المواطن يسدد فاتورة إنجاز السيسي في تعاظم الديون إلى 124% من الإيرادات وإعفاءات الجيش الضريبية تستنزف الخزانة العامة وزيف بيانات الحكومة حول انخفاض معدل الفقر.. الاثنين 5 يناير 2026م.. أوضاع مزرية في السجون خلال الشتاء

المواطن يسدد فاتورة إنجاز السيسي في تعاظم الديون إلى 124% من الإيرادات وإعفاءات الجيش الضريبية تستنزف الخزانة العامة وزيف بيانات الحكومة حول انخفاض معدل الفقر.. الاثنين 5 يناير 2026م.. أوضاع مزرية في السجون خلال الشتاء

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*نقيب الصحفيين: البوابة نيوز مصرية بالكامل ويملكها عبد الرحيم علي وعائلته

كشف خالد البلشي، نقيب الصحفيين استنادًا إلى طلبات رسمية تقدمت بها النقابة لعدد من الجهات المختصة، عن حصولها على مستندات رسمية توضح آخر تعديل مسجل على ملكية أسهم شركة “المركز العربي للصحافة” المُصدِرة لموقعالبوابة نيوز”، والذي أجراه عبد الرحيم علي في يناير 2023.

وأفادت النقابة، وفقًا لما أعلنه نقيب الصحفيين خالد البلشي، بأن المستندات الرسمية أظهرت أن الشركة المالكة لـ”البوابة نيوز” تُعد مؤسسة عائلية بالكامل، إذ توزعت الأسهم بنسبة 60% باسم عبد الرحيم علي، و30% باسم نجله خالد، و10% باسم زوجته، كما أكدت الأوراق أن جميع الملاك مصريون منذ تأسيس الشركة، ولا يوجد أي شريك أجنبي.

وأشارت النقابة إلى أن هذه المعلومات تتعارض كليًا مع ما ورد في مقال لعبد الرحيم علي، أكد فيه أنه لا يملك سوى 20% من أسهم “البوابة”، كما تتناقض مع حديثه عن وجود شركاء من دولة الإمارات، وانسحابهم لاحقًا عقب جائحة كورونا.

وجاء ذلك في وقت تقدم فيه عبد الرحيم علي وابنته ببلاغ ضد 9 من صحفييالبوابة نيوز” وعضوين من مجلس نقابة الصحفيين، في خطوة وصفتها النقابة بأنها أغلقت جميع مساحات الحل، تزامنًا مع استدعاء النيابة العامة للزملاء للتحقيق.

وأعلن نقيب الصحفيين أن وفدًا من أعضاء مجلس النقابة سيتوجه لحضور التحقيقات دعمًا للزملاء، مؤكدًا أن البلاغ المقدم افتقد للمعايير القانونية والنقابية، واشتمل على اتهامات لا تستند إلى وقائع صحيحة، لافتًا إلى أن الامتناع عن تطبيق الحد الأدنى للأجور وصرف الرواتب هو المخالفة الحقيقية محل النزاع.

وشدد البلشي على أن انتهاء التحقيقات لا يعني نهاية الأزمة، مؤكدًا أن النقابة بدأت بالفعل تفعيل أدواتها النقابية، وستلجأ إلى جميع المسارات القانونية للتحقيق في المخالفات المرتكبة بحق الصحفيين.

واختتم نقيب الصحفيين بالتأكيد على أن مجلس النقابة لا يزال منفتحًا على الحلول، غير أن تراجع فرص الحل لصالح الإجراءات التصعيدية يجعل من الصعب الصمت على ما يتعرض له الزملاء المعتصمون داخل المؤسسة.

*أمن المحلة ينتقم من ” محمد فهمي” خال ضحية التعذيب ويعتدي عليه أمام طفله

في مشهد جديد يعكس تصاعد الانتهاكات الأمنية ضد أهالي ضحايا التعذيب داخل مقار الاحتجاز، تحوّلت المطالبة بالقصاص والعدالة إلى جريمة تُعاقَب بالضرب والاختفاء القسري، في واقعة أثارت غضبًا واسعًا ومخاوف جدية على حياة أحد المواطنين بمحافظة الغربية.

فبعد أقل من ثلاثة أشهر على وفاة المواطن خليل أبو هبة نتيجة تعذيب مميت داخل حجز قسم شرطة ثالث المحلة، شهدت المدينة تطورًا بالغ الخطورة، تمثل في توقيف خاله، المواطن محمد فهمي عبد الخالق عطا، والاعتداء عليه بالضرب والسب أمام طفله الصغير، قبل إخفائه قسرًا في ظروف غامضة، في ما اعتبره حقوقيون محاولة انتقامية لإسكات كل من يطالب بالحقيقة.

وفاة تحت التعذيب… وبداية مسلسل الانتقام

تعود جذور الواقعة إلى يوم 8 أكتوبر الماضي، حين لفظ المواطن خليل أبو هبة أنفاسه بعد أقل من ساعتين فقط من دخوله حجز قسم شرطة ثالث المحلة، إثر تعرضه لتعذيب وُصف بالمميت، على يد النقيب أحمد رفعت الصعيدي، معاون المباحث، وآخرين من أفراد القوة، وفقًا لشهادات ومعلومات متداولة.

ومنذ ذلك الحين، لم تتوقف أسرة الضحية وأقاربه عن المطالبة بمحاسبة المسؤولين وكشف ملابسات الجريمة، وهو ما يبدو أنه وضعهم في دائرة الاستهداف الأمني، في سياق سياسة متكررة تهدف إلى ردع أهالي الضحايا وإجبارهم على الصمت.

توقيف عنيف أمام طفل في الشارع

في مساء يوم الثلاثاء 30 ديسمبر 2025، قرابة الساعة الثامنة والنصف، وأثناء تواجد المواطن محمد عطا (52 عامًا)، خال الضحية، برفقة نجله البالغ من العمر 10 سنوات، بشارع البساينة أمام محل “البطل للأجهزة” بمدينة المحلة، فوجئ بقوة أمنية بملابس مدنية تقوم بتوقيفه.

وبحسب شهود عيان، تطورت عملية التوقيف سريعًا إلى مشادة، أعقبها اعتداء بالضرب والسب العلني، وسط دهشة المارة، وأمام الطفل الذي شاهد والده يتعرض للإهانة والاعتداء البدني، ما تسبب له في حالة من الذعر والبكاء الهستيري.

طمس الأدلة والضغط على الشهود

لم يقتصر الأمر على الاعتداء، بل شرع أفراد القوة في تهديد أصحاب المحال التجارية المجاورة، والضغط عليهم للحصول على تسجيلات كاميرات المراقبة التي وثّقت لحظة القبض والاعتداء، في محاولة واضحة لطمس الأدلة ومنع توثيق الواقعة.

ورغم حالة الغضب الشعبي في المكان، استدعت القوة سيارة شرطة من قسم المحلة ثان، وتم اقتياد محمد عطا إلى القسم، فيما تسلمت أسرته الطفل الصغير، الذي ظل في حالة نفسية سيئة بعد ما شاهده.

إنكار رسمي واختفاء غامض

عقب احتجازه، أفادت معلومات بتعرض محمد عطا للاعتداء بالضرب داخل القسم. إلا أن الصدمة الكبرى تمثلت في إنكار إدارة قسم شرطة المحلة ثان وجوده من الأساس، وعدم تسجيل اسمه في دفاتر الاحتجاز.

ومع إلحاح الأسرة والسؤال المتكرر عن مصيره، أبلغهم أحد أفراد الأمن – بعد إنكار طويل – أنه جرى ترحيله إلى الإسكندرية لتنفيذ حكم في قضية تزوير صادرة منذ 13 عامًا، في رواية أثارت شكوكًا واسعة، خاصة أن المواطن لم يُخطر أو يُستدعَ أو يُسأل طوال هذه السنوات عن تلك القضية المزعومة.

سمعة طيبة ومخاوف حقيقية

يعرف سكان المحلة محمد عطا باعتباره شخصًا حسن السمعة، يعمل في تجارة السيارات، وله علاقات واسعة ومحل إقامة وعمل ثابتان، ولم يسبق أن تهرب أو اختفى عن الأنظار.

