الجمعة , 24 مارس 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » ثقافة و أدب

أرشيف القسم : ثقافة و أدب

الإشتراك في الخلاصات<

قصيدة “صوت نعيق الحوثلي”.. على غرار “صوت صفير البلبلي” (نص القصيدة)

شعار الحوثيقصيدة “صوت نعيق الحوثلي”.. على غرار “صوت صفير البلبلي” (نص القصيدة)

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

ﺣﻮّﻝ ﺷﺎﻋﺮ ﻳﻤﻨﻲ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ “ﺻﻮﺕ ﺻﻔﻴﺮ ﺍﻟﺒﻠﺒﻠﻲ ” ﺇﻟﻰ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺗﺘﻨﺎﺳﺐ ﻓﻲ ﻗﺪﺡ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﺸﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻷﻭﻧﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻇﻠﻤﻬﺎ ﻷﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻴﻤﻦ . . ﻭﻋﺎﺛﺖ ﻓﺴﺎﺩﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺍﻧﺘﻬﻜﺖ ﺣﺮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺩﺍﺳﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﺸﻌﺐ .

ﻧﺺ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ:

ﺻﻮﺕ ﻧﻌﻴﻖ ﺍﻟﺤﻮﺛﻠﻲ = ﻫﻴﺞ ﻗﻠﺐ ﺍﻟﺰﻧﺒﻠﻲ

ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻻﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﻻ == ﺃﺭﺍﻩ ﺍﻻ ﻗﺎﺗﻠﻲ

ﻭﻳﻠﻌﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻓﻲ == ﺷﻌﺎﺭﻩ ﺍﻟﻤﻈﻠﻠﻲ

ﺑﺼﺮﺧﺔ ﻳﺼﺮﺧﻬﺎ== ﻓﻲ ﻣﻌﺒﺮ ﻭﺑﺎﺟﻠﻲ

ﻭﻓﻌﻠﻪ ﻗﺪ ﺑﺎﻥ ﻟﻲ == ﻣﻦ ﻛﺬﺑﻪ ﺍﻟﻤﻌﺴﺒﻠﻲ

شعار الحوثي1

ﻓﻘﻠﺖ ﻳﺎﺳﻴﺪﻟﻲ == ﻭﺳﻴﺪﻱ ﻭﻣﻮﻟﻠﻲ

ﺍﺭﺟﻮ ﺑﺎﻥ ﺗﻘﻮﻝ ﻟﻲ = ﺭﺩﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻟﻲ

ﻓﻜﻢ ﻓﺘﺎ ﻗﺘﻠﺘﻪ == ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ

ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﻌﻨﻬﺎ == ﻣﻜﺒﺮﺍً ﻣﻬﻠﻠﻲ

ﻭﺍﻧﺖ ﺗﻨﺴﻒ ﻣﺴﺠﺪﻱ = ﻣﺪﺭﺳﺘﻲ ﻭﻣﻨﺰﻟﻲ

ﻓﻤﺎ ﻗﺘﻞ ﻣﻨﻬﻢ == ﺩﺟﺎﺟﺔ ﻭﻻ ﻃﻠﻲ

ﻭﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﺑﻴﻨﻬﻢ = ﺃﻳﺘﺎﻡ ﺍﻭ ﺍﺭﺍﻣﻠﻲ

شعار الحوثي2

ﺍﻟﻘﺢ ﻗﺢ ﻗﺢ ﻗﺤﻠﻲ =ﻭ ﺍﻟﺒﻢ ﺑﻢ ﺑﻢ ﺑﻢ ﻟﻲ

ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻟﻲ ﻭﺍﻟﻘﺘﻞ ﻟﻲ = ﻭﺍﻟﻬﺪﻡ ﻭﺍﻟﺘﻔﺠﻴﺮ ﻟﻲ

ﻭﺍﻧﺖ ﺗﺮﺟﻢ ﺟﻤﻠﻲ = ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ ﻭﺍﻟﻘﻨﺎﺑﻠﻲ

ﻭﻓﺘﻴﺘﻚ ﺳﻘﻮﻧﻨﻲ == ﻛﺎﺱ ﺑﻄﻌﻢ ﺍﻟﺤﻨﻈﻠﻲ

ﺷﻤﻤﺘﻬﺎ ﺑﺎﺃﻧﻔﻲ = ﻧﻔﺢ ﺭﺻﺎﺹ ﺍﻟﺠﺮﻣﻠﻲ

ﻓﻘﻠﺖ ﻻﻻﻻﻻﻻ == ﻭﻟﻲ ﻭﻟﻲ ﻳﺎﻭﻳﻞ ﻟﻲ

ﻓﻠﻦ ﺗﺼﻴﺮ ﻣﻮﻟﻠﻲ = ﺍﻭ ﺳﻴﺪﺍ ﻣﺒﺠﻠﻲ

شعار الحوثي4

ﻭﻟﻦ ﺃﻋﻮﺩ ﺭﺍﻛﻊ == ﻣﻘﺒﻼً ﻟﻼﺭﺟﻠﻲ

ﻻ ﺍﻧﺖ ﻗﻨﺪﻳﻠﻠﻲ == ﺍﻭ ﺫﺍﻙ ﺯﻧﺒﻴﻠﻠﻲ

ﺳﻮﺍ ﺳﻮﺍ ﻣﺴﺎﻭﻟﻲ = ﻓﻼ ﺗﺴﻮﺃ ﺍﻟﺴﻮﺍﺀ ﻟﻲ

ﺍﻧﺎ ﺍﻷﺩﻳﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ = ﻣﻦ ﺧﻴﺮﺕ ﺍﻟﻘﺎﺑﺎﺋﻠﻲ

ﻧﻀﻤﺖ ﻗﻄﻊ ﺯﺧﺮﻓﺖ = ﻭﺯﻳﻨﺖ ﺑﺎﻟﺠُﻤﻠﻲ

ﺃﻗﻮﻝ ﻓﻲ ﻣﻄﻠﻌﻬﺎ == ﺻﻮﺕ ﻧﻌﻴﻖ ﺍﻟﺤﻮﺛﻠﻲ

مخ الحوثي

شهر رمضان في النمسا .. “ياميش” ودراما وموائد الرحمن

 

شهر رمضان في النمسا

شهر رمضان في النمسا

شهر رمضان في النمسا .. “ياميش” ودراما وموائد الرحمن

شبكة المرصد الإخبارية

يرتقب المسلمون في النمسا– كما في سائر بلاد المهاجر غير المسلمة- شهر رمضان الكريم للتزود بجرعة إيمانية تساعدهم على الحياة في بلاد الغربة، ويقبل المسلمون في النمسا على المساجد بكثافة؛ وذلك من أجل أداء الصلاة وبخاصة صلاة التراويح، والاستماع إلى الدروس الدينية، ويبلغ عدد المساجد في عموم النمسا أكثر من 50 مسجدًا، وتقدم المساجد البرامج الدينية المختلفة، فهناك مَن يعتمد على الدعاة المقيمين في البلاد، وهناك من يستقدم الدعاة من البلاد الأخرى مثل الدعاة الأزهريين من مصر، وتتعدد المراكز الإسلامية في النمسا، فهناك “المركز الإسلامي في فيينا” و”اتحاد الطلاب المسلمين”، كما أن هناك المراكز الإسلامية المختلفة التي أنشأتها الجالية التركية، ولا تقتصر خدمات المراكز الإسلامية في النمسا بصفة عامة على البرامج الدعوية بل تتعداها إلى تقديم الوجبات المجانية للإفطار في المساجد، وكذلك تقديم الذبائح المعدة على الطريقة الإسلامية.

وفي الاحتفال بعيد الفطر تتفق المراكز الإسلامية على أداء الصلاة في “المركز الإسلامي في فيينا”، وذلك فيما يمثل احتفاليةً يتجمع فيها أفراد الجالية الإسلامية عامةً ويعطون خلالها الأطفال فرصةَ الإحساس بالعيد وبهجته؛ تعويضًا لهم عن قضائه في بلاد الغربة بعيدًا عن التقاليد والعادات التي تتبعها المجتمعات الإسلامية المختلفة في أوطانها.

للنمسا مكانةٌ خاصة في تاريخ العلاقات بين المسلمين والغرب؛ حيث كانت أبواب النمسا مسرحًا لمواجهة عسكرية ما بين جيوش الدولة العثمانية بقيادة “كارا مصطفى باشا” في العام 1683م وبين الجيوش النمساوية، وهي المعركة التي شهدت تراجعًا لجيوش العثمانيين وأوقفت فتوحاتهم في أوروبا على منطقة البلقان، وعلى الرغم من هذا التاريخ الحربي إلا ان المسلمين في النمسا يعيشون حياةً طبيعيةً نسبيًّا، لكنهم بالتأكيد ينتظرون شهر رمضان من أجل تذكير أنفسهم بقيمهم الإسلامية وبالعادات التي تركوها في أوطانهم الأصلية.

النمسا في سطور
تعتبر النمسا واحدةً من دول وسط أوروبا، ويبلغ عدد سكانها 8 مليونًا و834 ألف نسمة، يعيشون على مساحة 83 ألف و850 كيلو مترًا مربعًا، ويبلغ تعداد المسلمين في المجتمع النمساوي حوالي 600 ألف، الأغلبية الساحقة منهم من المهاجرين حيث يصعب وجود مسلمين من النمساويين، وتعتبر المسيحية هي الديانة الرئيسة في البلاد، ومن أهم مدن هذه الدولة العاصمة “فيينا” وكذلك هناك مدينة “سالزبرج” والتي تعني في اللغة العربية “قلعة الملح” إلى جانب مدينتي جراتس” و”أنسبروك“.

الإسلام في النمسا


ملامح من تاريخ وواقع الإسلام في النمسا
دخل الإسلام إلى تلك الديار عن طريق الاحتكاك بالعثمانيين، سواء في أثناء المواجهات العسكرية معها، أو من خلال التجارة معهم، وفي هذه الأيام بدأت النمسا التعرف إلى الإسلام أكثر عن طريق المهاجرين الذي تركوا بلادهم الأصلية بحثًا عن مستوى اقتصادي واجتماعي أرقى، وتعتبر الجنسيات الرئيسة للمسلمين في النمسا من العرب والأتراك والإيرانيين، ويعيش المسلمون في النمسا تحت قوانين حقوق الإنسان التي تكفل حرية العبادة لأتباع جميع الديانات، وهذا هو الموقف .

تبدأ الاستعدادات في النمسا لشهر رمضان الكريم قبل استطلاع الهلال ببضعة أسابيع، ويبدو ذلك جلياً في الأسواق والمحلات العامة، حيث يشعر الزائر لها بقرب حلول الشهر المعظم من خلال المواد الغذائية والأكلات التي تميزه.

