الأربعاء , 16 أغسطس 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » حوارات

أرشيف القسم : حوارات

الإشتراك في الخلاصات<

وفاة حارث الضاري .. أشرس من وقف بوجه المالكي

الشيخ حارث الصاري

الشيخ حارث الصاري

وفاة حارث الضاري .. أشرس من وقف بوجه المالكي

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

توفي صباح الخميس الشيخ حارث الضاري الأمين العام لهيئة العلماء المسلمين بالعراق ، عن عمر ناهز 74 عاما.

وقال  الناطق الرسمي باسم الهيئة الشيخ يحيى الطائي إن الضاري توفي صباح الخميس في تركيا وسينقل جثمانه إلى الأردن ويوارى الثرى عليه هناك“.

ويعرف الضاري بمواقفه الداعية لخروج القوات المحتلة من العراق، كما أطلق العديد من المبادرات الوطنية الداعية لوحدة وتكاتف العراقيين في وجه مخططات التقسيم والطائفية، وأكد أن المقاومة في العراق حق مشروع، وأن كل من يعين الاحتلال يعد من المحتلين.

ولد الضاري عام 1941، في منطقة حمضاي في أبو غريب بضواحي بغداد، وينتمى إلى واحدة من كبرى العائلات في العراق والتي تنتمي إلى قبائل شمر العربية العريقة، ولعبت دورا بارزا في مقاومة الاحتلال البريطاني للعراق في العشرينيات من القرن الماضي.

تخرج من جامعة الأزهر وحصل منها على شهادة الليسانس في كلية أصول الدين والحديث والتفسير عام 1963.

تابع تعليمه العالي وحصل على شهادة الماجستير في التفسير (1969) وبعدها سجل في شعبة الحديث، فأخذ منها أيضا شهادة الماجستير حصل على الدكتوراه في الحديث عام 1978 ليعود إلى العراق حيث عمل مفتشا في وزارة الأوقاف، ثم بعد ذلك نُقل إلى جامعة بغداد بوظيفة معيد، فمدرس فأستاذ مساعد فأستاذ.

قضى الضاري في التعليم الجامعي أكثر من 32 عاما وتقاعد بعد عمله في عدة جامعات عربية، كجامعة اليرموك في الأردن، وجامعة عجمان في الإمارات العربية المتحدة، وكلية الدراسات الإسلامية والعربية في دبي، ليتفرغ لإدارة هيئة علماء المسلمين في العراق.

وهيئة علماء المسلمين في العراق هي هيئة سنية نشأت بعد احتلال البلاد بأقل من أسبوع هادفة لجمع الكلمة ورص الصف بين المسلمين والتعاون بين مكونات الشعب العراقي لتحرير البلاد.

وكان من بين مهامها تسيير الشؤون الدينية كتلك التي ترتبط بإدارة المساجد ورعايتها، والمساعدة على دفن الشهداء ورعاية الجرحى، قبل أن تهتم أيضا بمواكبة الأوضاع الناشئة عن الاحتلال سواء السياسية أو الاجتماعية.

وفي عام 2004 حث الضاري كل القوى السياسية على تبني مشروع سياسي باسم القوى الوطنية العراقية الرافضة للاحتلال، على أربعة أسس، رفض الاحتلال ورفض التعامل مع نتائجه وتبني القوى الوطنية لمشروع إستراتيجي يعمل على إنهائه، والعمل من أجل عراق موحد.

وعرف الضاري بأنه الأب الروحي لمقاومة الاحتلال الأمريكي للعراق، وطالب برحيل قوات الاحتلال، وأكد أن هذا الاحتلال ساقط بكل المقاييس ولم يجلب للعراقيين سوى انعدام الأمن والاستقرار، منتقدا تعامل سلطات الاحتلال مع العراقيين بعنجهية وصلف.

وتكريسا للموقف الرافض للاحتلال امتنعت هيئة علماء المسلمين عن المشاركة في المؤتمر الوطني العراقي، وأوضح الضاري حينها أن من أهم الثوابت التي حافظت عليها الهيئة عدم المشاركة في أي تشكيل سياسي أو رسمي طالما ظل الاحتلال موجودا في العراق حتى لا تعطي الهيئة شرعية لوجود الاحتلال.

كما قاطعت الهيئة انتخابات الجمعية الوطنية الانتقالية “البرلمان” التي أجريت أواخر يناير عام 2004، وأكد أن المقاومة في العراق حق مشروع وأن كل من يعين الاحتلال يعد من المحتلين.

وبعد سيطرة مسلحي العشائر العراقية على بعض المناطق العراقية العام الماضي، اعتبر الضاري أن ما وقع ثورة من أجل رفع الظلم عن جميع المظلومين والمستضعفين في العراق، وضد ممارسات إجرامية وسياسات طائفية استبدادية اتبعها رئيس الوزراء نوري المالكي.

وانتقد الفتاوى الطائفية التي صدرت من بعض المراجع الشيعية لأنها تؤجج الفتنة بين العراقيين وتدعم الحاكم الظالم، وأكد في حوارات صحفية على أهمية وحدة العراق، وأن مشروع الفدراليات والأقاليم مشروع أعداء العراق الدوليين والإقليميين لتقسيمه على أسس طائفية وعرقية مقيتة.

وجاء في البيان “تنعى هيئة علماء المسلمين إلى أبناء الشعب العراقي، والأمتين العربية والإسلامية، وفاة أمينها العام الشيخ المجاهد والعالم الرباني حارث سليمان الضاري – رحمه الله – وأسكنه فسيح جناته.” وأشار البيان إلى أن الوفاة حدثت صباح الخميس.

وقالت الهيئة إن أمينها العام الذي توفي عن 73 عاما إثر مرض عضال ألم به، كان قد عاش “حياةً حافلة بالعطاء، ابتدأها بتحصيل العلم الشرعي، وتربية الأجيال وتخريج العلماء، والدعوة إلى الله، وأنهاها بالجهاد في سبيل الله، والوقوف بحزم أمام مخططات الأعداء الذين كانوا ومازالوا يتربصون بأمتنا الدوائر، ويسعون للنيل منها، وقاد في هذه السبيل مؤسسة كبيرة أوقفت جهدها وجهادها لتحرير العراق من الاحتلال وهيمنة الظلم، وعدوان الظالمين.”

وكان الشيخ حارث الضاري من المعارضين الأشداء للاحتلال الأمريكي للعراق، كما عارض مشروع الحكومة المركزية بتقسم العراق إلى أقاليم، إذ رأى فيه “بأنه حل قاصر لن ينهي المشكلة الحقيقية التي يعاني منها أهل السنة، ولن يضع حدا لظلم ما تسمى الحكومة المركزية لاتي يظن البعض الن الأقاليم سيخلصهم من شرها.” وذلك في حوار مع مجلة “المجتمع” الكويتية.

وطالما هاجم الضاري حكومة نوري المالكي، وحمله هو وحزب الدعوة الذي يترأسه، مسؤولية ما يجري في العراق منذ توليه رئاسة الوزراء عام 2006، واتهمه في تصريحات صحفية متكررة بأنه يستخدم كافة المسؤوليات الموكلة إليه ضد معارضيه تحت ذريعة الإرهاب، حيث قتل وهجر مئات الآلاف منهم وغيّب مئات الآلاف رجالا ونساء في السجون، متوهماً أنه بصبرهم وتحملهم قد وصلوا إلى حد لا يستطيعون فيه الدفاع عن أنفسهم، وأنه يمكن القضاء عليهم واقتلاعهم من العراق كما استغل فرصة خروج أهل المحافظات الست في تظاهرات سلمية للمطالبة بحقوقهم وكف الظلم الواقع عليهم لمدة عام كامل، للتشكيك في نواياهم، وعدّ مطالبهم غير مشروعة.”

وقد دعا الضاري الذي كان يقيم في الأردن، في ابريل / نيسان 2012 إلى ثورة شعبية ضد المالكي، وقالت الهيئة بين بيانها إن الشيخ حارث الضاري رئيس الهيئة كان بسبب موافقه “من أكثر علماء عصره معاناةَ، واستهدافاً، وتعرضاً للأذى، وأكثرهم ـ في الوقت ذاته ـ صبراً وعزيمة، وثقة بالله، وإصراراً على المضي قدماً في طريق الجهاد حتى تحقيق أعظم غاياته.” وتعهدت هيئة علماء المسلمين بأن تبقى “متمسكة بثوابتها ومنهجها ومواصلة لمسيرة الشيخ وجهاده حتى تحرير العراق، وإعادته إلى أهله وأمته.”

وختمت الهيئة بيانها بالقول “ونحن إذ نتقبل قضاء الله وقدره في هذه المصيبة الجليلة بالرضى والتسليم، فإننا نقدم التعازي والمواساة إلى الأمة الإسلامية عامة والعراقيين خاصة وإلى أسرة العلم والدعوة، وأسرة الفقيد وأقاربه وقبيلته في هذا المصاب الجلل، سائلين المولى عز وجل أن يخلفنا في مصيبتنا، ويعوض الأمة خيراً، ويلهمنا جميعاً الصبر الجميل”.

القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء السابع الحلقة قبل الأخيرة

mali 7iwarالقصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء السابع الحلقة قبل الأخيرة

حصري شبكة المرصد الإخبارية

ما يذكره العدو من أرقام خيالية عن شهدائنا محض أكاذيب وأماني

الكشف عن تفاصيل عمليات لم يعلن عنها من قبل

الكشف عن قيادات استشهدت وذكر بعض مآثرها

 تأخر وصول الجزء الاخير من الحوار الشامل الذي انفردت به شبكة المرصد الاخبارية لاعتبارات متعددة  ذات صلة  بطبيعة  الشخصية التي اجرينا معها هذا الحوار.. في هذه الحلقة الأخيرة  يميط الشيخ عبد العزيز حبيب  عضو اللجنة الشرعية لامارة الصحراء اللثام عن  تفاصيل تكشف لأول مرة  خاصة فيما يتصل بالقائد الاكثر نفوذا وتجربة وتاريخا في الصحراء الشيخ عبد الحميد أبو زيد  سيرته الذاتية ادارته للمعارك وعمليات الاختطاف والمفاوضات

 كما يميط الحوار اللثام عن اعداد الشهداء  في القادة والامراء والانصار والمهاجرين…

وهكذا ننهي الحوار  الحصري عن القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي

 

 

 

استشهد في المعارك عدد من القادة وخيار المجاهدين هل لكم أن تحدثونا عن مقتل الشيخ أبي زيد وشهداء الإسلام الجريح في الصحراء الكبرى؟

 

 

ابتداء يجب أن يعلم كما سبق أن ذكرنا سابقا أن ما يحكيه العدو من أرقام خيالية عن شهدائنا محض أكاذيب وأماني ، والحقيقة  أن عدد الشهداء من بين جميع  الحركات الجهادية في الصحراء من ابتداء الحملة الصليبية والتي لم يدع العدو فيها سلاحا إلا واستخدمه حتى الغازات السامة ، وإلى الآن ” قريب من السنة ” حوالي 150 شهيد – هذا دون الإخوة الذين قاموا بعمليات استشهادية وانغماسية في العدو- وهؤلاء الشهداء متوزعون بين خمسة عشر جنسية .

 

 هل لكم أن تكشفوا لنا عن جنسياتهم ؟

 

مالي بمختلف أعراقها “الطوارق ، العرب ، الفلان ، البمبارة ، السونغاي

فرنسا

تشاد

النيجر

نيجيريا

ساحل العاج

غامبيا

السودان

مصر

دول ما يسمى بالمغرب العربي الخمس ، إضافة إلى الصحراء الغربية

هذا فضلا عما يقرب من الثمانين استشهاديا وانغماسيا  قضوا في عمليات مختلفة ضد العدو وأذنابه

والمجاهدون بحمد الله تعالى كما يعلم القاصي والداني يفخرون بشهدائهم لما يؤملونه لهم من الخير في الأخرى ولما يمهدون من النصر والتمكين في الدنيا فلا داعي للتكتم والانكار ولكن هذه هي الحقيقة

وقد قضى هؤلاء الشهداء في استبسال ودفاع عن الحرمات والدين ندر أن يوجد له مثيل وكان باستطاعتهم أن يجلسوا كما جلس الكثيرون يرقبون الأحداث من بعيد دون أن يكون لهم فيها أي تأثير لكن أبى عليهم دينهم ومروءتهم وغيرتهم ذلك

والحديث عن هؤلاء الشهداء وسيرهم العطرة يطول جدا ويستغرق مجلدات فلذلك سنقتصر على بعض هؤلاء الشهداء ونماذج من حياتهم لعلها تكون نبراسا لشباب الأمة الصاعد إلى العلياء.

 وننبه الى انه قد يلاحظ القارئ بعض النقص في الحديث عن  الشهداء وذلك عائد الى طبيعة الظروف التي يمر بها المجاهدون وحداثة عدد من الإخوة الشهداء بالساحة وللنواحي الأمنية فليعذرنا القارئ الكريم.

 

 أبرز هؤلاء الشيخ عبد الحميد أبو زيد ماذا عنه مكانته استشهاده والبصمات التي خلفها في طريق الدعوة والجهاد من خلال التجارب التي راكمها لسنوات  عديدة ؟

 

الشيخ عبد الحميد أبو زيد والي ولاية تمبكتو ونائب أمير منطقة الصحراء الكبرى – تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وعضو مجلس الشورى للمنطقة وأمير كتيبة طارق بن زياد اسمه محمد بن مبروك بن الساسي بن غدير من قبيلة الشعانبة  فخذ “أهل غدير ” عائلة ” الساسي ” وهي شهيرة بهذا الاسم في منطقة ” وادي سوف”  و” الدبداب” ، ولد سنة 1957م في صحراء قرية الدبداب – تقع في الجنوب الشرقي من الجزائر على الحدود الليبية

 اشتغل في شبابه بتهريب  المواد الغذائية والبنزين والسلاح ونحوها وهو ما اكسبه خبرة في الأرض والسيارات استخدمها لاحقا في الجهاد .

مع انتشار وتغلغل جبهة الإنقاذ نهاية الثمانينات في المجتمع الجزائري كان من أكثر وأنشط الدعاة في جبهة الانقاذ بمنطقته حتى إنه كان  عضوا في المجلس الولائي في قرية الدبداب ، ووفقه الله تعالى لحج البيت الحرام في هذه الفترة وحضر بعض دروس المشايخ في الحرمين

 ثم كان من أنشط الداعين إلى جهاد الدولة الجزائرية العلمانية، وعمل مع المجاهدين من الأيام الأولى لانطلاق الجهاد ، ولخدمته في مجال التهريب سابقا  كلف بجلب السلاح وما في مضماره ، وجد في ذلك حتى إنه مرة من المرات جاء بالسلاح على الجمال ، وظل يعمل في هذا الباب حتى اشتد عليه الطلب ، وقد التحق  بسبب دعوته ونشاطه عدد من أقاربه منهم حوالي عشرة في السجن حاليا من ضمنهم ابنه وأخواه – نسأل الله أن يفرج عنهم ويفك أسرهم – ومنهم من ما زال على هذا الطريق – نسأل الله لنا ولهم الثبات – ومنهم من قضى نحبه شهيدا و سياتي ذكر بعضهم 

التحق الشيخ عبد الحميد أول ما التحق  بالمجاهدين في الجبل الأبيض  سنة 1997م رفقة بعض الخلية التي كانت تعمل معه

 

هل لكم ان تعطونا  لمحة عمن انطلق بهم العمل مع الشيخ  أبو زيد للوقوف على تفاصيل  التجربة في كافة ابعادها؟

 

*  من هؤلاء الابطال الذين كانوا مع الشيخ ابو زيد عمه الشهيد عمر بن الساسي ويعرف في الجهاد بـ ” عمي أبوعلي”  كان يعمل مع الشهيد من بداية انطلاق الجهاد والتحقا معا بصفوف القتال ،استشهد في كمين لطواغيت الجزائر في الجبل الأبيض سنة 1998م

* عمه الشهيد محمد بن الساسي ويعرف في الجهاد بـ ” عمي حامد ” ” أخو السابق ” كان ضمن نفس الخلية  استشهد في معارك طاحنة مع الجيش التشادي في تشاد بداية 2004م

* أخوه إبراهيم بن مبروك بن الساسي ويعرف في الجهاد بـ” عمي أبو زهرة ” كان ضمن نفس الخلية استشهد سنة 2005م في معركة طاحنة مع الجيش الجزائري بطيرانه ومشاته في منطقة ” تيك تيرزرازين ” شمالي مالي – على بعد 80 كلم غرب برج باجي مختار، وهذه المعركة كانت بقيادة الشيخ عبد الحميد نفسه وقد مكن الله الاخوة فيها من قتل قائد الحملة – وهو برتبة عقيد- وقريب من العشرين من جنوده 

 

هل استشهد أحد من الاخوة في صفوف المجاهدين في هاته المعركة؟

استشهد فيها ثلاثة من الاخوة هم :

الاخ أبو زهرة المذكور 

الأخ زياد الأعرج مجاهد من باتنة  مبتور الرجل يمشي على عكاز اصطناعي التحق بالجهاد في سنة 1994م

الأخ عبد العزيز الطبيب اسمه نور الدين من ورقلة وهو أيضا اعرج، خريج الطب البيطري سجن بداية التسعينات لخدمته مع المجاهدين ولما خرج من السجن التحق بهم  سنة 1995م كان طبيب المجاهدين وتعلم عدد منهم الطب على يديه .

في سنة 2001م دخل الشيخ عبد الحميد إلى الصحراء ومنذ ذلك الوقت وهو يعمل انطلاقاً منها وكان من المشاركين في المعركة التي خاضها المجاهدون سنة 2002م ضد الجيش المالي بدعم أمريكي وهي في شريط جحيم المرتدين 2 باسم … ولم يقتل فيها أحد من الاخوة ولله الحمد

 يرجع الفضل بعد الله تعالى إلى الشيخ عبد الحميد في ايصال السلاح الى  الاخوة المجاهدين في الجزائر وقد كلفه ذلك كثيرا من الجهد والوقت والمال وخاض بسببه معارك طاحنة مع الطاغوت الجزائري من اشهرها معركة الشبابة منتصف 2006م وهي معركة مع الجيش والطيران حيث اشتركت فيها تسع طائرات مقاتلة واستمرت من الصباح الى غروب الشمس ومكن الله المجاهدين فيها من قتل عدد من العسكر ثم انسحبوا بأغلب ما جلبوا من السلاح بعد أن دمرت لهم بعض السيارات ولم يستشهد في هذه المعركة الطاحنة الا أخ واحد هو:

البطل المجاهد معاوية الصحراوي وهو اول صحراوي يلتحق بالمجاهدين في الصحراء الكبرى كما كان أول صحراوي يستشهد واسمه محمد الامين بن الاولاد من قبيلة الرقيبات أقام فترة في موريتانيا ودرس في بعض محاضرها وعمل بالتجارة وتزوج وولد له ولد يدعى عبد الله .

ومن موريتانيا التحق بالمجاهدين أواخر سنة 2003م ثم أعاده المجاهدون إلى البلد لبعض الخدمات وبقي فيه ياتي الى المجاهدين ويرجع حتى بدأت حملة الاعتقالات التي شنها النظام سنة 2005م فكان ضمن أول مجموعة أصدر طواغيت موريتانيا مذكرة لاعتقالهم ففر منهم ونجاه الله عز وجل وعاد إلى صفوف المجاهدين وبقي معهم حتى استشهد في هذه المعركة.

 

ماذا عن سير  بقية الشهداء في مسيرة الشيخ ابي زيد الجهادية ممن شاركوه المعارك والغزوات خاصة في معركة مالي الفاصلة مع فرنسا؟

 

 

في سنة 2003م شارك الشيخ عبد الحميد في اختطاف 32 سائحا المانيا من الجزائر وقصتهم معروفة

وفي سنة 2008م كان الشيخ – رفقة أمير منطقة الصحراء آنذاك القائد يحي أبو عمار –حفظه الله ورعاه – داخل الجزائر لبعض المهام منها ايصال شحنة من السلاح فاشتبكوا في معارك طاحنة مع الطاغوت الجزائري أثخن فيها المجاهدون في المرتدين واستشهد من الاخوة أربعة :

الاخ سلمان أبو سفيان الجزائري اسمه على ما أظن غمام لجريدي بكار من سكان مدينة حاسي خلفة ولاية وادي سوف خاله البطل الشهيد خليفة صالح بالي احد المجاهدين القدامى كان رحمه الله بداية التسعينيات في مهمة اتصال وشراء سلاح بليبيا فاعتقله نظام الهالك القذافي وسلمه للجزائر والأرجح أنه قتل .

كان الأخ سلمان أحد الاتصاليين ( والاتصالي في عرف المجاهدين هو الأخ الذي يعمل داخل المدينة) الأوائل للمجاهدين في الجبل الابيض وكان يسمى أنذاك عبد الستير وسجن بسبب ذلك ثلاث سنوات التحق سنة 2002 م في الجبل الأبيض ومع وصوله اختاره الشيخ عبد الحميد ليكون مرافقا له وذهب إلى الصحراء معه صبور خدوم دون كلل في مختلف الاوقات والاحوال قليل الكلام خبير بمكانيكا السيارات والسياقة

الاخ أبو أيمن الشنقيطي واسمه على غالب ظني يحي بن محمد سالم من قبيلة القلاقمة حافظ للقرآن مهتم بطلب العلم التحق سنة 2007م وتدرب على يد القائد الشهيد أبي أسامة الأفغاني الآتي ذكره ضمن معسكر الشيخ أبي مصعب الزرقاوي رحمه الله تعالى .

 

الاخ النعمان الصحراوي اسمه محمودي التحق بالجهاد سنة 2007م وتدرب على يد القائد الشهيد أبي أسامة الأفغاني ضمن معسكر الشيخ أبي مصعب الزرقاوي رحمه الله تعالى شجاع مقدام محب للاخوة خبير بميكانيكا السيارات متقن للدشكا ومحب لها حتى كان يقول أقتل ويذهب العدو بسلاحي الدشكا وهو ما وقع بالفعل في المعركة المذكورة وكان فيها  يحرض الاخوة ويقول لهم ملتقانا الجنة.

 

الاخ داد الله التونسي واسمه منتصر على الظن الغالب درس في المدارس النظامية التونسية ولا أدري أكمل الجامعة أم لا على أنه متقن للفرنسية ثم سافر إلى موريتانيا ودرس في بعض محاظرها حتى يسر الله له الالتحاق با لمجاهدين في الصحراء عن طريق الشهيد عبد الحكيم الشنقيطي رحمه الله  فنفر أوسط سنة 2007م بشوش مبتسم مشرق الوجه محب للعلم عذب الصوت بالاناشيد

 

ماذا عن بقية مسيرة الشيخ الجهادية التي خاضها في الصحراء الكبرى؟

 

بعد الانسحاب من هذه المعارك الطاحنة  اتجه الشيخ عبد الحميد إلى تونس وخطف منها نمساويين وانسحب الى الصحراء الكبرى.

 مع بداية سنة 2009م قام الشيخ عبد الحميد باختطاف اربعة صليبين من النيجر سويسريان وألمانية وبريطاني وطالب المجاهدون مبادلة البريطاني بالشيخ أبي قتادة الفلسطيني – فرج الله عنه-  وأعطوا مهلة للحكومة البريطانية للاستجابة لمطالبهم وابتدأت المفاوضات فعلا ولما أوشكت المهلة الأولى على الانتهاء طلب البريطانيون  تمديد المهلة ثانية فاستجاب المجاهدون للطلب .

 

هل لكم ان تعطونا تفاصيل اكثر عن هذه المفاوضات؟

 

حتى ننقل كافة التفاصيل ونحن نوثق التجربة الجهادية الكبرى في هذا الحوار الماتع لابد لنا من اطلالة على وثائق تلك المرحلة وهي المضمنة في بيانات التنظيم  التي نقلت  التفاصيل ووجهة نظر التنظيم في تلك المفاوضات ومطالبه فيها:

   اولا

 

تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بيان بخصوص المختطف البريطاني

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله،و على آله و صحبه و من والاه 

أما بعد:

فبعد انتهاء المدة التي منحها المجاهدون لبريطانيا بخصوص رعيتها المختطف، وبعد طلب المفاوض البريطاني من المجاهدين مهلة إضافية لتسوية الملف، فإننا نعلن للرأي العام بأن التنظيم قرر منح مهلة إضافية أخيرة تقدّر بـ 15 يوما بدءًا من انتهاء المدة الأولى.

وهي فرصة أخيرة من المجاهدين إقامة منهم للحجة على بريطانيا ، واستنفاذا منهم لكل مبرراتها و مماطلتها، وحتى يعلم الرأي العام البريطاني أن المجاهدين حينما ينفذون تهديدهم في المرة القادمة فإن دولتهم تتحمل المسؤولية كاملة في مواصلة ظلمها وانتهاكاتها بحق الشيخ الأسير أبي قتادة الفلسطيني، فرج الله كربته وكربة إخوانه من المسلمين.

وندعو عبر هذا البيان عائلة المختطف البريطاني إلى الضغط على حكومتهم و نؤكد لهم أن هذه المهلة الإضافية لن تتكرر وهي فرصة ثمينة وأخيرة لهم و لحكومتهم قبل تنفيذ التهديد وقد أعذر من أنذر.

اللّجنة الإعلاميّة لتنظيمِ القَاعِدَةِ ببلادِ المَغْرِبِ الإسْلامِي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ملاحظة

وخلال هذه المدة كان البريطانيون يماطلون وعرضوا أموالا طائلة مقابل التخلي عن مطلب الإفراج عن الشيخ أبي قتادة – فك الله أسره – فرفض المجاهدون تلك العروض ولما انقضت المدة ولم تستجب بريطانيا لمطالبهم قام الشيخ عبد الحميد نفسه بقتل الصليبي، وهذا بيان المجاهدين حول الموضوع

 

ثانيا

تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي

بيان بخصوص قتـل الأسيـر البريطـاني (edwen dyer)

__________________________________________

 

الحمد لله القائل في كتابه: ( فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا) (محمد: من الآية4)، والصلاة والسلام على رسول الله القائل: “فُــكُّـوا العــاني”، وعلى آله و صحبه الأخيار و التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين،

أمّا بعد : فبعد انتهاء المهلة الثانية التي منحها المجاهدون لبريطانيا وعدم استجابتها لمطالبنا المشروعة، وتنفيذا من المجاهدين لما توعّدوا به وهدّدوا، فإننا نعلن لإخواننا المسلمين وللرأي العام ما يلي:

تم بحمد الله يوم ‏الأحد‏، 06‏ جمادى الثانية‏، 1430هـ الموافق لـ:‏31‏/05‏/2009م على الساعة السابعة والنصف مساءً بالتوقيت المحلّي قتل الأسير البريطاني(edwen dyer) 

ليذوق وتذوق معه الدولة البريطانية جزءًا يسيرا جدا مما يذوقه أبرياء المسلمين يوميا على يد التحالف الصليبي واليهودي في مشارق الأرض ومغاربها.

وقد أعذر المجاهدون وبذلوا ما في وسعهم لإيجاد تسوية مرضية، وأعطوا وقتا كافيا للمفاوض البريطاني، واستجابوا لمطلب التمديد بمنح مهلة ثانية، ولكن يبدو أن بريطانيا لا تقيم وزنا يُذكر لمواطنيها ، وتُـصِرُّ على غطرستها ومواصلة انتهاكاتها وظلمها للمسلمين، فلْيَجْنِ إذًا “جولدن براون” وحكومته المعتدية ثمار سياساتهم الرعناء تجاه المسلمين.

ونحن نسجل هاهنا تواطؤ وسائل الإعلام البريطانية التي رضخت لتعليمات حكومتها بتكتمها وعدم إبرازها للقضية إلى الرأي العام الداخلي حتى تتضح له الحقيقة وينكشف له تلاعب الحكومة بحياة مواطنيها برغم مرونة المجاهدين وبرغم بذلهم ما في وسعهم لإيجاد مخرج يُرْضِي الجميع.

ونؤكد لأمتنا المسلمة أننا بإذن الله لن ننسى أسرانا وإن نسيهم الناس، وأننا بعونه سبحانه ماضون في جهادنا و تضحياتنا لقتال أعداء الله من يهود ونصارى ومرتدين، ممتثلون في ذلك لقول ربنا ومهتدون بهدي نبينا عليه الصلاة والسلام، وغير آبهين لخذلان الخاذلين ومخالفة المخالفين ممن تعالت أصواتهم جزعا وحرصا على حياة كافر نصراني غير مستأمن في بلاد المسلمين ، بينما يخنسون ويصمتون صمت القبور على قول كلمة الحق ونصرة آلاف القتلى والأسرى من المستضعفين من المسلمين، وتجبن أنفسهم الضعيفة على مقاومة الظلمة الجاثمين على صدورنا ، المحتلين لأرضنا والمنتهكين لأعراضنا.

فَلَيــتَهـُمُ إِذ لَم يَــذودوا حَمـِيَّةً عَـنِ الدِّينِ ضَنُّوا غيْـرَةً بِالمـَحارِمِ

وَإِن زَهِدوا في الأَجرِ إِذ حَمِي الوَغَى فَـهَـلّا أَتَـوْهُ رَغـبَـةً في الغـَنائِمِ

والله أكبر الله أكبر الله أكبر

ولله العزّة ولرسوله وللمجاهدين

اللّجنة الإعلاميّة لتنظيمِ القَاعِدَةِ ببلادِ المَغْرِبِ الإسْلامِي

 

ملاحظة:‏

في أواخر نفس السنة 2009م قام الشيخ عبد الحميد باختطاف فرنسي يدعى “بير كمات “من مدينة “منكا”  المالية ردا على اعتقال الحكومة المالية أربعة من المجاهدين وطالبوا باطلاق سراحهم وهذا نص البيان

 

مطلب المجاهدين لإطلاق سراح الفرنسي المختطف

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ

الحمد لله ، والصّلاة و السلام على رسول الله، و على آله و صحبه و من والاه ،أمّا بعد:

استجابة منا لقول رسول الله صلّى الله عليه و سلّم:”فُكّوا العاني”، وسعيا منّا لصد الهجمة الصليبية الشرسة التي تطال الإسلام و أهله فقد قرّر المجاهدون إبلاغ الحكومتين: الفرنسية والمالية بشرطهم و مطلبهم الوحيد مقابل إطلاق المختطف الفرنسي “بيير كامات” :

ألا و هو إطلاق سراح أسرانا الأربعة الذين اعتقلتهم دولة “مالي” منذ أشهر عديدة.

و نحن نمهل “فرنسا” و “مالي” مدة 20 يوما ابتداءً من تاريخ صدور هذا البيان لتلبية مطلبنا المشروع،و بانتهاء المدة فإن كلا الحكومتين ستكونان مسئولتين بشكل كامل عن حياة الرهينة الفرنسي …و قد أعذر من أنذر.

و ندعو الرأي العام الفرنسي و عائلة المختطف للضغط على حكومة ساركوزي و منعها من ارتكاب الحماقة التي ارتكبها “جولدن براون” تجاه مواطنه البريطاني .

و الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، و لله العزّة و لرسوله و للمجاهدين

تنظيمُ القَاعِدَةِ ببلادِ المَغْرِبِ الإسْلامِي

 

بعد هذا التوثيق كيف كان تعامل الشيخ ابي زيد مع ما تستدعيه المفاوضات مع الطرف الفرنسي من مماطلات او طول تفاوض من وراء الكواليس ؟

لقد ماطلت الحكومة الفرنسية والمالية وقالوا انهم سيطلقون سراحهم لكن يحتاجون بعض الاجراءات القضائية وطالبوا بتمديد المهلة لكن الشيخ عبد الحميد كان صارما حازما فقال لهم قد بقي من المهلة أربعون دقيقة فقط فإذا انتهت ولم يطلق سراح الاخوة فسنقتله حتى أن بعض المجاهدين قال للشيخ ما يضيرك أن نمدد المهلة حتى نفك أسر إخواننا؟ فقال لهم الشيخ عبد الحميد أن هؤلاء إنما يماطلون فإذا قتلنا هذا نخطف فرنسيا آخر وسيفرجون عن الاخوة بإذن الله ولما رأى الماليون- ومن خلفهم الفرنسيون- جد الشيخ عبد الحميد بادروا  بإطلاق سراح الاخوة واعطائهم الهاتف ليكلموا الشيخ عبد الحميد ويخبروه أنهم في الطريق.

هل لكم ان تحدثونا اكثر عن دور الشيخ ابي زيد في عمليات الاختطاف خاصة في الصحراء الكبرى والتي  كان لها  صدى واسعا في الاعلام الغربي لسنوات وظلت تفاصيلها  غير معلنة لأسباب امنية تتصل بتلك المرحلة أو للتعتيم الاعلامي الذي فرضته طبيعة التفاوض من اجل حل تلك الاختطافات؟

 

في سنة 2010م قام الشيخ باختطاف سبعة صليبين من النيجر تابعين لشركة أريفا وقصتهم معلومة مشتهرة ومما يذكر هنا أنه قبل اختطافهم بقليل كانت الحكومة المالية قد اعتقلت أحد المجاهدين من عرب تمبكتو ولما فاوضهم الشيخ عبد الحميد في إطلاق سراح الأخ أبدوا استعدادهم لذلك مقابل إطلاق بعض الفرنسيين المختطفين من النيجر فأبلغهم الشيخ عبد الحميد أنه بالنسبة لموضوع الفرنسيين فلا يدخلوا أنفسهم فيه وأن الأخ إن لم يطلقوا سراحه فسيدفعون الثمن غاليا بعدها بقليل أفرجت الحكومة المالية عن الأخ دون مقابل.

 وكان للشيخ عبد الحميد الحظ الأوفر من اختطاف النصارى في الصحراء حيث بلغ عدد من اختطفهم مابين عامي 2003 و2013  ما يقرب من 50 صليبيا وأما المحاولات التي لم يكتب لها النجاح فهي اكثر من ذلك وكان من أعظم ما يريده من الاختطاف فك أسر الاخوة في مناطق مختلفة من العالم حتى إن أحد المفاوضين الفرنسيين الذين كانت ترسلهم فرنسا في شأن مواطنيها طلب من الشيخ مرة تحديد المجموعة التي يريد فك أسرها مقابل مواطنيه فاعطاه الشيخ عبد الحميد ثلاث ملفات هي بعض الاخوة الأسرى في فرنسا والاخوة عند طواغيت موريتانيا وبعض الاخوة في الجزائر من ضمنهم ابنه

في سنة 2011م كان الشيخ عبد الحميد في مهمة داخل تونس فكشف أمره من طرف طواغيت تونس فاشتبك معهم في معارك طاحنة أثخن فيهم ومن معه وأسقطوا لهم طائرة فاستنجد طواغيت تونس بفرنسا التي كانت في ذلك الوقت تقصف ليبيا فأنجدتهم وجاءت بطيرانها فاشتبك معها المجاهدون في معركة طاحنة دامت من الصباح الى المساء وقتل ثمانية من المجاهدين في هذه المعارك وانسحب الشيخ عبد الحميد بمن بقي حتى وصلوا سالمين.

هل لكم ان تعطونا ملامح عن هؤلاء الثمانية الذين قضوا نحبهم في هاته المعركة من هم وسيرهم ان امكن؟

 

الإخوة الثمانية هم :

عثمان الانصاري الطارقي في العشرين من عمره اسمه احميد ابن علي من قبيلة إيفوغاس فخذ إنصار التحق بالجهاد سنة 2010م ، جد وهمة خلق حسن وذكاء ودهاء في حياء سمع وطاعة وانضباط جرح في هذه المعركة فانسحب به المجاهدون في السيارة وتوفي فيها فبقي منضما وتصلب على تلك الحالة مما دفع المجاهدين ليحفروا القبر على الهيئة التي توفي بها لكنهم لما أنزلوه من السيارة ووضعوه عند القبر تمدد ورجع طبيعيا فاعاد المجاهدون توسيع القبر اوصى ببعض ماله للجهاد ، وشهد المجاهدون بهبوب ريح المسك منه .

 

عقبة الانصاري الطارقي اسمه على غالب ظني : عبد الله بن سعيد  من قبيلة إيفوغاس فخذ إنصار يزيد على العشرين قليلا  كان من ضمن جبهة الشهيد ابراهيم بن بهنغا رحمه الله تعالى ضد مالي سنة 2009م وقدر عليه الأسر أشهرا وفرج الله عنه في مبادلة لأسرى من الجيش المالي كانوا عند الشهيد ابراهيم ، التحق بالجهاد سنة 2010م وشارك في معارك عديدة خبير في الزيكويك ( 14.5) رجولة وأدب صمت وحياء جرح في هذه المعركة وشهد المجاهدون أنه لم يدع قراءة القرآن حتى توفي رحمه الله تعالى .

