم في هدر دماء الشعوب العربية وتمزيق أوطانهم”.

وهو ما حدث فعليا من “شعبة التخطيط السياسي في وزارة الخارجية الصهيونية”، التي أعدت وثيقة “داخلية” أشارت إلى أن أزمة كورونا ستؤدي إلى اضطرابات في الأردن ومصر، واللتين تعانيان وضعا اقتصاديا صعبا، يمكن أن يصيبهما عدم استقرار.

ورقة التداعيات

وأعد موقع “الشارع السياسي Political Street” ورقة تحليلية بعنوان ترسيخ الاستبداد وتصاعد الاحتجاجات.. هل تكون أبرز تداعيات أزمة كورونا في المنطقة العربية؟”، توقّعت الأكثر خطورة، وهو “ما ستنتجه الأزمة من تأثيرات اجتماعية سلبية، فالإجراءات التي تتخذها معظم الدول العربية لا تقدم حلولًا لمن فقدوا أماكن عملهم، أو أن دخلهم تقلص بشكل كبير، خاصة أن معظم مواطني تلك الدول من الطبقات الفقيرة، وأغلبهم ينخرطون في أعمال غير رسمية، أي أنهم سيواجهون صعوبة كبيرة في حالة توقف سبل عيشهم لفترة طويلة.

ورأت الورقة أنه في ضوء تحذيرات متكررة يمكن أن “يتسبب فيروس كورونا في إحداث اضطرابات شعبية قوية وواسعة؛ وذلك على خلفية الأزمات الاقتصادية المتوقع حدوثها على إثر تلك الجائحة”.

ومما يزيد الطين بلة “تهديد الملايين من مصر والأردن وتونس الذين يعملون في الخليج، فأعلنت الكويت عن نيتها إعادة 17 ألف معلم ومعلمة من مصر إلى بلادهم، الذين يعملون في جهاز التعليم، وأعلنت أيضًا عن عطلة طويلة للتعليم حتى شهر أغسطس”.

وأشارت إلى أنه مع التقلص في صناعة النفط، يمكن التقدير بأنه في المستقبل القريب، فإن المزيد من ملايين العمال الأجانب سيُطلب منهم العودة إلى دولهم؛ ليصبحوا عبئًا على حكوماتهم.

الصليب الأحمر

وفي تقرير نادر صدر عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الخميس الماضي، قال إن تفشي فيروس كورونا المستجد في الشرق الأوسط يهدد بتدمير حياة ملايين الأشخاص، ممن يعانون الفقر بالفعل في مناطق الصراعات وقد يفجر اضطرابات اجتماعية واقتصادية.

وأضافت اللجنة أن حظر التجوال وإجراءات العزل المفروضة في إطار تدابير الحفاظ على الصحة العامة لكبح انتشار الفيروس تجعل من الصعب وربما المستحيل على الكثيرين توفير سبل العيش لأسرهم.

وأوصت اللجنة، ومقرها جنيف، في بيان أصدرته سلطات المنطقة المضطربة، بالاستعداد “لتداعيات ربما تكون مدمرة” و”زلزال اجتماعي واقتصادي”.

وقال فابريزيو كاربوني، مدير العمليات لمنطقة الشرق الأوسط والأدنى: “يواجه الشرق الأوسط اليوم تهديدا مزدوجا يتمثل في احتمال تفشي الفيروس على نطاق واسع في مناطق الصراع، والاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية الوشيكة. وقد يكون للأزمتين تداعيات إنسانية بالغة”.

وقال لرويترز في مقابلة: إن تداعيات الجائحة قد تكون أصعب من المرض نفسه. وأضاف متحدثا في مقر اللجنة الذي بدا خاليا تقريبا “إلى جانب الصراعات وإلى جانب العنف سيتعين عليهم التعامل مع التداعيات الاجتماعية والاقتصادية للجائحة. وهذا أمر مخيف في الحقيقة”.

وتطرق بيان الصليب الأحمر إلى أن اكتظاظ السجون وظروف الإقامة بها قد تجعل من الصعب السيطرة على أي تفش للفيروس. وقال “نجري حوارا مع السلطات لتوسيع نطاق الدعم ليشمل جميع مراكز الاعتقال”.

صندوق النقد

والأربعاء الماضي، قال صندوق النقد الدولي، في تقرير له، إن موجات جديدة من الاضطرابات الاجتماعية قد تحدث في بعض البلدان إذا ما اعتبرت التدابير الحكومية للتخفيف من تداعيات جائحة فيروس كورونا غير كافية أو منحازة للأثرياء.

وقال فيتور جاسبر، مدير قسم الشئون المالية بالصندوق لرويترز، في مقابلة: إنه رغم استبعاد وقوع احتجاجات جماهيرية أثناء سريان القيود المشددة على حركة الناس، فمن المتوقع أن تزداد الاضطرابات عندما تظهر مؤشرات على أن الأزمة أصبحت تحت السيطرة.

وأضاف أنه يتجلى التوتر بالفعل مع تعطل عمال اليومية وأعداد كبيرة من العمالة غير الرسمية عن العمل وصعوبة حصولهم على الغذاء.

وأضافت أنه من الضروري لتجنب أي اضطرابات مستقبلية أن يلعب المجتمع الدولي دورًا داعما للدول الأكثر فقرا من خلال التمويل الميسر وتخفيف أعباء الديون.

وقال جاسبر: إنه من الصعب التنبؤ بحجم الإنفاق الإضافي المطلوب، لكن إجراءات التحفيز المالي العامة ستكون أداة مهمة في دعم الانتعاش ما إن ينحسر التفشي.

 

* جيش السيسي يبيع المعقّمات بأكثر 80% من سعرها الرسمي!

يومًا بعد يوم تتجلّى انتهازية عصابة العسكر ومتاجرتها بأزمات الشعب المصري، ويتأكد المصريون أن قادة المؤسسة العسكرية الذين قادوا انقلابًا على أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر والذي جاء بإرادة المصريين، لا يهمهم سوى “البيزنس” الخاص بهم ولو على حساب صحة وحياة المصريين، وكان آخر مظاهر هذا الاستغلال بيع شركات الجيش لمنتجات التعقيم بسعر يزيد 80% على الأسعار الرسمية المحددة للبيع بالصيدليات.

الوثيقة

وتم نشر خطاب موجه، بتاريخ 19 أبريل 2020 من قطاع التسويق بشركة “أبو زعبل للكيماويات المتخصصة”، التابعة لوزارة الدولة للإنتاج الحربي في حكومة الانقلاب، إلى شركات التوزيع الراغبة في الحصول على منتجات الشركة من المعقمات، ومحددة فيه أعلى أسعار للبيع من قرار حكومة الانقلاب بنسبة تزيد على 80%.

وشملت قائمة أسعار الجملة للشركة بيع كحول إيثيلي نسبة 70% (125 ملم) بمبلغ 22 جنيها، على الرغم من تحديده بسعر 12 جنيها فقط في قرار مجلس وزراء الانقلاب، وكحول 250 ملم بسعر 38 جنيها بدلا من 21.5 جنيه في القرار الرسمي، وكحول 450 ملم بسعر 56 جنيها بدلا من 31.5 جنيه، وكحول 1000 ملم بسعر 100 جنيه بدلا من 55 جنيهًا.

واشترطت الشركة دفع شركات التوزيع 100% من القيمة عند الاستلام نقدا بخزينة الشركة، أو بتحويل بنكي على حسابها بالبنك الأهلي المصري (فرع مصر الجديدة)، والتسليم بمخازن الشركة بمنطقة أبو زعبل البلد في محافظة القليوبية؛ الأمر الذي يخالف ما تم نشره في الجريدة الرسمية، في عددها الصادر يوم 17 أبريل 2020،  لقرار رئيس حكومة الانقلاب رقم 17 لسنة 2020 بتحديد أسعار بيع بعض المنتجات اللازمة لمواجهة فيروس كورونا.

عقوبة مخالفة الأسعار  

ويلزم القرار الانقلابي كافة المتاجر والصيدليات وغيرها من منافذ البيع، بالإعلان عن أسعار المنتجات في أماكن ظاهرة لروادها من المشترين، مع حظر حبسها عن التداول، سواء من خلال إخفائها أو عدم طرحها للبيع، أو الامتناع عن بيعها أو بأي صورة أخرى، وتضمن القرار معاقبة كل من يخالف هذا القرار بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز مليوني جنيه، أو ما يعادل قيمة البضاعة، وفى حالة العود يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات وتضاعف قيمة الغرامة بحديها .

كما تضمن القرار معاقبة كل من يخالف الإعلان وإظهار أسعار المنتجات للمشترين، بغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز خمسة ملايين جنيه، مشيرا إلى استمرار العمل بالقرار منذ تاريخ نشره بالجريدة الرسمية ولمده ثلاثة أشهر أو لحين إشعار آخر أيهما أقرب.

متاجرة عصابة العسكر بأزمة المعقمات يتزامن مع إرسال العديد من الطائرات المحملة بالكمامات والمعقمات إلى الصين ثم إلى إيطاليا؛ من أجل السعي وراء اللقطة وشراء شراء إيطاليا فيما يتعلق بأزمة مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، الذي تم قتله في أحد مقرات المخابرات برعاية نجل قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي؛ وذلك في الوقت الذي يعاني فيه أبناء الشعب المصري والأطباء داخل المستشفيات من نقص في تلك المستلزمات.

كما يتزامن ذلك مع استمرار لغز مبلغ الـ100 مليار جنيه الذي أعلن عنه قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي لمواجهة فيروس كورونا، والذي لم يشعر المصريون بأي صدى له على أرض الواقع، سواء فيما يتعلق بتوفر المستلزمات الطبية بأسعار مناسبة أو تحسين أوضاع المستشفيات أو حتى رفع مستوى معيشتهم لمواجهة تداعيات الفيروس الاقتصادية، وما زاد الطينة بلة هو نهب 5 مليارات دولار من احتياطي النقد الاجنبي بالبنك المركزي المصري خلال شهر مارس الماضي.

الاستيلاء على الأموال

وقال البنك المركزي المصري، في بيان له، إنه استخدم 5.4 مليار دولار من الاحتياطي النقدي الأجنبي للبلاد بشهر مارس الماضي، وإن المتبقي من الاحتياطي الأجنبي لديه هو 40 مليار دولار، مشيرا إلى أنه استخدم الشهر الماضي 5.4 مليار دولار لتغطية احتياجات السوق من الدولار، ولتغطية تراجع استثمارات الأجانب، ولضمان استمرار استيراد السلع الاستراتيجية، ولسداد الالتزامات الخارجية.

ويرى مراقبون أن تعامل السيسي والعسكر مع تلك المليارات وكأنها “مغارة علي بابا”، خاصة في ظل غياب الرقابة البرلمانية على إنفاق تلك الأموال، ودخول قادة الجيش على خط المتاجرة بأزمة فيروس كورونا، مؤكدين ضرورة الإعلان عن أوجه إنفاق تلك المليارات، حتى يطمئن الشعب المصري لمصير أمواله، خاصة أن تجارب المصريين مع السيسي والعسكر سيئة للغاية، سواء فيما يتعلق بالمليارات التي تجميعها خلال إنشاء تفريعة القناة أو الاموال التي تم جمعها عبر ما يعرف بـ”صندوق تحيا مصر” الذي يشرف عليه السيسي.

وتوقع الخبير الاقتصادي مصطفى عبد السلام، استمرار تهاوي الاحتياطي النقدي طالما استمرت أزمة كورونا، مؤكدا خطورة تداعيات هذا التراجع على الاقتصاد المصري إذا لم تتم معالجته، خاصة أن الأسباب التي أدت إلى حدوثه لا تزال قائمة ومستمرة وتتعلق بتداعيات تفشي وباء كورونا.

وقال عبد السلام، عبر فيسبوك: “إن من أسباب هذا التراجع تهاوي أسعار النفط، وهو ما قد يغل يد دول الخليج عن تقديم مساعدات وقروض جديدة لمصر في الفترة المقبلة، كما يؤثر التهاوي سلبا بحجم تحويلات المصريين العاملين في منطقة الخليج، وهي تحويلات تقدَّر بعدة مليارات من الدولارات سنويا، وكذا بالاستثمارات الخليجية في مصر سواء المباشرة في المشروعات أو غير المباشرة في البورصة”.

وأشار عبد السلام إلى أن “أبرز أسباب تراجع احتياطي مصر الأجنبي، هروب الأموال الأجنبية الساخنة من البلاد عقب تفشي كورونا وزيادة المخاطر الاقتصادية، وانسحبت هذه الأموال من الأسواق الناشئة الأخرى هربا من المخاطر أو لتغطية خسائر في الخارج”، بالإضافة إلى تراجع إيرادات مصر من النقد الأجنبي من قطاعات حيوية مثل السياحة والصادرات والاستثمارات الأجنبية المباشرة وتحويلات المغتربين وقناة السويس والبترول والغاز بسبب تفشي كورونا حول العالم، وما سببته من تداعيات كارثية على قطاعات السفر والطيران والسياحة وحركة التجارة وفرص العمل ونقص السلع وزيادة الأسعار وضعف الطلب على النفط والغاز.

وأضاف عبد السلام: “في حال استمرار هذا الوباء، فإن الاحتياطي المصري مرشح لمزيد من التراجع، خاصة مع الالتزامات المستحقة على الدولة من أعباء الديون الخارجية وتمويل فاتورة الواردات، وخاصة من الأغذية والأدوية والوقود”، مشيرا إلى أن هذه الالتزامات لن تقابلها زيادة في موارد البلاد الذاتية من النقد الأجنبي، وبالتالي يظل احتمال تراجع الاحتياطي الأجنبي قائما، إلا إذا بادرت الحكومة بالحصول على قروض جديدة من صندوق النقد الدولي أو من دول الخليج أو عبر طرح سندات دولية لتغذية الاحتياطي، كما جرت العادة في السنوات الأخيرة، وهو حلّ غير عملي، سبق أن حذرت منه طوال السنوات الماضية.

 

* حل أزمة سد النهضة ليس بيد مصر.. هكذا يراهن السيسي على السودان!

أيام تمر دون تقدم في مفاوضات حل أزمة سد النهضة، الذي وصلت نسبة تنفيذ إنشاءاته إلى أكثر من 72%، ومع مرور الأيام تزداد ورطة قائد الانقلاب العسكري، الذي بات رهينًا لدور تلعبه السودان المأزومة مع إثيوبيا لإقناعها بالعدول- ولو مؤقتا- عن موقفها الرافض للطروحات المصرية، والتي مكنها السيسي بنفسه من خلال توقيعه على اتفاق المبادئ لسد النهضة في مارس 2015، وامتناعه عن تدويل القضية أو وقف التنفيذ عقب مخالفة البناء للتقارير الهندسية الدولية.

ومن ضمن الضعف والانهيار الذي تعايشه مصر في عهد الانقلاب العسكري، التهليل الإعلامي الذي يمارسه حاليا حول وجود محاولات دبلوماسية تبذلها السودان حاليا، بالتوازي مع جهود أطراف عربية خليجية، لإقناع إثيوبيا بالعودة إلى مسار المفاوضات، بغية التوصل إلى اتفاق لقواعد ملء وتشغيل سد النهضة، انطلاقاً من المسودة التي وقعت عليها القاهرة منفردة، وأعلنت الخرطوم سلفا أنها توافق على 90% من بنودها، بينما رفضت أديس أبابا الاعتراف بها كليا، وذلك بعد اتصالات وطلب وساطة من المخابرات المصرية للأطراف السودانية.

وهو ما ترجمته وسائل إعلام مصرية بتصريحات لوزير الإعلام السوداني، الأسبوع الماضي، عن أن الخرطوم لن تقبل الملء المنفرد لسد النهضة دون الاتفاق مع القاهرة والخرطوم، ما يمثل تغيرا جذريا في لهجة السودان تجاه الأزمة.

تباعد فني بين الموقفين المصري والسوداني

وبحسب الدراسات الجيوسياسية، فليس هناك توافق كامل في الرأي الفني بين مصر والسودان، إذ يوجد اتفاق فني بين الخرطوم وأديس أبابا على ضرورة إبقاء منسوب المياه في بحيرة سد النهضة أعلى من 595 مترا فوق سطح البحر، لتستمر قدرته على إنتاج الكهرباء، بينما ترى مصر أن هذا الأمر غير عادل إذا انخفض مقياس المياه في بحيرة ناصر عن 165 أو 170 مترا. وكانت أمريكا ترى معقولية الطلب المصري في هذا الصدد، بينما السودان وإثيوبيا لا ترغبان في الربط بين مؤشرات القياس في سد النهضة والسد العالي.

يأتي هذا فيما أديس أبابا ما زالت متمسكة بعدم الموافقة على الصياغات التي أعدتها وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الدولي، قبل جولة المفاوضات الأخيرة، نهاية فبراير الماضي، والتي قاطعتها إثيوبيا، ما أدى إلى انسداد المسار التفاوضي بالكامل.

وترى مصر والسودان على عكسها أن الصياغات التي تم الاتفاق عليها في مفاوضات واشنطن تصلح كنقطة انطلاق جديدة للتفاوض. لكن إثيوبيا لم تغلق في وجه السودانيين والوسطاء الآخرين الباب أمام احتمال العودة إلى مسار مفاوضات واشنطن، لكن بشروط واضحة، هي إلغاء الصياغات غير المقبولة منها، وتحديد دور وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين في تسهيل التفاوض، وليس الوساطة الملزمة أو غير الملزمة.

فيما يحذر خبراء من تلك التصريحات الملتوية، والتي تحمل في طياتها كثيرا من التناقضات؛ نتيجة سابقة خداع أديس أبابا للجميع في المفاوضات السابقة، والتراجع عن تعهداتها أكثر من مرة.

وحتى الآن ترغب مصر، وتفضل السودان، الرجوع لمسار واشنطن، باعتبار أن المفاوضات تتطلب وسيطا أو مسهلا يمكنه فرض كلمته على الجميع في لحظة معينة. ويطرح البعض انتقال الملف لوزارة الخارجية الأمريكية بدلا من وزارة الخزانة، وذلك للحصول على ضمانات راسخة لاحترام إثيوبيا لما سيتم التوصل إليه، وعدم انقلابها على الاتفاقات، وخصوصا أنه يمكنها بسهولة الالتفاف عليها بالواقع العملي لإدارتها للسد.

وأشارت المصادر إلى أن الرأي “الخافت” الذي يتم التداول به في الأوساط الدبلوماسية والفنية بالقاهرة بعدم التمسك بالعودة لواشنطن في المفاوضات، وأنه يمكن الاكتفاء بالبناء على ما تم إنجازه فعلا، باعتبار أن هذا السيناريو قد يؤدي لحلحلة سريعة، “تمت تنحيته جانبا الآن“.

وتتمثل النقطة الخلافية الرئيسية حاليا بين إثيوبيا والصياغة الأمريكية للاتفاق في اقتراح ضمان تمرير 37 مليار متر مكعب من المياه لمصر في أوقات الملء والجفاف، كرقم وسط بين ما تطالب به إثيوبيا، وهو 32 مليارا، وما كانت تطالب به مصر وهو 40 مليار متر مكعب، على أن يُترك الرقم الخاص بأوقات عدم الملء والرخاء لآلية التنسيق بين الدول الثلاث.

وهنا يأتي الشرط الذي يغضب الإثيوبيين، فمن وجهة نظرهم يتطلب تمرير 37 مليار متر مكعب في أوقات الجفاف الصرف المباشر من بحيرة سد النهضة، وعدم تمكنها من الحفاظ على منسوبها عند 595 مترا لتضمن بذلك التوليد المستدام وغير المنقطع من الكهرباء لمدة 7 سنوات على الأقل.

تمسك إثيوبيا 

وتتمسك إثيوبيا بما تصفه “حق شعبها في استغلال موارده الطبيعية” بإنشاء السد وإنجاز بنائه في الأشهر المقبلة، بالتوازي مع بدء حجز المياه عن السودان ومصر لملء بحيرة السد، للمرة الأولى في يوليو المقبل، بنحو 4.9 مليارات متر مكعب من المياه.

وتجادل مصادر مصرية بأن إثيوبيا قد لا تستطيع فنياً البدء في ملء الخزان في الموعد المأمول، بسبب عدم جاهزية الجسم الخرساني للقطاع الأوسط من السد حتى الآن، والمفترض أن يتم الانتهاء منه قبل شهرين على الأقل من بدء الملء، أخذا في الاعتبار أن الحكومة الإثيوبية أعلنت أن السد تم إنجازه بنسبة 72% فقط، علماً أن مصر كانت تفضل، قبل المفاوضات الأخيرة، البدء السريع بالملء في فترة الفيضان والرخاء الحالية في نهر النيل.

ولكن أرقام إثيوبيا، بحسب خبراء، قد تكون مخادعة لتفويت فرصة التصعيد المصري، وقد تكون قد أنجزت أكثر من 72% من  البناء،  وهو ما يربطه البعض بإعلانها عن بدء ملء السد في يوليو المقبل.

وهكذا تضع إثيوبيا مصر بين فكّيها انتظارًا لتعطُّفها بعدم قتل المصريين عطشا وجوعا، بسبب سياسات رعناء لقائد الانقلاب العسكري ما زال يراهن على مثلها في كل الأمور، في ظل خرس من الخبراء والمتخصصين الذين يرون حتفهم إن نطقوا بكلمة حق أو اعتراض فني مقبول في الأمور التي تخصصوا فيها، بسبب قمع السيسي.

 

*الانقلاب يهدى أمريكا “شنطة رمضان طبية” ويحجبها عن المصريين!

رغم العجز الشديد في الإمكانات الطبية لمواجهة كورونا بمصر والشكوى المتكررة للعاملين بالمجال الطبي؛ كشفت صحيفة أمريكية شهيرة عن تقديم مساعدات طبية للولايات المتحدة الأمريكية من مصر،وهو ما أثار  حالة من الغضب والإحتقان  حيث إن هناك نقصاً شديداً فى المستهلكات الطبية بالمستشفيات بمصر.

طائرة إمدادات

مسؤول أمريكي تحدث بأن طائرة عسكرية مصرية، من طراز “C-130″، محملة بالمساعدات والإمدادات الطبية، سوف تصل اليوم الثلاثاء إلى مطار “دالاس الدولي”، في واشنطن؛ للمساعدة في مكافحة فيروس كورونا المستجد. وحسبما ذكرته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، فإن هذه المبادرة المصرية، تأتي في إطار حرص الدولة المصرية على إظهار الدعم للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ولتعزيز التحالف الأمريكي المصري، على الرغم من بعض الانتقادات والتساؤلات المصرية، عن قدرة الدولة على إرسال مساعدات للخارج في ظل انتشار الوباء.

وتشمل طائرة المساعدات المصرية، أدوية تخدير، ومضادات حيوية، وأكياس للجثث، واختبارات مسحات، حسبما ذكره الكاتب والناشط، مايك إيفانز، الصحيفة الأمريكية، نوهت إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي ترسل فيها مصر مساعدات طبية إلى الخارج، في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد، مشيرة إلى المساعدات التي أرسلتها مصر إلى الصين وإيطاليا.

زي القرع“!

وفى مطلع الشهر الجاري نشر متحدث الجيش بياناً قال إن عبدالفتاح السيسي، وجه القوات المسلحة بإعداد وتجهيز طائرتين عسكريتين تحملان كميات من المستلزمات الطبية والبدل الواقية ومواد التطهير مقدمة من مصر إلى إيطاليا.

وزعم البيان أن المساعدات يأتي ذلك في إطار العلاقات والروابط التاريخية التي تجمع بين الدولتين الصديقتين، وهو ما سيسهم في تخفيف العبء عن دولة إيطاليا في محنتها الحالية خاصة في ظل النقص الحاد لديها في الأدوية والمستلزمات الطبية وأدوات الوقاية والحماية، خاصة مع سرعة انتشار فيروس كورونا وارتفاع معدل الإصابات والوفيات في إيطاليا.

غضب في الشارع

ورغم وجود نقص كبير يشمل المطهرات والمعقمات والقفازات والكمامات في مصر سواء على مستوى المستشفيات والصيدليات من ناحية والأسواق التجارية من ناحية أخرى، بادرت سلطات الانقلاب للمرة الثانية بإرسال مساعدات طبية إلى إيطاليا لمساعدتها في مواجهة فيروس كورونا (كوفيد-19).

واشتكى مصريون من اختفاء الكحول والكولونيا التي تحتوي على نسب مرتفعة من الكحول، بسبب مداهمة الحكومة لمخازن مستودعات شركات مستلزمات طبية، إضافة إلى احتكارها من قبل بعض التجار والمصانع، وتكالب المواطنين عليها.

وجاءت تلك المساعدات الطبية العاجلة إلى الصين وإيطاليا وأمريكا وسط نقص حقيقي في الكثير من المستشفيات المصرية، التي تعاني من مستوى تدني الخدمات الصحية، ونقص في طواقم التمريض، وأعداد الأطباء، وضعف التجهيزات.

طبيب بإحدى المستشفيات رفض ذكر اسمه قال: هل مصر الأن فى وضع يقوم بمنح هدايا لدول العالم، بينما نحن أشد الحاجة إلى تلك المساعدات. مضيفا: لا أعترض على المساعدات، ولكن يجب وضع اكتفاء للمستلزمات الطبية أولاً للشارع والمستشفيات والأطقم الطبية،ومن ثم توزيع الباقى لأي دولة ترغب فى ذلك.

تلميع الديكتاتور

يشار إلى أنه بشهر مارس، قامت وزيرة صحة الانقلاب هالة زايد فى زيارة إلى الصين، على خلفية تكليف السيسى لها بنقل رسائل التضامن من مصر للشعب الصينى، في ظل انتشار فيروس كورونا. وبعدها فى 20 مارس، زارت إيطاليا لتقديم مساعدات طبية لها؛ كونها تحتل المرتبة الثالثة في وفيات وإصابات فيروس كورونا.

الصحفي أبو المعاطي السندوبي، قال إن “النظام المصري يهدف إلى تصدير صورة للغرب بأنه قادر على مواجهة كورونا في الداخل، وأن لديه من الفائض ما يتبرع به لهم”. وأن الهدف الحقيقي للنظام هو “إسكات النقد الغربي له، بعد انتقادات وسائل إعلام غربية لتعاطي السلطات مع فيروس كورونا“.  

وقال: “السيسي يحاول من خلال مثل تلك المساعدات شراء شرعية جديدة، بعد أن اضمحلت شرعية الحرب على الإرهاب، وتدنت لأدنى مستوياتها، وبالتالي هو بحاجة لخلق شرعية جديدة مفادها نحن معكم في أي أزمة أو كارثة“.

وافقه الرأي الناشط سعيد محمد، فقال، أي مبرر للمساعدات المصرية لإيطاليا غير “البحث عن اللقطة سواء في الخارج أو الداخل ليتحدث الناس عن السيسي وإنجازاته”، مضيفا: “في حين من يريد إجراء تحليل كورونا عليه أن يدفع ألف جنيه، وفي إيطاليا تتكفل الدولة بالتكاليف كما تدفع تساعد المواطنين اقتصاديا“.

وأضاف موافقًا رأي السندوبي أن تكون هذه المساعدات لتحسين صورة النظام المصري أمام الرأي العام الإيطالي على خلفية قضيتي الطالب جوليو ريجيني، وصفقات السلاح والغاز من قبل مع الجانب الإيطالي أيضا.  ولفت إلى أن إيطاليا في أزمة ومحنة، لكن هناك دولا عديدة تساعدها، وليست فقيرة كمصر، والطائرات تأتي محملة بمساعدات من مختلف الدول، والسيسي سعيد جدا بأن الصحف الإيطالية والإعلام تحدثا عن مساعدات مصر، لكن شعب مصر لا عزاء له“.

 

* هل تنجح “كورونا” في إنقاذ شركات القطاع العام والأعمال من مخطط بيعها؟

في بعض الأحيان، قد تأتي النعمة وسط النقمة، وهو ما قد يكون محققًا مع تفشي وباء كورونا، الذي عطل بصورة كبيرة مخططات الانقلاب العسكري لبيع شركات القطاع العام والأعمال، الذي بدأ نهاية العام الماضي بطرح 21 شركة قطاع عام وأعمال للبيع، والخصخصة، من بينها كثير من الشركات الرابحة وشركات بترول وبنوك وشركات شحن استراتيجية لا تمتلك الحكومة غيرها شركة الإسكندرية للحاويات.

ومع تفشي الوباء، تشهد البورصة المصرية تذبذبًا واضحًا خلال الفترة الراهنة بضغط تداعيات أزمة فيروس “كورونا” المستجد، وتأثيره المباشر على المناخ الاستثماري والاقتصادي، ذلك الأمر الذي دفع كافة الشركات لإرجاء خطط الطروحات المستهدفة خلال العام الجاري لحين استقرار السوق ووضوح ملامح الأزمة الراهنة.

خبراء سوق المال أكدوا أن أسواق المال تعدُّ من أكثر الأطراف المتضررة من جائحة كورونا، وهو ما ترجتمه الخسائر الحادة التي سجلتها على مدار الشهور الماضية، بضغط عزوف المستثمرين عند التداول، وتدني حجم الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، بالتزامن مع سيطرة حالة من الترقب على كافة الخطط الاستثمارية بكافة الأسواق.

وسجلت البورصة المصرية خسائر قدرها 175.4 مليار جنيه خلال تعاملات الربع الأول من العام الجاري 2020، ليغلق رأس المال السوقي للأسهم المقيدة عند 532.9 مليار جنيه بنهاية مارس، مقابل 708.3 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2019، بتراجع قدره 24.76%.

وأكد الخبراء أن استعادة نشاط سوق المال يتوقف على مدى انحسار الوباء الحالي، ومدى قدرة الدول على الحد من انتشاره، بالإضافة لرصد تداعياتها على كافة الشركات العاملة بالسوق، لا سيما الشركات المدرجة بالبورصة، هو ما ستترجمه نتائج أعمال الربع الثاني من العام الجاري، متوقعين استمرار إرجاء الطروحات، سواء الحكومية أو الخاصة، لحين استقرار السوق، واستعادته لسيولته حتى يتأهب لاستقبال طروحات جديدة.

وبحسب خبراء اقتصاديين، فإن استكمال المرحلة الأولى من برنامج الطروحات الحكومية واستئناف المرحلة الثانية يتوقف على استقرار المناخ الاستثماري بشكل عام والبورصة على وجه الخصوص، بالتزامن مع انحسار تفشي الفيروس وقدرة كافة الدول على الحد من تداعياته السلبية، ومن ثم وضوح الرؤية الاستثمارية لكافة المؤسسات والأفراد.

موضحين أن جائحة فيروس كورونا قد أثرت سلبًا على الجدول الزمني الخاص بتنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، والذي كان من المستهدف له العام الجاري، وذلك بضغط وضع سوق المال والتذبذب الواضح في التعاملات في ظل عزوف المستثمرين عن التداولات وسيطرة حالة من الترقب تجاه الاستثمار بشكل عام.

وبحسب شركة «إن اَي كابيتال» أن البورصة ما زالت بحاجة لمزيد من الإجراءات والقرارات التحفيزية، لا سيما فيما يتعلق بملف الضرائب، مشيرة لضرورة إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية علي المستثمرين المحليين، ووقف العمل بضريبة الدمغة على كافة تعاملات المستثمرين المحليين والأجانب، وذلك لجذب مزيد من الاستثمارات المحلية للبورصة وتعزيز قدرتها على استعادة سيولتها والقيام بدورها التمويلي المنوط وأشاد بخفض ضريبة توزيع الأرباح إلى 5% علي صغار المستثمرين أسوة بكبار المستثمرين.

فيما يقول محمود سليم، رئيس قطاع بنوك الاستثمار بشركة اتش سي للأوراق المالية والاستثمار، في تصريحات صحفية؛ إن أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) هي السبب الرئيسي وراء تأجيل الجدول الزمني لطرح شركات جديدة بالبورصة، وذلك بضغط التذبذب الواضح في تعاملات سوق المال وتأثره المباشر بالأزمة الراهنة.

برنامج الطروحات

ويستهدف برنامج الطروحات الحكومية والذي كان من المخطط استكماله خلال العام الجاري، طرح حصص 4 شركات بالبورصة ضمن المرحلة الأولى من البرنامج، تشمل شركات الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، وأبوقير للأسمدة، وسيدي كرير للبتروكيماويات، فضلًا عن شركة الشرقية-ايسترن كومباني والتي تم بالفعل طرح حصة إضافية منها تصل إلى 4.5% بالبورصة في مارس 2019.

فيما تشمل المرحلة الثانية من برنامج الطروحات الحكومية طرح نحو 10 شركات جديدة منها 8 شركات تعدينية وصناعية، إلى جانب شركة إي فاينانس وبنك القاهرة.

 

*تهاوي أسواق المال في مصر والسعودية والإمارات بعد انهيار أسعار الوقود

شهدت بورصات مصر والسعودية والامارت والكويت وقطر تراجعًا كبيرًا بالتزامن مع انهيار اسعار الوقود عالميًّا، وتراجع سعر برميل النفط الأمريكي في العقود الآجلة لاستحقاق مايو إلى سالب 3.7 دولار، للمرة الأولى في تاريخه.

بورصة مصر

وأنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة اليوم الثلاثاء، بتراجع جماعي لكافة المؤشرات، بضغوط مبيعات المتعاملين الأجانب،، وخسر رأس المال السوقي للبورصة 8.3 مليار جنيه ليغلق عند مستوى 546.071 مليار جنيه، وبلغ حجم التداول على الأسهم 465.1 مليون ورقة مالية بقيمة 1.8 مليار جنيه، عبر تنفيذ 31.2 ألف عملية لعدد 170 شركة، وسجلت تعاملات المصريين 84.54% من إجمالى التعاملات، بينما استحوذ الأجانب على نسبة 13.33%، والعرب على 2.13% خلال جلسة تداول اليوم، واستحوذت المؤسسات على 47.86% من المعاملات في البورصة، وكانت باقي المعاملات من نصيب الأفراد بنسبة 52.13%.

ومال صافي تعاملات الأفراد المصريين والمؤسسات المصرية والعربية والأجنبية للبيع بقيمة 702.8 ألف جنيه، 627 مليون جنيه، 6.1 مليون جنيه، 224.9 مليون جنيه، على التوالي، فيما مالت صافي تعاملات الأفراد المصريين والعرب للشراء بقيمة 836.9 مليون جنيه، 21.8 مليون جنيه، على التوالي، وتراجع مؤشر “إيجي إكس 30″ بنسبة 2.75% ليغلق عند مستوى 9874 نقطة، وهبط مؤشر “إيجي إكس 50″ بنسبة 0.78% ليغلق عند مستوى 1473 نقطة، وانخفض مؤشر إيجي إكس 30 محدد الأوزان” بنسبة 2.25% ليغلق عند مستوى 11506 نقطة.

وتراجع مؤشر إيجي إكس 30 للعائد الكلى بنسبة 3.14% ليغلق عند مستوى 3730 نقطة، كما تراجع مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة “إيجي إكس 70 متساوى الأوزان” بنسبة 0.19% ليغلق عند مستوى 1095 نقطة، وهبط مؤشر “إيجي إكس 100بنسبة 1.06% ليغلق عند مستوى 1072 نقطة، وزاد مؤشر بورصة النيل بنسبة 0.14% ليغلق عند مستوى 696 نقطة.

بورصة السعودية

وفي السعودية، تراجع المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية “تاسي”، بختام تعاملات جلسة اليوم الثلاثاء، منتصف جلسات الأسبوع، بنسبة 1.58% خاسرًا 104.35 نقطة ليغلق عند مستوى 6496.72 نقطة، فيما ارتفع مؤشر السوق الموازية- نمو بنسبة 1.09% رابحا 81.71 نقطة ليغلق عند مستوى 7544.57 نقطة، وبلغ حجم التداول في بورصة السعودية بختام التعاملات، 189.5 مليون سهم بقيمة 4 مليارات ريال، وارتفع 17 سهمًا، فيما تراجع 177 سهمًا.

وتراجع 21 قطاعًا بسوق السعودية على رأسها قطاع الإعلام والترفيه بنسبة 4.11%، أعقبه قطاع المرافق العامة بنسبة 2.86%، تلاه قطاع المواد الأساسية بنسبة 2.83%، ثم قطاع الأدوية بنسبة 2.69%، ثم قطاع السلع الرأسمالية بنسبة 2.60%، ثم قطاع التطبيقات وخدمات التقنية بنسبة 2.44%، ثم قطاع السلع طويلة الأجل بنسبة 2.19%، ثم قطاع الصناديق العقارية المتداولة بنسبة 1.85%، ثم قطاع الاستثمار والتمويل بنسبة 1.80%، ثم قطاعا التأمين والنقل بنسبة 1.67%، ثم قطاع الطاقة بنسبة 1.61%، ثم قطاع الرعاية الصحية بنسبة 1.43%، ثم قطاع إنتاج الأغذية بنسبة 1.28%، ثم قطاع البنوك بنسبة 1.07%، ثم قطاع الخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.96%، ثم قطاع الخدمات التجارية والمهنية بنسبة 0.95%، ثم قطاع تجزئة الأغذية بنسبة 0.94%.

بورصة الكويت

وفي الكويت، أنهت بورصة الكويت، تعاملات جلسة اليوم الثلاثاء، منتصف جلسات الأسبوع، بتراجع جماعي لكافة المؤشرات بضغوط هبوط 9 قطاعات أبرزها البنوك، وهبط مؤشر السوق العام بنسبة 1.91% خاسرًا 91.45 نقطة ليغلق عند مستوى 4706.20 نقطة، وانخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 2.62% خاسرًا 135.84 نقطة ليغلق عند مستوى 5055.41 نقطة، ونزل مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 0.06% خاسرًا 2.49 نقطة ليغلق عند مستوى 4020.02 نقطة، وتراجع مؤشر رئيسي 50 بنسبة 0.99%، خاسرًا 39.75 نقطة ليغلق عند مستوى 3966 نقطة.

وتراجعت 9 قطاعات ببورصة الكويت، على رأسها قطاع المواد الأساسية بنسبة 3.49%، أعقبه قطاع البنوك بنسبة 2.47%، تلاه قطاع السلع الاستهلاكية بنسبة 2.41%، ثم قطاع الصناعة بنسبة 1.77%، ثم قطاع الاتصالات بنسبة 1.41%، ثم قطاع الخدمات الاستهلاكية بنسبة 1.24%، ثم قطاع الخدمات المالية بنسبة 0.45%، ثم قطاع العقار بنسبة 0.31%، ثم قطاع التأمين بنسبة 0.18%، فيما ارتفع قطاع النفط والغاز بنسبة 3.64%.

بورصة الإمارات

وفي الإمارات، تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي، بختام تعاملات جلسة اليوم الثلاثاء، منتصف جلسات الأسبوع، بنسبة 3.28% خاسرا 61.91 نقطة ليغلق عند مستوى 1825.63 نقطة، بضغوط هبوط 8 قطاعات، وبلغت أحجام التداول بختام تعاملات اليوم 391.1 مليون سهم محققة ما قيمته 244.3 مليون درهم من خلال تنفيذ 5039 صفقة لعدد 31 سهما، وارتفعت سهمين، فيما انخفض 27 سهما، واستقر سهمين.

وتراجعت 8 قطاعات ببورصة دبى، على رأسها قطاع السلع بنسبة 4.58%، أعقبه قطاع البنوك بنسبة 3.87%، تلاه قطاع العقارات بنسبة 3.31%، ثم قطاع الاستثمار بنسبة 2.98%، ثم قطاع الخدمات بنسبة 2.73%، ثم قطاع النقل بنسبة 2.15%، ثم قطاع التأمين بنسبة 1.69%، ثم قطاع الاتصالات بنسبة 1.60%، وتصدر قائمة الأسهم المتراجعة سهم شركة أملاك للتمويل بنسبة 5%، ثم سهم شركة دى إكس بى إنترتيمنتس بنسبة 4.93%، فيما تصدر سهم بنك دبى الإسلامى قائمة الأكثر تداولا حسب القيمة بحجم 15.1 مليون ورقة بقيمة 50.1 مليون درهم، والذى تراجع بنسبة 4.08%.

بورصة قطر

وفي قطر، تراجع المؤشر العام لبورصة قطر، بختام تعاملات جلسة اليوم الثلاثاء، منتصف جلسات الأسبوع، بنسبة 1.41% خاسرا 119.02 نقطة ليغلق عند مستوى 8325.85 نقطة، بضغوط هبوط 7 قطاعات، على رأسها قطاع العقارات، وبلغ حجم التداول ببورصة قطر بختام التعاملات، 154 مليون سهم بقيمة 288.2 مليون ريال عبر تنفيذ 9471 صفقة، وتراجع 32 سهما، فيما ارتفع 14 سهما، واستقر سهم واحد.

وتراجعت 7 قطاعات ببورصة قطر، على رأسها قطاع العقارات بنسبة 2.30%، أعقبه قطاع الصناعات بنسبة 1.97%، تلاه قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 1.58%، ثم قطاع التأمين بنسبة 1.57%، ثم قطاع النقل بنسبة 0.80%، ثم قطاع الاتصالات بنسبة 0.68%، ثم قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.19%.

 

*السيسي يرسل مساعدات طبية لأمريكا “اللي يعوزه المصريين يحرم على ترامب”

أعلنت رئاسة الانقلاب توجيه قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي بإرسال مساعدات طبية للولايات المتحدة لمواجهة فيروس “كورونا”، فيما أفادت المواقع الإلكترونية التابعه للانقلاب بقيام القيادة العامة لجيش الانقلاب بإعداد وتجهيز طائرة عسكرية محملة بكميات كبيرة من المساعدات الطبية والبدل الواقية لإرسالها إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

البحث عن اللقطة

المثير للسخرية أن إرسال تلك المساعدات الطبية للولايات المتحدة الأمريكية يأتي في وقت تعاني فيه كافة المحافظات والمستشفيات المصرية من غياب العديد من المستلزمات الوقائية الخاصة بفيروس كورونا، وفي الوقت الذي تقوم فيه شركات جيش الانقلاب باستغلال الأزمة في بيع منتجات التعقيم بسعر يزيد 80% على الأسعار الرسمية المحددة للبيع بالصيدليات.

وكان آخر مظاهر هذا الاستغلال إرسال قطاع التسويق بشركة “أبو زعبل للكيماويات المتخصصة”، التابعة لوزارة الدولة للإنتاج الحربي في حكومة الانقلاب، وثيقة بتاريخ 19 أبريل الجاري، إلى شركات التوزيع الراغبة في الحصول على منتجات الشركة من المعقمات، محددة فيها أسعار البيع والذي يزيد عن الأسعار الرسمية بنسبة تزيد على 80%؛ حيث شملت قائمة أسعار الجملة للشركة بيع كحول إيثيلي نسبة 70% (125 ملم) بمبلغ 22 جنيهًا، على الرغم من تحديده بسعر 12 جنيهًا فقط في قرار مجلس وزراء الانقلاب، وكحول 250 ملم بسعر 38 جنيهًا بدلا من 21.5 جنيه في القرار الرسمي، وكحول 450 ملم بسعر 56 جنيها بدلا من 31.5 جنيه، وكحول 1000 ملم بسعر 100 جنيه بدلاً من 55 جنيهًا، واشترطت الشركة دفع شركات التوزيع 100% من القيمة عند الاستلام نقدا بخزينة الشركة، أو بتحويل بنكي على حسابها بالبنك الأهلي المصري (فرع مصر الجديدة).

المتاجرة بالأزمات

كما يتزامن ذلك من إصدار حكومة الانقلاب قرارا تم نشره بالجريدة الرسمية، في عددها الصادر يوم 17 أبريل 2020،  يتضمن فرض عقوبات علي من يبيع المنتجات اللازمة لمواجهة فيروس كورونا بغير السعر الرسمي؛ حيث يلزم القرار الانقلابي كافة المتاجر والصيدليات وغيرها من منافذ البيع، بالإعلان عن أسعار المنتجات في أماكن ظاهرة لروادها من المشترين، مع حظر حبسها عن التداول، سواء من خلال إخفائها أو عدم طرحها للبيع، أو الامتناع عن بيعها أو بأي صورة أخرى، وتضمن القرار معاقبة كل من يخالف هذا القرار بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز مليوني جنيه، أو ما يعادل قيمة البضاعة، وفي حالة العود يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات وتضاعف قيمة الغرامة بحديها.

كما تضمن القرار معاقبة كل من يخالف الإعلان وإظهار أسعار المنتجات للمشترين، بغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز خمسة ملايين جنيه، مشيرًا إلى استمرار العمل بالقرار منذ تاريخ نشره بالجريدة الرسمية ولمده ثلاثة أشهر أو لحين إشعار آخر أيهما أقرب.

ويتزامن ذلك أيضا مع وفاة عدد من الاطباء وإصابة مئات آخرين بفيروس كورونا خلال الاسابيع الماضية؛ بسبب قلة المستلزمات اللازمة للوقاية من الفيروس، الأمر الذي دفع نقابة الأطباء لانتقاد ضعف الاهتمام الحكومي بالأطباء؛ حيث انتقدت النقابة غياب وجود بروتوكول ينظم عمل مستشفيات الحجر الصحي في مصر، ويحافظ على سلامة الأطباء وحقوقهم المادية، مشيرة إلى تلقيها العديد من الشكاوى خلال الفترة الماضية من مستشفيات الحجر بهذا الشأن، وطالبت النقابة بتوضيح النقاط الآتية: ما هو بروتوكول العمل بالنسبة للأطباء في مستشفيات العزل؟ هل يتم عمل تحليل PCR قبل بدء العمل للتأكد من سلامة الطبيب وعدم نقله العدوى لزملائه الذين سيحتجز معهم لمدة 14 يوما؟

معاناة الأطباء والمستفيات

وتساءلت النقابة: “هل هناك تدريب على نظام العمل بمستشفى الحجر، وطبيعة تقسيم العمل بين أفراد الطاقم الطبي، وطرق مكافحة العدوى داخل مستشفيات العزل يتلقاه الأطباء قبل بدء العمل؟ كيف يتم الاطمئنان على خلوِّ الطبيب من العدوى قبل عودته لعمله العادي بعد انتهاء مدة عمله بمستشفى الحجر؟ هل هي مسحة واحدة بعد نهاية العمل أم مسحتان بينهما 48 ساعة؟ أم عزل 14 يوما في المستشفى؟ أم عزل 14 يوما في المنزل؟ هل يتم إخطار جهة عمل الطبيب الأساسية حتى لا يتم اعتباره منقطعا عن العمل ويتعرض لتوقيع الجزاءات؟“.

كما تساءلت النقابة: “ما هي المعامل المالية للأطباء الموجودين بالحجر؟ لأن ما كان معلوما سابقا هو أن الطبيب سيتقاضى مبلغ ۲۰۰۰۰ جنيه (عشرين ألفا)، ولكن حديثًا هناك كلام عن أن هذه المهمة تطوعية، أو بمقابل أقل كثيرا، وبالتأكيد لا بد من وضوح الرؤية بخصوص المعاملة المالية؛ لأن هناك التزامات مالية على أي طبيب، هل يتم التخطيط لفترة التسليم والتسلم بين الطاقم الطبي والذي يليه، بما فيها الفترة التي يقضيها الطاقم الطبي القديم بعيدا عن المرضى (بعد عمل المسحة)، وفترة التدريب للطاقم الجديد؟“.

تجاهل معاناة الأطباء يأتي في الوقت الذي يتصدر فيه أعضاء الجيش الأبيض الصفوف لمواجهة فيروس كورونا؛ الأمر الذي تسبب في وفاة 3 أطباء وإصابة العشرات بمختلف المحافظات؛ ما دفع النقابة إلى دعوة وزارة الصحة في حكومة الانقلاب إلى الإعلان عن الوضع الصحي للأطباء والأطقم الطبية أسوة بدول العالم، وموافاة النقابة ببيانات الأطباء المصابين أولاً بأول حتى تقوم النقابة بواجبها النقابي حيال أسرهم، مؤكدة ضرورة قيام جميع الجهات المختصة بضرورة متابعة توفير جميع مستلزمات الوقاية بجميع المنشآت الطبية والتشديد على دقة استخدامها، مع ضرورة سرعة عمل المسحات اللازمة للمخالطين منهم لحالات إيجابية تطبيقا للبروتوكولات العلمية.

 

*سخرية واسعة من إرسال السيسي مساعدات طبية خارجية.. ومغردون: باب النجار مخلع

سخر رواد مواقع التواصل الاجتماعي من قيام قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي بإرسال طائرة عسكرية محملة بالمستلزمات الطبية المتعلقة بمواجهة فيروس كورونا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، متسائلين: هل اكتفى المصريون من تلك المستلزمات؟ ولماذا لا يتم توزيعها على المستشفيات المصرية التي تعاني نقصا شديدا في تلك المستلزمات؟ أم أن البحث عن اللقطة أهم من حياة المصريين والاطقم الطبية؟

وكتب مروة إبراهيم: “والله العظيم في صحة مصر الجديدة يوم الاربعاء الماضي روحت اطعم حفيدتي لقيت المسؤلة عن التطعيم لابسة كمامة ومعهاش جوانتي في ايدها قولتلها فين الجوانتي قالت مافيش روحت لفيت علي ٣ صيدليات من بينهم صيدلية الشركة العربية للادوية ماكانش في في آخر صيدلية طلع الصيدلي عارفني اداني جوانتي واحد رجعت الصحة قلولي خلاص تعالي الاسبوع الجاي علشان يوم الاثنين اجازة…يعني الصحة بدون مستلزمات؟؟؟؟”، فيما  كتب ابو حسن :”هناك مواطنين عالقين بميناء ضبا ودولة الكويت يستحقون ان تنظروا إليهم أيضا“.

وكتبت سلوى: “والله ما لقيه كمامه في الصيدليه”، فيما كتب عزوز فولي :”أبسط ياعم فرجت والحمد لله”، وكتبت أمنية ميهوب :”طيب وفروا المستلزمات الطبيه في المستشفيات الاول واحموا الطاقم الطبي اللي كل يوم بيزيد فيه عدد الاصابات وبعد كده ابقي ساعد الدول”، وكتب عز العربي :”طيب احنا عايزين كمامات ومش لاقيين”، وكتب ابو محمود رضوان :”كنت ارسلت الطيارة للعالقين في الصحراء“.

وكتب حسن عمر:”طيب شوف الناس الا مرميه في الصحرا بقلها ٣٠يوم مش عارفين يروحو جتك وكسه”، فيما كتب محمد الجزار: “يا جدع جيب الناس المتغربه خلو عندكم دام”، وكتبت أم بلال السيد :”عامل زي الراجل اللي يبقي حنين وكريم ع الدنيا كلها ومنشفها ع مراته وعياله”، وكتب محمد الجنايني: “غزة اقرب، وكتب مدحت سعد :”حد يقول للريس يبعت مساعدات لمستشفى الشامله بكفر الدوار بحيره حجر صحى علشان بيلموا تبرعات علشان الإمكانيات  ضعيفه“.

وكتبت فتوح شمس الدين: “طيب نجيبوا المواطنين اللي عالقين في الكويت والسعودية وغيرها”، فيما كتبت روحية إمام: “وماله غلابة برضو وعمرو أديب قال زكاة عن صحتنا”، وكتبت عيشة زهار: “حاجه تجيب الشلل”، وكتب محمد حمدي الجوهري: “دمي ودموعى لاتكفى..لله الامر “، وكتب أكرم عزت :”طيب و العالقين في بقاع الارض.. اي طياره من الطيارات المجانيه إللي عماله توزع”، وكتب محمد عليوة:”احنا ما بقيناش نستغرب خلاص.. نظام واطي“.

وكتب أشرف تاج الدين: “يا حرام.. أصلهم فقراء اوى”، فيما كتب عاصم أبو النور: “يا عم اقسم بالله انا بقالي يومين بلف علي كمامه ملاقي في الخر اشتريت واحده سوق سودا”، وكتب مودي محمد :”كان القرد نفع نفسه”، وكتبت مني بشير :”فى مصريين كتير معلقين مش لا قين باكله“.

 

وصول سفينة أسلحة لحفتر من مصر “السيسي” يحاول إنقاذ رفيقه المتخبط.. الخميس 9 أبريل 2020.. مصر على أعتاب المرحلة الثالثة لفيروس كورونا وعمال مصر لا يجدون قوت يومهم

وصول سفينة أسلحة لحفتر من مصر "السيسي" يحاول إنقاذ رفيقه المتخبط

وصول سفينة أسلحة لحفتر من مصر “السيسي” يحاول إنقاذ رفيقه المتخبط

الفقراء كورونا

وصول سفينة أسلحة لحفتر من مصر “السيسي” يحاول إنقاذ رفيقه المتخبط.. الخميس 9 أبريل  2020.. مصر على أعتاب المرحلة الثالثة لفيروس كورونا وعمال مصر لا يجدون قوت يومهم

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*حملة اعتقالات جديدة بالشرقية وأهالي المختفين: “ولادنا فين”؟

واصلت قوات الانقلاب جرائم الإخفاء القسري، رغم المطالبات بضرورة تفريغ السجون وإخلاء سبيل المحتجزين في ظل انتشار فيروس كورونا، والمخاوف من تحول السجون إلى بؤرة للمرض تهدد سلامة المجتمع وجميع أفراده.

وشنَّت عصابة العسكر حملة مداهمات على بيوت المواطنين بمدينة العاشر من رمضان واعتقلت 7 دون سند من القانون؛ استمرارًا لجرائمها التي لا تسقط بالتقادم.

فيما ظهر اليوم الخميس  6 مواطنين بنيابة العاشر من رمضان بعد اعتقالهم منذ يومين، ولفقت لهم اتهامات تزعم الانضمام لجماعة محظورة وحيازة منشورات، وهم: خالد حلمي عز الدين، السيد محمود علي الغندور، ممدوح أحمد السيد، محمد أيمن محمد عطية، أسامة سعيد عثمان، ووالده الشيخ سعيد عثمان.

فيما استنكر أهالي المعتقلين الجريمة، وناشدوا منظمات حقوق الإنسان وكل من يهمه الأمر التدخل لرفع الظلم الواقع عليهم، ووقف نزيف الانتهاكات واحترام حقوق الإنسان.

منار وطفلها الرضيع وزوجها فين؟

سؤال متواصل على مدار أكثر من سنة ونصف دون إجابة من الجهات المعنية بحكومة الانقلاب، بعد اختطافهم من منزلهم بالإسكندرية يوم ٩ مارس ٢٠١٩، واقتيادهم لجهة غير معلومة حتى الآن.

وجدَّدت حركة “نساء ضد الانقلاب” المطالبة بالكشف عن مصير الضحية “منار عبد الحميد أبو النجا”، وطفلها الرضيع “البراء”، ووقف الجريمة التي لا تسقط بالتقادم.

وعقب ظهور قائمة جديدة تضم أسماء 41 من المختفين قسريا لمدد متفاوتة أثناء عرضهم على نيابة الانقلاب، جدد عدد من الأهالي المطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم المختفين في سجون الانقلاب دون مراعاة لأدنى معايير حقوق الإنسان.

وكتبتSamia Basiony : “أولادي أحمد وأسامة السواح فين؟ سنتين وشهرين مفيش أي معلومة، حيث ترفض عصابة العسكر الكشف عن مكان احتجازهم منذ اختطافهم”.

واختطفت قوات الانقلاب الشقيقين أحمد محمد السواح الطالب بالفرقة الرابعة بكلية الطب جامعة الأزهر، وأسامة محمد السواح أولى هندسة مدني، منذ تاريخ 13 فبراير 2018، ومنذ ذلك التاريخ ترفض الكشف عن مكان احتجازهما دون سند من القانون.

كما كتب حساب Dina Fooda: “أخويا عبد العظيم يسري فودة مختفٍ منذ سنتين..  يا رب فرج كربهم جميعا، حيث تخفى قوات الانقلاب الدكتور “عبد العظيم يسري فودة”، ٢٧ سنة،  طبيب أسنان، منذ القبض التعسفي عليه يوم 1 مارس 2019 أثناء عودته من كورس خاص بتخصصه بالقاهرة .

أيضًا علقت وفاء غريب: “عقبال أخويا محمد علي غريب مسلم.. بقاله سنتين ونص منعرفش عنه حاجة”، واختطفت عصابة العسكر محمد علي غريب مسلم، 46 عاما، أخصائي تسويق، بتاريخ 5 أكتوبر 2017، من مطار القاهرة الدولي فور عودته من المملكة العربية السعودية على متن الرحلة رقم 684Ms ، التابعة لشركة مصر للطيران في الساعة السادسة صباحًا، دون سند قانوني واقتادته لجهة غير معلومة حتى الآن.

ولادنا فين؟ 

وكشف حساب “أم فاطمة” عن استمرار الجريمة ذاتها لأبنها، وقالت: ابني مختفي من سنتين وشهرين ومنعرفشي عنه أي حاجة.. اسمه محمد بدر محمد عطية: “يا رب فرج كربهم واحفظ عليهم دينهم وصحتهم وقر عيننا بهم يا رب”.

كانت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” قد رصدت 561 حالة انتهاك لحقوق الإنسان في مصر، خلال الفترة من 1 مارس حتى 30 مارس 2020، ضمن جرائم وانتهاكات النظام الانقلابي التي لا تسقط بالتقادم.

الانتهاكات تنوعت بين 128 حالة اعتقال تعسفي، و15 حالة إخفاء قسري، و402 حالة ظهور بعد إخفاء، و7 حالات قتل بالإهمال الطبي، و7 حالات قتل بالتعذيب وخارج إطار القانون، وحالة واحدة من الإهمال الطبي بالسجون، وحالة واحدة إعدام”.

كما رصد مركز النديم 187 انتهاكًا وجريمة ارتكبتها سلطات النظام الانقلابي في مصر، خلال شهر مارس 2020 المنقضي، ضمن جرائمه التي لا تسقط بالتقادم ، في تقريره عن حصاد القهر في شهر مارس تحت عنوان “القهر في زمن كورونا”، وشملت 9 جرائم قتل خارج إطار القانون، و6 حالات وفاة داخل مقار الاحتجاز غير الآدمية التى تفتقر إلى أدنى معايير سلامة وصحة الإنسان.

 

*إخفاء مهندس وشاب للعام الثاني وظهور 41 من المختفين قسريًا داخل سلخانات العسكر

طالبت زوجة المهندس خالد عبد الحميد سعد سليمان، المختفي قسريا منذ 9 أشهر، بالكشف عن مصيره، بعد اعتقاله من قبل جانب مليشيات أمن الانقلاب بالقاهرة، من منزله يوم 4 يوليو 2019 بدون سند قانوني، واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن، وسط مخاوف أسرته على سلامته.

كما تواصل مليشيات أمن الانقلاب بالقاهرة أيضًا إخفاء المواطن عبد الرحمن أشرف كامل عبد العزيز، منذ أكثر من عام، عقب اعتقاله يوم 3 أبريل 2019 من أحد شوارع القاهرة، واقتياده إلى جهة من مجهولة حتى الآن، وسط مطالبات من جانب أسرته بالإفصاح عن مكان إخفائه.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر حقوقية عن ظهور 41 من المختفين قسريا داخل سلخانات العسكر لفترات متفاوتة، وذلك خلال التحقيق معهم أمام نيابة أمن الدولة العليا.

1- نادية عمر فودة بسيوني

2- عبير أحمد محمد إبراهيم

3- محمد جمال الدين أحمد حمودة

4- مصطفى محمود أحمد عنتر

5- علاء الدين عباس عبد الحميد

6- ياسر عنتر عبد اللطيف السيد

7- حسام الدين حسن محمد

8- وجيه جمال الدين أحمد عبد الله

9- عمرو عادل عبد الفتاح خليل

10- أحمد محمد خليفة خليفة محمد

11- أيمن عبده محمد رمضان

12- عمرو أحمد الشريف محمود

13- مجدى إبراهيم أحمد محمد

14- حلمى محمد إبراهيم أحمد

15- أحمد محمد محمد عبد العزيز أحمد

16- صلاح حسين محمود السيد

17- إبراهيم شوقي أحمد إبراهيم

18- حسن محمد عبد المجيد أحمد

19- أدهم عبد الله يونس أحمد

20- عبد العليم عبد الرازق عبد العليم

21- إبراهيم عزت محمد عبد العزيز

22- معتصم عبد الصبور أبو زيد

23- السيد محمد عشري أحمد

24- خالد أحمد عبد المعين أحمد

25- عادل إبراهيم محمد عيسى

26- أشرف إبراهيم محمد السعدى

27- صابر عبد الجليل حسن

28- أحمد مجدى فهمى السيد

29- على مجاهد مصطفى إبراهيم

30- أبو بكر السيد السيد عجمى

31- عبد العليم إسماعيل عبد العليم

32- سامى نبيه إبراهيم

33- أسامة على حمام محمود

34- أحمد محمد عبد القادر أحمد

35- بيومى محمد أحمد عبد الفتاح

36- إبراهيم أحمد عبده حسين

37- عبد الجواد عوض أحمد مصطفى

38- عماد حسن أحمد عبد المنعم

39- عارف السيد إبراهيم

40- خالد على بدر مصطفى

41- شريف محمد الصاوى أحمد.

 

*إصابات ووفيات جديدة والاقتصاد يترنح بتراجع الاحتياطي النقدي وزيادة الاقتراض

تناولت المواقع الإخبارية  ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا في مصر إلى 1560 حالة بعد تسجيل نحو 100 إصابات أمس كما ارتفعت الوفيات إلى 103 حالة بعد تسجيل 9 حالات أمس وفق الأرقام الرسمية المشكوك في صحتها. ورصدت تقارير  انعكاسات الوباء على الاقتصاد حيث شهدت الاحتياطي النقدي تراجعا حادا بلغ نحو 5.4مليارات دولار خلال مارس الماضي فقط كما تتجه حكومة الانقلاب نحو  زيادة وتيرة الاقتراض لمواجهة أعباء تفشي العدوى.

وعلى مستوى القطاع الصحي سجلت الإصابات بين الطواقم الطبية نحو 21 إصابة جديدة وتم غلق معهد القلب بعد اكتشاف عدة إصابات بداخلة بين الطواقم الطبية.

وإلى مزيد من أخبار جولة الصحافة:..

«110» إصابات جديدة و9 وفيات//  سجلت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب أمس الأربعاء، 110 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا الجديد، بينهم أجنبيان، مشيرة إلى ارتفاع إجمالي الإصابات في البلاد إلى 1560 حالة، إضافة إلى 103 حالات وفاة، جراء تسجيل 9 وفيات جديدة وفق الأرقام الرسمية المشكوك في صحتها. وتعافى نحو 305 حالة من أصل 439 تحولت نتائج تحاليلهم إلى سلبية.

كورونا يغزو معهد القلب بالقاهرة ويعزل طاقمه الطبي// أعلن مدير معهد القلب بالقاهرة، محمد أسامة، أن المعهد سجل حالة إصابة إيجابية بفيروس كورونا لأحد الممرضين، ما أعقبه إصدار قرار بالعزل المنزلي لكافة الأطباء والطاقم المخالط، موضحاً أن العدوى انتقلت إلى الممرض عبر مريضة في مستشفى مبرة مصر القديمة، والتي سبق أن احتجزت بقسم الطوارئ في المعهد الأسبوع الماضي. كما سجّلت هيئة السكك الحديدية في مصر أول حالة إصابة بفيروس كورونا بين عامليها، وهي لمشرف استراحات يقع مكتبه في المجمع الرئيسي لمحطة مصر في ميدان رمسيس، مشيرة في بيان مقتضب إلى “سحب عينات بعض العاملين المخالطين للعامل المصاب، بعد احتجازه في مستشفى حميات العباسية بالقاهرة”.

21 إصابة جديدة بكورونا بين أطباء وممرضي مصر// أعلن عضو لجنة الصحة في مجلس نواب العسكر، مكرم رضوان، إغلاق مستشفى صدر دكرنس بمحافظة الدقهلية، ابتداءً من صباح غد الخميس، ولمدة ثلاثة أيام، عقب اكتشاف 21 إصابة إيجابية بفيروس كورونا الجديد بين الأطباء والممرضين وفنيي الأشعة، إلى حين الانتهاء من تعقيم المستشفى بشكل كامل، مناشداً أهالي دكرنس بعدم الخروج من المنازل، وتنفيذ إجراءات الوقاية المعلنة من وزارة الصحة.

