الإثنين , 23 أكتوبر 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » تحقيقات

أرشيف القسم : تحقيقات

الإشتراك في الخلاصات<

ميليشيات الحوثي ترتكب انتهاكات صارخة وجرائم بشعة في صنعاء خلال أسبوع (تقرير مفصل) والطريق مفتوح للسعودية

حوثي1ميليشيات الحوثي ترتكب انتهاكات صارخة وجرائم بشعة في صنعاء  خلال أسبوع ( تقرير مفصل)

مسؤول إيراني: “الجمهورية الإسلامية في اليمن” انتصرت وهو ما يفتح أبواب السعودية

 

يمن برس – شبكة المرصد الإخبارية

 

استمرت الميليشيات المسلحة التابعة لجماعة الحوثي في عمليات وجرائم الاقتحامات والسلب والنهب، للمنشئات العامة والخاصة، في العاصمة صنعاء.

 

حصر بعض الجرائم التي ارتكبتها الميليشيات الحوثية خلال أسبوع في العاصمة صنعاء، وفيما يلي تقرير متكامل  لما تم حصره :

 

السبت 20 سبتمبر 2014  قامت ميليشيات الحوثي باقتحام مبنى التلفزيون الرسمي وإيقاف بث جميع القنوات الفضائية الرسمية “اليمن – سبأ – الإيمان”، وذلك بعد هجمات مسلحة عنيفة على المبنى، أدى إلى سقوط عدد من المصابين والجرحى في صفوف العاملين، بالإضافة إلى احتراق جزء من المبنى.

 

الأحد 21 سبتمبر 2014  استولت ميليشيات الحوثي على مقر المنطقة العسكرية السادسة وجامعة الايمان، بعد هجمات مسلحة عنيفة قامت بها الميليشيات الحوثية ومحاصرة محكمة للمنطقة استمرت لأيام، وخلفت الاشتباكات المسلحة 270 قتيل وأكثر من 450 مصاب بحسب إحصائية وزارة الصحة.

 

قامت الميليشيات الحوثية بعمليات نهب كبيرة لجميع المرافق والسكن الطلابي التابع لجامعة الإيمان، بالإضافة إلى نهب 50 باص تابع للجامعة، كما قمت بنهب ونقل جميع المعدات العسكرية الثقيلة والمتوسطة من مقر المنطقة العسكرية السادسة إلى محافظة عمران، بالإضافة إلى تخزين عدداً منها في مقر المكتب السياسي لأنصار الله وعدداً من المنازل التابعة لقيادات حوثية بمنطقة الجراف شمالي العاصمة.

وفي مساء الأحد وقبيل التوقيع على اتفاقية السلم والشراكة، أقدمت الميليشيات الحوثية على محاصرة واقتحام ونهب عدداً من المقرات الحكومية والتابعة للجيش، كان في مقدمتها مبنى رئاسة الوزراء ووزارة الدفاع والتوجيه المعنوي والقيادة العليا للقوات المسلحة وإذاعة صنعاء، بالإضافة إلى البنك المركزي.

 

كما أقدمت ميليشيات الحوثي على الاستيلاء على مطار صنعاء الدولي، وقامت بتفتيش الطائرات الواصلة والمغادرة، وقامت باعتراض احدى الطائرات التابعة لشركة دبي للطيران قبيل إقلاعها بأحد الأطقم المسلحة، بدعوى التفتيش عن اللواء علي محسن الأحمر، الأمر الذي دفع شركة الطيران إلى تعليق جميع رحلاتها إلى مطار صنعاء الدولي.

 

وبعد توقيع اتفاق السلم والشراكة بين رئاسة الجمهورية والحوثيين وبمشاركة جميع القوى السياسية، أقدمت جماعة الحوثي على خرق الاتفاق، بقيام الميليشيات التابعة لها باقتحام مقر قيادة الدفاع الجوي، بالإضافة إلى اقتحام منزل الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان ونهب محتوياته.

 

الإثنين 22 سبتمبر 2014  في صباح يوم الإثنين استيقظ المواطنون في العاصمة صنعاء على واقع غير الواقع الذي يعيشه المواطن كل يوم، امتلأت جميع الشوارع بنقاط التفتيش التابعة لميليشيات الحوثي لتقوم بعمليات التفتيش واحتجاز عدد من السيارات، وذلك بعد انسحاب قوات الامن والجيش من الشوارع.

 

كما أقدمت العناصر الحوثية على اقتحام ونهب منزل اللواء علي محسن الأحمر مستشار رئيس الجمهورية ومنزل الشيخ حميد الأحمر بمنطقة حدة، وقامت بزرع المتفجرات حول المنزلين في محاولة لتفجيرهما، إلا أن اعتراض السكان في المنطقة بمبرر أن المتفجرات ستضر بمنازلهم، حال دون تفجير المنزلين.

 

 كما تم اقتحام منزل القيادي في حزب الإصلاح وعضو مؤتمر الحوار محمد قحطان، وتم نهب محتوياته.

وفي محاولة من جماعة الحوثي إلى اسكات صوت الإعلام وتضييق الحريات قامت باقتحام مبنى قناة سهيل الفضائية ونهب جميع محتوياته من أجهزة بث وغيرها، بالإضافة إلى احتجاز جميع الإعلاميين العاملين في القناة والتحقيق معهم لعدة ساعات.

 

 كما أوضح شهود عيان قيام ميليشيات الحوثي وبالتزامن مع احتفالاتها مساء يوم الإثنين، بنهب عدد من المحلات التجارية بمنطقة حزيز جنوبي العاصمة صنعاء.

 

الثلاثاء 23 سبتمبر 2014 استمرت الميليشيات المسلحة التابعة لجماعة الحوثي في انتهاكاتها للحقوق واقتحام المنازل والمؤسسات العامة والخاصة، فقامت باقتحام ونهب منزل رئيس الوزراء السابق فرج بن غانم، ومنزل وزير الدفاع السابق عبدالله علي عليوه.

 

واستمرت في انتهاكاتها الصارخة بحق الإعلاميين فقامت باقتحام ونهب منزل الزميل سيف محمد الحاضري مدير عام مؤسسة الشموع للصحافة والإعلام، وقامت باختطاف أحد أقاربه، كما أقدمت على احتجاز المصور والزميل محمد العماد.

 

وأقدمت أيضاً، على اقتحام منزل الناشط الحقوقي مبارك الأشول، ونهب جميع محتوياته على متن شاحنة كبيرة “دينه“.

 

الأربعاء 24 سبتمبر 2014 قامت الميليشيات المسلحة بتوسيع عملية الانتهاكات والاقتحامات لتصل إلى منازل وزراء التربية والخدمة المدنية والعدل في حكومة تسيير الأعمال.

 

واستمرت في ممارساتها الهادفة إلى التضييق على الإعلاميين، فقامت باقتحام منزل الزميل عبدالغني الشميري المدير السابق للتلفزيون اليمني، بالإضافة إلى منزل الزميل يوسف القاضي الذي يعمل منتجاً للأخبار بمكتب قناة الجزيرة بصنعاء.

 

كما أن هذه الميليشيات لم تعطي حرمة المساجد حقها، فتعدت وتهجمت على بيوت الله، وقامت بالاستيلاء على عدد من المساجد في العاصمة صنعاء، كان أبرزها جامع الخير في جولة سبأ، ومسجد فاطمة في 45.

 

كما أقدمت الميليشيات الحوثية على اقتحام ونهب الشركات الأجنبية والنفطية، حيث قامت بمداهمة مقر الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال بمنطقة حدة.

 

بالإضافة إلى ذلك، أقدمت المجاميع المسلحة الحوثية، على محاصرة مبنى جهاز الأمن القومي بمنطقة صرف، شمال العاصمة صنعاء، ولم تفك الحصار إلى بعد أن تم الإفراج عن إيرانيين من عناصر الحرس الثوري.

 

الخميس 25 سبتمبر 2014 حاولت الميليشيات الحوثية سرقة ونهب الصناديق المالية بمكاتب البريد بالعاصمة صنعاء، إلا أن وجود عدد من المعوقات، حال دون التمكن من سرقتها.

 

كما قامت أيضاً بسرقة ونهب معدات رياضية، من العديد من المقرات الرياضية التابعة لقوات الجيش والأمن.

حتى أن الميليشيات المسلحة لم تحترم حرمة المراكز الطبية والمرضى، فقامت بمداهمة مركز الدكتور رشاد السامعي الطبي، مع نهب جميع محتوياته وأجهزته الطبية.

 

وفي محاولة منها لإسكات صوت الكتاب، ومنع المواطن اليمني من اقتنائه، قامت بمداهمة عدداً من دور النشر والمكتبات، كان أبرزها مكتبة العلوم الصوفية، ومطبعة ودار المشرقين للطباعة والنشر.

 

الجمعة 26 سبتمبر 2014 من المتعارف أن الجمعة، يحتشد المصلون في المساجد لأداء الصلاة، هذه المرة استغلت الميليشيات فرصة الاحتشاد وقامت بدس عدد من عناصرها في صفوف المصلين، لتثير الفوضى أثناء الخطبة، وقامت بإنزال عدد من الخطباء، وتعيين خطباء وآمة مساجد تابعين لها.

بالإضافة إلى ذلك كله، فقد توعدت الجماعة المتسابق اليمني في البرنامج الشهير آراب أيدل محمد مهدي بالعقاب الشديد.

 

انتهاكات في تواريخ متفرقة :

أقدمت الميليشيات الحوثية في بعض المناطق على منع سواقة النساء للسيارات، وقامت بتهشيم وتكسير عدداً من السيارات، واشترطت وجود المحرم

 

ارتكبت الميليشيات الإرهابية جريمة مروعة، فقامت بإعدام 200 جندي من جنود الفرقة الأولى مدرع الذين لم يشاركوا في القتال ولزموا عنابرهم، بعد أن تم إعطائهم الأمان، ليُغدر بهم.

 

اقتحام منزل اللواء علي منصور رشيد نائب رئيس جهاز الامن السياسي.

 

اقتحام منزل على حسن الأحمدي رئيس جهاز الامن القومي، ونهب كافة محتوياته في الحي الليبي بصنعاء

أكد شهود عيان أن مليشيات جماعة الحوثي اقدمت على نهب واقتحام فندق صحاري بمنطقة مذبح وسط العاصمة صنعاء .

 

وأيضاً أقدمت الميليشيات على اقتحام منازل عدد من أعضاء هيئة التدريس بجامعة صنعاء، كان في مقدمتهم د/صالح السنباني بكلية التربية وعضو مجلس النواب، د/عبدالعزيز الكباب كلية الهندسة، د/عبدالله السماوي كلية الطب، د/صالح صواب كلية الآداب د/امين المخلافي كلية التربية.

الجدير ذكره في نهاية التقرير، أن جماعة الحوثي وميليشياتها معروفة منذ سنين عديدة، تبنيها لجرائم النهب والسلب واقتحام المنازل، بالإضافة إلى تدمير المساجد ودور القرآن والعبادة.

 ما سبق غيض من فيض فلا يمكن رصد جميع الانتهاكات والجرائم البشعة التي ارتكبتها الميليشيات الحوثية بحق المواطنين في العاصمة صنعاء في مثل هذه الظروف.

وفي سياق متصل أشاد مسؤول إيراني بما سماه انتصار «الجمهورية الإسلامية في اليمن»، مؤكداً أن النصر الذي حققه الحوثيون سيفتح الطريق لفتح المملكة العربية السعودية.

 
وأشار مجتبى ذو النور، مستشار مندوب الولي الفقيه في الحرس الثوري الإيراني وعضو هيئة التدريس في الحوزة العلمية، إلى انتصار «الثورة الإسلامية» في سوريا والعراق وغزة ولبنان واليمن، وقال «اعترف الأعداء بأن الجمهورية الإسلامية في اليمن انتصرت».
 
وأكد المسؤول الإيراني أن «هذه الانتصارات ستفتح بوابة السعودية».
 
من جانبه، صرح العميد محمد رضا نقدي، قائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني، بأن سقوط صنعاء في يد الحوثيين قد أعطى دفعة جديدة لما أسماها «الصحوة الإسلامية».
 
وقال نقدي في رسالة تهنئة لعبد الملك الحوثي «أعطت ملحمتكم الثورية العظيمة وثورة الشعب اليمني روحا جديدة لجسد «الصحوة الإسلامية» وأحيت أمل النصر النهائي في قلوبنا».
 
وخاطب القيادي في الحرس الثوري في رسالته إلى عبد الملك الحوثي بقوله «يشرفني أن أهنئكم أيها الأخ الكريم والشعب المؤمن اليمني وعلى وجه الخصوص مجاهدي طريق الحق بهذا الانتصار العظيم».
 
واعتبر العميد محمد رضا نقدي هذه «الانتصارات العظيمة» هدية من الرّب في الظروف التاريخية والخطيرة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط. وأكد «النصر في اليمن سيكون مقدمة وخطوة مهمة لنجاحات أكبر ومصيرية».
 
وأكد قائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني على لزوم أداء «سجدة الشكر»، محذرا من تنفيذ مشاريع الغرب «عبر استخدام الاساطيل العسكرية ووسائل الإعلام والعملاء التقليديين لبعض الدول المجاورة».
 
وقبل بضعة أيام، وصف الرئيس الإيراني حسن روحاني الأحداث الأخيرة في اليمن بأنها «شجاعة وكبيرة»، واعتبرها جزءاً من «النصر المؤزر والباهر» الذي تدعمه إيران. 
 
ووفي وقت سابق، أعتبر علي رضا زاكاني، أحد مندوبي طهران في البرلمان الإيراني، أحداث اليمن بأنها أهم وأكبر بكثير من انتصارات إيران في لبنان، وقال«بعد الانتصارات في اليمن بالتأكيد سيبدأ دور السعودية»،مؤكداً أن صنعاء هي رابع عاصمة عربية تسقط في يد إيران.

كى لا ننسى مذبحة صابرا وشاتيلا

صابرا وشاتيلاكى لا ننسى مذبحة صابرا وشاتيلا

شبكة المرصد الإخبارية

تاريخ مذبحة صبرا وشاتيلا

كي لا ننسى نفذت مذبحة صبرا وشاتيلا في  مثل هذا اليوم 16 أيلول من عام 1982 واستمرت لمدة ثلاثة أيام حتى 18 أيلول

رغم مرور أكثر من ثلاثين عاما على تلك المذبحة الإجرامية، إلا ان واقع هذه المذبحة لم يتوقف حتى الآن فالمجرم مايزال طليقا والمجنى عليه ما يزال يعرض لنفس الانتهاكات صباح مساء، ومن هنا نقوم بفتح هذا الملف وسرده على الرأى العام العربى والإسلامى والإنسانى مرة أخرى ….
ومن هنا تبدأ القصة … مع ليل السادس عشر من أيلول 1982 استباحت مجموعات ذئبية مخيم شاتيلا وحي صبرا المجاور وفتكت بالمدنيين فتك الضواري ومهما تضاربت المعلومات عن حقيقة ما جرى صبيحة ذلك اليوم وفي اليوميين التاليين فإن من المؤكد أن هذه المجزرة كانت جزءا من خطة مدبرة أعدها بأحكام وزير الدفاع الصهيوني آنذاك اريئيل شارون ورفائيل ايتان رئيس الأركان الصهيوني وجهات محلية أخرى في طليعتها القوات اللبنانية وكان ثمة اجتماع منعقد في مقر القوات اللبنانية في الكرنتينا قوامه اريئيل شارون وامير دروري وايلي حبيقة رئيس جهاز الأمن في القوات اللبنانية واقر في هذا الاجتماع الإسراع في إدخال مجموعات من أفراد الأمن الى مخيم شاتيلا وبالفعل بدأت هذه المجموعات في تجميع أفرادها ومعداتها في مطار بيروت الدولي استعدادا لساعة الهجوم وما أن أطبقت العتمة على المخيم ومحيطه حتى راحت القوات الصهيونية تلقي القنابل المضيئة فوق مسرح العمليات وفي هذه اللحظات بالتحديد كان أفراد القوات اللبنانية يطبقون على سكان المخيم الغارقين في ليلهم وبؤسهم وعندما استفاق العالم على هول ما جرى في هذه البقعة المنكوبة كان العشرات من الذين نجوا من المذبحة يهيمون على وجوههم ذاهلين تائهين وقد روعتهم المأساة وتركت في نفوسهم ندوبا من الأسى الأليم بعدما فقدوا كل شيء إباءهم و أمهاتهم واخوتهم وأطفالهم وزوجاتهم وبيوتهم وصور الأحبة وأشياءهم الأليفة ولم يتبقى لهم إلا غبار الشوارع وأنقاض المنازل المهدمة .
لقد أحكمت الآليات الحربية الصهيونية إغلاق كل مداخل النجاة للمخيم وكان الجنود الصهاينة يهددون الفارين من الرجال والنساء والأطفال بإطلاق النار عليهم في الحال لقد اجبروا على العودة ومواجهة مصيرهم وفيما اجمع المراقبون والمصورين والأجانب العاملون في الهلال الأحمر والمؤسسات الدولية على قول الصحافي الصهيوني امنون كابيلوك ” بدأت المذبحة سريعا تواصلت دون توقف لمدة أربعين ساعة ” وخلال الساعات الأولى هذه قتل أفراد الميليشيات الكتائبية مئات الأشخاص ، لقد أطلقوا النار على كل من يتحرك في الأزقة لقد أجهزوا على عائلات بكاملها خلال تناولها طعام العشاء بعد تحطيم أبواب منازلها كما قتل كثير في أسرتهم وهم نيام وقد وجد فيما بعد في شقق عديدة أطفال لم يتجاوزا الثالثة والرابعة من عمرهم وهم غارقون في ثياب النوم وأغطيتهم مصبوغة بدمائهم وفي حالات كثيرة كان المهاجمون يقطعون أعضاء ضحاياهم قبل القضاء عليهم لقد حطموا رؤوس بعض الأطفال الرضع على الجدران نساء جرى اغتصابهن قبل قتلهن أما في بعض الحالات فقد سحب الرجال من منازلهم واعدموا في الشارع لقد نشر أفراد الميليشيات الرعب وهم يقتلون بواسطة البلطات والسكاكين ودون تمييز لقد كان المستهدف بالضبط المدنيين الأطفال نساء وشيوخ ببساطة ثم استهداف كل ما هو يتحرك لقد عمد القتلة في الليلة الأولى إلى القتل الصامت بدون ضجيج فقلما استخدموا أسلحتهم النارية حتى لا يشعر اللاجئون العزل بما يجري ويقومون بالفرار من المخيمين .

