مصر تشتري الغاز القطري بأسعار تفضيلية لتنويع مصادر الطاقة.. الأربعاء 7 يناير 2026م.. إفقار وتجويع وحرمان من العلاج والتعليم والسكن هل ستبقى الحكومة شيئا للمصريين فى العام 2026 ؟
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*اختفاء “لطفي زكريا” صانع محتوى سياسي من داخل مصر
تتيح قوانين (مع افتراض ذلك بدولة العسكر) خاصة بالإعلام والجرائم الإلكترونية للدولة مراقبة المحتوى السياسي، خصوصًا إذا كان فيه نقدا مباشرا للسلطة أو الجيش، وتوجه إتهام “نشر أخبار كاذبة” لمن دأب على صناعة الوعي.
وأخيرا حذف لطفي زكريا (ناشط على يوتيوبر وتيك توك) حلقات البث الخاصة بما يجرى بين السعودية والإمارات باليمن، والحلقات التي ينتقد فيها الدور الإماراتي بالسودان وليبيا والصومال، والتي اعتبرها تهدد الأمن القومي المصري.
وفي واقع عملي (لا يخفى على القريب والبعيد) أن معظم القنوات والمنصات التي تعمل من داخل مصر، إما مرتبطة بمؤسسات رسمية أو تخضع لتنسيق أمني، حتى لو كان شكلها مستقل.
وبعض صناع المحتوى (مثل لطفي زكريا وغيرهم) يقدمون تحليلات سياسية من داخل مصر، لكن غالبًا بأسلوب لا يتجاوز الخطوط الحمراء، أو يركز على ملفات خارجية (اليمن، السودان، إسرائيل) أكثر من نقد مباشر للداخل المصري، وهذا يجعلهم ربما قادرين على الاستمرار دون صدام مباشر، ولكن أيضا الاستمرار وفق تنسيق مباشر، كما هو حال بعض الصحفيين والمحللين الذين خرجوا من المعتقلات بذات التنسيق، وهم من الأسماء المعروفة عن جمهور الإسلاميين.
الاستثناءات هنا لمصريين يقدمون محتوى سياسيا مستقلا نسبيًا، لكنهم عادةً يعيشون خارج مصر (في تركيا، أو أوروبا)، أو الولايات المتحدة، كما هو الحال مع عبدالله الشريف، وأحيانا الخليج كما في حالة يوسف حسين.
البعض من هؤلاء يستخدمون أسماء مستعارة وحسابات غير معلنة، مع مخاطرة عالية إذا تم كشفهم، لأن من يعمل من الخارج يدرك أنه الوضع داخل مصر، يراقب أي محتوى سياسي علني ومتابع أمنيًا.
الخلاصة أن الاستقلال الكامل غير ممكن عمليًا، إلا إذا كان الشخص خارج البلاد أو يعمل تحت هوية مخفية.
وبالعودة للحسابات التي تطالب لطفي زهران بالعودة أغلبها لسعوديين مثل حساب مجتهد نجران ومعرفه على إكس @Mojtahed_najran وهو غير حساب (مجتهد) الشهير وذائع الصيت، وقال (ابن نجران): “لطفي زكريا يوتيوبرز مصري محلل سياسي محايد انتقد الامارات ودورها التخريبي في السودان وليبيا والصومال واليمن، وأنها تشكل تهديدا للأمن الاستراتيجي المصري والعربي اضطر لحذف جميع الفيديوهات التي ينتقد فيها الامارات مع سجنه من قبل النظام المصري.”.
وتساءل : “هل وصل النفوذ الإماراتي في مصر لتكميم أفواه المصريين وتهديدهم.”.
https://x.com/Mojtahed_najran/status/2008176887902662860
ومن السعودية علق الكاتب تركي العتيبي @TSATSA1397 على نشر مقطع من فيديوهات الأخ لطفي زكريا الأخيرة والتي انتقد فيها دور الإمارات في السودان وليبيا واليمن والصومال والقرن الأفريقي، وتحدث عن دعمها لـ(أثيوبيا) والحركات الانفصالية ، وتحدث بكل صراحة وامتدح ما فعلته السعودية، وطالب دولته مصر بسرعة التنسيق مع السعودية حتى يتم تحييد الدور الإماراتي“.
وعبر عن أسفه لإخفائه “للأسف للأسف كان جزاؤه الإخفاء وحذف الفيديوهات، نتمنى له السلامة والعودة سريعاً إلى قناته ومنحه الحرية في الكلام مثلما تمنح لجان المتحدة الحرية في الكلام والإسقاط على السعودية”.
https://x.com/TSATSA1397/status/2008121408027521506
وأضاف @Al_Nada2030، “لطفي زكريا (ناشط مصري) حذف حلقات البث الخاصة بما يجرى بين السعودية والإمارات باليمن، والحلقات التي ينتقد فيها الدور الإماراتي بالسودان وليبيا والصومال التي تهدد الأمن القومي المصري.
كما اختفى ولم يعد يظهر، وسط دهشة المتابعين من تنامي النفوذ الإماراتي وتحكمه بالمحتوى حتى داخل مصر”.
https://x.com/Al_Nada2030/status/2008074347253043693
وللناشط لطفي زكريا قناة على يوتيوب باسم lotfy zakaria تضم أكثر من 741 ألف مشترك وأكثر من ألفي فيديو، يتناول فيها أخبار وتحليلات عن قضايا مثل السودان، إثيوبيا، سد النهضة، اليمن، إيران، إسرائيل، وأحيانًا أحداث عالمية (كوريا الشمالية، الصين، أمريكا).
ويعتمد على عناوين مثيرة وصياغة درامية، مثل “البنتاجون يصرخ”، “إسرائيل تتحرك لضربة عسكرية”، “الجيش يبكي من الحسرة”.
