الخميس , 24 يناير 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » عاجل

أرشيف القسم : عاجل

الإشتراك في الخلاصات<

السيسي يدعم نفوذ فرنسا في ليبيا على حساب إيطاليا بسبب موقفها من قضية ريجيني.. الأربعاء 23 يناير.. “عواد” هدم نزلة السمان على رؤوس ساكنيها يبيع مصر “زنقة زنقة”

السيسي سبوبةالسيسي يدعم نفوذ فرنسا في ليبيا على حساب إيطاليا بسبب موقفها من قضية ريجيني.. الأربعاء 23  يناير.. “عواد” هدم نزلة السمان على رؤوس ساكنيها يبيع مصر “زنقة زنقة”

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل هزلية “الواحات البحرية” بسبب “ذكرى ثورة 25 يناير

أجّلت المحكمة العسكرية اليوم الأربعاء، أولى جلسات محاكمة 43 معتقلا من رافضي الانقلاب العسكري، بهزلية “الواحات البحرية” إلى جلسة 30 يناير الجاري؛ لتعذر إحضار المعتقلين من مقار اعتقالهم لأسباب أمنية تتعلق باستعداد ميليشيات داخلية الانقلاب للذكرى الثامنة لثورة 25 يناير.

وادّعت التحقيقات انضمام المعتقلين إلى جماعة أُنشئت على خلاف أحكام القانون، ورصدهم مأمورية شرطة تضم نحو 20 ضابطا وفرد شرطة، واغتيالهم في منطقة الواحات البحرية.

كما أجلت محكمة شرق القاهرة العسكرية، إعادة محاكمة 170 معتقلا، على بهزلية “تصوير قاعدة بلبيس الجوية”، إلى جلسة 30 يناير للسبب ذاته.

وكانت محكمة شرق القاهرة العسكرية، قضت بوقت سابق، بالسجن المؤبد 25 سنة على 9 معتقلين، والسجن المشدد 15 سنة على 4 آخرين، والسجن المشدد 10 سنوات على 4 آخرين، والسجن المشدد 5 سنوات على 5 معتقلين آخرين، وبراءة معتقل واحد، وإعفاء معتقل “حدث” طفل من العقوبة. كما قضت المحكمة بعد الاختصاص ولائيا لنظر الدعوى لعدد 145 معتقلا آخرين، وإحالتهم إلى النيابة العامة.

 

*ابنة المعتقل محمد شبايك تكشف تفاصيل الاعتداء عليه

توفي قبل يومين المعتقل عبدالله محمد إبراهيم بعد إصابته بذبحة صدرية حادة في محبسه بليمان 440 بسجن وادي النطرون حيث رفضت إدارة السجن نقله إلى المستشفى.

ويبلغ إبراهيم من العمر 45 عاما، وكان يعمل مدرسا للمواد الشرعية بالتعليم الأزهري، واعتقلته داخلية الانقلاب في يناير عام 2017 من منزله في قرية شنبار التابعة لمركز أبو حماد بمحافظة الشرقية ثم أحالته نيابة الانقلاب إلى محكمة الجنايات بعد تلفيق اتهامات له بالتظاهر والانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون وحكمت عليه جنايات الزقازيق بالسجن لثلاث سنوات.

وفي السياق قالت أسرة المهندس محمد شبايك إنه نقل إلى المستشفى بعد إصابته بنزيف نتيجة الاعتداء عليه أمس فور وصوله إلى سجن الزقازيق العمومي مرحلا من مركز شرطة الإبراهيمية في محافظة الشرقية، وحملت الآسرة مأمور سجن الزقازيق ورئيس مباحث السجن المسؤولية عن سلامته إلى جانب رئيس مصلحة السجون ووزير داخلية الانقلاب.

ويواجه شبايك حكما جائرا بالسجن لمدة 6 أشهر في قضية ملفقة وقد سبق اعتقاله ثلاث مرات على خلفية رفضه الانقلاب العسكري.

وقالت ابنة شبايك في اتصال هاتفي لقناة “وطن” مساء الثلاثاء: إن والدها كان معتقلا بمركز الإبراهيمية منذ 3 أشهر وكان متبقيًا له شهران في مدته وفوجئنا بترحيله أول من أمس ووصلتنا أنباء حول وجوده بمستشفى سجن الزقازيق عقب إصابته بنزيف حاد نتيجة الاعتداء عليه من قوات السجن.

وأضافت أن والدها يعاني عددا من الأمراض المزمنة ولا يستطيع المشي دون عكاز، مضيفة أن الأسرة توجهت لسجن الزقازيق للاستفسار عن حالته فلم يجبهم أحد.

وأوضحت ابنة شبايك أن الأسرة أرسلت تليغرافات فورية للنائب العام للتحقيق في الانتهاكات التي تعرض لها، معربة عن تخوفها من تعرض حياة والدها للخطر بسبب انتهاكات إدارة السجن.

 

*تنديد حقوقي باغتيال 64 مواطنا بريئا

أدان مركز “الشهاب لحقوق الإنسان” جريمة اغتيال داخلية الانقلاب 59 مواطنا بسيناء و5 آخرين بالقليوبية، والزعم بمقتلهم خلال اشتباكات معها، مطالبا بمحاسبة القتلة.

وقال المركز، في بيان له: “ندين القتل خارج نطاق القانون ونستنكر سياسة الداخلية في تصفية المواطنين، ونطالب النيابة بالتحقيق في الواقعة، وإحالة المتورطين فيها للمحاسبة”، مشيرا إلى أن داخلة الانقلاب أعلنت عدة مرات عن تصفيتها لعدد من المواطنين خلال الأسابيع الماضية؛ ما يدق ناقوس الخطر، خاصة مع تأكد وجود عدد من المعتقلين والمختفين قسريا لدى داخلية الانقلاب ضمن القتلى.

واستنكر المركز الحقوقي استسهال سلطات القتل وعدم الإفصاح عن أسماء القتلى؛ ما يثير الشكوك عن كونهم من المحتجزين لديها.

 

*بسبب موقفها من قضية ريجيني.. السيسي يدعم نفوذ فرنسا في ليبيا على حساب إيطاليا

إيطاليا لم تعد مقتنعة بأكاذيب نظام السيسي وألاعيبه التي تخفي الاستبداد والقمع، حتى لو بدا عميلا للغرب مقدما مصالحهم بايواء المهاجرين او القيام بدور شرطي البحر المتوسط، وهذا دفعها لتحريك الدعاوى واطلاق تحقيقاتها مجددا حول دور المسئولين الأمنيين وعناصر المخابرات، ومن بينهم محمود السيسي في قتل الباحث الإيطال ريجيني.

السيسي من جانبه حاول الضغط على إيطاليا عبر استثماراتها في القطاع النفطي المصري، وتفتقت عقلية العسكر عن دعوة الرئيس الفرنسي لزيارة مصر، والضغط على عميلها فيضش ليبيا بتحريك قواته في جنوب ليبيا، لتحقيق مصالح فرنسا على حساب إيطاليا، وهما الطرفان اللذان دخلا في أكبر صراع علني تشهده القضية الليبية.

وتصاعدت حدة الخلاف الدبلوماسي، أمس الثلاثاء، بين إيطاليا وفرنسا، بعد تصريحات نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني، بشأن المصالح الفرنسية في ليبيا، وقضية اللاجئين والمهاجرين الذين يمرون عبرها إلى أوروبا.

وقال سالفيني الذي يُعتبر من أشد معارضي استقبال المهاجرين في أوروبا، وبلده إيطاليا بشكل خاص، إن فرنسا لا تريد تحقيق الهدوء في ليبيا؛ لأن مصالحها في قطاع الطاقة تتعارض مع مصالح إيطاليا مؤججا بذلك حربا كلامية بين روما وباريس.

ثروات إفريقيا

ورفض مصدر في مكتب ماكرون أحدث هجوم بوصفه ”سخيفا“ في حين سعى رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، إلى تخفيف التوترات المتصاعدة وقال إن العلاقات بين البلدين ما زالت قوية رغم سلسلة الخلافات الأخيرة.

واستدعت وزارة الخارجية الفرنسية الإثنين الماضي ، سفيرة إيطاليا بعد أن اتهم نائب رئيس الوزراء الإيطالي أيضا وزعيم حركة “5 نجوم”، لويجي دي مايو، باريس بإفقار إفريقيا والتسبب في تدفق المهاجرين بأعداد كبيرة إلى أوروبا.

وأيد سالفيني ما ذهب إليه دي مايو، وقال إن فرنسا تنتزع الثروات من إفريقيا بدلا من مساعدة الدول على تطوير اقتصادها وأشار بوجه خاص إلى ليبيا التي تعاني من الفوضى.

وقال سالفيني للقناة التلفزيونية الخامسة “في ليبيا.. فرنسا لا ترغب في استقرار الوضع ربما بسبب تضارب مصالحها النفطية مع مصالح إيطاليا”.

وادعى مصدر دبلوماسي فرنسي إن هذه ليست أول مرة يدلى فيها سالفيني بمثل هذه التصريحات وإن من المرجح أن ذلك بسبب شعوره بأن دي مايو سرق الأضواء منه.

وأضاف أن هذا الاتهام” لا أساس له من الصحة” وأكد أن جهود فرنسا في ليبيا تهدف “إلى تحقيق الاستقرار” في هذا البلد ومنع انتشار “الإرهابوالحد من تدفق الهجرة.

ولشركتي “إيني” الإيطالية و”توتال” الفرنسية مشاريع منفصلة في ليبيا ولكن الرئيس التنفيذي للشركة الأولى، كلاوديو ديسكالزي، نفى في مقابلة صحفية العام الماضي وجود أي تعارض بين الشركتين في ليبيا.

حملة قوية

ويرأس سالفيني “حزب الرابطة” في حين يرأس دي مايو حركة “5 نجوم”. ويشن كلاهما حملة قوية من أجل انتخابات البرلمان الأوروبي التي تجري في مايو المقبل ويحرصان على إظهار تخليهما عن السياسات التوافقية لأحزاب يسار الوسط ويمين الوسط.

واستهدف الرجلان مرارا فرنسا واتهما ماكرون بأنه لم يفعل شيئا للمساعدة في التكفل بمئات الآلاف من المهاجرين الأفارقة بشكل أساسي والذين وصلوا إلى إيطاليا قادمين من ليبيا في السنوات الأخيرة.

وحول الخلاف الدبلوماسي، قال سالفيني أمس الثلاثاء: “ليس هناك ما يدعو فرنسا للانزعاج لأنها أبعدت عشرات الآلاف من المهاجرين (على الحدود الفرنسية) وتخلت عنهم كما لو كانوا حيوانات. لن نأخذ دروسا في الإنسانية من ماكرون”.

وكان دي مايو قد عزا نسب الهجرة غير الشرعية واللجوء إلى أوروبا من القارة الإفريقية، إلى أن فرنسا “لم تتوقف عن استعمار إفريقيا”.

ولفت دي مايو إلى أنه “لو لم تكن لفرنسا مستعمرات إفريقية، لأن هذا ما ينبغي أن يُطلق عليها (الدول الإفريقية التي كانت مُستعمر سابقا)”، لما كانت أصبحت من أقوى اقتصادات العالم.

مواقف عنصرية

وحول الطُرق التي تستغل فيها فرنسا مستعمراتها السابقة في إفريقيا، قال المسؤول الحكومي الإيطالي، إن فرنسا تقوم بطباعة الأموال “لـ14 دولة إفريقية مما يمنع تطورها الاقتصادي، ويُساهم في مغادرة اللاجئين”، مطالبا الاتحاد الأوروبي بـ”معاقبة” فرنسا.

وفي حين أن مواقف دي مايو وسالفيني تجاه المهاجرين، عنصرية وإقصائية، إلا أن هناك بعضا من الحقيقة في تصريحاته، وذلك جاء على لسان الرئيس الفرنسي الأسبق، جاك شيراك، عام 2008، عندما قال إن “دون إفريقيا، سوف تنحدر بفرنسا إلى دول العالم الثالث”.

وقال نقاد إفريقيون على مدار العقود الأخيرة، خصوصا القادمين من مستعمرات فرنسا السابقة، إن الأخيرة استحدثت استعمارها لهذه الدول من خلال الاستغلال الاقتصادي وسيطرة الشركات الفرنسية على قطاعات واسعة، وطُرق أخرى.

يشار الى ان حليف السيسي خليفة حفتر بدا الاسبوع الماضي حملة عسكرية في الجنوب الليبي، لحساب الاطراف الدولية ، بدعم من السيسي ، الذي يتعامل بمنطق السمسار في الشان الليبي، لصالح فرنسا وضد ايطاليا بعد ابداء تمسكها بقضية ريجيني.

وتمثل صفقات التسليح العسكري قمة التعاون بين السيسي وفرنسا، منذ الانقلاب العسكري..حيث باتت باريس إحدى أهم مصادر التسليح للعسكر، بجانب الولايات المتحدة وروسيا، وأدى ذلك إلى زيادة الأرباح الفرنسية التي بلغت مليارين و469 مليونيورو في نهاية عام 2017.

وما زاد الارتباط الاستراتيجي بين فرنسا والسيسي حاجة ماكرون لزيادة النفوذ الفرنسي في كعكة النفط في ليبيا على حساب التهميش المتزايد للنفوذ الإيطالي، ومن جانب آخر عرقلة بوتين من التأثير على مجريات الأمور في الساحة الليبية التي يسودها الانقسام والتفكك.

 

*ماذا أقلق السيسي؟.. سوابق تاريخية تكشف سر حجب معرض الكتاب عن الشباب والمثقفين

ينظر قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي إلى التعليم نظرة دونية، ويرفع شعار: “يعمل ايه التعليم في وطن ضايع”.. تلك النظرة التي يصبغها على التعليم هي نفس النظرة التي يصبغها على القراءة والثقافة، حتى أنه ينظر إلى المثقف على أنه كائن مخرب يجب اعتقاله، بل أنه عمل على ذلك بالفعل حينما كان يعتقل الشباب من محاطات مترو الأنفاق لمجرد حملهم لبعض كتب المشاهير.

كما يرى عبد الفتاح السيسي أن القراءة والثقافة مثلها مثل منصات التواصل الثوري التي تدعو للتظاهر ضد الفساد والأنظمة الفاشية، والمستبدة، الأمر الذي يجب التصدي له، ومنع الوصول إليه من قبل الشباب، خاصة وأن السيسي ينظر لنفسه على أنه طبيب الفلاسفة، والخروج على أفكاره هو تمرد يجب قتله في مهده سواء كان من خلال الكتب أو الفكر أو حرية الرأي.

ومع انطلاق اليوبيل الذهبي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، يعرف جيدا خطورة معرض الكتاب، خاصة في السنوات السبعة الماضية بعد ثورة 25 يناير، حينما كان المعرض في سنوات الثورة الأولى قبل الانقلاب، منصة لتعبير الشباب عن أنفسهم، والحرب على الأنظمة الفاشية التي تتبع مرجعياتها للأنظمة العسكرية.

وبالرغم من أن معرض الكتاب منبر لإظهار الدعم للسلطة، منذ إنشائه 1969، إلا أن العدد الكبير الذي يزوره ويقترب من 4.5 مليون زائر في آخر دوراته المنعقدة مطلع 2018، يهدد السيسي والدولة التي أسس لها من القمع والخوف، وفض أي تجمع ربما يستغله بعض معارضيه في الحديث عن إخفاقاته وجرائمه.

الأمر الذي خطط معه السيسي لأن يكون معرض الكتاب هذا العام، مجرد قاعات للشو الإعلامي فقط، من خلال نخبة السيسي التي يتم إرسالها بسيارات وأتوبيسات حكومية لأخذ لقطة الشو الإعلامي التي يريدها السيسي .

استئناس المثقفين

تقول وكالة أنباء “الأناضول” في تقرير لها اليوم الثلاثاء بالتزامن مع افتتاح عبد الفتاح السيسي للمعرض بالتجمع الخامس، إن المعرض الذي تأسس عام 1969، بقرار من وزير الثقافة حينها، ثروت عكاشة، لم يقتصر دوره على عرض الكتب في فروع المعرفة المختلفة، من مصر والدول العربية والأجنبية المشاركة، بل تحول إلى مناسبة ثقافية كبرى يشترك فيها كبار رواد الفكر والأدب والفن عن طريق تنظيم ملتقى فكري وثقافي.

ومنذ تأسيسه حتى عام 1983، أقيم المعرض بأرض المعارض الدولية بالجزيرة (مقر دار الأوبرا المصرية حاليًا وسط القاهرة)، قبل أن ينتقل، في 1984، إلى أرض المعارض الدولية بمدينة نصر .

ومنذ انطلاق دورته الأولي حتى عام 1980، كان المعرض يمر هادئا ولا يتجاوز دوره كاحتفالية ثقافية، إلا أن الدورة الرابعة عشرة المقامة عام 1981، برئاسة الشاعر الكبير صلاح عبدالصبور (1931-1981)، فجرت جدلا كبيرا، حينما استضاف المعرض إسرائيل بأمر من الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وثار المثقفون واحتشد جمهور المعرض رفضا للتطبيع الثقافي، وتم اقتحام الجناح الخاص بإسرائيل وإحراق علمها.

وتوقفت مشاركة إسرائيل 4 دورات قبل أن تعود مرة أخرى بجناح صغير عام 1985، واستمر حتى 1987 ليمنع تماما بقرار أمني في الدورات التالية.

وتقربت السلطة أكثر بالثقافة للشعب، وافتتح الرئيس الأسبق، حسني مبارك، المعرض؛ حيث زاد نشاط الندوات والأنشطة الثقافية والمعارض الفنية بدءًا من عام 1986، حيث كانت تُعقد ندوة تستمر لساعتين عقب الافتتاح، ويحضرها مثقفو مصر.

وشملت مناظرات المعرض كافة الاتجاهات السياسية بمصر من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين؛ فتحدث فيها ماركسيون ويساريون وناصريون ووفديون وإسلاميون.

وحقق الكاتب الصحفي الراحل، محمد حسنين هيكل، جماهيرية كبيرة بين زوار المعرض؛ ما أثار مخاوف نظام مبارك من ما يرصده الكاتب من مظاهر “الهرولةنحو التطبيع، و ظاهرة “المليارديرات” التي كانت جديدة في مصر في ذلك الوقت، وبناء على ذلك، اعتبر النظام أنه مستهدف بهذه التعليقات، ليمتنع إثر ذلك القائمون عن المعرض عن دعوة هيكل، ليتوقف الأخير عن حضور فعاليات التظاهرة سواء كزائر أو ضيف.

المعرض والسياسة

وقالت الأناضول إن الدورة السابعة والثلاثون للمعرض، والمنعقدة عام 2005، كانت المؤشر الأهم على وصول الحالة السياسية والاجتماعية في مصر إلى حالة احتقان حاد. حينها، أعلنت 3 شخصيات، وهم البرلماني السابق محمد فريد حسنين، والكاتبة الصحفية نوال السعداوي، وعالم الاجتماع السياسي المصري سعد الدين إبراهيم، ترشحهم للرئاسة ضد مبارك، في سابقة تعد الأولى من نوعها بتاريخ مصر.
وتبنى الثلاثة حملة لجمع مليون توقيع لتعديل الدستور ليسمح بانتخابات رئاسية بالاقتراع الحر المباشر، في وقت كان فيه مبارك قد ناهز على إنهاء ربع قرن رئيسا للبلاد.

وشهد المعرض، وقتها، مظاهرتين نظمت الأولى “الحملة الشعبية من أجل التغيير”، والتي كانت ترفع شعار “لا للتجديد (للرئيس مبارك).. لا للتوريث”.

أما المظاهرة الأخرى فقد نظمها حزب “العمل”، وتقدمها الكاتب الصحفي المحبوس حاليا مجدي أحمد حسين، ونددت بدعوة مبارك رئيس الوزراء الإسرائيلي حينها، أرييل شارون، لزيارة القاهرة.

ورغم عدم الإعلان الرسمي عن مشاركة إسرائيل في فعاليات المعرض، فإن دور النشر الإسرائيلية تمكنت من التواجد فيه عن طريق بعض دور النشر العربية، وفق تقارير إعلامية آنذاك.

وكانت دورة 2005 هي آخر عهد مبارك بالمعرض؛ إذ واجهه الأكاديمي والباحث والمفكر محمد السيد سعيد ببرنامج إصلاحي، فما كان من الرئيس حينها إلا أن رد عليه غاضبا، وغادر المعرض ولم يعد إليه مرة أخرى حتى تنحيته عن السلطة عقب ثورة 25 يناير 2011.

ثورة يناير

وفي ثورة يناير ألغيت دورة معرض القاهرة الدولي للكتاب لعام 2011، بسبب أحداث الثورة، وجاءت دورة 2012 في ظل حكومة انتقالية واستقطاب في الشارع السياسي، وسط مخاوف كبيرة من عدد كبير من الناشرين خاصة العرب من المشاركة؛ نظراً للأوضاع الأمنية. لكن رغم ذلك، فقد جرى افتتاح المعرض في الموعد المحدد له.

أما الدورات التالية المنعقدة عامي 2017 و2018، فقد استبطنتا تمظهرا للحالة المصرية الجديدة؛ حيث حظيت جهات حكومية مصرية مثل وزارتي الدفاع والداخلية بأجنحة داخل المعرض.

وحظيت دول مثل الإمارات والسعودية بأجنحة بارزة ومتميزة، مقابل تقلص الوجود السلفي إلى حد كبير، وازدادت هوامش المعرض من موسيقى وسينما وغناء في مقابل تراجع شراء الكتب.

التجمع الخامس

ومع هواجس السيسي من فاعلية هذا المعرض في حشد الشباب، قرر نظام الانقلاب نقل معرض الكتاب من أرض المعراض بمدينة نصر إلى التجمع الخامس.

وتسبب قرار رفع أسعار إيجار معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ50، في أزمة بين الناشرين المصريين، واعتذار عدد منهم عن المشاركة، فضلا عن مقاطعة أصحاب مكاتب سور الأزبكية لمعرض الكتاب، وإقامة معرض خاص بهم؛ نتيجة عجزهم عن توفير الإيجارات المرتفعة التي فرضتها عليهم سلطات الانقلاب، وتقليل مساحات الأجنحة، وعدم وجود مكان لمشاركة جميع مكتبات السور إلا 33 مكتبة فقط من أصل 108 مكتبات.

نقل المعرض من مكانه القديم بشارع صلاح سالم بمدينة نصر إلى القاهرة الجديدة بالتجمع الخامس، بمناسبة دورته الذهبية الخمسين. في الوقت الذي يتخوف الناشرون المشاركون أن يكون هناك ضعف في الإقبال على المعرض؛ نظرًا لبُعد المكان وارتفاع أسعار المواصلات سواء” التاكسي” أو الميكروباص” من أجل الوصول إلى المعرض بمكانه الجديد غير المعلوم للكثير من القراء والكتّاب والمثقفين.

وقررت إدارة المعرض رفع إيجار المتر الواحد بمعرض الكتاب من 160 دولارًا العام الماضي إلى 200 دولار للعارضين العرب والأجانب، ورفع سعر الإيجار للمشاركين المصريين من 1000 إلى 1200 جنيه، وهو ما دفع العشرات من العارضين سواء من الدول العربية والأجنبية وأيضا من داخل البلاد إلى عدم الاشتراك، من بينهم “تجار سور الأزبكية” الذين أعلنوا عدم مشاركتهم في المعرض بسبب ارتفاع الإيجار. وأعرب أصحاب مكتبات سور الأزبكية عن استنكارهم للشروط التي وضعتها هيئة الكتاب لمشاركتهم في الصالة الجديدة لمعرض الكتاب التي تحدد مشاركة ثلاثة وثلاثين عارضا من أصل مئة وثمانية، مجموع تلك المكتبات، ومنحهم تسعة أمتار مساحة للعرض مقابل أكثر من مئة وستين مترا تمنح لبقية المشاركين، ما يدفع غالبيتهم إلى عدم الاشتراك في الدورة الحالية.

وقامت الهيئة برفع أجور أجنحة العرض لمكتبات الأزبكية من 300 جنيه للمتر المربع الواحد إلى 1200 جنيه هذا العام، لذلك قرّر أصحابها إجراء تخفيضات على عناوينهم المعروضة تصل إلى نصف القيمة خلال الفترة من 15 يناير الجاري وحتى 15 فبراير، بالتزامن مع انعقاد المعرض.

وبررت الصفحة الرسمية لمعرض الكتاب على “فيسبوك” أسباب نقل المعرض، بأنه يرجع إلى “سوء الخدمات والنظافة والتنظيم في مكان المعرض السابق، وتعرّض كتب الناشرين إلى التلف من مياه الأمطار، فضلا عن عدم جاهزيته لاستضافة الدورة الخمسين”. وتابعت أنالمكان الجديد مجهز بأحدث التقنيات في مجال الصناعات الثقافية، وتسويق الكتاب، بحيث يكون التنظيم على أعلى مستوى، ويضمن تقديم خدمات متميزة للجمهور، وحلّ المشكلات التي تواجه الناشرين، مشيرة إلى أنه سيكون هناك خصومات كبيرة على الكتب، وتوفير أماكن انتظار للسيارات”.

 

*عواد” هدم نزلة السمان على رءوس ساكنيها.. يبيع مصر “زنقة زنقة

زنقة.. زنقة .. بيت .. بيت” هكذا يريد السيسي مواصلة مسلسل “عواد باع أرضه”.. وكان آخر حلقة في هذا المسلسل بيع منطقة نزلة السمان آخر شارع الهرم، ومنها استوردت داخلية مبارك ومخابرات اللواء عبدالفتاح بلطجية موقعة الجمل، وإن كان فيها كما هو حال مصر الصالح والطالح، ولكن الأكيد أن السيسي يبيع مناطق رفح والشيخ زويد والعريش وشمال سيناء وسكانها لإسرائيل والثمن رضا الأمريكان وأعداء الأمة باستمراره فوق الكرسي، ويبيع الوراق ومثلث ماسبيرو والسيد وبطن البقرة والمدابغ ومجرى العيون ومنشية نصار للإمارات لضمان مواصلة شحن (الفلوس) الرز الخليجي، ولن يكتفي إلىا ببيع البلاد بتقطيعها وعرضها في سوق السمسرة لمن يدفع أكثر، كما حدث مع تيران وصنافير التي بيعت للسعودية وجزيرة نبق بالبحر الأحمر ومناطق بشرم الشيخ للبحرين.

ولم يكتف المنقلب عبدالفتاح السيسي ببيع تيران وصنافير وتركيع الجنية أمام الدولار؛ تلبية لأحد شروط صندوق النقد، والنصب على المصريين في مشروعاته الوهمية، مثل تفريعة قناة السويس والعاصمة الجديدة والمليون وحدة سكنية، بل تريد حكومته الفاشلة أن تبيع الجنسية المصرية لمن يدفع، وكأن مصر رخصت وهانت إلى هذا الحد في عهد الانقلاب لدرجة أن تباع أرضها وجنسيتها لمن يدفع.

لا للتهجير

ورغم نبرة الشماتة التي ظهرت عند البعض بسبب دور بعض أبناء “النزلة” في موقعة الجمل؛ فإن كثيرا من النشطاء والمعلقين رأوا أن نزلة السمان تستحق الدعم ورفض تهجير أهلها، كما أهالي الوراق ومثلث ماسبيرو، في مواجهة السيسي ورغبته في بيع أرض مصر بسلب الأراضي من ملاكها، وإزالتها لصالح المستثمر الإماراتي.

يقول الناشط السكندري علي أبوزيد: “في النهاية أهالي نزلة السمان دول ناس فقراء والنظام استغل فقرهم واحتياجهم..ووقف الحال الذي هم فيه لأن دخلهم يعتمد على السياحة أي إيهامهم أن المتظاهرين هم السبب المباشر فيما هم فيه.. وهذا لا يعن مطلقا الشماتة فيهم أو السخرية مما يحدث لهم.. سواء هم أو جزيرة الوراق أو أهالي مثلث ماسبيرو.. فالجميع ضحايا نظام لا يقيم للفقراء وزنا..”.

الثمن مؤكد

ولا يخفى على أحد انتقام السيسي من مؤيديه رغم أنهم ساندوه وفوضوه بالصمت أحيانا وبالمشاركة أحيانا أخرى، ولكن لابد من فاتورة تدفع لمن دعموه بالمليارات، على الأقل 12 مليار دولار حتى مارس 2015، وما زالوا يدعمونه بالفرقاطات والغواصات وصفقات السلاح ليحول جيش مصر إلى مرتزقة.

وعن فلسفة رغبة السعوديين والإماراتيين في تملك أراض مصرية كتبت الكاتبة السعودية “زينب علي البحراني” مقالا بعنوان “تيران وصنافير ما يعرف ولا يقال” في يوليو 2017، قالت إن: “..مشكلة الشعب المصري العزيز هي إنكاره لما تراه الشعوب المحيطة به من ظروفه، أو بكلام أكثر دقة: هو يعرف المشكلات التي يعيشها بلده؛ لكنه يظن أنها تخفى على البلدان الأخرى، ومن هذا المنطلق فإن جزءا من الشعب المصري يرتدي ثوب “الثائر لكرامة أرضه” ثم سرعان ما ينسى الأمر عندما يلمح “عقد عمل” في السعودية! أدرك أن ما قلته الآن يبدو حساسًا وجارحًا لكثيرين، لكنها الحقيقة، وما لم يواجهها الإنسان المصري بعيدًا عن الازدواجية في التعاطي مع الأحداث لن يجد حلاً لتلك الأزمات المتصاعدة”.

وتساءلت: “هل الحكومة المصرية مستعدة لاسترداد ملايين المصريين العاملين في السعودية وتوفير أعمال بأجور كريمة لهم داخل مصر؟ الجواب: “لا”..”.

واعترفت الكاتبة ضمنا ببيع مصر تيران وصنافير هازئة بقدرات مصر الآن على رد ما تم دفعه، فقالت: “..هل تستطيع مصر إرجاع كافة المساعدات المادية التي تلقتها من السعودية سابقا؟ الجواب هو: في ظل الظروف الاقتصادية المصرية الراهنة “لا”، هل تستطيع إرجاع المليارات التي تم دفعها مقابل تيران وصنافير”؟ الجواب: “لا”.

وفي قمة السخرية من المصريين بلهجة حكامها الذين يمعنون في إذلال المصريين، قالت: “لو تم دفع مليار لكل مواطن مصري مقابل أن يترك مصر، ويتخلى عن الجنسية المصرية، ويأتي للإقامة في السعودية مقابل أن تأخذ السعودية مصر كلها وتسجلها باسمها هل سيرفض كل المصريين ذلك أم سيقبله أكثرهم ويرفضه أقلّهم؟..”، مضيفة “مصر كانت بحاجة إلى دعم مالي، والسعودية سئمت من دفع الأموال دون مقابل، وكان لا بد من اتفاقية تحل المشكلة، وهكذا كان ما كان”.

محمية نبق

وباع السيسي شاطئ بطول كيلو متر وعمق 200 متر داخل محمية “نبق” الطبيعية في جنوب سيناء، المحظور بيعها وفق قانون المحميات وفق تبعيتها لوزارة البيئة، لصالح المستثمر السعودي عبد الرحمن الشربتلي، بنظام حق الانتفاع لمدة 25 عاماً قابلة للتجديد.

ويمتلك السيسي قائمة طويلة من المبيعات للأراض وما تحت الأرض وما يجري عليها للأجانب أو رهنها مقابل سندات دولارية، حيث باع السيسي حقول الغاز بالمتوسط للصهاينة، وباع حصة مصر التاريخية في نهر النيل لاثيوبيا، ثم باع مقدرات مصر لقرض البنك الدولى، ولقروض أخرى برهن السندات الدولارية.

باعونا لـ”النقد

وقال الكاتب والمفكر محمد سيف الدولة في تدوينة عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك: “المتآمر الحقيقي، يصدعون رؤوسنا ليل نهار، بالمؤامرات التي يتعرضون لها، بينما المتآمر الحقيقي الثابت على المصريين هو السيسي ونظامه الذين باعونا لنادي باريس وصندوق النقد الدولي”.

وتابع: “وقاموا في الأسابيع الماضية بتعطيش الأسواق وافتعال أزمات فى السلع التموينية، مع ترك الدولار ليتخطى الـ 18 جنيه ..لنكتشف في النهاية أن كل ذلك لم يكن سوى مسرحية هزلية تمهد لقرار تعويم الجنيه، وما سيترتب عليه من غلاء المعايش ومزيد من إفقار الناس”.

حقول الغاز

كما باع السيسي للكيان الصهيوني وقبرص حقول الغاز المصري بالبحر المتوسط، وأخذ السفير إبراهيم يسري على عاتقه توضيح عملية بيع الحقول الثلاثة (شمشمون- أفروديت- ليفاثان)، ومنذ نوفمبر 2014، ولدى النائب العام خسارة مصر من بيع الحقول والمقدرة بحسب “يسري” إلى 240 مليار دولار.

وكشف السفير إبراهيم يسري أن الإنقلاب فرّط في 3 حقول غاز: واحد لقبرص، واثنان لإسرائيل، مشيرا إلى أن الحقول الثلاثة تقع في المياه الاقتصادية المصرية.

وقدّم مع عدد من المصريين الوطنيين رسوما على “DVD” للمحكمة، تثبت حق مصر في الحقول الثلاثة، مشيرا إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار المادة 74 لسنة 85 تمنع التقسيم الثنائي لهذه المنطقة التي تشترك فيها 9 دول.

وخلص “يسري” إلى أن الاتفاقية التي وقّعت بين مصر وقبرص باطلة قانونا، وتمت بإيعاز من إسرائيل، ومؤكدا أن هذه الاتفاقية تظلم مصر ظلما بيّنا.

 

*من عجائب قضاة الانقلاب والنيابة.. مواقف غريبة وأحكام مسيسة

تشهد أروقة المحاكم في مرحلة ما بعد انقلاب 30 يونيو قمة “المسخرة” في محاكمات الثوار الذين شاركوا في إسقاط المخلوع مبارك الذي كان يمثل امتدادا لحكم العسكر الذي تأسس عبر انقلاب 23 يوليو 1952م؛ ما يؤكد أن القضاء تحول إلى أداة من أدوات السلطة التنفيذية يستخدمها كما يستخدم الجيش والشرطة وباقي مؤسسات الدولة للانتقام من القوى الشعبية والثورية التي قادت ثورة الشعب في يناير 2011.

وإزاء الأحكام الجائرة من جهة والمواقف المشينة للقضاة خلال المحاكمات من جهة ثانية إضافة إلى قوانين السلطة التنفيذية التي تمررها عبر البرلمان الذي تحول بدوره هو الآخر إلى أداة من أدوات السلطة يتم العصف بالعدالة عبر مذبحة كبيرة للقضاء تعصف باستقلاله ونزاهته وتنكل بتيار الاستقلال وتعلي من شأن القضاة الذين شاركوا في تزوير إرادة الشعب في عهد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك.

فضائح في “كتائب حلوان

الموقف الأولي من القضية المعروفة إعلاميا باسم “كتائب حلوان” والتي يحاكم فيها 215 معتقلاً امام القاضي شعبان الشامي، فهناك معتقل هو محمد شعيب متهم بقيادة التظاهرات والهتافات والتحريض ضد مؤسسات الدولة المصرية والعجيب أنه أبكم!!

أما المعتقل رقم 47 في نفس القضية اسمه محمد صبحي والشخص المراد اعتقاله اسمه محمد صبيح، وكذلك المعتقل فوزي توفيق مدة حبسه تجاوزت 3 سنوات، وهي أكثر من عقوبة الاتهام المسند إليه بإيواء هارب وهي عامان فقط. وعندما تؤكد هيئة الدفاع عن المتهمين هذا الكلام لرئيس محكمة جنايات شمال القاهرة يرفض الافراج عنهم عندا، فهل هذا يستحق أن يكون قاضيا يعتلي منصة يفترض أن حارسة للعدالة؟

تعنت في “رابعة

الموقف الثاني في قضية رابعة؛ حيث واجه المحامون النيابة أمام القضاة بأنها امتنعت عن حصر الجثث في مسجد الإيمان فردت عليهم في الجلسة أن قضية قتلى رابعة لازالت قيد التحقيق وأن أعداد القتلى لم يتم حصرهم بعد، رغم أنها كانت تقول إن عدد شهداء رابعة 632 شهيدا، والمحامي أحمد حلمي يقول لها وانا باقول عددهم 3000 شهيد وبالدليل والأوراق”!

تأجيل بلا سبب

الموقف الثالث يتعلق بالقاضي القاتل حسن فريد؛ الذي لا يزال يؤجل محاكمة الآلاف في 32 قضية ويجدد حبسهم 45 يوما تلقائيا دون النظر في أي طلبات للمحامين.

فبركة أدلة “الحدود

في هزلية “اقتحام السجون” والتي يطلقون عليها أيضا “اقتحام الحدود الشرقية” تبين للجميع مدى فبركة الرواية الأمنية وكيف تخالف كل الأدلة والشواهد بل إنها لا تستقيم عقلا وواقعا ورغم ذلك تستمر الجلسات التي تؤجل رغم أن الإدانة فيها تعني مباشرة إدانة مبارك وطنطاوي والسيسي وجميع كبار قيادات الجيش والمخابرات والأمن الوطني في سيناء خلال ثورة 25 يناير إذا كيف يغزو مئات المسلحين بعشرات العربات وأسلحة ثقيلة حدود مصر الشرقية دون أن تواجههم قوات الجيش أو المخابرات أو الشرطة؟ ولماذا لا يوجد مقطع فيديو واحد أو صورة لتوثيق هذا الغزو المزعوم؟ ولماذا لم يتم قتل أو اعتقال شخص واحد من الغزاة الوهميين؟ ولماذا لم يتم تعطيل سيارة واحدة من تلك السيارات المزعومة التي استخدمها الغزاة في غزوهم؟ وإذا كان الأمر حقيقيا فلماذا لم يتم الإبلاغ والإعلان عن هذا الغزو في حينه؟ ولماذا لم تبلغ الحكومة المصرية الأمم المتحدة والعالم بهذا الغزو “الافتراضي”؟! كلها أسئلة تجعل من المحاكمة ذاتها والمحكمة نفسها مسخرة أمام العالم كله!

لماذا يفعلون ذلك؟

ويمكن تفسير ذلك بأن هؤلاء القضاة لا يحكمون بالعدل وهدفهم هو إذلال المعارضين لنظام العسكر، وإصدار أحكام سياسية دون حتى قراءة تفاصيل القضايا، كما حكم قاضي جنايات المنيا بالإعدام على 529 معتقلا في جلسة لم تستغرق 20 دقيقة وذلك من أجل نفاق السلطة والتزلف إليها على حساب الحق والعدالة والإنسانية.

لكن التفسير الأكثر واقعية أن ما يجرى هو سياسات متسقة لتكريس سلطوية النظام العسكري؛ فالسلطة إذا أرادت أن تحكم قبضتها على المجتمع فإنها تحقق مرادها من خلال أربعة عناصر هى الجيش والشرطة والقضاء والإعلام. الجيش والشرطة يمثلان القوة المادية، والقضاء يوفر الغطاء القانونى. أما الإعلام فقد ظل سلاح التعبئة والتبرير والتسويق.

وإذا كان الجيش والشرطة يمثلان القوة المادية فإن القضاء والإعلام ظلا يمثلان القوة الأخلاقية والمعنوية. واحتل القضاء موقعا خاصا باعتباره حارسا لقيم العدل والحرية. وبسبب ذلك الموقع الفريد، فإن الموقف من القضاء ظل دائما معيارا لمدى رسوخ قوائم العدل والحرية فى المجتمع. ونحن نشهد فى الوقت الراهن مثلا كيف يقود القضاء حملة التصدى للرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى قراراته التى تنتقص من قيم الحرية فى المجتمع.

هذه النقطة الأخيرة وثقها المستشار طارق البشرى فى كتابه «القضاء المصرى بين الاستقلال والاحتواء» الذى أعادت طبعه منذ سنتين «دار البشير»؛ إذ بين كيف أن حركة يوليو ١٩٥٢ أحاطت بالقضاء وأبعدته عن التأثير فيما ترى الدولة أنه يمس سياستها. إذ لجأت إلى منع التقاضى فى المسائل التى اعتبرتها ذات أهمية سياسية، كما أنشأت محاكم خاصة لنظر القضايا ذات الحساسية السياسية بالنسبة للنظام الجديد (محاكم الثورة مثلا). وفيما عدا بعض الاستثناءات فقد ترك القضاء ورجاله على حالهم، رغم الصدام الذى حدث مع نظام عبدالناصر فى عام ١٩٦٩، وأفضى إلى ما سمى بمذبحة القضاة.

لكن الأمر اختلف فى المرحلة الساداتية التى بدأت فى عام ١٩٧٠ وما تلاها. إذ بدأت السلطة فى العبث بالقضاء بعدما ضاقت به (فى الفترة بين عام ١٩٨٤ إلى عام ٢٠٠٠ حكمت المحكمة الدستورية ببطلان مجالس الشعب الأربعة التى شكلت خلالها). ولجأت فى عبثها إلى الإبقاء على هياكل القضاء مع تفريغه من مضمونه (أشرف القضاء على الانتخابات التى تم تزويرها). وهو ما حدث مع الأحزاب التى سمح لها بالتعددية، إلا أن دورها بات منعدما.

فى الوقت الراهن، ما بعد انقلاب 03 يوليو، الذى تمت فيه عسكرة السلطة وأصبحت القوات المسلحة لأول مرة فى التاريخ المصرى تتصدر المشهد السياسى فإن خطوات التمكين ذهبت إلى أبعد. إذ بعد تذويب الفوارق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، حل الدور على السلطة القضائية، لكى تمضى على درب الإلحاق، وبعدما قطعت أشواطا عدة فى ذلك الاتجاه، اقتضى الأمر استكمال عملية الإلحاق من خلال تعيين رؤساء الهيئات القضائية بقرار من رئيس السلطة التنفيذية وهو ما تم تمريره في برلمان الأجهزة يوم 26 إبريل 2017 وصدق عليه السيسي في اليوم التالي ونشر في الجريدة الرسمية في اليوم الذي يليه وبذلك دخل القضاء حظيرة السلطة وبات أداة من أدواتها لتكريس السلطوية العسكرية.

يشار إلى أن مؤشر مشروع العدالة العالمية (WJP)، وهي منظمة مجتمع مدني دولية مقرها واشنطن، الصادر الجمعة 20 يوليو 2018 الماضي، كشف أن مصر حلّت في المرتبة 110 من مجموع 113 دولة، من حيث نزاهة القضاء وسيادة القانون، متذيّلة ترتيب الدول العربية والأفريقية التي شملها قياس الأداء المستند إلى 44 مؤشراً، منها: السيطرة على الحكومة، وغياب الفساد، والحقوق الأساسية، والنظام والأمن، والعدالة المدنية، والعدالة الجنائية.

 

*مصر تقترب من سوريا والعراق.. 7 رسائل ودلالات بعد اغتيال 71 مصريًّا في يوم واحد

(59 سيناويا+ 7 جيش+5 إخوان= 71 مصريا)! هذه الأرقام الضخمة من الضحايا تم الإعلان عن قتلها أمس الثلاثاء 22 يناير 2019، حيث أعلن بيان المتحدث العسكري عن مقتل “59” سيناويا و”7″ من قوات الجيش بينهم ضابط و6 مجندين خلال الفترة الماضية، أما وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب فأعلنت عن اغتيال “5” مواطنين بمحافظة القليوبية وصفتهم بالإخوان!

هذا الرقم المهول من الضحايا في يوم واحد يمثل أجراس إنذا تحذر من خطورة استمرار الأوضاع على مستقبل البلاد حتى استحوذ الإحباط على الغالبية الساحقة من الشعب في ظل انهيار الأوضاع السياسية وتدهور الوضع الاقتصادي وسقوط عشرات الملايين من المواطنين تحت خط الفقر ووصول حجم الديون إلى مستويات مخيفة(5.5 تريليون جنيه) تمثل قيدا على الأجيال القادمة التي بات يتعين عليها سداد فاتورة نظام حكم فاشي أدمل الفشل ولا يجيد سوى القتل والاستدانة وفرض مزيد من الضرائب والرسوم الباهظة.

7 رسائل

وثمة ملاحظات مهمة على هذه الجريمة الوحشية:

أولا: كالعادة؛ لا أسماء لمن تم اغتيالهم خارج إطار القانون ولا جرحي ولا تحقيقات ولا أحكام ضدهم ولا معاينة تصويرية من النيابة لكن هناك جثث ودماء وأشلاء وتلفيق وتصفيات جسدية وقتل عشوائي بصورة همجية غاشمة. فلو كان هؤلاء إرهابيون كما يزعم بيان العسكر فلماذا يتم اغتيالهم جميعا؟ ولماذا لا يعتقل بعضهم للتحقيق معهم للكشف عن باقي المسلحين ومصادر التمويل وأسرار تحركاتهم وأنشطتهم؟ ألا يعتر قتلهم جميعها تسترا وتغطية على أنشطتهم إذا صحت مزاعم بيانات العسكر وداخليتهم؟ وإذا كانوا من المختفين قسريا في سجون العسكر وتم اغتيالهم خارج إطار القانون والأخلاق والشرائع ذلك أن الأسير لا يقتل والمتهم لا يقتل إلا بعد تحقيقات وصدور حكم بالإدانة فإن ذلك يمثل عصفا بكل بكل قيم العدالة وسحقا لمفهم دولة القانون ويؤكد أن مصر باتت دولة الغاب ولا صوت فيها إلا صوت السلاح والقتل والدماء.

ثانيا: تزايدت معدلات القتل خارج إطار القانون من جانب مليشيات العسكر حيث تم الإعلان في ديسمبر الماضي عن مقتل 40 مصريا بعد حادثة تفجير حافلة سياح فيتناميين أسفرت عن مقتل 3 سياح واستشهاد مرشد سياحي مصري، كما تم قتل 19 آخرين بعد حادث دير المنيا. فقد ارتفعت وتيرة القتل خارج القانون في مصر على يد قوات الأمن التابعة لجنرال الانقلاب عبدالفتاح السيسي، حتى منتصف ديسمبر 2018م، بأكثر من 27% مقارنة بالعام الماضي، 2017، وفق إحصاءات بيانات وزارة داخلية الانقلاب عن أعداد القتلى في عام 2018 تحت مزاعم “تصفية إرهابيين”. وبلغت حصيلة القتل خارج القانون في عام 2018 نحو 225 قتيلا مقارنة بنحو 177 قتيلا في عام 2017، توزعوا على محافظة شمال سيناء والقاهرة والجيزة والصعيد والدلتا.

ثالثا: تزايد معدلات الاستبداد والقتل خارج إطار القانون ترتبط ارتباطا وثيقا بضوء أخضر من الإدارة الأمريكية لطغاة العرب حتى تؤدي هذه النظم وظيفتها في حماية المصالح الأمريكية وضمان أمن الكيان الصهيوني بارتكاب مزيد من المذابح بحق الشعوب وخصوصا أولئك الذين يعادون المشروع الأمريكي الصهيوني وهو ما رصدته صحيفة واشنطن بوست” الأمريكية في تقرير لها في سبتمبر 2017م؛ حيث رصدت تزايد الانتهاكات من جانب الطغاة العرب بعد التفاهمات التي أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع السيسي في النصف الأول من سنة 2017م، خلال زيارة الأخير لنيويورك في أبريل ثم الزيارة التي قام بها ترامب للسعودية في 21 مايو من نفس السنة والتقى خلالها قيادات تحالف الثورات المضادة وما تلاه من حصار قطر. ورصدت التقرير “3” تحولات في مصر لها ما بعدها، أولا زيادة معدلات حملات الاعتقال المسعورة بحق المعارضين للنظام، وكذلك غير المسيسيين. ثانيا، زيادة معدلات تأميم الفضاء الإعلامي وحجب المواقع الإخبارية التي لا تتوافق سياستها التحريرية مع رغبات النظام وأجهزته الأمنية عبر إجراءات وتشريعات تصادر الحق في التعبيير. ثالثا، كما تزايدت كذلك معدلات أحكام الإعدام المسيسة والاغتيال خارج القانون وسجل شهر يوليو2017 وحده، 61 حالة قتل خارج القانون، أي أكثر من ضعف العدد الإجمالي الذي تم رصده خلال الأشهر الستة الأولى من السنة ذاتها(2017)، وذلك وفقا للجنة المصرية للحقوق والحرية.

رابعا: شواهد وسوابق مليشيا وزارة الداخلية تؤكد أنهم مدمنون في الفبركة والكذب، وأنهم على استعداد لقتل أبرياء من أجل التستر على جرائم الضباط، ولعل أكبر برهان على ذلك ما جرى من اختطاف الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في يناير 2016م، ثم قتله تحت التعذيب الوحشي ونفي الداخلية علاقتها بالجريمة ثم قتل 5 مواطنين أبرياء “سيارة الميكروباص” باعتبارهم عصابة سرقة للأجانب وأنهم من ارتكبوا الجريمة وأنه تم العثور على جواز سفر ريجيني وبعض متعلقاته في شقة أحد هؤلاء الضحايا، ثم تكشف بعد ذلك أن ما جرى كان أكبر عملية تستر على الفضيحة راح ضحيتها هؤلاء الأبرياء الخمسة ولم يتم التحقيق في هذه الجريمة الوحشية حتى اليوم ما يؤكد أن منظومة القضاء المصري جزء من عصابة الحكم لا تحتكم إلى معايير القانون والعدالة بقدر ما تصدر قراراتها بناء على أوامر النظام ومصالحه الخاصة.

خامسا: يتعامل النظام مع المختفين قسريا باعتبارهم “رهائن” وبتحليل معظم بيانات وزارة الداخلية عن قتل ما أسمتهم “ارهابيين” في اشتباكات مسلحة، فإن معظم الأشخاص الذين يتعرضوا للقتل هم أشخاص تم اعتقالهم مسبقاً على يد جهاز الأمن الوطني قبل أن يتم قتلهم، و تستهدف الداخلية بذلك طمأنة عناصرها بأنها تأخذ بثأرهم بأقصى سرعة وبذلك يبقي الإختفاء القسري سلاحا يستخدمه النظام كأداة لنشر الخوف بين أفراد المجتمع، ولكن هذا سلاح ذو حدين أخطرهما هو تحويل الكتل الحرجة من الشباب الذين شاركوا في معركة تغيير مصر في ثورة يناير للإيمان بالعنف المطلق دون قوانين في ظل ما صار النظام يرسخه من دولة الغابة.

سادسا: يريد النظام أن يثبت لأمريكا والغرب أنه ذراعهم ضد الحركات الإسلامية عموما بل أي توجه إسلامي حتى لو كان سلميا، وأنه يقود قاطرة ما تسمى بالحرب ضد الإرهاب وهو العدو الوهمي الذي اخترعه النظام من أجل ضمان تمرير انتهاكاته بدعوى الأمن القومي من جهة وتسويق نفسه خارجيا من جهة ثانية. لضمان استمرار الدعم الدولي. وربما يفسر ذلك أسباب الرد الفاتر من جانب الحكومات الغربية بشأن انتهاكات نظام السيسي الوحشية التي فاقت كل حد فالمصالح فوق القيم والبيزنيس أهم من الأخلاق.

سابعا: تؤكد جريمة الاغتيال خارج القانون من جانب أجهزة السيسي أن مصر باتت أبعد ما تكون عن دولة القانون فالنظام بات هو الخصم والحكم، وبات هو من يصدر الأحكام بعيدا عن بيروقراطية القضاء ونفسه الطويل فلماذا يتم القبض على متهمين وتقديمهم لمحاكمات دون أدلة أو بأدلة ملفقة إذا كانت الداخلية قادرة على قتله برصاصة وتبرير جريمتها باعتباره إرهابيا قتل في تبادل لإطلاق النار؟

كما تؤكد أن القوة الغاشمة لا تحقق سوى مزيد من الدماء وأكبر دليل على ذلك هو “العملية الشاملة” التي كان مقررا أن تقضي على ما يسمى بالإرهاب في 3 شهور فقط لكنها استغرقت حوالي سنة و لا يزال الضحايا من الشعب والجيش والشرطة يتساقطون كما أن هذه السياسة تغذي نزعات الثأر والانتقام عند المواطنين عموما، وتدفعهم لتجاوز القانون وأخذ حقوقهم بأيديهم، وبذلك نصبح أمام صناعة حكومية للإرهاب الذي ستنتشر نيرانه لتحرق الجميع.

كما أن السيسي نفسه هو من بث الروح في أفكار التنظيمات المسلحة بانقلابه على الديمقراطية وسد أي نوافذ سلمية للتداول السلمي للسلطة، فقد فاز الإخوان بثقة الشعب فماذا جرى بعد ذلك؟ تم الانقلاب على كل المؤسسات المنتخبة وقتل واعتقال عشرات الآلاف من أنصار الحزب الحاكم وهي رسالة مفادها أن الحكم في مصر يقوم على صناديق السلاح لا صناديق الانتخابات.

 

*رغم فنكوش “العملية الشاملة”.. الأمن في سيناء (لا يزال مفقودا)

عام 2018 بكل سلبياته، ومازال أهالي شمال سيناء يعانون من فشل سلطات الانقلاب فى القضاء على من وصفوهم بالعناصر المسلحة ، لبيدأ عام جديد مليئ بالسراب والوهم وعدم الإستقرار فى شبه الجزيرة .

لم تعد سيناء كما كانت أرض الفيروز ، فرغم مرور 11 شهرا على إنطلاق ما أطلق علية” العملية العسكرية الشاملة” ،إلا أنها اظهرت عدم قدرة جيش الانقلاب على التصدى لما أطلق عليه “تنظيم ولاية سيناء-داعش”.

العجز جاء بسبب تكيف أفراد التنظيم” داعش” على صد هجمات قوات الجيش بأكملها خلال الأشهر الماضية، برغم تفويض المنقلب عبد الفتاح السيسى لقيادات الجيش بإطلاق ما اسماه “القوة الغاشمة” نحو الإرهابيين والعناصر المسلحة لإنهاء ما اسماه الإرهاب فى سيناء.

خسائر فادحة

ومنذ فبراير من العام 2018 وحتى الأيام الأخيرة من العملية تعرّض الجيش لهجمات عدة أسفرت عن مقتل عشرات الجنود والضباط ،إضافة إلى أضرار كثيرة فى المنشأت والأليات .الهجمات لم تتوقف عند هذا الحد، بل وصل الأمر لقيام عناصر داعش لإستخدام “تكتيكات” متعددة فى ضرب العديد من المناطق بشمال سيناء مثل القنص والإختطاف والقتل ، برغم أن عناصر تنظيم الدولة تعرض لعمليات أفقدته العديد من الافراد والاسلحة التى كان يستخدمها ، بمعرفة قوات جيش الاحتلال الإسرائيلى الذى تدخل لإنقاذ ماء وجه العسكر ضد هجمات داعش -باعتراف السيسى فى حواره الأخير مع قناة” سى بى إس” الأمريكية.

يأتى فشل العملية طوال أحد عشر شهرا ليكشف عن عدم وجود “استراتيجيةواضحة لدى جيش العسكر من أجل إنهاء ما أطلقوا عليه” الإرهاب” فى سيناء ،إلى جانب إهمال الحاضنة الشعبية الممثلة فى دعم وتأييد الأهالى لتلك الضربات بعد أن خانهم العسكر عقب إغتيال الشباب وأسر كاملة من السيناويين الرافضين لحكم العسكر وغيرهم ممن طالبوا بحياة أدمية كريمة لهم ولذويهم ،فضلا عن المضايقات المتكررة من جيش السيسى، وتهجير مئات الأسر منهم إلى مناطق غير مأهولة بالسكن ورفض تعويضهم بشكل مناسب.

حتى متى

11 شهرا من القسوة والقتل والقهر لأبناء شعب صامد مازال يأمل فى إنهاء الحرب وعودة الأمن والأمان ،بغض النظر عن كيفية ذلك والقضاء على “داعشبرغم أنه يبدو صعباً، أملين أن يكون عام 2019 هو عام الحرية وإيقاف نزيف الدم المتواصل.

والسؤال هل ينجح السيسى فى وقف فشله المتواصل خاصة فى المواقف الحيوية والمصيرية التى عرض البلاد لها بسبب أفكاره الغريبة والغير جادة أم سيبقى ملف” سيناء ” ملتهباً عاماً جديد!.

 

*لعنة فرعون.. كيف يمكن لانقلاب أن يدمر عائلة ويحول أبناءها إلى أعداء؟

يتسلل الانقلاب كالسرطان داخل العائلة الواحدة، ويفعل تماما كما قال الفنان علي الحجار “انتو شعب وإحنا شعب”، ومن تمسك بالعدالة والحرية والثورة يجد نفسه تلقائيا يبتعد في صمت عن بقية العائلة التي انحازت للانقلاب، ويما بعد يوم تبتعد المسافات وتوغر الصدور وتمتلئ القلوب بالتضاد، وهذه من سنة الله عز وجل منذ بداية الخليقة، ليس في مصر وحدها وليس في هذا القرن وحده بل منذ آدم إلى أن تنتهي الحياة، ويوم القيامة فريق في الجنة وآخر في السعير.

في إحدى قصص تحطم العائلات جراء الانقلاب، يقول الناشط الحقوقي المصري الأمريكي، محمد سلطان :”طالما أعجبت بخالي أنس، شقيق والدتي الأصغر واللواء في الشرطة المصرية. فقد ساعدني على تكوين إحساسي بالعدالة والانضباط. لم أكن له في سنوات نشأتي سوى الاحترام، فكم كنت معجباً بما كان يقوم به من دور في محاربة الأشرار”.

ويتابع:”طوال عمله في الشرطة لم يؤمن أبداً بأنه فوق القانون، وفي بلد بات الفساد فيه نمطَ حياة، كان يرفض التلويح ببطاقة هويته لكي يتجنب دفع أجرة القطار أو لتخليص نفسه من المتاعب اليومية، بل كان يعتقد بحق أن مهمة الشرطة تتمثل في الحفاظ على الأمن وخدمة الناس”.

قتل الرحم!

ويضيف سلطان:” فبعد أن انقلب قادة الجيش على الرئيس محمد مرسي في يوليو 2013، بدأت أشارك في الاعتصام الكبير في القاهرة احتجاجاً على عودة العسكر للحكم بعد ثلاثين شهراً فقط من انتفاض المصريين ضدهم، ورحت أبث تغريدات حية من داخل موقع الاعتصام. وفي الرابع عشر من أغسطس من ذلك العام، أحاطت الشرطة والجيش – بما في ذلك الوحدة التي يخدم فيها خالي – بالمخيم الذي يعج بالناس وهاجموه. قتل ما لا يقل عن ثمانمائة شخص (وإن كان البعض يقدر بأن عدد من لقوا حتفهم في ذلك اليوم تجاوز الألف) وأصيب ما لا يقل عن أربعة آلاف آخرين، وكنت واحداً منهم”.

وتابع:”وبينما راحت قوات الشرطة تخلي الموقع في ذلك الصباح، أصبت بطلق ناري في ذراعي، وبعد أيام قليلة داهمت الشرطة منزل عائلتي بحثاً عن والدي، والذي كان مسئولا في حكومة الدكتور مرسي، إلا أنهم بدلاً من ذلك اعتقلوني أنا، ثم اعتقلوا والدي بعد ذلك بعدة أسابيع. ظننت أن خالي سيهب سريعاً لنجدتي. وبينما كنت محتجزاً في زنزانة انفرادية كانت تراودني الأحلام بأنه سيأتي ويهد جدران السجن لإنقاذي وإنقاذ والدي وإنقاذ رفاقنا السجناء ويخلصنا من التعذيب والتنكيل. إلا أنه لم يأت أبداً”.

واوضح انه ” في الشهور التي سبقت الانقلاب، انقسمت مصر على نفسها، ووجدنا أن أولئك الذي أيدوا الانقلاب على الرئيس مرسي، بما في ذلك أولئك الذين ساندوهم في وسائل إعلام الدولة، يقومون بتجريد قطاع كبير من المجتمع المصري من إنسانيتهم: وأقصد بذلك القطاع الإخوان المسلمين وكل من يؤمن بهم أو يتعاطف معهم”.

وتابع:”شعرت بالتوتر يتصاعد في كل عائلة وفي كل كيان اجتماعي، حيث تحولت الخلافات البسيطة إلى نوع من توحش الجديد، ولبس الخطاب المعادي للثورة رداء المعاداة لكل ما هو إسلامي، وتفشت نظريات المؤامرة وانتشرت كالنار في الهشيم. ورُسمت لجماعة الإخوان المسلمين صورة العدو الشيطاني الذي يشكل خطراً ماحقاً على مواطنيهم”.

ويختم سلطان بالقول:” لا أدري كيف ستتعافى مصر، ولكني أعرف أن ذلك يبدأ بأن يسعى كل واحد منا لإيجاد القوة في ذاته لتمكين الحب والأمل من التغلب على الكراهية والتظلم.رغم أنني قد لا تُكتب لي رؤية خالي العزيز مرة أخرىوذلك أنني محظور علي دخول مصر بينما لن يتمكن هو من السفر إلى الولايات المتحدة – إلا أن مكالمة هاتفية واحدة أثبتت أنها جرعة قوية من الترياق الذي يزول به أثر السم الذي تجرعناه. بفيض من الحب، تمكنت أنا وخالي من استعادة الإنسانية التي جردنا منها رغماً عنا”.

محمد سلطان، خريج جامعة ولاية أوهايو الأمريكية، قضى قرابة العامين داخل سجون الانقلاب دون أي تهم محددة، حيث تم اعتقاله أعقاب مجزرة فض ميداني رابعة العدوية والنهضة، وذلك بتاريخ 27 أغسطس 2013، أثناء زيارة مجموعة من أصدقائه له بمنزله في القاهرة لإصابته بطلق ناري في أحد ذراعية، حتى إنه لم يكمل علاجه واضطر خلال فترة اعتقاله لإجراء عملية جراحية داخل زنزانته بواسطة “كماشة” لرفض سلطات الانقلاب نقله إلى مستشفى مجهزة.

خاض سلطان معركة الأمعاء الخاوية مع الانقلاب بدايةً من 26 يناير من العام 2014 بعد دخوله في إضرابٍ مفتوحٍ عن الطعام، استمرت المعركة 490 يومًا فقد فيها نصف وزنه، وتعرض فيها لفترات حرجة كادت تودي بحياته، الإفراج عن سلطان كان له صداه أيضًا، إذ حاز تفاعلًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي تحت هاشتاج “سلطان انتصر”، أخذ النشطاء ينشرون خلاله تضامنهم مع حالته.

أخي الضال!

وفي قصة أخرى غير بعيدة عن قصة آل سلطان، شقيقان جمعهما الدم، ورابطة الإخوة، وحتى الملامح، وفرقهما العسكر، هذا حال الشقيقين أحمد شوبير النجم الرياضي وأحد أبرز مؤيدي الانقلاب، ومحمد شوبير مؤسس حركة غربة التي تتولى الإعداد لمؤتمرات المعارضة بالخارج بالتنسيق مع كل الحركات المعارضة بمشاركة سياسيين أجانب بارزين.

وبنبرة حزينة وصف محمد شوبير المقيم بأمريكا منذ 20 عاما حجم العلاقة مع شقيقه، قائلا:” ستظل علاقتى بأخى أحمد يحكمها صلة الرحم، فأنا أحبه كثيرا، ونحن لسنا شقيقين فقط، ولكن صديقين حميمين، ولكن للأسف توترت العلاقة بسبب مواقفه من انقلاب 3 يوليو”.

شوبير الذي نفى أن يكون منتميا لجماعة الإخوان المسلمين تمنى أن تعود علاقته بشقيقه كما كانت من ذي قبل، فهو يراه من أصل طيب وبه خير كثير، وقد كانت العلاقة بين الشقيقين وقت حكم الرئيس محمد مرسي بحسب ما يقص محمد طيبة، رغم النقد الذي كان يوجهه أحمد له فكان في إطار الود والحب.

وانقطعت الاتصالات بينهم عقب الغدر بالرئيس محمد مرسي في انقلاب 3 يوليو 2013، خاصة بعدما بدأ محمد شوبير من محل إقامته بنيويورك معارضته الشديدة للسفيه السيسي وعصابة 3 يوليو، وتنظيمه فعاليات مناهضة للانقلاب في عدة دول أوربية.

أعلم أن عليه ضغوط كثيرة، وأعلم أنه لم يعد يمتلك أمره وقراره، ولذلك انقطعت الاتصالات، ولكن هذا لم يغير شعوري وحبي تجاهه، إنه مازال أخي وحبيبي وسيظل إن شاء الله، وأدعو ربى دوما أن ينير بصيرته للحق والعدلهكذا أضاف شوبير في حديثه.

لمحمد خمسة أشقاء آخرين، وجميعهم يتبنون دعم الانقلاب، وهو يتمنى لهم أيضًا تغيير موقفهم، وقد تبرأ أحمد شوبير عدة مرات خلال برامجه على الفضائيات و إذاعة الشباب والرياضة من تصرفات شقيقة المعارض للغدر، زاعماً أن :” الوطن عندي أهم من شقيقي”، ويعني بالوطن ما يحصل عليه من مكاسب جراء تأييد ظلم العسكر!

 

*توابع سد النهضة وغياب “الدراسات”..نزيف الأراضي الزراعية مستمر 5 أفدنة كل ساعة

قال خبراء إن مصر ما تزال تخسر ما يصل إلى 5 أفدنة من الأراضي الزراعية لكل ساعة بسبب التصحر والتوسع العمراني وتدهور التربة.

واستضاف مركز بحوث الصحراء، ورشة عمل بعنوان “تأثير التغيرات المناخية في مستقبل الزراعة المصرية”، أكد د.إسماعيل عبد الجليل رئيس مركز بحوث الصحراء الأسبق أن مصر تفقد 5 أفدنة زراعية كل ساعة.

ودعا في محاضرة وهو الخبير الدولي في التصحر، بعنوان “أثر التغيرات المناخية على التصحر” إلى مبادرة لإصلاح ٨ مليون فدان تعاني مرض التصحر الخبيث الأكثر شراسة من فيروس سي، وقال: “لعلها تنقذ صحة الأرض والفلاح”.

دراسات حديثة

وفي إطار طب إحاطة ببرلمان العسكر استندت “نائبة” إلى تقدير العالم المصري فاروق الباز في دراسة علمية له بأن مصر فقدت‏36%‏ من أراضيها الزراعية خلال النصف الأخير من القرن العشرين بما يساوي مليونا ونصف مليون فدان بسبب الامتداد العمراني للقري والمدن علي الأراضي الزراعية.

وأضافت أنه حسب تقديرات وزارة الزراعة فإن مصر تفقد سنويا ‏60‏ ألف فدان نتيجة هذا الامتداد، وطبقا لهذا النزيف فإن أراضي مصر الزراعية سوف تختفي تماما في عام‏2075، وهذه الامتدادات أغلبها تمت في القرى أكثر من المدن، وإذا كانت مساحة القري تشغل في مصر مليون فدان وكثافة سكانية قليلة لأن أغلب المباني دوران أو ثلاثة، وهناك فراغات ومتخللات كثيرة داخل الكتلة البنائية وفي الوقت نفسه نجد أن مساحة المدن ربع مليون فدان وهي ترتفع لأعلي‏،‏ وهذا يعني أن التمددات حقيقتها امتدادات القري الزراعية.

وكشفت النائبة أنه ليس هناك تخطيط يحدد كردونات المدن والقرى واستخدامات الأراضي أو يحدد الكثافة السكانية أو البنائية لا للمدن ولا للقرى.

وطالبت بأن تعلن الأرض الزراعية محمية طبيعية وعدم المساس بها، وتحديد كردونات المدن والقرى حسب الكتلة البنائية الحالية وعمل تخطيطات عمرانية لها مع تجنيد الجامعات والمراكز البحثية والمكاتب الاستشارية الخاصة في عمل هذه التخطيطات في مدة أقصاها سنتان واعتبار ذلك مهمة قومية.

شح المياه

وفي أغسطس الماضي اعترفت الجهة التنفيذية بحكومة الإنقلاب من خلال وزير ري الانقلاب بأن 4 ملايين من سكان الدلتا سيفقدون عملهم بسبب تدهور الأراضي وشح المياه.

واعترف محمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية والري في حكومة الانقلاب، بأن دلتا نهر النيل تتعرض للعديد من المخاطر نتيجة ارتفاع منسوب سطح البحر، والذي يؤدي إلى تداخل مياه البحر مع المياه الجوفية والتأثيرات السلبية لذلك على الزراعة في شمال الدلتا، ما يتسبب في آثار بيئية واجتماعية جسيمة تستلزم اتخاذ إجراءات للتكيف مع التغيرات المناخية وتنفيذ خطة متكاملة لحماية دلتا النيل.

ولفت “عبدالعاطي” إلى أن أكثر من 95٪ من مساحة مصر صحراء، وهي من أكثر بلاد العالم جفافا، ويتركز سكانها البالغ تعدادهم 100 مليون نسمة حول نهر النيل في الوادي والدلتا، مبينًا أن نقص المياه المتجددة بنحو 2% سيؤدي إلى فقدان 200 ألف مزارع مصري عملهم؛ وهم من أقل الطبقات دخلًا، ما سيؤدي حتمًا إلى ارتفاع معدلات البطالة.

وأكد وزير ري الانقلاب أن مصر تعتمد على 97% من مواردها المائية التي تأتي من خارج حدودها شاملة المياه السطحية والجوفية، ما يضاعف من أي تأثيرات للتغيرات المناخية على مواردها المائية، مؤكدًا أن العجز المائي للبلاد وصل لنحو 90% ويتم تعويضه من خلال إعادة تدوير المياه والذي يمثل 25% من الاستخدام الحالي، كذلك استيراد مياه افتراضية في صورة سلع غذائية لسد باقي العجز.

التوسع العمراني

وتعد مشكلة الزحف العمراني على حساب الأراضي الزراعية من المشاكل التي تعاني منها مصر، التي يزيد الطلب فيها على العمران بشكل يومي.

ومن أسباب تآكل الأراضي الزراعية التبرع بجزء منها لإنشاء منشأ عام فتدخل الخدمات مياه وكهرباء، فيتم بناء كل الأراضي التي حوله وعندها يختلف سعر الأرض تماما، ويتبخر اللون الأخضر.

ويعزو خبراء إلى أن أسباب تبوير الأراضي الزراعية بالعمران أو غيرها يعود إلى جمال عبد الناصر بعد تأميمه وقانون الإصلاح الزراعي بعمل تفتيت للأراض والمحاصيل.

ويعتبر الفساد الخاص بموظفي المحليات الجزء الأكبر في تحويل الأراضي الزراعية لمبان.

سد النهضة

ويتسبب سد النهضة باختفاء أجزاء كبيرة من الأراضي الزراعية في مصر، جراء بناء سد النهضة الإثيوبي، وقالت صحيفة التليجراف البريطانية إن سد النهضة يتسبب بضياع 51% من الأراضي الزراعية المصرية.

وكشفت في تقرير لها بعنوان “وفاة النيل: مصر تخشى من قطع السد الإثيوبي إمدادات المياه”- عن أن مدى السرعة التي تملأ بها إثيوبيا خزانها، الذي يمكن أن يحوي 74 مليار متر مكعب من المياه، له دور في تحديد ما إذا كانت التعبئة السريعة تعني حجب المزيد من المياه، في حين أن القيام بذلك ببطء يعني تقليل الماء في اتجاه دول المصب.

وأظهرت إحدى الدراسات التي أجراها أستاذ زراعي في جامعة القاهرة، أن مصر ستفقد 51% من أراضيها الزراعية، إذا ما تمت عملية التعبئة خلال ثلاث سنوات. وتقدر الدراسات الحكومية الداخلية أنه سيتم خصم 200 ألف فدان من الأراضي الزراعية لكل مليون متر مكعب من المياه، وسيتضرر سبل معيشة مليون مصري، حيث يعيش خمسة أشخاص على كل فدان، وفقا لما ذكره مسئول كبير بوزارة الري.

خيبة انقلابية

وأعلن قادة مصريون منهم د.مرسي أن العمل العسكري سيكون أداة لوقف أي سد، ولكن يبدو أن هذا الخيار أقل احتمالا بعد أن وقّع السيسي على إعلان المبادئ.

وفي ضوء الإعلان الذي وقعه السيسي فإن “مصر لم تعد القوة المهيمنة على طول النيل، وأن إثيوبيا تحل محلها”، وأن هذا يأتي في الوقت الذي يشكل فيه نهر النيل 90% من إمدادات المياه في مصر، ويعيش معظم السكان تقريبا في شظية وادي النيل، وينشأ نحو 60% من مياه النيل في إثيوبيا من النيل الأزرق.

ويفترض أن تحصل مصر على نصيب الأسد من مياه النيل بأكثر من 55 مليار متر مكعب مياه من نحو 88 مليار متر مكعب من المياه التي تتدفق في النهر سنويا. وذلك بموجب اتفاقات بين عامي 1929 و1959، في حين ترى دول النيل الأخرى أنها نسبة غير عادلة وتتجاهل احتياجات سكانها الكبيرة.

 

*بالتزامن مع ذكرى الثورة.. حملة اغتيالات واعتقالات لإرهاب المصريين

تنفذ داخلية الانقلاب خلال الوثت الراهن حملة تصعيدية شرسة بحق الثوار خارج السجون وداخلها، بالتزامن مع ذكرى ثورة يناير، كما جرت العادة خلال السنوات الخمس الماضية، ورغم أن القتل والاغتيال لم يتوقف منذ الانقلاب فإن الوتيرة زادت بشكل ملحوظ، حيث افتتحت داخلية الانقلاب بلطجية العام الجديد بمشاهد القتل خارج إطار القانون للمختفين قسريا فقتلت نحو 40 مصريا مع بداية العام، ثم أعلنت أمس قتل ٦٤ شخصا خارج نطاق القانون في القليوبية وشمال سيناء وهو الرقم الأكبر في يوم واحد، مع اتهامات بالتكفير والإرهاب وحمل السلاح ومقاومة القبض عليهم.

ويرى مراقبون أن عمليات القتل المستمرة عشوائية دون معلومات عن هوية القتلى أو تهم ودون أي مراقبة على ما يقوم به السيسي ومليشياته القذرة من قتل مستمر.

الإهمال الطبي

وصباح أول أمس استشهد المعتقل عبدالله محمد إبراهيم بالإهمال الطبي بسجن وادي النطرون٤٤٠، و”إبراهيم”، 45 عاما، من قرية شنبارة بمركز أبو حماد بالشرقية، معلم مواد شرعية بالأزهر، وأصيب بذبحة صدرية حادة ورفضت إدارة السجن نقله للمستشفى لإنقاذ حياته.

اعتقلته داخلية الانقلاب في يناير 2017، من منزله ولفقت له “الجناياتتهم الانتماء لجماعة محظورة والتظاهر، برغم أنه معاق في يده وساقه نتيجة تعرضه لحادث قبل الاعتقال!.

ويعتبر عبدالله محمد إبراهيم الحالة السادسة في القتل بالإهمال الطبي داخل سجون العسكر في أقل من شهر، يلحق برفاقه السيد عبد السلام صادق الذي ارتقى شهيدا بالسجن العمومي بالفيوم، بعد صراع مع المرض والإهمال الطبي بزنازين الانقلاب.

وفي 5 يناير استشهد المعتقل جمال صابر أحمد، نتيجة للإهمال الطبي المتعمد بمقر احتجازه بسجن وادي النطرون، بعد تعنت إدارة السجن في تقديم العلاج اللازم له، ولو على نفقته الخاصة؛ ما تسبب بتدهور حالته الصحية، بعد 4 سنين اعتقال بسجن الأبعادية بدمنهور.

وفي 8 يناير استشهد المعتقل الشرقاوي عبداللطيف قابيل، 51 عاما، نتيجة للإهمال الطبي بسجن طرة، بعد تعنت إدارة السجن في تقديم العلاج اللازم له بعد إصابته بمرض السرطان.

واعتقلت داخلية الانقلاب “قابيل”، عقب فض اعتصام رابعة في 14 أغسطس 2013، وحكم عليه بالسجن المشدد 5 سنوات في قضية ملفقة.

وتوفي المعتقل السيناوي ياسر العبد جمعة جودة، أيضا في 8 يناير 2019، وهو من أبناء قبيلة الفواخرية بمدينة العريش بسجن وادي النطرون ليمان430، نتيجة الإهمال الطبي، حيث كان مريضا بسرطان البنكرياس، وتعمدت إدارة السجن الإهمال في علاجه، ما أدى إلى تدهور صحته بشكل كبير، حتى لقي ربه اليوم بعد معاناة مع المرض، في ظل أجواء غير صحية.

ومطلع العام دفن أهالي الفيوم جمعة مشهور، من قرية السنباط، مركز الفيوم، الذي ارتقى شهيدا نتيجة للإهمال الطبي، في 31 ديسمبر الماضي، وذلك عقب تركه في استقبال سجن الفيوم عاريا بدون ملابس في البرد القارص لمدة 4 أيام مما زاد من الحساسية التي كان يعاني منها ليرتقي شهيدا.

إجرام لا يتوقف بالسجون

وفي قائمة طويلة يعاني معتقلون آخرون من الإهمال الطبي والاعتداءات بالضرب والتعذيب على المعتقلين، حيث تفاقمت الحالة الصحية للمعتقل اشرف محمد قنديل بشكل كبير داخل سجن تحقيق طرة نتيجة الاهمال الطبي.

ومن سجن الزقازيق العمومي، نقل المهندس محمد شبايك، ابن الإبراهيمية بمحافظة الشرقية إلي المستشفي بعد إصابته بنزيف جراء الاعتداء عليه أمس الاثنين بسجن الزقازيق العمومي سئ السمعة، بعد وصوله إلي السجن مرحلا من مركز شرطة الإبراهيمية، ويواجه “شبايك” حكما جائرا بالسجن لمدة ستة شهور في قضية ملفقة، وسبق اعتقاله ثلاث مرات علي خلفية رفضه الانقلاب العسكري.

ووثق عدد من المنظمات الحقوقية استغاثة لإنقاذ المعتقلين بسجن برج العرب، حيث تقدموا ببلاغ إلى النائب العام بحكومة الانقلاب ضد ضابط مباحث سجن برج العرب سامح الصيرفي وذلك لتعمده منع دخول الدواء لمعتقلي سجن برج العرب من السياسيين.

يأتي ذلك في الوقت الذي يقبع فيه في سجون السيسي 800 طفل معتقل، و6800 حالة اختفاء قسري، و85 امرأة معتقلة، و2100 حكم بالإعدام، و8400 حالة تعذيب، و100الف إنسان وزيادة تم اعتقالهم منذ الانقلاب إلى اليوم.

توجه الأسر نداءات لإنقاذ المعتقلين في سجون العسكر وإخضاعها للإشراف القضائي والحقوقي بعد زيادة حوادث الوفيات والإهمال الطبي والتعذيب.

استغاثات

واستغاث أهالي المعتقلين بسجن الزقازيق العمومي بكافة منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني لإنقاذ ذويهم من الانتهاكات المتواصلة بحقهم، بعد الاعتداء عليهم بالضرب ومنعهم من العلاج ودخول الطعام، بالإضافة إلي تجريدهم من الأغطية والملابس، إلي جانب منعهم من التريض ما يعرضهم للموت البطئ بسبب برودة الجو القاسية والإهمال الطبي المتعمد.

وفي استغاثة أخرى من سجن وادي النطرون (٤٣٠)،بسبب ما يعانونه من تدهور طبي أدى لموت ثلاثة منهم، وفي الطريق آخرون، بعد منع كل وسائل العلاج وعدم توفر أطباء للكشف عليهم، وخاصة علي مدار الثلاثة أشهر الماضية، وقرر المعتقلون بدء إضراب مفتوح عن الطعام إلى أن يتم تغيير الوضع.

وكشف المعتقلون عن وفاة 3 سياسيين بسبب الإهمال الطبي، جميعهم كانوا مصابين بالسرطان، ووضعوا 11 حالة حرجة أخرى تنتظر الموت، فضلا عن غيرها من حالات الكبد المتأخرة، إضافة لحالتين من الأزمات القلبية المنتشرة واسعا بين الأفراد منها حالات توفيت بالفعل منهم، وحالات العظام المتأخرة، وحالات قئ الدم المستمر والنزيف غير معلوم.

وأشارت الاستغاثة إلى أن ذلك يأتي في ظل تعنت مستمر لترحيل الحالات الحرجة، أو إدخال الأدوية للمرضى، أو التأخر في التعامل مع الحالات مبكرا، فضلا عن سوء المعيشة والتعيين (الطعام)، وضيق المكان وسوء التهوية ومنع التريض.

وأضافوا إلى ذلك من الإنتهاكات ضعف إمكانات مستشفي السجن، وعدم وجود أطباء متخصصين والتعامل فقط مع الممرضين.

اعتقالات جديدة

وتواصلت حملات الاعتقال الهمجي التي تنتهجها ميليشيات الانقلاب العسكري ضد المصريين، حيث شنت حملة اعتقالات في اليومين الماضيين بمحافظتي البحيرة والشرقية.

في البحيرة تم اعتقال اثنين من أبناء مركز حوش عيسى وهما: محمد عبد الحميد السماك، وشهرته الشيخ عوض السماك، المقيم بجوار مسجد عثمان، وأشرف نوفل، المقيم بعزبة المدير، ومن دمنهور تم اعتقال صاحب مخبز بشارع 20 بحي شبرا، واقتياده لجهة غير معلومة.
واعتقلت، داخلية الانقلاب أول أمس الإثنين، 3 من أبناء قرية الضهرية وهم: المهندس محمود الأعصر، والمهندس عبد الرحمن قابل، ومحمود أبو طالب.

وفى الشرقية اعتقلت قوات أمن الانقلاب من مركز منيا القمح 5 مواطنين، بينهم 3 أشقاء، خلال حملة مداهمات شنتها على بيوت المواطنين فجر اليوم. كما اعتقلت من مركز أبو كبير، فجر أول أمس، المحامي أسامة عبد الستار، عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين في الشرقية، وطارق منصور أحمد سمرى، دون سند من القانون بشكل تعسفى، واقتادتهما لجهة غير معلومة. واعتقلت، أمس الأول الإثنين، 4 من أبناء مركز فاقوس، بالشرقية أيضا.

كانت ميليشيات أمن الانقلاب بالإسكندرية قد اعتقلت، الأحد، المواطن عصام محمد خلاف تعسفيًا من مدينة العامرية بمحافظة الإسكندرية، وهو من أبناء مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة، ومحكوم عليه بالسجن 25 عامًا غيابيًا في القضية العسكرية 257، والمعروفة إعلاميًا بـ”حرق مركز شرطة حوش عيسى”.

 

*وسط الثلوج.. المطاردون بالخارج باقون على الثورة ويتوعدون السيسي

رغم قسوة الشتاء وسقوط الثلج في المنافي وتنمر الطقس إلا أن المصريين المطاردين في الخارج قرروا إحياء الذكرى الثامنة لثورة 25 يناير، وأعلن نشطاء عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي إطلاق فعاليات ومؤتمرات وندوات وتوزيع ملصقات، في إطار إشعال زخم الثورة التي انقلب عليها الجيش في 30 يونيو 2013.

ولا نعرف الكثير عن كوريا الجنوبية كدولة تقع بعيدا عنا في أقصى شرق العالم، لكن يبدو أن القمع في مصر يؤثر على بقية العالم، وبسبب ما يقوم به السفيه السيسي من الانتهاكات والاعتقالات والقتل، قدم قرابة الـ3 آلاف شخص طلبات اللجوء إلى سيول، وبعضهم لم يستكمل أوراقه ويخشى الذهاب إلى السفارة المصرية خوفا من الاعتقال ويرفض العودة مرة أخرى إلى مصر.

مصريون في كوريا

يقول الناشط السياسي عبد الرحمن :” شاركت الأمس ضمن فريق مصري مع عدد من النشطاء الكوريين و المدافعين عن حقوق الإنسان بعض الأفكار التي من خلالها نستطيع تغيير قوانين اللجوء ووضع خدمات أكثر علي رأسها الصحية”، مضيفاً: “كان فريقا جيدا يتألف من سارة مهني عبد الرحمن زيد نانسي كمال احمد ناصر حمدي عبد الرحمن عاطف هاني غنيم عبد الله”.

وتابع:”ذكري ثوره يناير المجيدة نحييها بكوريا الجنوبية، كما موضح بالإعلان إلي مش عارف عنوانه”، مضيفاً:” أن شالله في قاعه هيتم الإعلان عن مكانها الفاعلية الجمعة 6 مساء”، ويقول احد المطاردين :”مائة ألف جنيه أنفقتها حتى الآن منذ خروجي من مصر، والوضع غير مستقر من حيث الإقامة والمعيشة والإجراءات الرسمية للعيش في البلد المضيفة”.

وفي وقت سابق اتهم عدد من طالبي اللجوء المصريين السلطات الكورية الجنوبية بالمماطلة في النظر بطلباتهم للحصول على حق اللجوء في هذا البلد الآسيوي البعيد عن نظام بلادهم “الاستبدادي”، وتظاهر عدد من هؤلاء اللاجئين رفقة أطفالهم الصغار بالعاصمة سول للتعبير عن احتجاجهم على تأخر منحهم حق اللجوء وما يكابدونه جراء ذلك من مصاعب، رافعين لافتات تدعو لتوفير الحماية لهم وأخرى كتب عليها “أن تكون لاجئا ليس خيارا”.

وبالإضافة إلى المماطلة، اتهم بعض طالبي اللجوء السلطات الكورية بتزوير بعض أقوالهم خلال المقابلات التي أجرتها معهم، ومن هؤلاء الناشط عبد الرحمن زيد الذي تقدم بطلب اللجوء ودخل في إضراب عن الطعام، وحصل على تصريح بالاعتصام أمام القصر الرئاسي الكوري، مشددا على أنه يطالب فقط بأن تلتزم وزارة العدل بالقانون مضيفا أن كوريا دولة قانون.

عائدون

ومن أبرز قصص اللاجئين المصريين الذين ينتظرون الحسم بملفاتهم التي حظيت باهتمام إعلامي، قصة المواطن أحمد المقدم الذي ذهب إلى هناك عام 2014 هربا من سطوة الأمن في مصر لكنه واجه الترحيل، وعن أسباب مغادرته بلاده، قال المقدم إن قوات الأمن اقتحمت منزله أكثر من مرة سابقا، واعتقلت أشقاءه، فاضطر للخروج إلى السودان “لكن ضاقت بنا الأرض في السودان أيضا خاصة بعد ترحيل أحد الشباب إلى مصر فذهبت إلى كوريا ثم طلبت الحماية واللجوء هناك”.

يعيش مجتمع كوريا الجنوبية -غير المعتاد على الاختلاط- موجة غير مسبوقة من العداء للأجانب، ومن مظاهر هذا الرفض التمييزُ ضد الأجانب، فكثير منهم يتعرضون للسخرية علنا في وسائل النقل وينعتون بـ “الوسخين، كريهي الرائحةبل يصل الأمر حد منعهم من الدخول إلى مطاعم أنيقة أو مراحيض عامة.

وشهدت مصر هجرة عدد من المعارضين السياسيين من خلفيات سياسية وفكرية مختلفة، بعد الانقلاب العسكري منتصف 2013، وحصل بعضهم على اللجوء السياسي والحماية في بلدان بينها دول أوروبية، وغالبية المصريين في تركيا على سبيل المثال مهاجرون قسرياً؛ بسبب ما يقع عليهم من ظلم واضطهاد من عصابة السفيه السيسي، وعلى خلاف كوريا الجنوبية فإن تركيا هي البلد المسلم الوحيد الذي شاء ألا يتأخر عن واجبه الإنسانيّ في إيواء المطاردين؛ من منطلق موروثه الحضاريّ الإسلاميّ أولاً، وثانياً من منطلق تمسكه بالأعراف الإنسانية والمواثيق الدولية التي تقضي باحترام حقوق الإنسان.. جنس الإنسان.

 

*مصر على أبواب تعويم جديد للجنيه.. تصريحات محافظ البنك المركزي كارثة

جاءت تصريحات محافظ البنك المركزي طارق عامر، أمس الثلاثاء صادمة لجموع المصريين وأثارت قدرا كبيرا من القلق والخوف من اقتراب موجة جديدة من الغلاء كما جرى تماما بعد قرارات التعويم في نوفمبر 2016م والتي أفضت إلى سقوط عشرات الملايين تحت خط الفقر.

في تصريحاته توقع محافظ البنك المركزي أن تشهد الفترة المقبلة تقلبات في سعر الصرف بالبلاد، وأن يشهد سعر صرف العملة في مصر مزيداً من الحركة.

وتزداد المخاوف عندما نربط بين هذه التصريحات المتشائمة من جهة والتي تتزامن مع عدة إجراءات تعزز من هذه المخاوف وتبعث برسائل القلق والخوف لجموع المصريين منها:

1) تأخر وصول الدفعة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي.

2) قلق بعض المستثمرين من مرحلة ما بعد انتهاء قرض صندوق النقد البالغ قيمته 12 مليار دولار.

3) تأجيل البنك المركزي موعد سداد ودائع سعودية بقيمة 4.6 مليارات دولار، منها 2.6 مليار دولار كانت مستحقة في شهر يوليو الماضي تم تأجيلها لمدة عام، مقابل دفع سعر فائدة عليها نسبته 3%، وكذا تأجيل سداد ملياري دولار 5 سنوات بدون سعر فائدة.

رسائل ودلالات مخيفة

ويتساءل الخبير الاقتصادي مصطفى عبدالسلام، في مقاله “الرسائل الخمس لمحافظ البنك المركزي المصري” والمنشور مساء اليوم الأربعاء بصحيفة “العربي الجديد”: «ما الرسائل التي يودّ محافظ البنك المركزي إرسالها للأسواق المحلية والعالمية هذه الأيام، ولماذا اختار وكالة “بلومبيرج” الأميركية ليبعث برسائله في هذا التوقيت؟ وهل يرسل رسائله للمؤسسات المالية العالمية والمستثمرين الأجانب، أم لصندوق النقد والمضاربين المحتملين ومنتهزي فرصة الانقضاض على العملة المصرية؟ أم أن الهدف هو التمهيد لإبرام إتفاق جديد مع صندوق النقد وبالتالي الحصول على قرض جديد منه؟”.

