
عفو رئاسي عن بعض السجناء يستثني قضايا الرأي والسياسيين.. الخميس 15 يناير 2026م.. داخلية النظام المصري تنفي وفاة خيرت الشاطر وتدهور الحالة الصحية للمحامي أحمد نظير الحلو يفتح ملف المحامين المعتقلين
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*لجنة الدفاع عن سجناء الرأي تدعو للإفراج عن المعتقلين بشكل عاجل
عقدت لجنة الدفاع عن سجناء الرأي مع أسر السجناء، إلى جانب المهتمين بحرية التعبير عن الرأي، فعالية جماعية اليوم الأربعاء بهدف المطالبة بالإفراج عن جميع سجناء الرأي والتأكيد على مطالب العدالة والحرية.
وحضر اللقاء زمرة من أعضاء اللجنة من الشخصيات العامة والمحامين ورؤساء الأحزاب وهم:
١/ دكتور عبد الجليل مصطفى
٢/ المهندس احمد بهاء شعبان
٣/ السيد أحمد الطنطاوي
٤/ الأستاذ إبراهيم العزب
٥/ الأستاذ هلال عبد الحميد
٦/ الأستاذة وفاء المصري
٧/ الأستاذ صلاح عدلي
٨/ الأستاذة بهيجة حسين
٩/ الأستاذ إميل وجيه
١٠/ الأستاذ احمد مناع
١١/ الأستاذ محمد رافت
١٢/ الأستاذ احمد دومة
١٣/ الأستاذ إبراهيم الشيخ
وبحسب مخرجات الفعالية سوف يتم تسليم مذكرة جماعية إلى النائب العام تطالب بالإفراج عن جميع المحتجزين على خلفية قضايا رأي، وذلك في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرًا بمكتب النائب العام في الرحاب.
وعقب تسليم المذكرة مباشرة، تعقد اللجنة مؤتمرها الصحفي الأول لعرض موقفها وتوضيح ما جرى للرأي العام، وذلك في الساعة الثالثة عصرًا بمقر حزب الكرامة، الكائن في 7 شارع الموسيقار أحمد إسماعيل، بجوار محطة مترو الدقي بالقاهرة.
وأكدت اللجنة أن الحضور والتوقيع والدعم تمثل عناصر أساسية لتعزيز الجهود المبذولة في مسار الدفاع عن الحريات العامة وحقوق الإنسان، مشددة على أن هذه التحركات تأتي في إطار السعي نحو «مصر بلا سجناء رأي».
*تدهور الحالة الصحية للمحامي أحمد نظير الحلو يفتح ملف المحامين المعتقلين في مصر
أعاد الظهور الصادم للمحامي الكبير أحمد نظير الحلو داخل قاعة المحكمة، وهو غير قادر على الوقوف دون مساعدة، تسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا إيلامًا في المشهد الحقوقي المصري: استمرار اعتقال عشرات المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان في ظروف قاسية، وحرمانهم من الرعاية الصحية والضمانات القانونية الأساسية.
وبحسب المحامي (خالد المصري) قال إن المحامي (الحلو) “.. محامٍ كبير قدرا وقيمة له مكتب في التجمع الخامس وله موكلون كثر تثق فيه وفي قدراته وعقليته القانونية .. تم القاء القبض عليه منذ أكثر من ثلاث سنوات في ظروف غامضة لا نعرف لماذا تم القبض عليه وأي جرم اقترفه ولماذا عرض متأخرا على النيابة بعد ذلك رغم كبر سنه ومكانته كونه محاميا كبيرا .”.
وأضاف أنه تمت إحالة القضية الي المحكمة وتم تداول جلساتها وكانت اليوم جلسة محاكمته و”طلبنا من المحكمة أن يخرج من القفص لنطمئن عليه ونسلم عليه ومع إلحاح المحامين أمرت المحكمة بإخراجه من القفص .. خرج إلينا مستندا بين اثنين من العساكر لا يقوى على الحركة بالكاد يقف على قدميه لو تركه أحدهم لسقط على الأرض . “.
وتابع: “نظر إلينا والى المحكمة وقال ( أنا خلاص بقا عندي شلل رباعي جميع الفقرات في العمود الفقري تحتاج إلى جراحات أجريت عدة جراحات وما زلت احتاج غيرها ونظر الينا وقال بشكركم انكم لسه فاكرني ) .. هكذا قال وهكذا نطق .”.
وعلق، “اي مرار هذا ونحن واقفون جميعا واقسم بالله تسقط منا الدموع وتهرب الكلمات ولا نجد ما نقوله .. لحظات صمت وعجز، ولكن قلوبنا والله تدعو للاستاذ الكبير احمد نظير الحلو بتمام الشفاء وان يفرج عنه عاجلا غير آجل هو وجميع المعتقلين يارب ..
#المحاماه_ليست_جريمة
قضية أحمد نظير الحلو… نموذج لا استثناء
اعتُقل الحلو قبل أكثر من ثلاث سنوات دون إعلان أسباب واضحة، وتأخر عرضه على النيابة رغم سنّه ومكانته المهنية. ورغم تدهور حالته الصحية، استمرت جلسات محاكمته دون توفير رعاية طبية كافية، وفق شهادات محامين حضروا الجلسة.
هذه الحالة ليست فردية، بل تفتح الباب أمام سلسلة طويلة من المحامين المحتجزين في ظروف مشابهة.
أسامة بيومي… ثلاث سنوات من الحبس الاحتياطي والتدوير
ونشرت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان تقريرًا في 30 يناير 2025 عن المحامي أسامة عبد الحكيم بيومي، الذي يكمل ثلاث سنوات من الاحتجاز دون محاكمة عادلة.
واعتُقل فجر 30 يناير 2022 وتعرض للإخفاء القسري 4 أيام ووُجهت إليه اتهامات فضفاضة: الانضمام لجماعة إرهابية، نشر أخبار كاذبة، إساءة استخدام وسائل التواصل ونُقل إلى سجن العقرب شديد الحراسة وحُرم من الزيارة لفترات طويلة وحصل على قرار إخلاء سبيل… لكن لم يُنفذ
جرى تدويره على قضايا جديدة: 1096/2022 – 1222/2022 – 2976/2022
وهو ما اعتبرته “الشبكة”، “انتهاكا صارخا لسيادة القانون… واستهدافا ممنهجا للمحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان”.
أسامة مرسي… تسع سنوات من العزلة وإضراب عن الطعام
وفي 10 ديسمبر الماضي، نشرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تقريرًا عن المحامي أسامة مرسي، نجل الرئيس الراحل محمد مرسي، الذي قضى 9 سنوات في السجن معظمها في عزلة شبه تامة ومع حرمان من الزيارة والعلاج والتريض.
وفي مارس 2025، أُحيل إلى محاكمة جديدة ضمن القضية 1096/2022 مع أكثر من 70 شخصًا. وأعلنت أسرة أسامة مرسي أن أسامة دخل في إضراب كلي عن الطعام احتجاجًا على ظروف احتجازه.
عزت غنيم… خمس سنوات من الاحتجاز و15 عامًا من السجن
الحقوقي عزت غنيم، مدير التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، يقضي خامس عيد له داخل السجن منذ اعتقاله في مارس 2018.
ورغم مطالبات دولية بالإفراج عنه، صدر بحقه حكم بالسجن المشدد 15 عامًا.