ولديه أيضًا مقاطع على تيك توك (@islamic..zoon) حيث يقدم تحليلات عن فلسطين، لبنان، سوريا، اليمن، وغيرها ويصف محتواه غالبًا أنه “رأي شخصي” أو “تحليل شعبي”، وليس تقارير رسمية أو معلومات موثقة.
و”زكريا” ليس محللًا سياسيًا معتمدًا أو صحفيًا في مؤسسة إعلامية كبرى ويقدم نفسه كـ”إنسان عادي يشارك رأيه الشخصي”، كما يذكر في وصف قناته على يوتيوب.
وكانت آخر نماذج اعتقال صناع المحتوى حتى غير السيسي بحق صانعي المحتوى خالد الجلاد الشهير بـ “الأكيلانس”، وعبد الرحمن الخولي الشهير بـ “سلطانجي”، بكفالة 50 ألف جنيه، وذلك على خلفية إجرائهما تحاليل لعينات مياه لعدد من شركات المياه المعدنية، وعرضها في فيديو بأسماء مستعارة منها “بسلة” في إشارة إلى شركة “نستله”، وبحسب العينة المعروضة تبين عدم مطابقتها للمواصفات الصحية.
وفي ملف حرية الرأي والتعبير، نص تقرير المجلس القومي لحقوق الانسان صراحة على أنه “لا يزال هناك بعض الصحفيين رهن الحبس أو التحقيق بسبب محتوى مهني أو آراء منشورة”، معتبرًا ذلك من القضايا التي تتطلب مراجعة تشريعية وتطبيقية.
وخلص تقرير المجلس القومي إلى أن المشهد لا يزال “يتطلب معالجات جوهرية” تتجاوز الإجراءات الجزئية، لضمان ترجمة النصوص الدستورية والتشريعية إلى واقع ملموس يشعر به المواطنون.
*وفاة 3 معتقلين مرضى بالسرطان خلال ثلاثة أشهر
كشف مركز “جوار” الحقوقي عن وفاة 3 معتقلين مرضى بالسرطان خلال ثلاثة أشهر في معتقلات مصر، “في ظل إهمال طبي ممنهج وتعطيل متعمد للعلاج، ما ينذر بكارثة إنسانية داخل ما تُسميه السلطات مراكز تأهيل”، وفق بيان للمركز.
وتم كشف إصابة المعتقلين الثلاثة المصابين بالسرطان والذي توفوا في رسالة مسربة من سجن بدر 3 ومنهم:
إسلام محمود عبد الفتاح» (مواليد 1989)
معتقل منذ مارس 2022 وبدأت معاناته باختفاء قسري ثم إهمال طبي جسيم، وتشخيص خاطئ بمرض الدرن دون فحوصات.
وتأخر علاجه حتى تفشّى السرطان في الرئة والكبد، وتعطلت جلسات العلاج الكيماوي والإشعاعي له بسبب منع الترحيل ورفض استخدام الإسعاف، رغم خطورة حالته.
وقد توفي داخل المركز الطبي بسجن بدر قبل تنفيذ قرار نقله لمعهد الأورام.
علاء محمد العزب» (مواليد 1954)
وهو أستاذ بكلية الطب، جامعة عين شمس، وبرلماني سابق، ومعتقل منذ نوفمبر 2022 بعد اختفاء قسري شهرين.
وقد ظل يتردد على العيادة دون تشخيص، إلى أن تبين إصابته بورم خبيث في البنكرياس بمرحلة متأخرة.
وقد تلقى جرعة علاج واحدة فقط، وتوفي في 30 أكتوبر 2025 قبل استكمال العلاج.
ضحايا على قائمة الانتظار
وأكد التقرير أنه داخل سجن بدر 3، هناك حالات أخرى مصابة بالسرطان دون علاج، بينهم: أسامة محمد العراقي» (27 عامًا) و”أسامة ماهر» (31 عامًا)
*مهندس البرمجيات معتصم حسين و 7 أعوام من الإخفاء القسري بـ”متاهات “السيسي”
وثّقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان مرور 7 سنوات على اختفاء مهندس البرمجيات الشاب معتصم حسين محمود، البالغ من العمر 32 عامًا، والذي تم اعتقاله تعسفيًا في 24 أغسطس 2019، داخل أحد محال السوبر ماركت بمنطقة حدائق أكتوبر بمحافظة الجيزة، على يد قوة أمنية تابعة لأمن الجيزة.
وبحسب شهادات شهود العيان، كان معتصم يتحدث على هاتفه المحمول قبل أن يقتاده أفراد أمن مدنيون إلى سيارة فيرنا رمادية اللون، معتمة الزجاج وبدون لوحات معدنية، ليختفي منذ ذلك الوقت دون أي أثر. ومنذ تلك اللحظة، انقطع الاتصال به تمامًا، ولم يتم عرضه على أي جهة تحقيق رسمية أو محكمة.
وقامت أسرة معتصم باتخاذ كافة الإجراءات القانونية المتاحة، بما في ذلك تقديم بلاغات للنائب العام والجهات المعنية بالإبلاغ عن الإخفاء القسري، إلا أن هذه الجهود لم تسفر عن أي معلومات حول مصيره أو مكان احتجازه. ولا تزال أسرة معتصم تطالب بالحق في معرفة مكان ابنها، في ظل استمرار غياب أي إجابة رسمية.
فيما أكد أحد الناجين من حالات الإخفاء القسري أن معتصم محتجز في أحد المقار الرئيسية لجهاز الأمن الوطني منذ فترة طويلة، ما يثير المخاوف على سلامته الجسدية والنفسية.
ويذكر أن معتصم كان قد سبق واعتقل على خلفية قضية “المبنى الإداري بجامعة الأزهر”، وقضى مدة عقوبته قبل أن يتم الإفراج عنه، ليُعاد اعتقاله لاحقًا تحت ظروف غير واضحة.