اقتصاد مصر في خطر.. تراجع الاحتياطي النقدي وزيادة وتيرة الاقتراض//   بدأ الاقتصاد المصري الدخول في مرحلة الخطر من خلال مؤشرين واضحين: الأول هو تراجع الاحتياطي النقدي بقيمة نحو 5.4 مليار دولارا خلال مارس الماضي حيث تراجع إلى 40.1 مليار دولار من أصل 45.5مليارا. والثاني زيادة وتيرة الاقتراض لمواجهة أعباء كورونا حيث تطرح وزارة المالية أدوات دين (أذون خزانة وسندات) بقيمة 46.5 مليار جنيه (2.96 مليار دولار)، خلال الأسبوع الجاري، بزيادة تبلغ نحو 6 مليارات جنيه عن الأسبوع الماضي، بينما يتوقع محللون ماليون أن تزيد الحكومة من وتيرة الاقتراض رغم مخاطر ارتفاع نسب الفائدة.

كورونا ينسف مبيعات العاصمة الإدارية في مصر// أكد عدد من خبراء التسويق العقاري تعرض سوق العقارات المصري لأزمة لم يشهدها من قبل، بسبب تفشي فيروس كورونا، لدرجة أن المبيعات في بعض المدن انخفضت إلى الصفر، رغم الإغراءات التي تعرضها شركات التطوير بالبيع دون مقدّم وعلى 10 سنوات. يقول يسري فهيم، خبير التسويق العقاري، إن تداعيات كورونا أثرت في حركة العقار مباشرة، إذ انخفض الطلب في العاصمة الإدارية إلى الصفر، وكذلك في الشروق، ونزل إلى 1% في أكتوبر، و5% في التجمع الخامس والمعادي.

الإهمال الطبي يتسبب في وفاة مواطن بقسم شرطة بالإسكندرية//أعلن “مركز الشهاب لحقوق الإنسان”، وهو منظمة مجتمع مدني مصرية، عن وفاة المواطن محمد كبكب، في قسم شرطة الدخيلة في محافظة الإسكندرية، مساء الثلاثاء 7 مارس/آذار، نتيجة الإهمال الطبي.

حملة اعتقالات جديدة رغم دعوات الإفراج عن المعتقلين بسبب تفشي كورونا// شنّت أجهزة أمن الانقلاب حملة اعتقالات جديدة طاولت العديد من الناشطين في بلطيم محافظة كفر الشيخ والحسينية بالشرقية، متجاهلة بذلك دعوات الإفراج عن المعتقلين التي أطلقتها جهات حقوقية دولية، تخوفاً من انتشار فيروس كورونا الجديد داخل السجون المكتظة بأعداد هائلة من المحتجزين في زنازين ضيقة، قدرتها المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة بأكثر من 114 ألف معتقل.

 

* إهداء الأدوية والتنازل عن المياه والجزر وحبس الآلاف.. السيسي يدمر مصر

في الوقت الذي بدأ السيسي عهده الانقلابي باتهام من سبقوه بأنهم حوّلوا مصر إلى دولة فاشلة، وأنها شبه دولة وأنه سيعمل على إصلاحها، توالت وتكررت القرارات والسياسات التي قزّمت مصر وأهانتها كدولة لها تاريخ وحضارة.

وتسبّبت قرارات السيسي في فقدان مصر الكثير من أراضيها وحدودها المائية، بل فقدان شريانها المائي، نهر النيل، وغيرها من المكانة التي تراجعت بعهد الانقلاب العسكري.

إلى أن جاء وباء كورونا ليكشف الكثير من العوار السياسي والإداري الذي تُسببه سياسات السيسي، والتي تفاقم أزمات الدولة والمواطنين، وتنزع عن مصر أي صفة متعلّقة بالدولة، سواء أكانت شبه دولة أو غيرها، حتى باتت مجرد عزبة أو سبوبة كبيرة يتصرف بها السيسي وعصابته، من أجل التربح والتكسب.

كما أنه لم يشغل خاطره بمصير 100 مليون يتهددهم الموت مرضا أو جوعا أو عطشا، بل خرج ليبشرنا باستمرار معركته الوهمية في محاربة الأشرار، والأشرار في قاموس السيسي ليسوا هم فقط الإخوان أو الإسلاميين ولا حتى الليبراليين أو الناصريين أو الشيوعيين، بل هم هؤلاء جميعا، كل من يعارضه أو يخالفه أو لا يقبل بالهزل الذي يمارسه.

وخاطب أيمن نور “السيسي” قائلا: “إنك تلعب بالنار بخلط الأوراق بين الخلاف في الرأي، وبين إرهاب أو عنف يستهجنه الجميع، وترتكب بغير مسئولية جريمة التحريض على الكراهية، والفُرقة والانقسام المجتمعي بين أبناء الوطن الواحد”.

وتابع: “إنك لا تريد أن تفهم أنه لا توجد بلاد بلا خلاف في الرأي أو الفكر، ويبقى دائما الخلاف أمرا صحيا إذا ما توفر له مناخ ديمقراطي وعقد اجتماعي مُلزم للجميع، لا يقبل بإقصاء طرف، ولا يربط حقوق المواطنة برغبة حاكم لا يعرف للعدل والحق سبيلا.

وأضاف، في بيان له مؤخرا: “إن رفضك لكل إصلاح أو مصالحة لا يتصادم فقط مع المبادئ والعقل والمنطق والأخلاق والدين، بل أيضا مع نصوص الدستور الذي وضعته وخاصة (المادة 241) التي تُلزمك بوضع أطر حقيقية للمصالحة الوطنية والالتزام بها. إنك تخون الدستور الذي أقسمت عليه”.

حفلة كورونا

وفي لقاء السيسي بقياداته العسكرية، الثلاثاء الماضي، دمر السيسي قواعد العمل السياسي والإداري، بل وأُسس الدولة المصرية. حيث أراد السيسي أن يقول إن الجيش والسيسي هو من يقود الدولة ولا مكان لمدني فيها، فأجلس السيسي وزيرة الصحة التي من المفترض أن تكون في المقدمة وتتحدث عن الكارثة والأداء والمستلزمات والاحتياجات التي تنقصها، في نهاية القاعة، دون أن تنطق بكلمة، وحاول السيسي الظهور بمشهد البطولة بأن كل شيء تمام، وأن الأمور تحت السيطرة.

وتناسى السيسي انهيار منظومة الطب ومعاناة الجيش الأبيض مع نقص الأمصال والأدوية والمعقمات، وراح يؤكد أن لديه مخزونا غير معلوم لأحد سيستخدمه وقت الحاجة، وأن هناك 6 مستشفيات عسكرية جاهزة دون أن يعلن عن تفاصيلها.

بهاء” كلمة السر

وفي نفس السياق، أثارت تصريحات غامضة للسيسي عن وجود احتياطي للمستلزمات الطبية في مصر غير الموجودة لدى وزارة الصحة والقوات المسلحة، وتوجيهه الحديث لشخص يدعى “بهاء”، بعدم التصرف في شيء من الاحتياطي لديه إلا بعد الرجوع إليه شخصيا، جدلا كبيرا على مواقع التواصل.

وقال السيسي، في مؤتمره: “أنا بقول لكم متقلقوش عندنا احتياطي كفاية مش قصدي احتياطي وزارة الصحة أو الدولة أو حتى احتياطي الجيش لا أبدا”. حيث انتشرت تساؤلات حول شخصية “بهاء”، وما هي وظيفته التي تخول له السيطرة على مخزون غير معروف من المستلزمات الطبية خلال هذه الأزمة.

هو اللواء “بهاء الدين زيدان”، مدير مجمع الجلاء الطبي للقوات المسلحة، ورئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية، والتي أصدر “السيسي” قانونا بإنشائها في أغسطس الماضي ..

وتتولى هذه الهيئة، دون غيرها، إجراء عمليات الشراء للمستحضرات والمستلزمات الطبية لجميع الجهات والهيئات الحكومية، كما تتولى أيضا إعداد الموازنة التقديرية السنوية اللازمة للشراء، وكذلك إعداد خطط وبرامج وقواعد التدبير والشراء الموحد من الداخل والخارج.

ومن مهام الهيئة كذلك، “التعاقد مع الشركات لشراء المستلزمات الطبية وإدارة تخزينها ونقلها وتوزيعها، وكذلك التنسيق مع الشركات الطبية لتعزيز المخزون الاستراتيجي الطبي للدولة لمواجهة أي ظروف استثنائية”.

كما تختص بوضع الإجراءات والتدابير الضرورية لمواجهة حالات الطوارئ بالتنسيق مع باقي الجهات المعنية.

تراجع مستمر 

وفي سياق تحويل مصر إلى سبوبة، كشف مصدر بشركة مطار القاهرة للشحن الجوي، عن أن مصر تقوم بتوريد الطعام لدول الخليج وعدد كبير من الدول الأوربية، منها ألمانيا وفرنسا وإنجلترا، بعد توقف غالبية منافسيها في تصدير الغذاء، جراء تفشى وباء كورونا.

ونقلت صحيفة “اليوم السابع” عن المصدر، قوله إن خطوط الطيران الخاصة بنقل الركاب قد بدأ تشغيلها كطائرات شحن، ومن بينها “مصر للطيران”.

وأوضح المصدر أن هذه الطائرات يتم استخدام أماكن الشحن الخاص بها والتي كانت تستخدم لوضع حقائب وأغراض الركاب، كما تدرس حاليا إمكانية استخدام الكابينة الخاصة بالركاب للاستفادة بأكبر مساحة ممكنة من الطائرات.

وحسب المصدر ذاته، فإن مصر تقوم بتصدير الخضار والفاكهة بشكل منتظم منذ تعليق حركة الطيران بحوالي 150 طنا يوميا، موضحا أن طائرة الشحن الجوي الخاصة بالبضائع تبلغ حمولتها 100 طن في حين تستطيع طائرات الركاب أن تستوعب حمولة 30 طن بضائع خلال رحلتها. يأتي ذلك في الوقت الذي تعاني فيه مصر من ارتفاع أسعار السلع الغذائية وخاصة الخضر والفاكهة.

وقبل نحو أسبوعين، قال خبير اقتصادي كبير في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “فاو”، ومحللون زراعيون، إن عمليات الإغلاق وحمى شراء الأغذية، تخوفا من تفشي وباء “كورونا”، يمكن أن تتسبب في تضخم أسعار الغذاء عالميا، على الرغم من وجود إمدادات وفيرة من الحبوب الأساسية والبذور الزيتية في الدول المصدرة الرئيسية.

وقبل ذلك، قدّم السيسي جزيرتي تيران وصنافير للسعودية من أجل الرز الخليجي”، كما قدّم نحو 42 ألف كم من حدود مصر البحرية في ترسيم للحدود مع قبرص نكاية في تركيا، وكذلك هجر آلاف المصريين، ودمر آلاف البيوت والمزارع في سيناء من أجل استرضاء إسرائيل، وقدم نهر النيل وحقوق مصر التاريخية فيه لإثيوبيا كي تعترف به إفريقيا، وتحوّل انقلابه العسكري إلى رئيس، وهو بذلك يقزم مصر ويحولها إلى أضحوكة للدول وليس شبه دولة فقط.

 

* بأمر رجال الأعمال.. السيسي يضحي بالشعب ويخفف ساعات الحظر

يد تنتج وأخرى تحارب الوباء، هذا ما تترجمه ماكينة الإعلام المؤمم في مصر لتوجيهات رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي الأخيرة بضرورة استئناف العمل، لندع جانبا أسطوانة “خليك في البيت”.. لنتركها تبرد، نخفف إجراءات الحظر ندعو الشركات إلى العمل ونناشدها حكومة ودولة ألا تخفض رواتب الغلابة لا نمنعها لا سامح الله.

توجيهات منطقية إذا وضعتها في سياقها الطبيعي، منذ طافت دعوات رجل الأعمال نجيب ساويرس هذه الشاشات تحذيرا من استمرار الإغلاق والحظر الجزئي على اقتصاد البلاد..  اقتصاد الجيش ورجال الأعمال.

وهذا ما أكده اتحاد الصناعات قبل أيام، دون أن يلتفت إلى ذلك أحد؛  فقرار الحظر كان يستثني بالأثاث حركة المصانع منذ تطبيقه ولم يضع قيدا أو شرطا على حركة الشاحنات أو سيارات نقل العمال خلال ساعات الحظر.

الأمور أصلا لا تزال تحت السيطرة” يقول السيسي على الرغم من حديث المشككين في قدرة الدولة على المواجهة ودعوات الأشرار لوحدة شعب في مواجهة الخطر لنبقى شعبين: شعب ميسمعش كلام حد غيره، والثاني شعب من الأشرار!

نحتاج الكاريكاتير!

من المنطقي أصلا أن يستغل السيسي الفرصة ليعيد التأكيد أن الكل أشرار ما عدا الجيش”، يقول الكاتب الصحفي وائل قنديل، لكن الغريب هو انتقال النخب المتصدرة للمعارضة من حالة المقاومة المبدئية للظلم إلى حالة أقرب لتسول الاقتراب من الطاغية الذي يمعن في السخرية من هذا الانبطاح المجاني، “لكن السيطرة لا تعني انتهاء الخطر فستكون هناك زيادة في أعداد الإصابات خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة” بحسب تصريحات رئيس حكومة الانقلاب مصطفى مدبولي اليوم، ثم زاد الطين بلة الخوف كل الخوف أن نتفاجأ برقم متضاعف للإصابات، على حد قوله.

هذا تناقض معتاد منذ بداية الأزمة، وهذه مقارنة تكشف واقعنا”.  يقول الحقوقي هيثم أبو خليل، معلقا على صورة المؤتمر الذي عقده السيسي ومؤتمرات الإدارة الأمريكية، حيث يقف وزير الصحة الامريكي ومدير إدارة الأزمة في المقدمة وترمب بالخلف، بينما تجلس وزيرتنا في آخر تختة خلف الجنرالات.

نحتاج إلى رسام كاريكاتير يبدع في تجسيد مقولة السيسي، أنا بنزل الشارع من غير ما تشوفوني”، يقول الكاتب الصحفي سليم عزوز: لماذا لا تهتم المواقع الصحفية بفن الكاريكاتير كما كانت الصحافة الورقية تهتم.

عموما صدر القرار” يغرد حساب مصري مد حظر التجوال لمدة أسبوعين إضافيين مع تقليص ساعات الحظر بداية من الثامنة مساء وحتى السادسة صباحا.

في تغير لافت للاستراتيجية المعلنة من النظام حيال مواجهة فيروس كورونا ، شدد السيسي على تمسكه بعدم فرض حظر شامل للتجوال على غرار بعض دول الجوار، واستمرار عمل قطاعات الصناعة والمقاولات مجددا تحذير رجل الأعمال نجيب ساويرس مما أسماه خطر انهيار اقتصاد البلاد جراء تدابير الحظر والإغلاق الجزئي.

تغير يأتي على الرغم من دخول مصر مرحلة الذروة في مراحل انتشار عدوى الفيروس؛ حيث اتسعت دائرة العزل المناطقي بقرى وأحياء تفشت فيها العدوى، مع زيادة مضطردة في أعداد الإصابات،  فضلا عن انتشارها في صفوف الطواقم الطبية وآخرها واقعة إغلاق وحدة شريف مختار لرعاية الحالات الحرجة بمستشفى قصر العيني بعد إصابة أحد أطبائها بفيروس كورونا.

تقليل ساعات الحظر

قناة مكملين ناقشت عبر برنامج “قصة اليوم”، أزمة كورونا وضحايا الجشع.   الدكتور إسماعيل حجازي، استشاري العناية المركزة والحالات الحرجة، رأى أن التحول في سياسة الانقلاب تجاه مواجهة فيروس كورونا وتقليل ساعات الحظر يمثل كارثة كبيرة خاصة بعد أن كشفت منظمة الصحة العالمية أن كورونا الفيروس يمكث في الهواء 3 ساعات وينتشر على مسافة 5 أمتار ما يعني إصابة كل المتواجدين في غرفة بها شخص مريض.

وأضاف حجازي أن تحذيرات منظمة الصحة تحتم على الدول المصابة بكورونا الاستمرار في الحظر والعزل المنزلي وإلا سيحدث انتشار رهيب لفيروس كورونا.

بدوره رأى الدكتور محمد كمال عقدة، الاستشاري الاقتصادي، أن السيسي يفكر بسياسة قصيرة المدى، مؤكدا أن العواقب الاقتصادية متوسطة وطويلة المدى، من انتشار فيروس كورنا في المجتمع ستكون أكبر بكثير من أي عوائد اقتصادية قصيرة المدى يمكن أن يحصل عليها السيسي ونظامه خلال الفترة القليلة المقبلة بعودة العمال إلى مصانعهم.

وأضاف عقدة أن سياسة السيسي ستؤدي إلى أن تظل مصر بؤرة كبيرة تصدر كوورنا إلى العالم وسيتم غلق كل المطارات أمام العائدين أو القادمين من مصر وسينهار قطاع السياحة بشدة، مضيفا أن الشركات يمكنها معاودة عملها واستعادة نشاها الاقتصادي خلال شهرين بعد القضاء على كورونا.

وأوضح عقدة أن السر وراء قلة أعداد الإصابات والوفيات في مصر هو بسبب قلة الاختبارات، مضيفا أن سلطات الانقلاب أجرت 25 ألف اختبار بينما أجرت دول البحرين 40 ألف اختبار رغم صغر حجمها مقارنة بمصر.

وأشار إلى أن حكومة الانقلاب منذ 3 يوليو 2013 حتى الآن لا يعتمد أحد على بياناتها؛ لأن الكل يعلم أنها مفبركة وتمر على أجهزة المخابرات.

 

* المستثمرون الأجانب هربوا بـ8,5 مليار دولار.. “باي باي” معدل النمو بدولة العسكر

واصل المستثمرون الأجانب هروبهم من دولة العسكر بسبب التدهور الاقتصادي وحدوث شلل فى عمليات الإنتاج، عقب تفشى وباء كورونا وإعلان حظر التجوال واتخاذ عدد من الإجراءات الوقائية والاحترازية لمواجهة الفيروس.

هذا الهروب جاء بسبب تخارج الأموال عالميا خاصة بالأسواق الناشئة، والخوف من الركود وارتفاع درجة عدم اليقين، وانهيارات أسواق الأسهم، وارتفاع المخاطر الائتمانية السيادية والشركات.

محمد معيط، وزير المالية بحكومة الانقلاب، اعترف بهذه الكارثة، مؤكدا خروج نحو 8,5 مليار دولار من استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وقال معيط، فى تصريحات صحفية، إن استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية تبلغ الآن بعد عمليات تخارج في الفترة الماضية ما يتراوح بين 13.5 و14 مليار دولار.

وتوقع انخفاض النمو الاقتصادي في السنة المالية الحالية 2019-2020 إلى نطاق يتراوح بين 4.5 % و5.1 % بدلا من 5.7 بالمئة كانت متوقعة فبل انتشار فيروس كورونا.

فيما توقعت هالة السعيد، وزيرة التخطيط بحكومة الانقلاب، تراجع معدلات النمو خلال الأشهر المتبقية من العام المالي الحالي، بسبب تفشي وباء كورونا، وأثره السلبي على اقتصاد العسكر.

وقالت وزيرة التخطيط الانقلابية، إن دولة العسكر تتوقع تباطؤ النمو الاقتصادي إلى 4.5 بالمئة في الربع الثالث و1% بالمئة في الربع الرابع من السنة المالية الحالية 2019/ 2020 .

وأكدت أن معدل تراجع النمو؛ سيستمر بسبب توقف حركة السياحة والطيران، ليصل في الربع الأخير من العام المالي الجاري، إلى 2% أو يتراجع في أسوأ الظروف إلى 1% إذا استمرت أزمة كورونا بشكل أكثر حدة.

كان البنك المركزي المصري قد أعلن أن احتياطي النقد الأجنبي فقد 5.4 مليار دولار دفعة واحدة خلال شهر مارس الماضي، وانخفض إلى 40.1 مليار دولار، وهو أقل مستوى له منذ سنتين .

وزعم المركزي، في بيان، أنه استخدم المبلغ لتوفير احتياجات السوق المصرية من النقد الأجنبي، وتغطية تراجع استثمارات الأجانب والمحافظ الدولية، بالإضافة إلى ضمان استيراد سلع استراتيجية، وكذلك سداد الالتزامات الدولية الخاصة بالمديونية الخارجية للدولة.

النقد الأجنبي

يشار إلى أن أزمة كورونا تمثل تهديدا لقدرة دولة العسكر على سداد دينها الخارجي الذي تجاوز 109 مليارات دولار، حيث تسببت الأزمة فى إحداث شلل فى قطاعات حيوية تمثل المورد الرئيسي للنقد الأجنبي أهمها السياحة وإيرادات قناة السويس وتحويلات المغتربين وصادرات الغاز، بما يعني فقدان دولة العسكر مليارات الدولارات خلال الأشهر المقبلة، وهو ما توقعته وكالة فيتش للتصنيف الائتماني العالمية، نهاية مارس الماضي، مشيرة إلى احتمال تآكل احتياطي مصر من النقد الأجنبي.

وكشفت بيانات حديثة صادرة عن البنك الدولي عن أن أقساط الديون المستحقة على دولة العسكر في عام 2020 تقدر بـ18.6 مليارات دولار.

واستحوذت فوائد الدين على جانب كبير من بند المصروفات في موازنة العام المالي الجديد 2020-2021، بواقع 566 مليار جنيه، من أصل تريليون و713 مليار جنيه مخصصة للمصروفات، مقابل تريليون و288 مليار جنيه من الإيرادات المتوقعة، بعجز أولي (دون حساب فوائد الديون) يبلغ 425 مليار جنيه (نحو 27 مليار دولار).

ولذا لم تصدر أي بيانات رسمية حول سداد حكومة الانقلاب ديونها قصيرة الأجل المستحقة حتى نهاية مارس الماضي، والمقدرة بنحو 4 مليارات دولار، موزعة بواقع 3.98 مليار دولار في صورة أقساط، و32.14 مليون دولار في صورة فوائد، رغم حرصها فى السابق على إعلان سدادها للأقساط، بما يدعم تصنيفها الدولي، الذي يساعدها فى الحصول على قروض أخرى .

وفي ظل الأزمة الحالية التي يعانيها الاقتصاد العالمي، لن يكون توجه العسكر نحو الاقتراض من السوق الدولية لسداد ديون مستحقة أمرا سهلا، خاصة في ظل عزوف المستثمرين عن الأسواق الناشئة الأكثر هشاشة في مواجهة تداعيات كورونا.

تراجع اقتصادي

من جانبه كشف موقع ستراتفور الأمريكي أن النمو الاقتصادي في دولة العسكر شهد تباطؤا في الربع الأول من العام المالى الحالى مقارنة بالنمو الايجابي الذي حققه خلال العام المنصرم مما يشكل عبئا سياسيا على عبد الفتاح السيسي في حال استمراره.

وتوقع ستراتفور أن يفاقم وباء كورونا الوضع الاقتصادي من خلال التسبب في تراجع النمو الصناعي الذي شهدته البلاد مؤخرا، وإلحاق أضرار خطيرة بقطاع السياحة الحيوي بالنسبة للاقتصاد المصري على المدى القصير.

وأشار إلى أن جائحة كورونا تهدد بزيادة معدل البطالة بعد التراجع الذي شهده خلال الأشهر الأخيرة، بجانب تباطؤ نمو الأجور في ظل التضخم الذي تشهده البلاد التي يعيش ثلث سكانها في فقر مدقع وفقا إحصائيات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء في أغسطس 2019.

وذكر الموقع أن حكومة الانقلاب زعمت أنّها ستطبق بعض الإصلاحات الاقتصادية التي تساعد على كسب المزيد من الإيرادات غير النفطية، رغم تأثيرها السلبي على المواطنين. وتشمل فرض ضرائب على بعض المواد كالضريبة على منتجات التبغ التي تمت المصادقة عليها في فبراير الماضي، مما أدى إلى رفع أسعار السجائر بنسبة تصل إلى 16.%

وأشار ستراتفور إلى أن تفشي جائحة كورونا وعوامل خارجية أخرى- من بينها التراجع الحاد في أسعار النفط والحروب التجارية العالمية المستمرة- ستواصل انعكاسها السلبي على اقتصاد العسكر من خلال :

استمرار إغلاق قطاع السياحة حتى عام 2012.

إقدام حكومة الانقلاب على تطبيق إجراءات تقشف جديدة .

استمرار انخفاض الطلب العالمي على الصادرات حتى عام 2021.

12,1  مليار دولار

فيما حذر تقرير صادر عن بنك استثمار “فاروس” من انخفاض تدفقات عدد من مصادر العملات الأجنبية إلى دولة العسكر بنحو 12.1 مليار دولار؛ بسبب تداعيات انتشار فيروس كورونا على اقتصاد الانقلاب.

وقال “فاروس”، فى تقرير حديث له”، إن إيرادات هذه المصادر، التي تتضمن السياحة، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، والاستثمار الأجنبي المباشر، وكذلك غير المباشر، ربما تصل إلى 33.5 مليار دولار خلال العام المالي الجاري مقارنة بتوقعات سابقة عند 45.6 مليار دولار.

وتوقع البنك أن تنخفض إيرادات السياحة خلال العام المالي الجاري إلى ما بين 6 و8 مليارات دولار مقابل نحو 12.6 مليار دولار كانت متوقعة للعام قبل حدوث أزمة “كورونا”.

وأشار إلى أن خفض توقعاته لإيرادات السياحة راجع إلى الإغلاقات العالمية التي تفرضها الدول لمواجهة تفشي “كورونا”، ومنع السفر، والتدابير الاحترازية.

كما رجح “فاروس” تراجع تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى ما بين 17 و18 مليار دولار خلال العام المالي الجاري مقابل 22 مليار دولار في توقعات سابقة؛ وذلك بسبب تراجع اقتصادات دول الخليج العربي، وهبوط أسعار النفط، وانقطاع سلاسل التوريد والإنتاج، والتدابير الاحترازية التي تتضمن وقف قطاع الخدمات.

كما توقع البنك تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 4.5 مليارات دولار خلال العام المالي الجاري مقابل 6.5 مليارات دولار كانت متوقعة قبل أزمة “كورونا”؛ وذلك بسبب مخاوف الركود العالمي، وضعف الطلب العالمي والاستثمارات، وعدم جاذبية مصر كوجهة استثمارية طويلة الأجل مشيرا الى تراجع تدفقات الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة لتصل إلى 3 مليارات دولار خلال العام مقابل 4.5 مليار دولار في توقعات سابقة؛ وذلك بسبب تخارج الأموال عالميا خاصة بالأسواق الناشئة، والخوف من الركود وارتفاع درجة عدم اليقين، وانهيارات أسواق الأسهم، وارتفاع المخاطر الائتمانية السيادية والشركات.

مرحلة كساد

واعتبر أشرف دوابة، رئيس الأكاديمية الأوروبية للتمويل والاقتصاد الإسلامي، انهماك حكومة الانقلاب في الحديث عن نسب النمو نوعا من “العبث، مشيرا إلى أن الاقتصاد العالمي دخل في مرحلة كساد، وقد يصل لأعلى فئة فيه، وهي الفئة الخامسة، (انهيار العرض مع الطلب) إذا استمرت الأزمة.

وقال دوابة، فى تصريحات صحفية: إن انشغال حكومة الانقلاب بمعدلات النمو هو نوع من العبث، والأولى هو التفكير في الحفاظ على استمرار الوضع الحالي.

وأوضح أن خفض توقعات حكومة السيسي لنسبة النمو في ظل هذه الظروف أمر طبيعي، مشيرا إلى أن أكثر القطاعات تضررًا هي السياحة والعاملون بالخارج، الذين يواجهون الآن مشاكل في عدة دول، وإيرادات قناة السويس؛ لأن اقتصاد العسكر هو اقتصاد ريعي .

وطالب دوابة دولة العسكر بالمشاركة في تمويل المشروعات الصغيرة، وتسهيل القروض، وتحمل مسئولياتها والتنسيق مع المؤسسات الكبرى الحكومية والقطاع الخاص حتى الخروج من الأزمة والتي تتوقف على وجود علاج لفيروس كورونا من عدمه، وفترة توفيره بالأسواق، والتي تتراوح بين 6 شهور و18 شهرا .

الجنيه المصري

وأكد شريف عثمان، خبير مصرفي، أن مسارعة الكثير من صناديق الاستثمار والمستثمرين الأجانب بالخروج من الأسواق الناشئة لتعويض خسائرهم بالأسواق العالمية، سيؤدى الى السحب من احتياطي الدول، بما فيها دولة العسكر التى تعتمد على الاقتراض كوسيلة للتمويل.

وقال عثمان، فى تصريحات صحفية: يمكن ملاحظة تأثير الموقف على التغيرات في سوق السندات المصرية “اليوروبوند”، وعلى تكلفة التأمين على الديون المصرية، حيث ارتفعت التكلفة وارتفع العائد المطلوب من المستثمرين لشرائها بما لا يقل عن 3 أو 4٪.

وتوقع أن يتعرض الجنيه لضغوط كبيرة، وقد يتركه البنك المركزي للتراجع بنسب محدودة لا تتجاوز 10% كل عام حتى لا يشعر حاملو الجنيه المصري بالخسارة في ظل الحصول على عوائد 15% من شهادات بنكي مصر والأهلي.

التمويل الخارجي

وأكد أحمد ذكر الله، خبير اقتصادي، أن سياسات حكومة الانقلاب الاقتصادية غير المدروسة جعلت الاقتصاد المصري غير مستقل، وجعلته أيضا مرهونا بالتمويل الخارجي من ناحية، ومصادر الدخل الخارجية كالسياحة والعمالة المصرية وقناة السويس من ناحية أخرى.

وقال ذكر الله، في تصريحات صحفية، إنه ليس أمام حكومة الانقلاب سوى التمويل الخارجي، مشيرا إلى وجود سحب كبير من أذون الخزانة المحلية منذ بداية الأزمة، ظهر في انخفاض قيمة الجنيه، وارتفاع تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية رغم إعلانها عن عدم الاعتماد على إصدار سندات جديدة، واعتمادها فقط على السندات الخضراء.

وأشار إلى أن أسواق القروض الدولية لم تعد مثل الماضي، فالعالم في طريق البحث عن السيولة لتساعده على الخروج من أزمة كورونا وتداعياتها السلبية، إضافة إلى ارتفاع متوقع في أسعار سلاسل الغذاء العالمية نتيجة ضعف سلاسل التوريد المختلفة.

 

*“#السيسي_كداب_برخصه” يشعل تويتر.. ومدوّنون: جمعت أحقر الصفات وأقذرها

عتلى هاشتاج #السيسي_كداب_برخصه الوسوم الأكثر تداولًا على منصة “تويترللتغريدات القصيرة، وتبارى النشطاء فى فضح أكاذيب المنقلب عبد الفتاح السيسي، وخاصة فى ظل الأزمة التي تمر بها مصر من انتشار كثيف لفيروس كورونا، نرصدها فى هذا التقرير:

المدون إسلام خالد نشر صورًا لفضيحة الانقلاب وكتب يقول: “دي بلد ممكن تنجو بكدبهم الواضح، وكدب كبيرهم الذي علمهم السحر، لك الله يا مصر”.

أما إيمان عزت فقالت: “رفعوا غرامة ركوب القطار بدون تذاكر ٣٠%.. وغرامات المخالفات فى ظل الحظر والتكدس.. اللى بيحصل عشان الناس تلحق تروح.. اللى مش هيموت بالكورونا فى مصر هينط من القطار زي ضحايا التذكرة.. العالم كله بيحاول يساعد الشعوب وعندنا بيتفننوا فى تعذيبهم  #السيسي_كداب_برخصه”.

ناقوس الخطر

وكشف موقع ستراتفور الأمريكي عن أن النمو الاقتصادي في مصر شهد تباطؤا في الربع الأول من  2020، مقارنة بالنمو الايجابي الذي حققه خلال العام المنصرم، مما يشكل عبئا سياسيا على عبد الفتاح السيسي في حال استمراره.

ويفاقم وباء كورونا الوضع الاقتصادي- وفق توقعات تقرير ستراتفور- من خلال التسبب في تراجع النمو الصناعي الذي شهدته البلاد مؤخرا، وإلحاق أضرار خطيرة بقطاع السياحة الحيوي بالنسبة للاقتصاد المصري على المدى القصير.

وأشار الموقع إلى أن جائحة كورونا تهدد بزيادة معدل البطالة بعد التراجع الذي شهده خلال الأشهر الأخيرة، كما أشار إلى تباطؤ نمو الأجور في ظل التضخم الذي تشهده البلاد التي يعيش ثلث سكانها في فقر مدقع وفقا لإحصائيات أصدرتها وكالة الإحصاء بالقاهرة في أغسطس 2019.

جمعت كل الصفات

وغرد حساب “جناب الكومندا المهم” فقال: “خنت وغدرت فحكمت فظلمت وسجنت وقتلت.. وكذبت وتجمعت فيك أحقر الصفات فعند الله تجتمع الخصوم يا عبد الفتاح  #السيسي_كداب_برخصه.

أما عسل أسود فسخر: “أيوه أنا كداب انتوا أول مرة تعرفوا إني كداب؟ هو أنا بكدب عشاني أنا بكدب عشان مصر”.

جـارة القـمـر كتبت تعليقا على الوسم، أرفقت صورة مؤلمة وكتبت: “هو سبع الليل بتاعنا لما نزل يتفقد الرعية وعمل فيها “عمر بن الخطاب” مشافش الست دي واللي زيها؟!! قلب مكسور قلب مكسور.. قسما بالله الكلاب اللي في الصورة أرحم منه.. وجه عابس وجه عابس وجه عابس.#السيسي_كداب_برخصه”.

مصر تترقب “أصعب مراحل” كورونا

جدير بالذكر أن المتحدث باسم مجلس وزراء الانقلاب نادر سعد قد قال، مساء الأربعاء، إن فيروس كورونا سينتشر بكثرة خلال الأيام المقبلة، داعيا المواطنين لعدم مغادرة المنزل.

وأضاف سعد أن الفترة المقبلة من أصعب المراحل في مواجهة كورونا. وعن حظر التجوال في رمضان، أوضح “ما سوف يتم تطبيقه من غدا سيختلف عن الوضع في رمضان، وسيكون مرهونا بتحسن الأوضاع خلال الأسبوعين المقبلين، ولو تحسن الوضع سنسهل الأمور في رمضان، وفي حالة زيادة الأمور سوءا فسنتخذ إجراءات أشد مما هو مطبق حاليا”. وتابع: “قبل رمضان سيكون لدينا مواعيد جديدة تطبق خلال الشهر”.

 

*وصول سفينة أسلحة لحفتر من مصر “السيسي” يحاول إنقاذ رفيقه المتخبط

قالت صفحة عملية بركان الغضب الليبية، التابعة لحكومة طرابلس الشرعية، على موقعها على الفيسبوك”، إن شحنة أسلحة “وصلت إلى ميناء طبرق الليبي عبر البحر بسفينة من مصر، وعلى متنها 40 حاوية تحمل إمدادات عسكرية لميليشيات خليفة حفتر”.

وأكد مراقبون أن السيسي يعمل من جانبه وبمساعدة رئيس مخابراته لعباس كامل في ظل كورونا على أي جهد للمحيط الإقليمي المساند للانقلاب على السرعية في ليبيا.

فيما اعلنت حكومة الوفاق في 31 مارس الماضي، رصد وصول 3 طائرات شحن عسكرية، قادمة من أبوظبي، إلى إحدى القواعد بمدينة المرج، القريبة من بنغازي، والخاضعة لسيطرة قوات ما يسمى ب”فجر ليبيا” التابعة للانقلابي حفتر والتي يساندها أمراء الإمارات.

وأعلنت قوات حكومة الوفاق الليبية، الأحد الماضي، استهداف طائرة عسكرية محملة بالذخيرة فور هبوطها في محيط مدينة ترهونة، جنوب العاصمة طرابلس، كانت في طريقها لإمداد قوات الجنرال المتقاعد “خليفة حفتر”.

وقال محمد قنونو الناطق باسم قوات حكومة الوفاق، في تصريحات صحفية إن سلاح الجو الليبي استهدف، الأربعاء، طائرة شحن عسكرية تحمل شحنات من الذخيرة لإمداد ميليشيات حفتر الإرهابية، فور وصولها إلى مهبط في محيط ترهونة”.

قاعدة دفاع جوي

والأحد الماضي أيضا، قال مراقبون إن الإمارات بالتعاون مع مصر، أمدت ميليشيات خليفة حفتر، بمعدات جديدة مخصصة لمنظومة دفاع جوي. وكشفوا أن الدعم الإماراتي لـ”حفتر”، ظهر أيضا في مخاطبات وجهتها أبوظبي إلى القاهرة، بشأن ضرورة الإسراع في تقديم كل دعم ممكن للجنرال الليبي، التي تتعرض قواته لخسائر متتالية.

وأشارت وسائل إعلام إلى أن المعدات وصلت بالفعل إلى مصر، تمهيدا لنقها إلى “حفتر”، الذي طلبها، في محاولة لوقف طيران حكومة الوفاق، الذي أوقع الكثير من الخسائر على محاور سرت والوشكة. وفي تعاون إقليمي من الثورة المضادة مع حفتر، سلمت الأردن ميليشيات “حفتر” 6 طائرات مسيَّرة، من طراز سي أتش 4” الصينية، وفقاً لعقد وقّعه الطرفان في فبراير الماضي، بتمويل إماراتي.

مراقبة متواصلة

ولمرات عديدة، رصدت القوات الحكومية رصد رحلات طيران شحن عسكرية أجنبية عديدة، دخلت المجال الجوي الليبي وهبطت في قواعد عسكرية تحت سيطرة مليشيات حفتر. إلا أن شحنات الأسلحة الأخيرة تأتي في وقت تشهد فيه المعارك تصاعدا، على خلفية استمرار مليشيات “حفتر” في استهداف المدنيين بضواحي العاصمة طرابلس، ما دفع قوات الوفاق لإطلاق عملية “عاصفة السلام” والتي دخلت أسبوعها الثاني منذ اطلاقها في 26 مارس الماضي، لردع محولاته الانقلابية

الوفاق تربح

وخلال الأسبوعين الأخيرين، مالت دفة المعارك الدائرة في ليبيا، لصالح قوات حكومة “الوفاق” المعترف بها دوليا، والمدعومة لوجستيا من تركيا، وميليشيات “حفتر”، المدعومة من مصر والإمارات والسعودية وفرنسا ومرتزقة روس.

وكبدت قوات الحكومة الشرهية مليشيات حفتر خسائر فادحة، ستلقي بظلالها، على الوضع الميداني للبلاد خلال الفترة المقبلة. ورغم إعلان مليشيات حفتر”، الموافقة على هدنة إنسانية للتركيز على جهود مكافحة كورونا، إلا أنها تواصل خرق التزاماتها بقصف مواقع مختلفة في طرابلس.

وتنتهك مليشيات “حفتر”، بوتيرة يومية، وقف إطلاق النار عبر شن هجمات على طرابلس، ضمن عملية عسكرية مستمرة منذ 4 أبريل 2019.

 

*عزل 1000 أسرة في بني سويف بسبب كورونا

أعلن محافظ بني سويف بحكومة الانقلاب، الدكتور محمد هاني، عن عزل ألف أسرة فى قرية “بني عفان”؛ نظرًا لظهور حالات مصابة بفيروس كورونا القاتل.

وقال هاني، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “على مسئوليتي”، المُذاع على فضائية “صدى البلد”، مساء الأربعاء، أن الحظر مفروض على حوالي ألف أسرة داخل القطاعين؛ نظرًا لظهور حالات متكررة للإصابة بفيروس كورونا بداخلهما، مشيرًا إلى متابعتهم بشكل لحظي وتوفير جميع احتياجاتهم.

وتابع محافظ بني سويف أن الحالات المصابة كثيرة إلى حد ما، وبتتبع حالات الإصابة في المحافظة تبين ظهور بؤرة أساسية في قرية بني عفان، سببها الرئيسي مواطن عائد من العمرة، واختلط بأهله وأسرته.

وأشار هاني إلى ظهور حالة إصابة في أحد المصانع، وجرى اتخاذ الإجراءات الاحترازية بغلق المكان لحين التأكد من عملية التطهير.

وأشار إلى أن الأجهزة بمحافظة بني سويف سجلت إصابة بالفيروس داخل أحد المصانع، مشيرًا إلى أنه على الفور تم إصدار قرار بغلق المصنع مؤقتًا، ويتم متابعة كافة المخالطين الآن للتأكد من سلامتهم وعدم إصابتهم بالفيروس.

المعتمدية” وأخواتها

وقبل يوم، قررت سلطة الانقلاب عزل قرية “المعتمدية” بمحافظة الجيزة بعد ظهور حالات مصابة بكورونا، قامت خلالها بترويع الأهالي، مستخدمةً المدرعات والكلاب البوليسية خلال بدء عزل القرية.

سبقها وضع أكثر من 300 أسرة في إحدى قرى بلقاس بمحافظة الدقهلية تحت الحجر الصحي، جاءت بصحبة جثمان زوجها المتوفي بكورونا، ليواري الثرى في قريته، كانت تحمل فيورس كورونا.

بورسعيد

كما تم عزل 7 عمارات ببورسعيد. وقبل أسبوع كشفت مصادر بمحافظة بورسعيد عن تفاصيل العمارات التى تم فرض العزل الصحي عليها حتى الآن، بعد ظهور حالات إصابة بفيروس كورونا بتلك المنطقة نتيجة للمخالطين للحالات المرضية.

وكشفت المصادر عن أسماء وأماكن العمارات التى تم فرض العزل عليها فى بورسعيد والبالغة حتى الآن 7 عمارات، وهى: عقار الكهرباء بشارع محمد علي والنصر، وعقار رقم 63 بشارع عبد السلام عارف ورياض، ومستشفى الصفا والعقار الواقع به المستشفى بشارع محمد علي وسعد زغلول، وعمارة معمل اللواح بشارع سعد زغلول والمنيا وأمام سينما مصر، وعمارة 2 بدخل مساكن حى مبارك، وعمارة الوفا بشباب الخريجين، وعمارة 37 بمنطقة عمر بن الخطاب.

 

*السيسي على خطى فرعون إصرار على الطغيان حتى يهلك الجميع

أثارت تصريحات عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب الدموي، الأخيرة التي قال فيها إن المواجهة ستظل مستمرة ولن تنتهي مع من وصفهم بـ”العناصر والفصيل الشرير”، زاعمًا أنه يريد مصر خالية ممن وصفهم بـ”الأشرار، انتقادات الخبراء والسياسيين.

وحذر الخبراء من لعب السيسي بالنار، مؤكدين أن قائد الانقلاب لم يشغل نفسه بمصير 100 مليون يتهددهم الموت مرضا أو جوعا أو عطشا، وفى نفس الوقت يخرج ليعلن استمرار معركته الوهمية في محاربة الأشرار.

وقالوا إن الأشرار في قاموس السيسي ليسوا هم فقط الإخوان أو الإسلاميين ولا حتى الليبراليين أو الناصريين أو الشيوعيين، بل هم هؤلاء جميعًا كل من يعارضه أو يخالفه أو لا يقبل ممارساته .

كان السيسي قد زعم، فى كلمة ألقاها أول أمس، أننا إذا كنّا نريد بلدنا خالية من الأشرار الذين هم غير مستعدين للعيش بفكرهم، لكنهم يريدون فرض هذا الفكر على المصريين، فلا بد من التخلص من كل هؤلاء، مشيرا إلى أنه يستدعي هذا الكلام لأنه جزء من المواجهة وعملية التشكيك وفق تعبيره .

وقال السيسي: إن “التشكيك وهز الثقة في كل شيء مواجهة مستمرة، بدأت منذ سنوات، وكان هناك تشكيك في قدرة دولة العسكر على إقامة قناة السويس، وغيرها من المشروعات”، زاعما أن حملات التشكيك لا تستهدفه بشكل شخصي، لكنها تستهدف معنويات الشعب المصري بحسب ادعاءاته .

يلعب بالنار

من جانبه شنّ أيمن نور، زعيم حزب غد الثورة والمرشح الرئاسي السابق، هجوما حادا على السيسي، وقال: إن قائد الانقلاب يسير عكس خط السير الذي انتهجه العالم مؤخرا، بالدعوة إلى التوحد والوحدة في مواجهة كارثة كورونا التي تهدد الجميع بالفناء .

وأكد نور، في تصريحات صحفية، أن السيسي يلعب بالنار بخلط الأوراق بين الخلاف في الرأي، وبين إرهابٍ أو عنفٍ يستهجنه الجميع، ويرتكب بغير مسئولية جريمة التحريض على الكراهية، والفُرقة والانقسام المجتمعي بين أبناء الوطن الواحد، لافتا إلى أنه يصنع بأفعاله وأقواله سدًا وعائقًا أمام أي أمل في إصلاح مستحق، ومواجهة واجبة لأخطار داهمة، لن ينجينا منها إلا وحدتنا، وتجاوز مراراتنا وخلافاتنا، وتصحيح مواضع أقدامنا، فمع الانقسام والفُرقة لا يمكن توقع غير مزيد من الفشل.

وأضاف أن السيسي يواصل إثارته للفتن والأزمات؛ وهو الذى كان يرتعد من فيديوهات الفنان محمد علي، وبدلا من أن يغتنم الفرصة، ويُعلي روح الحكمة، ويستمع لكلمة تخمد الفتنة، إذ به يُغلق الأبواب أمام هذه الإضاءات، مؤكدًا أن السيسي يحترف إضاعة كل الفرص التي تبني وتصوب، ويقتنص كل الفرص التي تهدم وتدمر وتخرّب .

وقال نور: إن السيسي يقتنص فرص الدمار وإشعال النار في وطن مثخن بجراح غائرة، ويُصر على إغراقه بجنون في بحور الكراهية، ويحقنه بلا رحمة بالإرهاب الذي يدعي اجتثاثه، داعما أصوات التشدد والتنطع واللدد في الخصومة من كل جانب .

طاغية مستبد

وأشار إلى أن السيسي لا يريد أن يفهم أنه لا توجد بلاد بلا خلاف في الرأي أو الفكر، ويبقى دائما الخلاف أمرًا صحيًا إذا ما توفر له مناخ ديمقراطي، وعقد اجتماعي مُلزم للجميع، لا يقبل بإقصاء طرف، ولا يربط حقوق المواطنة برغبة حاكم لا يعرف للعدل والحق سبيلا .

وأوضح نور أن آفة المستبدين أنهم مغرورون، وأنهم يتوهمون أنهم الوطنيون وما عداهم خونة ومارقون، وأنهم هم المصلحون والمنقذون، ولا مصلحون إلا هم، ولا مفسدون إلا مَن يخالفهم، ويؤمنون بأنهم مبعوثون من العناية الإلهية لمهام لا يصلح لها غيرهم .

خيانة الدستور

وأضاف أن رفض السيسي لكل إصلاح أو مصالحة لا يتصادم فقط مع المبادئ والعقل والمنطق والأخلاق والدين، بل أيضا مع نصوص الدستور الذي وضعه، خاصة (المادة 241) التي تُلزمه بوضع أطر حقيقية للمصالحة الوطنية والالتزام بها.

وشدّد نور على أن كل شرفاء الوطن يرفضون سياسة (فرق تسد) التي أدمنها السيسي ويدركون حجم الخطر الحقيقي، ويتجاوزون هذه المعارك الصغيرة التي تريد أن تلهينا بها عن دورنا في الوقوف إلى جوار أهلنا ووطننا في لحظات العُسر والشدة التي يمر بها .

وجدّد نور دعوته لكل من وصفهم بالحكماء والعقلاء والشرفاء في كل المؤسسات الوطنية، وفي القلب منها القوات المسلحة، إلى رفض تلك الممارسات التي تخصم من رصيد الوطن، وتُفاقم من أزماته وآلامه.

وحذر من أن استمرار هذا الطاغية المستبد في منصبه أكثر من ذلك يُكلف الدولة المصرية وشعبها مزيدا من المعاناة والتدهور والتراجع على كل المستويات، وسندفع جميعا ثمن ذلك .

المعادلة السياسية

وقال الدكتور خليل العناني، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة جونز هوبكنز الأمريكية: إن مصر لا يوجد بها فاعل سياسي حاضر في المعادلة السياسية الحالية.

وأضاف: نحن لسنا إزاء وضع طبيعي كما كانت عليه الحال أيام مبارك أو المجلس العسكري، وإنما مصر تحت حكم عسكري لا يعترف بالسياسة كأداة لحل الخلاف أو الصراع، مؤكدا أن السيسي يستخدم جماعة الإخوان كفزاعة من أجل ابتزاز الداخل والخارج .

وأشار العناني إلى أن الجماعة الآن في مرحلة “إعادة التموضع”، وأن الحاضنة الشعبية للإخوان لم تتغير، بل ربما زادت، بحسب استطلاع لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، جاء فيه أن ثلث الشعب المصري لا يزال يميل إلى جماعة الإخوان، ونحن لدينا مؤشرات حقيقية لذلك، مبنية على استطلاعات، وذلك رغم وجود حصار إقليمي غير مسبوق يهدف لاستئصال الإسلام السياسي بغطاء وتشجيع دولي .

وتابع: نتحدى السيسي والمنتفعين من حوله أن يفسحوا المجال لانتخابات حرة، ليعرف كل فريق وزنه في المجتمع، مشيرا إلى أن الجماعة تعمل على استراتيجية إعادة وعي الشعب الذي غيّبه الانقلاب واستئناف تكوين الكتلة المجتمعية والسياسية الحرجة؛ استعدادا لجولة جديدة من جولات الصراع، من أجل استعادة حقوق الشعب، مع البناء المتنامي في استراتيجية الحضور وتقوية المنعة وكسب الأنصار، وتجديد الخطاب الإعلامي وتنويعه والابتكار فيه، والإعداد والجاهزية لإدارة الفرص .

خارج الصندوق

وأكد الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أنه كان أول من طرح مبادرات سياسية للمصالحة بين الإخوان ودولة العسكر، مشيرًا إلى أنه أعلنها في عام 2013، وتقدم بها إلى اللواء محمد العصار، إلا أنها لم تقبل.

وقال نافعة، في تصريحات صحفية: “طرحت مبادرة للمصالحة عقب خروجي من السجن، الشهر الماضي، ولم أتلق أي استجابة من نظام السيسي، وأكدت أننا فى أمسّ الحاجة إلى مصالحة مجتمعية شاملة، تبدأ بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين، بجانب الإجراءات التي تتخذها سلطات العسكر في إطار مواجهة فيروس كورونا المستجد.

وأوضح أن أى مصالحة مجتمعية شاملة تحتاج إلى نوع من التفكير خارج الصندوق، وهو ما لا تقدر عليه حكومة الانقلاب الحالية للأسف .

وكشف نافعة عن أنه تقدم بورقة تضمنت جميع البنود، للخروج من هذا المشكلات وتحقيق المصالحة بين دولة العسكر وجماعة الإخوان، والتي كان من بينها إتمام المصالحة مع جميع الأطراف إلا أنها لم تقبل بل تمت مهاجمتها.

وأرجع أسباب فشل المصالحة إلى عدم وجود إرادة سياسية حقيقية من جانب دولة العسكر في إتمام المصالحة، مشددًا على أهمية أن تكون هناك نية حقيقية في إتمام هذه المصالحة.

بالونات اختبار

وقال الدكتور عمار علي حسن، الخبير السياسي، أن جميع مبادرات المصالحة التى طرحت فشلت لعدم استطلاع رأي الطرفين المعنيين بإتمام المصالحة، فضلًا عن أنها لم تصدر من أطراف لديها الوزن الكافي لإنجاحها، وأن بعضا منها أيضًا أطلق كـ”بالونات اختبار” وليست على وجه الحقيقة.

وأضاف حسن، فى تصريحات صحفية، أن من أسباب الفشل الأخرى أن هناك ضغوطا إقليمية ودولية تعرقل مثل هذه المصالحة وتحول دون إتمامها؛ لأنها ترغب فى إبقاء الوضع على ما هو عليه والاستفادة من ذلك فى تحقيق مصالحها.

 

*عمال مصر لا يجدون قوت يومهم بسبب تخلي السيسي عنهم

قالت صحيفة “ميدل إيست مونيتور”، إن عمال مصر يعانون من إجراءات الحظر المفروضة للحد من انتشار فيروس كورونا، ويشكون من أن الحكومة لم تفِ بوعودها بتقديم الدعم لهم.

وأضافت الصحيفة، في تقرير لها، أن حكومة الانقلاب أمرت بحظر التجوال ليلا، وإغلاق المحال التجارية والمطاعم والمقاهي، وأوقفت رحلات الطيران من وإلى البلاد، فى الوقت الذى تواجه فيه هذا الوباء العالمي، مضيفة أن مصر سجلت 1,450 حالة رسمية و94 حالة وفاة.

وأوضح التقرير أن عمال البناء وبائعي السوق وعمال السياحة والمطاعم وأصحاب المتاجر وعمال المطارات يكافحون لإطعام أسرهم ودفع الإيجار، وزادت هذه المعاناة مع اقتراب شهر رمضان الكريم.

وعلى الرغم من أن عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، وعد بـ500 جنيه مصري (32 دولارا) شهريا لمدة ثلاثة أشهر للعاملين في القطاع الخاص غير المسجلين في قوائم التأمينات الاجتماعية، إلا أن الكثيرين يقولون إنهم لم يروا هذه الأموال.

ولا يتمتع العاملون في القطاع الخاص، الذي يبلغ عددهم ثلثي عدد العاملين، باستحقاقات اجتماعية أو حماية عمالية، وهم الأكثر ضعفا بين العمال المصريين.

وقال العمال الذين تحدثوا إلى رويترز: إن 500 جنيه مصري شهريا لا تكفي لتغطية فواتيرهم؛ لأن متوسط راتب عامل المصنع سيكون 2000 جنيه مصري شهريًا (127 دولارا).

وكان الملياردير المصري نجيب ساويرس قد أثار جدلا واسعًا، الشهر الماضي، عندما اقترح أن ينام عمال المصانع على أرض المصانع حتى يتمكنوا من الذهاب إلى العمل واحتواء انتشار الفيروس، مضيفا أنه سينتحر إذا استمر الإغلاق.

وقال بعض العمال المتضررين، إنهم تقدموا بطلب للحصول على المنحة لكنها لم تصل. وقال آخرون إنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى موقع الحكومة على الإنترنت.

وأشار التقرير إلى أن صناعة السياحة تضررت بشكل خاص؛ لأنها تشكل حوالي 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي وفي الفترة 2018/2019 حققت 12.5 مليار دولار.

وقال وزير السياحة، خالد العناني، إن رواتب مارس ستدفع لكن ائتلاف عمال الفنادق المصريين قال إنهم لم يتلقوا شيئا حتى الآن.

وثمة مصدر قلق رئيسي آخر هو التحويلات المالية من المغتربين المصريين في الخارج، والتي تبلغ عادة حوالي 25 مليار دولار، والتي يتوقع تراجعها مع فرض دول الخليج حظر تجوال بسبب كورونا.

ولفتت الصحيفة إلى أن ثلث المصريين يعيشون بالفعل تحت خط الفقر، ويكسبون أقل من دولارين في اليوم.

رابط التقرير:

https://www.middleeastmonitor.com/20200408-egypts-informal-sector-struggles-for-food-amid-covid-19-lockdown/

 

* كارثة بالبدرشين.. الكشف عن إصابة سائق بكورونا بعد دفنه بيوم!

يعيش أهالي مدينة البدرشين في رعب بعد مشاركة نحو 200 شخص في تشييع جثمان السائق خالد مهدي حماد، 50 عاما، أمس الأربعاء، ثم الكشف، اليوم، عن أنه كان مصابا بكورونا دون أن يعرف أحد.

تم تعقيم الشارع الذي يقيم به “حماد” وعزل زوجته وابنته وزوجها، وتعقيم المنطقة التي يقيم بها.

وتسود المدينة حالة من الرعب بسبب العدد الكبير الذي شارك في الجنازة، واختلاط أسرته بالأقارب والجيران دون أن يعرفوا أنهم قد يتعرضون للإصابة بالفيروس.

وأشارت أسرة المتوفى إلى أنهم عرضوا الحالة على أحد الأطباء بالمدينة مرتين، ثم توجهوا إلى مستشفى الحوامدية، ثم حميات إمبابة، دون أن يخبرهم أحد بالاشتباه في إصابته بكورونا، وأنهم أجروا له التحاليل، وتوفي في مستشفى حميات إمبابة، بعد أن أخبرهم مسئولوها بأن يدفنوه بشكل عادي لأنه مصاب بالتهاب رئوي عادي، إلا أن رسالة وصلتهم اليوم، الخميس، بعد دفنه بيوم، تؤكد إيجابية حالته.

وفيما يلي رسالة ابن شقيق المتوفي:

(أولا: الحالة بدأ عليها التعب من يومين، ذهبنا به إلى دكتور سيد هيكل، وأخبرنا أنها مجرد نزلة شعابية ليس إلا، وأنها سوف تذهب بالعلاج ولم يعطِ حتى دواء للحرارة، وذهبنا به إلى المنزل، ثم في اليوم التالي الحالة لم تستقر، وما زال التعب موجودا والحالة تسوء، ذهبت إلى الدكتور مرة أخرى وقال لي نفس الكلام، وقال أعطه العلاج وسوف تستقر وتتحسن الحالة، وزاد على العلاج دواء لخفض الحرارة عندما قُلت له إنها مرتفعة، ولكن لم نستطع أن نقف هكذا، وذهبت به إلى مستشفى الحوامدية، وقالوا لي ده مجرد برد ليس إلا، وبعد عمل تحليل دم أخبرونا أنه مجرد التهاب رئوي.

ولزيادة الاطمئنان ذهبنا به إلى مستشفى الحميات، وقالوا لي ده التهاب رئوي وطالبنا منهم أخذ عينة له لكي نطمئن، فاخذوا العينة وتوفى بعدها في المستشفى مباشرة، وقالوا لنا خذوه وقوموا بعملية الدفن بمعرفتكم، وأخبرونا أنه لا يوجد شيء، وحتى لم نأخذ منهم تقريرا بالحالة، وبناءً على ذلك أخذنا الحالة وذهبنا به ودفناه، ولا نعلم أي شيء بناء على كلام المستشفى والدكاترة، لكننا فوجئنا اليوم الساعة العاشرة صباحًا، بوجود رسالة تخبرني أن تحاليل الحالة إيجابية، وصدمت من الخبر وكيفية حدوث ذلك.

رجاء التزموا بيوتكم.. الموضوع أصبح قريبا منا جميعا، فنحن منذ ٨ ساعات لم نكن نتخيل أي شيء مما علمناه، ويا ريت بقى نمنع كثرة القيل والقال حفاظا على نفسية أهل المتوفى والدعاء له بالرحمة والمغفرة ولا أراكم الله مكروها في عزيز لديكم).

وطالب أهالي المدينة بعزل المنطقة التي يقيم بها المتوفى، وعزل أفراد أسرته، وأن يعزل جميع الذين حضروا الجنازة أنفسهم لمدة أسبوعين إلى أن يتم التأكد أنهم غير حاملين للمرض، كما طالب بعضهم بتعقيم المقابر ومسار الجنازة.

 

*كورونا في “مصانع مصر” ويفضح انحياز العسكر لرجال الأعمال

واصل فيروس كورونا انتشاره محليا، وبدأ ضرب معاقل العمال في المصانع، حيث أعلن محمد هاني غنيم، محافظ الانقلاب في بني سويف، إغلاق أحد المصانع بالمحافظة بعد تسجيل إصابة أحد العمال بفيروس كورونا المستجد، مشيرا إلى عزل 1000 أسرة في قرية بني عفان بالمحافظة أيضا بعد ظهور إصابات بكورونا كانت قادمة من العمرة.

العمال ورجال الأعمال

وصول الفيروس إلى بعض المصانع يتزامن مع إصرار رجال الأعمال التابعين للانقلاب على استمرار ذهاب العمال إلى مصانعهم وتهديدهم بطردهم من العمل أو خصم نصف راتبهم ، مطالبين بإلغاء حظر التجوال الذي فرضته حكومة الانقلاب خلال الأسبوعين الماضين، وسط عجز مسئولي الانقلاب عن التصدي لهولاء، خاصة وأنهم حققوا المليارات طوال سنوات على حساب هولاء العمال الذين يتقاضون الفتات.

ويرى مراقبون أن غياب الدعم المقدم للعاملين بالمصانع والشركات يفضح مصير الـ 100 مليار التي أعلن عنها قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي لمواجهة فيروس كورونا، خاصة وأن هذا المبلغ لم يظهر في توفير المستلزمات الطبية للمستشفيات أو مستلزمات الوقاية للأطباء والممرضين، ولم تظهر أيضا في توفير السلع الأساسية للمواطنين، كما أنها لم تظهر في دعم العمال والطبقات الفقيرة خلال هذه الفترة الصعبة.

نهب أموال المصريين

استيلاء السيسي والعسكر على الأموال المخصصة لمواجهة كورونا يتزامن مع اتخاذ زعماء دولٍ قرارات بالتنازل عن رواتبهم لصالح متضرري الفيروس، من بينهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي أعلن التبرع براتبه لمدة 7 أشهر لمتضرري الفيروس في بلاده، وتوفير دعم إضافي 6 مليارات ليرة لأجور العاملين في مجال الصحة، وصرفت الحكومة مكافآت للمتقاعدين، وعمّم دعم الحد الأدنى من الأجور، وأعاد أجور السكن إلى طلاب التعليم العالي عن أيام لم يبيتوها خلال مارس، وسيتم إعفاؤهم من أجور الشهور الثلاثة المقبلة”.

ولم يتوقف الامر عند حد إستيلاء السيسي والعسكر علي مبلغ الـ 100 مليار المخصصة لمواجهة كورونا، بل شمل أيضا الإعلان عن فتح باب التبرع عبر ما يعرف بصندوق “تحيا مصر” الذي يترأسه المنقلب، والذي يعد بمثابة مغارة “علي بابا”، حيث لا يعرف أحد حجم المبالغ التي بداخله ولا آلية صرفها، منذ أن أنشئ في يوليو 2014 بزعم المساهمة في دعم الاقتصاد المصري عقب الانقلاب العسكري.

حظر التجوال

يأتي هذا في الوقت الذي أعلنت فيه حكومة الانقلاب عن اتخاذ عدة قرارات لمواجهة استمرار تفشي الفيروس، شملت  حظر انتقال أو تحرك المواطنين، بكافة أنحاء الجمهورية على جميع الطرق من الساعة الثامنة مساء وحتى الساعة السادسة صباحا، واستمرار إغلاق جميع المقاهي والكافيهات والكازينوهات والملاهي والنوادي الليلية، وما يماثلها من المحال والمنشآت، وإغلاق جميع المطاعم أمام الجمهور، وما يماثلها من المحال والمنشآت التي تقدم المأكولات، ووحدات الطعام المتنقلة، كما تقرر إغلاق جميع الحدائق العامة والمتنزهات والشواطئ.

وشملت القرارات الانقلابية أيضا “استمرار إغلاق جميع المحال التجارية والحرفية، بما فيها محال بيع السلع وتقديم الخدمات، والمراكز التجارية المولات التجارية” أمام الجمهور من الساعة الخامسة مساء وحتى الساعة السادسة صباحا، وذلك خلال أيام الأسبوع فيما عدا يومي الجمعة والسبت فيكون الغلق فيهما على مدار الأربع والعشرين ساعة.

كما تقرر توقف جميع وسائل النقل الجماعي العامة والخاصة اعتبارا من الساعة الثامنة مساء، وحتى الساعة السادسة صباحا، واستمرار تعليق جميع الخدمات التي تقدمها الوزارات والمحافظات للمواطنين مثل خدمات الشهر العقاري، والسجل المدني، وتراخيص المرور، وتصاريح العمل، والجوازات، ولا يسري ذلك على الخدمات التي تقدمها وزارة الصحة.

