الجمعة , 28 فبراير 2020
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » عاجل

أرشيف القسم : عاجل

الإشتراك في الخلاصات<

السيسي إرث مبارك الأكثر قمعًا وإجرامًا وخضوعًا للغرب.. الخميس 27 فبراير 2020.. “برد الزنازين” يقتل المعتقلين وإضراب بـ”سجن المنيا”

"كنز إسرائيل الاستراتيجي" نتنياهو ينعي مبارك ويذكر محاسن التطبيع

“كنز إسرائيل الاستراتيجي” نتنياهو ينعي مبارك ويذكر محاسن التطبيع

السيسي إرث مبارك الأكثر قمعًا وإجرامًا وخضوعًا للغرب

السيسي إرث مبارك الأكثر قمعًا وإجرامًا وخضوعًا للغرب

السيسي إرث مبارك الأكثر قمعًا وإجرامًا وخضوعًا للغرب.. الخميس 27 فبراير 2020.. “برد الزنازين” يقتل المعتقلين وإضراب بـ”سجن المنيا”

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*ارتقاء المعتقل محمد الصيرفي شهيدًا بقسم أول العاشر من رمضان

ارتقى المعتقل محمد مصطفى إبراهيم، الشهير بمحمد الصيرفي، اليوم، داخل قسم أول مدينة العاشر من رمضان؛ نتيجة لظروف الاحتجاز غير الآدمية، والتي لا تتناسب مع حالته الصحية.

وأفاد أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين بالشرقية بارتقاء الصيرفي، مساء اليوم الخميس، دون أن يذكر مزيدًا من التفاصيل حول ملابسات وظروف الوفاة.

كانت قوات أمن الانقلاب بمدينة العاشر من رمضان قد اعتقلت الشهيد، يوم 9 يناير 2019، بعد 5 سنوات قضاها كمطارد لموقفه من رفض الانقلاب العسكري الدموي الغاشم.

والشهيد صاحب عمل حر، ومن أبرز رموز العمل الخيري والتطوعي بمدينة العاشر من رمضان، ويشهد له كل من تعامل معه، خاصة أهالي المدينة من جيرانه بالمجاورة 37، بالسيرة الطيبة والسمعة الحسنة والتفاني فى خدمة الجميع. 

وبتاريخ 9 فبراير الجاري، استُشهد المعتقلان إبراهيم الباتع داخل محبسه بكفر صقر فى الشرقية، ومجدي القلاوي داخل محبسه بوادي النطرون؛ نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، وكلاهما من أبناء محافظة الشرقية.

وفى 4 فبراير الجاري، توفى المواطن “رأفت حامد محمد عبد الله داخل محبسه بقسم شرطة الدخيلة بالإسكندرية، بعد تعرضه للتعذيب الشديد أثناء إخفائه قسريا، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية، ورفْض سجن برج العرب استقباله، وأعاده مرة أخرى لقسم شرطة الدخيلة.

وخلال شهر يناير استُشهد نحو 7 معتقلين داخل السجون نتيجة للإهمال الطبي المتعمد، كان آخرهم المعتقل المحامي “شوقي محمد موسى”، الحاصل على ماجستير في القانون من جامعة الإسكندرية، وعضو هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي بالبحيرة، داخل زنزانته بسجن الأبعادية بعد حبس استمر عدة أسابيع ظلمًا، عقب اختطافه من كمين بالقرب من محل إقامته بمركز أبو المطامير.

فضلًا عن المعتقل صبري الهادي متولي، الذي توفى داخل مركز شرطة فاقوس نتيجة الإهمال الطبي المتعمد الذي واجهه على مدار أكثر من 100 يوم من الحبس الاحتياطي ومنع العلاج عنه.

وقبلهما بأيام استُشهد المعتقل “عاطف النقرتي”، داخل قسم شرطة القرين، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد والتعنت في نقله للمستشفى، وذلك بعد اعتقال دام لمدة عامين.

 

*والدة خالد حمدي: حبسوه في عنبر التأديب 14 شهرًا لرفضه مبادرات الأمن

تشكو أسرة الإعلامي المعتقل بسجن العقرب، خالد حمدي، تدهور حالته الصحية جراء الانتهاكات التي تمارس بحقه، وتهدد حياته داخل عنابر التأديب المحتجز بها منذ أكثر من عام.

وقالت زوجته، عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، إنه يواصل إضرابه الكامل عن الطعام منذ الثلاثاء الماضي احتجاجًا على تعنت إدارة السجن ضده، وإيداعه عنبر التأديب منذ 11 ديسمبر 2018 حتى الآن.

وأضافت زوجته أنه وصل خبر بأن جميع المحتجزين في عنابر التأديب بالعقرب واصلوا الطرق على الباب لإنقاذ حياة زوجها، ونقله إلى مستشفى السجن عقب تدهور حالته الصحية.

من جانبها قالت والدة خالد: إنه محبوس منذ ما يقرب من 14 شهرا في عنبر التأديب دون ارتكاب أي جريمة، بسبب رفضه للمبادرات التي يطلقها الأمن الوطني، مضيفة أن صحته تدهورت بشدة نتيجة الحبس الانفرادي.

وأضافت والدة خالد أنه أضرب عن الطعام بسبب الانتهاكات بحقه، مضيفة أن صحته تدهورت ونقل إلى مستشفى السجن، وتم تعليق محاليل له وإعادته إلى الحبس مرة أخرى.

وأوضحت أن آخر زيارة لنجلها كانت منذ 3 سنوات، مضيفة أن ابنه عمره الآن 6 سنوات ودخل المدرسة الابتدائية ولم ير والده إلا مرة واحدة، مضيفة أن والده توفي وهو في السجن حزنًا عليه ولم يحضر جنازته.

وطالبت والدة خالد إدارة السجن بإخراجه من التأديب ونقله إلى مستشفى السجن لتلقيه الرعاية اللازمة، وحتى يتم الاطمئنان على حالته.

 

*تأجيل “قسم العرب” وإخلاء سبيل 3 معتقلين

أجَّلت محكمة جنايات بورسعيد، المنعقدة بمجمع محاكم طرة، برئاسة قاضى العسكر سامي عبد الرحيم، اليوم الخميس 27 فبراير، جلسات إعادة محاكمة الأستاذ الدكتور «محمد بديع» المرشد العام للإخوان المسلمين، و46 آخرين من قيادات جماعة الإخوان، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ«أحداث قسم شرطة العرب»، لجلسة 26 مارس المقبل، لاستكمال المرافعة.

كانت محكمة جنايات بورسعيد، برئاسة قاضى العسكر محمد سعيد الشربيني، قد سبق وأصدرت فى شهر أغسطس 2015، حكمًا بمعاقبة محمد بديع و18 آخرين، بالسجن المؤبد 25 عامًا حضوريًا، ومعاقبة 76 متهمًا آخرين غيابيا بنفس عقوبة السجن المؤبد، ومعاقبة 28 آخرين حضوريًا بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، وبراءة 68 متهمًا، مما هو منسوب إليهم من اتهامات.

كما قررت نيابة أمن الانقلاب العليا بالقاهرة، اليوم الخميس، إخلاء سبيل 3 مواطنين من الأقصر على ذمة القضية الهزلية رقم 1338 لسنة 2019، المعروفة إعلاميا بـ«اعتقالات 20 سبتمبر»، بزعم الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور، والتظاهر بدون تصريح، ونشر أخبار كاذبة، وهم:

1- أيمن عبدالعظيم مصطفى

2- سالم أنس إبراهيم

3- كمال عبد العظيم بكرى.

ولا تزال قوات الانقلاب تخفى 4 من أبناء صان الحجر تم اعتقالهم من منزلهم بمدينة العاشر من رمضان أمس الأول، وهم:

1- المهندس “متولي يعقوب السيد عبد الله”، ٥٤ عامًا، مفصول عن عمله الحكومي كمهندس زراعي بالإدارة الزراعية بالحسينية، وله ٥ أبناء، وهو من مدينة صان الحجر مركز الحسينية ويقيم بالعاشر.

2- المهندس الزراعي “محمد عبد القادر محمد”، ٥٠ عامًا، وهو متزوج وله ٤ أبناء، من الفولي مدينة صان الحجر، ويقيم بالعاشر وسبق اعتقاله في 2018.

3،4 – المهندس حسن غريب وابنه أحمد حسن، وهما من أبناء مركز الحسينية، وسبق اعتقالهما في يونيو 2016.

ارتقاء المعتقل محمد الصيرفي، حبسوه في عنبر التأديب 14 شهرًا لرفضه مبادرات الأمن، تأجيل “قسم العرب”،

 

*أبرز المحاكمات السياسية أمام قضاة العسكر اليوم

تواصل محكمة جنايات بورسعيد، المنعقدة بمجمع محاكم طره، برئاسة قاضى العسكر سامي عبد الرحيم، اليوم، جلسات إعادة محاكمة الدكتور محمد بديع، المرشد العام للإخوان المسلمين، و46 آخرين من قيادات الإخوان، في القضية المعروفة بـ”أحداث قسم شرطة العرب”، حيث تستمع فى جلسة اليوم لمرافعة الدفاع.

كانت محكمة جنايات بورسعيد، برئاسة قاضى العسكر محمد سعيد الشربيني، سبق وأصدرت فى شهر أغسطس 2015، حكمًا ضد الدكتور محمد بديع و18 آخرين، بالسجن المؤبد 25 عامًا حضوريًا، ونفس الحكم على 76  آخرين غيابيًّا بنفس عقوبة السجن “المؤبد”، والسجن لـ28 آخرين حضوريًا لمدة 10 سنوات، وبراءة 68 آخرين مما نُسب إليهم من اتهامات ومزاعم.

أيضا تواصل محكمة جنايات شرق القاهرة العسكرية، المنعقدة بمجمع محاكم طره، جلسات محاكمة 271 مواطنًا في القضية الهزلية ١٢٣ لسنة ٢٠١٨ جنايات، والمعروفة إعلاميًّا بـ”حسم الثانية” .

ولفّقت نيابة الانقلاب للمعتقلين على ذمة القضية الهزلية اتهامات تزعم الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وقتل النقيب إبراهيم العزازي بقطاع أمن الانقلاب، واستهداف تمركزات أمنية للشرطة وغيرها من الاتهامات الملفقة التي توجه عادة للمعتقلين السياسيين.

 

*”برد الزنازين” يقتل المعتقلين وإضراب بـ”سجن المنيا”

بالتزامن مع موجة هطول الأمطار الغزيرة والبرد الشديد التي شهدتها محافظة الجمهورية مؤخرًا، تجددت حملة “برد الزنازين” عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتذكير بالانتهاكات التي يتعرض لها معتقلو الرأي داخل سجون العسكر التي أضحت مقابر للقتل البطيء.

وتفتقر أغلب السجون لأدنى معايير سلامة وصحة الإنسان، ورغم البرد الشديد والمطر لا توفر قوات أمن الانقلاب أغطية ولا ملابس شتوية، وتمنع دخولها على نفقة أسرهم الخاصة، كما تمنع دخول الطعام المناسب في ظل البرد الذي يكاد يقتل الجميع .

حياة “أبو العز” في خطر بسجن برج العرب بعد تمكن السرطان منه

كما جددت أسرة المعتقل “أبو العز فرج محمد زين العابدين”، البالغ من العمر 37 عامًا، مطالبتها بسرعة الإفراج عنه لإنقاذ حياته بعد تدهور حالته الصحية بشكل بالغ في سجون الانقلاب؛ نتيجة لتمكن السرطان من جسده، فى ظل الإهمال الطبي المتعمد الذي يتعرض له بمقر احتجازه بـسجن برج العرب .

وأكدت أسرته أنه يحتاج إلى علاج سريع حتى يمكن إنقاذ حياته المعرضة للخطر، وناشدت جميع الجهات المعنية وكل من يهمه الأمر التضامن معه حتى يرفع الظلم الواقع عليه ويفرج عنه، حفاظًا على حياته من خطر الموت.

استغاثة المعتقلين بسجن المنيا شديد الحراسة وإضرابهم عن الطعام

أطلق المعتقلون بسجن المنيا شديد الحراسة استغاثة لكل من يهمه الأمر بالتحرك لرفع الظلم الواقع عليهم، بعد تعرضهم للضرب والتعذيب من قبل رئيس مباحث سجن المنيا أحمد جميل وعدد من المخبرين .

وأعلن عدد من المعتقلين عن دخولهم في إضراب كامل عن الطعام رفضًا للانتهاكات التي تعرضوا لها، وتعذيب عدد من المعتقلين الذين تم تغريبهم مؤخرًا من عدة سجون مختلفة إلى سجن المنيا سيئ السمعة، وتعرضهم لانتهاكات خطيرة من شأنها أن تلحق الضرر البالغ بهم، ومن الممكن أن تعرض حياتهم للخطر.

الانتهاكات كشف عنها أهالي المعتقلين من خلال رسالة مسربة من داخل السجن، أوضحت تعذيب المعتقلين بالصعق بالكهرباء والمياه والضرب المبرح بالعصي والركل في جميع أجزاء أجسامهم، مما أدى إلى حدوث إصابات وكدمات متعددة وخطيرة ونزيف لبعضهم، ومصادرة جميع متعلقاتهم، وتركهم بملابس خفيفة بعد مصادرة ملابسهم وأغطيتهم في هذا الجو البارد، بل ومصادرة المصاحف والكتب، وحتى مصادرة أحذيتهم وتركهم حفاة الأقدام، وذلك فور وصولهم إلى السجن، وكذلك منعهم من التريض والخروج من زنازينهم.

وأكدت الرسالة أن الانتهاكات قام بها رئيس مباحث السجن أحمد جميل وعدد من المخبرين، وبأوامر مباشرة من مأمور سجن المنيا، دون أي رقابة أو محاسبة من أي جهة، منذ وصوله إلى سجن المنيا قادمًا من سجن الزقازيق العمومي.

وكان سجن المنيا شديد الحراسة سيئ السمعة، قد شهد خلال السنوات الماضية العديد من شكاوى المعتقلين بسوء الأحوال هناك، وقيام رئيس المباحث والمخبرين بالتعدي بالضرب والركل على السجناء ومنعهم من التريض وحبسهم في زنازين العزل الانفرادي دون تحرك من أي جهة، رغم المطالبات التي أطلقتها العديد من المنظمات الحقوقية؛ احترامًا لمعايير حقوق الإنسان.

ووثقت عدة منظمات حقوقية قرار الدائرة الأولى جنايات بإلغاء التدابير الاحترازية، وإخلاء سبيل “مروة أحمد مدبولي” في القضية الهزلية 1552 لسنة 2018، ووضع “شيماء مختار محمد” في القضية الهزلية 1365 لسنة 2019 تحت التدابير الاحترازية، والطالبة “آلاء ياسر فاروق” في القضية 1269 لسنة 2019 تحت التدابير الاحترازية بديلا عن الحبس الاحتياطي.

الذكرى الثانية لميلاد المعتقلة ” آية الله أشرف” وهى داخل سجون العسكر

واستنكرت حركة “نساء ضد الانقلاب” الانتهاكات المتواصلة للمعتقلة “آية الله أشرف” بالتزامن مع ذكرى ميلادها، والتي تأتى للمرة الثانية وهى قيد الحبس فى سجون العسكر التي تفتقر لأدنى معايير سلامة الإنسان، حيث تتوالي التجديدات لها وحبسها احتياطيا دون أي سند قانوني لذلك.

واعتقلت عصابة العسكر الضحية بعد اقتحام منزلها في الثانية بعد منتصف الليل، يوم 4 أكتوبر 2018، والتعدي على أشقائها بالضرب وتكسير محتويات المنزل وإلقاء القبض عليها.

وباستفسار أسرتها عن سبب إلقاء القبض عليها، تم إخبارهم أنه سيتم الاستفسار منها عن بعض الأشياء ومن ثم الإفراج عنها، إلا أن ذلك لم يحدث ولم يتم إعادتها إلى المنزل مرة أخرى، حيث تعرضت للإخفاء القسري لنحو 4 شهور، وظهرت على ذمة قضية هزلية تزعم نشر أخبار كاذبة والتخطيط لارتكاب أعمال عنف!.

مطالبات بإنقاذ حياة جميلة صابر والإفراج عنها

وجددت الحركة مطالبتها بالإفراج عن “جميلة صابر حسن “لإنقاذ حياتها؛ نتيجة لتدهور حالتها الصحية بشكل بالغ وفقًا للتقرير الطبية، فهي تعاني من مرض “الصرع” منذ 2007، وتحتاج إلى رعاية طبية يومية، وتم منع العلاج والزيارة عنها لمدة شهر ونصف، مما أدى إلى تدهور كبير في حالتها الصحية.

وأوضحت أن الضحية تبلغ من العمر27  سنة، خريجة ليسانس آداب، من السيدة عائشة بمحافظة القاهرة، تم اعتقالها في فبراير 2019 على ذمة القضية الهزلية 1739 لسنة 2018، وتم إخفاؤها قسريًّا حتى ظهرت في 4 مارس 2019.

وذكرت أن الضحية لا تتلقى الرعاية الصحية اللازمة داخل محبسها بسجن القناطر، وترفض نيابة الانقلاب إخلاء سبيلها وتوقيع الكشف الطبي عليها، ونقلها لمستشفى تناسب حالتها الصحية.

 

*العفو الدولية”: حسني مبارك إرث حيّ من التعذيب الجماعي والاحتجاز التعسفي

قالت منظمة العفو الدولية إن وفاة المخلوع حسني مبارك تسلب من المصريين فرصة مهمة لإحقاق العدالة بسبب سلسلة الانتهاكات التي ارتكبت خلال حكمه الذي دام 30 عاماً، بما في ذلك مقتل مئات المحتجين في ثورة يناير 2011 التي أنهت رئاسته.

وأضافت في بيان لها أنه “حكم على حسني مبارك بالسجن مدى الحياة عام 2012 لتقاعسه عن حماية المحتجين من القتل والإصابة.

وقد رحبت منظمة العفو الدولية في ذلك الوقت بالحكم باعتباره خطوة مهمة في إنهاء ظاهرة الإفلات من العقاب، لكن ألغي حكم الإدانة، وأطلق سراح مبارك في مارس/ آذار 2017″.

وقال فيليب لوثر، مدير البحوث وأنشطة كسب التأييد في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية: “لا تزال السياسات المميزة لحكم حسني مبارك – أي التعذيب الجماعي والاعتقال التعسفيواقعاً يومياً في مصر. فلم يُحاسب مبارك أبدًا على مسؤوليته في ارتكاب سلسلة من الانتهاكات التي أشرف عليها.. إن إرث حسني مبارك مستمر من خلال أدوات القمع التي ابتكرها، وأبرزها في الأجهزة الأمنية غير الخاضعة للمساءلة، والتي تسيطر على البلاد بقبضة حديدية بعد تسع سنوات من سقوط مبارك”.

وأضاف: “لقد قُتل ما لا يقل عن 840 شخصاً، وجُرح 6 آلاف خلال 18 يوماً من الاحتجاج الذي أطاح مبارك في نهاية الأمر.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن ضحايا الاحتجاز التعسفي المطول والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة خلال حكمه، الذي استمر 30 عاماً، لم يروا بعد أي شكل من أشكال الحقيقة أو العدالة أو التعويض“.

 

*إعدام عشرات الشباب الأبرياء منذ الانقلاب العسكري

شهدت السنوات الماضية إعدام عصابة الانقلاب عشرات الشباب الأبرياء في عدة هزليات، وصدور 1512 حكمًا بالإعدام، تم تنفيذ 55 حكمًا منها، فيما ينتظر 82 شخصًا تنفيذ حكم الإعدام في أي وقت.

ومن بين الهزليات التي تم تنفيذ جريمة الإعدام فيها، هزلية “النائب العام”، والتي تم فيها إعدام 9 شباب يوم 20 فبراير 2019، وهم:

1- أحمد محمد طه وهدان

2- أبو القاسم أحمد علي يوسف

3- أحمد جمال محمود حجازي

4- محمود الأحمدي عبد الرحمن

5- أبوبكر السيد عبد المجيد

6- عبد الرحمن سليمان كحوش

7- أحمد محمد الدجوي

8 – أحمد محروس سيد

9- إسلام محمد أحمد مكاوي.

وفي هزلية “نبيل فراج”، تم تنفيذ الإعدام بحق 3 شباب يوم 13 فبراير 2019، وهم:

1- محمد سعيد فرج

2- محمد عبد السميع حميدة

3- صلاح فتحي النحاس.

وفي هزلية “ابن المستشار” تم إعدام 3 شباب يوم 7 فبراير 2019، وهم:

1- أحمد ماهر الهنداوي

2- عبد الحميد عبد الفتاح متولي

3- المعتز بالله غانم.

وفي هزلية “استاد كفر الشيخ” تم إعدام 4 شباب يوم 2 يناير 2018، وهم:

1- لطفي إبراهيم إسماعيل

2- أحمد عبد المنعم سلامة

3- أحمد عبد الهادي محمد السحيمي

4- سامح عبد الله محمد يوسف.

أما الهزليات الصادر فيها أحكام نهائية بالإعدام، فهي: هزلية فضل المولى بالإسكندرية، وهزلية “الحارس” بالمنصورة، وهزلية “مكتبة الإسكندرية، وهزلية “التخابر مع قطر”.

أما الهزليات الصادر فيها أحكام إعدام ومنظورة أمام محكمة النقض، فهي: هزلية “اعتصام رابعة”، وهزلية “108 عسكرية” بالإسكندرية.

 

*”كنز إسرائيل الاستراتيجي” نتنياهو ينعي مبارك ويذكر محاسن التطبيع!

لطمة أخرى يسجلها العسكر في سجل لطماتهم الحافل على وجه الشعب، عندما قاموا بتشييع المخلوع مبارك على هذا النحو من المراسم، وهو ما يعمق الجرح والثأر بين شعب يتم التنكيل باختياراته، وسلطة غاصبة يتم تكريم أفرادها عرفاناً لأيام السلب.

زاد من وقع اللطمة وصف الإسرائيليين “‫مبارك” بأنه “الكنز الاستراتيجى” لهم، حتى إن رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو تقدم صفوف المترحمين عليه، لأنه عاش خادما لهم وحاميا لحدود كيانهم المغتصب، وتنازل لهم عن حقوق مصر في الغاز وفي البترول، وسمح لهم بسرطنة شعبها بالمبيدات، بل إنه سبّ رئيس السلطة الفلسطينية “ياسر عرفات”، وأجبره على التوقيع على التنازل في أوسلو، وحاصر الفلسطينيين فى غزة، ونهب البلاد وشرد العباد ودمر مصر ومكانتها ثلاثين عاما، وحولها إقطاعية له ولعصابته وأولاده.

وقد حاكمه قضاؤه الهزيل وسُجن، ثم يخرج البهاليل ليقول أحدهم “اذكروا محاسن موتاكم”، معنى ذلك أن نطوى صفحات التاريخ عن كل حاكم طاغية وخائن، وظالم وفاسد وقاتل ومستبد ولص، ونقول له افعل ما شئت وحينما تموت لن نذكر إلا حسناتك.

لماذا لا يفيق المصريون؟

حساب الآخرة عند الله وحده للناس جميعا، لكن هناك مسئولية على الجميع فى نقد وتقويم ومحاسبة كل من يتولى منصبا عاما يتعلق بمصالح الناس وشئونهم، هنا يجب على الناس نقده وتقويمه حيا وميتا وإلا فسدت الأرض، وعم الطغيان، لا سيما إذا كان حاكمًا خادما لإسرائيل، وفاسدا وظالما لشعبه ومستبدا وطاغيا ظاهر الطغيان والاستبداد والفساد، وخلعه شعبه فى ثورة.

وفتحت سفارة العسكر في تل أبيب دفتر عزاء لتمكين الصهاينة من نعي المخلوع مبارك، وتكون أبواب مقر السفارة الواقع في شارع “بازل 45” مفتوحة غدا الجمعة، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا وحتى الساعة الرابعة عصرا، وكذلك بعد غد الجمعة من العاشرة صباحا وحتى الثانية عشر ظهرا.

وعبر أكثر من ربع قرن حكم فيها مصر، لا يتذكر المصريون أي إنجازات لمبارك غير خفة دمه واستظرافه معدوم الإحساس والتقدير، والتي تنفجر في مشاهد عبثية بلا معنى مثل المشهد الأخير.

وفي أكثر من حوار، سأل المذيع مبارك عن أحلامه حين كان قائدا لسلاح الطيران، وهو قال إن أقصى طموحه بعد تقاعده، كان أن يُعيّن ملحقا عسكريا في لندن ويقضي هناك أيامه الأخيرة، وحين يسأله المذيع لماذا لندن بالذات: يجيب: “علشان بلد إكسلانسات”!

لم يحلم مبارك يوماً بتغيير العالم، أو تحقيق قفزات ثورية وحالمة، حتى شعار السفيه السيسي الحالي “مصر هتبقى قد الدنيا” لم يكن مطروحا في زمن مبارك، بل تعامل مع حكمه لمصر كقَدَر، ورأى أن وظيفته تتلخّص في ما كان يردده: “أجيب لكم منين؟”.

أسس مبارك حكمه على شعار الاستقرار، والرقود على البيض حتى يفقس، والخميرة حتى نخبز، في سبيل الاستقرار، قتل مبارك أي محاولة للتغيير، أو فتح البلاد وإطلاق طاقات شبابها، ولولا 11 سبتمبر، وما تبعها من ضغوط أمريكية عليه ليستيقظ من النوم تحت التراب، ما كان مبارك ليحقق إنجازه الوحيد.

هذا الإنجاز الذي تمثل في رفع القبضة الأمنية– قليلا- في سنوات ما بعد 2005، وتوسيع هامش حرية الرأي والتعبير، الأمر الذي قاد المصريين إلى الخروج من ظلام كهف الاستقرار نحو نور ميدان التحرير في 2011، لتعيدهم الدبابات سريعا نحو عمق الكهف مرة أخرى في 30 يونيو 2013.

أسطورة الترحم!

لدى شريحة من المصريين ميراث عظيم يمتد لأكثر من خمسة آلاف عام، من عشق الحكام والصبر عليهم والثنائية العجيبة في التعامل مع الحاكم الظالم، وهي الدعاء على الظالم أثناء حياته، ثم الترحم والبكاء عليه حين وفاته، ثم تلتف مجموعة من المخلصين حول أسطورة الحاكم ليصنعوا منه إلها من التمر والأوهام.

لذا فحتى بعد سنوات من وفاته، ما زال هناك في مصر من يعيش ويترحم على الظالم عبد الناصر. وفاة مبارك لم تكن أزمة لدى بعض المصريين المعروفين بتقديسهم وحبهم لجلّاديهم، فبالنسبة لغالبية المصريين، توفي مبارك في 2011 حينما شاهدوه في المحكمة نائما على ظهره ويلعب في مناخيره بأصبعه، وخبر وفاته مؤخرا لم يكن سوى مناسبة لتجدد الحديث عن محاسن الراحل.

الأزمة الناتجة عن وفاة مبارك كانت لدى عصابة الانقلاب، فالسفيه السيسي وعصابته ليس لديهم أي دين اتجاه مبارك وعصابته، بل تنظر عصابة السفيه السيسي بقلق لمبارك وولديه جمال وعلاء، تبرئهم من بعض القضايا وتدينهم في قضايا أخرى، تسمح لهم باستخدام “تويتر”، لكنهم يمنعونهم من حضور مباريات كرة القدم، ويضيق عليهم اختلاطهم بعموم المصريين.

ومع تصاعد أنباء تدهور حالته الصحية، كان القرار الأخير لدى عصابة الانقلاب هو تنظيم جنازة رسمية غير عسكرية لمبارك، جنازة تشارك فيها شخصيات رسمية وتخرج من مسجد المشير طنطاوي، لكنها لا تحمل الصفة العسكرية، وهو خيار مثالي يحافظ على هيبة مبارك كابن للعصابة العسكرية في النهاية، ولا يجعل سلطات الانقلاب متورطة في معركة انحياز ودفاع عن سياساته!.

لكن الضغوط توالت من عصابة الخليج، حيث أرادوا حضور الجنازة وتقديم واجب العزاء في رجلهم وخادمهم الوفي مبارك، وهو موقف لا يعبّر فقط عن إخلاص ووفاء وجمال ومحبة وحُسن وكرم خليجي، بل يعبّر كذلك عن مكايدة وإفراط في إذلال الشريحة الثورية في الشعب المصري التي قادت الربيع العربي وتسببت في خلع مبارك ومحاكمته وسجنه وذلّه في آخر أيامه.

تراجعت عصابة الانقلاب تحت ضغط عصابة الخليج، فلم يكن معقولا أن يعلن شيطان الإمارات محمد بن زايد الحداد وتنكس الإعلام، ثم يتنصل السفيه السيسي من فعل مماثل، لذا صدر بيان من عصابة الانقلاب بعد أكثر من 12 ساعة على إعلان خبر الوفاة، ناعيا المخلوع لا بصفته رئيسا سابقا لمصر، بل كأحد أبطال حرب أكتوبر، لتأتي الجنازة وتقدم صورة مشرّفة عن إخلاص عصابة الانقلاب!.

فالسفيه السيسي ورموز عصابة الانقلاب، يتقدمون صفوف الجنازة العسكرية التي مرّت على عجل، لدرجة أن إكليل ورد وحيدا تقدّم الجنازة، حاملا عزاء العصابة والمجلس العسكري، وفي قاعة التعازي، اجتمع رموز شلة السفيه السيسي في ركن، وفي الركن الآخر رموز عصابة مبارك يتوسطهم مبعوثو الحكام الحقيقيين لمصر من أمراء الخليج وشيوخه.

كل هذه الدراما الهابطة تدور في مجمع مسجد المشير طنطاوي، مجرم المرحلة، الذي قاد إجراءات عزل مبارك، وانتظر مراقبون أن يحضر الجنازة ليتحقق المثل الشعبي “يقتل القتيل ويمشي في جنازته”، لكنه لم يحضر بزعم المرض.

أما خارج مسجد المشير طنطاوي، فقد تجمع أبناء ويتامى مبارك في طقس مازوشي من طقوسهم الشهيرة، رافعين لافتات وصُور حب مبارك، لكن لا يسمح لهم بدخول العزاء أو المشي في جنازته.

أما في الإنترنت، فقد حاولت شريحة من المصريين استحضار طقوس الموت وجلاله في عبارات من نوع “لا شماتة في الموت”، أو “له ما له.. وعليه ما عليه”، لكن الإجابة الحقيقية تخرج ساخرة، متمثلة في عشرات “الميمز” والنكت والإفيهات على مبارك ووفاته وجنازته، في وداع يليق بواحد من الظالمين الذين حكموا مصر.

 

*جنازة عسكرية لمبارك.. هل تعد شهادة وفاة لثورة يناير؟

جنازة عسكرية مهيبة للرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، تقدَّمها عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب بنفسه، بالإضافة إلى وفد رفيع أريد به المجيء لإيصال رسائل متعددة.

الرسالة الأولى تكمن في محاولة خنق ثورة يناير عن طريق نعي وتشييع من ثار عليه الشعب المصري وأودعه سجن طره، وكأنَّ شيئًا لم يكن، وكأنَّ شعبًا لم يثر على طاغية بلغ من الغلو عتيًّا، الأمر هو ترميز مبارك وترميز أي قائد عسكري حتى وإن قتل الآلاف من أبناء شعبه.

إنَّها دولة العسكر، الشعب فيها يخدم الوطن، والعسكر هم الوطن ذاته، جنازة مبارك مليئة بالرسائل الضمنية التي يفهمها جيدًا ثوار يناير الذين لم ينجرفوا وراء استعطافه في أول حديث له بعد اندلاع ثورة 25 يناير عام 2011.

رسائل العسكر الممررة مفادها أنهم باقون وحدهم في حكم مصر، وأن ما حدث إنما زادهم صلابة، فلا يستطيع الآخر المدني أن يتولى زمام الأمور، ليس هذا فقط، فخرق القانون لصالحهم هو دلالة أرادوا إيصالها، فحتى لو حكم على مبارك بثلاث سنوات وحتى إن سحبت النياشين العسكرية منه، فستقام له الجنازة العسكرية وستُدعى الوفود الكبيرة وسيُكرم في حياته ومماته.

من منطلق الكيد تتعامل المؤسسة العسكرية مع الشعب المصري، الذي تُعده عدوها الأول بعد أن كسر هيبتها إبان ثورة يناير، منطق الكيد ظهر جليا في استضافة مبارك كشاهد على أحداث يناير في 27 ديسمبر عام 2018.

الجاني خارج القفص ولأول مرة يحاكم المجني عليهم، أما عن توقيت الاستضافة فقبل ذكرى يناير الثامنة ببضعة أيام فقط.

لم يملك الثوار إلا منصات التواصل الاجتماعي ليعبّروا عن مكنونات العسكر الموجهة، فتصدر هاشتاج “لمن الملك اليوم”، وكان وقعه مؤلمًا، فلم يعد تعاطف الشعب كما كان، بل بالغ المدونون في إظهار حكم مبارك بأنه الأسوأ على الإطلاق.

وقالت الناشطة السياسية غادة نجيب: إن تشييع المخلوع مبارك في جنازة عسكرية بعد إدانته في قضية مخلة بالشرف في قضية القصور الرئاسية، يعد رسالة من المؤسسة العسكرية أن النظام لم يسقط، وأن ما سقط هو رأس النظام.

وأضافت غادة، أن مبارك “حرامي شوك ومعالق”، بنص حكم المحكمة في قضية القصور الرئاسية، وتشييعه في جنازة عسكرية مخالف للقانون، لكنَّ العسكر أرادوا توجيه رسالة للشعب بأن مبارك منا ونحن منه.

وأوضحت غادة أن مشهد تشييع مبارك في وجود السيسي ورموز نظام مبارك ومسئولين في حكومة الانقلاب والنياشين التي حصل عليها مبارك لا يمكن أن يكون بمثابة جنازة لثورة 25 يناير، مؤكدة أن الثورة مجموعة من الأفكار تتوارثها الأجيال وتعيش داخل الإنسان ولا تموت.

وأشارت غادة إلى أن الأمر المحزن في مشهد جنازة مبارك هو توحد الثورة المضادة مع نظام الانقلاب العسكري، في وقت تعاني فيه ثورة يناير من تفرق قياداتها .

وكان نظام الانقلاب قد أقام جنازة عسكرية لتشييع الرئيس المخلوع حسني مبارك من مسجد المشير طنطاوي بالتجمع الخامس، وسط مشاركة واسعة لرجال دولته.

وشارك عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب، ومسئولو حكومته في الجنازة بجوار رجال المخلوع، وسط إجراءات أمنية مشددة وإغلاق منطقة شرق القاهرة، حيث ينقل مبارك إلى مثواه الأخير بواسطة مروحية عسكرية .

ارتقاء المعتقل محمد الصيرفي، حبسوه في عنبر التأديب 14 شهرًا لرفضه مبادرات الأمن، تأجيل “قسم العرب”، قضاة العسكر، “برد الزنازين” يقتل المعتقلين، إضراب بـ”سجن المنيا”، إعدام عشرات الشباب الأبرياء منذ الانقلاب العسكري، نتنياهو ينعي مبارك ويذكر محاسن التطبيع، جنازة عسكرية لمبارك،

 

*موقع “Wsws”: السيسي إرث مبارك الأكثر قمعًا وإجرامًا وخضوعًا للغرب

نشر الموقع الاشتراكي العالمي على شبكة الإنترنت، تقريرًا حول وفاة الرئيس المخلوع حسني مبارك، واصفًا إياه بأنه كان ديكتاتور أمريكا في المنطقة.

وقال التقرير، “توفي حسني مبارك يوم الثلاثاء في مستشفى عسكرية في القاهرة عن عمر يناهز ٩١ عاما، وهو قائد سابق في سلاح الجو، وحكم مصر بيد من حديد طيلة ثلاثة عقود قبل الإطاحة به على يد ثورة شعبية في ٢٠١١.

السيسي إرث مبارك

وأضاف التقرير أن مبارك الذي حاز على كراهية جماهير الشعب المصري وتعرض لذل في نهاية حياته بسبب السجن والإدانات بتهم الفساد، إلا أنه توفي تاركا إرثه الذي تم تأمينه في شكل النظام العسكري الحالي الذي يترأسه الجنرال عبد الفتاح السيسي، والذي كان أكثر قمعا من النظام الذي يترأسه مبارك نفسه.

وأصدر نظام السيسي بيانًا، أعلن فيه أن مبارك “زعيم عسكري وبطل حرب، وتغاضى عن العقود الثلاثة التي قضاها رئيسا للدولة المصرية، وأعلن أنه ستقام له جنازة عسكرية.

وأوضح التقرير أن أغرب التعازي للديكتاتور البغيض جاءت من الحكومة اليمينية الإسرائيلية، التي حافظ نظام مبارك معها على اتفاق “السلامالأحادي على حساب الشعب الفلسطيني. “باسم مواطني وحكومة إسرائيل، أود أن أعرب عن حزني العميق لوفاة الرئيس حسني مبارك. الرئيس مبارك، صديقي الشخصي، كان قائدا يقود شعبه إلى السلام والأمن، إلى السلام مع إسرائيل”.

وتأتي وفاة مبارك بعد شهر واحد فقط من الذكرى التاسعة للثورة المصرية عام ٢٠١١. شهدت ذكرى ٢٥ يناير فضح قمع الدولة في القاهرة، مع وجود مكثف للشرطة في كل ميدان كبير لثني أي شخص عن الاحتفال بالثورة الشعبية التي أسقطت مبارك.

وقبل حلول الذكرى، قامت قوات الأمن بمداهمة وإغلاق المطاعم الرئيسية في وسط القاهرة، وتفتيش حقائب الزبائن والهواتف المحمولة، وتم إلقاء القبض على أي شخص وجد لديه رسائل سياسية أو مشاركات غامضة على صفحاتهم على فيسبوك وتم نقله إلى سيارات الشرطة. كما تم القبض على الذين رفضوا تسليم هواتفهم.

ومنذ أن استولى العسكر على السلطة مجددا في انقلاب عسكري دموي في عام ٢٠١٣، وأطاحوا بالرئيس المصري المنتخب محمد مرسي من جماعة الإخوان المسلمين، وقتلوا أكثر من ١٠٠٠ من أتباعه، بمن فيهم النساء والأطفال، قام نظام السيسي بسجن ما يقدر بنحو ٦٠ ألف شخص، وحكم على أكثر من ١٠٠٠ شخص بالإعدام، كما مارس التعذيب المنظم في سجونه.

وفي مارس ٢٠١٧، صدر حكم من المحكمة العليا في مصر ألغى بموجبه حكم الإدانة الصادر عن مبارك في ٢٠١٢ بالسجن المؤبد، فيما يتعلق بقتل أكثر من ٨٠٠ متظاهر سلمي خلال الأيام الأولى للثورة المصرية، وفي حين أُطلق سراحه على الفور، فشلت المحاكم في إسقاط إدانته بتهم الفساد، ولا شك أن ذلك كان أيضا بناء على أوامر من النظام السيسي بهدف تحويل الانتباه عن اختلاسه المتفشي وفساده.

الفرق بين مرسي ومبارك

وتتناقض حالات حبس مبارك في مستشفى، حيث كان يتلقى زيارات من أهله وأقربائه بحرية، مع أحوال رئيس جماعة الإخوان المسلمين الرئيس المنتخب  مرسي، الذي ظل محتجزا لسنوات في ظروف أشبه بالتعذيب، وتوفي في قفص الاتهام العام الماضي أثناء محاكمته مدى الحياة.

وأوضح التقرير أن صعود مبارك كان مرتبطًا بتطور الحركة القومية البرجوازية العربية، بقيادة العقيد جمال عبد الناصر، حيث ولد عام ١٩٢٨ لأسرة عامل نظافة في إحدى القرى الريفية في محافظة المنوفية بدلتا النيل، فذهب إلى المدرسة العسكرية وانضم إلى القوات الجوية المصرية عام ١٩٥٠.

انقلاب 1952

كان ذلك قبل عامين من قيام حركة الضباط الأحرار، وهي حركة منشقة عن صغار الضباط من الطبقة البرجوازية الصغيرة في مصر، والذين كانوا من قدامى المحاربين في حرب ١٩٤٨ مع إسرائيل، بالإطاحة بنظام الملكية البريطاني الدمية للملك فاروق في انقلاب ناجح.

وفي غضون ١١ شهرا من الانقلاب، ألغى نظام العسكر النظام الملكي، وأنشأ جمهورية مصر، وبدأ إصلاحًا زراعيًّا محدودًا يستند إلى إعادة توزيع الأراضي التابعة للنظام الملكي وأقسام من الطبقة الأرستقراطية.

وأصبح ناصر رئيسا عام ١٩٥٤، وهو المنصب الذي شغله حتى وفاته في عام ١٩٧٠، فقد فاز بدعم شعبي واسع النطاق بتأميم قناة السويس، الأمر الذي أدى إلى غزو إسرائيلي بريطاني وفرنسي في عام ١٩٥٦، والذي فشل في نهاية المطاف بفضل الضغوط التي مارستها واشنطن على القوى الاستعمارية السابقة.

ناصر والاشتراكية

وتمكن عبد الناصر، الذي روج لبرنامج “الاشتراكية العربية” في الداخل والعروبة وحركة عدم الانحياز في الخارج، من وضع برنامج إصلاحات اقتصادية واجتماعية محدودة، وتأميم العديد من الصناعات والمصارف في البلاد، وكان ذلك بفضل الظروف التاريخية المحددة التي صاحبت الازدهار الاقتصادي الرأسمالي في مرحلة ما بعد الحرب، من ناحية، وقدرة الحركات القومية البرجوازية على إيجاد التوازن بين الإمبريالية الأميركية والبيروقراطية الستالينية في موسكو من ناحية أخرى.

وكان القمع الوحشي للطبقة العاملة المصرية، التي أُعدم زعماؤها أو سجنوا، يشكل عاملا حاسما في توطيد نظامه، وكان من بينهم العديد من أعضاء الحزب الشيوعي الستاليني، الذي عملت زعامته، التي استندت إلى “نظرية الثورة الستالينية”، على إخضاع الطبقة العاملة للناصريين وتصفية نفسها في نهاية المطاف إلى حزب ناصر الحاكم، المعروف بالاتحاد الاشتراكي العربي.

في حين سعت حركات قومية برجوازية أخرى لمحاكاة الناصرية، فإن جهود الرئيس المصري في صياغة الدولة العربية تدور حول المصالح المتضاربة للنخب البرجوازية الوطنية الحاكمة التي سعت إلى التمسك بالحدود القديمة وهياكل الدولة الموروثة من الاستعمار كضمانة لقوتها وامتيازاتها.

بينما احتفظ ناصر بقاعدة شعبية حاشدة- حضر تشييعه في عام ١٩٧٠ حوالي ٥ ملايين شخص- في وقت وفاته، فإن هزيمة مصر في حرب ١٩٦٧ مع إسرائيل، واستنزاف تدخلها العسكري في اليمن، كان لهما أثر كبير على موقفه المناهض للإمبريالية وقوميته الاقتصادية في الداخل، حيث تم تحويل موارد الإصلاح الاجتماعي إلى الإنفاق على الحرب، كما أن النمو الاقتصادي الذي كان يتمتع به في وقت مبكر في ستينيات القرن العشرين شهد تباطؤا حادا.

وقبل وفاته، تبنى ناصر اتفاقا بوساطة الولايات المتحدة، أو ما يسمى بخطة روجرز، التي دعت إلى إنهاء الأعمال العدائية مع إسرائيل والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المصرية المحتلة. بيد أن إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية وجميع الدول العربية رفضت الخطة باستثناء الأردن، وفي الوقت نفسه، وفي داخل مصر، خفف القيود على المؤسسات الرأسمالية الخاصة واحتكار الدولة للتجارة الخارجية.

السادات والرأسمالية

وخلفه أنور السادات عضو آخر سابق في حركة الضباط الأحرار، الذي سارع بشدة إلى تسريع التحول اليميني الذي طرأ على الحكومة المصرية مع الحفاظ على سيطرتها الديكتاتورية، فقد سخر السادات من مزاعم الناصرية الاشتراكية، وفتح البلاد أمام رأس المال الأجنبي، كما خفض الدعم الحكومي، الأمر الذي أدى إلى اندلاع أعمال شغب واسعة النطاق في العام ١٩٧٧.

كما قطع العلاقات الوثيقة مع الاتحاد السوفييتي، فتحول بشكل حاسم نحو الانحياز إلى الإمبريالية الأمريكية، وكان من المفترض أن يبلغ هذا ذروته بتوقيع اتفاقيات كامب ديفيد في عام ١٩٧٨، والتي لم تكن تمثل اتفاق “السلام في الشرق الأوسط”، بل كان التقارب بين الحكومة البرجوازية المصرية وكل من تل أبيب وواشنطن، على حساب الشعب الفلسطيني.

وأثناء هذا التحول اليميني في عهد السادات ارتفع مبارك بسرعة من رئيس أركان القوات الجوية إلى قائد القوات الجوية ونائب وزير الدفاع في عام ١٩٧٢، ثم إلى نائب الرئيس في عام ١٩٧٥.

مبارك على خطى السادات

ثم أصبح رئيسا للدولة في أكتوبر ١٩٨١، بعد أن انفصل أفراد الجيش المعادين لاتفاق كامب ديفيد عن استعراض لإطلاق النار وانقضوا على السادات حتى الموت، بينما كان جالسا في منصة العرض إلى جانب مبارك، الذي خرج سالما نسبيا.

وواصل مبارك مساره نحو اليمين، فأسس تحالفا وثيقا مع واشنطن، التي منحت مصر مساعدات سنوية قيمتها ١.٢ مليار دولار، هي الأكبر بعد إسرائيل، فقد نفذ البرامج التي أقرها صندوق النقد الدولي، فألغى الاحتكارات الحكومية، وخفض إعانات الدعم، وخفض الضرائب المفروضة على الشركات، وتوسيع القطاع الخاص. وكانت العواقب الاجتماعية التي ترتبت على الطبقة العاملة مدمرة، ومع ازدهار الفساد وتراكم النخبة الحاكمة لجأ مبارك إلى استخدام  دكتاتورية قمعية قاسية من أجل الحفاظ على هذا النظام الاجتماعي.

وأشار التقرير إلى أن هناك علاقة لا يمكن إنكارها بين القمع الديكتاتوري للطبقة العاملة تحت حكم ناصر، الذي يمارس باسم الاشتراكية العربية والقومية العربية، والأساليب المستخدمة في عهد كل من السادات ومبارك والآن السيسي كالجيش المصري والمصالح الطبقية البرجوازية التي تدافع عنها بشدة تدفعها إلى مدار الإمبريالية الأمريكية.

ومن الجدير بالملاحظة أنه في “التسلسل الزمني” لحياة مبارك، الذي نشرته شركة Ahrmonline  التي تسيطر عليها الحكومة، لم يكن هناك أي ذكر للفترة بين عام ١٩٥٠، حين انضم إلى القوات الجوية، ثم في عام ١٩٨٢، حين كان رئيسا للبلاد يحتفي من سيطرة مصر على شبه جزيرة سيناء من إسرائيل.

ومن الواضح أن التاريخ بالكامل من صعود ناصر إلى استكمال التقارب بين القاهرة والإمبريالية الأميركية يظل متفجرا للغاية حتى بالنسبة للبرجوازية المصرية.

وتابع التقرير: “اندلعت أخيرا الانتفاضة الجماعية في عام ٢٠١١، والتي شهدت خروج الملايين إلى الشوارع في مختلف أنحاء مصر، وذلك بسبب تفاقم التفاوت الاجتماعي والعداء للنظام الذي حكم من خلال عمليات القتل والسجن والتعذيب التي ترتكبها الشرطة، في حين عمل على إثراء كبار المسئولين، بما في ذلك مبارك ذاته”.

وبينما كان الاهتمام الدولي ينصب على الاشتباكات الدرامية في ميدان التحرير، لعبت الطبقة العاملة المصرية دورًا حاسمًا في إسقاط مبارك، حيث قامت بموجة من الإضرابات والاعتصامات داخل المصانع في جميع أنحاء مصر، لتتوج فترة طويلة من الإضرابات والاحتجاجات التي قام بها العمال ضد التخفيضات الاجتماعية والخصوصية ونهب أصول الدولة من قبل النخبة الحاكمة الإجرامية والفاسدة.

غياب الزعيم الثوري

كان للإطاحة الناجحة من قبل الطبقة العاملة في ظل الدكتاتورية المدعومة من قبل الولايات المتحدة والتي حكمت مصر طيلة ثلاثين عاما أهمية دولية هائلة، الأمر الذي بشر بفترة جديدة من الصراع الثوري العالمي. ولكن منذ بداية الثورة المصرية، كانت المشكلة الأساسية، وما زالت، غياب الزعامة السياسية الثورية في الطبقة العاملة.

ولفت التقرير إلى أنه في اليوم السابق لإرغام مبارك على التنحي، حذر رئيس مجلس التحرير الدولي للموقع الاشتراكي العالمي على شبكة الإنترنت، ديفيد نورث، في عمود المنظور من أن “الخطر الأعظم الذي يواجه العمال المصريين هو أنه بعد توفير القوة الاجتماعية الأساسية لاستخلاص السلطة من أيدي دكتاتور قديم، لن يتغير شيء من جوهر السياسة إلا أسماء ووجوه بعض كبار الموظفين”.

وتابع نورث: “بعبارة أخرى، سوف تظل الدولة الرأسمالية سليمة. وسوف تظل السلطة السياسية والسيطرة على الحياة الاقتصادية بين أيدي الرأسماليين المصريين، بدعم من المؤسسة العسكرية، والموالين الإمبرياليين في أوروبا وأمريكا الشمالية. وسوف تنبذ وعود الديمقراطية والإصلاح الاجتماعي في أول فرصة، وسوف يتم تأسيس نظام جديد من القمع الوحشي.

رابط التقرير:

https://www.wsws.org/en/articles/2020/02/26/muba-f26.html

 

*توابع وقف العمرة.. مصر تخسر مليار جنيه ومخاوف من تسريح 45 ألف موظف

قررت سلطة الطيران المدني إيقاف رحلات العمرة إلى السعودية لحين إشعار آخر، بناء على التعليمات الصادرة من جانب وزارة الخارجية السعودية بإيقاف تأشيرات العمرة والتأشيرات السياحية، ووضع قواعد لدخول المملكة في تلك الفترة للحد من انتشار فيروس كورونا.

وقامت سلطة الطيران المدني المصرى بإرسال منشور للشركات المصرية التي تنظم رحلات عمرة في تلك الفترة لإيقاف الرحلات مؤقتا لحين استجلاء الأمر مع السلطات السعودية بناء على المنشور الصادر من جانب وزارة الخارجية السعودية، بتعليق رحلات العمرة، وكذلك التأشيرات السياحية للقادمين من الدول التي انتشر بها مرض كورونا، وفقا للمعايير التي تحددها الجهات الصحية المختصة بالسعودية .

خسائر شركات السياحة

وسيطرت حالة من الحزن على مسئولي شركات السياحة بعد قرار السعودية ووزارة الطيران المدني، معتبرين أن ما حدث كارثة للعاملين فى هذا القطاع.

أحمد الصولجان، عضو الغرفة المصرية للسياحة الدينية، كشف عن أن إجمالي الخسائر المالية المبدئية المتوقعة على الشركات قد تتجاوز مليار جنيه مصري.

وأضاف: هناك أكثر من 100 شركة منظمة لرحلات العمرة هذا العام، ونتيجة تعليق العمرة قد يؤدى إلى كارثة وانهيار كبير بين تلك الشركات التي تنفذ الرحلات عن طريق الاتفاقيات الداخلية والخارجية والحجوزات

تسريح 45 ألف موظف

فى المقابل أكد مصدر مسئول بغرفة شركات السياحة، أن الشركات المنظمة للعمرة بصدد تقنين أوضاعها بعد القرار المفاجئ، وأن هناك شركات بالفعل قامت بغلق مكاتبها حتى إشعار آخر.

وأضاف: يعمل فى القطاع أكثر من 45 ألف موظف وعامل وفنى وطبيب يرافق الرحلات ويشرف عليها، جميعهم فى مهب الريح والتسريح .

وقال المصدر، إن هناك عددا من الشركات المتضررة من قرارات السعودية طالبت بطلب رسمى من الجانب المصري والسعودي على ما تم إنفاقه قبل أشهر، وهل سيتم استرداد تلك المبالغ أو يتم تجميدها حتى إعلان عودة الرحلات مرة أخرى.

خسائر مصر للطيران

فى سياق متصل، كشف مصدر مسئول خسائر موسم العمرة بعد توقفه، اليوم، حيث خسرت الشركة المصرية نحو 238 ألف معتمر مصري بعد تأجيل العمرة .

وأن المبالغ التى ستتكبدها “مصر للطيران” تتجاوز 1.8 مليار جنيه مصرى من عمرة شهر رجب ورمضان. ووفقا لمتوسط أسعار التذاكر فقد كانت تتراوح بين 5400 إلى 8000 جنيه.

 

*أبعد من قرض حكومة السيسي الـ”20 بطة” للشباب!

ادت حالة من السخرية وسط المصريين مؤخرًا، بعد قرار محافظ البحيرة منح الشباب والفلاحين قرضًا عبارة عن 20 بطة من نوع “مسكوفي”، في محاولة لحل مشكلة البطالة.

وتضمَّن قرار المحافظ توزيع 1700 بطة على 85 أسرة بمركزي “أبو المطاميرو”كفر الدوار“؛ تفعيلاً لبروتوكول التعاون الموقع بين المحافظة ومديرية الزراعة، وتخصيص مبلغ 5 ملايين جنيه لإقراض السيدات الريفيات داخل الوحدات القروية بالمحافظة لتشجيعهن على إقامة مشروعات تربية بط.

وقال المهندس حازم الأشموني، سكرتير عام محافظة البحيرة، خلال مداخلة هاتفية لأحد البرامج يوم الخميس الماضي، إن المحافظ اللواء هشام آمنة، أصدر قرارا بتزويد الشباب داخل المحافظة ببعض المشروعات، مشيرا إلى أنه من المشروعات المقدمة منح كل متقدم من شباب المحافظة 20 بطة “مسكوفي”.

وأضاف الأشموني أن مشروع الـ20 بطة يقدم كقرض يتم إرجاعه للدولة لاحقًا، على أن تتحمل المحافظة النفقات لمدة ثلاثة أشهر، مؤكدا أن المشروع يؤدي إلى انخفاض أسعار الطيور.

واستطرد: “لدينا شباب كثر أقبلوا على الفكرة والآن أصبح لدينا قوائم انتظار من الذين يريدون القرض”.

وكان محافظ البحيرة قد أعلن، الأسبوع الماضي، عن توزيع 1700 بطة قروضًا لـ85 أسرة في المحافظة، بقيمة 1500 جنيه لكل أسرة، عبارة عن 20 بطة لكل منها، لتشجيع الريفيات بقرى المحافظة على إقامة مشروعات تربية بط تحت شعار قرية بحراوية منتجة”.

تدني عقول المسئولين

ولعلَّ السخرية الكبيرة التي قوبلت بها تصريحات مسئولي محافظة البحيرة، تعبر عن الغضب الشبابي من تفكير الحكومة وتعاطيها مع مشكلة البطالة التي تضرب قطاعات واسعة من المصريين، فبدلا من أن تقدم الحكومة حلولا جذرية وعصرية مناسبة لتخلص الشباب من البطالة، تقدم اقتراحات مضحكة، تستهدف الشو الإعلامي فقط ولا توجد حلول جذرية، إذ إن حكومات السيسي تنتهج سياسات التقشف والانسحاب من تحمل المسئولية المجتمعية تجاه أزمات المجتمع المصري.

بل إن الإنفاق الملياري لا يجري توجيهه إلا لمشروعات الجيش والمدن الترفيهية التي يقيمها السيسي في العلمين والعاصمة الإدارية الجديدة وجبل الجلالة وغيرها من مشاريع الطرق والكباري التي يطنطن بها السيسي.

والغريب أنَّ جميع التقارير المحلية والدولية تحذر من ارتفاع نسب البطالة وتراجع الاقتصاد المصري، إلا أن السيسي وحكومته يصرون على انتهاج نفس السياسات برفع الدعم عن الطاقة والوقود، ما يؤثر سلبًا على المصانع وتقليص الفرص التشغيلية.

ارتفاع أعداد العاطلين 

وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، مؤخرا، عن نتائج بحث القوى العاملة للربع الأخير (أكتوبر – ديسمبر) لعام 2019، حيث بلغ معدل البطالة 8% من إجمالي قـــوة العمل مقابل 7,8٪ فى الربع الثالث من نفس العام، بارتفاع قدره 0,2٪، وبانخفاض قدره 0,9٪ عن الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يفنِّد أكاذيب وادّعاءات سلطة الانقلاب بانخفاض مؤشر البطالة العام في مصر.

وسجَّل عدد المتعطلين 2,329 مليون متعطل (1,120 مليون ذكور، 1,209 مليون إناث) بنسبة 8,0٪ من إجمالي قوة العمل، بارتفاع قدره 117 ألف متعطل عن الربع الثالث من عام 2019 بنسبة 5,3٪، وبانخفاض قدره 162 ألف متعطل عن الربع المماثل من العام السابق بنسبة 6,5 ٪.

وحقَّق معدل البـطالة بين الذكــور ثباتا بلغ 4,7٪ من إجمالي الذكور فى قوة العمل فى كل من الربعين الحالى والسابق، مقابل 6,4٪ في الربع المماثل من العام السابق.

كما حقَّق معدل البطالة بين الإناث ثباتا أيضًا بلغ 22,7٪ من إجمالي الإناث فى قوة العمل فى كل من الربعين الحالي والسابق من عام 2019، مقابل 19,6٪ فى الربع المماثل من العام السابق.

وأوضح بيان “الإحصاء” أنه بلغت نسبة المتعطلين فى الفئة العمرية (15– 29 عاما) 69,5٪ من إجمالي المتعطلين، موزعة طبقا لفئات السن التفصيلية كالآتي:

7,6٪ لإجمالي الفئة العمرية (15- 19 سنة) حيث بلغت (10,5% للذكور، 5,0% للإناث) مقابل 12,1% فى الربع السابق (الذكور 14,9٪ والإناث 9,4٪).

32,0٪ لإجمالى الفئة العمـرية ( 20- 24 سنة)، حيث بلغت (30,1 % للذكور، 33,7% للإناث) مقابل 39,8% فى الربع السابق (الذكور 34,7٪ والإناث 44,7٪.(

29,9٪لإجمالى الفئة العمـرية (25- 29 سنة) حيث بلغت (30,9% للذكور، 29,0% للإناث) مقابل 25,9% فى الربع السابق (الذكور 25,3٪ والإناث 26,4٪).

30,5% من إجمالي المتعطلين في الفئة العمرية (30 – 64 سنة) خلال الربع الحالى مقابل 22,2% خلال الربع السابق.

وارتفع معدل البطالة في الحضر ليصل إلى 11,5٪ من إجمالي قوة العمل فى الحضر، بينما كان 10,6٪ فـــي الربــع الثالث من عام 2019 مقابل 10,9٪ في الربع المماثل من العام السابق، أي بارتفاع قدره 0,6% عن الربع المماثل.

وأوضح “الإحصاء” أن معدل البطالة فى الريف ارتفع ليصل إلى 5,4٪ من إجمالى قوة العمل فى الريف، بينما كان 5,6٪ فى الربع الثالث من عام 2019 مقابل 7,5٪ فى الربع المماثل من العام السابق. 86,9٪ من إجمالى المتعطلين من حملة المؤهلات خلال الربع الأخير لعام 2019.

وانخفضت نسبة المتعطلين من حملة (الشهادات المتوسطة وفوق المتوسطة والجامعية وما فوقها) لتصل إلى 86,9٪، بينما كانت 88,6٪ فى الربع السابق من إجمالي المتعطلين موزعة كالآتى:

39,9٪ بين الحاصلين على حملة المؤهلات المتوسطة وفوق المتوسطة مقـابـل 43,8٪ بالربع السابق، و42,7% فى الربع المماثل من العام السابق .

47,0٪بين حمـلة المؤهـلات الجامعية وما فوقهـا مقابل 44,8٪ بالربع السابق، و44,6% من الربع المماثل من العام السابق.

ورغم تلك الأرقام الكارثية يتفتق ذهن حكومة السيسي عن منح الشباب قرض الـ20 بطة مسكوفي!.

 

لا محاكمات عادلة في مصر وما يحدث مخالف للدساتير والقوانين.. الأربعاء 26 فبراير 2020.. صفعة جديدة للسيسي إثيوبيا تقاطع الجولة الأخيرة من مفاوضات سد النهضة

رهن الإعداملا محاكمات عادلة في مصر وما يحدث مخالف للدساتير والقوانين.. الأربعاء 26 فبراير 2020.. صفعة جديدة للسيسي إثيوبيا تقاطع الجولة الأخيرة من مفاوضات سد النهضة

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*861 جريمة لمليشيات السيسي ضد المصريين خلال شهر يناير

كشفت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” عن ارتكاب مليشيات أمن الانقلاب 861 جريمة وانتهاكًا لحقوق الإنسان، خلال شهر يناير الماضي.

وقالت التنسيقية، في بيان لها، إن “الانتهاكات تنوعت ما بين 497 حالة اعتقال، و52 حالة إخفاء قسري، و8 حالات قتل بالإهمال، و10 حالات من الإهمال الطبي بالسجون، 294 حالة محاكمات وانتهاكات أخرى”.

وكانت التنسيقية قد كشفت، في وقت سابق، عن ارتكاب قوات أمن الانقلاب 448 انتهاكا، خلال الفترة من 1 فبراير وحتى 15 فبراير الجاري، تنوعت ما بين الاعتقالات والإخفاء القسري والإهمال الطبي والمحاكمات الهزلية، مشيرة إلى أنَّ تلك الانتهاكات تنوعت ما بين 220 حالة اعتقال، و17 حالة إخفاء قسري، و21 حالة قتل خارج إطار القانون، وحالة واحدة من الإهمال الطبي بالسجون، بالإضافة إلى 189 محاكمة وانتهاكات أخرى.

وكشف “المرصد المصري للصحافة والإعلام” عن وقوع 40 انتهاكا ضد الصحفيين والإعلاميين، خلال شهر يناير الماضي، بينها 25 حالة وقعت في حق الذكور، و12 حالة ضد الإناث، و3 حالات جماعية.

وقال المرصد، في تقرير له، إن تلك الانتهاكات تنوعت من حيث التخصصات، حيث شملت 7 صحفيين و29 محررًا، و3 حالات جماعية، وحالة واحدة للمصور، مشيرة إلى أنه من حيث جهة العمل شملت 33 حالة لعاملين بصحف خاصة، و6 حالات لعاملين بمواقع إلكترونية خاصة، وحالة واحدة لعاملين بالصحف القومية. لافتا إلى أنه من حيث توزيع الانتهاكات وفقًا للنطاق الجغرافي، تم وقوع 33 حالة بمحافظة الجيزة، و6 حالات بمحافظة القاهرة، وحالة واحدة بمحافظة الإسماعيلية.

ومن حيث نوع تلك الانتهاكات، أشار التقرير إلى أن هناك 14 حالة تنوعت ما بين التهديد بالقول وحجب حقوق مادية، ووقوع حالتي منع من التغطية وإخلاء سبيل بكفالة، وواقعة اعتقال أو اتهام واعتداء لفظي، وحالة واحدة من الفصل التعسفي والاعتداء بالضرب والتعامل غير اللائق واقتحام مؤسسة صحفية.

أما من حيث جهة الانتهاك، فقد جاءت المؤسسات الصحفية والإعلامية نفسها في المرتبة الأولى من حيث الجهات الأكثر انتهاكا لممثلي وسائل الصحافة والإعلام بحكومة الانقلاب، بواقع 31 انتهاكا، وجاءت في المرتبة الثانية وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب بواقع 4 حالات، وجاءت الجهات القضائية والأمنية في المرتبة الثالثة بواقع حالتين لكل منهما، وحالة واحدة لوزارة الصحة والسكان بحكومة الانقلاب.

 

*معتقل يواجه الموت بـ”طره” واستمرار جرائم الإخفاء والمحاكمات الهزلية

يومًا بعد يوم تتجلى جرائم عصابة الانقلاب ضد أبناء الشعب المصري، وتتنوع تلك الجرائم ما بين الاعتقال والإخفاء القسري والتصفية الجسدية والإهمال الطبي داخل السجون وإصدار أحكام هزلية.

فعلى صعيد جرائم الإهمال الطبي، كشف مركز “الشهاب لحقوق الإنسان” عن تردِّي الوضع الصحي للمواطن “أحمد إسماعيل ثابت” داخل محبسه بسجن ليمان طره؛ حيث يعاني من ثقب في القلب، وارتجاع “أذيني” في البطين الأيمن، وتضخم شديد في عضلة القلب.

وأشار المركز إلى أنَّ “ثابت” محكوم عليه حكمًا نهائيًّا بالإعدام والمؤبد، ويحتاج إلى عملية قلب مفتوح بشكل عاجل، دون السماح له بإجراء العملية إلى الآن، مما ينذر بالخطر الجاد على صحته، وحمَّل المركز وزارة الداخلية في حكومة الانقلاب ومصلحة السجون المسئولية عن سلامته، وطالب بالسماح له بإجراء العملية بشكل عاجل، والإفراج الفوري عنه .

أما على صعيد المحاكمات الهزلية، فقررت محكمة جنايات القاهرة العسكرية، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، الأربعاء 26 فبراير، تأجيل محاكمة 271 شخصًا في الهزلية رقم 123 لسنة 2018 جنايات شرق القاهرة العسكرية، والمعروفة إعلاميًّا بهزلية «حسم 2 ولواء الثورة»، إلى جلسة 27 فبراير.

وعلى صعيد جرائم الإخفاء القسري، تواصل مليشيات أمن الانقلاب  بكفر الشيخ إخفاء الطالب “معاذ مصباح عبد المنعم جاد”، الطالب بكلية الدعوة الإسلامية، قسريًّا لليوم الثامن والسبعين على التوالي، منذ اعتقاله يوم 7 ديسمبر 2019 من منزله بقرية الزعفران التابعة لمركز الحامول بدون سند قانوني، واقتادته إلى مكان مجهول حتى الآن.

وفي أسوان، تواصل مليشيات أمن بأسوان الإخفاء القسري بحق الطالب «أبو بكر علي عبد المطلب السنهوتي»، 19 عامًا، الطالب بكلية التربية بجامعة الأزهر، لليوم الـ804 على التوالي، وذلك منذ اعتقاله من كمين بأسوان، أثناء ذهابه لرحلة مع أصدقائه يوم 14 ديسمبر 2017.

 

*”رهن الإعدام”: لا محاكمات عادلة في مصر وما يحدث مخالف للدساتير والقوانين

نظمت حملة “أوقفوا تنفيذ الإعدام في مصر” مؤتمرا صحفيا في مدينة جنيف السويسرية؛ لإطلاق تقرير بعنوان “رهن الإعدام”، والذي يعد أحد أنشطة حملة أوقفوا تنفيذ أحكام الإعدام في مصر تحت شعار “الحياة حق”، والتي تأتي تزامنا مع انطلاق الدورة الـ34 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وقال علاء عبد المنصف، مدير منظمة السلام الدولية لحقوق الإنسان، إن التقرير شاركت فيه 5 منظمات حقوقية هي: مؤسسة عدالة، ومنظمة السلام، ومركز الشهاب، ومنظمة هيومن رايتس مونيتور، ومنظمة إف دي الدولية.

وأضاف عبد المنصف أن التقرير يأتي بالتعاون بين المنظمات، في إطار عمل يهدف إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام في مصر كمرحلة أولى، نحو إلغاء عقوبة الإعدام نهائيا بعد نقاش مجتمعي مستفيض.

وأوضح أن التقرير يأتي من ناحية قانونية لرصد وتوثيق أهم انتهاكات معايير وضمانات المحاكمات العادلة التي تمت في القضايا التي حكم فيها بالإعدام، سواء تم تنفيذ الحكم في هذه القضايا أو أصبحت باتة ونهائية أو حتى أمام محكمة النقض.

مواثيق دولية

كما يسلط التقرير الضوء على أهم المواثيق الدولية والنصوص الوطنية والدستور المصري فيما احتوته من مواد تتعلق بالضمانات، والمعايير العادلة للمحاكمات التي تمت مخالفتها أثناء نظر القضايا.

وينتهي التقرير إلى عدد من التوصيات التي ارتأت المنظمات المشاركة في إعداد التقرير ضرورة تبنيها من قبل المجتمع الدولي، مخاطبا بها حكومة الانقلاب للعمل على وقف تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة .

كما يأتي التقرير كخطوة للإشارة إلى الخطورة التي تعقب تنفيذ أحكام الإعدام في مصر، فكثير من الأهالي والضحايا يتحدثون عن المخالفات الجسيمة التي ارتكبت أثناء نظر المحاكمات في تلك القضايا، وآخرها أول أمس عندما تم تنفيذ أحكام الإعدام في 8 شباب.

التقرير يسلط الضوء على بعض القضايا التي شهدت انتهاكات ومخالفات تتعلق بضمانات ومعايير المحاكمات العادلة سواء تم التنفيذ في هذه القضايا أو أصبحت أحكام الإعدام باتة ونهائية.

وتحدث خلال المؤتمر سلمى أشرف مديرة منظمة هيومن رايتس مونيتور، ومحمود جابر مدير مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان، وخلف بيومي مدير مركز الشهاب.

غياب ضمانات المحاكمة

وقال محمود جابر، مدير مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان، إن ضمانات المحاكمة العادلة غائبة في مصر، مضيفا أن الأصل في وجود محاكمات عادلة هو وجود نظام سياسي يحترم معايير حقوق الإنسان.

وأضاف جابر، خلال كلمته في المؤتمر، أن كثيرا من المتهمين في قضايا سياسية في مصر لم يحصلوا على حقهم في محاكمات عادلة، مشددا على أن الحق في محاكمة عادلة ومنصفة هو حق من حقوق الإنسان الأساسية، وهو حق معترف به في القانون الدولي والدستور لمصري.

وأوضح جابر أن هذا الحق غير قابل للاستثناء حتى أثناء حالات الطوارئ والنزاعات المسلحة، مضيفا أن العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية في الفقرة الأولى من المادة السادسة يتحدث عن أن الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان، وعلى القانون أن يحمي هذا الحق ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفا.

وأضاف أن ما يحدث في مصر من انتهاكات للمحاكمات العادلة يترتب عليه تنفيذ أحكام بالإعدام، يعد لونا من ألوان الإعدام التعسفي الذي حرم منه المتهمون في.

التقرير ذكر أن من آثار المحاكمات غير العادلة، أنه صدر خلال السنوات الماضية 1512 حكما بالإعدام صدرت من دوائر استثنائية أو قضاء عسكري، منها 74 حكما نهائيا بالإعدام وواجب النفاذ، تم تنفيذ 8 منها أمس في قضية تفجيرات الكنائس الثلاث ليرتفع عدد أحكام الإعدام المنفذة إلى 62 حكما.

وحول أبرز الانتهاكات التي ارتكبها قضاء الانقلاب ووثقها التقرير هي الحق في الحرية، وهذا تم انتهاكه من الاعتقال التعسفي، وحق المتهم في الحصول على المعلومات والتواصل مع العالم الخارجي، والحق في عدم الإكراه على الاعتراف، والحق في أن تكون الجلسات علنية والعرض على قضاء طبيعي نزيه.

توثيق الانتهاكات

بدوره قال خلف بيومي، مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان، إن التقرير يهدف إلى رصد وتوثيق الانتهاكات التي تمت بحق الشباب الذين صدر بحقهم أحكام إعدام، مضيفا أن التقرير اختار 10 قضايا لفضح الانتهاكات بها، منها قضية النائب العام، ونجل المستشار، واستاد كفر الشيخ، ونبيل فرج، كنموذج لقضايا تم تنفيذ حكم الإعدام بها، كما اختار التقرير قضايا “فض رابعة” وقضية “108عسكرية، والتي مازالت بها مراحل أخرى للتقاضي، وقضايا “فضل المولىو”مكتبة الإسكندرية” و”الحارس” و”التخابر مع قطر” وقد صدرت فيها أحكام باتة.

وأضاف أن فضل المولى حسني قبض عليه يوم 15 أغسطس 2013، وحوكم أمام محكمة لم تتوافر فيها ضمانات المحاكمة العادلة، وقد اعتمدت المحكمة في إدانته على شهادة شاهد له 5 روايات، كما طالبت هيئة الدفاع المحكمة أكثر من مرة باستدعاء شهود نفي ورفضت المحكمة، كما فند الدفاع روايات شاهد الإثبات الخمس وعلى الرغم من ذلك أصدرت المحكمة حكما بالإعدام في شهر أبريل 2017.

وأوضح أن الشاهد بعد صدور حكم الإعدام وتأييده من محكمة النقض، أدلى بشهادة مغايرة تماما يوم 14 مايو 2017، جاء فيها أن فضل المولى المتهم الأول في القضية بريء من ارتكاب هذه الجريمة، وأن الشهادات التي أدلى بها أمام النيابة العامة والمحكمة جاءت بناء على ضغوط من قبل القيادات الأمنية بمحافظة الإسكندرية، وقدم الدفاع الشهادة الجديدة للنيابة باعتبارها سببا جديدا يوجب قبول التماس إعادة النظر في محاكمته ولم تلتفت النيابة، وما زال فضل المولى يرتدي “البدلة” الحمراء.

وتابع: “في قضية مقتل الحارس المتهم فيها 6 أبرياء، جميعهم تعرضوا للاختفاء القسري لمدد متفاوتة، تعرضوا خلالها لتعذيب شديد، ورفضت النيابة التحقيق في بلاغات الاختفاء القسري والتعذيب بحقهم، مضيفا أن قضية مكتبة الإسكندرية تضم متهمين اعتقلا في مارس 2014 وتم إخفائهم قسريا 14 يوما، ورفضت المحكمة طلب الدفاع بعرض المتهمين على الطب الشرعي للكشف عن تعرضهم للتعذيب، كما رفضت الاستماع إلى شهود نفي لتبرئة المتهمين”.

دوائر لمحاكمة المعارضين

بدورها قالت سلمي أشرف: إن عدد القضاة المسئولين عن إصدار أحكام الإعدام 18 قاضيا، وجميعهم تم ضمهم إلى دوائر الإرهاب التي أسست لمحاكمة المعارضين السياسيين .

وأضافت أن من بين هؤلاء القضاة المجرمين ناجي شحاتة، والذي أصدر 265 حكما بالإعدام، وسعيد صبري والذي أحال 683 شخصا للمفتي في أحداث العدوة، وأصدر حكما بالإعدام على 220 شخصا، والثالث شعبان الشامي وأصدر 160 حكما بالإعدام، والرابع حسن فريد وأصدر 147 حكما بالإعدام، ومحمد شيرين فهمي وأصدر 46 حكما بالإعدام، وسعيد يوسف والذي أحال 528 شخصا للمفتي في أحداث مطاي وأصدر 37 حكما بالإعدام، ومعتز خفاجي وأصدر 30 حكما بالإعدام، وأسامة عبد الظاهر الشهير بجلاد المنصورة وأصدر 26 حكما بالإعدام، وصلاح حريز وشبيب الضمراني وأصدر كل منهما 21 حكما بالإعدام، وعلاء شجاع وأصدر 18 حكما بالإعدام، ونبيل صليب وفرحان بدران وأصدر كل منهما 12 حكما بالإعدام وحسين قنديل وأصدر 11 حكما بالإعدام وفتحي بيومي وحفني عبدالفتاح وعبدالله عبدالسميع، وأصدر كل منهم 8 أحكام بالإعدام وآخرهم، جمال عقرب وأصدر 5 أحكام بالإعدام.

ونفذت داخلية الانقلاب حكم الإعدام في ثمانية معتقلين فيما يعرف بقضية “تفجير الكنائس الثلاث”.

وأفادت مصادر حقوقية بأن تنفيذ العقوبة جرى على 8 أشخاص من أصل 17 تم الحكم عليهم بالإعدام في القضية الهزلية.

وأضافت المصادر أن أسر المنفذ بحقهم الإعدام تلقوا اتصالات من مشرحة كوم الدكة بمحافظة الإسكندرية تطالبهم بالتوجه لاستلام جثامين ذويهم.

 

*بعد تنفيذ 8 أحكام بالإعدام.. المشهد الحقوقي في مصر إلى أين؟

نفَّذت مصلحة السجون أحكام الإعدام في 8 أشخاص، في القضية التي تعرف بقضية “تفجير الكنائس”.

كانت محكمة الطعون العسكرية قد أيدت، في 28 مايو عام 2019، حكمًا بإعدام 17 متهمًا بدعوى استهداف الكنائس.

فما الذي كشفه تنفيذ أحكام الإعدام في 8 أشخاص على خلفية قضية تفجير الكنائس بشأن التزام سلطات الانقلاب بمعايير المحاكمات النزيهة العادلة واحترام حقوق الإنسان؟ وإلى أين يمضي المشهد الحقوقي في مصر على ضوء توالي تنفيذ أحكام بالإعدام صدرت في قضايا تفتقر للعدالة والنزاهة حسب منتقدي سلطات الانقلاب؟

موعد آخر لمصر مع تنفيذ أحكام الإعدام، شمل هذه المرة 8 أشخاص أدانهم قضاء السيسي في سياق قضية تعرف بقضية “تفجير الكنائس”، وهي قضية دخلت طورا متقدما في مسارها، بعد أن أيدت محكمة الطعون العسكرية، في مايو 2019، حكما بإعدام 17 شخصا، مكرسة بذلك أحكاما بالإعدام كانت قد أصدرتها قبل ذلك محكمة الجنايات العسكرية.

مسار جلب انتقادات قانونية وحقوقية واسعة، شددت على افتقار القضاء لاستقلاله في بلاد تدار بقبضة حديدية لا تسمح بتطبيق معايير المحاكمة لعادلة واحترام حقوق الإنسان، سواء أكان في موضع الشبهة أو الإدانة.

وبحسب تقرير بثته قناة “الجزيرة”، لم ينفذ حكم الإعدام في هشام عشماوي الذي اتهم بالتخطيط لهجمات أسفرت عن مقتل 22 جنديا، ومحاولة اغتيال وزير داخلية سابق.

شاع نبأ إعدامه قبل أن يتم النفي، بينما ثبت إعدام المتهمين في قضية تفجير الكنائس”، وهم 8 أدانتهم المحكمة بتنفيذ هجمات على كنائس في البلاد عامي 2016 و2017، وتم ذلك وسط تكتم كبير .

وكانت محكمة الجنايات العسكرية قد قضت، في أكتوبر عام 2018، بإعدام 17 متهما في القضية، لم يحضر منهم إلا ثمانية، وحكم على البقية غيابيا، وقد رفُضت طعون المتهمين، وأكد الحكم بإعدامهم والذي نُفذ أخيرًا.

شملت التفجيرات الكاتدرائية المرقسية في العباسية عام 2016، وتم الهجوم بعبوة ناسفة تزن نحو 12 كجم من المتفجرات، وقد تبنّى تنظيم الدولة الإسلامية الهجوم الذي نفذ بحزام ناسف.

أما تفجيرات عام 2017 فسميت بتفجيرات “أحد السعف” أو تفجيرات “أحد الشعانين”، واستهدفت بالتتابع وفي اليوم نفسه كنيستي مارجرجس بطنطا والكنيسة المرقسية بالإسكندرية، وحدث التفجيران بينما كان المسيحيون يتوافدون لصلاة الأحد والاحتفال بعيد الشعانين.

وتعتبر هذه التفجيرات مروعة، وأُخذ على السلطات في حينه عدم اتخاذها الإجراءات الضرورية لحماية الكنائس، خاصة أن استهداف بعضها كان متوقعا من الناحية النظرية على الأقل.

وبحسب معارضين فإن سلطات  الانقلاب استغلت استهداف الكنائس لإحكام قبضتها الأمنية على البلاد وللتغطية على إجراءاتها ضد معارضيها، فتوسعت في الاعتقالات مستغلة خوف العامة من إرهاب يوصف بالأعمى ويستهدف دور العبادة .

وقالت منظمة العفو الدولية، إن ما وصفته بالإعدامات الجماعية كالتي نفذت في المتهمين بتفجيرات الكنائس ليست طريقة لتحقيق العدالة، فقد تم إعدام المتهمين بعد محاكمات عسكرية غير عادلة.

ووفق بيان لخبراء في حقوق  الإنسان في الأمم المتحدة، فإن الإعدامات تتم بعد اعترافات تنتزع تحت التعذيب غالبا، وذلك يخالف القانون المصري نفسه والقانون الدولي، ما يلقي ظلالا من الشك على نزاهة هذه الأحكام، بينما يؤكد معارضون لنظام السيسي أن الأحكام غالبا ما تكون مسيسة وتستهدف تيارا سياسيا دون غيره بهدف شيطنته، وأن هذه الأحكام تزايدت بطريقة متسارعة جدا منذ وصول السيسي إلى السلطة، فإذا أحكام الإعدام بالآلاف لتصبح مصر في عهده واحدة من بين أكثر 10 دول تنفذ الإعدام في العالم.

إنهم يصدرون أحكام الإعدام كمن يوزع الحلوى، ذاك ما علقت به منظمة أممية قبل نحو سنتين على دفعة من الإعدامات التي نفذها النظام.

 

*حملة مسعورة بالشرقية تعتقل 4 مواطنين وتجديد حبس معتقلين من المحافظة

داهمت داخلية الانقلاب بالعاشر من رمضان، ضمن حملة أمنية مسعورة، بيوت مواطنين من مركز الحسينية يعمل أغلبهم كمهندسين زراعيين بالمدينة.

واعتقلت داخلية الانقلاب على إثر الحملة المهندس “متولي يعقوب السيد عبد الله”، ٥٤ عامًا، المفصول عن عمله الحكومي كمهندس زراعي بالإدارة الزراعية بالحسينية، وله ٥ أبناء، وهو من مدينة صان الحجر مركز الحسينية ويقيم بالعاشر.

كما اعتقلت أيضًا المهندس الزراعي “محمد عبد القادر محمد”، ٥٠ عامًا، وهو متزوج وله ٤ أبناء، من الفولي مدينة صان الحجر، ويقيم بالعاشر وسبق اعتقاله في 2018.

واعتقلت قوات أمن الانقلاب بالعاشر المهندس حسن غريب وابنه أحمد حسن، وهما من أبناء مركز الحسينية، وسبق اعتقالهما في يونيو 2016.

ومن ناحية أخرى قال مصدر قانوني، إن نيابة أمن الدولة بالتجمع الخامس قررت، الثلاثاء، تجديد حبس كل من الحاج عبد الله الزهوى (موظف بالمعاش) ومحمد جمال الياسرجى (معلم) من مركز فاقوس، ١٥ يومًا على ذمة التحقيقات.

 

*صفعة جديدة للسيسي إثيوبيا تقاطع الجولة الأخيرة من مفاوضات سد النهضة

أعلنت وزارة المياه الإثيوبية، اليوم الأربعاء، عن أن إثيوبيا ستتخطى الجولة الأخيرة من المحادثات التي توسطت فيها الولايات المتحدة هذا الأسبوع حول عقد محادثات مع مصر والسودان.

وقالت صحيفة “الإندبندنت”، في تقرير لها، إنه كان من المتوقع التوصل إلى اتفاق نهائي حول سد النهضة الإثيوبي الكبير هذا الشهر، إلا أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قال فى زيارته لإثيوبيا، الأسبوع الماضي: إن “الكثير من العمل ما زال كبيرًا”.

وأضافت الصحيفة أن النزاع حول السد سيطيح برغبة إثيوبيا في انتشال الملايين من الفقر ضد مخاوف مصر بشأن إمدادات المياه الحرجة.

وقالت وزارة المياه والري والطاقة، على صفحتها على فيسبوك، إن إثيوبيا ستتخطى المحادثات في واشنطن يومي الخميس والجمعة؛ “لأن وفد البلاد لم يختتم مشاوراته مع أصحاب المصلحة المعنيين”. “لقد تم إبلاغ القرار إلى وزير الخزانة الأمريكي”.

