الجمعة , 24 مارس 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » درسات و أبحاث

أرشيف القسم : درسات و أبحاث

الإشتراك في الخلاصات<

المذاهب الأربعة تفتي بإعدام المفتي لا المتظاهرين

شوقي علام مفتي الانقلاب

شوقي علام مفتي الانقلاب

المذاهب الأربعة تفتي بإعدام المفتي لا المتظاهرين

شبكة المرصد الإخبارية

أكد أبو البراء حسن، عضو الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين، بطلان رأى مفتى العسكر بشأن إعدام 10 من مؤيدى الشرعية استنادا إلى أنهم “محاربون مفسدون فى الأرض” يجب أن يقام عليهم “حد الحرابة” مؤكدا أن المذاهب الأربعة تفتى بإعدام المفتى لا المتظاهرين.

جاء ذلك فى دراسة أعدها أبو البراء حسن العالم الأزهرى  فند خلالها حجج المفتى وما سار على دربه وراح ينسفها بالأدلة والنصوص الشرعية بل ويؤكد وفق ما أفصحت به المذاهب الأربعة على أن المفتى نسب إلى هذه المذاهب ما ليس فيها تجاوزا وافتراء وأن توصيفه للمشهد جاء اتباعا للهوى وليس وفق النصوص الشرعية التى تدين كل من انقلب على الرئيس الذى انتخبه الشعب بإرادة الحرة.

نـص الدراسة

لعل أكثر الحدود الإسلامية  ذيوعا في الفترة الأخيرة، حد الحرابة في دولة لا تعتمد الشريعة الإسلامية في قانونها الجنائي أصلا.

فمؤخرا، صدق مفتي مصر، الدكتور شوقي علام على إعدام عشرة من رافضي الانقلاب، المتهمين بقطع طريق قليوب، والتهمة تنفيذ حد الحرابة.

والمفتي إذ يصدر رأيه، إنما يستند إلى نصوص الشريعة الإسلامية، واجتهادات المذاهب الفقهية، فهو يتحدث عن حكم الدين، وليس عن حكم القانون، ولا عن رأيه الشخصي أو السياسي، وبالفعل اعتمد تقرير المفتي على مجموعة من آي القرآن، واستعراض المذاهب الفقهية، التي انتهى منها إلى ثبوت حد الحرابة على المتهمين في القضية!

من ذلك ما جاء في تقرير المفتي : ” الحرابة تحدث من فرد واحد أو من جماعة ويشترط أبوحنيفة وأحمد أن يكون مع الفاعل أو الفاعلين سلاح أو ما في حكم السلاح ويكتفي مالك وأبي حنيفة وأحمد من باشر الفعل أو تسبب فيه. فمن باشر أخذ المال أو القتل فهو محارب ومن أعان علي ذلك فهو محارب. وأن عقوبة المحارب نزل فيها قول الحق سبحانه وتعالي “إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم” وأن عقوبتها مقدرة كونها حقا لله تعالي لا يملك أحد التنازل عنها أو التصالح فيه”

والسؤال: هل فعلا هذا رأي المذاهب الأربعة كلها أو بعضها كما ذكر التقرير في هذه القضية؟ أم أن هذا الرأي خاص بالمفتي، وتم عزوه إلى المذاهب الفقهية خطأ أو كذبا وافتراء؟ وهل هذا فعلا  هو حد الحرابة كما فهمه العلماء أم أن هذا فهم خاص بالمفتي؟

تعنى هذه الورقة  بالإجابة عن هذا السؤال تحديدا؛ نظرا لأن التقرير عزا ما جاء به إلى نصوص الشريعة وإلى من سماهم من المذاهب الأربعة، وهي معالجة فقهية  في هذا الإطار.

توصيف المشهد:

لقد خرج العسكر والشرطة ومعهما طائفة من الشعب على الدكتور محمد مرسي الرئيس الشرعي المنتخب، خروجا مسلحا، فاختطفوه، وأسقطوه، وعينوا واحدا من الخارجين معهم مكانه، وأسقطوا معه الدستور ومجلس الشورى، واستبدلوا به دستورا آخر، ومن ثم أجريت انتخابات رئاسية، أعلنوا فيها فوز رئيس جديد، هو ذلك الرجل الذي تولى الخروج على الدكتور مرسي.

هذا التوصيف للمشهد، لا يختلف عليه اثنان، سواء أسميناه ثورة أم انقلابا، فهو توصيف للواقع دون أي تحيزات، وقد يحب بعض من يعتبرون ما حدث ثورة أن يضيفوا إلى هذا التوصيف أن عدد الخارجين على الرئيس كان عشرين مليونا مثلا أو ثلاثين مليونا أو أكثر؛ ولأننا لا نحب أن نختلف عند هذا المشهد، فسنعتبر ذلك صحيحا، لكنه يبقى بالضرورة عدد، رفض إسقاط الرئيس الشرعي، وتمسك به، وناضل- ولا يزال- في سبيل عودته…وإلى هنا لا يمكن لأحد أن يزايد على هذا التوصيف.

القضية المعروضة في المحكمة، مؤداها أن أنصار الرئيس مرسي، تجاوزوا النضال السلمي إلى قطع طريق قليوب، والتظاهر المسلح المنادي بعودة الرئيس، وأضافوا إلى ذلك إرهاب الطرف الآخر المؤيد لإسقاط الرئيس مرسي، بل ربما توعدوهم بالقتل، وقتلوا بالفعل واحدا أو اثنين.

وهذه هي القضية كما أرسلت إلى المفتي، وسأعتبر أن هذا قد حدث فعلا( قطع الطريق+ تظاهر مسلح+ إرهاب الطرف الآخر+ قتال+ قتل واحد أو اثنين منهم) وأسأل من من الفقهاء الأربعة وصف هذه الحالة بأنها ” حرابة” كما وصفها المفتي!!

الإجابة : لا أحد منهم يصفها بأنها حرابة، ومن ادعى ذلك عليهم ، فهو أحد رجلين : رجل لم يفهم كلامهم على وضوحه، أو رجل يفتري عليهم الكذب الصراح!

أمارة ذلك أن الفقهاء يعتبرون الحرابة جريمة جنائية، لا جريمة سياسية، فمن قطع طريق المسلمين، وقاتلهم وقتلهم، فإن الفقهاء ينظرون إلى سبب ذلك، فإن كان السبب جنائيا، أي بقصد السرقة والاغتصاب مثلا فهذه حرابة عندهم، وإن كان السبب سياسيا فهذا عندهم يدرس في باب ” البغي” وهو يفترق تماما عن الحرابة في منطلقاته وآثاره.

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية (8/ 131)

“فالفرق بين الحرابة والبغي هو أن البغي يستلزم وجود تأويل، أما الحرابة فالغرض منها الإفساد في الأرض.”

وجاء في كتاب المغني لابن قدامة :

والخارجون عن قبضة الإمام، أصناف أربعة:

أحدها، قوم امتنعوا من طاعته، وخرجوا عن قبضته بغير تأويل، فهؤلاء قطاع طريق، ساعون في الأرض بالفساد، يأتي حكمهم في باب مفرد.[1]

……………….

الصنف الرابع: قوم من أهل الحق، يخرجون عن قبضة الإمام، ويرومون خلعه لتأويل سائغ، وفيهم منعة يحتاج في كفهم إلى جمع الجيش، فهؤلاء البغاة.[2]

فالتنازع على السلطة، ونشوء تحارب واقتتال عليها بين فريقين،هو ما ذكره الله في كتابه :” : ” وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ  [الحجرات/9]

فإحدى الطائفتين سماها القرآن : الفئة الباغية، والثانية تعرف فقها بأهل العدل، وإن أسوأ ما يمكن أن يوصف به المتهمون بقطع طريق قليوب أنهم بغاة ، لا قطاع طرق.

فأي الطائفتين هي الباغية في المشهد المصري حسبما فهمه أصحاب المذاهب الأربعة من الآية السابقة، وما شاكلها من نصوص أخرى؟ هل هي الطائفة التي تبغي تثبيت الرئيس القائم المنتخب، أم الطائفة  التي تبغي عزله وتنصيب رئيس جديد؟

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية :

البغاة هم : الخارجون من المسلمين عن طاعة الإمام الحق بتأويل، ولهم شوكة.

ويعتبر بمنزلة الخروج: الامتناع من أداء الحق الواجب الذي يطلبه الإمام، كالزكاة.

ويطلق على من سوى البغاة اسم (أهل العدل) وهم الثابتون على موالاة الإمام. [3]

وروى مسلم من حديث عبد الله بن عمرو، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : { من أعطى إماما صفقة يده ، وثمرة فؤاده ، فليطعه ما استطاع ، فإن جاء آخر ينازعه ، فاضربوا عنق الآخر[4] {.

 دلت الآية والحديث فيما دلت على حكم مجمع عليه بين الفقهاء ، هو أن الإمام الحق، الذي انعقدت إمامته بطريق شرعي- والرئيس محمد مرسي كذلك لا ينازع في هذا أحد- إذا خرج عليه مجموعة مسلحة، وجب على هذا الإمام أن يقاتلهم ، ووجب على المسلمين أن يقاتلوهم معه ، يقول ابن قدامة “… ….، فهؤلاء البغاة ، الذين نذكر في هذا الباب حكمهم ، وواجب على الناس معونة إمامهم ، في قتال البغاة ؛ لما ذكرنا في أول الباب ؛ ولأنهم لو تركوا معونته ، لقهره أهل البغي ، وظهر الفساد في الأرض “[5].

 وجاء في الموسوعة الفقهية : “البغي حرام ، والبغاة آثمون ، ولكن ليس البغي خروجا عن الإيمان ؛ لأن الله سمى البغاة مؤمنين في قوله تعالى : { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله . . . } إلى أن قال : { إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم } ،  ويحل قتالهم ، ويجب على الناس معونة الإمام في قتالهم . ومن قتل من أهل العدل أثناء قتالهم فهو شهيد . ويسقط قتالهم إذا فاءوا إلى أمر الله”[6]

فجاء المفتي، وقلب الموازين، وسمى المتمسكين بالإمام أو الرئيس المنتخب محاربين، حتى إنه ضن عليهم بوصف البغي، وللمفتي أن يجتهد في دين الله حسبما شاء، والله حسيبه، لكن ليس له أن يتقول على المذاهب الأربعة، فينسب إليهم مالم يقولوه خطأ أو زورا!

البحث عن شبهة للمفتي:

وتطوعا من عندنا، نحاول أن نبحث عن شبهة، عساه يكون قد وقع فيها، وهنا يمكن أن يقال : إن العسكر قد تغلب وانقضى الأمر ، وصارت الطاعة له واجبة، ومقاومته حتى بالطرق السلمية لإسقاطه محرمة، وهذا هو منطق حزب النور، الذي برر به سيره في ركاب العسكر.

والجواب أن هذا غير مسلم حتى عند من يرون التسليم للمتغلب، فهذا ما ذكره ابن قدامة  مما يتعلق بإمامة المتغلب” ولو خرج رجل على الإمام ، فقهره ، وغلب الناس بسيفه حتى أقروا له ، وأذعنوا بطاعته ، وبايعوه ، صار إماما يحرم قتاله ، والخروج عليه ؛ فإن عبد الملك بن مروان ، خرج على ابن الزبير ، فقتله ، واستولى على البلاد وأهلها ، حتى بايعوه طوعا وكرها ، فصار إماما يحرم الخروج عليه ؛ وذلك لما في الخروج عليه من شق عصا المسلمين ، وإراقة دمائهم ، وذهاب أموالهم “[7] والمقصود أن هذا التوصيف الذي ذكره ابن قدامة غير مسلم في المشهد المصري ؛فها هو الشارع منقسم، ومعنى هذا أننا لسنا في حالة التأييد الطوعي والكرهي الذي يتحدث عنه ابن قدامة ، فها هي الحشود اليومية ، تهدر في سماء مصر كل ليلة بأنها ضد هذا النظام ، حتى الأطفال في المدارس.

وبمثل مقالة ابن قدامة الحنبلي، قال المالكية :

“(الباغية فرقة) أي طائفة من المسلمين (خالفت الإمام) الذي ثبتت إمامته باتفاق الناس عليه ويزيد بن معاوية لم تثبت إمامته؛ لأن أهل الحجاز لم يسلموا له الإمامة لظلمه ونائب الإمام مثله[8].

 فها هم المالكية لم يعتبروا يزيد بن معاوية إماما بسبب أن طائفة امتنعت من التسليم بإمامته، وهو الأمر نفسه الذي حدث مع العسكر، ومن ثم السيسي من بعده، ففي مصر طوائف لم تسلم لهم، بغض النظر عن العدد. فأهل الحجاز الذين امتنعوا عن انتخاب يزيد أقل بكثير ممن بايعه، ومع ذلك اعتبر المالكية هذا العدد القليل سببا مانعا من انعقاد الإمامة.

وبأظهر من ذلك قال  الشافعية الذين يقولون بإمامة المتغلب، فقد جاء في كتب الشافعية في بيان الطرق التي تنعقد بها الرياسة :

 (الطريق الثالث: أن يغلب عليها ذو شوكة، ولو كان غير أهل لها كأن كان فاسقا أو جاهلا ،فتنعقد للمصلح، وإن كان عاصيا بفعله.

 وكذا تنعقد لمن قهره عليها فينعزل هو، بخلاف ما لو قهر عليها من انعقدت إمامته ببيعة أو عهد فلا تنعقد له، ولا ينعزل المقهور.[9]

أي أن الشافعية يرون أن من قهر إماما وتولى مكانه، تثبت إمامته مع معصيته إلا في حالة واحدة، هي أن يكون الإمام المراد قهره، قد وصل إلى الرياسة عن طريق الانتخاب، فمثل هذا الرئيس- والدكتور مرسي كذلك- لا تنعقد لمن قهره رئاسة، وإن تم قهره فيبقى هو الرئيس الشرعي. فعلى ذلك تنعقد إمامة المتغلب فيما لو قهر متغلبا مثله لا منتخبا!

**********

 [1] – وهو المقصودون بحد الحرابة.

 ، وينظر : القرطبي 6 / 316، وروح المعاني 26 / 150، ومعالم التنزيل بهامش ابن كثير 8 / 15، وحاشية ابن عابدين 3 / 308، الهداية والفتح 4 / 408، وحاشية الشلبي على تبيين الحقائق 3 / 293، والشرح الصغير 4 / 426، ومواهب الجليل 6 / 278، والتاج والإكليل 6 / 276، ومنهاج الطالبين وحاشية قليوبي 4 / 170، وكشاف القناع 6 / 158.

[3] – الموسوعة الفقهية الكويتية (8/ 130)

 [4] – صحيح مسلم (3/ 1472)

[5] – وانظر الموسوعة الفقهية الكويتية (8/ 131)

 [6] – (8/ 131

[7] – المغني لابن قدامة (8/ 526)

[8] – الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (4/ 298

[9] – ” أسنى المطالب في شرح روض الطالب (4/ 110)

تفكيك الدور الإيراني في اليمن.. أوجه التدخل.. وأهداف ايران

اليمن ايرانتفكيك الدور الإيراني في اليمن.. أوجه التدخل.. والأهداف . . دراسة

احتلت السياسة الإيرانية في العالم العربي والعالم فعلاً فوضوياً بعد الثورة الخمينية 1979م، فاقمت بذلك الخلافات المذهبية والسياسية بين الشعوب وبعضها، واستفادت إيران من الحرب على الإرهاب 2011 بإسقاط نظامين الأول في أفغانستان 2001 والثاني العراق 2003، بل مثلتا انفراج اقتصادي على الدولة المحاصرة بموجب عقوبات دولية.

