السبت , 23 مارس 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » عاجل

أرشيف القسم : عاجل

الإشتراك في الخلاصات<

في اليوم العالمي للمياه مصر عطشانة بسبب تنازلات السيسي لسد إثيوبيا.. الجمعة 22 مارس.. مذبحة المساجد: هدم العشرات ماذا بين السيسي والمساجد؟

هدم المساجد السيسي هادم المساجد هدم مساجدفي اليوم العالمي للمياه مصر عطشانة بسبب تنازلات السيسي لسد إثيوبيا.. الجمعة 22 مارس.. مذبحة المساجد: هدم العشرات ماذا بين السيسي والمساجد؟

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*عامان من الإخفاء القسري لـ10 من طلاب الأزهر

للعام الثاني على التوالي، تواصل ميليشيات العسكر جريمة الإخفاء القسري لـ10 من طلاب جامعة الأزهر دون سند من القانون، استمرارًا لنهج العسكر في التنكيل بالطلاب، لا سيما طلاب جامعة الأزهر، ضمن جرائم الانقلاب التي تُصنف على أنها ضد الإنسانية ولا تسقط بالتقادم.

وقال مرصد أزهري للحقوق والحريات، خلال تقرير نشره على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك: إن العسكر يخفى 10 طلاب لمدد متفاوتة وصلت في حق بعضهم  لأكثر من عام ونصف، بدون أية قضايا أو اتهامات مباشرة.

وأدان المرصد جرائم الإخفاء القسري بعد الاعتقال التعسفي التي تنتهجها سلطات الانقلاب، وطالب باحترام حقوق الإنسان والكشف عن أماكن احتجاز المختفين قسريًّا، وسرعة الإفراج عنهم ورفع الظلم الواقع عليهم.

الطلاب المختفون هم:

1- “إسلام عبد المجيد خليل”، الطالب بالفرقة الثانية بكلية الهندسة جامعة الأزهر، تم اختطافه من قبل قوات الانقلاب منذ أربعة أشهر من محل سكنه بمدينة نصر بالقاهرة.

2- “أحمد السيد حسن مجاهد” الطالب بالفرقة الرابعة بكلية الهندسة جامعة الأزهر، تم اختطافه في شهر نوفمبر 2018 من داخل الجامعة، وهو من أبناء مركز أبو حماد بالشرقية.

3- “أبو بكر علي عبد المطلب عبد المقصود السنهوتي”، الطالب بالفرقة الأولى بكلية التربية جامعة الأزهر، ابن مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، اختطف من قبل قوات أمن الانقلاب يوم السبت الموافق 16 ديسمبر 2017.

4- “عمر خالد أحمد طه”، الطالب بالفرقة الثانية بكلية الزراعة جامعة الأزهر، تم اختطافه في شهر نوفمبر 2017 أثناء قيامه برحلة إلى أسوان.

5- “ضياء أسامة البرعي”، الطالب بالفرقة الثانية قسم كهرباء بكلية الهندسة جامعة الأزهر، ابن مركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية، اختطف منذ أربعة أشهر من قبل قوات أمن الانقلاب من سكنه بمدينة نصر بالقاهرة.

6- “نصر ربيع عبد الرؤوف نصر”، الطالب بالفرقة الرابعة بكلية طب الأزهر، تم اختطافه يوم 13 فبراير 2018، من الصيدلية التي يعمل بها بالحي السابع بمدينة نصر.

7-  “عبد الرحمن الفطايري”، الطالب بكلية اللغات والترجمة جامعة الأزهر، تم اختطافه من قبل قوات الأمن منذ شهرين، من محيط مدينة نصر بالقاهرة.

8- “طارق رفعت عكاشة الحصي”، الطالب بكلية الزراعة جامعة الأزهر، من أبناء كفر الشيخ، تم اختطافه يوم 1 يناير 2018.

9 و10- أحمد محمد السواح، الطالب بالفرقة الرابعة بكلية الطب جامعة الأزهر، وأسامة محمد السواح، الطالب بكلية الهندسة بالجامعة الكندية، تم اختطافهما مساء الثلاثاء 13 فبراير 2018.

 

*إحالة هزلية جبهة النصرة إلى محكمة أمن الدولة طوارئ

أحالت نيابة أمن الانقلاب العليا القضية رقم 1500 لسنة 2018، والمعروفة إعلاميًّا بتنظيم جبهة النصرة، إلى محكمة أمن الدولة طوارئ، مع استبعاد ثلاثة من المتهمين في القضية الهزلية.

فيما قررت نيابة الانقلاب العليا، مساء أمس، إخلاء سبيل 13 مواطنًا من المتهمين في القضية 148 لسنة 2017، ليصبح عدد من تم إخلاء سبيلهم في القضية الهزلية حتى الآن 29 شخصا.

إلى ذلك أيدت محكمة جنايات القاهرة الدائرة 19 جنايات شمال القاهرة، أمس، قرار إخلاء سبيل “منال عبد الحميد اليماني”  في القضية رقم 570 لسنة 2018، و”أحمد محمد عمارة” في القضية رقم 760 لسنة 2017، بتدابير احترازية لكل منهما.

وألغت المحكمة كل قرارات إخلاء السبيل الصادرة في 4 قضايا أخرى، وقررت حبس المعتقلين 45 يومًا وبيانها كالتالي:

1- باقي المعروضين أول أمس في القضية رقم 760 لسنة 2017.

2- باقي المعروضين في القضية رقم 640 لسنة 2018.

3- باقي المعروضين في القضية رقم 405 لسنة 2018.

4- باقي المعروضين في القضية رقم 79 لسنة 2016.

كان المحامي والحقوقي مصطفى مؤمن قد كتب، عبر صفحته على فيس بوك: “لست أدري أيفرح الأهالي بإخلاء سبيل أبنائهم أو ينتابهم شعور الخوف والريبة والشك!، هل سيتم خروج من تم إخلاء سبيله أم سيعود مرة أخرى من جديد؟!”.

وتابع “هل سيختفى قسريًّا من جديد ثم يتم تدويره في قضية جديدة مرة أخرى بذات الاتهامات أو ربما باتهامات مختلفة؟”.

وأضاف ” عدد كبير لا حصر له لم يتم خروجه من قضايا تم إخلاء سبيلهم فيها ويتم ادخالهم في قضايا جديدة بأرقام جديدة وكأننا نسير في دائرة مفرغة لا ندري متى ستنتهى

وذكر أنه يوم 20 من مارس الجارى  ظهر من المختفين قسرياً 5 أشخاص كلهم أخلى سبيلهم وتم تدوير قضاياهم في قضايا أخري .

وأختتم قائلا “أنا لا أحبط الأهالي ولكن نمسك الفرحة حتى يصلوا إلي بيوتهم سالمين ،  أسعد الله قلوبكم وقلوبنا

 

*اعتقال 5 مواطنين استمرارًا لجرائم العسكر في الشرقية

واصلت قوات أمن الانقلاب بالشرقية جرائم الاعتقال التعسفي للمواطنين، عقب حملة مداهمات شنتها على بيوت الأهالي دون سند من القانون، واعتقلت مساء أمس 5 من أهالي مركز بلبيس.

وأفاد شهود عيان من الأهالي بأن قوات أمن الانقلاب داهمت العديد من المنازل خلال حملة مداهمات استهدفت مركز بلبيس والقرى التابعة له، واعتقلت 5 مواطنين قبل أن تقتادهم لجهة غير معلومة.

وأضاف الشهود بأن الحملة روّعت النساء والأطفال، وحطّمت أثاث عدد من المنازل وسرقت بعض محتوياتها، قبل أن تعتقل كلًا من: “محمد سراج” من مدينة بلبيس، “طارق محمد عبد الفتاح” من قرية الزوامل، “عمرو الدسوقي” من قرية الزوامل، “إسلام عتمان” من قرية العدلية، “محمد علي عسكر” من كفر أيوب.

كانت قوات أمن الانقلاب قد اعتقلت من بلبيس أمس الأول 3 مواطنين، بينهم عمرو حمادة” من قرية الكتيبة، و”شريف مختار” من قرية الزوامل، وثالث من السعديين.

من جانبهم حمل أهالي المعتقلين قوات الانقلاب مسئولية سلامة ذويهم، وناشدوا منظمات حقوق الإنسان التحرك لرفع الظلم الواقع على ذويهم وسرعة الإفراج عنهم، ووقف نزيف انتهاك حقوق الإنسان.

 

*العسكر يُخفي 5 شباب بينهم طالبة ويعصف بالحقوق

تُصر قوات أمن الانقلاب بالقاهرة على زيادة التنكيل بالمعتقل الشاب خالد يسرى زكي” وأسرته، برفض الإفصاح عن مكان احتجازه القسري منذ إخفائه داخل قسم شرطة دار السلام، خلال تنفيذ إجراءات إخلاء سبيله بتدابير احترازية في 5 فبراير الماضي.

وذكرت أسرته أن قوات أمن الانقلاب اعتقلت الطالب خالد يسرى زكى، ولفقت له اتهامات لا صلة له بها، على ذمة القضية الهزلية 822 لسنة 2018، ورغم صدور القرار إلا أن ميليشيات الانقلاب تواصل التنكيل به وبأسرته التي يتصاعد قلقها على سلامته.

ووثقت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات استمرار الإخفاء القسري بحق الطالبة “آلاء السيد علي”، والتي تم اختطافها من قبل قوات أمن الانقلاب فى الشرقية صباح يوم السبت 16 مارس الجاري، من كلية الآداب جامعة الزقازيق، دون سند قانوني، واقتيادها لجهة غير معلومة حتى الآن.

وأكدت أسرتها المقيمة بمركز منشأة أبو عمر، تحريرها عدة بلاغات لتوثيق الجريمة، والمطالبة بالكشف عن مكان احتجازها لرفع الظلم الواقع عليها وسرعة الإفراج عنها، إلا أنه لم يتم التعاطي معها من قبل الجهات المعنية.

ورغم مرور أكثر من عام وشهرين على اختطاف ميليشيات الانقلاب بالمنوفية للشاب ضياء محمد عبد المعطي رجب، إلا أنها ترفض الإفصاح عن مصيره حتى الآن، بما يزيد من مخاوف وقلق أسرته البالغ على سلامته.

كانت العديد من المنظمات الحقوقية قد وثقت جريمة اختطافه، والتي وقعت يوم الأربعاء الموافق 3 يناير 2018 واقتياده لجهة غير معلومة، دون سند من القانون ودون ذكر الأسباب، فلم يُستدل على مكان احتجازه حتى الآن.

من جانبها حررت أسرته العديد من البلاغات والتلغرافات، وجددت مطالباتها لأصحاب الضمائر الحية وجميع المنظمات الحقوقية وكل من يهمه الأمر بالتحرك لمساعدتهم، لإجلاء مصير نجلهم الذى لا يُعرف هل هو حي أم ميت.

يشار إلى أن الشاب ضياء محمد عبد المعطي، البالغ من العمر 29 عامًا، حاصل على بكالوريوس سياحة وفنادق، ومقيم بقرية الماي بمحافظة المنوفية.

القصة ذاتها تتواصل فصولها أيضا مع الشاب “عبد الله محمد السيد حسن الحديدي”، والذى تخفيه قوات أمن الانقلاب منذ اعتقاله بشكل تعسفي، يوم 6 مارس 2018، من محل عمله فى القاهرة دون ذكر أسباب ذلك.

كما تخفي قوات أمن الانقلاب الشاب “عبد الرحمن أحمد الحوفي”، والبالغ من العمر 24 عامًا، والذى تم اعتقاله من محل عمله في شبرا الخيمة يوم 8 يناير 2019، دون سند من القانون ودون ذكر الأسباب، ومنذ ذلك الحين وهو قيد الإخفاء القسري، في ظل تصاعد ألم أسرته وقلقها على سلامته، ومخاوف أيضًا من فقد أمه لبصرها لشدة بكائها المتواصل عليه لعدم التوصل لمكان احتجازه وأسباب ذلك.

 

*أم شهيد بـ”رابعة”: وحدي من ٦ سنين لكن مطمئنة بحول الله وقوته

تداول نشطاء التواصل الاجتماعي مقطع فيديو نشرته أم عمر زكريا، شهيد فض رابعة العدوية، عبر صفحتها على فيس بوك، مشاركة منها في حملة “اطمن انت مش لوحدك”.

وقالت: “بيقولوا اطمن انت مش لوحدك وأنا لوحدي من ٦ سنين، بعدما قتلوا ابني عمر محمد زكريا في رابعة العدوية، وحبسوا زوجي أمين حزب الحرية والعدالة ٤٠ سنة في قضيتين”.

وتابعت “حبسوا ابني عبد الله وحكموا عليه بالمؤبد، وحبسوا ابني إبراهيم وحكموا عليه بـ٥٤ سنة عسكري، وحبسوا ابني إسماعيل سنتين، وابني الصغير طفش بعد ما حبس نفسه في أوضته ٤ سنين”.

واختتمت “ومع هذا أنا مطمئنة بحول الله وقوته، وفوضته فيهم، وحسبي الله ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير، وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد”.

 

*ترحيل المعارضين.. مخطط انقلابي خبيث بفلوس السعودية والإمارات

كشف تقرير صحفي تداعيات حوادث ترحيل بعض الشباب المعارض للانقلاب من مطارات دولية، لمطار القاهرة، وتسليمهم لسلطات الانقلاب، مشيرا الى مخطط خبيث قام فيه نظام الانقلاب بتفعيل أكواد أمنية لكافة رموز المعارضة في مصر، وتسليمها على قوائم سوداء للانتربول الدولي، الأمر الذي أدى لتوقيف مصريين في مطارات أوروبية، وصلت في نهاية الأمر، لدول رافضة للانقلاب مثل تركيا وماليزيا، بعد أن أدرجت أسماؤهم على قوائم الإرهاب.

وقال التقرير المنشور على صحيفة “الاستقلال” التركية، اليوم الجمعة، إنه منذ الانقلاب العسكري في يوليو 2013، والنظام القمعي في مصر يعمل على مطاردة معارضيه في الخارج، وتصفية قضيتهم الرافضة لوجوده، مستخدما في ذلك عددا من الوسائل والتكتيكات لمحاصرتهم، بداية من إصدار قوائم مطلوبين مقدمة إلى الإنتربول، وتفعيل كود أمني خاص بالإرهاب أدرج عليه أسماء رموز المعارضة لتسهيل القبض عليهم وتوقيفهم في مختلف مطارات العالم، وكذلك عقد اتفاقات أمنية مع بعض الأنظمة والحكومات، يتم بموجبها القبض على المدرجين على لوائح المطلوبين لديها وترحيلهم.

وأشار التقرير إلى حادثة ترحيل ماليزيا 6 معارضين لمصر منتصف مارس 2019، في ظروف غامضة، ودون الإحاطة بملابسات واضحة لأسباب الترحيل، جاءت صادمة للكثيرين، خاصة أنها لم تكن الواقعة الأولى، فسبقها ترحيل محمد عبد الحفيظ المهندس المصري المحكوم عليه بالإعدام، من مطار أتاتورك في إسطنبول إلى القاهرة في 18 فبراير 2019.

ترحيل بالخطأ

وفي الوقت الذي بدت فيه واقعة الترحيل من ماليزيا وقبلها من إسبانيا متعمدة، وبعلم أجهزة الدولة هناك أو بعضها على الأقل، فإن حادثة الترحيل الوحيدة من تركيا جاءت بالخطأ، حيث تم تحويل 8 ضباط في المطار للتحقيق ووقفهم عن العمل. كما وافقت السلطات الرسمية التركية لاحقا على استقدام زوجة عبد الحفيظ وابنه إلى إسطنبول، لتكون مع والديها المقيمين هناك.

ونقل التقرير عن مصادره أنه في 10 مارس 2019، أعلنت أجهزة الأمن الماليزية ترحيل 6 مصريين وتونسي يشتبه بصلتهم بجماعات متشددة في الخارج، ورغم احتجاجات قامت بها جماعات حقوقية أعلنت عن مخاوفها من تعرض هؤلاء الأشخاص للانتهاكات والتعذيب في مصر، لكن المفتش العام للشرطة الماليزية محمد فوزي هارون قال في بيان: “إن من بين المشتبه بهم 5 أشخاص اعترفوا بأنهم أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين في مصر والإمارات والسعودية والبحرين”، مضيفا أن “التونسي وأحد المصريين المرحلين من أعضاء جماعة أنصار الشريعة التونسية التي أدرجتها الأمم المتحدة كجماعة إرهابية”.

وشاية مخابرات

وكشفت المصادر أن رئيس حزب “عدالة الشعب” أنور إبراهيم في كلمته أمام البرلمان المركزي كشف عن مخاوفه من اختراق استخباراتي خارجي، أدى إلى تسليم الأشخاص السبعة دون علم أعضاء الحكومة ورئيسها مهاتير محمد.

وأضاف إبراهيم لأعضاء البرلمان: “إن السلطات الماليزية يجب أن تتصرف وفقا للقانون واعتمادا على معلومات صحيحة ومؤكدة، وليس بناء على وشاية من مخابرات أجنبية”، في حين حذر من تمادي الشرطة وأجهزة الأمن في التصرف دون علم الحكومة.

كما أكد التقرير ضلوع المملكة العربية السعودية في مساعدة نظام الانقلاب في ملف الترحيلات، خاصة وأن للمملكة باعا طويلا في أروقة السياسة والحكم بماليزيا، أقر بذلك وزير الشؤون الخارجية السعودى عادل الجبير عندما اعترف في تصريحات سابقة حسبما ذكر موقع الجزيرة نت، بأن العائلة المالكة في الرياض أودعت في حساب رئيس الوزراء السابق نجيب عبد الرزاق الذي خسر الانتخابات في 2018 أمام رئيس الوزراء الحالي مهاتير محمد، 681 مليون دولار قبيل انتخابات 2013.

إعلام السيسي

وأشار التقرير إلى تهليل إعلام السيسي لعملية الترحيل، ووصف عمرو أديب في برنامج الحكاية على شبكة قنوات MBC في 10 مارس 2019، بألفاظ غير صحيحة بقوله: إن “الدول لا تأوي الإرهابيين بها، وأى دولة تحاول الآن التخلص منهم”.

كانت تركيا في 18 يناير 2019، قد رحّلت من مطار أتاتورك الدولي بمدينة إسطنبول الشاب المصري محمد عبد الحفيظ إلى القاهرة، المحكوم عليه بالإعدام في قضية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات.

عبد الحفيظ المهندس الزراعي، الذي تعيش عائلته في مدينة السادات بمحافظة المنوفية، هو أحد الشباب المعارضين الذين فروا من بطش الأجهزة الأمنية بعد الانقلاب العسكري في 2013، ليستقر في الصومال، قبل أن يتجه إلى إسطنبول في محاولة للبحث عن مكان أكثر أمانا.

لكن ما يؤكد أن واقعة ترحيل عبد الحفيظ جاءت دون تعمد أو تنسيق أمني واستخباراتي هو ما أكده ياسين أقطاي مستشار الرئيس التركي، في تصريحات لقناة مكملين الفضائية، أن “تركيا لا ترى قضاءً عادلاً في مصر، وأن بلاده لم ولن تسلم أي شخص يواجه الإعدام أو أي عقوبة أخرى إلى القاهرة”.

كما أصدرت أنقرة قرارها بإيقاف 8 من الشرطيين العاملين في مطار أتاتورك لحين التحقيق في ظروف وملابسات الترحيل.

وقالت زوجة الشاب محمد عبد الحفيظ، “ولاء غازي” في لقائها على قناة الجزيرة مباشر يوم 5 مارس 2019، “دخل إلى قاعة المحكمة، رفقة اثنين من ضباط الأمن، وهو في حالة إعياء شديدة، مع نقص واضح في وزنه، وهلع بالغ، واعترف مباشرة عن نفسه، دون الاستماع لأسئلة القاضي”، هكذا أبلغها محاميه مضيفا: “عبد الحفيظ لم يكن في حالة اتزان عقلي، وكان نظره ضعيفا للغاية، ويشير بيده بحركات غريبة، مع ابتسامات غير مفهومة”.

الداعية علاء سعيد

وفي 3 يونيو 2018، قامت السلطات الإسبانية بتسليم الداعية الإسلامي المصري علاء سعيد، وهو إمام أحد المساجد في مدريد، إلى مصر بعد احتجازه لمدة شهر ونصف داخل سجن الترحيلات الخاص بالمهاجرين غير الشرعيين، إثر صدور قرار بترحيله إلى بلده، بعد اتهامه بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، حيث قامت السلطات الإسبانية باستدعائه للتحقيق وتوجيه عدد من الاتهامات له تتعلق بفكره، كإمام وواعظ ديني، ثم بدأت في إجراءات ترحيله إلى مصر، وقامت بمخاطبة السفارة المصرية في إسبانيا وإطلاعها على القضية، وهو ما زاد من الخطورة على حياته.

وكان ترحيل مسعد البربري، مدير قناة أحرار 25، ومختار العشري رئيس اللجنة القانونية لحزب الحرية والعدالة من لبنان في 3 أبريل 2014، من أوائل حوادث ترحيل المعارضين إلى مصر حيث قام الأمن العام اللبناني بتوقيفهم في مطار رفيق الحريري الدولي ببيروت، ثم قام بتسليمهم للسلطات المصرية.

وظل البربري في السجن حتى تمت تبرئته في قضية غرفة عمليات رابعة، وخرج في مايو 2017، بعدما تعرض لانتهاكات على يد الأجهزة الأمنية، كما خرج العشري أيضا بعد قضاء فترة بالسجن.

أحمد منصور

وفي 20 يونيو 2015، ألقي القبض على الصحفي أحمد منصور في مطار برلين بالعاصمة الألمانية، بناء على صدور مذكرة اعتقال دولية بحقه، مقدمة من مصر.

وفي مداخلته على قناة الجزيرة التي يعمل مذيعا بها، قال منصور متعجبا، إن السلطات الألمانية أوقفته بناء على مذكرة صادرة عن الإنتربول بتاريخ 2 أكتوبر 2014، في حين أنه حصل من الإنتربول ذاته على وثيقة بتاريخ 21 أكتوبر2014، تفيد بأنه ليس مطلوبا له على خلفية أية قضية.

وأعرب الإعلامي المصري عن أسفه لكون دولة مثل ألمانيا “تسمح بأن تكون عصا لنظام انقلابي (في إشارة منه لنظام السيسي) وتوقف الصحفيين والمهنيين الذي يخالفون هذا النظام”.

وأحدث إيقاف أحمد منصور ردود فعل دولية، وصلت إلى انتقاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، للسلطات الألمانية متهما إياها بالإذعان لطلبات السلطات الانقلابية في مصر.

محمد محسوب

وفي أغسطس 2018، احتجزت السلطات الإيطالية الدكتور محمد محسوب، وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية الأسبق في حكومة الدكتور هشام قنديل، إبان عهد الرئيس محمد مرسي.

وبعد احتجازه يوما كاملا قرب مدينة كاتانيا الإيطالية، أطلقت الحكومة الإيطالية سراحه، بعد مخاطبات واتصالات قامت بها جهات وشخصيات مصرية ودولية، مع السلطات الإيطالية المعنية، ومع منظمات حقوقية مثل هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية، ناشدت إيطاليا عدم تسليم محسوب، للخطورة البالغة على حياته، وإمكانية تعرضه للتعذيب، خاصة وأن روما موقعة على جميع بروتوكولات اتفاقية مناهضة التعذيب ما يلزمها الالتزام بها.

وفي أبريل/2017، أقر البرلمان الألماني “بوندستاج” اتفاقية للتعاون الأمني مع النظام المصري، وذلك للتعاون في ملفات الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة وغيرها، وكان أحد أطرافها الفاعلين جهاز الأمن المصري سيء السمعة” المعروف عنه التوسع في التعذيب والإخفاء القسري، وصدق السيسي على الاتفاقية في 7 أكتوبر عام 2017.

مشكلة العالقين

وشددت منظمات حقوقية وتقارير دولية، على ضرورة العمل سريعا لحل مشكلة العالقين المصريين في مطارات أوروبا، وأن يكون هناك تحرك قوي وفعال من المنظمات الحقوقية الدولية لتتولى ملف الهاربين من جحيم الاستبداد في بلادهم، فضاقت عليهم الأرض بما رحبت، وأعيدوا إلى أوطانهم قسرا، في ظل ظروف قاسية، ليسقطوا تحت مسالخ التعذيب والانتقام، ويواجهوا مصيرا مجهولا.

في الوقت الذي يواجه المعارضون المصريون قمعا مطلقا على جميع الأصعدة، ويعانون من بطش النظام الأمني، ويتعرضون للقتل خارج إطار القانون والاعتقال العشوائي وتوجيه اتهامات معدة سلفا، غير التعذيب الممنهج، بالإضافة إلى إصدار الأحكام المسيسة، بعد هيمنة السلطة على القضاء، وتهاوي منظومة العدالة.

 

*الوضع مرشح للتوتر.. السودان تستدعي السفير احتجاجًا على تنقيب السيسي عن الغاز في حلايب

استدعت وزارة الخارجية السودانية السفير المصري، بسبب إعلان سلطات الانقلاب عن طرح مناقصة أو عطاء دولي للتنقيب عن ثروات معدنية في نطاق حلايب، وتُجدد دعوتها لمصر بضرورة حل النزاع سلميًّا.

وأعلنت الحكومة السودانية رسميًّا، الأربعاء، عن رفضها التام لقيام شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول”، بطرح مساحات بمنطقة حلايب داخل الأراضي السودانية للاستثمار.

واستدعت السودان اليوم السفير حسام عيسى، على خلفية الإعلان الذي أصدرته وزارة البترول والثروة المعدنية على موقعها الرسمي، بفتح عطاء دولي لاستكشاف واستغلال النفط والغاز في مناطق بالبحر الأحمر خاضعة للسيادة السودانية.

وبحسب صحف سودانية، أعرب وكيل الخارجية بدر الدين عبد الله، للسفير المصري عن احتجاج السودان على هذا الإعلان، مطالبًا بعدم المضي في هذا الاتجاه الذي يناقض الوضع القانوني لمثلث حلايب، ولا يتناسب مع الخطوات الواسعة التي اتخذها البلدان الشقيقان لإيجاد شراكة استراتيجية بينهما، طبقا لبيان صادر عن المتحدث باسم الخارجية.

وأكدت “الخارجية” السودانية، أن إعلان وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية لا يُرتب، وفقًا للقانون الدولي، أي حقوق لمصر بمثلث حلايب، وأنها تحذر الشركات العاملة في مجال الاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز من التقدم بأي عطاءات في المنطقة المذكورة.

وطالبت الحكومة السودانية، حكومات الدول ذات الصلة باتخاذ ما يلزم من إجراءات لمنع شركاتها من الإقدام على أي خطوات غير قانونية.

وقال البيان “يجدد السودان الدعوة المقدمة للشقيقة مصر لاستخدام الوسائل السلمية لحل هذا النزاع الحدودي، والحيلولة دون أن يؤثر على صفو العلاقة بين البلدين”.

من جانبه، احتج سعيد الدين حسين البشري، وزير الدولة السوداني في وزارة النّفط، على الخطوة المصرية، وقال “إن امتياز منطقة حلايب يقع تحت دائرة وصلاحيات وزارة النفط والغاز السودانية وِفق الخرائط المعتمدة من قبل الهيئة العامة للمساحة ووزارة الدّفاع السودانية”.

في الوقت الذي يلتزم فيه الجانب المصري الصمت، ولكنْ رشح عن مصادر مقربة منه قالت إنّ هذا الإجراء قانونيّ، وإن أعمال التنقيب تتم في المناطق الاقتصادية في البحر الأحمر التي جرى تقسيمها بين الدولتين.

وقال الصحفي عبد الباري عطوان: إنه يبدو أن زيارة نائب الرئيس السوداني قبل أيّام إلى القاهرة على رأس وفد يضُم وزير الدفاع، ورئيس جهاز المخابرات، لم تتوصّل إلى نتائج إيجابيّة لتطويقها، وربّما لهذا السّبب طار الوفد من القاهرة إلى أديس أبابا في إطار المُناكفات المُتصاعدة والمألوفة بين البلدين.

ورأى “عطوان” أن الحوار الثّنائي والمُباشر هو الطُريق الأمثل والأقصر لتسوية هذه الأزمَة وتطويق ذُيولها في ظِل رفض مِصر قُبول المطلب السودانيّ باللّجوء إلى التّحكيم الدوليّ للفصل في قضيّة السّيادة على مُثلّث حلايب وشلاتين، لافتا إلى أنه يبدو أن قنوات الحِوار هذه شِبه مَسدودة، إن لم تكُن قد جرى إغلاقها كُلِّيًّا في الفترةِ الأخيرة، ممّا يُوحي بأنّ المُستقبل يحمل الكثير من التّصعيد والتّوتّر”.

 

*في اليوم العالمي للمياه.. مصر عطشانة بسبب تنازلات السيسي لسد إثيوبيا

المياه لبنة أساسية للحياة. وهي أكثر من مجرد ضرورة لإرواء العطش أو حماية الصحة، المياه أمر حيوي، فهي تخلق فرص عمل وتدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والإنسانية، وفي يوم 22 من شهر مارس في كل عام، تحتفل الأمم المتحدة باليوم العالمي للمياه، وتحث فيه على عدم تلويث مصدر الحياة، والحفاظ عليها، وعدم الإسراف فيها، والتذكير بالشعوب التي تموت عطشًا من أجل قطرة المياه.

إلا أن سدًّا جديدًا يجري بناؤه حاليًّا على نهر النيل قد يؤدي إلى اندلاع حرب على المياه، ما لم تتوصل إثيوبيا إلى اتفاق بشأنه مع مصر والسودان، في الوقت الذي يؤكد خبراء العالم أن الحرب العالمية القادمة ستكون على المياه، وهناك مناطق قليلة في العالم تشهد توترًا، بنفس الدرجة التي تشهدها منطقة حوض نهر النيل.

وتشهد العلاقة بين مصر وإثيوبيا خلافًا كبيرًا حول سد النهضة، والسودان في وسط المشكلة، ويجري حاليًّا تنفيذ تحول جيوسياسي كبير، بمحاذاة أطول نهر في العالم، في الوقت الذي ساعد فيه نظام الانقلاب العسكري بقيادة عبدالفتاح السيسي في تسهيل مهمة إثيوبيا لبناء سد النهضة بالتوقيع على اتفاقية المبادئ السرية التي شرعنت حق أثيوبيا في بناء السد.

وبدأ الحديث حول بناء سد على النيل الأزرق منذ سنوات عديدة، لكن حينما بدأت إثيوبيا بناء السد، كانت ثورات الربيع العربي قد انطلقت، وكانت مصر حينها منشغلة بأمورها الداخلية، ليأتي بعد ذلك السيسي ويسهّل المهمة بشكل أكثر بالنسبة لإثيوبيا.

رغم أنه وعبر آلاف السنين، وفي العصر الحديث بدعم من الاحتلال البريطاني، مارست مصر نفوذًا سياسيا على نهر النيل، لكن طموح إثيوبيا غير كل ذلك، بعدما بدأ فعليًا في بناء السد، وغيرت في معايير القوة من حيث السيطرة على النيل وروافده.

أكبر محطة كهرباء

وعلى الرغم من التحديات السياسية التي تواجهها، والمستوى المحدود من الحريات، فإن إثيوبيا تبني مناطق صناعية، وتسعى للانتقال إلى مصاف الدول متوسطة الدخل، ومن ثم فهي بحاجة إلى الكهرباء.

وستتمكن أكبر محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية في إفريقيا، وواحد من أكبر السدود في العالم من تحقيق ذلك، ولكن لأن 85% من مياه النيل تأتي من إثيوبيا، فإن مصر تخشى من أن تتحكم إثيوبيا في تدفق مياه النهر.

ويقع سد النهضة الإثيوبي الكبير على بعد كيلومترات قليلة من الحدود، وجرى تركيب أبراج الضغط العالي بالفعل، انتظارًا لبدء توليد الطاقة الرخيصة والمتجددة، وسريانها عبر الأسلاك، في الوقت الذي تتوقع الأمم المتحدة أن يعاني أهل مصر نقصًا في المياه بحلول عام 2025.

وتقول الأمم المتحدة: “النيل هو حبل النجاة بالنسبة لمصر، لذلك لن أقول إنهم مذعورون، لكنهم قلقون للغاية، تجاه أي شيئ يفعله الآخرون يتعلق بالمياه”.

أمن قومي

ويقول محمد عبدالعاطي، وزير الموارد المائية والري في نظام الانقلاب: “نحن مسئولون عن بلد يبلغ عدد سكانه 100 مليون شخص. إذا نقصت المياه التي تأتي لمصر بنسبة 2 في المئة، فإننا سنفقد نحو 200 ألف فدان من الأرض الزراعية”.

ويضيف: “الفدان الواحد تقتات منه أسرة واحدة على الأقل، ومتوسط حجم الأسرة في مصر هو خمسة أفراد. لذلك فإن هذا سيؤدي إلى فقدان نحو مليون شخص لوظائفهم”. وتابع: “إنها مسألة أمن قومي”.

لكن المفاوضات بين مصر وإثيوبيا لا تجري على ما يرام، ولم تصل المفاوضات بعد إلى مرحلة تقييم آثار السد، بل إنها متوقفة عند مرحلة الاتفاق على كيفية تقييم تلك الآثار.

وتقف مصر والسودان على طرفي نقيض، إزاء كمية المياه التي يستخدمها السودان، وحول معدل زيادة تلك الكمية عند اكتمال بناء السد.

إجراء عسكري

وقالت “هيئة الإذاعة البريطانية” في تقرير: إن مصر لا تملك فعل أي شيء تجاه السد، ما عدا اتخاذ إجراء عسكري، الأمر الذي سيكون خطيرا، وهذا هو السبب الذي يجعل من الدبلوماسية والتعاون هما السبيل الوحيد لحل هذه المسألة، لكن حينما يتعلق الأمر بقضايا مثل القومية والقوة النسبية وأهمية الدول، فإن ذلك قد يعكر صفو المياه.

سنوات عجاف

وحذر الخبير نادر نور الدين من السنوات العجاف، بتراجع منسوب بحيرة ناصر، وملء سد النهضة الإثيوبى، معتبرا أنها مؤشرات خطر تنتظرها مصر، وتأتى مواكبة لتغيرات مناخية فى الموسم الفيضانى، بحسب تقارير نشرتها الأمم المتحدة، ودولتا إثيوبيا والسودان.

وقال نور الدين، أستاذ الأراضى والمياه بكلية الزراعة بجامعة القاهرة، إن مصر ستواجه العام الجارى وفقًا لتقارير عالمية، أسوأ انخفاض لفيضان النيل، خاصة أن التسع سنوات الماضية كانت سنوات عجاف، وانخفض خلالها منسوب فيضان النيل بصورة كبيرة، والعام الجارى سيكون أسوأ من الأعوام الماضية، وفقًا لدلائل على أرض الواقع.

وأضاف أن الأمم المتحدة خصصت مليارًا و250 مليون دولار لمواجهة طلبات الإغاثة فى إثيوبيا بسبب الجفاف، وهناك ثلاثة سدود توقفت عن توليد الكهرباء فى دولة السودان، وهى سدا “روصيرس وسنار” على النيل الأزرق، وسد “نيروىعلى النيل الموحد قرب الحدود المصرية، وذلك بسبب جفاف النيل، بالإضافة إلى سد “تاكيزى” على نهر عطبرة فى شمال إثيوبيا أحد روافد نهر النيل، وعدد من محطات توليد الكهرباء، وكل ذلك بسبب السنوات العجاف.

مصارحة الشعب

وتابع نور الدين، مخزون بحيرة ناصر تحمل نقص فيضان النيل منذ تسع سنوات، وهناك شك فى قدرته على تحمل عام صعب آخر أقوى من سابقيه، لافتًا إلى أن مؤشرات التغيرات المناخية تشير إلى نقص الأمطار الساقطة على منابع نهر النيل فى العام الجارى بنسبة 70 %، وأن هذا بدأ يتحقق بالفعل فى إثيوبيا والسودان.

وحذر أستاذ الأراضي والمياه بجامعة القاهرة، من بدء التخزين فى “سد النهضة” بعد تركيب توربينين لتوليد الكهرباء، وهو يتطلب حجز نحو 14 مليار متر مكعب من المياه القادمة من منابع النيل إلى دولتي المصب، مضيفًا أنه لا يحق لإثيوبيا إنسانيًا التخزين في سنوات العجاف، وهذا ما يزيد من معاناة مصر، بنقص الوارد من حصتها المائية، مع انخفاض منسوب فيضان النيل.

ودعا نور الدين الحكومة المصرية إلى مصارحة الشعب المصري بخطورة الأمر وإعلان الطوارئ وترشيد استخدامات المياه، ومخاطبة الأمم المتحدة لمساندة القاهرة لمواجهة جفاف نهر النيل، وتكوين ضغط عالمي لإرجاء التخزين حتى انتهاء الجفاف وورود أول فيضان غزير.

 

*حوار” حملة المباخر.. حشود المُطبلين في نصباية مدفوعة لتمرير تعديلات مشبوهة  

يبدو أن السفيه عبد الفتاح السيسي يسعى من أجل تمرير تعديلاته المشبوهة، التي من شأنها إطالة فتره حكمه للشعب إلى أجل غير مسمى، إلى حشد رموز الانقلاب من سياسيين وإعلاميين وقضاة لـ”طبخ التعديلات” ومنحها دهانات لامعة، كالزعم بأنها “تاريخية” وأنها “تدفع الديمقراطية للأمام”، والهدف خلق حالة من الفوضى والهرج مبنية على التأييد المطلق والتصفيق الحاد لخداع البقية القليلة من المقتنعين بالانقلابيين، وإظهار أن هناك حوارًا مجتمعيًّا بالفعل.

يأتي هذا في وقت صدرت فيه أوامر لصحف وفضائيات الانقلاب بعدم الحديث عن التعديلات كأنها سر لحين موعد الاستفتاء، فيبدأ نصب السيرك وحشد المصريين، وذلك لخوف الانقلاب من تعامل خاطئ محتمل للإعلام مع التعديلات بما يتسبب في مشكلات للنظام، خاصة أن السيسي سبق ووبّخ إعلاميي نظامه قائلا: “يا ريت بيعرفوا ينقلوا عني صح حتى!”.

ورغم ذلك يدرك نواب الانقلاب أن على رأسهم بطحة، وأنهم يفصّلون دستورًا على مقاس السيسي، وهو ما قاله مكرم محمد أحمد وعبد الرحيم علي ضمنًا، بقولهما: “عشان نخلص من أي كلام أننا نفصل دستور لشخص ما، إحنا نعمل ده (يقصد النص على عدم تحديد مدد الرئاسة وفتحها للسيسي وغيره من بعده)، ونحتاج لأكثر من مدة (للسيسي) لأنه هو مَن وضع رأسه على كفه.. فلا يجب أن نصدر للعالم أننا نؤلف مادة انتقالية لشخص ما”!.

مكرم السفاح

ومن أعتق المطبلين للأنظمة الأمنية والعسكرية، رئيس المجلس الأعلى للإعلام مكرم محمد أحمد، الذي اقترح خلال كلمته في جلسة الحوار المجتمعي الأولى لمناقشة التعديلات الدستورية باللجنة التشريعية ببرلمان السيسي، النص على حق رئيس الجمهورية الذي يحقق معدلات تنمية للدخل القومي الترشح لمرة ثالثة ورابعة وخامسة، مدعيا “لأنه هنا يؤدي وظيفة واضحة ويحقق إنجازًا ملموسًا”!.

واعتبر مراقبون أن هذا النفاق بعدم تحديد مدد الرئاسة لتظل المدة الواحدة لست سنوات، يعد مؤشرًا على “تطبيخات” أخرى للدستور في اللحظات الأخيرة تسمح ببقاء السيسي مدى الحياة.

وعليه قرر “مكرم” البدء بتنفيذ لائحته غير الدستورية وغير القانونية، وأعلن عن وقف موقع المشهد (يساري التوجه)، وتغريم الصحيفة 50 ألف جنيه، وذلك بعدما نشرت تفاصيل استعدادات الانقلاب للاستفتاء في 23 و24 أبريل كما يلي: الأحزاب المقربة من السلطة تستعد بكشوف ناخبين يحصلون على “شنط مواد غذائية”، وتبرعات تحت التهديد تتراوح بين 3500 و17 ألف جنيه بأوامر من قسم الشرطة لأصحاب المحال والمصانع.

وكشفت “المشهد” عن أن الهيئة الوطنية للانتخابات- بالتعاون مع مجلس مكرم- أصدرت القرار رقم 23 لسنة 2019 الخاص بالتغطية الإعلامية للاستفتاءات والانتخابات القادمة، يتضمن قيودًا شديدة على الصحفيين والإعلاميين، أخطرها “أن تأتي التغطية في نطاق إلقاء الضوء على البرامج الانتخابية للمترشحين أو مناقشة موضوعية ومحايدة للموضوع المطروح للاستفتاء، وعدم خلط الرأي بالخبر، وعدم إجراء أي استطلاع رأي أمام لجان الانتخاب أو الاستفتاء أو في نطاق جمعية الانتخاب أو الاستفتاء، وعدم سؤال الناخب عن المرشح الذي سينتخبه أو سؤاله عن الرأي الذي سيبديه أو أبداه في الاستفتاء”!.

المذيع الأمنجي

ورغم أن كلهم أمنجية، إلا أن الذراع الإعلامية أحمد موسى كان له السبق في اللقب منذ عهد المخلوع مبارك، بل قبل عضويته في مجلس نقابة الصحفيين، ولم يكن غريبا أن يدلس “موسى” على المصريين ويدعي أن علي عبد العال، رئيس برلمان السيسي، أفسح ساحة الرأي أمام الجميع من أجل التعبير عما يرونه بشأن التعديلات الدستورية، زاعما أن “التعديلات الدستورية الضمان الوحيد لعدم عودة الجماعات الإرهابية والقضاء عليهم”!.

وبطبيعته السمجة يضع أحمد موسى “الإخوان” ويصمهم بالإرهاب في كل عنوان انقلابي شائن، كالتعديلات المشبوهة، ففي دعايته الممجوجة يدعي أن “جميع الجهات سيتم عقد جلسات لهم من أجل الحوار المجتمعي”، مضيفا أن كافة الأحزاب المتواجدة ستشارك في الحوار المجتمعي، إلا جماعة الإخوان الإرهابية!.

وعلى نسقه شارك صحفيون أمنيون من الدرجة الأولى، أبرزهم عبد الرحيم علي رئيس مجلس إدارة وتحرير “البوابة نيوز”، وعبد المحسن سلامة رئيس مجلس إدارة الأهرام، وياسر رزق رئيس مجلس إدارة أخبار اليوم، وسعد سليم رئيس مجلس إدارة الجمهورية، وخالد صلاح رئيس تحرير اليوم السابع، وعادل حمودة، ومحمد الباز.

قضاة الإعدامات

الطريف أن رئيس محكمة جنايات القاهرة المستشار حسن فريد، الشهير بقاضي الإعدامات، اعتبر أن تعديلات السيسي مفروغ منها، لكنه طالب ببقاء النائب العام بمد فترته إلى 6 سنوات بدلا من المقترح المتضمن 4 سنوات، أو أن تكون 4 سنوات قابلة للتجديد، نظرًا للظروف التي تمر بها البلاد.

وقال “فريد” الذي يتولى إحدى دوائر “الإرهاب”، خلال جلسة الحوار المجتمعي الخاصة بالتعديلات الدستورية: “مدة تعيين النائب العام 4 سنوات لا تكفي، لأن النائب العام يواجه صعابًا كثيرة، والظروف التي تمر بها البلاد تحتاج إلى مزيد من الاستقرار”.

وكما أيّدت أذرع الإعلام التعديلات، سارع قضاة السيسي إلى فعل أقصى ما يريد السفيه المنقلب، فلم يبدِ أحد منهم اعتراضًا، بل كانت كلماتهم جميعًا خُطبًا عصماء لمدح التعديلات والموافقة عليها.

فنائب رئيس هيئة النيابة الإدارية، المستشارة نادرة محمود، أيدت دون نقاش جميع المواد المطروحة للتعديل في الدستور، قائلة: “نرحب بتشكيل مجلس أعلى لجميع الهيئات القضائية برئاسة رئيس الجمهورية، لا سيما أن هذا النظام كان متبعا في دستور 1971، وكان يحقق مساواة بين الجهات والهيئات القضائية”!.

واقترح نائب رئيس الهيئة، المستشار تامر صبري، أن يحل محل رئيس الجمهورية أقدم الأعضاء في المجلس الأعلى للهيئات القضائية، مع تحصين أي قرار صادر عن المجلس من أي طعن”. بدوره قال نائب رئيس هيئة قضايا الدولة، المستشار فوزي أحمد: “نؤيد التعديلات الدستورية لأنها تأتي مواكبة للتطورات التي تمر بها البلاد، والحالة التي تعيشها المنطقة العربية!”.

غير أن رئيس المحكمة الدستورية السابق، المستشار فاروق سلطان، أيد التعديلات في جانب مد فترة الرئاسة، ولم يعلق عليها رغم مخالفاتها لدستور العسكر 2014، لكنه كشف عن عوار لفت إليه، بأن تعديل المادة 102 المتعلقة بتخصيص ربع مقاعد مجلس النواب للمرأة يتعارض مع المادة 53 من الدستور الحالي، والتي تنص على عدم التمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو الدين أو العقيدة أو اللون، أو لأي سبب آخر”!.

ولما كان تعليق “سلطان” على تعديل مادة المرأة غير مواكب، أعاد رئيس مجلس الدولة الأسبق، المستشار فريد تناغو، موسيقى تناغم التعديلات مع المطلوب، فقال: إن “التعديلات الدستورية سيكون لها تأثيرات إيجابية نحو تحقيق متطلبات الشعب في ظل الظروف الراهنة، الهيئات القضائية تدعم تلك التعديلات تحقيقا لتطلعات الشعب المصري”. لكنه طالب بحصة من هبات المنقلب للقضاة فقال: “يجب أن تنص على موازنة خاصة للهيئات القضائية تحت الرقابة البرلمانية، دعما لاستقلال القضاء من أي تأثير خارجي”.

 

*خبراء للعسكر: تراجع الدولار أمام الجنيه على طريقة سعاد حسني كارثي

أثار الانخفاض المفاجئ وغير المبرر للدولار مقابل الجنيه حفيظة العديد من الخبراء والمهتمين بالشأن الاقتصادي، وذلك في ظل الاضطرابات التي تشهدها أسواق الصرف بسبب سياسات العسكر.

ووفق العديد من التقارير العالمية، فإن سعر الدولار حاليًا غير منطقي، نتيجة تدخل نظام الانقلاب في سعر الصرف.

وكشف استطلاع للرأي أجرته المجموعة المالية “هيرميس” المصرية، مؤخرًا، عن أن سعر الجنيه أمام الدولار سيقفز إلى 18 جنيها بنهاية 2019، مقارنة بنحو 17.5 جنيه حاليًا، وتوقع 42 بالمائة من المشاركين في الاستطلاع أن يسجل سعر الدولار مقابل الجنيه نحو 18 جنيها بنهاية 2019، فيما يتوقع 19 بالمائة أن يصل إلى 19 جنيها.

الدولار رايح فين؟

عمر الشنيطي، خبير الأسواق والمحلل الاقتصادي، كشف في تدوينة له بعنوان الدولار رايح فين؟” عن الوضع الحقيقي للعملة الأمريكية ومدى الوضع الكارثي الذي يعاني منه الجنيه في ظل تدخل نظام الانقلاب في أسعار الصرف.

وقال الشنيطي: “رجعنا تاني للسؤال ده بعد ما ربنا رحمنا منه كام شهر. الدولار بقاله كام أسبوع في النازل. بعد سنتين من سعر صرف ثابت عند حوالي 17.80 جنيه للدولار على الرغم إن السنتين دول حصل فيهم حاجات كتير أوي: الاحتياطي زاد من حوالي 16 مليار دولار لأكثر من 44 مليار دولار- ولو بالديون- وحصلت أزمة الأسواق الناشئة وخرج من السوق بتاع 7-8 مليارات دولار وحصل أفلام كتير، إلا إن برده سعر صرف الدولار كان ثابت ومش بيأثر فيه أي حاجة”.

وتابع: “لكن مرة واحدة أخد غُطس وبدأ ينزل، واللطيف إنه بينزل كل يوم 5 قروش وحتى مفيش تغيير, يعني مش مثلا ينزل يوم 4 قروش وتاني يوم يطلع قرش وكده”.

بلاش تتعبوا نفسكم

وأضاف: “الموضوع ملهوش أي تفسير منطقي إنه يفضل ثابت لمدة سنتين من غير حتى ما يتهز ومرة واحدة كده يضرب غطس بشكل منظم في صورة 5 قروش في اليوم”.

ووجه نصيحة للمواطنين قائلا: “بلاش تتعبوا نفسكم في تحليل الموضوع وإيجاد أسباب، لأن مفيش سبب اقتصادي منطقي يفسر الكلام ده، وبلاش مضاربة في العملة من الأساس، ولو بندور على سبب, فالسبب الوحيد المنطقي يرجع لنظرية الفنانة سعاد حسني الخاصة بفصل الربيع زي ما هي بتقول: “الدنيا ربيع والجو بديع. قفلي على كل المواضيع”، وبالتالي يمكن تسفير نزول الدولار بالتغيرات المناخية المرتقبة في فصل الربيع وبعد ما فصل الربيع يخلص ونلبس حر وعرق وتلزيق في الصيف، يرجع الدولار لوضعه السابق ده لو مزدش تاني مع ارتفاع درجات الحرارة، ربنا يعدي الربيع على خير ويرحمنا من اللي احنا بنشوفه”.

ارتفاعات تدريجية

ولفت متعاملون في أسواق الصرف إلى أن الدولار سيشهد ارتفاعات تدريجية، بدءا من شهر أبريل المقبل، على أن يواصل الارتفاع، وذلك لعدة أسباب أولها بدء سداد نظام الانقلاب لفوائد الديون المستحقة عليه، والسبب الثاني هو دخول شهر رمضان والذي يشهد ارتفاعًا في فاتورة الواردات مما سيزيد الضغط على العملة الخضراء.

وتبلغ مدفوعات الدين الخارجي خلال العام الحالي 14 مليارًا و738 مليون دولار، كأقساط وفوائد للدين الخارجي متوسط وطويل الأجل، بعد تأجيل دفع عدد من القروض لدول خليجية، يضاف إلى ذلك قروض قصيرة الأجل بلغت قيمتها 5.11 مليار دولار في نهاية سبتمبر الماضي يجب سدادها خلال أقل من عام.

 

*مذبحة المساجد: هدم العشرات ماذا بين السيسي والمساجد؟

ما بين مصدق ومكذب تتوالى أخبار هدم مساجد في محافظة الإسكندرية المصرية، وبعد استبعاد وتشكيك جاءت الصور ومقاطع الفيديو لتقطع الشك باليقين مؤكدة أن ما كان يحذّر منه البعض أصبح حقيقة واقعة.
وخلال أقل من خمسة أشهر فقط، طال الهدم ثمانية مساجد في محافظة الإسكندرية وحدها، كان آخرها مسجد “الإخلاص” قبل يومين، لينضم إلى مساجد “عزبة سلام، و”فجر الإسلام”، و”التوحيد”، و”عثمان بن عفان”، و”نور الإسلام”، و”الحمد، و”العوايد الكبير“.
رسميا، تعددت التبريرات المقدمة لقرارات الهدم بين الشروع في إنشاء محور مروري جديد يحمل اسم “شريان الأمل” وما يستلزمه ذلك من ردم “ترعة المحمودية” وهدم ما حولها بما في ذلك هذه المساجد من جانب، وإعلان وكيل وزارة الأوقاف بالإسكندرية الشيخ محمد خشبة أن “هدم المساجد العشوائية في منطقة غيط العنب يهدف لإنشاء مساجد جديدة” من جانب آخر.
المثير أن وكيل وزارة الأوقاف نفسه سبق أن ذكر -في حديث صحفي في ديسمبر/كانون الأول الماضي- أن هدم المسجد جاء بناء على “تعليمات عليا، لأن مكانها سيدخل في مشروع المحور الجديد.
في سياق عادي، ربما لا يستدعي الأمر توقفا طويلا، خصوصا في ظل وجود تبرير رسمي، لكن تكرار الإغلاق والهدم في محافظات أخرى وتصريحات متكررة تحذّر من دور المساجد تطرح علامات استفهام عديدة.
وحتى يونيو/حزيران 2014 بلغ عدد المساجد والزوايا التي صدر قرارات بإغلاقها في الإسكندرية وحدها 909 مساجد وزاوية بدعوى مخالفتها الشروط والضوابط المنصوص عليها في القانون.
وفي يوليو/تموز 2016 وافق وزير الأوقاف محمد مختار جمعة على هدم 64 مسجدا على مستوى الجمهورية، لوقوعها ضمن نطاق توسعات مزلقانات هيئة السكك الحديدية، بينها 12 مسجدا في مركزي طلخا وشربين بمحافظة الدقهلية.
وبعيدا عن أعين الإعلام، وفي مايو/أيار 2015 تعرضت خمسة مساجد للهدم في محافظة شمال سيناء بإشراف مباشر من الجيش، هي مساجد “الوالدين”، و”الفتاح، و”النصر”، و”قباء”، و”قمبز“.
وسبق أن هدمت قوات الجيش مساجد أخرى في سيناء عبر قصفها بالطائرات المروحية -خصوصا في مدينتي رفح والشيخ زويد- بدعوى محاربة الإرهاب.
ولم تكن جامعة القاهرة بعراقتها بعيدة عن عمليات هدم المساجد، ففي تصريحات لصحيفة الوفد مطلع نوفمبر/تشرين الثاني 2015 قال رئيس الجامعة -آنذاك- جابر نصار إنه “تم تحطيم جميع منصات إطلاق صواريخ التطرف والعنف والإرهاب داخل الجامعة من خلال افتتاح مسجد لأداء الشعائر داخل الجامعة، وإلغاء جميع المصليات التي كانت تستخدم في نشر الفكر المتطرف داخل الجامعة“.
وقبيل رمضان الماضي، طالب وزير أوقاف الانقلاب فروع وزارته في عدد من المحافظات بمنع الصلاة في قرابة 25 ألف مسجد وزاوية.
وفي السياق نفسه، خاطبت وزارة الأوقاف المحافظين بحظر بناء المساجد والزوايا أسفل العمارات السكنية أو بينها دون إذن مسبق من الوزير “كي لا توظف لأغراض لا تتفق مع الخطاب الديني“.
ولم يكن رئيس الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي بعيدا عن “استهداف المساجد وربطها بالإرهاب”، ففي حفل تخرج طلاب الكلية الجوية في يوليو/تموز 2016 وبحضور السيسي شخصيا نفذت طائرات حربية مصرية مناورة تحاكي عملية لـ”محاربة الإرهاب” تضمنت قصف مجسم مسجد بحجة أنه يؤوي إرهابيين.
واستخدمت في المناورة مروحيات عدة من أنواع مختلفة، إضافة إلى مجموعات قتالية من وحدات المظلات.
وقبل شهر من “مذبحة المسجدين” في مدينة كرايست تشيرتش النيوزيلندية، دعا السيسي -في خطابه أمام مؤتمر ميونيخ للأمن- الأوروبيين إلى مراقبة المساجد في الغرب، وحثهم على “الانتباه لما ينشر في دور العبادة“.
حضور وتصريح دفعا البعض لربطهما بما أصاب مسجدي “رابعة العدوية” و”الفتحفي القاهرة بعيد الانقلاب العسكري الذي قاده السيسي عام 2013.
ومنذ مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية، وما رافقها من اقتحام المسجد وحرق أجزاء منه بمن فيها من مصابين لا يزال المسجد مغلقا منذ نحو ست سنوات.
والأمر نفسه تكرر مع مسجد الفتح في ميدان رمسيس -وهو أحد أشهر مساجد القاهرة- الذي ظل مغلقا أكثر من 15 شهرا.
لكن المساجد ليست سواء في نظر السيسي، ففي حين شهد عهده هذا التعامل غير المسبوق مع المساجد هدما وحرقا إلا أنه افتتح مؤخرا مسجد “الفتاح العليم، واختار له من بين أسماء الله الحسنى الـ99 اسم “الفتاح”، وكل لبيب بالإشارة يفهم.
خطوة رأى فيها البعض رسالة أنه يريد مساجد تتوافق مع رؤيته للخطاب الديني، حيث تشد إليها الرحال والرحلات حتى إن كانت في قلب الصحراء حيث يندر المصلون.

كيف يتآمر السيسي على سلاح المقاومة في غزة؟.. الخميس 21 مارس.. الكنيسة تواصل الرقص السياسي للانقلاب

الكنيسة تواصل الرقص السياسي للانقلاب

الكنيسة تواصل الرقص السياسي للانقلاب

السيسي يتآمر على سلاح المقاومة في غزة

السيسي يتآمر على سلاح المقاومة في غزة

كيف يتآمر السيسي على سلاح المقاومة في غزة؟.. الخميس 21 مارس.. الكنيسة تواصل الرقص السياسي للانقلاب

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*في رسالة مُسربة.. عصام سلطان يطالب الأمم المتحدة بالتحقيق في الانتهاكات بالعقرب

وجّه المحامي عصام سلطان، عضو البرلمان المصري السابق ونائب رئيس حزب الوسط، نداء استغاثة إلى الأمم المتحدة من داخل محبسه بسجن العقرب.

وطالب سلطان، في رسالة مسربة من محبسه، مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بتشكيل لجنة أممية لزيارة سجن العقرب الذي يقبع فيه سلطان منذ 29 يوليو 2013، للوقوف على الإجراءات القمعية التي تقوم بها السلطات المصرية تجاه معارضي الانقلاب العسكري.

وأوضح سلطان أنه يتعرض لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والمعنوي داخل سجن شديد الحراسة، المعروف بالعقرب، منذ 29 يوليو 2013، وحتى الآن، عبر محاكمات صورية هزلية، فاقدة لأدنى الضمانات الدستورية والدولية، بدءًا من منع الطعام والشراب والدواء والملابس والشمس والهواء عنه، ونهاية بمنع أهله من زيارته منذ أكثر من عام، وهي الإجراءات التي زادت قسوتها بعد رفضه لمساومة إدارة السجن له، بالتوقيع على وثيقة يعلن فيها تأييده لزعيم نظام الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

وأشار سلطان إلى تعرض عدد كبير من رموز العمل السياسي المعتقلين معه لإصابات جسدية ونفسية وعقلية بالغة تحت وطأة التعذيب المتواصل، مشيرا إلى أن هدف ما يحدث معه هو أن يصل إلى نفس الحالة التي أصبح عليها عدد كبير من المعتقلين، من انهيار صحي شامل، لرفضه التخلي عن آرائه السياسية، ورفضه إصدار بيان تأييد للسيسي.

وأكد سلطان أنه “يريد من هذه الرسالة، أن تقوم الأمم المتحدة من خلال مجلس حقوق الإنسان العالمي، بإيفاد لجنة حقوقية لزيارته في سجنه والاطلاع على أحواله، وكتابة تقرير بشأنه لعرضه على مجلس حقوق الإنسان، لاتخاذ القرار المناسب في ضوء النظام الأساسي لعمل المجلس”. يذكر أن ضباط الأمن الوطني المسئولين عن السجن يمارسون ضغوطًا على كبار المعتقلين من غير الإخوان، وشباب الإخوان، للتوقيع على استمارات لتأييد السيسي، مقابل إطلاق سراحهم، وتخفيف الأحكام الصادرة بحقهم.

كما كشفت مصادر مطلعة من داخل السجن عن دخول المحامي أسامة مرسي، نجل الرئيس محمد مرسي، في إضراب عن الطعام؛ ردًّا على تعنت إدارة السجن معه، ورفضهم قبول أية أمانات تحاول أسرته وضعها له في حسابه بالسجن، لإجباره على تناول الطعام “الميري” غير الآدمي.

وأضافت المصادر أن إدارة السجن التقت عددًا من المعتقلين، في محاولة لمنعهم من القيام بإضراب شامل عن الطعام، ردًّا على الإجراءات القمعية التي تمارسها ضدهم سلطات الانقلاب، وعزلهم الكامل عن المجتمع الخارجي لما يقرب من عامين متصلين.

نص الرسالة

رسالة عاجلة من عصام سلطان، المحامي والحقوقي والنائب السابق ببرلمان ثورة 25 يناير 2011 وعضو جمعية الدستور المنتخبة 2012 ونائب رئيس حزب الوسط، إلى رئيس المجلس العالمي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة المنعقد الآن بسويسرا.

بصفتي كمواطن مصري، وبصفة مصر دولة موقعة على ميثاق الأمم المتحدة وعضو بها، وملتزمة بما يصدر عنها وعن لجانها من قرارات.

حيث أتعرض لأبشع صور التعذيب الممنهج الجسدي والمعنوي، داخل سجن شديد الحراسة، المعروف بالعقرب، منذ 29 يوليو 2013 وحتى الآن، عبر محاكمات صورية هزيلة، فاقدة لأدنى الضمانات الدستورية والدولية، بدءًا من منع الطعام والشراب والدواء والملابس والشمس والهواء، ونهاية بمنع زيارة أهلي عني نهائيًّا، وذلك بقصد إثنائي عن معارضة الضابط عبد الفتاح السيسي، قائد انقلاب 3 يوليو 2013 العسكري.

إن عددًا كبيرًا من رموز العمل السياسي المعتقلين معي قد أُصيبوا بإصابات جسدية ونفسية وعقلية بالغة تحت وطأة التعذيب المتواصل، ويراد بي أن أصل إلى نفس حالة الانهيار الصحي الكامل؛ وذلك بسبب تمسكي بآرائي السياسية ورفضي إصدار بيان تأييد للضابط المذكور.

لذلك أطلب على وجه السرعة إيفاد لجنة حقوقية لزيارتي بسجني للاطلاع على أحوالي وكتابة تقرير بشأني؛ لعرضه على مجلسكم لاتخاذ القرار المناسب في ضوء النظام الأساسي لعمل المجلس.

عصام سلطان مارس 2019.

 

*النقض” ترفض طعن معتقلي “فض النهضة” وتؤيد سجنهم 3986 سنة وغرامة 37 مليون جنيه

رفضت محكمة النقض اليوم طعون 80 مواطنا بالقضية الهزلية المعروفة إعلاميا بمذبحة فض اعتصام النهضة والتى تعود لأغسطس من عام 2013فى القضية فض اعتصام النهضة، وأيدت أحكام المؤبد والسجن المشدد.

كما قضت المحكمة بتخفيف العقوبة على “طفلين” بالسجن 3 سنوات بدلا من السجن المشدد المقضي بها.

كانت محكمة جنايات الجيزة المنعقدة فى معهد أمناء الشرطة أصدرت حكما بالسجن المؤبد ل 17 من الوارد أسماؤهم في القضية الهزلية والمشدد 15 سنه ل223 آخرين و3 سنوات ل 22 آخرين والبراءة ل 115 آخرين وانقضاء الدعوى الجنائية لاثنين لوفاتهما.

كما قضت المحكمة بتغريم جميع الوارد أسمائهم في القضية الهزلية 39 مليون جنيه كتعويض على مزاعم إتلافات بحديقة الحيوان والأورمان ومحافظة الجيزة وكلية هندسة جامعة القاهرة.

 

*محمد حسن فرج.. أول معتقل بورسعيدي بعد الانقلاب

يُعد المهندس المعتقل محمد حسن إبراهيم فرج (٦٢ عامًا)، أحد أهم رموز جماعة الإخوان المسلمين بمدينة بورفؤاد بمحافظة بورسعيد.

اعتقلته قوات أمن الانقلاب من مدينة نصر بكمين بالقرب من طيبة مول، يوم ١٥ يوليو ٢٠١٣، في فترة حصار الاعتصام، وهو أول معتقل بورسعيدي عقب الانقلاب الغاشم، ولا يزال قيد الاعتقال حتى الآن.

وجّهت له نيابة الانقلاب تهمة الاشتراك في أحداث قسم العرب، وحكم عليه غيابيًّا بالمؤبد رغم اعتقاله قبل الواقعة بما يزيد على الشهر.

يذكر أن المهندس محمد حسن اعتقل مرات عدة في عهد المخلوع مبارك، وحكم عليه بثلاث سنوات أمام المحكمة العسكرية.

 

*سلخانة سجن طنطا.. انتهاكات متواصلة وإدانات متكررة

يتعرض المعتقلون في سجن طنطا العمومي لانتهاكات جسيمة، أبرزها تفتيش الزيارات بطريقة غير آدمية، ما يتسبب في إفساد الأطعمة وتلويثها، ومنع دخول 90% من أصناف الطعام، فضلا عن عدم تعدي مدة الزيارة 10 دقائق، ووضع أسلاك تحول بينهم وبين ذويهم، وتجريد المعتقلين من الأغطية والأدوية وسخانات الطعام.

