جيش السيسي يملك خزائن مصر ويرفض إنقاذها: مليارات سرية بيد المؤسسة العسكرية بينما مصر تغرق في أزمة الديون.. الأربعاء 14 يناير 2026م.. مذكرة أممية: حكومة السيسي تعتقل اللاجئين السودانيين وتُرّحلهم إلى بلادهم
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*مذكرة أممية: حكومة السيسي تعتقل اللاجئين السودانيين وتُرّحلهم إلى بلادهم
عبر أربعة من مقرري مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في مذكرة مشتركة توجهوا بها إلى حكومة الانقلاب في مصر عن قلقهم البالغ، بشأن أوضاع المهاجرين وملتمسي اللجوء واللاجئين في مصر، في ظل التصعيد الواسع في عمليات الاعتقال التعسفي والترحيل القسري بحقهم، وما يرافق ذلك من انتهاكات متزايدة للحماية القانونية المكفولة لهم بموجب الدستور والاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها مصر.
وترتكز المذكرة على معلومات تفصيلية وأرقام وإحصائيات توثق نمطًا من الانتهاكات الجسيمة لحقوق اللاجئين وملتمسي اللجوء والمهاجرين في مصر، بخاصة الفارين من النزاع المسلح في السودان، بما في ذلك النساء والأطفال والأشخاص في أوضاع هشّة، والضحايا المحتملين للاتجار بالبشر.
وكانت كل من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ومنصة اللاجئين في مصر قد قدمتا للمقررين الأمميين الخواص المذكورين تقريرًا في يونيو 2025 بشأن انهيار منظومة الحماية للاجئين وملتمسي اللجوء في مصر، يوثق تزايدًا غير مسبوق في حالات الاعتقال التعسفي والترحيل خارج إطار القانون.
وقع المذكرة الأممية كل من المقررة الخاصة المعنية بالاتجار بالأشخاص ولا سيما النساء والأطفال، والمقرر الخاص بحقوق المهاجرين، بالإضافة للخبير المستقل المعني بالحماية ضد العنف والتمييز على أساس التوجه الجنسي والهوية الجندرية، والفريق العامل المعني بالتمييز ضد النساء والفتيات.
الترحيل غير القانوني للاجئين
وفق المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، فقد تناولت المذكرة في 22 صفحة ستة محاور رئيسة تتصل بالسياق العام للأزمة الناجمة عن تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين من النزاع المسلح في السودان، والترحيل غير القانوني للاجئين وملتمسي اللجوء والمهاجرين.
إلى جانب القيود والاختلالات التي احتوى عليها قانون لجوء الأجانب الصادر في 2024، وتعيد المذكرة التأكيد على المخاوف التي أثيرت سابقًا بشأن تعارض عدد من أحكام ومواد القانون الجديد مع الدستور المصري والالتزامات الدولية، فضلاً عن المخاطر الخاصة التي تهدد الأطفال والقُصّر وبخاصة الأطفال غير المصحوبين، في ظـل تصاعد مخاطر الاتجار بالبشر، والعنف المبني على النوع الاجتماعي، ونقص الموارد اللازمة للدعم الإنساني.
وفيما يخص لجوء السودانيين، أوضحت المذكرة أن مصر وحتى تاريخ أكتوبر 2025 تستضيف أكثر من مليون لاجئ وطالب لجوء مسجلين من 62 جنسية، يشكل السودانيون الغالبية العظمى منهم في ظل النزاع المستمر في السودان.
وقد ارتفع عدد اللاجئين المسجلين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بنسبة 235 بالمائة، فيما ارتفعت نسبة السودانيين المسجلين في المفوضية بنسبة تزيد عن الألف في المائة، ما يدلل على أن الحرب الحالية هي الأوسع نطاقًا على الإطلاق في التاريخ السوداني الحديث.
إذ تسببت في موجات متلاحقة من النزوح خارج البلاد بسبب ندرة الملاذات الآمنة داخل حدود البلد، وهو الأساس الذي انبنت عليه توجيهات المفوضية السامية بخصوص احتياجات النازحين من السودان للحماية الدولية الصادرة في أبريل 2025.
قيود على دخول السودانيين إلى مصر
وعلى الرغم من هذا السياق الإنساني بالغ الخطورة، وثقت المذكرة القيود المتزايدة التي فرضتها السلطات المصرية على دخول وإقامة السودانيين منذ اندلاع الحرب، وفي مقدمتها منذ يونيو 2023 حيازة جواز سفر ساري وتأشيرة دخول، مع بلوغ مدد انتظار التأشيرة في القنصليات المصرية في وادي حلفا وبور سودان بين ثمانية وتسعة أشهر.
وأشارت إلى تجميد البت في طلبات التأشيرات الجديدة منذ مايو 2024، باستثناء حالات تتعلق بالرعاية الصحية أو التعليم، وهو ما ترتب عليه وجود عشرات الآلاف من النازحين السودانيين الذين يحتاجون إلى الحماية الدولية والعالقين في وادي حلفا، ودفع عشرات الآلاف إلى الدخول غير النظامي، بما يعرضهم لمخاطر جسيمة تشمل العنف والاستغلال والابتزاز والانتهاكات الجنسية.
وأوضحت المذكرة أن نحو 83 بالمائة من اللاجئين وملتمسي اللجوء السودانيين المسجلين في مصر قد دخلوا البلاد بطرق غير نظامية.
ورأت المبادرة المصرية أن الأخطر من كل ذلك، وما أفردت له المذكرة الحالية مساحة واسعة ووثقته بشكل تفصيلي، هو التصاعد غير المسبوق في وقائع وأنماط الاعتقال التعسفي بحق اللاجئين وطالبي اللجوء وترحيلهم قسرًا إلى خارج البلاد، بمن فيهم المسجلون لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والحاصلوت على إقامات قانونية.
وتستند مذكرة المقررين الخواص إلى تقارير تبين ارتفاع حالات الاعتقال بشكل ملحوظ بين عامي 2024 و2025، بما في ذلك التوقيفات في الشوارع والمنازل خلال حملات تفتيش عشوائية، من دون سند قانوني أو شبهة جنائية فردية، واعتمادا على معايير تمييزية قائمة على العرق واللون.
مصادرة أوراق تسجيل ملتمسي اللجوء
كما نوهت المذكرة – استنادًا إلى مصادر مختلفة- إلى ممارسات شرطية متكررة تشكل ممارسة واسعة النطاق وغير مسبوقة تمثلت في مصادرة أوراق تسجيل ملتمسي اللجوء أو حتى بطاقات اللاجئين الصادرة عن المفوضية السامية؛ وذلك لتسهيل ترحيلهم غير القانوني.
ووثقت المذكرة هذا النمط التصاعدي في التضييق على اللاجئين الموجودين داخل مصر بالأرقام، وبمقارنة إحصائيات الفترة من يناير إلى أغسطس 2024 بإحصائيات نفس الفترة في العام 2025، حيث ارتفعت حالات اعتقال واحتجاز المسجلين لدى المفوضية السامية بنسبة 121 بالمائة بين 2024 و2025.
إلى جانب معلومات عن اعتقال ما لا يقل عن 1128 مهاجرًا وملتمس لجوء في الربع الأول من عام 2025 فقط، وتقديرات تشير إلى أن عدد اللاجئين وملتمسي اللجوء المرحلين قسريًا في العام 2024 يتراوح بين عشرة آلاف إلى 22 ألف سوداني.
وشددت المذكرة على أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا مباشرًا وخطيرًا لمبدأ عدم الإعادة القسرية، وهو مبدأ مطلق في وجوبية تنفيذه، ولا يمكن تقييده ولا يقبل أية استثناءات تتذرع بالأمن أو الهجرة غير النظامية. فضلًا عن كونه مبدأً ملزمًا لمصر بموجب اتفاقيات اللاجئين العديدة التي انضمت إليها بالإضافة إلى اتفاقية مناهضة التعذيب والقانون الدولي العرفي.
حالات احتجاز للأطفال
وفيما يخص أوضاع الأطفال والقصر من اللاجئين، والذين تقدرهم المفوضية السامية بـ 501 ألف و996 (501,996) من الأطفال والشباب في سن التعليم؛ أشارت المذكرة لتقارير عن حالات احتجاز للأطفال، بمن فيهم غير المصحوبين، وحرمانهم من إجراءات اللجوء والحماية الأساسية، فضلًا عن حالات فصل الأطفال عن ذويهم نتيجة الاحتجاز أو الترحيل، وترك الأطفال بدون رعاية.
كما أشار الخبراء الأمميون في المذكرة إلى تصاعد مخاطر العنف الجنسي، وزواج الأطفال، وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث، والاتجار بالأطفال، في ظل غياب نظم حماية فعالة ونقص حاد في موارد المساعدة الإنسانية.