إبراهيم متولي… سنوات من الإخفاء والتدوير
المحامي إبراهيم متولي، مؤسس رابطة أسر المختفين قسريًا، معتقل منذ سبتمبر 2017، وتعرض للإخفاء القسري والحبس الانفرادي والتدوير على قضايا جديدة في حين أنه أحد أبرز الأصوات التي دفعت ثمن الدفاع عن ضحايا الاختفاء القسري.
عصام سلطان… 12 عامًا من العزلة
وفي سبتمبر 2025 نشرت منصات رسالة من داخل السجن للمحامي والسياسي عصام سلطان، نائب رئيس حزب الوسط: أنا رجل صاحب مبدأ ورسالة… وسأبقى كذلك ما حييت.”
ويقضي “سلطان” أكثر من 12 عامًا خلف القضبان، ويعاني من منع الملابس الشتوية عنه.
السيد خلف… قضية أخرى في سلسلة طويلة
المحامي السيد خلف، معتقل منذ سبتمبر 2020، ويواجه حبسًا مطولًا وغياب ضمانات الدفاع وتقييد التواصل مع أسرته ومحاميه .
والقاسم المشترك بين هذه الحالات ونحو 100 محام، حبس احتياطي مطوّل وتدوير على قضايا جديدة وحرمان من الزيارة والعلاج وتهم فضفاضة وغياب الشفافية وتدهور صحي خطير وتشير منظمات حقوقية إلى أن عدد المحامين المحتجزين في مصر يتجاوز المئات، في سياق أوسع من استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان.
*عفو رئاسي عن بعض السجناء يستثني قضايا الرأي والسياسيين
صدر قرار جمهوري بالعفو عن باقي العقوبة لبعض المحكوم عليهم، بمناسبة ذكرى ثورة 25 يناير وعيد الشرطة، وفقًا لما نُشر بالجريدة الرسمية، باعتباره إجراءً قانونيًا استثنائيًا مرتبطًا بالمناسبة.
غير أن القرار تدابير العفو لم تشمل المحكوم عليهم في قضايا الرأي أو القضايا ذات الطابع السياسي، على الرغم من اتساع دائرة هذه القضايا، واستمرار احتجاز أعداد كبيرة من المتهمين على خلفية ممارسة حقوقهم السلمية المكفولة دستوريًا.
وأكدت منظمة عدالة لحقوق الإنسان، أن الغالبية العظمى من هذه القضايا شابتها انتهاكات جسيمة لمعايير المحاكمة العادلة، حيث اعتمدت التحقيقات على تحريات أمنية غير مدعومة بأدلة مادية، واتهامات فضفاضة، وإجراءات استثنائية أفضت إلى محاكمات تفتقر لضمانات العدالة والاستقلال.
وأشارت إلى أن استمرار استبعاد سجناء الرأي من نطاق قرارات العفو يكرّس واقعًا قانونيًا تمييزيًا، ويُبقي على استخدام الحبس والعقوبة كأداة للردع السياسي، في مخالفة صريحة للدستور المصري والتزامات الدولة الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وجددت المنظمة دعوتها إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين بسبب آرائهم أو نشاطهم السلمي، ومراجعة القضايا السياسية بما يضمن إنصاف الضحايا، ووقف توظيف منظومة العدالة الجنائية خارج إطارها القانوني الطبيعي.
*تواصل الإخفاء القسري للمحامي أشرف رأفت منذ 2014 وصمت مؤلم من حزب الدستور ومؤسسه محمد البرادعي
منذ يناير 2014، يعيش المحامي أشرف رأفت فيصل على شحاته، عضو حزب الدستور، في غياب تام وغموض كامل بعد اختفائه القسري، بينما تعيش أسرته على أمل ضعيف في ظهور حقيقة ما جرى له، أو على الأقل اعتراف رسمي بمصيره.
زوجته تتهم جهات أمنية مصرية بالقبض عليه وإخفائه، وتشير إلى تهديدات سبقت اختفاءه من أحد المسؤولين السابقين في نظام مبارك، في حين يزيد حذف اسمه من قائمة رسمية للمختفين قسراً، بعد إدراجه فيها، من شبهات التلاعب والتستر.
ومع كل هذه الملابسات، يظل سؤال واحد يتردد بإلحاح: لماذا لا يتحدث محمد البرادعي، مؤسس حزب الدستور المقيم في أمان في فيينا، عن مأساة أحد أعضاء حزبه السابقين؟
اختفاء منذ يناير 2014.. أسرة بلا إجابة واتهامات مباشرة للأمن
تعود بداية القصة إلى يناير 2014، حين اختفى المحامي أشرف رأفت فيصل على شحاته بشكل مفاجئ، دون قرار ضبط معلن أو أمر نيابة ظاهر أو حتى إشارة إلى مكان احتجازه.
الأسرة، وعلى رأسها زوجته، تؤكد أن ما حدث لم يكن غيابًا عاديًا أو سفرًا مجهولًا، بل عملية اعتقال منسقة أعقبها إخفاء قسري، على حد وصفها.
وتقول زوجته إن زوجها تلقى قبل اختفائه تهديدات صريحة من أحد المسؤولين السابقين في نظام حسني مبارك، بسبب نشاطه السياسي بوصفه عضوًا في حزب الدستور، وإنها ترى رابطًا مباشرًا بين تلك التهديدات وبين لحظة اختفائه.
وتصرّ على أن “الأمن المصري هو من قام باعتقاله ثم أخفاه قسرياً”، وترى أن صمت المؤسسات الرسمية وغياب أي رد قانوني واضح خلال سنوات طويلة يعزز هذه الرواية.
منذ ذلك الحين، تحوّلت حياة الأسرة إلى رحلة بحث متواصلة بين أقسام الشرطة، ومقار الأمن، والنيابات، والسجون، دون أن تحصل على إجابة رسمية واحدة تنفي أو تؤكد وجوده في أي مكان احتجاز، أو توضح ما إذا كان على قيد الحياة أم لا.
هذا الفراغ المعلوماتي يضع الدولة أمام اتهام مباشر بخرق الدستور والقانون الذي يُلزم السلطات بالكشف عن أماكن الاحتجاز وعدم إخفاء أي مواطن عن ذويه.
إدراج في قائمة “المختفين قسرًا” ثم حذف مفاجئ من المجلس القومي لحقوق الإنسان
أحد أهم المؤشرات التي دعمت رواية الأسرة حول الإخفاء القسري، هو ظهور اسم أشرف رأفت ضمن قائمة أسماء المختفين قسرًا التي أعلنها المجلس القومي لحقوق الإنسان عام 2016.
إدراج الاسم في قائمة رسمية تصدر عن جهة شبه حكومية يُعد اعترافًا ضمنيًا بوجود حالة اختفاء قسري تستحق المتابعة، ويوحي بأن المجلس تلقى معلومات أو شكاوى موثقة عن اختفائه.
لكن المفاجأة الكبرى جاءت – بحسب ما تؤكده الأسرة – حين تم حذف اسم أشرف رأفت من القائمة بعد فترة قصيرة من نشرها، دون توضيح الأسباب، أو إصدار بيان يشرح ما إذا كان قد ظهر، أو تم التحقق من وضعه، أو تبين وجود معلومة جديدة بشأنه.
هذا الحذف السريع من قائمة رسمية يعمّق الشكوك بدل أن يبددها، ويطرح أسئلة حادة حول مدى استقلالية المجلس، وحول الضغوط التي قد تكون مورست لتعديل القائمة أو إعادة صياغتها بما يتوافق مع رواية رسمية تنفي وجود مختفين قسريًا.
