حازم أبو إسماعيل صاحب نبوءة “إذا استولى السيسي على الحكم سنصبح أضحوكة للعالم”.. السبت 10 يناير 2026م.. ضياء رشوان على طريقة “الشيخ حسني” يفضح “الحركة المدنية” بعد تحوله لمكبّر صوت للسيسى

حازم أبو إسماعيل صاحب نبوءة “إذا استولى السيسي على الحكم سنصبح أضحوكة للعالم”.. السبت 10 يناير 2026م.. ضياء رشوان على طريقة “الشيخ حسني” يفضح “الحركة المدنية” بعد تحوله لمكبّر صوت للسيسى

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*رسالة من طالب جامعي يناشد السلطات بالإفراج عنه قبل ضياع مستقبله في السجن

نشر مكتب الشباب والطلاب بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي رسالة كتبها الطالب بكلية الهندسة بجامعة حلوان، مدثر محمد عبد الحميد، المعتقل منذ 20 أكتوبر 2023، على خلفية مشاركته في تظاهرات دعم غزة، ضمن عدد من قضايا التضامن مع فلسطين.

وبحسب المكتب، فإن مدثر، البالغ من العمر 25 عامًا، وهو الابن الوحيد لوالديه المسنين والمريضين، جرى القبض عليه من منزله عقب مشاركته في تلك التظاهرات، ليواجه منذ ذلك الحين أوضاعًا وصفها بالبالغة القسوة، شملت حرمانه من حريته واستكمال دراسته، إلى جانب ما اعتبره انتهاكًا لأبسط حقوقه داخل محبسه.

وجاء في الرسالة التي كتبها مدثر من محبسه بسجن العاشر من رمضان (تأهيل 6)، زنزانة 1/11، وصف مؤلم لتجربته داخل السجن، حيث تحدث عن ما سماه “أنين الزنازين” وتأثير السجن النفسي والجسدي عليه، قائلًا إن ملامحه تغيّرت و”شاخ قبل أوانه”، كما عبّر عن شعوره بفقدان الأمل وتدمير مستقبله التعليمي.

وأضاف: “ها أنا ذا على مشارف عام ثالث جديد، قابِعًا داخل الزنزانة، ولا أعلم متى أنال الحرية، حيث أصبحت الحرية حلمًا يراودني كل يوم؛ يحيا صباحًا ويموت مساءً”، متسائلًا عن أسباب استمرار حبسه رغم تأكيده أنه لم يرتكب أي جرم يعاقب عليه القانون.

وأكد مدثر في رسالته أنه مارس حقه الدستوري في التظاهر السلمي دعمًا للقضية الفلسطينية، مشددًا على إيمانه بسيادة القانون، ومناشدًا الجهات المعنية التدخل للإفراج عنه ومنحه “حق العيش كمواطن متمتع بحريته، لا كسجين مسلوب الحق فيها”.

في مشهد يعكس كلفة التعبير عن الرأي في زمن الاضطرابات السياسية، أعاد مكتب حقوقي نشر رسالة مؤثرة كتبها الطالب بكلية الهندسة بجامعة حلوان، مدثر محمد عبد الحميد، المعتقل منذ 20 أكتوبر 2023، على خلفية مشاركته في تظاهرات داعمة لغزة، ضمن ما يُعرف بقضايا التضامن مع فلسطين. رسالة تختصر عامًا ونصفًا من الحرمان، وتكشف أبعادًا إنسانية وقانونية تتجاوز حدود الزنزانة.

طالب جامعي خلف القضبان

مدثر، البالغ من العمر 25 عامًا، لم يكن سوى طالب جامعي في مقتبل حياته، يسعى لاستكمال دراسته وبناء مستقبله الأكاديمي، قبل أن تتحول مشاركته في تظاهرات سلمية إلى نقطة فاصلة في مساره.

ووفقًا للمكتب الحقوقي، فإن الطالب هو الابن الوحيد لوالديه المسنين والمريضين، وقد جرى القبض عليه من منزله عقب مشاركته في تلك الفعاليات، ليجد نفسه رهن الحبس منذ ذلك الحين.

ومنذ لحظة القبض عليه، يواجه مدثر أوضاع احتجاز وُصفت بـ”البالغة القسوة”، شملت حرمانه من حريته الشخصية، وتعطيل مسيرته التعليمية، فضلًا عن ما اعتبره انتهاكًا لأبسط حقوقه القانونية والإنسانية داخل محبسه.

أنين الزنازين

في رسالته المكتوبة من داخل سجن العاشر من رمضان (تأهيل 6)، زنزانة 1/11، يرسم مدثر صورة قاتمة لتجربة السجن، مستخدمًا تعبير “أنين الزنازين” لوصف ما يعيشه يوميًا من معاناة نفسية وجسدية. يتحدث عن تغيّر ملامحه، وشعوره بأنه “شاخ قبل أوانه”، وعن مستقبل تعليمي بات مهددًا بالضياع.

ويقول في رسالته:

“ها أنا ذا على مشارف عام ثالث جديد، قابِعًا داخل الزنزانة، ولا أعلم متى أنال الحرية، حيث أصبحت الحرية حلمًا يراودني كل يوم؛ يحيا صباحًا ويموت مساءً”.

عبارات تعكس حالة فقدان أمل متزايدة، وشعورًا باللايقين، في ظل استمرار حبسه دون وضوح أفق قانوني أو زمني.

تساؤلات بلا إجابة

مدثر لم يكتفِ بوصف معاناته، بل طرح تساؤلًا مباشرًا حول أسباب استمرار حبسه، مؤكدًا أنه لم يرتكب أي فعل يجرّمه القانون. وشدد في رسالته على أنه مارس حقه الدستوري في التظاهر السلمي دعمًا للقضية الفلسطينية، في إطار ما يكفله الدستور والقوانين من حرية التعبير والتجمع السلمي.

وأكد إيمانه بسيادة القانون، مطالبًا الجهات المعنية بالتدخل للإفراج عنه، ومنحه “حق العيش كمواطن متمتع بحريته، لا كسجين مسلوب الحق فيها”، على حد تعبيره. 

تضامن أم جريمة؟ 

إعادة نشر الرسالة لم تكن مجرد توثيق لحالة فردية، بل جاءت في سياق أوسع، يعكس أوضاع عشرات المعتقلين على خلفية قضايا التضامن مع فلسطين. وفي ختام البيان، جدّد المكتب الحقوقي مطالبته بالإفراج عن مدثر محمد عبد الحميد وجميع المحبوسين في قضايا مماثلة، مؤكدًا أن “التضامن ليس جريمة”، وأن التعبير السلمي عن المواقف السياسية لا ينبغي أن يقود إلى السجون.

قضية تتجاوز الفرد

قصة مدثر تفتح باب التساؤل مجددًا حول حدود حرية التعبير، ومستقبل الطلاب المحبوسين على ذمة قضايا سياسية، وتأثير ذلك على حقهم في التعليم والحياة الكريمة. كما تعيد إلى الواجهة الجدل الدائر بشأن استخدام الحبس الاحتياطي، وطول أمده، وانعكاساته الإنسانية والاجتماعية.

وبين جدران الزنزانة، لا تزال رسالة مدثر شاهدة على حكاية طالب حُرم من جامعته، وأُثقل كاهله بانتظار لا نهاية واضحة له، في وقت تتجدد فيه المطالب الحقوقية بالإفراج عنه وعن غيره، باعتبار أن التضامن مع القضايا الإنسانية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، لا ينبغي أن يكون ثمنه ضياع العمر خلف القضبان.