الدور الإيراني في اليمن بدأ مبكراً بعد الوحدة اليمنية وشفاءها- أي إيران- من (تجرع السم)[1] بإيقاف حرب ألثمان سنوات مع العراق؛ مع فرار حسين الحوثي (مؤسس جماعة الحوثي) ووالده بدر الدين إلى طهران ثم لبنان بعد حرب صيف 1994م، تموضعت خلفيتهما الفكرية والدور المناط بتنفيذه في اليمن، ومارس صالح براغماتية مفرطة بدعم الحوثي(الإبن)بسخاء منذ 1997 عند عودتهما من زيارة الحوزات، رغم وقوف الحوثي مع الانفصاليين وقتها ، وجاء هذا التحالف لمواجهة حزب التجمع اليمني للإصلاح الإسلامي المحسوب على المذهب السني[2] ؛ ومع نشوب أول الحروب 2004 وجهت الحكومة اليمنية أصابع الاتهام لطهران بدعم التمرد الحوثي في الشمال واستمرت ستة حروب وتوقفت في 2009م، حاول صالح بعد الحرب الثالثة الاستفادة من القلق الخليجي تجاه إيران بتلقي دعم لخزينته الخاصة فيما التقت حكومته أكثر من مرة بمسؤولين إيرانيين وأعلنت توثيق العلاقة معهم[3].

في هذه الورقة سنحاول تفكيك الدور الإيراني في اليمن والإشارة إلى أهداف إيران في اليمن كدولة والإقليم كمنظومة عقدية وقومية.

اليمن تتهم، وإيران تنفي، منذ تولي الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الحكم (شباط/فبراير 2012)، دعا إيران لعدم التدخل في اليمن قرابة (7مرات)، عدا دعوات وزراء الحكومة اليمنية، وبعدد تلك المرات إيران نفت دعم جماعة الحوثي المسلحة ونفت أيضاً دعم الحراك الانفصالي في الجنوب. لكن في الحقيقة هناك تدخل وانتهاك للسيادة اليمنية. وهناك تراخي يمني لردع أذرع إيران وإحكام هيبة الدولة.

دعم جماعات العنف

في عام 2009 تداولت وسائل الإعلام العربية تقرير صحافي لخطة إيرانية تدعم انفصال الجنوب وإعادة الإمامة للشمال وتم تسميتها” يمن خوشحال” وتعني (اليمن السعيد)،عبر طريقين مهمين، الفوضى الجماهيرية، والتمدد المسلح.

من الواضح أن إيران تتحرك في في اليمن وفق رؤية دولتين، واحدة في الشمال وأخرى في الجنوب، الزعيم الانفصالي علي سالم البيض رحب بدعم إيراني من أجل (استعادة الدولة)، عام 2009م؛[5] وحول النفي الإيراني المتكرر يوضح أحد المرجعيات الدينية الحوثية عصام العماد وهو أحد الطلاب في (قم) أبان الحرب السادسة بالقول:” هناك ضغوط دولية تقتضي من إيران الشيعية التبرؤ من دعم شيعة اليمن”، وهناك المئات من اليمنيين الذين تم ابتعاثهم للدراسة في قم ليعودوا كمرجعيات “إثنى عشرية” للحركة الحوثية في اليمن.

وتتعدد أوجه هذا الإسناد على النحو الآتي:

1- إرسال السلاح

قدمت إيران عشرات الشحنات من الأسلحة ل”الحوثيين” و”الحراك” بين (2006-2013) ، السلاح المُعطى ليس رمي لأحجار النرد لتظهر علامات عشوائية بل هي أحجار على رقعة شطرنج تحمل تحركات محسوبة؛ سفينة (جهيان 1) التي ألقي القبض عليها في2012[7] ، المرسلة للحراك والحوثيين”، وأكدت بعثة مجلس الأمن أنها قادمة من طهران، البعض يوحي بأن المجتمع اليمني مسلح ويمكن أن تكون عبارة عن عملية تهريب اتهمت فيها طهران، لكن اليمنيين يمتلكون فقط أسلحة شخصية ومتوسطة لا يمكن أن يمتلكوا صواريخ حرارية أو صواريخ ستريلا ومتفجرات نوع سي فور (كيلو غرامين من مادة C4 تعادل قوة 10 كيلو غرامات من مادة تي إن تي شديدة الانفجار)، بالإضافة إلى الدور الذي تلعبه طهران في تهريب الأسلحة عبر سفن مهربة إلى جزر تتبع إريتريا، ثم يتم نقل هذه الأسلحة عبر قوارب صيد على شحنات صغيرة إلى الأراضي اليمنية، حيث يقوم سماسرة السلاح بنقلها وتهريبها إلى محافظة صعده التي تسيطر عليها جماعة الحوثي.

2- التخابر

في آذار/مارس2013 قضت محكمة يمنية بحبس اثنين يمنيين خمس سنوات بتهمة التخابر مع طهران بين 1997-2008م ، كما وجهت المحكمة للمتهمين أيضا اتهامات بالتواصل مع عاملين بالسفارة الإيرانية بصنعاء، وسلما لهم تقارير عن خفر السواحل والوقود والسلاح والزوارق الحربية والمناورات العسكرية، بالإضافة إلى معلومات دقيقة عن الأمن القومي اليمني[9]. التخابر مع طهران ليس محصوراً في خلايا التجسس بل بالإضافة إلى أدوات إيران (الحراك- الحوثيين- الأحزاب الممولة- الناشطين- المشائخ)، وخلال هذه الفترة الطويلة من التجسس والتخابر جعل اليمن وعلاقتها الداخلية والخارجية مكشوفة للإيرانيين وأصبحت اليمن تشكل قلقاً إقليميا ودولياً.

3- التدريب

تقارير المخابرات الغربية تشير إلى أن إيران تقوم بتدريب المسلحين الذين ينتمون للحراك الانفصالي والحوثيين، في حين أن وكيل إيران اللبناني( حزب الله) ، يوفر بعض التمويل و التدريب الإعلامي للمجموعات المسلحة بالإضافة للتدريب العسكري اللازم.

ويتم ذلك عبر عدة أماكن:

– اسُتقطِّب إلى إيران وحزب الله في الجنوب اللبناني المئات للتدريب من مجموعات مسلحة انفصالية وحوثية، بلا تأشيرات دخول عبر سوريا، بالإضافة إلى أن هناك تواطأ من مسئولين يمنيين مع هذا الاستقطاب، ويتدرب في إيران المئات من المسلحين على عدة عمليات: “صناعة المتفجرات، والعبوات الناسفة، الاغتيالات، قتال الشوارع، استخدام كل أنواع الأسلحة”- فالكثير من شباب الحراك الجنوبي يغادرون اليمن بهدوء للتدرب في إيران[11] وتعرض إيران على شباب الحراك استعادة الدولة مقابل الاستثمار في البنية التحتية.[12] وأعترف أمين عام الحراك الجنوبي قاسم عسكر بذهاب المئات إلى إيران للتدرب. [13] وكذلك اعترفت قيادات حوثية بتدريبات في جنوب لبنان وإيران، وبعناصر من حزب الله اللبناني كانوا في اليمن طيلة الحروب السابقة. وحتى اللحظة.

– مع إنطلاق الثورة السورية صعب على طهران وحزب الله نقل المسلحين الحوثيين والحراكيين على حد سواء للتدرب في البلدين، فأستعانت بالأراضي الاريترية، وتتمركز مناطق التدريب على الجزر (جزيرة دهلك وما جاورها) وعلى ثلاث مناطق “مرسى بريطي”، مرسى “حسمت”، منطقةٌ تعرف باسم “متر”، [15] وكشف بشير إسحاق مسؤول العلاقات الخارجية في التحالف الاريتري المعارض في 2009م عن وجود معسكر تدريب آخر, في منطقة دنقللو (شرق مدينة قندع وسط أريتريا). [16]

إنشاء الأحزاب

 استغلت إيران حالة الجنوح اليمنية للديمقراطية بعد ثورة 2011 فعمدت على دعم أحزاب سياسية وإنشاء أخرى، وقامت بتنفيذ زيارات إلى مدن إيرانية لمئات من الشباب اليمني بعدة لافتات ثقافية ودينية وسياسية؛ تقرير صحافي لصحيفة سعودية أظهر قيام طهران بإنشاء وتمويل سبعة أحزاب يمنية إضافة إلى “الحوثيين”،وتنسيق على مستوى رفيع مع قيادات في الحراك الجنوبي لإعلان تحالف سياسي إستراتيجي ينسق المواقف والتوجهات للطرفين. [17]

 في الإعلام أطلقت إيران ثلاث قنوات يمنية عام 2012 ونشرت قرابة عشر صحف ومولت إصدار صحيفتين يوميتين بالإضافة إلى العديد من المواقع الإلكترونية، موزعين على المحافظات الرئيسية في اليمن، وتركز إيران على اليساريين ومن يتبعون حزب الرئيس المخلوع (المؤتمر الشعبي العام)؛ إضافة إلى تدريب إعلاميين في بيروت عن طريق منظمة لبنانية تتبع شخصيات محسوبة على إيران والعمل على استمالة المبدعين من هؤلاء الإعلاميين، لتنفيذ تلك الأجندة.

واستطاعت إيران السيطرة على ثلاثين قياديا برلمانيا وسياسيا من مختلف الأحزاب والتكتلات السياسية (غير الحوثيين) هم من ينسق في الداخل أنشطة ما يطلق عليه “حركة إنهاء الوصاية الخارجية على اليمن”.[18]

تسعى إيران من خلال الأوجه السابقة:

أولاً: عرقلة المبادرة الخليجية والآلية التنفيذية ورفض مخرجات الحوار الوطني والانقلاب عليها، لأن تحقيق تلك المخرجات سيمثل إفشالاً للمشروع الإيراني في اليمن ويحبط الأهداف المرسومة، لذلك تسارع أذرع إيران على نشوب الحروب والزحف نحو العاصمة، وقتل العسكريين والأمنيين.

ثانياً: تعميق الفرز المجتمعي بين موال للسلفية ومناصر للحوثية وبهذا الفرز يحدث الخلاف الطائفي في الشمال، وتمعن في ارتكاب الفرز المناطقي في الجنوب بالإضافة للنزعة الانقسامية من أجل إحكام السيطرة على دولة ضعيفة لا تستطيع توفير الأمن ويوفره أذرعها العسكرية بعد السيطرة عليها.

ثالثاً: الدفع من خلال الإعلام الذي مولته بالسياسيين والجماعات التي تعمل لصالحها للسيطرة على مفاصل الدولة وأجزاء كبيرة من الحكومة، نتيجة فرض أمر واقع بقوة السلاح والإعلام، في ظل تشرذم القوى الوطنية واستفحال الصمت الحكومي وتعمق الشرخ المجتمعي والسيطرة على مناطق البلاد.

الأهداف الإيرانية:

1- تسعى إيران إلى الزعامة وإعادة الدولة الفارسية (الإمبراطورية الساسانية)[19] ويعدونه انتصار للقومية الفارسية على القومية العربية، فهم يعتقدون- أي الساسة الإيرانيين- أن الفتح الإسلامي لـ(بلاد فارس) أعطى الرعاة العرب الذين كانوا يتسولون من كسرى المجد عليهم ويجب أن يعودوا إلى تلك الحقبة متهمين العرب أنهم نشروا الإسلام بالقوة. لذلك أظهر محمد جواد لاريجاني -رئيس جمعية الفيزياء والرياضيات في إيران- نظرية باعتبار إيران “أم القرى”. ولعل استعارة مصطلح أم القرى يحتوي دلالة دينية وسياسية: دينية مرتبطة باعتبار أن مكة هي أم القرى للمسلمين وأن الدعوة ظهرت فيها وأن الكعبة المشرفة هناك، وأما البعد السياسي فيتعلق بتقديم إيران ما بعد الثورة باعتبارها النموذج الأصلح للأخذ به في العالم الإسلامي، فالفكرة تبدو قريبة من الفكرة الرأسمالية الغربية التي تقسّم العالم إلى مركز ومحيط، فإيران تقدم نفسها سياسيًا كمركز والعالم الإسلامي أشبه بالمحيط الذي يجب أن “ينهل” من تجربة إيران بعد الثورة الإسلامية في العام 1979. [20]

2- انفصال الجنوب اليمني: يقول بروس ريدل وهو مدير مشروع الاستخبارات في بروكينغز:” أن تحقيق انفصال جنوب اليمن وأصبح حليفاً للإيرانيين فإنه سيكون مكسباً استراتيجياً لطهران قد تعوض عن خسارة سوريا في حال سقوط الأسد.” [21] فهم يعدّون للتحكم- بأقل تقدير- على مضيق باب المندب، ويخشى أن تستخدم إيران حلفائها العسكريين على طول باب المندب لتعطيل الشحن هناك، كما حاولت أن تفعل على طول ساحلها خاصة على مضيق هرمز. معا، مضيق هرمز و باب المندب هي قنوات ل 22 ٪ من إمدادات النفط في العالم ، وفقا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية.[22] وبهذه السيطرة إيران قادرة على خنق الاقتصاد العالمي. [23]

3- الإيرانيون يبحثون عن موطئ قدم في شبه الجزيرة العربية للضغط على السعوديين، وليكونوا قريبين من مضيق باب المندب في حال نشوب حرب. [24]

اليمن بطبيعة الحال لا تستطيع اتخاذ موقف قوي تجاه إيران لأسباب الوضع الانتقالي الراهن، لكنها تستطيع تكسير أذرع طهران في اليمن عبر قوة الجيش الذي يستطيع بكل تأكيد فرض نفوذه وهيبته، يبدو مستغرباً هذا الصمت العسكري تجاه هيبة الدولة، فالقرار بيد الرئيس عبدربه منصور هادي لبدء حملة فرض هيبة الدولة تجاه الخروق المستمرة لجماعات العنف المسلحة في الشمال والجنوب.

*عدنان هاشم

-باحث متخصص في الشأن الخليجي والسياسة الإيرانية

-رئيس مركز مدى للأبحاث ودراسة السياسات –تحت التأسيس-

تكامل مصر: 10% فقط من المصريين يشاركون في الانتخابات الرئاسية

تكامل دراسةتكامل مصر: 10% فقط من المصريين يشاركون في الانتخابات الرئاسية
شبكة المرصد الإخبارية
– 48 % من المشاركين في الانتخابات مسيحيون و32% من أنصار المخلوع مبارك.

– المشاركون في رئاسية 2012 خمسة أضعاف المشاركين في الرئاسية الحالية.

– 3 % فقط من المشاركين ينتمون لحزب النور و3% من الصوفيين و2% من الغجر.

أظهرت دراسة ميدانية أجراها مركز تكامل مصر لدرسات الرأى العام، مشاركة 10% فقط من المقيدين بالجداول الانتخابية في الانتخابات الرئاسية، مقابل مقاطعة 41% وعدم اهتمام 49% بعملية الانتخابات.
 
وقال مصطفى خضري رئيس المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام، إنّ الدراسة كانت بالتعاون مع الأكاديمية السياسية الوطنية والتجمع المصري.
 