بالإضافة لحرمان المهاجرين وملتمسي اللجوء من الأطفال من خدمات التعليم الأساسية، حتى أن نصف عدد الأطفال المسجلين لدى المفوضية السامية كانوا خارج النظام التعليمي، لصعوبة إجراءات التسجيل في المدارس الرسمية المصرية ووضع قيود تجعل النفاذ إلى التعليم أمرًا مستحيلًا بالنسبة للاجئين، وبخاصة الفارين من النزاع.
ومن ضمنها مطالبة الأسر بأوراق رسمية من المدارس التي تحصلوا منها على شهادات سابقًا، وهو ما يستحيل عمليًا في سياق مثل السودان في ضوء استمرار الحرب.
*زوجة د..محمد البلتاجي: انقطاع أخبار زوجي منذ أشهر ونقله لمستشفى سجن بدر بظروف احتجاز قاسية
أعربت السيدة سناء عبد الجواد، زوجة الدكتور محمد البلتاجي، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بـ”الغموض الكامل” حول وضع زوجها الصحي داخل سجن بدر – قطاع 3، مؤكدة أن الأسرة لم تتلقَ أي معلومات مباشرة عنه منذ عدة أشهر.
وقالت “عبد الجواد” في تصريح نشرته عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: إن “الأسرة علمت سابقًا أنه أُبعد وحيدًا في مكان معزول، قبل أن يصلهم لاحقًا أنه نُقل إلى المستشفى داخل السجن، من دون أي تفاصيل حول حالته الصحية أو سبب نقله”.
وأضافت أن سجن بدر يشهد، وفق ما يصل إلى الأسر، “تكرارًا لحالات الوفاة، وازديادًا في إصابات السرطان، ومعاناة شديدة من البرد بعد سحب الأغطية والملابس الثقيلة”، مشيرة إلى أن معظم المحتجزين من كبار السن والمرضى، ما يجعل الظروف الحالية “بالغة القسوة”.
وتساءلت عبد الجواد عن غياب الإنسانية خلف الأسوار، مؤكدة أن استمرار حرمان الأسر من الاطمئنان على ذويهم يفاقم معاناتهم، وختمت تصريحها بالتأكيد على أن “الظلم لن يدوم”، محملة الجهات المسؤولة مسؤولية حرمان العائلات من التواصل مع أحبّتها.
وحذرت سناء عبد الجواد من عقاب الله “إن الله يرى ويسمع، وهو مطلع على كل ظلم، وظلمكم هذا لن يدوم، حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من حرمنا من أحبابنا، وفي كل من قسى قلبه وشارك في هذا الجور، فالله يمهل ولا يهمل”.
https://www.facebook.com/snaa.abdalgwad/posts/pfbid02yPfgjQJxEqJ126XkmSFHvG9uw4eYfT6wrdEWY7XCDeAccZUHySK999KRg5UpvUw4l
ويأتي هذا التصريح في ظل شكاوى متكررة من أسر محتجزين في سجن بدر بشأن الزيارات، والرعاية الصحية، والبرد الشديد، والعزل المطوّل، بينما لم تصدر توضيحات رسمية حول وضع البلتاجي الصحي أو ظروف احتجازه خلال الفترة الأخيرة
رسائل الزوجة… وثيقة إنسانية تكشف حجم الألم
وتحوّلت منشورات سناء عبد الجواد إلى سجل إنساني مؤلم يوثّق معاناة أسرة كاملة وفي رسالتها بتاريخ أكتوبر 2025، كتبت:
“أي قسوة هذه؟ وأي إنسانية تُنتهك خلف الأسوار؟ حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من حرمنا من أحبابنا”.
وفي ديسمبر 2025، كتبت عن ابنها أنس المعتقل منذ 13 عامًا: “نعيش وجع الفقد وهو حي بين جدران الظلم، لن نسامح من فرّق بيننا وبينه وبين والده”.
أما في يناير 2026، فكتبت في ذكرى ميلاد ابنتها الشهيدة بإذن الله أسماء البلتاجي: “ستبقين دائمًا ملهِمة لنا… وستظل ذكراكِ حية مهما حاولوا طمسها”.
وأضافت “وستبقى ذكراك عطرة أبد الدهر .. ويبقى صدقك الذي عشت به.. ويبقى الأثر الذي لا يزول مهما طالت السنين.”.
وتوفي في 18 سبتمبر 2025، رئيس مصلحة السجون حسن السوهاجي الذي اتهمه الدكتور البلتاجي بتعذيبه، وتجريده من ملابسه وتصويره عاريًا.
واليوم مات حسن السوهاجي، والأهم من موته اليوم، أنه ظل ثماني سنوات ميتًا بالحياة، بعد إحالته للمعاش في عام 2017. ولعله، وهو يسيء استخدام السلطة، كان يظن أنه سيمد له في خدمته مدًا، أو تتم مكافأته ولو بتعيينه في أيٍّ من المجلسين، إن لم يُعيَّن محافظًا، لكنه لم يُكافأ بشيء من هذا، وغادر دنيانا وقد حُمل أوزارًا من زينة القوم!
فاللهم لا شماتة، ولكن عظة وتذكيرًا.
وخلال عام 2025، تدهورت الحالة الصحية للدكتور البلتاجي بشكل ملحوظ، ووفق ما أعلنته أسرته فدخل في إضراب كامل عن الطعام احتجاجًا على ظروف احتجازه وأصبح غير قادر على الحركة إلا باستخدام كرسي متحرك ونُقل إلى المستشفى داخل السجن دون إعلان طبي واضح ولا يُسمح لأسرته أو محاميه بمعرفة تفاصيل وضعه الصحي
وهو وضع غي قانوني يثير مخاوف أسرته جديا بشأن: سوء التغذية وتدهور وظائف الجسم واحتمالات الإصابة بأمراض مزمنة أو خطيرة وغياب الرعاية الطبية المتخصصة، وتشير شهادات أسر سجناء آخرين في بدر 3 إلى أن نقل السجين إلى المستشفى غالبًا ما يتم بعد تدهور شديد، وليس كإجراء علاجي منتظم.
*معاناة الإخفاء القسري تطارد المحامي “أشرف شحاته”منذ 12 عامًا
بعد مرور اثني عشر عامًا كاملاً على اختفاء المحامي وعضو حزب الدستور، أشرف شحاته، لا تزال قضيته واحدة من أبرز ملفات الإخفاء القسري التي تثير تساؤلات حادة حول مصير المختفين قسرًا، في ظل غياب أي تحقيق جاد أو معلومات رسمية موثوقة تكشف حقيقة ما جرى أو مكان احتجازه حتى اليوم.
اختفاء غامض في يوم إجازة رسمية
في الثالث عشر من يناير 2014، اختفى الأستاذ رأفت فيصل علي شحاته، الشهير بـأشرف شحاته، البالغ من العمر آنذاك 48 عامًا (60 عامًا حاليًا)، وهو محامٍ ورجل أعمال وعضو بحزب الدستور.
بحسب ما وثقته الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، فإن جميع الشواهد تشير إلى أن شحاته تعرض للاختطاف على يد قوات الأمن حيث أُغلق هاتفه المحمول بشكل مفاجئ، وانقطعت أخباره تمامًا منذ تلك اللحظة، دون أن يُعرض على أي جهة تحقيق أو يُعلن عن مكان احتجازه.
شهادة الزوجة: اللحظات الأخيرة قبل الاختفاء
تروي زوجته، السيدة مها المكاوي، تفاصيل الساعات الأولى للاختفاء قائلة: “حاولنا نتصل بكل تليفوناته لقيناها مقفولة، ماكنش فيه شك خالص. كانت الصدمة في الأول، أشرف مش من عادته مايقولش رايح فين”.
وتضيف أنها وأسرة زوجها بدأوا البحث عنه فورًا بين الأقارب، وفي الأراضي الزراعية المحيطة بالمدرسة التي كان متواجدًا بها، وكذلك في المستشفيات وأقسام الشرطة والمشارح، دون جدوى.
وفي اليوم التالي مباشرة، تقدمت الأسرة ببلاغ رسمي إلى مركز شرطة كرداسة، حمل رقم 115 إداري، إلا أن البلاغ – بحسب الزوجة – لم يشهد أي تحركات جدية أو تحقيقات حقيقية.
مكالمة هاتفية واختفاء من الباب الخلفي
وفي رواية أكثر تفصيلًا أدلت بها الزوجة في عدة برامج تلفزيونية، قالت إن زوجها كان في مدرسة لإنهاء إجراءات خاصة بتراخيصها، عندما تلقى مكالمة هاتفية صباح يوم الاختفاء.