كما تتعنت إدارة السجن في السماح للمعتقلين بالذهاب لمستشفى السجن، والاكتفاء بمرور أحد الممرضين على الزنازين، ومنعهم من التريض ودخول المكتبة، وتعرضهم للضرب والإهانة والسباب من قبل ضباط ومخبري السجن، وتحريض السجناء الجنائيين للاعتداء عليهم.

ويشكو المعتقلون أيضا من تكدس أعدادهم داخل الزنازين، وخلوها من دورات المياه، وعدم السماح لهم بدخول دورات المياه إلا مرة واحدة يوميا، ما يدفعهم لقضاء حاجتهم في أوعية داخل الزنازين، ما يؤدي إلى ارتفاع نسبة غاز النشادر والأمونيا التي تسبب زيادة حالات الإغماء وتفشي الأمراض.

الإهمال الطبي

وانتشرت في الآونة الأخيرة العديد من الأمراض بين المعتقلين بسبب التكدس داخل الزنازين، وتعد مستشفى السجن من أسوأ المستشفيات، ولا يتم الكشف على المعتقلين السياسيين إلا في الحالات الحرجة وبإذن من إدارة السجن.

وقد توفي المعتقل المهندس سامي أبو جبل جراء الإهمال الطبي بالسجن، حيث أُصيب بذبحة صدرية، وظل مرافقوه في الزنزانة يطرقون الباب ويستغيثون لمدة ساعتين، ولم يجبهم أحد حتى فارق الحياة.

الانتهاكات طالت أيضًا طلاب الجامعات، حيث اشتكى أهالي الطلاب المعتقلين بالسجن، في وقت سابق، من إيداع بعضهم في زنازين التأديب بحبس انفرادي بدون شمس أو هواء، فقد يحرم المعتقل من الزيارات ودخول دورات المياه والتريض، مشيرين إلى انتشار الأمراض الجلدية والحساسية بينهم؛ بسبب عدم تعرضهم للشمس والهواء وحرمانهم من التريض.

وقال أهالي المعتقلين، إنه تم إيداع عدد من أبنائهم في زنازين التأديب بدون أسباب واضحة؛ ما دفعهم للدخول في إضراب عن الطعام، ومن بين الذين تم إيداعهم في الزنازين الانفرادية “بكر بسيوني”، الطالب بالتعليم المفتوح بكلية الحقوق، و”أشرف غرابة” الطالب بكلية الهندسة.

وأرسل ذوو المعتقلين بسجن طنطا العمومي استغاثات تشكو من تعرضهم لأبشع أنواع الانتهاكات داخل الزنازين وحرمانهم من التريض ودخول دورات المياه، فضلاً عن الضرب والسحل اليومي داخل الزنازين والمعاملة غير الآدمية لذويهم في التفتيش الذاتي بالنساء خلال الزيارة.

وكشف أهالي المعتقلين عن أنه يمارَس بحق أبنائهم أشد أنواع التعذيب الجسدي والنفسي؛ حيث تم تجريدهم من جميع متعلقاتهم الشخصية وملء الزنازين بالمياه وإجبارهم على النوم بداخلها مقيدي اليدين من الخلف وضربهم بالكرباج، بحسب ما ورد من أبنائهم.

إدانات متكررة

بدوره أدان “الشهاب” الانتهاكات التي ترتكبها قوات الانقلاب بسجن طنطا العمومي، بإشراف رئيس المباحث السجن بحق المعتقلين داخل السجن، وحمل إدارة السجن ومصلحة السجون مسئولية سلامتهم، وطالب بحق المعتقلين القانوني في المعاملة الإنسانية، والزيارة.

ووثق المركز قيام قوات أمن الانقلاب باقتحام الزنازين، وتجريدها من جميع المتعلقات الشخصية، وحلق رءوس المعتقلين، بالإضافة لمنع التريض والتضييق عليهم في دخول دورات المياه، يضاف إلى ذلك شكوى الأهالي من التضييق عليهم أثناء تفتيش الزيارات، وعدم السماح لهم بدخول بعض الأطعمة، والأدوية والمتعلقات الشخصية، فضلا عن الإهانة التي يتلقاها المعتقلون وذووهم في الزيارة.

وأعلن عدد من المعتقلين بعنبر (أ)، عن الدخول في إضراب عن الطعام، وأعقب هذا القرار قيام رئيس المباحث بالسجن بالاعتداء على المعتقلين بصحبة عدد من المخبرين، بعدها تم نقل المعتقل “محمد محمود لبيب” إلى المستشفى في حالة سيئة.

من جانبها أدانت المنظمة السويسرية لحماية حقوق الإنسان الانتهاكات الممنهجة بحق المعتقلين داخل سجن طنطا العمومي، كما طالبت منظمة “المرصد الحقوقي للطلاب بجامعة طنطا” بوقف تلك الانتهاكات التي تخالف بنود الدستور والقانون.

كما ناشدت ذوي المعتقلين بسجن طنطا العمومي إرسال تلغرافات وفاكسات إلى الجهات المختصة، سواء في مصلحة السجون أو أمام النائب العام، لوقف الانتهاكات بحق ذويهم داخل سجن طنطا العمومي.

يذكر أن رئيس مباحث سجن طنطا العمومي المقدم وائل الشارود عمل لفترة ضابطا بأمن الدولة ويقوم بتعذيب المعتقلين السياسيين والتنكيل بهم، كما تعدى على المضربين عن الطعام بالضرب وقام بإغراقهم بالماء البارد، وهددهم بالتغريب والتعذيب والتصفية إذا أبلغوا ذويهم، ووصل الأمر إلى الإعلام، كما يستخدم المعتقلين والمساجين الجنائيين للتضييق على المعتقلين السياسيين.

 

*استغاثة لإنقاذ حياة المعتقلَين أشرف قنديل وأحمد عطعوط

أطلقت رابطة أسر الشهداء والمعتقلين ببورسعيد، نداء استغاثة لكل من يهمه الأمر من أجل التدخل للإفراج الصحي عن المعتقلَين المهندس أشرف قنديل والمهندس أحمد عطعوط؛ لتعرضهما لجريمة قتل بالبطيء عبر الإهمال الطبي داخل محبسهما.

وأكدت الرابطة أن إدارة سجن “تحقيق طره” تمنع تحويلهما لمستشفى الأورام، رغم قرار القاضي بالموافقة على نقلهما للمستشفى لتلقي العلاج، ضمن مسلسل الجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

يشار إلى أن المهندس أشرف محمد محمد قنديل يبلغ من العمر 52 عامًا، وهو من أبناء مدينة بورفؤاد ببورسعيد، واعتقل على ذمة القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بهزلية قسم العرب، ويعانى من اضطرابات ونزيف بالجهاز الهضمي؛ نتيجة ما يتعرض له من إهمال طبي، حيث ترفض إدارة السجن السماح له بإجراء الفحوصات اللازمة لحالته الصحية، والتي تساعد في التعرف على أسباب معاناته وتوفير ما يحتاجه من علاج.

كما أن المهندس أحمد زكريا عطعوط، 61 عامًا، من أبناء مدينة بورفؤاد ببورسعيد، ونتيجة للإهمال الطبي أُصيب بأمراض بالشبكية، وفقد البصر بإحدى عينيه بشكل كامل، وإصابة الأخرى بضعف شديد في الإبصار بسبب ظروف الاعتقال السيئة، وتستدعي حالته- بحسب الأطباء- إجراء ثلاث جراحات عاجلة بالعين أحدها بالشبكية.

وأكدت الأسرة أنه لم يكن يعاني من أية أمراض بالعين قبل اعتقاله في نوفمبر عام 2013، إلا أنه يعاني من عدة أمراض مزمنة، أبرزها السكر والضغط وتليف الكبد ودوالي المريء، مما تسبب في دخوله في غيبوبة كبد عدة مرات.

وناشدت الرابطة كافة المنظمات الحقوقية والإنسانية المطالبة بالإفراج الصحي عنهما، وعن كل المعتقلين الذين يعانون من أمراض داخل محبسهم، ونقلهم لتلقي العلاج المناسب لحالتهم.

 

*في عيد الأم.. ريا عبد الله وشيماء أحمد في سجون الانقلاب

أطلقت حركة “نساء ضد الانقلاب” حملة للتعريف بالنساء المعتقلات في سجون الانقلاب العسكري بعنوان “وحشتينى يا ماما” بالتزامن مع عيد الأم.

ومن بين المعتقلات “ريا عبد الله حسن علي” (60 عامًا)، تم القبض عليها مع ابنتها وزوجها من مطار القاهرة، ظهر يوم الأحد 23 ديسمبر 2018، أثناء استعدادهم للسفر للخارج.

أيضا “شيماء أحمد سعد”، من معتقلات القاهرة، تم اعتقالها يوم 22 فبراير 2015، وهي متهمة في قضية مجلس الوزراء، وتقضي حكمًا بالحبس 5 سنوات، ولديها طفلة صغيرة محرومة منها منذ أكثر من 4 سنوات.

وقالت الحركة، في بيان لها، في يوم الحادي والعشرون من شهر مارس، يحتفل العالم كله بيوم الأم، بينما هناك آخرون يذوقون مرار الحرمان وأمهاتهم على قيد الحياة خلف القضبان يعانين الوحشة والانكسار على أيدي نظام الانقلاب.

فهناك أكثر من عشرين معتقلة حُرمن من رؤية أبنائهن الصغار والكبار، وحيدات معزولات في زنازين غير آدمية يكسوها الوحشة والظلام.

وطالبت الحركة بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلات القابعات في سجون الانقلاب، كما طالبت سلطات الانقلاب بسرعة الكشف عن مكان احتجاز الفتيات والسيدات المختفيات.

كما وجهت الحركة كل التحية والتقدير والعرفان بالجميل لكل أم ثابتة على الدرب، مؤمنة محتسبة تضحياتها في سبيل الله، صابرة رغم الأوجاع.

 

*كيف يتآمر السيسي على سلاح المقاومة في غزة؟  

من يريد نزع سلاح المقاومة سننزع روحه”، شعار ترفعه المقاومة في الأراضي الفلسطينية، سواء في الضفة أو غزة أو باقي الأراضي المحتلة، فهل هناك من يعتقد بإمكانية نجاح المؤامرة في استئصال روح غزة المتمثل في سلاحها الطاهر والمقدس ضد العدو الصهيوني؟

حيث كشفت صحيفة “إسرائيل اليوم” الصهيونية، عن ترتيبات يُجريها جنرال إسرائيل السفيه السيسي مع رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو، لإطلاق خطة تهدف إلى تجريد غزة من السلاح مقابل رفع الحصار بالكامل، في إطار المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة مع قطاع غزة.

وترتكز الخطة التي أوردتها “إسرائيل اليوم” بصدر صفحتها الأولى، على إخراج كل أنواع السلاح الثقيل من غزة، باستثناء السلاح الخفيف الذي سيخضع لرقابة مشددة، أما السلاح الذي يتبقى في غزة ويسمح باستخدامه من قوات الأمن الداخلي فسيكون سلاحًا خفيفًا، ويكون حجمه محدودًا، ويخضع لآلية رقابة مشددة من الاحتلال والسفيه السيسي.

وكشفت الصحيفة عن أن مسئولين أمنيين في واشنطن على اطلاع بتفاصيل الخطة التي جرى إعدادها من قبل مخابرات السفيه السيسي والصهاينة، وأن الخطة سيجري البت فيها عقب الانتخابات الصهيونية التي ستجرى في التاسع من الشهر القادم، وستشارك فيها دول عربية أخرى مثل قطر والسعودية والأردن والإمارات.

خنق المقاومة

وفي 2014 صدر قرار نائب عام الانقلاب في مصر برفع قضية ضد قوات عز الدين القسّام لدى محكمة الاستئناف، بهدف استصدار قرار باعتبار قوات عز الدين القسّام الجناح العسكري لحركة حماس، حركة إرهابية، وهذا يجب اعتباره أولاً بأنه قرار صادر من أعلى هرم جمهورية العسكر، أي من رئاسة الانقلاب مباشرة، ومن ثم فلا علاقة له باختصاصات النائب العام، أو محكمة الاستئناف، فهو قرار تتخذه القيادة السياسية، ولا علاقة للقضاء به.

وهذا ما درجت عليه عالميا كل القرارات السياسية المتعلقة بالإرهاب، وترتكز هذه القرارات على جملة عمليات عسكرية قامت بها الحركة المتهمة بالإرهاب، وهي في الغالب تكون موجهة ضدّ مدنيين، ولا يأتي دور المحاكم إلاّ لاحقا بعد سنّ قوانين حول الإرهاب.

ولا تستطيع سلطات الانقلاب في مصر اتهام قوات عز الدين القسّام بالإرهاب، وهي التي تشكّل العمود الفقري، والقوّة الأساسية، إلى جانب سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد، للمقاومة في قطاع غزة، أو لعمليات عسكرية موجهة ضدّ الاحتلال الصهيوني أو الكيان الصهيوني الغاصب في فلسطين.

لهذا فإن الطرف الذي دأب على اعتبار قوات عز الدين القسّام، أو الجهاد أو غيرهما من فصائل المقاومة الفلسطينية حركات إرهابية، إنما هو نتنياهو ومن سبقه من قيادات لحكومات صهيونية، وهو ما لم تجرؤ عليه قيادة عربية أو إسلامية قط، بل كان العكس دائما وهو اعتبار فصائل المقاومة الشعبية الفلسطينية حركات تحرّر وطني تحظى بدعم الشعب والأمّة.

ولهذا كان على جنرال إسرائيل السفيه السيسي أن يدخل إلى الموضوع باتهام المقاومة في قطاع غزة بالإرهاب، من خلال القضاء الذي يهيمن عليه العسكر، أو في الأدّق من خلال طرف بعينه من القضاء يقبل لنفسه القيام بهذه المهمة، وذلك لأن الدعوى القضائية ستعتمد على التلفيق، أو من غير الممكن أن تحاكم قوات عز الدين القسام بتهمة الإرهاب على عمليات عسكرية وُجهت ضدّ العدو، أو مقابل النصر الذي قدمته المقاومة في حرب يوليو 2014 حيث تُحقق انتصارًا ميدانيًّا على قوات الجيش الصهيوني وقد جاء مفخرة للأمة كلها.

هذا بالإضافة إلى ما أنجزته فصائل المقاومة وفي مقدمها قوات عز الدين القسّام في حربَيْ 2008/2009 و2012 أو في العمليات العسكرية في الانتفاضتين الأولى والثانية وما بينهما، ناهيك عما جرى ويجري في القدس والضفة الغربية في هذه الأيام، والسؤال المهم:  ما السياسة التي يتبناها جنرال إسرائيل السفيه السيسي؟

هدم الأمل

إن استصدار قرار قضائي باعتبار قوات عز الدين القسام حركة إرهابية، جاء جزءا من سياسة هدم الأنفاق والحصار وإقامة منطقة عازلة، تفصل القطاع عن رفح المصرية لتغلق كليًّا مداخل السلاح للمقاومة، كما هي جزء من السياسة التي عبّر عنها جنرال إسرائيل السفيه السيسي طوال حرب العدوان الأخيرة على قطاع غزة، الأمر الذي سمح لنتنياهو أن يُديم الحرب 51 يومًا.

وذلك في وقت كان يفترض به أن يوقفها من جانب واحد بعد أن هُزِمَ جيشه في حملته البرّية في أقل من عشرة أيام، ولقد ظهرت سياسة عسكر الانقلاب المعادية للمقاومة في قطاع غزة، في إدارتهم المفاوضات غير المباشرة ثم في وقفها، والعودة إلى إغلاق معبر رفح وإقامة المنطقة العازلة.

كما ذهبت سياسة جنرال إسرائيل السفيه السيسي إلى التهدئة بدلاً من الوقوف إلى جانب انتفاضة القدس، وهذه السياسة تبرز أكثر عمومًا من خلال ما عبّر عنه إعلام الانقلاب الذي يمضي أغلبه باتجاهها ويقول ما لا يليق أن يُقال، بكلمة “إن استراتيجية السفيه السيسي عميل إسرائيل ذاهبة إلى إنهاء وجود المقاومة المسلحة في قطاع غزة وضدّ الانتفاضة في القدس والضفة، وذلك كجزء من استراتيجية أوسع فلسطينيًّا وعربيًّا وإسلاميًّا”.

يجب أن تسقط هنا كل محاولة لتفسير سياسة جنرالات القاهرة في حصار قطاع غزة بأنها نابعة من صراع ضدّ حماس وعز الدين القسّام كامتداد للصراع مع الإخوان المسلمين في مصر، فنحن هنا أمام استراتيجية ستؤدي إلى تجريد قطاع غزة كله من السلاح، إذ لا مقاومة مسلحة في قطاع غزة من دون قوات عز الدين القسّام، وهذه الحقيقة لا تقلل من دور حركة الجهاد، أو الفصائل المسلحة الأخرى، ولا يمكن لأي من تلك الفصائل أن تخالف هذه الحقيقة، أو تحافظ على سلاحها إذا جُرّدت قوات عز الدين القسّام من السلاح.

إن استهداف قوات عز الدين القسّام هو استهداف للمقاومة، فالمقاومة في غزة هي ملك الشعب الفلسطيني كله، وهي إنجاز استراتيجي، وصل إلى حد بناء قاعدة عسكرية جبّارة استعصت على الجيش الصهيوني، وأسهمت في إحداث معادلة استراتيجية عسكرية في غير مصلحة العدو الصهيوني، ومن ثم من البديهي أن القضاء على المقاومة يشكل خسارة استراتيجية كبرى في مصلحة الكيان الصهيوني، وفي غير مصلحة الأمن القومي العربي والمصري، وقد يُصبح تمهيدًا للأخرى.

لماذا يعادي المقاومة؟

ويخطئ من يظن أن استراتيجية جنرال إسرائيل السفيه السيسي الذاهبة إلى القضاء على المقاومة المسلحة في قطاع غزة تحت راية محاربة قوات عز الدين القسّام الإرهابية، صيغت لتخدم الكيان الصهيوني أو صدرت عن تبعية له، وذلك بالرغم من أنها تحقق له هدفا عجز عن تحقيقه عبر ثلاث حروب كبرى، فهي سياسة قائمة بذاتها، وهي جزء من استراتيجية السفيه السيسي فلسطينيًّا وعربيًّا وإسلاميًّا.

ونقلت وكالة فرانس برس عن السفيه السيسي قوله، في مقابلة مع صحيفة كورييري ديل سيرا” الإيطالية: إنه مستعد لإرسال قوات في وقت لاحق إلى الدولة الفلسطينية المنشودة لمساعدتها على الاستقرار بالاتفاق مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وقال “نحن مستعدون لإرسال قوات عسكرية إلى داخل دولة فلسطينية وسنساعد الشرطة المحلية وسنطمئن الإسرائيليين إلى دورنا الضامن. ليس للأبد بالتأكيد. دائما للوقت اللازم لإعادة الثقة. يجب أن تكون هناك دولة فلسطينية أولا لإرسال قوات إليها”، وأضاف “تحدثت مطولا إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن اقتراح إرسال قوات وكذلك مع الرئيس الفلسطيني”.

 

*أهالي الوراق.. صمود أمام الاعتقالات والحصار

يواصل الانقلاب العسكري سعيه الحثيث للاستيلاء على جزيرة الوراق لتسليمها لكفيله الإماراتي، في نفس الوقت الذي يصر فيه أهالي الجزيرة على الاستبسال في رفض المخطط الانقلابي لإخلاء المدينة بالقوة.

 

*بعد تداول المخدرات.. عربية فول وعصارة قصب داخل جامعات السيسي

في انهيار جديد للمظهر الحضاري داخل الجامعات، فبعد انتشار المخدرات وتداولها علانية في الحرم الجامعي وأمام الكاميرات، بدأت الجامعات مرحلة جديدة من التسيب، بعد انتشار عربات الفول داخل الحرم الجامعي في أول فضيحة غير مسبوقة من نوعها، حيث تداول رواد مواقع التواصل في مصر عدة صور لطلاب وطالبات داخل الحرم الجامعي لجامعة الزقازيق وهم يقفون أمام عربة فول وعصارة قصب.

ونقلت شبكة “العربية نت” عن طلاب داخل جامعة الزقازيق التي شهدت وجود هذه العربة، والطلاب يقفون حولها لتناول الإفطار، أنها أثارت غضبا شديدا لإساءتها لقدسية الحرم الجامعي، وتشويهها للمظهر الحضاري لمقار العلم في مصر، وانتهاكها لتعليمات الجامعات المصرية ووزارة التعليم العالي بالحفاظ على هيبة الحرم الجامعي.

وكشفت الصور وجود عربة فول، وعربة محملة بعصير القصب لتقديمها للطلاب، ومناضد لجلوس الراغبين في تناول الفول، في صورة أقرب للظواهر التي تحدث في بعض شوارع مصر.

وقال معلقون إن هذا المظهر غير الحضاري أساء لسمعة الجامعات المصرية، وحولها لأماكن عامة وليس أماكن لتلقي العلم.

وتبين أن إدارة الجامعة سمحت بدخول هذه العربات رضوخاً لرغبات اتحاد طلاب كلية الآداب الذي قرر إقامة يوم مفتوح وعمل نشاط اقتصادي للطلاب بالكلية، مع تقديمها لتعهدات أخرى بافتتاح منافذ لبيع سلع ومنتجات غذائية بالكلية.

ورفض اتحاد الطلاب الرد على هذه الصور، فيما قالت إدارة كلية الآداب إن النشاط يخص اتحاد الطلاب ويندرج ضمن برنامج الأنشطة الطلابية التي تنفذ داخل الجامعة.

 

*نعم” جديدة لتعديلات دستور السيسي.. الكنيسة تواصل الرقص السياسي للانقلاب

استدعت موافقة جديدة لممثلي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بقيادة البابا تواضروس الثاني في أثناء مناقشة للجدل لا للتصحيح لـ”التعديلات الدستورية التي وافق عليها في برلمان العسكر، مقولة “البابا” الشهيرة والمأثورة مع استفتاء العسكر “نعم تزيد النعم”، ومن يومها و”النِّعَم” نازلة على مصر كما المطر!

وأعلن مطران طنطا في اجتماعه في لجنة الشئون التشريعية ببرلمان العسكر موافقة الكنيسة على تعدي دستور السيسي بلا أية تحفظات، بل ووصف لجنة إعداد دستور السيسي بالمتحفظة بصورة مبالغة.

واعتبرت أوساط أن صمت الأنبا بولا، ممثل الكنيسة القبطية الأرثوذوكسية في مصر -خلال اجتماع لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، المنعقد بمجلس النواب (البرلمان)- تجاه التعديلات الدستورية تأييد لها.

المثير للدهشة أنه سبق ل”الأنبا بولا” تمثيل الكنيسة القبطية الأرثوذوكسية في لجنة الخمسين التي صاغت دستور العسكر 2014، إلا أنه اعتبره معبودا من العجوة فصمت على انتهاكه وقضمه.

فقط طالب “الأنبا بولا”، بعودة مجلس الشيوخ (مجلس الشورى)، وعلى نهج مبارك كان يختار مباركة أعداد من الأقباط للتمثيل فيه ومن غير المستبعد أن يخصص السيسي من خلال “حكومة” الإنقلاب “كوتة” أو حصة من المقاعد للأقباط.

وقال المسؤول الكنسي إن إلغاء مجلس الشورى جاء للظروف الاقتصادية التي كانت تعيشها البلاد في 2014، مبينًا أن إلغاءه كان بمثابة دفن لكيان عظيم.

ويرى متابعون أن موقف مطران طنطا والأنبا بولا إنما هو ترجمة لمبايعة سابقة من البابا تواضروس الثاني بابا الكنيسة الأرثوذوكسية تحديدا على التعديلات الدستورية التي تمهد لتأبيد السيسي في كرسي الرئاسة المغتصب. ففي 2 ديسمبر الماضي، وخلال حوار “تواضروس” مع فضائية “تن”، دعم هذه التعديلات المشبوهة في توظيف سياسي فاضح للكنيسة في الأمور السياسية؛ ما جعلها طرفًا في الصراع السياسي منذ المشاركة القوية للكنيسة برعاياها في مظاهرات 30 يونيو ومشهد انقلاب 03 يوليو 2013م.

المشهد المشئوم

ولا يزال المشهد المشئوم الذي شارك فيه تواضروس في الثالث من يوليو 2013، جاثما على أنفاس المصريين، فقد ظهر الرجل برفقة 14 شخصية، منهم قيادات دينية وعسكرية وسياسية؛ وبينهم وقف آنذاك السفيه السيسي يتلو بيان الجريمة.

وقال الناشط القبطي أكرم بقطر: إن البابا تواضروس تورط منذ البداية مع عبد الفتاح السيسي في الانقلاب العسكري، وهو شريك له في ظل الجرائم التي ارتكبها بعد ذلك.

وأضاف بقطر- في مداخلة هاتفية على قناة مكملين- أن تواضرس عقب رحيل السيسي سيواجه عاصفة من الغضب الشعبي، وسيتهمه الشعب بخيانة الوطن بعد تأييده للدم.

حشد الأقباط

وحشد بابا الاسكندرية الأقباط لدعم السيسي داخليا وخارجيا منذ دعم حركات شبابية (بلاك بلوك) لحرق مقرات الإخوان في شهور أبريل ومايو ويونيو وحشد الأقباط الأوسع والممنهج في سهرة 30 يونيو إضافة لحشود الانتخابات والاستفتاءات التي نظمها عصابة الإنقلاب مرورا بحشود الأقباط لدى زيارات السيسي الخارجية أو استدعاءاهم لوقفات تدافع عن انتهاك السيسي لحقوق الإنسان للإسلاميين على وجه الخصوص.

وقالت الناشطة والباحثة الدكتور هبة عادل: “كون البابا تواضروس يسافر بنفسه لأمريكا لحشد الأقباط لزيارة السيسي يدل بما لا يقبل الشك، أن البابا خالف تعاليم السيد المسيح، بل وكل تعاليم الكنيسة التي تفصل تماما ما بين السياسة والطقوس الدينية، ناهيك عن مخالفة الرهبنة والتقشف في ظهوره المتكرر في اللقاءات السياسية والمدنية والتي لا علاقة لها بالدين”.

دفاع عن السيسي

ويمارس “تواضروس” الدجل السياسي أكثر من إقامة القداس في الكنيسة، وزعم أن “السيسي يقود مصر نحو الاستقرار منذ خمس سنوات”، في إشارة إلى تاريخ انقلابه على الرئيس محمد مرسي، أول رئيس منتخب بشكل شرعي في مصر، ودعا تواضروس المسيحيين إلى الصبر من أجل إتاحة المجال للسفيه السيسي للعمل.

وأطلق تواضروس تصريحه خلال اجتماعه بشعبة كنيسة “القديسة العذراء مريم والملاك ميخائيل”، في ولاية كونيتيكت شمالي شرق الولايات المتحدة الأمريكية، المثير أن تواضروس في محاضرة أخرى ألقاها بنيويورك، قال ساخرا إن “الأخبار لما تعدي الأطلنطي، تتغير خالص”، في إشارة إلى انتشار فضائح السفيه السيسي.

وزعم أن “مصر بلد كبير تضم 100 مليون، والأقباط فيها حوالي 15 مليون، وكما المثال في أي بلد، التاريخ المصري فيه صفحات بيضاء وأخرى سوداء ومادية، لكن من حوالي 5 سنوات بدأت الأحوال تتحسن، وهناك مؤشرات على هذا التحسن، أبرزها شبكة الطرق والمواصلات الضخمة”.

بابا النظام

ونشر معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، دراسة قالت إنه في الوقت الذي يشعر فيه المسيحيون بخيبة أمل كبيرة تجاه السفيه السيسي بعد التفجيرات المستمرة التي طالت كنائسهم، رغم الدعم اللا محدود الذي قدموه له منذ انقلاب يوليو 2013، إلا أن “تواضروس” له موقف مختلف بتأييد السفيه السيسي بشكل غير مسبوق، وهو ما دفع المسيحيين لتسميته بـ”بابا النظام”، حيث أصبح محل انتقاد المسيحيين لتورطه في بعض الإجراءات التي ترهن مصير المسيحيين بأمور سياسية.

ممدوح رمزي، القبطى والعضو السابق بمجلس الشورى، قال تعليقا على الحشد الطائفي لأساقفة الكنيسة بقيادة تواضروس الأقباط لاستقبال السيسى بأمريكا: “دى أقل حاجة تقدمها الكنيسة له، فالرجل (السيسي) يتجه بالبلاد إلى علمانية الدولة، وقدم للمسيحيين الكثير وبيعملهم أى حاجة عايزنها”.

ولكن المكسب الأكبر للكنيسة، والثمن الذي يدفعه السيسي لهم في كل مرة يقدمون له فيها الدعم، هو الموافقة على بناء وترخيص مئات الكنائس ودور العبادة والخدمات الملحقة بالكنائس والمعفاة من الضرائب والمخالفة أيضا لشروط البناء الرسمية، ما يخلق صدامات طائفية بين بناة الكنائس غير المرخصة وأهالي القرى ذات الأغلبية المسلمة، حتى وإن كانت تحول الصدامات إلى غضب مكنون بفعل القهر الأمني والسياسي المحيط، يوحي لاحقا بألا استقرار لتعريض البابا موقفه مع السيسي والتخاصم مع الأغلبية.

كيف أصبح السيسي مالتي ملياردير من صفقات السلاح؟.. الأربعاء 20 مارس.. موجة جديدة لطحن الغلابة برفع أسعار الكهرباء والحذف من التموين

كيف أصبح السيسي مالتي ملياردير من صفقات السلاح؟

كيف أصبح السيسي مالتي ملياردير من صفقات السلاح؟

كيف أصبح السيسي مالتي ملياردير من صفقات السلاح؟.. الأربعاء 20 مارس.. موجة جديدة لطحن الغلابة برفع أسعار الكهرباء والحذف من التموين

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*غدًا.. نظر الطعن ضد أحكام المؤبد والمشدد في هزلية “النهضة

تنظر محكمة النقض، غدا الخميس، في الطعن المقدم ضد الأحكام بالمؤبد والسجن لفترات متفاوتة في هزلية “اعتصام النهضة”.

يأتي هذا بعد إصدار محكمة جنايات الجيزة برئاسة الانقلابي سامح سليمان، قد أصدرت أحكاما بالمؤبد ضد 23 من معارضي الانقلاب وبالسجن المشدد 15 عاما ضد ٢٢٣ آخربن، وبالسجن 3 سنوات ضد ٢٢ آخرين، كما غرمت المعتقلين ١٣٧ ألف جنيه لحديقة الحيوان، و٢ مليون لحديقة الأورمان و١٠ ملايين لمحافظة الجيزة، و٢٥ مليونا لكلية الهندسة.

وكانت نيابة الانقلاب قد لفقت اتهامات في تلك الهزلية الي 379 من رافضي الانقلاب، بينهم 189، حيث تعود وقائعها إلى يوم جريمة فض اعتصام النهضة في 14 أغسطس 2013 والذي شهد ارتكاب ميليشيات الجيش والشرطة أبشع مجزرة في تاريخ البلاد بحق مؤيدي الشرعية.

هذا وشهدت السنوات الماضية إصدار أحكام إعدامات وسجن بالمؤبد ولفترات متفاوتة بحق الآلآف من رافضي الانقلاب بمختلف المحافظات، في ظل انبطاح مؤسسة القضاء بشكل تام أمام عصابة الانقلاب، وتحول شعار المرحلة علي منصة القضاء من “الحكم بعد المداولة” الي “الحكم بعد المكالمة”.

انبطاح القضاء ظهر منذ اللحظة الاولي للانقلاب وقبول رئيس المحكمة الدستورية عدلي منصور بأن يقوم بدور المحلل للانقلاب والاستيلاء علي منصب رئيس الجمهورية حتي تسليم المنصب المنهوب الي قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

 

*مد الحكم على 292 معتقلًا بهزلية “تنظيم ولاية سيناء

قررت المحكمة العسكرية، اليوم الأربعاء، مد حكمها على 292 معتقلًا في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا باسم “تنظيم ولاية سيناء”، بدعوى اتهامهم بتشكيل 22 خلية مسلحة تابعة لتنظيم الدولة في العراق والشام المعروف باسم “داعش”، إلى جلسة 24 أبريل المقبل.

كانت المحكمة قد أحالت 8 معتقلين إلى مفتي العسكر لأخذ رأيه الشرعي في إعدامهم.

وتضم قائمة أسماء المحالين للمفتي: “كمال علام محمد، وجواد عطاء مصري، ونبيل حسين علي، وأحمد حسن سليمان، ومحمد زيادة، وطارق محمد شوقي، وأشرف سالم، وأسامة محمد عبد السميع”.

 

*اعتقال طبيب بالبحيرة وطالبين جامعيين

اعتقلت ميليشيات أمن الانقلاب بالبحيرة، اليوم الأربعاء، الدكتور مصطفى إبراهيم صالح، أثناء قيادته لسيارته بحوش عيسى، واقتادته إلى جهة مجهومله حتي الآن.

وفي القاهره، اعتقلت ميليشيات الانقلاب محمد غريب محمد زرارع، عصام محمد محمد أحمد، الطالبين بالفرقة الثالثة بكلية العلوم، جامعة الأزهر، من السكن الخاص بهما بالحي العاشر بمدينة نصر، واقتادهما إلى جهة مجهوله.

وفي سياق متصل، قررت الدائرة 29 بمحكمة جنايات الجيزة إخلاء سبيل المعتقلين في الهزليات التالية بتدابير احترازية، وهم الهزلية رقم 621 لسنة 2018، والهزلية رقم 640 لسنة 2018، والهزلية رقم 405 لسنة 2018، والهزلية رقم 79 لسنة 2016، والهزلية رقم 760 لسنة 2017، بالإضافة إلى الهزلية رقم 570 لسنة 2018.

 

*بالأسماء.. ظهور 34 من المختفين قسريا في سلخانات الانقلاب

ظهر 34 من المختفين قسريا في سلخانات الانقلاب لفترات متفاوتة، وذلك خلال التحقيق معهم اليوم أمام نيابة أمن الدولة العليا.

المختفون قسريا هم: محمد خالد محمد السيد، فتحي محمد مرزوق، محمود حامد أحمد محمد، عادل محمود عبد السلام محمد، إسلام فتحي صلاح محمد ، محمد السعيد عبده المغازي ، أحمد عبد الفتاح السيد عبد العال، محمد هشام محمد التهامي، محمود طلعت عبد التواب، أحمد منصور أحمد محمد.

وتضم القائمة أيضا محمد مصطفي محمد عبد السلام، عادل محمد مراد محمد، عمر إبراهيم جمعة عبد الواحد ، عبد الله كامل السيد عبد الرحمن ، محمد جمال محمد السيد ، محمد فتحي محمد حسانين ، وائل محمد أبو المعاطي السيد ، مصطفي أحمد محمد، أحمد محمد رمضان توفيق، بالاضافه الي سامح عبد النبي محمد حماد.

كما تضم القائمة عبد التواب قاسم علي عويس ، أحمد عبد الفتاح عويس، عمرو جمعة محمود طه ، عبد المعز منصور عبد المنصور، عز محروس محمد محروس، زياد محمد إبراهيم ، خالد أنور محمد ، عادل محمد عبد الحميد عيسي ، سامح محمد عيد حسن، محمد شحاته علي مرسي، السيد جبريل عبد العزيز، ضاحي عبد الفضيل عبد الفضيل، عماد حمدي رمضان، بالاضافه الي عبد الرحمن فاروق.

 

*حبس 5 مواطنين بالشرقية 15 يوما وإخفاء مواطن بالقاهره لليوم الـ42

قررت نيابة الانقلاب في ديرب نجم بالشرقية، حبس 5 مواطنين 15 يوما على ذمة التحقيقات في اتهامات ملفقة، وذلك بعد اعتقالهم أول أمس من منازلهم واقتيادهم الي جهه مجهوله قبل عرضهم علي النيابة.

واعتقلت قوات أمن الانقلاب بالشرقية 5 مواطنين الاحد الماضي من مننازلهم بقريتي الهوابر، وصفط زريق، وهم: عاطف محمد عبد الحليم “41عام” أعمال حرة، ومحمد عاطف محمد عبد الحليم ” 16 سنة” أولى ثانوي، ونبيل عوض الله رفاعي “50 عاما” إداري بالمنطقة الأزهرية، وعبد المنعم السيد المرسي “55 عاماواعظ بالأزهر، وأحمد محمد عبد الرازق عوض “35عام” طبيب بشري”.

من ناحية اخري، تواصل قوات أمن الانقلاب بالقاهرة إخفاء المواطن محمد أحمد محمد عبدالمجيد، لليوم الثاني والأربعين، وذلك منذ اعتقاله أثناء بالمطرية يوم 6 فبراير الماضي، واقتياده إلى جهة مجهوله.

 

*فتش عن العمولات.. كيف أصبح السيسي مالتي ملياردير من صفقات السلاح؟

بنحو ملياري دولار عدًا ونقدًا عاجلا غير آجل، أماطت صحيفة “كوميرسانتالروسية اللثام عن توقيع جنرال إسرائيل السفيه السيسي، صفقة أسلحة جديدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لشراء أكثر من 20 مقاتلة متعددة الأغراض من طراز “سوخوي 35″، على أن تبدأ الإمدادات عام 2020 أو 2021.

وغاصت مصر في زمن العسكر إلى قاع فساد صفقات السلاح، وجاءت ضمن تقرير أصدرته منظمة الشفافية الدولية في خانة الدول الأعلى فسادًا، من حيث تحولها في عهد جنرال إسرائيل السفيه السيسي إلى مافيا السلاح، وأوضح خبراء سياسيون وقانونيون أن قانون عمولة السلاح معروف لجميع رؤساء دول العالم، وهذا لا يعاقب عليه القانون، لأن المجالس النيابية في جميع دول العالم تعطي لرئيس الدولة الحق في شراء وعقد صفقات السلاح.

وذكرت بعض التقارير السابقة حول التحقيقات مع المخلوع مبارك، بشأن اتهامه بالحصول على عمولات من بيع صفقات السلاح لمصر وصلت إلى 35%، قال: “أنا – والكلام لمبارك – لم أرفع نسبة العمولة عما كان يأخذه الرئيسان الراحلان جمال عبد الناصر وأنور السادات”، مضيفاً: “والبرلمان كان يعطيني هذا الحق”، وأشار الخبراء الى أن القانون بمثابة ثغرة جعل من كل جنرال عسكري حكم مصر تاجر سلاح بغطاء قانوني، وله سلطة شراء السلاح والتعاقد عليه دون حسيب أو رقيب.

أمر مباشر للشراء

وتعد عمولة العسكر في صفقات السلاح، أحد أكبر أبواب الفساد وإهدار المال العام في مصر، ويبقى عقد شراء وصفقات الأسلحة من الأسرار الحربية للعسكر، لأنها تتم من عمولات خاصة وبأمر مباشر للشراء من روسيا أو الصين أو فرنسا، وتوضع الأموال مباشرة داخل حسابهم الشخصي من مبيعات البترول أو تجارة السلاح.

من جهته يقول عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب السابق، أسامة سليمان، في تصريحات صحفية: “يقينا، وبالدلائل القوية التي تتوالى يوما بعد يوم، أن ما يفعله السيسي لا يصب بأي حال من الأحوال في مصلحة مصر، ولا في أمنها القومي، ولا في وضعها الاقتصادي”.

وتساءل: “إذ كيف يعقل أن يوافق نتنياهو على صفقة غواصات ألمانية لمصر، وتكون الصفقة بهدف ردع العدو التاريخي لمصر، وأنها ليست إلا (سبوبة) للبائع والمشتري والوسيط، والسوابق كثيرة في عمولات السلاح التي تحصل عليها القيادات العسكرية، وبشكل مقنن، وتصل لعشرات ملايين الدولارات”.

وتابع: “من هو العدو الذي من أجله تعقد صفقات السلاح المرة تلو الأخرى، وهذا وضع الموازنة العامة للدولة، غير أن السيسي يريد أن يحول جيش مصر لجيش مرتزقة يوجهه في الاتجاهات الجغرافية الأربع، انصياعا وخدمة للأجندة الأمريكية والصهيونية”.

وأكد عضو لجنة الدفاع والأمن أن “جيش مصر لا يحتاج لهذه الصفقات بقدر ما يحتاج لقيادة وإرادة أن يكون جيشا يخشى منه العدو بالإعداد والاستعداد قبل العتاد، وهذا هو ما نفتقده بحق في جيشنا، بفعل التغول الاستبدادي لأنظمة الحكم العسكري التي حكمت مصر عشرات السنين”، مشيرا إلى أن “الأمر الآخر هو حرص السيسي على شراء الشرعية من دول حريصة على الاستمرار في الابتزاز”.

براءة مبارك

وفي مفاجأة كانت صادمة للمصريين برأ جنرال إسرائيل السفيه السيسي المخلوع مبارك من عمولات صفقات السلاح، وفي أغسطس 2014 قدم فريد الديب، محامي المخلوع حسني مبارك، خطابا أرسله السفيه السيسي، وقت توليه رئاسة المخابرات الحربية، إلى النائب العام الأسبق المستشار عبد المجيد محمود، نفى فيه أن يكون مبارك قد حصل على أي عمولات من صفقات السلاح!

وعلى مدار سنوات الانقلاب الستة الماضية، عقد العسكر صفقات أسلحة بمليارات الدولارات، بشكل غير مسبوق، وفي جميع قطاعات الجيش، في الوقت الذي كان فيه الاحتياطي النقدي لا يكفي لسداد ثمنها، ما أثار تساؤلات عن الدوافع الحقيقية لمثل هذه الصفقات.

وتسارعت وتيرة صفقات السلاح مع استيلاء جنرال إسرائيل السفيه السيسي على السلطة في يونيو 2014، حيث تمت صفقات كبرى مع كل من فرنسا وروسيا وألمانيا لشراء طائرات ومروحيات وصواريخ، وبارجات وغواصات وطوربيدات بحرية، كان آخرها الفرقاطة “الفاتح” طراز جوويند، من فرنسا، نهاية شهر سبتمبر 2017.

وذكرت تقارير صحفية في أعقاب ثورة يناير 2011، أن المخلوع مبارك كان يتقاضى عمولات من أي قيمة صفقة سلاح تدخل البلاد، بمساعدة صديقه المقرب حسين سالم، وفي يونيو 2011 أعدت النيابة العامة ملفا خاصا بالبلاغات المقدمة، والتي تتهم مبارك بالتربح من خلال تقاضي عمولات في صفقات السلاح، لكن السفيه السيسي أوقف التحقيقات ومنح المخلوع صك البراءة.

 

*538 حكمًا عام 2018.. لماذا يتوسع قضاة السيسي في “الإعدامات”؟

538 متهمًا بريئا أصدر قضاة الإعدامات ضدهم أحكامًا بالإعدام في عام 2018 فقط، و65 آخرين في انتظار تنفيذ حكم الإعدام.

هذه الحقيقة وغيرها من وسائل تلفيق التهم للأبرياء بعد خطفهم واخفائهم قسريا وتصديق قضاة الانقلاب على الاتهامات التي يجري انتزاعها تحت التعذيب الشديد كان محور التقرير المشترك الاخير الذي أصدرته المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ومركز عدالة للحقوق والحريات، بعنوان “باسْمِ الشَعب”: عن عقوبة الإعدام في مصر خلال عام 2018 (من يناير إلى ديسمبر).

وكشف تقرير 2018 الاخير الصادر عن المبادرة والمركز عن التوسع الجنوني من محاكم السيسي وقضاة الانقلاب في اصدار احكام الإعدام وكيف انه صدر 538 حكما بالإعدام في عام واحد، منها أحكام بالإعدام ضد 486 برئ في 221 قضية بخلاف الأحكام النهائية، فيما صدر من المحاكم العسكرية أحكام بإعدام 52 معتقلا، كما أيدت المحكمة العليا للطعون العسكرية أحكام الإعدام بحق 4 معتقلين مدنيين.

وكشف التقرير أن هناك توسعًا ملحوظًا في استخدام عقوبة الإعدام وأن هذا التوسع استمر خلال عام 2018، فقد تزايدت وتيرة أحكام الإعدام فيما يتعلق بالقضايا ذات الطابع السياسي والقضايا ذات الطابع الجنائي في 2018، ولكن التزايد كان ملحوظًا في القضايا الجنائية العادية، غير المرتبطة بجرائم الإرهاب والجنايات المضرة بأمن الحكومة من الداخل والخارج والقضايا الأخرى ذات الطابع السياسي، مقارنة بعام 2017.

اتجاه متزايد

ورصد التقرير الاتجاه المتزايد لاستخدام عقوبة الإعدام، والاتجاه المتزايد لتأييد العقوبة في محكمة النقض، على أنه الأكثر إثارة للقلق. مؤكدا ان منظومة العدالة الجنائية تتخلى عن حذرها التاريخي في التعامل مع العقوبة التي لا رجعة في تنفيذها والمؤشرات التي تم رصدها في عام 2018 توحي بأن هذا التعامل غير الحذر مع الإعدام طال كل أركان منظومة العدالة الجنائية.

ووصلت أعداد المحكوم عليهم بالإعدام خلال هذا العام 2018 وفقًا لرصد اخر أجرته منظمة “الجبهة المصرية لحقوق الانسان” لما لا يقل عن ٧٣٧ شخصًا مقارنة بـ٤٠٢ شخص خلال عام ٢٠١٧، كما تم تنفيذ أحكام الإعدام بحق ما لا يقل ٤٦ شخص خلال تلك المدة، فيما أصدرت محكمة النقض ومحكمة الطعون العسكرية أحكامًا نهائية واجبة التنفيذ بإعدام ما لا يقل عن ٥١ شخصًا، ٣٧ منهم في قضايا سياسية، ليرتفع بهذه الأحكام النهائية عدد الأشخاص المنتظرين تنفيذ إعدامهم في أي وقت في هذا النوع من القضايا منذ ٢٠١٣ إلى ٦٥ شخصًا.

ووفقا لتقرير 2017 للمبادرة المصرية للحقوق والحريات، صدرت احكام اعدام ضد 371 مصري خلال عام 2017 من قضاء الانقلاب المدني والعسكري.

حيث حكمت محاكم الجنايات بإعدام 260 خلال عام 2017 على ذمة 81 قضية، منهم 224 شخصًا في الحبس، والمحاكم العسكرية بإعدام 71 اخرين.

أصدرت محكمة النقض خلال 2017 أحكامًا نهائية وباتة بتأييد إعدام 32 شخصًا منهم 31 شخصًا محبوسًا في 8 قضايا ذات طابع سياسي وقضايا جنائية عادية، كما صدرت أحكام بإعدام -على الأقل -ضد 139 متهمًا آخر ضمن 16 قضية ذات طابع سياسي نظرت أمام محاكم الجنايات المدنية المختلفة، منهم 112 محبوسًا و27 هاربًا.

وصدرت أحكام بإعدام -على الأقل -121 متهمًا آخر، على ذمة 65 قضية جنائية أخرى ليست لها طابع سياسي، منهم 112 محبوسون و9 هاربين.

وبالنسبة لأحكام الإعدام الصادرة عن القضاء العسكري في عام 2017 أيّدت المحكمة العليا للطعون العسكرية الأحكام الصادرة بإعدام 25 ً متهمًا مدنيّا في 3 قضايا، منهم 22 شخصًا محبوسًا، ليصبح تنفيذ إعدامهم واجب النفاذ، بينما قامت محاكم الجنايات العسكرية بالحكم بإعدام 71 مدنيّا على الأقل، منهم 19 شخصا محبوسا، على ذمة 4 قضايا، جميعها ذات طابع سياسي

خطر حقيقي

التقرير يكشف ضمنا أن هناك خطرا حقيقيا على مصر بسبب انقلاب منظومة القضاء ولجوء قضاة الانقلاب ومعهم محكمة النقض (بعد تعيين السيسي قضاتها وإلغاء الاقدمية) الي استسهال اصدار احكام الإعدام لأن هذا لا يختلف عن الاغتيالات التي تقوم بها الشرطة في الشوارع خارج نطاق القانون فكلاهما اهدار للعدالة ويفتح الباب للكفر بالعدالة وانتشار التطرف في ربع مصر كلها.

وشدد على أن قضاة الانقلاب مجرمون ونيابة الانقلاب مجرمون وكلاهما يتحملان مع شرطة الانقلاب مسئولية الدم المراق واعدام أبرياء وهي جرائم لا يمكن ان تسقط بالتقادم أو تمر مرور الكرام.

وكشف التقرير ان الاتهامات المنسوبة للمتهمين كلها ملفقة وكاذبة ووليدة تعذيب بشع لا يتحمله بشر، والأحكام التي يصدرها قضاة الاعدامات باطلة أيضا لأنها لم تأخذ باعتراف المتهمين امامها بأنهم تعرضوا للتعذيب البشع للاعتراف واخذت باعترافاتهم فقط وهم تحت التعذيب!، كما أن تأكد اختطاف واخفاء المتهمين زورا قسريا يطعن في الاحكام.

وتضمنت الأحكام الصادرة بعقوبة الإعدام عام 2018 عن المحاكم المدنية والعسكرية 3 قضايا قامت محكمة النقض بتأييد أحكام الإعدام الصادرة فيها، و5 قضايا تم الحكم فيها بعقوبة الإعدام في محاكم الجنايات المدنية، بالإضافة إلى قضية واحدة قامت المحكمة العليا للطعون العسكرية بتأييد أحكام الإعدام الصادرة ضد مدنيين فيها.

6 انتهاكات

كما كشف التقرير عن 6 انتهاكات تعرَّض لها المحكوم عليهم بعقوبة الإعدام حضوريًّا أثناء سير القضايا هي: الاختفاء القسري، التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية والمهينة، انتهاك الحق في الدفاع، الاعتماد على تحريات مجهولة المصدر، تصوير ونشر اعترافات للمتهمين قبل وأثناء مراحل المحاكمة، وحتى عقب صدور حكم الإعدام.

ويرصد التقرير أنماط الانتهاكات الستة التي تعرَّض لها بعض المتهمين المحكوم عليهم بعقوبة الإعدام حضوريًّا أثناء سير القضايا، وكيف جري تلفيق التهم لأفراد مختفين قسريا وانتزاعها بالتعذيب وغيره، يمكن رصد الامثلة التالية منها:

1- القضية رقم 81 لسنة 2016 جنايات أمن الدولة العليا والمعروفة إعلاميًّا بقضية “اغتيال النائب العام”، والتي أصدرت محكمة النقض حكمًا نهائيًّا بإعدام 9 ابرياء في هذه القضية جري تنفيذ الحكم، تعرض منهم 8 على الأقل للاختفاء القسري والتعذيب وأكدوا هذا للقاضي فرفض كلامهم وتمسك بما قالوه في التحقيقات تحت التعذيب وأنه اعترافهم!!، وشمل التعذيب التعدي بالأيدي والأرجل والآلات الحادة.

2- القضية رقم 8146 لسنة 2017 جنايات أبو حماد يروي فيها المتهمون: “غمُّونا وخدونا على الأمن الوطني بالزقازيق.. وسألونا عن التفجيرات اللي حصلت.. بأبو حماد وقعدوا يعذبونا بالكهربا وجابونا النهارده على النيابة”!!.

3- القضية رقم 174 لسنة 2015 جنايات عسكرية غرب القاهرة “العمليات المتقدمة” ويروي فيها أحد المتهمين الابرياء: “عذبوني في المكان ده لمدة اثني عشر يومًا وكهربوني وجابوا ورقة مكتوب فيها نَص كلام أحفظه ودُّوني النيابة العسكرية وأجبروني أعترف بالكلام ده”.

4- القضية رقم 325 لسنة 2015 جنايات عسكرية إسكندرية قضية “إستاد كفر الشيخ”: تعرض 3 ابرياء تم تنفيذ حكم الإعدام بحقهم للتعذيب، ووصف أحمد عبد الهادي السحيمي ما حدث له من صعق كهربائي (في صدره وخصيته وعضوه الذكري)، كما تعرض 3 من المنفذ بحقهم حكم الإعدام للاختفاء القسري لفترات متفاوتة، وفقًا لبلاغات وتلغرافات الأهالي.

5- القضية رقم 938 لسنة 2014 جنايات كرداسة المعروفة إعلاميًّا بقضية مقتل اللواء نبيل فراج”، هناك 3 متهمين فيها صدر ضدهم حكم بالإعدام نهائي واجب النفاذ، تعرضوا جميعًا لأنواع مختلفة من التعذيب، وتعرض متهم واحد على الأقل محكوم عليه بالإعدام للاختفاء القسري وهو محمد عبد السميع حميدة عبد ربه.

6- القضية رقم 108 لسنة 2015 جنايات عسكرية، الإسكندرية بقضية “زرع العبوات الناسفة”: تعرض 8 متهمين في هذه القضية لأنواع مختلفة من التعذيب جمعت بين التهديد المعنوي والتعدي بالأيدي والأرجل والآلات الحادة، والصعق بالكهرباء، وتعرض 17 متهمًا في هذه القضية للاختفاء القسري، منهم متهم واحد على الأقل محكوم عليه بالإعدام.

7- في القضية رقم 36807 لسنة 2015 جنايات مركز بلبيس تعرض في هذه القضية كل المتهمين المحكوم عليهم بالإعدام حضوريًّا للاختفاء القسري، وعددهم 3 ، وطلب المحامون عرض المتهمين على مصلحة الطب الشرعي لبيان تعذيبهم إلا أن نيابة التحقيق تجاهلت طلب هيئة الدفاع ولم تحلهم إلى الطب الشرعي.

8- فيما يخص تعرض المتهمين للتعذيب وعدم عرضهم على الطب الشرعي، تراجع 25 متهمًا عن أقوالهم، وأكدوا أنه تم انتزاعها منهم تحت التعذيب، ووصفوا ما تعرضوا له تفصيليًّا من ضروب التهديد والترويع والإيذاء البدني والنفسي.

9- في القضية رقم 8146 لسنة 2017 جنايات أبو حماد والمقيدة برقم 1096 لسنة 2017 كلي جنوب الزقازيق تعرض المحكوم عليهم بالإعدام حضوريًّا، وعددهم 4 متهمين، للاختفاء القسري لفترات متفاوتة

10-من الأوراق الرسمية للقضايا، تعرض 20 متهمًا على الأقل (حُكم عليهم بالإعدام في 6 قضايا مختلفة) للاختفاء القسري وجري تعذيبهم خلال اختفاؤهم.

وقف الإعدامات

لذلك اوصي تقرير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ومركز عدالة للحقوق والحريات بالتالي:

1- تعليق العمل فورًا بعقوبة الإعدام، ولو بصورة مؤقتة، إلى حين فتح نقاش مجتمعي حول إلغاء العقوبة بشكل كامل، وذلك وفقًا لما اقترحته الحكومة المصرية أثناء التصويت على القرار المتعلق بالعقوبة في جلسة مجلس حقوق الإنسان السادسة والثلاثين (التعديل السادس، L.41)).

2- مطالبة السلطات القضائية بعدم الاعتماد في حكمها على أقوال التحريات إلا إذا كانت مشفوعة بالأدلة والبراهين التي لا تحتمل شكًّا وألا تعتمد على مجرد تحريات مكتبية، وأن تلتزم جهات التحقيق بعرض المتهمين على الطب الشرعي فور تصريحهم بتعرضهم للتعذيب أو تَبيُّن وجود أي إصابات بهم عند مناظرتهم، وفتح تحقيق جدي وسريع مع القائمين على ذلك، وكذلك التحقيق في أقوال المتهمين بتعرضهم للاختفاء القسري والاحتجاز غير القانوني.

3- التوقيع والتصديق على البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام (البروتوكول الاختياري الخاص بإلغاء عقوبة الإعدام).

4- التوقيع والتصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

5- وفاء سلطة الانقلاب بالتزامها تجاه اتفاقية مناهضة التعذيب التي وقعت عليها والتي تقضي فى المادة الثانية منها، القسم (أ): “تتخذ كل دولة طرف إجراءات تشريعية أو إدارية أو قضائية فعالة أو أية إجراءات أخرى لمنع أعمال التعذيب في أي إقليم يخضع لاختصاصها القضائي”. ولذلك فعلى الحكومة المصرية أن تشرع في تبني قانونًا قائمًا بذاته يُجرِّم التعذيب.

6- التوقيع والتصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

7- إعادة نظر نواب الانقلاب في قوانين العقوبات والإرهاب والأحكام العسكرية والمخدرات لتقليل عدد الجرائم المعاقب عليها بالإعدام بحيث لا توقع تلك العقوبة إلا في الجرائم الأشد خطرًا وفي أضيق نطاق مع تعديل قانون المنشآت الحيوية بحيث لا يُحال المدنيون المتهمون بجرائم معاقب عليها بالإعدام إلى أية محكمة استثنائية أو إلى المحاكم العسكرية لأي سبب كان.

8- إعادة النظر في قانون الإجراءات الجنائية من أجل سد الثغرات الموجودة به والتي تخل بحقوق المتهم وحق الدفاع وليصبح متسقًا مع نصوص الدستور المصري, ولذلك فإننا نطالب تحديدًا بتعديل المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية والتي تعطي للمحقق الحق في أن يبدأ التحقيق بسرعة وبدون محامٍ في حالات التلبس وحالة الخوف من ضياع الأدلة، ونطالب بأن يحصل المتهم الذي يواجه تهمًا تصل عقوبتها إلى الإعدام على خدمات محامٍ كفء وعلى حقه في اختيار المحامي.

9- إعادة نشر وإتاحة التقارير السنوية لدار الإفتاء، بخصوص الآراء التي يبديها مفتي الجمهورية في قضايا الإعدام، والتي توقفت عن نشرها منذ عام 2012.

10- مطالبة داخلية الانقلاب بالتوقف عن نشر مقاطع فيديو للمتهمين أثناء فترات التحقيق، ما يمثل انتهاكًا أساسيًّا للحق في محاكمة عادلة وافتراض البراءة إلى أن يثبت عكس ذلك.

 

*دولة العسكر” ترفع جباية رسوم مغادرة المطارات إلى 25 دولارًا

في إطار سعي دولة العسكر إلى جني مزيد من الأموال من المصريين أو الزائرين، كشف سامح الحفني، المتحدث باسم وزارة الطيران المدني، عن أنه سيتم تطبيق قرار زيادة رسوم مغادرة المطارات المصرية إلى 25 دولارًا على كافة المطارات المصرية.

وزعم الحفني أن القرار يأتي في إطار خطة الوزارة لمواكبة التطوير والنهوض بالمطارات المصرية من حيث البنية التحتية والمشروعات الإنشائية وتطوير الصالات ومدارج الطائرات، وتماشيًا مع إجراءات تحسين مستوى الخدمات اللوجيستية وغيرها من الخدمات المقدمة، لتحقيق أعلى مستويات الراحة للمسافرين عبر المطارات المصرية، والتي تعكف وزارة الطيران المدني على تطبيقها خلال الفترة الحالية.

ونص القرار على تحصيل 25 دولارًا أمريكيًّا عن كل راكب مسافر على الطيران المنتظم أو العارض “الشارتر”، مقابل الخدمات التي تؤدي له، بالإضافة إلى تحصيل 5 دولارات أمريكية عن كل راكب مسافر على الطيران الداخلي، وزيادة رسوم الانتظار والإيواء والهبوط بنسبة 15%.

وأكد القرار تحصيل رسوم عن كل راكب نظير تطوير النظم والخدمات الأمنية بالمطارات المصرية، حيث يتم تحصيل 2 دولار عن كل راكب بالمطارات المصرية ما عدا مطار شرم الشيخ الدولي، وتحصيل 4 دولارات عن كل راكب بمطار شرم الشيخ الدولى.

رسوم دخول 100%

وفى مايو 2017، تلقّت سلطات الأمن بمطار القاهرة الدولي والبنوك العاملة بمطار القاهرة، منشورًا من وزارة الخارجية في حكومة الانقلاب، بزيادة رسوم دخول البلاد من 25 إلى 60 دولارًا، وذلك للدخول مرة واحدة و70 دولارًا للتأشيرة المتعددة عدة مرات.

وقتها أعلنت جمعيات الاستثمار والغرف السياحية عن رفضها للقرار، وقال علي عقدة، الرئيس التنفيذي لشركة “ميتنج بوينت”، وكيل منظم الرحلات الألماني “FTI”، في تصريحات صحفية: إن القرار سيؤثر بالسلب على قطاع السياحة خلال الفترة القادمة، متسائلاً: “كيف نُنشّط السياحة برفع قيمة الفيزا وهناك دول كثيرة تمنح السائح الفيزا مجانًا بدون أي رسوم؟”.

وأضاف أنه على الرغم من المعاناة التي عاشها قطاع السياحة خلال السنوات الأخيرة، إلا أن العديد من الجهات الحكومية وغير الحكومية تمارس ضغوطًا على القطاع السياحي بفرض رسوم وضرائب بشكل مفاجئ دون مراعاة ظروف القطاع.

سبق وأن ذكرت وكالة “بلومبرغ” الأمريكية مؤخرًا، أن السياحة في مصر انخفضت بنسبة 41 في المئة العام الماضي، وأرجعت ذلك إلى حادثة سقوط الطائرة الروسية في شبه جزيرة سيناء، واستمرار الهجمات الإرهابية فى محافظات مصر خاصة السياحية.

وأظهرت الوكالة أن نحو مليون سائح فقط زاروا مصر خلال (نوفمبر) و(ديسمبر) الماضيين، علمًا أن السياحة لم تكن ضعيفة فى تلك الأشهر.

مصر أسوأ الوجهات السياحية في العالم

كما كشف تقرير صادر عن مجلس السياحة والسفر العالمي، عن تدهور النشاط السياحي في مصر، باعتباره الأكثر تدهورًا بين الوجهات السياحية الرئيسية في العالم، العام الماضي، مشيرًا إلى هبوط معدلات حركة السياحة في مصر منذ عام 2010 بنسبة تصل إلى 80%، نتيجة عدم الاستقرار السياسي والهجمات المسلحة.

ولفت التقرير إلى تراجع عائدات السياحة المصرية العام الماضي، وفقًا للأرقام التي أعلنتها الحكومة المصرية، بما يزيد على 45%، لتصل إلى أقل من 30 مليار جنيه مصري (تساوي نحو 1.6 مليار دولار) مقابل ما يزيد على 140 مليار جنيه في 2010.

وقال مجلس السياحة، إن عدد السائحين في العام الماضي تراجع من 14 مليون سائح سنويًا إلى نحو خمسة ملايين.

وبحسب إحصائيات رسمية، تراجع إجمالي عدد السياح الوافدين إلى مصر بنسبة 40% خلال الشهور الـ11 الأولى من العام الماضي، كما تراجع عدد السياح الوافدين من 8.064 ملايين سائح.

ويرجع انخفاض قطاع السياحة في مصر إلى عدة أسباب، أبرزها التفجيرات المتتالية وغياب الأمن، ومقتل سياح (أبرزهم الإيطالي ريجيني)، إضافة إلى التحرش بالسائحات، وعدم وجود دولة لديها كفاءة، وكذلك الإهمال وضعف المواقع السياحية بالمقارنة بدول أخرى لديها مناطق رائعة بأسعار بسيطة

فشل الدولة

فشلت الدولة في إدارة قطاع السياحة والارتقاء به، كما فشلت في جميع إدارة جميع الأزمات في مصر، من توفير الأمن وحياة كريمة، فلم يستطع نظام السيسي الارتقاء بقطاع السياحة، وأدت الأخطاء المتتالية للنظام إلى تدمير القطاع وتراجع عائداته.

وتراجعت حركة المسافرين في المطارات المصرية إلى 20 مليون مسافر، بسبب انخفاض الحركة السياحية الوافدة إلى مصر خلال تلك الفترة، حيث بلغت نسبة التراجع 28%.

وأجبرت الأزمة الحادة التي تشهدها السياحة في مصر المنشآت الفندقية والسياحية على تسريح نحو 720 ألف عامل من إجمالي نحو 800 ألف عامل مدرب تم تسريحهم، بما يعادل 90% خلال العامين الماضيين.

مصر في المؤخرة

وأجرى موقع Quora الإلكتروني استطلاعًا بين زواره المحبين للسفر والسياحة والتجول عن البلاد التي لا يرغبون في العودة إليها مرة أخرى، وجاءت مصر في قائمة الدول التي حذر منها السياح، بحسب ما نقلت صحيفة “ديلي ميل”.

فيما قالت صحيفة الجارديان البريطانية، إن السياحة المصرية ما زالت تترنح بسبب الاضطرابات السياسية. وأضافت الصحيفة أن السائحات يتعرضن في مصر لحالات تحرش من أفراد الأمن المتواجدين في المناطق السياحية والأثرية، وأحيانًا من مواطنين مصريين، ولا يحرك الأمن ساكنًا، مما جعلهن يتخوفن من السفر إلى مصر، إضافة إلى تعرض سياح للقتل والسرقة والتعدي عليهم.