وأوضحت الصحيفة أن الإعلان جاء وسط مخاوف واسعة في إثيوبيا من تعرض وفدها لضغوط من الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق بشأن سد بقيمة ٤.٦ مليار دولار يقترب من الاكتمال. شاركت الولايات المتحدة في المحادثات بعد دعوة من مصر.

وتريد مصر ملء السد ببطء شديد لتخفيف القيود المفروضة على تدفق النيل. وتقول إثيوبيا إن السد ضروري لتوفير الكهرباء للتنمية. وفي يناير، أعلن أنه سيبدأ بملء السد، الذي اكتمل أكثر من ٧٠ في المائة، في  يوليو في بداية موسم الأمطار.

وقال المحلل السياسي “أبل أبوت ديميسي”، لوكالة أسوشيتد برس: “كان هناك الكثير من عدم الارتياح في الآونة الأخيرة بسبب سلوك الولايات المتحدة ودورها المتغير بين صناع السياسات في إثيوبيا”.

رابط الخبر:

https://yourvalley.net/stories/ethiopia-skips-latest-us-talks-with-egypt-over-dam-dispute,142517

 

*ما بين جنازتي مرسي ومبارك.. عنصرية “السيسي” أم تعليمات رعاة الانقلاب؟!

ممَّا لا شك فيه أن سلطات السيسي مارست كل أشكال التضييق على الرئيس الراحل محمد مرسي، سواء داخل السجن أو حتى في وفاته، بينما سمحت للمخلوع بالعيش في منزله ووسط عائلته رغم مقاضاته في قضايا فساد.

وقال فريق أممي معني بالاحتجاز التعسفي، إن مرسي احتُجز في ظروف لا يمكن وصفها إلا بأنها وحشية، وتعرض للكثير من الانتهاكات الحقوقية، وخلص إلى أن وفاته يمكن أن تصل إلى حد القتل التعسفي.

ومنعت السلطات المصرية إقامة جنازة للرئيس محمد مرسي، وأجبرت أسرته على دفنه في جنح الظلام تحت حراسة أمنية مشددة؛ لمنع مشاركة أي من أنصاره في تشييع جثمانه.

بينما لم يحظَ محمد مرسي، أول رئيس منتخب، عند وفاته بمراسم دفن أو جنازة تليق بمكانته، ونُكست أعلام الجمهورية، وأعلن الحداد ثلاثة أيام، ونعت مؤسسة الرئاسة والقوات المسلحة المخلوع محمد حسني مبارك.

وأظهر نظام السيسي تناقضًا كبيرًا في التعامل مع مرسي ومبارك الذي قامت ضده ثورة 25 يناير وأطاحت به، إذ منع إقامة جنازة للأول الذي وصل إلى الحكم بنجاح ثورة يناير، وأمر بدفنه في وقت متأخر من الليل، واقتصرت المراسم على زوجته وأبنائه وأشقائه. وطاردت قوات أمن السيسي المعزين في القاهرة والجيزة والشرقية ومحافظات مصر.

واستغرقت إجراءات دفن مرسي، الذي توفي داخل قفص المحكمة نحو ساعة، وسط حضور أمني كثيف، وإقامة صلاة الجنازة عليه بمشرحة زينهم.

كذلك، لم تسمح السلطات المصرية بدفن مرسي بمقابر أسرته في قرية العدوة بمحافظة الشرقية.

وخلال وجوده بسجون الانقلاب لم يُسمح لعائلة مرسي بزيارته سوى ثلاث مرات فقط خلال 6 سنوات كاملة، رغم أنّ أنظمة السجون المصرية تسمح بزيارة السجين مرة واحدة على الأقل شهريا.

وأما مبارك الذي أعلنت وفاته، الثلاثاء، والمتهم بقتل متظاهري ثورة يناير، والفساد المالي بقضية القصور الرئاسية، فقد تبنى النظام الرجل كأنه على رأس عمله في رئاسة الجمهورية، إذ بث التلفزيون الرسمي نبأ رحيله، ووصفه بالرئيس الأسبق.

كما أعلنت الرئاسة المصرية حالة الحداد العام في جميع أنحاء البلاد ثلاثة أيام؛ حدادًا على وفاة الرئيس المخلوع، اعتبارا من يوم الأربعاء.

وعزَّى بسام راضي، المتحدث باسم السيسي رأس النظام، عائلة مبارك قائلاً في منشور على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك: إن رئاسة الجمهورية “تنعي رئيس الجمهورية الأسبق محمد حسني مبارك، لما قدمه لوطنه كأحد قادة وأبطال حرب أكتوبر المجيدة، حيث تولى قيادة القوات الجوية، أثناء الحرب التي أعادت الكرامة والعزة للأمة العربية”.

ونعت القيادة العامة للجيش مبارك قائلة، في بيان: إن “القيادة العامة للقوات المسلحة تنعي ابنا من أبنائها وقائدا من قادة حرب أكتوبر المجيدة، الرئيس الأسبق لجمهورية مصر العربية محمد حسني مبارك، والذي وافته المنية صباح اليوم وتتقدم لأسرته ولضباط القوات المسلحة وجنودها بخالص العزاء، وندعو المولى سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته. وإنا لله وإنا إليه راجعون”.

وذهب النظام إلى أكثر من ذلك بإقامة جنازة عسكرية لمبارك، بعد ظهر الأربعاء، تقدمها السيسي نفسه. تعامل السيسي مع مبارك، يؤكد أن نظام السيسي أراد إيصال عدة رسائل إلى الشارع؛ أبرزها أن “ابن العسكر يكرم، في حين يهان ابن ثورة يناير”.

وتأتي الطريقة التي أُعلنت فيها وفاة مرسي وإجراءات دفنه، ضمن “الخطوات العقابية لثورة 25 يناير كلها ولابنها البكر، ومحاولة مسح تاريخه بالكامل”.

ورغم أن مرسي كان القائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية، فإنه لم تقم له جنازة عسكرية ولم ينعه الجيش، كما يؤكده الاعلامي قطب العربي، وهو ما حظي به مبارك الذي قامت ثورة 25 يناير ضده.

ويعقب بالقول: “نحن أمام نظام انقلب على رئيس شرعي من قبل الثورة المضادة الذي يعد مبارك ابنها، ومن قام بتكريمه اليوم هم أبناء نظامه الذين انقلبوا على الرئيس المنتخب مرسي”.

ويردف بالقول: “من يتوافق مع النظام يتم تكريمه، سواء كان عسكريا أو مدنيا، ومن يختلف مع العسكر يتم التنكيل به كما حدث مع رئيس أركان حرب القوات المسلحة ونائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة سامي عنان، وأحمد شفيق، وقبلهم سعد الدين الشاذلي”.

بين سجنين

ولم يكن تناقض النظام المصري في التعامل مع وفاة الرئيسين مبارك ومرسي فحسب، حيث تعمد إهانة الرئيس المنتخب داخل سجنه، في حين وفر للمخلوع كل سبل الراحة وتبرئته من جميع التهم التي وجهت له، وأبرزها قتل متظاهري 25 يناير.

ولم يكن مبارك مسجونا عاديا، بل كان يحظى بتفضيلات عن غيره، وهو ما أعطى مؤشرات للمصريين والعالم بأن مصيره سيكون البراءة، ولن يعاقب، وهو ما حدث بالفعل.

ولم يعرض مبارك في محكمة عادية، بل خُصصت له قاعة داخل أكاديمية الشرطة في القاهرة الجديدة.

وكان مبارك يصل إلى قاعة المحكمة قادما من مستشفى المعادي العسكرية عبر طائرة مروحية؛ بزعم أنه مريض، حيث كان يمثل أمام القضاة وهو على سرير، وبحراسة أمنية مشددة.

 

*”واشنطن بوست”: مصر لم تتعلم من فشل الديكتاتور مبارك

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية تقريرًا حول حياة الرئيس المخلوع حسني مبارك، الذي توفي أمس الثلاثاء عن عمر يناهز 92 عامًا.

التقرير سلط الضوء على أبرز المحطات التاريخية في حياة الرئيس المخلوع، وأسباب سقوطه عقب ثورة 25 يناير 2011.

وبحسب التقرير، فإن الفرصة أتيحت لحسني مبارك أكثر من أي حاكم عربي آخر من جيله، لتحرير وتحديث بلاده، وكان رفضه القيام بذلك أحد محفزات الثورة عام 2011، والسبب الرئيسي للقمع الذي تعاني منه مصر اليوم.

وقال التقرير، إن مبارك كان جنرالا سابقا في سلاح الجو عندما قفز إلى الرئاسة المصرية عقب اغتيال أنور السادات في عام 1981، وفي السنوات الـ29 من الحكم التي تلت ذلك، عاب مبارك التردد العميق في تغيير الكثير من نفسه أو من بلده.

وعلى مدى عقود، ركدت مصر، وحبست في الاقتصاد شبه الاشتراكي والأيديولوجية القومية العربية التي اختلقها جمال عبد الناصر في الخمسينات. وفي الوقت نفسه، ازدهرت أعداد السكان، وخلف الاقتصاد العالمي الذي يشهد تكاملا سريعا مصر.

وأضاف التقرير أن مبارك بذل جهدا متأخرا ومتوقفا في الإصلاح الاقتصادي، ابتداء من التسعينات، وأعقب ذلك ازدهار متواضع، لكنّ المحسوبية والفساد أعاقا التقدم، ونتيجة لذلك، غابت السياسات الليبرالية التي تحتاج إليها مصر بشدة من أجل جذب الاستثمارات الأجنبية، واتباع مسار البلدان النامية مثل الصين والهند وإندونيسيا، وفقدت مصداقيتها لدى الكثير من السكان.

وأوضح التقرير أنه في السياسة كانت شهية مبارك للتغيير أكثر ضعفا، وفي السنوات الأخيرة من حكمه، وافق على منح بعض الحرية للصحافة، وامتنع عن فرض رقابة على الإنترنت، مما سمح لعشرات الآلاف من الشباب بالتظاهر ضده، لكن الانتخابات كانت دائمًا مزورة، وكان المعارضون الديمقراطيون السلميون يتعرضون للاضطهاد والتعذيب والسجن.

وسماح مبارك بهامش الحرية لم يكن من أجل جماعة الإخوان المسلمين بل للديمقراطيين العلمانيين الموالين للغرب، وقد سمح له ذلك بأن يجادل الداعمين له في البيت الأبيض والكونجرس، بنجاح في كثير من الأحيان، بأنه كان عليهم أن يختاروا بين ديكتاتوريته واستيلاء الإسلاميين على السلطة.

وأشار التقرير إلى أن مبارك كان يعد ابنه، الذي لا يحظى بشعبية كزعيم، لخلافته على غرار الطغاة في أماكن أخرى، وقد تسبب ذلك في دفع المصريين إلى الشوارع خلف الثوار الليبراليين في يناير 2011، وأضعف بشكل خطير دعم السيد مبارك بين الجنرالات الذين عزلوه في نهاية المطاف.

ونوهت الصحيفة إلى أن الانتقال اللاحق إلى الديمقراطية قد تعثر بسبب الصدام بين القوتين السياسيتين غير المتسامحتين اللتين عززهما السيد مبارك، الجيش والإسلاميين، ومنذ انقلاب يوليو 2013 الذي قام به الجنرال آنذاك عبد الفتاح السيسي ضد الرئيس المنتخب من جماعة الإخوان المسلمين، غرقت مصر في نظام أكثر قمعا، تميز بارتكاب آلاف عمليات القتل خارج نطاق القضاء واعتقال عشرات الآلاف من السجناء السياسيين.

وتابعت الصحيفة: “في مقابل التسامح مع استبداد السيد مبارك وتزويده بمساعدات سنوية قدرها 1.5 مليار دولار، ضمنت الولايات المتحدة سلاما باردا بين مصر وإسرائيل والوصول إلى قناة السويس، ولكن السيد مبارك ظل حليفا صعبا، وفي عام 2005، خلص الرئيس جورج دبليو بوش إلى أن سياسة الولايات المتحدة في دعم مبارك وغيره من الطغاة العرب كانت خطأ ودفعت مصر إلى “قيادة الطريق” في إضفاء الطابع الديمقراطي على العالم العربي، ولكن عندما قاوم السيد مبارك هذه المحاولات، تلاشت مبادرة السيد بوش”.

وذكرت الصحيفة أنه عندما اندلعت الثورة، ساعدت إدارة أوباما في إزاحة مبارك عن السلطة، ولكن بعد انقلاب سيسي، عادت السياسة الأمريكية إلى الاحتضان الأعمى للاستبداد المصري وقد وصف الرئيس ترامب السيسي بأنه ديكتاتوري المفضل”.

واختتمت الصحيفة قائلة: “لم يتعلم ترامب ولا السيسي الدروس المستفادة من فشل مبارك، ولا تزال أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان متخلفة عن البلدان النامية الأخرى، ولا يزال المصريون الذين يدعون إلى الإصلاحات الليبرالية أو حتى حرية التعبير يتعرضون للاضطهاد بلا هوادة، ولا يزال الإسلاميون أقوى قوة معارضة، ومن المحزن أن النظام القمعي الراكد الذي أنشأه مبارك أصبح بمثابة المعيار الذي تتبناه مصر”.

رابط التقرير:

https://www.washingtonpost.com/opinions/global-opinions/egypt-hasnt-learned-from-hosni-mubaraks-failure/2020/02/25/aac37c18-b3ed-11e1-81b9-5dff7028e066_story.html

 

*على طريقة السيسى.. انقلاب إثيوبي على الاتفاق النهائي لسد النهضة

على طريقة الانقلابيين، وفي مقدمتهم السيسي الذي انقلب على كافة القواعد والقوانين والتشريعات، أعلنت إثيوبيا عن عدم مشاركة وفدها الفني التابع لوزارة المياه والري والطاقة، بقيادة الوزير سيليشي بيكيلي، في جولة التفاوض بشأن ملء سدّ النهضة وتشغيله في واشنطن، المقررة غدا وبعد غد، وأبلغت واشنطن بذلك، في الوقت الذي غادر فيه وزير الري المصري محمد عبد العاطي القاهرة للمشاركة في الاجتماعات المقررة غدا وبعد غد.

وقالت الوزارة الإثيوبية، في تغريدة عبر حسابها على “تويتر” باللغة المحلية الأمهرية، إنها لم تتوصل إلى اتفاق مع الأطراف المختلفة على مسوَّدة القواعد، التي أرسلتها وزارة الخزانة الأميركية إلى الأطراف المختلفة، الاثنين الماضي. وبحسب مراقبين، يعبّر الموقف الإثيوبي عن انقلاب على المسار التفاوضي بالكامل.

بينما نفى مصدر مسئول في وزارة الري بحكومة الانقلاب، أن يكون لدى مصر أي معلومات بشأن اعتزام إثيوبيا عدم حضور الاجتماع الجديد حول “سد النهضةفي واشنطن.

وتقول مصادر، إن الجولة ستخصص لمناقشة مسودة الاتفاق النهائي التي أعدتها وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الدولي، ونقلت أخرى أن إثيوبيا لن تشارك في الجولة الجديدة، طالبة إرجاءها.

وأشارت المصادر إلى أن الوفد الإثيوبي لن يغادر أديس أبابا إلى واشنطن للمشاركة في الاجتماع، لأنه لن يوقع على اتفاقية دولية لا يضمن إجازتها من قبل البرلمان المنتخب، وذلك لارتباط التوقيع بالأوضاع الداخلية في إثيوبيا التي تنتظر انتخابات برلمانية ورئاسية في أغسطس المقبل.

كما تسعى الحكومة، وفق المصادر، إلى تجنب تأثير التوقيع إيجابا أو سلبا على حملة رئيس الوزراء “آبي أحمد علي” الانتخابية.

وقبل أيام، سلمت الولايات المتحدة، كلا من مصر والسودان وإثيوبيا مسودة اتفاق من وزارة الخزانة الأمريكية، حول كيفية ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، الذي تجري حوله مفاوضات بين الدول الثلاث منذ أكثر من 6 سنوات.

ويتسبب مشروع السد، منذ 9 سنوات، بخلافات خاصة بين إثيوبيا ومصر، لكن المفاوضات بشأنه تسارعت في الأشهر الأخيرة، بعد إعلان مصري متكرر عن تعثر”، واتهام القاهرة للجانب الإثيوبي بالتعنت.

تأثير كارثي 

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، فيما يحصل السودان على 18.5 مليار.

وتؤكد دوائر بخارجية الانقلاب أن إثيوبيا طلبت من مصر والولايات المتحدة إرجاء التوقيع على اتفاق، إلى ما بعد الانتخابات التشريعية المقررة في أغسطس المقبل، بحجة ضمان استمرار حكومة آبي أحمد لتنفيذ الاتفاق.

وقبلها، قالت المصادر نهاية الأسبوع الماضي، إن الأفكار والمقترحات الأمريكية للحلّ ما زالت تواجه عراقيل بسبب رفض المصريين والإثيوبيين العديد من تفاصيلها، وإنها دارت تحديدا حول أمرين اثنين: أولهما، ضمان تمرير 37 مليار متر مكعب من المياه لمصر في أوقات الملء والجفاف، كرقم وسط بين ما تطالب به مصر، وهو 40 مليار متر مكعب، وما تطالب به إثيوبيا، وهو 35 مليار متر مكعب في فترات الملء، و32 مليار متر مكعب في فترات الجفاف.

أما الأمر الثاني، فهو ضبط آلية محددة للتنسيق بين مصر والسودان وإثيوبيا، في إدارة فترة الملء الأول، بحيث يُسمَح لمصر بالمطالبة باتخاذ التدابير الاستثنائية بناءً على مؤشرات مقياس فيضان النيل الأزرق بدلا من مؤشرات السد العالي، وهو الأمر الذي ما زالت إثيوبيا ترى أنه سيمنعها من تنفيذ جدول ملء محدود للغاية زمنياً، لا يزيد على 7 سنوات لملء السد بشكل كامل ومستديم، لإنتاج أكبر قدر من الكهرباء، والحفاظ على وتيرة الإنتاج في الفترة بين صيف 2021 وخريف 2026.

مفاوضات عبثية

وترفض مصر هذا السيناريو وتتمسك بالقياس على مؤشرات السد العالي في أسوان، ليس فقط للحفاظ على مرونة المنظومة المائية لمواجهة الظروف القاسية التي قد تنشأ عن ملء سد النهضة وتشغيله، بل أيضًا لمنع الخروج المبكر لمساحات زراعية شاسعة من الخطة المحلية لزراعة المحاصيل الاستراتيجية، خصوصا أن نصيب مصر الصافي من المياه يقلّ بنحو 21 مليار متر مكعب في السنة عن حاجتها المثلى، الأمر الذي ترفضه إثيوبيا، بحجة أن الحفاظ على منسوب المياه في بحيرة ناصر عند 165 أو 170 مترا قد يؤدي إلى حرمانها إمكانية الملء لشهور عديدة متتابعة، نظرا لتدني مستوى الفيضان في بعض الأحيان إلى أقل من 30 مليار متر مكعب، وبالتالي ترى أن المحددات لا يمكن أن تقاس بأي مؤشر في دولة المصب.

ويأتي الموقف الإثيوبي وفق استراتيجيتها الممتدة منذ 9 سنوات باعتماد المفاوضات، ثم المفاوضات المتلاحقة كوسيلة لإدارة الصراع مع مصر، التي قدمت لإثيوبيا أكبر فرصة تاريخية لاستمرار بناء السد، حينما وافق السيسي على السد بالتوقيع على اتفاق المبادئ في 2015.

 

*المخلوع حسنى مبارك.. 30 سنة من السجون والمعتقلات وإذلال المصريين

المخلوع حسنى مبارك مارس كل ألوان القهر والكبت والقمع ضد المصريين، وكانت أولى وسائله لإخضاع المصريين هي السجون والمعتقلات والتعذيب والتصفيات الجسدية التي ذاق مراراتها الملايين من أبناء الوطن، طوال سنوات النحس التي حكمها هذا الطاغية.

قائمة جرائم نظام المخلوع ورموزه تستعصى على الحصر، فقد جعل من نفسه إلهًا في الأرض، وجعل له الجلادون من ساحات السجون والمعتقلات أماكن يذكر فيها اسمه بدلاً من لفظ الجلالة فى الصلاة، بل وصلت بهم درجة الكفر أن يضعوا صورته على سارية العلم ويجبرون المعتقلين على الطواف حولها مرددين لبيك اللهم لبيك” .

في معتقلات المخلوع، كان أبو لهب أشهر أسماء الجلادين.. والضباط كانت رياضتهم المفضلة ضرب السجناء.. وهوايتهم مشاهدة حفلات الجنس بين “الجنائي والسياسي”.

وكان الزبانية يقودون المعتقل معصوب العينين ثم يعلقونه فى باب، وبنال طريحة محترمة من الضرب والصعق، ثم يدخل الثلاجة ويحرم من الطعام والشراب.

نستعرض بعض النماذج التى اعتقلت خلال سنوات حكم المخلوع، والتي تكشف عن تفنن زبانية مبارك في تعذيب المعتقلين، خاصة السياسيين.

مجدى حسين

الكاتب الكبير مجدى حسين قال: إن السجن كان حياتي الأصلية فى عهد مبارك، مشيرا إلى أنه قضى 5 سنوات متقطعة فى معتقلات المخلوع أبرزها عام 1998، بعد حملة على وزير الداخلية، وعاما 1999 و2000 بسبب حملة أخرى على وزير الزراعة يوسف والى، إضافة إلى الحكم الصادر يوم 11 فبراير 2009 من المحكمة العسكرية بالسجن عامين، وتغريمه خمسة آلاف جنيه بعد أن إدانته بتهمة التسلل عبر الحدود بين مصر وقطاع غزة فى شهر يناير من العام نفسه.

كان لديه شعور دائم أنه مطارد وأن السجن بانتظاره، واعتبر أن الـ43 سجنا قبل أن يبنى الطاغية عبد الفتاح السيسي 20 سجنا جديدة- منتجع سياحي يمتلكه يذهب إليه وقتما شاء، قائلا “أنا اعتدت على القضايا الملفقة دائما ضدي، والمطاردة من قبل نظام المخلوع لكنى مش ندمان لأنى دائما كنت مع كلمة الحق”.

من طرائف سجنه أن أحد المستشارين الذى أصدر حكما ضده التقى به فى السجن، وهو محاكم فى قضية فساد، فيما لقى قاض آخر حتفه بعد الحكم علية بشهرين، قائلا: “كتبت وقتها اللهم لا شماتة لكنها آية من آيات الله”.

ورغم لقائه العديد من الشخصيات على مدار فترات سجنه، إلا أن سجنه بالمرج اختلف كليا، حيث وضع فى عنبر كامل منفردا، ولم يجد رفيقا سوى قطة أطلق عليها اسم «كيمو» لكنها ماتت بعد شهرين من مرافقته.

سجن المرج” أيضًا منع فيه مجدى، خلال الشهور الأولى، من حقه فى الحصول على أوراق وأقلام وجرائد عدا الحكومية، وأداء صلاة الجمعة بالمسجد والذهاب للمكتبة، لكنه كان يلجأ لتهريب الأوراق عبر بعض المتعاطفين معه، كذلك رغم معاناته الشديدة من انزلاق غضروفى لازمه بسببه الكرسى المتحرك، إلا أن إدارة السجن لم تتحرك إلا بعد عدة وقفات احتجاجية.

رغم كتابات مجدى حسين الحادة ضد ممارسات نظام المخلوع، التى وقف لها بالمرصاد وكذلك توصيفاته لحسنى مبارك التى اشتهر بها، إلا أنه لو عاد به الزمن لكتب بطريقة أشد حدة فى وجه «الباطل».

حسن سلام

حسن سلام حسن، شاب بدوى من سيناء تم احتجازه بتاريخ 3 أغسطس 2005، على خلفية تفجيرات شرم الشيخ، ودخل سجن العقرب شديد الحراسة، وأكد أنه تم احتجازه في بداية التحقيقات فى مكتب أمن الدولة ببلبيس هو وزوجته وأطفاله، ثم تم ترحيله بعد أسبوع إلى مبنى مباحث أمن الدولة فى مدينة نصر، وتم التحفظ عليه هناك لمدة 3 أشهر.

وعن أول يوم لدخوله السجن قال حسن: كان فى استقبالنا ضابط قال لهم أحب أعرفكم بنفسى أخوكم «سراج» 30 سنة خبرة في الصد عن سبيل الله، وفى هذا المكان ينبغى أن تدركوا حقيقة واحدة أنا هنا أبو لهب، وكلكم زى سيدكم «بلال» بالضبط.

ورغم تعدد سجون العسكر، تحرص مصلحة السجون على إجراء ما يعرف بـ«التغريبة»، وتعنى التغريبة أن يتم نقل السجين إلى سجن فى محافظة بعيدة كنوع من أنواع العقاب، وفى حالة حسن سلام، تم نقله إلى سجن الوادى الجديد، رغم أن عائلته مقيمة فى سيناء، وتصل تكلفة الانتقالات أثناء الزيارة الى آلاف الجنيهات، وهو ما كان يمثل عبئًا ماليًّا كبيرًا، ليس على أهله فقط، ولكن على معظم السجناء.

شباب فلسطينيون

رواية أخرى من سجن أبو زعبل أبطالها شباب فلسطينيون، أولهم يدعى محمد رمضان الشاعر 35 سنة، محاسب من قطاع غزة، تم إلقاء القبض عليه فى سبتمبر 2009، وتم احتجازه على معبر رفح، وهو قادم من أداء العمرة، وخضع لعمليات تعذيب مكثفة فى أمن الدولة، دون أن يخبروه ما هى تهمته.

وقال الشاعر: إن أمن الدولة قام بترحيله إلى سجن برج العرب، ومكث هناك 7 أشهر، لتتم بعد ذلك إعادته إلى أمن الدولة، وفى هذه المرة وجهت إليه عدة اتهامات، منها الاشتراك فى اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

وأضاف الشاعر: بعد أن أنكرت التهمة تمامًا تم ترحيلى إلى سجن أبو زعبل ووضعى فى زنزانة تحت الأرض مساحتها 70 سم في 180 سم، وبعد أن تدهورت حالتى الصحية، ونقلى إلى المستشفى، طلبت من إدارة السجن نقلى إلى زنزانة أخرى، وبعد إخطار أمن الدولة جاء الرد “لما يموت إدونا فكرة».. واستمر وضع الشاعر فى هذا المحبس 10 شهور، حتى جاءت أحداث ثورة يناير، وقام السجناء بإطلاق سراحه. ليخرج من السجن ضمن الفارين ويتم القبض عليه بعد ذلك وترحيله لسجن العقرب.

وأكد أنه طوال فترة احتجازه كان يحصل على قرارات إفراج ويتم إخراجه، ويقوم أمن الدولة بالتحفظ عليه لمدة أسبوع، ويجدد له خطابا يتضمن جملة «عاد لمزاولة نشاطه». متسائلا: “نفسى أعرف ما هو هذا النشاط”.

أما شادي سعيد بدر، شاب فلسطيني 26 عاما، طالب فى الفرقة الرابعة بكلية الإعلام جامعة 6 أكتوبر، فقد احتجز فى سجن العقرب، وتم اعتقاله عن طريق مباحث أمن الدولة بتاريخ 25 ديسمبر 2010.

قال شادى، إنه تم القبض عليه فى لجنة مرور، وبعد اقتياده إلى قسم الشرطة كان معه جهاز لاب توب، مضيفا أن الجهاز كان عليه تصميم مدونة، وفوجئ بعدها بمندوب أمن الدولة جاء ليأخذه من قسم الشرطة، ويذهب به لأمن الدولة بأكتوبر، وهناك وجهت له عدة اتهامات منها قلب نظام الحكم، وإثارة الفتنة، وبعد هذه الاتهامات طالبهم شادى، بعرضه على النيابة، لكن ضابط أمن الدولة ويدعى «هيثم نجم» قال له لن يتم عرضك على نيابة بل سيتم ترحيلك، وعندما قلت له إننى طالب فى السنة النهائية، ومعى إقامة، تم ترحيلى لأمن الدولة فى مدينة نصر، وهناك تعرضت لأسوأ حالات التعذيب، وبعد ذلك تم ترحيلى إلى ليمان طره.

مدحت الزاهد

زنزانة ضيقة منزوعة الفراش والغطاء، حالكة الظلام، كأنك فى مقبرة، هذا ما تعرض له الكاتب مدحت الزاهد، عندما تم إلقاء القبض عليه مع مجموعة من زملائه، هم محمد السيد سعيد، وهشام مبارك، وكمال خليل، بعد واقعة اقتحام مصنع الحديد والصلب عام 1989، وقتل أحد عمال المصنع .

يروى الزاهد أنه استيقظ يوم العاشر من أغسطس عام 1989 على طرقات مفزعة، وما إن فتح الباب، كأن ماسورة قد انكسرت واندفعت منها مجموعة من ضباط أمن الدولة المسلحين فى زيهم الأسود، وفى محاولة منه لإقناعهم بعدم وجود ما هو سرى وممنوع من أوراق أو منشورات، لكن لم يكترث لكلامه أحد، وسرعان ما انقلب المنزل رأسا على عقب.

وأثناء تواجده فى سيارة الشرطة التى أقلته من منزله، جال فى ذهنه شريط من الذكريات، استرجع من خلاله ما كتبه فى أحد التحقيقات الصحفية التى قام بها عن سياسة العقاب الجماعى، واختطاف الرهائن، والمانشيت الذى كتبه عن سياسة التوغل فى سلطات القضاء التى كان يتبعها زكى بدر، وزير الداخلية آنذاك، ومع استفزازات الضباط له داخل سيارة التراحيل، طاف بذهنه أيضا الدراسة التى كتبها محمد السيد سعيد الذى كان معه فى السيارة نفسها عن «الضابط الفتوة» الذى أفرزته حالة الطوارئ، والأحكام العرفية، وسياسة التجريدة، والجلد والضرب فى المليان، لكن طمأنه بعض من كانوا معهم فى السيارة، ممن تم اعتقالهم فى عهد السادات، بأن السجن مكان للاسترخاء، حيث بشره أحدهم بأنه سيقضى فترة من الراحة وقراءة ما فاته من كتب، وممارسة الرياضة، وبعد هذا الوصف تمنى أن يقضى إجازة سعيدة، لكن ما إن نزل من السيارة تبددت كل التصورات والأمنيات، فبدأ الضباط فى التحرش بهم، ونشبت أكثر من مناوشة، وبعدها قاموا بتوزيعهم على زنازين منزوعة الحياة، فطرقوا أبواب الزنازين وأذاعوا فى السجن شعار «إذا نمنا على البلاط لن ينام السجن»، فأثار هذا الشعار غضب إدارة السجن، وتخوفت من حدوث حالة تمرد شاملة، وبدأت فى إطلاق كلابها البوليسية عليهم، وسمعوا صوتا لقفزات رجال الأمن المركزى وهم يصرخون «هووه.. هووه»، كأنهم مقبلون على معركة.

فى الصباح الباكر من اليوم التالى استيقظوا على أصوات خبط وضرب فى الزنازين المجاورة، حيث كانت زنزانته آخر الممر، وأسرع بعض من هم خبراء فى الاعتقالات بارتداء أكبر قدر من الملابس، وبعدها بقليل قام جنود الأمن المركزى باقتحام زنزانته، وأمروه بالخروج إلى الممر، فوجد عساكر الأمن محملين بالعصى والسياط التى انهالت عليهم فى كل مواضع أجسادهم.

وذكر أن صديقه محمد السيد سعيد صاح فى وجه مأمور السجن قائلا «اضرب يا جبان»، فانهالوا عليه بالضرب حتى فقد وعيه، وكلما أفاق يكررون ضربه وتجريدهم له، وبعدها أمروهم بأن يديروا وجوههم إلى الحائط، وانهالوا عليهم بالسياط، ثم أمروهم مرة أخرى بالانبطاح على الأرض، حيث كرروا تعذيبهم الحيوانى، وقام أحدهم بالقفز فوق ظهر صديقه كمال خليل، وظل يقفز على ظهره الممدد على الأرض حتى خشوا أن يكون كمال قد فقد حياته.

 

*مغردون يستنكرون جنازة مبارك العسكرية: رسالة لتكريم كل طاغية

استنكر مدونون ونشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، قيام سلطة الانقلاب العسكري بإقامة جنازة عسكرية للمخلوع حسنى مبارك، معتبرين الأمر رسالة لتكريم كل طاغية أفسد فى الأرض ودمر شعبه.

وكتب حساب “أحدهم”: “أمال لو كان مات من غير ثورة ومحاكم كنتوا عملتوا فينا ايه؟ كنا هنصلي صلاة جنازة بالأمر المباشر”.

وكتب الدكتور نور فرحات، أستاذ القانون: “تتوالى الاتصالات بي من مندوبي الصحف والفضائيات  تسأل عن مدى قانونية الجنازة العسكرية للمرحوم مبارك، أرفض الإجابة لسخافة السؤال.. الشكل الذي يجري به وداع مبارك ليس قضية قانونية بل قضية سياسية يعبر بها النظام عن نفسه وتوجهاته وقيمه وهويته” .

لن تنفعه 

وشهدت ساحات التواصل مشادات كلامية بعد تنظيم جنازة عسكرية للمخلوع، الذى قضى فى حكم مصر أكثر من 30 عامًا.

وقبل قليل نقل جثمان مبارك عبر طائرة من مسجد المشير إلى مقابر العائلة، حيث توجد قاعة خاصة لاستقبال كبار الزوار، فضلا عن حالة من الاستنفار الأمنى في محيط المقابر، وتم غلق عدد من الشوارع المجاورة والمؤدية الى المنطقة”.

محمد عبد الوهاب قال: “أنا شايف اللى حصل النهاردة هيخلى الناس تعرف إن البلد للعسكر وبس.. والناس هتعرف مبارك ورجالته ليه كلهم خدوا براءات”.

سامى سعد غرد ساخرا: “الجنازة العسكرية.. الورق ورقنا، والدفاتر دفاترنا، والقانون قانوننا! عن أي قانون يسأل هؤلاء؟”.

30 سنة من القمع

وبالرغم من توفيره الاستقرار وأسباب النمو الاقتصادي، إلا أن حكمه كان قمعيًّا، فحالة الطوارئ التي لم تُرفع تقريبًا منذ 1967 وكممت المعارضة السياسية، وأصبحت أجهزة الأمن تُعرف بوحشيتها وانتشر الفساد.

وبعد نشوب ثورة 25 يناير، تم إجباره على التنحي عن الحكم في 11 فبراير 2011، ولاحقا قُدم للمحاكمة العلنية بتهمة قتل المتظاهرين في ثورة 25 يناير.

وغردت “بنت اسمها ذات” فقالت فاضحةً الانقلاب العسكري: “أول رئيس يتم الصلاة عليه فى جميع دول العالم تقريبا، هذا هو من كان يستحق الجنازة العسكرية والحداد العام، لكن للأسف إحنا فى دولة البلح.. كل حاجة ماشية بالعكس.. الشريف مقتول والحرامى منصور”.

دكتور خفاجي غرد: “#الجنازة_العسكرية ليست ضمانا لفتح أبواب الجنة.. على العكس.. قد تكون سبيلا لفتح أبواب جهنم”.

وقالت ولاء: “خلوا الجنازة العسكرية تنفعه.. اللي اتدفن سُكيتي في الفجر صلوا عليه الناس صلاة الجنازة في كل مكان”.

البراءة لآل مبارك

وقد مثُل- كأول رئيس عربي سابق يتم محاكمته بهذه الطريقة- أمام محكمة مدنية في 3 أغسطس 2011، وتم الحكم عليه بالسجن المؤبد يوم السبت 2 يونيو 2012، وتم إخلاء سبيله من جميع القضايا المنسوبة إليه، وحكمت محكمة الجنح بإخلاء سبيله بعد انقضاء فترة الحبس الاحتياطي يوم 21 أغسطس 2013.

وتمت تبرئته في 29 نوفمبر 2014 من جميع التهم المنسوبة إليه أمام محكمة استئناف القاهرة برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدي، إلا أنه في 9 مايو 2015 تمت إدانته مع نجليه في قضية قصور الرئاسة، وأصدرت محكمة جنايات القاهرة حكما بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات.

 

نفق المخلوع مبارك بعد 30 عاماً من القهر والفساد ولن يفلت من محكمة العدل الإلهية.. الثلاثاء 25 فبراير 2020.. نظام العسكر ينتقم من المصريين بأحكام مسيسة

نفق المخلوع مبارك بعد 30 عاماً من القهر والفساد ولن يفلت من محكمة العدل الإلهية

نفق المخلوع مبارك بعد 30 عاماً من القهر والفساد ولن يفلت من محكمة العدل الإلهية

مبارك وشارون

مبارك وشارون

نفق المخلوع مبارك بعد 30 عاماً من القهر والفساد ولن يفلت من محكمة العدل الإلهية.. الثلاثاء 25 فبراير 2020.. نظام العسكر ينتقم من المصريين بأحكام مسيسة

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*مطالبات بإنقاذ 6 شباب من الإعدام واستمرار جرائم الإخفاء القسري

يوما بعد يوم تتجلى جرائم عصابة الانقلاب ضد أبناء الشعب المصري، وتتنوع تلك الجرائم ما بين الاعتقال والإخفاء القسري والتصفية الجسدية والإهمال الطبي داخل السجون وإصدار أحكام هزلية.

فعلى صعيد جرائم الإخفاء القسري، كشفت مصادر حقوقية عن ظهور ١٣ من المختفين قسريا من أبناء محافظة السويس، وذلك خلال التحقيق معهم في نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة، وهم:

١علي خميس محمد

٢رحيم خالد فراج

٣عمر محمد عبد الصادق

٤بدر الدين عصام

٥بلال محمد محمود

٦أحمد محمود أحمد محمد صادق

٧بلال أشرف كامل

٨سيف عيد علي عيد حسن الخولي

٩أحمد محمود أحمد زهران

١٠عبد الرحمن محمد عبد الظاهر

١١بلال محمد عبد الظاهر

١٢أحمد محمد إبراهيم محمد

١٣محمد البطل عبد الحفيظ

وعلى صعيد المحاكمات الهزلية، أجلت محكمة النقض، اليوم الثلاثاء 25 فبراير، جلسة طعون المعتقلين في هزلية “أحداث العدوة” على الأحكام الهزلية الصادرة ضدهم بالحبس المؤبد والمشدد، وذلك إلى جلسة 10 مارس.

وكانت محكمة جنايات الانقلاب بالمنيا قد أصدرت قرارات هزلية في سبتمبر 2018، بالسجن المؤبد ضد الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين و87 آخرين والسجن المشدد لمدة 15 عام ضد 81 شخصا  وبالسجن الشدد 7 سنوات ضد 49 آخرين، و16 آخرين بالسجن المشدد 10 سنوات، و22 آخرين بالمشدد 3 سنوات، وشخصا بالسجن 15 سنة، وآخر بالسجن 3 سنوات، وبالحبس مع الشغل لمدة سنتين لـ22 شخصا آخرين.

كما قررت المحكمة الانقلابية الحبس المشدد 5 سنوات لـ21 شخصا، وبالسجن 10 سنوات لحدث، وآخر حدث بالسجن 3 سنوات، وبانقضاء الدعوى الجنائية المقامة ضد 6 أشخاص لوفاتهم، وباعتبار الحكم الصادر بإعدام 4 أشخاص قائما.

من جانبها، قررت نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة، إلغاء التدابير الاحترازية وإخلاء سبيل 10 معتقلين في عدة هزليات مختلفة، وهم:

1- أحمد شوقي المحمدي محمد

2- جلال عبد الفتاح جلال عبد الفتاح

3- أحمد درويش علي

4- منى محمود عبد الجواد رمضان

5- محمد خالد محمد ياسين

6- عمرو محمد جمال الدين فضل

7- عبد العزيز عبد الله علي صالح

8- أحمد علي درويش مصطفى

9- محمد قدري محمد أبو العز

10- محمد عاطف عباس أحمد بلال

أما علي صعيد جرائم الاعدام، طالبت منظمات حقوقية بالتدخل لوقف ارتكاب جريمة الإعدام ضد 6 “أبرياء هزلية الحارس”، وهم:

1- محمود ممدوح وهبة، الطالب بالفرقة الثانية بكلية الهندسة ــ جامعة المنصورة.

2- عبدالرحمن عطية، الطالب بالفرقة الرابعة بكلية الطب ــ جامعة الأزهر.

3- إبراهيم العزب , خريج كلية الصيدلة ــ جامعة المنصورة.

4- خالد رفعت عسكر، خريج كلية العلوم ــ جامعة المنصورة.

5- باسم محسن الخريبي، خرّيج هندسة المنصورة.

6- أحمد محمود دبور، مهندس تبريد وتكييف.

 

*السجن 6 أشهر لـ16 شرقاويا وبراءة11 آخرين وتأجيل نقض أحكام هزلية العدوة

أصدرت الدائرة السادسة بمحكمة جنايات الزقازيق المنعقدة بمجمع محاكم بلبيس أحكام بالسجن لمدة 6 شهور ضد 16 معتقلا من عدة مراكز بمحافظة الشرقية؛ على خلفية اتهامات تزعم الانضمام لجماعة محظورة وحيازة منشورات

وأفاد أحد أعضاء هئية الدفاع عن المعتقلين بالشرقية بأن جميع الصادر ضدهم أحكام السجن 6 شهور تم اعتقالهم من منازلهم خلال حملات الاعتقال التعسفي التي تستهدف بيوت المواطنين دون سند من القانون بمراكز وقرى المحافظة

فيما أصدرت المحكمة ذاتها حكما ببراءة 11 آخرين فيما لفق إليهم من اتهامات ومزاعم لا صلة لهم بها

والصادر ضدهم الأحكام بالسجن 6 شهور هم:

سعيد محمد عبده عبدالرحيم (ههيا)

أنس ابراهيم محمدالدليل (ههيا)

أحمدابراهيم محمد الدليل (ههيا)

صلاح أحمد على محمد (ههيا)

لطفى عبدالرازق وهبه (كفر صقر)

ابراهيم مصيلحى عبدالله (كفر صقر)

على محمد على بدوى (كفر صقر)

صالح على أحمد على (كفر صقر)

ياسر محمد سليم محمد (الإبراهيمية)

بهاء الدين محمد عطية نجم (الإبراهيمية)

علاء عبدالعظيم السيد داوود (الإبراهيمية)

محمد عبدالله الشحات سلامه (الإبراهيمية)

توفيق محمد سالم محمد (فاقوس)

إبراهيم السيد على صالح (فاقوس)

صلاح محمد نورالدين عبدالقدوس (فاقوس)

أحمد سعيد عبدالوهاب إبراهيم (أبوكبير)

والحاصلون على حكم البراءة هم:

1- محمد عطية عبدالحميد عطية (ههيا)
2-
السيد محمود أحمد حافظ (ههيا)
3-
صبرى أحمد عبدالسلام سالم (ههيا)
4-
محمد خيرى محمد محمد (ههيا)
5-
عزت محمد عبدالحميد أمين (ههيا)
6-
ماضى عبدالحميد حسن دسوقى (ههيا)
7-
خالد رجب عبدالله محمد (ههيا)
8-
رفعت محمد عبده الرحيم (ههيا)
9-
محمد حسين عثمان إسماعيل (ههيا)
10-
محمد عبدالعزيز مصطفى السيد (ههيا)
11-
السيد رشاد محمد رسلان ( كفر صقر

إلى ذلك أجلت محكمة النقض، اليوم الثلاثاء، جلسة نظر طعون المعتقلين فى القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”أحداث العدوة” بمحافظة المنيا لجلسة 10 مارس القادم 

كانت محكمة جنايات المنيا قد قضت، في سبتمبر الماضى، بالسجن المؤبد للأستاذ الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، و87 آخرين، والمشدد ١٥ سنة لـ81 آخرين، والمشدد ٧ سنوات لـ49 آخرين، والمشدد ١٠ سنوات لـ16 آخرين، والمشدد ٣ سنوات لـ22 آخرين، والسجن ١٥ سنة لمتهم واحد، وآخر بالسجن 3 سنوات، والحبس مع الشغل لمدة سنتين لـ22 من المتهمين في القضية الهزلية.

كما قضت بالسجن ٥ سنوات لـ21 من المتهمين في القضية الهزلية، والسجن لحدث 10 سنوات، وآخر “حدث” بالسجن 3 سنوات، وبراءة 463 آخرين مما نُسب إليهم، وبانقضاء الدعوى الجنائية المقامة ضد 6 آخرين لوفاتهم، وباعتبار الحكم الصادر بإعدام 4 من المتهمين في القضية قائمًا، وبانعدام المسئولية الجنائية لمتهم واحد بسبب عجزه العقلي، وبعدم الاختصاص بالنسبة لـ4 أطفال “أحداث”، وإحالتهم للنيابة العامة للانقلاب.

وترجع وقائع القضية إلى 14 أغسطس 2013، حينما خرجت المظاهرات تعلن رفضها لمذبحة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، أبشع مذبحة ارتكبتها قوات الانقلاب في تاريخ مصر الحديث.

 

*مطالبات بالإفراج عن “علا حسين” بعد إعدام زوجها وتدوير الصحفي “بدر محمد بدر

طالبت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، اليوم الثلاثاء، بإعادة النظر في الحكم على المعتقلة علا حسين والإفراج عنها؛ حتى تتمكن من تربية أطفالها اليتيمات.

وأشارت المنظمة إلى تنفيذ وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب لحكم المحكمة العسكرية بإعدام 8 من المتهمين، أمس الاثنين، بينهم رامي محمد عبد الحميد، في القضية المعروفة إعلاميا بـ”تفجير الكنائس”.

وذكرت أن زوجته عُلا حسين تقضى حكمًا بالسجن المؤبد على ذمة نفس القضية الهزلية، حيث اعتُقلت أثناء فترة حمل طفلتها الثالثة ووضعتها داخل السجن، إلى أن تعرضت الرضيعة لارتفاع نسبة الصفراء، واضطرت لإخراجها حتى يتم علاجها خارج أسوار السجن القاتلة، بجانب طفلتيها الصغيرتين.

وندَّدت حملة “حريتها حقها” باستمرار حبس المعتقلة “تقوى عبد الناصر”، الطالبة بالفرقة الرابعة بكلية التربية بجامعة الأزهر!.

واعتقلت عصابة العسكر “تقوى” من داخل محطة مترو حلوان، يوم ٩ يونيو ٢٠١٩، وتم إخفاؤها قسريًّا حتى ظهرت يوم ٢٦ يوليو ٢٠١٩ على ذمة القضية الهزلية رقم ٩٣٠ لسنة ٢٠١٩.

وتدهور الوضع الصحي لتقوى، حيث تعاني من مشكلة بالتنفس، وزاد مرضها نتيجة حبسها في زنزانة لا تصلح للاستخدام الآدمي، مع استمرار التجديد لها على خلفية اتهامات ومزاعم لا صلة لها بها، حيث تقول: “كنت في المترو واعتقلوني اشتباه، وأخفوني لفترة، وبعدها خرجوني على ذمة قضية معرفش عنها أي حاجة، مش عارفة اعتقلوني ليه ولا أنا محبوسة ليه”.

ونشر مركز الشهاب لحقوق الإنسان، فيديوجراف يظهر القضاة الذين حكموا بالإعدام وعدد أحكام الإعدام التي أصدروها من خلال المحاكمات التي افتقرت لأدنى معايير التقاضي العادل.

وطالب المركز ضمن “حملة أوقفوا تنفيذ الإعدام” في مصر تحت شعار “الحياة حق”، الجميع بالتحرك والتضامن، وفضح مثل هذه الأحكام للضغط من أجل وقف تنفيذها، ورفع الظلم الواقع على الضحايا الأبرياء.

ظهر 13 من المختفين قسريا من أبناء محافظة السويس أثناء عرضهم على نيابة الانقلاب العليا فى القاهرة، وفقا لما أعلنه مصدر قانوني، وطالب كل من يعرف ذويهم أن يطمئنهم عليهم، وهم:

١علي خميس محمد

٢رحيم خالد فراج

٣عمر محمد عبد الصادق

٤بدر الدين عصام

٥بلال محمد محمود

٦أحمد محمود أحمد محمد صادق

٧بلال أشرف كامل

٨سيف عيد علي عيد حسن الخولى

٩أحمد محمود أحمد زهران

١٠عبد الرحمن محمد عبد الظاهر

١١بلال محمد عبد الظاهر

١٢أحمد محمد إبراهيم محمد

١٣محمد البطل عبد الحفيظ

إلى ذلك ظهر الصحفي بدر محمد بدر في حالة إعياء شديد، بعد إخفاء قسري لما يقرب من ثلاثة أشهر، بعد قرار إخلاء سبيله في القضية الهزلية الملفقة رقم 316، وتم إعادة تدويره في قضية هزلية جديدة تحمل رقم 1360.

وكان الكاتب الصحفي بدر محمد بدر، رئيس تحرير صحيفتي “آفاق عربيةو”الأسرة العربية” السابق، قد حصل على قرار بإخلاء سبيله من جانب النيابة، عصر يوم الثلاثاء 3 ديسمبر 2019، بعد اعتقال دام 3 سنوات، حيث تم اعتقاله مساء الأربعاء 3 مايو 2017، بعد مداهمة منزله واقتحام مكتبه في حي فيصل بالجيزة، والاستيلاء على متعلقاته الشخصية وسيارته، واقتادته لجهة مجهولة، حيث تعرض للاختفاء القسري لمدة 7 أيام، قبل أن يظهر بنيابة أمن الانقلاب العليا وتلفيق اتهامات لا صلة له بها، على ذمة القضية الهزلية رقم 316 لسنة 2017 حصر أمن دولة.

وألغت نيابة الانقلاب العليا التدابير الاحترازية لـ11 مواطنًا، وقررت إخلاء سبيلهم بعد عرضهم عليها، تضمهم 7 قضايا هزلية، وبيانها كالتالي:

أولا القضية 480 لسنة 2018: وتضم 3 وهم

1- أحمد شوقي المحمدي محمد

2- جلال عبد الفتاح جلال عبد الفتاح

3- أحمد درويش علي

ثانيا القضية رقم 621 لسنة 2018: وتضم اثنين وهما

1- منى محمود عبد الجواد رمضان

2- محمد خالد محمد ياسين

ثالثا القضية رقم 1305 لسنة 2018: وتضم عمرو محمد جمال الدين فضل.

رابعًا القضية رقم 123 لسنة 1993: وتضم ياسر كامل علي محمد.

خامسًا القضية رقم 640 لسنة 2018: وتضم عبد العزيز عبد الله على صالح

سادسًا القضية رقم 300 لسنة 2017: وتضم أحمد علي درويش مصطفى

سابعًا القضية رقم 1190 لسنة 2017: وتضم اثنين وهما

1- محمد قدري محمد أبو العز

2- محمد عاطف عباس أحمد بلال.

 

*برلمان الانقلاب يقر قانون استباحة “البيانات الشخصية” بميزانية 2 مليار جنيه

وافق برلمان الانقلاب على مشروع قانون لحماية “البيانات الشخصية”، ظاهره وفق ما يروّج له العسكر، يستهدف تأمين البيانات الشخصية للمواطنين، أمَّا باطنه فيمنح سلطة الانقلاب التجسس واستباحة “البيانات الشخصية”، بتكلفة مبدئية تجاوزت 1.8 مليار جنيه.

كارثة جديدة

وواصل عسكر مصر، طوال السنوات الماضية، بجميع الطرق الملتوية تدمير المواطن المصري عبر مراقبته 24 ساعة في اليوم، عبر قوانين كارثية تنال من شخصيته وآدميته .

وزير الاتصالات في حكومة الانقلاب، في تصريحات سابقة له، قال إن أهمية هذا التشريع أن له دورًا كبيرًا في وضع مصر على خريطة حماية البيانات، وأن التشريع مستمد من تشريعات موجودة في بعض الدول الأوروبية، وتمت مواءمته بما يتناسب مع الأوضاع في مصر.

ووفقًا لقانون العسكر، فإنه يُجرم جمع البيانات الشخصية بطرق غير مشروعة أو بدون موافقة أصحابها، بخلاف تجريم معالجتها بطرق تدليسية أو غير مطابقة للأغراض المُصرح بها من قبل صاحب البيانات، وتنظيم نقل ومعالجة البيانات عبر الحدود بما يعود بالنفع على المواطنين وعلى الاقتصاد القومي، بما يسهم في حماية الاستثمارات والأعمال، كما يتوافق مع المعايير الدولية في مجالات حماية البيانات الشخصية، وذلك من خلال قواعد ومعايير واشتراطات يضعها، ويباشر الإشراف عليها المركز المنشأ لهذا الغرض.

العقوبة السجن

ووافقت اللجنة، في اجتماعها أمس، على أنه “يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وبغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تتجاوز 5 ملايين جنيه كل حائز أو متحكم أو معالج أو مسئول عن حماية البيانات الشخصية جمع أو أتاح أو تداول أو عالج أو أفشى أو خزن أو نقل أو حفظ بيانات شخصية حساسة، بدون موافقة الشخص المعني بالبيانات أو في غير الأحوال المصرح بها قانونًا”.

رئيس برلمان العسكر علي عبد العال قال إنه: “نظرًا لتناول القانون لجزئيتين فنيتين: الأولى منها القادر على الافتاء فيها الفنيون فقط، والثانية قانونية لتعرضها لنوعين من الحرية، حق الشخص في حماية بياناته وحق الدولة في حماية أمنها العام، والتوفيق بينهما أمر غاية في الدقة، ولذلك سأتغاضى عن كثير من التعديلات، وأتحدى أن يتمكن أي مجلس نيابي من مناقشة كل هذه التعديلات، وكثرة التعديلات ستؤدي لتشويه النص وسنأخذ فقط التعديلات التي تحقق هدف”.

وزعم تقرير البرلمان حول القانون أهمية مشروع القانون الذي يأتي ليتواكب مع المعيار العالمي الخاص بحماية البيانات الشخصية حاليا في العالم، وأن المعيار الأساسي هو اللائحة العامة لحماية البيانات الشخصية (GDPR)، وهذه هي القواعد الذهبية الموجودة في العالم لحماية البيانات الشخصية للمستخدمين، وحماية خصوصية البيانات بشأن المواطنين والمؤسسات المختلفة داخل وخارج الدولة، ويضمن حماية الاستثمارات الوطنية، لا سيما المتعاملة مع الاتحاد الأوروبي.

رعب الدولة البوليسية

يتضمَّن القانون التنقية للبيانات الشخصية المعالجة إلكترونيًا ومكافحة انتهاك خصوصيتهم، وتقنين وتنظيم أنشطة استخدام البيانات الشخصية فى عمليات الإعلان والتسويق على الإنترنت، وفى البيئة الرقمية بشكل عام، ويضع إطارا إجرائيا لتنظيم عمليات نقل البيانات عبر الحدود، وضمان حماية بيانات المواطنين وعدم نقلها أو مشاركتها مع دول لا تتمتع فيها البيانات بالحماية، وإلزام المؤسسات والجهات والأفراد المتحكمين في البيانات الشخصية، والمعالجين لها بتعيين مسئول لحماية البيانات الشخصية داخل مؤسساتهم وجهاتهم، بما يسمح بضمان خصوصية بيانات الأفراد، واقتضاء حقوقهم المنصوص عليها في هذا القانون.

كما يتضمن تنفيذًا إجرائيًّا لتنظيم عمليات نقل البيانات عبر الحدود، وضمان حماية بيانات المواطنين، وعدم نقلها أو مشاركتها مع دول لا تتمتع فيها البيانات بالحماية، كما ينظيم العمليات المعالجة إلكترونية للبيانات الشخصية، وإصدار تراخيص لمن يقوم بها، وعلى الأخص فيما يتعلق بالبيانات الشخصية الحساسة “ذات الطابع الخاص”، وإنشاء مركز حماية البيانات الشخصية كهيئة عامة يكون مختصًا بتنظيم والإشراف على تنفيذ أحكام القانون.​

 

*نفق المخلوع مبارك بعد 30 عاماً من القهر والفساد ولن يفلت من محكمة العدل الإلهية

عن عمر تعدى التسعين؛ رحل اليوم الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك عن الدنيا بشكل حقيقي، بعد أن رحل عبر وسائل الإعلام مرات عديدة بشكل غير حقيقي، وبعد أن رحل عن السلطة قبل 8 سنوات عبر ثورة عارمة، وبعد أن رحل عن ممارسة دوره باعتباره رئيسا للمصريين وحريصا على مصالحهم بسنوات كثيرة.

اليوم فقط، أسدل الستار على حياة مبارك الحافلة بالأحداث والإخفاقات والفساد والقهر عبر سنوات عمره الطويلة، محاربا بالقوات المسلحة، ثم نائبا لرئيس الجمهورية، فرئيسا لثلاثة عقود، ومتهما بالفساد والسرقة، ومتمارضا على سرير متحرك للإفلات من العقاب، ثم سليما معافى بعد أن تمت تبرئته من جميع التهم والجرائم بصفقات عسكر سياسية مع سلطات الانقلاب “العسكري“.

رحل مبارك تاركا خلفه تركة هائلة من الأمراض التي انتشرت بين المصريين، والمدارس التي لا تعلم شيئا ودواوين الحكومة التي لا تسير سوى بالرشاوى و”المعلوم”، والقضاء المسيس، والشرطة التي لا تعرف سوى التعذيب ونشر الإرهاب.

بالإضافة إلى ملايين العاطلين، والهجرة الشرعية وغير الشرعية، والاكتئاب الدافع لانتحار الكثيرين، والتردي الأخلاقي الذي أصبح العنوان الرئيس للمرحلة.

 

*نيويورك تايمز: توقيف “باتريك” أشعل صدمة الطليان في “ريجيني

علقت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، على مظاهرة ضمت آلافا من الإيطاليين لدعم الطالب المصري باتريك زكي في بولونيا قبل أسبوع تحديدا أن الإيطاليين صاروا مسكونين بوفاة الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة عام 2016، ويتخوفون من مصير مماثل، للمصري باتريك مزدوج الجنسية، فلذا قاموا بحملة لإطلاق سراح الأخير بعدما تعرض للتعذيب.
واستدركت الصحيفة بإشارتها إلى أن محنة المعتقل باتريك زكي، 27 عامًا، كان عمله في جماعة حقوق مصرية بارزة، حظيت بتدقيق دولي غير عادي بفضل اختلاف مهم عن بقية المعتقلين أنه “كان قادمًا من إيطاليا“.
وفجرت جامعة بولونيا، بإيطاليا -حيث يدرس باتريك زكي- قضيته، فأصبحت ضمن أخبار الصفحات الأولى، فاندلعت المظاهرات الطلابية في عدة مدن، وتبنى مسؤولون لإيطاليون مطالب المظاهرات.

إخفاء وتعذيب
وأشارت الصحيفة الأمريكية في تقريرها إلى أن أجهزة الأمن المصرية تحتجز بشكل روتيني المدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين والأكاديميين وغيرهم من منتقدي الحكومة، الذين يختفي معظمهم في السجن لسنوات ويشكو الكثيرون منهم من تعرضهم للتعذيب.
واعتبرت الصحيفة الأمريكية أن الدافع وراء ما وصفته ب”التعبئة الإيطاليةهو أن جزءًا كبيرًا من الحدث هو وجه التشابه مع حالة جوليو ريجيني، 28 عاما، الطالب الإيطالي الذي اختفى في القاهرة في يناير 2016، ولم يتم العثور عليه إلا بعد 10 أيام، مع وجود علامات تعذيب مكثف بجثمانه.
وأشارت إلى أن الرأي العام الإيطالي، أحدث صخبا عاليا للوصول للحقيقة حول وفاته، والتي تم إلقاء اللوم عليها على نطاق واسع على ضباط الأمن المصريين، لافتة إلى أن زيادة  الإحباط هو إتهام المدعون الإيطاليون لنظرائهم المصريين بالتستر على القتل.
ردود الفعل
وفي هذا الصدد، نقلت “نيويورك تايمز” عن فرانشيسكو أوبيرتيني، رئيس جامعة بولونيا، قوله: “من وجهة نظر عاطفية، أعيد فتح جرح عميق للغاية في بلدنا“.
ووصل صدى الاحتجاج في إيطاليا إلى البرلمان الأوروبي، حيث انضم رئيسه، ديفيد ساسولي، إلى الدعوات للإفراج عن باتريك زكي وقال: “أريد أن أذكر السلطات المصرية بأن الاتحاد الأوروبي وقال الأسبوع الماضي إن العلاقات مع الدول الثالثة تعتمد على احترام الحقوق الإنسانية والمدنية“.
وقالت باولا بينا، معلمة بالمدرسة الثانوية، شاركت في تظاهرة على ضوء الشموع الخميس الماضي، أمام البانتيون في روما: “باتريك يخاطر بنفس مصير جوليو – لا نريده أن يموت“.
وغنى المتظاهرون أغنية “تخيل” لجون لينون، وأغنية المقاومة “بيلا تشياو، ورفعوا لافتات كتب عليها “باتريك حر”. في مكان قريب، ورسم جرافيتي إيطالي لوحة جدارية يصور “ريجيني” وهو يعانق “زكي”، وتعليق الجرافيتي “هذه المرة، كل شيء، سوف ينجح“!

رشاوى الأوروبيين
غير أن محررة نيويورك تايمز قالت “في مصر عبد الفتاح السيسي ، هناك القليل من الضمان لذلك” تقصد النجاح المرجو من الإيطاليين.
ولفتت إلى تهرب السيسي من اللوم الغربي على سجله في مجال الحقوق من خلال الاستفادة من قوته الاقتصادية والسياسية. منبهة إلى إبرامه صفقات أسلحة مع فرنسا بقيمة 15 مليار دولار في عام 2018، ويتعاون مع ألمانيا في وقف الهجرة، كما تدير شركة الطاقة الإيطالية العملاقة إيني أحد أكبر حقول الغاز في شرق البحر المتوسط التابعة لمصر.
ومن بين من التقتهم الصحيفة الأمريكية، والدا ريجيني، باولا وكلوديو ريجيني ، فوجها نداء إلى الزعماء الإيطاليين والأوروبيين، قائلين: “باتريك، مثله مثل جوليو، طالب دولي بارع يهتم بشدة بحقوق الإنسان التي لا تنتهك حرمتها”.وأضافوا: “نأمل أن تتمكن هذه المرة، المؤسسات الإيطالية والأوروبية من إيجاد طريقة لإنقاذ حياة هذا الباحث الدولي الشاب، دون تركه لساعة أخرى تمر“.
حملات حقوقية
وأشارت إلى تبني جامعة بولونيا، موافقة مجلس الشيوخ الإيطالي على قرار يدعو إلى مساعدة “زكي”، مستشهدا بمرسوم تاريخي صدر عام 1155 من عصر الإمبراطور الروماني المقدس فريدريك بارباروسا.
وقدم الطلاب التماسا عبر الإنترنت قدمته منظمة العفو الدولية في إيطاليا فجمع أكثر من 77000 توقيع ، بينما حصل التماس آخر على change.org على 186000 توقيع، لكي تساند إيطاليا الطالب المصري باتريك.
غير أن المفيد لبقية المعتقلين، هو ترحيب الحقوقيون بالصخب الإيطالي كوسيلة لجذب انتباه جديد إلى القمع المتزايد في مصر، حيث تشيع قوات الأمن وتعاملها مع وسائل الإعلام المحلية بشكل شائع لدرجة أنها نادراً ما تصدر أخباراً في الخارج.
وقال محمد لطفى من اللجنة المصرية للحريات والحريات: “لقد تم إلقاء القبض على الكثير من الناس ، ومن الصعب تتبع الجميع“.
وأشارت الصحيفة إلى أن أمال فتحي، زوجة لطفى، حكم عليها بالسجن لمدة سبعة أشهر في عام 2018 بعد أن تحدثت ضد التحرش الجنسي على فيسبوك.
وأضافت أنه تحدث العديد من الاعتقالات في مطار القاهرة، حيث تعلم المصريون الذين يدرسون أو يسافرون إلى الخارج فجأة أنهم مطلوبون من قبل الأجهزة الأمنية.
وأوضحت أنه في الماضي، تم اعتقال الباحثين لدى وصولهم من الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا. لقد قدمت حكومات تلك الدول احتجاجًا صامتًا، إن وجد على الإطلاق.

باحث حقوقي
تم القبض على باتريك زكي في 7 فبراير أثناء عودته لقضاء عطلة قصيرة من بولونيا، حيث حصل على منحة دراسية للحصول على درجة الماجستير في “الدراسات الجنسية”. كما عمل سابقًا باحثًا في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وهي مجموعة حقوقية بارزة.
ونقل مسؤولون من جهاز الأمن الوكني زكي إلى مركز احتجاز، حيث تعرض للضرب والصعق بالكهرباء. ثم نُقل إلى سجن قريب من منزله بالمنصورة، على بعد 60 ميلاً شمال القاهرة، حيث يقول المحققون إنهم واجهوه بمطبوعات من حسابه على الفيسبوك“.
وتتهم سلطات الانقلاب باتريك زكي بخمس تهم، من بينها الفتنة وتشجيع الإرهاب وتعطيل النظام العام. كما فعلوا مع ريجيني ، حاولت وسائل الإعلام المصرية الموالية للدولة تشويه سمعة “زكي” ، وأدانت اهتمام روما بالقضية باعتبارها مؤامرة لإيذاء مصر.

 

*قانون الإفتاء هدفه إسكات صوت الأزهر

لو أن لي دعوة مستجابة ما صيّرتها إلا في الإمام”، اقتباس مأثور للزاهد التقي “الفضيل بن عياض”، أحد أعلام أهل السنة والسلف الصالح، لم يكن يرقى إلى مسامع الكثيرين حتى قدَّمته دار الإفتاء، منتصف العام الماضي، حين بدأت عهد إنتاج مقاطع الفيديو والرسوم المتحركة لمشاركة الجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي بياناتها وتعليقاتها المثيرة للجدل، بما تحمله من تأييد مطلق لنظام السيسي وهجومٍ فج على معارضيه.

بيْن وسامة أبي لهب وجواز الاحتفال بالفلنتاين وضرورة التصدي لمسلسل أرطغرل.. موضوعات تصدَّرت فيها دار الإفتاء نقاشات الفضائيات وصفحات الواقع الافتراضي، فيما يبدو أن النظام يعدها لشغل حجم أكبر في الحياة المصرية.

مشروع قانون جديد ينظم عمل دار الإفتاء ويمنحها استقلالًا ماليًّا وإداريًّا، لكن مع منح الرئاسة سلطة اختيار المفتي من بين 3 يرشحهم الأزهر، بدلا من انتخابه المعتاد في اقتراع سري مباشر لهيئة كبار العلماء.

يبدو الهدف واضحًا من هذا الاستقلال، فهو من جهة يسهم في سحب البساط من تحت أقدام مؤسسة الأزهر وشيخه، المؤسسة الوحيدة غير الخاضعة لسيطرة النظام، ومن جهة أخرى يجعلها مؤسسة موازية ومنافسة إلى جانب الأوقاف، ليؤذن بعهد جديد يتوسع فيه التنافس بين المؤسسات الدينية الثلاث حول رؤية كل واحدة للحق في الفتوى، فضلا عن التنافس المفترض في كسب ثقة السلطة عبر دعاية تجديد الخطاب الديني.

تلك الدعوة التي لا يبدو أنها ستنتهي عند سجالات التراث بعدما كلفت المؤسسات الدينية الثلاث إقامة نحو 30 مؤتمرًا دوليًّا ومحليًّا لترديد الخطاب نفسه، خلال السنوات الخمس الماضية، وقد تحوَّلت إلى ضغط يمارس في كل توجه يحث عليه النظام، ولو كان بعيدًا عن طلب الفتوى، لتبدو معها المؤسسات الدينية كما لو كانت مؤسسات ناطقة باسم الحكومة وتوجيهاتها، لكنَّ الثابت أنها تفقد بذلك كل احترام ووقار يحفظ لها مكانتها بين جمهور الأمة

.

*وسط استياء في “نقابة الأطباء”.. 80 مليار جنيه ضرائب للعسكر من شركات السجائر

كشف البرلماني أشرف العربي، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس نواب الانقلاب، عن أن إجمالي الضرائب على التبغ الخام والسجائر قد يصل إلى 80 مليار جنيه.

وقال، خلال مداخلة لقناة محلية موالية للعسكر، إن الموافقة النهائية على مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2016 وتعديلاته، وزيادة الضريبة المفروضة على السجائر والمعسل، قد تستغرق ما بين أسبوع إلى 10 أيام.

ووافق نواب الانقلاب، خلال الجلسة العامة برئاسة الدكتور على عبد العال، على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة، الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2016 وتعديلاته.

ضرائب جديدة

ويتضمَّن مشروع القانون زيادة ضريبة الجدول الثابتة على منتجات السجائر بالسوق المحلية بمقدار (50 قرشًا) للشريحة الأولى، و(100 قرش) للشريحة الثانية، و(50 قرشًا) للشريحة الثالثة، مع رفع السقف السعرى لكل الشرائح لتتواكب مع زيادات الأسعار الطبيعية، والتي ستنتج بسبب زيادة الضريبة المقترحة.

كما يتضمن تعديل المسلسل رقم (1/3/ب) “بند أول” من الجدول المرافق لقانون الضريبة على القيمة المضافة، وكذا زيادة قيمة الضريبة المستحقة الواردة بذات الجدول بمسلسل (1/ب/4) المرافق للقانون والخاص بكلٍ من المعسل المحلى بمقدار 15%، والمستورد بمقدار 25% لتصبح ضريبة الجدول على المعسل المحلى 165%، والمعسل المستورد 200%.

فى شأن متصل، كررت نقابة أطباء مصر مناشدتها للمسئولين بضرورة الالتزام بتخصيص القيمة التي تم الإعلان عنها من حصيلة الضرائب على السجائر للتأمين الصحي.

وأوضحت الدكتورة منى مينا أن التأمين الصحي يعاني معاناة شديدة من ضعف التمويل، بينما تنص المادة 18 من الدستور على ضرورة الرفع التدريجي لنصيب الصحة من التمويل، وحق المواطن في التمتع بتأمين صحي شامل، والمفترض أن استحقاقات الصحة قد وضعت في الدستور حتى يتم الالتزام بها فعلًا لصالح المواطن المصري، وليس لتصبح حبرًا على ورق وشعارات جميلة، ليس لها أدنى علاقة بالمعاناة المريرة المستمرة للمرضى بالمستشفيات الحكومية.

استيلاء انقلابي

وقالت مينا، في تصريحات صحفية سابقة، إنه لا يصح أن يكون دور استحقاقات الصحة في الدستور هو فقط استخدامها لفرض مزيد من الضرائب أو الرسوم باسم الصحة، ثم يتم الاستيلاء على هذه الرسوم دون أن يكون هناك توجه حقيقي لدعم الصحة أو زيادة الإنفاق الحكومي عليها، ليستمر الواقع البائس البشع للمستشفيات والصحة في مصر رغمًا عن النصوص الجميلة لمادة الصحة في الدستور.

وقالت إنه عندما تم فرض ضرائب جديدة على السجائر، تحدثت الحكومة عن الاستحقاقات الدستورية للصحة، وعن ضرورة رفع الإنفاق على الصحة وعلى هيئة التأمين الصحي، مشيرة إلى النسبة التى قررت لصالح الهيئة تقدر بـ1.9 مليار جنيه وهى نصف حصيلة الزيادة.

وأوضحت مينا أن تخصيص ضرائب تذهب من المنبع لقطاع الصحة ليس بدعة، ويحدث في العديد من الدول الأوروبية التي تتمتع بنظم تأمين صحي قوية، خاصة إذا ما كان يعاني التأمين الصحي من عجز مالي، وتكون هذه الضرائب دائما على الصناعات الضارة بالصحة والملوثة للبيئة مثل السجائر والخمور والإسمنت والسيراميك، وتعتبر هذه الضرائب من المصادر الأساسية لتمويل التأمين الصحي.

 

*بعد إعدام 8 أبرياء.. نظام العسكر ينتقم من المصريين بأحكام مسيسة

رغم الضغوط الدولية يواصل نظام العسكر تنفيذ أحكام الإعدام في الأبرياء والمعارضين للانقلاب العسكري الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي بتهم ملفقة وأحكام ظالمة يصدرها قضاؤه الشامخ، وهو ما اعتبره حقوقيون أحكامًا مسيسة وانتقامًا جماعيًا بهدف تصفية المعارضين لانقلاب السيسي.

كانت سلطات الانقلاب قد نفذت، فجر أمس الإثنين، حكم الإعدام بحق 8 معتقلين محكوم عليهم في القضية رقم 165 لسنة 2017 جنايات عسكري كلي محافظة الإسكندرية، والمعروفة إعلاميًّا بقضية “تفجير الكنائس”، وتلقى محامو وأسر المحكوم عليهم اتصالات من مشرحة كوم الدكة بالإسكندرية تطالبهم بالتوجه لاستلام جثامين ذويهم.

المعتقلون الثمانية الذين قامت مصلحة السجون بإعدامهم هم: وليد أبو المجد عبد الله، ومحمد مبارك عبد السلام، وسلامة أحمد سلامة، وعلي شحات حسين، وعلي محمود محمد حسن، وعبد الرحمن كمال الدين علي، ورفاعي علي أحمد محمد، ورامي محمد عبدالحميد.

رأي عام دولي

من جانبها، دعت حملة “أوقفوا تنفيذ الإعدام في مصر” إلى تكوين رأي عام دولي ضاغط على نظام العسكر، لوقف تنفيذ المزيد من أحكام الإعدام.

وطالبت الحملة، خلال مؤتمر صحفي عُقد بمدينة إسطنبول التركية، تحت شعار الحياة حق”، الشعب المصري، وكل شعوب العالم بالمشاركة في أنشطة الحملة، لوقف تنفيذ أحكام الإعدامات الجائرة، والصادرة من محاكمات لا تتوافر فيها أدنى معايير التقاضي العادل.

وانتقدت استمرار إصدار أحكام إعدام جماعية تفتقد ضمانات المحاكمات العادلة وإصرار سلطات الانقلاب على تنفيذ أحكام الإعدام، رغم الكمِّ الكبير من الإدانات والانتقادات الدولية والحقوقية الرافضة لهذه الأحكام السياسية والانتقامية.

وشددت الحملة على ضرورة خلق رأي عام دولي ضاغط على نظام العسكر لوقف تنفيذ أحكام الإعدام، وكشف العوار القضائي وغياب معايير وضمانات المحاكمات العادلة في القضايا المنظورة أو التي حُكم فيها.

لجنة تقصي حقائق

كما طالبت عريضة وقَّع عليها آلاف الأشخاص مؤسسات أممية بالتدخل السريع لدى سلطات العسكر لوقف تنفيذ أحكام الإعدام التي صدرت على عدد من معارضي عبد الفتاح السيسي.

ودعت العريضة التي نشر القائمون عليها نصها على الإنترنت في صفحة حملت عنوان “ضد الإعدام” المسئولين الأمميين إلى التدخل لدى نظام الانقلاب من أجل إعادة محاكمة جميع من حُكم عليه في قضايا مسيسة، وإلزام السلطات المعنية بأن تكون المحاكمة أمام القاضي الطبيعي، وفق إجراءاتٍ تحترم وتلتزم بمعايير المحاكمات العادلة.

كما طالبت بمخاطبة الجهات المعنية لعرض طلب تشكيل لجنة أممية لتقصي الحقائق عن أحكام الإعدامات الجائرة، وبحث أوضاع السجون والمعتقلين السياسيين داعية إلى تقديم المسؤولين عن جرائم قتل وإعدام وتعذيب المعارضين للجهات القضائية الجنائية الدولية.

قضاء غير مختص

وقال محمود جابر، مدير مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان: إن كافة من تم إعدامهم تعرضوا للتعذيب بالضرب والصعق الكهربائي أو الإكراه البدني والمعنوي لحملهم على الاعتراف تحت وطأة التعذيب، فضلاً عن المحاكمة أمام قضاء غير مختص ولائيا بمحاكمتهم.

وأضاف جابر، في تصريحات صحفية: ما زال صوت المعتقل محمود الأحمدي يدوي في آذاننا، وهو يصرخ في وجه القاضي حسن فريد: (احنا اطحنا ضرب، واتكهربنا كهربا تكفي مصر عشرين سنة)، فقد أعلن للقاضي أنه عُذب تعذيبا شديدا هو ومن معه، بينما لم يحرك القاضي ساكنا، ولم يُفعل قانونا ولا ضميرا ولا إنسانية، حتى لم يكلف نفسه عناء التحقيق في مزاعم التعذيب والإكراه على الاعتراف.

وأشار إلى أنه ما زال رهن الإعدام المعتقل فضل المولى حسني ضحية الشهادة الزور، وآخرون عددهم 82 إنسانا، ضحايا المحاكمات السياسية الجائرة ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام“.

1512 حكمًا

وكشف علاء عبد المنصف مدير منظمة السلام الدولية لحقوق الإنسان عن أنه خلال سبع سنوات صدر 1512 حكما بالإعدام، نُفِذ الإعدام في 55 منهم متوقعا ارتفاع وتيرة إصدار أحكام الإعدام وتنفيذ عدد منها خلال العام الجاري، محذرا من تفاقم “احتقان” أهالي الضحايا وانعكاس هذا الغضب على المشهد في مصر.

وقال عبد المنصف في تصريحات صحفية: إن ارتفاع وتيرة الإعدامات يهدف نظام السيسي من خلاله إلى بعث رسائل قمع وتخويف للشارع المصري، معارضا كان أو مؤيدا، ودفع المجتمعين المحلي والدولي إلى حالة يأس كامل من حدوث أي تغير أو تبديل للواقع بدولة العسكر.

وأكد أن تحرك المنظمات الدولية مقبول وله تأثير ربما لا يلحظه البعض، واستمراره في عام 2020 مطلوب بشكل كبير، وسيكون له دور مؤثر في الحد من تفاقم إصدار أحكام الإعدام وتنفيذها.

انتقام جماعي

ويرى صالح حسب الله، المحامي والباحث القانوني، أن عقوبة الإعدام في دولة العسكر أصبحت وسيلة انتقام جماعية وإبادة فصيل من الشعب بهدف الانتقام السياسي.

وقال حسب الله في تصريحات صحفية: إن دعوى خلع سيدة لزوجها تستغرق في المحاكم وقتًا أكبر بكثير من القضايا السياسية التي تكون عقوبتها الإعدام، إذ تصدر الأحكام في وقت قصير جدا، وتفتقر لأبسط قواعد المحاكمات العادلة.

وأضاف: أحكام الاعدام تخالف الميثاق العربي لحقوق الإنسان الصادر بقرار من مجلس جامعة الدول العربية بالرقم 5427 والمؤرخ في 15 سبتمبر 1997، إذ تضمن المادة الخامسة من الميثاق الحق في الحياة، وتنص على “لكل فرد الحق في الحياة، وفي الحرية، وفي سلامة شخصه، ويحمي القانون هذه الحقوق”، كما نصت المادة العاشرة منه على “لا تكون عقوبة الإعدام إلا في الجنايات البالغة الخطورة، ولكل محكوم عليه بالإعدام الحق في طلب العفو، أو تخفيض العقوبة، كما نصت المادة الحادية عشرة على أنه “لا يجوز في جميع الأحوال الحكم بعقوبة الإعدام في جريمة سياسية“.

وأشار حسب الله الى أن منظمة العفو الدولية، رصدت تزايدا ملحوظا في استخدام عقوبة الإعدام، منها مئات الحالات من الإعدامات السياسية خلال فترة ما بعد الانقلاب العسكري وحتى الآن، لتحتل دولة العسكر المرتبة الأولى في إصدار أحكام الإعدامات السياسية في العصر الحديث.

أحكام مسيسة

وأكد هاني الصادق رئيس مؤسسة الشرق الأوسط للحقوق والحريات‫، أنه لا فرق بين من ارتكب جريمة قتل عمد، وبين من أصدر حكمًا بالإعدام على مظلومين بغير وجه حق لمجرد الخلاف السياسي، قائلاً “هي جرائم لا تسقط بالتقادم“.

وطالب الصادق في تصريحات صحفية بضرورة كشف حقيقة هذه الأحكام المسيسة وتناولها عبر وسائل الإعلام في الداخل والخارج، ومخاطبة المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان داخليا وخارجيا لإصدار بيان بحقيقة الواقع عن تلك الإعدامات، وتكثيف التواصل مع المنظمات لإصدار المزيد من البيانات الشارحة والموضحة لحقيقة الأمر.

ودعا الدول المعنية بحقوق الإنسان واحترامها إلى التدخل بشكل ودي لدى نظام العسكر، موضحا أن التصعيد يتم عبر منظمات حقوق الإنسان، التي تكشف حقيقة الوضع عبر رفع تقاريرها إلى الهيئات الحقوقية الدولية المختصة لتقوم بدورها بالتدخل لمحاولة وقف أحكام إعدام الأبرياء.

 

*#مبارك_مات_ولن_ننسى يتصدر.. ونشطاء: أفقر الشعب وأمرضه والخواتيم شهادة زور

تصدرت هاشتاجات اليوم في رحيل المخلوع محمد حسني مبارك منها #الملك_اليوم و#مبارك_مات_ولن_ننسي تتذكر جرائم 3 عقود من حكم الرئيس العسكري الذي قتل رئيسه في أكبر عرض عسكري بعدما ولاه نيابة الرئيس وظل يسحق خلال سنوات حكمه بجنوده رءوس المصريين فقرا ومرضا وسجونا.

ولكن المشهد الحاضر عن قطاع كبير من المغردين المقارنة التي سيودع بها العسكر واحدا من طغاتهم بجنازة عسكرية من مسجد ونعش يحرسه الجنود بعدما ختم مبارك حياته بشهادة زور في صالح مدير المخابرات الحربية عبدالفتاح السيسي وضد الرئيس الشهيد محمد مرسي.

وكتب مدير المرصد الإعلامي الإسلامي في صفحته بالفيسبوك:” نفق المخلوع مبارك، اليوم الثلاثاء، بعد صراع مع المرض، عن عمر يناهز 92 عامًا“.

تقول نادية أبو المجد “وفاة #حسني_مبارك، الذي حكم 30 سنةً وقامت ضده #ثورة_25 يناير، في مستشفى عسكري اليوم دون أن يدخل السجن ولا دقيقة واحدة، في حين توفي #محمد_مرسي اول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في قفص زجاجي داخل محكمة بعد 6 سنوات داخل زنزانة  انفرادية غير آدمية مظلومًا معزولا عن العالم”.

ولأن الموت موضع العبرة والاعتبار فكتب المحلل الفلسطيني ياسر الزعاترة الإعلان رسميًّا عن وفاة حسني مبارك. تلك هي النهاية التي ينساها الجبابرة.

رحلة عابرة وسريعة مهما طالت. لو كانت الدنيا هي المنتهى، لكان الشهداء أكبر الخاسرين، لكنهم “أحياء عند ربهم يرزقون”، فيما يبوء الطغاة بخزي الدنيا وهواجسها؛ وبعذاب الآخرة. لا نحكم على أحد، فالله وحده الحكم العدل”.

لن ننسى

وعلى هاشتاج #مبارك_مات_ولن_ننسي قال “حسن شحاته” “لن ننسى تصدير الغاز .. لن ننسى الرشوه والمحسوبيه .. لن ننسى أموالنا في بنوك سويسرا .. لن ننسى مكاتب أمن الدوله .. لن ننسى حبيب العادلي وشرطته الكلاب .. لن ننسى الاستهتار بأرواح المصرين حتى أصبح دمهم ارخص ما في الارض .. لن ننسى وقاحه التعامل مع المصري”.

أما محمد شتا “Mohamed Sheta” فكتب، “أنتم شهداء الله فى الأرض .. فاشهدوا بالحق ..وأنزلوا الناس منازلهم .. فاشهدوا بالخير لأهل الحق .. واشهدوا بالشر لأهل الباطل .. فوق محمد حسنى مبارك .. حلقه من حلقات سلاسل الطغاة وأعداء الإسلام .. عليه من الله ما يستحق.. “.

وأنشد “سفيان الورداني” قائلا: “ياما كان فيها ممالك..الا وجهه كله هالك..من ترابها ولترابها .. مين وكان فى الدنيا مالك …مين وكان فى الدنيا ملكه .. الا جاله يوم وهلكه .. مهما نوره طال ظهوره جاى ليل عالدنيا حالكجاى ليل عالدنيا ضلمه … ياما ناس فى الدنيا ظالمه .. فى المظالم كل ظالم جايله ليل اسود وحالك”.