مكان المذبحة

نفذت المذبحة في مخيمي صبرا وشاتيلا لللاجئين الفلسطينيين في لبنان ، وفيما يلي نبذة عن كل من مخيمي صبرا وشاتيلا :

صبرا هو اسم حي تابع إداريا لبلدية الغبيري في محافظة جبل لبنان. تحده مدينة بيروت من الشمال والمدينة الرياضية من الغرب ومدافن الشهداء وقصقص من الشرق ومخيم شاتيلا من الجنوب.

يسكن الحي نسبة كبيرة من الفلسطينيين لكنه لا يعد مخيما رسميا للاجئين رغم ارتباط اسمه باسم شاتيلا، مما يولد انطباعا بكونه مخيما. تعود التسمية إلى عائلة صبرا التي اطلق اسمها على شارع صبرا الذي يمر في قلب الحي بادئا في حي الدنا في منطقة الطريق الجديدة ببيروت ومارا بساحة صبرا وسوق الخضار الرئيس ومنتهيا عند مدخل مخيم شاتيلا. ويسمى الشارع في المسافة بين ساحة صبرا وشاتيلا بآخر شارع صبرا.

أما شاتيلا فهو مخيم دائم للاجئين الفلسطينيين اسسته وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عام 1949 بهدف إيواء المئات من اللاجئين الذين تدفقوا إليه من قرى أمكا ومجد الكروم والياجور في شمال فلسطين بعد عام 1948. يقع المخيم جنوب بيروت عاصمة لبنان. فبعد مــرور شهور على النكبة ولما ازدادت الحاجة إلى وجود امكنة للسكن تبرع سعد الدين باشا شاتيلا بأرض له، تعرف منذ ذلك التاريخ حتى اليوم بمخيم شاتيلا ارض المخيم نصفها مؤجبر من قبل الأونروا والنصف الثاني ملك لمنظمة التحرير الفلسطينية والمخيم معروف بانه المكان الذي حصلت فيه مذبحة صبرا وشاتيلا في سبتمبر 1982 بالإضافة لأحداث الحرب الاهلية اللبنانية عام 1982 وحرب المخيمات بين عامي 1985 حتى 1987. لا تزيد مساحته عن كيلو متر مربع ويسكنه أكثر من 12000 لاجئ وبذلك يكون المخيم من أكثر المناطق كثافة بالسكان. وفيه مدرستان فقط ومركز طبي واحد. وتعاني ظروف الصحة البيئية في المخيم من سوء حاد، فالمساكن رطبة ومكتظة والعديد منها تحتوي على قنوات تصريف مفتوحة. ونظام الصرف الصحي بالمخيم بحاجة إلى توسعة كبيرة؛ ويتم حاليا تنفيذ مشروع للبنية التحتية في المخيم بهدف توسعة شبكة الصرف الصحي ونظام تصريف مياه الأمطار وشبكة المياه.

الجهة التي نفذت المذبحة

استمرت لمدة ثلاثة أيام على يد المجموعات الانعزالية اللبنانية المتمثلة بحزب الكتائب اللبناني وجيش لبنان الجنوبي والجيش الصهيوني.

وصف المجزرة

في صباح السابع عشر من سبتمبر عام 1982م استيقظ لاجئو مخيمي صابرا وشاتيلا على واحدة من أكثر الفصول الدموية فى تاريخ الشعب الفلسطيني الصامد، بل من أبشع ما كتب تاريخ العالم بأسره في حق حركات المقاومة والتحرير.

في تلك المذبحة تحالف أعداء الإسلام من صهاينة وخونة فانضم الجيش الصهيوني إلى حزب الكتائب اللبناني ليسطروا بالدم صفحة من صفحات الظلم والبطش في مجزرة إلى تصفية الفلسطينيين وإرغامهم على الهجرة من جديد. صدر قرار تلك المذبحة برئاسة رافايل إيتان رئيس أركان الحرب الصهيوني وآرييل شارون وزير الدفاع آنذاك فى حكومة مناحيم بيجن.

بدأت المذبحة فى الخامسة من مساء السادس عشر من سبتمبر حيث دخلت ثلاث فرق إلى المخيم كل منها يتكون من خمسين من المجرمين والسفاحين، وأطبقت تلك الفرق على سكان المخيم وأخذوا يقتلون المدنيين قتلاً بلا هوادة، أطفالٌ فى سن الثالثة والرابعة وُجدوا غرقى فى دمائهم ، حواملُ بُقِرَت بُطونهنّ ونساءٌ تمَّ اغتصابهنَّ قبل قتلِهِنّ، رجالٌ وشيوخٌ ذُبحوا وقُتلوا ، وكل من حاول الهرب كان القتل مصيره!

نشروا الرعب فى ربوع المخيم وتركوا ذكرى سوداء مأساوية وألماً لا يمحوه مرور الأيام في نفوس من نجا من أبناء المخيمين .

48 ساعة من القتل المستمر وسماء المخيم مغطاة بنيران القنابل المضيئة ..

أحكمت الآليات الصهيونية إغلاقَ كل مداخل النجاة إلى المخيم فلم يُسمح للصحفيين ولا وكالات الأنباء بالدخول إلا بعد انتهاء المجزرة في الثامن عشر من سبتمبر حين استفاق العالم على مذبحة من أبشع المذابح فى تاريخ البشرية ليجد جثثاً مذبوحة بلا رؤوس و رؤوساً بلا أعين و رؤوساً أخرى محطمة !

ليجد قرابة 3000 جثة ما بين طفل وامرأة وشيخ ورجل من أبناء الشعب الفلسطيني والمئات من أبناء الشعب اللبناني !

مجزرة صبرا وشاتيلا لم تكن الجريمة الصهيونية الأخيرة بحق الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني، فمسلسل المجازر اليومية لم ينته، والإرهابي شارون لم يتوانى عن ارتكاب مزيد من المجازر في حق الشعب الفلسطيني على مرأى ومسمع العالم من العالم بأسره. وكأن يديه القذرتين اعتادتا أن تكونا ملطختين بالدم الفلسطيني أينما كان.

في ذلك الوقت كان المخيم مطوق بالكامل من قبل جيش لبنان الجنوبي و الجيش الصهيوني الذي كان تحت قيادة ارئيل شارون ورافائيل أيتان أما قيادة القوات المحتلة فكانت تحت إمرة المدعو إيلي حبيقة المسؤول الكتائبي المتنفذ. وقامت القوات الانعزالية بالدخول إلى المخيم وبدأت بدم بارد تنفيذ المجزرة التي هزت العالم ودونما رحمة وبعيدا عن الإعلام وكانت قد استخدمت الأسلحة البيضاء وغيرها في عمليات التصفية لسكان المخيم العزل وكانت مهمة الجيش الصهيوني محاصرة المخيم وإنارته ليلا بالقنابل المضيئة

عدد الشهداء

عدد الشهداء في المذبحة لا يعرف بوضوح وتتراوح التقديرات بين 3500 و5000 شهيد من الرجال والأطفال والنساء والشيوخ المدنيين العزل من السلاح، أغلبيتهم من الفلسطينيين ولكن من بينهم لبنانيين أيضا.
هناك عدة تقارير تشير إلى عدد الشهداء في المذبحة، ولكنه لا يوجد تلاؤم بين التقارير حيث يكون الفرق بين المعطيات الواردة في كل منها كبيرا. في رسالة من ممثلي الصليب الأحمر لوزير الدفاع اللبناني يقال أن تعداد الجثث بلغ 328 جثة، ولكن لجنة التحقيق الصهيونية برئاسة إسحاق كاهن تلقت وثائق أخرى تشير إلى تعداد 460 جثة في موقع المذبحة. في تقريرها النهائي استنتجت لجنة التحقيق الصهيونية من مصادر لبنانية وصهوينة أن عدد القتلى بلغ ما بين 700 و800 نسمة.

وفي تقرير أخباري لهيئة الإذاعة البريطانية BBC يشار إلى 800 قتيل في المذبحة. قدرت بيان نويهض الحوت، في كتابها “صبرا وشتيلا – سبتمبر 1982″، عدد القتلى ب 1300 نسمة على الأقل حسب مقارنة بين 17 قائمة تفصل أسماء الضحايا ومصادر أخرى. وأفاد الصحافي البريطاني روبرت فيسك أن أحد ضباط الميليشيا المارونية الذي رفض كشف هويته قال إن أفراد الميليشيا قتلوا 2000 فلسطيني. أما الصحافي الصهوني الفرنسي أمنون كابليوك فقال في كتاب نشر عن المذبحة أن الصليب الأحمر جمع 3000 جثة بينما جمع أفراد الميليشيا 2000 جثة إضافية مما يشير إلى 3000 قتيل في المذبحة على الأقل.

اسباب المجزرة

قام الجيش الصهوني و جيش لبنان الجنوبي بإنزال 350 مسلح من حزب الكتائب اللبنانية، بذريعة البحث عن 1500 مقاتل فلسطيني مختبئين داخل المخيم وفي تلك الفترة كان المقاتلين الفلسطينيين خارج المخيم في جبهات القتال ولم يكن في المخيم سوى الاطفال والشيوخ والنساء وقام المسلحين الكتائبيين بقتل النساء والأطفال والشيوخ بدم بارد وقدر عدد القتلى ب 3500 قتيل وكانت معظم الجثث في شوارع المخيم ومن ثم دخلت الجرافات الصهيونة وقامت بجرف المخيم وهدم المنازل.

أصداء المجزرة في عواصم العالم اضطرت “الدولة العبرية “، التي كانت قواتها تحتل بيروت، إلى إنشاء لجنة للتحقيق في المجزرة برئاسة اسحق كاهانا رئيس المحكمة العليا، وحدد مجلس الوزراء الصهيوني مهمة تلك اللجنة بقوله إن “المسألة التي ستخضع للتحقيق هي جميع الحقائق والعوامل المرتبطة بالأعمال الوحشية التي ارتكبتها وحدة من “القوات اللبنانية” ضد السكان المدنيين في مخيمي صبرا وشاتيلا” فانطلق التحقيق مستندا إلى تحميل “القوات اللبنانية” المسؤولية – من دون غيرها – عن المجزرة، ومستبعدا المشاركة الصهيونية فيها، و أيضا مشاركة أطراف أخرى كقوات سعد حداد، ولذا كان متوقعا أن تأتي نتائج التحقيق عن النحو المعلن آنذاك، مكتفيا بتحميل الصهاينة مسؤولية “الإهمال” أو “سوء التقدير” !

كما أن الكتب والتقارير الصهيونية الأخرى لم تغفل إيراد أسماء مسؤولين كتائبيين وفي “القوات اللبنانية” كالياس حبيقة وفادي افرام و آخرين، محملة اياهم مسؤولية التخطيط للمجزرة و إعطاء الأوامر بتنفيذ عمليات القتل، مكتفية بتحميل القادة الصهاينة كأرئيل شارون وزير الدفاع آنذاك وامير دروري قائد المنطقة الشمالية مسؤولية المشاركة في اجتماعات تم فيها البحث في دخول عناصر كتائبية إلى المخيمين ضمن إطار “اشتراك الجانب الكتائبي في عملية السيطرة على بيروت الغربية.

عباس جعجع

لقد توقفت المجزرة السبت في 18 أيلول، مئات الجثث في الشوارع والأزقة ترقد تحت أطنان من الذباب. أطفال مرميون على الطرقات. نساء وفتيات تعرضن للاغتصاب منهن من بقين على قيد الحياة، ومنهن من قضين عاريات في أسرتهن أو على الطرقات أو مربوطات إلى أعمدة الكهرباء ! ! رجال قطعت أعضاؤهم الجنسية ووضعت في أفواههم، مسنون لم ترأف بهم شيخوختهم ولم يعطهم المجرمون فرصة أن يرحلوا عن هذا العالم بسلام، ومن لم يقض منهم في فلسطين عام 1948 قضى في المجزرة عام 1982، حوامل بقرت بطونهن وانتهكت أرحامهن و أطفال ولدوا قسرا قبل الأوان وذبحوا قبل أن ترى عيونهم النور.

المقبرة الجماعية التي دفن فيها الضحايا هي اليوم مكب للنفايات ومستنقع يغرق في مياه المجاري ولا يسع الموتى – حتى في موتهم – أن يرقدوا بسلام ! ! أما الناجون، فيعيشون في ظروف إنسانية وسياسية صعبة، أقل ما يقال فيها إنها موت بطيء يلاحقهم منذ المجزرة.

واليوم كيف نقرأ المجزرة ؟ أنقرأها كمجرد ذكرى نستعيدها أم نقول “عفا الله عما مضى ” ونمضي إلى حياتنا وكأن كل شيء على ما يرام ؟ هل نكرر المطالبة بمحاكمة الفاعلين، اليوم وقبل الغد، أم ننتظر تغير موازين القوى الدولية والمحلية ونقول للعدالة أن تنتظر؟ من يقرر العفو عن المجرمين وبأي حق يعفو؟ و إذا قبلنا أن نعفو عن جرائم الحرب في لبنان فكيف نربي أطفالنا بعد ذلك؟ أنربيهم أن الحق للقوي أم نربيهم على الخوف بحجة حمايتهم من القتلة، أم نطلب منهم التغاضي عن دم الأبرياء ، فينشئون “بلا دم” وفاقدي الحس والعدالة؟ وإن أكملنا على هذا النحو- ونحن أكملنا – أنمنع الصهاينة من ارتكاب مجازر جديدة ؟

النتائج المترتبة على المجزرة وتداعياتها

في 1 نوفمبر 1982 أمرت الحكومة الصهونية المحكمة العليا بتشكيل لجنة تحقيق خاصة، وقرر رئيس المحكمة العليا، إسحاق كاهـَن، أن يرأس اللجنة بنفسه، حيث سميت “لجنة كاهن”. في 7 فبراير 1983 أعلنت اللجنة نتائج البحث وقررت أن وزير الدفاع الصهيوني أرئيل شارون يحمل مسؤولية غير مباشرة عن المذبحة إذ تجاهل إمكانية وقوعها ولم يسع للحيلولة دونها. كذلك انتقدت اللجنة رئيس الوزراء مناحيم بيغن، وزير الخارجية إسحاق شامير، رئيس أركان الجيش رفائيل إيتان وقادة المخابرات، قائلةً إنهم لم يقوموا بما يكفي للحيلولة دون المذبحة أو لإيقافها حينما بدأت. رفض أريئيل شارون قرار اللجنة ولكنه استقال من منصب وزير الدفاع عندما تكثفت الضغوط عليه. بعد استقالته تعين شارون وزيرا للدولة (أي عضو في مجلس الوزراء دون وزارة معينة).

 

مصر ـ رابعة وغيرها من وقائع القتل جرائم ضد الإنسانية ولا عدالة بعد مرور عام من قتل المتظاهرين

Human Rights Watchمصر ـ رابعة وغيرها من وقائع القتل جرائم ضد الإنسانية

لا عدالة بعد مرور عام في سلسلة من الاعتداءات الجماعية المميتة على المتظاهرين

شبكة المرصد الإخبارية

قالت هيومن رايتس ووتش اليوم في تقرير يستند إلى تحقيق استمر عاماً كاملاً إن وقائع القتل الممنهج وواسع النطاق لما لا يقل عن 1150 متظاهراً بأيدي قوات الأمن المصرية في يوليو/تموز وأغسطس/آب من عام 2013 ترقى على الأرجح إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية. في فض اعتصام رابعة العدوية وحده في 14 أغسطس/آب، قامت قوات الأمن، باتباع خطة تتحسب لعدة آلاف من الوفيات، بقتل 817 شخصاً على الأقل، وأكثر من ألف على الأرجح.