من الناحية الحقوقية، يشكل هذا السلوك – إدراج ثم حذف دون تفسير – نموذجًا لما يصفه نشطاء حقوق الإنسان بأنه “إدارة شكلية” لملف المختفين قسرًا، حيث تُستخدم القوائم لإظهار أن هناك تفاعلًا مع الشكاوى، ثم تُنسف المصداقية عند أول احتكاك سياسي أو أمني بالملف.
وفي حالة أشرف رأفت تحديدًا، يبدو أن حذف اسمه من القائمة لم يرافقه أي ظهور له أو أي تواصل مع أسرته، ما يجعل الحذف مجرد محو للاسم من الورق، لا حلًا حقيقيًا للقضية.
صمت حزب الدستور والبرادعي… غياب التضامن مع عضو اختفى في قلب العاصفة
إلى جانب مسؤولية الدولة المباشرة، يبرز وجه آخر من أوجه التقصير في هذه القضية، يتعلق بموقف حزب الدستور نفسه، الذي كان أشرف رأفت أحد أعضائه، وبموقف مؤسسه محمد البرادعي، المقيم خارج مصر.
السؤال الذي طرحه النص الأصلي للقصة بصيغة مباشرة:
“ألا يتحدث محمد البرادعي مؤسس حزب الدستور القابع في أمان في فيينا عن مأساته؟”، ليس مجرد استنكار عابر، بل تعبير عن شعور عميق بالخذلان لدى الأسرة ودوائر واسعة من المتابعين.
فعلى مدار سنوات اختفاء أشرف، لم يظهر في الفضاء العام أي تحرك ملحوظ لحزب الدستور يتبنى قضيته بشكل واضح، أو يضعها على جدول أولوياته، أو حتى يدفع ببيان دوري يطالب بالكشف عن مصيره، على الرغم من أن القضية تمس أحد أعضائه، وترتبط مباشرة بمناخ القمع السياسي الذي طاله وطال غيره من النشطاء والمعارضين.
وإذا صحّ أن الحزب التزم الصمت أو التناول الخافت في حدود البيانات العابرة، فإن ذلك يطرح سؤالًا قاسيًا عن معنى الانتماء الحزبي ودور التنظيم السياسي في حماية أعضائه.
أما فيما يتعلق بالبرادعي، الذي يُنظر إليه كرمز معارض سابق، ومؤسس للحزب الذي كان أشرف عضوًا فيه، فإن صمته عن هذه القصة تحديدًا يبدو مستفزًا لكثيرين؛ فهو يعيش في أمان نسبي في فيينا، بينما أحد أعضاء حزبه مفقود منذ يناير 2014 دون أثر.
المطالبة هنا ليست بأن يمتلك البرادعي عصًا سحرية لحل الملف، بل بأن يذكر الاسم، وأن يحمّل السلطات مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية، وأن يضع قضية أشرف رأفت ضمن روايته عن التحولات التي شهدتها مصر بعد 2013.
في النهاية، تبقى مأساة المحامي أشرف رأفت فيصل على شحاته نموذجًا صارخًا لثلاث دوائر من الفشل: سلطة متهمة بالإخفاء القسري والتستر، ومجلس حقوق إنسان رسمي يدرج اسمه في قائمة ثم يحذفه دون تفسير، وحزب سياسي ومؤسس تاريخي لم يظهرا حتى الآن الحد الأدنى من التضامن العلني مع إنسان اختفى وهو في صفوفهما.
وبين هذه الدوائر، تعيش أسرة مكلومة لا تطلب أكثر من حق بسيط: أن تعرف أين اختفى عائلها، وماذا فعلت به يد السلطة.
*في طليعته حسيبة محسوب ومدثر عبدالحميد ومعاذ الشرقاوي أسبوع ثقيل من الانتهاكات الحقوقية
أسبوع ثقيل من الانتهاكات الحقوقية في مصر، تنوع بين تجديدات حبس متتالية بمحاكمات صورية، وإخفاء قسري يمتد لشهور وسنوات، وإعادة تدوير القضايا، رغم قرارات إخلاء السبيل، وحرمان من التعليم والامتحانات، كسلاح عقابي وتدهور إنساني وصحي داخل السجون.
وضمن القضية 955/2020 أجلّت محكمة انقلابية في يناير الجاري جلسة حسيبة محسوب إلى 25 مارس المقبل منذ اعتقالها في نوفمبر 2019، وإخفائها قسريا ل68 يومًا، مع اتهامات شائعة بالانضمام لجماعة محظورة، ونشر أخبار كاذبة.
وصدر قرار بإخلاء سبيلها في 2020 ولم يُنفذ وأُعيد تدويرها على قضية جديدة، ووضعها الحالي، حبس احتياطي مستمر منذ ما يزيد عن 5 سنوات مع الانتهاكات العامة، ومنها منع الزيارات والحبس الانفرادي والحرمان من العلاج.
مدثر محمد ومعاذ الشرقاوي
وطالب حقوقيون بإطلاق الطالب مدثر محمد عبد الحميد المعتقل منذ أكتوبر 2023 وهو طالب هندسة – جامعة حلوان، وكان سبب الاعتقال هو المشاركة في تظاهرات داعمة لفلسطين.
وأدى الاعتقال إلى حرمانه من الدراسة، وتدهور نفسي وجسدي، كشفتها رسالة مؤلمة منه بعنوان “أنين الزنازين”، وكان أبرز ما قاله: “أصبحت الحرية حلمًا يراودني كل يوم؛ يحيا صباحًا ويموت مساءً.”
وفي تشابه مع الحرمان من الدراسة، علق القيادي الطلابي معاذ الشرقاوي في 5 يناير إضرابه عن الطعام الذي بدأه في 20 ديسمبر 2025 وكان سبب ذلك؛ منعه من أداء 3 امتحانات من أصل 5.
وكانت النتيجة؛ ضياع العام الدراسي بالكامل، وهو الذي اعتبرته منظمات حقوقية إجراءً انتقاميًا سياسيًا.
ومن جهة رابعة كشف المحامي نبيه الجنادي تجديد نيابة أمن الدولة العليا في يناير 2026 حبس الباحث إسماعيل الإسكندراني، والمدون والباحث هاني صبحي، وأيمن عبد الرحمن، والشاعر السعدني السلاموني الذي نشر فيديو يشكو فيه من بلطجة واعتداءات، وردت السلطات بإحالته لفحص قواه العقلية.
وجاءت قرارات تجديد الحبس ضمن قرار النيابة 15 يومًا، باتهامات الانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة.
استمرار إخفائه قسريا
ومنذ 9 يناير 2015 تخفي سلطات الانقلاب المدرّس سمير محمد عباس الهيتي، وذلك بعد خطفه أثناء حضور جنازة في الغربية على يد ملثمين تابعين للأمن الوطني.
وقالت منظمات: إن “الهيتي مختف قسريا للعام 11 على التوالي حتى اليوم، مع شهادات عن تعذيب شديد، وتنكر داخلية السيسي مسؤوليتها عنه منذ 2015”.
ونشرت حسابات على التواصل قصصا إنسانية داخل السجون، ومنها قصة طبيب التخدير محمد أبو زيد المعتقل منذ 22 يوليو 2013 في هزلية “قطع طريق قليوب” والمحكوم بالمؤبد مع رفض النقض، وخلال اعتقاله تمكن من الحصول على عدة دراسات داخل معتقله منها؛ ماجستير تخدير (الثاني على الجامعة)، ودبلومة إدارة مستشفيات، ودبلومة إدارة منظمات غير حكومية.