ومع استمرار الغموض، تلقت الأسرة أنباء متضاربة حول وجوده ضمن ترحيلات طنطا، وأخرى تشير إلى ترحيله إلى البحيرة، دون تأكيد رسمي، بينما لا يزال مكان احتجازه مجهولًا حتى الآن، ما يثير مخاوف جدية على حياته، خاصة في ظل المصير المأساوي الذي لقيه خليل أبو هبة قبل أشهر قليلة.

نمط متكرر من التنكيل

أدانت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان ما وصفته بـ«سياسة البطش والتنكيل» التي يمارسها أفراد أمن متهمون بالتعذيب، عبر تلفيق القضايا والتهديد بها لإجبار أهالي الضحايا والشهود على الصمت، مشيرة إلى وقائع مشابهة، من بينها ما جرى مع شقيق محمود ميكا ضحية التعذيب بقسم الخليفة، وكذلك حالات أخرى في إدفو بمحافظة أسوان.

وأكدت الشبكة أن ما يحدث ليس وقائع فردية، بل نهجًا ممنهجًا يستهدف حماية الجناة والتستر على الجرائم، بدلًا من محاسبتهم وفقًا للقانون.

جرائم لا تسقط بالتقادم

وشددت الشبكة المصرية على أن سياسة وزارة الداخلية في حماية المتورطين في انتهاكات جسيمة وجرائم موثقة لن تدوم، مؤكدة أن جرائم التعذيب والاختفاء القسري لا تسقط بالتقادم، وستظل وصمة عار تطارد مرتكبيها وكل من شارك في التغطية عليها أو سعى لإسكات الضحايا وأسرهم.

وفي ظل الصمت الرسمي، تتصاعد المطالب الحقوقية بالكشف الفوري عن مكان احتجاز محمد عطا، وضمان سلامته، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في واقعة الاعتداء عليه، وفي جريمة مقتل خليل أبو هبة، باعتبارها اختبارًا حقيقيًا لاحترام القانون وحقوق الإنسان.

*استشهاد المعتقل “هشام مكي” بعد صراع مع الإهمال الطبي داخل سجن وادي النطرون

أعلنت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، في الحادي والثلاثين من ديسمبر الماضي، رصدها لخبر وفاة المعتقل السياسي هشام مكي، المحبوس بسجن وادي النطرون، عقب تدهور حاد في حالته الصحية نتيجة ظروف احتجاز قاسية وإهمال طبي مستمر، انتهى بنقله متأخرًا إلى مستشفى شبين الكوم، حيث فارق الحياة.

ووفقًا للمعلومات الأولية التي وثقتها الشبكة، فإن المعتقل الراحل جرى نقله إلى المستشفى بعد أن وصلت حالته الصحية إلى مرحلة حرجة، إلا أن محاولات إنقاذه جاءت بعد فوات الأوان. وقد تسلمت أسرته الجثمان عقب وفاته، وجرى دفنه وسط حالة من الصدمة والحزن، في انتظار كشف الحقيقة الكاملة حول ملابسات مرضه وظروف وفاته داخل محبسه.

رحلة معاناة داخل السجون

كان هشام مكي يقضي حكمًا بالسجن المؤبد، وقضى سنوات احتجازه متنقلًا بين عدد من الأقسام وأماكن الاحتجاز المختلفة، في ظروف وصفتها منظمات حقوقية بأنها غير إنسانية.

وخلال تلك الفترة، عانى من تدهور مستمر في حالته الصحية، وسط شكاوى متكررة من حرمانه من الرعاية الطبية اللازمة، وعدم الاستجابة لمطالبه بالعلاج أو الفحص الطبي المنتظم.

وتشير شهادات حقوقية إلى أن سياسة نقل المعتقلين بين السجون وأماكن الاحتجاز، دون مراعاة أوضاعهم الصحية، غالبًا ما تؤدي إلى تفاقم أمراضهم، خاصة في ظل الاكتظاظ، وسوء التهوية، وانعدام الرعاية الصحية الحقيقية، وهي ظروف يُعتقد أنها لعبت دورًا رئيسيًا في تدهور صحة هشام مكي وصولًا إلى وفاته.

نمط متكرر من الوفيات

تأتي وفاة هشام مكي في سياق تصاعد لافت في أعداد الوفيات داخل السجون وأماكن الاحتجاز خلال السنوات الأخيرة. حيث تؤكد منظمات حقوق الإنسان أن كثيرًا من هذه الوفيات ترتبط بشكل مباشر بحرمان المعتقلين من حقوقهم الأساسية التي يكفلها الدستور والقانون، وعلى رأسها الحق في العلاج والرعاية الصحية المناسبة.

وتوثق تقارير حقوقية نمطًا متكررًا يتمثل في تجاهل الشكاوى الطبية للمحتجزين، وتأخير نقلهم إلى المستشفيات، وعدم توفير الأدوية اللازمة، إلى أن تصل الحالات إلى مراحل متقدمة يصعب معها التدخل الطبي، ليتم نقل المعتقل في اللحظات الأخيرة فقط، غالبًا لتسجيل الوفاة داخل مستشفى مدني بدلًا من السجن.

مطالب بالمحاسبة والتحقيق

في هذا السياق، طالبت جهات حقوقية بفتح تحقيق مستقل وشفاف في واقعة وفاة هشام مكي، وكشف المسؤولين عن الإهمال الطبي الذي أودى بحياته، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في حرمانه من حقه في العلاج. كما دعت إلى تمكين المنظمات المستقلة من زيارة السجون وأماكن الاحتجاز، والاطلاع على أوضاع المحتجزين الصحية والمعيشية.

وأكدت تلك الجهات أن استمرار هذه الوقائع يُفرغ أي حديث عن “الجمهورية الجديدة” من مضمونه، في ظل غياب ضمانات حقيقية لحماية أرواح المحتجزين، واحترام كرامتهم الإنسانية، وتطبيق الحد الأدنى من المعايير القانونية والإنسانية في أماكن الاحتجاز.

* للعام السابع على التوالي.. الأمن الوطني يخفي قسرًا الطالب حسين عبود منذ اعتقاله طفلًا دون سند قانوني

لا يزال مصير الطالب حسين محمد علي عبود مجهولًا للعام السابع على التوالي، منذ أن أوقفته قوات من الأمن الوطني وهو لم يتجاوز السادسة عشرة من عمره، دون توجيه اتهام، أو عرضه على أي جهة تحقيق، في انتهاك صارخ للدستور والقانون والمواثيق الدولية التي صدّقت عليها الدولة.

واقعة توقيف غامضة واختفاء كامل

بحسب توثيق الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، تعود تفاصيل الواقعة إلى مساء يوم 26 نوفمبر 2018، حين أوقفت قوة أمنية تابعة للأمن الوطني الطالب حسين عبود أثناء عودته من أحد النوادي الرياضية (الجيم)، في حدود الساعة العاشرة مساءً، بمنطقة ميدان لبنان في حي المهندسين بمحافظة الجيزة.

كان حسين في ذلك الوقت طالبًا بالصف الأول الثانوي، ولم يكن متورطًا في أي قضايا جنائية أو مطلوبًا على ذمة أي تحقيقات معروفة. إلا أن القوة الأمنية قامت باقتياده إلى جهة غير معلومة، ومنذ تلك اللحظة انقطعت أخباره تمامًا، ولم يُعرض على النيابة، ولم يتم إخطار أسرته بمكان احتجازه أو سبب توقيفه.

سبع سنوات بلا تحقيق أو محاكمة

على مدار ما يقارب سبع سنوات كاملة، لم تتلقَ أسرة حسين أي معلومة رسمية تؤكد مكان احتجازه أو وضعه القانوني، في مخالفة جسيمة لنصوص الدستور الذي ينص صراحة على حظر القبض أو الاحتجاز إلا بأمر قضائي مسبب، وضمان عرض المحتجز على جهة التحقيق خلال مدة لا تتجاوز 24 ساعة.

وتؤكد الشبكة المصرية لحقوق الإنسان أن استمرار إخفاء حسين طوال هذه المدة يجعله من ضحايا الإخفاء القسري طويل الأمد، وهو ما يُعد جريمة مستمرة بموجب القانون الدولي، ولا تسقط بالتقادم.

بلاغات رسمية بلا استجابة

في محاولة يائسة لمعرفة مصير نجلها، تقدمت أسرة حسين بعدد من البلاغات الرسمية إلى الجهات المعنية، أبرزها: بلاغ إلى مكتب النائب العام المصري بتاريخ 20 مايو 2020، حمل رقم 22610، وبلاغ إلى المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان بتاريخ 10 يوليو 2020، حمل رقم 251.