حمّلت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان وزارة الداخلية والنائب العام المستشار محمد شوقي المسؤولية الكاملة عن سلامة معتصم حسين محمود، وطالبت بالإفصاح الفوري عن مكان احتجازه، وضمان سلامته وإعادته إلى أسرته وعمله، مؤكدة أن استمرار الإخفاء القسري يمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين المحلية والدولية ويهدد حياة المواطن ومبدأ العدالة.
*وقائع صادمة حين يتحول علاج الإدمان إلى سجون سرية للتجويع والتعذيب
وقائع صادمة تكشف امتداد الفساد المؤسسي من السياسة إلى الجسد، ومن الحكم العسكري إلى أدق تفاصيل حياة المواطنين
لم تكن واقعة هروب عدد من نزلاء أحد مراكز علاج الإدمان بمحافظة الجيزة سوى عرض جديد لمرض قديم ينهش الدولة المصرية منذ انقلاب العسكر على الملك عام 1952؛ مرض الحكم العسكري الذي أعاد تشكيل مؤسسات الدولة لتخدم السلطة لا المواطن، وترك قطاعات حيوية، كالصحة، فريسة للإهمال والفساد والتوحش.
الواقعة فتحت الباب مجددًا أمام تساؤلات ثقيلة حول ما يجري خلف جدران عشرات – بل مئات – مراكز علاج الإدمان غير المرخّصة، المعروفة شعبيًا بـ«مصحات بير السلم»، والتي ازدهرت في ظل انسحاب الدولة، وارتفاع كلفة العلاج، وتحول الصحة من حق دستوري إلى سلعة لا يقدر عليها إلا القادرون.
دولة أمنية بلا صحة عامة
في بلد يُنفق فيه بسخاء على الأجهزة الأمنية والسجون، لا توجد سوى مصحة حكومية واحدة تقريبًا لعلاج الإدمان في كل محافظة، بينما تُرك ملايين الفقراء لمصيرهم. ومع الزيادات المتتالية في أسعار الإقامة والعلاج داخل المصحات الحكومية والمرخصة، بات الإدمان مأزقًا مضاعفًا: مرض بلا علاج، وفقر بلا حماية.
هذا الفراغ لم تملأه الدولة، بل ملأه تجار البشر. انتشرت المراكز غير المرخصة، خصوصًا في الجيزة ومحيط القاهرة، داخل مناطق عشوائية وشبه ريفية، بعيدًا عن الرقابة، وفي بيئة مثالية لانتهاك الكرامة الإنسانية.
علاج بالعنف… وإقامة بلا طعام
داخل هذه المراكز، لا علاج بالمعنى الطبي، ولا أطباء متخصصين، ولا تمريض مؤهل، بل منظومة قائمة على الحبس، والعزل، والعنف، والترهيب. يُجرد النزيل من إنسانيته، ويُعامل كسجين لا كمريض، في أماكن تفتقر إلى أدنى معايير النظافة أو الرعاية.
ويروي عدد من الهاربين أن الغذاء كان يقتصر على أطعمة معلبة رديئة، دون أي مصدر بروتين، ولا يُقدَّم اللحم إلا مرة واحدة كل عشرة أيام، رغم تقاضي هذه المراكز آلاف الجنيهات شهريًا، في نموذج فجّ لاستغلال اليأس والمعاناة.
شهادات من الداخل: «هي سجون لا مصحات»
صالح عمران، مدرس لغة إنكليزية، يصف تجربته داخل أحد هذه المراكز بأنها «أقسى مما تخيله»، مؤكدًا أن ما دفعه إليها هو استحالة تحمّل كلفة العلاج في المؤسسات الرسمية. ويقول إن هذه المراكز «لا تقدم علاجًا، بل تعتمد على كسر الإرادة، وتحويل المريض إلى رهينة لضمان استمرار تدفق الأموال».
ويضيف أن النزيل المطيع فقط يُمنح هامشًا ضئيلًا من الحركة، بينما يُعاقَب المعترض أو المنهك بالحبس الانفرادي في غرف قذرة، في ظل غياب تام لأي إشراف طبي أو نفسي حقيقي.
تجارة تعافٍ… وموت في الخفاء
اللافت، وفق شهادات متعددة، أن عددًا كبيرًا من أصحاب هذه المراكز هم مدمنون سابقون حوّلوا «تجربة التعافي» إلى مشروع ربحي، مستعينين بمتعافين آخرين كعمالة رخيصة بلا تأهيل.
حازم منصور، نزيل سابق، يكشف أنه شهد وفاة أحد المرضى داخل مركز غير مرخص، لتقوم الإدارة بدفنه سرًا وإبلاغ أسرته بأنه «هرب». ويؤكد أن بعض هذه المراكز تحولت إلى أوكار لإخفاء مجرمين هاربين من العدالة، مقابل المال، في ظل غياب الدولة أو تواطؤ بعض أجهزتها.
انسحاب الدولة… وتوحش السوق
الطبيب الذي عمل سابقًا في أحد هذه المراكز يوضح أن أخطر المراحل، وهي مرحلة أعراض الانسحاب، تُدار دون أطباء، ودون أدوية مهدئة، ودون دعم نفسي، ما يعرّض المرضى لمخاطر جسيمة قد تصل إلى الموت. ومع ذلك، لا يزور الطبيب النزيل إلا مرة كل شهر – إن زاره أصلًا.
كل ذلك يحدث بينما تتوسع تجارة المخدرات، وتنتشر أنواع شديدة الخطورة، في ظل فشل أمني مزمن، وانشغال الدولة بمعاركها السياسية، وقمعها للمعارضة، بدل حماية المجتمع.
خطاب رسمي… بلا مساءلة
في المقابل، تكتفي وزارة الصحة بإعلانات متكررة عن إغلاق «عشرات» المراكز، وتُرجع الأزمة إلى «الوصمة الاجتماعية»، في خطاب يعفي الدولة من مسؤوليتها التاريخية، ويتجاهل أن السياسات العامة، لا الثقافة المجتمعية، هي ما دفع المواطنين إلى هذه المصحات غير الآدمية.