في سوق “ناش ماركت”، أقدم أسواق العاصمة فيينا يرجع تاريخه إلى القرن السادس عشر، تنتشر المحلات العربية والتركية والبوسنية.

في هذه المحلات يجد المسلم كل ما يحتاجه لرمضان، ففي المحلات الجزائرية يمكنه شراء اللحوم المذبوحة وفق الشريعة الإسلامية حيث تسمع بها القوانين النمساوية.

المنتجات العربية والتركية تغزو الأسواق النمساوية بقوة، ولا يجد المسلم محلاً يخلو من الجبن والمخللات والزيتون بكافة أنواعه والفول والأغذية الأخرى المجمدة  والياميش (من بين ما يتضمنه التمر، وجوز الهند، وقمر الدين، والزبيب، والمكسرات) والكنافة والجلاش (الرقائق المحلاة) والبقلاوة والبسكويت.

وكلها منتجات تعكس تمسك المسلم بعاداته وتقاليده في المأكل والمشرب لاسيما في رمضان.

طارق لاشين، مصري الجنسية، يمتلك مع أشقائه محلات بقالة عربية في السوق، يقول لمراسل الأناضول إن شهر رمضان بالنسبة له يعني تحقيق مكاسب مادية جيدة مقارنة بأي فترة أخرى، نظراً للإقبال الكبير من المسلمين على منتجات الشهر الكريم التي يتم استيرادها من الشركات التركية والعربية.

إبراهيم شعبان، تاجر خضروات وفواكه ومواد غذائية، يقول إن السيدات المسلمات خاصة العرب والأتراك يقبلن على شراء احتياجات رمضان بكميات كبيرة ويقمن بتخزينها، مشيراً أن ذلك السلوك لا يحدث في الأيام العادية.

في المساجد المنتشرة في العاصمة فيينا والتي يزيد عددها عن المائتى مسجد يحرص القائمون عليها علي إقامة “موائد الرحمن” بشكل يومي ليستقبلوا المسلمين من جميع الجنسيات على مائدة واحدة تجمع بينهم في الإفطار الرمضاني.

و”موائد الرحمن”، اسم يطلق على مائدة إفطار تقام في أيام الصيام لدى المسلمين في شهر رمضان، ويعتقد البعض أنها خاصة بالفقراء والمساكين فقط، ولكن قد يستخدمها من لا يسعفه الطريق في الوصول إلى بيته بسبب العمل أو ما شابه.

الشيخ عبد العال عياد، مسؤول مسجد الفتح، وهو واحد من أكبر المساجد بفيينا والكائن بالمنطقة الخامسة عشر يقول إن أكثر من 250 صائما يجتمعون على مائدة الإفطار التي تقام بالمسجد طوال الشهر الكريم في إطار مشروع  صندوق إفطار صائم الذي يشارك فيه كل من يريد التقرب إلى الله تعالي بالمساهمة في تكلفته.

في مطبخ المسجد يقوم بعض الشباب بإعداد وتحضير الطعام للصائمين، ويشمل وجبة خضار ساخنة وطبق من الأرز.

ويضيف عياد، أن المسجد يحرص أيضاً على تقديم التمور ليفطر عليها الصائم قبل أداء صلاة المغرب عملاً بسنة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.

وفي مسجد المركز الإسلامي يكون عدد الصائمين المترددين يومياً على مائدة الإفطار أكبر بكثير نظراً لاتساع المكان وزيادة الإمكانيات.

ويقول الدكتور هاشم المحروقي مدير المركز، إن مائدة الإفطار تجمع المسلمين من مختلف الألوان والأعراق، وتؤكد عظمة الإسلام الذي لم يفرق بين أبيض وأسود ولا بين عربي وأعجمي، بل الجميع أخوة متحابون في الله تجمعهم فريضة إسلامية واحدة هي الصوم.

في الجمعيات والأندية الاجتماعية يحرص الأعضاء على إقامة موائد إفطار جماعية تجمع الأعضاء والأصدقاء وأسرهم في أجواء إجتماعية قلما تكون إلا في رمضان.

أحمد قاسم، مسؤول نادي الفراعنة بفيينا، يقول إن الغالب أن الأعضاء البالغ عددهم حوالي 250 عضواً يقيمون الموائد ويدعون بعضهم البعض وكذلك الاصدقاء.

ويضيف أن النادي يشهد طوال أيام الشهر الكريم موائد الإفطار التي يتردد عليها عدد كبير من الأعضاء، مما يتطلب أن تكون أبواب النادي مفتوحة باستمرار.

الصلوات في جماعة خاصة العشاء والتراويح من أهم ما يميز شهر رمضان في النمسا، بيد أن المشكلة هذا العام هو أن صلاة العشاء والتراويح تبدأ بعد الساعة الحادية عشر ليلاً مما يتعذر معه النوم مبكراً خاصة في أيام العمل العادية.

بدران فرواتي، موظف بالمكتبة الوطنية النمساوية ويبدأ عمله في الصباح، يقول إنه لن يستطيع انتظار صلاة الجماعة، بل سيقضي صلاة العشاء في بيته حتى يتمكن من النوم في وقت مناسب ويستيقظ لصلاة الفجر ثم يعاود النوم مرة أخرى قبل أن يستيقظ في الصباح لعمله.

أما في أيام الإجازات والعطلات، فسيؤدي الصلاة في جماعة بأحد المساجد القريبة.

وفي المساجد يكثر المسلمون من قراءة القرآن الكريم في الشهر المعظم.

هشام الجعفري (40 عاماً) يعمل في مجال النقل السياحي، يقول: أحرص دائماً على ختم قراءة القرآن الكريم أربع مرات على الأقل خلال شهر رمضان.

ويضيف أن “قراءة القرآن تسبب راحة  نفسية كبيرة في هذا الشهر، حيث يتخلص المرء من هموم العمل  ومشاغل الحياة”.

فريضة الصوم تثير دهشة وإعجاب النمساويين غير المسلمين، إذ كيف للإنسان أن يعيش أكثر من 15 ساعة من قبل الفجر وحتى الغروب بدون أن يتناول الماء.

فيرنير زيدجيك (49 عاما)، موظف بأحد البنوك النمساوية، يقول للأناضول: “إذا رأيت المسلم يقضي ساعات طويلة من الصيام في شهر رمضان وخاصة في أيام الصيف الحار دون أن يفكر في شرب الماء الذي يحتاجه الجسد ما بين 3-5 لترات يومياً يجعلني أؤمن تماماً بأن هناك قوة روحية في هذا الشهر الذي يعد مناسبة خاصة للمسلمين”.

الدراما العربية تحتل مكانة خاصة في اهتمامات العرب المقيمين بالنمسا حيث يتابعونها عبر شاشات الفضائيات المخلتفة التي تتسابق في عرض الأفلام والمسلسلات الاجتماعية.

صبحي باطا، صاحب أحد نوادي الفيديو التي تقوم بتسجيل الدراما على اسطوانات مدمجة، يقول إن هناك الكثير من لايمكنه متابعة الدراما على شاشات الفضائيات لعدم تمكنه من استقبال القنوات العربية، فيلجأ إلى النادي للحصول على هذه المسلسلات والأفلام، ويستمتع بمشاهدتها.

ويضيف أن هناك الكثيرين يطلبون دراما معينة مثل  الدراما المصرية او السورية ، مشيراً إلى أن هناك البعض يطلب مسلسلات بعينها.

يشار إلى أن عدد المسلمين في النمسا يبلغ حوالي 600 ألف من أصل حوالي 8.5 مليون تعداد سكان البلاد، بحسب إحصاء رسمي عام 2009.

قصيدة أحمد فؤاد نجم ضد مذابح مصر وضد الجيش

nigm قصيدة أحمد فؤاد نجم ضد مذابح مصر وضد الجيش

السـيـسي عَـمَلها

أحمد فؤاد نجم

*

السيسي عَـمَلها يا رِجّالـَهْ

وأثـبـتْ إنـُّه رمزِ نـذاله

معقول فـيه جيش كُلـُّه سَـفاله؟!

قُـوّادُه بالفِـعـلِ حُـثالــَه؟!

*^*

والله عـَمَلها السيـسي الكلبْ

والله أهـو أعـلـنـْها حـربْ

عايـز يدوس على راس الشعبْ

علشان  يـِفـَـرعِـنْ  ويـبقى رَبْ

*^*

السـيـسي عـايـز يـتـْألّـهْ

زيِّ مُـبارَكْ مَ تـْألـَّـهْ

لكن زمانْ ولـّى يا أبـْلـَهْ

ما عِـنـدُكُـمْ دينْ ولا مِـلـّهْ

*^*

يا مصر يا أرض الأمانْ

مفيش للسيسي فيكي مكان

ولا لعـمـيل مثـله وجَـبان

من يومُهْ صهيوني وخَوّان

*^*

ومهما جـيـشـنا و”الإنـقاذْ”

بيلاقوا بإسرائـيلِ مـلاذ

الشعـب أقـوى يا أسـتاذ

هوَّ العواصف وهُـمَّ رذاذ

*^*

يا جـيـش يا خايـب كُلك عـارْ

قـتـلـتْ آلاف الثوار

هجمت على شعبك بالنار

خـدام لصهيون وغـدّار

*

يا جـيش نسيت تحرير سينا

ونسيت معاهـده بـتخـزينا

وبدال مَ تحمي أراضيـنا

نزلت تـِدبـَح أهالـيـنا

*

يا جيش نسيت إنك منـّا

وسلاحك ده ملك إيـديـنا

واحنا معاك دوم بقـلوبـْنا

ونازل تـقَـتــَّل بـشعـبـنا

*

يا جـيش بيكـفي منك خِزيْ

عارك كبير… إحتِرم الزِّيْ

وبدل مَ تـُضرُب إبنِ وخـَيْ

إفتح نيرانك ع السـيـسِيْ

*

إفتح نيرانك ع الظالمْ

الله عليك شاهِـد وعالـِم

الشعب نصره أكـيـد قادِم

والسيسي حَـتمي حَيتحاكِمْ

*

يا جيش قـتـَل نِسوان وعيالْ

مصر ما شَفِـتشِ كِـدَه أجيالْ

إجرام وصهيـوني وضلال

لا فيه إسلام ولا حتى هِلال

*

هجموا علينا بـعـدويّه

عسكر مريضه وهـمجـيّه

قتلوا البنات قـتلوا الصبـيَه

ما بطـّلوش قـتل لثانـيـهْ

*

هجموا علينا بالنـّهـضه

جـنـود إسلام  ومرتـدّه

عن المسيحـية مُنـفَـضّهْ

وجـوه ذمـيـمه ومِـسوَدَّه

*

هجموا علينا بأنحاء مصر

فتحوا النيران من صُبحِ لعَـصْرْ

بالدبابات جُـمْ  وهِلوكَـبـتـَـر

وأشلاء ضحايا بتِـتـْبعـتـَـر

*

إحنا لا يمكن حَـنـْسَلـِّمْ

ولو أبـَدتـونا يا فـَـنـدِم

أرواحنا عَ كفـوفـنا نقـدِّم

فِـداء لمصر ومَ نِـتـكـلـِّم

*

وانتم  بجـَبهِة  “التدمير”

يا معدومين عـقـل وضمير

ما فـيش يُوحَّد بينكم غـير

كُرهِ  للإسلام،  لا غـير

*

مَـتِخـتِـشوش تِـفـرحوا للموتْ؟!