وبحسب المقال فإن ثمة “5” رسائل من وراء هذه التصريحات:

أولا: أخطر رسائل محافظ البنك المركزي هي التمهيد لحدوث تقلبات أو تحركات في سعر الصرف المحلي، وحسب عامر “سنشهد المزيد من تقلبات العملة بعد إلغاء آلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب، واضطرار المستثمرين إلى التعامل عبر الإنتربنك”، وهذه الرسالة موجهة بالأساس لصندوق النقد الدولي الذي ينتقد في بعض جلساته المغلقة سياسة تثبيت سعر الجنيه مقابل الدولار رغم قرار التعويم وتحرير سعر الصرف، ورغم كذلك خروج أموالا أجنبية ساخنة من السوق المصرية تقدر بأكثر من 11 مليار دولار خلال الفترة من مارس وحتى نوفمبر الماضيين.

صحيح أن طارق عامر لم يتوقع في تصريحاته ارتفاع قيمة الجنيه مقابل الدولار كما صرح عقب تعويم العملة المحلية في نوفمبر 2016، ولم يتحدث في المقابل عن تراجع سعر الجنيه مقابل الدولار، هو تحدث عن تذبذب في سوق الصرف، حيث توقع أن تشهد الفترة المقبلة تقلبات في سعر الصرف بعد انتهاء العمل بآلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب، وهي الآلية التي وضعها البنك في العام 2013 لطمأنة الأجانب على استرداد أموالهم بالنقد الأجنبي عندما تكون لديهم الرغبة في التخارج من السوق المصرية، خاصة المستثمرة في البورصة والأوراق المالية أو أذون الخزانة.

طمأنة المستثمرين

ثانيا: حاول طارق عامر في تصريحاته إيصال رسالة ثانية هي طمأنة المستثمرين الأجانب في أدوات الدين المصرية والتأكيد على ضمان عدم تعرّضهم للخسارة بل وتحقيق أرباح، ودعوة هؤلاء المستثمرين إلى القدوم لمصر مجددا والاستثمار في أذون الخزانة وغيرها من أدوات الدين المحلية. صحيح أن البنك المركزي ألغى ضمانته لهؤلاء عبر إلغاء آلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب، لكن في المقابل أكد عامر لهم أنه يضمن عدم حدوث تقلبات عنيفة في سوق الصرف تضر بالمستثمرين. وحسب تصريحات عامر لبلومبيرج “نحن ملتزمون بضمان حرية وشفافية السوق، وضمان حصول المستثمرين في الديون المصرية على عائد أفضل بصورة دائمة”.

الرسالة الثالثة موجهة للأسواق والمضاربين المحتملين، وهي أن البنك المركزي يتعهد بالدفاع عن نظام الصرف الجديد، ومواجهة أي ممارسات غير منضبطة في السوق، والتصدي للمضاربين، معتمدا في ذلك على الآليتين المعروفتين لإدارة السياسة النقدية، وهما الاحتياطي الأجنبي واستخدام سلاح سعر الفائدة، وبالتالي فإن ما حدث قبل نوفمبر 2016 لن يتكرر.

قرض صندوق النقد

أما الرسالة الرابعة: فهي التأكيد على أنه لا خلافات مع صندوق النقد، كما يتردد في أوساط الأسواق العالمية وبين بنوك الاستثمار العالمية، وأن الشريحة الخامسة من قرض صندوق النقد البالغ قيمتها ملياري دولار ستصل خلال أيام، وبالتالي إذا كان الاحتياطي الأجنبي فقد ملياري دولار الشهر الماضي، وهو مبلغ مشجع للمضاربين على معاودة المضاربة في العملة المحلية، فإن شريحة الصندوق ستعوض هذا التراجع، وحسب بلومبيرج توقع عامر الحصول على الدفعة الجديدة من قرض الصندوق أواخر الشهر الحالي أو أوائل الشهر المقبل على أبعد تقدير. أما إشارة عدم وجود خلاف مع الصندوق فقد جاءت في قول عامر “اتفقنا على كل شيء، واتفقنا مع الصندوق على أداء مصر خلال هذه المرحلة وهناك توافق على التزامنا بالبرنامج المتفق عليه للإصلاح الاقتصادي ..الإصلاح أصبح جزء من ثقافتنا.. برنامج الإصلاح في موعده ونحن ملتزمون بإنهائه بنجاح”.

وتأتي الرسالة الخامسة، بالإشارة إلى أن البنك المركزي لا يدعم الجنيه من خلف الستار، كما يردد السوق والمستثمرون، وأن المركزي ملتزم بقرار التعويم المطلق للعملة المحلية وترك سعر الجنيه لآليتي الطلب والعرض كما يحدث في الأسواق الأخرى، بل ونفى عامر بشكل غير مباشر أن تكون البنوك المصرية هي من تحملت عبء خروج المستثمرين الأجانب من أدوات الدين الحكومية، حيث أرجع أسباب استقرار الجنيه في ذروة الأزمة الطاحنة التي ضربت الأسواق الناشئة وأدت إلى تراجع عملاتها الوطنية إلى تحسن ميزان الحساب الجاري نتيجة زيادة تحويلات المغتربين وعائدات السياحة والصادرات وتحسن التصنيف الائتماني للبلاد.

والرسالة الأخيرة ــ بحسب عبدالسلام ــ تخالف الأرقام التي تقول إن البنوك غطت خروج نحو 8 مليارات دولار من استثمارات الأجانب، خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما أدى إلى عجز في أصولها الأجنبية بلغ 7.322 مليارات دولار بنهاية نوفمبر الماضي، كما أن البنوك حققت عجزاً متواصلاً طوال 16 شهراً منذ نوفمبر 2015 وحتى إبريل 2017.

 الفترة الجاية صعبة

*باعتراف طارق عامر.. الجنيه يترنح أمام الدولار خلال الفترة القادمة

في مفاجأة جديدة تكشف الاضطرابات المتوقع حدوثها خلال الفترة المقبلة أعلن محافظ البنك المركزي طارق عامر، أن سعر صرف الجنيه سيشهد تحركًا بشكل أكبر في الفترة المقبلة، وذلك بعد إنهاء العمل بآلية ضمان تحويل أموال الأجانب، ووفقا لتوقعات العديد من الخبراء والتقارير الدولية فإن ذلك ليس السبب الوحيد وراء التحرك المنتظر.

ووفقًا لما أكدته شركة “سي آي كابيتال” القابضة المتخصصة في الأبحاث المالية، في تقريرها حول توقعات العام الحالي فإن خروج الاستثمارات نتيجة رغبة المستثمرين في تجنب مخاطر الأسواق العالمية الناشئة، سيؤدي إلى انخفاض صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك عند مستوى يتراوح بين 1 إلى 2 مليار دولار حتى نهاية الربع الأول من عام 2019.

ومن المتوقع أن يترتب على انخفاض قيمة الجنيه تأثيرات أكثر صعوبة على الأسواق والمصريين تتمثل في ارتفاعات جديدة بالأسعار وزيادة الأعباء الاقتصادية على المصريين،وذلك استمرارا للفشل الاقتصادي الذي حققه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه منذ استيلاءه على السلطة في يوليو 2013.

وأوضح التقرير أن زيادة حجم خروج رؤوس الأموال إلى 4 مليارات دولار شهريا يمثل أهم المخاطر التي تهدد انخفاض التقييم؛ لأنه سيستنزف الاحتياطيات الأجنبية بصورة أسرع من المتوقع، وسيترتب على ذلك ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه إلى ما بين 19.5-18.5، وارتفاع أسعار الفائدة بنسبة تتراوح بين 2-1%.

وفور قرار المركزي في نوفمبر الماضي بإنهاء آلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب إلى الخارج، نشرت بلومبرج تقريرا أشارت فيه إلى أن ذلك القرار سيكون على حساب الجنيه.

وأكد أن الجنيه سيشهد المزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة، وخاصة مع بدء البنوك في التعامل على نطاق أكثر حرية مع ملف تحويلات المستثمرين، مشيرا إلى أنّ هذا القرار يأتي في الوقت الذي تتراجع فيه الاستحواذات الأجنبية على الدين المحلي في مصر، متأثرة في ذلك بالتقلبات الكبيرة التي تشهدها السوق المصرية خلال الآونة الأخيرة.

وفقدت سوق أذون الخزانة المصرية قرابة 10 مليارات دولار في الشهور السبعة الأخيرة، ووفقا لتقرير البنك المركزي

وفي حوار مع شبكة بلومبرج، نشر الثلاثاء، اعترف عامر بأن مصر ستشهد تقلب أكبر في سعر العملة بعد إلغاء آلية تحويل أموال الأجانب، حيث سيكون على المستثمرين حاليًا التعامل في سوق “الإنتربنك”.

وكشف طارق عامر أن نظام الانقلاب من المتوقع أن يحصل على الدفعة الجديدة من قرض صندوق النقد الدولي في نهاية يناير أو بداية فبراير على أقصى تقدير.

 

*هيومن رايتس ووتش”: مجزرة رابعة أكبر عملية قتل جماعي في التاريخ الحديث

أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرا بعنوان مصر 2018 قالت فيه إن عهد عبدالفتاح السيسي هو الأسوأ على مر العصور.

واستعرض مدير الاتصال والمرافعة في قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمنظمة أحمد بن شمسي، التقرير، قائلا: إن مجزرة رابعة هي أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ مصر الحديث.

وأضاف بن شمسي أنه وفقا لتحقيقات المنظمة الموثقة فإن مصر تحولت الآن إلى ديكتاتورية بامتياز، مضيفا أن ما يزيد عن ألف شخص قتلوا في مجزرة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.

وأكد بن شمسي التدهور الشديد لحقوق الإنسان في مصر، مشيرًا إلى الانتهاكات الجسيمة التي تتنوع بين الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب الممنهج إلى جانب المحاكمات العسكرية للمدنيين ومحاولة وأد المجتمع المدني.

وأوضح أن المظاهرات والاحتجاجات في مصر كانت ممنوعة وهنالك قانون ضد الاحتجاج والتظاهر والآلاف اعتقلوا وهناك أكثر من 60 ألف شخص اعتقلوا لأسباب سياسية وافتتح النظام 19 سجنا جديدا، بالإضافة إلى إخفاء الآلاف قسرا وتعذيبهم بصورة ممنهجة.

وانتقد بن شمسي قمع قوات الجيش والشرطة لأهالي شمال سيناء بذريعة الحرب على الإرهاب ومواجهة الجماعات المسلحة.

وقال: إن مظاهر القمع تشمل الإعدامات الميدانية والقتل خارج إطار القانون واعتقال المئات دون سند من القانون والإخفاء القسري للعشرات بالإضافة إلى تدمير آلاف المنازل دون تعويضات.

 

داخلية السيسى تعلن اغتيال 5 أشخاص بمدينة العبور في القليوبية.. الثلاثاء 22 يناير.. السيسي ينصح وزراءه بتعليم أبنائهم خارج مصر

السيسي ينصح وزراءه بتعليم أبنائهم خارج مصر

السيسي ينصح وزراءه بتعليم أبنائهم خارج مصر

داخلية السيسى تعلن اغتيال 5 أشخاص بمدينة العبور في القليوبية.. الثلاثاء 22 يناير.. السيسي ينصح وزراءه بتعليم أبنائهم خارج مصر

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل هزلية “كتائب حلوان” لجلسة 27 يناير

أجّلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة قاضي العسكر شعبان الشامي، جلسات محاكمة 215 مواطنًا، بينهم المصورة الصحفية علياء عواد، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”كتائب حلوان”، لجلسة 27 يناير الجاري لاستكمال المرافعات.

ولفقت نيابة الانقلاب للمتهمين في القضية الهزلية مزاعم عدة، منها أنهم تولوا قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وتعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي، خلال الفترة من 14 أغسطس 2013 وحتى 2 نوفمبر 2015 بدائرة محافظتي الجيزة والقاهرة.

 

*داخلية السيسى تعلن اغتيال 5 أشخاص بمدينة العبور في القليوبية

أعلنت داخلية الانقلاب، اليوم الثلاثاء، عن اغتيالها 5 مواطنين داخل أحد المصانع بمدينة العبور بمحافظة القليوبية، بزعم الاشتباك معها أثناء محاولة اعتقالهم.

زعمت ميليشيات الانقلاب أن الضحايا كانوا يخططون لشن عمليات ضد منشآت الدولة والقوات التابعة للقوات المساحة والداخلية دون أن تعلن عن أسماء الضحايا، وهو ما يفسره حقوقيون خشية أن يكون من بينهم مختفون قسريًّا تم توثيق اعتقالهم من قبل ميليشيات الانقلاب، كما حدث في حالات مماثلة من قبل.

واستنكر عدد من المنظمات الحقوقية، فى وقت سابق، استسهال قوات أمن الانقلاب جرائم التصفية والقتل، وانتهاك حق مقدس وهو الحق في الحياة، وطالبوا بوقف فوري لسياسة القتل خارج نطاق القانون.

كما شددوا على ضرورة قيام النيابة بدورها بالتحقيق في تلك الواقعة والوقائع المشابهة، ونشر أسماء الضحايا، والتأكد من عدم كونهم معتقلين أو مختفين قسريًّا لدى الداخلية.

وبلغ عدد من تم اغتيالهم في ديسمبر الماضى فقط 81 مواطنًا، وفق ما أعلنت عنه داخلية الانقلاب بنفس الدعاوى، تبين أن اثنين منهم كانوا مختفين قسريًّا لديها، وفقا لما وثّقته العديد من مراكز حقوق الإنسان، منذ حصولهم على قرار بإخلاء سبيلهم ولم ينفذ، وهو ما يثير الشكوك حول الروايات التي تنشرها داخلية الانقلاب لحوادث القتل والتصفية المتكررة خارج إطار القانون.

يشار إلى أن عدد من تم اغتيالهم من قبل داخلية الانقلاب خلال عام 2018 وصل إلى ما يزيد على 345 مواطنًا، يضاف إليهم 616 ضحية من أهالي سيناء خلال العام المنقضى فقط، ضمن ما وثقته عدة منظمات حقوقية من قتل 3345 مواطنًا منذ الانقلاب العسكرى الدموى الغاشم فى 2013.

 

*عبد الله” يرتقي شهيدا نتيجة الإهمال الطبي في “وادي النطرون

استُشهد المعتقل “عبد الله محمد إبراهيم” نتيجة الإهمال الطبى المتعمد وتدهور حالته الصحية بشكل بالغ، داخل محبسه بسجن 440 بوادى النطرون، ضمن جرائم العسكر التى لا تسقط بالتقادم.

ونقل مصدر مقرب من أسرته، المقيمة بقرية شمبارة التابعة لمركز أبو حماد في الشرقية، أن إدارة السجن رفضت نقله لإنقاذ حياته بعد إصابته بذبحة صدرية، وكان يقبع في ظروف احتجاز تتنافى مع حالته الصحية، حيث كان مصابًا بمرض السكر، وقبل اعتقاله تعرض لحادثٍ تسبّب في كسور أدت إلى إجراء عمليات جراحية وتركيب شرائح ومسامير، وزاد من معاناته توقف جلسات العلاج الطبيعي التي كان يحصل عليها قبل الاعتقال، حيث رفضت إدارة السجن حصوله على حقه في العلاج.

والشهيد يبلغ من العمر 47 عامًا، وتم اعتقاله من منزله عقب حملة مداهمات للاعتقال التعسفي يوم 11 يناير 2017، ومنذ ذلك الحين وهو يقبع في سجون العسكر على خلفية اتهامات ملفقة لا صلة له بها، لموقفه المعلن من رفض الفقر والظلم المتصاعدين، ومناهضة الانقلاب العسكري الدموي الغاشم.

ووصل عدد قتلى الإهمال الطبي بسجون الانقلاب في أقل من شهر إلى 6 من رافضي الانقلاب، كان آخرهم شهيد اليوم، ليلحق بـ”السيد عبد السلام صادقالذي ارتقى شهيدًا بالسجن العمومي بالفيوم، الجمعة الماضية 18 يناير الجارى، بعد صراع مع المرض والإهمال الطبي بزنازين الانقلاب.

وطالبت منظمات حقوقية بالتدخل الفورى والعاجل لإنقاذ من تبقى منهم داخل مقابر السجون، ويتحمل مسئولو السجون دم هؤلاء الشهداء بسبب تعنتهم في إعطاء المعتقلين العلاج.

 

*تأجيل هزليتي “رابعة” و”بلبيس” وحجز “داعش الإسكندرية” للحكم

حجزت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، برئاسة قاضى العسكر حسن فريد، الحكم على 30 مواطنًا؛ بزعم الانضمام إلى ما يسمى تنظيم (داعش) واتخاذ عزبة محسن بالإسكندرية مقرًا لهم، وآخر بالصحراء الغربية، إلى جلسة 30 مارس القادم.

كان نائب عام الانقلاب قد أحال المتهمين في القضية الهزلية إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ، بعدما لفقت لهم اتهامات تزعم تشكيلهم جماعة إرهابية وتمويلها بالأموال والأسلحة، واستهداف الكنائس والمواطنين والمنشآت الحيوية للدولة.

وأجلت الدائرة 28 بمحكمة جنايات جنوب القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة قاضى العسكر حسن فريد، جلسات إعادة إجراءات محاكمة 35 معتقلا في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بهزلية “مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية”، لجلسة 29 يناير الجارى لسماع الشهود.

كانت محكمة جنايات الانقلاب بجنوب القاهرة قد أصدرت، بتاريخ 8 سبتمبر المنقضى، حكمها بإعدام 75 معتقلًا في هزلية “فض اعتصام رابعة”، والسجن المؤبد 25 سنة على د. محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، و46 آخرين، والسجن 10 سنوات على أسامة محمد مرسي، نجل الرئيس محمد مرسي، والسجن 5 سنوات على المصور الصحفي “شوكان” و214 آخرين، والسجن المشدد لـ374 معتقلا لمدة 15 عامًا، والسجن 10 سنوات على 22 معتقلا حَدَثًا “طفلا” في القضية، وانقضاء الدعوى الجنائية بحق 5 معتقلين لوفاتهم داخل المعتقل، وقضت أيضًا المحكمة بعزل المحكوم عليهم فى القضية الهزلية من وظائفهم الأميرية، ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات فيما عدا 22 “حدثًا” بينهم، وحرمانهم من إدارة أموالهم.

ولفقت نيابة الانقلاب للمتهمين فى القضية الهزلية اتهامات تزعم القتل العمد مع سبق الإصرار للمواطنين وقوات الشرطة، والشروع فى القتل العمد، وتعمد تعطيل سير وسائل النقل.

فيما أجّلت المحكمة العسكرية، جلسات محاكمة 170 مواطنًا بينهم 116 معتقلا، مخلى سبيل 3 منهم، و51 غيابيًّا فى القضية رقم 247 لسنة 2016، المعروفة بـ”تصوير قاعدة بلبيس الجوية”، لجلسة الغد إداريًّا.

 

*اعتقال 10 من الشرقية والبحيرة استمرارًا لجرائم العسكر ضد المصريين

تواصلت حملات الاعتقال الهمجي التي تنتهجها ميليشيات الانقلاب العسكري ضد المصريين، حيث شنت حملة اعتقالات في الساعات الأولى من صباح اليوم على بيوت عدد من المواطنين بمحافظتي البحيرة والشرقية.
ففي البحيرة تم اعتقال اثنين من أبناء مركز حوش عيسى وهما: محمد عبد الحميد السماك، وشهرته الشيخ عوض السماك، المقيم بجوار مسجد عثمان، وأشرف نوفل، المقيم بعزبة المدير. ومن دمنهور تم اعتقال صاحب مخبز بشارع 20 بحي شبرا، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.
كانت قوات أمن الانقلاب قد اعتقلت، أمس الإثنين، 3 من أبناء قرية الضهرية وهم: المهندس محمود الأعصر، والمهندس عبد الرحمن قابل، ومحمود أبو طالب.
وفى الشرقية اعتقلت قوات أمن الانقلاب من مركز منيا القمح 5 مواطنين، خلال حملة مداهمات شنتها على بيوت المواطنين فجر اليوم. وأفاد أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين بأن الحملة روعت النساء والأطفال، وحطمت أثاث المنازل التي تم اقتحامها، قبل أن تعتقل 5 مواطنين بينهم 3 أشقاء دون سند من القانون، واقتادتهم لجهة غير معلومة حتى الآن.

كما اعتقلت من مركز أبو كبير، فجر اليوم، المحامى أسامة عبد الستار، عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين فى الشرقية، وطارق منصور أحمد سمرى، دون سند من القانون بشكل تعسفى،  واقتادتهما لجهة غير معلومة.
كانت قوات أمن الانقلاب في الشرقية قد اعتقلت، أمس الإثنين، 4 من أبناء مركز فاقوس، بما يعكس استمرار نهجها في إهدار القانون وعدم احترام حقوق الإنسان.
إلى ذلك حمّلت “رابطة أسر المعتقلين بالشرقية” سلطات الانقلاب مسئولية سلامة المعتقلين، وناشدت منظمات حقوق الإنسان توثيق الجريمة والضغط لوقف نزيف الانتهاكات المتصاعد بحق أبناء المحافظة، كما جددت مطالبتها بإجلاء مصير المختفين قسريًّا من أبناء المحافظة، والذين يزيد عددهم على 20 شخصا من عدة مراكز، بينهم الطالبة ندى عادل فرنيسة، ابنة مدينة القرين، والتي تم اختطافها من منزلها يوم 12 أكتوبر 2018، واقتيادها لجهة غير معلومة حتى الآن.
وكانت ميليشيات أمن الانقلاب بالإسكندرية قد اعتقلت، أول أمس الأحد، المواطن عصام محمد خلاف” تعسفيًا من مدينة العامرية بمحافظة الإسكندرية، وهو من أبناء مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة، ومحكوم عليه بالسجن 25 عامًا غيابيًا في القضية العسكرية 257، والمعروفة إعلاميًا بـ”حرق مركز شرطة حوش عيسى”.

 

*السيسي ينصح وزراءه بتعليم أبنائهم خارج مصر.. لماذا؟

أكد خبراء سياسيون وتربويون مصريون، أن النصحية التي قدمها رئيس نظام الانقلاب عبد الفتاح السيسي لوزيرة الصحة والسكان هالة زايد، والتي كشفت عنها خلال مقابلة تليفزيونية، “بأن تهتم بأولادها ولا تبخل عليهم بشيء، وأن تقوم بتسفيرهم لخارج مصر لاستكمال تعليمهم”، هو اعتراف واضح منه بفشل سياسة التعليم التي ينتهجها.
وأكد الخبراء أنه لو صح ما كشفته الوزيرة، فإن تهمة جديدة تضاف للسجل الإجرامي للسيسي، بتدمير مستقبل أبناء مصر، وممارسة التفرقة العنصرية والطبقية بين أبناء المسئولين وأبناء عامة الشعب.
وتتزامن تصريحات الوزيرة، مع آخر تقرير لمجلة تايمز البريطانية عن أفضل الجامعات الناشئة حول العالم، والذي جاءت فيه جامعة المنصورة الحكومية ضمن حزمة الترتيب قبل الأخيرة من 601 -800، بينما كشف التقرير النهائي لجودة التعليم لعام 2018 الذي يصدره المنتدى الاقتصادي العالمي أن مصر مازالت في الترتيب قبل الأخير دوليا، محافظة على المركز 139 من بين 140 دولة.
كما لم تستطيع مصر الحصول على أي مركز أقل من 100 من بين 138 في معظم المؤشرات العالمية المتعلقة بالتنمية لعام 2018، حيث احتلت المركز 100 بمؤشر التنافسية العالمي، والمركز 122 بمؤشر عوامل الابتكار والتطور، والمركز 112 بمؤشر التعليم العالى والتدريب.
من جانبها كشفت هيئة جودة التعليم المصرية، أن نسبة المدارس الحاصلة على جودة التعليم لا تزيد عن 13% من إجمالي المدارس العامة والخاصة، وأن مصر أمامها 55 عاما حتى تصل للتطبيق الكامل لجودة التعليم.
تدليس
وفي تعليقه على تصريحات الوزيرة المصرية يؤكد الباحث السياسي أسامة أمجد، إن نصحية السيسي تشير لنظرته الحقيقية للواقع المصري، الذي يسير من سيء إلى أسوأ، كما أنها تشير إلي الطبقية التي يتعامل بها رئيس الإنقلاب مع المصريين، فأولاد المسؤولين والأغنياء من حقهم الحصول على التعليم المتميز بالخارج، بينما أبناء عامة الشعب لا يستحقون إلا أن يكونوا حقل تجارب لنظام تعليمي فاشل.
ويضيف أمجد أن السيسي بهذه النصيحة يجب محاكمته بتهمة الخيانة والتدليس وتدمير مستقبل أبناء مصر، ففي الوقت الذي يمنح فيه الحرية الكاملة لوزير التعليم من أجل تخريب وتدمير التعليم، ينصح المسئولين بتعليم أبنائهم بالخارج لعدم ثقته بالتعليم المصري الذي يعد السيسي المسئول الأول عنه باعتباره رأس النظام الحاكم.
ويضيف الباحث السياسي أن الأنظمة العسكرية دائما تقف ضد نهضة التعليم، لأن التعليم يقف في الزاوية المغايرة لتوجهاتهم، وفي الوقت الذي يكون فيه التعليم حقيقيا، فإن حركة الشعب ستكون ضد الحكم العسكري، وسياساته وأهدافه، وهو ما لا تريده هذه الأنظمة بدءا من جمال عبد الناصر حتى السيسي.
ويري أمجد أن خطة الدولة في ظل السيسي لا ترغب في تطوير المنظومة التعليمية، خاصة وأن اهتمامها ينصب على التجارة والربح العاجل، وهو ما لا يتوفر في قطاع التعليم الذي يعد استثمارا طويل الأجل، مشيرا إلى أن السيسي يتباهي ببناء أكبر مسجد بأفريقيا وأكبر كنيسة بالشرق الأوسط، وأكبر برج في المنطقة، وأكبر حديقة حيوان، وأكبر مدينة سكنية في الصحراء، بينما لم نرى في كل هذه المشروعات، مشروع تعليمي واحد يمكن أن يكون مقدمة لتطوير التعليم.
طبقية قاتلة
وفي إطار متصل يؤكد الخبير بشؤون التعليم معوض صالحي أن التعليم الحكومي أصبح مرادفا لتعليم الفقراء، سواء كان في المرحلة الجامعية أو ما قبل الجامعي، بينما الجامعات الخاصة التي لها صفة دولية مثل الجامعة الأمريكية والكندية والبريطانية والألمانية، تعد القبلة المفضلة لأبناء الأغنياء والمسئولين، وهو ما يعكس الأزمة التي يواجهها التعليم المصري خلال السنوات الأخيرة.
ويضيف صالحي أن غياب الدولة عن فرض منظومة تعليم حقيقية، حوَّل هذا القطاع الهام لقطاع استثماري، الهدف منه الربح وليس إستفادة الشعب بأي حال، مشيرا إلى أن دولة الإمارات دشنت مؤخرا صندوقا بالبورصة المصرية للاستثمار في قطاع التعليم بمصر، وخصصت استثمارات بقيمة 300 مليون دولار كمرحلة أولي في التعليم الأساسي وقبل الجامعي.
وبحسب الخبير التعليمي فإن هذه الاستثمارات سوف تزيد من الفجوة التعليمية بمصر، لأن معنى ذلك هو التوسع بالمدارس الدولية، التي تعتمد على برامج تعليمية، مخالفة للبرامج الحكومية، ما يجعل التعليم المصري في ازدواجية خطيرة، تؤثر سلبا على الاستقرار المجتمعي، الذي يعاني من تزايد مستمر بمعدلات الطبقية والفئوية، والتي تنتصر في الغالب للأغنياء على حساب الفقراء.
ويضيف صالحي أن الارتقاء بالتعليم ليس على أجندة السيسي، بدليل أن نظام الثانوية العامة الجديد يعتمد على “التابلت” التعليمي الذي لم يتم تسليمه للطلاب حتى الآن، رغم انتهاء الفصل الدراسي الأول، وهو ما يترجم قمة الفشل الحكومي، ولو كان السيسي حريصا على التطوير، لقام بإقالة الوزير المسئول، بعد فشل أول مهمة في طريق تطوير التعليم المزعوم.

 

*مطاردون من الانقلاب يروون معاناتهم

يعاني الكثير من المصريين من استمرار بطش نظام الانقلاب بهم عبر ملاحقتهم في وظائفهم وأعمالهم والاستيلاء على ممتلكاتهم، الأمر الذي اضطرهم للاختباء ليلا بأماكن مهجورة ومزارع نائية خوفا من الملاحقة الأمنية.
ننقل قصص بعضهم، وقال المدرس الأربعيني (م): “كم هو قاس علينا ذلك الليل الذي لا نعرف فيه مصيرنا إلا بعد أن ينتهي وتمر الليلة دون مداهمة أمنية أو اعتقال صديق“.
وأوضح أنه ينام ممسكا بهاتفه المحمول، ومع أول رنة تحذير من زملائه بأن قوات أمن الانقلاب بالقرية يهب واقفا متجها نحو الباب ليركب دراجته البخارية ويهرب بها من أي طريق فرعي خارج القرية لإحدى مزارع الدواجن أو بيوت أحد أصدقائه.
وتابع: “أصعب ليلة عشتها منذ الانقلاب عندما أُغلقت بوجهي سبل الهروب واختطف الأمن 4 من رافضي الانقلاب من خيرة شباب القرية الساعة الثانية فجرا فاضطررت للاختباء بالمقابر حتى أحاطت بي الكلاب تنبح، فخفت أن ألفت الانتباه فهربت من المقابر ثم عدت إليها متسلسلا”، مشيرا إلى أنها كانت أصعب تجربة بحياتي“.
وعن مطارد آخر، يقول أحد أصدقاء المهندس الخمسيني “ع”، إنه بعد ما لا يقل عن 10 مداهمات أمنية لمنزل عائلته أسفرت عن اعتقال أخيه الطبيب لمرتين، واختطاف ابنه واثنين من أبناء أخيه الأكبر، قرر مغادرة مكتبه وبيته وسيارته وزوجته، بل إنه لا يستطيع رؤية ابنه المعتقل، ولا ابنه الأكبر الذي هرب للخارج طالبا اللجوء بإحدى دول أوروبا“.
وأضاف: “ليت الأمر لهذا الحد بل إن الأقسى على هذا الرجل أنه مريض بالكبد والسكر والضغط؛ وعندما توفي شقيقه الأكبر إثر أزمة صحية بمقر عمله، لم يستطع أن يودعه ولا أن يواريه التراب ولا أن يقف وسط الناس كي يتقبل فيه العزاء“.
وأكد أنه لا يعرف أحد مكان المهندس الذي يعد أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين ولا كيف يعيش ويتكسب رزقه، مشيرا لمعاناة أخرى حيث أنه “ترك أما مكلومة بجميع أبنائها وأحفادها؛ فمنهم الشهيد بفض رابعة، والمعتقلون، والمطارد، الهارب للخارج، والذي وافته المنية“.
ويحكي مطارد ثالث خوفا من المداهمات الأمنية، الرجل الخمسيني”ط”، قائلا: “على مدار 5 سنوات، لم يهنأ لي نوم ليلا، ومع اعتقال 5 من أبناء عمومتي وأبنائهم صرت مسؤولا عن عدة أسر غاب عنها عائلها، إلا أن الوضع الأمني ازداد سوءا فقررت مغادرة بيتي“.
وأضاف، “قمت باستئجار شقة بمنطقة شعبية وتركت زوجتي وأبنائي وأحفادي لا أعرف من منهم مريض ولا من يحتاج لي، وتعرضت زوجتي لحالة نفسية سيئة، وعشت حياة شاب أعزب وأنا مقبل على عقد الستينيات“.
ويقول مطارد رابع وهو التاجر “ف”: “داهمت بيتي قوة أمنية كبيرة إثر وشاية قريب لي بعد قيامي على بناء مسجد وضمه للأوقاف وافتتاحه رسميا الصيف الماضي، ولولا عناية الله لكنت من المعتقلين الآن“.
وأضاف: “جاءني اتصال بوجود مداهمة أمنية من زوار الفجر، فقررت الخروج بسرعة وبعد حوالي 50 مترا من بيتي رأيتهم يتسلقون الباب الحديدي وآخرون صعدوا لبلكونة الدور الثاني حيث توجد زوجتي وأبنائي الصغار“.
وتابع: “أرعبوا أبنائي وأهانوا زوجتي وحطموا المنزل وسرقوا ما سرقوا وغادروا لبيوت أخرى خطفوا منها 3 أشخاص، فقررت منذ ذلك اليوم ألا أبيت ببيتي وأهرب طوال هذا الشتاء رغم أني مريض كلى لأماكن لا يتخيلها أحد، مؤكدا أن تجارته تقلصت ونشاطه أصبح محدودا ولم يعد يتنقل بسيارته ولا يجلب بضائع بنفس الكميات.
وقال الصحفي “م”، “أعاني منذ الانقلاب من ضغوط أمنية وتهديد من مؤيدي الانقلاب بالإبلاغ عني والوشاية بي، حتى أن بعض البلطجية قاموا بتحطيم واجهة بيتي واقتحموا أسواره لولا تدخل الجيران، كما أن ابني نجا من محاولة اعتقال قبض فيها على 2 من زملائه“.
وأضاف، “أرغمت على مغادرة عملي الصحفي، ورفضت عروضا للعمل خوفا من أن يتم اعتقالي، وغادرت سكني بالقاهرة وعدت إلى قريتي لتتزايد المخاوف الأمنية من الاقتحامات التي لا تنتهي وأنام الليل وجهازي اللوحي بجاني حتى ألقيه من الشباك مع أي مداهمة“.
وحكى عن إحدى ليالي المطاردة الأمنية قائلا: “اتصل بي أحد الأصدقاء معلنا عن وجود قوة أمنية بالقرية، خرجت مسرعا حاملا اللاب توب، وكل ما أملك من مال حتى لا يسرقونه، نزلت الشارع ولا اعرف أين أذهب ولا إلى أين أفر وبقيت لمدة ساعتين هاربا في الحقول“.
وحول قصة مطارد لمعلم متقاعد يدعى “أ”، يقول صديق له إنه تعرض لمداهمات عديدة بالمدرسة التي كان يعمل بها، واعتقل 3 مرات منذ الانقلاب حتى قرر تسوية معاشه بعد إخلاء سبيله مؤخرا، وترك وأبناؤه شقته بإحدى المدن الصناعية وعاد لقريته إلا أن المداهمات التي هرب منها لاحقته من جديد.
ويعيش الشابان أبناء العمومة المهندس “ر”، والمحاسب “م”، مطاردين منذ الانقلاب العسكري واعتُقل الأول بعد زواجه بأيام ليتم إخلاء سبيله قبل 6 أشهر، لم يبت فيها ليلة واحدة مع زوجته حيث يهرب كل ليلة إلى المزارع والحقول، وبينما نجح الثاني في الهروب من الاعتقال، إلا أنه يعيش مطاردا يترك بيته وزوجته كل ليلة أيضا.
ويقول “ر”: “أسير بالشارع نهارا وأتلفت حولي وأتفحص وجوه من يقابلوني خوفا من أن يكون أحدهم يتلصص علي“.

 

*أكاديمية مختار جمعة.. شهادة خبرة للداعية الأمنجي وصراع على عمامة الانقلاب

من واقع متابعة المواقع والصفحات والفضائيات الانقلابية ستكتشف أن التوجيهات الأمنية للأذرع الإعلامية هو تسليط الضوء على افتتاح أكاديمية الأوقاف لتدريب الأئمة والوعاظ تحت شعار أكاديمية “عالم الدين المستنير الذي يريده السيسي”، على حد قول مختار جمعة وزير أوقاف الانقلاب، في مواجهة شيخ الأزهر “مولانا” الذي أتعب المنقلب كما كررها في أحد الاحتفالات الدينية.

ففي الوقت الذي حظيت فيه أكاديمية مختار جمعة بهذا الكم من التغطيات الإعلامية لم يحظ به افتتاح أكاديمية الأزهر الشريف لتدريب الأئمة والوعاظ، التابعة للأزهر الشريف ومجمع البحوث الإسلامية، الذي كان في 16 يناير، لا سيما أنها من مؤسسة معروفة على مستوى العالم بالاعتدال وإن اعتل شيخها وناصر المنقلب في حدث أخرج البلاد إلى التيه والظلم.

وأفردت الصحف والمواقع شرحا عن أعضاء مجلس امناء أكاديمية الأوقاف وأغلبهم من اختيار المؤسسة الأمنية (مخابرات- أمن وطني) ومن الوجوه المسموح بظهورها إعلاميا، ومنه من يأخذ خصومة مع الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر، فتجد منهم مفتي الانقلاب الدكتور شوقي علام، وشيخ الانقلاب الدكتور علي جمعة، والدكتور مصطفى الفقي، رئيس مكتبة الإسكندرية، والدكتور أحمد عمر هاشم، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، والدكتور أسامة محمد العبد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق.

وفي الوقت الذي يرى أكاديميون أن وزارة الأوقاف معنية بالأساس بإدارة شؤون الأوقاف العامة التي لا تقتصر على المساجد، وتوزيع ريعها حسبما يرى الواقف، في حين تسرق أموال الأوقاف بمعرفة السيسي ومختار جمعة، يفاجئهم جمعة بأن الدارس في أكاديمية الأوقاف ستة أشهر، وهي مدة الدراسة، يحصل على زمالة” وزارة الأوقاف المصرية، لدراستهم اليسير من علوم الدين والثقافة والاجتماع وعلم النفس، في الوقت الذي كان العالم الإسلامي يفخر أبناؤه بحصولهم على “العالية” من الأزهر الشريف!

جمعة الأمنجي

ويتساءل المتابعون للصراع بين عمامتي الانقلاب، فيرى أن عمامة الأوقاف أشد في التزامها الأمني من عمامة الأزهر، وأن عمامة الأوقاف تضع في كل قراراتها وأعمالها عبارة “تجديد الخطاب الديني”، كشعار يخفي وراءه ما يحمله أمناء أكاديمية الأوقاف من موقف تجاه مخالفيهم.

ويستغرب المتابعون لقرار الأكاديمية ودخولها تحت مصطلح “الأكبر في الشرق الأوسط” أن تكون هادفة لخدمة الإسلام لا سيما وأن جمعة كان أصدر في أكتوبر 2015 قرارا بإلغاء جميع تراخيص معاهد إعداد الدعاة ومعاهد القرآن والقراءات التابعة لعدد من الجمعيات الدعوية بمصر.

وألغى القرار حينها تراخيص قرابة 96 معهدا لتخريج الدعاة تتبع جهات منها الجمعية الشرعية وجمعية أنصار السنة المحمدية، والدعوة السلفية ودعوة الحق.

ومن حينها أعلنت وزارة الأوقاف عن فتح باب القبول بـ27 مركزا للدراسة والتدريب على الثقافة الإسلامية بواقع مركز في كل محافظة تقريبا، منها عشرون مركزا لإعداد الدعاة مدة الدراسة فيها عامان، وسبعة مراكز للتثقيف الإسلامى مدة دورة دراستها ثلاثة أشهر، وذلك بعد عقد الوزارة اختبارات لاختيار المؤهلين للدراسة بهذه المراكز.

الخاسر الوطن

وتعتبر الأكاديمية هي الوجه الآخر لخطبة الجمعة المكتوبة التي تسيطر عليها الأوقاف، وزادا لدعاة الأوقاف، الملكيون أكثر من الملك، وخطبة الجمعة التي يغيب عنها شيخ الأزهر بالكلية، ويصبح مختار جمعة العمامة الانقلابية الأبرز على المنابر.

يرى المواطن أحمد شوقي سلامة، أن الخاسر الأكبر من الصراع، ومن ولاءات بعضهم هو المواطن، فيقول إن “وزارة الأوقاف ليس لها علاقة بالدراسات الدينية من الأصل لأنها وزارة تهدف إلى إدارة أصول الأوقاف الإسلامية، ولذلك ينبغي أن يكون من يمسك الوزارة دارسا لإدارة الأعمال، وليس فقط العلوم الدينية”.

وأضاف: “نريد أن نضم جامعة الأزهر إلى وزارة التعليم العالي، بينما وزارة الأوقاف تنشئ تعليما خاصا بها!!

وحذر من أن المستقبل سيتنافس خريجي أكاديمية الأوقاف مع خريجي الأزهر والخاسر هو المواطن، والأصل برأيه هو “توحيد التعليم”، وأن يلغي اختصاص وزارة الأوقاف بالإشراف على المساجد دعويا ويوكل إلى الأزهر، وتكون مختصة بالمساجد الموقوفة من حيث إدارتها كأصول مالية فقط.

حق للأزهر

ومنذ زمن طالب دعاة وأكاديميون أن يتم إنشاء أكاديمية الأزهر وذلك لتمكين الناس الراغبة في دراسة الدين من غير الأزهريين من الأطباء والمهندسين والمحامين وكل الفئات، وذلك علي غرار أكاديمية الشرطة والأكاديمية العسكرية.

يقول أستاذ الأدب د.خالد فهمي “حق للأزهر في أعناق الأمة، بعيدا عمن ورطوه في الأزمة، حق مفروض، فلقد حرس الدين، ولقد صد الغزاة والاحتلال كان، ونهوضه اليوم بواجب إعداد الدعاة، من طريق ما أعلن عن تأسيسه من أكاديمية، فيه استراك لبعض ما فرط فيه، وفيه اعتراف بتدني مستوى خريجيه ،وأنزهه أن يكون نكاية في وزارة الأوقاف، وتعرية لمن يحتل كرسي الوزير فيها،واتهام ظاهر بعدم القيام بواجب تطوير الأداء تجالمنوط به وبها القيام به”.

 

*إلحاد في مصر وارتداد فتيات بالسعودية.. السيسي وابن سلمان “إيد واحدة” لمحاربة الإسلام

الاستبداد والقمع يفجر القيم والثوابت العقدية الدينية والاجتماعية…وهو ما يعتبره خبراء نتيجة كارثية على المجتمعات العربية والاسلامية، التي يتفشى فيها القمع والكبت ويؤدي لانتشار القيم السلبية ..وهذا هدف استعماري قديم كان يقوم به المستعمر، الذي استبدل بحكام من نفس جنسية الاوطان…وهو ما يؤكده انتشار الالحاد في مصر وارتداد الفتاة السعودية رهف.

رهف القنون”، التي انضمت إلى قطار السعوديات الهاربات من الجحيم في المملكة، لم تكتف باللجوء السياسي إلى كندا خصم “بن سلمان” ، بل أعلنت أنها ارتدت عن الإسلام لركوب قطار اللجوء من خانة تغيير الديانة.

وبحسب مراقبين يدفع “بن سلمان ” ثمن ملاحقة المعتدلين في التوعية الاسلامية والحقوقية ، حتى باتت سجونه تضم منابر الوعي المعتدل، وتعجز تشريعاته عن إنصاف المرأة التي اتخذها سلما للصعود إلى عروش الغرب ولكنها بدأت تهوى به إلى موقع سحيق

رهف”….بوصولها إلى مطار تورونتو بكندا مساء “السبت” 12 يناير، والتي اعتنقت المسيحية بعد ارتدادها عن الإسلام أزاحت الفتاة السعودية الهاربة من أسرتها عن كاهلها جحيم قوانين “المملكة ” كما تصفه خاصة مع استغلال كندا الخصم الحالي للنظام السعودي للموقف وقبولها الطلب الذي تقدمت به مفوضية الأمم المتحدة العليا لمنحها حق اللجوء.

قوانين الوصاية والولاية

قوانين الوصاية والولاية في المملكة ، كانت أول الأسباب، وهو ما أخبرت به رهف وكالة (رويترز) للأنباء قائلة :” حياتي على المحك ، عائلتي تهدد بقتلي لأسباب تفاهة” ، وعزز ذلك تصريح فيل روبرتسون وهو نائب مدير “هيومن رايتس ووتش” في آسيا حيث قال نقلا عنها أثناء مفاوضات اللجوء :” لقد قالت بوضوح تام بأنها كانت تعاني من تعسف نفسي وجسدي، وإنها اتخذت قرارا بأن تترك الدين الإسلامي، وأنا أعرف أنها بمجرد تلفظها بهذا فهي كانت قد وضعت نفسها في خطر محدق“.

وفي هذا الإطار أكدت وزيرة الخارجية الكندية ، أن كندا تؤمن بالوقوف إلى جانب حقوق الإنسان في العالم وإنقاذ امرأة واحدة هو رسالة بضرورة الالتفات إلى وضعية النساء في المملكة العربية السعودية.

الكاتبة السعودية سعاد سليمان المقيمة في لندن كشفت هذه الثغرة في وقت سابق ، وقالت في تصريحات صحفية :”للأسف مرّت عليّ حالات كثيرة لسعوديات طلبن اللجوء في دول غربية، بسبب الوضع المزري للنساء في المملكة ، وبعضهن اضطر إلى اعتناق النصرانية شكلياً لتحقيق هذا الهدف”، وهو ما أكده المعارض السعودي عمر بن عبدالعزيز المقيم في كندا لافتاً إلى أنه تعامل مع مثل هذه القضايا على مدى عام ونصف وبشكل شبه يومي

وسبق رهف فتاة سعودية اسمها سلوى، وشقيقتها، وفي نوفمبر الماضي توقف العالم كذلك عند مقتل الفتاتين السعوديتين، بولاية نيويورك: تالا فارع، 16 سنة، وروتانا فارع، 22 سنة وسط شكوك وقتها بتصفية من عناصر أمنية من المملكة لوقف هروب الفتيات من السعودية الذي يبدو أنه لن يتوقف في وقت قريب وفق ما هو مرصود.

وبحسب مراقبين، فان المناخ السيء في السعودية، والقمع والكبت أبرز اسباب هروب الفتيات والشبان من السعودية، وهو الامر الذي يتكرر في مصر..

الإلحاد في مصر

وبرع ” بن سلمان” في مواجهة دعاة التدين المعتدل ، بشكل لافت منذ سبتمبر 2017 مع حملة اعتقالات وملاحقات استهدفت علماء ومفكرين ودعاة بارزين وأكاديميين وغيرهم، بلغ عددهم أكثر من سبعين شخصًا، بحسب ما أورد موقع المعارضة السعودية على شبكة الإنترنت “مواطنون بلا حدود، منهم الداعية الإسلامي البارز الشيخ سفر الحوالي.

كما قررت حكومة “بن سلمان” ، إلغاء برامج “التوعية الإسلامية” من جميع المدارس الحكومية، ونشرت صحف سعودية، 13 يوليو الماضي تعميمًا صادرًا عن وزارة التعليم يهيب بجميع المدارس بإلغاء برامج “فطن، وحصانة، والتوعية الإسلامية”، وإلغاء جميع اللجان المرتبطة بها، وهو ما اطل باثاره على المجتمع السعودي.

وهذا ما تكرر مع السيسي الذي جرد مصر من الدعاة المعتدلين وكل مظاهر التدين، وحارب الازهر بدعاوى تجديد الخطاب الديني، واعتقل اكثر من 90 ألف من شباب مصر…وهو ما دفع الالاف منهم الى البعد عن التدين والمتدينيين، ولجا بعضهم للالحاد، كطريق خلاص زينه لهم السيسي واعلامه بوسائل غير مباشرة، سواء بالصاق الارهاب والعنف بالاسلام والمتدينيين، او بملاحقة الدعاة والشيوخ..

ومنذ انقلاب السيسي على الرئيس مرسي، سعى لتصدير حربه على الاسلام والقيم المجتمعية التقليدية النابعة من الحضارة الأمريكية، تارة باسم تطوير الخطاب الديني وتارة باسم محاربة الإرهاب، وتارة بتقليص دور المؤسسات الدينية في البلاد، وتارة أخرى بإهانة العلماء وإجبارهم على تصدير صورة كهنوتية للإسلام وحصر دوره بالمساجد التي لم تسلم هي الأخرى من حرب السيسي، بالتضييق على إنشائها وتقليص دورها المجتمعي ومصادرة الكتب الدينية منها وكذا تأميم منابرها إلا من علماء السلطان الذين يعبدون الطريق لظلم واستبداد السيسي.

عبدة الشيطان

سياسات السيسي المعادية للدين اطلقت المزيد من الظواهر السلبية في المجتمع المصري، كانتشار عبدة الشيطان والمثليين الجنسيين والملحدين الذين استضافهم الاعلاميون الموالون للنظام واطلقوا لهم الحرية والخيال المريص كرسالة مستهدفة للوصول للغرب.

في 21 فبراير 2016 أقيم حفل لـ”عبدة الشيطان” في أحد البارات بمنطقة التوفيقية بوسط القاهرة، وسبق ذلك قيام إحدى الفرق وتضم 4 أعضاء بينهم مصري وأمريكي بتنظيم حفلتين بأحد البارات بوسط البلد.

كانت صحيفة الجارديان البريطانية قد نشرت دراسة أمريكية صادرة عن مؤسسة بورسن مارستلير” بنيويورك، كشفت أن عدد الملحدين في مِصْر وصل إلى 3% من عدد السكان، أي أكثر من مليوني ملحد، وفقًا لاستطلاع أجرته جامعة إيسترن ميتشيجان الأمريكية، وذلك بعد أن كانت مصر تتصدر الدول الأكثر تدينًا في العالم عام 2009، بنسبة 100% وفقًا لاستطلاع معهد جالوب، صارت الآن في مقدمة دول الشرق الأوسط الأكثر إلحادًا، واشارت إلى أن أكبر محافظات مِصْر من حيث عدد الملحدين هي القاهرة، تليها الإسكندرية، وهناك بؤرة إلحادية في الإسماعيلية وأخرى في الشرقية.. بحسب الدراسة.

كما نشر موقع “الحوار المتمدن” – الذي يعتبر المنبر الأكبر للملحدين واللادينيين العرب- أرقامًا مشابهة، نقلا عن دراسة مبنية على استطلاع رأي بين شرائح مختلفة من المِصْريين، أظهرت أن نسبة الذين لا يؤمنون بإله فى مِصْر تصل إلى 3%، وهو ما يعني أنهم لا يقلون عن مليونين ونصف المليون شخص، هذا بخلاف اللادينيين.

وقال الموقع: إن الدراسة مشتركة بين اثنين من الأساتذة الإيرانيين، الأول هو منصور معادل أستاذ الاجتماع بجامعة ميتشجان، والثانى هو تقى أزدار مكى، أستاذ العلوم الاجتماعية بجامعة طهران.

إيد واحدة

كما أن السيسي وسلطات الانقلاب لا يرون مشكلة مع الإلحاد، بل الملحدون والسيسي “إيد واحدة”.. يكفرون بثورات الربيع العربى ويعارضونها لأنها جاءت بالإسلاميين إلى الحكم فى انتخابات حرة نزيهة، ويسخرون من «شعوب انتخبت أنظمة شمولية إسلامية كأول خياراتها بعد ما أسمته ثورات” بحسب زعمهم.

ولعل ما قاله السيسي عن الملحدين في مصر، يكشف طبيعة مشروع السيسي لعلمنة وتغريب البلاد؛ حيث قال “قرر عدد من الشباب المصري الإلحاد لأنهم لم يستطيعوا تحمل حجم الفتنة والإساءة العارمة للإسلام والديانات المختلفة التي شهدناها خلال الفترة الأخيرة، أنا مش قلقان.. مش لأني مش غيور على الله لكن لأني عارف أن هذا الأمر سينتهي بإذن الله”.

هكذا لخص قائد الانقلاب العسكرى عبدالفتاح السيسي مشكلة الإلحاد خلال خطابه الذي ألقاه بمناسبة ليلة القدر، في رمضان 2016.

وهو التصريح الذي أسعد الملحدين في مِصْر، ، فقال أحمد حرقان -الشاب الذي يبلغ من العمر 28 عاما-: “تصريحات عبدالفتاح السيسي حول الإلحاد إيجابية جدًا فضلا عن أنها تدعو للتفاؤل”.

وأضاف الحرقان، في حديث صحفي: “على الرغم من اختلافي مع السيسي في فكرة أن الظلم والفساد على الأرض هما السبب الوحيد في الخروج عن الدين، فهناك أسباب عدة ومختلفة للإلحاد إلا أن تصريحات السيسى تهدف إلى السلم المجتمعي”، حسب قوله.

 

*خبراء: تهجير أهالي نزلة السمان لصالح مستثمرين أجانب

الشرطة في موجهة الشعب ليس هذا مشهدا سينمائيا يصور قرب الأهرامات ولكنه واقع مرير يعيشه أهالي منطقة نزلة السمان الذين جاء الدور عليهم ليذوقوا مرارة طمع رجال أعمال عرب وأجانب ومصريين امتدت أعينهم إلى هذه المنطقة الحيوية فامتدت إليها بالتالي أيدي قوات السيسي خدمة لمن يدفع أكثر ولو على حساب حقوق الشعب المغلوب على أمره.

نائحة ثكلى تبكي بيتها الذي هدمته الشرطة وهدمت معه ذكريات حياتها ومستقبل أبنائها حيث تعم الحكومة انها تهدم البيوت بدعوى التعدي على المناطق الأثرية بينما يقول الأهالي إنهم يقيمون في منازلهم التي ورثوها أبا عن جد ولديهم وثائق ملكية موثقة لدى الأجهزة الحكومية.

فلماذا إذا تأتي حكومة الانقلاب بالذات لهدم منازلهم في هذا الوقت ربما تعرف إجابة هذا السؤال إذا علمت أن هدم منازل نزلة السمان تأتي ضمن حملة هي الأوسع يقودها السيسي بنفسه لإخلاء أهم المناطق الحيوية من سكانها وخاصة الواقعة على النيل مثل الوراق ومثلث ماسبيرو و14 جزيرة أخرى في النيل.

رغم رفض الأهالي جريمة إخلائهم وتهجيرهم قسريا، والتي تتم تحت التهديد لبيعها لأصحاب النفوذ ورجال الأعمال المقربين من النظام وبينما تتحجج الحكومة بأنه عرضت على أهالي نزلة السمان إخلاء منازلهم مقابل تعويض مالي أو وحدات سكنية بديلة يتخوف الأهالي من أن يكون مصيرهم مثل مصير أهالي مثلث ماسبيرو الذي صدقوا وعود الحكومة وأخلوا منازلهم ثم لم يحصلوا على التعويضات حتى الآن ودخلوا في متاهت الحكومة التائهة أصلا.

فيما ينادي بعض السكان باتباع نموذج جزيرة الوراق الذين رفضوا كل عروض الحكومة، كما حذرت رابطة عائلات الوراق من أن قرار نزع الملكية يشرد 5 آلاف أسرة ويشكل اضطرابا واسعا، فأي مصير ينتظر أهالي نزلة السمان ليلحقون بمتاهة سكان مثلث ماسبيرو أم يتمسكون حقهم ويقتدون بصمود أهالي الوراق.

قناة “مكملين” ناقشت عبر برنامج “قصة اليوم”، مساء الاثنين، تداعيات حملات الإزالة التي يشنها نظام الانقلاب على المواطنين في مناطق عدة بالقاهرة.

بدوره قال أحمد جاد، عضو لجنة المحليات ببرلمان 2012، إن اعتماد حكومة السيسي على الحلول الأمنية في التعامل مع هذه المشاكل دون اللجوء لفكرة التفاوض وتوفير حلول بديلة للمواطنين يأتي من منطلق غرور القوة والسلطة واستخدام القوة المفرطة ضد المواطنين.

وأضاف جاد أنه لا يوجد أي حق للدولة ما لم يكن هناك حق للمواطنين مضيفا أن المكون الرئيسي لأي دولة هم أبناء الدولة، مضيفا أن التذرع دائما بحق الدولة في التطوير وفي ظل إهدار لكرامة المواطنين وحريتهم يعد أمرا شائنا.

وأوضح جاد أن حكومة الانقلاب أعلنت تقديم تعويضات للمتضررين ومن تم تعويضهم قدموا لهم الفتات أو مساكن بديلة في مناطق بعيدة، وهؤلاء المواطنين يعملون في مجال السياحة ونقلهم إلى مناطق بعيدة يفقدهم مهنتهم التي يعيشون عليها.

وأشار جاد إلى أن كل العقلاء لا يعارضون التطوير لكن ليس التطوير هو ما يتم لمصلحة مستثمر على حساب الشعب، مضيفا أن حكومة الانقلاب تعمل على سلب ممتلكات المواطنين لصالح المستثمرين

بدوره أعرب الناشط السياسي محمد شريف كامل عن استيائه من الانتهاكات التي ارتكبتها سلطات الانقلاب بحق أهالي منطقة نزلة السمان، وتدمير بيوتهم وتهجيرهم من أرضهم.

وأضاف كامل أن الحملة التي تشنها حكومة السيسي ستؤدي إلى تشريد 100 ألف شخص، مضيفا أن كل مخالفات البناء على أملاك الدولة يتم تسويتها، وحتى في حالة عدم امتلاك الأهالي عقود ملكية يتم التصالح مع الدولة وتسوية الخلاف ودفع الغرامة المقررة.

وأوضح أن الدولة لها الحق في إجراء مشروعات تطوير حضارية دون المساس بحقوق المواطنين، لكن لابد من وجود لجنة متخصصة وأن يتم تطبيق هذا أمر بالتدرج ويكون هناك لجنة مشتركة بين الدول والأهلي لحل مشكلات البلد.

 

*أين ذهبت المليارات يا شيخ؟.. وزير أوقاف الانقلاب “يطرمخ” على فساد رجاله بالإقالة

لا حديث فى عقلية الانقلاب وحاشيته العسكرية وذيولها السياسية والدينية والإقتصادية سوى “المال”، فالتقارير تنشر تباعاً الى سرقات ونهب لا حصر له يرتقى إلى أفلام” هيتشكوك” ولكن على الطريقة السيساوية الإجرامية.

وتفجرت مؤخراً عودة طلبات إحاطة من قبل برلمان “عبد العال”، حول مصير المليارات من أموال وزارة الأوقاف ،حيث اجتمع الدكتور مختار جمعة، وزير الأوقاف بحكومة العسكر قبل نحو 6 أشهر بعدد من قيادات الجهاز المركزى للمحاسبات، لحسم مصير الكوارث والقرارات الصادرة الدكتور أحمد عبدالحافظ رئيس هيئة الأوقاف المقال، الخاصة ببيع وشراء أسهم وسندات الهيئة بالبورصة، وأن الوزير يتجه لتقديم التقرير للنائب العام لاستكمال إجراءات التحقيق، مع رئيس الهيئة المُقال.

إلا أن القرارات لم تكتمل عن مصير الملايين التى تم نهبها خاصةً بعد قرار الإطاحة برئيس هيئة الأوقاف الدكتور أحمد عبدالحافظ، من منصبه ، لتكتشف العديد من كواليس إدارته للهيئة ورجال العسكر بها.

بنخاف ربنا

جمعة ” الذى خرج مدعياً أن الأوقاف ستظل تعمل لحماية مال الوقف لأنه أمانة في أعناقنا جميعا، وأن الدولة تحمي الوقف بكل مؤسساتها وفق الضوابط الشرعية للوقف.

وزعم ان “ما حدث من رئيس الهيئة المقال خطأ فردي، والجميع سيعملون كفريق واحد”، موضحا أن ن الهيئة لديها 5 مليارات جنيه، نصفها ودائع ونصفها سيولة، وهناك خطة لتحويلها إلى أصول تساعد فى زيادة الريع والإيراد بدلا من صرفها، ما يؤثر على العائد فى السنوات السابقة، مع الاستعانة بخبراء بشكل مؤسسي وليس بقرار فردى.

وتفجرت الكارثة بعدما تقدم نائب برلمان العسكر مصطفى سالم، بطلب لمناقشة الحسابات الختامية للهيئات الخاسرة، وكانت مراجعة الحسابات الختامية للهيئات الخاسرة، بدأت فى 5 مارس الماضى بحضور رئيس هيئة الأوقاف، وطلبنا منه عدداً من الاستفسارات والملاحظات التى وردت بتقرير الجهاز المركزى للمحاسبات، وسألناه عن موافقة مجلس الأمناء على طرح 8 ملايين و98 ألف سهم مملوكة للهيئة ببنك التعمير والإسكان قيمتها 400 مليون و100 ألف جنيه فى يناير الماضى بالأمر المباشر.

وبّين سالم أن هناك أكثر من واقعة فساد صريحة منها قصة التنازل عن مديونية مستحقة فى أوقاف الإسكندرية طرف عملاء تم إسقاطها من دفاتر الهيئة، والأمر كله حالياً فى النيابة، إضافة إلى الإجراءات التى جرت لتأجير 28 ألف فدان فى العوينات بأقل من سعرها وفسخ العقد السابق وكان بسعر أعلى.

وقال المهندس ياسر عمر شيبة، وكيل لجنة الخطة والموازنة في مجلس نواب العسكر، إن اللجنة تنتظر رد فعل جهات التحقيق في الواقعة، مضيفًا: “الهيئة فيها فساد كثير وبالجملة وجايين النهاردة علشان نتعرف عليها، وغياب رئيس الهيئة عن اجتماع اليوم تغطية على البلاوي”.

فساد في فساد

تقارير الجهاز المركزى الذى نشر عبر الإنترنت كشف كوارث منها تقرير بفيد بوجود أسهم ملك هيئة الأوقاف، تم طرحها بالبورصة، وزعم رئيس الهيئة أنه حصل على موافقة مجلس الإدارة لكنه لم يكن قد حصل عليها، كما وجدنا مخالفات أخرى منها أن مرتبه بالمكافأة 40 ألف جنيه، وثبت أنه تقاضى فى أحد الشهور 70 ألف جنيه.

كما أن تقارير المركزى للمحاسبات كشفت أن طرح البورصة أسفر عن خسائر كبيرة للهيئة، بلغت من خلال عملية بيع عدد 8098000 سهم التى تمت فى 16 يناير الماضى، 330 مليوناً و479 ألفاً و380 جنيهاً مصرياً، وتتلخص تلك الخسائر فى فرق السعر ما بين سعر بيع السهم بـ50 جنيهاً وبين سعر القيمة العادلة للسهم المقدر بمعرفة بلتون بـ68.7 جنيه للسهم الواحد، فيكون فرق السعر 18.7 جنيه للسهم.

وبالحساب الأشمل يتضح حجم الفساد بعد أن تكبدت مصر بسبب حكم العسكر ورجالة بالأوقاف خسارة فى فرق السعر عن عدد 8098000 سهم مباع بقيمة 151 مليوناً و432 ألفاً و600 جنيه، وخسارة الهيئة فى التوزيعات النقدية بمبلغ 12147000 جنيه بواقع توزيع 1.5 جنيه لكل سهم مباع وشراء شركة بلتون لنفسها أولاً ثم البيع للهيئة كوسيط رغم أنها شريك، وعدم استخدام محفظة الأوقاف المالية بالبورصة.

300 مليون جنيه

ووسط الكوارث والفساد، أطل وزير أوقاف الانقلاب، زاعماًُ ارتفاع حجم ما تنفقه الوزارة، حاليا، من أموال الوقف في مختلف المجالات الخدمية، إلى نحو ٣٠٠ مليون جنيه، وذلك بعدما كان مابين ٣٠ مليون جنيه منذ عدة سنوات، وتم رفعه تدريجيا.

وأضاف خلال كلمته باجتماع لجنة الشئون الدينية بمجلس نواب العسكر، لمناقشة مشروع قانون تنظيم هيئة الأوقاف، أن الوزارة تنفق نحو مائة مليون جنيه على توفير سكن للفئات الأولى بالرعاية، وكذلك تم تخصيص مبلغ مائة مليون أخرى لصالح صندوق دعم التعليم، الذي تشرف عليه وزارة التخطيط.

وتابع، تم تخصيص مبلغ ٢٥ مليون جنيه، لبناء منازل للأولى بالرعاية بمنطقة حلايب، وكذلك تخصيص مبلغ لصالح المجلس القومي للمرأة، لعمل شهادات أمان للمرأة.

وأعلن وزير الأوقاف، عن تسليم المنازل التي تم إعادة هيكلتها بقرية الروضة بالعريش وعددها، ٢٧٠ بيت ، بمعرفة الأوقاف، هذا الشهر.
وأضاف، يتم تخصيص إعانات دورية للأسر الأولى بالرعاية، مشيرا إلى تخصيص مبلغ لايقل عن ٤٥٠ جنيه لكل إمام بالأوقاف، من موارد الوزارة.

أراضي الأوقاف

ومن بين ثروات مصر المنهوبة، ممتلكات وزارة الأوقاف التى تقدر قيمتها مبدئيًا بنحو 50 مليار جنيه، وتضم عددا مهولاً من العقارات والقصور ومساحات من الأراضي.

ويقدر حجم التعديات بنحو 37 ألف حالة تعدٍ، أبرزها أرض نادى الزمالك على مساحة 90 ألف متر، ومدينة دمياط الجديدة، وميناء دمياط، ووقف سيدى كرير بمساحة 27 ألف فدان بالساحل الشمالى، وتتنازعه هيئة الأوقاف مع هيئة المجتمعات العمرانية ومحافظة الإسكندرية، ووقف مصطفى عبد المنان، بمساحة 420 ألف فدان فى محافظات الدقهلية ودمياط وكفر الشيخ وتتنازع الهيئة مع المحافظات الثلاث عليه.

فضلا عن أرض ميناء دمياط، والطريق الساحلى، ومشروع المنصورة الجديدة المتوقف، وقصور، وحدائق خديوية مهملة أبرزها مزارع أنشاص التى تحولت إلى خرابة.

من دقنه وافتله

وكشف النائب ببرلمان العسكر، فوزى الشرباصى، عن أن وزارة الأوقاف بها فساد واضح، مشيرًا إلى أن الدكتور مختار جمعة وزير أوقاف الانقلاب يقوم بتوزيع الميزانية على القيادات بالوزارة كحوافز إثابة بقدر كبير وبشكل غير قانونى بمعنى أن من يتقاضى 5000 يعطيه 8000 جنيه ومن يأخذ 3000 يعطيه 5000 جنيه، وفى ظل هذا يترك المساجد فارغة من المفروشات.

وأوضح -فى تصريحات له- أن وزير الأوقاف يقوم بتوزيع أموال من ميزانية الوزارة عليه وعلى الحاشية المقربه منه، وترك كافة المساجد تعانى من إهمال شديد فى دورات المياه وترميم المبانى نفسها وإعادة فرش المساجد، حتى أن هناك بعض المساجد تحتاج إلى إحلال وتجديد ولكن لا جدوى.. حسب تصريحاته.

ومنذ ذلك الحين لم تتخذ الأوقاف ووزيرها سبيل لمحاكمة المتورطين فى الفساد،ويبدوا المشهد الحالى هو” الطرمخة” على حجم الفساد، خاصة فى ظل توجهات الانقلاب الحالية فى حماية رموزه ورجاله من المحاكمات .

كوارث القانون الجديد

يأتى ذلك السيرك من نهب الأموال، بينما يسعى برلمان العسكر لوضع يده على هيئة الأوقاف، بعدما كشفت تقارير عن أن مشروع القانون الخاص بهيئة الأوقاف به كوارث بالجملة، وأن القانون الحالى رقم 80 لسنة 1971 باتت أحكامه قاصرة عن توفير السبل اللازمة لإدارة واستثمار أموال الأوقاف على النحو الأمثل.

وطبقا لمشروع قانون العسكر الجديد، فإنه سيحل محل “هيئة الأوقافالتابعة لوزارة الأوقاف، وإلغاء القانون رقم 80 لسنة 71 بشـأن إنشاء هيئة الأوقاف المصرية وقرار رئيس الجمهورية رقم 1141 لسنة 1972 بشأن تنظيم العمل بهيئة الأوقاف.

وقانون الانقلاب الذى من المتوقع التصديق عليه، يسمح بإدارة واستثمار أموال الأوقاف وحصر وتقييم أموال الأوقاف، فضلا عن منحه تحديد الحالات التي يجوز فيها الاستبدال والبيع لهذه الأوقاف.

كما حدد النسبة التي ستحصل عليها الهيئة مقابل إدارتها للأوقاف، إذ نص على أن تتقاضى الهيئة نظير إدارة وصيانة الأوقاف الخيرية 15% من إجمالي الإيرادات المحصلة من هذه الأعيان.

20 مادة كارثية

جاء المشروع فى 20 مادة، ونصت المادة الأولى على منح الشخصية الاعتبارية لهيئة الأوقاف المصرية بكونها هيئة عامة تتبع وزير الأوقاف، ونصت المادة رقم “2” على حق الهيئة فى التعاقد وإبرام كافة التصرفات المتعلقة بإدارة واستثمار أموال الأوقاف.

وبينت المادة الرابعة من مشروع القانون التصرفات التى تختص بها الهيئة فى سبيل إدارة واستثمار أموال الأوقاف الخيرية والتصرف فيها على أـسس اقتصادية بقصد تنمية أموال الأوقاف؛ باعتبارها أموالا خاصة نيابة عن وزير الأوقاف بصفته ناظرًا عن الأوقاف الخيرية.

كما أعطت للهيئة حق حصر وتقييم أموال وأعيان الأوقاف التى تختص الهيئة بإدارتها واستثمارها واستلام هذه الأموال عن طريق اللجنة النوعية المختصة، ويتضمن هذا الحصر كل ما يتعلق بهذه الأموال من بيانات؛ وذلك لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بالمحافظة على حقوق الهيئة في مواجهة المستأجرين أو المستبدلين أو واضعي اليد.

وأجاز مشروع القانون لهيئة الأوقاف الاستبدال أو البيع بالممارسة فى ثلاث حالات هى للملاك على الشيوع فى العقارات التى بها حصص خيرية، بشرط ألا تزيد الحصة الخيرية على نصف العقار، ولمستأجري الأراضي الفضاء التى أقام عليها مستأجروها عقارات لأكثر من خمسة عشر عاما، ولمستأجري الوحدات السكنية بعمارات الأوقاف بالنسبة للوحدات المؤجرة لهم.

الباب الخلفي

ومن جملة الكوارث فى قانون الهيئة المزمع اصداره، أن المواد من 13 حتى 19 عنِيت بتفصيل موارد الهيئة وتحديد الرسوم المستحقة، والنص على استقلال موازناتها وكيفية التصرف فى أموالها وتنظيم حساباتها، وما تلتزم بأدائه من صافى ريع الأوقاف الخيرية لوزارة الأوقاف، وما يحق لها مقابل ما تديره من أعيان.

وحددت المادة “13” موارد الهيئة من أربعة مصادر هى: الهبات والتبرعات والإعانات والمنح التى يقبلها مجلس إدارة الهيئة فى ضوء القواعد المقررة فى هذ الشأن، وذلك بما لا يتعارض مع أغراض الهيئة، وتتمثل فى القروض التى تعقد لصالح الهيئة بما لا يتعارض مع أغراضها وحصيلة الرسوم والمصاريف والعوائد التى تستحق لها وفقا لأحكام هذا القانون، وأية حصيلة أخرى لنشاطها وإدارتها واستثمارها لأموال الأوقاف.

وحددت المادة “14” قيمة رسوم الفحص والمعاينة وتحرير العقود لطلبات تقنين الأوضاع من الباطن بالنسبة للوحدات السكنية والمحال التجارية والأراضي الزراعية والأراضى الفضاء المستبدلة، فيما نصت المادة 15 على أن يكون للهيئة موازنة مستقلة تعد على نمط موازنات الهيئات الاقتصادية، ويكون للهيئة حساب خاص لدى البنك المركزي بعد موافقة وزارة المالية تودع فيه مواردها.

في حين نصت المادة “17” على أن تعطى الهيئة إلى وزارة الأوقاف صافى ريع الأوقاف الخيرية لصرفه وفقا لشروطه الواقفين، وتتقاضى الهيئة نظير إدارة وصيانة الأوقاف الخيرية 15% من إجمالى الإيرادات المحصلة من هذه الأعيان.

 

*في عهد السيسي.. مصر بلد “المطلقات والعوانس والزواج الُعرفي

تحتل مصر مكانة متقدمة بين دول العالم، ليس فى الإبتكار والإقتصاد ، ولكن فى التفكك الأسرى والمجتمعى، حيث كشفت الإحصائيات خلال العام المنقضى 2018، ارتفاع معدلات ( الطلاق والعنوسة والزواج العرفى) في دولة الانقلاب العسكرى، ووصلت نسب الطلاق إلى 250 حالة في اليوم الواحد، أي ما يعادل حالة طلاق كل 4 دقائق “وفقا لمنسق مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية،بسبب الحالة الإقتصادية المزرية التى تعيشها أغلب العائلات والأسر.

ووصلت نسب الطلاق في السنوات الثلاث الأولى من عمر الزواج، إلى 40% من إجمالي حالات الزواج، ووفقًا لنادر سعد، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء الانقلابي، تشكل الفئة العمرية من الشباب من 25- 35 عاما المعدل الأعلى لحالات الطلاق.

الثالثة عالميًا

وتصنف مصر ضمن أكثر 5 دول بالعالم في ارتفاع معدلات الطلاق، حيث تحتل المركز الثالث عالميا بعد الأردن والكويت؛ حيث بلغ معدل الطلاق بمصر 2 حالة لكل ألف شخص.

وكشف إسلام عامر نقيب المأذونين، أن عدد حالات الزواج بلغت مليون حالة، في حين وصلت حالات الطلاق إلى 400 ألف، مشيرًا إلى أن مصر من أعلى الدول في حالات الطلاق.وقال عامر، فى تصريح له، إن نسبة الطلاق في مصر زادت 40%، عن الأعوام الماضية.

كانت إحصاءات الأمم المتحدة، ومركز معلومات دعم واتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء، أشارت إلى اتفاع نسب الطلاق في مصر من 7% إلى 40%، وأن مصر تحتل المرتبة الأولى عالميًا.

وتصدرت القاهرة المشهد، وتقدر بأعلى نسبة في الجمهورية للطلاق والخلع ، يليها في الترتيب “الجيزة – الفيوم- أسيوط – القليوبية –الإسكندريةالمنيا – كفر الشيخ”، وجاءت نسبة 60% من الرجال من رواد محاكم الأسرة يخشون نظرة المجتمع.

أعباء مالية

وتعد الأزمة الاقتصادية أبرز أسباب إحجام الشباب عن الزواج في ظل الازدياد المستمر في الأسعار وانخفاض قيمة العملة المحلية ما أسهم في ارتفاع تكاليف الزواج، الأمر الذي لم يعد الكثير من الشباب قادرا على تحمله.

وبالإضافة للأسباب الاقتصادية، أسهم الارتفاع الكبير في معدلات الطلاق والخلافات الأسرية التي تملأ ساحات المحاكم -وفقا لمنسقة جمعية سواكو للدفاع عن المرأة والطفل ماجدة أمين- في انخفاض معدلات الزواج .

بدوره، يعزي استشاري الطب النفسي محمد الحسيني تراجع معدلات الزواج لزيادة الاضطرابات والضغوطات داخل المجتمع مما أدى لاختلال ميزان التواصل الاجتماعي والعلاقات الإنسانية وخصوصا الروابط الأسرية.

ونتج عن ذلك الشعور بعدم الأمان عموما والأمان الاقتصادي خصوصًا – برأي الحسيني – مما انعكس مباشرة على عمليات الترابط، مؤكداً أن ازدياد نسب التراجع جاء نتيجة استمرار معدلات هذه الضغوط في الشدة والمدة.

وعزا مختصون تفاقم حالات الطلاق وتراجع الزيجات إلى تردي الوضع الاقتصادي؛ حيث ارتفعت أسعار مختلف المواد بالتوازي مع ارتفاع تكاليف الشقق والوحدات السكنية بنسبة لا تقل عن 20%.

ومن بين الأسباب الأخرى التي تثني الشباب عن الإقدام على اتخاذ هذه الخطوة المصيرية ارتفاع تكاليف الزواج وعدم تمكن المقبلين على الزواج من توفير مختلف متطلبات الزواج.

الهروب من العنوسة

فيما يرى آخرون ان ارتفاع نسب الطلاق برجع إلى قبول أغلبية الفتيات بأي شخص يتقدم لهن، هربا من وصمة العنوسة، ونتيجة للضغوط النفسية والاجتماعية.

كما أن أغلب العائلات تجبر بناتها اللائي تقدمن في العمر على الزواج بأي شخص دون أن تتعرف عليه وعلى طباعه وخصاله وهل يتوافقان عند العيش مع بعضهما، وبعد اتخاذ هذه الخطوة تجد الفتاة نفسها تعيش في دوامة من المشاكل تقودها في نهاية المطاف إلى الطلاق.

مليون” زواج عرفي

واستمراراً للتدنى الأخلاقى ، كشف تقرير لشبكة المعلومات الإقليمية للأمم المتحدة أن هناك مليون حالة زواج عرفي في مصر وأكثر من 14 ألف قضية إثبات نسب مرفوعة أمام القضاء، استنادًا للإحصاءات الحكومية الرسمية.

وقال التقرير إن بعض نشطاء المجتمع المدني يقدرون عدد زيجات الزواج العرفي بمليون حالة زواج، وهو ما يدق ناقوس الخطر في أوساط المجتمع.

وأوضح أن جمعيات حقوق المرأة حذرت من ظاهرة الزواج العرفي، التي زادت في الفترة الأخيرة بشكل كبير وخلقت مشاكل لا حصر لها، لافتًا إلى أن الشباب يلجأون إلى الزواج العرفي السري بهدف إقامة علاقات جنسية فقط.

وأرجع التقرير ازدياد ظاهرة الزواج العرفي إلى عدم مقدرة الشباب على تكاليف وأعباء الزواج بسبب سوء الأحوال الاقتصادية.

وكشفت دراسة مشتركة للمجلس القومي للسكان والجامعة الأمريكية بالقاهرة أن عدد حالات الزواج العرفي يزيد على 400 ألف حالة سنوياً.

وحملت الدراسة وسائل الإعلام المرئي المسئولية في إقبال الشباب على الزواج العرفي؛ وذلك من خلال المسلسلات والأفلام والكليبات والإعلانات التجارية التي تحتوي على العديد من المشاهد التي يصفها البعض بالمثيرة والمحركة للغرائز في الوقت الذي لا يجد فيه هؤلاء الشباب أي وسيلة للتنفيس عن غرائزهم ورغباتهم سوى بالزواج العرفي خوفًاً من الحرام بعد أن أصبح الزواج الشرعي مقصوراً على الأثرياء.

يذكر أن إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء كشفت عن أن هناك ثلاثة ملايين فتاة عانس بلغن سن الخامسة والثلاثين بدون زواج، وأن أكثر من خمسة ملايين شاب في نفس المرحلة العمرية لم يتزوجوا بعد بسبب الظروف الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.

عوانس المحروسة

وأكد تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن نسبة العنوسة تجاوزت 13.5 مليونا ممن تجاوزت أعمارهم 30 عاماً، منهم 2.5 مليون شاب و11 مليون فتاة.

وحذر علماء دين وخبراء اجتماع من تلك الإحصاءات، خصوصا مع تأكيد التقارير أن تلك النسبة في تزايد مستمر، وتسبب ارتفاع من فاتهم قطار الزواج، في وجود ظواهر كثيرة غير مقبولة اجتماعياً أو دينياً في البلاد، مثل ظاهرة الزواج السري والعرفي بين الشباب في الجامعات، والشذوذ الجنسي بين الفتيات، والإصابة بأمراض نفسية أدت إلى الإقبال على الانتحار، كما دفعت بعض الشباب والفتيات إلى إدمان المخدرات من أجل النسيان، وهو ما يؤدي بحياة الكثير منهم إلى الموت.

خطورة شديدة

وحذر خبراء اجتماع من خطورة تنامي العنوسة على الأمن الاجتماعي، في ظل غياب خطة شاملة لتشجيع الشباب على الزواج.

وأكدت أستاذة علم الاجتماع في جامعة عين شمس، سامية الساعاتي، أن العنوسة شبح مخيف يلاحق الكثير من الأسر ، مشيرة إلى أن “العنوسة” تطلق على الجنسين وليس على النساء فقط

ولفتت إلى أن الفتاة العانس في القرى هي كل فتاة تجاوز عمرها العشرين، أما في المدن فتحدد بعمر الثلاثين وما بعده، مشيرة إلى أن الظواهر الاجتماعية الخطيرة التي ظهرت أخيراً في مصر سببها البطالة التي أدت إلى عزوف الشباب عن الزواج.

وأضافت الساعاتي أن الأوضاع الاقتصادية التي عاشتها مصر طوال السنوات الأخيرة، أدت إلى تأخر سن زواج بعضهم وهجرة بعضهم الآخر، ما انعكس سلبا على تأخر سن زواج الفتيات، فضلاً عن العادات والتقاليد السيئة في التباهي في المهور والمغالاة فيها، والتفاخر في تجهيز شقق الزوجية التي ساهمت في نشوء هذه المشكلة.

عوامل اقتصادية

وقال الخبير بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، سيد إمام، إن هناك أزمات كثيرة وراء ارتفاع “العنوسة” التي تبدأ بالبحث عن المسكن، مروراً بالوظيفة التي تضمن له راتبا شهريا ثابتا يناسب متطلبات الحياة، وانتهاءً بتكاليف الزواج التي أصبح ارتفاعها جنونيا.

ورأى أن كل هذه المشكلات كفيلة بارتفاع نسبة العنوسة وعدم التفكير في الزواج أساسا، مؤكداً أن الكثير من الشباب يعيشون وضعاً مادياً صعباً.

وأضاف أن تأخر سن الزواج خلق أنواعًا أخرى من الزواج غير المعترف بها رسميا مثل الزواج العرفي وزواج المتعة والمسيار وغيرها، ما أدى إلى ارتفاع نسبة الأطفال من مجهولي النسب وغير معترف به، مشيراً إلى أن العنوسة مشكلة كبرى يجب على الدولة التدخل لحلها.

 

*مبيدات قاتلة.. الخليج يغلق أبوابه مجددا أمام صادرات السيسي

دخلت الصادرات المصرية في دوامة جديدة تهدد حدوث أي مؤشرات إيجابية بها خلال الفترة المقبلة، وخاصة في الأسواق الخليجية التي بدات في غلق أبوابها أمام الشركات والمصدرين المصريين بسبب عدم مطابقة المنتجات للمواصفات القياسية، وخاصة الصادرات الغذائية التي تعاني من زيادة معدلات المبيدات بها.

حظر جديد

وقبل يومين أعلنت الهيئة العامة للغذاء والتغذية الكويتية تمديد فترة تشديد الإجراءات الرقابية على الواردات الزراعية المصرية لثلاثة أشهر أخرى، وذلك بعد العثور على مستويات عالية من متبقيات المبيدات الزراعية بتلك الواردات، وفقا لتغريدة على صفحة الهيئة بموقع تويتر.

وتأتي تلك الخطوة بعد بضعة أيام من إعلان وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمملكة العربية السعودية فرض حظر استيراد مؤقت للبصل المصري، بسبب تجاوز متبقيات المبيدات الحد المسموح بها عالميا، وشددت حكومة الانقلاب إجراءات تصدير محاصيلها خلال العامين الماضيين بعد تكرار حالات الحظر المؤقت للمنتجات الزراعية المصرية في عدة دول، كان أغلبها بسبب ارتفاع مستويات متبقيات المبيدات، إلا أنها لم تفلح في إنقاذ الموقف.

تحركات فاشلة

ونهاية العام الماضي طالب المجلس القومي للتنمية الزراعية، وشئون المصدرين التابع لحكومة الانقلاب وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، بالتحرك بأقصى سرعة ممكنة للتباحث مع مركز الإنذار الخليجي السريع بشأن إخطاره الخاص برفض منتجات ذات منشأ مصري لارتفاع نسبة متبقيات المبيدات بها، إضافةً إلى رفضه منتجات مصرية أخرى «نعناع مجفف – ورق عنب» في السعودية، لاحتوائها على مبيدات حشرية.

وقال محمد عبد الرحمن السعيطي، رئيس المجلس إن إخطار مركز الإنذار الخليجي يعد نكبة كبيرة للمنظومة الجديدة التي أعلنت وزارة الزراعة عن تطبيقها على الحاصلات الزراعية المصدرة إلى الخارج، مشيرا إلى أن هناك بعض المسئولين ليسوا على قدر المسئولية الملقاة على عاتقهم لحماية سمعة المنتجات المصرية. من جانبه تساءل رئيس المجلس القومي للتنمية الزراعية، عن كيفية خروج تلك المنتجات من مصر في ظل وجود الحجر الزراعي، وكيف تعدت النسب المسموحة بها من متبقيات المبيدات ولم تكتشفها الأجهزة المعنية.

أزمات داخلية

وتأتي تلك الأزمة بالتزامن مع تصاعد أزمة أخرى في الداخل تتمثل في مستحقات الشركات المصدرة لدى حكومة الانقلاب من برنامج دعم الصادرات، حيث اقتربت معدلاتها بنهاية العام الماضي إلى حوالي 18 مليار جنيه، لم يصرف منها نظام الانقلاب للشركات سوى 1.2 مليار جنيه.

ولم يتوقف نظام الانقلاب الذي يقوده الجنرال الفاشل عبد الفتاح السيسي عن التعهد مرارا وتكرار بصرف تلك المستحقات ولكن دون وفاء بأي من تلك التعهدات، والتي كان آخرها في نوفمبر الماضي، حيث كشفت وزارة المالية عن وجود نظام جديد، للتعامل مع ملف أزمة دعم الصادرات بالاتفاق مع وزارة التجارة والصناعة، من أجل ضبط العملية التصديرية، كما وعد حينها محمد معيط وزير المالية في حكومة الانقلاب، بصرف مبلغ كبير خلال أيام من ذلك، إلا أنه لم يحدث حتى الآن.

ووفقا لبيانات الموازنة التي وضعتها حكومة الانقلاب للعام المالي الحالي 2018/2019، فإن مخصصات دعم الصادرات بلغت 4 مليارات جنيه، من المفترض أن تستفيد منها حوالى 2058 شركة تصدر منتجاتها إلى الخارج.

3 وسائل لإسقاط السيسي.. الاثنين 21 يناير.. مصر تتصدر قائمة الدول “الأكثر مديونية” عربيًّا ودوليًّا!

السري والسيسي 3 وسائل لإسقاط السيسي.. الاثنين 21 يناير.. مصر تتصدر قائمة الدول “الأكثر مديونية” عربيًّا ودوليًّا!

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*31 يناير أولى جلسات هزلية “تنظيم ولاية سيناء

أحالت نيابة الانقلاب العليا القضيتين 79 لسنة 2017، و1000 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، إلى المحكمة تحت رقم ١٣٧ لسنة ٢٠١٨ جنايات شمال القاهرة العسكرية، وحددت محكمة الجنايات جلسة 31 يناير الجارى، لنظر أولى جلسات المحاكمة فى القضية الهزلية التي تضم 319 مواطنًا وتعرف إعلاميًّا بهزلية تنظيم ولاية سيناء”.

ولفّقت نيابة الانقلاب للمتهمين فى القضية الهزلية اتهامات ومزاعم، منها اعتناق الأفكار التكفيرية، واستهداف المنشآت الحيوية، والتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف قوات الأمن فى البلاد.

 

*تأجيل هزلية “النائب العام المساعد” لـ28 يناير للمرافعة

أجلت محكمة شمال القاهرة العسكرية جلسات القضية الهزلية رقم ٦٤ لسنة ٢٠١٧ جنايات شمال القاهرة العسكرية، والمعروفة إعلاميًا بمحاولة اغتيال زكريا عبد العزيز، النائب العام المساعد للانقلاب لـ28 يناير للمرافعة.

وتضم القضية الهزلية 304 من رافضي الانقلاب العسكري، معتقل منهم 144 بينهم الدكتور محمد علي بشر، وزير التنمية المحلية بحكومة هشام قنديل، تعرضوا لعدة شهور من الإخفاء القسري؛ حيث ارتكبت بحقهم صنوف من الجرائم والانتهاكات التي لا تسقط بالتقادم لانتزاع اعترافات منهم على اتهامات لا صلة لهم بها تحت وطأة التعذيب المنهج.

وحجزت الدائرة 29 بمحكمة جنايات الجيزة، برئاسة قاضي العسكر أسامة الرشيدي، والمنعقدة بمجمع محاكم طرة، اليوم الإثنين، جلسة 17 فبراير القادم للنطق بالحكم في إعادة إجراءات محاكمة المعتقله علياء شكري، والصادر بحقها حكم في وقت سابق بالسجن 15 عاما بزعم التجمهر في المطرية وتوزيع منشورات تحرض على العنف، والاعتداء على ضابط شرطة.

 

*اعتقال 4 مواطنين من البحيرة استمرارًا لجرائم العسكر الهمجية

تواصلت حملات الاعتقال الهمجي الذي تنتهجه ميليشيات الانقلاب العسكري ضمن مسلسل إهدار القانون وعدم احترام حقوق الإنسان، وشنت حملة اعتقالات فجر اليوم على بيوت المواطنين بمركز إيتاي البارود بمحافظة البحيرة.

وأفاد أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين بأن الحملة روعت النساء والأطفال وحطمت أثاث المنازل التي تم اقتحامها قبل أن تعتقل 3 من أبناء قرية الضهريه واقتادتهم لجهة غير معلومة حتى الآن، وهم: المهندس محمود الأعصر ،المهندس عبدالرحمن قابل، محمود أبو طالب”.

فيما أدانت مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان اعتقال قوات الانقلاب بالإسكندرية، أمس الأحد، للمواطن “عصام محمد مصطفى خلاف” تعسفيًا من مدينة العامرية بمحافظة الإسكندرية وتم اقتياده لقسم شرطة العامرية.

وذكرت المؤسسة أنه مقيم بمركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة ومحكوم عليه بالسجن 25 عامًا غيابيًا في القضية العسكرية 257 والمعروفة إعلاميًا بـ”حرق مركز شرطة حوش عيسى”، كما تم اعتقال شقيقه “حاتم” منذ شهر.

وطالبت المؤسسة بالحرية للمعتقل، كما طالب أهالي المعتقلين بوقف نزيف الانتهاكات واحترام حقوق الإنسان ورفع الظلم الواقع على ذويهم وسرعة الإفراج عنهم.

