الجمعة , 22 فبراير 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الكاتب: Admin

أرشيف الكاتب: Admin

Feed Subscription

القضاء تحول إلى وحدة عسكرية يديرها السيسي.. الخميس 21 فبراير.. السيسي وراء خسارة البنك المركزي 33 مليار دولار

فلسطينيون بالمسجد الأقصى يؤدون صلاة الغائب على الشهداء التسعة

فلسطينيون بالمسجد الأقصى يؤدون صلاة الغائب على الشهداء التسعة

القضاء تحول إلى وحدة عسكرية يديرها السيسي.. الخميس 21 فبراير.. السيسي وراء خسارة البنك المركزي 33 مليار دولار

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*فلسطينيون بالمسجد الأقصى يؤدون صلاة الغائب على الشهداء التسعة

أدى جموع من الشعب الفلسطيني صلاة الغائب على أرواح الشباب التسعة الذين تم إعدامهم بقضية مقتل النائب العام في المسجد الأقصى المبارك، حيث شارك في صلاة الغائب التي أقيمت مساء اليوم الخميس، آلاف الفلسطينيين من المرابطين لحماية المسجد الأقصى المبارك، بعد دعوات في جميع مساجد القدس بأنه سيتم الصلاة على شهداء مصر التسعة في باحات الأقصى.

يذكر أن السلطات المصرية أعدمت، أمس، 9 شباب في عمر الورد بزعم أنهم نفذوا عملية اغتيال هشام بركات. وفي باب الرحمة تمت الصلاة بالرغم من تشديدات الاحتلال.

 

*تأجيل النقض على أحكام السجن بهزلية مقتل الصحفية ميادة أشرف

أجلت دائرة الخميس بمحكمة النقض، اليوم، أولى جلسات نظر طعن المعتقلين في القضية المعروفة إعلاميًّا بقتل الصحفية ميادة أشرف على الأحكام الصادرة من الجنايات بالمؤبد والمشدد لجلسة 18 أبريل المقبل لاستمرار المداولة ، فيما أوصت نيابة النقض في رأيها الاستشاري للمحكمة برفض الطعون المقدمة من الصادر بحقهم الاحكام.

كانت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في معهد أمناء الشرطة، قد قضت في وقت سابق بالسجن المؤبد على 17 مواطنا، والسجن المشدد 15 سنة على 9 آخرين، وبالسجن المشدد 10 سنوات على 4 ، والسجن المشدد 7 سنوات على 3 ، كما برأت 15 من الوارد أسماؤهم في القضية الهزلية بزعم التجمهر بمنطقة عين شمس، وقتل الصحفية ميادة أشرف رشاد.

ولفقت لهم اتهامات تزعم قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.

 

*شقيق الشهيد محمود الأحمدي يوزع الحلوى على رفاقة بالزنزانة

في مشهد يؤكد مدي صمود الأحرار داخل معتقلات عصابة الانقلاب، قام المعتقل محمد الأحمدي بتوزيع حلوى على رفاقه داخل الزنزانه عقب علمه باستشهاد شقيقة “محمود” بالإعدام في هزلية مقتل نائب عام الانقلاب هشام بركات.

وقال الأحمدي لرفاقه: “كنا معا ببدلة الإعدام، فقدمه الله للشهادة واصطفاه، وأخّرني عن تلك المنزلة بالمؤبد، دي الحاجة الوحيدة اللي مزعلاني، زعلان على نفسي وأغبطه على منزلته من الله.. والله فرحان له كتير هو الآن بصحبة الأحِبَّه محمدا وصحبه”.

 

*رسالة مؤثرة من الشهيد “أحمد وهدان” إلى طفلته قبل إعدامه

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي رسالة الشهيد أحمد وهدان، أحد الشهداء التسع الذين تم إعدامهم في هزلية مقتل هشام بركات، الي طفلتة التي ولدت بعد اعتقاله.

وقال وهدان، في رسالتة: “بُنيتي اعلمي يا حبيبة قلب أبيكِ أنه لم يرتكب أي جرم أو ذنب.. حبيبتي كان همي هو حمايتك و إيجاد وطن يحميكي وليس مجرد سجن كبير تعيش فيه”.

وأضاف وهدان: “سامحيني لم أستطيع ضمك ضمة أخيرة أو اقبل جبينك الطاهر، لكني سأنتظرك هناك علي باب الجنة حيث لا فراق ولا وداع غاليتي أحبك”.

 

*العفو الدولية”: على حلفاء مصر أن يتخذوا موقفًا ضد عار الإعدامات في مصر

انتقدت منظمة العفو الدولية جريمة إعدام سلطات الانقلاب في مصر 9 شباب في هزلية مقتل هشام بركات.

وقالت المنظمة، عبر حسابها علي موقع تويتر: “إن تنفيذ حكم الإعدام بحق 9 أشخاص بعد محاكمات جائرة يعد عارًا وعلامة واضحة على أن السلطات المصرية تتجاهل الحق في الحياة بشكل مطلق”.

من جانبها قالت نجية بونعيم، مديرة الحملات لشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية: “يجب على السلطات المصرية أن توقف فوراً موجة الإعدام الدامية هذه التي قامت خلالها بإعدام الناس بشكل متكرر بعد محاكمات فادحة الجور، في الأسابيع الأخيرة”.

وأضافت بونعيم أن “إعدام الذين أُدينوا في محاكمات شابتها مزاعم التعذيب ليس من العدالة في شيء، بل شهادة على مدى وقوع الظلم في البلاد”، مشيرة إلى أن “تنفيذ عمليات الإعدام هذه ما هو إلا دليل صارخ على الاستخدام المتزايد للحكومة لعقوبة الإعدام، وبذلك يصل إجمالي عدد أحكام الإعدام التي تم تنفيذها في الأسابيع الثلاثة الماضية إلى 15”.

وطالبت بونعيم المجتمع الدولي بأن يقف صامتًا إزاء هذ التصعيد في عمليات الإعدام، كما طالبت حلفاء مصر أن يتخذوا موقفًا واضحًا عن طريق الإدانة العلنية لاستخدام السلطات لعقوبة الإعدام.

 

*إغلاق مشرحة زينهم بوجه الأهالي المكلومين والأمن يؤجل تسليم الجثامين!

في خبر عاجل، أفاد شهود عيان بأن سلطات الداخلية أبلغت الأهالي، من خلال القوات الأمنية التي وقف زبانيتها محيطين بالمشرحة، أنه تم إغلاق المشرحة وتأجيل تسليم جثامين أبنائهم.

وقال أحد المتواجدين أمام المشرحة، إن “الأمن” أخبر الأهالي أن بقية الجثامين سيتم تسليمها غدًا بعد صلاة الجمعة، ومن لم يتم تسليم جثمانه الجمعة سيتسلّمها ذووهم يوم السبت.

فيما يخص جثامين شباب اعدامات الأمس في قضية النائب العام، ما تم الى الآن :

أمس ٢٠ فبراير ٢٠١٩ تم تسليم جثامين كل من لذويهم: أحمد الدجوي محمود الأحمدي تمت صلاة الجنازة على الشابين لحضور ذويهم وتم دفنهم.

اليوم ٢١ فبراير ٢٠١٩

تم تسليم جثامين كل من : عبد الرحمن سليمان أحمد محروس أبو القاسم وقال ذووه إنه في الطريق لتشييع جنازته بمسقط رأسه بقرية الصالحية القديمة بمركز فاقوس بالشرقية.

لم يتم تسليم جثامين كل من : – أحمد طه وهدان أبو بكر السيد عبد المجيد أحمد جمال حجازي إسلام محمد أحمد مكاوي وطلبوا من الجميع المغادرة وابلغوهم ان الغد أجازة ويتم التأجيل ليوم السبت .

تم منع عزاء أحمد الدجوي والعزاء سيتم ببيت الأهل حسب الاسرة

 

* شعاره الولاء للانقلاب والعداء للإسلام.. هكذا تحول القضاء إلى وحدة عسكرية يديرها السيسي

يُعد المستشار حسن فريد من أبرز قضاة الإعدامات الذين اعتمد عليهم السفيه السيسي للقيام بمهمة تصفية المعارضين وإرهاب المصريين، حيث تم تعيينه رئيسًا لإحدى دوائر الإرهاب السبعة التي تشكلت عقب انقلاب يوليو 2013 بحجة تحقيق العدالة الناجزة، وتم اختيار قضاة هذه الدوائر من بين القضاة المعروفين بولائهم الشديد للعسكر وعدائهم للإسلام، وهو ما ظهرت نتيجته لاحقًا، حيث انتهت كل القضايا التي تم نظرها بالقتل.