وتصفـّقوا وأطفال بتموت؟!

دنا مش لاقـيلـكم أيِّ نعـوتْ

ومتستهلوش غـير ضربِ وموتْ

*

الكارثـَه دي ليـهـا فـوائـِد

دا انتوا اتعـرفـتـُم بالـواحِـد

وعرَفـنا مين فـيكُم قائـِد

وعَرفـنا مين عـنده بساعِـد

*

السيسي دا أهـبل وغـشيـم

ما يعرفش إنه الشعبِ عظيم

ومهـما كان مُجـرم ولـئـيـمْ

الشعـب يسحـق كل غـريـم

*

اليوم قـتـلـتـوا وشبعـتـوا

لبـكره تاركـيـنكُم إنـتـو

علشان تلاقوا مِنّا جزاءكو

للشعبِ يقـرر في مصيركو

مصيركو أسوَد يا خـيبـيتكو

يملا الفضا من مشانـقـكو

 

راغب علامة يتعدى على الذات الإلهية

راغب علامة يتعدى على الذات الإلهية

راغب علامة يتعدى على الذات الإلهية

راغب علامة يتعدى على الذات الإلهية

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

 

تجاوز المغني اللبناني راغب علامة على الذات الإلهية بقوله :”الله ما راح يقدر يخلق مثل فيروز”.

علامة قال هذه العبارة عقب محاولة إحدى المشتركات تقليد المطربة اللبنانية ”فيروز”، في البرنامج الغنائي ”اراب ايدول” الذي بثته قناة الـMBC  مساء أمس ، ويعتبر راغب علامة عضو لجنة تحكيم في البرنامج.

وقال علامة خلال البرنامج الذي تذيعه قناة “إم بي سي” تعليقاً على إحدى المتسابقات: “بدي أقول أنا بأتعارض مع حسن لإن نحن في فيروز واحدة بالدنيا ربنا ما راح يخلق غيرها”، لتقاطعه المطربة الإماراتية أحلام: “لا.. لا معلهش ربنا قادر يخلق كل شئ“.

واستطرد راغب علامة محاولاً تصحيح ما قاله: ” عندنا بنقول خلقه وكسر القالب.. وبدي أقول إن برواز غنت بأسلوبها وما قرّبت لفيروز“.

يذكر أن البرنامج يحظى بدعم مالي سخي من المشاهدين من خلال التصويت.

الأسباب الحقيقية للقرارات التي اتخذها وزير الثقافة لإقالة بعض قيادات الوزارة

الأسباب الحقيقية للقرارات التي اتخذها وزير الثقافة لإقالة بعض قيادات الوزارة

الأسباب الحقيقية للقرارات التي اتخذها وزير الثقافة

الأسباب الحقيقية للقرارات التي اتخذها وزير الثقافة لإقالة بعض قيادات الوزارة

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

كشف علاء عبدالعزيز، وزير الثقافة، الأسباب الحقيقية لمسلسل القرارات التي اتخذها لإقالة بعض قيادات وزارة الثقافة، قائلا ”إن هناك صور من صور الفساد في الوزارة لذلك كان لابد من محاسبة المسئولين عن ذلك.

 

وأضاف : على سبيل المثال ”مجلة إبداع” فنسبة مبيعاتها من 7-11% ويوجد لها مرتجع بنسبة 91% ويتكلف العدد 85 ألف جنيه ورئيس تحريرها يحصل على 18ألف جنيه راتب ولا تعود على الدولة سوى بـ 5600 جنيه بالتالي كان ينبغي تحويلها لنسخة إلكترونية وتوفير كل هذا المال العام حتى يستفاد منه في إصدارات أخرى أكثر رواجاً”.

 

وأشار إلى: أن مسرح ”سيد درويش” بالإسكندرية لديه 620 تذكرة للعرض الواحد وعدد التذاكر المباعة تصل لـ 8 تذاكر فهذا يعتبر إهدار للمال العام، و”جريدة القاهرة” يتم توزيعها بنسبة 33% والباقي كله مرتجعات، ومجلة ”النخبة” نسبة مبيعاتها 7%، وأن يتم إجراء ”عمرة موتور” بقيمة 57 ألف جنيه في ”دار الكتاب”، وأن يكون ”ملف أكاديمية روما” بلا أصول أو ضوابط وبه حسابات غريبة وتلاعبات فكان من اللازم اتخاذ إجراءات إدارية والتحويل للمساءلة القانونية فوراً لحماية المال العام”.

 

وتابع عبدالعزيز قائلاً ” من حق الشعب أن يعارض أو يؤيد ولي الحق في القيام بعملي الإداري، وكوني مغموراً وأصبحت وزير للثقافة فأنا أحب المغمورين فهم من قاموا بالثورة المصرية”، مضيفاً ” لا تعليق على مظاهرات المعارضين لكن لماذا لم يتنحوا عن العمل الثقافي بعد فترة العمل الطويلة التي لم يحققوا فيها أي إنجاز، بينما أنا عندي أسباب موضوعية لقراراتي”.

 

وأكد وزير الثقافة على أن هناك كتاباً مغمورين يحققون نسبة مبيعات 75% ولا يلقون دعما ًمن الوزارة لذلك وجب أن يكون هناك عدالة في توزيع دعم الدولة الثقافي لأن هناك نظرية إدارية تلزم العاملين في المناصب القيادية  مراجعة الذات كل فترة وتقييم ما تم آداءه مشيراً إلى أن جميع المساءل القانونية تخضع لتحقيقات لا يمكن الكشف عنها في الوقت الحالي.

 

يذكر أن عدد من المثقفين أعلنوا اعتصامهم، الأربعاء، داخل مكتب وزير الثقافة  في حي الزمالك اعتراضا منهم على ما يسموه ”أخونة وزارة الثقافة”، مطالبين بإقالته ومنددين بسياساته في إدارة الوزارة.

 

وكان وزير الثقافة أعلن سابقاً عن أسباب الإطاحة بإيناس عبد الدايم من رئاسة الأوبرا


1 – عروض وإعلانات بآلاف الجنيهات منها منشورات دعائية ب150 إلف جنيه والمردود لا يذكر.


2 – “أيضا حفل فرسان الشرق على مسرح سيد درويش المباع فقط 8 تذاكر من اجمالي 620 مقعدا بتاريخ 6مايو الماضي، وباليه النيل واقصي عدد تذاكر مباع 50 مقعدا.


وأضاف وبينت المصادر غضب الوزير من كم الدعاية الباهظة التكاليف فى اوقات الامتحانات وكل الاسر مشغولة بها مما يعرقل الحضور ولا يغطى بعض تكاليف العروض او لجوئهم فى اوبرا عايدة الى دعوات الاسر الكاملة مجانا اضافة الى ابعادها القيادات الفنية الشابة التى تنتظر الترقى دون اسباب مما تسبب فى حرمان الدار من تجديد شبابها.


واوضحت المصادر تعجب الوزير بقوله هل :”هى حفلات خاصة للحبايب والمعارف ام حفلات جماعية لكل مصر والمصريين”، اضافة الى استبعادها موظفين مثل رضا العربى اخصائى المشتروات لأنه كشف التلاعب والمخالفات فى الادارة ولم تجب عن تساؤلات الجهاز المركزى للمحاسبات الذى سأل عن اسباب استبعاده وطلب اعادته الى وظيفته وهو ما لم يحدث.

مؤسسات العولمة

العولمة

العولمة

مؤسسات العولمة

د. سليمان بن قاسم بن محمد العيد

مؤسسات العولمة

هي كثيرة ، ولكن من أبرزها :

1.  منظمة الأمم المتحدة UN 

2.  صندوق النقد الدولي IMF

3.  البنك الدولي للإنشاء والتعمير IBRO

4.  اتفاقية “الجات” والتي تحولت بعد ذلك إلى “منظمة التجارة العالمية” WTO، وأعضاؤها 128 دولة (لغاية 13/12/96م).

5.  منظمة الوحدة الأوربية بجميع عناوينها.

6.  حلف الأطلسي.

7.  نادي باريس: وهو مؤسسة مالية ذات سلطة كبيرة ومعقدة ، ولا تملك المنظمة ميثاقاً أو قواعد عمل أو عضوية ثابتة أو رسمية، ودورها بارز في جدولة القروض الرسمية للبلدان النامية والفقيرة.

من خلال التدقيق في مؤسسات نشر العولمة ، نلاحظ الإمكانات الهائلة المتاحة لها على كل المستويات والسياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية وغيرها بلا حدود، مع توفير جميع الإمكانات وتيسير كل السبل لنغطي أرجاء المعمورة بدون معوقات أو عراقيل.

وسائل نشر العولمة:

إن التقنية الحديثة هي الوسيلة الرئيسة في نشر العولمة، وتتمثل في:

–   الحاسوب.

–   الإنترنت. 

–   الأقمار الصناعية والبث الفضائي. 

–   الصحافة الدولية ومؤسسات النشر (المسموعة والمقروءة والمرئية). 

–    السياحة والرياضة. 

–    بنوك المعلومات وبنوك المال.  

–    السينما. 

–    المؤتمرات والندوات.  

–    المؤسسات بجميع تخصصاتها. 

إن معظم هذه الوسائل هي أيضاً مستخدمة لنشر الإسلام عالمياً، ولكن بشكل محدود جداً، لا يكاد يقارن مع استعمالاتها الكبيرة في نشر العولمة.

قصور العولمة المعاصرة عن بلوغ غاياتها.

 

لن تتمكن العولمة المعاصرة من تحقيق غاياتها في إعادة صياغة الهوية الخصوصية للشعوب للأسباب الآتية:

 

1-     افتقادها للمنهاج العام الذي يعتبر مرجعية مكتوبة أو مقننة.


2-  بشرية منطلقاتها الفكرية (ومفهوم البشرية يتضمن التعدد الفكري، والقصور الذاتي). 