 

*داخلية الانقلاب تعتقل 4 مواطنين خلال حملات دهم بالشرقية

اعتقلت داخلية الانقلاب العسكري بمدينتي فاقوس والصالحية الجديدة بمحافظة الشرقية أربعة مواطنين، خلال حملة الدهم التي شنتها منذ صباح اليوم على منازل ومقار أعمال رافضي الانقلاب بالمدينتين، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.

وبحسب شهود عيان، فإن داخلية الانقلاب العسكري بقسم شرطة فاقوس اعتقلت للمرة الثالثة “أشرف سمير الحفناوي”، 41 عامًا، مفتش معامل بالإدارة الصحية بفاقوس، بعد مداهمة مقر عمله صباح اليوم، واقتادته لجهة غير معلومة.

فيما أفاد شهود عيان بمداهمة داخلية الانقلاب العسكري، في ساعة مبكرة من صباح اليوم، منزلي المواطنين نايف منصور ناصر، 58 عامًا، مُعلم فيزياء، بالإضافة إلى “حسيني يوسف عسكر”، 48 عامًا، من قرية الروضة، واقتادتهما لجهة مجهولة.

وقال شهود عيان كذلك، إن داخلية الانقلاب العسكري بقسم شرطة الصالحية الجديدة، داهمت في الساعات الأولى لصباح اليوم منزل المواطن خالد عبد الحميد الزيات، بمدينة الصالحية الجديدة، واعتقلته للمرة الثانية وأخفت مكان احتجازه.

وحمّل أهالي المعتقلين الأربعة داخلية الانقلاب بفاقوس والصالحية الجديدة، بالإضافة إلى مدير أمن الشرقية، ووزير داخلية الانقلاب، المسئولية عن سلامتهم، مُطالبين منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني بسرعة التدخل للإفراج عنهم.

 

*تجديد حبس عائشة الشاطر و5 من المدافعين عن حقوق الإنسان 15 يوما

جددت نيابة أمن الانقلاب العليا حبس عائشة الشاطر و5 آخرين من المدافعين عن حقوق الإنسان، 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات التي تجري معهم بزعم الانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون والتحريض ضد الدولة.
والمجدد لهم الحبس اليوم هم: هدى عبدالمنعم، ومحمد ابو هريرة، وبهاء عودة، وعائشة الشاطر ، وأحمد الهضيبي، ومحمد الهضيبي.
وتزعم نيابة الانقلاب أنهم تلقوا تمويلات بغرض الإرهاب، والمشاركة في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جريمة.
كانت ميلشيات السيسي قد شنت حملة اعتقالات موسعة مطلع نوفمبر الماضي طالت عددا من الحقوقيين والحقوقيات العاملين بملف الدفاع عن المعتقلين، خاصة المختفين قسريا، وشملت الحملة 8 سيدات في مقدمتهم عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان سابقا، المحامية هدى عبد المنعم.
ويرى حقوقيون أن حملات الاعتقالات للمدافعين عن حقوق الإنسان، يمثل محاولة يائسة من نظام السيسي ضد العمل الحقوقي بعد سلسلة من قرارات تأميم العمل الإعلامي والصحفي بهدف منع الكلام مطلقا، إلا بما يمليه عسكر السيسي سواء فيما يتعلق بحياتهم أو ما يجري في مصر أو حتى مجرد الصراخ من الانتهاكات التي يتعرض لها أفراد الشعب!!!!
واستنكرت شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان تصاعد الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها قوات النظام الانقلابي في ظل استمرار نهجها في تكميم الأفواه وتكبيل الحريات بجانب البطش واعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان التي يكفلها القانون.
فيما انتقدت هيومن رايتس ووتش في تقرير صادر عنها مؤخرا حملات الاعتقال المسعورة التى تشنها سلطات الانقلاب على المدافعين عن حقوق الإنسان والتي أسفرت عن اعتقال أكثر من 40 ناشطًا في حقوق الإنسان، خلال الأسابيع القليلة الماضية أغلبهم قدموا الدعم الإنساني والقانوني لعائلات محتجزين سياسيين.

 

*فشل العصابة.. مصر تتصدر قائمة الدول “الأكثر مديونية” عربيًّا ودوليًّا!

تصدَّرت مصر قائمة الدول الـ15 الأكثر مديونية في العالم، فيما جاءت في المرتبة الثالثة عربيًّا بعد لبنان والسودان؛ وذلك بسبب توسع قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في الاستدانة داخليًّا وخارجيًّا.

وذكر موقع “HowMuch.net”، في مخطط قام بإعداده استنادًا إلى بيانات تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن صندوق النقد الدولي، أن القائمة تضم 221 بلدًا حول العالم، منها 16 دولة عربية، حيث جاءت لبنان في المركز الأول عربيًّا والرابع عالميًّا، تلتها السودان في المركز الثاني عربيًّا والعاشر عالميًّا، ثم مصر بالمركز الثالث عربيًّا والخامس عشر دوليًّا.

وجاءت موريتانيا بالمركز الرابع عربيًّا والعشرين دوليًّا، ثم الأردن بالمركز الخامس عربيًّا والحادي والعشرين دوليًّا، ثم البحرين بالمركز السادس دوليًّا والخامس والعشرين دوليًّا، تلتها اليمن بالمركز السابع عربيًّا والسادس والثلاثين دوليًّا، ثم تونس بالمركز الثامن عربيًّا والأربعين دوليًّا.

وجاءت المغرب بالمركز التاسع عربيًّا والخامس والأربعين دوليًّا، تلتها العراق بالمركز العاشر عربيًّا والخمسين دوليًّا، ثم قطر بالمركز الحادي عشر عربيًّا والسادس والخمسين دوليًّا، ثم عمان بالمركز الثاني عشر عربيًّا والثالث والستين دوليًّا، ثم الجزائر بالمركز الثالث عشر عربيًّا والواحد والثمانين دوليًّا، تلتها الكويت بالمركز الرابع عشر عربيًّا والسابع والثمانين دوليًّا، ثم الإمارات في المركز الخامس عشر عربيًّا والثامن والثمانين دوليًّا، ثم السعودية بالمركز السادس عشر عربيًّا والتسعين دوليًّا.

 

*رئيس برلمان الانقلاب: لا يمكن للدولة تحمل نفقات نقل جثامين المصريين بالخارج!

في حلقة جديدة من مسلسل استهانة عصابة الانقلاب بأرواح المصريين داخليًّا وخارجيًّا، رفض رئيس برلمان الانقلاب “علي عبد العال” نقل جثامين المصريين بالخارج على نفقة الدولة، معتبرًا ذلك يأتي بخسائر على شركة مصر للطيران.

وخلال لقائه عددًا من أبناء الجالية المصرية بالكويت، رفض عبد العال طلبهم بإعفاء الجثامين من رسوم الطيران باهظة الثمن، والتي لا يقدر عدد كبير من العاملين على سدادها، قائلا: “لا يمكن أن تتحمل موازنة الدولة نفقات نقل الجثامين، لا سيما وأن شركة مصر للطيران تشهد الفترة الأخيرة خسائر كبيرة”.

وطالب عبد العال، أبناء الجالية المصرية بالكويت بـ”عمل وثيقة تأمين والاستعانة بمكتب اكتوارى متخصص لإعداد التصور الأمثل حول تلك الوثيقة، مشيرا إلى أنه “سيبحث مع وزير المالية مقترحًا لزيادة رسوم استخراج جواز السفر، على أن تحصل تلك الأموال لصالح عملية نقل الجثامين”.

وأضاف عبد العال أنه “سيعقد اجتماعًا مع وزير الطيران للبحث عن شركات بديلة لمصر الطيران، تقدم الخدمة بأسعار أقل، وإمكانية توقيع بروتوكول تعاون فى ذلك الشأن مع أي من شركات الطيران التي تهبط في الصعيد”.

وكانت السنوات الماضية قد شهدت تعرض المصريين بالخارج للاعتقال والحبس والقتل والاعتداء اللفظي والجسدي والطرد من العمل دون الحصول على مستحقاتهم، دون تحرك سفارات وقنصليات الانقلاب بالخارج للدفاع عن حقوقهم.

 

*ألاعيب السيسي.. تفكيك “قنبلة وهمية” بالإسكندرية والهدف: ذكرى يناير

قبل أيام من إنطلاق احتفالات المصريين بالذكرى الثامنة لثورة 25 يناير 2011  المجيدة، بدأت ألاعيب “ريمة” القديمة بهدف تخويف من يسول له نفسه النزول لميداين مصر وشوارعها ،حيث انتشر خبر عبر بوابات إعلام المخابرات يزعم تمكن رجال الحماية المدنية وخبراء المفرقعات اليوم الإثنين، من تفكيك قنبلة هيكلية” خالية من المتفجرات عثر الأهالي عليها بطريق قنال السويس، وسط الإسكندرية.

الغريب أن تلك المنطقة الغير حيوية لايمر بها سوى سيارات النقل والأجرة، بينما يصر العسكر على صناعة الرعب فى الطرق الخاوية وإظهار الأمر كأنه كارثة يجب على المصريين توخى الحذر قبل أيام من الذكرى الثامنة لثورة يناير.

السترات الصفراء

مع اقتراب الذكرى الثامنة لثورة الـ 25 من يناير، تزايدت مخاوف العسكر قبل نحو 3 أشهر من انتقال عدوى احتجاجات “السترات الصفراء” بفرنسا إليها.

وسارعت وزارة الداخلية بمحافظة الإسكندرية باعتقال محامي بعض المعتقلين محمد رمضان، ثم أمرت النيابة العامة بمدينة المنتزة بحبسه 15 يوما على ذمة التحقيق بعد نشره صورة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” وهو يرتدي سترة صفراء مماثلة لتلك التي يرتديها المحتجون في فرنسا، في إشارة لتضامنه مع الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في فرنسا على مدار الأيام الماضية، رفضاً لقرارات زيادة الأسعار وللمطالبة بوضع حد أدنى وأقصى للأجور.

كما منع العسكر تجار منتجات حماية العاملين، من بيع السترات الصفراء بشكل غير رسمي خشية انتقال عدوى التظاهرات الفرنسية إلى مصر واندلاع مظاهرات مشابهة لحراك السترات الصفراء الجاري منذ عدة أسابيع في فرنسا، بحسب العديد من التجار الذين يبيعونها في قلب العاصمة القاهرة، كما طالبت التجار بالإبلاغ عن المشترين.

حملات انتقام

ومنذ الانقلاب العسكري على الرئيس الشرعى د.محمد مرسي في يوليو 2013، تشهد مصر حملات اعتقال تعسفية ضد المعارضة السياسية والنشطاء، تعد الأشد في البلاد منذ عقود، كما ويعاني المصريين جراء ارتفاع الأسعار المتزايد منذ تعويم قيمة الجنيه المصري في نهاية عام 2016، ما جعل السلطات المصرية تخشى من ردة فعل المواطنين الذين لا يشعروا بجدوى المشاريع الاقتصادية الفارغة.

وشهدت مصر قبل نحو 5 أشهر، مظاهرات “عفوية” عارمة عقب قرارات الانقلاب العسكرى برفع أسعار الخدمات والسلع ومن بينها “مظاهرات المترو” والتى تم اعتقال العشرات على خليفة رفع سعر التذكرة إلى 7 جنيهات بعد أن كانت جنيهاً واحداً،فضلاً عن القرارات الاقتصادية التى ضاعفت متاعب المصريين المعيشية، بداية بزيادات متوالية في أسعار المحروقات والمترو والأغذية، بالإضافة للظلم وسياسة كم الأفواه واعتقال المُعارضين لحكم السيسي، أو لأي من قراراته.

 

*طلب صلاة الجمعة في مسجد الفتاح العليم

علق مدير المرصد الإعلامي الإسلامي على نموذج طلب صلاة الجمعة فقال في صفحته بالفيسبوك “طلب صلاة الجمعة في مسجد ضرار .. مسجد الفتاح العليم في عاصمة الشيطان الرجيم – مسجد ضرار- يستوعب 17 ألف مصل وبه 4 مآذن ضخمة بارتفاع 90 مترا للمئذنة الواحدة، تم تشييد المسجد على مساحة 59 فدان.
مسجد الضِّرار هو أي مسجد يُقام لإلحاق الضّرر والأذى بالمسلمين، وقد ألحق بعض العلماء بذلك ما يُبنى رياءً وسُمعةً، قال القرطبيّ: (وكلّ مسجدٍ بُنِي على ضِرار، أو رياءٍ وسمعةٍ، فهو في حُكم مسجد الضِّرار؛ لا تجوز الصّلاة فيه).
وقال تعالى في مسجد الضّرار: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَا…راً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَاداً لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَىٰ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ*لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ ۚفِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا واللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ).
وقد أشارت هذه الآية الكريمة إلى أنّ كلّ مسجد بُنِي بنفس هدف مسجد الضرار، أو شابهه من حيث المبدأ؛ فليس له حكم شرعيّ، و ليس له حُرمة كغيره من المساجد، ولا يجوز عليه وقْف، وقد حرق أحد ولاة المسلمين الرّاضي بالله العديد من المساجد التي بُنِيت لأسباب فيها شُبهة، أو جاء بناؤها بهدف النّيل من الإسلام، أو لأنّها قامت على عقائد باطلة، مثل: الباطنية، والمشبهة، والجبرية، وغير تلك المساجد، وجعَلَ بعضها الآخر سبيلاً للمسلمين يستخدمونها كما شاؤوا.
وقال الزمخشريّ في تفسيره: (كلّ مسجد بُنِي مُباهاةً، أو رياءً وسمعةً، أو لِغَرضٍ سوى ابتغاءِ وجهِ اللهِ، أو بمالٍ غيرِ طيّبٍ؛ هو لاحقٌ بمسجدِ الضِّرار، وعن شقيق أنّه لم يُدرك الصّلاة في مسجد بني عامر، فقيل له: مسجد بني فلان لم يصلّوا فيه بعد، فقال: لا أحبّ أن أصلّي فيه، فإنّه بُني على ضرارٍ، وكلّ مسجدٍ بُنِي على ضرارٍ، أو رياءٍ وسمعةٍ، فإنّ أصلَهُ ينتهي إلى المسجد الذي بُنِي ضراراً).”

 طلب صلاة

*3 وسائل لإسقاط السيسي

تعج آلاف التقارير والمقالات للمراقبين والسياسيين بتوقعات لنهاية السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، إلا أنها لا تخرج عن انقلابٍ مضادٍ يطيح به ويحكم عليه بالإعدام، أو اغتيالٍ، أو ثورةٍ شعبيةٍ تقضي عليه وتحاكمه بالإعدام أيضًا، وفي كل الأحوال النهاية واحدة.. إعدام الجنرال الصهيوني المجرم.

غير أنه يوجد سيناريو رابع يقدره الله، عز وجل، قد يقطع على جميع السياسيين والمراقبين حبل توقعاتهم، ويباغت السفيه السيسي بنهاية درامية سوداء من حيث لا يحتسب، ولم يكن حوار السفيه السيسي، الذي أجرته قناة CBS الأمريكية لصالح برنامج 60Minutes الشهير، والذي يقدمه المذيع المعروف سكوت بيللي” مجرد لقاء تلفزيوني عابر وحسب، بل جاء ليكشف عن تغير نسبي في السياسة الأمريكية تجاه العسكر في القاهرة.

فرصة متاحة

فالحوار الذي تأخر بثه لأكثر من 3 أشهر، يؤكد أن السفيه السيسي بات أقرب لانتزاع السلطة منه، ولكن الأمر يأتي تدريجيًّا وفق ما أكده خبراء. وأرجعت أستاذة العلوم السياسية والباحثة في الشئون الأمريكية والشرق الأوسط، الدكتورة “عبير كايد”، تأخير توقيت بث الحوار عن موعده لأكثر من 3 أشهر، بسبب انتزاع الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب الأمريكي من الجمهوريين خلال انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.

كما توجد الآن فرصة متاحة أمام معارضي الانقلاب في أمريكا للاستفادة من إزاحة الجمهوريين، فضلا عن وجود عضوتين عربيتين مسلمتين بالكونجرس، من الممكن أن تسهما في فضح ملف انتهاكات حقوق الإنسان بمصر، والاعتقالات والإخفاء القسري.

وما يسهل مهمة المعارضة في الخارج اعتراف السفيه السيسي الضمني خلال اللقاء بقمعه المعارضين والانقلاب الذي قاده ضد الرئيس محمد مرسي، بدعوى الحفاظ على الأمن، وسبق أن قالت منظمات حقوقية دولية إن حملة القمع على حرية التعبير في عهد السفيه السيسي، هي الأسوأ في تاريخ البلاد الحديث بشدتها غير المسبوقة، مضيفة أن مصر باتت سجنا مفتوحا للمنتقدين.

كما أصدرت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، تقريرًا اتّهمت فيه سلطات الانقلاب بتكثيف استخدامها لقوانين مكافحة الإرهاب وقانون ومحاكم الطوارئ لمقاضاة الصحفيين والناشطين والنقّاد بصورة غير عادلة بسبب انتقاداتهم السلمية، ويخشى السفيه السيسي من تغير معادلة الحكم في البيت الأبيض وعودة الديمقراطيين من جديد، رغم أنهم أيدوه ورتبوا معه كل تفاصيل الانقلاب، كما كشف “كيرك باتريك”، مدير مكتب النيويورك تايمز في القاهرة، في كتابه الأخير، حيث إن “الديمقراطيين” أقل تجاوبًا مع سياسات قائد الانقلاب مثلما هو عليه “ترامب”.

ويقدم السفيه السيسي التنازلات تلو التنازلات بدرجة تدفع الكثير للتشكك في اعتباره “خائنا للوطن” مع سبق الإصرار والتعمد، لكنه ورغم وجاهة الطرح بسبب غرائبية ما يحدث أو عدم وجود تفسير منطقي بعيدا عن “أبواقه الإعلامية ، ثمة تفسير آخر يستند إلى التوصيف أعلاه يمكن إضافته أو استخدامه كأداة تفسيرية وأداة توقع أيضًا لما يمكن أن يجري في المستقبل.

والتفسير هو أن الجنرال لا يرى في أي فعل له خطأ استنادا لجنون عظمته الذي يسيطر عليه، وأنه قادر على إدارة كافة الأمور والتحكم فيها مهما وصلت من مستويات ضحلة، رجل لا يقبل النقد ولو في صورة نصيحة أو حتى لتجميل وجهه هو ونظامه، ناهيك عن شخصيته المتشككة والمسكونة بالهواجس والمخاوف وانعدام الثقة بالنفس في قرارة نفسها؛ الأمر الذي يستدعي التضحية بكل عزيز وغالٍ لإثبات أنه على حق، أو أن كل شيء تحت سيطرته، أو أنه لا ثمة أخطاء تستدعي اللوم أو التوجيه أو الإرشاد.

لذا فبرأي كثير من المراقبين، أن إزاحة السفيه السيسي لن تمر إلا عبر مسارين رئيسيين، الأول وهو العامل الخارجي الضاغط الذي قد يرى كلفة بقاء الجنرال أكبر من الحفاظ على مصالحه وهو أمر لا شواهد عليه، بالعكس؛ فالمساومة بعامل الإرهاب والأمن من جانب وهاجس الهجرات غير القانونية كامتداد للنموذج السوري يشكلان أمرا بالغ الأهمية يطغى على ملفي حقوق الإنسان والديمقراطية.

أقرب للمعجزة

ومثل غرق وهلاك الفرعون في البحر يأتي المسار الثاني، فهو أن يكون هناك قوى من داخل مؤسسته أقوى منه تطيح به بأية وسيلة ناعمة أو خشنة؛ لأسباب تتعلق بصراع على السلطة أو كلفة تهدد مصالح مناوئيه أو مصالح قيادات تلك المؤسسة، وهو الأمر الذي قد يكون أقرب لكنه أيضا يعد غير قوي بما يكفي بالنظر إلى ما جرى مع عنان والتغيرات الهيكلية في بنية قيادات مؤسسات القوة، وما يتعرض له كوادر سابقة في الكواليس من تهديد أو تنكيل.

لذا فإن إزاحة الانقلاب في الأفق المنظور أمر ليس هينا، وإن جرى فإنه سيكون أقرب للمعجزة من كونه أمرا طبيعيا في ظل طبيعة السفيه السيسي المتسلطة ضعيفة الإدراك والقدرات، ذات الشخصية “السيكوباتية”، وقدرته العالية على “الاستباحة والبجاحة”.

ودليلا على سيكوباتية شخصية السفيه السيسي، أصدر قرارا غير مسبوق يحظر سفر رئيس وزراء الانقلاب ونوابه، ورؤساء الهيئات المستقلة، والأجهزة الرقابية والأمنية، وكبار عصابة الانقلاب، في مهام رسمية أو لأعمال تتعلق بالوظيفة، إلا بإذنه.

وضم القرار إليه كل من يشغل وظيفة بدرجة رئيس مجلس الوزراء، وهو منصب شيخ الأزهر تحديدا، على الرغم من أن منصب شيخ الأزهر لا يخضع للحكومة ولا الرئاسة، إنما هو “هيئة إسلامية علمية مستقلة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شئونه، وهو المرجع الأساسي في العلوم الدينية والشئون الإسلامية واللغة العربية”، وفق دستور العسكر!.

 

*الثروة السمكية” تكشف عن كارثة تهدد حياة آلاف الصيادين

تسبب إعلان هيئة الثروة السمكية عن وقف الصيد في البحر الأحمر لمدة 8 أشهر مخاوف الصيادين والعاملين في مجال صيد وبيع الأسماك وتأثير ذلك على حركة التجارة بين المواطنين.

حيث أعلن الدكتور أيمن عمار، رئيس هيئة الثروة السمكية بوزارة الزراعة، إنه سيتم وقف الصيد في البحر الأحمر، لافتا إلى أن الوقف “بيولوجي” يتزامن مع موسم تكاثر أمهات الأسماك للحفاظ على الزريعة.

وأضاف عمار، في تصريح له، أن وقف الصيد لن يزيد من أسعار الأسماك أكثر من جنيه واحد خلال شهر فبراير ثم يرتفع إلى جنيهين أو ثلاثة بحد أقصى في مارس، موضحا أن الهيئة ستتدخل فوريا حال وجود أي تلاعب من خلال الطرح من مزارع الهيئة أو بالاستيراد من الخارج بكميات تضمن تضبط أسعار السوق.

وأشار رئيس هيئة الثروة السمكية إلى أن هذه الفترة تعد من أكثر المراحل صعوبة في الصيد، مضيفا: نبحث كيفية تخفيف فترة الإيقاف على الصيادين.

وتابع: الغلق البيولوجي لبحيرة “البردويل” أو البحر الأحمر من أصعب القرارات التي تتخذها الهيئة حفاظا على الثروة السمكية في تلك المناطق.

صيادو البردويل

مثل القرار معاناة مضاعفة لصيادو بحير البردويل خاصةً بعد صدور قرار رسمي أول ديسمبر من العام الماضي، بإغلاق البحيرة أمام حركة الصيد، قبل موعد إغلاقها السنوي المعتاد في نهاية العام، ليضيف ذلك القرار أعباء جديدة على عاتقهم إلى جانب خسائرهم خلال الموسم الماضي.

كان 1228 مركبا، قد توقفوا عن الصيد فى البحيرة، حيث يعاني نحو 4 آلاف صياد من توقف الصيد، بخلاف 1000 عامل معاون، ما أثر على الحياة الأسرية لديهم.

بدروه، قال سالم مبارك شيخ الصيادين بمنطقة بئر العبد إن الصيادين مستاؤون من صدور قرار بإغلاق البحيرة وإخراج الصيادين من دون توضيح سبب هذا القرار المفاجئ الذي قصّر الموسم شهراً إضافياً، وهو الأمر الذي أدى إلى تفاقم أزمة الصيّادين في شمال سيناء”.

أضاف “مبارك” : أن القرار الجائر في حقّ الصيّادين يأتي في ظل عدم التفات الجهات الحكومية المختصة، بما فيها محافظة شمال سيناء، إلى الصيّادين المتضررين.لأنهم لم يتلقوا أي تعويضات حكومية على الرغم من كل ما تعرّضوا له على مدى الأشهر الثمانية التي أغلقت خلالها البحيرة.

أما سويلم دواغرة ، أحد الصيادين فقال إن الصيادين تحملوا ما لا يتحمله غيرهم ، بسبب تأخير موسم الصيد وفتح بحيرة البردويل الذي كان مقررا في 25 أبريل الماضي، في 4 أغسطس بتأخير أربعة أشهر عن موعدها المقرر بسبب الدواعي الأمنية.

خراب بيوت

وأضاف: قرار إنهاء موسم الصيد مبكراً بشهر كامل عن موعده أحدث حالة من الغضب بين الصيادين، لأنهم كانوا يعوّلون على نهاية الموسم لتعويض ما فاتهم من الموسم الذي استمر هذا العام لمدة أربعة أشهر فقط من أغسطس حتى نوفمبر ، ووصف القرار بأنه”خراب ووقف حال للصيادين”.

ويشير الصياد محمد سلمان إلى أن بحيرة البردويل تغلق سنويا لمدة اربعة اشهر وتسمى هذه الفترة ب”فترة المنع “، لتمكين الأسماك من التزاوج ونمو الذريعة الصغيرة في البحيرة؛ حيث تغلق في نهاية ديسمبر وتفتح في 25 ابريل ، وكان يجب مراعاة الصيادين وإغلاق البحيرة في موعدها وليس بمعاقبتهم وإغلاقها قبل الموعد بشهر كامل.

2240 طن سمك

ويكمل: إن “موسم الصيد لهذا العام هو الأسوأ إذ إنّنا خسرنا خمسة شهور من أصل تسعة”، وما يجري يعد قراراً جائراً بحق الصيادين، ولا يراعي الظروف الصعبة التي تعانيها هذه الفئة التي تعتاش من عملها في الصيد منذ عقود، وفي حال توقّف الصيد بصورة غير اعتيادية تصير عائلات الصيادين والعاملين في المجال ككل) من دون مصدر دخل.

يذكر أن بحيرة البردويل ثان أكبر البحيرات في مصر بعد بحيرة المنزلة وثان أنقى بحيرة على مستوى العالم ، كما إنها من أهم مصادر الثروة السمكية في سيناء بصفة خاصة ومصر بصفة عامة ، وتصدر أسماكها الى دول أوروبية.

وحسب بيان مثبت على موقع بحيرة البردويل، يتخطّى متوسّط إنتاج الأسماك فيها 2240 ‏طناً، معظمه من الأسماك ذات القيمة الاقتصادية العالية، من اسماك الدنيس والقاروص والدهبان واسماك العائلة البورية.

 

*مغلق بأوامر الصهاينة.. السيسي يتاجر بمعبر رفح 

بات معبر رفح عنوانًا للضغط على الحكومة المنظمة لشئون قطاع غزة، في شكل إحكام الحصار على المعابر من الجانبين المصري ودولة الاحتلال، وعليه يستمر حديث الشارع الغزاوي أولًا عن الأموال متى تدخل، والعقوبات العباسية متى تُرفع، والمعبر متى يُفتح!.

ويمثل إغلاق المعبر أحد مظاهر الإخفاق في إنهاء الانقسام بين السلطة الفلسطينية وحركة “فتح” من جهة، وحركة “حماس” التي تدير غزة من جهة أخرى.

وتستغل سلطات الانقلاب في مصر المعبر للاصطفاف إلى جوار محمود عباس، ليعلن وهو في القاهرة عن سحب موظفي المعبر، ليغلق المعبر بناء على اتفاقية عقيمة هزمها الرئيس محمد مرسي وحكومته في 2012، في حين يضغط السيسي على المقاومة لصالح الصهاينة، فيرفض عمل ميناء لغزة، ويحول المعبر إلى سبوبة للعسكر, بمبدأ “ادفع تخرج”.

وللمعبر أهمية كبيرة لأكثر من مليوني نسمة في قطاع غزة، في ظل استمرار حصار إسرائيلي للقطاع الفلسطيني، منذ عام 2006؛ ما أدى إلى تدهور كبير في الأوضاع المعيشية والصحية.

السيسي يغلقه

ورغم التصريح الدبلوماسي الذي أطلقه الدكتور محمود الزهار، عضو المكتب السياسي لحماس، عن فتح المعبر قبل أيام، واعتباره أن “إغلاق معبر رفح ليس أمرا سياسيًا، والجانب المصري أكد أنه سيتعامل مع الوضع الجديد في المعبر بعد انسحاب موظفي السلطة”، إلا أن تصريحات صدرت اليوم عن فصائل فلسطينية تدعو إلى فتح المعبر بناء على ما تقدم من وعود من المخابرات المصرية التي زارت القطاع قبل أيام.

فقال القيادي في حماس عصام الدعليس، للمركز الفلسطيني للإعلام، إنه: “خلال زيارة الوفد المصري الأخيرة لغزة وعد الوفد المصري بفتح المعبر خلال أيام، معربًا عن استغرابه من تأخير الجانب المصري لوعوده بفتح معبر رفح حتى اللحظة، والسماح بعودة العالقين فقط دون مغادرة أحد من القطاع؛ أملا في أن يتم فتح المعبر خلال الأيام القادمة”.

وقال القيادي بحركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام، عضو المكتب السياسي: إن السلطات المصرية وعدت الحركة بإعادة فتح معبر رفح البري، جنوبي قطاع غزة، في الاتجاهين خلال أيام.

وأضاف عزام، “خلال الزيارة الأخيرة لوفد من حركة الجهاد لمصر (الأسبوع الماضي)، أكدت لنا السلطات المصرية أن معبر رفح سيظل مفتوحًا بقرار من أعلى المستويات في الدولة، وأن المسألة مسألة أيام”.

وتابع عزام أن الجانب المصري يفضل عودة موظفي هيئة المعابر والحدود التابعة للسلطة الفلسطينية إلى المعبر.

فيما أوضح عضو المكتب السياسي للجهاد وليد القططي، أن المخابرات المصرية أبلغت قيادة الحركة بقرار مصر لفتح معبر رفح بالاتجاهين قريبا، مضيفا أن القرار اتخذ من أعلى المستويات في مصر وخاصة من السيسي، والسلطات المصرية تفضل عودة موظفي السلطة.

ميناء غزة

وفي أغسطس الماضي، وعد السيسي بحسب نشطاء حركة حماس أنه في الوقت الراهن سيخدم ميناء بورسعيد قطاع غزة حتى يتم الاتفاق حول بناء ميناء خاص بالقطاع، والهدف ليس أكثر من احتكار بيع وتصدير جميع المنتجات الغذائية ومواد البناء للقطاع والمحروقات، فضلا عن خدمته الصهيونية.

ويعطل السيسي في ظل ذلك معبر رفح، إلا أن احتكار سفر المعتمرين والحجيج من القطاع مسئوليته، فكانت آخر مرة فتحه السيسي في أغسطس الماضي لأربعة أيام، بسماحه بعبور 3000 حاج من غزة إلى ميناء القاهرة الجوي.

وكشفت مصادر صهيونية عن أن السيسي عارض من حيث المبدأ فكرة إنشاء ميناء بحري في غزة يكون بوابة لهم نحو العالم, بادعاء أن الميناء سيضر الأمن القومي المصري!.

فمن جانبه، قال المحلل العسكري الصهيوني عاموس هرئيل: إن العداء المشترك بين مصر والأردن والاحتلال، لكل من حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) وتنظيم الدولة، يعزز التعاون بين هذه الدول الثلاث، مشيرا إلى أن الكيان سيجد صعوبة في إقناع مصر بمنح تسهيلات اقتصادية لحركة حماس، بما فيها بناء ميناء بحري. مشيرا إلى أن المصريين “أكثر تصلبا” من إسرائيل تجاه قيادة حماس”.

في حين كانت هناك دعوات صهيونية بهدنة مع حماس والسماح بميناء بحري في غزة، وكشف تقرير بثته القناة العاشرة العبرية، في يوليو 2015، عن وجود قناعة كبيرة لدى جيش الاحتلال، تؤيد اتفاق تهدئة طويل المدى، يصل إلى عشر سنوات، مع حماس في قطاع غزة، مقابل السماح ببناء ميناء بحري في للقطاع المحاصر.

لا تنازل

وفي تصريح له حول ميناء غزة، قال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، في يونيو 2016: إنه متمسك بمطلب إقامة ميناء في قطاع غزة لكسر الحصار الصهيوني المستمر منذ 10 أعوام. معتبرا أن “إقامة ميناء غزة هو أمل الشعب الفلسطيني لكسر الحصار”.

في حين اصطفت حكومة عباس مع الصهاينة والسيسي، واعترف رئيسها “رامي الحمد الله”، بأن السلطة في رام الله، تقف ضد مساعي إقامة ميناء أو مطار في قطاع غزة!، وقال الحمد الله- في مقابلة مع صحيفة “الحدث” الإلكتروني، اليوم الثلاثاء: “لن يكون هناك لا ميناء ولا مطار في قطاع غزة”.

وتجاهد كل من تركيا وقطر بحسب علاقتهما مع الكيان الصهيوني ومع جامعة الدول العربية، في سبيل إنشاء ميناء فى غزة، كما أعلن الاتحاد الأوروبي في وقت سابق أنه مستعد لتمويل بناء مطار وميناء بغزة، وذلك في تصريح لمدير إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في قسم العلاقات الخارجية في المفوضية الأوروبية كريستيان بيرجر.

 

*هل يصلي “ماكرون” في مسجد الفتاح العليم؟

أثناء العدوان الفرنسي على مصر، والذي يتلطّف العلمانيون معه ويتّفقون على تدليله وتسميته بـ”الحملة الفرنسية”، لم يستنكف الجنرال المجرم نابليون بونابرت” أن يتزلف للمصريين ويرتدى القفطان الأزهري، فقد ظهر يوم 20 أغسطس 1798 مرتديًا القفطان، وعلى رأسه عمامة ومنتعلا حذاءه، وذهب إلى الأزهر بهذا الزى للاشتراك مع المشايخ في الاحتفال بذكرى المولد النبوي، وانتهز رسامو الكاريكاتير الإنجليز هذه الفرصة للسخرية من نابليون، إلا أنه لم يكترث بذلك!.

إلا أن خليفة نابليون، الرئيس ماكرون، احتج بشده على الإعلام الروسي، لقولهم إنه عامل المتظاهرين أصحاب السترات الصفراء بقسوة وعنف وإجرام، تشبه معاملة السفيه السيسي للمتظاهرين في مصر، قائلا: “هذه إهانة جسيمة لا يقبلها لفرنسا ولا له شخصيا!”، ورغم ذلك تجري التحضيرات على قدم وساق لزيارته المرتقبة للجنرال الذي يرفض التشبه به ولو على سبيل القمع فقط!.

المنافق الدجال

وقبل زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للسفيه السيسي، نهاية الشهر الجاري، يتساءل موقع “فرانس 24″، في تقرير له، هل سيثير ماكرون قضية انتهاكات الدولة لحقوق العمال أم لا؟. وأشارت الصحيفة في تقريرها، إلى ما حدث في شركة ترسانة الإسكندرية في 2016، وما أسمته “قمع وإيقاف” المئات من العمال عن العمل، بالإضافة إلى إلقاء القبض على العشرات منهم.

يقول الناشط السياسي فاروق عبد الفتاح: “هذا المنافق الدجال ماكرون.. دولته هي من قدمت للديكتاتور السيسي الأسلحة والمعدات والأجهزة الإلكترونية المتقدمة وأجهزة التجسس والقمع حتى يتصدى للتظاهرات في مصر”. ومن المعلوم أن صفقات التسليح العسكري تمثل قمة التعاون بين جنرالات الانقلاب وفرنسا، خاصة عقب استيلاء السفيه السيسي على السلطة في يونيو 2014، حيث باتت باريس إحدى أهم مصادر التسليح للعسكر، بجانب الولايات المتحدة وروسيا، وقد أدى ذلك إلى زيادة الأرباح الفرنسية التي بلغت مليارين و469 مليونيورو في نهاية عام  2017.

ويشير المراقبون إلى أن تناميها السريع واشتداد عودها في وقت قصير يرجع إلى حاجة ماكرون لزيادة النفوذ الفرنسي في كعكة النفط في ليبيا على حساب التهميش المتزايد للنفوذ الإيطالي، ومن جانب آخر عرقلة بوتين من التأثير على مجريات الأمور في الساحة الليبية التي يسودها الانقسام والتفكك، وأن خير من يساعده في ذلك هو السفيه السيسي بنفوذه على حفتر وسيطرته على منطقة شرق ليبيا المتاخمة للحدود المصرية.

واستبق زيارة ماكرون جوقة تطبيل من إعلام الانقلاب، فكتب الصحفي دندراوي الهواري، في صحيفة المخابرات الحربية اليوم السابع، يقول: “وبما أن الإرهاب الأسود لا وطن له، ولا قيم تحكمه، فإنه تسلل إلى قلب أوروبا، عاصمة النور، باريس، وبدأ ينال بقوة وعنف من أمنها واستقرارها، ووجدنا سيناريو ما كان يحدث فى مصر على سبيل المثال، من حرق متاحف وسلب ونهب المحال التجارية، واقتحام البنوك، وأقسام الشرطة، وإشعال الحرائق، وتكسير وتحطيم المنشآت العامة، ومهاجمة الشرطة، يطبق كل أنحاء بلاد النور”.

مضيفا: “ثم سرعان ما تسللت شرارة نيران الإرهاب إلى خارج فرنسا، لتصل إلى بلجيكا ومن بعدها هولندا، وفى الطريق ألمانيا ثم إيطاليا، لتتسع وتطول كل أوروبا”.

لا نتشفى!

وتابع الهواري وصلة التطبيل بالقول: “نحن لا نتشفى، ولكن مصر، التى صدرت منذ فجر التاريخ، العلم والنور للعالم، وعلمته القيم الأخلاقية، وتوصلت إلى الضمير الإنسانى قبل هبوط الرسالات السماوية بما لا يقل عن 2000 عام، هى أيضا التى حذرت وبح صوتها من إطلاق صيحات التحذير من خطورة الإرهاب الأسود، وطالبت كل الدول التى تساند هذا الإرهاب، أن تدينه، وتلفظه، وتحاربه، وإن لم تفعل، فإنه سيأتى يوم وينقلب عليها الإرهاب، ويضرب قلبها، وينال من أمنها واستقرارها، وهو ما حدث!.

وبعيدا عن رقص الهواري، يقول المراقبون إن لقاء ماكرون السفيه السيسي لن يخلو من محاولة التنسيق في التأثير على مجريات الأحداث في سوريا، خاصة في ظل الفراغ المتوقع حدوثه بانسحاب القوات الأمريكية واستحواذ روسيا وإيران وتركيا على مفاتيح إدارة مستقبل سوريا في الفترة القادمة، ولهذا تبدو حاجة ماكرون والسفيه السيسي لبعضهما في الحصول على موطأ قدم في سوريا سواء تم انتخاب بشار الأسد أو جاء غيره إلى سدة الحكم.

وبالطبع ينتظر السفيه السيسي مقابل هذا الدعم لماكرون، أن يقوم بدوره في منع الاتحاد الاوروبى من اتخاذ مواقف تدينه بانتهاكات حقوق الإنسان في مصر، أو استخدام اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية كأداة للضغط عليه لوقف القمع والإعدامات والتعذيب، والإفراج عن المعتقلين الأبرياء، وإنهاء ممارسات الإخفاء القسرى الذي تمادى فيها دون رادع دولي حقيقي حتى الآن، والتي رافقتها عمليات قتل جماعي خارج القانون.

يقول الحقوقي المستشار وليد شرابي: “قال السيسي في مؤتمر صحفي سابق مع الرئيس الفرنسي ماكرون: ما عندناش تعليم ولا صحة ولا إسكان ولا فرص عمل زيكم، وأخيرا اعترف ماكرون بالأمس بأن مصر تفوقت على فرنسا في أحد المجالات، فقال البعض يحاول تصوير تصدينا للتظاهرات في فرنسا وكأننا مصر”.

 

*10 جنيهات إتاوة جديدة على طلاب مصر لأسر ضحايا الجيش والشرطة

في واحدة من كوارث العسكر تضاف لسجله القدذر ضد ملايين المصريين، أصدر الدكتور خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بحكومة الانقلاب ،قرارًا يُلزم فيه الجامعات والمعاهد العليا الخاصة بتحصيل مبلغ 10 جنيهات لصالح “صندوق رعاية أسر الجيش والشرطة”.

القرار الذي نشرته الجريدة الرسمية في عددها اليوم الإثنين ينص أن يكون تحصيل تلك المساهمات لصالح الصندوق ويتم الالتزام بتوريدها فور تحصيلها وفقا لقواعد المحاسبية المتبعة على أن يكون ذلك اعتبارًا من العام الجامعي 2020/2019.

كما كشفت “الجديد” عن أنه يتم إلزام الجامعات والمعاهد العليا الخاصة بتحصيل المساهمة المشار إليها سنويا من كل طالب من الطلاب الملتحقين الجدد، على أن يتم التحصيل عند سداد المصروفات الدراسية، ويتم توريدها فور تحصيلها للصندوق.

وبدأ السيسي عام 2019 بالتفكير لـ”سبوبة” يجمع بها تبرعات المصريين، ونهب جيوب الغلابة، ووضعها في صندوق تحيا مصر، فتارة عن طريق التبرع للعشوائيات، وتارة أخرى يدعو السيسي المصريين “اتبرع ولو بجنيه” وتارة ثالثة “عشان نبنيها”، وتارة رابعة “صبح على مصر” و سادسة “حلق الحاجة زينب”.

فقر وتبرعات

في ظل الفقر المدقع الذي يدفعه قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي إلى المصريين، يخرج السيسي بين الحين والأخر، ليعلن عن مبادرة جديدة من أجل “الشو الاعلامي”، إلا أن المبادرة دائما ما يكتشف نواياها الخبيثة المصريون مبكرا، بعد فك اللوغارتيم الخاص بها وهو: ” من ذقنه وافتله”، حيث يعتمد السيسي في كل مبادراته لدعم الفئات المهمشة على جيوب الغلابة، من خلال الدعوة لجمع التبرعات، الأمر الذي يكشف السر الحقيقي لهذه المبادرات.

فما بين مبادرة دعم ذوي الاحتياجات الخاصة تارة، ودعم الأرامل، وأسر الشهداء، تارة أخرى، يعتمد السيسي على التبرعات من جيوب المصريين الذين تم إفقارهم على يديه، بعد رفع أسعار السلع الغذائية والاستراتجية مثل الوقود والمواصلات والكهرباء والمياه.

كان من بين هذه المبادرات التي يسعى السيسي إليها من أجل “الشو الإعلامي” وليس أخرها، المبادرة التي خرج بها ، وأعلن فيها إطلاق مبادرة وطنية على مستوى الدولة لتوفير حياة كريمة للفئات المجتمعية الأكثر احتياجًا خلال العام 2019…رغم مسئوليته الكبيرة في افقارهم، وقيام سياساته الاقتصادية على مزيد من الافقار لهم

تاجر شاطر

ويحسن قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي المتاجرة بآلام المكلومين من المصريين جيدا، والحديث عن أوجاعهم، لاستنزاف جيوب الاغنياء ، والحصول على أخر ما تبقى تحت شعار “اتبرع ولو بالفكة عشان مصر”.

ورغم أن السيسي كان قد زعم أنه تبرع بنصف ثروته لمصر، التي وقتها لم تبلغ بضع ملايين من الجنيهات، عاد مجددا بإعلانه التبرع، بـ80 مليون جنيه لصالح لذوى الاحتياجات الخاصة، ليتخذ منها مدخلا لتحصيل مئات الملايين من جيوب الغلابة والموظفين، بقرار مجحف أمر فيه بخصم نسبة “بسيطة” من مرتبات الموظفين لصالح ذوي الاحتياجات الخاصة، بزعم دعم بعض الإجراءات ومشاريع قوانين وافق عليها برلمان العسكر تضمن توفير الخدمات اللازمة لتلك الفئة.

استطلاع فيتو

وكانت قد نشرت صحيفة “فيتو” التابعة للانقلاب على موقعها الإلكتروني، رفض المصريين لسياسة النصب التي يفرضها السيسي باسم الغلابة، وقامت الصحيفة بإجراء استطلاع رأي يقول: “هل توافق على خصم نسبة من مرتب كل موظف لصالح صندوق ذوي الإعاقة؟”.

إلا أن المفاجأة في أول خمس ساعات من الاستطلاع هي إدلاء 12 ألف مواطن على الاستطلاع.

وأجاب 23% من المواطنين – أغلبهم من لجان السيسي الإلكترونية – بـ “نعم”.

فيما أجاب 77% من عامة الشعب بـ “لا”، رافضين طعم السيسي لابتزاز جيوبهم.

لينتهي الأمر باضطرار إدارة الصحيفة صاحبة الاستطلاع لحذف نتائج التصويت فورا، والتراجع عنه ، في فضيحة أخلاقية، تمثل انتهاكا لأبسط حقوق المواطنين وحرية الرأي، رغم أن الصحيفة هي صاحبة الفكرة والاستطلاع، ولم يرغمها الشعب المصري على إجرائه.

السيسي والشعب

عادة ما يؤكد عبد الفتاح السيسي في خطابه المعلن أنه يضحي من أجل الشعب ويعتبر توليه مقاليد الأمور في البلاد نوعا من التكليف المضطر إلى قبوله لتحقيق المصلحة العامة.

لكن تسريبات السيسي أظهرت خطابا مختلفا تماما يشير إليه، حيث ينظر إلى الدولة ومواردها كنوع من الغنيمة أو طريقا لتحقيق الطموحات الشخصية، ففي فبراير 2015 بثت قناة “مكملين” تسريبا من داخل مكتب السيسي بوزارة الدفاع، قال فيه الأخير للواء عباس كامل عبارة لافتة وهي “حلال علينا البلد”.

أفقر المصريين

وتزايدت معدلات الفقر في مصر خلال حكم الانقلاب في السنوات الماضية، وبلغت ذروتها في العامين الأخيرين، رغم المؤشرات المعلنة من قبل النظام الحالي عن تحسن مستوى الاقتصاد، والتي تركز على مؤشرات أو عوامل لا يشعر بها المواطن العادي. معدلات الفقر في مصر وارتفعت معدلات الفقر في مصر لتصل إلى 27.8 % في عام 2015، حسب تقديرات اليونيسف والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري.

وأظهرت تلك الإحصائيات أن 30 مليون مصري على الأقل يعيشون تحت خط الفقر المدقع، إضافة إلى ارتفاع عدد العاطلين عن العمل إلى 3.5 مليون مواطن، حسبما أعلن تقرير الأمم المتحدة عام 2017، في الوقت الذي يزعم نظام الانقلاب أن خمسة جنيهات يوميًّا تكفي لكي يعيش المواطن المصري ويأكل ثلاث وجبات بشكل يومي.

كما شهدت السنوات الماضية عدة جبايات كان من بينها، بزيادة رسوم بعض المستخرجات التي تمس الأسرة المصرية مثل: مستخرج شهادة الزواج، مستخرج شهادة الطلاق، شهادة الميلاد، القيد العائلي، إضافة إلى بطاقات الرقم القومي. حيث قرر فرض قرار جمهورى بدفع 100ج رسوم على الزواج أو الطلاق والوفاة 4 جنيهات، والمواليد 20 جنيها وكذلك تعديل رسوم اصدار شهادة الميلاد لتصبح 20 جنيها بدلا من 7 جنيهات.

كما تم فرض جباية 10 جنيهات رسوم نظافة على فاتورة الكهرباء،برغم إن محافظات مصر تشهد تلال من القمامة لاتقوم الشركات المكلفة بالأمر بإزالتها.

 

*المخابرات تستحوذ على عقود تطوير “ماسبيرو”.. الأهداف الخفية

في إطار صفقات الجيش وأجهزة المخابرات وتعزيز بيزنس ما تسمى بالأجهزة السيادية، وقّعت الهيئة الوطنية للإعلام برئاسة “حسين زين” التي تشرف على ماسبيرو، ومجموعة “إعلام المصريين” برئاسة تامر مرسي، والتي تديرها المخابرات العامة برئاسة اللواء عباس كامل الذراع اليمنى لزعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي ومدير مكتبه سابقًا، عدة بروتوكولات بدعوى تطوير المحتوى الإعلامي لقنوات التلفزيون لمدة خمس سنوات.

وبحسب مراقبين ومحللين، فإن الصفقة تمثل احتكارًا للجيش وأجهزة المخابرات وانعكاسًا للهيمنة المطلقة على جميع مفاصل الدولة السياسية والاقتصادية والإعلامية؛ وتستهدف الصفقة حصول شركة “إعلام المصريين”، ذراع المخابرات العامة للسيطرة على الإعلام، على مناطق نفوذ وسيطرة جديدة، خصوصًا وأن الصفقة تمت بالأمر المباشر، ما يثير كثيرًا من الشكوك حول حجم الفساد الذي احتوته بعيدًا عن أي رقابة شعبية، في ظل برلمان تشكّل على أعين هذه الأجهزة، وبات أداة من أدواتها للسيطرة على الحكم؛ خصوصًا وأن الصفقة تمت بدعوى التطوير الموجه للمنطقة العربية وليس للشأن المصري.

وبموجب بنود اتفاقية الشراكة ستستحوذ شركة المخابرات على نسبة النصف من أرباح الإعلانات بالمشاركة في الحقوق الإعلانية على القنوات!.

وبحسب تلك البروتوكولات سيتم إنشاء قناة فضائية جديدة للأسرة العربية ويكون محتواها بالدرجة الأولى موجها للمنطقة العربية!. وتكون تلك القناة هي باكورة مجموعة قنوات فضائية تبث من خلال النايل سات لتغطية المنطقة العربية بخدمات إعلامية متنوعة تهم المنطقة العربية؛ أملا في منافسة قناة الجزيرة القطرية التي تهمين على الإعلام العربي منذ إنشائها أواخر الألفية الماضية.

كما اتفق الطرفان أيضًا على أن تقوم مجموعة “إعلام المصريين”، بالشراكة مع الهيئة الوطنية للإعلام، بالعمل على تطوير المحتوى الإعلامي بالقناة الفضائية المصرية والقناة الأولى والثانية للتلفزيون المصرى. وجاء ضمن بنود الاتفاقية الشراكة في الحقوق الإعلانية على القنوات التي سيتم تطويرها من أجل تعظيم العائد المادى لتلك القنوات، سواء الموجودة حاليًا منها أو القنوات الجديدة.

احتكار لسوق الإعلام

وبحسب مصادر مطلعة بنظام العسكر، يبقى اللواء عباس كامل هو المُمسك الفعلي بخيوط الأجهزة الأمنية ويتولى الإشراف الفعلي عليها، وانتقاله لمقر جهاز الاستخبارات العامة في كوبري القبة، وتولي اللواء محسن عبد النبي منصب رئيس مكتب رئيس الجمهورية، لا يعني انتقال صلاحيات كامل لخليفته بمؤسسة رئاسة الانقلاب، بل إن كامل- قبل تأديته اليمين كرئيس للاستخبارات العامةانتهى خلال الأشهر الخمسة قبلها، بدءا من تكليفه بالإشراف على الجهاز كقائم بالأعمال في أعقاب الإطاحة باللواء خالد فوزي في يناير الماضي، من تأسيس جهاز أمني جديد بهيكل منفصل داخل مؤسسة الرئاسة، ضم إليه ضباطا من جهاز الاستخبارات الحربية، والاستخبارات العامة، والأمن الوطني والرقابة الإدارية ووزارة الداخلية، يتبعون “كامل” مباشرة، ويتولى إعداد تقارير عن أداء كافة الأجهزة السيادية والجهات الرقابية. كما يشرف الهيكل بشكل مباشر على كافة وسائل الإعلام المطبوعة والمسموعة والمرئية، وتقارير هذا الجهازبحسب مصادر مطلعة- لا يطلع عليها سوى كامل ورئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

وتسيطر أجهزة السيسي حاليًا على المستويين المالي والإداري في معظم شبكات القنوات الفضائية المصرية؛ وهي “أون”، “دي إم سي”، “سي بي سي، النهار”، “الحياة”، “العاصمة”، مع بقاء شبكة “دريم” مملوكةً لرجل الأعمال المديون للدولة والمتعثر أحمد بهجت، وقناة “القاهرة والناس” المملوكة لرجل الدعاية الموالي للنظام طارق نور. كذلك تصعّد أجهزة السيسي ضغوطها على مختلف وسائل الإعلام لإحكام السيطرة عليها، وآخرها كان الاستحواذ على حصة رجل الأعمال نجيب ساويرس المقدرة بثلث إجمالي أسهم صحيفة “المصري اليوم” ثم فرض تغيير رئيس تحريرها، على خلفية نشر الصحيفة عنواناً عن حشد الدولة للناخبين للمشاركة في مسرحية الرئاسة الأخيرة.

إذا، هيمنة المخابرات على الفضائيات والصحف والمواقع أصبحت معروفة وموثقة، فشركة (دي ميديا) التي أطلقت قنوات (دي إم سي) هي ملك للمخابرات الحربية، ويظهر بعقد التأسيس اسم اللواء عباس كامل مدير مكتب السيسي ومدير المخابرات الحالي”. و”شركة (إيجل كابيتال) تابعة للمخابرات وهي التي تملكت مؤخرا شركة (إعلام المصريين) بكل ما تتملكه هذه الأخيرة من قنوات وصحف وشركات إعلامية (17 شركة وقناة)، عَلى رأسها شبكتا (أون) و(سي بي سي)، كما أن شركة (فالكون) للخدمات والأمن التي يرأسها ضابط المخابرات الحربية اللواء شريف خالد، تتبعها شركتان إعلاميتان هما (تواصل) و(هوم ميديا)، اللتان تتملكان قنوات (الحياة) و(العاصمة) وراديو (دي آر إن)”.

وشهدت الشهور الأخيرة عدة تحولات سريعة في خريطة ملاك الفضائيات ترتب عليها سيطرة الأجهزة السيادية، وعلى رأسها المخابرات العامة والحربية والأمن الوطني، على مفاصل الإعلام تحت رعاية هذه الجهاز الأمني الجديد الذي يشرف عليه اللواء عباس كامل بنفسه، وهو من رسم توجهات جديدة للبرامج بخلاف ما كانت عليه خلال السنوات الماضية، إضافة إلى تقليل النفقات وما أفضى إليه ذلك من تسريح عدد كبير من كبار الإعلاميين والآلاف من صغار  المعدين والموظفين وغلق قنوات ووقف برامج شهيرة في معظم الفضائيات.

فلسفة النظام

ويمكن عزو هذه التحولات إلى عدة أسباب تحدد وتفسر مغزى عمليات الغربلة وإعادة الهيكلة التي تمضي بوتيرة متسارعة، أولها شعار “وداعا للسياسة”، حيث تتجه فلسفة النظام نحو تقليص شديد في برامج التوك شو السياسية وتكثيف البرامج الفنية والرياضية، وبالفعل بدأت الدائرة الاستخباراتيّةالرقابيّة، الخاصة بالسيسي، مرحلةً جديدةً في إطار خطّتها لإعادة هيكلة الإعلام، عبر إلغاء البرامج والقنوات ذات الطبيعة السياسيّة في المؤسسات الإعلاميّة الخاسرة التي تستحوذ عليها المخابرات العامّة ووزارة الداخليّة بشكل أساسي، وبدء اعتماد سياسة برامجيّة جديدة تقوم على توجيه الأموال للمحتوى الترفيهي والاجتماعي، وبالتالي الابتعاد عن نمط “التوك شو السياسيالذي ساد جميع الفضائيات المصريّة منذ ثورة 25 يناير2011. ويُمكن وصف المرحلة الجديدة من خطّة إعادة الهيكلة بـ”وداعًا للسياسة”.

ثانيا: تقليل النفقات، هناك تفسير آخر لهذه التحولات الكبرى في خريطة الإعلام تتعلق بتوفير النفقات في ظل الخسائر الكبيرة التي منيت بها هذه الشبكات، فعمليات إعادة الهيكلة التي يشهدها جهاز الاستخبارات العامة وعدد من الأجهزة السيادية، صاحَبها عمليات  إعادة هيكلة داخل المؤسسات الإعلامية التابعة لتلك الأجهزة من صحف وقنوات فضائية، إذ ستنتقل بموجب تلك التعديلات ملكية قناة “الحياة” من جهاز الأمن الوطني إلى جهاز الاستخبارات، عبْر نقل ملكيتها لمجموعة “إعلام المصريين”، التي تتولى الإشراف عليها وزيرة الاستثمار السابقة والمستشار الاقتصادي للجهاز، الدكتورة داليا خورشد.

كما تم إعداد تصور كامل بشأن عدد من الوسائل الإعلامية التابعة لتلك الأجهزة، لدمج عدد كبير منها توفيراً للنفقات بعد خسائر فادحة، إذ حققت المجموعة التابعة إلى “إعلام المصريين” خسائر قدرت بنحو 800 مليون جنيه (نحو 45 مليون دولار) خلال فترة إشراف رجل الأعمال أحمد أبوهشيمة، والصحافي خالد صلاح عليها، وهو ما أدى إلى تهميش دورهما خلال الفترة الماضية.

ثالثا: فشل إعلام السلطة، ويعزو آخرون أسباب هذه التحولات وإعادة الهيكلة إلى فشل منظومة الإعلام التابعة للنظام في تحقيق أهدافها بالدفاع عن سياسات وتوجهات النظام، خصوصا بعد أن كشفت إحدى شركات تحديد نسب المشاهدة عن تراجع حاد في متابعة المصريين لهذه القنوات في الوقت الذي حققت فيه فضائيات الثورة التي تبث من تركيا على نسب مشاهدة عالية ما أغضب النظام  وربما يكون ذلك أحد أسباب هذه التحولات الكبيرة. يضاف إلى ذلك أن هؤلاء الإعلاميين المطرودين من جنة النظام العسكري صاروا “أوراقا محروقة، و”لم يعد عندهم ما يقدمون، ولم تعد الناس تبالي بما يقولون”، ورحيلهم يعني استنفاد الهدف من بقائهم”، لأنهم باتوا عالة على النظام فقرر التخلص منهم، فهم “كانوا ظاهرة عابرة وانتهت”.

مصر تتصدر المركز الخامس عالميًّا في استهلاك الحشيش.. الأحد 20 يناير.. تأييد المؤبد لـ14 والإعدام لـ5 بهزلية “خلية الجيزة”

مصر تتصدر المركز الخامس عالميًّا في استهلاك الحشيش

مصر تتصدر المركز الخامس عالميًّا في استهلاك الحشيش

مصر تتصدر المركز الخامس عالميًّا في استهلاك الحشيش.. الأحد 20 يناير.. تأييد المؤبد لـ14 والإعدام لـ5 بهزلية “خلية الجيزة

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل “كتائب حلوان” وتجديد حبس 7 معتقلين بزعم الانضمام لحركة مناهضة للانقلاب

أجّلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة قاضي العسكر شعبان الشامي، اليوم الأحد، جلسات محاكمة 215 مواطنًا بينهم المصورة الصحفية علياء عواد، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”كتائب حلوان”، إلى جلسة الغد لاستكمال مرافعة الدفاع.

ولفقت نيابة الانقلاب للمتهمين في القضية الهزلية مزاعم عدة، منها أنهم تولوا قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وتعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي، خلال الفترة من 14 أغسطس 2013 وحتى 2 نوفمبر 2015، بدائرة محافظتي الجيزة والقاهرة.

فيما جددت نيابة أمن الانقلاب العليا، حبس 7 معتقلات 15 يومًا احتياطيًّا على ذمة التحقيقات؛ بزعم الانضمام لحركة نساء ضد الانقلاب، والتي تزعم نيابة الانقلاب أن عائشة ابنة المهندس خيرت الشاطر هى من قامت بتأسيسها.

كما لفقت نيابة الانقلاب للمعتقلين اتهامات، تزعم مشاركة جماعة محظورة في تحقيق أهدافها، وتلقى تمويل بغرض إرهابى، والاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جريمة إرهابية.

 

*تأييد المؤبد لـ14 والإعدام لـ5 وتخفيفه للمؤبد لـ6 آخرين بهزلية “خلية الجيزة

أيدت محكمة النقض، اليوم الأحد، حكم الإعدام على 5 مواطنين في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”خلية الجيزة”، كما أيدت حكم السجن المؤبد على 14 آخرين، والسجن 10 سنوات لحدث، واستبدلت المحكمة حكم الإعدام لـ6 آخرين بالمؤبد.

كما ألزمت المحكمة الصادر بحقهم الأحكام الجائرة بالمصاريف وبأداء تعويض مدني مؤقت 40 ألف جنيه وواحد.

فيما أعلن عدد من المنظمات الحقوقية، بينها المركز العربي الإفريقي للحقوق والحريات، استنكاره ورفضه الشديد لتلك الأحكام التي تفتقد لأدنى درجات العدالة، كما طالب بوقف جميع أحكام الإعدام بحق الأبرياء والتوقف الفوري عن استخدام الأحكام القضائية كفزاعة وتصفية لكل المعارضة السياسية للنظام الانقلابى في مصر.

كانت محكمة جنايات الجيزة قضت بالإعدام لـ11 مواطنا من الوارد أسماؤهم في القضية الهزلية والسجن المؤبد لـ14 آخرين، والسجن 10 سنوات للحدث محمود محمد غيابيا، وإلزام المحكوم عليهم بالمصاريف، عدا الحدث، وإلزامهم متضامنين بأداء تعويض مدني مؤقت للمدعي بالحق المدني، قدره 40 ألف جنيه وواحد.

 

*تأجيل هزلية طلاب داعش وحجز محاكمة حدث للحكم وتجديد حبس 4 بزعم الانتماء لحسم

أجلت الدائرة 29 بمحكمة جنايات الجيزة أولى جلسات محاكمة 15 طالبا بزعم الانضمام لما يسمى تنظيم داعش بسوريا والعراق وتلقي تدريبات قتالية للقيام بعمليات عدائية داخل البلاد، خلال الفترة من 2016 حتى 2018 بدائرة قسم حلوان، إلى جلسة 28 يناير لحضور دفاع المعتقلين.

وتضمن القضية الهزلية كلاً من “وليد منير إسماعيل 23 سنة طالب ومحمد جمال الدين 26 سنة طالب بكلية الهندسة وأحمد رأفت جمال الدين 30 سنة عامل وشقيقيه عمر 21 سنة طالب ومحمد 22 سنة طالب وأحمد عبد الغني 34 سنة واحمد محمود عبد العزيز 22 سنة “بكالوريوس علوم وعاصم أحمد زكي 22 سنة طالب وشقيقيه على 29 سنة طالب وعمر 27 سنة طالب وخالد محمد عبد السلام 22 سنة طالب وعمرو محسن رياض 32 سنة مهندس وعمر ياسر فؤاد 21 سنة طالب وعمر خالد محمود حمد المالكي 21 سنة طالب وعلى الدين أبو عيش 21 سنة طالب.

ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية اتهامات تزعم الانضمام لجماعة الغرض، منها الدعوة لتعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق والحريات العامة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.

وقررت المحكمة ذاتها، حجز إعادة إجراءات محاكمة “الحدث” محمد عاطف إبراهيم عبد الحميد في القضية الهزلية رقم 90 لسنة 2015 ومقيدة الدقي بزعم الانضمام لجماعة إرهابية، لجلسة 17 يناير للنطق بالحكم.

وجددت نيابة أمن الانقلاب العليا، حبس 4 معتقلين بزعم الانتماء لما يسمى حركة حسم، 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات فيما لفق لهم من اتهامات بينها التخطيط لارتكاب عمليات عدائية تزامنا مع احتفالات أعياد المسيحيين في العام الجديد.

والمعتقلون هم: “صلاح الدين حامد موسى مناع مجاور، وعمرو أيمن محمد علي، ومحمد جمال محمد علي مصطفى، وسيد محمود عبدالغني عبدالجيد”.

 

*المعتقل “السيد أبو العزم” يواصل الإضراب عن الطعام احتجاجًا على رفض علاجه

دخل المعتقل السيد أبو العزم عبد الرحمن نصر، 40 عامًا، في إضراب كامل عن الطعام، منذ يوم 18 يناير الجاري، اعتراضًا على مماطلة إدارة سجن شبين الكوم في علاجه بعد تعرضه لنوبات قلبية كادت أن تودي بحياته.

وقالت أسرة المعتقل، في شكوى للمنظمات الحقوقية: إنه أصيبب منذ 6 أشهر بنوبات قلبية متتالية كادت أن تودى بحياته، مما اضطرهم إلى توقيع الكشف الطبي عليه في مستشفى سجن وادي النطرون، والتي حوّلته إلى مستشفى السادات لعمل أشعة، أظهرت ضرورة عمل قسطرة عاجلة بالقلب حتى لا تسوء حالته أكثر من ذلك”.

وأشارت الأسرة إلى أن طبيب مستشفى سجن وادي النطرون أوصى بترحيله لسجن شبين الكوم العمومي، وبالفعل تم ترحيله إلى سجن شبين الكوم لاستكمال إجراءات العملية والعلاج، إلا أنه منذ ذلك الحين لم يتم عرضه على المستشفى إلا مرة واحدة، الشهر الماضي فقط، برغم تدهور حالته الصحية، وقامت إدارة السجن بإصدار أوامر لمستشفى سجن شبين الكوم بإلغاء كافة الفحوصات الطبية التي خضع لها المعتقل؛ بحجة إعادة الفحوصات للتأكد من الحالة المرضية له، وقاموا بعمل أشعة عادية.

 

*شبه دولة السيسي.. غضب واسع من دهانات “بنها العام” على رؤوس المرضى

أثار مقطع فيديو لعمال “نقاشة” يقومون بأعمال دهان مستشفى “بنها العام” في ظل تواجد عدد من المرضى على الأسرّة انتقادات رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب المقطع، يقوم عمال “نقاشة” بدهان حوائط وأسقف أحد عنابر المرضى ويتساقط “الدهان” على رءوسهم والمستلزمات الطبية على الأّسرة في وجود المرضى.

وفى محاولة لإخفاء أثر الجريمة، أصدر الدكتور مصطفى القاضي، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية بجامعة بنها، قرارًا بإحالة واقعة دهان إحدى الحجرات بقسم الجراحة أثناء وجود المرضى، للتحقيق بمعرفة الشئون القانونية واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها.

وقال القاضي: إن أعمال الدهانات المنفذة بقسم الجراحة جاءت دون تنسيق مسبق مع مجلس إدارة المستشفى ودون إخطاره، وإن الاتفاق مع القائمين على أعمال الدهانات جاء بشكل فردي من خلال القسم الأمر الذي تسبب في الواقعة المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

شبة دولة

من جانبهم، رد النشطاء على الوقعة بعدد من التغريدات والتدوينات كان من أبرزها الناشطة دعاء حسنين والتي كتبت: لا قيمة للمواطن المصري سواء كان مريضا أو سليما في دولة لا تعرف معنى الكرامة ولا الإنسانية، بينما علق شادي أبوكبير فقال..عمال دهان على رءوس المرضى نشبه دولة بحق..عليه العوض في الوطن.

ليست الأولى

وما أشبه الليلة بالبارحة، فلم تأت واقعة دهان عنابر المرضى من فراغ في دولة الانقلاب، فقد سبقها كوارث ليست بالقليلة، فقد سبق أن قام مسئولون باحد المستشفيات بإقامة عيد ميلاد لمدير المستشفى داخل مستشفى كفر الدوار العام بمحافظة البحيرة، وترك الأطباء والعاملون المرضى وتجمعوا لإقامة حفل عيد ميلاد مديرهم.

وتعيد الوقائع إلى الأذهان مقطع فيديو تداوله مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي، أظهر أطباء يرقصون على أغنية “بشرة خير” في غرفة العمليات، فضلا عن صورة لانتظار سيدة مع نجلها خارج المستشفى وهو يضع المحلول، بينما يقوم الأطباء بترديد النشيد “السلام الوطني” داخل المستشفى.

تأجيل “كتائب حلوان” وتجديد حبس 7 معتقلين بزعم الانضمام لحركة مناهضة للانقلاب، تأييد المؤبد لـ14 والإعدام لـ5 وتخفيفه للمؤبد لـ6 آخرين بهزلية “خلية الجيزة، تأجيل هزلية طلاب داعش وحجز محاكمة حدث للحكم وتجديد حبس 4 بزعم الانتماء لحسم، المعتقل “السيد أبو العزم” يواصل الإضراب عن الطعام احتجاجًا على رفض علاجه، شبه دولة السيسي.. غضب واسع من دهانات “بنها العام” على رؤوس المرضى،

 

*اعتقال 6 شراقوة واستمرار إخفاء أكثر من 20 بينهم ندا عادل

واصلت ميليشيات الانقلاب العسكري في الشرقية جرائم الاعتقال التعسفي للمواطنين دون سند من القانون، وشنت حملة مداهمات على بيوت المواطنين ومقار عملهم بعدة مراكز؛ ما أسفر عن اعتقال 6 خلال 24 ساعة الماضية واقتيادهم لجهة مجهولة حتى الآن.

ففي مركز الإبراهيمية اعتقلت ميليشيات الانقلاب اليوم الأحد كلا من: مصطفى شحاتة ومحمود البكري، من محل عملهما دون سند من القانون بشكل تعسفي.

كما اعتقلت ميليشيات الانقلاب بمركز ههيا عبدالجليل سليم المغربي، من أبناء قرية صبيح من داخل لجنة الامتحانات؛ حيث مقر عمله وسط استنكار زملائه.

وفي أولاد صقر أفاد أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين بأن ميليشيات الانقلاب اعتقلت أمس السبت ثلاثة مواطنين بعد مداهمة عدد من منازل رافضي الانقلاب بمدينة أولاد صقر وعدد من قراها بينهم فايز الهنداوي محمد، 55 سنة، واثنان آخران.

إلى ذلك حملت “رابطة أسر المعتقلين بالشرقية” سلامة المعتقلين لسلطات الانقلاب، وناشدت منظمات حقوق الإنسان توثيق الجريمة والضغط لوقف نزيف الانتهاكات المتصاعد بحق أبناء المحافظة.

كما جددت مطالبتها بإجلاء مصير المختفين قسريا من أبناء المحافظة، والذين يزيد عددهم عن 20 من عدة مراكز، بينهم الطالبة ندا عادل فرنسية ابنة مدينة القرين والتي تم اختطافها من منزلها يوم 12 أكتوبر 2018 واقتيادها لجهة غير معلومة حتى الآن.

 

*5 أسر مصرية قيد الاعتقال بسجون السيسي.. هذه قصصهم

يهتم إعلام المعارضة المصرية بالخارج، وصفحات المعارضين بمواقع التواصل الاجتماعي، والمدافعون عن حقوق الإنسان، بكبار المعتقلين وذويهم ورصد ما يعانونه من أزمات صحية وأحكام قضائية؛ إلا أنه ونظرا لعدد المعتقلين الذي يفوق 60 ألفا نسي الجميع معاناة صغار المعتقلين وأهليهم.
وهذه مأساة 5 أسر مصرية ذاق عائلها وابنها وزوجها مرارة الأسر بقضايا سياسية وصفها حقوقيون بالملفقة، وسقطوا ببئر النسيان مع توالي الأحداث السياسية والأمنية القاسية بمصر منذ انقلاب 2013، والذي تلاه فض اعتصامي رابعة العدوية” و”النهضة”، واعتقال آلاف رافضي الانقلاب.
وبتقريرها عن حقوق الإنسان بمصر في 2017 و2018، أكدت “منظمة العفو الدولةاستمرار القبض على أعضاء جماعة “الإخوان المسلمين” وأنصارها من بيوتهم وأماكن عملهم، فيما رصد تقرير “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان” وصول المعتقلين السياسيين لـ60 ألفا.
مأساة أم
أشعر أحيانا بالفخر والسعادة وأخرى يغلبني الحزن والألم”، كانت تلك كلمات أم عادل”، مضيفة “أسعد عندما أحمل ابنة ولدي الشهيد، (وجيه محمد) أحد ضحايا فض اعتصام رابعة، التي رُزق بها بعد 20 عاما من الزواج وتركها طفلة 3 سنوات“.
وتابعت: “ويغلبني الحزن عندما أرى أبناء ابني المعتقل الصيدلي (وليد)، وعندما أتذكر أحفادي الثلاثة المعتقلين “محمد وأحمد عادل”، و”محمد عصام، طلاب الجامعة الذين حرمهم الانقلاب من شهاداتهم وحرمنا الفرحة بهم“.
وتؤكد “أم عادل”: “كل ذلك الألم أعيش أضعافه لفراق ابني المهندس (عصام) أحد قيادات الإخوان المطارد منذ 5 سنوات ويعيش وحيدا رغم مرض الكبد والسكر، وفارق بيته وزوجته وعمله وسيارته ولا أعرف مكانه، ولا يمكنه هو الآخر رؤية ابنه المعتقل (محمد) ولا ابنه الأكبر (مازن)”.
وتقول: “من يتذكرني أو يشعر بي فقد مات زوجي الحاج محمد -تاجر- حزنا على ابنه الشهيد وجيه وعلى أسرة تشتت بين السجون”، موضحة: “أشد المواقف التي مرت بحياتي وتؤكد أنه لا يشعر أحد بمصابي؛ عندما تعارك أخي المؤيد للانقلاب، مع أبنائي بعد جنازة ابني الشهيد واتهمهم بأنهم إرهابيون، ومازال يقاطعني بعد اعتقالهم ولم يعزني بوفاة زوجي“.
مصير أسماء
ومن أم مكلومة إلى أخت طالتها يد الغدر من أسرة زوجها، وبدلا من مواساتها بمصابها كان مصيرها الطلاق؛ هي “أسماء”، فتاة عشرينية أخت الشهيد عبدالمنعم”، والمعتقلين “ناصر”، و”عبدالعزيز”، والأستاذ بجامعة الأزهر بالخارج والذي لا يستطيع العودة لوطنه.
تقول أسماء “بعد (فض رابعة) واستشهاد أخي الأصغر (عبدالمنعم) بمذبحة الحرس الجمهوري –8 يوليو/تموز 2013- واعتقال 2 من إخوتي، وبدلا من مواساتي رأيت الشماتة بعين زوجي وحماتي وإخوته المؤيدين للانقلاب بشدة، وحاولت تحمل ما يقولون حول إخوتي ومعاناة أبي وأمي فلم أستطع ولأني رددت غيبة الشهيد والمعتقلين كان جزائي الضرب والطرد والطلاق“.
وأكدت أن زوجها (تاجر حديد) وأخيه (محامي) أبلغوا عن أخويها الأمن واتهموهما بإيواء الإخوان المسلمين الهاربين بمزرعة لأسرتها، ثم اشتكوا أبيها شكايات كيدية حتى تنازلت عن كل حقوقها المالية، مضيفة: “ما يؤلمني أن كل ذلك تم بغياب إخوتي“.
وعن أمها وأبيها تقول: “صابران محتسبان، إلا أن عينيهما لا تخفي ما بقلبيهما من ألم رغم ابتسامة يخففان بها آلامي ويخرجان بها أمام الناس“.

ابتسامة حسني

وفي حالة شديدة الإيلام، تقول زوجة المعتقل الطبيب البيطري “حسني” (46 عاما) –من ذوي الإعاقة الحركية-: “ليس هناك من يتذكرنا بعدما ضاعت كل الحقوق”، متسائلة: “كيف لطبيب عاش قعيدا لا يتحرك إلا فوق ظهر دراجة بخارية بثلاث عجلات ولم يتمكن من شراء سيارة معوقين أن يعيش بزنزانة بلا مساعد ومعين؟“.
وأضافت “معاناتنا أنا وأمه وأبناؤه لا يكفي كتاب لذكرها، ولكن ابتسامة حسني، التي كانت تعلو وجهه ولا تفارقه أبدا وجعلته بين الناس محبوبا لا تفارقني وتهون عني الكثير من الألم رغم الضيق والحاجة ومطالب الأبناء وغلاء الأسعار”، قائلة: “مع هذا الظلم والقهر لنا الله وحقوقنا لديه لن تضيع“.
هاتف أم باسل
وفي مأساة خامسة تشهدها جدران إحدى المدارس، حيث رن الهاتف، فتوقفت المعلمة فاطمة” عن الشرح وردت قائلة: “زرته أمس الحمد لله هو بخير”، ثم أنهت المكالمة وعادت لشرح مادة الحساب ولكن بين مسألة وأخرى تسقط دمعة تكاد تحرق التراب فوق بلاط الفصل حزنا على ابنها المعتقل “باسل“.
و”باسل” شاب عشريني اعتقل أثناء دراسته الجامعية، وبعد اعتقال أبيه الداعية الأزهري بعدة أشهر وحكم عليهما بقضايا تظاهر بالسجن ما بين 5 و7 سنوات، ليتركان أما و3 بنات بلا عائل أو معين.
تقول أم باسل “هذا المشهد تكرر أمام الأولاد وأصبحوا يعرفونني بأم المعتقل، وكثير منهم يسأل عنه وعن موعد الزيارة ويرسلون له السلام”، مضيفة: “أزمتي مضاعفة بين ابني وزوجي ومن يشعر بي غير ربي الذي أناجيه ليل نهار أن يكشف غمتي“.
أم البنات
وتقول الحاجة “أم محمد”: “لست أما لشهيد أو معتقل، بل أنا أم لأربع بنات مطاردات مع أزواجهن لم أرهن ولا أبناؤهن منذ أعوام ولا أعرف لهم سكنا ولا هاتفا“.
وأوضحت أن ابنتها (أمل)، اعتقل زوجها المهندس بالقاهرة، وصودرت سيارته، فغيرت سكنها خوفا على أبنائها ولا أعرف مكانها”، مبينه أن ابنتها (إيمان)، كانت تعيش مع زوجها المدرس –ترك التدريس خوفًا من الملاحقة الأمنية- وتمت مطاردته فغادرت شقتها وانتقلت ثانيا وثالثا ورابعا”، مضيفة أن “ابنتيها الثالثة والرابعة تعيش إحداهن بالخليج والأخرى بإيطاليا، ولا تستطيعان وزوجاهما وأبناؤهما العودة لمصر خوفا من الاعتقال“.

 

*جريمة جديدة للعسكر.. مصر تتصدر المركز الخامس عالميًّا في استهلاك الحشيش

أثار تصدر مصر المركز الخامس عالميًّا في استهلاك الحشيش لعام 2018 بكمية بلغت 32.59 طنًا، وفق مؤشر الأعشاب Weed Index 2018، الصادر عن وكالة إيه بي سي دي” الألمانية للخدمات الإعلامية، موجة من الاستياء والتعجب للحالة التى وصل إليها المواطن فى دولة الانقلاب العسكرى.

هذه الكارثة دفعت خبراء التربية والقانون وعلم الاجتماع إلى بحث خطورة الأمر، حيث تعد مصر من أكثر الدول العربية والإفريقية استهلاكًا للحشيش، ويصل أعداد متعاطيه بالملايين، بحسب صندوق مكافحة وعلاج الإدمان.

كانت وكالة “إيه بي سي دي” الألمانية للخدمات الإعلامية، قد أصدرت مؤخرًا مؤشرات لتداول وتعاطى مخدر “الحشيش” لعام 2018، والذي يقيس وضع مخدّر الحشيش في 120 مدينة حول العالم، كان من بينها مدينة عربية وحيدة؛ هي العاصمة المصرية القاهرة، التي حازت مراكز متقدّمة في ترتيب المؤشّر ومعدّلات الاستهلاك، وسط جدل مصريّ بشأن تلك الأرقام، وإمكانية تقنين الحشيش.

وتصدّرت القاهرة المؤشّر بجدارة، بإمكانية جمعها 384.87 مليون دولار سنويًّا إذا ما قنّنت الحشيش، وحلّت القاهرة ثانيًا إذا ما قُنن الحشيش وجُمعت ضرائبه، وفقًا لمتوسط ضرائب الماريجوانا في أمريكا، بإجمالي تحصيل متوقع للضرائب يبلغ 98.78 مليون دولار.

غادة والي تعترف

يأتى هذا متطابقًا مع ما أكدته الدكتورة غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي فى حكومة الانقلاب، بأن الإدمان أخطر من الإرهاب على المجتمع المصري.

وقالت إن 10% من المصريين يتعاطون المخدرات، وهو ما يمثل ضعف المعدل العالمي، كما أن 27% من الإناث في مصر يتعاطين المخدرات، لافتة إلى أن سن تعاطى المخدرات انخفض إلى 10 و11 عاما، وبرزت ظاهرة تدخين الشباب المخدرات أمام والديهم داخل المنزل.

جدير بالذكر أن عمرو عثمان، مدير صندوق علاج الإدمان التابع لوزارة التضامن الاجتماعي بحكومة الانقلاب، كشف عن وجود حوالي 10 ملايين شخص يتعاطون المخدرات، بنسبة 10.4%.

وقال “عثمان”، فى تصريحات صحفية مؤخرا: إن تعاطي المخدرات هو الخطوة الأولى للإدمان، مشيرا إلى أن تعاطي المخدرات يضرب جميع الفئات الاجتماعية داخل مصر.

وأضاف أن المخدرات مرتبطة بجرائم السرقة والتحرش، مشيرا إلى أن 79% من مرتكبي الجرائم كانوا تحت تأثير المخدرات.

المركز الأول

كانت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية قد كشفت عن أكثر الدول استهلاكا للحشيش، حيث حلت مصر في المقدمة على مستوى الدول العربية بنسبة 6.24% من السكان، وتلتها الإمارات نسبة 5.35%، والمغرب في المركز الثالث بنسبة 4.22%.

الانحدار الثقافي الذي يعاني منه المجتمع هو السبب الرئيس في وصول القاهرة إلى هذه المرتبة عالميا، هذا ما قاله الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسي والإدمان بالأكاديمية الطبية، حيث أكد أن القاهرة أصبحت أكبر تجمع للعشوائيات في العالم، مما أدى إلى اختفاء القيم وحدوث كل ما هو مخالف للآداب وانتشار المخدرات، وزيادة معدل القتل في المجتمع، بجانب وجود حملة ممنهجة لتدمير الثقافة المصرية من قبل أعداء الوطن.

وتأتي قلة الوعي الديني في المجتمع من أهم أسباب زيادة تعاطي الحشيش بين الشباب في القاهرة، حسبما أكد أستاذ علم النفس، أن البعض يعتبر “الحشيشنباتًا حلالًا يتم زراعته من الأرض الذي خلقها الله، سبحانه وتعالى، منوها بأن معظم المتعاطين للحشيش يشربون بمبدأ “لو حلال أدينا بنشربه، ولو حرام أدينا بنحرقه”، وهذا يعتبر أمرًا كارثيًا، لاختفاء الوعي الديني بين الشباب.

وعن أضرار تعاطي “الحشيش”، يوضح “فرويز” أن تعاطي الحشيش أدى إلى زيادة نسبة الأمراض العقلية حوالي 8% عما كانت عليه سابقًا، لافتا إلى أن الحشيش يؤثر على الأشخاص الذين لديهم جينات مرضية واستعداد للمرض، وبمجرد استخدام الحشيش يظهر عليهم المرض مباشرة، ويصاب بأحد الأمراض العقلية مثل الفصام والاضطراب الوجداني.

تقنين الحشيش

فى حين اتجهت بعد الآراء لشرعنة وتقنين تداول وتعاطى وتجارة الحشيش، حيث طالب أحد المحامين المحسوبين على سلطة العسكر- يدعى مصطفى محسوب- بوضع قانون يسمح بتداول الحشيش تحت إشراف وزارة الصحة.

بدوره علّق الباحث مصطفى عبد الظاهر بأنّ دعوات تقنين الحشيش تصاعدت بمبرّرات الحرية الشخصية أو التشابه مع الخمور، وبالطبع لا يخلو الأمر من الادعاء بقلة الأضرار الصحية الناجمة عن تناوله مقارنة بالخمر، وهناك عدة تجارب في الأوروجواي والبرتغال وكندا مؤخرًا، وظهرت دعوات عربية مشابهة في مصر ولبنان.

وقال عبد الظاهر: إن فكرة تقنين الحشيش تحمل أرباحًا اقتصادية، مثلما يمكن لتقنين الدعارة والاتجار في البشر أن يدر ربحًا جيدًا، لافتًا إلى أنّ المستفيدين من تقنين الحشيش في الدول اللاتينية مثلًا هي شركات السجائر وبعض السياسيين المرتبطين اقتصاديًّا بهذه التجارة، وأشار إلى وجود «منافع اجتماعية تعود على الدول السلطوية والمفتّتة من تعاطي المواطنين لمواد تشعرهم بالسعادة والنشوة.

وماذا عن الترامادول؟

فى حين يؤكد خبير مكافحة الإدمان يسري أبو النصر، أن المشكلة ليست في الحشيش فقط وإنما في باقي المواد المخدرة، خاصة الترامادول الذي انتشر بين مختلف الفئات بشكل مرعب، ويمثل المحطة الأولى لتناول باقي أنواع المواد المخدرة مثل الحشيش والهيروين.

ويستند أبو النصر إلى العديد من الإحصائيات الكاشفة للكارثة التي أصبحت عليها مصر، حيث أكد التقرير السنوي لصندوق مكافحة الإدمان التابع لجامعة القاهرة، أن معدل الإدمان في 2018 قفز ليصل إلى 10 بالمئة من عدد السكان، متجاوزا المعدل العالمي الذي أقرته منظمة الصحة العالمية وهو 5 بالمئة، منهم 73 بالمئة “ذكور” و27 بالمئة “إناث”.

ويشير إلى أنه وفقا للتقرير السابق فإن الترامادول يحتل المقدمة بنسبة 51.8 بالمئة، يليه الهيروين 25.6 بالمئة، ثم الحشيش 23.3 بالمئة، موضحا أن هناك إحصائية أخرى لوزارة التضامن الاجتماعي أجرتها على المتصلين بالخطوط الساخنة لمواجهة الإدمان، تشير إلى أن نسبة تعاطى الترامادول بلغت 76 بالمئة، والحشيش 54 بالمئة، والهيروين 35 بالمئة.

أوضاع اجتماعية

ويوضح أبو النصر أن هناك عدة أسباب لزيادة تعاطي المخدرات، منها المتعلق بالأوضاع الاجتماعية وأخرى مرتبطة بالأوضاع الأمنية، مشيرا إلى أن أكثر من ثلثي المتعاطين للمخدرات، إما بسبب الاكتئاب أو الهروب من المشاكل الحياتية، مثل البطالة وتفاقم الأزمات الاقتصادية.

ويرى خبير مكافحة الإدمان أن تعاطي الحشيش في السابق كان من أجل المزاج، وكان رواده فئات محددة من الحرفيين والعاملين في المجالات الإبداعية، ولكن في الأعوام السابقة انتشر تعاطيه في مختلف الأوساط، وخاصة بين متعاطي الترامادول الذي يفقد مفعوله بعد فترة، ما يدفع المتعاطين لدخول مجال المواد المخدرة الأكثر فاعلية وأولها الحشيش.

يوافقه د.أحمد الشحات، والذى أكد أن التعاطى هو وسيلة للهروب من حجيم الحياة التى يعيشها ملايين المصريين فى عهد عبد الفتاح السيسى.

ويكمل: مصر باتت أفقر دولة بالعالم برغم الثروات الطبيعية والإمكانات الموجودة بها، إلا أن سطوة الحكم فى مصر دفع البسطاء والأميين لتعاطى الحشيش لتغييب العقل ولو بـ”مزاجه”؛ حتى لا يطير الدخان، على مبدأ فيلم عادل إمام” الشهير، ولكى ينسى همومه والمطالبات اليومية من أموال للدروس الخصوصية والطعام والشراب والملبس والمأكل وخلافه.

توجه انقلابى

من جانبه، يحمل الخبير الأمني حمدي الشعراوي، السلطات الأمنية المسئولية الأولى عن انتشار المواد المخدرة بمصر، موضحا أن تركيز وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية مثل المخابرات العامة والحربية على الأمن السياسي ومواجهة معارضي النظام الحاكم، منح تجار المخدرات مساحة كبيرة من العمل داخل المجتمع المصري.

ويضيف الشعرواي، أن الأمن استخدم تجار المخدرات و”المسجلين خطر” منذ ثورة 25 يناير ضد المتظاهرين، ثم استخدمهم بعد انقلاب يوليو 2013 كرأس حربة في مواجهة معارضي قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي من المصريين، وخاصة أعضاء جماعة الإخوان، وعرفوا وقتها بالمواطنين الشرفاء.

وبحسب تأكيد الخبير الأمني، فإنه مقابل مشاركة “المسجلين خطر” في مواجهة أنصار الرئيس المختطف د. محمد مرسي، تم غلق معظم القضايا التي كانوا متورطين بها، ومنحهتم الداخلية الحرية في تجارة المخدرات، مقابل الخدمات التي يقدمونها، كما تورط العديد من قيادات الداخلية في تهريب وتجارة المخدرات، بالإضافة إلى تغاضي المخابرات الحربية باعتبارها المعنية بضبط الحدود عن شحنات المواد المخدرة، التي كان يتم تهريبها باعتبار أن تعاطي الشباب للمخدرات أفضل لديهم من تعاطيهم للسياسة.

ولا يستبعد الشعراوي أن تشهد مصر تقنينًا لتداول الحشيش، ليس فقط من أجل فرض ضرائب عليه، ولكن لتورط الكثير من السياسيين والكتاب البارزين وحتى نواب بالبرلمان ورجال الشرطة، في تعاطيه كنوع من الوجاهة والمزاج، وفي حال تقنينه فإنه سيمنحهم حرية التعاطي، كما أنه يتماشى مع أهداف النظام العسكري بمحاربة التدين بمختلف الطرق، وربما يكون تقنين الحشيش من بينها، وهو ما يحقق للدولة العديد من الاستفادات سواء السياسية أو الاقتصادية.

 

*مفاجأة.. الصيادون المفقودون في سيناء اعتقلتهم عصابات صهيونية

كشفت مصادر قبلية بشمال سيناء، عن أنه جرى التعرف على مصير الصيادين المصريين المفقودين منذ الأسبوع الأول من يناير الجاري 2019م، وذلك في أعقاب وصول معلومات مؤكدة عن اعتقالهم من قبل بحرية الاحتلال الإسرائيلي على الحدود البحرية بين قطاع غزة وسيناء.