حسن فريد هو رئيس الدائرة رقم 28 بمحكمة جنايات القاهرة، الذي أصدر أحكاما قاسية وغير مسبوقة في القضاء المصري، وسِجِله ممتلئ بجرائم قتل المصريين، بينها 75 حكمًا بالإعدام دفعة واحدة أصدرها ضد قيادات بجماعة الإخوان المسلمين، في القضية المعروفة إعلاميا بفضّ اعتصام رابعة العدوية، وأحكام بالمؤبد لـ56 متهمًا، والسجن لمدة 15 عاما لـ360 متهما في القضية ذاتها، وذلك على الرغم من مقتل نحو ألف من أعضاء الجماعة وأنصار الرئيس محمد مرسي على يد قوات الشرطة والجيش خلال عمليات الفض.

ولد حسن فريد عام 1955، وهو حاصل على ليسانس الحقوق عام 1979، وبدأ مشواره في القضاء بالعمل وكيلا للنائب العام بمحافظة بورسعيد ثم رئيسا لنيابة المنصورة، ثم رئيسا لمحكمة جنايات بنها، ثم رئيسا لدائرة جنايات بالإسماعيلية ثم رئيس دائرة جنايات طنطا، ثم رئيسا بمحكمة استئناف القاهرة.

أعوان السيسي

وخلال السنوات الماضية، أصدر مجموعة كبيرة من الأحكام الانتقامية القاسية وغير المسبوقة على معارضي النظام من كافة الانتماءات، كما وصفها حقوقيون ومنظمات محلية ودولية، ففي سبتمبر 2012 قضى فريد بالإعدام على 14 متهما بالإضافة إلى السجن المؤبد على 4 آخرين في قضية “تنظيم التوحيد والجهاد” بالعريش، بعد اتهامهم بقتل ثلاثة ضباط من الشرطة والجيش.

وفي عام 2014 أصدر حكما بالسجن المشدد خمس سنوات بحق مجموعة من النشطاء السياسيين، من بينهم علاء عبد الفتاح في قضية “أحداث مجلس الشورى”، بعد إدانتهم بسرقة جهاز لاسلكي من أحد الضباط والتظاهر بدون تصريح، وفي أغسطس 2016 أصدر حكما بالسجن المشدد 3 سنوات على صحفيين مصريين وأجانب في قضية خلية الماريوت”، على خلفية اتهامهم ببث برامج لحساب قناة “الجزيرة”.

وواصل فريد التنكيل بمعارضي الانقلاب، فأصدر حكما بإعدام 10 من قيادات جماعة الإخوان، بالإضافة إلى المؤبد على مرشد الجماعة محمد بديع ومجموعة أخرى في قضية “قطع طريق قليوب”، كذلك أصدر حكما بالحبس المشدد 15 عام لـ73 متهما والسجن المشدد 10 سنوات لـ 9 آخرين، بتهمة محاولة اقتحام قسم شرطة كفر الشيخ، في يوليو 2013، في قضية “أحداث كفر الشيخ”.

كما أصدر حكمًا بالسجن المشدد 15 سنة بحق 37 متهما، في قضية “تفجير مترو شبرا الخيمة”، وفي يوليو 2017 أصدر حكما بإعدام 28 متهما والسجن المؤبد بحق 15 متهما، والسجن المشدد 15 سنة بحق 8 متهمين، والسجن المشدد 10 سنوات بحق 15 متهمًا في قضية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات.

وأصدر حكمًا بالسجن المشدد 15 سنة و10 سنوات على المعتقلين في قضية أحداث ماسبيرو الثانية”، بدعوى اتهامهم بالانتماء لجماعة إرهابية، كما أصدر حكمًا بالسجن المؤبد على 6 معتقلين والسجن المشدد 15 سنة على 4 آخرين، والسجن 5 سنوات لمعتقلين اثنين في قضية “خلية مدينة نصر الثانية”، بعد اتهامهم بالانضمام لجماعة غير قانونية والشروع في قتل مجندين.

وأخيرا أصدر حكمًا بإعدام 7 أشخاص لاتهامهم بالانضمام إلى تنظيم “داعشبمحافظة مرسى مطروح، وتلقيهم تدريبات عسكرية في ليبيا، واشتهر حسن فريد العام الماضي بين المصريين بعدما تسبب في فضيحة للقضاء في يوليو 2017، عند قراءته لحكم الإعدام الذي أصدره على المتهمين بقتل النائب العام السابق هشام بركات، بسبب التلعثم والأخطاء اللغوية الكارثية وقراءته للآيات القرآنية بشكل خاطئ، وهو ما أثار موجة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب عدم درايته بأبسط قواعد اللغة العربية.

وتسبب هذا الفيديو في حرج شديد للقضاء المصري، كما أثار أزمة حادة داخل الوسط القضائي بعد توجيه عدد من القضاة انتقادات حادة له، وقولهم إن هذه الفضيحة سببها الاعتماد على مجموعات مغلقة من أهل الثقة من القضاة، فيما انبرى نجله محمد- الذي كان قد تم تعيينه في القضاء بالواسطة رغم تدني تقديره الجامعي، بحسب تقارير صحفية- للدفاع عن والده عبر حسابه على فيسبوك”، والادعاء بأن تلعثمه في القراءة نتيجة عملية جراحية أجراها قبل عدة أسابيع، وأنه تحامل على نفسه لأداء واجبه.

ونتيجة لهذه الفضيحة، أعد نادي القضاة مذكرة رسمية عن هذه الأزمة، وطالب بمنع بث المحاكمات في وسائل الإعلام المرئية، حفاظا على هيبة القضاة أمام العامة، ما دفع مجلس القضاء الأعلى إلى حظر بث المحاكمات وقصر تغطيتها على الصحافة فقط.

يوم القيامة

وعلى الرغم من كل هذه الأحكام القاسية وغير المسبوقة، إلا أن وسائل الإعلام المؤيدة للعسكر تزعم أن حسن فريد قاض رحيم وينبض بالإنسانية، وفي هذا السياق قالت صحيفة “الوطن”- في تقرير لها عن فريد الشهر الماضي- إنه يدير جلسات القضايا التي ينظرها بحزم ورحمة، ويراعي ظروف المتهمين ويوقع عليهم العقاب المناسب لجرمهم، ويُصدر البراءة لمن يستحق”.

أما صحيفة “اليوم السابع” فادعت أنه “القاضي الرحيم الحريص على إتاحة الفرصة لأهالي المتهمين لحضور الجلسات ومقابلة ذويهم بالقفص الزجاجي، في مشهد إنساني بالغ”، فيما زعم موقع “البوابة نيوز” أنه يتمتع بنزعة إنسانية طاغية، ومعروف بسعة صدره في الاستماع للدفاع والمتهمين، ودائما ما يقضى بإخلاء سبيل المتهمين صحيا”.

إلا أن الشهيد الشاب العشريني محمود الأحمدي، كشف حقيقة القاضي حسن فريد، مؤكدا له براءته من الاتهامات المنسوبة إليه في جلسة محاكمة سابقة قامت بتغطيتها وسائل الإعلام، وقال له: “أنا خصيمك أمام الله يوم القيامة، أنا واللي معايا مظلومين وأنت عارف ده كويس”، قبل أن يُصدر القاضي حكمه بإعدام الأحمدي وثمانية متهمين آخرين على الرغم من تعدد الثغرات وفساد الأدلة التي استند فيها على الحكم.

وأوضح الشهيد الأحمدي– قبل إعدامه- أن ما نُسب إليه من اعترافات إنما جاءت تحت سياط الجلادين والتعذيب، قائلا “أعطني صاعقا كهربائيا وأدخل أنا وأنت إلى غرفة، وسأجعلك تعترف أنك من قمت بقتل السادات، في إشارة إلى اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات”.

وتابع رحمه الله: “تعرّضنا خلال التحقيقات لكهرباء تكفي مصر 20 عاما”، في إشارة إلى حجم التعذيب الذي تعرض له هو وباقي المتهمين.

ونفذت سلطات الانقلاب، في ساعة مبكرة من صباح أمس الأربعاء، حكم الإعدام في حق 9 من شباب جماعة الإخوان، بعد اتهامهم بالمشاركة في اغتيال نائب عام الانقلاب السابق المستشار هشام بركات، والأحكام التسعة بالإعدام ليست الأولى في حق معارضين للعسكر، برغم الجدل والانتقادات الحقوقية الدولية للقضاء المصري الذي يصفه مراقبون دوليون ومحليون بأنه تحوّل لأداة في يد السفيه السيسي؛ للتنكيل بمعارضيه في أعقاب الانقلاب العسكري الذي شهدته مصر في الثالث من يوليو 2013.

 

* باعتراف الصهاينة.. الاضطرابات سلاح “السيسي” لإرضاء الغرب بتعديلات دستوره

لا يمكن فهم ما يقوم به السيسي وعساكره من ممارسات على أرض الواقع في مصر، من قهر وقتل وإعدامات وتفجيرات مسيسة وقمع اقتصادي، إلا في ضوء هدفه الاسمى لفرض السيطرة العسكرية الكاملة على الحياة بأكملها في مصر، سواء الاقتصادية او السياسية وحتى الاجتماعية والثقافية.