واستمرارًا لسلسلة “جبايات” دولة الانقلاب العسكري التي لا تنتهى، قررت شركة ميناء القاهرة الجوي رفع أسعار الانتظار بساحات السيارات على الركاب والمستقبلين والمودعين بنسبة 100%، وذلك فى يوليو من العام الماضي.

وجاءت قائمة الأسعار كما يلى:

فئة السيارة (ملاكى- أجرة ) أول 3 ساعات 20 جنيها، كل ساعة بعد ذلك 10 جنيهات، رسوم المبيت لأكثر من يوم 100 جنيه كل يوم.

فى حين جاءت فئة (الميكروباص- نصف نقل) 30 جنيها و15 جنيها على التوالي، وفئة (الأتوبيس- النقل) 40 جنيها و20 جنيها، أما (التريلا- المقطورة) فبلغت 60 جنيها.

فى سياق متصل، زعمت مصادر بالمطار أن الزيادة بسبب قيام الشركة بالإعداد والتجهيز لتركيب نظم جديدة على ساحات انتظار السيارات، يتكلف الجزء الأول من المشروع حوالي 30 مليون جنيه، ويتكلف الجزء الثاني حوالي نفس المبلغ.

 

*كامب ديفيد”.. لماذا رفضها المصريون وأصر عليها السادات؟

41 عاما من التيه والتشرد على أبواب عواصم القرار، بعد أول معاهدة استسلام عربية صهيونية، والدولة الفلسطينية ما زالت حلما بعيد المنال، ومعاناة الفلسطينيين إرثا حزينا تتوارثه الأجيال، وأثارت اتفاقيات “كامب ديفيد” ردود فعل معارضة داخل مصر وفي معظم الدول العربية، التي وقعها السادات منفردًا رغم أنف الشعب.

ومن ردود الأفعال الساخطة وقتها، استقال وزير الخارجية محمد إبراهيم كامل لمعارضته الاتفاقية وسماها “مذبحة التنازلات”، وكتب كامل في كتابه السلام الضائع في اتفاقات كامب ديفيد” المنشور في بداية الثمانينيات أن ما قَبل به السادات بعيد جدًا عن السلام العادل”، وانتقد كل اتفاقات كامب ديفد لكونها لم تُشير بصراحة إلى انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة والضفة الغربية ولعدم تضمينها حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

ومن المحاور الرئيسية للمعاهدة إنهاء حالة الحرب، وإقامة علاقات ودية بين مصر وإسرائيل، ما ترتب عليه إقامة سفارة للقاهرة في تل أبيب والعكس، وأقيم حفل افتتاح السفارة الإسرائيلية بالقاهرة في فبراير 1980، وكانت لحظة رفع العلم الصهيوني في قلب عاصمة العرب لحظة تاريخية مؤلمة للمصريين، الذين يرفضون التطبيع مع إسرائيل، حيث استقبل المصريون رفع العلم الإسرائيلي على السفارة غير المرحب بها، بالصراخ والعويل.

صفقة القرن

يقول الدكتور محمد الصغير، المستشار السابق لوزارة الأوقاف في عهد الرئيس المدني المنتخب محمد مرسي:”معاهدة كامب ديفيد التي أبرمها السادات مع الكيان الصهيوني هي خيانة القرن وأعلنت الدول العربية مقاطعتها له في حينها..إلا أن بعض دول الخليج الآن قررت تدارك ما فات واللحاق بركب السادات من خلال الجزء الثاني من الخيانة وهو صفقة القرن!!”.

اتفاقات كامب ديفيد لم تنجب سوى مسخ يسمى “صفقة القرن”، يسمع بها العرب ولا يعرفون تفاصيلها ولا موادها ولا أول فاصلة فيها ولا آخر نقطة، رغم أنها صيغت أصلا لتخليصهم من قضيتهم وإراحة ضمائرهم من عروس عروبتهم القدس.

وفجأة سقطت أمطار غزيرة واجتاحت ريح عاتية كامب ديفيد، وكأن الطبيعة تطلب منا مغادرة هذا المكان، وأثناء تناول الإفطار ترددت أصداء الرعد والبرق في كبد السماء، وقال أحد دبلوماسيينا إن السماء غاضبة مما يحدث في كامب ديفيد”، هذا الوصف ليس لأحد معارضي اتفاقية التسوية بين مصر وإسرائيل التي تسمى تجاوزا اتفاقية سلام، أو أحد منتقديها لكنه لأحد القائمين عليها وهو بطرس غالي وزير الخارجية آنذاك، يصف من خلالها الأجواء التي عاشها الوفد المصري الذي شارك في توقيع هذه الاتفاقية بين مصر وإسرائيل قبل واحد وأربعين عاما.

ذكر بطرس غالي هذا في الصفحة 154 من مذكراته عن اتفاقية السلام التي نشرها تحت عنوان: “طريق مصر إلى القدس” ليكشف عن تلك الأجواء البائسة التي سبقت توقيع هذه الاتفاقية التي أنهت الحروب الكبرى بين العرب وإسرائيل، لكنها لم تخلق السلام لا بين شعوب المنطقة ولا بين أنظمتها التي تفرغت لخصوماتها وتصفية حساباتها مع بعضها البعض ومع شعوبها في آن معا.

ورغم مرور 41 عاماً فإن الاتفاقية ما زالت محل جدل وخلاف كبيرين في الشارع السياسي العربي الذي تنقسم رؤيته ما بين قلة قليلة مؤيدة للاتفاقية بحجة أنه ليس للعرب حول ولا قوة، وأكثرية ساحقة رافضة لها ولبنودها وترى أنها سبب الخراب الذي حل بالعرب بعدها وأصل البلاء.. كل البلاء.

هذه الذكرى تفرض إعادة قراءة الخطوة المفاجئة التي أقدم السادات بمبادرته لبدء هذا الحدث التاريخي، والذي جعله واحدا من أكثر الشخصيات إثارة للجدل، فالبعض يصفه بالسياسي الحكيم المحنك والبعض الآخر يرى ما قام به وتوقيعه لاتفاقيه ومعاهدة سلام مع إسرائيل العدو الأول للعرب نوعا من الخيانة، وتنازلا صريحا عن القضية الفلسطينية، التي تنهش إدارة دونالد ترامب حاليا آخر اللحم الحي فيها، وتقطع عن سلطتها الوطنية البائسة كل ما يسد الرمق ولا يغني عن جوع، وتطرد ممثلها من واشنطن، وكل هذا تحت شعار:”الدفع نحو السلام” أو نحو الاستسلام!

إرهاب السيسي

القراءة تفرضها أيضا حرب جنرالات الانقلاب العسكري على الشبح، أو الظل الذي بات يسمى بـ”الإرهاب” في منطقة سيناء، وتأثير ذلك على اتفاقية كامب ديفيد التي تفرض حدودا ضيقة جدا على التسليح المصري في شبه الجزيرة، فعلى الرغم من مضي كل هذه السنوات على توقيع كامب ديفيد لعام 1978، ومعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية لعام 1979 ، لا يزال الجدل قائما حولها في الوطن العربي، لأنها خلّفت نتائج وتداعيات كارثية على الأمة العربية عامة والقضية الفلسطينية خاصة وأضافت تعقيدات جديدة للصراع العربي الصهيوني، ليس آخرها سياسة الاستيطان الإسرائيلية التي تقضم الضفة الغربية والقدس وتكاد تلتهم حلم الدولة الفلسطينية المستقلة.

وعلى الرغم من “تدافع” العرب إلى التفاوض مع إسرائيل حينا في العلن وغالبا في السر، متخذين من الخط الذي رسمته “كامـب ديفيد” خيارا وحيدا للتوصل إلى سلام في المنطقة، إلا أن إسرائيل ما تزال ترفض الاعتراف بالحقوق العربية، وتضرب عرض الحائط بجميع قرارات الشرعية الدولية التي تنص على تلك الحقوق.

وبما أن هذه الاتفاقات في كامب ديفيد، لم تأخذ بعـين الاعتبار شمولية الحل وعدالته والوضوح فيما يتعلق بالقضية الفلـسطينية التي هي جوهر الصراع العربي الإسرائيلي، لذلك لم تكن هذه الاتفاقات سوى صدى للماضي ونادراً ما ينظر إليها على أنها نموذج أو خطة عمل متكاملة لحل الـصراع العربي الإسرائيلي، فضلاً عن أن تجربة العقود الماضية أوحت بالتأكيد بعدم جدوى محاولة التنبؤ بالمستقبل في منطقة متقلبة الأحوال مثقلة بالقضايا المعقدة والصراعات مثل منطقة الشرق الأوسط.

 

*بعد أن تنازل الخائن عن حصة مصر.. تقرير دولي يحذر من صراع مياه خطير بين دول حوض النيل

حذر تقرير دولي من خطر تحول أزمة المياه إلى نزاع تنتج عنه عواقب إنسانية حادة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لتقاسم الموارد بين مصر وإثيوبيا والسودان.

وخلصت دراسة صدرت اليوم عن “crisisgroup” مجموعة الأزمات الدولية، والتي يعتبر اليهودي جورج سورس في صدارة مؤسسيها إلى أن التعاون بين مصر وإثيوبيا والسودان في حل نزاع مياه النيل أمر لا لبس فيه، محذرا من أن الفشل في التعاون تشكل مخاطر صارخة ، حيث يمكن أن تتعرض الأطراف للانفجار في صراع، مع عواقب إنسانية حادة.

ودعا التقرير إلى صياغة إصلاحات تقنية للسماح ببناء إطار مرجعي على نحو يجنب الصدمات الاقتصادية والبيئية في بلدان المصب، وحبذ أن تتم المسارعة ليتم الاتفاق اليوم بدلاً من الانتظار حتى يوشك المشروع على الانتهاء.

واعتبر التقرير في خلاصته أن الأولوية الأكثر إلحاحًا هي: الاتفاق على جدول زمني لمعدل سد السد يخفف من الضرر الذي يلحق ببلدان المصب ويحمي رغبة إثيوبيا في توصيل السد عبر الإنترنت في أقرب وقت ممكن. من شأن هذه الخطوة أن تمهد الطريق لإجراء المزيد من المحادثات الجوهرية حول إطار متعدد الأطراف طويل الأجل لإدارة موارد مياه النيل بين مصر وإثيوبيا والسودان والدول الثمانية الأخرى على ضفاف النيل بشروط تقاسم الموارد متبادل المنفعة.

ورأى التقرير أن الحل يفيد ثانيا في التفاوض على إطار عمل عابر للحدود (ذكر أبعادا دولية كأمريكا والصين وأوروبية وإقليمية مستثنيا “اسرائيل”) لتقاسم الموارد من أجل تحاشي الصراعات المستقبلية.

مخاطر على مصر

وبغض النظر عن البعد الإيديولوجي والاستراتيجي لجورج سورس مؤسس المجموعة الدولية للأزمات كأشهر نصاب يهودي يعيش في العصر الحديث بتسببه في انهيار المنظومة الاقتصادية للنمور الأسيوية في مطلع الألفية، إلا أن تقرير المنظمة يؤخذ بعين الاعتبار لمحتواه الذي كشف علم الدولة في مصر بأن “بناء أكبر سد في إفريقيا في إثيوبيا سيقلص تدفق مياه النيل لمصر بنحو 90% من إمداداتها من المياه العذبة.

وأوضح أن التلاعب بتدفق مياه النهر سيحول ملايين المزارعين ‘إلى عاطلين عن العمل ويهدد إمدادات البلاد من الغذاء”، بحسب المتحدثين المصريين.

وكشف أن المصالح التي ستجنيها إثيوبيا والسودان من وراء السد (النهضة) من جانب الاستخدامات المائية والكهربائية كمشروع تنموي محوري والكهرباء الرخيصة وتوسيع الإنتاج الزراعي، إلا أن خسارة مصر للمياه تهديد وجودي.

وقال التقرير إن سد النهضة سينتج نحو 6,450 ميغاوات من الكهرباء. ما يمثل جائزة كبرى تعزز تطلعات البلاد للوصول إلى مكانة البلد متوسط الدخل بحلول العام 2025. واشترى ملايين الأثيوبيين سندات لتمويل بناءه، ما ساعد على غرس المبادرة عميقاً في الوجدان الوطني. موضحا أن أن الدعم الشعبي المتحمس للسد خفت مؤخراً في أعقاب اتهامات بسوء الإدارة المالية.

الحل العسكري

والتفت التقرير إلى دعوة سياسيين في القاهرة إلى تخريب السد، وأجرت وسائل الإعلام في كلا البلدين مقارنات لقوة البلدين العسكرية استعدادًا لأعمال العدائية.

وأثنى تقرير مركز جورج سورس على المصالحة تم الوصول إليها مؤخراً هدّأت من حدة النزاع، حيث قام رئيس وزراء أثيوبيا الجديد آبي أحمد، بزيارة القاهرة في يونيو 2018، ووعد بألا تلحق المشاريع التنموية الأثيوبية الضرر بمصر. بالمقابل، قال “السيسي” إن بلاده تعترف بأن لا حل عسكريا للنزاع. لكن رغم تحسن العلاقات، لم يتم تحقيق تقدم ملموس نحو إيجاد حل.

ولكن التقرير أبان أن أسباب طلبه المسارعة بالاتفاق على تعاون لم يذكر حيثياته هو الخوف من تعقد المهمة جراء الاضطرابات السياسية في البلدان الثلاثة، ثم عاد وقصرها على السودان حيث قال إن الرئيس عمر البشير، الموجود في السلطة منذ العام 1989، يتمسك بمنصبه بشكل يزعزع الاستقرار وسط موجة مستمرة من الاحتجاجات لم تشهدها البلاد منذ عقود.

وفي إثيوبيا بينما يحظى آبي بشعبية كبيرة، فإنه يصارع لإحكام قبضته على السلطة. معتبرة أن السيسي في مصر آمن نسبيا في منصبه، إلا أن اندفاعه لإطالة أمد مكوثه في المنصب على الأقل حتى العام 2034 أحدث انقساما في المؤسسة العسكرية التي تشكل قاعدته المحلية الأساسية. هذه الديناميكيات الداخلية تعني أن القادة الثلاثة لا يخصصون ما يكفي من وقتهم لقضية السد على نهر النيل. وثمة احتمال في أن يدخلوا في أزمة ما لم يتوصلوا إلى صفقة قبل بدء سد النهضة بالعمل.

مع الإثيوبيين

ووسط دعوة متكررة لاتفاق دعا البلدان الثلاثة طلب الدعم من طرف ثالث، لم يحدده، شريك متفق عليه للخروج من المأزق. ينبغي على أثيوبيا أن توافق على تنظيم معدل ملء السد بحيث يتسارع في السنوات التي ترتفع فيها الهطولات المطرية، ما من شأنه أن يقلص احتمال انقطاع تدفق المياه.

وكما كان الطرف الثالث مبهما فإن التقرير رسخ معادلة وأكد معلومات فقال: “ينبغي على القاهرة من جهتها أن تعلن أنها لن تدعم مجموعات المعارضة الأثيوبية المسلحة، من أجل تهدئة مخاوف أديس أبابا”.

مضيفا أنه على السلطات المصرية إجراء التعديلات الضرورية، خصوصاً تحسين أنظمة الإدارة المائية غير الكفؤة في البلاد.

وأوضح أن ذلك مقابل استعداد أثيوبياً لمعالجة هواجس مصر والسودان فقط بمقولته “التعبير الأثيوبي عن حسن النية”، وإجراء يتمثل في دعوة رئيس الوزراء الإثيوبي كل من السيسي والبشير إلى جولة في موقع بناء سد النهضة!!

كما رسخ التقرير الدولي أنه لا مناص من بناء السد وأن المشكل الوحيد بناء على التقرير “مقاربة للاتفاق على القضية الأكثر إلحاحاً، برأيهم، في مدى السرعة التي سيتم فيها ملء خزان السد”!.

واستعرض التقرير ضمن النقطة السابقة اقتراح إثيوبيا ملأه في ثلاث سنوات، فيما تقترح مصر عملية تستمر إلى 15 عامًا، معتبرا أن حلها “تحقيق اختراق في القضية” بدعم “الدراسات الساعية لوضع المخطط الزمني الأمثل لملء السد”!

من هم الشركاء الخارجيون؟

عملية بناء الثقة” المتحكم فيها أطراف اقتصادية دولية باعتراف التقرير فقال: ” يمكن للشركاء الخارجيين أن يساعدوا في عملية بناء الثقة. يمكن لبنك الاستثمار الأوروبي، الذي يعتبره الأثيوبيون أقل محاباة لمصر من البنك الدولي، أن يقدم التمويل لأديس أبابا في المرحلة الأخيرة من بناء السد. ويمكن لهذا التمويل أن يكون مشروطاً بتعاون أثيوبيا حول النقاط العالقة مثل معدل ملء السد”.

كما كشف أن الاتحاد الأوروبي شريك آخر خارجي دعاه التقرير إلى ضمان المحادثات وأخرى محتملة (بما في ذلك القروض) وأدوات أخرى لدعم تلك البلدان في السنوات التي يعرّض فيها الجفاف أو الصدمات الأخرى الأمن الغذائي للخطر.

وكانت الأطراف الإقليمية التي دعاها التقرير للدخول في الأزمة السعودية والإمارات العربية المتحدة، مضيفا إليها كل من قطر وتركيا، وقال إن مهمتها تقدم استثمارات ثنائية أو ثلاثية في القطاع الزراعي في أثيوبيا و/أو السودان توفر لمصر مصدراً يمكن الركون إليه من المواد الغذائية الرئيسية، خصوصاً القمح والأرز. كما يمكن للولايات المتحدة والصين، اللتان تتمتعان بعلاقات وثيقة مع بعض حكومات حوض النيل، أن تشجعا الأطراف على تسوية نزاعاتها قبل اكتمال بناء سد النهضة.

دعوة للإذعان

وتبنى التقرير ضمن حلوله ل”الصراع” بإطار أزمة المياه، انضمام مصر لمبادرة حوض النيل، ورأى أنها “المنصة الوحيدة التي تجمع جميع البلدان التي يمر بها النهر وأفضل منبر متوفر لمناقشة تقاسم الموارد بشكل يحقق الفائدة المتبادلة”.

وكأنه متفضل شرح القرير أنه يمكن بهذا الإجراء “أن تنظر المحادثات في المقترحات المصرية التي تقوم بموجبها بلدان أعلى النهر (المنبع) بتنفيذ مشاريع تنموية كبرى بالتشاور مع بلدان أسفل النهر(المصب).

وزعم أنه “يمكن لإطار مؤسساتي دائم أن يساعد البلدان أيضاً على تحضير نفسها للتحديات المستقبلية، بما في ذلك الصدمات البيئية الناجمة عن التغير المناخي, خصوصاً الأنماط المتغيرة للهطولات المطرية، التي من شأنها أن تتسبب بدرجة أكبر من الشدة المائية”.

جانب توضيحي

ووفق موقع ويكيبيديا الموسوعي، فإن مبادرة حوض النيل، هي اتفاقية تضم مصر، السودان، أوغندا، إثيوبيا، الكونغو الديمقراطية، بوروندي، تنزانيا، رواندا، كنيا، اريتريا.

وفي فبراير 1999 تم توقيع مبادرة حوض النيل بين دول حوض النيل العشر، بهدف تدعيم أواصر التعاون الإقليمي (سياسي- اجتماعي) بين هذه الدول. حيث تنص علي الوصول إلي تنمية مستدامة في المجال السياسي-الاجتماعي، من خلال الاستغلال المتساوي للإمكانيات المشتركة التي يوفرها حوض نهر النيل”.

وكانت بريطانيا وقعت نيابة عن مصر اتفاقية في عام 1929، ووقعت مصر بعدها اتفاقية عام 1959 مع دول الحوض، والتي تضمنت بند الأمن المائي، الذي يقضي بعدم السماح بإقامة مشروعات على حوض النيل إلا بعد الرجوع إلى دولتي المصب. يذكر أن محكمة العدل الدولية، التي ينوى البرلمانيون رفع الدعوى القضائية أمامها، كانت قد قضت عام 1989 بأن اتفاقيات المياه شأنها شأن اتفاقيات الحدود، ولا يجوز تعديلها، وحاليا يقوم بالاشراف علي مشاريع المبادرة كلا من وزراة الخارجية المصرية و مختلف الوزارات المصرية المعنية ، وخاصة وزارة الزراعة المصرية بإشراف العلاقات الزراعية الخارجية.

https://www.crisisgroup.org/africa/horn-africa/ethiopia/271-bridging-gap-nile-waters-dispute?utm_source=Sign+Up+to+Crisis+Group%27s+Email+Updates&utm_campaign=ec32ad619d-EMAIL_CAMPAIGN_2019_03_19_03_30&utm_medium=email&utm_term=0_1dab8c11ea-ec32ad619d-359926265

 

*موجة جديدة لطحن الغلابة برفع أسعار الكهرباء والحذف من التموين

أعباء جديدة على كاهل الغلابة تبدأ موجاتها مجددًا في يوليو القادم، بإعلان وزارة الكهرباء عن رفع أسعار الفواتير، استكمالًا لبرنامج رفع الدعم الذي طبّقه نظام الانقلاب استجابة لشروط صندوق النقد الدولي للحصول على قرض الـ12 مليار دولار.

وكشفت مصادر بوزارة كهرباء الانقلاب، اليوم الأربعاء، عن أن الزيادات ستتراوح بين 25% و30% لأول ثلاث شرائح في استهلاك الكهرباء.

وقالت إن الزيادات لن تشمل أية استثناءات أو إعفاء شريحة عن أخرى، موضحًا أن الخطة تتضمن نظام الدعم التبادلي على الأكثر استهلاكًا.

وكانت الطامة الكبرى التي كشفتها المصادر، هي فرض زيادة سنوية على الشرائح الأكثر استهلاكًا الأعلى من ألف كيلووات، بزعم التخفيف عن الشرائح محدودة الدخل.

بطاقات التموين

كان علي المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية في حكومة الانقلاب، قد أعلن عن أنّ من مؤشرات حذف غير المستحقين من دعم البطاقات، استهلاك الكهرباء فوق 1000 كيلووات شهريًا، ويتم حساب متوسط استهلاك العام واستهلاك المحمول أكثر من 1000 جنيه شهريًّا، وأيضًا من له أبناء فى المدارس الأجنبية ويدفع أكثر من 30 ألف جنيه سنويًّا فى تعليم أبنائه، ومن يمتلك سيارة موديل فوق 2014 أو الوظائف العليا والحيازة الزراعية فوق 10 أفدنة.

وقال المصيلحى، خلال مؤتمر صحفي لاستعراض خطة عمل الوزارة لرفع الدعم عن المواطنين: إن “البعض بدأ يتظلم ولكن لم يتظلم من ارتفاع فواتير الكهرباء أو المحمول، وهناك بعض الأفراد يمتلكون أكثر من عداد كهرباء، ﻭأنه فى حالة تصحيح ذلك يتم التأكد ويرجع الشخص لمنظومة الدعم طالما أنه مستحق”.

برنامج الخراب الاقتصادي

وتأتي موجة رفع فواتير الكهرباء ضمن الزيادات التي تستهدفها وزارة كهرباء الانقلاب للوصول إلى الأسعار الحقيقية للكهرباء، وهذا أصبح متعارفًا عليه منذ 2014 وحتى 2019، وهي زيادة متوقعة في شهر يوليو من كل عام، فضلا عن الزعم بأن قرار تعويم الجنيه أدى إلى زيادة الأعباء على قطاع الكهرباء، وبالتالي الارتفاع المقبل في شهر يوليو سيدخل ضمن آثار التعويم.

من جانبه قال محمد شاكر، وزير الكهرباء في حكومة الانقلاب: إن خطة الوزارة استهدفت رفع الدعم نهائيًّا عن منظومة الكهرباء، فى العام الحالي 2019، إلا أنه بعد تحرير سعر الصرف تم مد الخطة إلى 2022، وأن قطاع الكهرباء تأثر كثيرا بهذا الأمر، خاصة أن 65% من الأعمال يدخل فيها الوقود.

وزعم شاكر أن المنظومة فى حاجة إلى 37 مليار جنيه سنويًا من أجل أن تعمل بشكل فعال، والموازنة العامة لا توفر سوى 16 مليار جنيه، ويوجد عجز 21 مليار جنيه سنويًا يتحمله قطاع البترول، والمرجح أن ترتفع مديونيات الكهرباء بنهاية العام الحالي إلى 160 مليار جنيه، مشيرا إلى أنه ليس من الممكن التغلب على أزمات الكهرباء، أو أن يتحملها قطاع آخر مثل البترول.

ولفت إلى أنه جرى تركيب 6.9 مليون عداد مسبوق الدفع حتى الآن، وغيرها من العدادات الذكية التى ستقوم بقراءة العداد من مركز تحكم، قائلا: “هنبدأ فى المؤسسات الحكومية بتركيب العدادات الذكية، خاصة إن المؤسسات دي تستهلك بـ20 مليار جنيه سنويا”.

وفيما يتعلق بتأثيرات المنظومة الجديدة على أسعار الفواتير، قال شاكر: “تحكمنا الأسعار العالمية لأنها تتدخل بشكل فعال فى أسعار الوقود، ومن ثم سيكون لها تأثير مباشر على الأسعار”، وأكد أنه خلال 3 سنوات سيتم إنهاء الدعم على منظومة الكهرباء.

 

*في ذكرى عودة طابا.. “تحرير سيناء” بين السيادة المنقوصة وأكاذيب العسكر

مرت أمس الثلاثاء، 19 مارس 2019م، الذكرى الـ30 لما يسمى بتحرير “طاباالمصرية من الاحتلال الصهيوني عبر مفاوضات التحكيم الدولي التي امتدت من سنة 1982 حتى 1989م، وذلك في أعقاب ما يسمى بتحرير سيناء (كاملة!)، في 25 أبريل 1982م، والاحتفال بـ”خروج آخر جندي إسرائيلي من أرض الفيروز”.

إلى ذلك، بدأت صحف وفضائيات العسكر في تدشين حملة إعلامية تروج لأمجاد زائفة للعسكر ودورهم في حماية التراب الوطني، وحماية حدود البلاد، في سلسلة من الأكاذيب التي لا تتوقف من أجل غسيل عقول المصريين وإقناعهم ببطولات معظمها زائف، في ظل تجاهل سيطرة كبار الجنرالات على السلطة والاقتصاد، والطمع في السطو على كل شيء في مصر المنكوبة بهم.

وكانت إسرائيل قد احتلت أرض الفيروز في حرب الأيام الستة، 5 يونيو  1967 حتى اليوم العاشر من الشهر نفسه، بعد أن لقنت الجيوش العربية درسًا قاسيًا، وألحقت بهم هزيمة مروعة، تمكنت خلالها من تدمير معظم الجيشين المصري والسوري، واحتلت كل فلسطين بما فيها القدس الشريف وسيناء والجولان السوري.

ومنذ عام 82 حتى اليوم، لا تزال المؤسسة العسكرية المصرية- عبر أبواقها الإعلامية- تروج لتحرير سيناء كاملة على خلاف الحقيقة، فلا تزال منطقة «أم الرشراش» التي احتلها الصهاينة سنة 1949 محتلة حتى اليوم وأطلقوا عليها إيلات”.

المأساة أن النظام العسكري الحاكم في مصر يتغاضى عمدًا عن هذه الحقيقة الشهيرة التي كانت تروج كذبًا (سينا رجعت كاملة لينا.. ومصر اليوم في عيد)، وهي الأغنية التي كتبها محمد عبد الوهاب، ولحنها جمال سلامة، وغنتها الحاجة شادية- عليها رحمة الله- وتم تقديمها لأول مرة في 25 أبريل 1982 على مسرح القوات المسلحة بالزمالك، في حضور الرئيس الأسبق الجنرال حسني مبارك، ثم تم تكرار الأغنية بصورة ملحة على التلفزيون الحكومي على مدار سنوات، حتى تكرس في أذهان المصريين أن الأرض عادت لهم رغم أن مدينة “طابا” لم تكن قد عادت بعد لأحضان مصر، فكيف تكون “سيناء رجعت كاملة لينا”؟ وكيف نكون في عيد ولا تزال “أم الرشراش” محتلة حتى اليوم؟!.

وعندما تمت صناعة فيلم سينمائي عام 1993، أسهمت في إنتاجه المخابرات العامة والمؤسسة العسكرية، عن بطولة ضفادع القوات البحرية المصرية في ضرب السفن الإسرائيلية الرابضة في ميناء «أم الرشراش» المصري المحتل، وأطلق صناع الفيلم عليه «الطريق إلى إيلات»، وليس الطريق إلى “أم الرشراش”، في تأكيد للأكذوبة وإصرار على الخيانة بالتفريط في التراب الوطني المصري.

خيانة متأصلة

وتتجلى خيانة بعض أكبر قيادات الجنرالات أيضا، من خلال التفريط في مزيد من التراب الوطني، وذلك في أعقاب اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية في أبريل 2016م، حيث تنازل بمقتضاها من لا يملك “زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي” عن جزيرتين “تيران وصنافير”، لمن لا يستحق “السعودية”، وذلك خلال زيارة العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز وقتها للقاهرة، حيث تم التفريط في تراب مصر الوطني في إطار اتفاقية تدعم بمقتضاها السعودية نظام الانقلاب بعدة صفقات تصل إلى 25 مليار دولار، وشحنات وقود لعدة سنوات.

وإثر ذلك شهدت القاهرة احتجاجات عارمة تم قمعها بعنف ووحشية مفرطة من جانب عصابات السيسي، كما تم العصف بأحكام القضاء الإداري الباتة التي تؤكد مصرية الجزيرتين، وأن حكومة العسكر لم تقدم وثيقة واحدة تؤكد من خلالها مزاعمها بسعودية الجزيرتين.

سيادة منقوصة

ليس علينا أن نأخذ ما تطلقه أبواق السلطة العسكرية الإعلامية والفنية والثقافية مأخذ التسليم دون نقاش أو تدقيق، ما علينا سوى أن نطرح السؤال الصحيح والجريء: «هل تحررت سيناء بالفعل؟، وهل تمارس مصر سيادتها كاملة على أرض سيناء؟ ولماذا يتوجب على السلطات المصرية أن تبقى المناطق المحاذية للأراضي الفلسطينية المحتلة منزوعة السلاح؟ ولماذا يتعين على السلطات المصرية استئذان الحكومة الصهيونية إذا أرادت استخدام أسلحة ثقيلة في المناطق ج؟! أليس كل ذلك انتقاصًا للسيادة وإخلالًا  بمعنى التحرير الذي تروج له أبواق العسكر؟!».

الواقع يؤكد- بحسب الخبير في الشأن “الإسرائيلي” محمد عصمت سيف الدولةأن سيناء تحولت إلى مستعمرة أمريكية، محكومة بموجب “كتالوج” من 5 بنود، تتلخص في: وضع سيناء كرهينةً في يد “إسرائيل”، تستطيع أن تعيد احتلالها في أي وقت تشاء، بمساعدة أمريكا، وبيع القطاع العام بعد نجاحه في تمويل حرب أكتوبر 1973، وتأسيس نظام سياسي تحظر المشاركة فيه على أي تيار أو جماعة ترفض الاعتراف بإسرائيل، وصناعة طبقة من رجال الأعمال بأموال المعونة الأمريكية، تكون حامية للسلام المزعوم، فضلا عن إعادة صياغة مصر عسكريًّا وطبقيًّا واقتصاديًّا وسياسيًّا وثقافيًّا على مقاس أمن “إسرائيل، وحمايتها أمنها.

والمزاعم التي تقول إن استعادة سيناء هو أهم المكاسب التي حققتها مصر من اتفاقية السلام مع الصهاينة مجرد أوهام، لأن “سيناء لم تعد لمصر” وفقًا لسيف الدولة، لأن السيادة الموجودة حاليًا على سيناء منقوصة ومصدرها الاتفاقية، بحيث إذا أخلّت مصر بأيٍ من بنودها يحق لإسرائيل إعادة احتلالها، وفقًا لمذكرة التفاهم الأمريكية الإسرائيلية الموقعة في 25 مارس 1979، والتي تعهدت فيها الولايات المتحدة بالتدخل عسكريًّا، واحتفظت بحقها في دعم إسرائيل فيما تتخذه من تدابير، ومن ثم فقد أصبحت سيناء “رهينةللقوى الصهيوأمريكية.

ومن الناحية القانونية، يرى المستشار حسن أحمد عمر، الخبير في القانون الدولي والمحامي بالنقض، في تصريحات لسويس إنفو سنة 2009م، أن “معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية مُلغاة قانونًا، ولا يترتب عليها أية آثار أو التزامات قانونية، لأنها في تكييفها القانوني الدقيق “اتفاقية جلاء”، تلزم «إسرائيل» بالانسحاب من الأراضي المصرية التي حددتها الاتفاقية، دونما ترتيب أية التزامات ناحية مصر، إعمالًا لمبدأ مهم من المبادئ الأساسية في القانون الدولي، وقاعدة قانونية من القواعد القانونية الدولية الآمرة، والتي تنص على أنه “لا يجوز للمعتدي أن يجني ثمار عدوانه”.

وكل ما قامت به مصر من التزامات حتى الآن، ووضع الترتيبات الأمنية في سيناء، وحرمان القوات المسلحة المصرية من مظاهر السيادة الكاملة على أراضي سيناء، جميعها التزامات لا سند لها في القانون الدولي”، إنما تمت وفقًا لقاعدة المجاملة الدولية، وليس التزامًا بقواعد القانون الدولي”.

 

*تعديلات دستور السيسي.. حوار “صوري” في الخفاء بعد منع بث الجلسات

علمت مصادرنا أن تعليمات مشددة لوسائل إعلام الانقلاب، صدرت بغض الطرف عن الحديث في شأن التعديلات الدستورية المطروحة في الوقت الحالي، لعدم لفت نظر الشارع المصري بشأنها، خاصة مع عمل كتائب الانقلاب لتمرير التعديلات الدستورية والتي تمهد لبقاء عبد الفتاح السيسي في الحكم مدى الحياة، بعد الكشف عن مواد تعطيه الفرصة في الترشح حتى عام 2034، في الوقت الذي بدأ فيه برلمان العسكر مناقشة التعديلات، عبر اللجنة الدستورية والتشريعية، بعد أن اكتفت باستدعاء ممثلين من الكنيسة، وبعض أذرعها في وسائل الإعلام والأحزاب السياسية التي تعمل ضمن حظيرة الانقلاب.

وكشف صلاح حسب الله، المتحدث باسم برلمان العسكر، عن أن اللجنة التشريعية سوف تعقد جلسات استماع لمدة أسبوعين، بحد أدنى ست جلسات، لعدد من أذرع الانقلاب في الشأن السياسي، وترزية القانون، والقضاء، والمؤسسات الإعلامية، والجامعات، والمجالس القومية، والنقابات، لاستطلاع آرائهم في التعديلات المطروحة.

وقال حسب الله: إنه بموافقة البرلمان على هذه التعديلات الشهر الماضي، من حيث المبدأ، تمت إحالتها إلى اللجنة، حيث من المقرر أن تخصص اللجنة بعد ذلك أسبوعًا للمداولة بشأن التعديلات، وتنتهي لأخذ الرأي وفتح حوار شامل، ثم تحدد الأسبوع الأخير من مدة الشهرين التي حددها الدستور لإعداد التقرير وصياغة المواد المعدّلة من الدستور لعرضه على الجلسة العامة للتصويت النهائي عليها.

ويتطلب الأمر لكي يتم تمرير هذه التعديلات موافقة ثلثي أعضاء برلمان العسكر، وبعدها ترسل تلك التعديلات إلى قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي للدعوة للاستفتاء خلال 30 يوماً من تاريخ الموافقة على التعديلات.

وبالرغم من أن حملات واسعة على مواقع التواصل لرفض التعديلات، إلا أن سلطات الانقلاب تقوم بالخفاء في الوقت الحالي لمناقشة التعديلات، حيث اكتفت سلطات الانقلاب بمناقشة هذه التعديلات في الغرف المغلقة في برلمان العسكر، دون إطلاع نواب البرلمان على خط سير هذه التعديلات، خاصة نواب 25/30.

وقال نائب من تيار 25/30 – لم يرد ذكر اسمه – في تصريحات خاصة، اليوم الأربعاء، إن مناقشة هذه التعديلات في الخفاء غير دستوري، خاصة وأن الأمر أشبه بالأسرار العسكرية، فضلا عن وجود شخصيات من خارج البرلمان لمناقشة هذه التعديلات في الغرف المغلقة، في الوقت الذي يحظر على نواب البرلمان أنفسهم مناقشة التعديلات أو معرفة حتى أي معلومات عنها.

وأضاف أن حالة التعتيم المفروضة على مناقشة التعديلات، تكشف النية المبيتة للسيناريو الموضوع لها، وهو عدم مناقشتها إعلاميا أو طرحها على الرأي العام، إلا عند طرحها للاستفتاء، حتى لا يكون هناك فرصة لمناقشتها أو إبداء الرأي فيها، وبالتالي سيتم الاستعانة برجال نظام الانقلاب فقط لتمريرها، ثم الاستعانة بحشود الكنيسة والدول ا لعميقة للنزول من أجل الاستفتاء عليها، وتمريرها بالشكل المعروف سلفا في الانتخابات الماضية.

وكانت الحركة المدنية الديمقراطية، أعلنت الشهر الماضي أنها جمعت آلاف التوقيعات الشعبية الرافضة لمقترح تعديل الدستور كما أصدرت بيانا موقعا من عدد من الشخصيات السياسية ترفض فيها التعديلات خاصة ما يتعلق بمدة الرئاسة وصلاحيات الرئيس.

وأكدت أن التعديل المطروح “يعني القضاء على أية إمكانية للتداول السلمي للسلطة، وتجميد مشروع بناء الدولة المدنية الديموقراطية الحديثة”.

ومن بين الأحزاب الموقعة على الحملة “التحالف الشعبي الاشتراكي” و”الكرامة” و”مصر القوية” و”الدستور”.

بجانب شخصيات بارزة بينهم أعضاء شاركوا بلجنة إعداد الدستور الحالي وهم عضو اللجنة أحمد عيد، والمخرج السينمائي والبرلماني خالد يوسف، والباحث في العلاقات الدولية عبد الجليل مصطفى، ورئيس حزب الكرامة محمد سامي والفنان التشكيلي محمد عبلة.

وكذلك بعض الوزراء السابقين، بينهم أحمد البرعي وزير التضامن الاجتماعي ووزير العمل الأسبق، وحسام عيسي نائب رئيس الوزراء الأسبق، وكمال أبوعيطة وزير القوى العاملة السابق ومؤسس النقابات المستقلة.

فيما قال صلاح حسب الله، المتحدث باسم برلمان العسكر، “إن اليوم ستنعقد فيه الجلسة الأولى من جلسات الحوار المجتمعي حول التعديلات الدستورية، زاعما أنه سيتم استضافة أغلب ممثلي الشعب خلال 6 جلسات من الحوار المجتمعي.

وأشار “حسب الله”، خلال اتصال هاتفي ببرنامج “يحدث في مصر” المذاع عبر فضائية “إم بي سي مصر”، مساء الثلاثاء، إلى أن الجلسة لن يحكمها مدة معينة، ولكن ما يهم هو أن يستمعوا لكل الآراء، منوها بأنهم محكومون بمناقشة 12 نصًا فقط مما تقرر تعديلهم.

وقررت اللجنة التشريعية ببرلمان العسكر عقد أول ثلاثة جلسات استماع عن التعديلات بقاعة مجلس الشورى فى المواعيد التالية:

الاجتماع الأول: الساعة الواحدة ظهرًا.. يوم الأربعاء 2019/3/20

الاجتماع الثاني: الساعة الحادية عشرة.. صباح يوم الخميس 2019/3/21

الاجتماع الثالث: الساعة الرابعة مساء.. يوم الخميس 2019/3/21.

وقال إيهاب الطماوي، أمين سر لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بالبرلمان: إن لجنة الاستماع الخاصة بمناقشة التعديلات الدستورية بالبرلمان ستكون بحضور ممثلي الأوقاف والكنائس ورؤساء الجامعات وأساتذة قانون.

وزعم الطماوي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “90 دقيقة” على قناة المحور”، أن كل ما يدور داخل لجان استماع مناقشة التعديلات الدستورية سيتم نقله أمام الرأي العام.

 

*السيسي يبحث عن سبوبة جديدة.. صفقة طائرات سوخوي روسية بملياري دولار

أموال المصريين التي تشكل ميزانية حكومة الإنقلاب ينفقها السيسي، على سداد فوائد الديون المتراكمة من صفقات السلاح وبناء سجون والمشروعات غير المدروسة، هذا ما كشفت عنه صحيفة ” كوميرسانت Kommersant ” المتخصصة في أخبار السياسة والاقتصاد الروسية على لسان اثنين من كبار مديري شركات الصناعات الدفاعية الروسية من أن القوات الجوية في مصر تعاقدت على ما يقدر بحوالي 24 مقاتلة ” سوخوي Sukhoi ” من الطراز ” Su 35 في صفقة تقدر قيمتها بحوالي 2 مليار دولار.

وسيتم تزويد طائرات السوخوي اعتبارا من بداية 2020، وعندما يتم تنفيذ الصفقة، فان مصر ستصيح من أكبر مستوردي الأسلحة من روسيا.

وبحسب ساخرين كان يمكن وضع أموال الأسلحة في البنوك والاستفادة من الأرباح، كما هي رؤية السفيه السيسي بشأن خطط تطوير السكك الحديدية، في وقت يغيب فيه الطرف الآخر المقصود من شراء الأسلحة بث الرعب في قلبه، لا سيما أن السيسي يمثل كنز الكنوز للصهيونية.

فيما يبدو أن “السيسي” يتعمد مثل هذه الصفقات بعقود مبرمة تزيد قيمتها مع روسيا عن 15 مليار دولار ، وصل روسيا فعليا منها 7 مليارات دولار ليحصل على عمولة من عملية الشراء في الوقت الذي يئن فيه غالبية المصريين تحت مشاريع لا تجلب له إلا مزيد من الفقر يقابله مزيد من الثراء لعصابة الجيش والمنتفعين حوله.

وذكرت صحيفة كوميرسانت الإثنين أن الاتحاد الروسي أبرم عقدًا لتوريد عشرات المقاتلات الثقيلة متعددة الوظائف من طراز سوخوي 35 وذخائرها، مع مصر وأن التعاقد دخل حيز التنفيذ مع نهاية 2018، ويمكن أن تبدأ عمليات التسليم نفسها في وقت مبكر من 2020-2021.

ورفض الشركاء الكشف عن تكلفة العقد ولكن أشار إلى أن العقد “يضمن الاستفادة من قدرة الشركة المصنعة للطائرة، لعدة سنوات قادمة”.

تقرير معهد استوكهولم

وأظهر تقرير”معهد ستوكهولم لأبحاث السلام” في تقرير “مؤشرات استيراد الأسلحة” أن واردات مصر من الأسلحة في فترة الانقلاب من 2013-2017 زادت بنسبة 225% مقارنة بالفترة ما بين 2008 و2012، لتحتل بذلك المرتبة الثالثة بين أكبر خمس دول مستوردة للسلاح خلال السنوات الخمسة محل الرصد بنسبة 4.5% من إجمالي الدول.

وأشار إلى أنه في أثناء تلك المدة، أبرمت مصر صفقاتٍ كبيرة مع مجموعةٍ متنوعة من المُورِّدين، من بينهم الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وألمانيا.

وخلال الفترة ما بين 2014 حتى ديسمبر 2017 أبرم السيسي 14 صفقة سلاح، بلغت 22 مليار دولار في أول سنتين فقط حتى 2016م كان نصيب روسيا منها حوالي 15 مليار دولار.

وشكلت كل من فرنسا والولايات المتحدة وروسيا أكثر ثلاثة دول تصديرًا للسلاح إلى مصر بنسبة 37% و26% و21% على التوالي.

وبحسب تقارير للبرلمان الأوروبي، فإن صفقات السلاح التي يهديها السيسي إلى دول مثل فرنسا وأمريكا وروسيا وبريطانيا بمثابة “رشاوي” لشراء صمت هذه الحكومات عن انقلاب السيسي وعدم شرعية، خاصةً أنه ينفذ أيضًا مصالحها ولا يهددها كما كانوا يتخوفون أثناء حكم الرئيس محمد مرسي بسبب الشفافية والندية التي تميزت بها سياسة مصر.

مبدأ انقلابي

وسابقا أعلن نبيل فهمي، وزير خارجية الإنقلاب أن شراء أسلحة جديدة من روسيا مبدأ قائم، ويجب النظر إلى موضوعات مثل هذه بعناية، والعلاقات المصرية الروسية في المجال العسكري لم تتوقف لحظة، فهي مستمرة من 30 سنة.

وأضاف لوسائل إعلام روسية أن هناك أسلحة يتم شراؤها وصيانتها من روسيا منذ السبعينيات وقبل ذلك، وهذه ليست مسألة جديدة، وإنما قرار شراء أو عدم شراء أسلحة جديدة يحتاج لدراسة حيث يجب بحث الموضوع بعناية، إنما المبدأ قائم ويتم بالفعل.

وذكرت مصادر روسية أن مصر وقعت عقدًا رئيسيًا بقيمة 5 مليارات دولار مع روسيا يشمل طائرات ميج 29 وأنظمة مضادة للطائرات Buk-M2E و Antei-2500 وأيضًا 46 طائرة هليكوبتر من طراز الكاموف كا 52 والتي ارتدي السيسي بتدشينها زيا عسكريا في أكتوبر الماضي.

غير أن كم الأسلحة التي يشتريها السيسي يراها خبراء وعسكريون أنها لدعم أنظمة أخرى تناهض الثورات المضادة كان من بينها السعودية كما تحصل مصر على طائرة “الكاتران” ضمن الصفقة المنتظرة والنسخة البحرية من المروحية الروسية الهجوميّة “كاموف 52”.

وكشفت الشركات الروسية أن منظومة للدفاع الجوي منتظر حصول مصر عليها ضمن الصفقة “إس 300” المتطورة.

 

الملك فاروق رفض بيع سيناء والعسكر يُهللون لـ”صفقة القرن”.. الثلاثاء 19 مارس.. أحدث أكاذيب السيسي لمصّ دماء المصريين تطوير السكك الحديدية خلال عام

الملك فاروق رفض بيع سيناء والعسكر يهللون لصفقة القرن

الملك فاروق رفض بيع سيناء والعسكر يهللون لصفقة القرن

الملك فاروق رفض بيع سيناء والعسكر يُهللون لـ”صفقة القرن”.. الثلاثاء 19 مارس.. أحدث أكاذيب السيسي لمصّ دماء المصريين تطوير السكك الحديدية خلال عام

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* رسالة مؤثرة من ابنة مختفٍ قسريًّا: ساعدوني أشوف بابا واطمن عليه!

طالبت ابنة المعتقل أشرف متولي، المنظمات الحقوقية، بالضغط على سلطات الانقلاب من أجل الإفصاح عن مكان إخفاء والدها والسماح لها برؤيته والاطمئنان عليه.

وقالت الابنة، في رسالة للمنظمات الحقوقية: “بابا معلم خبير لغة فرنسية ويعاني من تضحم بالطحال وتليف كامل بالكبد مصاحب له ارتفاع نسبة الصفرا، وهذه هي المرة الرابعة الذي يعتقل فيها”، مشيرة الي اعتقاله بصحبة صديق له منذ يوم 5 مارس الجاري.

وأضاف الابنة: “لم تكتف قوات الأمن بهذا بل قام بمداهمة سكن الطالبات الذي أقيم به في الحي العاشر مدينة نصر بحثا عني، وقامت قوات الامن بمحافظة الشرقية بمداهمة منزلنا واخد تيلفون والدتي وعدد من الكتب والاموال والمقتنيات”، مشيرة إلى أنه رهن الإخفاء القسري منذ اعتقاله وحتى الآن، واختتمت قائلة: “ساعدوني أشوف بابا و اطمن عليه

 

* تأجيل الهزلية “108 عسكرية” لـ9 أبريل القادم بزعم ضم مفردات الدعوى

أجلت محكمة النقض العسكرية بسلطة الانقلاب جلسة الهزلية العسكرية المعروفة إعلاميا بـ”108 عسكرية” لجلسة 9 أبريل القادم، وذلك بزعم ضم مفردات الدعوى.

وكانت المحكمة العسكرية الانقلابية قد أصدرت أحكامًا جائرة في تلك الهزلية يوم 17 ديسمبر الماضي بإعدام 14 من رافضي الانقلاب، منهم 10 حضوريًا، وبالمؤبد على 37 آخرين منهم 24 حضوريًا، وبالسجن 15 عامًا لـ5 أشخاص، والمحكوم عليهم بالإعدام، هم:

1- أحمد محمد عبد العال الديب

2- عصام محمد محمود عقل

3- طاهر أحمد إسماعيل حمروش

4- محمد السيد محمد شحاتة أبو كف

5- عزام علي شحاتة أحمد عمرو

6- بدر الدين محمد محمود الجمل

7- سمير محمد بديوي

8- أحمد محمد الشربيني

9- عبد الرحمن محمد عبد الرحمن صالح

10- محمود محمد سالم حفني

11- محمود إسماعيل علي إسماعيل

12- خالد حسن حنفي شحاتة

13- السيد إبراهيم السحيمي

14- أحمد حسن سعد

وأوراق الهزلية بها الكثير من العوار القانوني، فقد أكد تقرير لمصلحة الطب الشرعي، أن العريف “ضيف”، المشار إلى المتهمين بقتله، تم قتله برصاص ميري، وأن الأسلحة المشار إليها في القضية لا توجد ضمن الأحراز، وهي ملك للقوات المسلحة بناء على عقود شراء من شركات أجنبية ولم تبلغ القوات المسلحة بسرقتها أو ضياعها قبل أو بعد واقعة الاتهام.

كما خالفت المحاكمة العسكرية الجائرة ، أحكام المحكمة الدستورية العليا، الصادرة في أكتوبر 2017، والتي تقضي بألا يحاكم المدنيون أمام المحاكم العسكرية، إلا لو كان الاعتداء على منشآت تابعة للقوات المسلحة، أو مفروض عليها الحراسة، وهو الأمر غير الموجود في تلك القضية.

والمعتقلون على ذمة القضية، تم القبض على أغلبهم قبل تحرير محاضر الاتهام بمدد تتراوح من أسبوع إلى شهر.

 

* تأجيل الطعون على أحكام هزليتي “أجناد مصر” و” 108 عسكرية

أجَّلت محكمة النقض، اليوم، النظر فى الطعون المقدمة من الصادر بحقهم أحكام بالإعدام والسجن من 5 سنوات إلى المؤبد، فى القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”أجناد مصر”، إلى جلسة 16 أبريل القادم.

وفى جلسة اليوم، قدم الدفاع مذكرة بفساد الحكم المطعون عليه خلال نظر طعن 39 معتقلًا بالقضية الهزلية.

كانت محكمة جنايات الجيزة قد قضت، في 7 ديسمبر 2017، بالإعدام شنقًا لـ13 مواطنا، والمؤبد لـ17 آخرين، والسجن 15 سنة لاثنين، والسجن 5 سنوات لـ7 آخرين، والبراءة لـ5 آخرين، بزعم ارتكاب جرائم إرهابية بزرع عبوات ناسفة، واستهداف الكمائن الأمنية، وأقسام الشرطة.

يشار إلى أن سلطات الانقلاب توجه اتهامات ملفقة للأبرياء سعيًا لإصدار أحكام قضائية ضدهم؛ حتى لا تُتهم فى الخارج بأن مصر فى عهد عبد الفتاح السيسي سجونها مملوءة بالمعتقلين السياسيين.

كما أجّلت محكمة النقض الطعن المقدم من الصادر بحقهم أحكام بهزلية “108 عسكرية”، والصادر فيها أحكام بالإعدام بحق 14 شخصًا، والمؤبد لـ37، والحبس 15 عامًا بحق 5 آخرين، لجلسة 9 أبريل القادم.

كانت عدة منظمات حقوقية قد طالبت ببراءة المعتقلين على ذمة القضية الهزلية، وأكدت وجود العديد من الثغرات في تلك الهزلية، ومخالفتها لأحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة في أكتوبر 2017، التي تقضي بألا يُحاكم المدنيون أمام محكمة عسكرية إلا لو كان الاعتداء على منشآت تابعة للقوات المسلحة أو فُرض عليها الحراسة، وهذا الأمر غير موجود، مشيرة إلى أنه تم اعتقال أغلب المعتقلين قبل تحرير محاضر الاتهام بمدد تتراوح من أسبوع إلى شهر.

كانت المحكمة العسكرية قد أصدرت أحكامًا في تلك الهزلية، يوم 17 ديسمبر الماضي، بإعدام 14 شخصًا، منهم 10 حضوريًّا، وبالمؤبد على 37 آخرين، منهم 24 حضوريًا، وبالسجن 15 عاما لـ5 أشخاص. والمحكوم عليهم بالإعدام، هم: أحمد محمد عبد العال الديب، وعصام محمد محمود عقل، وطاهر أحمد إسماعيل حمروش، ومحمد السيد محمد شحاتة أبو كف، وعزام علي شحاتة أحمد عمرو، وبدر الدين محمد محمود الجمل، وسمير محمد بديوي، وأحمد محمد الشربيني، عبد الرحمن محمد عبد الرحمن صالح، ومحمود محمد سالم حفني، ومحمود إسماعيل علي إسماعيل، وخالد حسن حنفي شحاتة، والسيد إبراهيم السحيمي، وأحمد حسن سعد.

 

* ميليشيات الانقلاب بالشرقية تواصل حملات الاعتقال لأهالي ديرب نجم وههيا

واصلت قوات أمن الانقلاب بالشرقية حملات الاعتقال التعسفي للمواطنين دون سند من القانون، واعتقلت 3 من أهالي مركز ديرب نجم فى الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء.

وأفاد شهود عيان من الأهالي بأن قوات أمن الانقلاب داهمت عددًا من منازل المواطنين بمركز ديرب نجم وعددًا من القرى التابعة له بينها صافور والمناصافور، وروّعت النساء والأطفال قبل أن تعتقل 3 مواطنين، بينهم الدكتور أحمد محيي الدين عامر.

وأشار الأهالي إلى أن “عامر” مريض وحالته حرجة، وتم اعتقاله من على فراش المرض، حيث يعانى من عدة أمراض منها القلب، ويحتاج إلى رعاية طبية خاصة حفاظًا على حياته.

كانت قوات أمن الانقلاب قد اعتقلت، أمس الإثنين، من مركز ههيا الدكتور محمد الشرقاوي من أبناء قرية السلامون، واقتادته لجهة غير معلومة دون ذكر الأسباب.

كما اعتقلت، أول أمس الأحد، من ديرب نجم 5 مواطنين هم: عاطف محمد عبد الحليم 41 سنة، أعمال حرة، ونجله محمد عاطف الطالب بالصف الأول الثانوي، بالإضافة إلى نبيل عوض الله رفاعي 55 عاما، والشيخ عبد المنعم اليد مرسي 55 سنة، من قرية الهوابر، والدكتور أحمد محمد عبد الرازق عوض  35 سنة، من قرية صفط رزيق.

واستنكر أهالي المعتقلين ما تقوم به قوات الانقلاب من جرائم وانتهاكات لا تسقط بالتقادم، وناشدوا منظمات حقوق الإنسان توثيقها والتحرك على جميع الأصعدة لرفع الظلم الواقع على ذويهم.

 

* حبس 5 مواطنين بالشرقية 15 يوما وإخفاء مواطن بالقاهره لليوم الـ42

قررت نيابة الانقلاب في ديرب نجم بالشرقية، حبس 5 مواطنين 15 يوما على ذمة التحقيقات في اتهامات ملفقة، وذلك بعد اعتقالهم أول أمس من منازلهم واقتيادهم الي جهه مجهوله قبل عرضهم علي النيابة.

واعتقلت قوات أمن الانقلاب بالشرقية 5 مواطنين الاحد الماضي من مننازلهم بقريتي الهوابر، وصفط زريق، وهم: عاطف محمد عبد الحليم “41عام” أعمال حرة، ومحمد عاطف محمد عبد الحليم ” 16 سنة” أولى ثانوي، ونبيل عوض الله رفاعي “50 عاما” إداري بالمنطقة الأزهرية، وعبد المنعم السيد المرسي “55 عاماواعظ بالأزهر، وأحمد محمد عبد الرازق عوض “35عام” طبيب بشري”.

من ناحية اخري، تواصل قوات أمن الانقلاب بالقاهرة إخفاء المواطن محمد أحمد محمد عبدالمجيد، لليوم الثاني والأربعين، وذلك منذ اعتقاله أثناء بالمطرية يوم 6 فبراير الماضي، واقتياده إلى جهة مجهوله.

 

* انتقام السيسي الوحشي من “البلتاجي”.. هل يتخطاه التاريخ؟

قتلتم ابنتي واعتقلتم أولادي وطاردتم زوجتي وأحرقتم عيادتي وصادرتم أموالي.. لكني والله صامد.. فإما النصر وإما الشهادة”، ذلك ما قاله القيادي في جماعة الإخوان الدكتور محمد البلتاجي، وهذا ما يعلمه جيدًا جنرال إسرائيل السفيه السيسي، وسيأتي يوم تكتب فيه كتب التاريخ صفحات من نور عن عائلة البلتاجي، كأحد الرموز الوطنية التي بذلت في سبيل الوطن حياتها وحريتها وكل غالٍ وثمين.

وطالب سياسيون وحقوقيون سلطات الانقلاب بوقف الانتهاكات ضد المعتقلين، وضرورة إنقاذ حياة البلتاجي، بعد تدهور حالته الصحية، واصفين ما يتعرض له بالموت “المتعمد”، وقال مركز الشهاب لحقوق الإنسان، إن استغاثة وصلت إليه تطالب بإنقاذ البلتاجي، من “الانتهاكات التي تمارس بحقه، بمقر احتجازه بسجن العقرب، وذلك بعد تدهور حالته الصحية نتيجة للإهمال الطبي المتعمد الذي يتعرض له”.

وأضاف في بيان له: “بحسب ما وردنا، فإن البلتاجي أصيب قبل أسابيع، وتحديدا في 10 يناير 2019، بثقل في حركة بعض أعضائه- اللسان واليد والساق اليمنى- أعقبه عدد من الأعراض النفسية والعصبية الخطيرة، مثل فقدان التركيز والإرادة، والأرق، واضطرابات النوم، وذلك نتيجة للمعاملة غير الإنسانية، والضغوط العصبية التي تمارس ضده”.

تحدثوا عنهم

وقد ظهر البلتاجي في آخر جلسة محاكمة له، في 3 مارس الجاري، على درجة واضحة من الضعف وقلة التركيز، وأقر أمام المحكمة بأنه لم يتلق أي رعاية طبية، سواء في التشخيص أو العلاج أو الفحوص المطلوبة، منذ إصابته بالأعراض المذكورة أعلاه.

يقول الكاتب المصري المدافع عن حقوق الإنسان محمد سلطان: “قُتلت ابنته.. سُجن هو وابنه.. أُخفي ابنه قسريًّا بعد أن برّأه القضاء بعد ٤ سنين من السجن. حُكم عليه بثلاثة أحكام إعدام والسجن ١٧٠ سنة. والآن يُقتل بالإهمال الطبي، حيث أصيب بجلطة.. انتقام النظام الوحشي من عائلة البلتاجي سيكتب في كتب التاريخ.. تحدثوا عنهم ولو بكلمة”.

فيما يقول الكاتب الصحفي سليم عزوز: “عبد الفتاح السيسي يقوم بتصفية الدكتور محمد البلتاجي في محبسه، لأنه يعلم أن البلتاجي شاهد عيان على أنه جزء من المؤامرة على ثورة يناير، ولهذا يمنعه من الحق في العلاج بعد أن ساءت حالته الصحية، وهو حق مكفول بحكم القانون، لكن القانون في إجازة”.

ويقول الكاتب أحمد يوسف، عضو معهد الصحافة الدولي في النمسا: “الحياة للرجل الذي وقف يدافع عن الشعب المصري، ورفض رفع الأسعار على الغلابة، السيسي يقتل د. محمد البلتاجي ببطء داخل المعتقل، من خلال منع العلاج عنه بعد تعرضه لجلطة داخل زنزانة انفرادية”.

وبغض النظر عما يفعله جنرال إسرائيل السفيه السيسي من قتل الوطنيين في المعتقلات، سيسطر التاريخ أن البلتاجي هو أحد أبرز السياسيين ورمز من رموز جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وسرب رسالة تناول فيها ظروف محاكمته ورفاقه أمام قضاء العسكر، والتهم الموجهة لهم.

وتناول في الرسالة تفاصيل ما يروج له الآن في إعلام الانقلاب، بأن ثورة 25 يناير تمثل احتلالًا خارجيًّا سهَّل لـ”الإخوان المسلمين” السيطرة على السلطة في مصر، كما أنه تناول ما يحاكم من أجله هو والمتهمون معه أمام القضاء، بأنهم سهّلوا الاحتلال الخارجي وقاموا بقيادته.

وتمزقت أسرة محمد محمد إبراهيم البلتاجي، المولود عام 1963 في مدينة كفر الدوار في محافظة البحيرة، بين قتيل ومعتقل ولاجئ سياسي في تركيا، ومرت مسيرته مع جماعة الإخوان المسلمين بفترات صعبة وحرجة، وهي المسيرة التي بدأت في المرحلة الثانوية بالإسكندرية عام 1977.

ومن البدايات مثّل البلتاجي اتحاد طلاب “معهد الإسكندرية الديني الثانوي”، وشارك في إقامة مؤتمر من أكبر مؤتمرات الإسكندرية لمعارضة معاهدة كامب ديفيد” بين مصر و”إسرائيل”، وعقب التحاقه بالجامعة، استمر في ممارسة أنشطته السياسية، حيث ترأس “اتحاد كلية طب الأزهر”، ثم “اتحاد طلاب جامعة الأزهر” على مستوى الجمهورية، وصدرت ضده قرارات تعسفية من إدارة الجامعة بفصله من رئاسة اتحاد الطلاب، إلا أن الإدارة اضطرت للعدول عن قراراتها أمام الضغوط الطلابية الحاشدة.

وشارك مع رموز العمل الطلابي في الجامعات المصرية في توحيد موقف طلابي حاشد؛ تأييدا لقضية الجندي المصري سليمان خاطر، ومخاطبة حكومة العسكر وقتها بالإفراج عنه وعدالة قضيته. البلتاجي حاصل على البكالوريوس من كلية الطب بـ”جامعة الأزهر” عام 1988، ثم نال الماجستير عام 1993 وحصل على درجة الدكتوراه عام 2001.

البلتاجي على الجبهة

التحق بالجيش، وأدى الخدمة العسكرية برتبة ملازم لمدة سنة واحدة لصدور قرار تعيينه معيدا بـ”مستشفى الحسين الجامعي”، وعمل طبيبا مقيما بقسم الأنف والأذن والحنجرة ما بين عامي 1990 و1993، وصدر قرار تعيينه بوظيفة مدرس مساعد بقسم الأنف والأذن والحنجرة في “كلية طب الأزهر”، لكن الجهات الأمنية أصدرت توصية بوقف قرار التعيين، فتعطل تسلمه للوظيفة لمدة أربع سنوات حتى صدور قرار “محكمة القضاء الإداري” بأحقيته في تسلم الوظيفة.

أقام في مدينة شبرا الخيمة وافتتح بها عياداته الخاصة، ومن خلال تميز مهني واضح، صار له جمهور كبير وقاعدة عريضة تعرفت على تميزه العلمي والخلقي والدعوي والخدمي، وفيما بعد، دخل إلى عالم السياسة عبر الترشح لعضوية مجلس الشعب عام  2005 عن دائرة شبرا الخيمة، على مقعد الفئات عن كتلة “الإخوان المسلمين”، وفاز باكتساح من الجولة الأولى، وأصبح عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب المصري 2012.

شارك في تأسيس “المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين” في عام 2007 بجاكرتا، ومثّل مصر في عضوية مجلس إدارته، وانتخب فيما بعد عضوا في اللجنة التنفيذية بـ”المؤتمر القومي الإسلامي” وهو المؤتمر الذي حافظ على مساحة عمل مشترك بين التيارين القومي والإسلامي على الساحة العربية في السنوات الأخيرة.

وارتبط اسم البلتاجي بالدفاع عن القضية الفلسطينية، فشارك في تأسيس الحملة الشعبية المصرية لفك الحصار عن غزة”، ومثّل مصر في عضوية “اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة” وكان له دور بارز في مواجهة المواقف الرسمية المخزية للعسكر أثناء الحرب على القطاع.

وكانت له مشاركات قوية برلمانية وسياسية ضد بناء الجدار الفولاذي بين مصر وغزة، وضد تصدير الغاز لـ”إسرائيل” وغيرها من المواقف الوطنية، لم يكتف بدوره في اللجنة الدولية لكسر حصار غزة، لكنه شارك ضمن نشطاء دوليين في سفينة “مرمرة” التركية، وكان رئيس الوفود العربية المشاركة في “أسطول الحرية” الذي سعى عمليا إلى كسر الحصار عن القطاع.