دموع ثكالى مبارك

وعن دموع المعذبين ممن يرغبون في أن يتناسوا ذكرهم الكاتب والإعلامي أحمد الهواس “سيبكي العبيد حسني مبارك، متلازمة عبودية الفرعون متأصلة في النفوس”.

وبالمقابل كتب د. أحمد فتح الله “Dr Ahmad Fathalla”: “أشعر بالحزن والألم لموت حسني مبارك بهذه الطريقة فقد كنت أرجو له مصيرًا كمصير القذافي وعلي صالح ولكن قدر الله وماشاء فعل فاللهم عامله بعدلك لا برحمتك”.

وكتب الساخر يوسف حسين “الله يرحمه  #حسني_مبارك .. في عهده اتصاب ١٠ مليون مصري بفايروس سي .. وانهار التعليم .. انتشر الفساد .. عذب المعتقلين .. خرب البنية التحتية للبلد .. سرق البلد هو وأولاده .. وعند الله تجتمع الخصوم”.

تغريدات الفيسبوك

وقال الشاعر محمد فايد عثمان، “مات : محمد حسني السيد مبارك .أفضى إلى ما عمل .اللهم إنا نشكوه إليك ، تشيِّعهُ صرخات المغيبين في سجونه ٣٠ عامًا ، الذين ذاقوا ألوان الذل والعذاب ، ليترسخ له حكمه الذي ظنه أبديًّا ، وكل فساد ، والشهداء عند ربهم يختصمونه “.

أما أمن نافع فذكر المحاججين عنه في الدنيا بقوله تعالى:

وأضاف أسامة يعقوب “من شاء ان يترحم على موت الظالم فليفعل “يجوز” .. ومن شاء أن يفرح في موته فليفعل “يجوز”.. الحساب والعذاب والجنة والنار بيده سبحانه لا نمتلك ان نتآلى على الله والعياذ بالله.. لكن يا من تترحم عليه لا تصنع منه رمزا هل نسيت ما فعله على مدار ٣٠ عامًا؟! .. من امراض وإفقار وظلم وقتل رعيته وشهادته للزور وفساده في شتى مجالات الحياة ؟؟؟.. ويا من تفرح في موته افرح ولكن لا تحكم على مصيره الابدي وقد اختص الله بذلك نفسه فقط..”.

الدكتور حامد قويسي قال على حسابه: “قضي الأمر.. مبارك مات كما يموت كل حي، مات بعدما قتل ونهب وظلم، ألا لعنة الله على الظالمين، لقد أفضى إلى ما قدم وحسابه عند خالقه”.

أما الإعلامي محمود مراد فكتب “مبارك مات! .. ‏الجنة والنار بيد الله وحده وليس للخلق من أمرهما شيء. بعضنا سيذكر مبارك بالخير بعدما رأوا من فقر وتفريط وقمع ومهانة في عهد السيسي، تماما كما ترحموا من قبل على السادات بعد الضنك الذي أصابهم في عهد مبارك!.. حسنا .. هم كلهم أفراد عائلة واحدة بدأت بعبد الناصر.. والباقي مجرد تفاصيل!”.

 

إعدام 8 شباب في هزلية الكنائس بتعليمات مباشرة من السيسي وعصابته.. الاثنين 24 فبراير 2020.. الغرب الانتهازي يدعم ديكتاتورية السيسي مقابل صفقات السلاح الكاسدة

أوقفوا أحكام الإعدامإعدام 8 شباب في هزلية الكنائس بتعليمات مباشرة من السيسي وعصابته.. الاثنين 24 فبراير 2020.. الغرب الانتهازي يدعم ديكتاتورية السيسي مقابل صفقات السلاح الكاسدة

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*إعدام 8 شباب في هزلية الكنائس بتعليمات مباشرة من السيسي وعصابته

كشفت مصادر حقوقية عن إعدام داخلية الانقلاب 8 مواطنين، في الهزلية رقم 165 لسنة 2017 جنايات عسكرية كلى الإسكندرية، والمعروفة إعلاميًّا باسم هزلية “الكنائس”؛ وذلك بعد تأييد المحكمة العليا للطعون العسكرية بالحكم عليهم في شهر مايو 2019.

وجاء تنفيذ جريمة الإعدام على الرغم من كشف تحقيقات النيابة عن تعرض المعتقلين في تلك الهزلية لأبشع أنواع التعذيب لانتزاع اعترافات ملفقة داخل مقرات الأمن الوطني.

وأسماء من تم إعدامهم، هي:

1- رامي محمد عبد الحميد عبد الغني “محافظة القاهرة

2- وليد أبو المجد عبد الله عبد العزيز “محافظة قنا

3- محمد مبارك عبد السلام متولي “محافظة قنا

4- سلامة أحمد سلامة محمد قاسم “محافظة قنا

5- علي شحات حسين محمد شحاتة “محافظة قنا

6- علي محمود محمد حسن “محافظة قنا

7- عبد الرحمن كمال الدين علي حسين “محافظة قنا

8- رفاعي علي أحمد محمد “محافظة قنا”.

من ناحية أخرى نشر مدير المرصد الإعلامي الإسلامي في صفحة الفيسبوك بوست عن أخبار صحيحة عن إعدام هشام عشماوي جاء فيه” هام وعاجل :تداول البعض صباح اليوم خبرا غير صحيح عن تنفيذ حكم الإعدام في الرجل البطل هشام عشماوي نقلا عن صحف ومصادر تابعة لمخابرات السيسي.. يا ناس يا هو .. اتقوا الله على الأقل مراعاة لأهالي المحكوم عليهم والمعتقلين.. حرروهم أو اصمتوا ولا تكونوا عونا للسيسي..
ملحوظة هامة:
أصدرت محكمة جنايات القاهرة يوم السبت 1 فبراير 2020 قرارها على عشماوي و207 متهما، فيما حددت الثاني من مارس للنطق بالحكم النهائي، بعد تصديق المفتي على قرارات الإعدام.. فكيف يتم تنفيذ حكم لم يصدر بعد؟!
خبر تنفيذ حكم الإعدام غير صحيح والحمد لله والأولي بمناهضي الانقلاب العمل على تحرير هؤلاء الرجال في سجون السيسي بدلا من ترويج اشاعات مخابرات السيسي لجس النبض”.

 

*السجن ٥ سنوات لمعتقل بهزلية مدينة نصر وتأجيل المحاكمة لآخر بهزلية الظاهر

أصدرت الدائرة 5 بمحكمة الجنايات برئاسة قاضي العسكر “محمد السعيد الشربيني” المنعقدة بطرة، حكمها في إعادة إجراءات محاكمة المعتقل “إسلام طارق” في القضية المعروفة بـ”خلية مدينة نصر” بالسجن المشدد ٥ سنوات.

كانت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة قاضي العسكر” شعبان الشامي” قد قضت في 23 أكتوبر من عام 2014 بأحكام ما بين المؤبد والمشدد على المعتقل و25 آخرين، بزعم تشكيل ما أسمته خلية إرهابية تستهدف رجال الأمن وتدعو لتكفير الحاكم والخروج عليه واستهداف مقار البعثات الدبلوماسية والسفن الأجنبية.

وأجلت المحكمة ذاتها جلسات إعادة إجراءات المحاكمة لمعتقل آخر في القضية الهزلية المعروفة اعلاميا بهزلية أحداث الظاهرة لجلسة ٨ مارس القادم.

ولفقت نيابة الانقلاب للمعتقل وآخرين تم الحكم عليهم عدة تهم، منها الاشتراك فى تجمهر بغرض الاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة، واستعراض القوة والتلويح بالعنف .

 

*تأجيل هزلية مذبحة فض رابعة.. ومد الحكم بهزلية النائب العام المساعد

أجلت محكمة النقض اليوم أولى جلسات الطعن بالنقض في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا باسم أحداث مذبحة فض اعتصام ميدان رابعة العدوية، لجلسة 9 مارس للاطلاع.

كانت محكمة جنايات الانقلاب بجنوب القاهرة قد أصدرت في 8 سبتمبر الماضي، حكمًا بإعدام 75 معتقلًا في هزلية “فض اعتصام رابعة”، والسجن المؤبد 25 سنة على د. محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، و46 آخرين، والسجن 10 سنوات على أسامة محمد مرسي، نجل الرئيس الشهيد محمد مرسي، والسجن 5 سنوات على المصور الصحفي محمود أبو زيد “شوكان” و214 آخرين، والسجن المشدد لـ374 معتقلا لمدة 15 عامًا، والسجن 10 سنوات على 22 معتقلًا حَدَثًا “طفلا” في القضية، وانقضاء الدعوى الجنائية بحق 5 معتقلين لوفاتهم داخل المعتقل.

كما مدت محكمة شمال القاهرة العسكرية، اليوم، أجل أحكمها في القضية الهزلية رقم ٦٤ لسنة ٢٠١٧ جنايات شمال القاهرة العسكرية، المعروفة إعلاميًّا بمحاولة اغتيال زكريا عبد العزيز، النائب العام المساعد للانقلاب لجلسة 9 مارس القادم.

وتضم القضية الهزلية 304 من رافضي الانقلاب العسكري، بينهم الدكتور محمد علي بشر، وزير التنمية المحلية بحكومة الدكتور هشام قنديل، تعرضوا لعدة شهور من الإخفاء القسري، وارتُكبت ضدهم صنوف من الجرائم والانتهاكات التي لا تسقط بالتقادم؛ لانتزاع اعترافات منهم على اتهامات لا صلة لهم بها تحت وطأة التعذيب الممنهج.

وتصدر الدائرة 5 بمحكمة الجنايات برئاسة قاضي العسكر “محمد السعيد الشربيني” المنعقدة بطرة، حكمها في إعادة إجراءات محاكمة المعتقل “إسلام طارق” في القضية المعروفة بـ”خلية مدينة نصر“.

كانت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة قاضي العسكر” شعبان الشامي” قد قضت في 23 أكتوبر من عام 2014 بأحكام ما بين المؤبد والمشدد على المعتقل و25 آخرين، بزعم تشكيل ما أسمته خلية إرهابية تستهدف رجال الأمن وتدعو لتكفير الحاكم والخروج عليه واستهداف مقار البعثات الدبلوماسية والسفن الأجنبية، كما تنظر غرفة المشورة بالدائرة الخامسة بمحكمة الجنايات المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة في تجديدات المعتقلين على ذمة 35 قضية هزلية وبيانها كالتالي:

1- القضية رقم 1358 لسنة 2019

2- القضية رقم 1345 لسنة 2018

3- القضية رقم 1318 لسنة 2019

4- القضية رقم 123 لسنة 1993

5- القضية رقم 1118 لسنة 2019

6- القضية 101 لسنة 2019

7- القضية رقم 944 لسنة 2019

8- القضية رقم 844 لسنة 2018

9- القضية رقم 818 لسنة 2019

10- القضية رقم 800 لسنة 2019

11- القضية رقم 771 لسنة 2019

12- القضية رقم 741 لسنة 2019

13- القضية رقم 738 لسنة 2019

14- القضية رقم 734 لسنة 2018

15- القضية رقم 631 لسنة 2019

16- القضية رقم 629 لسنة 2019

17- القضية رقم 621 لسنة 2018

18- القضية رقم 616 لسنة 2018

19- القضية رقم 598 لسنة 2016

20- القضية 550 لسنة 2019

21- القضية رقم 516 لسنة 2019

22- القضية رقم 486 لسنة 2018

23- القضية رقم 480 لسنة 2018

24- القضية رقم 474 لسنة 2017

25- القضية رقم 470 لسنة 2019

26- القضية رقم 466 لسنة 2019

27- القضية رقم 461 لسنة 2019

28- القضية رقم 444 لسنة 2018

29- القضية رقم 440 لسنة 2018

30- القضية رقم 316 لسنة 2017

31- القضية رقم 311 لسنة 2019

32- القضية رقم 295 لسنة 2018

33- القضية رقم 1449 لسنة 2018

34- القضية رقم 1375 لسنة 2018

35- القضية رقم 1357 لسنة 2019

أيضًا تواصل الدائرة السادسة بمحكمة جنايات الزقازيق المنعقدة بمجمع محاكم بلبيس جلسات محاكمة 22 معتقلاً من عدة مراكز بعدة قضايا هزلية على خلفية الزعم بالانضمام لجماعة محظورة وحيازة منشورات بعد اعتقالهم خلال حملات الاعتقال التي تشنها قوات الانقلاب على بيوت المواطنين بشكل تعسفي.

    كمال عادل شحاته عطية (الإبراهيمية)
هانى عبدالمنعم منصور (كفر صقر )
صلاح محمد محمد منصور (كفر صقر)
عنتر محمد أحمد محمد (كفر صقر)
أحمد حلمى محمد محمد (كفر صقر)
مراد نادى مراد بيومى (أولاد صقر)
حسن سليمان فرحات محمود(أولاد صقر)
أحمد السيد محمد حسن (أولاد صقر)
تهامى عبدالله تميمى على(أولاد صقر)
صلاح حسن محمد إسماعيل (أولاد صقر)
ياسر راشد رشيد(أولاد صقر)
محمد محمد صالح ويدان (أولاد صقر)
محمد عبدالبديع محمد رزق (أولاد صقر)
محمود غازى محمود حسن(أولاد صقر)
عبدالسلام محمد توفيق (أولاد صقر)
رزق عبدالحميد محمود ابراهيم (ههيا)
عيسى عبدالغفار موسى محمد (ههيا)
رشاد رشاد الشهيد (ههيا)
محمد رجب سيد أحمد (أبوحماد)
سعيد سعيد عبداللطيف (قسم ثانى)
أسامة محمد عبدالدايم (أبوكبير)
مصطفى محمد محمد السيد (ههيا)

 

*بالأسماء.. ظهور 46 من المختفين قسريا في سلخانات العسكر

كشفت مصادر حقوقية عن ظهور 46 من المختفين قسريًّا داخل سلخانات الانقلاب لفترات متفاوتة، وذلك خلال التحقيق معهم أمام نيابة أمن الدولة العليا.

والمختفون قسريا هم:

1- عزت مصطفى عوض حسين

2- عبد الرحمن محمد عبد المعطي

3- محمود عبد الفتاح محمد حسن

4- محمد حسام حسني صديق

5- أحمد سيد سيد أحمد

6- حمزة عمر عبد الرحيم عمر

7- محمود عوض أحمد سيد

8- محمود ياسر محمود محمد

9- علي محمود قراع قراع

10- عبد الله فراج مصطفى أحمد

11- أدهم محمد السيد توفيق

12- محمد خلف عبد الفتاح عبد الوهاب

13- خالد عبد الوهاب حسانين محمود

14- سيد محمد السيد توفيق

15- إسلام أشرف إبراهيم

16- محمد السيد توفيق

17- مصطفى الرديسي نبوي مصطفى

18- مؤمن مصلح محمد علي

19- عادل عبد الرحمن صلاح حسن

20- أحمد أنور أبو العلا

21- أحمد مجدي عبد العظيم

22- مصطفى صلاح محمود أحمد

23- علاء محمد محمد سيد

24- محمدين عبد الفتاح محمد حسين

25- شوقي إبراهيم السيد نصر

26- أشرف السيد إسماعيل

27- مصطفى أحمد جمال أحمد

28- عمر عبد الرحيم أحمد آدم

29- مصطفى عواد عطيوة مسعد

30- أحمد خلف عبد الهادي أحمد

31- عادل محمد عبد الفتاح سعيد

32- سيد محمود أحمد محمد

33- أشرف حسني محمد أحمد

34- السيد السيد إبراهيم المتولي

35- أسامة عادل طلعت

36- عبد اللطيف رفعت عبد اللطيف

37- أحمد حمزة أحمد النادي

38- محمود كامل محمود عبد المجيد

39- أحمد صبحي غريب

40- صابر أشرف فاروق

41- علي محمد علي عبد العال

42- محمود أحمد محمد عبد الحافظ

43- محمد حسين عبد الرحيم

44- بدر بدر محمد بدر

45- حمدي يسري هاشم

46- خالد أحمد فرج رفاعي

 

*448 جريمة لمليشيات الانقلاب ضد المصريين خلال أسبوعين

كشفت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” عن ارتكاب قوات أمن الانقلاب 448 انتهاكًا، خلال الفترة من 1 فبراير وحتى 15 فبراير الجاري، تنوعت ما بين الاعتقالات والإخفاء القسري والإهمال الطبي والمحاكمات الهزلية.

وقالت التنسيقية، في بيان لها، إن تلك الانتهاكات تنوعت ما بين 220 حالة اعتقال ، و17 حالة إخفاء قسري، و21 حالة قتل خارج إطار القانون، وحالة واحدة من الإهمال الطبي بالسجون، بالإضافة إلى 189 محاكمة وانتهاكات أخرى .

يأتي هذا في إطار جرائم العسكر المستمرة منذ انقلاب 3 يوليو 2013، حيث كشفت منظمات حقوقية عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب إلى أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرة إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم، وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*اليوم.. “قضاء الانقلاب” ينظر تجديدات 31 هزلية متنوعة

تنظر غرفة المشورة بالدائرة الخامسة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، الاثنين، تجديدات 31 هزلية من هزليات نيابة أمن الدولة، وهي:

1- الهزلية رقم 944 لسنة 2019

2- الهزلية رقم 844 لسنة 2019

3- الهزلية رقم 818 لسنة 2019

4- الهزلية رقم 800 لسنة 2019

5- الهزلية رقم 771 لسنة 2019

6- الهزلية رقم 741 لسنة 2019

7- الهزلية رقم 738 لسنة 2019

8- الهزلية رقم 734 لسنة 2019

9- الهزلية رقم 631 لسنة 2019

10- الهزلية رقم 629 لسنة 2019

11- الهزلية رقم 621 لسنة 2018

12- الهزلية رقم 598 لسنة 2016

13- الهزلية رقم 550 لسنة 2019

14- الهزلية رقم 516 لسنة 2019

15- الهزلية رقم 486 لسنة 2018

16- الهزلية رقم 480 لسنة 2019

17- الهزلية رقم 474 لسنة 2017

18- الهزلية رقم 470 لسنة 2019

19- الهزلية رقم 461 لسنة 2018

20- الهزلية رقم 444 لسنة 2018

21- الهزلية رقم 316 لسنة 2017

22- الهزلية رقم 311 لسنة 2019

23- الهزلية رقم 295 لسنة 2018

24- الهزلية رقم 1449 لسنة 2018

25- الهزلية رقم 1375 لسنة 2018

26- الهزلية رقم 1345 لسنة 2018

27- الهزلية رقم 1358 لسنة 2019

28- الهزلية رقم 1318 لسنة 2019

29- الهزلية رقم 123 لسنة 1993

30- الهزلية رقم 1118 لسنة 2019

31 – الهزلية رقم 101 لسنة 2019.

 

*النقض” اليوم.. إعدام 75 بريئا في “فض رابعة” يثبت انحدار العدالة وتورط الشامخ

اليوم،  24 فبراير، نظر نقض حكم الإعدام على 75 معتقلا، بينهم وزراء سابقون وقيادات جماعة الإخوان المسلمين، وتحالف دعم الشرعية، في هزلية فض رابعة، والتي تعتبر نموذجا لأحكام الإعدام العشوائية والغوغائية والتي أدانها أحرار العالم، حتى بلغ أن فرنسا أدانت الأحكام وطالبت سيسي الانقلاب بعدم التصديق عليها.

سارة أسامة ياسين، ابنة وزير الرياضة بحكومة د.هشام قنديل، نشرت تدوينة قالت فيها: “راضيين بقضاء الله وقدره لكن أسألكم الدعاء إن ربنا يعفو عنا ويرد عنا بلاء الإعدامات، والتصدق بنية الإفراج عن المعتقلين”.

وفي 8 سبتمبر الماضي، أصدرت محكمة جنايات الانقلاب بجنوب القاهرة حكمًا بإعدام 75 معتقلًا في هزلية “فض اعتصام رابعة”، والسجن المؤبد 25 سنة على د. محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، و46 آخرين، والسجن 10 سنوات على أسامة محمد مرسي، نجل الرئيس الشهيد محمد مرسي، والسجن 5 سنوات على المصور الصحفي محمود أبو زيد “شوكان” و214 آخرين، والسجن المشدد لـ374 معتقلا لمدة 15 عامًا، والسجن 10 سنوات على 22 معتقلًا حَدَثًا “طفلا” في القضية، وانقضاء الدعوى الجنائية بحق 5 معتقلين لوفاتهم داخل المعتقل.

7 ملاحظات

وتعتبر هزلية فض رابعة نموذجا صريحا لمن يؤيد حملة “أوقفوا الإعداماتالتي انطلقت يوم 20 فبراير الجاري، فقد سجل حقوقيون 7 ملاحظات تستطيع أن تضعها على أي قضية من قضايا الانقلاب لتبطل الأحكام الصادرة عن قضاة الانقلاب وتصديق قائد الانقلاب عليها.

وهي: أن شهود الإثبات كلهم من قيادات وزارة الداخلية أو الجيش، وهم دائما يتم تلقينهم ما يقولونه أمام المحكمة كشهداء زور على جريمة ارتكبتها عصابات الجيش والشرطة ضد أنصار الرئيس المنتخب والحزب الذي فاز بثقة الشعب وضد السلطة الشرعية وأنصارها، وهم بالطبع متورطون في الجريمة وطرف فيها؛ فكيف يكونون شهداء وهم طرف أصيل في الجريمة؟!

وهذا ما يفسر شهادة الزور التي كررها اللواء محمد توفيق، اليوم، كونه كان مساعدا للوزير ورئيس مباحث قطاع شرق القاهرة الذي وقعت فيه الجريمة التي تم بثها على الهواء مباشرة عبر عدة قنوات تلفزيونية توثيقا لها، ودحضًا لأي التفاف على الحق والحقيقة.

الملاحظة الثانية: تستند دائما إلى شهادات الزور أمام هذه المحكمة المجازية على رواية أمنية ركيكة صاغتها عقول بليدة لا تتمتع بحس الخيال وجودة النسج؛ وهو ما بدا في شهادة توفيق اليوم؛ حيث زعم أن عملية الفض تمت بناء على قرار النائب العام السابق هشام بركات؛ حيث تم تجهيز مأمورية شرطية، وتوجهت إلى جميع المحاور الخاصة بميدان رابعة العدوية لفضّ الاعتصام، مدعيا بأنه تنفيذا للإذن بالفضّ حدثت وفيات في الساعة الأولى في صفوف الضباط بسبب إطلاق النار عليهم، وبعدها تمّ الرد على المتظاهرين وتعاملت القوات معهم، وقعت في صفوفهم آلاف الوفيات والمصابين!.

فالزعم بأنه تم إطلاق النار على هذه القوات الخارجة على القانون تعصف به المجازر التي وقعت ضد أنصار الرئيس المنتخب قبل الفض ومنها مجزرة الحرس الجمهوري التي راح ضحتها حوالي 70 من أنصار الرئيس ثم مذبحة المنصة التي قتل فيها أكثر من 200 من أنصار الرئيس أيضا؛ بخلاف المذابح التي وقعت في بين السرايات والإسكندرية والمنصورة وبورسعيد والسويس وغيرها، وكلها وقعت قبل محرقة رابعة، وكلها كان الضحايا من أنصار الرئيس، كما أن ادعاءات الشرطة بأن إطلاق النار بدأ أولا من جانب المعتصمين هو ادعاء بلا دليل أو برهان سوى رواية الأمن الركيكة وإعلامه المسموم الموجه.

الملاحظة الثالثة: أن القول بأن الاعتصام كان مسلحًا تدحضه الحقائق، ذلك أن المعتصمين كانوا حريصين للغاية على استمرار بث فعاليات الاعتصام طوال اليوم، بينما كانت تسعى عصابات العسكر لمنع البث بأي طريقة للتغطية على جرائمها ضد المعتصمين السلميين، وثانيًا لأن الاعتصام كان محاطا بثكنات عسكرية من كل جانب ووحدات الجيش تحاصر المعتصمين؛ فهل يعقل مع وضع كهذا الزعم بأن المعتصمين كانوا مسلحين أو أن الاعتصام كان مسلحا؟! فلو كان المعتصمون حقا يريدون ذلك وإثارة الفوضى واستخدام العنف كما تزعم أبواق العسكر؛ فليس هذا بمكان؛ بل كان الأولى بهم أن يفضوا الاعتصام من جانبهم ويبدءوا بشن حرب عصابات منظمة على ميليشيات العسكر، من خلال هذه الملايين المؤيدة للرئيس والحكومة المنتخبة؛ لكن ذلك لم يكن أصلا في حسابات قادة الاعتصام المحاصرين كما ذكرنا بوحدات الجيش من كل ناحية؛ وخوفا من جانبهم على انجرار مصر إلى حرب أهلية على غرار النموذج السوري أو العشرية السوداء في الجزائر (1990/2000) وهو ما سوف يخسر فيها الجميع ويسقط الوطن؛ ما يصب تلقائيا لصالح إسرائيل والقوى الغربية الطامعة في بلادنا.

الملاحظة الرابعة: أن قاضي هذه الدائرة هو المشبوه حسن فريد، وهو مشهور بعدائه للإسلاميين وأنصار الرئيس مرسي والذي فضحته تلاوته لأحد الأحكام، فكان نموذجا مشوها ورديئا يؤكد أن قضاة العسكر المقربين ما هم إلا حثالة الناس وأراذلهم؛ صعدوا إلى هذه المكانة بالفساد والرشوة والمحسوبية؛ فلو كان هناك تقييم حقيقي لمثل هذا القاضي المعتوه لما دخل في سلك القضاء من الأساس؛ لأنه لا يجيد لا أصول العربية ولا قواعد اللغة والإملاء والنحو؛ فكيف بات مثل هذا الأرعن قاضيا يحكم على خيرة الناس وأكثرهم علما وأخلاقا ونبلا؟!

ولعل هذا ما يفسر إصرار هذه الدائرة المشبوهة المكونة من قضاة فاسدين على التغطية على فشلها وقبحها بمنع الصحافيين ووسائل الإعلام وأقارب المعتقلين من تغطية الجلسة التي اقتصرت فقط على أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين في القضية؛ مع منع أي هاتف خصوصا إذا كان بالكاميرا منعا للتصوير والتسجيل ومحاولة من جانب هذا القاضي الفاسد لستر فضائحه.

الملاحظة الخامسة: أن قائمة الاتهام خلت من عناصر اﻷمن والجيش، الذين أشرفوا ونفّذوا جريمة فض الاعتصام، التي خلفت أكثر من ألف قتيل، من ‏المعتصمين المدنيين السلميين في أكبر مذبحة شهدها التاريخ المعاصر.

واقتصرت القائمة على قياديي جماعة “اﻹخوان” المسجونين في مصر، والمتهمين بالتحريض على الاعتصام والتخريب، وتعطيل ‏المرافق العامة والطرق، باﻹضافة إلى بعض القيادات الموجودة في الخارج، وأنصار الاعتصام، فضلاً عن معظم اﻷفراد الذين ‏شاركوا في الاعتصام، وتم اعتقالهم خلال عملية الفض.

‏وبخلاف ذلك، تضم القائمة العشرات من رجال الدين والشيوخ وأساتذة الجامعات والأطباء وأئمة المساجد والمهندسين والمحامين والصيادلة والطلاب، بالإضافة إلى عدد من المسئولين إبان حكم الرئيس محمد مرسي، وغيرهم من فئات المجتمع.

ويحاكم المتهمون في القضية رغم كونهم معتدى عليهم، وارتكب بحقهم أكبر مذبحة في التاريخ المعاصر في مصر، خلال عملية مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية؛ ورغم سقوط أقارب وأهالي وأصدقاء ومعارف المتهمين، إلا أن سلطات الانقلاب لم تكتف بالانقلاب على الشرعية والمذبحة الدموية بل وحوّلت ذويهم إلى متهمين وجناة وأحالتهم إلى المحكمة.

الملاحظة السادسة: أدانت منظمة العفو الدولية حكم حسن فريد في سبتمبر الماضي 2018 بإعدام 75 من قيادات الجماعة، ووصفته بأنه جاء بعد محاكمة جماعية “مخزية”، مطالبة بإعادة المحاكمة أمام هيئة قضائية محايدة، تضمن حق المتهمين في محاكمة عادلة. وقالت نجية بونعيم، مديرة حملات منظمة العفو الدولية في شمال إفريقيا، في بيان لها عقب الحكم: “ندين حكم اليوم بأشد العبارات. لا يجب أن يكون الحكم بالإعدام خيارا تحت أي ظروف”.

وأضافت أن “عدم مثول ضابط شرطة واحد أمام المحكمة، رغم مقتل ما لا يقل عن 900 شخص في رابعة والنهضة، يظهر إلى أي مدى كانت هذه المحاكمة مهزلة. يجب على السلطات المصرية أن تشعر بالخجل”.

الملاحظة السابعة: أفرجت سلطات الانقلاب، أمس الاثنين، عن 211 من المحكوم عليهم في القضية بخمس سنوات حيث قضوا مدة حبسهم، ومن بين المفرج عنهم المصور الصحفي محمود أبو زيد، المعروف باسم شوكان، لكن هذا الإفراج مشروط بوضعهم تحت الملاحظة الأمنية، وإلزامهم بضرورة مراجعة مقار الشرطة في محال إقامتهم بشكل دوري؛ في محاولة لإذلال المفرج عنهم وتأكيدا للنزعة القمعية لنظام العسكر الذي يتزلف بهذا الظلم والاستبداد لرعاته في واشنطن وتل أبيب والرياض أبو ظبي.

أقيموا الوزن بالقسط

كانت تلك دعوة المستشار محمد سليمان، بعدما أصدر نادي قضاة مصر بيانا يهاجم فيه مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ردًّا على انتقادها المذبحة التي وقعت في قضية فض رابعة تحت اسم “حكم قضائي”.

وقال “لأن القائمين على أمر نادي القضاة ما زالوا يصرون على دفن الرؤوس في الرمال وخداع النفس تماما كما فعلت وزارة العدل عقب أحكام إعدامات المنيا التي أصدرها المستشار سعيد يوسف بعد جلسة واحدة، حينها خرج وزير الانقلاب “نير عثمان” ليشرح للناس طرق الطعن في الأحكام !!! ، وبذات المنطق المسلوب فقد صدر بيان نادي القضاة قبل ساعات من إعلان الداخلية تصفية أحد عشر مواطنا بالعريش خارج إطار القانون بعدما اطمأنت أن قضاءكم لا يحاكم إلا المجني عليهم.

واعتبر مهاجمة مفوضية الأمم المتحدة تم بـ”عبارات صارت رخيصة لا تساوي الحبر المكتوب بها، فإذا كان نادي القضاة يتحدث عن الاستقلال والشموخ وعدم قبول التدخل من الداخل أو الخارج؛ فماذا عن قضية التمويل الأجنبي وتهريب المتهمين الأمريكيين عندما شكل عبد المعز إبراهيم دائرة خاصة انعقدت ليلا لإخلاء سبيلهم، بينما كانت تنتظرهم طائرة عسكرية أمريكية خاصة بأرض مطار القاهرة أقلتهم فور الإفراج عنهم، هل كان ذلك منكم تدخلا مقبولا لا غضاضة فيه؟! وماذا عن قيام المقال أحمد الزند باستقبال وفد من تمرد المخابراتية الممولة من الخارج داخل نادي القضاة وتجميع التوقيعات داخل جدران النادي؟! وماذا عن حضور المستشار المقبور حامد عبد الله بيانا سياسيا تآمريا بوزارة الدفاع للانقلاب على رئيس الجمهورية بعدما تم إستدعائه و أمره بالحضو.. هل كان ذلك من دواعي الاستقلال؟!

ماذا عن صدور قرار من النائب العام المعين بعد الانقلاب بفض ميدان رابعة استجابة لرغبة قوى الانقلاب.. هل كان ذلك من أمارات الاستقلال؟! ماذا عن حضور وفد من النيابة العامة لوقائع مذبحة رابعة.. هل كان ذلك من موجبات الشموخ؟!

وماذا عن إعلان الرئيس الأمريكي ترامب أن إخلاء سبيل آية حجازي – وبغض النظر عن صحة الاتهامات الموجهة إليها من عدمه _ تم بتدخل من الإدارة الأمريكية رغم أن القرار صادر من محكمة الجنايات التي تحاكمها.. ثم كرر ذلك القول في جلسة جمعته بالقابع خلف أسوار الاتحادية الذي لم يعترض أو يتحفظ أو ينتفض دفاعا عن شموخكم واستقلالكم بل ابتسم ابتسامة خزي وهز رأسة بإيماءة رضا مؤكدا صحة ما أعلنه الرئيس الأمريكي.. بينما لم نسمع لكم أو لناديكم أو لوزارتكم أو لمجلس قضائكم همسا.. فهل كان ذلك تأكيدا منكم للتاريخ العريق في رفض التدخل الداخلي والخارجي؟!

وماذا عن قيام القابع خلف أسوار الاتحادية بزجر المقال أحمد الزند وتعنيفه حينما كان يدنس كرسي وزير العدل ونهر قضاته على الهواء مباشرة مُصدرا توجيهات وتعليمات بشأن سير القضايا المنظورة أمام المحاكم، بينما وقفوا أمامه مطأطئي الرأس كأن على رؤوسهم الطير.. ما أعظمه هذا الشموخ!.

وماذا عن صدور قانون تعيين رؤساء الهيئات القضائية وتحكم القابع خلف أسوار قصر الاتحادية في تعيين شيخكم؟!.. وماذا عن رفض رئيس مجلس القضاء الأعلى السابق لعقدكم جمعية عمومية طارئة للإعلان عن موقفكم من القانون بسبب رفض الأمن؟!.. هل كان فرض الأمن إرادته على مجلس القضاء الأعلى ضربا من ضروب الشموخ والاستقلال ورفض التدخل الداخلي والخارجي؟! مع ملاحظة أنه ربما كان المقصود بالأمن هو ضابط بدرجة ملازم أول في الخامسة والعشرين من عمره وقد فرض إرادته على رئيس مجلس القضاء الأعلى الرجل الذي جلس قرابة خمسين عاما يفصل بين الناس في نزاعاتهم وقد بلغ السبعين من عمره!

وماذا عن قرارات إحالة آلاف المدنيين لمحاكمات عسكرية بمنطق سقيم مخالف لبديهيات القانون.. هل كان ذلك منكم حفاظا على مبادئ وقيم العدل والاستقلال؟

 

*تجديد حبس عدد من المعتقلين واستمرار جرائم التعذيب بسجون الانقلاب

يومًا بعد يوم تتجلى جرائم عصابة الانقلاب ضد أبناء الشعب المصري، وتتنوع تلك الجرائم ما بين الاعتقال والإخفاء القسري والتصفية الجسدية والإهمال الطبي داخل السجون وإصدار أحكام هزلية.

فعلى صعيد المحاكمات الهزلية، جددت نيابة أمن الدولة تجديد حبس “أبو زيد بركات المهدي”، ١٥ يومًا احتياطيًّا على ذمة الهزلية رقم ١٩٥٦ لسنة ٢٠١٩ حصر أمن دولة عليا، وتجديد حبس وليد أحمد بدوي لمدة 15 يومًا في الهزلية ٤٨٨ لسنة ٢٠١٩ حصر أمن دولة عليا، كما قررت تجديد حبس “هشام عبد المقصود، على ذمة الهزلية رقم ١١١٨ لسنة ٢٠١٩ حصر أمن دولة عليا.

أما على صعيد جرائم التعذيب، كشفت المفوضية المصرية للحقوق والحريات عن تقدم شقيق المواطن وليد عبد العظيم، عامل بهيئة النقل العام، والذي توفي بسبب التعذيب داخل قسم شرطة حلوان، ببلاغ إلى النائب العام المساعد للتفتيش القضائي، ضد نيابة حلوان الكلية، لامتناعها عن استخراج صورة رسمية من الأوراق، بمخالفة ما نصت عليه نصوص قانون الإجراءات الجنائية.

وأشارت المفوضية إلى أن البلاغ جاء بسبب تقاعس النيابة في استجواب كلٍّ من رئيس مباحث حلوان، ومعاون المباحث، رغم مرور 8 أشهر على تاريخ ارتكاب الواقعة، مشيرة إلى تقدم محامي المفوضية، في 22 يناير الماضي، بطلب لرئيس نيابة حلوان الكلية لتمكينه من استخراج صورة رسمية من الأوراق أو الاطلاع عليها، إلا أن النيابة العامة لم تمكنه من ذلك وأشّر على الطلب بالنظر والإرفاق.

وأضافت المفوضية أن “أشقاء المجني علموا في يوم 26 يونيو 2019، بوفاة شقيقهم إثر تعذيبه حتى الموت، على يد رئيس مباحث قسم حلوان، وبمساعدة كل من معاون المباحث وبلكامين المباحث .

وفي سياق متصل، كشفت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” عن ارتكاب قوات أمن الانقلاب 448 انتهاكًا، خلال الفترة من 1 فبراير وحتى 15 فبراير الجاري، تنوعت ما بين الاعتقالات والإخفاء القسري والإهمال الطبي والمحاكمات الهزلية.

وقالت التنسيقية، في بيان لها، إن تلك الانتهاكات تنوعت ما بين 220 حالة اعتقال، و17 حالة إخفاء قسري، و21 حالة قتل خارج إطار القانون، وحالة واحدة من الإهمال الطبي بالسجون، بالإضافة إلى 189 محاكمة وانتهاكات أخرى .

 

*اعتقال 33 سيدة من سيناء وانتهاكات مروعة للمعتقلات والمختفين قسريا

تواصل عصابة العسكر اعتقال 33 سيدة وفتاة من قبيلة الفواخرية إحدى أكبر القبائل بشمال سيناء دون سند من القانون ضمن جرائمها المتصاعدة ضد أهالي سيناء منذ الانقلاب العسكري الدموي الغاشم.

وبعد مرور عامين علي بدء العملية العسكرية في سيناء وحصار أهلها الغاشم وارتكاب جرائم متنوعة، ما بين القتل والاعتقالات بالجملة والإخفاء القسري،  فوفقًا لبيانات النظام الانقلابي قتل نحو 682 مواطنًا، وتم اعتقال 7749 مواطنًا، فضلاً عن التهجير والقمع والتدمير الذي لحق بالجميع، يتساءل الحقوقيون وأهالي سيناء من أجل من شمال سيناء محاصرة وخارج نطاق الوطن؟ ومتى يتم تعمير وتنمية سيناء؟!

تجديد حبس رضوى محمد 15 يومًا

ووثق عدد من المنظمات الحقوقية وحركة نساء ضد الانقلاب تجديد حبس رضوى محمد 15 يومًا أخرى على ذمة التحقيقات في القضية الهزلية رقم 488.

واعتقلت عصابة العسكر رضوى يوم 12 نوفمبر 2019 من منزلها بعد بثها لفيديو انتقدت فيه نظام السيسي الخائن، وتم عرضها على النيابة في اليوم التالي بمزاعم في القضية 488 وترحيلها لسجن القناطر.

نساء ضد الانقلاب تطالب بالحرية للدكتورة سارة عبدالله

وجددت حركة نساء ضد الانقلاب المطالبة بالحرية للدكتورة “سارة عبدالله “28 سنة، “طبيبة نساء وتوليد” والتي تقبع في سجون الانقلاب منذ اعتقالها  وأختها “رنا” في 17 سبتمبر من عام 2015 على خلفية اتهامات ملفقة في هزلية أحداث النيجر”، وصدر حكم جائر ضدها بالسجن المؤبد بعد تخفيف الحكم من إحالة أوراقها إلى مفتي الانقلاب!!

وعن قصة اعتقالها وشقيقتها ذكرت الحركة أنه في يوم ١٧ سبتمبر ٢٠١٥ كانت الطبيبة الشابة سارة عبدالله عبدالمنعم الصاوي (٢٨ سنة) دكتورة أمراض النسا والتوليد وشقيقتها الطبيبة الصيدلانية رنا برفقة والدهما في سيارته؛ حيث استوفقهم كمين شرطة واعتقلوا الشقيقتين ووالدهما، تم إخفاؤهما قسريا وخرج والدهما بعد يومين من اعتقاله.

وتابعت: وتعرضت الشقيقتان للتعذيب البشع؛ حيث تم تهديد د. سارة بالاغتصاب، وكانت سارة محتجزة في غرفة معصوبة العينين ومقيدة اليدين وملقاة على أرض الزنزانه تسمع صوت رنا وهي تصرخ من ألم التعذيب بالكهرباء، والتي لا زالت تعاني من آثاره؛ حيث لا تستطيع تحريك يدها الشمال بسهولة، وتم الزج باسميهما في قضية أحداث سفارة النيجر وتم إحالة القضية إلى القضاء العسكري وتم الحكم بالمؤبد على الدكتورة “سارة“.

تدهور الحالة الصحية لإيناس فوزي بسجن دمنهور

كما تداول عدد من رواد التواصل الاجتماعي قصة الانتهاكات التي تتعرض لها المعتقلة “إيناس فوزي حسن حمودة” من الإسكندرية عمرها 41 سنة وأم لـ4 من الأبناء، منذ اعتقالها يوم 28 يناير 2019 من داخل منزلها في الإسكندرية و2 من أبنائها أفرج عنهم بعدا بيوم ولفقت لها اتهامات ومزاعم في القضية رقم 606 لسنة 2019.

وتم ترحيلها بعد شهر من اعتقالها لسجن دمنهور يوم 28 فبراير 2019؛ حيث تدهورت حالتها الصحية نتيجة لظروف الاحتجاز غير الآدمية ومعاناتها من مشكلات في فقرات ظهرها ورجلها اليسرى ومنع الرعاية الصحية اللازمة لحالته ضمن مسلسل الانتهاكات والجرائم التي تعرضت لها.

وطالب رواد التواصل الاجتماعي بإخلاء سبيلها وعودتها لأبنائها ووقف ما يحدث من جرائم وانتهاكات واحترام حقوق المرأة المصرية.

بيان من أسرة “أحمد حسن” تطالب فيه بالإفصاح عن مكان احتجازه

إلى ذلك أصدرت أسرة المعتقل المختفي قسريا أحمد حسن مصطفى بيانا بالتزامن مع مرور نحو عام على اختطافه من قبل قوات الانقلاب طالبت فيه الجهات المعنية بالإفصاح الفوري عن مكان احتجازه وإبلاغ عائلته وذويه وتقديم الدعم القانوني والرعاية الصحية اللازمة، وفقًا لما أقره الدستور وما أقرته المعاهدات الدولية.

وحملت الأسرة في بيانها المسئولية لوزارة الداخلية بحكومة الانقلاب وسلطات الانقلاب في مصر كافة بشأن أي أذى يصيبه.

وأكد البيان أن المعاهدات والاتفاقيات الدولية جرمت الاختفاء القسري؛ حيث يحرم الضحايا من الحماية القانونية، كما انه في أغلب الحالات يقترن الاختفاء القسري بالتعذيب، وفي بعض الحالات تم اعتبار الاختفاء القسري جريمة ضد الإنسانية في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية المعتمد في روما في 17 يوليه 1998، والذي حدد الجرائم ضد الإنسانية بأنها أي فعل من الأفعال متى ارتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي ضد أية مجموعة من السكان المدنيين.

وأشار البيان إلا أنه بعد شهرين سيمر عام على اختفاء “أحمد حسن مصطفى محمد” الطالب في السنة الأولى لكلية حقوق جامعة القاهرة، وأنه يتم هذا العام عشرين عامًا قضى آخر عام منها مختفيًا قسريًا، ولا يعلم أحد من ذويه مكانه أو مصيره منذ اختطافه من قبل قوات الانقلاب يوم 1 أبريل عام 2019، أثناء ذهابه إلى كورس للتصوير والجرافيك.

وذكر البيان أن اختفاء أحمد كان له عظيم الأثر في تدهور صحة والدته؛ حيث تعرضت والدته لثلاث جلطات وذبحتين صدريتين، بالإضافة لأنها أصبحت تعاني من مشاكل في القلب نتيجة الضغط النفسي؛ حيث عانت الأم من اختفاء قسري بحق اثنين من أولادها، الأول ويدعى محمد حسن وتم إخفاؤه ثلاثة أشهر بتاريخ ١٦ستمبر٢٠١٩ حتي ظهر على ذمة القضية الهزلية ١٤٨٠لسنة ٢٠١٩ بتاريخ ١٢ديسمبر٢٠١٩ وتم توجيه العديد من التهم له وقام محامي الدفاع بتقديم كافة التلغرافات والبلاغات التي قامت بها الأسرة أثناء إخفائه إلى النيابة العامة ولا يزال قيد الحبس الاحتياطي إلى الآن والأخ الأصغر احمد حسن والذي ما زال مختفيًا حتى اللحظة الحالية.

أكثر من عام ونصف على إخفاء العسكر مجدي حسن في القليوبية

وطالبت حملة “أوقفوا الاختفاء القسري” بالكشف عن مكان احتجاز الشاب “مجدي سيد حسن إبراهيم” 32  سنة من أبناء مركز الخانكة محافظة القليوبية.

وذكرت أنه تم اختطافه من قبل قوات الانقلاب يوم 7 أغسطس 2018 من ملعب الشهيد أحمد راضي بالقليوبية أمام شهود العيان، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

وأوضحت أسرته أنها قامت باتخاذ الإجراءات الرسمية اللازمة والسؤال عنه بأقسام الشرطة، إلا أنها قامت بإنكار وجوده لديها ولا يزال مصيره مجهولا بما يزيد من مخاوفهم على سلامته.

 

*الغرب الانتهازي يدعم ديكتاتورية السيسي مقابل صفقات السلاح الكاسدة

خلال 6 سنوات، وقفت العديد من الدوافع السياسية والاستراتيجية وراء تحول مصر إلى أكبر مستورد للسلاح الروسي والفرنسي والألماني، وبناء علاقات شراكة بين السيسي والاتحاد الأوروبي، خاصة فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا.

وأكد “معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام” أن عسكر الانقلاب، منذ منتصف 2014م، أبرموا صفقات سلاح بمليارات الدولارات، الأمر الذي وضع مصر في المرتبة الثالثة عالميًّا ضمن أكبر مستوردي السلاح، خلال الفترة بين 2014 و2018م، رغم العجز الشديد في الموازنة وتضخم الديون الخارجية والداخلية للبلاد!.

الهدف الاستراتيجي

وأشار مراقبون إلى أن هدف “السيسي” الأكبر يتمثل في تأمين شرعيته كرئيس جاء بانقلاب عسكري، بلا أي غطاء شرعي، وهو ما دفعه لإبرام عدد كبير من الصفقات خلال وقت وجيز لإثبات حضوره الدولي.

توصيات رفقاء الانقلاب الإقليميين بأن شراء ولاء الغرب يتم من خلال ارتهان القرار المصري لدى البنوك الأوروبية والأمريكية، فسارع السيسيبإيعاز من أبو ظبي والرياض- إلى تكرار خطواتهم بصفقات سلاح ضخمة بمليارات الدولارات مع القوى الأوروبية.

ويبدو أن الاسم الظاهر لهذه المساومة على استبدال الديمقراطية بـ”ديكتاتور مفضل”، كان وسيبقى ما يعرف بـ”لغة المصالح”.

ملف الإسلاميين 

أما الهدف التالي فكان إدراج الإسلاميين المعتدلين ضمن أخطر الجماعات، ووضعهم جميعًا في خانة “الإرهاب”، في 2014، وهناك قانون يعتبر “الإخوانإرهابية، وهماك قائمة إماراتية تكشف عنها الإمارات تضم نحو 30 جماعة وحركة إسلامية أغلبها محسوب على الإخوان أو فكر الإخوان.

وبحسب المراقبين، تمكن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي من تقديم هذه الوجبة الدسمة من دماء الإخوان في إطار الإرهاب، بعدما وظَّف أمنيًّا وعسكريًّا الهجمات العنيفة التي يشهدها القطاع الأعلى من سيناء ضد الجميع، مغيرًا بذلك عقيدة الجيش من “اعرف عدوك” التي كانت في فترة عبد الناصر إلى مكافحة الإرهاب”، فأصاب عصفورين بحجر واحد، ليبرر الفواتير الباهظة للأسلحة التي تشتريها مصر، ويؤمن لها قروضًا لجلب مقاتلات متطورة، وحاملات طائرات وأنظمة صاروخية حديثة.

وهو ما دعا الكثير من التقارير إلى اعتبار أن “ولاية سيناء”، المنتسبة إلى تنظيم الدولة، تسير في نفس ركاب الاختراق المخابراتي لقادتها وعناصرها وتمويلها، مع الإيقاع بالشباب المغرر بهم للعب دور على مسرح خداع الشعب بوجود إرهاب، ومن ناحية أخرى استمرار التلويح بهم عند طلب صفقات سلاح معينة، ولكن المؤكد أيضا اتخاذهم ذريعة للتدخل الصهيوني بشمال سيناء وإفساح المجال للتعاون العسكري المشترك.

صفقات السلاح

تقرير لصحيفة خليجية إلكترونية، رأى أن دوافع صفقات السلاح تغيرت من الشرعية والإرهاب إلى الرغبة الخالصة في استرضاء حلفاء دوليين، جراء أزمات عنيفة ضربت النظام المصري الحاكم، مثل إسقاط طائرة الركاب الروسية فوق سيناء بعبوة ناسفة، وكانت الرواية الوحيدة المتاحة أن “الدولة الإسلاميةزرعت قنبلة ضمن حقائب الركاب، ما تسبب في مقتل جميع ركاب الطائرة البالغ عددهم 227 شخصا، وما أعقب ذلك من فرض حظر طيران روسي غربي على الرحلات المتجهة إلى المنتجعات المصرية على البحر الأحمر.

وعليه كانت هناك حاجة ماسة وملحة لنظام “السيسي” لاسترضاء موسكو عبر صفقات سلاح ضخمة تجاوزت قيمتها 10 مليارات دولار، شملت “مقاتلات ميغ – 29 ودبابات تي 90، ومروحيات، وصواريخ كورنيت المضادة للدبابات، وطائرات التدريب القتالية باك 130، ومروحيات النقل العسكرية، وأخيرا المقاتلات من طراز سو-35”.

وتقول تقديرات “معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام”، إن واردات مصر من السلاح الروسي، زادت بنسبة 150% بين عامي 2014 و2018.

وتعد مصر أكبر مستورد للسلاح الفرنسي، في المنطقة بنسبة بلغت 28% خلال السنوات الأربع الماضية.

ووفق وثيقة صادرة عن وزارة الخارجية الإيطالية، فقد حققت مصر رقمًا قياسيًّا على مستوى مشتريات الأسلحة والذخائر والنظم المعلوماتية الأمنية الإيطالية خلال 2018، متخطيةً الـ69 مليون يورو.

وتترقب مصر صفقة ضخمة من إيطاليا لشراء الفرقاطتين “فريم” (سعر الواحدة 700 مليون يورو)، وعدد من الأسلحة البحرية وتقنيات للمراقبة والتسيير عن بعد، وطائرات مقاتلة، وطائرات هليكوبتر من طراز “أغوستا ويستلاند 149”.

وبلغت واردات مصر من السلاح الألماني، خلال النصف الأول من عام 2019، حوالي 801.8 مليون يورو.

وخلال السنوات الخمس الماضية، ارتفعت صادرات السلاح الألمانية لمصر بنسبة 205%، وتضمنت 4 غواصات بقيمة مليار يورو، إضافة إلى 330 صاروخا (جوجو) وغيرها من الأسلحة الخفيفة، وناقلات الجند والدبابات.

 

* مقتل 4 جنود مصريين يعملون مرتزقة وأسْر ضابط في ليبيا

كشفت مصادر ميدانية ليبية عن أن القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني الليبية، تمكنت في محور صلاح الدين في العاصمة طرابلس، مساء الخميس الماضي، من صدّ هجوم لعناصر شرق ليبيا، التي يقودها اللواء الانقلابي المتقاعد خليفة حفتر وحلفاؤه؛ ما أسفر عن مقتل عدد من المقاتلين التابعين له، بينهم 4 عسكريين مصريين، في حين تم أسر ضابط مصري برتبة نقيب.

يأتي قتل وأسر الاجنود والضباط المصريين استمرارًا لانتهاكات المنقلب السيسي الذي يضحي بالجنود المصريين ودفعهم كمرتزقة لدول العالم، والدخول في حرب مقابل المال.

تكرار الكارثة

وسبق أن أعلن محمد عيسى، الناطق باسم كتائب 17 فبراير، إحدى فصائل قوات عملية “فجر ليبيا” أن الكتائب قامت بأسر جنودٍ مصريين كانوا يقاتلون إلى جانب قوات اللواء خليفة حفتر، قائد محاولة الانقلاب في ليبيا.

وأفاد “عيسى” باكتشاف الكتائب كميات أسلحة وذخيرة مصرية المصدر، كما تم رصد طياريين مصريين تابعين للجيش المصري، تستخدمهم قوات “حفتر” لقصف كتائب الثوار، معلنًا أنه تم رصد أسمائهم وخط سيرهم داخل الأراضي الليبية.

أسرى مصريون

كما كشف ما يسمى بـ”مجلس ثوار بنغازي” عن قائمة باسم 10 جنود مصريين يقاتلون مع قوات حفتر تم أسرهم من ثوار بنغازي، كما أظهر المجلس على شاشة التلفزة وثيقة لمجند مصري تم القضاء عليه ضمن مجموعة تابعة لقوات خليفة حفتر وعُثر على بطاقة تجنيده التابعة لوزارة الدفاع المصرية في المرْكبة.

اعتراف مصري

وأقر الانقلاب العسكري في مصر بتلك الحقائق؛ إذ أوضحت المصادر بحسب موقع العربي الجديد” بأن جثامين القتلى ما زالت بحوزة القوات الموالية لحكومة الوفاق، وتم التحفظ عليها في ثلاجات أحد المستشفيات قبل دفنها أو تسليمها لمصر حال طُلب ذلك بشكل رسمي، في حين نُقل الضابط الأسير إلى إحدى القواعد العسكرية في مدينة مصراتة لاستجوابه، والتحقيق معه.

وأوضحت المصادر أن الجانب المصري دخل، في وقت سابق، في مفاوضات غير مباشرة بشأن عدد من الأسرى العسكريين التابعين له، الذين تم أسرهم أثناء قتالهم في صفوف عناصر حفتر بمحاور القتال حول العاصمة الليبية، مشيرة إلى ارتفاع عدد الضباط المصريين الأسرى لدى قوات حكومة الوفاق إلى 5.

قتل المرتزقة

وفي 25 أكتوبر من العام 2014، فضح أهالي سيناء أكاذيب الانقلاب في حدوث أي تفجيرات الجمعة الشهيرة هناك، وتحدوا نشر صور التفجيرات التي ادعت سلطات الانقلاب أنها حدثت في منطقتهم وأسفرت عن مصرع 29 عسكريا وإصابة العشرات، وأشاروا إلى أن الجنود القتلى جاءوا من ليبيا، بعد أن قام الثوار في ليبيا بتصفيتهم وعددهم 29 جنديا من قوات الأمن المصرية التي تعمل كمرتزقة مع قوات حفتر.

 

* بتكلفة 900 مليون دولار.. الجيش يردم النيل “علشان البيزنس” ويفرض إتاوات جديدة

تسرع سلطة الانقلاب في السطو على شريان ورئة مصر المحروسة، ظاهر الأمر الحفاظ على “نهر النيل”، وباطنه القيام بـ”بيزنس” جديد من أجل جني المليارات.

ما الحكاية؟

ويواصل الانقلاب العسكري الجهود لتنفيذ ما أطلق عليه “مشروع ممشى أهل مصر”، والتي يقوم العسكر فيها بردم مئات الأمتار لتنفيذ عدد من: “الكافيهات والمطاعم والسوبر ماركت وإنشاء كورنيش جديد بطول مسار النيل الحالي”.

وتشمل الأعمال التي بدأت من كوبري إمبابة إلى كوبري 15 مايو، إنشاء مرسى يخوت، ولسان مشاة على النهر، ومسرح مكشوف للحفلات الغنائية على النيل، ومطاعم، وكافيتريات، وأماكن جلوس نوافير، وبرجولات.

حيلة انقلابية

الممشى الذي ينفذه الانقلاب تزعم العصابة أنها ضمن خطة لحماية نهر النيل، والسيطرة على انفلات التعديات ومنع وصول المخلفات إلى المجرى، على امتداد نهر النيل من أسوان وحتى القاهرة، وفرعي دمياط ورشيد؛ حيث كلف وزير الري معهد بحوث النيل بإعداد مخطط متكامل للاستفادة من عمليات إزالة التعديات على مجرى النيل الرئيسي، وفرعيه واستخدامها فى إنشاء متنزهات للمواطنين، وتطوير الوجهات النيلية.

الجزء الذي يتم تنفيذه حاليا يأتي ضمن تجميل المنطقة في المسافة من (كوبري 15 مايو أمام موقع البنك الأهلي حتى كوبري إمبابة) بتكلفة 7 ملايين و850 ألف جنيه وتنفيذ أعمال تجميل لمساحة غير مستغلة من أراضي منافع الري أمام البنك واستخدامها كساحة انتظار للسيارات، طبقًا للضوابط واللوائح المنظمة لذلك مما يحقق عائدا سنويا للخزينة العامة للدولة.

900 مليون دولار

مصادر كشفت عن أن التكلفة الإجمالية لتنفيذ ممشى أهل مصر قد تصل إلى 900 مليون جنيه سيتم افتتاحه في ذكرى الانقلاب العسكري 30 يونيو 2020 ستتولى شركة مملوكة لوزارة الدفاع مهام تأجير المطاعم والمحال التجارية عقب التشغيل، من خلال نظام “حق الانتفاع” لمدة تصل إلى 15 عامًا، في حين تم منح الجيش مهام تشغيل المشروع عقب افتتاحه.

جباية جديدة

في شأن متصل، يعيش سكان العاشر من رمضان ومدينتي وبدر والشروق، بعد تنفيذ سلطة الانقلاب مركز تحصيل الرسوم “كارتة”، على طريقي القاهرةالإسماعيلية الصحراوي، والقاهرة – السويس الصحراوي، بقيمة 5 جنيهات لكل منهما، بخلاف قيمة الكارتة الرئيسية لكل طريق بقيمة 10 جنيهات، وذلك لجميع أنواع السيارات الخاصة المارة بالطريقين.

كما تنفذ إحدى الشركات المملوكة للجيش، بوابة لتحصيل الرسوم على طريق القاهرة – السويس، والذي يعد الشريان الرئيسي لدخول مدينتي بدر ومدينتي، ما يضطر السكان إلى دفع الرسوم الجديدة ذهابا وإيابا من وإلى منازلهم بشكل يومي، والتي توجه لصالح صندوق خاص بالشركة بعيدا عن الموازنة العامة للدولة.

في المقابل، طالب البرلماني أشرف جمال في مجلس نواب الانقلاب، بإيضاح أسباب إنشاء بوابات جديدة لتحصيل الرسوم على الطرق السريعة المؤدية إلى المجتمعات العمرانية الجديدة، مثل طريقي السويس والإسماعيلية، لا سيما مع تكرار الشكاوى من الأهالي في مدن الشروق وبدر ومدينتي حيال قرار إنشائها.

 

*سيطرة مخابرات عباس على الإعلام

رغم الحملة التي دشَّنها نشطاء وصحفيون وإعلاميون كشفوا فيها عن جانب من سيطرة المخابرات العامة التي يرأسها عباس كامل، مدير مكتب السيسي السابق ورئيس الجهاز الحالي، تحت شعار “تطوير برامج ماسبيرو”، أعلنت ما تسمى بـ”الهيئة الوطنية للصحافة” عن استكمال دور سيطرة العسكر على الصحافة ومنافذ التعبير، متجاهلين دور الجمعية العمومية للصحفيين في إقرار الأفضل لصالح المهنية، وحماية العاملين بها من خلال المشاركة الفاعلة الافتراضية في تبنّي القوانين المعنية بذلك.

ماسبيرو 

المخابرات المصرية تعد لتغييرات واسعة في الإعلام، هذا ما كشفه الصحفي حسام بهجت”، الذي تحدث عن بداية تطوير ماسبيرو، السبت، عبر برنامج “صباح الخير يا مصر”، وذلك قبل يوم من إذاعة الحلقة الأولى من البرنامج الذي استضاف محمد رمضان وأحدث ردود قعل واسعة.

وقال “بهجت”، في تدوينة عبر “فيسبوك”، إن البرنامج سيذاع من الساعة السابعة وحتى العاشرة صباحا بطاقم عمل جديد تابع لشركة شركة “المتحدة”.

وأوضح أن البرنامج سيتم عرضه مباشرة بالتوازي على القناة الأولى والفضائية المصرية، وقناة “أون” الخاصة المملوكة أيضا لشركة “المتحدة”.

وأضاف “بهجت” أن التطوير سيشمل أيضا “نشرة التاسعة” على القناة الأولى؛ حيث ستتحول، بداية من السبت، إلى “نشرة وتوك شو في بروجرام واحد يقدمه (المذيع) وائل الإبراشي والمجموعة المساعدة له”.

وأردف: “بالمناسبة ضيف التاسعة مساء في أول أيامه بكره (السبت) هيكون الفنان محمد رمضان”.

وأشار إلى أن “شركة المتحدة هي المالكة لكل القنوات الفضائية الخاصة وأغلب الصحف الخاصة في البلد، وتنتج كل مسلسلات رمضان “بالدراع” (بالقوة).

وتابع: “بدخولها إلى ماسبيرو أصبح 90% من الإعلام المصري في ظرف 3 سنين ملكًا لشركة خاصة مملوكة بالكامل للمخابرات وغير خاضعة لرقابة البرلمان أو أي جهاز رقابي، وهو وضع لم تشهده مصر حتى أيام (الرئيس الراحل جمال) عبد الناصر وقت تأسيس التلفزيون وتأميم الصحف في الستينات (من القرن الماضي)”.

أمَّا الصحفي “مصري عبد الرحمن” فكتب: “اليوم تم الاستيلاء على مبنى ماسبيرو بمعرفة إعلام المخابرات المصريين وكده يبقى الإعلام المصري كله تحت أمر إعلام المخابرات المصريين.. يعنى مفيش إعلامى فيكى يا مصر يقدر يجود بعيد عن أوامر المخابرات والشعب هيعرف بس اللى المخابرات هتقوله وبمعنى أصح هنتناول اللى يحطوه أمامنا ونبلع بالماء”.

أما الإعلامي أحمد منصور فكتب “المخابرات المصرية تؤمم وتحتكر كل وسائل الإعلام العامة والخاصة وتضعها فى شركة واحدة، فى محاولة جديدة لاستغفال الشعب المصرى ورحلة فشل جديدة يتم ضمها لما سبق”.

وخلال العامين الأخيرين، آلت ملكية الغالبية العظمى من القنوات الفضائية والوكالات الإعلانية، والصحف والمواقع الإلكترونية، إلى جهاز المخابرات العامة، الذي بات يدير منظومة الإعلام الرسمي والخاص على نفقة الموازنة العامة للدولة.

قريبا.. ماسبيرو

الصحفي طه خليفة كتب، عبر صفحته: “التليفزيون المصري.. قريبا .. هكذا يروج التلفزيون عن نفسه عبر هذا الإعلان الذي تبثه قناة اسمها dmc.. هنا تنقلب الآية، ويختل الميزان، فقد كان ماسبيرو هو المروج الأول والأساسي لكل شيء في مصر، وكانت الثانية والدقيقة فيه لهما ثمن كبير، وكان الظهور على شاشاته حلم كبير، وكان التسابق إلى قنواته يستحق الجهد والعناء.

وأضاف أن التلفزيون، والصحيفة، وكل وسيلة إعلامية هى خدمة، إذا كانت تلبي رغبات الجمهور، ويجدون أنفسهم فيها، فإنهم يُقبلون عليها، وإذا كان العكس فإنهم يتركونها، وهذا هو الذي يحدث منذ سنوات للمنظومة الإعلامية كلها، وعلى رأسها ماسبيرو، وضمنها القنوات الخاصة التي لم تعد خاصة، فقد تراجع مشاهدوها كثيراً.

هذا الإعلام الذي بنى أسطورته وشيد إمبراطوريته عندما كانت الساحة خالية وجدباء إلا منه هو وحده لهذا احتكر المشاهد والقارئ، ولما بدأ زمن السماوات المفتوحة بدأت تنكشف العورات تدريجيا، ولما بدأ زمن الشبكة العنكبوتية سقطت ورقة التوت الأخيرة عنه فبدت للناظرين كل سوءات الإعلام غير الحر.

تسلط مواز

وفي إطار تسلط العسكر على الأقلام ومنافذ التعبير الرسمية، ممثلة في الصحف القومية كما الحال في ماسبيرو، استضاف عددًا من حملة المباخر ليصوغوا 16 بندًا لتطوير الصحافة!.

وكشفت صحف الانقلاب التي تئن من الديوان وسوء حالة التوزيع والإعلانات التي لم تعد تؤتي أكلها، عن 7 اجتماعات برعاية مندوبي الأمن الوطني استغرقت 30 ساعة، قالوا إنها كانت لوضح “خطة إصلاح المؤسسات القومية”.

وسدا للذرائع، قالت إن الأجندة مقترحة من صحفيين وباجتماعات مع أعضاء بمجلس النقابة تناولت “التحول الرقمي، والديون، والأصول، وتطوير المحتوي التحريري، والفجوة التمويلية”.

الطريف أن أول المطالب والمقترحات كانت بعيدة كل البعد عن الصحافة، بل تفكر في “استثمار الأصول غير المستغلة التي تمتلكها المؤسسات الصحفية القومية”، موضحة أنه من الممكن أن يكون تلك الأصول الموقع وما يتعلق بالصناديق المالية.

وفي إطار محاصرة الخسائر المالية الرهيبة لتلك المؤسسات، تناست الهيئة وجود “الشركة القومية للتوزيع، فضلا عن وجود منصات لتوزيع الإصدارات والدوريات المتوفرة لكل صحيفة فدعت إلى “إقامة كيان جديد موحد للتوزيع لحل أزمة التوزيع الضخمة التي تعاني منها المؤسسات الصحفية وتقليل النفقات”!.

وفيما يخص “تقنين أوضاع المتدربين في المؤسسات الصحفية القومية”، أشارت إلى أن “الأولوية في التعيين للمؤهلين والقادرين على إحداث النقلة المطلوبة.

ولم تنف هيئة كرم جبر نية الدمج التي اقتُرحت لتوفير النفقات لتلك الصحف، بعد أن أدت دورها لصالح الانقلاب والسعي لتخفيض خسائرها المحققة.

الهيئة قالت إن الدمج سيكون “اختياريًّا للمؤسسات”، غير أن كثيرا من الصحفيين القوميين يتخوفون من المصداقية باعتبار التسلسل العسكري المحيط بقراراتهم.

ومما أثار سخرية المراقبين اعتماد الهيئة ما يسمى بـ”إعلاء مبادئ الشفافية والمحاسبة والإفصاح، والانتهاء على الفور من الميزانيات المتأخرة، ونشرها في الصحف ووسائل الإعلام”!.

 

*سخرية من تعيين السيسي للمفتي.. ونشطاء: شيخ الأزهر الخطوة القادمة

اعتبر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أن مشروع القانون الذي أعلنه، أمس، أسامة العبد، الرئيس السابق لجامعة الأزهر الشريف، والرئيس الحالي للجنة الدينية بـ”برلمان” الانقلاب، من مشروع شاركه في طرحه 60 “نائبا، لتعيين المفتي من قبل السيسي، يدخل في إطار الصراع الدائر منذ سنوات بين عبدالفتاح السيسي”، وشيخ الأزهر “أحمد الطيب”، وسعي الأول لسحب أكبر قدر من الصلاحيات الممنوحة للأخير، والمحصن من العزل بموجب الدستور، لا سيما مع الهجوم المستمر على الأزهر وشيخه لأغراض سياسية من قبل بعض المسئولين والسياسيين والإعلاميين.

حيث يعتبر المشروع الجديد خصمًا من صلاحيات “هيئة كبار العلماء” التي يترأسها شيخ الأزهر، ويعتبر المفتي الحالي شوقي علام، الشهير بمحلل الدماء، عضوا في الهيئة، على رأس أهدافه تعيين مفتي الديار المصرية بقرار من رئيس الجمهورية، من بين 3 تُرشحهم هيئة كبار العلماء بالأزهر قبل شهرين من خلوّ المنصب، وذلك بدلاً من انتخابه في اقتراع سري خلال اجتماع لهيئة كبار العلماء برئاسة شيخ الأزهر.

وقال حساب “sami” سامي: “إجراءات لسحب صلاحيات شيخ الأزهر.. والخطوة اللي بعدها.. البرلمان يدرس مشروعًا يمنح السيسي حق اختيار وعزل شيخ الأزهر“.

أما حساب “أحلام” فكتب: “البرلمان المصري يدرس مشروع قانون يمنح السيسي حق اختيار مفتي الديار المصرية بدلاً من انتخابه عن طريق هيئة كبار العلماء برئاسة شيخ الأزهر.. ده لما كان هيئة كبار العلماء جابوا شوقي شخشيخه أومال لما يختاره السيسي هيجبلنا إيهThinking face.. أكيد سحليه بجبه وقفطان ..”.

وأضاف حساب “mohamed” محمد تغريدة ساخرة، “طب ما السيسي يفتي هو وخلاص،  طالما هو أعلم من هيئة كبار العلماء ومن شيخ الأزهر“.

وكتب المذيع حسام الشوربجي “بدلاً من انتخاب هيئة كبار العلماء له برئاسة شيخ الأزهر.. برلمان #السيسي يدرس مشروع قانون يمنح السيسي حق تعيين مفتي الديار المصرية” وعلق قائلا: “.. #الأزهر بيدفع تمن موقفه من #صفقة_القرن ورفضه لما يسمى بتجديد الخطاب الديني ودفاع شيخه باستماته عن استقلال الأزهر ومؤسساته“.

وأشار حساب “أحرار العرب” إلى جزئية يصر السيسي على إثباتها، وهي الخيانة فقال: “#السيسي يحارب #القدس أكثر من #نتنياهو.. فبعد أن ألقى الدكتور عباس شومان (وكيل الأزهر) كلمةً دافع فيها عن #القدس وأكد أنها عربية وليست ورثًا لبلفور ولا ترامب.. وأنها ستبقى عربية وستعود لنا إن لم يكن على أيدينا فعلى يد أحفادنا.. قام #السيسي بطرده من منصبه“.

وساخرا علق حساب “الباشمحاسب”: “الدفاتر دفاترنا والأختام أختامنا والفتاوي بتاعتنا ومحدش هيراجع ورانا.. بدلاً من انتخاب هيئة كبار العلماء له برئاسة شيخ الأزهر.. البرلمان يدرس مشروع قانون يمنح السيسي حق تعيين مفتي الديار المصرية“.

 

*مخبر الأوقاف يوقف عبد الله رشدي.. و”بانجو” و”ناعوت” يقودان لجان المخابرات لمهاجمته

ادَّعت صحيفة “وطني”، لسان حال الأقباط في مصر، أنَّ قرار وزير أوقاف الانقلاب مختار جمعة  المعروف بمخبر الاوقاف بإيقاف الشيح عبد الله رشدي، المتخصص في الرد على شبهات الملحدين والمتخصص في علم مقارنة الأديان، إنما جاء ردًّا على تكفيره جرَّاح القلب الشهير الدكتور مجدي يعقوب، فعنونت عبر صفحاتها على التواصل الاجتماعي “(رسميًا.. وقف “عبد الله رشدي” وإحالته للتحقيق بعد تكفيره مجدي يعقوب)”.

الشيخ عبد الله رشدي كان آخر من يعلم بقرار وقفه، حيث هو من وثق ذلك، فقال: “‏صدر قرار من وزارة الأوقاف بوقفي عن العمل الدعوي وإحالتي للتحقيق كما حدث من قبل.. ‏المهم أنني علمت بالقرار من صفحة الصحفي محمد الباز، والذي نشر الخبر قبل نشره على موقع الوزارة الرسمي بثلاث دقائق!.. ‏ثابتٌ على مبادئي وكلماتي، وسأبقى بها صادحًا ما دمتُ حيًّا إن شاء الله“.

وقصة تغريداته التي ادّعت صحف الانقلاب بشكل عام أنها السبب وراء وقفه عن الخطابة، كان رده على سؤال يستفتيه: “هل يدخل د. مجدي يعقوب الجنة وهو على دينه”؟، فكتب تغريدة، في 23 فبراير، قال فيها: “العمل الدنيوي ما دام ليس صادرًا عن الإيمان بالله ورسوله فقيمته دنيوية تستحق الشكر والثناء منا نحن البشر في الدنيا فقط، لكنه لا وزن له يوم القيامة؛ لقوله تعالى وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا”.. ومن السفاهة أن تطلب شهادة بقبول عملك في الآخرة من دين لا تؤمن به أصلا في الدنيا“.

فرح عند اللجان

وكان محمد الباز، المخبر رئيس تحرير صوت الأمة، أول الشامتين في وقف الشيخ عبد الله رشدي، باعتبار الأخير محسوبًا على معسكر شيخ الأزهر وخطابه الديني، والباز واحد من الأبواق التي يستخدمها السيسي لمهاجمة شيخ الأزهر والعلماء والمشايخ المحسوبين عليه.

وانطلق خلف الباز زمرة من مدعي العلم كالكاتبة “فاطمة ناعوت”، التي كتبت على حسابها: “قرار ممتاز وإن تأخر.. شكرا وزارة الأوقاف.. والعقبى لكل بذيء عدو للوطن ووحدة شعبه”. وذلك تعليقا على خبر المصري اليوم الذي عنون “«الأوقاف» توقف عبد الله رشدي: «يبث آراء جدلية لا يحتملها واقعنا الراهن»”.

أما الفنانة نشوى مصطفى فادَّعت أن الشيخ عبد الله رشدي هاجم مجدي يعقوب، فقالت “يا أخي كسفتنا يا ريتك تكون سفير دينك زي ما هو سفير دينه.. دكتور مجدي يعقوب رمز الإنسانية والعطاء“.

ومن أبرز اللجان المخابراتية الساخرة صاحب السبق محمود بدر، الشهير بـ”بانجو”، وقال “الإفتاء النهاردة ضربت غلام العثمانلية عبد الله رشدي وخرفانه على قفاهم.. أنا مؤيد لقرار منعه من الخطابة وأي وقت يطلع فيه هقدم طلب إحاطة للوزير لأنه مينفعش يطلع على المنابر في مصر. وبالنسبة لحملة التكفير والبذاءة من خرفانه اللي أغلبهم إخوان فمواجهتي له عمل ألقى به الله ورسوله يوم القيامة“.
وذكرته إحداهن “@Totayotaaa1″ بأن رئيس نادي الزمالك أخطأ في مجدي يعقوب ولم ينله شيء، فقالت “طب ما مرتضى غلط في الدكتور مجدي يعقوب، إيه النظام بقى، هو عبد الله رشدي مبدئيًّا مختل فا أنا مش ههري في حواراته، حتى لو الدين بتاعنا قال كده فعلا، بس ده مش وقت الكلام ده خصوصا مع فتنة الكورة كمان، ونسيوا كلام الرسول صلى الله عليه وسلم وهو بيقول من آذي زميا فقد أذاني“.

 

 

الأزهر والقضاء ختان الأنثى حرام واعتقالها وتعذيبها وقتلها بالإهمال الطبي حلال.. الأحد 23 فبراير 2020.. النيل إلى إسرائيل والمصريون تكفيهم المجاري

النيل إلى إسرائيل والمصريون تكفيهم المجاري

النيل إلى إسرائيل والمصريون تكفيهم المجاري

الأزهر والقضاء ختان الأنثى حرام واعتقالها وتعذيبها وقتلها بالإهمال الطبي حلال.. الأحد 23 فبراير 2020.. النيل إلى إسرائيل والمصريون تكفيهم المجاري

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*ظهور اثنين من المختفين ومطالبات بالحياة لأبرياء أحكام الإعدامات الجائرة

ظهر بنيابة أمن الانقلاب بالقاهرة، اليوم الأحد 23 فبراير، المواطنان «مصطفى إدريس نبوي مصطفى»، و«محمد السيد توفيق فرج»، من محافظة السويس، بعد فترة من الإخفاء القسري، والتي قررت حبسهما 15 يوما على ذمة التحقيقات بزعم الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور.

تجديد حبس محمد عادل

إلى ذلك جددت محكمة جنايات المنصورة حبس الناشط “محمد عادل” 45 يومًا، على ذمة القضية الهزلية 5606 لسنة 2018 إداري أجا.

ويواجه عادل في القضية اتهامات تزعم نشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ومشاركة جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها.

انتهاكات متصاعدة للمحامي محمد الباقر

ونشرت المفوضية المصرية للحقوق والحريات “فيديوجراف”، اليوم، يرصد رحلة محمد الباقر من الاعتقال على مدار 150 يومًا وحتى أولى جلساته أمام غرفة المشورة بمحكمة جنايات القاهرة.

وذكرت المفوضية أن الباقر، مدير مركز عدالة للحقوق والحريات، شهد خلال هذه المدة العديد من الانتهاكات، بين تعذيب وحبس انفرادي وإهمال طبي، على جريمة لم يرتكبها.

وجددت المطالبة بالحرية للباقر ولكل معتقل سياسي، يدفع ثمن انحيازه للعدالة والحرية والديمقراطية.

مطالبات بالحياة لفضل المولى و6 من أبرياء هزلية أحداث مطاي

وواصلت حملة “أوقفوا تنفيذ الإعدامات” في مصر النشر حول مظالم الأبرياء الذين يواجهون الحكم الجائر، بينهم الشيخ فضل المولى حسنى الذى يواجه حكمًا نهائيًّا بالإعدام فى تهم ملفقة له، من بينها “قتل سائق” انتهت بإصدار حكم بالإعدام ضده، رغم أن أدلة البراءة واضحة. وقد أهملت المحكمة جميع الأدلة ورفضت الاستماع لشهادات شهود النفي دون مبرر.

وطالبت الحملة بالحياة للشيخ فضل المولى، كما طالبت بالحياة لـ6 أبرياء صدر ضدهم حكم نهائي بهزلية “أحداث مطاي” قبل تنفيذ الحكم الجائر في أى لحظة، وهم” سعداوي عبد القادر، وإسماعيل خلف، وهانى الشوربجي، ومحمد سيد، ومحمد عارف، ومصطفى رجب”.

وفى وقت سابق، أدان عدد من المنظمات تأييد محكمة النقض قرار الإعدام الصادر بحق 6 فى القضية رقم 8473 لسنة 2013 جنايات مطاى المقيدة برقم 1842 لسنة 2013 كلى شمال المنيا، والمعروفة إعلاميًا بـ”قضية أحداث مطاى”.

وقال سعيد النجار، المحامى والحقوقي، إن محكمة النقض بتأييدها حكم الإعدام على الرغم من عوار الحكم الصادر بالقضية الهزلية، انضمت إلى مهزلة العبث القضائي الموجود في مصر بعد أن كانت بصيص الأمل وطاقة النور لكل مظلوم.

وأضاف النجار أن جل القضايا التي حررت بعد الانقلاب العسكري أقيمت على أساس سياسي لا جنائي، بهدف الانتقام من ثورة يناير والتخلص من المعارضين السياسيين.

مطالبات بوقف الإخفاء القسري لعلاء سعد بالقليوبية ومخاوف على سلامة حياته

وطالبت حملة “أوقفوا الاختفاء القسري” بالكشف عن مكان احتجاز “علاء سعد أحمد علي، 55 سنة، متزوج ولديه 5 أبناء.

 

*مطالبات بالإفصاح عن مكان 4 مختفين قسريًّا بالقاهرة ودمياط والسويس

تواصل مليشيات أمن الانقلاب بدمياط، إخفاء المواطن محسن الشحات عبد الحميد جاد، مهندس ميكانيكا، وذلك منذ اعتقاله يوم 26 يناير 2020 من شارع الصعيدي بدمياط الجديدة، واقتياده إلى جهة مجهولة، وسط مطالبات بالإفصاح عن مكان إخفائه.

وفي القاهرة، تواصل مليشيات أمن الانقلاب إخفاء المهندس محمد حسين ناصف، مهندس اتصالات، منذ يوم 23 فبراير 2019، من منطقة التجمع الخامس، وتقدَّمت أسرته بالعديد من البلاغات للجهات المختصة دون فائدة.

وتواصل مليشيات أمن الانقلاب بالسويس إخفاء الطالب محمد أبو الوفا عبد المجيد، 17 عاما، لليوم الرابع والخمسين على التوالي، وذلك منذ اعتقاله من منزله بمنطقة الألبان يوم ٢٧ ديسمبر ٢٠١٩، واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن.

وفي الغربية، تواصل مليشيات أمن الانقلاب إخفاء الطالب نصر ربيع عبد الرؤوف نصر ربيع، ٢٢ عامًا، الطالب بالفرقة الرابعة بكلية الطب البشرى جامعة الأزهر، وذلك منذ اعتقاله يوم 13 فبراير 2018، واقتياده إلى جهة مجهولة.

من جانبه، أدان مركز الشهاب لحقوق الإنسان استمرار إخفاء المواطنين، وطالب بالإفصاح عن مكان إخفائهم والإفراج الفوري عنهم، وحمَّل وزارة الداخلية في حكومة الانقلاب المسئولية عن سلامتهم.

 

*مطالبات بوقف الانتهاكات لحرائر مصر وتدوير المعتقلين وجرائم إخفاء قسري

طالبت حملة “حريتها حقها” بوقف الانتهاكات للطفلة آلاء ياسر فاروق، البالغة من العمر 17 سنة، والتي تعرضت للاختفاء القسري مع والدها لمدة 24 ساعة، عقب اعتقالهما يوم 3 أغسطس 2019.

وذكرت أنها منذ ذلك الحين وهى تقبع فى سجن القناطر، فبعد ظهورها وعرضها على نيابة الانقلاب لفقت لها اتهامات تزعم مشاركة جماعة إرهابية.

وكانت آلاء قد تحدثت عن تجربة إخفائها فى سلخانات مقرات الأمن الوطنى، قائلة “كنت باسمع صريخ بابا وهما بيعذبوه بالكهرباء والضرب.. وهددوا بتعذيبى لو معترفش باللى هما عاوزينه“.

نجلاء القليوبي

ونشرت الحملة “فيديوجراف” يرصد بعضًا من الانتهاكات التى تعرضت لها المعتقلة الدكتورة نجلاء القليوبي، وقالت: “لم يشفع لها كبر سنها ولا اعتقال زوجها مجدي حسين، رئيس حزب الاستقلال المعتقل منذ 2014، فكان السجن مصيرها“.

علا حسين محمد

كما طالبت حركة “نساء ضد الانقلاب” بالحرية لـعلا حسين محمد، وهي أم لطفلتين، واعتقلت وهي حامل في الشهر الثالث، ووضعت “علا” مولودتها بالسجن وهي مقيدة في سريرها، ثم اضطرت لفطام الصغيرة لتخرجها من السجن بسبب تدهور حالتها الصحية!.

وبعد اعتقال علاء يوم 11 ديسمبر2016 ، من منزلها بزعم التخطيط وتنفيذ تفجير كنيسة العباسية، تمت إحالتها لمحكمة الجنايات العسكرية، وتم الحكم عليها بالإعدام قبل أن يُخفف للمؤبد.

وقالت الحركة، إن أطفال “علا” لا يجدون من يرعاهم بعد اعتقالها هي وزوجها بتهم باطلة، يتم تعذيبها معنويًّا ونفسيًّا داخل سجون الانقلاب، ولم يكتفوا من حرمانهم من أطفالها، بل حرموها من الصغيرة التي ولدت في سجون الانقلاب.

واختتمت: “خرجوا “علا” لبناتها فهم لا يجدون غير جدتهم المسنة التي تقوى على رعايتهن ومطالباتهن“.

عبير الصفتي

كما طالبت حركة “نساء ضد الانقلاب” بالحرية للصحفية عبير الصفتي، المعتقلة منذ22  إبريل 2019، من داخل سيارة ميكروباص لرفضها التصويت على هزلية التعديلات الدستورية ليتم إخفاؤها ستة أيام، وعند ظهورها لفقت لها اتهامات فى القضية الهزلية رقم “674” لعام 2019 م بزعم الانضمام لجماعة إرهابية.

