الإثنين , 23 أكتوبر 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أراء و أقلام

أرشيف القسم : أراء و أقلام

الإشتراك في الخلاصات<

أنا وحذاء الطنبوري والإرهاب

زكريا بوغرارةأنا وحذاء الطنبوري والإرهاب

 

زكرياء بوغرارة كاتب مغربي – شبكة المرصد الإخبارية

 

 عندما كانت بعض الصحف في الداخل أو الخارج يكتبون عن قضايا المعتقلين الاسلاميين  الموصومين بالارهاب عنوة رغم أنوفهم وأفواههم وأرجلهم وأيديهم.. اما العيون فكانت تحت حصار “العصابة السوداء” المانعة للضوء وللنسائم الطيبة  حتى لا تتسلل للأنوف إلا نتنا كريها مقيتا … يحمل للنفوس غصصا حرارا حارقة.

 كان هؤلاء الاعلاميون يكتبون في التعريف بشخص مثلي هو في الحقيقة واحد من الناس فيذكرون اسمي ويلصقون به “الناشط السلفي الذي أدين سابقا بالسجن 10 سنوات نافذة بتهمة صلته بتفجيرات 16 أيار مايو2003 “

 وفي الحقيقة  اصبح هذا التعريف سهلا للكثيرين ممن لايتحرون الدقة والمصداقية بعيدا عن تجنيات الأجهزة الأمنية ومحاضرها المطبوخة حتى الاحتراق..  احيانا تتحول بما فيها من تهاويل وترهات الى تشظيات.. وشظايا

 ما أيسر ان يحاكم الانسان بتهم باطلة تصبح لاصقة فيه هي عبوته اللاصقة التي تفتك به آلالاف المرات.. كلما اختزل في تعريف سمج لا يمت الى الواقع او الحقيقة بصلة ولو بمقدار قلامة الظفر..

يكفي ان تنزل على “قلقولة ” رأسك أحكام القضاء بناء على محاضر لا تحمل من الحقيقة  بالأدلة والبراهين إلا مقدار ما يعلق بالمخيط ان بلل بالماء

 قلت “القلقولة” استعارة  لمفردة عامية  هي تعريف للرأس.. وكأن هذا الرأس  ما هو الا مجموعة من القلاقل تحولت رويدا رويدا الى “قلقولة”

 مع اول لحظة للدمغة القوية بالارهاب يصبح الانسان الذي يسمى فلان بن فلان مجرد معتقل سلفي في احسن الاحوال يرقونه لناشط سلفي مع الدمغة القوية بالارهاب …

تشتعل حرقة الأسئلة وهي منتفضة متأهبة للسؤال؟؟؟

 متى كنت سلفيا ومتى ادعيت لنفسي انني سلفي…

 لكن غيري صنفني بأني سلفي وصرت سلفيا رغماً عن أنفي ورجلي وقدمي وجسدي المنكل به    غير أني لم اعترف انني سلفي ولم انطق بها… رغم كل الويلات والمعتقلات التي مررت بها في السر والعلانية..

ومتى كنت اذيل أي مقالة اكتبها بلفظة  ناشط سلفي..؟؟

 الناشط – اعزكم الله – عندنا وهو السكير…{{ في العامية المغربية}}

 في زمن انقلاب الموازين صار شرب الخمر نشاطا وشاربه ناشطا…

ولا اذكر اني احتسيت من الجعة بأصنافها ولا قطرة طيلة حياتي ولن أفعل

 فكيف صرت ناشطا؟؟ وانا لا اعترف بالنشاط الذي يحدثه الخمر في جسد وعقل محتسيه حتى يفقده صوابه؟؟

 وكيف يستقيم ان اكون سلفيا وناشطا؟؟؟

 ان كان  السلفي والسلفية عند من يريدون قوقعتنا في ذلك المربع تعني لديهم أنها احدى علامات {{ التشدد}}

كيف  تستقيم  صفة  السلفي مع الناشط {{ حسب تعريف العوام}}

وقديما قالوا {{كيف يستقيم العود والفرع مائل }}

 بحثت في كتاب ربي وسنة النبي صلى الله عليه وسلم .. فلم اجد ولا مرة ذكرا للسلفي او السلفية  لكنني وجدت  في هذا  القرآن وهو الوحي {{ هو سماكم المسلمين}} ووجدت  فيه {{ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه}}

 فبرئت من كل صفة إلا ما وجدته بمستند شرعي… في هذا الدين

 فكيف تستقيم ادعاءات القوم بإعلام حر نزيه … مع  اصرارهم على الكذب وجناياته…

متى كنا نتلهف على الالقاب ونفرح بها ونفرك ايدينا طربا لها..؟؟

في زمن كل من هب ودب يحمل اطنانا من الصفات.. هي {{القاب مملكة في غير موضعها كالهر يحكي انتفاخا صولة الاسد}}

الاكذوبة الثانية وهي  {{تهمة}} بناء على تهمة باطلة حتى القضاء نفسه لم ينطق بها في حقي ضمن احكامه التي طالتني وقد برئت ساحتي بالتأكيد على ان {{ ان لا لي صلة بتفجيرات 16 أيار مايو2003 }}

 فمن أين جاءت ادانتي على خلفية احداث لا صلة لي بها ولم يرد اسمي فيها حتى من باب التكلف البغيض.

ذلك انني لا ولم اعتقل على خلفية أي صلة بأحداث الدار البيضاء جملة وتفصيلا، لا من قريب ولا من بعيد… لست وحدي… من لم يدان على خلفية تلك الاحداث الشهيرة.. مثلي مثل الألوف من الشباب المسلم الذين اعتقلوا وادينوا بتهم متباينة في قضايا الارهاب.

وليس سرا أن  أبوح في أذن هؤلاء وهؤلاء .. أن  المجموعة التي حوكمت  مباشرة بصلتها باحداث الدار البيضاء الشهيرة لم يكن لأحد منهم صلة بها عدا ثلاثة أشخاص لهم صفة صلة مباشرة…

 اما البقية فما هم الا حصاد الاعتقالات وتوسعها في اتجاه استئصال  كل ما من شأنه ان يقود الى شيء كالذي حدث  {{حتى داخل دائرة الاحتمالات..}} وهو ما يسمى الاعتقال بالشبهة والظن…

معظم معتقلي تلك المجموعة غادروا السجون بالعفو الملكي وسيأتي زمان الاستماع لشهاداتهم لتنكشف حقيقة هالة اعتقالات الارهابيين على صلة بأحداث الدار البيضاء.. {{والانتحاريين الاحتياطيين كما زعموا}}

 فإن كان من حوكم مع محمد العماري المتهم الرئيسي في الاحداث لا صلة لهم

 بها ذلك أن تلك الاحداث لم تتجاوز {{ 14 فردا قتل  منهم11 في الاحداث وتراجع اثنان عن التنفيذ  في الساعة الاخيرة.. واعتقل واحد بعد ان نجا من الموت امام فندق فرح}}

من اين اذن لي ولكل  تلك الارتال بالصلة في احداث الدار البيضاء وملفات الالوف خالية من كل ذكر  لتلك التفجيرات واحداثها..؟؟؟

 ولكنه الولع بترويج الاكاذيب التي تتضخم وتفخم وتنمق مثل حكاية {{ الناشط السلفي.. }} حتى تعطي لتلك الصحف بريقا ويمتاح كاتبها من ذاك البريق قبساً له يتخذه علامة على شهرته وخبرته في قضايا الارهاب…

 قبل اعتقالي كان في احدى المدن صحفي نزل الى الاعلام ببراشوت ..

 قادماً إلى ساحته كعنتر الذي كان {{ شايل سيفه}} {{ الخشبي}} هذا النكرة حاول العديد من المرات ان يلتقي بي ويجري معي حوارا… عندما اعتقلت سلقني بألسنة حداد تماما كصحفي فرنسي بمجلة تيل كيل عندما رفضت اجراء حوار لصالح مجلته ذات التوجه المعلوم في استهداف الاسلام… لفق لي عدة مقالات كال لي فيها كل التهم التي راقت له في زمن صار فيه المعتقل السابق بتهمة الارهاب مجرد حائط قصير جداً… وعندما القمته حجرا في رد أبطل سحره.. لم يتوانى الصحفي الغربي الذي يتبجح بالحرية والشعارات الفضفاضة الكبيرة ان يتصل بمن نشر مقالة الرد معاتبا ثم ممارسا ضغوطه لاجبار ناشرها على سحبها بعد النشر…  ذاك انه ضاق بحرية التعبير… فهو ابن حضارة لا تعترف بحرية التعبير وحقوق الانسان الا ان كانت في صالح صاحب البشرة الغربية… سيد الشمال… الذي يستنكف على ساكن الجنوب ان يمارس حقه في حرية التعبير التي توقف حريته في تكريس الأضاليل.

يحضرني ها هنا ذلك الصحفي المرتزق الذي قضى خمسة سنوات من عمره سجينا في احدى  قضايا الحق العام قبل ان ينزل لساحة الاعلام بالباراشوت.

 كعشرات ومئات من امثاله… كان اذا التقى بي احيانا في احدى المطابع يبالغ في الاحتفاء بي وعندما اعتقلت سارع لقلمه يمارس به حريته في النصب والاحتيال والدجل الاعلامي إذ كتب مقالا طويلا عريضا عن ادواري الخطيرة في احداث الدار البيضاء ووصل  به حبل الكذب إلى ان قال {{ وهو اليوم هارب الى الجزائر بعد ان ساعدته المخابرات العسكرية الجزائرية على الفرار…}}

 فيما بعد علمت لم كتب الرجل التافه انني كنت هاربا…

  لأن من اخرج قصة اعتقالي أراد لها ان تكون{{ رحلة فرار}} بينما هي في الحقيقة اختطاف في الساعات الاولى لاحداث الدار البيضاء وبعد شهر  تمت اعادتي لمشارف مدينة تاوريرت {{شرق المغرب}} وتم تسليمي من طرف عناصر الجهاز الامني   السري لجهاز أمني علني ثم طلعت الصحف بعدها بقصة {{الفرار…المزعوم}}

تلك شذرات من خبث النبتة التي يسقيها الاعلام الكاذب…

°°°°

 في قصص العرب وجدت قصة إرتأيت ان اختتم بها مقالتي لينكشف الغطاء عن اللغز الذي حمله عنوان المقالة {{ انا وحذاء الطنبوري والارهاب}} والذي أوصل من خلالها الحقيقة اميط اللثام عن الظلم والتجني النازل بنا بفعل هذا التصنيف المبير الذي لن يزول عنا حتى نزال عن الدنيا بالرحيل منها…

وحتى تستقر الرسالة التي تحملها المقالة في الاذهان وتصل فكرتها وتؤتي ثمراتها انقل القصة باختصار شديد ما  وسعني ذلك ….