وشملت القرارات الانقلابية أيضا استمرار إغلاق جميع الأندية الرياضية والشعبية ومراكز الشباب وصالات الألعاب الرياضية بكافة أنحاء الجمهورية، مع استمرار تعليق تواجد الطلاب بمقار المدارس والمعاهد والجامعات، وكذلك حضانات الأطفال، كما تقرر استمرار تعليق حركة الطيران الدولي في جميع المطارات.

 

*تقارير غربية: الانقلاب يقود المنطقة إلى مزيد من الاستبداد

يظل السؤال الذي يراود الرافضين لأوضاع الانقلاب في مصر هو: هل يدفع الوباء (فيروس كورونا) إلى موجة احتجاجات جديدة، بعدما أنهى الموجود منها عربيًا في العراق ولبنان وأوقف الحراك في الجزائر، كما بات كورونا فرصة حكومات الشرق الأوسط لقمع الصحافة وحرية التعبير.

هذا ما انطلق منه موقع “insidearabia” ليناقش الوضع في الدول العربية وفي مصر تجاه قمع حرية التعبير، فيما يخص الإجراءات الحكومية الهزيلة واستخدام الكذب في ترويج أنه لا يوجد خطر من الفيروس، وحظر ما تسميها بالشائعات والتي في مجملها تسريبات على لسان الأطقم الطبية من أطباء وممرضين، ومواطنين عائدين لمصر أو محجوزين في الحجر الصحي.

يقول تقرير الموقع، إن الحكومات اتخذت إجراءات صارمة خاصة على الصحفيين وغيرهم، ممن يقومون بالإبلاغ عن انتشار فيروس “كورونا” المستجد وتوفير المعلومات عنه.

وقف التعبير

وشهد عدد من البلدان ارتفاعًا في اعتقالات الصحفيين الذين يكتبون عن جائحة “كوفيد-19″، وسنت العديد من الدول قوانين جديدة تجرم نشر معلومات كاذبة ومضللة.

وفي 17 مارس، أعلن مركز الاستعلامات التابع لحكومة الانقلاب أنه سيلغي أوراق اعتماد مراسلة صحيفة “الجادريان”، “روث مايكلسون”، بسبب التغطية النقدية لتفشي “كوفيد-19” ومنشوراتها على وسائل التواصل الاجتماعي، وطالب المسئولون المصريون “الجارديان” بالتراجع والاعتذار.

وأكدت “الجارديان” أن إلغاء اعتماد “روث” وطردها من مصر كان ردا على تقرير كتبته، في 15 مارس، يشير إلى أن الأرقام الفعلية لإصابات “كوفيد-19قد تكون أعلى من الإحصائيات الرسمية للحكومة.

وأضاف أن سلطات الانقلاب هددت أيضًا بطرد صحفيي “نيويورك تايمز”، على خلفية الأمر ذاته.

وأشار التقرير إلى تدهور حرية الصحافة والحريات المدنية الأخرى في مصر بشكل كبير، منذ الانقلاب العسكري عام 2013 الذي أطاح بأول رئيس منتخب ديمقراطيا في البلاد.

واعتقلت حكومة السيسي 21 شخصًا على الأقل بتهمة نشر “شائعات كاذبة، واحتجزت لفترة وجيزة أفراد عائلة الصحفي المسجون “علاء عبدالفتاح” الذين طالبوا بالإفراج عنه في ظل تفشي المرض، كما أعلنت حكومة الانقلاب عن فرض حظر تجوال إجباري لمدة أسبوعين، وسيخضع المخالفون للغرامات والسجن.

من جانبه أكد “شريف منصور”، منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في لجنة حماية الصحفيين”، أن مسألة الرقابة الصحفية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هي “جديدة ومكررة في نفس الوقت”. مضيفا أن الدول التي فرضت الحكومات رقابة فيها على نطاق واسع لم تتغير كثيرا، في حين استخدمت دول أخرى الفيروس باعتباره “فرصة لتصعيد القمع”.

تشكيك في الأثر

وأضاف التقرير، الذي تناول دول الشرق الأوسط بما في ذلك تركيا وفلسطين المحتلة، أن عمليات قمع حرية الصحافة وحرية التعبير والحقوق المدنية تعوق أيضًا قدرة البلدان على مكافحة انتشار “كوفيد-19” بشكل فعال.

مستشهدة بما أعلنته منظمة الصحة العالمية بشأن البيانات التي تنشرها الحكومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث دعا المدير العام للمنظمة الدول إلى إجراء “الاختبارات، الاختبارات، الاختبارات” كطريقة للوقاية من العدوى وإنقاذ الأرواح.

وقال: “لا يمكنك مكافحة حريق وأنت معصوب العينين. لا يمكننا وقف هذه الجائحة إذا كنا لا نعرف من هو المصاب”.

ومع ذلك، فإن الاختبارات غير الكافية في معظم دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وعدد من دول الغرب مثل الولايات المتحدة، يعني أن مدى الإصابة غالبًا ما يكون أعلى من الأرقام الرسمية.

استغلال الجائحة

وقالت مجلة “الإيكونوميست”، في تقرير سابق لها، إن فيروس كورونا منح الدول العربية فرصة لزيادة القمع ضد سكانها والتجسس عليهم وتوسيع صلاحياتها.

وأضافت المجلة أن معظم الحكومات فرضت حالة الطوارئ، مما سمح للحكام بالحكم عبر المراسيم، مع أن معظمهم يفعل هذا من قبل. ففي مصر مثلا أُرسل الجيش لرش المناطق بالمطهرات.

وفي الأردن، يحرس الجيش الساحات العامة ويساعد على فرض منع التجوال والتأكد من عدم خروج الناس من بيوتهم، وعندما لم تكن السلطات المدنية في إيران قادرة على التعامل مع الوضع، حاول الحرس الثوري الدفع باتجاه قيود لها علاقة بالفيروس.

وأضافت أن العرب يعتمدون على الإذاعات التي تديرها الدولة، والتي تقدم أخبارا غير دقيقة وبيانات مثيرة للتساؤل إلى جانب بيانات وزارات الصحة، وحتى في (إسرائيل) التي تعتبر فيها الصحافة حرة، فهناك مخاوف من تجاوز حكومة “بنيامين نتنياهو” الخط الأحمر وممارسة الرقابة، خاصة أنه أمر جواسيسه بالتنصت على الهواتف النقالة لتحديد حركة المصابين بالفيروس.

ولفتت المجلة إلى أن هناك شكوكًا في أرقام الحكومات في المنطقة، فعدم وجود فحص كاف يعني أن الأرقام أعلى من تلك التي تعلن عنها الحكومات، كما أن الأنظمة الصحية ليست مجهزة للتعامل مع حالات واسعة.

 

*مصر على أعتاب المرحلة الثالثة لفيروس كورونا

تعد المرحلة الثالثة من وباء كورونا هي المرحلة الأخطر التي تخشى مصر الوصول إليها.

وتقع مصر الآن في المرحلة الثانية من تفشي وباء كورونا، ولكن تقترب من المرحلة الثالثة التي يخشى الجميع الوصول إليها.

وتبدأ المرحلة الثالثة بتجاوز عدد الإصابات حاجز 3000 حالة، وتفشّي الوباء بعدد كبير من المدن، وتصبح الإصابات اليومية بالمئات، وتتكدس الحالات بالمستشفيات، وتصبح السيطرة على الوباء صعبة للغاية، ويتم الضغط بشكل كبير على النظام الصحي للدولة، وتلجأ لحلول تخفيف الضغط مثل تحويل المدارس والفنادق إلى مستشفيات ميدانية.

وقال اللواء محمد عبد المقصود، رئيس غرفة إدارة الأزمات بمجلس الوزراء، إن المرحلة الثالثة ستشمل تجهيز المستشفيات الجامعية وبعض المستشفيات الخاصة التي تم الاتفاق معها وفنادق ومدارس ومراكز مجهزة.

وخلال المرحلة الثالثة تتخذ الدولة إجراءات أكثر قسوة مثل حظر التجوال الشامل والحجر الصحي للمواطنين، وتسابق الدولة الزمن في تلك المرحلة لاحتواء انتشار الوباء حتى لا تصل إلى المرحلة الرابعة، حيث ظهور مناطق موبوءة، وإصابة أغلب سكانها أو بلوغ المرحلة الخامسة وهي الأخطر والأشد فتكا مثل سيناريو إيطاليا.

موساد الصهاينة يوفر اللوازم الطبية لشعبه والسيسي يبددها ويركز على المسلسلات.. الاثنين 6 أبريل 2020.. المغرب والعراق تنضمان إلى قطار “الإفراج عن السجناء” فهل تنتظر عصابة الانقلاب وقوع الكارثة؟

خرجوا المساجين

مصر ترسل طائرتين تحملان مستلزمات طبية إلى إيطاليا ولا كمامات في مصر

مصر ترسل طائرتين تحملان مستلزمات طبية إلى إيطاليا ولا كمامات في مصر

موساد الصهاينة يوفر اللوازم الطبية لشعبه والسيسي يبددها ويركز على المسلسلات.. الاثنين 6 أبريل  2020.. المغرب والعراق تنضمان إلى قطار “الإفراج عن السجناء” فهل تنتظر عصابة الانقلاب وقوع الكارثة؟

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*منظمة دولية تدق ناقوس الخطر قبل تحول السجون إلى بؤر انتشار كورونا

أعربت منظمة “كوميتي فور جستس” عن قلقها من سوء أوضاع الرعاية الصحية داخل مقار الاحتجاز، في ظل فيروس “كورونا” الذي أعلنته منظمة الصحة العالمية وباءً عالميًا في 12 مارس 2019.

وحمّلت المنظمة سلطات النظام الانقلابي في مصر المسئولية الكاملة عن أي انتهاك أو خطر يتعرض له المحتجزون داخل مقار الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية، بموجب التزاماتها بالدستور والقانون، ومعاهدات حقوق الإنسان الدولية التي قامت بتوقيعها والتصديق عليها.

وقالت المنظمة، فى تقرير صادر عنها اليوم، “قبل أيام قليلة من إعلان السلطات المصرية (الانقلابية) ظهور حالات عديدة للمصابين بفيروس كورونا المستجد #Covid19 في أماكن متفرقة على مستوي الجهورية، كانت #كوميتي_فور_جستس قد أعدت تقريرها السنوي حول مقار الاحتجاز في مصر خلال عام 2019، حيث استعرضت في نحو 60 صفحة كيف أصحبت هذه المقار ساحات لـ“الموت البطيء” كما جاء في عنوان التقرير.

وأضافت أن فريقها الميداني رصد11,290  انتهاك في 94 مقرًا للاحتجاز، في ظروفٍ كانت تصفها بالاعتيادية خلال عام 2019 .

واليوم تدق المنظمة، من خلال تقرير صادر عنها، ناقوس الخطر بكل قوة، حول ما إذا كانت مراكز الاحتجاز ستتحول قريبًا إلي بؤرٍ للوباء، في ظل الجائحة التي تزلزل العالم بأجمعه.

ويستعرض التقرير بالأرقام والوقائع الموثقة كيف أن التكدس داخل مراكز الاحتجاز، والتعنت في تقديم الرعاية الصحية، قد أديا فعلا إلى وفاة العديد من المحتجزين، وتنذر المؤشرات بخطر بالغ في الأفق بعد ظهور وانتشار الفيروس، خاصة مع استمرار السياسات الممنهجة للتعذيب، والاختفاء القسري، والقتل خارج إطار القانون.

لمطالعة التقرير من هنا كاملا:

https://bit.ly/3e2s8xU

كانت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” قد رصدت 561 حالة انتهاك لحقوق الإنسان في مصر، خلال الفترة من 1 مارس حتى 30 مارس 2020، ضمن جرائم وانتهاكات النظام الانقلابي التي لا تسقط بالتقادم.

وذكرت المنظمة، عبر صفحتها على “فيسبوك” اليوم، أن الانتهاكات تنوعت بين 128 حالة اعتقال تعسفي، و15 حالة إخفاء قسري، و402 حالة ظهور بعد إخفاء، و7 حالات قتل بالإهمال الطبي، و7 حالات قتل بالتعذيب وخارج إطار القانون، وحالة واحدة من الإهمال الطبي بالسجون، وحالة واحدة “إعدام”.

كما رصد مركز النديم 187 انتهاكًا وجريمة ارتكبتها سلطات النظام الانقلابي في مصر، خلال شهر مارس 2020 المنقضي، ضمن جرائمه التي لا تسقط بالتقادم ، في تقريره عن حصاد القهر في شهر مارس تحت عنوان “القهر في زمن كورونا”، وشملت 9 جرائم قتل خارج إطار القانون، و6 حالات وفاة داخل مقار الاحتجاز غير الآدمية التى تفتقر إلى أدنى معايير سلامة وصحة الإنسان.

 

*الإهمال الطبي يهدد حياة المعتقل “أحمد خلف”.. ومطالبات بالإفراج عن الطبيبة “بسمة رفعت

يعاني المعتقل أحمد عبد القادر عبد العزيز خلف الله، 70 عامًا، من الإهمال الطبي داخل محبسه في سجن جمصة، حيث يعاني من فتق قربي بالبطن وضعف بالنظر، ويحتاج لإجراء عملية جراحية، ويقضي حكما هزليا بالسجن المؤبد في هزلية “اعتصام النهضة”.

من جانبها، طالبت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” بالإفراج الفوري عن المعتقل «أحمد خلف الله»، في ظل انتشار ڤيروس كورونا، ووصوله إلى السجون، ووجود اشتباهات في حالات كثيرة داخل صفوف المعتقلين، وعدم وجود أي رعاية طبية أو دعم طبي وقائي ضد المرض.

وفي سياق متصل، طالبت منظمات حقوقية بالإفراج عن الطبيبة المعتقلة “بسمة رفعت”، البالغة من العمر 37 عاما، والتي اعتقلت يوم 6 مارس 2016 أثناء تقديمها بلاغًا باختفاء زوجها، وتم تهديدها بالاغتصاب والقتل وحبسها على ذمة هزلية “اغتيال النائب العام”، وصدر ضدها حكم هزلي بالسجن لمدة 15 سنة، قضت منها 4 سنوات حتى الآن.

وطالبت المنظمات بالإفراج عنها من أجل إسهامها في إنقاذ حياة المرضى والمصابين، والسماح لها بالعودة إلى عملها كطبيبة في ظل الأزمة الصحية التي تعاني منها مصر، بسبب استمرار تفشي فيروس كورونا، والذي تسبب في وفاة العشرات وإصابة أكثر من ألف شخص داخل مصر.

وكانت عدة منظمات حقوقية قد أطلقت حملة بعنوان “أنقذوهم” للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين في سجون الانقلاب، تحت شعار “أنقذوهم وأنقذوا الوطن”، محذرة من كارثة حال تفشي الفيروس داخل السجون ومقار الاحتجاز، بسبب ضعف الرعاية والإمكانات الطبية اللازمة لمواجهة هذا الفيروس.

وطالبت الحملة بـ”الإفراج الفوري عن كافة السجناء في السجون المصرية، مع اتخاذ كافة التدابير الاحترازية (الإجرائية/ القانونية)، بالأخص الإفراج مع الإقامة الجبرية، ووضع الأسماء على قوائم المنع من السفر”.

كما طالبت بـ”الإفراج الفوري عن كافة المحبوسين احتياطيًا على ذمة التحقيق في قضايا منظورة أمام قُضاة التحقيق أو التي أمام النيابة العامة أو العسكرية، أو التي لم يُحكم فيها ومنظورة في المحاكم، وخاصة المحبوسين على ذمة قضايا ذات طابع سياسي، وإلزامهم لحضور جلسات التحقيق في مواعيدها المُقررة”.

وطالبت الحملة أيضا بـ”الإفراج الفوري عن كافة من قضوا نصف مدة العقوبة، والإفراج الفوري عن كافة النساء في السجون المصرية، والإفراج الفوري عن كافة الأطفال المُحتجزين بدور الأحداث والمؤسسات العقابية، بالإضافة إلى الإفراج الفوري عن كافة المُحتجزين ممَّن يزيد عمره على 60 عامًا، أو أصحاب الأمراض المُزمنة والخطرة أيّا كان عمره”.

وتضم حملة “أنقذوهم” عددا من المؤسسات الحقوقية، وهي: مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان، ومركز الشهاب لحقوق الإنسان، ومنظمة السلام، ومنظمة هيومين رايتس مونيتور.

 

*بالأسماء| ظهور 44 من المختفين قسريًا داخل سلخانات العسكر

كشفت مصادر حقوقية عن ظهور 44 من المختفين قسريًا لفترات متفاوتة داخل سلخانات الانقلاب، وذلك خلال التحقيق معهم، اليوم، أمام نيابة أمن الدولة العليا.

وكشف مصدر حقوقي، اليوم الأحد 5 إبريل، عن ظهور المختفين الـ44، بينهم 3 فتيات و4 آخرين من عائلة واحدة، خلال التحقيق معهم بنيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة بعد إخفاء قسري لفترات متفاوتة، وهم:

1- محمد سعد الدين مصطفى بدوي

2- بلال سعد الدين مصطفى بدوي

3- أدهم محمد سعد الدين مصطفى

4- كامل حسام سعد الدين مصطفى

5- محمد سعد حسن القاضي

6- مالك محمد محمود بكر

7- يحيى العربي علي أحمد

8- محمد عادل أحمد أحمد

9- بلال محمود السيد القصاص

10- محمد الصعيدي إبراهيم مصطفي

11- عادل عبد الفتاح محمد

12- السيد إبراهيم منصور صلاح

13- ناصر محمد عبد العزيز أحمد

14- محمد أحمد محمد إبراهيم

15- محمد علام راجح عبد الخالق

16- شريف شعبان صابر عبد المجيد

17- أحمد شعبان صابر عبد المجيد

18- مصطفى محمود كيلاني عبد الجواد

19- أحمد محمد عبد الرؤوف عبد المجيد حسن

20- محمود رجب عبد المجيد حسن

21- محمد شوقي أحمد إبراهيم

22- إبراهيم حسن عبد السلام

23- أيمن حافظ السيد

24- خالد محمد عماد أحمد

25- عماد محمد محمود جودة

26- عائشة إسليم حماد

27- فاطمة سلمان سلمان

28- منى سلامة عايش عكر

29- أسامة جلال السيد إبراهيم

30- حسام سعيد إسماعيل

31- مجدي إبراهيم السيد محمد

32- إسلام نبيل جودة

33- محمد جمال محمد أحمد

34- السيد إبراهيم محمد عبد النبي

35- أشرف محمد سليمان

36- عزت محروس سالم

37- أيمن عبد القادر السيد أحمد

38- سالم محمد عبد الحميد أحمد

39- عرابي إبراهيم السيد محمد

40- إسماعيل أحمد إسماعيل

41- السيد سلامة أحمد سليمان

42- خالد محروس أحمد السيد

43- محمد عبد النبي أحمد إسماعيل

44- وائل أحمد محمد عبد الباقي.

 

*11 انتهاكًا ضد الصحفيين في “مارس” واستمرار المطالبات بالإفراج عن المعتقلين

رصد “المرصد المصري للصحافة والإعلام”، وقوع 11 انتهاكا ضد الصحفيين والإعلاميين خلال شهر مارس الماضي، منها 8 حالات ضد ذكور، وحالة ضد إناث، بالإضافة إلى حالتين جماعيتين.

وقال المرصد، في بيان له، إن تلك الانتهاكات تنوعت ما بين حجب موقع إلكتروني، واعتداء لفظي، ومنع من العمل، ومنع من التغطية وواقعة اعتقال، مشيرا إلى أنها تلك الانتهاكات وقع منها نحو 5 ضد عاملين بصحف خاصة، و3 ضد عاملين في صحف حزبية، وحالتين بمواقع إلكترونية خاصة، وحالة واحدة لعاملين بقنوات تلفزيونية خاصة.

وأشار المرصد إلى أنه جاء في المرتبة الأولى الجهات الحكومية بواقع 5 حالات، تبعها في المرتبة الثانية وزارة الداخلية بواقع 4 حالات، ثم جاء المدنيون بالمرتبة الثالثة بحالتي انتهاك، لافتا إلى وقوع 6 حالات بالعاصمة القاهرة، و3 حالات في محافظة البحيرة، وحالتين بمحافظة الدقهلية.

وعلى صعيد المحاكمات الهزلية، قررت الدائرة الأولى، المنعقدة بمجمع محاكم طرة، برئاسة محمد شيرين فهمى، اليوم الاثنين، تأجيل محاكمة 215 معتقلا في الهزلية المعروفة إعلاميا بـ«كتائب حلوان»، إلى جلسة 18 مايو، بزعم استكمال المرافعات؛ وذلك في اتهامات هزلية ملفقة تعود إلى ما بعد جريمة فض اعتصام رابعة والنهضة، في 14 أغسطس 2013.

وفي سياق متصل، تقدمت إكرام يوسف والدة زياد العلمي، ونجلاء محمد فتحي والدة الصحفي هشام مؤنس، ومديحة حسين زوجة الصحفي هشام فؤاد، بنداء إلى نائب عام الانقلاب من أجل الإفراج عن ذويهم؛ خاصة في ظل الإجراءات المتخذة عالميا لمواجهة انتشار فيروس كورونا.

وقالت والدتا زياد العليمي وحسام مؤنس، في تصريحات صحفية، إنهما تقدمتا صباح اليوم بطلب إلى النائب العام لاتخاذ قرار بالإفراج عن ابنهما للحفاظ على حياتهما في ظل تفشي فيروس كورونا.

يأتي هذا في الوقت الذي أعربت منظمة “كوميتي فور جستس” عن قلقها من سوء أوضاع الرعاية الصحية داخل مقار الاحتجاز، في ظل فيروس “كورونا” الذي أعلنته منظمة الصحة العالمية وباءً عالميًا في 12 مارس 2019.

وحمّلت المنظمة سلطات النظام الانقلابي في مصر المسئولية الكاملة عن أي انتهاك أو خطر يتعرض له المحتجزون داخل مقار الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية

 

*الانقلاب يتجه نحو سن تشريع جديد يستقطع نسبة من الراتب بحجة مواجهة” كورونا

تستعد غرف ولجان برلمان الانقلاب العسكري للإجهاز على ما تبقى من الشعب المصرى، حيث كشفت مصادر برلمانية، أمس الأحد، عن سعى لجنة الشئون التشريعية والدستورية لتنفيذ قانون بمشروع يتيح للدولة خصم مبالغ مالية من رواتب الموظفين من أجل التبرع لدعم الدولة فى جائحة كورونا.

ونهاية الشهر الماضي “مارس”، خرج المنقلب السيسي زاعمًا أن الحكومة خصصت 100 مليار جنيه لمواجهة «كورونا».

وأضاف السيسي “إحنا خصصنا 100 مليار جنيه لمواجهة تداعيات كورونا، والناس قالت هنجيبها منين.. هي مصر قليلة ولا ايه؟ من احتياطاتنا.. لا والله إحنا بنتكلم إننا لازم يكون عندنا احتياطات أكبر من كده”.

أفلام قديمة

النغمة التي ستسعى إليها سلطة البرلمان، ممثلة فى المخابرات، هي الدفع بنغمة “التبرع” لصالح مصر، والتي ستعمل عليها الأبواق الإعلامية الفترة القادمة لفتح باب التبرعات للمواطنين أسوة بما حدث خلال فترة السبعينيات، حيث كان يتم التبرع للمجهود الحربي لمواجهة تداعيات فيروس كورونا .

مشروع القانون، وفق المصادر، يحث على مشاركة المواطنين في تحمل خطة الدولة في مواجهة تداعيات فيروس كورونا القاتل، بمجرد عودة المجلس للانعقاد منتصف أبريل الجاري.

عراب الانقلاب بهاء الدين أبو شقة، رئيس اللجنة التشريعية في البرلمان، كشف عن عزمه التقدم بمشروع قانون بشأن تبرع المواطنين لصندوق تحيا مصر لمواجهة فيروس كورنا.

أبو شقة” قال: إن التشريع المرتقب يهدف إلى مشاركة المواطنين للدولة في تحمل جزء من أعباء وباء كورونا، من خلال التبرع لصندوق تحيا مصر.

التبرع لشهداء الجيش!

وفى فبراير من نفس العام، وافقت لجنة التضامن بمجلس نواب الانقلاب على مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، الصادر بالقانون رقم 16 لسنة 2018، بحيث يسمح للحكومة بخصم جزء من رواتب الموظفين الحكوميين لصالح الصندوق.

وشهدت رواتب الجيش والشرطة عدة زيادات منذ 2013، أثارت حفيظة المصريين، ورغم ذلك تعهد رئيس البرلمان علي عبد العال بزيادتها مجددا، مشيرا خلال تصريحات برلمانية إلى أن “معاشات الشرطة في حاجة إلى إصلاح حقيقي”.

وتنص المادة (8) على خصم نسبة شهرية- خمسة في العشرة آلاف (جنيه من كل ألفي جنيه)- من راتب العاملين بالجهات العامة والخاصة، فيما عدا العمالة غير المنتظمة أو باليومية، وتقوم الجهة المختصة باستقطاع هذه النسبة من الراتب، على أن تتولى وزارة المالية تحصيلها وتوريدها لحساب الصندوق.

كما تضمنت المادة أن يقوم كل طالب في مراحل التعليم قبل الجامعي بأداء مساهمة تضامنية مقدارها خمسة جنيهات، وتكون قيمة هذه المساهمة بالنسبة للطلاب في التعليم الجامعي وما بعده بواقع عشرة جنيهات عن كل طالب.

جباية كورونا

ووفقا للتسريبات، فإن “الخصم” أو “التبرع” سيتم وفقا لضوابط تتناسب مع الراتب أو الدخل الشهري، بحيث يتبرع من يزيد راتبه على 5 آلاف جنيه بنسبة 5%، ومن يزيد راتبه عن 10 آلاف جنيه بنسبة 10%، ومن يزيد راتبه على 15 ألف جنيه بنسبة 15%، ومن يزيد راتبه على 20 ألف جنيه أن يتبرع بـ20.%

وسبق للمنقلب أن قام بإصدار قانون بضم العلاوات الخمس لأصحاب المعاشات بنسبة 80% من الأجر الأساسي، بالإضافة إلى وقف ضريبة الأطيان لمدة عام.

وبحسب آخر تقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، ارتفعت معدلات الفقر في البلاد لتصل إلى 32.5%، مما يعني وجود أكثر من 32 مليون فقير يواجهون أعباء الحياة يوما بيوم، حيث يعتمد ملايين المصريين على العمل اليومي غير النظامي.

وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أيضا، يوجد 11.85 مليون عامل (عمالة غير منتظمة) من أصل 25.7 مليون مشتغل، ولا يتمتعون بتأمين صحي أو معاش اجتماعي، وأجور منتظمة.

هذه الملايين من الفقراء دفعت العديد من النشطاء للتخوف من تأثير حظر التجوال عليهم وتفاقم معاناتهم اليومية، وطالبوا الحكومة بدراسة خطوات دعمهم قبل اتخاذ القرار الصعب، لكنّ آخرين دعوا إلى حملات تكافل لمساعدة الأسر الفقيرة التي تضررت من التأثيرات الاقتصادية لفيروس كورونا، كما أعلن عدد من المشاهير ولاعبي كرة القدم عن التكفل بعدد من الأسر الفقيرة التي تعتمد على الدخل اليومي.

 

*انتقادات حقوقية لرفض سلطات الانقلاب استقبال 400 مصري عالقين في قطر!

يومًا بعد يوم يتجلى مدى انحطاط عصابة العسكر، وكان آخر مظاهر هذا الانحطاط رفض سلطات الانقلاب استقبال 400 من المصريين العالقين في قطر والراغبين في العودة إلى مصر؛ وذلك على الرغم من عرض قطر تكفل نفقات عودتهم.

وقالت وزارة الخارجية القطرية، إن “السلطات المصرية رفضت استقبال طائرة إسبانية استأجرتها الدوحة لنقل المواطنين العالقين إلى مصر، بدعوى توقف حركة الطيران الدولي في مطار القاهرة؛ بسبب الإجراءات المتخذة لمكافحة انتشار فيروس كورونا”.

من جانبه كشف مصدر مسئول في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، عن طلب اللجنة من السلطات القطرية التواصل مع “السلطات المصرية”، بهدف حل مشكلة 400 من الرعايا المصريين العالقين في قطر والراغبين في العودة إلى مصر، مشيرا إلى أن اللجنة تواصلت مع “المجلس القومي لحقوق الإنسان” في مصر، وأبلغته بطلبات المصريين العالقين للتواصل مع السلطات المصرية لعودتهم إلى بلادهم، إلا أنها لم تتلقّ ردا، ما دفع اللجنة إلى مخاطبة السلطات القطرية، والطلب منها التواصل مع الجهات المعنية في مصر لإيجاد حل لهؤلاء المواطنين.

وأضافت اللجنة أن “فريقا من اللجنة زار العمال المصريين العالقين، واطمأن على أوضاعهم، فيما التزمت الشركات القطرية التي كانوا يعملون فيها بدفع كامل مستحقاتهم، ومنح بعضهم راتبا شهريا، فيما منح آخرون راتب شهرين، وقيمة تذاكر السفر”، مشيرة إلى أن مطلبهم الوحيد يتمثل في أن تقوم السلطات المصرية بفتح الأجواء لعودتهم إلى مصر، أو أن تقوم السلطات المصرية بإجلائهم كما أجلت مواطنيها من الدول الأخرى.

يأتي هذا في الوقت الذي تضع فيه سلطات الانقلاب شروطا على المصريين العائدين للخارج، تتضمن دفع تكاليف البقاء 14 يوما في الحجر الصحي عقب عودتهم، حيث تبلغ تكلفة اليوم الواحد 2000 جنيه، الأمر الذي جعل بعضهم يرسلون نداءات استغاثة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لإلغاء تلك الشروط المجحفة والسماح لهم بالعودة إلى وطنهم، خاصة وأن بعض هؤلاء يعيشون في بلدان ينتشر فيها الوباء بشكل كبير.

وكان المجلس الثوري المصري قد انتقد إهدار نظام الانقلاب لأموال المصريين في إرسال طائرات محملة بالمعدات والمستلزمات الطبية إلى بعض الدول، في الوقت الذي يعاني فيه المصريون من قلة تلك المستلزمات.

وقال المجلس، في بيان له، إن “المنقلب الخائن تسيطر عليه عقدة جوليو ريجيني، ويحاول في كل مناسبة استرضاء إيطاليا لعلها تتغاضى عن تعذيبه وقتل مواطنها”، مشيرا إلى أنه إذا كان السبب الإنساني وراء إرسال المعونات إلى إيطاليا فإن إيران وإسبانيا وفرنسا على قمة المتضررين من تأثير الفيروس.

وأكد المجلس أن “مسئولية الدول الآن تجاه شعوبها هي الحرص على ما لديها من إمكانات لمجابهة الفيروس، حيث قامت أمريكا بمنع حليفتها كندا من شحنات حيوية لمواجهة كورونا”، واتهم “المجلس” السيسي بحرمان المصريين من الاستفادة بالخدمات الطبية للقوات المسلحة، مشيرا إلى أن السيسي وأذنابه يرفضون إيواء المصابين خلال فترة العزل في فنادق واستراحات ونوادي الجيش بما فيها من تجهيزات.

وأشار المجلس إلى أن “تكلفة الفحوص والوقاية والعلاج في دول العالم تكون دون مقابل، أما في مصر فالغالبية العظمى من الشعب المصري غير قادرة على توفير الرسوم التي فرضها السيسي عليه”، مؤكدًا ضرورة وقف استهتار السيسي بأرواح المصريين وحرمانهم من ضروريات التعامل مع انتشار الفيروس.

 

* موساد الصهاينة يوفر اللوازم الطبية لشعبه والسيسي يبددها ويركز على المسلسلات!

على الرغم من العداء التاريخي للصهاينة وإجرامهم ضد المسلمين والعرب والفلسطينيين، إلا أن جائحة كورونا وتفشيها في العالم كشف عن الكثير من الجوانب التي لا يستطيع المواطن المصري أن يمررها دون الوقوف عندها وقراءتها جيدًا.

حيث تمارس كل دول العالم أنشطة تأمين الأدوية لشعوبها بشتى الوسائل المشروعة وغير المشروعة، عبر دفع الأموال أو القرصنة على السفن والطائرات المحملة بالأدوية والمعقمات في عرض البحر أو في المطارات من أجل مكافحة المرض القاتل، وهي مواقف معبرة عن وطنية تلك النظم للعمل لصالح مواطنيها، بغض النظر عن المواقف السياسية، وهو ما يفضح خيانة عسكر مصر.

فعلى مدار الأيام الماضية، اشتاط المصريون غضبًا وضجرًا من ممارسات نظام السيسي في توفير الأدوية والمعقمات التي تشتكي من نقصها كل أطقم التمريض والأطباء في المستشفيات وفي الصيدليات وفي كل أنحاء مصر، ورغم ذلك ينظم السيسي جسرا جويا لإرسال الأجهزة الطبية والمعقمات والقفازات والكمامات وغيرها من الأدوية، تارة للصين وتارة أخرى لإيطاليا، لأهداف غير عقلانية، تراوحت بين استرضاء إيطاليا الغاضبة من استمرار سياسة التعمية التي يمارسها السيسي إزاء جريمة قتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، حيث تتهم أوساط إيطالية نجل السيسي، محمود السيسي، بارتكاب الجريمة.

وبجانب ذلك تتواصل معاناة المواطنين المصريين ومصرع العشرات من فرق التمريض والأطباء؛ بسبب العجز الحكومي عن توفير أدوات الحماية والأدوية لهم.

وفي نفس الوقت، يمارس جهاز الموساد الإسرائيلي دورًا كبيرًا في توفير الأمن والحماية للصهاينة، عبر قرصنة على شحنات أدوية والقيام بشرائها بأسعار مضاعفة من كل أنجاء دول العالم.

ومؤخرا، بدأ جسر جوي إسرائيلي مكون من 11 طائرة شحن تابعة لشركة “العالالإسرائيلية ويشرف عليه جهاز الموساد، نقل ملايين اللوازم الصحية الخاصة بالوقاية والفحص والعلاج لمصابي وباء كورونا في (إسرائيل).

وقالت مصادر إسرائيلية، إن شركة “العال” عملت بالتعاون مع وزارة الصحة وجهاز الموساد على شراء وتجميع هذه اللوازم من الصين خلال الأسبوعين الماضيين، وتشمل الشحنات: ملابس وقاية وكمامات وقفازات، بالإضافة إلى معدات طبية وأجهزة تنفس.

وتقول وزارة الصحة الصهيونية، إن عدد المصابين بالفيروس في البلاد نحو 8 آلاف و400 شخص، وعدد الوفيات 49 حالة.

مخابرات مصر

ولعل ما يزيد الأسى على حال مصر في ظل العسكر وانقلابهم الدموي، هو مقارنة دور الموساد بدور عسكر مصر ومخابراتها، حيث انسحب الجيش من المشاركة في جهود مكافحة كورونا إلا بمصروفات وبيزنس وسبوبة، ففي الوقت الذي رفض فيه الجيش المشاركة في فرض حظر التجوال في مصر، بالمخالفة للدستور، وترك المهمة للشرطة المدنية، ابتلعت إدارة الحرب الكيماوية ملايين الجنيهات والـ100 مليار جنيه التي أعلن عنها السيسي، في تعقيم بعض الوزارات والمؤسسات الحكومية، بينما عكفت باقي أسلحة العسكر على أنفسهم في أكبر خيانة للشعب المصري، الذي خصص الميزانيات الكبيرة من ضرائبه ورسومه لصالح المجهودات الحربية على مدى السنوات الماضية.

المسلسلات ودور المخابرات الوطني

وفي الوقت نفسه الذي ينسحب فيه الحيش من حماية المصريين والمشاركة مع الجيش الأبيض من أطباء مصر في مواجهة المرض والوباء، انحسر دور المخابرات في إنتاج مسلسلات رمضان، وتأمين اللوكيشن للفنانين ووسائل الإعلام التي يسيطر على مجملها المخابرات والعسكر؛ لدور هؤلاء الفنانين الذين وصفوا أدوارهم بأنها وطنية لامتناع المصريين الذين لا يجدون قوت يومهم أو حتى كمامة تحميهم من الوباء!.

حيث أكد الضابط ورجل المخابرات المسئول عن الإنتاج الفني للأعمال الفنية بمصر، تامر مرسي، الاستمرار في إنتاج دراما رمضان رغم تفشي كورونا.

وهو ما يعد تسطيحًا أكبر للعقل المصري، الذي يجد خيانة العسكر على أرض الواقع، مؤثرين اللقمة الطرية “السبوبة” في الأعمال الفنية بدلا من شراء الأدوية وتوفير الخدمات الطبية والصحية.

 

*مساعدات السيسي لإيطاليا بين التوظيف السياسي والإنسانية الزائفة

أثارت المساعدات التي قدمها رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي لكل من الصين وإيطاليا، وتشمل معدات ولوازم طبية لمكافحة فيروس كورونا “كوفيد 19، غضبا واسعا بين المصريين؛  ذلك أن كل الحكومات في العالم تسعى أولا إلى توفير احتياطات أسواقها المحلية من هذه اللوازم التي باتت شحيحة للغاية مع تفشي الفيروس وانتشاره عالميا.

ومعنى التفريط في هذه اللوازم والمعدات في هذا الظرف الدقيق، أن النظام العسكري في مصر يقدم حياة الصينيين والطليان على حياة المصريين، كما تعنى أن التوظيف السياسي للحدث عند نظام الانقلاب أهم من توفير اللوازم الطبية للطواقم الطبية من أطباء وتمريض، والذين يواجهون تفشي العدوى في مصر بإمكانات قليلة، ويشكو الجميع من ندرة معدات ولوازم الوقاية من العدوى.

يسوق النظام سلوكه المشبوه باعتباره انعكاسًا للإنسانية الذي تتمتع به القيادة السياسية في مصر؛ رغم أن هذا النظام هو نفسه من قتل آلاف المصريين طمعا في السلطة، وهو من نفذ انقلابا عسكريا مشئوما حبا في السلطة، وهو من فرط في ثروات مصر من المياه والغاز وباع التراب الوطني من أجل تسويق نفسه إقليميا ودوليا حبا في السلطة، وهو من يعتقل حتى اليوم عشرات الآلاف من الأبرياء وزج بهم في السجون بتهم ملفقة واهية من أجل ضمان بقائه في السلطة؛ فعن أي إنسانية يتحدثون؟  وأين كانت هذه الإنسانية الزائفة وهم يحرقون جثث الضحايا في اعتصامي رابعة والنهضة وهي المشاهد الوحشية الموثقة بكاميرات تلفزيونية؟ وأين كانت هذه الإنسانية الزائفة وقد قتل النظام رئيس مصر المنتخب بنزاهة مع سبق الإصرار والترصد؟

واقع الأمر أن نظام العسكر في مصر لا يعنيه انتشار الوباء داخليا حتى لو أفضى إلى افتراس كل الطواقم الطبية وافتراس ملايين المصريين؛ فالنظام يرى أن عدد المصريين زاد عن الحد ويشكو منذ سنوات من الزيادة السكانية ويعلق عليها فشله السياسي والاقتصادي والاجتماعي؛ وربما يرى فريق داخل السلطة أن هلاك عدة ملايين من المصريين من شأنه أن يخفف الحمل على الحكومة التي تعاني من فشل مزمن كما كشف أحد النشطاء نقلا عن قيادة رفيعة بالأمن الوطني، والتي قالت “إيه المشكلة لما يموت ربع الشعب أو حتى نصفه ونعمل موازنة حلوة ويعيش النصف الباقي في رفاهية!”. وتقريبا  هذه المضامين هي عين تصريحات نجيب ساويرس وحسين غبور وغيرهم من رجال الرأسمالية المتوحشة الذي لا يعنيهم حياة البشر بقدر ما يعنيهم استمرار ضخ الملايين إلى بطونهم الحرام.

مساعدات النظام لإيطاليا جاءت بهدف الانتهاز السياسي للظرف الراهن وتفشي الوباء في إيطاليا بصورة كبيرة بهدف ترطيب العلاقات مع روما وتخفيف الضغط عن السلطة بشأن ملف مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني والتي تلاحق الاتهامات بقتله قيادات رفيعة بالمخابرات العامة والأمن الوطني وعلى رأسهم محمود السيسي نجل زعيم الانقلاب نفسه؛ فالهدف إذا هو حماية رأس نجل السيسي من هذه الملاحقات الإيطالية التي لم تتوقف بسبب ضغوط أسرة ريجيني والرأي العام الإيطالي.

ويهدف السيسي أيضا من هذه المساعدات لإيطاليا إلى التغلب على بعض القيود التي تعطل بعض صفقات التسليح التي اتفق عليها مع الحكومة الإيطالية والتي كانت تستهدف بالأساس ترطيب العلاقات مع روما، لا سيما وأن هذه الصفقات تتضمن معدات تسليح مختلفة بقيمة 9 مليارات يورو، وبيع فرقاطتين من نوع فريم” متعددتي المهمات بقيمة 1.5 مليار يورو، ولا تزال الصفقة متوقفة على موافقة الخارجية الإيطالية على خطابات الضمان واعتماد البيع، وذلك بعدما تمّ بالفعل تمويل نحو 30 في المائة من قيمة صفقة شراء الفرقاطتين “فريمبواسطة قروض حصلت عليها سلطات الانقلاب من بنوك أوروبية، ونسبة مماثلة ممولة من قروض حكومية، فيما ستدفع الحكومة المصرية النسبة الباقية مباشرةً، وقيمتها نحو 500 مليون يورو.

الهدف الثالث من المساعدات لإيطاليا هي استمالة الموقف السياسي لروما في ما يتعلق بالملف الليبي؛ حيث أبدت روما مرارا  رفضها للدور المشبوه الذي يلعبه اللواء المعتوه خليفة حفتر وتوافقت في كثير من الرؤى مع الموقف التركي الداعم لحكومة الوفاق الشرعية والمحذر من خطورة سيطرة جنرال أرعن مثل حفتر على حكم ليبيا. وما كانت صفقات السلاح والمساعدات إلا من قبيل رشوة النظام الإيطالي من أجل دفعه للانحياز لمواقف تحالف الثورات المضادة في القضايا الإقليمية المشتعلة في المنطقة.

ببساطة نظام العسكر يقوم على تغليب الحسابات السياسية على حياة المصريين حتى لو نهشهم الفيروس وافترس عشرات الملايين منهم بين الإصابة والوفاة، وكان يمكن لهذه المساعدات أن تكون إنسانية لو لم يكن النظام قام على انقلاب دموي ارتكب أبشع الجرائم بحق المصريين، وكان يمكن أن تكون إنسانية حقا لو كان ذلك ليس على حساب الطواقم الطبية والمواطن المصري المسحوق الذي بات لا يجد المعقمات والكمامات التي فضل السيسي إرسالها إلى الصين والطليان!

 

* مخطط السيسي للسيطرة على أموال المصريين بـ”العملة البلاستيك”

رغم أن الاتجاه نحو الاقتصاد الرقمي والتخلي عن العملات هو أمر عالمي لتأمين الاقتصاد، إلا أنّ الأمر يختلف تماما في مصر، التي يسارع نظامها الانقلابي إلى إصدار النقود البلاستيك؛ لأن عقيدته هي عدم الشفافية والاستغلال والازدواجية التي تحابي مؤسسات الجيش واللواءات الذين يعملون بعيدًا عن اقتصاد عموم المصريين، ما يضع التجربة التي تنوي مصر دخولها في يوليو المقبل، في حال جرى تخفيف آثار وباء كورونا في مصر.

ويبرز العديد من المخاوف لدى الخبراء والاقتصاديين من الخطوة التي ستدخلها مصر في حال أقرها النظام المأزوم حاليا، ويسعى إلى الحصول على أية قروض من أية جهة في الفترة الحالية، باعتراف وزير مالية الانقلاب الذي أكد مؤخرا أن مصر طرقت أبوب أكثر من 100 مؤسسة ودولة للاستدانة منها لمواجهة وباء كورونا، إلا أنها لم تجد من يعاونها بسبب ظروف الوباء العالمي.

أصل التجربة

يشار إلى أنه في يناير الماضي، أعلن البنك المركزي عن تدشين دار نقد في مقره الجديد الجاري تنفيذه بالعاصمة الإدارية، على أن يتم تجهيزها بأحدث ماكينات إنتاج العملات في العالم، حيث ستشهد الفترة المقبلة البدء في إصدار عملات مصرية “بلاستيكية” لأول مرة من مادة (البوليمر)، وسيبدأ في تطبيق طباعة العملة البلاستيك على فئة الـ10 جنيهات.

وأشار البنك المركزي، في بيانٍ رسمي، إلى أن الاتجاه لطرح نقود بلاستيكية يأتي استغلالاً للمزايا العديدة لها، على رأسها القضاء تدريجيا على الاقتصاد الموازي، ومحاربة تزييف العملة، والسيطرة على السوق النقدية.

العملات البلاستيكية، بحسب اقتصاديين، عالية الكُلفة في إصدارها، وتتمتّع بعمر افتراضي أكبر من الورقية، إلا أن الأمر يتوقف على طبيعة استعمالها في مصر.

وفي مارس الماضي، قال جمال نجم نائب محافظ البنك المركزي: إنه سيتم بدء طرح نقود بلاستيكية من فئة 10 جنيهات، خلال الفترة المقبلة، مع بدء عمل مطبعة البنك المركزى الجديدة فى العاصمة الإدارية الجديدة.

وأكد، على هامش مشاركته فى منتدى رؤساء إدارات المخاطر فى المصارف العربية بمدينة الغردقة، أن النقود البلاستيكية تتميز بأنها 3 أضعاف العمر الافتراضي لنظيراتها الورقية أو البنكنوت.

وفى خطة التحول من النقود الورقية إلى البلاستيكية، يعد تقليل أبعاد ومساحة الفئة النقدية من الملامح المهمة، إلى جانب أن “البلاستيكية ستحل محل الورقية تدريجيًا، حيث بدأ البنك المركزي الإنجليزي سحبها من الأسواق في الأول من مارس 2018.

يذكر أن البنك المركزي الإنجليزي ضخّ نحو 275 مليون جنيه إسترليني من فئة الـ10 جنيهات الجديدة من البلاستيك، فى 14 سبتمبر 2017، حيث يحتوى وجه الورقة على صورة الأديبة الإنجليزية، جين أوستن، بمناسبة مرور 200 عام على رحيلها، حيث تعتبر الورقة النقدية من فئة 10 جنيهات إسترليني هى الأقدم على الإطلاق فى التداول، ويتم تغذية ماكينات الكاش بها بصورة كبيرة، وتتميز باللونين البنى والبرتقالى.

وكانت أستراليا أولى الدول التي استخدمت العملة البلاستيكية وألغت الورقية تماما، وحدث ذلك عام 1996، بعد أن طورتها جامعة ملبورن بالتعاون مع البنك الفيدرالي الأسترالي، بحسب سكاي نيوز العربية.

وتستخدم 6 دول أخرى العملات البلاستيكية، وهي كندا ونيوزيلندا ورومانيا وسلطنة بروناي وبابوا غينيا الجديدة وفيتنام، إلى جانب أستراليا.

وتستخدم دول أخرى عديدة العملة البلاستيكية جنبا إلى جنب مع العملة الورقية، ومنها بريطانيا والمكسيك وروسيا، وهي دول لم تلغِ استخدام العملة المعتادة بشكل قاطع حتى الآن.

الطريقة المصرية

وبحسب الدكتور مصطفى شاهين، أستاذ الاقتصاد المقيم بأمريكا، فإن السيسي يخطط لابتلاع الاقتصاد غير الرسمي، وإخضاع كافة الأنشطة في البنوك وإدخالها في دائرة السيطرة لنظامه، حيث سيطلب من كل المصريين وضع أموالهم الورقية في البنوك التي لن تستبدلها لهم، بل ستصدر لهم شيكات لاستخدامها بدلا من العملات، لتكون كل المعاملات تحت أعين الحكومة، لتتمكن من فرض الضرائب والرسوم والخصومات التي تريدها، بلا أي اعتراض أو تظلم من المواطنين، وأن الشيكات التي ستصدر من البنوك للمواطنين تتيح لهم استبدالها بأوراق بنكنوت بلاستيك من الماكينات الصرف الآلي.

هذه الإجراءات ستتيح للنظام التعرف عن حجم الأموال والتعاملات والممتلكات في مصر، لكي تخصم منها أي نسب لصالح نظام السيسي، الذي يتيح له برلمانه ومؤسساته القضائية المصادرة لأموال المصريين دون قانون بمزاعم واهية تبتلع أموال السياسيين ورجال الأعمال.

استثناء اقتصاد الجيش

ومع اتجاه الحكومة نحو العملات البلاستيكية فإنه سيتم استثناء اقتصاد الجيش من الأمر، حيث سيبقى سريًا وبعيدًا عن أي مراقبة.

وبحسب مراقبين، قد تكون خطوة سحب القوات المسلحة وديعة الـ10 مليارات دولار مؤخرا من البنك المركزي تستهدف استبدال الأموال بسلع وبضائع يجري تخزينها لاستغلالها لاحقا، عبر النظام المالي الجديد مع النقود البلاستيكية.

وفي نفس الوقت يُعتبر الباعة الجائلون وباعة الخضار والذرة في الشارع أحد أبرز المستهدفين من السيسي لجمع الإتاوات منهم، إذ عليهم أن يضعوا جميع ممتلكاتهم في البنك قبل الحصول على العملات البلاستيكية المميكنة كي ترصد وتتحاسب ضريبيًا، من أجل ابتلاع أموال مصر في نظام السيسي المصرفي.

وبحسب الخبراء، فإن التحول نحو نظام مالي شامل أمر محمود كما في الغرب، بشرط تطبيقه وفق القواعد الاقتصادية الشفافة– غير المتوفرة في مصر- حيث تحصّل حكومات الدول الضرائب من المواطنين، إلا أنها تلتزم بتوفير كافة الخدمات الصحية والمعيشية والاجتماعية، بعكس نظام السيسي الذي ينسحب تدريجيا من أية التزامات أو مسئوليات تجاه الشعب المصري، حيث لا توجد خدمات صحية ولا أمان مجتمعي ولا شفافية، بل عسكرة لكل شيء، ثم ترك المواطنين يواجهون الجوع والمرض بلا غطاء من قبل النظام الذي تفرغ لامتصاص أموال المواطن بالباطل، عبر سياسات فرض ضرائب عشوائية ورفع رسوم على كل شيء، بجانب سرقات مقننة من المواطنين.

يضاف إلى ذلك استمرار تعطل الإنترنت وتراجع قوته في مصر بسبب سياسات نظام العسكر للسيطرة والرقابة، مما سيحول ماكينات الصرف الآلي لكارثة أخرى ينتظرها المصريون، إذ إن ماكينات الصرف في البنزينات أو في مقار صرف التموين أو المؤسسات الحكومية تعاني التعطل بين فينة وأخرى.

 

 *المغرب والعراق تنضمان إلى قطار “الإفراج عن السجناء” فهل تنتظر عصابة الانقلاب وقوع الكارثة؟!

يومًا بعد يوم تقوم مزيد من الدول باتخاذ قرارات بإطلاق سراح آلاف السجناء والمعتقلين لديها بسبب استمرار تفشي فيروس كورونا؛ خوفًا من حدوث كارثة داخل السجون، ولكن يبدو الأمر مختلفا داخل مصر التي يقبع في سجونها حوالي 114 ألف سجين ومعتقل يعانون من تردي الأوضاع الإنسانية والطبية، داخل زنازين مكدسة للغاية تفتقد إلى أبسط المعايير الإنسانية.

ففي المغرب، أعلنت الحكومة المغربية عن إصدار عاهل البلاد الملك محمد السادس، عفوا ملكيًا شمل 5 آلاف و654 سجينا، في إطار الإجراءات الاحترازية من فيروس كورونا، ولتعزيز حماية نزلاء مؤسسات السجون والإصلاحية.

وقالت وزارة العدل المغربية، في بيان لها، إنه “في إطار العناية الموصولة التي يحيط بها العاهل المغربي المواطنين المعتقلين بالمؤسسات السجنية والإصلاحية، فقد أصدر العفو على 5654 معتقلا”، مشيرة إلى أنه اعتبارا للظروف الاستثنائية المرتبطة بحالة الطوارئ الصحية، وما تفرضه من اتخاذ الاحتياطات اللازمة، فإن هذه العملية سيتم تنفيذها بطريقة تدريجية”.

وأشار البيان إلى أن “المستفيدين من هذا العفو، تم اختيارهم بناء على معايير إنسانية وموضوعية، تأخذ بعين الاعتبار عمرهم ووضعهم الصحي، ومدة الاعتقال، وحسن السيرة والسلوك طيلة مدة اعتقالهم”.

العراق

وفي العراق، أعلن مجلس القضاء الأعلى عن الإفراج عن 420 سجينا، ضمن الإجراءات لمنع تفشي فيروس “كورونا” بين الموقوفين.

وقال المجلس، في بيان له، إن “محكمتي التحقيق والجنح في محافظة النجف أخلتا سبيل 409 أشخاص بدعاوى مختلفة بناء على كفالة”، مشيرا إلى أن محكمة جنح النجف أخلت أيضا سبيل 11 شخصًا من المحكوم عليهم بتهم مختلفة، ضمن إجراءات الحد من تفشي فيروس “كورونا” بين الموقوفين.

الولايات المتحدة

هذا وسبق للعديد من الدول اتخاذ قرارات بالإفراج عن السجناء والمعتقلين لديها بسبب فيروس كورونا، حيث قررت السلطات الأمريكية الإفراج عن النزلاء في بعض السجون.

وقال عمدة نيويورك: إن المدينة ستطلق سراح سجناء “معرضين للخطر” بعد أيام من الإفراج عن مئات السجناء في لوس أنجلوس وكليفلاند.

إيران

وفي إيران، أعلنت السلطات الإيرانية عن الإفراج المؤقت عن أكثر من 85 ألف سجين، في إطار تدابير منع انتشار فيروس كورونا في البلاد.

وقال المتحدث باسم السلطة القضائية غلام حسين إسماعيلي، في تصريحات إعلامية، إن نحو 50% من المفرج عنهم سجناء لأسباب أمنية، وذلك في إطار الإجراءات الاحترازية في السجون لمواجهة تفشي الفيروس.

السودان

وفي السودان، قررت السلطات السودانية الإفراج عن أكثر من 4000 سجين في إطار جهود الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية “سونا” أن “عائشة موسى عضو مجلس السيادة شهدت إطلاق سراح الدفعة الأولى من 4217 سجينا من سجن الهدى بأم درمان غرب نهر النيل”.

إيطاليا

وفي إيطاليا، قررت الحكومة الإفراج عن السجناء المتبقى في عقوبتهم 18 شهرا وإخضاعهم للإقامة الجبرية في منازلهم حتى 30 يونيو المقبل، خوفا من تفشي فيروس كورونا داخل السجون، وقدرت وسائل إعلام عدد المستفيدين من القرار بحوالي 6 آلاف سجين.

فرنسا

وفي فرنسا، أعلنت وزارة العدل عن اتخاذ إجراءات لتخفيف الزحام داخل السجون لمنع انتشار فيروس كورونا داخل السجون، مشيرة إلى أنه تم الإفراج عن 6266 سجينا خلال الفترة ما بين 16 مارس و1 أبريل.

تونس

وفي تونس، أعلنت الرئاسة عن أن الرئيس قيس سعيد قرر الإفراج عن أكثر من 1420 سجينا من أجل تخفيف الاكتظاظ في السجون كإجراء وقائي من انتشار فيروس كورونا، ومن أجل الحفاظ على صحة التونسيين،  مشيرة إلى أن الرئيس التونسي أعطى تعليماته بتشديد السهر على تعقيم السجون.

البحرين

وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية عن البدء بالمرحلة الأولى من تنفيذ العفو عن 1486 من نزلاء مركز الإصلاح والتأهيل لدواع إنسانية؛ بسبب تفشي فيروس كورونا.

ونقل بيان وزارة الداخلية عن مدير عام الإصلاح والتأهيل في البحرين، قوله إن عملية الافراج بدأت بعد استكمال الإجراءات القانونية والفحوص الطبية.

مطالبات أممية

يأتي هذا في الوقت الذي دعت فيه المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة سلطات الانقلاب في مصر إلى الإفراج عن المعتقلين في سجونها، خوفا من الانتشار السريع لفيروس “كورونا” المستجد بين أكثر من 114,000 سجين مصري.

وقالت المفوضية، في بيان لها: “قلقون للغاية بشأن اكتظاظ السجون في مصر وخطر الانتشار السريع لفيروس كورونا، لذلك نحث الحكومة المصرية على أن تحذو حذو الدول الأخرى في جميع أنحاء العالم وإطلاق سراح المعتقلين من غير المتهمين في قضايا العنف، ومن هم رهن التحقيق”.

ودعت المفوضية إلي “الإفراج عن “المعتقلين إداريا، والمعتقلين تعسفيا بسبب آرائهم السياسية أو عملهم الحقوقي، وكذلك الفئات الأكثر ضعفا كالأطفال وكبار السن، ومن يعانون من أمراض خطيرة”.

وأضافت المفوضية أن “السجون ومراكز الاعتقال في مصر غالبا ما تكون مكتظة، وغير صحية، وتعاني من نقص الموارد”، مؤكدة أن المعتقلين يُمنعون بشكل روتيني من الحصول على رعاية طبية أو علاج ملائم”. معربة عن “القلق من التقارير التي تؤكد انتقال الحكومة إلى قمع الانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي، وإسكات عمل المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين الذين يركزون على جائحة كورونا”.

وأشارت المفوضية إلى ما حدث “يوم 20 مارس الماضي، باعتقال 15 شخصا لنشرهم أخبارا عن الفيروس التاجي”، لافتة إلى تلقيها مؤخرا معلومات عن طبيب وعامل صيدلاني تم القبض عليهما بسبب فيديو على فيسبوك ومشاركات تشكو من نقص الأقنعة”.

وطالبت “السلطات المصرية بأن تقدم معلومات واضحة وموثوقة وقائمة على الحقائق بدلا من معاقبة الأصوات الناقدة من خلال نهج عقابي، مطالبة بإشراك المواطنين وتمكين المجتمع المدني في مسار مكافحة وباء كورونا”.

 

 *”كورونا” تؤجل تسليم عاصمة “بلحة” ومشاريع السبوبة.. فهل تطيح بالسيسي ونظامه؟

فور إعلان رئيس البنك الدولي، ديفيد مالباس، يوم الجمعة الماضي، عن أن جائحة كورونا العالمية، الآخذة في الانتشار بشكل سريع، ستؤدي إلى حدوث ركود عالمي ضخم- وهي نفس التوقعات التي توافقت مع تصريحات مديرة صندوق النقد، كريستالينا جورجيفا، من أن الآثار التي عكستها تداعيات جائحة كورونا تعتبر أكثر شدة من تلك التي رتبتها الأزمة المالية العالمية التي ضربت في 2008قرر السيسي عقد اجتماع سريع من نوعية “التباعد الجسدي” مع رئيس حكومته ووزير الإسكان، لإنهاء فعاليات وافتتاحات ما سماها “المشروعات القومية الكبرى”، التي سبق واعتبرها السيسي نتيجة ابتعاده عن الأخذ بدراسات الجدوى!.

رئيس البنك الدولي وكأنه امتطى رقبة السيسي وهو يقول الجمعة: إن “المرجح وفقا للمعطيات هو أن تلحق الجائحة أكبر ضرر بالدول الفقيرة والضعيفة”.

على عكس التكليفات

وفي ضوء تسريبات بالعمل على قدم وساق في تلك المشروعات، منها أوامر رئيس الوزراء ووزير الإسكان في حكومة الانقلاب للشركات بتكثيف العمل في المشروعات القومية، ومنها الانتقال إلى العاصمة الإدارية.

وضمن اجتماع جرى يوم الأربعاء الماضي بين وزير الإسكان بحكومة الانقلاب مع أكبر شركات مقاولات في مصر، وطلب منهم بكل وضوح العمل على تكليفاتهم بأقصى طاقة ممكنة، إلا أن ما أثار الريبة هو تكليف السيسي بمد “آجال تسليم المشروعات التي كان المطلوب فيها قبل يومين العمل فيها بمنتهى القوة”.

وقال ناشط: “حصل اجتماع بين وزير الإسكان ورؤساء شركات المقاولات من كام يوم، واتطلب منهم بشكل رسمي استمرار العمل بالقوة الكاملة في مشروع العاصمة الإدارية ومشروع العلمين، وفي المقابل الشركات استغلت الموقف وطلبت إن يتصرفلها ١٠٠٪ من فلوسها المتأخرة فاتصرفلهم ٣,٥ مليار جنيه وده ٣٠٪ بس من حقوقهم”.

فيما نشرت جريدة (المال) أن “الإسكان تنتهي من 84% من أعمال الحي الثالث في العاصمة الإدارية بتكلفة 31 مليار جنيه”.

وقدرت الإسكان، في خبر آخر، “تكلفة “جاردن سيتي الجديدة” في العاصمة الإدارية بـ80 مليار جنيه”!.

وقال أحد المقربين للنظام: إن “ملامح تخبط رأس السلطة بيزود القلق والتوتر على الأقل عندي.. تقريبا مبقعدوش مع بعض؟!”.

أما الصحفي مؤنس زهيري (القريب من دوائر الانقلاب) بالأمس فقط اعتبر أن ندب 1000 وحدة طبية بمواقع العمل في مشروعات اللا جدوى عمل يستحق الإشادة.

وذلك ضمن منشورات أخرى على حسابه تشير إلى أن عمل مشروعات الطرق المنهارة مثل طريق شرم الشيخ الجديد، وطريق السويس الجديد، وطريق 6 أكتوبر (المحور) والمدن الغارقة ضمن مشروعاته القومية الكبرى!.

لن يفتتح

وقال مقربون للسلطة، إن السيسي لن يفتتح المشروعات “العملاقة” في العاصمة الإدارية الجديدة بعد التأكد من أنها بؤرة لفيروس كورونا، وأكثر من 45 حالة تم التأكد منها لأشخاص يعملون بها تعاملوا مع عسكريين.

وتعليقا على خبر نشرته العربية، أكدت أن من بين المشروعات القومية الكبرى “القصور التي بناها السيسي”، بعضها بمعرفة زوجته انتصار، وكشف عنها المقاول والفنان محمد علي، وهو ما أثار استغراب المعلقين على خبر العربية، المعرفة بولائها للمخابرات السعودية أحد قرني الثورة المضادة الإقليمية.

ومما يؤكد نية السيسي أن نائب برلمان العسكر، بهاء أبو شقة، تقدم بمشروع قانون لاقتطاع تبرع من رواتب الموظفين “بالعافية” بين 10%, 20 %، ومع تجاهل أنه قانون غير دستوري بحسب خبراء، إلا أن التساؤل المطروح هو: لماذا تترك 100 مليار خصصهم السيسي لمواجهة كورونا ولم يقرر منهم لوزارة الصحة سوى مليار واحد فقط، لشراء المستلزمات الطبية ويتجه للموظف رغم بؤس أوضاعه.ا

السيسي ضمن 90

ويبدو أن السيسي ضمن 90 دولة أعلنت مديرة صندوق النقد أنه طلب إعانة طوارئ لمواجهة كورونا.

وقالت جورجيفا، في مؤتمر صحفي الجمعة، إن جائحة “كورونا” تسببت بأزمة اقتصادية عالمية لا مثيل لها، وإن صندوق النقد الدولي مستعد لاستخدام قدراته المالية البالغة تريليون دولار في مساعدة الدول المتضررة.

وأضافت أن البلدان الأكثر ضعفا أمام فيروس كورونا هي البلدان ذات الاقتصادات الصاعدة والنامية، مشيرة إلى أن أكثر من 90 دولة طلبت المساعدة منها، وقالت: “لم نواجه مثل هذا الطلب المتزايد على دعم تمويل الطوارئ”.

وتابعت: “لم نشهد في تاريخ صندوق النقد الدولي قط أن الاقتصاد العالمي وصل إلى طريق مسدود”.