وأضاف أنه تم سحب العينة باستخدام أسلوب المعاينة الطبقية الممثلة للمصريين المقيدين بالجداول الانتخابية في الفترة من 17-22 مايو 2014، والتي أوضحت عدم زيادة المشاركين في الانتخابات الرئاسية 2014 عن 20% من المشاركين في الانتخابات الرئاسية 2012.
 
 
وبينت النتائج ارتفاع نسبة المشاركة في الانتخابات بمحافظات القاهرة الكبرى  مقابل انخفاض نسبة المشاركة بمحافظات شمال الصعيد مقارنةً بباقي القطاعات الجغرافية الأخرى.
 
وأكدت الدراسة أن الكتلة المسيحية تمثل 48% من المشاركين في الانتخابات، مقابل 32% من المشاركين يؤيدون عودة نظام مبارك و5% ينتمون لتيارات يسارية وليبرالية و3% ينتمون لحزب النور السلفي، أو مرجعياته الشرعية و3% من الصوفيين و2% من القبائل الغجرية و7% لا ينتمون لتيارات سياسية.
 
 
أظهرت مؤشرات الدراسة عزوف الشباب عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية مقابل زيادة معدل مشاركة كبار السن وهي سمة مستمرة منذ الاستفتاء على التعديلات الدستورية.
 
وأوضحت الدراسة أنّ إحساس المصريين بعدم أهمية صوتهم الانتخابي بعد عزل الرئيس مرسي يأتي كأهم سبب من أسباب عدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية بنسبة 79%، في حين جاء عدم اقتناع الناخبين بأي من المرشحين الرئاسيين في المرتبة الثانية بنسبة 67%، وحلّ في المرتبة الثالثة بنسبة 58% عدم شرعية الانتخابات لوجود محمد مرسي كرئيس شرعي لم يترك منصبه حتى الآن.
 
 
وجاء عدم اهتمام المقيدين بالجداول الانتخابية بالانتخابات الرئاسية في المرتبة الرابعة بنسبة 49%، وأخيرًا حلّ إحساس الناخبين بأنّ الانتخابات محسومة مسبقًا للسيسي في المرتبة الخامسة بنسبة 46%.
 
ومن المؤشرات السابقة ندرك أنّ عزل مرسي من منصبه كرئيس للجمهورية كان له أثر سلبي خطير على العملية الديموقراطية في مصر.
 
 
وأشارت الدراسة إلى أنّ أهم أسباب مشاركة 10% من المصريين في الانتخابات الرئاسية البحث عن الاستقرار بنسبة 93%، في حين جاء تأييد السيسي في المرتبة الثانية بنسبة 83%، وحل في المرحلة الثالثة بنسبة 41% الحيلولة دون عودة الإخوان المسلمين لحكم مصر مرة أخرى، أمّا استكمال ثورة 30 يونيو – كما يرى المشاركون- فجاءت في المرتبة الرابعة بنسبة 37%، وأخيرًا جاء تأييد صباحي كأخر أهم أسباب المشاركة في الانتخابات الرئاسية.
 
 
ويتضح من مؤشرات الدراسة أنّ أهمية أسباب المشاركة يتلاشى تأثيرها لضعف الإقبال على الانتخابات الرئاسية، ويتضح أيضًا عدم وجود فرصة لظهور مشاركة المرشح حمدين صباحي بشكل مشرف في نتائج الانتخابات.
 
 تم إجراء الدراسة بأسلوب البحث الميداني عن طريق المقابلات الشخصية بواسطة باحثي المركز في الفترة من 17-22 مايو وتم استخدام المعاينة العشوائية الطبقية متعددة المراحل، عن طريق تقسيم المجتمع حسب النوع، والتوزيع الجغرافي، والمراحل العمرية، والمستوى التعليمي، بشكل ديناميكي أثناء سحب العينة العشوائية.
 
 
وتم إجراء الدراسة باستخدام خوارزميات رياضية تم تدريب الباحثين الميدانيين على استخدامها بشكل احترافي، بما يحقق التوزيع الأمثل لعينة ممثلة لمجتمع الناخبين المقيدين بالجداول الانتخابية قدرها 10524 مفردة موزعة على محافظات مصر بنسبة توزيع السكان المقيمين بكل محافظة ليلة تنفيذ الاستطلاع كالآتي:
 
 
التوزيع الجغرافي
 
تناولت الدراسة نسبة المقيدين في الجداول الانتخابية الذين قرروا المشاركة في الانتخابات الرئاسية والمقاطعين لها ومن لا يهمهم عملية الانتخابات من أساسها.
 
وأظهرت الدراسة التوزيع الجغرافي للمقيدين بالجداول الانتخابية المشاركين والمقاطعين ومن لا يهتم بالانتخابات الرئاسية، فبالنسبة لقطاع القاهرة الكبرى، والذي يضم محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، فقد قرر 13% من المقيدين في الجداول الانتخابية المشاركة في الانتخابات الرئاسية مقابل مقاطعة 39% وعدم اهتمام 48%.
 
 أما قطاع شمال الصعيد والذي يضم محافظات بني سويف والمنيا والفيوم، فقد قرر 6% من المقيدين في الجداول الانتخابية المشاركة في الانتخابات الرئاسية مقابل مقاطعة 57% وعدم اهتمام 36%.
ومن حيث قطاع جنوب الصعيد والذي يضم محافظات أسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان والوادي الجديد والبحر الاحمر، فقد قرر 8% من المقيدين في الجداول الانتخابية المشاركة في الانتخابات مقابل مقاطعة 34% وعدم اهتمام 58%.
 في حين قطاع سيناء ومدن القناة وشرق الدلتا، والذي يضم محافظات شمال وجنوب سيناء والسويس وبورسعيد والإسماعيلية والشرقية والدقهلية ودمياط، فقد قرر 9% من المقيدين في الجداول الانتخابية المشاركة في الانتخابات مقابل مقاطعة 40% وعدم اهتمام 51%.
وأخيراً قطاع الاسكندرية ووسط وغرب الدلتا والذي يضم محافظات الاسكندرية وكفر الشيخ ومطروح والبحيرة والغربية والمنوفية، فقد قرر 10% من المقيدين في الجداول الانتخابية المشاركة في الانتخابات مقابل مقاطعة 42% وعدم اهتمام 48%.
 
 
التوزيع الأيديولوجي والاجتماعي
 
أظهرت الدراسة التوزيع النوعي للمشاركين في الانتخابات الرئاسية 2014 حسب الانتماء الأيديولوجي والاجتماعي، حيث بينت الدراسة أن الكتلة المسيحية تمثل 48% من المشاركين في الانتخابات، مقابل 32% من المشاركين يؤيدون عودة نظام مبارك و5% ينتمون لتيارات يسارية وليبرالية و3% ينتمون لحزب النور السلفي أو مرجعياته الشرعية و3% من الصوفيين و2% من القبائل الغجرية و7% لا ينتمون لتيارات سياسية.
 
ونستنتج من الدراسة أن 80% من الذين قرروا المشاركة في الانتخابات الرئاسية ينتمون للكتلة المسيحية ومؤيدي لنظام مبارك.
 
 
التوزيع العمري
 
أظهرت الدراسة التوزيع العمري للمشاركين في الانتخابات الرئاسية 2014، ويتضح من النتائج أنّ 55% من المشاركين في الانتخابات الرئاسية ينتمون للمرحلة العمرية أكبر من 45 عاماً، مقابل 27% ينتمون للمرحلة العمرية من 30 – 45 عاماً، و18% فقط ينتمون للمرحلة العمرية من 18- 30 عامًا.
ونستنتج من المؤشرات السابقة عزوف الشباب عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية مقابل زيادة معدل مشاركة كبار السن وهي سمة مستمرة منذ الاستفتاء على التعديلات الدستورية.
 
 
أسباب عدم المشاركة
 
أظهرت الدراسة أهم أسباب عدم مشاركة 90% من المصريين في الانتخابات الرئاسية 2014، ويتضح من النتائج أنّ إحساس المصريين بعدم أهمية صوتهم الانتخابي بعد عزل الرئيس مرسي يأتي كأهم سبب من أسباب عدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية وبنسبة 79%، في حين جاء عدم اقتناع الناخبين بأي من المرشحين الرئاسيين في المرتبة الثانية بنسبة 67%، وحلّ في المرتبة الثالثة بنسبة 58% عدم شرعية الانتخابات لوجود محمد مرسي كرئيس شرعي لم يترك منصبه حتى الآن.
 وجاء عدم اهتمام المقيدين بالجداول الانتخابية بالانتخابات الرئاسية في المرتبة الرابعة بنسبة 49%، وأخيراً حلّ إحساس الناخبين بأنّ الانتخابات محسومة مسبقًا للسيسي في المرتبة الخامسة بنسبة 46%.
ونستنتج من المؤشرات أنّ عزل مرسي من منصبه كرئيس للجمهورية كان له أثر سلبي كبير على العملية الديموقراطية في مصر.
 
 
 أسباب المشاركة
أوضحت الدراسة أهم أسباب مشاركة 10% فقط من المصريين في الانتخابات الرئاسية 2014، وبينت الدراسة أنّ أهم أسباب المشاركة البحث عن الاستقرار وبنسبة 93%، في حين جاء تأييد السيسي في المرتبة الثانية بنسبة 83%.
 وحل في المرحلة الثالثة بنسبة 41% الحيلولة دون عودة الإخوان المسلمين لحكم مصر مرة أخرى، أمّا استكمال ثورة 30 يونيو – كما يرى المشاركون- فجاءت في المرتبة الرابعة بنسبة 37%، وأخيرًا فقد جاء تأييد صباحي كآخر أهم أسباب المشاركة في الانتخابات الرئاسية.
 
ويتضح من مؤشرات الدراسة أنّ أهمية أسباب المشاركة يتلاشى تأثيرها لضعف الإقبال على الانتخابات الرئاسية، ويتضح أيضًا عدم وجود فرصة لظهور مشاركة المرشح حمدين صباحي بشكل مشرف في نتائج الانتخابات.

دراسة ميدانية: 11% فقط يشاركون في الاستفتاء بشرط استقرار الحالة الأمنية، الكتلة المسيحية ومؤيدو مبارك الأكثر مشاركة

مدى المشاركة في التصويت 11% فقط يشاركون في الاستفتاء

مدى المشاركة في التصويت
11% فقط يشاركون في الاستفتاء

دراسة ميدانية: 11% فقط يشاركون في الاستفتاء بشرط استقرار الحالة الأمنية، الكتلة المسيحية ومؤيدو مبارك الأكثر مشاركة

أظهرت الدراسة الميدانية مشاركة 11% فقط من المقيدين بالجداول الانتخابية في الاستفتاء على وثيقة الخمسين مقابل مقاطعة 48% له وعدم اهتمام 41% بعملية الاستفتاء.

كانت الدراسة التي قام بها المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام “تكامل مصر” بأسلوب المعاينة الطبقية الممثلة للمصريين المقيدين بالجداول الانتخابية أيام 3و4و5و6 يناير 2014، قد أوضحت عدم زيادة المشاركين في الاستفتاء على وثيقة الخمسين عن ثلث المشاركين في الاستفتاء على دستور 2012.

 وبينت الدراسة التوزيع الجغرافي للمشاركين في الاستفتاء حيث قرر 16% من المقيدين في الجداول الانتخابية بمحافظات القاهرة الكبرى المشاركة في الاستفتاء مقابل مقاطعة 46% وعدم اهتمام 32%، وقرر9% من المقيدين في الجداول الانتخابية  بمحافظات شمال الصعيد المشاركة في الاستفتاء مقابل مقاطعة 53% وعدم اهتمام 38%، وقرر7% من المقيدين في الجداول الانتخابية بمحافظات جنوب الصعيد المشاركة في الاستفتاء مقابل مقاطعة 49% وعدم اهتمام 42%، وقرر 9% من المقيدين في الجداول الانتخابية بمحافظات سيناء ومدن القناة وشرق الدلتا المشاركة في الاستفتاء مقابل مقاطعة 49% وعدم اهتمام 42%، وقرر 10% من المقيدين في الجداول الانتخابية بمحافظات الاسكندرية ووسط وشرق الدلتا المشاركة في الاستفتاء مقابل مقاطعة 48% وعدم اهتمام 42%.

وبينت الدراسة أن الكتلة المسيحية تمثل 40% من المشاركين في الاستفتاء، مقابل 30% من المشاركين يؤيدون عودة نظام مبارك و11% ينتمون لتيارات يسارية وليبرالية و9% ينتمون لحزب النور السلفي أو مرجعياته الشرعية و4% من الصوفيين و3% من القبائل الغجرية و3% من تيارات أخرى. ونستنتج من الدراسة أن 70% من الذين قرروا المشاركة في الاستفتاء ينتمون للكتلة المسيحية ومؤيدي نظام مبارك.

وقد توزعت العينة على محافظات مصر بنسبة توزيع السكان المقيمين بكل محافظة ليلة تنفيذ الاستطلاع كالاتي:

القاهرة 1320 مفردة، الجيزة 1006 مفردة، الشرقية 825 مفردة، الإسكندرية 765 مفردة، البحيرة 675 مفردة ، الغربية مفردة ، الدقهلية 550 مفردة ، المنيا 519 مفردة ، القليوبية 516 مفردة ، المنوفية 460 مفردة ، سوهاج 395 مفردة ، أسيوط 375 مفردة ، كفر الشيخ 355 مفردة ، بني سويف 320 مفردة ، الفيوم 260 مفردة ، قنا 245 مفردة ، دمياط 195 مفردة ، الإسماعيلية 169 مفردة ، أسوان 166 مفردة ، الأقصر 118 مفردة ، بورسعيد 108 مفردة ، السويس 101 مفردة ، وقد تم استثناء محافظات البحر الأحمر وشمال سيناء ومطروح والوادي الجديد وجنوب سيناء من شرط نسبة السكان ” لصغر حجم السكان النسبي” وتم سحب عينة قدرها 60 مفردة من كل محافظة منهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

11% فقط يشاركون في الاستفتاء

دراسة ميدانية: 11% فقط يشاركون في الاستفتاء

أوضحت الدراسة نسبة المقيدين في الجداول الانتخابية الذين قرروا المشاركة في الاستفتاء والمقاطعين له ومن لا يهمهم عملية الاستفتاء من أساسها، حيث بينت الدراسة أنّ إجمالي نسبة من قرر المشاركة في الاستفتاء 11% من المقيدين في الجداول الانتخابية، مقابل مقاطعة 48% للاستفتاء، وعدم اهتمام 41% به. وأظهرت الدراسة التوزيع الجغرافي للمقيدين بالجداول الانتخابية المشاركين والمقاطعين ومن لا يهتم بعملية الاستفتاء، فبالنسبة لقطاع القاهرة الكبرى والذي يضم محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، فقد قرر 16% من المقيدين في الجداول الانتخابية المشاركة في الاستفتاء مقابل مقاطعة 46% وعدم اهتمام 32%. أما قطاع شمال الصعيد والذي يضم محافظات بني سويف والمنيا والفيوم، فقد قرر 9% من المقيدين في الجداول الانتخابية المشاركة في الاستفتاء مقابل مقاطعة 53% وعدم اهتمام 38%. ومن حيث قطاع جنوب الصعيد والذي يضم محافظات أسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان والوادي الجديد والبحر الاحمر، فقد قرر 7% من المقيدين في الجداول الانتخابية المشاركة في الاستفتاء مقابل مقاطعة 49% وعدم اهتمام 42%. أما قطاع سيناء ومدن القناة وشرق الدلتا والذي يضم محافظات شمال وجنوب سيناء والسويس وبورسعيد والاسماعيلية والشرقية والدقهلية ودمياط، فقد قرر 9% من المقيدين في الجداول الانتخابية المشاركة في الاستفتاء مقابل مقاطعة 49% وعدم اهتمام 42%. وأخيراً قطاع الاسكندرية ووسط وغرب الدلتا والذي يضم محافظات الاسكندرية وكفر الشيخ ومطروح والبحيرة والغربية والمنوفية، فقد قرر 10% من المقيدين في الجداول الانتخابية المشاركة في الاستفتاء مقابل مقاطعة 48% وعدم اهتمام 42%. ومن نتائج الدراسة يتبين ضعف الإقبال على الاستفتاء حيث أن من المتوقع عدم زيادة المشاركين في الاستفتاء عن ثلث المشاركين في الاستفتاء على دستور 2012، ومن النتائج يتبين أيضاً ارتفاع نسبة المشاركة في الاستفتاء بقطاع القاهرة الكبرى مقارنةً بباقي القطاعات الجغرافية الأخرى.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكتلة المسيحية ومؤيدو مبارك الأكثر مشاركة في الاستفتاء