وأشارت إلى أن “عبير” حصلت مؤخرًا على قرار بإخلاء سبيلها، إلا أن نيابة الانقلاب استأنفت وتم تجديد حبسها 45 يومًا على ذمة التحقيقات.

تدوير المعتقلين

وكشف محامى المفوضية المصرية للحقوق والحريات عن تدوير 3 معتقلين في القضية 1413 لسنة 2019 وحبسهم 15 يومًا على ذمة قضية هزلية جديدة تحمل رقم ٨٥٥٧ لسنة ٢٠١٩ إدارى “المنتزه ثان”، حيث لفقت لهم نيابة المنتزه ثان اتهامات تزعم الانضمام لجماعة إرهابية، والترويج لأغراضها.

والثلاثة هم: “محمد رمضان عوض السيد، عبد الرحمن السيد عبد الحميد، صبري مرعى فهمي“.

وكان الثلاثة قد حصلوا على إخلاء سبيل، الاثنين الماضي، على ذمة القضية رقم ١٤١٣ لسنة ٢٠١٩ أمن دوله عليا، و المنسوخة من القضية رقم ١٣٣٨ لسنة ٢٠١٩ أمن دولة عليا والمعروفة إعلاميا باعتقالات “مظاهرات 20 سبتمبر”، التي خرجت تطالب برحيل السيسي وعصابته.

عبد الرحمن عبد اللطيف

ولا تزال عصابة العسكر تخفى مصير الشاب “عبد الرحمن محمد محمد عبد اللطيف”، منذ اعتقاله يوم 14 ديسمبر 2017، من مدينة أسوان، دون سند من القانون، واقتياده لجهة مجهولة.

وتداول نشطاء التواصل الاجتماعي ما كتبته شقيقته “تخيلوا كدا أصحى من النوم على مكالمة من ماما، بتقولي: يا خديجة عبد الرحمن في البيت رجع بالسلامة، ياه وليس ذلك على الله بعزيز، أنت الكريم يا رب اجبر كسرنا يا رب.. ولنا في الخيال حياة“.

واستنكرت أسرته تجاهل الجهات المعنية بحكومة الانقلاب لشكواهم التي تطالب فيها بالكشف عن مكان احتجازه وأسبابه، مما يزيد من مخاوفهم وقلقهم البالغ على سلامة حياته.

أكرم مصطفى مارو

وطالبت رابطة أسر المعتقلين بالإسكندرية بالكشف عن مكان احتجاز الشاب أكرم مصطفى”، الشهير  بـ#أكرم_مارو، والذى تخفيه قوات الانقلاب منذ اعتقاله من منزله بـ#الإسكندرية، فجر يوم 22 يناير 2020، واقتياده لجهة مجهولة حتى الآن دون ذكر الأسباب.

وذكرت أن أسرته أرسلت العديد من البرقيات إلى النائب العام ولوزير الداخلية بحكومة الانقلاب، وأبدت فيها تخوفها من تلفيق أي قضايا لأكرم، كما طلبت تدخلهم لإطلاق سراحه أو عرضه على جهات التحقيق!.

إخفاء طاب بطب الأزهر ومهندس

وأدان “مركز الشهاب لحقوق الإنسان” استمرار جريمة إخفاء نصر ربيع عبد الرؤوف، ٢٢ عاما، الطالب بالفرقة الرابعة كلية الطب البشرى جامعة الأزهر، وذلك منذ القبض التعسفي عليه يوم 13 فبراير 2018، حيث تم القبض عليه من صيدلية كان يعمل بها بالحي السابع مدينة نصر، واقتياده لجهة مجهولة حتى الآن.

وحمل المركز وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب مسئولية سلامته، وطالب بسرعة تنفيذ أمر المحكمة بالكشف الفوري عن مقر احتجازه والإفراج عنه.

كما أدان استمرار إخفاء المهندس محسن الشحات منذ اعتقاله يوم 26 يناير 2020 من شارع الصعيدي بدمياط الجديدة، واقتياده لجهة مجهولة حتى الآن.

وحمَّل “الشهاب” وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومديرية الأمن مسئولية سلامته، وطالب بالكشف الفوري عن مكان احتجازه، والإفراج الفوري عنه.

 

*اليوم.. “قضاء الانقلاب” ينظر تجديدات 31 هزلية متنوعة

تنظر غرفة المشورة بالدائرة الخامسة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، الاثنين، تجديدات 31 هزلية من هزليات نيابة أمن الدولة، وهي:

1- الهزلية رقم 944 لسنة 2019

2- الهزلية رقم 844 لسنة 2019

3- الهزلية رقم 818 لسنة 2019

4- الهزلية رقم 800 لسنة 2019

5- الهزلية رقم 771 لسنة 2019

6- الهزلية رقم 741 لسنة 2019

7- الهزلية رقم 738 لسنة 2019

8- الهزلية رقم 734 لسنة 2019

9- الهزلية رقم 631 لسنة 2019

10- الهزلية رقم 629 لسنة 2019

11- الهزلية رقم 621 لسنة 2018

12- الهزلية رقم 598 لسنة 2016

13- الهزلية رقم 550 لسنة 2019

14- الهزلية رقم 516 لسنة 2019

15- الهزلية رقم 486 لسنة 2018

16- الهزلية رقم 480 لسنة 2019

17- الهزلية رقم 474 لسنة 2017

18- الهزلية رقم 470 لسنة 2019

19- الهزلية رقم 461 لسنة 2018

20- الهزلية رقم 444 لسنة 2018

21- الهزلية رقم 316 لسنة 2017

22- الهزلية رقم 311 لسنة 2019

23- الهزلية رقم 295 لسنة 2018

24- الهزلية رقم 1449 لسنة 2018

25- الهزلية رقم 1375 لسنة 2018

26- الهزلية رقم 1345 لسنة 2018

27- الهزلية رقم 1358 لسنة 2019

28- الهزلية رقم 1318 لسنة 2019

29- الهزلية رقم 123 لسنة 1993

30- الهزلية رقم 1118 لسنة 2019

31 – الهزلية رقم 101 لسنة 2019.

 

*أبرز المحاكمات المنظورة أمام قضاة العسكر اليوم

تصدر محكمة النقض، اليوم، حكمها فى طعون الصادر ضدهم أحكام ما بين الإعدام والسجن المؤبد في القضية الهزلية رقم 15672 لسنة 88 ق، والمعروفة إعلاميا بـ”داعش مطروح”.

كانت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، برئاسة  قاضى العسكر حسن فريد، قضت في 25 نوفمبر الماضي، بإعدام 7 من المتهمين في القضية، والمؤبد لـ10 آخرين، والسجن المشدد 15 سنة لـ3 آخرين.

وتواصل محكمة جنايات الزقازيق الدائرة السادسة المنعقدة بمجمع محاكم بلبيس نظر محاكمة 24 معتقلا من أبناء محافظة الشرقية فى عدة قضايا هزلية مختلفة على خلفية اتهامات تزعم الانضمام لجماعة محظورة وحيازة منشورات.

وجميع المعتقلين الذين يتم محاكمتهم تم اعتقالهم خلال حملات الاعتقال التعسفي التي تشنها قوات الانقلاب على بيوت المواطنين بمراكز المحافظة والقرى التابعة لها وهم:

محمد فرج نبيه المضر (الحسينية)

بكر إبراهيم على حماد (الحسينية)

شحاتة محمد أحمد شحاتة (صان الحجر)

إبراهيم حسنى محمد عطية (صان الحجر)

محمد إسماعيل محمد عبدالمقصود (فاقوس)

السيد محمد محمود عبدالله (ههيا)

إسلام مصطفى توفيق السيد (ههيا)

جمال أحمد البدوى الصاوى (ههيا)

السيد فرغلى سليم الشاعر (ههيا)

عبدالله محمد عبدالله إبراهيم (ههيا)

السيد سعيد السيد محمد (ههيا)

أحمد السيد يوسف أحمد (ههيا)

خيرى محمد محمد إسماعيل (الإبراهيمية)

محمد الشحات محمد سيد أحمد (الإبراهيمية)

محمد سعيد محمد متولى (الإبراهيمية)

مؤمن مصطفى صديق (الإبراهيمية)

خيرى محمد أبوالخير (الإبراهيمية)

عبدالرحمن محمد مصطفى عبدالرحمن (الإبراهيمية)

عبدالرحمن محمد محمد مصطفى وآخر (قسم ثانى)

مجدى فتحى توفيق محمد (أبوعمر)

فريد عبدالرحمن سليم (الحسينية)

محمد سلطان عبدالعزيز يونس (الحسينية)

محمد فوزى عبدالعاطى أحمد (فاقوس)

صلاح محمد نورالدين عبدالقدوس (فاقوس)

كما تعقد  المحكمة ذاتها غرفة المشورة للنظر فى تجديد حبس 51 معتقلا  على ذمة القضية رقم 1413 لسنة 2019 المنسوخة من القضية رقم 1338 لسنة 2019 المعروفة باعتقالات مظاهرات 20 سبتمبر، التي خرجت تطالب برحيل السيسى ونظامه الانقلابي وهم:

أسامة أبو حطب (كفر صقر)

عبدالرحمن رأفت (كفرصقر )

عبدالرحمن محمد أحمد (بلبيس)

إسلام صبحى الشحات (الزقازيق)

معاذ محمد جوده البحراوى (الزقازيق)

أيمن أحمد على محمد سعد أبوحماد

محمود عبد الله محمد إسماعيل أبوحماد

محمد فوزى أحمد أبوحماد

إيهاب أحمد على محمد سعد أبوحماد

السيد أحمد عبد القادر الرفاعى القرين

حمدى عبد المجيد عبد القادر رفاعى القرين

صبحى هاشم على حسين القرين

عبد الرحمن عبد الحميد مصطفى حجر ههيا

إسلام السيد حافظ السيد الإبراهيمية

عمرو محمد أحمد إسماعيل العقيد فاقوس

محمد صلاح فرج مرسى فاقوس

هانى صلاح الشحات عبده أولاد صقر

محمد عثمان محمد ابراهيم أولاد صقر

رضا عبد العال أحمد الرفاعى أولاد صقر

محمد السيد العوضى أولاد صقر

فريد محمد محمد مصطفى أولاد صقر

السيد أحمد متولى السيد شلبى أولاد صقر

محمد عبد الحميد عبد الفتاح جندية الزقازيق

شاكر فهمى عبد القادر كيلانى الزقازيق

احمد محمد الهادى محمد أحمد الزقازيق

ربيع وحيد إبراهيم محمد الزقازيق

محمد معاذ محمد محمد على الزقازيق

عماد صابر فهمى عبد الرحمن الزقازيق

أنس ممدوح مهدى الامام الزقازيق

محمد ناصر خليل خليل القلش الزقازيق

محمد خطابى السيد عبد الجواد منيا القمح

جودة عبد النبى على يونس الشافعى منيا القمح

خالد شعبان عزب فرحات منيا القمح

أحمد إسلام عبد المنعم إبراهيم علم الدين منيا القمح

أحمد محمد زكريا أبو العزم زقزوق بلبيس

وليد عبد النبى عبد الصادق عطية بلبيس

رضا حسين حفنى عبد الفتاح بلبيس

محمود محمد حسن صبرى بلبيس

عمر مصطفى عمر حسن بلبيس

علاء محمد عبد الحى محمد عزت بلبيس

أحمد السيد على خليل بلبيس

محمد عماد محمد السيد سيد احمد بلبيس

أشرف محمد عبد العزيز أحمد الشبراوى بلبيس

توفيق النادى غريب محمد الشرقاوى بلبيس

محمد متولى على إبراهيم حجازى بلبيس

أحمد رفعت إمبابي محمد على العاشر

حمادة عبد الجواد بيدق محمد العاشر

محمود محمد محمد الدماطى العاشر

جمال طلعت سعيد محمد العاشر

وتنظر أيضا فى تجديد الحبس لاثنين من مدينة العاشر من رمضان وهما “حسن محمد موسى حجازى، أحمد يوسف إبراهيم”.

كما تنظر تجديد حبس 4 آخرين من مركز منيا القمح وهم “خالد محمد موسى، محمد محمد عبدالعزيز، طه محمد عبدالمنعم، بهاء سمير زكى”.

 

*مصر تطرح مزايدة للتنقيب عن الذهب بالصحراء الشرقية بدخول مستثمرين صهاينة و”ساويرس”

عاد الحديث عن صناعة الذهب إلى صدارة المشهد الاقتصادي مرة أخرى، بالتزامن مع التقلبات التي يشهدها المعدن النفيس على المستوى العالمي، وتهافت المستثمرون على شرائه كمخزون للقيمة فى مقابل الاستثمار فى الأسهم عالميا، للتحوط من الآثار السلبية المتوقعة نتيجة الأزمة التجارية المحتدمة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين.

وكشف مسئول في الهيئة المصرية للثروة المعدنية، اليوم الأحد، عن أن مصر تخطط لطرح مزايدة عالمية للتنقيب عن الذهب في الصحراء الشرقية، خلال النصف الأول من مارس المقبل.

وأضاف المسئول أنه سيتم طرح الصحراء الشرقية أمام المستثمرين بنظام “البلوكات”، على أن يتم إغلاق كل مرحلة بعد أربعة أشهر من طرحها.

13 طنًّا سنويًّا

الدكتور حسن بخيت، رئيس المجلس الاستشاري العربي للتعدين ورئيس رابطة المساحة الجيولوجية المصرى، قال إن معدل إنتاج مصر من الذهب يبلغ حوالى 13 طنًّا سنويًّا، حيث ينحصر معدل الإنتاج في منجم السكرى، والذى يتراوح ما بين من 12 إلى 13 طن ذهبٍ سنويًا، لافتا إلى أن هناك إنتاجًا للذهب من عدد من المناجم الصغيرة غير المعلن عنها.

ويتركز إنتاج الذهب بمصر حاليًا في منجم السكري بالصحراء الشرقية، والذي تديره شركة سنتامين المدرجة في لندن.

وأضاف الدكتور حسن بخيت، أنه بمراجعة الخرائط المرصودة فى جمهورية مصر العربية لمواقع الذهب، وكذلك الأنشطة القديمة فهى تدل على مستقبل مشرق لإنتاج الذهب فى مصر، والذي من الممكن أن يجعل لمصر مكانة متميزة بين الدول المنتجة للذهب عالميا، ولكن بشرط وجود تشريعات محفزة للاستثمار فى مجال البحث والاستكشاف والإنتاج للذهب.

صهاينة وساويرس على الخط

فى سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة بالثروة المعدنية، عن أن الشركات الإسرائيلية تسعى للدخول عبر بوابات الشركات الأوروبية للاستثمار باستخلاص الذهب والمعادن الأخرى كاليورانيوم من المناجم ومربعات التعدين .

من جانبه قال رجل الأعمال نجيب ساويرس، اليوم الأحد: إنه يتفاوض للاستحواذ على 51% من شركة شلاتين للثروة المعدنية، وذلك في إطار مساعيه لدخول مجال استخراج الذهب في مصر.

ووفقا لرويترز؛ تملك الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية 35% من الشركة، ويحوز جهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع لوزارة الدفاع 34%، وبنك الاستثمار القومي 24%، والشركة المصرية للثروات 7%.

 

* الانقلاب يواصل معركته ضد الأزهر عبر مشروع اختيار “المفتي”

طوال السنوات الست الماضية، اتخذت سلطة الانقلاب العسكري ملف “المؤسسة الدينية” رافدًا رئيسًا لإقناع المصريين بجرائمها عبر فتاوى وأحكام وقرارات كارثية، وجاء الدور على قائد الانقلاب ليمنح الصكوك الانقلابية لتتويج هذا الجهد بمشروع قانون كارثي.

واليوم، يعقد مجلس نواب العسكر جلسة للتصديق على مشروع قانون مقدم من رئيس اللجنة الدينية في البرلمان أسامة العبد، و60 نائبا آخرين، لتعيين مفتي الديار” بقرار منفرد من زعيم الانقلاب فقط، من بين ثلاثة تُرشحهم هيئة كبار العلماء بالأزهر قبل شهرين من خلو المنصب، وذلك بدلا من انتخابه في اقتراع سري خلال اجتماع لهيئة كبار العلماء برئاسة شيخ الأزهر.

معركة جانبية

ويمتد الخلاف بين السيسي والأزهر على مدى سنوات، يزيد أحيانا ويختفي أحيانا، رغم حرص الطرفين على عدم التصريح بالخلاف. وكان آخر ملامح الخلاف تأكيد شيخ الأزهر مؤخرًا أن تجديد الفكر الإسلامي أو الخطاب الديني واسع الأرجاء ومترامي الأطراف، وأصبح مفهومًا غامضًا وملتبسًا، لكثرة تناوله فى برامج الفضائيات من الموهوبين فى التحدث بأي موضوع دون دراسة كافية أو إعداد علمي سابق، وكأنه يقصد زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي، دون ذكر اسمه.

وزاد عبد الفتاح السيسي من الاشتباك مع المؤسسة الدينية، بعدما عاتب شيخ الأزهر بدعوى تأخرهم في تجديد الخطاب الديني الرائج والمتداول بين الناس، والذي ينتج كثيرًا من مظاهر التطرف والجمود، فقال لشيخ الأزهر: “تعَّـبْـتِني… يا مولانا”، وذلك خلال الاحتفال بعيد الشرطة يوم 24/01/2017.

حصانة انقلابية

ينص مشروع القانون، الذي حظي بموافقة ممثلي الحكومة خلال اجتماعات اللجنة الدينية بالبرلمان، على أن “دار الإفتاء هيئة ذات طابع ديني، تتمتع بالشخصية الاعتبارية، وتتبع وزارة العدل، ويمثلها فضيلة مفتي الديار المصرية، وتقوم على شئون الإفتاء وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية. ويكون للدار أمين عام من الدرجة الممتازة، ويصدر قرار تعيينه من المفتي”.

كما نص على جواز التجديد للمفتي بعد بلوغ السن القانونية المقررة للتقاعد، ومعاملته معاملة الوزراء من الناحية المالية والمراسم والمخصصات، في تمهيد لاستمرار المفتي الموالي للسلطة الحاكمة شوقي عبد الكريم موسى علام، بعد انقضاء مدته الحالية في 4 مارس 2021، والذي سيبلغ من العمر 60 عاما (سن التقاعد) بحلول العام المقبل.

ومنح مشروع القانون الحصانة القانونية لأمناء الفتوى، وعدم اتخاذ أية إجراءات ضدهم إلا بعد الحصول على إذن من المفتي، واعتماد موازنة مالية مستقلة لدار الإفتاء في الموازنة العامة للدولة، إلى جانب منح المفتي سلطة اعتماد الهيكل التنظيمي والوظيفي والمالي لدار الإفتاء، واللوائح الداخلية لها.

ويكون لدار الإفتاء إنشاء حسابات خاصة بالبنك المركزي ضمن حساب الخزانة الموحد، تودع فيها مواردها الذاتية، مع إلزام أجهزة الدولة بمعاونة الدار في أداء مهامها، وتزويدها بما تطلبه من بيانات أو معلومات، وإعفاء الدار من جميع أنواع الضرائب والرسوم والعوائد والدمغات.

السيطرة ونزع الصلاحيات

وواصل الانقلاب تجريد المؤسسة الدينية من الصلاحيات وتحجيم دورها، ليصبح رئيس الجمهورية “المنقلب” هو الرئيس الفعلي للأزهر، ليجمع بين الزعامة السياسية والسلطة الدينية في وقت واحد، فرئيس الجمهورية “المنقلب” هو الذي يعين الأعضاء ويختارهم في كل الهيئات الأزهرية، ففي المجلس الأعلى للأزهر وهيئة كبار العلماء ومجمع البحوث الإسلامية وجامعة الأزهر يتم ترشيح الأسماء والرئيس هو الذي يختار من بينها، والترشيحات تأتي من هيئات ووزارات ومجالس هي في الأصل كلها بالتعيين.

كما زاد فى الأمر، فوضع خطة محكمة للتحكم في عملية اختيار شيخ الأزهر وجعلها في يد رئيس الجمهورية، فالاختيار يتم من خلال اجتماع مشترك لهيئتي كبار العلماء ومجمع البحوث الإسلامية وأعضاء الهيئتين يختارهما رئيس الجمهورية.

كما يعمل القانون على تقليص حجم المؤسسة الأزهرية بتجريدها من دورها التعليمي، بانتزاع الكليات العلمية والأدبية من الأزهر وتتشكل منها جامعة جديدة باسم “الإمام محمد عبده للدراسات العلمية”، تخضع لإشراف المجلس الأعلى للجامعات ويسمح فيها بدخول غير المسلمين، وهذا مطلب قديم للكنيسة المصرية منذ تولي البابا شنودة منصب البطريرك.

 

* حبس 21 مواطنًا بالشرقية والقليوبية واستمرار جرائم الإخفاء

يومًا بعد يوم تتجلى جرائم عصابة الانقلاب ضد أبناء الشعب المصري، وتتنوع تلك الجرائم ما بين الاعتقال والإخفاء القسري والتصفية الجسدية والإهمال الطبي داخل السجون وإصدار أحكام هزلية.

فعلى صعيد المحاكمات الهزلية، قررت الدائرة السادسة بمحكمة جنايات الزقازيق المنعقدة بمجمع محاكم بلبيس بالشرقية، اليوم الأحد، حبس 16 شخصًا لمدة ستة أشهر، والبراءة لـ7 آخرين في عدة هزليات مختلفة، والصادر بقهم الحبس 6 أشهر، هم:

1- إسلام مصطفى توفيق السيد

2- جمال أحمد البدوى الصاوى

3- السيد فرغلى سليم الشاعر

4- محمد فرج نبيه المضر

5- بكر إبراهيم على حماد

6- شحاتة محمد أحمد شحاتة

7- إبراهيم حسنى محمد عطية

8_ محمد إسماعيل محمد عبد المقصود

9- خيرى محمد محمد إسماعيل

10- محمد الشحات محمد سيد أحمد

11- مؤمن مصطفى صديق

12- خيرى محمد أبو الخير

13- مجدى فتحى توفيق محمد

14- فريد عبدالرحمن سليم

15- محمد سلطان عبدالعزيز يونس

16- محمد فوزى عبد العاطى أحمد.

وفي القليوبية، قررت نيابة شمال بنها الكلية تجديد حبس 5 مواطنين، بينهم طالب ثانوي عام، 15 يومًا على ذمة اتهامات هزلية، وهم:

1- عمرو مأمون “مهندس

2- أنس وحيد جلال “طالب بالصف الثالث الثانوي العام

3- جمال عبد الرازق

4- محمد جمعة السيد يوسف “موظف

5- يحيى عبد الله عامر.

وقررت المحكمة العسكرية تأجيل محاكمة 555 شخصًا، في الهزلية رقم 137 لسنة 2018 جنايات شمال القاهرة العسكرية، والمعروفة إعلاميًّا بـ«ولاية سيناء الثانية»، إلى جلسة 25 فبراير، وضمت نيابة أمن الدولة العليا، في وقت سابق، الهزليتين 79 و1000 لسنة 2017، وأحالتهما للقضاء العسكري تحت رقم 137 لسنة 2018 جنايات شمال العسكرية.

وعلى صعيد جرائم الإخفاء القسري، ظهر بنيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة، اليوم الأحد، المواطن «مصطفى إدريس نبوي مصطفي»، و«محمد السيد توفيق فرج»، من محافظة السويس، بعد فترة من الإخفاء القسري، وصدر قرار بحبسهم 15 يومًا في هزليات ملفقة.

 

* ختان الأنثى حرام واعتقالها وتعذيبها وقتلها بالإهمال الطبي حلال

في جمهورية كشوف العذرية على يد العسكر، وبكل وداعة الكون وأطنان من الطيبة والرحمة انتقم النائب العام للعسكر، حمادة الصاوي، لطفلة جرى قتلها بالخطأ على يد طبيب على المعاش، وأحال الصاوي القتلة للمحاكمة الجِنائية؛ لارتكابِهم جناية ختان الطفلة ندى حسن عبد المقصود، التي أَفْضَتْ لوفاتها، واشتراك والديْها فيها دون قصد.

وتجاهلًا لعشرات البنات والسيدات المعتقلات في سجون الانقلاب، تواصل الصاوي مع الأزهر لمعرفة الرأي الشرعي في قضية ختان الإناث، والمتعلق بالقضية رقم 2216 لسنة 2020 جِنَايات مَنْفَلُوط، بعد وفاة طفلة على يد طبيب بالمعاش أثناء إجراء عملية ختان.

وقال شيخ الأزهر، في خطاب للنائب العام، إنه تبين للأزهر الشريف من خلال ما قرره أهل الفقه والطب الموثوق بهم، أن للختان ضررًا كبيرًا يلحق شخصية الفتاة بشكل عام، ويؤثر على حياتها الأسرية بعد الزواج بشكل خاص، بما ينعكس سلبًا علي المجتمع بأسره، لكن الأزهر وللأسف لم يرسل خطابا مثله لنفس النائب العام يحذره فيه من مغبة اعتقال الفتيات والسيدات بأحكام قضائية لا ترضي الله ورسوله!.

أين القصاص لـ”مريم” يا شيخ الأزهر؟!

مريم سالم” شهيدة مصرية في مطلع الثلاثينيات من عمرها، أحدث ضحايا عصابة السفيه السيسي بالإهمال الطبي داخل السجون، بعد إصابتها بتليف الكبد، وأول امرأة تلقى ذلك المصير منذ الانقلاب العسكري.

ليست لها صورة معروفة، وبالكاد تجمعت بعض خيوط قصتها الحزينة بعد مصرعها مطلع أواخر عام 2019، هي من سيناء ويلف قصتها التعتيم كما يلف سيناء منذ 2013. تقول معتقلات سابقات رافقن الشهيدة “مريم” بالسجن القناطر: “إن عائلتها رفضت التهجير القسري الذي يمارسه الجيش المصري على أهالي شمال سيناء تحت حجب كثيفة من التعتيم”، ويضفنّ: “وأدّى موقف العائلة إلى اعتقال والد مريم وإخفاء أخيها قسريًّا”.

ولا يعرف تاريخ اعتقال الشهيدة “مريم” بالتحديد، لكنها وأمها وخالتها حكم عليهن وفق ناشطين حقوقيين بالسجن عشر سنوات في قضية عسكرية، واعتقلت الشهيدة “مريم” وهي حامل، تاركة خلفها ثلاثة أطفال آخرين، وضعت صغيرها عبد الرحمن في السجن، وبعد فطامه انتزع منها وأودع دارا للأيتام.

ويتساءل ناشطون بعد استشهادها عمن يمكنه استلام طفلها، أو عن مصير إخوته، ووفق ناشطين سيناويين تمتلئ السجون العسكرية بالكثيرين من سكان سيناء، لا يعرف عنهم أحد شيئا وتجري تصفية بعضهم في مواجهات أمنية مزعومة.

وتوسع الانقلاب العسكري في اعتقال السيدات على نحو غير مسبوق، ونشرت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان تقريرًا مفصلًا عما تتعرض له المعتقلات بسجن القناطر، من انتهاكات جسيمة وذلك بالتزامن مع إعلان عدد منهن الإضراب عن الطعام، وفق التقارير تتعرض السجينات لعقوبات استباقية، وإهمال طبي أدى لتدهور صحة الكثيرات منهن.

وتحت هاشتاج “السيسي قتل مريم”، تفاعل نشطاء مصريون وحملوا الجنرال القاتل مسئولية استشهاد “مريم”، مذكرين بأنها ليست المرأة الأولى التي يقتلها العسكر، لكنها الأولى التي تموت في السجون نتيجة الإهمال الطبي.

لا يوجد خط أحمر!

ووثقت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، اعتقال 34 امرأة من بين 220 متظاهرا خلال انتفاضة 20/9/ 2020، على خلفية مشاركتهنّ في المظاهرات المطالبة برحيل السفيه السيسي.

ووفق المنظمة، احتلت القاهرة النسبة الأولى من عدد المعتقلين، وهي 160، بينما اعتقل 11 في الإسكندرية، ومثلهم في الغربية، وتسعة في الدقهلية، وخمسة في القليوبية.

وفي خلال تلك الأحداث هدد الفنان والمقاول محمد علي، السفيه السيسي، بأنه سيقوم بما لا يتوقعه، مطالبا بسرعة الإفراج عن إحدى الفتيات التي كانت تتواصل معه، وتدعى رضوى محمد.

وقال علي، في مقطع فيديو تم تداوله بصورة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، إنه كان خارج منزله، وعند العودة وجد عدة رسائل صوتية من رضوى تؤكد له أن قوات الأمن الوطني والأمن المركزي اقتحموا منزلها.

ونشر الرسالة الصوتية، التي قالت فيها الفتاة وهي تتحدث بصوت منخفض: “الأمن المركزي في منزلي، أنا خائفة جدا”، وأوضح علي أن الفتاة لم تسرق ولم تأكل أموال أيتام، منوها أنه من الممكن أن يقبل على نفسه أن يتهم بـ”الخيانة العظمى” وغيرها من التهم التي توجه إليه، أما هذه الفتاة البريئة فلا تستحق أن تعامل مثل هذه المعاملة.

و”رضوى محمد” معارضة مصرية نشرت عدة مقاطع مسجلة هاجمت فيها انتصار السيسي زوجة الجنرال، مؤكدة أن انتصار تشارك في تحمل جميع جرائمه وانتهاكاته للشعب، وأنها هي وزوجها السبب في خراب البلاد، وأنها ليست “زوجة مصرية أصيلة تنصح زوجها بتحمل مسؤولية الشعب واحترامه”.

وهاجمت في مقاطع أخرى فشل السفيه السيسي في إدارة البلاد، وانتهاكاته لحقوق الإنسان، وانتقدت أيضًا “فيلم زيارة السجون المفبركة” التي نظمتها الهيئة العامة المصرية للاستعلامات، مؤكدة أن السفيه السيسي وعصابته مرعوبون من محمد علي ويحاولون تلميع صورتهم بأي طريقة.

استهجن حقوقيون وسياسيون توسع سلطات الانقلاب بمصر في اعتقال الفتيات، في ظاهرة عكست استخفاف النظام بكل عادات وتقاليد المجتمع، وكسر الخطوط الحمراء بإخفائهن قسريا، وانتهاك حقوقهن، والتعدي عليهن داخل السجون.

الإفلات من العقاب

وندًّدت الصحفية والمتحدثة باسم حركة نساء ضد الانقلاب، أسماء شكر، بنهج السلطات المصرية في اعتقال الفتيات والسيدات، قائلة: “منذ الانقلاب العسكري في يوليو 2013 واستهداف النساء والفتيات هو هدف أساسي لنظام السيسي؛ واستراتيجية معتمدة على مدار الست سنوات الأخيرة.”.

مضيفة أن “استمرار حملات التنكيل بالسيدات والنساء، وآخرها فتيات قضية تحالف الأمل هو نتيجة لعدم محاسبة النظام على ما فعله بحق نساء مصر على مدار ست سنوات”، مشيرة إلى أن “اعتقال الزميلة الصحفية آية علاء أثناء زيارتها لزوجة الرئيس محمد مرسي لتقديم واجب العزاء أكبر دليل على أن النظام يزيف الاتهامات لسيدات ونساء مصر”.

وأوضحت أن “آية علاء نموذج مشرف في مجالها الصحفي وكزوجة معتقل سابق كانت داعمة له حتى تحرره؛ ومع ذلك لم يشفع النظام لها ما عانته هي وبناتها خلال اعتقال الزوج الذي اتهم بقضايا كيدية أيضا نظرا لأنه صحفي حر، ولكن السياسة الحرة في عهد السيسي تعد جريمة”.

وأكدت شكر أن “ما كشفته المعتقلة عبير الصفتي من جرائم وانتهاكات في حقها من قبل النظام؛ يضيف إلى تاريخ العار لنظام السيسي الذي اتبع مع المرأة والفتاة المصرية أساليب مخزية لا تليق أن تصدر إلا من عصابات وليست حكومات”.

واتهم الحقوقي والباحث بالتنسيقية المصرية للحقوق والحريات، أحمد العطار، سلطات الانقلاب بعدم التمييز بين النساء والرجال بعد اعتقالهم، قائلا: “كانت هناك مقولة مغلوطة منتشرة تقول إن الفتيات والنساء في مصر خط أحمر”، مشيرا إلى “فضيحة كشوف العذرية التي وقعت إبان ثورة 25 يناير تحت إشراف عبد الفتاح السيسي، عندما كان مديرا للمخابرات”.

وأضاف: “توالت الانتهاكات والاعتقالات في عهد عبد الفتاح السيسي، وصدر بحقهن أحكام بالإعدام والسجن المؤبد؛ إذا أصبح موضوع أن الفتيات خط أحمر ليس له محل من الإعراب، وبالتالي فإن هذه الانتهاكات  ليست وليدة الصدفة، ولكنها سياسة ممنهجة”.

وفيما يتعلق بالانتهاكات التي وقعت بحق المرأة، أشار إلى أن “المرأة المصرية تعرضت للاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، والإيذاء الجسدي والجنسي والنفسي، وأقرب مثال على ذلك مع حدث مع الصحفية عبير الصفتي التي تقدمت عبر محاميها ببلاغ للنائب العام بتعرضها لواقعة تحرش جنسي في اللحظات الأولى لدخولها سجن النساء للقناطر”.

وتابع العطار: “إلى جانب الانتهاكات الأخرى والمتعلقة بالمنع من الزيارات، كما في حالة سمية ناصف، وهدى عبد المنعم، والحبس الانفرادي كما في حالة عائشة الشاطر، وعلا القرضاوي لفترات طويلة مخالفة بذلك الدستور واللائحة الداخلية للسجون”.

وقبل أكثر من عام اعتقلت عصابة الانقلاب السيدة عائشة الشاطر، ابنة المهندس خيرت الشاطر، القيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين، والمحامية وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان سابقًا، هدى عبد المنعم، في إطار حملة اعتقالات شملت 31 مصرياً، وما زالتا معتقلتين حتى الآن.

وأدرجت الشاطر وعبد المنعم، في قضية تضم 8 آخرين؛ بتهم بينها الانضمام إلى جماعة محظورة، وتلقي تمويل بغرض إرهابي، ومعهما في نفس القضية، زوج عائشة الشاطر ومحاميها، محمد أبو هريرة، وبهاء عودة، شقيق وزير التموين الأسبق، باسم عودة، والشقيقان أحمد ومحمد الهضيبى، وإبراهيم السيد، وسحر صلاح، ومروة مدبولي، وسمية ناصف.

وفي 18 أغسطس 2019، بدأت عائشة الشاطر إضرابًا مفتوحًا عن الطعام داخل محبسها في سجن القناطر، احتجاجًا على الانتهاكات التي تتعرض لها، إذ تحتجز في زنزانة انفرادية منذ اليوم الأول، بدون إضاءة أو تهوية.

وفضت الشاطر إضرابها عن الطعام، بعد 14 يومًا من بدايته بعد وعود من إدارة السجن بتحسين ظروف اعتقالها، ولكن ذلك لم يحدث، وما زالت في الحبس الانفرادي في زنزانة صغيرة المساحة بلا حمام، ولا تتوافر فيها أدنى المعايير الإنسانية، كما منعت عائلتها ومحاميها من زياراتها، فقررت الدخول في موجة ثانية من الإضراب عن الطعام.

 

*نيويورك تايمز”: عودة اليهود إلى مصر.. العسل المر

نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تقريرًا حول عودة اليهود إلى مصر، في ظل التسهيلات التي يقدمها لهم قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي .

وبحسب التقرير، زار مصرَ خلال الفترة الماضية عددٌ كبيرٌ من أبناء الجالية اليهودية من أوروبا وإسرائيل بدعوة من السيسي لافتتاح كنيسٍ يهوديٍّ أمر السيسي بتطويره وترميمه في وقت سابق.

وروى التقرير قصة سيدة يهودية تدعى “دوريس وولانسكي” كانت تقود سيارتها ممسكة بصورة بالأبيض والأسود عمرها عقود، عبر حركة المرور الفوضوية في القاهرة، موجهة نظرتها على زوايا الشوارع، بحثا عن شارع مترو.

وأظهرت الصورة طفلة تبلغ من العمر 8 سنوات، ووالدتها على شرفة تطل على شارع واسع مهجور، وكانت الفتاة هي السيدة وولانسكي، التي تبلغ الآن 71 عامًا.

كانت الشقة منزل عائلتها اليهودية حتى تم طردهم من مصر في عام 1956، خلال أزمة السويس، وهي الآن تحاول العثور عليه مرة أخرى.

ولم يكن العنوان يساعد كثيرًا- فقد تم تغيير اسم شارع مترو- لكنها أعربت عن أملها في أن تؤدي تفاصيل الصورة إلى اكتشاف معلم مألوف يوصلها إلى منزلها.

وقالت: “معدتي متماوجة، إنها حقا كذلك. “لقد عدت إلى تلك الفتاة الصغيرة البالغة من العمر 8 سنوات بزيي الرسمي، واثنين من البوم وقبعة. إنه شعور غريب للغاية”.

وبحسب التقرير، كانت مهمة السيدة وولانسكي جزءا من رحلة العودة إلى الوطن الأكبر بكثير للجالية اليهودية في مصر، التي بلغ عددها في ذروتها 80,000 شخص، وهي الآن تتجه نحو الانقراض.

احتفالات دينية

وحسب الصحيفة، ففي نهاية الأسبوع الماضي، سافر 180 يهودياً من أوروبا وإسرائيل والولايات المتحدة إلى مدينة الإسكندرية على ساحل البحر الأبيض المتوسط في مصر لحضور الاحتفالات الدينية في كنيس تاريخي تم إنقاذه من الخراب، وكان هذا أكبر تجمع لليهود في مصر منذ أن تم الضغط عليهم للرحيل خلال الحروب العربية الإسرائيلية في الخمسينيات والستينيات.

ودفعت حكومة الانقلاب تكاليف تجديد الكنيس بقيمة 4 ملايين دولار كجزء من حملة طويلة الأمد لإنقاذ التراث اليهودي المتداعي في البلاد، والتي أطلقها عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري.

وفي العام الماضي، أمر السيسي بتجديد مقبرة يهودية متداعية بشدة، وهي واحدة من أقدم المقابر اليهودية في العالم، وأيد مشروع المنح الدراسية، الذي يُدار بمساعدة عالم إسرائيلي، كشف عن كتاب مقدس عبري نادر عمره ألف عام.

وقالت الصحيفة إن احتضان السيسي لليهود المصريين هو أيضا محرج ومشوب بالتناقضات، حيث جرت زيارة 180 يهوديا في ظل تعتيم إعلامي وصحفي، دون تغطية في وسائل الإعلام المصرية، ووسط إجراءات أمنية مشددة من قبل المسئولين المصريين الذين فاق عددهم في بعض الأحيان عدد زوارهم.

ونقلت الصحيفة عن فيليب إيسمالون، الذي فر من مصر بعد اعتقال والده خلال حرب الشرق الأوسط في 1967، قوله “أنا مليء بالأسئلة”، “بعد سنوات عديدة من إخبار اليهود بأن مصر ليست بلدهم، وليست وطنهم، كان من المحير أن نرى الحكومة تنفق الكثير من المال والجهد على تجديد الكنيس”.

الجواب هو السياسة

وأوضحت الصحيفة أنه ربما يبقى 16 يهوديًّا مصريًّا في مصر- ستة في القاهرة و10 في الإسكندرية، معظمهم في السبعينيات والثمانينات، وفقًا لقادة المجتمع في المدينتين، لكن الحكومة تقول إنها تنقذ معابدهم ومقابرهم حتى يتمكن التراث اليهودي من أخذ مكانه الصحيح إلى جانب الحضارات الفرعونية والقبطية والإسلامية في مصر.

وقال خالد العناني، وزير الآثار والسياحة بحكومة الانقلاب، في مقابلة أجرتها الصحيفة معه: “إنها رسالة للمصريين بأننا عشنا في تنوع فريد من نوعه- اليهود والمسيحيين والجميع- لآلاف السنين.

ولكن بالنسبة للسيسي، ترى الصحيفة أن الأعمال الجيدة تعزز أيضًا تحالفاته الخارجية، ففي السنوات الأخيرة تحالفت مصر بهدوء مع دولة الاحتلال لتنفيذ غارات جوية سرية ضد تنظيم «الدولة في سيناء»، كما تجنب مسئولو السيسي انتقاد خطة الرئيس ترامب المثيرة للجدل لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

المنظمات اليهودية

وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ وصول ترامب إلى السلطة في عام 2016، استضاف السيسي ما لا يقل عن 10 وفود من زعماء اليهود الأمريكيين في قصره الرئاسي، ويبدو أنه ينظر إليهم على أنهم وسيلة للاستفادة من النفوذ في واشنطن.

وفي فبراير الماضي، ناشد أحد هؤلاء الوفود السيسي في إنقاذ مقبرة القاهرة اليهودية، التي سقطت في حالة يرثى لها، وقد تعدى المواطنون على مقبرة القرن التاسع، وبنوا عليها المنازل وسرقوا شواهد قبورها الرخامية، وتجمعت بها مياه الصرف الصحي في الزوايا، وتجولت الماعز بين القبور، وتكدست القمامة في أماكن عالية.

وقالت ماجدة هارون، رئيسة الجالية اليهودية القوية في القاهرة التي تضم ست منظمات يهودية، للصحيفة “إن المجرمين المحليين استخدموا المقبرة كمكان لتعاطي المخدرات أو حرق الطلاء المطاطي من الكابلات الكهربائية المسروقة.”

وأضافت هارون، 67 عاما، التي يقع قبر شقيقتها تحت منزل أحد المواطنين: “كان الأمر في شكل رهيب، مضيفة أن عملية تنظيف بدأت في غضون ساعات من اجتماع السيسي مع المجموعة الأمريكية، وقد أشرفت على هذا العمل منظمة “قطرة حليب”، وهي منظمة يهودية قديمة للرعاية الاجتماعية مخصصة الآن لإنقاذ التراث اليهودي، وتتألف في معظمها من متطوعين مسيحيين ومسلمين. وتابعت: “لقد أزلنا أطنانا وأطنانا من القمامة”، لكن هناك الكثير الذي يجب القيام به”.

ولفتت الصحيفة إلى أنه بالنسبة للعديد من اليهود الذين عادوا إلى الإسكندرية في نهاية الأسبوع الماضي، كانت خدمة شابات في كنيس إلياهو هانافي الذي تم تجديده، وهو هيكل كلاسيكي جديد مهيب أعيد افتتاحه رسميًا في يناير، لحظة عاطفية.

وقد تم وضع تابوت أثري يحوي العشرات من لفائف التوراة التي تم جمعها من المعابد اليهودية الأخرى في الإسكندرية التي تم بيعها للمطورين داخل الكنيس، وعليه قشرة خشبية وصفائح نحاسية تحمل أسماء العائلات اليهودية منذ أن انتشرت في جميع أنحاء العالم.

وقد أحضر السيد أسمالون، الذي يعيش في سويسرا، “الكيبا” التي كان يرتديها عندما كان طفلاً وحتى سن البلوغ في نفس الكنيس، قائلا: “لقد كان الأمر مؤثرا جدا”.

شعور بالعزلة

وحسب التقرير، لاحظ الكثيرون أن وسائل الإعلام قد مُنعت من المشاركة في الحدث، وأنه لم يأت مسئول حكومي مصري واحد، وقال عدد من المشاركين إنهم شعروا بالعزلة، وأثار ذلك سؤالاً أوسع حول ما إذا كان السيسي سيسمح للمصريين العاديين بالوصول إلى الكنيس الذي أعادت حكومته ترميمه ببذخ.

وقال الحاخام “أندرو بيكر”، من اللجنة اليهودية الأميركية: إن “الموقف المصري هو بين التناقض والفصام” مشيرا إلى أنه شارك أيضا في إعادة فتح كنيس في القاهرة قبل عشر سنوات في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك جرى في مكان مماثل، وسط تعتيم إعلامي أيضا.

وأضاف الحاخام بيكر أن “المصريين يقدرون أن لدى الناس نظرة إيجابية إلى هذا الأمر من الخارج”، ولكن الآن بعد أن أصبح لديك هذا الكنيس الجميل، من الإنصاف أن نسأل عن الغرض الذي سيخدمه في المستقبل”.

وقالت الصحيفة، إن علاقة مصر مع إسرائيل التي لم تحل بعد هي أحد العوامل، وعلى الرغم من معاهدة السلام التي وقعت في عام 1979، لم تقم الدولتان بتطبيع العلاقات بينهما، ولا يزال النقاش العام حول هذا الموضوع من المحرمات في القاهرة، ففي عام 2016 طُرد نائب مصري من البرلمان لدعوته السفير الإسرائيلي إلى منزله لتناول العشاء.

كما تباع نسخ من “بروتوكولات حكماء صهيون”، وهي منظمة معادية للسامية، علنا من قبل الباعة المتجولين في القاهرة، وبعد موجة من الاحتجاجات المناهضة للسيسي في سبتمبر، تم تداول وثائق على وسائل التواصل الاجتماعي تروج نظرية مؤامرة قديمة مفادها أن والدة السيسي يهودية سرًا.

رابط المقال:

https://www.nytimes.com/2020/02/23/world/middleeast/a-bittersweet-homecoming-for-egypts-jews.html

 

*ميدل إيست آي”: الثورة أمل بيد الشعب وخوف السيسي منها سبب قمعه

قال “جنزير”، وهو يكتب للموقع البريطاني “ميدل إيست آي”: إن واقعًا من معالجة اليأس الذي دب في النفوس من عدم رغبة الشعب في الثورة، وإن مداها بعيد، وإن المعارضين المصريين في ذكرى تنحي مبارك التي ما تزال في شهرها، أن “شعبنا قادر على صنع التغيير دائما”، في الوقت نفسه كان آخر النماذج الشعبية محمد علي الذي قال إن “مصر ستشهد ثورة عارمة والسيسي مرتبك وخائف”.

وخلص الموقع البريطاني إلى أن الثوار أو من يريدون التغيير رسموا “صورة شديدة القتامة. ولقد أثبتنا أن معظم الناس لديهم القليل من المبادئ، وأن الجيش لا يهتم بالشعب، وأن “السيسي” هو أسوأ زعيم شهدته البلاد في التاريخ الحديث، وأنه قد يستمر في إحداث الفوضى حتى عام 2034، وأن الحكومات المنتخبة ديمقراطيا في جميع أنحاء العالم لا تهتم حقًّا بما يفعل، بل وترغب في مواصلة العلاقات معه”.

ومن هذه التجارب السالفة قال: “إذا كنت تقرأ ما بين السطور، فسترى أن الأمل وإمكانية تحقيق العدالة مضمَّنة في تسلسل الأحداث التي أدت إلى ما وصلنا إليه الآن”.

ثلاثة عوامل

وأوضح في رؤيته المتفائلة أن إقالة “مبارك” لم تتطلب أغلبية كبيرة، وأن ذلك أصبح ممكنا من قبل أقلية كانت عازمة على قول الحقيقة إلى السلطة، متحملة كل الصعاب. مضيفا أن الرئيس القادم لا يحتاج إلى معرفة ما قبل التقدم لهذا المنصب. ومن الناحية المثالية، وأنه ينبغي ألا يتوقف دافع المرء للوقوف في وجه الظلم على قابلية وجود مرشحين جيدين للرئاسة في المستقبل”.
وأشار إلى أن الأهم هو أن مصير الشعب دائما ما يكون بيد الشعب. وحتى السيسي” يعرف هذا. ولكي ينظم انقلابه، كان عليه الانتظار حتى يتم تعزيز ما يكفي من السخط ضد جماعة “الإخوان المسلمين”، من أجل ضمان الدعم الثابت من الشعب المصري لخطوته الكبيرة.

واعتبر أن ذلك هو السبب في أنه يضع الآن جميع الموارد تحت تصرفه لمنع المصريين من التعبير بحرية عن آرائهم؛ لأنه يعرف جيدا أنه لم يعد يحظى بتأييد الجمهور المصري بشكل عام، وإذا ما أُتيحت للشعب الفرصة، حتى أدنى فرصة، فسوف ينهض ويطيح به بسرعة من السلطة، مضيفا أنه لا شك أن أي شيء يريده الناس ممكن، ولكن فقط إذا أرادوا ذلك بما فيه الكفاية.

السيسي غير مرغوب

وقال الموقع البريطاني، إن “السيسي” لم يعد جيدا لمصر. وحتى لو تجاهل المرء كل الأرقام، فإن حقيقة أنه انتقل من ادعاء عدم الاهتمام بمنصب الرئيس إلى تغيير الدستور للبقاء في منصبه حتى عام 2034، تؤكد بوضوح نواياه السيئة.

وانتقد إدارة السيسي والتي ليست ذكية في تقييدها حرية التعبير وصنع العداء مع الشعب. ودعاها إلى توفير مساحة للناس للتعبير عن مظالمهم، واستخدام هذه المظالم كدافع للحكم السليم. لكن هذا شيء لا يفعله “السيسيولا المؤسسة العسكرية التي تدعمه.

وأشار إلى أن جزء من هذه الغطرسة سببها التواطؤ الغربي الإمبريالية الاستعمارية وعلاقتها بممارسات ما بعد الاستعمار، هو العلاقة الأكثر ودية بين “السيسي” والحكومات الغربية “الديمقراطية” المفترضة.

ولفت إلى بيع فرنسا طائرات “رافال” القتالية، وأنظمة الأقمار الصناعية العسكرية، لنظام “السيسي” ولم تر مشكلة في ذلك. كما زادت مبيعات الأسلحة الألمانية إلى مصر بنسبة 205% في عهد “السيسي”. كذلك تواصل الولايات المتحدة تقديم أكثر من مليار دولار من المساعدات العسكرية لمصر. هذا، على الرغم من فتح “السيسي” قواعد عسكرية مصرية للقوات الجوية الروسية.

وربط بين هذا التواطؤ الغربي وبين حكومات “منتخبة ديمقراطيا” لسببين رئيسيين. أولا، من المحتمل جدا أن هذه الحكومات تتعامل مع مصر دون علم الجمهور، فهل هذه ديمقراطية حقا؟ ثانيا، كيف تهتم الحكومة، التي تتجاهل الحقوق الديمقراطية في الأماكن الأخرى، بالديمقراطية في الداخل؟.

ولكن ميدل إيست آي دعت إلى تفعيل قاعدة أن “المبادئ لا تتجزأ”، وأنه إذا كان المرء على استعداد للتغاضي عن الظلم في مكان واحد، فعندئذ يكون قادرا على التغاضي عن الظلم في أي مكان، وهذه صفة خطيرة للغاية في النخب الحاكمة.

الشعب ينتظر

وأضاف أنه لأسباب عديدة رحب الشعب بانقلاب “السيسي” بأذرع مفتوحة. ولم يعرفوا سوى القليل عما سيحصلون عليه في المقابل، لقد حصلوا على مئات القتلى في ميدان رابعة وسيناء، وأكثر من 7 آلاف و400 مدني يواجهون المحاكم العسكرية، وأكثر من 2400 حكم بالإعدام أصدرته المحاكم المصرية، وأكثر من 60 ألف سجين سياسي.

وأضاف إلى هذا الإجرام حالات الاختفاء القسري الكثيرة، أو تكتيكات التخويف المستخدمة لإسقاط الحق في التجمع العام، أو مختلف التدابير الاستبدادية المتخذة لإنهاء ما تتمتع به البلاد من القليل من الصحافة الحرة. ثم هناك السياسات الاقتصادية التي أرسلت أكثر من 32% من المصريين تحت خط الفقر.

وشبه ذلك بالأسئلة التي تم طرحها عندما كان “مبارك” لا يزال رئيسا. وخلال حكمه الذي دام 30 عاما، لم يكن بإمكان أحد أن يتخيل انتخابات رئاسية تضم 13 مرشحا، كما حدث عام 2012، في أول انتخابات حرة في مصر. ولو كان أحدهم حاول تخيل ذلك، فمن المحتمل أنه لم يتصور العديد من المرشحين الذين خاضوا الانتخابات بالفعل.

وأضاف ومن المؤكد أن الشعب لم يتخيل أن “محمد مرسي” هو الرئيس المنتخب، وكان عدد قليل جدا من الناس يعرفونه. وحتى “السيسي” لم يكن معروفا لدى الجمهور قبل أن ينظم انقلابه على “مرسي” عام 2013، وهي خطوة دفعت باسمه إلى الوعي العام ورسمته كبطل للشعب.

عبرة من مبارك

وأشار إلى الشعب قبل 9 أعوام، في 11 فبراير 2011، كان يقال “لم يعد مهتما بالثورة” ولكنه أحاط بالطرق المؤدية لقصر “حسني مبارك”، وأن الواقع لم يكن رومانسيا بل كان الشعب منقسما إلى حد كبير بين معسكرين، أحدهما مناهض لـ”مبارك” والآخر متعاطف معه، وشكل الأخير أغلبية نسبية.

ورأى أن أولئك الذين يبدو أنهم يؤيدون الديكتاتور “عبد الفتاح السيسيلا يفعلون ذلك بدافع من قناعة صادقة، ولكن بدافع الحاجة إلى الحماية. إنهم ينحازون إلى الشخص الذي لديه قوة ونفوذ أكبر، لأن هذا هو الشيء الأكثر أمانا في نظرهم. وفي نهاية اليوم، يريد معظم الناس في كل مكان فقط ضمان السلامة لأنفسهم وعائلاتهم.

وأضاف لكن لا أحد يريد أن يظهر بدون مبدأ، لذلك يخدعون أنفسهم للاعتقاد بأن الشخص الشرير الذي يقف إلى جانبهم هو “الرجل الصالح”، ويروجون لكل الدعاية التي تدور حوله، مثل أنه يحفظهم من “الإرهاب”، وأن العلاقات الدولية تتحسن، وأنه يوقف الفساد في الداخل، وأن سياساته الاقتصادية لا تشوبها شائبة. إنهم يفعلون ذلك حتى لو أثبتت جميع الدلائل غير ذلك، لأنه أكثر الأشياء أمانا للاعتقاد فيه، على الأقل في المدى القصير.

لهذا السبب، عند التعبير عن الاستياء من حكم “السيسي”، يكون الرد غالبا في شكل سؤال: “ما هي خطتك؟”، أو “من سيقود البلد بعد ذلك؟”، أو “كيف ستتم الإطاحة به من السلطة؟”.

 

*هاشتاج “#السيسي_نكبة_مصر” يتصدر تويتر فاضحًا فساد المنقلب وعصابته

شهد هاشتاج “#السيسي_نكبة_مصر” تفاعلًا من جانب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وعبَّر المغردون عن استيائهم من تردِّي أوضاع البلاد في كافة المجالات في ظل حكم العسكر.

وكتبت ريتاج: “مياهُنا في خطر.. تراجع نصيب الفرد والإصرار على “الصرفومفاوضات النهضة مستمرة.. المهندس أشرف بدر الدين، وكيل لجنة الخطة والموازنة ببرلمان الثورة: انخفاض صادرات القطن المصري بنسبة 38.6%، من 186.1 ألف قنطار خلال موسم 2018، إلى 114.3 ألف قنطار خلال موسم 2019 بسبب انخفاض الإنتاج”.

فيما كتبت فدا زين: “اللهم اختنقت الكلمات، وذرفت العبرات، وانتهكت الحرمات، وسفكت الدماء، وكثرت المؤذيات… اللهم يا عظيم الرجاء ولا نرجو سواك، اللهم يا جبّار اجبر كسر المستضعفين من عبادك، اللهم يا ناصر المظلومين انصر من ظُلِم على من ظَلَم.. إنك على كل شيء قدير.. يا رب”.

وكتب محمد جابر: “ضياع القطن المصري.. لا إنتاج ولا تصدير”. فيما كتب محمد رأفت: “منذ الانقلاب المشئوم وحياة المصريين من سيئ إلى أسوأ”. وكتبت سمية رجب: “مياهُنا في خطر.. تراجع نصيب الفرد والإصرار على “الصرفومفاوضات النهضة مستمرة.. تطوير السيسي وهمي.. احتضار صناعة الغزل والنسيج من أخميم إلى الماكينات السويسرية.. برلمان الدم.. النيل إلى إسرائيل والمصريون تكفيهم المجاري!”.

وكتب ابن البلد: “هو جاي على خراب مصر وتدميرها وإفقار أهلها ونهب ثرواتها وتهجير شعبها وبيع أراضيها ونشفان نيلها.. مفيش مجال وإلا دمره.. الله ينتقم منه ومن عصابته ومن كل اللي معاه”. فيما كتب عبده: “انخفاض صادرات القطن بسبب انخفاض الإنتاج ونقص مياه النيل”.

وكتب أحمد عثمان: “آه والله نكبة أعظم من نكبة ٦٧”. فيما كتب أبو إبراهيم: “انخفاض كمية القطن المحلوج بنسبة 32.8%، من 573.2 ألف قنطار خلال موسم 2018، إلى 388.5 ألف قنطار خلال موسم 2019 بسبب انخفاض الإنتاج، وانخفاض صادرات القطن المصري بنسبة 38.6%، من 186.1 ألف قنطار خلال موسم 2018، إلى 114.3 ألف قنطار خلال موسم 2019”.

 

* “كورونا” في مصر.. تهديدات ثلاثية الأبعاد تضرب السياحة والصناعة والقناة

نشر موقع “الشارع السياسي” دراسة حديثة حول التأثيرات السلبية لانتشار فيروس كورونا على الاقتصاد المصري.

وحسب التقرير، فإن الاقتصاد المصري يواجه تهديدات ثلاثية الأبعاد تتعلق بالتأثيرات الضارة والسلبية على قطاعات السياحة، والملاحة البحرية في قناة السويس، والتبادل التجاري مع الصين الذي ينعكس سلبا على الصناعة المصرية.

وخلص التقرير إلى أن انتشار فيروس “كورونا” في الصين يمثل تهديدا مباشرا للعالم كله،  خصوصا وأن معدلات القتلى والإصابات بلغ مستويات قياسية، وسط عدم قدرة السلطات الصينية على احتواء الفيروس القاتل، والخوف الأكبر هو انتقال الفيروس إلى دول لا تتمتع بالرعاية الصحية الكافية ولا تملك مناعة ضد انتشار الفيروسات والأوبئة ومنها مصر، التي أعلنت عن اكتشاف أول حالة إصابة مؤكدة؛ ويعاني قطاع الصحة بها من إهمال جسيم وقدرات ضعيفة.

وأكد التقرير أن التأثيرات السلبية لكورونا على الاقتصاد المصري حتمية، خصوصا على قطاعات السياحة والملاحة البحرية في قناة السويس والتبادل التجاري وعمليات التصنيع التي تعتمد في كثير منها على استيراد منتجات وسيطة من الصين.

وأشار التقرير إلى تفاقم هذه الأضرار إذا استمر الوضع الراهن عدة شهور ولم تتمكن الصين والدول التي انتقل إليها الوباء من احتواء الفيروس القاتل، وهو ما سيفضي إلى مزيد من القتلى والضحايا على المستوى الصحي، وارتفاعات كبيرة في أسعار كثير من السلع، خصوصًا الإلكترونية منها، ما لم يتم إيجاد أسواق بديلة على المستوى الاقتصادي.

القطاع السياحي

وتسبب فيروس كورونا في تحويل الموسم السياحي الحالي إلى أزمة جديدة لـ24 شركة سياحة مصرية تستجلب السياح من الصين بعد منع الحكومة الصينية مواطنيها من السفر خارج البلاد للسيطرة على فيروس كورونا، الذي تسبب في خسائر عاجلة بحوالى 15 مليون دولار لشركات السياحة المصرية.

وقال مجلس السياحة والسفر العالمي، إن انتشار فيروس كورونا الجديد في الصين يمكن أن يترك تأثيرا اقتصاديا طويل الأمد على السياحة العالمية في حال تم السماح بانتشار الفيروس.

بدوره قال الدكتور سعيد البطوطى، المستشار بمنظمة السياحة العالمية، إن كورونا سيكون له تداعيات كبيرة على حركة السياحة الدولية؛ لأن السوق الصينية كبيرة جدا وتصدر 178,4 مليون سائح لمختلف دول العالم ينفقون حوالى 277,3 مليار دولار سنويا، حيث تعد الجنسية الصينية من أعلى الجنسيات إنفاقا في قطاع السياحة.

من جانبه قال أيمن أبو زيد، رئيس الجمعية المصرية للتنمية السياحية والثقافية، إن كورونا خفّض أعداد السياح الوافدين من الصين للأقصر وأسوان، وكان من المتوقع أن يصل عدد السياح الصينيين الوافدين للبلاد خلال الموسم السياحي الجاري إلى 250 ألف سائح، بزيادة 50 ألف سائح عن الموسم الماضي، وذلك بعد أن جرى زيادة المطاعم الصينية، والمرشدين السياحيين الناطقين باللغة الصينية، بجانب نشر لافتات إرشادية باللغة الصينية في الميادين والشوارع داخل كافة مقاصد السياحة الثقافية بمختلف المناطق.

إجراءات وقائية

اتخذت حكومة الانقلاب خطوات لمواجهة كورونا شملت، تعليق رحلات الطيران بين البلدين في 30 يناير2020م، وذلك بعد يوم واحد فقط من تعليق الخطوط الجوية البريطانية رحلاتها من وإلى الصين، وقالت شركة مصر للطيران، في بيان، إنها قررت تعليق رحلات مدينة هانزو الصينية اعتبارًا من أول فبراير وعلى التوالي بكين وجوانزو اعتبارا من يوم ٤ فبراير.

وأضافت الشركة أن تعليق الرحلات يأتي حفاظا على سلامة وصحة عملائها من المسافرين على متن هذه الرحلات، مؤكدة التزامها بعودة المجموعات السياحية المتواجدة حاليا بمصر حيث غادر آخر فوج سياحي صيني متواجد يوم ٤ فبراير القادم.

ضربة موجعة

تعرضت السياحة المصرية لضربة موجعة بعد انتشار كورونا، فقد أوقفت الشركات السياحية الصينية جميع الفعاليات والأنشطة السياحية، وطالبت السائحين الصينيين بالالتزام بتعليمات الحجر الصحي في الدول المتواجدين فيها، والتعاون مع السلطات المحلية في الدول التي يسافرون إليها.

كما أدت المخاوف من انتشار الفيروس إلى إعلان سفير الصين بالقاهرة لياو ليتشياتغ عن أن بلاده سوف ترحل جميع السياح الصينيين بمصر خلال 5 أيام فقط، وهو ما تم تنفيذه بالفعل، نافيا وجود حالات إصابة بفيروس كورونا بين الصينيين في مصر كما تردد بشأن الاشتباه بحالات إصابة بالفيروس لدى 4 سائحين صينيين في مدينة الغردقة وحالتين بالأقصر.

وبحسب تقارير حكومية، فقد ارتفعت السياحة الصينية إلى مصر خلال السنوات الثلاث الماضية بنسبة 30%، وفقا لقنصل عام جمهورية الصين الشعبية بالإسكندرية جياولي ينج.

وكانت وزارة السياحة بحكومة الانقلاب قد أعلنت، الأحد 26 يناير2020م، عن وقف جميع الرحلات السياحية القادمة من الصين إلى كافة المطارات والمدن، كإجراء احترازي لتفادي دخول وباء كورونا القاتل إلى البلاد، وقد تم إلغاء جميع الحجوزات القادمة من شركات السياحة الصينية إلى أجل غير مسمي، بحسب بيان صادر عن الوزارة، أكدت فيه أنه تم إلغاء الرحلات التي تم حجزها مسبقا بجميع المدن السياحية ومنها الغردقة وشرم الشيخ والأقصر وأسوان.

وأكدت الوزارة أن فيروس كورونا وما يتبعه من إجراءات لتفادي دخوله البلاد، سيؤثر بالسلب على حركة السياحة في مصر، لا سيما أن السياحة الصينية الوافدة إلى مصر تمثل أكثر من 10% من السياحة المصرية، في ظل الخوف والقلق من انتشار الفيروس جراء تواجد الصينيين الحاملين له. وأكدت منال حمادة، مديرة قسم السياحة الصينية بشركة جلاكسيا، إلغاء 99% من المجاميع السياحية الصينية المتعاقدة لزيارة مصر خلال الأسبوعين القادمين، إثر الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السلطات الصينية للحد من انتشار كورونا الجديد.

وقد زار مصر خلال عام 2019 نحو 290 ألف سائح صيني، مقارنة بـ240 ألف في عام 2018، وفقا لمديرة قسم السياحة الصينية بشركة جلاكسيا.

قناة السويس

وامتدت تأثيرات “كورونا” الضارة إلى قطاع الملاحة البحرية بقناة السويس، وتوقعت مصادر ملاحية لوكالة رويترز للأنباء أن تتراجع إيرادات قناة السويس هذا العام، تأثرًا بتراجع قطاع شحن الحاويات عالميًّا، والذي أصيب بحالة من الإرباك.

وتمثل الصين نقطة اتصال حيوية بالنسبة لقطاع الحاويات، حيث يجري نقل كل شيء بدءا من الأطعمة الطازجة وحتى الهواتف والملابس الفاخرة وكذلك المكونات الصناعية، ووفقا للبيانات الرسمية الصادرة عن هيئة قناة السويس، يعبر القناة حوالي 24 في المائة من إجمالي تجارة الحاويات العالمية، فيما تستوعب القناة نسبة 100 في المائة من تجارة الحاويات المارة بين آسيا وأوروبا.

كما توقعت رويترز أن يؤدي كورونا إلى تراجع حركة شحن البضائع بين آسيا وأوروبا، وهو ما سيلقي بظلال سلبية على حركة عبور السفن لقناة السويس، وتعتمد هذه التوقعات على مصادر في قطاع الشحن، تؤكد أن الفيروس الصيني سريع الانتشار، أصاب قطاع شحن الحاويات عالميا بحالة من الارتباك، إذ تغير شركات نقل حاويات مسار شحنات ويتقلص الطلب على الموانئ الصينية، وهو ما يشي بأن شهورا من تأخر التسليمات قادمة.

أيضا تسبب كورونا في إغلاق الكثير من المدن والمصانع في الصين وفي اضطراب حركة السفر الجوي العالمية، وفاقم قرار الصين مد فترة عطلتها بمناسبة العام القمري الجديد حتى العاشر من فبراير التعقيدات اللوجستية، رغم أن موانئها لا تزال مفتوحة وهو ما تسبب في توقف خطوط إنتاج في شركات كبرى منها السيارات، جراء توقف توريد المكونات المصنعة في الصين.

وفي السياق ذاته، خفضت وكالة ستاندرد آند بورز جلوبال العالمية للتصنيفات الائتمانية، توقعاتها للنمو الصيني في 2020 إلى 5 في المائة من 5.7 في المائة، بسبب تفشي الفيروس، وقال شون روش، كبير اقتصاديي آسيا والمحيط الهادئ في الوكالة، أول أمس الجمعة: إن “معظم الأثر الاقتصادي للفيروس التاجي سيكون محسوسا في الربع الأول، وسط توقعات أن يكون التعافي الصيني بحلول الربع الثالث من هذا العام، وهو أمر مرهون بمدى قدرة الصين على احتواء الفيروس والحيلولة دون تفشيه”.

هيئة قناة السويس التابعة لحكومة الانقلاب نفت، في بيان لها، تراجع معدلات الملاحة خلال شهر يناير، رغم أن أحد لم يقل إن الأضرار حدثت في يناير الذي أعلنت سلطات الصين في منتصفه عن الفيروس، بل إن التقارير التي نشرتها رويترز تتحدث عن توقعات مستقبلية حول تراجع معدلات الملاحة، وهو ما سينعكس على معدلات إيرادات القناة، وعلى الأرجح هي توقعات ستبدأ من إيرادات شهر فبراير الجاري “2020”.

الصناعة والاستيراد

الآثار الضارة لكورونا يتوقع أن تمتد إلى قطاع الصناعة والاستيراد، حيث تستورد مصر كثيرا من المواد الخام والسلع والمنتجات، أبرزها المواد الخام والسلع الوسطية لواردات الصناعات الهندسية والأجهزة المنزلية والكهربائية؛ وسيكون على مصر إيجاد مصدر بديل لها قرابة 6 أشهر على الأقل حتى يتم التأكد من احتواء فيروس “كورونا” القاتل.

وسجلت واردات مصر من الصين ارتفاعًا إلى 9.582 مليار دولار خلال 10 أشهر الأولى من 2019، مقابل 9.464 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2018، بنسبة زيادة قدرها %1.2، وفقًا لأحدث تقرير صدر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وقال  فتحي الطحاوي، عضو الشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن أهم واردات مصر من المنتجات الصينية ليس بينها سلع غذائية، وإنما تتركز في أجهزة كهربائية بقيمة 2.6 مليار دولار، يليها آلات وأجزاؤها بقيمة 1.3 مليار دولار، ثم «شعيرات تركيبية» أو «اصطناعية» بقيمة 613.1 مليون دولار، ومصنوعات الحديد بقيمة 492.1 مليون دولار، ومنتجات بلاستيكية بقيمة 421.1 مليون دولار.

بدوره قال أحمد شيحة، رئيس شركة العالمية للتجارة، والرئيس السابق لشعبة المستوردين بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن التأثير الأكبر على الصناعة المصرية هو اعتماد السوق على استيراد سلع وسيطة، وخامات هندسية، ومستلزمات إنتاج وإلكترونيات، ولا يوجد واردات غذائية.

وأضاف أن مصر تستورد من الصين حوالي 85% من السلع سواء كانت منتجات أو مستلزمات إنتاج وغيرها. فالصين تعد في المركز الأول بالنسبة للدول المصدرة إلى مصر، ويصل حجم الواردات المصرية من الصين يصل إلى 16 مليار دولار سنويا.

وأوضح شيحة أن واردات مصر من الصين تشمل أجهزة كهربائية وإلكترونية، إلى جانب المبيدات الخاصة بالزراعة، والبذور والسماد، لافتا إلى أن هناك سلع تستوردها مصر من الصين وليس لها بديل آخر، مثل الأحذية وبعض الملابس، فضلا عن المواد الخام والتي تعتمد عليها كل المصانع الموجودة داخل مصر.

وتوقع شيحة، توقف حركة الاستيراد لفترة طويلة بسبب تفشي الفيروس، وبالتالي قد تتوقف بعض المصانع داخل مصر عن الإنتاج نظرا لعدم توافر المواد الخامة اللازمة للصناعة.

من جانبه كشف يسري قطب، رئيس مجلس إدارة شركة يونيفرسال للصناعات الهندسية، أن عدم وجود بديل سريع للخامات الصناعية والسلع الوسيطة ليحل محل التي تستورد من الصين هو السر وراء تفاقم الأزمة، لافتًا إلى أن إيجاد البديل يتطلب فترة لن تقل عن 6 أشهر.

ترقب وحذر

أما أشرف هلال، عضو الشعبة العامة للمستوردين ورئيس شعبة الأدوات المنزلية، فأشار إلى أن المستوردين يراقبون الوضع ولن يغامر أحد بالاستيراد في الوقت الراهن، وربما تتعطل خطوط الإنتاج المصرية في الكثير من السلع التي تنتجها، ويمكن التغلب عليها بإتمام الصفقات عبر الإيميلات والسكايب.

وسادت حالة من الخوف والفزع الأوساط المصرية في أعقاب الإعلان عن أول إصابة مؤكدة بفيروس “كورونا” المميت، بحسب بيان مشترك بين وزارة الصحة والسكان بحكومة الانقلاب ومنظمة الصحة العالمية، وذلك يوم الجمعة 14 فبراير2020م.

وبحسب البيان، فإن الإصابة لشخص لشاب صيني في  الثلاثينات من العمر، وأن الوزارة اتخذت إجراءات وقائية مشددة حيال المخالطين للحالة من خلال إجراء التحاليل اللازمة والتي جاءت سلبية للفيروس، كما تم عزلهم ذاتيًا في أماكن إقامتهم كإجراء احترازي لمدة 14 يومًا «فترة حضانة المرض»، لافتًا إلى متابعتهم دوريًا كل 8 ساعات وإعطائهم الإرشادات الصحية الواجب اتباعها، كما تم تعقيم المبنى الذي كانت تقيم به الحالة والمخالطون لها.

 

*النيل إلى إسرائيل والمصريون تكفيهم المجاري

ليس عنوانًا يبتغي كسب القراء أو فرقعة إعلامية صفراء بالباطل، بل هو ما أعلنه جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي، بحسب خطته لتعويض النقص في حصة مصر من مياه النيل، والتي ستذهب إلى كيان العدو الصهيوني، عبر إنشاء أكبر محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي، وهو ما يعني أن المصريين الذين شق أرضهم النيل ويحتويهم بحران “أبيض وأحمر”، قد بات عليهم الشرب من غائطهم وأبوالهم.

ومن خلف الكواليس باتت إسرائيل على عجلة من أمرها، وتتعجَّل السفيه السيسي في الانتهاء من المشروع، وهو ما جعل وفدًا من برلمان الدم يحرص على تفقد محطة معالجة الصرف الصحى بالجبل الأصفر بالخانكة فى القليوبية، لاستعجال مراحل المعالجة التي تتم بالمحطة، حتى تطمئن إسرائيل!.

إحنا والمكسيك!

من جهته قال النائب في برلمان الدم، خالد عبد العزيز، إن محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالجبل الأصفر فى الخانكة بالقليوبية “تعد أكبر محطة معالجة بالشرق الأوسط وثاني أكبر محطة فى العالم تستوعب 2.5 مليون متر مكعب يوميا بعد محطة فى المكسيك طاقتها الاستيعابية 3 ملايين مليون متر مكعب يوميا، ولكن سوف تتخطاها الجبل الأصفر بعد التوسعات”.

من جانبه قال المهندس عبد الوهاب حلمى، مدير مشروع محطة معالجة الصرف الصحى بالجبل الأصفر، إنه تم وضع خطة مستقبلية للمشروع لتوسعته ليصبح قادرا على استيعاب كافة كميات مياه الصرف الصحى القادمة من الضفة الشرقية للنيل، موضحا أنه من المقرر أن يبلغ إجمالى كميات المياه المعالجة فى 2026 حوالى 3.5 مليون متر مكعب من المياه، على أن يستمر العمل فى عام 2037 لتصل إجمالى كميات المياه المعالجة إلى 4 ملايين متر مكعب.

ولم تكلل كل محاولات إسرائيل الحثيثة في الحصول على جزء من مياه نهر النيل بالنجاح قبل انقلاب 30 يونيو 2013، بالرغم من اقترابها من تحقيقها عام 1979، واعتبارها جزءا من اتفاقية السلام مع مصر، إبان عهد السادات؛ الذي أعطى إشارة البدء في مشروع ترعة السلام إلا أنه توقف بسبب الرفض الشعبي، وأقسم السادات أن دول حوض النيل لو رفضت توصيل مياه النيل لكيان العدو الصهيوني سيحفر لهم “زمزم”.

لكن لم تنقطع المحاولات الإسرائيلية للحصول على مياه النيل منذ ذلك الوقت حتى اليوم، حيث كشف موقع “ميدل إيست أوبزرفر” في 2015، عن اعتزام السفيه السيسي تزويد إسرائيل بالمياه من خلال بعض الأنفاق الستة الضخمة التي يجري حفرها أسفل قناة السويس لربط شبه جزيرة سيناء بالدلتا.

النيل بالعبري!

في هذ السياق قال الخبير الدولي بالسدود والموارد المائية، أحمد الشناوي، إن “إسرائيل ما زالت تأمل في تزويدها بمياه النيل”، مذكرا بأن السادات كان على وشك تحقيق حلمهم في عام 1979، لكنه واجه معارضة شديدة في الداخل، وقد تصدى والدي، نقيب المهندسين آنذاك، للمشروع، وعارضه بقوة في نقابتي المحامين والصحفيين بالقاهرة”.

واتهم إسرائيل بالوقوف وراء مشروع سد النهضة الإثيوبي، وأكد أن من دعم المشروع “هو وزير خارجية إسرائيل السابق ووزير الدفاع حاليا أفيجدور ليبرمان اليميني المتشدد، من أجل الضغط على مصر”.

وحذر الخبير الدولي من خطورة تزويد إسرائيل بمياه النيل، قائلا: “في هذه الحالة ستصبح إسرائيل دولة مصب، وهو ما يعني أن حقها القانوني وقف أي مشروع في دولة قبلها، وهي مصر، من شأنه أن يمنع عنها المياه، أو يقللها، أو يؤخر موعدها، ومن حقها أيضا أن ترفض أي مشروع مائي ترغب مصر في إقامته على نهر النيل”.

وأضاف أن وقوف إسرائيل إلى جانب إثيوبيا في مشروع سد النهضة “هو ما يشجعها على استكمال بنائه، في حين أن من حق مصر قانونيا أن تمنع بناء هذا السد”، مشيرا إلى أن “المفاوضات مع الجانب الإثيوبي لن تفضي إلى نتيجة تذكر”، واصفا إياها بأنها “مفاوضات هزلية، ومضيعة للوقت”.

سحارة سرابيوم

أما أستاذ السدود بجامعة تناجا بماليزيا، محمد حافظ، فلم يستبعد قيام السيسي بنقل المياه إلى إسرائيل بطريقة أو بأخرى، وقال: “هناك سحّارة ضخمة شرق قناة السويس، تدعى سحارة سرابيوم فيها أربع بيارات بعمق ستين مترا وقطر عشرين مترا، تحت ادعاء توصيل المياه لشرق القناة”، على حد قوله.

وتابع: “هذه السحارة الهدف منها نقل المياه إلى إسرائيل، وليس الأنفاق التي يتم العمل فيها الآن»، متوقعا «أن تتعاظم أزمة المياه في مصر خلال السنوات المقبلة، وسيتم خصخصة مياه النيل، لتديره إحدى الشركات الأجنبية التي ستبيع المياه للمصريين والإسرائيليين”.

وحذر أستاذ السدود من حلول عام 2024 على مصر والمصريين؛ إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه، قائلا: “سيكون عام حياة أو موت لمصر؛ لأن إثيوبيا ستكون قد انتهت من بناء ثلاثة سدود على نهر النيل، وقامت بتخزين المياه خلفها، وتعلن امتلاكها أكبر بنك لبيع المياه بعد أن تتحكم بجميع مصادرها ومساراتها واتجاهاتها”.

ولفت إلى أن “مشروع ترعة السلام المتوقف، والذي أنفق عليه مليارات الجنيهات في عهد المخلوع مبارك، يعتبر جزءا من الحل لتنمية سيناء، وتوفير مياه الري للأراضي الزراعية التي يراد استصلاحها”.

وتعجب مراقبون من تصريحات السيسي وطريقة معالجته لأخطر أزمة يمر بها المصريون، وقال أحدهم عبر تويتر: “شرب مياه الصرف الصحي بدلا من مياه النيل، ونأكل لحم الحمير”، ساخرًا بقوله: “يا سعدك يا مصر”.

‏وقال المراقب العام في الجهاز المركزي للمحاسبات‏‏، أشرف شعبان، عبر تويتر: “الصرف الصحي بديلا عن ماء النيل، أحد الحلول الفنكوشية التي ابتلينا بها نتيجة الاستهتار والمفاوضات العبثية مع إثيوبيا والسودان، مضيفا: “لا للتفريط في حقوقنا”، و”النيل خط أحمر”.

من جانبه، شكك الخبير الهندسي، الدكتور عماد الوكيل، في إمكانية الاستخدام الآمن لمياه الصرف المعالجة. وقال عبر “فيسبوك”: “هل تعلم أنه لا توجد مواصفة أو كود يسمح بشرب مياه الصرف الصحي المعالجة، ولا يوجد مواصفة تسمح حتى بخلط الخرسانة بهذه المياه، ولا يوجد مواصفة تسمح بري الخضراوات منها، فقط يسمح بري الأشجار الخشبية غير المثمرة، والباقي يستخدم في غسل الشوارع”.

 

السيسي يُسارع الخُطى لتنفيذ صفقة القرن 25 غارة للجيش في سيناء.. السبت 22 فبراير 2020.. الصناعة المصرية انهارت في عهد العسكر من الإبرة حتى الصاروخ

السيسي يُسارع الخُطى لتنفيذ صفقة القرن 25 غارة للجيش في سيناء

السيسي يُسارع الخُطى لتنفيذ صفقة القرن 25 غارة للجيش في سيناء

السيسي يُسارع الخُطى لتنفيذ صفقة القرن 25 غارة للجيش في سيناء.. السبت 22 فبراير 2020.. الصناعة المصرية انهارت في عهد العسكر من الإبرة حتى الصاروخ

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*أحمد قنديل” شهيد جديد بالإهمال الطبي في سجون الانقلاب

استشهد المعتقل أحمد عبدالمنعم محمد قنديل، أخصائي بالتربية والتعليم، أحد أبناء محافظة بني سويف، نتيجة الإهمال الطبي في سجون الانقلاب، وذلك بعد اعتقاله الشهر الماضي. وشُيعت جنازة الفقيد عقب صلاة الجمعة من مسقط رأسه

وشهد الشهر الماضي ارتقاء 7 معتقلين في سجون الانقلاب، حيث توفي المعتقل محمود صالح داخل سجن العقرب، والمعتقل علاء سعد داخل سجن “برج العرب، والمعتقل محمود محمد داخل “قسم شرطة الأقصر”، والمعتقل مصطفى قاسم داخل سجن طره”، والمعتقل عاطف النقرتي داخل قسم شرطة القرين بالشرقية، والمحامي المعتقل “شوقي محمد موسى” داخل محبسه بسجن فرق الأمن بدمنهور، بالإضافة إلى وفاة المعتقل “صبري الهادي متولي” داخل مركز شرطة فاقوس بالشرقية؛ وذلك بسبب الإهمال الطبي المتعمد، وعدم توفير العلاج اللازم لهم أو الإفراج عنهم لتلقي العلاج المناسب بالخارج.

وكانت منظمات حقوقية قد أعلنت عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب إلى أكثر من 60 ألف معتقل، أكثر من 3 آلاف مواطن منهم خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، مشيرة إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة، وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، ووصول أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم، وأضافت المنظمات أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*حصاد جرائم العسكر ضد النساء خلال أسبوع

كشفت حركة “نساء ضد الانقلاب” عن جانب من جرائم سلطات الانقلاب ضد الفتيات والنساء، خلال الفترة من 14 فبراير وحتى يوم 21 فبراير الجاري، شملت استئناف نيابة الانقلاب على قرار إخلاء سبيل علا القرضاوي، وتجديد حبسها لمدة 45 يومًا على ذمة الهزلية رقم 800 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا.

كما جدَّدت نيابة الانقلاب حبس الصحفية إسراء عبد الفتاح، والصحفية سولافة مجدي، لمدة 15 يومًا على ذمة الهزلية رقم 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، فيما تم إخلاء سبيل السيدة ”هيام خلف سيد أحمد” على ذمة الهزلية رقم 1413 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، وإلغاء التدابير الاحترازية للصحفية ”آية الله علاء الدين” في الهزلية رقم 640 لسنة 2018، والسيدة إيمان رشاد وشيماء خليل في الهزلية رقم 488 لسنة 2019، بالإضافة إلى إلغاء التدابير الاحترازية لخمس نساء في الهزلية رقم 441 لسنة 2018، وهن: رلي مصطفى موسى، رحاب عبد العليم عبد العزيز بسيوني، زينب محمد أبو عونة أحمد، ميرفت حسين محمد علي، فاطمة محمد ضياء الدين موسى.

وتم عقد غرفة مشورة للمصورة الصحفية علياء عواد على ذمة الهزلية المعروفة بهزلية “كتائب حلوان”، وتأجيل جلستها لشهر مارس 2020، وغرفة مشورة للمعتقلة أمنية أحمد ثابت والتي تم اعتقالها في ١٦ يونيو ٢٠١9، بالإضافة إلى انعقاد غرفة مشورة للسيدة إيناس فوزي المعتقلة على ذمة الهزلية رقم 606 لسنة 2019.

 

*إخلاء سبيل 17 من “معتقلي 20 سبتمبر” بالإسماعيلية

قررت محكمة جنايات الإسماعيلية رفض استئناف النيابة على إخلاء سبيل 17 من المعتقلين في الهزلية رقم ١٤١٣ لسنة ٢٠١٩، والمعروفة إعلاميًّا بهزلية تظاهرات 20 سبتمبر”، المطالبة بإسقاط قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي.