ويعمل التقرير المكون من 188 صفحة، تحت عنوانحسب الخطة: مذبحة رابعة والقتل الجماعي للمتظاهرين في مصر“، على توثيق كيفية قيام الشرطة والجيش المصريين على نحو ممنهج بإطلاق الذخيرة الحية على حشود من المتظاهرين المعارضين لخلع الجيش في 3 يوليو/تموز لمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في مصر، في ست مظاهرات بين 5 يوليو/تموز و17 أغسطس/آب 2013. ورغم وجود أدلة على استخدام بعض المتظاهرين لأسلحة نارية في العديد من تلك المظاهرات إلا أن هيومن رايتس ووتش لم تتمكن من تأكيد استخدامها إلا في حالات قليلة، الأمر الذي لا يبرر الاعتداءات المميتة بنية مبيتة وفي انعدام تام للتناسب على متظاهرين سلميين في جملتهم.

قال كينيث روث، المدير التنفيذي لـ هيومن رايتس ووتش: “في ميدان رابعة قامت قوات الأمن المصرية بتنفيذ واحدة من أكبر وقائع قتل المتظاهرين في يوم واحد في تاريخ العالم الحديث. لم تكن تلك مجرد حالة من حالات القوة المفرطة أو ضعف التدريب، بل كانت حملة قمعية عنيفة مدبرة من جانب أعلى مستويات الحكومة المصرية. وما زال العديد من المسؤولين أنفسهم يشغلون مناصبهم في مصر، وهناك الكثير مما يتعين مساءلتهم عليه“.

نشرت هيومن رايتس ووتش مقطع فيديو يوضح الأحداث أثناء تلاحقها بميدان رابعة يوم 14 أغسطس/آب، بما فيه شهادات حية من الشهود والضحايا.

وقد أخفقت السلطات في محاسبة ولو فرد واحد من أفراد الشرطة أو الجيش ذوي الرتب المنخفضة على أي من وقائع القتل، ناهيك عن أي مسؤول من الذين أمروا بها، كما تواصل قمع المعارضة بوحشية. وفي ضوء استمرار الإفلات من العقاب تنشأ حاجة إلى التحقيق والملاحقة الدوليين للمتورطين، بحسب هيومن رايتس ووتش. كما يتعين على الدول أيضاً تعليق مساعداتها العسكرية والمتعلقة بإنفاذ القانون المخصصة لمصر حتى تتبنى إجراءات لإنهاء انتهاكاتها الجسيمة للحقوق.

أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع أكثر من 200 شاهد، وبينهم متظاهرون وأطباء وسكان من مناطق الأحداث وصحفيون مستقلون، وزارت كل موقع من مواقع التظاهر أثناء الاعتداءات أو مباشرة في أعقاب بدئها، وراجعت أدلة مادية وساعات من مقاطع الفيديو وكذلك تصريحات مسؤولين حكوميين. كما كاتبت هيومن رايتس ووتش الوزارات المصرية المعنية لالتماس وجهة نظر الحكومة في تلك الأحداث، إلا أنها لم تتلق أية ردود.

وكانت هيومن رايتس ووتش تعتزم إصدار التقرير في القاهرة، لكن السلطات عرقلت ترتيباتها بهذا الشأن عندما رفضت السماح لوفد هيومن رايتس ووتش بدخول مصر في 10 أغسطس/آب.

ويشتمل التقرير على فحص تفصيلي لتخطيط وتنفيذ عملية فض اعتصام رابعة العدوية، حيث كان عشرات الآلاف من مؤيدي مرسي السلميين في غالبيتهم، وبينهم سيدات وأطفال، قد نظموا اعتصاما مفتوحاً من 3 يوليو/تموز وحتى 14 أغسطس/آب للمطالبة بإعادة مرسي. واستخدمت هيومن رايتس ووتش صوراً فوتوغرافية ملتقطة بالأقمار الصناعية لإحدى ليالي الاعتصام، ليلة 2 أغسطس/آب، فقدرت أن ما يقرب من 85 ألف متظاهر كانوا بالميدان في تلك الليلة.

في 14 أغسطس/آب هاجمت قوات الأمن مخيم اعتصام رابعة من كل مدخل من مداخله الرئيسية، باستخدام ناقلات الأفراد المدرعة (المدرعات) والجرافات والقوات البرية والقناصة. كما لم تقدم قوات الأمن تحذيراً فعالاً يذكر وفتحت النار على حشود كبيرة، ولم تترك مخارجاً آمنة لمدة تقترب من 12 ساعة. وأطلقت قوات الأمن النار على المرافق الطبية الميدانية، كما وضعت القناصة في مواقع تتيح لهم استهداف أي شخص يسعى لدخول مستشفى رابعة أو الخروج منه. وقرب نهاية اليوم تم إشعال النيران في المنصة المركزية والمستشفى الميداني والطابق الأول من مستشفى رابعة، بأيدي قوات الأمن في الأغلب.

قام أحد المتظاهرين، وهو رجل أعمال، بوصف المشهد:

أطلقوا الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية على الفور. كانت من القوة بحيث لا يمكنني وصفها. لم تكن مثل المرات السابقة، رصاصة أو اثنتين في المرة. كان الرصاص ينهمر كالمطر. شممت رائحة الغاز ورأيت أشخاصاً يصابون على الفور ويسقطون حولي. لا أعرف عدد المصابين. لم نسمع أي تحذير. لا شيء. كانت جهنم.
 فض رابعة

وثقت هيومن رايتس ووتش مقتل 817 شخصاً في فض رابعة وحده، وبالنظر إلى الأدلة القوية المتاحة على وجود وفيات إضافية والتي جمعها الناجون من رابعة والنشطاء، والجثث الإضافية التي أخذت مباشرة إلى مستشفيات ومشارح دون تسجيل دقيق أو هوية معروفة، والأفراد الذين ما يزالون في عداد المفقودين، فمن الأرجح أن ما يزيد على ألف شخص قد قتلوا في رابعة. احتجزت الشرطة أكثر من 800 متظاهر من الاعتصام، واعتدت على بعضهم بالضرب والتعذيب، بل الإعدام الميداني في بعض الحالات كما قال ستة شهود لـ هيومن رايتس ووتش.

ادعى مسؤولون حكوميون أن استخدام القوة كان في معرض الرد على العنف من جانب المتظاهرين، بما فيه الطلقات النارية. وقد وجدت هيومن رايتس ووتش أنه بخلاف مئات المتظاهرين الذين كانوا يلقون بالحجارة وزجاجات المولوتوف على الشرطة فور بدء الهجوم، فقد قام متظاهرون بإطلاق النار على الشرطة في بضع حالات على الأقل. وبحسب مصلحة الطب الشرعي الرسمية، لقي 8 من رجال الشرطة حتفهم في فض رابعة. وبعد الفض التام للاعتصام في 14 أغسطس/آب، أعلن وزير الداخلية محمد إبراهيم عثور قواته على 15 بندقية في الميدان، وهو الرقم الذي يشير بفرض صحته إلى أن قلة من المتظاهرين كانوا مسلحين، ويوفر تأييداً إضافياً للأدلة الوفيرة التي جمعتها هيومن رايتس ووتش على قيام الشرطة بحصد المئات من المتظاهرين العزل.

حاول المسؤولون المصريون تبرير فضهم لاعتصام رابعة بادعاء أنه كان يعطل حياة سكان المنطقة، ويوفر ساحة للتحريض والإرهاب، وموقعاً لقيام المتظاهرين باحتجاز معارضين والإساءة إليهم. ومع ذلك فمن الواضح أن قتل 817 متظاهراً لا يتناسب مع أي تهديد كان يقع على السكان المحليين أو على أفراد الأمن أو غيرهم. وبقدر ما تتوافر للحكومة مصلحة أمنية مشروعة في تأمين موقع الاعتصام، إلا أنها أخفقت في تنفيذ الفض على نحو مصمم بحيث يقلل المخاطر الواقعة على الأرواح. لا يجوز استخدام القوة المميتة إلا حيثما لا يكون هناك مناص من استخدامها للوقاية من خطر محدق بالأرواح ـ وهو المعيار الذي بعدت هذه الحالة كل البعد عن استيفائه.

قال كينيث روث: “إن الأدلة التي تبين قيام قوات الأمن بفتح النار على حشود من المتظاهرين من الدقائق الأولى لعملية الفض تكذب أية مزاعم بسعي الحكومة لتقليل الخسائر. وقد أدت الطريقة الوحشية التي اتبعتها قوات الأمن في فض هذه المظاهرة إلى حصيلة وفيات صادمة كان يمكن لأي شخص التنبؤ بها، بل إن الحكومة توقعتها”.

في اجتماع مع منظمات حقوقية محلية بتاريخ 5 أغسطس/آب، قال أحد مسؤولي وزارة الداخلية إن الوزارة تتوقع حصيلة وفيات تصل إلى 3500 شخص. وفي مقابلة متلفزة بتاريخ 31 أغسطس/آب 2013، قال وزير الداخلية محمد إبراهيم إن الوزارة توقعت خسائر تبلغ “10 بالمئة من الأشخاص” في رابعة، معترفاً بوجود “أكثر من 20 ألف شخص” في الاعتصام. في سبتمبر/أيلول، قال رئيس الوزراء حازم الببلاوي لصحيفة “المصري اليوم” المصرية إن عدد المتظاهرين المقتولين في رابعة وفي الاعتصام الأصغر حجماً بميدان النهضة بالجيزة يوم 14 أغسطس/آب “يقترب من الألف”. وأضاف أن “المتوقع كان أكثر بكثير مما حدث. والنتيجة النهائية كانت أقل من توقعاتنا”. في اليوم التالي للفض قال إبراهيم لـ”المصري اليوم” إن “خطة الفض نجحت بنسبة مئة بالمئة”.

وثقت هيومن رايتس ووتش أيضاً خمس وقائع أخرى للقتل غير المشروع في يوليو/تموز وأغسطس/آب 2013:

 -في 5 يوليو/تموز قام جنود بإطلاق النيران المميتة على 5 متظاهرين أمام مقر الحرس الجمهوري بشرق القاهرة، وبينهم واحد كان يحاول وضع ملصق لمرسي على سور أمام المقر. تم تصوير واقعة القتل بالفيديو.

– في 8 يوليو/تموز فتحت قوات الشرطة والجيش النار على حشود من مؤيدي مرسي في اعتصام سلمي أمام مقر الحرس الجمهوري فقتلت ما لا يقل عن 61 منهم. وقتل اثنان من رجال الشرطة.

– في 27 يوليو/تموز فتحت الشرطة النار على مسيرة لمؤيدي مرسي قرب النصب التذكاري في شرق القاهرة، فقتلت ما لا يقل عن 95 متظاهراً. وقتل رجل شرطة واحد في الاشتباكات.

-في 14 أغسطس/آب قامت قوات الأمن بفض الاعتصام بميدان النهضة، فقتلت ما لا يقل عن 87 متظاهراً وأدت الاشتباكات إلى حالتي وفاة بصفوف الشرطة.

-في 16 أغسطس/آب فتحت الشرطة النار على مئات المتظاهرين في منطقة ميدان رمسيس بوسط القاهرة فقتلت ما لا يقل عن 120 متظاهراً. وقتل اثنان من رجال الشرطة.

 قال كينيث روث: “إنه لأمر مروع ومحطم للقلوب أن تخبو آمال الكثير من المصريين في أعقاب انتفاضات 2011، وسط الدماء المراقة في عمليات القتل الجماعي في العام الماضي”.

وتتمثل الجرائم ضد الإنسانية في أفعال إجرامية ترتكب على نطاق واسع أو على أساس ممنهج كجزء من “هجوم موجه ضد سكان مدنيين”،  بمعنى وجود درجة من درجات التخطيط أو السياسة القاضية بارتكاب الجريمة. وتشمل تلك الأفعال القتل والاضطهاد لأسباب سياسية، و”الأفعال اللاإنسانية الأخرى ذات الطابع المماثل التي تتسبب عمدا في معاناة شديدة أو في أذى خطير يلحق بالجسم أو بالصحة العقلية أو البدنية”. وبالنظر إلى الطبيعة الممنهجة واسعة النطاق لوقائع القتل هذه، والأدلة التي توحي بأنها شكلت جزءاً من سياسة تقضي باستخدام القوة المميتة ضد متظاهرين عزل في معظمهم لأسباب سياسية، فإن أعمال القتل هذه ترقى على الأرجح إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية. والحظر المفروض على الجرائم ضد الإنسانية من المبادئ الأكثر أساسية في القانون الدولي، ويمكن أن يمثل أساساً للمسؤولية الجنائية الفردية في المحاكم الدولية، وكذلك في المحاكم الوطنية لبلدان عديدة بموجب مبدأ الاختصاص الشامل.
فض رابعة1
منذ أحداث يوليو/تموز وأغسطس/آب 2013، وبالإضافة إلى مواصلة فتح النار على المتظاهرين، انخرطت السلطات المصرية في حملة قمعية على نطاق لم يسبق له مثيل في السنوات الأخيرة، بما في ذلك فرض قيود مشددة على حريات التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، فقامت بتنفيذ حملات جماعية للاعتقال التعسفي والتعذيب، وحرمان المحتجزين وبينهم ما لا يقل عن 22 ألفاً من مؤيدي الإخوان المسلمين من الحقوق الأساسية في سلامة الإجراءات، وإصدار أحكام جماعية بالسجن لفترات طويلة والإعدام على المعارضين.

أنشأت الحكومة لجنة رسمية لتقصي الحقائق للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان منذ 30 يونيو/حزيران 2013، كما قام المجلس القومي لحقوق الإنسان، ذي الصفة شبه الرسمية، بإصدار تقرير منفصل في مارس/آذار 2014 يرد فيه أن قوات الأمن استخدمت القوة المفرطة في رابعة. ومع ذلك فلم تكن هناك محاسبة رسمية على ما حدث، ولا أية تحقيقات أو ملاحقات قضائية ذات مصداقية. وقد رفضت الحكومة الإقرار بأي خطأ من جانب قوات الأمن. وبدلاً من هذا أعادت رصف الشوارع وبناء المباني المتضررة، ووزعت المكافآت على أفراد القوات المشاركة في عمليات الفض، وأقامت نصباً تذكارياً لتكريم الشرطة والجيش في قلب ميدان رابعة.

قال كينيث روث: “إن جهود الحكومة المستمرة لسحق المعارضة، وكنس انتهاكاتها تحت البساط، وإعادة كتابة التاريخ، لا يمكنها أن تمحو ما حدث في رابعة في العام الماضي. وبالنظر إلى إخفاق مصر المدوي في التحقيق في تلك الجرائم فقد آن للمجتمع الدولي أن يتدخل”.

لقد حددت هيومن رايتس ووتش أكثر من عشرة من كبار القادة ضمن تسلسل القيادة الذين ينبغي التحقيق معهم لدورهم في أعمال القتل تلك، وبينهم وزير الداخلية إبراهيم، ووزير الدفاع آنذاك والرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، ومدحت المنشاوي قائد القوات الخاصة وقائد عملية رابعة. وحيثما توافرت أدلة على المسؤولية، تنبغي محاسبة هؤلاء الأشخاص فردياً على التخطيط والتنفيذ أو الإخفاق في منع القتل الممنهج وواسع النطاق المتوقع للمتظاهرين.

وعلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إنشاء لجنة لتقصي الحقائق للتحقيق في وقائع القتل الجماعي للمتظاهرين منذ 30 يونيو/حزيران 2013. كما ينبغي توجيه التهم الجنائية إلى المتورطين في تلك الأفعال، بما في ذلك أمام محاكم تطبق مبدأ الاختصاص الشامل. وعلى الدول أيضاً تعليق مساعداتها العسكرية والمتعلقة بإنفاذ القانون المخصصة لمصر حتى تتبنى إجراءات لإنهاء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

قال كينيث روث: “يواصل ميراث مذبحة رابعة إلقاء ظلاله القاتمة على مصر، التي لن تمضي للأمام حتى تتوصل إلى تفاهم مع هذه البقعة الدموية التي تلطخ تاريخها”.

أدلة من أقوال الشهود
“وقف أحمد، وتجاوز البوابة [التي كنا قد أقمناها] ورفع ذراعيه قائلاً: “نحن سلميون، لا يوجد شيء هنا”. وعندها قام ضابط من وزارة الداخلية ـ كان يلبس زياً أسود، زي القوات الخاصة، ويحمل بندقية ـ بتذخير سلاحه استعداداً للإطلاق. فوقفت في محاولة لإبعاد أحمد عن طريقه. وكنت على بعد خطوة واحدة، لكنني عجزت عن التحرك. لم أستطع سوى مناداته باسمه. أصابه الضابط في صدره بأربعة طلقات، فسقط” ـ متظاهر عمره 17 عاماً يصف وفاة أحمد عمار، الذي كان بمثابة الأب له.