“كان قاعد مع ناس في المدرسة، وجاله تليفون، قام يتمشى شوية وهو بيتكلم، وخرج من باب المدرسة الخلفي، ومن ساعتها ماحدش شافه خالص”.
وأكدت أن الشاهدة الوحيدة على خروجه كانت زوجة الغفير، التي أفادت بأنه لم يعد إلى المدرسة مرة أخرى.
تهديدات سابقة وشبهة تورط أمني
بحسب زوجته، فإن اختفاء أشرف شحاته لم يكن حدثًا مفاجئًا تمامًا، بل سبقه تلقيه تهديدات مباشرة من أحد المسؤولين السابقين في نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، ما يعزز – من وجهة نظر الأسرة – فرضية تورط جهات أمنية في اعتقاله وإخفائه قسرًا.
وتؤكد الزوجة بشكل قاطع أن الأمن المصري هو المسؤول عن اختفائه، مشيرة إلى أن جميع الملابسات والوقائع تصب في هذا الاتجاه.
مناشدات بلا استجابة
على مدار السنوات الماضية، لم تتوقف أسرة أشرف شحاته عن إطلاق الاستغاثات والمناشدات، سواء عبر البلاغات الرسمية، أو التلغرافات للنائب العام، أو الظهور الإعلامي المتكرر.
وتقول زوجته في إحدى مناشداتها: “بطالب رئاسة الجمهورية ووزير الداخلية بالكشف عن مكان أشرف، وبتمنى مقابلتهم. يمكن أعرف ليه مختفي وولاده محرومين منه؟ بيتقال لنا (أشرف شحاته خط أحمر)، ليه؟ إيه جريمته؟ قلبي بيقولي إنه بخير”.
ورغم هذا الحراك المستمر، لم تتلق الأسرة أي رد رسمي حاسم يوضح مصير الزوج الغائب.
رواية وزارة الداخلية… وأسئلة بلا إجابة
في المقابل، صرحت وزارة الداخلية في وقت سابق بأن اسم أشرف شحاته ورد ضمن كشوف المسافرين إلى خارج البلاد، دون تحديد تاريخ السفر أو الجهة التي سافر إليها.
*عشر سنوات من الإخفاء القسري تطوي حياة المواطن السيناوي “حسني مقيبل” وسط مطالبات بالكشف عن مصيره
يدخل المواطن السيناوي حسني عبدالكريم محمد مقيبل، عامه العاشر في دائرة الإخفاء القسري، دون إعلان رسمي عن مكان احتجازه أو مصيره، في واحدة من القضايا التي تعكس اتساع نطاق الانتهاكات الحقوقية في شمال سيناء خلال السنوات الماضية، بحسب توثيقات منظمات حقوقية محلية.
ووثّقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان استمرار إخفاء حسني مقيبل، البالغ من العمر 38 عامًا، والمنحدر من قرية نجيلة التابعة لقسم رمانة بمحافظة شمال سيناء، منذ اعتقاله في أغسطس 2015، مؤكدة أن قضيته لا تزال عالقة بلا إجابات، رغم المناشدات المتكررة من أسرته.
واقعة الاعتقال
بحسب شهادات عيان، اعتقلت قوة من الجيش المصري المواطن حسني مقيبل مساء يوم 11 أغسطس 2015، في توقيت ما بين صلاتي المغرب والعشاء، أثناء وقوفه على الطريق السريع القنطرة – العريش بقرية نجيلة، حيث كان ينتظر بعض أقارب زوجته. ومنذ تلك اللحظة، بدأت رحلة الغياب القسري التي امتدت لعقد كامل.
مسار الاحتجاز الغامض
ووفقًا لمعلومات حصلت عليها الشبكة المصرية، جرى اقتياد مقيبل في البداية إلى قسم شرطة رمانة، حيث مكث عدة أيام، وتمكنت أسرته من زيارته خلال تلك الفترة، قبل أن يتم ترحيله لاحقًا إلى مقر الكتيبة 101 بمدينة العريش. ومنذ وصوله إلى هناك، انقطعت أخباره تمامًا، ولم تصدر أي معلومات رسمية تؤكد مكان وجوده أو وضعه القانوني.
إنكار رسمي متكرر
كعادتها في قضايا الإخفاء القسري، أنكرت وزارة الداخلية علمها بمصير المواطن المختفي، رغم ثبوت وجوده في وقت سابق داخل قسم شرطة رمانة وزيارات أسرته له، قبل أن تعود الجهات الرسمية لاحقًا إلى إنكار معرفتها بمكان احتجازه أو أي تفاصيل متعلقة به.
خلفية اجتماعية ومهنية
كان حسني مقيبل يعمل فنيًا هندسيًا بهيئة تنمية الثروة السمكية بإدارة بحيرة البردويل – التلول، وهو أب لطفلين، ولم تُوجَّه إليه أي اتهامات رسمية، كما تؤكد أسرته أنه لا ينتمي إلى أي جماعة أو تنظيم، ولم يكن له أي نشاط سياسي أو أمني.
مطالبات بالإفراج والكشف عن المصير
تُناشد أسرة حسني مقيبل السلطات المصرية إخلاء سبيله فورًا أو على الأقل الكشف عن مكان احتجازه، وتمكينه من حقوقه القانونية، في ظل غياب أي سند قانوني لاستمرار احتجازه أو إخفائه طوال هذه السنوات.
ومن جانبها، تطالب الشبكة المصرية لحقوق الإنسان بالكشف الفوري عن مصيره، ووقف ما وصفته بـ”سياسة استهداف المواطنين بدعاوى محاربة الإرهاب”، مؤكدة أن الإخفاء القسري جريمة مكتملة الأركان وفقًا للقانون الدولي.
سياق أوسع من الانتهاكات
وتأتي قضية حسني مقيبل ضمن سياق أوسع من الانتهاكات التي شهدتها شبه جزيرة سيناء خلال السنوات الماضية، حيث وثقت منظمات حقوقية محلية ودولية حالات قتل خارج نطاق القانون، وتصفية جسدية، وإخفاء قسري بحق مدنيين، تحت ذريعة مكافحة الإرهاب، في مخالفة صريحة للدستور والقانون المصريين.
وتشير تقارير حقوقية وشهادات معتقلين سابقين من أهالي سيناء إلى أن مقر الكتيبة 101، الذي يُعد المقر الرئيسي للمخابرات الحربية في شمال سيناء، شهد وقائع اعتقال واستجواب لأهالي المنطقة، قبل ترحيل عدد منهم إلى سجن العزولي العسكري، وسط اتهامات بوقوع انتهاكات جسيمة.
*طبيب مصري مخطوف بالصومال منذ عامين و”السيسي” لا يسمع ولا يرى
منذ قرابة عامين، تعيش أسرة الطبيب المصري محمد سعيد حالة قلق لا تنتهي، بعد اختفائه المفاجئ داخل الأراضي الصومالية أثناء مشاركته في مهمة إغاثية إنسانية.
القضية، التي بدأت كرحلة عمل طبي نبيلة، تحولت إلى واحدة من أكثر الملفات الإنسانية غموضًا، في ظل غياب معلومات رسمية حاسمة، وصمت طويل من الجهات المعنية، مقابل استغاثات متكررة من الزوجة والأسرة.
القصة عادت بقوة إلى الواجهة مؤخرًا بعد تداول مقاطع مصورة لزوجة الطبيب، ظهرت فيها وهي تطالب بتدخل عاجل لكشف مصير زوجها، مؤكدة أن الغموض الممتد لعامين بات عبئًا نفسيًا وإنسانيًا لا يُحتمل.
مهمة إغاثية انتهت باختفاء كامل
محمد سعيد، طبيب مصري من محافظة المنوفية، سافر إلى الصومال ضمن مهمة إغاثية إنسانية، في وقت كانت فيه البلاد تعاني من أوضاع صحية صعبة ونقص حاد في الكوادر الطبية. ووفق المعلومات المتداولة، كان وجوده في الصومال مرتبطًا بالعمل الطبي فقط، دون أي نشاط سياسي أو أمني.
لكن بعد فترة من وجوده هناك، انقطع الاتصال به بشكل كامل. لا مكالمات، لا رسائل، ولا أي إشارات تطمئن أسرته. ومع مرور الأيام، تحولت حالة “فقدان الاتصال” إلى ملف اختفاء مفتوح، دون إعلان رسمي يوضح ما إذا كان الطبيب محتجزًا، أو تعرض لحادث، أو وقع ضحية للانفلات الأمني المعروف في بعض المناطق الصومالية.