لمشروعاته المؤجلة

متحدث السيسي أشار إلى عدة نماذج مؤجلة بما في ذلك الانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة، وكذلك افتتاح المتحف المصري الكبير ومتحف الحضارة المصرية.

وادعى أن ذلك نظرا لظروف وتداعيات عملية مكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد، سواء على المستوى الوطني أو العالمي.

في حين أن مبنى وزارة الدفاع المعروف باسم “الأوكتاجون”، وصلت تكلفته إلى 250 مليون دولار (2.4 مليار جنيه).

وقدرت تقارير حكومية التكلفة المالية لإقامة العاصمة الإدارية الجديدة بـ45 مليار دولار أمريكى، وأن مساحة مشروع العاصمة الإدارية الجديدة 170 ألف فدان، ما يعادل مساحة سنغافورة، في حين لم يكمل السيسي حتى المرحلة الأولى منها، وأنفق على ما أنجزه نحو 700 مليار جنيه.

 

*بعد تفشي الوباء… هل يستطيع العسكر فرض حظر تجوال كامل لمواجهة كورونا؟

مع دخول مصر المرحلة الثالثة – وهى الأخطر– لانتشار وباء كورونا، وارتفاع عدد المصابين إلى أكثر من ألف حالة كما أعلنت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب، بدأ البعض يطالب بضرورة فرض حظر كلى لمنع انتشار المرض ولحماية أرواح المصريين من هذا الوباء الفتاك، وحتى لا يتكرر السيناريو الإيطالي في دولة العسكر .

وقالوا إن منظمة الصحة العالمية سبق أن حذرت من تحول مصر إلى أكبر بؤرة للوباء فى منطقة الشرق الأوسط، وربما فى العالم كله .

حظر كلي يعنى توقف الحياة بالكامل، وإغلاق المحافظات والمدن، ووقف وسائل المواصلات وجميع الأنشطة والأعمال، ووجود أجهزة تستطيع تلبية احتياجات الناس وتوصيلها إلى منازلهم، إلى آخر ما يتطلّبه هذا الحظر.

كان مصطفى مدبولي، رئيس وزراء الانقلاب، قد أعلن في وقتٍ سابق عن عدة إجراءات احترازية لمواجهة فيروس كورونا يتم تطبيقها لمدة أسبوعين، وتشمل حظر حركة المواطنين على كافة الطرق العامة من الساعة الـ7 مساء حتى السادسة من صباح اليوم التالي، وإيقاف كافة وسائل النقل الجماعي العام والخاص في نفس الفترة، وإغلاق كافة المحال التجارية والحرفية بما فيها تقديم السلع والخدمات، مع الغلق الكامل يومي الجمعة والسبت، ولا يسري القرار على المخابز والصيدليات وأماكن بيع المنتجات السلعية خارج المولات، إلى جانب إغلاق الحدود وتعليق جميع رحلات الطيران، وتعليق الصلوات فى دور العبادة الإسلامية والمسيحية.

كما تضمّنت القرارات غلق جميع المقاهي والكافتيريات والملاهي والمطاعم، على أن يقتصر العمل بها على خدمة الدليفري، وتعليق جميع الخدمات التي تقدمها الوزارات والمحافظات للمواطنين، مثل السجل المدني ورخص البناء، وما يماثله في المصالح الحكومية، ويستثنى منه مكاتب الصحة، وغلق كل النوادي الرياضية والشعبية وصالات الألعاب بكل الجمهورية، ومد تعليق الدراسة في المدارس والجامعات لمدة 15 يومًا إضافية أخرى.

وبشكل احترازي للمرحلة المقبلة، جرى تجهير وتهيئة عدد من المدارس والمستشفيات الجامعية لتحويلها إلى مقرات للعزل الصحي من أجل تخفيف الضغط على مستشفيات العزل الحالية ومستشفيات الحميات.

كما تقرّر تخفيض حجم الموظفين في المصالح الحكومية وكل الشركات القطاع العام والأجهزة التابعة للدولة، وتطبيق العقوبات في قانون الطوارئ على من يخالف هذه القرارات، تبدأ بغرامات مالية تصل إلى 4 آلاف جنيه وتنتهي بالحبس.

السؤال المطروح: إذا كان نظام العسكر قد فشل فى حماية الفرق الطبية والعاملين فى المجالات الصحية- وهو ما كشفته كارثة المعهد القومى للأورام، حيث أصيب 17 طبيبًا وممرضا بكورونا– هل يستطيع فرض حظر تجوال كلى على البلاد؟

خطة العسكر

من جانبه قال أسامة هيكل، وزير إعلام الانقلاب، إن تطبيق حظر التجوال الكامل لمواجهة فيروس «كورونا» من الوارد تطبيقه في حال تفاقم الوباء وانتشاره.

وزعم هيكل، فى تصريحات صحفية، أن هناك خطة قد تطبق بتنفيذ الحظر الكامل، لكنه لا يتمنى أن يتم إقراره، وفق تعبيره .

كما زعم أن الغالبية العظمى من الشعب المصري استجابت لحظر التجوال الجزئي، من أجل المحافظة على صحة المصريين، فهو ليس حظرا أمنيا، بحسب تصريحاته.

وحمّل وزير إعلام الانقلاب المواطن مسئولية نجاح أو فشل جهود مكافحة فيروس كورونا المستجد، زاعما أن الهدف بالمرحلة الأولى لمواجهة كورونا كان نشر التوعية بالفيروس ومدى خطورته بين المواطنين .

فى المقابل قال المستشار نادر سعد، المتحدث باسم مجلس وزراء الانقلاب، إنه حتى الآن لا يوجد أي قرار بشأن مد فترات حظر حركة المواطنين اليومية ضمن إجراءات مواجهة فيروس كورونا .

وزعم سعد، فى تصريحات صحفية، أنّ قرار مد حظر التجوال خلال الفترة المقبلة، تظهر ملامحه خلال الأسبوع الحالي؛ لأنه حتى الآن الوضع الصحي والطبي والوبائي لا يجعلنا نفكر في مد ساعات الحظر، وفق تعبيره.

وفيما يخص قرار عزل عدد من القرى بسبب كورونا، أشار إلى أنّ هناك تجاوبًا من القرى التى تم عزلها، زاعما أن القرية التي يتم عزلها تلقى اهتمامًا مضاعفًا فيما يزيد على احتياجاتها حتى لا يحدث نقص في السلع الغذائية، حيث تحرص الأجهزة التنفيذية ووزارة التموين على توفير احتياجات القرى المعزولة، بحسب تصريحاته .

حظر كامل

من جانبها كشفت مصادر بحكومة الانقلاب عن أن صُناع القرار بدءوا يبحثون عن إجراءات احترازية أقسى، بينها الحظر الكامل، في ظلّ تواصل معدلات انتشار العدوى، وسط حالات التكدس والزحام الشديد في وسائل المواصلات العامة، حتى خلال حظر التجوال الجزئي.

وقالت المصادر، إن جهات سيادية بدأت البحث عن حلولٍ متعلقة بالمحافظة على الحدّ الأدنى للخدمات، واستمرار الإنتاج والعمل في المصانع، تمهيدا لإعلان حظر شامل للتجوال، مشيرة إلى اتصالات رفيعة المستوى قام بها مسئولون في أجهزة سيادية مع كبار رجال الأعمال وأصحاب الشركات والمصانع الكبرى في نطاق محافظات القاهرة الكبرى، لتقليل ساعات العمل وجدولتها، وتقسيم العاملين إلى ورديات، لمنع تكدسهم في المواصلات العامة خلال ساعات الذروة قبيل بدء الحظر.

وأكدت أن تحذيرات شديدة اللهجة وجهت إلى رجال الأعمال من إقدام أيٍّ منهم على وقف النشاط خلال الفترة الحالية، أو وقف رواتب العاملين، وحذرت تلك الجهات من أن استمرار معدلات الزحام في المواصلات العامة بالشكل الراهن سيهدم كل الجهود الخاصة بالإجراءات الاحترازية.

وأضافت المصادر أنه في حال فشل جدولة المواعيد الخاصة بالموظفين والعمال في المصانع والشركات، لن يكون هناك مفر من تطبيق الحظر الشامل، على الأقل لمدة أسبوع، لافتة إلى أنه مع استمرار تجاهل معظم مؤسسات القطاع الخاص اتخاذ خطوات لتخفيف الاستعانة بالعاملين، أو العمل من بعد، كما فعلت بعض مؤسسات الأعمال الذهنية والمحاسبية وغيرها، فإن استمرار وجود المواطنين بكثافة في محطات وقطارات مترو الأنفاق بالقاهرة الكبرى، والتنقل على مدار ساعات السماح بين المحافظات عبر القطارات ووسائل النقل الأخرى، ينسف محاولات محاصرة المرض ووقف انتشاره.

وأشارت إلى أن هناك تنسيقا بين اللجنة المصرية العليا لمكافحة الفيروس ولجنة من خبراء صينيين عبر آلية الفيديو كونفرانس لمراجعة كل الإجراءات المصرية، مؤكدة أن الخبراء الصينيين الذين شاركوا في مواجهة المرض في بلادهم، أوصوا بضرورة حظر التجول الشامل منذ الأسبوع الخامس لانتشار المرض في مصر.

مستشفيات ميدانية

وأكد مصدر مسئول بوزارة الصحة بحكومة الانقلاب بدء إجراءات المرحلة الثالثة لمواجهة فيروس كورونا الجديد، وهي المرحلة الخاصة بتفشي انتشار العدوى، مشيرا إلى بدء القوات المسلحة في إقامة مستشفيات ميدانية في عددٍ من المحافظات.

وكشف عن قرار صدر عن وزير الدفاع الانقلابي، محمد زكي، بإقامة 5 مستشفيات ميدانية في 5 محافظات اتسمت بزيادة أعداد الإصابات، في مقدمتها القاهرة. وبدأ الجيش إقامة مستشفى ميدانية كبيرة في منطقة المعادي خلف المحكمة الدستورية.

وقال المصدر، إن المرحلة الثالثة مقسمة إلى مراحل داخلية، موضحا أن هناك توجها إلى اللجوء لتخصيص عددٍ من الفنادق كوحدات للعزل، في ظلّ الإمكانات والبنية التحتية المتوافرة فيها لأداء تلك المهمة.

وأضاف أن اللجوء إلى وحدات عزل خارجية بعيدا عن المستشفيات، هدفه تخفيف الضغط على المنظومة الطبية، بحيث يجري تدريب خدمات معاونة على التعامل مع المصابين من غير ذوي الحاجة لتقنيات متقدمة وأجهزة تنفس صناعي، في وحدات العزل، على أن تُنقل الحالات الخطرة التي تحتاج رعاية فائقة فقط إلى المستشفيات.

وأكد أن وزارة الصحة بحكومة الانقلاب طالبت بضرورة تشديد حظر التجول، مشيرا إلى أن دولة العسكر لا تزال مترددة فى إعلان حظر شامل بسبب ضغوط المستثمرين لاستمرار أنشطتهم الاقتصادية التي ستتعطل حال فرض حظر تجول نهاري، وستتضرر بالتأكيد حال فرض عزلة بين المحافظات.

 

*رسميًا.. الأطباء تطالب بمساواة أعضائها بضحايا الجيش.. و”مينا” تحذر من كارثة

خاطبت نقابة الأطباء الدكتور مصطفى مدبولي رئيس وزراء الانقلاب، والدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة، بمعاملة كل من يصاب أو يتوفى من الفريق الطبي بسبب العدوى معاملة مصابي وشهداء العمليات الحربية، وهو ما يتطلب إصدار قرار من مجلس الوزراء بتطبيق أحكام القانون رقم 16 لسنة ۲۰۱۸ على كل من يصاب أو يتوفى من الفريق الطبي بسبب العدوى.

وقالت النقابة، في بيان لها، الأحد، إن “هناك العديد من الأطباء أصيبوا بالعدوى بفيروس كورونا أثناء عملهم لحماية الوطن من هذا الفيروس، وبعضهم نقل الفيروس لأسرته والبعض لقى ربه شهيدًا بالعدوى، وكان أول الشهداء في مجابهة فيروس كورونا هو الطبيب أحمد عبده اللواح، الذي فقد حياته بعد أن انتقلت إليه العدوى ثم نقلها لزوجته وابنته”.

أنقذوا مصر

وتقدمت الدكتورة منى مينا، وكيلة أمين عام نقابة الأطباء السابقة، بنداء عاجل للمسئولين عن إدارة أزمة كورونا بالصحة، وطالبت “بالتعامل بجدية وحزم، وإلا فإننا معرضون لفقد نسب متزايدة من الأطقم الطبية”.

كما طالبت منى مينا بتخفيف الزحام في المستشفيات عن طريق إيقاف كل الحالات غير الطارئة وغير الحرجة في كل القطاعات الطبية الحكومية والخاصة، ووضع بروتوكول خاص للتعامل مع مرضى الحالات المزمنة التي لا يمكن تأجيلها، مع ضرورة أن يتم توفير الفحوص الطبية للأطباء وأعضاء الفرق الطبية فور وجود شك في التقاطهم العدوى فورا، وذلك في بروتوكول خاص بالفرق الطبية، الأكثر تعرضا للإصابة، وإلا فنحن معرضون لفقد نسب متزايدة من فرقنا الطبية في وقت سيكون كارثيا على قدرة المنظومة الصحية على التصدي للوباء .

استجواب برلماني عن إجراءات التخلص من النفايات الطبية

وفى نفس الإطار تقدمت النائبة منى منير، عضو مجلس نواب الانقلاب، بسؤال موجه لرئيس مجلس الوزراء، ووزيري البيئة والتنمية المحلية، بشأن إجراءات وزارة البيئة للتخلص الآمن من المخلفات الطبية وحماية العاملين بمنظومة النظافة في ضوء فيروس كورونا.

وأكدت، في سؤالها، أن إجراءات مواجهة فيروس كورونا تفرض جزءًا كبيرًا من الاهتمام بمنظومة جمع القمامة والتخلص الآمن منها، وأيضا الاستخدام الآمن للمخلفات وخاصة المخلفات الطبية، ولكن لا يبدو أن هناك تغييرًا في خطة الوزارة أو تكييف إجراءاتها مع المرحلة، خاصة مع زيادة استخدام الأدوات الطبية وخاصة الجوانتيات والماسكات والكمامات والتي تكون معرضة لحمل الفيروسات والأمراض وغيره.

وأشارت إلى أن الأدوات الطبية يخلطها المواطنون بالقمامة، ويتم التعامل معها من قبل الوزارة على أنها قمامة عادية، وهذا الأمر كارثي وقد يسبب العديد من المخاطر، خاصة على العاملين في مجال نقل القمامة.

وطالبت بضرورة اتخاذ إجراءات تناسب المرحلة في شأن التعامل الآمن مع المخلفات الطبية، وحماية العاملين بمنظومة القمامة والإدارات المختلفة للنظافة في المحافظات وأيضا النباشين.

حق مهضوم

من جانبه كشف إيهاب الطاهر، وكيل نقابة الأطباء، عن أن هناك حملة إعلامية تحاول تصدير فكرة أن الأطباء قد حصلوا الآن على حقوقهم بدليل رفع قيمة بدل المهنة الطبية بنسبة 75% (كاملة)، ثم زيادة مكافأة طبيب الامتياز لتصبح ألفي جنيه”.

وتابع الطاهر، فى تصريحات صحفية، “هذه رسائل سلبية بل ومستفزة، حيث إن قيمة الزيادة الصافية في بدل المهن الطبية ستكون حوالى 400 جنيه (أربعمائة فقط حتى لا يتصور البعض أنها أربعة آلاف)، أما زيادة مكافأة أطباء الامتياز فهذه تمت بقانون صدر في سبتمبر 2019 (منذ ستة شهور كاملة)، وهذا القانون فرض امتحانًا قوميًا جديدًا على جميع أطباء الامتياز، ومنحهم زيادة فى المكافأة، أي أن القانون منح زيادة في المكافأة مقابل زيادة فى الالتزامات”.

وقال الطاهر: “أذكّر كل هؤلاء بأن بدل العدوى للطبيب الذى يخرج من بيته لمكافحة مرض قاتل ما زال 19 جنيها شهريا”.

وخاطب أمين الأطباء المسئولين قائلا: “من فضلكم: فقط وفروا لهم مستلزمات الوقاية، من فضلكم: فقط شدوا على أيديهم، من فضلكم: فقط توقفوا عن رسائلكم السلبية”.

نقص شديد في إجراءات مكافحة العدوى

بدوره قال د. علاء عوض، أستاذ الكبد والجهاز الهضمي بمعهد تيودور بلهارس للأبحاث، إن ما تم الكشف عنه من إصابة 15 من الأطقم الطبية بمعهد الأورام هي مأساة حقيقية.

ولفت د. علاء عوض إلى أننا لدينا تقريبا إدارة لمكافحة العدوى، فى كل منشأة طبية فى مصر تكتب تقارير وتقدم توصيات، وهي موجودة منذ فترة طويلة، لكن مع الأسف فعاليتها ليست ملحوظة.

وتابع: هناك نقص شديد فى إمدادات الحماية الأساسية (أقنعة وقفازات طبية وجوانتيات لتغطية الجسم والملابس) فى أغلب المستشفيات، كذلك غياب إجراء الفحوص الدورية على الطواقم المعرضة للعدوى. كما أن هناك إجراءات محددة لمكافحة العدوى فى المستشفيات، ومعروفة جيدا لكل المسئولين عن مكافحة العدوى، لكنها مع الأسف لا تطبق.

 

*السيسي يوافق للجالية اليهودية على الاحتفال بعيد الفصح.. ومغردون: نهاركم أسود

قالت صفحة “إسرائيل بالعربية”، الناطقة بلسان الكيان الصهيوني في القاهرة: إن سلطات الانقلاب المصرية وافقت على إقامة احتفالات “عيد الفصحلجاليتها في القاهرة.

وقالت الصفحة على تويتر،اليوم الإثنين،: “بفضل مبادرة لوزارة الخارجية والسفارة الإسرائيلية في القاهرة ومنظمات يهودية، ستتمكن الجالية اليهودية في مصر من الاحتفال بعيد الفصح. تم نقل خبز الماتسا غير المختمر ومواد غذائية حلال (كاشير) من إسرائيل إلى اليهود في القاهرة والإسكندرية” .

وعيد الفصح اليهودي (بالعبرية: פֶּסַח پيسَح) هو أحد الأعياد الرئيسية في اليهودية، ويُحتفل به لمدة 7 أيام، بدءًا من 15 أبريل حسب التقويم اليهودي لإحياء ذكرى خروج بني إسرائيل من مصر الفرعونية كما يوصف في سفر الخروج.

نهاركم أسود

ورد ناشطون ومغردون على الإعلان عبر تدوينات بالتواصل الاجتماعى، فكتب أحمد: “نهاركو إسود هتحتفلوا فين.. قاهرة مين يلا اللي هتحتفل فيها؟”.

نادر الهوارى قال: “هيكون يوم أسود عليكم إن شاء الله”.

انتهى الدرس يا عرب” غرد قائلا: “دارك ومطرحك.. طالما وليتم ابن اختكم على من استعبدوكم واستحيوا نساءكم.. ولا عزاء للأنجاس 30 سونيا من الليبرالية”.

سياسة التقارب

وفى يناير الماضي من العام الجارى، أعادت سلطة الانقلاب فتح كنيس يهودي في الإسكندرية يعود إلى القرن الرابع عشر بعد الانتهاء من أعمال ترميمه .

وأشرفت وزارة الآثار فى حكومة العسكر بالتعاون مع الجيش على ترميم المعبد، الذي بلغت تكلفته 4 ملايين دولار، واستمر العمل به أكثر من 3 سنوات بعد انهيار سقفه وسلالمه عام 2016.

يولاند مزراحي، التي ولدت وعاشت في الإسكندرية، أعربت عن سعادتها بهذا المشروع. وقالت: “لولا عبد الفتاح السيسي ما كان هذا ليحدث. الكثير من الأشياء تغيرت منذ توليه الرئاسة”، وفقا لزعمها.

وتعهد المنقلب السيسي عام 2018 بجعل الحفاظ على أماكن العبادة لليهود المصريين والمسيحيين الأقباط من أولويات حكومته.

وأغلق الكنيس عام 2012 لأسباب أمنية، في أعقاب ثورة 25 يناير 2011، التي أطاحت بحسني مبارك.

وماجدة هارون، إحدى قيادات الجالية اليهودية في القاهرة، قالت آنذاك بعد حفل الافتتاح، “هذا اعتراف بيهود مصر الذين جرى إهمالهم لأكثر من 60 عاما”. وأضافت “إنه اعتراف بأننا كنا دائما هنا وأننا أسهمنا بالكثير من الأشياء مثل أي مصري آخر”.

الاحتفال بـ”استقلالها” بميدان التحرير

واستمرارًا لتوطيد العلاقات بين انقلابيي مصر واليهود، احتفلت السفارة الإسرائيلية بالقاهرة فى 9 مايو 2018، بما تسميه بلادها “عيد الاستقلالالـ70، المعروف لدى العرب والمسلمين بـ”النكبة”.

وأوضح بيان صادر عن وزارة الخارجية أن “السفارة الإسرائيلية في مصر أجرت مراسم استقبال بمناسبة عيد الاستقلال الـ70 لدولة إسرائيل (النكبة الفلسطينية، ويوافق 15 مايو)، في أحد الفنادق بميدان التحرير”.

وأشارت إلى أن “المراسم حضرها لفيف من الدبلوماسيين ورجال الأعمال وممثلون عن الحكومة المصرية”.

من جانبه، قال السفير الإسرائيلي لدى القاهرة، دافيد جوبرين، خلال الحفل، حسب البيان: “الشراكة المتينة بين مصر وإسرائيل تشكل قدوة ومثالا لحلّ صراعات إقليمية ودولية في العالم أجمع حتى يومنا هذا”.

وقتها نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، الإسرائيلية، إنه “بعد سنوات من الفعاليات الصغيرة، تقيم السفارة الإسرائيلية في القاهرة احتفالية كبيرة تستضيف فيها مسؤولين مصريين وصحفيين ورجال أعمال ومثقفين (لم تسمهم)”.

وأوضحت الصحيفة ذاتها أن “الحفل يأتي بعد أكثر من عقد (10 سنوات)، لم يتم خلاله تنظيم أي حدث إسرائيلي رسمي في مصر”.

إجرام السيسي وبن زايد وحفتر ضد الليبيين لا يعترف بـ”كورونا”.. الثلاثاء 31 مارس 2020.. كورونا منتشر وسط الجيش و”عاصمة السيسي” بؤرة الوباء

إصابة عمال بكورونا في عاصمة السيسي بؤرة الوباء

إصابة عمال بكورونا في عاصمة السيسي بؤرة الوباء

إجرام السيسي وبن زايد وحفتر ضد الليبيين لا يعترف بـ”كورونا”.. الثلاثاء 31 مارس 2020.. كورونا منتشر وسط الجيش و”عاصمة السيسي” بؤرة الوباء

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل هزلية “أمن الإسكندرية” وإخفاء مواطن بالغربية لليوم الرابع

يوما بعد يوم تتجلى جرائم عصابة الانقلاب ضد أبناء الشعب المصري، وتتنوع تلك الجرائم ما بين الاعتقال والإخفاء القسري والتصفية الجسدية والإهمال الطبي داخل السجون، رغم المخاطر من تفشي فيروس “كورونا” داخل السجون.

فعلى صعيد المحاكمات الهزلية، قررت محكمة جنايات الانقلاب بالقاهرة، والمنعقدة بطرة، برئاسة محمد شيرين فهمى، اليوم الثلاثاء، مد أجل النطق بالحكم على 11 معتقلا فى الهزلية المعروفة إعلاميا بهزلية “محاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية”، وذلك إلى جلسة لجسة 17 مايو، لعدم ورود رأي إفتاء الاتقلاب بالإعدام؛ حيث أحال شيرين في الجلسة الماضية 3 معتقلين إلى مفتي العسكر وهم: معتز مصطفى، أحمد عبدالمجيد، مصطفى محمود.

وعلى صعيد جرائم الإخفاء القسري، تواصل ميليشيات أمن الانقلاب بالغربية، إخفاء المواطن “علي ماهر حماد”، من المحلة الكبرى، لليوم الرابع على التوالي، ةذلك منذ اعتقاله يوم 27 مارس الجاري، دون سند قانوني، وتم اقتياده لجهة غير معلومة، دون عرضه على أي جهة تحقيق حتى الآن.

وفي كفر الشيخ، قررت نيابة بلطيم بمحافظة كفر الشيخ إخلاء سبيل 10 معتقلين بكفالة مالية قدرها عشرة آلاف جنيه لكل منهم، على ذمة اتهامات ملفقة، وهم:

1- عبد الوكيل أبوالوفا

2- محمد القاضي

3- إسلام عبدالحميد

4- الزاهي نصر

5- فهمي مرزوق

6- خيري العشماوي

7- أحمد قشلان

8- عصام درويش

9- مصطفي كمون

10- سعد صالح

 

*اعتقال 150 شرقاويًا خلال مارس وإخفاء قسري لنشطاء ومعارضين

لا تزال سلطات النظام الانقلابي تصم آذانها عن المطالبات والمناشدات لوقف الانتهاكات واحترام حقوق الإنسان، ووقف جرائم الاعتقال التعسفي للمواطنين والإخفاء القسري التي لا تسقط بالتقادم.

ووثّق عدد من المنظمات اعتقال قوات الانقلاب بالشرقية 4 مواطنين دون سند من القانون، بعد حملة مداهمات على منازلهم بالعاشر من رمضان ومنيا القمح، أمس الاثنين.

حيث اعتقلت من مدينة العاشر من رمضان كلا من: “خالد عبد الكريم إبراهيم سلام، أحمد شوقى السيد عبد الهادى، حامد مصطفى العوضى”، كما اعتقلت من منيا القمح “سامح عبد العاطي عبد المقصود”، دون سند قانوني، وتم اقتيادهم لجهة غير معلومة حتى الآن.

وبلغ عدد من تم اعتقالهم، منذ مطلع مارس الجاري، بمراكز محافظة الشرقية نحو 150 معتقلا خلال حملات المداهمات التى شنتها عصابة العسكر على بيوت المواطنين ومقار عملهم، حيث استهدفت اعتقال كل من سبق اعتقاله، رغم التحذيرات الحقوقية التي تشدد على ضرورة تفريغ السجون فى ظل جائحة كورونا التى تهدد الجميع.

ورغم مرور نحو عام على اختطاف قوات الانقلاب بمحافظة البحيرة، المواطن أمين عبد المعطي أمين خليل، إلا أنها ترفض الكشف عن مكان احتجازه القسري بعد اختطافه يوم 6 أبريل الماضي، أثناء ذهابه إلى العمل بشركة فرج الله، بدون سند قانوني، واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن

كما تخفى من نفس المحافظة المواطن كريم إبراهيم إسماعيل، فنى ديكور، 24 عام، منذ اختطافه من منزله بكفر الدوار، يوم 20 فبراير 2019، واقتياده لجهة مجهولة دون ذكر الأسباب.

الجريمة ذاتها تتواصل فى العريش بمحافظة شمال سيناء للمواطن حسن فوزى حسن محمود، للشهر الثالث والخمسين على التوالي، بعد اعتقاله يوم 18 نوفمبر 2015 دون سند قانوني، أثناء ذهابه إلى إحدى المستشفيات للعلاج من إصابته في عمله داخل مصنع العريش للإسمنت، التابع للقوات المسلحة، بعد توقيفه في كمين أمني واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن.

وكشف مصدر حقوقى عن ظهور الشاب “هادى رفعت عبد الواحد مصطفى”، الطالب بالمعهد الفنى التجارى، بنيابة الانقلاب بمحافظة أسيوط بعد أكثر من عام وشهرين على جريمة اختطافه من أمام منزله بقرية منقباد بأسيوط، يوم 26 يناير 2019، وكان أحد أصدقائه شاهدا على الجريمة.

 

*مطالبات بالكشف عن مصير “نايل” و”الرصد” و”عبد الجواد” و”الطنطاوي” و”صادق” و60 آخرين بالعباسية

كشف أحد المختفين قسريًا، بعد ظهوره مؤخرًا بنيابة الانقلاب العليا، عن وجود نحو 60 مختفيًا قسريًا كان برفقتهم داخل مقر أمن الانقلاب في منطقة العباسية بالقاهرة منذ مدد متفاوتة.

وأضاف أحد أقارب المختفي، بعد الكشف عن ظهور 24 من المختفين قسريًا أمس، أن المحتجزين قسريا داخل مقر أمن الانقلاب بالعباسية، يظهر منهم أشخاص ويضاف آخرون على مدار الوقت الذي يسبق عرضهم على نيابة الانقلاب.

وفى القليوبية تخفى عصابة العسكر المواطن “علي عبد الحميد الرصد”، منذ اختطافه من قبل قوات الانقلاب ببنها، يوم الجمعة 6 مارس الجاري، واقتياده لجهة مجهولة حتى الآن دون ذكر الأسباب.

ولليوم الستين على التوالي، تواصل قوات أمن الانقلاب إخفاء عبد الله نايل، من قرية سنهوا مركز منيا القمح بالشرقية، عقب اعتقاله من مطار القاهرة الدولي أثناء سفره للخارج.

وكانت قوات أمن الانقلاب قد اعتقلت عبد الله نايل للمرة الأولى في عام ٢٠١٣، وقضى حكمًا بالسجن ظلما ثلاث سنوات، ليعاد اعتقاله وإخفاؤه قسريا ضمن جرائم العسكر بحقه واثنين من أشقائه القابعين في سجون الانقلاب لموقفهم من رفض الظلم والفقر المتصاعدين يوما بعد الآخر.

من جانبها أكدت أسرته تحرير عدة بلاغات وتلغرافات للجهات المعنية بحكومة الانقلاب دون أي تجاوب معهم، بما يزيد من مخاوفهم على سلامة حياته، محملين وزير الداخلية بحكومة الانقلاب مسئولية سلامته.

وجددت أسرة المهندس مدحت عبد الحفيظ عبد الله عبد الجواد من بني سويف، مطالبتها بالكشف عن مكان احتجازه القسري منذ اعتقاله يوم 27 ديسمبر 2017، أثناء وجوده بمنطقة التوسيعات الشرقية خلف مول مصر بمدينة 6 أكتوبر بالجيزة، واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن دون سند من القانون.

كما طالب الدكتور الطنطاوي حسن بالكشف عن مصير نجله المهندس محمد الطنطاوي، والذي ترفض عصابة العسكر الكشف عن مصيره منذ اختطافه يوم 5 فبراير 2019، من شارع 9 بمنطقة المقطم، أثناء عودته من العمل، قبل اقتياده لجهة مجهولة، ولا يُعلم مكانه حتى الآن.

ومنذ اختطاف مليشيات الانقلاب العسكري للشاب عبد الله محمد صادق، الطالب في كلية تجارة بني سويف، ومن محافظة المنيا مركز مغاغة، يوم 20 نوفمبر 2017 من داخل كليته، وهى ترفض الكشف عن مكان احتجازه وأسباب ذلك.

 

*أنقذوا “آلاء” و”حماد” و”بربري” والحياة لـ”جبريل” و6 من أبرياء المنصورة

جددت حركة “نساء ضد الانقلاب” مطالبتها بضرورة رفع الظلم والانتهاكات التي تتعرض لها آلاء السيد، الطالبة بالفرقة الثالثة بكلية الآداب جامعة الزقازيق، والتي تم اعتقالها من داخل الجامعة تعسفيا وبدون سند قانوني، يوم 16 مارس 2019 ،وتم إخفاؤها قسريا ٣٧ يوما حتى ظهرت بنيابة أمن الانقلاب مؤخرا

ومنعت عصابة العسكر الزيارة لفترات طويلة عن الطالبة ابنة مركز الحسينية بمحافظة الشرقية، وتعاني من تدهور في حالتها الصحية بسبب ظروف الاحتجاز غير الآدمية بسجن القناطر

وفى الغربية لا تزال قوات الانقلاب تُخفي علي ماهر حماد، من المحلة الكبرى، لليوم الخامس على التوالي، منذ اعتقاله يوم 27 مارس الجاري، دون سند قانوني، وتم اقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن

وأكدت حملة “أوقفوا الإعدامات” أنه لا يوجد دولة في العالم تحكم على مسن في الثمانين من عمره بالإعدام وجددت المطالبة بالحياة والإفراج عن الشيخ عبدالرحيم جبريل  وقالت إنه رغم براءاته المؤكدة بالأدلة والبراهين إلا أنه يواجه حكمًا جائرًا بإعدامه

ونشرت الحملة فيديوجراف يعرض أبرز ما تعرض له من انتهاكات منذ اعتقاله على خلفية أحداث كرداسة التي تعود لعام 2013 دون مراعاة لظروفه الصحية وكونه يبلغ من العمر 80 عاما

كما طالبت الحملة بالتضامن مع المظلومين والحديث عنهم حتى يرفع الظلم، وقالت: “اكتبوا عن كل بريء.. خلي كلمة الحق تشهد لنا.. تشفع لنا امام الله عز وجل”. 

وعرضت الحملة فيديو يبرز الانتهاكات التى تعرض لها 6 من أبرياء هزلية مقتل الحارس الصادر فيها حكم جائر بإعدام 6 من أبناء المنصورة

إلى ذلك جددت “المفوضية المصرية للحقوق والحريات” مناشدتها الجهات المعنية اتخاذ إجراءات عاجلة منعا لانتشار فيروس كورونا بين المحبوسين أو أفراد الشرطة حفاظا على حياة جميع أفراد المجتمع

وعرضت للانتهاكات التي يتعرض لها النقابي العمالي حسن بربري، الذي يشكل احتجازه خطرا على حياته، بسبب سوء حالته الصحية مما قد يجعله عرضة للإصابة بأي أمراض أخرى.

وذكرت أنه معتقل منذ 25 يونيو الماضي، على ذمة القضية الهزلية رقم 930 لسنة 2019 والمعروفة إعلاميا بـ “تحالف الأمل” بزعم الانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون، وتلقي تمويلات من الخارج لاستخدامها لأغراض الجماعة.

 

*الانقلاب يستولي على أموال المصريين بالبنوك والجيش يسحب 10 مليارات دولار من المركزي

تصر حكومة الانقلاب والمؤسسة العسكرية على اتّباع سياسة عدم الشفافية، وعدم الاهتمام بغير عناصر النظام وأفراد المؤسسات العسكرية، دون أدنى اعتبار لبقية أفراد الشعب.

وفي الوقت الذي سطت فيه سلطة الانقلاب على ودائع المصريين بحجة كورونا،  قررت الإيعاز للبنك المركزي بوضع حد أقصى يومي لعمليات السحب والإيداع بواقع 5 آلاف جنيه من ماكينات الصرف الآلي، و10 آلاف جنيه من البنوك للأفراد، و50 ألف جنيه للشركات.

في المقابل، كشفت صحيفة خليجية عن أن الجيش استرد 10 مليارات دولار من البنك المركزي في هذه الظروف بالغة القسوة، وقال الجيش إنها وديعة تخصه أودعها سابقا في “المركزي المصري”، غير أنه لم يتضح ماهية المبلغ، وهل هو متعلق بوديعة حرب الخليج أم لا، لا سيما وأن المبلغ أكبر من قيمتها الاسمية.

في حساب الجيش

وكشف مصدر وصفه بالمطلع بالبنك المركزي، عن إيداع 10 مليارات دولار من البنك في حساب القوات المسلحة.

وأضاف المصدر أن “المبلغ قيمة مديونية مستحقة للجيش المصري”، كان قد تم تقديمها لدعم الاحتياطي النقدي للبلاد، على مدار سنوات، وتحديدا عقب ثورة 25 يناير2011.

وأشار إلى أن الخطوة تمت الشهر الماضي، بتنسيق بين محافظ المركزي “طارق عامر”، وقيادات عليا في المؤسسة العسكرية.

وليس معروفا ميزانية الجيش المصري، كما أنها لا تخضع لرقابة مجلس النواب، أو الأجهزة الرقابية الأخرى.

وفي عام 2011، أعلن مساعد وزير الدفاع الأسبق، اللواء “محمود نصر” عن أن القوات المسلحة أقرضت البنك المركزي مليار دولار من عائد مشروعاتها الإنتاجية”.

ويتناقض ذلك مع مواضع التبرع الداعم لمصر، حيث أشيع أن الجيش وضع 9 مليارات دولار وديعة الجيش من حرب الخليج، التي تم فكها والتصرف فيها وهي الأموال، كان الجيش قد وضعها في البنك بعد ثورة 2011!.

ويسيطر الجيش المصري على نحو 60% من حجم الاقتصاد المصري، وفق تقارير غربية، ولا تخضع مشروعاته لضرائب أو رسوم، فضلا عن استعانته بعمالة رخيصة الأجر من مجنديه الذي يقضون الخدمة الإلزامية.

نسب “ميري”! 

الوزير السابق يحيى حامد، في حوار معه على الجزيرة في 2013، قال إن كل الموانئ الموجودة في مصر يرأسها قيادات عسكرية، وأنه تم فك وديعة حرب الخليج وتم صرف ما يقرب من نصفها، وهذا صمام الأمان الاقتصادي الأخير لمصر قبل الإفلاس.

وتمتلك مصر 51 هيئة ميزانيتها تصل إلى 91 مليار دولار، وكلها لن يطبق عليها الحد الأقصى للأجور، وكلها قيادات عسكرية. مضيفا أن قيادات الجيش تتلقى نسبًا من الشركات الموردة للسلاح لـمصر، وتوقعت أنه بعد ثورة يناير سيتبرعون بها للشعب.

وأشار إلى أن مسئولين كبارًا في الدول الأوروبية، أعلى من مستوى الوزراء، أبلغونا أن العسكر لن يستطيعوا البقاء فى الحكم.

وأوضح أن هناك قضية مرفوعة ضد قادة الانقلاب العسكري على الشرعية المصرية أمام محكمة الجنايات الدولية، وقد قُبِلَت شكلا.

 

*مصر في انتظار السيناريو الإيطالي بسبب فشل السيسي في مواجهة “كورونا”

بسبب إهمال نظام العسكر مواجهة كورونا وترك الوباء يفتك بالمصريين توقع مراقبون تكرار السيناريو الإيطالي في التعامل مع الفيروس في دولة العسكر.

وقالوا إن مصر ستتحول إلى أكير بؤرة لفيروس كورونا في منطقة الشرق الأوسط وربما في العالم كله؛ ما يعني وفاة وإصابة مئات الآلاف بهذا المرض.

وانتقد المراقبون حالة التكتم وغياب الشفافية التي تتبعها حكومة الانقلاب في التعامل مع وباء كورونا محذرين من هذا الأسلوب سيؤدي إلى حدوث كارثة.

من جانبها طالبت منظمة الصحة العالمية نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبد الفتاح السيسي بتوفير مزيد من أماكن الرعاية الصحية تحسبا لاحتمال أن تشهد انتقالاً على نطاق أوسع” لفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19).

وقال “إيفان هوتين”، مدير إدارة الأمراض السارية بالمكتب الإقليمي لشرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية، في بيان: للأسف هناك سيناريو عن احتمالية انتقال المرض إلى نطاق أوسع مما قد يؤدي إلى أعداد كبيرة من الحالات في مصر.

وأضاف: نبذل قصارى جهدنا لتفادي هذا السيناريو لكن يجب التأهب لهذه الاحتمالية؛ ما يعني ضرورة التخطيط لتخصيص مزيد من مرافق العزل لحالات الإصابة الخفيفة ومزيد من الأسرة في المستشفيات لحالات الإصابة الوخيمة ومزيد من الأسرة في وحدات العناية المركزة للحالات الحرجة“.

أكاذيب العسكر

وحول تفشي وباء كورونا في دولة العسكر كشف موقع “ميدل إيست آيالبريطاني، نقلا عن “ضابط رفيع المستوى” في الجيش المصري، عن أن انتشار الوباء أوسع بكثير مما تعترف به حكومة الانقلاب.

وقال الموقع في تقرير نشره مؤخرا: إن الأرقام الحقيقية أكبر بكثير مما تقدر حكومة الانقلاب على التعامل معه، مؤكدا أن هناك تسترًا حكوميًا على حقيقة تفشي الوباء في مصر.

وأشار إلى أن ما يعزز تلك الشكوك عدد من الوقائع، بما في ذلك وفاة اثنين من كبار القادة العسكريين، ثم تسريب وثيقة عسكرية تقول إن الفيروس أوسع انتشارًا مما سبق أن أعلن عنه.

وأكد “ميدل إيست آي” أن حكومة العسكر لم تطبق إجراء الإغلاق؛ لأنها تدرك المصاعب الاقتصادية التي سيواجهها الملايين حتى وإن كان الإغلاق هو الإجراء المنطقي من وجهة نظر الصحة العامة وأنه لا يمكن استخدام التباعد الاجتماعي خمسين بالمائة من الوقف فقط لا غير.

وانتقد الموقع وسائل الإعلام المؤيدة لنظام العسكر والتي تواصل استعراض ما تسميه النجاحات التي حققتها دولة العسكر في ميدان مكافحة الفيروس والتحكم بانتشاره مشيرا إلى أن إحدى قنوات التطبيل للعسكر عرضت فيلما قصيرا تظهر فيه المواقع المصرية الشهيرة مع موسيقى تعبر عن الابتهاج بالنصر وتتخلله مقاطع مصورة لمراحل مكافحة الفيروس في الصين، معلقة على ذلك بالقول: “سوف نهزم فيروس كورونا كما هزمته الصين“.

وأضاف: حينما كسر السيسي وغيره الصمت أخيراً كانت حكومة الانقلاب قد خسرت المعركة ضد المرض وفقدت في نفس الوقت ثقة الجمهور في قدرتها على التعامل مع الوباء.

وأشار الموقع إلى إجبار نظام الانقلاب مراسلة صحيفة الجارديان البريطانية روث مايكلسون على مغادرة مصر بعد أن كتبت مقالة أشارت فيها إلى بحث قامت به جامعة تورنتو الكندية جاء فيه أنه في الوقت الذي كانت حكومة العسكر تعلن رسميا عن ثلاث حالات من الإصابة بالفيروس، كان الرقم الحقيقي أعلى من ذلك بكثير، وأن العدد قد يكون وصل إلى 19 ألف حالة، وإن كان العدد الأكثر احتمالاً هو ستة آلاف موضحا ان هذا الإجراء يعكس رغبة حكومة العسكر الشديدة في فرض هيمنتها على كل ما ينشر من معلومات حول الفيروس.

وأضاف: خلال ساعات من ظهور السيسي، وجه كوفيد-19 ضربة جامدة لتلك الاستراتيجية إذ أجبرت حكومة العسكر على الاعتراف بوفاة اثنين من كبار ضباط الجيش خلال 24 ساعة كان أولهما اللواء خالد شلتوت رئيس مشاريع المياه في سلطة الهندسة التابعة للقوات المسلحة، وذلك يوم 22 مارس. وفي اليوم التالي لحق به اللواء شفيع عبد الحليم داود، رئيس المشاريع الكبرى في نفس السلطة.

سري للغاية

وتابع “ميدل إيست آي” تبين فيما بعد أن شفيع عبد الحليم داود كان على رأس قائمة من 15 ضابطًا من ضباط الجيش، بما في ذلك مسئولون كبار ومجندون، يقال إنهم أصيبوا بفيروس كورونا، وهي قائمة باتت معروفة للقاصي والداني إذ انتشرت على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأكدت صحتها مصادر رفيعة المستوى داخل الجيش، ما يؤكد أن الفيروس بات أكثر انتشاراً مما يتم الاعتراف به رسميا.

وكشف الموقع عن عثوره على وثيقة تتكون من صفحتين، ختمت بعبارة “سري للغاية” ومرفق بها ملاحظة جانبية تقول إنها تسلم للقادة “بمجرد الوصول، تشتمل الوثيقة على قائمة بإجراءات الحجر للجنود الذين يغادرون المعسكرات أو يعودون إليها، وتحديدا من الإسكندرية وقنا والمنيا والمنوفية ودمياط.

وتقول الوثيقة: من الآن وحتى إشعار آخر، تمنع جميع الإجازات إلى الأماكن المذكورة أعلاه. وكل من عاد منها خلال الاثنتين وسبعين ساعة الماضية يجب أن يبقى في الحجر لمدة 15 يوما.

ووفق الموقع، فإن المثير للاهتمام أن تلك كانت المرة الأولى التي يشار فيها إلى تلك الأماكن على أنها نقاط ساخنة.. أضف إلى ذلك أن تلك الأماكن يمكن بسهولة أن تشتمل على مئات الآلاف من المدنيين المصريين على الرغم من أن الأوامر تغطي فقط مئات الآلاف من الجنود المصريين، بما في ذلك الرتب العليا.

حصانة القطيع

وكشف ضابط رفيع المستوى بالجيش ثبتت إصابته بفيروس كورونا ان النماذج العسكرية – تحديدا تلك التي أنشأتها السلطات الطبية داخل الجيش تشير إلى أن العدوى تتضاعف كل يومين إلى 3 أيام.

وقال إن معدلات الإصابة بين المدنيين تم إبقاؤها منخفضة بشكل مصطنع لأنه لا يتم اختبار أحد سوى الأشخاص الذين كانوا على اتصال بالحالات الإيجابية، بالإضافة إلى الحالات الحادة التي تحتاج إلى دخول المستشفى.

وأشار الضابط إلى أنه يتم التقليل من المعدل لأن أولئك الذين ماتوا بسبب الفيروس يصنفون على أنهم يموتون من مرض في الجهاز التنفسي، وعادة ما يُبلغ عنه كالتهاب رئوي، وليس “كوفيد-19″ وهو ما أكدته – على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية – مصادر طبية متعددة داخل البلاد بما في ذلك اختصاصي أوبئة في الجامعة واثنان من أطباء الطوارئ في مستشفيات منفصلة.

وأكد أنه على الرغم من أنه كان معروفًا في الأوساط العسكرية أن العدوى تنتشر، لكن كانت قيادة الجيش غير مبالية، وظلت تحيي بعضها البعض بالعناق والقبلات، ولم يحافظوا على التباعد الاجتماعي بين المجندين .

وحذر الضابط من أن الجيش استقر على سياسة حصانة القطيع، وهي نفس الفكرة التي أوردت الأنباء أن الحكومة البريطانية فكرت فيها في مرحلة مبكرة من انتشار الفيروس في المملكة المتحدة ولكن المملكة المتحدة تراجعت عن سياستها تلك بسرعة، بعد أن توقع تقرير لعلماء في “إمبريال كوليدج” في لندن أن يموت مئات الآلاف من الناس، إذا لم تبذل جهود أكثر تركيزًا لاحتواء تفشي المرض، والآن أصبح رئيس الوزراء البريطاني “بوريس جونسون”، من بين كبار المسؤولين المصابين.

وأوضح أن الجيش ليس لديه أي طريقة لمعرفة المدى الحقيقي لانتشار الفيروس مشيرا الى أن العائلات العسكرية ستتلقى رعاية طبية تفضيلية مع انتشار الوباء

انفجار وبائي

حول وضع كورونا فى مصر قال مصطفى إبراهيم باحث بالمركز المصري للدراسات إن الشكوك والمخاوف بشأن التعامل مع فيروس كورونا؛ فى مصر ينبع من غياب الشفافية وعدم مصداقية نظام الانقلاب ، وكذبه على المجتمع الدولي فيما يخص الأرقام الحقيقية للمصابين بالوباء أو تعامل النظام معه.

واوضح إبراهيم فى تصريحات صحفية ان كذب نظام العسكر فيما يتعلق  بحقوق الإنسان والحريات السياسية؛ وكذلك أوضاع السجون والمعتقلات والتعامل مع المعارضين السياسيين؛ دفع العالم لفقدان الثقة في ذلك النظام الحاكم الذي اعتاد الكذب ومخالفة الحقائق الواضحة للعيان.

وأشار إلى أن هناك أسبابا عديدة تدعو العالم الغربي للتنبؤ، بأن تكون مصر بؤرة لفيروس كوفيد19؛ منها أن المرحلة الزمنية لدخول الفيروس إلى مصر وصلت للأسبوع الثالث، الذي تزداد فيه معدلات الإصابة وأعداد المصابين، يضاف إليها انتشار حالة الفقر التي زادت بشدة في عهد السيسي وغياب التوعية الصحية.

وأضاف ابراهيم : كذلك نقص الإمكانات الصحية وانهيار البنية التحتية للمستشفيات الحكومية والجامعية، نتيجة انخفاض معدلات الإنفاق على الجانب الصحي، وتركيز اهتمام النظام الحالي للجانب الأكبر من الميزانية للقطاع العسكري والأمني والمشروعات الوهمية مؤكدا أن كل ما سبق يدعو العالم للخوف من انفجار وبائي مخيف بالنسبة لفيروس كورونا، وخروج الوضع عن السيطرة في مصر.

وشدد على أن إهمال السيسي ونظامه للشعب المصري وعدم إنفاقه على الخدمات بالشكل الكافي، بالمخالفة لكل المعدلات المتعارف عليها، لافتا الى تحايل نظام السيسي بأن أدرج الإنفاق على المستشفيات العسكرية والشرطية ضمن منظومة الصحة، بالمخالفة لما هو متبع في العالم أجمع؛ وبالمخالفة لما كان متبعا في مصر قبل ذلك؛ لخضوع تلك المستشفيات العسكرية والشرطية لميزانية خاصة بها وتخدم قطاعاتها والعاملين بها فقط وهم رجال الجيش ووزارة الداخلية“.

وشكك الباحث بالمعهد المصري في الميزانية الخاصة التي أعلن السيسي عن تخصيصها لمواجهة فيروس كورونا والبالغة مليار جنيه، واصفا إياها بالحلقة الجديدة في أكاذيب السيسي التي لا تتوقف، مستدلا بإنكار النظام الحالي لوجود فيروس كورونا، حتى أعلنت منظمة الصحة العالمية عن تخصيص ميزانية ضخمة لمكافحة المرض بلغت 8 مليارات دولار.

وذكر أنه بعدها بساعات أعلنت وزير صحة الانقلاب عن وجود الفيروس في مصر، وأعقب ذلك إعلان نظام السيسي تخصيص مئة مليار جنيه، لمواجهة جائحة الفيروس، لكي يحصل على نصيبه في “كعكة” منظمة الصحة العالمية.

 

*”أوكتاجون” السيسي وعاصمته الإدارية في مهب “كورونا”.. والعساكر في دائرة القمع

في ضوء الإهمال الحكومي، والتعامل العشوائي من قبل نظام السيسي مع تفشي وباء كورونا، وسماحه باستمرار استقبال السياح والطيران الصيني والإيطالي لوقت قريب.. ما نشر المرض بصورة كبيرة داخل مصر، فيما يمارس السيسي القمع المعلوماتي على الجميع.. في ضوء ذلك، تصاعدت الاصابات بكورونا في ربوع العاصمة الإدارية والمربع الأمني المعروف بمبنى الأوكتاجون، الذي يضم مقر وزارة الدفاع الجديد.

وهو ما دفع العمال في العاصمة الإدارية الجديدة للتظاهر، بعد سقوط بعضهم جرّاء الإصابة بفيروس كورونا في العاصمة الإدارية التي تحوَّلت إلى أحد بؤر الوباء في البلاد.

رغم عزلتها عن باقي مصر تقريبا، فإن العاصمة الجديدة مفتوحة على العالم، وتحديدا الصينيين الذين يشاركون بنصيب في عملية بنائها، ويبدو أن الجيش من أوائل المتضررين من هذا الوجود الصيني، فقد أعلنت القوات المسلحة عن وفاة قيادتين، هما اللواء أركان حرب خالد شلتوت مدير إدارة المياه بالجيش، واللواء شفيع عبدالحليم داود، مدير المشروعات الكبرى بالهيئة الهندسية.

وبحسب ما قالت مصادر عسكرية فإن القياديين العسكريين اللذين أعلن عن وفاتهما، يعملان في الهيئة الهندسية وتدير مشروعات الجيش في العاصمة الإدارية، وخاصة مشروع “الأوكتاجون” أي الكيان العسكري، الذي يضم وزارة الدفاع.

وعلى عكس ما أعلن نظام السيسي أنهما ماتا خلال مكافحتهما كورونا، ليس لهذه القيادات علاقة بإدارة البيولوجي والكيمياء في الجيش، والتي تولت عملية تعقيم المنشآت.

فيما أشارت مصادر لوسائل إعلام عربية إلى أن قائمة الضباط التي تسربت بأسماء قيادات الجيش المصابين بكورونا معظمهم يدير ويشرف على إنشاءات العاصمة الإدارية، ومن بينهم إضافة إلى داود، اللواء خالد شلتوت والزلاط وشاهين و3 ضباط كبار آخرين في الهيئة الهندسية، وقد عقدوا خلال يومي 7 و8 مارس 2020 اجتماعات عدة معًا، ومع رئيس الهيئة الهندسية اللواء أركان حرب إيهاب الفار، ثمّ تمّ تشخيص حالاتهم يومي 9 و10 مارس 2020.

وأوضح المصدر أن عمليات التعقيم بدأت ربما منذ منتصف مارس، في حين أن هؤلاء القادة أصيبوا وتم احتجازهم بالمستشفيات يوم 9 مارس 2020، فيما وقعت حالتي وفاة لقيادتين أخريين من الجيش جراء وباء كورونا، ليصبح المجموع 4 وفيات حتى الآن، بالإضافة إلى قائمة بالمصابين وصلت إلى حوالي 26 مصابًا، ومعظمهم يعمل في الهيئة الهندسية، ورتبهم ما بين ضابط ومجند ورائد وعميد ومجندين، وهكذا انتقل الوباء من الجيش إلى العمال.

ورغم ظهور حالات الإصابة بفيروس كورونا، ووصول لجنة من وزارة الصحة إلى موقع وزارة الدفاع، فإن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ردَّ على ذلك في بيان رسمي جاء فيه: “إنه لا صحة لتوقف العمل بالعاصمة الإدارية الجديدة بسبب الادعاء بتفشي فيروس كورونا بين العاملين، وبعد التواصل مع العاصمة الإدارية الجديدة نفت كل هذه الأنباء”، مشيرة إلى “أن الإجراءات الوقائية تتم على قدم وساق، ولم تسجل أي حالات إصابة بفيروس كورونا”، ولكن مصدرًا عسكريًا أكد لاحقًا أن الفيروس وصل بالفعل إلى “الأوكتاجون”، مبنى وزارة الدفاع المصرية بالعاصمة الإدارية، وكشف عن أنه “توفي إثر الإصابة بهذا المرض مدير الخدمات الوطنية، وهو برتبة لواء، وقد أصيب لمخالطته وفدا صينيا كان هناك خلال عملية تسليم وتسلم داخل الوزارة“.

وقال المصدر: “لا أستبعد أن يكون عدد كبير من قيادات الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة قد أصيب؛ لأن الهيئة هي التي تشرف على مشروع “الكيان العسكري” في العاصمة الإدارية، بل وتشرف على كافة المشروعات الإنشائية هناك، ومن بينها مبنى الحكومة والوزارات الأخرى والبرجان، معظم العمال هناك في خطر حقيقي، نظرًا لوجود شخصيات أجنبية في كثير من المواقع، إضافة إلى أن الإجراءات الاحترازية من المرض جاءت متأخرة“.

وفي تطور جديد قال مصدر مسئول في إحدى شركات المقاولات: إنه بعد الضجة التي أثارها العمال توقفنا عن العمل، وتم إغلاق العاصمة الإدارية ابتداء من السبت 28 مارس الجاري ولمدة أسبوعين، واستدرك المصدر قائلاً: “لكن جاءتنا الأحد الماضي تعليمات وأوامر بالعودة إلى العمل ابتداء من السبت المقبل، وتم تجهيز سيارات النقل والمعدات الإنشائية بمواقع عديدة“.

القمع المعلوماتي يطال العسكريين

وعلى نفس طريق القمع الذي يتبعه السيسي مع عموم الشعب المصري، يكذب إعلام السيسي في بياناته عن كورونا، وهو ما تجلى في إعلان النظام عن وفاة اللواء خالد شلتوت مؤخرا، والذي فضحه نجل شلتوت وابن أخيه.

شهادة ابن اللواء

وكشف نجل اللواء خالد شلتوت عن تفاصيل الأيام الأخيرة لوالده الذي توفي بسبب إصابته بفيروس “كورونا” الجديد “كوفيد-19″؛ حيث دمر الفيروس 95% من رئتي والده بسرعة كبيرة.

وبث الشاب الذي ما زال يقضي ووالدته فترة الحجر الصحي منذ 18 يومًا، مقطع فيديو قال فيه إن والده بدأ يشعر بأعراض برد عادية وتناول بعض الأدوية بعدما كشف عليه الطبيب، إذ مارس عمله في اليوم التالي دون مشاكل.

وتابع بأن والده بعد ذلك تزايدت عليه أعراض المرض وكان أبرزها ارتفاعا شديدا في درجة الحرارة وخمولا وعدم قدرة على الحركة وسعالا وضيقا شديدا في التنفس، وهنا انتقل إلى المستشفى العسكري وبعد تحاليل تبين إصابته بالفيروس، ما استدعى إجراء التحاليل ذاتها لبقية الأسرة.

وأشار إلى أنه بعدما تبين إصابتهما بالفيروس دخل هو ووالدته إلى مستشفى للحجر الصحي، معتبرا أن “كورونا” حرمه من والده كما حرمه من حضور الدفن والعزاء، لكنه أكد أن أسوأ إحساس على الإطلاق هو تعامل الناس معه وكأنه الفيروس نفسه.

وأضاف أن الفيروس تمكن سريعا جدًا من رئة والده التي كانت تعمل بأقل من 5% من طاقتها، ووضع على أجهزة التنفس الصناعي ثم إلى العناية المركزة حتى توقف قلبه تمامًا عن الحياة.

وحذر الشاب المصريين من الاستهتار بالأمر أو بإرشادات الأطباء ومنظمة الصحة العالمية والإجراءات الوقائية بخاصة فيما يتعلق بالحجر المنزلي، منوهًا إلى سرعة انتشار الفيروس وتطوره وتحوره، في ظل عدم ظهور لقاح أو عقار للقضاء عليه إلى الآن.

نافيًا رواية الجيش عن وفاة والده بانه توفي اثر مشاركته في جهود مكافحة الوباء؛ حيث أصيب إثر احتكاكه في عمله بالصينيين في العاصمة الإدارية وأنه اختلط بالعديد من دوائر معارفه قبل أن يتم اكتشاف إصابته.

وفي سياق متصل أكد حازم شلتوت إبن أخي اللواء حازم شلتوت كذب العسكر وأن عمه لم يكن مشاركا في أعمال التطهير الذي ادعى بيان وزارة الصحة أنه أصيب أثناء المشاركة في أعمال التطهير التي قامت بها فرق القوات المسلحة للوقاية من فيروس كورونا المستجد.

كما أكد أن اللواء حازم أن شلتوت كان مصابا قبل بدء عمليات التطهير بأسبوعين على الأقل.

https://twitter.com/i/status/1244763029037817856

وتعد الشهادتان فضيحة للسيسي ونظامه الذي يصر على وصف أية حقائق يتداولها الأطباء أو المصريون مجرد شائعات!.

 

*إجرام السيسي وبن زايد وحفتر ضد الليبيين لا يعترف بـ”كورونا”.. تفاصيل التحركات الأخيرة!

في ضوء العقلية الإجرامية المتحكمة في نظام السيسي العسكري ومحمد بن زايد صاحب المشروع الأسود في المنطقة بجانب المجرم الانقلابي خليفة حفتر، وفي ضوء الهزائم المتلاحقة التي مني بها حفتر مؤخرًا على يد قوات الوفاق، استغاث حفتر بشريكيه بالانقلاب العسكري، السيسي وبن زايد، للتدخل العاجل لإنقاذ قواته من الهزيمة العسكرية الكبيرة التي مُنيت بها مؤخرا، والتي تشهدها سرت.

وكشفت مصاد عسكرية، لوسائل إعلام عربية، عن أن مصر تلقت استغاثات من حفتر بضرورة تقديم الدعم الفوري مساء الجمعة الماضي، لمنع تقدّم قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية، وذلك بعد الخسائر الضخمة التي منيت بها الميلشيات على مستوى الأفراد والمعدات، وأوضحت المصادر أن عبد الفتاح السيسي صدّق مباشرة على قرار توجيه ضربة عسكرية سريعة لتمركزات قوات حكومة الوفاق، ظهر السبت الماضي، لمنع تقدمها، وذلك بعد سلسلة اتصالات بينه وبين حفتر من جهة وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، بعد استغاثات مماثلة من حفتر له.

وقالت المصادر: إن خسائر حفتر خلال المعارك الأخيرة، على الرغم من التقدّم في منطقة غرب طرابلس وبالتحديد السيطرة على زليتن، كانت هي الأسوأ والأعنف منذ بدء تشكيل ما سمته بـ”الجيش الوطني الليبي”، في إشارة إلى ميليشيات شرق ليبيا، لافتة إلى مقتل 10 من أهم وأبرز قيادات الصف الأول في المليشيات، إضافة إلى نحو 20 ضابطًا ونحو 70 مقاتلاً.

سحب المقاتلين

وبحسب المصادر، فإنّ حفتر طلب من السيسي وبن زايد عدول القاهرة عن قرارها بسحب المقاتلين والخبراء العسكريين التابعين للجيش المصري بسبب المخاوف من فيروس كورونا، وهو القرار الذي شرعت القاهرة في تنفيذه منذ نحو 10 أيام، وقالت المصادر: إن حفتر وسّط بن زايد لإقناع السيسي بالتراجع عن خطوة سحب أفراد الجيش المصري، مؤكدا أن تلك الخطوة تأتي في وقت تكثّف فيه تركيا دعمها لقوات حكومة الوفاق على المستويات كافة.

وكانت القاهرة بدأت سحب القوات العسكرية ذات الصفة القتالية، التي كانت تحارب إلى جانب ميليشيات حفتر، اعتبارا من نهاية الأسبوع قبل الماضي، في ظل أنباء عن انتقال العدوى بفيروس كورونا إلى مناطق داخل الأراضي الليبية.

وأوضحت المصادر حينها أن طائرتين حربيتين مصريتين نقلتا عددًا من العسكريين المصريين يومي الأربعاء والخميس قبل الماضيين، من الأراضي الليبية إلى قاعدة محمد نجيب العسكرية في المنطقة الغربية، موضحة أنه تقرر على الفور خضوع العسكريين القادمين من ليبيا للحجر الصحي، لمدة 14 يومًا، داخل القاعدة نفسها، وكذلك منع أي إجازات للعسكريين العائدين من ليبيا لمدة 15 يومًا إضافية، عقب انتهاء فترة الحجر بالنسبة لهم.

فشل التوازن

وفي السياق نفسه، فإن المقاتلين السودانيين الذين دفع بهم نائب رئيس مجلس السيادة، قائد قوات الدعم السريع السودانية محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وفق اتفاق جديد جرى بمعرفة مدير المخابرات العامة المصرية عباس كامل، فشلوا في إحداث التوازن، وأضافت المصادر أن القاهرة قررت قصْر عملها العسكري على المشاركة في إدارة العمليات، عبر غرفة عمليات خارج الأراضي الليبية، وبالتحديد في قاعدة محمد نجيب العسكرية.

وفي سياق متصل أوضحت المصادر أن مصر دفعت بكميات كبيرة من المساعدات الطبية اللازمة لعلاج جرحى المعارك في صفوف مليشيات حفتر، إضافة إلى كميات من الكمامات والمستلزمات الطبية الخاصة بمواجهة انتشار فيروس كورونا. فيما قالت مصادر ميدانية ليبية إن معارك، الخميس والجمعة الماضيين، شهدت أسْر 20 مقاتلاً سودانيًّا في محور واحد فقط من محاور القتال، لافتة إلى أن التحقيقات الأولية معهم كشفت عن أنهم ملحقون حديثا بميليشيات حفتر.

كذلك قالت المصادر إن عدد القتلى في صفوف مرتزقة “فاغنر” الروسية، خلال الثلاثة أيام الماضية، قارب العشرين، بعد قصف لمبنى كانوا يتمركزون به في منطقة قصر بن غشير، وأضافت المصادر أن الخطة التي اتبعتها قيادة قوات الوفاق بالهجوم الاستباقي، والانتقال من مرحلة الدفاع للهجوم، كانت ذات تأثير قوي في ردع مليشيات حفتر وشغلها عن مهاجمة المناطق المدنية بعض الشيء.