جاء في  كتاب {{ثمرات الأوراق في المحاضرات}} ، لابن حجة الحموي

{{كان في بغداد رجل اسمه أبو القاسم الطنبوري، وكان له مداس، وهو يلبسه سبع سنين، وكان كلما تقطع منه موضع جعل مكانه رقعة إلى أن صار في غاية الثقل، وصار الناس يضربون به المثل.
فاتفق أنه دخل يوماً سوق الزجاج، فقال له سمسار: يا أبا القاسم،  قد قدم إلينا اليوم تاجر من حلب،ومعه حمل زجاج مذهب قد كسد، فاشتره منه، وأنا أبيعه لك بعد هذه المدة،  فتكسب به المثل مثلين!فمضى واشتراه بستين ديناراً.
ثم إنه دخل إلى سوق العطارين،  فصادفه سمسار آخر، وقال له: يا أبا القاسم،  قد قدم إلينا اليوم من نصيبين تاجر، ومعه ماء ورد، ولعجلة سفره، يمكن أن تشتريه منه رخيصا، وأنا أبيعه لك فيما بعد،بأقرب مدة،  فتكسب به المثل مثلين! ، فمضى أبو القاسم، واشتراه أيضا بستين ديناراً أخرى، وملأ به الزجاج المذهب وحمله، وجاء به فوضعه على رف من رفوف بيته في الصدر! ثم إن أبا القاسم دخل الحمام يغتسل،  فقال له بعض أصدقائه: يا أبا القاسم، أشتهي أن تغير مداسك هذا! فإنه في غاية الشناعة! وأنت ذو مال بحمد الله! فقال له أبو القاسم: الحق معك،  فالسمع والطاعة.
ثم إنه خرج من الحمام، ولبس ثيابه، فرأى بجانب مداسه مداساً آخر جديداً،  فظن أن الرجل من كرمه اشتراه له،  فلبسه، ومضى إلى بيته! وكان ذلك المداس الجديد للقاضي، وقد جاء في ذلك اليوم إلى الحمام، ووضع مداسه هناك، ودخل يستحم! فلما خرج فتش عن مداسه،  فلم يجده،  فقال: من لبس حذائي ولم يترك عوضه شيئاً؟ ففتشوا،  فلم يجدوا سوى مداس أبي القاسم! فعرفوه،  لأنه كان يضرب به المثل! فأرسل القاضي خدمه، فكبسوا بيته فوجدوا مداس القاضي عنده،  فأحضره القاضي، وضربه تأديباً له، وحبسه مدة، غرمه بعض المال وأطلقه! فخرج أبو القاسم من الحبس، وأخذ حذاءه، وهو غضبان، ومضى إلى دجلة،  فألقاه فيها،  فغاص في الماء! فأتى بعض الصيادين ورمى شبكته، فطلع فيها! فلما رآه الصياد عرفه، وظن أنه وقع منه في دجلة! فحمله وأتى به بيت أبي القاسم،  فلم يجده! فنظر فرأى نافذة إلى صدر البيت،  فرماه منها إلى البيت، فسقط على الرف الذي فيه الزجاج،  فوقع، وتكسر الزجاج وتندد ماء الورد! فجاء أبو القاسم ونظر إلى ذلك، فعرف الأمر،  فلطم وجهه، وصاح يبكي وقال: وا فقراه!  أفقرني هذا المداس الملعون! ثم إنه قام،  ليحفر له في الليل حفرة، ويدفنه فيها، ويرتاح منه،  فسمع الجيران حس الحفر،  فظنوا أن أحداً ينقب عليهم،  فرفعوا الأمر إلى الحاكم،  فأرسل إليه، وأحضره، وقال له: كيف تستحل أن تنقب على جيرانك حائطهم؟ وحبسه، ولم يطلقه حتى غرم بعض المال! ثم خرج من السجن ومضى وهو حردان من المداس، وحمله إلى كنيف الخان، ورماه فيه،  فسد قصبة الكنيف [ هي أنبوب المجاري في عصرنا]،  ففاض وضجر الناس من الرائحة الكريهة! وبحثوا عن السبب، فوجدوا مداساً، فتأملوه،  فإذا هو مداس أبي القاسم! فحملوه إلى الوالي، وأخبروه بما وقع،  فأحضره الوالي، ووبخه وحبسه، وقال له: عليك تصليح الكنيف! فغرم جملة مال، وأخذ منه الوالي مقدار ما غرم،  تأديباً له،وأطلقه! فخرج أبو القاسم والمداس معه، وقالوهو مغتاظ منه: والله ما عدت أفارق هذا المداس! ثم إنه غسله وجعله على سطح بيته حتى يجف،  فرآه كلب،  فظنه رمة فحمله، وعبر به إلى سطح آخر،  فسقط من الكلب على رأس رجل،  فآلمه وجرحه جرحاً بليغاً! فنظروا وفتشوا لمن المداس؟ فعرفوا أنه لأبي القاسم! فرفعوا الأمر إلى الحاكم،  فألزمه بالعوض، والقيام بلوازم المجروح مدة مرضه! فنفذ عند ذلك جميع ما كان له، ولم يبق عنده شيء! ثم إن أبا القاسم أخذ المداس، ومضى به إلى القاضي، وقال له أريد من مولانا القاضي أن يكتب بيني وبين هذا المداس مبارءة شرعية على أنه ليس مني ولست منه!  وأن كلا منا بريء من صاحبه، وأنه مهما يفعله هذا المداس لا أؤاخذ به أنا!  وأخبره بجميع ما جرى عليه منه! فضحك القاضي منه ووصله ومضى}}!

°°°° .

القصة  المبكية المضحكة التي انتهت بتبرؤ صاحب الحذاء من حذاءه بعد كل تلك الكوارث التي لحقت به… هي اشبه ما تكون بقصتنا مع الارهاب..

 لقد صارت تهمة الارهاب التي ألصقت بي عنوة كحذاء الطنبوري لافكاك له من حذاءه كما لافكاك لي ولكل من  تهمته الارهاب منه… فأينما وليت وجهي اجد الشراك منصوبة  لوصمي بالإرهاب والإرهاب  {{ جلابته فضفاضة لأنها جلابة مغربية}}

{{ الجلابة  مفردة عامية تعني الجلباب}}

 لقد اختصرت واختزلت محنة الطنبوري مع حذاءه كل  المسافات لإيصال رسالة لمن يهمه الامر ومعهم مطايا الاعلام…

 ان  هذا الارهاب {{صاحب الجلباب الواسع}} الذي يكفي لكل تهم الدنيا.. من محاكمة النوايا الى  اي شيء يصلح ليكيف كتهمة لا تخطر للانسان على البال كتهمة تكوين العصابة الاجرامية التي من شأنها المساس بامن البلاد والعباد..{{ ولا يهم ان تكون من فرد واحد }} المهم ان التهمة المعلبة جاهزة في كل وقت كالتي تليها والمسماة {{ حالة العود}} وهي خاصة بمن تم  دمغه بالدمغة القوية للإرهاب من قبل  فصار {{ سوابق}}.

لا فكاك لنا من تهمة الارهاب في زمن صار من تكال له تهم الارهاب كالطنبوري يتلقى ضربات حذاءه الملعون وهو يبكي مراً وحنظلاً..  بكاء لاتراه العيون حتى وصل به الضر الى ان ينفجر غيظاً… مع اعتذاري لكم للزج بكلمة {{ينفجر}} هاهنا .. فهي ذات حساسية بالغة لمن دمغ بالارهاب مرتين حتى لو كان الانفجار {{غيظا}} اذ ربما  يفسرها المهتمون بأمن البلد ووالد وما ولد تفسيرا لم يرد لكاتبها {{ الطنبوري }} على خاطر او بال ومقال…

 وان كان حذاء الطنبوري تسببه له بالإفلاس وضياع المال والتجارة فإن حذاء الارهاب صادر كل ما نملك  بدءا من الهاتف النقال والحاسوب والكتب والدفاتر والاوراق والمال ..  حتى التهمنا في بطن الحوت..

 واخيراً: أقولها علانية وفي السر لا اتكلم او أكتب شيئا..

 بإسمي ورسمي لا بإسم عمرو ..

 ها انذا اقولها يا قومنا  نريد منكم أن تكتبوا بيننا وبين {{ حذاء الارهاب}} مبارءة  شرعية على أنه ليس مني ولست منه.. وأنه مهما يفعله هذا المداس{{ أي حذاء الارهاب في حالتي}} لا أؤاخذ به أنا…}}

 ما اشبه هذا الارهاب ب{{الحذاء}} او بالعامية المصرية {{ المركوب }} يركبه من يريد شيطنة كل حر….

صاحب فكرة وموقف .. ليصير ارهابياً ظلامياً منبوذا كحذاء الطنبوري المعروف بين الناس بوسخه ورقعه ومنظره الكريه وقدمه ونتانته…

  فمتى يكف الاعلام عنا سفهاءه…

 وقبل هذا نرنو لانتزاع حذاء الارهاب الذي يرفعه من يهمهم الامر في وجوهنا

 اذ اننا اشبه ما نكون بالمواطنين من الدرجة الألف للناس محاكم يساقون اليها وللمدموغ بحذاء الارهاب محكمته وقضاته وشرطه وسجانوه وسجونه وقبل هذا وذاك  قانون الارهاب….الخيط الذي يربط به {{ الحذاء}} ليصبح صالحا ليكون {{ مركوبا}}  على حد تعبير أهل مصر..

  كان المهدي المنجرة قبل رحيله بسنوات اطلق في المغرب حركة اسماها {{ بركا}} وتعنى كفى وهي مستعارة من حركة {{ كفاية المصرية }} التي كانت تحمل نفس المعنى…

 بكل لغات العالم اقولها لمن يرفع  في وجوهنا  حذاء الارهاب.. الطنبوري

 كفى

 بركة

 كفاية
 

 

ارتقاء فضيلة الشيخ عمر أحمد عبد الرحمن في السجون الأمريكية

عمر عبد الرحمن1 عمر عبد الرحمنارتقاء فضيلة الشيخ عمر أحمد عبد الرحمن في السجون الأمريكية

 

بسم الله الرحمن الرحیم

إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلل؛ فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً.

أما قبل:

فقد قال الله عز وجل: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلاً وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ* وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ* وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)  (آل عمران 145-147).

الموت حق، وإننا نؤمن بأن الله وحده هو الحي الذي لا يموت، والإنس والجن يموتون، فها هو سيد ولد آدم وأفضل خلق الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم قد وافته المنية وارتحل من هذه الدنيا الفانية.

وبعد :

بنفوس مفعمة بالرضا والإيمان ، ينعي ياسر السري وأسرة المرصد الإعلامي الإسلامي فقيد مصر والأمة الإسلامية فضيلة الشيخ المجاهد المنضال / عمر أحمد عبد الرحمن والذي وافته المنية في سجنه بأمريكا، داعين الله أن يتقبله في الصالحين، وأن يرزقه الفردوس الأعلى، ويحشره مع النبيين والصديقين والشهداء، وليتقبل سائر عمله وأن يجازيه خير الجزاء.

فلله ما أعطى وله ما أخذ وكل شيء عنده بقدر.. فلنصبر ولنحتسب

الشيخ عمر عبد الرحمن تم سجنه في أمريكا ظلماً وزوراً منذ عام 1993م إلى أن قضى نحبه اليوم وهو في قبضة الأمريكان، ولقد مضي – رحمه الله – الي ربه يشكو خذلان قومه وقلة النصير وتقصير المنتمين للحركة الاسلامية في تحريره..

والراحل الكبير أحد أهمّ أركان الحركة الإسلامية في العقود الماضية وتعرّض للاعتقال والسجن بعد مقتل السادات .

وإنّنا إذ نرجو للفقيد الكبير الرحمة والمغفرة والرضوان، فإنّنا لنرجوه تعالى أن يرزقنا وأهل الشيخ في مصيبتنا الصبر والسلوان والعوض.

لا تنسوه من الدعاء بالرحمة والمغفرة والدعاء على الأمريكان الظالمين والانقلابيين سبب السجن والابتلاء .

اللهم اغفر له وارحمه . . ونسأل المولى عز وجل أن يتغمده برحمته ويتقبله في الصالحين، وأن يرزقه الفردوس الأعلى، ويحشره مع النبيين والصديقين والشهداء، وليتقبل جهاده وسائر عمله وأن يجازيه خير الجزاء.

رحم الله الشيخ عمر . . اللهم اغفر له وارحمه ، والهمنا وذويه الصبر والسلوان.

أحقاً رحل الشيخ عمر عبد الرحمن؟

أحقاً ترجل الفارس النبيل ؟! أحقاً أغمد المهند الأصيل ؟

يا أَيُّها الشَيخُ الجَليلُ تَرَكتَ لي عَيناً مُسَهَّدَةً وَجَفناً أَرمَدا

وَلظىً تُؤَجَّجُ في حشايَ تَأَسُّفاً وَيَزيدُها ماءُ الدُموعِ تَوَقُّدا فَيَلومُني العُذّالُ فيكَ لأَنَّني مِن بَعدِ فَقدِكَ ما عَرَفتُ تَجَلُّدا

وَتَقولُ ” هذا الدَربُ دَربُ رِجالِنا فَاِصبِر فأيَّ مُهَنَّدِ لن يُغمَدا ؟

إن كُنتَ لن تَقوى على لأواءِهِ فَاسلُك سَبيلَ القاعِدينَ مُعَبَّدا

ودع دنيانا الفانية في سجون الأمريكان شهيداً بإذن الله تعالى الشيخ المجاهد عمر عبد الرحمن رحمه الله وتقبله في الشهداء

رحمك الله يا شيخ عمر وأخلفنا خيراً منك ..

كنت أبياً عزيزاً شامخاً بتوحيدك معتزاً بعقيدتك .. صادعاً بالحق جاهراً بالتوحيد .. متبرئاً من الطواغيت مستعلناً لهم بالعداوة ..

وفي خاتمة المطاف فإن الشيخ عمر عبد الرحمن رحمه الله قد نال ما تمنى وخرج من الدنيا ثابتاً شامخاً لم يغير ولم يبدل بفضل الله

فاللهم تقبله في زمرة الشهداء وارفع درجته في عليين واخلفه في عقبه في الغابرين.

اللهم آمين ..

ياسر توفيق علي السري

المرصد الإعلامي الإسلامي

بسم الله الرحمن الرحیم

إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلل؛ فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً.

أما قبل:

فقد قال الله عز وجل: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلاً وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ* وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ* وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)  (آل عمران 145-147).

الموت حق، وإننا نؤمن بأن الله وحده هو الحي الذي لا يموت، والإنس والجن يموتون، فها هو سيد ولد آدم وأفضل خلق الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم قد وافته المنية وارتحل من هذه الدنيا الفانية.

وبعد :

بنفوس مفعمة بالرضا والإيمان ، ينعي ياسر السري وأسرة المرصد الإعلامي الإسلامي فقيد مصر والأمة الإسلامية فضيلة الشيخ المجاهد المنضال / عمر أحمد عبد الرحمن والذي وافته المنية في سجنه بأمريكا، داعين الله أن يتقبله في الصالحين، وأن يرزقه الفردوس الأعلى، ويحشره مع النبيين والصديقين والشهداء، وليتقبل سائر عمله وأن يجازيه خير الجزاء.