“ثم رأيت رجلاً يقف بجوار النافورة في منتصف طريق النصر عند تقاطع يوسف عباس. كان المشهد صعباً. لقد تلقى رصاصة في كتفه وسقط. وحاول النهوض فتلقى رصاصة في ساقه. وبدأ يزحف، وتتسرب منه الدماء. كان الوحيد في المواجهة، وظل يتلقى الرصاص في ذراعيه وصدره. لقد تلقى ما لا يقل عن 8 رصاصات. كانت الرصاصة تأتي فيرتعد ثم لا يتحرك… حاولنا جره إلى حيث السلامة، لكننا عجزنا [لبعض الوقت] بسبب النيران” ـ متظاهر، طالب بجامعة الأزهر.

“رأيت 3 مدرعات أمام المستشفى، كانت الشرطة تطلق منها النيران. كنت هناك تماماً خلف [مكتب] الاستقبال ورأيتهم يضربون بقوة. اختبأت خلف المكتب للاحتماء. واستمرت النيران لمدة 15 دقيقة. أصيب أولئك الذين عجزوا عن الاختباء وهم وقوف. مرت الرصاصات بجانبي وكسرت الزجاج. كانت لحظة من الفزع. ظننت أن أجلي قد حان. شحنت هاتفي وخطر لي، والرصاص يتطاير من حولي، أن الأمر انتهى وسوف ألقى حتفي. ثم أخرجت هاتفي واتصلت بأمي” ـ أسماء الخطيب، صحفية مصرية.

“وسمعت شرطياً يصيح: ’أسرعوا، امضوا من هنا إلى هناك‘، وكان بوسعك سماع صوته يرتعد. كان هناك طابور من [نحو ستة من] الرجال، وكانوا يسيرون بأيديهم فوق رؤوسهم. وفجأة أطلق الشرطي النار، ثم رأيت رجلاً على الأرض. لقد قتل ذلك الرجل بدون أي سبب” ـ إحدى السكان المحليين التي تطل شقتها على شارع جانبي متفرع من ميدان رابعة.

“دخلوا المبنى وقتلوا خمسة حولي… لم أكن واثقاً مما يجب أن أفعل. لم يكن أمامي مكان أذهب إليه. كان دوري قد حان، وحان أجلي. دخلوا الغرفة وقالوا إننا سنموت. نادوني وقالوا لي أن أغادر المبنى. ودخل ضابط قائلاً: “لا تقلق!” فأنزلت يديّ وعندها ضربني. وصفونا بالكلاب وبشتائم أخرى. وكان كل منهم يضربنا بطريقة مختلفة. كنت بالطابق الأول ولا أدري ماذا أفعل. قال الضابط إننا إذا لم نهرب فسوف يقتلوننا، لكن أحدنا هرب ووجدته ميتاً على الأرض. بصق الضابط على رجل الشرطة الذي أطلق النار قائلاً: ’لماذا لم تطلق النار على عينه؟‘” ـ طالب يدرس علوم الحاسب الآلي، واصفاً المشهد فيما كانت قوات الأمن تدخل المبنى الذي احتمى به مع متظاهرين آخرين.

إهدار مليار جنيه على استفتاء الدم .. جريمة جديدة في سجل الانقلاب الأسود

boycott2إهدار مليار جنيه على استفتاء الدم .. جريمة جديدة في سجل الانقلاب الأسود

شبكة المرصد الإخبارية –  الحرية والعدالة

الانقلابيون يهدرون أموال الشعب وقوت الفقراء من أجل اكتساب شرعية مزيفة

الانقلاب أضاع مليارات الجنيهات بنسفه الإرادة الشعبية في 5 استحقاقات انتخابية

الاستفتاء باطل وكل ما يترتب عليه باطل ويعد مقامرة خاسرة بقوت الغلابة

الشعب سيواصل ثورته ونتيجة الاستفتاء لن تكون طوق نجاة للانقلابيين

الانقلاب تجاوز إهدار المال العام إلى إهدار القيم وأصوات الناخبين وحريتهم

خبراء: رفض الانقلاب مستمر في جميع الأحوال ومعارضوه مستمرون حتى عودة الشرعية

عبد الحميد بركات: جريمة إهدار أموال الفقراء تستوجب المحاكمة والمحاسبة للانقلابيين

د. سرحان سليمان: استفتاء الانقلاب إهدار للمال العام وإهانة لكرامة المصريين

أحمد خلف: الانقلاب أهدر صوت المواطن ورأيه وحريته وحقه فى تقرير مصير الوطن

أكد خبراء وسياسيون أن التكلفة المخصصة لإجراء الاستفتاء على وثيقة الدم الانقلابية تعد إهدارا للمال العام، وتعد بذاتها جريمة جديدة مضافة لجرائم الانقلاب، الذي أهدار أصوات المصريين في خمسة استحقاقات انتخابية، والآن يريد الانقلاب إنفاق أموال الشعب على استفتاء باطل ومزور ومطعون عليه من الآن، ولا يحيط به أي ضمانات للنزاهة أو الشرعية.

وأكد الخبراء لـ”الحرية والعدالة” أن تكلفة الاستفتاء لن تقل عن مليار جنيه ستهدر بدون أي فائدة على استفتاء باطل وغير شرعي، وستنفق من أموال الشعب وقوت الفقراء كما أنفقت سلطة الانقلاب من أموال الشعب على لجان غير شرعية وطبع وثيقة الدم، ثم مكافآت وبدلات وغيرها، مشددين على أن هذه الجريمة تستوجب المساءلة والمحاكمة لكل من شارك فيها من الانقلابيين، ليس فقط على إهدار أموال استفتائهم غير الشرعي، ولكن أيضا على إهدار المليارات التي أنفقت على انتخابات نزيهة أطاح بها العسكر دون أي اعتبار للإرادة الشعبية.

إهدار المال العام

شدد عبد الحميد بركات- عضو مجلس الشورى والقيادي في حزب الاستقلال- أن تكلفة الاستفتاء على وثيقة الانقلاب تشكل جريمة جديدة في سجل جرائم الانقلاب العسكري، وهي جريمة إهدار للمال العام، وتقتضي المحاكمة والمساءلة عقب إسقاط الانقلاب، موضحا أن تكلفة الاستفتاء لن تقل عن مليار جنيه بل أكثر، وستنفق على وثيقة باطلة منعدمة لا قيمة لها ولا شرعية، وتعد أموالا ضائعة فيما لا طائل من ورائه، بينما الناس أحوج ما يكونون لهذه الأموال بدلا من التسول من دول خليجية، والاقتصاد ينهار.

ونبه “بركات” إلى أن تكلفة الاستفتاء تأتي على حساب الشعب والفقراء، وتعد أحد مظاهر السفه عند الانقلابيين، حيث ينفقون أموال الشعب على استفتاء هزلي باطل، وكل ما بني على باطل فهو باطل، حيث تنفق أموال الشعب على انتداب قضاة وموظفين ومجندين بالقوات المسلحة والداخلية وبدل انتقالات وغيرها.

وأوضح “بركات” أنه لابد من محاكمة كل من ساهم في إهدار المال العام بكل صور الهدر، ولابد من محاسبة الانقلابيين عما ضيعوه بعد كسر الانقلاب، ولابد من مساءلة كل من أهدر المال العام سواء على الاستفتاء أو غيره، فسيتكلف الاستفتاء أكثر من مليار جنيه، وسيكون بلا فائدة، ولن يعود على الناس بأي نفع، وليس صحيحا أنه يحقق الاستقرار المنشود، بل إن الاستقرار بدأ بالفعل متمثلا في خمسة استحقاقات انتخابية حقيقية نزيهة، انقض عليها الانقلابيون وسلبونا نتائجها وثمارها وخانوا الوطن، وأوقفوا مسار التحول الديمقراطي كله، وأوقفوا مسار الإنجازات التي حققها الرئيس الشرعي د. محمد مرسي، حيث رفضت القوات المسلحة أن يأتي لها رئيس مدني بحيث يظل حكم العسكر للأبد، مما أدى لانقلاب دموي فاشل؛ رغبة في ترشح رجل ذي خلفية عسكرية.

ودعا “بركات” إلى كشف الحقائق لرجل الشارع، وتبصيره بحقيقة أن الاستفتاء وتكلفته سيمص دمه، ولن يحقق له شيئا، وأمواله يجب توفيرها بدلا من التسول من الإمارات وغيرها، معتبرا الأموال المهدرة على وثيقة الانقلاب عملية أشبه بمن يلعب القمار.

استفتاء باطل

من جانبه أكد د. سرحان سليمان- المحلل السياسى والاقتصادى- أن الاستفتاء على وثيقة الدم الانقلابية يمثل إهدارا للمال العام؛ لأنه لن ينتج سوى دستور لا يعترف به أغلبية المصريين، يضاف إلى إهدار المليارات بفعل المحكمة الدستورية والانقلاب عندما أسقطوا الاستحقاقات الانتخابية السابقة، رغم أنها كانت نزيهة وديمقراطية، فالانقلاب لم يحبس مصر اقتصاديا فقط، بل أدى لتدهورها بشكل جامح، وزاد من طبقة الفقراء والعاطلين، وانهيار قيمة العملة، وانخفاض قيمتها الحقيقية، وسط ارتفاع معدلات التضخم والمؤشر العام لأسعار المستهلكين، إضافة إلى انهيار تام للاحتياطي النقدي الأجنبي، ولن يستفيد من الاستفتاء سوى القضاة والحوافز التي ستدفع بمبالغ كبيرة للمشرفين من الشرطة وضباط الجيش والإداريين.

وكشف “سرحان” أن هناك مؤشرات قطعية تؤكد تزوير الاستفتاء كالفرز، خارج اللجان، والاستفتاء على يومين، وعدم توفير رقابة دولية، وغلق الباب أمام المنظمات المحلية للإشراف على مراقبة الاستفتاء، وعدم الثقة بالقائمين على الاستفتاء حصريا، دون مراقبة شعبية أو حضور للمعارضة، بالإضافة إلى العديد من التصريحات لمسئولين بالحكومة، بأن الاستفتاء يجب فقط أن يكون بـ”نعم”، وأن من سيقول بـ”لا” فهو خائن، وكأن النتيجة مقررة سلفا ولا قيمة لأصوات الناخبين، فالاستفتاء إهدار للمال العام، وإهانة لكرامة المصريين.

وشدد على أن الحراك الشعبي مستمر أيا كانت نتيجة الاستفتاء، ولن يصبح طوق نجاة حتى لو تم تمريره، ورفض الانقلاب سيظل مستمرا في جميع الأحوال، ومعارضوه مستمرون للنهاية.

إهدار القيم

بدوره يرى أحمد خلف- الباحث المتخصص في العلوم السياسية- أن ما تفعله سلطة الانقلاب يتجاوز فكرة إهدار المال العام على وثيقة الانقلاب الباطلة والمنعدمة،  وهو أمر مهم على كل حال ويجب محاسبتها عليه، إلى فكرة إهدار كل معنى وقيمة لصوت المواطن المصرى ورأيه وحريته، وحقه فى تقرير مصير الوطن ونهضته وعزته، إن سلطة الانقلاب يجب أن تُحاسب لا على المال فقط وهذا يجب أن يكون، ولكن أيضًا على تعطيل مصالح المواطنين وإيقاف نهضة الوطن، وتكبيل سواعد أبنائه عن بناء مجده وتقدمه، فضلا عن القتل والاعتقال والاختطاف لمن يعارضهم ويرفع صوته فى وجوههم.

وأضاف “خلف” أننا يجب أن ننتقل فى مصر للمحاسبة على إهدار القيم أكثر من مجرد الحديث عن إهدار المادة أو الأموال العامة دون جزاء رادع، كما كان يحدث ولا يزال فى ظل سلطة الانقلاب، فنكوص المجتمع والثورة عن المحاسبة على إفساد القيم وإهدارها جرَّنا إلى مستنقع 30 يونيو و3 يوليو وما تلا هذين التاريخين من جرائم ومجازر فى حق البشر والوطن، ومن ذلك أيضا إهدار أصوات المصريين فى خمسة استحقاقات انتخابية تم وضعها فى صحائف التاريخ، ولم تنل من الحياة على الأرض غير عدة شهور من وهم الوجود.

وكشف أن الاستفتاء يمثل بالنسبة لسلطات الانقلاب مسألة حياة أو موت، وهذه إحدى مفارقات القدر، أن يكون طوق النجاة التى تبحث عنه سلطة الانقلاب هو عين ما أهدرته وانقلبت عليه خمس مرات متتالية، وهو الاحتكام إلى إرادة الشعب، سواء فى استفتاءات أو انتخابات، لكن الواقع هذه المرة أن سلطة الانقلاب توقن أنها لا تستطيع أن تضمن نتيجة الاستفتاء لصالح ما تريد، وهو التصويت بالموافقة على وثيقتهم الانقلابية، لذلك يُجن جنونهم كلما أدركوا هذه الحقيقة، فتتفتق أذهانهم عن وسائل لرفع نسبة التصويت والموافقة على هذه الوثيقة، هذه الوسائل تفضح نيتهم فى تنفيذ عملية تزوير فج لصالح الموافقة على وثيقتهم.

وتابع- الباحث المتخصص في العلوم السياسية- تمثل ذلك فى قرارات فرز أوراق الاقتراع فى لجان عامة وليس داخل اللجان الفرعية كما جرى عليه العمل فى الانتخابات الرئاسية والاستفتاء على دستور 2012، وكذلك عدم التقيد بتصويت المقترعين المغتربين داخل مقار لجانهم، والتصويت فى أى مكان يتواجدون فيه، الأمر الذى سيسمح بحشد أعداد كبيرة للتصويت أكثر من مرة خارج مقار لجانهم الانتخابية، وكذا إجراء الاستفتاء على مدار يومين سيسمح بمن صوت فى اليوم الأول أن يصوت فى اليوم الثانى خارج مقر لجنته.

وقال “خلف”: إنه فضلا عن ضيق صدر سلطة الانقلاب بأى صوت لا يؤيد مسارها لإدارة هذه المرحلة، ولكنه يمكن أن يعترض على بعض البنود أو النتائج، مثل مشروع وثيقتهم غير الشرعية المعدِّلة لدستور 2012، فقاموا بمنع أى إعلانات ترفض هذه الوثيقة، وذلك على خلاف ما تم فى زمن الاستفتاء على دستور 2012، حيث انتشرت الإعلانات الرافض والمؤيدة على حد سواء، بل كانت الإعلانات الرافضة أكبر حجما وأوسع انتشارا فى الصحافة والفضائيات وفى الشوارع على الحوائط وأعلى البنايات، لكن ذلك كان لأنه تم الاستفتاء على دستور 2012 فى مناخ الحرية والديمقراطية، أما مناخ الاستبداد والقهر وحكم العسكر فإنه يأبى أن يستمع لصوت خارج عن مقطوعته الرديئة الفاسدة، بل وصل به الرعب من قول لا، أن اعتقل عددا من الشباب المنتمين لحزب مصر القوية أثناء وضعهم ملصقات تدعو للتصويت بعدم الموافقة على مشروع وثيقتهم الانقلابية، الأمر الذى يصور إلى أى حد يتملك الرعب قلوب هؤلاء الانقلابيين، لا من المقاطعين فحسب، وهؤلاء يقتلون كل يوم فى مسيرات الحرية والكرامة فى كافة أرجاء البلاد، بل وأيضًا من الرافضين لبعض بنود خرائط طريقهم المضلِّلَة.

وأوضح  “خلف” أن كل هذا الذى سبق يكشف عن نية واضحة فى التزوير، وإهدار إرادة المصريين، وثقة من جانبهم فى خذلان أغلبية هذا الشعب العظيم لما يطرحونه من خطط تهدف إلى هدم الدولة المصرية، والخضوع لرغبات وأهواء أعداء الوطن من القوى الخارجية، ولرغبات وأهواء الفاسدين داخل حدود الوطن من اللصوص الفاسدين وفلول نظام حسنى مبارك المخلوع الذين عادوا يتصدرون المشهد تحت سمع وبصر سلطة الانقلاب، لا لشىء إلا لفساد هذه السلطة وفقرها فى تقديم متحدثين أو خبراء فى أى مجال، فلم يجدوا بدًّا من الاستعانة بأشخاص الماضى وأبواقه الإعلامية.

الإطاحة بالسيسي من سباق التايم وصبحى يطيح بالسيسى قريبًا .. ونشرة يناير كلمة السر

sisi sob7y1الإطاحة بالسيسي من سباق التايم وصبحى يطيح بالسيسى قريبًا .. ونشرة يناير كلمة السر

فساد وسرقات اللاعب الخفي والعقل المدبر لمجزرتي النهضة ورابعة العدوية

شبكة المرصد الإخبارية

 

خلت القائمة القصيرة للمرشحين النهائيين الذين سيتنافسون علي لقب شخصية العام لمجلة “التايم” الأمريكية، والذي ستظهر صورته علي غلاف المجلة من اسم الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع، الذي كان قد حصل على أعلى الأصوات في استفتاء القراء، أو أقرب منافسيه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.