عبد القهار الأنصاري الطارقي في الاربعين من عمره التحق بالجهاد سنة 2010م خلق حسن حريص على تعلم دينه  كثير الذكر للشهادة جاد في طلبها يطرب لذكر الجنة ووصف نعيمها.  

معاذ الأنصاري الطارقي اسمه أتوهان بن سيدي محمد بن إينجارن من قبيلة إمغاد في العشرين من عمره شاب طيب هادئ الطباع خلوق منضبط

عكرمة الصحراوي اسمه محمد ولد سلمة صاحب أخلاق طيبة وعشرة حسنة معلم لإخوانه مرب لهم في المعسكرات صاحب همة ونشاط درس في معهد العلوم الاسلامية والعربية في موريتانيا ثم درس في محاظرها ثم رجع إلى المخيم فصار إمام دائرته التحق بالجهاد سنة 2011م.

 

عبد الملك الأنصاري الطارقي

 

أبو بصير الأنصاري الطارقي 

 

أبو انس الصحراوي اسمه سيدي أحمد ولد باني من قبيلة ارقيبات خدم في الدرك الصحراوي وتدرب على يد ضباط جزائريين في فرقة خاصة ثم شارك في سباق الماراثون الصحراوي فكان الفائز الأول فابتعثوه إلى أسبانيا وبعد فترة من الجاهلية قذف الله في قلبه نور الهدى فبدأت حياته تتغير ويتدرج في مراقي الكمال حتى قرر مع عشرة من إخوانه النفير للجهاد فكان أميرهم في تلك الرحلة الشاقة حيث خرجوا بعد عيد الأضحى سنة 1431هـ الموافق ديسمبر 2010م باتجاه معاقل المجاهدين في الصحراء الكبرى وسلكوا تلك الصحاري القاحلة والتي لم يسبق لأحد منهم أن رآها إلا الأخ أبا أنس مرة واحدة يستقلون سيارتين قديمتين من نوع “لاند روفر” لم تلبث إحداهما أن تعطلت  في الطريق  فاضطروا للركوب كلهم في الاخرى وبعد أكثر من عشرة أيام وفقهم الله للوصول واستبشر المجاهدون بهذا الوفد ورحبوا بهم بالنثر والشعر الشعبي والفصيح وهذه أبيات الأخ قتيبة أبي النعمان

أهلا وسهلا بهذا الوفد إجمالا . .  أنعشتموا لبني الاسلام آمالا

وجئتموا تنصرون الدين في زمن . . تكالب الكفر ألوانا وأشكالا

فاستبشروا واصبروا وصابروا تجدوا  . . ما الله في محكم التنزيل قد قالا

حللتم داركم أهلا بوفدكم   . .    ومرحبا ولتقروا العين والبالا

وقد استشهد من هؤلاء الاخوة العشرة حتى الآن أربعة هم:-

الأخ أبو أنس المذكور وقد كان يمتاز بالشجاعة المفرطة وحب الاخوة وإدخال السرور عليهم وخدمتهم مع لياقة بدنية كبيرة والتزام بالحق ووقوف عند حدوده ودعوة الناس إلى الخير وكان مع الشيخ عبد الحميد في سيارته الشخصية ويكن له الكثير من المحبة.

الأخ أبو ذر خبير ميكانيكي ذو نشاط دؤوب وخدمة متواصلة قتل رحمه الله تعالى بانفجار صاروخ كان يعمل عليه أخر شهر ابريل سنة 2012م

أبو حمزة الصحراوي قام بعملية استشهادية بدراجة مفخخة ضد الجيش المالي قرب مدينة غاوو شهر مايو 2013م 

 

هل لكم ان تعطونا بعض صفات الشيخ ابو زيد ونحن  نتحدث عن رجل قاد مسيرة جهادية طويلة ؟

 

صفات الشيخ عبد الحميد  : جد وصبر ، صمت وشجاعة كثير القراءة للقرآن قوام لليل حتى في حالات الشدة، تضحية ووفاء أمانة، زهد دهاء وشدة على الكافرين ، سمع وطاعة وخبرة واسعة لا تضاهى بالأرض ميكانيكي بارع، ومستخدم جيد لكافة أنواع الاسلحة، خبرة كبيرة في علم الاشارة العسكري والطبوغرافيا والمعارك سائق ماهر خاصة في الرمال .

تواضع عجيب حتى أن من يراه لا يظنه الأمير حدث الشيخ عبد الله الشنقيطي تقبله الله في الشهداء قال بينما أنا ذات ليلة في داري إذ دق علي الباب في وقت متأخر من الليل بعض شيوخ القبائل وإذا هم يحتاجون الشيخ عبد الحميد فذكرت لهم تأخر الوقت وانه يمكن أن يكون نائما فإذا هم ضروري عندهم لقاؤه فجئت بهم إليه وأنا أظنه نائما فوجدته صاحيا مفترشاً الارض قرب شاحنة كانت تصلح فلما أعلمت الشيوخ أن هذا هو الشيخ عبد الحميد تملكهم العجب من هذا التواضع الجم  “وغير ذلك كثير وقد تحدث بعض أهل تيمبكتو لإذاعة فرنسا الدولية بعد استشهاده وذكروا بعض ما شاهدوا من خصاله الحسنة ، و ابان حكمه على تمبكتو كان حريصا على القيام بشأن الناس باذلاً المال في ذلك وقد شهد له بذلك كل من عاشره وعرفه استشهد يوم الجمعة 22 فبراير 2013 في المعركة الطاحنة التي سبق الحديث عنها.

 

هل لكم ا ن تميطوا اللثام عن سير بعض قادة جماعة انصار الدين وقيادات الجماعات الجهادية في الصحراء الكبرى من حجم الشيخ ابي زيد  في دوره القيادي؟

 

الشيخ المقداد محمد بن عمر الطارقي أمير محافظة كوندام من قبيلة إيفوغاس فخذ ايمزيكرين ومعناها بالطارقية الذاكرون  ولد سنة 1964م عرف في صغره بالتدين وحب العلم ومع مجئ جماعة الدعوة والتبليغ إلى منطقة كيدال أواخر التسعينيات التحق بهم وكان نشيطا معهم، التحق بالجهاد سنة 2009م شارك في معارك عديدة منها معركة  تونس المتقدم ذكرها ويحكي أنه في هذه المعركة ذهب لزيارة أحد الإخوة المصابين قبل استشهاده بنية عيادة المريض وفي الطريق ذهابا وأيابا ركزت عليه إحدى طائرات الفرنسيين بالقصف والرماية لكن الله حفظه فلم يصب بأذى فعاد الاخ ورجع لمكانه وانسحب مع المجاهدين فكان يقول لا والذي نجاني يوم تونس استشهد مع الشيخ عبد الحميد في نفس المعركة وقد نشر التشاديون صورته مقتولاً زاعمين أنه الشيخ عبد الحميد رحمهم الله جميعا .

 

صفاته : صدق وأيمان جد ورجولة اهتمام بالعلم النافع وحرص على الاقتداء بالسلف الصالح حب للقرآن وأهله حتى إنه قال لي مرة أنه يتحاشى  ضرب أحد ابنائه الصغار لكونه أتم حفظ  القرآن تعظيماً لكتاب الله حرص على تربية أبنائه وتنشئتهم نشأة صالحة فحفظ أكثر من واحد منهم القرآن وابتدؤوا دراسة الفنون ثم جاء بهم للجهاد مع مواصلتهم طلب العلم ، كان يكن حبا خاصا للشيخ عبد الحميد ، داعية نشط قبل الجهاد وبعده حتى إنه دعا اصدقاءه جميعا للجهاد  تواضع ومروءة وشهامة شجاع مقدام قوام لليل وصدق الشيخ عبد الله عزام تقبله الله في الشهداء حين قال عن جماعة التبليغ ” قليل من جماعة التبليغ هم الذين أقبلوا على الجهاد والذين وفدوا إلى الجهاد نفعنا الله بهم كثيرا ، أدب رفيع جم، طاعة عجيبة للأمير، إقدام على الموت، عفة وترفع وزهد وتواضع، صمت معبر، وكلام مؤثر فنرجو الله عز وجل أن يكثرهم في أرض الجهاد لأن أثرهم بالغ في النفوس سلوكا  وإخلاصا  وأدبا  – نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدا-

لا يعرفون الجدل ولا يحبون النقاش قلوبهم مقبلة على الجهاد، والحق أني جد معجب بجماعة التبليغ بنواح كثيرة ونرجو الله أن يعينهم على سد الثغرات والنقص من نواح قليلة باقية. ونبتهل إلى الله أن يسوق إلينا مجموعات كبيرة منهم إلى الجهاد” وقد حقق الله تعالى دعاء وامنية الشيخ عبد الله عزام فالتحقت طوائف كثيرة منهم بالجهاد في الصحراء خاصة بجماعة انصار الدين وكانوا كما قال الشيخ عبد الله عزام واكثر.

 

ومنهم كذلك

القائد محمد الزبير الانصاري الطارقي أحد قادة ومؤسسي جماعة أنصار الدين اسمه محمد بن علي بن وانباجا من قبيلة إيفوغاس فخذ ايفركوماسن في الاربعينيات من عمره تدرب اول ما تدرب لدى الجيش الليبي أيام الهالك القذافي بمعسكر  مارس بطرابلس فيما عرف بالحركة الثورية لتحرير النيجر الفرع “ب ” الذي هو علم على مجموعة الازواديين الساعين لتحرير مالي وشارك في الحرب ضد تشاد 1987م وكان مع الشيخ أبي الفضل – حفظه الله ورعاه- ابان الجبهات ضد مالي في ثورة التسعينيات وبعد ذلك مع الشهيد أبراهيم بن بهنقا – رحمه الله تعالى-  في ثوراته كلها ضد الماليين ،ثم ارتبط بالمجاهدين ، وله خدمات جليلة للجهاد لا يمكن الحديث عنها الان، ولما بدأ الشيخ أبو الفضل تأسيس جماعة أنصار الدين كان أحد مساعديه الذين يعتمد عليهم .

شارك في جميع معارك الفتح رصدا وتخطيطا وتنفيذا، ومما يذكر هنا أنه لما كان المجاهدون مشتبكين مع الارتال الضخمة المتوجهة الى قاعدة أمشاش المحصنة لفك الحصار المضروب عليها قرر طواغيت مالي أخراج رتل من الثكنة لقتال المجاهدين لجعلهم بين فكي الكماشة الارتال المتقدمة من الخارج  والرتل الخارج من الثكنة ، اكتشف المجاهدون الخطة فعرضوا على الحركة الوطنية لتحرير ازواد مشاغلة الثكنة بالقصف لمنع خروج الرتل لكنهم لم يبدوا تجاوبا عندها ذهب البطل محمد الزبير الى مجموعة من ابناء عمه من الحركة الوطنية فقال لهم انتم هاهنا تشربون الشاي والرتل يريد الخروج من الثكنة هيا اليهم فتقدمت معه المجموعة قريبا من الثكنة وقصفوها حتى اضطر الرتل للبقاء وعدم الخروج  .

وفي معركة كيدال البطولية كان يقود مجموعة اقتحام فاقتحمت مجموعته القمة الكبيرة المطلة على الثكنة والتي كان العدو شرسا جدا في الدفاع عنها بشتى الأسلحة ومع اقتحام مجموعته اقتحمت باقي مجموعات المجاهدين الثكنة من اتجاهات أخر وفر العدو لا يلوي على شيء  واستجار أكثر من 300 منهم ومعهم  والي ولاية كيدال ونائباه  بشيخ قبيلة ايفوغاس فأجاز المجاهدون جواره وفر الآخرون الى النيجر وطاردهم المجاهدون حتى اضطروا للرجوع عنهم تحت استنجادات اهل تمبكتو كما سبقت الاشارة إليه.

ظل البطل محمد الزبير أحد اذرع الشيخ أبي الفضل ومساعديه الكبار حتى قرر المجاهدون الزحف على حيث يجمع العدو قواته للقتال في المستقبل مدينة كونا فكان محمد الزبير من بينهم وقاد إحدى سرايا الاقتحام وأثخن في الاعداء حتى ولوا الأدبار وجرح وبدأ الاخوة علاجه لكنه توفي متأثرا بجراحه رحمه الله تعالى

صفاته : شجاعة وإقدام تضحية وبذل صمت وجد أمانة ودين خبير في مختلف الاسلحة سائق ماهر عسكري محنك  .

 

 هل  كان من القيادات الجهادية في انصار الدين ومنطقة الصحراء الكبرى مجاهدون من العرب الافغان ؟

 

القائد المدرب أبو أسامة الجزائري الأفغاني عضو مجلس شورى منطقة الصحراء وعضو الهيئة العسكرية بها واكبر مدربي تنظيم القاعدة في المنطقة اسمه بلقاسم زاويدي من ولاية المدية دائرة البرواقية من مواليد 1972 م درس في المدارس النظامية الى الاعدادية  نفر إلى أفغانستان سنة 1992م وهناك تدرب على يد القائد الشهيد ابن الشيخ الليبي رحمه الله وشارك في فتوح المدن الأفغانية وتحرير أفغانستان من رجس الشيوعيين وكان له نفس الكنية وهو في أفغانستان ، ومع بدء اقتتال الأحزاب فيما بينها حزم حقائبه متوجها إلى الجهاد في البوسنة والهرسك وهو في الطريق وقع اتفاق دايتون فصرف وجهه ألى اليمن ومكث فيها زمنا ، ثم توجه إلى السودان لما كان الشيخ أسامة – رحمه الله – بها ، ولما ضيق طواغيت السودان على المجاهدين يمم وجهه شطر أوروبا وتجول فيها حتى استقر به المقام في بريطانيا وكانت تربطه علاقة طيبة مع الشيخين أبي قتادة الفلسطيني – فك الله أسره –  وأبي الوليد الأنصاري الغزي – حفظه الله-  وبقي في بريطانيا حتى سيطرت حركة طالبان على أفغانستان فيمم إليها وجهه ثانية سنة 1997م وفيها زادت الرابطة بينه وبين الشيخ أبي الوليد – حفظه الله – وبقي بافغانستان مدربا لإخوانه حتى كان سنة 2000م توجه إلى الجزائر للالتحاق بالمجاهدين في الجماعة السلفية للدعوة والقتال ومنذ مجيئه إلى الجهاد وهو يدرب دفعات تلو أخري من المجاهدين حتى استشهاده رحمه الله .

وكان من أول المجاهدين الذين دخلوا إلى صحراء مالي وظل يتنقل بينها وبين الجزائر حتى استقر به المقام أخيرا في الصحراء ، قدر الله عليه الأسر عند طواغيت مالي أواخر سنة 2007م وبقي في السجن  حتى أطلق سراحه في صفقة تبادل أسرى بين المجاهدين والحكومة المالية بداية 2009م ، وفي أسره عزم على اكمال حفظ كتاب الله تعالى ، وكان كثيرا ما يكون أمير المركز وهي من أشق المهام في الجهاد .

صفاته : شجاع مقدام متواضع كثير القراءة للقرآن قوام لليل خدوم صبور مدرب من الطراز الاول عسكري محنك خبير في جميع الاسلحة و له دراية بالتفجير   .

 

 

ماذا عن بقية القادة المؤسسين  للجماعة ومن خاضوا تجربة الامارة الاسلامية في شمال مالي  ونحن في معرض  الحديث عنهم كأول تعريف بهم في الإعلام؟

 

الشيخ عبد الله أبو الحسن الشنقيطي عضو مجلس القضاء بتمبكتو وعضو مجلس شورى منطقة الصحراء وأمير اللجنة الشرعية بها والناطق الرسمي باسم المنطقة وأمير كتيبة الفرقان اسمه محمد الأمين بن الحسن بن الحضرمي من قبيلة “مجلس العلم وتنطق بالدارجة الحسانية  المدلش ” وهي إحدى قبائل شنقيط العريقة وسموا بذلك لأن الناس في أيام جد القبيلة إبراهيم الأموي الذي كان قاضي المرابطين كانوا إذا ابتغوا العلم يقولون إذهبوا بنا إلى مجلس العلم يعنون مجلسه فصار الاسم علما على بنيه وإبراهيم هذا يرجع نسبه إلى عمر بن عبد العزيز، ثم الشيخ محمد الامين من فخذ “بني أحمد وتنطق بالدارجة أهل بوحمد

ولد الشيخ سنة 1982م حيث مضارب أهله بقرية “لفريوة ” جنوب العاصمة انواكشوط حوالي 70 كلم وتربى في بيئة صلاح وعلم، ولنشأته في تلك البيئة الطيبة.

بدأ طلب العلم من الصغر فحفظ القرآن الكريم ودرس المتون المعهودة في تلك المحظرة العريقة على شيخها الشيخ اباه بن محمد عالي بن نعمة المجلسي – حفظه الله ورعاه –ولبيان بعض ما تلقى الشيخ من العلم هذا ايضاح لبعض البرنامج التعليمي في محظرة لفريوة نقلته من “موقع واد الناقة اليوم “من (مقال  بقلم الأستاذ محمد محفوظ ولد أحمد نشره في مجلة الشعاع 1982 بتصرف ) وهذه المجلة كان يصدرها المعهد العالي للدراسات والبحوث الاسلامية في انواكشوط 

في العقيدة :

–                                                 الوسيلة لابن بونا

–                                                  الاضاءة للمقرئ

–                                                  أم البراهين للسنوسي

–                                                 عقائد ابن عاشر

في الفقه :

–                                                 ابن عاشر

–                                                 الاخضري

–                                                 الكفاف

–                                                 الرسالة

–                                                 مختصر خليل

في النحو :

–                                                 ملحة الاعراب

–                                                 عبيد ربه

–                                                 الاجرومية

–                                                 عون الطالبين

–                                                 لامية الافعال

–                                                 الالفية ..

في اللغة :

–                                                 شرح المعلقات للزوزني

–                                                 الشعراء الستة

–                                                 المقصور والممدود ..

في السيرة :

–                                                 قرة الابصار

–                                                 نظم الشهداء لود متالي

–                                                 نظم الغزوات

–                                                 عمود النسب

في الأخلاق :

–                                                 الوصية لحماد 

–                                                 محارم اللسان لمحمد مولود ولد أحمد فال (آد )

المنطق : السلم للأخضري

هذا وقد درس الشيخ خارج المحظرة وساعده ذكاؤه الحاد وفهمه العميق وتأهله النفسي والعلمي على  الترقي في مدارج العلم وظل ينهل من بحر العلم حتى استشهاده .

في سنة 2000م شارك في مسابقة دخول معهد العلوم الاسلامية والعربية في موريتانيا التابع لجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية  ونجح فيها فبدأ الدراسة في الجامعة كلية الشريعة قسم الفقه وأصوله وبقي يدرس فيها حتى أغلق المعهد نظام ولد الطايع أبان  حربه على الاسلام سنة 2003م فانتقل الى الدراسة في المعهد العالي للدراسات والبحوث الاسلامية وأكمل دراسته فيه حتى تحصل على شهادة الليصانص

كان لمحظرة لفريوة اشعاع علمي ومعرفي تجاوز حدود موريتانيا الجغرافية فكانت محل أنظار ومحط الراغبين في النهل من العلم من مختلف البلدان فكانوا ياتونها زرافات ووحدانا فكان ممن زارها نهاية التسعينيات من القرن الماضي ودرس فيها الشيخ عبد الرحمن الزاوي الليبي – حفظه الله ورعاه – وكان شعلة من النشاط في الدعوة إلى الله تعالى وعلى يديه بدأت أفكار الجهاد تجد طريقها ألى عقل وقلب الفتى الشاب

محمد الأمين

محمد الأمين

 

 نظرا لمكانة الشيخ الامين  خاصة في الهيئة الشرعية ودوره الكبير في التجربة ابان حكم الامارة  نرجو منكم إن أمكن التفصيل في سيرة الرجل ليقف عليها الباحثون والدارسون للتجربة في كل ابعادها ومؤسسيها ومن تركوا بصماتهم فيها؟

 

في سنة 2003م انضم الشيخ محمد الامين إلى تنظيم جهادي سري في البلد يدعى “المرابطون” حيث كان ضمن اللجنة الشرعية والدعوية وكان اسمه فيه “حبيب”وتم ترشيحه ليكون عضوا في المجلس القيادي للتنظيم لكنه أسر قبل ذلك وبعد خروجه من السجن عاود الانضمام لنفس التنظيم  وبقي عضوا نشطا فيه حتى بايع التنظيم قاعدة الجهاد بالمغرب الاسلامي سنة 2009م

اواسط عام 2005م شن النظام الموريتاني حملة شعواء على كل ما هو اسلامي فكان نصيب الشيخ محمد الامين أن يدخل السجن ومكث فيه سنة كاملة وفي السجن كان الشيخ من أصغر الداخلين لدرجة  انه لما كان عند ما يدعونه قاضي التحقيق صعد النظر فيه وصوبه ثم قال له انت متهم بالمشاركة في حكومة السلفيين التي كان ينوون تشكيلها وانت وزير الشباب والرياضة فيها

كان الشيخ في السجن مضرب المثل في حسن الخلق والجد والصبر وكان محل الثناء من مختلف رفاقه وفي  السجن أجرى الامتحان لنيل شهادة الليسانس ونجح فيه وفيه أيضا اعد رسالة التخرج .

وفي السجن أيضا قام بتحرير تراجم عدد من طلبة العلم المسجونين ذلك الوقت معه ونشرت أيامها، كما نشر عدة قصائد منها هذه القصيدة الموجهة لامهات السجناء

يا أم السجين تصبري

سَحَرَتْ فؤادك نسمة الأسحار === وسَرَتْ بصبرك لوعة التذكار

وافاك شهر الصوم بين عصابة === من صالحين وجلةٍ أخيار

جعلوا من السجن الكئيب مدارسا === لتلاوة القرآن والأذكار

صُبُرٌ حماة صادقون ونفعهم === جار على نائيهم والجار

ويهُدّ صبرك أن يهانوا هكذا === لولا الرضا بمواقع الأقدار

وذكَرْتَ أمك وهي تكتم حزنها === والدمع يكشف كامن الأسرار

قالت متى ستعود؟ هل ستفوتنا === دون الجميع مجالس الإفطار؟

أماه.. يا أم السجين تصبَّري === دربُ الأباة تقحُّم الأخطار

لا تحزني فأنا سعيد هاهنا === نعم الأذية في سبيل الباري

أنا لا أخاف العالمين فإنني === مستعصم بالواحد القهار

لا تحزني سيضيئ كلَّ ربوعنا === عدل الشريعة ساطع الأنوار

ويحيق مكر الظالمين بأهله === رغم المنافق بائع الأحرار

ولا أزال أذكر أنه في الجهاد كان ربما قال أماه يا ام الشهيد الى آخره

أواسط سنة 2006م خرج الشيخ محمد الامين من السجن بما يدعونه حرية مؤقتة فأبت عليه نفسه الابية ألا ان يحولها حرية دائمة لا منة لأحد عليه فيها فاستعد للنفير إلى ساح النزال ومصانع الأبطال وفي الأيام الأخيرة من سنة 2006م حل الشيخ محمد الامين بالصحراء الكبرى وحين وصل وسئل ماذا نسميك قال انظروا اخر شهيد عندكم فسموني عليه فكان أخر شهيد عمي عبد الله أبا خولة رحمه الله فتسمي عليه وتكنى بوالده الحسن رحمهم الله جميعا .

تلقى الشيخ عبد الله اول قدومه دورة تدريبية على يد القائد الشهيد بلال أبي مسلم الجزائري ثم تلقى دورة تدريبية ثانية مركزة لدى القائد نفسه سنة 2009م ضمن معسكر الشيخ الشهيد ابي الليث الليبي تقبلهم الله في الشهداء وتلقى الشيخ عبد الله دورة في التفجير فكان ذا دراية به كما كان ذا خبرة بالسلاح الثقيل خاصة الدوشكا.

شارك الشيخ عبد الله في معارك عديدة شوهد له فيها بالاقدام والشجاعة حدث القائد الشهيد بلال أبو مسلم عن معركة تيلوا بالنيجر قال لما اردت اعطاء الامر بالاقتحام التفت فاذا أقرب مجموعة لي فيها الشيخ عبد الله فلم احب ان يكون من بين المقتحمين ثم التفت ثائية فاذا هو من اقرب الناس الي ويلح علي فلم ارد فلما كانت الثالثة أعطيته الاذن فكان من أول المقتحمين وشارك في بعض معارك الفتح وكان يرمي فيها بسلاح البيكا.

أخذ الشيخ عبد الله دوره اللائق به في الجهاد من الايام الاولى فبمجرد وصوله أقام دورة في تفسير القرآن العظيم بالموازاة مع دورة فقه الجهاد التي كان يقدمها الشيخ أبو انس الشنقيطي – فك الله اسره – وخلال مسيرته المباركة في الجهاد كان معلما لإخوانه ومذكرا لهم ومحرضا وقد أقام عدة دورات شرعية سواء خلال الدورات التدريبية أو خارجها كما كان قاضيا يفصل الخصومات للمجاهدين وللشعب ومستشارا أمينا ناصحا ومحل ثقة الأمراء والجنود وعموم الناس حريصا على الاصلاح والوحدة.

وفي أيام التمكين كان الشيخ عبد الله أحد أركان المشروع الإسلامي الذي قام عليه فهو عضو  القضاء في تمبكتو والمشرف على التعليم والدعوة ومراقب للنشاطات على وجه العموم وكان الشيخ عبد الحميد ربما خلفه واليا على تمبكتو حال غيابه .

كان للشيخ عبد الله اهتمام بالتاريخ الجهادي وتدوينه وأول ما وصل إلى الجهاد قام بكتابة تحتوي على تاريخ عن الجهاد في الجزائر من انطلاق شرارته الاولى أملاها عليه بعض القادة ولا أدري ما مصيرها الآن كما قام بكتابة عن بعض شهداء جبل بوكحيل أملاها عليه الاخ المجاهد الطاهر أبوسعد – حفظه الله ورعاه-   نسال الله أن ييسر نشرها وله مقال حسن  حول رفيق دربه وحبيبه الاخ الشهيد عبد الحكيم الشنقيطي سيد محمد بن يحظيه القناني رحمه الله .

وكان للشيخ عبد الله اهتمام كبير بالدعوة إلى الله وشارك في كثير من الرحلات الدعوية في طول الصحراء وعرضها وفي الفترة الاخيرة اهتم بجانب الدعوة من خلال الاعلام خاصة عبر الشبكة العنكبوتية

وللشيخ  عدة أشرطة مسجلة وبعضها مرئي وانتاج شعري تقدمت منه قصيدة ومن المنشور منه رثاؤه للبطل الشهيد اسامة الشنقيطي موسى بن اندي الابييري رحمه الله  الذي استشهد في مواجهات تفرغ زينة 7-4- 2008م ومطلعها

أحقا قد مضى موسى يقينا       أحقا أنه في السابقينا

ومما استحضر من شعره قوله

من ذا لأمتنا ليصلح حالها    والى متى تعيي الخطوب رجالها

أعداؤها كلا عليها أجمعوا           متحالفين ونظموا اغتيالها

 

 

هل تولى الشيخ امارة كتيبة الفرقان وماذا عن استشهاده وادارته للمعارك في مواجهة التدخل الفرنسي في شمال مالي ؟

 

بعد استشهاد الاخ نبيل أبي علقمة – رحمه الله-  واختيار الاخ يحي أبي الهمام – حفظه الله ورعاه- أميرا على منطقة الصحراء تم اختيار الشيخ عبد الله – رحمه الله –  أميرا على كتيبة الفرقان.

مع بدء الحملة الصليبية الفرنسية أصيب الشيخ عبد الله بمرض الحصباء لكن ذلك لم يمنعه من الخدمة والاشراف على ما كان مشرفا عليه ومساعدة المجموعات القتالية وترتيب أمورها حتى كان ومجموعته آخر المنحازين من مدينة تمبكتو بعد أن أمنوا انحياز جميع المجموعات بسلام وحدثت له في هذه الايام الواقعة التي سبق ذكرها عند الحديث في القضاء واشتد عليه المرض في تلك الظروف الصعبة لكن  ذلك لم يمنعه من مواصلة أعماله فكان يدير الحرب وهو طريح الفراش لا يكاد يسمع صوته ثم من الله عليه عز وجل بالشفاء التام فشارك وقاد إخوانه في المعارك البطولية في صد الغزاة الفرنسيين الداخلين لجبال تيغارغار من الجهة الشمالية الغربية كما سبقت الاشارة إليه ولما نجح الصليبيون في التسلل الى الجبل كما مر اشرف على انسحاب إخوانه وجنوده وبذل في ذلك جهده حتى كان آخر المنسحبين وبقي يعد العدة لمقارعة الغزاة حتى لقي الشهادة في قصف فرنسي منتصف مارس 2013م رفقة الاخ يزيد إيملاهيت رحمهما الله تعالى وتقبلهما في الشهداء  .

صفاته : خلق وأدب حلم وعلم زهد وورع وتواضع يغلب على وقته التعبد والذكر محب لجميع المسلمين مشفق عليهم ينزل الناس منازلهم ، فطن ذكي متقدة فيه فراسة المؤمن مخلص في العمل صادق الوعد منصف للغير لين الجانب حاسم جاد إذا عزم الأمر للوقت عنده قيمة وكان مع تقواه وتعلق قلبه بمولاه إلا أنه مرح منفتح بشوش مع كل الناس صبور جلد في كل أحواله صادع بالحق شاعر أديب ويقرض الشعر باللهجة الحسانية المعروف عند أهله بـ” لغن ” كاتب حيي محبوب داهية ذو خبرة عسكرية ومعرفة بأنواع من السلاح ودراية بالتفجير مع انضباط وطاعة .

يتبع . .

زكرياء بوغرارة الكاتب المغربي والمعتقل السياسي السابق يكشف عن حقائق تنشر لأول مرة

زكرياء بوغرارة - السجن المحلي بوركايز بفاس

زكرياء بوغرارة – السجن المحلي بوركايز بفاس

زكرياء بوغرارة الكاتب المغربي والمعتقل السياسي السابق يكشف عن حقائق تنشر لأول مرة

 خاص وحصري – شبكة المرصد الإخبارية

 حقائق تنشر لأول مرة عن أحداث الدار البيضاء وعن الانتهاكات في السجون المغربية وعن ملفات المعتقلين والتعذيب والمراجعات وما يسمى ملف السلفية الجهادية، كما يكشف عن حقيقة تعاطي الحكومة المغربية مع الملف بصورة أمنية وتلفيقات وظلم واضح للمعتقلين. ويتحدث عن محنة سجناء قضية فندق أطلس آسني ، كما يتحدث عن تجربته السجنية الخاصة واختص بها شبكة المرصد الإخبارية في ذكرى أحداث الدار البيضاء في الحوار التالي :

 

  • ·        تحل الذكرى الـ11 لتفجيرات الدار البيضاء  .. هل لكم أن تعطونا لمحة عن اعتقالكم وكيف تم إقحامكم في هذه الاحداث كنموذج حي لما حصل من انتهاكات صارخة صاحبت تلك الاحداث العام 2003؟

 

عندما أستحضر من ذاكرتنا الجماعية كبرى عناوين تلك الاحداث لا شك أن القاسم المشترك بينها جميعا هو  القهر والظلم بما فيه من مرارات ومعاناة .

في تلك الأحداث كان هناك صنفين من الموقوفين الصنف الأول يعتقل والصنف الثاني يختطف..

 كنت ممن اختطفوا..  كان اختطافي في مكان غير بعيد عن جامعة محمد الأول بوجدة وفي عزلة من الناس إذ أن أهم  شروط نجاح الاختطاف أن لايكون هناك شاهد عليه ، حتى إن قضى المختطف نحبه اثناء التحقيقات يقولون مات .

في تلك اللحظة انطلقوا بي لإحدى اقبيتهم بمدينة وجدة ومع الفجر حملوني مقمطا كطفل رضيع وزجوا بي  في سيارتهم  وقال لي احدهم كلمة لازلت اذكرها ” انتم اعتديتم علينا نحن لم نعتدي على احد”.

 

  وبما انني مررت من معتقل تمارة السري من قبل لم يكن الامر مستغربا عندي فقد ذقت لون الاختطاف من قبل وقد وصلت المعتقل  بعد يوم ونصف من التفجيرات كان في استقبالنا الحاج لكبير بكلمته الشهيرة التي لخصت كل ما سيأتي من انتهاكات.

 

 هنا دار الحق من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره

 

  • ·        كيف ترى الاختطاف كأحد من مروا بتلك التجربة المريرة؟

 

 في تلك المرحلة  كان كل مختطف هو بمثابة ميت احتياطي يمكن ان يلفظ انفاسه في المعتقل السري كما يمكنه ان يخرج منه الى السجون حياً مع حفريات عميقة في وجدانه ونفسه المكلومة.. لهذا لم يكن النظام المغربي يعترف بأن لديه معتقلاً سرياً ولا مختطفين خارج دائرة القانون.

 انتهت مرحلة التحقيقات بعد اسابيع من وصولي للعتمة وذات فجر اقتحموا زنزانتي المنفردة كانوا كلهم يتشابهون في تفاصيل الوجوه وكما دخلت للمعتقل خرجت منه مقيد اليدين الى الخلف معصوب العينين مع صفعات الوداع من الحاج لكبير وانطلقت بي السيارة من الجديد الى المجهول حتى سلمت على مشارف مدينة تاوريرت الى الشرطة القضائية التي وجهت لي تهمة الفرار !

وقد نقل الاعلام  في تلك المرحلة قصة فراري المزعومة واعتقالي . . وكل سرد القصة وكل  تفنن في صناعة الكذب بينما الحقيقة انني لا ولم ولن اكون هارباً لسبب بسيط جداً يكمن في عدم وجود اي صلة لي بتفجيرات البيضاء ولا احداثها.

 

 

  • ·        إذن كيف تم الحاقكم بملف السلفية الجهادية في تلك الاحداث الكبرى؟

 

بعدعجزهم عن وجود اي صلة يمكن النفاذ منها لتوجيه تهمة المشاركة في احداث البيضاء لم يكن امام الجهات الامنية سوى اتهامي بالتحريض لكتابتي مقالة منشورة بجريدة الحياة المغربية يوم 5 ماي 2003 واعتقال رئيس تحرير الجريدة مستثمرين اعادة نشر نفس المقال من طرف جريدة اخرى يوم 6 يونيه 2003م اي بعد ايام قلائل من المصادقة على قانون مكافحة الارهاب وهكذا اعتقل رئيسي تحرير الجريدتين مع مدير تحرير الجريدة التي اعاد نشر المقال ليتم تقديمنا امام محكمة الارهاب بالرباط يوم 4 اغسطس 2003 في محاكمة اليوم الواحد.

وقد أقحمت في ملفات السلفية الجهادية بعد ان عجزت الاجهزة الامنية ان تجد اي صلة لي بالاحداث.. كأحد منظري التيار وهي التهمة الفضفاضة التي  كانت تلفق لكل من وجدوا ان له سابقة في التيار الاسلامي الحركي وقد كان التوجه عقب تلك  التفجيرات لاستئصال كل التيار الاسلامي بجميع فصائله وكخطوة اولية كان القرار الحتمي التخلص من كل العناصر المشاكسة وقد كنت  معروفا لدى الاجهزة الامنية وسبق لهم اعتقالي والتحقيق معي لكتاباتي العديد من المرات من بدايات العام 1990 وتمت مصادرة بعد كتبي ذات الطابع الادبي والحركي وكما قيل لي في الاقبية ان الحوار الذي اجراه معي صحفي بمجلة المجلة ونشر يوم 16 ماي 2003 هو من عجل بقرار اعتقالي وهو احدى الاسباب الرئيسية لاعتقالي وادانتي فيما بعد علمت ان المجلة قدمت الحوار على اساس انه مع الناطق الرسمي باسم السلفية الجهادية وهذا محض كذب لأن السلفية الجهادية ليست تنظيما ليكون لها ناطق رسمي او اعلامي.

 

 الحقيقة أن المخزن لما  وقعت الاحداث وجد نفسه امام صدمة حقيقية أجهزت على الاستثناء المغربي الذي طالما تغنى به وكردة فعل كان الاتجاه للاستئصال هو الخيار المركزي حينها لدى الاجهزة الامنية وهكذا  توسعت دائرة الاعتقالات وهي ما اسميه السلسلة .

 باختصار ان من حضر العفريت يوم 16 ماي لم يعرف كيف يصرفه الى الآن او أنه ليست لديه نية لذلك ولا زال مسلسل المعاناة متواصلا.