فلله ما أعطى وله ما أخذ وكل شيء عنده بقدر.. فلنصبر ولنحتسب

الشيخ عمر عبد الرحمن تم سجنه في أمريكا ظلماً وزوراً منذ عام 1993م إلى أن قضى نحبه اليوم وهو في قبضة الأمريكان، ولقد مضي – رحمه الله – الي ربه يشكو خذلان قومه وقلة النصير وتقصير المنتمين للحركة الاسلامية في تحريره..

والراحل الكبير أحد أهمّ أركان الحركة الإسلامية في العقود الماضية وتعرّض للاعتقال والسجن بعد مقتل السادات .

وإنّنا إذ نرجو للفقيد الكبير الرحمة والمغفرة والرضوان، فإنّنا لنرجوه تعالى أن يرزقنا وأهل الشيخ في مصيبتنا الصبر والسلوان والعوض.

لا تنسوه من الدعاء بالرحمة والمغفرة والدعاء على الأمريكان الظالمين والانقلابيين سبب السجن والابتلاء .

اللهم اغفر له وارحمه . . ونسأل المولى عز وجل أن يتغمده برحمته ويتقبله في الصالحين، وأن يرزقه الفردوس الأعلى، ويحشره مع النبيين والصديقين والشهداء، وليتقبل جهاده وسائر عمله وأن يجازيه خير الجزاء.

رحم الله الشيخ عمر . . اللهم اغفر له وارحمه ، والهمنا وذويه الصبر والسلوان.

أحقاً رحل الشيخ عمر عبد الرحمن؟

أحقاً ترجل الفارس النبيل ؟! أحقاً أغمد المهند الأصيل ؟

يا أَيُّها الشَيخُ الجَليلُ تَرَكتَ لي عَيناً مُسَهَّدَةً وَجَفناً أَرمَدا

وَلظىً تُؤَجَّجُ في حشايَ تَأَسُّفاً وَيَزيدُها ماءُ الدُموعِ تَوَقُّدا فَيَلومُني العُذّالُ فيكَ لأَنَّني مِن بَعدِ فَقدِكَ ما عَرَفتُ تَجَلُّدا

وَتَقولُ ” هذا الدَربُ دَربُ رِجالِنا فَاِصبِر فأيَّ مُهَنَّدِ لن يُغمَدا ؟

إن كُنتَ لن تَقوى على لأواءِهِ فَاسلُك سَبيلَ القاعِدينَ مُعَبَّدا

ودع دنيانا الفانية في سجون الأمريكان شهيداً بإذن الله تعالى الشيخ المجاهد عمر عبد الرحمن رحمه الله وتقبله في الشهداء

رحمك الله يا شيخ عمر وأخلفنا خيراً منك ..

كنت أبياً عزيزاً شامخاً بتوحيدك معتزاً بعقيدتك .. صادعاً بالحق جاهراً بالتوحيد .. متبرئاً من الطواغيت مستعلناً لهم بالعداوة ..

وفي خاتمة المطاف فإن الشيخ عمر عبد الرحمن رحمه الله قد نال ما تمنى وخرج من الدنيا ثابتاً شامخاً لم يغير ولم يبدل بفضل الله

فاللهم تقبله في زمرة الشهداء وارفع درجته في عليين واخلفه في عقبه في الغابرين.

اللهم آمين ..

ياسر توفيق علي السري

المرصد الإعلامي الإسلامي

حقوق الانسان تحت أحذية الجلاوزة في سجن تيفلت

زكرياء بوغرارة

زكرياء بوغرارة

حقوق الانسان تحت أحذية الجلاوزة في سجن تيفلت

 

زكرياء بوغرارة: البوعزيزي أشرف على تفتيش كتبي وصادر دفاتري

 

لم تطوى بعد صفحة البؤس التي أحملها في أعماقي كالندبات من مآسي سجن تيفلت المحلي وجلاديه وفي طليعتهم يونس البوعزيزي الذي استقبلني أول مرة عند ترحيلي ترحيلاً تعسفياً من سجن المقت بسلا 2 ثم قبل لحظات من اطلاق سراحي منه حيث اشرف على تفتيشي ومصادرة دفاتري وتهديدي ان واصلت تعرية انتهاكاته.

أمامي صفحات وصفحات من تعرية ذلك البؤس وتلك الجرائم فقد أبى البوعزيزي الذي يتلذذ بكل موقف فيه اهانة لمسلم.. أبى الا أن يكون بطلاً من ورق في اللحظات الاخيرة قبل مغادرتي للسجن البائس السيء الذكر حيث أخضع كتبي للتفتيش وكأن بين جوانحها قنابلاً نووية ورؤوسا كيماوية حيث اشرف على هذه الحفلة رفقة المنسق العام للمندوبية العامة لإدارة السجون المدعو جواد الذي يستمرئ تقمص دور المخبر والأمني، فقد اجتمعا على كتبي ودفاتري اجتماع ذئبين أجربين على جيفة نتنة.

ثم امر البوعزيزي جلوازه بسحنة البؤس المدعو خالد الوجدي وهو نائبه ليتولى مع فريق من العسس تفتيشي جسدياً ليعاين عن كثب بقايا العظام في جسد منكل به، وقد قام هؤلاء الجلاوزة بإجباري على القيام دون مراعاة لظروفي الصحية مما أسفر عن اصابتي في مفاصلي وركبتي وقد سبق لطبيب المؤسسة الدكتور التقي أن أكد على عدم قيامي بأي حركة دون مراقبة الطبيب وهو ما يؤكده حالياً الطبيب المعالج الذي بين لي أن سوء حالتي الصحية وتورم القدمين مرده لتلك الحركة الاجبارية التي نتجت عنها مضاعفات كثيرة لصعوبة الوضع والتحرك دون احتياطات طبية وقائية.

وكأن الجلاوزة في سجن تيفلت أبوا الا مغادرتي للعتمة بعاهة مستديمة.

حسداً من عند أنفسهم لفكاك أسري بفضل الله تعالى وحده،، وشرها وسادية ومرضاً في قلوبهم

وفي خطوة تكشف عن الرعب الذي تملك البوعزيزي من اطلاق سراحي وما يحمله خروج كاتب ومعتقل رأي من سجن الانتهاكات الفظيعة، فحوى الحديث الذي دار بين البوعزيزي والمنسق العام المدعو سعيد لحميدي. . إذ قال له : “سيخرج وسترى كيف سيهاجمنا؟ ” فقال المنسق العام:” بالتأكيد بوغرارة سيطوي هذه الصفحة وصفحات الصراع من حياته من لحظة خروجه”.

إن اخضاع البوعزيزي دفاتري للتفتيش ومصادرتها ينم عن جهل عميق بالقانون المنظم لإدارة السجون الذي يسمح بالنشاط الفكري والأدبي ويشجع عليه ، ثم عن جهل واضح بما بين صفحات الدفاتر التي لاتعدو ان تكون مذكرات سجنية.

وهي كالتالي :

1 – مذكرات ميت مؤقتاً

2 – تأملات تحت سقف العتمة

3 – تلك القسوة

إنها أورق أدبية تحمل بين ثناياها من الألم والمعاناة والبؤس والشهادة ما تفزع له قلوب الحجر.

هي خلاصة تجربة استقرت في الأعماق واحتلت مكاناً في الوجدان.

من الصعب جداً بل من المستحيل مصادرتها.

لأنها فكرة والفكرة لا تصادر ولا تمنع ولا يتعاطى معها الاغبياء.

ان المندوبية العامة لإدارة السجون التي تكرس دوراً أمنيا ببؤس المصادرة والمنع لمذكرات أدبية

تتنكر اولاً لقانونها، وثانياً لوظيفتها الانسانية والقيمية، وبحمايتها للجلاوزة تجذر لمأساة حقوقية لن يكون لها أي نفع على المدى القريب والبعيد.

ان مصادرة دفاتري لن يكون أبداً نهاية لتعرية البؤس السجني فما عشته محفور في أعماقي، وله في الوجدان أخاديد وحفريات وهو بين حناياي الى الأبد مكتوب في أعماقي بدمي قبل ان أكتبه بالمداد على أوراقي.

وقد أبى البوعزيزي إلا مصادرة الأوراق والدفاتر مع أمتعتي وبطانيتي الجديدة وثيابي وحاجياتي وادويتي ليكشف عن وجهه القبيح وحقده الآسن الذي يمور في قلبه كالبركان.

وفي الأخير :

اطالب المندوب العام لإدارة السجون أن يقف وقفة مع ضميره مع الانسان الذي بين جوانحه وفي أعماقه ليوقف هذا الجلاد الذي انتهك الحرمات وداس على الكرامات وأهدر الحريات.

ومن خلال هذا النداء أجدد مطلبي باستعادة دفاتري المصادرة بآلة القهر والجور في سجن سلا2 بإشراف من المدعو عماد وعبد السلام زهيدي، وهي كالتالي:

1 – رواية ذات شجن كاملة مع ملحق لم يتم

2 – مجموعة قصصية كاملة

مع ضرورة إعادة دفاتري المسجونة في مكاتبهم ظلماً وعدواناً في سجن تيفلت وقد تمت العملية بإشراف من مدير السجن حسن انوني وتنفيذ يونس البوعزيزي.

إن الفكرة لا تصادر لأنها خلقت لتحيا.

حتى القاضي الذي أنصفني بإطلاق سراحي أقر بأحقيتي في التعبير عن رأيي والكتابة عن السجون.

فمتى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم أحراراً في كل شيء.

إن الجلاوزة موتى في الحس والضمير والوجدان

أما الأحرار فهم أحياء في ضمير أمتهم وحسها ووجدانها

يكفي البوعزيزي درساً التفاف قطاعات عريضة من السجناء خلفي وفرحهم بإطلاق سراحي لا أقول الاسلاميين فهؤلاء اخوتي… وإنما أولئك الذي هدى الله قلوبهم لمحبتنا.

ولينظر في أي قلب يستقر.

وقبل اسدال الستار صافرة

أيها الواقفون على أسوار المذبحة

اشهروا الاسلحة

سقط الموت وانفرط القلب كحبات المسبحة

زكرياء بوغرارة من فراش المرض يروي قصة وصوله للمحكمة وأطوارها واللحظات الأخيرة لاطلاق سراحه

زكرياء بوغرارة

زكرياء بوغرارة

الإفراج عن زكريا بوغرارة في ظروف صحية سيئة

الإفراج عن زكريا بوغرارة في ظروف صحية سيئة

زكرياء بوغرارة من فراش المرض يروي قصة وصوله للمحكمة وأطوارها واللحظات الأخيرة لاطلاق سراحه

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

ان مع العسر يسرا

 

بعد العسر جاء اليسر لطفا من الله تبارك وتعالى وحل الفرج بعد الشدة وانقشعت ظلمات العتمة باطلاق سراحي يوم الأربعاء 10 فبراير2016 فيما يعد انفراجا في قضية اعتقالي ومحنة الاضراب الطويل عن الطعام الذي خضته الى أن فقدت الكثير من مقومات الجسد…

وهكذا صرت أول معتقل اسلامي يخوض اضراب الموت او الحرية بشكل ضاري وينتهي بخروجه من النفق المظلم..

وأول من يقدم للمحاكمة في نقالة يحملها أربعة تماما كمن يحمل في النعش الى مثواه الاخير..

( وحملوني على الأكتاف أربعة من الرجال وخلفي من يلاحقني)

لقد هانت كل الشدائد التي يشيب لها الولدان وقدعشتها يوما اثر يوم بكل مرارتها الآسنة وأوجاعها الهائلة،، مع هبوب نسائم الحرية،،،

مما لا شك فيه أن حالتي الصحية المتدهورة جدا ساهمت بشكل قاطع في هذا الافراج الذي جاء أشبه ما يكون بالافراج الصحي،،،

لقد كان طموحي أن أنال براءتي الكاملة لا حكما متأخرا أطلق سراحي بمقتضاه لتطوى صفحة من مأساة كاتب ومعتقل رأي سيق للعتمة لكتاباته

ما اقسى حالنا وما ألنا اليه وقد حوكمت لمقالاتي وبعض قصائدي وهذا وصف عجيب لما نحن فيه

كما جاءت في أبيات لبدوي الجبل قال فيها :

يا لها دولة تعاقب فيها __ كالجناة العقول والاذهان

أين حريتي فلم يبقى حرا __من جهير النداء الا الآذان

سبة الدهر أن يحاسب فكر___ في هواه وان يغل لسان

ومهما يكن من الآلام فقد كانت المفاجأة الكبرى في هذا الافراج أنني بعد رفضي للذهاب للمحاكمة مرتين ذلك اليوم ،، جاء مدير السجن الى الزنزانة رفقة الطبيب وظل يحاورني لعدة دقائق وافقت بعدها على الانتقال للمحكمة.. وفي اللحظة التي كنت أحمل فيها خارج القبو سب أحد سجناء الحق العام( الله تبارك وتعالى) . . فامتنعت عن الذهاب للمحكمة ،، وبعد تدخلات من مدير السجن مرة اخرى وانزال العقاب بمن شتم الله تعالى علانية انتقلوا بي الى سيارة الاسعاف لتنطلق رحلة طويلة من سجن تيفلت الى سجن سلا 2 ومنه الى المحكمة حيث تولى عسس السجن مرافقتي طيلة اليوم مع عناصر الشرطة وقد مكثت في القبو التحت أرضي بالمحكمة قرابة الساعتين،،

وبعدها حملت في نقالة المرضى في حالة متردية الى المحكمة مع الواحدة بعد الزوال،، دامت المحاكمة أقل من دقيقتين أو ثلاثة دقائق،، لم تترافع النيابة العامة،، واكتفت المحامية بالتذكير بحقي في التعبير عن الرأي وأن المرافعة هي ( حالتي الصحية المؤسفة).