3-  جهلها بالسنن الربانية (مما يؤدي إلى اصطدامها بها). 


4-  اعتمادها على أساسين غير دائمين:  

 

أ – قوة النفوذ الغربي.

ب – التقنية الفائقة المعاصرة.

وكلاهما مهدد بالتقويض في حالة نشوب حرب كونية.


5-  الدخول في صراعات كثيرة منوعة مع خصوصيات الشعوب. 


6-  افتقادها للبعد الزمني التاريخي الشمولي ، مما يلحقها – بالنسبة لكل أمة من الأمم على حدة – بالأمور “الطارئة” لا يستطيع أن “يلغي الجذور التاريخية” للشعوب والأمم.  


إن العولمة المعاصرة تمثل “تياراً عاماً” يدفع إلى الأمام بوسائط تقنية ووسائل أخرى، لكنه ليس “مشروعاً حضارياً متناسقاً ومتكاملاً” ولذلك فإن الإخفاق هو منتهى طريقها.


مفرزات “العولمة المعاصرة”:

 تتمثل مفرزات العولمة المعاصرة في سلوك منحى العولمة المركزية، والمنظمة والمتخصصة، والتي إذا جمعت مفردات تخصصاتها شكّلت الماسحة المتاحة من العولمة العامة الشاملة. إن الاتجاه الحالي للعولمة هو في بذل الجهود الدولية والعالمية لاستكمال الشمولية لتغطية جميع مساحة العولمة العامة من خلال استكمال مفرداتها التفصيلية، وقد تطلّب ذلك جهوداً مضنية بُذلت، ولا تزال تُبذل لتحقيق الوصول لهذه الغاية.


ولعلنا نشير إلى بعض تلك الجهود وفق النقاط الآتية:

أولاً: عقد مؤتمرات عالمية : منها:

· مؤتمر “البيئة والتنمية” في ريودجانيرو 1992م.

· مؤتمر “حقوق الإنسان” في فيينا 1993م. 

· مؤتمر “الإسكان والتنمية” في القاهرة 1992م. 

· مؤتمر “التنمية الاجتماعية” في كوبنهاجن 1995م. 

· مؤتمرات “المرأة” : 

– في نيومكسيكو 1975م.

– في كوبنهاجن 1980م. 

– في نيروبي 1985م. 

– في بكين 1995م. 

· ندوة “البديل الثالث” جامعة نيويورك، سبتمبر 1998م. 

· المؤتمر العالمي لـ”العولمة” في دافوس السويسرية 1999م (حضره حوالي 1500شخصية عالمية متخصصة). 

· مؤتمر “الذهب النازي” في بريطانيا 1999م (شارك فيه 46دولة و6منظمات دولية غير حكومية على رأسها المجلس اليهودي العالمي). 

· مؤتمر “الصحة الإنجابية” القاهرة، فبراير 1999م. 

· مؤتمر ” الشباب” في بانكوك، مارس 1999م. 

· مؤتمر “سفراء الشباب” سان فرانسيسكو، يونيو 1999م. 

· مؤتمر “العنف ضد النساء” نيويورك، مارس 1999م. 

· منظمات شبابية بأسماء “منظمة اليوم الواحد”، “منتدى الشباب”، “مؤسسة جسر الحياة”.. وغيرها. 

ثانياً: العولمة الاقتصادية:

وذلك من خلال تشكيل هيئات اقتصادية كبيرة، تتمكن بإحكام هيمنتها ونفوذها من السيطرة على أدوات السوق الدولية، وأكتفي للتدليل على ذلك بنموذج واحد فقط، وهو نموذج “الاندماج” ، مثل اندماج:

· شركات صناعية عملاقة ، كاندماج شركتي “ديملرز” و “كرايسلر”. 

· شركات بترول ، مثل: 

– “أكسون” و “موبيل” (مقدار رأس المال 214ملياراً).

– “رويال داتش” و “شل” (مقدار رأس المال 162ملياراً). 

– “بريتيش بتروليوم” و “أموكو” (مقدار رأس المال 149ملياراً). 

·  بنوك كبيرة في أوروبا وأمريكا. 

وقد ذكر “تقرير الشال الاقتصادي” أن في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها حدثت 3385 عملية شراء واندماج خلال النصف الأول من عام 2002م، وفي بريطانيا نحو 1150 عملية اندماج، وفي ألمانيا نحو 538 عملية، وفي فرنسا نحو 504 عملية، وفي الصين نحو 452 عملية،وفي كوريا الجنوبية نحو 83 عملية، وفي البرازيل نحو 81 عملية، وفي المكسيك نحو 42 عملية، وبالجملة فإن بيانات تنشرها مجلة الإيكونوميست نقلاً عن dialogic – uk    أن عدد عمليات الشراء والاندماج في النصف الأول من عام 2002م قد بلغت 11887 عملية، وبقيمة إجمالية في حدود 645 ملياراً.


إن هذه الشركات الضخمة والبنوك المتخمة تستخدم قواها الاقتصادية في دعم عملية العولمة من خلال التأثير في :

– دخول الدول النامية.

– خطط التنمية فيها.  

– ابتزاز اقتصاد الدول النامية من خلال السيطرة على مشاريعها الاقتصادية. 

– إضفاء أساليب التغريب على مناهج الحياة فيها، لتقليص أو مصادرة خصوصيتها الوطنية أو الإقليمية، من خلال إخضاعها اقتصادياً أو سياسياً.


وقد أكدت مصادر اقتصادية أن احتكارات البلدان الغربية قد ابتزت من هذه الدول في الفترة من 1970م إلى 1980م مبالغ قدرها 125مليار دولار.


ورغم أن الاقتصاد الربوي قد أنشب أنيابه بقوة في جميع أنحاء الجسد البشري على المستوى العالمي مبتلعاً في طياته الأفراد والشعوب، سواء منها الإسلامية وغير الإسلامية، إلا أن جهود الصحوة الإسلامية قد أثمرت – ولو بشكل ضئيل – في التخلص شيئاً ما من براثن بعض تلك الأنياب الحادة، حيث أنشئت المصارف الإسلامية وبعض المؤسسات الاقتصادية القائمة على المنهج الإسلامي في المعاملات المالية، وذلك بغرض تحقيق الممارسات التجارية والاستثمارية والمصرفية على أسس إسلامية. وقد تحددت الخطوط العريضة لهذا التوجه – كما يراه الدكتور البعلي – فيما يأتي:

 

1-     نبذ الفوائد الربوية بأشكالها المختلفة أخذاً وعطاءً.


2-  ممارسة الاتجاه المباشر. 


3-  ملكية أصول لغايات الاستثمار. 


4-  المشاركة المباشرة في مشاريع منتجة.


كل ذلك باعتبار أن التوازن الاقتصادي في المجتمع الإسلامي هو أحد المقاصد التي رمت الشريعة إلى تحقيقها.

وقد بيّن د. البعلي أن “البنوك في ظل استراتيجياتها السابقة ، متفردة بهويتها، لا تصدر الأزمات الاقتصادية، بل تقدم منهجاً متفرداً، وتصدر الحلول للمشكلات، حيث تستطيع في ظل إستراتيجية واضحة أن تستأثر وتستأسد بحصة من السوق المصرفية لا يستطيع غيرها ينافسها فيها، وهي:

1-     شريحة الذين لا يرغبون في التعامل بسعر الفائدة.


2-  شريحة الذين يرعبون في الحصول على مزايا العمل المصرفي الإسلامي. 


3-  شريحة الذين ينادون بتنمية حقيقية مستمرة تقوم على بناء اقتصاد إنتاجي حقيقي. 


إن العولمة الاقتصادية، والتي يُقصد منها فرض هيمنة الدول الغنية بقصد امتصاص خيرات الدول الفقيرة وثرواتها، ستؤدي إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية ، إذ لا يزال نحو 900مليون نسمة يعيشون في فقر مدقع، و826 مليون نسمة يعانون من سوء التغذية، ومليار نسمة يفتقرون إلى مصادر مياه مناسبة، و 115 مليون طفل لا يتلقون تعليمياً، و 10% من مواليد جنوب الصحراء في إفريقيا يموتون.


وقد جاءت مؤشرات التدهور الاقتصادي الشديد في العالم العربي لتؤكد عدم قدرته في الصمود أمام الضغوط الاقتصادية للدول الغنية، لقد انخفض معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي لسبع عشرة دولة عربية من 4,2 % عام 2000م إلى 3,9% عام 2001م وتراجع مؤشر الاستثمار عام 2001م بنحو 0,7 نقطة مقابل 1,2 نقطة عام 2000م كما أن خمس عشرة دولة عربية تعاني ندرة شديدة في المياه، أو هي فعلاً تحت خطر الفقر في المياه. لكل ذلك ، فإن مؤشر التنمية البشرية (
H.D.I) يضع البلاد العربية في المؤخرة ما بين 111دولة باستثناء إفريقيا. ولقد أدت أزمة آسيا الاقتصادية إلى هبوط معدل نمو تجارة السلع العالمية من نحو 11% عام 1997م إلى 5% لعامي 1998م و 1999م ، مما زاد من تفاقم الأزمة الاقتصادية في العالم العربي.

ولقد جاء التصنيف العالمي للدول بحسب إنجازاتها التقنية كرياح عاتية عرّت حقيقة الأوضاع المزرية والمتردية للاقتصاد في البلاد العربية ، إذ تم تصنيف الدول إلى خمس فئات : القادة، والقادة المحتملون، والنشطون، والمهمشون، والآخرون. ضمن هذا التصنيف جاءت 18 دولة في فئة القادة ، من بينها دولة الكيان اليهودي، و18 دولة ضمن القادة المحتملون ، ليس بينها بلد مسلم سوى ماليزيا.


بهذه المقاييس، فإن البلاد العربية والإسلامية لن تقوى بتاتاً على مقاومة أعاصير العولمة الاقتصادية، على الأقل على مستوى الزمن المنظور، والذي قد يمتد عقوداً، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار أن دعامات العولمة الاقتصادية أرست ركائزها في أعماق البنى الاقتصادية الدولية من خلال :

– التعميم العالمي لعمليات الإنتاج والتسويق للصناعات الحديثة ذات التقنية الفائقة.

– نمو حجم التجارة الدولية وتنوعها.

– انتقال رؤوس الأموال عبر الحدود.

– زيادة الشركات متعددة الجنسيات في عددها ونشاطها.