التوزيع النوعي للمشاركين في الاستفتاء

أظهرت الدراسة التوزيع النوعي للمشاركين في الاستفتاء حسب الانتماء الأيديولوجي والاجتماعي، حيث بينت الدراسة أن الكتلة المسيحية تمثل 40% من المشاركين في الاستفتاء، مقابل 30% من المشاركين يؤيدون عودة نظام مبارك و11% ينتمون لتيارات يسارية وليبرالية و9% ينتمون لحزب النور السلفي أو مرجعياته الشرعية و4% من الصوفيين و3% من القبائل الغجرية و3% من تيارات أخرى. ونستنتج من الدراسة أن 70% من الذين قرروا المشاركة في الاستفتاء ينتمون للكتلة المسيحية ومؤيدي نظام مبارك. ويتبين أيضاً ظهور كتلة اجتماعية جديدة على الساحة السياسية وهي القبائل الغجرية ولهم أسماء متعددة منها النور، والحلب، والهنجرانية، والتتر، والمساليب، وينتشرون في قرى مصر وصحاريها مثل حي غبريـال بالإسكندرية وقرية طهواي بالدقهلية وكفر الغجر بالشرقية وقرية سنباط بالغربية وحوش الغجر بسور مجرى العيون والمقطم وأبو النمرس ومنشية ناصر وعزبة أبو حشيش وعزبة خير الله ودار السلام وعزبة النخل، وقد جرت عملية إعادة توطين لتلك القبائل بمحيط القاهرة الكبرى في أخر ثلاث سنوات عن طريق الجهات الأمنية ويشاركون في الاستفتاء لدعم تلك الجهات.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

56% من المشاركين في الاستفتاء يشترطون استقرار الحالة الأمنية

أسباب تغيير قرار المشاركة في الاستفتاء

أوضحت الدراسة أنً هناك أسباب قد تمنع الناخبين الذين حسموا قرارهم  بالمشاركة في الاستفتاء والبالغين 11% من المقيدين في الجداول الانتخابية، حيث بينت الدراسة أنّ 56% منهم سوف يمتنعون عن الذهاب للاستفتاء في حالة عدم استقرار الحالة الأمنية، مقابل 11% منهم لن يمنعهم من المشاركة إلا حدوث ظروف شخصية طارئة و4% منهم لن يمنعهم إلا السفر خارج مصر في فترة الاستفتاء. في حين قرر 41% منهم المشاركة في الاستفتاء مهما حدث من أسباب. ونستنتج من الدراسة أنّ عدم استقرار الحالة الأمنية يمكن أن يهبط بنسبة المشاركة في الاستفتاء إلى أقل من 5% من المقيدين بالجداول الانتخابية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

91% من مقاطعي الاستفتاء: السبب ضياع أصواتنا في الاستحقاقات الانتخابية السابقة

أسباب مقاطعة الاستفتاء

أظهرت الدراسة أهم أسباب مقاطعة 48% من المقيدين بالجداول الانتخابية للاستفتاء، وقد تصدرها إحساس 91% منهم بضياع أصواتهم في خمس استحقاقات انتخابية سابقة، حيث يرى هؤلاء أنهم شاركوا في خمس استحقاقات انتخابية – الاستفتاء على التعديلات الدستورية والبرلمان بغرفتيه والانتخابات الرئاسية وأخيراً الاستفتاء على دستور 2012- وقد تم الانقلاب على شرعية تلك الاستحقاقات الانتخابية،  ورأى 87% منهم عدم شرعية الاستفتاء من وجهة نظرهم، حيث يرى هؤلاء أن هذا الاستفتاء مبني على باطل وهو الانقلاب على شرعية الرئيس المنتخب محمد مرسي، ورأى 84% منهم حين أنّ هذا الاستفتاء هو إعادة لاستفتاءات عصر مبارك بنسبة، حيث يرى هؤلاء أن عملية الشحن الإعلامي والحكومي للتصويت بنعم في الاستفتاء مع محاربة أي رأي أخر هو إعادة لنفس المنظومة الانتخابية على عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك والتي كانت تعتبر الانتخابات عملية شكلية محسومة النتيجة، ورأى 80% منهم أنّ هذه الوثيقة بها مواد تتعارض مع دولة ذات مرجعية إسلامية، حيث يرى هؤلاء أن تلك الوثيقة قامت بحذف المواد الخاصة بالشريعة الإسلامية في دستور 2012 واكتفت بوجود شكلي للمادة الثانية الخاصة بمرجعية الشريعة الإسلامية، ورأى 73% منهم أنّ هذه الوثيقة كتبت من طرف تيار سياسي واحد _المشاركين في عزل الرئيس الشرعي_ حيث تكونت اللجنة المعينة من الذين قاموا بالمشاركة في عزل الرئيس محمد مرسي فقط. ونستنتج من الدراسة وجود شبه إجماع لمقاطعي الاستفتاء على أسباب هذه المقاطعة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

72% من المشاركين في الاستفتاء: نبحث عن الاستقرار

أسباب المشاركة في الاستفتاء

أظهرت الدراسة أهم أسباب مشاركة 11% من المقيدين بالجداول الانتخابية في الاستفتاء، وقد تصدرها البحث عن الاستقرار بنسبة 72%، حيث يرى هؤلاء أنّ الاستفتاء على الدستور سوف يؤدي إلى استقرار الحالة السياسية في مصر والتي تعاني من اضطراب غير عادي أثر بشكل كبير على الاقتصاد والامن، في حين رأى 65% منهم أن المشاركة في الاستفتاء هو تدعيم لأحداث 30 يونيو وما تلاها من أحداث 3 يوليو- تلك الاحداث التي قام على إثرها وزير الدفاع الفريق السيسي بمباركة بعض القوى السياسية بعزل أول رئيس شرعي منتخب الرئيس محمد مرسي- ويرى هؤلاء أن الاستفتاء هو في حد ذاته استفتاء على نتيجة تلك الأحداث، وقد رأي 54% منهم أنّ المشاركة في الاستفتاء يدعم الحفاظ على مدنية الدولة، حيث يرى هؤلاء أن هذه الوثيقة سوف تحافظ على مدنية الدولة بحذفها بعض المواد التي كانت في دستور 2012 والتي كانت تسمح بتغلغل الشريعة الإسلامية في نظام الدولة، في حين رأى 44% منهم أنّ المشاركة في الاستفتاء هو السبيل الوحيد لإسقاط دستور 2012 الغير مرغوب فيه من جهتهم، وأخيراً فقد رأى 9% منهم أنّ قرار المشاركة في الاستفتاء كان بسبب إعجابهم بمواد هذه الوثيقة، ونستنتج من الدراسة أنّ 91% من المشاركين في الاستفتاء يشاركون فيه بغض النظر عن مواد وثيقة الخمسين.

قراءة فى كتاب الردة عن الحرية محمد أحمد الراشد

book ridah قراءة فى كتاب الردة عن الحرية محمد أحمد الراشد

شبكة المرصد الإخبارية

المسلم متعبد بالسعي لنيل الحرية ، وإذا جثم قدر الشر ننازعه بقدر الخير

واجب ترك السلبية من كل فرد مصري أو حتى خليجي يتعاطف مع السياسة الخاطئة لدعم الانقلاب

 

الردّة عن الحرية

كتاب ينتصر للرئيس القرآني المختَطَّف محمد مرسي
و تقرير لأبعاد انقلاب السيسي بمصر في يوليو 2013
و وثيقة تاريخية ترسم صورة الحَدَث كاملة
و رصد لأفصح ما قال الثقات عنه في العالم
و مجموعة رؤى تفاؤلية تتوقع تحوّل السلب إلى إيجاب بحول الله تعالى
و بيان وجوه الخطأ في قرار ملوك النفط بإسناد الانقلاب

بقلم
محمد أحمد الراشد

صدر يوم العشرين من رمضان المبارك 1434هـ
الموافق 29/07/2013

أنصح بقراءة الكتاب أو التقرير حتى نهايته وأن لا يُحكم عليه قبل تمامه فقد قرأته فشدتني بعض المفاصل .. واستنكرتُ بعضًا .. ولفتت انتباهي مسائل بحاجة لبحث ..

الكتاب صدر في 29 يوليو وقبل فض اعتصامي رابعة والنهضة . . روابط الكتاب في الاسفل.

الصفحات 20-32-63-67، والفوائد من 88-104 طيبة ..

من 63 إلى 67 تقريبًا حديثه عن أبي الفتوح وكيف كلأ الله عز وجل الدعوة برعاية ربانية صرفته!..

صفحة 32 حين لا يكون لك سعر! ..

صفحة 19 الشعب المصري ..

صفحة 95+96 كيف لم يستقل حزب الحرية والعدالة عن جماعته كما كل تجارب الأحزاب التابعة لجماعات . .

شبكة المرصد الإخبارية

 

أحرار مصر يرسمون أبعاد الجمال

 

تأتي أهمية كتاب الردة عن الحرية والذي يتكون من 82 صفحة من القطع الصغير في أنه يلقي الضوء على الأحداث الراهنة في الساحة المصرية ، والمؤلف قد تنقل في صفحاته ما بين راصد للأحداث ومحلل لما خفي في سراديب السياسة واستشراف المستقبل.

حيث يبدأ الكتاب بنظرة تفاؤلية جرّاء الانضباط الذي قام به الإخوان والقوى الإسلامية في مصر رغم المجازر المختلفة في الشارع المصري الذي قاده الإخوان، ورغم عمق الألم لما يجري من أحداث إلا أنها تؤسس لواقع جديد، فما يحدث هو حدث عارض وسيزول، بل هو سقوط وقتي سيؤدي إلى صعود ينهي تجبر الباطل .

 

 

واثقون أن الريح ستدفع شراعنا

 

مصادر التفاؤل تستمد من المعاني العظمى الكامنة في المظاهرات المصرية الرافضة للانقلاب العسكري، والتي تأتي ملتزمة ومنضبطة بقيادة واحدة وواعية سلمية النهج مع تعامل إيماني وأخلاقي وذوقي رفيع نادر المثال، حيث تتحرك كتلة كبرى يندمج فيها الإيمان بالفقه، ثم بفحوى السياسة الشرعية ، ثم بالمعرفيات والأخلاق والتي بنيت على مدى 85 سنة من تراكمات السعي الدعوي الشامل، والتربية الإسلامية والتي تتمثل بملايين حول العالم يتضرعون إلى الله النصر، بحيث تعتبر المرحلة القادمة مرحلة تعميق وترسيخ الحرية وحقوق الإنسان، ويستحيل عودة الشعب إلى الضيم والاستضعاف، وتظهر هذه الثقة في قوله تعالى (إن الله يدافع عن الذين امنوا) وقوله تعالى (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) والله أغير على دينه من أن يدع شرذمة ترفل بالسلطة وأكثرية مؤمنة في محنة وضيق ولكنه انتصار وقتي لحكمة تخفى علينا، مما يجعل المؤمنين في حالة ثبات فلا نستسلم إذا جثم قدر الشر بل ننازعه بقدر الخير ونغلبه ونجليه وهذا لا يحتم الفشل الفوري لانقلاب السيسي فربما ينجح بكثرة القتل والإرهاب والسجن لفترة قصيرة لن يدوم بسبب جرعة الوعي من خلال ثورات الربيع ووجود آليات الإعلام التي تنقل المشهد.


كما أن الموقف الأمريكي الذي يدير مصر بسفارته ،والجيش إنما هو آلة مشتراه مما يجعل الأمريكان يدركون أن استمرار الظلم يضر بمصالحها ويدركون أن الطغيان إذا استمر واشتد تحركت أشواق الحرية في دواخل الناس فتكون ثورة تنهي الطغيان ، وهذا سيحدث بإذن الله طالما إننا على الإيمان والثبات والبذل بشرط أن نبقى ننازع الطغيان كل في موقعه ويشمل ذلك كل الطاقات الإسلامية في أرجاء الأمة وطاقات الأحرار من غير المسلمين من خلال تنسيقات وخطط تتولاها قيادات الإسلام في كل الأقطار لتصب في وادي النيل ونجد ذلك في قوله تعالى((وتلك الأيام نداولها بين الناس )) فالإنسان في هذا المجال مخير يتحرك بقدر الله فنحن حين نخنع يُكرهنا الله بطول الطغيان وهذا يجعل هذه المدافعة واجبة على كل فرد وليس الدعاة فقط إلا أن واجب الدعاة والمتعلمون أشد وصاحب العلم في عرف كل الأمم يقود من لم يتعلم والمنتظم أكفأ من السائب والملتزم بالتخطيط أفضل من أصحاب الارتجال وهذا ما هيأ الإخوان في مصر أما احتمال قتل المطالبين بالحرية فهذا لايقصده الإخوان فصبرهم حتى الآن يشهد لعدم تهورهم ولكن الطواغيت تقتل عشاق الحرية وكل أمة ناهضة سبق لها أن دفعت هذه الضريبة بسخاء، والمفروض أن يبذل كل فرد في ميدان منازعة الطواغيت أما الخانعون قيدتهم أنانيتهم ومما يستغرب له أن الأمر خرج عن حدود الخلاف السياسي وحصلت المجازر البشعة والتي تحتم ترك السلبية من كل فرد مصري أو حتى خليجي يتعاطف مع السياسة الخاطئة لدعم الانقلاب .

 

دأب أمريكا في ضرب الطموح الإسلامي

 

يمكن ملاحظة الدور الأمريكي من خلال زيارة السفيرة باترسيون للرئيس مرسي وطلبت منه الخنوع فرفض وكانت قبل ساعات من الانقلاب وبصحبتها جنرال من الجيش المصري ووزير خارجية دولة خليجية وطلب منه أن يكون رئيس رمزياً ونقل سلطاته لرئيس وزراء جديد يعينه الجيش ويوافق على حل البرلمان وإلغاء الدستور فلما رفض أنذرته بأنه سيخلع بالقوة وهذا دليل أن الانقلاب قرار أمريكي وقد شاركت أوروبا في ذلك حين قامت وزيرة الخارجية الأوروبية بزيارة السيسي دون الرئيس الشرعي.