والمعتقلون هم:

1- أحمد محمد عدوى

2- سمير عبد الله رشوان

3- إبراهيم سعد احمد

4- طلال محمد السعيد

5- غريب محمد عبد العاطى

6- وائل السيد محمد

7- ناصر محمد ناصر

8- محمد عطية أحمد

9- محمد سليم محمد عيسى

10- محمود رمضان محمد

11- محمود محمد أحمد النادي

12- مصطفى محمود إبراهيم

13- أيمن عبد العزيز سالمان

14- محمود حسن محمد

15- محمد حسين محمد

16- السيد محمد عثمان

17- إبراهيم محمد إبراهيم.

 

*أبرز المحاكمات السياسية أمام قضاء العسكر اليوم

تستكمل محكمة جنايات الجيزة، برئاسة قاضي العسكر محمد ناجي شحاتة، إعادة محاكمة 6 معتقلين في القضية المعروفة إعلاميًّا بـ”كنيسة كفر حكيمبكرداسة.

وتعود القضية الهزلية إلى يوم 14 أغسطس 2013، يوم مذبحتي فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، أبشع مذابح مصر الحديثة.

ولفّقت نيابة الانقلاب للمعتقلين اتهامات تزعم انضمامهم إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور، وإحراز أسلحة نارية وذخائر والشروع في القتل، فضلًا عن إضرام النيران عمدًا في منشأة دينية، وقطع الطريق العام أمام حركة سير المواصلات العامة، ومقاومة السلطات.

هذا وتواصل محكمة جنايات القاهرة الدائرة 30 المنعقدة بمجمع سجون طره، برئاسة قاضى العسكر “محمد السعيد الشربيني”، جلسات محاكمة 35 معتقلًا من أهالي جزيرة الوراق .

ولفَّقت للمتهمين فى القضية اتهامات تزعم الاشتراك في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص، الغرض منه تعطيل أحكام القانون والدستور، واستعمال القوة والتلويح بالعنف مع رجال الأمن، وحيازة أسلحة نارية بدون ترخيص، وحيازة ذخائر بدون ترخيص.

والمتهمون فى القضية هم: “كامل سيد كامل، عبد الفتاح محمد حسنين، رأفت عبد النبى جعفر، محمد خالد علي، خالد علي عيد، هيثم محمد عبد العليم، مصطفى محمد، عبد الباري خالد، سيد علي طه، يحيى زكريا، نبيل عبد العزيز، علي أحمد، أحمد رشدي، محمد رشدي فرج، عربي عكاشي، حمادة حسن علي حسن، عادل جمال”.

يضاف إليهم كل من “بكار حلمي، همام شكري، خالد علي عيد، أحمد محمد حجاج، سمير حسني حنفي، شكل محمد علي جاد، حنفي همام، يحيى شحات المغربي، إسلام محمد، أحمد زين العرب، محمود جمال القريطي، عاطف صلاح أحمد، خالد محمد عبد الوهاب، عصام علي طه، محمود كمال كامل، شعبان عبد الرحيم، صفوت سيد غريب، عمرو محمد عبد الفتاح”.

 

*جهود حقوقية لدفع الاتحاد الأوروبي لتوقيع عقوبات على نظام السيسي

كشف مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن ارتفاع حصيلة ضحايا الإهمال الطبي داخل سجون الانقلاب إلى 4 حالات خلال الشهر الجاري، فيما ارتفع عدد المعتقلين المتوفين داخل السجون منذ بداية العام الجاري إلى 11 حالة، مما ينذر بالخطر على المرضى الحاليين بالسجون الذين يحتاجون إلى تدخل طبي عاجل.

وفي السياق ذاته، طالب السيناتور الأمريكي عن الحزب الديمقراطي، كريس ميرفي، حكومة بلاده بالضغط على عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب، لإطلاق سراح الأمريكيين المعتقلين في سجون الانقلاب .

وانتقد ميرفي، في تغريدة على “تويتر”، إعادة اعتقال نظام السيسي المواطنة الأمريكية من أصل مصري، ريم دسوقي، بعد قرار المحكمة بالإفراج عنها، واصفًا تجديد حبسها بالأمر غير المقبول.

من جانبه كشف خلف بيومي، مدير المركز، عن أن المنظمات الحقوقية تسعى خلال الفترة المقبلة لدفع الاتحاد الأوروبي لتقليل شراكاته مع نظام السيسي بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، وهو ما سيعد ضربة كبيرة لنظام السيسي.

وقال بيومي: إن الانقلاب يتبع سياسة التخلص من المعارضين سواء بالتصفية الجسدية أو الإهمال الطبي في السجون والمعتقلات، وهذا هو السبب وراء ازدياد أعداد الوفيات داخل السجون.

وأضاف بيومي، في مداخلة هاتفية لقناة “مكملين”، أن المركز وثق في 2018، 462 استغاثة من إهمال طبي بسجون الانقلاب. وفي 2019 وثق المركز 450 استغاثة، ما يؤكد أن هناك حالات كثيرة معرضة للقتل بالإهمال الطبي، في ظل معاناة العديد من المعتقلين من الأمراض المزمنة.

وأوضح بيومي أن هناك 39 معتقلا توفوا في 2018 جراء الإهمال الطبي، وحتى الآن استُشهد نحو 11 شخصًا خلال الشهرين الماضيين، وهذا العدد مرشح للزيادة بسبب الاستغاثات المتزايدة من المعتقلين وذويهم.

وأشار إلى أن الضغوط الأمريكية والدولية على نظام السيسي للإفراج عن المعتقلين تمثل أهمية كبيرة، وقد أثبتت فعاليتها مؤخرًا عقب تسلم السيسي جائزة ألمانية، وتسبَّبت الضغوط الحقوقية والدولية في سحب الجائزة منه، كما أن السيسي يتعرض في كل جولاته الخارجية لحرج بالغ بسبب ملف حقوق الإنسان والإعدامات.

ولفت إلى أن الضغوط الأمريكية الأخيرة لم تؤثر كثيرا على سياسة النظام؛ لأنها لم تتضمن التهديد بقطع المعونات الأمريكية التي يحسب لها السيسي ألف حساب، وبالتالي فأي انتقادات لا يترتب عليها حجب معونات لا ترهب النظام.

وكان أهالي قرية تزمنت بمحافظة كفر الشيخ قد شيعوا جنازة المعتقل أحمد عبد المنعم قنديل، بعد وفاته داخل محبسه إثر تدهور حالته الصحية .

والخميس الماضي، جدّدت محاكم مصرية مختلفة حبس عدد من النشطاء والحقوقيين والصحفيين المعتقلين، من بينهم الأمريكية ريم دسوقي، وذلك على الرغم من صدور قرارات سابقة بإخلاء سبيل بعضهم، إلا أنه تم إلغاء قرارات الإفراج عنهم بعدما تم قبول الاستئناف الذي تقدمت به النيابة.

واعتقلت سلطات الانقلاب ريم الدسوقي، في 7 يوليو الماضي، بدعوى الانضمام إلى جماعة أُنشئت على خلاف أحكام القانون بغرض الدعوة إلى تعطيل حكام الدستور والقانون، ونشر أخبار كاذبة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد بقصد تكدير السلم العام.

وريم الدسوقي، التي تم تجديد حبسها 45 يومًا، هي معلمة فنون من بنسلفانيا، اعتُقلت في يوليو 2019 بسبب منشورات غير محددة على فيسبوك، برفقة ابنها (13 عاما)، الذي أُخلي سبيله لاحقا.

ووثّقت “هيومن رايتس ووتش” الظروف المسيئة، والحرمان من الرعاية الطبية، والاحتجاز التعسفي والمطوّل في السجون حيث يُحتجز عشرات آلاف السجناء السياسيين المصريين، داعية المشرّعين الأمريكيين إلى توجيه غضبهم نحو تشريع يربط المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر بحقوق الإنسان، ويجرّد إدارة ترامب من القدرة على التنازل عن هذه الشروط.

ومنتصف الشهر الماضي، توفي المصري الأمريكي المعتقل مصطفى قاسم، داخل محبسه إثر محاكمة وصفتها منظمات حقوقية دولية بالجائرة. وأثارت وفاته انتقادات أمريكية لانتهاكات حقوق الإنسان في مصر.

 

*مهندس يواجه الموت بالعقرب واستمرار جرائم الإخفاء و”تدوير الهزليات”

يومًا بعد يوم تتجلى جرائم عصابة الانقلاب ضد أبناء الشعب المصري، وتتنوع تلك الجرائم ما بين الاعتقال والإخفاء القسري والتصفية الجسدية والإهمال الطبي داخل السجون وإصدار أحكام هزلية.

وكشف فريق “نحن نسجل” الحقوقي، عن استمرار المهندس “سراج الدين أبو رواش” في إضرابه عن الطعام منذ شهر داخل سجن العقرب، مشيرا إلى إضراب المعتقل منذ يوم 22 يناير الماضي، اعتراضًا على ما يتعرض له من انتهاكات، والتعنت في دخول الأدوية والملابس والأغطية له، ومنع الزيارة والتريض عنه، ما تسبب في تدهور حالته الصحية.

ويعمل “أبو رواش” مهندسًا مدنيًّا، وتم اعتقاله يوم 9 إبريل 2014، وتم تلفيق عدة اتهامات له ضمن الهزلية رقم 610 لسنة 2014 حصر أمن دولة عليا، وتم الحكم عليه بالسجن المؤبد، وسط تصاعد الانتهاكات ضده داخل سجن العقرب.

وعلى صعيد جرائم “تدوير الهزليات”، كشف محامي المفوضية المصرية للحقوق والحريات، عن قيام نيابة “المنتزه ثان” بإصدار قرار بحبس ثلاثة معتقلين لمدة 15 يوما، على ذمة الهزلية رقم ٨٥٥٧ لسنة ٢٠١٩ إداري “المنتزه ثان“, والمعتقلون هم: محمد رمضان عوض السيد، عبد الرحمن السيد عبد الحميد، صبرى مرعى فهمى.

وكان المعتقلون الثلاثة قد حصلوا على قرار بإخلاء سبيلهم، الاثنين الماضي، على ذمة الهزلية رقم ١٤١٣ لسنة ٢٠١٩ أمن دولة عليا، والمنسوخة من الهزلية رقم ١٣٣٨ لسنة ٢٠١٩ أمن دولة عليا، والمعروفة إعلاميًّا بـ”اعتقالات 20 سبتمبر“.

أما على صعيد جرائم الإخفاء القسري، فتواصل مليشيات أمن الانقلاب بالبحيرة إخفاء عبد المالك قاسم يادم، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف، متزوج ولديه ثلاثة أبناء، ويبلغ من العمر 40 عامًا، أحد أبناء قرية كوم الساقية بمركز أبو المطامير، وذلك منذ اعتقاله من منزله يوم 12 إبريل 2017، واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن.

 

*هاشتاج “#البراءة_للحرامية” يفضح تلاعب العسكر بالقضاء.. ونشطاء: طبيعي بزمن السيسي

شهد هاشتاج “#البراءة_للحرامية” تفاعلًا من جانب روَّاد مواقع التواصل الاجتماعي، وسخر المغردون من تبرئة قضاء الانقلاب لأبناء المخلوع حسني مبارك من تهمة “التلاعب بالبورصة”، معتبرين أن ما يحدث يؤكد سيطرة العسكر بشكل كبير على القضاء.

وكتبت عائشة حسن: “يعني قضاة يعدمون الأحرار الأطهار.. ماذا بوسعهم أن يفعلوا بشبكة الأوغاد؟”. فيما كتبت أبو حبيبة: “اللصوص الذين يتصدرون المشهد في بلادنا يتمتعون بالحياة على حساب الضعفاء والفقراء، فلا رحمة ولا شفقة ولا عدالة، فهذه المعاني لا تجدها إلا في دين الله الإسلام، فهؤلاء اللصوص جاءوا لمحاربة الإسلام وأهله”.

مضيفا: “يسرقون الوطن ويمرحون، ويتم علاجهم في مستشفيات أوروبا المجرمة من جيوب الفقراء، وعندما يمرض الفقير لا يجد طبيبًا في مستشفى عامة يعالجه، يتركونه يتلوى ألمًا، ولا مانع أن يلقى حتفه إهمالًا، اللهم انتقم من كل فرعون وملأه”.

وكتبت علياء عمر: “في ٢٥ يناير كان الأحرار بيقولوا عيش حرية عدالة اجتماعية.. مش تكية للحرامية”. مضيفا “البراءة لكل فاسد وسارق ومرتشٍ لأنك في مصر

فيما كتبت نسمة: “وده يثبت أن هذا النظام من أشد أعداء ثوره يناير، وما هو إلا امتداد لنظام حكم مصر منذ زمن عبد الناصر”. وكتب همام: “تخيل لما شعب يعمل ثورة علشان يسقط نظام وبعد كده رموز النظام ياخدوا براءة والثوار يتسجنوا”.

وكتبت أمل محمد: “أخدوا براءة في القتل والخراب.. هي جات على شوية فلوس!”. فيما كتبت نور الصباح: “لو ولاد المخلوع ماياخدوش براءة في ظل نظام فاشي يبقي مين اللي ياخد المعتقلين.. تحيا القضاء الشامخ أوي”. وكتب فادي: “إنّ العدل واجب لكل أحد على كل أحد في كل حال.. والظلم محرم مطلقا لا يباح بحال”.

وكتبت إيمان محمد: “البراءة لكل من قتل الأبرياء ونهب البلد”. فيما كتب محمد: “لا تنس أن الأحرار فى سجون الانقلاب من أجل حريتك أنت.. استُشهد منهم الكثير من أجل حريتك، وأنت ماذا قدمت لهم؟”. وكتبت رفيدة: “اللهم انتقم من السيسي وكل من عاونه”.

 

*”دائرة الهجرة” إجراءات تركية جديدة لمنع السيسي من إعدام المطاردين

لا يتحرك العالم لمنع حفلات الإعدام التي يقيمها جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي للمصريين، وإذا تحرك فيكون بعد أن تلفُظ الضحية أنفاسها مُعلّقة كالذبيحة في حبل الغدر العسكري، والذي بدوره يخنق مصر منذ انقلاب 30 يونيو 2013.

وحدها تركيا على مستوى العالم التي تتحرك على مستوى المنظمات الدولية، لتحريك المياه الراكدة في ملف انتهاكات حقوق الإنسان، وبالأخص حفلات الإعدام، التي تقام تحت سمع وبصر الغرب الديمقراطي، إلا أن رغبة الغرب في استمرار جنرالهم في السلطة تجعلهم يغضون الطرف عن ذلك، بل ويعرقلون المساعي التركية.

دائرة الهجرة فقط

وقامت السلطات التركية بإقرار بعض التغييرات لمنع تسليم اللاجئين والمطاردين المصريين إلى سكين السفيه السيسي، مشيرة إلى أنه تم منح صلاحيات الترحيل والإعادة لدائرة الهجرة فقط.

وكان وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، قد قال يوم الأحد الماضي: إن ترحيل بلاده الشاب المصري المحكوم بالإعدام “محمد عبد الحفيظ”، إلى القاهرة، العام الماضي، حدث “خطأ”، معربًا عن حزنه وأسفه إزاء ذلك.

وأكَّد صويلو أن المسئولين عن الخطأ تمت محاسبتهم، مشيرا إلى أن زوجة عبد الحفيظ” تم إحضارها من الصومال، وستحصل على الجنسية التركية قريبًا، وشدد على أن أنقرة لا ترحل من يلجأ إليها بشكل قسري، لا سيما عندما تكون حياته معرضة للخطر في بلده.

ورحَّلت تركيا شابًّا مصريًّا محكومًا بالإعدام يدعى “محمد عبد الحفيظ، فور وصوله إسطنبول، في فبراير 2019، وأكدت لاحقًا حدوث خطأ في التعامل معه، وأحالت ثمانية من رجال الأمن للتحقيق.

وأحضرت أنقرة عائلة “عبد الحفيظ” إلى البلاد من الصومال، واتخذت سلسلة إجراءات لمنع تكرار “الخطأ”، وأجرت تحقيقًا على خلفية ترحيل الشاب المصري المحكوم بالإعدام إلى وكر الذئاب بالقاهرة.

وقامت أنقرة بتأمين منزل لزوجة وطفل الشاب “عبد الحفيظ”، وقدموا لهما المساعدات اللازمة، وأوضحت أن وزارة الداخلية التركية، التي بدأت إجراءاتها بحق الضباط المسئولين عن ترحيله، منحت صلاحية الترحيل والإعادة إلى دائرة الهجرة بالبلاد.

وفي العام الماضي، قام عدد من الضباط الأتراك بترحيل “عبد الحفيظ” بعد وصوله من الصومال إلى مطار أتاتورك بإسطنبول، واتخذت وزارة الداخلية إجراءات قانونية ضد المسئولين، الذين كانوا على علم مسبق بأن حياته مهددة بالخطر.

عام من التعذيب

من جهتها قالت منظمة “العفو الدولية”، أمس الثلاثاء، إن سلطات الانقلاب لجأت العام الماضي إلى “مجموعة من الإجراءات القمعية ضد المتظاهرين، ومن تعتبرهم معارضين، بما في ذلك الاختفاء القسري، والاعتقالات الواسعة، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، والإفراط في استخدام القوة، وإجراءات المراقبة المشددة“.

وأوضحت في الجزء المتعلق بإجرام عصابة العسكر، في تقريرها السنوي عن حالة حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، “واصلت السلطات فرض قيود صارمة على حرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها بالنسبة لمنظمات حقوق الإنسان والأحزاب السياسية“.

وبيّنت أن “تعديلات دستورية أدت إلى توسيع دور المحاكم العسكرية في محاكمة المدنيين، وتقويض استقلال القضاء“.

وأعلنت أنه في “أعقاب مظاهرات مناهضة للسيسي في 20 سبتمبر، قبضت قوات الأمن بصورة تعسفية على ما لا يقل عن 20 صحفيا دون سبب سوى تعبيرهم السلمي عن آرائهم“.

وفي أعقاب مظاهرات 20 سبتمبر “أمرت نيابة أمن الدولة العليا بحبس ألف شخص على ذمة التحقيقات في تهم تتعلق بالإرهاب ذات صياغات مبهمة”، و”تزايد استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان بحملات اعتقال والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، والاحتجاز المطول، والتحقيقات الجنائية“.

ووفق التقرير “أدى الاستخدام المفرط للمحاكم الاستثنائية، بما في ذلك دوائر الإرهاب والمحاكم العسكرية ومحاكم أمن الدولة، إلى محاكمات فادحة الجور. وبالرغم من أن السلطات خفضت عدد دوائر الإرهاب من تسع إلى أربع، فقد أصدرت هذه الدوائر أحكاما على عشرات المتهمين في قضايا شابتها ادعاءات بالاختفاء القسري والتعذيب، ودون تحديد المسئولية الجنائية“.

كما “فرضت المحاكم إجراءات مراقبة قمعية على عشرات الأشخاص، وبينهم سجناء رأي سجنوا إثر محاكمات جائرة، وذلك لمعاقبتهم بعد الإفراج عنهم، ومنعهم من ممارسة أنشطة سياسية“.

محاكمات جائرة

كذلك “أصدرت المحاكم، بما في ذلك العسكرية ودوائر الإرهاب، أحكاما بالإعدام على رجال ونساء إثر محاكمات جماعية جائرة“.

ووفق المنظمة “تعرض مئات المعارضين للاختفاء القسري لمدد متباينة وصلت إلى 183 يوما. وذكرت المفوضية المصرية للحقوق والحريات أن ما لا يقل عن 710 أشخاص اختفوا قسرا “.

وأكد التقرير “استمر تفشي التعذيب في أماكن الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية. ولم تقم السلطات بمحاكمة من زعم أنهم ارتكبوا التعذيب إلا في حالات نادرة“.

وبين أنه “في أغسطس، توفي حسام حامد في سجن العقرب. وتقاعست النيابة عن التحقيق في ادعاءات بأنه تعرض للتعذيب”، وشدد على أن “ظروف الاحتجاز غير إنسانية في شتى أنحاء البلاد، وأسهمت في هذا الوضع عدة عوامل من بينها: اكتظاظ الزنازين، وافتقارها إلى الشروط الصحية، ونقص التهوية، والحبس الانفرادي لفترات طويلة، والحرمان من الزيارات“.

وتطرقت “العفو الدولية” إلى رحيل الرئيس الشهيد محمد مرسي، مشيرة إلى أن الأخير “توفي في يونيو، خلال إحدى جلسات محاكمته، وذلك بعد سنوات من الاحتجاز رهن الحبس الانفرادي والافتقار إلى الرعاية الطبية الكافية“.

ونقلت عن الأمم المتحدة إشارتها إلى أن “نظام السجون في مصر ربما يكون قد أدى مباشرة إلى وفاته”، وتعرضت قناة “العربية” السعودية لوابل من الانتقادات من عدد كبير من الصحفيين والإعلاميين العرب على صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، بعد بث القناة لمقابلة أجرتها من داخل سجن طره في مصر مع صحافي قناة “الجزيرة” القطرية محمود حسين، الذي تعتقله سلطات الانقلاب منذ أكثر من 3 سنوات.

وفي تقرير قناة العربية، الذي قامت به المراسلة رندة أبو العزم، قال محمود حسين إنه تتم معاملته بشكل جيد داخل السجون، وإنه يأخذ كل حقوقه بشكل مستمر، ويتلقى الرعاية الطبية اللازمة، حيث يتم عرضه على العيادات بشكل مستمر ودائم، وأنه يوجد زيارات لأهله بشكل أسبوعي، والأمن يتعامل معهم بشكل جيد.

وكتبت قناة “الجزيرة” على صفحتها الرسمية في “تويتر” أن “الداخلية المصرية تنظم زيارة إعلامية لسجن طره، ظهر في تقريرها الزميل محمود حسين المعتقل منذ 3 سنوات دون أي محاكمة”، وتساءلت القناة “هل يملك المسجون خيارا آخر غير التغزل بالسجان؟“.

وقال المدير العام السابق لقناة “الجزيرة”، ياسر أبو هلالة، في تغريدة على “تويتر”: “هذه المقابلة تدرس في أخلاقيات الصحافة، مختطف بلا محاكمة يشيد بمعاملة الخاطفين. كان الله في عون الزميل محمود حسين على جلاديه من المخبرين والصحفيين المخبرين“.

 

*السيسي يُسارع الخُطى لتنفيذ صفقة القرن  25 غارة للجيش في سيناء

قصفت طائرات حربية مصرية، أمس، مناطق متفرقة من مدن رفح والشيخ زويد وبئر العبد في محافظة شمال سيناء، لليوم الثالث على التوالي.

وكانت مصادر قبلية قد أكدت أن الطيران الحربي المصري نفَّذ نحو 25 غارة جوية غربي العريش في مناطق “زارع الخير” و”الحياة 17″ و”الميدان”، فيما استهدفت الغارات مناطق مزارع بالقرب من مطار العريش شرقي المدينة .

عقاب جماعي

وقال الناشط السيناوي أحمد سالم: إن سيناء تعيش منذ سبع سنوات في حالة ما يسمى الحرب على الإرهاب، وفي هذا الإطار يحدث قصف قوى من حين لآخر لبعض المناطق في بعض الأحيان، وتقع هذه الأمور في إطار ملاحقة الجيش لعناصر المسلحين، وفي بعض الحالات تستهدف تجمعات لمدنيين، وسقط خلالها قتلى وشهداء من المدنيين، وهناك أُسر بكاملها استشهدت جراء القصف.

وأضاف سالم، في حواره مع برنامج المسائية على “الجزيرة مباشر”، مساء أمس، أن أهالي سيناء يعيشون منذ سبع سنوات ظروفا مأساوية، ويتعرضون للتضييق في كل نواحي الحياة، حيث تعتمد الاستراتيجية الأمنية سياسة العقاب الجماعي، حيث بدأ النظام تهجير الأهالي قسريا في 2014 وما زال التهجير مستمرًا حتى الآن، كما لجأ النظام إلى ملاحقة المهجرين في محافظة الإسماعيلية وهدم منازلهم، كما أنه منذ سبع سنوات والدولة لم توفر أي دعم إنساني للمهجرين في المناطق الجنوبية في العريش وبئر العبد.

وأوضح سالم أن الغارات المتواصلة تسببت في مقتل 17 شخصًا من أسرة واحدة نتيجة حادثتين في بئر العبد ووسط سيناء، خلال الفترة ما بين 27 أكتوبر و27 نوفمبر، بالإضافة إلى حادثة أبو العراج، والتي قتل فيها 5 مدنيين نتيجة القصف الجوي من طائرة f16 مصرية، واعترف بها عبد الفتاح السيسي، وقرر صرف تعويضات لأهالي الضحايا.

ونفى سالم تحقيق الجيش أي انتصار في محاربة الإرهاب في سيناء، رغم انحصار عمليات تنظيم الدولة في سيناء في 2019 مقارنة بما كان قبلها من سنوات، مضيفا أنه خلال الفترة من منتصف يناير وبداية شهر فبراير، سقط 12 عسكريًّا جراء هجمات لتنظيم الدولة في سيناء .

تغيير تكتيكي

وأشار إلى أن التنظيم لجأ إلى تغيير تكتيكاته وتقليل المواجهات المفتوحة التي كان يعتمد عليها سابقا بمهاجمة الكمائن، وهناك متغير كبير حدث في العمليات في سيناء منذ بداية العملية الشاملة 2018، والتي دعا فيها السيسي إلى استخدام ما يسمى القوة الغاشمة، والتي حدث خلالها حصار للمدن ومنع دخول المواد الغذائية ومواد الزراعة ومنع الصيد في البحر، ما تسبّب في قطع أرزاق الناس وإغلاق الورش في المنطقة الصناعية.

ولفت إلى أن سلطات الانقلاب لديها إصرار على الفشل في سيناء، واستمرار سياسة العقاب الجماعي لأهالي سيناء من خلال التجويع وفرض الحصار واستمرار حالة الطوارئ والتعتيم الإعلامي عما يحدث سيناء، مضيفا أن النظام يستخدم شماعة الإرهاب للتهرب من الفشل الاقتصادي والاجتماعي وعدم إجراء إصلاحات سياسية، واعتقال المعارضين والتفريط في جزيرتي تيران وصنافير، وإغلاق كل المجال العام والسياسي بذريعة الحرب على الإرهاب، وبالتالي من مصلحته استمرار هذه الحرب.

 

*عسكر السيسي يواجهون بطالة الشباب بـ”جوز بط”

في الوقت الذى تطحن فيه البطالة الشباب المقبلين على الحياة ولا يجدون فرصة عمل، وبالتالي لا يستطيعون توفير لقمة عيشهم ويعيشون عالة على آبائهم، رغم أن الكثير من الأسر تنتظر من أبنائها المساعدة حتى تتمكن من توفير احتياجاتها اليومية، يخرج محافظ البحيرة الانقلابي هشام أمين– لواء عسكريبحل نهائي لهذه المشكلة التي تؤرق جميع فئات المجتمع، حيث اقترح توزيع بطٍّ على الشباب ليقوموا بتربيته وتوفير مصدر دخل لهم، ما أثار استنكار المتابعين، مؤكدين أن السيسي يستنسخ تجربة توفيق عكاشة فى مشاريع البط .

كانت محافظة البحيرة قد شهدت توزيع عدد من طيور البط على الأسر الأكثر احتياجًا بقرى الظهير الصحراوي للمحافظة، في إطار ما أسماه مبادرة جديدة تحت شعار “قرية بحراوية منتجة”، وذلك وفقًا لبروتوكول تعاون بين محافظة البحيرة ومديرية الزراعة، وتم خلاله تخصيص مبلغ مليون جنيه لإقراض السيدات الريفيات بقرى المحافظة لتحفيزهن على إقامة مشروعات الدواجن.

وزعم محافظ البحيرة الانقلابي أن تلك المشروعات لها أهمية كبرى لتخفيف الأعباء عن كاهل الأسر محدودة الدخل بالقرى، والعمل على تنمية مصدر دخلها عن طريق إقامة المشروعات الصغيرة.

كما زعم أن هذه المشروعات تسهم فى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومواجهة البطالة بالقرى إلى جانب ضبط أسعار الطيور فى الأسواق، مشيرا إلى أنه تم توزيع 1700 بطة كقرض لعدد 85 أسرة في محافظة البحيرة، بواقع 1500 جنيه لكل أسرة، عبارة عن 20 بطة مسكوفي لكل منهم.

20  بطة

فيما أكد المهندس حازم الأشموني سكرتير عام المحافظة، أنه تم توزيع أكثر من ألف بطة للأسر المحتاجة بقرية الصديق الجديدة بمركز ومدينة أبو المطامير وقرية الحاجر التابعة لمركز ومدينة كفر الدوار، بواقع 20 بطة لكل منهم، وسيتم تعميم المشروع على كافة القرى الأكثر احتياجا بالمحافظة.

وزعم  سكرتير محافظة البحيرة، أن المشروع يستهدف رفع المستوى الاقتصادى للأسر الأكثر احتياجا وتحقيق التنمية بتلك القرى الفقيرة، لافتا إلى أن المشروع عبارة عن تقديم 20 بطة مسكوفى مجانا للأسر المحتاجة، والتكفل بتقديم مبالغ مالية لإطعامهم، بالإضافة إلى تقديم الاستشارات البيطرية للمستفيدين من المشروع،

وأوضح أنه يتم اختيار الأسر المستهدفة عن طريق مديرية التضامن الاجتماعي  وتوفير  سلالات  البط عن طريق مديرية الزراعة، وتقوم الوحدات المحلية بتوزيعها على السيدات المستفيدات، وذلك بواقع 1500 جنيه لكل سيدة قيمة شراء عدد 20 بطة، بالإضافة إلى 900 جنيه متطلبات تغذية البط من الأعلاف على مدار 3 شهور، على أن تتولى  مديرية الطب البيطري توفير التحصينات اللازمة للطيور.

200  مليار جنيه

يشار إلى أنه كان قد ترددت في بعض صفحات التواصل الاجتماعي أنباء حول ارتفاع نسبة البطالة بين المصريين إلى ٢5% في عام ٢٠١٩، وذلك وفقا للإحصائيات الرسمية .

وفي محاولة منها للحد من البطالة في صفوف الشباب، كانت حكومة الانقلاب قد زعمت أنها أطلقت مشروعًا بقيمة 200 مليار جنيه لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة المملوكة للشباب على مدى أربع سنوات بتسهيلات مغرية.

وادعت أن المشروع سوف يسهم فى إيجاد 3.5 مليون فرصة عمل جديدة. وسيتم تمويله من ادخارات المصريين بفوائد تزيد على 12 بالمائة، لكن شيئًا من هذه المزاعم لم يتم تنفيذه على أرض الواقع، واكتفى نظام العسكر بالتصريحات والشو الإعلامي .

انقلاب 23 يوليو

من جانبه قال الدكتور خميس الهلباوى، الخبير الاقتصادى: إن مشكلة البطالة بدأت فى الظهور بعد انقلاب 23 يوليو وإعلان النظام الجمهوري عام 1952، موضحا أنه كان من أهم إخفاقات ذلك الانقلاب محاولة كسب زعامة جماهيرية بالتضحية بنظم التعليم الراسخة القديمة، مثل إعلان مجانية التعليم بصرف النظر عن مسألة الجودة والتميز كشرط من شروط مجانية التعليم للمتميزين، وتسبب هذا الإجراء فى تطلع جميع طبقات المجتمع، والإسراع فى حصول أبنائه على المؤهلات العلمية العليا لاحتلال المراكز الوظيفية المرموقة، ونبذ التدريب على المهن الفنية وغير الفنية المختلفة التى يحتاجها المجتمع المصرى لاستكمال بنيانه الاجتماعى والثقافى والحضاري، حتى يواكب المجتمعات الأخرى المماثلة ويتفوق عليها.

وأضاف الهلباوي، فى تصريحات صحفية، أن اندفاع الغالبية العظمى من الشعب المصرى إلى تعليم أبنائهم تعليما جامعيا؛ سعيا للتميز للوصول بهم إلى المراكز المرموقة فى المجتمع فقط، وبالأخذ فى الاعتبار عنصر ثقافة المجتمع المصرى فى تحدى الصعاب والرغبة فى التميز، دون الأخذ فى الاعتبار تفاعل عنصرى العرض والطلب على سوق المؤهلات الجامعية فى المدة الطويلة، أدى إلى حدوث كارثة “الوفرة فوق اللازمة” فى طلب التعليم العالي أو المؤهلات العليا أو صكوك الحصول على مؤهلات عليا دون تمييز، فارتفع عدد الطلبة فى الجامعات بشكل لا يسمح لأى أسرة إلا أن تسعى لنفس الاتجاه فى طلب صك لابنها بصرف النظر عن تخصصه، وطلب السوق فى المدة القصيرة والمدة الطويلة لهذا التخصص، وفقدت الصكوك التى يحملونها أهميتها.

وأشار إلى أن من أسباب ذلك، أن الوفرة فى طلب صكوك التعلم الزائفة فى معظمها، “المؤهلات العليا”، أدت إلى إهمال الكيف والاهتمام بالكم فى تخريج حملة صكوك التعلم والتوظيف، فشاعت فوضى التعليم الحقيقى، ولم يعد هناك إلا الاهتمام بالحصول على صك التعيين الذى أصبح بعد ذلك عبئا على حامله لما يتطلبه من مظهر يجبره على سلوكيات هو أصلا لا يملك توفير تكلفة مظاهرها، وتضع عليه قيدا أدبيا اجتماعيًّا مصريًّا، فى التدريب على مهنة أقل قيمة فى نظر المجتمع المصرى، باعتبار أن قيمة الفرد تعتمد على قيمة ما يحمل من صكوك التعيين فى الوظائف الهامة.

وتابع الهلباوى: مع الأسف ما زالت سياسة ترميم نظام التعليم تخضع لأفكار متعددة تفسد التعليم أكثر من أن ترممه، نتيجة التخلف الإداري الذى يتمتع به الروتين الذى يتبعه المسئولون الذين يسمون أنفسهم إصلاحيين لكنهم يزيدون الطين بلة، عندما يتولون قيادة قطاع التعليم، ويصرون على تطبيق نظرياتهم الفاشلة فى ترميم التعليم خوفاً من الفئات المستفيدة من التعليم المجاني، أو الصكوك المجانية عديمة القيمة الحقيقية.

التخطيط والتدريب

وأوضح أنه نتيجة عدم الاهتمام بالإصلاح الحقيقى للتعليم، سار النظام الاقتصادى من ضعف إلى أضعف؛ نتيجة عدم إضافة مهنيين جدد، وأصبحت السوق المصرية تتضمن جهلة مهنٍ وحرفٍ فنيةٍ بدلا من خبرات عالية كانت تضارع بل تتغلب على الخبرات الأوروبية.

ولفت إلى أن من أسباب أزمة البطالة أنه بعد أن كان الاقتصاد المصري يدار بنجاح عندما كان تعداد السكان 14 مليونًا أو عشرين مليون نسمة، يقوم بالإنتاج منهم حوالى 50%،  أصبح تعداد السكان حوالى 100 مليون نسمة، مع عدم وجود أيدٍ عاملة وصالحة للعمل والإنتاج وكافية لإنتاج ما يكفى الاستهلاك، وبالتالى فقد ارتفعت تكلفة المجتمع والخدمات المطلوبة لمعيشته، واتسعت الفجوة بين المتاح والمطلوب لتنفيذ خطط تنمية حقيقية إصلاحية.

وأكد الهلباوى أن الشباب من حملة الشهادات العليا لم يجنوا غير الحسرة على وقت الدراسة والعمل من أجل الحصول على تلك الشهادات، مشيرا إلى أن حكومات العسكر المتعاقبة أهملت التخطيط والتدريب العلمى والعملى السليم وفقا للاحتياجات الفعلية لسوق العمل.

مشكلة البطالة

وأكد عادل عبد الغفار، الباحث الاقتصادي بمركز بروكنجز للدراسات بالدوحة، أنَّ مشكلة البطالة تفاقمت فى عهد الانقلاب العسكرى بين الشباب، موضحا أن مواجهة هذه الأزمة تتطلب إصلاح منظومة التعليم العالي التى تخرج آلاف الطلاب كل عام من الجامعات، إلا أنّه من غير المرجح أن يعثر الكثير منهم على عمل في مجالات تخصصهم. بجانب زيادة الاستثمار في التدريب المهني؛ وزيادة التركيز على ريادة الأعمال؛ واتخاذ الخطوات اللازمة لزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة.

وكشف عبد الغفار، فى تصريحات صحفية، أنّ سوق العمل المصرية غير قادرة على التعامل مع أعداد الباحثين عن عمل حيث زاد عدد الشباب (الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاماً) من 13,3 مليون في العام 1988 إلى 17,4 مليون في العام 1998 و22,2 مليون في العام 2006، وقد يصل الآن إلى نحو 32 مليون شاب.

 

*الصناعة المصرية انهارت في عهد العسكر من الإبرة حتى الصاروخ

الصناعة المصرية انهارت فى عهد الانقلاب الدموي، الذى تسببَّ في انهيار كل شيء فى البلاد من الإبرة حتى الصاروخ، بل حتى القيم والأخلاق والفنون، فقد حلَّ الفساد والفحش والغش والسرقة والنهب والتفاهة والدونية على البلاد منذ انقلاب العسكر بقيادة عبد الفتاح السيسي على أول رئيس مدنى منتخب فى تاريخ مصر، الشهيد محمد مرسى، في 3 يوليو 2013.

وفقدت مصر فى عهد العسكر مكانتها العالمية فى بعض الصناعات، مثل الغزل والنسيج، والسكر، والإسمنت، والحديد، والأدوية، والمنتجات الغذائية.. وغيرها، وذلك بسبب سياسات دولة الانقلاب التي لا تهتم بحاضر ومستقبل المصريين.

مصنع صلصة بالفيوم

إجرام العسكر امتدَّ لكل المجالات، حيث يعملون على تدمير كل شيء، من ذلك مصنع صلصة بمركز أبشواي بالفيوم، فقد كان حلم الأهالي؛ لأن المنطقة تشتهر بزراعة محصول الطماطم، ورغم إنشائه منذ أكثر من 25 سنة بمنطقة أبو جنشو، التابعة لمركز أبشواي، حيث تم تخصيص قطعة أرض تابعة لوزارة الزراعة بمساحة 8000 متر فى تسعينيات القرن الماضي، وتم وضع حجر الأساس، والبدء فى إنشاء المصنع، وبناء العنابر والمخازن، وانتظر الأهالي موعد التشغيل ليوفر عليهم مئات الكيلومترات من السفر لبيع وتسويق الطماطم، لكن هذا لم يحدث حتى الآن.

وتم تقديم العديد من الطلبات إلى المحافظين السابقين ووزارة الزراعة لتشغيل المصنع، حتى أصدر مصطفى مدبولي، رئيس وزراء الانقلاب، قرارًا بتشكيل لجنة لمعاينة المصنع، ووضع الاقتراحات والحلول المناسبة من مجلس الوزراء برئاسة لواء يدعى هشام السوداني.

وفوجئ أهالي الفيوم بأن رئيس لجنة مجلس الوزراء الانقلابي يقترح تحويل المصنع إلى سوق للجملة والتجزئة لتتبخر أحلام أهل الفيوم في إنشاء المصنع.

وأصبح المصنع الآن مهجورًا، وكافة العنابر تسكنها الكلاب الضالة، وأصبح مصدر خطورة على المارة وسكان المنطقة.

الانقلاب العسكري

يقول أحمد هشام، المحلل الاقتصادي: إن هناك تغيرًا كبيرًا في شكل الاقتصاد المصري بعد الانقلاب العسكرى، وهذا التغير أصاب قطاعات أساسية ومنها الصناعة التي عانت كثيرًا في الآونة الأخيرة من تراجع الإنتاج المحلي، وكذلك تعثر وإغلاق المصانع.

وأضاف: طبقًا لهيئة التنمية الصناعية فإن عدد المصانع المسجلة والمرخصة رسميًّا هو 34383 مصنعا، ويحتل قطاع الصناعات الغذائية والمشروبات الصدارة بـ8000 مصنع، في حين أن إجمالي الاستثمار في ذلك المجال يتخطى 300 مليار جنيه وفق موقع الهيئة، موضحًا أن المراقبين للمجال الصناعي يعلمون أن أغلب المصانع غير مرخصة (بير السلم) ومن الممكن أن يصل عددها إلى أكثر من 60 ألف مصنع، أي أن إجمالي المصانع من الصغيرة إلى الضخمة يتجاوز 100 ألف مصنع بطاقة إنتاجية تصل إلى ألف مليار جنيه.

وأشار هشام إلى أن القطاع الصناعي المصري بدأ يتراجع بشكل طفيف منذ عام 2009؛ بسبب تخفيضات مصر الجمركية وفق التزاماتها تجاه اتفاقية «الجات»، ولكن كانت حكومة أحمد نظيف تسعى للحفاظ على ذلك القطاع الذي يصل عدد العمالة الملتحقة به بشكل رسمي إلى 3 ملايين عامل، أي أن عدد العمالة يفوق ذلك بكثير، لو أضفنا القطاع الرسمي وغير الرسمي، لكن بعد ثورة يناير بدأ القطاع يشهد تراجعًا وصل إلى 400 مصنع مغلق، ثم ما لبث أن قل التراجع في عام 2012 ليصل إلى 322 مصنعا مغلقا، لكن منذ الانقلاب العسكري عام 2013 هناك زيادة ملحوظة في تراجع المصانع بشكل أصبح محل دراسة.

وأكد أنه وفقًا لشعبة صناعة النسيج، فقدت الصناعة 40% من مصانعها، ووفق هيئة التنمية الصناعية فقدت مصر في عام 2016 أكثر من 2000 مصنع، وهو المعلن رسميًّا من الجهة التي تمثل الصناعة في البلاد .

الغزل والنسيج

وبالنسبة لصناعة الغزل والنسيج أكدت قيادات عمالية بالقطاع، أن هناك مخططًا من العسكر لتصفية القطاع من خلال سياسة “التخسير” الممنهجة للشركات والتلاعب من قبل إداراتها وإهدار حقوق العمال .

وقال هشام البنا، كيميائي في شركة سمنود للنسيج والوبريات: إن إدارة الشركة أهدرت الأموال التي ضخت فيها وقدرها 76 مليون جنيه لإعادة تشغيل الشركة، مقسمة إلـى 40 مليونا للإحلال والتجديد، و20 مليونا كخامات وأجور، وبعد مرور سنة على تسليم هذه الأموال لإدارة الشركة لم يتبق سوى 20.5 مليون جنيه، رغم أن الشركة لم تعمل سوى بـ2% من طاقتها، ولم تجر حتى الآن أي عمليات للإحلال والتجديد.

وأكد البنا أنه تقدم ببلاغ للنائب العام عن ما وصفه بعملية النصب من قبل إدارة الشركة مشيرا الى الإدارة أقرت حرمان العاملين من الحوافز , ما أثار غضب العاملين بالشركة.

وكشف عن أن إدارة الشركة أرادت بهذا القرار استفزاز العمال، لتصور لوسائل الإعلام أن الشركة رغم خسارتها تعمل وتصرف الرواتب للموظفين لكنهم بلطجية”, موضحا أن مجلس الإدارة أصدر تقارير تفيد بأن الشركة تحقق خسائر 800 ألف جنيه .

سياسة “تطفيش” العمال التي تتبعها إدارة الشركة, يرجعها البنا إلى فساد الإدارة التي تريد إغلاق المصنع مرة أخرى.

تشريد العمال

ويتهم كمال الفيومي، القيادي العمالي بغزل المحلة، إدارة الشركة القابضة للغزل والنسيج بـ«تخسير شركات النسيج»؛ رغبة منها فى الاستيلاء على الأراضى المميزة لشركات قطاع الغزل، لذا قامت بالتعاقد مع المكتب الأمريكى لإعادة هيكلة قطاع الغزل والنسيج.

ووفقا لبيانات الشركة القابضة، فإن المكتب الأمريكى سيقوم بهيكلة الشركات بتكلفة ٦ مليارات جنيه، حيث سيتم تقسيم الشركات إلى مجموعات، كل مجموعة تضم ٥ شركات، وقد تمت دراسة أوضاع ٢٥ شركة من شركات الغزل والنسيج بغية تطويرها.

وقال الفيومى: إن خطة إعادة الهيكلة تشمل ١٠ شركات لإنتاج الغزول فقط، و١١ شركة لإنتاج الغزول والأقمشة والملابس الجاهزة، و٤ شركات لتجارة وحلج الأقطان، وتم استبعاد ٧ شركات من بينها ٥ شركات متخصصة فى تجارة الأقطان هى «إسكندرية التجارية وبورسعيد ومصر المساهمة والشرقية وشركة بورسعيد وشركة الجوت والأخيرتان توقفتا عن العمل منذ مدة».

وأكد أن قطاع النسيج وصلت خسائره إلى ٢٧ مليار جنيه، وفقا لبيانات قطاع الأعمال العام، منها ٢ مليار و٣٠٠ مليون جنيه إجمالى خسائر شركة غزل المحلة، مشيرا إلى أن خسائر الشركة القابضة للغزل وصلت إلى ١.٨ مليار جنيه فى العام المالى ٢٠١٢/ ٢٠١٣، مقارنة بخسائر بلغت ٧٠٠ مليون جنيه عام ٢٠١٢/٢٠١١.

ويضيف أن الشركة القابضة تنوى بيع أراضى شركات غزل «دمياط والإسكندرية» بدعوى توفير سيولة مالية لمكتب “وارنر” الأمريكى، وأن أراضى الشركات التى سيتم بيعها هى شركات «إسكندرية وبورسعيد ومصر المساهمة وشركة الشرقية وشركة بورسعيد وشركة الجوت»، وتبلغ مساحات هذه الشركات مئات الآلاف من الأمتار ومعظمها فى أماكن مميزة جدا، وتساوى مليارات الجنيهات.

ويلفت الفيومى الانتباه إلى أن الخسائر المقدرة الناتجة عن بيع هذه الأراضى لا يقدر بمال، فضلا عن تشريد آلاف العمال.

سياسة القروض

وقال طارق مرسي، عضو لجنة الصناعة والقوى العاملة بمجلس الشورى السابق، إن الصناعات الحيوية والمهمة وعلى رأسها صناعة النسيج تعاني من الانهيار في ظل غياب أي خطط حقيقية لإنقاذ ما تبقى من هذه الصناعات، وتوفير الدعم المادي الذي يساعدها في التطوير والنهوض مرة أخرى.

ويشير مرسي إلى أن مدينة شبرا الخيمة، التي تعد ثاني أكبر مجمع لصناعة الغزل والنسيج بمصر بعد المحلة الكبرى، شهدت إغلاق 825 مصنعا من بين 1200 بالمدينة، وحتى المصانع الموجودة قلصت من حجم إنتاجها نتيجة الخسائر التي تحيط بها.

ويضيف أن مصانع مدينة حلوان التي كانت تعد ثالث أكبر مجمع لصناعة النسيج  أغلقت هي الأخرى أبوابها، لصالح المصانع الخاصة التي تم إنشاؤها بالمدينة الصناعية في 15 مايو المجاورة لحلوان، وهي المصانع المنضمة لاتفاقية الكويز بين دولة العسكر وإسرائيل.

وأشار مرسي إلى أن نظام العسكر الذي توسع في القروض لبناء الكباري والمدن الصحراوية، والمشروعات الأخرى التي تخدم مصالحه فقط، كان أولى أن يوفر هذه القروض لخدمة تطوير الصناعات المصرية المميزة، مثل النسيج، خاصة أن هذه الصناعة كانت ستغطي قيمة القروض من إنتاجها، على عكس الطرق والكباري .

 

* فرّق تَسُد”.. كيف خدم العداء بين الأهلي والزمالك انقلاب العسكر؟

مفهوم “فرق تسد” هو مصطلح سياسي عسكري اقتصادي، الأصل اللاتيني له”divide et impera”، ويعني تفريق قوة الخصم الكبيرة إلى أقسام متفرقة لتصبح أقل قوة، وهي غير متحدة مع بعضها البعض، مما يسهل التعامل معها، كذلك يتطرق المصطلح إلى القوى المتفرقة التي لم يسبق أن اتّحدت والتي يراد منعها من الاتحاد وتشكيل قوة كبيرة يصعب التعامل معها.

وكرة القدم هي في الحقيقة من يستحق لقب “أفيون الشعوب”؛ كونها فترة خدرٍ لذيذة، لطالما استغلها السياسيون والطغاة لصالحهم؛ ومرّ الإعلام بانتكاسات عديدة أبرزها مباراة أم درمان الشهيرة بين مصر والجزائر، التي حشد لها العسكر كل قواهم وخرجت فيما يشبه المعركة الحربية.

معركة حربية

ونجح العسكر بمصر وقتها فى خلق حالة من التوتر بين البلدين الشقيقين، وكشفت تلك المباراة عن أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للحدث، وإنما أصبح مشاركا فى صنعه، وفى أحيان كثيرة يكون صانعا له.

متناسيًا دوره في توجيه الرأي العام ونبذ التعصب الرياضي الذى يسهم بشكل كبير فى تفتيت وحدة أبناء الوطن الواحد، وهو ما تأكَّد عقب أحداث مباراة الأهلي والمصري في عام 2012، والتي قدمها الإعلام باعتبارها معركة حربية وليست مجرد مباراة كرة قدم، ثم مجزرة مباراة استاد الدفاع الجوي.

وانتشرت أنباء واسعة في الساعات الأخيرة عن أبرز قرارات لجنة الانضباط بالاتحاد المصري لكرة القدم، حول أحداث الشغب التي وقعت عقب نهاية مباراة قمة السوبر بين الأهلي والزمالك في الإمارات.

وتم تداول تسريبات من الجبلاية تؤكد اتخاذ لجنة الانضباط قرارًا بإيقاف محمود عبد الرازق شيكابالا 8 مباريات مقبلة مع تغريمه مبلغًا ماليًّا 50 ألف جنيه، نظير القيام بإشارات خادشة لجماهير الأهلي عقب نهاية المباراة، بدايةً من قمة الدوري المقبلة المقرر إقامتها بين الفريقين في الرابع والعشرين من فبراير الجاري.

يقول الناشط محمود طلب: “طيب يا جماعة لما تلعبوا الماتش فى مصر ويتعملكوا قيمة وكرامة كجمهور فى بلدكوا وتعرفوا تحضروه الأول وبعدين ابقوا اتخانقوا واشتموا بعض”.

وحين استضافت إيطاليا كأس العالم عام 1934، قال موسوليني: “لم أتصور أن ولاء الإيطاليين لهذه اللعبة يفوق ولاءهم لإيطاليا وأحزابها الوطنية، سنفعل ما بوسعنا لاستضافة البطولة القادمة”، (وبالفعل استضافت إيطاليا البطولة التالية عام 1938).

وبعد فوز إنجلترا بكأس العالم 1966، كتب وزير الاقتصاد روبرت كروسمان: “هذا النصر سيخفف الضغوط على الجنيه الإسترليني ويحد من عمليات المتاجرة ضده”. أما رئيس الوزراء “هارولد ويلسون” فحاول تجيير الفوز لصالح حزبه، حين قال “لم تكن إنجلترا ستفوز بكأس العالم لو بقيت في ظل حكومة العمال”.

سياسة عالمية

وحين استولى الجنرالات على الحكم في الأرجنتين، فعلوا المستحيل لضمان استضافة كأس العالم عام 1978، ثم دفعوا من الرشاوى ما وضع الفريق الأرجنتيني منذ البداية في مجموعة ضعيفة تبعدها عن مواجهة البرازيل.

وفي الأدوار النهائية بدا مؤكدًا أن البرازيل ستتأهل للمباراة الختامية بعد تغلبها على بولندا بنتيجة (3/صفر) كون هذه النتيجة تعني أن على الأرجنتين التغلب على فريق بيرو القوي بفارق (أربعة لصفر) كي تتأهل للمباراة النهائية.

وفي موقعة تخاذل فيها منتخب البيرو فازت الأرجنتين (6/صفر)، فأقصت بذلك البرازيل وفازت بالكأس على حساب هولندا.. وبعد فترة طويلة اتضح أنَّ البنك المركزي الأرجنتيني اشترى تلك المباراة من حكومة البيرو نظير شطب 500 مليون دولار كديون مستحقة عليها، في حين وصلت إلى اللاعبين الأرجنتينيين تهديدات بالتصفية الجسدية في حال خسروا أمام هولندا.

وسياسة فرق تسد ليست بسياسة جديدة، بل هي قديمة قدم السياسة نفسها، حيث طبقها السومريون والمصريون واليونانيون القدماء لتفكيك قوى أعدائهم، وتحييد هذه القوى من خلال توجيهها داخليا واحدة ضد الأخرى.

والاستعمار في شكله الحالي ومنذ نشأته في بداية سبعينيات القرن التاسع عشر، طبّق هذا الأسلوب القديم في السياسة لنفس الأغراض والأهداف، ومن أجل إضفاء الشرعية على احتلاله لبلد ما من خلال الظهور.

ويبدو أن سياسة فرق تسد تأتي بعد مرحلة فرق تغزو؛ لأن استعباد شعب ما والاستيلاء على أراضيه وثرواته يتطلب أولاً إنهاك قواه العسكرية والاقتصادية لغرض تسهيل العملية وتقليص التكاليف.

وهذا يتم عادة من خلال إثارة الفتنة والتحريض على العنصرية، ونشر روح الانتقام بين الشعب والطبقات المكونة له، وإشعال حروب داخلية وخارجية تنتهى بإنهاك قوى كافة الأطراف.

 

*رغم تراجع الدولار.. قفزة جديدة في أسعار الحديد بالسوق المحلية!

أعلنت شركات الحديد عن ارتفاع أسعار منتجاتها من 200 إلى 350 جنيهًا لطن الحديد، بداية من يوم الأحد القادم، ليسجل سعر حديد المصريين “تسليم أرض المصنع” 9950 جنيهًا للطن بدلا من 9600 جنيه، بزيادة 350 جنيها للطن، فيما سيسجل حديد عز 10 آلاف و100 جنيه بدلا من 9900 جنيه، بزيادة 200 جنيه للطن.

وفي مصنع السويس، سجَّل الطن 9950 جنيهًا مقابل 9750 بزيادة 200 جنيه للطن، فيما أعلنت بعض شركات الدرفلة عن زيادة قدرها 100 جنيه للطن، وذلك رغم تراجع أسعار الدولار بالسوق المحلية.

وسخر عدد من روَّاد مواقع التواصل الاجتماعي من زيادة أسعار الحديد رغم تراجع سعر الدولار. وكتب رامي طه: “مع أن الدولار نزل بس إحنا بلد مش بتمشي غير بالحب”.

فيما كتب أبو شمس الخولي: “ليه هوا مش الدولار نزل ليه الحديد يغلي”وكتب أحمد الجسمي: “يعنى دولار بينزل والحديد يرفع.. إنت أكيد فى مصر”.

وكتب محمد محمود: “كدا بقى مفيش جواز”. وكتب محمد السيد: “ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.. لطفا بالشباب”.

من جانبه قال أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بغرفة القاهرة التجارية، في تصريحات صحفية: إنه لا يوجد أي سبب وراء رفع الشركات لأسعار الحديد، خاصة وأنه لم يحدث أي زيادة في أسعار الخامات العالمية، وأن نفس الشركات منذ أسبوعين أعلنت عن انخفاض أسعار الحديد.

وأشار إلى وجود حالة تذبذب كبيرة في السوق نتيجة لتغير السعر أكثر من مرة في الشهر الواحد، حيث انخفض مطلع الشهر الجاري ثم عاود مرة أخرى في الارتفاع، وهذا شيء غريب؛ لأن الاستمرار في الانخفاض لم يستمر إلا سوى أيام.

وأضاف الزيني أن “الأسواق تشهد حالة من الركود، وأنَّ نسبة المبيعات لا تتعدى 25%، وهناك زيادة في المعروض بنسبة كبيرة، وأن الطلب أقل بكثير”.

وكانت شركة السويس للصلب قد قررت، أمس، زيادة أسعار الحديد، اليوم، بنحو 200 جنيه للطن، ليتم تطبيق ذلك بداية من الأحد المقبل 23- 2- 2020.

وقال عبد الخالق فرحات، أحد تجار مواد البناء، إن الشركة أرسلت إخطارا لوكلائها يفيد بزيادة أسعار الحديد خلال الأسبوع المقبل، ليسجل طن حديد التسليح نحو 9950 جنيها، مشيرا إلى أن قطاع الحديد يعاني أزمات أبرزها الركود في السوق المحلية، مما دفع البعض إلى الإغلاق الجزئي أو تخفيض الطاقة الإنتاجية،

ولفت إلى أن نسبة المبيعات أو الإقبال على الحديد لا تتخطى حاجز الـ30% خلال الفترة الحالية، بالإضافة إلى صعوبة التصدير حاليا.

غارات مكثفة على جنوب وشرق العريش ومحيط مطارها شمال سيناء.. الجمعة 21 فبراير 2020.. منع الصلاة والتعنت في الإفراج عن الجثامين أكثر إجراءات الانقلاب ظلماً مع ضحايا الإعدامات

السيسي الإعدام غارات العريشغارات مكثفة على جنوب وشرق العريش ومحيط مطارها شمال سيناء.. الجمعة 21 فبراير 2020.. منع الصلاة والتعنت في الإفراج عن الجثامين أكثر إجراءات الانقلاب ظلماً مع ضحايا الإعدامات

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*عام على تنفيذ حكم الإعدام الجائر في ثلاثة أبرياء بهزلية “نجل المستشار

عبد الحميد عبد الفتاح” صاحب شركة كمبيوتر، و”أحمد ماهر” الطالب بكلية الهندسة، و”المعتز بالله غانم” الطالب بكلية التجارة، هم ثلاثة أبرياء ضحايا نفَّذت فيهم عصابة العسكر حكم الإعدام الجائر والمسيس منذ نحو عام، وبالتحديد يوم 7 فبراير 2019 بزعم بهزلية مقتل نجل مستشار بمحكمة استئناف القاهرة، في منطقة حي الجامعة بالمنصورة .

ورغم ما قدمه دفاع الضحايا بما يثبت براءتهم، وأن هذه التهم ملفقة لا صلة لهم بها، وأنهم تم اعتقالهم وتعريضهم لتعذيب ممنهج للاعتراف بما لا يمت لهم بصلة، إلا أن الحكم الجائر تم تنفيذه ضمن جرائم العسكر التى لا تسقط بالتقادم.

بداية القصة

تعود القضية إلى تاريخ 10 سبتمبر 2014، حين أطلق مجهولون النار على محمد المورلى” 26 سنة، نجل المستشار محمود السيد المورلي، نائب رئيس محكمة استئناف القاهرة أمام منزله بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، وكعادة أجهزة أمن الانقلاب قامت بشن حملة اعتقالات عشوائية واسعة، قامت على إثرها باعتقال عدد من الشباب وتعذيبهم بمقرات أمن الدولة للضغط عليهم للاعتراف بتهمة القتل.

وفي 7 مارس 2015، أحالت نيابة الانقلاب بالمنصورة 3 منهم إلى محكمة الجنايات، بعد تعذيبهم بمقر أمن الدولة بالقاهرة والمنصورة، وإجبارهم على الاعتراف بتهم ملفقة، منها قتل ابن المستشار “محمود المورلي”.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد أصدرت قرارًا، بتاريخ الأحد 17 يوليو 2016، بالإعدام شنقًا على 3 شباب وإحالة أوراقهم إلى المفتي.

حيث تمت إحالة أوراق الطالبين بجامعة المنصورة “أحمد ماهر أحمد الهنداوي فايد” الطالب بالفرقة الثالثة بقسم ميكانيكا إنتاج بكلية الهندسة، و”المعتز بالله محمد غانم” الطالب بكلية التجارة، بالإضافة إلى “عبد الحميد عبد الفتاح متولي” الذي يبلغ من العمر 42 عامًا، ويمتلك شركة كمبيوتر.

دليل براءة الضحايا الثلاثة

وكان الحقوقى والإعلامي هيثم أبو خليل، قد كشف عن مفاجأة في القضية الهزلية تؤكد أن الضحايا الثلاثة الذين أعدموا على ذمة القضية أبرياء.

وعرض أبو خليل، خلال برنامجه “حقنا كلنا” على قناة “الشرق”، تصريحات للمستشار محمد المورلي والد الضحية في القضية، لوكالة أنباء الشرق الأوسط الوكالة الرسمية للدولة، ونقلتها أيضا صحيفة الشروق وموقع “صدى البلد، يؤكد خلالها أن نجله توفي “قضاء وقدر”، وأنه ليس له علاقة بقضايا جماعة الإخوان المسلمين.

وبالاطلاع وبحث أوراق القضية والأحراز والأدلة التي اعتمدتها الأجهزة الأمنية لإدانة المتهمين، تبيّن عدم معقولية الأدلة والأحراز التي تم الاستناد عليها، والتي تُشير جميعها إلى أن القضية ما هى إلا قضية تم تلفيقها للمتهمين الثلاثة دون تحقيقات جادة أو أدلة موضوعية.

صنوف من التعذيب تعرض لها الضحايا الثلاث

اعتمدت المحكمة في إدانة المتهمين بشكل أساسي على الاعترافات التي أدلوا بها، دون التفات لكَمّ الضغوطات والتعذيب التي تعرضوا لها لإجبارهم على الاعتراف بتلك الاتهامات، والتي أنكروها فيما بعد، مؤكدين صدورها تحت التعذيب الشديد، إلا أن النيابة العامة والأجهزة القضائية لم تُعر تلكَ التصريحات أى اهتمام، ولم تقم بأى تحقيق حيالها.

حيث كان “المعتز بالله غانم” هو أول من تم اعتقاله من المتهمين الثلاثة، قد أرسل في فبراير 2015 رسالة من محبسه يروي فيها تفاصيل اعتقاله وما تعرض له من تعذيب أُجبرَ على إثره على الاعتراف بالاتهام المنسوب إليه وعلى الإدلاء باعترافات عن تورط المتهميْن الآخريْن في ارتكاب الجريمة، على الرغم من تأكيده عدم معرفته السابقة بهما، وذكر “غانم” في رسالته أنه اعتقل من منزله رابع أيام عيد الأضحى، تحديدًا في يوم السبت الموافق 11 أكتوبر 2014، وتم اقتياده إلى مقر قسم “أول المنصورة” وهناك تعرض لعمليات تعذيب وحشية بالضرب المميت، على حد وصفه، والصعق بالكهرباء خاصة في الأذن وأصابع اليدين والقدمين، وأوضح الطالب في رسالته أن كلا من “شريف أبو النجا” وهو رئيس مباحث قسم أول المنصورة، و”محمد هيت” و”محمد السعيد عبد الهادي، قاموا بتعذيبه طيلة فترة اختفائه، في محاولة لإجباره على الاعتراف بالإفتاء بتنفيذ جريمة القتل، وبأن “أحمد ماهر” هو من قام بتنفيذها بتمويل مادي من عبد الحميد عبد الفتاح”.

ورفض الطالب الإدلاء بتلك الاعترافات ومن ثم قاموا بتهديده باعتقال شقيقاته وأزواجهن وإلحقاق الأذى بهم، وأضاف الطالب أنهم قاموا بكتابة اعترافٍ بالاتهامات الملفقة في ورقة وأجبروه على حفظها والإدلاء بها أمام السعيد عمارة”، مدير مباحث محافظة الدقهلية بمديرية أمن الدقهلية، ومن ثم تم عرضه في مساء نفس اليوم على النيابة العامة أمام المستشار “وائل المهدي”، والذي أخبره الطالب أنه لا علاقة له بالقضية وأنه تحت التعذيب منذ قرابة شهر، وأمام هذا التصريح لم يقم المستشار “وائل المهدي” بأى تحقيقات، بل هدد الطالب بإرجاعه إلى القسم مرة أخرى وهو ما دفع “غانم” إلى الإدلاء بما أملاه عليه المستشار نفسه، الذي أصدر بعدها قرارًا بحبس الطالب 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بعد أن أجبره على التوقيع على أقواله التي صدرت تحت التعذيب.

وفي الثامن والعشرين من ديسمبر 2014، تم اعتقال “عبد الحميد المتولي” من مطار القاهرة الدولي أثناء استعداده للسفر، وأكدت أسرته تعرضه هو الآخر للإخفاء القسري لعدة أيام تعرض خلالها لعمليات تعذيب ممنهجة بمقر قسم “أول المنصورة” لإجباره على الاعتراف بتمويل جريمة قتل نجل المستشار “المورلي، ومن ثم تم عرضه بعدها على النيابة العامة وحبسه على ذمة التحقيقات.

أما عن “ماهر” فقد قالت أسرته، إنه تم اعتقاله في صباح يوم الخميس الموافق 4 فبراير 2015 من مطار القاهرة الدولي، وتعرض عقب اعتقاله للإخفاء القسري لمدة يومين متتاليين تعرض خلالهما للتعذيب الشديد بمقر قسم أول المنصورة، حيث ذكر الطالب لأسرته أنه تعرض لعمليات تعذيب وحشي بالضرب المبرح والصعق بالكهرباء، والتعليق من الأطراف، وتهديده بإيذاء شقيقته إسراء” التي كانت معتقلة لدى قوات الأمن المصرية في ذلك الوقت، وتحت تلك الضغوط أدلى الطالب باعترافات كاملة أملتها عليه الأجهزة الأمنية عن تفاصيل قيامه بقتل نجل المستشار “المورللي”، كما تم إجباره على تمثيل الجريمة في مقطع فيديو ظهرت فيه على الطالب آثار تعذيب وإنهاك شديدين.

 

*مطالبات بالإفصاح عن مكان 3 مختفين قسريًّا بالقاهرة والجيزة والسويس

تواصل ميليشيات أمن الانقلاب بالسويس إخفاء الطالب محمد أبوالوفا عبدالمجيد، 17عاما، لليوم الرابع والخمسين على التوالي، وذلك منذ اعتقاله من منزله بمنطقة الألبان يوم ٢٧ ديسمبر ٢٠١٩ واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن.

وفي الجيزة، تواصل ميليشيات أمن الانقلاب بالجيزة، الإخفاء القسري بحق الحسيني جلال الدين الحسيني، طالب ثانوي، للشهر الخامس والأربعين على التوالي ، وذلك منذ اعتقاله يوم 25 مايو 2016 من أمام سنتر تعليمي بمنطقة فيصل قبيل امتحانات الثانوية العامة؛ حيث كان يبلغ من العمر حينها 17 عامًا، وتقدمت أسرته بالعديد من البلاغات لمسئولي الانقلاب دون جدوى.

وفي القاهرة تواصل ميليشيات أمن الانقلاب إخفاء المهندس محمد حسين ناصف، مهندس اتصالات، منذ عام، وذلك منذ اعتقاله يوم 23 فبراير 2019، أثناء شراء مستلزمات للمنزل بمنطقة التجمع الخامس، وتقدمت أسرته بالعديد من البلاغات لمسئولي الانقلاب دون جدوى.

 

*أوقفوا تنفيذ الإعدام”.. حملة تدعو إلى الضغط على الانقلابيين لإنقاذ الأبرياء

كثَّفت حملة “أوقفوا تنفيذ الإعدام في مصر” نشاطها، خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع الذكرى الأولى لإعدام الأبرياء التسعة الذين لُفّقت لهم تهمة المشاركة في قتل النائب العام الأسبق هشام بركات، والذين لم تتوفر لهم أية مقومات للمحاكمة العادلة، فضلا عن التعذيب الشديد الذي تعرضوا له للاعتراف بتهمة لم يقترفوها.

الحملة أشارت أيضًا إلى أنها تأتي على هامش انعقاد الدورة الـ43 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، من 24 فبراير- 20 مارس 2020.

وأشارت الحملة إلى أنها تسعى إلى دعم ضحايا الإعدام التعسفي، وفضح العوار القضائي في القضايا المنظورة أو التي صدرت فيها أحكام. لافتة إلى أنها تستهدف الضغط على نظام الانقلاب لوقف إعدام الأبرياء.

مؤتمر صحفي: الحياة حق

أمس، عقدت الحملة مؤتمرًا صحفيًّا تحت شعار “الحياة حق” للإعلان عن إطلاق فعاليات جديدة للحملة؛ للمطالبة بوقف تنفيذ أحكام الإعدامات الجائرة والصادرة من محاكمات لا تتوافر فيها أدنى معايير التقاضي العادل.

وقال محمود جابر، مدير مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان، إن حملة أوقفوا الإعدام في مصر تأتي في ظل استمرار إصدار سلطات الانقلاب أحكامَ إعدامٍ جماعية بحق المعارضين، تفتقد جميعها لضمانات المحاكمة العادلة .

وأضاف جابر أنه مع إصرار سلطات الانقلاب على تنفيذ أحكام الإعدام على الرغم من الكمّ الكبير من الانتقادات والإدانات الحقوقية الدولية والمحلية، تستمر حملة “أوقفوا الإعدامات” في نشاطها في مصر لكسب رأي عام دولي ضاغط على نظام الانقلاب لوقف تنفيذ أحكام الإعدام، ودعم ومناصرة ضحايا الإعدامات التعسفية، وكشف العوار القضائي وغياب معايير وضمانات المحاكمات العادلة في القضايا المنظورة أو التي تم صدور أحكام فيها.

وأوضح أن انطلاقة الحملة واستمرارها يأتي بالتزامن مع ذكرى تنفيذ أحكام الإعدام في عدة قضايا نفذها نظام الانقلاب، العام الماضي، وهذه القضايا تعرض من تم إعدامهم كافة للتعذيب بالضرب والصعق الكهربائي والإكراه البدني والمعنوي لحملهم على الاعتراف بتهم ملفقة، فضلا عن المحاكمة أمام قضاء غير مختص بمحاكمتهم.

وتابع جابر: “ما زال صوت محمود الأحمدي يدوي في آذاننا وهو يصرخ في وجه القاضي حسن فريد إحنا اطحنا ضرب إحنا خدنا كهربا تكفي مصر 20 سنة قدام، مضيفا أن محمود الأحمدي أعلن أنه تم تعذيبه تعذيبًا شديدًا هو ومن معه، ولم يحرك القاضي حسن فريد ساكنًا ولم يُفعل قانونًا ولا ضميرًا ولا إنسانية، ولم يكلّف نفسه عناء التحقيق في مزاعم التعذيب والإكراه على الاعتراف”.

وأضاف: “ما زال رهن الإعدام حتى هذه اللحظة فضل المولى حسني ضحية الشهادة الزور المعروفة، وهناك 82 متهما ضحايا المحاكمات السياسية الجائرة ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام”، مضيفا أنه خلال سبع سنوات صدر 1512 حكمًا بالإعدام، ونفّذ الإعدام في 55 منهم، وما زال هناك 82 رهن الإعدام”.

وأشار إلى أن حملة “أوقفوا تنفيذ الإعدام” تأتي في إطار مناسبة حقوقية دولية، وهي الدورة الـ43 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، وسوف تعقد الحملة نشاطاتها في جنيف من 24 فبراير وحتى 20 مارس، تزامنا مع دورة الانعقاد.

وذكر أنه تم اختيار إطلاق حملة أوقفوا تنفيذ الإعدام لكي تكون المنظمات الحقوقية صوت ضحايا الإعدام في مصر داخل أروقة مجلس حقوق الإنسان، بمشاركة محامين دوليين ونشطاء مناهضين لعقوبة الإعدام.

ودعا جابر كل إنسان في العالم ليكون صوت المظلومين المحكوم عليهم بالإعدام، كما دعا إلى نشر صور الضحايا على وسائل التواصل الاجتماعي ليعرف العالم كله بقضيتهم العادلة، مضيفا أن الحملة وفّرت على صفحاتها وصفحات المنظمات العديد من الإنفوجرافات والمعلومات والوسائل المرئية لخدمة أهداف الحملة وجميع الوسائل متوفرة باللغتين العربية والإنجليزية وسوف يتم إصدار تقرير خاص حول قضايا الإعدام في مصر بعنوان “رهن الإعدام”، وسوف يتم إصداره يوم 25 فبراير بجنيف في سويسرا.

وأردف: “سوف يكون للحملة مجموعة لقاءات مع الخبراء الدوليين التابعين للأمم المتحدة للتعريف بقضايا الإعدام وما اعتراها من مخالفات، وسنختم فعاليات حملتنا بمؤتمر حقوقي كبير داخل مجلس حقوق الإنسان بجنيف يوم 2 مارس الساعة العاشرة صباحا بتوقيت جنيف، الحادية عشرة صباحا بتوقيت القاهرة”.

لن ننسى الأبرياء

بدوره قال خلف بيومي، مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان، إن قضية الإعدامات والحق في الحياة من أهم القضايا التي تهتم بها كل المؤسسات الحقوقية، مضيفًا أنه تم اختيار يوم 20 فبراير تحديدًا لأنه يوافق اليوم الذي أقدم فيه نظام العسكر على إعدام 9 من شباب مصر في القضية المشهورة إعلاميًّا بـ”اغتيال النائب العام”؛ لأننا لم ننس هؤلاء الأبرياء التسعة ولم ننس مواطن آخرين أقدم النظام على قتلهم .

وأضاف أن استمرار حملة “أوقفوا الإعدام” في أنشطتها رسالة إلى كل هؤلاء أننا كمؤسسات حقوقية لم ننسَ ولن ننسى، مضيفا أن المؤسسات الحقوقية حينما تعمل في هذا المجال تعلم تماما أن عليها رصد وتوثيق كافة الانتهاكات في هذه المحاكمات، ولأننا أصدرنا عددا من التقارير تضمنت ذلك في الحملات السابقة كان الجديد في هذه الحملة أننا دعونا 100 داعم من عدد كبير من الدول من الولايات المتحدة وكندا والسويد والأرجنتين والمغرب والجزائر وليبيا ومصر ودول الخليج، وهذه الشخصيات منهم أساتذة جامعات وصحفيون وساسة وشباب وسيدات، وكلهم وافقوا على دعم الحملة.

وأكد أن الحملة تستهدف إيصال رسالة إلى الجميع أننا لم ننس من تم تنفيذ أحكام الإعدام بهم، ومن صدرت بحقهم أحكام إعدام باتة وعددهم 82 مواطنا، وأيضا لم نتأخر يوما في دعم قضايا حقوق الإنسان، مضيفا أن الـ100 داعم المشاركين في الحملة عليهم واجبات تتمثل في تبني منتجات الحملة ومشاركتها، والإعلان عن ذلك عبر صفحاتهم، وإرسال رسائل إلى الجهات كافة سواء داخلية أو خارجية، حتى نصل بالحملة إلى أن تصبح أداة للضغط على المجتمع الدولي لإلزام الانقلاب العسكري بوقف أحكام الإعدام.

رهن الإعدام

وفى ختام المؤتمر، أصدرت الحملة بيانًا أكدت فيه أن جهودها تهدف إلى كسب رأي عام دولي ضاغط على حكومة الانقلاب، لوقف تنفيذ أحكام الإعدام، ودعم ومناصرة ضحايا الإعدام التعسفي في مصر، وتوضيح العوار القضائي ومعايير وضمانات المحاكمات العادلة في القضايا المنظورة أو التي حكم فيها.

وأوضح البيان أن ذلك يأتى بالتزامن مع ذكرى تنفيذ أحكام الإعدام في عدة قضايا في العام الماضي، حيث تعرض جميع من تم إعدامهم للتعذيب بالضرب والصعق الكهربائي أو الإكراه البدني والمعنوي لحملهم على الاعتراف تحت وطأة التعذيب، فضلًا عن المحاكمة أمام قضاء غير مختص ولائيًا بمحاكمتهم.

وقال البيان: “فما زال صوت “محمود الأحمدي” يدوي في آذاننا، وهو يصرخ في وجه القاضي حسن فريد: “إحنا اطحنا ضرب، واتكهربنا كهربا تكفي مصر عشرين سنة”، فقد أعلن للقاضي أنه عُذب تعذيبًا شديدًا هو ومن معه، فلم يحرك القاضي ساكنًا ولم يُفعّل قانونًا ولا ضميرًا ولا إنسانية، حتى لم يكلف نفسه عناء التحقيق في مزاعم التعذيب والإكراه على الاعتراف”.

وأضاف: “وما زال رهن الإعدام “فضل المولى حسني” ضحية الشهادة الزور، وغيره وعددهم 82 إنسانًا، ضحايا المحاكمات السياسية الجائرة ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، وخلال سبع سنوات صدر 1512 حكمًا بالإعدام، نُفِذ الإعدام في 55 منهم”.

وذكر البيان أن حملة (أوقفوا تنفيذ الإعدام في مصر) تأتى في إطار مناسبةٍ حقوقية دولية وهي الدورة (43) لمجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المُتحدة في جنيف، التي تُعقد في الفترة من 24 فبراير حتى 20 مارس من هذا العام. وأنه تم اختيار إطلاق الحملة وفعالياتها لكي تكون المنظمات الحقوقية المشاركة في الحملة صوت ضحايا الإعدام في مصر داخل أروقة مجلس حقوق الإنسان، بمشاركة محامين دوليين ونشطاء مناهضين لعقوبة الإعدام.

ودعا البيان كل إنسان في كل مكان إلى أن يكون صوت المظلومين المحكوم عليهم بالإعدام، ونشر صور الضحايا على وسائل التواصل الاجتماعي، ليعرف العالم كله بقضيتهم العادلة. موضحا أن الحملة وفرت على صفحتها وصفحات المنظمات الإنفوجرافات الخاصة بقضايا الإعدام والتعريف بالمحكوم عليهم بالإعدام وكيف كانت المحاكمات مخالفة للعدالة.

كما أن هناك أيضًا الوسائل المرئية لخدمة نفس الأهداف السابقة باللغتين العربية والإنجليزية، وسيتم إصدار تقريرٍ خاص حول قضايا الإعدام في مصر بعنوان: (رهن الإعدام) سوف يتم تدشينه في مؤتمرٍ صحفي من عاصمة حقوق الإنسان چنيف بسويسرا يوم 25 فبراير الحالي.

كما تعقد الحملة عدة اجتماعات في جنيف مع خبراء حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة، ولقاءات مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان، بداية من يوم 24 فبراير وحتى 28 فبراير الحالي.

ومن المقرر أن تختتم الحملة بمؤتمرٍ حقوقي داخل مجلس حقوق الإنسان في چنيف بسويسرا بداية شهر مارس المقبل.

 

*7 قصص مأساوية لمختفين قسريا ضمن جرائم العسكر ضد الإنسانية

تزايد القلق لدى أُسر المختفين قسريًّا مع إصرار النظام الانقلابي على إخفاء مكان احتجاز ذويهم دون سند من القانون لمدد متفاوتة، عقب اعتقالهم بشكل تعسفي، ضمن جرائم العسكر ضد الإنسانية التي لا تسقط بالتقادم.

وعقب الإعلان، أول أمس، عن قائمة تضم 50 من الذين ظهروا مؤخرًا بنيابة أمن الانقلاب العليا بعد تلفيق اتهامات ومزاعم، كما حدث في حالات سابقة، جدد الأهالي مطالبتهم للجهات المعنية بالكشف عن مصير أبنائهم المجهول منذ اعتقالهم.

وتواصل عصابة العسكر جريمة الاختفاء القسري لطالب الهندسة بجامعة الأزهر أحمد السيد حسن مجاهد من أبناء مركز أبو حماد في الشرقية، منذ اختطافه يوم 25 نوفمبر 2018 من أمام باب الجامعة، حيث كان يؤدي أحد الامتحانات، وتم اقتياده لجهة مجهولة من قبل قوات الانقلاب حتى الآن.

وتؤكد أسرته أنها قامت باتخاذ الإجراءات القانونية وإرسال تلغرافات للجهات المعنية، وعمل بلاغ في النيابة والسؤال عنه في قسم شرطة مدينة نصر أول وثان أكثر من مرة وسط إنكار جميع الجهات.

وتتواصل الجريمة ذاتها للشاب أحمد شاكر عبد اللطيف، البالغ من العمر 33 عامًا، وهو أب لثلاثة أبناء، أصغرهم “ناي” عمرها سنة (وقت الاختفاء)، وتم اعتقاله يوم 21 مارس 2018 من كمين على بعد 50 مترًا من مسكنه الكائن في زهراء مدينة نصر، ومنذ ذلك التاريخ لا يُعلم مكان احتجازه.

وقامت أسرته بعمل البلاغات والتلغرافات اللازمة لمعرفة مكان مصيره، إلا أنه لم يُستدل على مكانه حتى الآن.

وذكرت أنها تلقت مكالمة من أخت أحد المختفين الذين ظهروا منذ 3 شهور، تفيد بأنه رأى أحمد في المكان الذي كان محتجزًا به ولكنه لا يعرف اسم المكان.

ويعاني أحمد من تدهور في صحته، فهو يعاني من آلام بالظهر، ما يقعده عن العمل كثيرًا، ويعاني أيضًا من صداع نصفي دائم ولا يتحرك إلا وفي جيبه دواء الصداع النصفي، وهو ما يزيد من قلق أسرته على سلامته.

وفى القاهرة لا تزال مليشيات أمن الانقلاب تخفى الشاب محمود راتب يونس القدرة “28 عامًا” للشهر الخامس على التوالى منذ اعتقاله من أمام منزله يوم 13 أكتوبر من أمام منزله، واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن.

كما طالبت أسرة المهندس مدحت عبد الحفيظ عبد الله عبد الجواد، من بني سويف، بالكشف عن مكان احتجازه القسري، منذ اعتقاله يوم 27 ديسمبر 2017، أثناء وجوده بمنطقة التوسيعات الشرقية خلف مول مصر بمدينة 6 أكتوبر بالجيزة، واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن دون سند من القانون.

أيضًا جدَّدت أسرة المختفي قسريًّا، محمد علي غريب مسلم، 46 عامًا، أخصائي تسويق، مطالبتها بالكشف عن مكان احتجازه القسري منذ اعتقاله بتاريخ 5 أكتوبر 2017، على يد قوات الانقلاب بمطار القاهرة الدولي، فور عودته من المملكة العربية السعودية، على متن الرحلة رقم 684 Ms التابعة لشركة مصر للطيران، في الساعة السادسة صباحًا، دون سند قانوني، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

وترفض مليشيات الانقلاب العسكري الإفصاح عن مصير كريم عبد الستار محمد حنفي، البالغ من العمر 27 عاما، وهو طالب بكلية الحقوق بالجامعة المفتوحة، ويعمل “فني ألوميتال”، منذ اعتقاله من قبل قوات الانقلاب بتاريخ 2 فبرير 2017، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

وأكَّدت أسرته تقدمها بالعديد من البلاغات والتلغرافات للجهات المعنية، منها نائب عام الانقلاب، والمحامي العام، ودار القضاء، دون أي تجاوب مع شكواهم.

وناشدت الأسرة كل من يهمه الأمر التحرك ومساندتهم للكشف عن مكان نجلهم لرفع الظلم الواقع عليه، وحملت مسئولية سلامته لسلطات الانقلاب، وطالبتها بالكشف عن مصيره المجهول حتى الآن.

وجدَّدت أسرة الشاب محمد مختار إبراهيم محمد عبد الوهاب، 29 عامًا، من أبناء محافظة الشرقية، المطالبة بالكشف عن مكان احتجازه القسري دون ذكر الأسباب، منذ اعتقاله في 17 أبريل 2019 دون سند من القانون، بالقرب من منزله بالمرج في القاهرة، حيث كان في طريقه لمحل عمله، وفقًا لما ذكره شهود العيان لأسرته.

 

*5 مؤشرات تؤكد إهانة الألمان للسيسي بعد سحب جائزة “أوبرا دريسدن”

خلصت دراسة إلى أن ما حدث مع قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي فيما يتعلق بسحب جائزة وسام “سانت جورج” هذا العام، من مهرجان دار أوبرا “زيمبر أوبر” Semperopernball بمدينة دريسدن الألمانية التي تسلمها في الأحد 26 يناير الماضي له 5 دلالات وأبعاد مهمة.

ورأت أن أول دلالة هي قمة الإهانة للنظام العسكري في مصر والسيسي بشكل خاص، والجيش المصري ذاته كما يمثل  انتصار رواية 25 يناير على رواية 30 يونيو، وهو ما ينعكس في قوة الحجة والبراهين والأدلة الساطعة التي عصفت بكل مبررات الجهة الألمانية المانحة للجائزة حتى أجبرتها على التراجع وسحب الوسام. كما مثل ذلك فضحًا للجهات المدنية الغربية الداعمة للطغاة العرب؛ فقد امتنع كثيرون عن حضور مهرجان أوبرا دريسدن هذا العام، كما رفع نشطاء لافتات ضخمة أمام الدار تندد بحكم السسيسي باعتباره يسجن أصحاب الرأي الآخر ويخنق الحريات.