 

وجاء خلو القائمة النهائية من السيسي ليخيب آمال الجهات الداعمة له في ظل الحملات التي يقودها أنصاره، الذين يرغبون في أن يترشح للرئاسة حتى لو أعاد مصر إلى الحكم المدعوم من الجيش، خاصة بعد أن فتح الباب أمام احتمالية ذلك في تصريحات أدلى بها مؤخرًا لعدد من رؤساء تحرير الصحف الكويتية، إلا أنه يخشى اعتراض الولايات المتحدة والقوى الخارجية الرافضة لـ “الانقلاب” وأعدت القائمة نانسي جيبز مدير تحرير المجلة، ومن المقرر أن يتم الإعلان عن النتيجة النهائية في 11 ديسمبر الجاري.

 

وضمت القائمة عشرة أشخاص وهم طبقًا للترتيب الذي أعلنته المجلة: الرئيس السوري بشار الأسد جيف بيزوس مؤسس موقع أمازون تيد كروز سيناتور عن ولاية تكساس المغنية مايلي سايروس الباب فرانسيس الثاني الرئيس الأمريكي باراك أوباما الرئيس الإيراني حسن روحاني كاثلين سيبيلوس، وزيرة الصحة والخدمات الإنسانية بالولايات المتحدة إدوارد سنودن، العميل السابق لوكالة الأمن القومي الأمريكية إديث ويندسور، ناشطة في حقوق المثليين.

في سياق متصل تسربت أنباء من داخل القوات المسلحة بأن الفريق صدقى صبحى قد بدأ بالفعل فى تصدر المشهد داخل القوات المسلحة ، حيث راس بنفسه المجلس العسكرى فى إجتماعه الأخير مع غياب السيسى عن حضوره وهو أمر له إحدى دلالتين ، إما أن السيسى أصبح غير قادر على الحركة أو أن صدقى قد قرر إنهاء مرحلة السيسى وهذا هو التصور الأقرب للصحة وتؤيده بعض الشواهد .

إجتماع صدقى صبحى ، منفردًا ، بقيادات الألوية بالقوات المسلحة خلال الفترة الماضية دون حضور رئيسه القائد العام عبد الفتاح السيسى

ويبدو أن صدقي صبحي اصابته الغيرة بأن يقوم السيسي بتحصين نفسه ولا يتم تحصينه معه فاتقلب عليه .

ما بين تأرجح مواقف السيسى من ليونة وطاعة تامة لرئيسه الشرعى ، إلى تنمر وإنقلاب عليه وإحتجازه لأشهر فى أماكن غير معلومة أسرار وخفايا حيرت المراقبين وجعلتهم يطرحون سؤالًا لم يستطيع أحد منهم ولا من غيرهم الإجابة عليه؟.

ما السر فى ذلك التحول الكبير فى سلوك السيسى فى خلال أسابيع قليلة من الزمن ومن هو المحرك الحقيقى للأحداث الذى دفع السيسى للقيام بتلك المخاطرة الكبرى التى قد تكلفه  – وستكلفه إن شاء الله – رقبته..
من الذى أعطى ضمانات للسيسى ليقوم بهذا الإنقلاب بعد أن كان فيما يبدو تابعًا مطيعًا للرئيس محمد مرسى حتى أنه كان لا يرفع رأسه أمام الرئيس.

وأخيرًا ..بدأ يطل برأسه ويعلن عن نفسه، إنه النظام الأميركى وتابعيه فى قيادة القوات المسلحة  .

السيسى بدوره المعروف فى الإنقلاب حيث كان رأس الحربه والذى قاد العملية أمام الرأى العام المحلى والعالمى بعد أن تم إيهامه بأن يلعب دور الزعيم المنتظر وأنه سيكون عبد الناصر الثانى.

والفريق صدقى صبحى ، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ، اللاعب الخفى الذى كان سببًا رئيسيًا فى الإنقلاب الدموى بكل مجازره وبشاعته.

كان ذراع أميركا الثانى فى الإنقلاب وكان السيسى هو الذراع الأول والواجهه لكن مع كل الضربات التى نالت من السيسى وآخرها أنباء إصابته فى محاولة الإغتيال والتى تأكدت بشكل كبير ، مما جعل من السيسى كارتًا منتهى الصلاحية بالنسبة للسيد الأميركى ، أرادت أميركا أن تستبدل  تابعًا مطيعًا بآخر وهو ما يؤكد بما لايدع مجالًا للشك أن اميركا هى المحرك والراعى والقائد الحقيقى للإنقلاب بعكس ما يردده مؤيدو الإنقلاب .

فكان إختيار أميركا  لرئيس العمليات الذى يسيطر على الجيش بحكم منصبه والذى يبدو وكأنه قد مل من لعب دور الرجل الثانى بعد أن شارك بنفسه بل وترأس الحملة التى قامت بمجزرة رابعه المروعه والتى تعد أسوأ مجزرة بشرية فى تاريخ مصر المعاصر وأحد أسوأ المجازر الدموية على المستوى العالمى.

نشرة يناير القادمة والتى ستشهد الإطاحة بعدد كبير من قيادات القوات المسلحة المحسوبه على عبد الفتاح السيسى من ناحية الولاء والمعروف عنها تعاونها بشكل كبير مع أجهزة المخابرات المصرية.

إحلال مؤيدى وأتباع صدقى صبحى محل أتباع السيسى فى المراكز القيادية والحساسة فى القوات المسلحة.

الأيام القادمة حبلى بالعديد من المفاجآت المدوية التى قد تقلب الطاولة على رؤوس كبيرة فى العصابة الإنقلابية .

على صعيد آخر كتب الفريق متقاعد سامي حسن عن الفريق صدقي صبحي هكذا عرفته ؟

سأتحدث عن رئيس الأركان الحالي للقوات المسلحة الفريق صدقي صبحي حسب معرفتي به وكما عرفته شخصياً : الفريق صدقي صبحي شخصية مشهورة داخل المؤسسة العسكرية ، ليس بخبرتها العسكرية بل بما تمتازه من مكر وخديعة طبيعة شخصية الفريق صدقي صبحي لايحب الظهور عبر وسائل الإعلام إلا للضرورة القصوي يعتمد عليه الفريق عبد الفتاح السيسي فى العديد من المهام الصعبة ، حيث يعتبر الفريق صدقي صبحي هو العقل المدبر لمجزرتي النهضة ورابعة العدوية.  

وأضاف حسن  تربط الفريق صدقي صبحي علاقة قوية بالملحق العسكري الأمريكي فى القاهرة حصل على العديد من المناصب العسكرية فى ظل الرئيس السابق حسني مبارك أبرز المهام الموكلة إليه فى الوقت الحالي التنسيق الأمنى واستقبال الوفود العسكرية والشخصيات الأمنية العالمية الفريق صدقي صبحي تربطه علاقات قوية بكبار الشخصيات العسكرية فى المنطقة خاصة بالأمير بندر بن سلطان آل سعود وحسب معرفتي الشخصية بـ الفريق صدقي صبحي فهو شخصية دموية و متكبرة غير متواضعة يقضى أغلب أوقاته برفقة الفريق عبد الفتاح السيسي و مدير المخابرات محمد التهامي

وتابع أما حول سلوكه : فهو غير ملتزم دينياً ، ذات مرة زرته فى شهر رمضان فوجدته لايبالي بقدسية الشهر الفضيل يتفاخر بشربه كئوس الخمر أمام بعض ضيوفه يقضي الفريق صدقي صبحي أغلب سهراته الليلية فى منتجع خاص باللواء محمد التهامي فى مدينة الاسكندرية بعد الاطاحة بالرئيس محمد مرسي قام الفريق صدقي صبحي بإنشاء فرع للتجارة خاص بالصفقات التجارية واخذ العمولات من الشركات والتجار لتسهيل أمورهم مستغلاً نفوذه داخل مؤسسات الدولة الفريق صدقي صبحي له العديد من الشركات التجارية المسجلة بأسماء مستعارة معظم أمواله مودعة داخل مصر بأسماء بعض أقاربه وأبناء عمومته cfb السويسري وبنك  hervet يمتلك الفريق صدقي صبحي حساب فى بنك

 

 أما عن فساده وسرقاته من أموال الدولة فهي ليس وليدة سنة أو سنتين، بل وليدة سنوات لقد قام الفريق صدقي صبحي بالاستيلاء على مئات الأراضى الحكومية فى مدينة الاسماعيلية وقام ببيعها إلى شركات عقارات أجنبية ، والجزء الأخر قام بتأجيرها لشركات أجنبية تم انشاء مشاريع اقتصادية عليها باشراف تلك الشركات وحول ثروة الفريق صدقي صبحي التى يمتلكها ومصادرها أغلبها حصل عليها نتيجة استغلال نفوذه داخل مؤسسات الدولة ونتيجة علاقاته مع كبار رجال الأعمال كنجيب ساويرس وأحمد عز حيث تبلغ أرصدة الفريق صدقي صبحي حسب أحد الزملاء المقربين منه 25مليون جنيه مصري تقريباً داخل مصر ، هذا غير الأموال التى تم ايداعها فى حساباته الخاصة فى سويسرا

 

دراسة ميدانية: ثبات مؤيدي شرعية الرئيس مرسي بـ68% من المصريين وانخفاض مؤيدي عزله إلى 18%

takamol1دراسة ميدانية: ثبات مؤيدي شرعية الرئيس مرسي بـ68% من المصريين وانخفاض مؤيدي عزله إلى 18% والتيار الثالث يظهر بـ12%، ستة وعشرون مليون مصري شاركوا في فعاليات التأييد وخمسة ونصف مليون فقط شاركوا في فعاليات العزل.

شبكة المرصد الإخبارية

أظهرت دراسة ميدانية أجراها المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام “تكامل مصر” عن مدى مشاركة المجتمع المصري في فعاليات العزل والشرعية، على عينة ممثلة للمجتمع المصري قدرها “10147″ عشرة آلاف ومائة وسبعة وأربعين مفردة، ثبات نسبي في مؤيدي شرعية الرئيس مرسي بـ 68% (57 مليون مصري من إجمالي سكان مصر البالغ 85 مليون نسمة) مقابل انخفاض نسبة مؤيدي عزله لـ 18% (15 مليون مصري) وظهور تيار ثالث معارض للجميع بـ 12%(10 مليون مصري)، في حين فضل 2%(مليون وسبعمائة ألف مصري) فقط الصمت تجاه القضية، وقد بينت الدراسة وصول نسبة مؤيدي شرعية الرئيس مرسي إلى الكتلة الحرجة التي لن يحدث لها تغيير في الزمن القريب.

قال رئيس المركز مصطفى خضري أنّ الدراسة التي تم إجرائها أيام 26،25،24 نوفمبر قد أثبتت عدم صحة ادعاء الإعلام المصري القائل بأن مظاهرات مؤيدي عزل الرئيس مرسي بلغت 33 مليون مصري، حيث أوضحت الدراسة أن جميع من شاركوا في فعاليات عزل الرئيس مرسي منذ 30 يونيو وحتى الآن كانوا خمسة ونصف مليون مصري فقط ، في حين شارك في فعاليات تأييد شرعيته في الفترة نفسها ستة وعشرون مليون مصري.

وقد بينت النتائج أنّ الكتلة الفاعلة لمؤيدي شرعية الرئيس مرسي تقارب خمسة أضعاف الكتلة الفاعلة لمؤيدي عزله.

توزعت العينة على محافظات مصر بنسبة توزيع السكان المقيمين بكل محافظة ليلة تنفيذ الاستطلاع كالآتي: القاهرة 1218 مفردة، الجيزة 986مفردة، الشرقية 813 مفردة، الإسكندرية 753 مفردة، البحيرة 664 مفردة، الغربية654 مفردة، الدقهلية 539 مفردة، المنيا 509 مفردة، القليوبية 508 مفردة، المنوفية 454 مفردة، سوهاج 389 مفردة، أسيوط 365 مفردة، كفر الشيخ 353 مفردة، بني سويف 315 مفردة، الفيوم 257 مفردة، قنا 240 مفردة، دمياط 189 مفردة، الإسماعيلية 167 مفردة، أسوان 161 مفردة، الأقصر 112 مفردة، بورسعيد 103 مفردة، السويس 98 مفردة، وقد تم استثناء محافظات البحر الأحمر وشمال سيناء ومطروح والوادي الجديد وجنوب سيناء من شرط نسبة السكان ” لصغر حجم السكان النسبي” وتم سحب عينة قدرها 60 مفردة من كل محافظة منهم.

تم إجراء الدراسة بشكل ميداني وتم تحليل النتائج بمستوى ثقة 95%.

مدى ثبات مؤيدي ومعارضي شرعية الرئيس محمد مرسي

 takamol1

أوضحت الدراسة وجود ثبات نسبي في مؤيدي شرعية الرئيس محمد مرسي مقابل انخفاض حاد في مؤيدي عزله حيث أنّ التغير في نسبة مؤيدي العزل قد بلغ -28%  منذ أغسطس الماضي.

وقد أظهرت الدراسة أنّ 68% “57 مليون” من المصريين ما زالوا يؤيدون شرعية الرئيس محمد مرسي، مقابل 18% “15 مليون” ما زالوا يؤيدون عزله، في حين ظهر تيار ثالث في الفترة السابقة يعارض الطرفين وقد بلغت نسبته 12% “10 مليون” من المصريين، وقد أوضحت الدراسة انخفاض مفضلي الصمت لنسبة 2% ” مليون وسبعمائة ألف مصري “ فقط بتغير قدره -75% ومفضلي الصمت يغلب عليهم الإنتماء لحزب النور أو مرجعيته الشرعية.

ويتبين من الدراسة تفتت الكتلة التي كانت تؤيد العزل وكذلك الكتلة التي كانت تفضل الصمت وقد ذهبت نسبة الإنخفاض في كلا الكتلتين لصالح ظهور التيار الثالث، في حين لم يكن هناك تغير يذكر في نسبة مؤيدي الشرعية، وقد بينت الدراسة وصول نسبة مؤيدي شرعية الرئيس مرسي إلى الكتلة الحرجة التي لن يحدث لها تغيير في الزمن القريب.

مدى مشاركة مؤيدي شرعية الرئيس مرسي في الفعاليات

 takamol2

أوضحت الدراسة أنّ الكتلة الفاعلة لمؤيدي شرعية الرئيس محمد مرسي بلغت 45% وهي نسبة من قد شاركوا في الفعاليات( مظاهرات أو اعتصامات أو الإثنين معاً أو أي أنشطة اخرى) والتي خرجت لمعارضة عزل الرئيس مرسي منذ 30 يونيو الماضي وحتى الآن (مرة واحدة على الأقل) وبينت الدراسة أنّ 39% من مؤيدي الشرعية شاركوا في المظاهرات مقابل 27% شاركوا في الاعتصامات “الاعتصامات المفتوحة مثل رابعة والنهضة وباقي محافظات مصر” في حين شارك 3% منهم في الندوات والوقفات الاحتجاجية وغيرها من فعاليات تأييد شرعية الرئيس محمد مرسي، وتوضح الدراسة أن وصول نسبة المشاركة في الفعاليات لـ 45% من مؤيدي الشرعية يصل بإجمالي المشاركين في الفعاليات لما يقارب ستة وعشرون مليون مصري.

مدى مشاركة مؤيدي عزل الرئيس مرسي في الفعاليات

 takamol3

أوضحت الدراسة أنّ الكتلة الفاعلة لمؤيدي عزل الرئيس محمد مرسي بلغت 36% وهي نسبة من قد شاركوا في الفعاليات ( مظاهرات أو اعتصامات أو الإثنين معاً أو أي أنشطة اخرى)  التي خرجت لعزل الرئيس مرسي منذ 30 يونيو الماضي وحتى الآن (مرة واحدة على الأقل) وبينت الدراسة أنّ 29% من مؤيدي العزل شاركوا في المظاهرات مقابل 19% شاركو في الإعتصامات “اعتصام اليوم الواحد مثل التحرير وقصر الاتحادية أو بعض عواصم المحافظات” في حين شارك 6% منهم في الندوات والوقفات الإحتجاجية وغيرها من فعاليات تأييد عزل الرئيس محمد مرسي. وتوضح الدراسة أن وصول نسبة المشاركة في الفعاليات لـ36% من مؤيدي العزل يصل بإجمالي المشاركين في الفعاليات لما يقارب من خمسة ونصف مليون مصري.

وقد أظهرت النتائج أنّ الكتلة الفاعلة لمؤيدي شرعية الرئيس مرسي تقارب خمسة أضعاف الكتلة الفاعلة لمؤيدي عزله.