وهو ما يفهمه الغرب ويدركه تماما ولكنه يتغاضى عنه في سبيل مصالحه وأهدافه الاستراتيجية المتحققة من وحجود الديكتاتورية العسكرية في مصر، والتي ثبت انها تقدم خدمات مجانية للغرب اكثر من الديمقراطية وما حققه من استقرار داخلي.

وفي هذا السياق، قال تسفي مزال، السفير الإسرائيلي الأسبق في مصر، على ما قال إنها “تغييرات أقدم عليها عبد الفتاح السيسي في الدستور المصري”.

واعتبر مزال أن تلك التغييرات في الدستور “تعدّ انقلابا منه، لأن المقترح الذي سيمر قريبا في المؤسسات التشريعية سيمنحه ولاية رئاسية غير محددة، ويذهب بمصر لمرحلة جديدة ليس بالضرورة أن تحظى بموافقة الشعب المصري”.

وأضاف، في مقال على موقع المعهد المقدسي للشؤون العامة، أن “المصريين في هذه التغييرات سيجدون أنفسهم أمام نظام غير الذي منحوه موافقتهم قبل سنوات في 2014، الذي أراد حينها بعد “الإطاحة” بالرئيس محمد مرسي أن يظهر للمجتمع الدولي على أنه يؤسس لنظام ليبرالي، بعد “ثورتين” شهدتهما مصر خلال سنوات معدودة، أسفرتا عن الإطاحة بمبارك في 2011 ومرسي في 2013″.

وأشار مزال السفير الإسرائيلي الأسبق في رومانيا والسويد، وشغل وظائف عديدة بوزارة الخارجية، إلى أن “التغييرات القانونية اليوم تشكل تحديا للمجتمع المصري؛ لأنها تتضمن إجراء تعديلات تجعل السيسي في السلطة حتى العام 2034، دون توقف، مع العلم أن هذه العملية مرت بعدة مراحل، أولها صدور العديد من التسريبات من المحيطين بالسيسي حول مسألة التمديد له عدة مرات، ما شكل بداية معركة مبادر إليها بصورة جيدة”.

وأوضح أن “المرحلة الثانية تمثلت في تقديم طلب في ديسمبر 2018 لمحكمة الأمور المستعجلة لإلزام البرلمان بتغيير القانون، أما المرحلة الثالثة فجاءت عبر سلسلة مقالات لكتاب مقربين من السيسي، وطالبت بتمديد ولايته في ظل ما اعتبروها المخاطر المحدقة بالدولة، وهو المبرر الأساسي للمطالبين بالتمديد بزعم أنه أعاد الاستقرار السياسي للبلاد بعد مرحلة من الأزمات السياسية، ومحاربته الجماعات الإسلامية، وتنفيذ إصلاحات اقتصادية كبيرة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي”.

وأضاف أن “التعديلات القانونية تشمل إجراء تغييرات على مهام المؤسسة العسكرية المصرية، فبجانب الحفاظ على الدولة وأمنها وسلامتها، أضيف بند جديد يتضمن المحافظة على القانون والديمقراطية، وهي مهام كانت مناطة طيلة السنوات الماضية بالبرلمان والجهاز القضائي ومنظمات المجتمع المدني، لأن الجيش غير مؤتمن على حقوق الإنسان، ما سيعني أننا أمام تعديل إشكالي”.

وأشار إلى أن “التعديلات تشمل أن الرئيس سيكون من مهامه تعيين رئيس المحكمة العليا ومساعديه والنائب العام، وسبق لهذه الوظائف أن يتم تعيينها على يد المنظومة القضائية، ثم تحظى بمصادقة الرئيس، وهناك الكثير من التعديلات التي تثير نقاشات عديدة داخل المجتمع المصري”.

وأكد أن “إجمالي هذه التغييرات القانونية والدستورية بهذه السرعة الكبيرة دليل على عملية مستمرة، هدفها تركيز الصلاحيات الواسعة بيد السيسي ؛ للتحكم في شؤون البلاد دون إزعاج أحد، خاصة في السلطتين القضائية والتشريعية، ما يطرح السؤال حول دوافع السيسي لإجراء هذه التغييرات، وهو يعلم أن الغرب سيبدي تحفظاته عليها”.

وختم بالقول إن “السيسي قد يسعى لإحداث حالة من عدم الاستقرار في مصر على خلفية هذه التغييرات الدستورية؛ لأنها ستؤدي لنشوب حالة من الاحتجاجات الشعبية، وقد تؤدي للمخاطرة بنظام حكمه، ما يعني أننا سنشهد في الفترة القادمة حالة من الرفض السياسي والإعلامي لهذه التغييرات، وفي حال تم إقرارها، كما هو متوقع، فإن السيسي سيتحول إلى الحاكم المطلق دون أي إمكانية لتوجيه النقد إليه”.

 

* أبرز أوجه “العوار القانوني” واستحالة التكييف الأمني في “هزلية النائب العام

ارتكبت سلطات الانقلاب، أمس، جريمة جديدة ضد الشرفاء والقانون في مصر؛ حيث اغتالت، عبر حكم إعدام جائر،9 شباب أبرياء بزعم قتل النائب العام السابق المستشار “هشام بركات” عام 2015.

وبشهادة الشباب المثبتة أمام المحكمة فقد تعرضوا للتعذيب حتى يعترفوا بجريمة لم يرتكبوها أو يعلموا عنها شيئا.

وتشكك تقارير حقوقية في نزاهة المحاكمات الجارية في مصر لرافضي الانقلاب العسكري؛ باعتبارها تعتمد على تحريات أمنية فقط، فضلا عن الحصول على اعترافات من المتهمين تحت وطأة التعذيب والتهديد باغتصاب شقيقاتهم وزوجاتهم.

يقول خلف بيومي، مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان: إن هناك منازعة قانونية، وهي إجراء قانوني متاح فقط للمحكوم عليهم بالإعدام لوقف تنفيذ الإعدام للحصول على موقف إيجابي في التماس إعادة النظر، وحينما يصبح الحكم نهائيا وباتا لا يكون هناك طريق للطعن عليه إلا عن طريق التماس إعادة نظر وكلها إجراءات تقوم بها هيئة الدفاع عن المتهمين.

وأوضح، في تصريحات متلفزة، أن قضية مقتل النائب العام هشام بركات بها شبهة محاباة للنيابة؛ حيث تم اعتقال المتهمين تعسفيا وإخفاؤهم قسريا، وتم تعذيبهم بشكل وحشي للاعتراف بتهم ملفقة، وتقديمهم للمحاكمة أمام دائرة غير مختصة وهي إحدى دوائر الإرهاب برئاسة المستشار حسن فريد.

عوار قانوني

وشهدت المحاكمات الكثير من العوار ولم تتوافر بها ضمانات المحاكمة العادلة بداية من عدم السماح لهيئة الدفاع بالحصول على حقوقهم كاملة مرورا بتعسف رئيس الدائرة وعدم التحقيق في وقائع الإخفاء القسري.

جدير بالذكر أنه تم تأييد حكم الإعدام يوم 25 نوفمبر الماضي، ضد 9 معتقلين في قضية اغتيال النائب العام السابق المستشار “هشام بركات”، على الأحكام الصادرة بحقهم بالإعدام، ليصبح بذلك الحكم الصادر ضدهم نهائيا بَاتا لا يجوز الطعن عليه مرة أخرى.

وكانت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار “حسن فريد”، قد أصدرت حكمها في القضية يوليو 2017، غيابيًا وحضوريًا، بالإعدام شنقًا لـ 28 متهمًا، والسجن المؤبد لـ 15 آخرين، والسجن المشدد 15 سنة ضد 8 متهمين، والمشدد 10 سنوات لـ 15 متهمًا، فطعن المتهمون الحاضرون على الحكم أمام محكمة النقض.

وتقدم محامو الشباب الأبرياء، في وقت سابق باستشكال لوقف تنفيذ حكم الاعدام، كان من المفترض دستوريا وقف التنفيذ لحين النظر فيه.

التكييف الأمني

وخرجت مسرحية التكييف الأمني مفضوحة؛ حيث تضمنت بيانات الداخلية، ما لا يمكن تسميته سوى بالمسرحية حول (المؤامرة الكبرى التي نفذتها حماس والإخوان لصيد النائب العام السابق هشام بركات)، وتضمنت المسرحية العديد من اللقطات المضحكة، رغم أنها من النوع “التراجيدي العنيف”، الذي يقابله الجمهور عادة بالبكاء من فرط التأثر؛ وكان ينقص المسرحية إتقان الإخراج، والذي ربما كان السبب فيه زيادة الفترة التي قضتها وزارة داخلية الانقلاب في البحث عن ضحايا لتلفيق التهمة لهم وإغلاق القضية؛ لوقف التساؤلات التي كانت تثور بين الحين والآخر عن السبب في تأخر القبض على قاتلي النائب العام.