*نيابة أمن الدولة تجدد حبس الإعلامية “صفاء الكوربيجي” 15 يومًا على ذمة قضية أمن دولة

قررت نيابة أمن الدولة العليا تجديد حبس الإعلامية صفاء الكوربيجي لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات الجارية في القضية رقم 7256 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا، في خطوة جديدة تُضاف إلى سلسلة قرارات الحبس الاحتياطي التي تطال صحفيين وإعلاميين على خلفية قضايا تتعلق بحرية الرأي والتعبير. 

وتواجه الكوربيجي مجموعة من الاتهامات الثقيلة، من بينها الانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، إضافة إلى استخدام حساب على شبكة المعلومات الدولية بغرض ارتكاب جريمة. وهي اتهامات اعتادت منظمات حقوقية وصفها بـ«الفضفاضة» و«الواسعة»، نظرًا لتكرار استخدامها في قضايا تتعلق بنشاط إعلامي أو تعبير سلمي عن الرأي.

وخلال جلسة تجديد الحبس، ظهرت الإعلامية صفاء الكوربيجي من داخل محبسها بمركز تأهيل العاشر من رمضان – قطاع (4)، حيث تحدثت أمام جهة التحقيق مؤكدة إنكارها الكامل لكافة الاتهامات المنسوبة إليها. وشددت على عدم وجود أي صلة لها بالحساب الإلكتروني محل التحقيق، معتبرة أن ما نُسب إليها يفتقر إلى الأدلة الجدية التي تبرر استمرار حبسها.

كما طالبت الكوربيجي بإخلاء سبيلها، مستندة إلى اعتبارات صحية وإنسانية، حيث أوضحت تدهور حالتها الصحية داخل محبسها، واحتياجها إلى متابعة طبية منتظمة لا تتوافر بالشكل الكافي في مكان الاحتجاز. وأشارت كذلك إلى ظروفها الأسرية، موضحة أنها العائل والمسؤولة عن رعاية والدتها وشقيقتها، وهو ما يجعل استمرار حبسها عبئًا مضاعفًا عليها وعلى أسرتها.

في السياق ذاته، أصدرت منظمة عدالة لحقوق الإنسان بيانًا أعربت فيه عن قلقها البالغ إزاء استمرار حبس الإعلامية صفاء الكوربيجي، معتبرة أن تجديد حبسها رغم نفيها القاطع للاتهامات، وتقديمها مبررات صحية وإنسانية واضحة، يمثل انتهاكًا صريحًا للضمانات الدستورية التي تكفل الحق في الحرية الشخصية، فضلًا عن تعارضه مع المعايير والمواثيق الدولية الخاصة بحرية الرأي والتعبير.

وأكدت المنظمة أن القضية تندرج ضمن نمط متكرر من استهداف الصحفيين والإعلاميين عبر توجيه اتهامات ذات طبيعة عامة ومرنة، تُستخدم – بحسب توصيفها – كأداة لتقييد العمل الصحفي وتكميم الأصوات الناقدة أو المستقلة. وأشارت إلى أن الحبس الاحتياطي في مثل هذه القضايا يتحول من إجراء احترازي مؤقت إلى عقوبة ممتدة تُفرض دون صدور حكم قضائي نهائي.

وجددت منظمة عدالة مطالبتها بالإفراج الفوري عن الإعلامية صفاء الكوربيجي، وتمكينها من تلقي الرعاية الطبية اللازمة خارج محبسها، داعية إلى وقف كافة أشكال الملاحقة القضائية المرتبطة بالعمل الصحفي أو التعبير السلمي عن الرأي. كما دعت السلطات المعنية إلى الالتزام بتعهداتها الدستورية والدولية، وضمان بيئة آمنة للعمل الإعلامي تحترم حقوق الصحفيين ولا تجرّم الكلمة.

وتأتي قضية صفاء الكوربيجي في وقت يشهد فيه المشهد الحقوقي والإعلامي نقاشًا واسعًا حول حدود حرية التعبير، واستخدام الحبس الاحتياطي في قضايا الرأي، وسط مطالبات متزايدة بإعادة النظر في السياسات الجنائية المرتبطة بالنشر والعمل الصحفي، بما يضمن التوازن بين مقتضيات الأمن واحترام الحقوق والحريات الأساسية.

*العفو الدولية تطالب بالإفراج الفوري عن المترجمة مروة عرفة بعد تدهور حالتها الصحية

طالبت منظمة العفو الدولية، سلطات الانقلاب في مصر بالإفراج عن الناشطة الحقوقية والمترجمة مروة عرفة على الفور ودون أي شرط أو قيد، مع إسقاط جميع التهم المُوجَّهة إليها؛ إذ إنها محتجزة فقط بسبب ممارستها حقوقها الإنسانية.

وقالت إنه وريثما يتم الإفراج عنها، يجب أن تُحتَجز في أوضاع تتماشى مع المعايير لمعاملة السجناء، وأن توفر لها الرعاية الصحة كاملة، بما في ذلك في المستشفيات الخارجية، إذا اقتضت الضرورة، علاوة على أن تُتاح لها سبل الاتصال بأسرتها ومحاميها.

وتُحتَجَز عرفة منذ نحو ست سنوات، بسبب نشاطها الحقوقي فقط، بما في ذلك دعمها لذوي المُحتَجَزين

واعتقلت قوات الأمن عرفة في 20 أبريل 2020 في شقتها في القاهرة دون إظهار أمر اعتقال ثم أخفتها قسرًا لمدة 14 يومًا. واُعتُقِلَت حينئذ أمام طفلتها ذات العامين، ما تسبب في صدمة نفسية شديدة لطفلتها

وعلى الرغم من تدهور حالتها الصحية داخل السجن بصورة بالغة، ترفض السلطات توفير الرعاية الطبية لها

وفي ديسمبر 2024، أحالتها نيابة أمن الدولة العليا إلى المحاكمة أمام محكمة جنايات القاهرة بعد توجيه تهم زائفة إليها بالانضمام إلى منظمة إرهابية وتمويلها

وقد أجلت محاكمتها مرارًا، وآخرها إلى 15 فبراير 2026، على ذمة القضية رقم 570 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، التي تضم 39 متهمًا.

*حازم أبو إسماعيل صاحب نبوءة “إذا أستولى السيسي على الحكم سنصبح أضحوكة للعالم”

حتى هذه الساعات الأخيرة من 10 يناير الحالي، ما زالت صفحات التواصل الاجتماعي تتداول كلمات ولقاءات ونصائح للشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل ومنها نصيحته المبكرة في 10 مارس 2011 بعد ثورة يناير يحذر فيها من انقلاب محتمل للعسكر على الثورة ويحذر فيها من السذاجة في التعامل مع الحكم العسكري كما ندد بثقة بعض السياسيين والشعب في حكم العسكر كما حذر من مجازر محتملة لو عاد الحكم العسكري.

وقال أبو إسماعيل: “يعني فات شهر واحد على خلع حسني مبارك وأنا أحذر من سرقة الثورة وأنا أقولها باعلى صوت لي أنا لست ممن يثقون في المجلس الاعلى للقوات المسلحة بل انه يلعب اللعبة الكبرى لسرقة الثورة “. 

وأضاف:”وأنا لم آت لأجامل الناس ولكني جئت اليوم لأقول لكم ان الأحداث لم تنتهِ وهؤلاء الثعالب الماكرة والذئاب العتيدة يريدون ان يتآمروا على الشعب ويعيدوا الأمور لما قبل الثورة نحن شعب قام بثورات كثيرة وما ثورة من تلك الثورات الا وسرقت وأجهضت”.

https://www.youtube.com/watch?v=iBtJ-0J4zXw

ويحسب للمحامي والداعية حازم صلاح أبو إسماعيل المرشح الرئاسي السابق أنه كان من أوائل الشخصيات الإسلامية والسياسية التي حذرت من عبد الفتاح السيسي قبل انقلاب يوليو 2013، واعتبره “ممثلاً عاطفياً” يسعى لتضليل الجماهير. ورغم أنه لم يشارك في اعتصام رابعة (اعتقل في اليوم الذي أعلن فيه أنه سيقود مسيرة إلى ميدان رابعة للاعتصام) ولم يدركه أساساً إلا أن خطابه العلني ضد السيسي وخططه للانقلاب جعله هدفاً مبكراً للنظام.