ورغم مرور سنوات على تقديم هذه البلاغات، تؤكد الأسرة أنها لم تتلقَ أي رد رسمي أو اتصال من أي جهة حكومية، ما يعكس – بحسب منظمات حقوقية – حالة من التجاهل المؤسسي لملفات الإخفاء القسري، خاصة حين يتعلق الأمر بأطفال.

انتهاكات ممنهجة تطال الأطفال

وتدين الشبكة المصرية لحقوق الإنسان ما وصفته بالنهج القمعي وغير الدستوري الذي تتبعه السلطات الأمنية والمتمثل في توقيف المواطنين واحتجازهم خارج إطار القانون، مع تصاعد مقلق في حالات استهداف الأطفال والقُصّر، إلى جانب النساء وكبار السن.

وتشير الشبكة إلى أن احتجاز طفل في أماكن غير رسمية، وحرمانه من حقه في التعليم والرعاية القانونية والأسرية، يمثل انتهاكًا مركبًا يجمع بين الإخفاء القسري، والاحتجاز التعسفي، وحرمان الطفل من حقوقه الأساسية المنصوص عليها في اتفاقية حقوق الطفل. 

مطالب عاجلة بالكشف عن المصير 

وفي ختام بيانها، تطالب الشبكة المصرية لحقوق الإنسان النائب العام المصري بسرعة التدخل العاجل: للكشف الفوري عن مكان احتجاز الطالب حسين عبود، وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، وإخلاء سبيله فورًا، ما لم يكن مطلوبًا على ذمة قضية قانونية معلومة، مع ضمان محاكمته – إن وُجدت اتهامات – وفقًا لمعايير العدالة وسيادة القانون.

ويبقى ملف الطفل حسين عبود شاهدًا حيًا على واحدة من أكثر القضايا إيلامًا في سجل حقوق الإنسان، حيث يتحول الغياب القسري من واقعة عابرة إلى مأساة ممتدة، يدفع ثمنها طفل حُرم من طفولته ومستقبله، وأسرة تعيش على أمل معرفة مصير نجلها المجهول.

*أوضاع مزرية في السجون خلال الشتاء.. 6 سنوات على وفاة المعتقل محمود صالح بسبب البرد القارس

يا باشمهندس، البرد بينهش في عظمنا، اعملوا حاجة”، كانت هذه الكلمات جزءًا من رسالة المعتقل السياسى محمود عبد المجيد صالح (46 عامًا)، الى احد اصدقائه قبيل ايام من وفاته فى مثل هذا اليوم الرابع من يناير 2020، نتيجة البرد الشديد داخل محبسه بسجن العقرب شديد الحراسة 1 (قبيل اغلاقه) وحرمانه وغيره المئات من المعتقلين السياسين لأدنى مقومات الحياة.

يقول صديقه في شهادته: “محمود صالح، قبل وفاته بأيام قليله، كان قد أرسل لي رسالة يقول فيها إنه وغيره من مئات معتقلي سجن العقرب يموتون من شدة البرد وقلة الأغطية ولظروف الاعتقال المزرية“.

أداة عقاب قاسية

وبحسب الشبكة المصرية لحقوق الإنسان وغيرها من المنظمات المصرية والدولية، فإن السجون تتحول ببرودة الشتاء وظروف الاحتجاز القاسية إلى أداة عقاب قاسية، يُحرم خلالها المعتقلون السياسيون من أبسط حقوقهم الإنسانية من الأغطية والملابس التي تحميهم من بردٍ يفتك بالأرواح

خلف جدران مظلمة، ومع انعدام وسائل التدفئة، يتجمد المعتقلون في ظروف غير آدمية، حيث يصبح البرد القارس سلاحًا متعمدًا لإضعافهم نفسيًا وجسديًا، بتوجيه مباشر من جهاز الأمن الوطني الذي يدير السجون ومراكز الاحتجاز بقبضةٍ من حديد.

كان صالح، أحد ضحايا هذه السياسات الممنهجة. حيث لفظ أنفاسه الأخيرة داخل زنزانة باردة، لا يجد فيها ما يقيه قسوة الشتاء. لم تكن وفاته نتيجة الإهمال فحسب، بل كانت نتيجة لنظام يعتمد المعاناة كأسلوب ترهيب وعقاب.

وكشفت الشبكة المصرية كيف تحوّلت السجون المصرية إلى ساحات تعذيب خفية، حيث يُستخدم الحرمان من الدفء كسلاح صامت ينتهك كرامة الإنسان ويجرده من حقه الأساسي في الحياة، وتتزايد الإجراءات القمعية التي تُنفذها إدارات السجون بناءً على أوامر مباشرة من ضباط الأمن الوطني، الذين يُعدّون المسؤولين الفعليين عن إدارة شؤون المعتقلين السياسيين

وتشمل هذه الإجراءات حملات ممنهجة لتجريد المعتقلين من كافة مستلزماتهم الشخصية، بما في ذلك الأدوات الضرورية لمواجهة البرد القارس.

ففي فصل الشتاء، يعاني المعتقلون من سوء الأوضاع المناخية داخل الزنازين. وغالبًا ما يتم الاكتفاء بتوفير بطانية واحدة لكل معتقل، وقد يتم إجبار اثنين أو ثلاثة على مشاركتها. وتُفاقم حملات التجريد المستمرة الوضع، حيث يتم سحب الأغطية والملابس الثقيلة، مما يجعل المعتقلين عُرضة مباشرةً لدرجات الحرارة المنخفضة.

تفاقم معاناة المعتقلين

ووثّقت الشبكة المصرية، سوء التهوية وعدم وجود وسائل تدفئة، مما يزيد من معاناة المعتقلين، فيما يُضطر البعض إلى اللجوء لوسائل بدائية لتسخين المياه، مما يُعرضهم لمخاطر إضافية، فضلاً عن غياب المرافق الصحية التي يمكن أن تقيهم من الأمراض الناتجة عن البرد القارس.

وبعد أيم ققط من وفاة المعتقل محمود صالح في سجن العقرب بسبب البرد الشديد في 4 يناير 2020، توفي المعتقل علاء الدين سعد (56 عامًا) 8 يناير 2020 داخل محبسه بسجن برج العرب نتيجة إصابته بنزلة برد حادة، وسط تجاهل إدارة السجن للمناشدات التي أطلقها زملاؤه طلباً للرعاية الطبية.

سياسات منهجية للتصفية

ووثّقت الشبكة المصرية تعمّد إدارات السجون وضع أعداد كبيرة من المعتقلين في ما يُعرف بـ”غرف التأديب” خلال فصل الشتاء، مشيرة إلى أن هذه الزنازين تُعرف بشدة البرودة، وانعدام أي مقومات للحياة فيها، مما يجعل المعتقلين يواجهون الموت البطيء تحت وطأة البرد والجوع.

تترافق هذه السياسات مع إجراءات أخرى مثل:

  • الحرمان من الزيارة والتريض.
  • إغلاق الكانتين أو رفع أسعاره بشكل مبالغ فيه.
  • منع وصول الأدوية، أو استبدالها بأدوية منخفضة الجودة أو قريبة من انتهاء الصلاحية.
  • حرمان المعتقلين من المياه النظيفة وأدوات النظافة الشخصية.
  • عدم تعريض المعتقلين للشمس، مما يؤدي إلى تدهور حالتهم الصحية وتفاقم الأمراض المزمنة.

انتهاك صارخ للالتزامات الدولية

واعتبرت الشبكة أن الامتناع عن توفير الملابس الثقيلة والأغطية اللازمة للسجناء، وبخاصة في فصل الشتاء، لا ينتهك فقط المواد الدستورية والقوانين الوطنية، بل يُعد انتهاكًا صارخًا للالتزامات الدولية التي وقّعت عليها مصر، مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب.

وقالت إن هذه الممارسات تُعد خرقًا لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيرها من المعاهدات الدولية التي تضمن حقوق السجناء.

وحثت الشبكة النيابة العامة على التدخل الفوري لتفتيش أماكن الاحتجاز والتأكد من توافر الاحتياجات الشتوية، إلزام وزارة الداخلية بتوفير الأغطية والملابس الثقيلة لجميع المحتجزين، وفقاً للمادة 56 من الدستور،  والالتزام بالقواعد الدولية التي تضمن معاملة إنسانية للسجناء وتوفير ظروف احتجاز مناسبة.