وجاء في مقدمة القيادات العسكرية التابعة لحفتر التي قُتلت في المعارك على مدار الأيام الثلاثة الماضية سالم درياق آمر غرفة عمليات سرت الكبرى، وصابر المطهر آمر محور الوشكة، وعلي سيدا التباوي آمر الكتيبة 129 مشاة والمسؤول الميداني عن تسلم المقاتلين القادمين من تشاد والسودان وتوزيعهم على محاور القتال. كذلك ضمّت القائمة الأمين عثمان آمر اللواء 112، وخالد كراس آمر الكتيبة 103، والقذافي الصداعي مساعد آمر غرفة عمليات سرت والذي كان أحد المقربين من المعتصم القذافي نجل المخلوع معمر القذافي، وموسى الحائل آمر الكتيبة 302.

الإجرام الإماراتي

يشار إلى أنه منذ الاتفاق على وقف إطلاق النار في ليبيا، ضاعفت الإمارات حجم الأسلحة التي تورّدها إلى خليفة حفتر، ويقول مراقبون لحركة الملاحة الجوية إن الإمارات أنشأت جسرا جويا من طائرات الشحن، تتنقل يومياً من مطار أبو ظبي العسكري إلى مطارات الشرق الليبي، بمعدل طائرة إلى 3 طائرات يوميا، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تُوصِّل إليه في موسكو برعاية تركية روسية، في 12 يناير الماضي.

وتوجّهت 27 طائرة شحن إماراتية في الفترة بين 12 و26 يناير الماضي، نحو مطارات شرقي ليبيا، التي يسيطر عليها حفتر بما فيها “قاعدة الخادم الجويةبمحافظة المرج (100 كلم شرق بنغازي)، التي تحوّلت إلى قاعدة إماراتية خالصة في ليبيا.

وخلال الفترة ذاتها، شحنت أبو ظبي 3 آلاف طن من المعدات العسكرية، وهو ما يعادل مجموع ما شحنته إلى ليبيا خلال 2019، حسب مجلة “إنتلجنس أونلاينالفرنسية والمعنية بشئون الاستخبارات.

وتتفق هذه المعلومات مع ما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية في 7 فبراير الماضي، من أن “عشرات الطائرات وصلت إلى ليبيا قادمة من الإمارات العربية المتحدة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية“.

وأشارت الصحيفة إلى أن إحدى هذه الطائرات من نوع “أنتونوف 124″ العملاقة يمكنها أن تحمل أكثر من 100 طن من المعدات في رحلة واحدة، وفقًا لمسئول سابق في أجهزة المخابرات الأمريكية.

وذكرت مصادر إعلام متطابقة أن من بين الأسلحة التي تزوِّد بها الإمارات حليفها حفتر، في الفترة الأخيرة، طائرات مسيرة وصواريخ مضادة للدروع، وصواريخ مضادة للطائرات وصواريخ جو-أرض (تستخدمها الطائرات المقاتلة)، بالإضافة إلى مناظير ليلية، ومدرعات “نمر” المصنعة في الإمارات.

 

*كورونا منتشر وسط الجيش و”عاصمة السيسي” بؤرة الوباء

قال الناشط المصري الأمريكي شريف عثمان: إن “الجيش أنشأ مستشفى ميدانية خلف المحكمة الدستورية العليا بالمعادي، وعامل حجر صحي داخل المستشفى نفسها”، مشيرا إلى أن ذلك “تأكيد على تفشي المرض داخل صفوف القوات المسلحة”.

وضمن قائمة تضم 15 ضابطا، أعلن أهالي 4 ضباط عن وفاتهم إثر فيروس كورونا، فيما قالت تقارير إن العاصمة الإدارية باتت بؤرة لوباء كورونا، وخصت منها مقر “الأوكتاجون” القوات المسلحة الجديد، والذي بني على تصميم أمني تحت أرض، وتم تزويده بالأنفاق الطويلة والأدوار تحت الأرض.

هذا في الوقت الذي قررت فيه حكومة الانقلاب استمرار الإجراءات الاحترازية لمواجهة كورونا، ومنها تمديد غلق المطاعم والنوادي والمتاحف، بجانب تعليق جميع الفعاليات والمناسبات الاجتماعية داخل عموم الفنادق، حتى 15 أبريل الجاري، وذلك بعد تصاعد أعداد الوفيات إلى 41 حالة، والمصابين إلى 656 حالة بحسب الصحة العالمية.

الوباء كثيف الانتشار

وقال موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، إن وثيقة عسكرية مسربة أشارت إلى أن الفيروس أكثر انتشارًا مما تم الكشف عنه سابقًا، مستغربا مواصلة وسائل الإعلام الموالية للدولة الترويج لما تعتبره نجاحا في السيطرة على تفشي المرض، وجرى بث فيلم قصير يعرض أماكن مصرية شهيرة على خلفية موسيقى انتصار، تتخللها لقطات من المعركة ضد الفيروس في الصين.

وأشار الموقع البريطاني إلى تسريب من ضابط رفيع كان مصابا أيضًا وقريبًا من اللواء المتوفي خالد شلتوت، وقال الضابط: إن النماذج العسكرية- تحديدا تلك التي أنشأتها السلطات الطبية داخل الجيش واستعرضها هو- تشير إلى أن العدوى تتضاعف كل يومين إلى 3 أيام، وقال إن معدلات الإصابة بين المدنيين تم إبقاؤها منخفضة بشكل مصطنع؛ لأنه لا يتم اختبار أحد سوى الأشخاص الذين كانوا على اتصال بالحالات الإيجابية، بالإضافة إلى الحالات الحادة التي تحتاج إلى دخول المستشفى.

وأضاف أنه يتم التقليل من المعدل؛ لأن أولئك الذين ماتوا بسبب الفيروس يصنفون على أنهم يموتون من مرض في الجهاز التنفسي، وعادة ما يُبلغ عنه كالتهاب رئوي وليس “كوفيد-19”.

وأشار الموقع إلى أن ما قاله الضابط أكده أطباء بشكل غير معلن بأسمائهم خوفا من الملاحقة.

وثيقة مسربة

وأشار “ميدل إيست آي” إلى وثيقة مؤلفة من صفحة واحدة، والتي تحمل علامة سري جدا” مع ملاحظة جانبية بأن يتم تسليمها للقادة “عند الوصول”، واضحة ومباشرة بما فيه الكفاية.

وتتحدث الوثيقة عن إجراءات الحجر الصحي للجنود الذين يغادرون ويعودون إلى الثكنات العسكرية، خاصة من الإسكندرية وقنا والمنيا والمنوفية ودمياط.

وتقول الوثيقة: “حتى إشعار آخر، يتم حظر جميع الإجازات إلى المواقع المذكورة أعلاه. يجب أن يتم عزل جميع العائدين من تلك المواقع خلال الـ72 ساعة الماضية لمدة 15 يومًا”.

تشير الوثيقة إلى أزمة متنامية أكبر بكثير داخل الجيش وبالنسبة للبلاد بأكملها، مما تم الكشف عنه رسميا ​​حتى الآن.

وأوضح أن الجيش ليس لديه أي طريقة لمعرفة المدى الحقيقي لانتشار الفيروس دون اختباره بقوة أكبر.

وتابع أن العائلات العسكرية ستتلقى رعاية طبية تفضيلية مع انتشار الوباء، في هذه الأثناء، يُترك الشعب القلق يتساءل كيف يمكن أن تكون معدلات الإصابة المبلغ عنها والوفيات المرتبطة بها منخفضة للغاية مقارنة بالدول التي تقدم رعاية صحية أفضل بكثير. فيما زعم السيسي عندما ظهر: “إن شعبنا المصري عزيز علينا للغاية مثل أي إنسان في العالم”.

وأضاف الموقع أن من وجهة نظر السيسي عن العالم، كل المشككين هم أفراد في الإخوان”، حتى عندما يكون هؤلاء المشككون من الصحفيين الأجانب والعلماء الدوليين المحترمين.

الأوكتاجون بؤرة

وبحسب مصادر صحفية، فإن كورونا ينتشر في مقر وزارة الدفاع الجديد، ومظاهرات للعمال في العاصمة الإدارية الجديدة بعد سقوط بعضهم جراء الإصابة بفيروس كورونا.

وأشارت تقارير إلى أنه رغم عزلتها عن باقي مصر تقريبا، فإن العاصمة الجديدة مفتوحة على العالم، خاصة الصينيين الذين يشاركون بنصيب في عملية بنائها، وأن الجيش المصري يبدو أنه من أوائل المتضررين من الصينيين.

فقد أعلنت القوات المسلحة المصرية عن وفاة قياديين، هما اللواء أركان حرب خالد شلتوت مدير إدارة المياه بالجيش، واللواء شفيع عبد الحليم داوود، مدير المشروعات الكبرى بالهيئة الهندسية.

في حين أنّ سياسة التعتيم فرضت أن ما يتم نشره رسميا، أن هاتين القيادتين قد أصيبتا بالفيروس أثناء عملية تطهير وتعقيم المنشآت الحكومية!.

جرى الإعلان عن وفاة اللواء “خالد شلتوت”، رئيس مشاريع المياه في الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، في 22 مارس، وبعد ذلك بيوم، تبعه اللواء “شفيع عبد الحليم داود” رئيس المشروعات الضخمة في نفس الهيئة.

اتضح أن “داود” كان على رأس قائمة من 15 ضابطًا عسكريًا، بما في ذلك ضباط كبار ومجندين، يُزعم أنهم مصابون بفيروس “كورونا”، وقد تم نشر هذه القائمة على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي وتم التحقق منها لاحقًا من قبل اثنين من مصادر رفيعة المستوى في الجيش، ما يشير إلى أن الفيروس كان أكثر انتشارًا من المعترف به رسميا.

 

*سياسات العسكر لمواجهة “كورونا” عواء وهضمت حقوق الفقراء

قالت دراسة: إن القرارات التي أصدرتها حكومة العسكر لوقف التداعيات السلبية المتوقعة لفيروس كورونا انحازت – كما القرارات السياسية – لمصالح الطبقة الغنية وهضمن حقوق الفقراء الذين يشكلون ما يزيد عن 62% من الشعب المصري منهم 33% تحت خط الفقر.

وخلصت الدراسة التي أعدها د.أحمد ذكر الله بعنوان “مصر.. القرارات الاقتصادية لمواجهة تداعيات كورونا” للمعهد المصري للدراسات إلى أن السياسات الاقتصادية لم تنظر إلى المواطن البسيط ولم تعره أي اهتمام عند وضع هذه السياسات.

وأشارت إلى أن غياب السياسات الموجهة للمواطن البسيط تعني استمرارية تناقص استهلاكه المتناقص فعليا جرّاء برنامج صندوق النقد الدولي، بما يعني المزيد من تراجع دور القطاع الخاص لا سيما قدراته الإنتاجية خلال الفترة القادمة.

وفي مضمونها أعتبر الباحث “ذكر الله” أن تعديلات بسيطة في القرارات كان يمكن أن تمثل النظرة الموضوعية للمواطن البسيط وأنها غير مكلفة من الأساس، أو أن تكاليفها أقل بكثير من عوائدها المتوقعة والتي يمكن أن تعيد الروح إلى النشاط الاقتصادي وتبتعد به عن شبح الكساد.

وأضاف أن الكثير من القرارات التي أطلقت كانت مكررة داخل مبادرات أو قرارات سابقة، والبعض منها يتصف بالدورية ولا يتعلق بالأزمة، ولا يزال تهميش القطاع الزراعي قائما، ولم توضع المشروعات الصغيرة والمتوسطة نصب أعين مبادرات البنك المركزي.

وأوضح سقوط الأطباء والأطقم المساعدة ماديا ومعنويا من خطة الدولة حتى الآن، وهم خط المواجهة الأول في مواجهة الأزمة، وسقطت التجهيزات الصحية الضرورية للتعامل السليم، وربما يلخص ذلك طريقة تعامل الدولة مع الأزمة.

قرارات حكومة الانقلاب

وأشار إلى أن قرارات “مجلس الوزراء” لمواجهة كورونا كانت على سبيل سياسات تخفيضات واعفاءات جمركية، مثل خفض سعر الغاز الطبيعي للصناعة عند 4,5 دولار لكل مليون وحدة حرارية، كما تقرر خفض أسعار الكهرباء للصناعة للجهد الفائق والعالي والمتوسط بقيمة 10 قروش لكل كيلووات في الساعة، مع تثبيت وعدم زيادة أسعار الكهرباء لباقي الاستخدامات الصناعية لمدة من 3 – 5 سنوات قادمة.

وأوضح أنه رغم أن القرارين في صالح المواطن إلا أنه أشار إلى أن خفض أسعار الغاز الطبيعي كان مطلبا ملحًّا لأصحاب المصانع قبل بداية أزمة فيروس كورونا، وأن الحكومة المصرية استجابت جزئيا لذلك بخفض سعر الغاز دولارا واحدا في قرار سابق، وقال: “الحكومة كان لزاما عليها الاستجابة لمناشدة المصنعين بعدما انخفضت أسعار الغاز العالمية إلى أقل من 3 دولارات للمليون وحدة حرارية قبل الأزمة، ولا تزال الانخفاضات مستمرة في أسعاره حتى بلغ 1.580 دولار للمليون وحدة حرارية صباح 22 مارس الجاري.

وأوضح أن الحكومة تقدم الغاز الطبيعي للمصانع بثلاثة أضعاف سعره العالمي، وأن التحسن المتوقع في التكاليف لن يحدث أثره على المستوي الدولي، وأن المستهلك المحلي محروم من السعر المنخفض وأجبرته على شراء منتج مرتفع الثمن في ظل الحماية الجمركية، مضيفا أن الخفض المحدود لسعر للغاز الطبيعي لم يشمل الاستهلاك المنزلي بشكليه أسطوانة البوتاجاز، أو الغاز الموصل للمنازل، وهو ما يؤكد عوار الرؤية لصانع تلك السياسة، وتحميل المواطن لأخطاء نزقه التعاقدي (المواطن المصري الفقير يدعم المواطن الإسرائيلي!)، ومحاباته لرجال الأعمال على حساب الطبقات الفقيرة والمتوسطة، لا سيما أن هذا هو الخفض الثاني للسعر الذي يتجاهل المواطن.

سياسات التصدير

ومن القرارات التي انحازت فيها حكومة العسكر للطبقة الغنية “توفير مليار جنيه للمصدرين خلال شهري مارس وأبريل 2020؛ لسداد جزء من مستحقاتهم وفقاً للآليات المتفق عليها (مبادرة الاستثمار والسداد النقدي المعلن عنها للمصدرين)، مع سداد دفعة إضافية بقيمة 10% نقداً للمُصَدّرين فى يونيو 2020”.

وأشار الباحث إلى أنه توجد العديد من الدراسات التي انتقدت برامج دعم الصادرات، ومن أبرز تلك الانتقادات عدم وجود أسس ومعايير لاختيار القطاعات التي تحصل على دعم الصادرات، وقيام العديد من الشركات بالتلاعب وتقديم مستندات غير حقيقية لصرف المساندة التصديرية، وأن الصناعات الكبيرة هي التي تحصل على النسبة الأكبر من الدعم، فضلاً عن عدم وجود رقابة على صرف الدعم، وعدم وجود دعم بالأساس للصناعات ذات التكنولوجيا العالية (ذات القيمة المضافة المرتفعة)، إضافة إلى عدم الاهتمام بدعم الصناعات الصغيرة.

المنشآت السياحية

وعلى غرار القرارين الأوليين تم “تأجيل سداد الضريبة العقارية المستحقة على المصانع والمنشآت السياحية لمدة 3 أشهر، والسماح بتقسيط الضريبة العقارية المستحقة على المصانع والمنشآت السياحية عن الفترات السابقة، من خلال أقساط شهرية لمدة 6 أشهر، ورفع الحجوزات الإدارية على كافة الممولين الذين لديهم ضريبة واجبة السداد مقابل سداد 10% من الضريبة المستحقة عليهم وإعادة تسوية ملفات هؤلاء الممولين من خلال لجان فض المنازعات”.

واعتبر “ذكر الله” أن القرار متحيز إلى رجال الأعمال، متعجبا من عدم إضافة المواطن العادي إلى هذا القرار حيث تأثير هذه الإضافة السلبي على نقص الإيرادات العامة شديد الضعف.

وأشار إلى أن مالكو الوحدات السكنية من الطبقة المتوسطة والمقرر على وحداتهم ضريبة عقارية بعد ارتفاع قيمة وحداتهم فوق حدود الإعفاء الحكومي بعد موجة التضخم الناتجة عن برنامج صندوق النقد مع الحكومة وقعت غالبيتهم الآن تحت خط الفقر.

ضريبة الأرباح

وأشار إلى قرار رابع بخفض سعر ضريبة توزيع الأرباح الرأسمالية للشركات المقيدة بالبورصة بنسبة 50% لتصبح 5%، والإعفاء الكامل للعمليات الفورية على الأسهم من ضريبة الدمغة لتنشيط حجم التعامل. إعفاء غير المقيمين من ضريبة الأرباح الرأسمالية نهائياً وتأجيل هذه الضريبة على المقيمين حتى 1/1/2022. وخفض ضريبة الدمغة على غير المقيمين لتصبح 1,25 في الألف وخفض ضريبة الدمغة على المقيمين لتصبح 0,5 في الألف بدلاً من 1,5 في الألف.

وأوضح أن القرار استهدف تخليص البورصة المصرية من بعض معوقات الأداء والذي تسببت فيه الحكومة من خلال قراراتها غير المدروسة خلال فترة ما بعد التعويم.

منحة 500 جنيه

وأشار إلى أن قرار “المنحة الاستثنائية للعمالة غير المنتظمة بقيمة 500 جنيه”، ليس ضمن حزمة سياسات الحكومة؛ لأنه جاء على لسان وزير القوي العاملة وليس رئيس الوزراء، موضحا أنها تدخل في إطار العمل الروتيني لوزارة القوي العاملة والتي تقدم منح مماثلة ربع سنوية لحوالي 300 ألف عامل غير منتظم، علما بان هذه المنحة هي منحة استثنائية بخلاف المنح الروتينية.

وقال: “المنحة هي التوجه الوحيد من الدولة إلى العمال والبسطاء، ولكن تجدر الإشارة إلى أن العمالة غير المنتظمة في مصر بالملايين، ويجب أن تجد الدولة حلاً لإدراجهم رسميًّا في السجلات، وربما الأزمة الحالية تدفع الحكومة والمستفيدين إلى ذلك، كما أن مبلغ المنحة هزلي إلى حد كبير (16 دولارًا تقريبًا) ولا يتناسب مع مستوى الأسعار السائد، ولا مع توفير سلة غذاء لأسرة واحدة في أسبوع، كما أنه لا يتناسب مع حجم الوفورات الضخمة التي حققتها الموازنة العامة للدولة جرّاء انخفاض أسعار البترول المقدرة في الموازنة الحالية بحوالي 67 دولارًا للبرميل بينما سعر حاليا اقل من 27 دولارًا، ولا تزال الأسعار مرشحة للانخفاض؛ ومن المعروف أن خفض سعر البرميل دولارًا واحدًا يخفض عجز الموازنة أربعة مليارات جنيه، بما يعني أن الحكومة خفضت العجز بما يقارب 160 مليار جنيه، ولا يوجد ما هو أدعى من الظرف الحالي لانفاق جزء من هذه الوفورات على البسطاء.

قرارات البنك المركزي

وأشار أحمد ذكر الله إلى حزمة قرارات البنك المركزي في مواجهة التداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا:
1-
خفض أسعار الفائدة الأساسية لدى البنك المركزي المصري بواقع 3%.
2-
إصدار مبادرة جديدة للعملاء غير المنتظمين في السداد من الأفراد الطبيعيين.

وقال لا شك أن مواد المبادرة السابقة جيدة للغاية لصغار رجال الأعمال الذين ولا شك سيرحبون بإسقاط نصف مديونياتهم، وكذلك القضايا المرفوعة ضدهم، خاصة أن أغلبهم يسهل عليه تدبير نصف المبلغ المشروط سداده لذلك، ولو راعت المبادرة المتعثر منهم بتقسيط المبلغ عليه لكانت أكثر فاعلية، وقال: “عموما المبادرة جيدة ولكنها ككل السياسات لم ترَ البسطاء من المواطنين بسياسات أكثر مناسبة لظروفهم الحالية”.

قرارات السيسي

وأشار إلى قرار السيسي بضم العلاوات الخمس المستحقة لأصحاب المعاشات بنسبة 80% من الأجر الأساسي، ومنح العلاوة الدورية السنوية للمعاشات بنسبة 14% من العام المالي القادم كأحد القرارات التي فندتها الدراسة المنشورة على موقع المعهد.

وقال الباحث “لا أعرف على وجه التحديد من أشار على السيسي بإدخال هذا البند ضمن سياق احتفالي، خاصة ان العلاوة المقررة للعام المالي القادم أقل من نظيرتها في العام المالي الحالي والبالغة 15% بحد أدنى 150 جنيها، والتي بدأ تطبيقها من أول يوليو الماضي فعلياً”.

وأوضح أن هذه الزيادة توضف بالدورية للمعاشات مع وضع الخطوط العريضة لموازنة العام المالي القادم، وقد تواكب معها إعلان لجنة الخطة والموازنة يوم 14/3 /2020 عن علاوة دورية استثنائية لموظفي الدولة.

وأضاف “أما العاملون في الدولة من غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية سيحصلون على علاوة بنسبة 12% من المرتب الأساسي، بدلاً من 10% كما هو معتاد كل عام، وذلك بحد أدنى 75 جنيها شهريا”.

وأشار إلى أن تصريح وزير المالية السابق يفند أية مزاعم بأن تلك العلاوات سواء للمعاشات أو للموظفين مخصصة لمواجهة أزمة الفيروس، لا سيما وأن بداية استحقاقها ستكون مع بداية الموازنة العامة الجديدة، كما يؤكد أنها الزيادات الدورية الطبيعية المستحقة لموظفي الدولة وأرباب المعاشات كل عام.

وخلص البحث إل أن النظام لم يتجمل حتى في حال الأزمة الحالية -رغم أن حديث السيسي كان في ذروة الأزمة- بزيادة ولو طفيفة في العلاوات الدورية، وهي الزيادة الواجبة ليس فقط بسبب الأزمة ولكن أيضاً بعد زيادة معدلات التضخم على صورتها الحقيقية، وليست تلك المعدلات المعلنة حالياً بعد تغيير سنة الأساس إلى عام 2018 بدلاً من سنة أساس عام 2010.

 

*عصابة العسكر تقترب من صدمة المصريين وإعلان تفشي كورونا

عندما أعلن جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي عن مشروع ترعة قناة السويس، أو ما يسمى بـ”الفنكوش”، رسم للمصريين أحلامًا كبيرة بتدفق الأموال والثروة، وعندما تبخر كل ذلك اعتذر بأن فكرة المشروع الذي أنفق عليه من أموال المصريين مليارات الدولارات هو رفع معنويات المصريين لا أكثر ولا أقل من ذلك!.

واليوم تنتقل كرة الكذب من بين أقدام السفيه السيسي لهالة زايد، وزيرة الصحة، والتي زعمت أن عصابة الانقلاب جاهزة لكافة السيناريوهات المتعلقة بفيروس كورونا المستجد “كوفيد19″، وأن قدرة سلطات الانقلاب التي اعتادت الكذب والتزييف والتزوير جاهزة حتى فى أسوأ سيناريو، ما يعني بحسب كلامها أنّ الأسوأ لم يأت بعد.

أول حالة

وخلال اتصال هاتفي ببرنامج “التاسعة”، الذى يقدمه الإعلامي وائل الإبراشي، عبر القناة الأولى المصرية، تابعت زايد: “الإجراءات الحالية مهمة جدًا وبنحاول من خلالها الحصول على أقل عدد ممكن من الإصابات والوفيات.. بناخد كل حالة على أنها أول حالة علشان نعدي بالبلد لبر الأمان”.

مضيفة: “وضعنا مطمئن لو الناس التزمت”، وقالت: “إن العنصر الفارق بين دولة وأخرى فى تفشى فيروس كورونا هو التزام المواطن”، وأشارت إلى وجود فارق كبير في وصول الدولة إلى ألف مصاب على أيام أطول، خلاف الوصول لألف مصاب فى يوم واحد.

وأشارت إلى أن حكومة الانقلاب اتخذت أقصى درجات الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار كورونا داخل الدولة، وطالبت المواطنين بالالتزام بالإجراءات الوقائية المطلوبة منه.

ولفتت إلى أن القادمين من الخارج والأجانب هما القاسم المشترك لانتشار كورونا فى مصر، حيث 70% من الحالات التى أصيبت بالفيروس كانت من المخالطين، مضيفة أن هناك دولا ظهر بها كورونا، وفى خلال أسبوع انتقلت من أعداد الإصابة البسيطة إلى ألف يوميًا.

كما كشفت عن أن نسب الشفاء فى الأقصر وأسوان عالية جدًا، ونسب الإصابات بهما ضعيفة جداً خلال الأسبوع الأخير، وهو ما وصفته بالأمر الإيجابي بشكل كبير، وتابعت: ”ولا أستطيع أن أصنف أن ارتفاع درجات الحرارة لها تأثير فى فيروس كورونا؛ كون منظمة الصحة نفت ذلك، ولكن لدينا مؤشرات إيجابية جداً فى ذلك.”

وقالت: “لازم نحط فى اعتبارنا أن هذه كورونا لحين ثبوت العكس”، ووجهت بعدم الانتظار طويلا حال ظهور ارتفاع درجات الحرارة أو أعراض نزلات البرد على أى من أفراد العائلة، والتوجه بشكل سريع إلى أقرب مستشفى حميات أو صدر”.

وتصاعد قلق المصريين تجاه انتشار فيروس كورونا، بعد إعلان الجيش وفاة اثنين من كبار ضباطه متأثرين بالفيروس، بينما تحدثت معلومات عن تفشي المرض بين الضباط والمهندسين العاملين في العاصمة الإدارية الجديدة.

وطالب مغردون سلطات الانقلاب بالشفافية في إعلان أعداد المصابين، خاصة مع تداول أسماء المتوفين في قوائم غير رسمية على مواقع التواصل خلال الأيام الماضية، ضمن قادة آخرين تعرضوا للإصابة.

وأعلن الجيش عن وفاة اللواء أركان حرب شفيع عبد العليم داود، مدير إدارة المشروعات الكبرى بالقوات المسلحة، نتيجة إصابته بفيروس كورونا خلال اشتراكه في أعمال مكافحة انتشار الفيروس في البلاد.

وأصبح اللواء شفيع الضحية الثانية المعلنة للفيروس داخل صفوف الجيش، حيث سبق الإعلان أمس عن وفاة اللواء أركان حرب خالد شلتوت مدير إدارة المياه بالهيئة الهندسية.

وأعلنت وزارة الصحة والسكان في حكومة الانقلاب عن تسجيل 33 إصابة جديدة، ليرتفع عدد المصابين إلى 327 حالة، كما أعلنت عن أربع حالات وفاة جديدة، لترتفع الوفيات إلى 14 

الشعب المسكين

وأوضح المتحدث باسم وزارة الصحة خالد مجاهد، أن الفيروس ظهر في 24 محافظة من بين 27 هي محافظات البلاد. يقول الإعلامي أحمد منصور المذيع في قناة الجزيرة: “وثيقة مسربة من إدارة الخدمات الطبية فى جيش السيسي تفيد بتجهيز مستشفى مصر الجديدة للحجر الصحى لكبار الضباط وعائلاتهم، وتسريبات أخرى عن بناء مستشفى ميدانية خلف مستشفى المعادى، وهذا يعود لتفشى #فيروس_كورونا فى الجيش والتكتم الشديد.. هذا بالنسبة للعسكر، أما الشعب المصري المسكين فله الله”.

وكشفت مديرية الصحة بمحافظة المنيا جنوبي مصر، عن وضع قريتي “القيس وأبو جرج ببني مزار” تحت العزل الكامل، في حين نشرت منصة حقوقية وثيقة عسكرية سرية تتضمن تعليمات للجيش بشأن المناطق التي انتشر فيها الفيروس.

وبحسب مراقبين، فإن قرار عزل قريتي القيس وأبو جرج ببني مزار جاء بعد اكتشاف 8 حالات مشتبه في إصابتهم بكورونا، كانوا عائدين من أداء العمرة من المملكة العربية السعودية منذ أيام عدة.

وقالت المديرية إن العزل الكامل فُرض على جميع المواطنين وفريق التمريض والأطباء الموجودين داخل مستشفى بمركز سمالوط بمحافظة المنيا، عقب وصول حالة مصابة بالفيروس، إلى حين انتهاء فحص العينات التي أخذت من الموجودين داخل المستشفى.

وأضاف البيان أن جميع الأهالي بقريتي القيس وأبو جرج، التابعتين لمركز بني مزار، وضعوا تحت العزل الكامل عن طريق فرض طوق أمني بمحيط القريتين بالخارج، وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية والوقائية المتخذة لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19”.

 

*تساقط المطبلين.. بعد الإطاحة بـ”وسيم” و”المغامسي” من التالي في مصر؟

لا يحتقر الطغاة أحدا أكثر ممن باع دينه طمعا في دنياهم، في شهر واحد أُطيح بالمطبل الشهير “وسيم يوسف”، خطيب مسجد زايد، ونُودي عليه في قفص الاتهام بالمحكمة بمسماه الحقيقي “وسيم شحادة”، ثم تبعه المطبل السعودي صالح المغامسي” الذي نسي وظيفته فخاطب سيده ولي الأمر محمد بن سلمان بفك رقاب المظلومين، ثم ندم وتراجع فلم يشفع له ذلك، وكلاهما أورده لسانه المهالك.

وأقالت السلطات السعودية الداعية صالح المغامسي من وظيفة إمام وخطيب مسجد قباء بالمدينة المنورة، بعد تغريدة اعتذر عنها لاحقًا ووصفها بغير الموفقة، ومعروف عن المغامسي تأييده للانقلاب في مصر ومساندة الثورات المضادة، وعداوته للربيع العربي وجماعة الإخوان المسلمين.

نسيت نفسك؟!

وطالب المغامسي بالعفو عن المخطئين من السجناء، لكن سرعان ما حذف التغريدة واعتذر عنها ووصفها بغير الموفقة، وكتب: “بعد تأمل وجدت أنني لم أوفق في تغريدتي التي قصدت بها العفو عن مساجين الحق العام في المخالفات البسيطة، كما جرت عليه عادة القيادة المباركة في رمضان”.

وأضاف “أما أصحاب المخالفات الجسيمة فمرده لما يقرره الشرع بحقهم، وعن سيئ النية الذي حاول استغلالها ضد وطني فأقول: لن يزيدكم خبثكم إلا خسارا”.

وعُرف المغامسي بدفاعه المستميت عن مواقف وتوجهات السلطات السعودية في الفترات الأخيرة، وبثنائه المتواصل على ولي العهد محمد بن سلمان، وخصّ المغامسي في مناسبات عديدة ولي العهد السعودي محمد بن سليمان بقدر كبير من المديح والتبرير لأفعاله المنتقدة من قبل مراقبين.

ومن الإطاحة بالمغامسي بالسعودية إلى محاكمة الطبال الإماراتي وسيم يوسف، حيث وبخ قاض إماراتي الداعية وسيم يوسف، خلال جلسة محاكمته في أبو ظبي بتهم تتعلق بنشر الكراهية والعنصرية في المجتمع.

وقالت صحيفة البيان الإماراتية، إن محكمة جنايات أبو ظبي عقدت جلستها الأولى أمس للنظر في محاكمة وسيم يوسف بتهم تتعلق بنشر الكراهية والعنصرية في المجتمع، ومعروف عن “يوسف” تأييده للانقلاب في مصر ومساندة الثورات المضادة، وعداوته للربيع العربي وجماعة الإخوان المسلمين.

وذكرت الصحيفة أن القاضي سأل “وسيم يوسف” عن رغبته بتوكيل محامٍ، ورد عليه وسيم بأنه سيترافع عن نفسه، وحين بدأ الدفاع سأل القاضي أين التهم؟ فقال له القاضي أنت هنا للإجابة عن الأسئلة لا طرحها، وعندما تتحدث انظر إلى هيئة المحكمة فأنت لست في برنامج تلفزيوني.

وأوضحت الصحيفة أن النيابة أسندت للمتهم تهمة نشر معلومات للترويج لبرامج وأفكار من شأنها نشر الكراهية والعنصرية والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي، وطالبت بمحاكمته طبقًا لقانون جرائم تقنية المعلومات.

وكانت صحيفة البيان قد نشرت خبرًا، الشهر الماضي، يفيد بأن محامي المتهمين في قضية وسيم يوسف، قدم بلاغا لإحالة يوسف إلى محكمة الجنايات بتهمة ارتكاب فعل من شأنه إحداث شكل من أشكال التمييز على موقع تويتر.

وفي السياق ذاته، احتفى مغردون بتبرئة عدد من المواطنين الإماراتيين الذين اشتكى عليهم وسيف يوسف بتهمة مهاجمته، حين خالفوه في آرائه التي عدوها إثارة للكراهية والانقسام داخل المجتمع الإماراتي.

وعبّر مغردون إماراتيون عن دعمهم للقضاء في بلادهم بمحاكمة وسيم يوسف، ووصفوه بأنه “غريب على المجتمع الإماراتي المتسامح”، ومرَّ يوسف قبل اختفائه المفاجئ وغير المعروفة أسبابه بعدد من الأزمات والصدمات، أبرزها مع قائد شرطة دبي السابق ضاحي خلفان، ورجال دين ومثقفين سعوديين، بسبب تشكيكه في صحيح البخاري.

وكان غياب “يوسف” عن الإعلام الإماراتي بالأمر، وسببه وجود قرار حكومي يقضي بمنعه من الظهور الإعلامي والخطابة، ولم يكن الداعية المثير للجدل هو الوحيد الذي تم إقصاؤه خلال الفترة الماضية، حيث أقدمت الحكومة الإماراتية على إقالة المدير العام لـ”شركة أبو ظبي للإعلام”، علي بن تميم؛ على خلفية الجدل الواسع الذي أحدثته أطروحاته خلال الفترة الماضية.

وبحسب الموقع الرسمي للشركة، فإن رئيس مجلس إدارة “أبو ظبي للإعلام، سلطان الجابر، تولى منصب رئيس المجلس إلى جانب منصب المدير العام، إلى حين تعيين شخص آخر، غير علي بن تميم، الذي نُقل إلى رئاسة مجلس إدارة هيئة أبو ظبي للغة العربية.

عدو البخاري

وبالإضافة إلى سلطان الجابر، رئيس مجلس الإدارة، الذي يتولى رئاسة المجلس الوطني للإعلام، وهو هيئة مستقلة تؤدي مهام ما يسمى في دول أخرى وزارة الإعلام، عُينت نورة محمد الكعبي نائبة للرئيس، وعضوية كل من محمد عبد الله الجنيبي، وعلي راشد النعيمي، وسيف سعيد غباش.

وعُرف يوسف بأنه شخصية مثيرة للجدل، قدّمها الإعلام الإماراتي لمحاكاة النمط الجديد من “الدعاة النجوم” الذين احتلوا الشاشات في العقد الماضي، وحققوا نجومية كبيرة من خلال استخدام مساحات بالقنوات الفضائية.

وخلال الأشهر القليلة الماضية، ظهرت إرهاصات عن قرب تخلي أبو ظبي عن خطيبها المدلل، الذي كان يحاول دائما إرضاء حكام الإمارات من خلال الإشادة بحكمهم، ومهاجمة دولة قطر وجماعة الإخوان المسلمين بروايات مختلقة من وحي خياله.

وطُرد الداعية المثير للجدل من السعودية؛ بعد إلغاء استضافته في برنامج الليوان مع المديفر” على قناة “روتانا” السعودية، خلال شهر رمضان المبارك، وسط حديث الشارع السعودي، الذي اعتبر إلغاء حلقة البرنامج انتصارا لكتاب صحيح البخاري”، الذي هاجمه في وقت سابق، وردا على إساءته إلى علماء ودعاة سعوديين.

وكان يوسف قد قال عن البخاري: “أتكلم بإعادة النظر في بعض الأحاديث التي وردت في البخاري، لأنها تسيء، ومن باب سعة الإسلام”، وهو الأمر الذي أثار ردودا عديدة.

كذلك، كان من المفترض أن تُبث حلقة وسيم يوسف في برنامج “الليوان” على قناة روتانا، لكنه غادر العاصمة السعودية الرياض “مقر القناة”، قبل تصوير الحلقة بساعات.

وتحدثت أنباء عن طرد يوسف من مطار الرياض، في حين تحدثت أخرى عن صدور توجيهات بمنع استضافته؛ على إثر ضغوط كبيرة في السعودية لمنع تصوير الحلقة، دون معلومات إضافية 

لدغه خلفان

وتعرَّض يوسف كذلك لهجوم من الطبال الأكبر للثورات المضادة ضاحي خلفان في سلسلة من التغريدات على “تويتر”، قال فيها ساخرا: “العالم الجليل د. وسيم يوسف سمعته يقول إنه يشك في صحيح البخاري. أشهد أن وسيم مفسر أحلام شاطر”. وأضاف أن “العلوم الدينية لها أساتذتها الأجلاء المعروفون”.

وتابع: “أنا شخصيًا أحتفظ بصحيح البخاري عندي في المكتبة، لكن لو رأيت مؤلَّفا لوسيم مجانا ما أخذته، لأنني أعرف منزلته في العلم”، ومضى خلفان بالقول: “إثارة الرأي العام الديني علينا- يا وسيم- لا يخدمنا، بارك الله فيك. فهل لك أن تدرك هذا الأمر وإلا نفهّمك أكثر؟”.

وأردف ناصحا: “كل ما أقوله للأخ وسيم، لا شيخ ولا دكتور، الأخ، أسأل الله أن يهديك، الغرور شين، تراك يا وسيم تكرّه الناس فينا، لأن الناس يحسبونك علينا، وأنت- كما أظن- لست منا، إن كنت منا فحافِظ على أمننا”.

ولم ترُق تغريدات خلفان ليوسف، حيث خرج في مداخلة على برنامج بقناة “MBC” السعودية، وقال: “أنا أجلُّ وأحترم مؤسسات الدولة.. لكن يحزنني لمّا يخرج رجلٌ أمني، وظيفته أن يحميني مهما اختلفنا في الأفكار.. يحرّض عليّ بوسائل التواصل الاجتماعي”.

وأضاف: “فرضا أن هذا الرجل الأمني لو أنا خالفته فكرا.. فهو رغم أنفه وظيفته أن يحميني، وأنا أعجب من مؤسسة ترضى بمثل هذا التحريض من رجل يقودها بتحريض العامة!”.

كل تلك الأحداث أعطت مؤشرا على قرب إنهاء دور يوسف وإبعاده عن المشهد السياسي والديني في الإمارات، رغم ما قدَّمه من إطراء لحكام الإمارات، ودفاع عن مواقفهم سواء كانت خاطئة أو صحيحة.

ويبقى السؤال بعدما أطاحت أبو ظبي بوسيم يوسف من إمامة مسجد زايد الكبير، وعزلت الرياض صالح المغامسي من مسجد قباء.. يا تُرى هل يأتي الدور على طبّالي العسكر في مصر؟

 

أزمة ثقة بين أجهزة الانقلاب بعد خضوع السيسي لحجر صحي دون إعلام قيادات العسكر.. الأربعاء 25 مارس 2020.. إثيوبيا والسودان تنضمان لقائمة الدول التي تفرج عن سجنائها خشية كورونا

خرجوا السجناء

 إثيوبيا والسودان تنضمان لقائمة الدول التي تفرج عن سجنائها خشية كورونا

إثيوبيا والسودان تنضمان لقائمة الدول التي تفرج عن سجنائها خشية كورونا

أزمة ثقة بين أجهزة الانقلاب بعد خضوع السيسي لحجر صحي دون إعلام قيادات العسكر.. الأربعاء 25 مارس 2020.. إثيوبيا والسودان تنضمان لقائمة الدول التي تفرج عن سجنائها خشية كورونا

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*إثيوبيا والسودان تنضمان لقائمة الدول التي تفرج عن سجنائها خشية كورونا

في ظل تزايد المطالب والمناشدات المختلفة بضرورة الإفراج عن السجناء تزامناً مع تزايد أعداد المصابين بفيروسكوروناالمستجد، والذي أكدت منظمة “الصحة العالمية” أنه أصبح وباءً عالمي أعلنت “إثيوبيا”، اليوم الأربعاء، إطلاق سراح 4011 سجيناً

وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي اليوم للنائب العام الإثيوبي، أدانش أبيبي، تحدثت خلاله عن ملابسات القرار وأسبابه.

وقالت أبيبي” أن القرار يأتي في إطار جهود الحكومة للتصدي لتفشي “كورونابالبلاد، وشمل 5 سجون منها 2 بالعاصمة “أديس أبابا” و3 في أقاليم أخرى لم تحددها.

وأوضحت أن القرار شمل النساء المرضعات والسجناء الذين تبقى لهم فترة عام أو أقل، فيما لم يشمل المدانين بتهمة القتل.

وأضافت أن من بين المفرج عنهم صحفيا و20 من المتهمين في قضايا فساد، وعدداً من الأجانب كانوا متهمين في قضايا تهريب البضائع والمخدرات.

وأشارت إلى أن هذا الإفراج تم على طريقتين الأولى العفو والأخرى تجميد البلاغ.

وفي السياق ذاته قررتالسلطات السودانية، اليوم الأربعاء، الإفراج عن أكثر من 4000 سجين في إطار الحد من انتشار فيروس “كورونا” المستجد، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية سونا.

وذكرت “سونا”:شهدت الأستاذة عائشة موسى عضو مجلس السيادة إطلاق سراح الدفعة الأولى من 4217 سجيناً من سجن الهدى بأم درمان غرب نهر النيل”.

وأعلنالسودانفي 13 مارس رصد أول إصابة بالفيروس ووفاة المصاب، ثم أعلن بعد ذلك بسبعة أيام، رصد حالة ثانية لأجنبي يعمل في منظمة دولية.

وكان مجلس الأمن والدفاع في السودان قد فرض في الـ16 من الشهر الجاري حالة الطوارئ الصحية لمواجهة كوفيد-19.

وبثت سونا على موقعها مقطع فيديو لموسى وهي تتحدث إلى سجناء يفترشون الأرض وبجانبها ضباط من شرطة السجون.

وقد أمرت عدة دول مثلإسبانياوإيرانوالبحرينبالإفراج عن آلاف السجناء بسبب خطر انتقال الفيروس بين المعتقلين وموظفي السجن.

وقررت السلطات المحلية في عدد منالولايات المتحدة الأمريكيةإطلاق سراح آلاف السجناء، في محاولة لمنع تفشي فيروس “كورونا” داخل السجون المزدحمة.

وأوضحت صحيفةوول ستريت جورنال، اليوم الاربعاء، أنَّ السجون في “نيويورك” و”كاليفورنيا” و”تكساسو”أوهايو”، وما لا يقل عن 12 ولاية أخرى، أرسلت السجناء من قليلي الخطورة والنزلاء المسنين أو المرضى إلى منازلهم، بسبب مخاوف من الإصابة بالفيروس التاجي.

وأكدت أن الحكومة تعمل مع الجهات المختصة في مراقبة الأوضاع الصحية في جميع سجون البلاد.

والجدير بالذكر أن هناك ضغوط تتزايد يوماً بعد يوم من أجل دفع النظام المصري إلى إطلاق سراح عددٍ من السجناء لتخفيف ازدحام السجون.

وجاء دافع تلك الضغوط هو الخوف المتزايد من أن يصل وباء “كورونا” إلى أماكن الاحتجاز التي تعاني من تكدس السجناء ومن سوء الخدمات.

وأعلنت الدكتورةهالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، خلال مؤتمر لها اليوم أنه منذ الساعة السابعة مساء أمس؛ وحتى الآن تم تسجيل 40 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد وحالة وفاة ليرتفع عدد الإصابات إلى 442 حالة إصابة في مصر، مع تمام الشفاء لـ 93 حالة، و113 حالة أصبحت نتيجة تحليلها سلبية بعد أن كانت إيجابية.

 

*أمن الدولة” تقضي بالمؤبد والمشدد لـ7 اشخاص في “داعش الجيزة

قضت محكمة جنايات أمن الدولة العليا المنعقدة في طرة، بمعاقبة 3 متهمين بالسجن المؤبد، بدعوى اعتناق أفكار تنظيمداعشفي محافظة الجيزة.

كما عاقبت المحكمة 4 متهمين بالسجن المشدد لمدة 15 عاما، عما أسند إليهم.

وصدرت الأحكام برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، وعضوية المستشارين وجدي عبدالمنعم، والدكتور علي عمارة.

وكان النائب العام السابق المستشار نبيل أحمد صادق أحال المعتقلين إلى المحاكمة، بعدما ادّعت التحقيقات اعتناق المعتقل الأول محمود طوسون أفكار “داعش”، القائمة على تكفير الحاكم، ووجوب الخروج عليه؛ بدعوى عدم تطبيق الشريعة الإسلامية.

وكذلك انضمامه إلى إحدى مجموعاتها المسلحة ومشاركته عناصرها في رصد قاعدة إحدى المنشآت العسكرية، وقيامه بتأسيس خلية عنقودية في الجيزة؛ بهدف ارتكاب عمليات عدائية؛ بهدف ترويع المواطنين وزعزعة الأمن والاستقرار في الدولة المصرية.

وصولاً إلى إسقاط نظام الحكم القائم في البلاد، واستطاعته ضمّ باقي المعتقلين، وقيام قائد الخلية بإعداد برنامج فكري.

وإمداد باقي المعتقلين بالمطبوعات والإصدارات الداعمة لأفكاره التكفيرية، وعقد لقاءات تنظيمية لهم في بعض المساجد بمحيط إقامته في منطقة بولاق الدكرور.

 

*اعتقال فتاة بالإسكندرية والإهمال الطبي يهدد حياة معتقل بالجيزة ومعتقلة بالقناطر

يومًا بعد يوم تتجلى جرائم عصابة الانقلاب ضد أبناء الشعب المصري، وتتنوع تلك الجرائم ما بين الاعتقال والإخفاء القسري والتصفية الجسدية والإهمال الطبي داخل السجون، رغم المخاطر من تفشي فيروس “كورونا” داخل السجون.

ففي الإسكندرية، اعتقلت مليشيات أمن الانقلاب، فجر اليوم الأربعاء، “آية كمال الدين” من منزلها بسبب نشرها تدوينة عن تقاعس حكومة الانقلاب فى مواجهة كورونا، وتم اقتيادها لجهة مجهولة حتى الآن، وسط مخاوف أسرتها على سلامتها.

وفي البحيرة، كشفت مصادر حقوقية عن ظهور الشاب عبد الرحمن إبراهيم محمد خضر ، ٢٨ عاما، من قرية مستناد التابعة لمركز شبراخيت بالبحيرة، ويعمل معلم لغة عربية، داخل سجن العقرب، وذلك بعد اعتقاله من مطار القاهرة، يوم 5 فبراير الماضي، أثناء عودته من السعودية بعد 3 سنوات من الغربة، وتم إخفاؤه قسريًا لأكثر من شهر.

وعلى صعيد هزليات المحاكم، جددت محكمة جنايات الانقلاب بالإسكندرية حبس عدد من المعتقلين في هزلية “أحداث 20 سبتمبر”، دون حضورهم من محبسهم، واعتبر محامي المفوضية المصرية للحقوق والحريات، أن القرار بتجديد حبس المعتقلين لمدة 45 يوما جاء مخالفة للقانون لأنه جرى دون نقلهم من محبسهم.

أما على صعيد جرائم الإهمال الطبي، فتعاني المعتقلة “رباب عبد المحسن عبد العظيم”، 36 عامًا، أم لأربعة أطفال، من تردّي حالتها الصحية داخل محبسها بسجن القناطر، حيث تعاني من مرض السرطان وترفض إدارة السجن علاجها.

واعتُقلت “رباب” من منزلها بالحي العاشر بمدينة نصر، يوم 15 أكتوبر 2016، وتعرضت للإخفاء القسري لمدة 10 أيام، قبل أن تظهر في نيابة أمن الدولة، على ذمة الهزلية رقم 785 لسنة 2016 حصر أمن دولة عليا.

كما يعاني المعتقل حسن محمود حسن جاد، 50 عامًا، ويعمل مدير مشتريات بشركة مقاولات، من الإهمال الطبي المتعمد، رغم إصابته بعدة أمراض، وذلك منذ اعتقاله من شقته بالحي السادس بمدينة 6 أكتوبر يوم 23 مارس 2020.

 

*الخطر يهدد حياتهم”.. استمرار المطالبات بخروج المعتقلين بالسجون المصرية

مازالت حملة المطالبة بالإفراج الفوري عن المُحتجزين داخل السجون ومقار الاحتجاز المصرية مستمرة مع اتخاذ التدابير القانونية المطلوبة، وذلك على غرار ما قامت به بعض الدول مع بدء انتشار فيروس كورونا المستجد

و طالب المحامي “طارق العوضي” بضرورة الافراج عن المساجين واصدار عفو سواء باحكام او المحبوسين احتياطيا.
وقال “العوضي” ” يا سيادة الرئيس الوضع الحالي يدعو الي إصدار عفو عن اعداد كبيرة من المسجونين سواء بأحكام او المحبوسين احتياطيا ،الخطر يحيط بنا جميعًا فليتسامح الجميع فيما له ونبدا صفحة جديدة”.

وعلق المحامي “نبيه الجندي” ” مش هنزهق من كلامنا علي المساجين، والخطر اللي بيهدد حياتهم وحياة كل إنسان داخل السجون واقسام الشرطة”.

وتابع: “أيران وامريكا والسودان ومعظم دول العالم ادركوا خطورة الوضع، بتمني اننا ندرك الخطر قبل الكارثة #في_وباء_خرجوا_السجناء”.

وكتبت نعمة هشام رسالة إلى زوجها المحامي الحقوقي المعتقل محمد الباقر، حول الحبس وأوضاع وظروف الاحتجاز والنظافة الشخصية والأكل والأدوية داخل محبسه.

وسألت “نعمة” عن أدوات النظافة والأكل الصحي والتريض، وعن مدى توفير السجن للمياه الصالحة للشرب والمراتب التي تساعد على النوم بشكل جيد، في ظل الظروف الصحية المتردية التي تمر بها السجون.

وقالت “نعمة” عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” “صباح الخير يا محمد يا رب تكون كافيتريا السجن فاتحة.. ويا رب يكونوا بيعملوا أكل نظيف وصحي واللي بيطبخوا مركزين في التعقيم والنظافة”.

وتسائلت “يا ترى بتلاقي كل اللي عايزه في كانتين السجن؟ يا ترى عرفت تشتري فرشة أسنان وليفة وصابون وشامبو؟ حاولت والله ادخلك فرشة أسنان وليفة وفشلت، يا ترى عندك عيش وجبن نظيفة؟ ولا بتجوع احياناً؟”.

واردفت ” يا ترى عندك مناديل وحاجات تنظف بيها ولا الزنزانة حالتها صعبة؟ أنا مش عارفة بتغسل وتنشر حاجتكم كلكم ازاي جوا الزنزانة! أنا عارفة الرطوبة بتتعب عظمك وصدرك، يا ترى صعبتوا عليهم وحنوا عليكم وادوكم مراتب ومخدات؟ يا ترى بيطلعوكم تشوفوا الشمس؟”.

وتابعت: “يا ترى بتاخد أدويتك ولا عندك نقص في حاجة؟ يا ترى عارف تشتري مايه ولا بتشرب من ماية السجن؟! أنت اصلاً الكلى مش ناقصة، كفاية الحصاوي الصغيرة اللي عندك، يا رب يكون العلاج جايب نتيجة معاها”.

واكملت: ” يا ترى عارف أي أخبار عن اللي بيحصل في الكوكب!؟ يا ترى فيه حد منطقي في السجن سمحلكم بجرنال الأهرام عشان تعرفوا اللي بيحصل! ولا هتتجنن من قلة المعلومات وبتعرف بس إننا عايشين من الأدوية اللي بتدخلك”.

ووجهت حديثها للباقر قائلة “تماسك واحتفظ بقواك العقلية قبل البدنية على اد ما تقدر .. وكله هيعدي إن شاء الله ولو عيشنا وربنا رزقنا بعيال هتبقى أنت اكيد مسؤول الحكايات الأول هنعمل فيها شوية تغييرات حسب المرحلة السنية .. لكن اكيد هتبقى معدية خيال أي كاتب”.

والباقر هو محامي حقوقي أسس مركز عدالة للحقوق والحريات في عام 2014، بمشاركة مجموعة من المحامين والحقوقيين، لدعم مبادئ حقوق الإنسان من خلال تقديم الدعم القانوني، والتوثيق في ثلاثة برامج، هي برنامج العدالة الجنائية، وبرنامج الحق في التعليم وحقوق الطلاب، وبرنامج حقوق اللاجئين.

وتم اعتقال الباقر في مقر نيابة أمن الدولة يوم 29 سبتمبر 2019، أثناء ممارسة مهنته بالحضور مع الناشط المعتقل علاء عبد الفتاح، لينضم الاثنان معا إلى قضية أمن دولة، اتهما فيها بالانتماء إلى جماعة إرهابية من دون تحديد هذه الجماعة، ونشر أخبار كاذبة من دون توضيح طبيعة هذه الأخبار.

والجدير بالذكر ان أعداد المساجين والمعتقلين في مصر تتراوح بين 110 و140 ألف سجين ومعتقل، بينهم 26 ألف محبوس احتياطيًا لم تصدر ضدهم أحكام قضائية.

وتتراوح نسبة التكدس في السجون بين 160 في المائة و300 في المائة في مقرات احتجاز مراكز الشرطة، حسب تقرير رسمي صادر عام 2016 عن المجلس القومي لحقوق الإنسان.

وتم بناء 23 سجنًا جديدًا في الفترة من 2013 إلى 2018 تماشيًا مع منهجية التوسع في الاعتقال وغلق المجال العام والمحاكمات غير العادلة، ليصل عدد السجون في مصر حاليًا إلى 54 سجنًا بالإضافة إلى 320 مقر احتجاز بأقسام ومراكز الشرطة، أما أماكن الاحتجاز السرية فلا يعرف عددها.

ومن بين الإجراءات العاجلة التي أوصت بها هيومن رايتس ووتش، أن تفرج الحكومات في البلدان المتضررة عن السجناء المحتجزين دون وجه حق. وقال إن مصر، يمكنها القيام بذلك بسهولة بدءا من آلاف السجناء الذي سجنوا لممارستهم حقوقهم بشكل سلمي.

 

*ظهور 31 من المختفين قسريًا داخل سلخانات العسكر

كشفت مصادر حقوقية عن ظهور 31 من المختفين قسريًا داخل سلخانات الانقلاب لفترات متفاوتة، وذلك خلال التحقيق معهم، اليوم الأربعاء، داخل أمن الدولة العليا.

والمختفون قسريًا هم:

1- بلال محمد عيد عوض

2- أحمد محمد عيد عوض

3- طارق فتحى بكر محمود

4- أحمد فاروق عطيه

5- أحمد فرج عبد العاطى متولى

6- أشرف مصطفى كمال السيد

7- أسامة عباس إسماعيل

8- محمد مجدى فكري

9- سليمان محمد سليمان أحمد

10- حلمى عبد الوحد محمد شاهين

11- أحمد عبد الحليم أحمد إبراهيم

12- شريف إبراهيم متولى

13- عماد حامد عبد الرحمن

14- خالد إبراهيم حافظ

15- محمد ياسر حسن ذرة

16- إكرامى إبراهيم على حسن

17- خالد إمام محمد الشاهد

18- أحمد سامح حسن زين الدين

19- بلال سعد ذكي الترانى

20- مصطفى فرج مصطفى أحمد

21- السيد على محمد حسين

22- أشرف حسنى محمد إبراهيم

23- حسن محمد يوسف أحمد

24- عثمان إبراهيم بكر مصطفى

25- حسام محمود شحاته

26- مصطفى عبد الوهاب محمد إسماعيل

27- محمد عبد المنعم عيد سالم

28- أشرف مختار محمد

29- إبراهيم حسن مالك

30- أدهم محمد عبد الله أحمد

31- سيد محمد عشري.

 

*أزمة ثقة بين أجهزة الانقلاب بعد خضوع السيسي لحجر صحي دون إعلام قيادات العسكر

أثارت وقائع إصابة عدد من قيادات الجيش المصري بفيروس كورونا، انتهت بوفاة اثنين من القيادات العسكرية الكبيرة، هما اللواء خالد شلتوت، واللواء شفيع عبد الحليم داود، وسط أنباء عن وفاة لواءين آخرين يجري التكتم على نبأ وفاتهما حتى لا تحدث حالة من الفتنة بين مؤسسات وأجهزة الدولة المصرية، التي تشهد حاليًا حالة من الارتباك في التعامل مع كورونا الذي سجل حتى الآن 327 إصابة، و19 حالة وفاة، بينما تعافى 56 شخصًا من المرض.

ولم تتوقف هذه الفتنة داخل الحدود المصرية، حيث تسببت تصريحات لوزيرة صحة الانقلاب، بشأن تسجيل حالات إصابة بـ”كورونا” لأشخاص عائدين من العمرة في السعودية، في حالة من الغضب داخل المملكة على مواقع التواصل الاجتماعي.

يأتي ذلك وسط اتهامات لمصر بالتكتم ومحاولة إخفاء الأرقام الحقيقية للمصابين بالفيروس، الذي أودى بحياة أكثر من 15 ألف شخص، وأصاب أكثر من 350 ألف شخص حول العالم، وذلك رغم تأكيد عبد الفتاح السيسي، الأحد، أن مصر تتعامل بشفافية تامة مع المرض.

وخلال الأيام الماضية، تم توجيه اتهامات للحكومة بالبطء الشديد في اتخاذ قرارات وإجراءات صارمة لمكافحة تفشي الفيروس، على غرار ما أقدمت عليه دول بالمنطقة مثل السعودية والأردن والكويت.

وبخلاف ذلك، يبدو أن نداءات الحكومة للشعب فيما يتعلق بالتدابير الاحترازية للوقاية من الفيروس فشلت فشلا ذريعا، لا سيما في الأحياء الشعبية التي بدت خارجة عن السيطرة؛ بسبب اعتماد الكثير من قاطنيها على الدخل اليومي لتوفير احتياجاتهم الأساسية، ما صعّب من مهمتهم في الالتزام بخطط العزل.

ونتيجة مباشرة لذلك، وفي خطوة متأخرة، اتخذت الحكومة عدة إجراءات، من بينها غلق مساجد الأوقاف والجامع الأزهر، بجانب الكنائس (الأرثوذكسية والكاثوليكية).

وطالت قرارات الإغلاق الجامعات والمعاهد العليا بمختلف أنواعها، وجرى تأجيل امتحاناتها إلى ما بعد نهاية شهر مايو المقبل، كما تم إغلاق المتاحف وجميع المناطق السياحية، وإلغاء كافة الفعاليات الدينية.

انتقادات من المخابرات للشرطة

فيما وجهت قيادات في المخابرات العامة انتقادات لاذعة للشرطة، واتهمتها بالتراخي في تطبيق قرار إغلاق المقاهي وأماكن التجمع الأخرى من السابعة مساءً وحتى السادسة صباحا، وعدم تنفيذ القرار بالمرة في بعض المناطق في صعيد مصر.

ووفقًا لرؤية القوات المسلحة؛ فإنه من الصعب عليها إدارة أزمة تفشي كورونا بمفردها، في ظل تراخي وزارة الداخلية، التي سارعت، بعد ساعات قليلة من هذه الانتقادات، إلى التحرك بشكل فوري لمتابعة تنفيذ تلك الإجراءات الصارمة على الأرض.

ظهور السيسي

وفى أول حديث له عن الأزمة بعد تكهنات عديدة وراء سبب غيابه، استنكر السيسي- في كلمة متلفزة- حالة التشكيك في كفاءة إجراءات بلاده لمحاصرة الفيروس، مشددا على التعامل بشفافية وإصدار بيانات تعكس الواقع.

وقال “السيسي”: إن الفيروس أوجد “أزمة غير مسبوقة في تاريخ الإنسانية المعاصر، منتشرا في 177 دولة، وإن العالم بعده سيكون مختلفًا عن العالم قبله”.

وأضاف أن مصر اتخذت إجراءات احترازية علمية بشكل فوري تجاه الفيروس، عقب بدء الأزمة في الصين، مشددا على “ضرورة التعامل بحسم مع الفيروس، ليس من باب التخويف، ولكن للخروج بسلام”.

4 لواءات

فيما كشفت تقارير إعلامية عن أن لواءين آخرين في الجيش توفيا متأثرين بإصابتهما بفيروس “كورونا” الجديد “كوفيد-19″، وذلك لينضما إلى لواءين أعلن المتحدث العسكري وفاتهما قبل أقل من 24 ساعة.

ولم يعلن المتحدث العسكري رسميا إلا عن وفاة لواءين فقط، هما اللواء خالد شلتوت” مدير إدارة المياه في الجيش، واللواء أركان حرب “شفيع عبد الحليم داود” مدير إدارة المشروعات الكبرى بالهيئة الهندسية.

ونقلت تقارير صحفية عن مصدر عسكري بالجيش الثاني الميداني، أن اللواءين هما: اللواء أركان حرب محمود أحمد شاهين رئيس أركان إدارة المهندسين العسكريين، ولواء أركان حرب حسن عبد الشافي مدير إدارة المهندسين العسكريين.

وسبق أن أكدت مصادر متطابقة انتشار إصابات بفيروس “كورونا” الجديد بين عدد من قيادات الجيش المصري، بينهم 3 من القادة الأربعة الذين أعلن المجلس العسكري وفاة اثنين منهم خلال الساعات القليلة الماضية.

كما انتشرت الإصابة بفيروس “كورونا” بين المجندين، إذ أكدت مصادر حقوقية إصابة عدة مجندين، بينهم سائق اللواء “شفيع عبد الحليم داود”، وأنه جرى نقل مجندين مصابين في إحدى كتائب الجيش الثاني الميداني بمحافظة الإسماعيلية، أصيبوا أيضا بالفيروس.

وظهرت على المجندين أعراض المرض، مثل ارتفاع درجة الحرارة، وهزال وصعوبة تنفس، فتم نقلهم إلى مستشفى الحميات بالسويس، التي قامت بدورها بتحويلهم إلى مستشفى القبة العسكرية، للاشتباه في إصابتهم بفيروس “كورونا”، ما دفع الأطباء إلى إخضاعهم لفحص الفيروس بواسطة معامل الجيش، التي أكدت إصابتهم بالفيروس.

أسباب غامضة

وتأتي تلك الإصابات المتتالية في أوساط القيادات العسكرية إثر عدة أسباب، بحسب مراقبين، تتنوع بين اختلاط القيادات العسكرية التابعين للهيئة الهندسية بالعاملين في العاصمة الإدارية.

فيما يرجع البعض السبب إلى الاجتماع الكبير لقيادات القوات المسلحة مع السيسي، يوم 3 مارس الجاري، الذي كان هدفه إبراز رسالة لإثيوبيا بقوة الجيش المصري، وقام السيسي بالتسليم اليدوي على جميع القيادات رغم إصابة البعض منهم بالفيروس المستجد لكورونا، وبعدها خضع السيسي لحجر صحي مع أبنائه واسرته، دون أن يعلم أحد أو يجري إعلان الخبر.

وهو ما كان كافيا للقيادات التي حضرت الاجتماع مع السيسي، كي يخضعوا للعلاج أو الوقاية، كما فعل السيسي، وهو ما أغضب قيادات عسكرية ووصفت الأمر بالكارثة، من أجل اللقطة.

وقال موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، إن “السيسي” قضى أسبوعين في الحجر الصحي، بعد لقاء جمعه، في 3 مارس الجاري، بقيادات من الهيئة الهندسية التابعة للجيش، من بينهم اللواء أركان حرب “شفيع عبدالحليم داود”، الذي توفي الإثنين، جراء إصابته بـ”كورونا” (كوفيد 19).