 

 

  • ·        ماهي برأيكم بعض تفاصيل تلك الانتهاكات الحقوقية الصارخة؟

 

الإنتهاكات التي صاحبت احداث الدار البيضاء أكبر من ان يرصدها حوار او تنكشها ذاكرة  أو تحيط بكل تفاصيلها ذكرى ، ولكن ما حصل  انتهاك غير مسبوق للآدمية وللإنسان وكرامته ولكل القيم المشتركة في الكون  لان الاحداث شكلت  صدمة للجميع صدمة كهربية للنظام الذي لم يمتصها ويحقق العدل والعدالة فيها كما يحدث في أي بلاد تقع فيها احداث وتفجيرات.. اذا لايطال اعتقال اي مواطن الا بدليل قاطع .. لكن المغرب جنح لخصوصيته فتوسع في الاعتقالات والضرب في السويداء وقد لاقى هذا التوجه رضى هائلاً عند الفريق الذي كان يعد العدة للاستئصال الشامل للتيار الاسلامي برمته.

وصدمة اخرى لنا جميعا كضحايا لتلك الاحداث اذ كنا ولا زلنا اكبر المتضررين منها مما عانيناه في المعتقلات وما زلنا نعاني من مخلفاته بعدها وهذا شامل لاكثر من 97 في المئة ممن اعتقلوا في تلك الاحداث اي ان السواد الأعظم ممن مروا بالأقبية ولايزالون في المعتقلات ابرياء.

 

 

  • ·        هل لكم ان تعطونا لمحة عن تلك الاختطافات والتعذيب والاختلالات التي وقفت عليها من تجربتك وتجارب الاخرين في سجون المغرب؟

 

طبيعة الاعتقالات والاختطافات هي نفسها تكرس لحتمية السلسلة  .. يعتقل فلان وتمارس عليه ابشع أنواع العذاب فيضطر للاعتراف على نفسه فيطلبون منه اسماء معارفه فيعترف بالاسماء مهما كانت بعيدة عن الالتزام فيتم اعتقالها ومن شاء فليبحث عن ملف معتقل من البيضاء كان معروفاً باسم غانغا هذا الرجل كان من أبعد الناس عن الالتزام والاخلاق ومع ذلك لما ورد اسمه في التحقيقات اعتقل وادين بخمسة سنوات سجنا نافذة!

ولانذهب بعيدا فقد اعتقل شقيقي الاصغر بتهمة واهية لا دليل عليها وصدر ضده حكم بالسجن خمس سنوات.. قضاها في السجون  فقط لانه شقيقي وكان ضابط كبير يأتي عنده  للزنزانة ويقول له انت بريء ونحن على يقين بذلك ولكن ذنبك على اخيك لأنه ينتمي للتنظيمات.

بعد خروجه من المعتقل عومل كأي معتقل سابق بالتضييق والمنع من العمل حتى رخصة السياقة سحبت منه الى الآن باوامر من الجهات الامنية.

  وهناك أخ حدثنا أنه من شدة التعذيب اعترف أنه قتل شرطياً في مدينة فاس

 ومن نماذج الاعترافات تحت القهر  مئات الآلاف من الشواهد . . عندما يضطر المعتقل للفرار من التعذيب مهما كلفه الأمر حتى الاعتراف على نفسه ومن يعرف ومن لايعرف  هنا  يلجأ للكذب وتنطلق السلسلة  التي لا تنتهي.

 

 معظم المعتقلين الاوائل في  احداث الدار البيضاء يعرفون قصتي الساك والمقبرة.. عندما اضطر معتقل للاعتراف انه اخفى الساك المفترض للمتفجرات في مدينة الصويرة ..تم نقله الى المدينة العتيقة  وكلما اشار لمنزل انه هو المكان المقصود يتم اقتحامه ومداهمته حتى دوهمت عشرات المنازل بلا جدوى لأن الاعتراف كان  فراراً من العذاب.

 

 ومثلها قصة المقبرة التي اعترف معتقل انه دفن فيها ساك المتفجرات

 

 وانتقلت الفرق الامنية للمقبرة وتم نكشها رأساً على عقب وفي النهاية اكتشفوا ان الاعتراف لم يكن سوى محاولة للفرار من جحيم العذاب.

 

 نماذج كثيرة دونتها في رواية المتاهة عن تلك التجربة المريرة وحصادها الشنيع . . تكفي لاماطة اللثام عن حقيقة الظلم الذي حصل ولايزال.

 

 

  • ·        حوكمتم بمقتضى قانون مكافحة الارهاب ماهي الاجواء التي تم تمرير هذا القانون فيها ليصبح ساري المفعول وكيف تنظرون لمستقبل حقوق الانسان مع وجود هذا القانون المثير للجدل مع استمرارية العمل به طيلة الـ11 سنة الماضية؟

 

ليس سراً ان كل أسباب تمرير  القانون الجائر الذي أعد خصيصاً ليكمم افواه الحركة الاسلامية خاصة وأي حركة أحرار عادلة بوجه عام لم يكن بإمكان أحد أن يمنع تمريره خاصة بعد تفجيرات الدار البيضاء وقد تمت المصادقة عليه في اقل من اسبوعين على الاحداث واصبح ساري المفعول من  لحظة المصادقة عليه بأثر رجعي يعود لعشرات السنين السابقة يعني ان اعتقلت وحقق معك عن  لقاء لك بمجموعة من الاخوة في العام 1990 فسيتم محاكمتك مع من تبقى ممن جلس معك على اساس لقاء  تنظيمي وجماعة غير مرخص لها ..

إنه قانون المحاكمة على النوايا والضمائر قانون لم يسبق اليه.. تفنن في  العقوبة بكل بطش إن أعنت أحدا بمال ولو ب500 درهم تسمى تمويلاً للارهاب وتحاكم وتغرم وقد شهدت عشرات الحالات الجائرة التي حوكم افرادها بتهمة تمويل الارهاب لمبالغ بسيطة كل هذا حتى  لا يعين احد احدا ويجنح  الجميع  لمذهب السلامة..

 قانون مكافحة الارهاب هو ضد اي علاقات اجتماعية بمعنى ان علاقاتك بالناس يمكن ان تزج بك في المعتقلات من خلال السلسلة فلان يعرف فلان وعلان يعرف فلان والتقى به او زوجه وهناك حالات اعتقل افرادها لوساطتهم في زواج او حضور وليمة او عشاء…

 انه قانون شبيه بسيف مسرور سياف هارون الرشيد مهمته قطع الرقاب وسيظل فوق رقبة كل مغربي الى ان يزال قانون يحول حريتك في التعبير الى تهمة الاشادة بالإرهاب ويمكن ان تتحول الاشادة بالارهاب الى التحريض عليه قانون ان فعل حرفياً يمكن ان نجد انفسنا نحاكم لحملنا للقرآن او حفظنا له لأن فيه : فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب

وفيه : جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم

انه قانون يتحدث عنه الحقوقيون الآن بشيء من الحياء على انه يجب ان يعدل في بعض فصوله لا  أن يزال غير أن المطالبة الحقيقية هي بإسقاط القانون حتى يتم الالتفات بعد اسقاطه لفتح ملفات  محاكمات هذا القانون لنرى هل تحققت فيها العدالة ؟ والدلائل والحجج ؟ حينها لا بد لنا من انصاف حقيقي لآلاف المظلومين والأبرياء.

 

ان اسقاط هذا القانون هو الحل الوحيد لتجنيب المغرب هاته المجزرة الحقوقية والخلايا النائمة والغارقة في نومها التي يتم الاعلان عنها كل فترة وهو البداية الحقيقية للتصحيح والانصاف وطي ملف ما احدثه القانون من تفكيك للعلاقات الاسرية وتشريد لعشرات العوائل وتدمير مئات المعتقلين.

 

 

  • ·        هل تعتقدون ان ملف السلفية الجهادية سيتم حلحلته بشكل جاد والتمهيد لاطلاق سراح المعتقلين  خاصة بعد الارهاصات التي تم الحديث عنها بعد القاء الشيخ محمد الفزازي خطبة الجمعة في حضرة  محمد السادس؟

من خلال تجربتي في السجون فإن النظام لم يكف يوماً عن التلويح بالحل ولكن وفق معاييره ومقاييسه هذا كان من بدايات الاعتقالات العام 2003م ومقترح الحوار مع العلماء .. ثم كافة مقترحات الحل التي طرحت من بعد وسواء مبادرة محمد زيان المحامي او غيرها التي كانت تأتي من خارج السجن كمقترح حلول.

الشيخ محمد الفزازي الحقيقة انه عمل جاهدا من البدايات على فصل نفسه عن ملفات السلفية الجهادية وفصل عنها بشكل تام من العام 2005 اذ لم تبقى لديه اي صلة بنضالات المعتقلين حتى عندما يقترحون اسمه كطرف في الحل فانهم لايدركون ان الرجل  لم يكن مؤثرا في الملف من البدء وانه اختار الانفصال عن المعتقلين منذ ترحيله الى سجن  طنجة بعد الاضراب الوطني عن الطعام 2005 ، هذا الانفصال الذي سعى له ينساه البعض عند اثارة الحديث عن حل لملف المعتقلين في السجون.

يجب ان نفهم طبيعة هذا الملف حتى يمكننا ان نحله فالسلفية الجهادية ومعتقلوها تيار  ولم يكن يوما جماعة او تنظيماً وهنا تختلف ادوات الحل التي تصعب احياناً وتسهل في أخرى ولكن ان نضع الحل الوحيد لحلحلة الملف هو سبيل المراجعات فهذا ظلم بين يزيد من رهق الظلم الملقى على عاتق الأبرياء ممن لا ناقة لهم ولا جمل في الملف برمته وهم السواد الأعظم من المعتقلين.

أرى أن الخطوة التي اقدم عليها الشيخ محمد الفزازي هي استكمال لمراجعاته التي انطلقت في السجون وتوجت فكره الجديد الذي لا صلة له بفكره القديم قبل الاعتقال.

 

الاعلام هو من سعى لربط توجهات الفزازي الجديدة بحل الملف على النمط الذي آل له الشيخ بعد خروجه من السجون.. الحقيقة القياس على الفزازي ومراجعاته وقربه الشديد من الفناء المخزني ظلم بين شديد للمعتقلين الذين ظلوا لسنوات يكرسون في كل خطاباتهم وادوات نضالهم ما اسميناه من البدايات بالمظلومية.

قلت الاعلام هو سبب الداء يحول كل شيء الى الجهة التي تخدم الاجندات بعيداً عن النظر في المآلات والخيارات لدى المعتقلين انفسهم.

 

ما قام به الفزازي هو ليس جديداً على منهجه الجديد بل هو وضوح كامل في الاصطفاف فقد ابدى ندمه على ما بدر منه تجاه فرج فوة الذي قال ذات يوم رحم الله من قتله فهو اذا يغير مكان الاصطفاف ذاك خياره بناء على ما تم مراجعته من مساره في السجون ، اما المعتقلون فلا يحتاجون لإعادة اصطفاف ولا لمراجعات في اعتقادي لأنهم أصلاً في عمومهم لم يكن لهم ما يتراجعون عنه فكراً ولا رأياً او فتوى.

يبقى كل ما أريق من مداد حول  الخطبة وتداعياتها هواجس اقلام لها نصيب كبير من المحنة التي يتقلب فيها المعتقلون

 

 

  • ·        من واقع تجربتكم السجونية كيف تم التعامل مع المراجعات وهل لها افق يمكن يفضي الى حل بالافراج عن المعتقلين وطيف هذا الملف الشائك؟

 

 المراجعات طفت على السطح من خلال الإعلام من البديات ولكنها أخذت زخماً كبيراً من العام 2007 وما سمي حينها مراجعات ابي حفص لكن من واقع التجربة فشلت كل المبادرات في اتجاه المراجعات لأسباب عدة اظهرها أن السلفية الجهادية في السجون تيار وليس تنظيم كما هو الحال في التجربتين المصرية والليبية ثم لأن الاعتقالات في المغرب كانت عشوائية حصدت الاخضر واليابس وبالتالي اصبحنا امام آلاف من المعتقلين بالشبهة والظنة لا صلة لهم بالسلفية ولا عقيدتها ولا المنهج الجهادي اصلا ، فكيف تطلب ممن لا  صلة له بالتيار ان يتراجع عن ادبياته التي يجهلها  جملة وتفصيلا؟ ، ثم ان  ما سمي مراجعات هو اجتهادات افراد او مجموعات من المعتقلين لم تحقق اي شيء من اهدافها أولاً : إصرار  السواد الأعظم من المعتقلين على مظلوميتهم .

ثانياً: لرفضها من البعض.

 ثالثاً : لعدم ايلاء النظام اي اهتمام لها فالمغرب ليس مستهدفاً وما يتم من اعتقالات وضربات تسمى استباقية تاتي وفق مسار ينتهجه الامنيون اذ لو كان البلد مستهدفاً لكانت الخيارات مختلفة ولربما دعم النظام من يبادر للمراجعات في السجون.. اما والحالة هاته فهي لا تعدو ان تكون صيحة في واد لا تحقق شيئاً والدليل ان ما يسمى الشيوخ منذ اعتقالهم لم يستطيعوا جمع كلمة المعتقلين على خيار واحد حتى مراجعات ابي حفص لم ينخرط فيها الا القلة ممن يرتبطون به.

 

 أقول وأكرر  إن  الحل ليس في مطلب تراجع المعتقلين بل في فتح ملفاتهم بشكل جدي للانصاف وجبر الضرر واطلاق سراحهم وفق خطة تغلب منطق العدالة التي كانت مفتقدة في المحاكمات يشمل هذا كل المعتقلين بدون استثناءات ظالمة او تفرقة بين ملف وملف وحالة وحالة .

 

 

  • ·        تحدثتم عن الإعلام ودوره في الاحداث والمحاكمات هل لك أن توضح لنا أي دور قام به الاعلام في احداث الدار البيضاء وما بعدها ؟

 

الإعلام كان له دور سيء جداً فيما آلت اليه الاوضاع الحقوقية في المغرب فقد برر للجهات الامنية كافة خروقاتها وتوسعها في الاعتقالات وصلت في كثير من الأحيان الى شن حملات تشويه ظالمة للمعتقلين وعوائلهم ونسائهم ومحاكمتهم قبل المثول أمام القضاء وقد اوردت المنظمة المغربية لحقوق الانسان عشرات الحالات  لهذه الاختلالات منها حالة خاصة بي  اذ حاكمني الاعلام قبل المحاكمة!

 

 ماذا يعني ان تأتي جريدة وتدعي أنني أقف وراء احداث البيضاء بتوصية من المخابرات الجزائرية   كما ادعت جريدة صفراء فاقع لونها في الوقت الذي عجزت فيه المخابرات المغربية عن ايجاد اي صلة لي  بالاحداث ولو رفيعة كالشعرة..؟. بل ماذا تعني ان تضع جريدة واسعة الانتشار صورتي ومن حولها دائرة من اشلاء من قضوا نحبهم في الاحداث للايحاء باني أقف وراء تلك الأحداث.. في الوقت الذي لم توجه لي اي تهمة بالصلة لا المباشرة او غير المباشرة بالاحداث..

 

 والحالات عديدة تكفي لإعداد دراسة شاملة تكشف الاختلالات العميقة في إعلامنا المسيس والموجه وإلى الآن….

 

  • ·        الاعلام متهم عندك  بتمرير انتهاكات 16 مايو اعطنا بعض النماذج الحية ؟

 

 

الإعلام كان بيت الداء في أحداث الدار البيضاء وهو من برر الانتهاكات وسوق للأكاذيب والأضاليل التي لا تعد ولا تحصى وهو من مارس فعل الاسترهاب وسحر الأعين والإتيان بسحر عظيم من الكذب يكفي انهم إدعوا ان متهماً يتقن اربعة لغات حية بينما هو لا يعرف كيف يكتب اسمه! وأنهم كتموا الكثير من الحقائق . . وكمثال لذلك لماذا في نشرهم  لشهادة محمد العماري المتهم الرئيسي في تفجيرات البيضاء تم حذف فقرة تروي حقيقة ظلت غائبة وهي انهم في يوم 16 ماي لم يستهدفوا المقبرة بالتفجير وأن الذي حصل كما رواه لي عدد ممن  كانوا مقربين من الاحداث هو تراجع احد المنفذين وفراره بعد ان لاحقه الناس فانحاز للمقبرة كمحاولة للنجاة وهناك اعترضه مجموعة من الشمكارة ظنا منهم أن الساك الذي يحمله به أشياء يمكن سرقتها ورغم تحذيره لهم إلا انهم لم يتراجعوا وهكذا فجر نفسه…

 

 هناك الكثير مما غيبه الاعلام لأنه لم يكن يخدم الأجندات الآن بعد كل ما مر من السنوات آن لنا ان نقف وقفة تأمل فيما حصل ولنحدد مسؤولية من ساهم في توريط المغرب في  سلوك هذا النفق الذي اصبح سلسلة متواصلة من الانتهاكات كرست للظلم والقهر والعنت….

 

 

  • ·        من خلال تجربتكم السجنية كيف تصف لنا العتمة في كل ابعادها وما هي الدروس المستفادة منها؟

 

 خلاصة تجربتي في السجن دونتها في كلمتي الموسومة بالباقين تحت راية النبي صلى الله عليه وسلم وفيما كتبته داخل العتمة وما تم نشره الى الآن على قلته نظراً للظروف القهرية التي أمر بها منذ خروجي من  سجون المملكة.

 الحقيقة أن مرحلة السجون كانت مليئة بالدروس أقلها أنها أهلتنا للمضي في الطريق إلى الغاية بإذن الله تعالى…

 

 السجون المغربية لخصها احد الموظفين في كلمة قال أنهم في معهد تكوين الأطر يدرسونهم أن السجون قطاع بغلي وأنهم سيتعاملون مع بغال وأصول التعامل مع البغال معروفة.

 

 لقد قضيت عشرة سنوات من الصراع اليومي مع الجلاد للعيش بالكرامة التي تكفل لي العيش كمعتقل رأي في سجون المملكة الى أن غادرتها لكن كلمة واحدة اقولها سجون المغرب: غابة الجلاد فيها عبارة عن دراكولا…

 

 لا زلنا بعيدين جداً عن حقوق الانسان  ويوم يصير  هذا العنوان معاشا في حياة الناس يمكن ان اقول أن السجون تغيرت.

 ولكن لا اظن….

 

  • ·        ماهي خلاصة شهادتك عن احداث الدار البيضاء  باختصار؟

 

مما لاشك فيه أن أحداث الدار البيضاء خدت في الذاكرة المغربية أخاديد عميقة بما ارتبطت به من أوجاع وأحزان وآلام جسام صاحبت مرحلة مظلمة هي من أكبر المنعطفات العصيبة التي مرت بها الحركة الاسلامية في المغرب إن لم نقل أقواها وأقساها شطرتها عدة اشطار هي أقرب لمشهد الزجاج المنكسر المبعثر في نتوءات المكان الى الآن لايزال الصمت مصاحباً لتلك الاحداث الكبرى وفي رواية تفاصيلها ونكش اوجاعها ونبش اسرارها.

الاحداث قام بها 14 فرداً لا صلة لهم بأي احد خارج دائرتهم المغلقة ولكن الضريبة أداها آلاف المغاربة ومئات العائلات لابد لهم من رد اعتبار وانصاف.

 

 إحدى عشر منهم قضوا نحبهم احدهم في المقبرة التي لم يكن يستهدفها كما سبق ان أشرت آنفا..

والثلاثة أحدهم نجا من الموت الاخ محمد العماري ، أما الاخوين حسن الطاوسي ورشيد جليل فقد تراجعا عن التنفيذ أصلاً وحوكم الجميع  بالاعدام…

 إن المفتاح الأول للاعتقالات هو محمد العماري إذ اعتقل كل من له صلة به زمالة أوصداقة  أو دراسة قديمة او عمل او جيران او حتى مجرد لقاء عابر ونماذج ذلك في السجون العشرات من امثال الاخ عباس لمخربش الذي كان يتناول عنده العمري المأكولات الخفيفة والاخ شعيب نهار الذي كان جاراً له وهو سلفي تقليدي.. حوكم بالسجن عشرين سنة وغيرهما العشرات!!

 

 لقد آن لنا ان نقف وقفة صادقة ونفتح الملف برمته طلباً لتحقيق العدالة المفتقدة واطلاق سراح من تبقى في السجون وجبر الضرر للجميع ممن تلبس بظلم او اعتداء وتعذيب …

 

 حتى يتسنى لنا ان نخطو خطوات واثقة نحو تجاوز مرارة  زمن الجمر الاسلامي

 

 

  • ·        كيف ترون مستقبل التيار السلفي الجهادي في المغرب بعد تجربة طويلة من العمل الاسلامي هل  هي اقرب للافول او انها قابلة للتغيير والمراجعة في ظل المتغيرات العالمية الراهنة؟

 

الحركة الاسلامية في المغرب كلما ازداد البلاء النازل بها زادت يقينا في صحة طريقها الى الله

 معلوم ان الحركة منذ ان تم تأسيسها بكل فصائلها التي آلت اليها خرجت من رحم البلاء ولم تندثر او تتقهر او تلوذ للكمون الحاد.

 للأسف الآن نشهد انحساراً دعوياً في الساحة وغياباً لتلك الروح التي كانت تسري في الحقل الاسلامي لاعتبارات متعددة..

 المستقبل لايزال للتيار السلفي الجهادي لأنه يمتلك بشهادة العدو والصديق عقيدة صلبة واضحة وقدرة على تحويل الانتكاسات الى انتصارات والدليل انه رغم الحصار والمحاكمات في التيار الاسلامي ظلت  المجموعات الساعية للتغيير تعمل حركة المجاهدين نموذجا.

 

 الآن في مرحلة هي منعطف لاحب الخيار هو نصرة الشريعة ونحن امام افلاس اقتصادي عالمي وانهيار اخلاقي ضجت به الارض وانتفاضة الشعوب التواقة للحرية وللكرامة كل هذا يجعلنا امام مستقبل واعد للتيار الاسلامي سمه ما شئت…

 ولكن تسميته الحقيقية هي الاسلام عندما قلت نصرة الشريعة يعني مطلب تحكيمها وعودتها لأنها الحل لكل افلاس في الاخلاق او الاقتصاد او السياسية والحل للحريات وللكرامة  البشرية.

 

من سنين طويلة كان يحقق معي ضابط في الجهاز الامني فقال لي كلمة لا زلت اذكرها لا أعرف هل كان يقولها لمجرد جس النبض أم انها كانت قناعة راسخة لديه ؟ بها اختم جوابي ، قال: نحن لانعمل اكثر من تأخير الخلافة على منهاج النبوة ، المهم ان نؤخرها ما استطعنا اما التيار الاسلامي فهو قادم حتمية قدومه تكون في أفق عشرين سنة ستصلون للحكم وربما بعدها للخلافة.

 

 كان هذا قبل عشرين سنة تقريبا . . فقارب الحالة الاسلامية اليوم وتأمل.

 

  • ·        تحدثتم في رسائلكم الثلاثة عقب توجيه رسالة مفتوحة لوزير الداخلية عن ضرورة جبر الضرر للمعتقلين المفرج عنهم ما هي برأيكم اكبر التحديات امامكم كمعتقلين اطلق سراحكم حديثاً للاندماج في المجتمع والانتقال لمرحلة يتم فيها تجاوز التجربة السجونية ؟

 

 

الملف مرتبط ببعض ما دام هناك معتقلين لن يكون هناك ادماج لمعتقلين سابقين لأن المعتقلين الجدد دائما تسحبهم السلسلة.. فالسجون لاتزال تغص بعمارها.. إن أوجه تشبيه للحالة المغربية أننا أمام سلسلة لن تنتهي الا بالغفران الحقيقي  يعني لابد من حل من إنصاف.. يكون على اساس جبر الضرر الذي طال المئات في أرزاقهم وسمعتهم وأعمالهم، قضوا سنيناً طويلة في السجون  بلا دليل سوى ضريبة التوجه الرسمي  للضرب في السويداء  اذكر ان احدهم قال لي اثناء التحقيق معي : نحن لا نظلم احداً، اتعرف لماذا؟ لأننا نضرب الجميع الظالم والمظلوم لكي لا يفلت الظالم الذي قام بالاحداث لابد من مظلومين لتحقيق العدالة… منطق غريب شاذ.

 

 لقد صادروا مني اموالاً ثم وجهوا لي تهمة التمويل التي لم يقم عليها ربع دليل وتحديتهم مراراً باعادة محاكمتي ان ثبت دليل على انني استحق ما قضيته في السجون ولكن لا حياة لمن تنادي الى الآن حريتي منقوصة بلا مأوى ولا عمل محاصر مضايق في كل شيء.

 

 لن نخرج من هذا النفق الا بحل جريء يوقف هاته السلسلة

 

 يومها نتحدث عن مرحلة ما بعد رد الاعتبار وجبر الضرر الذي تسببت فيه الدولة

 

 انهم لا ينظرون لنا الا على اساس اننا بنوك معلومات يمكن ان تجدي مراقبتنا والتضييق علينا في تطويعنا او كخلايا افتراضية ستعتقل ذات يوم مثلها كمثل العجل الذي يسمن للذبح اذن حريتنا منقوصة كمواطنتنا المنقوصة التي لا تكفل لنا حتى  الحصول على  شهادة سكن.

 

 

 

  • ·        تحدثتم عن محنة المعتقلين من مجموعة اطلس اسني كيف ترون الحل لهذا الملف القديم الشائك الذي جاوز العشرين سنة من الاعتقال مقارنة مع باقي الملفات السياسية في المغرب؟

 

 

الاخوان  رضوان حمادي وسعيد آيت يدر الحكومان بالاعدام في قضية اطلس اسني العام 94

يحتاج ملفهما إلى تحريك جدي حقوقياً وانسانياً  فقد قضيا مرحلة السجن في أقسى حالاتها إالى الآن منها 14سنة عزلة كاملة في أشنع الظروف بسجن سلا وعندما تمت إعادتهما للسجن المركزي القنيطرة حي باء المعروف بالاعدام لم يختلف وضعهما كثيرا بل زادهم السجان رهقاً لا شك ان احداث اطلس اسني وقعت في ظروف خاصة ومرحلة من الاحتقان في زمن  الجمر المغربي في عهد الحسن الثاني اليوم يجدر بمن يهمهم الأمر ان يلتفتوا لما تبقى من تلك التركة لتصفيتها نهائياً ، لقد تم اطلاق عدد من المعتقلين السياسيين والاسلاميين  ومن  ذوي الاحكام الثقيلة العام 2004 قبل اطلاق  مسمى الانصاف والمصالحة وتم استثناؤهما حتى في التخفيف من الحكم!

 الآن بعد عشرين سنة لا يليق بنا أن نواصل اهمالهما مراعاة لظروفهما في الاعتقال ناهيك عن ان ملفات جد حساسة تم طيها سواء على مستوى المعتقلين من الحق العام فمنهم من قتل العديد وقام بأشنع الجرائم واطلق سراحه قبل اتمام المحكومية بالاعدام اي في 17 سنة فقط من الاعتقال .

اما في الحالات السياسية فعندنا مجموعة حسن اغيري التي  حوكمت بتهريب كميات معتبرة من الاسلحة اطلق سراحهم بعد قضاء نصف المدة واقرب حالة لهم المعتقلين السابقين من الشبيبة الاسلامية الشايب وشهيد كانا محكومين بالاعدام مرتين وتلبسا بالدم في قتل حارس سجن اثناء محاولتهما الفرار، وقد  تم التعاطي مع ملفهما بتخفيض الحكم نظراً للمدة المعتبرة التي قضياها في السجون اذ اطلق سراحهما بعد  ان حدد الحكم النهائي في 25 سنة سجنا الحلول موجوة  لابد ان تتوافر عند من يهمهم الأمر الحقوقي والسياسي الارادة لطي هذا الملف نهائيا.

 واننا نرنو لاطلاق سراحهما مع حل شامل للمعتقلين الاسلامين في سجون المملكة لنطوي ملف الاعتقال السياسي بصفة نهائية لو توافرت النوايا الحسنة قل عسى ان يكون قريبا.

 

  • ·         كلمة اخيرة لكم في ذكرى احداث 16 ماي ؟

 

في المغرب لا زلنا نشهد المسلسل المتواصل  الذي كرسته السلسلة  التي انطلقت  يوم من 16 ماي

 

 ولاتزال الاعتقلات والخلايا الى الآن لدينا ازيد من مئة معتقل فقط من العائدين من الشام

 

 لابد للسلسلة من غفران حقيقي الغفران هو ان يكون للمغرب ارادة في ان يخرج من نفق مكافحة الارهاب بإسقاط ذلك القانون المثير للجدل حتى يعيش الناس احراراً كما خلقهم الله يعبدون رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وآمنهم من خوف.

 

القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء السادس (هام)

الشيخ عبد الحميد أبو زيد

الشيخ عبد الحميد أبو زيد

القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء السادس

الكشف لأول مرة عن حقيقة استشهاد الشيخ عبد الحميد أبو زيد واسمه ” محمد بن مبروك بن الساسي بن غدير من قبيلة “الشعانبة” ومن معه .

التدخل العسكري الفرنسي في مواجهة الامارة الاسلامية بشمال مالي

سير المعارك والسياسة العسكرية والبطولات والشهداء والكرامات وجرائم فرنسا في الصحراء الكبرى

المواطنون الفرنسيون غير الأصليين كالجزائريين والتونسيين والمغاربة واللبنانيين ، وهذا ما يفسر عدم اعتراف العدو إلا بقتل ستة من جنوده هم الفرنسيون الأصليون

مجموع الشهداء حوالي 150 شهيد خلاف الإخوة الذين قاموا بعمليات استشهادية وانغماسية في العدو وهؤلاء الشهداء متوزعون بين خمسة عشر جنسية

 

خاص وحصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

بعد المؤامرة الكبرى التي أسهمت فيها فرنسا على التجربة الإسلامية في شمال مالي هل لكم أن تعطونا حقيقة المعركة مع فرنسا وحلفائها من خلال رؤيتكم وبحكم موقعكم ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : نحب أن ننبه على أن الإجابة على هذا السؤال ستكون أقل تفصيلا، لأن كثيرا من جوانبه أحداث ما تزال جارية لا يحسن الكشف عنها للظروف الأمنية التي لا تخفى على القراء الكرام ، ومع ذلك فسنحاول تلخيص بعض منها من خلال الحوار.

 

كيف بدأت الحرب؟

 

هذا هو المحور الاول

  من المتداول والمعلوم أن فرنسا كانت تدعم الحركة الوطنية لتحرير أزواد وتأمل أن تتمكن من بسط نفوذها على الشمال المالي لتكون رأس الحربة في محاربة المشروع الإسلامي ، ولذلك غضت الطرف عن الأرتال الضخمة الفارة من ليبيا ، ولما رد الله عز وجل كيدها في نحرها وأفشل المجاهدون مشروعها، وزادت على ذلك المفاجأة الكبرى بالتقدم السريع والمذهل للمجاهدين حتى سقط الشمال المالي في وقت قياسي ، ولم يكن للحركة الوطنية فيه أكثر من الضجيج الإعلامي، بدأت ومن الأيام الأولى بتجنيد وتجييش عملائها من أجل محاربة المشروع الإسلامي الوليد ، وبدأت العمل على الجانب السياسي من أجل استصدار قرار من الأمم المتحدة للتدخل في الشمال المالي ، ونجحت في ذلك بعد أشهر ، وفي الجانب العسكري بدأت بدعم ومساعدة الجيش المالي المنهار وتدريبه على مختلف الأسلحة والمعدات العسكرية ، وإقناع الدول المجاورة وإلزامها بالمشاركة في الحرب المتوقعة.

mali2

كيف تعامل المجاهدون وانصار الدين والجماعات الجهادية مع هذا الوضع الجديد؟

على صعيد المجاهدين أبدى المجاهدون مرونة متناهية في التعامل مع الوضع الجديد دون تنازل عن ثوابتهم من أجل تجنيب الشعب المسلم ويلات الحرب ، ومضت وفود المجاهدين المفاوضة من ” جماعة أنصار الدين ” تجوب مختلف العواصم ذات الصلة بالموضوع تبين نظرتها وبرنامجها ، وتوج ذلك بالمذكرة التي كتبتها الجماعة تبين فيها نظرتها لحل الأزمة في الشمال المالي وسلمت للوسطاء ووصلت الطرف الآخر وتحدثت عنها وسائل الإعلام .

كيف ترون موقف الحكومة المالية للحل ؟

لم يكن طواغيت مالي في حقيقة الأمر يريدون الحل السلمي ، وإنما فرض عليهم ضعفهم وخورهم واختلافهم فيما بينهم وانتظار الدعم الغربي والإفريقي وأن ينهض جيشهم المنهار التظاهر بذلك واستمروا في الاستعدادات وتدريب الجيش والمليشيات ودعمهم بجميع ما يعطيهم أسيادهم الصليبيون بل أشرف الفرنسيون بأنفسهم على تدريب الجيش.

 

وقد استمر طواغيت مالي في استهداف الشعب المسلم خاصة الجنس الأبيض ، وما المجزرة التي تعرض لها الإخوة من “جماعة الدعوة والتبليغ ” في مدينة ” جابيلي” بخافية ، فضلا عن المجازر الأخرى في نفس المنطقة وفي منطقة موبتي وسيفاري وغيرها ، دعك من أنواع التضييق التي يتعرض لها حتى غير أهل أزواد لمجرد اشتراكهم في اللون أو في المظهر الإسلامي ، وكان المجاهدون قد تعهدوا بالانتقام للمسلمين من هؤلاء المجرمين.

ما هو رد فعلكم تجاه هذا التصعيد من حكومة مالي ؟

لم يكن للمجاهدين السكوت على هذه المجازر ، ولا انتظار أن يجهز العدو نفسه ويهجم عليهم ، خاصة بعد تأكدهم أن العدو على أبواب الهجوم لاسترداد الشمال ، فأصدروا بيانا أعلنوا فيه عن توقف المحادثات السلمية ثم بدأ الزحف على الجنوب في اتجاهي الغرب والشرق ، وسرعان ما أسقطوا مدينة كونا التي كانت مركز وقاعدة فأسرعت لإنقاذها ، وسرعان ما حشدت فرنسا الصليبين وراءها واستنجدت بهم وأنجدوها فمنهم من دعم لوجستيا ، ومنهم من شارك بجنوده ، وغير ذلك كل بحسب ما يريد.

ما موقف جماعة انصار الدين في اول بوادر الحرب والتدخل الفرنسي؟

 

جماعة أنصار الدين أصدرت في الأيام الأولى للحرب بيانا يكشف شيئا من جوانب هذا المحور:

ففي مثل هذه الأيام من السنة الماضية، بدأت أولى خطوات تأسيس المشروع الإسلامي في إقليم أزواد شمال مالي،على يد جماعة أنصار الدين، شهد الناس فيها تجربة رائدة ومتميزة، من تطبيق الشريعة الإسلامية،، ورأى القاصي والداني عدل وسماحة الإسلام، وهي بقدر ما أثلجت صدور المؤمنين، وأعادت إليهم الأمل المفقود، بقدر ما أقضت مضاجع الأعداء من الكافرين والمنافقين، فلم يصبروا على رؤية هذا الشعب يقرر مصيره بنفسه، بعد أن تجرع مرارة المآسي عقودا من الزمان، ليعيش حرا، تحت ظل الشريعة التي نشأ عليها، وتوارثها جيلا بعد جيل. فكان لزاما على القائمين على هذا المشروع – انطلاقا من المسؤولية الملقاة على عاتقهم – صيانة هذا المولود الجديد، والحفاظ على مكتسبات الأمة، التي أرهقتها التجارب المريرة، والتي لم تبن على أساس يضمن لها النجاح والبقاء، ولأجل ذلك قامت قيادة أنصار الدين باستئناف العمليات العسكرية،موجهة ضربات استباقية، إلى جيش النظام العنصري الطاغي، والتي أعقبتها تطورات متسارعة فاقت توقعات المراقبين

 

هل يمكن التوضيح أكثر؟

وفي خضم هذه الأحداث،

 اصدرنا هذا البيان توضيحا لمواقفنا، وتطمينا لشعبنا خاصة، وللأمة الإسلامية عامة، أسباب قرار استئناف العمليات العسكرية: لم يكن هذا القرار أمرا هينا، فالكل يعلم مدى صعوبة خوض هذه الحرب، خاصة في مثل هذا التوقيت الذي تحشد فيها القوى الاستعمارية جيوشها لغزونا، وفي ظل انعدام التكافؤ في العدد والعتاد، ومع هذا فجماعة أنصار الدين لم تجد بداً من شن العمليات العسكرية، نتيجة الظروف المأساوية التي آل إليها وضع شعبنا المقهور والمغلوب على أمره، والتي من أهمها:

 

 1. الاعتداءات المتكررة على الأبرياء والعزل من أهلنا، في عدة مناسبات جنوب البلاد وغربها، ارتكبت بحقهم أبشع المجاز،على أيدي زبانية النظام العنصري الحاقد، بتواطؤ من القوى الاستعمارية، وصمت مطبق من المنظمات الحقوقية، التي اعتادت النياحة على الجلادين، والمتاجرة بآلام الضحايا المستضعفين.