خبراء في الشئون الإنسانية يرون أن خطورة الواقعة لا تكمن فقط في اختفاء شخص، بل في أن الاختفاء طال طبيبًا كان يؤدي عملًا إغاثيًا، وهو ما يثير تساؤلات حول سلامة العاملين في المجال الإنساني، وضمانات حمايتهم في مناطق النزاع.
زوجة الطبيب: عامان من الانتظار بلا إجابة
في مقاطع الفيديو التي جرى تداولها على نطاق واسع، ظهرت زوجة محمد سعيد وهي تروي تفاصيل المعاناة الممتدة لعامين، مؤكدة أنها لم تتلقَّ أي معلومة مؤكدة عن مصير زوجها منذ اختفائه. وأوضحت أن الأسرة طرقت كل الأبواب الممكنة، دون الوصول إلى نتيجة واضحة.
الزوجة شددت على أن زوجها لم يكن مسافرًا بحثًا عن مكسب شخصي، بل لأداء واجبه الإنساني والطبي، معتبرة أن أقل ما تستحقه الأسرة هو معرفة الحقيقة، أياً كانت. هذه الرسائل الإنسانية لاقت تعاطفًا واسعًا، وأعادت طرح القضية باعتبارها ملفًا إنسانيًا قبل أن تكون شأنًا سياسيًا أو أمنيًا.
خبراء في القانون الدولي الإنساني يؤكدون أن اختفاء عامل إغاثة أو طبيب في منطقة نزاع يستوجب تحركًا عاجلًا متعدد المسارات، يشمل التواصل مع السلطات المحلية، والمنظمات الدولية، والجهات ذات الصلة، وعدم ترك الملف رهينة الزمن.
صمت رسمي وتساؤلات لا تنتهي
حتى الآن، لم يصدر توضيح رسمي حاسم يشرح ملابسات اختفاء الطبيب المصري، أو يحدد مسار التحقيقات، وهو ما فتح الباب أمام حالة من الإحباط والغضب المكتوم لدى الأسرة والمتابعين. ويرى خبراء أن طول أمد الصمت يزيد من تعقيد القضية، ويضعف فرص الوصول إلى خيوط حاسمة.
كما يشير مختصون إلى أن مرور عامين دون إجابة واضحة يطرح تساؤلات حول آليات المتابعة في مثل هذه الحالات، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواطنين يعملون في بيئات عالية الخطورة. ويؤكدون أن إدارة هذا النوع من الملفات تتطلب شفافية مدروسة، حتى لا تتحول المعاناة الإنسانية إلى حالة نسيان تدريجي.
السياق الأمني في الصومال وخطورة العمل الإنساني
العمل الطبي والإغاثي في الصومال يظل محفوفًا بالمخاطر، في ظل الأوضاع الأمنية المعقدة، وتعدد الأطراف المسلحة، وضعف السيطرة المركزية في بعض المناطق. خبراء أمنيون يوضحون أن العاملين في المجال الإنساني قد يجدون أنفسهم عرضة لمخاطر غير متوقعة، رغم الطبيعة السلمية لعملهم.
وفي هذا السياق، يرى محللون أن قضية محمد سعيد لا يجب أن تُقرأ كحالة فردية فقط، بل كمؤشر على الحاجة إلى تعزيز إجراءات الحماية، ووضع آليات واضحة لمتابعة العاملين في المهام الإنسانية، وضمان عدم ترك أسرهم في مواجهة المجهول حال وقوع أي طارئ.
قضية إنسانية تتجاوز الفرد
مع عودة القضية إلى الواجهة، تتزايد الدعوات للتعامل معها بوصفها قضية إنسانية عاجلة، لا تحتمل مزيدًا من الانتظار. فمعرفة مصير طبيب اختفى أثناء أداء عمل إنساني ليست مطلبًا أسريًا فحسب، بل التزام أخلاقي تجاه كل من يغامر بحياته لتقديم المساعدة في مناطق الأزمات.
خبراء في الشأن الحقوقي يؤكدون أن إبقاء الملف مفتوحًا دون نتائج يبعث برسالة سلبية للعاملين في المجال الإنساني، ويقوض الثقة في منظومات الحماية والمتابعة.
انتظار الحقيقة
بعد عامين من الغياب، لا تزال أسرة محمد سعيد تنتظر إجابة واحدة واضحة: أين اختفى الطبيب المصري؟ وهل ما زال على قيد الحياة؟ وبين استغاثات الزوجة، وتعاطف الرأي العام، وصمت المعلومات، تبقى القضية اختبارًا حقيقيًا لقدرة المؤسسات على التعامل مع الملفات الإنسانية المعقدة، قبل أن يطويها النسيان.
*المعيد بهندسة القاهرة “عبد الرحمن كمال” ضحية الاختفاء القسري منذ 8 سنوات
تمر ثماني سنوات كاملة على جريمة الإخفاء القسري التي طالت المعيد بكلية الهندسة – جامعة القاهرة، المهندس عبد الرحمن كمال محمود عمر، دون أن تتوفر أي معلومات رسمية عن مكان احتجازه أو مصيره، في واحدة من القضايا التي تعكس نمطًا متكررًا لانتهاكات جسيمة بحق مواطنين مصريين، وسط صمت رسمي وإنكار أمني مستمر.
ووفقًا لما رصدته ووثقته الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، لا تزال السلطات الأمنية مستمرة في إخفاء عبد الرحمن كمال قسرًا منذ 31 ديسمبر 2017، وهو التاريخ الذي انقطعت فيه أخباره بشكل كامل بعد اقتياده من داخل قسم شرطة الجيزة، عقب حصوله على حكم نهائي بالبراءة.
سيرة شاب أكاديمي ونشاط إنساني
عبد الرحمن كمال، البالغ من العمر 32 عامًا وقت اختفائه، معيد بكلية الهندسة بجامعة القاهرة، عُرف بين زملائه وأصدقائه بحسن الخلق والتفوق العلمي، وكان يُلقب بـ”عبد الرحمن الخير” نظرًا لمشاركته الواسعة في الأنشطة التطوعية، وعضويته في جمعية رسالة للأعمال الخيرية، حيث شارك في العديد من المبادرات الإنسانية والخدمية.
لم يكن عبد الرحمن يومًا طرفًا في أي أعمال عنف، بحسب مقربين منه، بل كان منخرطًا في مسار أكاديمي واضح، وحياة اجتماعية هادئة، قبل أن تتحول حياته إلى سلسلة طويلة من الانتهاكات بدأت باقتحام منزله وانتهت باختفائه القسري المستمر حتى اليوم.
الاختفاء القسري الأول: اقتحام وترويع وتعذيب
في مساء 22 سبتمبر 2014، اقتحمت قوة أمنية ملثمة ومدججة بالأسلحة منزل عبد الرحمن، وقامت بتكسير محتوياته وترويع أفراد أسرته، قبل أن تقتاده إلى جهة غير معلومة. ومنذ تلك اللحظة، دخل عبد الرحمن في دوامة اختفاء قسري استمرت نحو 120 يومًا، لم تتلقَ خلالها أسرته أي معلومات رسمية عن مكان احتجازه أو وضعه القانوني.
لاحقًا، تبيّن – بحسب إفادات حقوقية – أنه كان محتجزًا داخل مقر الأمن الوطني بمدينة الشيخ زايد، ثم جرى نقله سرًا إلى سجن العزولي الحربي داخل معسكر الجلاء بالإسماعيلية، وهو سجن غير مخصص لاحتجاز المدنيين. وخلال فترة احتجازه هناك، تعرض لأشد أنواع التعذيب، ما أسفر عن إصابته بكسور وجروح خطيرة، وسط أنباء ترددت حينها عن وفاته، وهو ما أشار إليه تقرير نشره موقع “ميدل إيست آي” البريطاني.
بلاغات بلا استجابة
خلال تلك الفترة، تقدمت أسرة عبد الرحمن بعشرات البلاغات إلى النائب العام ووزارة الداخلية وكافة الجهات المعنية، مطالبة بالكشف عن مكان احتجازه وضمان سلامته الجسدية، إلا أن جميع تلك البلاغات قوبلت بالتجاهل، دون فتح تحقيق جاد أو محاسبة أي جهة مسؤولة.
الظهور أمام النيابة: حبس ثم ترحيل إلى العقرب
بعد شهور من الاختفاء، ظهر عبد الرحمن أمام نيابة أمن الدولة العليا متهمًا في القضية رقم 103 لسنة 2014 حصر أمن دولة عليا، المعروفة إعلاميًا بقضية “أجناد مصر”، وواجه اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية. وجرى حبسه احتياطيًا لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، قبل ترحيله إلى سجن العقرب شديد الحراسة، سيئ السمعة.