وقدم المجاهد “الشيخ حازم” كما يكنيه محبوه وأنصاره، نموذجاً للفداء والعطاء والشجاعة والخلق ولن ينسى التاريخ أبداً حصاره مدينة الإنتاج الإعلامي،  بعد أن وصل بهم الجرأة مداها من التعدي على هيبة الرئيس ومقامه.

وسئل الشيخ حازم: ألست تختلف مع الرئيس مرسي؟ فأجاب : “أن وقت الفتن والمحن تذوب الخلافات ، ولا يبقى سوى نصرة الحق ، وأنه لا يجوز فى وقت المحنة أن نذكر الخلاف ولا أن نتعرض له”.

جبهة الثورة المضادة

كما حذر من دور “جبهة الإنقاذ” التي تنفذ مخطط الثورة المضادة،  وفي 13 مارس 2013 قال حازم أبو إسماعيل، إن جبهة الإنقاذ تناقض نفسها وتتخبط في قراراتها وتصريحاتها  ويطالبون بالأمر وضده في آن واحد.

وأكد  أبو إسماعيل، أنه ليس هناك دليل واحد علي مصطلح “أخونة” الدولة، الفزاعة التي يرهبون بها الناس، مؤكدا انه كلام فارغ، وقال إن الرئيس عندما يستجيب لمطالب الشعب، يتهمونه بالسعي للأخونة، وطالب الشيخ حازم رموز المعارضة بأن يتفقوا على مطالب موحدة لكي يتمكن الرئيس من الاستجابة لها بعيدا عن ” اللخبطة غير المفهومة”، علي حد وصفه .

وأضاف أن جبهة الإنقاذ  تعمل علي تضييع الفرصة والوقت لعدم  إعطاء الإخوان والتيار الإسلامي فرصة كاملة لإدارة شئون الدولة لتضييع الفترة الرئاسية دون تنفيذ برنامجهم الانتخابي.

واعتبر أن الدعوة لنزول الجيش إلي الحياة السياسية تخالف القانون والدستور، قائلا:”لا يعقل الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة وهناك رئيس شرعي للبلاد لا يمكن إسقاطه” .

وشدد على أن رجال أعمال وأصحاب فضائيات وإعلاميين وسياسيين ونواب برلمان سابقين ، تعبث لإسقاط رئيس الدولة، مشيرا إلى أن حلم الرئيس أغرى البعض ، مطالبا رئيس الدولة بالضرب بقوة القانون علي المجرمين بصورة معلنة وموضحة للرأي العام .

وأوضح أن هناك معارضة تشوه صورة الإسلاميين بتخريبهم وحرقهم للوطن ، وأنهم يصدرون شائعات تلوث اقتصاد الوطن لإفقار الشعب، مؤكدا أن جبهة الإنقاذ لو ذهبت تحقيقات محايدة إلي النيابة سيتم معاقبتهم جنائيا لما يقومون بوضع غطاء سياسي لأعمال العنف ودعم البلطجية لتخريب الوطن.

وحازم صلاح أبو إسماعيل (مواليد 1961) محامٍ وداعية إسلامي، ابن الشيخ صلاح أبو إسماعيل المعارض الشهير وكان عضوا بجماعة الإخوان المسلمين لكنه استقال منها ليترشح مستقلاً في انتخابات الرئاسة 2012.

وحاز شعبية واسعة بين الإسلاميين والثوريين، واعتُبر من أبرز الأصوات التي واجهت المجلس العسكري بعد ثورة يناير.

وفي 24 يونيو 2012، قال الشيخ  حازم صلاح أبو إسماعيل فى أول تعليق له على نتيجة الانتخابات الرئاسية وفوز الدكتور محمد مرسى بالرئاسة: “رحمة الله الواسعة على أئمة السبق والتحويل الإمام الشهيد حسن البنا، والإمام حسن الهضيبى، والإمام عمر التلمسانى ومن جاء بعدهم أو عمل معهم فإن نتيجة اليوم هى ثمرة من ثمرات بذرهم وحرثهم”.

شرف كبير

وفي 10 أبريل 2013، أكد الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، مؤسس حزب الراية، أن الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين “شرف كبير”، موضحًا ان الإخوان المسلمون شرف لتاريخ مصر.

وقال أبو إسماعيل في لقاء تليفزيوني على شاشة قناة “القاهرة والناس” في برنامج “أجرأ الناس” مع الإعلامي طوني خليفة “الإخوان قاوموا الإنجليز واليهود والطغيان كما لم يقاومه غيرهم، وصدحوا بكلمة الحق في عهد عبد الناصر والسادات ومبارك”، كما أضاف “إذا نزعت الإخوان من تاريخ مصر نشعر بأن الشرف غير مكتمل”.

وكان للشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل مواقف يدافع فيها عن الإخوان المسلمين، ويعتبر أن دورهم في مقاومة الاستعمار، ومواجهة الاستبداد لا يمكن شطبه من الذاكرة الوطنية.

https://x.com/watanegypt/status/2008659851346313306

وأوضح أبو إسماعيل “كنا على مرمى خطوة واحدة من الفوضى والوصول إلى النموذج الصومالي، وقصر الاتحادية كان على وشك أن يُقتحم وتسقط الدولة، ولكن اعتصام مدينة الإنتاج الإعلامي أنقذ الوطن”.

وقبيل الانقلاب في 14 مايو 2013 أكد الشيخ حازم صلاح أبو اسماعيل أن الشعب المصري مدين بالاعتذار للسيد رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي ” لأننا وليناه ولم نمكنه” علي حد تعبيره.

وأضاف أبو اسماعيل خلال لقائه على فضائية الجزيرة قائلا، نحن لم نمارس ضغوطا شعبية على الرئيس مرسي لأننا ندرك أنه لم يتمكن حتى الآن من الحكم، وأضاف “مرسي معذور، كيف يرى المولوتوف من شباك مكتبه ويعمل باستقرار؟”، وتابع “الشعب المصري مدين باعتذار للرئيس مرسي لأننا وليناه ولم نمكنه”.

تحذيراته المبكرة من السيسي

قبل الانقلاب العسكري بسبعة أشهر، ظهر أبو إسماعيل في مقاطع مصورة يحذر من أن الجيش يخطط للاستيلاء على السلطة، وأن وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي “يمثل عاطفياً” ويخدع الناس بالدموع والخطابات .

في فيديو بعنوان رسالة قوية من أبو إسماعيل إلى عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع، انتقد أبو إسماعيل تصريحات أمريكية اعتبرت الجيش المصري الحليف الوحيد، مؤكداً أن ذلك تمهيد لانقلاب عسكري

وفي مقطع آخر، ناقش وصفه للسيسي بـ”الممثل العاطفي”، مشيراً إلى أن دموعه في المناسبات العامة ليست إلا وسيلة لكسب التعاطف الشعبي . 

وكان من أبرز من توقعوا الانقلاب العسكري في مصر على رأسهم حازم أبو إسماعيل والمهندس حسام أبو البخاري يوثق كيف كان من أوائل من تنبأوا بالانقلاب قبل قسم مرسي اليمين.

ولم يشارك أبو إسماعيل في اعتصام رابعة العدوية لأنه كان معتقلاً منذ يوليو 2013، أي قبل فض الاعتصام ولكن النظام بدأ به لأنه كان من أوائل من كشفوا خطط السيسي للانقلاب، واعتبره “ممثلاً عاطفياً” يخدع الجماهير. 