*برلمان المال والحشد: كيف اختُتمت الانتخابات تحت سطوة الرشوة وغياب الإرادة الشعبية؟

تنتهي اليوم الانتخابات البرلمانية التي انطلقت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مع إسدال الستار على اليوم الثاني من جولة الإعادة للدوائر المُلغاة في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، تنفيذًا لأحكام البطلان الصادرة عن المحكمة الإدارية العليا.

غير أن النهاية لم تحمل جديدًا، بل جاءت نسخة مكررة من بداية مشوهة، عنوانها شراء الأصوات، وحشد الناخبين قسرًا، وإقبال شعبي محدود يعكس حجم الفجوة بين السلطة والشارع. انتخابات أُعيدت بعد إلغاء 68.5% من دوائر مرحلتها الأولى، لتؤكد مجددًا أن الأزمة ليست في التفاصيل، بل في منظومة انتخابية تُدار بالمال والنفوذ، لا بإرادة الناخبين.

بطلان قضائي واسع.. وشرعية على المحك

جولة الإعادة شملت 27 دائرة انتخابية موزعة على 10 محافظات، يتنافس فيها 98 مرشحًا على 49 مقعدًا، بعد أن أبطلت المحكمة الإدارية العليا نتائج 30 دائرة كاملة من المرحلة الأولى. هذا الإلغاء الواسع، الذي طال أكثر من ثلثي الدوائر، لم يكن بسبب أخطاء إجرائية بسيطة، بل نتيجة خروقات جسيمة اعترفت بها قرارات قضائية ورصدتها الهيئة الوطنية للانتخابات نفسها، شملت شراء الأصوات، وتوجيه الناخبين، وعدم إرسال محاضر فرز من بعض اللجان.

ورغم هذه الوقائع، مضت الدولة قدمًا في استكمال العملية الانتخابية، دون مراجعة حقيقية لأسباب الفشل أو محاسبة المتورطين، مكتفية بإعادة التصويت في الدوائر الملغاة بالآليات ذاتها. النتيجة كانت متوقعة: إقبال محدود، وغياب شبه كامل للمشاركة الطوعية، مقابل حضور كثيف لوسائل الحشد المنظم. وهكذا، بدت الانتخابات كإجراء شكلي لتسكين أزمة شرعية، لا استحقاقًا ديمقراطيًا يعبر عن تمثيل حقيقي.

بولاق الدكرور: معركة الميكروباصات والبطاقات 

في دائرة بولاق الدكرور، تواصل حشد الناخبين لليوم الثاني على التوالي في جولة الإعادة، حيث يتنافس حسام المندوه، مرشح حزب مستقبل وطن، وعربي زيادة، مرشح حزب حماة الوطن، على مقعد وحيد متبقٍ بعد حسم مقعدين في الجولة الأولى.

مدرسة الشيخة جواهر، التي تضم 16 لجنة انتخابية، شهدت إقبالًا محدودًا في الساعات الأولى، قبل أن يرتفع نسبيًا مع وصول ميكروباصات تحمل أوراقًا مكتوبًا عليها “باص خارجي.. اليوم الثاني”، في إشارة واضحة إلى الحشد المنظم. خلف الوحدة الصحية بزنين، تجمع عشرات المواطنين حول طاولات يدون عندها سماسرة الحملات أسماءهم وأرقامهم القومية، ويسلمونهم بطاقات بلاستيكية مدون عليها بيانات لجانهم وأرقامهم في كشوف الناخبين.

داخل مقهى مقابل للمدرسة، تكرر المشهد ببطاقات ملونة تحمل الرقم والشعار الانتخابي لمرشح آخر. المشهد لم يخفِ طبيعته: تسجيل بيانات خارج اللجان، وتوجيه مباشر للناخبين، في مخالفة صريحة للقانون. وعلى مقربة، علقت لافتات دعم من نواب سابقين لصالح أحد المرشحين، في محاولة لتثبيت معادلة النفوذ. ورغم منع دخول مندوبي المرشحين إلى داخل اللجان، بقي التوجيه والحشد مستمرين في محيطها، ما حوّل العملية إلى سباق تعبئة لا علاقة له بالاختيار الحر.

العمرانية والطالبية: اشتباكات وسعر الصوت

في دائرتي العمرانية والطالبية، اللتين تُجرى فيهما الانتخابات للمرة الثالثة بعد إبطالهما قضائيًا، تصاعد التوتر إلى اشتباكات بين أنصار المرشحين. أمام مدرسة الصديق الابتدائية بالعمرانية، اندلعت مشاجرة بين أنصار مرشح حزب حماة وطن محمود لملوم، وأنصار المرشح المستقل جرجس لاوندي، بسبب التنازع على نقطة حشد للناخبين.

شهود عيان أكدوا أن المشاجرة جاءت على خلفية اعتراض أحد الأطراف على حشد الناخبين وشحنهم بسيارات أجرة للتصويت مقابل المال، وهو ما أسفر عن إصابة أحد الأشخاص، وسط غياب أمني كامل. أحد أصحاب المحال التجارية في المنطقة لخّص المشهد بقوله: “كله بيوزع فلوس… والصوت وصل لـ300 جنيه”.

ولليوم الثاني، استمرت حركة سيارات الأجرة المحملة بالناخبين بين مدارس أحمد عرابي ومصطفى كامل وأم المؤمنين، وسط انتشار نقاط حشد في شوارع رئيسية، بعضها تابع لجمعيات خيرية، تُستخدم كغطاء لشراء الأصوات. ورغم اعتراف الهيئة الوطنية للانتخابات بتلقي شكاوى حول شراء الأصوات في هذه الدوائر، اكتفت بإجراءات تنظيمية، دون إيقاف العملية أو محاسبة المسؤولين.

وفي النهاية وبانتهاء هذه الجولة، تُغلق صفحة انتخابات لم تنجح في إقناع الشارع بجدواها، بل عمّقت أزمة الثقة بين المواطن والمؤسسة السياسية. انتخابات أُلغيت غالبية دوائرها بحكم القضاء، ثم أُعيدت بالأساليب نفسها، لا يمكن أن تنتج برلمانًا معبرًا عن الإرادة الشعبية. ما جرى يؤكد أن المشكلة ليست في وعي الناخب، بل في منظومة تُصر على إدارة السياسة بمنطق المال والحشد، لتخرج في النهاية ببرلمان شكلي، يفتقر إلى التفويض، ويعكس واقعًا سياسيًا مأزومًا أكثر مما يعكس صوت الناس.

*تصاعد القتل الطبي في السجون المصرية… هشام مكي آخر الضحايا

منظمات حقوقية: حرمان المعتقلين السياسيين من العلاج يحوّل الإهمال الطبي إلى تواصل وقائع الوفاة داخل السجون ومقار الاحتجاز في مصر بوتيرة مقلقة.

 وسط تحذيرات حقوقية من تصاعد ما بات يُعرف بـ“القتل الطبي”، نتيجة الحرمان المتعمد للمعتقلين السياسيين من العلاج والرعاية الصحية، في نمط ممنهج تفاقم خلال الشهور الأخيرة، وكان آخر ضحاياه المعتقل السياسي هشام مكي.

 وأعلنت منظمات حقوقية، من بينها الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، وفاة مكي في 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعد تدهور حاد في حالته الصحية داخل محبسه، قبل نقله متأخراً إلى مستشفى شبين الكوم، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة.

 وأكدت الشبكة أن مكي، المحكوم عليه بالسجن المؤبد، عانى طوال سنوات احتجازه من ظروف قاسية وتنقل متكرر بين أماكن احتجاز مختلفة، مع حرمان مستمر من العلاج اللازم. الإهمال الطبي يتحول إلى نمط ممنهج تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن ما جرى مع هشام مكي لا يُعد حالة فردية، بل يأتي ضمن سلسلة ممتدة من الوفيات داخل أماكن الاحتجاز، نتيجة تأخير العلاج أو منعه كلياً، إلى أن تصل الحالات الصحية إلى مراحل حرجة، ثم يجري نقل المحتجزين إلى المستشفيات بعد فوات الأوان.