وتبدأ قصة النفوذ الأمريكي في الجيش المصري منذ 1951 وارتبطت بعدة أشخاص منهم ضابط من الثوريين يدعى حسن التهامي وكذلك محمد حسنين هيكل كان موظف في الملحقية الصحفية للسفارة الأمريكية في القاهرة قبل أن يكون مستشاراً لعبد الناصر، وقد بلغ الدور ذروته في عهد السادات إلا أن ذلك تم علانية في عهد مبارك وما  تَبرع أمريكا بمليارات الدولارات للجيش سنوياً إلا تعبير عن شرائها لذمم قادة الجيش وممن ذكرهم المؤلف في هذا الصدد اللواء محمود حجازي وهو من اختطف الرئيس مرسي ، وكانت مهمة مدير إدارة الشؤون المعنوية اللواء احمد أبو الذهب توزيع الأموال الواردة من محمد بن زايد والملك السعودي عبر الأمير محمد بن نايف حسب تقارير وترتيبات قريبة من الأنظمة الداعمة.


ويأتي القرار الأمريكي لإنهاء عزلتهم والتدخل في الشؤون العالمية ولم تكن ردة فعل لأخطاء الإسلاميين أو عنف تخافه منهم ويبررهذا تقرير في الأرشيف الأمريكي رفع من السفير الأمريكي عام 1928 أخبار العوائل العراقية المتعاونة وقد زاد هذا النفوذ مع استخراج النفط عبر شركة أرامكو في السعودية بحيث صارت المنطقة حيوية بالنسبة لهم ويمكن ملاحظة ذلك في اجتماع سفراء أمريكا وبريطانيا وفرنسا في معسكر (فايد) على قناة السويس عام1948م وأعلنوا حل جماعة الإخوان المسلمين وقد بداء هذه الخطة الملك فاروق وأكملها عبد الناصر.

وتظهر هذه الرغبة الأمريكية قبل 4 أشهر من الانقلاب حيث أصدرت مؤسسة راند التي تقدم رؤى مستقبلية للساسة الأمريكيين حيث جاء فيه أن العدو الأول يجب أن يكون الإخوان لأنهم حازوا مراكز قوة بعد الربيع العربي.

 

الوجه الناصري والعلماني للانقلاب

 

اعتمدت الولايات المتحدة في مسلسل التضليل الإعلامي على محمد حسنين هيكل والذي ساعده في ذلك الأموال الخليجية وقصة زوجة عمر سليمان بعد محاولة الإمارات سحب الأموال التي كانت دفعتها لتمويل حملة أحمد شفيق والمهاترات الإعلامية خير دليل على ذلك، ومن أبرز الذين تصدروا للمشهد محمد البرادعي والذي لايخفى على أحد جريمته في التضليل من خلال تقاريره عن العراق وتمكينه لإيران في الوصول إلى السلاح النووي وتفوقها على العرب في ذلك من خلال تقارير تخفي الخطر النووي الإيراني ، كما أن الدعم الأمريكي لحمدين صباحي كأفضل ناصري يتفهم مقاصدها حيث يسند بمليون دولار سنوياً إلى حساب جمعية التوعية الديمقراطية وتبدوا أكثر الصور وضوحاً اعتراف عمرو موسى بلقائه بالمخابرات الإسرائيلية عن طريق محمود عباس في بيت لحم .

 

وقد ذكر المؤلف العديد من الشخصيات كعدلي منصور وحازم الببلاوي والذين يعبرون عن حلقات طويلة في ظل أجهزة الدولة مما يعرف بالدولة الخفية والتي كانت بدايتها منذ عبد الناصر حتى الآن.

 

الوجه اليهودي الإسرائيلي للانقلاب

 

لم تخفِ إسرائيل تخوفها من فوز مرسي بل أعلنت ذلك كما عبر عنها أكاديمي إسرائيلي يقول إن إسرائيل جادة في تمكين الجهود الانقلابية في مصر ولن يتكرر خطأ غزة وحولت الصحف الإسرائيلية السيسي إلى بطل . وقالت القناة الثانية إن البرادعي زار إسرائيل ومعه احد الجنرالات واجتمعا بنتنياهو للتنسيق واخبر السيسي إسرائيل عزمه على الانقلاب قبل3ايام من الانقلاب وقد رسم المؤلف بعداً زمنياً لهذا الاختراق الإسرائيلي بداية منذ عهد السادات حيث يذكر أن جيهان زوجة السادات كانت من يهود جزيرة مالطا وهي أيضا لها قرابة بـ سوزان فهي ابنة عم جيهان وهذا يعبر عن التخطيط اليهودي لرسم السياسة المصرية بالتأثير على القادة أو صناعتهم لرئاسة السلطة وقد تناقلت وسائل الأخبار أن السفير الإسرائيلي في القاهرة قال شعبنا يرى السيسي بطلاً قومياً عند اليهود وهذه الصيغة تعبر عن ارتباط السيسي بحيث جعل بطل قومي وعند اليهود وليس إسرائيل.

 

الوجه الصحراوي والخليجي للانقلاب

 

كان لثورات الربيع الأثر السلبي لبعض دول الخليج وذلك بالنظر إلى أن هذه الدول فقدت النصير الحامي في مصر واليمن وبذلك تم الدعم في مصر وبدأت بوادره في اليمن بدعم العدو اللدود الحوثي والجفري وهذا الوضع لم يستقر في هذه الدولتين فقط بل تجاوز إلى سوريا بقيادة ربيع المدخلي والذي سيقوم بلعب الدور الذي لعبه حزب النور في مصر بحيث يمكن أن يقف ضد المقاومين في نهاية المطاف بحيث يتكرر التنسيق مع الروافض كما حصل في مصر ، كما انه يأخذ على النظام السعودي الدعم السخي للاعلام في مقابل شيطنة الإخوان والرئيس مرسي وإجهاض العملية التنموية في مصر ويظهر ذلك من خلال التأييد بعد الانقلاب والدعم المادي مما يجعلهم يتحملون المسئولية عن الدماء التي سقطت وعبر تاريخ النظام السعودي لم يخرج من هذا التعاون إلا الملك فيصل الذي اغتيل سنة 1975م .
أما الإمارات فهي شريكة ولكن من خلال البعد الاقتصادي حيث أن مشروع قناة السويس الذي كان سيغدق على مصر مائة مليار دولار سنويا ويوفر مليون وظيفة عمل كان ذلك سيقلل دورها الاقتصادي في منطقة دبي ووقوفهم مع الانقلاب يجعل كل فقير وجائع وعار في مصر يتحمل وزرهم الذين حركتهم الأنانية المفرطة كل هذا يوضح اللعبة الأمريكيةالتي ينفذها الملوك المتأمركين في الدول العربية والتي تجعل كل مصري وإنسان يقف ضد هذا المد من النفوذ في عضد هذه الأمة.


وتساءل المؤلف عن شعوب الدول الداعمة للانقلاب التي تتحدث أن أنظمة الحكم لم تقصر في شعوبها في الوسائل المادية ولكن هذا ليس حجة في استخدام هذه الأموال التي هي هبة من الله في منع الخير عن الآخرين وجلب السوء لهم وهذا يذكرنا بالبداوة العربية التي لم يشذبها الإسلام والتي تقوم على الغزو والإغارة على الآخرين دون النظر إلى إنسانيتهم ويتم التفاخر بذلك

 

الوجه الشيعي والإيراني الانقلابي

 

أبرز المؤلف الأستاذ محمد أحمد الراشد عدة أسباب للجهود الشيعية ضد مرسي وتتلخص في ثلاثة أسباب:


* تعتبر اليقظة المصرية هي يقظة سنية تضمحل أمامها صورة الدولة الخمينية الشيعية الكارهة للعرب وظهورها بهذا الشكل سيعيد تشكيل الوعي الإعلامي والتربوي ليصحح ما أدخله الشيعة من تشويهات في السياق التاريخي كما أن التحالف التركي المصري كان سيوفر حلف يوقف الطموحات في اختراق الأمن الاستراتيجي العربي الإسلامي والذي بدأ من حزب الله في لبنان والحوثيون في اليمن وشيعة العراق مما كان سيعيد جهود إيران إلى المربع الأول ويظهر الدورالإيراني من خلال لعبة كمال الهلباوي والذي انتقته إيران من بين الإخوان واختارته للعب دور الانقلاب على الإخوان وتم إفشال الأمر ومشاهدته مع أقطاب المؤامرة وممثل حركة (تمرد) أبلغ دليل على ذلك


* ماعمله مرسي من تصعيد إعلامي في إطار نصرة القضية السورية مما أغضب إيران وكذلك الولايات المتحدة كما قال قائد القوات الأمريكية – ديسمبي- انه يتوقع استمرار القتال 10سنوات فاجتمعوا على مرسي لأجل مصالحهم


* عدم خنوع مرسي للإغراء الإيراني فقد كشفت المصادر أن إيران عرضت على مرسي إسناد الخطة التنموية بـ30مليار دولار بشرط إعطائهم المشاهد والآثار الفاطمية بمصر لتجعلها مزار ويتم تدريس المذهب الشيعي بالأزهر في مقابل ذلك تتكفل إيران بـ5ملايين زائر شيعي إيراني وعربي والذي سيمثل عملية اختراق أخلاقي لمصر واستقطاب لسياسيين عن طريق السياحة الرافضية ، واستغرب المؤلف أن هذا الموقف لم يرضى حزب النور في إطار وعيهم العقائدي.

ويرجع بنا المؤلف 35سنة إلى الوراء لفهم الموقف الإيراني عبر عنه الحلف الاستراتيجي الأمريكي الإيراني والذي أطلقه نيكسون في مذكراته فقد قال فيها أنه على يقين انه هو ورؤساء أمريكا الذين سبقوه لم يفطنوا إلى أهمية الخلاف السني الشيعي ودعا إلى استثمار هذا الخلاف لتعزيز مصالحهم فكان أولى نتائج ذلك تأييد الخميني على الشاه بعد أن أراد الشاه تعزيز نفوذه والتوسع ليصل إلى منابع النفط وهذا ماجعل السياسية الأمريكية تهتم بالمظالم الشيعية في ما بعد في الباكستان وغيرها وتظهرها ، بينما تبقى المظالم على أهل السنة طي الكتمان وقد جاء طلب عبد العزيز الحكيم لبوش في العراق بتمكين الشيعة من حكم العراق وأخبره أن الشيعة في العراق على استعداد لإطاعة أوامركم وتنفيذ خططكم كما روى ذلك قائد القوات الأمريكي وهذا ما يبرر فتوى السيستاني للجنود الشيعة بالاستسلام وإلقاء السلاح ،ومن القرائن المؤيدة لذلك

 
* أن حمدين صباحي أرسل بعض أنصاره إلى لبنان فدربهم حزب الله ورجعوا ليكونوا مليشيات ناصرية تضرب المظاهرات المؤيدة للشرعية. 

 

*محمد حسنين هيكل يكتب مقال قبيل الانقلاب يمتدح حزب الله ولا يخفى على أحد أن البرادعي زوجته إيرانية أخوها يلبس العمامة السوداء ويروج للخمينية ولذلك يصرح البرادعي عقب الانقلاب أنه حريص على التعاون مع إيران.

 

*كما أن المهندس محمد عوض رئيس حركة تمرد هو صديق حسن نصر الله إلى غير ذلك من القرائن التي ذكرها المؤلف.

 

الوجه الإسلامي المزيف للانقلاب

 

ظهر في هذه الفتنة مجمع من الرهبان أصحاب اللحى الطويلة أطلقوا على أنفسهم حزب النور والذين أيدوا السيسي ليقبضوا وراء فعلتهم من ملك آل سعود 150مليون دولار وقد رد عليهم العديد من القيادات السلفية وغيرهم ممن رأى تناقض ما هم فيه منذ بداية الأمر فقد وقفوا ضد ثورة 25 يناير وكان الرأي أنها خروج عن الحاكم ثم بعد سقوط مبارك سارعوا للانضمام والتأييد وبعد حكم مرسى ثاروا عليه بحجة أنه لم يحكم بالشرع .ونعجب من تحالفهم مع العلمانيين لإسقاط الإسلاميين .

وكان شيخ الأزهر الراهب الثاني في العملية الانقلابية وجلس خلف السيسي عن يساره بينما كبير الأساقفة عن اليمين فكان مثالا للصغار والتبعية حتى إذا اشتد النكير عليه من العديد من مشائخ الأزهر والعلماء طلب العزلة في بيته ثم زعم أنه سيستقيل وهذا لايعالج الأمر بل بالتوبة وبيان الحق .

وثالث الرهبان أبو الفتوح والذي يحسب عليه انشقاقه عن الإخوان وترشحه لينحت أصوات الإسلاميين ثم نزوله في الميدان مع الانقلابيين ، وقصة أبوالفتوح هي فصل في فقه الدعوة عنوانه إن الله يحرس الدعوة إذا غفل الدعاة عن حراستها وذلك أن أبا الفتوح لم ينشأ مع الدعوة منذ شبابه لتعجنه عجناً بالتربية العميقة ، بل كان في الاتحادات الطلابية العامة وهو نشاط عاطفي لا ينزل إلى القعر ، وفيه سمعة ودعاية وهنا قد يستيقظ الوتر الداخلي والطموح الشخصي وهذا ماجعله يعلن إنشقاقه حين كان موقف الجماعة الأول هو عدم خوض الانتخابات في حين لو أنتظر يومين لربما كان مرشح الجماعة للرئاسة.

 

الوجه القبطي للانقلاب

 

لم يزل الإخوان يحسنون إلى الأقباط وعبر حكم الرئيس مرسي أعطاهم أبعد مما يطلبون فنص في الدستور حقهم في التقاضي عند كنائسهم في أحوالهم الدينية والشخصية والاجتماعية، إلا أنهم اصطفوا ضده وظنوا أن ارتمائهم في الحضن الأمريكي اليهودي أجدى فأخطئوا التقدير.


ولم يكونوا كلهم كذلك فمنهم توفيق حبيب الذي كتب الكثير دفاعا عن مرسي ولكن الرهبان والقيادات القبطية الكنسية الدينية ثم القيادات السياسية والمالية هي من أظهر البطر والاستعلاء والتبعية للآخرين.

 

تقارير تشرح الحدث

 

إن الأحداث أبرزت العديد من المصادر التي راقبت المشهد واعطت شهاداتها والتي التزمت أغلبها بنوع من الحياد حيث قالت نيويورك تايمز- إن الانقلاب على مرسي حدث لأنه منع أمريكا من التدخل بمصر وأن إعلانه الدستوري كان وسيلة صحيحة لمنع قضاة عهد مبارك من مخططهم الانقلابي عليه وكان عنوان غلاف مجلة تايم -أفضل المتظاهرين في العالم. كما انتقدت الانقلاب مجلة فورن إفيرس وجريدة الجارديان البريطانية والدلي تلغراف وجريدة شبيغل اون لاين الألمانية .


وأصدر القسم الصحفي بجامعة كاليفورنيا تقرير تفصيلياً عن الأموال التي تحولت لمحمد عفت السادات لإحداث شغب والى ضابط سابق في الشرطة المصرية وكذلك إلى رجل الأعمال ساويرس ليكون وسيط للانقلابيين وتقرير منظمة هيومن رايتس واضح في بيان مجزرة الحرس الجمهوري ، وقد ذكر الصحفي البريطاني روبرت فيسك في صحيفة الاندبندنت أن السيسي هو الذي قاد البلاد إلى التظاهر من خلال قيادة المؤامرات وحماية الإعلاميين الذين ساندوا مبارك إلا أن أثمن التقارير هي لفيلسوف اللغة الأمريكي “نعوم جومسكي” حيث قام بتعرية السيسي وأورد بالتفصيل مهمة الإعلام المصري المعادي لمرسي والحديث عن التقارير والمقالات يطول ولا مجال لسردها.