تعذيب لا يطاق

وربما كانت نقطة الضعف الأبرز في المسرحية الأمنية التي كتبت فصولها في عاصمة جهنم”، التي تشهد عمليات تعذيب لا تتوقف للمئات من أبناء الشعب المصري الرافضين للانقلاب، حيث نسي الضباط أنه سبق أن تم تسويق أخبار منذ فترة بأن المخطط والمنفذ لعملية الاغتيال ضابط سابق بالصاعقة، هو هشام عشماوي، ونشر الإعلامي الانقلابي أحمد موسى صورة شخصية وفيديو من داخل منزل عشماوي” يؤكد المخطط والمنفذ للعملية، داعيا كل المصريين إلى الإبلاغ الفوري عن أي شبيه للضابط السابق.

والمعروف أن أحمد موسى لا يتحدث في مثل هذه الأمور إلا وفقا لمعلومات من أجهزة أمنية متعددة تختصه بها بشكل معتاد.

كما تضمنت المسرحية اتهامًا لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” بأنها أدخلت “نصف طن متفجرات” وسيارة مفخخة من غزة، وتم الوصول بها إلى وسط القاهرة، إضافة إلى اتصالهم بمجموعة من “الطلاب” لفترة طويلة للتخطيط لتنفيذ “العملية الإجرامية الخطيرة”، ثم انسحابهم دون القبض على أي منهم، رغم أنها المرة الأولى التي ينفذون فيها مثل هذه العملية، “أي أنهم هواة في عالم الإرهاب”.

كما سبق وان تم تلفيق تهمة تنفيذ عملية الاغتيال لهشام بركات للتسعة قيادات اخوانية التي حرى تصفيتهم بعد ساعات من اغتيال بركات، بمدينة السادس من أكتوبر.

5 أدلة للتلفيق

وفي مؤتمر صحفي مليء بالأكاذيب والفضائح، زعم وزير الداحلية السابقمجدي عبد الغفار، في 6 مارس 2016 أن “قرار التكليف بالعملية صدر ممن وصفه بالإخواني الهارب يحيى السيد إبراهيم موسى، وأنه قاد مجموعة كبيرة من كوادر التنظيم في مصر لارتكاب هذه العمليات، بحسب أكاذيبه، ومنها اغتيال النائب العام هشام بركات”.

وتعد اتهامات داخلية الانقلاب لحركة حماس وجماعة الإخوان المسلمين بالتورط في اغتيال النائب العام ليست الأولى من نوعها، حيث اعتادت سلطات الانقلاب تحميل جماعة الإخوان المسلمين كل فشل وأكاذيب سلطات الانقلاب، وهو الأمر الذي جعل اتهامات وزير داخلية الانقلاب مدعاة للسخرية والتهكم على صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي.

أكاذيب بلا دليل

1ـ الداخلية أعلنت تصفيتهم سابقًا

وكانت صحيفة “الأخبار” الحكومية قد أوردت خبرا، في 4 من فيراير 2016، بعنوان «تصفية قتلة هشام بركات بحدائق المعادي».

وذكرت صحيفة «الأخبار»، أن أجهزة الأمن نجحت في تصفية من وصفتهم بـ”الإرهابيين”، وتم ضبط متفجرات وأسلحة كانت معدة لارتكاب عمليات إرهابية خلال الفترة القادمة، بحسب زعم الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة- في تصريحات نقلتها عن مصادر أمنية بالوزارة- أن القوات داهمت الوكر الإرهابي بحدائق المعادي بعد تبادل لإطلاق النيران استمر 9 ساعات، لقي خلاله الإرهابيان مصرعهما، وأصيب عدد من ضباط مكافحة الإرهاب الدولي.

وأضافت أن أجهزة الأمن عثرت داخل “الوكر الإرهابي” على مدفع «آر بي جي» و3 قذائف وحزام ناسف وخمس قنابل وبندقية آلي وطبنجة، وكميات كبيرة من الذخيرة وطلقات الجرينوف والآلي.

وزعم المصدر الأمني للصحيفة أن المتهمين الذين تم تصفيتهم في هذا التوقيت هم من وراء اغتيال المستشار هشام بركات، النائب العام السابق، وتفجير القنصلية الإيطالية بالقاهرة، وأنهم كانوا يجهزون لعملية إرهابية كبرى بوسط القاهرة، بحسب زعم الصحيفة.

2ـ صعوبة عبور الحدود بكل تلك المتفجرات

رواية وزير داخلية الانقلاب بأن حماس وراء عملية اغتيال وتصفية النائب العام، تكشف زيفها وبطلانها، حيث إنه على فرضية أن حماس متورطة، بحسب كذب الداخلية، فإن ذلك يعني أن الحركة قامت بإدخال طن متفجرات ومرت عبر الحدود، رغم أن الجيش منتشر بكثافة هناك، واخترقت كل تلك الحصون، ووصلت إلى موكب هشام بركات، وهي أساطير يصعب على العقل تصديقها.

3ـ كيف دخلت حماس لمصر والأنفاق غارقة بالمياه؟

تساؤل آخر يدحض أكاذيب داخلية الانقلاب العسكري، وهو كيف دخلت حماس إلى مصر، والأنفاق إما مهدومة أو غارقة بالمياه، ومعبر رفح يكاد يكون مغلقا بشكل متواصل منذ الانقلاب العسكري وحتى اليوم؟، وبالتالي فرواية الداخلية مفضوحة وكاذبة جملة وتفصيلا.

4ـ كيف يصل طلاب لموكب النائب العام؟

تساؤل آخر يؤكد كذب وزيف رواية داخلية الانقلاب العسكري، وهو كيف لمجموعة طلاب من جامعة الأزهر، تفضهم قوات الشرطة بعربة مياه، أو بقنابل غاز إن خرجوا في مظاهرة سلمية، أن يخترفوا موكب النائب العام، وينفذوا عملية كبرى ربما تعجز أجهزة مخابراتية كبرى عن القيام بها؟

5ـ صراع الأجنحة وراء الاغتيال والتلفيق

من جانب آخر رأى عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي أن هناك صراعا واضحا داخل أجنحة نظام الانقلاب الدموي، وأن هذا الصراع هو من وراء اغتيال النائب العام، كما أنه وراء تلفيق التهم لجماعة الإخوان وتركيا وحماس.

وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي تحليلًا لما جرى جاء كالآتي، أن جهازًا سياديًّا يتبنى منذ فترة عودة الاتصالات مع تركيا وحماس، وذلك بإيعاز سعودي، ومن منطلق أن مصر يجب ألا تنعزل بهذا الشكل عن القوى الإقليمية مهما بلغت درجة الاختلاف والقطيعة.

في حين أن جهازًا سياديا آخر قرر اليوم الخروج وقطع الطريق على الجهاز الأول، بوضع تركيا وحماس في بؤرة اتهام خطير وحساس باغتيال أرفع شخصية تحقيق في مصر “النائب العام”.. وهذا الأمر بإيعاز إماراتي وتدخل دحلان، الذي يريد تسويق نفسه كوكيل وحيد للحوار بين النظام المصري وحركة حماس.

وبحسب هذه الرؤية، فإن خطة قطع الطريق على الجهاز السيادي الأول يبدو أنها تمت بتسرع؛ استباقا لأي تطور في الاتصالات مع أنقرة وغزة، ودليل التسرع هو الكلام السطحي لوزير الداخلية حول سيناريو الاغتيال، وأن المتهمين باغتيال النائب العام “شباب من جامعة الأزهر”، والذين يبدو أنهم جاءوا بهم على عجل لإخراج الخطة سريعا.

ولعل ما يؤكد التلفيق ما قالته مروة هشام بركت على صفحتها، بان الطلاب لم يغتالوا والدها وان السلطات عليها ان تبحث عمن نفذ العملية.

 

* إعدامات دستورية.. هل يدفع الشباب ثمن تنصيب السيسي ملكًا على مصر؟

حالة من الغضب تسري في عروق المصريين ومن لا يزال لديه ضمير في العالم؛ جراء قتل جنرال تل أبيب السفيه السيسي العشرات من الأشخاص إما بتنفيذ حكم الإعدام بحق بعضهم، أو الادعاء بقتلهم في مواجهات مسلحة في حوادث أمنية يعلم الجميع أنها مفبركة ومن صنْع المخابرات والأمن الوطني.

وتصاعدت في الآونة الأخيرة سلسلة تفجيرات كان آخرها في منطقة الدرب الأحمر، وعمليات مسلحة لقتل الجنود والضباط في سيناء، مع بداية تعديلات دستورية الانقلاب، وتنصيب السيسي ملكا على عرش مصر، ولا حديث يعلو فوق الحديث عن التعديلات الدستورية التي أقرها برلمان الدم، وتمنح جنرال تل أبيب السفيه السيسي صلاحيات واسعة، إلا صوت التفجيرات المتتابعة من أمام مسجد بغرب القاهرة، وفي منطقة الأزهر، وحتى شمال سيناء.