وأضاف مصدر مصري للموقع البريطاني، أنّه “من المُرجَّح أن السيسي أُصيب في أعقاب لقاء داود”، متابعا: “السيسي وأسرته أُودِعوا في الحجر الصحي أسبوعين، بسبب المخاوف من إصابتهم بالفيروس”.

 

*مفرمة “حظر التجوال” تطحن عمال اليومية والفواعلية والسائقين

تداول نشطاء على موقع “يوتيوب” مقطع فيديو لسيدة تشكو معاناة زوجها، وهو أحد عمال اليومية المتضررين من قرار حظر التجوال، الذى تم تنفيذه اليوم الأربعاء من السابعة ليلا وحتى السادسة من صباح اليوم التالي ولمدة أسبوعين. وتساءلت: “كيف يمكن تعويضهم؟ والناس دى هتاكل منين وتشرب منين؟”.

وتعيش فئات من الشعب المصري تحت مفرمة قرار الحظر، الأمر الذى أدى إلى بقائهم بالمنازل، خاصةً أنهم كانوا يعتمدون على “الرزق السريع” فى أي طلب، خاصةً بعد قرارات رئيس الوزراء الأخيرة، بغلق المحال التجارية والمطاعم فى السابعة.

السائقون

منذ صدور قرار الحظر، ترتب عليه وقف الحركة خاصةً ركاب الميكروباص أو التاكسي وحتى التوك توك، وهو ما أثار غضب الكثير منهم لمطالبتهم بدفع أقساط والتزامات عليهم.

عمال المطاعم

فئة كبيرة نازحة من محافظات الدلتا والصعيد تضررت كثيرًا بسبب قرار الحظر، منهم من يسعى لتكوين حياة جديدة من جنيهات يومية كان يتقاضاها، وبعد قرار الحظر قرر عدد كبير منهم الذهاب لمحافظاتهم وعدم تجديد إيجار الغرفة التي كانوا يمكثون بها.

ماذا عن الفقراء؟

حسب آخر تقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، ارتفعت معدلات الفقر في البلاد لتصل إلى 32.5%، مما يعني وجود أكثر من 32 مليون فقير يواجهون أعباء الحياة يوما بيوم، حيث يعتمد ملايين المصريين على العمل اليومي غير النظامي.

وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، يوجد 11.85 مليون عامل (عمالة غير منتظمة) من أصل 25.7 مليون مشتغل، ولا يتمتعون بتأمين صحي أو معاش اجتماعي، وأجور منتظمة.

هذه الملايين من الفقراء دفعت العديد من النشطاء للتخوف من تأثير حظر التجول عليهم وتفاقم معاناتهم اليومية، وطالبوا الحكومة بدراسة خطوات دعمهم قبل اتخاذ القرار الصعب، لكن آخرين دعوا إلى حملات تكافل لمساعدة الأسر الفقيرة التي تضررت من التأثيرات الاقتصادية لفيروس كورونا، كما أعلن العديد من المشاهير ولاعبي كرة القدم التكفل بعدد من الأسر الفقيرة التي تعتمد على الدخل اليومي.

البائعون

وكحال الآخرين، يقف البائعون بعد قرار الحظر بين مطرقة البيع السريع وقلة الدخل.

فبائع الخضراوات والفاكهة وأصحاب المخابز وغيرهم الكثير من البائعين وقعوا في دائرة المظلومين الذين تحملوا ضريبة القرارات الحكومية الأخيرة من الحظر وغالبيتهم من الأميين والمطحونين والمغتربين من محافظات مصر.

القهوجية

ويدخل العاملون في المقاهي “القهوجية” ضمن شرائح الفئات المظلومة من قرار الحظر، حيث إن تلك القرارات أثرت عليهم بعد غلق المقاهي والكافيهات، ولايجد زبونًا يقدم له القهوجي “الشاي أو القهوة أو النسكافيه أو البيبسي.

الفواعلية

من أصعب وأشد المهن التي لحق الضرر بهم، فهم لا يجدون رغيف الخبز الحاف، بعد القرار الذى أثّر عليهم وعلى أسرهم، خاصةً أن أغلبيتهم من سكان الصعيد.

 

*العسكر قبضوا الثمن.. أسرار مؤلمة عن تفريط العسكر في أراضي مصر لشركات خليجية

ما يعرفه المصريون ربما يتوقف على شركة الوليد بن طلال السعودية التي استحوذت على أراضي مشروع توشكى لسنوات، بنظام جبر خواطر مبارك للكفلاء الخلايجية السعوديين بشكل خاص.

لكنَّ الجديد الذي تناوله “عمر سمير خلف”، في دراسة بعنوان “الشركات الخليجية والاستحواذ على أراضي المشروعات القومية المصرية”، أعدها “المعهد المصري للدراسات”، قالت إن المشروع الزراعي الأكبر في عهد مبارك اكتشف المصريون أنهم لا يملكون معظم ما ينتجه من قوت ولا حتى أرضه.

وتحدث مبارك في مارس 1997، لدى زيارته مشروع توشكى، بأن الهدف من المشروع إنشاء مجتمع عمراني جديد بحجم الدلتا يقطنه قرابة سبعة ملايين مصري، لكنّ هذه الأهداف لم تتحقق، وآلت الغالبية العظمى من أرض المشروع لصالح الاستحواذات الإماراتية السعودية.

وكشفت الدراسة عن أن الشركات الخليجية توسعت في عهد مبارك وما تلاه من المجلس العسكري، ثم ما بعد انقلاب يونيو 2013، حيث استوطنت شركتا “جنانو”الظاهرة” الإماراتيتان و”الراجحي” السعودية في مجال استصلاح الأراضي.

المستحوِذ الأكبر

وأشارت الدراسة إلى أنه مع ضعف الشفافية بل وانعدامها أحيانا فيما يدور حول عمليات تخصيص الأراضي والتعاقدات الحكومية مع الشركات الخليجية، يصبح تتبع المساحات التي استحوذت عليها الشركات الخليجية في المشروعات الزراعية المصرية المختلفة صعبا، إذ تدخل هذه الشركات في تحالفات معقدة تارة تهربا من الضرائب، وتارات أخرى حتى لا تصبح هدفا لناشطي المجتمع المدني ومناصري الحق في الأرض للسكان المحليين، ومع ذلك فإن المساحة الإجمالية التي تسيطر عليها شركات خليجية سعودية وإماراتية بالأساس في مصر تبلغ وفقا لموقع مصفوفة الأرض” حوالي 182 ألف هكتار/ 450 ألف فدان، من خلال 14 عملية استحواذ على الأراضي.

وتشكل هذه المساحة بحسب الدراسة 5% من المساحة الكلية المنزرعة في مصر، والتي تبلغ 8.9 مليون فدان، وهي أكبر من إجمالي المساحة المنزرعة في أكثر من محافظة مصرية زراعية، ويقتات عليها ملايين المصريين. فما هي هذه الشركات؟

جنان الإماراتية

وأشارت الدراسة إلى أن للشركة مشروعين أحدهما بمساحة 14000 هكتار قرابة 35000 فدان بشرق العوينات، ولا تنكر الشركة أن المشروع مخصص لإنتاج الأعلاف الخضراء وعلف السيلاج للتصدير بشكل أساسي، وللسوق المحلية تاليًا، كما تنتج الفاكهة بشكل مكثف للتصدير، ومشكلة الفاكهة في المكون المائي الكبير في بلد تعاني من الشح المائي.

ومشروعها الثاني في المنيا على مساحة 48000 هكتار، أي ما يزيد على 118600 فدان، مستفيدة من تطوير البنية التحتية وآبار المياه في ظل مشروع المليون ونصف المليون فدان.

وأوضحت أن المساحة قد لا تبدو ذات دلالة للبعض في الأراضي الصحراوية، لكن إذا احتسبت هذه المساحة كنسبة من مشروع قومي ضخم فهذا يعني سيطرة شركة واحدة على أكثر من 10% من مساحة المشروع في مقابل 25% فقط من هذا المشروع مخصصة للشباب وصغار المزارعين المصريين بمجملهم، أي عشرات الملايين من الشباب، لا يمكنهم منافسة شركة واحدة في الاستحواذ على الأراضي حال امتلاكهم المبالغ المطلوبة واستيفائهم الشروط اللازمة للحصول على كامل القطع المطروحة في إطار هذا المشروع.

وقالت إن إجمالي المساحة التي حصلت عليها شركة جنان وحدها 153600 فدان، وهذه المساحة تزيد على إجمالي المساحة المنزرعة بالقطن على سبيل المثال في مصر عام 2015/2016، والتي قدرت بـ132 ألف فدان وفقا للإحصاءات الرسمية المصرية.

ورأت أن ذلك يوضح حجم الإهدار للموارد إذا أخذنا الفارق بين عدد العاملين في زراعة القطن وصناعة النسيج المعتمدة عليه، والتي تعتمد على أيدٍ عاملة كثيفة جدا مقارنة بتلك الشركات التي تزرع فواكه تصديرية لا تفيد السوق والاقتصاد المصري كثيرا، وحتى إن حققت فائدة محدودة للميزان التجاري فإن أثر العمالة في الزراعات البديلة بالتأكيد سيكون أكبر وأفضل على الاقتصاد بحسابات تكلفة الفرصة البديلة.

الظاهرة الإماراتية

وأشارت الدراسة إلى أن شركة الظاهرة الإماراتية تملك وتدير أربعة مشاريع زراعية كبرى في مصر، وتزرع مجموعة متنوعة من المحاصيل على أرض تمتد على مساحة تزيد على 20000 فدان، وتزرع وتنتج شركة الظاهرة مصر على وجه الخصوص حوالي 50000 طن متري من القمح سنوياً مخصصة للاستهلاك المحلي و25000 طن من الذرة، تركز الشركة بشكل أساسي على زراعة البرتقال، تزرع الشركة أيضا أنواع مختلفة من الحمضيات مثل الليمون والجريب فروت واليوسفي.

وتنقل شركة (الظاهرة – مصر) إنتاجها عبر مختلف أسواق التصدير في إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا. مضيفة أنه كجزء من مشروع التنمية الزراعية الضخم والجديد الذي يتضمن زراعة حوالي 100000 فدان بمحاصيل دائمة وموسمية، تخطط الظاهرة لزيادة قدرتها الإنتاجية من الحمضيات خلال السنوات القليلة القادمة.

أي أن الشركة تستحوذ على قرابة 120 ألف فدان تزرع منها 20 ألفا فقط، وتزرع معظمها بمحاصيل تصديرية.

الراجحي” السعودية

وأضافت الدراسة أن الشركة مملوكة للمستثمر السعودي عبد الوهاب صالح الراجحي، والتي تمتلك شركة زادنا للاستثمار الزراعي والتنمية العقارية، وتستثمر الشركة في مصر في مجال التمور وتمتلك خمسة معارض لتسويق التمور السعودية، ومصنعًا للحلويات الشرقية والغربية، وتسعى الشركة وفقا لموقع الهيئة العامة للاستثمار المصرية، إلى زيادة استثمارات المجموعة الحالية في مصر في مجال الزراعة وإنتاج الزيتون وتصنيعه، والخطط المستقبلية للمجموعة للتوسع في مصر وزيادة استثماراتها، والمخطط أن تصل إلى 2 مليار جنيه مصري خلال الـ5 سنوات المقبلة.

وأشارت إلى أنه خصص لصالح الشركة 100 ألف فدان في مشروع توشكى في العام 2007، وتسلمت منها 25000 فدان في 2008، وفي يوليو 2014 أثناء زيارة رئيس الوزراء إبراهيم محلب لتفقد مشروعات شركة الراجحي تعهد للشركة بتقديم 100 ألف فدان كاملة للشركة غير معروف إذا كانت مساحة جديدة أم استكمالا لمخصصات الشركة، وتدخل الشركة ضمن تحالفات سعودية أخرى معقدة للاستثمارات الزراعية في الخارج، غير معروف حجم استحواذها على الأراضي في مصر مثل تحالف جنات السعودي الذي يضم ست شركات سعودية تعمل بالاستثمار الزراعي من بينها شركة الخريف” لأجهزة الري المحوري وشركة المراعي.

مشروع توشكي

وكشفت الدراسة عن أن مساحة مشروع توشكى الآن تبلغ 405 آلاف فدان، منها 100 ألف فدان على الأقل لصالح شركة “الراجحي” السعودية، ونفس المساحة لشركة الظاهرة” الإماراتية للتنمية الزراعية، فإننا إذا أمام استحواذ هاتين الشركتين الخليجيتين فقط على نحو 49.4% من أراضي المشروع القومي الأكبر للاستصلاح الزراعي في عهد مبارك، وإذا أضيفت إليهما حصة شركة جنان والتي يبدو أنها تدخل ضمن مشروع المليون ونصف المليون فدان والبالغة 156 ألف فدان في عموم مصر، فإننا إزاء استحواذ ثلاث شركات على مساحة تفوق مساحة مشروع توشكى بكامله، بل وتفوق خمسة أضعاف إجمالي ما تملكه وتقوم بزراعته الشركة الوطنية لاستصلاح وزراعة الأراضي الصحراوية بشرق العوينات التابعة للقوات المسلحة والمستثمر المصري الأكبر في الأراضي الصحراوية، وهذه الشركات لم تقم بزراعة كامل المساحة وخالفت شروط التعاقدات المجحفة بحق مصر، فنسبة المساحة المنزرعة بالمشروع بلغت 6.6% فقط من المساحة المخصصة للمستثمرين، وتكبّدت الدولة خسائر نحو 6 مليارات جنيه تم صرفها على مدار 14 عاما منذ بدء العمل بالمشروع وحتى 2010.

إنتاجها للخليج

وكشفت الدراسة عن أن الشركات تابعة لمؤسسات سيادية ببلدانها، وتحقق خططا على حساب أنصبة المصريين من الألبان واللحوم والعناصر الغذائية الرئيسية، فبينما تتطور حصة المواطن الخليجي من اللحوم الحمراء والألبان تتدهور حصص المصريين من هذه العناصر الغذائية إذن تنتج هذه المنتجات أو مستلزماتها من أعلاف في مصر وتصدر لتغذي الأسواق الخليجية بينما تتدهور أحوال المصريين القائمين بعملية الإنتاج، فلمصلحة من تخصص تلك الأراضي وتقدم تلك التسهيلات البنكية والائتمانية؟

وأضافت أن مثل هذه السياسات التشجيعية لنمط الاستثمارات الكبيرة والشركات الكبرى على حساب صغار المزارعين الذين يفقدون القدرة على النفاذ لعنصري الأرض والماء وهما أساس عمليات الإنتاج الأولى وأساس البقاء على الأرض، تفقد مصر السيادة على أرضها والقدرة على التنبؤ بحركة السكان وهجرتهم الداخلية والخارجية وتزيد من تبعية الاقتصاد المصري إذ يمكن لقلة من المستثمرين إحداث خلل في توريد أي سلعة مهمة ينتجونها.

صغار المزارعين

وأضافت أنه بينما يضمن نمط الإنتاج عبر صغار المزارعين المصلحة العامة فهؤلاء لا يستطيعون تحمل خسارة كبيرة لفترة من الزمن بتعطيل الإنتاج أو حتى الإضراب عن العمل، بينما يمكن للمستثمرين الكبار تحمل خسارة لسنوات في سبيل الحفاظ على أسعار مرتفعة، أو التخارج تماما مع كامل أموالهم وذلك لهشاشة اتفاقات الاستثمار الثنائية وقرارات التخصيص التي تعتمد بالأساس على العلاقات الشخصية لهم مع الحكومة المصرية وكلا السببين يضمنان لهم حقوقهم في تحويل كامل رأس المال والأرباح للخارج.

وقالت “تعلن الجهات المعنية في الدولة والبنوك دعمها لقطاع الزراعة يعاني صغار المزارعين المصريين من ضعف التمويل البنكي المخصص للزراعة وتشدد البنوك في إجراءات إقراض هؤلاء المزارعين، وتتحفظ البنوك كثيرا على تمويل النشاط الزراعي، فإن القدر المحدود من التمويل البنكي للنشاط الزراعي عادة ما يذهب إلى الشركات الكبرى، وبشكل عام فإن الاستثمار الزراعي ما زال يعاني تجاهل القطاع المصرفي”.

 

*عودة السوق السوداء للدولار بمصر جراء كورونا

عودة السوق السوداء للدولار الأمريكي في مصر، جراء تفشي فيروس كورونا.

ونقلت وكالة رويترز ، عن ثلاثة مصرفيين ورجال أعمال، الاثنين، قولهم إن سوقا سوداء صغيرة بالجنيه المصري عادت إلى الظهور خلال الأيام القليلة الماضية؛ بسبب تأثير كورونا على المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية في البلاد.

وأضاف الخبراء أن بعض الصفقات غير الرسمية كانت تتم بسعر 16.15 جنيه للدولار، مقابل 15.75 جنيه عرضتها مكاتب صرف العملات والبنوك.

وأعلنت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب، الأحد، عن أن مصر سجلت حتى الآن 327 إصابة بفيروس كورونا بينها 14 حالة وفاة.

وكانت الحكومة قد علقت، الأسبوع الماضي، جميع الرحلات التجارية تقريبًا في محاولة للسيطرة على الانتشار، مما أدى إلى تدمير صناعة السياحة الحيوية التي حققت 12.5 مليار دولار في عام 2019.

وانخفض عدد سفن الحاويات التي تمر عبر قناة السويس بنسبة 7.3% في فبراير الماضي، وهو مؤشر على أن الفيروس التاجي يضعف التجارة العالمية، حسبما ذكرت صحيفة المال اليوم الاثنين.

ونقلت الوكالة عن خبراء اقتصاد قولهم: إن تجارة السندات المصرية السريعة في التعاملات مع شركات الخزانة المصرية قد تباطأت خلال الأسابيع القليلة الماضية، حيث سحب المستثمرون الأجانب الدولار من مصر.

ومع ذلك، ومع وجود احتياطيات أجنبية بقيمة 45.51 مليار دولار حتى نهاية فبراير، تمتلك مصر مستودع أسلحة لدعم العملة، التي فقدت قيمة ضئيلة في الأسواق الرسمية منذ اندلاعها مقارنة بعملات دول الأسواق الناشئة الأخرى مثل روسيا وتركيا وجنوب إفريقيا.

وقال مكتب نعيم للسمسرة، في تقرير له الاثنين، إن سعر الدولار بلغ 16.10 – 16.15 جنيه في السوق الموازية، إلا أن التداول كان ضعيفًا جدًا مع تأجيل المستوردين للطلبات.

وأضاف التقرير أن “البنوك بدأت في تقنين مخزوناتها من العملات الأجنبية (مع إعطاء الأولوية لواردات الضروريات) تتكيف مع انخفاض التدفقات من السياحة وتدفقات الأموال الساخنة إلى الخارج”.

وتابع نعيم: “مع توقع زيادة جفاف السيولة بين المصارف (النقد الأجنبي) في الأشهر المقبلة، نتوقع أن يسد (البنك المركزي) العجز بشكل متقطع من خلال بيع الدولار للبنوك”، مضيفا أنه يتوقع انخفاض الاحتياطي الأجنبي بمقدار 1-1.5 مليار دولار في الشهر.

وأصدر المكتب، الثلاثاء، تصحيحا لمذكرته قائلا: إنه لا توجد سوق عملة موازية  وأوضحت الوكالة أن البنك المركزي يدير العملة عن كثب، ويضغط في بعض الأحيان على البنوك لكي لا يدعها تضعف.

وقال مكتب صرافة في وسط القاهرة، الاثنين، إن تجارة التجزئة توقفت بشكل شبه عام في الأسابيع القليلة الماضية، مع تراجع الطلب على أي من الدولار أو الجنيه.

وقال مصرفي مصري، في مصرف حكومي، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن “الحكومة تملك بعض الأدوات للتعامل مع هذا الأمر”.

وأضاف أن إحدى الخطوات التي تم اتخاذها بالفعل هي إصدار البنوك شهادات إيداع لحسابات الجنيه المصري، بفائدة مضمونة بنسبة 15% على مدى فترة محددة لردع الناس عن التحول إلى حيازات الدولار.

وقال مصرفي استثماري آخر: إن زملاءه طلبوا من مصرف حكومي دولارا كاختبار، مضيفا أنه “طلب منهم الانتظار 48 ساعة لكنهم حصلوا على ما طلبوه، ولكن ليس قبل بعض المفاوضات حول الكمية.

وفى خطوة أخرى لردع “الدولرة”، طلب البنك المركزي، الاثنين، من البنوك التجارية خفض أسعار الفائدة على الودائع الدولارية إلى نقطة مئوية واحدة فوق سعر الفائدة على الودائع بين البنوك فى لندن (ليبور) عن النقطة المئوية السابقة ونصف نقطة مئوية .

 

*وسط غياب الدولة ارتفاع أسعار الدواجن واللحوم والخضراوات والفاكهة

تسبّبت قرارات سلطة الانقلاب العسكري في مصر بحظر التجوال من الساعة السابعة مساءً وحتى السادسة من صباح اليوم التالي، في استغلال التجار وجشعهم، وسط غياب الرقابة من دولة العسكر.

10%  زيادة في أسعار اللحوم البلدية  

أكد يحيى قرطام، عضو شعبة القصابين بغرفة القاهرة التجارية، ارتفاع أسعار اللحوم البلدية داخل الأسواق بنسبة لا تقل عن 10% تقريبا خلال الفترة الحالية.

وأوضح “عضو شعبة القصابين” أن الطلب والسحب على اللحوم البلدية ارتفع بشكل كبير، مشيرا إلى أن بعض المواطنين يلجئون إلى تخزين السلع قبل رمضان خاصة مع انتشار مخاوف كورونا، لافتا إلى أن كيلو اللحوم البلدية يباع خلال الفترة الحالية ما بين 140 إلى 145 جنيهًا للكيلو، وأن سعر الكيلو القائم (اللحوم الحية) ارتفعت بشكل كبير، فبعد أن كان الكيلو يباع بسعر 52 جنيهًا ارتفع إلى 60 جنيها.

الدواجن

كما شهدت أسعار الدواجن ارتفاعًا في الأسواق المحلية على مستوى المحافظات، اليوم الأربعاء. وسجل سعر كيلو الدجاج البلدي للمستهلك العادي في محلات التجزئة، ما بين 30 و48 جنيهًا.

وبلغ سعر كيلو الدواجن البلدية المبرد ما بين 31 و40 جنيهًا، وتعتبر محافظة الدقهلية هي الأعلى سعرًا، في حين بلغ سعر كيلو الدواجن البيضاء المبرد ما بين 28 إلى 42 جنيهًا.

البصل والليمون والطماطم

وشهدت أسعار الخضراوات والفاكهة في الأسواق ارتفاعًا في 3 أصناف، هي البصل والليمون والطماطم بقيمة تتراوح بين جنيه إلى 2 جنيه.

وأكد عدد من تجار التجزئة أن البصل الأحمر ارتفع إلى 11 جنيها مقابل 10 أمس، والليمون لامس 10 بعد أن استقر عند 8 جنيهات مؤخرا، والطماطم إلى 10 جنيهات، بينما انخفضت البطاطس إلى 3 جنيهات مقابل 3.5 .

وأوضح التجار أن سعر الموز استقر عند 10 جنيهات، والبرتقال البلدي 3.5 جنيه، والبرتقال أبو سُرة سجل 6.5 جنيه، واليوسفي 5 جنيهات، والتفاح الأحمر 15 جنيها، والرمان 10، والتفاح الأخضر 18 جنيها.

ولفت التجار إلى أن الكانتالوب سجل 8 جنيهات، والجوافة 8 جنيهات، وكيلو العنب المستورد أسود – أخضر 15 جنيها، والفراولة استقرت عند 8.5 جنيه.

 

*انهيار العوائد الدولارية الأخطر على اقتصاد مصر من كورونا

في ظل هشاشة الاقتصاد المصري القائم على القروض، وتقليص الإنتاج الصناعي والزراعي، تقف مصر على أعتاب أزمة اقتصادية غير مسبوقة.

الكارثة رصدتها دراسة لبنك فاروس، حيث حذر تقرير صادر عن بنك استثمار فاروس” من انخفاض تدفقات عدد من مصادر العملات الأجنبية إلى مصر بنحو 12.1 مليار دولار؛ بسبب تداعيات انتشار فيروس كورونا الجديد (كوفيد 19) على الاقتصاد.

وأشار تقرير حديث لـ”فاروس”، إلى أن إيرادات هذه المصادر- التي تتضمن السياحة، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، والاستثمار الأجنبي المباشر، وكذلك غير المباشر- ربما تصل إلى 33.5 مليار دولار خلال العام المالي الجاري مقارنة بتوقعات سابقة عند 45.6 مليار دولار.

وأكد البنك أنه من المتوقع أن تنخفض إيرادات السياحة خلال العام المالي الجاري إلى ما بين 6 و8 مليارات دولار مقابل نحو 12.6 مليار دولار كانت متوقعة للعام قبل حدوث أزمة “كورونا”، وهو رقم يبدو متفائلا لدرجة كبيرة، إذ إن حركة الطيران متوقفة تماما في مصر، بجانب إغلاق المنشآت السياحية في جنوب سيناء وفي أسوان والأقصر بعد تفشي المرض، بجانب تراجع الحجوزات الفندقية بشكل كبير.

وأشار البنك إلى أن خفض توقعاته لإيرادات السياحة راجع إلى الإغلاقات العالمية التي تفرضها الدول لمواجهة تفشي “كورونا”، ومنع السفر، والتدابير الاحترازية.

كما رجح “فاروس” تراجع تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى ما بين 17 و18 مليار دولار خلال العام المالي الجاري، مقابل 22 مليار دولار في توقعات سابقة؛ وذلك بسبب تراجع اقتصادات دول الخليج العربي، وهبوط أسعار النفط، وانقطاع سلاسل التوريد والإنتاج، والتدابير الاحترازية التي تتضمن وقف قطاع الخدمات.

وتضمنت توقعات البنك تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 4.5 مليارات دولار خلال العام المالي الجاري مقابل 6.5 مليار دولار كانت متوقعة قبل أزمة “كورونا”؛ وذلك بسبب مخاوف الركود العالمي، وضعف الطلب العالمي والاستثمارات، وعدم جاذبية مصر كوجهة استثمارية طويلة الأجل.

ومن بين هذه التوقعات أيضا تراجع تدفقات الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة لتصل إلى 3 مليارات دولار خلال العام مقابل 4.5 مليار دولار في توقعات سابقة؛ وذلك بسبب تخارج الأموال عالميا خاصة بالأسواق الناشئة، والخوف من الركود وارتفاع درجة عدم اليقين، وانهيارات أسواق الأسهم، وارتفاع المخاطر الائتمانية السيادية والشركات.

ولعلّ ما يفاقم أزمات الاقتصاد المصري في عهد العسكر، حركة التخارج الكبيرة التي شهدها الاقتصاد لفترات طويلة قبل وصول فيروس كورونا، حيث وصل حجم الاستثمار الأجنبي المتخارج من مصر حتى أكتوبر 2019 نحو 7.7 مليار دولار، ووصل إلى نحو 11 مليار دولار في مطلع يناير 2020، بسبب سياسات العسكرة وغياب المنافسة والشفافية عن القطاع الاستثماري بالبلاد.

 

*خسائر مليارية للبورصة المصرية مع بدء حظر التجوال

لم تصمد البورصة المصرية لأكثر من 48 ساعة، وفقدت المناعة الحكومية ضد الآثار السلبية لفيروس “كورونا”، لتعود مجددًا إلى تحقيق الخسائر بعد أن استطاعت، منذ مطلع الأسبوع الحالي، تعويض خسائرها المتتالية منذ مطلع مارس الحالي، لتفقد يوم الثلاثاء نحو 7 مليارات جنيه.

وعلى مدار جلستي الأحد والاثنين الماضيين، نجحت البورصة في جمع نحو 37 مليار جنيه، بفعل قرارات حكومية ودعمٍ بقيمة 20 مليار جنيه من البنك المركزي.

وأرجع محمد ماهر، رئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية، خسائر البورصة إلى ضغط مبيعات المستثمرين العرب والأجانب، مضيفا أن “ما حدث يوم الثلاثاء كان متوقعا؛ نظرا إلى عمليات جني الأرباح السريعة التي تظهر عادة في ظل حالة عدم اليقين في المشهد بشكل عام”، مؤكدا أنه كان يتوقع ذلك ولكن ليس بهذه السرعة.

وقال وائل النحاس، المتخصص في أسواق المال، إن رأس المال السوقي للأسهم المقيدة في البورصة عند مستوى 534 مليار جنيه، تراجع من نحو 540 مليار جنيه، أمس، بضغط مبيعات المستثمرين العرب والأجانب، لافتا إلى أن المؤشر الرئيس للبورصة “إيجي إكس 30” انخفض 2.76 لتغلق عند مستوى 9770 نقطة.

وتابع “حجم التداول على الأسهم الثلاثاء بلغ 265 مليون ورقة مالية بقيمة 14.5 مليار جنيه، عبر تنفيذ 25 ألف عملية لعدد 193 شركة، وارتفعت أسهم 54 شركة مقيدة في البورصة في ختام التعاملات، وانخفضت أسهم 78 أخرى، ولم تتغير مستويات 38 شركة.

قرارات حكومية

يشار إلى أنه يوم الثلاثاء الماضي، اتخذت حكومة السيسي عدة قرارات احترازية جديدة لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد، تشمل حظر التجول وتعليق حركة المواطنين وحركة النقل العام ووسائل المواصلات من الساعة السابعة مساءً وحتى السادسة صباحا، وإغلاق المحال التجارية من الخامسة مساءً وحتى السادسة صباح اليوم التالي، وإغلاقها بشكل كامل يومي الجمعة والسبت، وإغلاق كافة الملاهي والمقاهي والمطاعم ومحال المأكولات على أن يقتصر العمل بها على نقل الطلبات، إلى جانب تعليق خدمات الحكومة مثل الشهر العقاري والتأمينات والمرور لمدة أسبوعين.

وعقب ذلك قررت إدارة البورصة أن تكون مواعيد جلسة التداول اليومي للسوق الرئيسة وكذلك سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة (بورصة النيل) من الساعة 10:00 صباحا إلى الساعة 1:30 ظهرا، وتسبقها الجلسة الاستكشافية من الساعة 9:30 صباحاً. وأن تكون مواعيد تسجيل الأوامر في سوق الصفقات ذات الحجم الكبير من الساعة 9:15 صباحاً إلى 9.30 صباحاً، وتسجيل الأوامر المقابلة من 9.30 صباحاً حتى 9:45 صباحاً، بينما مواعيد تقسيم الحسابات المجمعة من الساعة 1.30 ظهراً إلى الساعة 2:00 ظهراً.

أما مواعيد جلسة التداول للأوراق المالية غير المقيدة (سوق الأوامر خارج المقصورة)، فستكون يومي الاثنين والأربعاء فقط من كل أسبوع من الساعة 11.30 صباحاً إلى 12:00 ظهراً، أما مواعيد جلسة التداول للأوراق المالية غير المقيدة (سوق الصفقات خارج المقصورة) فستكون من الساعة 9:30 صباحاً إلى 1.30 ظهراً.

من جانبه أكد محمد الأتربي، رئيس بنك مصر، تقليل عدد ساعات العمل بالنسبة إلى موظفي الفروع بعد القرارات التي أعلنتها الحكومة اليوم. وأوضح أن “ساعات العمل بالنسبة إلى الموظفين تبدأ من الساعة التاسعة صباحا وحتى الثانية ظهرا، بينما يبدأ العملاء الدخول إلى البنوك من الساعة التاسعة صباحا وحتى الواحدة والنصف ظهرا.

القرار ذاته اتخذه مجلس إدارة البنك الأهلي المصري. ومع تلك الإجراءات من المتوقع أن يحدث تراجع كبير للنشاط الاقتصادي عامة في مصر، وخاصة البورصة والاستثمارات، ما يهدد بركود شديد وتراجع كميات الإنتاج الاجمالي، وسط مخاوف عمالية من العمل في ظروف التشغيل غير الآمن المتبع في مصر حاليًا.

لا محاكمات عادلة في مصر وما يحدث مخالف للدساتير والقوانين.. الأربعاء 26 فبراير 2020.. صفعة جديدة للسيسي إثيوبيا تقاطع الجولة الأخيرة من مفاوضات سد النهضة

رهن الإعداملا محاكمات عادلة في مصر وما يحدث مخالف للدساتير والقوانين.. الأربعاء 26 فبراير 2020.. صفعة جديدة للسيسي إثيوبيا تقاطع الجولة الأخيرة من مفاوضات سد النهضة

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*861 جريمة لمليشيات السيسي ضد المصريين خلال شهر يناير

كشفت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” عن ارتكاب مليشيات أمن الانقلاب 861 جريمة وانتهاكًا لحقوق الإنسان، خلال شهر يناير الماضي.

وقالت التنسيقية، في بيان لها، إن “الانتهاكات تنوعت ما بين 497 حالة اعتقال، و52 حالة إخفاء قسري، و8 حالات قتل بالإهمال، و10 حالات من الإهمال الطبي بالسجون، 294 حالة محاكمات وانتهاكات أخرى”.

وكانت التنسيقية قد كشفت، في وقت سابق، عن ارتكاب قوات أمن الانقلاب 448 انتهاكا، خلال الفترة من 1 فبراير وحتى 15 فبراير الجاري، تنوعت ما بين الاعتقالات والإخفاء القسري والإهمال الطبي والمحاكمات الهزلية، مشيرة إلى أنَّ تلك الانتهاكات تنوعت ما بين 220 حالة اعتقال، و17 حالة إخفاء قسري، و21 حالة قتل خارج إطار القانون، وحالة واحدة من الإهمال الطبي بالسجون، بالإضافة إلى 189 محاكمة وانتهاكات أخرى.

وكشف “المرصد المصري للصحافة والإعلام” عن وقوع 40 انتهاكا ضد الصحفيين والإعلاميين، خلال شهر يناير الماضي، بينها 25 حالة وقعت في حق الذكور، و12 حالة ضد الإناث، و3 حالات جماعية.

وقال المرصد، في تقرير له، إن تلك الانتهاكات تنوعت من حيث التخصصات، حيث شملت 7 صحفيين و29 محررًا، و3 حالات جماعية، وحالة واحدة للمصور، مشيرة إلى أنه من حيث جهة العمل شملت 33 حالة لعاملين بصحف خاصة، و6 حالات لعاملين بمواقع إلكترونية خاصة، وحالة واحدة لعاملين بالصحف القومية. لافتا إلى أنه من حيث توزيع الانتهاكات وفقًا للنطاق الجغرافي، تم وقوع 33 حالة بمحافظة الجيزة، و6 حالات بمحافظة القاهرة، وحالة واحدة بمحافظة الإسماعيلية.

ومن حيث نوع تلك الانتهاكات، أشار التقرير إلى أن هناك 14 حالة تنوعت ما بين التهديد بالقول وحجب حقوق مادية، ووقوع حالتي منع من التغطية وإخلاء سبيل بكفالة، وواقعة اعتقال أو اتهام واعتداء لفظي، وحالة واحدة من الفصل التعسفي والاعتداء بالضرب والتعامل غير اللائق واقتحام مؤسسة صحفية.

أما من حيث جهة الانتهاك، فقد جاءت المؤسسات الصحفية والإعلامية نفسها في المرتبة الأولى من حيث الجهات الأكثر انتهاكا لممثلي وسائل الصحافة والإعلام بحكومة الانقلاب، بواقع 31 انتهاكا، وجاءت في المرتبة الثانية وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب بواقع 4 حالات، وجاءت الجهات القضائية والأمنية في المرتبة الثالثة بواقع حالتين لكل منهما، وحالة واحدة لوزارة الصحة والسكان بحكومة الانقلاب.

 

*معتقل يواجه الموت بـ”طره” واستمرار جرائم الإخفاء والمحاكمات الهزلية

يومًا بعد يوم تتجلى جرائم عصابة الانقلاب ضد أبناء الشعب المصري، وتتنوع تلك الجرائم ما بين الاعتقال والإخفاء القسري والتصفية الجسدية والإهمال الطبي داخل السجون وإصدار أحكام هزلية.

فعلى صعيد جرائم الإهمال الطبي، كشف مركز “الشهاب لحقوق الإنسان” عن تردِّي الوضع الصحي للمواطن “أحمد إسماعيل ثابت” داخل محبسه بسجن ليمان طره؛ حيث يعاني من ثقب في القلب، وارتجاع “أذيني” في البطين الأيمن، وتضخم شديد في عضلة القلب.

وأشار المركز إلى أنَّ “ثابت” محكوم عليه حكمًا نهائيًّا بالإعدام والمؤبد، ويحتاج إلى عملية قلب مفتوح بشكل عاجل، دون السماح له بإجراء العملية إلى الآن، مما ينذر بالخطر الجاد على صحته، وحمَّل المركز وزارة الداخلية في حكومة الانقلاب ومصلحة السجون المسئولية عن سلامته، وطالب بالسماح له بإجراء العملية بشكل عاجل، والإفراج الفوري عنه .

أما على صعيد المحاكمات الهزلية، فقررت محكمة جنايات القاهرة العسكرية، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، الأربعاء 26 فبراير، تأجيل محاكمة 271 شخصًا في الهزلية رقم 123 لسنة 2018 جنايات شرق القاهرة العسكرية، والمعروفة إعلاميًّا بهزلية «حسم 2 ولواء الثورة»، إلى جلسة 27 فبراير.

وعلى صعيد جرائم الإخفاء القسري، تواصل مليشيات أمن الانقلاب  بكفر الشيخ إخفاء الطالب “معاذ مصباح عبد المنعم جاد”، الطالب بكلية الدعوة الإسلامية، قسريًّا لليوم الثامن والسبعين على التوالي، منذ اعتقاله يوم 7 ديسمبر 2019 من منزله بقرية الزعفران التابعة لمركز الحامول بدون سند قانوني، واقتادته إلى مكان مجهول حتى الآن.

وفي أسوان، تواصل مليشيات أمن بأسوان الإخفاء القسري بحق الطالب «أبو بكر علي عبد المطلب السنهوتي»، 19 عامًا، الطالب بكلية التربية بجامعة الأزهر، لليوم الـ804 على التوالي، وذلك منذ اعتقاله من كمين بأسوان، أثناء ذهابه لرحلة مع أصدقائه يوم 14 ديسمبر 2017.

 

*”رهن الإعدام”: لا محاكمات عادلة في مصر وما يحدث مخالف للدساتير والقوانين

نظمت حملة “أوقفوا تنفيذ الإعدام في مصر” مؤتمرا صحفيا في مدينة جنيف السويسرية؛ لإطلاق تقرير بعنوان “رهن الإعدام”، والذي يعد أحد أنشطة حملة أوقفوا تنفيذ أحكام الإعدام في مصر تحت شعار “الحياة حق”، والتي تأتي تزامنا مع انطلاق الدورة الـ34 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وقال علاء عبد المنصف، مدير منظمة السلام الدولية لحقوق الإنسان، إن التقرير شاركت فيه 5 منظمات حقوقية هي: مؤسسة عدالة، ومنظمة السلام، ومركز الشهاب، ومنظمة هيومن رايتس مونيتور، ومنظمة إف دي الدولية.

وأضاف عبد المنصف أن التقرير يأتي بالتعاون بين المنظمات، في إطار عمل يهدف إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام في مصر كمرحلة أولى، نحو إلغاء عقوبة الإعدام نهائيا بعد نقاش مجتمعي مستفيض.

وأوضح أن التقرير يأتي من ناحية قانونية لرصد وتوثيق أهم انتهاكات معايير وضمانات المحاكمات العادلة التي تمت في القضايا التي حكم فيها بالإعدام، سواء تم تنفيذ الحكم في هذه القضايا أو أصبحت باتة ونهائية أو حتى أمام محكمة النقض.

مواثيق دولية

كما يسلط التقرير الضوء على أهم المواثيق الدولية والنصوص الوطنية والدستور المصري فيما احتوته من مواد تتعلق بالضمانات، والمعايير العادلة للمحاكمات التي تمت مخالفتها أثناء نظر القضايا.

وينتهي التقرير إلى عدد من التوصيات التي ارتأت المنظمات المشاركة في إعداد التقرير ضرورة تبنيها من قبل المجتمع الدولي، مخاطبا بها حكومة الانقلاب للعمل على وقف تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة .

كما يأتي التقرير كخطوة للإشارة إلى الخطورة التي تعقب تنفيذ أحكام الإعدام في مصر، فكثير من الأهالي والضحايا يتحدثون عن المخالفات الجسيمة التي ارتكبت أثناء نظر المحاكمات في تلك القضايا، وآخرها أول أمس عندما تم تنفيذ أحكام الإعدام في 8 شباب.

التقرير يسلط الضوء على بعض القضايا التي شهدت انتهاكات ومخالفات تتعلق بضمانات ومعايير المحاكمات العادلة سواء تم التنفيذ في هذه القضايا أو أصبحت أحكام الإعدام باتة ونهائية.

وتحدث خلال المؤتمر سلمى أشرف مديرة منظمة هيومن رايتس مونيتور، ومحمود جابر مدير مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان، وخلف بيومي مدير مركز الشهاب.

غياب ضمانات المحاكمة

وقال محمود جابر، مدير مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان، إن ضمانات المحاكمة العادلة غائبة في مصر، مضيفا أن الأصل في وجود محاكمات عادلة هو وجود نظام سياسي يحترم معايير حقوق الإنسان.

وأضاف جابر، خلال كلمته في المؤتمر، أن كثيرا من المتهمين في قضايا سياسية في مصر لم يحصلوا على حقهم في محاكمات عادلة، مشددا على أن الحق في محاكمة عادلة ومنصفة هو حق من حقوق الإنسان الأساسية، وهو حق معترف به في القانون الدولي والدستور لمصري.

وأوضح جابر أن هذا الحق غير قابل للاستثناء حتى أثناء حالات الطوارئ والنزاعات المسلحة، مضيفا أن العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية في الفقرة الأولى من المادة السادسة يتحدث عن أن الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان، وعلى القانون أن يحمي هذا الحق ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفا.

وأضاف أن ما يحدث في مصر من انتهاكات للمحاكمات العادلة يترتب عليه تنفيذ أحكام بالإعدام، يعد لونا من ألوان الإعدام التعسفي الذي حرم منه المتهمون في.

التقرير ذكر أن من آثار المحاكمات غير العادلة، أنه صدر خلال السنوات الماضية 1512 حكما بالإعدام صدرت من دوائر استثنائية أو قضاء عسكري، منها 74 حكما نهائيا بالإعدام وواجب النفاذ، تم تنفيذ 8 منها أمس في قضية تفجيرات الكنائس الثلاث ليرتفع عدد أحكام الإعدام المنفذة إلى 62 حكما.

وحول أبرز الانتهاكات التي ارتكبها قضاء الانقلاب ووثقها التقرير هي الحق في الحرية، وهذا تم انتهاكه من الاعتقال التعسفي، وحق المتهم في الحصول على المعلومات والتواصل مع العالم الخارجي، والحق في عدم الإكراه على الاعتراف، والحق في أن تكون الجلسات علنية والعرض على قضاء طبيعي نزيه.

توثيق الانتهاكات

بدوره قال خلف بيومي، مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان، إن التقرير يهدف إلى رصد وتوثيق الانتهاكات التي تمت بحق الشباب الذين صدر بحقهم أحكام إعدام، مضيفا أن التقرير اختار 10 قضايا لفضح الانتهاكات بها، منها قضية النائب العام، ونجل المستشار، واستاد كفر الشيخ، ونبيل فرج، كنموذج لقضايا تم تنفيذ حكم الإعدام بها، كما اختار التقرير قضايا “فض رابعة” وقضية “108عسكرية، والتي مازالت بها مراحل أخرى للتقاضي، وقضايا “فضل المولىو”مكتبة الإسكندرية” و”الحارس” و”التخابر مع قطر” وقد صدرت فيها أحكام باتة.

وأضاف أن فضل المولى حسني قبض عليه يوم 15 أغسطس 2013، وحوكم أمام محكمة لم تتوافر فيها ضمانات المحاكمة العادلة، وقد اعتمدت المحكمة في إدانته على شهادة شاهد له 5 روايات، كما طالبت هيئة الدفاع المحكمة أكثر من مرة باستدعاء شهود نفي ورفضت المحكمة، كما فند الدفاع روايات شاهد الإثبات الخمس وعلى الرغم من ذلك أصدرت المحكمة حكما بالإعدام في شهر أبريل 2017.

وأوضح أن الشاهد بعد صدور حكم الإعدام وتأييده من محكمة النقض، أدلى بشهادة مغايرة تماما يوم 14 مايو 2017، جاء فيها أن فضل المولى المتهم الأول في القضية بريء من ارتكاب هذه الجريمة، وأن الشهادات التي أدلى بها أمام النيابة العامة والمحكمة جاءت بناء على ضغوط من قبل القيادات الأمنية بمحافظة الإسكندرية، وقدم الدفاع الشهادة الجديدة للنيابة باعتبارها سببا جديدا يوجب قبول التماس إعادة النظر في محاكمته ولم تلتفت النيابة، وما زال فضل المولى يرتدي “البدلة” الحمراء.

وتابع: “في قضية مقتل الحارس المتهم فيها 6 أبرياء، جميعهم تعرضوا للاختفاء القسري لمدد متفاوتة، تعرضوا خلالها لتعذيب شديد، ورفضت النيابة التحقيق في بلاغات الاختفاء القسري والتعذيب بحقهم، مضيفا أن قضية مكتبة الإسكندرية تضم متهمين اعتقلا في مارس 2014 وتم إخفائهم قسريا 14 يوما، ورفضت المحكمة طلب الدفاع بعرض المتهمين على الطب الشرعي للكشف عن تعرضهم للتعذيب، كما رفضت الاستماع إلى شهود نفي لتبرئة المتهمين”.

دوائر لمحاكمة المعارضين

بدورها قالت سلمي أشرف: إن عدد القضاة المسئولين عن إصدار أحكام الإعدام 18 قاضيا، وجميعهم تم ضمهم إلى دوائر الإرهاب التي أسست لمحاكمة المعارضين السياسيين .

وأضافت أن من بين هؤلاء القضاة المجرمين ناجي شحاتة، والذي أصدر 265 حكما بالإعدام، وسعيد صبري والذي أحال 683 شخصا للمفتي في أحداث العدوة، وأصدر حكما بالإعدام على 220 شخصا، والثالث شعبان الشامي وأصدر 160 حكما بالإعدام، والرابع حسن فريد وأصدر 147 حكما بالإعدام، ومحمد شيرين فهمي وأصدر 46 حكما بالإعدام، وسعيد يوسف والذي أحال 528 شخصا للمفتي في أحداث مطاي وأصدر 37 حكما بالإعدام، ومعتز خفاجي وأصدر 30 حكما بالإعدام، وأسامة عبد الظاهر الشهير بجلاد المنصورة وأصدر 26 حكما بالإعدام، وصلاح حريز وشبيب الضمراني وأصدر كل منهما 21 حكما بالإعدام، وعلاء شجاع وأصدر 18 حكما بالإعدام، ونبيل صليب وفرحان بدران وأصدر كل منهما 12 حكما بالإعدام وحسين قنديل وأصدر 11 حكما بالإعدام وفتحي بيومي وحفني عبدالفتاح وعبدالله عبدالسميع، وأصدر كل منهم 8 أحكام بالإعدام وآخرهم، جمال عقرب وأصدر 5 أحكام بالإعدام.

ونفذت داخلية الانقلاب حكم الإعدام في ثمانية معتقلين فيما يعرف بقضية “تفجير الكنائس الثلاث”.

وأفادت مصادر حقوقية بأن تنفيذ العقوبة جرى على 8 أشخاص من أصل 17 تم الحكم عليهم بالإعدام في القضية الهزلية.

وأضافت المصادر أن أسر المنفذ بحقهم الإعدام تلقوا اتصالات من مشرحة كوم الدكة بمحافظة الإسكندرية تطالبهم بالتوجه لاستلام جثامين ذويهم.

 

*بعد تنفيذ 8 أحكام بالإعدام.. المشهد الحقوقي في مصر إلى أين؟

نفَّذت مصلحة السجون أحكام الإعدام في 8 أشخاص، في القضية التي تعرف بقضية “تفجير الكنائس”.

كانت محكمة الطعون العسكرية قد أيدت، في 28 مايو عام 2019، حكمًا بإعدام 17 متهمًا بدعوى استهداف الكنائس.

فما الذي كشفه تنفيذ أحكام الإعدام في 8 أشخاص على خلفية قضية تفجير الكنائس بشأن التزام سلطات الانقلاب بمعايير المحاكمات النزيهة العادلة واحترام حقوق الإنسان؟ وإلى أين يمضي المشهد الحقوقي في مصر على ضوء توالي تنفيذ أحكام بالإعدام صدرت في قضايا تفتقر للعدالة والنزاهة حسب منتقدي سلطات الانقلاب؟

موعد آخر لمصر مع تنفيذ أحكام الإعدام، شمل هذه المرة 8 أشخاص أدانهم قضاء السيسي في سياق قضية تعرف بقضية “تفجير الكنائس”، وهي قضية دخلت طورا متقدما في مسارها، بعد أن أيدت محكمة الطعون العسكرية، في مايو 2019، حكما بإعدام 17 شخصا، مكرسة بذلك أحكاما بالإعدام كانت قد أصدرتها قبل ذلك محكمة الجنايات العسكرية.

مسار جلب انتقادات قانونية وحقوقية واسعة، شددت على افتقار القضاء لاستقلاله في بلاد تدار بقبضة حديدية لا تسمح بتطبيق معايير المحاكمة لعادلة واحترام حقوق الإنسان، سواء أكان في موضع الشبهة أو الإدانة.

وبحسب تقرير بثته قناة “الجزيرة”، لم ينفذ حكم الإعدام في هشام عشماوي الذي اتهم بالتخطيط لهجمات أسفرت عن مقتل 22 جنديا، ومحاولة اغتيال وزير داخلية سابق.

شاع نبأ إعدامه قبل أن يتم النفي، بينما ثبت إعدام المتهمين في قضية تفجير الكنائس”، وهم 8 أدانتهم المحكمة بتنفيذ هجمات على كنائس في البلاد عامي 2016 و2017، وتم ذلك وسط تكتم كبير .

وكانت محكمة الجنايات العسكرية قد قضت، في أكتوبر عام 2018، بإعدام 17 متهما في القضية، لم يحضر منهم إلا ثمانية، وحكم على البقية غيابيا، وقد رفُضت طعون المتهمين، وأكد الحكم بإعدامهم والذي نُفذ أخيرًا.

شملت التفجيرات الكاتدرائية المرقسية في العباسية عام 2016، وتم الهجوم بعبوة ناسفة تزن نحو 12 كجم من المتفجرات، وقد تبنّى تنظيم الدولة الإسلامية الهجوم الذي نفذ بحزام ناسف.

أما تفجيرات عام 2017 فسميت بتفجيرات “أحد السعف” أو تفجيرات “أحد الشعانين”، واستهدفت بالتتابع وفي اليوم نفسه كنيستي مارجرجس بطنطا والكنيسة المرقسية بالإسكندرية، وحدث التفجيران بينما كان المسيحيون يتوافدون لصلاة الأحد والاحتفال بعيد الشعانين.

وتعتبر هذه التفجيرات مروعة، وأُخذ على السلطات في حينه عدم اتخاذها الإجراءات الضرورية لحماية الكنائس، خاصة أن استهداف بعضها كان متوقعا من الناحية النظرية على الأقل.

وبحسب معارضين فإن سلطات  الانقلاب استغلت استهداف الكنائس لإحكام قبضتها الأمنية على البلاد وللتغطية على إجراءاتها ضد معارضيها، فتوسعت في الاعتقالات مستغلة خوف العامة من إرهاب يوصف بالأعمى ويستهدف دور العبادة .

وقالت منظمة العفو الدولية، إن ما وصفته بالإعدامات الجماعية كالتي نفذت في المتهمين بتفجيرات الكنائس ليست طريقة لتحقيق العدالة، فقد تم إعدام المتهمين بعد محاكمات عسكرية غير عادلة.

ووفق بيان لخبراء في حقوق  الإنسان في الأمم المتحدة، فإن الإعدامات تتم بعد اعترافات تنتزع تحت التعذيب غالبا، وذلك يخالف القانون المصري نفسه والقانون الدولي، ما يلقي ظلالا من الشك على نزاهة هذه الأحكام، بينما يؤكد معارضون لنظام السيسي أن الأحكام غالبا ما تكون مسيسة وتستهدف تيارا سياسيا دون غيره بهدف شيطنته، وأن هذه الأحكام تزايدت بطريقة متسارعة جدا منذ وصول السيسي إلى السلطة، فإذا أحكام الإعدام بالآلاف لتصبح مصر في عهده واحدة من بين أكثر 10 دول تنفذ الإعدام في العالم.

إنهم يصدرون أحكام الإعدام كمن يوزع الحلوى، ذاك ما علقت به منظمة أممية قبل نحو سنتين على دفعة من الإعدامات التي نفذها النظام.

 

*حملة مسعورة بالشرقية تعتقل 4 مواطنين وتجديد حبس معتقلين من المحافظة

داهمت داخلية الانقلاب بالعاشر من رمضان، ضمن حملة أمنية مسعورة، بيوت مواطنين من مركز الحسينية يعمل أغلبهم كمهندسين زراعيين بالمدينة.

واعتقلت داخلية الانقلاب على إثر الحملة المهندس “متولي يعقوب السيد عبد الله”، ٥٤ عامًا، المفصول عن عمله الحكومي كمهندس زراعي بالإدارة الزراعية بالحسينية، وله ٥ أبناء، وهو من مدينة صان الحجر مركز الحسينية ويقيم بالعاشر.

كما اعتقلت أيضًا المهندس الزراعي “محمد عبد القادر محمد”، ٥٠ عامًا، وهو متزوج وله ٤ أبناء، من الفولي مدينة صان الحجر، ويقيم بالعاشر وسبق اعتقاله في 2018.

واعتقلت قوات أمن الانقلاب بالعاشر المهندس حسن غريب وابنه أحمد حسن، وهما من أبناء مركز الحسينية، وسبق اعتقالهما في يونيو 2016.

ومن ناحية أخرى قال مصدر قانوني، إن نيابة أمن الدولة بالتجمع الخامس قررت، الثلاثاء، تجديد حبس كل من الحاج عبد الله الزهوى (موظف بالمعاش) ومحمد جمال الياسرجى (معلم) من مركز فاقوس، ١٥ يومًا على ذمة التحقيقات.

 

*صفعة جديدة للسيسي إثيوبيا تقاطع الجولة الأخيرة من مفاوضات سد النهضة

أعلنت وزارة المياه الإثيوبية، اليوم الأربعاء، عن أن إثيوبيا ستتخطى الجولة الأخيرة من المحادثات التي توسطت فيها الولايات المتحدة هذا الأسبوع حول عقد محادثات مع مصر والسودان.

وقالت صحيفة “الإندبندنت”، في تقرير لها، إنه كان من المتوقع التوصل إلى اتفاق نهائي حول سد النهضة الإثيوبي الكبير هذا الشهر، إلا أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قال فى زيارته لإثيوبيا، الأسبوع الماضي: إن “الكثير من العمل ما زال كبيرًا”.

وأضافت الصحيفة أن النزاع حول السد سيطيح برغبة إثيوبيا في انتشال الملايين من الفقر ضد مخاوف مصر بشأن إمدادات المياه الحرجة.

وقالت وزارة المياه والري والطاقة، على صفحتها على فيسبوك، إن إثيوبيا ستتخطى المحادثات في واشنطن يومي الخميس والجمعة؛ “لأن وفد البلاد لم يختتم مشاوراته مع أصحاب المصلحة المعنيين”. “لقد تم إبلاغ القرار إلى وزير الخزانة الأمريكي”.

وأوضحت الصحيفة أن الإعلان جاء وسط مخاوف واسعة في إثيوبيا من تعرض وفدها لضغوط من الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق بشأن سد بقيمة ٤.٦ مليار دولار يقترب من الاكتمال. شاركت الولايات المتحدة في المحادثات بعد دعوة من مصر.

وتريد مصر ملء السد ببطء شديد لتخفيف القيود المفروضة على تدفق النيل. وتقول إثيوبيا إن السد ضروري لتوفير الكهرباء للتنمية. وفي يناير، أعلن أنه سيبدأ بملء السد، الذي اكتمل أكثر من ٧٠ في المائة، في  يوليو في بداية موسم الأمطار.

وقال المحلل السياسي “أبل أبوت ديميسي”، لوكالة أسوشيتد برس: “كان هناك الكثير من عدم الارتياح في الآونة الأخيرة بسبب سلوك الولايات المتحدة ودورها المتغير بين صناع السياسات في إثيوبيا”.

رابط الخبر:

https://yourvalley.net/stories/ethiopia-skips-latest-us-talks-with-egypt-over-dam-dispute,142517

 

*ما بين جنازتي مرسي ومبارك.. عنصرية “السيسي” أم تعليمات رعاة الانقلاب؟!

ممَّا لا شك فيه أن سلطات السيسي مارست كل أشكال التضييق على الرئيس الراحل محمد مرسي، سواء داخل السجن أو حتى في وفاته، بينما سمحت للمخلوع بالعيش في منزله ووسط عائلته رغم مقاضاته في قضايا فساد.

وقال فريق أممي معني بالاحتجاز التعسفي، إن مرسي احتُجز في ظروف لا يمكن وصفها إلا بأنها وحشية، وتعرض للكثير من الانتهاكات الحقوقية، وخلص إلى أن وفاته يمكن أن تصل إلى حد القتل التعسفي.

ومنعت السلطات المصرية إقامة جنازة للرئيس محمد مرسي، وأجبرت أسرته على دفنه في جنح الظلام تحت حراسة أمنية مشددة؛ لمنع مشاركة أي من أنصاره في تشييع جثمانه.

بينما لم يحظَ محمد مرسي، أول رئيس منتخب، عند وفاته بمراسم دفن أو جنازة تليق بمكانته، ونُكست أعلام الجمهورية، وأعلن الحداد ثلاثة أيام، ونعت مؤسسة الرئاسة والقوات المسلحة المخلوع محمد حسني مبارك.

وأظهر نظام السيسي تناقضًا كبيرًا في التعامل مع مرسي ومبارك الذي قامت ضده ثورة 25 يناير وأطاحت به، إذ منع إقامة جنازة للأول الذي وصل إلى الحكم بنجاح ثورة يناير، وأمر بدفنه في وقت متأخر من الليل، واقتصرت المراسم على زوجته وأبنائه وأشقائه. وطاردت قوات أمن السيسي المعزين في القاهرة والجيزة والشرقية ومحافظات مصر.

واستغرقت إجراءات دفن مرسي، الذي توفي داخل قفص المحكمة نحو ساعة، وسط حضور أمني كثيف، وإقامة صلاة الجنازة عليه بمشرحة زينهم.

كذلك، لم تسمح السلطات المصرية بدفن مرسي بمقابر أسرته في قرية العدوة بمحافظة الشرقية.

وخلال وجوده بسجون الانقلاب لم يُسمح لعائلة مرسي بزيارته سوى ثلاث مرات فقط خلال 6 سنوات كاملة، رغم أنّ أنظمة السجون المصرية تسمح بزيارة السجين مرة واحدة على الأقل شهريا.

وأما مبارك الذي أعلنت وفاته، الثلاثاء، والمتهم بقتل متظاهري ثورة يناير، والفساد المالي بقضية القصور الرئاسية، فقد تبنى النظام الرجل كأنه على رأس عمله في رئاسة الجمهورية، إذ بث التلفزيون الرسمي نبأ رحيله، ووصفه بالرئيس الأسبق.

كما أعلنت الرئاسة المصرية حالة الحداد العام في جميع أنحاء البلاد ثلاثة أيام؛ حدادًا على وفاة الرئيس المخلوع، اعتبارا من يوم الأربعاء.

وعزَّى بسام راضي، المتحدث باسم السيسي رأس النظام، عائلة مبارك قائلاً في منشور على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك: إن رئاسة الجمهورية “تنعي رئيس الجمهورية الأسبق محمد حسني مبارك، لما قدمه لوطنه كأحد قادة وأبطال حرب أكتوبر المجيدة، حيث تولى قيادة القوات الجوية، أثناء الحرب التي أعادت الكرامة والعزة للأمة العربية”.

ونعت القيادة العامة للجيش مبارك قائلة، في بيان: إن “القيادة العامة للقوات المسلحة تنعي ابنا من أبنائها وقائدا من قادة حرب أكتوبر المجيدة، الرئيس الأسبق لجمهورية مصر العربية محمد حسني مبارك، والذي وافته المنية صباح اليوم وتتقدم لأسرته ولضباط القوات المسلحة وجنودها بخالص العزاء، وندعو المولى سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته. وإنا لله وإنا إليه راجعون”.

وذهب النظام إلى أكثر من ذلك بإقامة جنازة عسكرية لمبارك، بعد ظهر الأربعاء، تقدمها السيسي نفسه. تعامل السيسي مع مبارك، يؤكد أن نظام السيسي أراد إيصال عدة رسائل إلى الشارع؛ أبرزها أن “ابن العسكر يكرم، في حين يهان ابن ثورة يناير”.

وتأتي الطريقة التي أُعلنت فيها وفاة مرسي وإجراءات دفنه، ضمن “الخطوات العقابية لثورة 25 يناير كلها ولابنها البكر، ومحاولة مسح تاريخه بالكامل”.

ورغم أن مرسي كان القائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية، فإنه لم تقم له جنازة عسكرية ولم ينعه الجيش، كما يؤكده الاعلامي قطب العربي، وهو ما حظي به مبارك الذي قامت ثورة 25 يناير ضده.

ويعقب بالقول: “نحن أمام نظام انقلب على رئيس شرعي من قبل الثورة المضادة الذي يعد مبارك ابنها، ومن قام بتكريمه اليوم هم أبناء نظامه الذين انقلبوا على الرئيس المنتخب مرسي”.

ويردف بالقول: “من يتوافق مع النظام يتم تكريمه، سواء كان عسكريا أو مدنيا، ومن يختلف مع العسكر يتم التنكيل به كما حدث مع رئيس أركان حرب القوات المسلحة ونائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة سامي عنان، وأحمد شفيق، وقبلهم سعد الدين الشاذلي”.

بين سجنين

ولم يكن تناقض النظام المصري في التعامل مع وفاة الرئيسين مبارك ومرسي فحسب، حيث تعمد إهانة الرئيس المنتخب داخل سجنه، في حين وفر للمخلوع كل سبل الراحة وتبرئته من جميع التهم التي وجهت له، وأبرزها قتل متظاهري 25 يناير.

ولم يكن مبارك مسجونا عاديا، بل كان يحظى بتفضيلات عن غيره، وهو ما أعطى مؤشرات للمصريين والعالم بأن مصيره سيكون البراءة، ولن يعاقب، وهو ما حدث بالفعل.

ولم يعرض مبارك في محكمة عادية، بل خُصصت له قاعة داخل أكاديمية الشرطة في القاهرة الجديدة.

وكان مبارك يصل إلى قاعة المحكمة قادما من مستشفى المعادي العسكرية عبر طائرة مروحية؛ بزعم أنه مريض، حيث كان يمثل أمام القضاة وهو على سرير، وبحراسة أمنية مشددة.

 

*”واشنطن بوست”: مصر لم تتعلم من فشل الديكتاتور مبارك

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية تقريرًا حول حياة الرئيس المخلوع حسني مبارك، الذي توفي أمس الثلاثاء عن عمر يناهز 92 عامًا.

التقرير سلط الضوء على أبرز المحطات التاريخية في حياة الرئيس المخلوع، وأسباب سقوطه عقب ثورة 25 يناير 2011.

وبحسب التقرير، فإن الفرصة أتيحت لحسني مبارك أكثر من أي حاكم عربي آخر من جيله، لتحرير وتحديث بلاده، وكان رفضه القيام بذلك أحد محفزات الثورة عام 2011، والسبب الرئيسي للقمع الذي تعاني منه مصر اليوم.