 وأكدت منظمة “عدالة لحقوق الإنسان” أن وفاة مكي تمثل “انتهاكاً جسيماً للحق في الحياة”، مطالبة بفتح تحقيق جاد وشفاف في ملابسات الوفاة، ومحاسبة المسؤولين، وضمان الحق في الرعاية الصحية لجميع المحتجزين دون تمييز.

 وفيات متتالية خلال أسابيع

 وقبل أيام من وفاة مكي، وثّقت منظمات حقوقية أخرى عدة حالات وفاة بسبب الإهمال الطبي، من بينها وفاة أستاذ جامعي سبعيني داخل سجن بدر 3 بعد معاناة مع أمراض القلب، ووفاة محتجز آخر داخل مقر تابع للأمن الوطني رغم صدور قرار بإخلاء سبيله، بعد حرمانه من العلاج إثر إصابته بالتهاب رئوي حاد.

 وبحسب إحصاءات حقوقية، شهد عام 2025 وحده عشرات حالات الوفاة داخل السجون، تنوعت أسبابها بين الإهمال الطبي المتعمد والتعذيب وسوء أوضاع الاحتجاز، فيما سُجلت بعض الأشهر كفترات ذروة للوفيات، ما يعكس تصاعداً خطيراً في العنف المميت داخل مقار الاحتجاز.

 أرقام تكشف حجم الكارثة

 وتؤكد تقارير دورية لمراكز حقوقية متخصصة أن الانتهاكات داخل السجون لم تتراجع، بل استمرت بوتيرة مرتفعة شملت مئات حالات الإهمال الطبي، وعشرات الوفيات، إلى جانب الإخفاء القسري والتعذيب. وتشير هذه التقارير إلى أن الانتهاكات لم تقتصر على محافظات بعينها، بل شملت مختلف أنحاء البلاد، مع تركّز واضح في القاهرة والجيزة والشرقية.

 مطالب بالمحاسبة ووقف الإفلات من العقاب

ويرى حقوقيون أن استمرار هذه الوقائع دون محاسبة حقيقية يرسّخ سياسة الإفلات من العقاب، ويحوّل السجون إلى بيئة قاتلة، في انتهاك صارخ للدستور المصري والمواثيق الدولية التي صادقت عليها مصر، وعلى رأسها الحق في الحياة والرعاية الصحية.

 ويبقى اسم هشام مكي، وفق منظمات حقوق الإنسان، شاهداً جديداً على تصاعد “القتل الطبي” داخل السجون، ورسالة تحذير من أن غياب المحاسبة يفتح الباب أمام سقوط المزيد من الضحايا في صمت.

*”هآرتس”: انتهاء استعدادات إسرائيلية لفتح معبر رفح في الاتجاهين

كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية، الأحد، عن انتهاء استعدادات إسرائيلية لفتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر في الاتجاهين قريبا.

وأوضحت الصحيفة أن “المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تنهي استعداداتها لإعادة فتح معبر رفح في القريب، أمام سكان غزة للدخول والخروج”، مشيرة إلى أنه على مدى العامين الماضيين، مُنع فلسطينيو غزة الذين غادروا القطاع قبل اندلاع الحرب، من العودة إليه.

وتابعت: “بحسب قرار القيادة السياسية، سيتمكن السكان المغادرون من العودة عبر معبر رفح، شريطة خضوعهم لإجراءات التفتيش والرقابة الأمنية”، مؤكدة في الوقت ذاته أن “فتح المعبر سيخضع لتوجيهات القيادة السياسية الإسرائيلية“.

لكن الصحيفة أضافت نقلا عن مصادر بالمؤسسة الأمنية أن “القرار المبدئي قد اتُخذ بالفعل”، وتابعت: “في المؤسسة الأمنية يؤكدون أن فتح المعبر سيتم تحت إشراف دقيق، وتستعد القوات الأوروبية -موجودة بالفعل في إسرائيل- والتي من المقرر أن تلعب دورا رئيسيا في مراقبة نشاط المعبر، للانتشار“.

وأشارت إلى أن الموعد النهائي لفتح المعبر ما زال “مرهونا بقرار القيادة السياسية”، مبينة أنه وفق الخطة سيخضع الفلسطينيون الراغبون في مغادرة القطاع لـ”عمليات تفتيش عن بعد، من قبل إسرائيل، باستخدام نظام حاسوبي“.
أما الفلسطينيون الراغبون في دخول القطاع، فمن المقرر أن يخضعوا وفق الصحيفة لتفتيش لكن “جسدي من إسرائيل”، لافتة إلى إنشاء “نقطة تفتيش إضافية في منطقة رفح الخاضعة لسيطرة الجيش“.

ويزعم الاحتلال أن التفتيش يأتي في إطارالسماح باستئناف حركة المواطنين بشكل منضبط، مع الحفاظ على الاعتبارات الأمنية ومنع تسلل عناصر معادية”، وفق ما أوردته الصحيفة.

وفي 31 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، ادعت هيئة البث العبرية أن تل أبيب تستعد لفتح معبر رفح الحدودي، عقب عودة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من الولايات المتحدة.

وأضافت الهيئة أن “الضغط الأمريكي لفتح معبر رفح استمر خلال الأيام الماضية”، بالتزامن مع اجتماعات عقدها نتنياهو في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن تل أبيب “تستعد لفتح المعبر في كلا الاتجاهين بعد زيارة نتنياهو”، وفق ادعائها.

ونقلت عن مصدر أمريكي لم تسمه قوله إن “إعلان فتح المعبر سيصدر خلال الأيام القادمة، بعد عودة نتنياهو إلى إسرائيل“.

ووصل نتنياهو إلى إسرائيل ظهر الجمعة، بعد زيارة أجراها لولاية فلوريدا الأمريكية استمرت 5 أيام، والتقى خلالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وكان من المقرر فتح المعبر في تشرين الأول/ أكتوبر 2025 ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، غير أن إسرائيل لم 

وقالت “هآرتس”: إن “خطة ترامب لإنهاء الحرب نصت على أن “معبر رفح سيُدار وفقًا للآلية نفسها التي كانت مُطبقة خلال وقف إطلاق النار في كانون الثاني/ يناير 2025″، وهي المرة الأخيرة التي فُتح فيها المعبر”، وفق قولها.

وتابعت الصحيفة: “بناء على ذلك، ستتولى قوات السلطة الفلسطينية إدارة الجانب الفلسطيني من المعبر بمساعدة قوة تابعة للاتحاد الأوروبي“.

ونقلت عن مصدر أوروبي لم تسمه قوله: “خلال وقف إطلاق النار السابق، لم يكن الممثلون الفلسطينيون الذين يُديرون المعبر يحملون شارات السلطة الفلسطينية، نظرا لحساسية إسرائيل تجاه وجودها في قطاع غزة“.

وأحكمت إسرائيل إغلاق هذا المعبر بشكل كامل منذ أيار/ مايو 2024، بعد سيطرتها عليه خلال عملية برية واسعة في مدينة رفح، فيما كان منذ بدئها حرب الإبادة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023 مفتوحا جزئيا أمام سفر حالات محددة بتنسيق أممي ودولي.

وفي أكثر من مناسبة، شدد نتنياهو على رفضه تولي السلطة الفلسطينية أي دور في قطاع غزة بعد الحرب. إلا أنه وعلى خلاف هذه التصريحات، قال خلال لقائه ترامب، الاثنين الماضي، ردا على سؤال عما إذا كانت السلطة الفلسطينية ستكون جزءاً من غزة في “اليوم التالي”: “سنرى ما إذا كانوا سيجرون إصلاحات. الأمر يعتمد عليهم“.

ومضى بقوله: “أعتقد أن الرئيس ترامب قد أوضح شروط الإصلاح المطلوبة من السلطة الفلسطينية لكي تشارك في خطط إعادة إعمار غزة“.

يذكر أنه في 29 أيلول/ سبتمبر الماضي، أعلن ترامب خطة للسلام ووقف الحرب بغزة تتألف من 20 بندا، بينها: الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس، وانسحاب إسرائيل من القطاع وتشكيل حكومة تكنوقراط ونشر قوة استقرار دولية.

ودخلت المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، فيما خرق الاحتلال بعض بنوده وماطل في الانتقال للمرحلة الثانية منه.

وكان المفترض أن يُنهي الاتفاق إبادة جماعية ارتكبتها تل أبيب على مدى عامين بدءا من 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، لكن تل أبيب تواصل حتى اليوم خروقاتها وحصارها الخانق على القطاع.