*داخلية النظام المصري تنفي وفاة خيرت الشاطر وحقوقيون يطالبون بفتح الزيارات
نفت وزارة داخلية النظام المصري في بيان، أمس الأربعاء، أنباء وفاة اثنين من قيادات جماعة الإخوان المسلمين المحتجزين، منهما خيرت الشاطر.
وقالت الوزارة أن المحتجزين “يتمتعون بصحة جيدة” ويتلقون “رعاية صحية ملائمة وفقًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان”، ووصفت الأنباء المتداولة بشأن تدهور أوضاعهم الصحية بأنها “أكاذيب وشائعات” تهدف إلى إثارة البلبلة والسعي للحصول على “استثناءات وامتيازات” لعناصر الجماعة، بحسب البيان الرسمي.
وكانت السجون شهدت إضرابات عن الطعام لقادة الإخوان وبسبب التعتيم لم يعرف مصيرهم ولا مصير الإضراب الذي يقول حقوقيون أنه يؤثر على صحة المسجونين والمعتقلين.
وفي ضوء بيان وزارة الداخلية الأخير، طالبت الشبكة المصرية السلطات المصرية، وعلى رأسها وزارة الداخلية، بفتح الزيارات العائلية بشكل فوري، وتمكين الأسر من الاطمئنان على ذويها المحتجزين بعد سنوات من الحرمان، وصلت في بعض الحالات، بحسب الشبكة، إلى نحو عشر سنوات دون زيارة واحدة.
وأكدت أن مطالبها لا تتعلق بالحصول على “امتيازات”، كما جاء في بيان الوزارة، بل تتصل بما تصفه بـ “الحد الأدنى من الحقوق” التي يكفلها الدستور المصري والقوانين الوطنية واللوائح المنظمة للسجون، معتبرة أن السماح بالزيارات والرعاية الصحية الملائمة يشكل التزامًا قانونيًا وإنسانيًا لا استثناءً.
ويبلغ خيرت الشاطر من العمر 76 عامًا، وهو معتقل منذ أغسطس/آب 2013، ويُحتجز، وفق معلومات متداولة لدى منظمات حقوقية، في زنزانة انفرادية داخل مركز بدر 3 للإصلاح والتأهيل، مع حرمانه من الزيارات العائلية والمراسلات وأشكال التواصل مع العالم الخارجي منذ قرابة 15 عاما.
وقد أصدرت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب، عبر صفحتها الرسمية، بيانًا نفت فيه ما تردد من أنباء حول وفاة اثنين من المعتقلين من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، وعلى رأسهم المهندس خيرت الشاطر ،البالغ من العمر 76 عامًا ، نائب المرشد العام للجماعة، المعتقل منذ أغسطس 2013، والمحتجز في زنزانة انفرادية داخل مركز بدر 3 للإصلاح والتأهيل، والمحروم من الزيارات العائلية والمراسلات وأبسط أشكال التواصل مع العالم الخارجي منذ ما يقارب عشر سنوات كاملة.
وادّعت وزارة الداخلية في بيانها أن المعتقلين «يتمتعون بصحة جيدة» ويتلقون «رعاية صحية ملائمة وفقًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان»، معتبرة أن ما يتم تداوله من أنباء عن تدهور أوضاعهم الصحية ليس سوى «أكاذيب وشائعات» تهدف إلى إثارة البلبلة ومحاولة الحصول على «استثناءات وامتيازات» لعناصر جماعة الإخوان المسلمين.
السجون تحصد أرواح المعتقلين
ويكشف الواقع داخل السجون رواية أخرى تمامًا؛ ووفقًا لما وثقته الشبكة المصرية لحقوق الإنسان على مدار سنوات طويلة، ومن خلال مصادرها المباشرة، والرسائل المسرّبة من داخل السجون، وشهادات المعتقلين أنفسهم أمام المحاكم، فإن أوضاع المعتقلين السياسيين في السجون وأماكن الاحتجاز المصرية، وعلى وجه الخصوص مركز بدر 3 الذي يضم معظم قيادات جماعة الإخوان المسلمين، تمثل انتهاكًا صارخًا ومنهجيًا لأبسط حقوق الإنسان.
وكان آخر ظهور تم رصده للمهندس خيرت الشاطر أمام المحكمة في إحدى القضايا امام القاضي محمد سعيد الشربيني، وذلك في شهر يناير 2022، حيث اشتكى للمحكمة من سوء أوضاع احتجازه داخل السجن، مؤكدًا أنه يبلغ من العمر 72 عامًا، ومحبوس في زنزانة انفرادية منذ فترة طويلة، ومحروم من الزيارات منذ سنوات، ولا يتلقى الرعاية الصحية اللازمة، وقد بدا عليه الإعياء الشديد أثناء الجلسة.
وتضيف اللجنة أن آخر هذه الشهادات ما قاله عصام سلطان، المحامي، داخل قاعة المحكمة أثناء نظر إحدى القضايا، حيث أكد بوضوح أن المعتقلين «يموتون داخل السجون»، في ظل انعدام الزيارات لسنوات، وغياب الرعاية الطبية، والحرمان التام من أبسط الحقوق الإنسانية. وهي شهادة تتطابق مع عشرات الرسائل المسرّبة التي تؤكد المعاناة الشديدة للمعتقلين السياسيين في الحصول حتى على الحد الأدنى من الرعاية الصحية.
كما أدلى الأستاذ أحمد نظير الحلو، المحامي، بشهادة أمام القاضي منذ أيام، أكد فيها أن حالته الصحية تدهورت بشكل بالغ خلال السنوات الثلاث الماضية، وأنه يعاني من شلل رباعي في ظل تدنٍ خطير في مستوى الرعاية الطبية داخل محبسه.
ارتفاع معدلات وفيات المعتقلين السياسيين
وتؤكد التقارير الحقوقية المتواترة الارتفاع المتزايد في معدلات وفيات المعتقلين السياسيين داخل السجون المصرية، حيث شهد مركز بدر 3 مؤخرًا وفاة ثلاثة معتقلين مصابين بالسرطان، إلى جانب عشرات حالات الوفاة الأخرى في مختلف السجون، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد وغياب الرعاية الصحية.
وفي ضوء بيان وزارة الداخلية الأخير، طالبت الشبكة المصرية السلطات المصرية، وعلى رأسها وزارة الداخلية، بـ فتح الزيارات العائلية فورًا، وتمكين الأهالي من الاطمئنان على ذويهم، بعد سنوات طويلة من الحرمان القسري، وصلت في بعض الحالات إلى عشر سنوات كاملة دون زيارة واحدة.
عشر سنوات من القلق والحرمان والخوف والانتظار القاتل
وفي الوقت الذي تزعم فيه وزارة الداخلية أن المطالبات ما هي إلا محاولة للحصول على «امتيازات»، تؤكد الشبكة المصرية أن ما يطالب به الأهالي ليس امتيازًا ولا استثناءً، بل هو الحد الأدنى من الحقوق التي كفلها الدستور المصري، والقانون، واللائحة الداخلية للسجون.
شهادة الداخلية خلاف الواقع
وتقول “الشبكة المصرية”، وهي جهة حقوقية تتابع أوضاع السجون، إن ما تطرحه وزارة الداخلية لا يتطابق مع ما وثقته على مدار سنوات من خلال مصادر مباشرة ورسائل مسربة من داخل أماكن الاحتجاز، إضافة إلى شهادات أدلى بها محتجزون ومحامون أمام المحاكم.