اللافت أن النظام الذي يُحكم قبضته على السياسة والإعلام والمجتمع المدني، يعجز – أو يتقاعس – عن حماية مرضى الإدمان من السجون الخاصة التي تُدار باسم العلاج.
مراكز علاج الإدمان
ما يجري داخل مراكز علاج الإدمان غير المرخصة ليس انحرافًا فرديًا، بل نتيجة طبيعية لدولة عسكرية أفرغت مؤسساتها من مضمونها الاجتماعي، وقدّمت الأمن على الإنسان، والسلطة على الصحة، والربح على الكرامة.
في مصر العسكر، لا يُترك المواطن فقط بلا علاج، بل يُعاقَب على مرضه.
*”أنا هعالجه بطريقتى”.. 6 سنوات على وفاة المعتقل أحمد عبد الله وقاتله حر طليق
أعادت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان نشر أسماء المتورطين في وفاة المعتقل أحمد عبد الله داخل سجن العقرب شديد الحراسة (1)، نتيجة التعذيب ومنعه من تلقي العلاج في 12 يونيو 2018.
وقالت الشبكة إنها تأمل من خلال نشر هذه المعلومات بعد مرور أكثر من 6 سنوات على الواقعة، في فتح تحقيق جاد ومستقل في ملابسات القضية، ومساءلة جميع المتورطين دون استثناء.
وأحمد عبد الله محمد عبد الله، شاب من مركز أبو كبير بمحافظة الشرقية، جرى اعتقاله بتاريخ 11 يناير 2017 على ذمة القضية رقم 316 لسنة 2017 حصر تحقيق أمن دولة، وكان يبلغ من العمر 32 عامًا وقت اعتقاله.
وتعرض للإخفاء القسري لمدة شهرين داخل مقر الأمن الوطني بمدينة الزقازيق، قبل أن يظهر أمام النيابة العامة بتاريخ 5 مارس 2017، وخلال فترة احتجازه غير القانونية، تعرض لتعذيب بدني ونفسي شديد.
وبعد نقله إلى سجن العقرب شديد الحراسة (1)، وتحديدًا عنبر H4، واجه ظروف احتجاز قاسية شملت المنع من الزيارات، وحرمانه من التريض، ورفض تقديم الرعاية الطبية، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية والنفسية بشكل بالغ، بحسب الشبكة المصرية.
“أنا هعالجه بطريقتي”
ووفق ما نقلت الشبكة عن شهادات موثقة من معتقلين زملاء للضحية، فقد حاولوا مرارًا طلب نقله إلى المستشفى نظرًا لتدهور حالته الصحية والنفسية، إلا أن الضابط المسؤول عن عنبر H4، المدعو محمد شاهين، رفض الاستجابة، مدعيًا أن المعتقل يتظاهر بالمرض، قائلًا: “أنا هعالجه بطريقتي“.
وعقب ذلك، أمر الضابط بتكبيله ونقله إلى مبنى الإدارة، حيث تعرض لتعذيب شديد على أيدي المخبرين: عباس، سيد خاطر، سيد بدوي، أحمد الحضري، وعبد الرؤوف. وبعد ساعات من التعذيب، أُعيد إلى زنزانته في حالة إعياء تام، وكانت آثار التعذيب بادية على جسده، قبل أن يفارق الحياة بعد نحو ساعتين فقط.
تقصير النيابة والطبيب الشرعي
وأثارت الشبكة المصرية تساؤلات جدية حول دور وكيل النيابة والطبيب الشرعي في إصدار تصريح دفن الجثمان، على الرغم من وجود آثار تعذيب واضحة. وأشارت إلى احتمالية تورطهما في طمس الحقيقة، إذ أرجع تقرير الطب الشرعي سبب الوفاة إلى “هبوط حاد في الدورة الدموية”متجاهلًا الإصابات والآثار الظاهرة على الجثمان.
بلاغ رسمي ومطالب بالمحاسبة
وتقدمت الشبكة المصرية ببلاغ رسمي إلى النائب العام تطالب فيه بفتح تحقيق عاجل وشامل للكشف عن جميع المتورطين في هذه الجريمة، وتقديمهم إلى محاكمة عادلة. كما دعت إلى محاسبة وكيل النيابة والطبيب الشرعي المتورطين في إصدار تصريح دفن مخالف للقانون والمواثيق الحقوقية.
وحذرت من أن استمرار سياسة الإفلات من العقاب يشكل تهديدًا مباشرًا لمنظومة العدالة وحقوق الإنسان في مصر، ودعت المجتمع الحقوقي والجهات الدولية المعنية إلى متابعة هذه القضية حتى تتحقق العدالة للضحية أحمد عبد الله محمد عبد الله.
*مصر تشتري الغاز القطري بأسعار تفضيلية لتنويع مصادر الطاقة
وقعت مصر مذكرة تفاهم مع قطر لشراء إمدادات من الغاز الطبيعي، وبحسب مصدر حكومي سابق بوزارة البترول المصرية، فإن توريد الشحنات المذكورة، سيكون بأسعار تفضيلية، عبر تقديم سعر أقل وإطالة فترات سداد قيمة الشحنات.
وتُمهِّد مذكرة التفاهم الموقعة لتأمين إمدادات إضافية طويلة الأجل بين مصر وقطر ثالث أكبر مُصدر للغاز عالميًا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء القطرية.
ويأتي الاتفاق في وقت تسعى فيه مصر، التي باتت تعتمد بشكل متزايد على الواردات لتلبية الطلب المتنامي على الطاقة، إلى تأمين مصادر منخفضة التكلفة من الغاز الطبيعي لحماية ميزان مدفوعاتها الهش.