يقول الشيخ حازم: “إذا أستولى السيسي على الحكم سنصبح أضحوكة للعالم ..”.

https://x.com/hureyaksa/status/1608447753624997888 

وحازم صلاح أبو إسماعيل الداعية المتخصص في التاريخ والعقيدة واجه سلسلة من القضايا بعد انقلاب يوليو 2013، وتم اعتقاله مبكراً في يوليو من نفس العام.

وفي 2013 وجهت له تهمة تزوير مستندات الجنسية الأمريكية لوالدته وهي القضية التي كانت سبب استبعاده من انتخابات الرئاسة. النيابة اتهمته بتقديم أوراق غير صحيحة، لكن لم تصدر أحكام جنائية كبيرة بحقه في هذا الملف بعد استبعاده.

وبعد عزله واعتقاله، وُجهت له اتهامات بالتحريض على التظاهر ضد الجيش والشرطة، والمشاركة في اعتصامات غير قانونية وذلك بين 2013 و2014  وصدر بحقه أحكام بالسجن المشدد في بعض هذه القضايا.

كما اتُهم بالانتماء لجماعة الإخوان والمشاركة في أنشطة تهدف إلى قلب نظام الحكم. هذه القضايا كانت جزءاً من موجة محاكمات واسعة ضد قيادات المعارضة الإسلامية.

ويبلغ مجموع الأحكام التي صدرت بحق الشيخ حازم أبو إسماعيل نحو ١٣ عاما سجنا، يتعلق بعضها بقضية تعمد التحريض على تعطيل مؤسسات قضائية عن مباشرة أعمالها، وإهانة المحكمة وذلك في قضية حصار محكمة مدينة نصر. 

ويؤكد الشيخ حازم أبو إسماعيل عدم اعترافه بشرعية ما يجري بحقه من محاكمات، حيث أعطى ظهره لهيئة المحكمة عدة مرات، كما وجّه انتقادات أثناء مرافعاته دفاعا عن نفسه لإجراءات محاكمته.

غيبوبة لمطالبته بالتحقيق بوفاة الرئيس مرسي

وأصيب الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل بغيبوبة بعد الاعتداء عليه داخل محبسه في 22 يونيو 2019، أي بعد أيام قليلة من وفاة الرئيس محمد مرسي في 17 يونيو 2019.

وذلك أثناء حبسه بسجن العقرب شديد الحراسة في مصر وتبنى الخبر مصادر حقوقية وصحفية كشفت أن أبو إسماعيل دخل في غيبوبة بعد الاعتداء عليه من قبل سلطات السجن، وذلك عقب مطالبته بالتحقيق في ملابسات وفاة الرئيس محمد مرسي.

وجاء الخبر في سياق حالة غضب واسعة بعد وفاة مرسي حيث دخل آلاف المعتقلين في إضراب عن الطعام، ومنعت وزارة الداخلية الزيارات عن السجون لعدة أيام.

*سبع سنوات خارج القانون.. الغموض يلف مصير محمد فتحي دياب في واحدة من أطول قضايا الإخفاء القسري

يدخل ملف الإخفاء القسري للمواطن محمد فتحي دياب عامه السابع على التوالي، في واقعة تُجسد نموذجًا صارخًا لانتهاكات الحق في الحرية والأمان الشخصي، وسط صمت رسمي مستمر، وإنكار متكرر من الجهات الأمنية، وغياب كامل لأي مسار قانوني واضح يضع حدًا لمعاناة أسرة لم تعرف حتى اليوم مصير نجلها. 

ورصدت ووثّقت الشبكة المصرية استمرار جريمة الإخفاء القسري بحق محمد فتحي دياب، البالغ من العمر 29 عامًا، والذي تم توقيفه مساء يوم 8 يوليو 2019 بمنطقة التجمع الخامس بالقاهرة، على يد قوة أمنية بملابس مدنية، دون إبراز أي إذن قانوني أو توجيه اتهام رسمي، ومنذ تلك اللحظة انقطعت أخباره تمامًا. 

لحظات ما قبل الاختفاء 

كان محمد يعمل مساعد مدير بأحد فروع شركات الملابس الجاهزة بالتجمع الخامس، ويُعرف بين زملائه بالالتزام والاستقرار الوظيفي. ووفقًا لشهادة أسرته، أجرى محمد آخر اتصال هاتفي مع ذويه قرابة الساعة الحادية عشرة مساءً، عقب خروجه من مقر عمله، ليطمئنهم كالمعتاد قبل عودته إلى المنزل. 

غير أن هذا الاتصال كان الأخير؛ إذ اعترضت طريقه مجموعة من الأشخاص، أجبرته على استقلال سيارة خاصة، قبل أن يختفي تمامًا عن الأنظار، في واقعة تحمل كافة سمات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري. 

بلاغات بلا إجابة 

منذ اليوم الأول لاختفائه، سارعت الأسرة باتخاذ جميع الإجراءات القانونية الممكنة، وتقدّمت ببلاغات رسمية إلى أقسام الشرطة والنيابة العامة، فضلًا عن مخاطبة وزارة الداخلية، إلا أن تلك البلاغات قوبلت بالتجاهل أو الرد بالنفي، حيث دأبت الوزارة على إنكار أي صلة لها بواقعة توقيفه أو بمكان احتجازه. 

هذا الإنكار الرسمي يتناقض، بحسب الشبكة المصرية، مع إفادة شاهد عيان أكد رؤيته لمحمد فتحي دياب داخل أحد مقار جهاز الأمن الوطني غير الرسمية، ما يعزز الشكوك حول احتجازه بمعزل عن القانون، ودون إخطار ذويه أو عرضه على جهة قضائية مختصة. 

سبع سنوات من الغياب القسري 

مرور سبع سنوات كاملة على اختفاء محمد، دون أي معلومة رسمية عن مصيره، يمثل انتهاكًا صارخًا للدستور المصري الذي يكفل الحق في الحرية ويحظر الاحتجاز دون سند قانوني، كما يخالف نصوص القانون الجنائي والمواثيق الدولية التي صدّقت عليها مصر، وعلى رأسها الاتفاقيات المتعلقة بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري. 

وخلال هذه السنوات، لم تتوقف معاناة الأسرة عند حد الغياب، بل امتدت إلى أعباء نفسية وإنسانية قاسية، في ظل حالة من الانتظار القاتل، والبحث المستمر بين السجون وأقسام الشرطة والمستشفيات، دون الوصول إلى أي خيط يقود إلى الحقيقة. 

مطالبات بالكشف والمحاسبة

وبمناسبة مرور العام السابع على اختفاء محمد فتحي دياب، جدّدت الشبكة المصرية مطالبتها لكل من النائب العام المصري المستشار محمد شوقي ووزير الداخلية اللواء محمود توفيق، بضرورة:

  • الكشف الفوري والواضح عن مكان احتجاز محمد فتحي دياب.
  • وقف جريمة الإخفاء القسري المستمرة بحقه.
  • إخلاء سبيله فورًا ودون قيد أو شرط، حال عدم وجود اتهامات قانونية.
  • تمكينه من العودة الآمنة إلى أسرته، ومحاسبة المسؤولين عن احتجازه خارج إطار القانون.

*مصر تؤكد عزمها على دعم دولة مالي في مكافحة الإرهاب

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، استعداد بلاده لمساعدة مالي في مكافحة الإرهاب، وذلك سعيا لمكافحة ظاهرة الإرهاب في منطقة الساحل الإفريقي.