 

 2. فشل جميع المبادرات التفاوضية التي قدمها المفاوضون، وعلى رأسهم وفد أنصار الدين، والتي حاولنا من خلالها إيجاد حل سلمي للأزمة السياسية والإنسانية التي تعيشها المنطقة، والتي قوبلت باستخفاف تام من طرف قادة النظام في بماكو، بضغط من سادتهم في باريس، هذا برغم انفتاحنا على جميع الاقتراحات، التي طرحها الوسطاء المعنيون بالملف، مادامت لا تعارض الثوابت الأساسية ،التي عليها قام كفاحنا ونضالنا، وعلى رأسها مطلب تطبيق الشريعة الإسلامية.

 

 3. الاستعدادات الجارية على قدم وساق من طرف فرنسا الاستعمارية وأحلافها في المنطقة، للتدخل العسكري من اجل القضاء على الإرهاب المزعوم، كما يصرح قادتها في خرجاتهم الإعلامية، متناسين التاريخ الإرهابي المخزي لهذه الدولة، والتي لا تتوانى عن دعم الديكتاتوريات الإرهابية، التي تثبت أركان حكمها بإبادة شعوبها، بما فيها النظام العنصري في بماكو.

 4. المعلومات المؤكدة عن قرب بدأ الجيش المالي هجوما عسكريا على مدينة دوينزا، مستغلا انشغال جماعة أنصار الدين بالعملية التفاوضية من جهة، وتوزع وحداتها القتالية في مناطق شاسعة، لإدارة الشؤون الداخلية لمناطق سيطرتها، تلك الهجمة التي اتضح لاحقا بعد معركة كونا، أنها كانت بتخطيط وإشراف ضباط فرنسيين، نملك الأدلة القاطعة على تواجدهم في منطقة كونا مع بدء عملياتنا العسكرية، وبتأكد تلك المعلومات، اعتبرت جماعة أنصار الدين الاتفاق غير المعلن لوقف إطلاق النار بينها وبين الجيش المالي لاغيا، ولم يعد ساري المفعول.

مقاتل في مهمة مراقبة

مقاتل في مهمة مراقبة

 

هل يمكن ذكر بعض تفاصيل العمليات العسكرية على جبهة كونا؟

بدأت العمليات العسكرية انطلاقا من بلدة كونا، يوم الثلاثاء 8 يناير 2013 والتي تمت محاصرتها ليومين، شهدت قصفا عشوائيا بالمدفعية الثقيلة من طرف الجيش المالي، واشتباكا بين إحدى سراياه ومقاتلي الجماعة، أسفر عن قتل جندي من الجيش المالي، بعد محاولة التفاف فاشلة، قام فيها الجيش المالي باتخاذ القرويين المجاورين للمنطقة دروعا بشرية، وذلك بالانغماس في قراهم، واطلاق النار انطلاقا منها.

بدأت المعركة الأساسية في كونا يوم الخميس 10 يناير 2013 من الساعة التاسعة والنصف صباحا إلى غاية الثالثة بعد الظهر، وقد كانت حاسمة ومفاجئة للعدو، تكبد فيها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد 25 قتيلا على الأقل، حسب تقديراتنا الأولية و11 سيارة رباعية الدفع، و6 دبابات ،وكميات كبيرة من الذخيرة حديثة الإنتاج (2008م)،وأسلحة خفيفة ومتوسطة، وانسحاب كامل للجيش المالي إلى غاية سيفاري،

كان المجاهدون حذرين جدا، حرصا منهم على عدم استهداف المدنيين، وعدم تخريب البنية التحتية للمدينة، وهذا ما حدث بالفعل، مما ولد ارتياحا وفرحا لدى السكان، الذين هللوا وابتهجوا بقدوم أنصار الدين، واستقبلوهم بالتكبير وقدموا لهم المياه للوضوء، ولم تتضرر أي من الوحدات القتالية للمجاهدين في أنصار الدين، وكان عدد القتلى في صفوف الجماعة خمسة قتلى نسال الله ان يتقبلهم شهداء عنده.

الهزيمة النكراء للعدو في كونا كانت هي الشرارة الأولى لبدء الحملة الاستعمارية الصليبية الفرنسية على ارض مالي المسلمة، وكان أول ما افتتحت به هذه الحملة ، قصف شديد على مدينة كونا، استهدف المساجد، ومنازل العزل، ذهب ضحيته ثمانية من السكان المحليين، لم يكن أحد منهم من المقاتلين، في انتهاك فاضح لأخلاق الحروب، التي تتشدق القوى الاستعمارية بالحفاظ عليها، وهي أول من يدوس عليها ،ولكن الله انتقم لأولئك المسلمين، فوفق الله مضادات المجاهدين بإسقاط مروحية فرنسية، قتل فيها ضابط سامي في الجيش الفرنسي، اضطر العدو للاعتراف به بعد أيام من التكتم، فلله الحمد والمنة.

صاحب الحملة الصليبية الاستعمارية التي تقودها فرنسا، هجمة أخرى من التضليل الإعلامي، ادعت ان القصف استهدف المجاهدين في كونا، وان الجيش المالي أعاد السيطرة عليها، وأن المجاهدين فروا من قواعدهم الخلفية، بعد أن سقط منهم عشرات القتلى، وهذا كله كان كذبا وتضليلا من الآلة الإعلامية الفرنسية، ولكن ولله الحمد كانت ” اللجنة الإعلامية لأنصار الدين ” تفند مزاعم العدو، وتوثق انجازاتها بالصوت والصورة،رغم قلة ومحدودية المساحة الإعلامية المتاحة لها، وهو ما عجز عنه إعلام العدو، مما يدل على الإفلاس المهني الإعلامي، بعد الإفلاس العسكري في الميدان.

 

تم التمركز في محيط مدينة كونا لمدة خمسة أيام، والسيطرة على مداخلها ومخارجها، تحسبا لهجوم مضاد من طرف الجيش المالي المدعوم من الفرنسيين، وتعزيز الخطوط الخلفية تحسبا لأي التفاف للعدو من الخلف، وبعدما طالت مدة الانتظار والترقب ، سحبت أكثر الوحدات من المدينة وتراجعت إلى الخلف، مع إبقاء وحدات قتالية جاهزة في حالة تقدم، دخلت تلك الوحدات يوم: 16 يناير 2013 في اشتباك مع الجيش المالي المدعوم بالفرنسيين، مع تغطية جوية كثيفة، أسفرت تلك المعركة عن عدد كبير من القتلى في صفوف العدو اعترف بثلاثة منهم،وأسقطت مروحية فرنسية بالأسلحة الخفيفة للمجاهدين، وقتل اثنان منهم، نسال الله أن يتقبلهم في الشهداء، ثم انسحبت الوحدات المتقدمة للمجاهدين من مدينة كونا، وتراجع الجميع إلى الخطوط الخلفية

 

مقاتلو أنصار الدين إلى حد اللحظة مرابطون بالقرب من مدينة كونا، والجيش المالي دخل المدينة، بعد أن تحققت أهداف الحملة العسكرية لأنصار الدين، وقد كان الانسحاب منها مقصودا، ولا يزال الإعلام المضلل يردد الأكاذيب، ويزعم أن المجاهدين أخرجوا من المدينة، مع انه قد تقرر الانسحاب منها أياما قبل دخول الجيش إليها.

 mali ghazo france

جبهة جابلي

بعد التأكد من جاهزية الوحدات القتالية المتوجهة إلى جبالي، وبعد إنهاك قوى الجيش المالي في كونا، تقرر ضرب حامية جابلي الحصينة وابتدأت الحملة عليها بإغارة في الصباح الباكر على البوابات المتقدمة للمدينة، ثم اقتحام الثكنة المركزية، ومطاردة فلول الهاربين، واستمرت المعركة ثماني ساعات، تكبدت فيها قوة العدو خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وتم غنم 15 سيارة رباعية الدفع، و3دبابات ، وكميات كبيرة من الذخيرة والقذائف المتنوعة، وسيطرة كاملة على جميع النقاط العسكرية في كل من منطقة جابلي، وسوكولو، وهنتونو، وتم قتل أحد رؤوس الإجرام الذي كان دليلا للجيش المالي في تصفية الأبرياء والعزل من المدنيين، وهو في الوقت نفسه خبير في سلاح المدفعية، ولم يقتل من المجاهدين يوم المعركة إلا شخص واحد نسال الله أن يتقبله في الشهداء.

2. بعد انتهاء المعركة، قام الطيران الفرنسي بقصف مكثف شديد على المنطقة بالليل وبالنهار، على مواضع تمركز المجاهدين، قتل أثناءه اثنان من المجاهدين نسأل الله أن يتقبلهم في الشهداء.

ثم قام المجاهدون بالاستعداد للمعركة البرية مع الفرنسيين ، بعد ورود الأنباء عن تواجد قواتهم في نيونو، ولكن الله قذف الرعب في قلوبهم، فلم تتقدم لهم آلية واحدة ،وطالت مدة انتظارنا لهم، مع القصف الشديد الذي أتى على الكثير من مزارع المدنيين، واستهدف قراهم ومواشيهم، إعمالا لسياسة الأرض المحروقة التي عرفت فرنسا بالتفنن فيها عبر تاريخها الاستعماري المخزي، ولذا قرر المجاهدون الانسحاب إلى الخطوط الخلفية، حماية للمدنيين وممتلكاتهم من القصف المتواصل، وتم إخلاء المدينة، وانسحبت جميع الوحدات بأقل الخسائر ولله الحمد والمنة.

 

 3. واصلت الآلة الإعلامية الفرنسية كذبها وتضليلها تزامناً مع معارك جبالي، لكن هذه المرة بدرجة أقل، بعد أن فضحت الدلائل أباطيلهم، واضطروا إلى توخي نوع من الحذر في إعلاناتهم، وظهرت في الإعلام حيرة المسئولين الفرنسيين، الذين ظنوا مواجهة المجاهدين مجرد نزهة عابرة، واعترفوا بصعوبة الوضع وتعقيده على الأرض، وابتلاهم الله بنكسات سياسية وعسكرية في المنطقة وخارجها، أفقدتهم الصواب، مما جعلهم يسرعون في إرغام الدول الإفريقية، بالزج بجنودها لتكون دروعا بشرية لهم.

 

الاهداف العسكرية

نجاح أهداف العمليات العسكرية كان لهذه العملية أهداف وغايات محددة تم بفضل الله تحقق اغلبها، وانتهت بنصر كبير فاق توقعات المجاهدين أنفسهم،وهي ابتداء على خلاف ما روجه العدو، لم تكن تهدف إلى الاستيلاء على الجنوب، أو الاستيلاء على العاصمة بماكو، تلك الكذبة التي جعلتها فرنسا مبررا للاحتلال الصليبي الجديد على الأراضي المالية المسلمة، والذي أسفر سريعا عن وجهه الحاقد، باستهداف المساجد ومساكن المسلمين الآمنين، ونلخص أهم ما تحقق من انجازات بعضها خطط له، والبعض الأخر محض فضل الله و منه وكرمه:

 

* تحقيق المقصد الأسمى من جهادنا وقتالنا، وهو حماية حوزة الدين والدفاع عن ما تحقق من تحكيم للشريعة الإسلامية في أرضنا، وإرسال رسالة واضحة للأطراف المعادية أن شعبنا استيقظ، وأنه مستعد للتضحية بالغالي والنفيس، في سبيل العيش بكرامة، تحت ظل الشريعة الإسلامية، وأن الموت بشرف أحب ألينا من عودة النظام العلماني العنصري البائد، وأن عصر الاستعباد على أيدي مرتزقة الغرب قد ولى إن شاء الله تعالى بلا رجعة، فمن أراد التعايش مع هذا الواقع الجديد، فأبواب التفاوض مفتوحة أمامه، وجميع الحلول السلمية قابلة للأخذ والرد، ما لم يكن فيها تنازل فيها عن الثوابت والمبادئ، وأما لغة التهديد وأساليب ليّ الأذرع، فلن تجدي بإذن الله نفعا.

 

* تأديب الوحوش البشرية من جنود الجيش المالي العنصري، والأخذ بالقصاص من قتلة الدعاة والعلماء والمستضعفين من عوام المسلمين، والذين ارتكبت في حقهم مجازر التطهير العرقي، وانتهكت أعراضهم، ونهبت أموالهم، وهجروا من ديارهم بلا ذنب ارتكبوه، سوى أنهم اختاروا الوقوف مع أبنائهم، الذين حملوا راية الكفاح ضد الظلم والقهر والطغيان، وقد مكننا الله من الوفاء بوعدنا، وقمنا باستيفاء القصاص ولله الحمد والمنة، وقد آن لقلوب المؤمنين ان ترتاح وتشفى من الغيظ الذي أصابها، في ظل صمت وتواطؤ العالم اجمع.

 

*التصدي للهجوم المزمع للاستيلاء على دوينزا، والذي تقرر قبل اندلاع المعارك، بتخطيط وإشراف الفرنسيين أنفسهم، ونجاح استخبارات المجاهدين في معرفة تفاصيل العملية، واعتقال بعض عملاء شبكة الجواسيس المشاركة في الخطة، والتي من بين بنودها تحريك خلايا نائمة في المدن، لضرب المجاهدين مع انطلاق العمليات.

 mali france4

*ضرب نقاط التمركز المتقدمة في كونا، والتي كان الفرنسيون يعولون عليها، وتدميرها بالكامل، وتدمير عتاد حربي فرنسي، تم تجهيزه في كونا، ليستعمل في الحملة العسكرية المقبلة، ويضم أجهزة عالية التقنية، ومعدات للبث والإرسال والتصنت.وتدمير نقاط تمركز العدو في جابلي، والتي صارت في السنة الماضية منطلقا لإبادة المدنيين العزل في المنطقة الغربية.

*الإثخان في العدو حيث وصل عدد القتلى في معارك كونا وجابلي وما بعدها من اشتباكات أكثر من 50 قتيلا ، حسب إحصاءاتنا، ونتوقع أن يكون الرقم الحقيقي أكثر من ذلك ، مع عشرات الجرحى والمفقودين في الغابات والفلوات.

* إسقاط مروحيتين وقتل ضابط سامي فرنسي يعتقد انه من قيادات العمليات الجوية

 

*استكشاف جغرافية المناطق الجنوبية الواقعة بين دوينزا وكونا، وكذا محيط منطقة جابلي، وتحديد النقاط الإستراتيجية ،ومعرفة الطرق الرئيسية والفرعية، والمعابر النهرية، والتقدم بعيدا في عمق منطقة العدو، وهذا يعد انجازا كبيرا في منطقة لأول مرة ندخلها.

 

*التواصل مع السكان في تلك المناطق، والتعريف بالجماعة وأهدافها ، وكسب أنصار جدد من أعراق مختلفة.

* إفشال خطة التدخل الدولي التي اقرها مجلس الآمن ،والتي تقضي بتدريب الجيش المالي وتجهيزه، ثم دعمه بالأفارقة ،وتمويله من طرف الغربيين، والخطة الآن – ولله الحمد- ذهبت أدراج الرياح.

 

*تأمين خطوط الإمداد والقواعد الخلفية للمجاهدين، وتعزيز القدرات اللوجستية، وحرمان العدو من أية مواقع عسكرية محتملة، تمكنه من أخذ زمام المبادرة.

 

ما هي أهم الاهداف التي تحققت من هذه الحرب والتدخل الفرنسي في شمال ؟

 

أهم هدف تحقق هو التفاف الشعوب الإسلامية مع إخوانهم المجاهدين، وتعرية الوجه القبيح لسياسات فرنسا الصليبية الاستعمارية، وتوج ذلك التلاحم، بإصدار العلماء لبيانات وفتاوى تبين فرضية الجهاد ضد المحتل الصليبي، وحرمة التعاون معه، ووجوب نصرة المجاهدين المدافعين عن العقيدة والأرض ،وهي خطوة لم يكن الأعداء يتوقعونها، ظنا منهم الأمة ستنخدع بشعارات نشر الحرية والحرب على الإرهاب، والتي ولى عهد الاغترار بها ولله الحمد والمنة.

المجاهدون بخير ومعنوياتهم مرتفعة، برغم تكالب الأعداء، وتجمع الأحزاب. . ويقينهم راسخ بصدق موعود الله ورسوله، وقد وطنوا أنفسهم على التضحية في سبيل الله، نسال الله أن يرد عنهم كيد الأعداء. ربنا أفرغ علينا صبرا، وثبت أقدامنا وانصرنا،على القوم الكافرين.

 

هل كان لأمير جماعة انصار الدين دور في سير المعارك مع الفرنسيين اثناء التدخل العسكري؟

 كانت المعارك على جبهة كونا بقيادة الشيخ أبي الفضل إياد بن غالي – حفظه الله ورعاه – أمير جماعة أنصار الدين ، بينما كانت المعارك على جبهة جابلي وضواحيها بقيادة الشيخ عبد الحميد أبي زيد – تقبله الله في الشهداء – نائب أمير منطقة الصحراء الكبرى بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي

 

الشيخ أياد أغ غالي

الشيخ أياد أغ غالي

هل لكم ان تعطونا تفصيلات اكثر عن سير المعارك؟

 

نعم  نواصل الحديث من استقصاء أحداث المعركة وذكر بطولات المجاهدين وان كان هذا أمر يطول به المقام وتمنع ظروف الحرب من كشف قدر كبير من الحقائق ومع ذلك فنلخص بعضه في نقاط:

تمكن المجاهدون في “جماعة أنصار الدين ” بفضل الله ومنه من سحق الجيش المالي المدجج بالسلاح والعتاد في مدينة كونا وفر أعداء الله لا يلوون على شيء كما تقدم ،وواصل المجاهدون تقدمهم حتى صاروا على بعد 30 كيلومتر من مدينة سيفاري إحدى أكبر المدن المالية وأهمها من الناحية الإستراتيجية والعسكرية ، وفي جهة الغرب فر الجيش المالي من مدينة “جابلي” و” سكولو” والمدن القريبة منهما وقد مكن الله عز وجل المجاهدين في هذه المعارك من إسقاط أربع طائرات فرنسية وقد اعترفت بذلك بعض المواقع الإخبارية الفرنسية.

 

 هل كانت هناك انسحابات تكتيكية في تلك المرحلة ؟

 

 

بعد التدخل الفرنسي وهمجية طيرانه واستخدامه سياسة الأرض المحروقة قرر المجاهدون الانسحاب من المدن ، حفاظا على المسلمين وممتلكاتهم من القصف المتواصل، واستعدادا لشن حرب عصابات طويلة الأمد تستنزف العدو كما صرح بذلك أيامها لقناة الجزيرة الأخ القائد أمير منطقة الصحراء الكبرى يحيى أبو الهمام – حفظه الله –

خاض المجاهدون بطولات عظيمة وسطروا ملاحم خالدة ضد العدو الصليبي وأذياله وقد تقدم بعض ذلك ويمكن ايراد عدة امثلة لذلك..

 

 

هل لكم أن تحدثونا في شبكة المرصد الإخبارية عن الملاحم البطولية في ظل التعتيم الإعلامي حيث أوردت وسائل الاعلام العالمية والفرنسية خاصة ان عدد قتلاكم كان ضخماً في أول  ايام التدخل العسكري هل لكم ان تميطوا اللثام عن حقيقة الخسائر البشرية في صفوفكم ؟

 

المثال الأول : كان قادة المجاهدين وأمراؤهم في الصف الأمامي لحرب العدو وقتاله وكانوا ينافسون جنودهم في ذلك ، ولا يمكن الاستطراد أكثر من هذا

 

المثال الثاني : كان البطل القائد الشيخ عبد الحميد أبو زيد – رحمه الله – رفقة مجموعة لا تتعدى العشرين شخصا على أحد ثغور جبل تيغارغار من الجهة الشرقية إذ تقدمت إليهم أرتال التشاديين مدعومة بالطيران الفرنسي ، فاشتبك معهم الإخوة في معركة طاحنة دامت يوما كاملا ولم يستطع التشاديون التقدم إلا بعد أن قتل أغلب الإخوة جراء قصف الطيران ، وقتل من التشاديين في هذه المعركة ما يقرب من المائة اعترفوا هم أنفسهم “بستة وثلاثين قتيلا وأكثر من خمسين جريحا ” من بينهم قائد القوات الخاصة عبد العزيز حسن آدم ، ونجل الرئيس التشادي ، حتى إن إحدى الصحف التشادية سمتها بالمجزرة ، أما الإخوة الشهداء فهم:

– الشهيد الشيخ عبد الحميد أبو زيد واسمه ” محمد بن مبروك بن الساسي بن غدير من قبيلة “الشعانبة”

– الشهيد الشيخ المقداد محمد بن عمر الأنصاري الطارقي من قبيلة ” إيفوغاس ”

– الشهيد خالد أبو سليمان غالي بن البشير الصحراوي من قبيلة ” أولاد موسى ”

– الشهيد أبو خيثمة عالي بن عبد الله الصحراوي

– الشهيد ابن الشهيد عبد الكريم الجزائري واسمه ” إسماعيل بن محمد بن الساسي” وهو ابن عم الشيخ عبد الحميد و أبوه يعرف في الجهاد ب ” عمي حامد ” استشهد في تشاد في معركة مع الجيش التشادي سنة 2004م  

– الشهيد دحمان بن الوافي الأنصاري الطارقي من قبيلة ” كل انتصر ”

– الشهيد صهيب حمدي بن هرماس الصحراوي

– الشهيد جابر أحمد الأنصاري من عرب تيلمسي وهي منطقة تقع شمال غاوو

– الشهيد أبو جابر محمد الصحراوي

– الشهيد أبو أحمد المغربي

 

ما ذكر العدو وشاع في الإعلام عن مقتل 40 من الإخوة مع الشيخ عبد الحميد محض الأكاذيب والأماني ، وكذلك ما زعموه من أخذ جثة الشيخ عبد الحميد محض كذب ، بل المجاهدون هم من قام بدفنهم

 

المثال الثالث :

 

كان الأخ الشيخ أبو الخضر الأنصاري – حفظه الله – أحد قادة جماعة أنصار الدين على إحدى القمم البعيدة على شكل استطلاع متقدم ومعه ستة من الإخوة فصعدت إليهم كتيبة من الفرنسيين فاشتبكوا معهم وسقط في أول الاشتباك سبعة من الفرنسيين بين قتيل وجريح وبعد اشتباك طاحن تدخل الطيران الفرنسي وبدأ بقصف الاخوة فاستشهد ثلاثة منهم :

– الشهيد عبد الرحمن بن سيد ام الأنصاري الطارقي من قبيلة “اضبيلالن ”

– الشهيد علي الأنصاري الطارقي

– الشهيد عبد الحكيم ” الحسن بن إنهاي ” الأنصاري الطارقي من قبيلة إيفوغاس

وانسحب باقي الإخوة بسلام و اختبؤوا في كهف لمدة أيام ، وتبعهم الفرنسيون حتى وقفوا على باب الكهف الذي فيه الإخوة حتى إن أحد الجنود – أكرم الله القارئ – بال في الكهف ، لكن أعماهم الله تعالى عنهم ورجعوا خائبين ثم خرج الإخوة وما زالوا أحياء يقارعون العدو.

 

ماذا عن جماعة التوحيد والجهاد  في غرب افريقيا وهل لها مشاركة في القتال؟

 

سطر الإخوة في جماعة التوحيد والجهاد ملاحم وبطولات كالعمليات الانغماسية في غاوو والتي قتل فيها عدد من أعداء الله ، وكذلك عملياتهم ضد الحركة الوطنية لتحرير أزواد في الخليل وغيرها ، ولولا خوفي أن اجر لهم ضررا بذكر بعض التفاصيل التي لا أعرف أبعادها الأمنية لحكيت بعضا من تلك البطولات.

 

هل لك ان تحدثنا عن شهداء جماعة التوحيد والجهاد ممن  قتلوا في المعارك مع الفرنسيين ؟

 

من شهدائهم الأبطال :

– الشهيد أبو عبد الرحمن المصري

– الشهيد أبو عبيدة الأنصاري

– الشهيد يونس الشنقيطي واسمه الحقيقي الغوث من قبيلة الأغلال ” أغلال القبلة سكان قرية تفكين ” التي تقع غرب مدينة أبي تلميت

– الشهيد أبو مجاهد الأنصاري محمد محمود بن السالك من البرابيش قبيلة أولاد أعيش ، وهو الأخ الشقيق للشهيد عيسى بن السالك – رحمه الله – أحد جنود تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي استشهد سنة 2010 م في اشتباك مع عصابة مسلحة مرتبطة بطاغوت مالي كان يقودها آنذاك الأخ الشهيد المختار بن احمد دولة – رحمه الله – وهو من نفس القبيلة والذي سبقت الإشارة إليه في الحلقة السابقة عند الحديث عن التعامل مع جبهة العرب ، ونأمل أن يكون الأخوان ” عيسى والمختار ” ممن صدق فيهم قول النبي صلى الله عليه وسلم ” ” يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ يَدْخُلاَنِ الجَنَّةَ: يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى القَاتِلِ، فَيُسْتَشْهَدُ” رواه الشيخان عن أبي هريرة

 

– الشهيد عكرمة محمد سالم بن عبد الله الصحراوي وهو الأخ الشقيق للشهيد أبي خيثمة الصحراوي الذي استشهد مع الشيخ عبد الحميد أبي زيد رحمهم الله جميعا

 

هل من أمثلة ونماذج حية لبطولات جند الامارة الاسلامية في مواجهة التدخل الفرنسي ؟

 

 كان الأخ المدرب الشهيد أبو أسامة الأفغاني – رحمه الله – في موقع ما رفقة بعض الرهائن واستطاع الفرنسيون معرفة موقعهم بسبب خيانة ، فجاءوا بقضهم وقضيضهم برا وجوا لكن كان الإخوة – بتوفيق الله وفضله – أسرع منهم فأخرجوا الرهائن بعيدا وبقيت مجموعة في المكان ، وفي آخر الليل جاء رتل العدو فاشتبك الإخوة معه وردوه على الأعقاب ، وانسحب الإخوة بعد أن قتل منهم ستة في هذه المعركة ، وفي الصباح جاء الطيران الفرنسي واشتبك معه الإخوة مجددا في مكان آخر فقتل اثنا عشر أخاً وهؤلاء الإخوة هم :

– الشهيد المدرب أبو أسامة الجزائري الأفغاني واسمه “بلقاسم زاويدي ” من ولاية المدية دائرة البرواقية

– الحسن الطارقي من النيجر

– مخلص محمد الوسيع الليبي

– أبو مالك قيس الشريف الليبي

– ابو عمر رمضان الخمسي الليبي

– عكاشة احمد امبارك الليبي

– المثنى عبد الهادي افريدغ الشركسي الليبي

– الشيشاني امين الرياني الليبي

– معاوية سالم الشيخي الليبي

– ابو البراء عطية الفيتوري الليبي

وهؤلاء الإخوة الثمانية من مدينة بنغازي

– قيس الأنصاري الطارقي

– نبيل مم بن بله الأنصاري من قبيلة “الأقلال ”

– عيسى الأنصاري والخمسة الباقون لم أتمكن من معرفة أسمائهم الآن

 

هل هناك من  نماذج حية في المواجهات الميدانية وهل من كرامات ؟

 

تقدمت أرتال الفرنسيين يسندهم الطيران من جهة الشمال الغربي لجبل تيغارغار فوقعت في كمين لمجموعة من المجاهدين لا تتعدى الثلاثين شخصا يقودهم البطلان عبد الوهاب أبو الوليد الجزائري – حفظه الله – والشيخ الشهيد عبد الله أبو الحسن الشنقيطي – رحمه الله – فأثخنوا في العدو وردوهم على أعقابهم ، وقد اعترف العدو الصليبي بمقتل أحد جنوده في هذا الكمين ثم في اليوم التالي تقدمت الأرتال مرة أخرى فأصاب أحد الإخوة مروحية بقذيفة آربيجي مما اضطرها للهبوط بعيدا بعض الشيء وقامت الطائرة الثانية بالتغطية عليها ، وبمجرد إصابة المروحية فر العدو ، وهذا مما يبين حقيقة قتالهم ، وأنه لولا التفوق الجوي لما صمدوا بإذن الله تعالى ساعة من نهار للمجاهدين .

 

ووقعت كرامة عجيبة للأخ الشهيد عبد المجيد التونسي – رحمه الله – في هذه المعركة حيث أصابته بعض مدافع العدو فرفعته الموجة هو وسلاحه البيكا وحطته بعيدا دون أن يصاب ولا سلاحه بأي أذى ، وعاش الأخ بعد ذلك حتى كان أحد الأبطال الانغماسيين في معركة مطار تمبكتو واستشهد فيها وبعد فترة من هذه الهزيمة النكراء حاولت أرتال الصليبيين للمرة الثانية التقدم من نفس الاتجاه إلا أن الله وفق المجموعة نفسها لصدهم ، ثم حاولوا بعد فترة مرة ثالثة دام الاشتباك معهم فيها ثلاثة أيام متتالية ووفق الله نفس المجموعة أيضا في صدهم، وفي كل مرة كان العدو يرجع يلملم قتلاه وجرحاه ، إلا أن أعداء الله تمكنوا من الالتفاف ودخول الجبل من طريق أخرى غير معهودة دلهم عليها بعض من معهم من الخونة ممن يعرفون الجبل جيدا ، فاضطر الإخوة للانسحاب ولله الأمر من قبل وبعد ، وفي هذه المعارك الطاحنة لم يقتل أحد من الإخوة ، وإنما جرح بعضهم واستشهد واحد منهم فيما بعد وهو الأخ الشهيد أبو بصير عبد الرحمن بن علي بن سدر التشادي من قبيلة القرعان ، وباقي الإخوة منهم من قتل في معارك أخر ، ومنهم من ما زال حيا يقارع أعداء الله.

 mali 7iwar

هل من مثال حي من بطولات المجاهدين التي  لازالت تسطر في الصحراء الكبرى؟

 كان الأخ أبو أنس التونسي – حفظه الله – على إحدى قمم جبل تيغارغار البعيدة كاستطلاع للمجاهدين يراقب الأرتال المتقدمة من الفرنسيين ، فلما وصل العدو قرب قمته ترجلت منهم مجموعة حوالي الخمسين وصعدت القمة فتركهم الأخ حتى صاروا على بعد ثلاثة أمتار منه فكبر وبدأ الرماية عليهم فسقط على الفور منهم عشرة ما بين قتيل وجريح وبدؤوا الصياح والعويل والاستنجاد بالطيران ، وانسحب الأخ بسلام لم يصب بأي أذى على كثرة ما رمى عليه أعداء الله ، وما يزال الأخ حيا يقاتل أعداء الله.

 كان المجاهدون يرون بأم أعينهم كيف تطير المدرعات والسيارات بسبب الألغام وكيف تتطاير جثث أعداء الله تعالى ، بل أعظم من ذلك كانوا يرون الأعداء كيف يتساقطون بسبب الرصاص وقذائف الآربي جيه، وما تزال بعض آثارهم هذه في الجبل وإلى الآن ، رغم حرص أعداء الله على جمع وحرق ودفن آثارهم ، بل إن المجاهدين لما رجعوا إلى مكان عملية الشيخ عبد الحميد أبي زيد ومن معه – رحمهم الله- جمعوا من قارورات الماء المعدني التي كانت تتساقط من شدة الجبن والرعب الذي أصاب أعداء الله ما بلغ أزيد من 400 لتر، وغير ذلك من الأمثلة التي قد لا يناسب المقام لذكرها.

 

ما هي معالم السياسة العسكرية التي كانت تشكل العقيدة العسكرية في المواجهة والتعامل مع الأسرى لديكم؟

 

حرص المجاهدون على المحافظة على الرهائن كما سبقت الإشارة لبعض ذلك ووفقهم الله بمنه وفضله في ذلك فلم يقتل إلا واحد منهم ، وقد كان العدو الصليبي حريصا على تحريرهم وإنهاء موضوعهم بأي وسيلة ولو بقتلهم ، وبذل جهده في ذلك حتى بلغ بهم الحال أن صاروا يسألون الأطفال على الآبار عنهم .

كان من سياسة المجاهدين العسكرية ضرب العدو في قواعده الخلفية وهو يتقدم ويقاتل في الجبل وسعوا في ذلك وإن لم يتحقق كل ما أرادوا لحكمة يعلمها الله وهو الحكيم الخبير، ومن ذلك العمليتان الاستشهاديتان في كيدال التي قام بها البطلان أسيد الليبي وأبو ثابت علي بن أبو بكر التشادي من قبيلة القرعان .

وأغلب من قاتل به العدو الصليبي هم المواطنون الفرنسيون غير الأصليين كالجزائريين والتونسيين والمغاربة واللبنانيين ، وهذا ما يفسر عدم اعتراف العدو إلا بقتل ستة من جنوده هم الفرنسيون الأصليون ، أما هؤلاء فهم مجرد نعال لا يأبه بهم ، وهذا ما يفسر أيضا تقدمهم رغم كل الأهوال التي لاقوها .

وإنما نذكر هنا ما كان متعلقا بصد الحملة الصليبية وهي في أوجها ، أما ما كان متعلقا ببدء المرحلة الثانية من صد العدوان والمتمثلة في استهداف العدو في أوكاره كالعمليات الانغماسية والاستشهادية المتعددة في تمبكتو وكاو وكيدال وتساليت وفي النيجر والجزائر فليست من مجال حديثنا الآن.

mali3

قام الاعلام بالتهويل من حجم خسائركم هل لك إطلاعنا عن حجم القتلى والشهداء؟

 

ما يحكيه العدو من أرقام خيالية عن شهدائنا محض أكاذيب وأماني ، والحقيقة التي ينبغي أن يعلمها الجميع أن مجموع عدد الشهداء من بين جميع الحركات الجهادية في الصحراء من ابتداء الحملة الصليبية والتي لم يدع العدو فيها سلاحا إلا واستخدمه حتى الغازات السامة ، وإلى الآن ” قريب من السنة ” حوالي 150 شهيد – هذا دون الإخوة الذين قاموا بعمليات استشهادية وانغماسية في العدو- وهؤلاء الشهداء متوزعون بين خمسة عشر جنسية هي :

– مالي بمختلف أعراقها “الطوارق ، العرب ، الفلان ، البمبارة ، السونغاي ”

– فرنسا

– تشاد

– النيجر

– نيجيريا

– ساحل العاج

– غامبيا

– دول ما يسمى بالمغرب العربي الخمس إضافة إلى الصحراء الغربية

– السودان

– مصر

أما خسائر العدو فقد سبقت الإشارة إلى بعضها وما خفي كان أعظم ، والأيام كفيلة بإذن الله تعالى بإظهار الحقائق ونحب أن نهمس في أذن فرانسوا هولاند أن أمريكا وهي أقوى منهم حاربت وأنتم معها وفي أوج قوتكم العسكرية والاقتصادية تنظيم القاعدة ومن معه من المجاهدين ، فكان عاقبة أمرهم الفرار من العراق ، والاستعداد للهروب من أفغانستان ، والتوبة النصوح من التدخل المباشر في بلاد المسلمين ، افتظن أن فرنسا وقد فرت من أفغانستان والأزمة الاقتصادية تخنقها حتى تضطر أن تبيع خمر قصر الأليزيه العتيق ، إضافة إلى المنكر العظيم ” عمل قوم هولاند ” الذي ما سبقهم إلى تشريعه احد من العالمين ستنتصر في حربها هذه ، وقد بدأت تترنح وتهدئ من لغة استكبارها والحرب ما زالت في بدايتها فانتظروا إنا معكم منتظرون.

 

للتوثيق التاريخي نورد هذا النص الهام في سرد قصة الامارة في شمال مالي وما آلت اليه الامور عقب التدخل الفرنسي :

 

هذا بيان لجماعة أنصار الدين أصدرته بعد شهرين من بداية الحرب وفيه بعض التفاصيل التي لم يقدر لها الانتشار والذيوع للتعتيم الذي يطالنا في هذا الموقع الاستراتيجي للصليبييين

 جماعة انصار الدين بيان إعلامي : بشان ملابسات الحملة الصليبية الفرنسية على مالي المسلمة

بعد مرور شهرين من الحملة الصليبية، وانتشار أصناف من الدعاية الإعلامية المضللة ،حول ما يجري ممن أحداث في أرض مالي المسلمة، خاصة إقليم أزواد، الذي تدور فيه رحى المعارك البطولية، بين أولياء الله وأعدائه، يسر مكتب الشؤون الإعلامية في جماعة أنصار الدين – بعد غياب طويل أملته ظروف الحرب – أن تصدر هذا البيان، تعلق على شيء من مجريات الأحداث، وتبعث فيه ببعض الرسائل، فنقول وبالله التوفيق: :

 لقد اتضح لكل ذي عينين أن هذه الحملة الصليبية لم تكن كما رَوج لها من أوقدوا نارها، زاعمين أن هدفها الحرب على الإرهاب وحماية حقوق الإنسان، ووقف الخطر الذي يهدد أمن واستقرار المنطقة ،ومن بعدها أوروبا. كلا بل الحقيقة أن هذه الحملة كان لها هدفان رئيسان:

 أولهما : منع قيام أي كيان يسعى إلى تحرير الأمة من رق الأنظمة العلمانية الطاغية، ويدعو إلى العيش بحرية تحت ظلال حكم الشريعة الإسلامية.