“الكوتة”.. الانقلاب يقسم مصر طائفيًا وعنصريًا

mubarak rqasah“الكوتة”.. الانقلاب يقسم مصر طائفيًا وعنصريًا

  • الانقلابيون يقدمون المصالح الفئوية على حساب مصلحة الدولة وسلامة نسيجها وجماعتها الوطنية
  • خمسينية الانقلاب تقر كوتة دائمة للمجالس المحلية وتتجه لأخرى انتقالية للمجالس النيابية
  • المحاصصة تزرع بذور الطائفية داخل المجتمع وبداية لتقسيم الوطن جغرافيًا
  • تدخل الوطن فى دوامة لا نهاية لها ومنح “كوتة” ثم نزعها يولد صراعًا طائفيًا
  • لا تحل مشكلة بل تخلق مشكلات لأنها تدفع فئات أخرى للمطالبة بالمعاملة بالمثل
  • تقضى على مبدأ المساواة والمواطنة وتفرق بين المواطنين على أساس النوع والعرق والدين
  • الخمسين الانقلابية تعبر عن قضايا فئوية ولا تضع دستورًا لوطن يتسع للجميع
  • تخلق وضعًا جديدًا يفرز ثلاثة أو أربعة أنواع من المواطنين وليس مواطنًا واحدًا
  • خبراء: سلطة الانقلاب غير الشرعية تقدم تنازلات داخليًا وخارجيًا على حساب الوطن
  • جمال جبريل: بدعة جديدة غير موجودة بأى دستور فى العالم
  • محمد حسين: تحمل شرورًا ومخاطر مستقبلية على نسيج المجتمع
  • عبد السلام نوير: الدولة الطبيعية تقر بأن جميع مواطنيها أمام القوانين سواء

 

أكد قانونيون وسياسيون أن إقرار لجنة الخمسين الانقلابية لتعديل الدستور الشرعى، لكوتة دائمة بالمجالس المحلية ثم الاتجاه بقوة لوضع كوتة لفترة انتقالية بالمجالس النيابية “النواب والشورى” يمثل خطرًا كبيرًا على كيان الدولة المصرية لأنه يعد إخلالا بمبدأ المواطنة، بل إلغاء للمواطن وتصنيفًا وفرزًا جديدًا لمواطنى الشعب الواحد على أساس الدين والنوع والجيل والطائفة والعمل، وذلك بمنح بعضهم تمييزًا عن غيرهم بهذه الكوتة.

وأكد الخبراء لـ”الحرية والعدالة” أن التمييز الإيجابى والمحاصصة تزرع بذور الطائفية وتنمى جذورها وتعد بداية الاتجاه التفكيكى للمجتمع، فالكوتة السياسية ستفتح باب الكوتة فى كل المناحى ومنها الكوتة الجغرافية أى أنها بداية للتقسيم مما يدخل الوطن فى دوامة لا نهاية لها.

وأوضحوا أن لجنة الخمسين والسلطة العسكرية الانقلابية التى عينتها يعانيان أزمة غياب الشرعية مما يدفعهما لتقديم تنازلات داخليا وخارجيا، مشيرين إلى أن الكوتة كشفت أن اللجنة تعبر عن مصالح فئوية على حساب مصلحة الوطن وسلامة نسيجه وجماعته الوطنية.

وكانت لجنة الخمسين المعينة من سلطة الانقلاب الدموى قد أعلنت عن اتجاه قوى إلى صياغة مادة انتقالية “ترضية” لجميع الفئات التى طالبت بالكوتة، فسوف تكون تلك المادة بمنزلة تقسيم الكوتة على العمال والفلاحين والأقباط والمرأة وذوى الإعاقة، وهذا ما أعلنه محمد سلماوى المتحدث باسم اللجنة الانقلابية فى مؤتمر صحفى؛ حيث قال إن غالبية الأعضاء اتفقوا على وجود نص انتقالى يحافظ على تمثيل العمال والفلاحين لفترة انتقالية وجميع من يعانى من التمييز ومنهم الأقباط والمرأة وذوي الإعاقة بمجلس النواب.

كذلك أعلنت لجنة الخمسين الانقلابية عن الانتهاء من مادة جديدة فيما يخص مواد الإدارة المحلية تقضى بأن “يراعى فى نسبة الـ50% المخصصة للشباب والمرأة نسبة للأقباط وذوى الإعاقة”، وهذا يعنى أنها لم تحدد نسبة للأقباط، ولكن يراعى تمثيلهم بنسبة”.

وذكر محمد سلماوى المتحدث الرسمى باسم اللجنة الانقلابية أنه على صعيد نظام المجالس المحلية، أكدت أنه تم النص وبشكل صريح على أن 50% من المقاعد تكون مقاسمة بين المرأة والشباب، فيحصل الشباب على 25% والمرأة 25% أخرى، وأضاف أنه تم تحديد سن الشباب المنوط به الترشح للانتخابات بأن يكون ما بين سن 21 وسن 35 سنة، وذكر أن الانتخابات تشمل جميع الإدارات المحلية فيما عدا المحافظين.

وقال “سلماوى” إن المادة الخاصة بتعيين المحافظين نصت على أن يكون هناك لا مركزية، أى يكون لكل محافظة موازنتها الخاصة بها، فى حدود الموازنة العامة للدولة، نافيًا أن يكون قد تم النص على أن يكون اختيار المحافظين بالانتخاب، ولكن تم ترك الأمر مفتوحا للقانون الذى من الممكن أن يجعلها بالكامل بالانتخاب أو جزءًا منها أو كلها بالتعيين.

ويأتى إعلان سلماوى عن اتجاه لذكر نسبة للأقباط فى نسبة الـ50% من كوتة الشباب والمرأة فى الإدارة المحلية عقب ضغوط مكثفة من الأقباط لإقرار كوتة لهم فى مواد الدستور، وفى الوقت ذاته ترك تحديد النسبة إلى القانون الذى سيضعه مجلس الشعب القادم، وهى إجبارية إذا ما تم وضع تلك المادة فى التعديلات الدستورية فى حال تمريرها.

وكان برلمانيون وناشطون ورموز قبطية قد طالبوا بتخصيص كوتة للأقباط بنص دستورى صريح فى الدستور المصرى يسمح بالتمثيل الإيجابى للأقباط، والمرأة، والشباب، والسماح للأقباط بتولى مناصب عليا بالدولة وبالمجالس المحلية والمجالس النيابية، وهدد بعضهم بالانسحاب من اللجنة، ودعوة الأقباط للحشد والتصويت بـ”لا” فى الاستفتاء على الدستور إن لم تقر باللجنة.

تمييز عرقى وطائفى

فى البداية يقول الدكتور جمال جبريل -أستاذ القانون الدستورى بجامعة حلوان وعضو الجمعية التأسيسية لدستور 2012 الشرعى- إنه بشكل عام ضد الكوتة على إطلاقها، ويجب ألا يكون هناك أى إطلالة أو نافذة على أى نوع من التمييز العرقى أو الطائفى، لأن القضية تبدأ بذلك ثم تتفاقم الأمور بسببها، لذلك يرفض الكوتة سواء على أساس طائفى أو دينى أو غيرها.

وأوضح “جبريل” أن هذا النهج غير موجود بأى دستور، فالدول حين تريد دعم شرائح مثل المرأة والشباب تقوم بإتاحة الفرصة لهم وفقا للآليات الديمقراطية والممارسة السياسية والحزبية، لأن المجتمع لن يستفيد مثلا من امرأة يكون وجودها شكليا، أما المرأة الناشطة فهى القادرة على خوض الانتخابات حتى يستفيد منها مجتمعها ولديها خبرة واهتمامات.

وأشار إلى أن مادة الكوتة للمرأة بالمجالس المحلية ليست واضحة وغير دقيقة فالمرأة قد تكون من الشباب، ورغم رفضه للكوتة إلا أنه فى الوقت نفسه يؤكد ضرورة أن تكون المحليات للشباب، ويرى أن تمكين الشباب هو دور الأحزاب السياسية ووعيهم بالدفع والدعم للشباب، ولكن فى حالة غياب الوعى فهل الكوتة للشباب هى البديل؟!

إخلال بمبدأ المواطنة

من جانبه يرى الدكتور محمد حسين -أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة- أن مبدأ الكوتة والمحاصصة مبدأ مرفوض من الأساس، مشددا على رفض فكرة “التمييز الإيجابى” لأنه يحمل شرورا ومخاطر مستقبلية على نسيج المجتمع المصرى، أيا كانت طبيعة الكوتة أو الفئة التى تحصل عليها سواء أقباطا أو شبابا أو امرأة أو عمالا أو فلاحين، ذلك لأن الكوتة تخل بمبدأ المساواة وهو مبدأ أصيل يعد الإخلال به يفتح بابا لأضرار كثيرة وخطيرة، فالاستجابة بكوتة لفئة ما يدفع فئات أخرى عديدة للمطالبة بالمعاملة بالمثل والحصول على حصة لها وتمثيلها بهذه الحصة لسبب ما، معتبرا المحاصصة فكرة لا تحل مشكلة بل تخلق مشكلات، كذلك المرشح للعضوية يجب أن تتوافر فيه معايير موضوعية لنيلها تتعلق بنشاطه ومدى قدرته على خدمة الجماهير بغض النظر عن الجنس أو الدين أو اللون.

وأكد “حسين” أن فكرة “التمييز الإيجابى” مرفوضة سواء بالمجالس النيابية أو المجالس المحلية، محذرا من أنه يكرس فكرة الطائفية ويضع لها جذورا وأصولا مما يدخل المجتمع فى دوامة لا نهاية لها، فالكوتة تفتح باب تفتيت المجتمع وتقسيمه ومدخل للتوترات والتحزبات، وتضرب معنى المواطنة، فالمواطن تعنى فقط مواطن، والجميع متساوون أمام القانون فى الحقوق والحريات، أما حين يطلب المسيحى والمرأة والشاب كل له حصة فهذا معناه إلغاء مفهوم المواطنة، لأن المواطنة تساوى إلغاء الحصص وإلغاء التمييز بكافة أشكاله سواء التمييز الإيجابى أو السلبى، معتبرا الخروج للمطالبة بحصة أو كوتة يعد خروجا عن الصواب.

تفكيك المجتمع

متفقا معه فى الرأى، قال الدكتور عبد السلام نوير -أستاذ العلوم السياسية بجامعة أسيوط- أن تطبيق الكوتة والتمييز الإيجابى بنص دستورى يكرس الانقسام المجتمعى ولن ينجح بأى حال فى تخفيف الغبن أو الظلم الذى تعرضت له هذه الفئات المطالبة بالكوتة وقد نعذرها فيما عانته فى ظل النظام السياسى المستبد لمخلوع مبارك الذى لم يراع هذه الشرائح وظلمها طويلا، ومن ثم اتجهت للتمييز الإيجابى ظنا أن ذلك التمييز مؤقت لحين تتسحن أوضاعها، ولكن ذلك لن يحدث ولن يثمر آثار إيجابية.

وأضاف نوير أن إقرار الكوتة حتى لو بفترة انتقالية بالمجالس النيابية سيشكل إقرارا لواقع جديد وحينها يصعب التراجع عنه مستقبلا، لأنه سيتحول لحق مكتسب وسترفض هذه الفئات التنازل عنه، وتصبح وقتها عملية نزع التمييز عنه أزمة صادمة تحدث صراعات حادة وغير محتملة.

ونبه إلى أن الكوتة بعهد المخلوع مبارك تم التراجع عنها ولم يحدث شىء لأنها كانت متضمنة بقانون الانتخابات أما تضمين الكوتة والتمييز بنص دستورى يمثل خطورة كبيرة على المجتمع لأنه يصبح وضعا جديدا بحكم الدستور مثبتا ويفرز ثلاثة أو أربعة أنواع جدد من المواطنين وليس مواطنا واحدا، فالتمييز بمواد دستورية سيحدث عملية فرز وتصنيف مجتمعى جديد، فتصبح المرأة مواطنا له طابع خاص وحقوق خاصة وكذلك شريحة الشباب والعمال والفلاحين والأقباط، محذرا من أنه لا توجد دولة تتخذ هذا النهج، والطبيعى أن الدولة تقر بأن جميع مواطنيها أمام القوانين سواء، ولو أن هناك ظلما تتحرك الدولة لرفعه ثقافيا ومجتمعيا وسياسيا وليس بتعويضه بشكل تمييز دستورى وقانونى.

وأوضح “نوير” أن هناك آليات وبدائل أخرى سياسية وعملية لحل مشكلات هذه الشرائح المجتمعية ومثال ذلك إلزام الأحزاب بوضع المرأة رقم واحد أو 2 فى 30 % من القوائم والباقى يظل للمرأة حرية المنافسة عليه تنافس عادى فردى أو قائمة، أى أن التمييز الإيجابى داخل العملية الانتخابية وليس مجاله الدستور، وبدعم المرشحات وتدريبهم وكذلك بالنسبة للأقباط مستشهدا بأن حزب الوفد نفسه لم يرد فيه تمييز إيجابى بل من الملفت أن مكرم عبيد باشا كان يفوز بدائرة معظمها مسلمين مثل دائرة قنا ويهزم بدائرة معظمها أقباط مثل شبرا، لأن الطائفية لم تكن واردة أبدا، فحين توجد عناصر المجتمع فى بوتقة واحدة ضمن مشروع وطنى واحد حينها لا تنشأ بيئة الطائفية.

تنازلات سلطة الانقلاب

وحذر أستاذ العلوم السياسية، من أن تكريس الانقسام داخل الدستور من أخطر ما يمكن، ويصعب التراجع عنها مستقبلا، فإذا أعطوا كوتة للأقباط، لا تستطيع نزعها نفس الشىء بالنسبة للعمال والفلاحين والمرأة والشباب، متساءلا وماذا بعد؟ فالمتوقع هو مطالبة فئات أخرى بالكوتة لأسباب متعددة لن تنتهى مع احترامنا لأسبابها.

وأشار إلى أن أزمة الكوتة هى نتيجة أزمة أعمق وأكبر هى الصراعات السياسية ما بعد الانقلاب والتى جعلت لجنة الخمسين المعينة من سلطة الانقلاب تعبر عن قضية فئوية وليس دستورا لوطن، خاصة فى ظل الصراع على الكوتة لفئات اجتماعية مختلفة من حيث طبيعة العمل والطائفة والنوع والجيل، مما يعنى تفتيت المجتمع، وبالضغوط سنجد من يطالب بالفيدرالية فى مصر وفيدرالية بسيناء والنوبة وكوتة جغرافية.

وأكد “نوير” أن الكوتة نتيجة لأزمة الشرعية التى تعانى منها سلطة الانقلاب ولجنة الخمسين المعينة من قبلها ففقدانهم للشرعية جعلها تسترضى فئات وتقدم تنازلات فيما يمس مصلحة الوطن داخليا وخارجيا، داخليا فيما يخص الاتجاه التفكيكى للمجتمع بالكوتة، وخارجيا نجد تنازل بقضايا إستراتيجية مثل سد النهضة -الذى لم يعد خطرا بنظرهم فجأة- وتغض الطرف عنه، أيضا تقلص دور مصر فى قضايا إقليمية تتعلق بسوريا وليبيا والوضع فيها قابل للتفكيك بينما تبدو مصر خارج المعادلة الإقليمية، هناك أيضا مفاوضات تجرى الآن لتصفية القضية الفلسطينية والمقاومة، وسلطة الانقلاب تصمت لأنها غير شرعية ولا تحتمل المزيد من الضغوط الدولية.

وشدد “نوير” على أن الأمر فى مصر أصبح بالغ الخطورة، وإن كنا لسنا ضد الأقباط والشباب وهى شرائح عانت التهميش والإقصاء فى عهد المخلوع مبارك، ولكن علاجها ليس محله الدستور ولكن بالقوانين والسياسات، أما بالدستور فالكل سواء بسواء المسلم والمسيحى والرجل والمرأة، ومنح الكوتة للأقباط سيرسخها ولن يقبل من حصل عليها التنازل عنها بعد فترة وفى حالة نزعها ندخل بصراع طائفى.

كتبه : سامية خليل وريتاج شمس الدين

السعودية : ربع سكانها فقراء‎ مع أنها تتصدر قائمة مليارديرات العرب

KSA POOR  السعودية : ربع سكانها فقراء‎ مع أنها تتصدر قائمة مليارديرات العرب

شبكة المرصد الإخبارية

عدد مليارديرات العالم ارتفع هذا العام من ٢١٦٠ إلى ٢١٧٠ بثروة مجمعة بلغت حوالي ٦.٥٢ تريليون دولار صعودا من ٦.١٩ تريليون دولار العام الماضي.

جاء ذلك في تقرير حديث أعدته مؤسسة «ويلث أكس» بالتعاون مع بنك «يو بي إس»،حيث قال التقرير إن عدد المليارديرات في الشرق الأوسط لعام 2013 بلغ حوالي 157، بثروة 354 مليار دولار.
وتصدرت السعودية، قائمة المليارديرات لعام 2013 في المنطقة، حيث بلغ عددهم 64 مليارديرا بثروة 204 مليارات دولار.
وبحسب التقرير، فقد جاءت الإمارات في المركز الثاني بـ37 مليارديرا تقدر ثرواتهم بـ45 مليار دولار، تلتها الكويت بعدد مليارديرات بلغ 17 مليارديرا بثروة بلغت 34 مليار دولار، وبلغ عدد المليارديرات في قطر 9 مليارديرات بثروة تبلغ 20 مليار دولار، تلتها لبنان بثمانية مليارديرات ثم اليمن والبحرين بملياردير واحد لكل منهما.