وأفادت شركة قطر للطاقة، أن مذكرة التفاهم تنص على توريد ما يصل إلى 24 شحنة من الغاز الطبيعي المُسال للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، خلال الصيف المقبل.
وقالت وزارة البترول المصرية، في بيان إن الاتفاق مع الجانب القطري يهدف إلى «تعزيز التعاون في مجالات مبيعات واستيراد الغاز الطبيعي»، بهدف تنويع محفظة إمدادات الغاز الطبيعي.
ولم يكشف بيان الوزارة عن كميات الغاز المُتفق عليها، مكتفيًا بأن الجانبين اتفقا على بنود الآلية التنفيذية لتوفير «عدد من شحنات الغاز الطبيعي المُسال القطري»، تُسلم بمينائي العين السخنة ودمياط.
رجّح مصدر الوزارة، أن يتراوح السعر ما بين 8-10 دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية، على أن تتراوح التكلفة النهائية ما بين 10-12 دولار بعد مصروفات النقل والتغويز وغيرها، وأضاف أن مصر تسعى لإبرام اتفاق لمدة خمس سنوات مع قطر، لتزويدها بشحنات غاز طبيعي مُسال.
وبدأت مصر، منذ 2019، في الاعتماد بشكل غير مسبوق على استيراد الغاز الطبيعي، سواء عبر خطوط الأنابيب من إسرائيل، أو من خلال شحنات غاز مُسال، ونتيجة لذلك، وصلت فاتورة استيراد الغاز لمستويات تاريخية، حيث بلغت 6.3 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025.
ومنذ 2023، برزت مخاوف متزايدة بشأن اعتماد مصر على واردات الغاز من إسرائيل، التي تشاركها بنية تحتية مهمة، وذلك في ظل تصاعد الخلافات السياسية على خلفية حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.
وفي الوقت الذي أبرم فيه البلدان صفقة بقيمة 35 مليار دولار تشتري بموجبها مصر نحو 130 مليار متر مكعب من الغاز الإسرائيلي بحلول 2040، أثار معلقون تساؤلات حول موثوقية هذه الشراكة.
وعلى الرغم من إصرار الحكومة المصرية على أن صفقة الغاز مع إسرائيل «اقتصادية بحتة»، وأنها لن تتسبب في هشاشة الموقف السياسي للقاهرة تجاه حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلا أن مسؤولين أكدوا على الرغبة المصرية في تنويع مصادر الطاقة باعتباره أولوية.
وتُظهر البيانات الرسمية أيضًا أن الولايات المتحدة تفوقت على إسرائيل لتصبح، ولأول مرة، أكبر مورد للغاز الطبيعي إلى مصر في 2025. وفقًا للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، استحوذت الإمدادات الأمريكية على 49.1% من إجمالي واردات الغاز في مصر، مقابل 45.5% لإسرائيل. يعد ذلك تغيرًا كبيرًا مقارنة بحصص كليهما خلال 2024، حيث كانت حصة أمريكا 22.7% مقابل هيمنة إسرائيلية بـ 71.6%.
أما على صعيد واردات الغاز الطبيعي المسال، فقد شكل الغاز الأمريكي نسبة بلغت 91%
وخلال أواخر العام الماضي، ومع تأخر إسرائيل في إصدار رخصة التصدير اللازمة لصفقة الـ35 مليار دولار، أفادت تقارير بأن مصر لوحت بأنها ليست عاجزة عن توفير بدائل أخرى للغاز الإسرائيلي، سواء عبر قطر أو الولايات المتحدة أو اليونان، خاصة في ظل توافر بنية تحتية لإعادة التغويز بقدرات كبيرة
كما أشارت تقارير إلى أنه في حال امتناع نتنياهو عن إصدار الرخصة، فإن واشنطن مستعدة لتعويض أي عجز عبر توفيرها أي كميات من الغاز تطلبها القاهرة. ومن ثم، وقعت مصر في نوفمبر الماضي اتفاق مع الولايات المتحدة لشراء حوالي 80 شحنة من الغاز الطبيعي المُسال بقيمة أربعة مليارات دولار، خلال العام الجاري، بسعر 9.80 دولار، بحسب ترجيح منصة الطاقة “ميس”
وذكرت تقارير أن الصفقة تندرج ضمن التسهيلات الائتمانية التي خصصها بنك الاستيراد والتصدير الأمريكي بقيمة 100 مليون دولار، لدعم هيمنة أمريكا في ملف الطاقة.
وتأتي مصر ضمن أكبر عشر مستوردين للغاز الطبيعي المُسال، وأصبحت تُشكل نحو 2% من تجارة الغاز المُسال عالميًا.
*تقارب مصري-سعودي يضغط على ملفات اليمن والسودان وأرض الصومال وسط تصدع الخلافات مع أبوظبي
أكد فريق تحرير ميدل إيست آي أن مصر أعلنت تطابق مواقفها مع السعودية حيال عدد من القضايا الإقليمية، في مقدمتها اليمن والسودان وأرض الصومال، وذلك خلال محادثات عُقدت في القاهرة بين رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود.
أورد الموقع أن الجانبين شددا على ضرورة التوصل إلى حلول سلمية لأزمات المنطقة، والحفاظ على وحدة الدول وسيادتها وسلامة أراضيها، في وقت تشهد فيه العلاقات الإقليمية توترات متزايدة، خاصة بين السعودية والإمارات.
تطابق الرؤى حول أزمات المنطقة
قال السيسي ووزير الخارجية السعودي إن القاهرة والرياض تتبنيان المواقف نفسها بشأن عدد من الملفات الحساسة، وعلى رأسها اليمن والسودان وقطاع غزة وأرض الصومال. وأكد الجانبان أن أي تسوية للأزمات القائمة يجب أن تقوم على احترام سيادة الدول ووحدتها، ورفض مشاريع الانفصال أو فرض الأمر الواقع بالقوة.