ثانيهما : حرص فرنسا على بقاء العملاء الخائنين لأمتهم، مهما بلغوا من التجبر والطغيان والتنكيل بشعوبهم، ماداموا جنودا مخلصين، يسهرون على استمرار الهيمنة الاستعمارية، القائمة على مسخ العقول، وسرقة الثروات، والتحكم في مصير الأمم.

ولا نعلم نحن في جماعة أنصار الدين ذنبا ارتكبناه،حتى تجيش فرنسا علينا جيوشها، وتؤلب علينا أذنابها، سوى أننا نهضنا لتأسيس مشروع يحفظ مقوماتنا الحضارية، ويصحح مسيرة نضالنا وكفاحنا، الذي استمر أكثر من خمسة عقود، كي نتلافى بذلك كل العوائق التي حالت دون الوصول إلى تحقيق أحلام شعبنا المقهور.

وكل العقلاء الشرفاء على وجه الأرض- مسلمهم وكافرهم- متفقون على أن ما نسعى إليه حق مكفول، ومادامت فرنسا يعوزها العقل والشرف الذي تعترف به لنا بهذا الحق، فإننا نعاهد الله على المضي قدما في مقاومة عدوانها علينا، ولن نقيل أو نستقيل حتى يكتب الله لنا ما نؤمل أو نهلك دونه.

بينت هذه الحملة الصليبية مدى البغض والكراهية التي تحملها فرنسا الصليبية للإسلام وأهله، فمع الساعات الأولى لهذه الحملة، تم استهداف المصلين الآمنين في المساجد، ودُكّ بنيانها فوق رؤوسهم، وانطلقت عمليات الاعتقال التعسفي في بماكوا ،على أساس الانتماء العقائدي والمذهبي، لكل من يعرف عنه مناصرة قضية تحكيم الشريعة، والالتزام بها ظاهرا وباطنا، ولو لم يحمل السلاح، هذا بغض النظر عن لونه أو عرقه، ولا تزال تلك الاعتقالات مستمرة في جميع المناطق التي يدخلها الفرنسيون وأذنابهم، وخاصة في تمبكتو وقاوا، حيث صار التدين والالتزام بالشريعة الإسلامية جريمة توجب الاعتقال والقتل.

أظهرت المسرحيات الإعلامية المخزية، نظرة الاحتقار والازدراء، التي يكنها الإعلام الفرنسي لشعبنا المسلم،حيث صورت للعالم الشعب المسلم في مالي، على انه حفنة من الخمارين والمدخنين والمغنين، المطبلين لدخول المحتل الصليبي، وهي إن دلت على شيء، فإنما تدل على حقيقة النوايا الفرنسية من وراء غزوها لهذه البلاد الإسلامية، وهي حرب الفضيلة وقمع أهلها، ونشر الرذيلة والرفع من شأن المنادين بها، وإن كانوا قلة قليلة في المجتمع. ووسائل الإعلام بفعلتها النكراء تلك، توجه إهانة عظيمة لهذا الشعب المسلم، الذي عرف باستقامته وبغضه لكل ما هو دخيل على عاداته وثقافته الإسلامية، وعلى كل فرب ضارة نافعة ، فقد أظهرت تلك الصور على ما فيها من إساءة لشعبنا، الأهداف الحقيقية لهذه الحملة، التي جهد القائمون عليها على إلباسها ثوب تحرير الشعوب وصيانة حقوق الإنسان.

كان لزاما على أمتنا أن تعرف من هم أبناؤها الحقيقيون، وخدامها المخلصون،الساعون في استرجاع عزها ومجدها، العاملون على تحقيق نهضتها على كافة الأصعدة، والحمد لله كانت هذه الأحداث الجسيمة في تاريخ أمتنا امتحانا حقيقيا لكل من رفع الشعارات الرنانة، من قبيل الوطنية والتحرير والكفاح والنضال، تلك الشعارات التي اتضح أنها مجرد سراب، ما لم تكن مصحوبة بنية خالصة، لإقامة الدين ،والذب عن مقومات الأمة التاريخية والثقافية.

ومن المؤسف أن تجد كثيرا ممن يدعي الغيرة على هذه الأمة، قد سارعوا إلى الارتماء في حضن الاحتلال، ورشحوا أنفسهم ليكونوا رأس الحربة في العدوان على إخوانهم، الذين رفضوا التلاقي مع الأعداء في منتصف الطريق، وقد ظهر لكل متابع خطر العمالة وقبح آثارها، فهاهم بعض من كانوا ينادون بالوطنية والتحرر بالأمس، يقومون بدور الشرطي نيابة عن المحتل، ويعتقلون خيار هذه الأمة من العلماء والدعاة إلى الله، ويسلمونهم إلى العدو الصليبي، وينهبون ممتلكات الشعب، ويثيرون النعرات الجاهلية بين مكونات الأمة التي تعايشت قرونا طويلة تجمع بينها أخوة الإسلام، هذا عدا عن إلقاء الرعب في قلوب المستضعفين، وبث الشائعات فيهم، وفرض الحصار على الناس، ومنعهم من الاسترزاق، بحجة منع تمويل الجماعات الإرهابية، وهكذا فليكن الكفاح والنضال.

نبشر أهلنا في مالي وفي أزواد خاصة، أن أبنائكم في جماعة أنصار الدين بخير، وهم ثابتون بحمد الله، وقيادتهم ممثلة في الشيخ أبي الفضل إياد أق أغالي، بخير ولله الحمد ،وهو يقود العمليات العسكرية بنفسه، ضد أحلاف الشر التي جيشتها فرنسا حربا على الإسلام، وقد شفى هو وإخوانه صدور المؤمنين، فأذاقوا الفرنسيين ومرتزقة التشاديين الأهوال، خاصة في المعارك التي دارت في جبال تغرغر، يوم19 و 22 فبراير وما بعدها، ولولا تدخل الفرنسيين بطيرانهم لأرسل الجنود الفرنسيون والتشاديون إلى بلدانهم في التوابيت.والحمد لله، رغم الحصار والعزلة الذي تريد فرنسا فرضها علينا فنحن بخير.

ونوجه تحية شكر وامتنان لكل من ناصرنا بنفسه وماله ورأيه، فجزاهم الله عنا وعن الإسلام خيرا.

نكذب وبشدة الأرقام الخيالية التي يدعي الإعلام الفرنسي أنها أعداد القتلى في صفوف المجاهدين، والتي يهدف من ورائها إلى رفع معنويات جنوده المنهارة، ولا يملك دليلا ماديا واحدا على صحتها، بل الحقيقة المرة التي يخفيها الإعلام ، أن الجنود الفرنسيين ومعهم المرتزقة التشاديين، يتلقون ألوانا من العذاب، على أيدي فئة من الشباب المطاردين برا وجوا، وإننا نؤكد من خلال ما رأيناه وشاهدناه من تصرفات الجنود الفرنسيين، أنهم من أجبن خلق الله ، ولا يدخلون معركة إلا ويكاد الرعب يقتلهم، ولولا القصف العشوائي الذي يطال الأشجار والأحجار والمزارع والحيوانات والآبار والعزل من السكان، لولا ذلك لرأيتم جثثهم تتناثر في الصحراء، تقتات منها الذئاب، ولكن الحرب سجال، والله يحكم بيننا وبينهم، عليه توكلنا وإليه أنبنا وإليه المصير.

نبارك لإخواننا المجاهدين المرابطين في قاوا وتمبكتو وباقي المناطق التي تدور فيها المعارك، حسن بلائهم في مواجهة العدوان الصليبي، ونسال الله أن يثبتهم، ويسدد رميهم،وينصرهم على عدونا وعدوهم، فقد ضربوا أروع الأمثلة في التضحية والبذل، فجزاهم الله عنا خيرا، فكم نفسوا عنا بضرباتهم المحكمة، وبينوا أن الخلاف في المسائل الفرعية ووجهات النظر الجزئية لا تمنع من واجب التناصر، نسال الله أن يشفي جرحاهم، ويتقبل شهدائهم.

وإننا بهذه المناسبة ندعوهم إلى إحكام الخطط التي تثخن في جنود العدو، وأن يركزوا على الفرنسيين وأذنابهم من الجيوش الإفريقية المعتدية ، فإنهم المحرك الأساسي لهذه الحملة، نسأل الله أن يعجل بهزيمتهم.

نوجه رسالة شكر إلى الشعوب الإسلامية، التي وقفت ضد العدوان الفرنسي الهمجي على أرضنا المسلمة، ونثمن إدراكها ووعيها لحقيقة الصراع ، ونشكر أهل العلم والفضل الذين فضحوا النفاق السياسي الفرنسي، والتعامل المتناقض مع القضايا الدولية، ومع هذا نرجو من الأمة الإسلامية، وأهل العلم والفكر وأصحاب الأقلام الحرة الشريفة خاصة، أن لا يقعوا في فخ التعتيم الإعلامي، الذي يفرضه المحتل الفرنسي، على ما يجري من انتهاكات وجرائم، تتم برعايته وبشكل ممنهج.

كما ننبه المسلمين إلى مأساة أهلنا وإخواننا في مخيمات اللجوء، والذين فروا من لهيب الحرب، ليقعوا فريسة سهلة لأصحاب الضمائر الميتة، ممن يستغلون العمل الإغاثي لتحقيق أغراض سيئة، والذي لا يتورعون عن إهانة كرامة المسلمين، هذا عدا عن خطر المساومة على الدين والعقيدة، الذي تتفنن فيه المنظمات الإغاثية الصليبية. فنحن ندعوا كافة النخب والجمعيات الإسلامية الإغاثية منها والدعوية ،إلى ضرورة النظر إلى مأساة إخواننا بعين الرحمة والمواساة.

ونسأل الله أن يأجرهم ويثيبهم على جهودهم في تخفيف ما يعانيه إخواننا هناك نكذب وبشدة ما نشره الإعلام عنا من إحراق المخطوطات الأثرية، في مركز احمد بابا في تمبكتو، وكيف يمكننا أن نقدم على تلك الفعلة الشنيعة، ونحن نعرف قيمة هذه المكتبة، والتي تعد كنزا من كنوز الأمة، وإرثا حضاريا تغار منه الأمم الأخرى، ونحن لو كنا نرى أي ما نع شرعي من وجود هذه المخطوطات لأعلناه للناس وبيناه بالأدلة، كما فعلنا مع القضايا التي قمنا بها علنا، ولم نر حرجا في الجهر بقناعاتنا فيها، مادام الدليل الشرعي معنا.

ولشدة إدراكنا لقيمة هذه المكتبة، قمنا بتشديد الحراسة عليها طيلة تواجدنا بالمدينة، ، بل كنا نعتذر لطلبة العلم في تمبكتو الذين اشتكوا من عدم تمكينهم من الاستفادة المباشرة من تلك الآثار، لعلمنا أن التعامل معها يحتاج إلى وجود متخصصين يسهرون على صيانتها، ووجهاء المدينة وكذا السكان شهود على ذلك، ولكن خروجنا من المدينة بعد اشتداد القصف الهمجي، جرأ من يريد الفساد على فعل ما يشاء، ولو كانت المنظمات العالمية تهمها الحقيقة، لشكلت لجنة تحقيق تستقصي حقيقة ما جرى، لكن ما أسهل إلقاء التهم،خاصة لمن لا تتاح له فرصة الدفاع عن نفسه.

وعليه فإن الذي يتحمل إحراق التراث – إن كان قد أحرق أصلا- هو المحتل الفرنسي، الذي هيأ الظروف المواتية للمفسدين في الأرض، وسهل عمليات النهب في الأملاك الخاصة والعامة، بالتواطؤ المباشر تارة، وبغض الطرف تارة أخرى. لسنا غافلين عن سلسلة الجرائم والانتهاكات في حق أهلنا وإخواننا، في مدن سيفاري وكونا وقاوا وتمبكتوا وأطراف مدينة كيدال، والتي تتم بشكل ممنهج على أيدي الوحوش الضارية من جنود جيش الطغيان العنصري المالي، برعاية تامة من طرف الاحتلال الصليبي الفرنسي، الذي لا يملك من أخلاق الحرب ولا شرف المواجهة شيئا، فبدل أن يواجه خصومه مباشرة، راح يستهدف المساجد والبيوت والمزارع والمراعي، ودافعه في ذلك الحقد الأعمى على أهل هذه البلاد، الذين اختاروا العيش بحرية تحت ظلال الحكم الإسلامي العادل، وهكذا تتم عقوبة الأهالي وفق انتماءاتهم العرقية، وقناعاتهم العقائدية، وتهدم بيوتهم ومحلاتهم ، وتصادر ممتلكاتهم، وتسمم أبارهم، ويتم تهجيرهم قسرا من بلادهم، ليخوضوا مأساة التشريد والنزوح والاغتراب، كل ذلك يجري بمباركة دولية، وفي ظل صمت مطبق من منظمات النفاق الحقوقية، التي كانت تنوح على المجرمين ،الذين تقام فيهم حدود الله، وتتغافل عن عشرات القتلى ومئات المشردين ممن لا ذنب لهم سوى أنهم أبو الخنوع لإملاءات القهر والطغيان.

 

نناشد أهل العلم، وأصحاب الفكر والعقل، وذوي الوجاهة ،أن لا يقفوا مكتوفي الأيدي أمام الفتنة الجاهلية ،التي تريد فرنسا أن تزج بنا فيها، وذلك بزرع الشحناء والبغضاء بيننا، وإشعال فتيل الحروب الأهلية فينا، فيشتغل العربي بالأعجمي، والأبيض بالأسود، ويقتل بعضنا بعضا ،والهدف من ذلك تفريق شملنا وإضعاف قوتنا، وإلهاؤنا عن حقيقة الصراع بيننا وبين المحتلين الصليبين، والذي قام أساسا على قضية تحكيم الشريعة في أرضنا، والانقياد لأوامر ربنا ، والانعتاق من كافة النظم الأرضية التي سامتنا سوء العذاب.

وإننا نناشد إخواننا المسلمين في مالي من جميع الأجناس والأعراق والقبائل، ونقول لهم كما قال ربنا: “واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا”. ونقول لهم كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم: “دعوها فإنها منتنة”، “لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض”.

وليعلموا أن من شروط الإيمان رد كل نزاع الى الله ورسوله، وتحكيم شرع الله في الأموال والأعراض والدماء، قال تعالى:”فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا”.

وقد كانت جماعة أنصار الدين قد نصبت للناس القضاة والمحتسبين في المناطق التي كانت تسيطر عليها، وهم ممن يشهد لهم بالرسوخ في العلم ، ولا يزالون موجودين بحمد الله ، ويوجد غيرهم من أهل العلم، ممن لا يقل عنهم خبرة ومعرفة بالشرع وأحكامه، فارفعوا قضاياكم مهما عظمت إليهم، يحكمون فيكم بما أنزل الله، ووفروا قوتكم ، وادخروا ما عندكم من سلاح، لمواجهة العدو الحقيقي، الذي صار جهاده فرض عين على كل قادر، بعد أن احتل الأرض وعاث فيها فسادا.

نوجه رسالة إلى أهلنا في الداخل والخارج أن يسارعوا إلى نصرة إخوانهم، وان يقبلوا على القيام بواجب الوقت الذي فرضه الله على أهل الإسلام، ألا وهو دفع الصائل على الدين والأرض والعرض، خاصة وان هذا الصائل عدو صليبي حاقد، عانى منه آباؤنا وأجدادنا في القرن الماضي، وكان هو السبب في معاناة شعبنا، وهاهو اليوم يعلن علينا الحرب، لا لشيء إلا لأننا أبينا أن نكون أداة لتحقيق مخططاته، فيا شباب المسلمين، يا من حباكم الله بالقوة والفكر والرأي ،هاهو سوق الجهاد قد قام في أرضكم، فلا تمنعنكم تهويلات قطاع الطرق عن الالتحاق بساحات العز والشرف، فقد زالت اليوم كل شبهة عن شرعية قتال الفرنسيين وأذنابهم، وأفتى علماء الإسلام بوجوب الجهاد وفرضيته على الأعيان، فلا تفوتنكم هذه الفضيلة، وإلى كل من عجز عن الجهاد بنفسه نقول: أن أبواب الجهاد بالمال والرأي والكلمة والدفاع عن أعراض المؤمنين متاح، فشمروا عن ساعد الجد، وتنافسوا في تحصيل الخيرات، فإنكم في أيام لها ما بعدها، والمغبون من فاتته قافلة الجهاد والاستشهاد، نسأل الله أن لا يحرمنا منها.

نوجه رسالة إلى كافة الأفراد والجماعات التي تخالفنا في النهج ولا تتفق معنا في الرؤية، ونقول لهم إن حربنا مع الفرنسيين وأذنابهم هي جهاد شرعي، دلت عليه نصوص الشرع، وأجمع عليه علماء الأمة، وإننا لا نعلم فيما سبق أننا قصدنا الإساءة إلى أحد في نفسه أو ماله أو عرضه، بل كنا دائما نتحرى العدل والإنصاف، ونتوخى الحلول السلمية في حل المشاكل التي تحدث بيننا وبين من يخالفنا، وعليه فنرجو من كل من لا يؤيد فكرة جهادنا ومقاومتنا للغزاة الصليبين، أن لا يكون عونا لهم علينا، فإننا بحمد الله لا نستهدف في حربنا إلا الفرنسيين وأذنابهم، من الجيوش الإفريقية المعتدية، والمليشيات العميلة الخائنة، ومن لم يكن في صف العدو فليس هدفا لنا، لا بالعكس فإن قنوات الحوار مفتوحة معروفة لمن يريدها ،بشروطنا المعهودة، ونحن نعذر كل من قاده الضعف والعجز إلى التخلف عن الجهاد، ونتفهم أيضا دواعي من اختار مسالمة الأعداء وموادعتهم، ظنا منه أن ذلك يدفع عنه مفاسد يخشى من ضررها، وهو في ذلك مخطئ ظالم لنفسه.

ونسأل الله له أن لا يفتن في دينه، ولا يساوم في عقيدته ، ونغض الطرف عمن تقوى بالمحتل وأوى إليه، في سبيل تحقيق مكاسب موهومة، أخفق سابقا في تحصيلها، ولن ننشغل به بشرط أن يعتزلنا ولا يناصبنا العداء، لكننا في الوقت نفسه لا يمكن أن نتسامح مع من يتخذ الخيانة والعمالة طريقا لتحقيق أهدافه وطموحاته، ومن تسول له نفسه أن يتخذه الصليبيون مطية لحرب الإسلام وأهله.

وأخيرا: إننا بحمد الله ماضون في هذه الطريق،لا نرى سبيلا غيرها، توصل إلى التوفيق في الدنيا والسعادة في الآخرة، وإننا مصممون على محاربة المحتل،مقدمون على ذلك تعبدا لله، نحتسب ما يصيبنا من آلام وشدائد عند الله، راضون بما كتب الله لنا أو علينا، ومن قتل منا فإنا نرجوا أن يتقبله الله شهيدا في جنات عدن، ومن عاش فسيكون شوكة في حلوق الصليبين.

وإننا نقول للفرنسيين:لا والله لن تتحقق أهدافكم – في أزواد خاصة ومالي عامة – إلا على جثثنا، ولو لم يبق معنا إلا العصي لقاتلنكم بها، وثقتنا بالله عظيمة، وإنا على يقين بقرب هزيمتكم، وخروجكم من أرضنا أذلة صاغرين، والأيام بيننا، وستعود بإذن الله رايات التوحيد وأحكام الشريعة غالبة قاهرة عما قريب، رغم كيد الكائدين .

والله اكبر والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين .

والحمد لله رب العالمين. . مكتب الشؤون الإعلامية

 

ماذا عن جرائم فرنسا اثناء التدخل العسكري في الشمال  المالي ؟

 

جرائم الفرنسيين الفرنسيون أمة الإجرام لهم تاريخ طويل في ذلك ، وشعوب إفريقيا خاصة عانت منهم الأمرين خلال فترة الاستعمار المباشر وغير المباشر ، ولا يمكن محو جرائمهم من ذاكرتها ، ولئن حاول المستعمرون الجدد أن يتماسكوا ويضبطوا أنفسهم ويظهروا بالمظهر الإنساني ، فإن الطبع يغلب التطبع ، فاستقصاء جرائمهم وتتبعها وتوثيقها يحتاج إلى تفرغ ونشاط لا نتمكن منه الآن فنقتصر على ذكر طرف منها فمن ذلك :

استهداف المسلمين وتعمد قتلهم في كل مكان حتى في بيوت الله تعالى ، فكانت أول ما افتتحت به هذه الحملة ، قصف شديد على مدينة كونا.

– استهدف المساجد، ومنازل العزل، ذهب ضحيته ثمانية من السكان المحليين، لم يكن أحد منهم من المقاتلين، ، وعندنا صور ومشاهد لبعض هذه الأحداث .

نسأل الله عز وجل أن ييسر نشرها ، استهداف البنى التحتية الضعيفة أصلا ، ومن ذلك القصف الشديد الذي أتى على الكثير من مزارع المسلمين ، في منطقة ” جابلي ” وغيرها ، واستهدف قراهم ومواشيهم، وكذلك تدمير البيوت الطينية للمسلمين في جبال تيغارغار الشماء ، تعمد جرف وإفساد ما قدروا عليه من مزارع المسلمين في جبال تيغارغار وضواحيها وتخريب محركاتها نهب الحوانيت في تيغارغار وما حولها وإفساد طعام المسلمين بالتبول فيه وغير ذلك 

 

– استخدام الغازات السامة ، خاصة في منطقة تيغارغر وما جاورها وقد تحدثت عن ذلك حتى بعض منظمات حقوق الإنسان – تدمير الآبار لمجرد الاشتباه في ورود المجاهدين لها

 

– حرق الخيام من القماش وإفساد ما فيها من الأمتعة البسيطة

فرنسا تحوّل مالي إلى غوانتانامو جديد

فرنسا تحوّل مالي إلى غوانتانامو جديد

 

ماذا ترون في الغزو الفرنسي لشمال مالي ؟

 

 ظهور الوجه الصليبي الكالح في الحرب حيث أعلن الرئيس الفرنسي ومن اليوم الأول أنهم ضد الشريعة وتطبيق الشريعة ، إلا انه كان أدهى من بوش فلم يعلنها حربا صليبية باللفظ ، ومع ذلك ما استطاع الصليبيون كتمان صليبيتهم وعداوتهم للإسلام ومما طفح من ذلك الفيديو الذي التقطه الصحفي الموريتاني أحمد ولد الطالب يظهر جنديا فرنسيا وهو يدخل مسجدا في مدينة تمبكتو، حاملا صليبا .

وفي حملتهم الأخيرة هذه الأيام شمال تمبكتو قاموا بمصادرة المصاحف من أصحابها ومن ثم جمعها وإحراقها . كل هذا فعله الفرنسيون المتحضرون!

أما ما فعله أذنابهم من القوات الإفريقية خاصة التشادية بالمسلمين مثل الرماية المباشرة والمتعمدة على شيوخ وضعفاء المسلمين ، وتعمد رماية الخيام وتتبع النساء الفارات بقذائف الهاون وغير ذلك فحدث ولا حرج.

 

القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء الخامس

mali tembektoالقصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء الخامس

الامارة الاسلامية وتجربة العمل القضائي والدعوة والتعليم

 

خاص وحصري – شبكة المرصد الإخبارية

ماهي الخطوط العريضة  للنظام الإداري للقضاء في الإمارة الاسلامية ؟ وكيف نهضتم بمؤسسة القضاء  وادارته؟

 

في كل عاصمة ولاية يوجد بها مجلس قضاء، فكان من أعضاء مجلس القضاء في تمبكتو المشايخ : – “محمد الأمين بن عبد الودود الملقب “عمين ” من البرابيش – رئيسا- لكنه لم يمارس القضاء بسبب مرضه ،وبقيت له كافة الامتيازات المقررة للقاضي – محمد بن الحسين ” الملقب “هوكا هوكا ” ومعناها بالطارقية ” جميل “” من قبيلة “كل انتصر” – نائبا- وكان هو القاضي الفعلي – الشهيد “عبد الله أبو الحسن الشنقيطي” – رحمه الله- – محمد موسى أبو عبد الله من قبيلة كل السوق ، – أبو تراب أحمد بن الفقي من قبيلة “كل انتصر” – رضوان أبو الأشبال من قبيلة “كل انتصر” – داود أبو عبد الله السنغاوي – قتيبة أبو النعمان الشنقيطي أما في ولاية كيدال فكان من أعضاء مجلس القضاء المشايخ : – حمدي بن محمد الأمين من قبيلة كنته – رئيسا- لكنه كان قليل الحضور لبعض الظروف الخاصة ، وبقيت له كافة الامتيازات المقررة للقاضي – الشيخ احمد بن بان من نفس القبيلة – نائبا- وكان هو القاضي الفعلي – سيد محمد بن أوكن ” من قبيلة تاغت ملت ” – رضوان أبو الأشبال – – قتيبة أبو النعمان الشنقيطي

 

ويوجد في بعض الفروع قضاة ، فمنهم المشايخ : – سيد محمد الملقب “سيدح” من قبيلة دو إسحاق ، قاضي منطقة ” تلاتيت ” التابعة ل ” منكا ” – محمد بن أبي عبد الله من قبيلة “إيشض انهرن” أحد قضاة منطقة أزواغ التابعة ل”منكا” – محيد بن عبد الله من قبيلة إيفوغاس ، قاضي منطقة “أبيبرا” التابعة لولاية كيدال – أبو بكر الصديق قاضي منطقة ” انيانفونكي” التابعة لولاية تمبكتو

كان مجلس القضاء يرسل بعض أعضائه للمناطق الداخلية للفصل بين الناس ، وكان سكرتير القاضي في تمبكتو، وهو أحد طلبة العلم يقوم بكتابة كل ما يدور في مجلس القضاء من كلام الخصوم ودعاويهم وحججهم ونحو ذلك ، وكان يعينه أعضاء المجلس ، وبعد صدور الحكم يقوم بكتابة نص الحكم ، فإذا أقره المجلس قام القاضي بالختم عليه ، ثم توزع منه عدة نسخ :

 نسخة لمن قضي له ، – وربما أعطي المقضي عليه نسخة إذا طلب ذلك – ، وللشرطة نسخة ، ويحتفظ القضاء بواحدة ، فكانت ثم أرشفة كاملة ورقية والكترونية لجميع القضايا التي عرضت على القضاء – حتى التي لم يتم الفصل فيها .

وللنهوض بمؤسسة القضاء.. كانت الدورات العامة مكانا خصبا للقضاء ومجالا للإصلاح بين الناس ، وكم من مشكلة مستعصية حلها القضاء في هذه الدورات ،كما كان القضاة يزورون مقر الشرطة الإسلامية بانتظام ، ويطلعون على مجريات العمل ، وظروف السجناء وغير ذلك.. وكان مجلس القضاء يستعين بجميع الخبرات ، التي يحتاجها وتقدم مثال من ذلك في شأن الطب.

الأمثلة الحية ؟

 

من الأمثلة  أن القضاء حكم لخصم على صاحبه بأن يقضيه دينه ، فدفع المقضي عليه محرك سيارة ، على أن يأخذه المقضي له بثمن معين ، فرفض الدائن ، وتمسك المدين بتقييمه ، فاستدعى القضاء أحد الخبراء الميكانيكيين من المجاهدين ، وحكموا بتقويمه للمحرك وكان بعض أهل العلم من خارج ازواد في زياراتهم للشمال يحضرون مجالس الحكم .

 

مؤسسة الأمن لها صلة وثيقة بالمؤسسة القضائية كيف كانت ادارتها والنهوض بها ؟

  إدارة الأمن :

 كانت لها عدة مهام منها :

تسيير بوابات المدن والإشراف عليها وكانت المهمة الأساسية لهذه البوابات حراسة المدن ومراقبتها ، وربما قاموا – في حالات قليلة – بتفتيش بعض السيارات أو الأمتعة ، بإذن من قيادة الإدارة الأمنية والتي لا تقوم بإعطائه إلا بإذن من الوالي مباشرة ، وذلك بناء على المعلومات المتوفرة عند القيادة .. ومعلوم  انه في المدن الداخلية كانت البوابات من مسؤولية الشرطة

ومنها مساعدة الشرطة في الدوريات وعند القبض على أي متهم يتم تسليمه للشرطة واستقبال الوفود والقيام بأمرهم ومراقبة الجواسيس والقبض عليهم وتسليمهم للشرطة ولم يكن من حق الإدارة الأمنية ولا الشرطة إصدار أو تنفيذ أي حكم بحق الجواسيس بل مرجع ذلك إلى القضاء من مهماتهم تسيير دوريات على الحدود – خاصة حدود النيجر- لضمان امن المواطنين ومطاردة اللصوص .

 وقد قام المجاهدون بتأمين الأرض فأمن الناس على دمائهم وأموالهم وأعراضهم ، حتى كان المسافر يسافر من حدود النيجر إلى موريتانيا ، ومن حدود الجزائر إلى جنوب النهر ببضائعه وأمواله ، لا يخاف أن تسلب منه ويعلم إنه إن حدث من ذلك شيء فإن ثم من يغيثه ويأخذ له حقه.

 

المخدرات والعصابات الاجرامية المنظمة كيف تعاملتم معها ؟

 التعامل مع أهل المخدرات :

 تعامل المجاهدين مع أهل المخدرات تم على طريقتين :

الأولى : المخدرات داخل المدن وغالبها كميات قليلة تابعة لأفراد ، فهذه من اختصاص الحسبة.

الثاني : مافيا المخدرات المنظمة والمسلحة ، فهذه إنما كانت في الصحاري ولم يشأ المجاهدون الدخول معهم في حرب بادئ الحال لما يترتب على ذلك من سفك الدماء واستنزاف للقوة والانشغال بهم عن كثير من إقامة الدين ، وعدم حصول القوة الكافية لحربهم وتنظيم المدن في نفس الوقت ، لكن لما استقر الحال وبدأ الناس يدخلون في المشروع الاسلامي أفواجا وكثر تغريرهم بالشباب وانضمامهم اليهم ، اتخذ الشيخ ابو الفضل – بعد مدارسة- يوم 22 ذي الحجة 1433هـ قرارا بالقضاء التام عليهم.

 

بعد التحديات التي شكلتها العصابات المنظمة كيف تعاملتم مع ذلك الواقع الخطر ؟

 

 في البدء كان الاعلان العام لجميع أهل المخدرات يبلغ عبر جميع الوسائل المتاحة بمنحهم مهلة ثلاثة أسابيع للتوبة الى الله عز وجل ، والاقلاع عن هذه الكبيرة ، وخلال هذه الاسابيع الثلاثة تاب عدد قليل منهم بعد انتهاء المهلة تبدأ مطاردتهم في الصحاري والقبض عليهم وإتلاف كل ما يقبض عليه من المخدرات مع الحرص قدر المستطاع على عدم سفك دمائهم وبالفعل بدأت المطاردة وجابت الارتال العسكرية الصحاري وتتبعتهم حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت واسر أكثرهم دون أن يطلقوا طلقة واحدة على كثرة سلاحهم واعدادهم ، وتم حرق جميع ما قبض عليه من المخدرات امام الناس وفر البعض الاخر خارج ازواد ، وطهرت الأرض من هذا الرجس واستراح الناس ، حتى بدأ في العودة مع قدوم الصليبين أحيل المعتقلون من اهل المخدرات إلى السجن في تساليت وأقاموا فيه فترة درسوا فيها وعلموا دينهم ووعظوا ، ، ثم عرضوا على القضاء في كيدال للنظر فيما عليهم من الحقوق ، وأطلق سراحهم ، وتابوا إلى الله عز وجل واقلعوا عن المخدرات ، ومنهم من حسنت توبته كان المجاهدون قد اتخذوا قرارا بان يقبلوا توبة اهل  المخدرات بأحد وجهين :

الأول – ان يتخلص التائب من كل ماله الحرام وينفقه في الوجوه العامة وهذا هو أول ما يعرض على صاحب المخدرات فإن قبل فذاك الثاني – إن رفض فرض عليه الخيار الثاني وهو ان يتوب على ما عنده من مال المخدرات -لا عينها- وهذا رأي لبعض أهل العلم في التوبة من المال الحرام وليس بالقول الضعيف ، وكان شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – يميل إليه ، والحق يقال ان اغلب اهل المخدرات انما تاب على هذا الوجه – قام المجاهدون بعد ذلك بعمل دورة خاصة للتائبين من أهل المخدرات حضرها المئات منهم وهي دورة اغاروس – بعد كسر شوكة اهل المخدرات في الصحراء دخل المجاهدون الى قرية الخليل على حدود الجزائر- تبعد 18 كلم جنوب مدينة برج باجي المختار الجزائرية – وهي مركز تجاري كبير للتهريب حلاله وحرامه وانواع المافيات وأهل المخدرات وبسطوا فيها الامن واقاموا الشريعة وفرح الناس.

 

حدثنا عن الخدمات الاجتماعية  في مشروع الامارة الاسلامي ؟

الخدمات الاجتماعية

مستوي الخدمات :

قام المجاهدون بتوفير الخدمات اللازمة قدر استطاعتهم – ففي المجال الطبي قام المجاهدون بعدة خطوات منها الحفاظ على ما تبقي في المستشفي من الأدوات واللوازم بعد النهب الذي تعرضت له جميع المرافق العمومية في تمبكتو من طرف الميلشيات في اليومين اللذين سبقا مجيء المجاهدين . ودفع رواتب الأطباء والطبيبات. ولأول مرة في تاريخ ولاية تمبكتو توزع الأدوية مجانا في المستشفي خلال حكم المجاهدين، بل بلغ الحال أن الشعب يزدحم زحمة شديدة عند المستشفى والصيدليات لأخذ العلاج المجاني وهو ما لم يقع قط في الولاية ولأول مرة في تاريخ ولاية تمبكتو يقام بالفحوص والكشف الطبي مجانا في المستشفي ولأول مرة في تاريخ ولاية تمبكتو يقام بالعمليات الجراحية الكبرى مجانا خلال حكم المجاهدين . ومساعدة أكثر من حالة صحية . ثم مراقبة الصيدليات والإشراف عليها ، ومحاسبة بعض الأطباء لما لوحظ من خيانتهم.

 

في مجال الكهرباء والماء قام المجاهدون بتشكيل سرية خاصة للحفاظ على مولدات الكهرباء بالمدن مقيمة في محطة الكهرباء “Energie” وإصلاح بعض مولدات الكهرباء عند تعطلها ، وفي بعض الأحيان استيراد مولد جديد و دفع رواتب العمال في هذا المجال وتوفير الماء والكهرباء مجانا دون أي رسوم ثم توفير المازوت للمولدات ، وقد لوحظ خيانة بعض عمال محطة الكهرباء وأخذهم للمازوت وبيعهم له – على مدى ستة أشهر- ، وقد أحيلوا إلى القضاء ، وحكم عليهم بالخيانة ، وألزم من ثبتت عليه بدفع ما خان فيه ويبلغ أكثر من “30000اورو” وأودع السجن حتى يكمل دفعها ، وبقي فيه إلى مجئ الصليبين

 

وفي مجال النقل قام المجاهدون بتوفير وسائل نقل عامة تنقل الناس من أماكن سكنهم إلى محال أعمالهم ثم ترجعهم ، وكان العمال في هذه الوسائل من الشعب ، ويدفع لهم المجاهدون راتبا شهريا مقابل العمل  وفي مجال توفير فرص العمل قام المجاهدون بما في استطاعتهم ، فمن ذلك :

استخدام الشعب للعمل في وسائل النقل التي سبق ذكرها و استخدام الشعب في حراسة المنشآت الحيوية المتعددة “محطات الكهرباء والماء ، والمنازل ، والمدارس والمستشفيات وغيرها واستخدام الشعب في العمل في الإذاعات المحلية واستخدام الشعب في خدمات كثيرة أخرى مثل “ميكانيكا السيارات، اللحام، المجال الزراعي ، الطبخ “

 وفي مجال التجارة

قام المجاهدون – برفع جميع أشكال المكوس و الإتاوات والظلم و  تشجيع التجارة الحلال بجميع أنواعها، وكان لرفع المكوس والأمن و الأمان وكثرة المطر أعظم الأثر على ازدهار التجارة عرضا وطلبا فنشطت حركة التجارة وكثرت البضائع ورخصت الأسعار .