زكريا بوغرارة في زنزانته

زكريا بوغرارة في زنزانته

انتهت المحاكمة لأمكث قرابة النصف ساعة في انتظار النطق بالحكم،، الذي لم يكن مفاجئا.. وأطلق سراحي في نفس اليوم بعد رحلة جديدة من المحكمة الى سجن سلا 2 ومنها الى سجن تيفلت.

الغريب أن قرار التخلص من جثة بها بقايا رمق من حياة كان سريعا اذ سرعان ما حملت على الأكتاف الى بوابة السجن في حضور المدير والمنسق العام والطبيب وآخرين،، وأمام حالتي المتردية حملت في سيارة مدنية الى مدينة تيفلت ومنها الى الرباط حيث كنت أريد أن أحظى بالعلاج قبل العودة بي الى مدينة وجدة ولكن المفاجآة أنني أصبت بنوبة قلبية سقطت على اثرها مغشيا علي … على مسافة غير بعيدة من صومعة حسان وفي حالة اشد سوءا حملت الى محطة الحافلة لأرحل الى مدينة وجدة وتتوارى سوءة الجسد المنكل به بناب القهر بعيدا

لقد كان يوم معانقة الحرية بطعم المر والحنظل وبلون القهر حيث سافرت في رحلة طويلة وظروف لا انسانية الى المنطقة الشرقية التي وصلتها بأعجوبة.

ان قرار اطلاق سراحي كان منقوصا اذ لايعقل أن يفرج عن مريض في حالة متدهورة دون أي علاج،، وهذا التقصير والاهمال تتحمل المندوبية العامة لادارة السجون المسؤولية عنه لأنها الجهة التي كانت مخولة بتمكيني من حق العلاج… ثم الجهات المعنية قضائية وأمنية لأنها الأقنية التي تمر من خلالها التوصيات بالعلاج أو الاهمال…

بوغرارة

بوغرارة

بوغرارة

هأنذا أعاني من عدم القدرة على الوقوف والمشي أو حتى الخطو،، فقدماي لا تتحركان نتيجة التصلب في القدمين التي أعاني منها من جراء طول المكث في الفراش،، وفي ظل ظروف صعبة وآلام حادة في العمود الفقري والصدر ( سبق ان تقيئت الدم لمرات عديدة دون أي فحوصات) ومعها أوجاع في سائر الجسد مما ينذر بتفاقم وضعيتي صحيا ونفسيا..

ان ترحيل مشكلتي من السجن الصغير الى السجن الكبير بكل حمولاتها ستكون مآلاتها كارثية على صحتي في ظل غياب للعلاج واحتمال اصابتي بإعاقة دائمة.

قد أخبرني المنسق العام بالسجن المحلي تيفلت قبيل خروجي أن هناك جهات مسؤولة ستتولى نقلي الى وجدة والتكفل بعلاجي ولكن تبين أنها وعود عرقوب وكذبات مسيلمة بل تكريس لسياسة الضحك على الدقون.

هأنذا على شفير الهلاك يرتعد القلم في يدي مع ما راكمته شهور العتمة من أضرار وما خلفته من أعباء… ان المخزن يده طوية جدا في الاعتقال لكنها قصيرة جدا في تحمل مسؤوليتها عما أسفر عنه هذا الاعتقال معنويا وماديا.

ان الذين اعتقلوني حماية للأمن بزعمهم أيديهم قصيرة جدا بعد الافراج

واليكم غيضا من فيض ما مسني من اضرار

اولا: سرقة كافة أمتعتي وملابسي وكتبي ومقتنياتي الخاصة من الدار التي كنت أسكن بها قبل أن تقتحم علي فجر يوم الثلاثاء 14 أكتوزبر 2014 وأصير بعدها سجينا . . تركت باب الدار مفتوحة فتمت سرقتها .

ثانيا : الرعب الذي خلفه الاعتقال وسط الساكنة لعدة أيام والجيران كان مبررا لطردي من السكن… مع ما تخلل ذلك من أضرار قطع الماء والكهرباء.

ثالثا: مخلفات الاعتقال للمرة الثانية كان مضاعفا اذ من يقبل أن يكتري غرفة او منزلا لمعتقل سابق في الارهاب فضلا عن قلة ذات اليد والمرض والعجز

رابعا: حجز المبلغ المالي الذي كان بحوزتي وعدم ارجاعه ساعة اطلاق سراحي. . ضاعف هذا التصرف اللامسؤول من معاناتي سواء في تأخر تلقي العلاجات الأولية لغياب المصاريف أو في تدبير اموري الحياتية.

خامسا : الأضرار الصحية المتعددة ويكفي الرجوع لملفي الطبي في سجن تيفلت للوقوف على جسامة هذه الأضرار التي لاتحتمل

اخيراً: اطالب وزير العدل والحريات بإعطاء تعليماته الفورية والعاجلة، أولا لتحمل مسؤولية علاجي.. و ما ينجم عن اهمالها من اعاقة.

ثم بإرجاع المحجوزات خاصة المبلغ المالي الخاص بي اذ لا يعقل أن أبقى هكذا عرضة للإهمال مع غياب العلاج وتكاليفه الباهضة التي ليست بميسوري أو مستطاعي.

رسالة للجمعيات المغربية لحقوق الانسان للاضطلاع بدورها ولو لمرة واحدة مع انسان يواجه القهر عنوة ….

لن أوجه هذا النداء لمجلس محمد الصبار وخالد أرحو وعبد الحق دوق، فقد نفضت يدي من المجلس الوطني لحقوق الانسان الذي أبان عن لا حيادية منقطعة النظير في قضية اعتقالي والى اللحظة التي غادرت فيها السجن.

لكن المعول على الله جل وعلا ثم هؤلاء الأخيار من صالحي المسلمين للنصرة والمآزرة .

 

مرة اخرى أقول ما قاله بدوي الجبل ذات يوم

كل أفق تضيق فيه أسيرا

سعة الأفق ان تكون طليقا

ذات يوم قال سعد الله ونوس( محكومون نحن بالأمل)

واقول( محكومون نحن بالصبر حتى يطلع الفجر)

قبل الرحيل دائما صافرة…..

أيها الواقفون على حافة المذبحة أشهروا الأسلحة

سقط الموت وانفرط القلب كالمسبحة

 

كيف نحبب بناتنا في الحجاب ؟وما هي السن المناسبة لارتداء الفتاة الحجاب؟

حجابي

دلشاد السري

دلشاد السري

كيف نحبب بناتنا في الحجاب ؟وما هي السن المناسبة لارتداء الفتاة الحجاب؟

 

دلشاد السري – شبكة المرصد الإخبارية

 

هناك خطأ انتشر بين المسلمين الا وهو توهم الوالدين بأن ابنائهم مازالوا صغارا فلا ينبغي إثقالهم بشيء من التربية والتعليم مثل امرهم بالصلاة والحجاب بالنسبة للفتيات مع ان سنوات الطفولة هي المرحلة الذهبية للتربية وهي مصنع المستقبل .

فلماذا نتتظر الطفل حتى سن البلوغ حتى نلزمه بالواجبات المفروضة عليه؟ مع ان التدريج بالتربية من اكثر معالم السيرة النبوية والتربية الاسلامية وضوحاً.

فأمر الاولاد بالصلاة لسبع قبل ان تفرض عليهم عند البلوغ حتى ترسخ لديهم عقيدة سليمة . . وهكذا هوالحجاب لماذا لا ندرب عليه بناتنا الصغار قبل ان يكون لازم عليها عند بلوغها ؟

فاذا تركنا البنت دون امرها بالحجاب حتى سن البلوغ نشأ في مجتمعنا الحجاب التقليدي وهو ان تحتجب الفتاة خضوعاً لعادات المجتمع وتقاليده وخوفاً من ذويها وهذا ماهو حاصل للأسف مع اغلب فتياتنا الا من رحم ربي

فمجرد ان يختفي هذا العارض لسبب من الاسباب سواء بسفرها لبلد اخر او تقليل الرقابة من الاهل نزعت عنها حجابها وكأنه صخرة تطبق على صدرها .

أما إذا انغرس ارتداء الحجاب في ضمير الفتاة نتيجة للتدريب منذ الصغر فأنها تتمسك به مرتاحة مطمئنة لأنها تنفذ أمر ربها عز وجل .

ولا تخلعه حتى أذا أمرها زوجها بخلعه لأنها تعرف أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

كيف ندرب البنات على الحجاب .؟

أولاً وقبل كل شيءيجب تلقين الطفل منذ الصغر محبة الله ورسوله .

ثانياً: القدوة الحسنة فليس من المعقول ان تكون الام تلبس حجاب زينة وليس للستر مثل لبس
العبائة المطرزة والمخصرة وغيرها وتكون البنت غير ذلك

ثالثاً : تعويد البنت والاطفال عموما على الستر في البيت . . فلا نسمح لها ان تظهر عورتها اما اخوتها بحجة انهم ما زالو ا صغارا ً وغير ذلك من التصرفات

رابعاً: تعويد الطفلة على القرار في البيت

فلا نسمح لها باللعب في الشارع بينما نسمح لاخيها بالخروج ونبين لها الفرق برفق وحكمة

كيف نرغب البنات بالحجاب؟

عند غالب الاطفال حب ان يكونوا كبارا وحب التقليد فعلينا الاستفادة من هذه النقطة بترغيب الفتاة
بالحجاب فيقال لها مثلاً انت كبيرة فكيف يراك الرجال الأجانب ؟ يجب ان تلبسي الحجاب مثل امك ومثل اختك الكبيرة

تقديم الهدايا لها من المناديل والاشاربات الجميلة ولا بأس ان تكون ذات الوان جميلة تحبها

الثناء عليها ومدحها عند ارتدائها الحجاب وتعاون الاسرة على هذا سوف يسارع بنجاح المهمة

الحذر الشديد من الضحك او الانكار عليها انها مازالت صغيرة وان حصل هذا فسيكون له الاثر السلبي

وهذا حصل عندما ارتدت ابنتي العباءة على الرأس ضحكت احدى الحاضرات لانها كانت صغيرة وقصيرة
فلم تعد تحب تلك العباءة وتحس انها بشعة بها

 

عشر خطوات لتحبيب ابنتك في الحجاب

الطيبون يحبون حجاب ابنتهم , ويحرصون على سترهن وتحبيبهن في الطاعات والصالحات , لكن بعضهم قد يخطىء في طريق ذلك فيستخدم العنف أو يتهاون فيه فيتساهل .. وكلا الأسلوبين يحتاج إلى تقويم ,من أجل ذلك أختصر لك عشر طرائق عملية لتحبيب ابنتك في الحجاب ليس بينها الضرب ولا الضغط ولا الصراخ .. ولسنا بحاجة أن نقول إن هذه الخطوات يمكن أن يقوم بها الأب والأم معا أو منفردين .. ويمكن أن تتشارك الأسرة كلها فيها .. 

1- ابدأ مع ابنتك منذ الصغر ولا تنتظر حتى تكبر فتأمرها بالحجاب , فإنك إن انتظرتها حتى تكبر تكون قناعاتها قد بدأت في التبلور ومن ثم يصعب عليك إيصال ما تريد خصوصا إذا خالف هواها , ولتتبع التدرج في ذلك – لأنها لاتزال طفلة صغيرة

2- اظهر الإعجاب بالحجاب , فتحدث عنه كثيرا أمامها بإعجاب ،وقل إنهوقار ” وأنه ” يضفي بهاء ونورانية على الفتاة .. وأن لابسات الحجاب يدللن بمظهرهن على حسن التربية وحسن النبت الطيب

3- أخبرها بأنه أمر الله ، وأعلمها أنها ستفعل هذا العمل لله وحده وليس للناس وان الله يراها في كل وقت وحين , وعرفها بأن الله يرضى عن المرأة المستورة المنفذة لأمره سبحانه ،واقرئها آيات الحجاب من القرآن الكريم , وأكد عليها في الحديث عن إرضاء الله سبحانه

4- اعرض لها النماذج المحجبة الناجحة الوقورة الفاضلة ، ابتداء من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم والصالحات من بعدهن ثم الصالحات من الأجيال التالية ثم الناجحات في هذا العصر من النماذج المتميزة

5- قارن لها بين تلك النماذج السابقة وبين الأخريات السافرات اللاتي لا يخضعن لأمر الله وكيف أن سفورهن تسبب في سقوطهن في المهالك

6- حدثها عن سلوك المرأة الصالحة , وعن ثواب الالتزام بالعمل الصالح , وجزاء النساء الصالحات , وكيف أن المرأة الصالحة تكون دوما سببا في الخير والهداية لبنات جنسها .