وتؤكد الشبكة أن أوضاع المعتقلين السياسيين في السجون المصرية، ولا سيما في مركز بدر 3 الذي يضم عددًا من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، تمثل “انتهاكًا منهجيًا” لحقوق الإنسان الأساسية، بحسب توصيفها. وتشير الشبكة إلى أن آخر ظهور علني رُصد للشاطر كان في يناير 2022 خلال إحدى جلسات المحاكمة أمام القاضي محمد سعيد الشربيني، حيث اشتكى، وفق ما نُقل من الجلسة، من سوء أوضاع احتجازه، موضحًا أنه كان يبلغ آنذاك 72 عامًا، ومحتجزًا في زنزانة انفرادية منذ فترة طويلة، ومحرومًا من الزيارات لسنوات، ولا يحصل على الرعاية الصحية اللازمة وأضافت أن الشاطر بدا عليه الإعياء الشديد أثناء الجلسة.
كما تستند الشبكة إلى شهادات أدلى بها محامون خلال جلسات قضائية، إذ قال المحامي عصام سلطان إن محتجزين “يموتون داخل السجون” في ظل انعدام الزيارات لفترات طويلة وغياب الرعاية الطبية والحرمان من الحقوق الأساسية.
وفي شهادة أخرى حديثة، أفاد المحامي أحمد نظير الحلو أمام المحكمة بتدهور حالته الصحية بشكل كبير خلال السنوات الثلاث الماضية، ومعاناته من شلل رباعي، في ظل ما وصفه بتدنٍ خطير في مستوى الرعاية الطبية داخل محبسه.
ارتفاع معدلات وفيات السجون
وتشير تقارير حقوقية متواترة، وفق الشبكة المصرية، إلى ارتفاع معدلات وفيات السجناء السياسيين داخل السجون المصرية خلال السنوات الأخيرة، مع تسجيل وفيات في مركز بدر 3، من بينها حالات لمحتجزين مصابين بالسرطان، إضافة إلى عشرات حالات الوفاة الأخرى في سجون مختلفة، تُعزى إلى الإهمال الطبي وغياب الرعاية الصحية الكافية.
*الداخلية تقوم بتصفية 4 مواطنين بأسيوط ومصرع نيجيري سقط من الطابق الـ 11 بمدينة نصر
واصلت أجهزة أمن الانقلاب جرائمها فى حق المواطنين وقامت بتصفية ٤ أشخاص بأسيوط بزعم أنهم عناصر إجرامية شديدة الخطورة بعد تبادل إطلاق النيران مع الأمن .
وزعمت معلومات وتحريات قطاعي الأمن العام ومكافحة المخدرات ، والأسلحة والذخائر غير المرخصة، قيام عدد من البؤر الإجرامية بنطاق عدة محافظات، تضم عناصر جنائية شديدة الخطورة، بجلب كميات كبيرة من المواد المخدرة والأسلحة النارية غير المرخصة، تمهيدًا لترويجها.
وقالت انه عقب تقنين الإجراءات، جرى استهداف تلك البؤر بمشاركة قوات قطاع الأمن المركزي، وأسفر التعامل الأمني عن مصرع أربعة مواطنين بمحافظة أسيوط، عقب تبادل إطلاق النيران مع قوات الشرطة، وهم من المحكوم عليهم بالسجن والسجن المؤبد في قضايا اتجار بالمخدرات، وسرقة بالإكراه، وحيازة سلاح ناري دون ترخيص، وبلطجة وفرض سيطرة، كما تم ضبط باقي عناصر تلك البؤر وفق تصريحات أمن الانقلاب.
وقالت داخلية الانقلاب ان الحملات أسفرت عن ضبط كميات ضخمة من المواد المخدرة المتنوعة، بلغ وزنها قرابة نصف طن، شملت الحشيش، والشابو، والهيروين، والكوكايين، والأفيون، إلى جانب 11462 قرصًا مخدرًا، كما تم ضبط 40 قطعة سلاح ناري، بينها 11 بندقية آلية، و21 بندقية خرطوش، و3 أفراد خرطوش، و5 طبنجات بحسب تصريحاتها .
وزعمت أن القيمة المالية للمواد المخدرة المضبوطة تقدر بأكثر من 61 مليون جنيه .
مصرع شاب بالصف
وصرحت جهات التحقيق المختصة بالجيزة، بدفن جثمان شاب لقي مصرعه إثر سقوطه من الطابق الخامس بأحد العقارات المتواجدة بمنطقة الصف.
كانت غرفة عمليات النجدة قد تلقت بلاغًا بوفاة أحد الأشخاص إثر سقوطه من الطابق الخامس أعلى عقار في منطقة الصف التابعة لمحافظة الجيزة .
تم نقل جثمان المتوفى إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف الجهات المختصة، وتم تحرير محضرًا بالواقعة.
مصرع نيجيري
فيما لقي شخص نيجيري مصرعه إثر سقوطه من الطابق الـ 11 داخل أحد العقارات بمدينة نصر التابعة لمحافظة القاهرة، وجرى نقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف الجهات المختصة.
تعود تفاصيل الواقعة حينما تلقت غرفة عمليات النجدة بالقاهرة بلاغًا يفيد بمصرع أحد الأشخاص إثر سقوطه من الطابق الـ11 بأحد العقارات في مدينة نصر، ما أسفر عنه وفاته في الحال.
جرى نقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف الجهات المختصة، وتم تحرير محضر بالواقعة.
*ضربة مصرية للدعم السريع أم أكنجي تركية من مطار مصري؟
أكدت تقارير صحفية أن ضربة ليست الأولى من نوعها دعمًا لمجلس السيادة في السودان بقيادة “عبد الفتاح البرهان” نفذها الجيش المصري، بقصف قافلة تحمل مساعدات عسكرية بينها عربات مصفحة قادمة من شرق ليبيا، وكانت في طريقها إلى قوات الدعم السريع في السودان، وذلك عند منطقة المثلث الحدودي بين مصر، ليبيا والسودان.
وقال المحلل السياسي السوداني ياسر مصطفى @YASIR_MOS91 : “تجاوزت القاهرة التحذيرات الدبلوماسية إلى عمل عسكري مباشر في حرب السودان.
في 9 يناير، اعترضت القوات الجوية المصرية قافلة عسكرية وحيدتها في طريقها إلى قوات الدعم السريع عند تقاطع الحدود الثلاثية بين مصر وليبيا والسودان.
وأكدت العملية، التي نفذت قبل 48 ساعة فقط من زيارة صدام حفتر إلى القاهرة، دعم مصر الحازم للقوات المسلحة السودانية وأرسلت رسالة واضحة مفادها أن عصر الاعتماد فقط على التحذيرات اللفظية للجيش الوطني الليبي بشأن علاقاته مع قوات الدعم السريع قد انتهى.”.
ونقل المحلل العسكري المصري والباحث محمود جمال @mahmoud14gamal عن “العربي الجديد” ووكالة نوفا الإيطالية معلومات متقاطعة تفيد بأن سلاح الجو المصري شنّ، في 9 يناير 2026، ضربة استهدفت قافلة كانت تحمل مساعدات عسكري كانت في طريقها إلى قوات الدعم السريع في السودان، وذلك في منطقة المثلث الحدودي بين مصر وليبيا والسودان.
وأشار إلى أن “الضربة وقعت قبل يومين من زيارة صدام حفتر إلى القاهرة ولقائه وزير الدفاع المصري، مشيرًا إلى أن القاهرة كانت قد وجّهت تحذيرات متكررة إلى خليفة حفتر بشأن دعمه لقوات الدعم السريع، في وقتٍ تُعلن فيه مصر دعمها للجيش السوداني بقيادة البرهان.”.