الواجب الدعوي إزاء تطور القضية

أن لايضع الخطة فردبل يضعهامؤتمر للإخوان ودعاة عركتهم التجربة من مختلف التخصصات

يتم البت في مواضع الخلاف ليس بالتصويت فقط بل بحكم بعض العناصر القيادية المخضرمة

القضية تجاوزت بعدها المصري فهي قضية الأمة ولا يجب أن يحصر في الخطة المصرية بل الطواف على عدد من أقطار العالم المتميزين .

 

اقتراحات:


* الاستمرار في الحشد الثوري مع مراعاة سلمية المظاهرات وذلك لفائدتها في غرس قيم السياسة في عقول وقلوب وعواطف الشعب حتى لو اضطررنا لإنهاء المظاهرات فقد يكون استقر وعي الناس على الاستماتة والشجاعة والمبادأة والثقة … ولابد أن لايكون الخطاب الدعوي الثوري يبدى أكثر من خيار مختلف يسهل حرية الحركة في التعامل مع الواقع.

*تربية الدعاة وأنصار الدعوة والموالين على قيم الاستعلاء الإيماني والعفاف وأخلاق الفروسية وهذا لايعني عدم السلمية أو العنف الذي يريدون منه استدراجنا إليه حتى يبرروا قمعنا.

* أن يبث الدعاة الوعي السياسي في الشعب عبر مختلف الوسائل التربوية والإعلامية وبث معاني الإقدام والايجابية.
*إن الأحداث قد أوضحت مدى الغموض والسرية في تحركات أعداء الحرية ولذلك يجب المسارعة في تأسيس معهد دراسات سياسية وإستراتجية لزيادة الارتقاء بالوعي السياسي لنضمن المشاركة الواعية لا العاطفية.
*ممارسة التطوير العام للدعوة في مختلف النواحي الإعلامية والاستثمارية

 book ridah1

فيما يلي نسخة كاملة من الكتاب في هذا الرابط

http://www.slideshare.net/loayq/ss-24780513

وهذا الرابط بي دي اف

https://ia801000.us.archive.org/11/items/moltazim12_hotmail/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AF%D8%A9%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9.pdf

 

الديون السيادية . . دراسة لحالة الدين العام الأمريكي، في ظل المطالبة برفع سقفه

الديون السيادية

الديون السيادية

الديون السيادية . . دراسة لحالة الدين العام الأمريكي، في ظل المطالبة برفع سقفه

لقد كان موضوع الديون السيادية في أية دولة موضوعا خطيراً وحساسا للغاية ، حيث يمكن تعريف الدين العام في الدولة بأنه: “اجمالي  الأموال التي تقترضها الدولة (الحكومة)  من الأفراد والمؤسسات لمواجهة أحوال طارئة ولتحقيق أهداف مختلفة”،وذلك عندما لا تكفي الإيرادات العامة لتغطية النفقات العامة التي تتطلبها هذه الأحوال الطارئة مثل الحرب وحالة التضخم الشديد، ولتمويل مشروعات التنمية ولمواجهة النفقات الجارية العادية حتى يتم تحصيل الضرائب حيث أن مواعيد التحصيل قد لا تتوافق تماما مع مواعيد النفقات الجارية، ويمكن أن يكون الدين العام على شكل سندات غير قابلة للتداول أو أذونات خزانة قصيرة الاجل  لمدة ثلاثة أشهر او اكثر، أو سندات قابلة للتداول من خلال أسواق المال العالمية.

مفهوم الديون السيادية   (Sovereign debt concept) :

هي الديون المترتبة على الحكومات ذات السيادة، وتتخذ أغلب هذه الديون شكل السندات، وعندما تقوم الحكومات بإصدار سنداتها فإنها تسلك سبيلين لا ثالث لهما:

1-  طرح سندات بعملتها المحلية، وغالبا ما تكون هذه السندات موجهة نحو المستثمرين المحليين .

2-  إصدار سندات موجهة للمستثمرين في الخارج بالعملة الاجنبية، والتي غالبا ما تكون بعملة دولية مثل الدولار أو اليورو، وفي كلا الحالتين يسمى دين حكومي .

وفي جميع الحالات فان الديون السيادية تحدث بسبب فشل الحكومة في أن تقوم بخدمة ديونها المقومة بالعملات الأجنبية، وبالتالي تعجز عن سداد الالتزامات المستحقة عليها بموجب ذلك الدين السيادي، الا ان الحكومات تعمل جاهدة كي تحول دون عدم قدرتها على سداد ديونها، حيث ان مجرد وجود إشارات فقط تشير إلى ذلك، يؤدي إلى فقدان المستثمرين في الأسواق المالية العالمية الثقة في حكومة هذه الدولة وتجنبهم الاشتراك في أي مناقصات أو خصومات لشراء سنداتها في المستقبل، وقد لا تقتصر ردة فعل المستثمرين على أولئك الذين يحملون سندات الدولة، وإنما يمتد الذعر المالي أيضا باقي المستثمرين الأجانب في هذه الدولة والذين لا يحملون هذه السندات، وهو ما حدث في “أزمة الديون السيادية للأرجنتين في العام 2001 م، حين قام المستثمرون الأجانب (الذي لا يحملون سندات الدين السيادي للدولة) بسحب استثماراتهم من الأرجنتين في ذلك الوقت ،  مما أدى إلى حدوث تدفقات هائلة للنقد الأجنبي خارج الدولة ومن ثم حدوث نقص حاد في النقد الأجنبي لدى الدولة، الأمر الذي أدى إلى نشوء أزمة للعملة الأرجنتينية”.[1]

ومن الجدير ذكره وجود عدد من وكالات التصنيف الائتماني في دول الغرب تدعي الاعتدال وعدم التحييز، من أشهرها وكالة “فيتش ، ستاندرد اند بورز، و موديز… وغيرها “، حيث تقوم بتصنيف الدول بحسب قدرتها على الالتزام بتسديد سنداتها الحكومية واذونات الخزينة قصيرة الاجل في مواعيد استحقاقها، حيث اعدت لهذا الغرض درجات مختلفة تبدأ من الاقوى قدرة على الالتزام بالسداد الى الاقل فالأقل، (فعلى سبيل المثال ان كانت قدرة الدولة على الالتزام بالسداد عالية يتم منحها درجة AAA ، فاذا انخفضت قليلاً تكون AA ثم A، وبعد ذلك BBB، ثم BB ، و B ، وهكذا …) .

عاصفة الديون السيادية:

هل تسير امريكا على خطى اليونان وديون منطقة اليورو ؟؟ ، و هل ما حدث منذ فترة وجيزة من عجز دولة اليونان عن الالتزام بسداد ديونها السيادية سيتكرر بشكل ربما أقوى مع الدولة الامريكية في قادم الايام ؟؟

وسوف احاول استعراض بعض الحقائق التي ربما تعطينا اجابة على هذه الاسئلة ، فلقد كانت “اليونان أولى ضحايا “اللانظام” العالمي في القارة الأوروبية”[2] ، فخلال أقل من عامين، تحولت مشكل الديون السيادية اليونانية إلى أزمة حادة، تكاد تعصف بالنظام الاقتصادي والسياسي لهذه الدولة، وتثير مخاوف متصاعدة حول مستقبل العملة الأوروبية الموحدة، واستمرار مشروع الوحدة الأوروبية ذاته، كما تمتد تداعياتها لتهدد باندلاع أزمة مالية عالمية جديدة، قد تفوق في قسوتها أزمة عام 2008.

وبمقارنة الديون السيادية مع الناتج القومي للدول، نجد بأن الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة، أوروبا واليابان تعاني مستويات مرتفعة من الدين الحكومي الذي بلغ في العام 2007 46% من اجمالي الناتج القومي للدول المتقدمة مجتمعة، ثم الى 70% عام 2011 م ويتوقع خبراء الاقتصاد ان تصل مستوى 80% من الناتج القومي الاجمالي في العام 2016 .

من جهة أخرى فان الاقتصادات الصاعدة (Developing Economies) وعلى رأسها الصين، حدث معها العكس، حيث كان نسبة الدين العام الى اجمالي الناتج القومي 28% عام 2007 ، وانخفض الى 26% عام 2011 م، ويتوقع الخبراء ان ينخفض الى 21% بحلول العام 2016 م.[3] .

لقد فسر بعض الخبراء ذلك الانقسام والحالة العكسية في مؤشر الديون السيادية بالمقارنة مع الناتج القومي بين الاقتصادات الصاعدة والمتقدمة، بأنّ النموذج الرأسمالي الغربي، الذي صنع موجة الرخاء الاقتصادي بين عامي 1980 و2008، قد تحطم ، حيث إن قدرته على إنتاج وبيع السلع والخدمات قد تجاوزت بمراحل بعيدة قدرة المستهلكين على الاقتراض والإنفاق، وهو بذلك عاجز عن تحقيق النمو، وتوفير فرص العمل وتحقيق مستويات معقولة من الدخل لمواطنيه، هذا ناهيك عن زيادة الانفاق العام بشكل واضح بعد عام 2001 م، بسبب الحرب على الارهاب (الاسلام) من جهة، ومن جهة أخرى اندلاع ازمة المال العالمية في العام 2008 م وما تم ضخه من أموال طائلة في محاولة لمعالجتها، ولهذا … ليس مستبعدا في قادم الايام أن تقع الدولة العظمى بما وقعت به دولة اليونان  .

الصين و”مصيدة الدولار”:

يأتي الموقف الصيني، بحسب (ياو يانج)، وهو مدير مركز الصين للبحوث الاقتصادية بجامعة بكين، بناءً على رؤية مفادها أن الأزمة اليونانية لم تنتج عن مشكلة سيولة، ولكن عن غياب الإرادة السياسية الأوروبية في تحمل الأعباء اللازمة لتجاوزها.

يتضح من هذا الموقف الصيني بان لها مصلحة اقتصادية في دعم الاتحاد الاوروبي وعملته (اليورو) . فاستمرار اليورو كعملة قوية في الاقتصاد العالمي يشكل مخرجا لها من “مصيدة الدولار”، الذي يقدر المحللون أنه يشكل اكثر من ثلث الاحتياطي للصين من النقد الأجنبي،   فالاتحاد الأوروبي هو ثاني أكبر شريك تجارى للصين، حيث ترى الدولة الصينية بأن على الدول الأوروبية -خاصة ألمانيا- تنحية مصالحها الضيقة جانبا، وتغليب المصلحة الأوروبية العامة قبل أن تطلب الدعم من خارج أوروبا، من ناحية أخرى، تدرك الصين أن الاستثمار في السندات الحكومية اليونانية أو الإيطالية قد أصبح محفوفا بالمخاطر، ولن تقبل عليه إلا إذا حصلت على ضمانات قوية من ألمانيا وفرنسا، وهو ما لا يبدو أن الدولتين على استعداد لتقديمه.

ومن ناحية أخرى فان الصين تحاول جاهدة منذ بضعة سنوات الانعتاق من دولار امريكا والتخلص منه من خزائنها في الوقت المناسب وقبل فوات الاوان وقبل أن تتجاوز ديون امريكا سقفها الاقصى بل ناتجها المحلي الاجمالي، وعندها تقع الفأس في رأس الصين، ولات حين مندم، الا ان محاولات الصين بائت بالفشل، وذلك بسبب عدم قدرة اوروبا وانشغالها بديونها ، ووقوف امريكا ومؤسسات التصنيف الائتماني الامريكية لها بالمرصاد من جهة ، ومن جهة اخرى لعدم وجود محور اقتصادي مستقل يعلن للعالم الانفصال والانعتاق من التبعية للدولار في النظام النقدي بين الدول وبالتالي انقاذ الصين وغيرها من دول العالم من مصيدة الدولار.

الديون السيادية الامريكية (American Sovereign debt ) :

لقد بلغت ديون امريكا العامة في العام 1980 م حوالي 908 مليار$ دولار أي اقل من تريليون دولار، أو ما يعادل 33.6% فقط من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي .

لكن هذا الرقم قفز في نهاية ثمانينيات القرن الماضي الى  لأكثر من ثلاثة أضعاف مستوياته في عام 1980 ، حوالي(3.2 تريلون دولار).

وخلال التسعينيات تباطأت معدلات النمو في الدين العام الأمريكي، حيث شهدت تلك الفترة تحسنا واضحا في المالية العامة للولايات المتحدة، حتى أنه بنهاية حكم بيل كلينتون كانت الميزانية الأمريكية تحقق فائضا، وقد كانت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي عند مستويات معقولة، حوالي (57.5%)، ثم بحلول عام 2000 بلغ حجم الدين العام 5.7 تريليون دولار .

وعندما وقعت أحداث 11 من أيلول (سبتمبر) في العام 2000 م، كان الدين العام الأمريكي نحو 5.8 تريليون دولار، غير أن التحركات الطائشة للولايات المتحدة لاستعادة الهيبة الأمريكية عالميا والقضاء على ما يسمى بقواعد الإرهاب كانت لها آثار مدمرة على مالية الولايات المتحدة ومستويات دينها العام، حيث أخذ الدين العام الأمريكي يتصاعد حتى بلغ نحو (9) تسعة تريليونات دولار في عام 2007 قبل انطلاق الأزمة المالية العالمية ، أي ما يعادل نحو 65 % من الناتج المحلي الإجمالي، وقد تسبب نشوب الأزمة المالية العالمية وانهيار قطاع المساكن في الولايات المتحدة إلى حدوث أكبر زيادة تحققها الولايات المتحدة في دينها العام، وذلك بسبب برامج الإنقاذ الضخمة التي تبنتها الحكومة لاستعادة مستويات النشاط الاقتصادي ومحاولات الخروج من الأزمة أو ترقيعها، حتى بلغ 14.3 تريليون دولار في العام 2011 م، ونتيجة لذلك اضطرت الولايات المتحدة إلى رفع سقف دينها العام عدة مرات، لكي تتمكن من اقتراض المزيد من الدولارات اللازمة لاستيفاء احتياجات الإنفاق لاقتصاد ضخم مثل الولايات المتحدة، بما في ذلك خدمة الدين نفسه.

لقد اظهر الدين العام الامريكي نموا متزايدا في الستين عاماً الاخيرة، وبالتالي زيادة في نسبته مقارنة مع الناتج المحلي الاجمالي كما أسلفنا، حتى وصل حدود 14.3 تريليون مع نهاية العام 2011 م، وفي هذا العام 2013م، تطالب الحكومة برفع سقفه بما يتجاوز 16 تريليون $. والجدول التالي يوضح التزايد في ديون امريكا عبر السنين الماضة ولغاية العام 2010 م[4] :

يتضح من الجدول السابق أن اجمالي الدين العام الامريكي بلغ 13.7 تريليون دولار مع نهاية العام 2010 م، ويشكل ما نسبة 93.2% من الناتج المحلي الاجمالي لأمريكا، ومن الجدير ذكره بانه تعدى سقف 14 ترليون$ في العام 2012 م ، مما يثبت انه في تزايد كبير ولا يقف عند حد معيّن .