وخلال 4 أيام، شهدت مصر عدة تفجيرات، سقط على إثرها ضحايا من الشرطة ومدنيون، وآخرون تتهمهم سلطات الانقلاب بأنهم عناصر إرهابية؛ حيث وقع تفجير محدود بالجيزة، الجمعة الماضية، تلاه استهداف لحاجز أمني بسيناء أسفر عن إصابة ومقتل 15 عسكريا.

ما وراء التفجيرات

يقول المستشار أيمن الورداني: “لا شك أن الانقلاب يعاني من الفشل الأمني الذي يلجأ لمعالجته باتهام أبرياء بتوجيه ضربات أمنية لجهازي الشرطة والجيش، والعجيب هو دموية الانقلاب في تقديم صور لمختفين قسريًا باعتبارهم مرتكبي تلك الواقعات ليحقق بذلك ثلاثة أهداف”.

وأضاف أن “الهدف الأول هو التخلص من هؤلاء الأشخاص وتصفيتهم كمعارضين، والثابت ببلاغات رسمية اختفاؤهم قسريًا بعد القبض عليهم، وقبل ارتكاب تلك الحوادث بفترة زمنية”. وتابع: “والثاني تقديمهم إلى المجتمع باعتبارهم إرهابيين؛ لتدشين الصورة الذهنية للعوام بشأن استمرار خطر التطرف الديني”.

وأردف: “والثالث بث روح الكراهية بين الأجهزة الأمنية وتلك الطائفة من أبناء المجتمع، وصولا إلى نزع أي شعور بالندم بالقبض عليهم أو تعذيبهم وتصفيتهم دون محاكمات عادلة؛ بحجة مقاومة الإرهاب الذي بات يمثل خطرًا يهدد حياة أفراد تلك الأجهزة المنوط بها تنفيذ تلك الأوامر”. واتهم المخابرات بتدبير مثل تلك الحوادث “لكسب الرأي العام خاصة عند مواجهة الانقلاب لبعض التحديات التي تتعلق بالحكم والاستمرار في السلطة”، محملا إياها “مسئولية قتل وتعذيب وإخفاء مئات الشباب”.

وتأتي الحوادث المتتالية بعد أيام من انطلاق برلمان العسكر في مناقشات تعديلات بالدستور المصري، تتيح مد فترة الرئاسة من 4 سنوات إلى 6، ووضع مادة انتقالية لرئيس سلطة الانقلاب عبد الفتاح السيسي. المثير أن الإعلامي عمرو أديب كان قد تنبأ- في برنامجه عبر فضائية “إم بي سي مصر” هذا الأسبوعبوقوع عمليات تفجير لمدة 3 أشهر حتى تنتهي التعديلات الدستورية.

أفيقوا يرحمكم الله

وفي رده على التساؤل “هل هناك علاقة بين تفجيرات الجيزة والقاهرة وسيناء وبين التعديلات الدستورية؟”، قال رئيس حزب الأصالة المهندس إيهاب شيحة: “للأسف، لا أستطيع منع نفسي من اتهام النظام في ظل التفجيرات التي تستدعي مواكبة لأحداث معينة فقط، وكأنها صارت مواسم للتفجير”.

وجزم شيحة بأن جنرال إسرائيل السفيه السيسي يسعى لتقديم ثلاث رسائل عبر التفجيرات، قائلا: “هو الآن من خلال التفجيرات واعتقال كل من يتكلم عن رئيس السلطة يسعى لتمرير رسالة الحرب على الإرهاب، ورسالة لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، ورسالة الاستقرار؛ لئلا يكون هناك سبيل إلا الموافقة على التعديلات الدستورية”.

واستبعد مراقبون أن تكون تلك التفجيرات التي يؤخذ بها الأبرياء فشلًا أمنيًا، وإنما هي من تدبير المخابرات العسكرية، مشددين على أن ما يسميه جنرال إسرائيل السفيه السيسي محاربة الإرهاب هو تصريح بقائه في الحكم، ثم إنه المبرر الوحيد أمام المجتمع الدولي للتنكيل بمعارضيه؛ ما يعني أن مصر كلها تدفع ضريبة بقاء هذا الفاشي على سدة الحكم إما قهرا و تنكيلا أو قتلا وتعذيبا.

ورأى المراقبون أن ما يحدث من تهجير قسري لأهل سيناء، وابتذال أهلها، واغتصاب بناتها ونسائها من قبل ضباط وجنود الجيش والشرطة، يتحمل جنرال إسرائيل السفيه السيسي وكامل عصابته كل هذه الجرائم ضد الإنسانية وضد الشعب، من إخفاء قسري وحبس دون تهمة وإصدار أحكام إعدامات بالجملة ضد الأبرياء، مؤكدين أنه يوما ما سيُحاكم هذا الطاغية كما حُكم أسلافه.

وأكدوا انه آن الأوان أن يستفيق الشعب وينهض ضد هذه الطغمة العسكرية الفاشية التي تقود مصر إلى الهاوية، فبلا شك سيطال هذا الظلم كل بيت في مصر إذا ظل الشعب في هذا السكون، مطالبين الموجودين بالخارج بالتحرك بشكل أوسع مع البرلمانيات الدولية لتوصيل هذه الجرائم بوضوح حتى يضغطوا على حكوماتهم المؤيدة لهذا السفاح.

 

*دار الإفتاء العسكرية”.. تغسل عار إعدامات السفاح بتغريدات تحرض على قتل الإخوان

لم يحسب جنرال إسرائيل السفيه السيسي أن جرائم القتل التي أقدم عليها، أمس الأربعاء، بحق تسعة من الشباب أنها لن تمر مرور الكرام، حالة من السخط والغضب تنتاب الجميع، أسهمت فيها مقاطع الفيديو التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي نقلت كلمات أمهات الشهداء وهن يشيعن أولادهن ويرددن أنهم شهداء، وأن دماءهم ستلعن قاتلهم، وتلعن أيضًا الشيطان المؤيد والساكت عن قول الحق.

وفيما يبدو أن مفتي العسكر السابق “علي جمعة” لا يزال “أدمن” صفحة الدار” التي لا تختلف عن دور القوات المسلحة المنتشرة على طول وعرض نهر النيل، حتى إنه يمكن بكل بساطة أن تسميها دار الإفتاء العسكرية. تقول في آخر تغريدة رصدتها (الحرية والعدالة): “جماعة الإخوان الإرهابية خوارج العصر أعداء مصر، نشروا الدمار والخراب باسم إقامة الدين، لم يقدموا عبر تاريخهم أي منجز حضاري يخدم وطنهم أو دينهم، اللهم إلا الشعارات الجوفاء والخطب الرنانة”.

وتلك ليست المرة الأولى أن تصطف دار الإفتاء مع العسكر، فمنذ إنشائها في مصر أوكلت إليها وظيفة وضع “ختم الشرع” على جرائم العسكر؛ حتى يتوهم المصريون أن القتل والقمع والانتهاكات والإعدامات والخطف والإخفاء القسري، كلها تتم وفق الكتاب والسنة وعلى هدي سلف الأمة!.

رائحة أحمد موسى!

ولا تختلف صياغة “تغريدة” دار الإفتاء العسكرية عما يهذي به الإعلامي أحمد موسى أو عزمي مجاهد، حتى إن قارئ التغريدة قد يظن لأول وهلة أنه دخل بالخطأ على صفحة أحد الإعلاميين المطبلين للسفيه السيسي. تقول الناشطة إيمان محمد: “لأول مرة في تاريخ مصر تشزّ دار الإفتاء عن مؤسسة الأزهر الشريف ومبدئه في حرمة التكفير دون أدلة ثبوتية، ليخرج علينا مخبر في صورة أدمن يهذي بكلام علي جمعة الدرويش، وإن دل فإنما يدل على إحساس بالمشاركة في قتل الشباب الطاهر في جريمة ملفقة، أو أنه تم إبعاد الأدمن الحقيقي واستُبدل بأمن وطني”.

ويقول الناشط أحمد الديب: “هل يمكن أن نُعمم نعت جميع المنتمين للإخوان المسلمين بالخوارج؟ وهل ما يقوم به كل علماء الأزهر ورجالاته متوافق مع الدين؟ ماذا عن دعم الشيخ الطيب لبقاء مبارك في الحكم ونشر ذلك عبر الوسائط الرسمية ثم دعمه لتحرك الجيش ضد مرسي؟”.

ومنذ الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، في صيف 2013، بدأ التوظيف السياسي للفتاوى في مصر؛ حيث تحوَّل الأمر إلى “هوس” لدى من يُطلق عليهم على مدار التاريخ “شيوخ السلطان”، وأبرز من سخر الفتوى لخدمة العسكر مفتي العسكر السابق علي جمعة، بعشرات الفتاوى المثيرة للجدل، والمؤيدة للانقلاب العسكري والداعمة للسفيه السيسي.