يقضة ضمير

الدراسة التي جاءت بعنوان “سحب جائزة “أوبرا دريسدن”.. محاكمة ألمانية  للسيسي تنتهي بالإدانة” رأت أن ما جرى في ألمانيا يؤكد يقظة الضمير الإنساني هناك، وقوة القيم الديمقراطية في المجتمع المدني، ورفض الغالبية الساحقة لطغيان الحكام العرب واستبدادهم.

وأضافت أن الاعتراضات على الخطأ الذي اقترفته أوبرا دريسدن لم يقتصر على نشطاء وحقوقيين وسياسيين، إنما شارك فيها أيضا مثقفون وفنانون ورياضيون ورجال أعمال كبار؛ الأمر الذي يعكس الحجم الهائل للسمعة السيئة للسيسي ونظامه العسكري داخل مختلف شرائح المجتمعات الغربية.

ورأت أنه من جانب آخر، يعكس انتصار لغة المصالح على القيم الإنسانية والديمقراطية؛  فالحكومة الألمانية تربطها بنظام السيسي العسكري علاقات وثيقة ومصالح تعلو على هذه القيم النبيلة.

وقالت يتعين معه تكثيف التوعية وضرورة دعوة نبلاء الغرب للضغط على حكوماتهم من أجل تحجيم العلاقات إلى أدنى مستوياتها مع نظام السيسي باعتباره تهديدا لأمن مصر وإفريقيا والعالم على المستويين المتوسط والبعيد.

محاكمة 30 يونيو

واعتبرت الدراسة أن سحب الجائزة أيضًا كان محاكمة علنية للسيسي ونظام انقلاب 30 يونيو 2013م، وأمام عجز العدالة في مصر بعد أن تم العصف بمسحة الاستقلال التي كانت تتمتع به فإن المثقفين الألمان أقاموا على نظام السيسي الحجة وأثبتوا التهم وأصدروا الحكم بالإدانة.

وأشارت إلى أن ما جرى من تفاصيل وأحداث ونقاشات مفتوحة كان إعلام العسكر وخارجية الانقلاب كانا صامتين إزائه، بما يعكس حجم الصدمة الهائلة التي وقعت عليهم كالصاعقة؛ الأمر الذي يتوجب تسليط الأضواء عليه بكثافة فضحا للنظام وكشفا لمدى التدهور الجاري في البلاد.

وأشارت الدراسة إلى تثمين جهود فريق ثورة يناير والمسار الديمقراطي، وقالت: “لا تذهب سدى، فربما كانت لغة الحكومات تقوم على المصالح وتعلو فوق القيم الإنسانية والديمقراطية، لكن تأثير الوعي بالقضية المصرية كقضية حريات مصادرة وعدالة مفقودة  وحقوق إنسان تم سحقها بعنف تجد لها صدى واسعا في المجتمعات الغربية والإعلام الغربي عمومًا”.

ودعت الدراسة إلى تعزيز الوعي بقضايا مصر، بتكثيف التواصل مع هذه الجهات والتوعية المستمرة بالقضية وصولا إلى دعوة هؤلاء إلى الضغط على حكوماتهم من أجل حصار نظام السيسي والنظم العربية المستبدة؛ باعتبار ذلك مصلحة للشعوب قبل  الحكومات على المديين المتوسط والبعيد. فالعلاقات الدائمة تبنى بين الشعوب؛ بعكس العلاقات مع الحكومات والتي تشبه العلاقات العابرة والسريعة.

مقارنة كاشفة

أما خامس الدلالات فكانت المقارنة التي فرضت نفسها بين الموقف النبيل من الحقوقيين والمثقفين الألمان وكل شرائح المجتمع الألماني، والأسى الكبير على حال مثقفي السبوبة في مصر والذين باتوا أبواقا للسلطة العسكرية الغاشمة يتهربون من واجبهم بالثرثرة حول تجديد الخطاب الديني، رغم أن الجميع يدركون أن الأزمة كل الأزمة في الخطاب السياسي؛ لأن الحرية والعدالة كفيلان بحل باقي الأزمات فلماذا يصرون على وضع العربة أمام الحصان؟!

فريقان يختلفان

وقارنت الدراسة أيضا بين فريق داعم للسيسي وديكتاتوريات الشرق التي تخفض أعداد المهاجرين وتضمن حصة في اقتصادها للشركات الالمانية وشراء السلاح الألماني وغيرها من مصالح الغرب الاستعماري.

وفريق آخر، كشف عن الوجه المشرق للغرب الأوروبي عندما يكون ضميره الإنساني حيًّا ولا تلوثه أموال الصفقات وأفكار التطرف والعنصرية؛ وعبر عن ذلك بكل وضوح ونبل مواقف رصدناها في هذا التقرير؛ ودون الكاتب الألماني المخضرم “راينر هيرمان” أفكار هذا الفريق في مقاله المنشور في صحيفة فرانكفورتر ألجماينه”، الذي أكد أن السيسي أبعد ما يكون عن التكريم، واحتوى مقاله على مضامين مدهشة تستحق الإشادة والتقدير، وذلك بعدما أوضح أن الجيش الذي قاده السيسي كمشير حتى انتخابه كرئيس في 2014، يشارك في حروب، كتلك الدائرة في ليبيا وكذلك في اليمن. وفي مصر أيضًا يتحكم هذا الجيش في نصف الاقتصاد على الأقل، ليضمن الجنرالات الامتيازات ويمنعون المنافسة.

وأضاف الكاتب في الصحيفة الالمانية الشهيرة أن المعتقلين السياسيين يفوقون 60.000 شخص، مضيفًا أن السجون في مصر لم تكن مليئة بهذا العدد من السجناء من قبل، ناهيك عن التقارير المسربة إلى الخارج التي تتحدث عن أشكال التعذيب الفظيعة، لافتًا إلى أن وسائل الإعلام، الرائدة سابقًا في العالم العربي، تدهورت إلى أبواق دعاية موالية للحكام، وفقدت بالتالي أهميتها، كما أن القانون القمعي لعمل المنظمات غير الحكومية يسلب المجتمع المدني الحي سابقاً كل بريق هواء للحرية. ومن يدافع عن هذه السياسة لا يُعد باني جسور وناشر سلام وليس حامل أمل ولا يشجعه.

وأشار الكاتب كتعبير بحسب الدراسة عن الفريق الثاني أن ما كان سيئا في 2011 وتسبب في ثورة أضبح أسوأ، من تهالك البنية التحتية ونظام التعليم في وضع كارثي وبطالة بين أكثر من مليون من الشباب المصريين الذي يدخلون كل سنة سوق العمل، ولا يجد عملاً.

وأضاف أنه في 2011م، كانت توجد متنفسات لتفريغ الضغط، كالوسطاء السياسيين وأحزاب المعارضة وكذلك المجتمع المدني ووسائل الإعلام الحرة. وهذه المتنفسات باتت منغلقة اليوم، والضغط الداخلي في تزايد وغليان، خصوصًا في الطبقة الوسطى التي تكافح من أجل البقاء اقتصاديًّا، وفي عام 2011 كانت هناك ثمة فرصة لتحول منتظم. فهذا الباب انغلق منذ الثورة المضادة في 2013. وتحولت قبضة اليد الحديدية إلى قبضة خنق.

وأوضح أنه رغم تراجع أوبرا دريسدن عن منح الجائزة للسيسي، لكن السياسة الغربية تواصل تدليل نظامه، لأنه في النهاية يمنع تسلل اللاجئين من إفريقيا. وهذه النظرة إلى مصر تبدو قاصرة، لأن ثمن هذا الاستقرار الخادع القصير المدى هو خطر أن تفشل مصر على المدى المتوسط. فالحكام العسكريون المعاصرون لا يقومون بما يجب القيام به كي لا تغرق البلاد في التحديات الهائلة التي تواجهها.

 

*تطوير السيسي وهمي.. احتضار صناعة الغزل والنسيج من أخميم إلى الماكينات السويسرية

تركت حكومة الانقلاب أنوال أخميم وأصحابها يواجهون مصيرهم، تركتهم فريسة لأصحاب المعارض الذين يريدون تأجير المتر الواحد بقيمة 1000 جنيه، وهذا عائق لدى الكثيرين في أخميم المنبع التاريخي لصناعة الغزل والنسيج في مصر، في حين كانت الحكومات السابقة تصر على تقديم الدعم للنوال، وكانت تمنحه القطن وتوفر له خيوط الحرير وكانت هناك حصة ثابتة لكل نوال حتى لا يتوقف العمل كما كانت توفر له المعارض بالمجان.

الأنوال كانت في الماضي عامل جذب سياحي للأجانب؛ حيث كانت الأفواج السياحية تزور الأنوال يوميا وتشترى كميات كبيرة من المنسوجات القطنية ومن الحرير، يقول أحد الصناع: “والآن إن جاء فوج كل شهر يبقى كويس نحتاج إلى عودة السياحة مرة أخرى للارتقاء بالمهنة؛ لأننا لو ظللنا على هذه الطريقة سوف تندثر صناعة النسيج والحرير نهائيا من مصر ونلجأ حينها الى الاستيراد من الخارج”.

وتعتبر أخميم، أقدم قلعة لصناعة الغزل والنسيج باتت تحتضر، فالمدينة التي تقع شرق محافظة سوهاج هي أقدم مدينة لصناعة النسيج والحرير في العالم وكان يطلق عليها مانشستر ما قبل التاريخ، وهي مدينة الـ10 آلاف نول وبدأت الصناعة بها منذ عصر الفراعنة وعلى مر العصور كان بكل منزل من منازلها نولا لصناعة النسيج العادي أو لصناعة الحرير تعاني الآن من عدم وجود أهم الخامات مثل القطن والخيوط التي تستخدم في هذه الصناعة.

بيع المصانع

الآن تغلق حكومة الانقلاب المصانع وتصفي العمالة؛ ففي ديسمبر الماضي شركة غزل المحلة الشهيرة، أكبر قلاع الغزل والنسيج بمصر والشرق الأوسط لعشرات السنين، تباع ماكيناتها بالمزاد العلني على يد العسكر.

رغم أنه في مايو الماضي، تحاول حكومة الانقلاب إبعاد العمال وإنهاء خدماتهم بكل الصور بما في ذلك تأخير الرواتب والمستحقات لشهور, إلا أن العمال الغزل والنسيج بالمحلة الكبرى،نظموا وقفات وتظاهرات وتهديدات بالإضراب عن العمل، وهددوا بالتصعيد حال لم تستجب الحكومة لمطالبهم بصرف مستحقاتهم والأرباح السنوية والرواتب المتأخرة.

في حين تأسست شركة مصر للغزل والنسيج سنة 27 قبل أن تعرف مصر حكم العسكر.

وفي ‏٢٩ يناير الماضي‏، ناقشت لجنة الصناعة ببرلمان العسكر لمناقشة طلب إحاطة خاص بمصنع الغزل والنسيج بالمحمودية، وفيه مطالبة بوقف البيع لمصنع الغزل والنسيج بالمحمودية.. والمطالبة بتحديثة وتطويرة والحفاظ عليه، والحفاظ على العمالة الموجودة به ومعاملتهم معاملة آدمية.

وعود السيسي

وتلقف أنصار السيسي في مطلع فبراير تعاون مصانع الغزل والنسيج  مع الشركة القابضة للغزل و شركة ريتر السويسرية فى مدينه المحلة الكبرى، لـ”يبشروا” بتطوير قادم و”علامة فارقة” و”جيل جديد” دون توضيح لآليه الاتفاق مع الشركة السويسرية!

كذلك يسحبون هذا التطوير ليس في المحلة فقط والتي لم تزر الشركة السويسرية غيرها إلى بقية مصانع الغزل في مصر؛ في كفر الدوار، وحلوان، ووجه قبلي، والدلتا..

ومع تكشف أول الخيط فكان الاتفاق على ماكينات هي التي ستنقذ الصناعة المنهارة من أساسها بسبب الفساد المتجذر بعد “الكويز” وهو التعاون مع الصهاينة في توريد القطن الخام بأقل من 70 ماكينة في “كرد، وسحب، وتمشيط، وبرن، و١١٢ ماكينة غزل كومباكت.

وكشفت أيضًا عن أن ماكينات شركة ريتر السويسرية سيتم استلامها في ٢٠٢١ لتنصيبها في اكبر مصنع غزل فى العالم لانتاج المنسوجات الفاخرة بالقطن المصرى طويل التيله الشهير.

تطوير وهمي

الخبير العمالي السيد عبدالظاهر أحمد اعتبر أن “نفس التجارب و نفس فشل النتائج سيتكرر…!!

وأضاف: “لو على فخامة الحدث لن يتكرر مثل تجربة شركة مصر العامرية من نهاية السبعينات و بداية الثمانينات…كانت شركة هى تانى أعظم و أضخم شركة على مستوى العالم بجد غزل و نسيج و تجهيز و ملابس.. وتحتاج لو فيديو للشرح ليس أقل من 6 ساعات.

وتابع: مصر العامرية كانت متسمية فى أوروبا بال White Elephant …و هى الآن خرابة حرفيا….!!!  مضيفا “العبد لله اشتغل فيها أول 3 سنوات بعد انتهاء الجيش كمهندس نسيج من 1987 إلى 1990…!!!. و الأهم أن خراب القطن المصرى لم يكن أخذ تسارعه كما حدث فى التسعينيات.. كل الأمور كانت بتنبئ بشركة تبلغ السوق الأوروبي.. ولكن للأسف لم تكن هناك إدارة استراتيجية على مستوى المنشأة و بالأخص فى قدرات التسويق للتصدير.. وكانت النهاية الأليمة أنها لا ترقى الأن لأن تصبح مجرد خرابة”.

تجربة الهند

وعن تجربة الهند مع ريتر السويسرية قال عبدالظاهر: “في الوقت اللي أنشئت فيه مصر العامرية.. كانت الهند بتبدأ أولى خطواتها مع تطوير صناعة الغزل والنسيج و دى قصة عظيمة طويلة لا مجال لها هنا… ولكن فيما يخص المكينة.. الحكومة الهندية أيضا تعاونت مع شركة ريتر السويسرية.. بس بقا الهنود عملوا ايه؟؟ لم يشتروا صفقات ماكينات بكل خطايا البيزنس كالعمولات وخلافه.. الهند قدمت أكبر صفقة فى تاريخ ماكينات الغزل إلى شركة ريتر … 20 مليون مدن غزل.. بشرط أن تصنيع الماكينات يتم على أرض الهند.. وريتر لم تستطع الرفض.. ونظمت الحكومة الهندية شراكات قطاع خاص بين شركات هندية و شركة ريتر…حابب بس أقول لكم أن الهند الآن من أكبر الدول التى بها شركات تصدير ماكينات غزل ونسيج …!!

بفعل الانقلاب

ورغم أن آخر تلك التقارير اليوم 21 فبراير، كانت لجريدة “الوفد” التي نسبت لعمال غزل الإسكندرية أتهامها لفساد الانقلاب بشكل غير مباشر هو “فعل الفاعل”؛ حيث يعيش عمال شركات الغزل والنسيج بالإسكندرية في أزمة بسبب تعثر العديد من شركات الغزل والنسيج وحدوث مشاكل بها، منها للسياسيات الخاطئة التي تتبعها الحكومات المتعاقبة فى تدمير صناعة امتلكت فيها مصر الريادة وهي الأكثر ارتباطًا بجذور الصناعة الوطنية”.

وتمر شركة العامرية للغزل والنسيج التي أشار إليها “عبدالظاهر” بإحدى حلقات التدمير، وبعد فشل الإدارات المتعاقبة في انتشال الشركة من الوضع المتردي الذي آلت إليه؛ ما أدلى في النهاية إلى غلق بعض الشركات.

أحد عمال “شركة فستيا بالإسكندرية”، قال: “شركتنا تحتضر بفعل فاعل ولم نعلم من السبب ونطالب الرقابة الإدارية بالتدخل نحن نطالب بالأمان داخل الشركة وعدم التهديد لنا دائما بالنقل إلى شركات أخرى مثل كفر الدوار أو إغلاق الشركة نحن نعيش في هذه المهزلة منذ عدة سنوات، والشركة دائما تهددنا، وعندما نتقدم بشكاوى لدى المسئولين لم يسأل أحد عنا بل نجد تعسفًا أكثر من الشركة”.

القطن لن يعود

تقارير عديدة قالت إن زراعة القطن في مصر مضت ولن تعود منها تقرير شهير لموقع “مدى مصر” وتقرير آخر في يونيو الماضي لموقع وصحيفة “صوت الأمة” رغم أنها انقلابية وكان بعنوان “تراجع مساحة القطن المصري.. هل تنجح الزراعة في حل الأزمة؟”.

ويعاني محصول القطن أزمة عنيفة في مصر في ظل تراجع المساحات المزروعة سنوياً، على رغم أنه كان أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية، وأُطلق عليه لقب الذهب الأبيض”.

وأعلنت وزارة الزراعة بحكومة الانقلاب، تراجع المساحات المزروعة للمحصول لـ233 ألف فدان فقط الموسم الحالي، مقارنة بـ336 ألف فدان من المحصول العام الماضي، وهو ما يعني تراجعاً بنسبة 30% عن العام الماضي.

ويأتي على رأس الأسباب التي تتهدد محصول القطن في مصر، غياب البذور الجيدة التي تميزت بها مصر قبل سنوات، والتي كانت تنتج قطنًا أبيض طويل التيلة، وهو ما يؤثر على إنتاجية المساحات المزروعة بالقطن.

كما يعد أبرز أسباب عزوف الفلاحين عن زراعة القطن، تراجع أسعاره بشكل سنوي ومواجهة مشكلات عدّة في تسويق المحصول، ورفض الشركات تسلمه، بجانب رخص أسعار استيراده، وهو ما يجعل الشركات تتجه للقطن المستورد، ويجعل الفلاحين يتجهون لزراعة المحاصيل الاستهلاكية وعلى رأسها الأرز.

وشهدت صناعة الغزل والنسيج تراجعًا كبيرًا، في ظل خصخصة عدد من شركات الغزل والنسيج وإغلاق بعض الشركات الأخرى، حيث بدأت الأصوات تتعالى بضرورة حظر استيراد القطن وتطوير صناعة الغزل والنسيج وتلبية احتياجات المزارعين من البذور والأسمدة ومستلزمات الإنتاج الزراعي لزيادة إنتاج القطن، وحل مشاكل المزارعين.

 

*تعنت بـ”زينهم” ومنع الصلاة.. أكثر إجراءات الانقلاب ظلما مع ضحايا الإعدامات

سواء أعدمته سلطات الانقلاب بحبل المشنقة أو أعدمته بالاغتيالات والتصفية الجسدية أو بالقتل الطبي، تحاول عبثًا تشديد الإجراءات، إما باحتجاز الشهداء في مشرحة زينهم في تسليم ذويهم جثامينهم، أو بافتعال مشكلات أثناء الصلاة على الشهيد، إما بمنع الصلاة من الأساس، أو بإغلاق المسجد وخدماته من الإضاءة ومكبرات الصوت، لدرجة أن يصلى على بعض الشهداء الجنازة أمام المساجد وأحيانًا وهم بعربة الإسعاف.

مشهد 20 فبراير

حتى بعد شنقهم بأكثر من 30 ساعة، استمرت سلطات الانقلاب، بين داخلية السيسي والطب الشرعي ومشرحة زينهم، بالتعنت في الإفراج عن جثامين الشهداء التسعة الذين قتلوا بادعاء كاذب بقتلهم المستشار هشام بركات، على الرغم من تواجد الأهالي ليومين أمام المشرحة.

مشهد إذلال أسر الشهداء كان العنوان، فأهالي الشباب الذين تم إعدامهم ينتظرون أمام المشرحة، خلف حواجز الداخلية، محاطين بقوات من الأمن، وعلى وجههم تساؤل: ‏لماذا تتأخر السلطات في تسليم الجثامين؟!.

كما أصدرت داخلية الانقلاب أوامر لأئمة المساجد والقائمين عليها بقرية بهنيا، مسقط رأس الشهيد أبو بكر السيد عبد المجيد، بمركز الإبراهيمية بمحافظة الشرقية، بإغلاقها وعدم إقامة صلاة الجنازة على الشهيد بها.

الرئيس ونجله

كما لم تترك مليشيات الانقلاب حصارها على قرية العدوة، مسقط رأس الرئيس الشهيد محمد مرسي، لمنع صلاة الغائب على عبد الله محمد مرسي، نجل الرئيس الشهيد.

وقال شهود عيان، إن السيسي منع الصلوات، وأحضر للعدوة قوات تحضر للقرية للمرة الأولى، تمشط الشوارع والطرقات ومتمركزة فيها.

المشهد ذاته الذي حدث عند مقتل عبد الله، في سبتمبر 2019، تكرر في يونيو 2019، مع الرئيس الشهيد محمد مرسي، حيث اقتحمت داخلية الانقلاب بأعداد كبيرة من السيارات الشرطية وأفراد أمن الانقلاب قرية العدوة لتفريق جموع الأهالي الذين قدموا لتأدية شعائر صلاة الغائب على الرئيس الشهيد.

ونقل شهود عيان من الأهالي، أنهم فوجئوا بالقوات التي تقتحم القرية، في 18 يونيو، وتشن عملية اعتقالات بشكل عشوائي دون سند من القانون.

وكشفت مصادر خاصة مقربة من مديريات أوقاف العسكر بالمحافظات، عن أن وزير الأوقاف بحكومة الانقلاب، أصدر قرارًا شفهيًّا بمنع جميع المساجد الكبرى والفرعية والزوايا من إقامة “صلاة الغائب” على الشهيد الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية الشرعي.

ومنعت سلطات الانقلاب أسرة الرئيس الشهيد مرسى من استلام جثمانه للصلاة عليه فى مسقط رأسه، ولم تسمح بحضور جنازته إلا لـ7 مواطنين، حيث تم دفنه فجر اليوم الثلاثاء بعد مرور أقل من 24 ساعة على فاجعة اغتياله بمقبرة المرشدين السابقين لجماعة الإخوان بمدينة نصر بالقاهرة، حيث دُفن بجوار قبر المرشد السابق للإخوان شيخ المجاهدين الشهيد محمد مهدي عاكف، الذي توفي في سبتمبر 2017، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد فى سجون العسكر.

غير أن المسجد الأقصى، أدى مئات الفلسطينيين فيه صلاة الغائب على الرئيس الشهيد. وفى عدة بلدان عربية وغربية- منها تركيا وماليزيا والولايات المتحدة الأمريكية- أدى كذلك مئات المسلمين الصلاة على روح شهيد الغدر العسكري، والذى قُتل داخل قاعة المحكمة الانقلابية.

الشيخ الشهيد

وفي 23 سبتمبر 2017، قرر الانقلابيون مواصلة الخسة والعهر وممارسة السلطة الغاشمة مع جثمان المجاهد الشهيد محمد مهدي عاكف؛ الذي لقي ربه أمس الجمعة صامدًا دون انحناء؛ حيث صممت ميليشيات الانقلاب على عدم السماح بأن يصلي عليه مشيعوه، الذين لم يتجاوز عددهم 20 فردًا بعد التعنت الشديد في حضور المشيعين خوفًا من إقامة جنازة شعبية تليق بالراحل الكريم، كما رفضوا دخول أحد لدفنه، وبعد معاناة دخلت زوجته وحفيده فقط، كما يشير أحد شهود العيان.

فبعد أن قتل المجرمون الشيخ الشهيد رفضوا أن يؤدي أحد الصلاة عليه، أو أن يواريه أهله التراب، وهو أكثر مما حدث مع أستاذه حسن البنا الذي سار في جنازته عدد أقل من ذلك، إلا أن الإجرام الملكي لم يصل إلى هذا الحد في منع صلاة الجنازة أو المصاحبة داخل القبر.

رأفت الرشيدي

ونقلت داخلية الانقلاب مقر الصلاة على رأفت الرشيدي، في يونيو 2018، من مسجد الحصري إلى مسجد مقابر 6 أكتوبر.

وكان الرشيدي يعمل مديرًا بمجموعة شركات “أمريكانا”، واغتالته داخلية الانقلاب تحت التعذيب بقسم الهرم بعد اختطافه لأكثر من شهرين.

وكانت تنتظر نساء أسرته؛ حيث أحاطت سيارات الأمن (متنوعة) المقبرة والمسجد، وشوهدت بعض سيارات ملاكي قليلة تصطف إلى جوار المسجد.

الشهيد كمال

وفي أكتوبر 2016، أغلقت مساجد محافظة أسيوط، فجر يوم 5 من الشهر ذاته، أبوابها بعد قرار صادر من داخلية الانقلاب ووزارة الأوقاف بالمحافظة، لعدم السماح بإقامة صلاة الغائب على الدكتور محمد كمال، والمهندس ياسر شحاتة لمنع صلاة الجنازة عليهما.

في سياق متصل، كشفت أسرتا كمال وشحاتة أنهما أنهيا دفن جثماني الشهيدين بمقابر أسيوط، بعد منع الأمن لإقامة صلاة الجنازة عليهما بأي من مساجد المحافظة.

وكانت سيارات إسعاف تحمل جثماني الدكتور محمد  كمال، ومرافقه ياسر شحاتة من مشرحة زينهم بالقاهرة في حراسة أمنية مشددة في طريقها إلى محافظة أسيوط لدفنهما. وبمعاينة الجثمان قبل تسلمه اتضح تلقيه 5 رصاصات”.

 

*دول العالم تصرخ: أوقفوا الإعدامات.. هل يستجيب العسكر؟

في الوقت الذى تتردد فيه صرخات دول العالم من الشرق والغرب مطالبة بوقف تنفيذ أحكام الإعدام المسيسة في دولة العسكر، وفى الوقت الذى تندد فيه المنظمات الحقوقية وتشجب وتدين انتهاكات نظام العسكر وإعداماته، يواصل نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبد الفتاح السيسي إعدام الأحرار والمعارضين باتهامات ملفقة، وبأحكام قضائية مسيسة يصدرها قلة من القضاة المزورين الذين يناصرون السيسي من أجل المال والذهب، ولا يراعون ضمائرهم في تحقيق العدالة .

يشار إلى أنه منذ العام 2013، عقب انقلاب عبد الفتاح السيسي على أول رئيس مدنى منتخب في تاريخ البلاد الشهيد محمد مرسي، أصدرت محاكم العسكر المئات من أحكام الإعدام، ونفذت عددا منها. من جانبها أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من الإعدامات التي تنفذ في دولة العسكر.

وقال روبرت كولفيل، المتحدث باسم مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إنّ هناك سببًا قويا للقلق من عدم اتباع سلطات العسكر الإجراءات القانونية اللائقة وضمانها محاكمات عادلة لكل الذين أُعدموا أو صدرت ضدهم أحكام بالإعدام .

وأشار كولفيل إلى ثبوت أنّ التعذيب أصبح ممارسة راسخة ومتفشية في دولة العسكر، مستشهدا بنتائج تحقيق أجرته الأمم المتحدة عام 2017.

ألمانيا

وفي ألمانيا قال مسئول حكومي: إننا نطالب نظام العسكر بتعليق عقوبة الإعدام على الفور ووقف عمليات الإعدام بشكل عام. وعبّر المسئول الألماني عن قلق حكومته من أحكام الإعدام التي ينفذها نظام العسكر قائلا إنها ترفضها تحت أي ظرف.

وأضاف أن الحكومة الألمانية ستواصل إثارة قضية الإعدامات في محادثاتها مع نظام الانقلاب، وهي على اتصال دائم مع منظمات حقوق الإنسان الدولية.

محاكمات جائرة

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش، إن إعدامات سلطات العسكر لرافضي الانقلاب العسكرى في محاكمات جائرة لن يحقق للمواطنين المصريين السلامة والعدالة.

ودعت المنظمة، في بيان لها، إلى تجميد عقوبة الإعدام فورا وإعطاء الأولوية لاستقلال القضاء وإصلاح القوانين المصرية للوفاء بالمعايير الدولية. وأشارت إلى أن هذه الأحكام ستؤدي إلى تفاقم التوترات في مجتمع منقسم .

موقف حازم

وندَّدت منظمة العفو الدولية بأحكام الإعدام في دولة العسكر، وقالت إن إعدام أشخاص أدينوا في محاكمات أثيرت بشأنها ادعاءات بالتعذيب لا يمثل عدالة، بل هو شاهد على الحجم الكبير للظلم في البلاد .

ووصفت المنظمة هذه الأحكام بأنها تمثل “عارًا” بحق حياة الإنسان، مشيرة إلى أن هذه الإعدامات دليل صارخ على الاستخدام المتنامي لعقوبة الإعدام في دولة العسكر .

وقالت نجية بونعيم، مديرة حملة المنظمة في شمال إفريقيا: إن إعدام أشخاص تعرضوا لمحاكمة شوهتها ادعاءات تحت التعذيب ليس عدلا، إنما يعد ذلك انعكاسا لحجم الظلم الذي تشهده دولة العسكر.

وطالبت نجية المجتمع الدولي بالتدخل في هذه القضية، مشددة على أنه يجب ألا يقف صامتا أمام هذه الإعدامات، وطالبت دول العالم باتخاذ موقف حازم مما يجري، عبر إدانة ما تقوم به سلطات العسكر من تنفيذ أحكام الإعدام.

جرأة العسكر

وتوقعت سلمى أشرف، مسئولة الملف المصري في منظمة “هيومن رايتس مونيتور، تزايد تنفيذ أحكام الإعدام بدولة العسكر خلال العام الجاري، وقارنت بين أحكام الإعدام في العام 2019، بما كان عليه المشهد في العام 2018، الذي نفذ فيه النظام عددًا منها مع تيقّنه من براءة ضحايا تلك الإعدامات ووجود أدلة قاطعة على ذلك.

وأشارت إلى أن تنفيذ أحكام الإعدام سيتواصل خلال العام الجاري بحق من باتت أحكامهم نهائية، طالما استمر رد الفعل المحلي والدولي باهتا وغير مؤثر، وعدم توفر أي رادع يمنع نظام العسكر من التمادي في استهتاره بحياة الناس الذي يظهر فيما يتم من تصفيات لمختفين قسريا وأحكام إعدام بالجملة .

وكشفت سلمى أشرف عن أن من الإشكاليات المنتظرة في العام الجارى انعدام فاعلية المنظمات الحقوقية، في ظل تزايد استهداف العاملين في هذا المجال بصور مختلفة، وتجاهل المجتمع الدولي ذلك، مما يزيد جرأة نظام العسكر على الاستمرار في انتهاكاته، وفي مقدمة ذلك تنفيذ أحكام الإعدام.

 

*إعدامات فى ظلام الانقلاب.. “القتل الطبي” واغتيالات الداخلية والإخفاء القسري

منذ الانقلاب وحتى يناير الماضي، تبادلت المعارضة والانقلاب وحكومته إعلان وفاة نحو 958 حالة داخل مقار الاحتجاز السجون والمعتقلات، فضلا عن أكثر من 500 حالة قتل بالاغتيال أو ما تطلق عليه داخلية الانقلاب وبعض المراكز الحقوقية “التصفية الجسدية”.

وسجّل تلك الأرقام مرتفعة الخطورة كتاب “السجل الأسود لحكم العسكر”، وهو عبارة عن إحصاء في ستة أعوام ونصف من جرائم الانقلابيين في مصر”، ويعتبر الإصدار الرابع الذي أصدره (المركز المصري للإعلام)، وشمل تحديثا لكافة المعلومات المتعلقة بجرائم سلطة الانقلاب في مصر منذ يوليو 2013 وحتى يناير 2020.

إدانات الأسر

روابط أسر المعتقلين والمراكز الحقوقية أسمعوا صوتهم للعالم والمنظمات الدولية ومراكز الأبحاث العالمية، بعدما كشفوا هذه الجرائم الممنهجة التي يتعرض لها المعتقلون داخل سجون العسكر، سواء بالإعدام أو الإعدام بالقتل البطيء والإهمال الطبي بقائمة طويلة من المنع، وباتت الأسر تستقبل بصورة شبه يومية أخبارًا بارتقاء شهداء داخل مختلف سجون العسكر، جراء التعذيب المنهج ومنع الدواء، بالإضافة إلى سوء أماكن الاحتجاز غير الآدمية.

فبات من نجا من مجزرة فض اعتصام رابعة والنهضة شهيدًا بالإهمال الطبي أو الإعدامات، ويصبح المتهم ضحية والضحية متهما، يحاكمه القاتل بعدما حوله من مجني عليه إلي جانٍ، وحكم عليه قضاء العسكر بالإعدام. مجازر منذ 6 سنوات يقوم بها القضاء المسيس المنبطح للانقلاب.

منظمة “كوميتي فور چستس”، قالت إن 958 حالة بينهم 350 حالة وفاة نتيجة تعمد الإهمال الطبي، في مقدمتهم الرئيس الراحل محمد مرسي.

غير المرئية

وفي تقرير لمركز كارنيجي بعنوان “الإعدامات غير المرئية في مصر”، سلط فيه الضوء على اعتماد السيسي ومليشياته على القتل كمنهجية لتصفية المعارضين.

وكان مما أشار له التقرير إعدام تسعة شباب في 20 فبراير 2019، اتهموا باغتيال النائب العام المصري هشام بركات، ما أثار استياء دوليًا شديدًا، وأُطلِقت اتهاماتٌ بأن محاكماتهم لم تكن عادلة، وبأنه تم اللجوء إلى التعذيب لانتزاع اعترافات منهم.

وأشار التقرير إلى أن الاستياء الدولي جعل الانقلاب يتخذ وسائل أخرى للإعدام، فبات يعتمد بصورة متزايدة على التصفيات المنهجية والإهمال الطبي في مراكز الاحتجاز خلال فترات الحجز المطوّلة من دون محاكمة.

وقال محرر التقرير، إنه بدلاً من اللجوء إلى الإعدام الرسمي. قرن النظام هذه الممارسات بسياسة الإخفاءات القسرية، حيث يُختطَف المئات سنويا، وعددٌ قليلٌ منهم فقط يظهر من جديد. وفقا لمركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، سُجِّلت 464 حالة اختفاء قسري في العام 2015، وارتفع العدد إلى 980 حالة في العام 2016. يُستخدَم الإخفاء القسري على وجه الخصوص ضد النشطاء السياسيين، وفق ما أورد الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة.

وتعود هذه السياسات إلى العام 2013، لكنها اكتسبت زخما مع نمو سلطة المؤسسة الأمنية التي تعزّزت بصورة إضافية من خلال الاستفتاء الدستوري الذي أجري في أبريل الماضي.

التصفيات الممنهجة

وأشار التقرير إلى أن قوى الأمن المصرية تستخدم التصفيات بطريقة منهجية بدلاً من الإعدام الرسمي الذي تراجعت وتيرته في الأعوام الأخيرة على الرغم من الزيادة في أعداد أحكام الإعدام الصادرة في البلاد: فمن أصل نحو 600 حكم بالإعدام صدر في الأشهر الأحد عشر الأولى من العام 2018، لم يُنفَّذ سوى 32 حكماً.

ومع تراجع عدد الإعدامات الرسمية، من 44 في العام 2016 إلى 32 في العام 2018، سجّل عدد الإعدامات خارج نطاق القضاء زيادة دراماتيكية. فقد زعمت وزارة الداخلية المصرية أن قوى الأمن أقدمت، بين الأول من يوليو 2015 و31 ديسمبر 2018، على قتل 465 “متشددا” مشتبها بهم خلال ما ادُّعيَ أنها عمليات تبادل لإطلاق النيران.

وأضاف أن داخلية الانقلاب اعترفت بأن 117 شخصًا من هؤلاء القتلى هم أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين، وصنّفت 320 منهم بـ”الإرهابيين” و28 بـ”المجرمين”. علاوة على مقتل 104 أشخاص فقط من مجموع القتلى مصرعهم في شمال سيناء.

رواية ملفقة

وعن رواية الداخلية بشأن تبادل اطلاق النار مع من تقتلهم بـ”التصفية الجسدية”، نسبت إلى شهود عيان أن هذه الروايات عن تبادل إطلاق النيران ملفّقة، كما أن الصور الفوتوغرافية التي تنشرها وزارة الداخلية لا تتطابق مع روايات الأجهزة الأمنية. فهذه الصور، وبدلاً من أن تُقدّم البرهان على عمليات تبادل إطلاق النيران التي تدّعي القوى الأمنية حدوثها، تُشير إلى أن الضحايا توفّوا جراء إعدامهم عن مسافة قريبة ونُقِلوا بعد وفاتهم.

واستحضر التقرير نماذج لتلفيق الروايات الكاذبة لداخلية الانقلاب لمقتل مختفين قسريا ثم الادعاء بأنهم قتلوا في تبادل اطلاق نار.

وأشار في ذلك ضمنا لحادثة مقتل خمسة رجال فيما زُعِم أنه تبادل لإطلاق النار مع عناصر الأمن على مقربة من مدينة العريش شمال سيناء في فبراير 2017، هدّدت القبائل المحلية بالعصيان المدني الجزئي، بما في ذلك الامتناع عن تسديد فواتير الكهرباء والمياه. غير أن عائلات الضحايا قالت إن الرجال الخمسة كانوا محتجزين لدى الشرطة عند مقتلهم.

وبعد يومٍ واحد على شنّ هجومٍ بسيارة مفخخة على حافلة سياحية في الجيزة، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص في 28 ديسمبر 2018، أعلنت القوى الأمنية المصرية أنها قتلت المتشددين الأربعين المسؤولين عن الهجوم خلال تبادل لإطلاق النيران معهم. لكن بعد الحادثة، ظهرت صورٌ للضحايا تُشير إلى أنه جرى إعدامهم.

الإهمال الطبي

1 إلى 93 

وفي نسبة ساقها كارنيجي على كذب رواية الداخلية، قال إن سقوط عدد قليل من الضحايا في صفوف العناصر الأمنية يُقوّض الروايات عن تبادل إطلاق النيران، وأضاف أن القوى الأمنية سوف تَظهر على الأرجح أفضل تسليحا وتدريبا من المتشددين في تبادلٍ لإطلاق النيران، إنما تبقى نسبة القتلى واحدا مقابل 93 لصالح القوى الأمنية.

وأضاف أن الأمر أبعد من الوفيات التي تُنسَب إلى عمليات تبادل إطلاق النيران، وهو أن  حكومة الانقلاب تُبرّر هذه التصفيات من خلال قانون مكافحة الإرهاب الذي أُقِرّ في أغسطس 2015. تمنح المادة الثامنة من القانون عناصر القوى الأمنية حصانة من المقاضاة إذا “استعملوا القوة لأداء واجباتهم، بغض النظر عما إذا كان الهدف الدفاع عن النفس أم لا. تُلغي هذه المادة بصورة أساسية أي مساءلة عن قتل السجناء، حتى أولئك الذين هم في فترة الاحتجاز قبل المحاكمة.

وتسبّب الإهمال الطبي المتعمد في السجون ومراكز الاحتجاز المصرية بوفاة المئات في الاحتجاز. ففي العام 2015 مثلاً، وثّق مركز النديم 81 حالة وفاة في مراكز الاحتجاز بسبب الإهمال الطبي بمعزل عن الأشخاص الـ137 الذين أشار المركز إلى أنه تمت تصفيتهم مباشرةً داخل أماكن الاحتجاز). وقد بقي هذا العدد على ما هو عليه في العام 2016، مع 80 حالة. وقبل ذلك، وُثِّقت 170 حالة وفاة بسبب الإهمال الطبي اعتباراً من يوليو 2013 حتى مايو 2015.

واعتبرت المراكز الحقوقية أن الإهمال الطبي سياسة عامة قائمة على سوء المعاملة والتعذيب والاكتظاظ في السجون، ما يتسبب أيضا بوفاة السجناء. فعلى سبيل المثال، يُقال إن سجن العقرب السيئ السمعة “صُمِّم بحيث إن من يدخله لا يخرج منه حيا”.

 

*رُضَّع وأطفال بسجون الانقلاب

دأب الانقلاب العسكري على تكرار جرائمه بشكل يومي، دون النظر إلى دين أو أخلاق أو ضمير أو قانون.

ومن ضمن تلك الجرائم اعتقال أسر كاملة، الزوج والزوجة والأبناء. ومن ضمن هؤلاء الأبناء رُضع يحتاجون إلى الرعاية وحضن الأم، وليس الحبس داخل الزنازين لأيام وشهور.

 

*غارات مكثفة على جنوب وشرق العريش ومحيط مطارها شمال سيناء

كشفت مصادر مطلعة بمحافظة شمال سيناء أن طائرات حربية بجيش السيسي شنت قبل قليل غارات مكثفة على عدد من المناطق جنوب وشرق مدينة العريش.

وقالت المصادر إن الغارات شملت محيط مطار العريش، مشيرة إلى أن الأهداف المقصودة من الهجمات لم تعرف حتى الآن ولا الخسائر الناتجة عن الغارات.

كانت طائرات حربية قد شنّت الثلاثاء الماضى، غارات على مواقع جنوب مدينة الشيخ زويد” وشرق مدينة “العريش” بشبه جزيرة سيناء، وذلك بعد يوم من مقتل جندي وإصابة 2 آخرين من قوات الجيش برصاص مسلحين في إطلاق نار بمدينة رفح”.

يأتي ذلك فيما شهدت الأيام الأخيرة عدداً من الهجمات ضد قوات الجيش والشرطة في مدن “رفح” و”الشيخ زويد” و”العريش” و”بئر العبد”، ما أدّى إلى وقوع خسائر بشرية ومادية. وقُتل قائد لواء في جيش السيسي، مساء الثلاثاء الماضي، في تفجير استهدف سيارته في مدينة “بئر العبد” بمحافظة شمال سيناء في استهداف لشخصية عسكرية رفيعة لأول مرة منذ أشهر طويلة.

وأعلنت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب، الثلاثاء الماضي، مقتل 17 مواطناً في محافظة شمال سيناء؛ بدعوى حدوث تبادل لإطلاق نار بين الضحايا وقوات الأمن في منطقتي “العبيدات” و”الحوص” في مدينة “العريش”. كما قًتل يوم السبت قبل الماضي 7 عسكريين بينهم ضباط بهجوم على كمين “زلزال” جنوب مدينة “الشيخ زويد”.

وفي مطلع الشهر ذاته, أعلن تنظيم “ولاية سيناء” الموالي لـ “داعش”، في بيان نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، مسؤوليته عن الهجوم الذي وقع الأحد 3 فبراير الجاري.

وكانت مصادر قبلية قد كشفت أن “مسلحين مجهولين يعتقد بانتمائهم إلى تنظيم ولاية سيناء” زرعوا عبوات ناسفة أسفل خطّ الغاز المَارّ في منطقة التلول” شرق مدينة “بئر العبد”، وفجّروه بعد انسحابهم من المنطقة”. وبحسب المصادر، فإنّ التفجير أدّى إلى عطبٍ في خطّ الغاز واشتعال النيران في المكان، من دون أن تتمكّن طواقم الدفاع المدني من السيطرة عليها .

وعقب ذلك، عزّزت قوات أمن الانقلاب وجودها في المكان، وعمدت إلى تمشيط المنطقة؛ بحثاً عن المنفذين، الذين تمكّنوا من الفرار، فيما واصلت النيران اشتعالها لساعات عدة، قبل أن تتمكّن فرق الإطفاء من إخمادها، وشُوهدت ألسنة النيران من مسافات بعيدة في محافظة شمال سيناء.

وبين الحين والآخر، تشهد مناطق متفرقة هجمات ضد الجيش والشرطة والمدنيين، خفت وتيرتها مؤخراً، وتبنّت معظمها جماعة “أنصار بيت المقدسالتي أعلنت مبايعتها لتنظيم “الدولة الإسلامية” أواخر العام 2014، وسمّت نفسها “ولاية سيناء”.

 

*مياهُنا في خطر.. تراجع نصيب الفرد والإصرار على “الصرف” ومفاوضات النهضة مستمرة

أقرَّ وزير ري الانقلاب والموارد المائية السابق، حسام المغازى، بانخفاض نصيب الفرد من المياه على إثر كارثة سد النهضة إلى 570 مترًا مكعبًا سنويًّا في 2020، من 5 آلاف متر مكعبٍ في عام 1897.

وفي كلمة ألقاها مغازي، خلال ورشة العمل التي نظمتها “جمعية أصدقاء جايكا – مصر”، بعنوان “ندرة المياه.. التحديات والحلول”، اعترف بأن العجز بين الموارد المائية المتاحة والاحتياجات الفعلية يبلغ حاليا 21 مليار متر مكعب، ومن المتوقع أن يرتفع في عام 2025 إلى 32 مليار متر مكعب.

الإصرار على الصرف الصحي

وكعادة الانقلابيين، زعم وزير الري السابق أن مصر قد تعوض العجز الحالي في المياه عبر طريقين، هما: إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بعد معالجتها وخلطها بمياه الري، وهو ما يوفر حوالي 15 مليار متر مكعب، إلى جانب التوسع في استخدام المياه الجوفية العميقة لتدبير 6 مليارات متر مكعب.

وتابع: التوسع في إقامة محطات خلط مياه الري بالصرف، ومشروعات المعالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، وتأهيل الترع المتهالكة، وتبطين ترعتي الإسماعيلية والنوبارية لوقف تسرب نحو مليار متر مكعب سنويًّا.

هبوط ساحل الدلتا

ولفت المغازي إلى أن مستوى ساحل دلتا النيل يتعرض للهبوط سنويًّا، ويصل في بعض المواقع إلى 5 ملليمترات كل عام؛ نتيجة لتوقف الطمي بعد بناء السد العالي، وكذلك مشروعات التنقيب وسحب الغاز في منطقة شرق البحر المتوسط.

وقال إن التغيرات المناخية التي يشهدها العالم قد يكون لها دور في نقص كمية مياه النيل الواردة إلى مصر، مما يؤدي إلى تراجع نصيب الفرد من المياه بحسب دراسات ونماذج رياضية.

وأضاف أن ارتفاع مستوى سطح البحر خطر يهدد بتملح بعض الأراضي والخزان الجوفي، بخلاف غرق بعض الأماكن، مشيرا إلى دراسة تحدثت عن ارتفاع منسوب البحر المتوسط بنحو 1.3 ملليمتر سنويا.

نفى سوداني

فى الإطار ذاته، نفى وزير الإعلام السوداني والناطق الرسمي باسم الحكومة، فيصل محمد صالح، أن يكون السودان قد تنازل عن جزء من حصته من مياه النيل لصالح مصر، وقال إن مصر لم تطلب ذلك.

ونقل موقع “مدى مصر” عن مصادر مصرية رسمية، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “تضغط على مصر وتحاول إقناعها بقبول الموقف الإثيوبي” فيما يتعلق بسد النهضة.

وكان محمد عبد العاطي، وزير الري في حكومة الانقلاب، قد حذّر من أن سد النهضة قد يخفّض حصة مصر من المياه، مما يهدد ببوار 200 ألف فدان، وحدوث مشكلات لما يوازي مليون أسرة تقريبا، كما توقّع آخرون تبوير نحو 60% من الأراضي الزراعية، وتشريد نحو ستة ملايين فلاح.

حل الخلافات قد يستغرق شهورًا

من جانبه قال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، إن “الأمر قد يستغرق أشهرا لحل الخلاف بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة، الذي يتم تشييده على نهر النيل”، والذي يهدد حصة مصر التاريخية من مياه النهر”.

وأضاف بومبيو “يبقى أمامنا الكثير من العمل، لكني متفائل أنه في الأشهر المقبلة بإمكاننا التوصل إلى حل”.

بدوره قال وزير الخارجية الإثيوبي، غيدو إندرغاتشو، إن “هناك أمورا عالقة تحتاج إلى مفاوضات”.

ولم يعط إندرغاتشو تفاصيل أكثر، لكنّ نقاطا عدة تبقى عالقة، وتشمل ملء خزان السد الذي تخشى مصر أن يُخفّض من تدفق مياه النيل، خصوصا إذا تم على مدى سنوات قليلة.

 

*”المهمّشون” في دولة العسكر.. حقوق مهدرة وأجور هزيلة وممارسات تعسفية

يعيش طيف من الشعب المصري من فئة العمال حالة مزرية بسبب الفساد والإهمال وإهدار الحقوق الواجب تنفيذها، إلا أن دولة العسكر أثبتت ما صرّح به المنقلب عبد الفتاح السيسي بأن مصر “شبه دولة”، فلا تسأل عن الحقوق والأجور للمهمشين.

نموذج صارخ وبينّ ظهر جليًّا في إحدى محافظات مصر، وتحديدا محافظة الغربية، حيث يعيش نحو 700 منزل حالة ضنك وغضب بسبب هضم حقوق المئات منهم، من عمال النظافة بمستشفيات المحافظة، الذين يشتكون من عدم تقاضيهم رواتبهم عن شهر يناير الماضي؛ لعدم قيام المتعهد والمسئول عن عمال النظافة لمستشفيات المحافظة بتوريد رواتبهم، مما أدى إلى قيام عدد منهم بتحرير محاضر بأقسام الشرطة لإثبات حقهم.

عمال النظافة.. الواقع الأليم

وتشهد 19 مستشفى حكومية وعامة في الغربية أزمة بسبب عمال النظافة، الذين لم يتقاضوا رواتبهم للشهر الثاني على التوالي، بعد هروب المتعاقد مع وزارة الصحة والاستيلاء على رواتبهم.

قال أحد عمال النظافة، إنهم لم يتقاضوا راتب شهر يناير، وكان من المفترض أن يتقاضوا رواتب شهر نوفمبر، خلال هذا الأسبوع، لكنهم لم يتقاضوها، وهو ما سبّب لهم أزمة ومعاناة حيث لديهم التزامات أسرية، موضحا أن العمال يبلغون 700 عامل وعاملة، يعلمون في 19 مستشفى عامة ومركزية، ويعانون من تأخر رواتب شهر يناير، وأنهم تقدموا باستغاثة إلى وزارة الصحة منذ آخر شهر يناير، لكن دون جدوى.

وأضاف آخر، أن راتبه ضعيف وليس له مصدر رزق آخر سوى راتبه من العمل في النظافة، وأنه فوجئ بعدم توريد الراتب عن شهر يناير إلى المستشفى وهروب المتعهد، ويدعى “حازم.ص.ب”، وبالاستفسار عن عنوانه المتواجد في بطاقة الرقم القومي تبين أنه غير صحيح، مشيرا إلى أنهم حرروا محاضر في أقسام الشرطة بمدن ومراكز المحافظة وحتى الآن بدون جدوي.

ممارسات تعسفية

شهد عام 2019 المنصرم، استمرار مسلسل الاضطهاد والتنكيل بالقيادات العمالية والعمال المطالبين بحقوقها المشروعة، ومن بينها رفع الرواتب والحوافز، نرصدها فيما يلى :

عمال الغزل والنسيج

ودخل العشرات من عمال مصنع الغزل والنسيج وصباغي “البيضا” بمركز كفر الدوار بالبحيرة، مصانع “1 و2 و3″، وقسم الملابس الجاهزة والصيانة، في إضراب مفتوح عن العمل واعتصام مع نهاية شهر ديسمبر وبداية يناير ٢٠١٩.

حيث افترش العمال أرض المصنع والمداخل داخل أسوار الشركة، اعتراضًا على تأخر صرف رواتب الشهر السابق، وأيضًا عدم حصولهم على العلاوة السنوية والتي تقدر بشهرين.

حسن علام

على مدار يومي ٢ و٣ يناير ٢٠١٩، نظم عدد من العاملين بشركة النصر العامة للمقاولات “حسن محمد علام”، إحدى شركات القطاع العام، وقفة احتجاجية وذلك احتجاجًا على خصم نحو 20% من الراتب لنحو 400 عامل بخمسة مواقع عمل بإسكان الشروق، وسط تخوفات للعمال من الاستغناء عن خدماتهم، خاصة بعد إبلاغ بعضهم بالاستغناء عنهم، لعدم توافر عمل لهم.

وفي يوم 18 يناير ٢٠١٩ اعتصم مهندسون وعمال بالشركة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وذلك احتجاجًا على تأخير مستحقاتهم المالية لمدة 3 شهور على التوالي، حيثُ إنِّه تم الاتفاق بين العمال وإدارة الشركة على صرف نصف مستحقاتهم المالية المتأخرة “شهر ونصف”، ولكن فوجئ العمال بخصمٍ قيمته 30% من قيمة الحوافز الشهرية، فما كان منهم إلا تنظيم وقفة احتجاجية بمقر الشركة بالعباسية وتعليق العمل.

تأخر الرواتب

كما نظم العاملون باتحاد عمال البحيرة، واتحاد عمال الغربية وقفة احتجاجية، يوم ٢٨ يناير ٢٠١٩، في مقر الاتحاد العام لنقابات عمال مصر في القاهرة، احتجاجا على عدم صرف الرواتب والحوافز لـ4 أشهر متتالية، بداية من شهر أكتوبر ٢٠١٨، وعدم صرف المنح عن عامين 2017 و2018، والتي تصل إلى 20 شهرًا.

شركة إلكتروستار

كما نظم نحو 500 عامل بشركة إلكتروستار للأدوات الكهربائية وقفة احتجاجية، يوم الاثنين 4 مارس ٢٠١٩، أمام مقر الشركة بمدينة 6 أكتوبر، وذلك لتأخر صرف الرواتب، فضلاً عن خصم البدلات والأرباح.

واتهم العاملون إدارة الشركة، بالتعنت في صرف بدل غلاء المعيشة والأرباح وتصفية رصيد الإجازات.

عمال شركة الكبريت

ودخل عمال الشركة المصرية لصناعة الكبريت، والشركة الحديثة للكبريت في اعتصام مفتوح، في 14 أبريل ٢٠١٩، للمطالبة برواتبهم المتوقفة منذ أربعة أشهر، داخل المصنع بمدينة العاشر من رمضان، رافعين لافتات للمطالبة بحقوقهم وتحديد مصائرهم.

فمنذ شهر أغسطس ٢٠١٨ والإنتاج متوقف بالمصنع، حينها قررت إدارة الشركة منح العاملين، البالغ عددهم 472عاملاً، إجازات مدفوعة الأجر بدعوى نقص الخامات.

 

القضاء المصري تحت أقدام السيسي عبر بوابة “أكاديمية المخابرات للتدريب”.. الخميس 20 فبراير 2020.. مشايخ السلطان يطالبون العسكر بإلغاء الطلاق

القضاء المصري تحت أقدام السيسي عبر بوابة "أكاديمية المخابرات للتدريب"

القضاء المصري تحت أقدام السيسي عبر بوابة “أكاديمية المخابرات للتدريب”

شيوخ السيسي

شيوخ السيسي

القضاء المصري تحت أقدام السيسي عبر بوابة “أكاديمية المخابرات للتدريب”.. الخميس 20 فبراير 2020.. مشايخ السلطان يطالبون العسكر بإلغاء الطلاق

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*أحكام بين المؤبد والمشدد بهزلية “السفارة الأمريكية الثانية” ورفض النقض في “ولع

أصدرت الدائرة 2 بمحكمة الجنايات، المنعقدة بمجمع محاكم طره، اليوم الخميس، برئاسة قاضى العسكر معتز خفاجي، أحكامًا بالسجن المشدد 15 سنة على 14 معتقلا، والمؤبد لمعتقل، والسجن المشدد 7 سنوات لآخر، وبراءة معتقل، فى إعادة محاكمة 15 معتقلا بالقضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”أحداث السفارة الأمريكية الثانية”.

والصادر ضدهم حكم بالسجن 15 سنة هم: محمد عبد الحكم عيد مسلم، صبري إبراهيم محمد، محمد مندور سعيد، محمد أبو بكر، إبراهيم فرج، وخالد صالح، وكريا محمود، ومحمد عبد الله عبد الحميد، وكريا محمد عزت، وعلي عبد الرازق، وأسامة أنس محمود، وجمعة إبراهيم، ومحمود محمد، وهشام الباز.

والصادر ضده  حكم بالسجن المؤبد غيابيا هو “أحمد إبراهيم”، والحدث الصادر ضده حكم بالسجن 7 سنوات هو “أحمد محمود”، فيما حصل المعتقل “إسلام شعيب” على البراءة.

كانت محكمة الجنايات قد قضت، فى 2 فبراير 2017، بالإعدام لاثنين من المتهمين فى القضية الهزلية، والسجن 10 سنوات لحدث، والسجن المؤبد لـ14 حضوريًّا و6 آخرين غيابيًا.

وبعد قبول نقض الصادر ضدهم الأحكام حضوريا، قررت المحكمة إعادة محاكمتهم أمام دائرة أخرى، وحددت محكمة الاستئناف، فى 22 يوليو 2019، لنظر أولى الجلسات أمام محكمة جنايات الجيزة برئاسة قاضى العسكر أسامة الرشيدى، وتمسك دفاع المعتقلين بسماع أقوال الشهود والاطلاع على أوراق القضية.

وعقب حل دائرة قاضى العسكر أسامة الرشيدى، والتى كانت تنظر الدعوى، حددت محكمة استئناف القاهرة الدائرة 2 برئاسة قاضى العسكر معتز خفاجى، لنظر الدعوى، والتى نظرت أولى جلساتها في 28 أكتوبر 2019، وعلى مدار نظر إعادة المحاكمة تم نظر 8 جلسات في الدعوى حتى جلسة حجز القضية للحكم، والتى عقدت فى 5 ديسمبر 2019.

أيضًا رفضت محكمة النقض، اليوم الخميس،  طعون 35 معتقلا على أحكام السجن الصادرة ضدهم في القضيتين الهزليتين المعروفتين بما يسمى «الخلايا العنقودية» و”حركة ولع”، بزعم “الانضمام لجماعة أنشئت على خلاف القانون والإخلال بالأمن والسلم العام للبلاد”.

كانت محكمة جنايات الإسماعيلية قد قضت، فى أبريل من العام الماضي، بأحكام بالسجن تراوحت ما بين 5 إلى 15 عامًا ضد 89 من المتهمين فى القضية الهزلية التي تعود لعام 2013 .

وشملت الأحكام 49 حضوريًّا و40 غيابيا، حيث قررت السجن المشدد 15 عامًا لـ9 والسجن 10 سنوات لـ43، والسجن 7 أعوام لـ19، والسجن 5 سنين لـ3، وقررت البراءة لـ14 آخرين، وانقضاء الدعوى الجنائية لمتهم واحد لوفاته.

 

*قبول استئناف النيابة على إخلاء سبيل عُلا القرضاوي والباقر وعلاء عبد الفتاح واستمرار إخفاء مهندس بالتجمع

واصلت قوات أمن الانقلاب الإخفاء القسري بحق المهندس محمد حسين ناصف، مهندس اتصالات وحاسب آلي، منذ ظهر يوم 23 فبراير 2019، وهو في طريقه لشراء مستلزمات للمنزل بمنطقة التجمع الخامس.

وبحسب أسرته، فقد رفض قسم شرطة التجمع الخامس عمل محضر باختفائه، كما قامت الأسرة بإرسال برقيات لوزير الداخلية ولكن دون أي استجابة حتى الآن.

كما قررت الدائرة الأولى إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، اليوم الخميس 20 فبراير، قبول استئناف النيابة على إخلاء سبيل المحامي «محمد الباقر» و«علاء عبدالفتاح»، واستمرار حبسهما 45 يوما على ذمة القضية رقم 1356 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قررت، أمس الأربعاء 19 فبراير، إخلاء سبيل «الباقر» و«عبد الفتاح» بتدابير احترازية، على ذمة القضية 1356 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا.

ويواجه المتهمون في القضية، اتهامات بمشاركة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور مع العلم بأغراضها، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الشائعات.

كما قررت نيابة شمال بنها الكلية بمحافظة القليوبية، اليوم الخميس 20 فبراير، تجديد حبس 3 مواطنين ببنها 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بتهمة الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور، وهم:

1- محمود محمد عبد الوهاب الشورى

2- عبد الرحمن السيد سعفان

3- زكي كمال زكي.

أيضًا ألغت نيابة أمن الدولة العليا التدابير الاحترازية، وقررت إخلاء سبيل المذكورين في القضية رقم 570 لسنة 2018 وهما :

1- زينب رمضان صالح عصام

2- سوزان محمود صالح عبد السلام.

كما ألغت نيابة أمن الدولة العليا التدابير الاحترازية، وقررت إخلاء سبيل المذكورين في القضية رقم 640 لسنة 2018 وهم :

1- عبد الرحمن فاروق بشير مرسي

2- أيمن رمضان أحمد على

3- حسن صلاح الدين أحمد المقدم.

أيضًا ألغت نيابة أمن الدولة العليا التدابير الاحترازية، وقررت إخلاء سبيل المذكورين في القضية رقم 482 لسنة 2018 وهم :

1- محمد إبراهيم عبد الله إبراهيم

2- أحمد جمال على مناع

3- حسن حسين أحمد توفيق.

 

*سلطات الانقلاب خالفت القانون في إعدام 12 معارضًا فبراير الماضي

أكَّد الباحث الحقوقي، أحمد العطار، أن سلطات الانقلاب فى مصر خالفت المادة 448 من قانون الإجراءات الجنائية وأعدمت 12 مواطنًا مصريًّا، بالرغم من عدم البت في طلبهم بالالتماس وإعادة النظر في أحكام الإعدامات الصادرة ضدهم.

وتساءل، عبر صفحته على فيس بوك: “هل نستطيع أن نُجبر سلطات النظام الانقلابي فى مصر على وقف تنفيذ حكم الإعدام النهائي لـ84 مواطنًا مصريًّا ونعيد لهم حقهم الطبيعي فى الحياة؟”.

وأشار إلى أنه “خلال العام الماضي 2019، أقدمت سلطات الانقلاب على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق 18 مواطنًا مصريًّا شملتهم 6 قضايا سياسية مختلفة، 3 منها خلال شهر فبراير 2019، حيث نفَّذت يوم الخميس 7 فبراير 2019 حكم الإعدام بحق ثلاثة أشخاص بقضية ما يعرف إعلاميا بمقتل نجل المستشار رئيس محكمة المنصورة عام 2014، فى يوم الأربعاء 13 فبراير، تم تنفيذ الحكم على ثلاثة آخرين من أبناء مركز كرداسة فيما يعرف بقضية مقتل اللواء نبيل فراج، كما نفذت فى يوم الأربعاء 20 فبراير 2019 حكم الإعدام بحق 9 آخرين فيما يعرف بمقتل هشام بركات نائب عام الانقلاب”.

وأوضح أن “محاكمة هؤلاء الضحايا شابتها انتهاكات صارخة تنسف ما يسمى بالمحاكمة العادلة، حيث تمت محاكمتهم في أجواء وإجراءات تخالف كل الأعراف والمواثيق الدولية ومعايير المحاكمات العادلة”.

وتابع “وبخلاف ذلك فقد تقدم محامو الضحايا الثلاثة قبل تنفيذ الأحكام بوقت كافٍ في قضية ابن المستشار، وكذلك الضحايا التسعة في قضية نائب عام الانقلاب هشام بركات، بطلبات إلى مكتب النائب العام المصري بالالتماس لإعادة النظر في القضيتين، وفقا للمادة 441 من قانون الإجراءات الجنائية، وقد تم قبول واستلام الطلبات من قبل مكتب النائب العام للبت فيها، والحقيقة الصادمة أنه حتى تاريخ تنفيذ أحكام الإعدام لم يكن قد تم البت بالقبول أو الرفض في الالتماسات المقدمة، ووفقا للمادة 448 من قانون الإجراءات الجنائية”.

وذكر أن “المادة 448 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه لا يترتب على طلب إعادة النظر إيقاف تنفيذ الحكم إلا إذا كان صادرًا بالإعدام، مفاد ذلك وقف تنفيذ حكم الإعدام لحين الفصل في التماس إعادة النظر، ولا يجوز تنفيذه قبل ذلك، ورغم ذلك أقدمت سلطات النظام الانقلاب على تنفيذ حكم الإعدام”.

وقال “إن تنفيذ الإعدامات رغم سريان الالتماس يُعد مخالفة قانونية صارخة لإجراءات التقاضي في مصر، ويُعد استمرارًا لانتهاك أبسط حقوق العدالة، خاصة أن هذه ليست الواقعة الأولى في هذا الصدد؛ فقد تكرر الأمر سابقا أكثر من مرة”.

وأضاف أن “سلطات النظام الانقلابي ارتكبت جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد بحق عبد الحميد عبدالفتاح وآخرين بإعدامهم، رغم عدم البت في الالتماس المُقدم منهم وما شابته القضيتان من إجراءات محاكمات غير عادلة، وتعرض فيها الضحايا لأشد أنواع التنكيل والتعذيب، إلا أن سلطات الانقلاب ارتكبت جريمة أخرى بتجاهل أحد الحقوق الذي كفله القانون المصري للسجين”.

وبيّن أن “من أسباب تقديم المعتقلين والمحكوم عليهم بالإعدام بالإكراه، على الاعتراف بجريمة القتل أثناء التحقيق معهم، وقيامهم بنفي هذه التهم أمام القاضيين “محمد علام وحسن فريد”، اللذين لم يأمرا بالتحقيق في وقائع تعذيبهم أو التحقيق فى وقائع اختفائهم قسريًّا لفترات مختلفة أو توقيع الكشف الطبي عليهم للتحقق من تعرضهم للتعذيب، وانتهى بهم إلى حكم جائر بالإعدام انتهكت فيه قواعد التحقيق الجنائي الصحيحة، ولم تراع في محاكمة الضحايا قواعد المحاكمة العادلة”.

ورصدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، صدور حكم الإعدام بحق 23 مواطنا خلال شهر يناير الماضي، فضلا عن 36 آخرين في 16 قضية تمت إحالة أوراقهم إلى المفتي؛ تمهيدًا لإصدار أحكام الإعدام ضدهم.

ورصدت منظمات حقوقية مصرية، خلال السنوات الست الماضية، صدور 1510 أحكام بالإعدام، وتم تنفيذ الحكم بحق 55 مدنيًا، كما أن داخل سجون النظام الانقلابي 82 مدنيًّا رهن تنفيذ الإعدام، قد يتم إعدامهم في أي وقت، رغم أن المحاكمات التي صدرت عنها الأحكام لم تراع أسس العدالة، وافتقرت إلى أدنى معايير التقاضي العادل لتُصدِر أحكامًا جائرة ومسيسة ضمن مسلسل الانتهاكات والجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

كانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية قد رصدت، في تسلسل زمني، استخدام عقوبة الإعدام بعد ثورة 25 يناير 2011، وصولا إلى سبتمبر 2019، ووثَّقت تنفيذ حكم الإعدام بحق 2726 متهمًا، منهم 123 متهمًا في 2011، و91 متهمًا في 2012، و109 متهمين في 2013، و509 متهمين في 2014، و538 متهمًا في 2015، و237 متهمًا في 2016، و402 متهم في 2017، و717 متهمًا في 2018.

 

*”السجّل الأسود لحكم العسكر”.. وثيقة تاريخية ترصد جرائم الانقلاب بالأرقام

كشف الإصدار الجديد لكتاب “السجل الأسود لحكم العسكر”، عن أن السلطة العسكرية أحالت 2400 معارض إلى مفتي الجمهورية في 60 قضية، منها 47 قضية مدنية و13 عسكرية، وتم الحكم فعلًا بالإعدام على 1103 معارضين، وتنفيذ الحكم في 55 شخصًا ما بين 2013 و2019، وفق تقرير المنظمات الحقوقية، وهناك 82 شخصًا رهن تنفيذ الإعدام، وقد يتم إعدامهم في أي وقت.

وأضاف الكتاب أن الأحكام دون الإعدام طالت 35 ألفا و183 مواطنا، صدرت ضدهم أحكام في قضايا سياسية، منهم 370 قاصرا، بينهم 6740 مواطنا صدرت ضدهم أحكام بالسجن المؤبد.

وأوضح الكتاب أن عدد من تم قتلهم خارج إطار القانون بلغ 7120 حالة قتل، من بينهم 2194 قتلوا في تظاهرات وتجمعات سلمية، وأكثر من 500 بالتصفية الجسدية، مع التوسع في ممارسات التعذيب بشكل روتيني، باستخدام الضرب والتعليق والصعق بالكهرباء والاغتصاب أحيانا.

ويعتبر كتاب “السجل الأسود لحكم العسكر.. ستة أعوام ونصف من جرائم الانقلابيين في مصر”، هو الإصدار الرابع الذي أصدره (المركز المصري للإعلام)، وشمل تحديثا لكافة المعلومات المتعلقة بجرائم سلطة الانقلاب في مصر منذ يوليو 2013 وحتى يناير 2020، أي ما يقارب ستة أعوام ونصف.

مقتل الرئيس

وقال الكتاب، إن “رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي ورفاقه في المجلس العسكري دبروا عملية اغتيال بطيء للرئيس مرسي، باختطافه وحبسه انفراديا لمدة 6 سنوات ومنع الزيارات عنه، وتعمد إهمال حالته الصحية، إلى أن سقط شهيدا داخل المحكمة يوم 17 يونيو 2019، دون أن يعره القاضي أي اهتمام، بل أعلن رفع الجلسة وخرج من القاعة”.

وتحدث الكتاب عن مصادرة حريات المصريين بقمع المظاهرات، وتوسيع دائرة الاعتقالات التي طالت أكثر من 72 ألف مواطن، والتوسع في الإخفاء القسري الذي بلغ 6500 حالة إخفاء قسري، منهم 1520 حالة موثقة، وقتل ما يزيد على 60 حالة أثناء إخفائهم قسريا، والتوسع في بناء السجون بإضافة 26 سجنا جديدا إلى ما كان موجودا قبل يوليو 2013، ليصل العدد الإجمالي إلى 68 سجنا”.

وأشار الكتاب إلى “انهيار منظومة العدالة، وتسييس القضاء وإخضاعه تماما للسلطة التنفيذية بتعديلات الدستور في 2019، وإفلات مرتكبي جرائم القتل من منتسبي الجيش والشرطة والموظفين الرسميين من العقاب”، مُقدما بالإحصائيات عددا ممن أضيروا من كل فئات المجتمع نتيجة غياب العدالة.

كما أوضح أن من تم قتلهم داخل السجون ومقار الاحتجاز بلغ 958 حالة، منذ 30 يونيو 2013 وحتى بداية ديسمبر 2019، بينهم 9 أطفال، بحسب منظمة “كوميتي فور چستس”، بينهم 350 حالة وفاة نتيجة تعمد الإهمال الطبي، في مقدمتهم الرئيس الراحل محمد مرسي.

فساد العسكر

وأماط الكتاب اللثام عن فساد إمبراطورية العسكر، وتحكمهم في مفاصل الدولة اقتصاديا، وبيعهم للأراضي المصرية، ومحاولتهم إخلاء سيناء بالقوة لمصلحة العدو الصهيوني، وتعاونهم مع الأعداء بشكل غير مسبوق، باعتراف السيسي.

وقال الكتاب، إن تدميرا يتم للحياة السياسية والحزبية، وحالة من الانهيار الاقتصادي، وزيادة العجز الكلي، وانهيار العملة المحلية، وغلاء الأسعار، وتزايد معدلات الفقر، إضافة إلى الانهيار الاجتماعي الذي أحدثه الانقلاب، وتدمير البنية الأخلاقية للمصريين.

واعتبر المركز المصري للإعلام أن الكتاب وثيقة تاريخية، ومرجع يمكن الاعتماد عليه، بما يتضمنه من بيانات وإحصاءات عبر 12 فصلا تغطي الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحقوقية.

حيث اعتمد في رصد الجرائم الانقلابية على مصادر رسمية وغير رسمية، ذات مصداقية عالية، وأبرزها المنظمات الحقوقية الدولية والجهات الرسمية المصرية، والشهادات الحية للمعتقلين في السجون المصرية وذويهم، وروايات شهود الأحداث التي جرت على أرض الواقع”.

 

*أبرز القضايا الهزلية أمام قضاة العسكر اليوم

تصدر محكمة النقض، اليوم الخميس، حكمها في طعون 35 معتقلا على أحكام السجن الصادرة ضدهم في القضيتين الهزليتين المعروفتين بما يسمى بـ«الخلايا العنقودية» و”حركة ولع”؛ بزعم الانضمام لجماعة أنشئت على خلاف القانون، والإخلال بالأمن والسلم العام للبلاد.

كانت محكمة جنايات الإسماعيلية قد قضت، فى أبريل من العام الماضي، بأحكام بالسجن تراوحت ما بين 5 إلى 15 عامًا ضد 89 من المتهمين فى القضية الهزلية التي تعود لعام 2013 .

وشملت الأحكام 49 حضوريا و40 غيابيا، حيث قررت السجن المشدد 15 عاما لـ9، والسجن 10 سنوات لـ43، والسجن 7 أعوام لـ19، والسجن 5 سنين لـ3، وقررت البراءة لـ14 آخرين، وانقضاء الدعوى الجنائية لمتهم واحد لوفاته.

أيضًا تصدر الدائرة 2 بمحكمة الجنايات المنعقدة بمجمع محاكم طره، اليوم الخميس، برئاسة قاضى العسكر معتز خفاجي، حكمها فى إعادة محاكمة 15 معتقلا، بالقضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”أحداث السفارة الأمريكية الثانية”.

كانت محكمة الجنايات قد قضت، فى 2 فبراير 2017، بالإعدام اثنين من المتهمين فى القضية الهزلية، والسجن 10 سنوات لحدث، والسجن المؤبد لـ14 حضوريًّا و6 آخرين غيابيًّا.

وبعد قبول نقض الصادر ضدهم الأحكام حضوريا، قررت المحكمة إعادة محاكمتهم أمام دائرة أخرى، وحددت محكمة الاستئناف يوم 22 يوليو 2019 لنظر أولى الجلسات أمام محكمة جنايات الجيزة، برئاسة قاضى العسكر أسامة الرشيدى، وتمسك دفاع المعتقلين بسماع أقوال الشهود والاطلاع على أوراق القضية.

وعقب حل دائرة  قاضى العسكر أسامة الرشيدى، والتى كانت تنظرت الدعوى، حددت محكمة استئناف القاهرة الدائرة 2 برئاسة قاضى العسكر معتز خفاجى، لنظر الدعوى، والتى نظرت أولى جلساتها في 28 أكتوبر 2019، وعلى مدار نظر إعادة المحاكمة تم نظر 8 جلسات فى الدعوى حتى جلسة حجز القضية للحكم، والتى عقدت فى 5 ديسمبر 2019.

كما تنظر محكمة جنايات القاهرة، اليوم، استئناف نيابة الانقلاب على قرار إخلاء سبيل كل من: الناشط علاء عبد الفتاح، والمحامى محمد الباقر، وعلا ابنة الدكتور يوسف القرضاوي، بتدابير احترازية احتياطيا على ذمة التحقيقات، بزعم التواصل مع وسائل إعلام وقنوات فضائية محرضة ضد الدولة، والانضمام لجماعة إرهابية مؤسسة على خلاف أحكام القانون .

كانت محكمة جنايات القاهرة قد قررت إخلاء سبيل علا القرضاوي، يوم الأربعاء 3 يوليو، بتدابير احترازية، على ذمة القضية الهزلية رقم 316 لسنة 2017، إلا أن نيابة أمن الانقلاب العليا قررت حبسها على ذمة قضية جديدة بنفس الاتهامات، بزعم الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وتمويل جماعة الإخوان المسلمين .

واعتقلت قوات الانقلاب “باقر” و”عبد الفتاح” في سبتمبر 2019، وذلك أثناء توجه الباقر إلى نيابة أمن الانقلاب لحضور التحقيق مع الأخير، حيث أدرجته المحكمة متهما في القضية الهزلية نفسها رقم 1356 لسنة 2019، بزعم مشاركة جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ونشر الأخبار الكاذبة.

 

*هاشتاج “#اوقفوا_الاعدام” يتصدّر في ذكرى إعدام الأقمار التسعة

تصدَّر هاشتاج “#اوقفوا_الاعدام” على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوكو”تويتر”، مع ذكرى عام على تعليق مشانق السيسي لأرواح 9 من شباب مصر، معانقًا وسمًا آخر وهو “ذكرى استشهاد أقمارنا التسعة”، مستبقًا ذلك بتعليق أسلاك الكهرباء في أجسادهم الغضة لتسجيل اعترافات كاذبة، لتسوقهم “مصلحة السجون”، صباح الأربعاء 20-2-2019، إلى حكم ظالم بالإعدام شنقًا في قضية اغتيال النائب العام.

فباتت أرواح الأقمار التسعة “كَالورد يتناثرُون.. تروي الشَّهادة ظمأهم ببريقَها.. يدخِرون عُمرًا مِن ضياء.. ويهبونه للحَياة الخَالِدة بِرضا.. الشُّهداء نُور سَّماوي جاء ليزرع فِي الأَرض أسَّطُورة.. ولا بُد أن يعُود لأصله“.

تقول “Sooo”: “في ذكرى إعدامهم ظلمًا: اعترفنا تحت التعذيب وهددوني بالاغتصاب.. شهادات المعتقلين في قضية #النائب_العام قبل تنفيذ حكم الإعدام بحقهم“.

فيما دعا جروب “تيم شباب الثورة” و”تيم المرابطون” كل الأحرار إلى التغريد ودعم الهاشتاج.

فكتب بعضهم شعرًا، ومنهم “المواطن مصري” الذي كتب: “يا أمة خطف المنون غياثها.. وأحلّ  خائنها  امتهان   شئوني.. فإلي متى صمتي وقلة حيلتي.. وكذا خنوعي وغفوتي وسكوني.. أقسمت أبدا  لن  أضيع   ثورتي.. ولن   أهادن   غاشمًا  يهجوني.. سأقول يوما (لا) وأعلن فورتي.. ولسوف أنصف شعبها المظلومي“.

وكذلك كتب “خواطر dnjwan”: “إذا انهمر على الأرض ماء السماء.. صار التراب بهذا الماء طينًا.. أما اذا امتزجت دماء الشهداء بذاك التراب صار التراب وطنًا.. فلتصنعوا الأوطان في إباء.. فلا بقاء للأوطان بغير دين“.

وأضاف حساب “الْدْڪْتْوْرْةْ”: “كل لما أشوف كلامه أبكي.. يا رب سامح تقصيرنا وعجزنا.. وصبر أهاليهم وانتقم ممن قتلهم وعذبهم“.

وأكد حساب السهم أو “Arrow1″، أن “جريمة القتل لا تسقط بالتقادم، وعقوبة القتل في الآخرة الخلود في جهنم وما أدراك ما هي، وغضب الله ولعنته.. فإلى أعواد المشانق اقتادهم الطغاة.. صعدت أرواحهم لله حرة كما عاشوا أحرارا“.

لهذا اعتبر حساب “ثوري حر” أن “الحرية الوحيدة التي سمح بها السيسي اليهودي ومن هاوده.. هي الحرية في الطعن في ثوابت الدين. حسبنا الله ونعم الوكيل“.

وكتبت “مريم عياش البتول”: “بِقَتلي لن يَموتَ الحَقّ بَل خابَت مَساعيكُم، ومَوتي في سبيلِ الله يُحييني ويُفنيكُم.. #أقمارنا_التسعة_شهداء.. عام مر وما زلنا على العهد لن نخون، وسنثأر ولن نترك هذه الدماء تضيع، فالحق منتصر ولو بعد حين.. ألا إن نصر الله قريب“.

 

*القضاء المصري تحت أقدام السيسي عبر بوابة “أكاديمية المخابرات للتدريب”

بعد عام ونصف من الضغط والتهديد، نجح مخطط سلطة الانقلاب بقيادة المنقلب عبد الفتاح السيسى فى إلحاق المرشحين الناجحين في المقابلات الشخصية من خريجي كليات الحقوق والشريعة والقانون دفعة 2016 للعمل بالنيابة العامة، بالأكاديمية الوطنية للتدريب.

وجاء إتمام الاتفاق تحت ضغط الحاجة الماسة لإلحاق أعضاء جدد بالنيابة العامة، وعدم اتضاح خريطة زمنية لإصدار قانون المجلس الجامع للهيئات القضائية. وسيختص هذا القانون، وفقا للتعديلات الدستورية الأخيرة، بوضع قواعد تعيين موحدة في جميع الهيئات تحت إشراف الرئاسة ووزارة العدل.

وعبْر أكاديمية الشباب، استعدت غرف المخابرات المعنية بالملف لتنصيب وتصعيد المئات من خريجى دولة العسكر الموالين للمنقلب عبد الفتاح السيسي، ليكونوا “بذرة” الفساد فى أهم مؤسسة بمصر وهى” القضاء”، بعدما نجح المنقلب في تقزيم أكبر هيئة في مصر، وباتت طوع إدارته بعد تركيعها طوعًا وكرهًا.

فى 19 نوفمبر من العام 2018، وفي إطار سعي النظام الانقلابى للسيطرة على قواعد السلطات والهيئات المختلفة في الدولة، تبحث وزارة العدل مع هيئة الرقابة الإدارية والمخابرات العامة مشروعا لإنشاء أكاديمية لتخريج القضاة الجدد، بسلطات وصلاحيات واسعة تلغي تقريبا صلاحيات المجالس العليا للهيئات القضائية في اختيار أعضائها الجدد من بين خريجي كليات الحقوق والشرطة والشريعة في الجامعات المختلفة، وتخلق حاضنة جديدة لتفريخ جيل جديد من القضاة بمعايير أمنية ورقابية طاغية على معايير الكفاءة العلمية والقانونية.

والحديث يجرنا إلى ما أُطلق عليه “تحت ضغط الحاجة الماسة” لإلحاق قضاة جدد بمجلس الدولة ومحققين جدد في النيابة الإدارية، بعدما رضخت الهيئتان القضائيتان المصريتان لتعليمات السيسي ووزارة العدل، بإلحاق المرشحين الناجحين في المقابلات الشخصية تمهيدا للالتحاق بالعمل بالهيئتين، للدراسة في الأكاديمية الوطنية للتدريب.

وكشفت مصادر قضائية رفيعة المستوى، عن أن مجلس القضاء الأعلى برئاسة المستشار مصطفى شفيق، أبلغ المرشحين الناجحين في المقابلات التي عقدت على مدار شهري ديسمبر من العام الماضى ويناير من العام الجارى، والمجازين أمنيا، بالالتحاق بالدورة المقبلة من الدراسة في الأكاديمية، والتي ستبدأ منتصف الشهر المقبل (مارس).

وبذلك تكون جميع الهيئات القضائية في مصر قد رضخت لتعليمات عبد الفتاح السيسي ووزارة العدل، بإلحاق المرشحين الناجحين في المقابلات الشخصية تمهيدا للالتحاق بالعمل بها للدراسة في الأكاديمية الوطنية للتدريب.

ويأتي ذلك بعد أشهر عدة تقريبًا من مخاطبة وزير العدل السابق حسام عبد الرحيم لجميع الهيئات القضائية للإسراع في موافاتها بأسماء الناجحين في المقابلات الشخصية، للالتحاق حديثا بالعمل القضائي من بين خريجي كليات الحقوق والشريعة والقانون، وذلك حتى يتم توزيعهم على دفعات، لتلقي دروس ومحاضرات في الأكاديمية، حيث كان مجلس الدولة والنيابة الإدارية قد رضخا للضغوط منذ شهرين تقريبا.

أكاديمية قادة المستقبل

وتحت مسمى “الأكاديمية الوطنية لتأهيل وتدريب الشباب”، خرجت مؤسسة لا يَعلم أحد سوى من صنعوها إلى أي شيء ترمي إليه، غير أن ظاهرها يقول إنها مؤسسة يعوّل عليها الكثيرون لإخراج كوادر قادرة على تقلد مراكز قيادية في الدولة خلال الفترة المقبلة، وأتى ذكرها اليوم في سياق إجابة عبد الفتاح السيسي عن سؤال تقدم به أحد الشباب بشأن تولية المناصب العليا والوزارات لمن هم فوق الأربعين، وذلك خلال جلسة “اسأل الرئيس”، ضمن فعاليات المؤتمر الوطني السادس للشباب.

ويأتي ذلك أيضا في ظلّ الاعتماد المتزايد على ضباط المخابرات الشباب المقربين من نجل السيسي الذى أطيح به قبل أشهر، والعشرات من المدنيين خريجي الأكاديمية الوطنية في العمل بالمشاريع المختلفة المتصلة بالأنشطة غير التقليدية للمخابرات، مثل شركة “إعلام المصريين” التي تضم شركات إنتاج تلفزيوني وصناعة محتوى إعلامي، و”بريزينتيشن” التي أدارت كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم للكبار، الصيف الماضي، وتشرف حاليا على كأس الأمم الإفريقية للشباب.