وبحسب بيان للخارجية المصرية الجمعة، بحث عبد العاطي مع نظيره المالي عبد الله ديوب، سبل تعزيز التعاون الثنائي وجهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل، مؤكدا استعداد مصر لمواصلة دعم مالي بخبراتها المتراكمة في إطار المقاربة المصرية الشاملة لمكافحة الإرهاب، والتي تجمع بين الجوانب الأمنية والتنموية والفكرية.

وشدد الوزير المصري على دعم مصر الكامل للجهود الرامية للقضاء على التنظيمات الإرهابية في وسط وغرب أفريقيا، ومواصلة بناء قدرات وكوادر المؤسسات الوطنية لمكافحة الارهاب وتحقق التنمية الشاملة في منطقة الساحل.

واستعرض عبد العاطي البرامج التي تقدمها مصر من خلال المؤسسات الوطنية وبعثات الأزهر الشريف، بالإضافة إلى الدورات التدريبية المقدمة عبر الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف،

وأكد الوزيران بحسب البيان، مواصلة تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين في مختلف المجالات، بما يدعم الأمن والاستقرار والتنمية في مالي ومنطقة الساحل والقارة الإفريقية.

وتبدي مصر اهتماما بالغا بمنطقة الساحل والصحراء التي تنشط فيها جماعات تهريب البشر والمخدرات والأموال التي تذهب للجماعات الإرهابية، مضيفة أن هذه التهديدات تأتي من اتجاه خليج غينيا ثم تتسرب من هذه المنطقة خصوصا مع حالة عدم الاستقرار في ليبيا.

وفي شهر نوفمبر الماضي، أعلنت وزارة الخارجية المصرية، إطلاق سراح 3 مواطنين مصريين اختطفتهم تنظيمات إرهابية في مالي، موضحة أن عملية إطلاق سراح المختطفين جاءت بعد تنسيق مكثف مع الحكومة المالية عبر السفارة المصرية في باماكو وجميع مؤسسات الدولة؛ وبعد نجاح الاتصالات والجهود المكثفة للدولة المصرية.

وكان وزيرا الدفاع في مصر ومالي وقعا مذكرة تفاهم في مجال التعاون العسكري بين الجانبين، على هامش زيارة الوزير المالي الفريق أول ساديو كامارا للقاهرة، في نهاية عام 2024

*إطلاق نار إسرائيلي على سفينة مصرية قبالة سيناء… انتهاك سيادة جديد في غياب المحاسبة أو الردع تحت حكم العسكر

في واقعة خطيرة تحمل دلالات سياسية وأمنية عميقة، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن قيام زوارق تابعة للبحرية الإسرائيلية بإطلاق نيران تحذيرية باتجاه سفينة أمنية مصرية قبالة سواحل سيناء، بزعم دخولها منطقة بحرية يفرض الاحتلال حصارًا عليها قبالة قطاع غزة. 

الحادثة، التي وقعت دون أي رد سيادي مصري معلن، أعادت إلى الواجهة أسئلة قديمة متجددة حول طبيعة العلاقة الأمنية بين القاهرة وتل أبيب، وحدود السيادة المصرية في ظل حكم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، خاصة مع تكرار وقائع الانتهاك الإسرائيلي داخل العمق المصري، وغياب ردود فعل تتناسب مع خطورتها. 

إطلاق النار ورسالة القوة في البحر

بحسب ما كشفته القناة 13 الإسرائيلية، أطلقت زوارق من سلاح البحرية الإسرائيلي نيرانًا تحذيرية على سفينة مصرية بدعوى اقترابها من منطقة بحرية محظورة يفرض الاحتلال حصارًا عليها. الرواية الإسرائيلية قالت إن السفينة انطلقت من سواحل سيناء، وإن التدخل جاء من قاعدة أسدود البحرية، قبل أن تُجبر السفينة على الاستدارة والعودة إلى المياه الإقليمية المصرية. 

الأخطر في البيان الإسرائيلي ليس فقط الاعتداء نفسه، بل اللغة المستخدمة، إذ أشار إلى أن الجانب المصري «تحمّل المسؤولية وأبدى أسفه»، في صيغة تُظهر المعتدي بوصفه صاحب الحق، والمعتدى عليه كطرف يعتذر. هذا المشهد، كما يراه مراقبون، يعكس اختلالًا واضحًا في ميزان السيادة، ويطرح تساؤلًا مباشرًا: كيف يمكن لقوة أجنبية أن تطلق النار على سفينة تابعة لدولة ذات سيادة، ثم تُنهي الواقعة باعتذار من الطرف المصري؟

غياب أي بيان رسمي مصري واضح، يرفض الاعتداء أو يطالب بتفسير أو تحقيق، زاد من حدة الانتقادات، وفتح الباب أمام اتهامات بأن القاهرة تتعامل مع مثل هذه الوقائع باعتبارها «أمورًا روتينية» في إطار التنسيق الأمني، لا انتهاكات تستوجب موقفًا سياديًا. 

سجل طويل من الانتهاكات بلا محاسبة

حادثة السفينة ليست معزولة عن سياق أوسع من العربدة الإسرائيلية في سيناء خلال السنوات الماضية. فقد شهدت المنطقة سلسلة من الوقائع التي جرت، بحسب تقارير متعددة، بعلم أو صمت رسمي مصري. من أبرزها مقتل الجندي المصري محمد صلاح برصاص قوات الاحتلال على الحدود عام 2023، وهي واقعة تعاملت معها إسرائيل كحادث أمني عابر، بينما قوبلت داخليًا بتكتم شديد وتضييق على أي رواية وطنية مستقلة. 

إلى جانب ذلك، نفذت إسرائيل غارات جوية متكررة داخل سيناء، بذريعة ملاحقة جماعات مسلحة، في عمليات قيل إنها تمت بتنسيق كامل مع القاهرة، في خرق واضح لمفهوم السيادة التقليدي. كما حلّقت طائرات مسيّرة إسرائيلية في الأجواء المصرية أكثر من مرة، دون إعلان رسمي أو محاسبة معلنة.

وتفاقمت هذه الانتهاكات بعد أحداث 7 أكتوبر، مع إعادة انتشار القوات الإسرائيلية على حدود سيناء، وفرض وقائع أمنية جديدة، في وقت اكتفت فيه القاهرة بإشارات دبلوماسية عامة، دون اعتراض علني يعكس رفضًا لتغيير قواعد الاشتباك أو الترتيبات الأمنية القائمة.

التنسيق الأمني وحدود السيادة

المدافعون عن الموقف الرسمي يرون أن ما يجري يندرج ضمن ترتيبات أمنية معقدة فرضتها اتفاقيات السلام، وأن التنسيق الأمني هدفه منع التصعيد وضمان الاستقرار في منطقة شديدة الحساسية. لكن منتقدي هذا الطرح يشيرون إلى أن التنسيق لا يعني التفريط، وأن أي علاقة متوازنة يجب أن تحفظ الحد الأدنى من الكرامة الوطنية، وألا تسمح بإطلاق النار على سفن أو جنود دون رد.

يرى محللون أن المشكلة لا تكمن فقط في حادثة بعينها، بل في النمط المتكرر: إسرائيل تفرض أمرًا واقعًا بالقوة، ثم تُغلق الواقعة بتصريح أو تسريب إعلامي، بينما تلتزم القاهرة الصمت أو تصدر بيانات عامة لا تتضمن إدانة صريحة. هذا النمط، وفق هؤلاء، يرسّخ صورة تبعية أمنية، ويشجع على مزيد من الانتهاكات.

السياسة والارتهان: ثمن الدعم الخارجي 

لا يمكن فصل هذا المشهد عن البعد السياسي الأوسع. فقد لعبت إسرائيل دورًا محوريًا في دعم النظام المصري الحالي منذ انقلاب 3 يوليو، وكانت من أبرز المدافعين عن السيسي في العواصم الغربية، باعتباره «شريكًا في الاستقرار» وركيزة للتنسيق الأمني الإقليمي. هذا الدعم، بحسب معارضين، تحوّل إلى قيد سياسي، جعل النظام أقل قدرة على اتخاذ مواقف حازمة حين تُنتهك السيادة أو يُقتل جنود مصريون. 