*لماذا يتجه السيسي لاختيار رئيس حكومة من الجيش رغم فشل العسكرة بعشيرته السوداء؟

رغم أن  المنقلب عبد الفتاح السيسي قام خلال العشرية السوداء لحكمه بعسكرة المحافظات والوزارات والمؤسسات السيادية، إلا أن دوائر قريبة من النظام تعود لتروّج لاحتمال إسناد رئاسة مجلس الوزراء لشخصية عسكرية، في خطوة تثير تساؤلات واسعة، لا سيما مع الفشل الذريع الذي ارتبط بأداء الفريق كامل الوزير، المرشح المحتمل للمنصب، في حقائب حيوية كالنقل والصناعة. 

وتستند هذه التقديرات إلى ما يُوصف بـ”المرحلة الإقليمية الخطرة”، حيث تشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا محتملاً قد يدفع السيسي –وفق هذا الطرح– إلى البحث عن قيادة عسكرية على رأس الحكومة، باعتبارها أكثر انسجامًا مع عقلية الطوارئ والحكم الأمني. 

في هذا السياق، يذهب البعض إلى ترجيح أن يعيد السيسي استدعاء قيادات عسكرية محالة للاستيداع، مستشهدين بسابقة استدعائه الفريق أول عبد المجيد صقر من التقاعد لتولي وزارة الدفاع في تموز/يوليو 2024.

سوابق تاريخية.. ولكن السياق مختلف

تاريخيًا، لجأ رؤساء مصر إلى استدعاء قيادات عسكرية في لحظات مفصلية؛ فقد أعاد أنور السادات المشير أحمد إسماعيل إلى المشهد العسكري عامي 1972 و1973، كما استعان حسني مبارك بالفريق أول يوسف صبري أبو طالب وزيرًا للدفاع عام 1989.

إلا أن الفارق الجوهري، وفق مراقبين، أن السيسي عمل بشكل منهجي على تفريغ المؤسسة العسكرية من أي مراكز قوة، بإنهاء خدمة القيادات التي دعمته في انقلاب 2013، وتقصير مدد بقائهم، ثم إلحاقهم بمناصب شرفية أو إدارية، بما يضمن تحييدهم الكامل.

تفكيك القيادات.. سياسة ثابتة

منذ 2014، أنهى السيسي خدمات وزير الدفاع صدقي صبحي (2018)، رغم تحصين منصبه دستوريًا وخلفه محمد زكي (2024)، ورؤساء أركان: محمود حجازي، محمد فريد حجازي، وأسامة عسكر

كما أطاح تباعًا بقيادات المخابرات الحربية والعامة، في سياسة تؤكد أن لا مكان لقيادة عسكرية مستقلة داخل النظام.

مدبولي الخيار الآمن 

في هذا الإطار، يرى نائب رئيس حزب تكنوقراط مصر محمد حمدي، أن اسم رئيس الوزراء لا يحمل أي وزن حقيقي في ظل حكم السيسي، مؤكدًا أن “القادم مجرد منفذ لتعليمات الرئيس”.

ويضيف أن السيناريو الأقرب هو بقاء مصطفى مدبولي، باعتباره شخصية مدنية منسجمة مع النظام، تتحمل الغضب الشعبي، دون أن تشكل تهديدًا أو عبئًا سياسيًا.

ويستبعد حمدي تصعيد كامل الوزير، معتبرًا أن ذلك سيكون “سكبًا للبنزين على النار”، في ظل الغضب المتراكم تجاه المؤسسة العسكرية وفشل إدارتها للملفات الاقتصادية والخدمية.

مجرد سكرتارية تنفيذية

من جانبه، يؤكد الخبير في الاستراتيجية وإدارة الأزمات الدكتور مراد علي، أن التجربة المصرية منذ 1952 أثبتت أن رئيس الوزراء والوزراء مجرد سكرتارية تنفيذية، مستشهدًا بقول يوسف والي الشهير: “كلنا سكرتارية عند الرئيس”.

ويشير علي إلى أن تولي شخصية عسكرية سابقة رئاسة الحكومة لا يمنحها أي نفوذ حقيقي، لأن القوة في النظم العسكرية تزول بمجرد خلع البدلة، كما أن المؤسسة لا تتحرك إلا وفق تسلسلها القيادي الصارم.

ويضيف أن كامل الوزير، إن تم اختياره، “لا ينتمي للطبقة الأولى داخل المؤسسة العسكرية”، معتبرًا أن التغيير الحقيقي في مصر لن يتحقق بتبديل الوجوه، بل إما بتغيير سياسات السيسي نفسه، أو بتغييره هو..

*إعفاءات الجيش الضريبية تستنزف الخزانة العامة… تخفيضات محدودة للمدنيين مقابل إعفاء كامل لعقارات ونوادي القوات المسلحة

خبراء: السياسة الضريبية في ظل حكم العسكر تعمّق اختلال العدالة وتقلص موارد الدولة

وافق مجلس الشيوخ المصري، من حيث المبدأ، على تعديلات قانون الضريبة العقارية، تضمنت رفع حد الإعفاء للسكن الخاص للمدنيين إلى 100 ألف جنيه سنوياً، مقابل الإبقاء على إعفاء شامل ودائم لجميع مباني القوات المسلحة، بما فيها العقارات المستغلة في أنشطة اقتصادية هادفة للربح، في خطوة أثارت انتقادات واسعة بشأن العدالة الضريبية وتكافؤ الفرص.

ويأتي التعديل ضمن حزمة التسهيلات الضريبية التي تروج لها الحكومة باعتبارها تخفيفاً للأعباء عن المواطنين، إلا أن مراقبين يرون أن المكاسب الحقيقية تذهب إلى المؤسسات التابعة للجيش، التي تواصل التوسع في قطاعات العقارات، والسياحة، والتجزئة، دون أن تخضع للمنظومة الضريبية ذاتها المفروضة على القطاع المدني.
نوادي وفنادق ومولات بلا ضرائب

وبموجب التعديلات، تستمر الإعفاءات الممنوحة لعشرات المنشآت العسكرية، من بينها أكثر من 50 نادياً، ونحو 30 فندقاً، وعدد من المصايف ودور السينما والمجمعات التجارية التابعة للقوات المسلحة، إضافة إلى منافذ بيع جهاز الخدمة الوطنية المنتشرة في مختلف المحافظات، رغم تحقيقها إيرادات تجارية مباشرة.

ويرجع هذا الوضع إلى قرارات رئاسية صدرت منذ عام 2013، جرى بموجبها إعفاء ممتلكات الجيش من الضريبة العقارية تحت ذريعة “اعتبارات الأمن القومي”، مع تطبيق الإعفاء بأثر رجعي، ما حرم الخزانة العامة من موارد سنوية كبيرة في وقت تعاني فيه الدولة من عجز مزمن وديون متصاعدة.

المدنيون يدفعون الثمن

في المقابل، يظل المواطنون وأصحاب الأنشطة المدنية خاضعين لسلسلة واسعة من الضرائب المباشرة وغير المباشرة، تشمل ضريبة القيمة المضافة، وضريبة الدخل، والضرائب العقارية والتجارية، في حين تُلزَم الشركات الخاصة بسداد ضريبة أرباح تصل إلى 22.5%، دون أي استثناءات مماثلة.

ويرى خبراء اقتصاد أن السياسة الضريبية الحالية تعكس اختلالاً بنيوياً في توزيع الأعباء، حيث تُستخدم التسهيلات المحدودة للمدنيين كغطاء لتكريس إعفاءات واسعة للمؤسسة العسكرية، بما يقلص الموارد السيادية للدولة ويضعف قدرة الموازنة العامة على تمويل الخدمات الأساسية.

ومع كون مجلس الشيوخ هيئة استشارية بلا صلاحيات تشريعية ملزمة، تبقى الكلمة النهائية لمجلس النواب، وسط توقعات بإعادة فتح الجدل حول قانون الضريبة العقارية، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات لدور الاقتصاد العسكري في تعميق أزمة العدالة الضريبية تحت حكم العسكر.