أشار الطرفان إلى أن تحقيق الاستقرار الإقليمي يتطلب حلولًا سياسية شاملة، بدلًا من التصعيد العسكري أو دعم حركات انفصالية، وهو موقف يعكس حرص البلدين على منع تفكك الدول في المنطقة، خاصة في ظل النزاعات الممتدة التي أرهقت المجتمعات والاقتصادات.
أرض الصومال والخلافات الإقليمية
أعاد اللقاء تسليط الضوء على ملف أرض الصومال، التي أعلنت انفصالها عن الصومال عام 1991، رغم بقائها جزءًا من الجمهورية الصومالية الموحدة منذ عام 1960. وأوضح المقال أن إسرائيل اعترفت مؤخرًا بأرض الصومال كدولة مستقلة، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا، خاصة أن أي دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن لم تعترف بسيادتها حتى هذا الأسبوع.
لفت التقرير إلى أن الولايات المتحدة تدرس موقفها من القضية، وفق تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينما تحتفظ الإمارات بعلاقات وثيقة مع سلطات هرجيسا، وتُعد من أبرز الداعمين لمساعي الاعتراف الدولي بها. ورغم ذلك، جاء رد الفعل الإماراتي على الاعتراف الإسرائيلي فاترًا، مع تقارير تشير إلى أن أبوظبي بدأت تقبل وثائق سفر صادرة عن سلطات أرض الصومال.
ذكر ميدل إيست آي أن ميناء بربرة في أرض الصومال يشكل جزءًا من شبكة قواعد على طول خليج عدن، أنشأتها الإمارات لتعزيز نفوذها في المنطقة، ما يضيف بعدًا استراتيجيًا للخلافات الإقليمية المرتبطة بالبحر الأحمر والقرن الأفريقي.
اليمن ساحة صراع النفوذ
تناول المقال الخلافات بين السعودية والإمارات بشأن اليمن، حيث تدعم أبوظبي المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي، بينما تساند الرياض الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا. وأشار إلى أن قوات قبلية مدعومة من السعودية قادت هجومًا أجبر قوات المجلس الانتقالي على الانسحاب من مدينة المكلا في محافظة حضرموت شرقي اليمن.
أفادت تقارير بأن غارات جوية سعودية استهدفت مواقع للمجلس الانتقالي في جنوب شرقي اليمن، إضافة إلى ضربات طالت مطارًا وقاعدة عسكرية في مدينة سيئون. وتواصل القوات المدعومة من الرياض هجومها لاستعادة مناطق سيطر عليها المجلس الانتقالي في ديسمبر الماضي، في تصعيد يعكس عمق الخلاف بين الحليفين السابقين.
رحب السيسي بالمقترح السعودي الداعي إلى عقد مؤتمر شامل يضم القوى الجنوبية في اليمن، معتبرًا أن الحوار السياسي يمثل السبيل الأمثل لاحتواء الأزمة. كما دعا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى خفض التصعيد، والتوصل إلى تسوية سياسية يقودها اليمنيون أنفسهم، بعيدًا عن التدخلات الخارجية.
سياق إقليمي متوتر
يضع المقال هذا التقارب المصري السعودي في سياق إقليمي أوسع، يشهد تصاعد التوترات بين السعودية والإمارات حول ملفات عدة، من السودان إلى اليمن وأرض الصومال. وتبرز هذه الخلافات تباينًا في الرؤى بشأن دعم الحركات الانفصالية وإدارة النفوذ الإقليمي.
يعكس الموقف المصري السعودي المشترك محاولة لإعادة التأكيد على مبدأ الدولة الوطنية في مواجهة مشاريع التفكيك، في وقت تشهد فيه المنطقة صراعات متداخلة المصالح. ويشير التقرير إلى أن هذا التوافق قد يلعب دورًا مهمًا في رسم ملامح التحركات الدبلوماسية المقبلة، خاصة إذا تطور إلى تنسيق عملي يسهم في تهدئة بؤر التوتر، بدلًا من تعميقها.
*سببتا قلقًا بين السكان.. تفجيران في 6 أكتوبر يعيدان تساؤلات المواطنين حول تفجير “المستقبل”
شهدت مدينة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة مساء الاثنين هزات أرضية خفيفة شعر بها السكان، ما أثار حالة واسعة من القلق. وتداول سكان 6 أكتوبر والشيخ زايد عبر منصات التواصل الاجتماعي روايات عن اهتزازات مفاجئة أو سماع دوي قوي.
وأكد المعهد القومي للبحوث الفلكية أن الهزة بلغت نحو 2.3 درجة على مقياس ريختر، موضحًا أنها ضعيفة جدًا ولا تشكل أي خطر. كما أعلن الهلال الأحمر المصري عدم تسجيل إصابات أو خسائر.
وأوضح المعهد في بيان عاجل أن الهزة رُصدت بالفعل دون أن ينتج عنها أي أضرار أو بلاغات. فيما أشارت مصادر محلية إلى أن أصوات الانفجار المصاحبة للهزة نتجت عن تفجير صخور بالديناميت في الظهير الصحراوي ضمن مشروعات عمرانية جديدة، وهو ما دفع البعض للاعتقاد بوقوع انفجار كبير أو زلزال قوي.
ورصد مختصون مركز الهزة في منطقة كوم البيرة بالجيزة عند الساعة 8:10 مساء الاثنين 5 يناير 2026، وعلى عمق 3.17 كم.
وأكد الهلال الأحمر في بيان آخر تفعيل خطة الطوارئ، فيما شددت الأجهزة المعنية على عدم تلقي أي بلاغات بوقوع حوادث أو حرائق أو إصابات في أكتوبر والشيخ زايد، مؤكدة استقرار الأوضاع بالكامل.
ودعا الهلال الأحمر المواطنين إلى تجنب الاقتراب من المباني القديمة أو المتشققة، والإبلاغ عن أي طارئ عبر الخط الساخن 15322.