في هذا السياق، يرى معارضون أن بقاء النظام بات مرتبطًا برضا شركائه الخارجيين، وعلى رأسهم إسرائيل، وهو ما يفسر تجنب الصدام أو حتى الاعتراض العلني. وهكذا تتحول قضايا كبرى، مثل إطلاق النار على سفينة مصرية أو مقتل جنود، إلى «تفاصيل» في معادلة أكبر عنوانها الحفاظ على التحالفات، ولو على حساب الكرامة الوطنية. 

وفي النهاية فحادثة إطلاق النار على سفينة أمنية مصرية قبالة سواحل سيناء ليست مجرد واقعة بحرية عابرة، بل حلقة جديدة في سلسلة اختبارات السيادة المصرية في ظل حكم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي. بين رواية إسرائيلية واعتذار مصري صامت، تتكرس صورة علاقة غير متكافئة، يدفع ثمنها الجنود والسيادة معًا. ومع غياب المحاسبة أو الردع، يبقى السؤال مفتوحًا: إلى أي مدى يمكن أن يستمر هذا النمط دون أن يترك أثرًا عميقًا على مفهوم الدولة وحدودها وكرامتها الوطنية؟

*ضياء رشوان على طريقة “الشيخ حسني” يفضح “الحركة المدنية” بعد تحوله لمكبّر صوت للسيسى

في مشهد لا يخلو من مفارقة عبثية، خرج ضياء رشوان، اليساري السابق والعضو التاريخي بحزب التجمع اليسارى ، ليؤدي دور «الشيخ حسني»  للفنان الراحل محمود عبد العزيز في فيلم الكيت كات، لا باعتباره معارضًا كفيفًا يرى ما لا يراه المبصرون، بل كموظف رسمي أعمته السلطة، فصار يفضح أقرب حلفائه دون أن يدري، ويكشف زيف ما يُسمّى بـ«المعارضة المدنية» التي كانت ذات يوم واجهة الانقلاب.

ضياء رشوان، الذي بدأ مسيرته السياسية في صفوف اليسار، وادّعى لسنوات أنه الباحث «المحايد» بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام  وداخل دهاليز مكتب إرشاد الإخوان في التوفيقية والمنيل  في التسعينات وبدايات الألفية، لم يكن ليحصل على شهرته الواسعة إلا في ظل دعم الإخوان المسلمين، حين قُدّم باعتباره خبيرًا في شؤونهم، يصنع نجوميته من جمهورهم ، ثم يقتات من عدائهم بعد ثورة يناير !.

فالرجل ودّع كل ذلك سريعًا، حين فُتحت له أبواب «الرز الخليجي»، وتحديدًا الإماراتي، فصار واحدًا من رجال عبدالله بن زايد في مصر، وخادمًا أمينًا للعسكر، ومكافأة ذلك جاءت منقوشة في المناصب التي أغدقها عليه عبد الفتاح السيسي، من رئاسة هيئة الاستعلامات، إلى لعب دور المترجم السياسي الرسمي لسلطة لا تملك شرعية.

 فضيحة بلا قصد

الجديد هذه المرة ليس انحياز رشوان، فذلك بات من المُسلّمات، وإنما أن تصريحاته الأخيرة جاءت لتفضح، من حيث لا يدري، معسكر «المعارضة المدنية» نفسه، تلك التي تنتمي إلى التيارات العلمانية واليسارية التي كان واحدًا منها يومًا ما، قبل أن ينقلب عليها كما انقلبت هي على أول تجربة ديمقراطية حقيقية في تاريخ مصر.

رشوان زعم، عبر منصته على «فيسبوك»، أن 32 عضوًا من «الحركة المدنية الديمقراطية» فازوا بمقاعد في البرلمان، في محاولة لتلميع مشهد انتخابي مُصادَر، وإيهام الرأي العام بوجود معارضة فاعلة داخل مجلس النواب. لكن الحركة نفسها سارعت إلى تكذيبه، ووصفت ما ذكره بأنه «معلومة غير صحيحة». 

وأكدت الحركة، التي تضم 12 حزبًا ليبراليًا ويساريًا، أن الغالبية الساحقة ممن أشار إليهم رشوان ترشحوا على «القائمة الوطنية من أجل مصر»، التي شكّلتها أحزاب الموالاة للنظام، والتي استخدمت ـ بحسب بيان الحركة ـ المال السياسي والرشاوى الانتخابية لاستقطاب الناخبين، بعد إقصاء بقية القوائم دون أسباب قانونية.

اعتراف ضمني بتزوير السياسة

 وأوضحت الحركة أن تلك القائمة، رغم كل الدعم الأمني والمالي، لم تحصد سوى نحو 11% من إجمالي المقيدين بقاعدة بيانات الناخبين، في اعتراف صريح بفشل المسرحية الانتخابية. كما شددت على أنها أعلنت مرارًا عدم التنسيق مع أحزاب الموالاة أو الأجهزة الأمنية، وتركت فقط حرية الترشح الفردي لأعضائها وفق ضوابط داخلية. 

الأهم أن الحركة حمّلت مسؤولية المشاركة في «القائمة الوطنية» لبعض الأعضاء الذين جُمّدت عضويتهم، مؤكدة أن ذلك لا يُعبّر عنها، ووجهت التحية لمن التزموا بموقفها وخاضوا الانتخابات دون الاتكاء على أحزاب «أفسدت الحياة السياسية، وتورطت في انتهاكات ممنهجة أثّرت سلبًا على نزاهة العملية الانتخابية».

المعارضة التي صنعت الانقلاب

ما لم يقله رشوان صراحة، لكنه انكشف في سياق تصريحاته، أن هذه «الحركة المدنية» نفسها كانت جزءًا أصيلًا من مشهد الانقلاب على الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في انتخابات رئاسية نزيهة. فقد شكّلت جبهة الإنقاذ حينها الغطاء المدني للعسكر، قبل أن يلتهمها الانقلاب الذي ظنت أنها شريك فيه. 

هيئة الاستعلامات، التي يرأسها رشوان، ذهبت أبعد من ذلك، فادعت في بيان رسمي أن أحزاب المعارضة حصلت على 53 مقعدًا (10%)، و158 مقعدًا مع المستقلين (28%)، متجاهلة أن غالبية «المستقلين» هم في الأصل كوادر أحزاب السلطة، وعلى رأسها حزب «مستقبل وطن»، ترشحوا بصفة مستقلة لأسباب تنظيمية فقط.

كما صنّفت الهيئة أحزابًا مثل الوفد والنور السلفي كأحزاب معارضة، رغم أن سجل نوابهما منذ 2015 يثبت تأييدهم الكامل لسياسات الحكومة، دون أي موقف معارض يُذكر، أو استخدام فعلي لأدوات الرقابة البرلمانية، وعلى رأسها الاستجوابات، التي لم تُناقش واحدة منها طوال خمس سنوات. 

ملهاة سياسية

هكذا، وبلا قصد، لعب ضياء رشوان دور الشيخ حسني مجددًا، لكن هذه المرة لا ليكشف زيف السلطة فقط، بل ليعرّي أيضًا معارضة ورقية، كانت شريكًا في الانقلاب، ثم تباكي اليوم على الهامش. إنها ملهاة سياسية مكتملة الأركان، بطلها يساري سابق، ورجل إمارات في القاهرة، ومكبّر صوت للعسكر، يفضح الجميع… وهو يظن أنه يدافع عنهم.