ترشح ثانية لانتخابات مجلس الشعب عام 2010 التي شهدت وقائع تزوير فاضح، فانسحب من الجولة الثانية تنفيذا لقرار “جماعة الإخوان المسلمين” بمقاطعة جولة الإعادة، وأصبح فيما بعد من الأقطاب المشاركة في “ثورة 25 يناير” عام 2011 وتم اختياره بـ”مجلس أمناء الثورة”، ليشارك بعدها في تأسيس “حزب الحرية والعدالة” الذراع السياسية لـ”الإخوان المسلمين”.

ترشح للمرة الثالثة في انتخابات مجلس الشعب عام 2011 عقب الثورة بقائمة حزب الحرية والعدالة” في محافظة القليوبية، ودخل مجلس الشعب للمرة الثانية، ممثلا عن الحزب في أول مشاركة رسمية وأول برلمان بعد الثورة.

بعد انقلاب جنرال إسرائيل السفيه السيسي على الرئيس المنتخب محمد مرسي في يوليو عام 2013، كان للبلتاجي مواقف قوية في مقاومة الانقلاب من على منصة اعتصام “رابعة العدوية”، وبعد “مجزرة رابعة” قال إن “الإخوان” لن يلجئوا للعنف في مواجهة الانقلاب الذي قتل من المصريين أضعاف من قتلوا أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2008.

وهو “الفض” الذي أسفر عن سقوط ما يفوق 3000 آلاف شهيد، فيما أمرت نيابة الانقلاب في عام 2013 بضبطه وإحضاره على خلفية اتهامات وبلاغات مقدمة بتعذيب عدد من المواطنين المعارضين للإخوان المسلمين في اعتصام رابعة العدوية”.

وقتلت ابنته أسماء في فض اعتصام “رابعة العدوية” في عام 2013 بعد أن قام قناص بإطلاق رصاص حي أصابها في صدرها فتوفيت في مكانها، وأم المصلين في مسجد “السلام” في مدينة نصر في القاهرة أخوها الأكبر عمار البلتاجي، ولم يتمكن أبوها من حضور الجنازة، لكن كتب في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك” رسالة مؤثرة رثى فيها ابنته.

إهانة المحكمة

واعتقل ابنه أنس الطالب في كلية التربية في جامعة عين شمس، واعتقل ابنه خالد الطالب بالصف الثالث الثانوي، لكن أفرج عنه في يناير عام 2015، فيما تعرض ابنه حسام الطالب بالصف الثالث الإعدادي لمضايقات وملاحقات أمنية باستمرار، واضطر ابنه عمار، الذي اعتقل بعد فض اعتصام رابعة، لمغادرة البلاد إلى تركيا بعد الإفراج عنه.

وحكم على زوجته بستة أشهر سجنا غيابيا بتهمة الاعتداء على حراس سجن طره أثناء زيارتها للبلتاجي في السجن، وألقي القبض على محمد البلتاجي في عام 2013 من قوات الانقلاب في محافظة الجيزة، ووجهت إليه تهمة التحريض على قتل المتظاهرين.

مثُل أمام محاكم عدة بتهمة “التحريض علي القتل”، وصدر ضده حكم بالإعدام بتهمة اقتحام سجن وادي النطرون، بينما كان البلتاجي وقتها معتصما في ميدان التحرير مع شركاء الثورة على مرأى ومسمع من كل فضائيات العالم التي كانت تنقل الأحداث وقتها مباشرة للعالم كله، وما زال يمثل أمام المحاكم في قضايا عدة لم تنته بعد.

وحكم على البلتاجي في عام 2014 بالسجن عشرين عاما بمزاعم “اختطاف وتعذيب رجلي شرطة في ميدان رابعة”، وبالسجن عشر سنوات أخرى بتهمة “قيادة جماعة إرهابية”، وهي جماعة الإخوان وفق تصنيف سلطات الانقلاب، وحكم عليه بالسجن 15 سنة بتهمة “تعذيب مواطن مصري” خلال ثورة 25 يناير.

وفي أواخر عام 2014، حكم عليه بالسجن لمدة ست سنوات، بعد إدانته بتهمة إهانة المحكمة”، وفي عام 2015 قضت محكمة الجنايات في القاهرة بإعدامه شنقا في “قضية التخابر” مع حركة المقاومة الإسلامية حماس، وكشفت رسالة نشرتها أسرة محمد البلتاجي عن التعذيب والانتهاكات التي تعرض ويتعرض لها في محبسه بـ”سجن العقرب” شديد الحراسة في جنوب القاهرة.

وأفادت الأسرة، في رسالة لها، بأن “البلتاجي حبس في زنزانة انفرادية عبارة عن دورة مياه لمدة شهرين، إلى جانب حبسه في عنبر التأديب في سجن ليمان طره”، وأضافت أنه “تم نقله إلى سجن العقرب ليحبس في عنبر انفرادي في زنزانة مصمتة (دون نوافذ) لا يدخلها هواء وليس بها كهرباء؛ ما جعله يدخل في إضراب كلي عن الطعام حتى يتم نقله ويعامل كباقي المحتجزين”.

صمود آل البلتاجي

الاعتداءات على البلتاجي لم تتوقف، فوفقا لرسالة العائلة، فقد “قام مسئولان أمنيان بإجباره على خلع ملابسه وتعذيبه وتصويره عاريا”، وذكرت أسرة البلتاجي أنه “في اليوم التالي لتعذيبه، وفي أثناء حضوره جلسة من جلسات المحكمة، تكلم فيها البلتاجي أمام هيئة المحكمة عن التعذيب الذي تعرض له، وبمجرد رجوعه إلى حبسه ثانية دبرت له محاولة اغتيال عرض تفاصيلها أيضا أمام هيئة محكمة أخرى، ولكن لم تحرك ساكنا، ولم يفتح تحقيق بهذه الوقائع”.

وأرجعت الأسرة ما أسمته “الانتهاكات التي تمارس بحقه” إلى “تقديمه بلاغا يتهم فيه عبد الفتاح السيسي ومن معه بقتل ابنته الوحيدة أسماء”، ورصدت الأسرة “اقتحام زنزانته ليلا بصحبة كلاب بوليسية، من قيادات أمنية بارزة، وتعطيل الكهرباء عن الزنزانة، وإصابته جسديا بسبب نشوب حريق مقصود في زنزانته الانفرادية ليلا، في وقت سابق”.

وتزيد تخوفات أسرة البلتاجي عليه في فصل الشتاء القارص، قائلة إن “السجن لا يسمح بدخول أدوية أو ملابس شتوية في الشتاء أو أغطية، بل تسحب منهم البطانية الوحيدة، حيث هم يفترشون الأرض، بجانب منع التريض لأوقات طويلة، وإن خرج فيكون مقيد اليدين”.

واختتمت الأسرة رسالتها قائلة: “لشهور عدة لا نعلم هل هم أحياء أم أموات، حيث الزيارة ممنوعة، بجانب حرمانه من رؤية نجله أنس المعتقل معه من ثلاث سنوات”، ووصل مجموع الأحكام بحق محمد البلتاجي إلى ثلاثة أحكام بالإعدام والسجن لأكثر من 170 عاما.

ولا يزال آلاف المصريين مختفين قسريا أو يقبعون في المعتقلات دون محاكمة، أو مطاردين منذ “مجزرة رابعة العدوية” وحتى الآن، والبلتاجي في قضيته التي رفعها للقضاء، يريد إدانة المسئولين بتهمة قتل ابنته، وقتل نحو 1700 شاب وشابة مصرية في “رابعة”، ويقول إنه يسعى لتحقيق العدالة حتى وهو يقبع في السجن.. سلامًا على روح أسماء البلتاجي وتحية للمناضل البطل محمد البلتاجي وزوجته وولديه الأبطال.

 

 * احتجاجا على انتهاكات حقوق الإنسان.. كارت أحمر من الخارجية الأمريكية لنظام السيسي

في الوقت الذي يتعرض فيه القيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد البلتاجي، للإهمال الطبي، ورفض محاكم الانقلاب عرضه على المستشفى على نفقته الخاصة بعد إصابته بجلطة دماغية..صدر تقرير عن مكتب الديمقراطية بوزارة الخارجية الأمريكية وجه ضربة موجعة لنظام الانقلاب وفضح التقرير الذى يصدر عن الخارجية الأمريكية بصفة سنوية انتهاكات نظام السيسي لحقوق الانسان وتورطه فى جرائم قتل وتصفية جسدية خارج اطار القانون بالإضافة الى الاعتقالات التى لا تتوقف بحق المعارضين السياسيين والرافضين للانقلاب على شرعية الدكتور محمد مرسى أول رئيس مدنى منتخب فى تاريخ مصر

يشار إلى أن هذه هي المرة الثانية التي يتعنت فيها قاضي الانقلاب شيرين فهمي مع حالة مثل حالة البلتاجي، بعدما تسبب محمد شيرين فهمي في سوء الحالة الصحية للمرشد الراحل لجماعة الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف، الذي توفي بنفس الجلطة الدماغية ورفض فهمي لنقله للمستشفى، حتى وفاته.

وأصيب البلتاجي بجلطة دماغية في 15 يناير الماضي، أدت إلى سقوط يده اليمنى، وانحراف لسانه، وإصابته بعدم الإدراك، وكان من المفترض إجراء رنين مغناطيسي على المخ له منذ بداية ظهور الأعراض، وفقاً لتوصية الطبيب الذي وقع الكشف الطبي عليه، وطالب البلتاجي هيئة المحكمة، برئاسة القاضي محمد شيرين فهمي، بعرضه على مستشفى قصر العيني الجامعي، حتى يستطيع أطباء الأمراض النفسية والعصبية والمخ والأعصاب معاينة حالته الصحية بعد تدهور صحته، إلا أن قاضي الانقلاب شيرين فهمي رفض، ما أدى لتدهور صحته حاليا وتعرضه للخطر.

كما يواجه الآلاف من المحتجزين السياسيين في سجون السيسي خطر الموت من جراء الإهمال الطبي والحرمان من الرعاية الصحية، إذ بلغ عدد المحتجزين السياسيين الذين توفوا داخل السجون خلال السنوات الخمس الأخيرة نحو 682 شخصاً، حسب حقوقيين مصريين.

انتهاكات خطيرة

وكشف التقرير الأمريكى الانتهاكات الخطيرة التي تحدث في السجون والمعتقلات حتى أن متابعين اعتبروا هذا التقرير نقطة مهمة وربما تكون مفصلية في مسار العلاقة بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والسيسي في ما يتعلق بالضغوط الرسمية لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والتعامل مع المجال العام.

وأشار الى انهيار أوضاع حرية التعبير والنشر والتنظيم والمشاركة السياسية والعمل الحزبي والأهلي، إلى جانب محاور أخرى تمسّ صلب الجرائم طويلة الأمد المنسوبة لهذا النظام والمتعلقة بإراقة الدماء والقتل المنظم والإخفاء القسري والمحاكمات غير العادلة والإعدامات.

وقالت صحيفة “العربي الجديد”، التي ترجمت التقرير الأمريكي، إنه اختلف عن التقارير السابقة بشأن مصر بنقطتين أساسيتين. النقطة الأولى هي اتساع المنظور الزمني، إذ جاء في 55 صفحة من القطع الكبير ولم يقتصر على انتقادات بشأن وقائع حدثت العام الماضي أو عام 2017 فقط، بل امتد ليشمل وقائع حصلت منذ 2013 ولم يتم تدارك آثارها بعد، كما صدر انتقادات لنظام السيسي في جميع الملفات التي يمكن للدولة مجرد التفكير فيها، بما في ذلك عمالة الأطفال والتعامل مع المصابين بمرض الإيدز والمتحولين جنسياً، معتمداً في ذلك على تقارير وشهادات صدرت على مدار العام الماضي عن منظمات حقوقية مصرية وعالمية لها ثقلها في دوائر المعلومات الأمريكية.

المرة الأولى

ونقل التقرير عن حقوقي مصري، إنها “المرة الأولى التي يأخذ فيها مكتب الديمقراطية في وزارة الخارجية الأمريكية بجميع الملاحظات” التي اعتادت المنظمة التي يعمل فيها وغيرها من المنظمات المهتمة بالشأن المصري أن تقدمها سنوياً إلى واشنطن بمناسبة إعداد التقرير.

وأشار إلى أنه “في الأعوام السابقة من عهد السيسي كانت الوزارة تختصر الملفات المقدمة بشكل كبير، وتستبعد موضوعات بعينها من التقرير النهائي، وهو ما لم يحدث هذا العام”.

ولفت المصدر الحقوقي إلى أن “هذا التقرير يكاد يكون مطابقاً في بنائه للتقارير التي كانت تعد في العقد الأخير من حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك، وهو أمر مثير للاهتمام، خصوصاً إذا لاحظنا التنوع الذي اتسم به التقرير إلى حد الإشارة الصريحة لموضوعات تمس الأذرع السياسية والإعلامية للسيسي.

وضرب عدة أمثلة من بينها التحرش بالصحفية مي الشامي على يد مسؤول في صحيفة اليوم السابع المملوكة للمخابرات العامة، والحديث عن استخدام الجيش لتصفية الحسابات السياسية مع رئيس الأركان الأسبق الفريق سامي عنان ورئيس الوزراء الأسبق أحمد شفيق قبيل انتخابات الرئاسة، والحديث عن دمج الصحف الخاصة في المؤسسات القومية بدعوى وقف تمويل الإخوان المسلمين والإرهاب”.

 وأشار الحقوقي نفسه إلى ملاحظة أخرى تبدو مهمة في سياق تغيير نمط التعامل مع السيسي، وهي أن التقرير لم يشر إلى الإخوان المسلمين كأحد التيارات الفاعلة في المشهد المصري، وكأنه يريد أن يهدر على السيسي ونظامه فرصة المتاجرة بمزاعم دعم وزارة الخارجية الأمريكية أو دوائر حولها للإخوان، وهو ما يعكس وعياً واضحاً بطبيعة خطاب السيسي الدفاعي والمروج لسياساته القمعية في الغرب، والقائم على التخويف من التيارات الإسلامية بشكل عام.

“الأخونة والتأخون”

وأكد الحقوقي انعكاس هذا بالفعل على جوانب مختلفة من التقرير، فحتى عندما تحدث عن أزمة إضافة أكثر من 2800 شخص إلى قائمة الإرهاب وتجميد أموالهم، الواقع أنه صدر قرار بمصادرتها، وحرمانهم من الحقوق المدنية وتجديد أوراقهم الثبوتية، لم يذكر التقرير الأمريكي أن معظم هؤلاء متهمون “بالانضمام لجماعة الإخوان أو تمويلها”. وهكذا تكرر الأمر عند الحديث عن أحكام الإدانة في القضايا الكبرى الصادرة عن محكمتي النقض والجنايات، بل تعامل مع جميع هؤلاء من منظور قانوني بحت، وليس سياسياً، وندد ضمنياً بزعم أن هؤلاء وكذلك الجمعيات الأهلية المجمدة أموالها ينتمون للإخوان، وبالتالي سد ذريعة اتهامات “الأخونة والتأخون” أمام السيسي ونظامه.

وقال أن التقرير اتسم بالوعي لسيناريو الدفاع الحكومي، ونجح في دفع وزارة خارجية الانقلاب لإصدار بيان رسمي ضعيف يدين النظام ضمنياً بدلاً من تفنيد مئات الوقائع المذكورة في التقرير الأمريكي، كما حاول البيان اتهام معديه بأنهم لم يتناولوا الجهود التي تقوم بها حكومة الانقلاب لتعزيز حقوق الإنسان “بمفهومها الشامل” والخطوات “الكبيرة” التي تم تحقيقها في مجال الحريات الدينية، وضمان توفير الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لجميع المواطنين، وذلك في إشارة إلى ما يردده السيسي دوماً عن رؤيته الخاصة وتعريفه غير المسبوق للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بأنها تتركز في توفير فرص العمل وصرف معاشات الضمان الاجتماعي، ومحاولة إيهام الرأي العام الدولي بأن الشعب المصري في حاجة للحقوق من هذا النوع فقط، وليس إلى الحقوق والحريات الشخصية والعامة المتعارف عليها في جميع مواثيق الأمم المتحدة.

حتى أن وزارة الخارجية في نظام الانقلاب أصدرت تقريراً رسمياً للرد على التقرير الامريكي ووصفته بأنه “بلا حجية” وأن القاهرة لا تعترف به، ما يعبر عن تطور نوعي أيضاً في الرد المصري يوازي التطور الذي طرأ على التقارير الأمريكية من هذا النوع، وهو ما يعكس توتراً ضمنياً كان ينتظر الفرصة ليخرج إلى العلن.

التمويل الأجنبي

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية مصرية، إن التقرير الأمريكي السنوي من الطبيعي أن يتضمن السلبيات فقط وليس الإيجابيات، وهو ما يعكس تردي الرد المصري، لكن خروجه مسلطاً الضوء بكثافة غير مسبوقة – على الأقل في عهد السيسي – على مشاكل قديمة وحديثة ومتنوعة، يعطي صورة مختلفة عن الصورة التي يروجها ترامب في العلن عن العلاقة بالسيسي والتي بلغت أخيراً حد إطلاقه تغريدة خصيصاً للإشادة بافتتاح السيسي كاتدرائية ومسجداً في العاصمة الإدارية الجديدة.

وتعتبر المصادر أن صدور التقرير الأمريكي بهذا الشكل الواضح لناحية إدانة سلطات الانقلاب، يرتبط أساساً بعدة قضايا رئيسية دار النقاش حولها بين وزارتي خارجية البلدين خلال الأشهر الأربعة الماضية، ولم تفلح محاولات السيسي في التودد إلى ترامب بغلق الشق الأجنبي من قضية التمويل الأجنبي لمنظمات حقوق الإنسان بحكم براءة بات، في غلقها أو وقف النقاش حولها مؤقتاً.

وأشارت المصادر إلى ان أولى هذه القضايا هي التعديلات الدستورية التي ستتضمن بقاء السيسي في السلطة على الأقل حتى 2034، فرغم أن ترامب لا يكترث كثيراً بهذه المسألة ويرى أن الاستقرار في دول الشرق الأوسط أولوية للسياسة الأمريكية، وإن كان على حساب حقوق الإنسان والحريات، إلا أن العديد من الدوائر بما في ذلك داخل الحزب الجمهوري الأمريكي ترى أنه إذا صمتت واشنطن عن مثل هذه التعديلات، فيجب أن يقدم السيسي ضمانات حقيقية لعدم حدوث هزة كبيرة في المستقبل قد تربك الحسابات في المنطقة، والمقصود بذلك خشية حدوث انفجار اجتماعي – سياسي في مصر سواء في صورة ثورة شعبية أو انقلاب عسكري، يضر بالمصالح الأمريكية.

وأوضحت أن الاتصالات التي دارت بين السيسي وترامب مباشرة في الآونة الأخيرة “كانت جميعها إيجابية”، لكن الزيارات الأخيرة هذا العام لوفود سياسية أمريكية يهودية تحديداً إلى مصر تضمنت “تحذيرات واضحة” بشأن ضرورة اتخاذ تدابير لفتح المجال العام، وهو ما لم يلق ترحيباً من السيسي أو وزير خارجيته سامح شكري.

المؤسسة العسكرية

 أما القضية الثانية، فهي وضع المؤسسة العسكرية بشكل عام وفي الحياة الاقتصادية بشكل خاص في دائرة الاهتمام الأمريكي، فتتحدث المصادر عن “غضب أميركي إزاء تدخل الجيش الواسع في الحياة المدنية والأنشطة الاقتصادية وتهديد مصالح المستثمرين الأميركيين والغربيين بشكل عام”.

وأوضحت أن أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي تحدثوا في اجتماعات الغرفة التجارية المشتركة في القاهرة أخيراً عن “تهديدات واضحة وخسائر بالمليارات يتكبدها مستثمرون أجانب بسبب احتكار الجيش للعديد من القطاعات”.

ويعتبر نواب في الكونجرس، معظمهم ديمقراطيون، أن هذا الوضع يستدعي إعادة النظر في هيكلية منظومة المعونة السنوية للنظام المصري، وكذلك قواعد التفضيل المعمول بها مع الجيش المصري في صفقات استيراد الأسلحة.

وترى المصادر أن الحديث عن دور الجيش كوسيلة سياسية في يد السيسي داخل التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية، يتضمن رسالة لتصحيح وضعه العام وبصفة خاصة في المجال الاقتصادي، الذي لم يتناوله التقرير بالطبع لاختلاف الموضوع، لكن كثافة الحديث عنه في الآونة الأخيرة تجعله ثاني أهم ملف “إشكالي” بين البلدين.

كما طرح التقرير القضية الثالثة وهي مستقبل العمل الأهلي في مصر، وهي مسألة طرحها التقرير بشكل واسع لأنها مجال أساسي لإنفاق ملايين الدولارات سنوياً من جهات مانحة جمهورية وديمقراطية وأكاديمية، وهي أيضاً القشة التي كانت سبباً في قرار واشنطن السابق في صيف 2017 بتجميد نحو 290 مليون دولار من المساعدات الاقتصادية والعسكرية لمصر لمدة 13 شهراً، على خلفية إصدار قانون الجمعيات الأهلية في مايو من ذلك العام، وكتابة الناشطة المصرية آية حجازي، التي أفرج عنها السيسي بطلب من ترامب، مقالاً في صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية في أغسطس 2017، دعت فيه الإدارة الأمريكية إلى حجب المساعدات التي تقدمها واشنطن إلى القاهرة وربطها بإحراز تقدم في مجال حقوق الإنسان.

كوريا الشمالية

وذكرت المصادر الدبلوماسية المصرية أن واشنطن “متأكدة من أن القاهرة تحاول العبث معها” لأن التفاهم الذي تم في عام 2017 بشأن وجوب توفيق أوضاع المنظمات المصرية المتلقية للدعم الأمريكي أولاً، قبل تلقيها أي دعم سواء عبر وزارة التضامن الاجتماعي أو أي وزارات أخرى أو بشكل مباشر، لم يعد له أي مكان، لأن القانون الحالي معطل ولم تصدر له لائحة تنفيذية، ولم يصدر القانون الجديد الذي وعد به السيسي، فضلاً عن استمرار رفض الأجهزة الأمنية للعديد من الأنشطة، مقابل تمرير التمويل فقط للمشروعات التي تخفف الأعباء عن الحكومة بشكل مباشر، مثل إنشاء مدارس ووحدات صحية ومستشفيات، وتحديداً في قرى الصعيد الأكثر فقراً التي تعترف الحكومة بأن المجتمع الأهلي الممول بمساعدات أجنبية أو تبرعات محلية يتولى أكثر من 70% من الأعمال الإنشائية واللوجستية.

وعلى الرغم من محاولة السيسي “التطهر” من مشكلة استيراد المجلس العسكري الحاكم في الفترة الانتقالية بعد خلع مبارك قطع غيار صواريخ سكود من كوريا الشمالية، وإجرائه عمليات تنسيق أمنية معها، وهي المشكلة التي كانت حاضرة بقوة في الخطاب الأميركي الرسمي لدى قرار حجب المعونة قبل عام ونصف العام، إلا أن البعد الدولي يبقى حاضراً أيضاً بقوة في الظرف الحالي ممثلاً القضية الرابعة.

 

* دفاتر من حياة الحكام.. الملك فاروق رفض بيع سيناء.. والعسكر يُهللون لـ”صفقة القرن

قضايا وحوادث من التاريخ كشفت مدى وطنية ونزاهة حكام مصر خلال القرن الماضي والعشرية الثانية من هذا القرن- خاصة بين النظام الملكي بقيادة الملك فاروق الأول- وما بعد الحقبة الملكية من خلال عقود الحكم التي حكمت فيها أنظمة العسكر، بدءًا من نظام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ومرورًا بالرئيس أنور السادات ثم المخلوع حسني مبارك، وحتى قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي.

ومن بين هذه القضايا والحوادث، قضية أم الرشراش المعروفة حاليا بـ”إيلات”، التي تم احتلالها من قبل الكيان الصهيوني، ورفض جمال عبد الناصر استبدالها بكوبري يمر فوق أم الرشراش ويربط بين المشرق والمغرب العربي، وبالتالي يسقط حق مصر في المطالبة بعودتها، قائلا: “كيف نستبدل أرضنا بكوبري ممكن أن تنسفه إسرائيل في أي وقت ولأي سبب”، وكان الكوبري اقتراحًا من الولايات المتحدة الأمريكية في عهد كيندي، والذي كانت تربطه علاقة طيبة بعبد الناصر، في حين قالت وثائق بريطانية أُفرج عنها عام 2000، إن جمال عبد الناصر تنازل عن أم الرشراش لإسرائيل.

وفي عهد السادات كان استرداد طابا له الأولوية على أم الرشراش، وأعطى طابا جُل اهتمامه باعتبارها أهم وأكبر، ومع ذلك أُدرجت أم الرشراش ضمن ملف التحكيم الدولي الذي رفعته مصر بشأن طابا.

في حين فضّل المخلوع حسني مبارك العلاقات والمصالح مع أمريكا على أي محاولات لفتح هذا الملف، ومع ذلك ذكرت أم الرشراش في عدة مناسبات وعلى استحياء من المخلوع عندما أعلن- كما ورد بجريدة العربي- في عام 1996 أن أم الرشراش مصرية، كما جاء على لسانه في برنامج “صباح الخير يا مصر”، بمناسبة أعياد تحرير سيناء عام 1997، أن أم الرشراش مصرية.

أم الرشراش

وتبلغ مساحة أم الرشراش 1500 متر مربع، وهي منطقة حدودية لمصر مع فلسطين ولأهميتها الاستراتيجية سعى الغزاة دائما للسيطرة عليها، ففي أيام الحروب الصليبية لم يغفل الصليبيون عن احتلالها مرتين، وفي الأولى أخرجهم منها صلاح الدين الأيوبي وفي الثانية أخرجهم الظاهر بيبرس، ومع نهاية حرب فلسطين كان يقيم بها حوالي 350 فردًا من جنود وضباط الشرطة المصرية حتى يوم 10 مارس 1949 عندما هاجمتها إحدى وحدات العصابات العسكرية الصهيونية، مستغلة في ذلك انسحاب الحامية الأردنية والتي كانت تحت إمرة قائد إنجليزي, وقتلت كل من فيها واحتلتها غدرًا بقيادة إسحاق رابين، رئيس وزراء إسرائيل في هذا الوقت، ولأن القوات المصرية كانت ملتزمة بعدم إطلاق النار بحسب اتفاقية الهدنة بين مصر وإسرائيل لإنهاء حرب 1948، فلم تطلق الشرطة المصرية طلقة واحدة، أما اليهود فقد كسروا الاتفاقية وقاموا بمذبحة قتل فيها جميع أفراد الشرطة المصرية واحتلوا أم الرشراش وحولوها إلى ميناء إيلات 1952.

وتعود تسمية المنطقة “أم الرشراش” نسبة إلى إحدى القبائل العربية التي كانت تقيم بها، كما تشير دراسات مصرية إلى أن قرية أم الرشراش كانت تدعى في الماضي (قرية الحجاج)، حيث كان الحجاج المصريون المتجهون إلى الجزيرة العربية يستريحون فيها.

أم الرشراش أو “إيلات” كما يطلق عليها الإسرائيليون هي شريان الحياة لإسرائيل، ولولا استيلاء الكيان الصهيوني على أم الرشراش، ما كان لهذا الكيان وجود على البحر الأحمر، ولما توافرت له فرصة النفاذ إلى شرق إفريقية متحالفًا مع إريتريا أو متغلغلا في إثيوبيا وكينيا، ولما توافر له مكان للمرور المباشر إلى الهند بما جعله دولة بحرية تمد نفوذها إلى المحيط الهادي مرورا من البحر الأحمر وعبره، ولما كان لديه ميناء على البحر الأحمر يوفر له مرور نحو 40 % من صادراته ووارداته، ولما كان هناك فاصل جغرافي بين مصر والأردن والسعودية ولا بين الدول العربية الإسلامية في إفريقيا ونظيرتها في القارة الآسيوية، ولظل البحر الأحمر نقطة قوة عربية آمنة مؤمنة داعمة للأمن القومي العربي بعيدًا عن الاختراق الصهيوني.

كان وزير الخارجية الأسبق أحمد أبو الغيط، قد أعلن في عام 2008، عن أن قرية “أم الرشراش” ليست أرضًا مصرية، وفقا لاتفاقيتي عامي 1906 و1922، مشيرا إلى أنها كانت ضمن الأراضي المعطاة للدولة الفلسطينية، وفقا لقرار الأمم المتحدة 181 في نوفمبر عام 1947، وأوضح أبو الغيط أن إسرائيل دخلت إلى هذه القرية بالعدوان على حقوق الفلسطينيين وكل ما يثار من مطالب مصرية في هذا الشأن هدفها إثارة المشاكل بين مصر وإسرائيل.

فاروق وسيناء

قضية أخرى رفض فيها الملك فاروق الأول وبشكل قاطع عرضًا قدمته الولايات المتحدة الأميركية لشراء شبه جزيرة سيناء من أجل توطين اللاجئين الفلسطينيين الذين هجّروا من ديارهم بعد نكبة 1948، ورفض أي نقاش حول سيناء من الأساس، في إطار مشروع السياسي الأمريكي جوردن كلاب من أجل البحث عن حل للقضية الفلسطينية، والمبعدين من أراضيهم التي احتلتها إسرائيل.

في عام 1950، عرضت الولايات المتحدة على مصر شراء سيناء، وتضمّن العرضالذي قدمته إدارة الرئيس هاري ترومان إلى الملك فاروق- الحصول على سيناء من أجل توطين اللاجئين الفلسطينيين الذين تركوا ديارهم بعد حرب 1948.

في الوقت الذي يفاوض فيه قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي حاليا على صفقة القرن، وتوطين الفلسطينيين في سيناء استجابة لرغبة الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية اللتين تعملان على إحياء هذا المشروع القديم.

عقب استقالة حكومة حسين سري، تدخل السفير البريطاني بالقاهرة طالبًا من الملك استدعاء زعيم حزب الوفد مصطفى النحاس لتشكيل الوزارة الجديدة بصفته زعيم الأغلبية، وذلك لاحتواء مظاهرات مناوئة للإنجليز تهتف منادية القائد الألماني الذي وصل بقواته عند العلمين داخل الحدود الغربية: “إلى الأمام يا روميل”.

بعد تباطؤ الملك في القبول، ورفضه إنذارا من السفارة، حاصرت الدبابات الإنجليزية القصر، وخيّرت الملك بين قبول النحاس أو توقيعه على وثيقة تنازل عن العرش، واضطر في النهاية للرضوخ.

التيارات الإسلامية

هزت الحادثة فاروق هزا عنيفا، وقرر التقرب من التيارات الإسلامية، والسمت الديني؛ فأطلق لحيته، وشوهد يصلي كثيرا في المساجد بين الشعب، وكثف اهتمامه بالقضايا الإسلامية، وراوده حلم توحيد الدول الإسلامية، وتنصيبه خليفة للمسلمين.

وتعاطف الشعب مع فاروق كثيرا بعد الحادث، في مقابل تراجع شعبية حزب الوفد لقبوله رئاسة الوزارة على أسنة الحراب البريطانية، بل ووصل الأمر إلى ما ذكره حسنين هيكل في مقال له بعنوان “الانقلاب العسكري الأول في السياسة المصرية” أن قادة المظاهرات الوفدية التي حملت النحاس إلى مقر الوزارة قاموا بحمل السفير البريطاني لدى مصر مايلز لامبسون.

الحادثة الثانية التي هزت فاروق كانت قبل مرور عامين على الأولى، وتمثلت في اصطدام سيارة الملك التي أهداها له الزعيم النازي أدولف هتلر عام 1938 بسيارة مقطورة عسكرية إنجليزية بمنطقة القصاصين قرب الإسماعيلية.

كاد الحادث أن يودي بحياته، ونقل إلى معسكر المنشآت الهندسية الذي وقعت أمامه الحادثة، وبعد انصراف الطبيب الإنجليزي قال لمن حوله لا أريد شيئا من هؤلاء، فحملته السيارة إلى المستشفى العسكري، ليكتشفوا كسرا في عظمة الحوض أسفل البطن.

رفض فاروق عرض أحد كبار الجراحين الإنجليز بإجراء العملية، مفضلا انتظار الجراح المصري علي إبراهيم باشا الذي جاء بالطائرة من القاهرة، وكان فاروق سعيدا رغم ألمه–حسب شهادات من كانوا معه هذا اليوم- بمشهد إسراع الضباط والجنود المصريين المرابطين بالمنطقة في إحاطة المستشفى من تلقاء أنفسهم لحراسته، وكذلك زحفت الجماهير- حسب روايات عدة- فور علمها بالحادث نحو المستشفى وأحاطت بها طوال فترة إقامة الملك.

 

 * أحدث أكاذيب السيسي لمصّ دماء المصريين.. تطوير السكك الحديدية خلال عام

عام واحد وسنرى سكك حديدية جديدة”، ذلك هو وعد قائد الانقلاب الذي سيحنث به كعادته التي يشهد عليها المصريون منذ استيلائه على السلطة في يوليو 2013، وصعودة إلى تولي الحكم في مايو 2014، حيث أطلق قائد الانقلاب العديد من الوعود الكاذبة التي لم يلتزم بأي منها، وكان آخرها تعهده بإصلاح منظومة السكك الحديدية عبر إسناد حقيبة النقل إلى أحد لواءاته والذي منحه رتبة فريق “كامل الوزير”.

ورغم تهليل نظام الانقلاب وأبواقه الإعلامية بتلك الخطوة، إلا أنهم تناسوا أن السيسي تعهد مرارا وتكرار بإصلاح التعليم والاقتصاد والصحة، بينما في الحقيقة ازدادت أزمات تلك القطاعات تحت حكمه، الأمر الذي يعني أن إدارة العسكر لمنظومة السكك الحديدية أيضا لن تشهد أي تحركات إيجابية إلا عبر طريقين لا ثالث لهما.

شحاتة العسكر

الطريق الأول الذي سيلجأ إليه قائد الانقلاب هو الاقتراض من الخارج كعادته مما سيزيد من ديون مصر وسيتحمل الشعب سدادها، مثل باقي القروض التي حصل عليها العسكر خلال الأعوام الاخيرة بدعوى تطوير التعليم وإنشار مشروعات لم يجن منها الاقتصاد المصري سوى الخراب.

وكشفت وثيقة لحكومة الانقلاب عن أن العسكر، بقيادة عبد الفتاح السيسي، في طريقهم للوصول بإجمالي الدين العام الخارجي إلى نحو 102.9 مليار دولار في السنة المالية المقبلة، مقابل نحو 98.9 مليار دولار متوقعة في السنة المالية الحالية.

ووفقا لتصريحات قائد الانقلاب فإن احتياجات منظومة السكك الحديدية لتطويرها تتراوح بين 200 مليار إلى 250 مليار جنيه، وفي نهاية عام 2017 قرر برلمان العسكر الموافقة على قرار قائد الانقلاب العسكرى عبدالفتاح السيسى رقم 444 لسنة 2017 بالموافقة على اتفاق قرض بقيمة 290 مليون يورو لشراء 100 جرار جديد، لصالح الهيئة القومية لسكك حديد مصر، بين جمهورية مصر العربية والبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية والموقعة فى القاهرة بتاريخ 19 يونيو الماضى.

رفع الأسعار

الطريق الثاني الذي سيسلكه قائد الانقلاب هو تحميل المصريين مباشرة تكلفة تطوير السكك الحديدية، وذلك عبر رفع أسعار التذاكر أكثر وأكثر.

ومنذ العام الماضي مهدت حكومة الانقلاب لقرارها المرتقب برفع أسعار تذاكر القطارات وذلك لقياس رد فعل الشارع عليه، وفي منتصف العام نقلت صحيفة العربي الجديد عن مصادر بحكومة الانقلاب عزمها تطبيق زيادات كبيرة في أسعار تذاكر القطارات بنسب تصل إلى 200%، بدعوى ارتفاع سعر السولار المستخدم في تشغيلها بنسبة 50% أخيراً، والعمل على تغطية تكلفة مشروعات التطوير الجارية في مرفق السكك الحديدية.

وقالت المصادر إن الزيادات ستشمل مضاعفة أسعار تذاكر القطارات المميزة (العادية) بنسبة 200%، والتي يرتادها الملايين من الموظفين ومتوسطي الدخل يومياً، ورفع أسعار الدرجة الثانية بنسبة 60%، وأسعار قطارات الدرجة الأولى (مكيفة) بنسبة 40%، وأسعار الدرجتين الأولى والثانية لقطارات (VIP) بنسبة 25%.

خصخصة وبيع

ومؤخرا بدأت حكومة الانقلاب، بقيادة الجنرال عبد الفتاح السيسي، المضي قدمًا نحو بيع السكك الحديد وفق ما أعلنه مساعد وزير النقل في حكومة الانقلاب، بأنه سيتم الاستعانة بالقطاع الخاص في إنشاء وتشغيل وإدارة خطوط السكة الحديد خلال الفترة المقبلة، وستبدأ التجربة بقطارات البضائع، بعدها تنتقل لقطارات نقل الركاب.

وأرجع المسئول في نظام الانقلاب تلك الخطوة إلى خسائر المنظومة، مما يعيد إلى الأذهان ما حدث في العديد من الشركات والقطاعات الأخرى التي عمدت حكومات الأنظمة العسكرية المتعاقبة على زيادة خسائرها وإهمالها، ثم المضي قدمًا في بيعها.

 

* مكرم” يُصدر لائحة تأبين الصحافة.. تسمح باعتقال الصحفيين وتخالف نصوص الدستور والقانون

لم تمر 72 ساعة على انتخابات التجديد النصفي لاختيار نقيب للصحفيين وستة من أعضاء مجلس النقابة الجدد، حتى فاجأ المجلس اﻷعلى لتنظيم اﻹعلام، أمس اﻹثنين، الصحفيين بإصدار لائحة الجزاءات والتدابير، لتعلن عن غلق باب الحريات نهائيًّا، قبل أن يتفوه النقيب الجديد ضياء رشوان والأعضاء الجدد بكلمة واحدة، وحتى لا يكون هناك أي حرج تجاه النقيب الجديد، حيث تم اختيار وقت إصدار اللائحة بعناية، ما بين انتهاء مدة النقيب القديم، والإعلان عن انتخاب نقيب جديد، وبذلك تفرّق دم الصحفيين بين النقيبين، خاصة وأن ضياء رشوان من المعروف أنه حين يُسأل عن إصدار هذه اللائحة سينفي علاقته بها، وأنها لم تصدر أو تتم مناقشتها خلال فترة ولايته.

وأصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، اللائحة لتوقيعها على الجهات الخاضعة ﻷحكام قانون تنظيم الصحافة واﻹعلام، كما أصدر قرارًا آخر بضوابط أداء التعويض المالي لانتهاك حقوق الملكية الفكرية في مجالي الصحافة واﻹعلام، إلى جانب قرار ضوابط تشكيل اللجان بالمجلس اﻷعلى لتنظيم اﻹعلام ونظامها اﻹجرائي. ونشرت الجريدة الرسمية القرارات الثلاثة في ملحقها الصادر اليوم.

وصدرت اللائحة بعد شهور من الجدل والخلافات بسبب اعتراضات أبداها المئات من الصحفيين حول مسودة اللائحة التي نشرها المجلس في نوفمبر الماضي، حيث تم جمع توقيعات على مذكرة لمطالبة المجلس بوقف إقرار تلك المسودة، التي كان رئيس الأعلى للإعلام، مكرم محمد أحمد، قد دافع عنها قائلًا: إن «القائمين على اللائحة بذلوا فيها مجهودًا كبيرًا وأغلب موادها صحيحة».

ونصت لائحة الجزاءات الصادرة مجموعة من المخالفات والعقوبات التي يمكن للمجلس أن يصدرها بحق المؤسسات الصحفية أو اﻹعلامية. والتي تصل في بعض المواد إلى توقيع غرامات مالية تصل إلى ربع مليون جنيه، وحجب المواقع بشكل مؤقت أو دائم.

وتسري اللائحة على كل ما يعرض على الشاشات من برامج وأفلام وإعلانات، والصحف المطبوعة، وكل ما ينشر على الإنترنت بالمواقع الإلكترونية أو صفحات التواصل الاجتماعي، أو الحسابات الخاصة التي يزيد عدد متابعيها على خمسة آلاف متابع، وبصدور اللائحة، تكتمل القرارات اللازمة لبدء العمل بقانون تنظيم الصحافة واﻹعلام الذي أُقر في يوليو الماضي، وهي اللائحة التي اعتبر أعضاء في مجلس نقابة الصحفيين أنها «ستكون أول تطبيق عملي للقوانين التي ستدمر مهنة الصحافة»، و«إسكات ما تبقى من الصحافة».

وقالت تقارير صحفية، إن قوانين تنظيم الصحافة واﻹعلام تأتي تماشيًا مع توجه نظام الانقلاب  في التوسع في الرقابة على الصحف ووسائل اﻹعلام، وكبت الحريات وإسكات صوت المعارضة، في الوقت الذي صنفت منظمة مراسلون بلا حدود، مصر في المركز 161 من بين 180 دولة فيما يتعلق بحرية الصحافة.

وعلق سكرتير نقابة الصحفيين جمال عبد الرحيم على اللائحة، موضحا أنه ‏ربما لا يعرف البعض أسباب إصدار سلطة الانقلاب للوائح التنفيذية والتنظيمية، عقب إقرار البرلمان للقوانين ونشرها في الجريدة الرسمية، والتي يفترض أنها تصدر بهدف تفسير نصوص القوانين وتنظيم العمل الداخلي وإصدار القرارات اللازمة وفقا للنصوص القانونية، فإذا كان القانون لا يجب أن يخالف النصوص الدستورية فإن اللائحة لا يجب أن تخالف النصوص القانونية.

وأكد عبد الرحيم، خلال تدوينة على موقع “فيس بوك” اليوم الثلاثاء، أن لائحة الجزاءات التي أصدرها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام هي والعدم سواء؛ لأنها تخالف نصوص الدستور والقانون، قائلا: “أعتقد أن الزملاء والأصدقاء الأعزاء بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام فاتهم الاطلاع على نص المادة 94 من القانون 180 لسنة 2018 قبل إصدار لائحة الجزاءات، علاوة على أنهم تجاهلوا ملاحظات نقابة الصحفيين على اللائحة”.

وأشار إلى أن الفصل التاسع في المادة ينص على الإجراءات والجزاءات التى يجوز للمجلس اتخاذها حال مخالفة المؤسسات الصحفية والإعلامية وهي:

مادة (94)

يضع المجلس الأعلى لائحة بالجزاءات والتدابير الإدارية والمالية التى يجوز توقيعها على المؤسسات الصحفية والمؤسسات الصحفية القومية والمؤسسات الإعلامية والمؤسسات الإعلامية العامة حال مخالفة أحكام هذا القانون، وإجراءات التظلم منها.

وتعتبر هذه اللوائح جزءًا لا يتجزأ من التراخيص أو الموافقات الصادرة أو غيرها من التصرفات والإجراءات والأعمال بين المجلس الأعلى وتلك الجهات.

ويجوز أن تتضمن هذه اللائحة ما يأتي:

1- إلزام المؤسسة أو الوسيلة بإزالة أسباب المخالفة خلال مدة محددة أو إزالتها على نفقتها.

2-توقيع الجزاءات المالية المنصوص عليها فى حالة عدم الالتزام بشروط الترخيص.

3- منع نشر أو بث المادة الإعلامية لفترة محددة أو بصفة دائمة.

وفى جميع الأحوال، لا يجوز توقيع أيّ من تلك الجزاءات أو التدابير إلا في حالة انتهاك أى مؤسسة صحفية أو إعلامية للقواعد أو المعايير المهنية أو الأعراف المكتوبة (الأكواد)، وبعد إجراء الفحص اللازم من المجلس الأعلى، ويكون توقيع الجزاء بقرار مسبب.

ويتم إخطار النقابة المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة فى المخالفات التى تقع من أحد أعضائها، بمناسبة توقيع المجلس أحد الجزاءات على إحدى الجهات الخاضعة للمجلس الأعلى، وتلتزم النقابة المعنية باتخاذ الإجراءات التأديبية فى مواجهة الشخص المسئول عن المخالفة وفقًا لقانونها.

ولذوي الشأن الطعن على هذه الجزاءات أو التدابير أمام محكمة القضاء الإداري، ولا يقبل الطعن إلا بعد تقديم التظلم منه إلى المجلس الأعلى.

أبرز ما في لائحة الجزاءات التي وضعها مكرم محمد أحمد:

مادة 5: منع نشر أو بث، لفترة محددة أو بصفة دائمة، المادة الصحفية أو اﻹعلامية أو اﻹعلانية المخالفة ﻷحكام القانون أو اللوائح الصادرة بناء عليه، أو المخالفة لما يصدر عن المجلس من قرارات، أو المخالفة لميثاق الشرف المهني أو المعايير.

مادة 6: عند إعادة بث أو نشر المادة المخالفة تحت مسمى آخر أو التحايل على تنفيذ قرارات المجلس، تكون الوسيلة اﻹعلامية أو الموقع اﻹلكتروني افتقد شرطًا من شروط الترخيص، يجوز للمجلس وقف الترخيص أو إلغاؤه، وذلك بعد إخطار الجهة المخالفة بأوجه المخالفة، ومنحها مهلة مناسبة لا تقل عن أسبوع ولا تزيد على شهر لتصحيح المخالفة. وفي حالة جسامة المخالفة أو حال اﻹضرار بمقتضيات اﻷمن القومي وفق تقدير المجلس، يجوز حجب الموقع اﻹلكتروني، أو إيقاف ترخيص مزاولة البث الفضائي للوسيلة الإعلامية مؤقتًا، مع استمرار أنشطتها المختلفة.

مادة 7: قرارات الجزاءات تصدر من رئيس المجلس بعد موافقة المجلس. وفي حالات الضرورة أو الاستعجال أو لاعتبارات الحفاظ على مقتضيات اﻷمن القومي، يجوز أن يصدر القرار من رئيس المجلس دون العرض على المجلس، ويعرض القرار على المجلس خلال 15 يومًا، ليبت فيه خلال 15 يومًا من عرضه عليه.

مادة 8: للمجلس أن يحيل الصحفي أو اﻹعلامي للمساءلة التأديبية أمام نقابته ووفقًا لقانونها، في حالة:

* عدم الالتزام بالمبادئ والقيم التي يتضمنها الدستور أو أحكام القانون.

* عدم الالتزام بميثاق الشرف المهني أو آداب المهنة وتقاليدها أو السياسة التحريرية للصحيفة أو الوسيلة الإعلامية التي يعمل بها.

* التسبب في ارتكاب الصحيفة أو الوسيلة الإعلامية أو الموقع الإلكتروني إحدى المخالفات الواردة في القانون أو اللوائح.

*انتهاك حق من حقوق المواطنين أو المساس بحرياتهم.

مادة 14: عند نشر أو بث مادة أو إعلان يتعارض محتواه مع أحكام الدستور، أو يدعو لمخالفة القانون أو الالتزامات الواردة في ميثاق الشرف المهني، أو يخالف النظام العام أو اﻵداب العامة، أو يدعو إلى الفسق والفجور، يمكن للمجلس لفت النظر، أو اﻹلزام بتقديم اعتذار، أو غرامة لا تزيد على ربع مليون جنيه، أو منع بث أو نشر أو حجب المادة المخالفة لفترة محددة أو بصفة دائمة.

مادة 15: في حالة عدم وضع سياسة تحريرية، وتضمينها في العقود المبرمة مع الصحفيين، أو مخالفة القرارات أو إجبار الصحفي واﻹعلامي على مخالفة السياسة التحريرية، يمكن للمجلس توجيه اﻹنذار، أو فرض غرامة لا تزيد على ربع مليون جنيه، أو منع النشر أو البث أو الحجب للمادة المخالفة لفترة محددة.

مادة 16: في حالة السب أو القذف أو التشهير أو التشكيك في الذمم المالية أو انتهاك حرمة الحياة الخاصة للمواطنين أو التدليس على الجمهور أو اختلاق وقائع غير صحيحة أو إلقاء اتهامات مرسلة دون دليل، أو التهديد أو إيذاء مشاعر الجمهور، يمكن للمجلس لفت النظر، أو اﻹلزام بتقديم اعتذار، أو اﻹنذار، أو غرامة لا تزيد على ربع مليون جنيه، أو منع نشر أو حجب الصفحة أو الباب أو البرنامج أو الموقع اﻹلكتروني لفترة محددة أو بصفة دائمة.

مادة 17: في حالة نشر أخبار كاذبة أو شائعات أو الدعوة لمخالفة القانون أو التحريض على ذلك، أو الحض على العنف أو الكراهية والتمييز أو الطائفية أو العنصرية، أو ما يهدد وحدة النسيج الوطني، أو اﻹساءة إلى مؤسسات الدولة أو اﻹضرار بمصالحها العامة، أو إثارة الجماهير، أو إهانة الرأي اﻵخر، أو نقل معلومات من مواقع التواصل دون التحقق من صحتها، يمكن للمجلس فرض غرامة لا تزيد على ربع مليون جنيه، أو منع نشر أو بث أو حجب الصفحة أو الباب لفترة محددة أو بصفة دائمة.

مادة 19: في حالة بث أو نشر مواد تحتوي على وجوه أطفال أثناء التحقيق معهم، أو أثناء محاكمتهم جنائيًا، يجوز للمجلس لفت النظر، أو الإلزام بتقديم اعتذار، أو غرامة لا تزيد على ربع مليون جنيه.

مادة 20: في حالة استضافة شخصيات غير مؤهلة أو تقديم شخصيات للجمهور على خلاف الحقيقة، يمكن للمجلس المعاقبة بلفت النظر.

مادة 21: في حالة إجراء، أو السماح بإجراء، مناقشات أو حوارات تعمم حالات فردية باعتبارها ظاهرة عامة، ما يترتب عليه إلحاق ضرر بحق المواطن في صحافة وإعلام حر ونزيه وعلى قدر رفيع من المهنية، متوافقًا مع الهوية الثقافية المصرية، يمكن للمجلس لفت النظر، أو الاعتذار، أو غرامة لا تزيد على 50 ألف جنيه.

مادة 22: في حالة عدم الالتزام بقواعد التغطية الصحفية أو الإعلامية للعمليات الحربية أو اﻷمنية أو الحوادث الإرهابية، يمكن للمجلس المنع من النشر أو البث أو الحجب المؤقت. وفي حالة جسامة المخالفة -بحسب تقدير المجلس- يجوز له وقف الترخيص أو إلغائه.

مادة 23: في حالة مخالفة ميثاق الشرف المهني أو معايير المجلس أو التحريض على ارتكاب جريمة جنائية، يمكن للمجلس لفت النظر، أو اﻹنذار، أو غرامة لا تزيد على ربع مليون جنيه، أو منع نشر أو بث المادة المخالفة لفترة محددة، أو حجب الموقع لفترة محددة أو بصفة دائمة.

مادة 27: في حالة مخالفة ميثاق الشرف المهني أو معايير المجلس أو اﻷكواد، أو ارتكاب ما يشكل جريمة جنائية أو التحريض عليها، أو مخالفة القانون واللوائح، أو إثارة الجماهير أو الإضرار بمصالح الدولة واعتبارات الأمن القومي، يمكن للمجلس منع الإعلامي أو أحد الأفراد من الظهور في الوسيلة الإعلامية لفترة محددة.

ونصت اللائحة على أن تقدم التظلمات خلال 15 يومًا من إصدار القرار بالعقوبة، وتنظرها لجنة يشكلها المجلس.

كما أصدر المجلس اﻷعلى لتنظيم اﻹعلام قرارًا يحدد ضوابط أداء التعويض المالي في حالة انتهاك حقوق الملكية الفكرية، وثبوت ركن الضرر، في حالة ثبوت الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية، وثبوت الرابطة السببية بين ركني الخطأ والضرر.

ويكون تقدير قيمة التعويض مراعيًا لحجم خسارة الطرف المتضرر، وحجم فوات اﻷرباح وفقًا للقيمة السوقية للحق المنتهك، وما تكبده الطرف المتضرر من مصاريف ورسوم وأتعاب للمطالبة بحقوقه، واﻷضرار اﻷدبية التي لحقت به.

السيسي الاستبدادي يضغط على المصريين ويهدد أوروبا بإرسالهم كلاجئين .. الاثنين 18 مارس.. كيف دمّر العسكر تاريخ القطن؟

السيسي الاستبدادي يضغط على المصريين ويهدد أوروبا بإرسالهم كلاجئين

السيسي الاستبدادي يضغط على المصريين ويهدد أوروبا بإرسالهم كلاجئين

السيسي الاستبدادي يضغط على المصريين ويهدد أوروبا بإرسالهم كلاجئين .. الاثنين 18 مارس.. كيف دمّر العسكر تاريخ القطن؟

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*وفاة أحمد الكومي جراء الإهمال الطبي بسجون الانقلاب

توفي الأستاذ أحمد عبد العزيز عبد الغنى، وشهرته “أحمد الكومي”، عن عمر يناهز 51 سنة، جراء الإهمال الطبي بسجون الانقلاب
وقد توفي الكومي مساء اليوم الإثنين، بمستشفى دمنهور العام بعد صراع مع المرض، حيث تم نقله أول أمس من سجن الأبعادية إلى المستشفى عقب تدهور حالته الصحية؛ لإصابته بسرطان الكبد داخل السجن.

وأحمد الكومي أحد قيادات جماعة الإخوان بكفر الدوار، وأحد القيادات العمالية بالبحيرة، ومدير بإدارة الأفراد بشركة غزل كفر الدوار.
واعتقلت قوات أمن الانقلاب الكومي منذ خمس سنوات ظلمًا وعدوانًا، فى القضية المعروفة باسم أحداث “مسجد السلام”.


*استشهاد “الوكيل” بعد إخلاء سبيله بساعات يفتح ملف القتل بالإهمال مجددًا

استشهد اليوم المعتقل عبد الرحمن الوكيل، البالغ من العمر ٤٢ عاما، داخل محبسه بسجن مركز شرطة بلبيس نتيجة الإهمال الطبي المتعمد ورفض تقديم العلاج المناسب لحالته الصحية؛ حيث كان مصاب بالفيرس الكبدي c.
وذكر أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين بالشرقية أن الشهيد حصل قبل 12 ساعة على قرار بإخلاء سبيله بكفالة ٢٠٠٠ جنيه، لكن روحه صعدت إلى بارئها وهي تشكو ظلم العسكر.
يشار إلى أن الشهيد من أبناء قرية ميت جابر، وكان يعمل مشرف أغذية بمعهد القرية الأزهري، وتم اعتقاله عقب حملة مداهمات على منازل المواطنين بمركز بلبيس يوم 28 اكتوبر 2018 ولفقت له اتهامات لا صلة له بها ومنذ ذلك الحين وهو يقبع في سجون العسكر بعد تعرضه للإخفاء القسري عدة أيام.
ووثق العديد من منظمات حقوق الإنسان تحول السجون ومقار الاحتجاز لمقابر يتم فيها قتل رافضي الانقلاب العسكري بالبطيء عبر الإهمال الطبي المتعمد وافتقارها لأدنى معايير سلامة وصحة الإنسان.
ففى يوم 23 من فبراير الماضي استشهد المعتقل الدكتور محمد مدني رضوان، داخل محبسه بـسجن ليمان طره، بسبب الإهمال الطبي المتعمد وظروف الاحتجاز غير الآدمية، وفقًا لما وثقته عدة منظمات حقوقية.
كما استشهد فجر يوم السبت 9 فبراير الماضى عفيفي علي زايد من أبناء مركز أخميم بمحافظة سوهاج بعد أن وصل منزله بـ6 ساعات فقط، عقب 5 سنوات من الاعتقال قضاها فى سجون العسكر وأصيب خلالها نتيجة التعذيب بانزلاق غضروفي؛ ما أدى إلى شلل نصفي.
وفي 7 فبراير الماضى استشهد المعتقل محمد محمد أمين، 55 عاما، في قصر العيني بعد تعرضه للقتل البطيء نتيجة اعتقاله منذ يوم 23 أكتوبر 2018 واحتجازه في ظروف سيئة بعد إخفائه قسريا.
وفي 27 يناير الماضي ارتقى المعتقل أحمد مغاوري، أحد أبناء مركز أبو كبير بمحافظة الشرقية، شهيدًا في سجن برج العرب، نتيجة الإهمال الطبي وعدم توفير العلاج اللازم له.
كما استشهد 5 معتقلين خلال 20 يوما فقط منذ مطلع يناير الماضي؛ نتيجة للإهمال الطبي، بينهم المعتقل السيد عبدالسلام صادق، من الفيوم داخل محبسه بسجن الفيوم والذى يقبع به منذ اعتقاله في عام 2015، و المعتقل ياسر العبد جمعة، من أبناء قبيلة الفواخرية بمدينة العريش، والذى استشهد يوم 8 يناير في سجن ليمان 430 حيث رفضت إدارة السجن علاجه رغم معاناته من سرطان البنكرياس.
وفي نفس اليوم أيضا استشهد المعتقل عبداللطيف قابيل داخل محبسه بسجن طره؛ حيث رفضت سلطات الانقلاب العسكري الإفراج الصحي عنه رغم تعرضه لأزمات قلبية منذ اعتقاله فى 14 أغسطس 2013 يوم مذبحة فض رابعة العدوية.
وفي 5 يناير توفي المعتقل جمال صابر أحمد من البحيرة داخل محبسه بسجن وادي النطرون؛ حيث كان يعاني من مرض السكر وضعف في عضلة القلب التي كانت تعمل بنسبة 30% وتدهور وضعه الصحى منذ اعتقاله في 19 فبراير 2015.
وفي 1 يناير توفي المعتقل جمعة مشهور داخل محبسه بسجن استقبال الفيوم حيث تعرض لانتهاكات شديدة وتركته إدارة السجن 4 أيام عاريا في البرد الشديد ما تسبب في تفاقم حالته الصحية ووفاته.
كان مركز “النديم لمناهضة العنف والتعذيب” رصد في تقريره “أرشيف القهر” لعام 2018 المنقض 67 حالة وفاة بينها 48 نتيجة للإهمال الطبي في السجون ومقار الاحتجاز و6 حالات نتيجة التعذيب الممنهج في أقسام الشرطة.
فيما وثقت المنظمات الحقوقية وفاة 547 معتقلاً في السجون ومقار الاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013 نتيجة للإهمال الطبي المتعمد.


*العسكر يخفي “خلف الله” و”البياضي” من الإسماعيلية منذ شهور

تواصل ميليشيات الانقلاب العسكرى إخفاء عادل خلف الله عبد العال سيد، 43 عامًا، أحد أبناء محافظة الإسماعيلية لليوم الـ158 على التوالي بعد اعتقاله يوم 9 أكتوبر 2018، واقتياده إلى جهة غير معلومة حتى الآن.
وأكدت أسرته أنها أرسلت عدة بلاغات وتلغرافات للجهات المعنية بحكومة الانقلاب للكشف عن مصير نجلهم دون أي تجاوب معهم بما يزيد من مخاوفهم على سلامته.
كما تتواصل جريمة الإخفاء القسري لمحمود البياضي، من ابناء قرية المحسمة القديمة التابعة لمركز القصاصين في الإسماعيلية، لليوم الـ295 على التوالي.
وأكدت أسرة “البياضي” أنه تم اعتقاله عقب حملة مداهمات لمنازل المواطنين بعدة مراكز بالمحافظة ليلة 25 مايو 2018، ومنذ ذلك التاريخ لم يتم التوصل لمكان احتجازه حتى الآن.
وحملت أسرته وزير الداخلية بحكومة الانقلاب ومدير أمن الإسماعيلية سلامته الشخصية، وطالبت المنظمات الحقوقية المحلية والدولية بالتحرك لرفع الظلم الواقع على “البياضي” وسرعة الإفراج عنه.

 

*زوجة الشاطر تروي تفاصيل مثيرة خلال زيارة ابنتها المعتقلة “عائشة”

روت عزة توفيق، زوجة المهندس خيرت الشاطر، جانبًا من تفاصيل لقائها ابنتها عائشة، المعتقلة في سجون الانقلاب منذ عدة أشهر، مؤكدة تمتُّعها بالثبات والصمود رغم وضعها في زنزانة انفرادية، مشيرة إلى رؤيتها والدة سيدنا موسى في منامها تقوم بمواساتها.
وكتبت أم الزهراء: “بالأمس وبعد العصر أنعم الله علىّ برؤية عائشة ابنتي، والتي لم أرها منذ شهور.. كان لقاء الدموع انجرفت فيه أنهارًا.. وقد ملأ قلبها الحزن على خالها أخي الحبيب الوحيد.. لم تُمهَّد كما مَهَّدنا الله لفجيعة موته، ولكنه ربط على قلبها”.
وأضافت أم الزهراء: “حكت لي كيف كان حالها لما عادت من النيابة المرة السابقة وقلبها مفطور، وقد كان يوم جنازته وتوديعه، وحرمانها من وداعه، وحرمانها من رؤيتي لتعزيتي، وكنت قد تركت السفر معه لأكون بجانبها طمعًا فى لقائهما لنهوّن على بعضٍ مصابنا، قالت لي إنها ظلت طوال الليل تدعو له وتتوسل إلى الله أن يكرمه ويحسن استقباله ويفرحه كما كان يفعل معها ومع أخواتها، وطلبت من الكريم القادر أن يربط على قلبها كما ربط على قلب أم موسى، وإذا بها تنام منهكةً، وترى أمّ موسى فى منامها ترفع النقاب عن وجهها فإذا بها امرأة فى غاية الجمال تواسيها فى منامها، لتصبح وقد ربط الله على قلبها وهوّن عليها”.
وتابعت قائلة: “كانت تحكي لي هذه الكلمات لتخبرني حال الملك معها وكيف، وبالرغم من كل الأسوار والقضبان والسجانة الغلاظ.. يمسح الله حزنها بلفتات كثيرة تزيدها حبًا فيه، وإصرارًا على التضحية من أجله”، مضيفة “أخبرتني بظهور ولد للثعبان فى زنزانة مجاورة، وطلبتُ منها أن تستغيث بالله وذكر المعوذات وأدعية التعوذ.. والله خير الحافظين”.
واستطردت قائلة: “سمحوا لكل المسجونات والممنوعات من الزيارة بزيارة أولادهن كل ١٥ يومًا ما عدا هي لظروف عائلتها، ووضعوها مثل بنت القرضاوي فى أسوأ زنزانة فى السجون بدون كهرباء ولا حمام ولا ضوء، ليلها مثل نهارها، تنشع المياه وتبل غطاءها الوحيد، والذى لا يُسمح بغيره، ويبتل من ضيق الزنزانة”.
واختتمت قائلة: “ضيّق الله على من ضيّق علينا حياتنا.. يا منتقم يا جبار أنت ولينا.. نعم المولى ونعم النصير ونعم الحبيب”.


*“التخابر” و”النائب العام المساعد” و”داعش” أمام قضاة العسكر اليوم

تواصل محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، جلسات القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”التخابر مع حماس”، والتي تضم الرئيس محمد مرسى و23 آخرين من القيادات الثورية والشعبية والعلمية، على رأسهم الدكتور محمد بديع، المرشد العام للإخوان.
ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم فى القضية الهزلية اتهامات تزعم التخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد، وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد لدولة أجنبية، وتمويل ما يسمى بالإرهاب، والتدريب العسكري، وارتكاب أفعال تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.
وألغت محكمة النقض، فى وقت سابق، أحكام الإعدام والمؤبد بحق الرئيس محمد مرسي و23 آخرين في القضية، وقررت إعادة المحاكمة الهزلية.
كما تواصل محكمة شمال القاهرة العسكرية، جلسات القضية الهزلية رقم ٦٤ لسنة ٢٠١٧ جنايات شمال القاهرة العسكرية، والمعروفة إعلاميًا بمحاولة اغتيال زكريا عبد العزيز، النائب العام المساعد للانقلاب ، وفى جلسة الأمس أجلت المحكمة القضية الهزلية لجلسة اليوم للاستماع لمرافعة الدفاع.
وتضم القضية الهزلية 304 من رافضي الانقلاب العسكري، معتقل منهم 144 بينهم الدكتور محمد علي بشر وزير التنمية المحلية بحكومة د.هشام قنديل، تعرضوا لعدة شهور من الإخفاء القسري حيث ارتكبت بحقهم جرائم وانتهاكات لا تسقط بالتقادم لانتزاع اعترافات منهم على اتهامات لا صلة لهم بها تحت وطأة التعذيب المنهج.
وتستكمل محكمة جنايات القاهرة، جلسات محاكمة 15 معتقلا من رافضي الانقلاب العسكري، أغلبهم من طلاب الجامعة، بزعم انضمامهم لما يسمى بتنظيم داعش بسوريا والعراق وتلقي تدريبات قتالية للقيام بعمليات عدائية داخل مصر.
وزعمت نيابة الانقلاب العليا قيام المعتقلين في الفترة من 2016 حتى 2018 بارتكاب عدة اتهامات كرتونية معلبة، منها الدعوة لتعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق والحريات العامة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.
وتضم القضية الهزلية كلا من وليد منير إسماعيل 23 سنة طالب ومحمد جمال الدين 26 سنة طالب بكلية الهندسة وأحمد رأفت جمال الدين 30 سنة عامل وشقيقيه عمر 21 سنة طالب ومحمد 22 سنة طالب وأحمد عبد الغني 34 سنة واحمد محمود عبد العزيز 22 سنة “بكالوريوس علوم وعاصم أحمد زكي 22 سنة طالب وشقيقيه على 29 سنة طالب وعمر 27 سنة طالب وخالد محمد عبد السلام 22 سنة طالب وعمرو محسن رياض 32 سنة مهندس وعمر ياسر فؤاد 21 سنة طالب وعمر خالد محمود حمد المالكي 21 سنة طالب وعلى الدين أبو عيش 21 سنة طالب.