أما من حيث الإنفاق فإن مليارديرات الشرق الاوسط يُعدون من الأكثر إنفاقا على العقارات واليخوت والطائرات الخاصة، في حين كان معدل الانفاق على الأعمال الخيرية عال للغاية بالنسبة لميارديرات الولايات المتحدة، الصين، روسيا وبريطانيا بتبرعات بلغت قرابة ٧٠ مليار دولار.

ksa poor3

وقال التقرير أن أكثر من ٥١٪ من مليارديرات الشرق الأوسط أكملوا تعليمهم حيث لم يكن عدم الحصول على شهادة جامعية عائقا لهم أمام الحصول على ثروات بهذا الحجم.

ورغم ارتفاع عدد المليارديرات في دول الخليج إلا أنه في حالة السعودية مثلا، هناك نسبة تتجاوز ربع السكان يعيشون تحت خط الفقر.

ولا تفصح السلطات السعودية عن بيانات رسمية حول معدل الفقر في البلاد، إلا أن تقارير صحفية تداولتها صحيفتا “واشنطن بوست” الأميركية و”الغارديان” البريطانية بداية العام الجاري اشارت إلى أن هناك ما بين 2 إلى 4 ملايين سعودي يعيشون تحت خط الفقر.
وتصاعدت معدلات البطالة في المملكة التي تملك أكثر الموارد النفطية في العالم بعد ارتفاع عدد سكان البلاد من 6 ملايين عام 1970 إلى 28 مليونا حاليا.

وسبق أن اعتقلت السلطات السعودية ثلاثة من المدونين بعد نشرهم فيلما على الانترنت حول الفقر في السعودية.

ويتصاعد معدل الفقر مع تزايد البطالة التي يصل معدلها إلى ثلاثة أرباع عدد المؤهلين للعمل، وأن أكثر من ثلثي السعوديين هم تحت سن الثلاثين، وفقا للإحصاءات الحكومية.

ksa poor2

وكشفت مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات السعودية أن معدل البطالة في المملكة بلغ 12.1 في المئة عام 2012، مشيرة إلى أن 73.3 في المئة من السعوديات الحاصلات على شهادة جامعية عاطلات عن العمل.

ورغم أن هناك محاولات للحد من الفقر في المملكة إلا أن مثل هذه الجهود تواجه باتهامات بالفساد للعائلة المالكة والاستيلاء على مساحات شاسعة من الأراضي عبر عقود حكومية مريحة، ومن ثم بيعها بأسعار باهظة لعامة الناس.

وفي نفس السياق تقدر الأمم المتحدة وجود سبعين ألف شخص من عديمي الجنسية “البدون” في السعودية، وهم لا يحصلون على الإعانات الحكومية على الرغم من أن غالبيتهم ممن يعيشون تحت خط الفقر.

وجاءت الأعمال البنكية والعقارات والاستثمار، وليس النفط،  المصدر الأول لثروات الأغنياء من الإمارات.

ksa poor1

ومن المعلومات التي أوردها التقرير أن ٨٧٪ من المليارديرات هم من الذكور، ٦٠٪ منهم كانوا من العصاميين الذين بدأوا ثروتهم بأنفسهم، فيما كانت ١٧٪ فقط من نسبة النساء المليارديرات قد صنعن ثروتهن اعتمادا على جهودهن الذاتية.

وجاءت أوروبا في المركز الأول من حيث عدد المليارديرات، حيث بلغ عددهم 766 بثروة مجمعة بلغت 2.12 تريليون دولار، وتلتها أمريكا الشمالية بعدد 552 لكن ثروتهم المجمعة كانت أكبر حيث بلغت حوالي 2.16 تريليون دولار، بينما جاءت آسيا في المركز الثالث.

شذوذ فتاوى علي جمعة.. سجل من الفضائح والسقوط

مفتي العسكر علي جمعة

مفتي العسكر علي جمعة

شذوذ فتاوى علي جمعة.. سجل من الفضائح والسقوط

-مارس النفاق السياسي للمخلوع وأسرته وزعم أنهم من أهل الجنة

 

– احتفل بعيد ميلاده في ناد ماسوني مع الراقصات والممثلات

 

– خرج على الاجماع بفتاوى شاذة وأحل الربا والاغتسال باللبن

 

– أباح قتل المتظاهرين السلميين ووصفهم بأنهم خوارج

 

–  أباح نكاح المتعة وتطاول على الصحابة

 

– الدكتور المطعني أكد أن جمعة شيعي المذهب

 

كتب- محمد إبراهيم- شبكة المرصد الإخبارية

 

أثارت فتاوى التحريض على سفك الدماء التي قدمها علي جمعة هدية للسفاحين والقتلة ضد المعارضين السلميين للانقلاب حالة من الغضب الشعبي، خاصة بعد إعلانه ومجاهرته بأن من يعارض الانقلاب العسكري هم خوارج يجب قتلهم.

 

هذا التحريض من عالم محسوب على الأزهر الشريف بدا إهانة لدماء ومشاعر الملايين من أبناء الشعب المصري الذين خرجوا في مظاهرات سلمية رفضًا للانقلاب العسكري، ومستنكرين االخروج على الحاكم الشرعي للبلاد الذي جاء ببيعة صحيحة من خلال صناديق الانتخابات، تعيدنا إلى تاريخ الجنرال الشيخ الملغم بالفتاوى والتصريحات الشاذة والغربية التي دأب على إطلاقها منذ ولاه المخلوع مفتيًا.

 

“يحق للحاكم أن يزني”.. “حسني مبارك هو ربّ الأسرة المصرية”.. “مبارك هو القائد الفارس النبيل”.. “علاء مبارك وزوجته وابنُهما سيَدخُلان الجنة”.. “التصوف هو الدين رغم أنف المنكرين”.. “الشيعة طائفة متطورة ولا حرج من التعبد على مذاهبها”.. “طلاق المصريين لا يقع لأنهم يقولون “طالئ وليس “طالق” “النقاب ثقافة عفنة”، “أنا رأيت الرسول في اليقظة” هذه التصريحات السياسية والفتاوى الشاذة وغيرها الكثير؛ هي غيض من فيض من  مآثر علي جمعة مفتي الديار المصرية السابق للأسف.

 

ليس هذا فحسب بل إن الممارسات الشاذة أيضا للجنرال الشيخ تفضح تناقضاته ومشيخته الفاسدة ففي يوم 3 مارس 2009 احتفل الجنرال بعيد ميلاده الـ57 في ضيافة نادي ليونز مصر الدولي- المعروف بتبعيته للماسونية- وبحضور عدد من الراقصات والممثلات، إلى جانب عدد من رجال الأعمال، منهم هاني عزيز المتهم بالفساد، والذي صدر في حقه أكثر من 27 حكمًا قضائيًّا غيابيًّا بالسجن.

 

علي جمعة تجاوز كل ما قيل عن شيوخ السلطان وعلماء البلاط من تبريرهم لرغبات وأهواء السلاطين، حتى إن هذه المصطلحات لم تعد كافية لتعبر عن مواقفه المخزية التي ستذكر عبر التاريخ وستبقى دليلاً على مدى انحطاط بعض العلماء في عهدنا هذا، التي بلغت بعلي جمعة أن أفتى ليلة جمعة 3 فبراير 2011- أي قبل سقوط مبارك بأيام- بضرورة إسقاط فرض صلاة الجمعة درءًا للفتنة وحتى لا يسقط “المخلوع”، وبعد كلمته التي ألقاها أمام ضباط الجيش بحضور الانقلابي عبد الفتاح السيسي ومعظم القيادات العسكرية، وجبت تسميته بالجنرال الخائن علي جمعة.

 

وبرغم علم”علي جمعة بالحديث النبوي الصحيح الذي خاطب فيه الرسول صلى الله عليه وسلم جند الإسلام قبل ذهابهم للحرب قائلاً: “لا تقتل طفلاً لا تقتل امرأة لا تقتل شيخًا لا تجهز على جريح لا تطارد موليًا (دعه يهرب) لا تقطعوا شجرة مثمرة، ستجدون أناسًا جلسوا في الصوامع يعبدون ربهم فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له”، ورؤيته لمسجد رابعة العدوية وهو يحرق ومسجد الفتح برمسيس أثناء إطلاق النيران عليه وتكسير أبوابه وتخريبه، فضلاً عن مشاهدته لجثث آلاف الشهداء الذين انفجرت أدمغتهم وأحرقت جثثهم بعد استشهادهم حتى تفحمت، وغيرهم الذين تم اعتقالهم وتصفيتهم داخل السجون، إلا أنه ذهب للعسكر ليشد من أزرهم ويثبتهم على ما هم فاعلون، ويقول لهم “اضرب في المليان.. اضرب في المليان واوعى تخاف”.

 

الخائن الكذاب

 

ومن جانبه وصف العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، علي جمعه مفتي الجمهورية السابق بالجنرال العسكري الذي يتخذ من علمه جزءًا من السلطان والحاكم، مشيرًا إلى أن فتاواه مليئة بالتناقضات والتدليس والتزييف، خاصةً فيما تتعلق بالثورة المصرية وأحداث الانقلاب وقتل المتظاهرين.

 

وقال في مقال مطول له نشرته مواقع عديدة للإنترنت إنه استمع إلى كلمة د. علي جمعة، ولم يحركه للرد عليه ما أفحش فيه من القول بحق القرضاوي، ولا ما تطاول فيه على شخصه، وإنما بيان الحق من الباطل، وصحيح الإسلام من افتراء اهل البهتان، بعيدًا عن التدليس والتلبيس، وليِّ عنق النصوص، بخاصة أنه صدر من رجل يُظن فيه العلم، يجيد التزييف، ويتقن المراوغة، وقد نصب نفسه- واأسفاه- متحدثًا باسم الإسلام.

 

وأوضح د. القرضاوي أنه لم يسمع باسم جمعة في حياته، إلا عن طريق الإخوان الذين هاجمهم وهم أول من أبرزوه وأظهروه للناس، حينما عُين مفتيًا أصابه ما أصابه من السعار، فأفتى بفتاوي شاذة، لا تصدر عن تحقيق، ولا علم دقيق، ولا دين وثيق، وقد لامه إخوانه عليها، مثل اعتبار النقود الورقية غير شرعية، وأجاز فيها التعامل بالربا، وأباح للمسلم بيع الخمر ولحم الخنزير، وما قيل عن الاغتسال باللبن، إلى غير هذه الفتاوى الشاذة!.

 

وأضاف: “إن مدرسة الشيخ علي جمعة مدرسة مفضوحة، وقد سار على منهج معلوم للكافة، وقد تبنى هذه الطريقة الشيخ البوطي رحمه الله، والشيخ حسُّون في سوريا، وغيرهم في مصر وخارجها، إنها تسير في ركب السلطان حيثما حل أو ارتحل، وتقف مدافعه عنه: تسبح بحمده، وتمجد أفعاله، وتبرر خطاياه، وتلتمس الأعذار لفظائعه، وتتمحل الأدلة الشرعية لجرائمه، وهم ينظرون إلى الشعوب كالرعاع، الذين لا حقوق لهم، ولا قيمة لآرائهم، وما عليهم إلا أن يسيروا كالقطيع، حيث أراد الراعي، ولو إلى الذبح!.

 

وفند د. القرضاوي بعض فتاوي جمعة قبل وأثناء ثوره 25 يناير، وقال: “ما زالت الأجيال تذكر يا شيخ علي- لم يصبها الخرف أو الزهايْمر- موقفك من ثورة يناير، ودفاعك المستميت عن المخلوع مبارك، الذي عينك في منصب الإفتاء، وقد سجل التاريخ دعوتك لثوار 25 يناير بالعودة إلى بيوتهم، وتحريمك الخروج على الحاكم المزور مبارك، ونعتك له بالحاكم الشرعي للبلاد”.

 

وأضاف: “قلت أمام العالم إن الأغلبية من الشعب مع مبارك! هكذا وفق التقارير التي كانت تأتيك من أجهزة المخابرات وأمن الدولة، والتي يأتيك مثلها الآن لتقول: إن الشعب كله مع السيسي”.

 

وتابع د. القرضاوي متحدثًا عن جمعة قائلاً: “وبعد نجاح ثورة يناير، أصبح من رجال الثورة المغاوير، ورأيناه يتحدث بلسان الثائر قائلاً: “الحمد لله لقد أتت الثورة المصرية ثمارها في فترة قصيرة، والثورات عندما تحدث لها ما بعدها”.

 

وأضاف د. القرضاوي: “فشل الانقلابيون في تسويق انقلابهم في الخارج، وسعوا إلى تسويقه في الداخل، ومع إعراض المصريين عن تصريحات المتحدث العسكري، لكثرة سقطاته، وتبيَّن كذبه فخرج علي جمعة متحدثًا باسمهم”، وتساءل: “هل تم تعيين الشيخ علي جمعة متحدثًا عسكريًّا أزهريًّا، أم هو تطوع بذلك”؟!

 

وقال: “هو يصف الشرطة بالأبطال الشرفاء، وقد علم المصريون أن هذا الشرف ليس في أقسام الشرطة، ولا في زيارات منتصف الليل، ولم يسلم من هذه البطوله وذلك الشرف إلا من سار في ركابهم، ونسج على منوالهم، كما تحدث عن تفاصيل فض الاعتصام بالقوة وكأنه قائد عمليه الفض، أو أن الإحصاءات الدقيقة من غرفة العمليات المركزية تحت يده، وعندما سُئل عن ذلك قال: هذه شهادة سكان رابعة العدوية”!!.

 

وتعجب من قول جمعة: إن الجيش والشرطة مع هذا تعاملوا مع المتظاهرين برفق شديد للغاية، وقال إنه هكذا يكذب، وقد رأى الناس مشاهد القنص والقتل، وإلقاء الغازات الحارقة والسامة على المعتصمين، وشاهدوا حرق جثثهم، منذ ساعات الصباح الأولى، وتجريف الشهداء بالجرافات، كأنهم قطط أو كلاب، ونقلهم ليدفنوا بلا تجهيز ولا تكفين ولا صلاة!.

 

وأضاف د. القرضاوي: “وأنا أعجب كيف لصاحب عقل مستقيم أن يصدقك، وما من قرية أو مدينة في مصر، إلا وقد أصاب رصاص الانقلابيين أحد أبنائها، أو زُجَّ به في معتقلاتها”، وتساءل: “ألم تؤثر فيك دماء شهداء الحرس الجمهوري، ولا المنصة، ولا رابعة، ولا النهضة، ولا أبي زعبل، وهل مع كل هذا لم يستخدم الجيش القوة؟! ولا استولى على السلطة؟! ولا أدرى بأي عقل تتحدث، ومن الذي سيصدقك فيما تقول؟!”.

 

وتحت عنوان “شرعية الرئيس مرسي”، قال د. القرضاوي إن الجنرال قال انه لا شرعية له، متسائلاً: “لماذا يا جنرال الأزهر؟!، هل لأنه قُبض عليه! ولأن الحاكم المتغلب الذي له شوكة (الجيش) قد استولى على الحكم!، وكان المفتي السابق يريد للشرق والغرب أن يختاروا حكامهم بإرادتهم الحرة، أما المسلمون، فليس أمامهم إلا التسليم بإمارة المتغلب، أم لأن شرعيته جاءت بنسبة 51% ولا بد في الإسلام من موافقة السواد الأعظم، الذي قدره جنرال الأزهر بـ86%، وكانه يحن إلى زمن الـ99% التي عودهم عليها مبارك وجماعته من قبل!.

 

وأضاف: “كان جنرال الأزهر يقيم أمور الدين والفتوى في اختيار الحاكم المسلم، بالقدرة على توفير السولار والبنزين والكهرباء، مع علم الجنرال علي جمعة بمن خلف هذه الأزمات”!.

 

وعن قتل المتظاهرين قال د. القرضاوي، كانت الطامة الكبرى بفتوى قتل المتظاهرين، وكان الجنرال علي جمعة: المتحدث العسكري من الأزهر، يعيد ما فعله في عصر مبارك، ويدعو الدعوة ذاتها، وهي قتل المتظاهرين، وحجته أن انقلاب 30 يونيو الذي انحاز فيه الجيش إلى الشعب، وأصبح المصريون لحمة واحدة، ولكنّ هؤلاء المتظاهرين خرجوا على المسلمين وهم جميع، وخرجوا بسلاحهم، يشقون عصا المسلمين بالسلاح، فهم خوارج!.

 

وأضاف: “ثم ادعى أنهم مسلحون، وأنهم يبدءون الجيش والشرطة بإطلاق الرصاص، فوجب على الشرطة والجيش التعامل معهم بالرصاص، بل لو أطلق أحد من هذا الفريق النار على قوات الأمن، فإنه يحل لقوات الأمن قتل الجميع”!.