 وفي مجال الزراعة : شجع المجاهدون في تمبكتو الناس على الزراعة وساعدوهم بتوفير المستلزمات الزراعية ” بذور، أسمدة وغيرها” و- كثر المطر خلال فترة حكم المجاهدين خاصة في تمبكتو لدرجة أن بعض كبار السن ذكر أنهم لم يروا مثله منذ أكثر من خمسين سنة ، هذه الأمطار كانت سببا إضافيا لاقبال الناس على الزراعة – وقام المجاهدون بعمل مشروع زراعي ضخم ، وفر فرص عمل عديدة للشعب

 

المسألة التعليمية كيف تم التعامل معها ؟

 على المستوى التعليمي :

 قام المجاهدون بعدة خطوات ففي مجال التعليم النظامي العصري: وجد المجاهدون أمامهم واقعا صعبا وهو أن المدرسة العصرية – عند النظام المالي- خليط من التعليم العلماني “الفرنسي” وبعض العلوم النافعة الأخرى ، إضافة إلى كثير من المعاصي والمخالفات الظاهرة، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فقد فر اغلب أساتذة المدرسة النظامية، ومن ناحية ثالثة كان دخول المجاهدين إلى المدن أخر السنة الدراسية ومن ناحية رابعة ، كان قد تم نهب كثير من إمكانيات المدارس في تمبكتو، من طرف المليشيات خلال اليومين الذين سبقا وصول المجاهدين ، ولهذا الوضع قرر المجاهدون إيقاف المدارس حتى يتم النظر في شأنها ، إلا أنهم وافقوا على طلب تقدم به طلاب شهادة الباكلوريا لإجراء الامتحانات حتى لا تضيع عليهم السنة والشهادة ، وأبدى المجاهدون استعدادهم للمساعدة على إجراء الامتحانات في أحسن حال ، لكن الحكومة المالية رفضت إرسال أسئلة الامتحانات، مما اضطر الطلبة إلى السفر لإجرائها في مدينة “سيفاري” إلا أن الحكومة المالية منعت الطلاب ذوي البشرة البيضاء من إجراء الامتحانات. ولما أوشكت السنة الدراسية “2012-2013″ على الابتداء أعرب المجاهدون في تمبكتو عن استعدادهم لفتح المدارس النظامية بالشروط

 

ماهي شروط المجاهدين التي اشترطوها لاستئناف العملية التعلمية؟

 

القيام بمراجعة شاملة للمقررات الدراسية وإلغاء كل ما يخالف الشريعة، وبالفعل قام المجاهدون بخطوات في هذا المجال التزام الحكومة المالية بدفع رواتب المدرسين ، ومنح الشهادة لطلاب الشمال الالتزام بالواجبات الشرعية على الأساتذة والطلاب “عدم الاختلاط بين الجنسين، التزام النساء باللباس الشرعي..” ، فوافقت الحكومة المالية أولا ، ثم لم تلبث أن نكصت على عقبيها ، فلم تفتح المدارس لهذا السبب .

 أما في كيدال فقام المجاهدون بفتح المدرسة الموجودة هناك “إبتدائية واعدادية” ودفع رواتب المدرسين وذلك بالشروط التالية: القيام بمراجعة شاملة للمقررات ، ومنع تدريس كل ما يخالف الشريعة ، وهو ما تم بالفعل التزام الأساتذة والطلاب بالواجبات الشرعية تشكيل حسبة خاصة للمدرسة ، لمتابعة سير الأمرين السابقين تعذر فتح المدارس في بعض المدن الأخرى لما تعرضت له من النهب أيام الحرب ولفرار مدرسيها وطلابها .

 

ماذا عن التعليم الشرعي ؟

من ناحية التعليم الشرعي : – ففي تمبكتو وجد المجاهدون عدة مدارس دينية فقاموا بدعمها ، بدفع رواتب مدرسيها ، ومن ضمن هذه المدارس مدرسة تدعى “داخلية الفلاح ” كان يشرف عليها الأخ “يزيد الطارقي” ، وهذا الأخ التحق بالمجاهدين فور دخولهم ، وتلقى دورة تدريبية ، ثم عمل بمؤسسة الحسبة في المجال الدعوي والإذاعي ، وانسحب مع المجاهدين من تمبكتو ، وشارك في المعارك الباسلة ضد الغزاة في جبال ” تيغرغر” إلى أن رزقه الله – عز وجل – الشهادة رفقة الشيخ عبد الله أبي الحسن الشنقيطي في قصف فرنسي منتصف مارس 2013 م .

 

ماذا عن مايسمى المحاضر والدراسة الشرعية التقليدية

 

 قام المجاهدون بدعم المحاضر القرآنية الموجودة في تمبكتو و(المحضرة عبارة عن كتاتيب لتحفيظ القران وتدريس العلوم الشرعية وغالبا ما تكون في المساجد) ، بينما المدرسة بناية مؤسسة على الطريقة العصرية وقد انشأ المجاهدون محضرة للأطفال ، ووفروا المستلزمات اللازمة لذلك ، واختاروا لهم المدرس المشرف ودفعوا له راتبا شهريا ، كما أنشأ المجاهدون مركز رعاية وتأهيل للمراهقين والأطفال المتجولين في الشوراع لجمع الصدقات ، ويعرفون عند أهل المدينة ب”كاريبو” وافتتح المجاهدون مدرسة خاصة للنساء تدرس فيها – تطوعا – بعض الأخوات من المنطقة ، ومن المهاجرات و- بالنسبة للمدن الداخلية التابعة لولاية تمبكتو فقد كانت على نفس الحال في دعم المجاهدين للمحاظر والمدارس الموجودة فيها .

أما في كيدال فلم يجد المجاهدون ألا مدرسة شرعية واحدة هي ” معهد الإمام مالك ” في ” مسجد الإمام مالك” في وسط المدينة والمعروف عند أهل المدينة ب” مسجد الإرشاد” فدعموها نوعين من الدعم: – دعم دائم ، وهو التكفل برواتب المدرسين – دعم غير دائم وهو عبارة عن مساعدات متعددة بحسب القدرة والحاجة ومنها أن الشيخ ابا الفضل أعطاهم نصيبا معتبرا من خمس غنيمة كيدال وهي غنيمة كبيرة ، كما أن الأخ الشهيد نبيلا ابا علقمة أمير تنظيم القاعدة في منطقة الصحراء دعمهم بمبلغ مالي معتبر .

أنشأ المجاهدون ثلاث مدارس شرعية في كيدال إحداها للنساء تدرس فيها امرأة من أهل المنطقة ووضعوا منهجا مناسبا لهذه المدارس وتكفلوا بدفع رواتب المدرسين وكلهم من أهل المنطقة – من غير المجاهدين –كما قام المجاهدون بافتتاح مدرسة ليلية في احد المساجد لتدريس كبار السن وافتتح المجاهدون محظرة لتدريس الأطفال القرآن أشرف عليها ودرس فيها الأخ أبو زكريا الأنصاري .

 

كيف كان الشأن التعليمي بالنسبة للمدن الداخلية الاخرى ؟

 

بالنسبة للمدن الداخلية التابعة لولاية كيدال فقد افتتحت محاظر في ” تساليت” و” اجلهوك” وأبيبرا” وغيرها يشرف عليها ويدرس فيها بعض الإخوة من المجاهدين ومن هؤلاء الأخ “عبدو الأنصاري ” وهو شاب خلوق صموت قتل على يد الصليبين الفرنسيين منتصف مارس 2013م ، و” إبراهيم الهوساوي النيجري” و” أبو الخطار الأنصاري ” و”حذيفة الشنقيطي ” و” أبو مجاهد الشنقيطي ” وغيرهم – حفظهم الله –

 

ما هي اهم سمات السياسة التعليمية عند المجاهدين ؟

 

 التعليم عند المجاهدين : سبق الحديث عن علاقة المجاهدين بأهل العلم واهتمامهم بهم قبل التمكين ’ فلما نصر الله المجاهدين تسلموا قيادة المسيرة كما نص عليه في بيان آرياو ” الاتفاق على أن الفقهاء وأهل العلم هم الواجهة الأولى لإقامة الدين في مناطقهم ” ومن صور ذلك الحسبة والقضاء والدعوة والفتوى والعضوية في مجالس الشورى ومراقبة المسيرة وتقويمها وغير ذلك  تم تقريرتشكيل مجلس لأهل العلم كما في البيان سالف الذكر ” العمل على إنشاء مجلس من العلماء يجتمع بعد كل فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر يتولون من خلاله إنشاء دورات للائمة و المؤذنين والدعاة، ويتابع مسيرة إقامة الدين ” وبالفعل ابتدأت المساعي في ذلك ، وتقدمت خطوات إلى أن جاء الصليبين.

 

ماذا عن قرار تشكيل المجلس الموسع للعلماء..؟

 

رغم كون القرار لتشكيل المجلس الموسع للعلماء قد تقرر في دورة آرياو ، إلا أن السعي لهذا الأمر كان من فترة ’ والسبب الأساسي في التأخر غلبة البداوة ومشاغلها على أهل العلم ، وقد قام العلماء قبل هذا البيان بعدة اجتماعات وأصدروا عدة بيانات طالت عددا من قضايا إقامة الدين ، إلا أن يدي لا تطال الآن إلا بيان أرياو.. جاء فيه  :

إنشاء معاهد لتخريج طلبة العلم كما في البيان ” يرى الحاضرون ضرورة إنشاء معهد شرعي يتولى تعليم الناس المنهج الصحيح و رفع الجهل عنهم ” ، وبالفعل افتتح معهد شرعي لتخريج طلبة العلم في تمبكتو يشرف عليه الشيخ الشهيد عبد الله أبو الحسن الشنقيطي رحمه الله ، كما تمت تهيئة الظروف في كيدال لافتتاح معهد آخر في كيدال لكن لم يبدأ عمله رسميا وقد قام المجاهدون بعدة دورات شرعية لتخريج الكوادر المجاهدة التي على أكتافها يقوم المشروع الإسلامي .

 

كيف كانت تتم الدورات الشرعية وما هو نوعها ؟

 

كانت تتم على نوعين

 النوع الأول : دورات خاصة : وهي عبارة عن دورة خاصة بمجموعة محددة من الناس في فترة زمنية ومن هذه الدورات: –

 دورات المجندين الجدد حيث قام المجاهدون بافتتاح عدة مراكز تدريب حيث كان يتلقى المجند الجديد دورة عسكرية وشرعية ، بعدها يلتحق بالعمل المناسب له ، ومن أمراء ومدربي هذه المراكز الأخوة الشهداء ” يزيد أبو زكريا الجزائري “و ” الملا ناصر أبو عبد الحكيم الشنقيطي واسمه الحقيقي محمد سعيد من قبيلة أولاد الفلالي ” و” أحمد أبو سياف التونسي ” و ” المثنى السوداني ” – رحمهم الله تعالى – و ” أبو الوليد التشادي ” و ” يحي التونسي ” و ” آدم أبو عمير الشنقيطي ” و ” أسيد الأنصاري ” و” أبو حارثة الشنقيطي ” و”أبو مسلمة الأنصاري ” و غيرهم – حفظهم الله تعالى ” ومن مدرسي هذه المراكز ” الشيخ الشهيد داود أبو عبد الرحمن الشنقيطي ” و ” أبو المنذر الأنصاري ” و” خباب الأنصاري ” و ” أبو عبد الله ذو القرنين الأنصاري ” و” الطيب الشنقيطي ” و” الربيع الشنقيطي “.

 

– دورات لصالح الحسبة والشرطة لبيان عملهم وكيفية القيام بها ، وهي دورات كثيرة جدا ومن مواضيعها :

– دورة في شرح رسالة الحسبة لابن تيمية .

– دورة في شرح كتاب الحدود من رسالة ابن أبي زيد القيرواني.

– دورة في شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية .

– دورة في شرح كتاب السياسة الشرعية للشيخ أبي عمر السيف وغيرها –

 

دورات في الإعلام النوع الثاني : دورات عامة وهي عبارة عن دورة شرعية ، ومناورات عسكرية لتخريج القادة الميدانيين ،تتواصل لعدة أيام ، وقد شهدت هذه الدورات إقبالا كثيرا من الشعب ، وهذه الدورات هي : – دورة جونهان “موضع على بعد 40 كيلومتر غرب كيدال” أقيمت هذه الدورة بعد عيد الفطر سنة 1433هـ ه – دورة أماسين ” موضع على بعد 90 كيلومتر جنوب كيدال” أقيمت هذه الدورة بعد عيد الأضحى سنة 1433هـ – دورة ارياو “موضع على بعد 80 كيلومتر غرب تمبكتو” أقيمت منتصف شهر محرم 1434 هـ – دورة اغاروس “موضع على بعد 40 شرق كيدال” أقيمت بعد دورة ارياو بحوالي أسبوع – دورة منكا “مدينة كبيرة على بعد 300 كيلومتر جنوب شرق كيدال” أقيمت بعد دورة ارياو، بخمسة ايام ،

 

كيف كانت الدورات الشرعية  سبيلاً للنهوض بالمؤسسة الامنية والقضائية؟

 

تضمنت هذه الدورات النهوض بالمؤسسة الامنية ، في دورات خاصة لصالح الحسبة والشرطة  ، الذين جاؤوا من مختلف المناطق و من اهم كتاب شرح في هذه الدورات ” مبحث الحسبة من كتاب الفقه الإسلامي وأدلته ” كما تضمنت بعض الدورات العملية الخاصة مثل دورات “الماجلان GPS ” ودورات عسكرية

 كما سبق أن ذكرنا تميزت هذه الدورات بحضور بارز لأهل العلم ووجهاء الناس فكانت محلا لفصل القضاء في كثير من النزاعات والحمد لله

وقد بايعت في هذه الدورات قبائل عديدة ، ففي دورة أرياو وحدها بايعت أكثر من ثلاثين قبيلة الشيخ آبا الفضل حفظه الله ورعاه

كما تميزت هذه الدورات ، بالاهتمام بالترجمة للغات المتداولة “الطارقية، الفلانية، الفرنسية “

 

هل تم توثيق الدورات الشرعية ؟

 

 اغلب هذه الدورات الخاصة والعامة مسجلة وبعضها مصور، ولعل الله ان ييسر نشر بعضها ، ومن مشايخ هذه الدورات الشهيد عبد الله أبو الحسن الشنقيطي ، والشهيد أبو البراء الشنقيطي ” واسمه الحقيقي محمد الشمرة بن محمد الأمين من قبيلة أهل سيد محمود” و رضوان أبو الأشبال الأنصاري ومحمد موسى الأنصاري وأبو البراء الصحراوي وقتيبة الشنقيطي وغيرهم كثير

.

 المسألة الدعوية كيف كانت العناية بها وممارستها في اطار الدولة ؟

 

المستوى الدعوي

 

اهتم المجاهدون بالدعوة اهتماما كبيرا ، وبذلوا في ذلك جهودا كبيرة وأموالا طائلة ، ومن الجوانب التي تذكر هنا : – كان للإذاعات دور مهم في الدعوة إلى الله تعالى ، حيث نظم المجاهدون أمرها – وبعضها يصل بثها إلى 120 كلم – وأعطوا للعاملين فيها رواتب ونظموا فيها برامج دعوية وعلمية ،وكان من المشرفين عليها الأخ الشهيد ” يزيد الأنصاري – رحمه الله – و”أبو الدرداء الشنقيطي” و ” الشيخ “رضوان ابو الأشبال الأنصاري ” و” الشيخ سعدون الأنصاري ” وغيرهم – حفظهم الله – ـ

 في مجال الدروس :

 

قام المجاهدون بنشاط ملحوظ في هذا الباب في المساجد والمجامع العامة ، فضلا عن الدعوة الانفرادية ، وفتح المجاهدون المجال للدعاة في هذا الباب – تقدم الحديث عن الدورات وأثرها في الناس ـ

في مجال النشر: تم توزيع مئات المنشورات المقروءة ، وآلاف بطاقات الذاكرة ـ وفي مجال الترجمة : تقدم الحديث عن دور الترجمة في الدورات الخاصة والعامة ، ويمكن القول على وجه الإجمال أن جميع النشاطات الدعوية – بل وغيرها – كانت تترجم – وفي ترجمة الكتب : أنشأ المجاهدون وحدة خاصة لترجمة الكتب الشرعية إلى الفرنسية ، وهي لغة سائدة في مالي، وقامت بترجمة عشرات الكتب و المطويات وتوزيعها

 في مجال التأليف : قام المجاهدون بكتابة رسائل و مطويات مبسطة في جميع المجالات الدعوية ، كما قاموا ب الرد على الشبه المثارة حول إقامة الشريعة من طرف بعض أهل العلم من أهل المنطقة – ممن يقيمون في الخارج – وتم توزيع ذلك على نطاق واسع

في مجال الرحلات : رغم التكاليف الباهظة للرحلات حيث تتضمن فضلا عن الدعوة إلى الله ،التعرف على أحوال الناس ، ومساعدة المحتاجين ،وتشييد المؤسسات المكلفة بإقامة الشريعة في بعض القرى والمداشر، وعلاج الناس وتوزيع الدواء عليهم ، والقيام بدوريات أمنية خاصة في مناطق الحدود، قام المجاهدون بعدد من الرحلات ومنها بعد أن نصر الله عز وجل المجاهدين في معركة (أجلهوك) وسقطت المدينة – بعد ثلاث معارك طاحنة قتل فيها من أعداء الله ما يزيد على المائة ،وأسر ما يزيد على الأربعين واستشهد من المجاهدين 18 أخا وغنم المجاهدون غنائم كبيرة- انطلق رتل من المجاهدين بإمارة الشيخ ” إبراهيم بنا” – حفظه الله – ومعه ” الشيخ الشهيد عبد الله الشنقيطي ” – رحمه الله – لرحلة دعوية في منطقة (أبيبرا)- 90 كلم شمال كيدال – استمرت أكثر من شهر بينوا فيها لعموم الناس حقيقة دعوتنا وما نصبوا إليه من تطبيق الشريعة الاسلاميه ، بينما انطلقت باقي الارتال لقتال أعداء الله تعالى ..ثم بعد سقوط القاعدة العسكرية المحصنة(امشاش) قرر المجاهدون أخذ فترة زمنية غير قصيرة للدعوة إلي الله وتهيئة الشعب المسلم لتطبيق الشريعة ، لكن الانقلاب العسكري في (باماكو) اضطر المجاهدين للتعجيل بإسقاط كيدال وبسقوط كيدال سقط الشمال كله.

 

ما هي أهم رحلاتكم الدعوية في مرحلة التمكين والحكم؟

 

بعد أن استقر الحال بالمجاهدين في المدن قاموا بكثير من الرحلات في طول البلاد وعرضها ، ومن هذه الرحلات :

– حوالي 10 رحلات من تمبكتو إلى الجنوب الشرقي المحاذي للنهر وجنوب النهر “حوالي 700كلم”

– و رحلات من تمبكتو إلى الشمال والشمال الشرقي “حوالي 300كلم” ورحلة من كيدال إلى الجنوب قريبا من النهر ثم إلى الشرق حتى حدود النيجر “حوالي 1600كلم”

ورحلة من أجلهوك إلى الغرب في الصحراء “حوالي 200كلم

-ورحلة من ليرة إلى الغرب “حدود موريتانيا “ثم إلى الجنوب “قريب من النهر” حوالي 100كلم “

-ثم رحلة من انيانفونكي – غرب تمبكتو باتجاه مدينة “جابلي “حوالي 150كلم

– وبعدها رحلة من كيدال إلى الصحراء الشرقية “حوالي 100كلم ..هذا فضلا عن الدعوة الملازمة لجميع تحركات المجاهدين

 

كيف كانت حياتكم الدعوية في الرحلات؟ وما الهدف منها؟

 

كما كانت حياة المجاهدين وسيرهم في تطبيق الشريعة دعوة في حد ذاته  فكانت الحسبة دعوة ، حيث ركز المجاهدون فيها على الجانب الدعوي في أغلب الأحوال ، وكانت مجالا خصبا للوعظ والإرشاد ، وتوزيع بطاقات الذاكرة والمنشورات الدعوية و كان القضاء والشرطة دعوة – حيث لأول مرة – يرى الناس قاضيا وشرطيا لا يأخذ الرشوة ، ولا يبالي على من ظهر الحق، ولو كان أقرب الناس إليه وكانت إقامة الحدود والتعازير دعوة لما حوته من أحكام لم يسمع ولم يرها الخلق منذ أمد بعيد وما فيها من انضباط وعدل تعجب منه الكثير، فلا فضل لعرق على عرق ، ولا لون على لون ، ولا قبيلة على قبيلة.

القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء الرابع

mali5القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء الرابع

الامارة الاسلامية وتجربة العمل القضائي والأمني وإدارة السجون – رؤية من الداخل

 

خاص وحصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

كيف كان آداء الإمارة الاسلامية في شمال مالي على المستوى العملي في ارض الواقع والممارسات اليومية في كافة المجالات؟

 

 بالنسبة للمستوى العملي سبقت الإشارة إلى الشكل الإداري العام لمشروع إقامة الدين، وهذا ذكر لبعض المؤسسات ودورها في إقامة الدين :

 – الشرطة الإسلامية : كان يوجد في كل مدينة شرطة إسلامية وحسبة ، إلا أنه في بعض المدن الصغيرة ربما قامت إحدى المؤسستين بدور الأخرى ، وكانت للشرطة عدة مهام منها :

– المحافظة على الأمن داخل المدن

– القيام بجولات خارج المدن لتأمين المناطق

– الاشتراك مع الحسبة في مهامها الدعوية والاحتسابية

– القبض على المتهمين والتحقيق معهم

 

هل كانت لكم سجون وكيف كانت تجري ادارتها والاشراف عليها ؟

 

الإشراف على السجن العام، وكان من يدخل السجن أحد شخصين :

– شخص متهم ويخاف من فراره فيجعل في السجن للتحفظ عليه حتى يفصل القضاء في أمره ، ومن يقضي عقوبة تعزيرية بالسجن وكانت تقام دورات للسجناء لتعليمهم أمر دينهم ، وقد أثبتت هذه الدورات فائدتها حيث صلحت حال عدد من السجناء ، وتابوا إلى الله عز وجل ومنهم من التحق بالمجاهدين ، ومما تعجب منه أهل تمبكتو قيام المجاهدين بالتكفل بأمر السجين من ناحية الأكل وغيره طيلة فترة سجنه كما كان هناك سجن خاص للنساء نادرا ما يتحفظ فيه على متهمة.

 

كيف كانت تدار شؤون الناس وشكاياتهم وبلاغاتهم للمسؤولين في الامارة في شتى انواع المنازعات والقضايا ؟

 

امور الادارة كانت تتخذ اشكالا متعددة منها:

– استقبال جميع أنواع البلاغات

– مراقبة الأسواق وضبطها وتنظيمها ومنع الخصومات بين الناس ، وقد خصصت لها سرية بالتعاون بين الشرطة والحسبة

– – صيانة المرافق العامة والإشراف عليها ، وقد بذل المجاهدون جهدا كبيرا في ذلك .

 

ما حقيقة ما روجه البعض عن حرق المخطوطات في مركز احمد بابا التمبكتي ؟

 

وأول ما وصل المجاهدون الى تمبكتو قاموا بتخصيص سرية للحفاظ على ما تبقى بعد نهب الميليشيات من المخطوطات الموجودة في مركز احمد بابا التمبكتي – رحمه الله تعالى- وحراسته ، وكانت بإمارة الأخ أبي موسى الشنقيطي – حفظه الله- وبقي الحال كذلك حتى انسحب المجاهدون .

وما يحكيه الإعلام عن حرق الإخوة للمخطوطات محض الكذب ، وماذا نستفيد من حرق الأوراق ، لكن لما خاض الأبطال الانغماسيون معركتهم الثانية في تمبكتو في مارس من هذه السنة وأثخن الأبطال في أعداء الله حتى فروا لا يلوون على شيئ ، تدخل الطيران الفرنسي فبدأ يقصف أي مكان يظن وجود الأبطال فيه ، فقصف المركز .

 

ما هي المهمات التي كانت موكولة للشرطة الاسلامية ؟

 

كانت للشرطة صلة وثيقة بالقضاء

 

– ولم يكن من اختصاص الشرطة إقامة الحدود والتعازير – وإن صغرت المخالفة- بل لابد فيها من حكم القضاء.

ومن مهماتها الإشراف على تنفيذ الأحكام الصادرة من القضاء .

والإشراف على إقامة الحدود والتعازير بعد إصدارها من القضاء ، وموافقة الوالي عليها.

وإيصال أصحاب الخصومات في المناطق الداخلية – التي لا فروع فيها للقضاء – إلى عاصمة الولاية وإرجاعهم عند الحاجة لذلك.

 

ما هي المهمات التي اضطلعت بها الشرطة الاسلامية في مجال الخدمات؟

 

قامت الشرطة الإسلامية في تمبكتو بتطبيق قوانين المرور، وقد خصصت سرية خاصة لهذا الأمر أشرفت على تطبيق ومراعاة قوانين المرور اللازمة ، وقامت – بتفويض من القضاء – بتعزير المخالفين لما يترتب على ذلك من تعريض حياة المسلمين للخطأ ، ومما يذكر في هذا الباب أن الأمير الأخ الشهيد نبيل أبا علقمة – رحمه الله – أوقفته الشرطة إثر مخالفة مرورية وقاموا بتعزيره بدفع غرامة مالية من ماله الخاص فدفع المبلغ رحمه الله تعالى، والتعزير بالمال هو غالب أنواع التعزير للمخالفات المرورية .

 ومنها حفظ المداخيل من المال بسبب شرعي كالتعزير، ولهم الحق في صرفها في المصالح العامة.

 

 وكذلك قامت الشرطة الإسلامية في تمبكتو بإصدار تراخيص دخول وخروج لجميع السيارات وذلك للتأكد من ملكية أصحاب السيارات لها ، حيث كثرت دعاوي الناس بعضهم على بعض في هذا الأمر

 

على أي مستوى تمكنتم من مناهضة الجريمة وماهي مهمات الشرطة في هذا المجال ؟

 

ضبطت الشرطة الإسلامية في تمبكتو كثيرا من المخدرات المهربة بشتى طرق التهريب والاحتيالات ، حتى حار أصحابها في طرق اكتشافها ، واتلف المجاهدون كميات كبيرة من المخدرات والدخان .

كما أقيمت عدة دورات شرعية وإدارية لمنتسبي الشرطة والحسبة للرقي بمستواهم

وقد قامت الشرطة بأرشفة كاملة “إلكترونية وورقية” لجميع خدماتها خلال الأشهر العشرة من حكم المجاهدين

 

من تولى مسؤولية الشرطة في الامارة الإسلامية ؟

 

– ممن تولى إمارة الشرطة الإسلامية الأخ الشهيد “خالد أبو سليمان الصحراوي – رحمه الله – واسمه الحقيقي غالي بن البشير من قبيلة أولاد موسى ” .

والأخ” عمر بن محمد الأنصاري ” .

والأخ “أبو محمد الكوماسي” .

والأخ “أبو اليمان الأنصاري” .

والأخ “أبو عمير الشنقيطي”

 

ما هي مهمات هيئة الحسبة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

 

كانت لها مهام متعددة منها :

– القيام على المرافق العامة وإزالة كل ما يؤدي إلى الضرر على الشعب مثل الحفر في الشوارع ، برك المياه، السيارات المتعطلة في الشوارع ، تنظيم وتنظيف الأسواق ونحوها  كلها لها صلة وثيقة بالشرطة ، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك  وفي هذا الصدد أقيمت عدة دورات شرعية لمنتسبي الشرطة والحسبة –ولم تكن من اختصاص الحسبة إقامة الحدود والتعازير – وان صغرت المخالفة- بل لابد فيها من حكم القضاء، أو تفويض منه

 كان غالب من يتولى الحسبة هم من الإخوة طلبة العلم وبعضهم أعضاء في مجالس القضاء والأمر بالمعروف والمحاسبة على القيام به مثل ” إقامة الصلوات ، وإلزام أولياء الأمور بالنفقة على من تجب عليهم نفقته مع مراقبة الشارع العام ، وعدم السماح بالمنكرات الظاهرة ، وللأسف أن هذه البلاد – خاصة ولاية تمبكتو- بسبب حكم العلمانيين لها أزمنة مديدة امتلأت من المنكرات بجميع أصنافها وقد كانت قاعدة الحسبة هي الإنكار في الأمور البينة الظاهرة التي لا ريب فيها ، أو التي دلت عليها النصوص الجلية وضعف الخلاف فيها ، والاكتفاء في غيرها بالنصح ، كما قامت الحسبة بالتدرج مع الناس في تغيير المناكر

 

كيف قمتم بعملية التدرج في تطبيق مبادئ الشريعة واحكامها في مجتمع كان إلى عهد قريب بعيدا عن الاسلام تهيمن عليه العلمانية؟

 

 كانت الخطوة الأولى من لحظة دخول المدن الاكتفاء بالدعوة وبيان الحكم الشرعي والوعظ والترغيب والترهيب، مع بيان أننا سنصل إلى مرحلة التعزير لمن لم يرتدع ، واستعان المجاهدون في إبلاغ هذا لعموم الناس بالإذاعات المحلية التي كانوا يشرفون عليها وبعضها يبث على مسافة 120 كلم ، كما قاموا بكتابة رسائل في بعض المنكرات المنتشرة لبيان أمرها وقاموا بتوزيع تلك المنشورات على نطاق واسع

– بعد فترة زمنية كافية قامت الحسبة بالأخذ على أيدي العتاة وتهديدهم والإغلاظ لهم في الكلام دون تعزير

– وفي المرحلة الثالثة بدأت الحسبة في تعزير أصحاب المعاصي ممن لم تنفع فيهم الحلول الأخرى ، وقد بقيت الحسبة على نفس الطريقة السابقة في التدرج مع العاصي نفسه “وعظ فتهديد فتعزير “

– بالنسبة لمنكرات الأسواق سبقت الإشارة إلى تخصيص سرية لها بالتعاون مع الشرطة الإسلامية وقد تم العمل فيها بنفس الطريقة سالفة الذكر وقد كانت التعزيرات التي تقوم بها الحسبة تنظر فيها إلى مختلف الجوانب المتعلقة بموضوع التعزير ” نوع الجناية ، طبيعة الجاني ، تكرر الجناية ….”

 

كيف قمتم بتطبيق مسألة الحسبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الواقع ؟

 

قبل التفصيل يحسن أن نضرب أمثلة لعمل الحسبة في هذا الباب ، مع ملاحظة أن هناك بعض هذه الأمثلة قبل أن تتشكل الحسبة بشكلها الذي استقرت عليه، فمن ذلك :

المثال الأول : الملاهي الليلية لما دخل المجاهدون إلى مدينة تمبكتو وجدوا فيها من الملاهي الليلية ” البارات ” أمرا عجبا فقاموا بإراقة الخمر وتخريب كل ما في الخمارات مما لا يمكن الاستفادة منه في الحلال ، وأبقوها منازل عامة تخدم للصالح العام ، كما قاموا بتوزيع كثير من الأواني والأفرشة التي فيها على الشعب ، وكذلك في باقي المدن ، وبعضها قام الشعب بإزالته قبل وصول المجاهدين .

أما مدينة كيدال فلم تكن فيها إلا مخمرة واحدة قام المجاهدون في يوم دخول كيدال – ومطاردة الطواغيت متواصلة – بحرق وإتلاف ما فيها من المنكرات .

وأما مدن ” تساليت و” اجلهوك ” فقد تم القضاء على ما فيها من المنكرات فور دخولها بعد المعارك .

المثال الثاني : الكنائس من المعلوم أن تمبكتو مدينة أسلامية لا يجوز إحداث الكنائس فيها ولا إبقاؤها ، ومع ذلك وجد المجاهدون فيها أكثر من عشر كنائس ، فقام المجاهدون بتعطيل وتغيير كل ما يدل على كونها كنيسة ، وأبقوها مرافق عامة يستفيد منها من يحتاج ،هذا وقد وجد المجاهدون في بعض الكنائس من وسائل الدعوة إلى التنصير من الكتب والأشرطة والأقراص والراديو المترجمة بمختلف اللغات واللهجات المحلية ما يجل عن الوصف ، وهذا ما يفسر وجود ظاهرة الردة عن الدين بالتنصر في المدينة كما هو معلوم لكل من له أدنى إلمام بهذه المنطقة ، وقد فر قبل مجيء المجاهدين عدد من هؤلاء المنصرين والمتنصرين، ورجع بعضهم إلى الإسلام.

أما في كيدال فقد حفظ الله تلك الأرض من هذا البلاء وله الحمد أولا وآخرا.

 

 

ماذا عن مسألة هدم الأضرحة .. التي آثارت الكثير من اللغط والقلق على الحريات ولدى المتابعين في الغرب ؟

 

لقد بذل المجاهدون جهدهم ليكون هدم هذه الأضرحة مؤديا لأعظم المصالح ومجتنبا للمفاسد ، وذلك على عدة مستويات كالتالي :

 

المستوى الأول :

 منذ الأيام الأولى لدخول المجاهدين إلى مدينة تمبكتو بدؤوا بدعوة الناس وبيان الحكم لهم في هذا المنكر وقام الشيخ الشهيد عبد الله أبو الحسن الشنقيطي- رحمه الله – بكتابة رسالة مختصرة في الموضوع سماها ” فتح الشكور في حكم البناء على القبور ” وتم توزيعها على نطاق واسع ، كما استغل المجاهدون الإذاعات المحلية في بيان الحكم الشرعي في هذا الأمر ، وتم التعاون مع بعض أئمة المساجد في شرح الموضوع للناس واستمر الحال على هذا حتى هدم الأضرحة

 

 المستوى الثاني :

 في كل يوم جمعة – وهو يوم الزيارة المعتاد عند الناس – يتوزع المجاهدون على المقابر الموجودة في المدينة – وهي كثيرة وكبيرة – فيراقبون الناس ومن رأوه فعل منكرا سواء من الشرك الأكبر كالاستغاثة بالأموات ، أو ما دون ذلك من المنكر قاموا بنصحه وبيان شرع الله له في لطف وهدوء ، واستمر الحال على ذلك حتى هدم الأضرحة

 

 المستوى الثالث :

 استمر الحال على هذا ما يقرب من 3 أشهر وبعد هذه الفترة اجتمع مسؤولو هيئة الحسبة ومجلس القضاء وتدارسوا الموضوع وما يترتب عليه – خاصة من الناحية الداخلية- وارتأوا بالإجماع أن الوقت قد حان لهدم هذه الأضرحة ورفعوا بذلك تقريرا إلى القيادة العليا ، وبعد أسبوع جاءت الموافقة من القيادة العليا على الأمر وبدأ الإعداد له حين تمت الموافقة على هدم الأضرحة

 

كيف تمت عملية الانتقال الى مرحلة تنفيذ هدم الاضرحة مع ماخلفته من صدى عالمي ؟

 

 قرر المجاهدون أن يكون العمل على النحو التالي :

– الإيعاز إلى جميع أئمة المساجد في المدينة بأن تكون خطبة الجمعة التي تسبق هدم الأضرحة الذي سيبدأ السبت حول هذا الموضوع ووزعوا لذلك خطبة مكتوبة وبالفعل قام جميع أئمة المدينة بلا استثناء- وبما فيهم المتصوفة – بذلك 

كان الهدم على مرحلتين : الأولى : البدء بهدم الأضرحة التي في المقابر

الثانية : تأجيل هدم الأضرحة التي بقرب مسجد “جينغر بير” إلى وقت آخر – يكون الهدم بالمعاول والفؤوس ويمنع استخدام الجرافات والمتفجرات

– أدت هذه الخطوات ثمارها فلم يقع أي مشكل داخلي على هذه الأضرحة

– بعد فترة زمنية من هدم أضرحة المقابر ارتأت الحسبة أن الوقت مناسب لهدم الأضرحة التي قرب مسجد “جينغر بير” فاستخدمت لذلك الغرض جرافة ، ولم يقع أي مشكل

– بعد فترة زمنية أخرى اكتشف المجاهدون عن طريق من معهم من أهل المدينة أضرحة أخرى قام بعض عبادها بتمويهها ونزع ما عليها من النذور فقام المجاهدون بهدمها أيضا

 

من هي الجهة الجهادية التي باشرت الهدم وماذا عن ولاية كيدال ؟

لم يهدم المجاهدون من جماعة أنصار الدين إلا أضرحة تمبكتو وقوندام ،أما ولاية كيدال فقد نجاها الله تعالى من هذه المنكرات إلا ضريحا واحدا في جبال تيغرغر قام المجاهدون بهدمه – لم يتحدث عنه الإعلام –

 

وماذا عن هدم ضريح جبال  تيغرغر من طرف انصار الدين ؟

 

هدم هذا الضريح الذي في جبال تيغرغر زمن التمكين لأنصار الدين .. ولنا في هذا المقام   رسالة ينبغي لأولئك الذين يتهمون المجاهدين بعدم معرفة المصالح وتقديرها أن يراجعوا أنفسهم فإن جنود تنظيم القاعدة كانوا يمرون على هذا الضريح ليلا ونهارا لمدة سنوات ويعلمون أنه يعبد من دون الله وبإمكانهم هدمه أيضا ومع ذلك لم يفعلوا انشغالا منهم بالأولى وتقديرا حقا غير نفاق للمصلحة ، ولهم غير ذلك من المعرفة الحقيقية بباب المصالح علما وعملا ولكن الناس لا يعلمون.