 

* أحرار السجون: دماؤنا لعنة على صناع الإرهاب ورعاته

وجَّه عدد من الأحرار في سجون الانقلاب رسالة مسربة حول مجزرة نيوزيلندا، والتي ارتكبها الإرهابي الأسترالي “برينتون تارنت” في مدينة كرايست تشيرتش النيوزيلندية، ما أسفر عن استشهاد 50 شهيدًا وعشرات الجرحى، بعضهم ينازع الموت.
وقال الأحرار في رسالتهم: “يأتي الحادث الإرهابي الهمجي على مساجد المسلمين في نيوزيلندا والذي بلغ ضحاياه قرابة 50 شهيدًا في أعقاب دعوات جديدة للتعايش ولقاءات جمعت بين شيخ الأزهر وبابا القاتيكان، أسفرت عن إصدار وثائق جديدة للإنسانية ونشاط إعلامي محمود، ليتأكد لنا أن هذه النشاطات لن تؤتي ثمارًا ولن تحقق أي نتائج؛ لأن إرهاب الأفراد هو إفراز طبيعي لإرهاب الدولة، والذي تسبب في قتل عشرات الملايين في الحرب العالمية الأولى والثانية، كما أنه جزء من سياق عام تستنفر فيه أمريكا تحالفًا دوليًّا موسعًا مهمته القتل والإبادة الجماعية في العراق وأفغانستان وسوريا وليبيا واليمن”.
وأضاف الأحرار أن “هذا الشاب القاتل هو ابن شرعي لإجرام القادة الذين أمروا بالممارسات السادية التي تمت في سجن أبو غريب وفي جوانتنامو، كما أن رصاصات الغدر والغل التي أطلقها والمعبأة بأحقاد تم استدعاؤها من أضابير التاريخ- كما أظهرت عباراته- لا يمكننا فصلها عن تصريح جورج بوش بوصفه حرب الخليج بأنها حرب صليبية”.
وأوضح الأحرار أن هذا السفاح الصغير أقدم على هذه الفعلة وهو يتغنّى بأمجاد السفاح الصربي، الذي أقام المجازر لشعب البوسنة المسلم والمسالم، بل إن الكتيبة الهولندية المشاركة في قوات الطوارئ الدولية، والتي جاءت لحماية السكان، شاركت في عمليات الاغتصاب التي جرت على نطاق واسع.
وأشار الأحرار إلى أن “هذا الشاب وجد أسوته ومثله الأعلى في قادة دول شاركوا في الانقلاب على أول تجربة ديمقراطية حقيقية في مصر، وساندوا أنظمة قمعية ارتكبت العديد من المجازر، وتوسّعت في سجن وتشريد المعارضين، وبالغت في ارتكاب جرائم قتل خارج إطار القانون وفي إعدامات، وما زالوا يقدمون لها الدعم والمساندة، وليس أدل على ذلك من قرار عقد مؤتمر الشراكة العربية الأوروبية في شرم الشيخ الأسبوع قبل الماضي”.
وتابع الأحرار “كفى بهؤلاء عبثًا زعمهم مكافحة الإرهاب وهم يتحالفون مع الكيان الصهيوني الغاصب، ويبررون ما يرتكبه من أعمال بربرية ومجازر، مما يساعد على تفريخ أجيال من الإرهابيين، ليس أولهم باروخ جولد شتاين، بطل مجزرة الحرم الإبراهيمي، ولن يكون آخرهم هذا الشاب، ما لم تتغير هذه السياسات الظالمة، ويتوقف إرهاب الدولة، وتمزيق ستائر الصمت الكثيف على ما يحدث لمسلمي الروهينجا والإيجور”.


* تليجراف: السيسي الاستبدادي يضغط على المصريين ويهدد أوروبا بإرسالهم كلاجئين

نشرت صحيفة تليجراف البريطانية تقريرًا عن الورقة التي يُلاعب بها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي أوروبا، والمتمثلة في الدفع بالمهاجرين في حالة حدوث انفجار شعبي ضده، حيث قالت الصحيفة، إن السيسي الاستبدادي- وفق ما وصفته- يواجه العديد من الأزمات الداخلية؛ بسبب النمو المتزايد للسكان، والاقتصاد المنهار الذي أصبح عاجزًا عن مجابهة التعداد السكاني.
والتقت الصحيفة مواطنًا يُدعى “حسين زيدان”، من جزيرة الوراق، لديه ستة أطفال يساعدونه في مزرعته القريبة من القاهرة، مشيرة إلى أن حكومة الانقلاب التي يقودها العسكر تحاول بشتى الطرق كبح الزيادة السكانية وعدم تكرار نموذج “زيدان”، بدلا من تنشيط الاقتصاد لتوفير احتياجات المواطنين.
وأشارت إلى أنه بالتزامن مع عدد سكان البلاد الذي من المقرر أن يصل إلى 100 مليون نسمة في وقت لاحق من هذا العام، أطلقت سلطات الانقلاب حملة بعنوان “اثنين كفاية”، في محاولة لإقناع الناس ألا ينجبوا أكثر من طفلين، مشيرة إلى أن قائد الانقلاب وصف الاكتظاظ السكاني بأنه أكبر تهديد بعد الإرهاب، رغم أن هناك العديد من الدول التي تعتمد في قوتها الدافعة على الثروة البشرية.
وتظهر إحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، أن عدد السكان في مصر ينمو بنحو 2.5 مليون نسمة سنويا، وتشير التوقعات إلى أن البلد يمكن أن يصل تعداده إلى 150 مليون بحلول عام 2050.
وقالت الصحيفة، إن نظام الانقلاب يلمح دائمًا إلى أهمية بقاء الأوضاع في مصر على ما هي عليه، وإلا فإن دول أوروبا ستمتلئ باللاجئين المصريين في حالة حدوث هبة شعبية على العسكر، مشيرة إلى أن السيسي يشير دائمًا في أحاديثه إلى أن دول أوروبا تعلم تمامًا أن مصر هي أكبر دول الشرق الأوسط من حيث التعداد السكاني، مما يعني أن اضطرابها سيدفع بالمزيد من اللاجئين نحوها.
وتابعت الصحيفة أن متوسط عدد أطفال المرأة المصرية يبلغ 3.3 طفل، مقابل 1.8 في المملكة المتحدة، وفقا للبنك الدولي، في حين أن هذا هو نصف ما كان عليه في عام 1960، وأن حملة “اثنين كفاية” التي أطلقت في العام الماضي، مبنية على سياسة العصا والجزرة، حيث لجأت حكومة الانقلاب لطرق الأبواب لتمجيد فضائل الأسر الصغيرة، وتوفر العيادات وسائل منع الحمل مجانا، ولكن الإجراء الأكثر صعوبة الذي اتبعه نظام السيسي هو التهديد بقطع الإعانات عن الأسر لمن لديهم أكثر من طفلين.


* بلومبرج: السيسي لن يحصل على غاز الاحتلال لهذه الأسباب

نشرت شبكة “بلومبرج” تقريرًا، كشفت فيه عن وجود أزمة حالية تهدد وصول شحنات غاز الاحتلال، التي اتفق قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي على وصولها، ضمن صفقة استيراد الغاز التي زادت الغضب ضده العام الماضي.
ونقلت الشبكة عن مصادر بحكومة الانقلاب قولها، إنه من المتوقع إرجاء تصدير غاز الاحتلال الإسرائيلي إلى نظام الانقلاب بموجب اتفاقية بقيمة 15 مليار دولار، حتى منتصف العام الحالي، نتيجة وجود أعطال غير متوقعة في خطوط أنابيب الغاز التي تربط البلدين.
أنابيب مفقودة
وأضافت الوكالة، بحسب مصادرها، أنه برغم أن خط الأنابيب في حالة جيدة، إلّا أن “ديليك” وشريكتها “نوبل إنرجي” وجدتا أن بعض مكونات خط الأنابيب مفقودة أو بها عيوب، ومن المنتظر أن يتم استيراد هذه القطع من الخارج، في حين أن التعديلات والإصلاحات ستستغرق وقتا أكثر من المتوقع.
وتعمل شركة “ديليك” على عكس مسار خط الأنابيب، الذي كان يستخدم في الماضي لنقل الغاز المصري إلى الأراضي المحتلة، وتوقف عن العمل في عام 2012، بعدما توقفت مصر عن تصدير الغاز إلى إسرائيل، ولكن بعد انقلاب 2013 عاود العسكر التعاون مع الاحتلال.
وكان وزير البترول في حكومة الانقلاب طارق الملا، قد أعلن خلال مشاركته في مؤتمر “سيراويك” بمدينة هيوستن الأمريكية، الأسبوع الماضي، عن أن نظام الانقلاب يتوقع وصول أول شحنات الغاز منتصف العام الجاري، ولكن لم يقدم أي تفاصيل.
وكان الشريك المصري في الاتفاق قد قال إنه من المتوقع أن تبدأ التجارب على خط الأنابيب في شهر مارس، إذا كان الخط بحالة جيدة تسمح بذلك.
خادم إسرائيل
ونشرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية تقريرًا، مؤخرًا، كشفت فيه عن المساعدة الكبيرة التي قدمها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي للاحتلال الإسرائيلي، من خلال صفقة الغاز التي وقعتها حكومته مع الكيان في فبراير الماضي.
وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل سوف تبدأ تصدير الغاز لمصر في 2019، وذلك عقب إعلان الشركات المشاركة في أكبر حقول الغاز الإسرائيلية، عن شراء حصة في خط الأنابيب الواصل بين الدولة الصهيونية وجارتها العربية.
ولفتت إلى أن الاتفاق سوف يسمح بتدفق 64 مليار متر مكعب من غاز الاحتلال الإسرائيلي إلى مصر، ويشكل جزءًا من اتفاق أكبر تم توقيعه في فبراير الماضي بتكلفة بلغت 15 مليار دولار، مؤكدة أن هذا الاتفاق يدفع آمال إسرائيل لتصدير جزء من الغاز في حقلي “تمار” و”لوثيان” البحريين.


* إعلان السيسي بيع الباحثين المصريين يكشف انهيار البحث العلمي بعد الرئيس مرسي

كشفت نوايا قائد الانقلاب بيع الباحثين المصريين المتفوقين وتصديرهم للغرب مقابل “نسبة” من أرباحهم، عن حجم الانحطاط الذي بلغته سلطة الانقلاب للمتاجر في كل شيء وتحميله الي بيزنس يربح من وراءه العسكر، كما كشفت بالمقابل حجم الانهيار في مجال البحث العلمي الذي اهتم به الرئيس محمد مرسي وجاء السيسي ليخسف به الأرض بحسب الأرقام والإحصاءات الرسمية.
وكان قائد الانقلاب الذي اعترف ان مشاريعه فنكوش بقوله: “بنعلن عن مشاريع كتير جدا جدا لكن على أرض الواقع نسبة كبيرة جدا منها مبتمش”، أعلن عن مزاد لبيع علماء مصر والكفاءات والعقول، خلال كلمته في جلسة “مستقبل البحث العلمي” بمؤتمر الشباب الافريقي بأسوان مساء أمس. وبعدما أكد أن حكومته (التي تنفق بسفة على المؤتمرات والمشارع الوهمية) لا تنفق على تطوير البحث العلمي، واستمر في اتباع اسلوب الشحاتة: “تمويل ابحث العلمي بكان ومنين؟”، اقترح “تصدير الباحثين” للدول المتقدمة بدلا من رعايتهم والاستفادة منهم.
الأغرب ان قائد الانقلاب الذي اشتهر بالجباية ومد يده لجيوب المصريين بدلا من الانتاج والصناعة، قدم لـ «الدول المتقدمة» عرضاً غريباً يبيع بمقتضاه العقول المصرية قائلا: “لما يكون عندنا عقل متميز نبعتهولكم (تعلموه وتنفقوا عليه)، ولما ينجح في بحث علمي ما أدونا نسبة من عقله”!!.
وشرح مشروعه الغبي بقوله: “نرسل العقليات للدول المتقدمة ونتشارك مع الدول دي وناخد نسبة من علمه.. لو في علاج لمرض معين اخترعه مصري ناخد العلاج ده بنسبة مختلفة عن الدول التانية”.
من المسئول عن هجرة العقول؟
وأثارت تصريحات السيسي التي تحولت الي مضحكة وبابا للسخرية علي مواقع التواصل، عن هجرة العقول المصرية تساؤلات: ومن المسؤول عن تهجيرهم أصلا من بلدانهم؟ ولماذا نجحوا في الخارج ولم ينجحوا أو يسمح لهم بالنجاح في بلدانهم؟ وأليست هجرة العقول المصرية والعربية جريمة من طرفين أحدهما في الداخل يرسل والآخر هناك يستقبل، وهي ضمن الجزء الأخطر من جرائم التهريب والاتجار في البشر؟!
ويشير تصريح السيسي الغريب عن بيع الباحثين المصريين للغرب إلى اعتراف ضمني بوجود خلل داخل المنظومة المصرية بداية من التعليم، وانتهاءً بالإنفاق على البحث العلمي، ومرورا بدعم أصحاب المهارات الخاصة والمبتكرين من الطلبة والشباب، وعوامل أخرى اجتماعية واقتصادية وسياسية أسهمت بشكل أو آخر في هجرة عقول مصر.
ليتحول بذلك هدف هذه المؤتمرات من تلميع السيسي الي السخرية بسبب تصريحاته العجيبة والمواقف الطريفة التي تحدث في مؤتمراته واستغلها النشطاء على مواقع التواصل للسخرية من السيسي وسلطة الانقلاب.
مقارنة بين عهد مرسي والسيسي
وتراجع حجم الانفاق بصورة ضعيفة للغاية من جانب سلطة الانقلاب على التعليم والبحث العلمي، فقد أعلنت أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا أن 0.72 هو نسبة الانفاق على البحث والتطوير من أجمالى الدخل القومي لعام 2015 وفقا للتقرير السنوي لمؤشرات العلوم والتكنولوجيا 2016.
وفي عهد الرئيس مرسي بلغت نسبة الانفاق على التعليم نحو 4.1% من الناتج القومي الإجمالي، بينما انخفضت في ظل الانقلاب الي 2.1% وحتى حين ارتفعت تدريجيا لم تصل سوي الي 4% من الناتج القومي الإجمالي، بحسب موازنة 2017/2018.
وبلغت الموازنة المخصصة للتعليم في عهد الرئيس مرسي نحو 93 مليار جنية، مقارنة بـ 37.6 مليون جنيه فقط في موازنة حكومة مبارك الاخير.
واحتلت مصر المركز 139 في جودة التعليم من بين 144 دولة خلال العام الذي حكم فيه الرئيس مرسي (بحسب أرقام يناير 2013) ولكن في العام الاول لسلطة الانقلاب أوضح تقرير التنافسية العالمية لعام 2013/ 2014، الذي يصدره المنتدى الاقتصادي العالمي احتلال مصر للمرتبة الأخيرة بين الدول في جودة التعليم الأساسي، حيث احتلت المرتبة 148، مما وضعها في الشريحة الأدنى من البلدان، ثم احتلت مصر المرتبة قبل الأخيرة في مؤشر التنافسية السنوي لعامي 2015 / 2016 بمجال التعليم في قائمة تضم 140 دولة.
ومنذ انقلاب السيسي وهو يركز في موازنات مصر علي دعم الجيش والشرطة وكافة الأجهزة القمعية والداعمة له مثل القضاء، بينما أهمل ميزانية التعليم والصحة وخدمات الموطنين وركز على الجباية والضرائب.
فمخصصات الداخلية في موازنة 2018/2019 على سبيل المثال، زادت 7 مليارات جنيه والوزارة طلبت 9 مليارات أخرى ونواب الانقلاب استدعوا وزيري المالية والتخطيط كي يوافقوا علي طلب الداخلية، ليصبح إجمالي مخصصات الوزارة بمشروع الموازنة 57.5 مليار جنية.
وكان المخصص للداخلية في مشروع الموازنة الجديدة 48.5 مليار جنيه، بزيادة سبعة مليارات جنيه عن موازنة العام المالي الجاري (2017/2018) التي كانت 41.4 مليار جنيه، وفي العام السابق (2017/2016) كانت 38 مليار جنيه، أي زادت 10 مليار في 3 سنوات ومع هذا يطالبون بـ 9 مليارات أخري.
وهذا بينما كانت موازنة الداخلية عام 2016/2015 تعادل 26.933 مليار جنيه، وعام 2014/2015 تقدر ب، 22.812 مليار جنيه، وقبل ثورة يناير كانت 18 مليار جنيه في العام 2010-2011.
مليون مصري طلبوا الهجرة
وفقا لبيانات وزارة الخارجية الأمريكية فقد كسرت مصر حاجز المليون متقدم للمرة الأولى، في تاريخ برنامج الهجرة العشوائية الأمريكي، حيث تقدم منها خلال العام الماضي مليون و274 ألفا و751 مصريا، مما جعل مصر تحتل المركز الخامس عالميا في قائمة أكبر الدول اتي يهاجر منها أهلها وهذا الرقم تتضح أهميته عندما نعلم أن عدد المصريين المتقدمين في 2011 حوالي 534.3 ألف مواطن، وفي 2007 نحو 558 ألف مواطن، وتلك زيادة كبيرة، مع الأخذ في الاعتبار نسبة الزيادة السكانية على مدار تلك السنوات.
كما كشفت دراسة أخرى أكثر دلالة ووضوح، أعدتها جمعية «عصر العلم» بالاشتراك مع أكاديمية البحث العلمي تؤكد أن معظم المبعوثين لاستكمال دراساتهم في الخارج لا يعودون إلى مصر، وتؤكد الدراسة ذاتها أن المتفوقين من الجامعات يهاجرون بمجرد حصولهم على شهادة التجنيد، كما أن هناك 30 ألف طالب مصري حاليا يستكملون دراساتهم الجامعية في أوروبا وأمريكا أمنيات معظمهم الحصول على جنسيات أجنبية وعدم العودة.
ونص الدستور الحالي على أن تخصص الدولة من الإنفاق الحكومي نسبة 1% من الناتج القومي الإجمالي للبحث العلمي، و2% للتعليم العالي، و4% للتعليم ما قبل الجامعي، تتصاعد تدريجيًا حتى تتفق مع المعدلات العالمية في العام المالي 2016/2017.
إلا أن مقترح الموازنة العامة المقدم من الحكومة الذي ناقشه البرلمان نص على تخصيص 2.3 مليار جنيه لوزارة الدولة لشئون البحث العلمي بنسبة 0.023% فقط من الناتج المحلي الإجمالي، ما دفع نواب لاعتبارها مخالفة للدستور.
وقالت لجنة التعليم والبحث العلمي في البرلمان ضمن تقرير للجنة الخطة والموازنة إن الاستحقاق الدستوري يستوجب إنفاق 30 مليار جنيه على البحث العلمي، بفارق 27 مليار جنيه عما تضمنته الموازنة المقترحة.
وبناء على ما سبق لجأت اللجنة إلى حيلة محاسبية أجرت بها تعديلًا على تبويب النفقات على نحو أضافت معه نفقات قطاعات أخرى إلى بند التعليم والتعليم العالي والبحث العلمي، في مسعى منها لتمرير الموازنة دستوريًا.
البحث العلمي “ممنوع”!
وتؤكد التقارير الأجنبية أن البحث العلمي في مصر بات “منطقة محرمة”، حيث يجري منع العديد من الباحثين من القيام بأبحاث معينة بدعاوي الامن القومي وكذا “تسييس المؤسسات الأكاديمية، ونقص النزاهة الأكاديمية” مثل تقرير مجلة المونيتور الامريكية “البحث العلمي محرم علي المصريين” وتفاصيل منع باحثين جديين من البحث بل واعتقال بعضهم.
ويشير التقرير لمشكلة اخري هي التمويل الذي يمثل عقبة أخرى تواجه الباحثين المصريين، ففي الوقت الذي يوجد فيه عجز محلي عن تمويل الابحاث، لا تسمح السلطات بالمال الاجنبي، وتعتبر تلقي تمويلات من متبرعين أجانب، أو جامعات أو غيرها من المؤسسات “أعمال تجسس”.
ويشير “المونيتور” لأنه “من الناحية القانونية والدستورية، مسموح بالتدفق الحر للمعلومات ويعتبر أمرا مشروعا، “لكن بشرط عدم تهديد الأمن القومي”، وهو مصطلح مراوغ يؤدي إلى توسع مظلة المعلومات التي لا يمكن الحصول عليها، بحسب الشريف.
ويقول “جاسر رزاق” المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية: “العقلية الأمنية تحكم كافة أشكال حياتنا، بغض النظر عن مجال بحثك، سواء كان المعمار أو البناء أو المثلية الجنسية أو الدين، فإن المنطق الأمني يجعل الحصول على معلومات ووثائق مهمة شاقة جدا”.
وواصل قائلا: مؤسسات الجيش والمخابرات يرفضان أن يتم إخبارهما بما ينبغي عليهما فعله. وأشار التقرير الامريكي إلى أن هناك عوامل كثيرة تعرقل البحث العلمي في مصر منها وجود أجيال من الأساتذة الفاسدين سياسيا واجتماعيا، بجانب البيئة المعادية، ما يجعل الباحثين الطامحين للتخلي عن آمالهم في مصر، ونقلها إلى شواطئ أخرى أكثر ترحيبا واختلافا.
وضرب مثالا أخرا بـ “محمد الجوهري” الذي كان باحثا في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ثم سافر إلى الولايات المتحدة ليتعلم ويكتسب قدرات لم يستطع اكتسابها في ظل النظام التعليمي المصري، وأصبح الآن باحثا بـ معهد “أتلانتك كاونسل” البحثي.
ونقل عن “الجوهري” قوله: “لم نتعلم في مصر كيفية تنفيذ بحث صحيح، أو أسلوب مراجعة وانتقاد الأوراق البحثية”، ووصف مركز الأهرام بأنه: “مقبرة الباحثين”، وأكد أن “أعمال الباحثين الشباب يتم سرقتها ونسبها إلى آخرين من الكبار”.
وأشار إلى أن القيود لا تقتصر بحسب على البحث السياسي لكن تمتد إلى المجالين الأكاديمي والعلمي أيضا.
وتطرق المونيتور إلى حالات باحثين أخرين مثل حالة الباحث إسماعيل الإسكندراني الذي اعتقل جرت محاكمته عسكريا وحكم عليه بالسجن 10 سنوات بتهمة كاذبة هي “نشر أخبار كاذبة بهدف الإضرار بالمصالح القومية وإزعاج السلام العام” لأنه فضح الفشل الامني للجيش في سيناء واختراق الموساد لسيناء وتجنيده المصريين.
كما أشار الموقع الأمريكي إلى هروب العديد من الباحثين من مصر، مثل عماد شاهين أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، والذي يدرس كذلك بجامعتي هارفارد ونوتردام، وهو متهم بالتآمر مع جهات أجنبية لتقويض الأمن القومي المصري، وحكم عليه بالإعدام في أحد القضايا.


* كيف دمّر العسكر تاريخ القطن.. إسرائيل تتفوق على مصر وماكينات مصر خردة

تاريخ القطن الذي كان مصدر الفرحة والنماء في مصر تجاوز آلاف السنين، ودوّن تاريخه الفراعنة على جدران المعابد، وظهر على وجه الفلاح، ليصبح مع نظام الانقلاب العسكري ذكرى من التاريخ الذي محاه عبد الفتاح السيسي من الذاكرة، بعد أن دمر كل شيء، ومن بينها ثروة مصر من القطن التي كانت تمد بها العالم بنحو 20% من الأقطان الطويلة الممتازة.
وكان إجمالي الأقطان الطويلة فيما ينتجه العالم فى 1985 هو 8304 بالات، تنتج الولايات المتحدة الأمريكية منها 2775 بالة، وتأتى مصر فى المركز الثاني، حيث تنتج 1426 بالة، أما بالنسبة للأقطان الطويلة الممتازة فى 1985 فقد كان إجمالي ما ينتجه العالم هو 2567 بالة، تتصدر الدول المنتجة لهذه الأقطان مصر بـ619 بالة، تليها السودان بـ358 بالة، ثم الولايات المتحدة بـ95 بالة ثم بيرو. وتستحوذ مصر على نصف الإنتاج العالمي من هذه الأقطان دون الهند والاتحاد السوفيتي اللتين دخلتا أخيرا واستحوذتا على نصف ما ينتجه العالم من هذه الأقطان، بينما كانت مصر والسودان تحتلان80% من الإنتاج العالمي.
ونقلت صحيفة “الأهرام” الحكومية عن حمدي حسنين، عضو مجلس إدارة شركة الدلتا سابقًا، أن «مصر تزرع قطنًا لا تصنعه وتصنع قطنًا لا تزرعه»، بعدما كانت تستهلك مصانعها ما يصل إلى 6 ملايين قنطار قطن فى سنواتها السمان، غير أن الماكينات التي لم تكن تغزل سوى القطن المصري، وكان محظورا استيراد أقطان من الخارج قد تم تغييرها أو تكهينها، فقد حدث فى البداية تطوير فى الماكينات، حيث تم إلغاء الأنوال المكوكية الإنجليزية القديمة إلى الأنوال الإلكترونية فى بداية الثمانينيات، ولكن كان ذلك التغيير يصلح استخدامه أيضًا مع القطن طويل التيلة، ثم بعد فترة قليلة لم يرق لبعض الشركات العالمية الكبيرة منافسة منتجات القطن المصري طويل التيلة لها، خاصة وأن تيلة القطن المصري مميزة عن كل أقطان العالم، وفجأة أصبحت المغازل المصرية- بسبب الاتجاه الجديد فى أواخر الثمانينيات- تفضل غزل أقطان الأبلاند المستوردة على القطن المصري.
وقال: إن أقطان الأبلاند تنتج خيوطًا سميكة بعكس الأقطان المصرية التي تنتج خيوطا رفيعة، ما أدى إلى كسر الإبر الموجودة بالماكينات فى المغازل المصرية، لأنها غير صالحة لغزل الأقطان القصيرة، وبدأت شركات الغزل والنسيج فى استيراد ماكينات جديدة قادرة على تحمل الخيوط السميكة والألياف الصناعية، وفى حال لم تكن الشركة قادرة على شراء الماكينات الجديدة يتم توجيهها إلى الاقتراض من البنوك، على أن يتم بيع الماكينات القديمة الخاصة بالقطن الطويل التيلة فى المزاد أو بالمناقصات للقطاع الخاص وتكهين ما يتبقى منها، وبدأ رجال الأعمال فى شراء ماكينات الغزول الرفيعة بثمن بخس، برغم أنه لم يكن يصعب على ورش التصليح الموجودة بشركات الغزل والنسيج أن تقوم بإعادة تشغيل الماكينات أو تغيير الإبر، بدلا من الاقتراض من أجل التغيير، لكن اقترضت الشركات وتم إغراقها فى الديون، ثم بدأ مشروع الخصخصة.
وقال عبد الرحمن محمد، أستاذ الاقتصاد الزراعي فى جامعة المنوفية: إن قضية القطن شائكة جدا، وقد تثير مشاكل كثيرة مع قطاع الزراعة؛ لأن هذا الموضوع تعود بدايته إلى مجموعة من المراكز البحثية الخاصة بالقطن فى ألمانيا، كانوا قد أقنعوا د.يوسف والي، وزير الزراعة آنذاك، بأن باستطاعتهم أن يقوموا بالتوفير من بذرة القطن، ما يعادل ثلاثة أرباع إنتاجها، ما يعنى أن تستخدم هذه البذور التي تم توفيرها من الزراعة فى إنتاج الزيت، وبدا العرض جيدًا وهدف البرنامج كذلك.
كان ذلك عن طريق تغيير ما ننتهجه فى زراعة بذور القطن، بمعنى أنه بدلا من وضع 4 أو 5 تقاوٍ فى الجورة الواحدة، أن نضع بذرة واحدة، ويتم توفير الأربعة أخماس الباقية من البذور لإنتاج الزيت، لكن حقيقة الأمر كان المقصود من هذا القضاء على القطن المصري، لكن لم يتنبه أحد لهذا إلا فى النهاية.
وأضاف أننا إذا كنا نريد الآن تنمية قطاع القطن، فإنه يتعين على معهد بحوث القطن استنباط أصناف جديدة تتلاءم مع الأجواء المصرية، ومن الممكن أن نلجأ إلى الخبرات الهندية فى استنباط أصناف متطورة، كاشفًا كيف تقدم الكيان الصهيوني على مصر فى إنتاج القطن وأمريكا كذلك، لكنهما لن يمنحانا أصناف القطن الخاصة بهما، قائلا: “أرجو أن نبتعد عن نغمة القطن قصير التيلة، لأن العالم ليس فى حاجة له، كما أنه غير مجد اقتصاديا، وفى الوقت نفسه فإن مصانعنا التي أصبحت جميعًا تعمل بالقطن قصير التيلة، يجب أن يتم تحديثها لتعمل بالقطن طويل التيلة”.
وكشف حنفي هاشم، أستاذ علوم وتكنولوجيا الأغذية بجامعة الأزهر، عن أن مصر حقًا تعانى نقصًا حادًا فى إنتاج زيوت الطعام؛ بسبب الفجوة الكبيرة بين إنتاج الزيوت المحلية واحتياجات السوق المحلية، ونتيجة لهذا النقص فإن الدولة تقوم باستيراد نحو 99 % من هذه الزيوت والدهون الغذائية من الأسواق الخارجية من دول العالم المختلفة، وبكمية تصل إلى نحو مليونى طن سنويا من زيوت الطعام لتغطية متطلبات السوق المحلية.
وعزا هاشم أسباب المشكلة إلى أن إنتاج وتصنيع الزيوت والدهون فى مصر كان يقوم بدرجة رئيسية على بذرة القطن التى يتم الحصول عليها كمنتج ثانوى للقطن، فيما لم تعد كمية زيت بذرة القطن المتحصل عليها فى مصر سنويا تزيد على 50 ألف طن سنويا على أقصى تقدير، إلى جانب كميات ضئيلة للغاية من زيت دوار الشمس، وزيت الفول الصويا، ولا تتعدى إجمالي كمية الزيوت الغذائية المنتجة سنويا بمصر 10% من إجمالي متطلبات السوق المحلية، والحل يكمن فى زيادة المساحة المخصصة لزراعة المحاصيل الزيتية من الأراضى المتاحة دون التأثير على المحاصيل الرئيسية، سواء بالتوسع الأفقي أو الرأسي، مع مراجعة السياسة الزراعية الحالية، والاهتمام بزراعة القطن، وتحسين نسبة الزيت فى بذوره.
وكشف د.عادل عبد العظيم، مدير معهد بحوث القطن، عن أنه عندما تم تحرير القطن من قبل الدولة كان ذلك بدعوى صعوبة تحملها لدعم القطن، وتحت ذريعة أن سعر القطن المصري الأعلى من الأقطان فى الخارج، وهذا صحيح لكنه عرض خاطئ، فالقطن المصري كان أغلى من القطن المستورد بـ500 جنيه، متسائلا: ” لكن كم قميصا كان ينتجه قنطار القطن المصرى مقارنة بإنتاجه من القطن المستورد؟، كم لتر زيت طعام كنا نستخرجه من بذرة القطن المصرى بدلا من استيراده؟ لماذا تم إغفال أن فدان القطن كان ينتج نصف طن علف من الكٌسب، و100 كيلو زيت خسرناها بالتحول إلى الأقطان المستوردة؟”.
وأضاف مدير معهد بحوث القطن، أن المساحة المزروعة بالقطن تقلصت إلى 374 ألف فدان 2010، وحدث خلط للأصناف، حيث تم خلط قطن الصعيد مع قطن الوجه البحري بسبب الفوضى التى تلتها، وتم تصديره جميعا على أنه قطن بحري، واستغل التجار بالخارج ذلك وبدءوا يتفاوضون على السعر، معللين ذلك بتدهور المواصفات، وفى 2014 خرج القطن المصري نهائيا من السوق العالمية.
عام عودة القطن
ويقول د.عادل: لدينا خطة كبيرة فى 2019/2020 للوصول إلى 500 ألف فدان، بدأت فى 2015، والتي يمكن اعتبارها عام عودة القطن بعد خروجه من السوق فى 2014، والتي بدأت باتخاذ قرارات رئاسية بزراعة قطن الإكثار، وفى نفس التوقيت تم تكليف وزير الزراعة بشراء قطن الإكثار فى هذا العام، فأصبح لدينا منظومة تقاوٍ معقولة، وقد وصل إجمالي تصدير أقطان عام 2017 مبلغ 120 مليون دولار، بتسعيره 3000 جنيه لقنطار قطن الصعيد بزيادة 800 جنيه على العام الماضي، و3400 لأقطان الوجه البحرى للقنطار الواحد.
فيما أشار محمد خليل، رئيس مجلس إدارة هيئة التحكيم واختبارات القطن، إلى أن انتشار الأبلند الأمريكى فى مصر، للحد الذى أصبحت الشركات العاملة بمصر تقوم باستيراد 4٫5 مليون قنطار قطن أبلند أمريكى سنويا، لا يعنى أن القطن المصرى فقد بريقه فى مصر كما يقال، لكن ذلك يحدث لأن إنتاج مصر من القطن أصبح قليلا جدا، والمنطقة الحرة بحاجة إلى أقطان تصل إلى 800 ألف قنطار، ومن الممكن أن تستوعب 3 أضعاف هذا الرقم، وقطاع الملابس فى مصر بحاجة إلى 10 ملايين قنطار، وصحيح أنه تم بيع المحالج والمغازل، لكن مصانع الملابس بقيت، فماذا بوسع هذه المصانع سوى الاستيراد مضطرة، ويمكننا الاعتراف أن أمريكا بدأت تتفوق علينا فى الثمانينيات؛ لأننا أهملنا القطن وساعدها على التفوق أيضا تحرير تجارة الأقطان فى مصر، ولم يعد الفلاح يقبل على زراعة القطن كما كان قبل تحرير التجارة، زاد إعراضه هذا عدم وجود سعر ضمان لقنطار القطن، بالإضافة للخصخصة.
وشهد برلمان العسكر، خلال دورة الانعقاد هذه وحدها، تقديم ثلاثة طلبات إحاطة أخرى حول القطن، قدمت إحداها النائبة إيفلين متى بطلب آخر، متهمة الوزارة بإهمال حصاد قطن الإكثار 92، ما جعل بذوره لا تصلح للزراعة مرة أخرى وأدى بالنهاية لاختلاطه بأنواع أخرى، وهو ما يعنى بالضرورة تلفه، مؤكدة أن المزارعين هذا الموسم رفضوا زراعة بذرة القطن جيزة صنف 87، لأنه لم يعطهم إنتاجية عالية، فيما تخوف النائب خالد مشهور من عزوف المزارعين عن زراعته الموسم المقبل، ما دفعه للتقدم بطلب إحاطة لوزير الزراعة عن أزمة تسويق القطن، فى حين ذهب النائب محمود الخشن إلى أن طلب إلغاء زراعة القطن فى مصر.
وتقلصت المساحة المزروعة بالقطن من مليونى فدان إلى مائتى ألف فدان، واضطررنا لاستيراد ما يقرب من 4٫5 مليون قنطار قطن سنويا لسد حاجيات الصناعة.

تورط السيسي في الفضيحة المالية لـ”نتنياهو”.. الأحد 17 مارس.. “ري الانقلاب” تعترف: نصيب مصر من المياه يتناقص ونواجه تحديات كبيرة

تورط السيسي في الفضيحة المالية لـ"نتنياهو"

تورط السيسي في الفضيحة المالية لـ”نتنياهو”

تورط السيسي في الفضيحة المالية لـ”نتنياهو”.. الأحد 17 مارس.. “ري الانقلاب” تعترف: نصيب مصر من المياه يتناقص ونواجه تحديات كبيرة

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*“الجنايات” تقضي بالمشدد على 10 مواطنين.. وبراءة 4 في “كنتاكي” الجيزة

أصدرت محكمة جنايات الفيوم، اليوم الأحد، قرارا بالسجن 10 سنوات لـ10 مواطنين، بزعم الانضمام لجماعة محظورة، وتخريب دشمة كنيسة، والتصدي لقوات الشرطة بالشماريخ.
وصدر قرار السجن حضوريا بحق كل من:
1-
أحمد.ز.م 27 سنة-استورجي، ومقيم بمنطقة الحواتم
2-
سيد.ف.ر27 سنة-يعمل بشركة استيراد وتصدير، ومقيم بشارع شهير بمدينة الفيوم
3-
محمد.ق.م 29 سنة-عامل)، ومقيم بمركز الفيوم
4-
صالح.م.م 20 سنة-عامل بمصنع طوب)
5-
مصطفى.ز.م 19 سنة-عامل بمحل ألوميتال
6-
محمود.أ.ع 17 سنة-عامل، ومقيم بمنشأة الجزائر بمركز الفيوم
كما صدر نفس الحكم بحق 4 آخرين غيابيا.
من جانبه أدان مركز الشهاب لحقوق الإنسان الأحكام في القضايا ذات الطابع السياسي، وطالب بإعادة المحاكمات مع توفير شروط التقاضي العادل.
من جانب آخر أصدرت الدائرة 11 برئاسة قاضي العسكر محمد شيرين فهمي ثالث أحكامها اليوم بالبراءة لـ4 معتقلين في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بأحداث “مطعم كنتاكي” بمنطقة الجيزة والمقيدة برقم 28938 لسنة 2018 جنايات الهرم.
تضم القضية الهزلية التي تعود لـ27 يناير 2015 كلا من حسان حسانين حسين وعمر عطية عبد الفتاح وعاصم حامد السيد محمود وعبد الرحمن سامح فوْاد أحمد، ولفقت لهم اتهامات تزعم قتل المواطن أحمد خطاب مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتل كل من يتصادف وجوده بداخل مطعم كنتاكي، وبمحيطه وأعدوا لهذا الغرض الأسلحة النارية والبيضاء وأدوات تستعمل في الاعتداء على الأشخاص.
يشار إلى أن نيابة الانقلاب تتبنى نهجا فى تلفيق الاتهامات للأبرياء دون دليل من الواقع وهو ما يسير عليه نظام الخائن عبد الفتاح السيسي منذ انقلاب 3 يوليو 2013.


*
ميليشيات الانقلاب تواصل التنيكل بالشراقوة بحملة اعتقالات بـ”ديرب” و”أبو كبير

واصلت قوات الانقلاب بالشرقية حملات المداهمات والاعتقالات التعسفية للمواطنين دون سند من القانون؛ استمرارا لنهجها في الانتهاكات وخرق القانون وعدم احترام حقوق الإنسان.
وقال شهود عيان: إن قوات الانقلاب اقتحمت في الساعات الأولى من صباح اليوم عددا من منازل المواطنين بمركز ديرب نجم وعددا من القرى بينها قرية صفط زريق والهوابر وديرب البلد واعتقلت عددا منهم، بينهم الدكتور محمود أحمد عبد الرازق عوض.
وأضاف الشهود أن الحملة روعت النساء والأطفال وحطمت أثاث المنازل وسرقت بعض المحتويات قبل أن تقتاد المعتقلين إلى جهة غير معلومة حتى الآن دون ذكر أسباب.
كانت قوات الانقلاب قد اعتقلت أمس “آلاء السيد” الطالبة بكلية الاداب جامعة الزقازيق أثناء خروجها من الجامعة واقتادتها لجهة غير معلومة ضمن جرائمها بحق المرأة المصرية وطلاب وطالبات الجامعات.
كما اعتقلت من مركز أبوكبير فجر أمس 5 مواطنين بينهم عقيد متقاعد عبد اللطيف صلاح بدوي بالدفاع الجوي بالقوات المسلحة، إلي جانب عز الدين محمد العباسي عبدالحميد.
الى ذلك وثقت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات استمرار رفض قوات الانقلاب بالقاهرة، إجلاء مصير أشرف متولي عبدالعال، معلم خبير لغة فرنسية، من أبناء مركز كفر صقر بالشرقية لليوم الثاني عشر بعد اعتقال في 5 مارس الجاري، من شقة سكنية بالتجمع الخامس رفقة 5 آخرين؛ حيث كانوا في زيارة لعيادة مريض “عاطف محمد إبراهيم” من أبناء مركز الإبراهيمية.


*
إحالة أوراق محمود نظمي إلى المفتي وتحديد جلسة 17 أبريل للنطق بالحكم

أحالت محكمة جنايات المنصورة، برئاسة المستشار نسيم بيومي، وعضوية كلٍّ من المستشارين هيثم الضو ويحيى صادق، وأمانة سر أحمد الحنفى، أوراق محمود نظمى السيد، المتهم بقتل ابنيه ريان ومحمد، بميت سلسيل بالدقهلية، إلى المفتي وتحديد جلسة 17 أبريل للنطق بالحكم.
كانت الجلسة قد شهدت، اليوم الأحد، مرافعة عبد الستار جاد، محامي المتهم، أعقبها سؤال المستشار نسيم البيومي للمتهم، ومواجهته بتقرير خبير الخطوط الذي أثبت تطابق خطه مع الخطاب الذي اعترف فيه بقتل أولاده وأنكره خلال الجلسات السابقة، وبرر محامي المتهم ارتكابه للجريمة بأنه كان تحت تأثير المواد المخدرة.
وجددت النيابة، عقب اعتراف المتهم، المطالبة بتوقيع أقصى العقوبة عليه، وسط حالة من الجدل التي سادت داخل قاعة المحكمة.
يذكر أن هذه هي ثامن جلسات محاكمة نظمي منذ إحالته للمحاكمة بتهمة قتل أطفاله ريان ومحمد، بإلقائهم من أعلى كوبري فارسكور بدمياط أول أيام عيد الأضحى الماضي.


*
مدرسة تحضر “عفريتة” السيسي في طابور الصباح.. ونشطاء: “بوتبليحة

فوجئ تلاميذ إحدى مدارس أسيوط بحضور “عفريتة” عبد الفتاح السيسي خلال طابور الصباح، وذلك عبر مشهد تمثيلي استعرض ما أطلق عليه إنجازات السيسي في حل المشكلات.
كان مقطع فيديو قد انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي لمعلمة في مدرسة الفرنسيسكان بمحافظة أسيوط، قد واجه سخرية وانتقادات شديدة بعد تقمصها دور قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، أثناء طابور الصباح، وقامت بإلقاء التحية على الطلاب مختبئة وراء صورته.
افتتحت “عفريتة” السيس التي كان يصدر من خلفها صوت سيدة وهي تردد بعض الكلمات التي وردت في خطابات السيسي المختلفة، ثم طلبت من الطلاب الذين لديهم شكاوى أن يقوموا بتقديمها للرئيس “الصورة”، لتجيب هي بدلا منه على أسئلة الطلاب.
ورددت المعلمة المقولة الشهيرة للسيسي: “انتو مش عارفين إنكم نور عنينا ولا إيه؟”.
ولاقى المقطع سخرية من المواطنين والناشطين، وارتفعت حدة تعليقات المتابعين وانتقاد المدرسة والقائمين عليها، ورفض أسلوب استغلال الأطفال في إظهار التأييد للسلطة الحاكمة.
تطبيل
محمد مصطفى” رأى في تعليقه أن المُدرسة التي قامت على هذا العمل “لازم تتعلق من رجليها عشان تحرم تعمل كده تانى”، فيما قال “محمد محمود”: “سيبوا العيال فى حالهم.. علموهم يحبوا بلدهم بجد مش تسقوهم التطبيل للى فى ايده السلطة”.
بينما أبدى “سامح أبو علي” أسفه للوصول إلى هذا المستوى، معتبرا ذلك انعكاسا طبيعيا لتدني المستوى التعليمي وبقاء مصر في ذيل التصنيف الدولي.
وعلّق هيشو: “‏كانوا عملوه من العجوة أحسن”. وكتب هادي: ‏”لأ كفاية هبل.. إنتوا بتعلموا الولاد إيه؟؟! كدا حرام والله.. هي وصلت لكدا!! وكم ذا في مصر من المضحكات.. لكنه ضحك كالبكاء”.
بلحة بن هبل
وغرّد إسماعيل النجار: ‏”والله العظيم لو قاصدين يتريقوا عالسيسي مش هيعرفوا يعملوها بالوكسة دي”. ‏وسخر شرقاوي: “كدا مش بلحة.. كدا بقى الإله بلحة بن هبل، تربية العبيد على طريقة مدرسة الفرنسيسكان في أسيوط”.
فيما وصفها عبدالله الشريف بفقرة السيرك. وكتب حساب باسم سقط القناع: “‏لا يستطيع أحد ركوب ظهرك إلا إذا انحنيت”.
وكتب يوسف أحمد: “‏أنا شايف إن كتير علينا دول العالم التالت، بصراحة المفروض نبقى دول العالم السابع التامن التاسع ويبقى كتير علينا برضو”.
المدرسة تحذف “المقطع
بدورها، وبعد الهجوم العنيف والسخرية من النشطاء ، حذفت “المدرسة” مقطع الفيديو وكتبت توضيحاً على حسابها بموقع “فيس بوك”، وكتبت: “تعلن مدارس الفرنسيسكان الخاصة بأسيوط عن ما تم رفعه على صفحة المدرسة ( فيديو لعرض نشاط في طابور مرحلة رياض الأطفال) وهو يجسد شخصية عبد الفتاح السيسي وإلإنجازات التي تمت في عهده وبأيادي مصرية، وهذا ضمن أنشطة المناهج المقررة للمرحلة.. ” “عليه تم مسح الفيديو من الصفحة وذلك لقيام البعض بوضع تعليقات لا تليق وما تحويه من سب وسخرية ونحن غير مسئولين عن ادعاءات وتعليقات الغير ولا عن أي صفحات أخرى تعمل على الإثارة و البلبلة”.


*
صحيفة صهيونية تكشف تورط السيسي في الفضيحة المالية لـ”نتنياهو

كشفت صحيفة “تايم أوف إسرائيل” الصهيونية، عن تورط قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في الفضيحة المالية التي يواجهها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحسب ما نشرته في تقرير لها مساء أمس.
ونقلت الصحيفة عن عاموس جلعاد، الرئيس السابق للدائرة السياسية الأمنية بوزارة الدفاع بحكومة الاحتلال الإسرائيلية، قوله: إن مسئولًا ألمانيًّا أبلغه بأن نتنياهو صادق على بيع غواصات ألمانية لمصر، وذلك في الوقت الذي يواجه فيه نتنياهو ومقربون منه اتهامات بحصولهم على أموال مقابل تمرير قرار شراء غواصات من ألمانيا بالتعاون مع شركة “تيسين كروب” الألمانية.
دعم الانقلاب
كانت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي قد ذكرت، في تقرير لها في أبريل 2017، أن تل أبيب وافقت على بيع ألمانيا 4 غواصات، بالإضافة إلى عدد من السفن لنظام الانقلاب، بعد أن رفضت في الماضي الموافقة على الصفقة خلال حكم الدكتور محمد مرسي، قبيل الانقلاب عليه من العسكر.
ولفتت الصحيفة إلى أنه فور الإعلان عن الصفقة بين نظام الانقلاب والحكومة الألمانية عام 2017، اعترض مقربون من نتنياهو على الصفقة وأوصوا برفضها، إلا أن الصفقة تمت فيما بعد، واتضح أن نتنياهو نفسه هو من وافق لاحقًا على إتمامها.
يأتي ذلك في الوقت الذي شهدت فيه العلاقات بين السيسي والاحتلال الإسرائيلي تقاربًا كبيرًا، وصفه كثيرون بأنها علاقات دافئة، حيث أبرم قائد الانقلاب خلال العام الماضي صفقة استيراد الغاز من الاحتلال، كما أن العلاقات الاقتصادية والاستثمارية زادت بين الطرفين بصورة مخيفة، وذلك ضمن تحركات العسكر للتطبيع الكامل مع الاحتلال.
ورطة نتنياهو
وعلى مدى 3 سنوات حققت الشرطة الإسرائيلية مع نتنياهو؛ للاشتباه في ارتكابه مخالفات مالية في 4 ملفات أساسية، وأوصت الشرطة خلال العام الماضي بإدانة نتنياهو في 3 ملفات فساد هي الملف 1000، والملف 2000، وأيضًا الملف 4000، ولم توصِ الشرطة بإدانة نتنياهو في الملف 3000 المتعلق بشراء غواصات من ألمانيا.
وكشف جلعاد، في تقرير للقناة الثالثة الإسرائيلية ونقلته وكالة الأناضول، عن أنه توجه إلى “كريستوف هويسغن”، مستشار شئون السياسة الخارجية والأمنية لميركل، متسائلاً عن سبب تمرير بيع الغواصات لنظام الانقلاب، وتابع “سألني هويسغن ألا تدري ما يحدث في بلدك؟”، وأبلغه أن ألمانيا طلبت موافقة إسرائيل على عملية البيع، التي تم التصديق عليها من قبل نتنياهو”.
والأسبوع الماضي، كشفت القناة 13 عن أن نتنياهو كان يمتلك بالشراكة مع ابن عمه “نتان ميلكوفسكي” أسهما في شركة كانت تقدم خدماتها لشركة “تيسين كروب” الألمانية.


*6معارضين في مجلس النقابة.. أجهزة أمن السيسي تخسر معركة “الصحفيين

انتهت انتخابات التجديد النصفي بنقابة الصحفيين بفضيحة كبيرة لسلطة الانقلاب، رغم فوز ضياء رشوان مرشح السلطة (رئيس هيئة الاستعلامات) بمنصب النقيب، بعدما نجح ثلاثة من المعارضين أو ما يسمى بـ”تيار الاستقلال” في انتخابات مجلس النقابة، ورابع محايد، واثنان فقط من المرشحين الحكوميين، رغم الحشد الضخم والتعليمات عبر “الواتس آب” لرؤساء التحرير.
وانتهت انتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس النقابة (6 من 12 عضوا) بفوز 2 من (تيار الاستقلال)، ومعهم الصحفي حماد الرمحي من جريدة الدستور “المستقل والمؤيد لمطالب الصحفيين”، لينضموا إلى 4 آخرين من نفس التيار في المجلس ويشكلون معا نصف الأعضاء. والأعضاء الستة المستقلون من أصل 12 عضوًا هم: جمال عبد الرحيم ومحمود كامل وعمرو بدر ومحمد سعد عبد الحفيظ وهشام يونس ومحمد خراجة.
بالمقابل أصبح مؤيدو السلطة في المجلس هم: خالد ميري ومحمد شبانة ومحمد يحيى يوسف، ومعهم ضياء رشوان لو شارك في التصويت، في حين سقط في الانتخابات حاتم زكريا السكرتير العام السابق للنقابة.
وبذلك أصبح المجلس الجديد يضم 6 مستقلين و5 حكوميين وشخصًا غير معروف لمن سيصوت ولكنه أقرب للمستقلين، ما يعني أنه حتى لو صوت النقيب مع الحكوميين سيكون لهم 6 أصوات فقط ما يشكل هزيمة للانقلاب رغم الحشد بـ”الواتس آب”.
فوز المستقلين
وترجع أهمية فوز المستقلين وأهمية المجلس الجديد، إلى أنه المجلس الذي سيضع قانونًا جديدًا للنقابة بدلًا من القانون الحالي رقم 76 لسنة 1970، (الذي حاول النقيب السابق سلامة طبخه وتمريره)، وهو أيضا المجلس الذي من المتوقع أن يشهد تنفيذ خطة حكومية تخص مستقبل المؤسسات الحكومية ودمجها، وتصفية مؤسسات صحفية ودمجها مع أخرى، وكذلك التصرف في أصولها، بالإضافة إلى إلغاء إصدارات تاريخية لهذه المؤسسات وتحويل بعضها لنسخ إلكترونية فقط. وهو المجلس أيضًا الذي من المتوقع أن يحدد موقفًا من التشريعات الإعلامية التي تهدف للنيّل من الحريات الصحفية، وسحب اختصاصات النقابة لصالح مؤسسات أخرى تابعة للدولة كالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
وتتميز انتخابات الصحفيين والنقابات بأنها أكثر انتخابات حرة في مصر، ويصعب السيطرة على الصحفيين الذين قد يجري توجيههم لتصويت معين، ولكنهم يصوتون وفقًا لمصالحهم وقناعاتهم، وهذه المرة صوتوا لمن يطالبون بالحريات والحفاظ على كرامة الصحفي وتحسين أحوال الصحفيين المتدهورة.
الخيبة الحكومية
ما إن اقترب موعد انتخابات التجديد النصفي لنقابة الصحفيين (النقيب + 6 من 12 من أعضاء المجلس) حتى اجتمعت أجهزة أمن السيسي ومخابراته، وقررت إسناد موقع النقيب (الذي غالبا ما يكون حكوميا) إلى ضياء رشوان، وإبعاد عبد المحسن سلامة لأسباب عديدة، تتعلق بالحاجة لدور رشوان كرئيس لهيئة الاستعلامات في تحويل النقابة إلى ناد اجتماعي لا نقابة رأي، والترويج للتعديلات الدستورية، وتدجين دور الصحفيين في الحياة السياسية.
وفيما يخص أعضاء مجلس النقابة، سعت الأجهزة الأمنية للسيطرة على أغلبية مجلس النقابة المكون من 12 عضوًا، عبر محاولة الدفع بقائمة ضمت 6 أعضاء حكوميين، وهو ما أكدته مصادر إعلامية بمؤسسات حكومية خاصة لموقع “مدى مصر”.
وروى صحفيون أن رؤساء التحرير، في صحفهم الحكومية والخاصة، نبهوا عليهم بالتوجه للانتخابات وحشدهم وتوفير سيارات المؤسسات لنقلهم، ووزعت عليهم قائمة من 6 أعضاء حكوميين لاختيارهم.
كانت القائمة الحكومية من 6 مرشحين، ثلاثة منهم فوق السن ومثلهم «تحت السن»، تتكون من خالد ميري «الأخبار»، ومحمد شبانة «الأهرام»، وبهاء مباشر «الأهرام»، ومحمد يحيى «الأخبار»، ويوسف أيوب «اليوم السابع»، ودعاء النجار «الجمهورية».
وجرى إرسال هذه القائمة إلى جميع رؤساء تحرير الصحف والمواقع والبرامج في المؤسسات الإعلامية عن طريق تطبيق «واتس آب» الذي يُستخدم عادة في تواصل قيادات من اﻷجهزة الأمنية مع قيادات المؤسسات الصحفية، وطُلب من «القيادات الصحفية» بصيغة آمرة حثّ العاملين في هذه المؤسسات على النزول للتصويت ومنح أصواتهم للمرشحين الستة.
قائمة الـ «واتس آب»
وكشف مصدر داخل مؤسسة «الأهرام»، عن أنه تمت طباعة قائمة الـ«واتس آب» وتوزيعها على الصحفيين الذين لهم حق التصويت في انتخابات النقابة قبل يومين من الانتخابات، عن طريق اثنين من مديري التحرير، اللّذين شدّدا على ضرورة النزول الكثيف يوم الانتخابات والتصويت لصالح هذه القائمة «لمنع اليسار من اختطاف النقابة وخلق عداءات مع الدولة تؤثر على مصلحة الصحفيين»، حسبما نقل المصدر عنهما.
وتكرر الأمر نفسه داخل «الجمهورية»، و«الأخبار»، و«الوطن»، و«الدستور»، و«اليوم السابع»، وغيرها، وجرى حشد الصحفيين وإجبارهم على التوجه للنقابة، كما ظهر هذا الاهتمام الحكومي من حجم التواجد الأمني المكثف حول النقابة تحسبًا لتوافد الآلاف عليها، وهو ما انعكس أيضًا على الزحام الرهيب داخل النقابة يوم الانتخابات.
وكان الإقبال في الانتخابات الأخيرة شديدًا؛ بسبب حضور قرابة 5 آلاف صحفي بفعل حشد المؤسسات المختلفة بناء على التعليمات الأمنية، (في الانتخابات التي فاز فيها ضياء رشوان في عهد الرئيس مرسي مارس 2013، كانت مشاركة الصحفيين قليلة بإجمالي 2339 صوتًا، أي نصف من شاركوا في الانتخابات الأخيرة.
ورغم كل هذه التحركات والاستعدادات لضمان السيطرة على أغلبية مقاعد مجلس نقابة الصحفيين، إلا أن النتيجة في النهاية أسفرت عن فوز ثلاثة فقط من أعضاء قائمة الـ«واتس آب» هم: خالد ميري ومحمد شبانة ومحمد يحيى، انضموا إلى اثنين حكوميين في المجلس ليصبح عددهم أقلية (5 من 12)، وبالمقابل عزز تيار الاستقلال أغلبيته من 3 إلى 6 أعضاء، ومعهم عضو سابع محايد ربّما يصوت معهم.
بذلك خسرت الدولة أغلبيتها السابقة في المجلس، بوجود 6 أعضاء حاليًا من أصل 12 محسوبين على «تيار الاستقلال» وهم: جمال عبد الرحيم ومحمود كامل وعمرو بدر ومحمد سعد عبد الحفيظ وهشام يونس ومحمد خراجة.
لماذا خسر “البلشي”؟
رغم أن نتائج الفرز في انتخابات التجديد النصفي لنقابة الصحفيين لاختيار 6 أعضاء لعضوية المجلس أسفرت عن أن أعلى 6 مرشحين حصلوا على أصوات هم: (محمود كامل وخالد ميري، ومحمد شبانة، وهشام يونس وخالد البلشي وممدوح الصغير” على الترتيب، إلا أنه تم استبعاد آخر اسمين، الحاصلين على المركزين الخامس والسادس.
والملفت هنا أنه استمرارًا لتصويت الصحفيين لصالح أعضاء تيار الاستقلال وليس لصالح الأعضاء الحكوميين، فإن المرشح من تيار الاستقلال خالد البلشي فاز بـ1440 صوتًا، ومع هذا خسر وصعد بدلا منه مرشح الحكومة محمد يحيى يوسف، الذي حصل على 1154 صوتًا فقط!.
والسبب في ذلك أنه وفقًا لقانون نقابة الصحفيين، فإنه يفوز على الأقل 3 أعضاء من تحت السن، ما يعني أنه من الممكن أن يكون جميع الأعضاء من تحت السن، ولا يجوز أن يكون عدد الأعضاء فوق السن أكثر من ثلاثة.
وهو ما تم تطبيقه حرفيًا، حيث جاء ترتيب الأسماء بكشف النتيجة تنازليًا من الأكثر تصويتا للأقل، وكانت الأسماء كالتالي: “محمود كامل (تحت السن) بعدد أصوات 2107، خالد ميري (فوق السن) بعدد أصوات 2003، ومحمد شبانة (فوق السن) 1961 صوتا، هشام يونس (فوق السن) 1475، خالد البلشي (فوق السن) 1440، ممدوح الصغير (فوق السن) 1322، حماد الرمحي (تحت السن) 1288، وجاء في الترتيب الثامن من حيث التصويت، محمد يحيى يوسف (تحت السن) 1154 صوتًا، وجاءت المراكز من الثاني للسادس، فوق السن، مما اضطر اللجنة لاستبعاد أكثر من ثلاث أعضاء بالمجلس فوق السن، وفقا للقانون، وهم خالد البلشي، وممدوح الصغير، ليصبح المجلس، 3 أعضاء فوق السن و3 آخرين تحت السن.
مايسترو جديد
كان من الملفت فور إعلان ترشيح ضياء رشوان أنه قال في حوار صحفي: “أنا مُستدعى لأداء مهمة”، ومع أنه قال كلامًا إنشائيًّا يكرره كل من يترشحون للمنصب، حول دوره المقبل إلا أن هذه الكلمة التي قالها تعبر فعليا عن الدور الذي جلبته الحكومة من أجله ليصبح نقيبًا للصحفيين (المستقلين نظريًّا)، وفي الوقت ذاته يصبح مسئولًا حكوميًّا (رئيس هيئة الاستعلامات).
فـ”رشوان” له دور محدد ومرسوم من قبل أجهزة الاستخبارات يتعلق بقيادة أوركسترا النقابة، وحشد الصحفيين والصحف لدعم الانقلاب بعدما نجح في دوره كرئيس لهيئة الاستعلامات في الدفاع عن الانقلاب (إعلاميًّا) في الخارج، ونجح داخليا في تقديم “ملخصات إعلامية” موجهة من المخابرات لتوزيعها على الصحف ونشرها.
ونزول “رشوان” المفاجئ كمرشح لانتخابات النقيب، وإبعاد عبد المحسن سلامة رغم أنه أصر في البداية على الترشح، واتفاق رشوان مع رئيس الوزراء ووزير المالية بحكومة الانقلاب على رفع بدل الصحفيين وتنفيذ رغباته قبل الانتخابات، يعكس حالة التحكم التي تُسير بها أجهزة الاستخبارات أمور الصحافة والإعلام في مصر، والحاجة إلى نقيب جديد أكثر “لحنا” وقدرة على الدفاع عن الانقلاب، وقيادة الصحافة ككل إلى بر التسبيح بحمد النظام والوقوف في أوركسترا واحدة.
وهو ما يتطلب “مايسترو” جديدًا يدير الصحافة والصحف، ويقودها خلف التسبيح بحمد التعديلات والرد على الشكوك والانتقادات الداخلية والدولية، و”ضياء رشوان” هو الأقدر على القيام بهذا الدور بحكم علاقته الاستخبارية، ونجاح دوره السابق حين كان نقيبًا خلال حكم الرئيس محمد مرسي في التمهيد للانقلاب بحشد الصحفيين لميدان التحرير لإسقاط الرئيس مرسي، وإسباغ شرعية إعلامية على تحرك الجيش للانقلاب.
خاب بالتالي سعي الانقلاب لتوظيف نقابة الصحفيين في الزفة الإعلامية وتدجينها بنزول رشوان، ومحاولة فرض قائمة حكومية على مجلس النقابة، وهو فشل جديد للانقلاب ربما ينعكس على معارك جديدة بين مجلس النقابة والسلطة، فيما يخص قوانين هدم وتأميم الصحافة وتكميمها، بحسب خطة عبد الفتاح السيسي.