غير أن ذلك كله يعتمد بشكل أساسي على حالة الاقتصاد الأمريكي، والذي بدأت أركانه تتزلزل بسبب المشروع الأمريكي الظلامي، والمتلخص بالسيادة على العالم باستعمال القوى المسلحة الكاسحة تحت شعار (الحروب الإستباقية)، للقضاء على التهديد الذي تستحدثه الولايات المتحدة نفسها – إذا لم يكن موجوداً في الأصل -، ليكون غطاء لشن الحروب الغاشمة كما حصل في أفغانستان ثم العراق.


إن العولمة الاقتصادية الأمريكية قد تعرضت وستتعرض إلى هزات متوالية ، كلما أصرت على خوض الحروب الباهظة التكاليف، يقول فهد بن عبد الرحمن آل ثاني في بحثه القيم (جدلية تنفيذ الإستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط): “أما بالنسبة للولايات المتحدة فقاتلت ما يقارب عقداً من الزمن، منذ انتهاء الحرب الباردة، لكي تطبق إستراتيجية عولمة العالم على الطريقة الأمريكية، ولكن هذه الإستراتيجية فشلت – فيما نرى- فشلاً ذريعاً في العالم، وخاصة في الشرق الأوسط.

ولعل من أهم الدلائل على ذلك أن العجز التجاري الأمريكي قفز من 100 مليار دولار عام 1990م إلى 450 مليار دولار عام 2000م، والأخطر في العجز التجاري في عام 2000م هو أن الواردات النفطية لا تشكل إلا 18% من الواردات الأمريكية، أما 82% الباقية فهي سلع صناعية مستوردة.

يضاف إلى ذلك أن العجز التبادلي مع الصين بلغ في عام 2001م 83 مليار دولار، وهذا يؤكد الفشل الأمريكي في إدارة عولمة العالم، وأن أمريكيا أصبحت في موقع التبعية لا موقع الحكم.


يقول الكاتب الفرنسي إيمانويل تود: إن الإمبراطورية الأمريكية أشبه بالإمبراطورية الرومانية التي كانت تعتمد على الاستيراد الخارجي ، منها إلى الإمبراطورية السوفييتية التي كانت تعتمد على الاكتفاء الذاتي، فأمريكا إمبراطورية للاستهلاك لا للإنتاج، وحاجتها إلى العالم في استهلاكها أشد من حاجة العالم إليها في إنتاجها. 


ولكن في الوقت الذي بات فيه العالم ضرورياً لها لتحافظ على مستوى استهلاكها الإمبراطوري ، فإن هذا العالم نفسه لا يقع تحت سيطرتها الإستراتيجية، القطبان الندان لها في مجال الإنتاج الصناعي، وهما الاتحاد الأوروبي واليابان، يبلغ العجز التجاري الأمريكي مقابلهما 60 مليار دولار – على التوالي – فبالتالي لا تجمعهما مع أمريكا علاقة تبعية كما يقضي المنطق الإمبراطوري، كذلك فإن القطبين الكبيرين الآخرين في العالم – وهما الصين وروسيا – يقفان خارج مجال سيطرة واشنطن الإستراتيجية، لاسيما أن روسيا تتمتع باستقلالية نووية تامة، وعندما شعرت أمريكا بعجزها التجاري الكبير مع الصين، وكذلك مخافة أن تطور الصين نوعاً من تكنولوجيا الأسلحة الذكية ، عملت على محاربة تصدير التقنية إليها. ففي عام 2001م مثلاً تسلّمت وزارة التجارة الأمريكية 1294 طلباً فيما يتعلق بتصدير التكنولوجيا إلى الصين، 72% من الطلبات حصلت على موافقة ، بينما رفضت وزارة التجارة الأمريكية 28% من الطلبات. إن أمريكا ستحاول تطبيق سيطرتها العالمية من خلال محاولة المحافظة على تفوقها على 72% من احتياطات النفط في العالم، و 35% من احتياطات الغاز الطبيعي.


إن المسلك الأمريكي المتغطرس والمتّسم بالاستعلاء، واتخاذها من العولمة جسراً تعبر بواسطته إلى خصوصيات الشعوب، وتسيطر بذلك على اقتصادها وثرواتها ، قد حرك كثيراً من شعوب العالم ضد العولمة، أو إن شئت قلت ضد الأمركة، فحيثما يعقد مؤتمر “مؤتمر التجارة العالمية” اجتماعاته تخرج المظاهرات الشعبية العارمة للتنديد بالعولمة ، باعتبار هذا المؤتمر هو من أهم وجوهها. ومن اللافت للنظر حقاً أن تكون مدينة “سياتل” الأمريكية من أبرز المدن التي حصلت فيها المواجهات الكبرى ضد العولمة عام 1999م، وكذا حصل في بومباي لدى عقد المؤتمر فيها في يناير 2004م، حيث تجمّع أكثر من 80 ألفاً من المتظاهرين، قدموا من 130 دولة خصيصاً للاحتجاج على العولمة.


غير أن مقاومة العولمة الاقتصادية لا تكفي المظاهرات لإيقاف امتداد فاعليتها ، إذ لا بد من تفعيل الإمكانات الاقتصادية المتاحة، وخاصة فيما يتعلق بالعالم الإسلامي، ومن ضمنه العالم العربي الذي يغطي مساحة قدرها حوالي 14 مليون كيلو متراَ مربعاً، يقطنه حوالي 250 مليون نسمة، بلغ ناتجه الخام عام 2000م 603,5 بليون دولار بحسب ما ورد في برنامج الأمم المتحدة للتنمية عام 2002م، ويختزن في جوفه ما يمثل 56% من النفط و 25% من الغاز من مجموع المخزون العالمي ، فضلاً عن موارده المائية والمساحات الكبيرة من الأراضين المتاحة للاستثمار الزراعي بشكل واسع.


إن التحدي الاقتصادي الذي يواجه العالم الإسلامي ذو طابع فريد وحاسم وقوي، إن على المخططين الإسلاميين الاقتصاديين الاستراتيجيين أن يجلو النظر جيداً في الأرقام الاقتصادية التي تدق بعنف ناقوس الخطر للزمن القادم، ومن تلك الأرقام على سبيل المثال – ما ذكره الدكتور مالك الأحمد في بحثه (العولمة مفاهيم ومقارنة)، حيث ذكر أن:

– 500 شركة عملاقة عابرة للقارات تسيطر على 70% من حركة التجارة العالمية.

– 350% شركة استأثرت بـ 40% من التجارة العالمية. 

– 6 شركات تسيطر على 85% من تجارة الحبوب. 

– 3 شركات تسيطر على 83% من تجارة الكاكاو. 

– 7 شركات تسيطر على 90% من تجارة الشاي. 

– 3 شركات تسيطر على 80% من تجارة الموز. 

– 358 فرداً يملك الواحد منهم مليار دولار على الأقل ، بما يضاهي ما يملكه 2,5 مليار نسمة. 

– يوجد في الدول النامية 1,3مليار شخص يعيشون بأقل من دولار واحد في اليوم، و 11% من سكان الدول الصناعية يعيشون بأقل من 11,4دولار. 


– يمتلك أغنى ثلاثة أشخاص في العالم أكثر من مجموع الناتج الإجمالي الداخلي للدول الـ48 الأكثر فقراُ في العالم، فيما يمتلك أغنى 15شخص في العالم أكثر من مجموع الناتج الإجمالي الداخلي لدول إفريقيا الواقعة جنوب الصحراء، ويمتلك أغنى 32 شخصاً في العالم أكثر من الناتج الإجمالي الداخلي لدول آسيا الجنوبية. 


 –  20% من قوة العمل ستكفي حالياً لإنتاج جميع السلع التي يحتاج إليها المجتمع العالمي، 80% ستواجه شيئاً آخر.

– تكلف تلبية الاحتياجات الغذائية الأساسية لسكان العالم 13 مليار دولار ، في حين تكلف أغذية الحيوانات في أوروبا والولايات المتحدة 17مليار دولار ، والاستهلاك السنوي من التبغ في أوروبا 50 مليار دولار، واستهلاك المخدرات يكلف العالم 400 مليار دولار سنوياً، والإنفاق العسكري العالمي يبلغ 780 مليار دولار سنوياً.


– يستهلك كل أمريكي 119 كجم من اللحم سنوياً، والنمساوي 103 كجم سنوياً، في حين يبلغ متوسط ذلك في بنغلادش 3كجم سنوياً ، وفي الهند 4 كجم.


لا داعي للاستطراد أكثر من ذلك، فما ذكرته من تحليلات وأرقام كاف للدلالة على خطورة العولمة الاقتصادية.

العولمة

العولمة


ثالثاً: العولمة الثقافية:

أولاً: أهدافها:

هذه العولمة عند تنزيل مفهومها على العالم الإسلامي ، فإنه يُقصد منها التدخل المباشر في ثقافات الشعوب الإسلامية، وذلك لتحقيق أهداف خطيرة ، من أهمها:

1-     تشويه ثقافات “الذاتية التاريخية ” للأمة الإسلامية.


2- بث الشبهات في أساسات تلك الثقافات من خلال التشكيك في مرجعيتها الأصلية (الكتاب والسنّة)، ويتضمن ذلك دعم وتشجيع الفئات الطائفية التي تتبنى في أصل عقيدتها ذلك النوع من التشكيك.


3- إضفاء ألوان من القدسية الثقافية على الكُتّاب الذين يختطون ذلك المنهج، سواء باسم الأدب أو الفن أو السياسة أو الاقتصاد أو التربية أو الإدارة أو غيرها ، إذ تمنح لهؤلاء الجوائز العالمية ، كجائزة نوبل التي مُنحت لنجيب محفوظ على ثلاثيته، وجائزة الأدب التي مُنحت لأدونيس في مطلع 2004م. 


4- إقحام المرأة في كل المجالات دون استثناء ، بقصد استغلالها باسم الثقافة والفن لتكون أداة ميدانية لتطويع الشعوب الإسلامية للهجمة الثقافية الغربية. ويتجسد ذلك أكثر ما يتجسد ببث ما يُسمّى (بثقافة الجنس)! والتي تتضمن استغلال صورة المرأة، والحديث عن جسدها، وإبراز مفاتنها، سواء في الكتب أو الصحافة أو المجلات أو التلفزيون أو الإعلانات أو الندوات أو غيرها، ويدخل ضمن هذا الهدف إلهاء المرأة المسلمة بأمور خارج منزلها بغية عزلها عن هدفها الأساس، وهو تربية الأجيال. 


5- تغليب المنتج الثقافي العلماني والليبرالي والقومي على المقابل الإسلامي، ليكون ذلك المنتج هو الصبغة العامة المؤثرة في ثقافة الشعوب الإسلامية، وخاصة فيما يتعلق بالأخلاق والسلوك، فضلاً عن الأفكار والمعتقدات.