ويعتاد سكان 6 أكتوبر والشيخ زايد والقاهرة الجديدة سماع أصوات انفجارات متفرقة من حين لآخر، نتيجة اعتماد الشركات المنفذة للمشروعات القومية على تفجيرات إنشائية محدودة لتفتيت الصخور في المناطق الجبلية. وتتم هذه العمليات وفق بروتوكولات صارمة وفي توقيتات محددة لضمان عدم تأثر المناطق السكنية.
تفجير أكتوبر 2025
في أكتوبر الماضي، أفادت تقارير بأن انفجارًا وقع قرب مدينة المستقبل على طريق مصر–الإسماعيلية يوم 13 أكتوبر 2025، نتيجة أعمال تفجير في محاجر صناعية، وليس حادثًا أمنيًا، وفق مصادر أمنية وتصريحات رسمية لاحقة.
ودوى الانفجار في ساعات الصباح، وامتد صداه إلى مدن العاشر من رمضان والعبور والشروق وبدر والتجمع والسلام، ما تسبب في حالة هلع بين السكان وخروج كثيرين من منازلهم، وسط تداول منشورات عن اهتزاز المباني وتحطم نوافذ.
وأصدر المتحدث العسكري لاحقًا بيانًا أكد فيه وقوع انفجار داخل ورشة ذخيرة بمنطقة الهايكستب أثناء تفكيك عبوات ناسفة قديمة، مشيرًا إلى أن الانفجار أدى إلى سلسلة تفجيرات متتالية شعر بها سكان عدة مدن. ولم يذكر البيان الرسمي أي تفاصيل عن الضحايا أو الإصابات، ما أثار تساؤلات واسعة على مواقع التواصل.
وأكد البيان أن الحادث تحت السيطرة، وأن لجانًا فنية مختصة تتولى التحقيق في ملابساته.
الانكشاف الكبير
أثار تجاهل ذكر الضحايا في البيان الرسمي شكوكًا واسعة، خاصة بعد تداول منشورات لأهالي مجندين وضباط قيل إنهم دُفنوا دون جنازات أو إعلان رسمي، بزعم عدم التأثير على فعاليات مؤتمر شرم الشيخ الذي كان يُعقد بالتزامن مع الحادث.
وتداولت صفحات أسماء خمسة أفراد من القوات المسلحة قيل إنهم قضوا في الانفجار:
– مجند أحمد صبري هاشم
– المقدم محمد صلاح السويفي
– النقيب أحمد محمد إمام
– مجند أحمد صبري أحمد
– مجند عبدالله محمد علي أحمد بهنساوي النمر
وتعززت هذه الروايات مع شهادات سكان تحدثوا عن دوي قوي واهتزازات، وصور غير مؤكدة لغبار كثيف في السماء، وسط مطالبات بتوضيح رسمي حول سلامة العاملين في الورشة.
في المقابل، نسبت صحف محلية تصريحات لمصدر أمني أكد أن الصوت ناتج عن تفجيرات دورية في محاجر صناعية، لكنها كانت أقوى من المعتاد. كما نُسب بيان آخر للهيئة القومية للأنفاق ربط الحدث باختبارات سحب دخان تجريبية ضمن مشروع المونوريل في محطة “مدينة العدالة”.
ورجّح شهود عيان أن يكون الصوت ناتجًا عن خلل صناعي أو حادث محدود داخل جامعة MIU الخاصة، في ظل غياب بيان حكومي مباشر في الساعات الأولى.
تفجيرات يناير 2011
ومع حلول يناير، يستعيد البعض ذكرى تفجير كنيسة القديسين ليلة رأس السنة 2011 في الإسكندرية، والذي أسفر عن مقتل 23 شخصًا وإصابة نحو 100 آخرين.
واتهمت الأجهزة الأمنية حينها شبابًا من التيار الإسلامي، واعتُقل عدد منهم، بينهم “سيد بلال” الذي توفي لاحقًا أثناء احتجازه.
وجاء التفجير بعد أيام من ضبط سفينة محملة بالمتفجرات في ميناء بورسعيد، قيل إنها كانت متجهة إلى نجل وكيل مطرانية بورسعيد جوزيف بطرس الجبلاوي، الذي تربطه علاقات وثيقة بسبري نخنوخ.
واتهمت المذيعة السابقة في BBC رشا قنديل صبري نخنوخ بالوقوف وراء تفجير الكنيسة.
*إفقار وتجويع وحرمان من العلاج والتعليم والسكن هل ستبقى الحكومة شيئا للمصريين فى العام 2026 ؟
يستقبل المصريون العام الجديد 2026 بمزيد من التشاؤم والخوف من سياسات حكومة الانقلاب التى تعمل على إفقارهم وتجويعهم وحرمانهم من العلاج والتعليم والسكن والحياة الكريمة عبر الابتزاز وفرض الضرائب ورفع الأسعار وإلغاء الدعم .
وإذا كان العام 2025 ثقيلا على المواطن المصري الذي تحمل أعباء كوارث حكومة الانقلاب الاقتصادية، التى تنفذ إملاءات صندوق النقد الدولي تحت مزاعم الإصلاح الاقتصادى فان العام الجديد لن يقل كارثية بسبب عجز الموازنة وتزايد الديون وعدم قدرة هذه الحكومة على سداد فوائد وأقساط هذه الديون وتخوفها من إفلاس البلاد .
الصحة والتعليم
وإذا كان التركيز منذ اليوم الأول للعام المالي 2025، 2026، منصبا على ملفي الصحة والتعليم والسكن والحياة الكريمة، حيث أعلنت حكومة الانقلاب عن زيادة مخصصات قطاع الصحة إلى 246.1 مليار جنيه، والتعليم 315.09 مليار جنيه، إلا أن هذه الزيادت توجه للأجور في المقام الأول، بما لا يتضمن عائدًا مباشرًا على المرضى أو الطلاب.