*
حرب الجنرالات.. لهذه الأسباب تم الإطاحة بكامل الوزير من الهيئة الهندسية

حرب الجنرالات في مصر على السلطة والنفوذ السياسي والاقتصادي لا تتوقف منذ سيطرة الجيش على الحكم في أعقاب انقلاب 23 يوليو 1952م. وبحسب صحيفة “العربي الجديد” التي تصدر من لندن؛ فإن الترقية الأخيرة التي حصل عليها اللواء كامل الوزيرإلى رتبة “الفريق” ثم تعيينه وزيرا للنقل خلفا للدكتور هشام عرفات الذي استقال من منصبه في أعقاب كارثة محطة مصر التي أسفرت عن مقتل 25 مواطنا وإصابة أكثر من 40 آخرين في 27 فبراير الماضي 2019م؛ هذه الترقية تأتي في سياق الإطاحة بالوزير من الهيئة الهندسية للقوات المسلحة من أجل حرقه سياسيا والإطاحة به وتقليص نفوذه ومكانته لدى رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي.
التقرير الذي نشرته الصحيفة في عددها الصادر اليوم الأحد؛ يعزو أسباب ذلك إلى مكيدة اللواء عباس كامل؛ رئيس جهاز المخابرات العامة؛ الذي عينه السيسي في مطلع 2018 خلفا للواء خالد فوزي من أجل التحكم في جميع مفاصل ما تسمى بالأجهزة السيادية. وبحسب مصادر مطلعة على دهاليز رئاسة الانقلاب فإن ثمة خلافات حادة بين عباس كامل والفريق كامل الوزير؛ حيث خشى رئيس جهاز المخابرات العامة من تصاعد نفوذ الوزير في ظل إشرافه على عدد من الملفات الهامة باعتباره رئيسا للهيئة الهندسية للقوات المسلحة؛ بسبب ثقة السيسي فيه بشكل كبير؛ وهو ما أغضب رئيس الاستخبارات، الذي رأى في ذلك خصمًا من نفوذه ورصيده الشخصي لدى زعيم الانقلاب.
هذه الحرب الضروس التي تدور في الكواليس ضد رئيس الهيئة الهندسية السابق؛ من جانب عباس كامل ورجاله في جهاز الاستخبارات العامة ومؤسسة رئاسة الانقلاب، التي ما زال عباس كامل يفرض نفوذاً كبيراً عليها. تجلت بتعليمات من عباس كامل لضباطه في الجهاز ومعاونيه المشرفين على ملف الإعلام، بتجاهل عدة أخبار تخص نشاط الهيئة الهندسية ورئيسها كامل الوزير.
إلى ذلك؛ فإن مقترح إسناد حقيبة وزارة النقل إلى رئيس الهيئة الهندسية، كان وراءه اللواء عباس كامل، بهدف إبعاده عن مركز قوته في الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وترك الزي العسكري الذي يستمد منه حصانة من الهجوم والنقد الإعلامي، وذلك بهدف إحراج الوزير، الذي لم يكن يرغب حقيقة في مغادرة موقعه. وتمكن عباس كامل بهذا المقترح بوضع كامل الوزير في ورطة كبيرة؛ ففي حال رفضه كان سيواجه بموقف غاضب من السيسي؛ وإذا قبل به فإن سيفقد نفوذه وقوته بخلع الزي العسكري.
وبوصفه رئيسا للهيئة الهندسية للجيش، كان كامل الوزير يشرف فعليا على عدد من الوزارات، وهي النقل والصناعة والإسكان، فكان بمثابة استشاري لرئيس الانقلاب لهذه القطاعات”؛ وبتوليه وزارة النقل فقد تحقق هدف عباس كامل بتقليص نفوذ الوزير تمهيدا للإطاحة به في أعقاب فشله المؤكد في ملف النقل والسكة الحديد.
يعزز من هذه الفرضية، أن وزارة النقل، بالنسبة لكامل الوزير، ستكون ــ بسحب مصادر مطلعة ــ نهاية ثقة السيسي فيه، خصوصاً أن هذا الملف مليء بالعراقيل، ومن الصعب إحداث تطور كبير فيه في فترة قصيرة، وبذلك سيفقد الوزير ثقة السيسي به، كما أنه سيكون بعدها من السهل الإطاحة به خارج التشكيل الحكومي مع أول أزمة كبرى أو حادثة قطار”. وأضاف “كذلك سيكون من السهل توجيه بعض الأقلام والإعلاميين المحسوبين على جهاز الاستخبارات العامة واللواء عباس كامل لشن هجوم من وقت لآخر على كامل الوزير”؛ بهدف حرقه سياسيا.
ووفقا للتقرير فإن “اللواء عباس كامل يقوم أولاً بأول بالقضاء على أي تحالفات من شأنها الاستحواذ على نفوذه لدى السيسي، ولا ينتظر حتى تتكون مراكز قوى، حيث كان يرصد تقارباً شديداً بين مدير مكتب الرئيس، الذي خلفه اللواء محسن عبد النبي، وكامل الوزير”.
محطات من حروب الجنرالات
ومنذ يوليو 1952م؛ طفت على سطح الأحداث في مصر صور ومشاهد من الصراعات الكبرى بين الجنرالات وأصحاب الرتب العسكرية الكبيرة والتي تصل أحيانا حد الدموية؛ والوضع رهن الإقامة الجبرية؛ كما فعل عبدالناصر مع رفقاء انقلابه المشئوم؛ حيث أطاح بكل من شاركوه؛ حيث وضع اللواء محمد نجيب ــ أول رئيس للجمهورية ــ رهن الإقامة الجبرية لأكثر من عشرين سنة؛ كما قتل المشير عبدالحكيم عامر لأسباب تتعلق بالصراع على السلطة في أعقاب الهزيمة المرة في 5 يونيو 1967م.
كذلك فإن اغتيال الرئيس الأسبق محمد أنور السادات في 6 أكتوبر 1981؛ هو في حقيقته حرب على السلطة بين الجنرالات برعاية أمريكية أرادت أن تخرج الحادثة في صورة تورط ضباط إسلاميين صغار من أجل إعادة الصراع بين سلطة يوليو العسكرية والإسلاميين عموما وهي الحرب التي تستنزف مصر وتقيم شرخا اجتماعيا تأثيراته أكبر بكثير من الحرب مع الكيان الصهيوني.
وكان آخر محطات الصراع والحرب بين الجنرالات تلك التي جرت في بدايات 2018؛ قبيل مسرحية انتخابات الرئاسة؛ حيث أجبر الفريق أحمد شفيق على اعتزال العمل السياسي بعد ضغوط كبيرة مورست عليه في أعقاب إعلانه الترشح منافسا لزعيم الانقلاب عبدالفتاح السيسي.
كما تم اعتقال الفريق سامي عنان في أعقاب إعلانه الترشح وتم الزج به في السجن الحربي ومحاكمته عسكريا بتهم سياسية من أجل سحق أي منافس محتمل من داخل المؤسسة العسكرية للجنرال السيسي الذي أبدى توجهات استبدادية متأصلة بإجراء تعديلات دستورية تفضي إلى تأبيده في السلطة ومنحه صلاحيات مطلقة.

 

*ري الانقلاب” تعترف: نصيب مصر من المياه يتناقص ونواجه تحديات كبيرة!

كشف محمد عبدالعاطي، وزير الري في حكومة الانقلاب، مواجهة مصر أزمة مائية كبيرة، مشيرا الي تناقص نصيب الفرد حاليا من المياه في مصر إلى أقل من 600 م3 سنويا مع ثبات حصتنا المائية من مياه النيل.
وقال عبد العاطي، في إفتتاح الجمعية العمومية للمجلس العربي للمياه في كلمة ألقاها نيابة عنه رجب عبدالعظيم، الوكيل الدائم بوزارة الري، إن:”الموارد المائية في مصر تواجه تحديات كبيرة نظرا لمحدودية المورد المائي، خاصة أن حصة مصر من مياه النيل تمثل ما يزيد عن 97% من مواردنا المائية”، مضيفا :”لدينا فجوة مائية كبيرة بين الطلب على المياه والمتاح منها حوالي 20 مليار م3سنويا، حيث تناقص نصيب الفرد حاليا من المياه في مصر إلى أقل من 600 م3 سنويا مع ثبات حصتنا المائية من مياه النيل”.
وأضاف عبد العاطي:”من المتوقع خلال الثلاثين عام القادمة مع وصول عدد السكان إلى حوالي 150 مليون نسمة زيادة الفجوة المائية وتناقص نصيب الفرد إلى أقل من 350 م3 سنويا وهو يقل كثيرا عن حد الفقر المائي”، مشيرا الي أن الأمور تزداد تعقيدا نتيجة الآثار السلبية للتغيرات المناخية وارتفاع مناسيب سطح البحر وتأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية على كافة القضايا، وخاصة تدهور الإنتاجية الزراعية في منطقة الدلتا التي تعتبر أهم المناطق الاقتصادية في مصر.
وكان عزالدين ابوستيت، وزير الزراعة في حكومة الانقلاب، قد أعلن الشهر الماضي، ، وصول مصر الي منطقة الفقر المائي، مشيرا مشيرا إلى أن نصيب الفرد من المياه انخفض لأقل من 600 متر مكعب من المياه، وأنه سينخفض إلى أقل من 400 متر مكعب من المياه بحلول 2050.
يأتي هذا بعد حوالي 3 سنوات من توقيع قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي اتفاقية “سد النهضة” مع الجانب الاثيوبي، والتي تمثل تنازلا عن نصيب مصر التاريخي من مياة النيل واعترافا بالسد الاثيوبي الذي يشكل خطرا مائيا علي مصر.


*
مع انسحاب “الحكير” السعودية.. فنكوش عاصمة السيسي بلا جدوى اقتصادية

يومًا بعد الآخر يُثبت فنكوش العاصمة الإدارية عدم جدواه الاقتصادية، والذي تؤكده الانسحابات المتتالية للشركات، والتي تمثل آخرها في تراجع شركة “فواز الحكير” السعودية عن استكمال مشروعها الذي كانت تعتزم إقامته في عاصمة السيسي على مساحة 100 فدان.
ويمثل انسحاب “الحكير” ضربة للمشروع؛ نظرا لأنها كانت من أوائل الشركات التي تعاقدت على أرض بالمشروع منذ عام 2016 بنظام حق الانتفاع لمدة 50 عامًا، وفق ما نقلته جريدة “الشروق” عن مصادر بحكومة الانقلاب.
وأعادت شركة العاصمة الإدارية المسئولة عن تقسيم وبيع الأراضي لمجموعة الحكير 100 مليون جنيه للشركة السعودية، سبق أن سددتها كدفعة مقدمة للتعاقد على الأرض لإقامة مول تجارى على غرار مشروعها بأكتوبر مول العرب، دون توقيع أية غرامات على الشركة السعودية.
وزعم اللواء أحمد زكى عابدين، رئيس شركة العاصمة الإدارية، أن الشركة قررت سحب 100 فدان من إحدى الشركات العربية، لعدم استكمال هذه الشركة لإجراءات إتمام التسليم، وهو الأمر الذي دفع الشركة إلى سحب هذه الأرض للاستفادة بها.
وتكررت سيناريوهات الانسحابات على مدار الفترة الماضية، حيث واجه فنكوش العاصمة الإدارية الجديدة مأزقًا مؤخرًا، بعد انسحاب شركة CFLDالصينية التي كان من المفترض أن تتولى إنشاء مدينة تجارية صينية داخل العاصمة، الأمر الذي يؤكد عدم الجدوى الاقتصادية منه خلال الوقت الحالي.
وجاء انسحاب الشركة الصينية بعد أسابيع قليلة من ردِّ شركة نوفاذ ستانزا- إحدى الشركات التي حصلت على أراضٍ لإقامة مشروع سكني بالعاصمة- الأرض التي حصلت عليها؛ لعدم وجود أي جدوى اقتصادية من دخول المشروع، وفي ظل الاشتراطات المجحفة وسياسة الجباية التي يتبعها نظام الانقلاب مع الشركات التي ترغب في العمل بتلك المنطقة.
ولم تكن واقعتا الشركة الصينية وشركة نوفاذ إستانزا جديدتين، ففي عام 2015 وقّعت حكومة الانقلاب مذكرة تفاهم لبناء العاصمة الجديدة، في مؤتمر شرم الشيخ لدعم الاقتصاد مع رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، رئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية الإماراتية، إلا أن خلافات اندلعت بعد شهور من التوقيع قامت الحكومة على إثرها بإلغاء مذكرة التفاهم الموقعة بينها وبين العبار، بشأن المشروع.

 

* 40%  زيادة في أسعار كهرباء المصانع والمنازل يوليو المقبل

بدأ نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي الإعداد لأولى خطوات طحن المصريين خلال العام الجاري، عبر فرض زيادات جديدة على أسعار الكهرباء، متجاهلا الارتفاعات التي شهدها معدل التضخم والمرشحة للقفز إلى مستويات أكثر خطورة خلال الفترة المقبلة.
ووفقا لما نقلته تقارير محلية عن مصادر بحكومة الانقلاب سينتهي جهاز تنظيم مرفق الكهرباء من تحديد الأسعار الجديدة للكهرباء خلال شهرين على أن يتم تطبيقها والعمل بها بدءًا من يوليو القادم.
مقترحات قاسية
وتضمنت المقترحات التي يجري العمل على إقرارها زيادة تعريفة الكهرباء فى المنازل والمحلات التجارية بنسب تتراوح بين %18 و22، كما تم اقتراح زيادة تعريفة استهلاك المصانع بنسب تتراوح بين %30 و40، وتختلف نسبة الزيادة فى فاتورة الكهرباء على حسب الاستهلاك.
قفزة التضخم
كان التضخم السنوي قد سجل قفزات كبيرة خلال العامين الماضيين تأثرًا بالإجراءات التقشفية التي اتخذتها حكومة الانقلاب، ومن ضمنها تعويم الجنيه ورفع أسعار الطاقة عدة مرات، حيث بلغ التضخم ذروته في يوليو 2017 عند 34.2%.
ووفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء ارتفع معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية خلال شهر فبراير الماضي إلى 13.9% مقابل 12.2% في شهر يناير الماضي.
كما ارتفع معدل التضخم الشهري 1.8% في شهر فبراير مقارنة بشهر يناير الماضي، تأثرًا بارتفاع أسعار الخضروات والدواجن.
كانت آخر زيادة لأسعار الكهرباء فى العام المالى الجارى، قد تضمنت زيادة بنسبة %20.9 لتعريفة الجهد المنخفض، و%30.9 للجهد المتوسط، و%40.9 للجهد العالى، و%41.8 للجهد الفائق، ويبلغ عدد المشتركين 26.6 مليون مشترك يستهلكون 76.4 مليار كيلووات ساعة.
زيادات الوقود
ومؤخرا نقلت وكالة رويترز البريطانية عن وزير البترول في حكومة الانقلاب طارق الملا قوله إنه سيجري بدء تطبيق آلية التسعير التلقائي على بنزين أوكتين 95 اعتبارا من أول أبريل المقبل.
ومن المرتقب أن يتبع ذلك القرار رفع كافة أنواع المحروقات الأخرى، مما سيكون له تأثير كارثي على الأسواق، وسيزيد من تدهور القدرة الشرائية للمصريين.

ترامب” الإرهابي الثاني بعد السيسي في هجوم نيوزيلندا .. السبت 16 مارس.. دراسة صهيونية: الإسلام السياسي لم يمت ويجب التعاون مع السيسي للقضاء عليه

ترامب سلاح ترامب سلاح1ترامبالإرهابي الثاني بعد السيسي في هجوم نيوزيلندا .. السبت 16 مارس.. دراسة صهيونية: الإسلام السياسي لم يمت ويجب التعاون مع السيسي للقضاء عليه

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*تأييد حبس 16 من رافضي الانقلاب 5 سنوات في هزلية “سمالوط” بالمنيا

قررت محكمة النقض تأييد الاحكام بالحبس 5 سنوات ضد 16 من رافضي الانقلاب بمركز سمالوط بالمنيا، في هزلية “قسم شرطة سمالوط” والتي تعود وقائعها الي مابعد مجزرة اعتصام رابعه والنهضة منتصف أغسطس 2013.
في سياق متصل، أجلت محكمة جنايات القاهره، برئاسة الانقلابي حسن فريد، محاكمة 213 شخص في هزلية تنظيم “بيت المقدس”، إلى جلسة ٢٣ مارس ، وذلك علي خلفية اتهامات هزلية بالعمل علي “تعطيل أحكام الدستور ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والإضرار بالسلم الاجتماعي”.
كانت محكمة النقض قد أيدت إدراج 169 شخصا ضمن ما تعرف بـ”قوائم الإرهاب” الانقلابية لمدة 5 سنوات.


*
اعتقال 8 شراقوة خلال 48 ساعة

اعتقلت قوات الانقلاب العسكري بالشرقية 5 مواطنين من مركز أبو كبير بينهم عقيد متقاعد عبد اللطيف صلاح بدوي بالدفاع الجوي بالقوات المسلحة، إلي جانب عز الدين العباسي مدرس، وذلك خلال حملة مداهمات للمنازل بمدينة أبو كبير وعدد من قراها فجر اليوم واقتادتهم لجهة غير معلومة بحسب شهود عيان.
كانت داخلية الانقلاب قد اختطفت 3 مواطنين من الشرقية خلال حملات مداهمة شنتها علي منازل فاقوس وأبوكبير أمس الجمعة وأول أمس الخميس، استمرارا لنهجها في الاعتقال التعسفي للمواطنين.
في أبوكبير اعتقلت الميليشيات أمس الجمعة ساهر فوزي من قرية العوامرة ، من محل عمله بالقراموص، واقتادته إلى جهة مجهولة.
يشاز إلى أن هذه هي المرة الثانية لاعتقال “فوزي”، حيث سبق اعتقاله عام 2015، ولفقت له تهمًا قضى على إثرها فترة في سجون الانقلاب قبل أن يخلى سبيله.
وفي فاقوس اعتقلت داخلية الانقلاب بمدينة الصالحية الجديدة إبراهيم محمد علي حجاج، 51 عامًا، مدرس بمدرسة الصالحية الجديدة للغات، بعد مداهمة منزله بالمدينة فجر الخميس، كما اعتقلت السيد أحمد النجار، 42 عاما، ويعمل في الأعمال الحرة، وذلك من داخل محل تجاري يمتلكه بمدينة الصالحية القديمة دون سند من القانون.
من جانبهم حمّل أهالي المعتقلين وزير داخلية الانقلاب وضباط الأمن الوطني ومدير أمن الشرقية المسئولية عن سلامة المعتقلين الأبرياء، وطالبوا المنظمات الحقوقية بالتدخل لرفع الظلم الواقع عليهم ووقف نزيف إهدار القانون واحترام حقوق الإنسان.


*
بالمستندات.. إعدامات قضيتي “ابن المستشار واغتيال النائب العام” قتل خارج القانون

أكدت أعضاء هيئة دفاع المتهمين في الهزليتين المعروفين باسم “اغتيال النائب العام” و”ابن المستشار” أن تنفيذ أحكام الإعدام الأخيرة قتل خارج إطار القانون لعدم البت في الالتماسات المقدمة لإعادة النظر في القضيتين.
ووفقًا للمادة 448 إجراءات جنائية، فإنه لا يترتب على طلب إعادة النظر إيقاف تنفيذ الحكم إلا إذا كان صادرا بالإعدام.
فيما تنص المادة 441 في قانون الإجراءات الجنائية على جواز طلب إعادة النظر في الأحكام النهائية الصادرة بالعقوبة في عدة أحوال منها إذا حكم على المتهم في جريمة قتل، ثم وجد المدعى قتله حيا، أو صدر حكم على شخص من أجل واقعة، ثم صدر حكم على شخص آخر من أجل الواقعة عينها، وكان بين الحكمين تناقض بحيث يستنتج منه براءة أحد المحكوم عليهما.
كما يجوز طلب وقف التنفيذ في حالة حكم على أحد الشهود أو الخبراء بالعقوبة لشهادة الزور، وفقا لأحكام الباب السادس من الكتاب الثالث من قانون العقوبات، أو إذا حكم بتزوير ورقة قدمت أثناء نظر الدعوى، وكان للشهادة أو تقرير الخبير أو الورقة تأثير في الحكم، أو كان الحكم مبنيا على حكم صادر من محكمة مدنية أومن إحدى محاكم الأحوال الشخصية وألغى هذا الحكم.
وأضافت هيئة الدفاع أن القانون يجيز طلب إعادة النظر إذا ظهر أو حدث بعد الحكم وقائع أو قدمت أوراق لم تكن معلومة وقت المحاكمة، وكان من شأن هذه الوقائع أو الأوراق ثبوت براءة المحكوم عليه.
ونفذت وزارة داخلية الانقلاب خلال الشهر الماضي أحكام الإعدام ضد على 9 أبرياء في هزلية “النائب العام”، و6 بهزليتي أحداث كرداسة” و”ابن المستشار”، رغم تقديم التماسات للنائب العام بإعادة النظر لتقديم الدفاع أدلة جديدة في تلك القضايا.


*
اعتقال 14 من أبناء الغربية من منازلهم تعسفيّا

شنت قوات أمن الانقلاب حملة مداهمات استهدفت منازل العديد من المواطنين بعدد من مدن ومراكز محافظة الغربية؛ ما أسفر عن اعتقال 14 مواطنين بشكل تعسفي.
وأفاد شهود عيان بأن قوات الانقلاب اقتحمت منازل المواطنين وروعت النساء والأطفال في مشهد بربري وحطمت أثاث عدد من المنازل وسرقت بعض المحتويات قبل أن تعتقل 10 من أبناء من طنطا و2 من بسيون و 2 من زفتي، واقتادتهم إلي مكان غير معلوم دون سند من القانون.
واستنكر أهالي المعتقلين الجريمة، وناشدوا منظمات حقوق الإنسان بتوثيقها والتحرك على جميع الأصعدة لرفع الظلم الواقع عليهم وسرعة الإفراج عنهم.
من جانبها أدانت رابطة معتقلي الغربية” انتهاكات وجرائم العسكر المتصاعدة بحق أبناء المحافظة، وحملت داخلية الانقلاب سلامة المواطنين، وطالبت بسرعة الكشف عن مكان احتجازهم ووقف نزيف إهدار القانون واحترام حقوق الإنسان.


*“
النقض” تؤيد إدراج 169 مواطنًا على قوائم الارهاب وتأجيل بيت المقدس

قضت محكمة النقض اليوم السبت، برفض طعن 169 مواطنًا على قرار إدراجهم على ما يسمى بقوائم الكيانات الإرهابية، وتأييد الإدراج، وذلك في القضية المقيدة برقم 435 لسنة 2018.
كانت الوقائع المصرية قد نشرت فى 10 مايو الماضي قرارًا لمحكمة جنايات القاهرة الدائرة السادسة شمال بشأن إدراج 169 مواطنا على ما يسمي بقائمة الإرهابيين على ذمة القضية رقم 435 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، وذلك لمدة 5 سنوات تبدأ من تاريخ صدور هذا القرار مع ما يترتب عن ذلك من آثار.
فيما أجلت الدائرة 28 بمحكمة جنايات القاهرة، برئاسة قاضي العسكر حسن فريد، المنعقدة بطرة، اليوم السبت، جلسات محاكمة 213 مواطنا بهزلية “بيت المقدس”، بزعم ارتكابهم 54 جريمة، تضمنت اغتيالات لضباط شرطة، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم، لـ23 مارس لاستكمال سماع الشهود.


*
دراسة صهيونية: الإسلام السياسي لم يمت ويجب التعاون مع السيسي للقضاء عليه

كشف مركز “رائد” في إسرائيل، أن التعاون الأمني والاستخباري مع نظام قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي يمكن أن يمنح إسرائيل القدرة على مواجهة خطر تدفق السلاح من منطقة المغرب العربي إلى شبه جزيرة سيناء وقطاع غزة.
ودعت الدراسة المنشورة على المركز اليوم السبت، صناع القرار في تل أبيب للتحوط للتداعيات التي يمكن أن تسفر عنها التحولات في المنطقة والمبادرة بالتعاون مع نظام عبد الفتاح السيسي لمواجهة التبعات “السلبية” التي يمكن أن تسفر عنها حالة انعدام الاستقرار في منطقة المغرب العربي في أعقاب التحولات المتلاحقة.
وشددت على أنه بالرغم من الانقلاب الذي قاده السيسي ، والذي أطاح بالرئيس محمد مرسي وما أعقبه من قمع تتعرض له جماعة الإخوان المسلمين، إلا أن كل الدلائل تشير إلى أنه من السابق لأوانه نعي الإسلام السياسي، الذي يحافظ على تمثيل قوي في المغرب العربي، سيما في تونس والمغرب.
الاحتجاجات الجماهيرية
وتوقعت الدراسة أن تسهم التحولات التي تشهدها الجزائر والمغرب العربي في تعزيز الحضور الروسي في المنطقة، مشيرة إلى أن روسيا حرصت على التوصل لاتفاقات في العديد من المجالات الاقتصادية مع دول المنطقة.
وقالت الدراسة إن انفجار الاحتجاجات الجماهيرية على نظام الحكم الجزائري تدل على أن التخويف بمصير سورية وليبيا واليمن، لم يعد يردع الجماهير العربية عن الوقوف في وجه نظم الحكم والمطالبة بحقوقها السياسية.
واعتبر “مركز أبحاث الأمن القوميالإسرائيلي أن انفجار الاحتجاجات الجماهيرية العارمة في الجزائر، يدل على أن المواطنين هناك لم يعودوا قادرين على “التطبع” مع العيش تحت نظام الحكم القائم.
وحذر المركز في دراسة أعدتها الباحثة سارة فوري، ونشرت على موقعه مساء أمس، من أن البيئة الاستراتيجية لإسرائيل يمكن أن تتأثر بشكل كبير بالتطورات في الجزائر، على اعتبار أن دولاً عربية تقع في محيطها يمكن أن تتأثر بالأحداث هناك.
الحلقة المفقودة
ونوهت الدراسة إلى أنه حتى انفجار الاحتجاجات في الجزائر، بدا وكأن المنطقة المغاربية قد استسلمت للعيش في ظل انسداد الأفق السياسي، رغم أن التحديات الاجتماعية والاقتصادية ومشاكل الحكم بقيت على حالها.
ورأت أن الحلقة المفقودة في الهبة الجزائرية تكمن في عدم تمكن القائمين عليها حتى الآن من إنجاز “خارطة طريق”، ومحاولة فرضها على النظام الحاكم.
وأضافت أن تدشين العلاقات الدبلوماسية مع تشاد وتطوير التعاون الأمني والاستخباري معها يكتسب أهمية كبيرة، على اعتبار أن إسرائيل بإمكانها توظيف هذه الدولة في التصدي لظاهرة تسرب السلاح من المنطقة إلى غزة.
وأشارت الدراسة إلى أن التحولات التي يشهدها العالم العربي تدل على أن الإسلام السياسي قائم ويحافظ على نشاطه.


*
محاولة لفك اللغز.. لماذا يلجأ نظام العسكر للاغتيالات خارج القانون؟

إن أردت استجوابا جادا، فإنك ترسل السجين إلى الأردن، وإن أردت تعذيبه، فعليك إرساله إلى سوريا؛ أما إن أردت أن يختفي شخص ما فلا يراه أحد مطلقا بعد ذلك فإنك ترسله إلى مصر”.. هكذا لخص روبرت باير المسئول السابق بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية في مقال نشرته مجلة نيوستيتسمان تحت اسم الجولاج 1 الأمريكي” بتاريخ 17 مايو 2004، ونقلته منظمة هيومن رايتس ووتش HRW في تقريرها بعنوان الفجوة السوداء سنة 2005م.. كان هذا في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، أما الآن فإن الأمر ازداد سوءا وبات الاغتيال خارج إطار القانون منهجية ثابتة لأجهزة جنرال الانقلاب عبدالفتاح السيسي؛ فقد تجاوزت مرحلة الاختفاء القسري إلى مرحلة القتل دون تحقيقات أو محاكمات.
ويؤكد مدير منظمة «السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان» علاء عبد المنصف، أن 2018 كان الأكثر من حيث أحكام الإعدام وتنفيذها، وكذلك من حيث انتشار ظاهرة التصفيات الجسدية التي توسع فيها وزير داخلية الانقلاب محمود توفيق، الذي تم تعيينه في يونيو 2018. وخلال الفترة من 3 يوليو 2013 وحتى منتصف ديسمبر 2018، رصدت منظمة “السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان”، مقتل (3146) معارضا خارج إطار القانون، بخلاف الوضع في سيناء، بينهم 203 مواطنين نتيجة التصفية الجسدية المباشرة، كان أغلبهم في عام 2018م. كما شهدت سيناء وحدها مقتل (4010) مواطنين، منهم (3709) مواطنين برّر الجيش قتلهم لمشاركتهم في مواجهات أمنية، والبقية بصورة عشوائية، ومنذ الانقلاب وحتى منتصف ديسمبر 2018م، فإن المحاكم المصرية أصدرت أحكاما بإعدام (1324) مواطنا بدرجات تقاضٍ متفاوتة، تم تنفيذ الحكم في حق (37) معارضًا، بينهم 10 في عام 2018، بالإضافة إلى تأييد الأحكام على (76) آخرين يمكن أن يتم تنفيذ الحكم عليهم في أي لحظة.
وفي يناير الماضي 2019م؛ وثقت 5 منظمات حقوقية بلوغ عدد ضحايا القتل خارج نطاق القانون بمصر خلال عام 2018 بـ345 حالة! الأمر الذي أثار كثيرا من التساؤلات حول لجوء النظام العسكري للاغتيالات خارج إطار القانون بدلا القبض على هؤلاء الضحايا والتحقيق معهم من أجل الحصول على المعلومات بدلا من قتلهم هكذا بذريعة أنهم قتلوا في تبادل مزعوم لإطلاق النار.
خوفا من الانتقادات الدولية والحقوقية
وكشف مصدر مطلع نقلا عن مصدر أمني ( الأمن الوطني) أن الداخلية بحكومة الانقلاب تلجأ لسياسة القتل خارج إطار القانون لتجنب انتقادات تنفيذ أحكام الإعدام. وأن “عمليات الإعدام، رغم تكرارها بوتيرة أقل، تحدث غضبا حقوقيا أكثر من عمليات التصفية الجسدية في الاشتباكات المسلحة”، على حد قوله.
وعلل المصدر الأمني تفضيل هذه الطريقة؛ “لأنها تأتي في إطار مواجهة ما أسماه بالإرهاب، التي يقف معها العالم الغربي، عكس حالات الإعدام التي يقرها القضاء”.
وفي يناير وفبراير الماضيين 2019م، أعدمت سلطات الانقلاب 15 شخصا في ثلاث قضايا سياسية، غالبيتهم من الشباب. وفي مارس الماضي، قتلت قوات الجيش والأمن 46 شخصا “في تبادل لإطلاق النار” في شمال ووسط شبه جزيرة سيناء، وسبعة آخرين في الجيزة، وفي فبراير قتلت 24 شخصا في شمال سيناء، في ثلاث حوادث منفصلة، فيما قتلت 75 شخصا في يناير. وفي يناير الماضي، وثقت 5 منظمات حقوقية بلوغ عدد ضحايا القتل خارج نطاق القانون بمصر خلال عام 2018 بـ345 حالة قتل. والمنظمات هي مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان، ومركز الشهاب لحقوق الإنسان، والمنظمة العربية لحقوق الإنسان، والرابطة العالمية للحقوق والحريات، ومنظمة نجدة لحقوق الإنسان.
فيما وثقت منظمات حقوقية إصدار أكثر من 1300 حكم بالإعدام، بخلاف صدور أحكام من القضاء العسكري الاستثنائي، التي بلغت 200 حكم بحق مدنيين، تمت محاكمتهم أمام المحاكم العسكرية. وفي انتقاد نادر، أدانت واشنطن، الأربعاء، أوضاع حقوق الإنسان في مصر، مشيرة إلى أن الأخيرة ارتكبت أعمال قتل غير قانونية. جاء ذلك في تقرير حقوق الإنسان لعام 2018، الذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية، واستعرضه وزيرها مايك بومبيو خلال مؤتمر صحفي بواشنطن.
وذكر التقرير أن الانتهاكات في مصر تتضمن القتل خارج إطار القانون، والإخفاء القسري، والتعذيب، وتهديد الحياة، وظروف سجن قاسية، والتضييق على حرية الصحافة والإنترنت”.
ويعزو المتحدث باسم التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، أحمد العطار لجوء النظام للاغتيالات بعدة أسباب:
أولا: الاغتيالات لا تشغل حيزا في الإعلام، باعتبارها شكلا من أشكال مواجهة ما يسمى بالإرهاب بحسب مزاعمهم، بعكس أخبار الإعدامات التي تفرد لها حملات إعلامية، على الرغم أنهما جريمتان متشابهتان، بل إن التصفية خارج القانون، هو إرهاب دولة”.
ثانيا: معظم البيانات الصادرة سواء من الداخلية أو المتحدث العسكري لا تتضمن أسماء وهويات الضحايا؛ ومن ثم لدينا جريمة أكبر، وهي القتل على الهوية أو على المشاع”.
ثالثا: “من خلال رصد وتوثيق بعض الحقوقيين، ومن خلال أرقام بيانات الداخلية أو المتحدث العسكري، فقد بلغ من تم تصفيتهم في عام 2018 (864) مواطنا مصريا، منهم 151 مواطنا حسب بيانات الداخلية، والباقي تمت تصفيتهم في سيناء”.
ويتساءل المتحدث باسم التنسيقية المصرية للحقوق والحريات: «لماذا لا تقوم الداخلية بالإعلان عن أسمائهم؟ أو السماح لذويهم بالتعرف على جثامين من هم بداخل مشرحة زينهم؟ فأين ومتى تم دفن 864 مواطنا تم تصفيتهم في عام 2018 ؟»؛ لكن الباحث الحقوقي ينتهيى إلى أنه “طالما لم يكن هناك محاسبة على قتل الآلاف، ستستمر سلطات الانقلاب في طريقها وأسلوبها بالقتل، سواء بالإعدام أو بالتصفية الجسدية”.
الأهداف والرسائل
ويمارس النظام العسكري جرائم الاغتيال خارج القانون اتساقا مع دوره ووظيفته المحددة محليا وإقليميا، فالوظيفة الأساسية للنظام وفق معادلة التفاهمات مع الولايات المتحدة الأمريكية منذ اتفاقية كامب ديفيد هو ضمان حماية أمن الكيان الصهيوني فهذه الوظيفة بمثابة الواجب. وهذه قمة أولويات المصالح الأمريكية في مصر والمنطقة مع ضمان حماية هذه المصالح ومواجهة كل يا يهدد بقاءها واستمرارها. ووفقا للقاعدة الفقهية التي تؤكد أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب فإن ضمان استمرار نظام حكم عسكري استبدادي غير منتخب بنزاهة من الشعب المصري هو بالتالي ضرورة ويأخذ حكم الواجب في إطار الرعاية الأمريكية لنظام العسكر في مصر.
ولعل ذلك يفسر أسباب الانقلاب على المسار الديمقراطي في مصر وإعادة إنتاج النظام الاستبدادي بانقلاب 03 يوليو 2013م برعاية أمريكية وإقليمية، وبالتالي فإن سحق “الإخوان المسلمين” باعتبارها الفصيل الشعبي والإسلامي الأكبر في مصر هو صب مباشر في تحقيق أهداف الأدوار الوظيفية للنظام. إلى ذلك فإن تكريس الاستبداد والاغتيال خارج إطار القانون والمحاكمات المسيسة والأحكام القضائية الانتقامية ومصادرة الفضاء السياسي والإعلامي وتمهيد الأجواء لبقاء الجنرال السيسي في الحكم مدى الحياة كلها تصب في خانة القيام بالأدوار الوظيفية للنظام.
فنظام الانقلاب يريد أن يثبت لأمريكا والغرب أنه ذراعهم ضد الحركات الإسلامية عموما بل أي توجه إسلامي حتى لو كان سلميا، وأنه يقود قاطرة ما تسمى بالحرب ضد الإرهاب وهو العدو الوهمي الذي اخترعه النظام من أ جل ضمان تمرير انتهاكاته بدعوى الأمن القومي من جهة وتسويق نفسه خارجيا من جهة ثانية. لضمان استمرار الدعم الدولي. وربما يفسر ذلك أسباب الرد الفاتر من جانب الحكومات الغربية بشأن انتهاكات نظام السيسي الوحشيةالتي فاقت كل حد فالمصالح فوق القيم والبيزنيس أهم من الأخلاق.


*
تقرير دولي: ارتفاع سعر برميل النفط لـ70 دولارا ضربة للاقتصاد المصري

كشف تقرير حديث لبنك جولدمان ساكس أن ارتفاع الطلب على النفط مصحوبا بتراجع الإنتاج وتخفيضات الإمدادات سيساعد أسعار خام برنت على الصعود فوق 70 دولارا للبرميل في الأجل القصير، وهو ما يمثل ضربة للاقتصاد المصري، خاصة أن موازنة نظام الانقلاب اعتمدت برميل النفط عند 67 دولارًا.
وأضاف بنك الاستثمار الأمريكي في مذكرة له أن الطلب سجل بداية قوية في 2019، فيما تشير بيانات في الآونة الأخيرة إلى أن المخاوف المتعلقة بالطلب على النفط من المتوقع أن تنحسر بشكل أكبر.
وكل زيادة في سعر برميل خام برنت بقيمة دولار واحد خلال العام المالي، تكبد الموازنة العامة أعباء إضافية بواقع 4 مليارات جنيه (224 مليون دولار)، بحسب وزارة المالية في حكومة الانقلاب.
وبناء على البيانات المتاحة بشأن الطلب فإن هناك زيادة في الاستهلاك في يناير قدرها 1.55 مليون برميل يوميا مقارنة مع مستوياته قبل عام، ويقدر البنك الأمريكي أن إجمالي الطلب العالمي ارتفع نحو مليوني برميل يوميا خلال الشهر، وكان هذا النمو واضحا في كل من الأسواق الناشئة والمتقدمة.
ارتفاعات جديدة
في غضون ذلك، يقول جولدمان ساكس إن خسائر الإمدادات في 2019 كبيرة مع تجاوز المنتجين في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لمستوى الخفض المتعهد به وانخفاضات متسارعة في إنتاج فنزويلا.
وأضاف البنك أن المأزق السياسي في فنزويلا يخلق على نحو متزايد مخاطر بأن انخفاض الإنتاج بسبب العقوبات النفطية الأمريكية يفوق التعافي في ليبيا، وهو ما سيدفع الإنتاج العالمي إلى مستويات أقل من توقعاتنا وسيتسبب في مزيد من الشح في إمدادات الخام الثقيل، وسترتفع الأسعار.
وتتجه أسعار النفط الخام صوب تسجيل أفضل أداء فصلي منذ منتصف 2016، مع صعودها 25 بالمئة منذ بداية الربع الأول.
خيارات الانقلاب
وتستورد مصر 30 بالمائة من احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية من الخارج، وفقا لوزارة البترول والثروة المعدنية بحكومة الانقلاب، وتتوقع ارتفاع استهلاكها من المواد البترولية بنسبة 10.24 % إلى 35.5 مليون طن في العام المالي الجاري، مقابل 31.8 مليون طن في العام المالي الماضي 2017 ـ 2018.
وستجبر التغيرات التي تطرأ على أسعار النفط نظام الانقلاب على اللجوء إلى فرض ضرائب جديدة على المصريين أو التعجيل برفع أسعار الوقود والمقرر البدء في تنفيذ أولى خطواتها خلال شهر إبريل القادم.
وفي أحدث تقرير لشركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة والصادر أمس الجمعة، خفضت شركات الطاقة الأمريكية عدد حفارات النفط العاملة لرابع أسبوع على التوالي مع تباطؤ نشاط الحفر إلى أدنى مستوى في حوالي عام، وهو ما يدفع الحكومة إلى خفض توقعاتها لنمو إنتاج الخام، ومن ثم المعروض في السوق مما يؤكد توقعات ارتفاع الأسعار.
وقالت إن شركات الحفر أوقفت تشغيل حفار نفطي واحد في الأسبوع المنتهي في الخامس عشر من مارس ليصل إجمالي عدد الحفارات النشطة إلى 833 وهو أدنى مستوى منذ أبريل 2018، وهذه هي المرة الأولى التي ينخفض فيها عدد حفارات النفط لأربعة أسابيع متتالية منذ مايو 2016 عندما هبط لثمانية أسابيع متتالية.

*“ترامب”.. الإرهابي الثاني بعد السيسي في هجوم نيوزيلندا

ترامب معروف بتحريضه ضد المهاجرين وخصوصًا المسلمين منذ بداية حملته الرئاسية، وتوعده بمنعهم من دخول الولايات المتحدة كمهاجرين، وفي نوفمبر 2017، أدانت الحكومة البريطانية، قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعادة نشر تغريدات مسيئة للمسلمين عبر حسابه الشخصي على موقع “تويتر”.
ولم يتوقف تحريض ترامب ضد المهاجرين المسلمين على الولايات المتحدة، بل دعم الحركات اليمينية المتطرفة في أوروبا، وأعاد ترامب نشر تغريدات تتضمن مقاطع فيديو مسيئة للمسلمين، نشرتها جايدا فرانسن، نائبة رئيس حركة “بريطانيا أولا” اليمينية المتطرفة.
عنصرية ضد العرب والمسلمين
يقول الكاتب الصحفي عبد الله العيسى، رئيس تحرير صحيفة دنيا الوطن :” من المؤكد، أن الشخص الذي أشار إلى الرئيس الأمريكي ترامب بأنه يُدلي بتصريحات عنصرية ضد العرب والمسلمين، ومن ثم ضد الفلسطينيين في قضية القدس، قد أساء لترامب، وللشعب الأمريكي، وللعالم العربي، والاسلامي، حيث إن الإرهابي الذي قام بارتكاب مجزرة المسجدين في نيوزيلاندا، قد اعترف في بداية كلامه وعلناً، أنه متأثر بتصريحات ترامب ضد العرب والمسلمين، وأن ترامب سيعيد الاعتبار للعنصر الأبيض في العالم”.
مضيفاً:”وحتى الآن لم يصدر عن الرئيس الأمريكي أي تعليق على هذا الحادث الإجرامي في نيوزيلاندا، وتجاهلت بعض الأوساط ردود فعل لحركات إسلامية، أو إسلاميين على حادثة مجزرة المسجدين والتي ذهب ضحيتها 49 مصلياً في يوم الجمعة”.
ويوضح:” الحقيقة أن الموقف التركي وعلى رأسه الرئيس أردوغان، كان من أقوى المواقف في التنديد بهذه المجزرة، وما نخشاه الآن أن يوصلنا جنون ترامب وعنصريته إلى رد فعل إسلامي على يد حركات إسلامية في مصر أو أوروبا، ضد كنائس للمسيحيين، وفي هذه الحالة، يتحمل ترامب مسؤوليته عن تصريحاته ضد المسلمين”.
وختم بالقول : “صحيح أن الحركات الإسلامية في حالة ضعف، ولكن ما زال لديها أظافر ومخالب، ولا نشجعهم على استهداف الآمنين من مسيحيين وغيرهم، ولكن نأمل أن تكون الحادثة نقطة تحول كي يُعيد الرئيس الأمريكي النظر في مواقفه العنصرية تجاه العالم الإسلامي، والشعب الفلسطيني، لأن استمراره في العنصرية، ستؤدي إلى كوارث”.
السيسي وترامب
العديد من الخبراء والمحللين أكدوا أن أكثر الأسماء تشابهًا وتطابقًا في كثير من الأحيان مع العنصري ترامب، هو جنرال إسرائيل السفيه السيسي، وهو ما يحل لغز العلاقة الحميمية بين الشخصيتين والتي تبلورت بصورة واضحة خلال سنوات الانقلاب ضد الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب للبلاد.
أول أوجه التشابه بين الجانبين، نظرتهما للإسلاميين بمختلف توجهاتهم، لا سيما الإخوان المسلمين، فالإسلاميون في نظر ترامب هم الإرهابيون المتطرفون، وذلك حسبما صرح في كثير من المواقف، إضافة إلى مطالبته بقتلهم جميعًا، ومنعهم من دخول أمريكا، وهو ما قوبل حينها بموجة غضب عارمة من المصريين بصفة خاصة.
ففي خطاب ألقاه ترامب بنيويورك في أواخر يونيو 2016 لتحديد سياسته الخارجية، وصف المرشح الجمهوري الإخوان المسلمين بالجماعة “المتطرفة”، متهمًا هيلاري كلينتون بدعمها للصعود على السلطة على حساب مبارك، وطالب بطرد العناصر الإخوانية من الولايات المتحدة وتمرير قانون يعتبر الجماعة منظمة إرهابية.
وفي المقابل نجد السفيه السيسي من أكثر المناهضين للتيارات الإسلامية بصورة عامة في مصر والشرق الأوسط، حيث اعتمد من البداية على العزف على وتر إرهاب التيارات الإسلامية، خاصة جماعة الإخوان، التي خطط للغدر بها منذ توليه وزارة الدفاع على يد الرئيس محمد مرسي.
السفيه السيسي يعتبر الإخوان والتيارات الإسلامية هم رمانة الميزان” في حكمه، والمقوم الأول الذي يكسبه تعاطف وتأييد الشعب لا سيما بعد فشله في تلبية الحد الأدنى من تطلعات المواطنين في ظل ارتفاع جنوني للأسعار وديون داخلية وخارجية كارثية، والاعتماد على الاقتراض من الجميع دون وجود رؤية أو خطة تعطي بصيصًا من الأمل في مستقبل أفضل حالاً من الواقع المعاش الآن.
شماعة جنرال إسرائيل السفيه السيسي التي وظفها بصورة رائعة لتعليق أخطائه وفشله، يقابلها شماعة ترامب العازفة على وتر إرهاب الأمريكيين والخوف من المد الإرهابي الإسلامي، كانت كفيلة أن يخرج الهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجدين في نيوزيلندا.


*
من اللحوم إلى “الفول والطعمية”.. العسكر دمروا كل شيء في مصر

نشرت هيئة الإذاعة البريطانية أمس تقريرا سلطت فيه الضوء على الانهيارات المتتالية في مستويات معيشة المصريين خاصة الطبقة المتوسطة والفقيرة اللتان تعانيان من ارتفاع متزايد للأسعار، ورصدت “بي بي سي” كيف أصبحت أسعار المأكولات الشعبية “الفول والفلافل” تحت حكم العسكر، وذلك بالتزامن مع الارتفاعات الجنونية في أسعار اللحوم والدواجن.
وقالت بي بي سي إن المصريين يأنون حاليا من الصعوبات المعيشية، وحتى الأكلات التي كانوا يعتمدون عليها لسد جوعهم ارتفعت أسعارها بصورة مبالغ فيها، نتتيجة قرارات نظام الانقلاب وقائده عبد الفتاح السيسي، وجاء التقرير على النحو الآت..
عربة الفول
في وقت الظهيرة، وفي حارة تتفرع من شارع رئيسي بحي امبابة بالجيزة، تراصت عدة مناضد طعام متواضعة على الرصيف على جانبي الشارع أمام محال تجارية مغلقة.
وكانت تلك المناضد تعج بشباب يعملون في حرف مختلفة بالمنطقة، وأطفال خرجوا للتو من مدارسهم، وسيدات كبار وشابات خرجن لقضاء بعض حوائجهن، جلسوا جميعا يتناولون وجبة الإفطار والغداء في آن واحد، إلى جوار عربة متنقلة لبيع الفول والفلافل.
عربة بيع الفول والفلافل يعمل عليها ستة أو سبعة من الشباب. إثنان منهم يعدان الأطباق باستخدام “مغرفة” ذات يد طويلة من قِدْر كبيرة لا تظهر منها إلا فوهتها، والباقون يوزعون الأطباق وينظفون الأماكن.
عبوات البهارات والزيوت والسلطات التي تكمل الوجبات تراصت أمام الشابين اللذين لا يتوقفان عن العمل لكثرة الطلبات من الزبائن الجالسين والواقفين.
بدا الزبائن في تلك المنطقة، التي يقطنها بالأساس عمال وحرفيون وموظفون متوسطو الحال، متأثرين بقرار اتخذه صاحب العربة مؤخرا بزيادة قيمة الوجبات بنسبة عشرين إلى ثلاثين في المئة.
ارتفاع خرافي
اعتاد هؤلاء حتى وقت قريب على أن يحصلوا على وجبة معقولة تضم طبق فول وثلاث قطع فلافل متوسطة الحجم وطبق سلطة مضافا إليه بصلة وليمونة، بنحو خمسة إلى سبعة جنيهات وتكفي لفرد واحد، إلا أن صاحب العربة يطالبهم الآن بنحو 10 إلى 12 جنيها مقابل الوجبة نفسها، بينما توقف البائع عن بيع الفول المخدوم بالبهارات أو من دونها في أكياس بلاستيكية للاستهلاك في المنزل بأقل من خمسة جنيهات، باستثناء زبائن يعرف أنهم أفقر من أن يدفعوا تلك الجنيهات الخمسة.
أما أسعار الساندوتشات فزادت من جنيهين إلى ثلاثة أو أربعة جنيهات بحسب محتويات الساندوتش ونوعية الخدمة. وفي مناطق ومطاعم أخرى زاد سعر الساندوتش إلى خمسة جنيهات وأكثر.
أحد الحرفيين الذي قدم له أحد العاملين على العربة وجبته للتو، قال إنه كان ينفق حتى وقت قريب بين 200 و 300 جنيه أسبوعيا على طعامه منفردا كوافد إلى العاصمة من الريف للعمل، وأضاف أنه الآن ينفق قرابة خمسمئة جنيه، سيما مع ارتفاع كلفة وجبات مثل الفول والفلافل التي يكتفي بها إفطارا وغداء لتخفيف فاتورة طعامه الأسبوعية.
كثير من المصريين ممن اعتادوا تناول تلك الوجبة يوميا خارج المنزل لانخفاض ثمنها باتوا الآن أمام عبء جديد، لا سيما وأن زيادات مماثلة طالت جميع مفردات سلتهم الغذائية منذ بدأت الدولة تنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي في نوفمبر 2016 تماشيا مع اتفاق للحصول على قرض قيمته 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي للخروج من أزمة خانقة يعيشها الاقتصاد المصري منذ 2011.
غير أن أسعار الفول والفلافل، وهي أرخص الوجبات وجزء لا يتجزأ من مفردات إفطار المصريين بكل طبقاتهم، شهدت زيادة استثنائية في الأسابيع الأخيرة مع الزيادة الكبيرة في أسعار حبوب الفول وهي المكون الرئيس في تلك الوجبة.
احتكار الكبار
ونقلت بي بي سي عن عدد من التجار في سوق الغلال الرئيسية قولهم إن زيادة سعر الفول نجم عن زيادة كبيرة في فاتورة استيراده، بينما وجّه أحد التجار إصبع الاتهام لمجموعة سمّاها بـ”الكبار” دون تحديد أسمائهم باحتكار السلعة المستوردة وتخزينها بهدف التربح منها.
وقال رجب شحاتة عضو غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات إن هناك عملية احتكار للفول المستورد، مشيرا إلى أن هناك ارتفاعا عالميا في سعره نتيجة تراجع إنتاجيته في عدد من بلدان العالم بسبب عوامل الطقس، وغيرها، وكذا تراجع مساحة زراعته محليا، وتأخّر وزارة الزراعة في حكومة الانقلاب بمكافحة الآفات المضرة بالمحصول، فضلا عن تأخر تنفيذ سياسات تعزيز الإنتاج المحلي.
لكن شحاتة كشف أن مصر تصدّر جزءا كبيرا من إنتاجها من الفول المحلي رغم ضآلته لجودته وسعره المرتفع، وفي المقابل تستورد الفول من بلدان مختلفة لسد العجز بالداخل، الأمر الذي يعني عدم اهتمام نظام الانقلاب بصحة المصريين من جانب واحتياجاتهم من جانب آخر، حيث تدخل خزينة العسكر إيرادات تصدير الفول، ويتم تحميل المواطنين فارق فاتورة الاستيراد.
الزراعة تنهار
وفي تصريحات له مؤخرا قال وزير الزراعة في حكومة الانقلاب عزالدين أبو ستيت إن المساحات المزروعة بالفول البلدي (المحلي) تراجعت من 350 ألف فدان قبل عام 2005 إلى أقل من 100 ألف فدان حاليا، مما تسبب في حدوث عجز في تلبية الاحتياجات المحلية من الفول البلدي.
وذكرت شعبة الحاصلات الزراعية فى غرفة القاهرة التجارية في نهاية يناير الماضي أن سعر طن الفول المحلى سجّل 29 ألف جنيه ليصل للمستهلك بحوالى 32 جنيها للكيلو، ارتفاعا من نحو عشرة جنيهات في نفس التوقيت من العام الماضي، في حين ارتفع سعر طن الفول المستورد إلى 18 ألف جنيه حسب دولة المنشأ ليتراوح سعر الكيلو بين 16 و 22 جنيها للمستهلك.

*موقف حكومة الانقلاب من جثامين 4 مصريين في مجزرة نيوزيلندا
كشف تقرير حديث لبنك جولدمان ساكس أن ارتفاع الطلب على النفط مصحوبا بتراجع الإنتاج وتخفيضات الإمدادات سيساعد أسعار خام برنت على الصعود فوق 70 دولارا للبرميل في الأجل القصير، وهو ما يمثل ضربة للاقتصاد المصري، خاصة أن موازنة نظام الانقلاب اعتمدت برميل النفط عند 67 دولارًا.
وأضاف بنك الاستثمار الأمريكي في مذكرة له أن الطلب سجل بداية قوية في 2019، فيما تشير بيانات في الآونة الأخيرة إلى أن المخاوف المتعلقة بالطلب على النفط من المتوقع أن تنحسر بشكل أكبر.
وكل زيادة في سعر برميل خام برنت بقيمة دولار واحد خلال العام المالي، تكبد الموازنة العامة أعباء إضافية بواقع 4 مليارات جنيه (224 مليون دولار)، بحسب وزارة المالية في حكومة الانقلاب.
وبناء على البيانات المتاحة بشأن الطلب فإن هناك زيادة في الاستهلاك في يناير قدرها 1.55 مليون برميل يوميا مقارنة مع مستوياته قبل عام، ويقدر البنك الأمريكي أن إجمالي الطلب العالمي ارتفع نحو مليوني برميل يوميا خلال الشهر، وكان هذا النمو واضحا في كل من الأسواق الناشئة والمتقدمة.
ارتفاعات جديدة
في غضون ذلك، يقول جولدمان ساكس إن خسائر الإمدادات في 2019 كبيرة مع تجاوز المنتجين في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لمستوى الخفض المتعهد به وانخفاضات متسارعة في إنتاج فنزويلا.
وأضاف البنك أن المأزق السياسي في فنزويلا يخلق على نحو متزايد مخاطر بأن انخفاض الإنتاج بسبب العقوبات النفطية الأمريكية يفوق التعافي في ليبيا، وهو ما سيدفع الإنتاج العالمي إلى مستويات أقل من توقعاتنا وسيتسبب في مزيد من الشح في إمدادات الخام الثقيل، وسترتفع الأسعار.
وتتجه أسعار النفط الخام صوب تسجيل أفضل أداء فصلي منذ منتصف 2016، مع صعودها 25 بالمئة منذ بداية الربع الأول.
خيارات الانقلاب
وتستورد مصر 30 بالمائة من احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية من الخارج، وفقا لوزارة البترول والثروة المعدنية بحكومة الانقلاب، وتتوقع ارتفاع استهلاكها من المواد البترولية بنسبة 10.24 % إلى 35.5 مليون طن في العام المالي الجاري، مقابل 31.8 مليون طن في العام المالي الماضي 2017 ـ 2018.
وستجبر التغيرات التي تطرأ على أسعار النفط نظام الانقلاب على اللجوء إلى فرض ضرائب جديدة على المصريين أو التعجيل برفع أسعار الوقود والمقرر البدء في تنفيذ أولى خطواتها خلال شهر إبريل القادم.
وفي أحدث تقرير لشركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة والصادر أمس الجمعة، خفضت شركات الطاقة الأمريكية عدد حفارات النفط العاملة لرابع أسبوع على التوالي مع تباطؤ نشاط الحفر إلى أدنى مستوى في حوالي عام، وهو ما يدفع الحكومة إلى خفض توقعاتها لنمو إنتاج الخام، ومن ثم المعروض في السوق مما يؤكد توقعات ارتفاع الأسعار.
وقالت إن شركات الحفر أوقفت تشغيل حفار نفطي واحد في الأسبوع المنتهي في الخامس عشر من مارس ليصل إجمالي عدد الحفارات النشطة إلى 833 وهو أدنى مستوى منذ أبريل 2018، وهذه هي المرة الأولى التي ينخفض فيها عدد حفارات النفط لأربعة أسابيع متتالية منذ مايو 2016 عندما هبط لثمانية أسابيع متتالية.

 

“السيسي” شريك في قتل المصلين بنيوزيلندا والجريمة فضحت فرانسيس وترامب.. الجمعة 15 مارس.. السيسي يلاعب أهالي الجزيرة بالإخفاء القسري

سلاح منفذ الهجوم“السيسي” شريك في قتل المصلين بنيوزيلندا والجريمة فضحت فرانسيس وترامب.. الجمعة 15 مارس.. السيسي يلاعب أهالي الجزيرة بالإخفاء القسري

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*15يومًا حبسًا لـ6 شراقوة وإخفاء 6 آخرين

قررت نيابة الانقلاب ببلبيس بمحافظة الشرقية الحبس 15 يوما لـ6 مواطنين تم اعتقالهم الثلاثاء الماضي بينهم شاب مريض بالسرطان، عقب حملة مداهمات استهدفت منازلهم، وعددا من مقار عملهم دون سند من القانون.

وذكر أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين أن نيابة الانقلاب لفقت للمعتقلين اتهامات ومزاعم تتعلق بالتظاهر والانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور.

كانت عدد من المنظمات الحقوقية قد أدانت ما يتعرَّض له المواطنون الستة من انتهاكات مخالفة للقانون الدولي والمواثيق الدولية التي صدقت عليها مصر، وأهمها: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966 .

وهم: يحيى أيمن فرماوي، مريض بالسرطان وتعافى منه، محمد محمود المهدي، وشهرته “الشيخ صلاح”، سمير عبدالرحيم، سعد محمد سليمان، علي عبدالجواد، أحمد ابوالريس.

إلى ذلك وثقت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات استمرار إخفاء عاطف محمد إبراهيم و5 كانوا في زيارته لليوم العاشر منذ اعتقالهم ظهر يوم الثلاثاء 2 مارس الجاري من منزله بزهراء مدينة نصر بالقاهرة.

وذكرت التنسيقية عبر صفحتها على فيس بوك أن قوات الانقلاب تواصل الإخفاء القسري بحق المواطن عاطف إبراهيم عبد العزيز، وعلاء فهمي، وأشرف متولي، وأحمد العقاد، و2 آخرين منذ اعتقالهم من منزل الأول حيث كانوا في زيارته للاطمئنان على حالته الصحية، واقتادتهم مكبلين معصوبي العينين إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

كانت منظمة هيومن رايتس مونيتور قد وجهت نداءً عاجلًا، بشأن اختفاء المواطنين سالفي الذكر، مشيرة إلى أنه منذ اعتقالهم وحتى الآن لم يمثل أي منهم أمام النيابة أو أمام أي هيئة تحقيق؛ بما يزيد من القلق والخوف على سلامتهم لدى عائلاتهم.

ووفقًا لرواية الجيران، تم احتجاز الزائرين الخمسة في الشقة التى يقيم بها عاطف إبراهيم، بينما قام أفراد من قوات الانقلاب بإحضار عدد من الحقائب والمعدات من سيارات الشرطة التي جاءوا بها وأدخلوها إلى المنزل.

تبع ذلك دخول عدد من قوات الانقلاب مزودة بكاميرات ومعدات أخرى إلى الشقة التي احتُجز بداخلها الأشخاص الخمسة لمدة 4 ساعات تقريبًا، قبل نقلهم إلى جهة مجهولة.

 

*أسرة البلتاجي تحذر: ما يحدث معه بالسجن تصفية سياسية وقتل بطيء

استنكرت سناء عبد الجواد، زوجة الدكتور محمد البلتاجي، نائب الشعب ببرلمان 2012 والقابع فى سجون العسكر منذ الانقلاب العسكرى، استمرار الانتهاكات والتعنت من قبل إدارة سجن العقرب التي تمنع خروجه للمستشفى لتلقى العلاج، بعد تدهور حالته الصحية بشكل يخشى على سلامته.

وكتبت سناء عبد الجواد، اليوم الجمعة، عبر صفحتها على فيس بوك، قائلة: “ما يحدث مع د.البلتاجي هو تصفية سياسية انتقامية وقتل بطيء، وما زال التعنت في منعه من الخروج للمستشفى لتلقي علاجه، بالرغم من تدهور صحته واحتياجه الشديد لمتابعة طبية وعمل تحاليل وفحوصات طبية، وبالرغم من صدور قرار من المحكمة بأن يتم نقله إلى المستشفى، ولكن لم يتم ذلك إلى الآن.

وأضافت “نحن أسرته تكفّلنا بكل نفقات الخروج بوضعها له في أمانات السجن، ونطالب بالسماح للمؤسسات الحقوقية والدولية لإرسال فريق طبي يقوم بتقييم الوضع الصحي وتقديم الرعاية فى مكان مؤهل لذلك، بإشراف طبي متخصص في مستشفى المنيل على نفقته الخاصة، وإلا فعلى الأقل انتداب طبيب من هناك يشرف على متابعة حالته، فكيف يترك في زنزانة انفرادية وهو يعاني ولا يستطيع حتى أن يقوم باحتياجاته الشخصية!”.

كان الدكتور عصام العريان قد بعث برسالة مسربة من قلب “سجن العقرب”، مؤخرا، يتحدث فيها عن تفاصيل مهمة متعلقة بالانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها د. محمد البلتاجي والتي قد تهدد حياته.

جاء فيها أن الدكتور محمد البلتاجي، أستاذ الطب، والذي تعرض وأسرته لضغوط إجرامية متوالية منذ استشهاد ابنته أسماء في مذبحة رابعة، ظهرت عليه مؤخرًا أعراض مرضية خطيرة، من فقد القدرة على النطق في نوبات متكررة، وثقل في حركة الساق، وحالة أرق شديدة، وأعراض أخرى، وبالرغم من مرور أسابيع إلا أن السلطات تتباطأ في إجراء الفحوصات المحتم إجراؤها في هذه الحالات، ولم يتم صرف قرص دواء واحد طوال هذه الفترة، وطالب زملاؤه بلم شمله مع ابنه أنس، المحبوس في تهمة جديدة في حبس انفرادي أيضًا، بعد أن برأته محكمة النقض بعد خمس سنوات ليتسنى له خدمة أبيه المحبوس انفراديًّا أيضًا، وتم رفض أن يرافقه في محبسه الانفرادي، ولو مؤقتًا، أيٌّ من زملائه ورفقائه للسهر عليه ورعايته!.

 

*منظمات حقوقية تستنكر استمرار الإخفاء القسري لـ4 شباب

أدانت عدة منظمات حقوقية استمرار جريمة الإخفاء القسري للمواطن “محمد الطنطاوي حسن”، 25 عامًا، لليوم الـ38 على التوالي، منذ اختطافه من قبل قوات أمن الانقلاب، يوم 5 فبراير 2019، من شارع 9 بمنطقة المقطم بمحافظة القاهرة، بعد خروجه من مقر عمله، واقتادته لجهة غير معلومة.

واستنكرت المنظمات- بينها منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان، ومؤسسة عدالة لحقوق الإنسان- ما يتعرَّض له المواطن من اعتقال تعسفي واختفاء قسري، مؤكدة أن ذلك يعد مخالفة للقانون الدولي والمواثيق الدولية التي صدّقت عليها مصر، وأهمها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966.

يشار إلى أن الجريمة ذاتها تتواصل بالنسبة للمواطن “علي محمود الكدواني”، 38 سنة، منذ اعتقاله تعسفيًّا من “تاكسي” كان يستقله يوم 28 أكتوبر الماضي، وتم اقتياده من قبل قوات الانقلاب لجهة غير معلومة، ولا يعلم مكان أو أسباب احتجازه حتى الآن.

المصير المجهول ذاته يتواصل مع الشاب “محمد سعيد بدوي”، 23 سنة، اعتقلته قوات أمن الانقلاب في 26 يناير الماضي من كمين على الطريق الدائري، واقتادته لجهة غير معلومة، ولا يعلم سبب أو مكان احتجازه.

وهو نفس الأمر بالنسبة لـ”درويش أحمد درويش عبد الحفيظ”، اعتقلته قوات أمن الانقلاب من أمام أحد الأبنية بمدينة 6 أكتوبر، يوم السبت 27 أكتوبر 2018، واقتادته لمكان مجهول، ولا يعلم مكان أو سبب احتجازه حتى الآن.

وطالبت المنظمات الحقوقية سلطات النظام الانقلابي بضرورة الكشف عن مكان احتجاز المختفين قسريًّا، واحترام حقوق الإنسان، وسرعة إجلاء مصيرهم والإفراج عنهم.

 

*بالأسماء.. “نساء ضد الانقلاب” تطالب بالإفراج الفوري عن 97 حرة فى سجون العسكر

جددت حركة “نساء ضد الانقلاب” مطالبتها بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلات فى سجون العسكر، ووقف كافة أنواع الانتهاكات بحقهن، واحترام حقوق الإنسان والمرأة، ووقف نزيف إهدار القانون والجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

وأصدرت الحركة- اليوم عبر صفحتها على فيس بوك- أحدث إحصائية بأسماء السيدات والفتيات المعتقلات على ذمم قضايا سياسية، بالإضافة إلى أسماء محافظات القبض عليهن، ووضعهن القانوني، وبلغ عددهن 97 معتقلة.

وفى وقت سابق وبالتزامن مع اليوم العالمي للمرأة، كانت الحركة قد أكدت أنها ماضية في رفض الممارسات الإجرامية التي يقوم بها النظام العسكري، وأنها لن تدخر جهدًا لرفع كافة أشكال الظلم عن المرأة المصرية ومعاقبة المجرمين أمام المحاكم الدولية.

ودعت إلى المشاركة في الحملة التي أطلقتها الحركة بعنوان “خايف منها ليه!؟”؛ للمطالبة بالإفراج عن المعتقلات والتصريح بمصير المختفيات قسريًا، كما دعت جميع الكيانات ومنظمات حقوق الإنسان والمنظمات المعنية بحقوق المرأة وجميع الحركات الثورية والحقوقية في جميع أنحاء العالم، إلى الوقوف بجانب المرأة المصرية في هذه المحنة العصيبة التي تعاني منها على أيدي هؤلاء المجرمين، حتى يتم لها القصاص العادل بعد أن امتلأت صحيفة العسكر بالجرائم، ولكي تعود الحرية والكرامة إلى المرأة بعد أن سلبها العسكر!.