7- احرص على أن تصاحب ابنتك الفتيات الصالحات المحجبات المحتشمات , ولا تتركها بين السافرات الغافلات , فإنها ستتشرب الخير من أهل الخير

8- اجعل لابنتك من أمها قدوة صالحة فيما يخص الحجاب والستر , واجعل لها مع أمها جلسات خاصات بالحديث عن الحجاب وكيف تحجبت , وحكايات الحجاب للفاضلات في ذلك

9- اجعل أمها تصطحبها للقاءات الخير ودروس العلم وحلقات القرآن في المساجد , إذ ينبغي أن تكون محجبة أثناء ذلك كله ومن ثم تتدرب على ذلك وتحبه وتتعود عليه

10- استخدم الهدية والمكافأة التشجيعية على ارتدائها التحشم والستر والحجاب , وعرفها أن المكافأة الكبرى إنما هي من الله سبحانه وأنها الجنة العالية

 

فكرة

يقول الشيخ علي الطنطاوي – رحمه الله – في ذكرياته: علينا أن نحفظ أنفسنا وأن نحفظ من استرعانا الله أمره، من أهلنا وأولادنا، فكيف أعمل على تعليم بناتي الحجاب؟ أنا لا أريد أن أجبر بنتي عليه إجبارًا، فتتخذه وهي كارهة له، ضائقة به، حتى إذا استطاعت نبذه نبذته، بل أريد أن تتخذه مقتنعة به، مطمئنة إليه، محبة له.

لما جاوزت بنتي الأولى التاسعة ومشت في طريق العاشرة، أو قبل ذلك بقليل – لقد نسيت الآن – قلت لأمها: اذهبي فاشتري لها خمارًا (إشارب) غاليًا نفيسًا، وكان الخمار العادي يباع بليرتين اثنتين، وإن ارتفع ثمنه فبثلاث، قالت: إنها صغيرة تسخر منها رفيقاتها إن غطت شعرها، ويهزأن منها، قلت: لقد قدرت هذا وفكرت فيه، فاشتري لها أغلى خمار تجدينه في السوق مهما بلغ ثمنه، فكلمتني بالهاتف من السوق وقالت: لقد وجدت خمارًا نفيسًا جدا من الحرير الخالص ولكن ثمنه أربعون ليرة، وكان هذا المبلغ يعدل يومئذ أكثر من ثلث راتبي الشهري كله، فقلت لها: اشتريه، فتعجبت وحاولت أن تثنيني عن شرائه فأصررت فلما جاءت به ولبسته البنت ذهبت به إلى المدرسة كان إعجاب التلميذات به أكثر من عجبهن منها بارتدائه، وجعلن يثنين عليه، وقد حسدها أكثرهن على امتلاكها، فاقترن اتخاذها الحجاب وهي صغيرة بهذا الإعجاب وهذا الذي رأته من الرفيقات، وذهب بعضهن في اليوم التالي فاشترين ما يقدرون عليه من أمثاله وإن لم تشتر واحدة منهن خمارًا في مثل نفاسته وارتفاع سعره.

بدأت اتخاذ الحجاب فخورة به، محبة له، لم تكره عليه، ولم تلبسه جبرًا، وإذا كان العامة يقولون الشيء الغالي ثمنه فيه، فإذا الخمار بقي على بهائه وعلى جدته حتى لبسه بعدها بعض أخواتها وهو لا يزال جديدًا فنشأن جميعًا – بحمد الله – متمسكات بالحجاب، تمسك اقتناع به، وحرص عليه.

15 وسيلة لتحبيب الفتاة في الحجاب

كثيرًا ما تشكو الأمهات من أن بناتهن قد بلغن سنًا غير صغيرة وبدأن يكبرن ومع ذلك يرفضن ارتداء الحجاب، ويشترطن لقبول ارتدائه أن يرتدينه بمواصفات لا تتفق مع الزي الشرعي.

فما هي السن المناسبة لارتداء الفتاة الحجاب؟! وكيف نحببه إليها؟

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “كلكم راع مسئول عن رعيته”، والأم راعية في بيتها قائمة على تربية أولادها وبناتها، ومن كمال الرعاية الحرص على تخلق الأبناء بالأخلاق الإسلامية، والتزامهم بالعبادات والفرائض الشرعية، ومن أهم الأخلاق الإسلامية التي يجب أن تتحلى بها الفتاة خلق الحياء ويرتبط بالحشمة والوقار، وهي المعاني التي يجمعها الحجاب.

ويجب الاهتمام بتربية بناتنا على الحجاب وتدريبهن عليه تمامًا كالصلاة والصيام، وإذا كان النبي – صلى الله عليه وسلم – قد أمرنا بتدريب الصغار على الصلاة قبل مرحلة التكليف بها – أي قبل البلوغ – فكان التوجيه علموا أولادكم الصلاة إذا بلغوا سبع سنين واضربوهم إذا بلغوا سن التكليف تكون الصلاة قد غرست في قلوبهم وتمكنت منهم واعتادوا عليها، وقد قاس علماء الشافعية الصوم على الصلاة، وقاس العلماء بقية العبادات على ذلك.

لذا فإن أفضل سن لتدريب الفتاة على الحجاب هو من 7 إلى10 سنوات، لأن هذه المرحلة – كما يقول علماء نفس النمو – هي مرحلة الهدوء الذي يسبق العاصفة؛ لأن المرحلة التالية لها تكون بداية المراهقة، وهي بداية التمرد وتكوين الشخصية، فيجب البدء في هذه المرحلة المبكرة واستثمار خصائصها بترغيب الفتاة في الحجاب بالتدريج ثم الأمر به في العاشرة.

وتكمن خطورة الانتظار لمرحلة المراهقة في أن الفتاة تبدأ التمرد، فنسمع كلمات مثل “اقنعيني أولا” أو صديقاتي لا يرتدين الحجاب فلمَ أنا” أو “المهم طهارة القلب”.. إلخ، والتكليفات الإلهية لا يؤمر بها الطفل فجأة، ولا يمكن فرض الحجاب على الفتاة مرة واحدة بلا مقدمات؛ لذا علينا أن نتبع أسلوب التدرج مع الفتاة منذ طفولتها المبكرة.

ففي عمر الثالثة إلى الخامسة نجد الطفلة تميل للتقليد، فنجدها مثلا قد أمسكت (الإيشارب) أو الخمار ووضعته على رأسها، ووقفت بجانب الأب والأم تقلد حركات الصلاة، فلننتهز هذه الفرصة في تشجيعها وتحفيزها.

وعليك أيتها الأم أن تبتسمي لها واحتضنيها وقبليها وأسمعيها كلمات الثناء، ويفضل في هذه السن تصوير الطفلة بالكاميرا وهي مرتدية الحجاب مع الاحتفاظ بهذه الصورة في ألبوم خاص.

أما في عمر الخامسة إلى السابعة فلتحرص الأم أمام ابنتها على ارتداء الحجاب الكامل أمام الضيوف وأثناء الخروج للشرفة لنشر الملابس، مع لفت نظرها بطريق غير مباشر كأن تطلب الأم من ابنتها إحضار إسدال الصلاة لها؛ لأنها ستقابل الضيوف، أو لأنها ستخرج للشرفة فترسخ لديها هذه المعاني.

وحينما تبلغ السابعة وتبدأ في التعود على الصلاة فعليك أيتها الأم أن تختاري لها حجابًا جميلا مزينًا ومنقوشًا، وأشركيها معك في اختياره، وكثير من الفتيات من تحب في هذه السن تقليد الأم تمامًا، فيمكنك شراء إسدال لها يشبه ما تلبسينه، وضعي دائما في حقيبتك (إيشاربًا) لها أثناء خروجكما معًا، حتى إذا صادفتكما صلاة في الطريق ترتدي حجابها.

واحرصي أيتها الأم على اصطحابها معك للمسجد وهي مرتدية للحجاب، وفي هذه المرحلة من العمر يبدأ تعويد البنت على عدم الاختلاط بالرجال أو مصافحتهم أو اللعب مع الصبيان؛ لتغرسي الحياء فيها، كما يجب أن تحرصي على شراء ملابس محتشمة للفتاة مع عدم تعويدها على الملابس الضيقة أو القصيرة كملابس البحر مثلا، بحجة أنها مازالت صغيرة لتعتاد على أن جسدها يجب ألا يظهر منه شيء في كل الأوقات وكل الأماكن.

أما في سن التاسعة أو العاشرة فيجب التمهيد لها بأنها أصبحت فتاة كبيرة، فيجب أن ترتدي الزي الشرعي، ومن الأفكار الجيدة عمل حفلة للفتاة (حفلة الحجاب) يقوم الوالدان فيها بدعوة بعض الأقارب والجيران والصديقات للاحتفال بارتداء الفتاة للحجاب، وهو ما يعبر عن تقدير تمسك الفتاة بتعاليم الدين.

أما إذا وصلت الفتاة للحادية أو الثانية عشرة ولم تعتد على ارتداء الحجاب وأظهرت تمردًا أو رفضًا له فيمكن للأم خاصة أن تقوم بما يلي:


1-
اغرسي فيها أولا حب الله والرسول، حتى إذا تمكن منها أطاعت أوامرهما دون تردد، وقصي عليها سيرة الصحابيات والمسلمات الأوائل ومدى حرصهن على التزام أمر الله.


2-
القدوة الحسنة فليس من المعقول أن تكون الأم تلبس حجاب زينة وليس للستر مثل لبس العباءة المطرزة والمحضرة وغيرهما وتكون البنت غير ذلك.


3-
تعويد البنت والأطفال عمومًا على الستر في البيت، فلا نسمح لها أن تظهر عورتها أمام إخوتها بحجة أنهم ما زالوا صغارًا وغير ذلك من التصرفات.


4-
احرصي على ربطها بالقرآن لتتلوه وتحفظه واجعليه رفيقها في كل وقت.


5-
احرصي على مصاحبتها والرفق بها، وأشعريها بحبك وحرصك على مصلحتها.


6-
تقديم الهدايا لها من المناديل والإيشاربات الجميلة، ولا بأس أن تكون ذات ألوان جميلة تحبها، مع الثناء عليها ومدحها عند ارتدائها الحجاب وتعاون الأسرة على ذلك سوف يسارع بنجاح المهمة.


7-
أحيطيها بصحبة صالحة من الفتيات المحجبات حتى يشجعنها على ارتداء الحجاب.


8-
علميها أن الأناقة لا تتعارض مع الحجاب أو مواصفات الزي الشرعي، وساعديها على اختيار العباءات الجميلة المطرزة، سواء كانت جاهزة أو تفصيلا مع اختيار (الإيشارب) المناسب، مع الحرص على اختيار الألوان المتناسقة مع الحذاء والحقيبة.


9-
لا تعتقدي أن ابنتك سترتدي الخمار والعباءة الفضفاضة هكذا مرة واحدة بل يجب التدرج حتى في نوعية الثياب فيبدأ (بإيشارب) قصير، ثم يبدأ في الطول بالتدريج، وكذلك يمكن ارتداء التوانا غير مؤدب (بنطلون وعباءة قصيرة)، ومع الوقت تبدأ العباءة في الطول والاتساع.


10-
عوديها على الحياء، وأكدي عليها ألا ترفع صوتها في الطريق أو تضحك بصوت مرتفع حتى لو كانت مع صاحباتها.


11-
اتركيها ترتدي في البيت ما تشاء من أدوات الزينة والحلي بشرط ألا تقابل بها أحدًا من الرجال.


12-
عوديها الاهتمام بمظهرها في المنزل وتنويع (تسريحات الشعر) واختاري معها (الإكسسوارات) و(توك) الشعر التي تتفق مع أحدث الصيحات، حتى لا تشعر أن الإسلام يدعو إلى الكبت، فإذا تشعبت من كل هذه الأشياء سهل عليها الخروج بالزي الشرعي دون أن تشعر بالحرمان.


13-
اصطحبيها معك لدروس العلم، وأهديها من أشرطة العلماء التي تتحدث بأسلوب مبسط والكتيبات الصغيرة والمطويات الجذابة.


14-
ناقشيها في أهمية الحجاب وفوائده التي تعود عليها، مع ضرب الأمثلة للفتيات المتبرجات اللاتي يتعرضن للمعاكسات والمضايقات لارتدائهن الملابس الضيقة أو القصيرة.