*من المهد إلى اللحد.. المواطن يسدد فاتورة إنجاز السيسي في تعاظم الديون إلى 124% من الإيرادات

قال مراقبون إن الديون المصرية أصبحت قضية هيكلية تمس مستقبل الأجيال، وتكشف عن خلل في إدارة الاقتصاد والحوكمة مع جدل بين من يرى أن الاقتصاد مستقر نسبيًا (وفق تقارير دولية) وبين من يرى أن هذا الاستقرار هش ومبني على سياسات أنهكت الشعب وغياب الشفافية في إدارة الدين.

وعلق العديد من الخبراء على تصريح مدبولي الذي أعلن أنه بصدد خفض 50 % من الديون وكشف وزير المالية بحكومة السيسي أحمد كجوك أن الحكومة تستهدف خفض نسبة الدين إلى 85% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الحالي.

وشدد خبراء آراب فاينانس (في تقرير نُشر في يناير 2025 بعنوان: كيف تخفض الحكومة الديون المحلية؟) ضرورة تبني سياسات مالية لخفض الديون المحلية التي بلغت 13.3 تريليون جنيه في 2024، وأوضحوا أن الدين ارتفع بنسبة 6.5% في ربع واحد، ما يعكس خطورة الوضع.

وأكدوا أن الاستراتيجية الحكومية لخفض الدين يجب أن تكون أكثر اتزانًا وشمولًا، حيث يرون أن الهدف الواقعي هو خفض نسبة الدين إلى 85% من الناتج المحلي الإجمالي.

أوضح أن الديون المحلية ارتفعت بنسبة 6.5% في الربع الثالث من 2024 لتصل إلى 13.3 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر، مقابل 12.5 تريليون في يونيو. 

الخبراء شددوا على ضرورة تبني سياسات مالية أكثر اتزانًا وشمولًا لخفض الدين.

ووصف مراقبون ما تقوم به حكومة السيسي في ملف إعادة هيكلة الدين بأنه أقرب إلى “تلاعب محاسبي” أكثر منه إصلاح مالي حقيقي.

ويقصدون بذلك إعلان حكومي عن انخفاض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي عبر تغيير طريقة الحساب أو الاعتماد على تقديرات متفائلة للناتج المحلي، بإعادة توزيع آجال السداد أو نقل الدين من بند إلى آخر لا يعني خفضًا فعليًا في حجم الدين أو فوائده، بل مجرد إعادة تصنيف للأرقام.

وقد تظهر الدولة تحسنًا في المؤشرات الكلية (مثل نسبة الدين أو سعر الصرف) بينما تكلفة خدمة الدين ما زالت تلتهم أكثر من نصف الموازنة، معتبرين أن هذه الإجراءات تمنح صورة “استقرار” أمام المؤسسات الدولية والمستثمرين، لكنها لا تعكس تحسنًا حقيقيًا في حياة المواطنين.

عبء على الأجيال القادمة

ونقلت قناة الشعوب الفضائية عن الذراع الإعلامية إبراهيم عيسى أن الطفل اليوم سيظل يسدد ديون الدولة حتى سن الستين، في إشارة إلى ضخامة الدين العام وتأثيره طويل الأمد.

السيسي يتحمل  المسئولية

حساب “المدني” أكد أن السبب الرئيسي في تراكم الديون هو السيسي، بسبب المشروعات الضخمة بلا عائد، ويشير إلى دور الجيش في الاقتصاد وغياب الرقابة على شركاته.

وعبر @M0831218 أضاف (المدني)، “.. السيسي اللي مشغل الحكومة هو السبب في الديون وبلاش استعباط.. كلنا عارفين ان هو السبب الرئيسي في اللي وصلنا له.. قارنوا الاقتصاد في عهد السيسي بعهد مبارك واحكموا بشكل علمي.. زي ما بيعملوا في أمريكا وفي اى دولة

بيقارنوا الاقتصاد في عهد الرئيس الحالي بالرئيس السابق.. مش بيقارنوا حكومة بحكومة.. واللي عندنا مش حكومة دي مجلس وزراء.. لادارة دولاب العمل اليومي.. أما متخذ القرارات المؤثرة واللي بيوجه هو رئيس الجمهورية فقط.”.

وجاء تعليق (المدني) على د.فخري الفقي رئيس لجنة الخطة الموازنة بالنواب من أن “الديون لا تتحملها الحكومة وحدها”!

https://x.com/M0831218/status/2006746245453459625

وتساءل @M0831218 “اللي احنا خايفين نقوله وعمالين نلف في حلقة مفرغة هو ان السبب في الديون هو (…) السيسي الجمهورية اللي ورطنا في مشروعات ضخمة بلا عائد ناهيك عن ابتلاع الجيش للاقتصاد من خلال شركات تابعة لهيئاته من الباطن وفي العلن أيضا وان محدش عارف الشركات دي بتدفع ضرايب وجمارك ولا لأ وان مفيش رقابة على موازناتها ولا أى حد في أى جهة في الدولة يقدر يجيب سيرتها”.

واعتبر مراقبون أن تصريح “الفقي” مجرد تبرير لخلل في الحوكمة، كما أوضح د. محمد فؤاد.

وعبر @MAFouad قال “فؤاد”: “الكلام عن توزيع الدين بين جهات مش تفسير، ده تبرير لخلل في الحوكمة.. المشكلة مش مين شايل كام من الدين، المشكلة إن الدولة من غير مركز مالي واحد واضح يتحاسب ويتراقب..”.

واعتبر أن المشكلة الاكبر ان اللي بيقول التبرير ده هو اكتر حد لازم يكون بيطالب بتصحيح الخلل ده

https://x.com/M0831218/status/2006744676708368585

ومن جانبها،  حذرت د. علياء المهدي – أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة- من أن مصر دخلت في حلقة مفرغة من الاقتراض، حيث أصبحت أقساط وفوائد الديون تمثل نحو 65% من إجمالي الإنفاق العام في موازنة 2024/2025.

أوضحت أن إجمالي الأقساط والفوائد وصل إلى 142% من الإيرادات العامة، ما يعني أن الدولة تقترض لسداد الديون نفسها.

شددت على ضرورة خفض الاقتراض الخارجي السنوي من 12–15 مليار دولار إلى حدود 5–6 مليارات فقط لتخفيف الضغط على الموازنة.

أكدت أن أي قرض جديد يجب أن يُوجَّه إلى مشروعات تحقق عائدًا قادرًا على السداد، وإلا ستظل الأجيال القادمة غارقة في الدين.

ورأى د. مصطفى شاهين أستاذ الاقتصاد بجامعة أوكلاند، أن الحكومة توسعت بشكل خطير في الاقتراض بالدولار، حتى وصل الأمر إلى طرح البنك المركزي أذون خزانة بالدولار بفوائد مرتفعة.

وحذر من أن الدولة بدأت تعتمد على بيع الأصول الاستراتيجية مثل رأس الحكمة لسداد الديون، وهو ما يعيد إلى الأذهان سيناريو إفلاس مصر في القرن التاسع عشر.

واعتبر أن الاقتصاد المصري أصبح هشًا، حيث لا يشعر المواطن بأي تنمية حقيقية رغم الأرقام الرسمية.

واقترح أن الحل يكمن في وقف المشروعات غير ذات العائد، وضبط الاقتراض، وتوجيه الموارد إلى الإنتاج الحقيقي بدلًا من الاستهلاك والديون.

سحق مستويات المعيشة

وقال علاء بيومي المحلل السياسي والاقتصادي، إن تقارير دولية تؤكد استقرار الاقتصاد الكلي نسبيًا في 2026، ورأى أن هذا الاستقرار جاء على حساب 90% من الشعب الذي يعاني من سحق مستويات المعيشة.

واعتبر @Alaabayoumi أن فاتورة الديون الباهظة هي السبب في غياب التحسن الملموس لدى المواطنين وشدد على أن السياسات الاقتصادية الحالية تخلق فجوة اجتماعية خطيرة.

إلا أن خبير الحكومة  فخري الفقي يرى أن مشكلة الديون تكمن في غياب استراتيجية واضحة لتوزيع الأعباء ومحاسبة الجهات المختلفة مشيرا إلى أن استمرار تراكم الدين يهدد الاستقرار المالي على المدى الطويل وشدد على ضرورة إصلاح الحوكمة المالية لضمان الشفافية والمساءلة.

ويتفق الخبراء على أن أزمة الديون المصرية ليست مجرد أرقام، بل قضية هيكلية تمس مستقبل الأجيال، وتكشف عن خلل في إدارة الاقتصاد والحوكمة، مع ضرورة إصلاح مؤسسي شامل لضمان الشفافية والمساءلة.