وشبّه “جمعة” مظاهرات 30 يونيو التي مهَّدت للانقلاب على الرئيس مرسي بأنها “من أيام الله”، وقال إنَّ “ثورة 30 يونيو مثل فتح مكة ومثل يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم؛ لكون الله أزاح خلالها الغمة عن تلك الأمة، وأزال دولة الفاسقين الفاسدين المجرمين”.

وأضاف “جمعة” أن “يوم الله هو اليوم الذي انتصر فيه المؤمنون على الكافرين والفاسقين والمفسدين والمجرمين، وكل ذلك تجمع في فئة من البشر أعماهم الحقد ووهم الاستيلاء على الحكم، لكن الله خذلهم عبر 90 عامًا، ولم يوفقهم أبدًا؛ حيث كانوا دائمًا في صراع مع المؤمنين والمسلمين والأوطان

فتاوى عسكرية

البداية كانت مبكرة وقوية حتى قبل تولي السفيه السيسي الحكم؛ ففي أكتوبر 2013، حرّض علي جمعة، علنًا على قتل المعتصمين في ميدانَي رابعة والنهضة، المؤيدين لشرعية الرئيس محمد مرسي، قائلاً: “طوبى لمن قتلهم وقتلوه”، وفي فبراير 2014، شبّه الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، السفيه السيسي وزير الدفاع وقتها ووزير الداخلية محمد إبراهيم بالنبي موسى وأخيه هارون، معتبرًا أنهما من رسل الله.

وفي أغسطس 2015، قال جمعة خلال برنامجه “والله أعلم”، على قناة “سي. بي. سي” الفضائية: إنّ “الأمير الآن يمثّله السيسي، ويجب طاعته وعدم عصيانه، مسترشدًا بأحاديث نبوية، وتعددت تصريحات المشايخ المشيدة بجنرال إسرائيل والمهاجمة لمعارضيه؛ حيث أجاز أستاذ الشريعة بالأزهر الدكتور عطية عبد الموجود، فبراير 2015، للسفيه السيسي أن يفقأ عيون المصريين إن كان ينفِّذ في ذلك شرع الله!.

وإلى جانب ذلك، أفتى أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر الدكتور أحمد كريمة، بتجريم ترديد شعار “يسقط حكم العسكر”، وتخطى الأمر كل ما سبق؛ حتى أصبح الطلاق على حسب الهوية؛ حيث أفتى إمام وخطيب مسجد عمر مكرم المشهور والواقع في ميدان التحرير، أيقونة الثورة المصرية في يناير 2012، مظهر شاهين”، قائلًا: “كل زوج يجد زوجته تابعة للإخوان عليه أن يطلقها، وذلك على غير دليل من الكتاب والسنة.

وفي اليوم التالي لهذه الفتوى، خرجت عضو لجنة السياسات في الحزب الوطني المنحل، عميدة كلية الدراسات الإسلامية بنات في جامعة الأزهر سابقًا، الدكتورة سعاد صالح، بفتوى تبيح “فسخ خطبة الشاب من خطيبته إذا كانت تنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، بدعوى الحفاظ على الأسرة والدين ومصلحة العائلة والوطن”.

وتكتمت دار الافتاء في 2013 على تقريرها الانقلاب على مرسي، وهو ما يفيد بأن التقرير لم يكن معدا لمخاطبة العامة كما يقتضيه البيان الشرعي، وهذا التكتم يحيل إلى دلالتين: فهو إما أنه تقرير استُخدم ذريعة لتسويغ الانقلاب العسكري في حينه، أو أنه تقرير معدّ للاستعمال-قضاء- في مجريات محاكمة مرسي، لأن المفتي هو الذي يمثل الشريعة أمام الدولة، وهي المصدر الثالث الذي تُستمد منه الأحكام إذا لم يُسعف القانون والأعراف في ذلك، وهو ما عجزت سلطات الانقلاب عن توفيره حتى الآن في المحاكمة.

شيوخ الأمن!

ومن التحريض على قتل المعارضين للانقلاب وتكريس القطيعة المجتمعية، يأتي الداعية السلفي محمد سعيد رسلان، ليفتي بحرمانية الترشح أمام السيسي، في مسرحية الانتخابات الرئاسية الأخيرة في النصف الأول من العام 2018، لافتًا إلى أنه هو “ولي الأمر”.

هذا اللون من الفتاوى العسكرية، أشد ما يكون غرابة حينما يتصدر المشهد مشايخ السمع والطاعة لولي الأمر؛ إذ أنهم بدلا من أن يكونوا صوتًا عاقلًا يسهم في إنهاء النزاعات والخلافات بين الدول، تراهم بانحيازهم إلى ولي أمرهم يكرِّسون واقع الفرقة والشقاق والنزاع.

ولكن المتابع لمسار الأزهر، أعلى سلطة إسلامية في مصر، يرى أنه ليس هناك غضاضة من تمرير الفتاوى السابقة، ولِمَ لا؟ فشيخه الدكتور أحمد الطيب، عضو سابق في لجنة السياسات بالحزب الوطني المنحل، كما كان من الرافضين لثورة 25 يناير، وأما في الـ30 يوينو فلم يَتَبَنَّ نفس الموقف، حيث شارك في اجتماع إعلان الانقلاب في الثالث من يوليو 2013، على الرئيس محمد مرسي.

يقول الكواكبي في كتابه الأشهر طبائع الاستبداد: “إنه ما من مستبد سياسي إلى الآن إلا ويتخذ له صفة قداسة يشارك بها مع الله أو تعطيه علاقة مع الله، ولا أقل من أن يتخذ بطانة من خدمة الدين يعينونه على ظلم الناس باسم الله”، لكأن الكواكبي يعيش اليوم في رياض بلاد الحرمين أو مر بالمحروسة القاهرة أو زار دمشق المقهورة أو مر بديار بغداد والموصل، ليتهم لم يتكلموا، فالسكوت كان سيعطيهم مكانة واحترامًا، على الأقل لن نعلم أنهم كانوا يضحكون علينا بدموعهم ويخدعوننا بدموعهم وخشيتهم المصطنعة ولباسهم المستورد ولحاهم المزيفة.

 

* معهد صهيوني: التعديلات الدستورية انقلاب سيساوي جديد  

نشر معهد صهيوني مقالًا حول رؤية الاحتلال للتعديلات الدستورية التي يجريها نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، لإبقاء الجنرال الفاشل في سدة الحكم.

جاء في المقال أن قائد الانقلاب ينقلب مجددا بتلك التعديلات على الأسس الدستورية في مصر، مثلما فعل قبل 6 أعوام بانقلابه على الدكتور محمد مرسي وتعطيل الدستور الذي أقره الشعب.

وقال تسفي مزال، السفير الإسرائيلي الأسبق في مصر، في المقال الذي نشره موقع المعهد المقدسي للشئون العامة: إن المصريين سيجدون أنفسهم أمام نظام أعتى من نظام مبارك الذي سعى هو الآخر للبقاء في الحكم لأطول فترة ممكنة، موضحا أن المجتمع الدولي هو الآخر بات واضحًا أمامه أن ذلك النظام ليس ليبراليًا كما حاول إقناعه على مدار السنوات الماضية.

وأشار مزال، إلى أن التغييرات التي يقوم بها السيسي تشكل تحديا للمجتمع المصري؛ لأنها تتضمن إجراء تعديلات تجعل السيسي في السلطة حتى العام 2034، دون توقف، مع العلم أن هذه العملية مرت بعدة مراحل، أولها صدور العديد من التسريبات من المحيطين بقائد الانقلاب حول مسألة التمديد لرئاسته عدة مرات، ما شكل بداية معركة جديدة.

وختم بالقول إن “السيسي قد يسعى لإحداث حالة من عدم الاستقرار في مصر على خلفية هذه التغييرات الدستورية؛ لأنها ستؤدي لنشوب حالة من الاحتجاجات الشعبية، وقد تؤدي للمخاطرة بنظام حكمه، ما يعني أننا سنشهد في الفترة القادمة حالة من الرفض السياسي والإعلامي لهذه التغييرات، وفي حال تم إقرارها، كما هو متوقع، فإن السيسي سيتحول إلى الحاكم المطلق دون أي إمكانية لتوجيه النقد إليه”.

يأتي مقال المعهد الصهيوني بعد ساعات من تحذيرات صحيفة “واشنطن بوست”، من تبعات الانقلاب الجديد الذي يقوم به عبد الفتاح السيسي.

وكتب “عز الدين شكري” في الصحيفة، محذرا من أن تعديل السيسي للدستور يهدد استقرار مصر، وقال إن المادة 226 من دستور العسكر، التي تحدد عملية التعديل، تحظر وبشكل واضح تعديل المدة المحددة للرئيس بولايتين أو الاحترازات المتعلقة بالحرية، إلا في حالة (قدم التعديل ضمانات) لهذه الحريات، وبعبارة أخرى فإن التعديلات التي يقترحها السيسي غير دستورية، ويقوم بدفعها من خلال انقلاب دستوري”.