وبحسب المصادر القبلية، فإن المعلومات تفيد بأن الصيادين الثلاثة باتوا في السجون الإسرائيلية، فيما أصيب أحدهم بجراح متوسطة بعد أن جرى إطلاق النار باتجاه المركب التي جنحت مع الأمواج العاتية، بتاريخ 7 يناير الجاري. مضيفة أنه جرت عمليات بحث موسعة من قبل الصيادين والأهالي في بحر سيناء، فيما ساعد الأهالي في قطاع غزة في هذه العمليات، إلى أن تمكنوا من الحصول على إشارات تفيد باعتقال الاحتلال الإسرائيلي لهم، وهذا ما أكدته مصادر من داخل سجون الاحتلال.

من جانبه، تجاهل نظام العسكر مصير الصيادين الثلاثة بعد محاولة وحيدة للبحث انتهت بالفشل، ورغم العلاقات الوثيقة التي تربط بين نظام الجنرال زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي وحكومة الكيان الصهيوني، إلا أنه لم ترد مؤشرات تؤكد إبلاغ سلطات الاحتلال لحكومة العسكر باعتقال الصيادين الثلاثة.

قرية نجيلة

وكان أحد مسئولي جمعيةٍ للصيد في بحيرة البردويل، قد قال إن قارب صيد على متنه ثلاثة صيادين من سكان قرية نجيلة في مركز بئر العبد، وهم يوسف عيد أبو مقيبل، وإسلام سالمان حسن، وإبراهيم عيد بكار، فُقد أثره في السابع من الشهر الجاري، بسبب الأحوال الجوية التي مرت بها المنطقة، خصوصا مع اشتداد سرعة الرياح، بالتزامن مع عطل أصاب محرك المركب، ما أدى إلى بقائه في البحر خلال المنخفض الجوي، فيما فشلت كل محاولات البحث من قبل الصيادين داخل مناطق البحيرة ومحيطها في الوصول إليهم، ما يستدعي تدخلًا عاجلًا من قبل قوات البحرية المصرية باستخدام اللنشات الكبيرة، والطائرات المروحية، في عمليات البحث والمسح الجوي للمنطقة المحيطة.

بحيرة البردويل

كان اللواء أمجد الراعية، مدير بحيرة البردويل بمدينة بئر العبد، قد قال إن إدارة البحيرة اكتشفت اختفاء مركب صيد على متنه 3 صيادين، مساء الأحد 07 يناير، أثناء رحلة صيد بالبحيرة، وسط ظروف جوية سيئة، وحال عودة كافة مراكب الصيادين تبين عدم عودة تلك المركب، وعلى متنها إسلام سالمان وإبراهيم عيد ويوسف مقيبل، من أبناء قبيلة البياضية بقرية نجيلة بمدينة بئر العبد.

وأضاف الراعية أن البحث جارٍ على قدم وساق عن المركب المفقودة عبر فرق إنقاذ من البحيرة وقوات حرس الحدود تمشط بحيرة البردويل. وأوضح أن الأحوال الجوية كانت سيئة وقت اختفاء المركب وارتفاع الأمواج بلغ 4 أمتار مصحوبة برياح شديدة والمركب، حسب معلومات أولية، تعرض لعطل في الموتور حسب اتصال هاتفي من أحد الصيادين لأقاربه، وأن المركب كانت تتواجد بمنطقة محظورة الصيد فيها، وتعد خطيرة في ظل الظروف الجوية السيئة.

حالة من الحزن

وخيّمت حالة من الحزن على قرية نجيلة بمدينة بئر العبد فى محافظة شمال سيناء، بعد اختفاء الصيادين الشباب الثلاثة، وقال الشيخ مرعي أبو محمود، أحد أهالى الشباب، وهم يوسف عيد سالم مقيبل، 31 عاما، وإبراهيم عيد سالمان حسن، 19 عاما، وإسلام سلمان حسن، 24 عاما، إن هؤلاء الشباب صيادون يعملون فى بحيرة البردويل.

وتابع: أن الصيادين بصحبتهم كشفوا عن بعض التفاصيل الخاصة باختفاء هؤلاء الشباب، حيث أكّدوا أن اختفاءهم تم فى الساعة الـ 5 صباحًا، عندما كانوا يمارسون عملهم عند بوغاز بحيرة بردويل، والتى يوجد لها مدخل عند البحر المتوسط، مؤكدًا أن تيارات الهواء قد تكون سحبتهم للداخل وتم اختفاؤهم، مطالبًا المسئولين بالتدخل لأنهم شباب يبحثون على أكل العيش.

وقال حسن مبروك، مدير إحدى جمعيات صيد الأسماك بالمنطقة: إن رحلة الصيادين بدأت يوم 6 يناير من مرسى النصر ببحيرة البردويل. وأضاف: بدأت نوة قوية تسببت فى حدوث عُطل في الموتور، وبسبب المد والجزر انسحبوا، وآخر رسالة منهم كانت الساعة الخامسة فجرا، تقول إن الموتور تعطل وانقطعت الاتصالات، وتحركت دوريات وقوات حرس الحدود بـ9 قوارب للبحث عنهم ولم تجدهم بسبب سوء الأحوال الجوية.

 

*160 ألف جنيه تكلفة فريضة الحج فى دولة الانقلاب.. ولا عزاء لملايين المصريين

يبدو أن موسم الحج والعمرة، العام الحالى، سيكون صعبًا على زوّار بيت الله الحرام، وعلى ملايين المصريين، بعدما كشف أشرف شيحة، عضو اللجنة العليا للحج والعمرة، التابعة لوزارة السياحة بحكومة الانقلاب، عن زيادة أسعار برامج الحج السياحي بنسب تتراوح بين 3 إلى 5%، مقارنة بأسعار العام الماضي.

شيحة” الذى أكد في تصريحات له، أن أسعار برامج الحج السياحي ستكون غير شاملة سعر تذكرة الطيران، جاءت كالتالي:

ـ 125 ألف جنيه لمستوى 5 نجوم.

ـ 110 آلاف جنيه لمستوى 5 نجوم صف.

ـ 94 ألف جنيه لمستوى 4 نجوم.

ـ 90 ألف جنيه لمستوى 4 نجوم.

ـ 62 ألف جنيه للمستوى الاقتصادي.

ـ 59 ألف جنيه للمستوى الاقتصادي.

ـ 55 ألف جنيه لبرنامج “الاقتصادي”.

ـ 53 لف جنيه لبرنامج “الاقتصادي”.

ـ 63 ألف جنيه لبرنامج الحج البري.

ـ 61 ألف جنيه لبرنامج الحج البري.

ـ 55 ألف جنيه لبرنامج الحج البري.

دعم السماسرة

واعتمدت وزيرة السياحة بحكومة الانقلاب، اليوم الإثنين، الضوابط المنظمة للحج السياحى لعام 1440هـ، وبدأت في تلقي طلبات المواطنين الراغبين في أداء شعائر الحج عن طريق الشركات السياحية.

وتضمنت الضوابط أن يكون مبلغُ جدية الحجز للمستوى السياحي 5 نجوم 20 ألف جنيه، ومبلغ 15 ألف جنيه للمستوى السياحي 4 نجوم، ومبلغ 10 آلاف جنيه للمستويين الاقتصادي والبري، وذلك وفق آلية تسمح بإيداع واسترداد مبلغ جدية الحجز من قبل المواطن.

فى حين كشف مصدر مسئول فى شركة مصر للطيران، عن زيادة قدرها 60% على أسعار تذاكر الطيران الخاصة برحلات الحج هذا العام.

وأضاف المصدر أن هذه الزيادة تعود إلى ارتفاع قيمة الضريبة على التذكرة، ورسوم الهبوط فى المطارات السعودية، فضلا عن زيادة تكاليف التشغيل، مؤكدا أن الزيادة الفعلية على سعر التذكرة، دون احتساب قيمة الضريبة ورسوم الهبوط تبلغ نحو 20% فقط.

بدوره، اتهم عادل شعبان، عضو اتحاد الغرف السياحية، وزارة السياحة في حكومة الانقلاب، بالوقوف وراء انتشار سماسرة الحج والعمرة، مؤكدا ضرورة تنظيم رحلات الحج والعمرة من خلال المتخصصين في مجال السياحة.

وقال شعبان، في تصريحات سابقة: إن “سماسرة الحج والعمرة لم يكونوا متواجدين منذ 4 سنوات، وإنما ظاهرة خلقت مؤخرا بسبب وزارة السياحة”، مؤكدا ضرورة إنشاء لجنة مشتركة من ذوي الخبرات والمتخصصين في مجال السياحة لحل مشاكل الحج والعمرة، مشيرًا إلى أن “حصة مصر في الحج والعمرة تأتي حصصًا وليس قرعة”.

وسبق أن فضحت وكالة رويترز للأنباء، تضرر موسم الحج الحالي الماضى بسبب الصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها مصر تحت حكم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

وفرضت السعودية رسوما قدرها 2000 ريال (533 دولارا) على من يقوم بالعمرة لمرة ثانية في غضون ثلاث سنوات. كما رفعت حكومة الانقلاب هذا العام الرسوم على من يرغب في أداء العمرة لمرة ثانية.

تدهور الحجوزات

من جانبه، يقول “م. إ”، مسئول السياحة الدينية بإحدى شركات السياحة: إن معدلات الحجز على برامج الحج انخفضت بنسبة 20% عن الموسم الماضي، وبلغت نسبة الإقبال على الحج السياحي نحو 10%، والحج البري 30%.

ويوافقه “ح.م”، مدير قسم السياحة الدينية بإحدى الشركات، أن نسبة الإقبال على موسم الحج انخفضت بنسبة 10% عن الموسم الماضي. موضحًا أن أسعار العمرة ارتفعت عن الأعوام الماضية لتصل إلى 15 ألف جنيه، بعد أن كانت تبلغ نحو 8 آلاف جنيه، الأمر الذي أدى إلى انخفاض نسبة الإقبال على العمرة بنسبة 40%.

من جانبه، يقول “أ. ع”، مدير قسم السياحة الدينية بإحدى شركات السياحة: إن تعويم الجنيه أدى إلى زيادة أسعار الحج السياحي البري والاقتصادي بنسبة 30% عن العام الماضي.

ويضيف أن هناك تراجعًا في الإقبال على البرامج الخاصة بالفنادق الأربع والخمس نجوم خلال موسم الحج الجاري، واتجه عدد كبير من الحجاج إلى الحج الاقتصادي، الذي يعادل تكلفة حج الـ4 نجوم العام الماضي.

تراجع الإقبال

فى حين يؤكد علي المانستيرلي، رئيس غرفة شركات السياحة بالإسكندرية، أن الإقبال على الحج فئة الأربع والخمس نجوم شهد انخفاضَا بنسبة 10%.

وكشف “المانسترلي” عن أن أسعار الطيران العارض ارتفعت بنسبة 5% عن العام الماضي، ومنها مصري وسعودي وإماراتي، مثل طيران العربية ونسمة وناس وإير كايرو، لتتراوح أسعار التذاكر من 12 ألف جنيه إلى 32 ألف جنيه.

 

*ساعدوه في انقلابه.. “بي بي سي” تكشف علاقة عبد الناصر بالأمريكان داخل الغرف المغلقة

فجرت هيئة الإذاعة البريطانية في تقرير لها مفاجأة من العيار الثقيل نزلت كالصاعقة على أنصار الأب الروحي لعسكر مصر جمال عبد الناصر، حيث سلط التقرير الضوء على كتاب صدر في لندن حكى عن علاقة عبد الناصر بالأمريكان وعلاقته بالجاسوس الأمريكي الشهير كيم روزفلت الذي التقى مع مجموعة من الضباط الأحرار” في قبرص.

ولفت الكتاب إلى أن تلك المحادثات جرت قبل أشهر من الإطاحة بالملك فاروق الذي لطالما كان يردد قبل رحلته الأخيرة من الإسكندرية إلى إيطاليا بعد الانقلاب عليه أن ملوك العالم لن يبقى منهم سوى ملوك ورق الكوتشينة الأربعة وملك بريطانيا.

المساومة والانقلاب

الكتاب الذي ألفه المؤرخ البريطاني الشاب جيمس بار بعنوان ” Lords of the Deserts” (سادة الصحراء) يرسم خريطة معقدة للمنطقة العربية وإيران خلال فترة الأربعينيات والخمسينيات وصولا إلى أوائل الستينيات.

ويحضر عبد الناصر بقوة في صفحات الكتاب، فقد ظهر أولاً كحليف لواشنطن وخصماً للندن، ثم عدواً لكليهما، بعد وصوله إلى الحكم، ويتضمن الكتاب شرحا مع سرد لقصص من تلك المرحلة عن لعبة المساومة التي مارسها عبد الناصر بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة.

الغرف المغلقة

ومن القصص التي يرويها الكتاب كيف التقى الجاسوس روزفلت وضابط وكالة الاستخبارات الأمريكية الآخر مايلز كوبلاند بعبد الناصر في بيته من أجل تخفيف حدة التوتر مع إسرائيل، وبينما هما في طور الحديث مع مضيفهما، جاء خبر زيارة السفير البريطاني في القاهرة، وهنا اضطر الرجلان للصعود إلى الطابق العلوي ومازح كوبلاند شريكه روزفلت بالقول: “سيكون من الممتع أن نرى ردة فعل السفير البريطاني ونحن نقاطع جمال عبد الناصر لنقول له أن المرطبات في الأعلى قد نفدت”.

ولفت كثيرون في العديد من المقالات والتقارير إلى أن عبدالناصر كان ساعيا في المقاما الأول إلى إنشاء شعبية عبر العارات الزائفة والسياسات المتضاربة، ففي العلن يظهر دائما أنه الوطنى نصير الفقراء، وفي الباطن لاهثا وراء الأموال والمفاوضات خلفالأبواب.

تناقض وادعاء

الباحث والمتخصص في الشؤون السياسية حمدي السعيد سالم قال إن عبدالناصر يعد من أكثر الشخصيات التناقضة في تاريخ مصر، ويظهر ذلك واضحا في العديد من المواقف، لافتا إلى أن الأب الروحي لعسكر مصر أمر بالحاق ابنته (منى) بالجامعة الأمريكية بالقاهرة لتدرس العلوم السياسية، وفى نفس التوقيت أصدر قرارا بتأميم الجامعة واتهمها بأنها مركز التجسس فى القاهرة.

وأشار سالم إلى أن عبدالناصر اختار لنفسه استراحة فى ضاحية القناطر الخيرية للاستجمام فوضع تقليدا لباقى الرؤساء وكبار المسئولين لاختيار استراحات خاصة لهم، وبنى استراحة أخرى على حساب الدولة فى منطقة المعمورة بالإسكندرية لينعم فيها بالراحة والهدوء، وسار على دربه أنور السادات.

زُهد كاذب

وتابع أن عثمان أحمد عثمان مؤسس شركة المقاولون العرب أهدى عبد الناصر فيلتين كبيرتين خلف “الميرلاند” بمصر الجديدة مقابل مبالغ زهيدة، خصصت واحدة لابنته “هدى” والأخرى لـ “منى” بمناسبة زواجهما، وذلك في الوقت الذي ادعى فيه عبد الناصر وإعلامه زهده ومناصرته للفقراء، موضحا أن المجلات الفرنسية نشرت صورا وموضوعات لأفراد أسرة عبد الناصر وهم يتجولون فى شوارع باريس يختارون قطع الباركية الأخضر والأثاث الفاخر للفيلتين.

 

*سبوبة الخصخصة.. السيسي يبدأ إجراءات بيع السكك الحديدية

بدأت حكومة الانقلاب، بقيادة الجنرال عبد الفتاح السيسي، المضي قدمًا نحو بيع السكك الحديد وفق ما أعلنه مساعد وزير النقل في حكومة الانقلاب، بأنه سيتم الاستعانة بالقطاع الخاص في إنشاء وتشغيل وإدارة خطوط السكة الحديد خلال الفترة المقبلة، وستبدأ التجربة بقطارات البضائع، بعدها تنتقل لقطارات نقل الركاب.

وأرجع المسئول في نظام الانقلاب تلك الخطوة إلى خسائر المنظومة، مما يعيد إلى الأذهان ما حدث في العديد من الشركات والقطاعات الأخرى التي عمدت حكومات الأنظمة العسكرية المتعاقبة على زيادة خسائرها وإهمالها، ثم المضي قدمًا في بيعها.

وكشف رئيس قطاع الحسابات الختامية بوزارة المالية في حكومة الانقلاب، عن خسائر الهيئة القومية لسكك حديد مصر، والتي تُقدر بنحو 10 مليارات جنيه (558.4 مليون دولار) بنهاية السنة المالية 2017-2018، مما يمثل نسبة 40% من حجم خسائر الهيئات الاقتصادية والبالغ عددها 16 هيئة.

التمهيد للكارثة

وفي فبراير الماضي، أقر برلمان العسكر تعديلات على قانون إنشاء الهيئة القومية لسكك حديد مصر، لينص على إشراك القطاع الخاص في إدارة وصيانة قطاع السكك الحديد، وهو ما عدّه مراقبون وقتئذ تمهيدًا لخصخصة هذا القطاع.

ويتوافق توجه حكومة الانقلاب مع تطلعات الجنرال الفاشل عبد الفتاح السيسي للتخلي عن السكك الحكومية، حيث رفض قائد الانقلاب تحمل الدولة تكاليف تطوير السكك الحديد، واعتبر أن ما سينفق على تطوير السكك الحديد بلا جدوى، في ظل ضعف المرفق وقلة إيراداته، مفضلًا وضع هذه المبالغ في البنك لتدرّ أرباحًا من الفوائد.

حوادث ودماء

ووفق تقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء صدر في مارس الماضي، بلغت حوادث القطارات خلال الفترة بين عامي 2003 و2017 نحو 16174 حادثا، وذكر التقرير أن عام 2017 شهد أكبر عدد لحوادث القطارات بـ1657 حادثًا، بينما جاء عام 2012 أقل عددًا بـ447 حادثًا.

وتوضح تقارير حقوقية سقوط نحو ستة آلاف قتيل وإصابة أكثر من 21 ألفًا آخرين بسبب حوادث القطارات خلال السنوات العشر الأخيرة.

وهذا العدد الضخم من الحوادث، وضع مصر بين أسوأ عشر دول على مستوى العالم في ارتفاع معدلات حوادث قطارات السكك الحديد والتي تؤدي إلى الوفاة. وفي ظل هذا التردي حصلت مصر، في يونيو 2017، على قرض بقيمة 575 مليون دولار من شركة جنرال إلكتريك العالمية لتطوير القطارات وتدريب المهندسين.

فساد العسكر

وفي تصريحات له، أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة أوكلاند الأمريكية، مصطفى شاهين، أن عنصر الفساد هو اللاعب الأكبر في عملية الخصخصة داخل مصر، مضيفًا أن حكومة الانقلاب منذ أن انتهجت الخصخصة كحل لتدارك خسائر شركات القطاع العام وتسديد الديون، لم تجن أي عائد إيجابي.

وفسر ذلك بكون حكومة الانقلاب تبيع أصولها لرجال أعمال أو شركات لا يقومون بالواجب المستهدف، وهو زيادة الإنتاج وتحسين كفاءته، معتبرا الخصخصة أحد أسباب تردي الوضع الاقتصادي المصري.

 

“ليبيا وسوريا أحسن من مصر السيسي” بأسعار الصرف والديون.. السبت 19 يناير.. تدمير حديقة تاريخية بالمعادي لحساب الإمارات السيسي يبيع مصر

السيسي اداك خازوق“ليبيا وسوريا أحسن من مصر السيسي” بأسعار الصرف والديون.. السبت 19 يناير.. تدمير حديقة تاريخية بالمعادي لحساب الإمارات السيسي يبيع مصر

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل هزلية “أنصار بيت المقدس” ورفض رد المحكمة بإهانة القضاء

أجّلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد الأمناء في طره، اليوم السبت، برئاسة قاضي العسكر حسن فريد، جلسات القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بأنصار بيت المقدس، لجلسة 26 يناير لتعذر حضور المعتقلين من محبسهم.

وتضم القضية الهزلية 213 من رافضي الانقلاب العسكري، لُفقت لهم اتهامات تزعم ارتكابهم 54 جريمة، تضمنت اغتيالات لضباط شرطة، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية بحكومة الانقلاب السابق القاتل محمد إبراهيم.

كما قضت الدائرة 107 مدنى استئناف القاهرة، بعدم قبول طلب الرد المقدم من المحامى “محمد منيب”، فى القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”إهانة القضاء،” وتغريمه 4 آلاف جنيه عن كل مستشار بالهيئة ومصادرة الكفالة.

كانت محكمة النقض قد قضت، منتصف أكتوبر الماضي، بتأييد حكم الحبس 3 سنوات، الصادر من محكمة أول درجة ليصبح حكمًا نهائيًّا باتًّا لا طعن عليه بحق الرئيس محمد مرسي و19 آخرين، بينهم مجموعة من السياسيين والنشطاء والإعلاميين، فيما يعرف بقضية “إهانة القضاء”.

يشار إلى أن نيابة النقض كانت قد أوصت، في رأيها الاستشاري، بنقض الحكم وإلغائه وإعادة المحاكمة من جديد أمام دائرة أخرى مغايرة للدائرة التي أصدرت حكم أول درجة.

 

*جريمة إخفاء قسري جديدة واعتقال 3 مواطنين من البحيرة

كشفت أسرة الشيخ شريف الطودي، الذى قضى حكمًا بالسجن ٥ سنوات فى سجون العسكر، عن إخفاء عصابة العسكر لمقر احتجازه بعد انقطاع أخباره منذ 11 ديسمبر الماضي.

وقالت أسرة “الطودي”، إنه أنهى فترة الحكم بسجنه 5 سنوات في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بهزلية “أحداث مسجد السلام بكفر الدوار”، ومنذ ١١ ديسمبر الماضي لا تعلم عنه شيئا، وأعربت عن مخاوفها على سلامة حياته، محملين سلطات نظام الانقلاب مسئولية سلامته.

إلى ذلك اعتقلت قوات أمن الانقلاب في البحيرة، قبيل صلاة الجمعة أمس، 3 مواطنين من الرحمانية دون أن تذكر أسباب ذلك، ولم يتم عرضهم على نيابة الانقلاب، ضمن جرائم الاعتقال التعسفي التي تنتهجها عصابة العسكر.

وناشد أهالي المعتقلين- بينهم أسرة المحامي أحمد فايد بالإضافة إلى المواطنين أحمد سيف ومحمود شاهين- منظمات حقوق الإنسان توثيق الجريمة والتحرك على جميع الأصعدة لرفع الظلم الواقع على ذويهم وسرعة الإفراج عنهم.

يشار إلى أن قوات أمن الانقلاب لا تزال تخفى عددا من أبناء البحيرة قسريا لمدد متفاوتة ضمن جرائم الإخفاء القسري التي تنتهجها منذ الانقلاب العسكري وتعتبر جرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم.

 

*أمنيستي تطالب مصر بكشف مصير المحامية هدى عبد المنعم

طالبت منظمة العفو الدولية سلطات الانقلاب بالكشف عن مكان احتجاز الناشطة الحقوقية وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان سابقا هدى عبد المنعم (60 عاما)، وإطلاق سراحها فورا.
وقالت المنظمة في بيان إن سلطات الانقلاب المصرية أخفت المحامية الحقوقية هدى عبد المنعم قسريا لمدة 20 يوما، قبل أن تعرضها على نيابة أمن الدولة العليا، والآن تحتجزها في مكان مجهول.
وأوضحت المنظمة الدولية أنه منذ 2 ديسمبر 2018 وحتى 14 يناير 2019، لم يتمكن محامي هدى عبد المنعم وعائلتها من معرفة مكان احتجازها.
واعتقلت سلطات الانقلاب هدى عبد المنعم مع 30 ناشطا حقوقيا مطلع نوفمبر الماضي، وبعد ذلك بأيام تساءل مغردون عن مكان احتجازها، وأطلقوا من خلال وسم #هدى_عبدالمنعم_فين؟ نداء حقوقيا إلكترونيا للكشف عن مصيرها.
وأدانت منظمة العفو الدولية اعتقال الناشطة وزملائها الحقوقيين، وطالبت سلطات الانقلاب بالإفراج عنهم والتوقف عن ملاحقة المدافعين عن حقوق الإنسان.

 

*عيدية الانقلاب في ذكرى الثورة.. مضاعفة أسعار تذاكر المترو بعد 10 أيام

يبدو أن السيسي قرر “التعييد” على المصريين في ذكرى ثورة يناير برفع أسعار تذاكر المترو 100%، فبعد 6 أشهر فقط من الزيادة الثانية لأسعار تذاكر المترو في مايو الماضي بنسبة وصلت إلى 250%، ألمح وزير النقل بحكومة الانقلاب هشام عرفات إلى رفع أسعار تذاكر المترو بنسبة 100% أوائل شهر فبراير المقبل.

وكشفت مصادر مطلعة أن وزارة النقل اتخذت قرارا نهائيا باستحداث تذكرة بقيمة تتراوح بين 4 و7 جنيهات لمحطات الخط الثالث من مترو القاهرة، تزامنا مع افتتاح المرحلة الجديدة للخط مع بداية فبراير، وذلك خلافا للتذاكر المعمول بها حالياً، والتي تتراوح أسعارها بين 3 و7 جنيهات، وتشمل 9 محطات من الخط الثالث، بحيث تقتصر على محطات الخطين الأول والثاني فقط.

وسبق أن اعترف قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، في تصريحات على هامش منتدى شباب العالم” بأنه رفض افتتاح المرحلة الجديدة من مترو الأنفاق، التي ستسهم في تخفيف حدة التكدس المروري في العاصمة المزدحمة، منذ 8 أشهر كاملة، لأن تكلفة التذكرة غير اقتصادية، وتعادل ضعف قيمة السعر الحالي، على حد زعمه.

زيادة 100%

وأكدت المصادر أن الزيادة المرتقبة في أسعار مترو الأنفاق تصل إلى نسبة 100%، باعتبار أن الراكب سيدفع 14 جنيهاً للاستفادة من جميع محطات المترو في الخطوط الثلاثة، بدلاً من 7 جنيهات حاليا، وهي التذكرة التي كانت قيمتها جنيها واحدا قبل أقل من عامين. رغم أن المرحلة الجديدة تقتصر على 4 محطات فقط ضمن الخط الثالث.

وكشفت مصادر مطلعة في وزارة النقل أن قائد الانقلاب العسكرى عبد الفتاح السيسي ربط افتتاح المرحلة الجديدة لمترو الأنفاق بدفع المواطنين قيمة تذكرة جديدة، عوضا عن تعميم زيادة الأسعار على جميع خطوط المترو، منوهة إلى أنه رفض تحذيرات وزير النقل بحكومة الانقلاب بشأن إمكانية تجنب الركاب استخدام محطات الخط الثالث، ومن ثم عدم تحقيقها الإيرادات المرجوة منها، والأرباح المستهدفة لتغطية تكاليف تشغيلها.

ووفقا لما أعلنته وزارة النقل، فإن تذكرة الخط الثالث المنفصلة عن تذكرة الخطين الأول (حلوان – المرج)، والثاني (شبرا – المنيب)، ستبلغ 4 جنيهات لأول 9 محطات، بحيث تبدأ من محطة العتبة وصولاً إلى محطة الأهرام (تخضع حالياً لقيمة تذكرة الخطين الأول والثاني)، على أن ترتفع إلى 7 جنيهات بعد افتتاح المرحلة الجديدة التي تشمل محطات هارون، وهليوبوليس، وألف مسكن، ونادي الشمس

تبريرات مكررة

وسبق أن زعم “عرفات” خسائر قطاع السكك الحديد، التي بلغت 660 مليون جنيه، خلال الخمسة عشر شهرا الأخيرة، بأن تذاكر القطارات ستظل تحظى بنسبة من دعم الدولة، عقب تطبيق الزيادات الجديدة، بدعوى أن الدعم يصل إلى 300% لتذاكر القطارات العادية، التي تخدم الضواحي.

وفى مارس 2017، تم رفع سعر تذكرة مترو الأنفاق الذى يستقله يوميا قرابة 4 ملايين مواطن من متوسطي الدخل والفقراء بنسب بلغت 100%. أما في يونيو 2017 فقررت زيادة أسعار الوقود بنسب تصل إلى 100% ، وفى يوليو 2017 زيادة أسعار الكهرباء بنسب بين 18% و42%، وفى نوفمبر 2017 زيادة الضرائب على السجائر بما يرفع أسعار العبوات بين 75 قرشا إلى 125 قرشا.

وفى ديسمبر 2017، قررت زيادة أسعار تذاكر المترو مرة أخرى ثلاثة أضعاف قيمتها 2 جنيه، والقطارات بنسب 60% إلى 200 %.

زيادات كبيرة

وارتفعت تذاكر قطارات الدرجة الثانية بنسبة 60%، والعادية بنسبة 200%، والتي يرتادها ملايين الموظفين ومتوسطي الدخل والفقراء يوميًا. كما طالت الزيادات أسعار تذاكر قطارات الدرجة الأولى (مكيفة) بنسبة 40%.

قمع الغضب الشعبي

الزيادات السابقة قوبلت بغضب شعبي عارم تم قمعه قبل أن يتسع؛ حيث اقتحم مواطنون ماكينات الدخول، وتظاهر آخرون، واعتدت القوات الخاصة على الجميع.

وأعاد النشطاء تداول مقطع فيديو لقائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، خلال حديثه عن مرفق السكة الحديد ورفض تطويره، قائلاً إن “المرفق عايز 10 مليارات لعمل ميكنة بس، ولو أنا حطيتهم في البنك هاخد عليهم فايدة مليار جنيه”.

وتابع السيسي مستشهدًا برفع أسعار تذاكر المترو: “لما مرفق عايز أكتر من 100 مليار جنيه لتطويره، إحنا هنسده منين؟ هندفع قرض كوريا وفرنسا إزاي؟ الناس ليه مش بتسأل هنجيب منين، ولما أزود التذكرة جنيه يقول: أنا غلبان مش قادر، طيب وأنا كمان غلبان مش قادر”.

 

*بأسعار الصرف والديون.. “ليبيا وسوريا أحسن من مصر السيسي

سعر الدينار الليبي يرتفع مقابل الجنيه المصري إلى 12.8 جنيه، خلال الأشهر الماضية، رغم الانقسامات والحرب التي تشهدها ليبيا منذ عام 2011، وانقطاع صادراتها النفطية عن الوصول إلى الأسواق العالمية مرات عديدة ولأشهر عدة.

وبلغ حجم الدين العام السوري 4.394 مليار دولار، أي ما يعادل 9.7% من الناتج المحلي للبلاد البالغ 45 مليار دولار، وفق ما كشفه أحدث تقرير إحصائي أصدره البنك الدولي، حيث تبلغ حصة الفرد في سوريا من ديون بلاده 241 دولارا، وذلك بالتزامن مع الانهيار التام الذي تعيشه سوريا بسبب الجرائم التي ارتكبها بشار الأسد والحروب العديدة التي مزقت البلاد خلال السنوات الماضية.

مش أحسن ما نبقى زي سوريا أو ليبيا أو العراق”، كانت تلك هي الجملة الأبرز على لسان مؤيدي قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه وأبواقه، خلال السنوات الماضية، إلا أن ما رصدته التقارير الرسمية عن آخر التطورات الاقتصادية في كل من سوريا وليبيا تنسف تلك المقولة.

معدلات مخيفة

الدولتان الأبرز في منطقة الشرق الأوسط من حيث النزاعات والأزمات السياسية والاقتصادية، اعتبر كثيرون أنهما انتهتا تمامًا، ولن تتمكنا من العودة للمعدلات الطبيعية مجددا، ولكن مع قياس تلك الأرقام بما تشهده مصر حاليًا يتضح أن سوريا وليبيا المنهارتين أصبحتا “أحسن من مصر السيسي”.

ففي مصر وفي ظل الاستقرار المزعوم من قبل قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه وأبواقه الإعلامية، ارتفعت الديون لمعدلات مخيفة، وتصاعدت الأزمات المعيشية منذ القرار المشئوم بتحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016، ما أدى إلى فقد الجنيه المصري أكثر من نصف قيمته، وانهياره أمام عملات أخرى أسوأها الدينار الليبي، وشهدت البلاد ارتفاعًا جنونيًّا فى الأسعار أثر على القدرة الشرائية للمواطنين، ومن ثم تضررت معظم الشركات المحلية والأجنبية في البلاد.

أزمات اقتصادية

وضمن حزمة الأزمات الاقتصادية التي تضرب مصر تحت حكم العسكر، بلغ إجمالي ديون القاهرة الخارجية مع الفوائد 102 مليار دولار في نهاية ديسمبر الماضي، بحسب تقارير دولية أبرزها تقرير وكالة بلومبرج، والذي أكد أن الديون ستصل إلى 105 مليارات دولار بنهاية العام المالي الحالى على أقل تقدير.

وبلغت نسبة الدين العام في مصر نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي 40%، فيما تقدر حصة كل مواطن مصري من دين بلاده أكثر من 920 دولارا، أي ما نسبته 26% من متوسط حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.

انهيار الجنيه

ومؤخرًا تزايدت توقعات مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية وبنوك استثمار، بتعرّض الجنيه المصري لمزيد من الهبوط، خلال السنوات الثلاث المقبلة، ليخسر نحو خُمس قيمته الحالية أمام الدولار الأمريكي، بينما كان قد هوى بالأساس بأكثر من 100% منذ تحرير سعر الصرف.

وينذر الانخفاض الجديد في سعر الجنيه المصري بتصاعد موجات الغلاء وانفلات أكبر في الدين العام لمصر، لا سيما الخارجي، الذي وصل إلى مستويات غير مسبوقة، ما يهدد بكارثة اقتصادية، خاصة مع تزايد اعتماد نظام الانقلاب على الاستدانة الخارجية والداخلية.

 

*في زمن الهرولة نحو الصهاينة.. وزراء وكتاب واقتصاديون على رأس قائمة العار

لم تعد قائمة العار يتصدرها فقط الكاتب الراحل لطفي الخولي، أو المسرحي علي سالم، أو الكاتب الصحفى عبد المنعم سعيد، كما لم يعد أولئك المتصهينون يعاملون معاملة المنبوذين، لدى حضورهم المؤتمرات أو الفعاليات المكشوفة، بل صاروا بعد الترحيب بهم محل إعجاب متصهينين أمثالهم أُفرغت لهم الساحة الإعلامية، بل ربما كانوا هم أصحاب الواجهات الإعلامية أنفسهم.

قائمة العار في التطبيع مع الصهاينة سرية وقديمة ومحشوة بالشخصيات العفنة، لكنها اليوم باتت مكشوفة، فالثور هرب من الحظيرة وتبعته بقية الحظيرة.

الوزير التونسي

بالأمس فقط، أثار ظهور وزير السياحة والصناعات التقليدية، روني الطرابلسي، يهودي الديانة، على إحدى القنوات الإسرائيلية، جدلا واسعا في البلاد وصل إلى حدّ المطالبة بإقالته، بعدما أجرى حوارا إعلاميا مع القناة الإسرائيلية “i24news” (ناطقة بالعربية) تطرّق خلاله إلى القضية الفلسطينية.

وبعد ساعات من تداول الخبر المدعوم بفيديوهات للمقابلة، نفى الطرابلسي إدلاءه بحديث لقناة إسرائيلية، مؤكدا أنه تحدّث لمصلحة شركة إنتاج تلفزيوني في بريطانيا.

وخلال الحوار، طرحت وكالة أنباء “وفا” الفلسطينية، من خلال الصحفي الفلسطيني خالد الفاهوم، سؤالا على الطرابلسي حول إمكانية إرساء علاقات رسمية مع “إسرائيل”، إلا أنه قال: “موضوع التطبيع حساس جدا”.

وقناة “i24News” الإسرائيلية تبثّ من الولايات المتحدة الأمريكية، وعبر الإنترنت في “إسرائيل”؛ باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية، وتعمل على تسهيل التطبيع مع الاحتلال.

يوفال شتاينتس

في المقابل، زار وزير الطاقة الصهيوني، يوفال شتاينتس، يوم الأربعاء الماضى، بعض معالم القاهرة، كالقلعة ومسجد محمد علي، بعد مشاركته في منتدى غاز شرق المتوسط بالمدينة.

وبحسب صفحة “إسرائيل في مصر” على  “فيسبوك”، فإن الوزير رافقه مرشد مصري يتحدث العبرية!. كما احتفى السيسي ووزراء عرب آخرون بـ”يوفال” لدى زيارته للقاهرة، وهي المرة الأولى منذ ثورة 25 يناير أن يزور مسئول صهيوني القاهرة.

وتضاف زيارة المسئول الصهيوني إلى افتتاح الكيان سفارة له في القاهرة، بالتنسيق مع نظام السيسي، في 8 مايو 2018، وأقام حفلا في فندق “ريتز كارلتون” الملاصق لجامعة الدولة العربية، والمواجه لميدان التحرير وسط العاصمة، والذى يعتبره المصريون رمزا لثورتهم.

وحضر الحفل جماعة من المتصهينين المصريين، وذكرت مصادر حضور علاء عرفة رئيس شركة (العرفة) للاستثمارات والاستشارات، والرئيس التنفيذي لشركة الملابس السويسرية، وعضو المركز المصري للدراسات الاقتصادية، وأحد العاملين على إتمام صفقة القرن، وهو خليفة رجل الأعمال حسين سالم، وهشام طلعت مصطفى (رجل أعمال)، وشاهيناز النجار (برلمانية سابقة)، وعماد الدين أديب (إعلامي)، وخالد أبو بكر (رجل أعمال في مجال الملابس والبترول)، وسعد الدين إبراهيم (أستاذ اجتماع)، وعبد المنعم سعيد (صحفي)”.

فيلا العبار

وفضح الإعلام الصهيونى حجم الشراكات بين “إسرائيل” ودولة الإمارات، إذ تجاوزت ممارسة الطقوس اليهودية في دبي إلى إقامة مؤسسات “صهيونية” تسعى إلى نشر ثقافة التطبيع بين شباب المسلمين بدعوى “الحوار بين المراهقين المسلمين واليهود”.

وتفاخرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” الصهيونية، بالعلاقات الحميمة التي تربط رئيس مجلس إدارة شركة “إعمار” الإماراتية محمد العبار، مع اليهودي الأرثوذكسي إيلي إيبستين، كبير موظفي الابتكار في شركة “أمينكو”، ومقرها نيويورك، حيث أنتجت هذه الصداقة مبادرة “أطفال إبراهيم”، وهي مبادرة حوار بين اليهود والمسلمين، وأسفرت عن دعم مبادرة إيبستين، الذي تبرع لإقامة كنيس يهودي في دبي يعرف بـ”كنيس دبي”، الذي يعتبر ملاذا لليهود في المدينة الرأسمالية التجارية في الشرق الأوسط، من المقيمين القدماء أو الزائرين، حيث تأسّس هذا المعبد منذ 10 سنوات، وهو المؤسسة الرائدة والوحيدة الفعالة التابعة للجالية اليهودية في الدولة، وفق “تايمز أوف إسرائيل”.

المعبد المعروف باسم “الفيلا”، وهو سكن تم تحويله إلى كنيس تستأجره الجالية اليهودية، أشبه بنزل الشباب.

ويشير إيلي إيبستين، إلى مدة العلاقة السرية فيقول: “لقد حققنا تقدما كبيرا منذ أن بدأت الذهاب إلى دبي منذ 30 عاما. قبل ذلك الوقت كان الناس ينصحونني بالفعل بتجنب استخدام اسمي الأخير، لأنه يبدو يهوديا للغاية”.

وفي يوليو الماضي ظهرت الممثلة الإسرائيلية “غال غادوت” التي أيّدت قصف غزة بفيديو ترويجي عرضه المكتب الإعلامي لحكومة دبي والعبار جزء منه، خلال افتتاح مدينة ترفيهية بحضور ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد وحاكم دبي محمد بن راشد. ونشر مسئول في وزارة الخارجية في إسرائيل صورة تظهر احتفاء مكتب دبي الإعلامي بالممثلة.

وفي سبتمبر 2017، كشفت الصحف الصهيونية عن مقابلة صحفية قال فيها محمد بن راشد آل مكتوم: “نحن نرغب التعامل والتعاون مع إسرائيل في كل شيء.. وأنا أعدكم بأن تل أبيب ستستفيد أكثر منا بهذه العلاقات”.

فجر السعيد

ومن الكويت خرجت مجموعة أصوات معروفة بولائها المخابراتي، ومن هؤلاء الإعلامية “فجر السعيد”، التي دعت مطلع رأس السنة الجديدة إلى التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت السعيد، على حسابها بمنصة “تويتر”: إن “دول المواجهة: مصر والأردن، ومنظمة التحرير، كلها موقّعةٌ (على) معاهدة سلام مع إسرائيل، ونحن في الكويت وبعض دول الخليج ما زال خطابنا كله عداء وإنذار بالمواجهة، بينما في حقيقة الأمر لا نقوى عليها”.

وأضافت “وبهذه المناسبة السعيدة أحب أن أقول لكم: إني أؤيد وبشدة التطبيع مع دولة إسرائيل، والانفتاح التجاري عليها، وإدخال رؤوس الأموال العربية للاستثمار، وفتح السياحة، وخاصة السياحة الدينية (إلى) الأقصى وقبة الصخرة وكنيسة القيامة”.

وتابعت “ماذا استفادت الدول العربية من مقاطعة إسرائيل؟! وماذا ستستفيد الدول نفسها لو طبّعت معهم وبدأنا نستورد ونصدّر لهم، ورؤوس أموالنا تعمل داخل إسرائيل؟!”.

وأشارت في تغريدتها إلى حصيلة التعاون الاقتصادي، بالقول: “سنرتبط اقتصاديا مع بعض، وبالتأكيد سنؤثر وبقوة في القرار لديهم، لأن رأس المال يحكم، والمصالح المشتركة هي الغطاء الآمن لأهلنا في فلسطين”.

وقالت في تغريدة أخرى: “إذا دخلت رؤوس الأموال العربية في إسرائيل كمستثمر قوي؛ وجوده يدعم الاقتصاد وخروجه يؤثر على الاقتصاد.. صدقوني سنفرض صوتنا كعرب ومسلمين على القرار السياسي الإسرائيلي”.

الكاتب المتصهين

وفي 4 أغسطس 2018،  كشف الكويتي المتصهين أحمد الجار الله، رئيس تحرير السياسة الكويتية، عن وجهه القبيح، بعدما تفاجأ الشعب الكويتي بتصدر مقال مشترك للمتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي مع الصحفي الكردي الصهيوني مهدي مجيد، في صحيفة “السياسة”.

واحتفى كل من “مجيد” و”أدرعي” عبر تغريداتهما بتويتر التي رصدتها (وطن) بهذا المقال الذي نشر أيضا بصحيفة “إيلاف” السعودية التي يديرها عثمان العمير، المقرب من “ابن سلمان” ويتبع سياسة (التطبيع والتقرب من الاحتلال).

 

*تدمير حديقة تاريخية بالمعادي لحساب الإمارات.. السيسي يبيع مصر

في إطار سعى الإمارات للاستحواذ على مساحات حيوية في القاهرة والجيزة والإسكندرية ومناطق أخرى فى الجمهورية، كشف نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن أن “شركة المعادي للإسكان” تواطأت مع حي المعادي لتدمير حديقة شارع ميدان الجزائر بالمعادي الجديدة، عمرها 40 عامًا، تحت حجج مختلفة ودون اهتمام بسكان الميدان وملاك الحديقة.

وبتتبع الأسلوب الذي تم بسرعة، يتشكّك الأهالى في سعى الإمارات للاستحواذ، على غرار ما حدث في الوراق ومثلث ماسبيرو والمدابغ ومجرى العيون وغيرها.

وقال الباحث أحمد محمد لطفي: “حديقة بقالها فوق الـ٤٠ سنة وشركة المعادي بايعة لينا الشقق والعقار ملحق به حديقة وجراج، وباعت الحديقة لمستثمر وكمان إيه الجراج اللي مكنش شارع ولا ليه رقم ولا شارع في الخريطة أصلا، ولو حتى شارع الحي جاي بعد ٤٠ سنة بيقول الجراج مخالف ودا شارع ودا إشغال طريق وشال الجراج واتعمل رقم للشارع وبقى على الخريطة، ولا جالنا إنذار من الحي بالمخالفة أو إنه في قرار إزالة عشان ينبهوا الناس ولا أي حاجة.. ودا عشان الباشا يبني المول ويبقى على شارع رئيسي طبعا ظبطوهاله صح، حسبي الله ونعم الوكيل”.

وأشارت نور همام إلى أنها تسكن في المعادي في عمارة البرج، موضحة أنه حسب عقد العمارة القديم اللي موجود قبل ما أتولد إن فيه جنينة قدام العمارة والمفروض إنها تبعها ومتباعة لكل سكان العمارة من شركة المعادي اللي بنيا العمارة.. النهاردة في اليوم التراب الجميل ده روحت ولقيت المنظر ده، الشركة باعت الأرض لواحد عايز يبني mall (عشان من الواضح إن مصر ناقصة malls والشجر كتير أوي فاقولنا نقلله)، وده مش من حقها أصلا!!! والمكان لا يسمح بـmall خالص.. هما دلوقتي عمالين يجرفوا الأرض والشجر وهدوا بعض الجراجات، السؤال هنا بقى فين وزارة البيئة وفين وزارة الإسكان وفين التنسيق الحضاري وهما مختارين وقت التراب على أساس إننا مش هناخد بالنا وكده”.

 

*محافظ بورسعيد يطرد أهالي “الإصلاح” ويحرمهم من “النورس

بالتأكيد لا يمكن أن يتكرر ما حدث مع أهالى “عزبة الإصلاح” ببورسعيد إلا في بلد يحكمه نظام استبدادي عسكري، حيث تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لأهالى “عزبة الإصلاح” يفضحون فيه قرار محافظ انقلاب بورسعيد، اللواء عادل الغضبان، بإزالة منازلهم بحجة أنها عشوائية، في الوقت الذي لم يستلموا فيه المنازل البديلة في منطقة النورس.

الفيديو كشف عن حقيقة يحاول الانقلاب إخفاءها، وهي أنه لا يعرف الفقراء ولا يهتم بمعاناتهم على الإطلاق، ويشرح أحد المتضررين ما حدث قائلا: “بعد العمر ده كله نترمى فى الشارع؟ فين حقنا؟ أخذوا مننا الملفات ورموها فى الزبالة علشان معناش ندفع “من تحت الترابيزة”.. إحنا مش ماشيين لحد ما ناخد حقنا”.

وأضاف آخر: “عندى بنت 14 سنة أترمي أنا بيها فى الشارع؟ البيت ده له عداد كهرباء من 37 سنة، ونقيم هنا منذ فترة طويلة، ورغم ذلك يصر عادل الغضبان على إزالة المنازل وطردنا زي الكلاب”.

كان العشرات من سكان عزبة الإصلاح جنوب بورسعيد قد نظموا وقفة احتجاجية؛ بسبب عدم حصولهم على وحدات سكنية بمشروع الـ43 عمارة سكنية بمنطقة النورس ببورسعيد بمساحة 79 مترًا، المخصصة لمستحقى عشوائيات عزب “عاجوج والإصلاح والجناين”، عقب عملية حصر للعشش المستحقة بإجمالي 849 أسرة.

وأكد الأهالى أنهم لن يتنازلوا عن استلام وحداتهم السكنية المخصصة لهم بمشروع الـ43 عمارة بحي الجنوب.

 

*دراسة: (100 مليون صحة) حملة سيساوية مسيسة.. و”فيروس سي” نموذج للتقديرات الجزافية

حذرت دراسة من أن قرض البنك الدولي لنظام الإنقلاب، والذي يقدر إجمالا بـ 530 مليون دولار، ويستهدف “مكافحة فيروس سي”، إلى جانب تطوير العديد من المستشفيات الحكومية ووحدات الرعاية الصحية الأولية والعمل على زيادة معدلات استخدام وسائل منع الحمل، امتداد لاتفاقيات قرض صندوق النقد الدولي التي أبرمها السيسي، يقود لتحرير الخدمة الصحية، وإلغاء الدعم عليها من خلال نظام التأمين الصحي الشامل، الذي يهدر حقوق المواطنين.

وأكدت الدراسة التي أعدها الباحث أمجد حمدي بعنوان “السياسات الصحية بعد 2013: فيروس سي نموذجاً” ونشرها موقع “المعهد المصري للدراسات” أن “وزارة الصحة” بحكومة الإنقلاب؛ خدعت الشعب، بعد استمرارها في التصريح من خلال مسؤوليها المتكرر بتقديرات وأرقام مبالغ فيها ومتضاربة، موضحا أنه وبناء على ذلك فإن مصر لا تمتلك حتى الآن أي تقدير حقيقي لحجم الإصابة بالفيروس لديها.

وأشار إلى أن الفحص الذي يمثل مرجعية تنبني عليه نسبة المرض في مصر التي تتبناها “الصحة” كانت عملية إجراء فحص عينة عشوائية لا تتعدى ال20 ألف مواطن عام 2008، ومنذ ذلك الحين ونحن نرسم السياسات عليه!

مجرد منفذ

وأكد “حمدي” أن النظام استغل نجاح “بروتوكول العلاج بالسوفالدي، من خلال ترويج أن السيسي عالج الشعب وتخلص من “فيروس سي”، وأن ما يتم في مصر معجزة ينظر لها العالم بعين التقدير والاحترام، وأن مصر استطاعت أن تحصل على العقار بـ 1% من ثمنه متفوقة على جميع دول العالم، وأن لديها تجربة في العلاج تدرس في جميع المحافل الدولية وفق تعبير وزير الصحة السابق أحمد عماد.

ولفت الباحث إلى حقيقة مهمة وهى أن مصر قامت باستيراد وتقديم العلاج للمواطن ولم يكن دور وزارة الصحة أكثر من منفذ لتسليم الجرعات للمواطنين الذين كانوا يترددون عليها بشكل شهري، وأنه لا يوجد لديها برنامج للعلاج كما تدعي.

واعتبر أنه من العبث تقييم ظاهرة ليست موجودة على أرض الواقع، وأن التقييم الوحيد المعترف به في مجال مكافحة “فيروس سي” هو تقييم السياسات الوقائية، ومصر حصلت على المركز الأخير على العالم في هذا المجال بشهادتها قبل شهادة منظمة الصحة العالمية.

التكلفة الحقيقية

وقدرت الدراسة ان التكلفة الإجمالية لا تزيد من ميزانيتها سنويا أكثر من 500 مليون جنيه للإنفاق على برنامج علاج “فيروس سي”، مشيرة إلى أن المبلغ ضعيف جدا مقارنة مثلا بما تنفقه الدولة في مؤتمرات شباب العالم التي تعقد بشرم الشيخ، ويحضرها خمسة آلاف شاب من مختلف دول العالم، وجيش من المسئولين والموظفين المرموقين بالدولة والممثلين للوزارات والهيئات الحكومية، ونفقات الإقامة وبدلات السفر، كذلك إجراءات التأمين المبالغ فيها، والحملات الإعلامية والترويجية للمؤتمر.

وأوضحت أن هناك تقدير آخر يجمل ما تم إنفاقه من علاج على نفقة الدولة وبرنامج التأمين الصحي لـ1،4 مليون مواطن ثلاثة مليارات جنيه على أقصى التقديرات التقريبية في ثلاث سنوات، بمعدل مليار جنيه سنويا فقط، أي أقل مما كان يتم إنفاقه على برنامج العلاج السنوي للإنترفيرون والذي كان يتكلف 80 مليون دولار سنويا أي ما يعادل مليار وأربعمائة ألف جنيه سنويا، شاملا الإنفاق الخاص.

جعجعة بلا طحين

وتناول الباحث تقديرات أعلنها الدكتور خالد مجاهد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان في 11 نوفمبر 2018، من أن حملة ال100 مليون صحة قامت بمسح 9 ملايين مواطن على مستوى محافظات المرحلة الأولى خلال أول 20 يوما. واعتبرت الدراسة التصريح بمثابة كذبة تضاف لغيرها، وقالت: “يصعب تصديق أن يناظر فريق عمل عدده أقل من 2000 موظف 9 ملايين مواطن في عشرين يوما فقط خصوصا وأن بيئة العمل المصرية داخل وزارة الصحة ضعيفة وبها مشاكل هيكلية كبيرة وكثير من الوحدات الصحية مغلقة أو معطلة وبها عجز شديد في الإمكانات والموارد البشرية. وأشار إلى أن غموضا وتكتما إعلاميا يصاحبه عدم وجود تغطية حقيقية، وفقرا شديدا في المادة الإعلامية عن الحملة، فقط تصريحات وزارة الصحة.

طابع سيسي

وعن طبيعة الحملة (100 مليون صحة) التي أطلقتها وزارة الصحة بحكومة الإنقلاب، أكدت الدراسة أنها حملة سياسية وليست فنية، مضيفة أن تسييس الحملة يرجع إلى عدة أمور أهمها، أن الحملة جاءت كمبادرة من عبدالفتاح السيسي – بالمخالفة للواقع -، وبالتالي فإن الرقم الذي طلب تحقيقه لابد من إعلان الوصول إليه بغض النظر عن تحقيقه من عدمه، لكن أحدا لن يسأل “كيفيمكن الوصول إلى هذه الأرقام فأداة الاستفهام ” كيف ” غير موجودة في قاموس الاستبداد.

واستغربت الدراسة أن كل بيانات وزارة الصحة بخصوص حملة 100 مليون صحة تركز على الرقم فقط، ولا تذكر نتائج وأن الرقم الذي تم ترديده لم يصاحبه ذكر نتائج هذا المسح (9 ملايين مواطن) أو حتى مؤشرات أولية عن الأعداد المحتمل اكتشاف إصابتها بالفيروس.

البنك” العميل

وأشار أمجد حمدي إلى علامات استفهام حول قرض البنك الدولي ومدى الاستفادة منه: تضارب التصريحات الصادرة من عمرو الشلقاني ممثل البنك الدولي في مصر والذي أكد مرة أن قيمة القرض ( 133 مليون دولار للوقاية و129 للعلاج )، ثم عاد وقال أن البنك الدولي قدم لمصر 429 مليون دولار لتنفيذ الحملة، بالإضافة إلى أن الدكتور عمرو الشلقاني هو مدير المكتب الفني السابق لوزير الصحة المصري وليس بعيدا عن صنع القرار داخل وزارة الصحة.

وبحسب الدراسة فإن لهذا ولغيره من الأسباب غض البنك الدولي الطرف عن ممارسات منها “السماح لرأس الانقلاب باستغلال القرض للترويج لنظامه من خلال إطلاق مبادرة إعلامية تروج للمشروع على أساس أنه مشروع الرئيس للحفاظ على صحة المصريين”.

مجموعة أكاذيب

وفي مقدمة الدراسة أشار الباحث إلى أن نظام 3 يوليو حاول الحصول على شرعية من خلال تبني سياسات عامة في مجالات مختلفة، والترويج أنها سياسات ناجحة، وبرز مؤخرا برنامج فيروس سي الذي حظي بدعاية حكومية وإعلامية كبيرة. فقد أكد عبدالفتاح السيسي في كلمته بمؤتمر حكاية وطن في يناير 2018 أن المشروع القومي لعلاج فيروس سي كان من أهم إنجازات فترة ولايته الأولى، وأن نسبة الشفاء من المرض بلغت 97%، حيث تم علاج 1،4 مليون مواطن بتكلفة تصل إلى 3،7 مليار جنيه.

كما أشار أحمد عماد وزير الصحة السابق إلى أن تجربة مصر في علاج فيروس سي فريدة وتدرس في جميع المحافل الدولية، حتى وصل الأمر إلى القول بأن روسيا الاتحادية والبرازيل والمغرب ودولة فرسان مالطا ودول أخرى تطلب نقل التجربة المصرية في العلاج وتتطلع إلى الحصول على الدواء المصري للاستفادة من التجربة الناجحة!

 

*41 سنة على انتفاضة الخبز.. متى يثور الشعب على السيسي؟

إذا كان الخبز ليس في متناول أيديكم، فلماذا لا تأكلون البسكويت؟!”.. بهذه الكلمات المتعجرفة  التي خاطبت بها ماري أنطوانيت، زوجة لويس السادس عشر، الفقراء الفرنسيين الذين تجمّعوا للاحتجاج على غلاء الخبز. لم تعرف ماري أن كلماتها هذه ستكون نقطة النهاية للملكية في فرنسا، وأنها بيدها فتحت الباب على مصراعيه أمام الثورة الفرنسية، وانتهى بها الأمر وزوجها مُعلقين على المقصلة في ميدان الكونكورد.

هكذا كان الرغيف الوقود الأقوى للتغيير، ففي 17 يناير 1977م في عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات الذي حكم البلاد عشر سنوات (1971 حتى 1981م)، ثار الشعب المصري ضد السادات؛ احتجاجًا على رفع أسعار سلع أساسية مثل الخبز والشاي والأرز والسكر واللحوم والمنسوجات، وغيرها من السلع الضرورية بنسبة تصل إلى الضعف؛ فيما سمى وقتها بانتفاضة الخبز التي أطلق عليها السادات “انتفاضة الحرامية”!.

تفاصيل الأحداث تعود إلى بدء نظام الرئيس السادات وضع خطط لإعادة هيكلة الاقتصاد تحت إشراف البنك الدولي، كما يفعل جنرال الانقلاب حاليا عبد الفتاح السيسي مع صندوق النقد الدولي، وذلك بهدف تحول الاقتصاد إلى نظام السوق الرأسمالي مع إلغاء مظلة الدعم والحماية الاجتماعية لملايين الفقراء والمهمشين؛ من خلال منح الأولوية للزراعة على الصناعة، والقطاع الخاص على العام، وتفضيل النشاط التجاري والتوكيلات على النظام الصناعي الإنتاجي، وتغليب قوى السوق عوضًا عن التخطيط من أجل سحب كفالة الدولة للفقراء.

أيضا، تعديل قوانين الاستثمار لصالح رأس المال الأجنبي، وتعديل قوانين الصادرات والواردات لفتح السوق أمام المنتجات الأجنبية، والسماح للبنوك الأجنبية بحرية النشاط في مصر، وترشيد الإنفاق العام، وخاصة المبلغ الموجه لدعم السلع الغذائية والاستعاضة بمنح علاوة اجتماعية للعاملين في الدولة، وتعويم الجنيه من خلال توحيد سعر الصرف.

النظام الجديد وضعه البنك الدولي، وأدى التطبيق القسري إلى ارتفاعات حادة في الأسعار مع تحولات اجتماعية طالت الطبقة الوسطى بمختلف شرائحها، ما أحدث احتقانا متزايدا، وصل إلى ذروته بقرارات رفع أسعار سلع أساسية مثل الخبز والشاي والأرز والسكر واللحوم والمنسوجات، وغيرها من السلع الضرورية بنسبة تصل إلى الضعف، حيث كانت القرارات برفع الدعم وزيادة أسعار الغاز بنسبة 45، والخبز بنسبة 50، والسجائر بنسبة 8، والسكر والأرز بنسبة 25.

وقتها، أعلنت الصحف الحكومية عن إلغاء الدعم فضلًا عن خطاب نائب رئيس الوزراء للشئون المالية والاقتصادية وقتها، عبد المنعم القيسوني، أمام مجلس الشعب، أعلن فيه عن إجراءات تقشفية لتخفيض العجز، وربط هذا بضرورة الاتفاق مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لتدبير الموارد المالية الإضافية اللازمة.

ارتفعت أسعار السلع الأساسية على الفور من خبز وسكر وشاى وأرز وزيت وبنزين و25 سلعة أخرى من السلع المهمة في حياة المواطن البسيط. وارتفع سعر الخبز بنسبة 50%، والسكر 25%، والشاي 35%، وكذلك بعض السلع الأخرى ومنها الأرز وزيت الطهي والبنزين والسجائر.

الشعب ينتفض

في اليوم التالي 18 يناير، نزلت الجماهير الغفيرة إلى الشوارع احتجاجًا على الغلاء؛ وهتفت الجماهير: “يا ساكنين القصور الفقرا عايشين في قبور.. يا حاكمنا في عابدين فين الحق وفين الدين.. سيد مرعى يا سيد بيه كيلو اللحمة بقى بجنيه.. عبد الناصر ياما قال خللوا بالكم م العمال.. هو بيلبس آخر موضة واحنا بنسكن عشرة في أوضة. بالطول بالعرض حنجيب ممدوح الأرض.. لا إله إلا الله السادات عدو الله”. هتافات على هذا النحو كانت تدوي بشوارع المحروسة منذ 41 عامًا في مثل هذا اليوم، حينما خرج الشعب فيما عرف بـ”انتفاضة الخبز”، أيام 18 و19 يناير 1977، بعدة مدن عقب الإعلان عن سياسات تقشفية ورفع أسعار عدة سلع أساسية بينها “الخبز”.

إلا أن نظام الرئيس الراحل محمد أنور السادات وأركان السلطة، ومعظهم كانوا من خلفيات عسكرية، رأوا في تلك الانتفاضة الشعبية انقلابًا عليها ووصفها الإعلام الحكومي بأنه  مخطط شيوعي لإحداث بلبلة واضطرابات في مصر وقلب نظام الحكم، وألقي القبض على عدد كبير من النشطاء السياسيين، قبل أن تصدر المحكمة حكمها بتبرئتهم.

بدأت الانتفاضة بخروج العمال ثم الطلاب، وسرعان ما انضمت أطياف مختلفة من الشعب، رافعين جميعًا شعارا واحدا برفض تلك السياسات التقشفية، إلا أن أصواتهم لم تجد صدى لدى النظام الذي كان يترأسه حينها الرئيس الراحل محمد أنور السادات.

الشعب يحرق استراحات السادات

في يوم 19 يناير، حدثت مظاهر عنف منها حرق أقسام الشرطة وأبنية الخدمات العامة، واستراحات الرئاسة بطول مصر من أسوان حتى مرسى مطروح، واستمرت المظاهرات حتى وقت متأخر من الليل، مع عنف شديد من قوات الأمن، حيث  ألقي القبض على مئات المتظاهرين وعشرات النشطاء اليساريين. وعرف الشعب هذا اليوم بـ”انتفاضة الخبز”، فيما أطلق عليه الرئيس السادات “انتفاضة الحرامية”. وانتهى الأمر بتراجع السادات عن قراره بزيادة الأسعار، أما من ألقي القبض عليهم برأتهم المحكمة في نهاية المطاف.

انتصار الشعب على السادات يجعلنا أكثر تفاؤلا في ذكرى ثورة 25 يناير، بأن الشعب الذي ثار ضد الإنجليز في 1919، وضد العسكر في الموجة الأولى 2011، لن يترك حقه في الحرية والاستقلال والإطاحة بعملاء القوى الدولية الإمبريالية، واستعادة مكاسب ثورة 25 يناير  مهما طال الزمن ومهما كانت العقبات.

 

*زيارة “العصار” لمصنع “بويات الجيش” تفضح سبوبة واجهات المباني

فجأة وبدون مقدمات، استيقظ قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي مبكرًا كعادته، ورأى ضرورة طلاء المباني التي ما زالت واجهاتها بالطوب الأحمر وتشوه المنظر الحضاري، ليكلف مصطفى مدبولي، رئيس حكومة الانقلاب، المحافظين بسرعة الانتهاء من تنفيذ حلم السيسي وطلاء الواجهات في غضون ستة أشهر، على نفقة أصحاب المنازل والبيوت، أو وقف التراخيص وقطع المرافق الخدمية وتحصيل غرامات كبيرة.

العصار يفسر حلم السيسي

هذا الحلم فسّرته زيارة محمد العصار، وزير الدولة للإنتاج الحربى، لشركة هليوبوليس للصناعات الكيماوية (البويات)، إحدى شركات وزارة الإنتاج الحربي، والتي تتعاون مع الشركات التابعة للوزارة لتلبية مطالب واحتياجات القوات المسلحة.

ويعد “مصنع ٨١ الحربي” أول شركة مصرية متخصصة في إنتاج البويات والكيماويات من داخل الجيش، وقال العصار: إنه تم تطوير معدات الإنتاج في المصنع وفق أحدث التكنولوجيات الحديثة، كذلك يشتمل المصنع على أحدث المعدات والمعامل وأجهزة رقابة الجودة العالمية.

ولا يجوز من خلال إعلان العصار عن هذه الإمكانات التي يتميز بها مصنع 81 الحربي بالجيش في تصنيع البويات، أن يهمل المصريون منتجاتها، وبالتالي فسر الحلم نفسه، وكشف مخطط نظام الانقلاب بإلزام الغلابة بطلاء واجهات المنازل، من أجل تنفيذ هذه الصفقة، والتي ستدر على مصنع 81 الحربي مليارات الجنيهات بالتعاقد معها لتوريد البويات اللازمة للمحافظات والشركات والمباني المختلفة، بعد أن وضع رئيس الحكومة مخططًا لهذا.

مشهد غير حضاري!

وأشار رئيس حكومة الانقلاب مصطفى مدبولي، إلى أن هناك تكليفًا من رئيس الانقلاب السيسي بأن يتم التعامل مع جميع المباني التي لم تقم بطلاء واجهاتها، بحيث يتم الانتهاء من طلاء الواجهات الأربع لهذه المباني في مهلة محددة، أو اتخاذ الإجراءات القانوينة ضدها، على أن تكون ألوان هذه الواجهات موحدة، بدلاً من هذا المشهد غير الحضاري، حيث توجد عمارات كثيرة في مناطق مختلفة واجهاتها على الطوب الأحمر، وهو ما يظهر هذه المناطق بصورة غير حضارية.

ووجه مدبولي المحافظين بالبدء فى تنفيذ هذا التكليف على مراحل بمناطق محددة، لافتا إلى أنه سيكون هناك متابعة دورية للوقوف على آخر المستجدات، مضيفا: “هذا ما يحدث فى كل دول العالم”.

صفقة جديدة للجيش

في الوقت الذي استعد فيه الجيش فعليًّا للصفقة، من خلال تفقد محمد العصار وزير الدولة للإنتاج الحربى، يرافقه عدد من المسئولين لشركة هليوبوليس للصناعات الكيماوية (مصنع ٨١ الحربي)، إحدى شركات وزارة الإنتاج الحربي، والتي تتعاون مع الشركات التابعة للوزارة لتلبيه مطالب واحتياجات القوات المسلحة.

وخلال الجولة، تفقّد العصار مصنع إنتاج مادة ( الفورمالدهيد) والتي تستخدم في صناعة الصباغة والبوايات والخشب والمطهرات، إلى جانب إنتاج مادة (اليوريافورمالدهيد)، بما يغطى مطالب السوق المحلية.

كما تفقّد العصار مصنع البويات، والذي يقوم بإنتاج البويات المتخصصة والمتنوعة، والتي تدخل في خدمة القطاعين الحربي والمدني على حد سواء، كما تستخدم في المشروعات القومية الكبرى التي تنفذها الدولة، ما بين مشروعات الإسكان والمجتمعات العمرانية والطرق والكباري على مستوى الجمهورية.

وقال العصار، ترويجًا للمنتج الذي سيفرضه النظام على المواطنين: إن هذه البويات التى تنتجها شركة هليوبوليس للصناعات الكيماوية تتميز بالعديد من الخواص، حيث تستخدم للدهانات تحت الماء، وكذا فى كافة الأجواء المناخية المتغيرة.

حشد إعلامي

من جانبه، لم يقصر إعلام الانقلاب عن الترويج السريع للصفقة، واعتبرها الذباب الإلكتروني على مواقع التواصل الاجتماعي “فكرة عظيمة”، إلا أنهم لم يعلقوا على تحمل الغلابة لنفقة طلاء واجهات المنازل، في الوقت الذي يدبرون فيه قوت اليوم “بالعافية”!.

وفيما تجاهل محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، التشوه المعيشي الذي يواجهه المصريون من فقر وجوع، حتى يلزمهم نظام الانقلاب بتحمل نفقة الطلاء؛ اعتبر أن قرار السيسي بطلاء كافة الأبنية ذات الطوب الأحمر التي لم تقم بطلاء واجهاهتها سوف يقضى على التشوه البصري الذي نعاني منه، كذلك سوف يعيد الطابع والهوية العمرانية لأقاليم مصر.

وزف “أبو سعدة” بشرى للمصريين بأنه تم البدء في طلاء أبنية القاهرة الخديوية ومنطقة “وسط البلد” ثم “الكوربة بمصر الجديدة”، لافتًا إلى أن هذا القرار هام جدا، وخاصة بعد انتشار تلك الأبنية بطول الطريق الدائري المؤدي إلى المتحف المصري الكبير، وليس من المقبول أن يكون الطريق الرئيسي الموصل للمتحف الكبير بهذا القدر من القبح، لذلك تم وضع الخطة لعام 2019، مع أساتذة العمارة والتخطيط لاختيار الألوان المناسبة، والتي تستهدف طلاء جميع المباني الواقعة على طول الطريق الدائري والمحور كمرحلة أولى.

وأشار أبو سعدة إلى توحيد ألوان المباني وكسوة الطوب الأحمر طبقا للمشروع القومي للهوية البصرية، الذي أعده خبراء وأساتذة العمارة والتخطيط، بحيث سيكون لكل محافظة لونها الموحد الذي يتماشى مع هويتها، وسوف يتم ذلك بالتنسيق مع المحافظين ببرنامج زمني محدد وتحديد الأماكن للبدء فورا.

صحوة مفاجئة بعد قرار السيسي

بينما يرى اللواء محسن النعماني، وزير التنمية المحلية الأسبق، أن عدم طلاء المباني تعد من مخلفات البناء التي نص عليها قانون البناء، كما أن تلك المباني انتشرت وبكثرة في المحافظات خاصة محافظة القاهرة، مشيرًا إلى أن تلك الخطوة المهمة سوف تقضي على هذا المظهر غير الحضاري، والقضاء على هذا القبح الذي نراه.

ولفت النعماني إلى تأجير الوحدات السكانية دون استكمال شروط البناء، الأمر الذي يعد مخالفا للقانون، ويمكن تصحيح هذا الوضع مثلما تم في رفع التعدي على الأراضي الزراعية للقضاء على مظهر تلك المباني والعقارات التي لم يتم طلاؤها، مؤكدًا أن هذا القرار سوف يساعد المحافظات أن تأخذ مظهرا حضاريا والقضاء على هذا التلوث البصري.

وطالب خالد صديق، المدير التنفيذي لصندوق تطوير المناطق العشوائية، بضرورة القضاء على هذا المظهر العشوائي من وجهات العمارات التي تم بناؤها في غفلة، وهذا القرار سوف يتيح لكل محافظة بها مدن وكل مدينة بها رئيس حي يعمل على تنفيذ هذا القرار للقضاء على هذا التشوه، وأن يكون كل حي مسئولا عن تنفيذ هذا التكليف في مدينته حسب الخطة الزمنية الموضوعة له، مضيفًا أن هذا الإجراء موجود بالفعل في قانون البناء وقانون التصالح للمباني المخالفة ولكنه لم يطبق، لذلك من الضروري تطبيق ذلك تحت مظلة هذا القانون، وإذا لم يتم التنفيذ لا يتم التصالح ويتم قطع المرافق الحيوية عنه واتخاذ إجراء قانوني حازم.

 

*شغب الجماهير”.. عفريت حضره السيسي في الملاعب وعجز أن يصرفه!

ألغى الحكم الكاميروني، نيون إيليوم، أمس الجمعة، مباراة الإسماعيلي المصري أمام ضيفه الأفريقي التونسي، ضمن الجولة الثانية بدور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، بسبب هجوم الجماهير على طاقم الحكام، وإلقاء قوارير المياه على أرضية إستاد الإسماعيلي، وهو الشغب الذي قامت المخابرات الحربية بتحضير عفريته من قمقم الانفلات الأمني أيام حكم المجلس العسكري، في مذبحة بورسعيد الشهيرة، وبعدها في مذبحة ستاد القوات الجوية.

وفي يونيو 2016، وقَّع السفيه السيسي، على قانون جديد للرياضة يشدد العقوبات على شغب الملاعب، يتضمن عقوبات بالحبس تصل إلى عامين، وغرامات تصل لـ20 ألف جنيه على من يقوم بأفعال من بينها السب أو القذف، أو استخدم العنف أثناء ممارسة النشاط الرياضي، أو أنشأ أو نظَّم روابط رياضة مخالفة للقانون.

وتقول الأكاديمية “هالة منصور“: إن بعض الحكومات تلجأ لإلهاء مواطنيها بصناعة هالة حول بعض المباريات لتفريغ شحنات الغضب، لذا تجد إحدى الدوريات الرياضية تحظى بحفاوة الجهات التنفيذية والإعلام وبعضها يمر دون الانتباه له، ويؤيدها “علي الرجال”، الباحث في علم الاجتماع السياسي بجامعة عين شمس، ويقول: “إن كرة القدم أحد المسارات التي يتخلّص بها الناس من غضبهم، إلا أن ذلك ليس سمة المصريين وحدهم بل كل الشعوب كذلك”.

مجزرة بورسعيد

وقبل 6 سنوات، اعتدت المخابرات الحربية على زهرة شباب مصر، من شباب ألتراس أهلاوي، والذين قدموا الكثير في ثورة يناير، وعبَّروا عن غضب جماهير مصر بشجاعة في شوارع وحواري مصر ضد حكم العسكر، وهي الكلمة التي كشفت حقيقة مواقف العسكر من ثورة شباب مصر في 2011، والتي جاء آخر حقائقها على لسان مدير المخابرات الحربية السابق، الذي قاد الدسائس وجرائم الطرف الثالث وقتها، السفيه عبد الفتاح السيسي، حينما تحدث عن أنه “اللي حصل من 7 سنوات فاتوا مش هيحصل تاني”.

حيث انطفأت أضواء ملعب بورسعيد مساء الأربعاء 1 فبراير 2012 ليسقط أكثر من 72 قتيلا ومئات المصابين من أعضاء ألتراس أهلاوي في المدرج الشرقي لإستاد المصري، في مشهد فيه الكثير من الإهمال والتقصير.. و”المؤامرة، ورغم مرور سبع سنوات على المجزرة، التي توصف بالكارثة الأكبر في تاريخ الرياضة المصرية والعالمية في ظل استبعاد وقوع هذا العدد من الضحايا بأعمال شغب طبيعية، فإن ملفات عديدة في هذه المجزرة لا تزال مجهولة.

وتتكشف بعض جوانبها أو تتداعى لتفتح من جديد الجدل حول حقيقة ما جرى، خاصة بعد نشر ائتلاف “ضباط النخبة المصرية” بيانا يتهم فيه أفرادا في وزارة الداخلية والمخابرات بالتورط في المذبحة بهدف تحقيق مكاسب سياسية من جهة والانتقام من الألتراس من جهة أخرى، وفي 12فبراير 2012 صدر تقرير لجنة تقصي الحقائق عن اللجنة المكونة من عدد من أعضاء مجلس الشعب والذي خلص وقتها إلي حقائق أدانت قوات الأمن وأكدت الإعداد المسبق للمجزرة.

الناقد الرياضي الدكتور علاء صادق سخر من تنظيم عصابة الانقلاب بطولة الأمم الإفريقية، برغم أن من أسباب سحب البطولة من الكاميرون انتشار حركة بوكو حرام” والخوف من تعرض المسابقة لهجمات إرهابية، مع تصاعد نشاط حركة أمبازونيا” جنوب الكاميرون والتي تريد تحرير هذا الجزء من البلاد لخلافات داخلية بين الشعب الكاميروني.

وأضاف أن مصر كانت وما زالت تشكو من الإرهاب ليل نهار، وهذا أمر غريب من الاتحاد الإفريقي الذي نقل البطولة من دولة تعاني الإرهاب إلى دولة تعاني الإرهاب أيضًا، ووافقه الخبير الاقتصادي ونقيب الصحفيين الأسبق ممدوح الولى، بالقول أن :”حال الموازنة والدين المصري أشد سوءا من الكاميرون التي تم سحب التنظيم للبطولة منها، ومن المغرب التي اعتذرت عن تنظيمها، فحسب بيانات صندوق النقد الدولي كانت نسبة العجز بالموازنة المصرية بالعام الماضي أكثر من 10 %، بينما كانت بالكاميرون أقل من 5 % وبالمغرب أقل من 4 %”.

الأمم الإفريقية

وفي محاولات عصابة الانقلاب لتكميم كل الأفواه، وإجهاض أي صوت للجماهير، وبعد توجيه الضربات الأمنية القمعية والتنكيل والبطش بروابط “الألتراس” من جماهير كرة القدم، وطول غياب الجمهور منذ أحداث بورسعيد وما تبعها من مجزرة الدفاع الجوي، فازت “العصابة” بموافقة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم؛ على طلب تنظيم بطولة كأس الأمم الأفريقية 2019.

وهو ما أثار كثيرا من علامات التعجب والدهشة من هذا الطلب، فالعصابة التي لا تستطيع حتى الآن أن تتحمل حضور جماهير لمباريات بين أندية مصرية، كيف لها أن تنجح في تنظيم بطولة بهذا القدر؟، وكيف لها أن تنظمها في ظل حالة الخصام المتراكمة مع الجماهير والتي تعد العنصر الأول لنجاح أي بطولة؟.

وفي الوقت الذي كان يُنظر فيه إلى كرة القدم في مصر على أنّها مَلهَاة الشعب عمّا يدور في كواليس الحكم، والسياسة، خاصة خلال الفترة بين ثورة 25 يناير وانقلاب السفيه السيسي على أول رئيس مدني منتخب في البلاد، ورغم أن مجموعات “الألتراس” كانت مُشاركةً بطبيعة الحال في تلك الملهاة، ومن ثَمّ دافعُ الأمن المصري إلى تكميم الأفواه وإلقاء القبض على الجماهير.

وفي تقرير لوكالة “مونت كارلو” الدولية من قلب القاهرة، وصف “الألتراسبأنّهم مجموعة من الشباب لا علاقة لهم بالسياسة “لكن في مصر هم أكثر من ذلك”، والسبب يعود إلى الشرطة المصرية، التي اعتبرتهم مجموعة منظمة من المُخرّبين، ومن هنا بدأت الحكاية مع رفع ألتراس فريق الإسماعيلي (ييلو دراجونز) في إحدى المباريات، لافتةً كُتب عليها “الثورة مبادئنا”.

وحتى تصنيف وكالة أنباء “أسوشيتد برس” لمجموعات الألتراس في مصر كان أنها أكثر المجموعات تنظيمًا بعد جماعة “الإخوان المسلمين”، وذلك في 2013، وكانت وزارة الداخلية في حكومة الانقلاب تعتبر “الألتراس” منذ ظهورها في مصر “مليشيات” تسعى إلى التخريب والشغب، ومن ثم كانت معاملة الشرطة لهم عنيفة؛ إذ كانوا يخضعون للتفتيش بطريقة مهينة، ويتعرضون لمضايقات أثناء بعض الدخلات” في الملاعب.

ويتزامن تنظيم مصر للبطولة الإفريقية تجديد باقة قانون الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، ويقول الكاتب والمعارض عمرو عبد الهادي، إن فرض السيسي لحالة الطوارئ يؤكد أن مصر “لا تنعم بالاستقرار ولا زالت مضطربة أمنيا وهو ما حاول العسكر دفع الرئيس السابق محمد مرسي لعمله لبقاء حالة عدم الاستقرار، وإن السيسي بهذه القرارات “ينسف كل ما يروج له إعلامه وسياسيوه من أن مصر الآن أفضل من مصر الثورة 2011”.

 

*بيت المقدس” و”الضغط العالي” و”العيد” و”الأهرامات” أبرز هزليات اليوم

تواصل محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد الأمناء في طره، اليوم السبت، برئاسة قاضي العسكر حسن فريد، جلسات القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بأنصار بيت المقدس.

وتضم القضية الهزلية 213 من رافضي الانقلاب العسكري، لُفقت لهم اتهامات تزعم ارتكابهم 54 جريمة، تضمنت اغتيالات لضباط شرطة، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية بحكومة الانقلاب السابق القاتل محمد إبراهيم.

كما تواصل محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، جلسات محاكمة 26 مواطنًا؛ بزعم الهجوم على فندق الأهرامات الثلاثة بشارع الهرم، ومن المقرر في جلسة اليوم استكمال سماع مرافعة الدفاع.

ولفّقت نيابة الانقلاب للمتهمين في القضية الهزلية اتهامات، تزعم قيادة جماعة أُسست على خلاف القانون، وإمدادها بأسلحة وأموال، ومهاجمة فندق الأهرامات الثلاثة، وحازوا أسلحة نارية وذخائر، فضلا عن ارتكاب جرائم التجمهر واستعمال القوة مع الشرطة وتخريب الممتلكات.

أيضا تواصل محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة قاضى العسكر شبيب الضمراني، جلسات محاكمة 45 مواطنًا، بينهم 35 حضوريًا و10 غيابيًا، بالقضية رقم 610 حصر أمن دولة عليا لسنة 2014، المعروفة إعلاميا بـ”خلية أبراج الضغط العالى”.

ولفقت نيابة الانقلاب للمتهمين فى القضية الهزلية اتهامات، تزعم الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف رجال الأمن والقضاة والقوات المسلحة والمنشآت الحيوية، وحيازة مفرقعات، وتكدير السلم العام، وإرهاب المواطنين، وحيازة أسلحة وذخيرة.

وتواصل محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، جلسات القضية الهزلية رقم 1305 لسنة 2018 حصر أمن دولة، والمعروفة إعلاميًا بـ”معتقلى العيد”.

وتضم 6 معتقلين، بينهم السفير معصوم مرزوق، ورائد سلامة، والدكتور يحيى القزاز، وسامح سعودي، بزعم الاشتراك مع جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها، وتمويل جماعة إرهابية، والاشتراك في اتفاق جنائي بغرض ارتكاب جريمة إرهابية.

 

*أحدثهم “صادق الفيوم”.. 5 قتلهم الانقلاب إهمالا بالسجون في 20 يوما

في أقل من شهر، وصل عدد قتلى الإهمال الطبي بسجون الإنقلاب إلى 5 من رافضي الانقلاب، كان أحدثهم السيد عبد السلام صادق الذي ارتقى شهيدا بالسجن العمومي بالفيوم، بعد صراع مع المرض والأهمال الطبي بزنازين الانقلاب، ويجاور ابن محافظته المعتقل”جمعة مشهور”، من قرية السنباط، مركز الفيوم، الذي ارتقى أيضا نتيجة للإهمال الطبي، في 31 ديسمبر الماضي، وذلك عقب تركه في استقبال سجن الفيوم عاريا بدون ملابس في البرد القارص لمدة 4 أيام مما زاد من الحساسية التي كان يعانى منها ليرتقى شهيدا، ونقل لمستشفى الفيوم في أول أيام 2019 لتصرح بدفنه.

تدهور ملحوظ

ورغم تفاقم حالة المعتقل الشهيد السيد عبدالسلام صادق، خلال الأسبوع الماضي، حيث كان يتقيأ دما ولا يستطيع الكلام، ما أدى إلى نقله لمستشفى الفيوم العام لتلقي العلاج، التي نفت وجوده داخلها، فيما قام ضابط الأمن الوطني باحتجاز زوجته والتحقيق معها قبل إطلاق سراحها، لدى محاولتها زيارتها له. ولم تشفع حالة زوجها في السماح لها بزيارته، حتى أن المحامي العام لنيابات الفيوم نفى لزوجته علمه بمكانه.

وعاني “صادق” على مدى 4 سنوات من سوء حالة محبسه في سجن الفيوم العمومي دمو” القابع فيه منذ 2015، حيث تردي الأوضاع داخل السجن، إضافة إلى إصابته بفيروس سي، وتدهور حالته الصحية وتعرضه للإغماء وفقدان الوعي عدة مرات.

واعتقلته مليشيات الانقلاب علي ذمة قضية حرق مركز أبشواي منذ عام ٢٠١٥، إلا أن حالته الصحية تدهورت عقب الاعتقال.

لم يرحموه

وفي 5 يناير استشهد المعتقل جمال صابر أحمد، نتيجة للإهمال الطبي المتعمد بمقر احتجازه بسجن وادي النطرون، بعد تعنت إدارة السجن في تقديم العلاج اللازم له.

وبحسب أسرته فإنه كان يعاني من مرض السكر وضعف في عضلة القلب التي كانت تعمل بنسبة 30% فقط، ما عرضه لأزمات قلبية، تم حجزه بسببها بمستشفى السجن أكثر من مرة، لكن رفضت إدارة السجن السماح له بالعلاج على نفقته أو الإفراج الصحي عنه، ما تسبب بتدهور حالته الصحية، بعد 4 سنين اعتقال بسجن الأبعادية بدمنهور داخل محبسه بعد تعنت السلطات المصرية في الإفراج الصحي عنه حيث أنه كان يعاني من العديد من الأمراض.

واعتقلت مليشيات الإنقلاب جمال صابر في 19/2/2015 على ذمة قضية من محل عمله وتم عرضه على النيابة بإيتاي البارود التي أمرت بإخلاء سبيله بكفالة 5 آلاف جنيه، ولكن لم يتم إخلاء سبيله، وتم إدراج اسمه في قضية أخرى، تعرض علي إثرها للتعذيب والإهانة بكل أنواعها في سلخانة الدور الثاني بوادي النطرون، ليعترف بتهم ليس له بها صله أو علاقة من قريب أو بعيد.

شهيد الشرقية

واستشهد المعتقل عبداللطيف قابيل، 51 عاما، نتيجة للإهمال الطبي بسجن طرة، وذلك الثلاثاء 8 يناير 2019، بعد تعنت إدارة السجن في تقديم العلاج اللازم له بعد إصابته بمرض السرطان.

وبحسب أسرة “قابيل”، فإنه تم القبض التعسفي عليه عقب فض اعتصام رابعة في 14 أغسطس 2013، وحكم عليه بالسجن المشدد 5 سنوات في قضية ملفقة.

وأكدت أسرة المتوفى أنه أصيب بمرض سرطان المعدة داخل السجن، وتدهورت حالته الصحية نتيجة رفض إدارة السجن تقديم العلاج اللازم له.

يشار إلى أن المحامين تقدموا بطلبات للمحكمة وإدارة السجن لنقله للمستشفى للعلاج، ولكن قوبلت طلباتهم بالرفض، ليظل يعاني من آلام المرض، حتى فاضت روحه إلى بارئها تشكو ظلم الظالمين.

شهيد الفواخرية بالعريش

وتوفي المعتقل السيناوي ياسر العبد جمعة جودة، 8 يناير 2019، وهو من أبناء قبيلة الفواخرية بمدينة العريش بسجن ليمان430، وادي النطرون، نتيجة الإهمال الطبي، حيث كان مريضاً بسرطان البنكرياس، وتعمدت إدارة السجن الإهمال في علاجه، ما أدى إلى تدهور صحته بشكل كبير، حتى لقي ربه اليوم بعد معاناة مع المرض، في ظل أجواء غير صحية.

ووجه المعتقلون بسجن ليمان 430 وادي النطرون الكثير من الاستغاثات، لإنقاذهم وإنقاذ “ياسر” من الإهمال الطبي المتعمد، حيث تم منعهم من كل وسائل العلاج ولم يتم توفير أطباء للكشف عليهم أو إرسال الحالات الصعبة إلى المستشفيات.

ويعتبر الإهمال الطبي عمليات تصفية وقتل بالبطيء لمعتقلي الرأي بسجون العسكر في مصر، وتدخلت منظمات حقوقية تطالب التدخل الفورى والعاجل لإنقاذ من تبقي منهم داخل مقابر السجون، ويتحمل مسئولو السجون دم هؤلاء الشهداء من ضباط وداخلية بسبب تعنتهم في تلقي المعتقلين العلاج. وهو ما لا ينسينا المطالبة بفتح تحقيق فوري ومحاسبة المتورطين في الاغتيالات المعتمدة.

 

*بالأسماء.. ظهور 22 من المختفين قسريًّا في سلخانات العسكر

ظهر 22 من المختفين قسريًّا في سجون العسكر منذ فترات متفاوتة، أثناء عرضهم على نيابة الانقلاب العليا بالتجمع الخامس دون علم ذويهم، رغم تحريرهم عدة بلاغات وتلغرافات للجهات المعنية، للكشف عن أماكن احتجازهم وأسبابه دون أي استجابة.

وتم الكشف مساء أمس، عن قائمة بأسماء 22 من المختفين بسجون العسكر، لُفقت لهم اتهامات ومزاعم لا صلة لهم بها، بعدما تعرّضوا للإخفاء القسري لمدد متفاوتة، وهم:

1-     محمد أحمد عبد الغني

2-     محمود فتح الله يوسف

3-     أحمد مجدي أحمد

4-     أحمد سعد الدين علي

5-     عبد الله محمد أحمد السيد

6-     ممدوح حسن المحلاوي

7-     صبري سعد الدين مصطفى

8-     محمد عبد النبي السعيد

9-     حسام ممدوح إبراهيم السيد

10-   سيف الدين سيد حسين

11-   عبد الله مسعود محمد السيد السبحي

12-   أحمد خالد أحمد إبراهيم

13-   إبراهيم محمد أحمد إسماعيل

14-   خالد إبراهيم موسى

15-   رضا محمد عبد الكريم صبيح

16-   جميل حسن إبراهيم رمضان

17-   زكريا يحيى محمد عبد الهادي

18-   إبراهيم سعد رمضان

19-   هشام عادل جلال سليم

20-   علي أحمد علي الهجرسي

21-   محمد زكي عبد المعطي علي

22-   محسن إبراهيم محمد سعيد

ووثقت عدة منظمات حقوقية نهج نظام الانقلاب في مصر في الإخفاء القسري للمواطنين بعد اعتقالهم بشكل تعسفي، وتعرضهم لتعذيب بشع بشكل ممنهج لانتزاع اعترافات بتورطهم في جرائم عنف لا صلة لهم بها، فضلا عن القيام بتصفية بعضهم جسديًّا، والزعم بمقتلهم في تبادل لإطلاق نار في إحدى المزارع أو الشقق السكنية، وسط تواطؤ النيابة والقضاء مع عصابة الانقلاب، وغياب التحقيقات في تلك الجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

السيسي ينتظر شارة صندوق النقد لطحن المصريين بموجة غلاء قبل أبريل.. الجمعة 18 يناير.. المركزي للمحاسبات: كميات المياه المبيعة للمواطنين تفوق إنتاجها

مبنى صندوق النقد الدولي

مبنى صندوق النقد الدولي

عداد مياهالسيسي ينتظر شارة صندوق النقد لطحن المصريين بموجة غلاء قبل أبريل.. الجمعة 18 يناير.. المركزي للمحاسبات: كميات المياه المبيعة للمواطنين تفوق إنتاجها

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*بعد إهماله طبيا.. استشهاد “صادق” في سجن “دمو” بالفيوم

أكدت صفحة “معتقلي يوسف الصديق” بالفيوم، استشهاد المعتقل السيد عبدالسلام صادق، داخل محبسه في سجن الفيوم العمومي “دمو” القابع فيه منذ 2015، حيث تردي الأوضاع داخل السجن، إضافة إلى إصابته بفيروس سي، وتدهور حالته الصحية وتعرضه للإغماء وفقدان الوعي عدة مرات.
وقالت أسرة “صادق” في شكوى سبق أن قدمتها للمنظمات الحقوقية: إن حالته الصحية تفاقمت خلال الأسبوع الماضي، وأصبح يتقيأ دما ولا يستطيع الكلام، ما أدى إلى نقله لمستشفى الفيوم العام لتلقي العلاج، مشيرين إلى نفي المستشفى وجوده داخلها، فيما قام ضابط الأمن الوطني الموجود هناك باحتجاز زوجته والتحقيق معها قبل إطلاق سراحها”.