*أرقام البطالة تكشف زيف بيانات الحكومة حول انخفاض معدل الفقر بمصر

رغم إعلان الحكومة المصرية انخفاض البطالة إلى 6.2٪، كشف بالبيانات أن أكثر من 65٪ من المشتغلين يعملون في الاقتصاد غير الرسمي، وأن 83٪ من العاطلين من حملة المؤهلات العليا، مع بطالة نسائية تتجاوز 37٪.

خلال الأشهر الأخيرة، كرر رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في أكثر من مناسبة رسمية، سواء خلال اجتماعات مجلس الوزراء أو المؤتمرات الصحفية الأسبوعية، أن معدل البطالة في مصر يواصل الانخفاض، معتبرًا أن ما تحقق هو “أحد أهم مؤشرات نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي”.

وفي أحدث التصريحات قال مدبولي خلال اجتماع مع الملحقين العسكريين أن معدل البطالة انخفض إلى 6.2٪، مسجلًا رقمًا قياسيًا في تاريخ البلاد.

رئيس الوزراء أكد أن المعدلات الحالية تُعد الأدنى منذ عقود، مشيرًا إلى أن التوسع في المشروعات القومية، وبرامج التشغيل، والاستثمارات الحكومية والخاصة، أسهمت في استيعاب أعداد متزايدة من الداخلين الجدد إلى سوق العمل، رغم التحديات الإقليمية والضغوط الاقتصادية العالمية، كذلك شدد على أن الدولة “لا تكتفي بخفض البطالة رقميًا”، بل تستهدف خلق فرص عمل “مستدامة” وتحسين كفاءة سوق العمل على المدى الطويل.

وبحسب تقرير موقع “زاوية 3″، يرى مراقبون وخبراء اقتصاديون أن تصريحات الحكومة، رغم استنادها إلى بيانات رسمية، لا تقدم صورة متكاملة عن واقع سوق العمل في مصر. موضحين أن الانخفاض في معدل البطالة لا يعني بالضرورة تحسن أوضاع التشغيل، خاصة في ظل اتساع الاقتصاد غير الرسمي، وارتفاع معدلات العمل الهش، وتراجع جودة الوظائف المتاحة.

مؤكدين أن جزءًا من تراجع البطالة يعود إلى خروج أعداد من المواطنين من قوة العمل أصلًا، سواء بسبب الإحباط من البحث عن وظيفة، أو الاتجاه إلى العمل غير الرسمي أو المؤقت، وهو ما لا يظهر في المؤشرات الرسمية.

بالإضافة إلى ذلك يرى الخبراء أن قراءة أرقام البطالة بمعزل عن الأجور، والاستقرار الوظيفي، والحماية الاجتماعية، تُفرغ هذه الأرقام من مضمونها الاقتصادي والاجتماعي.

كذلك يفرق خبراء سوق العمل بين معدل البطالة ومعدل التشغيل، وهما مؤشّران يُخلط بينهما كثيرًا في الخطاب الرسمي. فمعدل البطالة يقيس نسبة العاطلين الباحثين عن عمل داخل قوة العمل فقط، بينما يقيس معدل التشغيل نسبة من يعملون فعليًا من إجمالي السكان في سن العمل.

وبحسب هذا التعريف، يمكن لمعدل البطالة أن ينخفض حتى في حال تراجع فرص العمل، إذا خرج عدد كبير من الأفراد من قوة العمل أو اتجهوا إلى أنشطة غير رسمية. فيما يؤكد اقتصاديون أن التركيز على البطالة وحدها يُخفي واقعًا أكثر تعقيدًا يتمثل في ضعف معدلات التشغيل الحقيقي، وانخفاض مشاركة النساء والشباب في سوق العمل، وهو ما يمثل أحد أبرز التحديات الهيكلية للاقتصاد المصري.

تعقيبًا يقول وائل جمال، – مدير وحدة العدالة الاجتماعية والاقتصادية في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية-، إن أي تراجع في معدل البطالة يُفترض نظريًا أن يُعد مؤشرًا إيجابيًا، لكنه يشدد على أن قراءة هذا الرقم بمعزل عن طريقة احتسابه وسياقه الاقتصادي لا تعكس صورة كاملة لواقع سوق العمل ويوضح أن المشكلة الأساسية في مصر لا تتعلق فقط بنسبة البطالة المُعلنة، وإنما بانخفاض معدل التشغيل نفسه مقارنة بحجم قوة العمل.

ويشير جمال إلى أن معدل التشغيل في مصر يُعد من المعدلات المنخفضة جدًا، إذ لا تتجاوز نسبة المشتغلين من إجمالي القادرين والراغبين في العمل نحو 40% وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وهو رقم يعكس خروج قطاع واسع من القادرين على العمل من سوق العمل بالكامل، وليس تحسنًا حقيقيًا في فرص التشغيل.

نسب الفقر في ارتفاع

ويضيف موقع “زاوية 3″، أنه رغم الحديث انخفاض معدل البطالة رسميًا، فإن نسب الفقر في مصر لا تزال مرتفعة مقارنة بهذا الانخفاض. وتشير بيانات رسمية ودراسات مستقلة إلى أن ما يقرب من ثلث السكان يعيشون تحت خط الفقر أو قريبين منه، بينما تضررت شرائح أوسع من التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة خلال السنوات الأخيرة.

 ويؤكد اقتصاديون أن انخفاض البطالة لا ينعكس بالضرورة على تراجع الفقر، خاصة عندما تكون غالبية الوظائف المتاحة منخفضة الأجر أو غير مستقرة. وبذلك، يصبح الفقر مؤشرًا أكثر تعبيرًا عن أوضاع سوق العمل الحقيقية من معدل البطالة المجرد.

 تُظهر تقديرات البنك الدولي لمعدل الفقر عند خط الفقر الوطني في مصر خلال السنوات الأخيرة أن النسبة ظلت تدور حول مستوى يقارب ثلث السكان، مع تذبذبات محدودة مرتبطة بتغيّر الأوضاع الاقتصادية.

تشير البيانات المتاحة إلى أن الفقر انخفض إلى 29.7% في 2019/2020، لكنه عاد للارتفاع لاحقًا ليصل إلى نحو 32.5% في 2022، في ظل موجات التضخم وتراجع القوة الشرائية للأسر. ورغم غياب نشر منتظم لمؤشرات الفقر عن كل سنة على حدة، فإن الاتجاه العام يعكس استمرار الضغوط المعيشية على شرائح واسعة من المصريين، بينما تُظهر تقديرات أخرى باستخدام خطوط الفقر الدولية الأعلى أن نسبة من يعيشون تحت خط الفقر قد تكون أكبر بكثير من الأرقام الوطنية الرسمية.

يواجه قطاع واسع من العمال في مصر تحديات متراكمة، أبرزها انخفاض الأجور الحقيقية مقارنة بمعدلات التضخم، وغياب التأمينات الاجتماعية والصحية، خاصة في القطاع غير الرسمي. ورغم إقرار زيادات متتالية في الحد الأدنى للأجور، فإن هذه الزيادات لا تشمل جميع العاملين، ولا تُطبق بصرامة في القطاع الخاص. كذلك يعمل ملايين المصريين دون عقود عمل، أو في وظائف مؤقتة، ما يحرمهم من أي مظلة حماية اجتماعية.

وبحسب أحدث إصدار من النشرة الربع سنوية لبحث القوى العاملة صادر في فبراير 2025، تراجعت مستويات المشتركين في التأمينات الاجتماعية، والتأمين الصحي، والعاملين بعقد قانوني، وفي عمل دائم، الذي يقيس عليهم “الإحصاء” مستويات جودة العمل، مقارنةً بعام 2014.

بلغ إجمالي المشتركون في التأمينات الاجتماعية 39.5% من إجمالي المشتغلين في ديسمبر 2024، فيما كانوا 59.2%، في عام 2014، وانخفضت نسبة المشتركون في التأمينات الصحية من 50.5% في 2014، إلى 35.6%.  وانخفضت نسبة العاملون بعقد دائم من 68.3% في 2014 إلى 66.9% في ديسمبر 2024، والعاملون بعقد قانوني من 57.4%، إلى 37.1%. 

عن Admin