6- تغيير المناهج التعليمية في البلاد الإسلامية، وذلك باستغلال ما بقي فيها من آثار ضعيفة تذكّر الطالب المسلم بدينه وتاريخه.


7- تذويب المجتمع المسلم في بحر الثقافة الغربية، وخاصة ما يتعلق منها بالإسفاف المادي والانحراف العقدي والترهل المعنوي، مع محاولة عزله عن الثقافة ذات المردود الإيجابي والاتقاء الحضاري والبعد الاستراتيجي. 

8- الاستحواذ على الطاقة المعرفية في العالم الإسلامي ، بربطها بالثقافة العلمانية، وذلك لتحقيق غايتين :

الأولى : حرمان المجتمع الإسلامي من تلك الطاقات.

والثانية: استغلالها في المساهمة في بناء الكيان الحضاري الغربي. 


9- وباعتبار أن العولمة الثقافية لا تنفك في حركتها عن باقي مكونات العولمة (أي العولمة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعسكرية والتربوية وغيرها)، باعتبار أنها من أهم تلك المكونات وأبرزها ، فإن نجاح العولمة الثقافية في التغلغل في المجتمع الإسلامي سيسلكه قسراً في باقي مكونات العولمة، بل يجعله جزءاً فاعلاً ومؤثراً في تحقيق غاياتها، وعاملاً رافداً في منظوماتها.


10- إدخال العالم الإسلامي في بوتقة الحركة الثقافية العالمية ، بما تتضمنه من مفهومات مصطلحية ذات طابع جماهيري كالديمقراطية، أو طابع عقدي كالعلمانية، أو طابع انعتاقي كالليبرالية، أو طابع انتمائي كالوطنية والقومية.


ومن خلال سبر أغوار تلك الأهداف العشرة ، نستطيع أن نفهم كثيراُ من العبارات التي يسوّقها المفكرون الغربيون ، من مثل قول “مايكل هيوارد”: “أن الافتراض الغربي السائد الآن يشير إلى أن التنوع الثقافي ليس إلا ظاهرة تاريخية عابرة، سيتم القضاء عليها بسرعة ، جرّاء نمو ثقافة عالمية مشتركة ذات توجهات غربية، وناطقة باللغة الإنجليزية”، ومن مثل إطلاق “ماكلوهان” مفهوم “القرية الكونية” على العالم. وكذلك نستطيع أن نفهم ونفسّر بشكل علمي وموضوعي ما ذهب إليه “صامويل هنتنجتون” في كتابه (صدام الحضارات وإعادة صنع النظام العالمي)، وما ذهب أليه “فرانسيس فوكوياما” في كتابه (نهاية التاريخ).

ثانيا: لغة الأرقام:

لا أستطيع في هذه العجالة لملمة أكوام وأكداس الأرقام التي تتحدث عن الإحصاءات الثقافية ووسائلها في مختلف بقاع العالم، ولكني سأكتفي بذكر بعض الأرقام تحت خمسة عناوين:

1- الإذاعة والسينما والتلفزيون والفيديو:

أسوق الإحصاءات الآتية، وهي مستقاة من بحث قّيم نشره الدكتور ناصر العمر بعنوان (كيفية التعامل.. رؤية شرعية):

· جميع الوسائل الإعلامية لا يتجاوز تأثيرها 30% من قوة تأثير التلفزيون والفيديو.


· ذكر الدكتور حمود البدر- وكيل جامعة الملك سعود سابقاً وأمين مجلس الشورى السعودي حالياً – أن الدراسات والأبحاث أثبتت أن بعض الطلاب عندما يتخرج من المرحلة الثانوية يكون قد أمضى أمام جهاز التلفزيون قرابة 15ألف ساعة ، بينما لا يكون قد أمضى في حجرات الدراسة أكثر من 10800 ساعة على أقصى تقدير. ومعدل حضور بعض الطلاب في الجامعة 600 ساعة سنوياً ، بينما متوسط جلوسه أمام التلفزيون 1000 ساعة سنوياً. 


· ذكرت إحصاءات منظمة اليونيسكو عن الوطن العربي أن شبكات التلفزيون العربية تستورد ما بين 33% من إجمالي البث كما في سوريا، و50% من هذا الإجمالي كما في تونس والجزائر. ولكن في لبنان تزيد البرامج الأجنبية على نصف إجمالي المواد المبثوثة ، إذ تبلغ 58,5% وتبلغ البرامج الأجنبية في لبنان 69% من مجموع البرامج الثقافية، وأغلبها يُبث بغير ترجمة، كذلك فإن 66% من برامج الأطفال تُبث بلغاتها الأجنبية من غير ترجمة – في معظمها.


· ذكر الدكتور محمد عبده يماني أن منظمة اليونيسكو أجرت دراسة اتضح من خلالها أن 90% من الأخبار التي يتناقلها العالم هو من نتاج خمس وكالات عالمية فقط وهي: أسوشيتدبرس (أمريكية)، يونايتدبرس (أمريكية)، وكالة الصحافة الفرنسية (فرنسية)، رويتر (إنكليزية)، تاس (روسية).


· في إحصاءات إسبانية تبين أن 39% من الأحداث المنحرفين اقتبسوا أفكار العنف من مشاهدة الأفلام والمسلسلات والبرامج الإعلامية. وفي دراسة سلبيات التلفزيون العربي، جاء أن 41% ممن أجري عليهم الاستبيان يرون أن التلفزيون يؤدي إلى انتشار الجريمة، و 47% يرون أنه يؤدي إلى النصب والاحتيال. وذكر الدكتور حمود البدر أنه من خلال إحدى الدراسات التي أجريت على 5000 فيلم طويل، تبين أن موضوع الحب والجريمة والجنس يشكل 72% منها، وتبيّن من دراسة أخرى حول الجريمة والعنف في مائة فيلم وجود 168 مشهد جريمة أو محاولة قتل، بل قد وجد في 13 فيلماً فقط 73 مشهداً للجريمة. وقد قام الدكتور “تشار” بدراسة مجموعة من الأفلام التي تُعرض على الأطفال عالمياً فوجد أن 27,4% منها تتناول الجريمة. 

2- استغلال جسد المرأة:

تكاد ألا توجد مطبوعات أو إعلان أو دعاية تخلو من استغلال المرأة وجسدها بطريقة تثير الغرائز في معظم الأحيان! وفي رسالة ماجستير أعدها أحد الباحثين بعنوان (صورة المرأة في إعلانات التلفزيون)، ذكر أنه قام بتحليل 356 إعلاناً تلفزيونياً، بلغ إجمالي تكرارها 3409 خلال 90 يوماً فقط، وقد توصل في بحثه إلى ما يأتي:

– استُخدمت صورة المرأة في 300 إعلان من 356 إعلاناً، كُررت قرابة 3000 مرة في 90 يوماً. 

– 42% من الإعلانات التي ظهرت فيها المرأة لا تخص المرأة. 

– سنّ النساء اللاتي ظهرن في الإعلانات من 15-30 سنة فقط. 

– اعتمدت 76% من الإعلانات على مواصفات خاصة في المرأة كالجمال والجاذبية، 51% على حركة جسد المرأة، 12,5% اسُتخدمت فيها ألفاظ جنسية.

– أن الصورة التي تقدم للمرأة في الإعلان منتقاة بعناية وليست عشوائية.


وقد أظهرت إحصائية ضمن رسالة علمية جامعية بعضاً من السلبيات المنعكسة على الأسرة (خصوصاً النساء)، بسبب متابعتها للقنوات الفضائية، ومن ذلك:

– 85% يحرصن على مشاهدة القنوات التي تعرض المشاهد الإباحية.

– 53% قلّت لديهن تأدية الفرائض الدينية.

 – 32% فتر تحصيلهن الدراسي.

 – 42% يتطلعن للزواج المبكر ولو كان عرفياً.

 – 42% تعرضّن للإصابة بأمراض النساء نتيجة ممارسة عادات خاطئة.


3- الأطفال فريسة:

إن كل ما يراه الطفل ينطبع في مخيلته ويُختزن في ذاكرته، ومن هنا تأتي خطورة ما يُعرض على الأطفال من الصور والإعلانات ومختلف الدعايات، وقد قام الدكتور سمير محمد حسين بإعداد دراسة حول برامج وإعلانات التلفزيون كما يراها المشاهد والمعلنون، وتوصل فيها إلى أن:

– 98,6% من الأطفال يشاهدون الإعلانات بصفة منتظمة.

– 96% من الأطفال يتعرفون على المشروبات المعلن عنها بسهولة.

– 96% قالوا: إن هناك إعلانات يحبونها، فيحفظون نص الدعاية ويقلدون المعلن.


كما أن الدكتور “تشار” أجرى دراسة على مجموعة من الأفلام التي تُعرض على الأطفال عالمياً، فوجد أن:

– 29,6% تتناول موضوعات جنسية.

– 27,4% تتناول الجريمة.

– 15% تدور حول الحب بمعناه الشهواني العصري المكشوف.


4- الابتكارات والاختراعات:

أفادت الإحصاءات أن حوالي 15% من سكان العالم يمثلون تقريباً مصدر كل الابتكارات التكنولوجية الحديثة ( النسبة ليست للأفراد بل للشعوب)، 50% من سكان العالم قادرون على استيعاب تلك التكنولوجيا استهلاكاً أو إنتاجاً، وبقية سكان العالم، أي 35%، منقطعون ومعزولون عن تلك التكنولوجيا.


وقد نبهت هيئة اليونيسكو في تقريرها العلمي إلى تدني نصيب الدول العربية من براءات الاختراع التكنولوجي على مستوى العالم، حيث بلغ نصيب أوروبا منها 47,2%، وأمريكا الشمالية 33.4%، واليابان والدول الصناعية الجديدة 16,6%، وبقي حوالي 2,6% تتنافس في باقي دول العالم.


فانظر إلى هذا البون الشاسع بين العالم الإسلامي وبين سائر دول العالم فلا شك إذن أن تطغى العولمة الثقافية على مرافق التوجيه في هذه الدول المتخلفة ، حتى لا تجيد طريقة التعامل مع هذه المبتكرات والمخترعات، فهي في أحسن الأحوال لا تصلح إلا أن تكون سوقاً استهلاكية ليس أكثر !! علماً أن سرعة إنزال المبتكرات إلى السوق أسرع بكثير من الوقت المتاح لاستيعاب مساحات الاستفادة منها ومن إمكاناتها التشغيلية، وذلك بسبب التسارع المضطرد الذي تتّسم به ثورة الاتصالات لعام 1995م قّدرت بحوالي 1000مليار دولار.