وأشارت الزوجة إلى أنها قابلت المحامي العام لنيابات الفيوم الذي أنكر اعتقال زوجها.
وكان “مركز الشهاب لحقوق الإنسان” حذر قبل استشهاده بأربعة أيام من الإهمال الطبي الذي يتعرض له ويهدد حياته، بمقر احتجازه بسجن الفيوم العمومي؛ حيث أدى تلوث الأطعمة والأشربة بالسجن، إلى إصابته بفيروس سي، وتدهورت حالته الصحية حتى دخل في حالة إغماء وفقدان للوعي ونقل لمستشفى السجن عدة مرات.
والجدير بالذكر أن المعتقل الشهيد محتجز على ذمة قضية حرق مركز ابشواي منذ عام ٢٠١٥ وتدهورت حالته الصحية عقب الاعتقال.

 

*السيسي ينتظر شارة صندوق النقد لطحن المصريين بموجة غلاء قبل أبريل

جاء إعلان المتحدث باسم صندوق النقد الدولي، أمس الخميس، بأن مجلس مديري الصندوق يتوقع أن يجري قريبًا جدًا مراجعة للشريحة القادمة من قرض نظام الانقلاب في مصر، ليسلط الضوء مجددًا على النتائج التي ستترتب على تلك الخطوة، وفي مقدمتها وفق ما أعلنه الصندوق بأنّ رفع أسعار الوقود عبر خفض دعمه سيمضي قدمًا، وهي الإشارة التي ينتظرها نظام الانقلاب لتضييق الخناق على المصريين.

ووفقًا للعديد من التقارير التي نُشرت مؤخرًا، فإن حكومة الانقلاب تدرس اقتراحًا برفع أسعار الوقود بنسبة تتراوح بين 15% و25%، خلال الأسابيع المقبلة، بهدف خفض العجز المتوقع في الموازنة، على ضوء ارتفاع أسعار النفط عالميًّا عن السعر الذي حددته وزارة المالية في موازنة العام المالي الجاري 2018 /2019، بمتوسط 67 دولارًا للبرميل.

ونوهت شركة أبحاث إلى أن الدفعة الخامسة من برنامج التسهيلات الممنوح من صندوق النقد الدولي، بقيمة 2 مليار دولار، والتي من المتوقع أن تحصل حكومة الانقلاب عليها في يناير الجاري، مما يعول عليه نظام الانقلاب في تعويض الانخفاض في الاحتياطي النقدي الأجنبي الذي شهده الشهر الأخير من العام المنصرم.

وينفذ نظام الانقلاب بقيادة الجنرال الفاشل عبد الفتاح السيسي، خطة محكمة لرفع الدعم نهائيًّا دون أي اعتبار لتأثيرات ذلك على جموع المصريين الذين عانوا ويلات كثيرة منذ استيلائه على السلطة.

ومؤخرًا نقلت وكالة رويترز البريطانية عن وزير البترول في حكومة الانقلاب طارق الملا، قوله إنه سيجري بدء تطبيق آلية التسعير التلقائي على بنزين أوكتين 95 اعتبارا من أول أبريل المقبل، زاعمًا أنه من المحتمل عقب ذلك أن يستقر سعره عند معدله الحالي، أو يتغير بنسبة ارتفاع لا تتجاوز عشرة بالمئة.

وستكون تلك الخطوة بمثابة بالونة اختبار من السيسي ونظامه لرد فعل الشارع المصري، حيث إنه من المرتقب أن يتبع ذلك القرار رفع كافة أنواع المحروقات الأخرى، مما سيكون له تأثير كارثي على الأسواق، وسيزيد من تدهور القدرة الشرائية للمصريين.

ومن المتوقع أن تنخفض فاتورة دعم الوقود خلال العام المالي الحالي 2018/ 2019 لمستوى 1.8 بالمئة من الناتج الإجمالي المحلي، وذلك وفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي، مشيرا إلى أن الفاتورة المتوقعة لدعم الوقود تقلصت إلى 2.7 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي بعام 2017 / 2018، مقارنة بنحو 3.3 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في العام المالي 2016 / 2017.

ووافقت حكومة الانقلاب، خلال شهر يونيو الماضي، على تطبيق آلية تسعير المحروقات تلقائيا لمعظم منتجات الوقود، على أن تتم آلية تعديل الأسعار بالنسبة للمنتجات البترولية، وفقا للتغيرات في أسعار النفط بالأسواق العالمية، وسعر الصرف للعملة المحلية، وحصة الوقود المستورد للاستهلاك المحلي.

ومن المتوقع أيضًا أن تهبط فاتورة دعم الكهرباء لمستوى 0.3 بالمئة من الناتج الإجمالي المحلي بنهاية العام المالي 2018 / 2019، مقارنة بنحو 0.7 بالمئة من الناتج الإجمالي في 2017 / 2018، على أن يتم القضاء على فاتورة الدعم بالكامل بالنسبة للكهرباء بحلول عام 2020 / 2021.

 

*خسائر فادحة للمزارعين بسبب العزوف الدولي عن استيراد الموالح المصرية!

يوما بعد يوم يتجلى مدى النتائج الكارثية للسياسة الاقتصادية لنظام الانقلاب، والتي لم يسلم منها أحد من المصريين، وكان آخر مظاهر فشل تلك السياسة، ما يتعرض له مزارعو الموالح بالسوق المحلي من خسائر فادحة جراء فشل حكومة الانقلاب في تسويق محصولهم وتصديره للخارج.

وقال حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضراوات والفاكهة بغرفة القاهرة التجارية والمتحدث باسم اتحاد تجار سوق العبور: إن المزارعين يواجهون أزمة كبيرة في تسويق منتجات الموالح وتصديرها للخارج، خاصة في ظل زيادة الانتاج العالمي من الموالح، مشيرا إلى أن الأسواق الخارجية التي كانت تستوعب الصادرات المصرية من الموالح أصبح لديها زيادة في الإنتاج مما أثر على معدلات التصدير المصرية، مشيرا إلى أن الإنتاج المحلي شهد الموسم زيادة في المعروض بنسبة تصل إلى 30%، والي أنه مع تراجع طلبات التصدير انخفضت أسعار البرتقال.

تلف المحاصيل

وأشار النجيب إلى أن الزيادة في المعروض تؤدي إلى انخفاض في الأسعار وتراجعها بشكل أكبر من تكاليف الإنتاج مما يهدد بعض المزارعين بالخسائر، لافتا إلى أن نسب التصدير أقل من السنوات السابقة بسبب زيادة الإنتاجية للدول الخارجية، مؤكدا ضرورة وجود قاعدة بيانات لكل منتج توضح حجم الإنتاج والمطلوب للتصدير حاجة السوق المحلي إلى ذلك، حتى لا يتسبب في خسائر للمزارعين، مشيرا إلى أن المزارعين سيلجأون إلى زراعة محاصيل أخرى لتفادي الخسائر التي تعرضوا لها من الموالح وتراجع معدلات التصدير فيه.

من جانبه قال حسين عبدالرحمن أبوصدام ، نقيب الفلاحين، إن مزارعي قرية تفهنا العزب بمركز زفتى والقرى المجاورة، تقدموا بشكاوى إلى نقابة الفلاحين يشتكون فيها من قرب تلف أكثر من 300 ألف طن برتقال ويوسفي معد للتصدير وتشرد عمال زراعة المحاصيل المعدة للتصدير، تزامنا مع فصل الشتاء وتوقف التصدير بما يهدد أكثر من 4500 أسره تعيش على تلك الزراعة.

وأضاف أبوصدام أن تاخر التصدير وتدني أسعار البرتقال في السوق المحلي، وصل لـ1.75 جنيه للكيلو الذي يكلف المزارع 3 جنيهات تقريبا، ينذر بتلف المحصول وخراب بيوت المزارعين ، مشيرا الي أن ما يقرب من 700 ألف طن من البرتقال في حقول المزارعين بأراضي الظهير الصحراوي والنوبارية ومركز بدر وحوض الرمال1 و2 برشيد وإدكو لا تجد من يشتريها، وذلك كله بسبب التراجع في حجم الصادرات إلى الخارج مع بداية الموسم.

خسائر للفلاحين

وأكد أبوصدام، أن أسعار البرتقال الحالية تسبب خسارة للفلاحين تزيد على 5 ألاف جنيه للفدان الواحد، فيما يستحوذ المصدرين الكبار على عمليات التصدير بسبب عشوائية وزراة الزراعة في التعامل مع الأزمات وسيطرة رؤوس الأموال على صناعة القرار، لافتا إلى أن هذه الأزمة حدثت سابقا ورمى المزراعين البرتقال بالطرق، ومن المتوقع أن يتكرر هذا السيناريو هذا العام مع عدم استجابة المعنيين لحل هذه الأزمة، مشيرا إلى أن النقابة حذرت منذ فترة كافية.

وناشدت المسئولين الذين برروا ذلك بسبب تراجع الطلب المحلي في الوقت الحالي على البرتقال، إلى جانب تراجع طلبات التصدير خاصة من دول الخليج وعلى رأسهم السعودية، وأن قرار فتح باب تصدير البرتقال في الأول من ديسمبر الماضي بدلا من نوفمبر، هو في صالح المنتج المصري لأنه اهتم بجودة المنتج المصدر إلى الخارج.

وطالب بضرورة وقف انهيار الزراعة بصفه عامة والبرتقال بصفه خاصة، كون مصر تصدر حوالي مليون و600 ألف طن موالح، ويعتبر البرتقال أكثر الأصناف الزراعية إدرارا للعملة الصعبة وأكثرها تصديرا، كما طالب بإنشاء صندوق تكافل زراعي لتعويض المزارعين في فترات انهيار أسعار المحاصيل، لتضمن بقاء المزارع في السوق، وهو ما فعلته إسبانيا هذا العام في مواجهة الانخفاض العالمي في أسعار البرتقال الذي تسبب في التخلص من كميات كبيرة منه، فضمنت تعويضات للمزارعين إلى جانب شرائها للبرتقال بسعر جيد لدعم المزارع وحولته إلى عصير يحفظ في البرادات وصلاحيته عامان.

 

*على خطى القذافي.. “النهر الأخضر” جريمة السيسي الجديدة بتكلفة 9 مليارات!

منذ انقلابه في 2013، يربط النشطاء والمحللون بين عبدالفتاح السيسي ومعمر القذافي لدرجة إبدال الأسماء ليكون مثلا: معمر السيسي، واتضح فعليا أن “الأخضر” كان لغة المستبدين فالسيسي يحرم الأراضي الزراعية من زراعة الأرز وقصب السكر والذرة ليكتشف المصريون أنه يوفر ذلك لشق نهر جديد بالعاصمة الإدارية التي أقامها في صحراء شرق القاهرة وأن النهر الجديد الأخضر” يستوحي السيسي لونه من الكتاب الأخضر للقذافي وكان أشبه بميثاق جمال عبد الناصر، يعاقب المعتقلين من الإخوان إن لم يحفظوه سواء على الهالكين.

عناصر التشابه بين القذافي والسيسي كان المشهد الأخير في شق النهر أكثر تعبيرا عن قيادة الدول بطريقة “اللا جدوى” ليسلك السيسي طريق القذافي، وهو ما عبر عنه في نوفمبر الماضي، بقوله: أنا لا أعتبر نفسي رئيساً في حين كان قول القذافي الأصل: أنا مش رئيس.. لو كنت رئيس كنت ألقيت بالاستقالة في وجوهكم يا مقملين.. أنا قائد ثورة.. إلى الأمام إلى الأمام خير.. خير.. كله خير.

أما التشابه الأهم فهو في أمنيات المصريين أن يكون السيسي آخر عسكري يحكم مصر، وسيسحله المصريون الأحرار كما سحل القذافي الليبيون الأبرار، أو على حد قول أحدهم “أتمني أن أري نهاية السيسي مثل نهاية القذافي، قولوا يارب، اللهم آمين”.
لذلك يرى الممراقبون أن نفوق الرئيس الكوميدي معمر القذافي عوضه السيسي الطبيب والفيلسوف ليسد فراغ القذافي بسرعة الصاروخ شاهدوه وهو يتصبب عرقا في حواره.

وأعادت مقابلة عبد الفتاح السيسي مع برنامج “60 دقيقة” الذي بثته شبكة سي بي أس” الأميركية، الأذهان إلى مقابلات صحفية سابقة شهدت مواقف لافتة بقيت عالقة في الأذهان، مثل رد القذافي أثناء الثورة الليبية، وسؤال من “بي بي سي” بشأن فقدانه السيطرة على أجزاء واسعة من ليبيا، وعما ينوي القيام به تجاه ما تشهده البلاد؛ رد القذافي الذي لم ينزع النظارات الشمسية عن وجهه بعد أن صمت لبرهة بضحكة ساخرة قائلا: ما هو السؤال؟

وخاطب القذافي خلال المقابلة محرر “بي بي سي” جيرمي بوين -الذي حاورهأنه لا يفهم نظام الحكم في ليبيا، قائلا: “أنت حقيقة لا تفهم النظام الذي يمارس هنا في ليبيا”، فرد الصحفي “أنا أفهم النظام هنا، لكن دوليا أنت تعتبر الزعيم”.
أجابه القذافي “أنت لا تفهم النظام هنا. لا تقل أنك تفهم. والعالم لا يفهم نظام سلطة الشعب هنا. أنت لا تفهمها”.

حكاية النهر

وأمام اعتزام حكومة السيسي إنشاء “النهر الأخضر” محاكاة لنهر النيل بطول العاصمة الإدارية الجديدة، وحديقة خضراء بطول 35 كيلومترًا، بعدما زار العاصمة الإدارية “مصطفى مدبولي” ليشهد بدء العمل بـ”النهر الأخضر”، أجمع المعلقون والمراقبون على السخرية وكان أول الساخرين الدكتور والأكاديمي سيف الدين عبدالفتاح الذي كتب “عقبال الكتاب الأخضر” أما النائب السابق بمجلس شعب 2012، أشرف بدر الدين فكتب: “خلاص مش مهم نهر النيل ينشف، وخلي أثيوبيا تبني سدود براحتها، بقى عندنا النهر الأخضر..”.

أما الكاتب الصحفي قطب العربي فقال: “بتكلفة ٩ مليارات جنيه، نهر النيل الجديد يوازي نهر النيل المعروف ويشق العاصمة من أولها لآخرها، طبعا سيتم إمداد النهر الجديد بما تبقى من النيل القديم.. واللي زعلان يبحث عن مياه جوفية”.

أما الإعلامي ومقدم البرامج مصطفى عاشور فأشار إلى أن “النهر الأخضر أو الوادي الأخضر في العاصمة الإدارية سيحتاج مليون متر مكعب مياه يوميا لري35 كيلو مترًا، والمرحلة الأولى 10 كيلو مترات ….منين يا كابتن … بيقولك إعادة تدوير مياه الصرف وتنقية المياه بشكل ثلاثي … الكلام ده كذب لانه المياه جاية من مآخذ المياه على النيل في جنوب القاهرة”.

وحذر من أن كمية المياه غير كافية فعليا وأوضح “لا محطة معالجة بدر ولا الجبل الأصفر يتغطي الشرب وري الحدائق المقدرة بألف فدان يا محترمبالمناسبة كمية المياه دي اتخذت من مياه ري المحاصيل الزراعية زي الأرز يعني كان ممكن زراعة 140 ألف فدان أرز ..الأهم دا حوار لوزير بيقول المياه للعاصمة الإدارية جايية منين”.

وأورد جزءا من حوار العسكري ومحافظ القاهرة الأسبق أحمد زكي عابدين يقول فيه: “لدينا حلم بالوادي الأخضر والمناطق الخضراء، لكــن للأسف لا بد أن نفكر بطريقــة واقعية في مياه الــري التي تروى تلك المساحات لذلك سيتم استقطاع نسبة من مياه الشرب في الري ببداية المشروع وتجميع المساحات الخضراء كبداية، ويجب أن نخطط للمساحات الخضراء في الأماكن المهمة”.

 

*هل يستعد المصريون للثورة على السيسي بسبب تحرير أسعار الوقود؟

توقع خبراء أنه البلاد قد تشهد احتجاجات في النصف الثاني من 2019 عندما يبدأ النظام تفعيل قرارات تحرير الوقود وتأثيرات ذلك على مجمل الوضع الاقتصادي، على غرار ما يجري في فرنسا والسودان، مشيرين إلى أن الانفجار بات حتميا في ظل استمرار هذه السياسات والخلاف فقط حول توقيت حدوثه.

وقال الخبراء إن إصرار النظام على تحرير أسعار الوقود رغم تراجع أسعاره خلال الشهور الماضية بنسبة تقترب من 40% إنما يأتي ترجمة لإملاءات صندوق النقد، بما يفضي إلى هبوط عدة ملايين من المصريين تحت خط الفقر وزيادة الفجوة الطبقية بين الأثرياء والفقراء وتآكل الطبقة الوسطي التي تعتبر ميزان استقرار أي مجتمع؛ كل ذلك سوف يفضي إلى عدم استقرار البلاد.

وأشار تقرير بعنوان “التأثيرات المحتملة لتحرير أسعار الوقود في مصرالى أنه إلى بجانب سياسات القمع اعتمد الإنقلاب على سياسة الإلهاء ومحاولة جمع المصريين تحت لافتة شعارات الوطنية الزائفة، واستخدام تنظيم بطولة كأس الأمم الإفريقية يونيو 2019 ليكون أحد عوامل سياسة التخدير والإلهاء لتمرير هذه القرارات الظالمة والصادمة.

رضوخ للصندوق

ونوه التقرير إلى أن تحرير أسعار الوقود بدءا من إبريل 2019، يأتي رضوخا لإملاءات صندوق النقد الدولى على غرار تحرير سعر صرف الجنيه» المصري أمام العملات الأجنبية في نوفمبر 2016م، والذي أفضى إلى كوارث اقتصادية كبيرة على القطاع الأوسع من المصريين بعد أن تآكلت قيمة الجنيه والمدخرات إلى أقل من النصف، وما تلا ذلك من موجات متتابعة من الغلاء الفاحش طالت جميع السلع والخدمات، وهبوط عشرات الملايين من الشعب تحت خط الفقر.

وانتقد التقرير الذي اعتمد على آراء خبراء ومحللين اقتصاديين مزاعم أدلى بها وزير البترول الإنقلابي طارق الملا، للتقليل من تأثيرات قرار تحرير أسعار الوقود، ومنها زعمه أن القرار لا يعني زيادة السعر خلال الربع الثاني من العام الحالي، فقد ينخفض السعر أو يرتفع أو يستقر عند معدله الحالي.

ومن ادعاءاته أن قرار تحرير أسعار الوقود هو “قرار مصري خالص”! وذلك لنفي استسلام النظام أمام الضغوط التي مورست عليه من جانب المؤسسات الدولية كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

وقلل “الملا” من تأثيرات الخطوة على أسعار الوقود بأنها في طور التجربة، وأن بنزين 95 يمثل 3% فقط من مبيعات محطات البنزين، وأن تطبيق آلية التسعير التلقائي لبنزين 95 لا ينطبق على السولار وبنزين 92 أو 80.

غير أن ما كشفت عنه الخبراء أن آلية تطبيق السعر العالمي على باقي أنواع البنزين والسولار سوف تبدأ مع بداية العام المالي الجديد (2019/2020) الذي يبدأ في يوليو المقبل.

وأوضح الخبراء أن ما تسمى بخطة اﻹصلاح الاقتصادي التي تلتزم بها حكومة الانقلاب مع صندوق النقد الدولي، كان من المفترض أن تقوم الحكومة بتحرير أسعار جميع المواد البترولية بحلول أواخر يونيو 2019. وحذر التقرير من أن الحكومة تحتاج لتلتزم بهذا اﻹطار الزمني إلى رفع الأسعار ثلاث مرات على الأقل خلال 18 شهرًا، بمتوسط 30% إلى 35% في كل مرة.

ويشمل البرنامج الذي يمتد لثلاث سنوات، تحرير سعر الصرف وخفض دعم الطاقة والمياه والكهرباء سنويا، وزيادة الضرائب وتقليص عدد العاملين في الجهاز الإداري للدولة بنحو كبير.

شديد الخطورة

وقال التقرير إن قرار تحرير سعر الوقود شديد الخطورة على تماسك المجتمع في ظل التفاوت الطبقي وتحميل الطبقتين الفقيرة والمتوسطة فاتورة هذا البرنامج المشبوه، كما أن خطوة كتلك سترفع كل الأسعار داخل المجتمع وفي المقدمة المواصلات العامة ومترو الانفاق والقطارات، وتكلفة النقل والشحن، وإنتاج المحاصيل الزراعية والصيد وغيرها.

وفي حال زيادة كلفة هذه السلع، فإنها ستجر خلفها كل أسعار الخدمات من دروس خصوصية وأجرة طبيب وغيرها.

وأشارت إلى تحليلات تشير إلى قفزة في معدل التضخم بما يؤدي تلقائيًا إلى إفقار أصحاب الرواتب والأجور والمعاشات الذين لم تزد دخولهم لتستوعب زيادة الأسعار، بينما ترتفع قيمة الأصول والأملاك لأصحاب حقوق الملكية بما يؤدي للمزيد من سوء توزيع الثروات وزيادة الأثرياء ثراءًا والفقراء فقرًا.

عوامل الخوف

واعتبر التقرير أن ثمة عاملين اثنين يعززان مخاوف كثير من المصريين من تبعات القرار الحكومي الجديد، أولهما يتعلق بإمكانية خفض سعر الجنيه مقابل الدولار بسبب ضعف أداء الاقتصاد بشكل عام وانتكاس معدلات النمو إضافة إلى تراجع احتياطي النقد الأجنبي بقيمة ملياري دولار دفعة واحدة وفقا لما أعلنه البنك المركزي المصري في الأسبوع الأول من 2019.

أما الثاني فهو تراجع القوة الشرائية للمواطن بسبب تدني الأجور واختصار زيادات الرواتب في القطاع الحكومي على فئات محددة وداعمة للنظام مثل ضباط الجيش والشرطة والقضاة.

عولمة الأجور

وطالب التقرير بعولمة الأجور والمرتبات، متوجها إلى هؤلاء الذين يقارنون بين أسعار الوقود في الإمارات مثلا، بأسعاره في مصر، لكي يقولوا أنه أرخص في مصر من البلاد التي تنتجه، موضحا أن هؤلاء يتعمدون إخفاء اللوحة الكاملة؛ لأن متوسط دخل الأسرة في الإمارات يصل إلى اثنين وأربعين ألف درهم إماراتي شهريا، وأن سعر لتر البنزين في أمريكا يصل إلى ما يساوي “9جنيهات مصرية ومتوسط دخل المواطن هناك 22 ألف جنيه مصري بينما سعر لتر البنزين في مصر وصل إلى 7 جنيهات ومتوسط دخل المواطن لا يزيد على “2500جنيه فقط! فأين العدل في ذلك؟!

ورغم ذلك فإن قرار الحكومة بعولمة الأسعار وبيع الوقود والسلع بالسعر العالمي، سوف يوفر لنظام العسكر مئات المليارات من الجنيهات، فتصريحات المسئولين تؤكد أن فاتورة استيراد المواد البترولية تصل إلى 13 مليار دولار سنويا، “230” مليار جنيه” وفاتورة الدعم تصل إلى 100 مليار جنيه سنويا، فماذا عن مصير الوفر الذي سيتحقق؟

 

*عين في النار.. إسرائيل تخشى سقوط السيسي وانتقام المصريين

عبر خبير عسكري صهيوني عن مخاوف تل أبيب راعية الانقلاب العسكري في مصر، وتساءل بقلق بالغ فيما لو سقط السفيه السيسي وتحول المصريين إلى الانتقام، وعن سبب تجاهل إسرائيل لحالة التعاظم العسكري في السنوات الأخيرة، مع أن العسكر بحاجة كل دولار لبقاء انقلابهم على قيد الحياة، لكنهم ينفقون مليارات الدولارات على حيازة الأسلحة، رغم أنهم في حالة سمن وعسل مع إسرائيل، إلا ان الأخيرة تضع عين في الجنة وعين في النار.

وقال “تساحي ليفي” في مقاله على موقع القناة السابعة الصهيونية، إنه “في ظل غياب شبه كامل لأعداء محتملين لمصر، فيجب على إسرائيل الافتراض أن كل هذه الأسلحة سوف تتحول يوما ما لضدها، مع العلم أن إسرائيل قامت ببناء عوائق مادية على حدود حماس وحزب الله بمليارات الدولارات، وكان بإمكانها توفير هذه المبالغ وتشتري بها المعدات المتطورة جدا، لاسيما الهجومية، لأن المصريين اشتروا وسائل هجومية جوهرية”.

ترسانة لمن؟

وختم “ليفي” بالقول أن “تزايد شراء الأسلحة المصرية يتطلب من إسرائيل في المستقبل تعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود المصرية، وربما إعادة النظر في التسهيلات التي حصل عليها المصريون من إسرائيل الخاصة بسيناء المنزوعة من السلاح، والتوجه إلى الإدارة الأمريكية باعتبارها راعية اتفاق السلام بينهما”.

ومنذ استيلائه على السلطة عقب الانقلاب الدموي في 30 يونيو 2013، عمد السفيه السيسي علي المسارعة في التسليح بأحدث الأسلحة من طائرات ودبابات صواريخ، والمثير للانتباه هو مسارعته للحصول علي مختلف أنواع القطع البحرية من فرنسا وألمانيا وأمريكا وألمانيا، في ظل حالة السلام مع إسرائيل، العدو التقليدي!

وفي ظل أجواء العداء بين جنرالات الانقلاب وتركيا، بسبب رفض تركيا للانقلاب علي الرئيس محمد مرسي، كما امتد الخلاف ليشمل ترسيم الحدود البحرية بين مصر وتركيا وقبرص، حيث انفرد الجانبان القبرصي والمصري بترسيم الحدود البحرية، تمهيدًا لعمليات الاستكشاف عن الغاز في تلك المنطقة، والتي تشير التقديرات إلي احتوائها على ثالث أكبر تجمع للغاز في العالم، بعد الخليج العربي وبحر قزوين.

ما يميز تلك المنطقة هو قربها الشديد من مناطق الاستهلاك الرئيسة في أوروبا، ويعزى تأخر استخراج الغاز منها بسبب العمق الشديد للآبار، إلا أن التقدم التكنولوجي المتسارع في بداية الألفية مهد للاستفادة من تلك الثروات بشكل كبير، وقام كيان العدو الصهيوني باستخراج الغاز من عدة آبار، كما بدأت الاكتشافات تتوالى، إلا أن تأخر الاستخراج في الجانب القبرصي يرجع للتأخر في ترسيم الحدود البحرية.

زيارة حرب

وجاء استقبال السفيه السيسي، مدير عام جهاز المخابرات اليوناني يانيس روباتيس، بحضور اللواء عباس كامل، ليثير التكهنات حول أسباب استقبال السفيه بنفسه لرأس المخابرات بأثينا، في وقت تزايدت فيه حدة التوتر بين تركيا واليونان، تلك التكهنات تتزايد خاصة أن اللقاء جاء عقب انتقادات شديدة اللهجة أطلقها سامح شكري، وزير خارجية العسكر، متهما قطر وتركيا بدعم المتطرفين والمليشيات المسلحة بليبيا.

كما يأتي استقبال السفيه السيسي لروباتيس، بالتزامن مع تحذير كاتب تركي بلاده بمقال له الخميس، بصحيفة “صباح”، من دور مصري محتمل والانتباه للتحركات الأخيرة لنظام القاهرة وتحول مصر لما سماه “قاعدة عسكرية كبيرة، خشية أن يكون الغرب “بدأ فعلا بتوجيه مصر سياسيا وعسكريا نحو زاوية معينة دون أن ينتبه لها الأتراك”.

وقال الكاتب حشمت بابا أوغلو: إن “على تركيا الانتباه لتحركات مصر في الآونة الأخيرة، خصوصا في ظل علاقاتها المزدهرة مع اليونان وقبرص الجنوبية، ناهيك عن عمليات التسليح الكبيرة للجيش المصري عبر إبرام صفقات سلاح هائلة”، متسائلا: “هل يشكل التسلح المصري خطرا على تركيا؟”.

من جانبها رفضت تركيا التسليم بأية حدود بحرية تنتقص من المنطقة الإقليمية لها، وبادرت بتطوير سفن للبحث السيزمي والحفر، ومؤخرا دفعت تركيا بالسفينة باربروسا للكشف السيزمي في نقطة شمال خط المنتصف بين حدود مصر وتركيا، والتي تعتبرها قبرص ضمن مناطق الإقتصادية الخاصة بها، والأكثر من ذلك أن تركيا دعمت سفينة البحث بسفن حربية للحماية.

خطة إسرائيلية 

وكشف الصحفي البريطاني المتخصص بشؤون الشرق الأوسط ديفيد هيرست، تفاصيل اجتماع رباعي لقادة مخابرات مصر والسعودية والإمارات بالإضافة إلى إسرائيل، ديسمبر 2018، في أبوظبي، مؤكداً أن الاجتماع المخابراتي ناقش كيفية تهميش وتقليص النفوذ الإقليمي لتركيا وإيران، مبينا أنهم أجمعوا على أن أنقرة وليس طهران هي الخصم العسكري الرئيسي بالمنطقة لهم، وأنهم وضعوا خططا لمواجهة النفوذ التركي.

يقول الباحث السياسي الدكتور ممدوح المنير إن “هناك خطة تدبر حاليا ضد تركيا”، موضحا أن “دعوات انسحاب أمريكا من سوريا ووقف الحرب باليمن كلها استعدادات في إطار التجهيز لحملة جديدة على أنقرة”، مشيراً إلى “حالة الثأر والكراهية التي يكنها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لتركيا ورئسيها رجب طيب أردوغان، وتصاعدها بشدة بعد واقعة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي بقنصلية بلاده باسطنبول، وتدمير مستقبله السياسي حتى ولو بقي بالحكم فقد أصبح معزولا تماما”.

يذكر أنه بعد قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول، أوقفت ألمانيا صفقات سلاح للسعودية، فردت السعودية بوقف تمويل لشراء فرقاطتين من ألمانيا لصالح مصر، الأمر الذي أضطر السفيه السيسي للعودة لمحاولة شراء فرقاطتين من فرنسا بشروط مالية أصعب، ليرتفع عدد الفرطاقات التي تعاقدت عليها مصر من فرنسا ثماني فرقاطات، في تطوير سريع لحجم قدراتها البحرية، برغم الحالة الاقتصادية التي تمر بها البلاد بعد الانقلاب العسكري في 2013؛ مما يشير إلي اعتزام السفيه السيسي للاصطدام مع أردوغان حال اكتمال قوته الضاربه، طبعًا بعد تأهيل الوسط السياسي والإعلامي لتلك الحرب.

 

*دروس من ثورات الشعوب.. استرداد يناير حتمية تاريخية وضرورة شعبية

ليست ثورة 25 يناير 2011م، بدعا من ثورات الشعوب الأخرى، فدروس التاريخ تعلمنا أنه ما من ثورة إلا وكانت لها نكبة وثورة مضادة تمارس العنف بوحشية مفرطة ضد الثوار لكن الثوار يتعلمون الدر س ويعودون أقوى مما كانوا متسلحين بالأمل والطموح وتحرير الوطن من استبداد الطغاة وجرائم المتسلطين.

يعزز اندلاع موجة ثانية للثورة أن معدلات وعي المصريين تجاه خطورة بقاء واستمرار نظام الانقلاب الذي قاده الجنرال عبدالفتاح السيسي ضد المسار الديمقراطي منتصف 2013م، تزايدت بمستويات قياسية تفوق الوصف والتوقع، وتآكلت شعبية النظام على وقع القمع الأمني والتدهور الاقتصادي والانفراد بالسلطة واحتكار السياسة والاقتصاد والإعلام، بصورة لا تحتاج إلى برهان؛ ونظرا لكثرة الأخطاء والانتهاكات التي ارتكبت منذ 30 يونيو، فإن أعداد الغاضبين اليوم والواعين بأهمية التغيير تتزايد، وهي بشكل عام تتجاوز بكثير أعداد الغاضبين قبل 25 يناير 2011، وما التغيير إلا مسألة وقت. والقمع يؤخر الانفجار ويرفع تكلفة الثورة فقط لا غير، لأننا في زمن صار فيه الشباب أكثر وعيا وأكثر مهارة في استخدام أدوات السماوات المفتوحة. كما أن إخفاق المرحلة الأولي لثورة يناير، يشير إلى أننا على موعد مع موجة ثورية جديدة ستكون أكثر راديكالية في وسائلها وأهدافها، وستسهم في تخليص مصر والمنطقة العربية كلها من الإستبداد والفساد داخليا ومن التبعية والهيمنة خارجيا.

مشاهد العنف والدماء والاستبداد بعد انقلاب 03 يوليو 2013م؛ دفعت الإذاعة الألمانية “دويتشه فيله” إلى التنبؤ في نهاية 2014وليس 2018 بالثورة المقبلة في تقرير لها تؤكد فيه أنه «قد يسير الوضع على ماهو عليه لبعض الوقت، فمصر تحولت منذ مدة إلى دولة بوليسية. بيد أن الوضع المزري للاقتصاد ولحقوق الإنسان وتراجع قطاع السياحة واعتماد البلاد على أموال الخليج، بالإضافة إلى التضامن الأخير بين الإسلاميين واليساريين والليبراليين، من شأنها أن تترجم حالات الاستياء المتراكمة عاجلا أم آجلا إلى احتجاجات واسعة: الانتفاضة المقبلة إنما هي مسألة وقت فقط».

نفس الأمر توقعته صحيفة “الجارديان” البريطانية، في أبريل 2018م، بعد مسرحية الرئاسة الماضية، حيث اعتبرت افتتاحية الصحيفة فوز السيسي بفترة ولاية ثانية تدميرا لما تبقى من الديمقراطية، وأن السيسي الذي يرفع شعار الاستقرار” لا يدفع مصر إلا نحو الأسوأ؛ وأن سوء الإدارة الاقتصادية والفساد والإذعان لشروط صندوق النقد بتخفيض الدعم وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب وسوء التعليم هي ضمانات فعلية لاستمرار الفوضى مستقبلا؛ وأنه ـــ بحسب الجارديان ـــ عندما يضاف إلى هذا المزيج ولع «السيسي» بعمليات الإعدام الجماعي، وعمليات الاعتقال، والاعتداءات الجارفة على الحريات المدنية، فلا عجب أن يتوقع المحللون أن تتجه مصر إلى ثورة أخرى.

تجارب الشعوب

تجارب الشعوب تؤكد أن طريق الثورات ليس مفروشا بالورود، بل مخضب بالضحايا والآلام وصولا إلى الحرية المنشودة والعدالة المأمولة والاستقرار الحقيقي. وهذه عدة نماذج من تجارب ثورات الشعوب التي تتبوأ حاليا مكانة فريدة بين شعوب الأرض وحازت على حريتها واستقلالها ومشاركة شعوبها في صناعة القرار واختيار حكامها وفق أدوات الديمقراطية وآلياتها.

في ألمانيا، مثلاً، احتاجت بعد ثورة الإصلاح الديني، التي اندلعت في القرن السادس عشر، إلى ثورة ثانية في العام 1848، بغرض التخلّص من الحكم الملكي، بعد التخلص من الاستبداد الكنسي، وإقامة الدولة القومية، وتعزيز الحريات السياسية. مع ذلك فإن هذه الثورة لم يكتب لها النجاح، بسبب تدخّل الدول المجاورة وعدم التوافق الداخلي، مما أدى إلى عودة القوى الأرستقراطية إلى الحكم، وهو الوضع الذي مهّد لمجيء بسمارك وإقامة الدولة القومية الألمانية.

وبالنسبة للثورة الأميركية، ومع أنها كانت موجهة لتحقيق الاستقلال عن التاج البريطاني” (وهو ما حصل في 1783) إلا أنها كانت أكبر وأخطر من ذلك بكثير، إذ نتج عنها إقامة الولايات المتحدة الأميركية، كدولة ديمقراطية على أساس فدرالي وعلى قاعدة فصل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية (كما جاء في دستور 1787). لكن الولايات المتحدة هذه احتاجت بدورها إلى حرب أهلية (بين الشمال والجنوب) لإلغاء نظام الرقّ، وهي حرب استمرت عدة أعوام (1860-1865)، وتكلّفت مقتل 620 ألف جندي ومدني، نصفهم هلكوا بسبب ما جرّته الأحداث من خراب ومجاعات. كما احتاجت إلى ثورة أخرى تمثلت هذه المرّة بثورة مواطنيها السود ضد التمييز العنصري (1954 و1968) من أجل الحقوق المدنية والمساواة، وهي الثورة السلمية التي قادها بشجاعة مارتن لوثر كينغ، مدعوما بعشرات الملايين من الأميركيين السود.

وتعتبر الثورة الفرنسية، وشعاراتها “الحرية والإخاء والمساواة”، والتي استمرت وقائعها عشرة أعوام (1789-1799) أيقونة الثورات الأوروبية، كون تأثيراتها عمّت القارة وشمل إشعاعها العالم. وقد ابتدأت هذه الثورة بإلغاء الملكية المطلقة، والامتيازات الإقطاعية للطبقة الأرستقراطية، والنفوذ الديني الكاثوليكي، وتوحيد السوق الوطنية، ووضعت أسس الديمقراطية السياسية وأعلنت حقوق الإنسان، وأقرّت الزواج المدني.

لكن هذه الثورة شهدت اضطرابات شديدة، إذ عرفت ثلاثة أنواع من الحكم في سنوات معدودات، أولها الملكية الدستورية (حيث تم تقييد سلطة الملك)، وثانيها إقامة نظام جمهوري متشدّد بعد أن تم تنفيذ حكم الإعدام بالمقصلة بالملك لويس السادس عشر (1893)، وثالثها، سيطرة البرجوازية على الحكم، حيث استعانت بعدها بالضابط نابليون بونابرت الذي قام بدوره بتتويج نفسه إمبراطوراً فيما بعد. وعموماً، فقد احتاجت فرنسا إلى عديد من الثورات (1848 و1870) كي تنصّب نفسها كدولة ديمقراطية ليبرالية، فضلا عن العديد من الحروب التي خاضتها خارج أراضيها للدفاع عن ثورتها.

 

*عزيزي المواطن.. سيسقط الانقلاب الذي أوهمك بأنك مصري رخيص!

تصدرت صورة الشاب الإعلامي المعتقل “شادي أبوزيد” صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وهو يودع جثمان والده بملابس السجن، تحت الحراسة المشددة وهو مقيد اليدين، ورغم أن “شادي” يصنف نفسه على أنه ليبرالي غير مسيس وليس له أي علاقة بأحزاب أو جماعات، إلا أن سلطات الانقلاب لم تلتفت لذلك فالمصريون عندها تحت القمع سواء.

ويعمل الشاب “شادي” كمراسل ساخر في برنامج شهير تم إيقافه مؤخراً “أبله فاهيتا”، وكان شغوفا بإنتاج مقاطع فيديو ساخرة لا علاقة لها بالسياسة، إلا أن سلطات الانقلاب قبضت عليه بدون أي تهمة حقيقية، وبدون محاكمة، ويتم مد حبسه على ذمة التحقيق كل ٤٥ يوما لمدة شهور الآن.

كل ذلك بسبب مقطع فيديو في عيد الحب يسخر من قطعان شرطة الداخلية، تم حرمان شادي من خدمة والده المريض في أسابيعه الأخيرة، وحرمان الأب من ان يرى ابنه في لحظات الوداع، ومات محسوراً على ابنه الذي يفقد مستقبله في معتقل بدون تهمة، وعبرت الصورة وهو منكب على جثمان والده في صندوق الموتى عن جزء بسيط من الظلم الموجود في مصر.

كلنا مسئولون

ويرى مراقبون أن الصورة لا تدين السفيه السيسي وعصابته فحسب، بل تدين كل مصري جعل من السكوت على الظلم فضيلة، وتجاهل طوابير المظلومين والمعتقلين في مصر، وحوله ترهيب إعلام العسكر إلى شيطان أخرس بدلا من أن ينتفض وينادي بالحرية للمعتقلين كل المعتقلين بلا استثناء بينهم.

ودشن نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي حملة لاستنكار القمع والقهر مع المعتقلين، الذين أطلقوا حملة “كفاية ظلم” للمطالبة بالإفراج عن شادي أبو زيد وجميع المحبوسين احتياطيًا، مع رفع صورة مكتوب عليها أنا مواطن مصري رخيص، وهو الشعار الذي تحول اليوم إلى الوسم الرئيسي للحملة.

الحملة شهدت العديد من المطالبات، ليس فقط المطالبة بالإفراج عن المعتقلين، ولكن امتد إلى المطالبة بإظهار المختفين قسريًا والإفراج عن معتقلي الرأي، وإيقاف المحاكمات المسيسة ضد معارضي الانقلاب، كما انتقد النشطاء عبر الحملة محاولات العسكر لتعديل دستور النوايا الحسنة، بما يضمن بقاء واستمرارية السفيه السيسي، كما وجهوا انتقادات للأوضاع الاقتصادية المتردية التي تمر بها البلاد وتؤثر على المواطن.

وعقب نشر صور أبو زيد خلال دفن والده، أعاد النشطاء تداول تصريح السفيه السيسي خلال لقائه مع برنامج “60 دقيقة” على قناة “cbs” الأمريكية والذي أكد فيه عدم وجود معتقلين في مصر.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد أكدت أن السفيه السيسي، ومنذ الغدر والانقلاب على محمد مرسي، أول رئيس منتخب في مصر، ألقي القبض على آلاف المعارضين السياسيين، ووجهت إليهم اتهامات ملفقة، وحظرت الاحتجاجات السلمية عبر قانون بات مبررا لاعتقال ومحاكمة آلاف المتظاهرين، وبات الإخفاء القسري على نطاق واسع سمة انقلاب العسكر.

بينما أكدت منظمة العفو الدولية مطلع الشهر الجاري أن مصر هي سجن مفتوح، مضيفة: “السيسي يدّعي في مقابلة مع قناة CBS أنه لا يوجد سجناء سياسيون في مصر. في الواقع، وصلت حملة القمع على حرية التعبير في مصر إلى أسوأ مستوياتها على الإطلاق خلال رئاسته”.

انتفضوا ضدهم

وفاقم فصل الشتاء من معاناة المعتقلين والسجناء والمختطفين قسرياً، في زنازين ومعتقلات ومسالخ الانقلاب العسكري، جراء حرمانهم من الملابس والأغطية، التي يحتاجونها لتقيهم من البرد القارس، ويعاني الأحرار في سجون العسكر من أزمة، بعد ازدياد حالات الاعتقالات والمختطفين قسريا، الذين يحتاجون إلى توفير حقوقهم الآدمية، وما زاد من حدة الأزمة حلول فصل الشتاء، مع استمرار مصلحة سجون الانقلاب بفرض عقوباتها على الأحرار، المتمثلة في تقليص الملابس الشتوية الثقيلة والأدوية والطعام وحرمانهم من زيارة أهاليهم.

ودخلت مصر بعد انقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي على الرئيس المنتخب شعبيا محمد مرسي في 3 يوليو 2011، عهد السجون والأقبية والتعذيب الوحشي، وعادت إلى عهد الاستبداد والقمع والسجون والمطاردات، في وقتٍ فضلت فيه أمريكا والغرب الصمت عن انتهاكات حقوق الإنسان بمصر خدمة للكيان الصهيوني المتساوق مع السفيه، ويتحسّر الحقوقيون على عهد مرسي، إذ لم يسجن معارضا واحدا، وكانت حرية الرأي مكفولة في عهده، لينقلب الوضع رأسا على عقب بعد انقلاب السفيه والعسكر على الديمقراطية.

والواقع في سجون العسكر تخطى ما يمكن تصوره، بل تخطى أبشع الصور، ويمكن تطبيق هذه الجملة على ما يحدث في السجون من انتهاكات للحقوق والحريات في ظل حكم العسكر، وإن أردت أن تتكلم وتحكي عن الانتهاكات التي تتم تجاه المعتقلين فتأكد أنك بحاجة إلى أيام أو ربما شهور لتنتهي، كما أنك ستكون بحاجة إلى أن يكون قلبك أقسى من الحجر وعقلك واسع الخيال لتستطيع فهم مدى فظاعة تلك الانتهاكات دون أن تُصاب بأزمة قلبية قاتلة من تأثرك من هذه الحكايات.

 

*“#العسكر_سرق_الثورة” يتصدر.. ومغردون: لم يبق شيء لم يسرقوه!

شهد هاشتاج “#العسكر_سرق_الثورة” تفاعلًا من جانب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع اقتراب ذكرى ثورة 25 يناير، وأكد المغردون إصرار الشعب المصري على استكمال ثورته حتى إسقاط عصابة العسكر.

وكتب جمال سعد: “ضيّعوا أحلام الشباب.. أفسدوا البلد وأكثروا فيها الفساد والاستبداد والطغيان”. فيما كتبت نور محمد: “الاغتيال والتصفية هي ثقافة لنشر الخوف لدى أسر المختفين قسريًّا أو من يتأخر خروجه رغم إخلاء سبيله، معتبرة إياهم رهائن مستباحي الدماء”. وكتبت ياسمين سعيد: “سرقوا الحلم وسرقوا الطموح وسرقوا الآمال”.

وكتبت تيسير الغنام: “ارتفاع الظالم لا يعني إهمال الله له، فكلما زاد الارتفاع كلما كان السقوط مرعبا، ربنا يوفقك يا بلحة وأشوفك مرمي من قمة جبل أفرست”. فيما كتبت سما نور: “العسكر سارق البلد من ٦٠ سنة وواكل البلد كلها فى كرشه مش الثورة بس”. وكتبت رانيا محمد: “لن ننسى شهداء الوطن وسنكمل ثورتنا ونقتص لكم إن شاء الله”. وكتبت ليا دير: “أين شهامة المصريين بعد أن فرط العميل الصهيوني في تيران وصنافير.. تدمير الزراعة بالتفريط في مياه النيل فهل نسكت على هذه الخيانة؟”.

وكتب معاذ محمد الدفراوى: “ما فعله العسكر جريمة.. اغتصاب السلطة جريمة ولم نحرك ساكنا.. قتل الآلاف وحرقهم جريمة ولم نحرك ساكنًا.. قتلوا وحرقوا وباعوا وخانوا ولم نحرك ساكنًا.. أما آن الأوان أن نتحرك”. وكتبت سالي نور: “السرقة مستمرة منذ 60 عامًا”.

وكتب أحمد مراد: “سرق البلد وقتل الولد وكسر السند”. فيما كتب أنس السلطان: “مفيش حاجة العسكر مسرقهاش”. وكتبت عنان سيف: “سرق الثورة والثوار وأصبح من كان قادرا على التغيير يسكن السجون والزنازين أو يسكن القبور أو من أرضها مطرود”. وكتب إبراهيم حسن: “الثورة والعسكر صراع من أجل البقاء”.

 

*الأحوال الشخصية” معركة السيسي للانتقام من شيخ الأزهر

حرب جديدة يشنها نظام الانقلاب العسكري بقيادة عبد الفتاح السيسي من خلال برلمان العسكر، على شيخ الأزهر أحمد الطيب، بعد الإعلان رسميا عن تهميش دور الأزهر في مناقشة قانون الأحوال الشخصية الذي أثار الجدل منذ أكثر من عشرة أعوام، حتى خرج شيخ الأزهر عن صمته أول أمس، وأكد الدكتور أحمد الطيب أن الأزهر لن يترك قانون الأحوال الشخصية لغير العلماء، مشيرًا إلى أن المطالبة بعدم تدخل الأزهر في هذا الشأن “عبث”.

وقال الطيب، خلال لقاء “حديث شيخ الأزهر” المذاع على التلفزيون الحكومي: إن الأزهر الشريف مشغول الآن بإعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية، مؤكدًا أن الأزهر ليس جهة تشريع، ولا دخل له بالتشريعات.. ولكن حين يتعلق الأمر بقوانين مصدرها الشريعة الإسلامية فلا يترك الأمر لغير العلماء، حيث إن الشريعة الإسلامية تعد المنبر الوحيد الذي يمكن أن تنطلق منه هذه الأحكام”.

يأتي ذلك في الوقت الذي لا ينسى السيسي ثأره من شيخ الأزهر حول قضية الطلاق الشفوي، حينما طالب السيسي بألا يكون الطلاق إلا على يد مأذون رسمي وبوثيقة رسمية، وألا يتم الاعتراف بالطلاق الشفوي، في حين رفض شيخ الأزهر هذا الطلب، الأمر الذي إلى أدى لأزمة معلنة بين الطرفين.

ورأى شيخ الأزهر أنه مطلوب من العلماء أن يضعوا مشروع قانون الأحوال الشخصية، ولا مانع من مناقشته، لكن أن يقال: “أيها الأزهر لا تكتب شيئا في قانون الأحوال الشخصية، فهذا عبث”.

الأزهر ينتهي من مشروعه

وكان الأزهر الشريف قد انتهى من إعداد مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية، ويستعد حاليًا لإرساله لبرلمان العسكر.

وعلى الفور، شن نواب برلمان العسكر هجومًا حادًا على الأزهر وشيخه أحمد الطيب، وعملت ماكينة إعلام السيسي ضد شيخ الأزهر، الذي رأى السيسي في الآونة الأخيرة أن دوره استفحل، ويجب العمل على توقيفه، حتى إنه أصدر قرارًا بمنعه من السفر.

واعتبر عدد من أعضاء البرلمان أن «اﻷزهر» بذلك يتجاوز اختصاصاته، فضلًا عن كونه يتجاهل الرد على مطالبة البرلمان له بإبداء الرأي في مشروعات أخرى قدمها نواب، وهي المشروعات التي أوضح برلمانيون أن اللجنة التشريعية هي المسئولة عن تأخّر مناقشتها طوال ما يقرب من عام.

وتنظم مسائل اﻷحوال الشخصية في مصر حاليًا أربعة قوانين، هي: 25 لسنة 1920 وتعديلاته، و25 لسنة 1929 وتعديلاته، إضافة إلى القانون رقم 1 لسنة 2000، والخاص بإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية، والقانون 10 لسنة 2014، والخاص بإنشاء محاكم الأسرة، وتنظم تلك القوانين مسائل: الزواج والطلاق والخلع والنفقة والحضانة والإرث والوصية للمسلمين.

وانتهت لجنة إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية بالأزهر، من إعداد مشروع قانون كامل للأحوال الشخصية، يضم 110 من المواد، وتقوم المشيخة في الوقت الحالي بمراجعة الصياغة النهائية له قبل إرساله إلى برلمان العسكر.

ونقل موقع “مدى مصر” عن عبد الله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية ولجنة صياغة قانون الأحوال الشخصية بالأزهر، أن اللجنة بذلت كثيرا من الجهد طوال أكثر من 30 اجتماعًا لها، لتصل إلى حل قانوني متفق مع الشريعة لكثير من مشاكل الزواج والطلاق والحضانة، بما يعطي للرجل والمرأة الحقوق التي أكد عليها الإسلام، والبرلمان هو وشأنه في الأخذ به من عدمه.

وقال: إن شيخ الأزهر قد شكّل في 18 أكتوبر 2017، لجنة لإعداد مشروع قانون متكامل لقضايا الأحوال الشخصية، ضمت في عضويتها: مفتي الجمهورية، ووكيل الأزهر السابق عباس شومان، والمستشار محمد الدكروري، نائب رئيس مجلس الدولة الأسبق، ومفتي الجمهورية الأسبق نصر فريد واصل، وعدد من أعضاء هيئة كبار العلماء، ومجمع البحوث الإسلامية.

نائب الكنيسة يهاجم الأزهر

وعلى الفور، شن محمد أبو حامد، وكيل لجنة التضامن ببرلمان العسكر والمعروف بنائب الكنيسة، هجومًا حادًا على إعداد الأزهر لمشروع القانون، مشددًا على أن «الأزهر» جهة استطلاع رأي في المسائل الدينية، وقانون الأحوال الشخصية قانون مدني بالدرجة الأولى، فيه مواد تتماس مع الدين، وطبقًا للدستور والمادة الثانية يتمّ استطلاع رأي الأزهر فيه فقط.

وشاركه الهجوم أحمد الشرقاوي، عضو اللجنة التشريعية، وزعم عدم اختصاص الأزهر بإعداد مشروع قانون للأحوال الشخصية، ومخالفة الأمر إجرائيًا للدستور الذي يعطي حق اقتراح التشريعات للرئيس والحكومة ونواب البرلمان فقط.

وقال أبو حامد: إن البرلمان أرسل، في 17 فبراير من العام الماضي، 5 مشروعات قوانين تتعلق بقانون الأحوال الشخصية إلى الجهات المعنية، ومن بينها الأزهر، لإبداء رأيها تجاه المقترحات، وبعدما يقرب من عام من إصراره على تجاهل مطلب البرلمان، يعلن الأزهر انتهاؤه من مشروع قانون كامل للأحوال الشخصية رغم أنه ليس جهة تشريع، ولن يستطيع تمرير مقترحه للبرلمان إلا من خلال الرئاسة أو الحكومة أو اقتناع نواب البرلمان بالمقترح، وتقديمه  كمشروع قانون مقدم منهم.

ليرد شيخ الأزهر أحمد الطيب، في حديث تلفزيوني، الثلاثاء الماضي، بأن الأزهر لن يترك قانون الأحوال الشخصية لغير العلماء، مضيفًا: «الأزهر ليس جهة تشريع ولا دخل له بالتشريعات، لكن حين يتعلق الأمر بقوانين مصدرها الشريعة الإسلامية فلا يترك الأمر لغير العلماء». واصفًا الاعتراض على إعداد المؤسسة التي يترأّسها لقانون في هذا الشأن بـ«العبث».

بينما أشار أبو حامد إلى أن البرلمان معروض عليه منذ أبريل 2017 وحتى الآن، 6 مشروعات بقوانين تتعلق بقانون الأحوال الشخصية؛ مشروع قانون كامل مقدم من النائب محمد أحمد فؤاد و59 نائبًا آخرين، ومشروع آخر كامل مقدم من النائبة عبلة الهوارى و60 نائبًا آخرين، وثالث من النائب سمير رشاد و80 نائبًا آخرين، فضلًا عن ثلاثة مشروعات قوانين مقدمة من نواب قوامها تعديلات في عدد من مواد القوانين الحالية للأحوال الشخصية.

وأشار أبو حامد إلى أن رئيس البرلمان علي عبد العال، في 27 أبريل 2017، أحال المشروعات إلى لجنة مشتركة من لجان: الشئون الدستورية والتشريعية، والدينية، إضافة إلى التضامن الاجتماعي، وأن رئيس اللجنة المشتركة المستشار بهاء أبو شقة قد طلب من الأمانة العامة للبرلمان مخاطبة مجلس الوزراء لإرسال طلبات رسمية إلى كلٍ من: وزارة العدل، والمجلس القومي لحقوق الإنسان، والمجلس القومي للمرأة، إضافة إلى الأزهر، والمجلس الملي؛ لاستطلاع آراء هذه الجهات في مشروعات القوانين المقدمة من النواب، لتضعها اللجنة في الاعتبار عند مناقشة القانون، ولظروف الإجازة البرلمانية التي بدأت في يوليو 2017 وانتهت في أول أكتوبر من العام نفسه تأخّرت مخاطبة الأمانة العامة لمجلس الوزراء حتى 17 فبراير من العام الماضي.

وبعد مرور قرابة العام لم ترد أي جهة من الجهات الحكومية، إلا أن الأزهر أعلن عن إعداده لمشروع قانون، وعندما اعترض نواب البرلمان قال مستشار شيخ الأزهر، بحسب أبو حامد، إن «الأزهر» لم يتلق أي طلبات استطلاع رأي من البرلمان.

وزعم أبو حامد أن البرلمان أظهر خطاب الأمين العام الموجه لمجلس الوزراء لمخاطبة الأزهر، فرد الأخير بتسلمه لمشروعات القوانين المقدمة من النواب بشكل شخصي منهم، وهو ما اعترض عليه النواب، وفق أبو حامد الذي أوضح أن البرلمانيين ردوا عليه بأنهم يمارسون مهامهم التشريعية  بشكل رسمي ولا يتعاملون وديًا مع الجهات الرسمية.

وقال النائب أحمد الشرقاوي: إن الأزهر ليس مسئولًا عن تعطيل مناقشة وإقرار قانون جديد للأحوال الشخصية، وإنما مكتب اللجنة التشريعية المكون من الرئيس والوكيلين. لافتًا إلى أن رئيس اللجنة المشتركة المستشار بهاء أبو شقة رفض تحديد موعد لمناقشة مشروعات القوانين، وعمل على تسويف مناقشة أي مقترح لقانون الأحوال الشخصية أطول فترة ممكنة، بادعاء انتظار رد الجهات المعنية على المشروعات.

واعتبر أبو حامد أن اللجنة التشريعية «أهدرت» حق البرلمان التشريعي بانتظارها لرد الأزهر والحكومة ما يقرب من عام، مشددًا على أن استطلاع الرأي ليست آلية تعطيل، وإذا لم تحرص الجهات المعنية بالقانون على إبداء رأيها فهي وشأنها، خاصة وأن رأيها في النهاية استشاري وغير ملزم للبرلمان.

على الجانب الآخر، قالت النائبة عبلة الهواري، إن اللجنة التشريعية تنتظر تقدم وزارة العدل بمقترح بقانون للأحوال الشخصية، موضحة أنها الجهة الوحيدة التي لها حق اقتراح القوانين بعد النواب، مؤكدة أنه في حال تقدم الوزارة بمشروع قانون للجنة قبل الأسبوع الأول من فبراير المقبل سيكون لمشروعها الأولوية في المناقشة داخل اللجنة بوصفه مقترح الحكومة، حيث سيتمّ عمل جدول مقارن بمقترح الحكومة في مواجهة مقترحات النواب والآراء الواردة من الجهات المعنية، ويصوت نواب اللجنة المشتركة على الصيغة التي يرونها محققة للصالح العام لكل مادة من مواد القانون.

وكانت اللجنة التشريعية قد اجتمعت، الأحد الماضي، برئاسة وكيلها أحمد حلمي الشريف وذلك لتغيب أبو شقة. وأمهلت اللجنة الأزهر والمجلس الملي و«القومي للمرأة»، و«الأمومة والطفولة» حتى بداية فبراير المقبل، لإبداء الرأي في مشروعات قانون الأحوال الشخصية المقدمة من النواب، وإلا ستضطر اللجنة لمناقشة القانون دون انتظار لآرائهم.

في الوقت نفسه، أعلنت مايا مرسي، رئيسة المجلس القومي للمرأة، عن أن المجلس انتهى من إعداد مشروع قانون كامل للأحوال الشخصية، وقام بإرساله للحكومة لعرضه على البرلمان، فيما طالب النائب بهاء أبو شقة «بعدم الانسياق وراء الشائعات، ومحاولات إحداث الفتنة والبلبلة في المجتمع، مؤكدًا أن المشرعين عليهم أمانة مراعاة الضوابط الدستورية عند مناقشة جميع القوانين»، مشددًا على ضرورة أن يخرج مجلس الوزراء بقانون جامع وشامل للأحوال الشخصية.

في المقابل، شككت النائبة عبلة الهواري في التزام اللجنة التشريعية والحكومة والأزهر وباقي الجهات المعنية بتلك المهلة، في حين أكد أبو حامد أنه سيصرّ على التزام اللجنة التشريعية بالمهلة التي حددها لبدء مناقشة اللجنة المشتركة لمشروعات القوانين المقترحة من النواب للقانون، وهدد بحشد النواب الموقعين على مشروعات القوانين الستة، للإصرار على حقهم في مناقشة المشروعات وعدم تعطيلها انتظارا للحكومة أو للأزهر بعد الأسبوع الأول من فبراير المقبل.

ماذا يفعل البرلمان بمشروع الأزهر؟

وكانت هيئة كبار العلماء قد انتهت، فى اجتماعها الشهر الماضي، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، من مراجعة وإقرار أحكام أربعين مادة من مشروع قانون الأحوال الشخصية المقترح الذي أعدته اللجنة الفقهية المشكلة بقرار من فضيلة الإمام الأكبر فى أواخر أكتوبر من العام 2017، والتى ضمت فى عضويتها نخبة من أساتذة الجامعات والقضاة والخبراء والمتخصصين، تمهيدا لعرضه علي برلمان العسكر.

وبدأت اللجنة أولى اجتماعاتها برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، في نهاية أكتوبر من نفس العام، حيث وضع فضيلته الخطوط العريضة لعمل اللجنة، والتي كان أبرزها التأكيد على أن يتضمن مشروع القانون: آلية محكمة لتنفيذ الأحكام القضائية الخاصة بقضايا الأسرة، ومراعاة تقديم نفقة عادلة للمرأة في حالة الانفصال؛ بما يضمن رعاية جيدة للأطفال، ووضع نصوص محكمة للالتزام بضوابط الحضانة، ومعالجة المشاكل الناتجة عن تعدد الزوجات، وضبط الحقوق والواجبات المترتبة على الطلاق.

وعقدت اللجنة، منذ بدء عملها فى أكتوبر من العام الماضي، أكثر من 30 اجتماعًا، انتهت خلالها من صياغة 110 مواد من مواد القانون، الذي يجمع لأول مرة، أحكام الأحوال الشخصية والأسرة، في إطار نسق قانوني واحد، يتسم بالشمولية والتجانس.

وضمت اللجنة كلا من “الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، والدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر السابق، والمستشار محمد الدكروري، الخبير القانوني نائب رئيس مجلس الدولة سابقا، والدكتور نصر فريد واصل، مفتي الجمهورية الأسبق، عضو هيئة كبار العلماء، والدكتور محمد كمال إمام، أستاذ الشريعة بكلية الحقوق- جامعة الإسكندرية، والدكتور عبد الله مبروك النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور محمد نبيل غنايم، أستاذ الشريعة بكلية دار العلوم– جامعة القاهرة، والمستشار محمد عبد السلام، المستشار التشريعي والقانوني لشيخ الأزهر، والمستشار وليد صديق، ممثلًا عن وزارة العدل، والمستشارة أمل عمار، ممثلة عن المجلس القومي للمرأة، بالإضافة إلى “أمانة فنية”، ضمت نخبة من أساتذة القانون والخبراء المتخصصين.

 

*سرقة علني.. “المركزي للمحاسبات”: كميات المياه المبيعة للمواطنين تفوق إنتاجها

آلاف الشكاوى يوميا من ارتفاع فواتير الكهرباء والمياه، وخاصة فواتير المياه التي أصبحت تمثل عبءا شهريا على كاهل الأاسر المصرية، وسبيل للشجار بين الجيران، بعد ارتفاع تكلفة المياه أضعافا كثيرة، وعجز المواطنين عن السداد، الأمر الذي أدى لتراكم قراءات المياه، وتراكم مديونيات الأسر المصرية لدى حكومة الانقلاب التي لجأت لقطع المياه لإجبار المواطنين على دفع الفواتير التي وصلت لبعض المواطنين فوق الألف جنيه شهريا.

كما تعددت مخالفات شركة مياه الشرب من زيادة الفواتير وعدم وجود ضوابط لقيم الاستهلاك، وبلغ من تعسف الشركة عدم النظر فى الشكاوى وتظلمات المواطنين من الأسعار الفلكية في الفواتير.

ونقلت صحيفة “الأهرام” الداعمة للانقلاب العسكري، عن أحد المواطنين يتضرر من قيمة مطالبة بالفاتورة اقتربت من المليون جنيه وبفحص الفاتورة تبين أنها 177جنيها فقط، وبررت الشركة أنه خطأ من قارئ العداد، فأين كان المراجع والمحاسب والمعتمد والصراف ثم مركز إصدار الفواتير الذي يقوم بالطباعة بعد تسلم القراءات من القراء ومدير إدارة الإيرادات ثم مدير الشئون التجارية ألم تلفت انتباههم هذه القيمة الضخمة للفاتورة؟.

وأكد تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات أن الشركة تبيع مياها أكثر من إنتاجها الفعلي، وهو ما يعد خللا خطيرا يدفع ثمنه المواطن الأمر الذي يستوجب المحاسبة والمساءلة.

 المركزي للمحاسبات: كميات المياه المبيعة للمواطنين تفوق إنتاجها

المركزي للمحاسبات: كميات المياه المبيعة للمواطنين تفوق إنتاجها

ونقلت صحيفة “الأهرام” خلال تقريرها اليوم الجمعة، أغرب فاتورة استهلاك للمياه بأسيوط كشفت عن مدى استباحة شركة المياه للهيئات والمواطنين إلى حد وضع أى تقدير جزافى دون النقاش من جانب المتضرر وفى حالة عدم السداد تقوم الشركة بتقسيط المبلغ على الفواتير الشهرية والعميل مجبر على الدفع ولكن حجم وقيمة وتفاصيل فاتورة المياه هذه المرة مختلف عن أى فاتورة سابقة حيث وصلت قيمة المطالبة للاستهلاك لما يقرب من المليون جنيه عن شهر ديسمبر 2018 فقط وتحمل رقم 302030564128 بمبلغ 880985 جنيها عن قيمة استهلاك يصل إلى 97759 م3 لعدد شهر واحد كما هو مدون بالفاتورة وكان اللافت للانتباه الخانة التي اعتادت الشركة على وضعها فى كل الفواتير وهى «ق متأخرات» بمبلغ 159350 جنيه وكالعادة قامت الشركة بوضع المبلغ فى أقساط على الفاتورة فى خانة «أقساط متبقية» بعدد 24 قسطا لتشهد هذه الفاتورة على مسلسل التقديرات الجزافية التي تفرضها شركة المياه على أهالي محافظة أسيوط.

ومن الفواتير الأخرى التى تعبر عن حجم المهزلة الكوميدية فاتورة أحد المواطنين وتحمل رقم 30204234912 مدون بها أن قيمة الاستهلاك الشهري لذلك المواطن هو «صفر» أي لم يستهلك مياها بتاتا ورغم ذلك تمت مطالبته بسداد فاتورة بمبلغ 854 جنيها وهو ما يثير العجب ويكشف حجم الفساد الإدارى الذى تمارسه الشركة وتحولها من شركة خدمية لخدمة المواطنين إلى شركة استثمارية تفرض الجبايات.

ومن الفضائح التى تحدث داخل الشركة ما كشفه تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات حيث رصد الجهاز خلال تقرير الموازنة لعام 30/6/2016 والذى تمت مناقشته فى 2017 أن كميات المياه المباعة داخل بعض المناطق والمراكز بالشركة تفوق إنتاجها حيث إن كمية المياه المنتجة فى منطقة ديروط تقدر بنحو 16.69 مليون م3 فى حين أن الكمية المباعة من المياه قدرت بنحو 25.02 مليون م3 وهو ما يشير إلى أن المواطنين سددوا قيمة ما يقدر بنحو 9 ملايين م3 دون أن يستفيدوا بها وتكرر هذا الأمر فى منطقة منفلوط حيث تبلغ كميات المياه 15.769 مليون م3 بينما بلغت كميات المياه المباعة 18.971 مليون م3 وهو ما تكرر أيضا فى منطقة أبنوب حيث بلغت كميات المياه المنتجة 8.84 مليون م3 بينما بلغت المباعة 11.76 مليون م3 وهو ما يظهر الفارق فى كميات المياه المباعة وفى حالة صحة إنتاجها تظهر كارثة حقيقية وهى الخلل التقنى فى المنتج وهى المياه التى تتطلب نسبا معينة من المواد التى من شأنها المحافظة على جودة المياه وبالتالى صحة المواطنين وهو أمر يستوجب التحقيق لإثبات إحدى الجريمتين سواء التربح لبيع كميات وهمية للمواطنين أو حتى الإضرار العمدي بصحتهم بتوصيل مياه غير صالحة وغير مطابقة للمواصفات.

ونقلت الصحيفة عن عماد سيد خليفة محاسب أن من غرائب الفواتير ظهور خانات وهمية تحت مسمى «متنوعات» بالمخالفة لقرار مجلس الوزراء الخاص بتعريفة مياه الشرب والصرف الصحى الصادر فى 31 مايو 2018 بجدول رقم 1 الذى نص بنهايته على أن «تلغى كل البنود المضافة على فاتورة الاستهلاك عدا المقررة من مجلس الوزراء» .

ولم يذكر بند متنوعات فى قرار مجلس الوزراء وهو ما يعنى أن فاتورة المياه توضع طبقا للأهواء الشخصية ولا يعلم احد فى أى مصدر تصب هذه الخانة التى يتم من خلالها تحصيل مبالغ خرافية وعلى سبيل المثال الفاتورة الصادرة برقم 301031103 والتى تظهر بخانة «المتنوعات» 88 قرشا وإذا قمنا بحساب متوسط هذه الخانة المقدرة بنحو جنيه شهريا بحسب قيمة الفاتورة فى عدد المشتركين الصادرة لهم فواتير شهرية والمقدر بعدد 650 ألف مشترك يظهر لنا أن هناك قرابة 650ألف جنيه يتم تحصيلها شهريا دون معرفة أين تذهب؟!.

وأضاف حمدي إبراهيم أبو زيد كبير فنيى منظمة غاز الكلور بشركة المياهلقد تقدمت باستقالتى المسببة لكثرة الفساد بالشركة ومنها قضية حفر الآبار التى تحمل رقم 5823 لسنة 2015 ثان أسيوط والتى تتعلق بقيام الشركة بإهدار المال العام من حيث حفر 17 بئرا ارتوازية وذلك دون أى دراسات حول صلاحية الموقع من وزارة الصحة وتم الحفر بالأمر المباشر بقيمة 3 ملايين جنيه وتبين عقب ذلك عدم صلاحية المياه ومن ثم تم ردم بعضها والبعض الآخر دخل الخدمة ويمثل خطورة على صحة المواطنين مثل آبار المحطة التشيكي والزاوية ودرنكة رغم تقرير وزارة الصحة بعدم صلاحية المياه وتكررت المأساة مرة أخرى بحفر 15 بئرا بالأمر المباشر للمقاولين أنفسهم فى العملية الأولى وبذات النهج وذلك فى عام 2016 وللأسف دخلت هذه الآبار الخدمة هذا فضلا عن العديد من المخالفات المالية المثبتة بعشرات القضايا التي ما زالت قيد التحقيق.

 

*غرق وشيك.. الشركات المحلية والأجنبية تقفز من مركب السيسي

لم يكد نظام الانقلاب يقع في ورطة حتى تلاحقه غيرها، خاصة في القطاع الاقتصادي الذي يعاني من ويلات القرارات الخاطئة والسياسات غير المجدية التي اتبعها الجنرال الفاشل عبد الفتاح السيسي، منذ استيلائه على السلطة في يوليو 2013.

وعلى الرغم من مرور أكثر من عامين على تعويم الجنيه الذي من المفترض أن يشجع الشركات على العمل في مصر لانخفاض تكلفة العمالة، إلا أنه لم يساعد في الحفاظ حتى على الاستثمارات المحلية، وظهر ذلك واضحا من خلال قفز الشركات في مختلف القطاعات الصناعية والمالية والعقارية أيضا من مركب السيسي الذي أوشك على الغرق.

الشركات الصناعية

على الصعيد الصناعي أعادت شركة “فرينش هوم” للأثاث، قطعة أرض كانت حصلت عليها بمدينة دمياط للأثاث، لإقامة مصنع جديد، بسبب ركود المبيعات بالسوقين المحلي والعالمي، وفق ما أكده رئيس الشركة عبد الحليم العراقي، مشيرا إلى أن انخفاض مبيعات الشركة بنسبة 50% عن العام الماضي، بجانب عدم وضوح الرؤية المستقبلية لأحوال القطاع، دفعها إلى وقف إجراءات الاستمرار في بناء المصنع الجديد.

وأضاف العراقي أن الطاقة الإنتاجية لمصنعه الرئيسي بمدينة دمياط الجديدة انخفضت بنسبة 40% خلال المرحلة الماضية، نتيجة تباطؤ المبيعات، وإذا استمرت أوضاع المبيعات الحالية لمدة 6 أشهر فإن إغلاق المصنع سيكون الحل الوحيد.

كما خرجت شركة مرسيدس الألمانية بعد شهر ونصف فقط من المؤتمر الاقتصادي الذي عقده قائد الانقلاب في شرم الشيخ، بسبب زيادة الضرائب على مكونات صناعة السيارات المستوردة وارتفاع الرسوم الجمركية على الشركة لـ50% وكانت الشركة تشغل نحو 15 مصنعًا مرتبطًا بها، توقفت بعد القرار الذي تم تنفيذه مايو 2015.

تغيير الوجهة

على الصعيد المالي والاستثماري قررت مجموعة “راية” القابضة، توجيه استثمارات كانت مقررة للسوق المحلية، تتراوح قيمتها ما بين 250 و300 مليون جنيه نحو الأسواق الخارجية، في خضم صعوبات تواجهها الشركة بالسوق المحلية.

وأكد مدحت خليل، رئيس مجلس إدارة الشركة أن الشركات التابعة لراية تواجه صعوبات عدة، بداية من توقف مصنع بريق، المتخصص في إعادة التدوير والذي يصدر كامل إنتاجه للسوقين الأوربية والأمريكية، لمدة شهر، عقب نفاد المخلفات البلاستيكية المستخدمة في عملية التصنيع، ورفض وزارة البيئة في حكومة الانقلاب استيرادها من الخارج.

انسحابات وتخارج

وعلى صعيد القطاع العقاري انسحبت شركة “فورتشن لاند – China Fortune ” الصينية الشهر الماضي من مشروع بقيمة 20 مليار دولار في عاصمة السيسي، كما توقفت المفاوضات أيضًا مع شركة “إعمار” العقارية الإماراتية بشأن تطوير 1500 فدان نحو 6 كيلومترات مربعة في مشروع العاصمة الإدارية.

كما انهارت المفاوضات بين مسئولين نظام الانقلاب وشركة “إعمارالعقارية، لتطوير 1500 فدان في عاصمة السيسي، مما يكشف مدى الأزمة الكبيرة التي يعيشها نظام الانقلاب لعزوف الشركات الأجنبية الكبرى عن العمل في المشروع.

شركات الشحن

وفي المجال الملاحي وقبل عدة أشهر قرر أكبر تحالف لشركات شحن الحاويات مصر إلى ميناء بيريه اليوناني (تحت الإدارة الصينية)، ويضم التحالف NYK , MOL , YANG MING . K LINE، كما أن شركة ميرسك العالمية خفضت تعاملاتها في مصر وانتقلت إلى مالطا، وكوسكو الصينية انتقلت إلى اليونان كرحلات مستقلة.

وانسحبت أيضا شركة “أكتس” العالمية بعد بيعها حصتها في البنك التجاري الدولي، والتي تبلغ 6.5%، بقيمة 289 مليون دولار، إلى شركة فيرفاكس الكندية، وذلك رغم أن الشركة قالت لمسؤولي نظام الانقلاب أنها لن تخرج من السوق المصري،ولكن في أول فرصة سحبت نفسها واتجهت إلى إحدى أسواق أوروبا.

كما أغلقت شركة إنتل مكاتبها العاملة بقطاع دعم التدريب والتقنية الهندسية بمصر أكتوبر 2015، في تقليص لأعمالها.

وعقب الانقلاب مباشرة انسحبت عدة شركات عالمية أبرزها جنرال موتورز التي خرجت من السوق المصري في أغسطس 2013، وتوقفت عن تصنيع سياراتها بعد ما يقرب من 9 سنوات من العمل بمصر.

 

 

برعاية السيسي العميل وزير صهيوني يتجوّل في شوارع القاهرة .. الخميس 17 يناير.. رسائل ودلالات قرار السيسي بحظر سفر شيخ الأزهر والوزراء

وزير الطاقة الصهيوني يتجوّل في شوارع القاهرة

وزير الطاقة الصهيوني يتجوّل في شوارع القاهرة

برعاية السيسي العميل وزير صهيوني يتجوّل في شوارع القاهرة .. الخميس 17 يناير.. رسائل ودلالات قرار السيسي بحظر سفر شيخ الأزهر والوزراء

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*”النقض” توصي بقبول طعن “النهضة”.. وتأجيل “تخابر حماس” و”قسم العرب

أوصت محكمة النقض بقبول الطعن وإلغاء حكم السجن 3986 سنة وغرامة 37 مليون جنيه على معتقلي مذبحة فض النهضة، كما قررت حجز نظر الطعن للحكم إلى جلسة 21 مارس.

كانت محكمة جنايات الجيزة المنعقدة في معهد أمناء الشرطة قد أصدرت حكما بالسجن المؤبد لـ17 من الوارد أسماؤهم في القضية الهزلية والمشدد 15 سنة لـ223 آخرين و3 سنوات لـ22 آخرين والبراءة لـ115 آخرين وانقضاء الدعوى الجنائية لاثنين لوفاتهما.

يأتي ذلك فيما تأجلت القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”التخابر مع حماس”، والتي تضم الرئيس محمد مرسي و23 آخرين من القيادات الثورية والشعبية والعلمية، على رأسهم الدكتور محمد بديع، المرشد العام للإخوان، لتعذر حضور المعتقلين.

وهو التعذر الذي أجل أيضا الجلسة الثامنة عشرة من جلسات إعادة محاكمة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع، و46 آخرين، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”أحداث قسم شرطة العرب بمدينة بورسعيدلجلسة 13 فبراير المقبل.

 

*اعتقال 8 مواطنين بينهم طبيبان خلال حملة دهم بالشرقية

اعتقلت داخلية الانقلاب العسكري بالشرقية ثمانية مواطنين خلال حملات الدهم المستمرة التي تشنها على منازل رافضي الانقلاب بمختلف قري ومدن المحافظة.

وأفاد عضوا بهيئة الدفاع عن المعتقلين أن داخلية الانقلاب العسكري بالشرقية داهمت العشرات من منازل المواطنين بعدة مدن وقري بالمحافظة واعتقلت خلال 24 ساعة الماضية، ثمانية مواطنين، خمسة منهم من مركز أبو كبير وهم: الدكتور محمود الأشقر أخصائي الأنف والأذن، محمد حامد، بالإضافة إلي أحمد عمره، بعد مداهمة منازلهم فجرا بقرية هربيط، ومحمد النقز وأحمد جاد من مدينة أبو كبير.

كما اعتقلت كذلك وللمرة الرابعة من مدينة فاقوس الدكتور السيد علي منصور استشاري الأطفال والحميات بمستشفي حميات فاقوس، وذلك بعد مداهمة عيادته الخاصة في وقت متأخر من مساء أمس.

وفي مركز الحسينية اعتقلت داخلية الانقلاب المواطن عبدالخالق عبدالبصير درويش، الموظف بالتأمين الصحي بالحسينية وذلك بعد مداهمة منزله فجرا بقرية سماكين الشرق، هذا بالإضافة إلي اعتقال المواطن محمد صلاح الدين عثمان من قرية خلوة أبو حطب التابعة لمركز ههيا، واقتادتهم لجهة غير معلومة.

من جانبهم حمل أسر المعتقلين الثمانية مدير أمن الشرقية إلي جانب وزير داخلية الانقلاب المسئولية عن سلامتهم، مطالبين المنظمات الحقوقية سرعة التدخل للإفراج عنهم.

 

*تأجيل هزلية “قسم شرطة العرب” لتعذر إحضار المعتقلين لأسباب أمنية

أجلت محكمة جنايات الإسماعيلية، الجلسة الثامنة عشرة من جلسات إعادة محاكمة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، الدكتور محمد بديع، و46 آخرين، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”أحداث قسم شرطة العرب بمدينة بورسعيد” لتعذر إحضار المعتقلين من مقار اعتقالهم لأسباب أمنية.

كانت محكمة النقض، قضت في 9 مايو 2018، بقبول الطعن المقدم من المحكوم عليهم حضوريا في قضية اقتحام قسم شرطة العرب بمدينة بورسعيد، وقررت المحكمة إلغاء أحكام السجن الصادرة بحقهم وإعادة محاكمتهم من جديد أمام دائرة أخرى مغايرة للدائرة التي أصدرت الحكم.

وكانت محكمة جنايات بورسعيد قضت في 22 أغسطس 2016، بمعاقبة د. بديع ورفاقه بالسجن المؤبد لمدة 25 عاما، على خلفية اتهامهم في القضية، كما قضت المحكمة بمعاقبة 76 متهما غيابيا بالسجن المؤبد 25 عاما، كما عاقبت 28 معتقلا آخرين حضوريا بالسجن لمدة 10 سنوات، وبراءة 68 متهما آخرين، وذلك بمجموع أحكام وصلت 2655 عاما.

وضمت قائمة المحكوم عليهم بالمؤبد قيادات بارزة في جماعة الإخوان المسلمين، منهم أعضاء مجلس الشعب السابقون الدكتور محمد البلتاجي، والدكتور أكرم الشاعر، والدكتور علي درة، والمهندس جمال هيبة، والداعية الإسلامي الشيخ صفوت حجازي.

 

*الشاب المصري المرحّل: أجبروني على تسجيل فيديو للاعتراف بتهم ملفقة

تداول نشطاء عبر “فيس بوك”، اليوم الخميس، مقطع فيديو للطالب محمود عبد العزيز- المواطن المصري الألماني الذي رحلته سلطة الانقلاب قسرًا من مصر على خلفية مزاعم الانتماء لتنظيم “داعش”.

خرج “عبد العزيز “عن صمته وكشف عما حدث له قبل ترحيله من مصر، مؤكدا أن الضغوط كانت شديدة عليه والتهديدات له كانت أيضا شديدة، لكن المكان اللي وصلت له ظلت عيناي “معصوبتين” فيه حتى تم ترحيلي من مصر.

وحول دور المخابرات، كشف الطالب المصري أن أحد أفراد جهاز الأمن الوطني جاء ومعه كاميرا فيديو وقام بتلقينه ما سيقوله حتى يتم يسمح له بالخروج من مصر.

وأضاف: أجبروني على تسجيل مقطع فيديو بالإكراه وتحت ضغوط للاعتراف بتهم ملفقة، وكان مرارًا وتكرارًا يُعيد التسجيل أكثر من مرة وفق مزاجه!

وأكد أنه لن يتنازل عن حقه، وأنه لم يكن له أى محامى أو محاكمة أو نيابة تنظر فى الأمر، مستدركا: لكن إن شاء الله حنزل مصر تاني واخذ جنسيتى تانى وهاخد حقى تاني. ويكمل: عندما عدُت لألمانيا قاموا بالكشف الطبي تحسبا لوجود آثار تعذيب أو ما شابه، مؤكدين أنه كان فى عداد المفقودين قبل أن يعود.

بدوره، قال والد “محمود”، إن ابنه يشعر بالصدمة وإنه “ضرب في مقتل وتم تدمير مستقبله” باتهامه بأنه انضم لتنظيم الدولة الإسلامية قبل ترحيله وبعد إيقافه واحتجازه والتحقيق معه.

وأضاف الوالد في إتصال هاتفي، أنه سيلجأ للقضاء المصري والألماني على السواء لتبرئة ابنه من تلك الاتهامات وكذلك “لاستعادة جنسيته المصرية التي انتزعت عنه كشرط لترحيله”.

وقال: “الجنسية ليست منحة من أحد كي يأخذها وقتما يريد، وانتزاعها لا بد أن يخضع لإجراءات”، نافيًا بشدة ما وجهته سلطات الانقلاب لابنه من اتهامات بالانتماء لتنظيم الدولة.

وأضاف: “ابني ليس له أي نشاط سياسي أو أي نشاط على فيسبوك أو شيء من هذا القبيل أو أي ارتباطات بأي تنظيمات.. كل القصة أنه يدرس في السعودية وذقنه كانت طويلة نسبيا”.

عيسى الصباغ

في المقابل، تحتجز سلطة الانقلاب شاباً ألمانيا آخر من أصل مصري (18 عاما) يحمل اسم عيسى الصباغ كان “قادما من ألمانيا عبر مطار الأقصر الجوي، ادعى الانقلاب أنه كان في حوزته خرائط لمحافظة شمال سيناء ،ومازال محتجزا حتى الآن.

 

*منظمات حقوقية تطالب بعلاج المعتقل “أبو العزم” لمحاولة إنقاذ حياته

أدان عدد من المنظمات الحقوقية ما يحدث من إهمال طبى متعمد بحق المعتقل السيد أبوالعزم عبدالرحمن نصر داخل مقر احتجازه بسجن شبين الكوم العمومي، بعد تأكيدات من أسرته بأنه أصيب قبل 6 أشهر بنوبات قلبية متتالية؛ ما اضطرهم إلي اخضاعه للكشف الطبي في مستشفى سجن وادي النطرون، التي حولته لمستشفى السادات العام لعمل أشعة “إيكو” التي أظهرت ضرورة إجراء قسطرة بالقلب.

وبناء عليه أوصى طبيب مستشفى سجن وادي النطرون بترحيله لسجن شبين الكوم العمومي، وبالفعل تم ذلك، إلا أن طبيب سجن “شبين” لم يعرضه على المستشفى إلا مرة واحدة خلال الشهر الماضي، وفيها قامت مستشفى سجن شبين الكوم بإلغاء كل الفحوصات الطبية التي خضع لها بحجة إعادة الفحوصات للتأكد من حالته المرضية.

وأضافت أن مستشفى السجن قامت بإجراء أشعة عادية ورسم قلب، وحددت موعدا لإجراء أشعة ايكو بعد شهر، رغم أنه سبق إجراؤها قبل ذلك، في مماطلة واضحة من إدارة السجن، قد تؤدي لخطر على حياة المعتقل.

وحملت أسرة “أبو العزم” داخلية الانقلاب وإدارة السجن مسؤولية سلامته، وطالبت بحصوله على الحق في العلاج المناسب أو الإفراج الصحي عنه حفاظا على حياته من الخطر.

 

*ماذا بين “إسرائيل” و”أبو الغيط” حتى يتفانى في خدمتها؟

لا يكف وزير خارجية المخلوع مبارك، أحمد أبو الغيط، الذي أصبح ثامن أمين عام ثامن لـ”مقهى الدول العربية”، تملق كيان الاحتلال الصهيوني ما يثير قلق كثيرين، وعلى رأسهم الفلسطينيين، حول مستقبل ما يسمى بـ”الجامعة العربية” ومواقفها وسياساتها.

الرجل أفصح عما يدور في الغرف المغلقة قائلاً إن “أولوية النضال ضد إسرائيل والحفاظ على القضية الفلسطينية انزوى بعض الشيء، ولم نعد في زمن الخمسينيات والستينيات كما يتصور القومي العربي”!

ويعتبر أبو الغيط واحد من أقرب أصدقاء الكيان الصهيوني في الوطن العربي، إذ جاءت “إسرائيل” في طليعة من رحب بتعيينه أمينًا عامًا للجامعة العربية، وأكدت صحف صهيونية أن علاقات وطيدة تربط بين أبو الغيط بمسئولين وقيادات سياسية صهيونية، ومن الممكن استثمار هذه العلاقات في تطبيع العلاقة بين إسرائيل والدول العربية.

سجل يا تاريخ

ولا تزال صورته حاضرة في الأذهان مع وزيرة الخارجية الصهيونية السابقة، تسيبي ليفني عام 2008 عندما شغلت منصب قائم بأعمال رئيس حكومة الاحتلال، ولقائه بها قبل يومين من شن الاحتلال عدوانًا على قطاع غزة، وهي الصورة والمصادفة اللتين أثارتا العديد من الشكوك حول معرفة عسكر مصر بالعدوان والموافقة عليه. وتلتها صورته مع رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو عام 2010.

ومن المهم ذكر تصريح أبو الغيط ووعيده للفلسطينيين بكسر أرجلهم إذا ما حاولوا الدخول إلى الأراضي المصرية من قطاع غزة، في أعقاب اشتباكات بين عصابة العسكر وفلسطينيين عالقين على الحدود، وبعد إسقاط زين العابدين بن علي في تونس بأيام، قلل “أبو الغيط” من شان الشعوب العربية اعتبر احتمال ثورتها مجرد ‘كلام فارغ، وقال للصحفيين إن “الحديث عن امتداد ما يجري في تونس إلى دول عربية أخرى كلام فارغ’، معتبرا أن “لكل مجتمع ظروفه فإذا ما قرر الشعب التونسي أن ينهج هذا النهج فهذا أمر يتعلق بشعب تونس”.

وكان “أبو الغيط” شغل منصب وزير خارجية العسكر منذ عام 2004 وحتى عام 2011 حين أقيل بعد أسابيع من ثورة 25 يناير التي أطاحت بالمخلوع مبارك، وقبل توليه الخارجية شغل عدة مناصب دبلوماسية مهمة، من بينها منصب مندوب العسكر لدى الأمم المتحدة.

جامعة صهيونية!

تجدر الإشارة إلى أنه منذ تأسيس جامعة الدول العربية عام 1945 وتحوم الشبهات حول وظيفتها ولماذا دعمت بريطانيا قيامها ضد مشروع آخر كان يستهدف قيام جامعة الدول الإسلامية، وشغل مصريون لهم أدوار صهيونية منصب الأمين العام، باستثناء التونسي الشاذلي القليبي الذي شغل المنصب عام 1979، بعد نقل مقر الجامعة إلى تونس احتجاجا على اتفاقات كامب ديفيد بين العسكر وإسرائيل.