15-
أكثري من الدعاء لها بالهداية.

الخاتمة..
لقد اتضح جليا أننا إذا أردنا أن يكون لنا جيل يعتمد عليه وأمة قوية في المستقبل فعلينا أن ننتبه لأبنائنا ويكون لدينا قوانين في التربية تبدأ بتغيير الآباء لذواتهم حتى يكونوا أهلا لتربية وإعداد هذا الجيل الإسلامي المنشود.

ولنعلم جميعًا أننا إذا استطعنا أن نغير أنفسنا فسيكون لذلك عظيم الأثر بمشيئة الله تعالى، وسنجني ثماره سواء في أسرنا أو مجتمعنا الذي نعيش فيه.

إسرائيل تهنئ المسلمين بعيد الأضحى

اقتحام المسجد الأقصى

اقتحام المسجد الأقصى

إسرائيل تهنئ المسلمين بعيد الأضحى

 

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

 

أي وقاحةٍ وصفاقةٍ غريبةٍ هذه التي يتحلى بها الإسرائيليون، وأي نفوسٍ حمقى ومريضة يحملون، وبأي أرواحٍ خبيثة وقلوبٍ سوداء يتمنون، وبأي لسانٍ كاذبٍ يتحدثون، وبأي وجهٍ حاقدٍ ينافقون، إذ يهنئون الفلسطينيين والمسلمين بحلول عيد الأضحى المبارك، ويتمنون لهم فيه الصحة والسلامة والمعافاة الدائمة، وهم يعلمون أن السلامة في رحيلهم، والأمن في غيابهم، وأن الشر كله في وجودهم، فهم نقيض الخير، وعدو السلام، وخصم المحبة، إنهم الموت الزؤام والشر المستطير، والخبث المكين والمكر اللعين، الذين لا يرقبون في فلسطينيٍ اليوم، ولا في مسلمٍ قديماً وحديثاً إلاً ولا ذمة، ولا يحبون له الخير ولا يتمنون له السلامة، بل إنهم يتمنون لهم الموت، ويهدونه إليهم كل يوم ألواناً وأشكالاً.

يتسابق المسؤولون الإسرائيليون بتهنئة المسلمين، وكأنهم يعتقدون أننا ننتظر تهنئتهم، ونتلهف لتلقي مباركتهم، فهذا رئيس حكومتهم الكذاب الأشر، الأمر بالشر، والساعي بالفساد، والحامي للمستوطنين والمحرض على العنف والتطرف، يوجه رسالةً إلى الشعب الفلسطيني وإلى أهلنا المتمسكين بأرضهم وحقهم في أرضهم، يهنئوهم فيها بالعيد، ويتمنى لهم فيها الخير، وهو الذي قتل جنوده في اليوم نفسه بدمٍ باردٍ شابةً فلسطينيةً، تهتمها الوحيدة أنها منقبة، أو أنها فلسطينيةٌ، أو مسلمة لا فرق، فوجب قتلها، مبرراً جريمته بأن جنوده أطلقوا النار عليها، ثم جروها على الأرض وسحلوها، وكشفوا وجهها وعروا جسدها، بحجة أنها كانت تنوي طعن جنوده بسكينٍ لا تحملها، وخنجرٍ لم يكن معها.

أما قيادة جيش الاحتلال والعدوان، الذي يقتل بلا حساب، ويدمر بلا رحمةٍ ولا شفقة، ويعتدي على الأرض فيصادرها، وعلى الحجر فيدمره، وعلى الشجر فيحرقه أو يقتلعه، ومن قبل على الإنسان الفلسطيني فيقتله أو يعتقله، فإن قيادة أركانه لا تنسى في غمرة مهامها القذرة، وأنشطتها العدوانية الوحشية، أن تطلب من الدعي الأفاق أفيخاي أدرعي، أحد الناطقين باسمها، والمتحدثين باللغة العربية إلى أهلها، وإن كان أكثرهم وقاحةً وصفاقة، فيهنئوهم بلسانٍ عربيٍ ويتمنى لهم السلامة، ويرجو لهم الخير، ويدعو لهم بمستقبل زاهرٍ وأيامٍ طيبة، ويقول متبجحاً أن الشعب الإسرائيلي يرسل تحياته القلبية إلى عموم العرب والمسلمين، ويدعوهم إلى الإيمان بمعاني العيد، التي تدعو إلى المحبة والسلام، وينهي تحيته بجوقةٍ من الجنود والمجندات الإسرائيليين ببزتهم العسكرية، وقبعاتهم الدالة على قطاعاتهم وألويتهم، وهم يقولون للعرب والمسلمين “كل عامٍ وأنتم بخيرٍ”، ويوقع تحيته باسم “جيش الدفاع الإسرائيلي”.

أما السفارات الإسرائيلية التي ترفع أعلامها في سماء بعض الدول العربية فتلوثها، فإنها لا تنسى أن تنشر رسالة التهنئة والسلام، ولا تتأخر عن تقديم الواجب إلى وزارات الخارجية العربية المعتمدة لديها، ولا تكتفي بالمخاطبة الرسمية والنصوص البروتوكولية، بل تتوجه إلى المواطنين العرب في البلاد العربية، فتخاطبهم كأنهم أصدقاء لهم، أو جيرانٌ لكيانهم، لا عداوة بينهم ولا خصومة تميز علاقتهم، وتطلب منهم أن يتفضوا بقبول تهاني الشعب الإسرائيلي ومباركته لهم في يوم عيدهم العظيم.

كيف يطيب للإسرائيليين تهنئة المسلمين بأهم أعيادهم، وهم يهينونهم بالاعتداء على أهم مقدساتهم، ويدنسون أشرف مساجدهم، ويعتدون على قبلتهم الأولى وحرمهم الثالث المقدس، ويخططون في هذه الأيام المباركات لاقتحام الحرم، وطرد المصلين منه، وتمكين المستوطنين والمتطرفين فيه، وحرمان أصحاب الحق من الصلاة فيه، والاحتفال بصلاة العيد وخطبته في رحابه، وهم يعلمون أن قلوب الفلسطينيين وكل المسلمين تهفو في هذا اليوم لأن تصلي في المسجد الأقصى وتكون فيه.

الإسرائيليون الذين يدعون أنهم يحملون قلوباً رحيمة، وضمائر حية، ومشاعر إنسانية، في اليوم الذي يهنئون فيه المسلمين يقتلون أبناءهم، ويشددون الحصار عليهم، ويضيقون على أسراهم ومعتقليهم، ويحرمون ذويهم من زيارتهم ورؤيتهم، أو مراسلتهم وجلب الهدايا لهم، وما علموا أن العيد عند المسلمين إنما هو للفرحة والتزاور، وللبس الجديد وأكل الطيب اللذيذ، وهم يحرمون أمهاتٍ من رؤية فلذات أكبادهم، ويمنعون آباءً من معانقة أولادهم، أو الاجتماع في هذا اليوم بأطفالهم، والاحتفال ببهجة العيد مع أسرهم.

أم تراهم جهلةً لا يعلمون أن عيد الأضحى هو عيد المسلمين المنصوص عليه في قرآنهم، كالآيات التي نتلوها عن القدس والمسجد الأقصى، وأنهم يتهيأون له عاماً بعد عام، وفيه يتقربون إلى الله عز وجل ويبتهلون، وأن أحداً من المسلمين لا يقبل التهنئة فيه، ولا يستسيغ الابتسامة من عدوٍ يحمل سكيناً تقطر بالدم، تذبح أبناءهم، وتحز رؤوس رجالهم، أو يحمل في يده وردةً وفي الأخرى بندقيةً لا تتوقف طلقاتها، ولا تنتهي جرائمها، في الوقت الذي يدعون أنهم يبكون حزناً على المسلمين الذين يقتلون بالمئات في بلادهم وعلى أيدي أبناء وطنهم، ويقولون بأنهم والمسلمين ضحايا العنف والإرهاب في المنطقة.

ألا سحقاً لكم أيها الإسرائيليون القتلة، أيها المجرمون السفلة، أيها الأوغاد الذين لفظهم التاريخ، وعادتهم الأمم، وعافتهم الشعوب وتأذت من شرهم، إننا في غنىً عنكم وعن تهنئتكم، فلا نريد أن تشاركونا أفراحنا، ولا أن تقفوا معنا في مناسباتنا، ولا أن تهنئونا في أعيادنا، بل نريد منكم أن ترحلوا عن بلادنا، وأن تكفوا شركم عنا، وأن توقفوا آلة القتل التي تعمل فينا، واعلموا أننا لسنا ضعفاء وإن بدوتم أنكم أقوياء، وأن المستقبل لنا وإن ترائى لكم أنه لكم، وأن الأرض ستعود لنا وإن فيها عمرتم وبنيتم، وسكنتم وشيدتم.

وسحقاً معكم أيها الإسرائيليون الأعداء لمن تقبل تهانيكم، ومد يده إليكم ليصافحكم، ورضي أن ترسلوا من خلاله إلى شعبه أمنياتكم، وصدق دعواتكم، وآمن بأمنياتكم، واعتقد أنكم صادقين في مواقفكم، ومخلصين في مباركتكم، وويلٌ لهم إن هم غفروا وسامحوا، وفرطوا وتنازلوا، وسهلوا وتآمروا، وتناسوا جرح أوطانهم، ومعاناة شعبهم، وآهةِ آبائهم، وحسرة أمهاتهم، وبكاء أطفالهم.

 

روسيا في سوريا.. اسباب وابعاد

روسيا تقتل الشعب السوري

روسيا تقتل الشعب السوري

روسيا في سوريا.. اسباب وابعاد

 

بقلم: عماد توفيق

 

يمكن اعتبار ان السياسة الأمريكيّة الجديدة القاضية بتقليص تدّخلاها فيما يجري بمنطقة الشرق الأوسط، كان الحافز الأساسي لتشجيع روسيا على التدخل العسكري المباشر.

كما يمكن الاستدلال على ان التدّخل الروسيّ المُباشر في سوريّة يعد الدليل الاكبر على أنّ الولايات المُتحدّة الأمريكيّة سلمّت ببقاء الرئيس الأسد في الحكم، خشيةً من سيطرة تنظيم الدولة الإسلاميّة على بلاد الشام.

حيث تُعتبر سوريا المنفذ الوحيد في الشرق الأوسط للتدّخل الروسيّ، اذ أنّ الهدف الروسيّ-الإيرانيّ الاستراتيجي الرئيسيّ هو انتصار الجيش السوريّ وإنهاء الحرب الأهليّة الداميّة في سوريّة، والتي اقتربت من انتهاء عامها الخامس، حفاظا على مصالحهما فيه.

كما ان نزول جنود الجيش الروسي على الاراضي السورية يدل دلالة قاطعة على ان روسيا اتخذت قرارا استراتيجيا مع ايران بالدفاع عن نظام الرئيس السوريّ حتى النهاية لمنع سقوطه وسقوط مصالحهما معه، وأنّهما ستعملان بكلّ قوتهما، بما في ذلك إنزال قوّات بريّة على الأراضي السوريّة، ربما تشمل وحدات النخبة، علاوة على تزويد النظام بالأسلحة المتطورّة جدًا لمُحاربة المُعارضين من جبهة النصرة وحتى تنظيم الدولة الإسلاميّة، بالإضافة إلى التنظيمات الإسلاميّة الأخرى المُتشدّدّة.

علما ان التنظيمات المعارضة لا تمتلك الأسلحة المتطورّة والمُتقدّمة الموازية للسلاح الروسي والايراني، ولا يمكن للتنظيمات الاسلامية الحصول على سلاح متطور من أي دولة في العالم، الأمر الذي سيُرجّح كفّة الميزان لصالح الجيش السوريّ والروسي والإيراني وحزب الله اللبنانيّ.

حيث تشير التقديرات الى إنّ روسيا زادت كثيرًا من الأسلحة التي تقوم بتزويدها للجيش السوريّ، علاوة على مدّه بأسلحة متطورّة ومنظومات متقدّمة، عبر قطار جوي، بالإضافة إلى استخدام الموانئ السوريّة، لتوصيل العتاد بالتنسيق مع إيران.

حيث تشمل المعونات الروسيّة لسوريّة المُقاتلات المتطورّة والمروحيات المُقاتلة، فيما يأتي الإعلان الروسيّ عن إجراء مناورة عسكريّة بحريّة قبالة الشواطئ السوريّة بمثابة رسالة إلى الولايات المُتحدّة وإلى تركيّا بأنّ موسكو ماضية في خطّتها لإنقاذ الرئيس الأسد من السقوط، وأنها ستعمل على دحر تنظيم الدولة، لأنّ الولايات المُتحدّة، فشلت في ذلك.

وعليه فان التدّخل العسكريّ المُباشر لكلٍّ من طهران وموسكو في سوريا يدّلُ على أنّ التنظيمات الاسلامية المعارضة مست العصب الحي للنظام، وانها باتت قاب قوسين او ادنى من اسقاطه، وان الحرب في سوريّة دخلت إلى مرحلةٍ جديدةٍ، بهدف إحياء النظام الآيل للسقوط، وإعادة بناء الجيش السوريّ للدفاع عن المصالح الروسية والايرانية.