فى هذا السياق تتضمن نفقات الصحة مخصصات أجور بقيمة 111.3 مليار جنيه، وهي الأكبر بين جميع البنود، وتمثل نحو 45.5% من إجمالي مخصصات القطاع، وإذ أضيف عليها بند الفوائد البالغ 3.3 مليارات جنيه، تصبح حصة الفوائد والأجور حوالي 46.6% من إجمالي النفقات.
كما تتضمن نفقات التعليم 214.7 مليار جنيه أجور، وشراء سلع 29.6 مليار جنيه، وفوائد 413 مليونا، ودعم 3.6 مليارات جنيه، ومصروفات أخرى بأكثر من 6 مليارات جنيه واستثمارات 60.8 مليار جنيه، ما يعني أن الأجور أيضًا تلتهم 68% من إجمالي مصروفات قطاع التعليم .
السكن
بالنسبة للحق في السكن، رغم مزاعم دولة العسكر وإعلانها عن بناء نحو 30 مدينة كاملة، إلا أن هناك مئات الآلاف من المباني الآيلة للسقوط والصادر لبعضها قرارات بالتنكيس دون التزام بتنفيذ هذه القرارات، بجانب مئات الآلاف من المباني الحديثة التي تم تأسيسها في غفلة من الزمن، أو زيادة عدد أدوارها بأضعاف عن المسموح به أو قدراتها الإنشائية بتواطؤ من الأحياء .
قانون الإيجار القديم
كما شهد الملف ذاته أحداثا كارثية بسبب قانون الإيجار القديم الذي مس وحدات سكنية لقطاع عريض من المواطنين بجميع أنحاء الجمهورية، فوفقا لتعداد السكان الأخير (2017)، فإن عدد الأسر التي تقيم في وحدات مؤجرة إيجار قديم قرابة 1.7 مليون أسرة بواقع 7% من إجمالي عدد الأسر البالغ عددها حينها نحو 23.4 مليون أسرة.
كما افترض التعداد أن متوسط عدد أفراد الأسر حوالي 4.02 أفراد، إذ أكد أن الـ 23.4 مليون أسرة يعادلون حينها حوالي 94.7 مليون شخص، وبذلك ، يصل عدد المنتفعين بالإيجار القديم الي 6.1 ملايين شخص.
وتتوزع وحدات الإيجار القديم بجميع أنحاء الجمهورية، لكن النسبة الأكبر منها تتركز في القاهرة الكبرى، ومحافظة الإسكندرية، وتضم تلك المحافظات حوالي 83% من إجمالي الإيجار القديم، فالقاهرة تضم النصيب الأكبر بنحو 670,857 ألف أسرة، تليها محافظة الجيزة بنحو 308,091 أسر، ثم محافظة الإسكندرية بنحو 213,147 أسرة، ثم محافظة القليوبية بنحو 150,961 أسرة.
أملاك الأوقاف
ووصلت أزمة الإيجار القديم، إلى ذروة غير مسبوقة، مع تقديم حكومة الانقلاب لمشروع قانون جديد، ما أشعل صراع الملاك في مواجهة المستأجرين، فضلا عن انضمام أطراف أخرى بينها شركات عقارية ضخمة، تجد في مناطق تركزات الإيجار القديم فرصة استثمارية، وتسعى لتقديم عروض مالية ضخمة للمالك والمستأجر على حد سواء لإعادة تطوير منازل، تتسم بتصميم عمراني متميز. وإلى ساحة الصراع المشتعل دخل عدد من نواب برلمان السيسي وخبراء في مجالات الاستثمار والعقار والاقتصاد.
كما تلقت وزارة الأوقاف توجيهات من عصابة العسكر بإجراء حصر شامل ومميكن لجميع أملاك الأوقاف، بما تضمه من مختلف الأراضي والمباني السكنية والتجارية، تمهيدًا لطرحها للاستثمار أمام القطاع الخاص، وهو ما يطرح تساؤلات حول حجم ملكية الأوقاف، ودور هيئة الأوقاف في الولاية المستقبلية عليها.
أزمات المزارعين
بالنسبة للفئات المهمشة اجتماعيًا وعلى رأسها المزارعين وكبار السن، رغم ارتفاع مخصصات دعم المزارعين بالموازنة العامة لدولة العسكر بنسبة 83%، إلا أن تلك الأرقام لا تزال بعيدة عن آمال الفلاحين، خاصة بعد ارتفاع تكاليف وأعباء الزراعة على خلفية رفع أسعار السولار والأسمدة والتقاوي، كما عانى المزارعون من تأخر توريد الأسمدة الصيفية وخلو الجمعيات الزراعية من الأسمدة اللازمة لمحاصيل استراتيجية مثل الذرة والقطن والأرز، وهو ما انعكس على إنتاج أراضيهم.
الاشتراك التأميني
وقبل نهاية العام 2025 بأسابيع، أضافت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي عبئا جديدا على أعناق المصريين حيث قررت رفع الحدين الأدنى والأقصى لأجر الاشتراك التأميني، اعتبارًا من أول يناير 2026 ما أثار حالة من عدم الرضا بين أصحاب المعاشات الذين يرونها غير كافية لضمان حصولهم على معاش شهري، يواكب معدلات التضخم المرتفعة.
قانون العمل الجديد
بالنسبة لقضايا وحقوق العمال، فرضت حكومة الانقلاب قانون العمل الجديد، الذي واجه انتقادات عنيفة بخصوص ملفات غياب ضمانات الاستمرار الوظيفي، وتوسيع دور شركات توظيف العمالة الوسيطة التي تستغل حاجة الناس، وتضرب استقرار العمل، واستثناء شرائح واسعة من العمال من الحماية القانونية، وحقوق العمالة غير المنتظمة، وملف النقابات المستقلة ونشاطها .
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