أما وكالة نوفا الإيطالية، فأفادت بأن الهجوم نُفّذ باستخدام قدرات جوية مصرية، مع التأكيد على عدم وجود إعلان رسمي مصري حتى الآن، وعدم التحقق المستقل من تحديد المسؤولية بشكل قاطع.
تقرير إيكاد
هذا التحول تزامن مع ما نشرته صحيفة Vanguard Nigeria النيجيرية في أكتوبر 2025، حول مشاركة مسيّرات تركية من طراز “أكنجي” انطلقت من مطار شرق العوينات (مطار مصري في المثلث الحدودي) لتنفيذ غارات داخل السودان.
ورغم أن (إيكاد) لم تؤكد هذه المعلومة بسبب محدودية دقة الصور، إلا أنها اعتبرت نمط الحركة الجوية داعمًا لاحتمال وجود نشاط مرتبط بالمسيّرات.
وبات السؤال: هل ما جرى في دارفور ضربة مصرية مباشرة ضد قوات الدعم السريع؟ أم غارة نفذتها مسيّرات تركية من طراز “أقينجي” أقلعت من مطار مصري؟ .
التقرير السالفة يشير إلى أن العملية ليست مجرد ضربة تكتيكية، بل جزء من تحول استراتيجي مصري نحو حماية الحدود ومنع تدفق السلاح إلى السودان، في توافق متزايد مع الرياض.
رواية “الأكنجي التركية من مطار مصري”
وهذه الرواية ظهرت في تقارير سودانية وأفريقية، وتقول: إن “طائرات تركية من طراز أقينجي وبيرقدار أقلعت من مطار شرق العوينات المصري، ونفذت ضربات داخل دارفور”.
وفق تقرير برق السودان، مصادر أمنية سودانية أكدت أن المسيرات التركية انطلقت من مطار عسكري مصري يقع على بعد 20 كم داخل الحدود المصرية، وتم تجهيزه خلال الأشهر الماضية، ليكون منصة تشغيل لهذه الطائرات.
تقرير آخر من IFM التونسية يدعم نفس الرواية، ويشير إلى صور أقمار صناعية تظهر وجود طائرات “أقينجي” في قاعدة شرق العوينات، وأن الغارات استهدفت مواقع للدعم السريع.
وانتشر مقطع فيديو على منصات “تحيا مصر” وأغلبها للجان الإلكترونية يظهر دخانًا وحرائق على مركبات قتالية، وادّعى ناشروه أنه يوثق ضربات مصرية.
لكن فريق “الجزيرة تحقق” حلّل الفيديو، وتبين أنه لا يوثق ضربات جوية مصرية، وأن أصوات الطائرات أضيفت لاحقًا على المقطع، وهو ما يعني أن الفيديو المتداول ليس دليلًا على ضربة مصرية.
وفي نيالا عاصمة الإقليم سبق أن أعلنت قوات الدعم السريع إسقاط طائرة “أقينجي” قالت إنها كانت تنفذ قصفًا عشوائيًا، وهو ما يعني أن فكرة “الأقينجي” موجودة في مسرح العمليات السوداني، لكنه لا يثبت أنها أقلعت من مصر هذه المرة.
الاحتمال الثالث بحسب مراقبين، هو وجود تعاون تركي–مصري في تشغيل مسيرات “أقينجي” من قاعدة شرق العوينات، وذلك وفق تقارير “برق السودان” وصور أقمار صناعية، ولكن لا يوجد دليل قاطع على أن الضربة الأخيرة بالتحديد كانت بطائرة تركية.
الصمت الحائر؟
لأن كل طرف لديه سبب لعدم الإعلان تريد مصر ألا تظهر كطرف مباشر في الحرب السودانية، كما لا تريد تركيا كشف تعاون عسكري مع القاهرة في ملف حساس.
أما المستفيد من الغموض فهو الجيش السوداني، وتريد مليشيات الدعم السريع تصوير نفسها كضحية “تدخل خارجي”.
وفي كل الأحوال يرى محللون أن الضربة تشير إلى اصطفافٍ سعودي ـ مصري متزايد لإعادة صياغة الخطوط الحمراء ويضع حدا لنفوذٍ الإمارات التي تتمدد طويلًا في الظل مستثمرة الفوضى، ومغذّيًا الصراعات بالوكالة، ويعتبرون أن الضربة تعني أنها خطوة مصرية للاستفاقة في اتجاه محاصرة ما يهدد أمنها القومي من جهة الجنوب.
*شيخ الأزهر يرد على “عرقلة دعوة السيسي”
رد أحمد الطيب، بحزم على مزاعم تروّج لوجود “عدم انسجام” بين الأزهر ومؤسسات الدولة خلال السنوات الأخيرة ومحاولة عرقلة جهود عبد الفتاح السيسي.
وفي حوار خاص مع جريدة صوت الأزهر، قال: “هذه الادعاءات وأشباهها مما روج له البعض ونفخ على ناره، في محاولة لزرع الفرقة بين مؤسسات الدولة الراسخة. والحق يقال: إن عبد الفتاح السيسي يبذل جهودًا استثنائية لتوحيد الشعب المصري، وإعادة بناء الوطن على أسس من الاحترام المتبادل والتعاون البنّاء“.
وأضاف شيخ الأزهر أن السيسي “لم يكتفِ بالتقدير اللفظي لدور الأزهر، بل أظهر دعمًا عمليًّا مستمرًّا لمكانته العالمية”، مشيرًا إلى رعايته الكريمة لمؤتمرات كبرى مثل “مؤتمر المواطنة” و”مؤتمر الأزهر لنصرة القدس”، فضلاً عن دعمه المتواصل لمشروعات الأزهر والحفاظ على اختصاصاته.
وأكد أن الأزهر كان “حاضرًا بقوة في الميدان الفكري” خلال الحرب الوطنية التي قادها السيسي ضد الإرهاب، موضحًا أن التعاون بين الأزهر وسائر مؤسسات الدولة كان “نموذجيًّا ومسؤولًا“.
ولفت إلى أن تقدير السيسي للأزهر سبق حتى توليه الرئاسة، وأنه “في جولاته الخارجية، خصوصًا في الدول الإسلامية، لا يفوّت فرصة للإشادة بالأزهر ودوره في مكافحة التطرف ونشر صحيح الدين“.
وأشار الإمام الطيب إلى أن العام الجديد يحمل آمالًا كبيرة بـ”تكريم عبد الفتاح السيسي بافتتاح مكتبة الأزهر الجديدة”، بالمشاركة مع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، الذي “تكرم مشكورًا ومأجورًا بدعم بناء هذه المكتبة“.
كما أعرب عن تقديره لموافقة السيسي على “رعاية مؤتمر الحوار الإسلامي – الإسلامي” في نسخته الجديدة، المقرر عقده بالقاهرة في أبريل المقبل، بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، مؤكدًا أن هذا الدعم “يعكس حرص القيادة السياسية على تعزيز مبادرات الأزهر وتعزيز مكانته محليًّا وعالميًّا“.
وردًّا على سؤال حول اتهامات بأن الأزهر “عرقل جهود تجديد الخطاب الديني” التي دعا إليها السيسي، قال الإمام الطيب: “من يقول ذلك لا يعرف الأزهر حق المعرفة، ولم يقرأ وثائقه أو يتابع مؤتمراته ومنهجه الدراسي أو بياناته أو برامجَه التلفزيونية أو صحيفته صوت الأزهر“.