وأضافت المصادر أنّ السيسي يرى أنّ الوقت مناسب حاليا لإحكام السيطرة على الجهاز الإداري للدولة، بالدفع بأجيال جديدة موالية للسيسي وحده، وليست محسوبة على أي عهد سابق، خصوصًا أنّ الدفع بعدد من خريجي الأكاديمية، وما يسمى بـ”البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة”، الذي تم تدشينه قبل 4 سنوات، في مناصب عدة مثل مساعدي المحافظين والمتحدثين باسم بعض الوزراء، وفرضهم على دواوين عدد من الوزارات كمراقبين مثل ضباط الرقابة الإدارية الذين تم توزيعهم على تلك الدواوين، كان يهدف في الأساس لأن تكون لتلك الكوادر أولوية في قيادة الوزارات بعد سنوات معدودة.

كورسات مخابراتية

ووفقا للمصادر، فإن مدة الدورة الواحدة أربعة أشهر ونصف تجرى بعدها الاختبارات النهائية في أربعة أيام، ومدة الدراسة يوميا ثماني ساعات. وتدرّس المواد في صورة “كورسات تدريبية متلاحقة” في مجالات الإدارة والأمن القومي وحروب الجيلين الرابع والخامس ومواجهة الشائعات والتطرف وتنظيم الدولة والنظم السياسية، وتم تخصيص مجموعة محاضرات استثنائية في المجال القانوني للمرشحين للهيئات القضائية.

وسبق أن قالت مصادر أخرى في وزارة العدل، إن العديد من المرشحين الذين خضعوا لهذه الدورة للتعيين في وظائف رسمية وحتى في هيئة قضايا الدولة، قد استبعدوا في النهاية بسبب آرائهم وتوجهاتهم الشخصية التي ظهرت في أدائهم خلال الدورة. وهو ما يؤكد أنها ليست مجرد محاضرات علمية، بل وسيلة للتصفية عن قرب بإخضاع المرشح لظروف دراسية ونقاشية مختلفة.

ويدرس المرشحون في الأكاديمية نصف المواد ذات الطبيعة القانونية التي يدرسها قضاة سابقون وحاليون، والنصف الآخر منها ذات طابع أمني وعسكري وسياسي ودبلوماسي، حيث يلقنون محاضرات عن حروب المعلومات والأمن الاستراتيجي، شبيهة بالمواد التي يدرسها طلاب أكاديمية ناصر العسكرية.

تخوفات قضائية

مصادر فى السلك القضائي قالت إن “وزارة العدل متخوفة من ردة فعل بعض الهيئات التي من المتوقع أن تغضب، لأن الأكاديمية الجديدة ستكون بمثابة مفرزة نهائية للمرشحين الذين اختارتهم الهيئات بالفعل، وهو ما قد يعتبره شيوخ القضاة تقليلا من احترامهم وإضعافًا لسلطاتهم، فالترتيب النهائي للملتحقين بالهيئة سيخضع لمعايير واختبارات الأكاديمية فقط، وليس لكشوف المرشحين المرسلة من الهيئات ذاتها”.

وقالت مصادر قضائية مطلعة في وزارة العدل بحكومة الانقلاب إن رضوخ مجلس الدولة للتعليمات بعد محاولة التملص منها لأشهر عدة، جاء بعد لقاءات عقدها رئيس المجلس الجديد الذي عيّنه السيسي بالمخالفة للأقدمية، المستشار محمد حسام الدين، مع عدد من مستشاري السيسي ووزير العدل الشهرين الماضيين، حيث تلقى تأكيدات بأن “من المستحيل التصديق على تعيين قضاة جدد في المجلس دون إخضاعهم للدورات التدريبية”، ما يعني تقليص سلطة إدارة مجلس الدولة في الاختيار، وأن الآلية التي فرضت على المجلس هي أن يتم إبلاغ أسماء المقبولين الذين اجتازوا الاختبارات والمقابلات الشخصية، ثم يتم ترشيحهم من قبل الجهات الأمنية والسيادية والرقابية، ثم يتم إلحاق المرشحين المجازين أمنيا بالأكاديمية، وفي النهاية لا يتم تعيين إلا من اجتازوا هذه الدورة.

ومقابل هذا التقزيم الواضح لسلطة الهيئة في اختيار أعضائها الجدد، حصل رئيس مجلس الدولة على مكسب وحيد وضئيل، هو إلحاق المرشحين المقبولين من دفعتين وليس دفعة واحدة، وذلك لسدّ حاجة المجلس للقضاة الشباب لمواجهة الزيادة الكبيرة في أعداد القضايا.

 

*النقض بعد أيام إعدام 75 بريئا في “فض رابعة” يثبت انحدار العدالة وتورط الشامخ

الاثنين المقبل، الموافق  24 فبراير الجاري، يفترض أن يتم نقض حكم الإعدام على 75 معتقلا، بينهم وزراء سابقون وقيادات جماعة الإخوان المسلمين، وتحالف دعم الشرعية، في هزلية فض رابعة، والتي تعتبر نموذجا لأحكام الإعدام العشوائية والغوغائية والتي أدانها أحرار العالم، حتى بلغ أن فرنسا أدانت الأحكام وطالبت سيسي الانقلاب بعدم التصديق عليها.

سارة أسامة ياسين، ابنة وزير الرياضة بحكومة د.هشام قنديل، نشرت قبل قليل تدوينة قالت فيها: “راضيين بقضاء الله وقدره لكن أسألكم الدعاء إن ربنا يعفو عنا ويرد عنا بلاء الإعدامات، والتصدق بنية الإفراج عن المعتقلين”.

وفي 8 سبتمبر الماضي، أصدرت محكمة جنايات الانقلاب بجنوب القاهرة حكمًا بإعدام 75 معتقلًا في هزلية “فض اعتصام رابعة”، والسجن المؤبد 25 سنة على د. محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، و46 آخرين، والسجن 10 سنوات على أسامة محمد مرسي، نجل الرئيس الشهيد محمد مرسي، والسجن 5 سنوات على المصور الصحفي محمود أبو زيد “شوكان” و214 آخرين، والسجن المشدد لـ374 معتقلا لمدة 15 عامًا، والسجن 10 سنوات على 22 معتقلًا حَدَثًا “طفلا” في القضية، وانقضاء الدعوى الجنائية بحق 5 معتقلين لوفاتهم داخل المعتقل.

7 ملاحظات

وتعتبر هزلية فض رابعة نموذجا صريحا لمن يؤيد حملة “أوقفوا الإعداماتالتي تنطلق اليوم 20 فبراير، فقد سجل حقوقيون 7 ملاحظات تستطيع أن تضعها على أي قضية من قضايا الانقلاب لتبطل الأحكام الصادرة عن قضاة الانقلاب وتصديق قائد الانقلاب عليها.

وهي: أن شهود الإثبات كلهم من قيادات وزارة الداخلية أو الجيش، وهم دائما يتم تلقينهم ما يقولونه أمام المحكمة كشهداء زور على جريمة ارتكبتها عصابات الجيش والشرطة ضد أنصار الرئيس المنتخب والحزب الذي فاز بثقة الشعب وضد السلطة الشرعية وأنصارها، وهم بالطبع متورطون في الجريمة وطرف فيها؛ فكيف يكونون شهداء وهم طرف أصيل في الجريمة؟!

وهذا ما يفسر شهادة الزور التي كررها اللواء محمد توفيق، اليوم، كونه كان مساعدا للوزير ورئيس مباحث قطاع شرق القاهرة الذي وقعت فيه الجريمة التي تم بثها على الهواء مباشرة عبر عدة قنوات تلفزيونية توثيقا لها، ودحضًا لأي التفاف على الحق والحقيقة.

الملاحظة الثانية: تستند دائما إلى شهادات الزور أمام هذه المحكمة المجازية على رواية أمنية ركيكة صاغتها عقول بليدة لا تتمتع بحس الخيال وجودة النسج؛ وهو ما بدا في شهادة توفيق اليوم؛ حيث زعم أن عملية الفض تمت بناء على قرار النائب العام السابق هشام بركات؛ حيث تم تجهيز مأمورية شرطية، وتوجهت إلى جميع المحاور الخاصة بميدان رابعة العدوية لفضّ الاعتصام، مدعيا بأنه تنفيذا للإذن بالفضّ حدثت وفيات في الساعة الأولى في صفوف الضباط بسبب إطلاق النار عليهم، وبعدها تمّ الرد على المتظاهرين وتعاملت القوات معهم، وقعت في صفوفهم آلاف الوفيات والمصابين!.

فالزعم بأنه تم إطلاق النار على هذه القوات الخارجة على القانون تعصف به المجازر التي وقعت ضد أنصار الرئيس المنتخب قبل الفض ومنها مجزرة الحرس الجمهوري التي راح ضحتها حوالي 70 من أنصار الرئيس ثم مذبحة المنصة التي قتل فيها أكثر من 200 من أنصار الرئيس أيضا؛ بخلاف المذابح التي وقعت في بين السرايات والإسكندرية والمنصورة وبورسعيد والسويس وغيرها، وكلها وقعت قبل محرقة رابعة، وكلها كان الضحايا من أنصار الرئيس، كما أن ادعاءات الشرطة بأن إطلاق النار بدأ أولا من جانب المعتصمين هو ادعاء بلا دليل أو برهان سوى رواية الأمن الركيكة وإعلامه المسموم الموجه.

الملاحظة الثالثة: أن القول بأن الاعتصام كان مسلحًا تدحضه الحقائق، ذلك أن المعتصمين كانوا حريصين للغاية على استمرار بث فعاليات الاعتصام طوال اليوم، بينما كانت تسعى عصابات العسكر لمنع البث بأي طريقة للتغطية على جرائمها ضد المعتصمين السلميين، وثانيًا لأن الاعتصام كان محاطا بثكنات عسكرية من كل جانب ووحدات الجيش تحاصر المعتصمين؛ فهل يعقل مع وضع كهذا الزعم بأن المعتصمين كانوا مسلحين أو أن الاعتصام كان مسلحا؟! فلو كان المعتصمون حقا يريدون ذلك وإثارة الفوضى واستخدام العنف كما تزعم أبواق العسكر؛ فليس هذا بمكان؛ بل كان الأولى بهم أن يفضوا الاعتصام من جانبهم ويبدءوا بشن حرب عصابات منظمة على ميليشيات العسكر، من خلال هذه الملايين المؤيدة للرئيس والحكومة المنتخبة؛ لكن ذلك لم يكن أصلا في حسابات قادة الاعتصام المحاصرين كما ذكرنا بوحدات الجيش من كل ناحية؛ وخوفا من جانبهم على انجرار مصر إلى حرب أهلية على غرار النموذج السوري أو العشرية السوداء في الجزائر (1990/2000) وهو ما سوف يخسر فيها الجميع ويسقط الوطن؛ ما يصب تلقائيا لصالح إسرائيل والقوى الغربية الطامعة في بلادنا.

الملاحظة الرابعة: أن قاضي هذه الدائرة هو المشبوه حسن فريد، وهو مشهور بعدائه للإسلاميين وأنصار الرئيس مرسي والذي فضحته تلاوته لأحد الأحكام، فكان نموذجا مشوها ورديئا يؤكد أن قضاة العسكر المقربين ما هم إلا حثالة الناس وأراذلهم؛ صعدوا إلى هذه المكانة بالفساد والرشوة والمحسوبية؛ فلو كان هناك تقييم حقيقي لمثل هذا القاضي المعتوه لما دخل في سلك القضاء من الأساس؛ لأنه لا يجيد لا أصول العربية ولا قواعد اللغة والإملاء والنحو؛ فكيف بات مثل هذا الأرعن قاضيا يحكم على خيرة الناس وأكثرهم علما وأخلاقا ونبلا؟!

ولعل هذا ما يفسر إصرار هذه الدائرة المشبوهة المكونة من قضاة فاسدين على التغطية على فشلها وقبحها بمنع الصحافيين ووسائل الإعلام وأقارب المعتقلين من تغطية الجلسة التي اقتصرت فقط على أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين في القضية؛ مع منع أي هاتف خصوصا إذا كان بالكاميرا منعا للتصوير والتسجيل ومحاولة من جانب هذا القاضي الفاسد لستر فضائحه.

الملاحظة الخامسة: أن قائمة الاتهام خلت من عناصر اﻷمن والجيش، الذين أشرفوا ونفّذوا جريمة فض الاعتصام، التي خلفت أكثر من ألف قتيل، من ‏المعتصمين المدنيين السلميين في أكبر مذبحة شهدها التاريخ المعاصر.

واقتصرت القائمة على قياديي جماعة “اﻹخوان” المسجونين في مصر، والمتهمين بالتحريض على الاعتصام والتخريب، وتعطيل ‏المرافق العامة والطرق، باﻹضافة إلى بعض القيادات الموجودة في الخارج، وأنصار الاعتصام، فضلاً عن معظم اﻷفراد الذين ‏شاركوا في الاعتصام، وتم اعتقالهم خلال عملية الفض.

‏وبخلاف ذلك، تضم القائمة العشرات من رجال الدين والشيوخ وأساتذة الجامعات والأطباء وأئمة المساجد والمهندسين والمحامين والصيادلة والطلاب، بالإضافة إلى عدد من المسئولين إبان حكم الرئيس محمد مرسي، وغيرهم من فئات المجتمع.

ويحاكم المتهمون في القضية رغم كونهم معتدى عليهم، وارتكب بحقهم أكبر مذبحة في التاريخ المعاصر في مصر، خلال عملية مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية؛ ورغم سقوط أقارب وأهالي وأصدقاء ومعارف المتهمين، إلا أن سلطات الانقلاب لم تكتف بالانقلاب على الشرعية والمذبحة الدموية بل وحوّلت ذويهم إلى متهمين وجناة وأحالتهم إلى المحكمة.

الملاحظة السادسة: أدانت منظمة العفو الدولية حكم حسن فريد في سبتمبر الماضي 2018 بإعدام 75 من قيادات الجماعة، ووصفته بأنه جاء بعد محاكمة جماعية “مخزية”، مطالبة بإعادة المحاكمة أمام هيئة قضائية محايدة، تضمن حق المتهمين في محاكمة عادلة. وقالت نجية بونعيم، مديرة حملات منظمة العفو الدولية في شمال إفريقيا، في بيان لها عقب الحكم: “ندين حكم اليوم بأشد العبارات. لا يجب أن يكون الحكم بالإعدام خيارا تحت أي ظروف”.

وأضافت أن “عدم مثول ضابط شرطة واحد أمام المحكمة، رغم مقتل ما لا يقل عن 900 شخص في رابعة والنهضة، يظهر إلى أي مدى كانت هذه المحاكمة مهزلة. يجب على السلطات المصرية أن تشعر بالخجل”.

الملاحظة السابعة: أفرجت سلطات الانقلاب، أمس الاثنين، عن 211 من المحكوم عليهم في القضية بخمس سنوات حيث قضوا مدة حبسهم، ومن بين المفرج عنهم المصور الصحفي محمود أبو زيد، المعروف باسم شوكان، لكن هذا الإفراج مشروط بوضعهم تحت الملاحظة الأمنية، وإلزامهم بضرورة مراجعة مقار الشرطة في محال إقامتهم بشكل دوري؛ في محاولة لإذلال المفرج عنهم وتأكيدا للنزعة القمعية لنظام العسكر الذي يتزلف بهذا الظلم والاستبداد لرعاته في واشنطن وتل أبيب والرياض أبو ظبي.

أقيموا الوزن بالقسط

كانت تلك دعوة المستشار محمد سليمان، بعدما أصدر نادي قضاة مصر بيانا يهاجم فيه مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ردًّا على انتقادها المذبحة التي وقعت في قضية فض رابعة تحت اسم “حكم قضائي”.

وقال “لأن القائمين على أمر نادي القضاة ما زالوا يصرون على دفن الرؤوس في الرمال وخداع النفس تماما كما فعلت وزارة العدل عقب أحكام إعدامات المنيا التي أصدرها المستشار سعيد يوسف بعد جلسة واحدة، حينها خرج وزير الانقلاب “نير عثمان” ليشرح للناس طرق الطعن في الأحكام !!! ، وبذات المنطق المسلوب فقد صدر بيان نادي القضاة قبل ساعات من إعلان الداخلية تصفية أحد عشر مواطنا بالعريش خارج إطار القانون بعدما اطمأنت أن قضاءكم لا يحاكم إلا المجني عليهم.

واعتبر مهاجمة مفوضية الأمم المتحدة تم بـ”عبارات صارت رخيصة لا تساوي الحبر المكتوب بها، فإذا كان نادي القضاة يتحدث عن الاستقلال والشموخ وعدم قبول التدخل من الداخل أو الخارج؛ فماذا عن قضية التمويل الأجنبي وتهريب المتهمين الأمريكيين عندما شكل عبد المعز إبراهيم دائرة خاصة انعقدت ليلا لإخلاء سبيلهم، بينما كانت تنتظرهم طائرة عسكرية أمريكية خاصة بأرض مطار القاهرة أقلتهم فور الإفراج عنهم، هل كان ذلك منكم تدخلا مقبولا لا غضاضة فيه؟! وماذا عن قيام المقال أحمد الزند باستقبال وفد من تمرد المخابراتية الممولة من الخارج داخل نادي القضاة وتجميع التوقيعات داخل جدران النادي؟! وماذا عن حضور المستشار المقبور حامد عبد الله بيانا سياسيا تآمريا بوزارة الدفاع للانقلاب على رئيس الجمهورية بعدما تم إستدعائه و أمره بالحضو.. هل كان ذلك من دواعي الاستقلال؟!

ماذا عن صدور قرار من النائب العام المعين بعد الانقلاب بفض ميدان رابعة استجابة لرغبة قوى الانقلاب.. هل كان ذلك من أمارات الاستقلال؟! ماذا عن حضور وفد من النيابة العامة لوقائع مذبحة رابعة.. هل كان ذلك من موجبات الشموخ؟!

وماذا عن إعلان الرئيس الأمريكي ترامب أن إخلاء سبيل آية حجازي – وبغض النظر عن صحة الاتهامات الموجهة إليها من عدمه _ تم بتدخل من الإدارة الأمريكية رغم أن القرار صادر من محكمة الجنايات التي تحاكمها.. ثم كرر ذلك القول في جلسة جمعته بالقابع خلف أسوار الاتحادية الذي لم يعترض أو يتحفظ أو ينتفض دفاعا عن شموخكم واستقلالكم بل ابتسم ابتسامة خزي وهز رأسة بإيماءة رضا مؤكدا صحة ما أعلنه الرئيس الأمريكي.. بينما لم نسمع لكم أو لناديكم أو لوزارتكم أو لمجلس قضائكم همسا.. فهل كان ذلك تأكيدا منكم للتاريخ العريق في رفض التدخل الداخلي والخارجي؟!

وماذا عن قيام القابع خلف أسوار الاتحادية بزجر المقال أحمد الزند وتعنيفه حينما كان يدنس كرسي وزير العدل ونهر قضاته على الهواء مباشرة مُصدرا توجيهات وتعليمات بشأن سير القضايا المنظورة أمام المحاكم، بينما وقفوا أمامه مطأطئي الرأس كأن على رؤوسهم الطير.. ما أعظمه هذا الشموخ!.

وماذا عن صدور قانون تعيين رؤساء الهيئات القضائية وتحكم القابع خلف أسوار قصر الاتحادية في تعيين شيخكم؟!.. وماذا عن رفض رئيس مجلس القضاء الأعلى السابق لعقدكم جمعية عمومية طارئة للإعلان عن موقفكم من القانون بسبب رفض الأمن؟!.. هل كان فرض الأمن إرادته على مجلس القضاء الأعلى ضربا من ضروب الشموخ والاستقلال ورفض التدخل الداخلي والخارجي؟! مع ملاحظة أنه ربما كان المقصود بالأمن هو ضابط بدرجة ملازم أول في الخامسة والعشرين من عمره وقد فرض إرادته على رئيس مجلس القضاء الأعلى الرجل الذي جلس قرابة خمسين عاما يفصل بين الناس في نزاعاتهم وقد بلغ السبعين من عمره!

وماذا عن قرارات إحالة آلاف المدنيين لمحاكمات عسكرية بمنطق سقيم مخالف لبديهيات القانون.. هل كان ذلك منكم حفاظا على مبادئ وقيم العدل والاستقلال؟!.

 

*تجديد حبس نشطاء وتوثيق عدد من جرائم العسكر

قررت محكمة جنايات القاهرة إخلاء سبيل 3 معتقلات على خلفية قضايا سياسية، ولم يتم الاستئناف على القرار من قبل نيابة الانقلاب، وفقا لما صرح به مصدر قانوني مساء أمس الأربعاء.

والصادر بحقهن قرار إخلاء السبيل هن: أسماء سلامة، رويدا حسام، في القضية رقم 1338 لسنة 2019، يضاف إليهما “فاطمة الزهراء محمد محمود”، بتدابير احترازية على ذمة القضية 57 لسنة 2019 أمن دولة طوارئ مدينة نصر.

كما قررت محكمة الجنايات، أمس، رفض استئناف النيابة وأيدت إخلاء سبيل الداعية أحمد محمود عبد الله، الشهير بـ”أبو إسلام أحمد عبد الله، والمعتقل منذ 5 سنوات بزعم الانضمام لجماعة محظورة.

كما تقرر إخلاء سبيل المصور محمد فوزي مسعد بعد ١٤ شهرًا من الحبس الاحتياطي، على ذمة القضية رقم ١٧٣٩ لسنة ٢٠١٨، ولم تستأنف نيابة الانقلاب على القرار.

وكشف محامى المفوضية المصرية للحقوق والحريات عن استمرار منع العلاج عن المعتقل إبراهيم عز الدين، الباحث العمرانى، والذى تم تجديد حبسه أمس 15 يومًا على ذمة القضية 488 لسنة 2019.

وكان إبراهيم قد تعرض للإخفاء القسري حوالي 167 يومًا، منذ القبض عليه فجر 11 يونيو 2019، وحتى ظهوره في النيابة مساء 26 نوفمبر 2019.

كما تعرض خلال فترة الاختفاء للعديد من أساليب التعذيب والانتهاكات للحصول على اعترافات ملفقة منه، ويعاني إبراهيم من ظروف صحية سيئة. وبينما صرحت النيابة بعرضه على طبيب، وترفض إدارة السجن تنفيذ القرار.

كما تم تجديد حبس الناشط اليساري هيثم محمدين على ذمة القضية رقم 741 لسنة 2019، ورئيس حزب الدستور السابق خالد داود على ذمة القضية رقم 488 لسنة 2019، بزعم نشر أخبار كاذبة 45 يومًا أخرى.

ورغم تدهور حالته الصحية، جددت محكمة الجنايات بالإسكندرية حبس المحامى المعتقل محمد رمضان، 45 يوما على ذمة القضية رقم ١٦٥٧٦ لسنة 2018 إداري المنتزه أول، والمعروفة إعلاميًّا بـ”قضية السترات الصفراء”.

وذكر محامي رمضان أن موكله يعاني من انسداد في الشريان التاجي وتورم في الرجل، ما يحتاج إلى خضوعه إلى فحوصات وأشعة.

وأوضح أن إدارة السجن رفضت تحويله إلى متخصص في أمراض القلب للكشف عليه، ورفضت نقله إلى المستشفى، كما حمَّل رمضان إدارة السجن المسئولية حال تعرض سلامته للخطر.

وكانت قوات الانقلاب قد ألقت القبض على رمضان بعد ظهوره في صورة على حسابه الشخصي يرتدي فيها السترة الصفراء، تضامنًا مع مظاهرات السترات الصفراء في فرنسا آنذاك.

وفى البحيرة ما زالت داخلية الانقلاب بشبراخيت تخفى “إسماعيل السيد حسن أبو شهبة”، موجه تربية رياضية من شبراخيت، وذلك منذ اختطافه من شقته بالإسكندرية في الأول من مايو الماضي 2019، ولم يعرض على سلطات التحقيق، ولم يعرف مكان احتجازه.

وفى الإسكندرية استنكرت رابطة أسر المعتقلين استمرار الجريمة ذاتها للشاب محمد عبد المجيد عبد العزيز، 24 عاما، وهو معتقل منذ عام 2016، لمدة 3 سنوات حتي انتهاء مدة حبسه بتاريخ 23 أكتوبر 2019، وبعد ترحيله لقسم شرطة منتزه أول لإنهاء إجراءات الإفراج عنه، تم إخفاؤه ولا يعلم مكان احتجازه حتى الآن.

كما استنكرت الرابطة استمرار الإخفاء القسري للشهر الحادي عشر لكل من عمر عبد الحميد عبد الحميد أبو النجا، 26 عامًا، وزوجته منار عادل عبد الحميد أبو النجا، 26 عامًا، وطفلهما البراء عمر عبد الحميد أبو النجا، مواليد ٢٠١٨.

واعتقلت عصابة العسكر الضحايا يوم الجمعة  15 مارس ٢٠١٩ من مسكنهم بمحافظة الإسكندرية، واقتادتهم إلى جهة غير معروفة.

 

*”عسكر سفهاء” يدّعون “العوز” وينفقون 60 مليونًا على تجميل ميدان “الكلبشات”

من جديدٍ تتبيّن ألاعيب دولة الانقلاب وأكاذيبها، فليس الحديث ببعيد عندما تحدث زعيم العصابة عبد الفتاح السيسي عن أنه لا يستطيع الدفع والسداد للشعب بقوله “أجيب منين، ومفيش، وهتكلوا مصر يعنى”، مع تبذير وإهدار للمال العام.

الكارثة خرج بها محمد عبد العزيز، رئيس شركة مصر للصوت والضوء والتنمية السياحية، عن طبيعة الأعمال الجارية حول إنارة ميدان التحرير، مؤكدا الانتهاء من إنارة “متحف التحرير والحديقة المتحفية والواجهات الخارجية والسور الخاص”.

60 مليون جنيه للإنارة

عبد العزيز، قال إن العمل ما زال جاريا على إنارة الميدان “المسلة وأعمدة الإنارة والشجر والنخل واللاند سكيب ومجمع التحرير وجامع عمر مكرم وجامعة الدول العربية ووزارة الخارجية القديمة”.

وزاد رئيس شركة الصوت والضوء من فضحٍ تلقائي لسلطة الانقلاب، حيث أوضح أنه تم الانتهاء من إنارة 7 عمارات سكنية بالميدان، ووضع وحدات الكشافات الخاصة، مشيرا إلى أن العمل ما زال جاريًا على إنارة باقي العمارات الأخرى، البالغ عددها 20 عمارة، وذلك بمد الشبكات واللوحات الكهربائية، على تنتهي كافة الأعمال الأخرى بنهاية شهر مارس الجاري، وذلك بالتزامن مع ترميم المسلة.

وأشار عبد العزيز إلى أن العمل ما زال جاريًا أيضا على إنارة المسلة والكباش المجاورة لها “إضاءة جمالية”، بتكلفة بلغت حوالي 60 مليون جنيه مصري، مقسمة على 15 مليونًا للمتحف و40 للعمارات، واللاند سكيب من 3 إلى 5 ملايين جنيه.

رمز الثورة

يُعد التحرير أكبر ميادين مدينة القاهرة، وسمي في بداية إنشائه باسم ميدان الإسماعيلية، نسبة إلى الخديوي إسماعيل، ثم تغير الاسم إلى ميدان التحرير، نسبة إلى التحرر من الاستعمار في ثورة العام 1919، ويحاكي الميدان في تصميمه ميدان شارل ديجول الذي يحوي قوس النصر في العاصمة الفرنسية باريس.

وطوال تاريخه كان الميدان رمز التحرير والحرية، حيث شهد عدة مواجهات بين المحتجين والقوات الأمنية بدأت أولها خلال أحداث ثورة 1919، ثم تظاهرات العام 1935 ضد الاحتلال الإنجليزي، كما شهد خروج مصريين كثر خلال ثورة الخبز يومي 18 و19 يناير من العام 1977، وخلال ثورة يناير 2011 كان رمزا لانتفاضة المتظاهرين ضد النظام ولصمودهم.

وفى يناير من العام 2011، توجهت أنظار العالم إلى ميدان التحرير بعد توجه عشرات الآلاف من المصريين إليه للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك. اليوم وبعد مرور نحو 8 سنوات على الثورة، أصبح الميدان الذي كان رمزا للحرية للمصريين وللكثير من الشعوب الأخرى التي استلهمت حراكهم، يمنع فيه التظاهر، باستثناء تظاهرات مؤيدة للنظام الحاكم.

من جهته أمّن النظام حدود الميدان جيدا، وجعلها أقرب لثكنة عسكرية، وفي الآونة الأخيرة أعلنت الحكومة المصرية أنها ستجعل ميدان التحرير مزارا سياحيا وستنصب في قلبه إحدى مسلات الملك رمسيس الثاني التاريخية، وهي الخطوة التي اعتبرها البعض تغييرا لهوية المكان.

في العام 2011، وإبان الثورة، طالب الكثير من الثوار بإقامة نصب تذكاري لشهداء الثورة في قلب الميدان، كما رسم العديد من رسامي الجرافيتي لوحات لوجوه من سقطوا خلال الثورة على الجدران المحيطة بالميدان، وأشهرها حائط المبنى القديم للجامعة الأمريكية.

ميدان “الكلبشات

ويحاول عسكر مصر طمس معالم “ميدان التحرير”، الذى تحول إلى منطقة تحت مسمى “ممنوع الاقتراب أو التظاهر”، أحكمت السلطات المصرية قبضتها على ميدان التحرير، لكن هذا لم يمنع البعض من التعبير عن معارضتهم للنظام، حتى لو أدى ذلك لاعتقالهم، وكانت آخر تلك المحاولات حين وقف شاب مصري، في فبراير، من العام الماضي حاملا لافتة مكتوبا عليها “ارحل يا سيسي”، لكن سرعان ما تم اعتقاله، ولم يعرف أي شخص أخباره من يومها. لكن ذلك الموقف يثبت أن الميدان مصمم على أن يكون رمزا ضد كل أشكال القمع، حتى لو ظهر للجميع اليوم أنه ميدان صامت كُسرت رمزيته للأبد.

ميدان السيسي

وبعد فوز المنقلب السيسي بانتخابات رئاسية باطلة في 2014، خرجت تظاهرات مخابراتية  لمؤيدي الجيش والشرطة إلى الميدان تحمل صورته. ومنذ ذلك التاريخ، لم يعد المكان يرحب بدخول معارضي السيسي.

وانتشر الأمن المصري في جميع أنحائه، وصار الميدان الذي كان رمزا للحرية يوما ما، ممنوعًا تمامًا على الثوار وعلى أي شكل من أشكال التعبير، وصار متاحا فقط لأنصار الجيش والدولة المصرية الانقلابية، الذين يتجولون فيه بكل حرية في بعض المناسبات مثل ذكرى حرب أكتوبر من كل عام.

 

*على رأسهم “الهلالي والجندي وجمعة”.. مشايخ السلطان يطالبون العسكر بإلغاء الطلاق!

يبدو أنَّ نظام العسكر يتطلَّع إلى إلغاء حكم الطلاق رغم أنه حكم شرعي، وليس إلغاء الطلاق الشفوي فقط؛ بزعم الحفاظ على استقرار المجتمع والتماسك الأسرى وصيانة حقوق المرأة. ويستعين العسكر في ذلك- تحت ستار تجديد الخطاب الديني- بعلماء السلطان الذين يوجهون فتاواهم بحسب هوى الحكام، ويلوون أعناق النصوص ويخرجونها عن مرادها من أجل تحقيق ما يريدون .

فى هذا السياق، جاءت فتوى الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، التى زعم فيها أن وقوع الطلاق الشفوي في المجتمع المصري “باطل”؛ لأن المصريين ينطقونه بشكل غير صحيح. وأضاف أن “المصريين لا يقع لهم طلاق لأنهم بيقولوا عليا الطلاء بالهمزة مش بالقاف”.

وتابع: “بعض الشافعية قالوا كده، قالوا لابد للطلاق أن يكون بالقاف، وإحنا بقينا بندور على الرأي الشاذ عشان البيت ميتخربش”.

وأشار إلى أن مفتي العسكر “علي جمعة” كان قد أكد، في وقت سابق، أن طلاق المصريين لا يقع لأنهم ينطقونه بالهمزة وليس بالقاف، فيقولون “طالئ” وليس طالق”.

كان الهلالي قد أصدر مؤخرًا كتابًا بعنوان “فقه المصريين فى إبطال الطلاق الشفوي للمتزوجين بالوثائق الرسمية”، ذكر فيه أن القانون رقم100  لسنة 1985م، المعدل للقانون رقم 25 لسنة 1929م، بشأن بعض أحكام الأحوال الشخصية، المادة الخامسة “مكرر” تنص على أنه “على المطلق أن يوثق إشهاد طلاقه لدى الموثق المختص خلال30  يومًا من إيقاع الطلاق”.

وتابع أنه “تترتب آثار الطلاق من تاريخ إيقاعه، إلا إذا أخفاه الزوج عن الزوجة، فلا تترتب آثاره من حيث الميراث والحقوق المالية الأخرى إلا من تاريخ علمها به”.

الطلاق الشفوي

وقبل فترة أطلق خالد الجندي، شيخ العسكر، مبادرة لإلغاء الطلاق الشفوي. وقال “الجندي”: إن القانون يقر أن أي امرأة لا تستطيع أن تتزوج بعد انتهاء عدتها إلا بورقة طلاق، أي أن الطلاق لا يكتمل إلا بوجود وثيقة طلاق مصدق عليها من الدولة وفقًا للقانون، زاعما أن الآراء المتشددة حول وجوب الطلاق بالتلفظ تسببت فى تدمير الكثير من الأسر.

وزعم أن هناك من يقر بأن الزواج والطلاق في عهد النبي محمد- صلى الله عليه وسلم- كان شفويا، وعلى هذا يفتون بفتواهم، متسائلا: “هل يقبل أحد اليوم أن تزوج ابنته شفويا؟ فكيف نقبل أن تُطَلق المرأة شفويا؟”، فى ظل  التطور الكبير الذى شهده المجتمع الآن. وادعى الجندي أن “الطلاق الذي ينطق به الزوج بفمه، غير صحيح ولا يقع”.

وتابع قائلا”: “الشرع بيقول اللي اتعمل بعقد لا يلغى إلا بعقد مضاد، عقد زواج وعقد طلاق، الطلاق الشفوي لا قيمة له، لو واحد قال لمراته إنتي طالق20  ألف مرة لا قيمة له”.

كما زعم الجندى أن إلغاء الطلاق الشفوى يعد خطوة جيدة على طريق تجديد الخطاب الديني”، مطالبا الأزهر وشيخه بإلغاء الطلاق الشفوي.

غير جائز

فى المقابل قال الدكتور أحمد محمود كريمة، الأستاذ بجامعة الأزهر، إن الغاء الطلاق الشفوي غير جائز شرعا، وحرام؛ لأنه يخالف الشرع الذي يجيز الطلاق الشفوي، رافضا الخوض في تفاصيل بشأن تقنين الطلاق الشفوي.

وأكد أن إلغاء الطلاق القولي واشتراط الكتابة “استدراك على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا مرفوض”.

وأكد الشيخ محمد زكي، الأمين العام للجنة العليا بالأزهر الشريف، أن إلغاء الطلاق الشفهي غير جائز شرعا.

وشدد على أن “الطلاق الشفهي يقع، سواء كان يُقصد أم لا”، منوها إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: “ثلاثة جدهن وهزلهن جد…، وعدّ منهم الطلاق”.

الأئمة الأربعة

وقال الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، إن الطلاق الشفوي يقع تماما، كما يقع الصريح منه، ولا علاقة لزيادة نِسب الطلاق بصدور قوانين بخصوص الطلاق الشفوي.

وأوضح أنه “لو كان الطلاق الشفوي لا يُعتد به، ما اجتهد واختلف فيه الأئمة الأربعة؛ الشافعي ومالك وأحمد بن حنبل وأبو حنيفة، وما قسموه أيضا إلى بائن وصريح”. وأشار الجندي إلى أن “الطلاق الشفوي يقع، طالما كان الشخص يقظا، ويعي ما يقول”.

وأضاف أن “الله- سبحانه وتعالى- لم يُقيد الطلاق بأن يكون موثَّقاً، وقال في كتابه العزيز (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان)، وكان الناس قديما قبل الأول من أغسطس سنة 1931م، (صدور أول قانون ينظم الطلاق) يبرمون عقد الزواج شفهيا، فكان المنطق الطبيعي أن يتم حل هذا الرباط بلفظ الطلاق الشفهي على وضع معتبر”.

حكم شرعي

وحول الطلاق واستقرار المجتمع قال الشيخ ماهر خضير، إمام وخطيب بالأوقاف: إن الطلاق حكم شرعى ننظر إليه على أنه يتم بالرضا والتسليم، فحكم الله حق وحكم الله خير وحكم الله أحسن الأحكام وأقومها وأعدلها، ولكن الشرع الحكيم جعله آخر الحلول وسبقه بتوجيهات عظيمة يكفل تطبيقها ندرة الطلاق وقلته، موضحا أن الإسلام أمر بالعشرة بين الزوجين بالمعروف والإحسان بكلام حسن وعفة لسان، لقوله تعالى: “وعاشروهنّ بالمعروف فإن كرهتموهنّ فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا.

وأضاف أن الأزواج اليوم لا يغفرون الزلة، ولا يقبلون العثرة، رغم أن بقاء البيوت بأهلها يتطلب التغاضى عن بعض الهفوات، والصفح عن الزلات، والتجاوز عن بعض العيوب؛ لقول النبى: “لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضى منها خلقاً آخر”، وكذا قوله: “استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شىء فى الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء”.

وشدد خضير علىً أن النبي– صلى الله عليه وسلم- حث على التغاضى والصفح، وأمر بالحلم والصبر، وأمر بعدم التمادي مع الغضب أو اتخاذ القرارات فى فورة الغضب، وأمر بصون الزوجة والغيرة عليها واحترامها.

وأشار إلى أن الإسلام كره الطلاق ونفر منه، وفى الحديث: “ما أحل الله شيئا أبغض إليه من الطلاق”، موضحا أن الزوجين شريكان لا غريمان، ما كان فى مصلحة الزوج فهو فى مصلحة الزوجة، وما كان فى مصلحة الزوجة فهو فى مصلحة الزوج، ومن بعدهما مصلحة الأُسرة والأقارب والمُجتمع، فتعاوُنهما تبادل للمصالح بينهما يخوضان معترك الحياة، يحققان أهدافهما الهدف تلو الآخر .

وأكد خضير أن الزواج ليس رابطةً بين شخصين فقط، بل هو علاقة وثيقة بين أسرتين وميثاق غليظ بين زوجين، مطالبًا الزوج بالتدرج فى التعامل مع الأمر من خلال الوعظ ثم الزجر، ثم الهجر، وإلا فتحكيم الأهل والإصلاح، وفى حال الفشل فى تلك الأمور فليقم بالطلاق .

 

*”فراخ طال عمره” حين تستقبل أمعاء المصريين نفايات السعوديين ويطبخونها بالملوخية!

في عام 2018 وفي ظل غلاء سنوات الانقلاب العجاف التي يرزح تحتها المصريون، انتشرت في مناطق عدة بالقاهرة والمحافظات دواجن رخيصة الثمن يتم عرضها بالجمعيات الاستهلاكية وفي الميادين والشوارع، السعر بلغ وقتها 15 جنيها للكيلو مقابل 28 جنيهًا للكيلو من المزارع، وهو ما أثار الشكوك!.

واليوم قررت 3 دول حظر استيراد الدواجن والبيض من المملكة العربية السعودية، وذلك نظرا لانتشار مرض إنفلونزا الطيور، حيث أعلنت الكويت واليمن وروسيا عن حظر استيراد جميع أنواع الطيور الحية والبيض والكتاكيت من السعودية، مؤكدة أن هذا الإجراء يأتي نظرا لانتشار مرض إنفلونزا الطيور.

ومن المنتظر أن تفرغ السعودية حمولتها من الدواجن المرفوضة في السوق المصرية، كما كان الأمر في 2018، ولن يسأل المصريون الذين يكويهم الفقر والغلاء عن مصدر تلك الدواجن، وسيتجاهل إعلام العسكر سبب قلة ثمنها واحتمال أن تكون فاسدة أو مريضة أو مسرطنة، كل تلك العوامل ستجعل المصريين يقبلون عليها بشكل كبير.

بـ12.5 جنيه!

وتحفظ الذاكرة مقطع فيديو تم تصويره في أحد ميادين القاهرة، يظهر به مجموعة من الشباب في أواخر عام 2018، وأمامهم عدد كبير من كراتين الدواجن المجمدة ويبيعون الفرخة الواحدة بـ12.5 جنيه!.

وأصدرت الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، تعميما رسميا على كافة فروعها ومكاتبها بالمنافذ الجمركية، بحظر استيراد منتجات الدواجن والطيور ولحومهما المجمدة والبيض المستوردة من السعودية.

وأكد مدير عام الهيئة، حديد الماس، أن التعميم يأتي كإجراء احترازي لضمان الحفاظ على الثروة الحيوانية وصحة وسلامة المواطن، وسيستمر العمل به حتى إعلان المنظمة الدولية للصحة الحيوانية خلو السعودية من مرض إنفلونزا الطيور.

والخميس الماضي، أعلنت إدارة الرقابة الاستهلاكية الروسية عن حظر استيراد منتجات الدواجن من النطاق الإداري لمدينة الرياض السعودية، اعتبارا من 12 فبراير الجاري، بسبب وجود مسببات قوية لتفشي حالات إصابة إنفلونزا الطيور.

وقالت المؤسسة الروسية، إن الحظر ينطبق على الدواجن الحية وبيض الفقس ولحوم الدواجن وجميع أنواع منتجات الدواجن التي لم تخضع للمعالجة الحرارية والمنتجات النهائية من الدواجن والأعلاف والأعلاف المضافة للطيور، وكذلك المعدات المستخدمة في حفظ الطيور وذبحها وتقطيعها.

وكانت المنظمة العالمية لصحة الحيوان قد أعلنت، في وقت سابق، أن السعودية أبلغت عن أول تفش لسلالة H5N8 شديدة العدوى من إنفلونزا الطيور في مزرعة للدواجن.

إنفلونزا الطيور

وفي 7 فبراير الجاري، أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية تسجيل بؤرة إصابة بمرض إنفلونزا الطيور عالي الضراوة (H5N8) في مشروع دواجن بياض في محافظة حريملاء في منطقة الرياض.

وقالت الوزارة، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية، إن فِرق الطوارئ الميدانية التابعة للوزارة بالتخلص الصحي من 35000 طائر مخالط للطيور المصابة”.

ونقل التقرير على لسان المتحدث باسم الوزارة، عبد الله أبا الخيل، قوله إن “النوع الذي تم تسجيله (H5N8)، هو عترة تصيب الطيور فقط ولا تنتقل إلى الإنسان، حيث لا تشكل خطرا على الصحة العامة”.

وبالعودة إلى واقعة الدجاج الرخيص وما حدث بمصر في عام 2018، فقد أكد وقتها المتحدث باسم وزارة التموين في حكومة الانقلاب، أنه تم استيراد هذا الدجاج  بمعرفة إحدى “الجهات السيادية”، إبان أزمة الدجاج  الأبيض في رمضان، وقررت حكومة الانقلاب وقتها استيراد الدجاج بمعرفتها ولكن لم يتم طرحها بالأسواق حينها.

متحدث حكومة الانقلاب قال وقتها للإعلامي عمرو أديب، بفضائية”ON E “، إن هذا الدجاج صالحة للاستخدام الآدمي وتباع بمنافذ وزارة التموين بـ17 جنيها، ومدة صلاحيتها لم تنته، ولكنها قاربت على الانتهاء!.

وانتشرت بمصر على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات لمقاطعة تلك الدواجن المجمدة، مؤكدة أنها مصرية وغير مستورده واسمها دجاج سرت، وأنها ماتت بالمزارع بسبب فيرس غامض منتشر بالمزارع، وأن التجار يشترون تلك الدواجن الميتة الواحدة بجنيه، ويقومون بتنظيفها ووضعها بأكياس ثم تجميدها وبيعها بالشوارع.

ضرب المنتج المصري

من جهته قال مدحت الطيب (38 عاما) صاحب مزارع وتاجر دجاج حية، إنه يتم محاربة وضرب صناعة الدجاج الوطنية بما يتم استيراده من شحنات لصالح جهات عليا ورجال أعمال كبار وطرحها بالسوق بسعر مخفض؛ وذلك لأنها غالبا منتهية الصلاحية ولكن يتم ضرب السوق المحلية بها.

وقال الطيب، إن ما يتم تداوله من دواجن بسعر رخيص هي أوكرانية المنشأ، وقد استوردها الجيش منتهية الصلاحية، والجميع يعرف ذلك الحكومة والتجار والأجهزة الرقابية، مضيفا أن انتهاء الصلاحية ليس هو المشكلة.

وأوضح أن المشكلة الأكبر هي أن ذلك الدجاج المستوردة يتم تخزينها لفترة حتى التحكم في السوق وقبل انتهاء صلاحيتها بأيام يتم توزيعها على المجازر التي تقوم بفكها من التجميد وهذه كارثة صحية، ثم تقوم بتصنيعها مرة ثانية ووضعها بأكياس بتاريخ صلاحية جديد ويتم تجميدها مرة ثانية ثم طرحها للبيع بأسعار مخفضة.

الطيب، أشار إلى أن المشكلة تكمن أيضا في أن مدة صلاحية الدجاج المجمدة بعد ذبحها هو عام كامل، وعندما يتم فك تجميدها وتغليفها بتاريخ جديد لمدة عام جديد تكون الصلاحية الفعلية للفرخة هي شهر واحد فقط، ما يعني أن ما يتم بيعه في الشوارع من دواجن هي غاية في الخطورة.

 

*وسط رفض مجتمعي.. إصدار اللائحة التنفيذية لقانون “الجمعيات الأهلية” الجديد

على قدم وساق تسعى سلطة الانقلاب العسكري، ممثلة في وزيرة التضامن الاجتماعي نيفين القباج، إلى الانتهاء من قانون الجمعيات الأهلية الذى يجد صدى رفضٍ واسعٍ من جمهور الشارع المصري المعني بالعمل الأهلي.

القباج” التقت، اليوم الخميس، السفير الكندي لدى مصر “جيس دوتون”، لعرض رؤية الانقلاب وآليات مظلة الحماية الاجتماعية بالوزارة، ودورها في مواكبة الإصلاح الاقتصادي وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.

وحول دور منظمات المجتمع المدني في التنمية وقانون الجمعيات الأهلية، قالت وزيرة التضامن الاجتماعي فى حكومة الانقلاب، إنه من المنتظر إصدار اللائحة التنفيذية للقانون بحلول منتصف مارس المقبل، حيث تحمل الكثير من التسهيلات والمرونة، والتي تتيح مجالات أوسع وقدرات إضافية للمؤسسات، زاعمة أن الوزارة ستكون خير داعم للمجتمع المدني، ولكنها أيضا تنتظر دعمه من خلال العمل المشترك.

وادعت نيفين القباج أن الوزارة لديها خطة طموحة لإعداد قاعدة بيانات خاصة بموارد وقدرات الجمعيات الأهلية؛ لاستغلالها في خدمة المجتمعات المحلية وتحقيق تنمية حقيقية.

سقطة جديدة

واعتبر مشرعّون ومهتمون بالأمر، أن القانون فى مجمله انتكاسة كبرى فى تنظيم حرية التجمع، مقارنة بمسودة القانون التي تمت صياغتها فى عام 2013 والذى تم تجاهله، وتتشابه هذه المسودة مع مشاريع أكثر تقييدًا للعمل الأهلي مثل مشروع عام 2012.

كانت “المجموعة المتحدة” قد أصدرت تقريرًا يحذر من القانون الجديد، فى ضوء القواعد والمعايير الدولية والإقليمية المتعلقة بحرية التنظيم وتكوين منظمات المجتمع المدنى، خاصة الجمعيات والمؤسسات الأهلية، بالإضافة إلى ذلك تمت مراجعة هذه المسودة أيضا فى إطار أفضل الممارسات كما جاءت فى قوانين لدول أخرى.

وسلَّط التقرير الضوء على الإشكاليات الأساسية التي تعتبر من الركائز الأساسية عند صياغة تشريع للجمعيات والمنظمات الأهلية، وتشمل هذه الإشكاليات (تأسيس الكيانات وإكسابها الشخصية القانونية، الأهداف والأنشطة المسموح بها، تدخل جهة الإدارة، الحصول على الأموال، المنظمات الأجنبية، العقوبات).

قانون القمع

سلمى أشرف، المديرة التنفيذية لمنظمة “هيومن رايتس مونيتور”، سبق وأن صرحت بأن قانون الجمعيات المُعدل يبدو “وكأن شيئًا لم يتغير ولن يتغير”.

وأضافت، في تصريحات صحفية، أن “ما حدث هو تقنين فقط لإجراءات الملاحقة والحرمان من الحرية والسفر، التي كانت تقوم بها السلطات الأمنية تجاه العاملين في منظمات المجتمع الأهلي”.

المحامي والحقوقي ناصر أمين، عضو مجلس حقوق الإنسان، قال إن “مشروع قانون الجمعيات الأهلية لا يختلف عن القانون القمعي السابق، المزمع تعديله، وتمرير هذا القانون على هذا النحو يؤكد ويجزم بأنه لا توجد إرادة سياسية أو تشريعية لتحرير العمل الأهلي في مصر، بل هناك المزيد من التحايل على الصياغة في نصوص القانون مع الإبقاء على تبعية وسيطرة جهة الإدارة على مقدرات العمل الأهلي ونشاطه”.

بدوره، رأى مجدي حمدان أن القانون “بعيد تمامًا عن الحريات وعمل المنظمات المختصة بالرقابة، ويُخرج الجمعيات من مضمونها المنشَأة لأجله، ويجعل أفرادها عرضة للسجن بصفة مستمرة”.

مضيفا “أعتقد أنه كان من الأفضل عدم خروج القانون، بدلًا من خروجه بشكل معيب.. كان من باب أولى أن يكون عنوان القانون هو: وقف عمل الجمعيات الأهلية وتكبيلها”.

منظمات حقوقية

وأبدت منظمات حقوقية أن ما يحدث هو مجرد “إعادة تسويق للقانون القمعي، الذي يحمل الفلسفة العدائية لمنظمات المجتمع المدني”.

وأبدت اعتراضات على بنود منها “منح الجهة الإدارية صلاحيات بحل وغلق مقار أي كيان يمارس عمل الجمعيات الأهلية دون أن يكون مسجلًا كجمعية، وإباحة مصادرة أمواله”.

كما انتقدت تضمن التعديلات قيودا مثل “حظر إجراء استطلاعات للرأي والبحوث الميدانية ونشر نتائجها، إلا بعد موافقة جهاز التعبئة والإحصاء”.

وأفادت بأن التعديلات المقترحة استخدمت مصطلحات “فضفاضة” كمحظورات لعمل الجمعيات تتيح حلها ووقف عملها أو رفض تسجيلها من البداية، مثل “ممارسة أنشطة تخل بالنظام العام أو الآداب العامة والوحدة الوطنية والأمن القومي”.

هاشتاج #”الحياة_حق” يتصدر رفضًا لأحكام الإعدام المسيسة.. الأربعاء 19 فبراير 2020.. ساويرس من التليفونات والمقاولات إلى مناجم الذهب وسط فساد العسكر

مصر إعدامات أحكام اعدام يناير

ساويرس من التليفونات والمقاولات إلى مناجم الذهب وسط فساد العسكر

ساويرس من التليفونات والمقاولات إلى مناجم الذهب وسط فساد العسكر

هاشتاج #“الحياة_حق” يتصدر رفضًا لأحكام الإعدام المسيسة.. الأربعاء 19 فبراير 2020.. ساويرس من التليفونات والمقاولات إلى مناجم الذهب وسط فساد العسكر

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تغريب “دابي” للعقرب واستمرار إخفاء عدد من الشباب لمدد متفاوتة

كشفت الإعلامية مروة أبو زيد، زوجة المعتقل عبد الرحمن محمد حسن دابي، عن تغريب زوجها إلى سجن العقرب منذ يوم ٢ فبراير الجاري، وانقطاع كافة الأخبار عنه، فى الوقت الذى يُنكر سجن “شديد الحراسة 1” وجوده لديهم.

وأوضحت عبر صفحتها على “فيس بوك” أنه تم ترحيل “عبد الرحمن” بدون علاج وملابس، ضمن مسلسل الانتهاكات التي يتعرض لها، حيث تعرض لدخول التأديب 5 مرات دون سبب، في خلال 4 شهور ونصف بسجن ليمان طره، آخر مكان كان يُعلم وجوده به.

ووثَّق عدد من المنظمات الحقوقية تهديد ضابط الأمن الوطني لزوجها بالسجن ومنعه من التريض منذ 4 شهور ونصف، فضلا عن منع علاجه على مدار أكثر من شهر، بما يعرض حياته للخطر، حيث إنه مريض بالقلب والضغط العالي والسكر مؤخرًا .

مصير مجهول لأنس السيد رغم البراءة  

ووثَّقت حملة “أوقفوا الاختفاء القسري” استمرار جريمة إخفاء الشاب أنس السيد إبراهيم، منذ 14 يناير 2019 بعد حصوله على حكم بالبراءة.

وذكرت أن أسرته طالبت بمعرفة مكان احتجازه، بعد ما يقرب من 8 أشهر على اختفائه، وإنكار قسم الشرطة معرفتهم بمكانه، رغم أنه تم ترحيله يوم 26 ديسمبر قبل الماضي من سجن الزقازيق العمومي، إلى قسم “ثان الزقازيقلاستكمال إجراءات خروجه.

وحصل أنس على حكم بالبراءة من محكمة النقض على حكم سجنه 5 سنوات، على ذمة القضية رقم 1570 لسنة 2014، بعد ما يقرب من 4 سنوات من العقوبة، وإعادة إجراءات المحاكمة.

وتؤكد أسرته أنه منذ نقله إلى قسم شرطة ثان الزقازيق، بدأت المماطلة بحجة “انتظار تأشيرة الأمن الوطني”، حتى 14 يناير 2019، عندما توجهت الأسرة للسؤال عنه بالقسم أنكر وجوده تماما.

ورغم ما تقدمت به أسرته من بلاغات وتلغرافات للنائب العام ووزارة الداخلية بحكومة الانقلاب، ورفع دعوى أمام مجلس الدولة لمعرفة مصيره، إلا أنه لا يعلم أحد مكان احتجازه حتى الآن.

ويعاني أنس من إصابة بطلق ناري فى الوجه أدى لتهشم عظام وجهه وفقد عينه اليمنى، وتم القبض عليه قبل استكمال عملياته، كما يعاني من جرح أسفل العين اليمنى يحتاج لعملية ترقيع، وجرح مفتوح في الجانب الأيمن وكلاهما ينزف.

كما يحتاج الطالب لجراحة عاجلة، لأن شريحة الوجه سببت التهابا في عظام الوجه، حسب ما ظهر في آخر أشعة تم إجراؤها في السجن، وطالب الطبيب المسئول حينها بتدخل جراحي سريع؛ لأنه يقع في منطقة خطيرة، وأي تلوث قد يؤثر على حياته.

أين عبد الرحمن شعبان؟ 

الجريمة ذاتها وثقتها الحملة أيضًا، بحق “عبد الرحمن شعبان أبو الغيط خليل”، منذ اعتقاله يوم 1 أبريل 2019 من منطقة وسط القاهرة، حيث كان فى طريقه للمنزل .

والضحية من مركز أبو النمرس بالجيزة يبلغ 27 عامًا، متزوج وأب لـ3 أطفال أكبرهم في الخامسة من عمره وابنته الصغرى 3 أشهر، وتدهورت الحالة الصحية لوالدته خلال الفترة التي اختفى فيها.

فيما قامت الأسرة بإرسال تلغرافات لكل من النائب العام ووزير الداخلية بحكومة الانقلاب والمجلس القومي لحقوق الإنسان ومجلس الوزراء وعريضة للنائب العام بحكومة الانقلاب، دون أي تعاطٍ معهم.

استمرار الإخفاء القسري بحق محمد عبد الحميد منذ 52 يومًا بالسويس

كما وثقت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، اليوم، تواصل الإخفاء القسري للمواطن “محمد عبد الحميد محمد علي”، فني إلكترونيات، البالغ من العمر 37 عامًا، لليوم الـ52 على التوالي بعد اعتقاله من منزله بشارع النيل بمنطقة الأربعين بالسويس يوم 28 ديسمبر 2019، بدون سند قانوني واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن.

استمرار إخفاء “عبد المنجي” 

ووثقت أيضا فى نفس المحافظة استمرار إخفاء المواطن “أحمد جمال عبد المنجي إبراهيم”، البالغ من العمر 36 عامًا، لليوم التاسع والأربعين على التوالي بعد اعتقاله من منزله، يوم 31 ديسمبر 2019، بدون سند قانوني واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن.

إلى ذلك قررت نيابة أمن الانقلاب العليا بالقاهرة، اليوم الأربعاء، إخلاء سبيل الشقيقين إبراهيم ومحمود مصطفى عودة، على ذمة القضية رقم 1413 لسنة 2019، والمعروفة إعلاميا بـ”اعتقالات مظاهرات20 سبتمبر”، التي خرجت تطالب برحيل السيسي ونظامه الانقلابي.

وفى الشرقية ظهر بنيابة بلبيس بمحافظة الشرقية، أمس الثلاثاء 18 فبراير، محمد جمال محمد فرنيسة، بعد إخفائه قسريا لمدة ثلاثين يوما، منذ القبض التعسفي عليه أثناء وجوده بالإدارة العامة للحماية المدنية طريق السويس بالقاهرة الجديدة، يوم 20 يناير الماضي، وقررت نيابة الانقلاب  حبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات؛ بزعم الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور، والتظاهر بدون تصريح.

 

*اعتقال 5 من البحيرة وإخلاء سبيل 2 من الشرقية واستمرار إخفاء طالب

اعتقلت قوات أمن الانقلاب بالبحيرة 5 من أبناء المحافظة، عقب حملة مداهمات شنتها على بيوت المواطنين؛ استمرارًا لنهجها في الاعتقال التعسفي.

وذكر مصدر قانوني أن الاعتقالات طالت 4 من أحرار قرية “الوفائيةبالدلنجات وهم: أحمد ياقوت موسى، عشري جويدة، فارس سلمان، وعماد زيدان.

يُضاف إليهم محمد مبروك عباس الذي اعتُقل من قرية “واقد” بكوم حمادة وسط حالة من الاستنكار؛ بسبب سمعة المعتقلين المتميزة بين أبناء القريتين.

وفى الشرقية قررت محكمة جنايات الزقازيق إخلاء سبيل بكفالة 5000 جنيه لمواطنين من ديرب نجم، وهما: عبد السلام جمال الدين ومحمد عاطف رمضان عطية.

إلى ذلك وثَّقت حملة “أوقفوا الاختفاء القسري” استمرار جريمة إخفاء عبد الله محمد السيد الحديدي، 22 عامًا، وهو طالب من الزقازيق، منذ أن تم اختطافه من أمام مقهى بمنطقة عزبة النخل يوم 6 مارس 2018، عقب انتهائه من مشاهدة إحدى المباريات، وفقًا لرواية الشهود.

وذكرت أنه في اليوم التالي للقبض عليه وإخفائه، توجه أفراد من أمن الانقلاب إلى المحل الذي يعمل به وقاموا بتحطيمه.

يذكر أن “عبد الله” سبق القبض عليه وهو في عمر السابعة عشرة، وتعرض للاختفاء القسري لمدة ثلاثة أشهر إلى أن ظهر على ذمة قضية، وحُكم عليه بالحبس 3 سنوات، وبعد خروجه لم يكد يتم عامًا خارج السجن حتى تم القبض عليه وإخفاؤه مرة أخرى.

وقامت الأسرة بإرسال تلغرافات للنائب العام ووزير الداخلية بحكومة الانقلاب والمجلس القومي لحقوق الإنسان، كما قامت بعمل استعلام بمصلحة السجون، حيث أفادوا بعدم قيده في أي سجن، كما رفض قسما شرطة المرج والعاشر من رمضان تحرير محاضر باختفائه.

 

*هاشتاج #“الحياة_حق” يتصدر رفضًا لأحكام الإعدام المسيسة

شهد هاشتاج “#الحياة_حق” تفاعلًا من جانب رواد مواقع التواصل الاجتماعي؛ رفضًا لقرارات الإعدام الصادرة من قضاء الانقلاب ضد الأبرياء، مؤكدين ضرورة التصدي لتلك الجرائم وإنقاذ أرواح الأبرياء.

وكتب حامد عبد ربه: “لكل مضطهد ولكل مختفٍ ولكل معتقل ولكل مطارد ولكل جائع ولكل فقير ولكل مسكين ولكل ضعيف ولكل شريف ولكل حر ولكل يتيم ولكل امرأة ولكل طفل.. الحياة حق لكل الناس”. فيما كتب عبد الله خير: “اللهم فك أسرهم وفرج كربهم”.

وكتبت مارينا: “تُنظم حملة “أوقفوا تنفيذ الإعدام في مصر”، غدًا الخميس، مؤتمرًا صحفيًّا تحت شعار “الحياة حق”، في إطار استمرار الحملة في أنشطتها الهادفة نحو المُساهمة في تكوين رأي عام دولي ضاغط على النظام المصري، للعمل على وقف تنفيذ أحكام الإعدام

فيما كتبت نيرة جمال: “رصدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية صدور حكم الإعدام بحق 23 مواطنا خلال شهر يناير الماضي، فضلا عن 36 آخرين في 16 هزلية، تمت إحالة أوراقهم إلى مفتى العسكر؛ تمهيدًا لإصدار أحكام الإعدام ضدهم”.

وكتبت سها سامي: “الظلم ظلمات يوم القيامة والحياة حق لأسيادنا خلف القضبان”. وكتب عبد الله الطيب: “غدا تطير العصافير”.

فيما كتب ابن البلد: “الحياة هبة من الله وهي مكفولة لكل إنسان، وعلى الأفراد والمجتمعات والدول حماية هذا الحق من أي اعتداء”. مضيفًا أن الإنسان مكرم من الله تعالى، حيث جعل التكريم لكل البشر بصرف النظر عن العقيدة أو الانتماء العرقي أو القبلي أو المكاني، ودعا إلى الحفاظ على الإنسان ورعايته في نفسه وعقله ودينه وماله وعرضه”.

فيما كتبت سهام: “تقول المبادرة المصرية للحقوق الشخصية: “سجن العقرب كان دائما منذ إنشائه يمثل كابوس أي سجين من حيث سوء المعاملة وظروف الاحتجاز، ولكن اليوم نرى بالإضافة إلى ذلك الحرمان الممنهج لحقوق السجناء الأساسية والتعنت في الحفاظ على أرواحهم”.

 

*”تكاليف الظلم ومخلفات العدالة” ورقة حقوقية عن تدوير المتهمين

أصدرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ورقة حقوقية عن إخلاء سبيل المتهمين ثم حبسهم على ذمة قضايا جديدة أو ما يعرف بـ”التدوير”، ذكرت فيها أن “أصل الفكرة مبتكرة في الصناعات الحديثة توفر التكاليف وتقلل من مخلفات عملية الصناعة، إلا أنه في مصر تحولت إعادة التدوير إلى واحدة من آليات جهاز العدالة، وعلى عكس سمتها في مجال الصناعة، يزيد تدوير الظلم من تكاليف ومخلفات عملية العدالة”.

وقالت الشبكة إن مصطلح التدوير يستخدم للإشارة إلى حالات يصدر فيها قرار بإخلاء سبيل سجين سياسي أو سجين رأي، وهو قرار يتأخر عادة، وبعدما يدخل المعتقل في إجراءات إخلاء السبيل التي يتخللها فقرات غير قانونية، يفاجأ بعرضه أمام النيابة متهما في قضية جديدة، ربما بنفس الاتهامات القديمة، أو اتهامات جديدة، وربما في قضية بدأت أثناء سجنه بالأساس ويستحيل عمليا مشاركته فيها، وربما في قضية حديثة العهد. وقد ينال المعتقل حريته لبضعة أيام أو شهور قبل أن يعاد القبض عليه وسجنه من جديد، وربما لا يرى شمس الحرية ولو لساعة فيجد نفسه محولًا للسجن من جديد.

وعن تحديد الإجراءات بعد قرار النيابة بإخلاء السبيل، قالت الشبكة إنه في القضايا التي لا تزال قيد التحقيق، يكون المتهم محبوسا احتياطيا بقرار من النيابة، حتى يتم إخلاء سبيله على ذمة القضية، سواء بإجراء احترازي أو بضمان. عند تلك المرحلة ثمة “المفترض” القانوني، و”الواقع” الذي يحدث.

وعن الإجراءات القانونية “المفترضة”، قالت الشبكة “يصدر قرار إخلاء السبيل من النيابة أو المحكمة ومنطوقه كالتالي: يخلى سبيل المتهم -بضمان أو إجراء احترازي- إن لم يكن مطلوبًا على ذمة قضايا أخرى. ويرسل السجن أوراق المتهم المخلى سبيله إلى النيابة التي تباشر التحقيق في القضية، لختمها ويسمى هذا بصحة الإفراج. ثم يرسل المتهم بصحة الإفراج إلى قسم الشرطة التابع له محل إقامته، ويتم فحص المتهم المخلى سبيله جنائيا من قبل قسم الشرطة للتأكد من خلو صحيفته الجنائية من الأحكام واجبة النفاذ أو الطلب لقضايا أخرى. ويتم إخلاء سبيله من قسم الشرطة. وهذه الإجراءات هي الواقع القانوني، الذي يفترض أن يتم في مدة أقصاها يومين من قرار إخلاء السبيل”.

لكن ما يحدث من خطوات في “الواقع”، قالت عنه الشبكة إنه “بعد قرار إخلاء السبيل من النيابة، تستمر باقي الخطوات بشكل طبيعي، وصولاً لمرحلة نقل المخلى سبيله إلى القسم التابع له. في أغلب الأوقات يتم نقل المخلى سبيله إلى القسم التابع له في الوقت الطبيعي، إلا أنه في بعض الحالات تم تأجيل نقل المتهم إلى القسم بأعذار غير منطقية، مثلما حدث مع العديد من النشطاء السياسيين الذين تم إخلاء سبيلهم بقرارات من نيابة الانقلاب ولم يتم نقلهم من السجن إلا بعد أيام، ثم مكثوا في الأقسام لمدد متفاوتة. ثم بعد نقل المخلى سبيله إلى القسم التابع له، ندخل في مرحلة غير قانونية لكنها أصبحت روتينية لكافة المتهمين المخلى سبيلهم على ذمة قضايا أمن دولة، وهي انتظار تأشيرة الأمن الوطني. وانتظار تأشيرة الأمن الوطني، هو إجراء غير قانوني حيث ينتظر المتهم تأشيرة (موافقة) من الأمن الوطني، قد تصل خلال عدة أيام وقد تصل خلال شهر أو أكثر، ويظل المتهم محتجزًا في قسم الشرطة، أو يتم نقله لأحد مقار الأمن الوطني، وتكون تلك الفترة فترة احتجاز غير قانونية وغير مثبتة باﻷوراق”.

تأشيرة الأمن الوطني

وأضافت الشبكة “في الفترة التي يتم فيها انتظار تأشيرة الأمن الوطني، يقوم جهاز الأمن بفحص ملف المتهم، وتقرير ما إذا كان سيسمح بإخلاء سبيله أم لا، وفي كثير من الحالات يلتف الأمن الوطني على قرار إخلاء السبيل، بأن يعيد تدوير المتهم في قضية جديدة، وتحويله مرة أخرى للنيابة بمحضر تحريات فقط، وتقوم النيابة بحبسه بالفعل، وعليه فإن المتهم قبل أن يتم إخلاء سبيله يكون قيد الحبس مرة أخرى على ذمة قضية جديدة”.

وصنّفت الشبكة الحالات التي يعاد فيها تدوير المتهم إلى نوعين رئيسيين: الحبس احتياطيا على ذمة قضية جديدة، قبل الخروج فعليا من الحبس. وإعادة إلقاء القبض على المتهم مرة أخرى على ذمة قضية جديدة، بعد تنفيذ قرار اخلاء السبيل بعدة أسابيع أو شهور.

أسطوانة الاتهامات المزعومة

ومع عرض الشبكة عشرات الأمثلة لكل حالة، فإن قائمة الاتهامات المزعومة كأنها أسطوانة واحدة لا تتغير، فهي:

الانضمام لجماعة إرهابية مؤسسة على خلاف أحكام القانون، ونشر وإشاعة أخبار كاذبة، والتواصل مع جهات أجنبية خارجية لدعمه في نشر أفكار الجماعة. وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

ورصد التقرير تدوير معتقلين مثل محمد الباقر، محمد القصاص، إبراهيم متولي، علا القرضاوي، أحمد بيومي، عبد المنعم أبو الفتوح، شادي أبو زيد، مهاب الإبراشي، محمد أكسجين، محمد حمدون، وسامح سعودي.

وخلصت الورقة الحقوقية إلى أن “الحالات المرصودة سابقاً ما هي إلا عينة ضمن عشرات الحالات الشبيهة، لمسجوني رأي تم إعادة تدويرهم في قضايا مرة أخرى بعد إخلاء سبيلهم في القضية الأولى، تحايُل من الأمن الوطني على القانون، فلم يكف استخدام الحبس الاحتياطي المطول كعقوبة للمعارضين السياسيين، إنما أصبح إعادة التدوير نهج يشير إلى سلطة الأمن الوطني التي تجاوزت يد القانون”.

 

*مؤتمر صحفي لحملة “أوقفوا تنفيذ الإعدام في مصر”.. غدًا الخميس

تُنظم حملة “أوقفوا تنفيذ الإعدام في مصر”، غدًا الخميس، مؤتمرًا صحفيًّا تحت شعار “الحياة حق”، في إطار استمرار الحملة في أنشطتها الهادفة نحو المُساهمة في تكوين رأي عام دولي ضاغط على النظام المصري، للعمل على وقف تنفيذ أحكام الإعدام.

ووجَّه مركز الشهاب الدعوة إلى متابعة المؤتمر الذي يشارك فيه عدد من المنظمات الحقوقية، وينطلق في تمام الساعة الـ١٢ ظهرًا بتوقيت القاهرة، ويأتي بالتزامن مع ذكرى تنفيذ حكم الإعدام في قضايا (النائب العام- مقتل ابن المستشار- مقتل اللواء نبيل فرَّاج- استاد كفر الشيخ(.

ورصدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية صدور حكم الإعدام بحق 23 مواطنا خلال شهر يناير الماضي، فضلا عن 36 آخرين في 16 قضية تمت إحالة أوراقهم إلى المفتي؛ تمهيدًا لإصدار أحكام الإعدام ضدهم.

ورصدت منظمات حقوقية مصرية، خلال السنوات الست الماضية، صدور 1510 أحكام بالإعدام، وتم تنفيذ الحكم بحق 55 مدنيًا، كما أن داخل سجون النظام الانقلابي 82 مدنيًا رهن تنفيذ الإعدام، قد يتم إعدامهم في أي وقت، رغم أن المحاكمات التي صدرت عنها الأحكام لم تراع أسس العدالة، وافتقرت إلى أدنى معايير التقاضي العادل لتُصدِر أحكامًا جائرة ومسيسة ضمن مسلسل الانتهاكات والجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

كانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية قد رصدت، في تسلسل زمني، استخدام عقوبة الإعدام بعد ثورة 25 يناير 2011، وصولا إلى سبتمبر 2019، ووثَّقت تنفيذ حكم الإعدام بحق 2726 متهمًا، منهم 123 متهمًا في 2011، و91 متهمًا في 2012، و109 متهمين في 2013، و509 متهمين في 2014، و538 متهمًا في 2015، و237 متهمًا في 2016، و402 متهم في 2017، و717 متهمًا في 2018.

 

*إلى متى يستمر السيسي في عمالته للصهاينة وخنق قطاع غزة؟

أثار إعلان القناة السابعة الصهيونية عن بدء سلطات الانقلاب، أواخر الشهر الماضي، بناء جدار أمني جديد على الحدود مع قطاع غزة، العديد من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء بناء هذا الجدار، والهدف من فرض مزيد من الحصار على القطاع.

تشديد الحصار

القناة الصهيونية كشفت عن أن الجدار الذي يُبنى سيكون بمسافة 2 كلم من منطقة معبر كرم أبو سالم جنوبًا وحتى معبر رفح البري شمالا، ويبلغ ارتفاعه 6 أمتار فوق الأرض و5 أمتار تحتها.

فيما كشف موقع “المونيتور” الأمريكي عن أن الجدار الجديد يتم إنشاؤه باستخدام الخرسانة المسلحة، ويأتي كجدار ثانٍ موازٍ للجدار الصخري القديم الذي أنشأته مصر على الحدود مع القطاع، مطلع يناير 2008، وتفصلهما مسافة لا تتجاوز 10 أمتار.

يأتي بناء الجدار الجديد وتشديد الحصار على قطاع غزة، في وقت يعاني فيه القطاع من الحصار الصهيوني الانقلابي، المفروض عليه منذ انقلاب 3 يوليو 2013، حيث كشف جمال الخضري، رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، عن أن الخسائر الشهرية المباشرة وغير المباشرة للقطاع الاقتصادي (الصناعي والتجاري والزراعي وقطاع المقاولات) في قطاع غزة ارتفعت بشكل كبير مع نهاية العام 2019 لتصل إلى حوالي 100 مليون دولار شهريًا؛ بسبب الحصار الممتد للعام الثالث عشر على التوالي،

وأشار إلى أن واقع القطاع الصناعي والتجاري والمقاولات والورش والمحال التجارية غاية في الصعوبة؛ حيث أُغلق أو تقلصت أعماله بنسب تزيد على 80‎‎ %من طاقته التشغيلية طيلة سنوات الحصار نحو 4000 مصنع وورشة ومحل تجاري وشركة، مشيرا إلى أن “ما تبقى من شركات ومحال ومصانع ومنشآت اقتصادية تعمل في الوقت الحالي بنسبة أقل من 50% من قدرتها التشغيلية، ما أسهم بشكل كبير في ارتفاع معدلات الفقر والبطالة”.

100  مليون دولار خسائر شهرية للحصار

وأضاف الخضري أنه “طالما استمر الحصار تبقى كل الخطوات والجهود المبذولة، وعلى أهميتها، تعطي نتائج محدودة بسبب تصاعد الأزمات”، مشيرًا إلى أن حوالي 85% من سكان قطاع غزة يعيشون تحت خط الفقر,

وذكر أن التقارير الدولية ذكرت أن قطاع غزة سيكون غير قابل للحياة في العام ٢٠٢٠ بسبب هذا الارتفاع المهول فيمن يعيشون تحت خط الفقر وارتفاع معدلات البطالة، وغياب أفق حقيقية تنهي المشكلات الأساسية التي تمس الحياة اليومية لسكان غزة، ومنها مشاكل المياه والكهرباء والقطاع الصحي، وتدهور الحالة الاقتصادية، وغياب مشاريع تنموية حقيقية تعمل على سد الفجوات والانهيار الناتج عن الحصار.

وطالب الخضري المجتمع الدولي بالعمل الجاد للضغط على الاحتلال لرفع الحصار عن غزة؛ لأن رفع الحصار هو المدخل الحقيقي لإنهاء مشاكل غزة الاقتصادية والصحية والبيئية والتعليمية، كما طالب المانحين بالإسراع في رصد موازنات خاصة تعالج الحالة الإنسانية المتدهورة بشكل كبير وتحتاج جهدًا ومعونات توازي هذا التدهور، وصولاً إلى الرفع الكامل للحصار الذي يتناقض مع مبادئ القانون الدولي.

تحذيرات من استمرار الحصار

من جانبه أكد رئيس جمعية رجال الأعمال في غزة، علي الحايك، أن الاقتصاد في غزة لم يشهد أي تطور إيجابي وملحوظ خلال العام 2019؛ نتيجة تواصل الحصار المستمر، وحذر من أوضاع اقتصادية وإنسانية واجتماعية أكثر سوءًا في العام 2020 حال بقاء الأوضاع على حالها، وعدم الحد من الآثار المتفاقمة للأزمات، وعلى رأسها البطالة والفقر والانعدام الغذائي، وحالة الشلل التي تعيشها الأسواق بفعل النقص الشديد في السيولة النقدية، فضلا عن التوقف التام للقطاعات الإنتاجية والمصانع بالتزامن مع النقص غير المسبوق في المواد الخام ومنع التصدير، وعدم تعويض أصحابها عن خسائرهم المالية التي تكبدوها على مدار سنوات الحصار والحروب.

وقال الحايك: “نتحدث عن واقع اقتصادي ومالي مزرٍ في العام 2019؛ فمعدل النمو في غالبية النشاطات هو صفر، فلدينا شيكات مرتجعة بنحو 1.158 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في تاريخ القطاع المصرفي الفلسطيني، والقطاع الخاص شهد انهيارا هو الأكبر منذ أعوام؛ حيث انخفضت قدرته التشغيلية لأكثر من 15% بسبب الظروف الخاصة التي يعيشها قطاع غزة، مقارنة بأكثر من 80% قبل بداية الحصار الإسرائيلي عام 2006”.

وطالب الحايك بضرورة رفع الحصار عن غزة وفتح جميع المعابر والسماح بحرية الحركة والسفر والاستيراد والتصدير، وإلغاء قوائم السلع الممنوعة وتمكين القطاع الصناعي من ممارسة نشاطه دون إعاقة، وإلغاء العمل بالآلية الدولية لإعادة الاعمار المعروفة بـ””GRM، لما يترتب عليهما من آثار كارثية أدت لتدمير اقتصاد غزة، مع ضرورة إعفاء القطاع الخاص لمدة زمنية من الضرائب والتعليات، والتوقف عن عد القطاع الخاص بئر بترول وممولا لاحتياجات الحكومات.

 

*ساويرس من التليفونات والمقاولات إلى مناجم الذهب وسط فساد العسكر

يُجيد رجل الأعمال نجيب ساويرس اللعب على كل الحبال، كما يجيد تحقيق النجاح عبر وسائل لا علاقة لها بالنجاح والعبقرية أو “الشطارة” كما يشيع عن نفسه. كما يجيد “ساويرس” إرضاء الطبقة الحاكمة في كل الأوقات؛ تحقيقًا لطموحه التجاري والسياسي، على حد سواء.

ويتطلع نجيب ساويرس هذه الفترة إلى السيطرة على ذهب مصر ومناجمها بمعاونة العسكر وأجهزتهم في مفاصل الدولة.

وكشفت وكالة “بلومبرج” الأمريكية عن أن رجل الأعمال نجيب ساويرس، أحد أغنى الرجال فى مصر، يتطلع للعب دور في صناعة تعدين الذهب، مشيرة إلى أن نظام العسكر يقوم الآن بإجراء تعديل فى القواعد التنظيمية، ويستعد لإقامة مزاد لتراخيص جديدة، يعلن عنه بحلول مارس المقبل من أجل أن يحصل ساويرس على فرصة كبيرة فى هذا المجال.

مجاملات العسكر

واعتبرت بلومبرج هذه التطورات بأنها دفعة في جهود العسكر لجذب ساويرس لقطاع الذهب، مؤكدة أنه تم سن قواعد الشهر الماضي تحد من الرسوم المطلوبة، وإسقاط شرط يتطلب من شركات التعدين الدخول فى شراكة مع حكومة الانقلاب، وهو ما كانت الشركات الأجنبية تشكو منه.

وتوقعت بلومبرج أن يضع ساويرس نصف ثروته فى الذهب بعد أن كان يقول إن أحلامه الخاصة بالتنقيب عن الذهب فى مصر تتعرض لصعوبات، حيث تم رفض عرض إنديفور للاستحواذ على شركة سينتامين مقابل 1.9 مليار دولار من قبل الشركة.

ساويرس الذى يتولى رئاسة مجلس إدارة “لامارشا القابضة” للتعدين عن الذهب، التى تستحوذ على أكبر حصة فى شركة إنديفور الكندية، أكد ما كشفت عنه بلومبرج، وقال إن حكومة العسكر بدأت محادثات مع شركته ومع شركات أخرى للترويج للمزاد الجديد، وأضاف ساويرس فى تصريحات صحفية، أنهم على استعداد للمشاركة في أي مجال واعد.

واعتبر القواعد التنظيمية الجديدة، التي وضعتها حكومة العسكر مجاملة له أكثر، تفضيلًا وأكثر واقعية وستجذب استثمارات أجنبية للقطاع.

منجم السكري

فكري يوسف، وكيل وزارة البترول للثروة المعدنية بحكومة الانقلاب، كشف أبعاد خطة العسكر لإدخال ساويرس إلى مجال التنقيب عن الذهب، وزعم أن إنتاج منجم السكري للذهب أحد أكبر مناجم الذهب في العالم، وصل إلى 15 طنًّا من الذهب سنويًّا.

كما زعم يوسف، فى تصريحات صحفية، أن نصف هذه الكمية تذهب للبنك المركزي بعد خصم المصروفات، فيما تذهب البقية بالمناصفة بين وزارة البترول والشريك الأجنبي، أي أن نسبة كبيرة تذهب للشريك الأجنبي.

وقال: “تكلفة المصنع الذي أقامه الشريك الأجنبي وصلت إلى مليارات الدولارات، ويجب أن يسترد ما أنفقه على مدى 30 عاما، هي مدة العقد الذي أقره مجلس نواب العسكر بحسب تصريحاته.

تسهيلات أكثر

مجاملات العسكر لرجل الأعمال نجيب ساويرس كشف عنها أسامة فاروق، رئيس الهيئة العامة للثروة المعدنية، الذى اعترف بأنّ الهيئة بدأت في وضع تسهيلات أكثر للمستثمرين في التعدين.

وأشار إلى أنَّ الهيئة تجرى مسحًا كاملًا لكل المناطق بالطائرة، لتوفير معلومات أكثر دقة لشركات التنقيب عن المعادن. زاعما أن دولة العسكر تشهد طفرة في إنتاج الذهب بعد دخول مصنع “حمش” لإنتاج الذهب للخدمة، مشيرا إلى أنه في القريب سيدخل مصنعٌ ثالث للخدمة.

 

* فصل أستاذ قانونٍ بجامعة المنوفية فضَحَ تسريب الامتحانات

في دولة الانقلاب الكلمة الأولى للفساد، ومحاولة وقف ذلك الفساد تُقابَل بمواجهة شديدة من جانب قوى الدولة العميقة الأكثر فسادًا.

في جامعة المنوفية تكرر نموذج الفساد بشكل مختلف؛ حيث فصلت رئيسَ قسم القانون العام بكلية الحقوق هشام البدري، بعد قرار مجلس التأديب بناء على 19 شكوى كيدية.

 

* “كلّم مصر”.. أحدث وسائل حكومة الانقلاب لـ”تقليب المصريين” في الخارج

تسعى سلطة الانقلاب إلى ابتداع طرق جديدة لنهب المصريين تحت عناوين وطنية جذابة. وآخر تلك “البدع” ما أطلقته وزارة الهجرة في حكومة الانقلاب بعنوان “كلم مصر”، كأول تطبيق إلكتروني على الهاتف للمصريين بالخارج بدواعي التواصل مع المصريين بالخارج.

وزارة الهجرة الانقلابية زعمت أن هذا التطبيق أداة جديدة لتعزيز التواصل مع المصريين بالخارج، باستثمار واستخدام التقنيات الحديثة.

وزعمت السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة بحكومة الانقلاب إن “كلم مصريعبر عن أهداف التطبيق الإلكتروني لوزارة الهجرة في التواصل الجاد مع المصريين بالخارج، ويمكن تطبيق خريطة تفاعلية بأماكن السفارات والقنصليات، باللغتين العربية والإنجليزية، وتمت إتاحته على هواتف نظام Android، وجارٍ العمل على إتاحته على نظام التشغيلIOS .