 

*السيسي وراء خسارة البنك المركزي 33 مليار دولار.. تداعيات كارثية على المواطنين

أفرزت سياسات السيسي العنجهية في الشأن الاقتصاددي لخسارة تاريخية لاموال المصريين، بفقدان البنك المركزي المصري 33 مليار جنيه خلال العام الماضى 2018.

وأظهرت نتائج أعمال البنك المركزي المصري، تحقيق خسائر بقيمة بلغت نحو 33.3 مليار جنيه خلال السنة المالية 2017-2018، وذلك بعد الضرائب، ونتيجة عمليات امتصاص السيولة التى قام بها على مدى العام، فى مقابل أرباح بلغت نحو 12.6 مليار جنيه خلال العام المالي السابق له 2016-2017. وأظهرت نتائج الأعمال التى نشرها البنك على موقعه الإلكترونى أن خسائر البنك قبل الضرائب بلغت نحو 2.5 مليار جنيه. وسدد البنك ضرائب عن عوائد استثماراته فى السندات الحكومية بقيمة 30.8 مليار جنيه، ويدفع البنك 32% ضريبة على عوائده من تلك الاستثمارات، تم خصمها من المنبع.

وبحسب طارق عامر، محافظ البنك المركزي، فإن البنك تحمل فروق أسعار الفائدة للمبادرات التي أطلقها خلال الـ3 سنوات الماضية، ومنها مبادرة التمويل العقاري لمحدودي ومتوسطي الدخل، ومبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، ومبادرة المتعثرين عن سداد القروض.

وأكد عامر في تصريحات صحفية، أن القطاع المصرفي تحمل خلال الفترة الماضية دعم أسعار الفائدة بالنسبة للصانع والمدخر المصري، موضحا أن البنك المركزي والبنوك تحملت فروق أسعار الشهادات مرتفعة العائد والتي بلغ حجم فوائدها نحو 350 مليون جنيه، خلال عامين.

وأسهمت شهادات الادخار ذات العائد المرتفع بنسبة 20% و 16%، في ضخ تدفقات للقطاع المصرفي بلغت قيمتها نحو 800 مليار جنيه من 28 مليون مواطن.

وهو ما ادى في الوقت نفسه لرفع تكلفة الودائع والاقتراض التي دفعها البنك المركزي خلال العام المالى الماضى 2017-2018، لتبلغ قيمتها 129.3 مليار جنيه مقابل 59.6 مليار جنيه، بزيادة بلغت نحو 69.7 مليار جنيه، بحسب القوائم المالية للبنك.

فيما ترى الدكتورة يمن الحماقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، أن تحقيق البنك المركزى المصرى خسائر فى نتائج أعماله، يرجع إلى تكلفة أسعار الفائدة..

فيما أكد الدكتور محسن خضير، الخبير المصرفى، أن البنوك المركزية فى العالم لا تستطيع تحقيق خسائر، لافتا إلى أن الخسائر التى تم إعلانها فى نتائج أعمال البنك المركزى المصرى امر مستغرب..

وأضاف خضير أن البنك المركزي تحمل تكاليف التمويل الخاصة بالمبادرات التى تم إطلاقها، إلى جانب الفوائد الخاصة بالشهادات الادخارية ذات العائد المرتفع.

وأرجع البنك المركزي خسائره إلى تسجيل صافى الدخل من العائد صافى تكلفة أموال بقيمة 10.4 مليار جنيه، بعدما سجلت مدفوعات الفوائد نحو 129.2 مليار جنيه، مقابل إيرادات منها بقيمة 118.8 مليار جنيه، منها 11.6 مليار جنيه إيرادات القروض والأرصدة لدى البنوك، ونحو 107.6 مليار جنيه إيرادات سندات وأذون خزانة.

وكثف البنك ودائعه المربوطة للبنوك خلال العام الماضى لامتصاص السيولة فى الجهاز المصرفى لمساعدة البنوك على مواجهة أسعار الفائدة المرتفعة بسبب صعود التضخم.

كما ارتفعت مدفوعات الفوائد نظير ودائع البنوك إلى 114.4 مليار جنيه، فى مقابل 49.6 مليار جنيه، نتيجة التوسع فى امتصاص فائض السيولة قصير وطويل الأجل من البنوك.

وحققت الاستثمارات المالية خسائر بقيمة بلغت 242 مليون جنيه، وسدد المركزى 5.08 مليار جنيه مصروفات إدارية، منها 3.588 مليار جنيه أجور ومزايا عينية ونقدية للعاملين، واحتفظ بنحو 39 مليون جنيه مخصصات إضافية.

فناكيش السيسي

ولعل السبب الابرز في خسائر البن المركزي يرجع الى تمويل مشروعات السيسي الفنكوشية في قناة السويس ومشروعات العاصمة الادارية ومشروعات الطرق، ولا تعود بفوائد اقتصادية مباشرة
بجانب الفساد المالي في تمويل القطاعات الاقتصادية للمؤثثة العسكرية بحسب خبراء اقتصاديون

 

أهالي الشهداء: دماء أبنائنا لعنة على القتلة.. الأربعاء 20 فبراير.. عصابة الانقلاب تتعنت في تسليم جثامين 7 شهداء

حسن فريد قاتلأهالي الشهداء: دماء أبنائنا لعنة على القتلة.. الأربعاء 20 فبراير.. عصابة الانقلاب تتعنت في تسليم جثامين 7 شهداء

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*عصابة الانقلاب” تتعنت في تسليم جثامين 7 شهداء

سلمت عصابة الانقلاب جثماني الشهيدين أحمد الدجوي ومحمود الأحمدي شهيدي الإعدام في هزلية مقتل نائب عام الانقلاب هشام بركات، إلى ذويهما، فيما أبلغت أهالي باقي الشهداء بتأجيل تسليم جثامينهم إلى الغد.

كانت عصابة الانقلاب قد أعدمت 9 شباب، اليوم الأربعاء، في هزلية مقتل هشام بركات، وشهدت تلك الهزلية محطات عدة؛ حيث قررت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة الانقلابي حسن فريد، في 22 يوليو 2017، إعدام 28 شخصًا، وحبس 15 آخرين بالسجن المؤبد، و8 آخرين بالسجن المشدد 15 سنة، بالإضافة إلى حبس 15 شخصا بالسجن المشدد 10 سنوات، في تلك الهزلية والتي تعود الي شهر يونيو 2015؛ حيث قتل هشام بركات جراء تفجير موكبة بمنطقة مصر الجديدة، وسط أدلة قوية تفيد بتورط العسكر فى قتله للتخلص منه بعد انتهاء دوره في إعطاء الضوء الأخضر لتنفيذ مجزرة رابعة والنهضة؛ خاصة أن خط سير وموعد مواكب كبري الشخصيات تكون من الأسرار التي لا يعرفها سوي عدد قليل من الأجهزة الأمنية والتي لم يحاكم أحد من قياداتها أو أفرادها حتى بدعوى التقصير الأمني في الحادث.

وشهدت جلسات المحاكمة في تلك الهزلية العديد من المهازل، أبرزها اتهام طالب أعمى يدعى جمال خيري بتولي مسئولية رصد موكب هشام بركات؛ الأمر الذي يؤكد فبركة الاتهامات وعشوائية الزج بالأسماء في تلك الهزلية، فيما شهدت الأيام الماضية إعدام عصابة الانقلاب 3 أبرياء من أبناء المنصورة بالدقهلية ضمن ما يعرف بهزلية “ابن المستشار”، و3 آخرين من أبناء كرداسة بالجيزة ضمن ما يعرف بهزلية مقتل “اللواء نبيل فراج”.

 

*أداء صلاة الجنازة على الشهيد أحمد الدجوي بمسجد أبوبكر الصديق بمساكن شيراتون

أدى أهالي الشهيد أحمد الدجوي أحد الـ9 الذين نُفذ بحقهم حكم الإعدام اليوم صلاة الجنازة عليه بمسجد أبوبكر الصديق بمساكن شيراتون .
كانت سلطات الانقلاب قد سمحت لعائلتي الشهيدين أحمد الدجوي ومحمود الأحمدي باستلام جثمانهما من مشرحة زينهم وأبلغ أمن الانقلاب الأهالي بأنه سيتم تأجيل تسليم باقي جثامين المنفذ بحقهم الإعدام للغد.

نفذت مصلحة السجون، صباح اليوم الأربعاء، حكم الإعدام شنقًا بحق 9 أبرياء في قضية اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات، في يونيو 2015، رغم الاستغاثات والنداءات الدولية، لوقف إعدام الأبرياء، إلا أن نظام الانقلاب العسكري نزل على رغبته الوحشية والدنيئة في إعدام الشباب المظلومين، مستغلا حادث الدرب الأحمر.