وأوضح أن الأزهر “يؤمن منذ تأسيسه بأهمية تجديد الخطاب الديني”، وقد تُوّج جهده التاريخي في هذا المجال بـ”المؤتمر العالمي لتجديد الخطاب الديني” الذي عُقد في يناير 2020 برعاية السيسي، حيث “تصدى المؤتمر بوضوح وحسم لأبرز القضايا التي يستغلها المتطرفون، مثل التكفير والحاكمية والهجرة، ووضع رؤية شرعية متكاملة للدولة الديمقراطية وحقوق المواطنة“.
وأضاف أن الأزهر قدّم خلال المؤتمر “رؤية شاملة لحقوق غير المسلمين في المواطنة”، و”اهتم بشكل استثنائي بقضايا المرأة، حتى اتُهم ظلمًا بمحاباتها!”.
وأكد أن الجهود لم تبدأ عام 2020 فحسب، بل تمتد لأكثر من 11 عامًا، شملت عقد المؤتمرات، وتطوير المناهج، وإصدار الوثائق، وتأكيد أن “التجديد عملية تراكمية مستمرة لا تتناقض مع التراث“.
وشدّد شيخ الأزهر على أن “الأزهر وعلماءه الأمناء على رسالته يرفضون كل من يطالب بإلغاء التراث جملةً وتفصيلًا، كما يرفضون من ينكمشون عليه وينكرون منجزات العصر“.
وأوضح أن رؤية الأزهر تقوم على مبدأ محوري: “نحن لا نُقدّس التراث، بل نُقدّره”، ونبني على ما فيه من صالحٍ كثير، مع الانفتاح على ما يتوافق مع مقاصد الشريعة من إنجازات العصر الحديث.
وختم قائلاً: “لقد دعونا الشباب المسلم إلى أن يكونوا جزءًا فاعلًا من الحضارة الإنسانية، دون أن يفقدوا هويتهم الدينية، ووثّقنا كل ذلك في مؤلفات صادرة عن الأزهر ومجلس حكماء المسلمين، تؤكد العلاقة التكاملية الإيجابية بين العلم والإيمان“.
*عمال السكر بالمحافظات يرفضون قرارات وزير التموين ويتمسكون بمطالبهم
تتواصل موجة الاحتجاجات العمالية داخل مصانع شركة السكر والصناعات التكاملية في عدد من المحافظات، وسط تصعيد غير مسبوق قبيل انطلاق موسم الإنتاج السنوي، بعدما أعلن العمال رفضهم القاطع لقرارات وزير التموين الأخيرة، معتبرين أنها لا تمثل استجابة حقيقية لمطالبهم المتراكمة منذ سنوات، ولا تعالج أزمة تدني الأجور وتآكل الدخول في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف المعيشة.
ومنذ 5 أيام، يعتصم عمال الشركة في عدة مصانع، رافضين حزمة القرارات التي تضمنت زيادة الأرباح السنوية من 42 إلى 45 شهرًا، ورفع بدل الوجبة من 1000 إلى 1500 جنيه، وزيادة الحافز بنسبة 25%، مؤكدين أن هذه الزيادات “شكلية” ولا تحقق الحد الأدنى من العدالة الأجرية، ولا تضمن وصول رواتبهم إلى الحد الأدنى للأجور المقرر بـ7 آلاف جنيه.
رواتب دون الحد الأدنى
بحسب شهادات عدد من العمال، لا تزال رواتب شريحة كبيرة من العاملين، حتى بعد إضافة الحوافز والأرباح السنوية، أقل من الحد الأدنى للأجور، وهو ما دفعهم إلى مواصلة الاحتجاجات ورفض أي حلول جزئية. ويؤكد العمال أن الأزمة لا تتعلق بعدد شهور أرباح إضافية أو بضع مئات من الجنيهات في بدل الوجبة، بل بخلل هيكلي في منظومة الأجور داخل الشركة.
أحد عمال مصنع سكر دشنا بمحافظة قنا عبّر عن غضب زملائه قائلًا: “إحنا مش واقفين علشان 3 شهور زيادة ولا 500 جنيه، إحنا عايزين مرتب يخلينا نعيش. بعد 20 سنة شغل آخري 6 آلاف جنيه؟ نأكل ولادنا إزاي؟”.
اجتماع رسمي… وقراءة عمالية مختلفة
وفي خضم التصعيد، عقد وزير التموين والتجارة الداخلية شريف فاروق اجتماعًا صباح الثلاثاء مع مجلس إدارة الشركة بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية. وبينما قالت الوزارة في بيان رسمي إن الاجتماع جاء لمتابعة الاستعدادات لموسم إنتاج السكر، أكدت مصادر نقابية أن توقيت الاجتماع ومضمونه ارتبطا مباشرة بمناقشة الاحتجاجات العمالية المتصاعدة داخل مصانع الشركة.
رقعة الاحتجاجات تتسع
وانطلقت الموجة الجديدة من الاحتجاجات يوم السبت الماضي، لتشمل في البداية مصانع سكر إدفو بأسوان، ودشنا ونجع حمادي بمحافظة قنا، إلى جانب مصانع المعدات والتكرير وفينوس والكيماويات، وقطاع النقل بمجمع سكر الحوامدية.
ومع انضمام مصنع التقطير بالحوامدية الثلاثاء، امتدت الاحتجاجات إلى تسعة مصانع دفعة واحدة، في واحدة من أوسع التحركات العمالية التي تشهدها الشركة منذ سنوات.
وفي خطوة تصعيدية لافتة، منع عمال مصنع سكر دشنا شاحنات نقل السكر المخصص لحساب وزارة التموين من دخول المصنع، في رسالة مباشرة تعكس حجم الغضب والاستعداد للمواجهة.
رفض جماعي وغضب متصاعد
وأكد عامل بمجمع الحوامدية أن العرض الحكومي قوبل برفض واسع وغضب شديد، مشددًا على أن العمال متمسكون بمطالبهم الأساسية، وعلى رأسها التطبيق الفعلي للحد الأدنى للأجور، وتعديل الرواتب بشكل عادل يراعي سنوات الخدمة، وضم العلاوات، وتثبيت العمالة المؤقتة وعمال اليومية الذين لا تتجاوز أجورهم 120 جنيهًا في اليوم.
شائعات الإقالة… وجذور الأزمة الإدارية
وترددت خلال الساعات الماضية أنباء عن إقالة صلاح فتحي، الرئيس التنفيذي لشركة السكر والصناعات التكاملية، ما دفع عمالًا في مصانع دشنا وإدفو والحوامدية للاحتفال في مقاطع مصورة، قبل أن يتم نفي تلك الأنباء لاحقًا.
غير أن هذه الشائعات كشفت حجم الاحتقان تجاه الإدارة، إذ يتهم عمال فتحي بممارسة سياسات تعسفية ومعاقبة المشاركين في الاحتجاجات السابقة.
ووفق شهادات عمالية، شهدت الشركة خلال الشهور الماضية وقائع نقل تعسفي وتسريح جماعي، من بينها محاولة عامل بمصنع سكر كوم أمبو الانتحار في نوفمبر الماضي بعد نقله قسرًا إلى مجمع الحوامدية، فضلًا عن نقل خمسة عمال آخرين، وتسريح أكثر من 40 عاملًا مؤقتًا بمصنع الخشب الحبيبي عقب مشاركتهم في إضراب سابق.
مطالب واضحة ومتصاعدة
وتتضمن مطالب العمال حزمة واسعة، تشمل:
- تطبيق الحد الأدنى للأجور بأثر رجعي.
- رفع الحافز الشهري إلى 350%.
- زيادة الأرباح السنوية إلى 60 شهرًا.