ثلاث سنوات حبس… ثم براءة
قضى عبد الرحمن قرابة ثلاث سنوات كاملة رهن الحبس الاحتياطي داخل سجن العقرب، في ظروف احتجاز وُصفت بالقاسية وغير الإنسانية، دون إدانة قضائية. وفي 7 ديسمبر 2017، أصدرت المحكمة حكمًا نهائيًا ببراءته من جميع التهم المنسوبة إليه، في خطوة أعادت الأمل لأسرته بقرب خروجه وطي صفحة المعاناة.
الاختفاء القسري الثاني: من داخل قسم الشرطة
رغم حصوله على البراءة، لم يُطلق سراح عبد الرحمن. ففي 15 ديسمبر 2017 جرى ترحيله من سجن العقرب إلى “تخشيبة” محكمة الجيزة، ثم نُقل إلى قسم شرطة الجيزة في 18 ديسمبر من الشهر ذاته. وبعد أيام قليلة، وتحديدًا في 31 ديسمبر 2017، اختفى عبد الرحمن قسرًا للمرة الثانية، من داخل قسم الشرطة نفسه، لتبدأ فصول جديدة من المأساة.
ومنذ ذلك التاريخ، لم يظهر عبد الرحمن أمام أي جهة قضائية، ولم تُخطر أسرته بأي معلومات عن مكان احتجازه أو وضعه القانوني، في مخالفة صريحة للدستور والقانون والمواثيق الدولية التي وقعت عليها مصر.
ثماني سنوات من القلق والخوف
على مدار أكثر من ثماني سنوات، واصلت أسرة عبد الرحمن تقديم البلاغات والالتماسات، دون أن تتلقى أي رد رسمي، وسط مخاوف متزايدة على حياته وسلامته، خاصة في ظل انقطاع أخباره تمامًا، وتاريخ تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة.
وتؤكد منظمات حقوقية أن استمرار إخفائه بعد صدور حكم بالبراءة يمثل انتهاكًا بالغ الخطورة، ويضع علامات استفهام حول احترام سيادة القانون وضمانات المحاكمة العادلة.
سياق أوسع لانتهاكات ممنهجة
تأتي قضية عبد الرحمن كمال في سياق تصاعد ملحوظ لظاهرة الاختفاء القسري حيث رصدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، إلى جانب منظمات حقوقية محلية ودولية، ارتفاعًا حادًا في وتيرة هذه الجرائم خلال السنوات الماضية، مع إفلات شبه كامل من العقاب، وغياب آليات فعالة للمساءلة.
ويؤكد حقوقيون أن استمرار هذه الانتهاكات لا يهدد فقط الضحايا وأسرهم، بل يقوض منظومة العدالة برمتها، ويكرس حالة من الخوف وعدم اليقين داخل المجتمع.
مطالب بالكشف والمحاسبة
تجدد أسرة عبد الرحمن كمال والمنظمات الحقوقية مطالبها العاجلة بالكشف الفوري عن مكان احتجازه، وضمان سلامته، وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في وقائع اختفائه القسري المتكرر، ومحاسبة جميع المسؤولين عنها.
*وفد من حماس بالقاهرة لحسم لجنة إدارة غزة
انطلقت في القاهرة، أمس، مشاورات جديدة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأفاد مصدر فلسطيني، بوصول وفد من حركة حماس برئاسة خليل الحية، إلى القاهرة لبحث المرحلة الثانية من الاتفاق، مؤكداً أن المعلومات تشير إلى أن لجنة إدارة غزة ستُحسم في مشاورات جولة القاهرة، وستطَّلع الفصائل على أسماء أعضائها، خصوصاً بعد مستجدات بشأن تغير بعضها.
وتصاعد التباين الفلسطيني – الفلسطيني، أمس، إذ قال حازم قاسم، الناطق باسم حماس، إن الحركة قدَّمت مواقف إيجابية متقدمة في إطار ترتيب الوضع الفلسطيني، داعياً قيادة السلطة الفلسطينية إلى «التقدم تجاه حالة الإجماع الوطني».
لكن منذر الحايك، الناطق باسم حركة «فتح»، شدد على أن أي لجنة لإدارة شؤون قطاع غزة يجب أن تستمد شرعيتها من السلطة الفلسطينية، محذراً من أن «أي مسار مغاير لذلك سيكرِّس واقع الانقسام السياسي بين غزة والضفة».
ويأتي تشكيل اللجنة لتكون أداة تنفيذية محلية لمجلس السلام برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى جانب قوة الاستقرار الدولية ضمن المرحلة الثانية من خطة ترمب التي اعتمدها مجلس الأمن الدولي العام الماضي
*جيش السيسي يملك خزائن الدولة ويرفض إنقاذها: مليارات سرية بيد المؤسسة العسكرية بينما مصر تغرق في أزمة الديون
في واحدة من أخطر التسريبات المالية والسياسية التي شهدتها مصر منذ عقود، كشف تقرير استقصائي نشره موقع Middle East Eye البريطاني أن الجيش المصري يحتفظ باحتياطات نقدية سرّية تفوق حجم الدين الخارجي المصري بالكامل، لكنه رفض بشكل قاطع استخدام هذه الأموال لإنقاذ الدولة من أزمة الديون الخانقة، رغم توسلات الحكومة وعجزها عن سداد التزاماتها الدولية.
التقرير، الذي استند إلى شهادات مسؤولين مصرفيين وحكوميين رفيعي المستوى تحدثوا بشرط عدم كشف هويتهم، يرسم صورة غير مسبوقة عن دولة داخل الدولة، حيث تمتلك المؤسسة العسكرية ثروة هائلة خارج رقابة الحكومة، بينما تقف السلطة المدنية عاجزة أمام الانهيار المالي.
مصر تفشل في سداد ديونها… والجيش يملك المال ويرفض التدخل
بحسب مصادر Middle East Eye، كانت مصر مطالبة بسداد نحو 750 مليون دولار لصندوق النقد الدولي بنهاية ديسمبر 2025، لكنها فشلت في الوفاء بالموعد النهائي.
وبحلٍّ اضطراري، جرى الاتفاق مبدئيًا على خصم القسط من الدفعة القادمة من قرض الصندوق، مع إضافة فوائد جديدة… فيما بقيت تفاصيل الترتيب سرية بعيدًا عن الرأي العام.
في هذا الوقت، حاولت الحكومة المصرية الاقتراض من البنوك المحلية لتغطية الأزمة، لكنها قوبلت بالرفض بسبب شح السيولة.
وهنا – كما يقول مسؤول مصرفي كبير لموقع Middle East Eye –
“لم يبق أمام الحكومة سوى التوجه إلى القوات المسلحة.”
رئيس الوزراء يتوسل… والجيش يرفض
المصدر كشف أن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي اتصل شخصيًا بوزير الدفاع الفريق عبد المجيد صقر في ديسمبر، مطالبًا بتدخل الجيش لتغطية دفعة صندوق النقد.
“الطلب رُفض بشكل حاسم.”
بل إن رئيس هيئة الشؤون المالية والإدارية بالقوات المسلحة رفض الطلب حتى بعد تصعيده لوزير الدفاع.
والمفارقة التي يطرحها التقرير:
لماذا لم يُرفع الطلب مباشرة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، والذي يُفترض أنه يملك السيطرة النهائية على هذه الأموال؟
السؤال بقي بلا إجابة.
احتياطات سرّية تفوق الدين الخارجي لمصر
المسؤول المصرفي – الذي يشرف مباشرة على حسابات حكومية – أكد أن الجيش يحتفظ بودائع نقدية ضخمة بالدولار داخل البنك الأهلي المصري وبنك مصر،
لكن هذه الأموال:
- خارج سلطة الحكومة المدنية
- غير خاضعة للرقابة البرلمانية
- ممنوع قانونيًا المساس بها
وقال المصدر:
“هذه الأموال حقيقية وموجودة فعليًا داخل البنوك المصرية…
لكنها بالكامل خارج متناول الدولة.”
بل ذهب أبعد من ذلك:
“نظريًا… الجيش قادر على سداد كل ديون مصر الخارجية والداخلية، وإنهاء أزمة العملة الصعبة فورًا…
لكنه يرفض التخلي عن السيطرة الاقتصادية.”
اقتصاد تحت إدارة العسكر… بلا شفافية
تقرير Middle East Eye يؤكد أن:
- الجيش يسيطر على شبكة ضخمة من الشركات
- يهيمن على قطاعات البناء والزراعة والاستيراد والتصدير
- يتمتع بإعفاءات ضريبية
- يستخدم المجندين كقوة عمل رخيصة
- يحصل على أراضٍ مجانية لمشاريعه
والأخطر:
لا توجد أي رقابة مدنية على الحسابات العسكرية.