 

ماهي النتائج التي اثمرتها سياسة هدم الاضرحة والحسبة عموما في الواقع بشمال مالي او ابان اعلان الامارة الاسلامية؟

 

أدى نظام الحسبة دوره في صبغة الأرض بالصبغة الإسلامية ومن المظاهر الحسنة التي تذكر هنا :

– غلب على المدن مظاهر التدين وانعدمت المعاصي الظاهرة ، وانسدت باب الفتن على الناس – خاضت الحسبة والشرطة الإسلامية في تمبكتو حربا ضروسا للقضاء على الخمر والتدخين بيعا وشراء ووفقوا في ذلك بعد جهد ، ولله الحمد

– أثر هذا في الناشئة أثرا بينا

– امتلأت المساجد بالمصلين ، ولعل من أروع الصور في ذلك أنه في مدينة ” تساليت ” كان يصلي صلاة الصبح في المسجد نفس العدد الذي يصلي الجمعة ، ويمتلأ المسجد ، ودام هذا الحال حتى مجيء الغزاة الفرنسيين

 

كيف تم التعامل مع ظاهرة الفقر من خلال احياء مؤسسة الزكاة في التجربة الاسلامية الوليدة؟

 

 كان إحياء نظام الزكاة الشرعي من اولى مهماتنا وقد كلفت مؤسسة الحسبة بإحياء نظام الزكاة والإشراف عليه وتخصيص سرية لهذا الأمر ومن مهام هذه السرية :

– جمع زكاة الأموال الظاهرة – عند توفر شروطها الشرعية – وتحديد السعاة الذين يقومون بجمعها.

– توحيد حول دافعي الزكاة -فيما يحتاج إلى الحول-

– القيام بصرف الزكاة على مستحقيها ، والأولوية للفقراء والمساكين

 

ونظرا لأن الناس تختلف أوقات حول الحول عليهم ، فقد قرر المجاهدون ابتداء جمع الزكاة من السنة القادمة وصدر بيان للعلماء اتضمن مسائل متعلقة بالحسبة وغيرها.

 

هل لكم ان تحيطونا علما بمضامين البيان الذي صدر عن العلماء فيما يخص معضلة الفقر ؟

 

تم بحمد الله في يومي الثلاثاء والأربعاء الموافق لتاريخ 27 و 28 محرم 1434 هـ الموافق لـ 11 و 12 ديسمبر 2012 م عقد جلسات مدارسة في منطقة آرياو(إسكن) و كانت هذه الجلسات تتعلق ببعض الأمور التي تدور حول تطبيق الشريعة وإقامة الدين، حيث افتتح الشيخ أبو الفضل الجلسة الأولى والتي حضرها وفود من فقهاء ومشايخ المناطق التالية: كويقما (تنوفلايت)، مرمر (أربندا)، تين أنكو، تلاتايت، ظرهو، آرياو، كيدال، تمبكتو، أغلال، نيافونكي، أقوني السلام، ليري، قوندام و تغاروست.

وتم خلال هذه الجلسات الإتفاق والإجماع على ما يلي:

الاتفاق على أن التمكين الموجود يوجب علينا إقامة الدين كاملا لقول الله تعالى ” الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة و أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور “

الاتفاق على أن الفقهاء وأهل العلم هم الواجهة الأولى لإقامة الدين في مناطقهم الاتفاق على منع كافة أشكال التمائم لحرمتها، وإن كانت من القرآن فمن باب سد الذرائع

الاتفاق على أن كل من تعاون مع قوات المجموعة الإقتصادية لدول غرب أفريقيا “سيدياو” وأمثالها في حملتهم على الاسلام هو مستحل الدم و المال

الاتفاق على تقدير دية القتل الخطأ والتي هي مئة من الابل بقيمة تقدر حاليا بـ 13 مليون فرنك إفريقي

الاتفاق على أن يكون متولي الحسبة ممن له حظ من العلم الشرعي بحيث لا ينكر في مسائل الاجتهاد

الاتفاق على أن صرف الزكاة لا يكون إلا عن طريق الجهة المكلفة من قبل ولي الأمر ويكون إخراجها من أفول الثريا إلى طلوعها و جمعها من قبل السعاة المكلفين من قبل الحسبة التابعة للمنطقة، ونبدأ في صرفها بما بدأ الله به من الفقراء والمساكين…

رأى الحاضرون ضرورة إنشاء معهد شرعي يتولى تعليم الناس المنهج الصحيح ورفع الجهل عنهم العمل على إنشاء مجلس من العلماء يجتمع بعد كل فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر يتولون من خلاله إنشاء دورات للائمة والمؤذنين والدعاة، ويتابع مسيرة إقامة الدين

 

 

من هم العلماء والوجهاء والاعيان الذين وقعوا البيان؟

 

 

وقع على هذا البيان أكثر من ثلاثين من أهل العلم من مختلف مناطق أزواد وأسماؤهم محفوظة في الأرشيف ،هذا وقد نشر البيان حينها على الشبكة العنكبوتية ، ملاحظة: رغم القرار الذي ذكرناه فإن عددا من الأغنياء في ولاية تمبكتو ، جاؤوا بزكاة ثروتهم الحيوانية اختيارا وتم توزيعها على الفقراء في تمبكتو، كما تم توزيع زكوات الحرث عند حصادها .

أما في كيدال فبقي القرار ساريا إلا أنه ثبت عند المجاهدين منع غني من أغنياء البادية لزكاته منذ سنين -إضافة إلى عقوق والده – فانتقلت إليه مجموعة الشرطة ومن معها من المجاهدين بإمارة الشيخ ” إبراهيم بنا ” ورفقة الشيخ “حمدي بن محمد الأمين ” – قاضي ولاية كيدال – وتم التحقيق مع المتهم ومحاسبته ، وتم إخراج الزكاة من ثروته الحيوانية فبلغ ما لزمه 22 شاة فأخرجها المجاهدون منها وطلبوا من شيخ قبيلته تحديد فقرائها ففعل ، فقسمت عليهم الزكاة، وتم قبول شفاعة والده فيه أن لا يعزر ،على أن يلتزم ببر والده .

 

كيف تعاملت الامارة الاسلامية مع  قضية المرأة وتعليمها؟

 

لم يمنع المجاهدون النساء من العمل ولا من الحركة ، إنما كانوا يلزمونهن بالواجبات الشرعية كاللباس الساتر وعدم الاختلاط يكثر في تمبكتو ركوب رجل وامرأة على الدراجة النارية ، فأجرى المجاهدون الناس على ظاهر حالهم ودعواهم المحرمية ، إلا في حالات وأماكن الشبهة مثل أطراف المدينة والأوقات المتأخرة .

 

احدثت مؤسسات لإعانة الضعفاء كيف كان آداؤها الميداني ؟

 

بالنسبة للجنة مساعدة الضعفاء فمن مهامها :

إحصاء المحتاجين من الأرامل واليتامى والضعفاء واعطاءهم مساعدة

– توزيع المساعدات الغدائية وغيرها ، وكان يقوم بهذا الدور في كيدال الحسبة بإعتباره ضمن تخصصاتها ، اما في تمبكتو فبعد تجارب عديدة استقر الأمر على تقسيم المساعدات على نفس الطريقة المستخدمة زمن النظام المالي ، وهي تسليم نصيب كل مجموعة لمسؤوليها مع المراقبة والمتابعة ، وحتى هذه الطريقة لم تؤد النتائج المرضية لكن جاء الغزو الصليبي قبل تغييرها

ـ قام المجاهدون بتوزيع الكثير من المساعدات الغذائية ، سواء من المخازن التي أفاء الله عليهم في بداية الفتح ، أو من المساعدات التي فتح الله بها بعد ذلك .

وقد قامت الحسبة في تمبكتو بأرشفة ورقية لعملها خلال الأشهر العشرة.

 

من اشرف على مؤسسات الحسبة والاعانات ؟

 

ممن تولى إمارة الحسبة “الشيخ الشهيد داود أبو عبد الرحمن الشنقيطي- رحمه الله – واسمه الحقيقي محمد الفقيه بن خطري من شرفاء بني عبد المؤمن ” والشيخ أبو تراب الأنصاري، والشيخ محمد موسى الأنصاري – وكلاهما عضو في مجلس القضاء في تمبكتو- والشيخ سالم أبو عبد الله الأنصاري” والأخوة ” محمد أحمد الأنصاري ” و” موسى بن سيد المختار الأنصاري ” و “أبو الوليد التشادي” و” أبو داود الأنصاري” حفظهم الله .

 3adl

ما هي أهم المؤسسات التي تقضي بين الناس في الخصومات والظلم وتقيم العدل وما خصائص المؤسسة الحاكمة بالاسلام؟

 

القضاء: القضاء من أهم أعمدة إقامة الشريعة، ولذلك بادر المجاهدون من الأيام الأولى لسيطرتهم على المدن بإقامة المحاكم الشرعية ، وكانت المحكمة الشرعية في عواصم الولايات، وقد تكون لها فروع في بعض المدن ، والحديث عن القضاء خلال فترة حكم المجاهدين يطول، فنلخص جوانب منه ، فنقول وبالله الاستعانة:

الجانب الأول :

كيفية اختيار القضاة – الشعب الأزوادي – في مجمله – شعب محب للدين معظم للشريعة ، ومبغض للحكومة المالية معاد لها ، فكانوا إبان حكم النظام المالي يتحاكمون إلى علمائهم ويقضون بينهم بالشريعة- على وجه الإجمال – ، وكان النظام المالي يغض الطرف عنهم ، فكان من أهل العلم من لهم خبرة عملية في هذا المجال – كان المجاهدون – من أهل الأرض ومن المهاجرين – على صلة كبيرة بأهل العلم في المنطقة منذ زمن بعيد ، وكانوا حريصين على أن يتبوأ أهل العلم منزلتهم اللائقة بهم ، وفي مرحلة من المراحل ، قبل إنشاء جماعة أنصار الدين بفترة ، قرر الشيخ أبو الفضل إياد بن غالي – حفظه الله – والأخ الشهيد ” إبراهيم بن بهنقا ” – رحمه الله تعالى – ، ومن معهم من المجاهدين ، إنشاء محاكم شرعية في شمال البلاد ، ووضعت لذلك خطة متكاملة الجوانب ، ووافق جمع من أهل العلم على تحمل مسؤولية القضاء بين الناس ، ولكن مع انطلاق المشروع سقط نظام الطاغوت القذافي، وجاءت أرتال الفارين من ليبيا، وبدأت تلوح نذر الحرب في الأفق ، فكان لا بد من تحرك من نوع آخر فكانت ” جماعة أنصار الدين.

وهذه إشارة مختصرة جدا إلى هذا التاريخ ، لعل الله أن ييسر تفصيلها في وقت آخر – كان للمجاهدين قضاتهم الذين اكتسبوا خبرة عملية خلال ممارسة القضاء بين المجاهدين ، وبين الشعب الذي كان بعض منه يتحاكم إليهم قبل الفتح – لما نصر الله المجاهدين تم تعيين القضاة من طرف الشيخ أبي الفضل – حفظه الله – ولم يجد المجاهدون صعوبة في ذلك لما سبق ذكره من العوامل وغيرها – وفر المجاهدون للقضاة كافة المستلزمات المعنوية والمادية التي تساعدهم على القيام بمهامهم على أحسن وجه .

 

 ما هي المهمات والانجازات وكيف عمل القضاء في الواقع من خلال التجربة الميدانية؟

 

من مهام وإنجازات القضاء:

– الحكم بين الناس وفض النزاعات ، وقد فصل القضاء في عدد من النزاعات التي طال عليها الزمن ، وحل كثيرا من المشكلات المستعصية ، خاصة في تمبكتو ، ولذلك اقبل الناس إقبالا عجيبا على القضاء ، لما رأوا من عدل الشريعة ، وسرعة تنفيذ الأحكام، ونزاهة القضاة

 – حكم القضاء برد كل ما ثبتت ملكية مسلم له قبل قسمة الغنيمة

– التحري في تحقيقات الشرطة ، والتأكد من كونها حصلت بالطرق الشرعية ، ولم يكن القضاء يعتمد في إصدار الأحكام إلا على تحقيقاته

– من أول من أخذ القضاء منهم الحقوق ، المجاهدين أنفسهم ، والذين أعطوها بطيب نفس.

 

هل لكم أن تعطونا امثلة ميدانية عن القضاء نقارب بها الواقع في الامارة الاسلامية وكيف كان آداء القضاء في تلك المرحلة ؟

 

من الأمثلة التي تذكر في هذا الباب:

المثال الأول : في أول دخول مدينة تمبكتو قام شخصان من الملتحقين الجدد بشرب الخمر ، ومن السكر أطلقوا أعيرة نارية في السماء فقبض عليهم وجلدوا حد الخمر ، وعزروا على الرماية .

المثال الثاني : في أواخر شهر رمضان سنة 1433هـ ، كان بعض الملتحقين الجدد في “قوندام” يجرب سلاحه في صحراء، فأصيبت امرأة كانت تمر دون أن يعلم ، وحملت إلى مستشفى تمبكتو فزارهم الشيخ الشهيد “عبد الحميد أبو زيد” – رحمه الله – وأعطى لأوليائها مساعدات نقدية وغذائية وغيرها ورقم هاتف ، وقال إذا احتجتم أي شيء كلمونا ، وقبل أن تشفى وتخرج من المستشفى ، كان بعض المجاهدين يرمي يوم عيد الفطر في السماء، فأصيبت امرأة وحملت إلى نفس المستشفى فزارهم الشيخ الشهيد وفعل معهم نفس الشيء ،وزاد أولياء المرأة الأخرى، واخبرهم أن عليهم إذا شفيتا الذهاب عند الطب لأخذ تقرير طبي عن الجرح لتسليمه للقضاء لبيان مقدار الدية التي تلزم المجاهدين ، وبالفعل اصدر القضاء حكمه وسلم الشيخ عبد الحميد الدية للطرفين.

وقد تم تعزيز المجموعة التي رمت في المدينة لأن الإخوة كانوا أصدروا قرارا بمنع الرماية داخل المدن .

المثال الثالث : كان أحد الإخوة المجاهدين يسوق سيارته فدهس خطأ احد المسلمين فقتله فحكم عليه القضاء بالكفارة ودفع الدية وهي مائة من الإبل (قدرت آن ذاك بنحو 22000 يورو )

فقام الأخ القائد يحي أبو الهمام – أمير كتيبة الفرقان آنذاك – بدفع الدية .

المثال الرابع : أحد الملتحقين الجدد قام بقتل أحد المسلمين عمدا بسبب خصومة بينهما فحكم القضاء لأولياء القتيل بالخيارات الثلاثة فأبى أولياء الدم إلا القصاص فنفذ عليه في مشهد مهيب.

 

اعطونا امثلة عن تعامل القضاء مع القضايا المرتبطة بالحدود لما يثار حولها من شبهات؟

 

 أثناء الغزو الصليبي ، وبعد انحياز اغلب كتائب وسرايا المجاهدين من مدينة تمبكتو، كان احد المجاهدين يحرس بنزيناً تابعاً للمجاهدين فجاء بعض الشعب ليسرق منه فرمى الأخ فوقهم فقتل خطأ أحدهم وهو من “السنغاي” فقام الشيخ الشهيد عبد الله الشنقيطي – أمير كتيبة الفرقان – رفقة بعض المجاهدين بالبحث عن أولياء القتيل في ذلك الوضع الصعب حتى وجدوهم وأرادوا دفع الدية ،فتعجب أولياء القتيل غاية العجب من ناس في مثل هذا الوضع وهذا شأنهم ، فبين لهم الشيخ أن هذا هو دين الله نلتزم به في الشدة والرخاء ، فقال أولياء القتيل إنهم راضون بأي شي يدفع لهم ومتنازلون عما عدا ذلك فدفع لهم الشيخ مبلغ 5000 يورو.

فيما يخص الحكم بالحدود والتعازير: انتهج القضاء نهجا متكاملا في إقامة الحدود، راعى فيه مدى قدرة المجاهدين على إقامة الحدود ، وما يترتب على ذلك من المصلحة والمفسدة .

 

تحدثتم عن الامثلة فهل لكم ان تسوقوا لنا امثلة في هذا المجال تقارب واقع القضاء في الامارة الاسلامية؟

 

هناك امثلة نسوقها تباعاً بشيء من التفصيل:

 

المثال الاول

جاءت عشرات حالات السرقة في تمبكتو ، درئت كلها بسبب الشبهات ، و لم يقم الحد إلا في واحدة منها ، عجزت الشبهات أن تنقذ صاحبها ، وهو سارق سرق أكثر من طن من الأرز مع أثاث ومتاع كثير غيره “يقدر ما سرق بأكثر من 1500أورو” ، وبعد قطع يده قام المجاهدون بإسعافه طبيا ، ومساعدته ماليا ، لكن الرجل بعد ما ذهب إلى باماكو ادعى أن المجاهدين قطعوا يده بسبب كيس من الأرز والله المستعان ، ولكن هين على من سرق أن يكذب ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ” إذا لم تستح فاصنع ما شئت”

المثال الثاني : لم يكن القضاء يقيم الحد على من ثبتت حاجته وضرورته ، حتى اضطره ذلك للسرقة ، لكن لم يثبت من هذا إلا صورة واحدة في تمبكتو ، فدرأ القضاء فيها الحد ، وأعان المجاهدون المتهم ، والحمد لله

المثال الثالث : لم يكن القضاء يقيم الحد إلا باعتراف المحدود ، أو بينة قاطعة لا يتطرق لها أي احتمال ، وذلك لما بين الناس من العداوات التي تورث شبهة كبيرة ، فضلا عن نقص العدالة الظاهر في كثير من الناس ، ولذلك فجميع الحدود التي أقيمت إنما كانت بالاعتراف ، إلا بعض حدود الخمر التي ضبطت الحسبة أصحابها سكارى في الشارع

المثال الرابع

كان القضاء يفهم المعترفين – بأساليب شتى – أن بإمكانهم الرجوع لئلا يقام عليهم الحد فلا يفعلون ومن أروع الأمثلة في ذلك قصة حد الرجم الذي أقيم في اجلهوك ، حيث أبى الطرفان الرجوع ولما ذهبا لمكان إقامة الحد سارا بخطى ثابتة لا تزعزع ولا صراخ ، ودخلا الحفرة طواعية ، وما تحركا ولا نطقا بكلمة ، حتى قضيا ، رحمهما الله تعالى

المثال الخامس:

من العادات القبيحة المنتشرة في مجتمع تمبكتو أن الرجل يزني بالمرأة حتى إذا حملت تزوجها بعد الولادة ، فان امتنع فإن القوانين الوضعية الوضيعة تلزمه بذلك وتجعله حقا مكفولا للزانية لها المطالبة به ، فحدث أن امرأة من أهل تمبكتو جاءت إلى الشرطة الإسلامية تشكو صاحبها الذي فجر بها حتى حملت منه ، ويريد أن يمتنع عن الزواج بها ، وتطلب حقها ، ولما حققت الشرطة الإسلامية في الموضوع ، اعترف الفاجران ، فجيء بهما إلى القضاء ، وبعد النظر في شأنهما من جميع الجوانب ، حكم القضاء برجمهما ، لكونهما محصنين ، أما المرأة فأجل أمرها لحملها ، وأما الرجل فوضع في السجن ريثما ترتب ظروف إقامة الحد ، وهنا كانت المفاجأة حيث اعترف الرجل بكونه عبدا (العبودية الموجودة في هذه البلاد)، فوقع الخلاف بين أعضاء مجلس القضاء حول هذا النوع من العبودية معتبر شرعا أم لا ، وأودع المتهم السجن حتى يتم الفصل في قضيته ، واستدعى القضاء والدا الرجل وأقرا على نفسيهما بالرق وكذلك سيده أقر بملكيته ، وبعد مدارسة ونقاش عريض اتفق أعضاء مجلس القضاء ، على أن هذه الصورة بعينها ، اقل أحوالها أن تكون شبهة تدرأ عن الرجل حد الحر فدرأ عنه ، وأقيم عليه حد العبودية.

 

العبودية والرق في تلك المنطقة كانت معضلة كبرى تواجهكم كيف تعاطيتم معها؟

 

قرر مجلس القضاء بحث مسألة العبودية في هذه البلاد دراسة تاريخية وافية ليصدر فيها قرار موحد ، وبالفعل ابتدأ في ذلك لكن جاء الغزاة الصليبيون قبل البت في المسألة وبالله التوفيق

 

تطبيق الحدود كان اهم ما جاءت به التجربة كيف وصلتم لاقامة الحد في السرقة والزنا ؟

 

تم – في بعض المرات – تأجيل إقامة الحد كله ، أو بعض أجزائه لعدم القدرة ، أو لتحقق المفسدة في إقامته ، ومن أمثلة ذلك :

 المثال الأول :

 ثبت حد السرقة في مرة من المرات على مجموعة ” 10أشخاص” ، لكن كان يترتب على إقامته مفسدة عظيمة ، قد تؤدي إلى قتال وحرب بين بعض المجموعات ، مما لا يملك المجاهدون القدرة ولا القوة لمنعه ، فحكم القضاء بالحد واقترح تأجيل إقامته للمفسدة المتوقعة ، وأرسل القرار إلى الشيخ أبي الفضل – حفظه الله – فأصدر الشيخ أبو الفضل قراره بأن ينظر في المجموعة ، فإن كانوا متنوعين ، فليبدأ بأقرب الناس إليه فيقام عليه الحد ، ويتبع بالآخرين ، وإن كانوا من جهة واحدة فليؤجل، فنظر فإذا هم كلهم من جهة واحدة فأجل الحد وعزروا.

 

 المثال الثاني :

– لم يقم المجاهدون بنفي الزانيين البكرين – وهو جزء من الحد على القول الصحيح الراجح عندنا- لأنه يحتاج إلى جهد ومال لا يملكها المجاهدون ، وأيضا فغالباً ما كانت ظروف أهل الزانيين لا تساعد عليه ، مما يزيد العبء علينا ، فكنا نعمل بمذهب الأحناف ، لا لكونه الراجح، ولكن للعجز ، ويمكن أن يضاف هذا إلى أمثلة مخالفة مشهور المذهب المالكي.

 

وقد قام المجاهدون في عدة حالات من حد الزنا بإرسال المحدود للمستشفى لإجراء فحوص للاطمئنان على صحته – خاصة النساء – ، وبالنسبة للسارق فقد قام المجاهدون بجميع الإجراءات اللازمة لضمان صحته ، فأعطوه إبرة لوقف النزيف قبل قطعه ، وربطوا اليد حتى لا تنزف ، وبالفعل لم ينزف ، ثم نقلوه إلى المستشفى ، وساعدوه ماديا ملاحظة : لم يقم المجاهدون بتخدير اليد حال القطع ، لعدم جواز ذلك في الراجح عندنا .

 

تطبيق الحدود في مجتمع وليد يسعى للنهوض سيكرس عدة ظواهر صعبة كزيادة عدد المعطوبين  من الحد الشرعي كيف تعاملتم مع مخلفات  تطبيق الحدود الشرعية؟

أعطى المجاهدون مساعدات مادية لعدد من المحدودين ، كما قاموا بمساعدة أهالي من أقيم عليهم حد الرجم

– اتخذ المجاهدون من أول مرة قراراً بمنع تصوير وجه المحدود أو المعزر ستراً عليه ، وبعد فترة أصدر الشيخ أبو الفضل قراراً بمنع التصوير مطلقا ، وتم تنفيذه بالفعل.

 

كان القضاة يحكمون وفق المذهب المالكي هل لكم ان تحدثونا عن هذا الجانب الفقهي المهم؟

 

– بلاد المغرب الإسلامي – في الجملة – على مشهور مذهب إمام دار الهجرة مالك بن انس – رحمه الله تعالى – الذي احتواه مختصر الشيخ الإمام المجاهد خليل بن إسحاق الجندي – رحمه الله تعالى- فكان أغلب القضاء بهذا المذهب، وقد يخالفه القضاة أحيانا ، إذا ترجح عندهم أن الصواب في خلافه ، كما كان يعبر الشيخ أبو الفضل- حفظه الله- “إننا نحكم بالمذهب المالكي المدلل”، ومن أمثلة ذلك :

– مشهور المذهب أن السرقة من بيت المال ليست بشبهة ، تدرأ الحد فتقطع يد فاعلها عندهم ، وهو ما لم يعمل به القضاة ، ولو عملنا به لقطعنا أيادي كثيرة .

– مشهور المذهب أن الساحر لا تقبل توبته – بعد القدرة – ويلزم قتله ، وهو ما لم يعمل به القضاة بل كان الساحر يستتاب – لا على وجه وجوب ذلك ولزومه – ويمكث فترة في السجن ، يدرس خلالها بعض كتب التوحيد المختصرة ويحفظها ، ثم يطلق سراحه ، بعد أن تضمنه عشيرته ، ويعلن توبته في الإذاعات المحلية ..

-مشهور المذهب أن حد الخمر ثمانون جلدة ، وهو ما لم يعمل به القضاة ، فكانوا يجلدون أربعين فقط ، إلا مرة واحدة ، جلدوا ثمانين ، لواحد تكرر منه السكر.

وقد اتخذ القضاء في تمبكتو قرارا بعدم البت في ملكية الأراضي الزراعية على نهر النيجر ، وتأجيل النظر في شأن ملكيتها لمدة سنة ، وذلك لتشعب الموضوع ، وكونه يحتاج دراسة تاريخية وجغرافية وافية ، واستقصاء للوثائق من عهد الاستعمار ، وغير ذلك مما لا تبلغه طاقة المجاهدين، ولما قد يترتب على ذلك البت من مفاسد قد تصل إلى الحروب العرقية، وكنا نكتفي بالإصلاح بين المتخاصمين ، بما يضمن حق الطرفين دون إثبات قضائي للملكية ، ووفقنا الله عز وجل في ذلك وله الفضل والمنة ، فما جاءتنا قضية من هذه القضايا على كثرتها إلا واصطلح طرفاها ، والحمد لله رب العالمين .

 

ما هي ملامح  الوجه الانساني للقضاء الاسلامي من خلال تجربتكم في امارة الصحراء؟

 

كان القضاء يقترح في بعض الأحايين – و بعد الدراسة – إعانة من قضي عليه بما يعجز عن أدائه لخصمه جملة واحدة ، ومن ذلك أن نزاعا وقع على أرض زراعية وقام أحد الخصمين بإفساد مولد ضخ ماء للخصم الآخر وبعد الإصلاح بين الطرفين ، وإلزام المتلف بتعويض ما اتلف ، اقترح مجلس القضاء إعانة المقضي عليه لغلاء سعر مولد الماء ، واحتياج المقضي له للمولد ، فوافق الشيخ عبد الحميد- رحمه الله- على ذلك ودفع مبلغا مالياً معتبراً في ذلك.

mali ghazo france

المرشد العام للحركة الإسلامية المغربية : القضاء المغربي مجرد خادم تابع لقرارات القصر

عبد الكريم مطيع الحمداوي المرشد العام للحركة الإسلامية المغربية

عبد الكريم مطيع الحمداوي المرشد العام للحركة الإسلامية المغربية

المرشد العام للحركة الإسلامية المغربية : القضاء المغربي مجرد خادم تابع لقرارات القصر

شبكة المرصد الإخبارية

كشف الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي المرشد العام للحركة الإسلامية المغربية ” الأم” عن الكثير من التساؤلات التي تدور في خلد رجل الشارع المغربي وبدون تقديم للحوار تنشر شبكة المرصد الإخبارية نص الحوار الذي أجراه الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي عبر البريد الالكتروني وننشره بالتزامن مع إذاعة هولندا العالمية:

1– ما صحة أنباء حذف أسماء المطلوبين من المنتمين للشبيبة الإسلامية المغربية من قائمة المبحوث عنهم من نقط الحدود؟

ليس لنا مصدر رسمي، المرجع الوحيد ما يشاع في بعض الصحف، وما دام لم يصدر بيان رسمي في الموضوع يبقى الأمر مجرد إشاعات و(كلام الجواقة يبقى في راس الحماق).

2 – كيف تفسرون هذا التطور؟ 

نحن لا نعتبره تطورا بالنسبة لنا وإنما هو تراجع، إن كان الأمر صحيحا فهو تراجع في ملف المنفيين من أجل هضم حقوقهم المادية والمعنوية والسياسية والإنسانية، وحقوق أسرهم وأبنائهم الذين معهم في المنفى أو حوصروا في الداخل بدون جوازات أو رعاية أو جنسية، ومن أجل التغطية أيضا على جرائم النظام التي للأجهزة يد في تدبيرها وتنفيذها.

3– البعض من المنتسبين لتنظيمكم عاد مؤخراً للمغرب ومنهم من يستعد، هل كانت هناك استشارات مسبقة معكم؟ ام ان كل فرد مسؤول عن قراره الخاص به؟

 أولا لم يعد أحد من المنتسبين حاليا لحركتنا، وليس فيهم أحد يسعى للعودة بدون حل سياسي شامل كما وضحناه في بياناتنا المنشورة، أما من عاد فقد انقطعت صلتنا بهم منذ عقود كما وضح ذلك الأمين العام الشيخ الدكتور حسن بكير، بل منهم من أعلن في الصحافة انفصاله عنا، ومع ذلك فنحن نشهد بالسابقة الطيبة لهم في مجال الدعوة، وأنهم وأسرهم تأذوا بظروف الهجرة التي لم يسلم منها أحد، تقبل الله منهم ما أسلفوا، وبارك في عودتهم وغفر الله لنا ولهم، المهم أنهم لم يتصلوا بنا ولم نسمع بقرارهم إلا من خلال بعض الصحف.

4– هل لمن عاد منهم مواقع قيادية في التنظيم؟ 

 لم يعد أي واحد من أعضاء حركتنا قياديا كان أو غير قيادي.

5– التقادم الذي يتحدثون عنه، هل هو طريق لحل ملفكم؟ 

  التقادم الذي يتحدثون عنه هو حل لمشاكل الدولة فقط، وليس حلا لمشاكل المنفيين مع الدولة.

6- أنتم ترون ان مشكلتهم سياسية وتريدون حلها سياسيا، وفي حالة تعذر هذا الحل السياسي هل يعني ذلك أنكم ستبقون في المنفى؟ 

  جل أعضاء حركتنا يتوفرون على جنسيات أروبية مع أبنائهم ويتمتعون بالأمن وبجميع الحريات المكفولة لبني الإنسان والتي ليس لها أثر في بلادهم، أما رجوعهم للمغرب إن تيسر بطريقة مشرفة فهو فقط من باب المساهمة في خدمة وطنهم واسترجاع حقوقهم وكرامة أبنائهم التي أهدرها النظام، لا سيما وهم بعد تطور وسائل الاتصال والإعلام والعولمة الحديثة يستطيعون أن يواصلوا خدمة وطنهم وأمتهم من أي مكان هم فيه، أرضا أو طائرة أو قطارا …

7– هل لديكم شروط للعودة؟ 

 الشرط الوحيد هو الحوار الجاد والواعي مع ممثلين رسميين للنظام، تعرض فيه جميع المظالم التي لحقت بنا، مع ضمان حقوقنا وحقوق الوطن.

8 – هل ملفكم سياسي ام أمني بالدرجة الأولى؟ 

كما تعلمون يختلط السياسي بالأمني، والقرار الحقيقي بيد الملك، أما القضاء المغربي فهو مجرد خادم تابع لقرارات القصر.

9– هل ترون في صيغة التقادم “مخرجا” للدولة لطي ملفكم؟

 لم تفتأ الدولة تتعامل بأنانية مفرطة في التعامل مع من خالفها الرأي.

10– ترون في صيغة التقادم “مخاطر”، ما نوع هذه المخاطر؟

 هذا التقادم لا يعنينا أولا، وإنما يعني من قبِل به، وحتى لو كان ما قيل عن التقادم حقا تبقى إمكانية فبركة تهم أخرى. وكما فبركت التهم السابقة المتقادمة فغير بعيد أن تفبرك غيرها، ويقدم الذين استفادوا من التقادم إلى المحاكم مرة أخرى تحت ظروف التشديد، ولنا فيما وقع للإخوة السلفيين وإخوتنا في العدل والإحسان وأعضاء حركة 20 فبراير والأخ أنوزلا مع غيره من بعض الصحفيين خير عبرة في هذا المجال. والعاقل من اتعظ بغيره والجاهل من اتعظ بنفسه.

عمار نجل السجين المسن نبيل المغربى : والدي يعذب ويصعق بالكهرباء فى سجن العقرب

  • نبيل المغربيعمار نجل السجين المسن نبيل المغربى : والدي يعذب ويصعق بالكهرباء فى سجن العقرب
  • والدى رجل مسن عمره 70 عامًا فكيف يخطط وينفذ عمليات إرهابية!!
  • قضى31 عامًاخلف القضبان ليخرج مريضًا بالقلب وقصور فى الدورة الدموية
  • اعتقل قبل اغتيال السادات بـ12 يوما وصدرت ضده أحكام بالحبس 53 سنة
  • اعتزل العمل السياسى ولكنه أدلى بصوته فى انتخابات مجلس الشورى والرئاسة
  • ميليشيات الانقلاب اعتقلته من شارع الزهراء بجوار منزلنا فى عين شمس
  • أخى محمد استشهد فى أحداث رمسيس ولم يُقتل بعملية إرهابية كما تزعم الداخلية
  • الانقلابيون وجهوا له قيادة تنظيم إرهابى لتنفيذ عمليات فى سيناء وغيرها من المناطق
  • والدى الآن فى سجن العقربيتعرض للتعذيب بالكهرباء والضرب المبرح

لم تراع ميليشيات الانقلاب العسكرى الدموى كبر سنه وعمره الذى يتخطى الـ70 عامًا،ولم تلق بالابمرضه وضعفه فقامت باعتقاله ولفقت له العديد من التهم بعدما روجت أنه تم القبض عليه عقب رصده من قبل أجهزة الأمن وهو يخطط لتنفيذ عمليات إرهابيةوأنه هو من خطط لمحاولة اغتيال وزير داخلية الانقلاب وحرق كنيسة الوراق وقتل الضباط فى كرداسة.

إنه نبيل المغربى الذى كان ضابطا احتياطيا سابقا بالمخابرات الحربية المصرية، وشارك فى حرب أكتوبر 1973، ويُعد أقدم سجين فى السجون المصرية، وهو من السجناء الذين حصلوا على أكبر جملة أحكام فى التاريخ السياسى المعاصر؛ حيث صدرت ضده أحكام بالحبس 53 عاما، وتمالقبض عليه قبل عملية اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات، فى قرارات التحفظ الشهيرة.

“الحرية والعدالة”التقت عمار -نجل نبيل المغربى- والذى قال لنا إنه تم الإفراج عن والده بعفو صحى فى 2011 وليس فى عهد الدكتور محمد مرسى كما تدّعى الداخلية، مشددًاعلى اعتزاله للأنشطة السياسية منذ خروجه من السجن، رافضا كل ما يثار حول والده أنه هو المحرك الرئيس فى العمليات الإرهابية التى تنفذ فى سيناء وكافة العمليات الإرهابية.

وأضاف أن والده تم اعتقاله بالقرب من منزله فى شارع الزهراء عقب أدائه صلاة العشاء، نافيًا ما يتردد فى وسائل الإعلام عن اعتقاله من شقة فى القليوبية، لافتا إلى أن والده الآن يقبع فى سجن العقرب ويتعرض للتعذيب وحالته الصحية فى تدهور، محملا عبد الفتاح السيسى قائد الانقلاب ووزير داخليته محمد إبراهيم مسئولية اعتقال والده وسلامة حياته… وإلى تفاصيل الحوار…

فى البداية، حدثنا عن قصة اعتقال والدك فى عهد الرئيس الراحل أنور السادات؟

تم اعتقال والدى فى 25 سبتمبر 1981 على خلفية قرارات التحفظ الشهيرة التى أصدرها السادات ضد معارضيه آنذاك،والتى شملت 1536 من كافة القيادات والرموز السياسية فى مصر وكبار رجال الحركة الإسلامية من بينهم شقيق الإسلامبولى،وتم إدراج اسم والدى فى قائمة المتهمين باغتيال السادات سنة 1981 وترتيبه رقم 11، وحُكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة، رغم أنه اعتقل قبل مقتل السادات بـ12 يوما تقريبًا.