الإعلان التركي الرسميّ عن نيتها العمل على إقامة منطقة عازلة في سوريّة، ربما دفع موسكو للإسراع في التدخل للحيلولة دون اقامة هذه المنطقة العازلة كي لا تعيق عمل سلاح الجوّ السوريّ المدعوم روسيا.

كما يمكن اعتبار الفشل الروسي في تشكيل حلفٍ لمُحاربة تنظيم الدولة الإسلاميّة دافعا آخر لموسكو للجوء للتدّخل المُباشر في سوريّة لمنع سقوط بشّار الأسد.

اذا المغامرة الروسيّة في سوريّة بدأت، و الفوائد الاسرائيلية يتوقع أن تكون كبيرة جدًا، إذْ أنّ التدّخل المُباشر سيُعزز النفوذ الروسيّ في المنطقة وسيضعف التنظيمات الاسلامية التي تخشاها “اسرائيل.

لكن في المقابل قد يدفع هذا التدخل الروسي الايراني المباشر التنظيمات الاسلامية المسلحة والمتصارعة فيما بينها الى التوحد في جبهة مقاومة واحدة، ربما تتلقى دعما خليجيا سعوديا لإصرارها على اسقاط الاسد مهما بلغ الثمن لإيقاف المد الفارسي الايراني في المنطقة، الأمر الذي ينذر بحدوث مقتلة عظيمة ربما تختلف كليا عن كل مشاهد الحرب التي شاهدناها سابقا.

عاجل : محكمة النقض تلغى معظم احكام الإعدام والمؤبد الصادرة عن دوائر “الإرهاب”

د.عصام جابر المحامي

د.عصام جابر المحامي

عاجل : محكمة النقض تلغى معظم احكام الإعدام والمؤبد الصادرة عن دوائر “الإرهاب”

 

خاص شبكة المرصد الإخبارية – د. عصام جابر المحامي


محكمة النقض تلغي الأحكام الصادرة في عشرات القضايا منها: أحداث مطاي بالمنيا، وأحداث عنف كفر الشيخ، والمتهمين بقتل اللواء نبيل فراج، وخلية الماريوت، وأحداث كمين الصحافة، وأحداث عنف الإسكندرية، إلى جانب قضية مذبحة رفح الثانية، وقررت إلغاء العقوبات الصادرة ضد المتهمين جميعاً من دوائر الإرهاب التابعة لمحاكم الجنايات، وأمرت بإعادة المحاكمات من جديد.

 

من الجدير بالذكر أن إجراءات التقاضي لأي متهم تنتهي أمام محكمة النقض، فهي الدرجة القضائية الأعلى بين محاكم القضاء العادي، وحكمها نافذ وواجب التطبيق، لا يقبل الطعن عليه، بخلاف أحكام محكمة الجنايات التي تراجعها النقض عقب صدورها.

وبدأت تتقاطر على محكمة النقض المصرية خلال عامها القضائي المنتهي في يوليو الجاري، عشرات القضايا المتهم فيها أنصار الرئيس محمد مرسي، و”جماعة الإخوان”، المتعلقة بأحداث العنف التي أعقبت عزل “مرسي”، ونظرتها دوائر الارهاب”، اللافت في الأمر أن محكمة النقض ألغت معظم العقوبات وأمرت بإعادة محاكمة المتهمين من جديد، إلا في عدد قليل من القضايا.

وتشكلت دوائر الإرهاب في أواخر عام 2013، خصيصا لنظر القضايا المتهم فيها أنصار مرسي، ونظرت عشرات القضايا، وحاكمت من خلالها أكثر من 10 آلاف متهم، حسب إحصاء رصده “دوت مصر”، وأصدرت أحكام بالإعدام تجاوزت المئات، وأخرى بالسجن المشدد.

فيما كشفت حيثيات قرارات محكمة النقض بإلغاء العقوبات الصادرة ضد أنصار مرسي، عددا من الثغرات القانونية التي تقع فيها “دوائر الإرهاب” ورصدها “دوت مصر” من خلال مطالعة حيثيات النقض”، وجاءت أبرزها كالتالي:

محاكمات دون محامين

أوضحت محكمة النقض عقب نظرها قضية أحداث العدوة بالمنيا، المتهم بينهم مرشد الإخوان محمد بديع وآخرون، أن محكمة الجنايات التي عاقبت المتهمين بالقضية بأحكام تصل للإعدام، انعقدت ونظرت الدعوى دون حضور محامين للدفاع عن المتهمين، أو انتداب محامين من النقابة، الأمر الذي اعتبرته محكمة النقض إخلالا بحق المتهمين، ما يبطل إجراءات محاكمتهم“.

إعدام الأطفال

محكمة النقض ذكرت أيضا في أسباب ألغاء أحكام قضيتي “أحداث العدوة، وأحداث مطاي” أن محكمة الجنايات أخطأت في تطبيق القانون حين أصدرت أحكاما بإعدام من هم في حكم الأطفال ممن لا تتجاوز أعمارهم 18 عاما، ما يدلل على أن دائرة الإرهاب” لم تكلف نفسها عناء مطالعة أوراق القضيتين، وبيان السن القانوني لمن تصدر ضدهم عقوبات.

إلصاق التهم دون سند

في القضية الشهيرة إعلاميا بـ”خلية الماريوت”، قالت محكمة النقض إن محكمة أول درجة “دائرة الإرهاب” برئاسة المستشار محمد ناجي شحاتة، أدانت المتهمين بالانضمام لـ”جماعة” أسست على خلاف أحكام القانون تتخذ من الإرهاب وسيلة لتنفيذ الأغراض التي تدعو إليها، وهي “جماعة الإخوان”، دون أن يدلل على وجود تلك الجماعة والغرض من تأسيسها قبل انضمامهم إليها، وكيفية انضمامهم لها، ومدى علمهم بالغرض من تأسيسها.

كما أوضحت أسباب إلغاء عقوبات المتهمين بخلية “الماريوت”، أن محكمة الجنايات تعجلت في فصلها في الدعوى، قبل ورود تقرير الطب الشرعي الذي طلبته عن المتهمين، بعد قولهم إنهم تعرضوا لإكراه مادي ومعنوي للإقرار بأمور غير صحيحة، إلى جانب عدم استكمالها التحقيق في القضية كما أوصت النيابة العامة، ما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع.

الأمن الوطني ينسف القضايا

القضية الأخطر من بين قضايا الإرهاب، المتهم فيها 22 من كرداسة بمحافظة الجيزة، بقتل اللواء نبيل فراج، أحد قيادات الأمن أثناء مداهمته القرية مع قوة أمنية لضبط عدد من أنصار الرئيس الأسبق، قررت محكمة النقض إلغاء أحكام الإعدام الصادرة ضد 12 متهما في واقعة القتل.

وقالت المحكمة في أسباب إلغاء الأحكام أن حكم محكمة الجنايات قد اقتصر في التدليل على ارتكاب المتهمين للجريمة، بما حصّله من أقوال ضابط الأمن الوطني، علاء الدين محمد أحمد يونس، من أن تحرياته أكدت انضمامهم لجماعة مخالفة للقانون، دون أن يورد دليلا يعزز هذه التحريات ويساندها.

وحيث أن حكم محكمة الجنايات اتخذ من التحريات دليلا وحيدا على المتهمين لثبوت تهمة قتل اللواء نبيل فراج عمدا، وعاقبتهم بناء على ذلك، الأمر الذي اعتبرته محكمة النقض فاسدا في استدلاله قاصرا في بيانه، بما يتعين معه نقض الحكم “إلغاؤه“.

التحريات تبطل الأحكام

حيثيات أحكام محكمة النقض في مجمل قضايا “دوائر الإرهاب” بإعادة محاكمة المتهمين فيها، اشتركت في سبب هام بنت محكمة النقض عليه عقيدتها، وهو اعتماد أحكام محاكم الجنايات على تحريات جهاز الأمن الوطني كدليل رئيسي وفي بعض الوقائع دليلا وحيدا على ارتكاب المتهمين لجرائمهم.

حتى أن محكمة النقض أرست مبدأ قانونيا جاء نصه، “أنها لا يمكنها التعويل في تكوين عقيدتها على تحريات جهاز الأمن الوطني، ولا تصلح التحريات أن تكون وحدها دليلا بذاته أو قرينة بعينها على الوقائع المراد إثباتها ضد المتهمين“.

اللهم في شهرك الفضيل نشكو إليك الظالمين

الظالميناللهم في شهرك الفضيل نشكو إليك الظالمين

 

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

 

الظالمون ليسوا الإسرائيليين فقط، الذين اغتصبوا أرضنا، وسرقوا حقوقنا، ونهبوا خيراتنا، واعتدوا على كرامتنا، ودنسوا مقدساتنا، وقتلوا أبناءنا وشردوا شعبنا، وطردوا وأبعدوا أهلنا من وطنهم العزيز، وبلدهم الغالي فلسطين، واستوطنوا فيه واغتصبوه من أصحابه، وسرقوه من ملاكه، وإن كانوا هم الأسوأ والأظلم، والأكثر اعتداءً وجرماً، فاستحقوا بذلك منا ومن كل العرب والمسلمين اللعنة، والدعاء عليهم، وتمني زوالهم وهلاكهم، والتبتل إلى الله عز وجل أن يمحوهم من الوجود، وأن ينتقم لنا منهم شر انتقام، وأن يشردهم ويشتتهم، فيشفي بذلك صدورنا، ويروي غليلنا، ويرضي نفوسنا، ويبرد نار قلوبنا.

فإن كنت أتوجه بالدعاء إلى الله سبحانه وتعالى، الكبير المتعال، الحق العدل، الفرد الصمد، شاكياً إليه اليهود الذين وصفهم في كتابه العزيز بالمغضوب عليهم، وأنهم الأشد عداوةً لنا، وعلى غيرهم ممن يناصرونهم ويساندونهم، ويؤيدونهم ويقفون معهم، ويمدونهم بالسلاح أو بالمال، أو يتعاونون معهم في السياسة والاقتصاد، فإنهم يستحقون منا أن نرفع الأكف إلى الله عز وجل ضارعين، بقلوبٍ خاشعةٍ، وعيونٍ دامعةٍ أن يثأر لنا منهم، وأن ينتزع لنا حقوقنا من بين أيديهم، وأن يعيدها إلينا خالصةً كما كانت لنا وحدنا.

الدعاء على الأعداء سنةٌ موروثة، وتقليدٌ متبعٌ، وهو سلوكٌ طبيعي، يلجأ إليه كل مظلوم، وينهجه كل شعبٍ مضطهد، ويناله كل عدوٍ ظالم.

إلا أنني أتوجه في هذا الشهر الفضيل، وفي هذه الأيام المباركات، وفي العشر الأواخر التي يلتمس فيها ليلة القدر، التي هي خيرٌ من ألف شهرٍ، وفيها دعوةٌ مستجابةٌ، وأبوابٌ للرحمن مفتوحة، والحجب بينه وبين عباده مرفوعة، بالدعاء على الظالمين من بني جلدتنا، وعلى المعتدين من أمتنا، والغاصبين من قادتنا، ممن يتقدمون صفوفنا، ويرأسون جمعنا، ويتحدثون باسمنا، ويدعون أنهم قادة ورؤساء، ومسؤولين وأمناء، وصادقين وغيورين، ومحبين ومخلصين، بينما هم يغتصبون حقوق الناس، ويأكلون سحتاً أموال الرعية، ويحرمون أصحاب الحقوق من حقوقهم، فيحتجزون رواتبهم، ويمنعونهم منها بقوةٍ قانونٍ باطلٍ صنعوه بأنفسهم، أو جاء لهم به أفَّاقٌ مثلهم، أو حواريٌ يخطب ودهم، ويلتمس عطاءهم، ويرجو قربهم، فأشار عليهم بالحرمان، ونصحهم بالجحود والنكران.

اللهم إنهم يأكلون حراماً، ويرومون سحتاً، ويغتصبون حقاً، وينهبون مالاً، ويستغلون منصباً، ويستخدمون عباداً، ويخدعون شعباً، ويخونون أمانةً، ويبتزون أصحاب حاجةٍ، ويتعمدون حرمان أصحاب حقٍ، وهم يعلمون أنهم يرتكبون جريمةً، ويقترفون إثماً، ويعصون الله الخالق، فاللهم أدخلهم ناراً يستحقونها، وعذبهم جزاءً نكالاً يكون لهم ولمن بعدهم آية، وانتقم منهم عدلاً يفتقدونه، وأذقهم مراً لا يعرفونه، واحرمهم من نعيمٍ لا يقدرونه، ونكل بهم في الدنيا قبل الآخرة.