المثير ما أعلنته دولة قطر إنها تسجل تحفظا على تعيين أبو الغيط أمينًا للجامعة العربية، غير أنها قالت “سنتعامل معه ونتمنى إزالة أسباب التحفظ (دون ذكرها تفصيلا) فيما بعد”، فهل كانت الدوحة تعلم أن “أبو الغيط” مارس الحرام مع وزيرة خارجية الاحتلال السابقة تسيبي ليفني؟

بعدما اشتهرت فضيحة ليفني وممارستها الحرام مع عدد من السياسيين في الوطن العربي من اجل مصالح إسرائيل، على رأسهم صائب عريقات رئيس لجنة التفاوض الفلسطينية، وياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.. وآخرين لم تذكرهم لحساسية مناصبهم وربما كان أحدهم يوما وزير المخابرات الحربية لأكبر دولة عربية قبل أن ينقلب ويصبح رئيسها؟

 

*اللغة العربية.. لماذا يعتبرها الطغاة حملاً ثقيلاً على صدورهم؟

لغة القرآن والحقوق والحريات ورفض الظلم وإسقاط الطغاة، إنها العربية التي لا تختلف أوضاعها في أوطانها عن كارثيةٌ الناطقين بها، وهذا زعمٌ لا مبالغة فيه، ليس فقط من حيث النفوذ المهول الذي صارت عليه اللغة الإنكليزية في غير بلدٍ عربي، والفرنسية في بلاد المغرب العربي، وإنما أيضا لأن مؤسساتٍ في قطاعاتٍ عريضة، خاصةً وحكوميةً، تتعفّف عن استخدام العربية في مخاطبات موظفيها ومكاتباتهم، فتستبدلها بالإنكليزية.

ولم يدخر إعلام العسكر منذ انقلاب الفاشي عبد الناصر وحتى السفيه السيسي، من اعتبار “العربية” مؤشّراً إلى دونيّة المستوى الثقافي، فيما الحديث بالإنكليزية، أو تطعيم العربية بمفرداتٍ وفيرةٍ منها، دليلُ رقيٍّ وتحضّر، فضلا عن هذا وذاك، تتردّى اللغة العربية بين المصريين بتسلّل العاميات في الإعلام إليها، ويزداد حالُها تدهورا في غيابها شبه التام في الفنادق والبنوك والمجمعات التجارية الكبيرة.

الحرب على اللغة

ولم يتبق منها في عهد السفيه السيسي سوى الركاكة التي يتحدث بها في مؤتمراته الصحفية، التي يخرج بها على أهلها في كل مناسبة، فيهاجم نصوصها ومقدساتها وثقافتها، في الوقت الذي يسعى فيه لتغريب لغة القرآن، وإعلان الحرب عليها من خلال مشروعاته الإعلامية والتعليمية، بعد أن حيّد الثقافة ومنع القراءة، واعتقل الشباب في محطات مترو الأنفاق والميادين والمقاهي الثقافية؛ خوفًا من انتشار عدوى الثقافة والقراءة بين الناس والخروج على جهله.

وتتعرض اللغة العربية في هذا العصر إلى أعنف هجمة لها على الإطلاق وأشدها وطأة، واقعة بين سندان الإهمال في دراستها وتربية الأجيال عليها، وبين مطرقة المؤامرات التي تحاك لها وسوء الفهم لخصائصها وإمكاناتها، في ظل هيمنة ثقافية غربية عاتية تقوم عليها جهات تدأب ليل نهار على نشر ثقافتها من خلال لغتها بجميع الوسائل والصور.

وبذل نظام الانقلاب العسكري جهودا كبيرة لتغييب اللغة العربية، من خلال الحرب عليها في المدارس وتعمد تغريبها، بفرنجة التعليم المدرسي، بعد إنشاء مدارس اللغات التي تعتمد في دراستها على اللغات الأجنبية دون اللغة العربية، فضلا عن البرامج التي تذاع على القنوات الفضائية التي تم إنشاؤها بمعرفة مخابرات السيسي، ويتم فيها تغريب الوعي والثقافة، بالإضافة إلى الحرب على التراث العربي والإسلامي التي تتم برعاية السيسي ليل نهار.

ووسط هذه الفوضى والانحطاط في مصر، على الجانب الآخر أصدر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، قانونا بشأن حماية اللغة العربية، متضمنا جملة من العقوبات بحق كل من يخالفه، ويشدد القانون على جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية ضرورة حماية ودعم اللغة العربية في كل الأنشطة والفعاليات التي تقوم بها، وفقا لصحيفة الوطن القطرية.

قانون تميم

وتلتزم الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات العامة باستعمال اللغة العربية في اجتماعاتها ومناقشاتها، وفي جميع ما يصدر عنها من قرارات ولوائح تنظيمية وتعليمات ووثائق وعقود ومراسلات وتسميات وبرامج ومنشورات وإعلانات مرئية أو مسموعة أو مقروءة وغير ذلك من معاملات، وفقا للقانون.

ويسري ذلك أيضا على الجمعيات والمؤسسات الخاصة، والمؤسسات الخاصة ذات النفع العام، والجهات التي تمول موازناتها من الدولة، وتصاغ تشريعات الدولة باللغة العربية، ويجوز إصدار ترجمة لها بلغات أخرى، إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك.

وأكد القانون أن اللغة العربية هي لغة المحادثات والمفاوضات والمذكرات والمراسلات التي تتم مع الحكومات الأخرى والهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية والمؤتمرات الرسمية، مع إرفاق النص باللغة الأخرى المعتمدة لتلك الجهات، وتعتمد اللغة العربية في كتابة المعاهدات والاتفاقيات والعقود التي تعقد بين الدولة والدول الأخرى والهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية، ويجوز اعتماد لغة أخرى، على أن ترفق بها ترجمة إلى اللغة العربية.

واللغة العربية هي لغة التعليم في المؤسسات التعليمية العامة، إلا إذا اقتضت طبيعة بعض المقررات تدريسها بلغة أخرى، وفقا لما تقرره وزارة التعليم والتعليم العالي في قطر، وتلتزم المؤسسات التعليمية الخاصة بتدريس اللغة العربية مادة أساسية مستقلة ضمن مناهجها، في الحالات ووفقا للقواعد والضوابط التي تضعها وزارة التعليم والتعليم العالي.

وتلتزم الجامعات ومؤسسات التعليم العالي التابعة للدولة بالتدريس باللغة العربية، إلا إذا اقتضت طبيعة بعض البرامج الأكاديمية تدريسها بلغة أخرى، وفقا لما يقرره مجلس أمناء الجامعة أو وزارة التعليم والتعليم العالي، بحسب الأحوال، وألزم القانون بنشر الأبحاث العلمية التي تمولها الجهات الحكومية وغير الحكومية باللغة العربية، ويجوز النشر بلغات أخرى، على أن يقدم الباحث في هذه الحالة، مختصرا للبحث باللغة العربية، وتسمى بأسماء عربية الشركات، والمؤسسات ذات الأغراض التجارية والمالية والصناعية والعلمية والترفيهية أو غير ذلك من الأغراض، ويجوز للشركات والمؤسسات العالمية والمحلية التي يكون لأسمائها الأجنبية أو أسماء منتجاتها شهرة عالمية ذات علامة مسجلة، أن تحتفظ بالاسم الأجنبي، على أن تتم كتابته باللغة العربية إلى جانب اللغة الأجنبية.

العسكر متغربون

وتكتب باللغة العربية البيانات والمعلومات المتعلقة بالمصنوعات والمنتجات القطرية، ويجوز أن يرفق بها ترجمة بلغة أخرى، كما تكتب العلامات التجارية والأسماء التجارية والمسكوكات والطوابع والميداليات باللغة العربية، ويجوز كتابة ما يقابلها بلغة أخرى على أن تكون اللغة العربية أبرز مكانا، بحسب القانون.

ومع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، يعاقب بالغرامة التي لا تزيد على خمسين ألف ريال، كل من خالف أيا من أحكام المواد (2/‏فقرة ثانية)، (5/‏فقرة ثانية)، (8)، (9)، (10) من هذا القانون، ويعاقب المسئول عن الإدارة الفعلية للشخص المعنوي المخالف بذات العقوبة المقررة عن الأفعال التي ترتكب بالمخالفة لأحكام هذا القانون، إذا ثبت علمه بها وكانت المخالفة قد وقعت بسبب إخلاله بواجبات وظيفته.

وينص القانون على أنه “على الجهات الخاضعة لأحكام هذا القانون، توفيق أوضاعها بما يتفق وأحكامه خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به، ويجوز لمجلس الوزراء مد هذه المهلة لمدة أو مدد أخرى مماثلة”، فهل يجعل العسكر في عروقهم بعض الدماء ويخدمون تلك اللغة التي ينطقها المصريين أو على الأقل يكفون أيديهم عنها؟

 

*على خطى كوريا الشمالية.. رسائل ودلالات قرار السيسي بحظر سفر شيخ الأزهر والوزراء

حالة من الجدل أثارها قرار زعيم الانقلاب عبدالفتاح السيسي، بحظر سفر عدد من المسئولين بنظام الانقلاب إلا بإذن شخصي منه على رأسهم وزير الدفاع وشيخ الأزهر ورئيس الوزراء والوزراء ونوابهم ومسئولين كبار بالأجهزة الأمنية والجهاز الإداري بالدولة، ورؤساء الهيئات الرقابية، مثل الجهاز المركزي للمحاسبات وهيئة الرقابة الإدارية.

وهو ما اعتبره خبراء ومحللون اقتداء بزعيم كوريا الشمالية ” كم جونغ أون” المجنون حتى إن أشهر لاعب كرة في بلاده والمحترف في إيطاليا يتقاضى راتبه من ناديه ويرسله إلى الطاغية الكوري الشمالي الذي يخصص للاعب كل شهر “1500” يورو فقط!

ونَصَّ القرار على أنه “يكون الترخيص بالسفر للخارج في مهام رسمية أو لأعمال تتعلق بالوظيفة بقرار من رئيس الجمهورية لكل من: رئيس الوزراء، ونواب رئيس الوزراء، ووزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل، ورؤساء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية والأمنية ونوابهم، ويسري الحكم على كل من يشغل وظيفة أو يُعيَّن في منصب بدرجة رئيس مجلس وزراء أو نائب رئيس مجلس وزراء”.

إعلام العسكر كعادته دافع عن القرار الغريب وبرره حيث أشاد عزمي مجاهد عبر فضائية تسمى “الرافدين” بالقرار ووصفه بالتاريخي!.. مدعيا أنه يؤكد أن السيسي أمين على خزائن مصر”، مضيفاً أن “القرار جاء في وقته”. وهو نفس ما ساقه محمد الباز عبر برنامجه “90” دقيقة على قناة المحور واعتبره قرارا تنظيما بحتا، وأن الفضائيات والمواقع التي تعارضه تحرف القرار ضد السيسي من أجل مهاجمته.

3 رسائل ودلالات

وبحسب خبراء ومحللين فإن القرار الذي تم نشره بالجريدة الرسمية يحمل كثيرا من الرسائل والدلالات:

أولا: القرار يستهدف مزيدا من السيطرة والتحكم والتسلط بل العسكرة لكل مناحي الحياة ومفاصل الدولة، ما يلبي نزعات نفسية لقائد الانقلاب الذي يعالج كوامن النقص بداخله بإبراز سيطرته وإشعار من تحت حكمه بأنه الزعيم صاحب القرار النهائي، كما يمثل انعكاسا لتربيته العسكرية التي تقوم على حب السيطرة والزعامة؛ فقائد الوحدة العسكرية هو الآمر لكل شيء المتحكم في كل شيء وعلى الجميع أن يسمع ويطيع دون نقاش وإلا تعرض للعقاب والتنكيل.

والسيسي لم يترب في أي مرحلة من مراحل حياته على الإدارة السياسية وهو نفسه اعترف بذلك مؤكدا أنه “مش سياسي وأنه رجل عسكري” في إشارة إلى أحادية الرأي والرؤية وعدم الاقتناع بالتعدد والتنوع والاختلاف والتي يراها وفق شخصيته العسكرية دليلا على الضعف والتفرق الذي يجب مواجهته والقضاء عليه. وربما يفسر ذلك أسباب تأميم الفضاء السياسي والإعلامي فلا أحد يتكلم إلا بما يريد النظام ويسمح به. وعقب نشر القرار جاءت ردود فعل نشطاء وسياسيين على وسائل التواصل الاجتماعي متهكمة عليه، واعتبروه نوعاً من التسلط والتحكم والهيمنة المطلقة على الحكومة والهيئات المستقلة والرقابية التي فقدت استقلالها وصلاحياتها لحساب الجنرال الفرعون.

ثانيا: يعكس القرار كوامن الخوف بداخل الجنرال من أن يتعرض للغدر والخيانة كما فعل هو مع الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي، فقد كانت زيارات قيادات بالمجلس العسكري للخارج وسيلة للتخطيط وتدبير مظاهرات 30 يونيو المفتعلة والممولة من الخارج لتكون تمهيدا لانقلاب 30 يوليو وغطاء شعبيا ومدنيا لجريمة الانقلاب؛ وقد كان السيسي مشرفا على هذه اللقاءات ولذلك هو يخشى الغدر به كما فعل هو ولذلك يأتي هذا القرار من باب عدم الثقة وعدم اليقين والخوف من المستقبل،ولهذا نص القرر على وزير الدفاع وكبار الجنرالات والمسئولين في الأجهزة الأمنية.

ثالثا: ربما يمكن تفسير القرار باعتباره في أحد أبعاده ومراميه يستهدف التضييق على الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر الدكتور أحمد الطيب على أساس أنه يتولى منصبا رسميا بدرجة رئيس الوزراء، فما يثير الاستغراب والتساؤل أيضا أن المفروض أن منصب شيخ الأزهر من المناصب المستقلة وغير تابعة للحكومة، حيث إن شيخ الأزهر وفق نصوص الدستور يتم اختياره عن طريق هيئة كبار العلماء، ولا يتم تعيينه من الدولة، فهل المقصود هو إحكام السيطرة على شيخ الأزهر، وفرض السلطة عليه عن طريق طلبه الإذن من الجنرال في حالة سفره؟! وهل يستهدف السيسي بذلك دفع الإمام الأكبر للاستقالة في ظل الصدام بينهما في عدد من القضايا والملفات؟! وهل يمثل ذلك إنذارا للطيب للتجاوب مع الضغوط الأمنية الرامية لإكراهه على إعلام دعم التعديلات الدستورية المشبوهة التي يرغب الجنرال في تمريرها حتى يبقى في الحكم مدى الحياة؟ ولماذا لم يشمل القرار بابا الكنيسة الأرثوذوكسية تواضروس الثاني؟ ولماذا يتم التضييق على المؤسسة الإسلامية بينما تنعم المؤسسة الكنيسة بحريات أوسع ومزايا أكبر واحترام من جانب قيادات الانقلاب؟!

القرار بهذه الصيغة وهذا الشكل يستهدف في المقام الأول شيخ الأزهر؛ لا لمنعه من السفر ولكن لإهانته وإهانة مؤسسته وجعلها رهناً لقرارات السيسي وهو ما يقلل من شعبية ومكانة المؤسسة وشيخها؛ وهو ما قد يؤدي لدفعه لتقديم استقالته.

 

*خميس الصب.. العسكر يمهد لزيادة أسعار فواتير الكهرباء.. وهذا موعد تطبيقها

فى خطوة اعتبرها مراقبون أنها تمهيد لرفع أسعار فواتير الكهرباء، خرج وزير الكهرباء بحكومة الانقلاب محمد شاكر ليكشف عن بودار كارثية لرفع شرائح الكهرباء السبعة عن طريق تحصيل رسوم للنظافة بمبلغ قارب النصف مليار جنيه سنويا والتي تحصل على فاتورة الكهرباء.

وفي مؤتمر صحفي وإعلامي جاء خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، اليوم الخميس، بحضور وزيرة البيئة الدكتورة ياسمين فؤاد، ووزير الكهرباء المهندس محمد شاكر، ومساعد وزير التنمية المحلية، خالد قاسم، أكد وزير انقلاب الكهرباء، أنه من المستهدف في المرحلة القادمة تحصيل مبلغ 2.3 مليار جنيه من رسوم تحصيل رسوم النظافة على فوتير الكهرباء من المنازل والمحلات التجارية، ليكون هذا المبلغ جزءا من المبلغ المطلوب لتمويل منظومة النظافة الجديدة وهو 7.7 مليار جنيه.

وإنه في ضوء منظومة النظافة الجديدة التي تسعى الدولة لتنفيذها من المتوقع أن يزداد هذا المبلغ بقيمة 4 أو 5 أضعاف ليصل تقديريا إلى نحو 2,3 مليار جنيه، من تحصيل رسوم النظافة على فواتير الكهرباء من المنازل والمحلات التجارية، ليكون هذا المبلغ جزءا من المبلغ المطلوب لتمويل منظومة النظافة الجديدة وهو 7,7 مليار جنيه

رفع للمرة الخامسة

واعتبر الخبراء أن “شاكر” بدأ التلميح إلى زيادة خامسة لأسعار الكهرباء وقيمة الزيادات الجديدة والتي ستكون ابتداء من يوليه 2019، زاعمًا أن تلك الزيادات في الأسعار تتبع خطة الإصلاح الاقتصادي الجديد وارتفاع قيمة الخدمات والرفع التدريجي للدعم الحكومي الكبير على قطاع الكهرباء.

في حين نشر ناشطون قيمة الأسعار الجديدة لتعريفة الكهرباء في يوليه 2019:

الشريحة السعر بعد الزيادة السعر قبل الزيادة

من صفر-50 كيلو وات سعر الكيلو 22 قرش سعر الكيلو 13 قرشا

من 51-100 كيلو وات سعر الكيلو 30 قرش سعر الكيلو 22 قرشا

من 101-200 كيلو وات سعر الكيلو 36 قرش سعر الكيلو 28 قرشا

من 201-350 كيلو وات سعر الكيلو 70 قرش سعر الكيلو 55 قرشا

من 351-650 كيلو وات سعر الكيلو 90 قرش سعر الكيلو 75 قرشا

من 651-1000 كيلو وات سعر الكيلو 135 قرش سعر الكيلو 125 قرشا

من 0-1000 كيلو وات سعر الكيلو 145 قرش سعر الكيلو 135 قرشا

أسعار الكهرباء

وأكد وزير كهرباء الانقلاب أن زيادة قيمة تعريفة الكهرباء ستكون فى شهر يوليه 2019، حسب العقد المبرم بين وزارة الكهرباء وشركات إنتاج الطاقة، كما أن الزيادة مؤكدة نظرا لارتفاعات أسعار الوقود وبالتالي ارتفاع قيمة تكلفة إنتاج الكهرباء، وفق حديثه.

الشعب سيتضرر

بدورها، قالت ريهام الدسوقي محللة فى الاقتصاد المصري أن: “الطبقة الشعبية والوسطى” ستكون الأكثر تضررا من الزيادات الجديدة وستبحث عن مصادر أخرى لهيكلة مصروفاتها الشهرية من خلال البحث عن سلع وخدمات أقل تكلفة من تلك التي تستخدمها حاليًا”.

وتابعت: إن الطبقات الوسطى والفقيرة عانت في العامين الأخيرين من ارتفاع حاد في أسعار جميع السلع والخدمات، وعلى مدى الأعوام القليلة الماضية، انتشرت شاحنات الجيش في أنحاء البلاد لبيع المنتجات الغذائية بأسعار رخيصة وزادت منافذ البيع التابعة للقوات المسلحة.

وأضافت الدسوقي ”الشركات أيضا لن تستطيع تمرير زيادة الأسعار مرة واحدة على المستهلكين بل سيكون تدريجيا وعلى فترة زمنية كبيرة لأن الأسعار في السوق مرتفعة بالفعل، وإلا ستخسر الشركات من حصصها السوقية ومن كميات المبيعات“.

محدود الدخل

من جانبه، قال د.محمد العقدة، إن العسكر يسعى بكل ما أوتى من قوة لسد العجز فى الميزانية من خلال رفع أسعار السلع والخدمات على حساب المصريين وخاصة محدودى الدخل.

وأضاف العقدة فى تصريح له، أن النظام لن يتوقف عند إلغاء الدعم عن الوقود والكهرباء والمياه فقط.. بل سيخصص ربح خاص منهم.

ورفعت حكومة الانقلاب أسعار شرائح استهلاك الكهرباء 4 مرات خلال 4 سنوات، إذ كانت البداية مع نهاية يونيو 2014، حيث استهل قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ولايته الأولى، وخلال العام المالي 2014/2015، رفع السيسي أسعار استهلاك الكهرباء للشرائح العليا بين 15 و20 بالمائة، كما رفع أسعار الكهرباء في 8 أغسطس 2016، وفي 6 يوليو 2017 و12 يونيو 2018.

ورصدت “بوابة الحرية والعدالة” نسب ارتفاع أسعار استهلاك الكهرباء، خلال السنوات الأربع وفقا لأحدث زيادة.

الشريحة الأولى لاستهلاك الكهرباء من 0 إلى 50 كيلو وات، ارتفع سعرها إلى 22 قرشا (0.012 دولار) من 7.5 قروش (0.0042 دولار) للكيلووات بنسبة 193 بالمائة.

أما الشريحة الثانية من 51 إلى 100 كيلو وات، أصبح سعرها 30 قرشا (0.016 دولار) بدلا من 14.5 قرشا (0.0078 دولار) للكيلووات، بنسبة زيادة قدرها 106 بالمائة.

والشريحة الثالثة من 101 إلى 200 كيلو وات، ارتفع سعرها إلى 36 قرشا (0.02 دولار) بدلا من 16 قرشا (0.0089 دولار) للكيلووات بنسبة زيادة 125 بالمائة.

والشريحة الرابعة من 201 إلى 350 كيلو وات، أصبحت مقابل 70 قرشا (0.039 دولار) مقابل 35 قرشا (0.019 دولار) للكيلووات بزيادة قدرها 100 بالمائة.

والشريحة الخامسة من 351 إلى 650 كيلووات ستكون بـ 90 قرشا (0.05 دولار) بدلا من 44 قرشا (0.024 دولار) لكل كيلووات بزيادة قدرها 104.5 بالمائة.

وبخصوص الشريحة السادسة التي يتراوح استهلاكها بين 651 إلى ألف كليووات ستكون بـ 135 قرشا (0.075 دولار) بدلا من 71 قرشا (0.039 دولار) لكل كيلووات بزيادة قدرها بنحو 90 بالمائة.

والشريحة السابعة أعلى من 1000 كيلو وات ستكون بـ 145 قرشا (0.081 دولار) بدلا 81 قرشا (0.045 دولار) للكيلووات بزيادة 79 بالمائة.

وبتلك الحسابات ، تكون حكومة الانقلاب رفعت أسعار استهلاك الكهرباء مرتين بعد التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي، والذي حصلت بموجبه على 6 مليارات دولار من إجمالي قرض بقيمة 12 مليار دولار على مدار ثلاثة أعوام.

ويقدر مشروع الموازنة العامة المصرية في العام المالي 2018/2019، خفض قيمة دعم الكهرباء بنسبة 46.6 بالمائة، إلى 16 مليار جنيه (895.36 مليون دولار) مقابل متوقع 30 مليار جنيه (1.67 مليار دولار) في العام المالي الجاري.

ويتضمن مشروع الموازنة العامة المصرية، التخارج من دعم الكهرباء مع استمرار توفير الحماية للفئات المستهدفة.

الصب في المصلحة

وواصلت سلطة الانقلاب العسكرى رفع أسعار السلع والخدمات ،تنفيذا لرغبات وشروط صندوق النقد الدولى، حيث شهدت الأعوام الأخيرة زيادة في المترو وأسعار المواصلات العامة والسكك الحديد.

ورفعت دولة العسكر رسوم استخراج شهادات الميلاد والرقم القومي وجوازات السفر وشهادات الوفاة والتسجيل العقاري ورخص القيادة ورخص تشغيل المشروعات ورسوم النظافة المدرجة ضمن فواتير الكهرباء ورسوم التوثيق بالشهر العقاري ووزارة الخارجية، فضلاً عن رفع رسوم التسجيل بالجامعات ومصاريف الكتب المدرسية قبل بداية العام الدراسي.

كما رفعت أسعار توصيل المياه التي كانت قد ارتفعت العام الماضي بنسبة 25%، حيث تم رفعها بنسبة 15%، لتصل نسبة الزيادة في عامين 40%، على أن يتم رفعها على مدار السنوات المقبلة بنسبة 60% مقسمة على ثلاث سنوات، هي عمر خطة الحكومة لرفع الدعم عن الطاقة والمياه والكهرباء.

بالإضافة إلى سعى الانقلاب رفع مزيد من الدعم عن اسعار البنزين والسولار بنسبة 20% للوصول إلى نسبة 65% .وطبقاً لهذه الزيادة سيرتفع سعر بنزين 80 من 160 قرشاً إلى 200 قرش وسيرتفع سعر بنزين 92 من 260 قرشاً إلى 325 قرشاً ويرتفع بنزين 95 من 625 قرشاً إلى 781 قرشاً، ويرتفع سعر السولار من 180 قرشاً إلى 225 قرشاً.

 

*حصاد حكم العسكر 2018.. “يا ريتنا بقينا زي سوريا والعراق

لا يزال بعض المصريين يفضلون الانقلاب، مرددين أسطوانة الإعلام وأذرعه بأن “السيسي أنقذ مصر من مصير سوريا والعراق”، وأن احنا أحسن من سوريا والعراق.

وفي الواقع جاءت مصر خلف العراق بل وسوريا في عدة مؤشرات عالمية مثل الانتحار والعنوسة وتزايد الطلاق وتراجع مستويات التنافسية والشفافية والانهيار الصحي والفقر وغياب الأمن المجتمعي.

وحققت قطر المركز الأول عالميا وعربيا على مستوى الأمن والأمان، من بين 118 دولة حول العالم، بينما جاءت مصر في المرتبة الرابعة عربيا والـ36 عالميا في معدل الجريمة وغياب الأمن.

ووفقا للتقرير السنوي العالمي لمؤشر الجريمة لعام 2019، الصادر عن موسوعة قاعدة البيانات العالمية “نامبيو”، المتخصصة في تقييم مستوى الجريمة، ودرجة الأمان في دول العالم، من خلال قياس معدلات ارتكاب الجرائم بلغ معدل الجريمة في مصر 50.71 نقطة من المائة، بينما حصلت على 49.29 نقطة ضمن مؤشر السلامة الأمنية.

وتصدرت فنزويلا التصنيف حيث حازت على تقييم 83.23 ما يجعلها أخطر دولة في العالم تليها غينيا الجديدة بتقييم 79.88 والهندوراس بـ76.84.

وعربيا، حصلت على المراكز الخمسة الأولى في مستويات الجريمة كل من سوريا تلتها الصومال ثم ليبيا وفي المرتبة الرابعة مصر ثم المغرب والجزائر ثم العراق.

مؤشر الديمقراطية

في منطقة الشرق الأوسط احتل الكيان الصهيوني المرتبة ٣٤ من حيث مؤشر الديمقراطية! ثم تونس ٦٧، ثم العراق في 114 متقدمة علي مصر التي احتلت المرتبة الـ127 عالميا على مؤشر الديمقراطية للعام 2018، الصادر عن وحدة إيكونوميست إنتيليجانس” البحثية التابعة لمجلة إيكونوميست البريطانية.

واستند مؤشر الديمقراطية إلى مقياس يتدرج من صفر إلى 10 ويرتكز على معايير عدة مثل الحريات المدنية والعملية الانتخابية والتعددية والأداء الحكومي والمشاركة السياسية والثقافة السياسية.

وسبق مصر من الدول العربية في نفس التقييم، العراق ودولة الكويت في المرتبة الـ 116.

وقال التقرير: “شهدت دول الربيع العربي تغيرات عديدة مع عودة الأنظمة السلطوية في معظم البلدان التي شهدت الأحداث عدا تونس”.

الأكثر فقرا

ومن المعدلات المعبرة عن الانهيار في عهد السيسي ما أعلنه البنك الدولي، في تصنيفه لبلدان العالم، من ناحية دخل الأفرد ونصيبهم من الدخل القومي؛ حيث أشار إلى أن هناك 5 بلدان قابعة في مجموعة الدخل المتوسط هي الجزائر ومصر والأردن والمغرب وتونس، وأن هناك 3 دول هبطت من مجموعة الدخل المرتفع إلى المتوسط وهي إيران ولبنان وليبيا، في حين لم يفلت أي بلد من المجموعة المتوسطة الدخل.

وقال البنك، في تقريره حول المرصد الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن البيانات الخاصة بمستويات الدخل بين عامي 1975 و2017 أظهرت أن عددا قليلا من البلدان أفلت من الشريحة المتوسطة الدخل، موضحا أنه يقسم البلدان في كل عام إلى 3 مجموعات للدخل النسبي هي منخفضة ومتوسطة ومرتفعة، استنادا إلى معدل القوة الشرائية لنصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي مقارنة بمثيله في الولايات المتحدة في العام نفسه.

ويعرف البنك الدولى، الدول ذات الدخل المنخفض، بأنها الدول التى يبلغ نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي نحو 995 دولار أو أقل، أما البلدان ذات الدخل المتوسط، هي البلدان ذات الدخل القومي الإجمالي للفرد الواحد ما بين 996 و3895 دولارا.

الأكثر تعاسة

وبحسب “مؤشر البؤس الاقتصادي 2018″، تحتل جنوب إفريقيا المرتبة الثانية بعد فنزويلا، بين الدول الأكثر بؤسا، ثم الأرجنتين، لتأتي مصر في المرتبة الرابعة، وبعدها اليونان، وصولاً إلى السعودية التي احتلت المرتبة العاشرة.

في المقابل، تتصدر تايلاند لائحة الدول الأقل بؤسا، تليها سنغافورة، ثم اليابان وسويسرا في المرتبة الثالثة، ثم تايوان.

وحلت النرويج في المرتبة الثانية، وبعدها الدنمارك وأيسلندا وسويسرا وهولندا وكندا ونيوزيلندا والسويد وأستراليا.

خارج التصنيف

وأعلنت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في العام 2018، خروج مصر من قائمة التصنيف العالمي لدعم التنافسية في مجال التعليم الأساسي، وفقًا للمسح الذي تجريه المنظمة كل ثلاث سنوات.

وأكدت المنظمة، في تقرير لها نشرته على موقعها الإلكتروني، أن مصر خرجت من القائمة نهائيًا؛ بعدما كانت في المركز قبل الأخير عالميًا في آخر تصنيف لها، وأوضحت أن سنغافورة احتلت المركز الأول في القائمة، تلتها اليابان، ثم إستونيا وفنلندا وكندا، فيما جاءت دولة الإمارات في المركز الأول عربيا، تلتها قطر ولبنان والأردن والجزائر وتونس.

من جانبه؛ اعترف وزير التربية والتعليم في حكومة الانقلاب طارق شوقي، بخروج مصر من التصنيف العالمي في مجال جودة التعليم الأساسي، قائلا: “علينا أن نعترف بأن ترتيبنا في التصنيف العالمي كان متأخرًا جدًا، وأننا خرجنا تمامًا الآن من هذا التصنيف”.

 

*فضيحة.. ننشر أسماء المقبولين لصلاة الجمعة في مسجد “الفتاح العليم

تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” منشورا من قبل وزارة الشباب والرياضة، عن أسماء المقبولين لصلاة الجمعة القادمة بمسجد (الفتاح العليم) بفنكوش العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي وعدد من القيادات الأمنية.

وقال المنشور إنه على جميع الشباب والفتيات المذكور أسماؤهم بالقائمة، التواجد في الموعد المحدد السابعة والنصف صباحًا، حتى يتسنى مراجعة أسماء الحضور واستبعاد الغائبين، وركوب الأتوبيسات والتحرك إلى المسجد.

صلاة الجنود بالإكراه

وشهدت أول صلاة للجمعة في مسجد السيسي بالإدارية الجديدة فضيحة؛ حيث كشفت مقاطع الفيديو والصور تواجد مئات الجنود حضروا بأوامر عسكرية بزي موحد، قبل أن يفتتحه المنقلب السيسي ورئيس السلطة الفلسطينية ليلة الاحتفال بعيد الميلاد في 7 يناير الجاري.

٢٠ مليونًا تكلفة الإضاءة

وسبق أن تم الإعلان عن كوارث لنظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي حول إهدار أموال المصريين لإضفاء شرعية زائفة عبر مشروعات لا تسمن ولا تغني من جوع، والتي تمثل أبرزها في العاصمة الجديدة، خاصة مع افتتاحه مسجد الفتاح العليم” بها.

ووفقا لما نقلته تقارير رسمية، عن مصادر بشركة العاصمة للتنمية العمرانية فإن تكلفة الإضاءة فقط في مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الإدارية الجديدة تبلغ 20 مليون جنيه؛ حيث تم استخدام اللمبات والكشافات الليد في الإضاءة الداخلية والخارجية للمسجد ونفذها عدد من الشركات المصرية.

وشارك عدد من الشركات المصرية في إضاءة المسجد، والذي تتولى تنفيذه شركة المقاولون العرب” لصالح إدارة المهندسين العسكريين التابعة للجيش.

مسجد بالصحراء

ويقع المسجد الذي افتتحه نظام الانقلاب على مساحة 16 فدانا يحاط بسور كبير يمتد إلى 3 كيلومترات، بداخله 5 بوابات للعبور إلى المصلى.

ويتكون المسجد من بدروم على مساحة 6325 مترا مربعا وأرضي يضم صحن المسجد على مساحة 6325 مترا مربعا، ومدخل جانبي لمصلى السيدات بالدور الأول.

وتصل مساحة الصلاة الخارجية 3400 متر مربع تتسع 3400 مصلى ويضم البدروم مصلى رجال “1200 مصلى”، مصلى سيدات “300 مصلى”، و2 ميضة للرجال، و2 ميضة للنساء.

 

*برعاية جيش الانقلاب.. “السخنة – القطامية” طريق “برمودا” للحوادث المرعبة!

في ظل الأجواء الباردة التي عمت أمس الأربعاء أنحاء مصر، وقع حادث كبير لأتوبيس ينقل عمال مصنع سيراميكا كليوباترا – خط الصباح بطريق السخنة القطامية، وأسفر الحادث عن إصابة 27 شخصًا في حادث انقلاب أتوبيس، تم على إثره حجز 4 حالات بقسمي العظام وجراجة القلب والصدر.

وفي 9 يناير الماضي وقع حادث على نفس الطريق بانقلاب سيارة نقل أسطوانات بوتاجاز على طريق ولقى السائق مصرعه في حادث مروع.

المشترك في الحادثين هو الطريق نفسه؛ الذي يبلغ طوله 180 كم ويفتقد معايير الدقة وسلامة السائقين من جانب (الإضاءة – والطواحين الضوئيةوالعلامات الإرشادية والتحذيرية – والمخاريط – وفواصل الحركة) في ظل انتشار المطبات الهوائية على الطريق وغياب الدوريات المرورية على الطريق.

أما المشترك الثاني في هذا الطريق أنه من الطرق التي يفتخر بها قائد الانقلاب، وهو من أعمال “الشركة الوطنية لإنشاء وتنمية الطرق” التابعة لهيئة الخدمة الوطنية التابعة بدورها للقوات المسلحة وتم افتتاحه كأول طريق حر في مصر في عام 2004، والجيش أيضا هو المسؤول عن إنشائه كما هو المسؤول عن تشغيله، فضلاً عن استحواذه على الاراضي المخصصة للشركة على أجناب طريق (القطامية / العين السخنة) وذلك بالإيجار أو منح حق الانتفاع.

حوادث 2018

ونكتفى هنا بكم الحوادث التي شهدها عام 2018، ابتداء من حادث مصرع لاعبة المنتخب المصري للدراجات “بسنت” اثر حادث تصادم على الطريق أدّى لوفاتها في يناير 2018، والسبب كان تجاهل عمل مسار وممّر خاص للدراجات الهوائية على طريق (العين السخنة) بالتعاون مع الشركة الوطنية للطرق.

وفي ‏٣ أبريل ارتفع عدد ضحايا أحد الحوادث إلى 7 قتلى و11 مصابًا عدد ضحايا حادث سير وقع، جراء تصادم بين سيارة نقل وحافلة صغيرة على طريق القطامية / العين السخنة، الرابط بين محافظتي القاهرة والسويس، وفي اليوم التالي ارتفع عدد الضحايا إلى 25 عاملا.

وفي 13 يوليو لقي 4 أشخاص مصرعهم وأصيب 11 آخرون في حادث انقلاب سيارة ميكروباص على طريق العين السخنة – القطامية وتم نقل المصابين إلى مستشفى السويس العام، والجثث إلى مشرحة المستشفى.

أسرة كاملة

وخيمت حالة من الحزن علي أهالي قرية سلمنت دائرة مركز بلبيس في 1 أغسطس الماضي بعد مصرع أسرة بالكامل من عائلة واحدة إثر حادث مروع، وكان ضحاياه الرائد محمود مصطفي علام وزوجته وطفلتيه، وشقيقه خالد مصطفي علام وزوجته، مصرعها على طريق العين السخنة.

وفي أغسطس أيضا أغلقت الإدارة العامة للمرور، طريق العين السخنة جزئيًا لإصلاح هبوط أرضي بالحارة اليسرى للطريق في الاتجاه القادم من العين السخنة إلى القاهرة، ما قبل بوابة تحصيل رسوم القاهرة بحوالي ٤ كم.

وكان الهبوط نتيجة تسريب بخط مياه أسفل الطريق بمكان الهبوط؛ الأمر الذي استلزم إجراء أعمال حفر لاستكشاف العطل والإصلاح.

وأغلق مسؤولو الشركة الوطنية للطرق الطريق، خشية من زيادة الهبوط الأرضي نتيجة مرور السيارات أو وقوع حوادث بسبب الهبوط.

الطريف أنه بعد الهبوط تكرر ثانية وثالثة أحدها في ‏١٠ سبتمبر فبعد هبوط أرضي تسبب في إجراء تحويلة مرورية بطريق القطامية / السخنة.

ضحايا بلا انتهاء

وخلال العام الماضي أيضا، وتحديدا في 27 سبتمبر توفيت الصحفية بجريدة التحرير هند موسى أصيب 2 من زملائها، بعد تصادم سيارتي ملاكي مع سيارة نقل بطريق العين السخنة، أثناء عودتهم من تغطية مهرجان الجونة السينمائي.

وفي أكتوبر 2017 ، لحقت الفنانة الشابة نورلين بعد تدهور حالتها الصحية اثر حادث سيارة على طريق السخنة أدى ايضا لوفاة الفنانة داليا التوني.

وفي أغسطس من 2017، لقي اللواء صلاح الشاذلي الضابط بالمخابرات الحربية مصرعه وأصيب 3 من أفراد أسرته في حادث انقلاب سيارة بذات الطريق.

 

*برعاية العميل.. وزير صهيوني يتجوّل في شوارع القاهرة

في حلقة جديدة من مسلسل التطبيع مع الكيان الصهيوني برعاية قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، قام وزير الطاقة الصهيوني “يوفال شتاينتسبزيارة عدد من المعالم السياحية في مصر، على هامش مشاركته في مؤتمر “غاز شرق المتوسط” في القاهرة.

وذكرت صفحة “إسرائيل في مصر” بموقع “فيسبوك”، أن “وزير الطاقة الإسرائيلي تجوّل في مصر برفقة مرشد سياحي، بعد مشاركته في منتدى “غاز شرق المتوسط”، مشيرة إلى أن شتاينتس زار القلعة ومسجد محمد علي في العاصمة المصرية القاهرة.

كانت وزارة الخارجية الصهيونية قد أعلنت عن مشاركة وزير الطاقة بمؤتمر إقليمي لشئون الغاز في العاصمة المصرية القاهرة، وهي المرة الأولى التي تتم فيها دعوة وزير صهيوني إلى القاهرة منذ ثورة يناير 2011.

وقالت الصفحة الرسمية للوزارة باللغة العربية: “تحت رعاية السيسي.. يشارك وزير الطاقة إلإسرائيلي يوفال شتاينيتس في أول مؤتمر إقليمي لشئون الغاز في القاهرة”.

من جانبه، اعتبر الوزير الصهيوني زيارته لمصر ومشاركته بالمؤتمر “علامة بارزة في تطور العلاقات بين إسرائيل ومصر”، مشيرا إلى “أن الدول المشاركة في هذا المؤتمر تسعى للاستفادة من الغاز الطبيعي الموجود في حوض البحر الأبيض المتوسط”.

 

*صب 2019.. المصرية للاتصالات ترفع رسوم التعاقد 200%

قررت الشركة المصرية للاتصالات، رفع رسوم التعاقد على الهاتف الأرضي والاشتراكات بالشركة بنسبة 200%.

وذكرت الشركة في بيان لها على موقعها الإلكتروني ، أن سعر الاشتراك بلغ 150 جنيها، بداية من اشتراكات شهر يناير الجاري، إذ كان سعر الاشتراك قبل ذلك 50 جنيها.

وتتضمن رسوم الاشتراك الجديدة مصروفات الطلب والتركيب والتعاقد على الخط المنزلي، شاملة اشتراك 3 أشهر مقدماً لباقة WE أرضي 20، بالإضافة إلى خدمة إظهار رقم الطالب، وتتضمن باقة we 20، حصول العميل على 120 دقيقة محلية شهريا.ويجرى إضافة 14% ضريبة قيمة مضافة، ومصاريف دمغة بقيمة 6.10 جنيه.

وزعمت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في تقرير سابق لها، أن عدد مشتركي الهاتف الأرضي زاد في شهر أكتوبر الماضي ليسجل 7.9 مليون مشترك مقابل 7.6 مليون مشترك في شهر سبتمبر، بزيادة قدرها 300 ألف مشترك.

وكانت المصرية للاتصالات، رفعت رسوم الاشتراك الشهري على الهاتف الثابت من 36 جنيها إلى 45 جنيها، في أكتوبر من 2017، وتم بعد ذلك إضافة قيمة الدمغة 6.1 جنيه، لتكون إجمالي قيمة الاشتراك 151 جنيها تقريبا.

4.5 مليون

وبحسب البيانات والمؤشرات الدورية التى تصدرها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بحكومة الانقلاب، أعلنت الوزارة فى أحدث تقرير لها سابقاً ،إن شركات المحمول فقدت 4.5 مليون مشترك خلال العام الماضى 2018.

وقالت الوزارة فى بيان نشر عبر الإنترنت، إن إجمالي سعة السنترالات في البلاد بلغت 19,35 مليون خط بنهاية يونيو الماضي مقابل 19,86 مليون خط خلال شهر مايو الماضي بنسبة تراجع شهري وصلت الى 2,55%، ومقابل 19,30 مليون خط خلال شهر يونيو من العام الماضي بمعدل نمو سنوى 0,25%.

وبلغ عدد مشتركي الهاتف الثابت 7,40 مليون مشترك بنهاية شهر يونيو من العام الماضي مقابل 7,73 مليون مشترك بنهاية مايو من العام الماضي بمعدل تراجع شهري بنسبة 4,13%، ومقابل 6,29 مليون مشترك بنهاية يونيو من العام الماضي بنسبة نمو سنوى 17,65%.

تأتى تلك الضربة بعد الخسارة الأكبر ،والتى اعتراف بها المرفق القومي لتنظيم الاتصالات ،مؤكدا إن شركات المحمول فقدت نحو 9 ملايين اشتراك، ليصل عددها إلى 93 مليون اشتراك فى عام 2014.

خسائر ومقاطعة

كان آخر تقرير للجهاز المركزي للمحاسبات قد كشف عن تكبد الشركة المصرية للاتصالات (وى) خسائر بقيمة 81 مليون جنيه خلال 5 أشهر في الفترة من نوفمبر 2017 حتى مارس من العام الماضى 2018.

وأرجع التقرير ذلك إلى بيعها خدمة التجوال للانترنت بسعر 10 جنيهات للجيجا بايت للمستخدم النهائي بينما تحاسب مع شركة اتصالات مصر بسعر 18.1 جنيه للجيجا بايت وفقًا للتعاقد بينهما .

 

 

الدم المصري رخيص في ظل حكم العسكر.. الأربعاء 16 يناير.. داخلية الانقلاب تغتال 5 مواطنين بالعريش

لبس الأسودالدم المصري رخيص في ظل حكم العسكر.. الأربعاء 16 يناير.. داخلية الانقلاب تغتال 5 مواطنين بالعريش

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل إعادة محاكمة 46 بهزلية “مسجد الفتح

أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة قاضى العسكر شبيب الضمراني، اليوم الثلاثاء، جلسات إعادة إجراءات محاكمة 40 معتقلًا في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”أحداث مسجد الفتح، لجلسة 6 فبراير للمرافعة.

ولفّقت نيابة الانقلاب للمتهمين عدة اتهامات، منها تدنيس جامع الفتح وتخريبه، وتعطيل إقامة الصلاة به، والقتل العمد والشروع فيه، والتجمهر والبلطجة وتخريب المنشآت العامة والخاصة، وإحراز الأسلحة النارية الآلية والخرطوش والذخائر والمفرقعات، وقطع الطريق وتعطيل المواصلات العامة.

 

*إخلاء سبيل “أم زبيدة” بعد 6 شهور و”يُسر عبد النبي” بعد 22 يوما إخفاء

وصلت المعتقلة “يُسر أحمد عبد النبي” إلى منزلها بعد إخفاء قسري في سلخانات الانقلاب استمر 22 يوما، عقب اختطافها من مطار القاهرة يوم 23 ديسمبر الماضي.

وفي سياق متصل، أصدرت نيابة الانقلاب قرارا بإخلاء سبيل “منى محمود محيي”، والدة الفتاة المختفية زبيدة، وذلك بتدابير احترازية يومين في الأسبوع، كما وصلت المعتقلة “أسماء طارق” إلى منزلها بعد حبس دام 6 أشهر

وقرر الانقلابي حسن فريد تأجيل نظر تجديد حبس “نرمين حسين” إلى جلسة السبت ١٩ يناير، وتجديد حبس كل من الحقوقية هدى عبدالمنعم، وعائشة خيرت الشاطر لمدة 15 يوما.

من حانبها طالبت أسماء شكر، المتحدثة باسم حركة “نساء ضد الانقلاببالانضمام إلى حملة #ندى_وعبير_فين” المختفين قسريا منذ مايقرب الثلاثة أشهر، كما طالبت بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلات والكشف عن مكان احتجاز المختقيات قسريا.

 

*الحبس سنة لـ3 بهزلية “طلاب حلوان” وتأجيل “داعش” و”ليبيا” وطعن “أجناد مصر

أصدرت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم طره، برئاسة قاضي العسكر حسن فريد، اليوم الثلاثاء، حكمًا بالحبس سنة مع الشغل لـ3 طلاب فى إعادة محاكمتهم بالقضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”خلية طلاب حلوان، مع وقف تنفيذ العقوبة مؤقتًا لمدة 3 سنوات.

والصادر بحقهم حكم بالحبس سنة مع الشغل وإيقاف التنفيذ لمدة 3 سنوات، هم: ضياء الدين يحيى، محمد شادى محمد، عبد الله جاد محمد.

كانت المحكمة قد قضت، فى وقت سابق، بالسجن 5 سنوات غيابيًا لـ16 طالبًا، بزعم تأسيس جماعة على خلاف أحكام القانون تهدف إلى إشاعة الفوضى ونشر الأكاذيب، ومنع مؤسسات الدولة من أداء أعمالها، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى.

وأجلت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، برئاسة قاضى العسكر حسن فريد، جلسات محاكمة 30 مواطنًا؛ بزعم الانضمام إلى ما يسمى تنظيم (داعش)، واتخاذ عزبة محسن بالإسكندرية مقرًا لهم، وآخر بالصحراء الغربية، لجلسة 22 يناير لإحضار التقارير الطبية الخاصة بالمعتقلين.

كان نائب عام الانقلاب قد أحال المتهمين في القضية الهزلية إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ، بعدما لفقت لهم اتهامات تزعم تشكيلهم جماعة إرهابية وتمويلها بالأموال والأسلحة، واستهداف الكنائس والمواطنين والمنشآت الحيوية للدولة.

كما أجلت محكمة النقض تأجيل طعون المعتقلين فى القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”أجناد مصر”، على الأحكام الصادرة بحقهم بالإعدام والسجن من 5 سنوات للمؤبد، لجلسة 19 فبراير لاستكمال المداولة.

وأوصت نيابة النقض، فى رأيها الاستشارى، بقبول طعن المعتقلين على أحكام الإعدام والمؤبد والسجن المشدد الصادرة بحقهم، وإعادة نظر الموضوع من جديد.

كانت محكمة الجنايات قد قضت، في 7 ديسمبر 2017، برئاسة قاضى العسكر معتز خفاجي، بإعدام 13 من الوارد أسمائهم في القضية والمؤبد لـ17 آخرين، والسجن 15 عامًا لاثنين، والسجن 5 سنوات لـ7 آخرين، والبراءة لـ5 من المتهمين في القضية الهزلية.

كما أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بطره، برئاسة قاضى العسكر محمد سعيد الشربينى، ثالث جلسات إعادة محاكمة 14 معتقلا فى القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”العائدون من ليبيا”، إلى جلسة 9 فبراير لسماع الشهود.

كانت الدائرة 28 برئاسة قاضى العسكر حسن فريد، قد قضت فى وقت سابق بأحكام تتراوح بين الإعدام والمؤبد والبراءة للمتهمين فى القضية، وتم قبول الطعن على الأحكام في شهر أكتوبر الماضى، وتقرر محاكمتهم من جديد أمام دائرة مغايرة.

كما أجلت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، جلسات القضية الهزلية رقم 1305 لسنة 2018 حصر أمن دولة والمعروفة إعلاميا بـ”معتقلى العيد” لجلسة 19 يناير لحضور المعتقلين من محبسهم.

أيضا تواصل محكمة جنايات المنيا جلسات محاكمة 9 معتقلين بزعم التظاهر والتجمهر بمركز ديرمواس عقب أحداث مذبحة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، أبشع مذبحة ارتكبتها ميليشيات الانقلاب في تاريخ مصر الحديث.

 

*داخلية الانقلاب تغتال 5 مواطنين بالعريش

مسلسل جديد من الدم، ينفذه نظام الانقلاب اليوم الأربعاء، باغتيال خمسة أشخاص في العريش، بعدما أعلنت شرطة الانقلاب “الديباجة المعروفة يوميا بعد قتل المواطنين من خلال الزعم بتبادل إطلاق نار مع الضحايا ووصفهم بالإرهابيين.

وأعلنت داخلية الانقلاب، اليوم الأربعاء، أنها تمكنت من القضاء على ما أطلقت عليه “خلية إرهابية” وقتل 5 من عناصرها في مدينة العريش. وذكرت في بيان لها، أنه “تمكن قطاع الأمن الوطني من رصد بؤرة إرهابية تخطط لتنفيذ سلسلة من العمليات الإرهابية ضد المنشآت الهامة والحيوية وشخصيات هامة بإحدى المناطق النائية بمدينة العريش”.

وأضافت “بمداهمة تلك البؤرة بادرت العناصر الإرهابية بإطلاق النيران بكثافة على قوات الشرطة وتم التعامل معها، مما أسفر عن مصرع عدد 5 والعثور بحوزتهم على عدد 3 بنادق آلية — 1 بندقية خرطوش — 1 عبوة متفجرة — 1 حزام ناسف”.

وكانت ميلشيات أمن الانقلاب نفذت عملية اغتيال تجاه أربعين مواطنا في حي السادس من أكتوبر وفي شمال سيناء، عقب تفجير عبوة ناسفة بجوار أتوبيس سياحي يقل فلبينيين، الأسبوع قبل الماضي. ثم أعقبت ذلك بقتل (8) مواطنين زعمت أنهم إرهابيين، و (6) أخرين زعمت أنه تم تصفيتهم خلال اشبتاكات متبادلة بين الجانبين.

 

*ميليشيات العسكر تواصل إخفاء 7 مواطنين من عدة محافظات بينهما شقيقان

واصلت سلطات النظام الانقلابى رفضها إجلاء مصير 7 مواطنين تم اختطافهم من قبل قوات أمن الانقلاب من أماكن متفرقة، وإخفاء مكان احتجازهم لمدد متفاوتة دون سند من القانون، ضمن جرائم الإخفاء القسري التي تنتهجها عصابة العسكر.

ومنذ اختطاف الشاب “مؤمن أحمد حنفي علي”، البالغ من العمر 27 عامًا، والحاصل على ليسانس لغة عربية من جامعة القاهرة، من داخل منزله بمدينة السادس من أكتوبر فى الجيزة، فجر يوم الثلاثاء الأول من يناير الجاري 2019، واقتياده إلى جهة غير معلومة، لم تتوصل أسرته حتى الآن إلى مكان احتجازه، رغم تحرير بلاغات وتلغرافات للإفصاح عن مكانه، دون أي تعاطٍ من قبل الجهات المعنية.

الجريمة ذاتها تتواصل بحق الشاب علاء الدين أحمد السيد أحمد، والذى تم اختطافه في أكتوبر 2017 وإخفاء مكان احتجازه دون ذكر أسباب، بما يزيد من مخاوف أسرته على سلامة حياته.

وتؤكد أسرة الشاب أحمد مجدى عبد العظيم رياض، من بنى سويف، رفض قوات أمن الانقلاب الإفصاح عن مكان احتجازه منذ اختطافه يوم 21 ديسمبر 2017 دون ذكر أسباب.

ووثّق “الشهاب لحقوق الإنسان” شكوى أسرة كل من “محمد الغريب” من مدينة سمنود، و”جبر العشماوي” من قرية كفر حجازي التابعة لمركز المحلة، حيث تخفيهما قوات أمن الانقلاب منذ القبض التعسفى عليهما يوم 12 يناير 2019، دون سند من القانون.

وأدان الشهاب الجريمة، وحمّل وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومديرية أمن الغربية مسئولية سلامتهما، وطالب بالكشف عن مقر احتجازهما والإفراج عنهما.

كما وثق “الشهاب” الإخفاء القسري للموطن “إبراهيم السيد السيد المغربي، يبلغ من العمر 48 عاما، ويقيم بقرية السناجرة بأبو حماد، منذ القبض التعسفي عليه ظهر يوم 13 يناير 2019، دون سند من القانون، أثناء تشييعه جنازة بمدينة أبو حماد، قبل اقتياده لجهة مجهولة.

وفى نفس المركز يواجه الشقيقان “جمال عبد الناصر البهنساوي”، و”عبد الله عبد الناصر البهنساوي”، من أبناء قرية الأسدية بمركز أبو حماد، مصيرًا مجهولًا منذ ما يقارب الشهرين؛ نتيجة اختطافهما من قبل قوات أمن الانقلاب دون أي سند قانوني وإخضاعهما للإخفاء القسري.

وقالت أسرة الشقيقين، إن قوات أمن الانقلاب كانت قد اختطفت “جمال البهنساوي” وتحفظت على سيارته الخاصة وأخفت مكان احتجازه، ثم قامت باختطاف شقيقه “عبد الله البهنساوي” عندما كان يقوم بالإبلاغ عن اعتقال شقيقه بمركز أبو حماد، وأخفت مكان احتجازه هو الآخر.

يذكر أن الأخ الأصغر للشقيقين “أحمد عبد الناصر البهنساوي”، كان قد تعرض لعملية اغتيال من قبل داخلية الانقلاب منذ ما يتجاوز العام، بعد تعرضه لفترة من الإخفاء القسري، مما يبعث الذعر والخوف لدى أسرتهم من مواجهة الشقيقين نفس المصير.

 

*بالأسماء.. ظهور 20 من المختفين قسريًّا في سلخانات العسكر

ظهر 20 من المختفين قسريًّا في سجون العسكر منذ فترات متفاوتة، أثناء عرضهم على نيابة الانقلاب العليا بالتجمع الخامس دون علم ذويهم، رغم تحريرهم عدة بلاغات وتلغرافات للجهات المعنية، للكشف عن أماكن احتجازهم وأسبابه دون أي استجابة.

وتم الكشف مساء أمس، عن قائمة بأسماء 20 من المختفين بسجون العسكر، لُفقت لهم اتهامات ومزاعم لا صلة لهم بها، بعدما تعرّضوا للإخفاء القسري لمدد متفاوتة، وهم:

1- رضا محمد أحمد مبروك

2-أحمد عبد الدائم أمين

3-خالد مصطفي عرفة

4-محمد مصباح جبريل

5-عبد الرحمن عوض عبد السلام

6-سيد عرفة رزق خليل

7-أشرف سيد متولي سيد

8-أيمن رمضان سيد مدبولي

9-محمد أحمد البيومي

10-مجدي عادل عبد الواحد

11- وليد محمد أحمد السعداوي

12-أنس أحمد محمد الشحات

13-وائل علي مصطفى

14-رمضان عبد الكريم رمضان

15-سيد محمد محمد عطية

16-محمد سعيد عبد العال

17-عادل حسني رمضان

18-حسام مصطفى عفيفي

19-عبد العزيز سليمان سليمان محمد

20- أحمد عبد المنعم محسن طاحون.

 

*بين مشرق السيسي ومغرب ولد عبد العزيز.. نصب واستبداد هنا واحترام للدستور هناك

لا تندهش حينما تستيقظ من نومك وتجد أن الله- سبحانه وتعالى- كما باعد بين المشرق والمغرب، باعد أيضا بين عقول البشر في المشرق والمغرب.

فحينما تقرأ البيان الرسمي والحاسم الذي أصدره الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز (المغرب العربي)، يرفض فيه كل الدعوات التي تدعو إلى تمديد حكمه بعد انتهاء ولايتيه الرئاسيتين وتعديل الدستور، في الوقت الذي يحارب فيه عبد الفتاح السيسي، رئيس سلطة الانقلاب في مصر(المشرق العربي)، ويطلق زبانيته من أجل الحرب على الدستور الذي نقشوه بأياديهم من أجل فتح مدد الرئاسة واستمراره في الحكم مدى الحياة، قد تصاب بالاكتئاب.

شكرٌ هنا

تقدّم الرئيس الموريتاني بجزيل الشكر لكلّ الّذين عبّروا أو ينوون التعبير عن تمسّكهم بشخصه وبالنهج الّذي أرساه”، لافتًا أنّه “على يقين من أنّ حراكهم هذا إنّما صدر عن حسن نية، وقصد صادق في أن يستمرّ البلد في تقدّم ونمو مطردين، في ظلّ الأمن والاستقرار”.

وأكد عبد العزيز موقفه الثابت، الّذي صرّح به في مناسبات عديدة، والمتمثّل في تصميمه على احترام دستور البلاد، وعدم قبوله أي تعديل دستوري يمسّ المواد 26 و28 و99 من الدستور”.

ودعا إلى وقف كلّ المبادرات المتعلّقة بمراجعة المواد الدستورية الآنفة الذكر”، الداعية إلى تعديل الدستور من أجل فتح الباب أمام ترشحه لولاية رئاسية ثالثة.

وأتى البيان بعد ضجة أثارتها مبادرة لعدد من نواب الأغلبية الحاكمة، شرعت قبل أيام في جمع توقيعات النواب بهدف التقدم بعريضة تطالب بتعديل الدستور، حتى يتسنى لولد عبد العزيز الترشح لولاية رئاسية ثالثة.

وتنتهي الولاية الرئاسية الثانية لولد عبد العزيز، منتصف 2019، وينص الدستور على ولايتين رئاسيتين فقط.

وشدد الرئيس الموريتاني على أنه متمسك “بموقفه الثابت، الذي صرح به في مناسبات عديدة، والمتمثل في تصميمه على احترام دستور البلاد، وعدم قبوله أي تعديل دستوري يمس المواد 26 و28 و99 من الدستور”. ودعا أصحاب المبادرات إلى تعزيز منظومتهم الديمقراطية وتقوية مؤسسات الدولة.

ولعنٌ هناك

وبالرغم من أن عبد الفتاح السيسي في مصر هو من اختار لجنة تعديل الدستور بعد انقلابه العسكري على أول رئيس مدني 2013، إلا أنه بدأ اللعن في هذا الدستور والانقلاب عليه أيضا منذ أول عام أجرى فيه انتخاباته المسرحية، وقال إنه كتب بحسن نية، وذلك من أجل تعديل مواد الترشح للرئاسة، لكي يتسنى له الترشح لمدد أخرى بدل الولايتين المنصوص عليهما دستوريا.

ولم يكد التيار المسمى بالتيار الموالي للسيسي يدافع عن دستور نظام الانقلاب العسكري، حتى إنهم يكادون يشبهونه بمحكم التنزيل من الرسالات والكتب السماوية، إلا أنه ومع أول انقلاب لعبد الفتاح السيسي نفسه على هذا الدستور بقوله : “إنه كتب بنوايا حسنة”، سار في فلك السيسي كتبة الدستور أنفسهم، وقالوا إنه ليس بقرآن ويجوز تغييره، لمجرد أن دقت نغمات هواتفهم النقالة من أروقة الأمن الوطني تأمرهم بالتغيير.

وكتب محمد البرادعي، نائب رئيس الانقلاب السابق في حسابه على موقع تويتر”: “في الأنظمة القمعية يُهدِر الحاكم الدستور ويفصّل الترزية (الشرفاء) دستورًا على مقاس الحاكم، وينتهى الأمر غالبًا بسقوط الدستور وفشل الحاكم”.

واعتبر أنه “منذ قيام الثورة محاولات لا تنتهي ليكون الدستور أداة للسيطرة وليس لضمان حقوق الشعب وحرياته، وما زال العبث مستمرا”، على حد تعبيره.

استمرار السيسي

وكشفت مصادر برلمانية، في تصريحات خاصة لـ”الحرية والعدالة”، عن أن هناك إشكالية كبيرة يواجهها النظام، وهي فكرة تعديل الدستور من أجل استمرار السيسي في الحكم عن طريق فتح مدد الرئاسة، أو تعديل المدة الرئاسية لست سنوات بدلا من أربع.

وقالت المصادر في تصريحاتها، إن النظام حائر خلال الفترة الحالية ما بين إقناع الشعب المصري والعالم الخارجي بضرورة تعديل الدستور وفتح مدد الرئاسة، وما بين تعديل مدة الفترة الرئاسية لست سنوات، موضحا أن هناك حالة من الخوف تجاه تعديل الدستور، أن تلقي بظلال سلبية على الشعب المصري ومؤيدي نظام السيسي.

وكشفت عن أن هناك حالة من الجدل داخل النظام تلقي بظلالها على البرلمان، حول الخروج من المأزق، لافتة إلى أن هناك اقتراحا جديدا ربما تناوله الكاتب الصحفي ياسر رزق، بتشكيل مجلس أعلى للدولة المصرية برئاسة السيسي، أو التفكير في اللجوء لـ”اللعبة الدوارة” وهي الاستعانة برئيس مستعار مثل المستشار عدلي منصور، لفترة رئاسية، يعود بعدها السيسي رئيسا مرة أخرى، بشرط وجوده على قمة المجلس الأعلى الرئاسي، وتعديل الدستور بما يسمح بترشحه مرة أخرى، بعد كسر توالي مدده الرئاسية بهذا الاقتراح.

الشعب يرفض التعديل

واستباقًا للحملات التي يخطط لها نظام الانقلاب العسكري بقيادة عبد الفتاح السيسي من أجل تعديل الدستور والاستمرار في الحكم مدى الحياة، أطلق العشرات من المواطنين والسياسيين والشخصيات العامة بيانًا أعلنوا فيه عن رفضهم للدعوات التي نادت مؤخرًا بتعديل بعض مواد الدستور.

وقال البيان، إن الدعوات التي بدأت تتردد في ساحات المحاكم ووسائل الإعلام، على غرار ما تم في محكمة القاهرة للشئون المستعجلة، للمطالبة بتعديل بعض مواد الدستور بهدفٍ وحيدٍ واضحٍ هو إطلاق مدد الرئاسة للرئيس الحالي وتأبيده في الحكم، أصابت الموقعين بـ«الصدمة والغضب».

وأضاف أن عدم إتاحة المنابر الإعلامية الحالية لطرح آراء الجميع بحرية، قد توحي بأن جموع المصريين توافق على اقتراحات التعديل، ولذا تكتسب العريضة أهميتها لتوصيل الرأي الآخر الرافض لتلك التعديلات.

 

*أهم مشروعات إمبراطورية الجيش

حذرت ورقة علمية من مجموعة من النتائج الكارثية الناجمة عن هيمنة الجيش على مختلف القطاعات الحيوية والمشروعات الرئيسية في البلاد بما يقفز من نسبة استحواذ الجيش على النواحي الاقتصادية في مصر من 30% قبل انقلاب 30 يونيو إلى ما يزيد عن 60% من نسبة الاستحواذ.

ونشر موقع “الشارع السياسي” ورقة بعنوان “توسع سياسات العسكرة بمصر.. التداعيات والمخاطر”، جانبا من آثار النفوذ والامتيازات التي لا حصر لها، لإمبراطورية الجيش الاقتصادية، ومنها: القضاء على تكافؤ الفرص مع المستثمرين المصريين والأجانب، ما يعجل بمواجهة مخاطر هروب الاستثمار، لعدم القدرة على المنافسة أمام المؤسسة العسكرية التي اخترقت جميع قطاعات الاقتصاد وتنافس القطاع الخاص في كل شيء.

أما الخطورة الاقتصادية الأكبر فكانت في ركود مزمن سوف يفضي لا محالة إلى غلق آلاف الشركات وزيادة معدلات البطالة.

ومن النواحي الاستراتيجية تؤدي هيمنة الجيش الاقتصادية إلى تراجع المستوى العسكري للجيش المصري، وأن العسكريين يصبحون أكثر تمسكا واستماتة في الدفاع عن استمرار المؤسسة العسكرة في فرض تصوراتها الاستبدادية الشمولية على السياسة والاقتصاد وباقي القطاعات.

محاولات التقليل

ونبهت الورقة إلى أن السيسي حاول التقليل من حجم هذه الإمبراطورية، زاعمًا أن نسبة اقتصاد الجيش إلى الاقتصاد عموما لا تزيد عن 2 إلى 3% فقط، لكن تقديرات وزير الدفاع الأسبق المشير محمد حسين طنطاوي في تصريحات سابقة بلغت بهذه النسبة إلى 30%، وتقديرات موقع “ميدل إيست آي” البريطاني تصل إلى أن نسبة استحواذ الجيش على الاقتصاد 60%.

وعقب الإطاحة بمبارك قال اللواء محمود نصر، مساعد وزير الدفاع للشئون المالية: إن الجيش “لن يسلم أبدا هذه المشروعات لأي سلطة أخرى مهما كانت، وأضاف أن هذه المشروعات “ليست من الأصول التي تمتلكها الدولة، ولكنها إيرادات من عرق وزارة الدفاع والمشاريع الخاصة بها” ما يؤكد أن الجيش بات دولة فوق الدولة.

عسكرة التعليم

وبدأت عسكرة التعليم فعليا منذ انقلاب يوليو 52، لكنها تفاقمت بشدة بعد انقلاب 3 يوليو 2013م، وامتدت على جميع عناصر العملية التعليمية سواء على مستوى التعليم الأساسي أو التعليم الجامعي، ومنها أولا، المدارس الدولية؛ حيث تم افتتاح مدرسة بدر الخاصة العسكرية للغات في ٢٠١٥. وتدرس المنهجين البريطاني والأمريكي. وهي نموذج لنحو 13 ألف مدرسة دولية يمتلكها قيادات وضباط بالمؤسسة العسكرية والأمنية، وعدد من رجال الأعمال المتحالفين معهم، وتصل رسومها لأكثر من 200 ألف جنيه في العام.

ووصل عدد اللواءات المنتدبين لوزارة التربية والتعليم في عام 2015 بعهد الوزير محب الرافعي إلى 6 لواءات، من خلال يتم إسناد توريد الأغذية لشركات تابعة للمؤسسة العسكرية، بدءا من الموسم الدراسي 2016/2017، للمدارس والمعاهد الأزهرية.

وفي 30 أغسطس 2016، أسندت جامعة القاهرة، مهمة توريد الأغذية والإشراف على مطابخ المدن الجامعية، التي تضم نحو 59 ألف طالب إلى الجيش المصري.

وفرض العسكر منع بعض أعضاء هيئة التدريس للسفر بحجة عدم الحصول على الموافقة الأمنية، إضافة لتسييس الأبحاث العلمية؛ إذ بات من الممكن أن تشطب رسالة أو يرفض بحث لأسباب سياسية. كذلك عسكرة النشيد المدرسي في طابور الصباح بكل المدارس.

قطاع الصحة

وتعاقد الجيش في قطاع المستلزمات والصناعات الطبية، مع شركات القطاع الخاص بالأمر المباشر لتوريد المستلزمات والأجهزة الطبية للمستشفيات العامة والجامعية. ويتولى عدة لواءات المناصب الحساسة بوزارة الصحة ومن خلالهم تتم تعاقدات الأمر المباشر.

وسطى العسكر على المستشفيات التابعة لجماعة الإخوان المسلمين كما تسعى وزارة الإنتاج الحربي إلى إقامة مصنع لإنتاج لقاحات الأورام والسرطان بالتعاون مع وزارة الصحة، كما أبلغ مستشفى المعادي العسكري مندوبي توزيع أدوية الأورام أن أحد أطبائها العسكريين هو من سيتولى الإشراف على جميع مناقصات توريد أدورية الأورام وأن الجيش هو من كلفه بذلك.

ويمتلك الجيش حتى 2016 نحو 45 مستشفى ومركزا طبيا وعيادة، في 16 محافظة، معظمها في العاصمة القاهرة، حيث يعاني قطاع الصحة من استشراء الفساد، ونقص المعدات، وسوء الخدمات الصحية المقدمة، وغياب الرقابة في أكثر من 1800 مستشفى.

الأمن الغذائي

يهيمن الجيش على مفاصل قطاع الأمن الغذائي، مثل السيطرة على إدارة بيانات بطاقات التموين عبر وزارة الإنتاج الحربي، وتعطيش السوق من سلعة أو سلع معينة عبر قرارات مدروسة ثم فتح الباب أمام الجيش ليبدو بمظهر المنقذ وفتح الباب أمام احتكاره استيراد السلعة بأسعار أضعاف ما كانت عليه قبل الأزمة وهو السيناريو الذي حدث مع أزمة السكر سنة 2016م وانتهى الأمر برفع سعره من 5 جنيهات إلى 20 جنيها للكيلو ثم استقر عند 10 جنيهات حاليا، ثم اسناد استيراده لشركة الوادي التابعة للجيش، وهو نفس ما جرى مع لبن الأطفال وزيوت الطعام وسلع أخرى.

ويحتكر الجيش والمخابرات مافيا استيراد القمح حتى لو كان مصابا بفطر الإرجوث القاتل، وتشوب عمليات استيراده فسادا كبيرا على حساب مصر وشعبها.

ويسيطر الجيش على صناعة وتجارة اللحوم الحمراء والبيضاء والأسماك، من خلال عدة مزارع ضخمة منها مزرعة بكفر الشيخ سعتها 100 ألف رأس، ومزرعة بمشروع مليون رأس، ويحترك الجيش استيراد اللحوم الحمراء من أيرلندا ويضلل الناس أنها من أسبانيا.

واستورد الجيش دواجن رخيصة منتهية الصلاحية أدت إلى حالات وفاة وأثارت غضبا واسعا بين المصريين.و

أنشأ الجيش شركة “الشركة الوطنية للاسترزاع السمكي والأحياء المائية” في يناير 2015، برأس مال قدره مليار جنيه برئاسة اللواء حمدي بدين. واحتكرت الشركة مجرى النيل وبحيراته وشواطئ مصر وقناة السويس كما خصص السيسي “4100فدان بمنطقة بركة غليون بكفر الشيخ لصالح جهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابعة للجيش لاستخدامها في مشروعات الاستزراع السمكي.

ويمتلك جهاز مشروعات الخدمة المدنية شركة مصر للتصنيع الزراعي التي تمتلك 7 مصانع لإنتاج ”صلصة طماطم – منتجات ألبان – أعلاف الماشية والأسماك البصل المجفف“، وشركة كوين لإنتاج المكرونة التي تمتلك 9 مصانع في محافظات مختلفة، إضافة إلى قطاع الأمن الغذائي الذي يمتلك عددا من المزارع والمجازر للحيوانات والدواجن.

إضافة إلى وحدات إنتاج الألبان ومجمعات إنتاج البيض التي تنتج 120 مليون بيضة سنويا وشركة مياه صافي التي تعمل في إنتاج وتعبئة المياه المعدنية وزيت الزيتون وتضم 3 مصانع ولديها 24 منفذا بالقاهرة الكبرى وكذلك الشركة الوطنية للصناعات الغذائية ومقرها مدينة رفح بسيناء والتي تضم 4 مصانع للزيتون والفاكهة ومزرعة وادي الشيح بأسيوط والمقامة على 10 آلاف فدان وغيرها.

كذلك يمتلك الجيش الشركة الوطنية للاستصلاح وزراعة االأرضي الصحراوية والتي تقع بمنطقة شرق العوينات بمحافظة الوادي الجديد وتستغل الشركة ز ارعة 110 آلاف فدان وتركز على زراعة ”القمح والشعير والذرة”.

كما تضم 15مزرعة أغنام، و5 مزارع أبقار تسمين، و30 منحلا لإنتاج عسل النحل. وتمتلك الشركة 612 وحدة سكنية مخصصة لأفراد القوات المسلحة، وشاركت إلى جانب القطاعات الاقتصادية للجيش فيما سمي بمشروع استصلاح المليون ونصف فدان. كما أسس الجيش الشركة الوطنية للتبريدات والتوريدات التي تم إنشاؤها عام 2015 بغرض توفير طرق النقل المبرد للبضائع.

المقاولات والإنشاءات

ونبهت الورقة إلى أن احتكار الجيش سوق المقاولات والإنشاءات من خلال شركتين كبيرتين تابعتين لجهاز الخدمة الوطنية هما الشركة الوطنية للمقاولات العامة والتوريدات والشركة الوطنية للطرق والكباري، حيث تحتكر الشركتان حصة الأسد من سوق الإنشاءات في مصر.

إضافة إلى إسناد العديد من المشروعات الكبرى للهيئة الهندسية، ففي مايو 2014، قال مدير الهيئة الهندسية للقوات المسلحة إن الجيش نفذ “473” مشروعا خدميا خلال السنة والنصف الماضية تشمل مد أنابيب المياه وبناء المشروعات والطرق والجسور والموانئ، وترميم المستشفيات والمدارس ومراكز الشباب، ومد محطات تحلية المياه.

كما تتولى الهيئة الهندسية إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة بعد أن أصدر السيسي القرار رقم 57 لسنة 2016 بتخصيص (16,645) 16 فدانا من الأراضي الواقعة جنوب طريق القاهرة السويس للجيش وسط أنباء عن تكلفة تقترب من 300 مليار دولار.

واحتكر الجيش سوق الأسمنت بما نسبته 30% على الأقل، وذلك بعد افتتاح مصنع بني سويف للأسمنت في مارس 2018، وينتج 6 آلاف طن يوميا، وبدأ الجيش إنتاج حديد بكمية تصل لـ2 مليون طن سنويا، وتتصدر شركة النصر للخدمات والصيانة “كوين سرفيس” مجال الأنشطة المتصلة بالإنشاءات والمعمار والسياحة، وتعمل الشركة في خدمات الأمن والحراسة والنظافة والتطهير وصيانة المعدات والمنشـآت، كما تدير الشركة مجموعة من الفنادق والقرى السياحية والبوفيهات والجراجات والساحات الرياضية، وتنشط في التوريدات العمومية، وصيانة السيارات، ويستحوذ جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة عليها بنسبة “75%”.

الصناعات الكيماوية

وأشارت الورقة إلى أن الجيش يمتلك معظم المناجم التعدينية في البلاد مثل مناجم الجبس والمنجنيز والرمل الزجاجي والطَفل والزلط. إضافة إلى الشركة الوطنية للبترول التي تدير محطات بنزين “وطنية”، وتنتج العديد من المنتجات النفطية.

وفي مجال البتروكيماويات والكيماويات الوسيطة هناك شركة النصر للكيماويات الوسيطة “المنظفات الأسمدة – مكافحات الحشرات”، وشركة العريش للإسمنت وشركة إنتاج المشمعات البلاستيك. إضافة إلى ذلك فإن الهيئة العربية للتصنيع، وهي مكلفة بتوفير احتياجات القوات المسلحة المصرية من المعدات الدفاعية، وقد توسع نشاطها ليشمل مشروعات مدنية إضافة إلى مشروعاتها العسكرية، حتى أصبحت تدير 11 مصنعا وشركة. كما توجد الهيئة القومية للإنتاج الحربي، وهي مكلفة بالإشراف على المصانع الحربية، وتمتلك الهيئة حاليا أكثر من 18 مصنعا للصناعات العسكرية والمدنية.

الإعلام والدراما

وامتدت العسكرة إلى قطاع الإعلام والفن والثقافة؛ حيث استحوذت المخابرات العامة عبر شركة (إيجال كابيتال) على جميع الفضائيات والصحف والمواقع واحتكرت قطاع الإنتاج الفني والدراما والتسويق والدعاية والإعلان.

وتقوم أجهزة السيسي الأمنية بإعادة هيكلة لسوق الدراما من حيث الإنتاج والمضمون والممثلين والمخرجين والكتاب والأسعار، في تكرار تجربة ستينيات القرن الماضي، للسيطرة المخابراتية على السينما والفن بدافع الأمن القومي.

 

*سيظل الدم المصري رخيصًا في ظل حكم العسكر

منذ الانقلاب ظهرت دولتهم البوليسية للعلن باستهداف العرض والأرض والحرث والنسل والشباب والمرأة، وجرمهم من اختطاف قسري وتصفية جسدية، وتعذيب حتى الموت خارج إطار القانون، واعتقالات ومطارداتٍ صارت بعشرات الآلاف، كمحاولة فاشلة لإجهاض الثورة، وطمس شعاراتها وإطفاء جذوتها.

ومنذ الساعات الأولى لشهر يناير، حيث الذكرى السنوية السادسة للثورة، قام العسكر باغتيال ٦ شباب بطريق أسيوط سوهاج الأحد 12 يناير بدون أي محاكمات وبدون معرفة أسماء ولا يدري أحد عنهم شيئا، وكالعادة تعتمد رواية داخلية الإنقلاب على “تبادل إطلاق النيران واشتباك”، ولم تذكر أسماءهم، فيما أعلنت الداخلية في 30 ديسمبر الماضي، قتلها 40 شخصا بنفس الدعاوى، تبين أن 2 منهم كانوا مختفيين قسريا، منذ حصولهم على قرار بإخلاء سبيل لم ينفذ.

ويمكن النظر لمثل هذه الحوادث من عدة جوانب أنها دور الوظيفي الخياني يؤديه السيسي ضمن اتفاق مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وتستفيد سلطات القتل من جانب آخر في هذا الاتفاق باستمرار الدعم الدولي.

ويرى محللون أن الاغتيال والتصفية هي ثقافة لنشر الخوف لدى أسر المختفين قسريا أو من يتأخر خروجه رغم إخلاء سبيله، معتبرة إياهم رهائن مستباحي الدماء.

بالمقابل إقناع الضباط أنهم بذلك السلوك الإجرامي المنافي للقانون إنما يأخذون بثأر القتلى من الضباط ولو كان القتل خارج سيناء أو داخل حدودها.

وتتعمد سلطات الانقلاب تغييب القانون على نسق تصريح السيسي بشأن نقيب الشرطة الذي استهدف عيون شباب شارع محمد محمود “الضابط أحمد لن يحاسب” مما يجعل البلاد مزرعة حيوانية ويعطي مبررا لدى شباب الثوار بأن سلمية رد الفعل مستبعدة.

دعم دولي

في خلال السنوات الماضية منذ الانقلاب وإلى الآن وسيستمر إلى غد، أبان الغرب (أوروبا والولايات المتحدة) وهم ممن يفتخرون باحترام حقوق الإنسان، عن نية المحركين للقرار في الغرب إنهاء الحركة الإسلامية بكل أطيافها والمعتدل والسلمي منها بشكل خاص، تحت زعم الإرهاب، ويدرك العسكر هذه النية السوداء، فيقول أنه يقود قاطرة ما تسمى بالحرب ضد الإرهاب العدو الرسمي الوهمي الذي اخترعه، من أجل ضمان تمرير انتهاكاته بدعوى الأمن القومي من جهة وتسويق نفسه خارجيا لضمان استمرار الدعم الدولي.

ولعل “الانتفاضة” الدولية بشأن “خاشقجي” أبانت أن المصالح والابتزاز هي معيار المسار الدولي للدعم، وأن الرد الفاتر من جانب الحكومات الغربية بشأن انتهاكات نظام السيسي الوحشية الإجرامية ومقتل مئات “خاشقجي” في مصر اغتيالا وداخل السجون، فبقي شعار الغرب المصالح فوق القيم وأهم من الأخلاق.

دور وظيفي خياني

ويرى محللون ودراسات أن تبني الاغتيال خارج إطار القانون إنما هو نتيجة اتفاق بحضور طرفين أحدهما الغرب واسرائيل من جهة والعسكر من جهة ثانية من بنوده الوظيفية إنهاء جماعة الإخوان المسلمين، ويذهب بعضهم إلى أن مبدأ الاتفاق لم يكن في 2013 مع وصول الإخوان للحكم، بل كانت اتفاقية كامب ديفيد ضمان حماية أمن الكيان الصهيوني واستبدال العدو التاريخي بعدو آخر ضمن وظيفة يحددها الطرف الأول.

ولذلك تضمن الولايات المتحدة والصهاينة بقاء النظام الاستبدادي القمعي حتى وإن قتل كل من في السجون تحت أي زعم، وهو ما كشف عنه انقلاب 30 يونيو 2013، ورعاية أمريكا له والرعاة الماليون الإقليميون.

ومما هو معلوم بالضرورة من السياسيين، لن تعطي تلك النظم الغربية والخليجية اهتماما لغياب الحريات السياسية والإعلامية والقتل خارج إطار القانون والقتل والقبض في ظل محاكمات هزلية مسيسة وانتقامية من قضاة فاسدون، والتزامهم بدعم بقاء العسكر في سدة الحكم مدى الحياة.

ثقافة الخوف والثأر

ومن بين أهداف “داخلية” الانقلاب سريان طمأنة كاذبة لعناصرها وضباطها بأنها ستأخذ بثأرهم بأقصى سرعة، في حين يعلم الضباط أن أغلب الحوادث المنسوبة للقتلى إن لم يكن معظمها هي فبركات المتحدث الإعلامي العسكري ومتحدث الداخلية، وتبقى حقيقة أن الإختفاء القسري سلاح يستخدمه النظام كأداة لنشر الخوف بين أفراد المجتمع.

وبتحليل بعض حوادث الاغتيال كشف مراقبون أن كثيرا من الحوادث يسبقها عمل مسلح ضد قوات الأمن أو سياح أو غير ذلك، وبتتبع معظم بيانات وزارة الداخلية عن قتل ما أسمتهم “إرهابيين” في اشتباكات مسلحة.

وتعتبر “الداخلية” المختفين قسريا أداة يتم الرد بها على “تنظيم ولاية سيناء والمسلحين، لترسل رسالة واضحة، كلما قمتم بعمل مسلح، سنقوم بقتل مجموعة من الشباب الذين أخفيناهم قسريا دون احترام لقانون أو عدالة أو حرمة للدماء المعصومة.

فيما يؤكد الحقوقيون مرارا أن هذا التعامل من النظام يجعل من المختفين قسريا “رهائن” يتم استدعاؤهم عشوائيا واغتيالهم بنفس الطريقة من خلال وحدة العمليات القذرة المشكلة من عدد من ضباط دمويين في الجهات الأمنية.

لا دولة للقانون

لا مناص أمام الحقوقيين حتى وفي أمريكا مثل منظمتي “هيومن رايتس ووتشأو “العفو الدولية” إلا اعتبار “التصفية”، جريمة “اغتيال” خارج القانون، وأن مصر في ظل سيطرة السيسي العسكرية؛ باتت أبعد ما تكون عن دولة القانون فالنظام بات هو الخصم والحكم، وبات هو من يصدر الأحكام بعيدا عن الواجهة القضائية فلماذا يتم القبض على متهمين وتقديمهم لمحاكمات دون أدلة أو بأدلة ملفقة إذا كانت الداخلية قادرة على قتله برصاصه وتبرير جريمتها باعتباره إرهابيا قتل في تبادل لإطلاق النار.

صناعة حكومية للعنف

الجانب الأخطر أن هذا النمط في التعامل مع المختفين قسريا دون محاكمات عادلة وقتلهم دون سند من القانون إلا قانون الغاب، قد يسهم بحسب خبراء في تحويل الكتل الحرجة من الشباب الذين شاركوا في معركة تغيير مصر في ثورة يناير للإيمان بالعنف المطلق دون قوانين في ظل ما صار النظام يرسخه من دولة الغابة.

حتى إن هذه العمليات لا تسهم في إنهاء ما يسمى بالإرهاب، فلم تحقق القوة الغاشمة هدفها الرئيسي بالقضاء على ما يسمى بالإرهاب في 3 شهور فقط كان يفترض أن تنتهي في مارس 2018، وها هي مستمرة إلى اليوم، مكملة الشهر العاشر ولا يزال الضحايا من الجيش والشرطة يتساقطون.

ويرى مراقبون أن نزعات الثأر والانتقام ليست فقط لدى شباط الداخلية ولكنها أيضا يمكن أن تنبت عند المواطنين عموما، وتدفعهم لتجاوز القانون وأخذ حقوقهم بأيديهم، وبذلك نصبح أمام صناعة حكومية للإرهاب الذي ستنتشر نيرانه لتحرق الجميع، كما أن السيسي نفسه هو من بث الروح في أفكار التنظيمات المسلحة بانقلابه على الديمقراطية وسد أي نوافذ سلمية للتداول السلمي للسلطة.

 

*رغم أن الشعب يموت جوعًا.. مصر تتصدر قائمة الدول الأكثر ثراءً في العالم

فى الوقت الذى لا يجد فيه المواطن المصرى رغيفًا من الخبز (الحاف) يأكله، تتكشّف كوارث دولة الانقلاب العسكرى يومًا بعد يوم، خاصة فى ظل ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة ونيران الفواتير الشهرية للأسر.

وأظهر تقرير حديث صادر عن مؤسسة Wealth-X الأمريكية، اليوم الأربعاء، ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الأثرياء حول العالم، مشيرًا إلى أن أعدادهم ستصل إلى مستويات مرتفعة للغاية على مدار الأعوام الخمس المقبلة.

وقال التقرير، إن مصر حلت في المرتبة الثانية، بعد نيجيريا، حيث وصل معدل ارتفاع عدد الأثرياء الحالي إلى 12.5%، مقارنة بنيجيريا التي وصل معدل ارتفاع الثروة بها إلى 16.3%.

يأتى التقرير فى الوقت الذى أثارت فيه وفاة مسن مصري جراء البرد الشديد، غضبًا واسعًا بين أهالي محافظة المنيا. والواقعة هي الرابعة بعد وفاة سيدة ومواطن من شدة البرد، رفض موظفون بمجلس مدينة المحلة إنقاذها من التجمد، حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.

وقبل أيام، توفي معتقل بسجن استقبال الفيوم، جنوب غرب القاهرة، بعد تركه دون ارتداء الملابس المناسبة لحالته الصحية في البرد الشديد.

تحت خط الفقر

يأتى ذلك فى الوقت الذى أعلن فيه عبد الحميد شرف الدين، رئيس جهاز الإحصاء بجهاز التعبئة العامة والإحصاء، عن أن نسبة المصريين تحت خط الفقر طبقًا لآخر إحصائية 27.8%، بينهم 4% تحت خط الفقر المدقع.

واعترف محمد بدراوى، عضو اللجنة الاقتصادية ببرلمان العسكر، بأن زيادة نسبة الفقر فى مصر ارتفعت لمعدل غير مسبوق، خاصة بعد تعويم الجنيه، والارتفاع غير المراقب فى الأسعار بعد انعدام الرقابة على التجار.

وأكد- فى تصريحات صحفية- أن “27.8% هو معدل الفقر، وفقا لإحصائيات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، أى ما يعادل 26 مليون مواطن تحت خط الفقر دخلهم اليومى 10 جنيهات، ومع ذلك الحكومة فارمة الشعب”.

وأوضح “بدراوى” أن هذه النسبة قبل تحرير سعر صرف العملة وقت أن كان الدولار بـ8 جنيهات، والآن وصل الدولار إلى 19 جنيها، هذا يعنى أن الـ10 جنيهات بقت بـ”نص دولار”، معنى ذلك أن المواطن يعيش بـ”نصف دولار” فى اليوم.

وأشار إلى أن حكومة الانقلاب اتجهت إلى الاقتراض بصورة مرعبة وتنذر بالخطر، وأن الأجيال القادمة سيكون على عاتقها حمل كبير للغاية لن يستطيعوا تجاوزه إلا بمعجزة من السماء.

بينما أكد خالد حنفي، عضو مركز الدراسات السياسية والقانونية، تزايد معدلات الفقر في مصر، وقال: من الثابت واقعيا أن 40% من تعداد السكان يعيشون تحت خط الفقر، 40% طبقة متوسطة وفوق متوسطة و20% أغنياء، مطالبا بحلول تقلل حجم الفقراء بتشغيلهم والحفاظ على كرامتهم.

من أثرياء و”كومباوندات

واتساقًا مع التقرير الأمريكى، تناولت وكالة أنباء “فرانس برس” الفرنسية اتساع الفوارق الطبقية في عهد قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، موضحة أن 27,8% من سكان مصر البالغ 100 مليون يعيشون تحت خط الفقر، بينما يفر أثرياء مصر وهم قلة محظوظة للعيش في “كومباوندات”.

التقرير جاء بعنوان “فى مصر.. الأغنياء ينعزلون داخل أحيائهم الخاصة والفوارق تتسع”، أشارت فيه إلى لجوء الأغنياء إلى الأحياء الراقية المغلقة التى يُطلق عليها اسم “كومباوندات” فرارا من ازدحام وضوضاء القاهرة.

فى المقابل، كشف الدكتور هشام رامى، أستاذ الطب النفسى بكلية طب عين شمس والأمين العام للأمانة العامة للصحة النفسية، عن أن عدد المرضى النفسيين فى مصر ارتفع لحوالى 16 مليون شخص هذا العام، مشيرا إلى أن 15% من هذا العدد فقط يذهبون للطبيب لتلقى العلاج.