كم عاما قضاها والدك فى السجن؟

قضى والدى 31 سنة فى السجن؛ حيث بلغت جملة الأحكام الصادرة ضد والدى 53 عاما، ففى البداية عندما تم إدراج اسمه فى قائمة المتهمين باغتيال الرئيس أنور السادات حكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة (25 عاما) فيما عرف بـ”قضية الجهاد الكبرى” واتهموه بالانضمام إلى تنظيم القاعدة، وبعد ذلك صدرضده حكم 1987بالحبس 3 سنوات إضافية فى قضية “الهروب الكبرى” التى قام بها عصام القمرى ومحمد الأسوانى رغم عدم مشاركته فى الهروب.

وفى مايو 1995 وهو داخل السجن صدر ضده حكم أيضًا بالحبس 25 سنة إضافية فى قضية “طلائع الفتح” كانت تهمته “تسريب معلومات عسكرية من داخل السجن” والتخطيط لقلب نظام الحكم، استغرقت جلسات هذه القضية نحو 7 أسابيع كان متهما فيها 42 شخصا تم الحكم على2 منهم بالإعدام و20 مؤبدا والباقون صدر حكم ضدهم بالحبس ما بين 15 سنة.

متى تم الإفراج عنه؟

تم الإفراج عن أبى يوم الاثنين الموافق 6 يونيو عام 2011، بقرار من النائب العام المستشار عبد المجيد محمود بعد تدهور حالته الصحية، أى قبل أحداث محمد محمود وقبل انتخابات مجلس الشورى فى أيام المجلس العسكرى.

كيف تم العفو عن والدك خاصة بعدما أشاعت داخلية الانقلاب أنه تم الإفراج عنه فى عهد الرئيس مرسى؟

نظرا لتدهور الحالة الصحية لوالدى؛ حيث يعانى من أمراض القلب وقصور فى الدورة الدموية وغيرها من الأمراض، سرنا فى طريق العفو الصحى لهفى 2010 أى قبل ثورة 25 من يناير، وبالفعل كانت أولى الجلسات فى 5مايو 2010 للنظر فى قضية العفو التى رفعناها، وبالفعل حصل والدى أخيرا على عفو صحى فى يونيو 2011، وبعد ذلك حصل على حكم قضائى كان فى عهد المجلس العسكرى.

وما ذكرته خير دليل على كذب تصريحات وزارة الداخلية الانقلابية التى خرجت بها علينا مؤخرا بأن والدى صدر عنه عفو بقرار من الرئيس محمد مرسى ضمن العفو عن نحو 100 من المعتقلين السياسيين معظمهم إسلاميون، وما يؤكد كذبهم أيضا أن أبى شارك فى انتخابات مجلس الشورى وأدلى بصوته، كما قام بالتصويت للدكتور مرسى فى انتخابات الرئاسة.

ماذا فعل والدك منذ أن تم الإفراج عنه فى 2011؟

منذ خروج أبى من السجن اعتزل الأنشطة السياسية ولم يكن له أية نشاطات وأقصى ما كان يفعله إجراء لقاءات صحفية من حين لآخر، كما بدأ يلتفت إلى علاجه؛ حيث كان لديه جرح كبير فى رأسه منذ 14 سنة لم يلتئم فأجرى عملية جراحية، وبعدها كان يقضى وقته ما بين منزلنا بمنطقة عين شمس وبيتنا فى بلدتنا بدمنهور وكان يقضى وقته مع أعمامى.

وكيف تتهمه الداخلية بتحريك الإرهاب فى سيناء وقيامه بكافة العمليات الإرهابية التى تقع فى مصر؟

الاتهامات الموجهة لوالدى بمحاولة اغتيال وزير داخلية الانقلاب محمد إبراهيم وأحداث كنيسة الوراق وتحريك الإرهاب فى سيناء وغيرها من العمليات الإرهابية محض كذب وافتراء، فوالدى كما ذكرت منذ خروجه من السجن لم يكن له أية نشاطات، غير أنه شيخ مسن يتجاوز عمره الـ70 عاما ويعانى من أمراض كثيرة، وأذكر أنه عندما وقعت أحداث كنيسة الوراق كان يتابع الأخبار معى وقال لى “هى تمثيلية حتى فشلة فى تنفيذها وإخراجها”.

الكل يعلم جيدا أن وزير داخلية الانقلاب يختلق هذه الأكاذيب ويروج لها حتى يمرر المادة المتعلقة بمكافحة الإرهاب فى الدستور وبما يبرر له القتل والاعتقال، وإن كان يفعل ذلك دون حاجة إلى قانون أو مواد دستورية تتيح له ذلك والدليل ما قامت به ميليشيات الانقلاب من مذابح فى رابعة والنهضة ورمسيس وغيرها من الميادين.

بم ترد على ما أوردته الداخلية عن مقتل أخيك محمد فى عملية إرهابية؟

سلسة الأكاذيب التى تنتهجها الداخلية لا تنتهى، فأخى محمد -رحمه الله- استشهد فى أحداث رمسيس فى 16 من أغسطس الماضى؛ حيث أصيب بطلق نارى فى البطن خرج من الظهر فى أثناء نقله لأحد المصابين وإسعافه فى العاشرة مساء، وتقرير الطب الشرعى يؤكد ذلك، كما أن المتظاهرين فى ذلك اليوم خرجوا فى تظاهرات سلمية، وميليشيات الشرطة والجيش هى التى أطلقت عليهم الرصاص، واستشهد الكثيرون من جراء ذلك وليس من تنفيذ عمليات إرهابية كما يدعون.

الشهيد محمد يتوسط طفليه عمار وعبد الرحمن

الشهيد محمد يتوسط طفليه عمار وعبد الرحمن

ماذا عن الظروف التى اعتقلت فيها ميليشيات الانقلاب نبيل المغربى؟

اعتقلت ميليشيات الانقلاب العسكرى والدى الذى يبلغ من العمر 70 عاماً يوم الأحد الموافق 27 من أكتوبر الماضى ونشرت وسائل الإعلام نبأ اعتقاله بعدها بيومين.

فبعد أداء والدى صلاة العشاء فى المسجد المجاور لنا بعين شمس صعد والدى إلى المنزل ثم نزل وبعدها قمت بالاتصال به لكن هاتفه كان مغلقًا، وعلمت من الجيران -الذين شاهدوه لحظة اعتقاله- أنه تم القبض عليه فى الشارع.

وفى أثناء زيارتى لوالدى علمت منه أنه اعتقل من آخر شارع الزهراء وتم اصطحابه فى “بوكس”، وإذا كان “خُط إرهابى” كما يزعمون لماذا لم تحضر قوات أمن كبيرة ومدرعات لاعتقاله من المنزل.

رددت وسائل إعلام الانقلاب أنه تم اعتقاله من شقة فى القليوبية.. فما صحة ذلك؟

كل ما تردد فى وسائل الإعلام المؤيدة للانقلاب أن أجهزة الأمن رصدت والدى قبل اعتقاله بـ3 أسابيع وهو يتنقل بين 3 شقق فى القاهرة والجيزة والقليوبية، وبعدها تم القبض على العناصر الإرهابية داخل تلك الشقق، وزعمت أن الأجهزة الأمنية قد عثرت فى أثناء تفتيش شقته على المضبوطات -وتُبين أنه احتفظ بقائمة بها عناوين وأرقام هواتف الإعلاميين- كذب وافتراء.

وأرد على هذا بأن والدى تم اعتقاله من الشارع وليس فى شقة كما يدّعون وذلك بشهادة جيراننا الذين رأوه لحظة اعتقاله، بالإضافة إلى أن ميليشيات الأمن لم تأت لتفتيش منزلنا حتى يومنا هذا، وإن كانت تأتى كثيرا قبل الثورة.

ما أبرز التهم الموجهة إلى والدك؟

الداخلية عادت من جديد لتنتقم من الشعب الذى قهرها فى ثورة 25 يناير، فلم تفرق بين كبير أو صغير، وفى أثناء زيارتى لوالدى سألته عن التهم الموجهة إليه قال إنها تهم عائمة ومفتوحة منها الانتماء إلى جماعة محظورة وقلب نظام الحكم، وقال لى “كانوا عاوزين يعملوا قضية كبيرة ولما فشلوا تم القبض على وعدد كبير من الإخوان وسايبينها تمشى زى ماتمشى فى النيابة”.

لكن التهم التى نشرتها وسائل الإعلام الانقلابية هى أنه اشترك مع آخرين فى التخطيط لمحاولة اغتيال وزير الداخلية واعتبرته حلقة وصل بين 3 مجموعات هى المسئولة عن تنفيذ مذبحة الضباط فى كرداسة، وكنيسة الوراق، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية, والانضمام إلى جماعة إرهابية, والتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية.

أين تم ترحيله بعد إلقاء القبض عليه؟ وهل تمكنتم من زيارته؟

لانعرف إلى أين ذهب بعد اعتقاله، لكنه موجود الآن فى سجن العقرب بسجن طره، وقد تمكننا من زيارته للمرة الأولى منذ اعتقاله بعد ما يزيد على شهر؛ حيث لم نكن نعرف عنه أى شىء.

وماذا عن حالته الصحية؟

والدى حالته الصحية فى تدهور مستمر؛ حيث لم تراع ميليشيات الانقلاب العسكرى كبر سنه ومرضه؛ حيث أبلغنى فى أثناء زيارتى له أنه تعرض للتعذيب بالضرب والكهرباء وأغمى عليه أكثر من مرة، وفى أثناء حديثى معه لا حظت أن هناك جرحا برأسه فى مكان العملية التى أجراها، وعندما سألته عن سبب هذا الجرح قال لى إن الضابط قام بضربه بالحذاء على رأسه مما تسبب فى فتح الجرح مرة ثانية.

لمن تُحمل مسئولية اعتقال والدك؟

أحمل مسئولية اعتقال والدى لكل من عبد الفتاح السيسى قائد الانقلاب العسكرى ومحمد إبراهيم وزير الداخلية.

القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء الثالث

mali3القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء الثالث

الإمارة الإسلامية في تمبكتو وعلاقتها بالحركة الوطنية الازوادية وميليشيات جبهة العرب

الجزء الثالث – خاص وحصري – شبكة المرصد الإخبارية

يسر الله هذا الحوار الحصري الذي قام به المرصد الاعلامي الاسلامي مع الشيخ عبد العزيز حبيب أحد القيادات الإسلامية في المغرب الإسلامي بإمارة الصحراء ليلقي الضوء على حقيقة الأوضاع في شمالي مالي .

وللتذكير فإن المرصد الإعلامي الإسلامي مستقل ولا يقبل الهيمنة ، وهو ذاتي الانطلاق ويرفض أي شكل من أشكال التبعية ، وهو كذلك عالمي التوجه لأن الدعوة التي يخدمها دعوة عالمية ، فهو لا يصطدم بالحواجز الإقليمية، أو القومية ، أو الدولية ليرتد إلى أصحابه ، بل يتخطّاها ولا يعترف بوجودها، ومن أهم سماته التي تميزه أنه في خدمة المبدأ وفي خدمة الفكرة الإسلامية والدعوة لها، وبما أن المرصد يعمل في حقل الإعلام فإنه مقتنع بأن الإعلام هو وسيلة لخدمة الإسلام وليس الإسلام في خدمة الإعلام .
المرصد الإعلامي الإسلامي هيئة حقوقية، إعلامية، إسلامية تهتم بقضايا المسلمين في أنحاء الأرض قاطبة ومركزه العاصمة البريطانية .
ونوضح أنه من المرتكزات الأساسيّة التي من أجلها أسّس المرصد الإعلامي الإسلامي :
– نصرة المستضعفين وإحقاق الحق حيث كان.

توفير منبر إعلامي للهيئات والشخصيات الإسلاميّة التي تعوزها الحاجة وضعف الإمكانيات للتعبير عن نفسها والمطالبة بحقوقها.

دفع الشبهات وإبطال الأباطيل التي تروّج لها وسائل الإعلام المأجورة ضدّ الإسلام والمسلمين.
– إيجاد صوت إسلامي يسهم في طرح القضايا المصيريّة والواقعيّة من منظور إسلامي.
كما أن المرصد الإعلامي الإسلامي سيظل بمشيئة الله منبراً ونصيراً للحق وأهله أينما كانوا، وسيفاً مسلطاً على الظلم والظالمين والباطل وأهله في كل مكان ، ولأن مسئوليتنا أولاً وأخيراً هي أمام الله العزيز الجبار لذا نتبع أسلوب الصراحة والصدق والتوثيق والوضوح والدقة في أخبارنا وتزويد الناس بالأخبار الصحيحة، ويهمنا إظهار الحقائق لوجه الله للرأي العام ولمن يهمه الأمر.

ولمعرفة الحقائق من مصادرها الأساسية من خلال الحوار الشامل لأحد القيادات الشرعية والميدانية في شمال مالي والتي تستطيع توضيح الحقائق عبر مصادرها دون وسيط أو خبير أو محلل . . وفيما يلي نص الحوار :

 

الإمارة الإسلامية في تمبكتو وعلاقتها بالحركة الوطنية الازوادية وميليشيات جبهة العرب

احداث وحقائق ومواقف

 

كيف بدأت معركة شمال مالي وكيف تم دخول كيدال؟

 

 بعد أن سقطت أمشاش ،وكانت الحركة الوطنية لتحرير أزاواد تقدمت إلى منطقة تمبكتو وتمركز بعض قواتها في تلك الجهة ، ووقع الانقلاب في باماكو ، تقدم المجاهدون إلى كيدال ، وبعد معركة طاحنة أسر فيها أكثر من 300 من المرتدين ، واستشهد ثلاثة من الإخوة هم ” حسان أبو عبد الله الشنقيطي واسمه الحقيقي عثمان صل وهو سابق الفلان إلى الجهاد والشهادة ” و ” الربيع الأنصاري يحي بن أوفتى” و” بيكا الأنصاري ” وقد دخل المجاهدون المدينة فاتحين يوم الجمعة 30 مارس 2012م ، وانهارت الدولة المالية في الشمال ، وبدأ الجيش يفر من ولاية تمبكتو وقاو، هنا دخلت ميليشيات العرب إلى تمبكتو ، ودخلت الحركة الوطنية أيضا ، وعاثوا فيها فسادا ، ونهبوا كل ما استطاعوا نهبه ، وكادوا يقتتلون فيما بينهم .

بعد انتهاء المعركة والسيطرة على مدن الشمال بمالي بدأت الميليشيات في أعمال السلب والنهب.. كيف تعاملتم معها ؟

استنجد العرب بالمجاهدين – الذين كانوا يطاردون فلول الطواغيت الهاربين من كيدال إلى النيجر-، مؤكدين أنهم يريدون الشريعة ، فلبى المجاهدون الاستنجاد ، وتركوا مطاردة طواغيت كيدال وانطلقوا إلى تمبكتو ، وكان أول الواصلين إليها الشيخ الشهيد عبد الحميد أبو زيد – رحمه الله – فبسط المجاهدون سيطرتهم على المدينة واخرجوا الطائفتين من المدينة دون إراقة قطرة دم ، لكنهم وجدوا المدينة قد نهبت وعيث فيها فساداً مما اضطر المجاهدين فيما بعد لإنفاق كثير من المال والجهد والله المستعان.

ما هي التطورات التي حصلت فيما يخص الميليشيات بعد سيطرتكم على كيدال وتمبكتو وهل جنحوا للسلم.. وسلموا بالأمر الواقع؟

 لما أمنت الميليشيات نكصوا على عقبيهم ، وامتنعوا عن الدخول في المشروع الإسلامي ، وبقيت كتائبهم المسلحة تجول في الصحراء لم يتعرض لها المجاهدون بشيء ، ولكن بعد فترة زمنية فوجئ المجاهدون برتل عسكري ضخم يتجول بكامل عدته في طرف المدينة ويقوم بتفتيش الشعب ، ولم يكن هذا الرتل غير جبهة العرب دخلت من إحدى البوابات لم تكن فيها حراسة في ذلك الوقت ، وأمام هذه الحركة الاستفزازية ضبط أمراء الجهاد جنودهم على صعوبة الوضع ، وأرسل الشيخ عبد الحميد أبو زيد – رحمه الله – وفداً يضم كلا من الإخوة ” الشيخ الشهيد عبد الله أبا الحسن الشنقيطي – رحمه الله تعالى – واسمه الحقيقي محمد الأمين بن الحسن من قبيلة مجلس العلم ، وعبد الحق الأنصاري ، أبا مصعب الصحراوي ، وطلحة أبا مصعب الشنقيطي – حفظهم الله – ” إلى قادة المجموعة أن أمامهم أحد خيارين : أن يدخلوا في المشروع الإسلامي ، فإن أبوا فليخرجوا من المدينة فورا ،وإذا كانت لهم مطالب أو أي شيء آخر، فليرسلوا وفدا يتفاوض باسمهم .

تمبكتو

تمبكتو

mali map1

هل قبلت المليشيات التفاوض وما آل اليهم الوضع بعد ان توتر الى درجة التهديد بالحسم العسكري؟

رفضت الجبهة الخروج فكرر المجاهدون عليهم الأمر مرة ثانية فرفضوا ، وهنا رجع إليهم الوفد مرة ثالثة في الصباح يخبرهم أن أمامهم مهلة حتى صلاة المغرب للخروج من المدينة بسلام ، وإلا فسيخرجون منها بالقوة ، وبدأ المجاهدون الانتشار استعداداً للمعركة عندها عرفت الجبهة أن الأمر جد فخرجوا من المدينة إلى الصحراء وأرسلت الجبهة وفودها بعد ذلك للمفاوضات.

كيف أصبحت علاقة الامارة الاسلامية بالميليشات بعد الجلاء عن تمبكتو ؟

 كان المجاهدون يستقبلونهم في كل فترة ، ويردون على مطالبهم بما يرونه مناسبا .

هل تم منع الميليشيات من دخول تمبكتو نهائيا؟؟

  قام المجاهدون في تمبكتو بوضع ضوابط لدخول الحركات المسلحة إلى المدينة وأبلغت كل من الجبهة العربية الأزوادية ، والحركة الوطنية لتحرير أزواد ، ومن أهم هذه الضوابط :

– عدم الدخول كرتل ” اقصى حد يسمح به 3 سيارات”

– عدم إظهار السلاح داخل المدينة

– عدم إظهار الراية داخل المدينة

– عدم الدعوة العلنية لحركاتهم ومقابل الالتزام بهذه الشروط لا يتعرض لهم المجاهدون بشيئ .

هل وقع بعد ذلك أي تصعيد من الميليشيات تجاه انصار الدين والامارة الاسلامية الوليدة؟

 لم يقع أي احتكاك أو تصادم بين المجاهدين من ” جماعة أنصار الدين ” وهذه الحركات ، إلا مرة واحدة عند إحدى بوابات تمبكتو مع الحركة الوطنية بسبب غطرسة أحدهم حيث حاول الدخول وتجاوز الحاجز مما دفع مجموعة البوابة – وكلهم شباب – لمنعه ومن معه ، فوقع تضارب بالأيدي ونحوها ، أدي إلى جرحه ومن معه جروحا بليغة ، حمل بعدها إلى المستشفى وتوفي فيه لاحقا – قام المجاهدون بعد هذه الحادثة بـ :

– التعزية في القتيل ، وعند النظر في حقيقة القتيل ، تبين أنه جندي سابق في جيش مالي ، ثم جندي من جنود القذافي الذين دافعوا عنه حتى نفوقه ، ثم انضم إلى الحركة الوطنية ، فأبلغ المجاهدون الحركة أن حكم هذا القتيل في دين الله الردة ، فلا دية له ، ودمه هدر.

– قام المجاهدون بدفع مبلغ مالي قدره 4000 يورو مساعدة لأسرة القتيل وأبنائه ، قام بإيصالها إليهم أحد أقاربهم من قادة المجاهدين .

ماهي النتائج التي لمستموها من جراء سياستكم مع الميليشيات المسلحة؟

 أدت هذه السياسة نتائجها المرجوة فانضم أغلب القادة العسكريين للحركة الوطنية مع أرتالهم رتلاً إثر رتل حتى إن أكثر من 80% منها انضموا لأنصار الدين، أما جبهة العرب فانضم بعض جنودها الشباب ، ومن قادتها نائب مسئولها العسكري الأخ الشهيد : المختار ولد أحمد دولة من البرابيش قبيلة أولاد اعيش ، وكان نعم الأخ ، وشارك في معركة ” كونا ” وجرح فيها ثم استشهد بعد ذلك متأثراً بجراحه ، وفي آخر المطاف وقبل الحرب بقليل تشكلت كتيبة أنصار الشريعة التابعة لأنصار الدين والمبايعة لها فدخل فيها عدد كبير من هؤلاء العرب .

هل كان لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي دور في هذه المرحلة؟

 كان لإمارة تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي متابعة للموضوع من أول يوم ، وأسهموا بدور كبير في توجيه المشروع وترشيده ، جزاهم الله خير الجزاء.

حوار مع الشيخ محمد النوكاوي امير حركة المجاهدين بالمغرب سابقا المعتقل بالسجن المحلي في طنجة

الشيخ الاسير محمد النوكاوي

الشيخ الاسير محمد النوكاوي

حوار مع الشيخ محمد النوكاوي امير حركة المجاهدين بالمغرب سابقا المعتقل بالسجن المحلي في طنجة

 

شبكة المرصد الإخبارية

 


يسرنا في اللقاء أن نلتقي مع أحد القياديين في التيار السلفي الجهادي، الشيخ محمد النكاوي الامير السابق لحركة المجاهدين بالمغرب سابقا فك الله اسره .

ورقة تعريفية بالشيخ الاسير محمد النوكاوي:


محمد النكاوي  واحد من الرعيل الاول من ابناء التيار الجهادي ومؤسسيه في المغرب الاقصى ، حوكم بالمؤبد غيابيا ضمن ملف مجموعة الـ 26 بمراكش بالمؤبد غيابيا العام 1985م  وهي احدى أشهر قضايا جماعة المجاهدين في المغرب  وظل في رحلة الفرار عشرين سنة الى ان اعتقل ضمن ملفات السلفية الجهادية  وحوكم بـ 20 سنة سجناً عام 2003م، يروي  في هذا الحوار تفاصيل  نشأة حركة المجاهدين المغاربة ودورها في الحركة الاسلامية ومنهجها وعقيدتها وانجازاتها الاعلامية بمجلة السرايا والعسكرية في تجربة القتال في لبنان واغتيال مؤسس الجماعة الشيخ عبد العزيز النعماني وكيف تواطأت الاستخبارات الفرنسية مع المخابرات المغربية لاغتياله العام 1984م .

ويحكي تفاصيل عن نشأة الحركة وتكوينها العسكري ودورها في القتال بجبهة لبنان ابان الصراع الدامي في الثمانينيات من القرن الماضي ..

ويسرد جوانب من سيرة النعماني المفترى عليه الشيخ محمد النوكاوي من مواليد مدينة تافوغالت اقليم بركان بالمنطقة الشرقية من المغرب الاقصى ..

يعد من الرعيل الاول المؤسس للتيار الجهادي التحق بصفوف حركة المجاهدين المغاربة العام 1980م . .

كان المسؤول عن اعداد ونشر مجلة السرايا الناطقة باسم التنظيم ..

اشرف على مسؤولية التحاق عناصر الجماعة بلبنان ..للتدريب والاعداد العسكري العام1983م..

خاض مع اخوانه معارك اهل السنة في مواجهة النظام النصيري

تولى عدة مهام قيادية في التظيم قبل ان يتولى إمارة الجماعة عقب اغتيال مؤسسها تلقى العديد من الدورات الامنية والشرعية والتأهيلية في مسيرته الدعوية لايزال اسير بالسجن المحلي بطنجة.

وهذا هو الجزء الاول من الحوار الهام الذي يسلط الضور على بعض أهم جوانب الحكة الاسلامية المغربية . .

بتوفيق من الله تم انجاز الحوار بعد تعذر ذلك لمرات عديدة نظرا لظروف الاعتقال وطبيعة السجون المغربية فإلى الحوار:

 

الشيخ محمد النوكاوي متى التحقتم بحركة المجاهدين بالمغرب وما هي الاهداف والعقيدة التي أسست عليها الحركة مطلع الثمانينيات من القرن الماضي ؟


من الله علينا بالإلتحاق بحركة المجاهدين المغاربة العام 1980 على يد الشيخ علي البوصغيري رحمه الله وقد كان رجلا من خيرة رجالات الحركة الاسلامية في المغرب،، ايقنت ان الحركة تسعى لنصرة الاسلام في مرحلة شهدت الاحتقان الاكبر في بلادنا ولم يعد لنا من امل للخلاص من هذا الذل الا بتطبيق شريعة ربنا جل وعلا والسعي لتكون كلمة الله هي العليا،، وقد كان من اهم اهداف الحركة التي قامت من أجلها احياء فقه الجهاد في الامة  واستنهاض ابنائها لاعادة الخلافة على منهاج النبوة،، والسعي الدؤوب لتحكيم شريعة الله تعالى،، وفي هذا المقام اذكر ان الشيخ المؤسس عبد العزيز النعماني رحمه الله كان هذا هو هدفه فقد حدثنا عن لقائه مع قيادات جماعات الجهاد المصرية اثناء رحلتهم للحج  منتصف السبعينات، وكيف انه رحمه الله  وجد انسجاما عميقا مع هؤلاء الاخيار في الفكر والمنهج والمسار ،، لا يعلم الكثيرون ممن يتصدرون للشأن الحركي  وكتابة تاريخه ان النعماني رحمه الله هو من اجرى الله على يده هذا الغيث في المغرب فقد كان سباقا لاحياءه في الامة المغربية بكل سبيل .

أما العقيدة التي انطلقت على هداها الحركة فهي عقيدة اهل السنة والجماعة بفهم السلف الصالح لهذه الامة فحركة المجاهدين  تأسست على منهج سلفي جهادي  سبقت به عشرات الجماعات بسنين طويلة وهذا من توفيق الله تعالى لمؤسسها ومن ارسى دعامتها واطلق دعوتها في الناس حتى كان ما كان من محن وتجارب وابتلاءات،،

 


ماهي أهم انجازات الحركية اعلاميا وعسكريا وحركيا؟

 


حققت حركة المجاهدين في المغرب قصب السبق اعلاميا وذلك لكونها اول فصيل جهادي اسس لأعلام حر نزيه وصادق يعرف بقضيتها ودعوتها السلفية الصافية ولماذا اسست ومن اجل  اي اهداف قامت فقد استطاع الشيخ النعماني ان يؤسس لتجربة اعلامية رائدة من خلال مجلة السرايا التي كانت تصل لكل بيت مغربي بجهودات ابناء الحركة وتضحياتهم فقد عانينا الامرين من اجل طباعتها في اوروبا وتهريبها في ظروف قهرية الى الداخل وتوزيعها  سرا في كل المدن كل ذلك كنا نحتسبه لله تعالى والامل يحذونا في ايقاظ همم هذا الشعب المغبون وتحفيزه على الثورة والعودة الى الاسلام غضا طريا كما بدء أول مرة تحتاج تجربتنا الاعلامية الى  فصول عديدة لتوضيحها واستخلاص دروسها وقطاف ثمراتها.

وان كانت التجربة لم يقيض لها الله الاستمرار لضراوة المحن فقد كان الهالك ادريس البصري يقف للدعوة الى الله بالمرصاد وكم  اعتقل من خيار ابناء الحركة من أجل نشرة السرايا  وحوكموا بالمؤبدات والاعدامات

اما عسكريا معلوم ان الحركة كانت شبه عسكرية فقد كان لزاما على كل عضو ينتمي اليها الانخراط في تدريب شاق وعميق فقيام دولة الاسلام بالعمل المسلح ليس نزهة،، وفي هذا الغمار خاضت الحركة  تجارب شتى في التدريب لعناصرها في مواقع شتى ومن بينها لبنان وشاركت عدة عناصر من خيرة ابنائها في القتال جنبا الى جنب مع حركة التوحيد الاسلامي بلبنان بقيادة الشيخ سعيد شعبان رحمه الله يومها في صد العدو النصيري  حافظ الاسد وازلامه ابان محنة العام 83 ، أما حركيا فقد شهد القاصي والداني ان الحركة استطاعت ان تتغلغل في اوساط الشعب المغربي وتقنع الشباب  المغربي بخيار الجهاد وتصل الى نخبة من الطلبة في اوروبا في زمن كان الانسداد مهيمنا والمحنة ممتدة وسيف المخزن مسلطا على كل الرقاب،، وقد كان لها الدور الكبير في كسر حاجز الخوف  من القمع والرهبة التي صنعها المخزن للملك الشخص المقدس الذي لا يسئل عما يفعل بينما الشعب المغبون سادر في التيه مغيب عن كل شيء لايدري من امره شيئا ولايملك نفعا ولاضرا ولاحياة ولانشورا.

وهكذا احيت الحركة فقه كلمة حق عند سلطان جائر بكل سبيل بالكلمة والسعي للتغيير بكل سبيل،، فقد  بينا للناس فساد النظام المغربي المستبد  ومن خلال مجلة السرايا كنا نمارس تلك التعرية

 وفي هذا السبيل سعت الحركة لتأطير شبابها بشكل منظم قوي متين لان المهمات التي كانت تنتظره بحجم مواجهة نظام مستبد لاتخطر على بال .

برز ذلك في حجم الدورات التكوينية والتربوية والتاهيلية خاصة في مرحلة التأسيس والبناء رحم الله القائد المؤسس فقد كانت بصماته في العمل لاتخطؤها العين رغم قساوة تلك المرحلة المسماة  اعلاميا الان بسنوات الرصاص

يعتبر الشيخ عبد العزيز النعماني رحمه الله الاب الروحي للتيار الجهادي في المغرب ما هي ذكرياتكم معه ورؤيتكم لمنهج الشيخ الحركي؟

 


ذكرياتي مع الشيخ عبد العزيز النعماني رحمه الله لاتنسى فلم يكن الرجل بالنسبة لي اخا وقائدا بل شيخا مربيا دالا على الطريق انه الاب الروحي الذي استمددت منه الكثير من معاني التضحية والبذل والصبر والاناة وطول النفس على الطريق والأعباء والمشاق،، ان رجلا مثل النعماني وفي قامته لايمكن ان يمر في التاريخ مرور الكرام حتى ان اهمل وتراكمت عليه صفحات وصفحات من النسيان


لا يختلف اثنان في أن النعماني رحمه الله هو المؤسس الفعلي والأب الروحي للتيار الجهادي في المغرب الاقصى،، وان كانت الاجيال التي جائت بعد استشهاده لاتعرف عنه الا النزر اليسير .. كان سببا في اقناعي بالعمل الجهادي في عنوانه العريض واكثره  حساسية الايمان بالتغيير داخل المغرب..  

لقد كانت لديه قدرة هائلة على الاقناع  تجلت في انه فرد أسس جماعة في اقسى الظروف التي مر بها واستطاع عن يوجد لها قاعدة لم يتمكن من استكمال البناء  فيها لمقتله ،

فقد كان  مظنة القتل من البداية وقد كان يتوقع اغتياله بل ويستعد له بكل وجه،، لان رجلا مثله ما كان النظام المخزني يسمح له بان يبقى على قيد الحياة

كثيرا ما كنت أردد ما يقوله الكثير من المغاربة والى الان من أننا لانصلح لقيادة عمل جهادي ،، وان الاستجابة في المغرب قليلة واننا لانصبر على المحن والبلاءات،، تلك كانت فكرتي يومها ذات يوم وجدني رحمه الله متضجرا من قلة الناصر والمعين فقال لي كلمة لاتزال محفورة في اعماقي ’’ ان الذي  اوجد مثلي ومثلك ومثل هؤلاء الاخوة وسخرهم لخدمة دينه قادر ان يوجد ألوفا غيرهم ينصرون الذين ويقيمون اركانه ،، ان مهمتنا العمل اما النتائج فانها موكولة لله تعالى،، كان بفهم جهادي شمولي رجلاً بأمة.

جاء في مرحلة حساس وسد تلك الثغرة بامتياز لقد كان نسمة لم تتنسم الحركة الاسلامية المغربية نموذجا مثله من نسائم الخير


ماذا عن منهجه وفهمه للتغيير الجهادي رحمه الله؟


لقد كان منهج النعماني في التغيير متكاملا وان اعترته بعض جوانب النقص التي افرزتها طبيعة تلك المرحلة العصيبة.. ومن اظهرها استعجال الدخول في صدام مع النظام المخزني وهو ما ترتب عنه الكثير من السلبيات ، تحتاج تجربتنا اليوم للتأريخ والدراسة العميقة لتكون  بين يدي الامة في الايجابيات والاخفاقات   انها تجربة لاغنى عنها لكل من يسلك الطريق في بلادنا نسأل الله أن يعيننا على الكتابة الشهادة حول تلك المرحلة كاحد صناع احداثها ومصاحب للنعماني ولمسار الجماعة من النشأة مرورا بكافة محطات الابتلاءات


في اعتقادكم لم كان خيار تصفية النعماني جسديا والى أي مدى تتجلى المؤامرة فيها خاصة وانه اغتيل على الاراضي الفرنسية وبتواطؤ مع استخباراتها؟

 

من المعلوم لكل متابع حجم الظلم والافتراء الذي لحق بالشيخ عبد العزيز النعماني  وظلم ذوي القربى اشد مضاضة ولكن آن لنا ان نميط اللثام عن اهم حقيقة كانت غائبة اعلاميا لزمن طويل ،، نظام الحسن الثاني الذي قام على البطش بخصومه بالحديد والنار ما كان ليسمح للنعماني بان يظل حيا ،، فقد كنا في  المراحل النهائية لاعداد اضخم عملية لاغتيال الحسن الثاني بفريق كوماندوس مدرب على أعلى مستوى.

 

لقد كان للنعماني رحمه الله عقلا راجحا استطاع ان يحقق في ظرف وجيز نقلة عظمى في العمل الجهادي وفتح بابا لتدريب عناصره في مأوى لايخطر على بال،، هكذا وجد فيه النظام خطرا  جسيما وتهديدا حقيقيا  خاصة بعد ان تسربت لهم  نوايا التنظيم باغتيال الحسن الثاني والحقيقية انها كانت عملية في اخر مراحلها الغيت بعد مقتله لاعتبارات متعددة

لقد تآمرت  فرنسا مع المغرب لاغتيال الرجل وسهلت ذلك ولا يعنينا هنا الأدوات التي استعملت ولكنها حققت هدفا لم يكن لها ان تحققه لولا التواطؤ الفرنسي المريب،،

فرنسا عداؤها للاسلام معروف  خاصة ان اتصل بتيار هو الأشد عداوة للطغاة فرصيدها في محاربة الاسلام من الحجاب والنقاب الى تطبيق الشريعة الى مشاركاتها في  قتل المسلمين في البوسنة والعراق والصومال وافغانستان واخيراً مالي خير دليل على التواطؤ ولدينا من الشواهد الكثير نرويها في مذكراتنا عن الحركة ان شاء الله تعالى.


هل لكم في التفصيل اكثر عن الدور الفرنسي في عملية الاغتيال؟

 


كان للتوقيت الدور الحاسم فمعظم الاخوة كانوا في مهمات والشيخ لم يكن يقبل بأي نوع من الحراسة وهو كان يتحرك في فرنسا اول الامر بأوراق مزورة فقد كان محكوما بالاعدام غيابيا والرقم الاول المطلوب للنظام المغربي،،  حتى المنطقة التي اغتيل فيها كانت محددة بعناية فائقة واغلاقهم للطريق الى ان تمت التصفية ومنع اسعافه بكل وجه ثم الحملات التي بوشرت بعد اغتياله ضد ابناء الحركة ومنها محاولة اغتيالي والشيخ علي البوصغيري رحمه الله

 ان لفرنسا ثلاثة حالات متشابهة والدور واحد فقد تواطئت في عملية اغتيال اليساري المهدي بنبركة في ضواحي باريس  ثم اغتيال النعماني عليه رحمة الله في ضواحي مدينة افينيون واغتيال  امير جند الاسلام سابقا خالد الشرقاوي بالقرب من بوردو الفرنسية ، كل هؤلاء وغيرهم كثيرون قتلوا على اراضيها بتواطؤ منها لانهم اسلاميون او مناهضون لانظمتهم التابعة لفرنسا.