5- الشبكة العالمية (الإنترنت):

هي شبكة معلومات تُعدّ من أعجب ما توصل إليه الإنسان ، إذ جعلت أدق المعلومات بين يدي كل من يطلبها بسرعة مذهلة وبتفاصيل استثنائية، وذلك بمجرد أن يداعب بأنامله أزرار الحاسوب. وعلى الرغم من أن هذه الشبكة المعقدة قد غلّفت جميع أنحاء الكرة الأرضية ، فإن حظ العالم الإسلامي من التعامل مع هذه المعلومات المتوفرة بسهولة عبرها لا يزال ضعيفاً. بل إن بعض دول العالم الإسلامي كانت تحظر هذا التعامل لفترة قريبة ! قارن هذا الحال المتخلف مع دولة متقدمة كاليابان مثلاً، فإن اليابانيين المتصلين بالإنترنت عبر الخطوط الثابتة والهواتف المحمولة ارتفع في ديسمبر عام 2002م إلى 43مليون شخص مقارنة بـ26,3 مليون شخص قبل ستة أشهر فقط (!!). وأما في الولايات المتحدة الأمريكية فإن عدد العاملين في قطاع الإنترنت بلغ 1.2 مليون شخص.


إذا أمعنا النظر فيما سقته من إحصاءات ، فإن دلالة الأرقام تفسر لنا بشكل واضح ما أحدثته أعاصير العولمة الثقافية، وهي تهبّ بشدة على عالمنا الإسلامي، تحاول اجتثاث خاصيته الثقافية من جذورها ، لتغرس بدلها ثقافات وافدة، اختلط فيها الصالح القليل بالطالح الكثير !!


رابعاً: طمس هوية الشعوب وتشويه عقائدها وثقافاتها وتاريخها:

وهذا هدف أصلي من أهداف العولمة، وتوجّه رئيس في وضع خططها وبرامج تنفيذها، والنماذج على ذلك كثيرة وتكاد ألا تحصى، فمنها دراسة للدكتور “جاك شاهين” أستاذ علوم الاتصال الجماهيري بجامعة ألينوي الأمريكية، رصد فيها نيات الإعلام الأمريكي تجاه الإسلام والمسلمين من خلال تحليل مضمونه خلال عشرين سنة مضت. يرى الدكتور شاهين أن صورة العربي المسلم في الذهن الغربي، يمكن تلخيصها بعبارة “الآخر الثقافي الخطير” الذي يهدد محاولات الانفراد الأمريكي بقيادة العالم بعد انهيار الشيوعية، ومن توابع هذه العبارة أن يكون مصطلح “الجهاد” و “عدم التسامح” و “اضطهاد المرأة” في الرواية الغربية مرادفاً لـ”كراهية الآخر” و “للتعصب” و “والعنف”.

وتصور وسائل الإعلام الأمريكية العرب الأمريكيين أنهم “غرباء” ويشكلون “خطراً على الأمن القومي”، وأنهم يقفون جنباً إلى جنب مع مهربي المخدرات والمخربين ويؤازرون النشاط الإرهابي.


وتكشف الدراسة أن الإعلام الأمريكي يصوّر المسلمين على أنهم يعبدون القمر، قالت الإذاعية “جانيت مارشالز” ذلك عبر الإذاعة في 15/5/1996م، وكرر المستشرق الدكتور “روبرت مدري” مزاعمها في مطبوعات ومحاضرات.

وتُخرج المكتبات الأمريكية سنوياً مئات الكتب المعادية للإسلام، وتحمل عناوين مثل “ميزان الإسلام” و “الإسلام الملتهب” وكذلك مقالات تحت عناوين مثيرة مثل “جذور التعصب الإسلامي” و “الإسلام قد يكتسح الغرب” و “الحرب الإسلامية ضد الحداثة” و “القنبلة الزمنية الإسلامية”.


في الكتب المدرسية كتاب المواد الاجتماعية – المقرر على الصف السادس الابتدائي – يقدم المسلم على أنه: راعي غنم يعيش في الخيام، ويرتدي العباءة، ويتزوج عدداً غير نهائي من النساء ويطلق كما يشاء، ولا همّ له إلا الجنس العنف، ويخطف الطائرات، ويدمر المنشآت! وفي “السينما” يُصوّر المسلم على أنه “إرهابي”.


وأنتجت هوليود، ما بين عامي 1986م و 1995م، ما بين 15إلى 20 فيلماً أسبوعياً (أي يُعرض بشكل مسلسلات أسبوعياً)، أظهرت فيه صورة بغيضة للعرب والمسلمين في أكثر من 150 فيلماً. وكانت صورة العربي في العشرينات تاجر عبيد وحشياً، وأصبح في السبعينيات والثمانينيات شيخاً بترولياً، والآن إرهابياً متعصباً يصلي قبل أن يقتل الأبرياء، ففي فيلم “ليس بدون ابنتي” المسلم يخطف زوجته الأمريكية وابنته إلى إيران، ولا يكتفي بسجن زوجته وضربها، بل يحرمها من ابنتها. وفي فيلم “أكاذيب حقيقية” وفيلم “القرار التنفيذي” يظهر الفلسطينيون في صورة أناس ساديين يقتلون القساوسة والأمريكيين الأبرياء، ويقومون بتفجير قنبلة نووية قبالة شاطئ فلوريدا، ويعملون لهدم أمريكا.


خلاصة الموضوع:

ثالثاً: العولمة الثقافية:

أولاً: أهدافها:

هذه العولمة عند تنزيل مفهومها على العالم الإسلامي ، فإنه يُقصد منها التدخل المباشر في ثقافات الشعوب الإسلامية، وذلك لتحقيق أهداف خطيرة ، من أهمها:

1-     تشويه ثقافات “الذاتية التاريخية” للأمة الإسلامية.


2- بث الشبهات في أساسات تلك الثقافات من خلال التشكيك في مرجعيتها الأصلية (الكتاب والسنّة)، ويتضمن ذلك دعم وتشجيع الفئات الطائفية التي تتبنى في أصل عقيدتها ذلك النوع من التشكيك.


3- إضفاء ألوان من القدسية الثقافية على الكُتّاب الذين يختطون ذلك المنهج، سواء باسم الأدب أو الفن أو السياسة أو الاقتصاد أو غيرها ، إذ تمنح لهؤلاء الجوائز العالمية ، كجائزة نوبل.  


4- إقحام المرأة في كل المجالات دون استثناء ، بقصد استغلالها باسم الثقافة والفن، ويدخل ضمن هذا الهدف إلهاء المرأة المسلمة بأمور خارج منزلها بغية عزلها عن هدفها الأساس وهو تربية الأجيال.


5- تغليب المنتج الثقافي العلماني والليبرالي والقومي على المقابل الإسلامي. 


6-  تغيير المناهج التعليمية في البلاد الإسلامية، وذلك باستغلال ما بقي فيها من آثار ضعيفة تذكّر الطالب المسلم بدينه وتاريخه. 


7-  تذويب المجتمع المسلم في بحر الثقافة الغربية الهابطة، مع محاولة عزله عن الثقافة ذات المردود الإيجابي والاتقاء الحضاري والبعد الاستراتيجي. 


8- الاستحواذ على الطاقة المعرفية في العالم الإسلامي ، بربطها بالثقافة العلمانية، وذلك لتحقيق غايتين : الأولى : حرمان المجتمع الإسلامي من تلك الطاقات. والثانية: استغلالها في المساهمة في بناء الكيان الحضاري الغربي. 


9-  وباعتبار أن العولمة الثقافية لا تنفك في حركتها عن باقي مكونات العولمة (أي العولمة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعسكرية والتربوية وغيرها)، باعتبار أنها من أهم تلك المكونات وأبرزها، فإن نجاح العولمة الثقافية في التغلغل في المجتمع الإسلامي سيسلكه قسراً في باقي مكونات العولمة، بل يجعله جزءاً فاعلاً ومؤثراً في تحقيق غاياتها، وعاملاً رافداً في منظوماتها. 


10-    إدخال العالم الإسلامي في بوتقة الحركة الثقافية العالمية. 


ومن خلال سبر أغوار تلك الأهداف العشرة، نستطيع أن نفهم كثيراُ من العبارات التي يسوّقها المفكرون الغربيون، من مثل قول “مايكل هيوارد”: “أن الافتراض الغربي السائد الآن يشير إلى أن التنوع الثقافي ليس إلا ظاهرة تاريخية عابرة، سيتم القضاء عليها بسرعة، جرّاء نمو ثقافة عالمية مشتركة ذات توجهات غربية، وناطقة باللغة الإنجليزية”.

مقتل الرئيس السوري بشار الأسد بطلقات من مسدس مرافقه

بشار

بشار

مقتل الرئيس السوري بشار الأسد بطلقات من مسدس مرافقه

شبكة المرصد الإخبارية

سقط الرئيس السوري بشار الأسد غارقاً في دمائه،بعد أن أطلق أحد مرافقيه الرصاص عليه فأرداه قتيلاً.

وفي التفاصيل،جاء مشهد النهاية في فيلم ”باب شرقي” للمخرج المصري أحمد عاطف بمقتل الرئيس السوري بشار الأسد وسقوطه غارقاً في دمائه بمثابة ”أمنية” لكثير من مشاهدي العرض الأول للفيلم الذين أخذوا في التصفيق والهتاف انفعالا ًمن ذلك المشهد السنيمائي.

وحرص مخرج العرض على أن يكون المشهد الأخير لفيلمه هو سقوط بشار الأسد غارقاً في دمائه،بعد أن أطلق أحد مرافقيه الرصاص عليه.

واستضافت نقابة الصحفيين المصريين مساء امس الاثنين العرض الأول لفيلم ”باب شرقي” بحضور عدد كبير من الجالية السورية في القاهرة، وأعضاء من المجلس الوطني السوري، إلى جانب عدد من الفنانين المصريين والسوريين.

و تدور أحداث الفيلم بين سوريا ومصر، ويتناول صراعا داخل أسرة سورية واحدة، منقسمة على نفسها، من خلال تناول قصة شقيقين توأم، الأول موالٍ للنظام، والثاني معارض له.ونتيجة هذا الاختلاف في الانتماءات تدور أحداث الفيلم، حيث يبرهن كل طرف حجته بكل السبل لإقناع الآخر، فالأخ ”هلال” الموالي للنظام يستخدم الحيل والخداع والعنف للإيقاع بأخيه ”بلال” الذي يعمل في المركز الإعلامي المتخصص بنشر جرائم الجيش السوري على الإنترنت لكشف الانتهاكات التي تحدث وسط المدنيين.ويستخدم المخرج مقاطع واقعية لحوادث التعذيب والقتل التي يمارسها ”الشبيحة” للتنكيل بالمعارضين.