المعتقلات هن :

1- سامية شنن/ الجيزة/ محكومة بالمؤبد

2- إسراء خالد/ بني سويف/ محكومة بـ 18 سنة “عسكري ومدني”

3- شيماء أحمد سعد/ القاهرة/ محكومة بـ5 سنوات

4- سارة عبد الله/ الجيزة/ محكومة بالمؤبد

5- بسمة رفعت/ الجيزة/ محكومة بـ15 سنة

6- فوزية الدسوقي/ القاهرة/ محكومة بـ10 سنوات

7- فاطمة علي جابر/ الفيوم / محكومة بـ 15 سنة

8- رباب عبد المحسن عبد العظيم/ القاهرة/ تحقيق

9- شيرين سعيد بخيت/ المنوفية/ تحقيق

10- ياسمين نادي/ القاهرة/ محكومة بـ3 سنوات

11- أمل صابر/ القاهرة/ محكومة بـ3 سنوات

12- علا حسين محمد/ القاهرة/ محكومة بالمؤبد

13- رباب إسماعيل/ شمال سيناء/ تحقيق

14- حنان بدر الدين/ القليوبية/ تحقيق

15- منى سالم حسين/ القاهرة/ تحقيق

16- غادة عبد العزيز/ القاهرة/ محاكمة عسكرية

17- إيناس إبراهيم ياسر/ القاهرة/ محكومة بسنتين طوارئ

18- علا يوسف القرضاوي/ القاهرة/ تحقيق

19- رشا إمام بدوي/ القاهرة/ تحقيق

20- أسماء زيدان/ الجيزة/ محكومة بـ5 سنوات

21- سمية ماهر حزيمة/البحيرة/ تحقيق

22- علياء عواد/القاهرة /تحقيق

23- حنان أحمد طه/ أسوان/إعادة محاكمة

24- منى محمود محيي إبراهيم- أم زبيدة/ الجيزة/ تحقيق

25- منى محمود عبد الجواد/ القاهرة / تحقيق

26- شروق أمجد أحمد/ القاهرة/ تحقيق

27- أمل عبد الفتاح/ دمياط / محاكمة

28- ريمان محمد الحساني حسن/ القاهرة/ تحقيق

29- عبير حلمي عطية الشافعي/ القاهرة/ تحقيق

30- منال يماني (أم الشهيد أنس المهدي)/ القاهرة/ تحقيق

31- زينب رمضان عطا/ القاهرة/ تحقيق

32- سوزان محمود صالح/القاهرة/ تحقيق

33- شيماء محمد محمد عويس/ القاهرة/ تحقيق

34- سمية أحمد ثابت/القاهرة/ تحقيق

35- مها محمد عثمان علي/ دمياط / تحقيق

36- سارة محمد رمضان/ دمياط/ محكومة بـ3 سنوات

37- إسراء فرحات/ دمياط/ محكومة بـ3 سنوات

38- فاطمة ترك/ دمياط/ محكومة بـ3 سنوات

39- مريم ترك/ دمياط/ محكومة بـ3 سنوات

40- آية عمر/ دمياط/ محكومة بـ3 سنوات

41ـ فاطمة عياد/ دمياط/ محكومة بـ3 سنوات

42- خلود الفلاحجي/ دمياط/ محكومة بـ3 سنوات

43- حبيبة حسن/ دمياط/ محكومة بـ3 سنوات

44- صفا علي/ دمياط/ محكومة بسنتين

45- أمل مجدي/ دمياط/ محكومة بسنتين

46- هبة أبو عيسى/ دمياط/ محكومة بسنتين

47- منى سلامة عياش/ الإسماعيلية /تحقيق

48- منال عبد الحميد علي/ القاهرة/ تحقيق

50- عفاف عبد الستار محمد/ القاهرة/ تحقيق

51- هالة حمودة أحمد أبو الفرج/ القاهرة/ تحقيق

52- رضوى عبد الحليم سيد عامر/ القاهرة/ تحقيق

53- نهى أحمد عبد المؤمن/ القاهرة/ تحقيق

54- آلاء إبراهيم هارون/ الإسكندرية/تحقيق/ مكان احتجاز غير معلوم

55- نرمين حسين/ القاهرة/ تحقيق

56- نجلاء مختار يونس/ القاهرة/ تحقيق

57- رباب إبراهيم محمد/ القاهرة/ تحقيق

58- نعيمة عبدالوهاب مرسي/ القاهرة/ تحقيق

59- سلمى عودة شتيوي/ شمال سيناء/ تحقيق

60- أ.م.ش/ القليوبية/ تحقيق

61-هدى عبد المنعم/ القاهرة/ تحقيق

62-عائشة خيرت الشاطر/ القاهرة/ تحقيق

63-سمية ناصف/ القاهرة/ تحقيق

64-مروة مدبولي/ القاهرة/ تحقيق

65- ريا عبد الله حسن/ الإسكندرية / تحقيق

66- آية أشرف محمد السيد/ القليوبية/ تحقيق

67- عبير ناجد عبد الله/ الإسكندرية/ تحقيق

68- ندا عادل محمد مرسي/ الشرقية/ تحقيق

69- إيمان حنفي أحمد/ الجيزة/ تحقيق

70- نيفين رفاعي أحمد رفاعي/ الجيزة/ تحقيق

71- شيماء حسين/ القاهرة/ تحقيق

72- سامية جابر/ الفيوم/ تحقيق

73- هند محمد طلعت خليل/الإسكندرية/ تحقيق

74- زينب محمد محمد حسانين/حلوان/ تحقيق

75- هبة مصطفى عبد الحميد محمد/ القاهرة/ تحقيق

76- فاطمة جمال حامد/ القاهرة/ تحقيق

77- مي يحيى محمد عزام/ القاهرة/ تحقيق

78- هالة إسماعيل محمد/ القاهرة/ تحقيق

79- انتصار محمد شوقي/ القاهرة/ تحقيق

80-هاجر مجدي الشربيني/الدقهلية/ تحقيق

81-إيمان محمد أحمد الحلو/ القاهرة/ تحقيق

82-جميلة صابر حسن/ القاهرة/ تحقيق

83-هدير أحمد محمد/ القاهرة/ تحقيق

84- سحر أحمد أحمد عبد النبي/ القاهرة/ تحقيق

85- شروق عصام علي عبد الحميد/ القاهرة/ تحقيق

86- رضا فتح الباب محمود/ القاهرة/ تحقيق

87- شيماء محمد عبد الحميد/القاهرة/ تحقيق

88- ملك الكاشف/ القاهرة/ تحقيق

89- منى أحمد منصور متولي منصور/ القاهرة/ تحقيق

90- مريم كرم كمال محمد/ القاهرة/ تحقيق

91- نادية عبد الحميد جابر/ القاهرة/ تحقيق

92- مديحة أحمد عبد المقصود/ القاهرة/ تحقيق

93- شادية أحمد محمد البسيونى/ القاهرة/ تحقيق

94- شريفة عز الدين السيد/ القاهرة/ تحقيق

95- رضا فتح الباب محمود/ القاهرة/ تحقيق

96- الشيماء محمد يوسف/القاهرة/ تحقيق

97-ميادة محمد سالم/القاهرة/ تحقيق.

 

*السيسي يلاعب أهالي الجزيرة بالإخفاء القسري.. بركان غضب ينفجر في “الوراق”

يبدو أن نظام الانقلاب العسكري بقيادة عبد الفتاح السيسي بدأ إجراءات أكثر قمعية، تجاه أهالي جزيرة الوراق، مع قرب المواجهة بين الطرفين، لإخلاء الجزيرة، في الوقت الذي يتصدى الأهالي لمخططات نظام الانقلاب بقوة.

وأعلن مجلس عائلات الوراق – خلال بيان على صفحته الرسمية بموقع “فيس بوك” اليوم الجمعة – عن اختفاء ثلاثة من أبناء الجزيرة قسريا هم الشيخ سيد مصطفى وأحمد جمال إبراهيم وإبراهيم شعراوي، وتم غلق تليفوناتهم.

وطالب المجلس جميع أهالي جزيرة الوراق بالتوجه إلى معدية الوراق بعد صلاة الجمعة للتظاهر وللمطالبة بعودتهم إلى بيوتهم وعدم مغادرة أحد من أمام المعدية إلا بعد عودتهم.

من جهة أخرى، بدأت قوات الأمن تتجه لجزيرة الوراق لحصارها مجددا، تحسبا لتظاهرات حاشدة بعد دعوة مجلس عائلات الوراق.

وأكد شهود عيان توجه قوات بأعداد كبيرة تجاه جزيرة الوراق لحصارها، في الوقت الذي كشف عدد من اهالى الجزيرة أن تهديدات أصدرتها جهات أمنية لكبار ومشايخ عائلات الوراق حال القيام بأي أعمال من شأنها تكدير حالة الامن في الجزيرة.

وقال أهالي جزيرة الوراق إنهم يعيشون أيامًا عصيبة، بين حصار شامل للجزيرة وتلفيق تهم وقضايا لأبناء الوراق، بالإضافة إلى القرارات المتوالية والمتسارعة بحق الجزيرة وسكانها.

بيع الجزيرة

كان مجلس عائلات الوراق قد أعلن، في كل اجتماعاته، أنه ليس ضد التطوير القائم على كل الخدمات التي يحتاجها أي مواطن، من صحة وتعليم وطرق وصرف صحي، ولكن ما تطرحه الدولة على الأهالي ليس بتطوير، وتساءل: “ما علاقة التطوير بأن يبيع أبناء الجزيرة أراضيهم ومنازلهم للدولة؟ ولماذا لا تفصح الدولة عن خطة تطوير الجزيرة كما طالبناها ونطالبها دائما؟”.

وأكد المجلس أنه لا حوار مع أي مسئول في الدولة قبل أن تنتهي القضايا الملفقة لأبناء الجزيرة أولا، ثم تعرض خطة التطوير الكاملة على أهالي الجزيرة لإبداء الرأي فيها ومناقشتها في حوار مجتمعي فيما بينهم، ثم يكون الحوار مع الدولة لما فيه صالح الجميع.

محكمة أمن الدولة

كانت محكمة أمن الدولة طوارئ قد أصدرت، يوم السبت الموافق 9 مارس 2019، قرارًا بتأجيل منطوق الحكم في محاكمة 22 متهمًا من أهالي الوراق، في قضية التحريض على التظاهر، والتي لفقها لهم نظام الانقلاب لتهديد الأهالي، وإجبارهم على الخروج من الجزيرة، خاصة وأن المعتقلين الذين تتم محاكمتهم تم اعتقالهم بعناية، بحيث يكونون ممثلين من كل العائلات التي تسكن في جزيرة الوراق.

يأتي ذلك في الوقت الذي كانت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، قد قررت حجز الدعوى المقامة من المحامي عماد الدين محمد عيد وآخرين، والتي طالبوا فيها بصفة مستعجلة بوقف القرار رقم 20 لسنة 2018 الصادر من رئيس حكومة الانقلاب، بإنشاء مجتمع عمراني جديد على أراضي جزيرة الوراق للحكم بجلسة 23 مارس المقبل أيضا.

وينتظر الأهالي قرار مجلس الدولة في نظر الدعوى المقامة من عماد الدين محمد عيد المحامي وآخرين، التي طالبوا فيها بصفة مستعجلة بوقف القرار رقم 20 لسنة 2018 الصادر من رئيس مجلس الوزراء، بإنشاء مجتمع عمراني جديد على أراضي جزيرة الوراق للحكم بجلسة 23 مارس المقبل.

واختصمت الدعوى التي حملت رقم 46990 لسنة 72 قضائية، رئيس مجلس الوزراء، ووزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بصفتيهما، اعتدادًا بأن القرار الصادر من مجلس الوزراء، يحمل بين طياته تشريد وتهجير أهالي وملاك جزيرة الوراق، كما أنه خالف قرارًا آخر صدر من رئيس مجلس الوزراء بعدم جواز إخلائهم من مساكنهم.

*“السيسي” شريك في قتل المصلين بنيوزيلندا

“السيسي” شريك في سفك دماء المسلمين في أوروبا وفي نيوزيلندا، فقد حرض الصليبيين المتطرفين على المساجد، وهو أول من وجه البندقية نحو المصلين في بيوت الله، راقبه الجميع في مؤتمر ميونخ للأمن في فبراير الماضي وهو ينصح أوروبا: “راقبوا المساجد”.

بعد حادث نيوزيلندا الإرهابي اكتشف المسلمون أن حديث السيسي ليس عفويًا، باعتباره أحد المحرضين على قتل المسلمين في الغرب بعدما قتل الآلاف منهم في مصر فهو السفاح الانقلابي.

وكان السيسي قد دعا الأوروبيين إلى مراقبة المساجد ودور العبادة، حاثا إياهم على إيجاد نسخة إسلام يناسب مصالح الغرب تحت شعار إصلاح الخطاب الديني.

وقال خلال مشاركته في مؤتمر ميونخ: إنه داوم في لقاءاته مع المسئولين الأوروبيين أو من أي دولة أخرى على حثهم على الانتباه لما ينشر في دور العبادة، وزعم أن “ثلاثين مليون مصري نزلوا إلى الشارع رفضا للحكم الديني المبني على التطرف والتشدد، الذي سيؤدي إلى حرب أهلية”.

وطالب رؤساء دول وحكومات حضروا المؤتمر بتعزيز التعاون التنموي لمكافحة الإرهاب وهو يقصد الإسلام بالطبع، وشدد على ضرورة “تضييق الخناق على الجماعات والتنظيمات التي تمارس الإرهاب، أو الدول التي ترى في غض الطرف عنه وسيلة لتحقيق أهداف سياسية ومطامع إقليمية”

إشادة غربية

وتلقى السيسي تشجيعا وإطراء من بعض الدوريات الغربية المعروفة بولائها اليميني المتطرف؛ حيث أشادت صحيفة “إنفيستورز” الأمريكية، المعنية بشئون المال والاستثمار، بعبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري؛ لأنه يحارب الإسلاميين ويغلق المساجد ويدعو إلى ثورة دينية ويحمى الأقباط.

وزعمت الصحيفة الأمريكية، في تقرير لها نشرته في 7 مارس الجاري، أن مصر في عهد المنقلب السيسي تمضي قدمًا بشكل من الطمأنينة في المجال الاقتصادي وتدمير ما ادعته بالتطرف الإسلامي واعتبرت ذلك جديرا بالثناء والإطراء.

وكانت الخطوة الكبرى التي دعت الصحيفة إلى الثناء بشدة على السيسي هي دعوته إلى “ثورية دينية” في إشارة إلى تصريحات سابقة لقائد الانقلاب، زعم فيها أن كل العالم الإسلامي متطرف “1700” مليون مسلم يريدون أن يحاربوا العالم ليعيشوا هم.

ويخرج السيسي في كل مولد نبوي ليصم المسلمين بأنهم إرهابيون ضمنًا، ويظل يهاجم التراث الإسلامي ويطالب بتغييره أو إلغائه، يختار ذكرى المولد ليبث أكاذيبه ومحاولات تشويهه للإسلام.

في كل مرة يتحدث عن الإسلام يصف المسلمين بالإرهاب ويخاطبهم بأنهم يهدفون لقتل غير المسلمين في العالم، قائلاً: “يعني الـ1.6 مليار هيقتلوا الدنيا اللي فيها 7 مليار عشان يعيشوا هما؟”!!، وحديث السيسي في أكثر من مناسبة عما أسماه “التطرف والإرهاب” المنسوب للمسلمين ومهاجمته الإسلام والمسلمين، مدعيًا أن “هناك نصوصًا تم تقديسها على مدار مئات السنين تعادي الدنيا كلها”!.

تجديد الخطاب

ومنذ انقلابه الدموي يدعو السيسي لما يسمى بـ”تجديد الخطاب الديني” كانت البداية بهجومه على ما زعم أنه “تطرف في الإسلام”، ودعا الأزهر في يناير 2015، إلى تنقية النصوص الدينية من هذا “التطرف”، وقال لـ”شيخ الأزهر”: “الدنيا منتظرة منكم ثورة دينية”، و”والله لأحاججكم يوم القيامة، فقد أخليت ذمتي أمام الله”!.

وفي نهاية العام نفسه هاجم السيسي مجددا الإسلام والتراث الإسلامي؛ بزعم أنه يحوي تطرفًا ويشجع الإرهاب، وقال في كلمته بمناسبة المولد النبوي الشريف، ضمن دعوته لتجديد الخطاب الديني: “استمروا بعزم لا يلين في تصويب الخطاب الديني، أعيدوه إلى الصواب، فندوا الأفكار الخبيثة والتفاسير الملتوية”.

وبنفس عبارة يناير كررها مجددا زاعما ضمنا أنهم (المسلمون) يريدون إقصاء أصحاب الأديان الأخرى، قائلا: “الوجود (الكون) ليس لنا فقط، بل هناك أديان وأمم ومذاهب مختلفة ومش ممكن هنكون لوحدنا”!.

الجديد كان بعدها بنحو عام في ديسمبر 2016، حيث طالب بالسماح للعلمانيين من بعض مدعي الثقافة وعلم النفس أن يشاركوا في تنقية الدين مما أسماه “التطرف”، حيث دعا في كلمته باحتفالية المولد النبوي، إلى ما أسماه “تشكيل لجنة من كبار علماء الدين والاجتماع وعلم النفس لتنقية النصوص الدينية”. زاعما أنه “بتصويب الخطاب الديني لا ندافع عن الدين الإسلامي الحنيف فقط، بل عن جميع الأديان وجوهر أفكارها”!.

مدافع عن الإلحاد

كما دافع عن الإلحاد بدعوى الخطاب الديني فقال “في شباب ابتدأت تكفر بفكرة الأديان، إحنا مش بندافع عن الإسلام، إحنا بندافع عن اللي بيحاولوا يخلوا الناس تنكر الأديان كل الأديان”.

وفي نوفمبر الماضي، دعا إلى “تنقية السنة النبوية وإعادة قراءة تراثنا الفكري”، زاعما أننا “نقتبس من هذا التراث ما ينفعنا في زماننا ويناسب متطلبات عصرنا”، وأعتبره مراقبون أنه كان أخطر ما دعا إليه باعتباره دعوة لإلغاء أحاديث شريفة وعدم الأخذ بها، والمطالبة بما يطالب به العلمانيون من تنقية الأحاديث النبوية بأخذ بعضها وإنكار البعض الآخر.

اليمين الغربي

وتنتشر رؤية غربية، في هذه الأيام المعبر عنها أفكار الرئيس الأمريكي ترامب، المبغض للمهاجرين والمسلمين منهم بشكل خاص، ويتساوق السيسي مع تلك الدعاوي الرائجة التي تهدف الى تفريغ الإسلام من مضمونه السياسي، خصوصا ما يتعلق بنصوص الجهاد، وهي الأفكار التي تلقى رواجًا إقليميًا منذ سنوات وخُصصت لها مراكز أبحاث برعاية ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد الداعم الرئيسي للسيسي.

كما يستهدف السيسي بعد إرضاء الغرب عنه؛ الهروب من استحقاقات وتجديد الخطاب السياسي الذي يرى معظم المحللين والمفكرين أنه سبب الأزمة فظلم السيسي واستبداده ومذابحه الدموية هي التي خلقت الإرهاب وليس الفهم الخاطئ للنصوص، وأن الاهتمام المبالغ فيه من جانب الجنرال بالخطاب الديني والذي توازى مع فشله في المسارات الأخرى أصاب البعض بالفزع واعتبروا هذا الغلو من جانب السيسي مزعج جدا.


*رسالة “العريان” المُسربة من “العقرب”.. 8 رسائل من قادة الإخوان للانقلاب ورفاق يناير
بعث الدكتور عصام العريان، رسالة مسربة من قلب “سجن العقرب”، يتحدث فيها عن تفاصيل مهمة متعلقة بالانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها د. محمد البلتاجي والتي قد تهدد حياته، تضمنّت رسائل أخرى موجهة لسلطة الانقلاب وأنصار الجماعة وشركاء ثورة يناير، حول صمود قادة الإخوان في المعتقلات، وجرائم الانقلاب ضد المعتقلين وأبناء الشعب، وأخرى موجهة للقوى السياسية المختلفة للاصطفاف.
الرسالة الأولى التي سعى د. العريان إلى إرسالها من وراء رسالته المسربة: هي أن قادة الإخوان والرئيس محمد مرسي صامدون رغم ما يجري لهم، حيث يقول: “الآن وقد مرت قرابة 6 سنوات على الانقلاب، وأيقن الانقلابيون أن كل خططهم لكسر إرادة الرافضين للانقلاب وإخضاع الشعب باءت بالفشل الذريع، بينما تواصل بفضل الله وتثبيته صمود الإخوان والرافضين معهم في تحالف واسع داعم للشرعية، ولم ينثنوا لوعيدٍ أو تهديدٍ، ولم يُستدرجوا لإغراء”.
ويُعدد ما يفعله الانقلاب في حق القادة والمعتقلين لكسرهم دون جدوى، بقوله: “لقد لجأ الانقلاب إلى سياسة القتل الأبيض تجاه الشرفاء المحبوسين في سجون الطاغية، وهو قتل بطيء بإهمال علاج المرضى وعدم عرضهم على الاستشاريين المتخصصين وحرمانهم من أساسيات الحياة وأبسط حقوقهم، والتعرض للشمس أو الحركة خارج الزنازين الانفرادية الضيقة، أو الطعام المتنوع الكافي ولو على نفقتهم، ومنعهم من الزيارات لـ3 سنوات، والقيود على إدخال الأدوية لهم من خارج السجن إلا بصعوبة، وتكون النتيجة المباشرة تدهور الحالة الصحية التي تؤدي إلى الوفاة للمرضى وكبار السن أو أصحاب الاحتياجات الخاصة.
الرسالة الثانية: أن قادة الإخوان رغم سجنهم والتضييق عليهم وممارسة وسائل قمع غير عادية ضدهم، وصدور أحكام بالإعدام وعشرات السنين بالسجن، إلا أنهم يتابعون نبض الشعب، وهم محرومون داخل المعتقل من أي حقوق، وأن قراءتهم الحالية للوضع القائم هي أنه: “تَصَاعَدَ الرفض للانقلاب وتآكلت شعبية قائده، فلجأ وأعوانه إلى آلية الخطف والاختفاء القسري والتعذيب البشع، ثم التصفيات الجسدية خارج إطار القانون، متصورًا أنه بذلك يحقق الردع للرافضين للانقلاب، فأزهق عشرات الأرواح الطاهرة البريئة جهارًا نهارًا، في أعقاب كل حادث يعجز قائد الانقلاب وأجهزته الفاشلة عن كشف غموضه”
الرسالة الثالثة: يدعو فيها الدكتور عصام العريان “كل القوى الإسلامية والثورية والوطنية إلى أن تؤجل خلافاتها الثانوية، وتركز على هدف وحيد لتفعيل دعوة الاصطفاف الوطني عاجلا من أجل إنقاذ الوطن وإزاحة كابوس الانقلاب؛ ليحيا كل المصريين في وطن حر مستقل بكرامة وعزة”، وهي رسالة تؤكد بوضوح وبشكل لا لبس فيه أن الإخوان يقبلون بالاصطفاف الوطني مع رموز ثورة يناير، حتى هؤلاء الذين اصطفوا مع الانقلاب ودعّموه في مواجهة الإخوان بعدما تبيّن لهم أنهم تعرضوا للخديعة وأُكلوا يوم أُكل الثور الأبيض.
الرسالة الرابعة: موجهة “للقوى الوطنية والثورية” التي قال إنها “أدركت كثير من القوى التي انخدعت في الانقلاب وساندته خطأها، وأنها (أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض)، فدارت الدورة عليها، وبدأ رئيس الانقلاب في تصفيتهم والتخلص منهم حتى لا يبقى إلا هو والكرسي فقط، حتى طال رئيس الأركان الذي كان يؤدي له التحية العسكرية، وتخلص من شركائه في الانقلاب من عسكريين وسياسيين وشرطة، وتم حبس بعضهم وخرج البعض الآخر إلى خارج البلاد، وبينما لاذ أكثرهم بالصمت انطلقت أفواه وأقلام آخرين لتفضح مؤامرة 30-6 ممن شارك في صناعة السيناريو والتمثيل والإخراج!”.
وفيها يقول إنهم أدركوا “مدى ما وصل إليه التفريط (من جانب سلطة الانقلاب التي أيدوها ضد الإخوان) في سيادة الوطن ومقدراته، وبيع الأرض، وإغراق البلاد في ديون والتزامات إقليمية ودولية تصادر حق الأجيال القادمة وأملها في أي تحسن أو مستقبل مشرق، وترهن سيادة مصر للعدو الصهيوني ورعاته الإقليميين والدوليين”.
وفي هذه الرسالة يقول لهم بالمقابل (كمقارنة بين حكم الرئيس مرسي الذي رفضوه وحكم قائد الانقلاب): “اليوم بدا واضحا أن ما حققته ثورة 25 يناير وشعب مصر وكل قواه الحية من إنجازات في عنفوان الثورة، والسنة التي حكم فيها الرئيس الشرعي الدكتور محمد مرسي من انتخابات حرة، وإلغاء الطوارئ، ومنع التعذيب، وإطلاق حرية الإعلام والدستور الذي وضعه الشعب عبر ممثليه المنتخبين، والقضاء المستقل، وبدايات العدالة الاجتماعية، قد ذهب أدراج الرياح بفعل الثورة المضادة والانقلاب، وعادت البلاد إلى أسوأ مما كانت عليه في عهد مبارك بكثير، وما أمر التعديلات الدستورية بغريب؛ لأنها تعيد للأذهان قصة السادات ومبارك وأحلامهما للاستمرار في الحكم حتى النفس الأخير”.
الرسالة الخامسة: يوجه فيها د. عصام رسائل إدانة قاسية للغرب قائلا: إن القمع الذي يقوم به قائد الانقلاب وأعوانه “خشية أن تهتز صورته أمام أسياده الذين مكنوا له وعينوه رئيسا لأكبر بلد عربي، دفعه لقتل العشرات ممن تحت يده بالمعتقلات وزنازين الأمن الوطني التي لا رقابة عليها؛ كي يظهر بمظهر المسيطر على مقاليد الأمور بالزيف والإجرام، ومع ذلك يغض رعاته وممولوه الطرف عن تلك الجرائم البشعة”.
ويضيف: “وبالرغم من بيانات الشجب والإدانة الصادرة من الأمم المتحدة وهيئات حقوق الإنسان والمظاهرات المنددة في كل أنحاء العالم، إلا أن رعاة الانقلاب دوليًّا وإقليميًّا استمروا بإمداده بالسلاح الذي يقتل به المتظاهرين، والمال الذي يتدفق عليه ليستمر في موالاة العدو الصهيوني، قدوته في المذابح وشريكه في القتل”.
الرسالة الخامسة: تروي كيف أن الانقلاب مصدوم من صمود الإخوان في المعتقلات رغم قتلهم وتعذيبهم وإعدامهم، ويروي فيها أن “أحد ضباط الأمن الوطني حضر إلى السجن ليرى ردود فعلنا، إثر تلقينا نبأ تنفيذ أحكام الإعدام لتسعة من أبنائنا الشباب الرجال، فلم يجد إلا سكينة ألقاها الله في قلوبنا، وثباتًا أفرغه علينا، وحمدًا لله تلهج به ألسنتنا هاتفة”.
ويقول إن هذا الضابط رفض طلب “العريان” السماح له بتعزية أ.د. محمد وهدان؛ لمواساته في ابنه ورفاقه الثمانية الذين لقوا ربهم بالإعدام، وقال له: أبقى عزيه بره!. ويقول الدكتور عصام معلقا: (لعلها بشرة خير إن شاء الله)، ولم ينس أن يشرح حال الضباط الذين يتعاملون مع الإخوان في صورة هذا الضابط، قائلا: “يقف أمامي خاليًا من المشاعر.. وقلب هجرته الأحاسيس”.
الرسالة السادسة: تدور حول حالة د. البلتاجي، وفيها يكشف عن أن سلطة الانقلاب تسعى في تعاملها مع الدكتور البلتاجي لأن “يستبقوا تنفيذ حكم الإعدام (صدر ضده 2 إعدام، 230 سنة سجن) بآلية القتل البطيء، وبعدما أيقنوا بعد مرور قرابة 6 سنوات على الانقلاب أن كل خططهم لكسر إرادة الرافضين للانقلاب وإخضاع الشعب باءت بالفشل الذريع، بينما تواصل بفضل الله وتثبيته صمود الإخوان والرافضين معهم”.
ويشرح ممارسات الانقلاب معه بعدما أصيب بجلطة: “رفضوا صرف قرص دواء واحد له أو علاجه” وكيف أنه “يتعرض هو وأسرته لضغوط إجرامية متوالية، رغم أنه ظهرت عليه مؤخرا أعراض مرضية خطيرة من فقد القدرة على النطق في نوبات متكررة، وثقل في حركة الساق، وحالة أرق شديدة، وأعراض أخرى، كما يرفضون إدخال أي أحد له في حبسه الانفرادي لمساعدته، حتى ابنه أنس المحبوس في حبس انفرادي أيضا”.
ويشير إلى ما فعله الانقلاب من جرائم بقتل 5 حتى الآن من كبار القادة الإسلاميين في المعتقلات بسبب الإهمال الطبي، وهم: د. فريد إسماعيل (النائب السابق) وأ.عصام دربالة (رئيس شورى الجماعة الإسلامية) وأ. نبيل المغربي (أشهر سجين سياسي لمدة ثلاثين عاما) ومرجان سالم (القيادي في جماعة الجهاد)، وجميعهم تم إهمال علاجهم حتى قضوا نحبهم، وكان آخرهم د. محمد مدني الذي مات محروما من حقه في العلاج بمعهد الأورام، وحرمانه من لم شمله مع أولاده الثلاثة المحبوسين، وهو ما تقضي به الأعراف الإنسانية واللوائح والمواثيق الدولية، وهو نفس ما يتعرض له الآن الدكتور محمد البلتاجي أستاذ الطب.
الرسالة السابعة: فيها يُذكر الدكتور عصام العريان المصريين بجرائم الانقلاب ومن عاونهم من القضاة وغيرهم، بقوله: لقد أسفر الانقلاب العسكري منذ ساعاته الأولى عن دموية شديدة، إذ بدأت المذابح بالمصلين فجرا أمام الحرس الجمهوري يوم 8-7-2013، ثم توالت أمام المنصة، ووصلت ذروتها في 14-8-2013 في مذبحتي رابعة والنهضة ولم تتوقف.. رمسيس ومسجد الفتح وفي مختلف المحافظات وحتى الآن”.
ويضيف: “لقد استخدم الانقلاب الشرطة والنيابة ووظف القضاء الذي أنشأ دوائر استثنائية لمحاكمة رافضي الانقلاب، وهم الذين منحهم الشعب المصري ثقته دائما في كل انتخابات تمت بعد ثورة 25 يناير بنزاهة شهدها العالم، وأصدر هؤلاء القضاة المئات من أحكام الإعدام”.
الرسالة الثامنة: يتوقع فيها د. العريان قرب انطلاق الموجة الثانية للربيع العربي والثورة الشعبية ضد السيسي وسلطته، قائلا إن: “الشعب المصري الصابر الواعي يرفض تلك الجرائم وبإشارات واضحة تظهر عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو الروح الشعبية عبر النكات والأغاني والحوارات في الشارع، والتي يكبح تطورها ويؤخر انفجارها آلة الحديد والنار، وسياسة التنكيل ببعض هؤلاء، والتي أوغل فيها النظام، فزج بالمدونين والممثلين والمنشدين والمعارضين بالسجون”.
إن صمود الإخوان والرئيس مرسي هو أكثر ما يزعج سلطة الانقلاب، بحسب ما يحاول الدكتور عصام العريان أن يقوله في رسالته باختصار، لهذا يتخبطون ويمارسون أحط أنواع القتل بالإهمال الطبي والتصفية والإعدامات، ولكن الثورة قادمة قادمة، والانقلابيون- شأنهم شأن غيرهم من الطغاة- لا يتعلّمون.

وهو ما يلخصه بقوله: “لا يعتبِر قائد الانقلاب بما جرت به مقادير وسنن الله الجارية، فإن الله القادر الخبير المطلع على الخفايا والأسرار والذي حفظ مصر على مدار القرون المتوالية لتكون حصنا للعرب والمسلمين، سيحفظها من كل تدبير ومكر سيئ، وسينزاح كابوس الانقلاب في نهاية الأمر ليحيا كل المصريين في وطن حر مستقل بكرامة وعزة”.

 

*رغم هتافات الصحفيين.. عبدالمحسن سلامة يسلّم منصب النقيب لـ”رشوان” بالقوة الجبرية
حشدت سلطات الانقلاب الصحفيين العاملين بالصحف القومية، بالأمر المباشر، ودون تقاعس، لصالح التصويت للمرشح ضياء رشوان، والأعضاء المرشحين لمجلس النقابة، بعد أن استشعرت سلطات الانقلاب، خطر حشود الجمعية العمومية التي شنت هجوما حادا على ترشح ضياء رشوان نتيجة جمعه بين منصب رسمي في الدولة كرئيس للهيئة العامة للاستعلامات، وبين ترشحه.
ورغم الهجوم الحاد والمطالب التي رفعها أعضاء الجمعية العمومية ضد ترشح ضياء رشوان، مطالبين بالتصويت على عدم ترشحه بالأغلبية، إلا أن النقيب الحالي عبد المحسن سلامة، قام بقلب الطاولة، وأعلن بدء التصويت على الانتخابات، بزعم أن هناك زملاء جاؤوا من المحافظات، كما قام بالتحايل على قرار الجمعية العمومية، بعدما أعلن أنه سيتم العمل بقرار الزملاء في الجمعية لحظر ترشح أي زميل معين في منصب رسمي في الدولة، اعتبارا من الانتخابات القادمة، الأمر الذي أثار أعضاء الجمعية العمومية.
لائحة أجور موحدة
ووافقت الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين، المنعقدة اليوم الجمعة، على إقرار لائحة أجور موحدة بجميع الصحف المصرية.
كما طالبت الجمعية، بالإفراج عن الصحفيين المحبوسين بضمان عضوية النقابة

السيسي يعفي عقارات “القوات المسلحة” من الضرائب ويفرضها على الشعب.. الخميس 14 مارس.. الانقلاب يخدّر الشعب بمسكنات ومصر مهددة بالإفلاس

المواطن المصري المسكين

المواطن المصري المسكين

السيسي يعفي عقارات “القوات المسلحة” من الضرائب ويفرضها على الشعب.. الخميس 14 مارس.. الانقلاب يخدّر الشعب بمسكنات ومصر مهددة بالإفلاس


*
استمرار إخفاء محام سكندري واعتقال 8 من الشرقية تعسفيًّا

لا تزال قوات الانقلاب تخفي المحامي “محمد أحمد محمد عطية” البالغ من العمر 54 عامًا، منذ اختطافه من منزل أحد أصدقائه، بمنطقة العجمي، محافظة الأسكندرية، يوم الجمعة 1 مارس 2019، و اقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

وكتبت ابنته يسر، على صفحتها بفيس بوك: “بابا مختفي من يوم ١ مارس من الساعه ٩ ونص الصبح.. قوات الامن قبضت عليه و هو بيفطر مع صحابه و لحد دلوقتي مش قادرين نعرف مكانه فين و كل الجهات المسؤله عن احتجازه بتنكر وجوده في اي مكان.. ”

وأضافت أن والدها تم اعتقاله وإخفاؤه قسريا دون أى تهمة أو ذنب “ذنبه بس انه عايش في بلد متخلفه زي دي بتقدر تمنع اي فرد من اي اسره انه يعيش ب امان ، احنا عايزين نعرف بابا فين؟”.
واستكملت: “بنحمل كامل المسؤوليه لقوات الأمن وكل الجهات المعنية اللي خطفته عن سلامته الصحيه والنفسيه لان احنا مش عارفين ممكن يعملوا في بابا ايه”.
كانت عدد من المنظمات الحقوقية قد وثقت الجريمة في وقت سابق وطالبت سلطات الانقلاب بضرورة الكشف عن مكانه، وإجلاء مصيره وذكرت أن الجريمة تمثل مخالفة للقانون الدولي والمواثيق الدولية التي صدقت عليها مصر، وأهمها: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966.
فيما وثقت مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان اعتقال قوات الانقلاب بالشرقية 6 مواطنين بشكل تعسفي من مدينة بلبيس أول أمس الثلاثاء واقتيادهم لجهة مجهولة بعد حملة مداهمات متكررة على بيوت المواطنين ومقار عملهم، وهم: “سمير عبدالرحيم. من ميت حمل وتم اعتقاله من مدرسة الزراعة التي يعمل بها، يحيى أيمن فرماوي من الزوامل رغم أنه مريض بالسرطان، سعد محمد سليمان من كفر إبراهيم، محمد محمود المهدي- وشهرته الشيخ صلاح من كفر إبراهيم، علي عبدالجواد من منية سنتا، أحمد أبوالريس من بني عليم”.
وأدانت عدالة جريمة الاعتقال التعسفي للمواطنين واقتيادهم لجهة مجهولة وطالبت بكشف مكان تواجدهم فورًا والإفراج عنهم.
وفي مدينة العاشر من رمضان كشفت رابطة أسر المعتقلين عن اعتقال قوات الانقلاب حسام وجيه من أبناء قرية بهنيا التابعة لمركز ديرب نجم من داخل مدرسة بلال بن رباح بالحي الثاني عشر بمنطقة “ابني بيتك” رفقة مدير المدرسة والذي تم الإفراج عنه في وقت لاحق دون ذكر الإسباب.


*
استنكار حقوقي لمواصلة ميليشيات الانقلاب إخفاء “سيد الشحات” و”عبد الرحمن العقيد

استنكرت منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان، استمرار الاختفاء القسري بحق المواطن “سيد ناصر محمد الشحات”، البالغ من العمر 24 عامًا، للشهر الحادي عشر على التوالي.
وذكرت المنظمة- عبر صفحتها على فيس بوك اليوم الخميس- أنه منذ أن تم اعتقاله بشكل تعسفي من قبل قوات أمن الانقلاب يوم 4 مايو 2018 من منزله، تم اقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.
وأشارت إلى أنه تم اعتقال والده وشقيقه معه فى نفس اليوم، وتم إخلاء سبيلهما بعد 21 يومًا من تاريخ القبض عليهما من قسم إمبابة، دون الكشف عن مكان احتجاز “سيد ناصر”.
وأكدت أن ما يحدث بحق الضحية من اختفاء قسري، يمثل مخالفة للقانون الدولي والمواثيق الدولية التي صدقت عليها مصر، وأهمها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966، وطالبت بضرورة الكشف عن مكانه، وإجلاء مصيره.
إلى ذلك أدان الشهاب لحقوق الإنسان، اليوم، استمرار الإخفاء القسري لـلشاب عبد الرحمن أسامة العقيد، منذ القبض التعسفي عليه يوم الثلاثاء 12 فبراير 2019، من داخل معهد أمناء الشرطة، أثناء نظر تجديد حبسه بتدابير احترازية.
وذكر أن “العقيد” كان معتقلًا على ذمة قضية ملفقة، منذ عام 2014، بعد اعتقاله من زيارة شقيقه بسجن العقرب، وبعد حصوله على البراءة في شهر أبريل عام 2017، رفضت سلطات الانقلاب إخلاء سبيله وأخفته قسريًا لمدة 3 شهور، ليظهر على ذمة القضية المعروفة إعلاميًا بحركة “حسم”، وتم إخلاء سبيله بتدابير احترازية في 15 أغسطس من العام الماضي.
وحمّل الشهاب لحقوق الإنسان وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب مسئولية سلامته، وطالب بالإفراج عنه ووقف الانتهاكات والجرائم التي لا تسقط بالتقادم.


*
منسق رابطة “المختفين قسريا” يتعرض للقتل البطيء داخل سجون الانقلاب

كشفت مصادر حقوقية عن تعرض المحامي إبراهيم متولي، منسق رابطة أسر المختفين قسريًا، للإهمال الطبي المتعمَّد داخل محبسه بسجن طرة شديد الحراسة 2 “العقرب”.
وقال المصادر: إن “متولي” يعاني من التهابات شديدة بالبروستاتا ورعشة بالأعصاب، وتتعنت إدارة السجن في دخول الأدوية اللازمة له، وتضعه في زنزانة انفرادية، وتمنع عنه الزيارة والتريض منذ اعتقاله قبل عام ونصف.
وكان محامي إبراهيم متولي قد تقدم بشكوى لنيابة المعادي حملت رقم عرائض 26 لسنة 2019، يطالب فيها بنقله إلى مستشفى قصر العيني الفرنساوي لتلقي العلاج اللازم.
وفي سياق متصل، تواصل ميليشيات أمن الانقلاب بالفيوم إخفاء عبد الرحمن محمد أحمد المزين، مدير مدرسة على المعاش، لليوم الرابع والعشرين علي التوالي، منذ اعتقاله من منزله بقرية تطون يوم 17 فبراير الماضي.


*
منظمة حقوقية تحذر: منسق رابطة أسر المختفين قسريًا يعانى من الإهمال الطبي فى سجون العسكر

وثّقت منظمة نجدة لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، ما يحدث من إهمال طبي متعمّد بحق المعتقل المحامي إبراهيم متولي، منسق رابطة أسر المختفين قسريًا، داخل محبسه بسجن طره “شديد الحراسة 2”.
وذكرت المنظمة- عبر صفحتها على فيس بوك- أنه يعاني من التهابات شديدة بالبروستاتا ورعشة بالأعصاب، وتمنع إدارة السجن دخول الأدوية اللازمة له.
وأضافت أن محامي إبراهيم متولي كان قد تقدم بشكوى لنيابة المعادي، حملت رقم عرائض 26 لسنة 2019، يطالب فيها بنقله إلى مستشفى “قصر العيني الفرنساوي” لتلقي العلاج اللازم.
وأشارت المنظمة إلى أن “متولي” محبوس انفراديًّا، وممنوع من الزيارة والتريض منذ أكثر من عام ونصف، ضمن مسلسل الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها، وتتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان.

كانت قوات أمن الانقلاب قد اعتقلت المحامي والحقوقي إبراهيم متولى، بتاريخ 14 سبتمبر 2017، ولفقت له اتهامات فى القضية الهزلية رقم ٩٠٠/٢٠١٧.


*
حملة للتضامن مع زينب عبد الستار و22 من معتقلي الوراق بتهمة التظاهر

قاد حقوقيون وصفحات على التواصل الاجتماعي حملةً للمطالبة بالإفراج عن زينب عبد الستار كامل، السيدة الوحيدة المُدرجة في قرار إحالة ٢٢ مواطنًا ومواطنة من أبناء جزيرة الوراق، للمحاكمة أمام محكمة أمن دولة طوارئ.
واتهمت النيابة “زينب” بالتظاهر دفاعًا عن حقها وحق أهل الجزيرة في التصرف في ملكياتهم ورفض هدم منازلهم، وتم تأجيل نظر القضية إلى ٢٣ مارس ٢٠١٩.
ودعت صفحة “البنات لازم تخرج” المصريين إلى أن “تضامنوا واكتبوا عن زينب عبد الستار كامل من أهالي جزيرة الوراق”.
وكتب الخبير التنموي الدكتور نادر فرجاني عن معتقلة الوراق، قائلًا: “هذه هي مناصرة الطاغية لحرائر مصر، القضاء الخائن المأجور للعصابة الإجرامية الحاكمة يُنكّل بأحرار الوراق حتى النساء”.
وأضاف “ناصروا زينب عبد الستار كامل مُناضلة جزيرة الوراق التي تنكل بها العصابة مع 21 من أحرار الوراق المناضلين، زدوا عن موطنهم في مواجهة صهاينة الإمارات سادة العصابة”.
وقالت الحقوقية سارة عطيفي، عبر حسابها على “فيسبوك”: “التضامن مع زينب عبد الستار كامل من سكان جزيرة الوراق، والمقرر مثولها بتهمة التظاهر أمام محكمة أمن الدولة طوارئ بجلسة 23 مارس 2019، ومع النساء المصريات خلف القضبان فقط، للمطالبة بحقوقهن الأساسية #اطمن انت مش لوحدك”.
وقالت المحامية القبطية نيفين ملك، عضو حزب الوسط: “‏‏كل التضامن مع زينب عبد الستار كامل، من سكان جزيرة الوراق والمقرر مثولها بتهمة التظاهر، أمام محكمة أمن الدولة طوارئ بجلسة 23 مارس 2019، ومع النساء المصريات، خلف القضبان فقط للمطالبة بحقوقهن الأساسية، هؤلاء من غير المعروفات، ولا صوت لهن، ويتم تجاهل معاناتهن الحقيقية في الفضاء العام وعبر وسائل الإعلام، خلف خطاب رسمي عاطفي ومنافق، بادعاء حكومي كاذب، ومخادع بدعم المرأة المصرية.. تحية لكل امرأة مصرية مناضلة خلف القضبان أو خارجها، تحية لكم وكل التقدير والاحترام، حتى لو تجاهلكن العالم”.


*
السيسي يعفي عقارات “القوات المسلحة” من الضرائب ويفرضها على الشعب
استكمالًا لمسلسل “عسكرة مصر”، نشرت الجريدة الرسمية، في عددها الصادر رقم 61 بتاريخ اليوم الخميس 14 مارس 2019، قرار الفريق أول محمد زكي، وزير الدفاع والإنتاج الحربي بحكومة الانقلاب، رقم 24 لسنة 2019، بشأن إعفاء بعض الوحدات التابعة للقوات المسلحة من الضريبة على العقارات المبنية.
ونص القرار الوزاري على التالي: أصدر الفريق أول محمد زكي، القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، القرار رقم 24 لسنة 2019، في شأن إعفاء بعض الوحدات التابعة للقوات المسلحة من الضريبة على العقارات المبنية.
وجاء في المادة الأولى: تعفى من الضريبة على العقارات المبنية وحدات القوات المسلحة الموضحة بالكشوف المرفقة بهذا القرار، والتي تعتبر جزءًا لا يتجزأ من هذا القرار، كما لا تخضع أي من هذه الوحدات لأعمال لجان الحصر والتقدير وفقًا لما تقتضيه اعتبارات شئون الدفاع والأمن القومي.
وجاء في المادة الثانية: تتخذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ هذا القرار وفقًا لأحكام القانون رقم 196 لسنة 2008، بإصدار قانون الضريبة على العقارات المبنية وتعديلاته ولائحته التنفيذية.
الصب فى المواطن
يأتي ذلك بعد أيام من تصريحات وزير مالية الانقلاب، والذى اعترف على الهواء بسرقة المصريين من خلال دفع الضرائب. وأكد أن الضرائب المصدر الرئيسي والأهم لإيرادات مصر، وأن أموال الدولة 75% منها ضرائب، و25% من إيرادات قناة السويس، إضافة إلى رسوم أخرى.
وإعفاء العسكر للجيش من الضرائب وفرضها على المصريين، يؤكد تصريحات سابقة للمنقلب عبد الفتاح السيسي قال فيها “ناخذ من المواطن عشان نبني بلدنا”. ويشير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إلى وجود 30 مليون مواطن تحت خط الفقر في إحصاءات عام 2017.
التمكين العسكرى
يأتي هذا في وقت فرضت فيه الكثير من الضرائب خلال الأعوام الماضية، مثل ضريبة القيمة المضافة والدخل والاتصالات والضريبة العقارية، دون أن يقابلها رفع للحد الأدنى للأجور بصورة منصفة، مما أثار الغضب، خصوصا في ظل الاتجاه لفرض ضرائب أخرى كالتأمين الصحي ورسوم شراء سيارة جديدة وضريبة على الإعلان.
فى العاشر من فبراير الماضي، وافق قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي على القانون رقم 4 لسنة 2019 بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 196 لسنة 2008 بإصدار قانون الضريبة على العقارات المبنية.
المادة التاسعة/ بند 1، نصت على: “تستحق الضريبة المربوطة عن أول تقدير اعتبارًا من يوليو سنة 2013، وتستحق بعد ذلك اعتبارا من أول يناير وفقا لأحكام القانون المرافق، على أن يستمر العمل بذلك التقدير حتى نهاية ديسمبر عام 2021”.
ويأتي القرار تجديدًا للقرار الجمهوري الذي أصدره “السيسي” بالقانون رقم 117 لسنة 2014، والذي تضمن أن يستمر العمل بهذا القانون حتى نهاية ديسمبر 2018
وحدد القانون رقم 196 لسنة 2008 في مادته الـ19، حالات رفع الضريبة المقررة على العقارات على النحو التالي:
إذا تهدم العقار كليًا أو جزئيًا إلى درجة تحول دون الانتفاع بالعقار كله أو جزء منه.
إذا أصبحت الأرض الفضاء المستقلة عن العقارات المبنية غير مستغلة، ويكون رفع الضريبة عن العقار كله أو جزء منه بحسب الأحوال.
إذا أصبح العقار معفيًا طبقًا للمادة 18 من هذا القانون.
ونصت المادة 18 في قرار السيسي رقم 117 لسنة 2014، على تعديل نص الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون رقم 196 لسنة 2008، بشأن إعفاء عدد من العقارات من الضريبة العقارية.
وجاء فى أبرز بنودها، إعفاء كل من “أندية وفنادق القوات المسلحة ودور الأسلحة والمجمعات والمراكز الطبية والمستشفيات والعيادات العسكرية والعقارات المبنية في نطاقها وغيرها من الوحدات التي تقترحها هيئة عمليات القوات المسلحة”، على أن يصدر بتحديدها قرار من وزير الدفاع بالاتفاق مع الوزير المختص، وفي جميع الأحوال لا تخضع أيٌّ من هذه الجهات لأعمال لجان الحصر والتقدير وفقًا لما تقتضيه اعتبارات شئون الدفاع ومتطلبات الأمن القومي.
عسكرة النوادي
يُذكر أنه في يوليو 2015، أصدر الفريق أول صدقي صبحي، القائد العام للقوات المسلحة في حينها، قرارًا بإعفاء عدد من الدور والفنادق والنوادي والشقق والفيلات والساحات التابعة للقوات المسلحة، من الضريبة العقارية المقررة في القانون رقم 196 لسنة 2008.
وتشمل قائمة العقارات المعفاة 52 ناديًا، و29 فندقًا، و18 مصيفًا، و8 دور سينما ومسارح، إلى جانب عدد من دور القوات المسلحة، والساحات وفروع السوبر ماركت والمجازر الآلية، إلى جانب العمارات والشقق والفيلات.
وتتبع العقارات المعفاة من الضريبة 38 إدارة أو فرعًا من فروع القوات المسلحة، منها قيادة القوات البحرية، التي أعفى مبنى قيادتها المعروف بـ«المحروسة»، إلى جانب قرية فخر البحار، والدار التابعة لها والمعروفة بـ«قاصد خير»، فيما أعفي لقيادة القوات الجوية مبنى دارها، ومجمع النسور للأنشطة، ومعسكر القوات للراحة والترفيه.
تحصين العسكر
وقبل عام، كافأ المنقلب السيسى جنرالاته العسكريين بالتحصين ضد أى جرائم ارتكبوها.
ووافق مجلس نواب السيسي فى 3 يوليو 2018، على مشروع قانون ينص في بعض مواده على تحصين عدد من كبار قادة القوات المسلحة مِن أي مساءلة قانونية عن الأحداث التي شهدتها البلاد بعد انقلاب عام 2013.
ومنح القانون الذي لم تستغرق مناقشته نصف ساعة، حصانة قضائية لبعض كبار قيادات القوات المسلحة ممن ارتكبت أو غطت أو شاركت بجرائم سابقة أثناء فترات ما سمي بالفراغ بالدستوري.
ويخول هذا القانون- وفقا للمادة الأولى منه- للسيسي حق استدعاء ضباط كبار إلى الجيش للخدمة مدى الحياة، وتنص المادة الثانية منه على أن يعامل “المعاملة المقررة للوزير كل من لم يشغل من كبار قادة القوات المسلحة- المعنيين بهذا القانون- منصب الوزير أو منصبًا أعلى، ويتمتع بجميع المزايا والحقوق المقررة للوزراء في الحكومة”.

*مشايخ البلاط.. لماذا لا يؤمنون بالبخاري ولا السنة النبوية؟
الهجوم على “صحيح البخاري” والتشكيك في السنة النبوية، يأتي في وقت يقوم فيه الإعلام في مصر والإمارات بهدم الثوابت العقائدية للمسلمين، عبر حناجر مستأجرة يطلق أصحابها على أنفسهم لقب “مفكرين”، وعبر مشايخ بعضهم تولى مناصب رسمية مثل المفتي السابق علي جمعة، والدكتور أسامة الأزهري، والدكتور سعد الدين الهلالي، والمجنس الإماراتي وسيم يوسف، وغيرهم.
وزرع جنرال إسرائيل السفيه السيسي بذور كراهية الإسلام في التربة المصرية، ورواها شيطان العرب بن زايد بأموال المسلمين، وخرجت النبتات الشيطانية وحشائش إبليس تتمدد في الإعلام والمؤتمرات والندوات وتفتح لها القنوات الفضائية على مصراعيها، من ضمن هذه الحشائش والعيدان الشيطانية المتسلقة الأكاديمية الإماراتية، موزة غباش، رئيسة رواق عوشة بنت حسين الثقافي، التي شنت هجومًا عنيفًا على “صحيح البخاري”، واصفة إياه بالكتاب المُتخلّف.
وقالت “غباش”، في كلمة لها خلال تكريمها في المؤتمر الثاني للمرأة الإماراتية بحضور نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الدولة للتسامح: إن البعد الاجتماعي العربي لا يزال متخلفًا لإيمانه بما يسمى بـ“كتاب البخاري”، واعتبرت “غباش” أن كتاب “البخاري المتخلف” يقيد حرية الإنسان منذ 1400 سنة.
تحطيم الثوابت
وعاود الداعية الإماراتي المجنس والمقرب من ولي عهد أبوظبي وسيم يوسف، طعنه وتطاوله على “صحيح البخاري”، بعد تصدر وسم “البخاري خط أحمر” قائمة الوسوم الأكثر تداولا على تويتر في السعودية والإمارات، وكان ناشطون قد دشنوا الوسم الذي تصدر تويتر في وقت قصير، دفاعا عن “صحيح البخاري”- أصح كتاب بعد القرآن الكريم- ردًّا على تطاول الأكاديمية الإماراتية موزة غباش عليه، ووصفها إياه بالكتاب المتخلف.
والمفارقة العجيبة أنه في نفس يوم هجوم “غباش” على البخاري، هاجم أحد أذرع العسكر في مصر، ويدعى أحمد عبده ماهر، الحجاب بعد أن سبق له الطعن في صحيح البخاري، ووصف الصلاة على النبي بأنها “هبل”، وقال في تغريدة له على حسابه بتويتر رصدتها “الحرية والعدالة”: إن الحجاب ليس من الدين في شيء، وإنما هو رداء تمييزي اخترعه الأصوليون، حسب زعمه.
وفي هجوم على الوسم الذي أثار جنونه، خرج وسيم يوسف يهاجم مدشنيه، بزعم أن منح العصمة لأحد دون الأنبياء هو انتقاص للأنبياء ومعاداة لدين الله سبحانه، وتابع في تغريدته على حسابه بتويتر: ”يأبى الله الكمال إلا له، والعصمة لمن عصمه الله، فمن منح العصمة لغير الأنبياء فقد تطاول على دين الله وتعدى، فنصر دين الله ليس بالغلو ولا بالتقديس لأحد إلا من أخبرنا الله عنهم ونبينا نهانا عن الغلو به.”
ويستمر التدليس
التغريدة التي قوبلت بهجوم عنيف من قبل النشطاء، الذين رد أحدهم على الداعية الإماراتي المجنس بقوله: ”كلمة حق أريد بها باطل ويستمر التدليس والتلبيس.. والله إنك سوف تذهب.. ويبقى صحيح البخاري عمدة الدين بعد كتاب الله تعالى”.
وغرد آخر كاشفا زيف ادعاءات وسيم: ”علماء الحديث لم يقل أحد إنهم معصومون.. لكن وضعوا أسس بحثٍ لم يلتزم بها لا قبلهم ولا بعدهم، لأنه كلٌّ مسخر لما خلق له، وهم مسخرون لخدمة سنة النبي الكريم، أما أنت فمسخّر لأمر آخر، ولكن انتظر.. لهذا الدين رب يمهل ولا يهمل.. رب تكفّل بحفظ هذا الدين.”
وتابع: ”انعق كما تشاء وانتظر الرد سيأتيك لا محالة.. الحمد الله أن الناس أصبحوا على درجة من الوعي لن تضلهم بكلماتك وتلبيساتك”، كما يأتي الهجوم على “صحيح البخاري” في وقت تقوم فيه قناة أبو ظبي الإماراتية بإنتاج مسلسل “الحلاج”، أحد أشهر أقطاب الصوفية بالعالم الإسلامي، لتشير إلى أن تيار الصوفية هو الإسلام المعتدل، وتقدمه للعرب والمسلمين وللعالم بديلا للسلفية والإخوان المسلمين.
ويصر السفيه السيسي دومًا على إظهار علاقة من العداء غير المسبوق للدين الإسلامي، ويتحدث جنرال إسرائيل عن نصوص يقدسها المسلمون، في حين تمثل هي مصدرا للقلق والقتل والتدمير، ومعلوم بالضرورة أن المسلمين لا يقدسون شيئًا سوى نصوص القرآن والسنة، ويؤمنون أنه كلٌّ يؤخذ منه ويرد إلا المعصوم محمد “صلى الله عليه وسلم”.
السفيه السيسي يرى إذن أنه يجب التخلي عن القرآن والسنة كي لا توصم الأمة بكاملها بالإرهاب، لقد دعا صراحة أن يترك المسلم دينه كي يستطيع أن يرى بفكر مستنير أن تلك النصوص المقدسة إنما هي نصوص تدعو للإرهاب والقتل والتدمير؛ فقال: “إنتَ مش ممكن تكون وأنت جواه تكون حاسس بيه، لازم تخرج منُّه وتتفرج عليه وتقرأه بفكر مستنير حقيقي”، فإن لم تكن تلك دعوة للردة عن الإسلام فماذا تكون؟!

*قبل الفرم.. 300 ألف بلطجي فى القاهرة فضحهم ملف تمويل الإمارات
بخصوص مراقبة المتهم إيهاب مصطفى حسن عمار، وشهرته إيهاب عمار، تبين في التقرير صلته بشخص يدعى “نوار”، يعمل بسفارة إحدى الدول العربية ويتواصل مع سفير تلك الدولة ويمده بالأموال ويحصل منه على معلومات”، عبارة وردت ضمن تقرير معنون للعرض على المستشار النائب العام، بتاريخ 19 فبراير 2013، تحت عنوان “سري للغاية ويُفرم عقب قراءته”، يكشف عن أن “تمرد” لم تكن إلا واجهة فقط لعشرات العصابات التخريبية المسلحة التي نشرتها الإمارات أثناء حكم الرئيس محمد مرسي.
وفي 26 يونيو 2013 وقبل الانقلاب بقليل، ألمح الرئيس محمد مرسى، أول رئيس مدني منتخب للبلاد، عن إمبراطورية البلطجية أو الجيش السري للدولة العميقة، وقال في كلمة بثها للشعب: “فى واحد فى المنصورة اسمه فودة بيأجر بلطجية، وفى الشرقية اسمه عاشور، وفى المعادى بيأجر البطجية”، وتساءل الرئيس “هل هؤلاء ثوار؟”، في إشارة إلى إعلام العسكر الذي دأب على تلميع جيش البلطجية وإضفاء صفة الثوار عليه لتضليل الرأي العام وخلط الأوراق.
عصابات الإمارات
ونشر موقع “مصراوي” الإخباري- تحت عنوان “تقرير سري للغاية للنائب العام ضمن أحراز اقتحام السجون”- تفاصيل جلسة محكمة جنايات القاهرة، أمس الأربعاء بمجمع محاكم طره، بشأن فض أحراز الهزلية المسماة بـ”اقتحام السجون”، التي اتهمت فيها عصابة الانقلاب الرئيس محمد مرسي وآخرين.
تناول التقرير وقائع المحضر رقم 609 لسنة 2013 إداري قصر النيل، الذي يشير إلى أنه في 30 يناير 2013، حرر قسم قصر النيل محضرًا أثبت فيه مُحرره “قيام تشكيلات عصابية بتنفيذ مشاريع إجرامية ممنهجة غرضها إحداث الفوضى والتعدي على قوات الشرطة”.
وبخصوص مراقبة المتهم إيهاب مصطفى حسن عمار، وشهرته إيهاب عمار، تبين في التقرير صلته بشخص يدعى “نوار” يعمل بسفارة دولة الإمارات، ويتواصل مع سفير تلك الدولة، ويمده بالأموال ويحصل منه على معلومات، وصلته بسيدة تتحدث الإنجليزية تدعى “ساندرا”، تطلب منه الحصول على أموال مقابل ذلك.
كما تبين صلته بأحد اللواءات بوزارة الداخلية يستفسر منه عن غلق مجمع التحرير، ويطلب منهم المساعدة في إعادة فتحه، وصلته بأحد القائمين على الشغب في الزقازيق، وصلة أخرى بشخص يدعى “علاء”، من مناصري جبهة الإنقاذ الوطني، يناصره في الاستمرار بالاعتصام بالميدان، كما تبين صلته بعدد من الأشخاص يطلب تدبير أسلحة وألعاب نارية منهم وسلاح أبيض.
الخطر الحقيقي
يستمر التقرير شارحًا ما أسفرت عنه المراقبات الهاتفية لكل من سامح شاكر، و”عبودي إبراهيم”، ثم يعدد أسماءً يقرر أنها رؤوس تنظيمات عصابية مموّلة من جهات جارٍ تحديدها، ثم توالى التقرير شارحًا ما أسفرت عنه المراقبات الهاتفية لكل من سامح شاكر “سامح المصري”، و”عبودي إبراهيم”، وذيّل التقرير بعبارة “سري للغاية ويُفْرم عقب قراءته”.
وفي 24 مارس 2013، صرح المهندس أبو العلا ماضي، رئيس حزب الوسط، بأن “هناك تنظيمًا في مصر من 300 ألف بلطجي، لقد سمعت هذا من الرئيس شخصيًا في آخر لقاء جمعنا، هناك تنظيم صنعته المخابرات العامة، من بينهم 80 ألفًا في القاهرة فقط، وقد سلمته المخابرات للمباحث الجنائية، التي بدورها قامت بتسليمه لجهاز أمن الدولة، كان هذا التنظيم يتبع في آخر سبع سنوات قبل الثورة أمن الدولة، أنا أنقل أرقامًا عن رئيس الجمهورية.. هؤلاء هم الخطر الحقيقي”.
وأحد أهم قادة جيش الإمارات هو شخص يدعى “صبري حلمي حنا نخنوخ”، الذي خرج من محبسه بعفو من قبل جنرال إسرائيل السفيه السيسي، وقد أقر نخنوخ الذي حاكمه الرئيس مرسي بعلاقاته الوطيدة بمسئولي نظام مبارك، وتحديدًا وزارة الداخلية قبيل دخوله السجن، ورُصدت له أدوار حاسمة في حسم انتخابات مجلس الشعب على مدار دورات أعوام 2000 و2005 و 2010، لإحكام سيطرة الحزب الحاكم على صناديقها، ظاهرة وثقتها المعارضة المصرية وقتها لكشف قواعد اللعبة بين الإمارات والعسكر.
وفي 6 يونيو 2018، وصف خبراء وسياسيون اعتداء البلطجية على المشاركين في حفل إفطار الحركة المدنية، والتي اشتهرت بـ”معركة الكراسي”، وأنها من نتائج العفو عن زعيم البلطجية صبري نخوخ قبل أيام، مؤكدين أن ما جرى في حفل إفطار النادي السويسري للحركة المدنية، هو عودة فجة لجيش المرتزقة الإماراتي الذي خدم سياسات حبيب العادلي، وزير الداخلية في عهد المخلوع مبارك.
عيسوي أبو ظبي
وفي 28 مايو 2015، تداول نشطاء تسجيل فيديو ﻟلبلطجي الشهير “ﺴﻴﺪ ﺍﻟﻌﻴﺴﻮي”، الذي شارك في فض تظاهرات مؤيدي شرعية الرئيس محمد مرسي على مدار أشهر، والذي بدا منهكًا بعد إصابته بشلل نصفي، إثر تعرضه لثلاث طلقات من رصاص قوات الأمن “خطأ”، خلال فض تظاهرة لرافضي الانقلاب العسكري، أمام استاد المنصورة بالدقهلية، في أغسطس 2014، فيما خضع قبل موته للعلاج في إحدى مستشفيات القوات المسلحة على نفقة الدولة!.
واعترف العيسوي بأنه تلقى أموالًا من الكثير من رجال الأعمال الذين كانوا يدفعون له للمشاركة في فض المظاهرات، كذلك اعترف بمسئوليته عن إطلاق النيران على مقر حزب الحرية والعدالة بشارع الجلاء في المنصورة، وقال: “قمت بذلك احتجاجًا على حكم الإخوان والظلم الذي يعيشه المواطنون، وأطلقت النار دون أن أكون ملثمًا، وأنا الآن أعلن مسئوليتي”.
والعيسوي كانت لديه قدرات جسدية كبيرة، وكان يلقب بمصارع الأسود، وبـ”وحش المنصورة”، واكتسب شهرته في البداية من تربية الأسود والأعمال البهلوانية التي تعتمد على القوة الجسدية الخارقة، كما أنه كان شهيرًا بقوة جسده على تحمل الطعن بالسكاكين والزجاج، وهو المتهم الأول في أحداث المنصورة الشهيرة التي راح ضحيتها الكثير من البنات، منهن الشهيدة هالة أبو شعيشع.