لا البرلمان يطّلع،
ولا الحكومة تملك سلطة السؤال.
كل شيء – بحسب المصادر –
لا يعرف تفاصيله سوى الرئيس السيسي وكبار قادة الجيش.
ذهب مصر… نصفه في يد الجيش
ومن أخطر ما كشفه التقرير:
- الجيش يحصل على 50% من إنتاج مناجم الذهب المصرية
- العائدات تذهب مباشرة إلى حساباته
- دون مرور بوزارة المالية
- دون تسجيل في الموازنة العامة
المسؤول المصرفي قال:
“عوائد الذهب وحدها تدر على الجيش نحو 500 مليون دولار سنويًا،
فضلًا عن استيراد الذهب الخام وإعادة تصديره بعوائد بمليارات الدولارات.”
ديون الدولة… وأرباح الجيش
التقرير يلفت إلى مفارقة صادمة:
“جزء كبير من ديون مصر مرتبط بصفقات سلاح أو مشاريع نفذها الجيش واستفاد منها ماليًا…
ومع ذلك يرفض الجيش حتى سداد القروض التي أخذها باسمه.”
صندوق النقد يحذّر… ولا تغيير
في يوليو الماضي، أصدر صندوق النقد الدولي تقريرًا شديد اللهجة حذّر فيه من أن:
“النموذج الاقتصادي الذي يهيمن عليه الجيش يخنق القطاع الخاص
ويطرد المستثمرين
ويُبقي مصر عالقة في دائرة الديون.”
لكن شيئًا لم يتغير.
دولة تملك المال… وشعب يُطلب منه التقشف
الخلاصة التي يرسمها تقرير Middle East Eye قاتمة:
- الدولة تعجز عن دفع أقساط ديونها
- المواطن يُطالب بتحمل التضخم والغلاء
- الحكومة تستجدي القروض
- بينما خزائن الجيش ممتلئة… لكنها مغلقة
الخلاصة السياسية
هذا التقرير لا يكشف أزمة مالية فقط،
بل يكشف اختلال ميزان السلطة داخل الدولة المصرية:
الجيش يملك المال.
الحكومة تتحمل الديون.
الشعب يدفع الثمن.
*خيرت الشاطر حديث السوشال عقب إعلان واشنطن تنظيم “الإخوان المسلمين” في مصر كيانا إرهابيا
انتشرت أنباء خلال الساعات الماضية عن وفاة القيادي الإخواني الشهير خيرت الشاطر، وذلك في أعقاب إعلان الولايات المتحدة عن إدراج تنظيم “الإخوان المسلمين” في مصر كيانا إرهابيا عالميا.
ونفت مصادر مطلعة لموقع “القاهرة 24” ما تردّد مؤخرًا عن وفاة القيادي الإخواني خيرت الشاطر، مؤكدة أن تلك الأنباء “عارية تمامًا من الصحة“.
ويأتي هذا النفي بعد أيام من صدور قرار قضائي جديد ضد عناصر مرتبطة بالجماعة، حيث نشرت الوقائع المصرية في عددها رقم 246 (تابع) الصادر في 24 نوفمبر 2025، قرار محكمة جنايات القاهرة (الدائرة الأولى بجنوب الجنايات، المنعقدة بمقر مأمورية استئناف بدر) بإدراج 27 متهمًا على قوائم الإرهاب لمدة 5 سنوات ومن أبرز المدرجين: الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، ونجل خيرت الشاطر.
في تطور سياسي كبير، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، يوم الثلاثاء 13 يناير 2026، إدراج جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ضمن قائمة الكيانات الإرهابية الخاصة في خطوة تستهدف تجفيف منابع التمويل وملاحقة الأنشطة المرتبطة بالتنظيم.
وفي سياق متصل، أدرجت وزارة الخارجية الأمريكية أيضًا فرع جماعة الإخوان في لبنان كمنظمة إرهابية، مشيرة إلى أنها تشكل تهديدًا للأمن والاستقرار الإقليمي.
ورحّبت جمهورية مصر العربية رسميًّا بهذا القرار الأمريكي، واصفة إياه بـ”الخطوة الفارقة” التي تعكس خطورة أيديولوجية الجماعة المتطرفة وما تمثله من تهديد مباشر للأمن القومي المصري والإقليمي والدولي.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية: “ترحب مصر بإعلان الولايات المتحدة تصنيف تنظيم الإخوان المسلمين ككيان إرهابي عالمي، باعتباره انعكاسًا دقيقًا لطبيعة هذه الجماعة التي تستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية، وتقوم على العنف والتطرف والتحريض.”
وأشار البيان إلى أن مصر عانت على مدار عقود من جرائم وعنف ممنهج ارتكبه التنظيم، استهدف خلالها أفراد الشرطة، القوات المسلحة، والمدنيين، في محاولة للنيل من أمن البلاد واستقرارها.
كما ثمنت مصر “الجهود التي تضطلع بها الإدارة الأمريكية في مكافحة الإرهاب الدولي”، مشددة على أن هذا القرار يتوافق تمامًا مع الموقف المصري الثابت تجاه جماعة الإخوان، التي صنفتها السلطات المصرية كـمنظمة إرهابية منذ عام 2013.
*الإخوان ترفض قرار واشنطن تصنيف الجماعة كيانا إرهابيا
أعربت جماعة الإخوان المسلمين في مصر رفضها القاطع للقرار الصادر عن وزارة الخزانة الأمريكية، تصنيف الجماعة «إرهابيين عالميين مصنّفين بشكل خاص» (SDGT)، وقالت الجماعة في بيان أمس الثلاثاء إن هذا القرار لا يستند لأية أدلة قانونية يعتد بها. مؤكدة أنها سوف تتخذ كافة الإجراءات القانونية من أجل وقف تنفيذ هذا القرار بما يحفظ حقها، وحقوق كافة أعضائها.
وحذرت الجماعة من التداعيات المحتملة لهذا القرار الجائر، الذي قد تتخذه بعض أنظمة استبدادية ذريعة ومسوغا، من أجل مزيد من التنكيل بالمعارضين السياسيين وناشطي المجتمع المدني، كما أنه قد تستغله تيارات ومجموعات عنصرية تروج لدعاية (الإسلاموفوبيا) وتحرّض ضد المسلمين في الغرب!
وأضاف البيان أن جماعة الإخوان المسلمين فكرة إسلامية وسطية، تملأ قلوب ملايين المسلمين حول العالم. فالإخوان في مصر حركة اجتماعية سياسية لن تمنعها مثل هذه الإجراءات من مواصلة نشاطها ودورها المدني والاجتماعي والسياسي والدعوي في مصر.
ودعت الجماعة كافة المؤسسات الحقوقية والمدنية في الولايات المتحدة، كما دعت الشعب الأمريكي بصورة عامة؛ لرفض خطابات التحريض والكراهية ضد الإسلام، وإعلاء لغة الحوار والتعاون والتراحم التي يقتضيها العدل وتحث عليها كافة الشرائع كما يحثنا عليها القرآن الكريم بين كل البشر: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) [الحجرات: 13].
صنفت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الثلاثاء 13 يناير 2026، فروع جماعة “الإخوان المسلمين” في لبنان ومصر والأردن، منظمات “إرهابية”، بعدما كان ترامب وقع في نوفمبر 2025، أمرا تنفيذيا لمباشرة إجراءات تصنيف بعض من فروع الجماعة في أنحاء العالم، “منظمات إرهابية أجنبية”.
وأعلنت وزارتا الخارجية الأميركية والخزانة هذا القرار، وصنفت وزارة الخارجية الأميركية فرع الجماعة في لبنان “منظمة إرهابية أجنبية”، وهو أشد التصنيفات، بينما أدرجت وزارة الخزانة فرعي الأردن ومصر كـ “جماعتين إرهابيتين” مصنفتين خصيصًا لتقديم الدعم لحركة المقاومة الفلسطينية “حماس”.
وأصدرت وزارة الخزانة بيانًا قالت فيه إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أدرج فرعي جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ضمن قائمة الجماعات الإرهابية العالمية المصنفة بشكل خاص، بموجب سلطة مكافحة الإرهاب، الأمر التنفيذي 13224.
وزعم وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، جون هيرلي: “لقد رعت جماعة الإخوان المسلمين جماعات إرهابية مثل حماس ومولتها، وهي تشكل تهديدًا مباشرًا على أمن وسلامة الشعب الأميركي وحلفائنا”، أي إسرائيل.
بينما أدرجت وزارة الخارجية الجماعة الإسلامية على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية بموجب المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية، وعلى قائمة الإرهابيين العالميين المصنفين تصنيفًا خاصًا بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224 بصيغته المعدلة.