أما من حيث الديون التي عقدت من قبل الجمهور، فإنها تشكل ما نسبته 62% من الناتج المحلي الاجمالي لأمريكا بقيمة تجاوزت تسعة ( 9 ) تريليون دولار كما يظهر في الجدول السابق والمخطط البياني اللاحق .

وهو ما يؤكد التزايد المستمر في نسبة الديون السيادية لما يسمى بالدولة العظمى بالنسبة الى اجمالي ناتجها المحلي ، مما يجعلنا نتوقع ان يأتي يوم مستقبلاً يتساوى فيه الدين الامريكي مع الناتج المحلي الاجمالي لها ، وربما يتجاوزه ببضعة مليارات وبالتالي لن تستطيع الدولة الامريكية اطلاقا الوفاء بديونها والتزاماتها تجاه مواطنيها  والعالم بأسره .

  • يمثل المنحنى باللون الاحمر، نسبة اجمالي الدين العام الامريكي الى الناتج المحلي الاجمالي، حيث يظهر تجاوزه نسبة 85% بين العامين 1950 و 1960 ثم انخفاضه لغاية العام 2004 ، وزيادته حتى وصل 93% مع نهاية العام 2010 م كما اسلفنا .
  • يمثل المنحنى باللون الازرق، الديون الامريكية التي عقدت من قبل الجمهور، والتي ظهرت في الربع الثالث من العام 2010 م بنسبة 62% من الناتج المحلي الاجمالي.

أزمة رفع سقف الدين العام الامريكي في العام الحالي 2013 م  واسبابها:

لقد تفجرت هذه الازمة في هذا العام خلال اعداد الموازنة العامة الامريكية للعام القادم 2013 – 2014 م والتي تبدأ بحسب السنة المالية الامريكية في 1/10/2013 ، حين عرض اوباما مشروعه للرعاية الصحية المسمى “أوباما كير”، وذلك بهدف معلن وهو توفير الضمان الصحي لملايين الموطنين الامريكيين من ذوي الدخل المحدود، لكن الحزب الجمهوري أدرك ان المشروع يقصد منه شعبية انتخابية لأوباما وحزبه الديمقراطي، حيث رفض الحزب الجمهوري تخصيص ميزانية لمشروع “أوباما كير” ، ثم طالبوا بوضع تصور مشترك للمشروع ليصدر باسم الحزبين، كي لا يكسب أوباما أي رصيد انتخابي، كونهم يملكون الاغلبية في مجلس النواب .

لقد كانت تلك الازمة هي الشرارة الاولى بل المدخل لازمة “مطالبة الحكومة برفع سقف الدين”  التي حدثت في منتصف شهر تشرين اول 2013 ، وذلك بسبب تجاوز الدولة الامريكية في استدانتها السقف الاعلى المسموح به للدين وهو 16.7 تريليون دولار، وهو السقف الذي أقرّه الكونغرس وأوجب على الحكومة أن لا تستدين اكثر منه، ويرفضه الجمهوريون بشدة، حيث قال رئيس مجلس النواب الجمهوري: “لن يسمح للكونغرس برفع سقف الدين الا اذا قدّم أوباما تنازلات بشأن برنامجه الرعاية الصحية (أوباما كير) ، فلا يمكن أن نرفع سقف الدين بدون أن نتعامل مع ما يدفعنا لاقتراض مزيد من الاموال” .

انه لمن الواضح من تجاذبات الحزبين أن كليهما يريد رفع سقف الدين واقرار قانون الرعاية الصحية بعد تعديله لتكون صبغة الحزب الجمهوري فيه، لكن المستهجن في هذه الحالة الامريكية والذي يجدر الوقوف عنده ، هو أن الوضع الطبيعي للدول يجب ان يرتكز على اساس ضبط شؤونها الاقتصادية والمالية لخفض ديونها السيادية وليس لزيادتها ، لكن أمريكا هي الدولة الوحيدة في العالم التي لا تعبأ في أن تغرق نفسها في الديون، فهي تصدر سندات كما تشاء وتضمن سدادها في الظروف المناسبة ، وذلك بسبب تربُع دولارها على عرش النظام النقدي الدولي ومراهنتها على قوة اقتصادها من ناحية، ومن ناحية أخرى قدرتها على طبع المزيد من الدولارات دون قيد أو شرط ، ودون وجود رصيد من عملات صعبة في خزائنها كما في بقية دول العالم ، خصوصاً وأن دولارها يتحكم بنسبة كبيرة في احتياطي الدول الاخرى الصناعية.

ثم ان الدولة الامريكية لا تلقي حساباً عند طباعة الاوراق النقدية لا لصندوق النقد الدولي كونها صاحبة النفوذ الاكبر فيه ، ولا للانخفاض في سعر الدولار او تضخّم الاسعار ما دامت ترى مصلحتها في ذلك ، فلقد قامت أمريكا بطباعة اكثر من 2  تريليون دولار ابان الازمة المالية التي انطلقت في العام 2008 م ، مما ادى الى ارتفاع المضاربات على اسعار النفط حتى وصل سعر برميل النفط قرابة 150 دولار ، فكان لطباعة تلك الاوراق هدفاً يمكًن امريكا من شراء اكبر كمية من النفط لتضعها في مخزونها ، وهي رأت في ذلك مصلحة لها تفوق انخفاض سعر الدولار وتصاعد الاسعار .

ان انهيار الاقتصاد الامريكي بناءً على تلك المعطيات، هو في أن تظهر دولة لا تقيم وزناً لدولار أمريكا اطلاقاً، بل تتعامل معها اما مقايضة بسلع مقابل سلع أو بالعودة الى قاعدة الذهب في التبادل النقدي ، وفي كلا الحالتين نعتقد بان دولار امريكا عندها  يصبح لا يساوي قيمة الحبر الذي طبع فيه ، ثم انه من الواضح ان زعيمة المعسكر الرأسمالي اثبتت فشل نظامها، بعد أن مكنت الفئة الرأسمالية الحاكمة من رقاب الناس وخاصة عامة الناس و الفئة الوسطى .

فكما أسلفنا فان الحزبان لا يهمهما الرعاية الصحية للناس بدليل انه يوافق على إقرار المشروع بعد التفاوض عليه لينسب الى الحزبين ، فالعبرة ليست في محتواه كما نرى بل في مدى جدواه الانتخابية ، ومما سبق يتبين ان الرأسمالية تفتح المجال للرأسمالي لاستغلال العامة لزيادة رأسماله وثروته خاصةً من الفئة الحاكمة .

وفي الختام … فلقد تناسى العالم النظام الذي يكفل سد الحاجات الاساسية لجميع أفراد الرعية ، ثم توزع فيه الملكية العامة على الناس لحفظ أمنهم وعيشهم ، هذا النظام الذي يحقق حياه اقتصادية آمنه وعادلة تصلح شأن الناس بل المخلوقات بأسرها، فالخالق جل وعلا هو  أدرى بما يصلح الناس ، حيث قال جل من قائل: “ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير”[5] .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

والسلام عليكم ورحمة الله

 بقلم :  أ . سالم محمد سالم

كلية فلسطين التقنية/العروب  



[2]  عنوان مقالة للكاتب:  كارن أبو الخير

[3]   انظر المرجع السابق

[5]  سورة الملك ، آية ( 14  )

دراسة “إسرائيلية”: الاخوان المسلمون الخطر الأكبر على تل أبيب

ikhwanدراسة “إسرائيلية”: الاخوان المسلمون الخطر الأكبر على تل أبيب

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

قالت أحدث دراسة إسرائيلية صدرت عن مركز بيجن السادات للدراسات الإستراتيجية التابع لجامعة بار إيلان، ثاني أكبر الجامعات الإسرائيلية، إن الإخوان المسلمين يشكلون التهديد الأكبر على إسرائيل من بين كل الجماعات السياسية والأيدلوجية في العالمين العربي والإسلامي.

 

            وحسب نتائج الدراسة التي جاءت تحت عنوان “الإخوان المسلمون والتحديات التي تواجه السلام بين مصر وإسرائيل”، والتي أعدها المستشرق ليعاد بورات، فإن الإخوان المسلمين مسؤولون عن: مقاومة السياسات الأمريكية والإسرائيلية، وتأييد الصراع المسلح ضد إسرائيل والوقوف إلى جانب المقاومة الفلسطينية، مع تركيز على دور الرئيس مرسي خلال عملية “عامود السحاب”، في شهر نوفمبر من العام 2012، والذي مثل في نظر الباحث، نقطة تحول إستراتيجية في العلاقة مع مصر.

 

            واضافت الدراسة الإسرائيلية أن الإخوان بحسب الدراسة مسؤولون عن توفير الغطاء السياسي لحركات المقاومة، وتحديدًا حركة حماس، و تجنيد تراث وإرث الماضي في تبرير وتسويغ التحريض على شن حروب على إسرائيل، والدفاع عن خطف الجنود ودورهم في دفع قضية القدس والمسجد الأقصى والتشديد على مركزيتهما، مما يعقّد فرص التوصل لتسوية سياسية للصراع، ومقاومة التطبيع ضد إسرائيل، والحرص على توفير الظروف التي تسمح مستقبلاً بإلغاء اتفاقية السلامة المبرمة بين إسرائيل ومصر منذ العام 1979 والمعروفة باسم (كامب ديفيد).

 

تقنيات التجسس عبر الاتصالات

التصنت عل الهواتف

التصنت عل الهواتف

تقنيات التجسس عبر الاتصالات

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

كثيرون يعتقدون أن بتغيير الشريحة يمكنهم التخفي بشكل كامل عن رقابة الاتصالات التي تقوم بها المخابرات الصهيونية، لكن هذه نظريات خاطئة فبتطور تكنولوجيا الاتصالات أصبح من السهل التصنت على المكالمات ومتابعتها وتحليل بصمة الصوت وتحديد مكان الهاتف بسهولة.

 

 فالطريقة الأولى: للتصنت على الهواتف السلكية و اللاسلكية بواسطة قاموس ضخم للكلمات التي يجب مراقبتها… فمثلاً.. “الإسلام، الحركة الإسلامية، المقاومة، السلاح، جهاد… إلخ”.

 

والطريقة الثانية: بوضع بصمات الصوت للمطلوبين من المجاهدين و المستهدفين بالمراقبة وذلك من خلال عملية الفرز بواسطة حواسيب عملاقة، وهذه البصمات تم رصدها وتخزينها مسبقاً من خلال التجسس على الاتصالات.

 

الصّوت:

تمر المحادثات الصوتية إلى حاسبات فائقة السرعة في التعرف على الأصوات، تستخدم برنامجا يدعى “Oratory“؛ حيث يتم تحويل الاتصالات الصوتية إلى رقمية، والتي تُرسل بدورها إلى حاسبات التحليل، وبعض الأخبار المتسربة تفيد أن حواسب التعرف على الصوت لها قدرة جزئية على التحليل، كما أن لها حساسية لبعض الكلمات المنطوقة حسب كل لغة، أو لهجة على وجه الأرض.

 

التّحليل:

بعد ترجمة وتحويل كل المراسلات الملتقطة إلى بيانات رقمية، تُرسل تلك البيانات إلى حاسبات التحليل، والتي تبحث عن وجود بعض الكلمات، باستعمال قاموس إيشلون الخاص(وهو اسم يطلق على نظام آلي عالمي لاعتراض والتقاط أية اتصالات، مثل: مكالمات الهاتف، والفاكسات، ورسائل البريد الإلكتروني). وبالطبع ترتفع الحساسية لبعض الكلمات التي تمثل عصب ذلك القاموس، ويبقي أن نكرر أن حاسبات التحليل هذه لها القدرة على إدراك أي كلمة بأي لغة وبأي لهجة موجودة على الأرض.

 

الاستنتاج:

هذه هي المرحلة الأخيرة في العملية التجسسية، والتي تمكِّن من عملية مراقبة يومية على كل الاتصالات، بما فيها الشخصية، وبعد تحليل الاتصال. فإذا أثار أحدٌ العمليات الآلية لأي من ماكينات التحليل، وأعطى إنذارًا باحتوائه على ما يثير الشك أو الاهتمام، فإن نتيجة التحليل تُوجّه إلى محلل بشري، الذي إذا وجد في ذلك الاتصال ما يريب، فإنه يوجهه إلى الوكالة الاستخباراتية صاحبة التخصص في مجال هذا الاتصال.

 

التجسس على الهواتف النقالة:

عند انتشار الهواتف النقالة “الخلوية” بعد عام 1990م، كان الاعتقاد الشائع أنه يستحيل مراقبتها والتنصت عليها، لأنها كانت تستعمل نظام (GSM)، وأمام هذه الصعوبة في المراقبة طلبت وكالة CIA وضع رقائق صغيرة داخل هذه الهواتف لكي تتيسر لها مراقبة المحادثات الجارية خلالها، لكن إحدى الشركات الألمانية استطاعت وهي شركة (Rode Schwarz)تطوير نظام أطلقت عليه اسم (IMSI-catcher) استطاعت من خلاله التغلب على هذه الصعوبة واصطياد جميع الإشارات الصادرة من هذه الهواتف والتجسس عليها بل توصلت لـمعرفة مكان المتحدثين أيضاً.

 

 وكان هذا التقدم التكنولوجي المذهل هو السبب في اغتيال عدد من القيادات المجاهدة مثل يحي عياش و الرئيس الشيشاني دوداييف. ووقع “أوجلان” في الخطأ القاتل نفسه، عندما قام بالاتصال بمؤتمر البرلمانيين الأكراد في أوروبا، فتم تحديد مكانه، والحقيقة أن السبب الكامن وراء فشل جميع أجهزة المخابرات الأمريكية في معرفة مكان الجنرال الصومالي “عيديد” هو أنه لم يستعمل أي جهاز إلكتروني مطلقاً في أثناء الأزمة الصومالية (وهذه إحدى عيوب التقدم التكنولوجي).

 

كذلك لا يتم الإطلاع على جميع المكالمات الواردة على المقسمات ولا يمكن ذلك لأنها تعتبر بملايين المكالمات ولكن يمكن تحديد بعض الألفاظ المنتقاة لتقوم أجهزة الترصد بفرزها سواء كانت رسائل كتابية أو صوتية كأن ينتقي ألفاظ ( جهاد ، عملية ، استشهاد ،..أو أسماء لرجال المقاومة المطلوبين)، أو يكون الترصد لرقم بعينه او رصد بصمة الصوت لشخص مطلوب.

 

ولذا فإن من الأفضل للذين يخشون على أنفسهم المراقبة من خلال الجوال أن يقوموا باستخدام الشرائح التي تباع بدون مستندات  او بمستندات مزورة، ويقوم باستبدالها كل فترة زمنية ، وإذا استخدم الشريحة الثانية فلا يستخدمها على الجهاز القديم وكذلك عليه أن يتخلص من جهازه القديم ببيعه في مكان أو لشخص لا يعرفه .

بصمة للصوت :

وكشف عدد من الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الاسرائيلية في دراسة أمنية أعدها أسرى في سجن عسقلان الصهيوني مؤخراً ، أن قوات الاحتلال تمكنت من إحباط العمليات التي كانوا ينوون القيام بها واعتقالهم من خلال كشفها ” بصمات صوتهم ومراقبة اتصالاتهم الهاتفية ” ، مشيرين إلى أن سلطات الاحتلال عرضت عليهم أثناء التحقيق معهم جميع مكالماتهم التي أجروها.