 

*الانقلاب يخدّر الشعب بمسكنات ومصر مهددة بالإفلاس
عمري ما هبيع ليكم الوهم”.. بهذه الكلمات أراد عبد الفتاح السيسي طمأنة المصريين في ظل اتهامات تلاحقه دومًا، بالإعلان عن مشروعات وهمية لا يجني الشعب منها شيئًا.
وتحطمت آمال المصريين التي عقدوها على مؤتمر دعم الاقتصاد المصري في شرم الشيخ بعد مرور 4 سنوات بعدما نشر العسكر أكذوبة” الدهب والياقوت والمرجان” للشعب خاصة فى ظل ترويجهم بأن حصاد المشروعات المعلنة أنذاك 175 مليار دولار.
مضى 4 أعوام على مؤتمر دعم وتنمية الاستثمار المصرى، والذي عرف إعلاميًا بالمؤتمر الاقتصادي الأول بعد استيلاء السيسي على مقعد الرئاسة ، وهو المؤتمر الذي عقد في مارس 2015 بمدينة شرم الشيخ، وسط حالة من التفاؤل لدى أنصار وحاشية الانقلابيين الطامعين في “لبن الثور” وبأن ينقذهم المؤتمر من الكبوة الاقتصادية التي تمر بها مصر منذ الانقلاب.
مرت 4 سنوات، لكن المواطن المصري فوجئ مع الذكرى الرابعة بتدهور حاد في الاقتصاد، والأحوال المعيشية، وارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، وتراجع الاحتياطي النقدي، فضلا عن عدم تنفيذ أي من المشروعات المعلنة لتضاف إلى قائمة “الفنكوش”، وهو الأمر الذي أرجعه الخبراء إلى عدم جدية الحكومة في توفير المناخ الجيد للاستثمار.
وبالرغم من 4 سنوات على المؤتمر الاقتصادي، إلا أنه وحتى هذه اللحظة لم ينفذ مشروع واحد من المشروعات التي قالت الحكومة، إنها تعاقدت على إنشائها كما لم يشعر المواطن بتحسن في الوضع الاقتصادي للدولة.
أوهام
يقول “خالد الشافعي” الخبير الاقتصادي: إن من أهم أسباب عدم تنفيذ أغلب مشروعات المؤتمر هو عدم تحديد جهة مختصة للتواصل مع المستثمرين، وعدم الإعلان عن ملكية الأراضي المقرر إقامة المشروعات عليها والجهات التابعة لها، فضلا عن البيروقراطية والفساد في الجهاز الإداري، وعدم وجود قوانين تساعد على جذب المستثمرين، وغياب الرؤية الاقتصادية المتكاملة لدى حكومة الانقلاب.
وفي السياق ذاته أعرب الدكتور إيهاب الدسوقي، أستاذ الاقتصاد ومدير مركز البحوث بأكاديمية السادات، عن أسفه الشديد لعدم توافر أي معلومات عن الاتفاقيات والعقود التي أبرمتها الحكومة المصرية مع المستثمرين والشركات التي شاركت في مؤتمر شرم الشيخ في مارس الماضي.
وأوضح “الدسوقي” في تصريحات صحفية، أن الشعب كان يبني آمالاً عريضة على المؤتمر الاقتصادي لتحسين الأحوال الاقتصادية والاستثمارية في البلاد، إلا أن عدم سعي حكومة الانقلاب الجاد في تهيئة المناخ الاستثماري تسبب في شعور عام لدى المصريين بالإحباط، كما أنه لم يتم تنفيذ أي من المشروعات والاتفاقيات التي أبرمتها الحكومة مع المستثمرين على أرض الواقع.
معنديش.. مفيش

وفي أبريل الماضي، كشفت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن معدل التضخم في البلاد سجل أعلى مستوى له منذ الحرب العالمية الثانية، مرتفعًا أكثر من 32%، وهو ما يعادل 3 أضعاف المعدل الذي كان عليه قبيل ثورة 25 يناير 2011.
أما الدين العام المحلي فقد وصل لأرقام قياسية، وفق بيانات البنك، حيث ارتفع مسجلًا 3.16 تريليون جنيه بنسبة 91.1% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية يونيو الماضي، بعد أن كان 2.61 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2016.
تلك الأزمة الاقتصادية لم تخفِها الدولة، بل انعكست على تصريحات السيسي نفسه في مؤتمر صحفي عالمي بجوار نظيره الفرنسي “إيمانويل ماكرون” أكتوبر الماضي، ورباعيته الشهيرة: “معندناش تعليم جيد.. معندناش علاج جيد.. معندناش توظيف.. معندناش إسكان”.
دهب ياقوت مرجان
وبرغم تعامل السلطة مع المؤتمر الاقتصادي بوصفه إنجازا ضخما، واعتبرته وسائل الإعلام الموالية للعسكر بوابة دخول مرحلة الرخاء الاقتصادي، وذهب وزير الاستثمار الانقلابى وقتئذ إلى إعلان وصول قيمة الاتفاقيات الموقعة خلال المؤتمر إلى 130 مليار دولار.
لكن المستقبل حمل واقعا مغايرا بعد سنوات المؤتمر، إذ لم تنفذ غالبية الاتفاقيات التي لم تكن سوى مذكرات تفاهم، كما خسر الجنيه أكثر من ربع قيمته أمام الدولار بعد أشهر قليلة من انعقاد المؤتمر.
وليس أدل على فشل المؤتمر الاقتصادي من سعي النظام للاستدانة من مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي، وارتفع الدين الخارجي إلى 46 مليار دولار، والدين المحلي إلى 2.259 تريليون جنيه بنهاية العام الماضي.
وفي الوقت الذي تختنق فيه العاصمة القاهرة بأزمات المرور والعشوائيات والتلوث وانقطاع الكهرباء والمياه وانسداد الصرف الصحي، افتتح المنقلب ” أكبر مسجد وكاتدرائية ” فى العاصمة الإدارية .
ضاعت فلوسك يا صابر

من بين فناكيش المؤتمر، محور تنمية قناة السويس الذي افتتحه المنقلب في أغسطس 2017،إذ صور المشروع بوصفه مجرى ملاحيا جديدا يوازي القناة الأصلية رغم أنه لا يتعدى كونه تفريعة طولها 37 كيلومترا،إلا انه مع مرور الوقت خرج السيسى بأن الأمر كان مشروعا لرفع الروح المعنوية طالتة مليارات من الجنيهات كخسائر.
ورغم توقعات رئيس هيئة قناة السويس اللواء مهاب ممش بأن تبلغ عائدات القناة مئة مليار جنيه سنويا بافتتاح التفريعة، فإن الإيرادات انخفضت العام الماضي إلى 5.175 مليارات دولار بنقص بلغ 290 مليون دولار عن عام 2014.
وأكد تقرير الملاحة الصادر عن قناة السويس، تراجع الإيرادات خلال السنوات الأربع الماضية بنسبة 5.2%.
وحدات سكنية
وكان مشروع إنشاء مليون وحدة سكنية حاضرا فى سلسلة الأكاذيب، لكن مصيره انتهى بعدم التنفيذ، ففي أكتوبر قبل الماضى أعلنت حكومة الانقلاب التراجع عن المشروع لخلاف مع الشركة المنفذة.
واستبدلت المشروع بآخر للإسكان المتوسط والاستثماري، لكن حتى هذا الأخير خفضت الحكومة دعمه في الموازنة الجديدة بنسبة 25%.
أما مشروع استصلاح 1.5 مليون فدان ، فقد سلك نفس المنحنى من الفشل وذلك بعد تحذير خبراء مياه من عدم توفر مياه جوفية لزراعة تلك المساحة، بخلاف مخاطر انخفاض حصة البلاد من مياه النيل بسبب سد النهضة الإثيوبي.
أما مشروع إنشاء الشبكة القومية للطرق بطول 4400 كيلومتر خلال عام واحد فقد صاحبه كوارث أقلها أن مصر باتت ضمن الدول الأولى فى حوادث الطرق ولم يشفع للسيسى حديثه مع “لميس الحديدى وإبراهيم عيسى” أذرع الانقلاب عندما أخبرهم أنه سينفذ “شبكة طرق كده”.
من جيب الشعب
أما قطاع الطاقة- بجناحيه الكهرباء والبترول-الذى استحوذ على نصيب الأسد، بدعم السيسى نفسه، تصدرته أعمال وتعاقدات شركة «سيمنس» الألمانية، لزيادة الطاقة الإنتاجية للكهرباء، جاء الرد سريعا من حكومة الانقلاب التى بادرت برفع أسعار الشرائح للمستهلكين فى المنازل من أجل دفع فاتورة الشركة الألمانية.
وفى مجال البناء والعقارات، بقى الوضع على ما هو عليه، إذ فشلت حكومة الانقلاب فى تمرير إتفاقيات بينها وبين الإمارات والسعودية لإنشاء مدن سياحية على أنقاض الغلابة من المواطنين ،وما حدث قبل سنوات وجار الأن من إخلاء “مثلث ماسبيرو والوراق وجزيرة الدهب” .
سبق وأن تعهد العسكر بإقامة مشروعات تابعة لوزارة الإسكان ،إذ تم تحويل 6 مذكرات تفاهم بالمؤتمر إلى عقود وفق تصريحات وزراء العسكر، وإن المستثمرين تسلموا الأرض بالفعل لإقامة المشروعات عليها، وبدأوا التصميمات،وأن حجم الاستثمار بهذه المشروعات يفوق الـ100 مليار جنيه، إلا أن الواقع يؤكد كذب تلك المشاريع التى لم تبدأ من الأصل على أرض الواقع خاصة مع هروب شركات الصين والإمارات منها .
المركز العالمي للحبوب
ومن ضمن المشروعات التى تمت مناقشتها وطرحها خلال المؤتمر الاقتصادي انذاك، مشروع إنشاء المركز اللوجيستى العالمى للحبوب وهو مشروع لتخزين وتداول الحبوب، يُمكن مصر من التحكم الاستراتيجى فى الغذاء، ويجعلها محورًا دوليًا لتداول وتخزين الحبوب والسلع الغذائية….فيما تتفاقم أزمة الغذاء بصورة يومية، بلغت ذروة تأثيراتها الكارثية على المواطن البسيط.
وبلغت التكاليف المبدئية للمشروع حوالى 15مليار جنيه، بالإضافة إلى تكاليف الإنشاءات للمصانع الملحقة بالمشروع، ورغم ذلك لم يتم اتخاذ أى إجراءات فعلية لتنفيذ المشروع .
زايد كريستال
رابع المشروعات التى وعدت حكومة الانقلاب بإنشائها، هو مشروع إدارى تجارى ترفيهي، ويتميز بارتفاع مستوى المعيشة، بمدينة الشيخ زايد، والذى سيحتوى أعلى برج فى مصر، بطول ٢٠٠ متر، ولم يتم الشروع في تنفيذه حتى الآن.
الخبير الاقتصادي الدكتور أشرف دوابة أكد أن ما ذكر فى المؤتمر فقط كان مجرد”شو إعلامي” كونها مشروعات باهظة التكاليف وبسيطة العائد، واصفا إياها بـ”الفنكوش” (وهو تعبير بالعامية المصرية يطلق على الوهم).
وأضاف أن حكومة الانقلاب تخدّر الشعب بمسكنات اقتصادية تتسبب في ارتفاع الدين الداخلي والخارجي، مما يهدد البلاد بالإفلاس في وقت لاحق.
وقال إن النظام ابتعد عن تحقيق تنمية حقيقية وتوفير فرص عمل للشباب، في مقابل الهرولة وراء مشروعات تفتقر للأولويات وتغرق الأجيال القادمة في الديون.
إدمان الوهم
ولعل هذا الواقع يدفع بجدية إلى التساؤل حول حقيقة السر وراء ما يمكن أن نسميه إدمانًا من قبل السيسي ونظامه على بيع الوهم للمصريين طوال السنوات الماضية.
التفسير الأول، ربما يكمن في أن تلك المشاريع من المشروعات الضخمة التى يتم الإعلان عنها بمثابة “تستيف” أوراق وملء خانات سوف تتضمنها قائمة الإنجازات المرتقبة التي يزعم السيسى نشرها فى إطار استكمال حلقات البقاء على كرسى مصر الرئاسى.
لكن ثمة غرض آخر غير سياسي، وهو الحصول على ما تبقى من أموال المصريين ومدخراتهم تحت شعار المشاركة في تنمية البلد، على غرار شهادات استثمار قناة السويس الجديدة، وصندوق “تحيا مصر” الذي تحول من تبرع اختياري إلى جباية إجبارية في جميع المصالح والهيئات الحكومية.

 

*بتسهيلات من العسكر.. الإمارات تستولي على إنتاج السكر في مصر
في صمت استولت إحدى شركات أبو ظبي على مشروع إنتاج” السكر” في مصر، بعدما أعلنت ضخ 100 مليون دولار كقيمة المشاركة في المشروع الذي سينفذ في محافظة المنيا.
كانت وزارة الاستثمار بحكومة الانقلاب قد كشفت عن إقامة مشروع زراعي وصناعي في غرب المنيا، من خلال مجموعة الغرير الإماراتية وعدد من المساهمين من دولة الإمارات العربية المتحدة والذين يمثلون الشريك الأجنبي في المشروع بضخ 100 مليون دولار .
وطبقا لدراسات الجدوى تصل قيمة مساهمات الشركاء غير المصريين في الشركة إلى مبلغ وقدره 210 ملايين دولار سيتم ضخها في رأس مال الشركة خلال المراحل الأولية لتنفيذ المشروع والمتوقع ضخه بشكل كامل قبل نهاية العام الجاري.
حجج الدعم والاستثمار
بدورها، زعمت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي بحكومة الانقلاب، أن الوزارة تشجع المستثمرين بشكل مستمر على ضخ استثمارات أجنبية مباشرة للسوق المصرى، سواء بالنسبة للتوسعات في المشروعات القائمة أو إيجاد فرص استثمارية جديدة للمستثمرين الجادين.
وادعت أن هذا المشروع يمثل خطوة غير مسبوقة في مجال الاستثمار في المجال الزراعي الصناعي حيث سيسهم في غلق الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك لمنتج السكر في مصر، وسيتم استصلاح وزراعة 180 ألف فدان غرب المنيا لإنتاج بنجر السكر بشكل رئيسي وسيتم استخدام هذا المحصول بالكامل لتشغيل أكبر مصنع في العالم لإنتاج السكر من البنجر بطاقة إنتاجية قدرها 90 ألف طن/سنة.
سطو تام
ومنذ الانقلاب، دخلت الإمارات كشريك إجباري في جميع مشاريع مصر بعدما ساندت قائد الانقلاب العسكري وأوصلته لسلطة عقب الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، كان آخرها منطقة نزلة السمان، والتي تأتي ضمن عجلة تهجير المصريين التي لا تتوقف منذ الانقلاب العسكري، بداية من عمليات التهجير في رفح، إلى جزيرة الوراق بقلب النيل، ثم مثلث ماسبيرو بكورنيش القاهرة، حتى منطقة مثلث رأس الحكمة بالساحل الشمالي.
وأكدت تصريحات الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار، محسن عادل، السيطرة الإماراتية الكبيرة على عصب الإقتصاد المصري، في ظل نظام المنقلب السيسي، الذي جاء بانقلاب عسكري، كانت الإمارات من أكبر داعميه.
وكشف عادل عن أن مصر يوجد بها حاليا 1144 شركة إماراتية، منها 114 شركة دخلت السوق المصرية خلال العام الماضي فقط، باستثمارات 1.7 مليار دولار.
15
قطاعًا اقتصاديًا
وأشار عادل إلى أن الشركات الإماراتية تعمل في أكثر من 15 قطاعا اقتصاديا مختلفا بالسوق المصري.
وتابع: قطاع الاستكشافات النفطية يستحوذ على نسبة 20.6% من إجمالي تلك الاستثمارات الإماراتية، يليه القطاع المالي 19%، وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات 15.4%، والإنشائي 15.2%، ثم القطاع العقاري 10.4%، والخدمي 10.2%، والصناعي 7.1%، يليها السياحي والزراعي وباقي القطاعات.
وتصدرت الإمارات قائمة أكثر الدول استثمارا في القطاع العقاري المصري، بنهاية عام 2018، حيث زادت استثماراتها العقارية على 94 مليار جنيه، خلال الأربع سنوات الأخيرة.
الإستيلاء على قناة السويس
في النصف الأول من عام 2014، وقّع الجيش عقدا لإقامة مشروعين إسكانيين مع شركات إماراتية، بمعزل عن المبالغ المالية الكبيرة التي تعهّدت حكومة الإمارات بتقديمها لمساعدة الدولة المصرية، على حد زعمها.
في صيف 2017، وافق المنقلب السيسي على إنشاء شركة تنمية رئيسية مشتركة بين الهيئة العامة الاقتصادية لمنطقة قناة السويس ومجموعة موانئ دبي العالمية لتنفيذ مشروعات في منطقة قناة السويس الاقتصادية.
أكمل الإماراتيون محاولات استثماراتهم في القطاع العقاري المصري على الرغم من عدم استطاعتهم إتمام صفقة بناء العاصمة الإدارية الجديدة مع الحكومة المصرية، بسبب “عدم التوصل لاتفاق يرضي الطرفين”، حسبما قال رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، رئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية.
ومشروع قناة السويس لم يسلم كذلك من سيطرة الإمارات بمساعدة الجيش.وفي القطاع الصحي نجحت شركة أبراج كابيتال الاقتصادية الإماراتية العملاقة، والمتخصصة في إدارة الملكيات الخاصة، في إتمام أكثر من صفقة استحواذٍ لها على أكبر كيانات طبيّة داخل مصر، نقلتها من مجرد مُستثمر إلى مُحتكر لهذا القطاع الذي يخدم الملايين من المواطنين.
شملت صفقات الاستحواذ للشركة الإماراتية، شراء 12 مستشفى خاصًا، أبرزها مستشفى «القاهرة التخصصي»، و«بدراوي»، و«القاهرة»، و«كليوباترا»، و«النيل»، بجانب معامل التحاليل الأشهر: «المختبر» و«البرج»، وتأسيس شركة جديدة تضم المعملين، وإتمامها صفقة شراء شركة آمون للأدوية.
كانت جريدة «المصري اليوم» قد نشرت تقريرًا في سبتمبر من عام 2016، وصفته «بالسري» عن هيئة الرقابة الإدارية يحذر من أن هيمنة الإمارات على القطاعات الطبية في مصر «تهدد الأمن القومي المصري».
وذكرت الجريدة أن التقرير «كشف عن تدخل هيئة مستشاري مجلس الوزراء بطلب تعديل بعض القرارات الوزارية، محذرًا من وجود شبهة «غسيل أموال»، وأكد التقرير وجود شبهات حول الغرض من الشراء».
قطاع البترول
كما دخلت الشركة الإماراتية في شراكة مع شركة مصر للبترول التي تتبع الهيئة العامة للبترول في مشروع «أمصرجيت» لتموين الطائرات بمطار برج العرب الدولي منذ عام 2014، والذي يضم أنابيب ومستودعات وتشغيل وإدارة محطة لتموين الطائرات باستثمارات أكثر من 50 مليون جنيه. ويمتد تعاون الشركة الإماراتية من مشروعات تموين الطائرات إلى العمل في 12 مطارًا إقليميًا بمصر من خلال اتفاقية تجارية بين الجانبين.
وطرحت شركة مواصلات مصر، التي استحوذت الشركة الإماراتية عليها العام الماضي، مؤخرًا مناقصة لتوريد 236 سيارة نقل جماعي، بدأت مرحلتها الأولى من خلال 100 ميني باص و80 أتوبيسًا ذكيًا، 30% منها معدة لاستخدام ذوي الاحتياجات الخاصة.

السيسي الديكتاتور الذي لا تحتاج إلى تحليل لتكتشف أنه يكذب.. الأربعاء 13 مارس.. لماذا تصمت بريطانيا والاتحاد الأوروبي حيال إعدامات السيسي؟

السيسي يكذب1السيسي الديكتاتور الذي لا تحتاج إلى تحليل لتكتشف أنه يكذب.. الأربعاء 13 مارس.. لماذا تصمت بريطانيا والاتحاد الأوروبي حيال إعدامات السيسي؟


شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري المر


*تأجيل هزلية “حسم 2″ و”لواء الثورة”

أجّلت محكمة جنايات شرق القاهرة العسكرية، اليوم الأربعاء، خامس جلسات القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”حسم 2 ولواء الثورة”، إلى جلسة 27 مارس الجاري؛ لاستكمال مرافعة هيئة الدفاع عن المعتقلين في القضية.
وكعادة قضاء الانقلاب، عُقدت الجلسات بشكل سري ومُنع الصحفيون ووسائل الإعلام من الحضور لتغطية الجلسة، واقتصر الحضور فقط على أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين في القضية.
وتضم هذه القضية 271 معتقلاً من رافضي الانقلاب العسكري بدعوى الانضمام لحركتي “حسم 2″ و”لواء الثورة”.

 

*إدارة “القناطر” تمزق تصاريح الزيارة وتطرد أهالي المعتقلات
في حلقة جديدة من مسلسل جرائم وانتهاكات عصابة العسكر بحق المعتقلين والمعتقلات، منعت إدارة سجن النساء بالقناطر أسر المعتقلات بالسجن من زيارة بناتهن ومزقت تصاريح الزيارة الصادرة من نيابة أمن الدولة العليا للملفقات لهن هزلية رقم 277 حصر أمن دولة، كما قامت إدارة السجن بطرد أهالي المعتقلات.
وكانت منظمات حقوقية أعلنت مؤخرا عن أن عدد المعتقلين في سجون الانقلاب قد تعدى 60 ألف معتقل، مشيرة إلى مقتل أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمد داخل السجون ومقار الاحتجاز، وارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.
وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكمًا، منها 65 حكما نهائيا، مشيرة إلى استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيًا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.
وأضافت المنظمات أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.


*“108 عسكرية”.. تغريب وتعذيب وانتهاكات أخرى
حلقة جديدة من مسلسل الفساد داخل القضاء العسكري، جسده ما يتعرض له المعتقلون على ذمة القضية “108” عسكرية والتي يتم نظرها أمام المحكمة العليا للطعون العسكرية يوم 19 مارس الجاري.
وكانت محكمة القضاء العسكري قد قضت حضوريا على 10 متهمين بالإعدام في 17 ديسمبر 2017 وبالإعدام على 4 غيابيا، وتعود أحداث القضية إلى 23 مارس 2015 حيث تم عرض عدد من المختفين قسريا على النيابة العسكرية بعد تعرضهم للتعذيب للاعتراف بتهم ملفقة كما تم ضم 10 متهمين آخرين للقضية.
ولفقت النيابة العسكرية للمتهمين تهمة الانتماء لجماعة الإخوان المُسلمين، والقتل العمد وتخريب وحرق الممتلكات العامة والمنشآت وحيازة الأسلحة والمفرقعات وإطلاق النار على سيارة الترحيلات وتفجير قنبلة بمنطقة السيوف و المسئولية عن عدة تفجيرات، من بينها تفجير بنك
HSBC وذلك في (٢٧ واقعة مختلفة )، وعدد المتهمين بالقضية 59 مُتهمًا و40 حضوريًا، وانقسموا إلى مجموعتين، هما:
المجموعة الأولى تم عرضها بتاريخ 23 مارس 2015، وقد ظهروا مقيدين وأعينهم متورمة تحت تهديد السلاح أمام النيابة وتم ضربهم وصعقهم بالكهرباء أثناء التحقيق في النيابة العسكرية، وهم:
1. أحمد محمد جبر
2. أحمد أحمد مصطفى عبد المجيد
3. أحمد محمد السيد ياقوت
4. أحمد المغاوري محمد العزب عبد الدايم .
5. عبد الله عصام فتح الله عبد الغني
6. معاذ أحمد السيد السقيلي
7. عاطف سعد محمود محمد
8. محمود عبد المؤمن السيد فارس
9. حسام الدين محمد يوسف نعنوش
10. عاطف محمد حسن أبو العيد
11. هاني إبراهيم محمد إبراهيم
وتوالى إضافة أفراد على مدار عامين يتم فيها تجديد الحبس الاحتياطي حتى بدأت جلسات المحاكمة من شهر إبريل ٢٠١٧، وما زالت حتى الآن قيد المحاكمة بعد عرض المجموعة الثانية التي تم عرضها بتاريخ 1 أبريل 2015، وهم:
12. توفيق محمد زكي توفيق
13. ياسر أبو اليزيد محمود عبد الحليم
14. محمد جابر محمد عبد الرحمن
15. خالد محمد علي محمد سعده
16. أحمد محمود محمد عشوش
17. سامح فوزي محمود علي عبده
18. أحمد صالح عبد العزيز محمد صالح
19. إبراهيم السيد إبراهيم سليمان
20. محمد عبد الحميد سعد عبد الحميد
21. محمود أحمد عبد العاطي أحمد
تغريب وتعذيب
وتحتجز سلطات الانقلاب ٢٢ مُعتقلا منهم بسجن “وادي النطرون”، تم تغريبهم من سجن “برج العرب”، في مذبحة البرج ١١ نوفمبر ٢٠١٦، لوادي النطرون (٢٠ في ليمان ٤٤٠ ، ٢ ليمان ٤٣٠)، ويوجد ٢ بسجن العقرب، و٢ طرة، و٢ شديد الحراسة، و١ معتقل بسجن طنطا، و١١ مُعتقل بسجن “برج العرب”.
والجدير بالذكر أن هؤلاء المُعتقلين قد تعرضوا للإخفاء القسري لفترات تتراوح بين عدة أيام وأسابيع في سلخانة الأمن الوطني بسموحة، على الرغم من أن البعض منهم يعاني من أمراض مزمنة مثل الضغط و القلب والسكر والكبد ويعانون من سوء الرعاية الطبية بالسجون، وأصيب البعض بأمراض بعد الاعتقال.
وقالت زوجة المعتقل عصام محمد محمود عقل، إنها واثقة من براءة زوجها لأنه كان معتقلا على ذمة قضية أخرى وقت حدوث القضية، مضيفة أنه اعتقل قبل دخول أبناءه إلى المدرسة فتحملت مشقة كبيرة وقامت بدور الأب والأم في وقت واحد، موضحة أنه بعد اعتقال زوجها لم يعد للحياة طعم ولم تعد تشعر بفرحة رمضان أو العيد.
وأضافت زوجة عصام في مداخلة هاتفية لبرنامج “حقنا كلنا” على قناة “الشرق”، أن قوات أمن الانقلاب اعتقلت شقيقها مع زوجها في نفس اليوم ثم أفرج عنه لاحقا بعد 10 أيام وأخبرها أنه كان محبوسا في الدور الأول وعصام في الدور الرابع وكان يسمع صوت صراخه من التعذيب، مضيفة أنهم هددوه باغتصابها لإجباره على الاعتراف.
وناشدت زوجة عصام كل الأحرار في العالم بالتحرك العاجل لإنقاذ المتهمين من حبل المشنقة قبل فوات الأوان.
بدوره كشف خالد حسن، أحد المتهمين في القضية والمحكوم عليه بالإعدام غيابيا، عن أن كل الاتهامات الموجهة للمعتقلين على ذمة القضية كاذبة وملفقة، مضيفا أن القضية تضم عددا كبيرا من الشباب بهدف كسر إرادتهم وعقابا لهم على المشاركة في ثورة 25 يناير.
وأضاف خالد – في مداخلة هاتفية لبرنامج “حقنا كلنا” – أن أحد المعتقلين عزام شحاتة من شدة التعذيب بترت عقلة أحد أصابع يده اليمنى وكاد يموت بسبب إصابته بغرغرينة، كما أن بدر الجمل اعتقل يوم زفافه، ومحمود إسلام اعتقل من الشارع وانهالت ميليشيات السيسي عليه بالضرب وأثناء ضربه بدأ يردد الأذكار فقال أحد قوات الانقلاب إنه يقرأ عليهم تعويذة.
وأوضح خالد أنه بعد الانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي شارك في التظاهرات الرافضة للانقلاب، حتى يوم 30 يوليو 2015 عندما اقتحمت ميليشيات السيسي المنزل أثناء وجوده بالخارج وحطمت محتوياته واستولت على مبلغ من المال ومجوهرات والدته وألقوا أثاث الشقة من الشباك.


*ألمان يستهجنون أحكام الإعدام وأوضاع حقوق الإنسان في نظام انقلاب مصر
قبل نحو 5 أشهر، وتحديدًا في نهاية أكتوبر الماضي، استقبل مصريون السيسي في برلين، وكان السيسي على شكل فأر (ميكي ماوس) الشهير على دبابته (ركيزة حكمه) مصحوبًا بمجسمات لضحايا قمعه في استقبال موكبه، وكان في الوقفة الاحتجاجية أيضًا أعضاء من البرلمان الألماني.
الناشطون المصريون في ألمانيا بذلوا جهودًا لتوصيل أصوات المعتقلين والمختفين قسريًا، وفضح الإجرام الذي يمارسه نظام السيسي في حق مصر والمصريين.
هذه الجهود لم تذهب سدى، بل وصلت إلى أن مسئولين ألمانًا، منهم “بيربيل كوفلر”، مفوضة الحكومة الألمانية لسياسة حقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية، قالت أثناء زيارة إلى القاهرة – استغرقت 4 أيام من 2 إلى 5 مارس الحالي – إنها التقت مع نشطاء حقوقيين ومديري منظمات حقوقية بعضها ألماني، ومدعومة من برلين.
وكشفت عن أن وضع حقوق الإنسان في مصر تدهور بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وأعربت عن شعورها بالقلق، خصوصًا إزاء القيود الهائلة المفروضة على حرية التعبير والتجمّع، وإزاء التعامل بشكل تعسّفي مع وسائل الإعلام المستقلة.
وأكدت أنها ستؤكّد رفض الحكومة الألمانية لعقوبة الإعدام، وستبذل جهدًا لدعم الحقوقيين المصريين.
تصريح بيربيل كوفلر، مفوضة الحكومة الألمانية لسياسة حقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية بمناسبة
صحفية ألمانية
وهاجمت الصحفية الألمانية المستقلة رينا نتجيس السيسي، وقالت إنه “يريد التمسك بالسلطة”، ويمارس القمع، واستشهدت ببيان صدر عن منظمة العفو الدولية مؤخرًا يحوي ثلاثة تقارير مفزعة عن حالة حقوق الإنسان في مصر، وارتفاع عدد عمليات الإعدام في مصر بسرعة في عام 2019، تم تنفيذ 15 عملية إعدام. والعديد من المدانين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام فيهم.
ورأت أن خطط السيسي لتعديل الدستور لتكون فترة الرئاسة من أربع إلى ست سنوات هي خطط “فرعون سيسي الأول”، يريد التشبث بالسلطة.. إنها فكرة جيدة أن ننظر إلى الوراء لأنه في عام 2013 قال إنه شخصيًا، وبالتالي الجيش لا يطمع في منصب الرئيس أبدًا – والآن لديه السلطة المطلقة.
واعتبرت أن السيسي يسعى لتعديل الدستور لحماية نفسه من الملاحقة القضائية، من بين أشياء أخرى بسبب العديد من المذابح، مثل “الأربعاء الأسود” في أغسطس 2013 ضد أنصار الرئيس محمد مرسي، ومقرات الاعتصام في القاهرة والجيزة والتي مات فيها وفقًا لـ”هيومن رايتس ووتش”، 817 شخصًا على الأقل في مذبحة رابعة في القاهرة.
وكشفت عن علمها أنه على المستوى الدولي، يتم إعداد بعض الإجراءات ضد السيسي.
وعبرت عن ألمها من حرارة استقبال أنجيلا ميركل للسيسي في مؤتمر ميونيخ الأمني في منتصف فبراير.
واعتبرته ينشر الأكاذيب، مثل أن مصر استقبلت خمسة ملايين لاجئ قد يعود إلى أوقات التوراة عندما جاء إخوة يعقوب الجياع إلى البلاد.. يسميه هذا المبلغ؛ لأنه يريد إبرام اتفاق للهجرة وبالتالي يغذي الخوف من تدفق اللاجئين.. إنه يريد فقط نفس حصة المال الذي حصلت عليه تركيا عن نفس الملف.
صفقات اللاجئين
ومن جانبه، انتقد خبير الشرق الأوسط المقيم في برلين، ستيفان رول، في مقابلة، المفاوضات الزرقاء مع النظام الاستبدادي في القاهرة، مؤكدًا أن مصر لن تكون قريبًا فقط ممرًّا لعبور اللاجئين، بل دولة منشأ للمهاجرين للذين يرغبون في أوروبا.
وتساءل رئيس مجموعة الأبحاث في الشرق الأوسط وإفريقيا في مؤسسة برلين للعلوم والسياسة، عن مدى النظام الاستبدادي في القاهرة كشريك؟ موضحًا أن ألمانيا تنظر لمصر من عدة جوانب؛ أهمها الهجرة وفرنسا تنظر لمصر من جانب المصالح الاقفتصادية ولديها العديد من صفقات الأسلحة مع مصر، وثالثًا: الحرب الدولية ضد الإرهاب هي أيضًا مصلحة مشتركة.
إلا أن “رول” يرى أنه في السنوات الأخيرة أن أهمية مصر الإقليمية قد انخفضت بشكل حاد بسبب العمالة الزائدة في البلاد، مضيفا أن مصر تسعى للحصول على مساعدات مالية لإنقاذ الدولة من الإعسار. فلم تعد دول الخليج، التي كانت لديها أموال كثيرة في الماضي تصب في مصر، مستعدة لتحويل الأموال بنفس القدر.
وتابع: “عدد القادمين من مصر إلى أوروبا منخفض للغاية. ولكن لا تزال هناك زيادة. كان هناك أيضا هذا الخطاب العدواني للغاية من إدارة السيسي تجاه صانعي القرار في أوروبا. ولوحظ باستمرار عدد المهاجرين غير الشرعيين والمهاجرين غير الشرعيين المحتملين الذين يسكنون مصر، وأنه دائمًا يذكر أن عدد المهاجرين خمسة ملايين مهاجر يعيشون في مصر. وقد خلق ذلك ضغوطا هائلة. والهدف كان الحصول على الأموال الأوروبية، كما تدفقت حوالي ستة مليارات يورو إلى تركيا.
واعتبر “رول” أن إشارة كبار السياسيين في أوروبا مرارًا وتكرارًا إلى أننا نحتاج إلى صفقة مماثلة مع مصر أمر مؤسف للغاية. في أوروبا.
مصر دولة مراقبة. إنها دولة مكتظة بالسكان، ولديها جهاز أمني ضخم وذكاء داخلي. لكن الاستخبارات العسكرية والعسكرية تضمن أيضًا حماية المناطق الحدودية. هذا يعطيك رافعة. من الآمن التعامل مع الأمن، والسماح للمهاجرين غير الشرعيين بالوصول إلى مصر والخروج منها. ولكن يمكنك أيضًا إيقافه تمامًا من خلال حماية المنطقة الساحلية ومنع الناس من الحصول على قوارب على الإطلاق.
صدمة للأوروبيين
واعتبر ستيفان رول أن وفاة الباحث الإيطالي “جوليو ريجيني” في 2016 صدمة للأوروبيين، وخاصة للإيطاليين. لم تكن هناك حالة مماثلة توفي فيها أوروبي بالفعل في مصر بهذه الطريقة. من المعروف أن مثل هذه الجرائم تحدث في مصر وتنفذها قوات أمن الدولة، ولكن فقط للمصريين.
لكنني أود أن أقول إن الغضب لم يكن مستدامًا جدًا. كانت هناك احتجاجات من ايطاليا. كان هناك نداء إلى الجانب المصري لتوضيح جريمة القتل. ومع ذلك، فإنه لم يجلب اضطرابات دائمة للعلاقة بين أوروبا ومصر. لكنها كانت واحدة من الحالات القليلة التي لعبت فيها مصر علانية ببطاقة الهجرة.
برميل بارود
وعن المشكلات الاقتصادية أكد “رول” أن هذه المشاكل تغذي الخوف الرئيسي من الأوروبيين. من المرجح أن يزيد عدد سكان مصر عن 100 مليون نسمة بحلول عام 2020 في الواقع، فإن أعداد المهاجرين الذين يرون مصر كدولة عبور والذين هم عالقون الآن في مصر ليست مرتفعة.
ولكن هناك إمكانية كبيرة للهجرة لأن هذا البلد لا يعمل بشكل جيد اقتصاديًا. خاصة الشباب المصريون لا يرون فرص عمل لأنفسهم. وهناك نقص كبير في الآفاق. كل هذا يجعل مصر يحتمل أن تكون برميل بارود.
وشدد على أن هذا الأمر مشكلة كبيرة لدى اوروبا لأن استراتيجية إدارة السيسي لن تجعل البلد يبدو أفضل في المستقبل. لا أرى أي تحسن اقتصادي يستفيد منه جميع السكان. مطالبا أوروبا بالنظر أبعد من الهدف قصير الأجل المتمثل في إغلاق الحدود وما يرتبط به من دعم من إدارة السيسي، بحيث تركز السياسة في مصر بشكل أكبر على الاستقرار طويل الأجل للبلاد.


*عصابة السيسي بالخارجية تفشل في الحصول على دعم دولي لجرائم الإعدام
أثار إصرار مندوب الانقلاب الدائم لدي الامم المتحدة، بجريمة الاعدام بحق معارضي الانقلاب ، العديد من علامات الاستفهام حول أسباب هذا الاصرار؟ والموقف الدولي من استمرار قتل الابرياء في مصر؟
وفشل علاء يوسف، المندوب الدائم للانقلاب لدى الأمم المتحدة، في الحصول علي الدعم الدولي لجرائم الاعدام في مصر، من خلال محاولته نفي وجود اعتقالات أو إخفاء قسري وتعذيب ، وزعمه استقلال القضاء في مصر، فضلا عن دفاع عن جريمة الإعدام قائلا :”الإعدام يتم وفقا لضمانات قانونية تتسق مع التزامات مصر الدولية”.
يأتي هذا في الوقت الذي شهدت فيه مصر خلال السنوات الماضية إعدام العديد من المعتقلين الابرياء، كان آخرها ماتم الشهر الماضي من إعدام 15 من رافضي الانقلاب(9 في هزلية مقتل هشام بركات ، و3 في هزلية نبيل فراج ، و3 في هزلية ابن مستشار المنصورة)؛ الامر الذي دفع منظمات حقوقية لمطالبة الامم المتحدة للتدخل لوقف تلك الجرائم وتشكيل لجنة تقصي حقائق للوقوف على أوضاع حقوق الإنسان في مصر، والتحقيق في جرائم القتل خارج نطاق القانون، والإجراءات القضائية التي تفضي لصدور أحكام إعدام وفق إجراءات موجزة و تعسفية، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم ومنع إفلاتهم من العقاب.
وطالبت منظمة إفدي الدولية، ومؤسسة عدالة لحقوق الإنسان، ومركز الشهاب لحقوق الإنسان، ومنظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان، ومنظمة هيومن رايتس مونيتور، في بيان مشترك، – بمناسبة انعقاد الدورة (40) لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية – ، المنظمات الحقوقية المقرر الأممي الخاص المعني بالقتل خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفا، وكذا المقرر الخاص باستقلال السلطة القضائية، بمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بضرورة التحرك لوقف تنفيذ جميع أحكام الإعدام في مصر.
كما طالبت المنظمات سلطات الانقلاب في مصر ب”إحترام الدستور والقانون وتطبيقه، والالتزام بكافة المواثيق والعهود الدولية، خاصة ما صدقت عليها مصر، ووقف تنفيذ كافة أحكام الإعدام الصادرة في قضايا سياسية من دوائر الإرهاب والمحاكم العسكرية وغيرها، ووقف محاكمة المدنيين أمام الدوائر الاستثنائية والقضاء العسكري”، مؤكدة ضرورة وقف جميع أعمال العنف والقتل تجاه الموطنين، وضرورة التحقيق في جميع جرائم القتل خارج نطاق القانون، وتقديم المسؤولين عن ارتكابها إلى المحاكمات العاجلة.
وأكدت المنظمات أهمية تنفيذ كافة التوصيات الصادرة من الأمم المتحدة واللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، التي تطالب بوقف تنفيذ أحكام الإعدام في القضايا السياسية، مشيرين الي أن حقوق الإنسان في مصر مهدرة وضائعة ومُنتهكة، بشكل ممنهج ومتعمد وواسع الانتشار، حيث يتم إنزال عقوبة الإعدام في مصر بإجراءات سريعة وموجزة، تفتقد لضمانات المحاكمات العادلة، وتشكل خطورة وتهديد للحق في الحيا”.
وأشار البيان الي أن محاكمة المتهمين أمام محاكم استثنائية غير مختصة، وذلك في القضايا السياسية منذ الثالث من يوليو 2013 وحتى الآن تعد من أبرز الخروقات التي تتم بالمخالفة للدستور المصري والمواثيق الدولية المصدق عليها من مصر، والتي تلزم بأن حق التقاضي مكفول أمام القاضي الطبيعي والمحكمة المختصة، ونصت تلك القواعد القانونية على عدم جواز إنشاء أية محاكم خاصة، إلا أن عكس ذلك يتم في مصر، في إخلال واضح بالقواعد القانونية والقضائية المستقر عليها، مشيرين إلى أنه ومنذ عام 2013 وحتى نهاية عام 2018 صدر 1320 حكما بالإعدام، تم تنفيذ حكم الإعدام في 52 مواطنا في ثلاثة عشرة قضية سياسية متفرقة.
وتطرق البيان إلى صدور أحكام نهائية باتة واجبة النفاذ في حق 65 مواطنا مدنيا خلال الفترة من أبريل 2016 وحتى نهاية عام 2018، وبعد تنفيذ حكم الإعدام في خمسة عشرة مواطن خلال فبراير 2019 أصبح عدد من ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام 50 مواطنا مدنيا رهن الإعدام في أي وقت من الآن، مشيرا الي فقدان أحكام الإعدام في مصر للكثير من الضمانات، حيث تم حرمان المعتقلين من المحاكمة أمام القاضي الطبيعي المستقل وإلى صدور أحكام الإعدام من محاكم غير مختصة التي يطلق عليها دوائر الإرهاب الاستثنائية، المشكلة بالمخالفة للدستور المصري ولقانون السلطة القضائية.
وانتقد البيان صدور أحكام بالإعدام من القضاء العسكري الاستثنائي، وصدور الأحكام استنادا إلى محاضر تحريات ضباط الأمن الوطني التابعين لوزارة الداخلية، في الوقت الذي لا يجوز فرض عقوبة الإعدام، إلا حينما يكون ذنب الشخص المتهم قائما على دليل واضح ومُقنع لا يدع مجالا لأي تفسير بديل للوقائع، مشيرا إلى صدور أحكام إعدام على مواطنين أُكرِهوا على الاعتراف ضد أنفسهم تحت وطأة التعذيب، بالمخالفة لما جاء في نصوص العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية: (ألا يكره على الشهادة ضد نفسه أو على الاعتراف بذنب)”.
وأشار البيان الي صدور أحكام على أفراد تعرضوا للاعتقال التعسفي ولجريمة الإخفاء القسري والتعذيب، وعلى أفراد حرموا من حق حضور محام معهم، أثناء التحقيقات أمام النيابة العامة، مشيرين إلى عدم تمكين المعتقلين من تقديم شهود نفي لكافة الاتهامات الموجهة إليهم، مع الاكتفاء بشهادة شهود الإثبات فقط، وهم غالبيتهم تابعين للسلطة التنفيذية، فضلا عن عدم الاستجابة لطلبات الدفاع، فيما يتعلق بالأدلة الفنية، وطلب ندب الخبراء المختصين، وعدم تمكين الدفاع من طلب التماس بإعادة نظر القضايا المحكوم فيها على مدنيين أمام القضاء العسكري، مشيرين الي أنه مازالت تعقد جلسات المحاكمات خارج المحاكم، إما في مقر أكاديمية الشرطة، أو داخل معهد أمناء الشرطة بطره بجنوب القاهرة، وهي مقرات تابعة لوزارة الداخلية المصرية، وذلك منذ يوليو 2013.
وأضاف البيان أنه يتم الإخلال بحقوق المعتقل قبل المحاكمة، والتي نص عليها القانون الدولي لحقوق الإنسان، حيث يتم إهدار الحق في الحرية، وحق الشخص المحتجز في الاطلاع على المعلومات الخاصة به، والحق في الاستعانة بمحام قبل المحاكمة، والحق في الاتصال بالعالم الخارجي، والحق في الطعن في مشروعية الاحتجاز، ويتم أيضا إهدار حق المحتجز في محاكمة عادلة خلال مدة زمنية معقولة، أو الإفراج عنه، والحق في أوضاع إنسانية أثناء الاحتجاز، وعدم التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية”، مؤكدا أن كافة الضمانات والمعايير الدولية يفتقدها من صدر بحقهم أحكاما بالإعدام في مصر.
وتابع البيان أن “عقوبة الإعدام وتطبيقها في مصر تشكل تهديدا لحق الإنسان في الحياة ، خاصة وأن نصوص تجريم الأفعال والجرائم التي يترتب عليها إنزال عقوبة الإعدام ليست دقيقة وقابلة للتأويل، مما يؤدي إلى التعسف في إصدار تلك الأحكام، وفي مصر باتت عقوبة الإعدام وسيلة للتخلص من الخصوم السياسيين، من خلال لجوء السلطة إلى القضاء الاستثنائي الغير طبيعي”.
من جانبها أدانت حركة “نساء ضد الانقلاب” ضعف الموقف الدولي تجاه جرائم الاعدام التي ترتكب في مصر، مطالبة بموقف قوي تجاه تلك الجرائم والعمل علي وقف ارتكاب المزيد منها خلال الفترة المقبلة.
وقالت الحركة ، في بيان لها، إن “الساحة المصرية شهدت شلالات من الدماء التي أهدرها النظام العسكري المجرم في مصر، حيث قامت قوات الانقلاب المجرمة بإعدام 15 مواطنا مصريا دون وجه حق في مشهد إجرامي لا يخفى على إنسان”.
وأشارت الحركة الي أنه “رغم بشاعة هذه الجريمة إلا أن الصمت عنها لا يقل بشاعة عن ارتكابها، فلم نرَ أو نسمع عن أي عقوبات دولية فُرضت على السلطات المصرية لمجابهة هذه الجرائم التي تتم بحق المصريين”، مضيفة :”ندين عمليات الاعدام الغادرة ونندد بالتخاذل الدولي والحقوقي في مواجهة هذه الجرائم.. ونؤكد أن التاريخ لن يذكر المتخاذلين إلا بالسوء.


*كاتب أمريكي يكشف عن أسباب دعم الغرب لنظام السيسي
كشفت منظمة “نيو أمريكا” للأبحاث أن ردود الفعل الأمريكية والأوروبية على ما يحدث في مصر تشير إلى أن الدول الغربية لا تزال مقتنعة بأن دعم الأنظمة العربية الاستبدادية ضمنيًا هو ضمانة للاستقرار.
وقال براك بارفي المتخصص في الشئون العربية والإسلامية والباحث السابق في معهد “بروكينجز”، خلال مقال له بعنوان “في مصر.. الغرب يتكيف مع الفرعون الجديد”: إن موافقة برلمان العسكر بأغلبية كبيرة جدا الشهر الماضي، على مسودة التعديلات على الدستور الذي سيسمح لعبدالفتاح السيسي بالبقاء في منصبه حتى عام 2034، يهدد الاستقرار في المنطقة.
وأكد بارفي أن دول الغرب – التي أصبحت مهووسة بالمحافظة على ما يسمى بالاستقرار السياسي والوصول إلى سوق الأسلحة المربح للغاية – لا ترى أي مشكلة.
وأشار إلى أن تعديل المادة 140 من دستور عام 2014 الذي وافق عليه 485 نائبًا من أصل 596 – سيؤدي إلى تمديد فترة الرئاسة أي فترتين لمدة ستة أعوام، في حين يقتصر حاليًا على فترتين لمدة أربع سنوات، وسيسمح هذا التغيير للسيسي بترشيح نفسه عام 2022، نهاية فترة ولايته الحالية، مؤكدا أنه لم يجد في رغبة السيسي بالبقاء في السلطة أي مفاجأة، مضيفًا: “ذلك على الرغم من أنه بدا متواضعا عندما تولى الرئاسة”، حينما زعم إنه “لم يطمح إلى منصب السلطة”.
وذكّر أنه عام 2017، عندما أدى اليمين قال: “أنا لا أؤيد التعديلات الدستورية.. الشخص الذي يتولى الرئاسة لا يمكن أن يبقى في منصبه بعد نهاية التفويض المنصوص عليه في القانون والدستور”.
مناورات السيسي
ورأى الباحث أن “الرؤساء في أرض الفراعنة مفتونون بالأساطير التي تمدح طول حكمهم وعصمتهم، وحتى حقهم الإلهي في الحكم”، كما عقد مقارنة بين النظامين الحالي والأسبق، موضحا أن “مبارك كشف عن مثل هذه الحالة الذهنية عام 2003 عندما سأله كاتب عما إذا كان صحيحا أن السعودية حاولت إقناع الديكتاتور العراقي صدام حسين بالاستقالة من منصبه لمنع غزو الدولة بقيادة الولايات؛ حيث صرح “من المستحيل أن يستقيل رئيس”.
وقال: إن السيسي زعم أن الرئيس السابق أنور السادات زاره في الحلم وأخبره أنه سيكون رئيسًا، وفي حلم آخر، سمع صوتًا وعده “سنمنحك ما لم نعطه للآخرين”.
وأوضح بارفي أن “مناورة السيسي لم يكن يمليها الحلم، بل من خلال السياق السياسي؛ إذ بدأت المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي أحدثتها الثورة المصرية عام 2011 في التلاشي أخيرًا، بعد عدة سنوات من النمو الاقتصادي تمشيا مع نمو السكان، نما الاقتصاد بنسبة 5.3% في السنة المالية المنتهية في يونيو الماضي”.
برنامج التقشف
وأضاف المقال إلى ذلك “برنامج التقشف الخاص بصندوق النقد الدولي (
IMF) الذي يتطلب خفض دعم الطاقة والغذاء – يقلل بشكل كبير من القوة الشرائية للمصريين – يقترب من الانتهاء بالفعل، ونهاية هذا البرنامج يقلل من احتمال ظهور احتجاجات اجتماعية”.
وربط بارفي بين تراجع مظاهرات النقابات العمالية والطلبة، وقال إنه يرجع الى “القمع الذي تمارسه قوات الأمن ونقص الدعم من قطاعات المجتمع الأخرى. فعلى الرغم من أن هيكل السلطة المصرية غير شفاف، إلا أن التطهير المتكرر داخل الجيش وقوات الأمن يشير إلى أن السيسي عزز سيطرته على السلطة خلف الكواليس”.
ورأى أن “رئيس النظام المصري استفاد من الدعم الجاد (وإن كان غير مستحق إلى حد كبير)؛ بسبب التوقف المؤقت في بناء “سد النهضة الإثيوبي ” على أحد روافد نهر النيل، أكبر نهر في العالم”.
الرئيس التركي
واعتبر الكاتب أن “السيسي أكثر تبصرًا من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي شارك في حرب لفظية مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب قبل إطلاق سراح القس الأمريكي أندرو برونسون، في حين أمر السيسي بهدوء بالإفراج عن آية حجازي التي احتجزت في السجون المصرية لمدة ثلاث سنوات على أساس اتهامات كاذبة”.
ولا يجد بارفي أي سبب لعدم رضا ترامب عن السيسي “خصوصا إذا أضفنا الفائض التجاري للولايات المتحدة مع مصر، الذي كان 2.4 مليار دولار عام 2017”.
ولم يستبعد الباحث في الشئون العربية أن تكون “هذه الظروف أعاقت تأثير وزارة الخارجية الأمريكية على مقترحات التعديل الدستوري للسيسي حتى ولو بانتقادها”.
ديمقراطية أوروبا
وانتقل المقال إلى أوروبا، وأوضح أنه على الرغم من الدفاع الرسمي البحت عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، فإن قادتها مهتمون أكثر بمنع المهاجرين من الوصول إلى شواطئهم، وإقامة حصن ضد الإرهاب وبيع الأسلحة والمعدات العسكرية، مع عدم الاحتجاج على القمع في الأراضي البعيدة.
وأوضح بارفي أنه “بين عامي 2014 و 2017، حين كانت مصر ثالث أكبر مشتر للمعدات العسكرية، كانت صناعة الأسلحة الفرنسية في قمة مبيعات الأسلحة بهذا البلد، وبلغت ما يقرب من 7 مليارات يورو، فيما تحتل ألمانيا المرتبة الرابعة بعقود تبلغ قيمتها 389 مليون دولار”.


*“ذي جارديان”: لماذا تصمت بريطانيا والاتحاد الأوروبي حيال إعدامات السيسي؟
استنكر الحقوقي البريطاني ريس ديفيس المحام المتخصص في القانون الدولي، في مقال كتبه اليوم لصحيفة “الجارديان” البريطانية، الهدوء الغريب الذي تحلت به رئيسة وزراء بريطانيا في القمة العربية الأوروبية الأخيرة؛ حيال انتهاكات حقوق الإنسان على يد نظام السيسي، معللة ذلك بأن بريطانيا هي أكبر مستثمر أجنبي في مصر.
وقال “ديفيس” إنه بينما يكون هناك “مكان خاص في الجحيم” لأولئك الذين ساندوا البريكست دون خطة ، في إشارة لإنتقادات توجهها الصحافة الإنجليزية لرئيسة الوزراء “ماي”، فإن الأنظمة التي تعدم الناس بعد المحاكمات المعيبة بشكل أساسي تحصل على قمتهم، في إشارة للعسكر في مصر.
وأضاف أنه منذ أسبوعين فقط ، التقى دونالد تاسك وقادة الاتحاد الأوروبي بعبد الفتاح السيسي ، في القمة العربية الأوروبية في شرم الشيخ – بعد أيام من إعدام نظامه لتسعة أشخاص.
وترأس القمة كل من تاسك والسيسي، وكان تاسك وغيره من الزعماء الأوروبيين ، بمن فيهم تيريزا ماي ، صامتين بفضول في القمة حول مصير السجناء السياسيين في مصر.
وأكد أن إعدام التسعة الذين أدينوا بعد محاكمات جائرة يقول فيها نشطاء حقوق الإنسان أن الاعترافات انتزعت تحت التعذيب – وفي مجموع عمليات الإعدام التى وصلت إلى 15 شخصًا في فبراير الماضي.
ثقافتان مختلفتان
وساخرا من تعليقات السيسي، قال “من الواضح أن مسائل حقوق الإنسان كانت على جدول أعمال القمة ، لكن الكلام العلني الوحيد عن استخدام مصر لعقوبة الإعدام جاء في مؤتمر صحفي في النهاية. حيث دافع السيسي عن استخدام مصر لعمليات الإعدام ، مشيرًا ، من بين أمور أخرى ، إلى أن الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط لديهما “ثقافتان مختلفتان”.
ولفت إلى أنه خلال اجتماع عقد في البرلمان البريطاني الأسبوع الماضي ، استضافه النائب أليستير كارمايكل ، تحدثت مع لجنة من المحامين الدوليين والخبراء حول القمع في مصر وإعدام السجناء السياسيين. موضحا أن الاجتماع اتضح فيه أن المملكة المتحدة ، تعد من أكبر المستثمرين الأجانب في مصر واتحد المتحدثون في هذا الحدث على حث حكومة المملكة المتحدة على استخدام نفوذها في مصر للمطالبة بوضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان.
وقال: “لا يمكن أن يكون هناك أي مبرر ، ثقافي أو غير ذلك ، لإعدام السجناء بعد محاكمات جائرة بشكل واضح ولم يتم الوفاء بالمعايير الأساسية فيها”.
قيادة لا أخلاقية
وحذر من أن غياب القيادة الأخلاقية بشأن استخدام عقوبة الإعدام من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة أمر مثير للذهول. مشيرا إلى أن القانون يحكم عمليات الإعدام، وقال إنه يقع على عاتق الرئيس التركي ، رجب طيب أردوغان – الذي يعتبر بالكاد أكثر المتحمسين لحكم القانون – أن نقول عن أحدث جولة من عمليات الإعدام: “بالطبع ، سيتم إخبارك أنه قرار من القضاء. بالمقابل فإن العدالة والانتخابات في مصر واجهات لنظام استبدادي وشمولي، بحسب كاتب المقال.
وأوضح أنه منذ تولي السيسي السلطة في 2014، وأعيد “انتخابه” في 2018، بنسبة 97 ٪ من الأصوات، ويحافظ على هامش الاستبداد والديكتاتورية أشبه بما كان يتم إبان الحرب الباردة، مواصلا التراجع حتى عن الهياكل الديمقراطية.
وكشف أنه بدأ في كبح جماح استقلال القضاء. إلى جانب محاولة دستورية وقحة تسمح للسيسي بتمديد فترة ولايته حتى عام 2034 ، من المرجح أن تؤدي التغييرات المقترحة على الدستور إلى إضعاف ما تبقى من النظام القضائي المحايد في مصر. حيث ستمنح التعديلات للسيسي سلطة السيطرة على تعيين كبار المدعين العامين ورؤساء أهم الهيئات القضائية ، فضلاً عن منحه السيطرة على الميزانيات القضائية وشروط الولاية.
إدانات بلا طائل
وكشف المحامي ديفينس أن مجموعات حقوق الإنسان ومكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ، طالبوا مرارًا وتكرارًا السلطات المصرية باحترام الحقوق الأساسية ووقف برنامج الإعدام ، فضلاً عن مراجعة الإدانات الأخيرة.
وأضاف: في سبتمبر العام الماضي ، دعت ميشيل باشيليت ، الرئيسة السابقة لشيلي والمفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ، محكمة الاستئناف المصرية لإلغاء عدد كبير من أحكام الإعدام ، محذرة من أن تنفيذها سيمثل “إجهاضًا صارخًا لا رجعة فيه للعدالة”.
وشكك كاتب المقال في الإجراءات التي يدعيها النظام وهو يتعامل مع المعتقلين، وقال تم إطلاق سراح المصور الشهير محمود أبو زيد ، المعروف باسم “شوكان”، الأسبوع الماضي، بعد قضائه خمس سنوات في السجن ، بسبب تغطيته للاحتجاجات المناهضة للحكومة عام 2013. لكنه شدد على أن شروط الإفراج المشروط عنه أنه يتعين عليه قضاء 12 ساعة في اليوم في الشرطة. سيحدد الوقت ما إذا كان إخراج شوكان من السجن هو خبر حقيقي أم مجرد جزء من المسرح السياسي.
وأضاف: مهما حدث مع شوكان، فإن معاملته على مدى السنوات القليلة الماضية بمثابة تذكير في الوقت المناسب بوضع حقوق الإنسان فى المريع الذي ما زال يتكشف في مصر.
وختم مقاله قائلا: “بينما تبحر المملكة المتحدة في مياه البريكست غير المجهولة ، هناك ضرورة أخلاقية ، ربما الآن أكثر من أي وقت مضى ، للدفاع عن حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم وإثبات أن المملكة المتحدة تدافع عن العدالة وسيادة القانون.
https://www.theguardian.com/…/egypt-executed-15-people-in-f…

 

*السيسي.. الديكتاتور الذي لا تحتاج إلى تحليل لتكتشف أنه يكذب
طريقته وأسلوبه ولغة جسده وكثرة القسم والأيمان لديه تعني أن جنرال إسرائيل السفيه السيسي يرى بالعين المجردة انه كذاب، مثال “أقسم بالله .. قعدت 10 سنوات مافيش في ثلاجتي غير الميه…”، ويستبعد المراقبون وجود إنسان يتصف بالعقل يصدق السفيه السيسي، حتى عندما أقسم بأن الجيش والداخلية لم تقتل المصريين، سواء في أيام ثورة 25 يناير وما بعدها، في حين تصطف وتتراص مقاطع الفيديو التي صورها نشطاء وإعلاميون وقنوات إخبارية؛ لتفضح كذب الديكتاتور.
وفند مراقبون ونشطاء مزاعم السفيه السيسي، بشأن تبرئته للجيش والشرطة من قتل المتظاهرين في أحداث محمد محمود، وماسبيرو بالقاهرة، إبان ثورة 25 يناير 2011، والتي سقط فيها عشرات القتلى والمصابين، وانتقدوا محاولته تسويق “كذبته” الأولى التي روج لها حين كان مديرا للمخابرات الحربية، بوجود طرف ثالث هو من قام بقتل وإصابة المتظاهرين.
مقتلناش حد..!
وزعم جنرال إسرائيل السفيه السيسي، في كلمة خلال الندوة التثقيفية الـ30 للقوات المسلحة بمناسبة يوم الشهيد، قائلا: “وأنا أذكر ذلك الكلام في الوقت الذي وقعت فيه أحداث محمد محمود، أنا كنت مسئولا عن المخابرات العسكرية والحربية وعن الأجهزة الأمنية في هذا الوقت، وأستطيع أن أقول ذلك بجلاء وثقة وأمانة وشرف، أننا لم نمس أي مصري واحد خلال تلك الفترة”.
واستطرد: “ولكن عندما دخلت تلك (العناصر المندسة) في اتجاه وزارة الداخلية، كان القتلى يتساقطون يوميا لمدة 6 أيام متواصلة، لقي خلالها العشرات مصرعهم، وآنذاك تم عمل منصة لتقضي على البلاد”، وكانت أحداث محمد محمود التي دعا لها ثوار 25 يناير وعلى رأسهم السياسي الإسلامي، حازم أبو إسماعيل، المعتقل في سجون الانقلاب، تحت مسمى “المطلب الواحد” أي تسليم السلطة، والذي حدده أبو إسماعيل في أبريل2012، وأجبرت التظاهرات آنذاك المجلس العسكري على الرضوخ لهذا المطلب.
ونشرت صحيفة المصري اليوم بتاريخ الثلاثاء الأول من يناير عام 2013، نقلاً عن الناشط الحقوقي أحمد راغب، عضو الأمانة العامة للجنة تقصي الحقائق في قتل المتظاهرين أثناء ثورة يناير، المُشَكَّلَة بقرار من الرئيس محمد مرسي، عن أن تقرير اللجنة المقرر عرضه على مرسي يقدم عددًا كبيرًا من الأدلة الجديدة على تورط الجيش والشرطة في قتل المتظاهرين.
وقال «راغب» إن التقرير، الذي استمر إعداده نحو 6 أشهر، وجمع 17 لجنة، لأحداث الثورة في الفترة بين 25 يناير 2011 وحتى 30 يونيو 2012، وخرج بإثبات تورط الداخلية والجيش في إطلاق النار الحي والخرطوش على المتظاهرين، ورفض بعض الجهات السيادية والتليفزيون تقديم ما لديها من أدلة حول حوادث قتل المتظاهرين.
كشف العذرية
وتحدث التقرير عن تسبب الغاز الذي أطلقته الداخلية في أحداث محمد محمود في مقتل البعض بالاختناق لإطلاقه بشكل مخالف للقواعد المعمول بها، كما أوصى التقرير بإعادة النظر ومراجعة قانون الشرطة، والقرار الوزاري الخاص بقواعد استخدام الأسلحة النارية لتتوافق مع المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وطالب بإعادة التحقيقات في قضية كشف العذرية.
وقامت إدارة موقع التواصل المصغر “تويتر”، التي تتخذ مكتبا إقليمياً لها في دبي، بإغلاق عدد من حسابات النشطاء التي ردت على أكاذيب السفيه السيسي، عندما قال أن الجيش والشرطة لم يقتلوا المصريين، وغرد حساب “مصري” قائلاً :”قفلوا حساب @
zahraaa68660690 بسبب انها نزلت الفيديو ده اللى بيكذب كلام السيسي وبيثبت ان الجيش والشرطة قتلوا متظاهرى مذبحة محمد محمود.ياريت الفيديو ده ينتشر والجميع يعمل رتويت”.