أكذوبة انقلابية

وقبل “التطبيق”، فإنه لا حديث عن كرامة المصريين بالداخل والخارج في ظل حكم العسكر، هذا ما كشفت عنه تقارير متتالية نشرت خلال الأعوام الماضية من حكم الانقلاب العسكري، والتي أكدت تجاهل صرخات المصريين في الخارج ضد الانتهاكات التي يتعرضون لها.

وكانت أحدث الجرائم اعتداء مجموعة من الأفراد على مواطن مصري في الكويت؛ ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة وقطع في شرايين الساق.

المصري مهان في زمن العسكر

ما بين قتل وتعذيب وانتهاك الآدمية، تستمر معاناة المصري أينما استقر. وقبل فترة استغاث العامل علي السيد علي أحمد، من على فراش العناية المركزة بإحدى المستشفيات عقب الاعتداء عليه في المملكة السعودية، مطالبًا بحقه بعد الاعتداء عليه وطعنه عدة طعنات من قبل سعوديين بشكل كاد يودي بحياته.

وأوضح، خلال فيديو له، نُشر عبر “فيس بوك”، أنهم أخرجوه من المستشفى بسبب انتهاء فترة التأمين.

تعذيب مصريين في ليبيا 

وثبت أن مزاعم السيسي بأنَّ “المصريين عندهم عزة وكرامة، يجب أن نحافظ عليها” ليس سوى “فرقعة إعلامية”، بعد أن شهد عام 2017 تعذيب 15 مصريًا فى ليبيا على يد مسلحين، وإرسال الصور لذويهم طلبًا لفدية مالية كبرى.

وتعود الواقعة إلى السابع من يونيو 2017، بعدما كشفت أسرة بمحافظة بنى سويف عن اختطاف نجلها العامل المصرى و14 عاملاً آخرين فى ليبيا على يد مسلحين، طالبوا بفدية مالية كبيرة.

كان محمد سعفان، وزير القوى العاملة  في حكومة الانقلاب، قد طالب الحكومة بأكملها باستغلال كل دقيقة لمصلحة مصر، والعمل بجدية من أجل تلبية احتياجات المواطنين.

وأضاف- خلال حواره لبرنامج “خطر أحمر” بفضائية “الحدث اليوم”- مؤخرًا، أن وزارة القوى العاملة هدفها الرئيسي الحفاظ على كرامة العاملين المصريين بالخارج وحمايتهم. زاعمًا أن الوزارة تتابع أحوال العاملين المصريين بالخارج أولاً بأول، والعمل على توفير ما هم في حاجة إليه.

أبرز الجرائم

وفي السطور التالية نستعرض أبرز صور المهانة الذي تعرض لها المصريون في عهد الانقلاب العسكري:

اختطاف وتعذيب 5 مصريين بليبيا من محافظة دمياط من قرية الغنيمية، التابعة لمركز فارسكور، وهم: “محمد جاد 62 عاما “نقاش”، وفتحي العربي 27 عاما “حداد”، وأحمد شلاطة 50 عاما، ونبيل نبيل 29 عامًا “بائع خضراوات، ومحمد عبداللطيف 30 عامًا “حداد”.

اعتداء شرطي سعودي على أحد المواطنين المصريين في شهر يناير 2015.

اعتداء نائب أردني على أحد العاملين في مطعم وصفعة على وجهه، وسط حالة من الدهشة من الحضور.

تمزيق مواطن سكندري في جنوب إفريقيا بعد أن اعتدى عليه مجموعة من المواطنين بهدف سرقته؛ ما أدى إلى قطع في الشرايين.

عثور الشرطة الإيطالية على شاب مصري ممزق ملقى على الأرض، كشفت التحقيقات عن أن إحدى العصابات الإيطالية قتلته بدافع السرقة.

سبوبة جديدة

ويتكشّف سر التطبيق السريع و”الحنية” التي ظهرت فجأة، حيث تضمن التطبيق سبوبة جديدة، منها “خاصية الدخول على بوابة الشكاوى الحكومية، وكذلك شهادة بلادي” الدولارية.

وسبق أن توالت فناكيش وأساليب خدع المصريين، ومنها دعوة السيسي المصريين بالتبرع لمصر بجنيه من رصيد هواتفهم المحمولة.

كما طالب الشعب أيضًا بترك “الفكة” عند صرف الرواتب الشهرية من خلال البنوك والصرفات الإلكترونية، فضلًا عن تدشين رئاسة الانقلاب في 1 يوليو 2014 صندوق “تحيا مصر” لدعم الاقتصاد وإجبار التجار ورجال الأعمال والمستثمرين على التبرع مقابل إنهاء مصالحهم.

 

 *رئيس حزب ألماني: رغبة لدى “البوندستاج” لحل قضية المعتقلين في مصر

أكَّد نائب رئيس الحزب اليساري الألماني المعارض، البرلماني توبياس فلوجر، ضرورة الإفراج الفوري عن السجناء السياسيين في مصر، وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم، مؤكدا أنه “كلما كان النظام السياسي ضعيفًا، زاد عدد الأشخاص المسجونين لديه لأسباب سياسية”.

وجاءت رسالة البرلماني الألماني ضمن رسالة تضامن مع الناشط السياسي المصري والبرلماني السابق، زياد العليمي، والمعتقل منذ شهر يونيو 2019، مؤكدًا أن تحركه يمثل رغبة من البرلمان الألماني في أن تُحل قضية المعتقلين السياسيين في مصر.

ومن جانبها، قالت أسرة زياد العليمي، إن سلطات السجن رفضت إيصال البرلماني الألماني توبياس فلوجر إلى العليمي داخل محبسه، وهي “الطريقة التي ترفض بها السلطات أن تطلع ذوي زياد على تقريره الطبي”.

وقال “فلوجر”: يجب وقف التعاون الأمني مع مصر على الفور، ليس فقط بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، ولكن أيضا بسبب تورط القاهرة في الحرب القاسية للغاية ضد الشعب اليمني.

وأضاف: “أعتقد أنه يجب ألا يكون هناك أي دعم للسيسي على الإطلاق. لقد أظهرت أحداث عامي 2010 و2011 أن مصر لديها إمكانات هائلة، وأن هناك الكثير من الأشخاص الجيدين الذين لديهم القدرة على بناء دولة ديمقراطية. المشكلة هي أن الكثير منهم في السجن الآن”.

وأضاف أن الوضع في مصر الآن أسوأ مما كان عليه الوضع في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك.

ودعا الدول التي تتعاون مع مصر إلى أن تفعل ذلك في الغالب؛ لأن النظام يوفر ما يسمونه “الاستقرار”، ما يعني قمع الحركات والجماعات السياسية التي يمكن أن تُعرّض الطرق الحالية للتجارة الدولية إلى الخطر، كما أن النظام المصري الحالي يقمع تدفق المهاجرين إلى أوروبا.

واستهجن الدعوات التي لا تعدو أكثر من شكليات، قائلا: إن مطالب حقوق الإنسان الموجهة من أوروبا إلى مصر هي مجرد طلب أو حديث. إنه أمر متناقض عندما تطالب ألمانيا بحماية حقوق الإنسان وتُسلم الأسلحة للسيسي في الوقت نفسه، إلا إنني أعتقد أن هذا الوضع الحالي غير مستقر؛ فالمصريون ليسوا أغبياء، وحتما سيأتي التغيير. لقد كان هكذا دائما.

نظام غير مستقر

وأضاف “فلوجر” أن “نظام السيسي غير مستقر، وأن التغيير قادم بمصر، منتقدا ما وصفه بتناقض موقف ألمانيا التي قال إنها تطالب بحماية حقوق الإنسان، بينما تُسلم الأسلحة للسيسي في الوقت نفسه.

وإزاء موقفه المنتقد للنظام المصري، رفضت سلطات الانقلاب إيصال رسالته إلى عضو البرلمان السابق زياد العليمي في سجنه، وعلق هو قائلا: “لا يتلقى السيد زياد العليمي أي رسائل على الإطلاق، وأجزم أن هذا ينطبق أيضا على السجناء السياسيين الآخرين. وبالنسبة للأسباب: أعتقد أنه تعسف خطير من أجل معاقبته على مطالبه الديمقراطية. الشيء نفسه ينطبق على افتقاره إلى الأدوية والرعاية الصحية المناسبة”.

وعن إنكار السيسي “وجود في مصر سجناء سياسيين، أو انتهاكات داخل السجونأشار فلوجر إلى أن هذه ممارسات شائعة تتبعها أنظمة مختلفة في جميع أنحاء العالم، بحيث يتم حبس السياسيين والناشطين غير المرغوب فيهم لأسباب تسمى إجرامية”. وإذا كانت حرية التعبير وحرية التجمع مُخالفة للقانون في أي بلد، فسوف يتم تفسير استخدام هذه الحريات على أنها جريمة، لكن حرية التعبير مكفولة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي وقّعت عليه مصر في عام 1948.

وأكد النائب الألماني أن هناك تقارير كثيرة جدا فيما يتعلق بمعاملة السجناء السياسيين في مصر، تؤكد تعذيب هؤلاء السجناء، وعن التقييد أو الحد من حصولهم على الرعاية الطبية، بالإضافة إلى افتقادهم إلى محاكمات عادلة.

وأشار رئيس الحزب اليساري الألماني، الذي ترجم “مركز حريات للدراساترسالته، إلى اعتقاده بوجوب إطلاق سراح السجناء السياسيين فورا، وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم. وفي رأيي: “كلما كانت الدولة أو النظام السياسي ضعيفا، زاد عدد الأشخاص المسجونين لديه على خلفية أسباب سياسية”.

أوبرا زمبر

واستردّت “أوبرا زومبر” بـ”دريسدن” وسام القديس سان جورج الذي منحته للسيسي، وكان تعليق اليساري الألماني أن السبب الأوّلي أن أمر المنح هو شيء نراه كثيرا، حيث يحصل الطغاة على الدعم لدورهم في قمع الجماعات غير المرغوب فيها سياسيا، أو الأشخاص الذين يرغبون في الهجرة إلى أوروبا.

وتابع “لهذا، فإن السياسيين في أوروبا مستعدون لإغلاق أعينهم عندما يتعلق الأمر بانتهاكات حقوق الإنسان. وكان هذا التفكير الأوّلي واضحًا لجزء كبير من المجتمع الألماني من جميع مناحي الحياة. وإذا لم تكن دار “أوبرا زمبر” بدريسدن قد سحبت الجائزة من السيسي، بسبب ضغط الرأي العام، أعتقد أنها ستكون نهاية هذه الجمعية”.

“صحة الانقلاب” تخفي وجود 7 مصابين بـ”كورونا”.. الثلاثاء 18 فبراير 2020.. قائد الانقلاب يعلن الحرب على جيوب المصريين بعد توقف “الرز الخليجي”

الإخفاء القسري“صحة الانقلاب” تخفي وجود 7 مصابين بـ”كورونا”.. الثلاثاء 18 فبراير 2020.. قائد الانقلاب يعلن الحرب على جيوب المصريين بعد توقف “الرز الخليجي”

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*بعد تأكيد العفو الدولية.. 700 معتقل يخفيهم الانقلاب قسريًّا في جرائم ضد المعتقلين

يخفي أمن الدولة الآلاف، لمدد تتفاوت بين أيام وسنوات، ضاربًا عرض الحائط بكل المواثيق الدولية، التي تجرم الإخفاء القسري.

وقالت منظمة العفو الدولية “أمنستي”: إن 710 أشخاص على الأقل في مصر تعرضوا خلال العام 2019 لإخفاء قسري، لمدد متباينة وصلت إلى 183 يوما.

وجاء في التقرير الذي صدر عن المنظمة اليوم الثلاثاء: “تعرض 710 أشخاص على الأقل للإخفاء القسري في مصر، لمدد متباينة وصلت إلى 183 يوما، كما استمر تفشي التعذيب في (مراكز) الاحتجاز“.

ولفت إلى أن داخلية الانقلاب ألقت القبض “تعسفيا” على نحو 20 صحفيا على الأقل، بسبب “تعبيرهم السلمي عن آرائهم”، وفق التقرير.

وأضافت المنظمة: “واجهت الأحزاب السياسية أيضا قيودا تعسفية على ممارسة عملها وحملات قبض على أعضائها“.

وأشارت إلى أن استهداف الحقوقيين بحملات الاعتقال والتعذيب والاحتجاز تزايد كما الاستخدام المفرط للمحاكم الاستثنائية في مصر”، بما فيها المحاكم العسكرية ومحاكم أمن الدولة.

وفي السياق، استنكرت المنظمة “عدم قيام السلطات بمحاكمة من زعم أنهم ارتكبوا التعذيب إلا في حالات نادرة“.

https://twitter.com/watanegypt/status/1229467494563401730

نماذج المختفين

وفي السجون مئات المختفين قسريًّا، ومن بينهم عشرات الصحفيين المختفين، أبرزهم الصحفي بدر محمد بدر المختفي منذ نحو 77 يومًا، وهو في سن الواحد والستين، مختفٍ قسريًّا بعد اعتقال ما يقارب ٣ سنوات بدون زيارة.

كما تواصل قوات أمن القاهرة، الإخفاء القسري بحق المواطن محمد علي غريب مسلم، 47 عامًا، أخصائي تسويق، لليوم الـ864 على التوالي، منذ اعتقاله يوم 5 أكتوبر 2017 من مطار القاهرة الدولي، فور عودته من المملكة العربية السعودية على متن الرحلة رقم “MS 684″ التابعة لشركة مصر للطيران.

وتواصل قوات الأمن بمحافظة البحيرة، الإخفاء القسري بحق المواطن أحمد السيد محمد طه- 36 عامًا- من حوش عيسى، للشهر الرابع عشر على التوالي بعد اعتقاله بحوش عيسى أثناء ذهابه إلى عمله بمحافظة الجيزة، يوم 16 ديسمبر 2018، واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن، فلم يعرض على سلطات التحقيق، ولم يعرف مكان احتجازه.

أين هم؟

وتدَّعي سلطات الانقلاب أنها تقدم الرعاية الصحية لكافة السجناء دون تمييز، وتلتزم بالقانون وإتاحة درجات الطعون القضائية المختلفة قبل تنفيذ أي إعدام.

في حين تقول شقيقة مختفيين قسريَّا من الشرقية: “من سنتين تم إخفاء اخواتي قسريًا بعد ما تم القاء القبض عليهم من مسكنهم من قبل رجال الأمن بدون اي داعي وبدون وجه حق.. ولحد الان منعرفش عنهم اي حاجه.. أحمد السواح.. كليه الطب جامعه الازهر .. أسامه السواح .. كليه الهندسه الجامعه الكندية“.

وأضافت: “طول عمرهم معروف عنهم انهم في حالهم وملهمش دعوه باي حاجه ولا باي حد ، طول عمرهم معروف عنهم الطيبه والاحترام وحسن الخلق ، وكل الي يعرفهم يشهدلهم بكده ..سنتين عندوا علينا من أصعب الايام الي ممكن الواحد يعيشها بجد .. كلهم قلق وخوف ووجع لا يمكن يتوصفوا ، مسبناش مكان مدورناش عليهم فيه .. الشوارع .. الاقسام .. السجون .. وحتي المشرحه !!

وأضافت: “مش هنسي لما حد قالي فيه حد شبهه اخوكي في مشرحه زينهم روحي اتعرفي عليه هو ولا لا .. ورحت فعلا .. من اصعب اللحظات اللي ممكن الانسان يعيشها في حياته ..احنا عشنا وجع لا يمكن حد يتخيله .. عشنا ايام ربنا وحده العالم بيها ..طيب يا تري احمد واسامه عاملين ايه طول السنتين دول ؟“.

وتبقى غاية الأهل كما تقول شقيقتهم “حالهم ايه ؟ بياكلوا ازاي ؟ بيشربوا ازاي؟ بيناموا ازاي ؟ بردانين ولا لا؟ نفسيتهم عامله ايه ؟ طيب صحتهم ؟ طيب هم اصلا عايشين ولا لا ؟.. اسئله كتييير وكتيير وكتيير بتطرح نفسها وللاسف مفيش ليها اي اجابه..”.

وتضيف: “احنا مسبناش اي مكان او اي حد او اي جهه عندنا امل او حتي معندناش انهم يساعدونا اننا نلاقي اخواتي وملجأناش ليها .. ومفيش اي بوادر لاي حاجه ممكن تدلنا عليهم.. لكن الامل في ربنا وحده ..اخواتي وحشوني .. وحشونا كلنا ومش قادرين نعيش من غيرهم اكترر.. من كده.. نفسنا نشوفهم ونسمع صوتهم ونحضنهم .. نفسنا يكونوا في وسطنا يضحكوا ويهزروا زي زمان .. نفسنا يرجعولنا وترجع ضحكه بيتنا من تاني ..نفسي بابا وماما يطمنوا عليهم علشان يرجعوا كويسين تاني ..في خلال السنتين دول بابا وماما كبروا عشرين سنه ..احنا مش بنطلب كتير من الدنيا والله ..احنا عاوزين بس نطمن عليهم ونشوفهم بخير..”.

 

*تأجيل هزليتي “مجلس الوزراء” و”الصعيد” وتجديد حبس عدد من المعتقلين

أجلت الدائرة الأولى بمحكمة الجنايات المنعقده بمقر المحاكمات بأكاديمية الشرطة، برئاسة الانقلابي محمد شيرين فهمي، اليوم الثلاثاء، إعادة إجراءات محاكمة 8 أشخاص في هزلية “مجلس الوزراء” إلى جلسة 3 مارس المقبل، وشهدت الجلسة اعتقال سيدة حامل بدعوى صدور حكم غيابي ضدها.

وقررت محكمة النقض تأجيل نظر الطعون المقدمة من المعتقلين في الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”داعش الصعيد”، على الأحكام الصادرة ضدهم بالسجن المؤبد والمشدد، وذلك إلى جلسة 17 مارس، وذلك بعد أن أصدرت محكمة جنايات الجيزة، في شهر نوفبر الماضي، قرارات بالسجن المؤبد لـ18 شخصا والسجن المشدد 15 عاما لـ41 شخصًا، والسجن 5 سنوات لـ6 أشخاص.

وجددت نيابة الانقلاب حبس محمد أكسجين 15 يوما احتياطيا؛ لاتهامه وآخرين في الهزلية رقم 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، على خلفية اتهامات هزلية ملفقة بـ”نشر شائعات عن الأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد بقصد تكدير السلم العام وزعزعة الثقة في الدولة ومؤسساتها“.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد نظرت، اليوم الثلاثاء، عدد من الهزليات، بينها تجديد حبس عدد من المعتقلين، بينهم الناشط علاء عبد الفتاح، والمحامي الحقوقي محمد الباقر، على ذمة الهزلية رقم 1356 لسنة 2019 حصر أمن دولة، فيما تنظر محكمة جنايات القاهرة، أمر تجديد حبس هيثم محمدين، ومصطفى ماهر على ذمة الهزلية ٧٤١ لسنة ٢٠١٩ حصر أمن دولة عليا.

وتنظر محكمة جنايات الانقلاب أيضًا جلسة نظر تجديد حبس الصحفي معتز ودنان على ذمة الهزلية 441 لسنة 2018، وذلك بعد أن أتم ودنان عامين من الحبس الاحتياطي منذ اعتقاله عقب حوار أجراه مع المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، كشف خلاله عن جانب من فساد قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي وعصابته.

كما تنظر محكمة جنايات الانقلاب تجديد حبس الصحفي خالد داود ورئيس حزب الدستور السابق، والمصور الصحفي إسلام مصدق، في الهزلية 488 لسنة 2019، وتجديد حبس رامي شعث، على ذمة الهزلية رقم 930 لسنة 2019 حصر أمن دولة، المعروفة إعلاميا باسم هزلية “تحالف الأمل”، وعلى ذمة الهزلية 621 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، تنظر محكمة جنايات الانقلاب تجديد حبس شادي الغزالي حرب، فيما تنظر نيابة أمن الدولة، تجديد حبس الصحفية سولافة مجدي على ذمة الهزلية 488 لسنة 2019، وأيضًا محمد القصاص نائب رئيس حزب مصر القوية، على ذمة الهزلية رقم ١٧٨١ لسنة ٢٠١٩ حصر أمن دولة عليا، وتجديد حبس المصور الصحفي “محمد حسن مصطفى”، على ذمة الهزلية رقم 1480 لسنة 2019.

 

*تدهور الحالة الصحية لمعتقل بـ”العقرب” وإخفاء مواطن بالقاهرة منذ 36 يومًا

يواصل المهندس سراج الدين أبو رواش، الإضراب المفتوح عن الطعام لليوم الثالث والعشرين على التوالي، داخل محبسه بسجن طره شديد الحراسة “العقرب”؛ احتجاجًا على الانتهاكات التي يتعرض لها من جانب إدارة السجن، من حرمانه من العلاج والطعام، وتجريده من الأغطية رغم برودة الطقس، بالإضافة إلى منعه من التريض والزيارة.

وقال محامي “أبو رواش”: إن حالته الصحية تدهورت خلال الأيام الماضية بصورة بالغة، حيث أصبح يعاني من انخفاض نسبة السكر بالدم، في ظل تعنت إدارة السجن في تقديم العلاج أو تقليل الانتهاكات.

وعلى صعيد جرائم الإخفاء القسري، تواصل قوات الأمن بالقاهرة الإخفاء القسري بحق المواطن عبد الله سيد خضر عبد المتجلي، ٣٣ عاما، لليوم السادس والثلاثين على التوالي بعد اعتقاله يوم السبت 11 يناير الجاري، أثناء سيره على كورنيش النيل بمنطقة المنيل، واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن.

 

*بعد انتهاء حبسه الاحتياطي.. أسرة الصحفي معتز ودنان تطالب بالإفراج عنه

نشرت شقيقة الصحفي معتز ودنان مقطعًا مصورًا، عبر صفحتها على “فيسبوك”، للمطالبة بإخلاء سبيله بعد مرور عامين على حبسه احتياطيا.

وكانت سلطات الانقلاب قد اعتقلت ودنان، في فبراير من العام 2018، على خلفية إجرائه حوارًا صحفيًّا مع المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، تطرق فيه إلى وقائع فساد تدين قيادات بالدولة.

وتطرقت شقيقة الصحفي المعتقل إلى الانتهاكات بحقه في محبسه، وشكت من تقاعس نقابة الصحفيين عن المطالبة بالإفراج عنه، كما شكت من تعرضه للضرب والصعق بالكهرباء وحبسه في التأديب ومنع الزيارة عنه.

وقال الكاتب الصحفي قطب العربي، رئيس المرصد العربي لحرية الإعلام: إن معتز أنهى فترة حبسه الاحتياطي، ووفق القانون ينبغي الإفراج عنه كما حدث مع عدد من الصحفيين خلال الفترة الماضية، وآخرهم أحمد بيومي وآية حامد.

وأضاف العربي، أن سلطات الانقلاب تتعنت مع معتز بسبب الحديث الصحفي الذي أجراه مع المستشار هشام جنينة، مضيفًا أن قضية معتز ودنان تمثل نموذجًا صارخًا لحبس صحفي لأداء عمله المهني.

وأوضح العربي أن هناك توجها خلال الفترة الماضية بإخلاء سبيل الصحفيين الذين ينهون فترة الحبس الاحتياطي، معربا عن أمله في الإفراج عن معتز ودنان، خلال الفترة المقبلة، والتي تتزامن مع انطلاق الدورة الجديدة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، نهاية الشهر الجاري، والمعني بمتابعة تنفيذ حكومة الانقلاب التوصيات الخاصة بملف حقوق الإنسان، والتي ضمت 372 توصية ومنها حرية الصحافة.

بدورها قالت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان: إن سلطات الانقلاب تنظم ما وصفتها بالزيارات الصورية لبعض السجون كي تنفي عن نفسها ارتكاب الانتهاكات؛ بهدف “تحسين صورتها قبل جلسة تبني التوصيات الخاصة بالاستعراض الدوري الشامل في مارس القادم، وهو ما قامت به بفعل مماثل تماما قبل جلسة الاستعراض الأولي في نوفمبر 2019”.

وكانت سلطات الانقلاب قد تلقت في دورة الاستعراض الدوري الشامل حول ملف حقوق الإنسان بها توصيات من 17 دولة على الأقل حول أوضاع أماكن الاحتجاز، وتوصيات من 25 دولة حول التعذيب والمعاملة القاسية، ومن 6 دول في ما يتعلق بالانتهاكات من قبل موظفي الدولة، بالإضافة لتوصيات أخرى.

ويوم الثلاثاء الماضي، نظمت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب زيارة لمراسلي “العربية”، و”روسيا اليوم”، و”الإذاعة الألمانية”، و”وكالة الأنباء الفرنسية”، إلى منطقة سجون طره، للاطلاع على حياة المحبوسين، ولنقل الأوضاع داخل السجون التي قالت إنها تخضع لمعايير حقوق الإنسان.

وأكدت المنظمة أن الزيارات التي تنظمها داخلية الانقلاب للسجون تخالف الواقع الذي تتعرض فيه حياة المحتجزين للخطر، في ظل حرمانهم من الاحتياجات الأساسية داخل السجن.

وطالبت الجبهة بالتصديق على “البروتوكولات الخاصة باتفاقية مناهضة التعذيب، وأن تقوم جهات دولية محايدة، مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وفريق الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي والمقرر الخاص بمناهضة التعذيب والمعاملة القاسية، من تفقد أحوال السجون الحقيقي، دون تدخل من السلطات المصرية، لتصدير ما يحسن من صورتها الدولية”.

 

*مُحاصر من الشارع إلى الإنترنت”.. تقرير يصف حرية التعبير في مصر في ٢٠١٩

تحت عنوان “تعبير محاصر من الشارع إلى الإنترنت”، أصدرت مؤسسة حرية الفكر والتعبير تقريرها السنوي الحديث عن حالة حرية التعبير في مصر خلال عام ٢٠١٩، وقالت فيه “لقد رسَّخ النظام الحالي على مدى السنوات الست السابقة سيطرته على الحياة السياسية، وانقضَّ على مكتسبات ثورة ٢٥ يناير التي عززت حرية التعبير والنقاش العام والمساءلة السياسية، وكانت آخر تلك الخطوات ما رصده التقرير السنوي السابق من إصدار تشريعات تنتهك حرية الإعلام والحقوق الرقمية، بطريقة غير مسبوقة”.

وأضافت المؤسسة في تقريرها “يبدو أن السنوات السابقة بما شهدته من تقييد لحرية التعبير لم تكن كافية لضمان استقرار النظام الحالي، فكلما تصاعد الاهتمام بالشأن العام، عاد نظام السيسي ليضرب بقوة مستهدفًا كل أشكال التعبير الحر عن الرأي والفئات الأكثر تفاعلًا في النقاش العام مثل الصحفيين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي وأساتذة الجامعات والنشطاء السياسيين”.

واعتبرت المؤسسة وجود “علاقة طردية بين الاهتمام بالسياسة وانتهاك حرية التعبير. وأنها قد تجلّت في حدثين على مدار العام ٢٠١٩، الأول هو التعديلات الدستورية التي كان الهدف الرئيسي منها منْح السيسي صلاحية البقاء في منصبه حتى عام ٢٠٣٠، أما الحدث الثاني فكانت دعوة الاحتجاج على سياسات السيسي والمعروفة بتظاهرات سبتمبر، في كلا الحدثين كان الهدف الرئيسي إسكات الأصوات الناقدة، كما يُظهر التقرير في قسمه الأول الذي يستعرض الانتهاكات على مدار العام”.

وأكد التقرير من جانب آخر، مواصلة نظام الانقلاب حجب المعلومات، مدفوعًا بالخوف من تعبير المواطنين عن آرائهم وسعيهم إلى الوصول إلى المعلومات. حيث “عطَّل البرلمان إصدار قانون لحرية تداول المعلومات، واقترح قانونًا لمكافحة الشائعات، دون أن يتكلف أحد من المشرعين بالإجابة على تساؤل: كيف ندرك الفرق بين المعلومة والشائعة إذا كانت الدولة لا تفصح من الأساس عن المعلومات الرسمية. هذا بالإضافة إلى استمرار الجهات الأمنية أو السيادية في حجْب المواقع الإلكترونية، دون اكتراث باستخدام القوانين القمعية التي صدرت في العام ٢٠١٨” حسب التقرير.
واستعرض التقرير في قسمين، الأول عن الانتهاكات التي ارتكبتها أجهزة الدولة المختلفة فيما يتعلق بحرية التعبير وتحديدًا في ملفات الإعلام والحقوق الرقمية والإبداع والحرية الأكاديمية وتداول المعلومات. والقسم الثاني فركز على تحليل وتفنيد الانتهاكات التي ارتكبتها الأجهزة الأمنية خلال حدثين سياسيين بارزين وقعا خلال شهري إبريل وسبتمبر الماضيين.
ورصدت مؤسسة حرية الفكر والتعبير خلال عام 2019، 69 واقعة عوقب خلالها 144 شخصًا بالحبس الاحتياطي والاحتجاز والتحقيق، بسبب تعبيرهم عن آرائهم على مواقع التواصل الاجتماعي سواء بالكتابة أو بنشر فيديوهات، وفي بعض الأحيان بسبب تظاهرهم في الشوارع أو حتى لقيامهم بإطلاق الصفافير في منازلهم، إلا أن نيابة الانقلاب وجهت إليهم جميعًا تهمة إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ونشر أخبار كاذبة.
وكالعادة كان في محافظة القاهرة النسبة الأكبر من الانتهاكات بـ119 انتهاكًا، تلتها محافظة الجيزة بـ10 انتهاكات ولحقتهما محافظة الإسكندرية بـ8 انتهاكات والشرقية بـ4 انتهاكات، بينما وقعت حالة انتهاك وحيدة في محافظات: الفيوم، الغربية والقليوبية. ورصدت المؤسسة حجب ما يقارب 40 موقعًا إلكترونيًّا خلال العام. وبهذا ارتفع عدد المواقع المحجوبة إلى 546 موقعًا.

 

*اعتقال 4 بالبحيرة وتجديد حبس عدد من المعتقلين واستمرار جرائم الإخفاء

يوما بعد يوم تتجلى جرائم عصابة الانقلاب ضد أبناء الشعب المصري، وتتنوع تلك الجرائم ما بين الاعتقال والإخفاء القسري والتصفية الجسدية والإهمال الطبي داخل السجون وإصدار أحكام هزلية.

فعلى صعيد جرائم الاعتقالات، اعتقلت ميليشيات أمن الانقلاب بالبحيرة 4 مواطنين من منازلهم بقرية الوفائية مركز الدلنجات، وتم اقتيادهم لجهة غير معلومة حتى الآن، وهم: أحمد ياقوت موسى، فارس سليمان، عشري جويدة، بالإضافة إلى عماد زيدان.

أما على صعيد جرائم الإخفاء القسري، فقد ظهر في نيابة رشيد بمحافظة البحيرة، اليوم الثلاثاء، المهندس “أشرف علام”، من مدينة رشيد، بعد إخفائه قسريا لمدة 45 يوما، منذ إخلاء سبيله بتاريخ 1 يناير 2020، وقررت نيابة الانقلاب حبسه 15 يومًا على ذمة هزلية جديدة.

وعلى صعيد المحاكمات الهزلية، تم تجديد حبس حسين خميس والمصور محمد حسن مصطفى 15 يوما أخرى في هزليتين، كما تم تجديد حبس محمد القصاص 15 يوما في الهزلية رقم 1781 لسنة 2019 حصر أمن دولة، وطالب محاميه بعرضه على طبيب عظام لحاجته لعملية جراحية في أطراف اليد وفي الأوتار بسبب مضاعفات مرض السكري.

من ناحية أخرى، تم إلغاء التدابير الاحترازية وإخلاء سبيل خمس نساء في الهزلية رقم 441 لسنة 2018 وهن: رلي مصطفى موسى المؤقت، رحاب عبد العليم عبد العزيز بسيوني، زينب محمد أبو عونة أحمد، مرفت حسين محمد علي، بالإضافة إلى فاطمة محمد ضياء الدين موسي

.

*”البرهان” النسخة السودانية من السيسي

أكَّد نشطاء ومغردون، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تناظر الوضع بالسودان مع الوضع  في مصر، فكما أن هناك إخوانًا في السودان يوجد كذلك في مصر، وكما يوجد هناك عسكر مستبدون ومطبّعون وخونة في مصر فكذلك الوضع بالسودان، وسيبقى البرهان هو النسخة السودانية من عبد الفتاح السيسي.

خلية الإخوان

في نهاية الأسبوع الماضي، أصدرت النيابة العامة السودانية بيانًا أعلنت فيه عن إقرار المتهم بقيادة الخلية الإخوانية المزعومة بالتدريب على صناعة وتركيب المتفجرات، وأشارت إلى أنه تم إرساله وبقية أعضاء الخلية إلى السودان قبل 6 أشهر عن طريق التهريب؛ بغرض تنفيذ عمليات تفجيرية داخل السودان.

ورغم أن أهداف الخلية غير واضحة المعالم في بيان النيابة، إلا أن إعلام الثورة المضادة في السعودية والإمارات “انفرد” بنشر تفاصيل حول الخلية المزعومة، وهو ما يلقي بظلال من الشك حول إمكانية “تسييس” الاتهامات المسندة إلى ناشطي “الإخوان”.

وبحسب معلومات متداولة في وسائل إعلام سودانية، فإن من بين المتهمين: النائب السابق في مجلس الشعب المصري “جمال حنفي”، إضافة إلى أعضاء سابقين في البرلمان، ومنهم النائب السابق “ياسر حسانين”، والنائب السابق “عزب مصطفى”، و”عبد الهادي شلبي” القيادي بالجماعة وصهر النائب السابق “أمير بسام”، إلى جانب قياديين آخرين في الجماعة هما: “محمد الشريف” و”يوسف حربي”.

طابع سياسي

وفي ذلك، يرى المراقبون أن قضية “الإخوان” الجديدة تحمل طابعًا سياسيًّا لا يمكن تجاهله، وبالنسبة إلى السلطات الجديدة في السودان، تحقق القضية عدة أهداف في آن واحد، أولها تضييق الخناق على تيار “الإخوان المسلمين” في السودان، للتوافق مع بيانات إعلام الثورة المضادة ورغبات “الشيوخ”.

وعليه فإن الخلية المزعومة ليست سوى عدد من أفراد الإخوان المصريين الذين طالب عبد الفتاح السيسي السلطات السودانية الجديدة بتسليمهم للقاهرة، بل وأبرم السيسي اتفاقا في وقت سابق مع نائب رئيس المجلس العسكري السوداني محمد حمدان دقلو”، المعروف باسم “حميدتي”، على تسليم الخرطوم العناصر المطلوبة أمنيا إلى القاهرة، خاصة المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين.

وتبدو قضية “خلية الإخوان” في السودان فصلًا جديدًا في الصراع الإقليمي بين محور السعودية والإمارات، وبين تيارات الإسلام السياسي في المنطقة.

ويرى الخبير في الشأن السوداني “مارك لافرن”، أن الخرطوم ستظل أسيرة لهذا الصراع طالما واصلت السماح بتدفق الأموال إلى خزائنها من دول الخليج.

السيسي السوداني

يقول الباحث “مجدي الجزولي”: “بمساعدة إسرائيل والولايات المتحدة، يمكن أن يصبح رئيس مجلس السيادة السوداني الديكتاتور النموذجي المتوافق مع الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة.

ورأى الجزولي، في مقال نشرته له “ميدل إيست آي”، أن تصريحات البرهان وتحركاته- لا سيما في التطبيع- مع العدو الصهيوني هي حالة من “تطور عبد الفتاح البرهان إلى سيسي سوداني”، فقد تحدى رئيس المجلس السيادي السوداني، اللواء عبد الفتاح البرهان، المؤسسة السياسية السودانية في 3 فبراير بمناورة سياسية جريئة فسافر دون سابق إنذار إلى عنتيبي الأوغندي، حيث التقى نيامين نتنياهو، برعاية إقليمية من الإمارات والسعودية ومصر، أُبلغوا وشاركوا في ترتيب الاجتماع، لكن قوة الزناد جاء مباشرة من الولايات المتحدة، التي أثنى وزير خارجيتها مايك بومبيو على اللقاء، ودعا “البرهانبحرارة إلى إجراء محادثات في واشنطن!.

ومن معالم التشابه التزييف والتحدث عشوائيا باسم الجماهير، فيقول الجزولي: إن البرهان في دفاعه عن قراره بمقابلة نتنياهو، استحضر “المصالح الأمنية والوطنية” للسودان، مشيرا إلى أنه لا يوجد بديل للتطبيع مع الاحتلال من أجل التخلص من وضع السودان المنبوذ دوليًّا، وكسب تأييد واشنطن وتأمين شطب عبء الدين الهائل على السودان.

تجربة “نميري

البرهان ليس رائدا في التطبيع، ففي عام 1982 عقد الرئيس السابق جعفر نميري، بمساعدة تاجر الأسلحة الملياردير السعودي عدنان خاشقجي، اجتماعًا سريًا مع وزير الدفاع الصهيوني آنذاك، أرييل شارون، في كينيا، ووافق من حيث المبدأ على تسهيل نقل آلاف اليهود الإثيوبيين السودان إلى الأرض الموعودة.

تم تعويض نميري نقدًا ووعد بالمساعدة العسكرية، وهي العملية المسماة عملية موسى” التي صارت فضيحة من الدرجة الأولى، مما أسهم في سقوط نظام نيميري.

وقبل السقوط شاركت وحدات الجيش السوداني في تدريبات مشتركة مع الجيش الأمريكي، مع ألقاب مثيرة مثل برايت ستار، وعندما اندلعت انتفاضة 1985 في الخرطوم، استجابة لنظام قاس من التخفيضات في الميزانية والدعم، كان الديكتاتور في واشنطن لحضور لقاء مع الرئيس السابق رونالد ريجان.

 

*خسائر كارثية بالهيئات الاقتصادية بدولة العسكر.. والملايين تتسرب دون رقيب

تقدم عبد الحميد كمال، عضو برلمان الانقلاب، بطلب إحاطة لرئيس المجلس الانقلابي حول ما كشفه الجهاز المركزي للمحاسبات، من خلال تقاريره الرسمية، بوجود خسائر 195 مليار جنيه حققتها الهيئات الاقتصادية.

ولفت إلى أنَّ الهيئات الاقتصادية لم تحقق الإيرادات التي كانت تخطط لها، وقد حققت تلك الهيئات الاقتصادية خسائر كبيرة رغم حصولها على ما يقرب من 233 مليار جنيه.

تراكم الديون الحكومية

وأضاف أن الجهاز المركزي للمحاسبات حذَّر من عدم اتخاذ الإجراءات الواجب اتخاذها تجاه تلك الخسائر، مما يؤدي إلى تزايد رصيد الديون المستحقة للحكومة لتصل عام 2019 إلى ما يقرب من 386 مليار جنيه.

وتابع أن “الجهاز أشار إلى من بين أكبر الهيئات الخاسرة، الهيئة الوطنية للإعلام، حيث وصل تراكم الخسائر إلى ما يقرب من 55 مليار جنيه، تليها هيئة السكة الحديد بإجمالي 12 مليارًا”.

وأظهر الحساب الختامي للهيئات الاقتصادية في مصر، عن العام المالي 2018-2019، وعددها 49 هيئة عامة، تحقيق 16 هيئة منها خسائر تقترب من 21 مليار جنيه، فيما بلغت جملة الخسائر المُرحلة عنها نحو 170 مليار جنيه.

48 مليار جنيه خسائر

على وقع الكوارث المتكررة والفساد المستشري بين جنبات دولة الانقلاب العسكري واستمرار قيادة المخابرات لملف الإعلام، كشف تقرير رسمي عن أن حجم الخسائر المُرحلة للهيئة الوطنية للإعلام في 30 يونيو 2019 بلغ نحو 48 مليار جنيه، بزيادة قدرها 6 مليارات جنيه، مقارنة بحجم الخسائر في 30 يونيو 2018 والتي بلغت 42 مليار جنيه.

وترتب على تحقيق الهيئة لهذه الخسائر على هذا النحو ارتفاع قيمة الخسائر المُرحلة للهيئة لتبلغ نحو 48 مليارا و277.4 مليون جنيه، تمثل قيمتها نحو 32.1% من قيمة الخسائر المُرحلة لمجمل الهيئات العامة الاقتصادية البالغ قيمتها نحو 150.4 مليار جنيه، ومقابل نحو 6.2 مليار جنيه للسنة المالية 2017/2018 بزيادة نحو 840 مليون جنيه بنسبة 13.4%.

وبلغ رصيد القروض طويلة الأجل في 30 يونيو 2019 نحو 9 مليارات و516.7 مليون جنيه، مُقابل نحو 9 مليارات و163.7 مليون جنيه في 30 يونيو 2018 بزيادة بلغت نحو 352.9 مليون جنيه بنسبة 4%.

فيما بلغ رصيد الموردين وأوراق الدفع والدائنين، المُستحق على الهيئة فى 30 يونيو 2019، نحو 31 مليارا و927.5 مليون جنيه، مقابل نحو 27 مليارا و73.2 مليون جنيه في 30 يونيو 2018، بزيادة بلغت نحو 4 مليارات و854.3 مليون جنيه بنسبة 18%، مقابل نسبة زيادة بلغت نحو 19% في 30 يونيو 2018 نتجت عن زيادة الرصيد في ذات التاريخ بنحو 4 مليارات و298.8 مليون جنيه عن الرصيد في 30 يونيو 2017 (البالغ قيمته نحو 22 مليارا و774.5 مليون جنيه).

خسائر مصر للطيران 14 مليار جنيه

كان شريف فتحي، وزير الطيران المدني السابق بحكومة الانقلاب، عن كشف عن أن خسائر مصر للطيران وصلت إلى ١٤ مليار جنيه.

ولم تكن خسائر الشركة الرئيسية للطيران من فراغ؛ حيث فضحت الناشطة بسنت أسامة، مهزلة ركوبها إحدى طائرات مصر للطيران، مؤكدةً أنها أسوأ تجربة طيران وأسوأ طاقم فى العالم؛ حيث كشفت عن أن الكرسي المخصص لها غير سليم ومتهالك، وسط رفض طاقم الطائرة تغييره أو استبدال مقعدها.

كما انتقدت لجنة السياحة بنواب العسكر أداء شركة مصر للطيران، وأكدت أن ميزانية الشركة تبلغ 1.8 مليار جنيه، في حين أن الخسائر التي تعرضت لها الشركة خلال عامين بلغت ما يقرب من 10 مليارات جنيه، بما يزيد على رأس المال بما يقارب الـ60%.

وأشار بيان مدى سلامة التصرفات والقرارات الإدارية والآثار المالية المترتبة عليها بتقرير الجهاز، إلى أن الشركة حققت خسائر متراكمة بنحو 7.16 مليار جنيه عن الثلاث السنوات السابقة للعام المالي 2013/2014، وخسائر نحو 2.92 مليار جنيه لذلك العام المالي، ليصل إجمالي خسائر الشركة إلى نحو 10.08 مليار جنيه بنسبة 560% من رأس مال الشركة البالغ 1.8 مليار جنيه، وهو ما يعكس عدم قدرة الشركة على تحقيق إرادات تقابل ارتفاع تكاليف التشغيل.

تراجع إيرادات قناة السويس

كشف تقرير صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن أن عائدات قناة السويس خلال 2019 الماضي بلغت 7.7 مليار جنيه، مقابل 8.2 مليار جنيه في نفس الشهر عام 2018.

وأشار التقرير إلى أن عائدات القناة سجلت خلال أكتوبر 8.4 مليار جنيه و7.7 مليار جنيه في سبتمبر، وفي أغسطس 8.4 مليار جنيه مقابل 8.9 مليار جنيه في نفس الشهر عام 2018.

وبلغت العائدات في يوليو 8.2 مليار جنيه مقابل 8.8 مليار دولار في نفس الشهر عام 2018.

وأضاف التقرير أن عدد السفن العابرة لقناة السويس في نوفمبر الماضي بلغت 1140، سفينة مقابل 1116 سفينة في نفس التوقيت عام 2018.

 

*موازنة 19 -20” تفضح فشل السيسي خلال 8 أشهر

كشف الخبير الاقتصادي ممدوح الولي، نقيب الصحفيين المصريين السابق ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام سابقا، عن فشل موازنة العام المالي الحالي (2019/2020)، والتي بدأت في بداية شهر يوليو الماضي، في تحقيق مستهدفاتها.

فشل متعدد

وقال الولي، عبر صفحته على فيسبوك: “جاءت نتيجة أداء النصف الأول من العام المالي الحالي، لتشير إلى تراجع شامل عن تلك المستهدفات، سواء في المصروفات أو الإيرادات، حيث تراجعت المصروفات بنسبة 21 في المئة عما تم التبشير به، فبلغت 622 مليار جنيه مقابل 787 مليار جنيه كان من المفترض أن تبلغه خلال نصف العام، ونفس الأمر للإيرادات التي بلغت 390 مليار جنيه مقابل 567 مليار جنيه كان من المفترض أن تبلغها، بنسبة تراجع 31 في المئة عن المستهدف، وهو أمر يرتبط بحالة الركود التي تخيم على الأسواق المصرية وتؤثر على مبيعات الشركات، وبالتالي على أرباحها وما تدفعه من ضرائب ورسوم”.

وأشار الولي إلى “انخفاض حصيلة الضريبة على القيمة المضافة إلى 72 مليار جنيه خلال نصف العام، بينما كان من المفترض أن تبلغ خلاله 105 مليارات جنيه، وهي ضريبة يجري تحصيلها على مدار العام وليست مرتبطة بموسم معين، ونفس الأمر مع حصيلة الضرائب الجمركية التي تتحقق بمجرد إتمام العمليات الاستيرادية على مدار العام، والتي حققت 18 مليار جنيه مقابل 26 مليار جنيه كانت مستهدفة. ونفس الأمر لحصيلة ضريبة الدمغة التي تتم على مدار العام، خاصة على استهلاك الغاز والكهرباء والبوتاجاز، وعلى الإعلانات وعلى الأعمال والمحررات المصرفية وعلى التأمين، والتي بلغت حصيلتها أقل من ستة مليارات جنيه مقابل أكثر من 11 مليارا كانت مستهدفة”.

وأضاف الولي أن “نفس الأمر حدث مع الإيرادات غير الضريبية التي بلغت 86 مليار جنيه مقابل 137 مليار جنيه كانت مستهدفة، بانخفاض الأرباح القادمة من الهيئات الاقتصادية ومن شركات القطاع العام ومن شركات قطاع الأعمال العام، ومن أرباح قناة السويس، وكذلك من هيئة البترول التي بلغت الحصيلة من أرباحها أقل من ملياري جنيه مقابل حوالي 10 مليار جنيه كانت مستهدفة في نصف العام، كما انخفضت إيرادات الخدمات، سواء من الخدمات الزراعية والصحية والتعليمية والاجتماعية والطرق والمواصلات وغيرها”.

انخفاض مخصصات الدعم

وأضاف الولي أنه “نتيجة تراجع الإيرادات عن المستهدف، اضطرت وزارة المالية إلى خفض مخصصات بنود المصروفات، حيث انخفضت مخصصات شراء السلع والخدمات الخاصة في الجهات المحكومية بنسبة 19 في المئة عن المستهدف، كما انخفضت المخصصات بنسبة 39 في المئة عن المستهدف بالاستثمار الحكومية في مجالات البنية الأساسية والمرافق، فالمباني السكنية التي كان من المفترض أن تحصل على أكثر من 12 مليار جنيه حصلت على أقل من 4 مليارات جنيه، والتشييدات التي كان من المفترض أن تحصل على أكثر من 38 مليار جنيه حصلت على 27 مليار جنيه، مما زاد من شكاوى المقاولين من تأخر مستحقاتهم لدى الجهات الحكومية واضطرارهم للاقتراض المصرفي لسداد ما عليهم من التزامات. وكان من المفترض أن تحصل الآلات والمعدات على أكثر من 22 مليار جنيه، لكنها حصلت على تسعة مليارات جنيه، ونفس الأمر لوسائل النقل والانتقال ودراسات المشروعات الاستثمارية.

وأوضح الولي أن “أثر الانخفاض ظهر واضحًا على مخصصات الدعم، التي كان من المفترض أن تصل إلى 164 مليار جنيه بنصف العام لتحصل فقط على أقل من 76 مليار جنيه، وانعكس ذلك النقص على كافة نوعيات الدعم. فدعم السلع التموينية التي يتم صرفها على البطاقات التموينية حصل على 25 مليار جنيه من مستهدف 44.5 مليار جنيه، ودعم تنشيط الصادرات حصل على 1.4 مليار جنيه مقابل ثلاثة مليارات جنيه تم الوعد بها، وهو ما زاد من شكاوى المصدرين الذين برروا تراجع الصادرات غير البترولية في العام الماضي، بعدم صرف مستحقاتهم المتأخرة لدى الحكومة منذ سنوات من الدعم التصديرى، إلى جانب ارتفاع الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي وارتفاع تكلفة التمويل، ما قلل من تنافسية الصادرات المصرية”.

زيادة العجز الكلي بالموازنة

وأشار الولي إلى أن نقص مخصصات الدعم عن المستهدف شمل دعم الكهرباء التي لم تحصل على شيء من مبلغ ملياري جنيه كان من المفترض حصولها عليها، وكذلك دعم المزارعين، ودعم التأمين الصحي والأدوية، ودعم إسكان محدودي الدخل والإسكان الاجتماعي، ودعم المواد البترولية، ودعم تنمية الصعيد الذي لم يحصل على شيء خلال نصف العام، لافتا الي أن ذلك حدث رغم وجود بعض العوامل التي ساعدت على تقليل المصروفات عما تم توقعه لها، نتيجة انخفاض أسعار البترول خلال العام الماضي، ليصل متوسط سعر برميل برنت إلى 64 دولار، بينما كان مقدرا له في الموازنة 68 دولارا، كذلك بلوغ متوسط سعر طن القمح خلال العام الماضي إلى 212 دولار مقابل 214 دولار تم تقديره له في الموازنة، أيضا انخفاض سعر الفائدة عما تم تقديره لها خلال العام الماضي، مما قلل من مصروفات فوائد الديون.

وأضاف الولي أنه “للتغطية على ما حدث من عدم تحقق مستهدفات موازنة العام المالي الحالي، لجأت وزارة المالية لمقارنة ما تم في النصف الأول من العام المالي الحالي، بما تم بالنصف الأول من العام المالي السابق، للخروج بأية نتائج تشير إلى لوجود تحسن، حيث زادت الإيرادات وفق تلك المقارنة بنسبة نصف في المئة، نتيجة زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة واحد بالألف، وزيادة الإيرادات غير الضريبية بنسبة 2 في المئة”، مشيرا إلى أن تلك النوعية من المقارنة لم تفلح في تحسين الصورة لكل بنود المصروفات، حيث أسفرت عن انخفاض مخصصات الدعم بنسبة 32 في المئة عما كانت عليه في النصف الأول من العام المالي السابق، ولم تفلح أيضا في تحسين الصورة، بل إنها كشفت عن نمو العجز الكلي بنسبة 6 في المئة وانخفاض نسبة كل من الإيرادات والمصروفات إلى الناتج المحلي، بل وزيادة كل من نسبة العجز النقدي والعجز الكلي إلى الناتج المحلي الإجمالي، في النصف الأول من العام المالي الحالي عما كانت عليه في النصف الأول من العام المالي السابق”.

 

*”صحة الانقلاب” تخفي وجود 7 مصابين بـ”كورونا”

يبدو أن فيروس كورونا قد بدأ يشق طريقه إلى مصر، فبعد إعلان سلطات الانقلاب عن الإصابة الأولى بالمرض القاتل في مصر، أفادت تقارير بأن 7 من المحيطين بذلك المريض الصيني انتقلت إليهم العدوى خلال تعاملهم معه في مول سيتي ستارز”، وبمقر سكنه بمدينة “الرحاب“.

خروج العائدين من الصين

وقبل يوم، أنهت السلطات الصحية بحكومة الانقلاب فترة حجر صحي مدتها 14 يومًا كانت قد فرضتها على 306 مصريين ممن أجلتهم من الصين والمخالطين لهم، بعد عزلهم في معسكر مغلق بمدينة مطروح، وهو ما اعتبره بعض المراقبين إجراءً متسرعًا

كانت سلطات الانقلاب قد أرسلت طائرة خاصة إلى مدينة “ووهان” الصينية لنقل حوالى 306 من المصريين الذين يدرسون بالجامعات الصينية، وتم نقلهم إلى الحجر الصحي بأحد الفنادق بمدينة مرسى مطروح، قبل أن يتم الإعلان عن انتهاء مدة الحجر الصحي.

كله تمام

وفى محاولة لطمأنةٍ واهيةٍ من قبل حكومة الانقلاب، زعمت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان بحكومة الانقلاب، أن مصر مستعدة لمواجهة أية فيروسات، بفضل الإجراءات الوقائية والاحترازية التي يتم اتخاذها.

وزعمت أنَّ التعامل مع المصريين العائدين من الصين لم يكن للرعاية الصحية فقط، بل يشمل الرعاية النفسية والمعنوية. مضيفة أن “جميع المصريين العائدين يتمتعون بصحة جيدة واستقرار حالتهم الصحية العامة، وأنهم سوف يعودون لمنازلهم، وأنه لم يتم الكشف عن إصابة أي أحد منهم بفيروس كورونا، وأن “مصر لا يوجد بها سوى حالة حاملة للفيروس لشخص أجنبي“.

السبب اقتصادي

وبحسب التقارير الواردة، فإن سر التكتم الشديد من قبل سلطة الانقلاب على أعداد الحالات المشتبه في إصابتها هو الخوف من التأثير على الوضع الاقتصادي، خصوصا على قطاع السياحة، وقيام دولة العسكر بالإعلان عن افتتاح عدد من المشروعات السياحية العملاقة، في مقدّمتها المتحف المصري الكبير ومتحف الحضارة في منطقة مصر القديمة.

وأوضحت المصادر أنّه “بعد إخضاع المحيطين بالشخص الصيني حامل الفيروس والمتعاملين معه إلى فحوصات مخبرية، تأكّدت إيجابيّة عيّنات عدّة”، إلا أنّها أكّدت في الوقت نفسه “عدم خطورة الوضع. فقد نُقلت الحالات جميعها إلى مستشفى في إحدى أطراف القاهرة.

مخاوف مشروعة

فى المقابل تخوَّف الدكتور أحمد رشدي، المدرس المساعد بإحدى كليات الطب ومسئول “مكافحة العدوى” السابق، من أنَّ الإجراء الوقائي غير متكمل، مشيرا إلى أن العالم يتأنّى فى إطلاق المحتجزين للعودة إلى حياتهم الطبيعية حتى ولو طالت المدة المحتجز بها، لحماية باقى الأفراد من “كورونا“.

مستطردًا: “الأشخاص الذين تم إطلاقهم من الحجر الصحي قد يكونون ممن يحملون الميكروب “الكامن”، وقد يحملون “الميكروب الطائر” للمختلطين بهم“. 

 

*قائد الانقلاب يعلن الحرب على جيوب المصريين بعد توقف “الرز الخليجي”

مع تراجع المعونات المقدمة من دول الخليج، رز الخليج كما أطلق عليها السيسي، لنظام الانقلاب الدموى لجأت دولة العسكر الي استنزاف المصريين بفرض المزيد من الرسوم والضرائب مع ارتفاع أسعار السلع والمنتجات وإلغاء الدعم سواء للكهرباء أو البترول وحتى الدعم التمويني؛ حيث قررت حكومة الانقلاب استبدال الدعم العيني بدعم نقدي لعدد محدود لن يتجاوز 5 ملايين مواطن مقارنة بأكثر من 70 مليون مواطن يحصلون على الدعم العيني.

الاتجاه الجديد لحكومة العسكر يهدد بزيادة أعداد الغلابة والمطحونين الذين يعيشون تحت خط الفقر والذين يمثلون نحو 60% من الشعب المصرى بحسب تقارير البنك الدولي.

يشار إلى أن قيمة المعونات العربية الإنمائية تراجعت من حيث القيمة في 2018 إلى 13.9 مليار دولار، مقابل 19.6 مليار دولار في 2017، بنسبة تراجع 29% بين عامي 2017 و2018.

وترجع أسباب انخفاض هذه المعونات إلى حالة التشاؤم التي سادت الاقتصاد العالمي في 2018، ومخاوف تتعلق بحرب تجارية ناتجة عن صراع أمريكا مع اقتصاديات كبرى، على رأسها الصين، وكذلك حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني التي تسود أغلب الدول العربية المستفيدة من المعونات، وكذلك الدول المانحة.

وكشف التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2019 عن أن دولة العسكر استحوذت على 2.1 مليار دولار في عام 2018، ما يعادل نسبة 15.1% من إجمالي المعونات العربية حول العالم، بينما بلغت حصة دولة العسكر من إجمالي ما حصلت عليه مجموعة الدول العربية من هذه المعونات نسبة 28.7%.

ضرائب العسكر

وكشفت بيانات رسمية عن أن عائدات الضرائب على السلع والخدمات تمثل أكثر من نصف إجمالي الإيرادات الضريبية، وذكر تقرير صادر عن وزارة المالية بحكومة الانقلاب أن عائدات الضرائب على السلع والخدمات خلال شهري يوليو وأغسطس بلغت 32.1 مليار جنيه تمثل 57.4% من إجمالي الإيرادات الضريبية خلال هذين الشهرين، مشيرًا إلى أن حصيلة الضرائب على السلع والخدمات زادت بقيمة 12.4 مليار جنيه عن الفترة المناظرة من العام الماضي، بزيادة بلغت نسبتها 62.7%.

وأرجع التقرير الزيادة الكبيرة في إيرادات الضرائب على السلع والخدمات إلى ارتفاع المتحصلات من ضرائب المبیعات بنسبة 92%، بعد أن وصلت وحدها إلى 17 ملیار جنیه، مقابل 8.9 مليارات جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي، بالإضافة إلى صعود عائدات الضريبة العامة على الخدمات بنسبة 65.7%، مسجلة 3.7 مليارات جنيه، مقابل 2.2 ملیار جنیه.

كان نظام العسكر قد أقر في سبتمبر2016 ضريبة القيمة المضافة على العديد من السلع والخدمات بنسبة 13%، قبل زيادتها إلى 14% مع بدء عام المالي 2017. وقبل تطبيق قانون الضريبة على القيمة المضافة، كانت حصيلة الضرائب على السلع والخدمات لا تتجاوز 34.2% من إجمالي الإيرادات الضريبية.

وحلت إيرادات الضرائب على الدخول والأرباح والمكاسب الرأسمالیة في المرتبة الثانية، بعد أن استحوذت على 23.7% من جملة الإيرادات، مسجلة 13.3 مليار جنيه، بزيادة بلغت 3.4 مليارات جنيه عن نفس الفترة من العام الماضي.

وتسعى دولة العسكر إلى زيادة حصيلتها الضريبية بهدف الحد من العجز المتفاقم. وحسب أرقام رسمية، تستهدف تحصيل ضرائب بقيمة 800 مليارات جنيه  خلال العام المالي الحالي 2019 /2010، لتمثل نحو 74% من إجمالي الإيرادات المتوقعة.

نظام مفلس

ووصفت مجلة “إيكونوميست” البريطانية نظام “السيسي” بـ”المفلس”، وقالت إنه يعيش فقط على المنح النقدية السخية من دول الخليج، وبدرجة أقل على المعونات العسكرية من أمريكا.

قالت المجلة فى تقرير لها: رغم مليارات الدولارات من الدول النفطية، فإن عجز الميزانية والحساب الجاري للدولة المصرية في اتساع، إذ بلغ قرابة 12% و7% على التوالي من إجمالي الناتج المحلي.

وأشارت إلى أن الضغوط السكانية والاقتصادية والاجتماعية التي ترزح دولة العسكر تحت وطأتها تتفاقم بلا هوادة، حتى إن “السيسي” لن يستطيع تحقيق أي نوع من الاستقرار لها.

أزمة مالية

ويقول الخبير الاقتصادي عبد الحافظ الصاوي: إن دول الخليج تعاني من أزمة مالية، وحالة من الركود، انعكست على معدلات أدائها في النمو الاقتصادي لدرجة أن غالبية هذه الدول لجأت إلى إصدار سندات دولية لتمويل عجز الموازنة.، مشيرًا إلى أن ذلك يرجع الى أسباب، منها: تذبذب أسعار النفط في السوق الدولية وتورط السعودية والإمارات في ملفات إقليمية، خاصة في الحروب المفتوحة في اليمن وليبيا؛ ما يؤدي إلى استنزاف ثرواتهما، ويؤثر على مواردهما المالية، سواء للوفاء بالتزاماتهما الداخلية، أو استمرارهما في تقديم المعونات الإنمائية لدول العالم.

وأشار الصاوي في تصريحات صحفية إلى أن المعونات العربية فقدت واحدة من أهم سماتها، مع تصاعد الدور السياسي الخارجي للدول المانحة، وتوظيف المال الخليجي في إطار الأجندات الخارجية لبعض دوله، خاصة بعد ثورات الربيع العربي.

وأكد أن دولة العسكر تتصدر قائمة الدول العربية، بل وكل الدول المتلقية للمعونات العربية على مستوى العالم، بسبب التحالف السياسي الذي يجمعها مع السعودية والإمارات، فهم حلفاء في العديد من الملفات الإقليمية، سواء في العلاقات القوية مع الكيان الصهيوني، أو في وحدة الرؤية فيما يتعلق بالأزمة في ليبيا واليمن وسوريا والعراق، فضلًا عن مواجهة تيار الإسلام السياسي الذي قاد ثورات الربيع العربي.

وأوضح الصاوي أن ما يمر به الاقتصاد المصري من أزمات، وتزايد عدد السكان وما يفرضه من ضرورة توفير العديد من السلع والخدمات، جعل دولة العسكر، حالة غير قابلة للاعتماد على الذات، أو تدبير مصادر تمويل بعيدة عن القروض والمعونات، لافتا إلى أن الدين العام المحلي والخارجي قفز بمعدلات كبيرة، ليصل إلى 366.9 مليار دولار بنهاية العام 2018، وبما يعادل نسبة 146.7% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأعرب عن أسفه لأنه رغم ما حصلت عليه دولة العسكر من معونات وقروض خارجية، بعد الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013، لم تستطع أن تحسّن من هيكل اقتصادها، ليكون اقتصادًا إنتاجيًا، بل ظل على ما هو عليه من الاعتماد على المصادر الريعية الخارجية، وقلة مساهمة القطاعات الإنتاجية في الناتج المحلي الإجمالي.

وتوقع الصاوي أن تشهد المعونات العربية تراجعًا كبيرا بسبب تراجع الأداء الاقتصادي في دول الخليج، خاصة في السعودية، مشيرا إلى أن سوق النفط ما زالت تعاني من عدم الاستقرار، فضلًا عن أن السعودية، وفي إطار مشروعاتها الكبيرة المدرجة في رؤية 2030، تحتاج إلى تمويل ضخم، وسيؤدي ذلك إلى تراجع حصتها في تمويل المعونات الإنمائية الخارجية وكذلك الإمارات التي يعاني اقتصادها حالة ركود؛ ما سيؤدي إلى تقليص المعونات الخارجية.

 

* صراع أجهزة بين المخابرات والأمن الوطني للسيطرة على القطاعات الحيوية

جدل داخلي وتكوينات كبيرة كشفتها تفاصيل رسالة مسربة من قبل المخابرات العامة، حول دورها القادم في السيطرة والهيمنة على الشارع والمؤسسات الحيوية، بذريعة ما حدث من مظاهرات للمصريين في “هبّة 20 سبتمبر 2019″، بعد دعوة من رجل الأعمال والممثل محمد علي عبد الخالق المقيم في إسبانيا.

وتحت عنوان “سرى للغاية”، أرسل جهاز المخابرات العامة مخاطبات لكافة الإدارات الحكومية في المحافظات والمدن المختلفة، طالبهم فيها بتحديد المسئولين الذين يمكن مخاطبتهم بشكل مباشر في حالات الطوارئ والأزمات، أو توجيه تعليمات تتعلق بالخدمات المختلفة للمواطنين.

وأضافت المصادر أن الجهاز أرسل تلك المخاطبات للإدارات الحكومية المسئولة عن المرافق المختلفة، من مياه وكهرباء وغاز ومواصلات، بالإضافة إلى المؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على كافة المرافق المختلفة.

تبعات طرد “محمود

يأتي ذلك على إثر وقائع الطرد المفاجئ لـ”محمود”، نجل زعيم سلطة الانقلاب عبد الفتاح السيسي، من جهاز المخابرات إلى بعثة خارجية فى موسكو كملحق عسكري، بعد تسببه فى فوضى وعدم إحكام سيطرته على الشارع المصري وفق ما طلبت منه سلطات الانقلاب.

مسئول بارز فى مؤسسة حكومية كبرى قال: “كنا نأخذ التعامل أخيرًا في تلك الأمور، أو تلقّي تعليمات بشأن القرارات الحكومية، أو توجهات الدولة، من مسئولين في جهاز الأمن الوطني، لوجود ضابط مكلف من الجهاز بمتابعتنا على كافة المستويات”.

وأوضح المسئول الحكومي أن “المخاطبات الآتية من المخابرات العامة لم تحمل أي إشارة بأنهم الجهة الوحيدة التي يجب أن نتعامل معهم، أو إلغاء تعاملنا مع جهاز الأمن الوطني، ولكنها أكدت أنها جهة مخوّل لها متابعة العمل والتدخل وقت الطوارئ والأزمات، وهو ما يستتبعه ضرورة تحديد الأشخاص المسئولين في تلك المهمة”.

وأضاف أنه “بخلاف ذلك فوجئنا بضابط الجهاز الوطني الذي يتابعنا، يسأل عمّا إذا جاءنا خطاب من المخابرات أم لا. وهو ما يعني أنها لا تأتي بالتنسيق بينهم، ويسأل كيف سنتعامل مع الموضوع، وكانت تساؤلاته تحمل لهجة سلبية”.

جمهورية الضباط

ويشكِّل الموقع النافذ للقوات المسلّحة المصرية داخل الدولة، كونها الحكم النهائي للسياسة في مصر، القاعدة الوطيدة التي لا غنى عنها لإحكام السيطرة على المؤسسات الحكومية وغير الحكومية بالدفع بلواءات وعسكريين متقاعدين فى مناصب عليا لضمان الولاء للجيش والقوات المسلحة.

الرئيس الأسبق السادات أصدر قانونًا لسنة 1978 في محاولة منه لتقليص وجود الجيش في الحكومة، بعد أن كان رجالاته متنفذين فيها أثناء حكم عبد الناصر، القانون يعطي للرئيس حق تعيين وفصل من يشغلون المناصب العليا من الوزراء والمحافظين ورؤساء الشركات التابعة للحكومة والتابعة للجيش، لكنَّ نفس القانون استخدمه المخلوع محمد حسني مبارك لإعادة العسكريين من قيادات وضباط الجيش وخاصة المخابرات.

فى المقابل، أوضح المسئول الحكومي أنه “قبل ثورة 25 يناير 2011 كان جهاز أمن الدولة هو المتحكم الأول والأخير، وهو الذي يتعامل معنا بشكل مباشر، ولم نكن نسمع بالأساس باسم جهاز المخابرات العامة أو المخابرات الحربية، وبعد الثورة كانت الأمور أكثر انفتاحا، وغاب الأمن الوطني عن المشهد وباتت الأمور تسير بشكل إداري وفقا للهيكل الإداري داخل كل وزارة أو جهة حكومية، حتى جاءت أحداث 30 يونيو/حزيران 2013، وما استتبعها من تغييرات، وعادت الرقابة الأمنية والتدخلات الأمنية، ولكن هذه المرة كانت لأجهزة سيادية أخرى بخلاف الأمن الوطني (أمن الدولة سابقاً)”.

العسكر يحكمون الوزارات والهيئات

وسبق أن تم نشر تقرير يكشف هيمنة العسكر على المقاليد الداخلية، وذلك فى وجود 18 لواء في “الإسكان” و20 مسئولا في “النقل” قادمين من الجيش و37 من قيادات “البيئة” من العسكريين و5 لواءات وعميد يتحكمون في رغيف خبز المصريين .

المعروف أن عدد الوزارات المدنية بالإضافة إلى مجلس الوزراء هو 28 وزارة، بعد استبعاد وزارتي الدفاع والداخلية، كما أن هناك 59 هيئة مدنية في الجهاز الإداري للدولة، وتوجد من بينها هيئتان فقط تابعتان لوزارة الداخلية هما “صندوق التصنيع وإنتاج السجون”، “وصندوق مشروعات أراضي وزارة الداخلية”، وهيئتان مثلهما تابعتان لوزارة الدفاع والإنتاج الحربي هما الهيئة العربية للتصنيع” و”هيئة الخدمات العامة للقوات المسلحة”.

أما باقي الهيئات وعددها 56 هيئة فهى إما تابعة لوزارات مدنية أو لمجلس الوزراء “كهيئة قناة السويس”، ورغم هذه الطبيعة المدنية للهيئات الـ56 المتبقية فإنه غالبا ما يظهر قادة عسكريون سابقون على رؤوس مجالس إدارتها.

 

*السيسي ينتقم من المعارضين بالخارج بمدفع “جواز السفر”

دولة العسكر لا تتورع عن استخدام أية وسيلة – مهما كانت حقيرة – لمحاربة كل من يعارضها فى الداخل والخارج من التصفية الجسدية والإخفاء القسري والاعتقال والفصل من الوظيفة إلى الحرمان من كل الحقوق.

وبالنسبة للمصريين الموجودين بالخارج ممن يرفضون الانقلاب الدموي الذي قائده عبد الفتاح السيسي على أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي تلجأ دولة العسكر إلى اجراءات غريبة لتكدير حياتهم والتنغيص عليهم منها رفض تجديد جوازات السفر الخاصة بهم والإصرار على إصدار ما تسمية وثيقة عودة إلى مصر فقط حتى يلفق لهم العسكر ما يشاء من اتهامات ويودعهم في المعتقلات.

من جانبها وثّقت هيومن رايتس ووتش 32 حالة خلال عام واحد لمصادرة ضباط أمن المطار جوازات سفر نشطاء سياسيين وعاملين بمنظمات غير حكومية، مع إخبارهم بأن الأمن الوطني “سيتصل بهم”. ولم يتمكن أغلبهم من استعادة جوازاتهم.

كان أشرف أبو عرب شاب مصري مقيم في ألمانيا قد أحرق جواز سفره، بعد أن رفضت سفارة العسكر في برلين تجديده، لأنه ردد هتافات تطالب بإسقاط حكم العسكر.

وأوضح أبو عرب أن السفارة أبلغته بعدم تجديد جواز السفر، وأنه ليس له سوى وثيقة سفر للعودة إلى مصر وتسليم نفسه للنظام، مشيرا إلى أنه أحرق جواز سفره لأنه فقد الأمل في تجديده

وأعرب عن أمله في العودة إلى بلده ليعيش بسلام وليس سجينا، مضيفا “سأحرق جنسيتي، لكن مصر في قلبي“.

أيمن نور

من أشهر الشخصيات السياسية التي امتنعت سلطات العسكر عن تجديد جواز سفرها المرشح الرئاسي السابق أيمن نور الذي رفضت وزارة خارجية الانقلاب تجديد جواز سفره رغم حصوله على حكم قضائي يلزم سلطات الانقلاب بتمكينه من إصدار جواز سفر جديد.

وينص حكم محكمة القضاء الإداري على أن على “الجهة المنوط بها التنفيذ أن تبادر إليه متى طلب منها، وعلى السلطات المختصة أن تعين على تحقيق ذلك“.

كما تلجأ سلطات العسكر إلى سحب جواز السفر كأداة لعقاب من تصنّفهم في خانة المعارضين ممن يمارسون السياسة أو من لديهم نشاط حقوقي، أو حتى الصحفيين، وهو ما وقع مع الناشطة الحقوقية والمحامية ماهينور المصري، حيث تم سحب جواز سفرها أثناء عودتها من جنوب أفريقيا وتفتيشها واقتيادها إلى مكتب أمن الدولة بمطار القاهرة، ثم طلب منها التوجه إلى مكتب “الأمن الوطني” في الإسكندرية لاستعادته.

الأمر ذاته تكرر مع الصحفية رنا ممدوح، حيث  صادرت قوات الأمن في مطار القاهرة الدولي، في 3 ديسمبر 2018، جواز سفرها، أثناء إنهائها إجراءات الوصول من الأردن، وذلك عقب تفتيش محتويات حقائبها ومصادرة مذكرات خاصة بها، وإبلاغها بأن اسمها على قوائم التفتيش.

قنصلية إسطنبول

من جانبه يؤكد السيناريست والناقد الفني إمام الليثي انه ممنوع من تجديد جواز سفره منذ قرابة 4 سنوات، مشيرا الى أنه توجه إلى القنصلية المصرية في إسطنبول قبل انتهاء جوازه القديم، وبعد تقديم الطلب بأكثر من 6 أشهر لم ترد القنصلية.

وقال الليثي في تصريحات صحفية انه طلب مقابلة القنصل، لكن موظفة بالقنصلية قالت له إن تجديد جوازك مرفوض أمنيا، والمسموح فقط هو إصدار وثيقة سفر للعودة إلى مصر.

وكشف أنه يعاني من مشكلة الإقامة بشكل غير قانوني في تركيا بسبب انتهاء جواز السفر، مما اضطره للتقديم على إقامة إنسانية تمنحها السلطات التركية لحالات خاصة وتأخذ وقتا طويلا لصدورها، حيث يعيش في إسطنبول وكأنها سجن كبير، لا يستطيع السفر أو التحرك.

ولفت إلى أن معظم الإعلاميين المصريين الموجودين في تركيا يعانون من تعنت سلطات العسكر في تجديد جوازات السفر والتعامل معهم كأنهم “فئة خارجة على الوطن المصري”، نظرا لمعارضتهم نظام عبد الفتاح السيسي.

60 شخصية

وأكد المقيم عمرو عبد الهادي في دولة قطر امتناع وزارة خارجية الانقلاب عن تجديد جواز سفره منذ عام 2016، مشيرا إلى أنه تقدم بطلب التجديد لكن الرد بعد شهرين كان اتصالا من السفارة يفيد بأن إدارة الجوازات والهجرة في القاهرة رفضت التجديد، وأنها ستصدر له وثيقة للعودة إلى مصر.

وقال عبد الهادي في تصريحات صحفية إنه أعد كشفًا يحتوي على 60 اسما لشخصيات سياسية وإعلاميين ومواطنين مصريين في الخارج امتنعت سلطات الانقلاب عن تجديد جوازات سفرهم، وقدمه إلى منظمات حقوقية دولية للضغط على نظام العسكر.

وأشار إلى أنه التقى مع مدير التواصل في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة هيومن رايتس ووتش أحمد بن شمسي، كما التقى مع المتحدثة باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا آنذاك أليسون كينج، لشرح ما يتعرض له المعارضون المصريون في الخارج من سلب لحقوقهم في حرية التنقل وحقهم في تجديد جوازات السفر.

مواقف سياسية

واعتبرت الكاتبة الصحفية أسماء شكر – وهي واحدة من عشرات المصريين المقيمين في تركيا ويعانون من مشكلة انتهاء جواز السفر – أن عدم تجديد الجوازات مشكلة شديدة الخطورة يستخدمها نظام العسكر للضغط على المعارضة والثوار في الخارج ومعاقبتهم على المواقف السياسية الرافضة لممارساته.

وقالت شكر في تصريحات صحفية: في تركيا بالخصوص؛ نجد معاناة من قبل موظفي سفارة الانقلاب وكأننا نتعامل مع موظفى الأمن القومي، خاصة في الأوراق الأمنية مثل صحيفة الحالة الجنائية وتجديد جوازات السفر، موضحة أن هذا التعامل المتعنت من قبل موظفي السفارة بأنقرة والقنصلية باسطنبول اشتكى منه معظم المصريين.

وأضافت: عن تجربتي الشخصية معهم؛ فإنهم نموذج صغير لتعامل الأجهزة أمن الانقلاب ولكن بمبنى القنصلية، مشيرة إلى أنها قدمت طلبا لتجديد جواز السفر قبل أكثر من عام دون فائدة حتى الهواتف لا يجيبون عليها، وتابعت أن الكلمة الشهيرة لديهم هي “انزلوا مصر وجددوا الجواز“.

معضلة تنفيذية

ووصف علاء عبد المنصف مدير منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان ما يتم في إطار التضييق على المعارضين والسياسيين المصريين بالخارج عن طريق السفارات والقنصليات من التعنت في إصدار الأوراق الرسمية بخطأ وانتهاك وجريمة وفق الدستور المصري.

وقال عبد المنصف – في تصريحات صحفية – إن حق منح الوثائق الرسمية أمر منصوص عليه بالدستور والاتفاقيات الدولية، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية”، مشددًا على أن منع هذا الحق حتى لو كان مقننًا من نظام العسكر فهو جريمة.

وأضاف أن الدستور المصري نص صراحة على ما يتعلق بالجنسية وأوراق الثبوت وأكد أنه حق أصيل لكل مصري وليس منحة من النظام، مشيرًا إلى أن هذا منصوص عليه في الاتفاقيات الدولية في ما يتعلق بحق السفر وإصدار الوثائق الرسمية.

وأوضح عبدالمنصف أن رفض السفارات والقنصليات تجديد الأوراق للمصريين هو انتهاك وفق نص الدستور ونص المواثيق الدولية، مشيرا إلى أن الإجراءات المتاحة أمام المعارضين هي قضائية، فالقرار الصادر من القنصليات والسفارات بمنع التجديد هو قرار إداري، وهنا يكون الطعن على القرار أمام مجلس الدولة، ولكن عندما يصدر الحكم ترفض الجهات التنفيذية تنفيذه بشكل متعمد وممنهج.

وخلص إلى القول: نحن أمام معضلة تنفيذية وليست قضائية، منتقدًا عدم وجود آلية في ظل نظام العسكر لمحاسبة وعقاب من لا ينفذ الأحكام القضائية التي لا تكون على هوى النظام.

غير قانوني

ويؤكد المحامي والحقوقي عمرو صفوت أنه ليس من حق الشرطة سحْب جواز سفر أي مواطن، موضحًا أن المنع من السفر فقط هو المنصوص عليه في القانون، ولا بد أن يصدر بشأنه أمرٌ من النائب العام.

وقال ان ذلك الإجراء يخالف الدستور والمواثيق الدولية الموقِّعة عليها مصر، إذ تنص المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن “لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة”، و”يحق لكل فرد أن يغادر أية بلادٍ بما في ذلك بلده، كما يحق له العودة إليها”، كما تنص المادة 12 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على أن “لكل فرد حرية التنقل واختيار مكان سكناه في أي مكان في نطاق الدولة التي يتواجد فيها بشكل شرعي”، كما “يحق لأي فرد أن يغادر أية دولة بحرّية، بما في ذلك دولته هو“.

وأشار صفوت إلى أن المادة 62 من الدستور المصري تنص على أن “حرية التنقل، والإقامة، والهجرة مكفولة. ولا يجوز إبعاد أي مواطن عن إقليم الدولة، ولا منعه من العودة إليه. ولا يكون منعه من مغادرة إقليم الدولة، أو فرض الإقامة الجبرية عليه، أو حظر الإقامة في جهة“.

وأضاف أن الحالة الوحيدة في القانون التي تسمح بسحب جوازات سفر المواطنين، هي المادة (7) من قانون الكيانات الإرهابية رقم 8 لسنة 2015، والتي تنص على “أنه تترتب بقوة القانون على نشر قرار الإدراج ما لم تقرر المحكمة خلاف ذلك، فيما يتعلق بالأشخاص.. سحب جواز السفر أو إلغاؤه، أو منع إصدار جواز سفر جديد“.

 

*بيزنس كورونا.. ارتفاع أسعار الكمامات وتوقعات بتكرار الاحتكار مثل “لبن الأطفال

مع ضعف الرعاية الصحية في ظل الانقلاب العسكري، بدأت تنتشر ظاهرة ارتداء الكمامة الطبية. وعلى صفحات التواصل بدأت تضج بشكاوى المتخصصين من الأطباء والصيادلة من شح مقصود في الكمامات، كما حدث في احتكار الجيش لإنتاج لبن الأطفال بحجة المشاركة في خفض أسعاره، ورغم أن وزارة الصحة بحكومة الانقلاب صدَّرت ما مقداره 10 أطنان من الكمامات والبيتادين للصين، ثم عاودت تطلب شحنات استيراد من الصين!.

صحف ومواقع الانقلاب بدأت تستخف برعب المواطنين من مرض فيروس كورونا، وبعضها ادّعى أن “ارتداء الكمامة من دون داع”، وأن ذلك أعطى فرصة للتجار أن يرفعوا سعرها، مؤكدة أن مصر لديها مخزون كافٍ من الكمامات.

وساخرًا علَّق محمد عرفة على الكمامة التي بدأتها الوزيرة هالة زايد انتي مطلعة مناخيرك اللي بتشمي بيها من الكمامة؟ = أيوا بتخنقني”.

بيزنس العسكر

وقال حساب “روضة”: “مصائب قوم عند قوم فوائد.. للأسف”. وأضافت نور “Noor”: “رئيس دولة عايز الفكة وبيقول لو إنه ينفع يتباع لينباع وبيشحد وعايز يصبح على مصر بجنيه تتوقعوا إيه من حكومته!؟”.

في حين قالت طبيبة “الْدْڪْتْوْرْةْ”: “بعتنا نشتري للبيت كمامات عادية لأن N95 وصلت 500 جنيه ومش موجودة، الصيدلي حاول يوفر لكم من السوق السوداء بس الواحدة بـ25.. نعم؟ دي كانت بـ3.5ج وإن لقيتها أصلا.. يعني الحكومة النصابة تستوردها ونرجع تتبرع بها الصين وترجع تخفيها من السوق، وبكده تلم ثمن اللي بعتناهم للصين وكمان نعمل سبوبة؟!”. وأضافت: “حتى لبن الأطفال تاجروا فيه.. سبوبة حتى بالمصائب”.

وأضاف محمد زهران: “الواحد بيتأسف على الوضع اللي بقينا فيه، الكمامة اللي هيه عبارة عن قطعه قماش وصل سعرها إلى ٥ جنيهات.. المغزي مش سعرها.. المغزي إن الجشع والاستغلال بقى أسلوب تجارة حتى في المرض.. وكالعادة الأجهزة الرقابية على الأسواق ليس لها دور (انتظروا البلاء ما فسدت الأخلاق) آسف على الإطالة”.

أما محمد أبو الدهب فقال: “طول عمرهم سرقة ونصب.. أنا فاكر وأنا صغير كانت تيجي علب سمن معونة للشعب يروحوا بايعينها للناس.. بالنسبة الكمامات العادية هتعمل إيه إذا كانت N95 بيقولوا المسام بتاعها 5 ميكرون والفايروس 3.5 ميكرون.. يعني برضه مش كافية.. ده غير إنه بيتنقل عن طريق العين”.

تجارة حكومية

واستشف مغردون أن الحكومة تعتزم رفع أسعار الكمامات، فكتب “أبو قيصر العراقي”: “لما تتعامل الحكومات مع الشعوب كغنيمة ومكسب.. يكون كل شيء مباحا ومقبولا عندها”.

وقال “لكي الله يا مصر”: “آه ده الطبيعي.. زي اللي هيحصل في مشكلة أسعار الغاز اللي نزلت في العالم كله، ومصر بتستورده من الصهاينة بأعلى سعر.. فتجيب الفرق منين غير من الشعب المسكين.. وتعالى فوتير الغاز على الناس.. كله من دم الشعب”.

وساخرا كتب حساب “دكتور شديد أوي”: “بعد اختفاء وغلاء الكمامات منذ ظهور #فيروس_كورونا في مصر.. الحكومة تقترح هذه الكمامة لسببين: الأول تحمي بيها نفسك من الفيروس.. والتاني تسكت خالص ومتفتحش بوأك”.

وأشار  “m.amin” إلى أن “البقية تأتي.. اختفاء واحتكار وارتفاع أسعار في منتجات كتيرة”. وأضاف حساب “رئيس تويتر”: “الكمامة أم ربع جنيه بقت بـ5 جنيهات”.

وكتب “باش خبير طرشي”: “بعد تصدير أكثر من 145 مليون كمامة طبية للصين بسبب فيروس #كورونا وزارة الصحة.. نقص حاد في الكمامات وارتفاع أسعارها 500%”.