وقال التقرير، إن مبارك كان جنرالا سابقا في سلاح الجو عندما قفز إلى الرئاسة المصرية عقب اغتيال أنور السادات في عام 1981، وفي السنوات الـ29 من الحكم التي تلت ذلك، عاب مبارك التردد العميق في تغيير الكثير من نفسه أو من بلده.

وعلى مدى عقود، ركدت مصر، وحبست في الاقتصاد شبه الاشتراكي والأيديولوجية القومية العربية التي اختلقها جمال عبد الناصر في الخمسينات. وفي الوقت نفسه، ازدهرت أعداد السكان، وخلف الاقتصاد العالمي الذي يشهد تكاملا سريعا مصر.

وأضاف التقرير أن مبارك بذل جهدا متأخرا ومتوقفا في الإصلاح الاقتصادي، ابتداء من التسعينات، وأعقب ذلك ازدهار متواضع، لكنّ المحسوبية والفساد أعاقا التقدم، ونتيجة لذلك، غابت السياسات الليبرالية التي تحتاج إليها مصر بشدة من أجل جذب الاستثمارات الأجنبية، واتباع مسار البلدان النامية مثل الصين والهند وإندونيسيا، وفقدت مصداقيتها لدى الكثير من السكان.

وأوضح التقرير أنه في السياسة كانت شهية مبارك للتغيير أكثر ضعفا، وفي السنوات الأخيرة من حكمه، وافق على منح بعض الحرية للصحافة، وامتنع عن فرض رقابة على الإنترنت، مما سمح لعشرات الآلاف من الشباب بالتظاهر ضده، لكن الانتخابات كانت دائمًا مزورة، وكان المعارضون الديمقراطيون السلميون يتعرضون للاضطهاد والتعذيب والسجن.

وسماح مبارك بهامش الحرية لم يكن من أجل جماعة الإخوان المسلمين بل للديمقراطيين العلمانيين الموالين للغرب، وقد سمح له ذلك بأن يجادل الداعمين له في البيت الأبيض والكونجرس، بنجاح في كثير من الأحيان، بأنه كان عليهم أن يختاروا بين ديكتاتوريته واستيلاء الإسلاميين على السلطة.

وأشار التقرير إلى أن مبارك كان يعد ابنه، الذي لا يحظى بشعبية كزعيم، لخلافته على غرار الطغاة في أماكن أخرى، وقد تسبب ذلك في دفع المصريين إلى الشوارع خلف الثوار الليبراليين في يناير 2011، وأضعف بشكل خطير دعم السيد مبارك بين الجنرالات الذين عزلوه في نهاية المطاف.

ونوهت الصحيفة إلى أن الانتقال اللاحق إلى الديمقراطية قد تعثر بسبب الصدام بين القوتين السياسيتين غير المتسامحتين اللتين عززهما السيد مبارك، الجيش والإسلاميين، ومنذ انقلاب يوليو 2013 الذي قام به الجنرال آنذاك عبد الفتاح السيسي ضد الرئيس المنتخب من جماعة الإخوان المسلمين، غرقت مصر في نظام أكثر قمعا، تميز بارتكاب آلاف عمليات القتل خارج نطاق القضاء واعتقال عشرات الآلاف من السجناء السياسيين.

وتابعت الصحيفة: “في مقابل التسامح مع استبداد السيد مبارك وتزويده بمساعدات سنوية قدرها 1.5 مليار دولار، ضمنت الولايات المتحدة سلاما باردا بين مصر وإسرائيل والوصول إلى قناة السويس، ولكن السيد مبارك ظل حليفا صعبا، وفي عام 2005، خلص الرئيس جورج دبليو بوش إلى أن سياسة الولايات المتحدة في دعم مبارك وغيره من الطغاة العرب كانت خطأ ودفعت مصر إلى “قيادة الطريق” في إضفاء الطابع الديمقراطي على العالم العربي، ولكن عندما قاوم السيد مبارك هذه المحاولات، تلاشت مبادرة السيد بوش”.

وذكرت الصحيفة أنه عندما اندلعت الثورة، ساعدت إدارة أوباما في إزاحة مبارك عن السلطة، ولكن بعد انقلاب سيسي، عادت السياسة الأمريكية إلى الاحتضان الأعمى للاستبداد المصري وقد وصف الرئيس ترامب السيسي بأنه ديكتاتوري المفضل”.

واختتمت الصحيفة قائلة: “لم يتعلم ترامب ولا السيسي الدروس المستفادة من فشل مبارك، ولا تزال أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان متخلفة عن البلدان النامية الأخرى، ولا يزال المصريون الذين يدعون إلى الإصلاحات الليبرالية أو حتى حرية التعبير يتعرضون للاضطهاد بلا هوادة، ولا يزال الإسلاميون أقوى قوة معارضة، ومن المحزن أن النظام القمعي الراكد الذي أنشأه مبارك أصبح بمثابة المعيار الذي تتبناه مصر”.

رابط التقرير:

https://www.washingtonpost.com/opinions/global-opinions/egypt-hasnt-learned-from-hosni-mubaraks-failure/2020/02/25/aac37c18-b3ed-11e1-81b9-5dff7028e066_story.html

 

*على طريقة السيسى.. انقلاب إثيوبي على الاتفاق النهائي لسد النهضة

على طريقة الانقلابيين، وفي مقدمتهم السيسي الذي انقلب على كافة القواعد والقوانين والتشريعات، أعلنت إثيوبيا عن عدم مشاركة وفدها الفني التابع لوزارة المياه والري والطاقة، بقيادة الوزير سيليشي بيكيلي، في جولة التفاوض بشأن ملء سدّ النهضة وتشغيله في واشنطن، المقررة غدا وبعد غد، وأبلغت واشنطن بذلك، في الوقت الذي غادر فيه وزير الري المصري محمد عبد العاطي القاهرة للمشاركة في الاجتماعات المقررة غدا وبعد غد.

وقالت الوزارة الإثيوبية، في تغريدة عبر حسابها على “تويتر” باللغة المحلية الأمهرية، إنها لم تتوصل إلى اتفاق مع الأطراف المختلفة على مسوَّدة القواعد، التي أرسلتها وزارة الخزانة الأميركية إلى الأطراف المختلفة، الاثنين الماضي. وبحسب مراقبين، يعبّر الموقف الإثيوبي عن انقلاب على المسار التفاوضي بالكامل.

بينما نفى مصدر مسئول في وزارة الري بحكومة الانقلاب، أن يكون لدى مصر أي معلومات بشأن اعتزام إثيوبيا عدم حضور الاجتماع الجديد حول “سد النهضةفي واشنطن.

وتقول مصادر، إن الجولة ستخصص لمناقشة مسودة الاتفاق النهائي التي أعدتها وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الدولي، ونقلت أخرى أن إثيوبيا لن تشارك في الجولة الجديدة، طالبة إرجاءها.

وأشارت المصادر إلى أن الوفد الإثيوبي لن يغادر أديس أبابا إلى واشنطن للمشاركة في الاجتماع، لأنه لن يوقع على اتفاقية دولية لا يضمن إجازتها من قبل البرلمان المنتخب، وذلك لارتباط التوقيع بالأوضاع الداخلية في إثيوبيا التي تنتظر انتخابات برلمانية ورئاسية في أغسطس المقبل.

كما تسعى الحكومة، وفق المصادر، إلى تجنب تأثير التوقيع إيجابا أو سلبا على حملة رئيس الوزراء “آبي أحمد علي” الانتخابية.

وقبل أيام، سلمت الولايات المتحدة، كلا من مصر والسودان وإثيوبيا مسودة اتفاق من وزارة الخزانة الأمريكية، حول كيفية ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، الذي تجري حوله مفاوضات بين الدول الثلاث منذ أكثر من 6 سنوات.

ويتسبب مشروع السد، منذ 9 سنوات، بخلافات خاصة بين إثيوبيا ومصر، لكن المفاوضات بشأنه تسارعت في الأشهر الأخيرة، بعد إعلان مصري متكرر عن تعثر”، واتهام القاهرة للجانب الإثيوبي بالتعنت.

تأثير كارثي 

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، فيما يحصل السودان على 18.5 مليار.

وتؤكد دوائر بخارجية الانقلاب أن إثيوبيا طلبت من مصر والولايات المتحدة إرجاء التوقيع على اتفاق، إلى ما بعد الانتخابات التشريعية المقررة في أغسطس المقبل، بحجة ضمان استمرار حكومة آبي أحمد لتنفيذ الاتفاق.

وقبلها، قالت المصادر نهاية الأسبوع الماضي، إن الأفكار والمقترحات الأمريكية للحلّ ما زالت تواجه عراقيل بسبب رفض المصريين والإثيوبيين العديد من تفاصيلها، وإنها دارت تحديدا حول أمرين اثنين: أولهما، ضمان تمرير 37 مليار متر مكعب من المياه لمصر في أوقات الملء والجفاف، كرقم وسط بين ما تطالب به مصر، وهو 40 مليار متر مكعب، وما تطالب به إثيوبيا، وهو 35 مليار متر مكعب في فترات الملء، و32 مليار متر مكعب في فترات الجفاف.

أما الأمر الثاني، فهو ضبط آلية محددة للتنسيق بين مصر والسودان وإثيوبيا، في إدارة فترة الملء الأول، بحيث يُسمَح لمصر بالمطالبة باتخاذ التدابير الاستثنائية بناءً على مؤشرات مقياس فيضان النيل الأزرق بدلا من مؤشرات السد العالي، وهو الأمر الذي ما زالت إثيوبيا ترى أنه سيمنعها من تنفيذ جدول ملء محدود للغاية زمنياً، لا يزيد على 7 سنوات لملء السد بشكل كامل ومستديم، لإنتاج أكبر قدر من الكهرباء، والحفاظ على وتيرة الإنتاج في الفترة بين صيف 2021 وخريف 2026.

مفاوضات عبثية

وترفض مصر هذا السيناريو وتتمسك بالقياس على مؤشرات السد العالي في أسوان، ليس فقط للحفاظ على مرونة المنظومة المائية لمواجهة الظروف القاسية التي قد تنشأ عن ملء سد النهضة وتشغيله، بل أيضًا لمنع الخروج المبكر لمساحات زراعية شاسعة من الخطة المحلية لزراعة المحاصيل الاستراتيجية، خصوصا أن نصيب مصر الصافي من المياه يقلّ بنحو 21 مليار متر مكعب في السنة عن حاجتها المثلى، الأمر الذي ترفضه إثيوبيا، بحجة أن الحفاظ على منسوب المياه في بحيرة ناصر عند 165 أو 170 مترا قد يؤدي إلى حرمانها إمكانية الملء لشهور عديدة متتابعة، نظرا لتدني مستوى الفيضان في بعض الأحيان إلى أقل من 30 مليار متر مكعب، وبالتالي ترى أن المحددات لا يمكن أن تقاس بأي مؤشر في دولة المصب.

ويأتي الموقف الإثيوبي وفق استراتيجيتها الممتدة منذ 9 سنوات باعتماد المفاوضات، ثم المفاوضات المتلاحقة كوسيلة لإدارة الصراع مع مصر، التي قدمت لإثيوبيا أكبر فرصة تاريخية لاستمرار بناء السد، حينما وافق السيسي على السد بالتوقيع على اتفاق المبادئ في 2015.

 

*المخلوع حسنى مبارك.. 30 سنة من السجون والمعتقلات وإذلال المصريين

المخلوع حسنى مبارك مارس كل ألوان القهر والكبت والقمع ضد المصريين، وكانت أولى وسائله لإخضاع المصريين هي السجون والمعتقلات والتعذيب والتصفيات الجسدية التي ذاق مراراتها الملايين من أبناء الوطن، طوال سنوات النحس التي حكمها هذا الطاغية.

قائمة جرائم نظام المخلوع ورموزه تستعصى على الحصر، فقد جعل من نفسه إلهًا في الأرض، وجعل له الجلادون من ساحات السجون والمعتقلات أماكن يذكر فيها اسمه بدلاً من لفظ الجلالة فى الصلاة، بل وصلت بهم درجة الكفر أن يضعوا صورته على سارية العلم ويجبرون المعتقلين على الطواف حولها مرددين لبيك اللهم لبيك” .

في معتقلات المخلوع، كان أبو لهب أشهر أسماء الجلادين.. والضباط كانت رياضتهم المفضلة ضرب السجناء.. وهوايتهم مشاهدة حفلات الجنس بين “الجنائي والسياسي”.

وكان الزبانية يقودون المعتقل معصوب العينين ثم يعلقونه فى باب، وبنال طريحة محترمة من الضرب والصعق، ثم يدخل الثلاجة ويحرم من الطعام والشراب.

نستعرض بعض النماذج التى اعتقلت خلال سنوات حكم المخلوع، والتي تكشف عن تفنن زبانية مبارك في تعذيب المعتقلين، خاصة السياسيين.

مجدى حسين

الكاتب الكبير مجدى حسين قال: إن السجن كان حياتي الأصلية فى عهد مبارك، مشيرا إلى أنه قضى 5 سنوات متقطعة فى معتقلات المخلوع أبرزها عام 1998، بعد حملة على وزير الداخلية، وعاما 1999 و2000 بسبب حملة أخرى على وزير الزراعة يوسف والى، إضافة إلى الحكم الصادر يوم 11 فبراير 2009 من المحكمة العسكرية بالسجن عامين، وتغريمه خمسة آلاف جنيه بعد أن إدانته بتهمة التسلل عبر الحدود بين مصر وقطاع غزة فى شهر يناير من العام نفسه.

كان لديه شعور دائم أنه مطارد وأن السجن بانتظاره، واعتبر أن الـ43 سجنا قبل أن يبنى الطاغية عبد الفتاح السيسي 20 سجنا جديدة- منتجع سياحي يمتلكه يذهب إليه وقتما شاء، قائلا “أنا اعتدت على القضايا الملفقة دائما ضدي، والمطاردة من قبل نظام المخلوع لكنى مش ندمان لأنى دائما كنت مع كلمة الحق”.

من طرائف سجنه أن أحد المستشارين الذى أصدر حكما ضده التقى به فى السجن، وهو محاكم فى قضية فساد، فيما لقى قاض آخر حتفه بعد الحكم علية بشهرين، قائلا: “كتبت وقتها اللهم لا شماتة لكنها آية من آيات الله”.

ورغم لقائه العديد من الشخصيات على مدار فترات سجنه، إلا أن سجنه بالمرج اختلف كليا، حيث وضع فى عنبر كامل منفردا، ولم يجد رفيقا سوى قطة أطلق عليها اسم «كيمو» لكنها ماتت بعد شهرين من مرافقته.

سجن المرج” أيضًا منع فيه مجدى، خلال الشهور الأولى، من حقه فى الحصول على أوراق وأقلام وجرائد عدا الحكومية، وأداء صلاة الجمعة بالمسجد والذهاب للمكتبة، لكنه كان يلجأ لتهريب الأوراق عبر بعض المتعاطفين معه، كذلك رغم معاناته الشديدة من انزلاق غضروفى لازمه بسببه الكرسى المتحرك، إلا أن إدارة السجن لم تتحرك إلا بعد عدة وقفات احتجاجية.

رغم كتابات مجدى حسين الحادة ضد ممارسات نظام المخلوع، التى وقف لها بالمرصاد وكذلك توصيفاته لحسنى مبارك التى اشتهر بها، إلا أنه لو عاد به الزمن لكتب بطريقة أشد حدة فى وجه «الباطل».

حسن سلام

حسن سلام حسن، شاب بدوى من سيناء تم احتجازه بتاريخ 3 أغسطس 2005، على خلفية تفجيرات شرم الشيخ، ودخل سجن العقرب شديد الحراسة، وأكد أنه تم احتجازه في بداية التحقيقات فى مكتب أمن الدولة ببلبيس هو وزوجته وأطفاله، ثم تم ترحيله بعد أسبوع إلى مبنى مباحث أمن الدولة فى مدينة نصر، وتم التحفظ عليه هناك لمدة 3 أشهر.

وعن أول يوم لدخوله السجن قال حسن: كان فى استقبالنا ضابط قال لهم أحب أعرفكم بنفسى أخوكم «سراج» 30 سنة خبرة في الصد عن سبيل الله، وفى هذا المكان ينبغى أن تدركوا حقيقة واحدة أنا هنا أبو لهب، وكلكم زى سيدكم «بلال» بالضبط.

ورغم تعدد سجون العسكر، تحرص مصلحة السجون على إجراء ما يعرف بـ«التغريبة»، وتعنى التغريبة أن يتم نقل السجين إلى سجن فى محافظة بعيدة كنوع من أنواع العقاب، وفى حالة حسن سلام، تم نقله إلى سجن الوادى الجديد، رغم أن عائلته مقيمة فى سيناء، وتصل تكلفة الانتقالات أثناء الزيارة الى آلاف الجنيهات، وهو ما كان يمثل عبئًا ماليًّا كبيرًا، ليس على أهله فقط، ولكن على معظم السجناء.

شباب فلسطينيون

رواية أخرى من سجن أبو زعبل أبطالها شباب فلسطينيون، أولهم يدعى محمد رمضان الشاعر 35 سنة، محاسب من قطاع غزة، تم إلقاء القبض عليه فى سبتمبر 2009، وتم احتجازه على معبر رفح، وهو قادم من أداء العمرة، وخضع لعمليات تعذيب مكثفة فى أمن الدولة، دون أن يخبروه ما هى تهمته.

وقال الشاعر: إن أمن الدولة قام بترحيله إلى سجن برج العرب، ومكث هناك 7 أشهر، لتتم بعد ذلك إعادته إلى أمن الدولة، وفى هذه المرة وجهت إليه عدة اتهامات، منها الاشتراك فى اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

وأضاف الشاعر: بعد أن أنكرت التهمة تمامًا تم ترحيلى إلى سجن أبو زعبل ووضعى فى زنزانة تحت الأرض مساحتها 70 سم في 180 سم، وبعد أن تدهورت حالتى الصحية، ونقلى إلى المستشفى، طلبت من إدارة السجن نقلى إلى زنزانة أخرى، وبعد إخطار أمن الدولة جاء الرد “لما يموت إدونا فكرة».. واستمر وضع الشاعر فى هذا المحبس 10 شهور، حتى جاءت أحداث ثورة يناير، وقام السجناء بإطلاق سراحه. ليخرج من السجن ضمن الفارين ويتم القبض عليه بعد ذلك وترحيله لسجن العقرب.

وأكد أنه طوال فترة احتجازه كان يحصل على قرارات إفراج ويتم إخراجه، ويقوم أمن الدولة بالتحفظ عليه لمدة أسبوع، ويجدد له خطابا يتضمن جملة «عاد لمزاولة نشاطه». متسائلا: “نفسى أعرف ما هو هذا النشاط”.

أما شادي سعيد بدر، شاب فلسطيني 26 عاما، طالب فى الفرقة الرابعة بكلية الإعلام جامعة 6 أكتوبر، فقد احتجز فى سجن العقرب، وتم اعتقاله عن طريق مباحث أمن الدولة بتاريخ 25 ديسمبر 2010.

قال شادى، إنه تم القبض عليه فى لجنة مرور، وبعد اقتياده إلى قسم الشرطة كان معه جهاز لاب توب، مضيفا أن الجهاز كان عليه تصميم مدونة، وفوجئ بعدها بمندوب أمن الدولة جاء ليأخذه من قسم الشرطة، ويذهب به لأمن الدولة بأكتوبر، وهناك وجهت له عدة اتهامات منها قلب نظام الحكم، وإثارة الفتنة، وبعد هذه الاتهامات طالبهم شادى، بعرضه على النيابة، لكن ضابط أمن الدولة ويدعى «هيثم نجم» قال له لن يتم عرضك على نيابة بل سيتم ترحيلك، وعندما قلت له إننى طالب فى السنة النهائية، ومعى إقامة، تم ترحيلى لأمن الدولة فى مدينة نصر، وهناك تعرضت لأسوأ حالات التعذيب، وبعد ذلك تم ترحيلى إلى ليمان طره.

مدحت الزاهد

زنزانة ضيقة منزوعة الفراش والغطاء، حالكة الظلام، كأنك فى مقبرة، هذا ما تعرض له الكاتب مدحت الزاهد، عندما تم إلقاء القبض عليه مع مجموعة من زملائه، هم محمد السيد سعيد، وهشام مبارك، وكمال خليل، بعد واقعة اقتحام مصنع الحديد والصلب عام 1989، وقتل أحد عمال المصنع .

يروى الزاهد أنه استيقظ يوم العاشر من أغسطس عام 1989 على طرقات مفزعة، وما إن فتح الباب، كأن ماسورة قد انكسرت واندفعت منها مجموعة من ضباط أمن الدولة المسلحين فى زيهم الأسود، وفى محاولة منه لإقناعهم بعدم وجود ما هو سرى وممنوع من أوراق أو منشورات، لكن لم يكترث لكلامه أحد، وسرعان ما انقلب المنزل رأسا على عقب.

وأثناء تواجده فى سيارة الشرطة التى أقلته من منزله، جال فى ذهنه شريط من الذكريات، استرجع من خلاله ما كتبه فى أحد التحقيقات الصحفية التى قام بها عن سياسة العقاب الجماعى، واختطاف الرهائن، والمانشيت الذى كتبه عن سياسة التوغل فى سلطات القضاء التى كان يتبعها زكى بدر، وزير الداخلية آنذاك، ومع استفزازات الضباط له داخل سيارة التراحيل، طاف بذهنه أيضا الدراسة التى كتبها محمد السيد سعيد الذى كان معه فى السيارة نفسها عن «الضابط الفتوة» الذى أفرزته حالة الطوارئ، والأحكام العرفية، وسياسة التجريدة، والجلد والضرب فى المليان، لكن طمأنه بعض من كانوا معهم فى السيارة، ممن تم اعتقالهم فى عهد السادات، بأن السجن مكان للاسترخاء، حيث بشره أحدهم بأنه سيقضى فترة من الراحة وقراءة ما فاته من كتب، وممارسة الرياضة، وبعد هذا الوصف تمنى أن يقضى إجازة سعيدة، لكن ما إن نزل من السيارة تبددت كل التصورات والأمنيات، فبدأ الضباط فى التحرش بهم، ونشبت أكثر من مناوشة، وبعدها قاموا بتوزيعهم على زنازين منزوعة الحياة، فطرقوا أبواب الزنازين وأذاعوا فى السجن شعار «إذا نمنا على البلاط لن ينام السجن»، فأثار هذا الشعار غضب إدارة السجن، وتخوفت من حدوث حالة تمرد شاملة، وبدأت فى إطلاق كلابها البوليسية عليهم، وسمعوا صوتا لقفزات رجال الأمن المركزى وهم يصرخون «هووه.. هووه»، كأنهم مقبلون على معركة.

فى الصباح الباكر من اليوم التالى استيقظوا على أصوات خبط وضرب فى الزنازين المجاورة، حيث كانت زنزانته آخر الممر، وأسرع بعض من هم خبراء فى الاعتقالات بارتداء أكبر قدر من الملابس، وبعدها بقليل قام جنود الأمن المركزى باقتحام زنزانته، وأمروه بالخروج إلى الممر، فوجد عساكر الأمن محملين بالعصى والسياط التى انهالت عليهم فى كل مواضع أجسادهم.

وذكر أن صديقه محمد السيد سعيد صاح فى وجه مأمور السجن قائلا «اضرب يا جبان»، فانهالوا عليه بالضرب حتى فقد وعيه، وكلما أفاق يكررون ضربه وتجريدهم له، وبعدها أمروهم بأن يديروا وجوههم إلى الحائط، وانهالوا عليهم بالسياط، ثم أمروهم مرة أخرى بالانبطاح على الأرض، حيث كرروا تعذيبهم الحيوانى، وقام أحدهم بالقفز فوق ظهر صديقه كمال خليل، وظل يقفز على ظهره الممدد على الأرض حتى خشوا أن يكون كمال قد فقد حياته.

 

*مغردون يستنكرون جنازة مبارك العسكرية: رسالة لتكريم كل طاغية

استنكر مدونون ونشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، قيام سلطة الانقلاب العسكري بإقامة جنازة عسكرية للمخلوع حسنى مبارك، معتبرين الأمر رسالة لتكريم كل طاغية أفسد فى الأرض ودمر شعبه.

وكتب حساب “أحدهم”: “أمال لو كان مات من غير ثورة ومحاكم كنتوا عملتوا فينا ايه؟ كنا هنصلي صلاة جنازة بالأمر المباشر”.

وكتب الدكتور نور فرحات، أستاذ القانون: “تتوالى الاتصالات بي من مندوبي الصحف والفضائيات  تسأل عن مدى قانونية الجنازة العسكرية للمرحوم مبارك، أرفض الإجابة لسخافة السؤال.. الشكل الذي يجري به وداع مبارك ليس قضية قانونية بل قضية سياسية يعبر بها النظام عن نفسه وتوجهاته وقيمه وهويته” .

لن تنفعه 

وشهدت ساحات التواصل مشادات كلامية بعد تنظيم جنازة عسكرية للمخلوع، الذى قضى فى حكم مصر أكثر من 30 عامًا.

وقبل قليل نقل جثمان مبارك عبر طائرة من مسجد المشير إلى مقابر العائلة، حيث توجد قاعة خاصة لاستقبال كبار الزوار، فضلا عن حالة من الاستنفار الأمنى في محيط المقابر، وتم غلق عدد من الشوارع المجاورة والمؤدية الى المنطقة”.

محمد عبد الوهاب قال: “أنا شايف اللى حصل النهاردة هيخلى الناس تعرف إن البلد للعسكر وبس.. والناس هتعرف مبارك ورجالته ليه كلهم خدوا براءات”.

سامى سعد غرد ساخرا: “الجنازة العسكرية.. الورق ورقنا، والدفاتر دفاترنا، والقانون قانوننا! عن أي قانون يسأل هؤلاء؟”.

30 سنة من القمع

وبالرغم من توفيره الاستقرار وأسباب النمو الاقتصادي، إلا أن حكمه كان قمعيًّا، فحالة الطوارئ التي لم تُرفع تقريبًا منذ 1967 وكممت المعارضة السياسية، وأصبحت أجهزة الأمن تُعرف بوحشيتها وانتشر الفساد.

وبعد نشوب ثورة 25 يناير، تم إجباره على التنحي عن الحكم في 11 فبراير 2011، ولاحقا قُدم للمحاكمة العلنية بتهمة قتل المتظاهرين في ثورة 25 يناير.

وغردت “بنت اسمها ذات” فقالت فاضحةً الانقلاب العسكري: “أول رئيس يتم الصلاة عليه فى جميع دول العالم تقريبا، هذا هو من كان يستحق الجنازة العسكرية والحداد العام، لكن للأسف إحنا فى دولة البلح.. كل حاجة ماشية بالعكس.. الشريف مقتول والحرامى منصور”.

دكتور خفاجي غرد: “#الجنازة_العسكرية ليست ضمانا لفتح أبواب الجنة.. على العكس.. قد تكون سبيلا لفتح أبواب جهنم”.

وقالت ولاء: “خلوا الجنازة العسكرية تنفعه.. اللي اتدفن سُكيتي في الفجر صلوا عليه الناس صلاة الجنازة في كل مكان”.

البراءة لآل مبارك

وقد مثُل- كأول رئيس عربي سابق يتم محاكمته بهذه الطريقة- أمام محكمة مدنية في 3 أغسطس 2011، وتم الحكم عليه بالسجن المؤبد يوم السبت 2 يونيو 2012، وتم إخلاء سبيله من جميع القضايا المنسوبة إليه، وحكمت محكمة الجنح بإخلاء سبيله بعد انقضاء فترة الحبس الاحتياطي يوم 21 أغسطس 2013.

وتمت تبرئته في 29 نوفمبر 2014 من جميع التهم المنسوبة إليه أمام محكمة استئناف القاهرة برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدي، إلا أنه في 9 مايو 2015 تمت إدانته مع نجليه في قضية قصور الرئاسة، وأصدرت محكمة جنايات القاهرة حكما بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات.

 

البرلمان الأردني يوافق على حظر استيراد “الغاز الصهيوني” فهل يجرؤ مجلس “عبد العال”؟.. الأحد 19 يناير 2020.. تحولات العلاقات الإماراتية المصرية من الاستعمار الاقتصادي إلى العسكري

لا لاستيراد الغازغاز العدو احتلال2البرلمان الأردني يوافق على حظر استيراد “الغاز الصهيوني” فهل يجرؤ مجلس “عبد العال”؟.. الأحد 19 يناير 2020.. تحولات العلاقات الإماراتية المصرية من الاستعمار الاقتصادي إلى العسكري

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*المعتقلات بوابة الموت والدليل “5” قتلى خلال شهر واحد

سجين سياسي آخر في مصر يموت داخل محبسه نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، بحسب أسرته وحقوقيين، وقد نشرت حسابات معنية بشئون المعتقلين خبر وفاة عاطف النقرتي بقسم شرطة مدينة القرين بالشرقية بعد اعتقال دام لمدة 4 سنوات.

ونشر عمر ابن المتوفى عبر صفحته على موقع “فيس بوك”، قائلا: “بعد 4 سنين حرمان من والدي في السجون أبي وقرة عيني وحبيبي في ذمة الله.. نم قرير العين يا أبي.. مفيش سجون تاني.. مفيش قيود ملعونة تاني.. مفيش ظلم تاني.. مفيش ظباط (  ) تاني.. مفيش دخول على البيت وتكسيره في نص الليل مفيش اعتقالات ملعونة تاني خلاص نم قرير الآن”.

بينما نشرت صفحة “جوار” على فيس بوك عن الإهمال الطبي المتعمد، قائلة: “استشهاد المعتقل عاطف النقرتي بقسم شرطة مدينة القرين بالشرقية، كان المفروض يفرجوا عنه امبارح وتعب وسابوه لحد ما استشهد بعدين نقلوه المستشفى حسبنا الله ونعم الوكيل”.

وفي السياق ذاته نشرت صفحة “نحن نسجل” على “فيس بوك”، تسريبا صوتيا لاستغاثات معتقلين مصحوبة بطرق شديد على أبواب الزنازين داخل مجمع سجون طرة وقع الجمعة، وذلك على خلفية مناشدتهم قوات الأمن إنقاذ سجين في حالة صحية حرجة ويبدو أن إدارة السجن لم تستجب لهم إذ ينتهي التسجيل بصوت أحدهم قائلا: “حسبنا الله ونعم الوكيل”.

وبعد تكرار حالات الوفيات داخل سجون الانقلاب طالبت منظمات حقوقية اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتفقد أوضاع السجون في مصر والسماح لخبراء الامم المتحدة، وفي مقدمتهم المقرر الخاص المعني لحالات التعذيب بزيارتها.

وفي بيان مشترك عبرت 9 منظمات حقوقية عن قلقها البالغ من تصاعد أعداد الوفيات داخل السجون المصرية منذ مطلع العام الجاري؛ نتيجة استمرار سياسة الحرمان من الرعاية الصحية، وتفاقم الإهمال الطبي للمرضى وكبار السن، والتعنت البالغ ورفض دخول الأغطية والملابس الثقيلة للمعتقلين في هذا البرد القارس؛ ما يدفع المعتقلين للإضراب عن الطعام على نحو يعرّض حياة الكثير منهم للخطر.

وخلال شهر مضى توفي 3 معتقلين سياسيين هم: المعتقل الأمريكي من أصل مصري مصطفى قاسم في سجن ليمان طرة وعلاء الدين سعد 56 عاما في سجن برج العرب والصحفي محمود عبدالمجيد صالح 46 عاما في سجن العقرب نتيجة الإهمال الطبي والحرمان من العلاج، كما توفيت المعتقلة مريم سالم 32 عاما في سجن القناطر للنساء في 22 ديسمبر الماضي؛ بسبب الإهمال الطبي وأضيف إليهم أمس المعتقل عاطف النقرتي بالشرقية.

وقال مصطفى عزب المدير الإقليمي للمنظمة العربية لحقوق الإنسان ببريطانيا: إن إقدام سلطات الانقلاب على قتل المعتقلين بالإهمال الطبي يعد جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد.

وأضاف عزب، في مداخلة هاتفية لبرنامج “المسائية” على قناة “الجزيرة مباشر”، أن منع العلاج عن شخص مريض محتجز في السجون ويترتب عليه وفاته، يعني أن السلطات مسئولة عن مقتله عمدًا مع سبق الإصرار وتطبق في ذلك مواد قانون العقوبات المصري على الشخص أو الأشخاص المسئولين عن هذه الجريمة.

وأوضح عزب أن منهجية التعامل مع المعتقلين في مصر مبنية على التعذيب والقمع والقتل البطيء، وكل مقار الاحتجاز المصرية غير معدة للاستخدام الآدمي وغير مطابقة لمعايير البناء المصرية، مضيفا أن مساعد وزير داخلية الانقلاب لشئون حقوق الإنسان اعترف بأن التكدس في السجون وصل إلى 400% من سعة السجون ومع ذلك تتوسع النيابة العامة بشكل متطرف في عمليات الحبس الاحتياطي وفي قرارات تمديد الحبس الاحتياطي لتصل في بعض الحالات إلى خمس سنوات دون أن تبتَّ المحكمة في هذه الحالات.

وأكد أن سلطات الانقلاب تعتمد على منهجية الاعتقال المبنية على إزهاق روح المعتقلين وتعمد إهمالهم طبيًّا، مضيفًا أن المشكلة ليست في الإهمال الطبي، بل أيضًا في منع دخول العلاج للمعتقلين والتعنت في السماح لذويهم بعلاجهم على نفقتهم الخاصة.

وأشار إلى أن 30% من حالات إطلاق السراح والإفراج لا تخرج ويجدد اعتقالها وتظل موجودة في حالة اختفاء قسري لاحقة على قرارات إخلاء السبيل، ويظل المعتقل محتجزًا لمدة أكثر من شهر ثم يعاد حبسه مرة أخرى على ذمة قضايا جديدة بزعم ارتكابها في فترة الإفراج عنه التي لم تتم أصلاً.

 

*الكمائن تواصل حصد المعتقلين و”عالجوها” تطالب بالإفراج عن “عائشة الشاطر

أكد حقوقيون أنه كلما ظهر عوار وفشل سياسات النظام الانقلابي الحالي في مصر زاد من قسوته بدافع الخوف من خروج المظاهرات المطالبة برحيله، وهو ما يعكس ارتفاع وتصاعد معدلات الاعتقال التي لا تتوقف خلال الأيام الماضية بكافة المحافظات، سواء من خلال الكمائن المتحركة أو حملات المداهمات للمنازل ومقار العمل دون سند من القانون بشكل تعسفي.

وفي الشرقية كشف أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين عن اعتقال قوات الانقلاب لما يزيد عن 10 ضحايا من عموم المواطنين أمس السبت خلال الكمائن المتحركة بمدينة العاشر من رمضان وحدها واقتيادهم لجهة غير معلومة حتى الآن بينهم الطالب “عبدالله حسين عبدالرحمن”، شقيق المعتقل “إبراهيم حسين عبدالرحمن”.

كما قررت نيابة الانقلاب بمركز فاقوس تجديد حبس 46 من المعتقلين منذ مظاهرات 20 سبتمبر المطالبه برحيل السيسى ونظامه من عدة مراكز على خلفية اتهامات ملفقة في المحضر رقم 1413 لسنة 2019 والمنسوخ من المحضر رقم 1338 لسنة 2019 حصر أمن انقلاب عليا 15 يوم على ذمة التحقيقات وهم كل من:

    البراء حسيني عبده محمد ههيا
عبد الوهاب حسيني عبده محمد ههيا
عبد الرحمن عبد الحميد مصطفى حجر ههيا
إسلام السيد حافظ السيد الابراهيمية
أيمن أحمد علي محمد سعد أبوحماد
محمود عبد الله محمد إسماعيل أبوحماد
محمد فوزي أحمد أبوحماد
إيهاب أحمد علي محمد سعد أبوحماد
السيد أحمد عبد القادر الرفاعي القرين
حمدي عبد المجيد عبد القادر رفاعي القرين
صبحي هاشم علي حسين القرين
عمرو محمد إحمد إسماعيل العقيد فاقوس
محمد صلاح فرج مرسي فاقوس
هاني صلاح الشحات عبده أولاد صقر
محمد عثمان محمد إبراهيم أولاد صقر
رضا عبد العال أحمد الرفاعي أولاد صقر
محمد السيد العوضي أولاد صقر
فريد محمد محمد مصطفى أولاد صقر
السيد أحمد متولي السيد شلبي أولاد صقر
محمد عبد الحميد عبد الفتاح جندية الزقازيق
شاكر فهمي عبد القادر كيلاني الزقازيق
أحمد محمد الهادي محمد إحمد الزقازيق
ربيع وحيد إبراهيم محمد الزقازيق
محمد معاذ محمد محمد علي الزقازيق
عماد صابر فهمي عبد الرحمن الزقازيق
أنس ممدوح مهدي الإمام الزقازيق
محمد ناصر خليل خليل القلش الزقازيق
محمد خطابي السيد عبد الجواد منيا القمح
جودة عبد النبي علي يونس الشافعي منيا القمح
خالد شعبان عزب فرحات منيا القمح
أحمد إسلام عبد المنعم إبراهيم علم الدين منيا القمح
أحمد محمد زكريا أبو العزم زقزوق بلبيس
وليد عبد النبي عبد الصادق عطية بلبيس
رضا حسين حنفي عبد الفتاح بلبيس
محمود محمد حسن صبري بلبيس
عمر مصطفى عمر حسن بلبيس
علاء محمد عبد الحي محمد عزت بلبيس
أحمد السيد علي خليل بلبيس
محمد عماد محمد السيد سيد أحمد بلبيس
أشرف محمد عبد العزيز أحمد الشبراوي بلبيس
توفيق النادي غريب محمد الشرقاوي بلبيس
محمد متولي علي إبراهيم حجازي بلبيس
أحمد رفعت إمبابي محمد علي العاشر
حمادة عبد الجواد بيدق محمد العاشر
محمود محمد محمد الدماطي العاشر
جمال طلعت سعيد محمد العاشر     

ومع استمرار الانتهاكات والجرائم التي تمارسها إدارة سجن العقرب وتمنع عنهم أدنى احتياجاتهم للحياة في ظل البرد القارس، وثق فريق نحن نسجل طرفا من الجرائم التي ترتكب ضد الطالب عبد الرحمن عادل أبو سريع، من محافظة القاهرة، يبلغ من العمر 26 عاما، تم الحكم عليه بالمؤبد (حكم عسكري) ومنتظر النطق بالحكم في قضية أخرى.

واعتقلت قوات الانقلاب الضحية يوم 24 مايو 2015، وهو الآن محتجز بسجن العقرب، تعرض لعدة انتهاكات منها:

1- المنع من التريض وإغلاق الكانتين.

2- المنع من الزيارة منذ أكثر من عامين.

3- عدم السماح بدخول ملابس شتوية وبطاطين أو توفير أي وسائل للتدفئة، ما أدى إلى حدوث مشاكل صحية بسبب برودة الجو وعدم التعرض لأشعة الشمس.

وأكدت حملة عالجوها التي أطلقها مركز بلادي للحقوق والحريات مؤخرا أن الإهمال الطبي الذي يمارس ضد عائشة الساطر يمثل خطرا بالغا على سلامة حياتها.

وطالب بتقديم الرعاية الصحية المناسبة لحالتها والسماح بدخول العلاج الخاص بها ووقف الانتهاكات بحقها وبحق السجينات السياسيات؛ خشية أن يودي بحياتهم كما حدث مع مريم سالم التي لاقت حتفها إثر الإهمال الطبي، كما طالب بالإفراج الفوري عنهم دون قيود أو شروط.

وعائشة محمد خيرت الشاطر التي تبلغ من العمر 39 عاما وهي أم لـ3 من الأبناء تم اعتقالها يوم 1 نوفمبر 2018 من منزلها هي وزوجها المحامي محمد أبو هريرة، تعرضت للإخفاء القسري 21 يوما والذي لاقت فيه أشد أنواع التعذيب الجسدي من الضرب والصعق بالكهرباء وأيضًا للتعذيب النفسي وبالإضافة لكل هذا تتعريض للتنكيل نكاية في والدها المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام للاخوان المسلمين القابع بسجن العقرب منذ الانقلاب العسكري، ثم ظهرت فيما بعد في نيابة أمن الانقلاب العليا على ذمة قضية قم 1552 لسنة 2018 حصر أمن انقلاب وتم ترحيلها لسجن القناطر التي أودعت فيه في زنزانة انفرادية متر في متر بدون مكان لقضاء الحاجة وتم منعها من التريض والزيارة حتى قررت الإضراب عن الطعام يوم 20 أغسطس 2019 وقطعته فيما بعد ذلك.

وذكر مركز بلادي أن الحالة الصحية لعائشة خيرت الشاطر بدأت تتدهور وبخصوص ذلك تقدمت بالشكوى لإدارة السجن أكثر من مرة ولم يتم الاستجابة لها حتى ساءت حالتها بشكل كبير وازاء ذلك تم نقلها يومي 8 و9 أكتوبر 2019 للمرة الأولى إلى مستشفى القصر العيني لإجراء فحوصات وتم إعادتها للسجن مباشره ، ثم نقلت للمرة الثانية في 31 أكتوبر 2019 وظلت في مستشفى القصر العيني حتى 6 نوفمبر 2019 وتم إعادتها للسجن مرة أخرى لحضور الجلسة الخاصة بتجديد حبسها والتي أحضرت فيها بعربة الإسعاف.

وتابع المركز بعد عدة فحوصات تم اكتشاف أن عائشة تعاني من مضاعفات صحية سلبية كان أخصها حدوث فشل في النخاع العظمي أدى إلى نقص حاد في خلايا الدم، مثل “الصفائح وكرات الدم الحمراء “بالتزامن مع نزيف وهي الإصابة الخطيرة التي إذا لم تتلق العلاج المناسب أدت إلى الوفاة.

وأضاف كانت عائشة تتلقي أدوية لتنشيط الخلايا الأم بالنخاع العظمي وتتلقى العديد من العلاج المساند كنقل الدم والصفائح ولا يوجد أي تقرير عن تلقيها حتى لمضادات حيوية، رغم أن فحص النخاع العظمي يظهر أن الخلايا الأم لكرات الدم البيضاء المسئولة عن المناعة تكاد تكون منعدمه، كما تم نقل دم لها؛ ما يجعل جسمها حتى يرفض نقل النخاع وهو العلاج الجذري لها ودون علم أسرتها.

وتابع: كان أيضا من المفترض بعد ذلك أن تنقل لمعهد ناصر لعلاجها ولكن لم يتم ذلك بل تم وضعها في غرفه انفرادية في مستشفى السجن دون أن يعلم أحد عن حالتها الصحيه شيئًا ولا إلى أي حال قد تطورت.

وعن سبب تدهور حالتها الصحية قالت والدتها: “عائشة كانت تتمتع بصحة جيدة حتى تم الزج بها في سجن القناطر وما حدث لعائشة له عدة احتمالات وأقوى هذه الاحتمالات وجودها في زنزانة ضيقة جدا كانت بها بودرة لقتل الصراصير كانت حبيبتى تضع رأسها بل جسدها كله وأنفها تستنشق البودرة التي ليس لها رائحة محسوسة وكذلك إيزالو القاتل للناموس وكانت تضع هذه الأشياء خوفا من الحشرات في زنزانها الضيقة جدا التي لا تسع إلا فرشتها الأرضية التي تنام عليها والجردل بجوارها الذي تستعمله مرغمة في حالة عدم السماح لها بالحمام، ليس هذا فقط بل بالإضافة للروائح من مياه المجاري التي كانت على الجدران وفي أرضية الغرفة”.

مؤخرا وفي يوم 25 من شهر ديسمبر لعام 2019 تم إعلام أسرتها بتعليمات جديدة بحق عائشة وهي ليست حرمانها من الزيارة فقط ولكن أيضا بعدم السماح لهم بإدخال الطعام والملابس والأدوية، بل حرمت عائشة أيضا من دخول الكتب الخاصة بدراستها في كليه الحقوق، رغم أن هذا آخر فصل دراسي لها ويذكر أن هذا الترم الأول من الفرقة الرابعة كان من المفترض أن تأدية العام الماضي ولكنها كانت رهن الإخفاء القسري أما الترم الآخر فقد أدت الاختبارات فيه حين تم نقلها سجن القناطر وكانوا يحضرون لها كل كتاب يخص المادة ليلتها فقط وقد حصلت على تقدير جيد.

 

*كوارث الانقلاب تتجاوز جرائم “العادلي

مع تصاعد انتهاكات وجرائم النظام الانقلابي والتي تتنوع لدى وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب بين التعذيب في أقسام الشرطة، وحالات الاختفاء القسري والقبض غير القانوني على المواطنين فضلاً عن الإهمال الطبي المتعمد داخل السجون والذي يؤدى إلى وفاة المعتقلين انطلقت أصوات تؤكد بضرورة الانتفاض كما في يناير 2011 لتغير النظام الفاسد المستبد والعودة لمكتسبات ثورة 25 يناير التي تحل ذكراها التاسعة بعد أيام.

تجاوزات جهاز الشرطة بحكومة الانقلاب والانتهاكات التي يمارسها بشكل أصبح ممنهجًا وفقًا لما وثقه العديد من المنظمات الحقوقية، وأكدت تضاعفها مئات المرات عما كانت عليه قبيل ثورة 25 يناير 2011 حيث تتواصل الجرائم دون رادع من قانون أو محاسبة جادة من أية جهة ويستمر خرق القانون ومعايير حقوق الإنسان.

ويضيف المتابعون للشأن العام في مصر أن وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب عادت بقوة إلى كل ما اضطرت إلى الابتعاد عنه بسبب الثورة، وهو ما أسفر عن انعدام الحريات وارتفاع معدلات الاعتقال التعسفي والتنكيل بالمعتقلين وامتهان الإنسان، فضلا عن جرائم الإخفاء القسري للمواطنين والقتل خارج إطار القانون.

ومؤخرا وصفت منظمات حقوقية وحقوقيون عام 2019 بأنه الأسوأ في مصر منذ الانقلاب العسكري في يوليو 2013، لافتين إلى تكريس دولة البطش والقتل خارج القانون، وعدم المساءلة أو المحاسبة، فضلا عن تنفيذ أحكام الإعدامات الجائرة والمسيسة واستمرار حملات القمع الأكثر شراسة ضد الصحفيين في مصر.

وللمرة الثانية عشرة وافق مجلس نواب الانقلاب الثلاثاء الماضي على قرار السيسي بمد حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لثلاثة أشهر جديدة، اعتبارًا من يوم الاثنين 27 يناير حتى يوم 27 أبريل المقبل.

طوارىء بلا حدود

ومنذ 10 أبريل 2017 أعلن النظام الانقلابي في مصر عن فرض حالة الطوارئ في البلاد، على إثر استهداف بعض الكنائس في محافظات القاهرة والإسكندرية والغربية.

وتشهد شوارع وسط القاهرة حالة من التشديد الأمني الواسع، والتي تشمل توقيف المارة لسؤالهم عن وجهتهم، والتفتيش في تليفوناتهم المحمولة بالمخالفة للقانون، بالتزامن مع أعمال التضييق المتواصلة في ميدان التحرير منذ أكتوبر الماضي، تحت مزاعم تحويل الميدان إلى مزار سياحي وهو ما اعتبره النشطاء والمتابعون محاولة لتبرير غلق الميدان بالتزامن مع ذكرى ثورة يناير التاسعة وخوفه من الاستجابة للدعوات التي تطالب بضرورة الانتفاض لتغيير النظام والعودة لمكتسبات الثورة.

فيما يعتبر آخرون أن لجوء النظام الانقلابي إلى أساليب العصابات المسلحة التي تسعى إلى نشر الرعب والخوف لن يوقف الاستجابة لدعوات جمع الثوار؛ حيث يمثل نهجه في الجرائم والانتهاكات باعثا حقيقيا لهذه الدعوات كما حدث من قبل في يناير 2011 حتى مع استمرار سعيه لإسكات كل الأصوات الحقوقية والمعارضة لحكمه من خلال مجموعة من الإجراءات، منها التحفظ على الأموال والمنع من السفر والتحفظ على أموال المؤسسات وغلقها.

وأكدت منظمات حقوق الإنسان خلال الاستعراض الدوري الشامل لملف حقوق الإنسان المصري بالأمم المتحدة  فى 13 نوفمبر 2019 الماضي على استمرار نهج النظام في الانتهاكات والجرائم المتنوعة ما بين تعذيب ممنهج وإخفاء قسري والمحاكمات غير العادلة، وعدم كما الالتزام بتطبيق المواثيق الدولية المُتعلقة بقضايا حقوق الإنسان على أرض الواقع.

وطالبت بتنفيذ 12 توصية بعد رصدها لتصاعد جرائم النظام الانقلاب على مدار السنوات الماضية، وكان أبرز هذه التوصيات والتي لم يلتزم بأي منها النظام الانقلابي الحالي بل صاعد من جرائمه خاصة ضد الصحفيين والحقوقيين الذي يمارسون دورهم ن في توثيق هذه الانتهاكات.

تزايد الإعدام والاعتقال

المنظمات طالبات بوقف تنفيذ أحكام الإعدامات المسيسة والكشف عن مصير المختفين قسريا والمقدر عددهم بالمئات واتخاذ التدابير اللازمة من أجل الإفراج عن المقيدة حريتهم بسبب ممارسة حقهم في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي والمشاركة في الشأن العام، ورفع الحجب على أكثر من 513 موقعا إلكترونيا حجبتهم حكومة الانقلاب، بما في ذلك المواقع الإخبارية المحلية والدولية ومواقع المنظمات الحقوقية.

وطالبت أيضا بإلغاء المادة 50 من قانون مكافحة الإرهاب، والتي تجيز تشكيل دوائر الإرهاب داخل المحاكم الجنائية، ووقف العمل بها، و إلغاء القانون رقم 13 لسنة 2017 والذي يمنح رئيس الجمهورية سلطة اختيار وتعيين رؤساء الهيئات القضائية، دون الالتزام بمعيار الأقدمية الذي كان معمولا به قبل هذا القانون.

كما طالبت بإلغاء القانون رقم 136 لسنة 2014 بشأن تأمين وحماية المنشآت العامة، والذي يتيح محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، وإعادة محاكمة من صدر بحقهم أحكام عسكرية أمام قاضيهم الطبيعى . و  إلغاء المادة 143/ فقرة أخيرة من قانون الإجراءات الجنائية والتي تبيح حبس المتهمين احتياطيًا في الجرائم المعاقب عليها بالمؤبد أو الإعدام لأجل غير مسمى، ونشر قانون إلغاء القانون رقم 10 لسنة 1914 (قانون التجمهر)، والذي ثبت إلغاؤه منذ عام 1928، ولم ينشر قانون إلغائه بالجريدة الرسمية، ويعتبر هذا القانون هو حجر الزاوية في الزج بعشرات الآلاف من المتظاهرين في السجون.

 

*المنقلب يمد حالة الطوارئ قبل ذكرى الثورة

أصدر قائد الانقلاب العسكري، عبد الفتاح السيسي، قرارًا بمد حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر، اعتبارا من الساعة الواحدة من صباح يوم الاثنين الموافق 27 من يناير 2020.

ويأتي التمديد في الوقت الذي تتصاعد فيه دعوات النزول والتظاهر في 25 يناير المقبل؛ للمطالبة بإسقاط قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، وللمطالبة بإنقاذ الوطن ووقف التفريط في ثروات ومقدرات الوطن، كما يأتي في وقت تسود فيه حالة من الغضب الشعبي جراء الارتفاع الجنوني للأسعار وتردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية في البلاد.

كما يأتي التمديد أيضًا في وقت تسعى فيه القوى الوطنية والسياسية للمّ الشمل خلال الفترة المقبلة من أجل إنقاذ الوطن، خاصة في ظل المخاطر التي تهدد مستقبل البلاد، وفي مقدمتها أزمة “سد النهضة” وتفريط عصابة العسكر في حصة مصر من مياه النيل بتوقيعها على اتفاقية بناء السد.

كما يضاف لتلك المخاطر استيراد الغاز من الكيان الصهيوني، في الوقت الذي يفرط فيه السيسي في حقول الغاز المصرية بالبحر المتوسط لصالح اليونان والكيان الصهيوني، بالإضافة إلى التدخل في شئون الدول العربية ومساندة المليشيات الإرهابية في ليبيا ضد الحكومة الشرعية هناك.

 

*67 صحفيًّا وإعلاميًّا في سجون الانقلاب

كشف المرصد العربي لحرية الإعلام عن وجود 67 صحفيًّا وإعلاميًّا في سجون الانقلاب حتى نهاية عام 2019، مشيرا إلى وقوع 532 انتهاكًا خلال هذا العام.

والصحفيون المعتقلون حتى نهاية 2019 هم:

  1. إبراهيم سليمان القناة الخامسة
  2. إبراهيم محمد عبد النبي عواد شبكة رصد
  3. أحمد أبو زيد الطنوبي جريدة الديار
  4. أحمد شاكر روز اليوسف
  5. أحمد الليثي مكتب قناة الأحواز
  6. أحمد محمد مصطفى بيومي جريدة الديار
  7. أحمد علي عبد العزيز صحيفة غد الثورة
  8. أحمد علي عبده عفيفي منتج أفلام وثائقية
  9. إسراء عبد الفتاح جريدة التحرير
  10. إسلام جمعة مصور بقناة مصر 25
  11. إسلام عبد العزيز (خرم) مراسل حر
  12. إسلام مصدق مصور بقناة سي بي سي
  13. إسماعيل السيد عمر الإسكندراني باحث وصحفي
  14. آية محمد حامد النبأ اليوم
  15. إيهاب حمدي سيف النصر صحفي حر
  16. بدر محمد بدر رئيس تحرير جريدة الأسرة العربية سابقاً
  17. بكري عبد العال جريدة الراية
  18. حسام مؤنس صحفي بجريدة الكرامة
  19. حسن القباني جريدة الكرامة
  20. حسن البنا مبارك جريدة “الشروق
  21. حسين عبد الحليم جريدة الدستور
  22. حسام الصياد مصور صحفي حر
  23. خالد حمدي عبد الوهاب قناة مصر 25
  24. خالد داوود صحيفة الأهرام
  25. خالد العزب (عضو نقابة الصحفيين) مكتبة الإسكندرية
  26. خالد محمد عبد الرؤوف سحلوب مصور بشبكة رصد
  27. سعيد حشاد صحفي بموقع فكرة بوست
  28. سولافة مجدي صحفية حرة
  29. شادي أبو زيد مراسل تليفزيوني
  30. شادي سرور مصور حر
  31. صهيب سعد محمد الحداد مراسل حر
  32. طارق خليل اعلامي ومقدم برامج بالتلفزيون المصري
  33. عادل صبري رئيس تحرير موقع مصر العربية
  34. عبد الرحمن شاهين المصيلحي قناة مصر 25
  35. عبد الرحمن على محمود مراسل حر
  36. عبد الله رشاد البوابة نيوز
  37. عبد الله السعيد صحفي حر
  38. عبد الرحمن الورداني إعلامي حر
  39. عبد الرحمن محمد ياسين  قناة النهار
  40. عبير الصفتي صحفية حرة
  41. علياء عواد مصورة صحفية بشبكة رصد
  42. عمر خضر شبكة رصد
  43. عمرو الخفيف مدير الهندسة الإذاعية سابقا
  44. عمرو جمال مصور صحفي
  45. مجدي أحمد حسين رئيس تحرير الشعب الجديد
  46. محمد مصباح جبريل إعلامي حر
  47. محسن يوسف السيد راضي مجلة الدعوة
  48. محمد أحمد محمد شحاتة صحفي حر
  49. محمد أكسجين مصور تليفزيوني حر
  50. محمد السعيد الدشتي جريدة المشهد
  51. محمد اليماني صحفي حر
  52. محمد حسن مصطفى جريدة النبأ
  53. محمد عطية أحمد عطية الشاعر مصور حر
  54. محمد سعيد فهمي جريدة الحرية والعدالة
  55. محمد صلاح الدين مدني قناة مصر 25
  56. محمد عبد النبي فتحي عبدة مراسل حر
  57. محمود حسين جمعة منتج برامج بقناة الجزيرة
  58. محمود محمد عبد النبي عواد شبكة رصد
  59. محمود محمد عبداللطيف مصور صحفي
  60. مصطفى حمدي سيف النصر صحفي حر
  61. مصطفى الأعصر الصحفي بموقع “ألترا صوت”.
  62. مصطفى الأزهري – مُقدّم برامج بقنوات دينية
  63. معتز ودنان صحفي الهاف بوست
  64. مي مجدي صحفية حرة
  65. هشام فؤاد جريدة العربي
  66. وليد محارب قناة مصر 25
  67. يسري مصطفي صحفي حر

ورصد المرصد وقوع 532 انتهاكا يتصدرها الحبس والتدابير الاحترازية، وارتفاع عدد المواقع المحجوبة إلى 522 موقعا، واعتقال 6 صحفيات، مشيرا إلى أن العام الماضي شهد 35 حالة حبس جديدة، و5 حالات إعادة حبس على ذمة قضايا جديدة من محبسهم، و27 حالة إفراج فعلي قضى معظمهم المدة القصوى للحبس الاحتياطي.

وأشار المرصد إلى أن حالات الحبس والاحتجاز المؤقت خلال العام تصدرت قائمة الانتهاكات بعدد 116 انتهاكا، تلتها القرارات الإدارية التعسفية 106 انتهاكات، ثم التدابير الاحترازية 73 انتهاكا، فانتهاكات السجون 61 انتهاكا، ثم انتهاكات النيابات والمحاكم 58 انتهاكا، والمنع من التغطية 43 انتهاكا، وقيود النشر 32 انتهاكا، فالمداهمات والإغلاقات والحجب 19 انتهاكا، فالاعتداءات 12 انتهاكًا، والمنع من السفر 9، ثم القيود التشريعية 3، وبلغت جملة الانتهاكات التي تعرضت لها الصحفيات خلال الشهور العشرة 37 انتهاكا.

وأضاف المرصد أن “شهر مايو تصدر العام من حيث عدد الانتهاكات بعدد 114 انتهاكا، تلاه شهر أبريل بـ75 انتهاكا، ثم أغسطس بـ54 انتهاكا، ثم شهر يوليو 45، فمارس 45، وشهر يناير 44، ويونيو 41، ونوفمبر 40، ثم فبراير وديسمبر بـ37 انتهاكا لكل منهما”.

 

*البرلمان الأردني يوافق على حظر استيراد “الغاز الصهيوني” فهل يجرؤ مجلس “عبد العال”؟

صوَّت مجلس النواب الأردني بالإجماع، اليوم الأحد، على إحالة مقترح قانون حظر استيراد الغاز من الاحتلال الصهيوني إلى الحكومة.

إجماع أردني

وطلب رئيس مجلس النواب الأردني، عاطف الطراونة، منح مقترح القانون صفة الاستعجال، وقال: “الحكومة أمام الله وأمام الشعب في تحمل مسئولياتها تجاه هذا المقترح”. فيما وصف عدد من النواب، خلال الجلسة، إحالة مقترح القانون للحكومة بأنها “لحظة تاريخية”.

وأعلن رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب، عبد المنعم العودات، أن أعضاء مجلس النواب اتبعوا نصوص الدستور لممارسة دورهم التشريعي والرقابي، وعليه صوت مجلس النواب بالإجماع على إحالة مقترح قانون حظر استيراد الغاز من الاحتلال الإسرائيلي.

من جانبها نظمت “الحملة الوطنية لإلغاء اتفاقية الغاز مع الكيان الإسرائيلي”، بمشاركة الحركة الإسلامية وفعالياتٍ سياسية وحزبية ونشطاء، وقفة احتجاجية أمام مجلس النواب، تزامنا مع انعقاد المجلس، لمطالبته بإلغاء الاتفاقية، التي وصفوها بـ”المشئومة”، ورفع المشاركون في الوقفة شعار “غاز العدو احتلال”، وردد المشاركون هتافات تطالب النواب بإسقاط “اتفاقية العار”.

برلمان الانقلاب

ويطرح موقف البرلمان الأردني تساؤلات حول موقف برلمان الانقلاب في مصر من استيراد الغاز من الكيان الصهيوني، ومدى قدرته على اتخاذ موقف مماثل.

وكشف الصحفي الاقتصادي مصطفى عبد السلام، عن جانب من المخاطر التي تحدق بمصر جراء بدء استيراد الغاز من الكيان الصهيوني. وقال عبد السلام، عبر صفحته على فيسبوك: “بمعايير الأمن القومي والسياسة والاقتصاد والاجتماع، فإن الغاز المتدفق يعد ترجمة للصفقة الأخطر والأهم في تاريخ العلاقات المصرية الإسرائيلية، والتي تم إبرامها في فبراير 2018 وتزيد قيمتها عن 20 مليار دولار، أما بمعايير السياسة فإن هذا الغاز المستورد من الاحتلال يهدد الأمن القومي لمصر بشكل مباشر؛ إذ إنه يربط الأمن الاقتصادي المصري وأمن الطاقة بغاز دولة الاحتلال ولمدة 15 سنة متواصلة”.

ضياع حقوق مصر

وأشار عبد السلام إلى أنه بهذا الاستيراد “تصبح بيوت ومصانع ومخابز وشركات الكهرباء والمحال التجارية والمزارع وكافة أنشطة الإنتاج في مصر رهنا بالقرار المتخذ في تل أبيب الذي قد يقطع ضخ الغاز في أي لحظة في حال حدوث أي خلاف سياسي بين البلدين، كأن تساند الحكومة المصرية حقوق الفلسطينيين، أو تدافع عن قضية القدس المحتلة، أو ترفض سياسة الحصار التي يمارسها الاحتلال ضد قطاع غزة منذ سنوات طويلة”.

وأضاف عبد السلام أنه “وبمعايير الأمن القومي أيضا، فإن هذا الضخ يضعف مطالبة الدولة المصرية مستقبلا في استرداد حقوق الغاز المنهوبة من قبل الاحتلال في شرق البحر المتوسط ومن أبرزها حقلا لوثيان وأفروديت. كما أن استيراد مصر غاز الاحتلال قد يجلب على البلاد مخاطر أمنية في منطقة سيناء هي في غنى عنها، إذ قد يتم تفجير خط نقل الغاز كما كان يجري بعد ثورة 25 يناير عندما كانت مصر تصدر الغاز لإسرائيل”.

خسائر فادحة

وأوضح عبد السلام أنه “وبمعايير السياسة فإن هذا يعد أول تطبيع اقتصادي منذ اتفاقية السلام المبرمة في عام 1979، كما أن الصفقة تعني نهاية لمطالب ثورة يناير التي أجبرت الحكومة المصرية على وقف تصدير الغاز لإسرائيل عبر التدمير المستمر لخط أنبوب الغاز في سيناء”، أما “بمعايير المجتمع فإن المواطن المصري دافع الضرائب بات مجبرًا على علاج العجز في الموازنة الإسرائيلية، وسداد فاتورة تمويل الحروب التي تشنها دولة الاحتلال على غزة من وقت لآخر، كما سيتم إجبار الأسرة المصرية على الدخول في عملية تطبيع مع عدو تاريخي وكيان مغتصب للأراضي العربية عبر استهلاك الغاز المتدفق على دولة الاحتلال.”

وأشار عبد السلام إلى أنه “بمعايير الاقتصاد أيضا، فإن الاقتصاد المصري الذي يعاني من مشاكل كثيرة مطالب بضخ أكثر 20 مليار دولار في شرايين الاقتصاد الإسرائيلي وخزانته الخاوية، كما يكشف ضخ الغاز الإسرائيلي لمصر عن تهاوي مزاعم حدوث اكتفاء ذاتي من الغاز في مصر وتصدير الفائض إلى الخارج”.

وتابع قائلا: “بكل المعايير، فإن مصر خاسرة من صفقة استيراد الغاز من دولة الاحتلال، خاسرة سياسية واقتصادية واجتماعية، خاصة مع تأكيد وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شتاينتز، أن الغاز المتدفق على مصر سيوجه للاستهلاك المحلي، وهو ما ينفي مبررات الحكومة المصرية بأن الصفقة تأتي في إطار تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة في منطقة الشرق الأوسط، وأن الغاز المستورد سيعاد تصديره إلى أوروبا عبر محطات الإسالة المصرية”.