- رفع بدل الوجبة إلى 1800 جنيه، والبدل النقدي إلى 1500 جنيه.
- ضم علاوتي 2017 و2018.
- تثبيت العمالة المؤقتة، وتسوية أوضاع الحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة.
- عودة مساهمة الشركة في علاج أسر العاملين بنسبة 50% دون حد أقصى.
توقيت بالغ الحساسية
وتكتسب هذه الاحتجاجات أهمية استثنائية لتزامنها مع قرب انطلاق موسم إنتاج السكر، الذي يبدأ عادة في النصف الثاني من يناير، ما يضع الحكومة وإدارة الشركة أمام اختبار حقيقي لقدرتها على احتواء الأزمة دون تعطيل الإنتاج في واحد من القطاعات الاستراتيجية.
أرقام الأرباح… وروايتان متناقضتان
وتشير البيانات إلى أن شركة السكر والصناعات التكاملية حققت في عام 2025 إيرادات بلغت 44 مليار جنيه، مقارنة بـ33 مليارًا في 2024، مع توقعات ببلوغ 50 مليار جنيه خلال العام المقبل.
ورغم ذلك، تقول الإدارة إن مصانع القصب لا تحقق أرباحًا حقيقية، وإن الإيرادات مدفوعة بمصانع سكر البنجر، وهو ما يرفضه العمال، معتبرين أن وزارة التموين تحصل على إنتاجهم بأسعار متدنية لا تعكس قيمته الحقيقية، ما يؤدي إلى إهدار أرباحهم.
تاريخ طويل من الاحتجاجات
وليست هذه المرة الأولى التي يشهد فيها القطاع احتجاجات واسعة، إذ شهدت مصانع الشركة في أغسطس وسبتمبر الماضيين إضرابات استمرت أكثر من ثلاثة أسابيع، انتهت حينها تحت وطأة ضغوط إدارية وأمنية، دون حلول جذرية، ما أعاد الأزمة إلى الواجهة بشكل أكثر حدة اليوم.
*احتجاجات «السكر» مستمرة لليوم السادس ومسؤول بالشركة للعمال: «التموين» لم تكن تعلم عن المطالب
واصل عمال شركة السكر والصناعات التكاملية احتجاجاتهم لليوم السادس، للمطالبة بزيادة نسبة الأرباح السنوية وتطبيق الحد الأدنى للأجور، ضمن مطالب مالية ومهنية أخرى، ورفضًا لحزمة القرارات المالية التي أصدرتها وزارة التموين.
في قنا، واصل عمال مصنعي دشنا ونجع حمادي إضرابهم عن العمل، فيما علق عمال إدفو في أسوان الإضراب، متحفظين على ذكر الأسباب، بحسب عمال في المحافظتين. وفي الجيزة، نظم عمال ستة مصانع بمجمع الحوامدية، وقفات ومسيرات احتجاجية، بعدما رفضوا طلب عضو مجلس إدارة الشركة، خضر سعيد، بإنهاء الاحتجاجات واعتبار قرارت «التموين» بداية لتنفيذ مطالبهم، قائلًا: «الوزارة ماكنتش تعرف حاجه عن القصة دي [مطالب العمال]»، لتقاطعه الهتافات «تمثيلية»، ويعلو صوت أحد المحتجين: «النقابة والإدارة باعوا العمال»، وفقًا لمصادر عمالية في المجمع.
وكانت وزارة التموين أعلنت في بيان أمس، أن مجلس إدارة الشركة، التي تتبع الوزارة، وافق على زيادة نسبة الأرباح والحوافز السنوية من 42 شهرًا إلى 45، وزيادة بدل الوجبة بمقدار 500 جنيه، بالإضافة إلى رفع الحافز بنسبة 25% من الراتب الأساسي، وتقديم الخدمات العلاجية بالمركز الطبي بالحوامدية لجميع العاملين، وهو ما رفضه العمال مطالبين بتحقيق كامل مطالبهم، وعلى رأسها الحد الأدنى للأجور وزيادة نسبة الأرباح إلى 60 شهرًا، وتسوية الأوضاع الوظيفية للحاصلين على مؤهلات أعلى في أثناء الخدمة، أسوة بما تم مؤخرًا في الشركات الأخرى، ومطلبهم بفصل تبعية الشركة لوزارة التموين والتجارة الداخلية، الذي كان سببًا رئيسيًا في تدني أجورهم، وفقًا للعمال.
آلت تبعية الشركة لـ«التموين» في 2014 بعد ضم القابضة للصناعات الغذائية إليها بدلًا من وزارة الاستثمار، وبحسب تصريحات صلاح فتحي، الرئيس التنفيذي للشركة، لجريدة «المال»، اليوم، تستهدف «السكر» تحقيق 55 مليار جنيه إيرادات إجمالية خلال السنة المالية المقبلة، «بمعدل نمو 25% عن العام الحالي».
مصدر مسؤول بالشركة قال في وقت سابق، إن الإيرادات تتآكل بفعل فروق الأسعار بين تكلفة الإنتاج (35 جنيهًا للكيلو)، والسعر الذي تدفعه «التموين» نظير كيلو السكر المدعم (12 جنيهًا).
وبدأت الموجة الحالية من احتجاجات عمال الشركة، السبت الماضي، بإضرابات متزامنة في مصانع التقطير والمعدات والتكرير وفينوس، بالجيزة، وإدفو بأسوان، ودشنا ونجع حمادى بقنا، احتجاجًا على عدم صرف نسبتهم من الأرباح عن العام الماضي، نتيجة تأجيل الإدارة انعقاد الجمعية العمومية للشركة لأجل غير مسمى، والتي كان من المفترض انعقادها في ديسمبر الماضي، لتعلن الإدارة بالمقابل موعد انعقاد الجمعية العمومية غدًا الخميس، ما أدى إلى تراجع الاحتجاجات في بعض الفروع، فيما استمرت في أخرى، قبل أن تعود بكامل طاقتها، أمس، وانضمام مصنعي الكيماويات، والعطور بمجمع الحوامدية، إلى الاحتجاجات لتصعيد الضغط بالتزامن مع اجتماع مجلس الإدارة مع وزير التموين.
وكانت الشركة شهدت في أواخر أغسطس الماضي سلسلة من الاحتجاجات، استمرت 20 يومًا، للمطالبة بتحسين الأجور، حيث نظم العمال وقفات احتجاجية وإضرابات في قنا والأقصر والجيزة، كان أبرزها إضراب عمال مصنعي السكر في إدفو وكوم إمبو بمحافظة أسوان، الذي انتهى بعد وعد من الإدارة بتنفيذ بعض مطالبهم خلال شهر واستكمال بقيتها خلال ثلاثة أشهر، بالتزامن مع إبلاغهم بوصول ملف مصانع السكر إلى رئاسة الجمهورية لدراسته، فيما انتهت باقي الاحتجاجات إثر وعود إدارية وأمنية بالنظر في المطالب، بعد استدعاء الأمن الوطني لعدد من العمال.
وعلى خلفية الاحتجاجات، فصلت إدارة الشركة بالجيزة ثلاثة عمال، في سبتمبر الماضي، حسبما قال أحد المفصولين، فيما شهد مصنع كوم امبو بأسوان، في نوفمبر الماضي، محاولة انتحار أحد العمال، من أعلى أحد مراجل الشركة، بعدما نقله رئيس الشركة تعسفيًا بعد زيارته للمصنع، بسبب سؤال العامل له عن موعد تنفيذ المطالب، حسبما قال العامل وزملائه.
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