*بعد “رأس الحكمة” و”علم الروم”.. نائب مصري يتحدث عن تعاقدات قريبة جدا مع دولة خليجية أخرى

قال طارق شكري وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب المصري ورئيس مجلس إدارة غرفة الصناعة للتطوير العقاري، إن الشركات الكبرى في الإمارات وقطر مهتمة جدا بالاستثمار في مصر.

وأضاف طارق شكري خلال مقابلة تلفزيونية عبر فضائية “المحورمساء الجمعة، أن أبو ظبي والدوحة وضعتا مرة 35 مليار دولار ومرة 10 مليارات، في إشارة إلى قيمة صفقتي رأس الحكمة وعلم الروم.

وذكر النائب أن هناك توقعا لتعاقدات أخرى قريبة جدا جدا مع دولة خليجية أخرى، مشددا على أن مصر أرض الفرص ومكان لجذب الاستثمار العقاري الحقيقي.

وصرح وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب بأن السوق العقارية في 2025 كان يسير بشكل “مستقر ومنطقي جدا“.

أفاد بأنه من الضروري استبعاد عام 2024 من أي مقارنات باعتباره عاما استثنائيا بكل المقاييس، ولا يمكن القياس عليه.

وأشار إلى أن المقارنة العادلة لأداء السوق يجب أن تقاس مع الأعوام المستقرة مثل 2023 وما قبلها، مؤكدا أن السوق العقارية في 2025 حققت نموا ممتازا.

وأوضح أن الحالة الاستثنائية لعام 2024 كانت مدفوعة بأزمة سعر الصرف، مشيرا إلى أن الناس كانوا يجرون لوضع أموالهم في العقار خوفا على قيمة العملة، في قرارات شراء تفتقر إلى الدراسة والتأني.

ولفت طارق شكري إلى أن أداء المبيعات القوي في 2024 أخذ من نصيب العام التالي، مؤكدا أن الزيادة السكانية في مصر بمعدل مليوني نسمة سنويا تخلق طلباعلى العقارات حقيقيا وليس شكليا .

وبين في تصريحاته أن ثقافة تملك العقار متجذرة لدى المصريين كوسيلة استثمار آمنة، قائلا إن: “المصريين على مدار حياتهم كلها وخاصة في آخر 30 إلى 40 عاما، أحبوا العقار وارتبطوا بالاستثمار فيه وحققوا ربحية منه، وهي ثقافة نالت النجاح بنسبة 100%، فلم يحدث أن اشترى أحد عقارا وخسر فيه، ولا يوجد عقار يخسر في مصر“.

وأكد شكري أن السوق العقارية في مصر “واعدة جدا”، مستشهدا بالقفزة التي حدثت في تصدير العقار، قائلا: “تصدير العقار في 2024 حقق 500 مليون دولار، وصلنا خلال عام واحد في 2025 إلى ملياري دولار، أي أربعة أضعاف“.

*من الدَّين إلى السجن: نساء مصر بين الفقر والعقاب المزدوج

تكشف الصحفية ماتيلد ديلفين في تقريرها عن واقع قاسٍ تعيشه آلاف النساء في مصر، حيث ما يزال السجن بسبب الدَّين قائمًا رغم إلغائه في معظم دول العالم منذ القرن التاسع عشر. ويسلّط التقرير الضوء على فئة تُعرف باسمالغارمات”، وهنّ نساء وجدن أنفسهن غارقات في الديون تحت ضغط الفقر والمسؤوليات الأسرية، لينتهين خلف القضبان بدل الحصول على الحماية والدعم.
ويوضح التقرير، الذي نشرته فرانس برس، اعتمادًا على المعطيات أن التعداد السكاني الرسمي الصادر عام 2021 أشار إلى وجود نحو 30 ألف امرأة مسجونة بسبب الدَّين داخل السجون المصرية، بينما تؤكد منظمات غير حكومية أن العدد الحقيقي يتجاوز ذلك بكثير.
الغارمات: فقر ومسؤولية بلا سند

تشترك غالبية النساء المسجونات بسبب الدَّين في ملامح اجتماعية متشابهة. تتحمّل كثيرات منهن إعالة أسرهن وحدهن بعد وفاة الزوج أو الطلاق، وهي أوضاع تواجه قرابة ربع الأمهات في مصر. ومع غياب شبكات أمان اجتماعي فعالة، تجد هؤلاء النساء أنفسهن مضطرات إلى الاقتراض لتغطية نفقات أساسية، مثل تزويج البنات أو دفع تكاليف العلاج أو المصروفات المدرسية.

يدفع هذا الضغط اليومي نساءً كثيرات إلى اللجوء لمقرضين يستغلون هشاشة أوضاعهن. يفرض بعض الدائنين شروطًا قاسية، ويجبرون النساء على توقيع شيكات على بياض، ثم يلوّحون بعقوبة السجن في حال التعثر عن السداد، حتى لو تعلّق الأمر بمبالغ زهيدة لا تتجاوز أحيانًا ألفان وخمسمائة جنيه وهكذا يتحوّل الدَّين الصغير إلى باب يقود مباشرة إلى السجن.

عقوبة قديمة في واقع حديث

يبرز التقرير التناقض الصارخ بين استمرار عقوبة الحبس بسبب الدَّين في مصر وبين التوجه العالمي الذي تخلّى عنها منذ أكثر من قرن. يرى حقوقيون أن هذه العقوبة لا تعالج أصل المشكلة، بل تعمّقها، إذ تفقد المرأة المسجونة قدرتها على العمل والسداد، بينما تتحمّل الأسرة تبعات غيابها.

وتشير منظمات مجتمع مدني إلى أن كثيرًا من الغارمات يفتقرن للوعي القانوني، ولا يدركن خطورة التوقيع على شيكات دون تحديد قيمة أو موعد. كما تساهم الأعراف الاجتماعية والضغوط العائلية في دفع النساء إلى الاقتراض بأي ثمن، خوفًا من الوصم أو العجز عن الوفاء بالتزامات أسرية يعتبرها المجتمعواجبًا لا يحتمل التأجيل”.

مبادرات لمقاومة دائرة الدَّين

في مواجهة هذا الواقع، تسعى جمعيات أهلية إلى كسر الحلقة المفرغة التي تربط الفقر بالسجن. تنظّم هذه الجمعيات ورش عمل تحذّر النساء من مخاطر الشيكات على بياض، وتقدّم تدريبات مهنية تساعدهن على اكتساب مصدر دخل مستقل. ويهدف هذا النهج إلى الوقاية قبل الوقوع في فخ الدَّين، بدل الاكتفاء بمحاولات إنقاذ لاحقة.

في دلتا النيل، تبرز تجربة نرمين البوهتيتي، وهي سجينة سابقة كرّست نحو 15 عامًا للدفاع عن الاستقلال المالي للنساء. تحوّلت قصتها إلى رمز نادر للشجاعة ومقاومة الأعراف السائدة، إذ تشجّع النساء على العمل والإنتاج وعدم الارتهان للمقرضين. يرى ناشطون أن مثل هذه المبادرات تفتح نافذة أمل، لكنها تظل محدودة التأثير ما لم ترافقها إصلاحات قانونية أوسع.

بين القانون والكرامة

يخلص التقرير إلى أن قضية الغارمات في مصر لا تتعلّق بالدَّين وحده، بل تمسّ جوهر العدالة الاجتماعية وكرامة المرأة. فالسجن لا يمحو الفقر، بل يعاقب ضحاياه، بينما يظل استغلال الدائنين بلا رادع كافٍ. ومع استمرار هذه الظاهرة، تتزايد الدعوات لإلغاء الحبس بسبب الدَّين، وتعزيز بدائل تحمي النساء وتمنحهن فرصة حقيقية للعيش بكرامة خارج أسوار السجون.