 

*تحولات العلاقات الإماراتية المصرية من الاستعمار الاقتصادي إلى العسكري

وسط التهليل الكبير لإعلام السيسي بافتتاح قاعدة برنيس على البحر الأحمر، وتنفيذ مناورة “قادر 2020” بأسلحة إماراتية تظهر لأول مرة في مصر، يبدو بالأفق العسكري التوغل الإماراتي داخل أخطر مكون من مكونات الجيش المصري وهو السلاح.

ووفق خبراء عسكريين، تبدو السيطرة العسكرية للإمارات حول القرار الاستراتيجي المصري واضحة، فبعد السيطرة على الاقتصاد المصري عبر ثلة من القروض والدعم والرشاوى من الرز الخليجي الذي دخلت منه الإمارات لقلب مصر عبر السيسي وعباس كامل، وهو ما تجلى في رهن الاقتصاد المصري للإمارات ببيع الأراضي الاستراتيجية المصرية في إقليم قناة السويس وعلى الحدود الغربية، وفي مناطق وسط مصر والصعيد، وفي سيناء ومرسى مطروح والعلمين، جاء الاحتلال العسكري للقرار المصري، للمرة الثانية عبر الاحتلال الجوي لقاعدة براني غرب مصر، التي تستضيف جيشًا من الأسلحة الإماراتية على الحدود الليبية.

وأوجد السيسي للإمارات وجيشها قاعدة عسكرية لتمارس نفوذها العسكري في منطقة البحر الأحمر وباب المندب، والموانئ الجنوبية في اليمن والصومال وجيبوتي، باستخدام الجيش المصري في تنفيذ أجندات السيطرة على الموانئ والخطوط الإقليمية البحرية في المنطقة.

وخلال الأيام الماضية، استضافت مصر مناورات عسكرية ضخمة في البحر المتوسط تحت اسم “قادر 2020″، تزامنا مع افتتاح قاعدة “برنيس” العسكرية قرب ساحل البحر الأحمر، وسط ترحيب إماراتي – إسرائيلي.

ووفق المتحدث العسكري، جاء افتتاح برنيس بعد أكثر من عامين على افتتاح قاعدة “محمد نجيب”، لتصبح القاعدتان نقطتي تمركز للجيش.

وتقع القاعدة على ساحل البحر الأحمر بالقرب من الحدود الدولية الجنوبية شرق مدينة أسوان، وتبلغ مساحتها 150 ألف فدان، وتضم قاعدة بحرية وقاعدة جوية ومستشفى عسكريا، وعددا من الوحدات القتالية والإدارية وميادين للرماية والتدريب لجميع الأسلحة.

وتضم القاعدة رصيفا تجاريا، ومحطة استقبال ركاب، وأرصفة متعددة الأغراض وأرصفة لتخزين البضائع العامة وأرصفة وساحات تخزين الحاويات، بالإضافة إلى مطار برنيس الدولي ومحطة لتحلية مياه البحر.

لكن الحضور الإماراتي اللافت في حفل افتتاح “برنيس”، بمشاركة ولي عهد أبو ظبي “محمد بن زايد”، حمل رسالة أخرى حول طموحات الإمارات لتمديد نفوذها إلى إفريقيا عبر البوابة المصرية، لحماية مصالح أبو ظبي في مناطق مثل السودان، والبحر الأحمر، ومضيق باب المندب.

وتفيد تقارير عبرية، بأن مصر حصلت على مساعدات من الإمارات والسعودية لإقامة القاعدة العسكرية، كجزء من استراتيجية مشتركة لنشر القواعد العسكرية على طول سواحل البحر الأحمر، لتحجيم النفوذ الإيراني في المنطقة.

وفي يوليو2017، كان “بن زايد” الزعيم العربي الوحيد المشارك في افتتاح قاعدة “محمد نجيب” قرب الحدود الليبية، وهي إشارة لا تخطِئها عين، ليكون السيسي رأس حربة لأهدافها في المنطقة.

كذلك اعتبر “بن زايد” أن القاعدة تعد دعما لحرية الملاحة وأمنها في منطقة البحر الأحمر، إضافة إلى تعزيز الأمن والسلم، ليس فقط على المستوى الإقليمي، وإنما على المستوى العالمي أيضا.

في سياق آخر، طرح محلل الشؤون العربية الإسرائيلي “إيهود يعاري” رسالة أخرى، مفادها أن “برنيس” ستساعد أيضا في الحفاظ على أمن السفن من وإلى (إسرائيل)، ومنع إيران من أن تحاول عبر حلفائها الحوثيين باليمن تهديد مسار السفن المؤدي أيضا إلى العقبة (الأردنية) وإيلات (الإسرائيلية).

وتفضل تل أبيب أن يبقى البحر الأحمر تحت تأثير التحالف المصري الإماراتي السعودي، في مواجهة التهديدات الناتجة عن السيطرة الإيرانية عليه.

ويأتي افتتاح القاعدة بعد أسبوع من توقيع ميثاق تأسيس مجلس الدول العربية والإفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، والذي يضم السعودية ومصر والسودان وجيبوتي والصومال وإريتريا واليمن والأردن. ويهدف المجلس إلى التنسيق والتشاور بشأن الممر المائي الحيوي، في ظل تحديات إقليمية، ومخاوف من تزايد النفوذ الإيراني التركي في المنطقة.

أسرار السيطرة الإماراتية

في غضون ذلك، كشف مصدر عسكري مصري، في تصريحات صحفية اليوم، عن أن تأسيس قاعدة برنيس العسكرية في منطقة البحر الأحمر، هدفه توفير مقر دائم للقوات البحرية التابعة للتحالف، بقيادة السعودية، في اليمن، منوها إلى أنه تقرر سحب جميع القوات البحرية المصرية الموجودة بالقرب من السواحل اليمنية، والتي تعمل تحت قيادة المملكة، وإعادة تمركزها في القاعدة العسكرية المصرية الجديدة.

وبحسب المصدر، فإن مهمة القوات البحرية، التي كانت موجودة قبالة السواحل اليمنية، اقتصرت على مراقبة السفن والبواخر من وإلى الموانئ اليمنية، وتحديدا الحديدة، من دون التورط في اشتباكات مسلحة مع أي من الأطراف الأخرى، مستطردا أن تلك القوات شاركت في عملية إطفاء قارب حربي سعودي اشتعلت فيه النيران.

وأشار المصدر إلى أن الأوامر التي وردت من القيادة العامة للقوات المسلحة تقضي بانسحاب القوات البحرية من المياه الإقليمية اليمنية، وتمركزها في قاعدة برنيس.

أسلحة إماراتية!

وأوضح المصدر أن حجم ونوعيات الأسلحة التي ظهرت على مسرح العمليات خلال مناورة “قادر 2020″، واختتامها بتدشين قاعدة برنيس، تتجاوز القدرات المصرية وأضاف أنه على مدار أسبوع كامل تم نقل عدد من المقاتلات والقاذفات الجوية من الإمارات إلى مصر، حتى تظهر على مسرح عمليات المناورات، لإيصال رسالة تهديد لتركيا التي تسعى خلال الفترة الراهنة إلى نقل قوات عسكرية إلى ليبيا، لمواجهة النفوذ الإماراتي والسعودي في منطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي.

وأوضح المصدر أن موقع القاعدة تم اختياره بعناية فائقة، وتجهيزه بتعاون وتمويل إماراتي-سعودي، في أعقاب توقيع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره السوداني المخلوع عمر البشير، اتفاقاً بشأن جزيرة سواكن السودانية المطلة على البحر الأحمر في مواجهة السواحل السعودية، والتي حصلت أنقرة على حقوق تطويرها، وسط حديث عن تأسيس قاعدة تركية فيها. وتنشط كل من الإمارات والسعودية في القرن الأفريقي، في حين تسعى أبوظبي لمحاصرة النفوذ التركي في تلك المنطقة، عبر السيطرة على أكبر عدد من القواعد العسكرية.

 

* شباب الألتراس للعسكر: لا تصالح مع القتلة

الألتراس جزء من شباب مصر وطرف أصيل في ثورة 25 يناير، ضد المخلوع حسنى مبارك وفكرة توريث الحكم لنجله جمال، ويرفض معظم شباب الألتراس الانقلاب الدموي الذى قاده عبد الفتاح السيسي على أول رئيس مدنى منتخب فى تاريخ مصر، لذلك كان هؤلاء الشباب هدفًا لنظام العسكر، فارتكبوا ضدهم مجزرة بورسعيد التي راح ضحيتها 74 مشجعًا في أحداث عنف تلت مباراة كرة قدم بين ناديي المصري البورسعيدي والأهلي، ثم مجزرة الدفاع الجوي التي وقعت في فبراير 2015 قبل مباراة ناديي الزمالك وإنبي.

كما اعتقل العسكر منهم المئات وشردهم وطاردهم وقتل منهم العشرات، وقرر العسكر أن تكون مباريات الدوري وكأس مصر بدون جمهور .

ووجد الشباب أنفسهم، في منتصف مايو 2015، أمام محكمة غير مختصة محسوبة على نظام السيسي، هي محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، والتي أصدرت حكما هزليا بحظر روابط الألتراس على مستوى الجمهورية واعتبارها جماعة “إرهابية”.

والمؤكد الذى يعرفه نظام العسكر جيدا أن شباب الألتراس يعرف تماما المجرم السفاح الذى سفك دماءهم، وهذا ما كشف عنه إحياء جماهير النادي الأهلي الذكرى الرابعة لمذبحة استاد بورسعيد، حيث هتفت جماهير ألتراس الأهلى ضد عبد الفتاح السيسي، ومحمد حسين طنطاوى وزير الدفاع الأسبق، واتهمتهما بتنفيذ مذبحة استاد بورسعيد، ورفعت في استاد “مختار التتشلافتات مكتوبا عليها “لا تصالح مع القتلة”، وأخرى تحمل صورة محمد حسين طنطاوي وعليها عبارة “WANTED” وتطالب بمحاكمتهما لارتكابهما هذه المذبحة .

خط الدفاع

من جانبه أكد مصدر مسئول باتحاد كرة القدم استمرار التحدي بين الألتراس ونظام السيسي، وأنه رغم حرص القضاء المحسوب على نظام عبد الفتاح السيسي على ملاحقة مستمرة لروابط المشجعين، واستخدام القانون في حصار روابط ارتبطت بثورة 25 يناير ارتباطًا وثيقًا، إلا أن الألتراس يشكل قوة شبابية لا يستهان بها.

وقال المصدر، الذى رفض الكشف عن هويته، إن العلاقة بين الأمن والألتراس شهدت صدامات شديدة على خلفية مشاركتهم في ثورة 25 يناير 2011، وما أعقبها من أحداث شارع محمد محمود ومجلس الوزراء، في شهري نوفمبر وديسمبر 2011 ، ثم جاءت القاصمة في فبراير 2012، حينما وقعت أحداث استاد بورسعيد، والتي أدت لوفاة 74 من المشجعين .

وأشار إلى أن التحدي بين الخصمين لن يتوقف، وهتاف الحرية لن يتوقف، مؤكدا أن الشارع الثوري  نظر لأعضاء الألتراس على أنهم خط الدفاع الفعال في صراع الشارع مع قوات أمن العسكر، وظهر هذا الدور بداية منذ 28 يناير 2011 وما جرى فيه من مواجهات عنيفة في شارع قصر النيل وداخل ميدان التحرير، وبعدها فيما عرف بموقعة الجمل، ثم ما تبع ذلك من اعتداء على أهالي الشهداء والمصابين أمام جلسات محاكمة مبارك في أكاديمية الشرطة، ثم أحداث السفارة الإسرائيلية، ثم معركة محمد محمود،

صراع وجود

وكشفت دراسة بعنوان “الألتراس والسلطة.. صراع الأضداد“ نشرتها مجلة الديمقراطية الحكومية، أن ارتباكا أصاب نظام المخلوع حسنى مبارك بعد شهور من ظهور مجموعات الألتراس فى بدايات عام 2007، وهى مجموعات شبابية شديدة التنظيم لا تعلم السلطات عن ماهيتها وإمكانياتها شيئًا”، مؤكدة أن هناك محاولات متكررة من جانب النظام ومؤسساته للقضاء على حضور مجموعات الألتراس فى المجال العام، أو على الأقل ترويضها وإخضاعها وتطويعها لتتحرك فقط فى المساحة التى يحددها لها، ومنع أى محاولة للخروج عن هذه المساحة، لأن هذا الخروج قد يشجع أطرافا أخرى على الخروج عن عباءة النظام وتحدى وجوده، وهو أمر لا يمكن أن يسمح به نظام العسكر خاصة بعد الخروج الكبير عليه فى 25 يناير 2011 .

واعتبرت الدراسة أن العلاقة بين “السلطة/ الدولة” و”مجموعات الألتراسصراع وجود وصراع حدود، مؤكدة أن  ظهور مجموعات الألتراس داخل الاستاد منذ عام 2007 كان مربكا  للسلطة وجهازها القمعى ـ الشرطة ـ حتى جاءت ثورة يناير التي كانت بمثابة نقطة تحول كبيرة فى علاقة مجموعات الألتراس بالمجال العام وتحديدا في نهايات عام 2011، ففى هذه الفترة بدأت تشعر مجموعات الألتراس أن السلطة  تستهدف أعضاء المجموعات بصفتهم أعضاء فى مجموعات الألتراس، خاصة مع استهداف شيكا، عضو ألتراس وايتس نايتس، ومقتل كاريكا عضو مجموعة ألتراس أهلاوي،  وفى رد فعلها على هذا بدأت المجموعات تنظيم فاعليات سياسية منها مظاهرات ومسيرات للمطالبة بالقصاص لزملائهم، ثم جاءت الحادثة الأكبر فى بورسعيد فى بداية شهر فبراير 2012، عندما تم قتل 72 عضوا من مجموعات ألتراس أهلاوى، فى حادثة تعتقد مجموعات الألتراس أنها تمت بتواطؤ وتخطيط من الشرطة والدولة العميقة فى هذا الوقت من أجل تأديب أعضاء المجموعات وردعهم عن المشاركة في أي أحداث سياسية.

وقالت: بعد الحادثة انخرطت مجموعات الألتراس بصفة عامة، ومجموعات ألتراس أهلاوي بصفة خاصة، فى سلوك احتجاجي كبير وواسع النطاق ضد نظام العسكر، حيث نظمت المجموعات اعتصاما أمام مجلس الشعب، ونظمت العديد من المظاهرات والمسيرات وقامت بالعديد من حملات التوعية فى الشارع لتعريف العامة بالقضية، كما اعتمدت المجموعات على العنف السياسي في محاولة لتصعيد ضغوطها على نظام العسكر من أجل محاسبة المسئولين عنها.

 

*الانقلاب يقتل المصريين.. اختفاء 165 صنفًا دوائيًّا أبرزها “الأنسولين

أعلن الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية، عن أن هناك نقصًا في بعض الأدوية في السوق المحلية، منها ما يتوفر بديل لها ومنها ما لا يوجد لها أي بدائل، وأن هناك نقصًا في 150 نوعًا من الأدوية ويتوفر لها بدائل، في حين أن ما يقرب من 15 نوعًا لا يتوفر لها بدائل.

وأضاف عوف، في تصريحات صحفية، أن “أبرز الأمراض التي تعاني نقص الدواء هي الوهن العصبي والشلل الرعاش”.

كارثة جديدة

في المقابل أكد عاصم عبد العزيز، عضو برلمان العسكر، خطورة تصريحات الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية. وطالب باستدعاء الدكتور هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، للرد على هذا الملف الذى أحدث بلبلة لدى الرأي العام.

وتساءل، فى طلب إحاطة قدمه للدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى وزيرة الصحة، عن كيفية توفير الأدوية خاصة للمرضى الذين يعانون من أمراض الوهن العصبى والشلل الرعاش من نقص الدواء، معتبرا أن الأمر ليس فى باب المزاح بل كارثة جديدة للمرضى.

وتابع: “التقارير الطبية تؤكد اعتماد جسم المريض على نوعية معينة من الدواء واستجابته للشفاء عند تناوله، وأنه يصعب الاعتماد على نوعيات أخرى بديلة فى حالة نقص تواجده ولا بد من توفير الأنواع المختفية فى الأسواق وإيجاد الحلول التي تواجهها”.

أكاذيب “هالة

يشار إلى أن الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة فى حكومة الانقلاب، قد صرحت في أكتوبر الماضي، بأن “مصر لا تعاني نقص الأدوية أو الألبان أو الأمصال أو اللقاحات منذ أكثر من عام، بفضل الجهود السياسية”.

وأشارت، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “الحكاية” المذاع على قناة Mbc، إلى أن مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وجّه بصرف أي دعم لمصلحة المنظومة الصحية.

نقص الأدوية 

وشكا أهالي محافظة الإسكندرية، في مارس الماضي، من نقص عقار الأنسولين لعلاج مرض السكر رغم ارتفاع سعره.

وارتفع سعر عقار “سيدوفاج” 850 مجم، لعلاج ارتفاع “السكر” ونوبات القلب، من 12 إلى 30 جنيها، ورغم ذلك تعاني سوق الدواء من نقصه واختفائه في كثير من الصيدليات.

أما العقار المستخدم لعلاج الحالات الحرجة لمرضى السكري “ماكس تارد 30، فجاء في مقدمة الأدوية المختفية من الأسواق، رغم ارتفاع سعره، فضلا عن اختفاء الأنسولين المستورد وارتفاع سعره.

في سياق نقص الأدوية والأمصال واللقاحات، أعلنت شعبة الأدوية في سبتمبر الماضي، اختفاء تطعيم التهاب الكبد الوبائي “A” من الأسواق، بسبب اشتراط وزارة الصحة عند قيام الشركة المستوردة بعمل أي تعديلات على الدواء.

وفي مايو الماضي، كشفت تصريحات لمسئولين في شعبة الدواء، عن أن نواقص الأدوية تخطّت الـ1500 صنف، من بينها أكثر من 500 ليس لها بدائل.

 

*”الأسلحة الفاسدة”.. أسطورة من اختراع العسكر وآن الأوان لكشف الحقيقة

في يوم ٢٠ يونيو سنة ١٩٥٠، كتب إحسان عبد القدوس على صفحات مجلة روز اليوسف، التي أسستها والدته السيدة فاطمة اليوسف، وهي لبنانية من أصل تركي، عن قضية الأسلحة الفاسدة، وقال إن الجيش المصري تعرض للخيانة في حرب فلسطين عام ١٩٤٨، واستخدم أسلحة فاسدة قتلته بدلا من قتل العدو، فكان ذلك سبب الهزيمة.

العجيب أن القصة ما زالت مستمرة إلى اليوم دون استقصاء حقيقي للوقائع، حتى إن كتاب تاريخ الصف الثالث الثانوي في وزارة التربية والتعليم يقول بالنص: “كانت الأسلحة الفاسدة من الأسباب الرئيسية للثورة عندما أخذت النيابة العامة فى التحقيق فى قضية الأسلحة الفاسدة، أثبت التحقيق اشتراك بعض رجال حاشية الملك فاروق فى صفقات السلاح”.

أسطورة الأسلحة الفاسدة لتبرير الهزيمة وإدانة الملك وكبار قادة الجيش وقتها، تشبه أسطورة أخرى بطلها مقدم البرامج “محمد الغيطي”، حول تواجد الأسطول السادس الأمريكي داخل المياه الإقليمية المصرية، إبان انقلاب 30 يونيو 2013، ونجاح الضفادع البشرية المصرية في أسر أحد قادته، وهو ما أثار سخرية واسعة على المواقع الإلكترونية، ومواقع التواصل الاجتماعي، لم تكن متاحة تلك السخرية ولا تلك التقنية الاجتماعية عند انقلاب عبد الناصر.

تزييف التاريخ

تقول الناشطة السياسية سناء ونيس: “فيلم رد قلبي جميل يكشف جمال مصر في الأربعينات والخمسينات، وبعيدا عن قصة الحب الملزقة فإنه مليء بالأكاذيب لملء عقول المصريين زمان”.

وتضيف ونيس: “قصة الأسلحة الفاسدة والقنبلة اللي ردت في صدر رشدي أباظة وموتته خزعبلة من تأليف إحسان عبد القدوس، باعترافه واعتراف كثير من الضباط الأحرار”.

وتابعت: “ورغم أن محكمة الثورة ١٩٥٣ برأت جميع المتهمين مع شهادة اللواء الشاذلي ومحمد نجيب وسط ذهول الشعب، وأثبتت أن شخصًا واحدًا لم يقتل بسبب فساد الأسلحة، إلا أنهم أنتجوا الفيلم سنة ٥٧، بل وأقروه في مناهج الدراسة”.

وأضافت: “من ضمن الهجوم على الملك فساده وعلاقاته النسائية، لكنهم أظهروا الضابط على علاقة مع راقصة في الحرام. وإيه يعني هو الحب حرام، وقوف علي وأبوه وعيلته يهتفون مع الثوار معرفش مانزلوش ليه هجص؛ لأن الانقلاب حدث في منتصف الليل والناس نايمة بتشخر”.

وأوضحت: “إنجي ساعدته يدخل الحربية وفي الآخر رجع سرق حاجتها هي وأهلها، ومع ذلك راحت معاه، لم يقدم العسكر أي إثبات على فساد الملك فاروق وخيانته، ورغم ذلك نشروا الأكاذيب والقصص الخرافية للوصول إلى السلطة وفي ٢٠٢٠، ما زال الكثير يصدق قصة الأسلحة  الفاسدة ويرددها، وما زال من يثق في حكم العسكر ويؤيده ويعادي أبناء وطنه من أجل حفنة لصوص.. اقرءوا يرحمكم الله”.

فيلم رد قلبي

يعد ذلك الفيلم من مقررات العسكر على المصريين في ذكرى انقلاب ٢٣ يوليو ١٩٥٢، الفيلم فيه مشهد للممثل كمال ياسين في دور الضابط سليمان وهو من الضباط الأحرار، يتحدث إلى شكري سرحان أو الضابط علي، عن وفاة زميلهم رشدي أباظة الضابط صلاح الملاكم اللي مات في حرب ٤٨، ويقول إنه “مات بسبب السلاح كان بيضرب فينا بدل ما يضرب في الصهاينة”.

والغريب أن “التحقيق كان على عين الملك فاروق، ما يعني أن الملك والحكومة بما فيها حكومة حزب الوفد التي جاءت لاحقا فعلوا كل ما يمكنهم من أجل عدم التحقيق في القضية، لكن التحقيقات استمرت خلال سنين ١٩٤٨ و١٩٤٩ و١٩٥٠، وفي ذلك الوقت كان هناك صحفي “شاطر” يدعى إحسان عبد القدوس”.

ويبدو أن من يهمه سقوط الملك وجلب العسكر للحكم، سرب إلى “عبد القدوسومجلة روز اليوسف، التي تعود ملكيتها إلى السيدة “فاطمة اليوسف”، والتي كانت بدورها ماهرة مثل كثير من اللبنانيين في ذلك الوقت، وظهرت تلك المهارة في التحقيقات الصحفية المتعلقة بالذمة المالية للحكومة، وليست تحقيقات عن سبب الهزيمة أمام عصابات الصهاينة التي من الصعب مقارنة قوتها وعددها الضعيف مع قوة وعتاد الجيش المصري.

وسربت مجلة “روز اليوسف”، بحسب مخطط متقن، خبرا مفاده أنها تتعرض لضغوط لإغلاق التحقيقات من الملك والحكومة، وتكفلت عناوين الصحفي إحسان عبد القدوس في روز اليوسف بالمطلوب، وكانت بمثابة تضليل للرأي العام كما يفعل الآن عمرو أديب وأحمد موسى بكل المقاييس.

من تلك العناوين على سبيل المثال “زوجة الضابط التي تتاجر بالسلاح. الضابط الذي يخير أضعاف مرتبه في القمار في نادي السيارات. النبيل عباس حليم يتاجر في السلاح. الخبراء الأجانب يستقيلون من الجيش المصري”.

لاحظ أن العناوين كلها عناوين عن تحقيقات فساد مالي، أكثر منها عن فساد السلاح نفسه، لكن في متن مقالات إحسان عبد القدوس تتطرق للحديث عن السلاح ووصفه بأنه لم يكن فعالا، وأن بعض الأسلحة قتلت جنودا مصريين.

أيضا لاحظ أن العناوين لم تكن فقط إدانة لشخصيات مقربة من الملك فاروق، بل كانت إدانة لقيادات الجيش في ذلك الوقت التي يراد إزاحتهم مع فاروق، والعناوين واضحة وتعبر عن ذلك الغرض أو الهدف الذي تحقق في انقلاب 1952.

وأخيرا نسبت صحيفة البيان الإماراتية، في عددها الصادر بتاريخ ٢٤ يونيو عام ٢٠٠٢، إلى اللواء أركان حرب متقاعد مصطفى ماهر، الرئيس السابق للجنة العسكرية لتسجيل تاريخ ثورة ٢٣ يوليو، القول: “بعد مرور سنوات طويلة على هذه القضية، ذهبت لزيارة إحسان عبد القدوس وكان قد أصبح رئيسا لتحرير الأهرام في ذلك الوقت، وكان معي زميل من اللجنة العسكرية، وقلت له: “أستاذ إحسان… لقد انتهت قصة الأسلحة الفاسدة فاحكِ لنا الحقيقة بالضبط في هذه القضية”.

فردّ عبد القدوس: “أنا روّجت لهذه القصة ونفخت فيها لعدم قدرة الأحزاب في ذلك الوقت على إحداث تغيير، ولأن القوة الوحيدة التي تستطيع التغيير هي القوات المسلحة. ومن هنا جاءت لي فكرة الأسلحة الفاسدة حتى أستفز وأثير حماس ضباط الجيش، لأنني كنت أرى أنهم هم الوحيدون القادرون على إزاحة الملك”.

ما يعني أن “احسان” نفسه كان قصده التهييج للتخلص من الملك، وهو ما فعله إعلام العسكر في 2013 للغدر بالرئيس الشهيد محمد مرسي، وفي الأغلب أن من سرب الأخبار المفبركة لـ”إحسان عبد القدوس”، كان لديه نفس الهدف وهو تهييج الرأي العام وتجهيزه.

 

*المجلس الثوري يكشف عن طلب للشرطة البريطانية لإلقاء القبض على السيسي

كشف المجلس الثوري المصري عن تقديم مكتب “جيرنكا ٢١ للمحاماة” طلبًا إلى قسم مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانيةSO15 ؛ لإصدار مذكرة بإلقاء القبض على عبد الفتاح السيسي بتهمة التعذيب، التي لا تخضع لقيد المكان حسب القانون البريطاني، والطلب من المدعي العام البريطاني تقديمه للمحاكمة؛ وذلك بناء على طلب رئيس المجلس الثوري “د.مها عزام”.

وقالت عزام، في تصريح لها عبر صفحة المجلس على فيسبوك: “نعلم تمامًا أن الحكومة الانقلابية ستحاول أن تلتف حول هذه المذكرة عبر إبراز عنصر الحصانة الدبلوماسية لرؤساء الدول، ولكننا نرسل لعبد الفتاح السيسي وأتباعه وأعوانه رسالة واضحة وجلية بأن المجلس الثوري المصري سيلاحقهم لتقديمهم أمام المحاكم؛ لمساءلتهم وعقابهم على الجرائم التي ارتكبوها مهما طال الزمن، كما سنفعل مع كل من ارتكب جرائم ضد الشعب من أفراد النظام”.

وأضافت عزام: “وتبرز هذه المذكرة أيضًا أنه بعيدًا عن الحسابات السياسية للحكومة، هناك أساس قانوني لاعتبار عبد الفتاح السيسي متهمًا في جرائم تعذيب يحق للقضاء محاسبته عليها خارج مصر”، مشيرة إلى أن هذا الموقف الذي يعتبر السيسي متهمًا بجرائم تعذيب يتوافق مع موقف صحيفة التايمز التي اعترضت على زيارته لنفس السبب”.

وتابعت عزام: “على السيسي أن يعلم أنه وعلى الرغم من جهازه الأمني وقبضته، فإن مثوله أمام المحاكم العادلة سواء في مصر أو خارجها نهايةٌ حتميةٌ لانقلابه”.

 

*إيطاليا تنقذ “قطاً” من الموت غرقًا.. و”بحارة الغردقة” لا بواكي عليهم من العسكر

ربما مرَّ خبر صغير على الشبكة العنكبوتية “الإنترنت” مرور الكرام في مصر، بينما أخذ حقه في جميع دول العالم، بعدما أنقذ ضباط خفر السواحل بإيطاليا قطًّا صغيرًا من الغرق، الجمعة الماضية، بعد سقوطه في الماء في ميناء “مارسالا” بغرب صقلية.

وبث ناشطون لقطات فيديو من خفر السواحل، تظهر ضباطًا يقومون بعملية إنعاش قلبي رئوي للقط الذي كان فاقد الوعي، بما في ذلك عمليات الإنعاش بطريق الفم وتدليك القلب.

وبعد أقل من دقيقة من الإسعافات الأولية سُمع صوت القط وهو يموء. كما هتف ضابط في خفر السواحل “إنه يتنفس.. إنه يتنفس.. استدعوا طبيبا بيطريا، في إشارة إلى الهر الذكر. يشار إلى الإنقاذ كان الخامس للخفر فى أقل من 4 أعوام.

بحارة مصر لا نصير

فى المقابل خيم  الحزن على أهالي منطقة الصيادين بمدينة الغردقة، بعد استمرار فقدان 4 بحارة وصيادين منذ ١١ يومًا داخل مياه البحر وعدم العثور عليهم.

وفى محاولة لاستعطاف مسئولي دولة الانقلاب، قام الأهالي بوضع عدد من اللافتات في شوارع المنطقة تحمل صورهم، آملين رجوع الصيادين المفقودين بالمدينة إلى ذويهم، حيث يتضرع الأهالي إلى الله بعودة ذويهم سالمين.

وطالبت زينب، ابنة الريس ناجي وأخت أحمد ناجي، ضمن المفقودين، عبر صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي، بالدعاء للمفقودين أن يعودوا بالسلامة.

حكاية صيادين

كان هناك إخطار قبل 10 أيام يفيد باختفاء مركب في رحلة صيد، ولم يتم العثور على أحد من البحارة أو المركب حتى الآن، وهناك تعاون مع عدد من أصحاب المراكب والصيادين العاملين بالمنطقة من أجل البحث عنهم. وهم “الريس ناجى في العقد السادس من العمر، ونجله أحمد، وزوج أخته وهو الريس عدلي، وصديقه إسلام موسى في العقد الثالث من عمره، وذلك على متن “سبيد بوت”، وذلك خلال رحلة صيد لهم في البحر.

نبحث بأنفسنا ولم يساعدنا أحد

من جانبهم دشن عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، من أبناء مدن المحافظة بالغردقة وسفاجا والقصير ورأس غارب، صفحات ناشدوا فيها الأهالي بالإبلاغ عن “الإسبيد” في حالة العثور عليه في نطاق مدينة الغردقة أو خارجها.

وطالب غريب صالح، رئيس جمعية صيادين البحر الأحمر، المسئولين باستمرار عمليات البحث عن الصيادين المفقودين، مناشدا المحافظ التدخل لتوفير طيارة هليكوبتر لسرعة البحث عليهم لصعوبة البحث بالمراكب السياحية، وذلك لسوء حالة الجو وسرعة وارتفاع الأمواج.

وكشف أهالى المفقودين عن صدمتهم من عدم قيام أجهزة الدولة بالبحث الدقيق عن الصيادين، مؤكدين أن المحافظة قامت بشو إعلامى فقط بعد انتشار الخبر من السوشيال ميديا، لكنهم بعد ذلك لم يقوموا بأى مجهود يذكر، وأن زملاء المفقودين من الصيادين هم من يقومون بالبحث عنهم.

 

*السيسي مرعوب.. تأجيل مباريات “الأهلي والزمالك” لاقتراب ذكرى الثورة

يبدو أن رعب الانقلاب بلغ ذروته قبل اقتراب ذكرى ثورة يناير المجيدة؛ حيث قررت لجنة المسابقات باتحاد الكرة تاجيل مباراة الزمالك والمصري التي كان مقررًا لها غدًا الإثنين بالدوري.

وجاء القرار بالتزامن مع قرار تأجيل مباراة الأهلي القادمة في الدوري أمام فريق انبي والتي كان مقررا لها 22 يناير الحالي إلى موعد يحدد لاحقا.

وغلف الرعب دولة الانقلاب العسكري المتخوفة من نزول أي حضور قبل إحياء ذكرى ثورة يناير من الجماهير التي تحتشد خلف قطبي الكرة المصرية؛ حيث زعموا أن قرار التأجيل جاء بسبب مبارايات الفرق الإفريقية الحالية المقرر لها نهاية الأسبوع الحالي لتفادي ضغط المبارايات.

فرض حالة الطوارئ

وقبل أيام، وافق مجلس نواب العسكر، علي قرار زعيم سلطة الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي على مد “حالة الطوارئ” في البلاد، لمدة ثلاثة أشهر، والتي تبدأ من الساعة الواحدة من صباح يوم الإثنين 27 يناير الجاري 2020.

وبموجب القرار “تتولى القوات المسلحة والشرطة اتخاذ ما يلزم لمواجهة أخطار الإرهاب وتمويله، وحفظ الأمن بجميع أنحاء البلاد وحماية الممتلكات العامة والخاصة وحفظ أرواح المواطنين“.

القرار أوضح أن فرض حالة الطوارئ “يأتي نظرًا للظروف الأمنية الخطيرة التي تمر بها البلاد“.

القرار يفوّض رئيس مجلس الوزراء في اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها بقانون حالة الطوارئ “على أن يعاقب بالسجن كل من يخالف الأوامر الصادرة من رئيس الجمهورية بالتطبيق لأحكام القانون“.

يأتي التمديد، بعدما أسدل الستار على استفتاء “صوري” بتعديلات دستورية مثيرة للجدل،ثم إجراء انتخابات باطلة لتمديد حكم المنقلب السيسي حتى 2030.

التعديلات تسمح بتمديد الولاية الرئاسية الثانية إلى ست سنوات؛ ما يتيح للسيسي البقاء في الرئاسة حتى 2024. ويجوز له بعد ذلك الترشح لولاية أخرى ما يسمح له بالبقاء في السلطة حتى عام 2030.

بالإضافة إلى تمديد الفترة الرئاسية، تنص التعديلات على إعادة مجلس الشيوخ (الشورى سابقا) الذي كان قد تم إلغاؤه بموجب دستور 2012، كما سيصبح للرئيس الحق في اختيار رؤساء الهيئات القضائية ورئيس المحكمة الدستورية والنائب العام

ارحل يا مجرم

كان نشطاء ورواد السوشيال ميديا، قد دشنوا وسمًا ما زال يتصدر تريند الأعلى والأكثر تداولاً على تويتر، وهو وسم (#ارحل_يا_سيسي) بالتزامن مع دعوات النزول في احتفالات ذكرى 25 يناير المجيدة وانطلاق دعوات المقاول محمد علي للخلاص من حكم العسكر، فيما يلي تغريداتكم كما وردت:

وتصدر #ارحل_يا_سيسي للمرة الخامسة “تريند” التغريدات على موقع التواصل الشهير، رفضًا لقائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي وعصابته؛ حيث غرد الناشط والصحفي “سامي كمال الدين” على حسابه فقال :ادخل #ارحل_يا_سيسي الترند وخد معاك #نازلين_يوم٢٥ يلله يا شباب.

الجارديان: البلاد تتهاوى في حكم العسكر

وقبل أشهر، نشرت صحيفة الجارديان مقالاً لعماد الدين شاهين بعنوان “الأزمة المصرية ستستمر حتى نهاية حكم العسكر“.

وقال شاهين: إن البلاد تتهاوى في ظل حكم عسكري وفاسد، وأضاف كاتب المقال أنه عبر السنوات الماضية شهدت مصر ست حكومات، إلا أن جميع هذه التغيرات فشلت في تحقيق التطلعات الأساسية للمصريين اقتصاديًا وسياسيًا، إضافة إلى أنها لم تلب أيضا مطالب ثورة 25 يناير في عام 2011 بخصوص العدالة الاجتماعية وكرامة الفرد.

وأكد كاتب المقال أن إحلال الديمقراطية والاستقرار في مصر يتطلب ابتعاد السلطة العسكرية نهائيًا عن السياسة وللأبد.

 

أوجه الدعم الإماراتي لخليفة حفتر

أوجه الدعم الإماراتي لخليفة حفتر

د.هشام كمال

د.هشام كمال

دكتور / هشام كمال كاتب وباحث مصري

 

(1) حفتر من حقبة القذافي إلى حقبة الاستخبارات المركزية الأمريكية

كان حفتر من ضمن الضباط الذين اشتركوا مع القذافي في الانقلاب على الملكية السنوسية، وظل حفتر ضابطاً في الجيش الليبي، حتى أرسله القذافي قائدا على الوحدة المقاتلة في تشاد سنة 1987، وقد حقق حفتر نصراً جزئياً سريعاً هناك، ولكنه ما لبث أن تحول إلى هزيمة قاسية في 22 مارس 1987، حيث قتل ما يربو على 1000 مقاتل ليبي، وأسر حوالي 438 فردا، كان على رأسهم خليفة حفتر، الذي أنكر القذافي علاقته به وبتلك الحملة، مما سبب ضغينة كبرى في نفوس من كانوا فيها من الضباط، لاسيما خليفة حفتر، والذي تدخلت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية لفك أسره عن طريق المفاوضات مع السلطات التشادية.

بعدما تحرر حفتر بمساعي الاستخبارات الأمريكية، ظل في تشاد حتى 1990 وكان يدرب قواته تحت إشراف الاستخبارات الأمريكية استعدادا للقيام بانقلاب عسكري على القذافي. ولكن مع التغيرات السياسية في تشاد عام 1990 اضطرت الاستخبارات الأمريكية لنقله ومجموعته إلى زائير (الكونغو الديمقراطية حاليا)، ثم سافر بعد فترة وجيزة إلى فرجينيا بالولايات المتحدة، حيث قضى هناك قرابة العقدين مستمرا في التواصل مع ضباط ومسؤولي الاستخبارات المركزية، حسبما صرح بنفسه لنيويورك تايمز وواشنطن بوست بعد عودته إلى ليبيا في 2011.

حفتر على خطى السيسي الانقلابي

انخرط حفتر في العمليات العسكرية ضد القذافي تحت مظلة المجلس الانتقالي، وبعد التطورات العسكرية والسياسية التي حدثت بعد مقتل القذافي، أعلن حفتر عن انقلابه العسكري في فبراير 2014، الذي كان محاولة تليفزيونية لم تكتب لها النجاح في ظل عدم وجود قوة كافية له على الأرض آنذاك، أو وجود شعبية سياسية له وسط الليبيين.

ثم انتقل حفتر إلى الشرق، وشرع في تشكيل ما أسماه “الجيش الوطني الليبي” من بعض الميليشيات الموجودة في الشرق، إضافة إلى مرتزقة سودانيين وتشاديين، حسبما أفادت بعض التقارير الغربية والعربية، ومنها تقرير للمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، وتقرير لموقع Ex Africa المهتم بشؤون الاستخبارات المتصلة بالأعمال التجارية. علاوة على بعض المجموعات التي تمثل الاتجاه السلفي المدخلي المدعومة سعوديا بشكل كبير.

دولة حفتر

(2) الدعم الإماراتي لخليفة حفتر

كشف البحث الذي أجرته وزارة الخارجية البريطانية وكذلك نتائج لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة بأن دولة الإمارات قد فعلت أكثر من غيرها لدعم حفتر، على أمل أن يوفر القيادة القوية المناهضة للتيارات الجهادية في ليبيا.

فقد خلص تقييم حكومة المملكة المتحدة لما حدث في ليبيا، والذي نُشر عام 2018، إلى أن: “أهم ما حظي به حفتر هو الدعم المستمر الذي تلقاه من الإمارات ومصر – الدعم العسكري والسياسي والمالي على نطاق واتساق يتجاوزان إلى حد بعيد تلك التي يتمتع بها أي لاعب آخر في النزاعات في ليبيا”.

ووفقا لتقرير الأمم المتحدة في يونيو 2017، تلقت قوات خليفة حفتر طائرات، بالإضافة إلى مركبات عسكرية من الإمارات، كما أقامت الإمارات قاعدة جوية في الخادم، مما سمح للجيش الوطني الليبي في إحراز التفوق الجوي بحلول عام 2016، وأهله للتقدم في عملية الكرامة التي كان قد أطلقها عام 2014 ضد التيارات الجهادية في المنطقة الشرقية بليبيا.

(2-1) حقائق عن أشكال الدعم الإماراتي لقوات خليفة حفتر:

برزت الإمارات كداعم سياسي وعسكري لحفتر في ليبيا منذ أوائل عام 2015، على الرغم من ترحيبها باتفاقية السلام التي توصلت إليها الأطراف الليبية والتي أدت إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.

(2-1-1) الدعم العسكري الإماراتي لحفتر:

أشار تقرير لصحيفة الجارديان البريطانية في 9 أبريل 2019 إلى لقطات من هجوم حفتر على طرابلس، حيث تظهر تلك اللقطات قيام قواته باستخدام عشرات من ناقلات الجنود المدرعة التي تزوده بها الإمارات. كما يشير التقرير إلى أنه قد تم تجديد قاعدة الخادم الجوية القريبة من مدينة المرج – والتي يتخذها حفتر قاعدة للقيام بعملياته – إلى حد كبير باستخدام أموال من الإمارات، والتي كانت تقدم أيضا الدعم الجوي لقوات حفتر.

ولم يكن ذلك هو التقرير الوحيد الذي أشار إلى قاعدة الخادم الجوية، بل إن خبراء الأمم المتحدة قد لاحظوا تطوراً ملحوظاً في القاعدة في الفترة من مارس 2017 حتى نوفمبر من نفس العام – حسب صور الأقمار الاصطناعية – والتي تم إرفاقها في التقرير.

وقد أكد التقرير أن حجم ساحة الطائرات الجنوبية قد تضاعف، مع رصف الأرض الجانبية للمطار، والتي تقع بين حظيرتين للصيانة، في حوالي ثمانية شهور. كما لوحظ زيادة نقاط التفتيش والمباني التي يعتقد أنها تابعة لتلك النقاط على مدخل المطار، علاوة على ازدياد أعداد المركبات الثابتة التي يعتقد بأنها خاصة بتأمين مدخل المطار. وتجدر الإشارة إلى أن هذه القاعدة تعتبر منطلقاً للطائرات المسيرة الإماراتية، إضافة إلى طائرات هجومية خفيفة من طراز AT802 (هذا الطراز مصمم في الأساس للاستخدام في مجال الإطفاء أو المجال الزراعي، ولكن أُدخلت عليه تعديلات في الولايات المتحدة ليناسب عمل القوات العسكرية في مجال “مكافحة التمرد”، وتم بيعها إلى الإمارات.) حسبما أشار تقرير لوكالة رويترز.

كما أكد تقرير لوكالة رويترز في يونيو 2017 المعلومات الواردة في تقرير الأمم المتحدة، علاوة على تأكيد لجنة الأمم المتحدة بتلقيها معلومات تفيد بتسليم طائرات هليكوبتر هجومية إلى ما يسمى “الجيش الوطني الليبي” في أبريل 2015. وتم تتبع طائرة هليكوبتر من طراز Mi-24p، حيث تمت إعادتها مرة أخرى إلى بيلاروسيا، والتي أكدت أنها قامت بتوريد أربع طائرات منها إلى الإمارات في عام 2014.

كذلك أكد تقرير الأمم المتحدة على تسليم 93 مركبة ناقلة جنود عسكرية، و549 من المركبات المدرعة وغير المدرعة لما يسمى “الجيش الوطني الليبي” في مدينة طبرق في أبريل 2016. وربما تكون ناقلات الجنود من طراز بانثير T6 وتيجرا، وهذان الطرازان يتم تصنيعهما في شركات تتخذ من الإمارات مقرا لها، وقد تم تسليم المركبات بالسفن من المملكة العربية السعودية. حسبما أشار التقرير.

كما تم تسليم أعداد كبيرة من سيارات دفع رباعي من طراز تويوتا بيك آب ومدرعات رباعية الدفع إلى طبرق في يناير 2017، على متن سفينة مرت عبر ميناء بورسعيد المصري.

وقد أفاد تقرير لصحيفة “تايم” الأمريكية في مارس 2017 برصد 6 طائرات من طراز Archangel (وهي طائرات لها إمكانية الطيران بسرعات بطيئة على ارتفاعات منخفضة، ما يجعلها مثالية في عمليات دوريات المراقبة على الحدود وقتال “المتمردين” على مسافات قريبة) أمريكية الصنع في إحدى القواعد الجوية التي يسيطر عليها حفتر في شرق ليبيا، وهذه الطائرات تم تصنيعها في شركة Iomax USA التي تتخذ من كارولينا الشمالية مقرا لها، وقد باعت منها 48 طائرة للإمارات. تجدر الإشارة إلى أن هذا الطراز من الطائرات يمكن تزويده بأجهزة مراقبة وأسلحة متطورة.

وبطبيعة الحال قامت الإمارات بتوريد أسلحة ثقيلة إلى قوات خليفة حفتر، وقد كان يشتبه في استخدام الإمارات للراجمة الموجهة بالليزر من طراز GP1 (وهو أحد طرازات مدفعية هاوتزر الصينية عيار 155 مم) حتى تم اكتشاف بقايا إحداها بعد تدميرها من قبل جماعات مسلحة في شرق ليبيا كانت تقاتلها قوات الجيش الوطني الليبي الموالي لحفتر. حسبما أشار موقع Jain’s البريطاني المتخصص في مجال الدفاع.

وقد أشارت أيضا رسائل بريد إلكتروني مسربة من الإمارات ومؤرخة بتاريخ 30 سبتمبر 2015 إلى الملاحظات الدبلوماسية الرسمية التي قدمها إيثان غولدريتش، نائب رئيس السفارة الأمريكية في أبو ظبي. تفيد الرسالة الإلكترونية بأن شكوكاً انتابت المسؤولين الأمريكيين منذ فبراير على الأقل إزاء انتهاك الإماراتيين للاتفاقيات الدولية لمراقبة الصواريخ بإرسالهم طائرات استطلاع مسيرة مصرية من طراز United 40، صنعتها شركة Adcom، التي تتخذ من أبو ظبي مقرا لها.

تدخلت الإمارات العربية المتحدة فيما يخص حقل الشرارة النفطي الذي سيطرت عليه قوات حفتر في بداية عام 2019، مما تسبب في وقف تدفق 315 ألف برميل نفط يوميا، وهو حجم الإنتاج اليومي للحقل، بما يعادل حوالي 1.8 مليار دولار أمريكي. حيث تفاوضت الإمارات من أجل إعادة فتح الحقل عقب اجتماع بين رئيس مجلس إدارة الشركة الليبية الوطنية للبترول مصطفى سانالا وخليفة حفتر.

وتعتبر إعادة فتح الحقل بمثابة نصر كبير لحفتر، وللإمارات التي تقف وراءه بقوة. حيث استولى حفتر على البنية النفطية الأساسية للبلاد في الشرق والجنوب، مما أمده بقوة كبيرة قبل زحفه الأخير باتجاه طرابلس.

تسليح الحراسة اللصيقة لحفتر بأسلحة إماراتية، وهو ما ظهر بجلاء خلال زيارة حفتر لتونس في سبتمبر 2017، حيث سافر مبدئيا على متن طائرة من طراز فالكون 900، وهي طائرة مملوكة لشركة “سونينج إنترناشيونال جروب Sonning International Group، والتي تتخذ من الإمارات مقرا لها، ويدير عملياتها شركة “جولدن إيجل”، التي يقع مقرها في دبي، ولكنها مسجلة في جزر الكاريبي الهولندية. واصطحب حفتر معه عددا من أفراد الحراسة اللصيقة المدججين بعدد كبير من الأسلحة، بما في ذلك 30 بندقية آلية، وقاذفتا قنابل دقيقة، وأكثر من 30 مسدساً عيار 9 مم، وجهاز مضاد للانفجار مصنوع يدويا تم تثبيته فوق السيارة التي تقل حفتر، حسب إفادة فريق من المتخصصين قام بتحليل الصور ومقاطع الفيديو التي نشرها مكتب المعلومات في عملية الكرامة بخصوص تلك الزيارة.

(2-1-2) الدعم بالمرتزقة

دعمت الإمارات خليفة حفتر بتمويل وإرسال أعداد كبيرة من المرتزقة، وبخاصة المرتزقة الأفارقة، للقتال في صفوف ميليشياته المسماة “الجيش الوطني الليبي”، وقد وثقت تقارير كثيرة ما قامت به الإمارات في هذا الصدد.

مرتزقة تشاديون

ادّعت جبهة الوفاق من أجل التغيير في تشاد أن عدد مقاتليها في ليبيا بلغ في ديسمبر 2016، 700 مقاتل، على الرغم من أن تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة المعني بليبيا، والصادر في 2017، يلفت إلى احتمالية زيادة هذا الرقم ليصل إلى ما بين 1000 و1500 مقاتل، وهي الأعداد التي مولتها الإمارات بشكل كبير.

مرتزقة أفارقة من جنسيات متعددة

كان مصدر مصري وثيق الصلة بدوائر صناعة القرار قد صرح لصحيفة العربي الجديد في 8 يوليو 2019 بأن الأيام السابقة لتصريحه شهدت اتفاقات واسعة مع مليشيات ومسلحين أفارقة، من دول محيطة بالسودان، للمشاركة في عملية اقتحام طرابلس مقابل أموال. وقال المصدر: إن الاتفاقات جرت مع عناصر مسلحة من تشاد، بتمويل من الإمارات والسعودية.

مرتزقة سودانيون بالتنسيق مع حميدتي، وبمساعدة إسرائيلية

أكدت الجزيرة نت في ٢٤ يوليو 2019 من خلال مصادرها الخاصة، ووثائق حصلت عليها، تجنيد ونقل الإمارات مرتزقة سودانيين عبر مطارات السودان بمساعدة حميدتي، حيث حصلت الجزيرة نت على معلومات خاصة تكشف طبيعة تجنيد حميدتي لمئات المرتزقة لصالح الإمارات من القبائل العربية في دارفور.

وقد استُخدمت في النقل طائرات عسكرية إماراتية من طراز C17 وC130، حيث طلبت الإمارات سماح السلطات السودانية بنقل العناصر المقاتلة من دارفور إلى عصب بإريتريا على مدار شهر يونيو 2019.

كذلك طلبت الإمارات تصريح نقل من الخرطوم إلى الخروبة بليبيا خلال يومي 25 و26 مايو 2019، حيث يكون مسار الرحلة بحسب الوثيقة: مطار أبو ظبي – الخرطوم بالسودان – الخروبة بليبياالقاهرة بمصر مع مبيت ليلة هناك – مطار أبو ظبي.

كما تم الكشف عن نقل مرتزقة أفارقة، بما في ذلك مرتزقة من حركة تحرير السودان، ومن حركة العدل والمساواة، إلى معسكرات تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر، لاسيما معسكرات بقاعدة الجفرة جنوبي ليبيا، بواسطة القيادي في الحركة جابر إسحاق، وتحت إشراف مباشر من الضباط الإماراتيين، وبتمويل من الإمارات والسعودية، وقد وصف تقرير الأمم المتحدة المعني بليبيا أن تلك المجموعات تشكل “تهديدا متناميا“.

الجدير بالذكر أن تقرير فريق الخبراء سالف الذكر، يعتبر أن جيش تحرير السودان قد أدى دورا أساسيا في مساعي ما يسمى “الجيش الوطني الليبي” التابع لخليفة حفتر من أجل السيطرة على “الهلال النفطيالاستراتيجي في ليبيا، الذي يضم البلدات المرفئية الثلاث، رأس لانوف، وسدرة، والبريقة.

كما أُبرمت صفقة بقيمة 6 ملايين دولار بين الشركة الكندية “ديكنز آند مادسون Dickens & Madson”، التابعة لضابط الاستخبارات الإسرائيلية السابق آري بن ميناشي – اليهودي العراقي الأصل، والمولود بطهران عام 1951 – من جهة، وحميدتي – نيابة عن المجلس العسكري الانتقالي – من جهة ثانية، لتسويق المجلس العسكري الانتقالي، وتحسين صورته، وحصوله على اعتراف دبلوماسي دولي وتمويل مالي، مع نقل مرتزقة سودانيين إلى ليبيا كجزء من الصفقة.

(3-1-2) الدعم السياسي الإماراتي لحفتر:

في أبريل 2017، دعت الإمارات إلى رفع الحظر المفروض على توريد الأسلحة إلى ليبيا، لتسهيل مهمات ما وصفته بـ “حرب الجيش الوطني الليبي ضد الإرهاب”، مؤكدة على أن “الوقوف إلى جانب حفتر هو الخيار الصحيح الذي يتماشى مع هدف المجتمع الدولي في الحرب على الإرهاب “. وقد جاء ذلك خلال اجتماع جرى بين شخصية أمريكية رفيعة المستوى مع خليفة حفتر، في أبو ظبي، بوساطة الإمارات، خلال زيارة حفتر آنذاك إلى الإمارات.

تحدي الإمارات المستمر للحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على توريد الأسلحة إلى ليبيا منذ 2011، والذي تم تشديده منذ 2014، حيث كانت تقوم الإمارات بشحن الأسلحة إلى حليفها في ليبيا، وهو ما كان يتناقض مع تصريحات المسؤولين الإماراتيين في تأييد الحراك السلمي والمصالحة الوطنية في ليبيا.

وقد فضحت صحيفتا نيويورك تايمز الأمريكية، والجارديان البريطانية، في نوفمبر 2015، أمر رسائل بريد إلكتروني بين مسؤولين إماراتيين اعترفوا خلالها صراحة بأن حكومتهم كانت تشحن الأسلحة إلى حلفائها الليبيين، وهي السياسة التي قالوا عنها بأنها تخضع للإشراف على مستوى رئيس الدولة، وأنهم يخططون لإخفاء أمر تلك الشحنات عن فريق الرصد التابع للأمم المتحدة.

ومن ضمن هذه المراسلات، رسالة من الدبلوماسي الإماراتي الكبير أحمد القاسمي إلى لانا نسيبة مندوبة الإمارات لدى الأمم المتحدة، والتي قال فيها: “حقيقة الأمر هي أن الإمارات قد انتهكت قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن ليبيا، وهي تستمر في فعل ذلك”. وقال أيضا: “إن الإجابة على التساؤلات والامتثال للإجراءات المطلوبة من قبل الأمم المتحدة: “سوف “تكشف عن عمق مشاركتنا في ليبيا”، مضيفاً بأنه “يجب أن نحاول توفير غطاء لتقليل الضرر”.

استمرار الإمارات في تحدي الحظر الأممي وتوريد الأسلحة إلى ليبيا في هجوم حفتر على طرابلس في أبريل 2019، فقد صرحت السيدة ستيفاني ويليامز، وهي دبلوماسية أمريكية سابقة وتشغل منصب نائبة رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، لصحيفة الإندبندنت البريطانية من طرابلس يوم الإثنين 15 أبريل 2019 بأن لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة تحقق في مزاعم تفيد شحن الإمارات حمولات من الأسلحة لدعم قوات حفتر في شرق ليبيا في 12 أبريل، بالإضافة إلى مزاعم أخرى عن إرسال أسلحة إلى القوات الليبية الغربية التي يقاتلون للدفاع عن العاصمة ضد هجومه الذي بدأ يوم 4 أبريل.

إمالة الإمارات لمبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون لطرفها، للعمل على خدمة وتعزيز موقف حفتر في ليبيا، وهو ما عد فضيحة كبرى وقتئذ، وما زال صداها يتردد حتى الآن، حيث إن شراء ذمة مسؤول أممي كبير بهذا الحجم لم يكن بالأمر الهين من جهة، ومن جهة أخرى فإن الأمر يتعلق بنزاع في بلد نفطية كبرى مثل ليبيا، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات عالمية كبرى.

لقد تسربت رسائل بريد إلكتروني بين ليون ومسؤولين إماراتيين خلال فترة عمل الأول كمبعوث أممي للسلام في ليبيا خلال عامي 2014 و2015، وظهر فيها الميل الواضح من ليون إلى الإمارات وحليفها حفتر في ليبيا، محاولا – ليون – نزع الشرعية عن حكومة الوفاق الوطني على حد تعبيره في المراسلات، حيث كان قد قبل عرضا من الإمارات بالعمل مديرا لأكاديمية الإمارات الدبلوماسية التي يترأس مجلس أمنائها وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد، والتي تعمل على تعزيز السياسة الخارجية والعلاقات الاستراتيجية لدولة الإمارات وتدريب دبلوماسييها، وذلك مقابل راتب شهري يتعدى 50 ألف دولار أمريكي وبدل سكن يتجاوز 96 ألف دولار أمريكي سنويا. وكان قبول العرض أثناء عمله كمبعوث في ليبيا، مما أثار لغطاً كبيراً واستنكاراً رسمياً من طرف حكومة الوفاق وقتئذ، حيث إن وظيفة ليون في ذلك الوقت في الإمارات تدعو إلى التشكيك في حياده بصفته “كبير صانعي السلام في الأمم المتحدة”.

لقد أرسل ليون رسالة عبر البريد الإلكتروني الشخصي في 31 ديسمبر 2014 (بعد استلامه مهمته كمبعوث للأمم المتحدة إلى ليبيا بخمسة شهور فقط) إلى وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد يخبره فيها أنه “بسبب السير البطيئ لمحادثات السلام في ليبيا، فإن أوروبا والولايات المتحدة كانتا تطالبان بخطة بديلة، وهي مؤتمر سلام تقليدي، وهذا من وجهة نظري خيار أسوأ من الحوار السياسي، لأنه سيعامل الطرفين كنظيرين متكافئين”. ويواصل ليون القول بأن خطته تعتمد على “كسر التحالف الخطير للغاية” بين تجار مصراتة الأثرياء والإسلاميين الذين يعملون على دعم حكومة الوفاق الوطني. وقال: إنه يريد إعادة تعزيز مجلس النواب بطبرق (الموالي لخليفة حفتر، والمدعوم من قبل الإمارات، ومصر).

وقال بوضوح وصراحة بأنه “لا يعمل على خطة سياسية تشمل الجميع” وأنه يعمل على استراتيجية “لنزع الشرعية بشكل كامل” عن حكومة الوفاق الوطني. واعترف بقوله: “كل خطواتي واقتراحاتي تمت بمشورة مع – وفي حالات كثيرة بتصميم من – مجلس النواب وعارف نايض ومحمود جبريل (رئيس الوزراء الليبي السابق الذي كان يتخذ من الإمارات مقرا له).

وقال أيضا: “لقد نصحت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي للعمل معك أنت”.

لقد تورطت شركات تتخذ من الإمارات مقراً لها في انتهاك حظر الأسلحة المفروض على ليبيا، بما في ذلك شركة Adcom، التي سبق الحديث عنها بتوريد طائرات بدون طيار لليبيا، وشركة Morrison Commodities، والتي قد تورطت مع شركة سعودية تدعى “الشركة السعودية الدولية للخدمات العسكرية المحدودة”، والتي شارك في تأسيسها وكان يرأس مجلس إدارتها الأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز آل سعود الذي كان مستشاراً بدرجة وزير للملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، ويشغل حالياً منصب سفير المملكة العربية السعودية لدى سويسرا منذ 10 فبراير 2019، في خرق الحظر. وقد حثت الولايات المتحدة دولة الإمارات على اتخاذ تدابير فورية لوقف عمليات نقل أسلحة من هذا القبيل، حسبما تم تسريبه من رسائل بريد إلكتروني رسمية بين السفارة الأمريكية ومسؤولين إماراتيين في 2015.

حفتر مع المرتزقة الأفارقة

حفتر مع المرتزقة الأفارقة

(4-1-2) دعم أيديولوجي لمعسكر خليفة حفتر:

دعمت الإمارات عدداً من الرموز الليبية ذات التوجه المعادي للإسلاميين، والذين تحالفوا مع خليفة حفتر، من أمثال عارف نايض، الذي شغل منصب سفير ليبيا لدى الإمارات، وهو صاحب توجه صوفي معادي بشدة للإسلاميين في ليبيا، وهو يصف الإخوان المسلمين بالفاشيين.

وأيضا رجل الأعمال واسع الثراء والنفوذ حسن طاطاناكي، الذي يمتلك قناة “ليبيا الآن” ذات النفس المعادي بشدة للإسلاميين، والذي يرى ضرورة فصل الدين عن السياسة، وقال قبل ذلك بأنه يرغب في رؤية الإسلاميين كخارجين عن القانون مثلما حدث في مصر.

لطاطانكاي مكتب في الإمارات، وتدعمه الإمارات بشدة، وهو يصف نفسه بأنه شريك لحفتر، وتجدر الإشارة إلى أنه كان يعمل مع سيف الإسلام القذافي قبل 2011. وقد صرح في 2014 لجريدة فاينانشيال تايمز بقوله: “هذه حرب ضد المتطرفين الذين يحاولون السيطرة على ليبيا واستخدامها كنقطة انطلاق لتوسعهم في أماكن أخرى”.

طاطاناكي مؤمن بشدة بأهمية الحرب الإعلامية، وهو يستغلها – بدعم كبير من قبل الإمارات – بشكل هائل يصفه كأنه مماثل للجانب العسكري، وبأنه يمكن من خلاله تغيير دفة تفكير وآراء الأشخاص بشكل كبير وسريع. ويؤكد على أن الدعاية على مدار عقود من حقبة القذافي قد جعلت الليبيين يرون الإخوان المسلمين وأي جماعة إسلامية على أنها ليست من نسيج المجتمع وليست حركات سياسية أو اجتماعية، بل يرونها حركات إرهابية بالفعل، وهو ما يساعد قضيته. حسبما صرح للصحيفة.

(5-1-2) الدعم الإعلامي الإماراتي لمعسكر حفتر:

لم تكتف الإمارات بدعم قناة طاطاناكي “ليبيا الآن”، بل دعمت العديد من القنوات الإعلامية الموالية لخليفة حفتر، والتي تعمل على وصفه بأنه “محارب الإرهاب”، وتتخذ العديد من القنوات الإعلامية من الإمارات ومصر وتونس والأردن مقرات لها، علاوة على دعم مالي كبير من دولة الإمارات. حيث كشفت دراسة ليبية عام 2016 عن سيطرة أبو ظبي على 70% من الإعلام الليبي، وأنها قد أنفقت عليه مبلغاً يوازي 74 مليون دولار أمريكي.

(2-2) مصلحة الإمارات في دعم حفتر:

لقد أخذت الإمارات على عاتقها محاربة ثورات الربيع العربي ودعم الثورات المضادة، بما في ذلك الانقلاب العسكري في مصر بقيادة عبد الفتاح السيسي، ودعم حفتر للانقلاب على مكتسبات الثورة الليبية.

احتل حفتر مكانة بارزة لدى الإمارات بسبب شنه حرباً ضد الإسلاميين على اختلاف مشاربهم واتجاهاتهم، وبالتالي راهنت الإمارات – وكذلك مصر – عليه وعلى جيشه، كما وفر حفتر بعض الاستقرار في المناطق التي سيطر عليها، لذلك تتجه الدولتان لدعمه.

كما تستغل الإمارات الساحة الليبية كحرب بالوكالة بينها وبين كل من قطر وتركيا، والتي ترى الإمارات أنهما يدعمان حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دولياً، كما أنهما – حسب الرؤية الإماراتية – تدعمان الإخوان المسلمين، وهو ما تخشاه الإمارات من اتخاذ الإخوان لليبيا ملاذاً آمناً كما تتخذ الجماعة من قطر وتركيا.

كما تستفيد الإمارات من النفط الليبي، لاسيما عن طريق شركة ليركو، وتطمع في نفط الجنوب، وتحاول أن تزيد نفوذها في منطقة فزان الغنية بالنفط والمعادن. علاوة على ذلك تستحوذ الإمارات على عقود إعادة الإعمار في بنغازي، وتتطلع إلى المزيد.