 

وشدد د. القرضاوي على أنه كان واجبًا على الشيخ جمعة أن يرى تلك الأزمة الحالكة، وهذا المنعطف الخطير، الذي تمر به مصر، فيؤثر الحق، ويقول الصدق، ويتكلم بما شهدت به آيات القران الصريحة، وبما نطقت به نصوص السنة الصحيحة، وما قاله أهل العلم الثقات، لكن الشيخ الجنرال رمى كل من يخالفه الرأي، ويعارض الانقلابيين، فجعلهم من الخوارج، الذين يجب قتالهم، والبغاة الذين يتقرب إلى الله باجتثاثهم؛ مستغلاًّ في ذلك عدم معرفه كثير من الناس لمعنى هذه الألفاظ، وإن وقر في قلوبهم بغضها، وتأكد في أنفسهم استبشاعها.

 

وأوضح د. القرضاوي أن الجنرال علي جمعة يتلبس بالكذب على الأموات، الذين لهم مكانة في قلوب المصريين، ليصل إلى غايته، عندما ادعى أن الشيخ الشعراوي رحمه الله كان يبغض الإخوان جدًّا!!، فضلاً عن تزييفه في نقل النصوص؛ حتى يصدقه الناس، ومن ذلك حديثه عن الجيش المصري!.

 

المفتي الشيعي

 

كشف الدكتور جمال عبد الستار وكيل وزارة الأوقاف المستقيل وعضو التحالف الوطني لدعم الشرعية عن سر يذيعه لأول مرة؛ حيث قال: “إن الدكتور عبد العظيم المطعني الداعية والمفكر الإسلامي الكبير؛ رحمه الله أكد له عام 2004 أن علي جمعة أقرب للشيعة من السنة؛ فلما اندهشت قال لي “خلاص متزعلش علي جمعة شيعي”.

 

وقال د. عبد الستار إن الشيخ المطعني رحمة الله عليه استدل على تشيع علي جمعة من خلال منهجه في الفتوى التي أباح فيها نكاح المتعة، وكذلك التطاول على الصحابة، مؤكدًا أن الشيخ المطعني كان واثقًا متأكدًا مما قاله عن مفتي العسكر “علي جمعة”.

 

وأضاف: إنني لم أتأكد من صحة كلام الشيخ المطعني إلا عندما رأيت بذاءة وتطاول وتلذذ “علي جمعة” بالقتل وغيرها وغيرها الكثير من الصفات التي يتعبد بها الشيعة إلى ربهم، والتي تجعلنا الآن نتأكد أننا أمام حقد شيعي دفين على المشروع الإسلامي، والدليل على ذلك كلمته التي قالها على قناة “سي بي سي” عندما قال: “ليس هناك ما يسمى بالمشروع الإسلامي”.

 

روابط فيديو لفضائح الجنرال الخائن علي جمعة:

المخابرات الأمريكية والموساد وراء تصفية 5500 عالم عراقي

المخابرات الأمريكية والموساد وراء تصفية 5500 عالم عراقي

المخابرات الأمريكية والموساد وراء تصفية 5500 عالم عراقي

المخابرات الأمريكية والموساد وراء تصفية 5500 عالم عراقي

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

لم يخف المسؤولون الامريكيون اهتمامهم بموضوع العلماء العراقيين منذ بدء التحضير للحرب الهمجية التي قادتها الادارة الامريكية في آذار عام 2003 ضد هذا البلد الجريح، إذ ركّزوا على الأسماء وطالبوا المحقّقين في لجنة (الأنفوميك) بضرورة  إعطاء الأولوية لاستجواب هؤلاء العلماء وتحديد أسمائهم، الأمر الذي مهّد في مرحلة ما بعد الاحتلال الغاشم لملاحقتهم، وتنفيذ خطط موضوعة سلفاً لتصفيتهم او تهجيرهم، حيث اكدت بعض الاحصاءات غير الرسمية أن شهر أيار عام 2003 شهد مقتل (458 ) عالماً وباحثاً عراقياً، وارتفع هذا العدد الى (872) في آب من نفس العام، ثم استقرّ متوسط عدد الاغتيالات التي طالت العلماء على (650) ضحيّة في الشهر، حتى مطلع عام 2004.

 

ولتسليط الضوء على هذه الجرائم الوحشية التي ستبقى شاهدة على همجية امريكا وحلفائها الصهاينة، كشفت مجلة (المشاهد السياسي) البريطانية في عددها الصادر في الثاني والعشرين من آذار الماضي النقاب عن اغتيال خمسة الاف و (500) عالم عراقي في مختلف التخصصات خلال السنوات العشر الماضية التي شهدت عملية وأد العقول العراقية والتي بدأت في اليوم الثاني لاحتلال العاصمة بغداد.

 

واوضحت المجلة ان جرائم اغتيال العلماء العراقيين توزّعت بين ثلاثة أطراف، هي : جهاز المخابرات الصهيوني(الموساد) الذي أوفد مجموعات سرّية الى العراق لمطاردة العلماء والباحثين والمفكّرين والدكاترة والأطباء، ولا سيما الطاقمين النووي والكيميائي والهندسي والصناعي، وتصفيتهم، بناء على قرار اتخذته أعلى المستويات الأمنيّة الصهيونية، والطرف الثاني هي المخابرات الأمريكية المركزية الـ( C I A  ) التي قدّمت عروضاً مغرية للعلماء العراقيين من أجل التعاون معها، بينها تأمين عقود عمل لهم في امريكا وضمان سلامتهم، والذين رفضوا هذه العروض تمّت مطاردتهم وتصفيتهم على مراحل، اما الطرف الثالث فهو : فريق عراقي صدرت إليه التعليمات بالانخراط في حملة التصفية بناء على توجيهات خارجية.

 

واكدت المجلة ان كل ذلك حصل خلال ما تسمى مرحلة الحكم الانتقالي التي اشرفت عليها الادارة الامريكية مباشرة بعد احتلال بغداد، حيث تكثّف الحديث في تلك المرحلة عن دخول مجموعات من (الموساد) الصهيوني الى مختلف المدن العراقية، في ظل حماية جيش الاحتلال الأمريكي، بحثاً عن علماء الذرّة العراقيين وأشهر علماء الكيمياء .. موضحة ان ما يؤكّد الدور الصهيوني في خطف وقتل أو استقطاب العلماء العراقيين، التصريحات التي أدلى بها جنرال فرنسي متقاعد في الثامن من نيسان عام 2004 للقناة الخامسة في التلفزيون الفرنسي، والتي أكد فيها أن أكثر من (150) جندياً من وحدات (الكوماندوز) الصهيوني دخلوا الأراضي العراقية في مهمة تهدف الى اغتيال العلماء العراقيين الذين كانوا وراء برامج التسلّح الطموحة ابان النظام العراقي السابق، حيث قُدّمت أسماء (الإسرائيليين) الى لجنة مفتشي الأسلحة الدولية التي كان يرأسها (هانز بليكس) آنذاك.

 

ونسبت المجلة الى الجنرال الفرنسي ـ الذي لم تنشر اسمه ـ قوله : “إن مخطط الاغتيال تمّ وضعه من قِبل مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، وأن لديه معلومات دقيقة عن الغرض المقصود منه، وهو تصفية العلماء الذين خطّطوا للقوّة الصاروخية العراقية ووضعوا أسس البرنامج النووي، كما ساهموا في برنامج الأسلحة الكيميائية الذي أرعب (إسرائيل)، وعددهم ثلاثة الاف 500 عالم من ذوي الخبرات العالية، بينهم نخبة تتكوّن من 500عالم اشتغلوا في تطوير مختلف الأسلحة”.

 

واشارت المجلة البريطانية الى ان مركز (الخليج للدراسات الاستراتيجية) نشر في وقت لاحق تقريراً مفصّلاً عن أبعاد المخطط الأمريكي ـ الصهيوني الذي يهدف الى منع العراق من إعادة بناء ترسانته العسكرية، واستقصاء المصادر التي استقى منها العلماء العراقيون معلوماتهم ومعارفهم، ومنع انتقالهم الى أي بلد عربي أو إسلامي، وتحذيرهم من معاودة نشاطاتهم تحت أي صورة من الصور، في المجالاّت التي ترى واشنطن أنها محظورة عليهم .. لافتة الانتباه الى ان ذلك المخطط الخبيث كان يقوم على عدد من المحاور الرئيسية، من أبرزها: تدمير البنية التحتية العراقية المتطوّرة التي سعى العراق الى بنائها منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي، حيث بدأ تنفيذ المخطّط عندما قام الكيان الصهيوني بقصف المفاعل النووي العراقي الذي يسمى (تموز) في حزيران عام 1981، ثم أُعقبه استصدار واشنطن مجموعة من القرارات غير المسبوقة من مجلس الأمن الدولي تدعو الى تدمير هذه البنية ونزع أسلحة العراق عقب الحرب العبثية التي قادتها امريكا عام 1991، وبعد الاحتلال السافر الذي قاده (بوش الابن) عام 2003 غضت قوّات الاحتلال الأمريكية الطرف عن عمليات النهب والسلب التي أعقبت الاحتلال والتي طالت أكثر من 70% من المختبرات والأجهزة في الجامعات ومراكز البحث العلمي في العراق.

 

وفي هذا السياق، قال المركز المذكور في تقريره ” إنه منذ بدء البرنامج النووي العراقي، عملت (إسرائيل) على تعقّب العلماء العرب الذين كانت لهم صلة بتطوير هذا البرنامج، وهو ما حدث مع عالم الذرّة المصري (يحيى المشدّ) الذي استعين به كحلقة وصل مع مؤسّسة الطاقة الذرّية في فرنسا، لكن عناصر من (الموساد) اغتالته في باريس في صيف عام 1980″ .. موضحا إن استهداف العلماء العراقيين كان عاملاً مهمّاً للامريكيين، وهو ما عبّر عنه الجنرال (فينسنت بروكس) من مقرّ القيادة المركزية الأمريكية قبل شهرين من الحرب الاخيرة، حيث قال: “إن واشنطن لها أهداف أخرى غير الاطاحة بصدّام حسين، على الأخص مقدرة العراق على تطوير أسلحة نووية أو كيميائية أو بيولوجية ضمن برنامج القضاء على أسلحة الدمار الشامل”.
من جهته اكد الدكتور (محمود العباسي) احد الاطباء بوزارة الصحّة الحالية ان ظاهرة اختطاف وقتل العلماء والأكاديميين والباحثين العراقيين تحتاج الى بحث واستقصاء لأنها ليست عملاً عبثياً، وإنما هي من تخطيط جهات أجنبية، وأن اصابع الاتهام تتجه نحو الموساد الصهيوني الذي يعد الجهة الوحيدة التي ترتكب مثل هذه الجرائم بهدف حرمان العراق من عقوله المبدعة، لأنه سبق أن اغتال عدداً من علماء الجامعات العراقية وأساتذتها، لا سيما في العاصمة بغداد والمحافظات الشمالية، كما اكدت (هدى النعيمي) رئيسة مركز الدراسات الفلسطينية في جامعة بغداد ان الموساد يقف وراء هذه التصفيات، وأن عروضاً صهيونية قدّمت الى فريق من العلماء العراقيين للعمل في الكيان الصهيوني الذي بلّغ أولئك العلماء برسائل تقول: “عليكم أن تختاروا بين القبول أو الاغتيال”.

 

في مجال آخر، كشفت صحيفة (المنار)الفلسطينية الأسبوعية في عددها الصادر منتصف أيار الماضي النقاب عن أنه بالرغم من التعاون الوثيق بين الموساد الصهيوني والـ( سي آي إيه) في عملية التحضير للحرب ضد العراق، إلا أن صراعاً نشأ بين الجهازين بشان استقطاب العلماء العراقيين بطرق خاصة الى الداخل الأمريكي كما الى الداخل الصهيوني، حيث استخدمت السلطات الصهيونية في هذه المحاولة نفس الأسلوب الذي استخدمته بعد تفكك الاتحاد السوفيتي عندما استدرجت عشرات العلماء الروس مع برامجها التسليحية ونقلتهم الى قاعدة سرّية وسط الكيان الصهيوني، كما تحدّثت العديد من الدوائر داخل أمريكا عن هذا الموضوع، بينها (جون بي ولفثال) عضو برنامج حظر انتشار الأسلحة النووية في مؤسّسة (كارنيغي) ومستشار سابق لسياسات منع الانتشار النووي في وزارة الطاقة الأمريكية الذي دعا إلى استقطاب علماء العراق مذكّراً بما حدث بعد سقوط الاتحاد السوفيتي، حيث تعاونت الولايات المتحدة وأوروبا واليابان على إغراء علماء الأسلحة السوفيت، لضمان عدم قيامهم ببيع خبراتهم أو أي مواد تحت تصرّفهم كسباً للرزق.

 

بدوره قدم مارك كلايتون في مقال له نشرته صحيفة (كريستيان ساينس مونيتور) في تشرين الأول عام 2002، لائحة بأسماء علماء العراق الذين تدرّبوا في الولايات المتحدة، وقال: “إن هؤلاء العلماء والفنّيين أخطر من أسلحة العراق الحربية، لأنهم هم الذين ينتجون هذه الأسلحة” ودعا المفتشين الدوليين إلى ضرورة إيجاد هؤلاء الأشخاص إلى جانب مهمّتهم في البحث عن أسلحة الدمار الشامل في العراق ..محذّراً من خطر العقول المفكّرة التي تقف وراء المخزون العراقي من تلك الاسلحة المزعومة.

 

ان عمليات الخطف والاغتيال التي طالت العلماء العراقيين والتي ازدادت بشكل كبير بعد الاحتلال المقيت، حملت آلاف الأطباء والمهندسين والباحثين والجامعيين على مغادرة العراق قبل أن تشملهم لائحة التصفيات الطويلة في ظل التدهور الامني المتواصل الذي فشلت جميع الحكومات المتعاقبة في السيطرة عليه، حيث اكدت إحصائية أعدّتها (رابطة الأساتذة الجامعيين) في بغداد أن 80% من عمليات الاغتيال استهدفت العاملين في الجامعات، وان أكثر من نصف الضحايا يحملون لقب أستاذ أو أستاذ مساعد، وأكثر من نصف الاغتيالات وقعت في جامعة بغداد، تلتها البصرة، ثم الموصل فالجامعة المستنصرية، وان 62 % من العلماء الذين تمّت تصفيتهم يحملون شهادة دكتوراه دولية من جامعات غربية، وثلثهم متخصص بالعلوم والطب، و17% منهم أطباء ممارسون .. موضحة ان ثلاثة أرباع الذين تعرّضوا للتهديدات بالقتل تمت تصفيتهم، فيما فرّ الربع الاخر الى الخارج.

 

الجدير بالذكر ان واشنطن اتخذت العديد من الاجراءات لتحقيق هدفها في تفريغ العراق من علمائه قبل إعلان الحرب عليه، حيث أصرّت على تضمين قرار مجلس الأمن المرقم 1441 الذي صدر في عام 2002، فقرة تجبر العراق على السماح للمفتشين الدوليين باستجواب علمائه وفنّييه حتى لو تطلّب الأمر تسفيرهم هم وعائلاتهم خارج البلاد، لضمان الحصول على معلومات منهم عن برامج التسلّح العراقية، كما أقرّ الكونغرس الأمريكي مطلع عام 2003 قانون (هجرة العلماء العراقيين) الذي ينص على منح العلماء العراقيين الذين يوافقون على تقديم معلومات ذات صدقيّة بشأن برامج التسلّح العراقية، تصريح إقامة دائمة في الولايات المتحدة، في الوقت الذي عملت فيه امريكا على إجبار العلماء العراقيين على الاختيار بين العمل داخل العراق شريطة التزامهم بعدم تقديم خبراتهم إلى دول معيّنة تحدّدها واشنطن، وإغراء هؤلاء العلماء بالعمل في الولايات المتحدة ذاتها، مع منحهم حق الاقامة فيها، حيث أعدّت الخارجية الأمريكية خطة في هذا الصدد فاقت ميزانيتها الـ(20) مليون دولار.

 

ونستنتج مما تقدم بان عمليات اغتيال علماء العراق تعد جزءا من استراتيجية الفوضى المنظّمة التي اعتمدتها ادارة الاحتلال البغيض بهدف تطويع العراقيين وإخضاعهم، وعلى أساسها تمّت استباحة قصور الدولة ومنشآتها ومصارفها وجامعاتها ومصانعها ومراكزها الهندسية العسكرية ومتاحفها ومكتباتها الى جانب كنوزها التراثية، لكن السؤال المطروح هو : لماذا التغطية على المجزرة التي استهدفت علماء العراق، ولماذا لا يتم نشر محاضر التحقيق وهويّة الفاعلين والجهات التي تقف وراء هذه المجزرة؟، ولماذا تتلكأ السلطات الحكومية الحالية في الجهر بالحقيقة من أجل حماية من بقي حيّاً في المجتمع الأكاديمي العراقي؟.