وإذا ما أرادت قوات الاحتلال اعتقال شخص ما فإنها تعمل أولاً على الحصول على بصمة صوته من خلال التنصت على اتصالاته الهاتفية، ثم تستخرج جميع المكالمات التي أجراها سابقاً ولاحقاً، وكذلك التنصت على جميع المكالمات التي يجريها من يتحدثون إليه ويتحدث إليهم، ومن ثم تحديد موقعه حتى لو كان هاتفه الجوال مغلقاً، وترجع قدرة مخابرات الاحتلال الصهيوني على تحديد مكان أي هاتف محمول حتى لو كان مغلقاً لوجود تخزين دائم للكهرباء في الجهاز المحمول ـ ليس تحت تصرف صاحب الهاتف ـ يحافظ على ذاكرة الجهاز وبرمجته.. مشيرين إلى أنه من خلال موجات كهرومغناطيسية أو إرسال رسائل صوتية معينة يمكن تحديد مكان صاحب الهاتف، سواء كان مفتوحاً أو مغلقاً، حيث يحدث تواصل بين الجهاز ومحطات التقوية والإرسال للشركة مقدمة الخدمة، ومن ثم بالجهاز المراد رصده.

 

تلافي البصمة الصوتية

أي شخص يتكلم عبر الهاتف أو جهاز المُسجل يكون عرضة لتحليل بصمته الصوتية, وبتطور أجهزة الكمبيوتر وظهور أجهزة رقمية للتسجيل الصوتي يتزايد استخدام التقنية على النطاق العالمي.

ونقترح الإجراءات الوقائية التالية عند إجراء مكالمة أو تسجيل لا يراد التعرف على هوية ملقيه:

1- تغيير نبرة الصوت، كترقيقه إن كان خشناً، وتخشينه إن كان رقيقاً عند إجراء المكالمة.

2- وضع قطعة سميكة من القماش – منشفة مثلاً – أمام السماعة.

3- تغيير طريقة التنفس أثناء التسجيل.

4- تغيير اللهجة إن أمكن.

5- تشويش الصوت إن لم يكن هناك داعي لوضوحه، كأن تكون مكالمة شخصية.

6- الحذر من استخدام كلمة أو عبارة يكررها الشخص دائماً في حديثه، مثلً: “لا… لا”، “نعم… نعم”… وما شابه. ويستحسن – إن أمكن – كتابة الكلمة أو المكالمة في ورقة – إن لم يكن في ذلك خطر – ومن ثم قراءتها، للتأكد من عدم تضمينها شيء من العادات الخاصة.

7- تغيير الصوت بواسطة الكمبيوتر، باستخدام بعض البرامج الخاصة بتحرير الملفات الصوتية، وهي أفضل الطرق المقترحة او من خلال بعض الجوالات التي تغير نبرة الصوت.

 

الهواتف الصينية المقلدة

ويعتبر الرقم التعريفي “IMEI” هو الهوية الدولية الخاصة بمعدات الهاتف المتحرك بحيث يتم تخصيص رمز تعريفي لكل هاتف، وتحفظ تلك الأرقام في قوائم تسمى “TAC” التي توفرها الجمعية الدولية لشبكات الهاتف المتحرك “GSMA”.

وفي المقابل فإن أرقام التعريف “IMEI” المزيفة التي تستخدم للهواتف غير الأصلية، هي أرقام وهمية ليس لها وجود حقيقي وغير موثقة دوليا، ولكنها قد تتشابه مع أرقام تعريف أصلية، وهو الأمر الذي ينتج عنه العديد من التعقيدات القانونية والتقنية.

مزوّد خدمات الهاتف المتحرك في الدولة، يمكنه معرفة الهواتف غير الأصلية المستخدمة على الشبكة من خلال مقارنة أرقام التعريف المزيفة “IMEI” مع القوائم الدولية المعتمدة التي توفرها جمعية GSMAاما عن صعوبة تتبعها فليس صحيح طالما تعمل هي في اطار الشبكة فمن السهل تتبعها.

 

هل وجود عدد كبير من الأبراج لشركات الاتصالات الخليوية يسرع في عملية تعقب الشخص ؟!

كلما زاد عدد الأبراج المحيطة بالشخص كلما كان يمكن تحديد أي هاتف خلوي لمسافة بنسبة خطأ تساوي عدة أمتار، بوجود 5 – 7 أبراج محيطة بالهاتف و لها إشارة يمكن إلتقاطها يمكن أن تحدد المكان في دائرة نصف قطرها ليس بكبير

 

أنا أنظر الأن لخارطة غووغل في جهازي و ارى أن مكاني قد حدد لمسافة نسبة الخطأ فيها عدة أمتار مع العلم أن هاتفي غير مفعل فيه لاقط الجي بي إس،أي فقط عبر قوة الإشارات المبعثة من الأبراج و التي هي محيطة بي.

 

حتى و لو كان الهاتف بدون شريحة هذا يحصل أيضا لأنه كل هاتف خليوي بإمكانه إجراء إتصال على الدفاع المدني و الإسعاف حتى و بدون شريحة .

 

ولو قام الشخص بتبديل البطاقة و إستبدالها بأخرى غير مسجلة بإسم شخص هذا لا يعني أن لا تتعرف الشركة على نفس الجهاز.

 

كمثال

أنت تستخدم شريحة هاتف كمثال رقم 12345678 للإتصال مع أهلك و أصحابك و معارفك

 

ولكنك تحتاج أحيانا للتخفي فتقوم بإستخدام شريحة هاتف غير مسجلة بإسم أحد ذات رقم 98765456

في هذه الحالة شركة الإتصالات تعلم أن الهاتف الذي عادة يتم إستخدامه بالشريحة رقم 12345678 هو نفسه الذي تم إستخدام الشريحة رقم 98765456 مجهولة الصاحب

و كل هذا يجري عبر رقم التسلسلي للهاتف IMEI.

 

سكان العالم يتخطون 11 مليار نسمة عام 2100

سكان العالم يتخطون 11 مليار نسمة عام 2100

سكان العالم يتخطون 11 مليار نسمة عام 2100

سكان العالم يتخطون 11 مليار نسمة عام 2100

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

أظهر تقرير للأمم المتحدة أنَّ عدد سكان العالم البالغ حاليًا 7.2 مليارات نسمة يتوقع أن يصل إلى 8.1 مليارات العام 2025 وإلى 9.6 مليارات في 2050 و10.9 مليارات في 2100.

 

وأوضح أنَّ عدد الأشخاص الذين هم فوق سن الستين سيزيد ثلاث مرات بحلول العام 2100 منتقلاً من 841 مليونًا في الوقت الراهن إلى مليارين في 2050 ونحو ثلاثة مليارات في 2100.

 

وهذا التطور سيكون أشد وطأة في الدول النامية بسبب تراجع الخصوبة وارتفاع الأجل المتوقع (81 عامًا قرابة العام 2095 في مقابل 89 في الدول الغنية).

 

أما نسبة المسنين في الدول النامية فستنتقل من 9% الآن إلى 19% في 2050 و27% في 2100 في مقابل 22% من الأطفال دون سن الخامسة عشرة.

 

وبالنسبة للأشخاص الذين هم فوق سن الثمانين فسيزيد عددهم سبع مرات بحلول نهاية القرن الحالي ليصل إلى 830 مليونًا في مقابل 120 مليونًا راهنًا وسيكون ثلثاهم من سكان الدول النامية.

 

وقد تمَّت مراجعة هذه الأرقام لرفعها مقارنة بالأرقام السابقة العائدة إلى 2010 بسبب ارتفاع الخصوبة في إفريقيا جنوب الصحراء، وفقًا لمدير شؤون السكان في دائرة الشؤون اقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة، جون ويلموث.

 

وكانت الأرقام السابقة تشير إلى أنَّ عدد سكان العالم سيصل إلى 9.3 مليارات نسمة في 2050 و10.1 مليارات في 2100.

 

وجاء في التقرير الذي حمل عنوان “آفاق السكان في العالم مراجعة للعام 2012أن إفريقيَا ستساهم بنصف الزيادة الطارئة على عدد السكان في العالم مع انتقال عدد سكانها من 1.1 مليار نسمة إلى 2.4 مليار في 2050 و4.2 مليارات في 2100.

 

ويتوقع أن ينمو عدد سكان بقية مناطق العالم بنسبة 10% فقط بين 2013 و2100، في حين أنَّ عدد سكان أوروبا سيتراجع بنسبة 14%. .

 

ويفترض أن تتجاوز الهند الصين في عدد السكان في حدود العام 2028 مع 1.45 مليار نسمة، وستواصل نموها لتصل إلى 1.5 مليار نسمة في 2100 في مقابل 1.1 مليار نسمة للصين.

 

وقبل العام 2050 سيزيد عدد سكان نيجيريا عن عدد سكان الولايات المتحدة على أن يصبح موازيًا لعدد سكان الصين بحلول نهاية القرن الحالي.

 

ويفترض أن تتجاوز دول عدة، إفريقية خصوصًا، عتبة 200 مليون نسمة قبل 2100 وبينها باكستان وتنزانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وأوغندا والنيجر.

 

في المقابل ستشهد أكثر من 10 دول غالبيتها من أوروبا الوسطى تراجعا يزيد عن 15% بحلول العام 2050، أما بيلاروسيا وبلغاريا وكرواتيا وكوبا وجورجيا ولاتفيا وليتوانيا ومولدوفا وروسيا وأوكرانيا فتشهد أضعف أجل متوقع لمواطنيها بين كل الدول المتطورة، ليكون أقل من 70 عاما.

أبو إسماعيل: سد النهضة مخطط أمريكى . . وأمريكا تدعم مشروع سد النهضة منذ 1957

حازم أبو اسماعيل

حازم أبو اسماعيل

أبو إسماعيل: سد النهضة مخطط أمريكى . . وأمريكا تدعم مشروع سد النهضة منذ 1957

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

أعرب الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، مؤسس حزب الراية الإسلامي، عن استيائه لاستسلام المسلمين للمخططات الأمريكية والصهيونية التي تهدف لإسقاط النظم الإسلامية وتقويض كل ما هو إسلامي لاسيما في منطقة الشرق الأوسط بما يخدم الأهداف الصهيونية في المنطقة.

 

وأضاف أبو إسماعيل في درسه الأسبوعي بمسجد “أسد بن فرات” اليوم الجمعة إن ضباط المخابرات الأمريكية يتابعون الخطة الجديدة  لجهازهم الاستخباراتي والمسماة بـ “سد النهضة” لاسيما أن خيوط اللعبة – مصر وإثيوبيا-  تنفذ تعليمات المخابرات الأمريكية بحذافيرها دون تفريط أو إفراط، قائلًا: “إن ضباط المخابرات الأمريكية يجلسون ويضحكون الآن على ما يحدث في قضية سد النهضة، بعد أن وضعت دولتهم الحدود على ما يحدث ونجحوا في أن يسوقوا الغنم“.

 

وألمح أبو إسماعيل إلى أهمية دور الكنيسة المصرية في التفاوض مع الجانب الإثيوبي لحل تلك الأزمة بعيدًا عن الدخول في معارك خاسرة لكلا الطرفين.

 

من ناحية أخرى كشفت دراسة للدكتور عباس محمد شراقي، أستاذ الجيولوجيا ومدير مركز تنمية الموارد الطبيعية والبشرية في أفريقيا بجامعة القاهرة، شارك بها في أعمال مؤتمر ‘ثورة 25 يناير 2011′ ومستقبل علاقات مصر بدول حوض النيل المنعقد في 31 – 30 مايو 2011، أن الحكومة الامريكية وافقت علي الطلب الاثيوبي في إمكانية التعاون معها للقيام بدراسة شاملة لحوض النيل الازرق خاصة بعد عزم مصر علي إنشاء السد العالي في ذلك الوقت، وجرى التوقيع على اتفاق رسمي بين الحكومتين في أغسطس 1957.

 

وانتهت تلك الدراسة بتقديم تقريرا الحالة الاجتماعية والجيولوجيا والموارد المعدنية، والمياه الجوفية، استخدام الارض، وأخيرا والاقتصادية لحوالي 35 حوض فرعي وأعلنت الدراسة من خلال 7 مجلدات مكونة من تقرير رئيسي بعنوان ‘الموارد الارضية والمائية للنيل الازرق’ عام 1964، لإنشاء السدود أهمها أربعة سدود على النيل الازرق.

 

وقالت الدارسة أن تكلفة سد النهضة تبلغ نحو 4,8 مليار دولار أمريكي، والتي من المتوقع أن تصل في نهاية المشروع إلي حوالي 8 مليار دولار أمريكي للتغلب علي المشاكل الجيولوجية التي سوف تواجه المشروع، كما هو معتاد في جميع المشروعات الاثيوبية السابقة، وقد اسند هذا السد بالأمر المباشر إلي شركة سالني الايطالية.

 

وأضافت الدراسة أن الحكومة الاثيوبية ذكرت أنها تعتزم تمويل المشروع بالكامل بعد اتهامها مصر بأنها تحرض الدول المانحة بعدم المشاركة، وبعد أن شحنت الشعب الاثيوبي بأنه مشروع الالفية العظيم والذي يعد أكبر مشروع مائي يمكن تشيده في إثيوبيا.

 

ومن الجدير بالذكر أن الحكومة الاثيوبية تعجز منذ عام 2006 في تكملة سد جيبي3 علي نهر أومو المتجه نحو بحيرة توركانا (كينيا) بسبب عدم توفر المبلغ المطلوب والذي يصل إلي حوالي 2 مليار دولار أمريكي.

 

والان تضع الحكومة الاثيوبية نفسها في مأزق أكبر بإنشاء سد النهضة ليصبح المطلوب توفيره حوالي 7 مليار دولار أمريكي للسدين.

 

وأشارت الدراسة إلي أن التوربينات ومعدات الكهربائية سوف تتكلف حوالي 1,8 مليار دولار أمريكي، يتم تمويلها من قبل البنوك الصينية، وهذا من شأنه 3 مليار دولار المتبقية سيتم تمويلها من الحكومة الاثيوبية، وأنه كما هو معلن فإن الفترة الزمنية المقررة للمشروع هي أربع سنوات، إلا أن هناك مصادر أخري ذكرت 44 شهرا للانتهاء من إتمام أول مولدين للكهرباء.

 

ومن المتوقع أن يستغرق ثلاث سنوات إضافية للانتهاء من بناء سد النهضة كما هي العادة في السدود السابقة.

 

وتوقعت الدراسة فقد مصر والسودان لكمية المياه التي تعادل سعة التخزين الميت لسد النهضة والتي تتراوح من 5 إلي 25 مليار م حسب حجم الخزان، ولمرة واحدة فقط، وفي السنة لان متوسط إيراد النيل الازرق حوالي 50 مليار م.

 

وأكدت الدراسة أن سد النهضة (الألفية) الأثيوبي المزمع إنشائه علي النيل الازرق بالقرب من الحدود السودانية، والذي يقال أنه سوف يخزن 67 مليار متر مكعب، ليس في صالح إثيوبيا للأسباب سابقة الذكر، وأن الهدف من ورائه هو سياسي بالدرجة الأولي ليجمع رئيس الوزراء الإثيوبي الشعب من حوله والفوز بالأغلبية في الانتخابات البرلمانية، وشغلهم عن ثورات الاصلاح التي بدأت في الانتشار في بعض الدول الأفريقية والعربية وعلي رأسهم ثورة 25 يناير 2011 المصرية.