وقال خلال مؤتمر صحفى للأمانة العامة للصحة النفسية: إن ما يقرب من 50 إلى 60%  من المصريين يعانون من اضطرابات نفسية، كالشعور بالقلق والاكتئاب والخوف فى مصر.

مقابر الأثرياء

واستمرارًا للمهزلة، أكد تقرير أن “أسعار مقابر المشاهير باتت أغلى من بيوت الفقراء”، خاصةً في المدن الجديدة مثل 6 أكتوبر والقاهرة الجديدة، بعد الارتفاع الجنوني في أسعار الأراضي والعقارات التي طالت المقابر.

وأوضح التقرير أن غالبية المقابر في 6 أكتوبر يمتلكها المشاهير، وهؤلاء غالبا يمتلكون مقابر تطل على الشوارع الرئيسية، موضحا أن سعر الحوش في الشوارع الجانبية يترواح من 170 إلى 180 ألف جنيه.

وأوضح أن أسعار الأحواش الخاصة بالمشاهير ارتفعت بشكل مبالغ فيه خلال الفترة الأخيرة ووصل سعر الحوش في المناطق القريبة من مقابر المشاهير إلى 550 ألف جنيه.

حالات الانتحار

يأتى ذلك فى الوقت الذى ارتفعت فيه حالات الانتحار فى ظل حكم العسكر، جراء الحالة الاقتصادية والضغوط النفسية على الأسر والشباب من الجنسين.

وتكشف أحدث الإحصاءات المتاحة على الموقع الإلكتروني لمنظمة الصحة العالمية، عن أن هناك 88 حالة انتحار من بين كل 100 ألف مصري، علما أن عدد سكان مصر يبلغ 100 مليون نسمة، وهناك قرابة 88 ألف شخص ينتحرون كل عام.

وتشير أرقام غير رسمية إلى ارتفاع معدلات الانتحار خلال السنوات الخمس الماضية. وبينما لا إحصاءات رسمية عن الانتحار بمصر، كشفت دراسة لوزارة الصحة عن أن 21.7% من طلبة الثانوية العامة يفكرون في الانتحار. وشهدت الأسابيع القليلة الماضية العديد من حالات الانتحار بين طلاب المدارس الثانوية والإعدادية.

ويقول محمد عبد السلام، مدير البرنامج: إن التقرير يعتمد على الحالات التي تنتحر بسبب ظروف مثل المرور بضائقة مالية، والعجز عن الإنفاق على الأسرة ، بحسب تصريحاته للحرة.

من جانبه أوضح  جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، أن تزايد حالات الانتحار “أتى بعد صدمة الزيادات المتلاحقة لأسعار المواد البترولية والغاز والكهرباء، وما ترتب عليها من زيادات في كافة أسعار السلع والخدمات، وعجز العديد من الفئات الاجتماعية عن استيعاب آثار تلك الزيادات.

 

*لزيادة الإيجار وتذكرة الدخول وبُعد المسافة.. معرض كتاب السيسي بدون ناشرين أو جمهور

في حرب جديدة على الثقافة المصرية من قِبل نظام الانقلاب العسكري، تسبب قرار رفع أسعار إيجار معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ50، والتي تبدأ يوم 22 يناير الجاري وحتى 5 فبراير، في أزمة بين الناشرين المصريين، واعتذار عدد منهم عن المشاركة، فضلا عن مقاطعة أصحاب مكاتب سور الأزبكية لمعرض الكتاب، وإقامة معرض خاص بهم؛ نتيجة عجزهم عن توفير الإيجارات المرتفعة التي فرضتها عليهم سلطات الانقلاب، وتقليل مساحات الأجنحة، وعدم وجود مكان لمشاركة جميع مكتبات السور إلا 33 مكتبة فقط من أصل 108 مكتبات.

وأكد الناشرون وأصحاب مكاتب سور الأزبكية أن حكومة الانقلاب اعتادت، خلال السنوات الماضية، رفع الإيجار سنويا، في ظل ضعف كبير من جانب الزوار على الشراء، قائلين: “كان من الأولى والأهم لنشر الثقافة ونجاح المعرض أن تعمل الحكومة على تخفيض قيمة الإيجار، وتقديم تيسيرات كبيرة لهذا الحدث السنوي بدلا من رفع أسعاره”.

وقررت حكومة الانقلاب، هذا العام، نقل المعرض من مكانه القديم بشارع صلاح سالم بمدينة نصر إلى القاهرة الجديدة بالتجمع الخامس، بمناسبة دورته الذهبية الخمسين.

في الوقت الذي يتخوف الناشرون المشاركون أن يكون هناك ضعف في الإقبال على المعرض؛ نظرًا لبُعد المكان وارتفاع أسعار المواصلات سواء” التاكسي” أو الميكروباص” من أجل الوصول إلى المعرض بمكانه الجديد غير المعلوم للكثير من القراء والكتّاب والمثقفين.

وقررت إدارة المعرض رفع إيجار المتر الواحد بمعرض الكتاب من 160 دولارًا العام الماضي إلى 200 دولار للعارضين العرب والأجانب، ورفع سعر الإيجار للمشاركين المصريين من 1000 إلى 1200 جنيه، وهو ما دفع العشرات من العارضين سواء من الدول العربية والأجنبية وأيضا من داخل البلاد إلى عدم الاشتراك، من بينهم “تجار سور الأزبكية” الذين أعلنوا عدم مشاركتهم في المعرض بسبب ارتفاع الإيجار.

وأعرب أصحاب مكتبات سور الأزبكية عن استنكارهم للشروط التي وضعتها هيئة الكتاب لمشاركتهم في الصالة الجديدة لمعرض الكتاب التي تحدد مشاركة ثلاثة وثلاثين عارضا من أصل مئة وثمانية، مجموع تلك المكتبات، ومنحهم تسعة أمتار مساحة للعرض مقابل أكثر من مئة وستين مترا تمنح لبقية المشاركين، ما يدفع غالبيتهم إلى عدم الاشتراك في الدورة الحالية.

وقامت الهيئة برفع أجور أجنحة العرض لمكتبات الأزبكية من 300 جنيه للمتر المربع الواحد إلى 1200 جنيه هذا العام، لذلك قرّر أصحابها إجراء تخفيضات على عناوينهم المعروضة تصل إلى نصف القيمة خلال الفترة من 15 يناير الجاري وحتى 15 فبراير، بالتزامن مع انعقاد المعرض.

وبررت الصفحة الرسمية لمعرض الكتاب على “فيسبوك” أسباب نقل المعرض، بأنه يرجع إلى “سوء الخدمات والنظافة والتنظيم في مكان المعرض السابق، وتعرّض كتب الناشرين إلى التلف من مياه الأمطار، فضلا عن عدم جاهزيته لاستضافة الدورة الخمسين”. وتابعت أن “المكان الجديد مجهز بأحدث التقنيات في مجال الصناعات الثقافية، وتسويق الكتاب، بحيث يكون التنظيم على أعلى مستوى، ويضمن تقديم خدمات متميزة للجمهور، وحلّ المشكلات التي تواجه الناشرين، مشيرة إلى أنه سيكون هناك خصومات كبيرة على الكتب، وتوفير أماكن انتظار للسيارات”.

معرض موازٍ

وعن المعرض الموازي الذي أنشأه تجار الأزبكية، قال أحمد عمر أحد العارضين في سور الأزبكية، في تصريحات صحفية، اليوم الأربعاء: إن إقبال الجمهور اليوم كان مفاجئًا، مضيفًا: “لقد أتت دعايتنا بثمارها وكانت نتيجتها قوية نتمنى أن تستمر باقي أيام المعرض على ذات المنوال”.

وعن مشاركتهم بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، أضاف عمر: “معرض القاهرة الدولي للكتاب بالنسبة لنا مهم للغاية لأنه الموسم السنوي الذي نستعد له، وبالتالي فلن يغني عنه أي شيء”.

وتابع: “نحن نعمل في اتجاهات متوازية ولسنا منافسين لهم؛ لأننا نتاجر في الكتب المستعملة وهم يعملون في الكتب الحديثة، وبالتالي فإننا نكمل بعضنا البعض ولا نتنافس.

وعن تأثير ذلك المعرض الموازي على اليوبيل الذهبي لمعرض القاهرة، قال: “لم نقم هذا المهرجان لمنافسته، وأتمنى ألا تستمر أزمة عدم مشاركتنا في المعرض؛ لأن القائمين عليه وعدونا أنها ستكون أزمة طارئة وسيتم حلها خلال الأعوام المقبلة”.

فيما قال محمود مصطفى، أحد البائعين بمكتبة في سور الأزبكية: إن “الحضور اليوم فاق التوقعات.. لم أكن أتخيل أن يكون الإقبال بهذا الشكل الذي وجدناه اليوم، نحن فخورون بما حققناه إلى الآن”.

وعن العروض التي قدموها لجذب الجمهور، أوضح مصطفى: “لو نظرنا للأمر من زاوية التجارة ستجد أننا قدمنا تخفيضات كبيرة للباحثين والدارسين، والتخفيضات تصل إلى أكثر من 50% وكتب الأطفال والمغامرات بـ3 جنيهات”.

وأضاف مصطفى: “أعمل في هذه المكتبة وليست ملكي، وأشتري كتبًا من هذه الإصدارات مثلي مثل باقي الجماهير، وأعتقد أن سور الأزبكية يقدم خدمة جليلة للقراء والمثقفين يجب أن نشكر العاملين به عليها”.

وتساءل: “إذا كان المسئولون يرفضون مشاركة الكثير من مكتبات سور الأزبكية بسبب تزوير الكتب، فأين الرقابة والمصنفات الفنية الموجودة على البوابات التي تمر منها الكتب؟”.

بينما قال محمد نصر، أحد أصحاب المكتبات: “نؤكد أننا لا ننافس معرض الكتاب الرسمي للدولة، وإنما نقدم تخفيضات مغرية للجمهور حتى نستطيع أن نجتذب الفئة التي كانت تذهب إلى معرض الكتاب، والتي يمكن أن تذهب هذا العام ولا تجدنا”.

وأضاف: “نقدم الخصومات على جميع الكتب التراثية والقديمة والروايات ومختلف الإصدارات التي جمعناها طوال العام للمشاركة في المعرض ولم نستطع بسبب القرار الجماعي الذي اتخذناه بعدم المشاركة في المعرض”.

نقل المعرض ورفع تعريفة الدخول

وقررت سلطات الانقلاب رفع تعريفة الدخول إلى “معرض القاهرة الدولي للكتاب” الذي ينطلق في الثالث والعشرين من الشهر الجاري لهذا العام، من جنيه واحد إلى خمسة جنيهات للطلاب، وعشرة جنيهات لغيرهم. ولم يكتفِ نظام السيسي برفع تعريفة دخول المعرض بهذا الشكل الضخم، الذي يعجز عنه الكثير من الغلابة المهووسين بالقراءة والعلم، بالتزامن مع ارتفاع سعر المواصلات لأضعاف مضاعفة، لترتفع فاتورة الذهاب للمعرض يوميًّا لأكثر من ثلاثين جنيهًا لمن أراد الذهاب للمعرض.

ولكن بادر السيسي بنقل معرض الكتاب من أرض المعارض في مدينة نصر، الذي اعتاد عليه الناس طوال السنوات الماضية وقربه من وسط العاصمة، إلى “مركز مصر للمؤتمرات والمعارض الدولية” في ضاحية التجمع الخامس شرق القاهرة، لتكون تكلفة الجهد والمواصلات أعلى كثيرا من ذي قبل.

 

*الأعلى الإعلام” يعاقب مرتضى مجددا.. وبرلمان عبد العال: متغاظين منه ليه؟

للمرة الثانية على التوالي قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أمس الثلاثاء، منع مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك، من الظهور فى جميع وسائل الإعلام لمدة شهرين، على خلفية البلاغات المقدمة ضده من مجلس إدارة النادي الأهلي، واشتباكه مع الصحفيين مجددا، ومنعهم من دخول النادي الزمالك، رغم الاتفاق المنعقد بينه وبين نقيب الصحفيين الأسبوع قبل الماضي، والذي أسفر عن تسوية الأزمة، بالاتفاق على دخول الصحفيين الأعضاء لناديهم مرة أخرى، بعد شهرين من المنع.

ونص قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام على أن المنع يشمل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمطبوعة والمواقع الإلكترونية والصحف “باستثناء ما يتعلق بصفته النيابية أو بمناسبة الأعمال البرلمانية التي يجريها البرلمان”.

وذكر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر أن قراره جاء “بعد الاطلاع على قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى للإعلام الصادر بالقانون رقم 180 لسنة 2018 وقرار رئيس الجمهورية رقم 158 لسنة 2017 بتشكيل المجلس الأعلى، وتوصية لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي، وحفاظًا على مقتضيات الأمن القومي بعدم التحريض على إثارة الجماهير الرياضية المصرية والتطاول عليها والتحقير من شأنها ومن شأن رموز الرياضة المصرية”.

مرتضى يسب الأهلي

واشتبك مرتضى منصور مجددا مع مجلس إدارة النادي الأهلي، واتهمه بالسرقة، بعد أن واصل سبابه لرئيس النادي محممود الخطيب، ومجلس إدارته، الأمر الذي دفع الخطيب ورفاقه للتقدم بطلب لرئيس برلمان العسكر علي عبدالعال من أجل إخضاع رئيس نادي الزمالك للتحقيق بعد “التجاوزات الفجة” التي صدرت منه في وسائل الإعلام بحق الفريق الأحمر.

وسبق أن قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في منع رئيس نادي الزمالك من الظهور في جميع وسائل الإعلام لمدة 3 أشهر، في أكتوبر الماضي.

وأتى القرار آنذاك بعد أيام قليلة من قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بإيقاف منصور عن ممارسة أي نشاط يتعلق بالرياضة أو حضور اجتماعات للمسؤولين الرياضيين، قبل أن يصدر قرار آخر بإيقافه من قبل اللجنة الأولمبية المصرية.

وبدأ محمود الخطيب رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي حربه القانونية بشكل رسمي ضد مرتضى منصور بعد تطاول الأخير عليه، واتهام الأهلي بأنه تعاقد مع اللاعب حسين الشحات بعد حصوله على تمويل قطري إضافة إلى دعم محمد أبوتريكة، وهي التصريحات التي أغضبت قيادات النادي الأهلي، ودفعتهم لتقديم بلاغ رسمي للنائب العام ضد مرتضى منصور، بسبب “تصريحاته الدائمة خارج إطار الروح الرياضية والتي تؤدي بدورها إلى نشر التعصب والفتنة بين الجماهير المصرية”.

وتضمن بلاغ الأهلي ضد مرتضى 3 مطالب رئيسية، هي: فرض غرامة مالية كبيرة على مرتضى منصور، وحبسه بسبب الدخول في أعراض الغير، ورفع الحصانة البرلمانية عنه.

مجلس نواب العسكر رفض رفع الحصانة عن النائب المشاغب للمرة السادسة عشرة، بسبب تأييده من قيادة الانقلاب، رغم مطالبة نائب عام الانقلاب بضرورة رفع الحصانة في قضية استبدال العملة في السوق السوداء والمتهم فيها مع آخرين من إدارة الحسابات بالنادي.

عبد العال: مش هنرفع الحصانة

وبالرغم من أن “الأعلى لتنظيم الإعلام” أصدر قرار بمنع مرتضى منصور لتجاوزاته الفجة والواضحة وسبابه المتواصل في ميع المصريين، إلا أن برلمان العسكر رفض أول أمس الاثنين للمرة السادسة عشر، رفع الحصانة عن مرتضى منصور، بحسب البلاغ المقدم من الكابتن أحمد سليمان، واعتبرها علي عبد العال بلاغات كيدية.

وأيد برلمان العسكر ما جاء فى تقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، التى رفضت فى تقريرها رفع الحصانة عن مرتضى منصور، وأرجعت ذلك إلى كيدية الدعوى المقدمة ضده، وقالت إن هناك خصومة قضائية وقضايا متداولة بين النائب المذكور والخصم، وأن المجلس نظر فى جلسته بتاريخ 3 يوليو 2018، طلب لرفع الحصانة عن النائب المذكور فى القضية 5442 لسنة 2015، فى بلاغ من ذات الشخص ضد النائب المذكور عن واقعة سب وقذف، وتبين كيدية البلاغ.

وقال على عبد العال إن المجلس يفعل أحكام الدستور واللائحة الداخلية للمجلس عندما يرفض أى طلب لرفع الحصانة عن أى عضو من أعضائه، قائلا: “المجلس لا يحابى ولا يتستر على أى عضو”.

وأضاف: “يمكن الرأى العام دائما يتساءل لماذا رغم كل هذا الكم من القضايا كلها والمجلس لم يرفع الحصانة، المجلس له محددات دستورية ولائحية لرفع الحصانة، وفى إطار الشروط الدستورية واللائحية يكون قرار المجلس، وبالتالى إذا كان الطلب غير مستوفى الشروط فلم يكن أمام المجلس واللجنة التشريعية إلا رفض الطب”.

وأغلق علي عبد العال الباب أمام أي محاولة لرفع الحصانة عن مرتضى منصور وقال: “تكرار رفع الحصانة يعطى إشارة وقصد معين أغرق المجلس فى كثير من طلبات رفع الحصانة، وأتساءل، لماذا هذا الكم من القضايا وطلبات رفع الحصانة ضد شخص واحد، هذا أمر لابد أن نتوقف أمامه كثيرا، هل القصد إظهار المجلس أنه يحابي أو يتستر على عضو، و هو أمر غير مقبول لأن نصوص الدستور واضحة وقانون الائحة واضحة، وأؤكد أن المجلس لم ولن يحابى عضو أو يتستر على عضو، لكن أمامنا دستور ولائحة، ولن نستطيع أن ننفذ أى طلب مخالف للدستور واللائحة”.

عضويات الصحفيين

على الجانب الآخر ورغم أن العضويات المستثناة في نادي الزمالك تشمل 16 ألف عضو من بينهم القضاة والعسكريين، إلا أن مرتضى لم يمنع إلا الصحفيين في إهانة متعمدة لهم، نتيجة موقفهم ضده، فضلا عن إرادته في أن يكون الصحفيون ملك يمينه يوجههم كيفما يشاء، وهو ما ما خطط له من البداية في منحهم هذه العضويات لكسر إرادتهم لصالحه، ولكنه فشل في ذلك، فبدأ يحاربهم من خلال عضوياتهم بالنادي.

وتدخل عبد المحسن سلامة نقيب الصحفيين أكثر من مرة لحل الأزمة؛ آخرها منذ أسبوعين حيث تم حل الأزمة وديا، وطلب مرتضى منصور من نقيب الصحفيين أن يشارك في حل الأزمة مع النائب العام، ورفع الحظر عن دخول الصحفيين، إلا أنه عاد مجددا ومنع الصحفيين بعد حل الأزمة بأسبوع واحد فقط، ما اعتبره الصحفيون إهانة كبيرة لنقيب الصحفيين الذي جلس معه بمشاركة نواب من البرلمان، للوساطة، وحل الأزمة.

وقال نقيب الصحفيين في بيان أصدره مؤخرا، إن نقابة الصحفيين ممثلة في مجلسها و نقيبها غير معنيين بالضغط على أي جهة حكومية أو وزير الشباب والرياضة لحمله على اعتماد لائحة نادي الزمالك الأخيرة، وكذلك غير معنيين بالنظر إلى مطلب إثبات صحة عضويات الصحفيين في النادي، حيث إن هذه العضويات اكتسبت مركزًا قانونيًا بقوة القانون، عقب مرور ستين يوما على قبول عضوية كل زميل بالنادي و تسديده الاشتراكات والمبالغ المالية المطلوبة، وفق قواعد القبول في النادي، حتى لو ستدفع هذه المبالغ على أقساط، طالما تم التوافق على ذلك، وكذلك طالما حضر الصحفي جمعية عمومية للنادي أو انتخابات و لو مرة واحدة، و كل هذه شروط و قواعد قانونية تكسب العضويات مراكز قانونية محصنة وقوية.

 

*البورصة تخسر 951 مليون جنيه في ختام تعاملات الأربعاء

خسرت البورصة المصرية 951 مليون جنيه في ختام تعاملات اليوم الأربعاء، وفيما مالت تعاملات المؤسسات العربية والأجنبية للبيع، مالت تعاملات الأفراد المصريين والعرب والأجانب والمؤسسات المصرية للشراء.

وتراجع مؤشر “إيجى إكس 50” بنسبة 0.23% ليغلق عند مستوى 2199 نقطة، كما تراجع مؤشر “إيجى إكس 20” بنسبة 0.03% ليغلق عند مستوى 13578 نقطة، فيما ارتفع مؤشر “إيجى إكس 30” بنسبة 0.47% ليغلق عند مستوى 13510 نقطة.

وتراجع أيضًا مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة “إيجى إكس 70” بنسبة 0.1% ليغلق عند مستوى 674 نقطة، كما تراجع مؤشر “إيجى إكس بنسبة 0.09% ليغلق عند مستوى 1701 نقطة، وتراجع مؤشر بورصة النيل بنسبة 0.02% ليصل إلى مستوى 469 نقطة.

 

السيسي يصدر قرار بمنع سفر أي مسئول رسمي دون علمه بسبب شيخ الأزهر.. الثلاثاء 15 يناير.. ماذا يفعل السيسي وبن زايد في منبج؟

السيسي يصدر قرار بمنع سفر أي مسئول رسمي دون علمه بسبب شيخ الأزهر

السيسي يصدر قرار بمنع سفر أي مسئول رسمي دون علمه بسبب شيخ الأزهر

السيسي يصدر قرار بمنع سفر أي مسئول رسمي دون علمه بسبب شيخ الأزهر.. الثلاثاء 15 يناير.. ماذا يفعل السيسي وبن زايد في منبج؟

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل إعادة محاكمة 46 بهزلية “مسجد الفتح

أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة قاضى العسكر شبيب الضمراني، اليوم الثلاثاء، جلسات إعادة إجراءات محاكمة 40 معتقلًا في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”أحداث مسجد الفتح، لجلسة 6 فبراير للمرافعة.

ولفّقت نيابة الانقلاب للمتهمين عدة اتهامات، منها تدنيس جامع الفتح وتخريبه، وتعطيل إقامة الصلاة به، والقتل العمد والشروع فيه، والتجمهر والبلطجة وتخريب المنشآت العامة والخاصة، وإحراز الأسلحة النارية الآلية والخرطوش والذخائر والمفرقعات، وقطع الطريق وتعطيل المواصلات العامة.

 

*الحبس سنة لـ3 بهزلية “طلاب حلوان” وتأجيل “داعش” و”ليبيا” وطعن “أجناد مصر

أصدرت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم طره، برئاسة قاضي العسكر حسن فريد، اليوم الثلاثاء، حكمًا بالحبس سنة مع الشغل لـ3 طلاب فى إعادة محاكمتهم بالقضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”خلية طلاب حلوان، مع وقف تنفيذ العقوبة مؤقتًا لمدة 3 سنوات.

والصادر بحقهم حكم بالحبس سنة مع الشغل وإيقاف التنفيذ لمدة 3 سنوات، هم: ضياء الدين يحيى، محمد شادى محمد، عبد الله جاد محمد.

كانت المحكمة قد قضت، فى وقت سابق، بالسجن 5 سنوات غيابيًا لـ16 طالبًا، بزعم تأسيس جماعة على خلاف أحكام القانون تهدف إلى إشاعة الفوضى ونشر الأكاذيب، ومنع مؤسسات الدولة من أداء أعمالها، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى.

وأجلت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، برئاسة قاضى العسكر حسن فريد، جلسات محاكمة 30 مواطنًا؛ بزعم الانضمام إلى ما يسمى تنظيم (داعش)، واتخاذ عزبة محسن بالإسكندرية مقرًا لهم، وآخر بالصحراء الغربية، لجلسة 22 يناير لإحضار التقارير الطبية الخاصة بالمعتقلين.

كان نائب عام الانقلاب قد أحال المتهمين في القضية الهزلية إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ، بعدما لفقت لهم اتهامات تزعم تشكيلهم جماعة إرهابية وتمويلها بالأموال والأسلحة، واستهداف الكنائس والمواطنين والمنشآت الحيوية للدولة.

كما أجلت محكمة النقض تأجيل طعون المعتقلين فى القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”أجناد مصر”، على الأحكام الصادرة بحقهم بالإعدام والسجن من 5 سنوات للمؤبد، لجلسة 19 فبراير لاستكمال المداولة.

وأوصت نيابة النقض، فى رأيها الاستشارى، بقبول طعن المعتقلين على أحكام الإعدام والمؤبد والسجن المشدد الصادرة بحقهم، وإعادة نظر الموضوع من جديد.

كانت محكمة الجنايات قد قضت، في 7 ديسمبر 2017، برئاسة قاضى العسكر معتز خفاجي، بإعدام 13 من الوارد أسمائهم في القضية والمؤبد لـ17 آخرين، والسجن 15 عامًا لاثنين، والسجن 5 سنوات لـ7 آخرين، والبراءة لـ5 من المتهمين في القضية الهزلية.

كما أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بطره، برئاسة قاضى العسكر محمد سعيد الشربينى، ثالث جلسات إعادة محاكمة 14 معتقلا فى القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”العائدون من ليبيا”، إلى جلسة 9 فبراير لسماع الشهود.

كانت الدائرة 28 برئاسة قاضى العسكر حسن فريد، قد قضت فى وقت سابق بأحكام تتراوح بين الإعدام والمؤبد والبراءة للمتهمين فى القضية، وتم قبول الطعن على الأحكام في شهر أكتوبر الماضى، وتقرر محاكمتهم من جديد أمام دائرة مغايرة.

كما أجلت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، جلسات القضية الهزلية رقم 1305 لسنة 2018 حصر أمن دولة والمعروفة إعلاميا بـ”معتقلى العيد” لجلسة 19 يناير لحضور المعتقلين من محبسهم.

أيضا تواصل محكمة جنايات المنيا جلسات محاكمة 9 معتقلين بزعم التظاهر والتجمهر بمركز ديرمواس عقب أحداث مذبحة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، أبشع مذبحة ارتكبتها ميليشيات الانقلاب في تاريخ مصر الحديث.

 

*ميليشيات العسكر تواصل إخفاء 7 مواطنين من عدة محافظات بينهما شقيقان

واصلت سلطات النظام الانقلابى رفضها إجلاء مصير 7 مواطنين تم اختطافهم من قبل قوات أمن الانقلاب من أماكن متفرقة، وإخفاء مكان احتجازهم لمدد متفاوتة دون سند من القانون، ضمن جرائم الإخفاء القسري التي تنتهجها عصابة العسكر.

ومنذ اختطاف الشاب “مؤمن أحمد حنفي علي”، البالغ من العمر 27 عامًا، والحاصل على ليسانس لغة عربية من جامعة القاهرة، من داخل منزله بمدينة السادس من أكتوبر فى الجيزة، فجر يوم الثلاثاء الأول من يناير الجاري 2019، واقتياده إلى جهة غير معلومة، لم تتوصل أسرته حتى الآن إلى مكان احتجازه، رغم تحرير بلاغات وتلغرافات للإفصاح عن مكانه، دون أي تعاطٍ من قبل الجهات المعنية.

الجريمة ذاتها تتواصل بحق الشاب علاء الدين أحمد السيد أحمد، والذى تم اختطافه في أكتوبر 2017 وإخفاء مكان احتجازه دون ذكر أسباب، بما يزيد من مخاوف أسرته على سلامة حياته.

وتؤكد أسرة الشاب أحمد مجدى عبد العظيم رياض، من بنى سويف، رفض قوات أمن الانقلاب الإفصاح عن مكان احتجازه منذ اختطافه يوم 21 ديسمبر 2017 دون ذكر أسباب.

ووثّق “الشهاب لحقوق الإنسان” شكوى أسرة كل من “محمد الغريب” من مدينة سمنود، و”جبر العشماوي” من قرية كفر حجازي التابعة لمركز المحلة، حيث تخفيهما قوات أمن الانقلاب منذ القبض التعسفى عليهما يوم 12 يناير 2019، دون سند من القانون.

وأدان الشهاب الجريمة، وحمّل وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومديرية أمن الغربية مسئولية سلامتهما، وطالب بالكشف عن مقر احتجازهما والإفراج عنهما.

كما وثق “الشهاب” الإخفاء القسري للموطن “إبراهيم السيد السيد المغربي، يبلغ من العمر 48 عاما، ويقيم بقرية السناجرة بأبو حماد، منذ القبض التعسفي عليه ظهر يوم 13 يناير 2019، دون سند من القانون، أثناء تشييعه جنازة بمدينة أبو حماد، قبل اقتياده لجهة مجهولة.

وفى نفس المركز يواجه الشقيقان “جمال عبد الناصر البهنساوي”، و”عبد الله عبد الناصر البهنساوي”، من أبناء قرية الأسدية بمركز أبو حماد، مصيرًا مجهولًا منذ ما يقارب الشهرين؛ نتيجة اختطافهما من قبل قوات أمن الانقلاب دون أي سند قانوني وإخضاعهما للإخفاء القسري.

وقالت أسرة الشقيقين، إن قوات أمن الانقلاب كانت قد اختطفت “جمال البهنساوي” وتحفظت على سيارته الخاصة وأخفت مكان احتجازه، ثم قامت باختطاف شقيقه “عبد الله البهنساوي” عندما كان يقوم بالإبلاغ عن اعتقال شقيقه بمركز أبو حماد، وأخفت مكان احتجازه هو الآخر.

يذكر أن الأخ الأصغر للشقيقين “أحمد عبد الناصر البهنساوي”، كان قد تعرض لعملية اغتيال من قبل داخلية الانقلاب منذ ما يتجاوز العام، بعد تعرضه لفترة من الإخفاء القسري، مما يبعث الذعر والخوف لدى أسرتهم من مواجهة الشقيقين نفس المصير.

 

*بالأسماء.. ظهور 20 من المختفين قسريًّا في سلخانات العسكر

ظهر 20 من المختفين قسريًّا في سجون العسكر منذ فترات متفاوتة، أثناء عرضهم على نيابة الانقلاب العليا بالتجمع الخامس دون علم ذويهم، رغم تحريرهم عدة بلاغات وتلغرافات للجهات المعنية، للكشف عن أماكن احتجازهم وأسبابه دون أي استجابة.

وتم الكشف مساء أمس، عن قائمة بأسماء 20 من المختفين بسجون العسكر، لُفقت لهم اتهامات ومزاعم لا صلة لهم بها، بعدما تعرّضوا للإخفاء القسري لمدد متفاوتة، وهم:

1- رضا محمد أحمد مبروك

2-أحمد عبد الدائم أمين

3-خالد مصطفي عرفة

4-محمد مصباح جبريل

5-عبد الرحمن عوض عبد السلام

6-سيد عرفة رزق خليل

7-أشرف سيد متولي سيد

8-أيمن رمضان سيد مدبولي

9-محمد أحمد البيومي

10-مجدي عادل عبد الواحد

11- وليد محمد أحمد السعداوي

12-أنس أحمد محمد الشحات

13-وائل علي مصطفى

14-رمضان عبد الكريم رمضان

15-سيد محمد محمد عطية

16-محمد سعيد عبد العال

17-عادل حسني رمضان

18-حسام مصطفى عفيفي

19-عبد العزيز سليمان سليمان محمد

20- أحمد عبد المنعم محسن طاحون.

 

*عصابة ترامب.. ماذا يفعل السيسي وبن زايد في منبج؟

تفاصيل جديدة للتحركات الإماراتية السعودية في شمال سوريا ضد تركيا، رصدتها الاستخبارات التركية، تمثلت في تحرك ضباط إماراتيين في عدد من قرى الشمال السوري، بغرض إنشاء غرفة عمليات خاصة لدعم التشكيلات الكردية بتمويل من الإمارات، وتسعى أبو ظبي بكل ثقلها لإبرام المصالحة بين السفاح بشار الأسد والسعودية للوقوف أمام تركيا.

فيما حذر سياسيون ومحللون مصريون من مغبة تورط السفيه عبد الفتاح السيسي، في إرسال قوات مصرية إلى منبج بالشمال السوري، لتحل محل القوات الأمريكية المنسحبة هناك في إطار ما يسمى بـ”الناتو العربي” الجديد المزمع إنشاؤه، تزامنًا مع قيام ضباط من مصر والإمارات بجولات في مدينة مبنج شمال سوريا، وتفقدوا مواقع القوات الأمريكية ووحدات حماية الشعب الكردية، تمهيدًا لنشر قوات محل الجنود الأمريكيين، مع توفير غطاء جوي لها إذا لزم الأمر.

وفي نوفمبر 2018، انطلقت فعاليات التدريب المشترك “درع العرب -1″، شاركت فيه عناصر من القوات البرية والبحرية والجوية لكل من مصر والسعودية والإمارات والكويت والبحرين والأردن، كما شاركت كل من المغرب ولبنان بصفة مراقب.

نقطة عمياء

من جهته، دعا كاتب تركي بلاده إلى الانتباه للتحركات الأخيرة للسفيه السيسي، وتحوّل مصر إلى ما أسماه “قاعدة عسكرية كبيرة”، خشية أن يكون الغرب بدأ فعلا بتوجيه مصر سياسيًّا وعسكريًّا نحو زاوية معينة دون أن ينتبه لها الأتراك”، وفق تعبيره.

وقال الكاتب حشمت بابا أوغلو: إن “على تركيا الانتباه لتحركات مصر في الآونة الأخيرة، خصوصا في ظل علاقاتها المزدهرة مع اليونان وقبرص الجنوبية، ناهيك عن عمليات التسليح الكبيرة للجيش المصري عبر إبرام صفقات سلاح هائلة”.

وذكّر الكاتب بأن “مصر كانت نقطة عمياء دائما بالنسبة لتركيا عبر التاريخ، إذ غفل الأتراك عن إمكانيات مصر العظيمة، وتسبب ذلك في هزيمة تركيا أمام الخديوي محمد علي باشا، ما مهد لبداية نهاية الدولة العثمانية، وأدى إلى ظهور محاولات انشقاق أخرى عليها”.

وأكد بابا أوغلو “أهمية دراسة الأتراك واقع مصر في عهد السيسي والتحركات الصادرة عنها، وما يمكن أن ينتج عن ذلك حاليًا ومستقبلا”، مشيرا إلى أن كلتا الدولتين الواقعتين ضمن دول حوض شرق البحر الأبيض المتوسط حققتا تقدمًا كبيرًا في مجال تعزيز القدرات العسكرية والتسلح”.

وبينما أوضح الكاتب التركي أن دافع بلاده لزيادة قوتها العسكرية هو حماية مصالحها القومية في المنطقة، فقد حذر من أن النمو العسكري المصري سينقلب علينا غدا”، ولفت إلى أن “مصر السيسي تقوم بزيادة قوتها العسكرية من خلال صفقات أسلحة ضخمة تشمل طائرات مقاتلة حديثة وسفنا حربية ذات تكنولوجيا متقدمة وحديثة”.

ويرى أن مصر “تحولت إلى قاعدة عسكرية كبيرة بعد أن اضطرت لفتح قواعد عسكرية جديدة لاستيعاب الكم الهائل من الأسلحة الذي استوردته والأسباب ليست وطنية بالتأكيد”، وقال إن شبه جزيرة سيناء “تحولت بالفعل إلى قاعدة عسكرية جوية كبيرة بسبب العمليات العسكرية المستمرة لقوات الجيش المصري هنا، خاتما مقاله بالتساؤل: “التسليح السريع بشكل غير طبيعي، في مصر هل يشكّل خطرا على تركيا؟”.

إسرائيل تجمعنا!

وربط محللون بين زيارة وفد عصابة السيسي ومحمد بن زايد العسكري إلى منبج، وزيارة مسئول أمني للسفاح السوري للقاهرة، ولقائه مديرين مسئولين من عصابة السيسي، وبين محادثة ترامب مع السفيه السيسي، قبل أيام، تناولا فيها الوضع في سوريا، وسبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، وفق المتحدث باسم عصابة الانقلاب.

 

*السيسي يصدر قرار بمنع سفر أي مسئول رسمي دون علمه بسبب شيخ الأزهر

كشفت مصادر مطلعة وقريبة من دوائر الحكم في نظام الانقلاب، أن قرار قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، الذي صدر اليوم الثلاثاء بشكل مفاجئ، ويقضي بمنع سفر أي مسئول من المسئولين الكبار، إلا بإذن من السيسي شخصيا، معنيٌّ به في الدرجة الأولى شيخ الأزهر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب.

وقالت المصادر إن سفريات شيخ الأزهر الأخيرة والشعبية الكاسحة التي اكتسبها في بعض دول العالم الإسلامي، بدأت تثير ريبة السيسي شخصيا، وتمثل رعبا له، خاصة مع الشعبية والحصانة الجارفة التي اكتسبها شيخ الازهر داخليا نتيجة مواقفه ضد السيسي، وخارجيا بسبب هذه الزيارات.

وقالت المصادر إن السيسي رأى ضرورة أن يحد من هذه الجولات الخارجية التي تثقل من حجم شيخ الأزهر في مواجهة السيسي، وتعطيه شرعية عالمية ودولية، ربما تستعصي على السيسي في الأيام القادمة لكسرها، خاصة وأن السيسي يخطط في الوقت الحالي للتخلص من شيخ الأزهر، مع التعديلات الدستورية القادمة.

وكشفت المصادر أن القرار الذي أصدره السيسي صريح، ويلمح لهذا نصا، وهو “”يكون الترخيص بالسفر للخارج فى مهام رسمية أو لأعمال تتعلق بالوظيفة بقرار من الرئيس عبد الفتاح السيسي، لكل من رئيس الوزراء ونواب رئيس الوزراء، ويسرى الحكم على كل من يشغل وظيفة أو يعين فى منصب بدرجة رئيس مجلس وزراء أو نائب رئيس مجلس وزراء”.

ويعد شيخ الأزهر دستوريا وبحسب قانون 103 للأزهر الشريف على درجة رئيس وزراء.

وينص على “يعامل شيخ الأزهر معاملة رئيس مجلس الوزراء من حيث الدرجة و الراتب و المعاش وكافة المزايا”.

وهو الأمر الذي يؤكد بحسب المصدر أن القرار معني بشيخ الأزهر بالدرجة الأولى.

خاصة وأن المصدر أكد أن تنظيم سفر المسئولين بدءا من رئيس الوزراء وكامل طاقم الوزراء بحسب ما تم العرف عليه قانون ودستوريا، يتم بموافقة رئيس الجمهورية، وبالتالي القرار أضاف درجة رئيس الوزراء للحد من سفر شيخ الازهر شخصيا، خاصة وأنه جهة مستقلة.

وكان اليوم الثلاثاء في قرار مفاجئ ومهين لمعاوني قائد الانقلاب العسكري وشركائه، أصدر عبد الفتاح السيسي قرارا جمهوريا يمنع سفر أي مسئول كبير في الدولة، خاصة رئيس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الدفاع، بدون إذن رسمي من عبد الفتاح السيسي شخصيا.

وأصدر السيسي اليوم الثلاثاء، قرار رقم 23 لسنة 2019 الذي تم نشره فى الجريدة الرسمية، بشأن تنظيم سفر كبار العاملين بالدولة فى مهام رسمية أو لأعمال تتعلق بالوظيفة. ويسرى الحكم على كل من يشغل وظيفة أو يعين فى منصب بدرجة رئيس مجلس وزراء.

ونص القرار فى مادته الأولى على أنه “يكون الترخيص بالسفر للخارج في مهام رسمية أو لأعمال تتعلق بالوظيفة بقرار من رئيس سلطة الانقلاب عبد الفتاح السيسي، لكل من رئيس الوزراء ونواب رئيس الوزراء ووزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل ورؤساء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية والأمنية ونوابهم.

ويسري الحكم على كل من يشغل وظيفة أو يعين فى منصب بدرجة رئيس مجلس وزراء أو نائب رئيس مجلس وزراء”.

كما ينص القرار على أن “يكون الترخيص بالسفر للخارج في مهام رسمية أو لأعمال تتعلق بالوظيفة بقرار من رئيس الوزراء للوزراء من غير المذكورين بالمادة الأولى ونواب الوزراء والمحافظين ونواب المحافظين ورؤساء المجالس القومية والهيئات العامة والشركات القابضة والأجهزة التي لها موازنات خاصة.. ويسري الحكم على كل من يشغل وظيفة أو يعين فى منصب بدرجة وزير أو نائب وزير”.

 

*السيسي يبحث عن قروض جديدة.. فمن يتحمل سدادها؟!

يومًا بعد يوم تتجلى مدى الكارثة الاقتصادية المقبلة عليها مصر، جراء توسع عصابة العسكر في الاستدانة من الداخل والخارج، وكان آخر مظاهر تلك الكارثة بحْث قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي عن مصادر جديدة للحصول على قروض بالتزامن مع اقتراب نفاد قرض صندوق النقد الدولي، والذي تم تأجيل الشريحة الخامسة منه الشهر الماضي.

البحث عن قروض جديدة

ونقلت وكالة رويترز عن مسئولين في حكومة الانقلاب، أن مصر تنوي إصدار سندات مقومة بالين الياباني بقيمة ملياري دولار هذا الأسبوع، وذلك بعد أقل من أسبوع من إعلان البنك المركزي المصري عن أن صافي الاحتياطيات الأجنبية انخفض بنحو ملياري دولار عن الشهر السابق، ليبلغ 42.551 مليار دولار نهاية ديسمبر.

وأشارت الوكالة إلى قيام أحمد كوجك، نائب وزير المالية بحكومة الانقلاب، بالسفر إلى اليابان الأسبوع الماضي، ومن قبلها سنغافورة في جولة ترويجية، فيما سيلحق به وزير المالية بحكومة الانقلاب محمد معيط هذا الأسبوع، تمهيدًا لإجراء الطرح بعد الجولة مباشرة دون الانتظار لعمل مناقصة لاختيار مديري الطرح.

وذكرت الوكالة أن “مصر ستطرح سندات ساموراي مقومة بالين الياباني بقيمة ملياري دولار هذا الأسبوع، قيمة الطرح ستوجه لسداد مديونية على الهيئة العامة للبترول”.

سرقة مليارات الخليج

وتزامنت تلك التطورات مع تصريحات وزير المالية في حكومة الانقلاب، بموافقة حكومته على طرح سندات دولية تتراوح قيمتها بين 3 و7 مليارات دولار، وأبلغ معيط الصحفيين على هامش مؤتمر سي.آي كابيتال للاستثمار بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، المنعقد في القاهرة، بأن “الوزارة حصلت على موافقة مجلس الوزراء لطرح سندات دولية وتم بدء الإجراءات، وأن القيمة لن تقل عن ثلاثة مليارات دولار ولن تزيد على سبعة مليارات”.

وعلى الرغم من حصول قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي على عشرات المليارات من الدولارات من دول الخليج في صورة منح ومساعدات، عقب الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013، إلا أنه لجأ إلى الاقتراض بقوة من الخارج، بتوقيع اتفاقية قرض لأجل ثلاث سنوات بقيمة 12 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، تضمنت تحرير سعر صرف الجنيه.

ارتفاع ديون مصر

وبلغ الدين الخارجي لمصر 92.64 مليار دولار في نهاية يونيو الماضي، بزيادة 17.2% على أساس سنوي، وبحسب بيانات للبنك المركزي، سجل الدين العام المحلي حوالي 3.695 تريليون جنيه (نحو 205 مليار دولار) مع نهاية يونيو الماضي، مسجلا زيادة سنوية خلال العام المالي 2017-2018 بقيمة 534 مليار جنيه، وهي ثاني أكبر زيادة سنوية في تاريخ مصر، بعد عام 2016-2017 الذي سجل زيادة في الدين المحلي بقيمة 540.2 مليار جنيه.

يأتي هذا في الوقت الذي توقع بنك الاستثمار بلتون، في تقريره السنوي، أن يواصل الدين الخارجي المصري ارتفاعه ليصل إلى 107 مليارات دولار بنهاية العام المالي الحالي، مقارنة بـ92 مليار دولار العام المالي السابق، لتمويل الفجوة التمويلية المتوقع أن تبلغ 11.3 مليار دولار العام المالي الحالي.

وتوقع البنك ارتفاع فاتورة خدمة الدين لتبلغ 631 مليار جنيه (نحو 35 مليار دولار) في العام المالي الحالي، وهو ما يشكل عبئًا؛ نظرًا لارتفاعه بنحو 193 مليار جنيه عن العام الماضي، وعن المبلغ المقرر في الموازنة العامة عند 541 مليار جنيه، نتيجة ارتفاع عائدات أذون الخزانة، والذي سيظل أعلى من 19%، مما سيؤثر على هدف خفض عجز الميزانية بشكل عام.

حكومة القروض

من جانبه انتقد الخبير الصحفي مصطفى عبد السلام، تفرغ كبار المسئولين بوزارتي المالية والاستثمار في مصر للقيام بجولات خارجية لإقناع المؤسسات الدولية بضرورة منح الحكومة المصرية المزيد من القروض والترويج للسندات، مشيرا إلى أن الحديث يدور الآن حول قروض جديدة تبلغ 9 مليارات دولار في يوم واحد، تضاف إلى رقم الديون الخارجية لمصر التي تجاوزت قيمتها المئة مليار دولار حسب أرقام غير رسمية ونحو 93 مليار دولار بنهاية شهر يونيو الماضي، حسب أحدث أرقام للبنك المركزي المصري.

وانتقد عبد السلام تفرغ سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي في حكومة الانقلاب، للبحث عن قروض خارجية جديدة بدلا من التفرغ لمهمتها الأساسية وهي الترويج للاستثمار في مصر، وجذب أموال جديدة توجه للمشروعات الانتاجية والخدمية المباشرة، لافتا إلى عملها على إبرام اتفاقيات مع البنك الدولي لاقتراض 3 مليارات دولار تضاف لقروض البنك القائمة، وإبرام اتفاقيات مماثلة مع البنك الإفريقي للتنمية وغيرهما من المؤسسات المالية الإقليمية والدولية.

مخاطر الديون

وتساءل عبد السلام: على ماذا تراهن الحكومة في خفض وتيرة الديون الخارجية للبلاد التي تضاعفت خلال فترة لا تتجاوز الخمس سنوات؟ هل على الاستثمارات الأجنبية التي تراجعت بنسبة 40% في الربع الأول من العام المالي الجاري حسب أحدث أرقام البنك المركزي المصري؟ أم على إيرادات قناة السويس التي تواجه منافسة دولية شرسة، وخاصة مع توقعات تراجع أسعار النفط؟ أم على الأنشطة الاقتصادية الأخرى مثل الصداردات وتحويلات المغتربين والسياحة؟.

وأكد عبد السلام أن “الاقتراض الخارجي بات يهدد الاقتصاد المصري والموازنة العامة للدولة وحياة المواطن، وهناك خشية من أنه يأتي اليوم الذي يتم فيه تخيير المواطن بين سداد القروض الخارجية أو تمويل واردات البلاد الغذائية وخاصة من القمح والأرز؛ بين سداد أقساط الديون أو إقامة مدارس ومستشفيات وشبكات طرق وكباري وكهرباء وصرف صحي؛ بين سداد فوائد الديون أو صرف علاوات وحوافز لموظفي الدولة وربما رواتبهم”.

 

*منتدى غاز المتوسط”.. أول حلف صهيوني عربي في العصر الحديث

في تطبيع رسمي جماعي ومحاولة للنيل من حقوق تركيا، اجتمعت 5 دول مع الكيان المحتل للاتفاق على تأسيس “منتدى غاز شرق المتوسط”، برعاية مصرية، وهي قبرص الرومية واليونان و”إسرائيل” وإيطاليا والأردن وفلسطين، وفق بيان لوزارة البترول المصرية، أمس الإثنين.

ويعتبر مطبلو الانقلاب أن المنتدى الذي يضع السيسي وإسرائيل في كيان واحد يمثل- كما يدعون- مجموعة “أوبك غاز” جديدة بالشرق الأوسط، كما يفتخرون بأنه ضربة قاصمة لمحور قطر تركيا ونهاية لأحلامهم!.

وبدأت محاولات تأسيس المنتدى من مصر واليونان وقبرص، في أكتوبر الماضي، وكان هدفه قاصرا على إلغاء خط الغاز التركي. ولينال الرخصة الدولية للمرور والموافقة عليه اشترط نظام الماسونية العالمي ضم إسرائيل التي سرقت الغاز الذي يملكه الشعب، وأنه بموجب اتفاق في أكتوبر الماضي تم إلغاء “خط نابوكوالتركى للغاز، وسيتم تجميع الغاز الخليجي والعراقي والقبرصي بمحطات الإسالة المصرية، وتصديرها إلى جزيرة كريت اليونانية ومنها لأوروبا.

واستبعد المنتدى تركيا وسوريا ولبنان، حيث تم استبعاد لبنان بسبب وجود خلافات بينها وبين  إسرائيل حول مواقع بحرية للغاز والبترول، أما سوريا فبسبب الحرب الأهلية، فيما استبعدت تركيا بسبب الخلافات مع معظم أعضاء دول المنتدى.

يقول الباحث والصحفي مصطفى عبد السلام: إن “المنتدى استبعد 3 دول من عضويته هي تركيا ولبنان وسوريا، رغم أنها تقع ضمن دول شرق البحر المتوسط”.

فيما أشار عبد الله صوالحة، مدير مركز الدراسات الإسرائيلية، إلى أن ما حدث هو “دبلوماسية الغاز”، معتبرا أن “الدبلوماسية المصرية العملاقة تحاصر الأطماع التركية في البحر المتوسط بإطلاق منتدى غاز شرق المتوسط”.

ويعتبر أنصار السيسي أن المنتدى لعبة سياسية تمثل “ضربة معلم”، ويضع مصر كمركز إقليمي للطاقة وبوابة عبور الغاز إلى أوروبا.

يقول الباحث محمد صلاح، وهو أحد المدافعين عن السيسي: إن “المنتدىيتوقع مع مرور الوقت أن يتحول إلى أداة سياسية في تسوية مشكلات الشرق الأوسط بالكامل!.

مضيفًا أن السيسي ألمح، في 11 أكتوبر الماضي، إلى وجود مكاسب “ضيقةلدول بسبب عدم قبولها بقرارات الشرعية الدولية، ولا أظنه يقصد إلا تركيا وقطر وإسرائيل وإيران على الترتيب، فيما كان السيسي بعيدًا تمامًا عن المساس بإسرائيل بل ووضعها في المنتدى.

لكنه لم ينكر أن لدى أنقرة قدرة في التنقيب عن الغاز في مياهها الإقليمية، فما زال العديد حول العالم يتعاملون مع هذه المنطقة على أنها منطقة نفوذ “تركي” لأسباب ثقافية وسياسية وتاريخية ودينية.

واعتبر أن منتدى الغاز سيشكل تحالفًا عسكريًّا وليدًا، قد يبدو أيضا موجهًا لتركيا التي كررت الاعتداء على حدود الدول الثلاث أكثر من مرة، ولم يتدخل لا الناتو ولا الاتحاد الأوروبي لوقف هذه التجاوزات أو معاقبة أردوغان عليها، ما أدى إلى لجوء الدول الثلاث إلى أنفسها في الدفاع عن مقدراتها وثرواتها وسيادتها.

تطبيع العملاء والعبيد

الخبير نائل شافعي، المُهتم بقضية الغاز المصري، وصف الاجتماع الذي عقد في مصر، أمس، بـ”منتدى العبيد والعملاء”.

فيما وصفه أحمد منصور بأنه يوم ميلاد “أول حلف صهيونى عربى في القاهرة بقيادة إسرائيل لمواجهة تركيا، وعضوية كل من مصر واليونان وقبرص وإيطاليا والأردن والسلطة الفلسطينية.. تحت مسمى “منتدى غاز شرق المتوسط”.. تذكروا الاسم جيدا وراقبوا التحركات القادمة في شرق المتوسط”.

واعتبر الكاتب القومي محمد سيف الدولة المنتدى بأنه “عنكبوت التطبيع المصري الإسرائيلي”. مؤكدا أنه “توريط لمصر في شبكة مركبة من الارتباطات والالتزامات والاتفاقيات والترتيبات مع (إسرائيل)، يتم نسجها بدأب وإحكام كخيوط العنكبوت، بحيث يصبح الفكاك منها شديد الصعوبة إذا تغير النظام في مصر في يوم من الأيام، وأراد الانقلاب على (إسرائيل) والتحرر منها”.

واعتبر أن المنتدى، الذي تأسس في 14 يناير 2019، “ليتمادى السيسى أكثر في تقاربه وتطبيعه مع (إسرائيل).. وهو اعتراف ومباركة وشرعنة لقيامها بسرقة واغتصاب الغاز الفلسطينى في الأرض المحتلة. وليضيف تنسيقًا وتحالفًا مصريًّا إسرائيليًّا استراتيجيًّا جديدًا في مجال الغاز والطاقة، إلى جانب منظومة التطبيع المصرى الإسرائيلى المتصاعدة، والتي تبدأ بالتنسيق غير المسبوق في سيناء، ثم توقيع اتفاقية لاستيراد الغاز مع (إسرائيل) في فبراير 2018، واتفاقيات الكويز، وتبادل الزيارات العلنية والسرية على أعلى المستويات”.

 

*انهيار جديد في الجنيه وخروج استثمارات ضخمة الفترة المقبلة

ظهرت العديد من المؤشرات التي تكشف مدى الأزمة التي سيشهدها الاقتصاد المصري، وستزيد من أوجاعه خلال العام الجاري، ويأتي في مقدمتها خروج الاستثمارات مع انهيار جديد في سعر الجنيه أمام مختلف العملات خاصة الدولار الأمريكي.

ووفقًا لما أكدته شركة “سي آي كابيتال” القابضة المتخصصة في الأبحاث المالية، في تقريرها حول توقعات العام الجديد، فإن خروج الاستثمارات نتيجة رغبة المستثمرين في تجنب مخاطر الأسواق العالمية الناشئة، سيؤدي إلى انخفاض صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك عند مستوى يتراوح بين 1 إلى 2 مليار دولار حتى نهاية الربع الأول من عام 2019.

وأوضح التقرير أن زيادة حجم خروج رؤوس الأموال إلى 4 مليارات دولار شهريا يمثل أهم المخاطر التي تهدد انخفاض التقييم؛ لأنه سيستنزف الاحتياطيات الأجنبية بصورة أسرع من المتوقع، ومن المحتمل أن يترتب على ذلك– في حالة حدوثه- ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه إلى ما بين  19.5-18.5، وارتفاع أسعار الفائدة بنسبة تتراوح بين 2-1%.

وأكد أنه مع قرب انتهاء الاتفاقية المبرمة بين نظام الانقلاب وصندوق النقد الدولي في العام الجاري، فإن هناك موجة ارتفاع في التضخم ستظهر على الأسواق فور تنفيذ برنامج الخصخصة وآلية تسعير الوقود، حيث ستبدأ حكومة الانقلاب في رفع أسعار بنزين 95 خلال شهري مارس أو أبريل.

وتابع التقرير أن المخاطر الحالية ستتسبب في التأثير سلبيًّا على ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، مشيرا إلى أن زيادة حجم خروج رؤوس الأموال إلى 4 مليارات دولار شهريا يمثل أهم المخاطر التي تهدد انخفاض التقييم؛ لأنه سيستنزف الاحتياطيات الأجنبية بصورة أسرع من المتوقع، ومن المحتمل أن يترتب على ذلك– في حالة حدوثه- ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه إلى ما بين  19.5-18.5، وارتفاع أسعار الفائدة بنسبة تتراوح بين 2-1%.

وتراجع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، بنسبة 40 بالمئة على أساس سنوي، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام المالي الجاري 2018/2019، أي خلال الفترة من يونيو إلى سبتمبر الماضي.

وقال البنك المركزي، في تقريره الصادر الجمعة الماضية، إن صافي الاستثمار الأجنبي المباشر تراجع إلى 1.099 مليار دولار في الربع الأول (يوليو- سبتمبر 2018)، مقابل 1.843 مليار دولار في نفس الفترة المقابلة من العام المالي الماضي.

وخلال العام المالي السابق 2017-2018، تراجع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر الوافد إلى مصر، مقارنة مع العام السابق له.

 

*بالأرقام.. هوس التنقيب عن الآثار.. الانقلاب الراعي الرسمي للتهريب و32 ألف قطعة خرجت من المخازن

أصبح المجتمع المصري في الآونة الأخيرة مهووسا بالتنقيب عن الأثار، في ظل رعاية رسمية لدولة الانقلاب العسكري بقيادة عبد الفتاح السيسي، أسفرت عن تهريب مئات الألاف من القطع الأثرية وذلك وفق مخططات وأجندة تعمل عليها سلطات الانقلاب، فبعد انقلاب يونيو كثرت حوادث سرقة الآثار بشكل ملحوظ، حتى أصبح بعض المصريين من كثرة السماع عن الأخبار الخاصة بسرقة الآثار مهووسين بالتنقيب، ويحلمون بالغنى السريع، بعد أن أصبح نظام الانقلاب هو الراعي الرسمي للتهريب كما شهدنا فيما يعرف بحادث المطار.

عمليات التنقيب غير المشروع انتشرت بشكل كبير، وأصبح في بعض المناطق الأثرية علنيا، بعلم الأمن تارة وبدون علم الأمن تارة أخرى، إلا أنه في النهاية أصبح نظام الانقلاب هو الراعي الرسمي لعمليات التهريب، بعد أن بات المسئولون لا يفتأون يرددون بأن وراء هذه الحوادث ثورة يناير التي كانت سبباً في ازدياد وتيرة السرقات، لتسهيل عمليات السرقة برعايتهم، ويستشهدون على ذلك بتعرض المتحف المصري بالقاهرة للسرقة خلال أحداث ثورة يناير عندما سُرقت منه 54 قطعة، بينما ذكر مسئولون آخرون أن أكثر من 80 قطعة أثرية تم سرقتها من المتحف خلال الثورة.

عصابات المافيا

حتى إن موقع “البوابة نيوز” في 21 اغسطس 2017 نقل على لسان شخص من أهالي إحدى قرى مركز أخميم، بسوهاج: “إن البحث عن الآثار لم يعد هواية أو وظيفة مؤقتة يؤديها من يعتقد أن أسفل منزله مقبرة أو قطعا أثرية، بل تجاوز الأمر ذلك ليصبح عملاً منظما أشبه بعصابات المافيا، بعضها متخصص في الكشف عن الأماكن التي من الممكن أن يكون بها آثار، وآخرون، يعملون في ترويج ما يُكتشف من مقابر أو قطع مقابر”.

كما نقل الموقع عمن أسماه خبير ترميم المواقع الأثرية بكلية الآثار بجامعة القاهرة قوله: “إن جميع المواقع الأثرية في دلتا مصر مهددة بالكامل، سواء من تعد على الأراضي وهي أملاك وحيازات دولة، والتعدي على الأراضي يتبعه تنقيب وحفر خلسة للبحث عن الآثار، وأن وزارة الآثار تسير في الاتجاه الخطأ، حتى يحدث الانهيار الكامل”!!

وبعد فضيحة تهريب 300 ألف قطعة أثار للإمارات وبلاد أخرى بعد أن تم إطفاء الأنوار في مطار القاهرة، لتسهيل عملية الترهيب، برعاية دولة الانقلاب، أعلنت وزارة الآثار عن أن حصرها لعدد القطع الأثرية المهربة خارج البلاد، كشف أنها بلغت 32 ألف قطعة، مؤكدة أن الدولة تسعى لإعادة هذه القطع.

32 ألف قطعة

وكشف الدكتور أيمن عشماوي، رئيس قطاع الآثار المصرية بوزارة الآثار، عن فقد 32 ألفا و638 قطعة أثرية من مخازن الوزارة، وفقا لتقرير مرفوع من الإدارة المركزية للمخازن المتحفية إليه بهدف حصر القطع المفقودة للوقوف علي قائمة بجميع النواقص والمفقودات على مدار عشرات السنوات السابقة، حتى يمكن تتبعها مع الإنتربول الدولي وغيرها من الجهات ذات الشأن لاستردادها.

وأوضح سعيد شبل رئيس الإدارة المركزية للمخازن المتحفية، أن هذا التقرير هو نتاج لأعمال الحصر التي قامت بها الإدارة على مدار شهور، وأن أكثر من ٩٥٪ من الرقم المذكور يمثل قطعا أثرية لم تدخل المخازن المتحفية لوزارة الآثار، كما أن المفقودات منها تمثل القطع المفقودة على مدار أكثر من ٥٠ سنة مضت، وكان آخرها وأحدثها هي تلك القطع التي تم سرقتها خلال حالة الانفلات الأمني التي سادت البلاد في أعقاب ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١، وحادث سرقة واحدة عام ٢٠١٥، وتم القبض فيها على الجاني واستعادة جميع القطع”.

وأضاف شبل إن هذا ثابت في لجان جرد فنية من المجلس الأعلى للآثار على مدار السنوات السابقة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها مع الجهات القانونية والقضائية المعنية في حينه”.

تهريب برعاية رسمية

وفي الوقت الذي يفتخر نظام الانقلاب باسترجاع عدد محدود من الأثار المهربة، انتشرت سرقة الآثار والاعتداء على المناطق الأثرية بصورة واضحة للعيان بعد الانقلاب، فوزير الآثار المصري الأسبق محمد ابراهيم أعلن في 21 سبتمبر 2013 أن عدد القطع الأثرية التي سرقت منذ ثورة يناير بلغ نحو 2000 قطعة، بل إن هناك تقريرا نشرته مجلة “سبكتاتور” البريطانية نوفمبر 2013، أظهر أن هناك نموا ملحوظا في أعمال النهب في الآثار المصرية؛ حيث ذكرت أن هؤلاء اللصوص يبيعون ما يعثرون عليه من كنوز أثرية لهواة جمع التحف من الأجانب في لندن والإمارات.

وكشف تقرير لخبراء الأثار المصرية مايو 2014 أنهم يقدرون أن 40% من مخازن الآثار يتم سرقتها بشكل شبه يومي ، بعد حالة الانفلات الأمني المُصطنع من العسكر؛ الذي قامت به الشرطة ، حيث قام الأثريون في معظم المناطق بعمل محاضر لتعديات المواطنين على أراضي الآثار، ورفعها للجهات المختصة ووحدات شرطة السياحة والآثار الموجودة بكل منطقة، إلا أن هذه الوحدات وبشكل جماعي لم تحرك ساكنا تجاه هذه التعديات وكانت حجتهم المتكررة بأن هناك دواعي أمنية تمنعهم من إزالة هذه التعديات وظل هذا الوضع سائدًا حتى وقع الانقلاب، بل إن عمليات النهب والسرقة بعد الانقلاب تعدت المناطق الأثرية ووصلت للمتاحف التي هي من المفترض أكثر أمانا، حيث أن معظم المتاحف تعرضت للسرقة؛ ففي أغسطس 2013، تعرض متحف مدينة ملوي بالمنيا، للسرقة ولم يتبق به سوى 39 قطعة أثرية من أصل 1089، بل ودُمرت المومياوات الأثرية النادرة الموجودة به عن آخرها.

وفي المتحف الإسلامي في باب الخلق عقب الانفجار الذي تعرض له مبنى مديرية أمن القاهرة المواجه له، في الرابع والعشرين من يناير ٢٠١٤، سُرقت منه عشرات القطع الأثرية؛ من بينها “دينار عبد الملك بن مروان”، كما تعرضت معظم القطع الأثرية بالمتحف والبالغ عددها 110 آلاف قطعة للكسر والتشويه، وتم سرقة مخزن المتحف اليوناني والروماني بالإسكندرية في الخامس والعشرين من أبريل لعام 2015.

أشهر قضايا السرقة:

من أشهر قضايا سرقة الآثار ، العملية الكبرى التي وقعت بعد الانقلاب بأيام؛ حين قام 6 مصريين و3 ألمان بالدخول للهرم الأكبر وسرقة قطع أثرية من داخله وتهريبها إلى ألمانيا، وأعقب ذلك وبالتحديد في منتصف مارس عام 2014؛ إعلان وزارة الخارجية إرسال كتاب يفيد أنه تم ضبط عينات حصل عليها المتهم الثامن في القضية “جورليتز دومنيك” عالم آثار ألماني، وتم التحفظ عليها بالفعل بمعهد (FRESENIUS – INSTITUT) بدولة ألمانيا، وأنه جارِ العمل على إعادتها لمصر، ومن يومها لم يصرح نظام الانقلاب بعودة الأثار المسروقة.

وفي نوفمبر 2014؛ قضت محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار محمود سامي كامل، بالسجن 5 سنوات مع الشغل لـ 6 متهمين بينهم 3 ألمان، لاستيلائهم على خرطوش الملك خوفو، وقطع أثرية من أهرامات الجيزة وتهريبها للخارج، كما قضت المحكمة بعزل المصريين من وظائفهم، وإحالة الدكتور زاهى حواس، وزير الآثار الأسبق، للنيابة العامة بشأن مخالفته لقانون الآثار، وزاهي حواس كان اسمه ساطعاً في قضايا الآثار بشكل عام قبل ثورة يناير 2011، ففي العام 2010، كشفت صحيفة “المصري اليوم” غياب عدد كبير من الآثار التي كانت موجودة في المتحف المصري بالقاهرة ، وأشارت آنذاك إلى تورط زاهي حواس.

ومن العمليات الشهيرة أبريل 2016، تم إحباط عملية تهريب آثار، قيل عنها أنها “عملية التهريب الكبرى منذ عقود”، حيث تم ضبط صاحب محل مجوهرات، من منطقة عين شمس بالقاهرة، وهو يحاول تهريب 9 آلاف قطعة أثرية إلى خارج البلاد!!.

وفي السابع عشر من أغسطس 2017، أُلقي القبض على موظف جمارك ومقاول وبحوزتهما 366 قطعة أثرية، قبل الشروع في بيعها، وذلك بعد يوم واحد من إحباط عملية تهريب 52 قطعة أثرية بمحافظة المنيا، بينها تماثيل لثلاثة معبودات.

وفي نفس اليوم 17 من أغسطس 2017 أعلنت فيه وزارة الآثار فقدان نحو 33 ألف قطعة أثرية خلال أكثر من نصف قرن، وقالت الوزارة، “إنه تبين لها فقدان 32 ألفاً و638 قطعة أثرية على مدى أكثر من خمسين عاماً مضت، بناء على أعمال حصر قامت بها مؤخراً!.

وآخر السرقات الشهيرة ما أعلنت عنه سلطات الجمارك الكويتية في السابع من مارس 2018 من ضبطها لتابوت أثري مصري طوله متران ضمن أمتعة الشحن الجوي بعد خروجه من مطار القاهرة!!.

صمت مريب

وأكد مسئول في داخلية الانقلاب أن الأهالي الذين يتسارعون نحو عمليات الحفر والتنقيب حتى وإن لم يكن لهم ظهير من أصحاب الحظوة والجاه أثناء عملية التنقيب، فإنهم لن يستطيعوا التصرف فيما يتحصلون عليه من قطع أثرية أو العمل على تهريبها إلى خارج مصر إلا من خلال مسئول في الدولة.

وأشار المسئول السابق بالداخلية إلى أن الصمت المريب من قبل سلطة الانقلاب تجاه ما حدث بمتحف لوفر أبو ظبي في نوفمبر 2017 أثار الشكوك، حين قامت دولة الإمارات العربية المتحدة بافتتاح هذا المتحف الذي ضم 55 مبنى، وحوى أكثر من 25 ألف قطعة أثرية اشتملت على العديد من قطع الآثار المصرية المتعددة العصور.

وأضاف أن تورط سلطة الانقلاب مؤكد بدليل أنها منعت نشر مقال للكاتب الصحفي عبدالناصر سلامة بعنوان: “بلاغ إلى النائـب العـام”، بصحيفةالمصري اليوم”، فقام بنشره على صفحته على الفيسبوك ونقله عنه موقع “وطن” بتاريخ 16 سبتمبر 2017 ، وكشف من خلاله هذه الفضيحة مبكراً وقبل قيام دولة الإمارات بعرض آثار مصر في متحفها، واتهم الإمارات بسرقة آثار مصر، متسائلاً: متى خرجت هذه القطع الأثرية من مصر، وخاصة أن من بينها توابيت كاملة كبيرة الحجم؟، ومن هو صاحب القرار في هذا الشأن؟، وإذا كان مصدرها ليس مصر مباشرةً، بمعنى أنها جاءت من لوفر باريس، فهل وافق الجانب المصري على ذلك؟.

بل إن سلطات الانقلاب قامت في فضيحة معروفة بفصل الكهرباء عن المطار كاملا لتسهيل عملية التهريب.

في حين جاء الرد السلبي من قبل وزارة الآثار في بيانها الذي نقلته عنها المواقع الإخبارية بتاريخ 18 سبتمبر 2017، حين نفت الوزارة إرسال أي قطع أثرية تعود للعصر الفرعوني، لعرضها بمتحف “اللوفر أبو ظبي”، وقالت إن “مصر لم ترسل أية قطع أثرية مصرية لعرضها بالمتحف، أو بدولة الإمارات عامة منذ أكثر من 20 عاماً”!، وسكت زاهي حواس وزير الآثار الأسبق عن قضية تهريب هذه الأثار لمتحف اللوفر بأبو ظبي، بالرغم من أنه قام بحملة موسعة ضد هذا المتحف حينما علم بفكرة إنشائه.

متحف لوفر أبو ظبي

وبالرغم من اعتراف نائب رئيس هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث بأحقية مصر بالدخول في أية اتفاقية تخص الآثار المصرية، قالت وزارة الآثار في بيانها في 18 سبتمبر 2017: إنه “وفي حال قيام متحف لوفر أبو ظبي بعرض قطع أثرية مصرية، فإنها سوف تكون من مقتنيات متحف اللوفر بباريس؛ بناءً على الاتفاقية الموقعة بين الطرفين، باعتبار متحف اللوفر أبو ظبي بمثابة معرض دائم لمتحف باريس، وأن مصر ليس من حقها التدخل لوقف عرضها طبقاً للقانون”.

يذكر أن متحف “لوفر أبو ظبي” بدأ العمل في انشائه عام 2007، بتكلفة قدرها 100 مليون يورو، في حين أن الصفقة بين الإمارات وفرنسا على الآثار المصرية وغيرها من الآثار والتي تم توقيعها عام 2007 تبلغ 1.3 مليار دولار، ليس لمصر فيها دولاراً واحداً، بل وقد منعت هذه الاتفاقية استخدام اسم اللوفر في تحقيق مشاريع مماثلة في مصر، والسعودية، والكويت، وعمان، والبحرين، وقطر، والأردن، وسوريا، ولبنان، وإيران، والعراق.

تأجير الآثار للإمارات

في 30 ديسمبر 2013 تقدمت شركة إماراتية بطلب تأجير آثار مناطق قلعتي صلاح الدين وقايتباي ومعابد الأقصر، وقالت صحيفة “المسائية” الحكومية إن مسئولاً بالآثار أكد أن المشروع هو حل سريع للأزمة المالية الحالية للأثار، وذكرت أن هناك دولاً خليجية عرضت على الوزارة تأجير بعض المناطق الأثرية في مصر مثل منطقة آثار قلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة ومنطقة قلعة قايتباي بالإسكندرية ومعابد مدينة الأقصر، حيث أرسلت شركة برواكتوورلد Proact World خطابا – حاولت فيه إخفاء كونها شركة إماراتية وذكرت أنها شركة مصرية وإقليمية – وجهته لوزارة الآثار رسميًا وصار محل عرض ودراسة للقطاعات المعنية .

وقامت حكومة الانقلاب بتمرير هذا المشروع من خلال الشركة الإماراتية بمشروع “حق انتفاع للمناطق الأثرية الشهيرة في مصر” لصالح كبرى الشركات العالمية مثل بروكتل وجامبل ونوكيا واتصالات، وأن هذا المشروع بمنزلة حل سريع للأزمة المالية التي تمر بها مصر .

واعترف وزير الآثار الانقلابى السابق الدكتور محمد إبراهيم أن عرض الإمارات لتطوير مواقع أثرية لا يتضمن تأجيرها، وأن الوزارة تلقت خطابا من إحدى الشركات الإماراتية الخاصة ترغب في تطوير بعض المواقع الأثرية الإسلامية والمصرية وتجهيزها بأحدث وسائل التكنولوجيا المتطورة، وأن العرض لا يتضمن تأجير أو حق استغلال المواقع الأثرية، وقال إن المقترح يوفر الموارد المالية اللازمة لتطويرها مع خصم نسبة من الأرباح لصالح الشركة الممولة للمشروع دون أدنى تدخل منها سواء في الإدارة أو لشئونها المالية والإدارية، على حد قوله .

وفي 11 يناير من العام 2008، أعلن رئيس شركة الصوت والضوء للتنمية السياحية، أن شركة “بريزم إنترناشيونال” الإماراتية سوف تقوم بإدارة منطقة الأهرامات الأثرية بالجيزة، لمدة 20 عاما، على أن تقوم بعمليات تطوير وضخ مبلغ 50 مليون دولار، في حين قالت ميرفت حطبة رئيس الشركة القابضة للسياحة والفنادق، ، إن صعوبة الوضع المالي لشركة “الصوت والضوء” كان هو السبب في المشاركة مع “بريزم إنترناشيونال”.

مزادات علنية

ونشرت جريدة الشروق في أكتوبر 2013، أن موقع إسرائيلي متخصص في التسويق الإلكتروني يُسمي: (Baidun) نشر اعلاناً لبيع آثار مصرية أصلية وبأسعار متفاوتة، وأن من بين الآثار المعروضة مجموعة من التماثيل البرونزية لأوزوريس ترجع إلى العام 342 قبل الميلاد، وقناع مطرز يعود إلى العام 1650 ق.م، وغيرها من التحف الأثرية الثمينة.

وفي مارس 2018 نشرت جريدة الشروق خبراً بعنوان: “بالصور.. 27 قطعة أثرية مصرية نادرة تباع بمزاد علني في نيويورك”، وكشفت أن 27 قطعة آثار فريدة من آثار مصر ستباع في مزاد علني في 18 أبريل 2018، حيث أعلن موقع “كريستيزالخاص بإحدى شركات المزاد العالمية (المسئولة عن تنظيم المزادات لبيع المقتنيات والتحف النادرة في أماكن مختلفة من العالم) عن بيع 27 قطعة أثرية مصرية ضمن 115 قطعة أثرية فريدة على مستوى العالم.

وأشارت الجريدة إلى أن الموقع المتخصص في المزادات العالمية أعلن عن أسعار بعض الآثار المصرية المعروضة للبيع في المزاد المزمع عقده في مدينة نيويورك الأمريكية، حيث وصل سعر بعضها إلى أكثر من مليون و500 ألف دولار أمريكي.

ومن بين القطع المعروضة للبيع في المزاد تمثال نادر لـلوزير الشهير (سخيم عنخ بتاح) الذي يرجع لأكثر من 2200 عام قبل الميلاد، والذي كان يشرف على معظم الأعمال الملكية في حينه، والذي قُدر ثمن بيعه ما بين مليون إلى مليون ونصف دولار!!.

قطع تم استردادها

ووسط كل هذه الأرقام المهربة من الأثار المصرية التي تقدر بعشرات بل مئات الألاف، استردت حكومة الانقلاب 222 قطعة أثرية مهربة، و21 ألفا و660 عملة معدنية من عدة دول في العام 2018.

وزعم شعبان عبد الجواد مدير إدارة الآثار المستردة بوزارة الآثار أن الآثار المهربة للخارج لا يمكن حصرها أو الوصول لرقم محدد لها، لكن ما تفعله الوزارة هو متابعة كافة المزادات العالمية، والمواقع الإلكترونية الخاصة ببيع وتجارة الآثار، والمطارات والموانئ التي يتم ضبط الآثار المهربة بحوزة المهربين بها، ومن خلالها يمكن معرفة القطع الأثرية المعروضة للبيع والمهربة والمضبوطة، وما هو مملوك لمصر منها، وبعدها نبدأ في اتخاذ إجراءاتنا لاستعادتها.

ويضيف أن الوزارة تقوم بعدها بالاتصال بالصالة التي تعرض الآثار أو الموقع الذي يبيعها، وتطالبه بشهادة ملكية للأثر المعروض، خاصة أن قانون الآثار رقم 117 لسنة 1983 منع بشكل نهائي تصدير أو تقديم الآثار المصرية كهدايا، وتم تجريم بيع وشراء الآثار أو تصديرها، مشيرا إلى أن الآثار كان يتم إهداؤها قبل صدور القانون بموجب شهادة رسمية تسمى شهادة تصدير.

وأشار الى أن وزارة الآثار تقوم بإعداد ملف كامل حول القطعة الأثرية مدعم بكافة الوثائق التي تثبت ملكية مصر لها وتاريخها ومواصفاتها، ويتم التفاوض مع الدولة التي يتواجد بها الأثر لاسترداده بالطرق الدبلوماسية.

وعن أبرز الآثار المستردة من الخارج خلال السنوات الأخيرة قال عبد الجواد، إن مصر نجحت في استعادة 3 قطع أثرية من أمريكا، و14 من قبرص، وتابوت من الكويت، ومجموعة كبيرة كان قد تم تهريبها عبر حاويات إلى إيطاليا، إضافة إلى قطع أثرية كانت في فرنسا وبريطانيا، وبدأنا العام الحالي 2019 باستعادة قطعة أثرية مسروقة من معبد الكرنك في الأقصر قبل 3 عقود، وتعود إلى أكثر من 3500 عام، وظهرت قبل عامين في قاعة مزادات بلندن.

واستردت مصر خلال السنوات الخمس الأخيرة ما يربو عن 660 قطعة من فرنسا وبلجيكا والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، من أبرزها رأس زجاجية صغيرة مسروقة من مخزن القنطرة بالإسماعيلية عقب أحداث الانفلات الأمني التي شهدتها البلاد في ثورة 25 يناير 2011، وقطعة ثانية يرجح انتماؤها لموقع الشيخ عبادة بالمنيا، والتي تؤرخ للعصر الروماني، وتمثال أوشابتي المسروق من مخزن أسوان ويؤرخ لعصر الدولة الوسطى، وقطعة حجرية مسروقة من معبد الملكة حتشبسوت بالدير البحري بالسبعينات، إضافة إلى 9 قطع أثرية تتضمن تماثيل وتوابيت من فرنسا، و3 قطع من ألمانيا بعد خمسة أعوام من تهريبها وتشمل مسلـة صغيرة تعود إلى عصر الدولة القديمة كانت قد سرقت من منطقة سقارة، ومقصورة للإله حورس عليها نقوش هيروغليفية وترجع إلى عصر الأسرة التاسعة عشرة.

 

*فضيحة.. استبعاد مصر من قائمة الدول السياحية بسبب “تحكم العسكر

كشف وجيه جمال كمال -مرشد سياحي وسكرتير عام نقابة المرشدين السياحيين، فضيحة عالمية وكارثة بعدما تم تسجيل أول حالات منع دخول أجانب لمزار سياحي بسبب عدم وجود “إخطار” في سابقة تحدث لأول مرة في العالم.

وقال في تدوينة له على “فيس بوك”: حتى بعد شراء تذاكر المنطقة السياحة ورفض الموظفين إعادة التذاكر فيما يسمى نصب في الأعرف الدولية.

وأشار إلى أن “منظمة السياحة العالمية” سوف تتخذ قرارا باستبعاد مصر من قائمة الدول السياحية، معتبرا أن من يعمل ويعترض السائحين هم السبب في تلك الكارثة.

قائمة الدول السياحية

فى سياق متصل، قال ” أشرف عبد الحميد” أحد العاملين بقطاع السياحة ،أن لواءات الجيش والشرطة يتحكمون فى قطاع السياحة ويتم التحكم فيها من 4 شركات فقط منها: “ترافكو و بلو سكاى” التى من حقها ان تعمل فى جلب السياح والمزارت السياحية ،أما باقى الشركات فيتم التعامل بشدة معهم ومنعها من جلب السياح ،فضلا عن “رخامة” ضباط الشرطة والجنود.

وأشار “عبد الحميد” الى أنه تم منع جروبات سياحية من فرنكفورت بألمانيا فى زيارة إلى منطقة الهرم، وتم رفض الأمر بحجة عدم وجود ” إخطار أمنى” إلا بزيارة “الأهرامات” وليس منطقة وسط البلد معتبراً أن هذا الأمر ضد حقوق الإنسان وضد حقوق السائح الذى ينتقل بحرية فى ربوع مصر طالما يجلب عملة صعبة للوطن.

ولفت الى أن “لواءات الشرطة” الذين اقتحموا مجال الشركات السياحية أفسدوا الأمر ،وأثروا بالطبع على “الجست ” القادم من الخارج.

وأوضح ان لواءات الشرطة الذين يتحكمون فى شركات السياحة يحضرون السائح من الخارج بسعر التكلفة، ومن ثمّ يلتف حول الأمر للربح من خلال الرحلات الداخلية وبيع القطع الأثرية “طبق الأصل” بمبالغ باهظة إلى غير ذلك ،فضلا عن عدم دفع ضرائب للدولة لحكم أن معفى من الضرائب كأحد العسكريين.

وأكد أن تلك الكوارث قد تدفع مصر للتراجع إلى المرتبة رقم 90 ألف على العالم من حيث دخول السائحين لها.موضحاُ أنه لا يوجد ولن توجد إدارة حقيقية فى المجال السياحى لمصر طالماً ان الضباط والعسكريين يتحكمون فى السياحة .

وحول فساد قطاع السياحة وابتزاز العسكريين للسياح الأجانب، قال “عمر حمد الله” أحد المصريين الذين كانوا مرافقين لأحد السياح النرويجيين أن جنود قاموا بالإعتداء عليه وإهانتة أمام السياح بسبب عدم دفع” دولارات” مقابل السماح لهم بالمرور إلى” الأهرامات” ،مشيراً الى أن الأمر كان أمام أعين ومسمع ضباط الشرطة الذين اتهموه بأنه السبب وليس الجنود المبتزينّ!.

دولة داخل دولة

ومع تزايد الجدل حول دور الجيش ،اعترف اللواء محمود نصر، مساعد وزير الدفاع للشؤون المالية في تصريحات له،إن الجيش لن يسلم أبدا هذه المشروعات لأي سلطة أخرى مهما كانت

وأضاف أن هذه المشروعات ليست من الأصول التي تمتلكها الدولة ولكنها إيرادات من عرق وزارة الدفاع والمشاريع الخاصة بها.”وهذا يلخص كيف يتصرف الجيش وكأنه دولة داخل الدولة.

مدن أشباح

وقالت صحيفة الجارديان البريطانية أن صناعة السياحة في مصر تقاتل من أجل البقاء بعد تصريحات لوزير سياحة سابق بحكومة الانقلاب قال فيها إن الأعوام الماضية كانت أسوأ في التاريخ الحديث لمصر من حيث عدد السياح!

السياحة في مصر تُعد مصدرا رئيسيا للدخل، لكن أرباح صناعة السياحة هبطت من 7.7 مليار جنيه عام 2010 إلى 3.6 مليار جنيه عام 2013 والذي شهد الانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي.

وفي حواره مع الجارديان قال وزير السياحة حين سُئل عن المزارات والمدن السياحية: “إنك تتحدث عن مدن أشباح! وتابع: “أهم مزارات مصر السياحية شهدت أسوأ أوقاتها”.

وكشف الوزير أن نسبة إشغال الفنادق في تلك الفترة بلغت 0٪ في بعض المناطق، وكان عدد السياح في الدولة التي تحوي ثلث آثار العالم في عدد من أهم المدن السياحية في العالم هو صفر سائح!

في الأقصر على سبيل المثال كانت إشغالات الفنادق 1٪، في أسوان كانت صفر ٪، وفي أبوسمبل كانت أيضا صفر٪!

في مصر، التي يقول مسؤوليها إن السياحة توظف أكثر من 12.5٪ من الأيدي العاملة في مصر، وتوفر أكثر من 11.3٪ من الناتج القومي للبلاد، يكون لهذه الأرقام أثر شديد السوء على البلاد بشكل عام.

وبحسب تقرير الجارديان، فإن السياحة تضررت بشكل كبير بعد الانقلاب العسكرى، والأرقام هوت إلى الصفر بعدها عقب إصدار معظم دول العالم تحذيرات لرعاياها بسبب التفجيرات والأحداث “الساخنة” التى تمر بها مصر.

 

*بين إنكار السيسي و”سخرة” علاء عابد.. حقوق الإنسان مهدرة في المعتقلات

في الوقت الذي تتزايد فيه الانتهاكات الخقوقية في مصر على كل شكل ولون، بدرجة لم تعد خافية على احد منذ انقلاب 3 يوليو 2013، ينكر نظام السيسي تلك الانتهامات، ويصف من يرججها او ينشر عنها بأنه ينشر أخبارا كاذبة وشائعات، ومصيره الحبس والسجن والعزل من الوظائف، كما يجري يوميا مع الصحفيين والنشطاء والسياسيين، وطرد ممثلي اللجان الحقوقية الدولية من مصر، بل ونزع الجنسية المصرية عن الحقوقيين والنشطاء كما جرى مع آية حجازي.

وتباينت محاولات نظام السيسي لمواجهة الانتقادات الدولية، بين الإنكار، كما جرى في فرنسا، عندما وجه له الصحفيون سؤالا عن حقوق الإنسان في مصر، خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي ماكرون، في 24-10-2017، في قصر الإليزيه، منفعلا: “لا يجب أن نقصر حقوق الإنسان في الأمور السياسية فقط، يجب الحديث عن حقوق الإنسان المصري في مجالات التعليم والصحة والإسكان أيضًا.

وأكد السيسي، أن مصر لا تتهرب من الإجابة على مسألة حقوق الإنسان، ولكن يجب طرح الموضوع في سياقه، موضحًا: “أنت ليه مبتكلمنيش عن التعليم والصحة وحق المواطن المصري في العمل والإسكان، ومصر ليست أوروبا في تقدمها الاقتصادي”.

وواصل السيسي انتهاكاته الحقوقية بانكار جرائئم نظامه الحقوقية، نافيا في حواره مؤخرا مع قناة سي بي اس الامريكية ان يكون عدد المعتقلين السياسيين 60 ألفا، مستنكرا مثل هذه الارقام..

وهو ما رد عليه المركز العربي الإفريقي للحقوق والحريات المجتمع الدولي بببيان في 6 يناير الجاري، مطالبا بالتحرك الفوري والعاجل لوقف الانتهاكات الصارخه بحق المعارضة ومعتقلي الرأي بمصر والحد منها، وفتح تحقيق فوري وعاجل حولها وإحالة المسؤلين عنها للمحاكمات العاجلة.

2547 انتهاكا

ووثق المركز في حصاد الانتهاكات عن عام 2018 المنقضي 2547 انتهاكا داخل مقار الاحتجاز في مصر خلال العام الماضي 2018، وتشمل 110 حالة إخفاء قسري، 657 حالة اعتقال تعسفي، 353 حالة قتل خارج إطار القانون ما بين إهماال طبي بمقر الاحتجاز والتصفية الجسدية المباشرة، وأكثر من 90 حالة تعذيب واهمال طبي بمقر الاحتجاز، بالإضافة إلى الأحكام القضائية التي تجاوزت 1337 حكما ما بين مدني وعسكري منها 120 حكما بالإعدام.

وذكر أن محافظة القاهرة كانت هي الأعلى في رصد حالات الانتهاك بواقع 690 حالة مبلّغا عنها، ثمّ محافظةالجيزة بواقع 682 حالة، ثم محافظة الشرقية بواقع 446 حالة ثم محافظة الإسكندرية بواقع 162 حالة مبلغا وجاءت باقي الحالات موزعة على باقي المحافظات.

وأضاف المركز أن الاعتقال التعسفي يحتلّ صدارة “جرائم النظام الانقلابي ؛ حيث شكل نسبة 81 بالمائة من المعتقلين الذين جرى التحقق من قضاياهم، يتبعه القتل خارج نطاق القانون والإهمال الطبي، ثمّ الإخفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة.

وتابع أن سجن العقرب جاء في المرتبة الأولى من حيث أسوأ السجون انتهاكا بحق المعتقلين ثم تبعه سجن برج العرب ثم سجن المنيا العمومي ثم سجن شبين الكوم العمومي يتبعهم باقي السجون ومراكز الإحتجاز بمصر والتي تفتقر لأدنى معايير حقوق الإنسان.

الشريحة الكبرى

وأشار المركز إلى أن الشباب شكل الشريحة الكبرى من الفئات العمرية التي تعرّضت للانتهاكات (من فترة المراهقة إلى العشرينيات)، ليتبعهم الجيل الأقدم (الثلاثينيات والأربعينيات) ثمّ كبار السن (فوق سنّ الخمسين) ما بين رجال ونساء، أغلبيتهم لا يقضون أيّ عقوبة، ولم يتم الحكم بحقهم إنّما هم رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة (الحبس الاحتياطي).

السخرة” بديل الحبس

وفي اطار محاولات تحسين صورة مصر، بعد الفضائح الدولية جاء مقترح ضابط الشرطة الساق والمتورط بقضايا تعذيب، رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب علاء عابد، جيث قدم مشروع قانون يقضي بفرض عقوبات بديلة للحبس الاحتياطي، تتضمن العمل في المشروعات الحكومية دون مقابل مدة مساوية لمدة العقوبة، وإلزام المحكوم عليه بعدم مغادرة محل إقامة مُحدد، وحظر ارتياد أماكن محددة، واستمرار الالتزام بالحضور إلى مركز الشرطة يوميا.

ويستهدف مشروع القانون تقنين ما يمكن وصفه بإعادة نظام “السخرة” القديم لمصلحة المشروعات التي تنفذها الدولة، على غرار تسخير المواطنين في حفر قناة السويس في العهد الملكي، رغم نص الدستور المصري الحالي على أن “العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة، ولا يجوز إلزام أي مواطن بالعمل جبراً إلا بمقتضى قانون، ولأداء خدمة عامة لمدة محددة، وبمقابل عادل، ودون إخلال بالحقوق الأساسية للمكلفين بالعمل”).