 

*شبكة الخطوبة تتحوّل إلى حلم بعيد.. غلاء الذهب يدفع المصريين إلى الاقتراض والمصوغات المقلدة

تتواصل موجة ارتفاع أسعار الذهب في السوق المصرية مع بداية عام 2026، ما يزيد من الضغوط على الشباب المقبلين على الزواج، الذين باتت فكرة شراء شبكة الخطوبة الذهبية حلماً بعيد المنال وسط تراجع القوة الشرائية.
أسعار الذهب في السوق المحلية (بداية يناير 2026)
سعر جرام الذهب عيار 21 (الأكثر تداولاً): حوالي 5830 جنيهًا. 

سعر جرام الذهب عيار 24: نحو 6662 جنيهًا

سعر الجنيه الذهب (8 جرامات): حوالي 46640 جنيهًا

الأسعار تتذبذب يوميًا بحسب تحركات السوق المحلي والعالمي، حيث تتأثر أحيانًا بهبوط أو ارتفاع طفيف.

 خلال عام 2025 وحده ارتفعت أسعار الذهب محليًا بنحو 2090 جنيهًا للجرام بعد صعود تاريخي في الأسعار، رغم بعض التراجع في اليوميات.

 لماذا يزداد الذهب تكلفة؟
العوامل التي تساهم في ارتفاع أسعار الذهب في مصر تشمل ارتفاع السعر العالمي للذهب حيث يتأثر الذهب العالمي غالبًا بتحركات الاقتصاد العالمي، ضعف الدولار، وتوقعات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، ما يدفع المستثمرين للجوء إلى الذهب كملاذ آمن.

ضعف الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية، فتراجع قيمة الجنيه يعني أن استيراد الذهب يصبح أكثر تكلفة محليًا، ما ينعكس على أسعار المشغولات الذهبية في الصاغة.

زيادة الطلب وقوة المضاربة، فمع عدم ثقة الكثيرين في أدوات الادخار التقليدية مثل البنوك، يلجأ المواطنون إلى الذهب كملاذ لحفظ القيمة، ما يرفع الطلب ويزيد الأسعار.

بالإضافة إلى أن هناك عوامل اقتصادية محلية وخارجية مثل تسهيلات نقدية، أو توقعات بخفض أسعار الفائدة في الأسواق العالمية، تدعم الذهب كأصل استثماري في الأزمات.  

 تأثير الارتفاع على الزواج والقدرة الشرائية 

شبكة الخطوبة الذهبية التي كانت تُعدّ هدية تقليدية أساسية أصبحت الآن تكلفتها تعادل ما يقرب من راتب موظف حكومي لعدة أشهر كاملة أصبحت الأسر تضطر إلى اللجوء إلى بدائل أرخص مثل الفضة أو المصوغات المطلية بدل الذهب الحقيقي، رغم الخشية من جودتها. 

كثير من الشباب يؤجلون الزواج أو يدخلون في ديون طويلة لتغطية تكاليف شراء الذهب، ما يفاقم الضغوط الاجتماعية والاقتصادية على الطبقات المتوسطة ومحدودة الدخل.

وبتحليل اقتصادي موسّع فإن الارتفاع الحاد في أسعار الذهب في مصر ليس مجرد تذبذب مؤقت، بل انعكاس لعدة تحديات هيكلية في الاقتصاد المصري تشمل تآكل القوة الشرائية، فمع ارتفاع الأسعار في الذهب يتزامن مع تضخم عام في أسعار السلع والخدمات، ما يقلص القدرة الفعلية للمواطن على الادخار أو الاستثمار.

 والوضع الاقتصادي الكلي فعلى الرغم من بعض مؤشرات النمو الاقتصادي، فإن ارتفاع تكلفة المعيشة ودخول غير كافية جعل العديد من الأسر تضطر إلى إعادة ترتيب أولوياتها بعيدًا عن النفقات “غير الأساسية” مثل شراء الذهب للخطوبة.
البنك الدولي
الاستثمار مقابل الاستهلاك:
الذهب في مصر يُنظر إليه أيضًا كأصل استثماري يحافظ على القيمة أكثر من كونه سلعة استهلاكية؛ ما يزيد الطلب عليه ويضغط بالأسعار أعلى.

ارتفاع أسعار الذهب جعل من شبكة الخطوبة عبئًا اقتصاديًا ثقيلاً، يعكس أزمة أوسع في القوة الشرائية للمصريين، وتحديات في الاستقرار الاقتصادي العام. وهذا التحدي يتجاوز التقاليد الاجتماعية ليصل إلى مسألة رفاهية واستدامة الحياة الأسرية المستقبلية في ظل اقتصاد متقلب.

*جنون العقارات يخنق المصريين.. أسعار الشقق تقفز بعشرات الأضعاف تحت هيمنة العسكر وغياب الرقابة

تحوّل حلم امتلاك شقة سكنية لدى ملايين المصريين إلى كابوس يومي، في ظل الارتفاع الجنوني وغير المسبوق لأسعار العقارات، ما جعل السكن اللائق بعيد المنال عن غالبية الأسر، خصوصًا من الطبقتين المتوسطة ومحدودة الدخل.
وتشهد السوق العقارية في مصر قفزات سعرية متلاحقة وصلت في بعض المناطق إلى عشرات الأضعاف خلال سنوات قليلة، وسط اتهامات مباشرة لهيمنة الجهات التابعة للمؤسسة العسكرية وشركاتها على القطاع العقاري، وفرضها أسعارًا مرتفعة لا تتناسب مع مستويات الدخول الحقيقية للمواطنين. 

احتكار السوق وغياب المنافسة 

ويرى خبراء عقاريون أن توسّع الكيانات العسكرية في تنفيذ وإدارة المشروعات السكنية الكبرى أسهم في احتكار السوق، وأضعف المنافسة، ما أدى إلى تسعير الوحدات وفق اعتبارات ربحية وسيادية، بعيدًا عن قواعد العرض والطلب أو القدرة الشرائية للمواطن.
وبحسب متعاملين في السوق، فإن أغلب المشروعات الجديدة تُسوّق بوصفها “سكنًا استثماريًا” وليس حلًا لأزمة الإسكان، مع تسعير بالدولار أو ربط الأسعار بتقلبات العملة، الأمر الذي ضاعف الأعباء على المواطنين في ظل تراجع الجنيه وارتفاع معدلات التضخم. 

دخول لا تواكب الأسعار

في المقابل، لم تشهد دخول المصريين أي زيادات حقيقية تتناسب مع القفزات العقارية، حيث بات متوسط سعر شقة متوسطة المساحة يعادل دخل موظف حكومي لعدة عقود، ما دفع كثيرين إلى العزوف عن الشراء أو اللجوء إلى مساكن غير مكتملة أو بعيدة عن الخدمات.
ويؤكد اقتصاديون أن استمرار هذا الوضع ينذر بتفاقم الأزمة الاجتماعية، مع اتساع فجوة السكن، وارتفاع معدلات الإيجار، وتزايد مشاعر الإحباط لدى الشباب غير القادرين على تكوين أسرة.
غياب الدور الحكومي
وتُوجَّه انتقادات حادة للحكومة بسبب غياب السياسات الفعالة لضبط السوق، وترك الأسعار بلا رقابة حقيقية، إلى جانب تركيزها على مشروعات فاخرة ومدن جديدة لا تخدم الفئات الأكثر احتياجًا.
ويرى مراقبون أن حل الأزمة يتطلب كسر احتكار السوق، وإعادة توجيه الاستثمارات نحو الإسكان المتوسط والاجتماعي، ووقف تسليع السكن بوصفه مخزنًا للقيمة، قبل أن يتحول الحق في المسكن إلى امتياز لا يملكه إلا القادرون.

 

عن Admin