كما أدرجت وزارة الخارجية الأمين العام للجماعة الإسلامية اللبنانية، محمد فوزي طقوش، على قائمة الإرهابيين العالميين المصنفين تصنيفًا خاصًا بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في بيان، إن القرار “يمثل خطوة أولى لدعم التزام الرئيس دونالد ترامب بالقضاء على قدرات جماعة الإخوان المسلمين وفروعها التي تشكل تهديدًا للولايات المتحدة”، مضيفًا أن هذه التصنيفات تُعد “الخطوات الأولى في جهد مستمر لإحباط أعمال العنف وزعزعة الاستقرار التي تقوم بها أفرع جماعة الإخوان أينما وُجدت”.
وفي منتصف أغسطس الماضي، كشفت مصادر نقلاً عن مصدر في وزارة الأمن الداخلي الأميركية، أن الوزارة أعطت توجيهات لمديري مكاتب دائرة خدمات الهجرة والجنسية تسمح لهم باعتبار جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية أثناء نظر حالات اللجوء.
ما يعني أن بعض طلبات اللجوء قد تُرفض إذا ذكر مقدموها أنهم اضطهدوا سياسياً بسبب انتمائهم للجماعة وينطبق ذلك على من تقدموا خلال السنوات الماضية وما زالوا بانتظار مقابلاتهم.
وفي يوليو الماضي، قدم النائبان الجمهوري ماريو دياز والديمقراطي جاريد موسكوفيتز مشروع قانون رقم 4397 لتصنيف جماعة الإخوان إرهابية، كما قدّم السيناتور الجمهوري تيد كروز مشروع قانون مماثلاً في مجلس الشيوخ.
ويسعى كروز منذ عام 2015 إلى تمرير قوانين تصنف الجماعة إرهابية، لكنّ أياً منها لم يُقر ويعتبر مشرعون مؤيدون لهذه الخطوات أن الجماعة “منظمة إسلامية عابرة للحدود تقدّم الدعم لفروع محلية وجماعات مصنّفة وغير مصنّفة تمارس الإرهاب، وتشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي الأميركي”، ويربطون بشكل مباشر بين “الإخوان” وحركة المقاومة الفلسطينية (حماس) المصنّفة رسمياً “منظمة إرهابية”.
خارجية مصر ترحب
من جانبها، رحبت سلطة الانقلاب العسكري في مصر، بقرار الولايات المتحدة إدراج فرع جماعة الإخوان فيها على “قائمة الإرهاب”، واعتبرت ذلك “خطوة فارقة”.
وزعمت وزارة الخارجية بحكومة الانقلاب في بيان لها، إن “إدراج تنظيم الإخوان في مصر ككيان إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص خطوة فارقة”.
وثمنت خارجية الانقلاب الجهود التي تضطلع بها الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب “في مكافحة الإرهاب الدولي والتصدي للتنظيمات الإرهابية، بما يتوافق بشكل كامل مع موقف مصر الثابت تجاه جماعة الإخوان”.
وأشار البيان إلى أن “مصر صنفت الجماعة منظمة إرهابية قائمة على العنف والتطرف والتحريض”.
وشددت خارجية الانقلاب على أن “ما قدمته من تضحيات جسيمة في سبيل مكافحة الإرهاب، يعكس التزام الدولة الراسخ بمواجهة الفكر المتطرف والعنف في سبيل حماية الأمن الوطني ومقدرات الدولة”.
الأردن: الجماعة منحلة منذ سنوات
وقال وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، أن جماعة الإخوان المسلمين في الأردن منحلة حكمًا منذ سنوات، وهو ما أكده قرار قضائي صدر عام 2020، كما تم حظر كافة نشاطاتها في إبريل/2025.
وأضاف أن الأردن يتعامل مع كافة الملفات ضمن مصلحة الدولة العليا ووفقًا لأحكام الدستور والقانون.
وقال في تدوينة على منصة “إكس”، أن الحكومة الأردنية تابعت البيان الأميركي الصادر عن وزارتي الخارجية والخزانة في واشنطن، بخصوص تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في الأردن ومصر ولبنان تنظيمات إرهابية.
*من “كنترول صلاح نصر” إلى أصحاب “السوابق” قضية “الشناوي” تكشف منطق اختيار السيسى لنواب البرلمان
لم يكد برلمان الانقلاب الجديد يبدأ فصلاً جديداً من فصوله، حتى وجد نفسه أمام فضيحة مدوية بطلها نائب حديث القسم، صدر بحقه حكم قضائي بالحبس في قضية نصب واحتيال، في مشهد يلخص طبيعة الحياة السياسية التي أعاد عبد الفتاح السيسي تشكيلها منذ انقلابه على السلطة المدنية.
فقد كشفت وثائق رسمية، عن صدور حكم من محكمة جنح الهرم، يقضي بحبس النائب البرلماني أحمد الشناوي، عضو مجلس النواب عن حزب “مستقبل وطن”، لمدة 6 أشهر مع الشغل، في قضية نصب واستيلاء على أموال مواطن، باستخدام مشروع وهمي كوسيلة احتيال، وذلك رغم أدائه اليمين الدستورية نائباً عن الشعب قبل صدور الحكم بيوم واحد فقط.
الحكم، الصادر باسم الشعب، لم يكن محل شك قانوني، إذ أكدت المحكمة توافر أركان جريمة النصب كاملة، واعتمدت على أقوال المجني عليه، وغياب المتهم عن جلسات المحاكمة رغم إعلانه قانونياً، لتدين نائب حزب الأغلبية إدانة صريحة.
لماذا يختار السيسي “أصحاب السوابق”؟
قضية الشناوي ليست استثناءً، بل نموذجاً متكرراً داخل حزب “مستقبل وطن”، الذي تحول إلى المظلة السياسية الرئيسية للنظام العسكري. والسؤال الذي يفرض نفسه: لماذا يحرص السيسي على الدفع بشخصيات تحوم حولها شبهات، أو تورطت فعلياً في قضايا جنائية ومالية، إلى واجهة العمل السياسي؟
الإجابة لا تتعلق بسوء اختيار عارض، بل بمنهج متكامل يقوم على قاعدة قديمة في أنظمة الحكم الشمولي:
“المتورط أسهل في السيطرة من النظيف”.
وجود ملفات قضائية، أو شبهات أخلاقية ومالية، يمنح الأجهزة الأمنية والعسكرية سلاحاً دائماً للابتزاز السياسي، ويحول النائب أو القيادي الحزبي إلى تابع لا يملك قراراً مستقلاً، ولا يجرؤ على التمرد أو الاعتراض.
حزب بلا سياسة… مليء بالملفات
منذ تأسيسه، امتلأ حزب “مستقبل وطن” بنماذج لنواب ورجال أعمال جرى تداول أسمائهم في قضايا تتعلق بالفساد أو النصب أو استغلال النفوذ، بحسب ما نشرته صحف ومواقع مستقلة وحقوقية، دون أن ينعكس ذلك على مواقعهم داخل الحزب أو البرلمان.
بل على العكس، تحوّل الحزب إلى مأوى سياسي يوفر الحصانة والغطاء، ما دام العضو ملتزماً بالتصويت، والتصفيق، وتنفيذ التعليمات القادمة من أعلى، دون نقاش أو مساءلة.
من “لجان الكنترول” إلى برلمان 2026
هذا الأسلوب ليس جديداً في تاريخ الحكم العسكري بمصر. فقد استخدم نظام جمال عبد الناصر، عبر مدير المخابرات صلاح نصر، ما عُرف بـ“لجان الكنترول”، حيث جرى تصوير سياسيين وفنانين في أوضاع مخلة، لاستخدامها لاحقاً في السيطرة والابتزاز.
اليوم، لم تعد الكاميرات الخفية هي الأداة الأساسية، بل الملفات القضائية والاقتصادية، التي تُفتح أو تُغلق حسب درجة الولاء. والنتيجة واحدة: نخبة سياسية فاقدة للاستقلال، وبرلمان منزوع الدسم، وحزب حاكم يقوم على الانحراف لا الكفاءة.
برلمان تحت الطلب
قضية نائب محكوم عليه بالحبس، يجلس تحت القبة ويمثل “الشعب”، ليست مجرد واقعة قانونية، بل دليل إضافي على أن النظام لا يبحث عن نواب يشرّعون أو يراقبون، بل عن أدوات طيعة، يمكن التحكم فيها بالخوف، لا بالقانون.
وفي ظل هذا المشهد، لا يبدو البرلمان سوى امتداد لغرف الأجهزة، ولا حزب “مستقبل وطن” سوى نسخة مدنية لسلطة عسكرية، تحكم بالملفات… لا بالثقة ولا بالشرعية.