اللهم إنهم يحرمون أطفالاً من حليبهم، ويجوعون أسراً بقراراتهم، ويضطهدون ضعفاء بسلطاتهم، ويحتجزون أموالاً هي لشعبهم، ويسخرونها لغير قضيتهم، ويستخدمونها في غير محلها، لأهدافٍ هم يرونها، فمزق اللهم سلطانهم، وشتت شملهم، وفرق جمعهم، وانتقم للضعفاء منهم، واقتص للمحرومين وخذ بحقهم، فإنك أنت القادر عليهم، والمنتقم منهم.

اللهم إنهم طغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد، وأضلوا الناس وظلموا العباد، وأحبوا الدنيا وأموالها حباً جماً، وأكلوا التراث فيها أكلاً لمَّا، فكن لهم يا الله بالمرصاد، وخذهم أخذ عزيزٍ مقتدر، ولا تأخذك بهم شفقةً ولا رحمةً، فأولئك لا يعرفون في الناس إلاً ولا ذمة، ولا يتمنون لأهلهم عيشاً كريماً ولا حياةً مصونة، اللهم إنَّا نسألك أن تنتقم من كل غاصبٍ ومعتدي، وأن تسترد منهم حقوقنا، وأن تنتزع منهم ما سلبوه منا، فإنك أنت الحكم العدل، وما خاب من دعاك، ولا ذلَّ من استجار بك وسألك.

اللهم إننا نتكفل بالعدو وننال منه، ونؤلمه ونوجعه، ونقدر على أن نؤدبه ونعلمه، وننتقص من أطرافه ونقتل جنوده، فنحن بحولك يا الله عليه ننتصر، ونتغلب عليه ونقهره، ونستعيد منه حقوقنا ونطرده، ونحن بإيماننا بك أقوى، وبقيننا فيك أثبت، وعليه وأنت معنا أقوى وأقدر، فلا مغلوبٌ لمن كان الله معه، ولو كان أقل عدداً وعدة، وأنت يا الله معنا، ناصرنا وحامينا، وحافظنا وراعينا، فلا نخاف وأنت معنا بخساً ولا رهقاً، ولا عدواً ولا خطراً، ولا نخشى وأنت إلهنا من عدوٍ متربصٍ بنا أو معتدٍ علينا، فهذه معركةٌ معه اسمها جهادٌ، وغايتها تحريرٌ، وعاقبتها جنة ونعيم.

أما المعتدون علينا وهم منا، والغاصبون لحقوقنا وهم قادتنا، والمتغولون على الضعفاء فينا ظلماً وعدواناً، وهم زيفٌ سادتنا، فإننا نحيلهم إليك سبحانك، ونسألك أن تتولى حربنا عليهم، وأن تستعيد حقوقنا منهم، فإنه لا يقدر عليهم إلا أنت سبحانك، فإنهم يتحصنون بالقوة، ويحتمون بالسلطة، ويتدثرون بثياب الطهر، ويلبسون ملابس العفة، ويحملون المسبحة، وفي جباههم زبيبة، ولسانهم يرطن بكلامٍ يبدو ذكراً، ولكن قلوبهم خبيثة، ونفوسهم مريضة، وألسنتهم جميلة، يخدعونك اللهم والذين آمنوا، ويتظاهرون وأنت بهم عليمٌ أنهم أمناءٌ وأتقياء، وأنهم يخافونك ويرجونك، ويسألونك ويدعونك، ولكنهم إلى المعصية يسبقون، وإلى الجرم يسرعون.

اللهم في هذه الأيام المباركات لا تدع ظالماً إلا وأخذته، ولا معتدياً إلا وقصمته، ولا متآمراً إلا وكشفته، ولا كاذباً إلا وفضحته، واضرب اللهم على أيديهم، وأذقهم لباس الذل والهوان، ومرغمهم بالتراب والأوحال، واجعلهم اللهم عبرةً لأنفسهم ولغيرهم، وآيةً لمن بعدهم.

ولا تمتعهم اللهم بما اغتصبوا، ولا تطمئنهم على مستقبل أيامهم، واهدم بنيانهم الذي بنوا، ولا تجعل لهم الخلود في الدنيا ذكراً إلا لعنةً، وفي الآخرة إلا قصاصاً، واقصهم اللهم عن مراكزهم التي بها يبطشون ويعتدون، وفيها يظلمون ويحرمون، واضرب على أيديهم بما يردعهم ويخيفهم، ويردهم عن غيهم وكيدهم، واجعل اللهم علينا خيار عبادك، ولا تجعل علينا شرارهم، إنك على ما تشاء قدير، وبالإجابة جدير.

حارة اليهود.. وعطفة المسلمين؟!

حارة اليهود.. وعطفة المسلمين

حارة اليهود.. وعطفة المسلمين

حارة اليهود.. وعطفة المسلمين؟!

 

بقلم: أ. د. حلمي محمد القاعود

 

كشفت مسلسلات رمضان عن الدور الخسيس الذي يقوم به اليسار المصري مدعومًا من الكنيسة والتيارات العلمانية لتشويه الإسلام والمسلمين وشيطنتهم، وتزييف المفاهيم والرؤى والسلوكيات الإسلامية وسكبها في نفوس الأجيال الجديدة!.

 

صنع أهل اليسار مسلسلاً يبث على امتداد شهر رمضان يغسل سمعة اليهود ويغفر لهم سيئاتهم في قتل الشعب الفلسطيني واحتلال أرضه، ويمحو عنهم عارهم وتآمرهم في مصر وجريمتهم ضد الفلسطينيين والمصريين والشعوب العربية جميعا، ثم يضعهم في خانة المظلومية التي تتطلب الإنصاف من المسلمين الأشرار الذين يكرهون اليهود ولا يحبونهم ولا يتسامحون مع استئصالهم للفلسطينيين واقتلاعهم من بيوتهم وبلادهم بعد قتل ما تيسر منهم!.

 

وصنع أهل اليسار وأشباههم مسلسلاً يذاع على مدى شهر رمضان عن أساتذة الجامعة يكشف خضوعهم لأجهزة الأمن ويضع الشيوعيين في صورة مضيئة؛ حيث يقومون بالنضال ومقاومة نظام مبارك، في مقابل صورة مظلمة وحقيرة للإسلاميين ملونة بالنفاق والانتهازية وموالاة النظام المستبد.

 

أتاحت مصر على مدى التاريخ لكل من يسكنها أيًّا كانت ملته واعتقاده أن يعيش آمنا مطمئنا يحظى بالحياة الكريمة ويبلغ في بعض الأحيان مدى يفوق ما يبلغه أبناء الأغلبية، وفي زمن العبيديين والفاطميين وصلاح الدين وصلوا إلى سدة الحكم وصاروا المسئولين المتنفذين الأهم بعد الخلفاء والسلاطين لدرجة الهيمنة وإذلال الأغلبية الإسلامية، وسخر الشعراء مما آلت إليه الأمور من تسلط اليهود والنصارى في عهد العبيديين على المسلمين، فصوروا الدولة وكأنها تحكم بـ “الثالوث”: ابن كلس، والعزيز بالله، والوزير الفضل، وانتقد الشاعر المصري الحسن بن خاقان، سيطرة اليهود، فعبر عنها بقوله:

 

يهود هذا الزمـان قد بلغـوا غاية آمالهـم وقد ملكوا

العـزّ فيهم والمال عندهمـو ومنهم المستشار والملك

يا أهل مصر إني نصحت لكم تهوّدوا، فقد تهوّد الفلك

 

وانتقد الشاعر ابن الخلال الترف والاستبداد، اللذين تمتع بهما النصارى واليهود:

إذا حكم النصارى في الفروج وغالوا في البغال وفي السروج

وذلت دولـة الإسـلام طرا وصار الأمر في أيدي العلـوج

فقل للأعور الدجــال هذا زمانك إن عزمت على الخروج

 

وعاش اليهود في مصر طوال النصف الأول من القرن العشرين يعملون لاغتصاب فلسطين واستئصال أهلها ودعم العصابات الدموية اليهودية بالمال والمساندة الفكرية والثقافية، ووظفوا كبار أدباء المحروسة في مجلاتهم التي أصدروها في مصر، وفي الوقت نفسه كان اليهودي ابن المرابي هنري كورييل يؤلف ويجمع شتات الأحزاب الشيوعية، ويقدم الدعم المعنوي والثقافي للعصابات الغاصبة في فلسطين حيث وقف الشيوعيون المصريون ضد تحرير فلسطين وأيدوا قرار التقسيم وانحازوا لما يسمى الطبقة العاملة من اليهود هناك، وبعد انقلاب البكباشي الأرعن 1952 كان كورييل صاحب حظوة لديه، ومشورة لا تخيب، وعقب كامب ديفيد اختزل الشيوعيون المصريون القضية في التطبيع الذي رفضوه مشترطين أن يتم بعد ما يسمى السلام بين الفلسطينيين واليهود! والطريف أن من بادروا إلى زيارة الكيان الصهيوني ومهدوا لاتفاقيات أوسلو المهينة كانوا من الشيوعيين المصريين.

 

اليوم يقنعنا الشيوعيون المصريون وأشباههم أن دماء المصريين التي سفكها اليهود الغزاة في فلسطين وسيناء أرخص من التراب، ومقابرهم الجماعية في النقب والصحراء ما هي إلا أضغاث أحلام، والمذابح التي صنعها اليهود القتلة مثل مذبحة كتيبة شاكيد التي قادها المجرم اليهودي بنيامين أليعازر وهو من أصل عراقي وقتل فيها خمسين ومائتي أسير مصري أعزل، ما هي إلا وحي خيال، وأن اليهود (المساكين) في وضع المظلومية الذي صنعه المصريون المسلمون المتوحشون الذين لا يحبون اليهود!.

 

لقد رحب اليهود الغزاة بالمسلسل وصنعوا ضجة دعائية تشيد بالتغير العظيم في فكر المصريين الأشرار، بفضل المسلسل الذي صنعه الشيوعيون المصريون وأشباههم، وهؤلاء الشيوعيون المصريون هم الذين ابتهجوا بقتل المصريين المسلمين الأبرياء بالآلاف في رابعة وأماكن أخرى، وعبروا عن شماتتهم بالأغاني (احنا شعب وانتو شعب لينا رب وليكم رب، وتسلم الأيادي وبشرة خير وغيرها)، وفي الوقت ذاته يلاحقون الإسلام والمسلمين بالتشويه والتشهير، ووصم كل متمسك بإسلامه بالرجعية والجمود والانتهازية والتخلف والظلامية والإرهاب!!.

 

يحق الآن لرئيسة الطائفة اليهودية المصرية وعددها ثمان وخمسون فردا، أن تتحدث بعجرفة وصلافة عن المسلسل الذي صنعه خدام اليهود المتطوعون وأعداء الإسلام المتعصبون، بأنها ستلاحق قضائيًّا أي خطأ في المسلسل بحق اليهود، وأنها تأمل ألا يتحدث مصري عن ديانته! صارت مصر حارة لليهود، وعطفة للمسلمين!.

 

وعلى النمط نفسه سار صناع مسلسل “أستاذ ورئيس قسم”، فقد قدموا نوعيات وضيعة وحقيرة من أساتذة الجامعة على استعداد أن تبيع أمهاتها في سبيل مصالحها الشخصية، ولم أغضب لخلو هذه النماذج الكثيرة من نموذج مستقيم للأستاذ الجامعي، بقدر غضبي أن يحتكر الشيوعيون بزعامة الأستاذ الشيوعي المستهتر الماجن وطلابه الشيوعيين شرف النضال والمقاومة للاستبداد، وأن يبوء المسلمون بالنفاق والانتهازية والعمل لحساب أجهزة الأمن والقمع!.

 

الشيوعيون يعلمون الآن أن هناك أكثر من خمسين ألف أستاذ وطالب وعامل ومثقف إسلامي في سجون الانقلاب، يسامون الخسف ويعيشون البؤس من أجل الحرية والكرامة والعدالة، وأن الشيوعيين الذين في السجون الآن قلة تعد على أصابع اليد الواحدة، ودخلوا السجن بعد أن غدر بهم الانقلاب الذي تحالفوا معه على وأد الحرية وقتل الديمقراطية، وظنوا أنه سيمنحهم مالا يحلمون به من المناصب والعطايا، فخاب ظنهم، وتبدد حلمهم.

 

الشيوعيون خانوا الأمة طوال تاريخهم الأسود، لم يحاربوا مستبدًّا بقدر ما حاربوا الإسلام والمسلمين، وعملوا لحساب النظام العسكري منذ 1952، وحينما سيطروا على المناصب الثقافية والإعلامية والفنية والتعليمية والصحفية، كانوا أبشع مثال للإقصاء والأنانية والاستئصال. والطريف أنهم يرمون المسلمين بدائهم هذا وينسلون، مع أن كثيرا منهم لم يصل إلى مجلس الشعب والشورى إلا على قوائم الإسلاميين، ولم يطلبهم أحد للمشاركة في المجالس والهيئات إلا في عهدهم أيضًا.

 

الله مولانا.. اللهم فرج كرب المظلومين.. اللهم عليك بالظالمين وأعوانهم!.