المقترح جاء كمحاولة لتجميل وجه النظام القبيح، الذي حول الحبس الاحتياطي الى عقوبة، بعدما فتح السيسي وبرلمانه بتعديلاتهم الدستورية مدد الحبس الاحتياطي لاكثر من 6 شهور ثم الى اكثر من عامين دون تحديد..

البزنس العسكري

كما يرضي المقترح الذي يعبر عن وزارة الداخلية المرتبط بها علاء عابد،عقلية البزنس العسكرية الخاكمة، فكما يسخر الجيش جنوده في المشروعات الاقتصادية وتربية البط وزراعة وبيع الخيار ، اراد عابد ان يكون للداخلية بزنس من وراء المحبوسين احتياطيا والسحناء، الذيين تتوايد اعدادهم لامثر من 120 الف ، من السياسيين والمعارضي ورافضي الانقلاب العسكري.

وسبق لنظام السيسي ، وفق تقارير حقوقية، ان حول المعتقلين لمجرد مشاريع للتربح للضباط والامناء، عبر المانتينات بالسحون واقسام الشرطة، خيث يجري حرمان المعتقلين من الزيارات او ادخال الاجوية والمستلزمات ، لبيعها لهم من الكانتين باسعار مضاعفة، الى جانب تحويل نظام الافراج المشروط بالمفالة كسبوبة للقضاة والداخلية، تجني الملايين من جيوب اسر المعتقلين، الذين تسارع الداخلية بتلفيق اتهامات جديدة لهم واعادة اعتقالهم.

وهكذا يجري المتاجرة بمعاناة المعتقلين ورافضي الانقلاب العسكري والمعارضة ، لتجميل صورة النظام في الغرب وتحصي الملايين من وراء احبارهم على اعمال السخرة!!!!

 

*العب يلا.. تركي آل شيخ يشتري قناة “أون سبورت

كشف الناقد الرياضي أبو المعاطي زكي، عن الخبر الزلزال الذي سبق ونوه عنه عبر تويتر منذ عدة أيام.

أبو المعاطي” أشار الى ان الخبر هو اقتراب شراء تركى ال شيخ نسبة 50% من شركة اعلام المصريين التى تمتلك قناة “أون سبورت “مع منحه حق الإدارة.

وكتب أبو المعاطي على تويتر قائلا “الخبر الزلزال .. مفاوضات قوية تكاد تصل إلى مرحلة التعاقد بشراء المستشار تركي آل شيخ ٥٠ % من إعلام المصريين مع حق الإدارة”.

تكتيك جديد

في أقل من عام، تصاعد سريعًا اسم السعودي تركي بن عبد المحسن آل الشيخ، مستشار الديوان الملكي بمرتبة وزير، ورئيس الهيئة العامة للترفية الجديد في المملكة العربية السعودية، ووزير الرياضة السابق ليكون أحد محاور حديث الشارع الكروي في مصر، بعدما أصبح الرئيس الشرفي للنادي الأهلي المصري.

إلا أن الرياح التي يشتهيها لم تكتمل، حيث فّجر رئيس الهيئة العامة للرياضة السعودية ووزير الترفية الجديد تركي آل الشيخ، مفاجأة من العيار الثقيل، بعد أن أعلن انسحابه من الاستثمار في مصر قبل نحو 4 أشهر، عبر أحد المقدمين في القناة التابعة للنادي المملوك له، بيراميدز، فما الأسباب التي قد تكون خلف انسحابه من الرياضة المصرية؟

البداية مع الأهلي

دخل آل الشيخ إلى الساحة الرياضية المصرية، كرئيس شرفي للنادي الأهلي، الذي يرأس مجلس إدارته محمود الخطيب، وقدّم نفسه كمحب للنادي ومستثمر فيه.

تفاجأ متابعو كرة القدم في مصر، بإعلان آل الشيخ عن اعتذاره عن الرئاسة الشرفية للنادي الأهلي، في مايو من العام الماضي، وأصدر بعد ذلك رئيس هيئة الرياضة السعودية بيانا أوضح فيه أسباب اعتذاره وأكد أنه لا يسعى للاستعراض وإلا لقام بالكشف عن المبالغ التي أنفقها في الأهلي والتي بلغت 250 مليون جنيه في 5 أشهر، حسبما قال في البيان نفسه.

هدوء ما بعد العاصفة

اشتعلت الخلافات بين آل الشيخ وإدارة الأهلي، وتطورت المشاكل حتى وصلت إلى أروقة المحاكم، بعد بيان أصدره آل الشيخ وشف فيه تفاصيل أشعلت غضب جماهير الأهلي وتسببت بهجوم عنيف على إدارة ناديهم ورئيسه.

اشترى آل الشيخ نادي الأسيوطي سبورت الصيف الماضي، وغير اسمه إلى نادي الأهرام أو (بيراميدز)، واستقطب عددا من اللاعبين البارزين في الدوري لصفوفه، وهي الخطوة التي استفزت جماهير الأهلي.

النهاية المؤقتة

وأعلن المستشار السعودي انسحابه من الاستثمار في الرياضة المصرية، عبر مقدم برامج على قناة النادي، مدحت شلبي قبل أن يتم وقفها نهائيا.

ودخل مستشار الرياضة السعودى من أوسع الأبواب، فقبل انطلاق الدوري المصري لكرة القدم، فوجئ الجميع بتحولات خطيرة في حلبة الإعلام الرياضي، خاصة تلك التي تعبث بها أصابع المخابرات العسكرية؛ حيث شهدت إغلاق قنوات رياضية شهيرة منها “دي إم سي”، وانطلاق قناة ”بيراميدز” بين يوم وليلة.

الترفية والإعلام

ولم تكن مفاجأة إعفاء “آل شيخ” من منصبه سوى حلقة أخيرة من حلقات “شوال الرز السعودى”، خاصة بعد سلسلة أزمات غير متوقعة، منها سباب جماهير النادي الأهلي لتركي آل الشيخ، رئيس هيئة الرياضة بالمملكة العربية السعودية السابق، وقصته مع المطربة آمال ماهر، بعدها أعلن الانسحاب من الاستثمار الرياضي في مصر، ووقف قناة بيراميدز، ونقل تبعية النادي لحسام البدري وأحمد حسن وهادي خشبة.

وبحسب تغريدة “زكى” لأخيرة الذى أشار فيها إلى اقتراب شراء تركي آل شيخ لنسبة 50% من شركة اعلام المصريين التي تمتلك قناة “أون سبورت “مع منحه حق الإدارة، فضلا عن تغريدة “تركي آل شيخ” الأخيرة، والتي أعلن الرئيس الجديد للهيئة العامة السعودية للترفيه، أنه سيبدأ مهمته الجديدة من مصر في منتصف شهر يناير الجارى للترويج للفن.

حيث قال آل الشيخ عبر حسابه الرسمي: “سأقوم في منتصف شهر يناير، بعدة زيارات خارجية، أبدأها بمصر العزيزة لتوقيع عدة اتفاقيات للترفيه، تشمل مسرحيات وحفلات”، وأضاف “سأقوم بعدها بزيارة للمملكة المتحدة والولايات المتحدة والبرتغال للاتفاق على فعاليات ترفيهية”.

برزينشين و”بي إن سبورت

في المقابل، كشف الناقد الرياضي أحمد النعمان أن الصفقة إذا تمت فستكون موجه بلا شك ضد قنوات” بى إن سبورت” الرياضية القطرية،وأن هناك تعاونا قد يحدث مع شركة “برزينيشن” للتسويق الإعلامى الرياضى والترفيهى ،خاصةً بعد وتليه “هيئة الترفية” السعودية.

وأضاف في تصريح له كون الأنباء التي تخرج بقدوم الصفقة من أحد المقربين ويقصد” أبو المعاطي زكي” الصحفي، فإن الأمر قد بندرج تحت طخطة” الإستحواذ على الرياضة والفن فى آن واحد ،خاصة فى ظل انفتاح المملكة على حفلات الفن والرياضة النسائية، مشيرًا أن التعاون إذا تم فسيكون تحت بوابة” قنوات بي كيو أوت” السعودية والتي رفعت ضدها قنوات” بى إن سبورت” قضايا دولية لوقف القرصنة الرياضة، وفق حديثه.

السيسي خدع أهل ماسبيرو ورفض صرف التعويضات لعدم وجود وثائق ملكية.. الاثنين 14 يناير.. تطوير صفقة القرن إغراءات صهيونية للسيسي لإخلاء سيناء

السيسي خدع أهل ماسبيرو ورفض صرف التعويضات لعدم وجود وثائق ملكية

السيسي خدع أهل ماسبيرو ورفض صرف التعويضات لعدم وجود وثائق ملكية

السيسي خدع أهل ماسبيرو ورفض صرف التعويضات لعدم وجود وثائق ملكية.. الاثنين 14 يناير.. تطوير صفقة القرن إغراءات صهيونية للسيسي لإخلاء سيناء

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*السجن المشدد 20 عامًا لمعتقل بـ”أحداث الاتحادية

أصدرت الدائرة 23 بمحكمة جنايات شمال القاهرة، والمنعقدة بمجمع محاكم طره، اليوم الإثنين، حكما بالسجن المشدد 20 عاما في إعادة إجراءات محاكمة المعتقل محمود مكاوي، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”أحداث الاتحادية”.

كانت نيابة الانقلاب قد لفقت اتهامات للمعتقل وآخرين تم الحكم عليهم في مقدمتهم الرئيس محمد مرسي تزعم الحريض الأمني على قتل وتعذيب المتظاهرين بغرض فض التظاهر واستخدام الأسلحة النارية والبيضاء.

ويرى مراقبون أن من المفارقات في هذه القضية الهزلية أن المحكمة الهزلية برأت جميع من وردت أسماؤهم في تلك القضية، مما نسب إليهم من تهم القتل العمد وإحراز السلاح بدون ترخيص والضرب العمد،وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة.

وفي المقابل، عاقبتهم المحكمة بأحكام سجن مختلفة تراوحت بين السجن 10 أعوام و20 عاما، بتهم استعراض القوة والعنف، والاحتجاز المقترن بالتعذيب البدني, بحسب زعمها؛ ما يعني أن المحكمة لم تقتنع بضلوع الرئيس مرسي ورفاقه في تلك الجريمة، لكنها احتالت على القانون بشكل خبيث لتصدر حكمها النهائي بحق الرئيس.

كما أن براءة الرئيس مرسي من تهمة القتل، ومعاقبته بتهمة استعراض القوة يؤكد أن القضية مسيسة بامتياز، كما يطرح تساؤلا مهما في تلك القضية: أين الجاني إذا؟ أين القاتل؟ أين قيادات الداخلية؟ ولماذا لم تحاكم مع الرئيس في تلك القضية؟

 

*تأجيل هزلية أحداث “الذكرى الثالثة للثورة” لـ28 يناير

أجلت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة قاضي العسكر حسين قنديل، جلسات إعادة إجراءات محاكمة 120 معتقلا بقضية “أحداث الذكرى الثالثة للثورة” المعروفة إعلاميا بمظاليم وسط البلد، وفي وقت سابق صدر ضدهم حكم غيابي بالسجن 10 سنوات إلى جلسة يوم 28 يناير الجاري لاستكمال المرافعة.

وتعود وقائع القضية إلى الأحداث التي وقعت العام قبل الماضي بمحيط نقابة الصحفيين في الذكرى الثالثة لثورة يناير؛ حيث اعتدت قوات أمن الانقلاب على المتظاهرين بالرصاص الحي وقنابل الغاز؛ ما أسفر عن إصابة 25 شخصًا ومقتل 6 آخرين، من بينهم سيد وزة، عضو حركة ٦ أبريل.

كانت محكمة جنايات شمال القاهرة قد قضت في وقت سابق بالسجن سنة مع الشغل حضوريًا لـ15 من المعتقلين في القضية الهزلية ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة عام، والسجن 10 سنوات لـ212 آخرين غيابيا.

 

*تأجيل هزلية النائب العام المساعد إداريًّا لـ21 يناير

أجلت محكمة شمال القاهرة العسكرية جلسات القضية الهزلية رقم ٦٤ لسنة ٢٠١٧ جنايات شمال القاهرة العسكرية، والمعروفة إعلاميًا بمحاولة اغتيال زكريا عبد العزيز، النائب العام المساعد للانقلاب لجلسة 21 يناير الجارى إداريا.

وتضم القضية الهزلية 304 من رافضي الانقلاب العسكري، معتقل منهم 144 بينهم الدكتور محمد علي بشر وزير التنمية المحلية بحكومة هشام قنديل، تعرضوا لعدة شهور من الإخفاء القسري؛ حيث ارتكبت بحقهم صنوف من الجرائم والانتهاكات التي لا تسقط بالتقادم لانتزاع اعترافات منهم على اتهامات لا صلة لهم بها تحت وطأة التعذيب المنهج.

 

*المجهول يهدد حياة 7 مختفين قسريًّا.. تفاصيل كارثية!!

ضمن جرائم الاخفاء القسري التي تتكشف يوما بعد الاخر تتوالى القصص والحكايات عن شباب مصر وأبنائها الاطهار الذين تخفيهم مليشيات الانقلاب حيث يتعرضون لجرائم تعذيب ممنهج للاعتراف باتهامات ومزاعم لا صلة لهم بها كما حدث في جرائم مماثله وثقتها العديد من منظمات حقوق الانسان في وقت سابق.

ومنذ اختطاف قوات الانقلاب للشاب ” محمود جمعة حافظ ” من أبناء الفيوم يوم 25 ديسمبر 2017 من أسوان ترفض الكشف عن مكان احتجازه وأسباب ذلك وسط مخاوف على سلامته ، فرغم البلاغات والتلغرافات والشكاوى المحررة من قبل أسرته يظل مصيره مجهول حتى الان

وتؤكد أسرة الشاب “محمد سامي عليوة محمود” من أبناء مركز منيا القمح بمحافظة الشرقية عدم توصلها لمكان احتجازه منذ اخفائه للشهر 21 على التوالي فلم تفلح جهود الأسرة المكلومة في الكشف عن مصيره منذ أن اختفى في شهر مايو 2017 ليواجه مصيرا مجهولا هو الاخر.

المصير المجهول ذاته يتواصل للشاب “اسلام محمد السيد محمد حسين “من القاهرة ، فمنذ اختفائه يوم 20 ديسمبر 2018 لا يعلم مصيره وتنكر جميع الاقسام التابعة لداخلية الانقلاب وجوده في حوزتهم ، ولم تتعاطى أي من الجهات المعنية مع الشكاوى والبلاغات المقدمة من أسرته وسط مخاوف على سلامة حياته.

ومنذ 3 ابريل من عام 2018 تتواصل جريمة الاخفاء القسري للمهندس “أحمد محمد السيد السيد” وصديقه “أحمد العشيري”، حيث تم اختطافهما من أحد المقاهي بمنطقة أرض اللواء، ليتم اقياهما إلى مكان غير معلوم حتى الان.

يشار الى أن المهندس ” أحمد السيد” يبلغ من العمر 26 عام، وتخرج من كلية الهندسة جامعة القاهرة، ويملك شركة توريدات مقاولات، ويُقيم بمحافظة الجيزة.

كما هو الحال للمهندس “اسماعيل مرسى ” البالغ من العمر ٢٩عام حيث تم اختطافه من قبل قوات الانقلاب يوم 12 سبتمبر 2018 واقياده لجهة مجهولة حتى الان وسط تصاعد الخوف والقلق من قبل أسرته على سلامة حياته في ظل جرائم الاغتيال التي تعلن عنها مليشيات الانقلاب بزعم تبادل اطلاق الرصاص أثناء الاعتقال.

أيضا تؤكد أسرة الشاب “مصطفي علي مصطفي علي” أنه بعد خروجه من منزله بالمريوطية في الجيزة يوم 7 ابريل 2018 وانقطعت أخباره وتنكر جميع الاقسام وجوده لديهم.

وكتبت خالته على صفحتها على فيس بوك “مصطفى ابن اختى فين ؟ ناس ماتت وناس اتولدت في العيلة وانت بعيد منعرفش عنك حاجة يا حبيبى .. ربنا يردك بالسلامة يا قلبى .. امك هتتجنن ..ربنا يلطف بيها وبيك يا بنى.

وحررت أسرته محضر رقم 5825 اداري الهرم ولم تفلح جهودهم حتى الان في التوصل لمكان اختفائه وطالبت كل من يهمه الامر بالتحرك ومساعدتهم لكشف مصيره المجهول.

 

*استغاثة لإنقاذ حياة “عمرو حمدتو” المعتقل باستقبال طره

وجّهت أسرة المعتقل “عمرو حمدتو عبد العليم”، 35 عامًا، يعمل بشركة أدوية، استغاثة لكل من يهمه الأمر، بالتدخل لإنقاذ حياته بعد تردى وضعه الصحي؛ نتيجة الإهمال الطبي المتعمد  بمقر احتجازه بسجن استقبال طره.

ووثّق “الشهاب لحقوق الإنسان” شكوى أسرته، والتي ذكرت أنه رهين الحبس الاحتياطي منذ القبض التعسفي عليه يوم 27 ديسمبر 2016 بتهم سياسية، مؤكدة أنه ممنوع عنه الزيارة منذ القبض عليه، وأمس 13 يناير الجارى قامت إدارة السجن بنقله للتأديب بدون أسباب معروفة لديهم.

والمعتقل “حمدتو” من أبناء قرية نهطاي بمركز زفتى بالغربية، تم احتجازه على ذمة القضية 148 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، وعقب اقتحام قوات أمن الانقلاب منزله وتكسير محتوياته، قام بتسليم نفسه في اليوم التالي، واختفى بعدها قسريًّا لمدة شهر بأحد مقرات الأمن الوطني، قبل نقله للأمن الوطني بالقاهرة، في 23 يناير 2017، وإجباره على توقيع أوراق بالقوة تحتوي على اعترافات لا يعرف عنها شيئًا.

وأدان “الشهاب لحقوق الإنسان” الانتهاكات بحق المعتقل، وحمّل وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب وإدارة السجن مسئولية سلامته، وطالب بحق المعتقل القانوني في المعاملة الإنسانية، كما طالب النيابة العامة للانقلاب بالتحقيق في تلك الانتهاكات وإحالة المتورطين فيها للمحاسبة.

 

*بعد إقناعهم بالخروج.. السيسي خدع أهل ماسبيرو ورفض صرف التعويضات لعدم وجود وثائق ملكية

لم يتصور أحد من سكان مثلث ماسبيرو أن نظام الانقلاب العسكري بقيادة عبد الفتاح السيسي يخطط لهم هذه المخططات الشيطانية لطردهم من منازلهم والاستيلاء على أغلى قطعة أرض في مصر، رغم الوعود التي قدمها نظام السيسي للأهالي وأصحاب الوحدات السكنية في مثلث ماسبيرو، بتقديم تعويضات مناسبة لثمن الأرض في المثلث بالسعر التجاري، أو تطوير المنطقة وعودة أصحاب المنازل الذين رغبوا في الاستمرار بتاريخهم والمنطقة التي نشأوا وارتبطت أرزاقهم بها، أو الانتقال لشقق فاخرة في مدينة الأسمرات مجانا.

تغيير الواقع

المخطط الشيطاني لنظام السيسي اعتمد في تنفيذه على فكرة تغيير الواقع الذي كان مفروضًا على مثلث ماسبيرو من وجود الأهالي في بيوتهم، كأمر واقع بملكية الأرض التي ربما ورثها الأهالي عن أبائهم وأجدادهم، دون الحاجة إلى ورق يثبت ذلك، خاصةً أن هذه المناطق القديمة نظرًا لعشوائيتها ربما لا يكون هناك وثائق تثبت أحقية أهلها فيها سوى الواقع المفروض عليها منذ عشرات السنين.

الأمر الذي استغله نظام الانقلاب، وقام بعمل كل شيء من أجل إقناع الأهالي بالخروج من أجل التطوير، مقابل التعويض المناسب، والذي بناءً عليه وبعد استنفاذ كل المحاولات للبقاء في الأرض، وجدوا الخروج والانتقال لمكان آخر مقابل التعويض المادي.

إلا أن جزاء سنمار كان في انتظار هؤلاء الأهالي المغرر بهم، بعدما رفض نظام الانقلاب صرف تعويضات هذه الأهالي نتيجة أن هذه الأراضي والواحدت السكنية لم يمتلك أصحابها أي وثائق تفيد الملكية غير الواقع الكائن وقتها.

وبما أن الواقع تغير بعد هدم المثلث كاملا، وبعدما أصبح مبانيه وبيوته كلها على الأرض، وتم إخراج الأهالي، فقد أصبح الواقع الجديد: “انت مين انا معرفكش”.

وطالب نظام الانقلاب الأهالي بتوفير كافة الوثائق والمستندات التي تثبت ملكيتهم للأرض، أو لن يكون هناك أي تعويضات؛ لأن النظام لن يصرف تعويضا لإنسان مجهول، رغم أن نظام الانقلاب قام بحصر المنازل والأراضي وحصر الأهالي الذين كانوا يعيشون فيها، ويعرف من أصحابها، إلا أنه وبمخطط خبيث نتيجة معرفته بعدم وجود وثائق ملكية قام بخديعتهم، ولإقناعهم بالخروج، ثم وجه لهم سهمه الغادر.

ونشرت صحيفة “الشروق” الخاصة، كشف الأراضي الصادر بشأنها قرار مصطفى مدبولي، رئيس حكومة الانقلاب، باعتبار مشروع إعادة تخطيط منطقة مثلث ماسبيرو بحي بولاق أبو العلا بمحافظة القاهرة، من أعمال المنفعة العامة.

وتضمن القرار نزع ملكية 915 قطعة أرض رفض ملاكها المشاركة بمشروع تطوير المنطقة، ولم يتقدموا بالمستندات الدالة على الملكية بواقع مسطح 67 ألف و 75 مترا مربعا يبلغ قيمة تقييمها وفقا لتقدير لجنة التقييم العقاري لتكاليف نزع ملكيتها بمبلغ 735 مليون و700 ألف جنيه.

وعرضت وزارة الإسكان بحكومة الانقلاب عدة بدائل على سكان مثلث ماسبيرو، ضمّت الحصول على وحدة سكنية بديلة في الأسمرات، أو تقاضي تعويض مادي عن الوحدة المتروكة في مثلث ماسبيرو، أو الحصول على وحدة سكنية في المنطقة بعد تطويرها إما بالإيجار أو التمليك عن طريق دفع أقساط لمدة 30 سنة، حيث أمام الأهالي أحد خيارين لتملك وحدة سكنية، بالنسبة للوحدة بمساحة 78 مترًا، يُدفع لها قسط شهري 1600 جنيه، وبالنسبة للوحدة بمساحة 102 متر يدفع لها قسط شهري 2800 جنيه.

وكشف التقرير المنشور على موقع “مدى مصر” انقسام تلك الأسر بين من اختاروا الحصول على وحدات بإيجار شهري بقيمة 1000 جنيه شهريًا مع زيادة سنوية بنسبة 5٪، ومن اختاروا تملّك وحداتهم والأغلبية منهم اختارت الوحدات ذات القسط الشهري 1600 جنيه يُدفع لمدة 30 سنة مع زيادة سنوية بنسبة 7٪، لأنها الأقل تكلفة على ميزانياتهم المحدودة رغم مساحتها الصغيرة.

وقال السكان إن كلتا القيمتين تفوق بكثير ما يدفعه أهالي مثلث ماسبيرو في الوقت الراهن، حيث يقول سيد شعلان هو أحد سكان المنطقة ممن اختاروا الإيجار التمليكي (1600 جنيه شهريًا) ليمتلكوا وحداتهم بعد 30 سنة، إن إحنا بالفعل هنا كأننا مُلّاك، أقصى إيجار شهري يدفعه أي منا هو 15 جنيه، وبالتالي من غير المنطقي أن تطلب من نفس الشخص أن يدفع 1600 جنيه في الشهر”..

وأضاف شعلان أن رد المسئولين الحكوميين على مطالب المواطنين بتخفيض قيمة الإيجار التمليكي من 1600 إلى 800 جنيه: قائلًا: “المسؤولون يردون علينا إن حالتنا تتغير من مُستأجرين إلى مُلّاك وبالتالي ينبغي أن تزداد أسعار الوحدات”، موضحا أن “الحديث عن أن المالك سيتحول إلى مالك فورًا لا ينطبق بالضبط على حالتنا، فالعقد يتضمن شرط سداد قيمة الوحدة السكنية بالكامل خلال 30 سنة قبل تملكها بشكل يسمح بالبيع أو التأجير

 

*فضائح السوشيال وسيلة المخابرات للإلهاء عن “ثورة يناير

خلصنا من بطانة رانيا يوسف دخلنا على فيلم ابوتريكه إرهابي ولا قديس ودلوقتي في فيلم خالد يوسف متجوز ياسمين ولا لأ…أبانا اللي هناك شابووو ليك أقسم بالله”، هكذا وصف نشطاء سياسيون ما تقوم به سلطات الانقلاب من إغراق مواقع التواصل الاجتماعي بجدال لا طائل من ورائه، فضلا عن فضائح جنسية حتى ولو كان المفضوح فيها نجم من نجوم انقلاب 30 يونيو.

وثمَّن ناشطون وباحثون إعلاميون وسياسيون مصريون، دور شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت، وفي الصدر منها “فيسبوك”، في إنجاح ثورة 25 يناير، التي أطاحت بالمخلوع مبارك، مؤكّدين أنها أتاحت الفرصة لالتقاء الشباب من مختلف المحافظات، ليُديروا حوارًا حول الأوضاع السيِّئة التي وصلت إليها البلاد، من فقْر وجهْل ومرَض، والتباحُث في سبُل الخروج من هذا المأزق، وعلى هذا الأساس بات يخشاها السفيه السيسي.

خالد وياسمين!

وأغرقت مخابرات السفيه السيسي مواقع التواصل الاجتماعي، بما كشفت عنه الإعلامية “ياسمين الخطيب” بخصوص زواجها سابقا وبشكل سري من مخرج 30 يونيو خالد يوسف، وبعد يوم من تداول صورة تظهر الخطيب وهي في أحضان يوسف، قالت الإعلامية إنها كانت متزوجة بالفعل من خالد يوسف، إلا أنهما انفصلا.

وقالت الخطيب: “بعدما زادت الشائعات رواجا، اضطرت لدحضها بتأكيد زواجها من مخرج وسياسي مصري، فكان من السهل على الفضوليين فك اللغز باسم المخرج والبرلماني خالد يوسف، وقامت على إثر القصة عاصفة على “السوشيال ميدياوعلى المستوى الشخصي، ولكن هدأت العاصفة بإعلاني طلاقي عبر صفحتي”.

كما أطلقت مخابرات اللواء عباس كامل أثناء يناير الجاري، فضيحة جنسية كانت بطلتها الفنانة الصاعدة منى فاروق، وزميلتها شيما الحاج، وقد أثارت الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك على خليفة انتشار مقطع فيديو فاضح عرف باسم “ريكورد مازن وحسام”.

وظهرتا الممثلتان، في الفيديو الفاضح وهما يرقصان بملابس غير محتشمة، الأمر الذي فجر غضب نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، ورغم أن الفيديو الذي انتشر كالنار في الهشيم، قديم كما أكد البعض، إلا أن مواقع التواصل أعادت نشر الفيديو من جديد، مطالبين بمحاسبتهم.

رعب يناير

ويهاجم السفيه السيسي بشكل دائم شبكات التواصل الاجتماعي، التي تصيبه بالخوف تزامناً مع شهر يناير من كل عام، وذلك لأنها – كما يزعم- تؤثر على الشعوب قليلة الوعي ويقصد الشعب المصري، الذي من وجهة نظر الجنرال يتأثر بشكل سلبي بجميع مواقع السوشيال ميديا

السيسي يرتعد!

وقال السفيه السيسي، في منتدى سابق بعنوان “شباب العالم”، أن :”الدول المتقدمة تستطيع أن تتعايش مع شبكات التواصل الاجتماعي دون خطورة، وذكرت في محاضرة في 2010 وقت أن كنت مدير الاستخبارات أن التطور الحادث في وسائل الاتصال سيؤدى إلى خطر كبير في مصر والمنطقة العربية، وحدث بالفعل، حيث تم تصوير انطباع عن شكل وحالة الدولة وأهمية التغيير من خلال الاستخدام اللى إحنا مكناش كدولة وكشعب مستعدين، ومستوعبناهوش إلا بعد الأحداث التي مرت بها مصر”.

في المقابل، حذّر الناشطون والخبراء من أن مواقع التواصل الاجتماعي، التي تحوّلت من أدوات ترفيه افتراضية إلى وسائل تغيير حقيقية في مصر وغيرها من البلدان العربية، تتعرّض اليوم إلى حملة شرسة لتكميم أفواهها وإرهاب مُرتاديها، من خلال سَنّ العديد من التشريعات المقيّدة واعتقال العشرات من النشطاء البارزين والتصريح بأنها صارت تحت الرقابة المشدّدة لـ”سلطات الانقلاب”.

يقول الإعلامي عبد الله الماحي، ‏‏المتحدث الإعلامي‏ السابق لاتحاد طلاّب جامعة الأزهر، أن :”فيس بوك لعب دورا هاما للغاية بعد ثورة 25 يناير 2011. فبعد التأثير الكبير الذي حقّقه في الثورة، أصبح محل اهتمام كبير بين المصريين، وخاصة قطاع الشباب والقوى السياسية والثورية، التي منها ما ليس له شعبية واسعة على الأرض، والكيانات الثورية الجديدة، بعد أن انتزع المصريون الحرية من النظام المستبِد”، مستدركا بقوله “إلا أنه شارك أيضا في اتساع الفجوة والانشقاق بين الثوار أنفسهم، خاصة في فترة حُكم المجلس العسكري للبلاد”.

ثورة فيس بوك

وأشار الماحي إلى أن “فيسبوك أصبح وسيلة فعّالة في مواجهة الديكتاتورية والحكومات المستبدة، لما يوفره من مناخ اجتماعي يساعد على التعبير عن الرأي بكل حرية”، وأضاف:”لقد وجد النشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي في ثورة 25 يناير من فيسبوك، وسيلة للتعبير عن رفضهم للفساد والظلم والطُّغيان بحقّ الشعب المصري في عهد المخلوع مبارك، بل وكان من أكثر الوسائل البديلة للحشد والدعوة للتظاهر في كافة محافظات الجمهورية وتحريك الجماهير الغفيرة في الشارع، عن طريق التواصل الفعّال بين شباب الثورة وتحديد أماكن مختلفة للانتفاضة الشعبية، التي عجَز نظام المخلوع عن السيْطرة عليها، ولم تكُن في حساباته أصلاً كوسيلة قوية قادِرة على تحقيق أهداف ثورية بهذا الشكل الذي أبهر العالم”.

وقال: “وليس بخافٍ على أحد ما قامت به الصفحات الاجتماعية على شبكة فيسبوك، حيث أجبرت نظام مبارك على قطْع الاتصالات تماما، وخاصة شبكة الإنترنت، بعد عجْزه عن مواجهتها، وهذا إن دلّ على شيء، فإنما يدلّ على أن فيس بوك كان له دورٌ رئيسي في إسقاط النظام المخلوع، من خلال قُدرته على الحشد والتعبِئة وتحديد أماكن ومواعيد التظاهر، لدرجة أن كثيرا من الباحثين والخبراء يطلقون على ثورة 25 يناير، ثورة فيس بوك”.

 

*النهر الأخضر” بالعاصمة الإدارية.. هل يعوض ضياع “النيل”؟!!

في الوقت الذي توسعت فيه خريطة الفقر في مختلف المحافظات المصرية بشكل أكثر رعبا عن ذي قبل نتيجة رفع الدعن عن الغلابة وارتفاع الأسعار؛ ما أدى إلى انتشار ظاهرة الانتحار والقتل، وتشرد الأطفال، فضلا عن انتشار البطالة والاتجار وتناول المخدرات، واختطاف الأطفال، ورواج بيع الأعضاء البشرية.

30 مليار جنيه للنهر الأخضر

بدأ نظام الانقلاب العسكري بقيادة عبد الفتاح السيسي، ورغم الشح المائي الذي تمر به مصر وأدى لمنع زراعة عدد من محاصيل وغذاء الغلابة وأقواتهم مثل الأرز، بدأ النظام اليوم الإثنين، العمل في منطقة النهر الأخضر بالعاصمة الإدارية الجديدة، والذي يربط جميع أحياء المدينة، ويتم تنفيذه محاكاةً لنهر النيل الذي يتوسط مدينة القاهرة.

وشهد مصطفى مدبولي اليوم الإثنين، بدء أعمال النهر الأخضر، بالعاصمة الإدارية الجديدة، والذي يمتد بطول 35 كيلو مترًا، 10 كيلو مترات منها طول المرحلة الأولى من المشروع باستثمارات تقدر بنحو 9 مليارات جنيه لهذه المرحلة الأولى فقط، أي أن المراحل الثالثة لاكتمال هذا النهر الأخضر ستتكلف ما يزيد على 30 مليار جنيه، رغم انهيار الاقتصاد وكثرة المديونيات الداخلية والخارجية.

ويبدأ النهر الأخضر بعاصمة البذخ والإسراف من أجل عيون الأغنياء، من الطريق الدائري الأوسطي حتى الدائري الإقليمي، ويقوم على تنفيذه وزارة الإسكان ودار الهندسة “مكتب استشاري” وتتملك وزارة الإسكان الأراضي المحيطة بالنهر بهدف استثمارها وتوفير التمويل اللازم لتنفيذ المشروع.

ويعد هذا النهر الأخضر أطول محور أخضر في العالم، ويشتمل على حدائق مركزية وترفيهية، بمساحة 5 آلاف فدان، ويرتبط بها الجامعات والمدن والأحياء .

وتحتاج مشروعات النهر الأخضر لتكلفة غير مسبوقة من المياه من أجل ري مسطحاتها الخضراء، التي تمتد بطول 35 كم ، وكشف مصطفى مدبولي، عن مصدر مياه هذا النهر الأخضر من خلال مياه معالجة ومستخدمة من ناتج المياه المعالجة من المحطات، والفكرة الأساسية هي إعادة تدوير المياه واسخدامها من جديد.

وقال رئيس حكومة الانقلاب : “المياه كلها معالجة ثلاثية، للاستفادة منها في زراعة كل الحدائق الموجودة بما فيها الحدائق الخاصة الموجودة في المنازل، أساسنا في ري كل المناطق الخضراء هي المياه المعالجة”.

وبدأ العمل بالحديقة المركزية “النهر الأخضر” بالعاصمة الإدارية الجديدة، من خلال 7 شركات مقاولات، بإجمالي معدات تقدر بـ500 معدة، بخلاف مئات من العمال.

وأكد مدبولي، أن حكومته تلتزم بهذا المشروع، وتستهدف التنفيذ في 18 شهرا فقط، وتشترك مع القطاع الخاص في جميع مراحل التطوير والتنفيذ.

أعلى برج في إفريقيا

ومن مظاهر البذخ والإسراف في العاصمة الإدارية الجديدة، التي بدأ النظام تدشينها والعمل فيها، أطول برج إداري في أفريقيا، والذي يقوم على تنفيذه بمشروع حي المال والأعمال بالعاصمة الإدارية شركة CSCEC الصينية، بالتعاون مع عدد من شركات المقاولات المصرية.

وبدأ العمل في تنفيذ 20 برجًا، تتضمن في نهايتها البرج الأيقوني، وهو أعلى برج في إفريقيا، بارتفاع نحو 385 مترًا، ويبدأ صب القواعد الخرسانية له خلال أيام لمدة 80 ساعة متواصلة!!

ولم يكشف نظام الانقلاب التكلفة النهائية لهذا البرج، في الوقت الذي تكلف فيه إنشاء مسجد الفتاح العليم والكاتدرائية، ما يزيد على ملياري جنيه.

جاردن سيتي العاصمة

وتفقد مصطفى مدبولي اليوم الإثنين، حي الأغنياء السكني الثاني بالعاصمة الإدارية والذي يتم تنفيذه على غرار حي جاردن سيتي بالقاهرة؛ لافتًا إلى أنه من المتوقع الانتهاء من المشروع خلال 18 شهرًا.

وأوضح مدبولى فى مؤتمر صحفى بالعاصمة الإدارية الجديدة، أن حجم العمل بمنطقة الأبراج بالعاصمة الإدارية الجديدة غير مسبوق فى تاريخ مصر، حيث يتم الصب علي مدار 8 ايام متواصلة ويتجاوز طول الأبراج بها الـ390 مترا بالإضافة لمجموعة أبراج أخرى.

ولفت رئيس حكومة الانقلاب، إلى أن الحى السكنى الجديد بالعاصمة الإدارية، هو نموذج متطور لحى جاردن سيتى فى القاهرة، لإعادة إحياء التراث بنفس الطراز مخطط الانتهاء من حى جاردن سيتى فى 30 يونيو 2020.

وتفقد مدبولى، أول عينة فيلات يتم تشطيبها بالحى السكنى “R5” الذى تنفذه وزارة الإسكان بالعاصمة الإدارية الجديدة، تحت مسمى “جاردن سيتى الجديدة”.

وقال مصطفى مدبولى: “يقع حى جاردن سيتى الجديدة على مساحة حوالى ألف فدان، ومن المقرر أن يضم 23 ألف وحدة سكنية عبارة عن شقق سكنية وفيلات متصلة وشبه متصلة ومنفصلة، بالإضافة إلى عدد من الوحدات الفاخرة”.

وأشار مدبولي، إلى أن الطراز المعمارى الذى يتم تنفيذ الحى به، هو الطراز الفرنسي القديم، ليشبه العمارة المُنفذة بمنطقة وسط البلد، مضيفاً أنه سيتم توفير جميع الخدمات بالحى (الصحية، والتعليمية، والدينية، والرياضية، والترفيهية، والتجارية اليومية، وغيرها)، لافتا إلى أن الحى يضم أيضاً منطقة للأبراج السكنية مع استخدام مختلط بالأدوار السفلية، بها حوالي 2000 وحدة سكنية وفندق 5 نجوم.

فقر هنا وبذخ هناك

وينتشر الفقر بشكل واسع في مصر، خاصة في محافظات الصعيد، وبلغ عدد القرى الأكثر فقرًا 1200 قرية، كما أن أكثر من مليون أسرة فقيرة تعيش في الألف قرية الأكثر فقرًا، وأن 54% من إجمالي سكان الريف فقراء، وأن ثلاث محافظات بالوجه القبلي (أسيوط والمنيا وسوهاج) تضم 794 قرية يشكل فيها الفقراء 82% من إجمالي عدد الفقراء بالألف قرية الأكثر فقرًا.

وحدد إحصاء الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادر عام 2015، نسبة الفقر في كل محافظة، حيث بلغت فى الإسماعيلية 5%، وكفر الشيخ 55%، والغربية 6%، والسويس 7%، أما محافظة الشرقية فبلغت 21%، والدقهلية 16%، والبحيرة 9%، والقاهرة 12%، والإسكندرية 9%، والمنوفية 14%، ودمياط 29%، وبورسعيد 12%، بينما تصدرت محافظات الصعيد النسب المرتفعة، فجاءت محافظة سوهاج 57%، وتوجد تقديرات أخرى تصل بالنسبة إلى 66% في أسيوط وقنا، وتبلغ في المنيا 50%، وأسيوط 44%، وبنى سويف 32%، وأسوان 25%، وقنا 19%، والفيوم 11%، والأقصر 10%.

وقالت دراسة أجراها المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (2017)، إن 85% من سكان الريف فقراء، و42% في الحضر تحت خط الفقر، وأن الفقر يتركز بشدة في صعيد مصر، إذ تقع 762 من بين القرى الألف الأشد فقرا في المنيا وأسيوط وسوهاج، وهي قرى يعاني أكثر من نصف سكانها من فقر شديد، وتزداد خريطة الفقر في مصر تعقيدا بوجود نحو 63 في المئة من الفقراء خارج حدود هذه القرى.

وتأتي أسيوط بوصفها أفقر محافظات مصر، حيث يبلغ عدد الفقراء بها 58.1% من عدد السكان، منهم 24.8% لا يجدون قوت يومهم، فيما تحتل محافظة بني سويف المركز الثاني، حيث يبلغ عدد الفقراء بها 53.2% منهم 20.2% لا يجدون قوت يومهم، وتأتي محافظة سوهاج في المركز الثالث بنسبة 45.5%، منهم 17.2% لا يجدون قوت يومهم، في حين تحتل الفيوم المركز الرابع حيث يبلغ عدد الفقراء بها 35.4%، بينهم 10.9% لا يجدون قوت يومهم، تليها محافظة قنا 33.3% من بينهم 12.9% لا يجدون قوت يومهم، فيما تحتل محافظة الجيزة المركز الأخير بلائحة المحافظات الفقيرة بالوجه القبلي بنسبة 18.9% من سكانها 4.4% منهم لا يجدون قوت يومهم.أما نسب الأسر الفقيرة فتحتل بني سويف المركز الأول إذ تعد 77.8% من الأسر التي تقطن فيها أسر فقيرة، تليها المنيا بنسبة 63.9%، ثم أسيوط بنسبة 58%، ثم الفيوم بنسبة 55%، ثم سوهاج بنسبة 50.9%، وأخيرًا أسوان بنسبة 45.7%.

وقالت الدراسة بشكل عام: إن الصعيد يحتاج إلى حوالي 15 مليار جنيه حتى يصبح متوازنًا فقط مع الوجه البحري. نسبة الأمية وكشفت الدراسة عن أن نسبة الأمية في المنيا قد بلغت 67%، وفي أسيوط 64%، وفي بني سويف 69%. وعلى مستوى الإنفاق القومي نجد أن نسبة ما يخصص للقاهرة يبلغ 49% من إجمالي الإنفاق العام للدولة، بينما نسبة ما يخصص لجميع محافظات الصعيد من هذا الإنفاق لا يتجاوز 6.7%، وهو أمر مفهوم تمامًا في ظل وجود القاهرة كمركز رأسمالي.

ويعاني 13.1% من سكان محافظات الوجه البحري من الفقر، وتعد محافظة المنوفية من أكثر محافظات الوجه البحري فقرًا بنسبة 21.7% بينهم 3.7% لا يجدون قوت يومهم، تليها محافظة الدقهلية بنسبة تصل إلى 17.7% ثم الشرقية بنسبة 16.1% والقليوبية 12.1% والإسكندرية 11.3% والبحيرة بنسبة 10.4% والغربية 10.1% والقاهرة 8.8% والإسماعيلية 7.9%، وأشارت إلى أن الوجه البحري في مصر يعد أفضل حظًا من الوجه القبلي، حيث توجد به أغنى محافظات الجمهورية، وهما محافظتا دمياط وبورسعيد.

وارتفعت نسبة الفقراء في الريف عنها في الحضر، حيث تقدر النسبة بـ85% من السكان، بينما تبلغ نسبتهم في الحضر 42%، ويعيش 48% من مجموع الفقراء في الوجه القبلي، بينما يعيش 36% في الوجه البحري. الطبقة الغنية في المقابل تضخمت ثروات الطبقة الغنية في مصر، التي يمثل أعضاؤها 20% فقط من المصريين، والذي يمتلكون 80% من الثروات، بينما يمتلك الـ80% النسبة الباقية من مجموع الشعب المصري والبالغة 20% فقط من الثروات، وأن هناك 1% فقط من أعضاء الطبقة الغنية يمتلكون 50% من حجم ثروات هذه الطبقة، بينما يشترك الـ99% الباقون في ملكية الـ50% الباقية.

ولعل النسبة الأقرب للصواب هي التي أعلنتها وزيرة التضامن الاجتماعي لنظام السيسي د. غادة والي، أوائل العام 2018، والتي ذكرت فيها أن 54% من الشعب المصري يقعون تحت خط الفقر، ويحصلون على معونات التضامن الاجتماعي.

 

*تطوير صفقة القرن.. إغراءات صهيونية للسيسي لإخلاء سيناء

نشرت دراسة إسرائيلية للعميد شمعون شابيرا العميد السابق بسلاح المخابرات الصهيوينة حول سيناء تحت مسمى “تطوير شمال سيناء.. مقترح دبلوماسي جديد”، والتي استعرضت اقتراحا جديدا لتطوير صفقة القرن، والذي يختلف من حيث الهدف مع المشاريع الصهيونية السابقة، الهادفة لنقل الفلسطينيين إلى سيناء كوطن بديل، ولكن هذه المرة جاءت الدراسة بحسب خبراء وراصدين بطريقة ترضي المطامع الأمنية والاقتصادية للنظام المصري.

وفي الوقت ذاته من المقرر أن يجتمع وزير الطاقة الصهيوني يوفال شطاينتس، مع عبدالفتاح السيسي، في لقاء عنوانه المعلن “النشاط الإرهابي” في محافظة شمال سيناء، وقالت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن شطاينتس سيجتمع بالسيسي على هامش المؤتمر الذي ينطلق بعد غد، الثلاثاء، وسيبحث معه قضايا أمنية تتعلق بـ”النشاط الإرهابي” بمحافظة شمال سيناء.

ووصل الوزير الصهيوني الأحد، إلى مطار القاهرة الدولي، للمشاركة في المؤتمر الإقليمي الأول لمنتدى الغاز الطبيعي تلبية لدعوة شخصية من وزير البترول والثروة المعدنية المصري بحكومة الانقلاب طارق الملا.

وتأتي المشاورات الصهيونية المصرية، في الوقت الذي أعلنت فيه الإدارة الأمريكية تأجيل الإعلان عن تفاصيل “صفقة القرن” بسبب الانتخابات في الكيان الصهيوني التي ستجري في مارس 2019، بسبب الخشية من تأثير “التنازلات المطلوبة من الكيان” ضمن الصفقة على نتائج المرشحين، وهي نفس حجة تأجيل سابق من أغسطس لنهاية ديسمبر 2018 بسبب انتخابات الكونجرس، كان الحديث يجري عن مخططات خطيرة تهدد المنطقة أو “سايكس بيكو جديد”.

تزامن غريب

ويتزامن ذلك مع سلسلة خطوات مصرية إسرائيلية فلسطينية نحو المزيد من التضييق على المقاومة في غزة بالتزامن مع زيارة الرئيس الفلسطيني لمصر، هي: عودة غلق مصر لمعبر رفح في وجه المغادرين من غزة، وقيام “عباس” بسحب موظفي السلطة من معبر رفح، وقطعه رواتب دفعة جديدة من موظفي السلطة بالقطاع.

وبحسب الدراسة الصهيونية فإن انسحاب رئيس السلطة محمود عباس من عملية السلام، وتصرفاته ضد قيادة حماس، وتدهور الوضع الاقتصادي في غزة إلى حد الأزمة الإنسانية ، وتصعيد المواجهة العسكرية على حدود غزة ، وإمكانية الانزلاق إلى الحرب خلقت وضعا جديدا للأزمة في غزة.

زيارة “عباس

وفسر متابعون زيارة “محمود عباس” والحفاوة السيساوية به لحد إشراكه في افتتاح مسجد وكنيسة العاصمة الإدارية– على عكس ما يشاع عن خلافات بينه وبين السيسي-وما سبقها وتبعها من قرارات، واستباقها زيارة وزير الخارجية الأمريكي، تبدو موجهة ضد حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) وغزة، ولا يمكن أن تكون جاءت مصادفة، وإنما هي تمهيد لشيء ما، ربما هو ترتيبات صفقة القرن.

وبدا من محاولات عباس حصار حماس انه يسعي ايضا للوقيعة بينها وبين سلطة الانقلاب والتحريض عليها، بيد أن حاجة سلطة الانقلاب لحماس في حماية أمن سيناء باعتبار أنها رقم صعب في المعادلة الفلسطينية.

دور السيسي

وقال شمعون شابيرا إن المطلوب يتمثل في استجابة جديدة تتمثل في مصر تختلف عن ما هو موجود بالفعل، يجب أن تستند إلى نموذج جديد يدعمه في المقام الأول عنصر خارجي للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، ولكن له تأثير مباشر وحاسم عليه.

ولفت إلى أن غزة معضلة صعبة بالنسبة للمجتمع الدولي. وخلص تقرير البنك الدولي في 27 سبتمبر 2018 إلى اجتماع للمانحين في غزة، والذي عقدته لجنة الارتباط الخاصة في الأمم المتحدة، إلى أن اقتصاد غزة “ينهار” وكان في مرحلة “السقوط الحر”.

وأشار إلى اتفاق مصر والسعودية والإمارات مع تصنيفات الاتحاد الاوربي والولايات المتحدة والاحتلال في تصنيف “حماس” التي تحكم قطاع غزة منذ 2007، بالإرهاب نظرا لأنها تعتبر الإخوان المسلمين الجماعة الأم.

شمال سيناء

ويستند هذا النموذج الجديد بحسب الدراسة إلى توفير حلول للحرمان الاقتصادي والإنساني في غزة “الحصار” في منطقة شمال سيناء، مع الحفاظ على السيادة المصرية بشكل صارم ودون المساس بها بأي شكل من الأشكال. في حين أن هذه المنطقة مجاورة لقطاع غزة ، فهي خارج سيطرة حماس. في الوقت نفسه ، يجب تقديم مساعدات اقتصادية ضخمة لمصر من خلال إنشاء كونسورتيوم جديد يعتمد على الولايات المتحدة ودول الخليج.

وزعمت أن الهدف هو تطوير منطقة شمال سيناء، مع التركيز على مدينة العريش، باعتبار أنها سوف تسهل حلول البنية التحتية والاقتصادية لصالح سكان قطاع غزة.

وتتضمن هذه الحلول الصهيونية الجديدة:

بناء ميناء في المياه العميقة في موقع الميناء الحالي في العريش، مما يسمح باستيراد وتصدير البضائع إلى غزة.

بناء مطار دولي بالقرب من العريش من شأنه أن يسمح بحركة الركاب من قطاع غزة أيضا.

بناء محطة لتوليد الكهرباء من الغاز الطبيعي من حقول الغاز المصرية في البحر الأبيض المتوسط، وتوفير ما يكفي من الكهرباء لتلبية الطلب الكلي لسكان غزة.

بناء منشأتي تحلية مياه لتوفير مياه كافية لاحتياجات قطاع غزة.

بناء خط سكة حديد من العريش إلى غزة، والتي ستكون متصلة بالسكك الحديدية من العريش إلى القاهرة.

بناء الفنادق والمنتجعات على شواطئ بحيرة البردويل، وتحويلها إلى بقعة سياحية عالمية مشابهة لشرم الشيخ.

بناء مبان سكنية جديدة في منطقة العريش وشمالي سيناء.

وأشارت الدراسة اليهودية التي يشرف عليها “مركز القدس للشؤون العامةإلى أن تنفيذ هذه المشاريع التنموية الاقتصادية والسياحية تحت مسؤولية الحكومة المصرية، وسيتمكن سكان غزة من الوصول إليها واستخدامها تحت إشراف الأمن المصري ووفقاً للوائح المصرية.

زيارة بومبيو

وأشار خبراء إلى أن لزيارة بومبيو وزير الخارجية الامريكية علاقة بـ”التطوير” المرتقب في صفقة القرن وتنسيق المواقف قبل الإعلان عنها في مارس المقبل.

فقد سبق “بومبيو” الي زيارة الكيان، مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، الذي بحث تأثير انسحاب أمريكا من سوريا على إسرائيل وبحث خطة أمريكا لإبقاء عددٍ من قواتها جنوبي سورية، مع مسؤولين إسرائيليين، ما يعني ان زيارة “بومبيو” هي لهدف اخر غير بحث سوريا.

وتأتي زيارة “بومبيو” في اعقاب قول سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، ديفيد فريدمان، إن الإدارة الأميركية قررت تأجيل نشر تفاصيل “صفقة القرن، لعدة أشهر إلى ما بعد انتخابات الكنيست وتشكيل حكومة جديدة في إسرائيل، أي أنها معدة وجاهزة ولكن سيؤجل نشرها فقط كي لا تؤثر على نتائج انتخابات إسرائيل.

ويدور الحديث عن تنازلات متبادلة بين إسرائيل والدول العربية بموجب صفقة القرن، اخطرها تخلي الفلسطينيين عن القدس ككل لتصبح (بشطريها الغربي والشرقي) عاصمة للدولة الصهيونية، وجعل مدينة “أبو رديس” عاصمة لفلسطين بدل القدس، فضلا عن إقامة مشاريع استثمارية في غزة وفي سيناء يعود ريعها لأهالي غزة، وهو إجراء يصعب تصور أن يعطي الأمريكان والصهاينة وسلطة الانقلاب عوائده للمقاومة في غزة، لهذا يجري التمهيد له بخطوات الحصار الأخيرة التي تنفذها سلطة رام الله وسلطة الانقلاب وسلطة الاحتلال في توقيت واحد!

ولا يمكن في هذا الإطار فصل هذه الاستعدادات الصهيونية عما قالته القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي 6 يناير 2019 من أن دولة الاحتلال اعدت وعرضت، للمرة الأولى، تقديراتها بشكل رسمي لسعر الممتلكات اليهودية المتبقية في الدول العربية وقدرتها بربع تريليون دولار (250 مليار دولار) استعدادا لصفقة القرن!

أما تقرير “وول ستريت جورنال” فتحدث عن احتمالات توجه نتنياهو إلى الرياض قريبا، واستقبال ولي العهد السعودي له؛ ليؤكد ليس فقط سعي إدارة ترامب لترتيب ذلك من أجل استعادة “بن سلمان” ما فقده في قضية قتل “خاشقجي، وإنما تمهيده الطريق للتطبيع الشامل مع الاحتلال كجزء من صفقة القرن.

 

*وزير الطاقة الصهيوني في مؤتمر دولي بالقاهرة.. التطبيع عبر بوابة الصفقات المشبوهة

يمضي قطار التطبيع مع الكيان الصهيوني بصورة متسارعة مدفوعا بإصرار من جنرال الانقلاب عبدالفتاح السيسي وأركان النظام العسكري لإثبات ولائهم للكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية التي لا ترى مشروعية لأي نظام حكم في مصر إلا عبر بوابة التطبيع وضمان حماية أمن الكيان الصهيوني والمصالح الأمريكية في مصر والمنطقة.

في هذا الإطار، استقبلت القاهرة أمس الأحد 13 يناير 2019م، وزير الطاقة الصهيوني “يوفال شتاينيتس” للمشاركة في المؤتمر الإقليمي الأول للغاز الطبيعي تلبية لدعوة وزير البترول بحكومة الانقلاب؛ حيث يلتقي السيسي لتدشين استيراد سلطة الانقلاب الغاز من تل أبيب عبر شركة للمخابرات المصرية. وبذلك تقوم سلطة الانقلاب بدور المُحلل للغاز الصهيوني؛ حيث تستقبله في مصر وتقوم بتسييله في معامل مصر وتصديره نيابة عن الاحتلال ولولا هذا ما تمكن الاحتلال من تصدير الغاز الفلسطيني والمصري المسروق.

مؤتمر الغاز الطبيعي

وبحسب ما نقلته القناة السابعة الصهيونية، فإن المؤتمر يتعلق بالغاز الطبيعي، ويشارك فيه دول منطقة حوض البحر المتوسط، ومصر والأردن والسلطة الفلسطينية وقبرص واليونان وإيطاليا، مؤكدة أن “هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها إسرائيل بشكل رسمي، في مؤتمر خاص بالغاز الطبيعي مع دول المنطقة”، وكان مسؤول في حكومة الاحتلال الإسرائيلي قد كشف الأسبوع الماضي، أنه “سيعقد على هامش هذا المؤتمر، لقاء بين وزير الطاقة الإسرائيلي ورئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي في القاهرة”، وفق ما أورده موقع “i24News” الإسرائيلي.

استيراد الغاز من الكيان الصهيوني ثم إعادة تصديره بعد إسالته، هذا ما ستقوم به إحدى شركات الطاقة في مصر في الأيام القادمة وسط تساؤلات عن جدوى تلك الخطوة بالنظر إلى بدء القاهرة في استخراج الغاز من حقل ظُهر الذي يعد الأكبر في البحر المتوسط وفي ظل إلحاح إعلام السلطة على أن مصر حققت الاكتفاء الذاتي من الغاز ؛ فلماذا يتم استيراد الغاز الإسرائيلي المسروق من حقوق الفلسطينيين لبيعه لحساب الصهاينة؟!

تصدير غاز الصهاينة المسروق إلى مصر سيتم عبر شركة “دولفينوس” المملوكة لمستثمرين مصريين، والمتفقة بدورها مع شركة “غاز الشرق البترولية” المصرية المملوكة حاليًا للدولة ممثلة في جهاز المخابرات العامة وهيئة البترول، لتوجه الغاز المستورد إلى مصنع الإسالة الموجود بميناء “دمياط” والمملوك لتحالف بين شركتي “يونيون فينوسا” الإسبانية و”إيني” الإيطالية، فضلاً عن توجيه كميات أخرى لأماكن أخرى داخل الجمهورية.

مقاومة باسلة

تأتي هذه الزيارة في الوقت الذي أعلنت فيه كتائب القسام سيطرتها على أجهزة تقنية إسرائيلية تحوي “أسرارا كبيرة” وأن الكنز المعلوماتي الذي حصلت عليه سيعطي المقاومة ميزة استراتيجية على صعيد صراع العقول مع الاحتلال الصهيوني”، وتقوم كتائب المجاهدين رغم قلة الإمكانات مقارنة بجيش الاحتلال وجيوش العرب المنهزمة بمواجهة عربدة الصهاينة في الوقت الذي ينخ فيه الجيش المصري المصنف 12 عالميا أمام الصهاينة بسبب اختطافه من جانب حفنة من الجنرالات الفسدة لجعله طيعا لخدمة الصهاينة عبر بوابة التنسيق الأمني بدعوى الحرب على الإرهاب.

وأُعلن في فبراير الماضي 2018 توقيع اتفاق بين ثلاث شركات؛ مصرية و”إسرائيلية” وأمريكية؛ لشراء الغاز الطبيعي “الإسرائيلي” وتوريده إلى مصر، وسط رفض حكومة الانقلاب في مصر التعليق على الاتفاق. وتقدر قيمة الصفقة المشبوهة 15 مليار دولار على مدار 10 سنوات،

اتفاقية “الكويز

وفي يونيو الماضي، احتفت “إسرائيل” من خلال الصفحة الرسمية لسفارتها بالقاهرة بانضمام 12 شركة مصرية جديدة لاتفاقية “الكويز” التي وقعتها إسرائيل” مع مصر عام 2005، وهو ما اعتبرته “تل أبيب” تطورا مهما في شكل العلاقة مع القاهرة خلال الفترة الماضية.

وطبقا لوحدة “الكويز” بوزارة التجارة والاستثمار المصرية، فإن الربع الأول من عام 2018 شهد انضمام 12 شركة للاتفاقية، لتصل عدد الشركات المُطبّعة تحت رعاية حكومية 980 شركة بقيمة استثمارات بلغت 9 مليارات دولار في الفترة من 2005 وحتى 2016، وتشير البيانات الرسمية إلى أن الملابس تستحوذ على 95% من إجمالي الصادرات المصرية في إطار الاتفاقية.

يوم الاستقلال

ومن مظاهر التطبيع أيضا أنه في مايو الماضي، وللمرة الأولى منذ افتتاحها في مصر عام 1980، احتفلت السفارة “الإسرائيلية” بـ”يوم الاستقلال” في فندق ريتز كارلتون” في قلب “ميدان التحرير”، مهد الثورة المصرية، وذلك بالتزامن مع الذكرى السبعين لقيام دولة “إسرائيل”.

وأعلنت السفارة “الإسرائيلية” وقتها على حسابها الرسمي على “فيس بوك”: أن “المراسم حضرها لفيف من دبلوماسيين ورجال أعمال وممثلين للحكومة المصرية”، بمشاركة المدير العام لوزارة التعاون الإقليمي الدكتور “يوسف درزنين” الذي جاء من “إسرائيل” للمشاركة في الحفلة، والسفير “دافيد غوبرين

وحرصت السفارة على شكر الشيف “شاؤول بن أديريت” الذي حضر من “إسرائيللـ”إمتاع الضيوف بعشاء إسرائيلي خاص” أعدَّه مع فريق طُهاة الفندق.

وفي الإطار ذاته، نشرت صفحة السفارة “الإسرائيلية” بالقاهرة خبرا عن حفل إفطار نظّمه السفير “الإسرائيلي” يوم الأحد الثالث من يونيو 2018، وكان من ضيوفه رجال أعمال ودبلوماسيون مصريون وعرب، دون أن تعلن السفارة عن أسمائهم.

تطبيع أكثر بجاحة

وفي حواره مع قناة ” سي بي أس” الأمريكية فاجأ جنرال العسكر الرأي العام العربي بإقراره في تصريح مسرب من مقابلة مع قناة أمريكية بوجود تعاون عسكري مصري إسرائيلي ضد ما أسماه بالإرهاب في شمال سيناء. الحديث عن وجود تعاون عسكري مصري إسرائيلي في سيناء ليس بالأمر الجديد، إذ سبق وأن صرح بذلك التعاون مسئولون إسرائيليون، منهم: وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، الذي لم يتردد في الإشارة إلى قصف المقاتلات الإسرائيلية أهدافا في سيناء، إلا أن المسئولين المصريين درجوا على نفي هذا التنسيق.

وبات تيار التطبيع في مرحلة ما بعد انقلاب 03 يوليو 2013م أكثر بجاحة عن ذي قبل، ولم يعد هناك ما يردعه أو يخوفه، خاصة في ظل القبضة الأمنية الشرسة التي يفرضها نظام السيسي، وبالتالي فالمجال أصبح مفتوحا لدعاة التطبيع”، فمنذ الانقلاب لم تجتمع لجان مقاومة التطبيع؛ لأن نظام العسكر يشجع على التطبيع والتقارب مع الصهاينة؛ باعتبار ذلك بوابة لمشروعة النظام الذي تأسس عبر انقلاب عسكري يفقده أي شرعية شعبية أو أخلاقية.

أضف إلى ذلك أن ثمة شرذمة من مشايخ السلطة تحث على هذا التطبيع بناءً على توجيهات الأجهزة الأمنية وعلى رأس هؤلاء مفتي العسكر على جمعة بخلاف توجهات الكنيسة بفتح باب الزيارة للقدس وبيت لحم بدعوى الحج رغم أنه ليس فرضا ولا ذكر له في نصوص “الكتاب المقدس” ولكنه بوابة لتطبيع تقوم بها المؤسسة الدينية الإسلامية والمسيحية على السواء.

 

*الاقتراض طويل الأجل.. “الإحصاء” يفضح سر تمويل السيسي لمشروعاته

كثّفت حكومة الانقلاب من اقتراضها الداخلي على مدار السنوات الأخيرة، حيث لم يكتف قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بالارتفاع المخيف الذي وصلت إليه ديون مصر الداخلية التي اقتربت من حاجز الـ4 تريليونات جنيه، والخارجية التي بلغت 102 مليار جنيه، بنهاية العام المنصرم، وواصل سياسة الشحاتة وبأساليب مختلفة؛ لتوفير السيولة التي فشل في إتاحتها من خلال الإنتاج.

ووفقًا للبيانات التي أعلنها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، اليوم، فإن قيمة القروض طويلة الأجل للهيئات الاقتصادية سجلت 363.9 مليار جنيه عام 2016-2017، مقابل 204.5 مليار جنيه في عام 2015-2016، بنسبة زيادة 78%.

وأضاف الجهاز أن هذه الزيادة تركزت في قطاع التعدين وخاصة نشاط التعدين؛ وذلك نتيجة التوسع في الاقتراض لتمويل مشروعات إنشاء وزيادة قدرات محطات الكهرباء ومشروعات الاستكشاف، الأمر الذي يكشف الوسيلة التي يمول بها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي مشروعاته، والتي يزعم مرارًا وتكرارًا أنها من خارج الموازنة.

ووصلت قيمة إجمالي رأس المال المستثمر من الهيئات الاقتصادية إلى 1427.7 مليار جنيه في عام 2016-2017، مقابل 1249.2 مليار جنيـه في عام 2015-2016، بنسبة زيادة 14٫3%، حيث تركزت هذه الزيادة في نشاط التعدين، نتيجة التوسع في الاقتراض لتمويل تلك الاستثمارات.

وبلغت قيمة الأصول الثابتة بالتكلفة للهيئات الاقتصادية 341.8 مليار جنيه في عام 2016-2017، مقابل 265.6 مليار جنيه في عام 2015-2016، بنسبة زيادة 28.7%، حيث تركزت هذه الزيادة في نشاط النقل والتخزين، نتيجة المشروعات القومية للطرق، بالإضافة إلى زيادة في نشاط التعدين والكهرباء.

وأوضحت البيانات أن متوسط أجر العامل في نشاط الصناعة التحويلية انخفض بنسبة 23.4% خلال عام 2016-2017، وبلغت قيمة أرباح الهيئات الاقتصادية (الفائض القابل للتوزيع) 93.7 مليار جنيه خلال عام 2016-2017، مقابل 81.6 مليار جنيه عام 2015-2016، بنسبة زيادة 14.8%.

 

*الصندوق الأسود يفتح ملف تصفية اللواء البطران بعد رفضه تهريب المساجين خلال ثورة يناير

شهدت ساحات التواصل الاجتماعي إعادة بث فيلم يكشف كيف تم قتل اللواء محمد عباس حمزة الشهير باللواء “البطران”.

وانتجت قناة الجزيرة فيلما وثائقيا استقصائيا حاول البحث عن حقيقة مقتل اللواء محمد البطران مدير مباحث قطاع السجون أثناء ثورة 25 يناير ودور ضباط وزارة داخلية الانقلاب في الحادثة متتبعا محاضر التحقيقات والأدلة وتقارير الطب الشرعي بالإضافة إلى أقوال الشهود العيان مستندا إلى الأرشيف والوثائق ومقابلات.

الفيلم قوامه 47 دقيقة، ويعد البحث في حقيقة مقتل اللواء محمد عباس حمزة البطران الذي ولد في 31 ديسمبر 1956 – نزلة البطران، والذي كان يعمل مساعدا لوزير الداخلية ورئيسا لمباحث قطاع السجون.

برز اسم اللواء البطران عندما تصدى بنجاح لمحاولة خروج المساجين من سجن الفيوم يوم جمعة الغضب . ولكنه استشهد في اليوم التالي رميا بالرصاص في ظروف غامضة أثناء محاولة مجهولين فتح أبواب السجن وتهريب المساجين من سجن القطا الواقع على طريق المناشي بالقناطر في فجر ذلك اليوم أثناء موجة الإحتجاجات العارمة وعدم الاستقرار التي حدث أثناءها حالات هروب جماعية للمساجين عندما أفسح القائمون على السجون طريق الهرب لهم مما يشير إلى تورط وزارة الداخلية ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي في هذه الحادثة

يذكر أن آخر مكالمة هاتفية له كانت بينه وبين أخته منال البطران يوم اغتياله الساعة التاسعة والنصف صباحا عندما ضرخ لها بغضب قائلاً: “العادلي حرق البلد، العادلي حرق البلد، العادلي حرق البلد”.

اغتياله

قتل اللواء البطران إثر رصاصة قاتلة في الصدر، لكن الروايات متضاربة عن اغتياله فبحسب أحد حراس سجن القناطر فإن مقتل اللواء كان نتيجة لمحاولته صد مجهولين أرادوا فتح أبواب السجن وتهريب السجناء خصوصًا بعد مقتل حارسين كانا معه، ولكن المجهولين نجحوا في تصفيته وقتله.

بينما أكد المستشار عمر مروان، مساعد وزير العدل، استخدام لودرات لهدم أسوار السجن، مشيرا إلى أن أفراد الشرطة المتواجدين في أبراج الحراسة أطلقوا النار على البطران وعدد من المساجين؛ ما تسبب في مقتله برصاصتين خطأ، ليس هذا كل التناقض فحسب، فالتحقيقات تظهر أن الكثير من المساجين لم ينووا الهروب أصلا، معللين ذلك بأن السجن كان محاصرا بالألغام وكمين شرطة، وأن الضباط كانوا يضربون بالخرطوش ويلقون الغاز المسيل للدموع كما تظهر الكثير من التضاربات في شهادات الشهود.

ولكن شهادات المساجين وبعض الحراس تفيد أن اللواء البطران صاح في وجه مفتش المباحث عصام البصراطي قائلا “إيه ده إنتوا حصلتوا تضربوا المساجين بالنار جوا العنابر؟! أنا هحولك للمحاكمة وأنا هحقق معاك بنفسي” بعد هذا قام عصام البصراطي بالإشارة إلى ضابط كان فوق برج (تحديدا البرج الثالث) وهو جهاد حلاوة الذي قام بعد ذلك بإطلاق النار على اللواء البطران وسيد جلال وبعض السجناء مما تسبب في مقتل البطران وإصابة سيد جلال وقتل عشرات المساجين.

تواطؤ

كما كان هنالك تواطؤ في التحقيق، فمثلا تم خرق إحد قوانين القضاء الجنائي وهي المادة 112 وتنص على أن القاضي يسمع شهادة كل شاهد على حده، بينما في التخقيقات أستمع القاضي إلى شهادة المتهمين جهاد حلاوة وعضام البصراطي مع بعضهما البعض (و رغم ذلك كانت الشهادتان متناقضتين) وما زالت التحقيقيات حتى الآن جارية حول المتسبب فى مقتل اللواء البطران وتدمير السجن والتسبب في أعمال الشغب ومحاولة تهريب السجناء الذين كان عدد كبير منهم صادر بحقه أحكام تصل إلى الإعدام والسجن المؤبد.

يشار إلى أن اللواء البطران توفي فجر يوم 29 يناير 2011 وتم دفنه صباح الثلاثين من يناير بدون معاينةٍ من النيابة أو تشريحِ للجثمان أو تصريح بالدفن أو إجراء تحقيقٍ في الواقعة من وزارة الداخلية مما يدل على أن ما حصل للواء البطران كانت مؤامرةً لتصفيته جراء مواقفه النبيلة ورفضه تهريب المساجين.

 

*البنك الدولي موّلها بـ429 مليون دولار.. لماذا سرق السيسى “شو” حملة فيرس سي؟ 

رغم أن مبادرة “الحد من فيروس سي” ممولة بالكامل من البنك الدولى ولم يدفع فيها النظام الانقلابى فى مصر جنيهًا واحدًا، إلا أن قائد عصابة الانقلاب عبد الفتاح السيسى الذي اعتاد السطو والنهب واغتصاب السلطة قد نسبها لنفسه، وأمر أبواقه الإعلامية أن تطلق عليها مبادرة السيسى!.

ووفقًا لأغلب الصحف الموالية للانقلاب نفسها، فقد أكد عمرو الشلقامي، ممثل البنك الدولي في مصر، فى تصريح له، أن البنك يُسهم في مبادرة الحد من فيروس سي التي تطلقها وزارة الصحة للحد من تأثير المرض على الاقتصاد المصري، وكذلك الأمراض السارية، وتقليل نفقات العلاج.

وأوضح عمرو الشلقامي، ممثل البنك الدولي في مصر، خلال مؤتمر صحفي، أن البنك يتبنى مشروع رأس المال البشري، ومصر أعلنت أنها من أوائل الدول التي تبنت هذا المشروع، وقدمنا ٣٠٠ مليون دولار لمسح مواجهة الأمراض السارية، وأيضًا ١٢٩ مليون دولار لمواجهة فيروس سي”.

وأشار إلى أن “المشروع مراقب من دول عديدة، ومطلوب من البنك الدولي نقل التجربة لدول أخرى”.

السيسى شو

ومن بين أكبر اللقطات التي أدمنها السيسي وأنصاره، زيارة ميسي للقاهرة ومنطقة الأهرامات، وإجراء حوار مع عمرو أديب بدعوة من “ساويرس”، وهو ما ثبت بطلانه، حيث إن زيارة ميسي للقاهرة، في 21 فبراير 2017، كانت للترويج للحملة العالمية التي سرقها السيسي لنفسه “لعالم خالٍ من التهاب الكبد الوبائي سي”، وهو ما تكرر أيضا مع اللاعب البرازيلي “رونالدينهو”.

كما امتنع النظام عن تقديم علاج (فيروس سي)، الذي تقدمه هيئات دولية، للمصريين المعتقلين في سجون الانقلاب، رغم أن العلاج تتكفل به منظمة الصحة العالمية بتمويل من البنك الدولي، وذلك وفق اتفاق مجحفٍ بين شركات الأدوية من القطاع الخاص في مصر مع شركة (جلياد) الأمريكية المقدمة لعقار السوفالدي” الذي يتم تقديمه في المستشفيات الحكومية والتأمين الصحي بشكل مجاني، ويستغله السيسي على أنه مبادرة شخصية منه.

علاج دولي

ولا ينفق السيسي مليمًا واحدًا في علاج الفيروس الذي نسبه لنفسه بما يسمى “مبادرة 100 مليون سلامة” والمنسوبة لاسمه، ونشرت أغلب الصحف تصريحات عمرو الشلقامي، ممثل البنك الدولي في مصر، الذي قال إن البنك يُسهم في مبادرة الحد من فيروس سي التي تطلقها وزارة الصحة للحد من تأثير المرض على الاقتصاد المصري، وكذلك الأمراض السارية، وتقليل نفقات العلاج.

بالمقابل تضاربت تصريحات وزيرة الصحة بحكومة الانقلاب في فترات مقاربة، خلال ديسمبر الماضي، بين 15 مليونا و21 مليونا و25 مليونا تم علاجهم، وهو جزء من تأكيدات سرقة الدعم الدولي.

الملايين يتدفقون

وتحت عنوان “الملايين يتدفقون على الاختبارات المجانية في مصر للقضاء على التهاب الكبد الوبائي سي”، اعتمدت وكالة أنباء (رويترز)، في ديسمبر الماضي، تقريرًا يكشف أرقام البنك الدولي فيما يتعلق بالمرض في مصر، وقالت إنه يصاب به حوالي 4.4% من المصريين البالغين بالعدوى ويموت نحو 40000 شخص كل عام، مما يجعله ثالث أهم سبب للوفاة، وفقاً للبنك الدولي.

وأضافت أن الحملة الحكومية تتعهد بعلاج الفيروس لـ50 مليون شخص والقضاء عليه، ويثير الاستغراب أنه كانت أعداد المرضى تقدر بـ9 إلى 15 مليونًا على أقصى التقديرات فقط في 2016، وزعمت صحة الانقلاب أنه سيتم القضاء عليه بحلول عام 2022.

وتابعت رويترز أنه وفقًا لتقرير حديث للبنك الدولي، لا يزال معظم التبرع بالدم لا يخضع للفحص الفعلي، وأنه تم فحص ما لا يقل عن 11.5 مليون شخص في الحملة الجديدة، 5٪ فقط مصابون بالفيروس بشكل (إيجابي).

وأكدت أنه يتم تمويل الحملة التي تعالج المصابين بالمرض بشكل أساسي من قبل البنك الدولي. وقد قدم البنك 133 مليون دولار للاختبارات و129 مليون دولار للعلاج، وفقا لبيان مجلس الوزراء.

نشطاء دوليون

ويتداول النشطاء والحقوقيون على مواقع التواصل الاجتماعي، امتناع السلطات في مصر عن علاج المعتقلين في مصر، حيث تعتبر إصابة الدكتور عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، والمعتقل بسجن العقرب منذ نحو عامين، بالالتهاب الكبدي الوبائي “سي”، أحدث حلقات هذا المسلسل الطويل الذي لا تنتهي حلقاته، حيث تتعمّد بعض سجون الانقلاب حقن المعتقلين بالفيروس الكبدي لقتلهم لاحقًا.

وتهتم الصحفية “كريستين بلمار” بحالة المصور الصحفي محمود أبو زيد (شوكان)، الذي يعاني من التهاب الكبد الوبائي سي لأكثر من 5 سنوات لكونه صحفيًّا، فضلا عن حالة المصور الصحفي إسلام جمعة المسجون بوادي النطرون.

ويمتد الإهمال الطبي إلى القتل، وكانت أحدث الحالات هي قتل الشاب أحمد خلف، المعتقل في سجن “عتاقة” في السويس شرق مصر، بعد فترة اعتقال دامت عامين، وسبقه محمد أبو عوف السيد والي (45 عاما)، الذي يعمل موجها في وزارة التربية والتعليم في الدقهلية، الذي تم نقله إلى المستشفى بعد وفاته، للإيحاء بأنه توفي أثناء إجراء جراحة لاستئصال الزائدة الدودية والخراج المتكون عليها، ومعتز رمضان قطب عويس (58 عاما)، الذي توفي داخل قسم “أبو النمرس” بالجيزة، بعد اعتقال دام 25 يوما انتهت بوفاته في 5 ديسمبر الماضي، بعد منع الأدوية والرعاية الطبية عنه، فقد كان يعاني من مرض السكري.

ومن أشهر الشهداء على إثر إصابته بالفيروس دون علاج في السجن، الدكتور فريد إسماعيل، أمين حزب الحرية والعدالة بالشرقية، الذي توفي بمستشفى المنيل بعد إهمال علاجه من التليف الكبدي والالتهاب الكبدي الوبائي، والدكتور طارق الغندور، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين وأستاذ الأمراض الجلدية والتناسلية بكلية الطب بجامعة عين شمس، الذي توفي نتيجة إصابته بنزيف حاد بدوالي المريء داخل السجن، الأمر الذي تسبب في انخفاض مستوى الهيموجلوبين في الدم؛ ما أدى إلى توقف القلب ودخوله في غيبوبة استمرت قرابة 24 ساعة حتى وافته المنية.

وسجل مركز الشهاب لحقوق الإنسان وفاة 4 حالات بالإهمال الطبي في سجون الانقلاب، فقط في يناير الجاري، بخلاف عشرات الحالات سنويًّا، وكان مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب أشار إلى وفاة 81 سجينا نتيجة الإهمال الطبي المتعمد في 2015.

ويعود وباء التهاب الكبد الوبائي في مصر إلى عقود، عندما لم يتم تعقيم المحاقن الزجاجية المستخدمة خلال حملة التطعيم الجماعي بشكل صحيح بين الاستخدام، كما توضح الدكتورة منال حمدي السيد، من اللجنة الوطنية لمكافحة التهاب الكبد الفيروسي أن “هذا الخزان من العدوى استمر لسنوات لأنه لم يكن هناك وعي ولا جهود للسيطرة على الانتشار”.

 

*رغم الانقلاب ومؤامرات الدولة العميقة.. 25 يناير الثورة مستمرة

بدأت ثورة 25 يناير بمظاهرات حاشدة يوم 25 يناير 2011، وانتهت بالإعلان عن تنحي حسني مبارك عن منصب الرئاسة في 11 فبراير 2011، وعند انسحاب المحتجين من الميادين سيطر المجلس العسكري على الحكم 17 شهرا، قبل أن يترك كرسي الحكم لأول رئيس منتخب.

أُجريت انتخابات مدنية لأول مرة فى تاريخ مصر، انتخب خلالها الرئيس محمد مرسى رئيسًا للجمهورية، ومن ثم لم يستطع العسكر المكوث أكثر من عام واحد فقط بعد افتضاح أمرهم، فتم الانقلاب على الرئيس الشرعى، وبعدها بسنوات أُطلق سراح مبارك وأركان نظام الحكم السابق، وفي مقدمتهم وزير الداخلية حبيب العادلي، وفُتحت أبواب السجون والمعتقلات في وجه كل من عارض الانقلاب من المصريين من جماعة الإخوان المسلمين وغيرها من التنظيمات والأفراد، وتشير تقديرات منظمات حقوقية دولية إلى أن عددهم يتجاوز أربعين ألفا.

بالتزامن مع ذلك، صدرت مئات أحكام الإعدام في حق معارضي الانقلاب من طرف قضاة وصفوا بأنهم صاروا “متخصصين في أحكام الإعدام”، وتناقلت التقارير الحقوقية المحلية والدولية صورا وتفاصيل عن معاناة المعتقلين من انتهاكات خطيرة، خاصة في سجن العقرب، وتنوعت بين اعتداءات جنسية، وانتهاء بالحرمان من العلاج والقتل البطيء.

تلك حكاية ثورة 25 يناير التي يخلد المصريون ذكراها كل سنة، على أمل تحقيق أهدافها الأساسية.. عيش، حرية، عدالة اجتماعية.

فيما يلي أبرز محطات ثورة 25 يناير :

25 يناير 2011

عيد الشرطة في 25 من يناير 2011 لم يكن عاديًا، حيث أعلنه المصريون يوم غضب، وخرجوا في مظاهرات في القاهرة ومدن أخرى ضد الفساد والفقر والبطالة، وطالبوا برحيل الحكومة، وفرقتهم الشرطة بالقوة، وقتل عدد من المتظاهرين في ميدان التحرير، ولم تتوقف التحركات الاحتجاجية، بل تصاعدت.

28 يناير (جمعة الغضب)

في 28 يناير انطلقت مظاهرات حاشدة عرفت بـ”جمعة الغضب”، واستخدمت قوات الأمن القوة لفض تحركات عجّت بها القاهرة ومناطق أخرى، ورُصدت آليات الأمن المركزي تدهس متظاهرين على كوبري قصر النيل.

وتصاعد غضب المحتجين وأحرقوا المقر الرئيسي للحزب الحاكم في العاصمة، وتطور الأمر سريعا، وهو ما تبعه إعلان حظر التجول في القاهرة والإسكندرية والسويس، وانتشرت مدرعات الجيش لمساندة عناصر الأمن.

29 يناير2011

في اليوم التالي، خرج المخلوع حسني مبارك محاولا تهدئة الشارع، حيث حل حكومة أحمد نظيف وكلف أحمد شفيق بتشكيل حكومة جديدة، وعيّن عمر سليمان نائبا له، كما وعد بحل المشكلات الاقتصادية وتوفير فرص أفضل للشعب.

30 يناير 2011

لم تنجح خطوة مبارك في وقف الغضب المتنامي، واستمرت المظاهرات المطالبة برحيله، في وقت دفع الجيش بتعزيزات إلى القاهرة ومدن أخرى تحسبا لمظاهرات مليونية دعت لها المعارضة في الأول من فبراير.

1 فبراير (مظاهرات مليونية)

غصّ ميدان التحرير بالمحتجين الذين لبوا الدعوة إلى مظاهرات اعتبرت الأضخم منذ بداية الحراك الشعبي، في ذلك اليوم أعلن مبارك عدم نيته الترشح لولاية جديدة، وقوبل خطابه بمزيد من غضب المعارضين، وسجل أيضا خروج مظاهرات مؤيدة لمبارك في عدد من المناطق.

2 فبراير2011

مظاهرات معارضة وأخرى مؤيدة تحولت إلى اشتباكات دامية صباح الثاني من فبراير. عرفت تلك الأحداث بـ”موقعة الجمل”، حين حاول مؤيدو مبارك ومن يوصفون بالبلطجية اقتحام ميدان التحرير بالقوة على ظهور الخيل والجمال.

4 فبراير 2011 (جمعة الرحيل)

حمل المتظاهرون شعارين: “جمعة الرحيل”، وهو الاسم الذي اختاره معارضو نظام مبارك والمطالبون بإسقاطه، في حين رفع مؤيدوه شعار “جمعة الوفاء”.

10 فبراير 2011

استمر غليان الشارع المصري، وفي العاشر من فبراير أصدر الجيش بيانه الأول، أعلن فيه استمرار اجتماعات المجلس الأعلى للقوات المسلحة لحماية البلاد، وخرج بعدها مبارك فأكد أنه مستمر في السلطة، بينما طلب نائبه عمر سليمان من المتظاهرين العودة إلى منازلهم، وثار المتظاهرون على الخطاب وتوعدوا بتصعيد تحركاتهم.

11 فبراير 2011

في اليوم التالي، ألقى الجيش بيانا ثانيا تعهد فيه بإنهاء حالة الطوارئ، وضمان إجراء انتخابات ديمقراطية، ودعا إلى عودة الحياة الطبيعية في البلاد.

لكن سرعان ما تغيّر وجه مصر مساء اليوم ذاته، في 11 فبراير؛ حيث كانت لحظة انتظرها ملايين المصريين، إذ أعلن اللواء عمر سليمان نائب الرئيس في ذلك الوقت تنحي مبارك وتكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد.

11 فبراير 2011

المجلس العسكري للقوات المسلحة يدير شؤون البلاد بشكل مباشر بعد تنحي مبارك.

24 يونيو 2012

إقبال غير مسبوق على التصويت في أول انتخابات تشريعية ورئاسية حرة في مصر، وأتت نتائج الصناديق ببرلمان تعددي، وبمحمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر الحديث، بعد تقدمه على منافسه أحمد شفيق بـ51.73% من الأصوات. وبتسلم مرسي سلطاته انتهى حكم المجلس العسكري الذي استمر 17 شهرا.

22 نوفمبر 2012

الرئيس المنتخب مرسي يصدر إعلانا دستوريا يتضمن تحصين قراراته وقرارات الهيئة التحضيرية المكلفة بإعداد دستور جديد، وإقالة النائب العام عبد المجيد محمود

30 يونيو 2013

حملة حركة “تمرد” التابعة للمخابرات التي تأسست في أبريل 2013، وموّلها العسكر ودولة الإمارات تباشر بجمع توقيعات للمطالبة باستقالة مرسي، مما فتح الباب لمظاهرات حاشدة في كافة المدن احتجاجا على تردي خدمات الكهرباء وأزمة الوقود. وزير الدفاع انذاك المنقلب عبد الفتاح السيسي أصدر بيانا يقول فيه إن الجيش سيتدخل لمنع مؤيدي مرسي من “مهاجمة” الحشود و”يمنح الطرفين أسبوعا ليحلوا خلافاتهم”.

3 يوليو 2013

انقلاب عسكري بقيادة وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي الذي علّق العمل بالدستور وحل البرلمان، وأعلن بحضور ممثلين عن ضباط وهيئات سياسية ودينية خطة خارطة المستقبل، وتضمنت الترتيبات الجديدة عزل مرسي وتفويض سلطاته مؤقتا إلى رئيس المحكمة الدستورية عدلي منصور إلى حين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

26 مارس 2014

بعد تمهيد من المجلس العسكري، السيسي يعلن ترشحه للرئاسة ويخوضها دون منافس حقيقي، ويحقق فوزا بـ96% من الأصوات، ثم يستكمل العملية بحفل تنصيب استعراضي في الثامن من يونيو من العام ذاته، حضره مسؤولون عرب، وغاب عنه التمثيل الغربي.

29 نوفمبر

محكمة جنايات القاهرة تصدر حكما نهائيا يقضي بتبرئة الرئيس المخلوع حسني مبارك من التهم الموجهة إليه ونجليه في قضيتي قتل المتظاهرين أثناء ثورة يناير وبيع الغاز لإسرائيل.

 

*كارثة.. مصانع الصلب تستعد لغلق أبوابها بسبب استيراد البليت

واصل القطاع الصناعي في مصر انهياره نتيجة القرارات والسياسات الفاشلة التي اتبعها نظام الانقلاب بقيادة الجنرال الفاشل عبد الفتاح السيسي، حيث لحقت صناعة الصلب بباقي الصناعات التي كتب الانقلاب شهادة وفاتها كالغزل والنسيج ومواد البناء والصناعات الغذائية.

ورفض العاملون في قطاع الصلب السياسات التي يسير عليها نظام الانقلاب والتي أدت إلى توقف العديد من المصانع وإعلان أخرى عزمها غلق أبوابها خلال أشهر قليلة.

وأكد حسن المراكبي الرئيس التنفيذي لشركة المراكبي للصلب المصرية، من إغلاق المصانع المصرية المنتجة للبليت (خام الحديد) في حالة استمرار استيراد البليت من الخارج بأسعار بخسة دون فرض رسوم حمائية، لافتا إلى أن عام 2018 كان من أصعب الأعوام في صناعة الصلب، مؤكدا أن جزءا كبيرا من شركات الحديد والصلب في مصر لديها مشاكل في الميزانيات.

ويبلغ إنتاج مصر الفعلي من البليت ما بين 3 و4 ملايين طن سنويا، كما يعمل في مصر 9 مصانع بانتاج البليت، وفقا لبيانات غرفة الصناعات المعدنية.

وأضاف المراكبي: “بعد قرار الرئيس الأمريكي في مارس بفرض رسوم حماية 25% على واردات الصلب.. هناك تأثير سلبي على الكثير من البلدان وخاصة من لم يفرض رسوما على المنتجات القادمة لبلاده لحماية مصانعه مثل مصر في ظل الفائض الكبير العالمي”.

وبلغت قيمة واردات البليت في العشرة أشهر الأولى من 2018 نحو 1.4 مليار دولار مقارنة مع حوالي 804 ملايين دولار قبل عام.

وطالب عدد من مصنعي البليت نظام الانقلاب ممثلاً في جهاز الدعم والإغراق بوزارة التجارة والصناعة بفرض رسوم حماية على واردات البليت بعد الرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة على واردات الصلب وأدت لوجود فائض عالمي كبير من البليت، بحسب الوكالة.

وأضاف المراكبي العضو بمنظمة الصلب العالمية: “سنغلق أو نوقف مصانعنا إذا استمر دخول البليت بالأسعار البخسة.. تكلفة البليت في نزول مستمر بالعالم كله إلا مصر.. فتكلفة الانتاج لدينا مرتفعة بسبب أسعار الطاقة بجانب أعباء أخرى”.

وتابع “هل في صالح الدولة أن نغلق المصانع ونستورد البليت كلنا من الخارج؟ تركيا وضعت رسوم 22.5% على البليت في حالة عدم تصنيعه وتصديره للخارج من جديد”.

وأشار إلى أن مصر استوردت في 2017 نحو 1.7 مليون طن بليت، وفي 2018 قفز الرقم لنحو ثلاثة ملايين طن.

واستطرد “الطاقة المتاحة لإنتاج البليت في مصر 10.5 مليون طن لكن المنتج فعلاً لا يتجاوز 50% من هذه الطاقة رغم أننا نستخدم ما يصل إلى 8 ملايين طن بليت في العام.. نحتاج لتعميق صناعتنا الوطنية وزيادة القيمة المضافة بها عوضا عن الاعتماد على الاستيراد”.

وقال المراكبي “80% من مصنعي حديد التسليح في مصر ينتجون البليت الخاص بهم… جميع المصانع خفضت أسعار بيع حديد التسليح بسبب الركود الموجود في السوق حالياً.. الفترة المقبلة صعبة جداً في صناعة الصلب.. لدينا مشكلة عالمية في وفرة الإنتاج ومشكلة محلية بعدم تحسن الطلب”.