*قناة السويس لم تستعدْ زخمها رغم انتهاء الحرب
رغم انقضاء العمليات العسكرية التي أدت إلى اضطراب الملاحة في البحر الأحمر، لا تزال قناة السويس عاجزة عن استعادة موقعها التقليدي كأحد أهم شرايين التجارة العالمية، في ظل استمرار تردد شركات الشحن الكبرى في العودة إلى مسارها المعتاد.
فحتى مع عبور سفينة الحاويات العملاقة «جاك ساديه» التابعة لشركة CMA CGM قناة السويس في 22 ديسمبر 2025، بقي هذا العبور استثناءً لا يعكس تحولًا حقيقيًا في سياسات الملاحة.
إذ تُظهر خطط الشركة لبداية عام 2026 أن الغالبية العظمى من أسطولها لا تزال تفضل الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح جنوب إفريقيا، باعتباره خيارًا أكثر استقرارًا من حيث المخاطر والتكاليف طويلة الأجل.
وتشير البيانات المتاحة وفقا لصحيفة لوموند الفرنسية، إلى أن عدد السفن التي استخدمت القناة منذ ديسمبر 2023 ظل محدودًا، حيث عبرت نحو 300 سفينة فقط تابعة للشركة خلال تلك الفترة، مستفيدة من الحماية التي توفرها العملية البحرية الأوروبية «أسبيدس».
غير أن هذا الرقم يظل ضئيلًا مقارنة بحجم الأساطيل العاملة، ولا يعكس ثقة حقيقية في استدامة المرور الآمن.
ويعكس إحجام الشركات عن العودة عدة اعتبارات، في مقدمتها استمرار المخاوف الأمنية، وغياب الضمانات طويلة الأجل، إلى جانب إعادة تقييم شاملة لسلاسل الإمداد العالمية.
فشركات الشحن، التي تكبدت خسائر ضخمة خلال فترات التوتر، باتت تميل إلى تبني مسارات بديلة حتى وإن كانت أطول، طالما أنها أقل عرضة للمفاجآت السياسية والعسكرية.
وفي قراءة أوسع للمشهد، ترى الصحيفة أن أزمة قناة السويس لم تعد سوى مشكلة ثانوية ضمن تحديات أعمق يواجهها قطاع النقل البحري، الذي يمر بمرحلة شبه وجودية.
فالحرب التجارية المتصاعدة، وفصل العلاقات الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة، يعيدان تشكيل خريطة التجارة العالمية، ويفرضان على الشركات أنماطًا جديدة من التخطيط تتجاوز الاعتبارات الجغرافية التقليدية.
وبذلك، لا يبدو تراجع أهمية قناة السويس ظرفًا مؤقتًا مرتبطًا بالحرب فقط، بل جزءًا من تحولات هيكلية أوسع، قد تجعل استعادة القناة لدورها السابق أكثر تعقيدًا مما تراهن عليه الحكومة المصرية.
*تفكيكه بعد 15 سنة من تعطله .. كوبري مشاة سيدي جابر نموذج مصغر للفساد واللاجدوى
يتكلف كوبري المشاة من حجم كوبري سيدي جابر بالاسكندرية قبل 5 سنوات نحو مليوني جنيه، وقد كان متوقفًا عن العمل لسنوات عديدة وضمن أعمال تطوير محور أبو قير بإزالة كوبري مشاة سيدي جابر وفتح شرايين طرق عرضية لربط المحاور وتسهيل المرور.
وقالت تقارير إن كوبري مشاة سيدي جابر الذي جرى تفكيكه في 9 يناير 2026 تم إنشاؤه قبل نحو 15 عامًا، أي تقريبًا بين 2010 و2011، في عهد المحافظ الأسبق اللواء عادل لبيب. ووفق تقرير صحفي موثق أنشئ الكوبري قبل 15 سنة وكان مزودًا بسلالم كهربائية لكنه لم يعمل سوى شهور قليلة بعد افتتاحه الأول، ثم ظل معطّلًا لسنوات طويلة.
واعتبر مراقبون أن تفكيك كوبري مشاة سيدي جابر ليس مجرد إزالة منشأة قديمة، بل مرآة لخلل أعمق في إدارة المشروعات العامة منها؛ غياب الدراسات (اللاجدوى) وإهدار المال العام وقرارات متسرعة وغياب الشفافية والمحاسبة عوضا عن خوف شعبي من تكرار نفس الأخطاء في مشروعات أكبر.
وخلف الإزالة السريعة تتراكم أسئلة أكبر عبّر عنها مواطنون وناشطون عبر منصات التواصل.
هانى السماك عبر فيسبوك اعتبره “نموذج مصغر للفساد والعشوائية واهدار المال العام !!.. كوبري مشاة سيدي جابر بالإسكندرية..”.
وكيف أنه نفذ “بدون اي دراسات مرورية وسلوكية للمواطنين والنتيجة كوبري لا يستخدمه إلا قلة قليلة بعد ما صُرف على إنشائه من ملايين الجنيهات وبعدين اغلاقه لزيادة تكلفه تشغيله وبعدين فجأة تظهر الدراسات اللي عملتها كل الجهات ذات الصلة واللي اكتشفت بعد ٣٥ سنة انه مالوش جدوي وسبحان الله اكتشفت تهالك السلالام الكهربية غير المستخدمه أصلا منذ سنوات !!”.
وعن قرار التفكيك أشار إلى أنه اتخذ بين يوم وليلة “.. يا جدع فكك يا جدع وبيع خردة!!” متسائلا عن محاسبة “عن الإهدار ؟” وعن “دراسات عن الكباري الجديدة ولا الدراسات علي الازاله فقط !!”.
وتابع” “ع العموم احنا هنستني يوم ما في نظام آخر ما يعمل دراسات برضه ويكتشف ان في كباري كتير اتعملت الفترة دي خصوصا في اسكندرية غير ذات جدوي!!.. #كوبري_مشاة_سيدي_جابر”.
هذا الشعور تكرر في تعليقات عديدة، مثل تعليق @ShroukA1515 “طيب بجد انا زعلانه على ان كوبرى سيدى جابر بيتشال .. مكنش ليه اى ستين لازمه فى الدنيا بس بالرغم من كدا زعلت كان علامه والله بإنه ملهوش لازمه “.
بينما ذهبت نانسي عامر إلى أبعد من ذلك، معتبرة أن الإزالة جزء من نمط أكبر من المشروعات غير المدروسة:
“ايه المشروع اللي اتعمل بقروض وجاب همه؟ ولا مشروع.” هل للإزالة علاقة بالكباري الجديدة ومحور ثرو درايف؟ الإجابة الأقرب للواقع: نعم، وبشكل مباشر.
https://x.com/NancyAmer72149/status/2006719763511497202
وتشهد منطقة سيدي جابر خلال الشهور الأخيرة أعمالا يظن أنها السبب وراء إزالة كوبري المشاة القديم ومنها توسعة طريق الحرية، وتطوير محيط محطة سيدي جابر، وإنشاء كباري سيارات جديدة، وربط الكورنيش بالطرق الداخلية، وتنفيذ محور ثرو درايف، وتعديل المناسيب والاتجاهات المرورية وكلها أعمال بغرض البيزنس.
وكوبري المشاة القديم كان يقف في منتصف مسار التطوير، ولا يتناسب مع الارتفاعات الجديدة أو التخطيط الهندسي الحديث.
ما أثار غضب الناس ليس الإزالة نفسها، بل النمط المتكرر من قرار سريع بدون دراسة وتنفيذ مكلف وإهمال وتشغيل ضعيف وتهالك مبكر وإزالة مفاجئة وغياب محاسبة.
الناشطة نجاة أحمد علي ربطت إزالة الكوبري بموجة تغييرات أوسع: ردم البحر لبناء مطاعم وكافيهات وإزالة رموز المدينة مثل ترام الرمل وهدم مسرح السلام واختفاء ملامح الإسكندرية القديمة
وقالت: “..الترام رمز… المنشية رمز… محطة الرمل رمز… كفاية المسخرة اللي عملتوها على الكورنيش.”
وتساءلت نجاة @nonia1111 “هو ردم البحر ف سيدي جابر لبناء مطاعم وسيرك وبارك سيارات وكافيهات -واختفاء البحر تماما ف المنطقه من سيدى جابر لسيدى بشر تحت وطاه المنشآت داخل البحر -كل ده حفاظ على هويه البلد؟؟ !!!
وأضافت “كفاية المسخرة اللي عملتوها علي الكورنيش وخللتونا مضحكة للي يسوي وللي ميسواش.. انا ارفض الغاء ترام الرمل..انا مع الصيانة والتطوير”.
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