إلى جانب آخر يستعرض الفيلم حياة الناشطين السوريين الذين لجأوا إلى القاهرة، ومعاناتهم مع التهجير القسري، إلى جانب تصوير معاناة العائلات السورية خلال رحلة هروبها من الموت.وعن أهمية تقديم مثل هذه النوعية من الأفلام في خدمة القضية السورية، تقول الممثلة السورية لويز عبد الكريم لمراسلة الأناضول ”أرى أن الثورة السورية تحتاج لدعم من جميع الأطراف من أجل نصرتها” مؤكدة أن ”الفن وسيلة هامة لإيصال الرسالة حتى يشاهدها العالم”.

ولفتت عبد الكريم: إلى أن ”هذا العمل الفني هو مناسبة جيدة لإظهار الحقيقة الجارية في سوريا، وإلقاء الضوء على معاناة الشعب السوري سواء في الداخل أو الخارج”.

وتقول الطفلة ناتالي مطر التي جسدت أحد أدوار البطولة في الفيلم ”شاركت في هذا العمل حتى أظهر معاناة الطفل السوري الذي فقد وطنه ومدرسته وأصدقائه، وتعرض للقتل والتعذيب من نظام متوحش لا يعرف الرحمة”.وأضافت ”رغم أن هذه المرة الأولى التي أقف فيها أمام الكاميرا، إلا أنني أحببت ذلك جداً، وأتمنى القيام بأدوار عديدة تخدم الثورة السورية”.واستعان مخرج الفيلم إلى جانب الممثلين المحترفين مثل الممثلة السورية لويز عبد الكريم والممثلان أحمد ومحمد ملص، بعدد من الممثلين غير المحترفين.

وعن الصعوبات التي واجهته في إدارة الممثلين الجدد يقول أحمد عاطف مخرج الفيلم لمراسلة الأناضول ”استفدت كثيراً من الحماس الذي كان يغلب على عدد من الناشطين السوريين الذين تحمسوا لفكرة الفيلم وأرادوا دعمه بأي طريقة ممكنة”.

وعن التكلفة الإنتاجية للفيلم، لفت عاطف إلى أنه ”تحمل تكلفة انتاج الفيلم والتي تخطت المليون جنيه”، مشيراً إلى أن ”رغبة عدد من الممثلين بعدم تقاضي أي راتب أو العمل مقابل أجور رمزية ساعده كثيراً” إلى جانب ما قدمه مركز ”راية للإعلام السوري” بالقاهرة من المساعدات اللوجستية والتي ساعدت في إنجاز الفيلم.

ويعد فيلم ”باب شرقي” هو أول جزء من ثلاثية ينوى المخرج أحمد عاطف إخراجها عن الربيع العربي، والجزء الثاني سيكون عن الثورة المصرية، حيث انتهى من سيناريو فيلم ”قبل الربيع” على أن يتم إنتاجه من خلال وزارة الثقافة المصرية، أما ثالث تلك الأفلام فسيكون عن الثورة الليبية”.

فضل : أتمنى الشهادة والفنانون مصابون بالكذب وقلة الوفاء والنفاق

فضل : أتمنى الشهادة والفنانون مصابون بالكذب وقلة الوفاء والنفاق

أكد المطرب المعتزل فضل شاكر، أنه مازال على تواصل مع عدد كبير من الفنانين، منهم الفنان حسين الجسمي، شيرين عبد الوهاب، نوال الزغبي وأنغام، مشيرا إلى أنهم كانوا يتصلون به بين الحين والآخر أما اليوم فقد أغلق هاتفه ولا يتواصل مع أحد.
وقال شاكر فضل في تصريحات صحفية: إنه راضٍ كل الرضا عما هو فيه، مشيراً إلى أنه كان يشعر “بقرف” شديد من الفن وأهله وكل ما له علاقة بهذا المجال، على حد قوله.
وأضاف قائلاً: كل من يتعامل بهذا المجال مصاب بمرض الكذب وقلة الوفاء والنفاق إلى غيرها من النعوت التي تبقى مقصرة عن وصف الدائرين في هذا الفلك، لدرجة كنت أمنع نفسي من الاختلاط بالقسم الأكبر منهم وعندما قررت وضع الحد لهذا الأمر أصبحت أشعر بسعادة مطلقة لدرجة لا أستطيع أن أصف الحالة التي أنا فيها.
وأكد أنه لا يخشى من محاولات الاغتيال، وقال: هذا ما أتمناه، الشهادة، فكلنا مشروع شهادة ولا يصيبكم إلا ما كتب الله لكم

سعود الشريم إمام الحرم المكي ينشر قصيدة يهجو بها تغطية قناة العربية لأخبار مصر

سعود الشريم إمام الحرم المكي ينشر قصيدة يهجو بها تغطية قناة العربية لأخبار مصر

شبكة المرصد الإخبارية

نشر فضيلة الشيخ سعود الشريم إمام المسجد الحرام قصيدة يهجو فيها القنوات العربية التى تحاول تشويه صورة الاسلاميين فى مصر وتحاول افشال الحكم الاسلامي فيها :

يقول الشيخ :
والله إنّ العـَــــار كلّ العـَــــــار
والشرّ كل الشرّ فِي الأشـــرارِ
إذ أنصَفت أصوَات مصرَ منابِر
وتطففت أخــــرى بلا مقــدَار
عـربـيـــةٌ لكنهـــا عـبـريـــــةٌ
ولسانهَا صوب العروبةِ عاري

عبــرية واخجلتـــاهُ وإنـّهــــا
محميــةٌ من بعــضِ أهل الدّار
عبـــريةٌ آلــتْ على ربّانهــــا
أنْ يحجبَ المكشـوف بالأستَار
عبـــرية مملـــوءة حقداُ وقد
لفّــت على عـــوراتهَا بـــإزار

عبــــريةٌ دسّت على أوساطنا
لتخوننا في الدّينِ والأفكـَـــــار
فتقمّصتْ ثوبَ النزاهةِ للورى
وتلاعبتْ في الرّصد والأخبَـار
عبـــريةٌ مغرورةٌ وغرورهـَــا
يهـــوي بهَا من أعينِ النظّـــار
عبــــريةٌ تبتـــــاعُ كل مطبـــّــل
ومـــــزمّر بالجـــاهِ والديــــنـَـار
قد حملـوا بين الجمُوع أمانــــةً
لكنهم في الحَمل مثل حِمـَـــــــار
واليومَ تفضحهَا شعوبٌ أضرمَت
نيــرانهَا في القَـــادة الشطَّــــــار
فالغــشُّ بالإعـــلامِ ديدنُ خـــائنٍ
والقهـــر بالإعـــلامِ سيـــلٌ جــارِ
ياويــــحَ إعــــلامٍ غـــــدَا متحيزاً
زوراً وبهـتـانـــاً بـــلا معيـَــــــار
إنـــي لكلّ قنــــاةِ غـشٍّ ناصـــحٌ
ومحــذرٌ من فجـــأةِ الأقــــــــدارِ
ولمَن بنى بنيانَ غشٍّ في الـورى
سيـؤولُ يومـاً وسطَ جرفٍ هـَـار
فلتأخذوا بنصيحتِي أو فارفضُـوا
ولتسمعُـوا ماجــَــاء في الأشعَار
ومكلّــفُ الأيـــام فوقَ طباعهـــا
متطلّـب في المَـاء جَــذوة نـَـــار
قصيدة الشريم

قصة واقعية من ذكريات السجون السورية

قصة واقعية من ذكريات السجون السورية

ميشيل كيلو

فُتِحَ بابُ زنزانتي فجأة, كانت الساعة تقارب الثالثة فجرًا. أمرني رجل الأمن أن أخرج وأتبعه. بعد قرابة خمسين خطوة، فتح باب زنزانة سبقني إلى داخلها وهو يمسك بيدي ويجرني وراءه. رفع الغطاء عن عيني وقال لي هامسًا: “سأعود بعد ساعة لإعادتك إلى غرفتك (يسمون الزنزانة المنفردة في السجون السورية غرفة)”.
أشار بإصبعه إلى زاوية فارغة وقال لي: “اجلس هناك واحك حكايةً لهذا الطفل”.

كان في المكان الضيق (مترين بمترين) سيدة في نحو الثلاثين من العمر. خرج الحارس وأغلق الباب وراءه وهو يأمرني أن لا أتحدث بصوت مرتفع كي لا يسمعني أحد من زملائه فتقع الكارثة ونذهب معًا إلى تدمر.

ألقيت التحية على السيدة، فلم ترد. كانت خائفة ومتكورة على نفسها كمن يتقي خطرًا داهمًا. قلت لها مطمئنًا: “لا تخافي يا أختي فأنا سجين مثلك”. بعد صمت قصير سألتها كم مضى عليها من الوقت هنا؟ فقالت ستة أعوام. نظرت إلى الطفل الذي كان في الرابعة، ففهمت أنها حملت به وولدته في السجن. سألتها عن سبب وجودها في الفرع، فقالت وقد بدأت حبات الدموع تنساب من عينيها: “رهينة”.

جلست أمام الطفل، سألته عن اسمه، فلم يرد. قالت إنها لم تطلق عليه اسمًا بعد؛ لأنه لم يسجل في أي قيد، لكنها تسميه أنيس.
قلت وأنا أمسك يده الصغيرة: “سأحكي لك الآن حكاية يا أنيس. كان هناك عصفور صغير كثير الألوان حسن الغناء”، فسأل: “شو العصفور؟”، صمتُّ قليلًا، ثم قررت تغيير القصة وقلت: “كانت الشمس تشرق على الجبل”، فبدت على وجهه علامات الاستغراب وعدم الفهم!

قالت الأم: “لم يخرج أبدًا من هذه الزنزانة، فهو لا يعرف عن أي شيء تتحدث”، وانفجرت بنحيب لم تعد تستطيع السيطرة عليه.

جلست حائرًا لا أدري ما علي فعله: رواية حكاية للطفل هي استحالة لا سبيل إلى تحقيقها، أم مواساة أم منتهكة الكرامة تضيع عمرها في هذا المكان الخانق، بصحبة طفل لا تدري من أبوه، ستخرج معه ذات يوم تجهل متى يأتي إلى عالم لن يرحمهما!

تسمرت في الزاوية البعيدة عنها، لم يعد لساني قادرًا على قول أي كلمة، فقبعت هناك متكورًا على نفسي. بعد قليل جاء الحارس لإعادتي إلى زنزانتي، عندما فتح بابها واطمأن إلى أن أحدًا من زملائه لم يشاهدنا، سألني إن كنت حكيت حكاية للطفل. عندما رأى الدموع على خدي، أغلق الباب وراءه وانصرف.