ونشرت وسائل إعلام الانقلاب صباح اليوم خبرًا أكد أنه تم تنفيذ الحكم داخل سجن استئناف القاهرة بحق 9 أبرياء من الشباب هم كل من: “أحمد طه، أبوالقاسم أحمد، أحمد جمال حجازي، محمود الأحمدي، أبوبكر السيد، عبدالرحمن سليمان، أحمد محمد، أحمد محروس سيد وإسلام محمد”.

وقال مصدر أمنى في تصريحات صحفية: إنَّ سجن استئناف القاهرة نفذ حكم الإعدام في السادسة من صباح اليوم، بعد تم اقتيادهم إلى غرفة الإعدام، وفي التاسعة والنصف صباحًا تمَّ الانتهاء من إعدام الـ9 وتم نقل الجثث بواسطة سيارات إسعاف إلى مشرحة الطب الشرعى في منطقة “زينهم” بالسيدة زينب في القاهرة.

وقال مصدر في المشرحة: إنَّهم تسلموا جثث الأبرياء المحكوم عليهم، مضيفًا أنَّه تم اتخاذ جميع الإجراءات تمهيدًا لتسليمهم لذويهم.

 

*أحمد محروس.. شهيد إعدامات هزلية “هشام بركات

يعد أحمد محروس سيد، ابن مركز ببا بمحافظة بني سويف، أحد شهداء الاعدام في هزلية مقتل نائب عام الانقلاب “هشام بركات” ، حيث تم تأييد وتنفيذ جريمة الاعدام بحقه و8 آخرين ، رغم تقديم فريق الدفاع عنهم ما يؤكد تلفيق كافة الاتهامات الموجهه لهم.

أحمد” من مواليد مركز ببا بمحافظة بني سويف بتاريخ 12 يوليو 1991، وكان طالبا بالفرقه الرابعه بكلية الهندسة جامعة الأزهر بالقاهرة ، وكان يعمل بمجال هندسة البرمجيات والاتصالات والويب ديزاين ومتميز بشكل كبير في مجاله ، حيث كان يعمل وقت اعتقاله في شركة “lts” للسياحه وادارة الرحلات بالغردقة.

اعتقل “أحمد” من مبني محافظة الغردقه حيث كان ينهي بعض الاوراق الخاصه بالشركة يوم 22 فبراير 2016 ، ثم ظهر في سجن العقرب مطلع شهر أبريل 2016 ، وتعرض لابشع أنواع التعذيب بمقر أمن الدوله لانتزاع اعترافات ملفقة.

كانت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة الانقلابي حسن فريد، قد قررت فى 22 يوليو 2017، إعدام 28 شخصا، وحبس 15 آخرين بالسجن المؤبد، و8 آخرين بالسجن المشدد 15 سنة، بالاضافة الي حبس 15 شخصا بالسجن المشدد 10 سنوات، في تلك الهزلية والتي تعود الي شهر يونيو 2015 حيث قتل هشام بركات جراء تفجير موكبة بمنطقة مصر الجديدة ، وسط أدلة قوية تفيد بتورط العسكر فى قتله للتخلص منه بعد انتهاء دوره في اعطاء الضوء الاخضر لتنفيذ مجزرة رابعه والنهضة؛ خاصة وأن خط سير وموعد مواكب كبري الشخصيات تكون من الاسرار التي لايعرفها سوي عدد قليل من الاجهزة الامنية والتي لم يحاكم أحد من قياداتها أو أفرادها حتي بدعوي التقصير الامني في تلك الحادث.

وشهدت جلسات المحاكمة في تلك الهزلية العديد من المهازل، أبرزها اتهام طالب أعمي يدعي جمال خيري بتولي مسئولية رصد موكب هشام بركات؛ الامر الذي يؤكد فبركة الاتهامات وعشوائية الزج بالاسماء في تلك الهزلية، فيما شهدت الايام الماضية قد شهدت إعدام عصابة الانقلاب 3 أبرياء مم أبناء المنصورة بالدقهلية ضمن ما يعرف بهزلية “ابن المستشار”، و3 آخرين من أبناء كرداسة بالجيزة ضمن ماتعرف بهزلية مقتل “اللواء نبيل فراج

 

*أهالي الشهداء: دماء أبنائنا لعنة على القتلة

نفذت مصلحة السجون، صباح اليوم الأربعاء، حكم الإعدام شنقًا بحق 9 أبرياء في قضية اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات، في يونيو 2015، رغم الاستغاثات والنداءات الدولية، لوقف إعدام الأبرياء، إلا أن نظام الانقلاب العسكري نزل على رغبته الوحشية والدنيئة في إعدام الشباب المظلومين، مستغلا حادث الدرب الأحمر.

وقالت وسائل إعلام الانقلاب إنه تم تنفيذ الحكم داخل سجن استئناف القاهرة بحق 9 أبرياء من الشباب هم كل من: “أحمد طه، أبوالقاسم أحمد، أحمد جمال حجازي، محمود الأحمدي، أبوبكر السيد، عبدالرحمن سليمان، أحمد محمد، أحمد محروس سيد وإسلام محمد”.

ووجه أهالي الشهداء رسائل شديدة اللهجة أكدوا خلالها أن أبنائهم أبرياء وهذه التهم ملفقة وان الله لن يضيع حقوقهم وأن دماء أبنائهم ستكون لعنة على القتلة.

وشدد أهالي الشهداء على أنهم صامدون وصابرون على قدر الله وحكمه وواثقون في نصره، وان دماء الشهداء لن تضيع هدرا وأن الانقلاب إلى زوال.

شهيد بإذن الله

وعلقت والدة الشهيد أبو بكر السيد على تنفيذ حكم الإعدام في نجلها و8 آخرين في هزلية “اغتيال النائب العام” قائلة:”حسبنا الله ونعم الوكيل في الظالمين وأعوانهم، كان قدوة لأسرته وجيرانه، خلوق محترم، متفوق في دراسته، كان يحترم والديه وجيرانه وأصدقائه، كان حافظا القرآن الكريم بالقراءات العشر”.

وقالت والدة أبوبكر، في مداخلة هاتفية لقناة “وطن”، “ابني أتم 25 سنة، هو شهيد بإذن الله وارتاح من ظلم العسكر والإجرام الذي كانوا يمارسونه ضده، وربنا يجعله ينتظرنا على الصراط بإذن الل، أسال الله أن يصبرنا، ويخلصنا من النظام المجرم ه “.

ووجهت حديثها للنظام العسكري المجرم قائلة ” حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم، ربنا ينتقم منكم هو العدل، ربنا يذله بنا يرنا فيهم يوما كيوم عاد وثمود، ربنا يحرق قلوبهم على أولادهم، مالكمش ولاد؟ مالكمش أسر؟، تتركون الشباب البلطجية وتقتلون حفظة القرآن “.

وتابعت:”لم يتصل بنا أي أحد لإخبارنا بتنفيذ الحكم، وعرفنا عن طريق وسائل الإعلام “.

الوصية الأخيرة

بدوره قال والد الشهيد أبو بكر السيد إن ابنه سلمهم وصية في آخر زيارة، في أول ديسمبر الماضي، وطلب ألا تفتح إلا يوم استشهاده، وخلالها عبر عن احتسابه، وكان في حالة نفسية عالية.

وأضاف والد أبو بكر، في مداخلة هاتفية لقناة “وطن”، أنه قال في وصيتهوصيتي إليكم أما بعد، بالتأكيد إذا قرأتم الورقة دي فإني ميت ولكني عند ربي حي أرزق “ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون”.

وهذا طريقي الذي اخترته والذي كنتم دائما نفسكم تشوفوني شهيد ربنا يتقبلنا ولا نزككي أنفسنا على الله ، سلكت طريقي لا لن أحيد عزمت المسير بعزم حديد ودع دنياي قلب عنيد، توّجهَ طرفي لأرضِ الأسود.. فيا أمي لا تحزني لفراقي.. فإني مَضَيْتُ لأرضِ العراقي.. فهيّا امسحي عنكِ دمعَ المآقي فما سرتُ إلا لدحرِ اليهود.. وعذراً أبي قد عَشقتُ الجهادَ وديني دعاني لأحمي العبادَ فجيشُ الصليبِ في البغي تمادى وأبناءُ ديني أراهم رقود.. ويا زوجتي إن قتلتُ اصبري فإني شهيدٌ بموتي افخري سيغفرُ ذنبي ألا أبشري فربّي غفورٌ.. رحيمٌ.. ودود ..و يا إخوتي إنّ إخوانكم في شتّى البقاعِ ينادونكم.. فهيّا انفروا للوغا مالكم رضيتم بهذا الخنا والقعود.. لمن تتركونَ الأسارى لمن وقد كُبّلوا في سجونِ المحن.. وذاقوا عذابَ الأسى والشجن ولم يطلقوا من جحيمِ القيود..وودعت أمي ودمعي جرى على الخد رقرق بين الثرى.. فضجت بكاء قبيل السرى وقلت لقانا بدار الخلود.. فقالت بني فؤادي حرمت من الأنس في الدار لما كبرت.. أتذكر زوجك جميلا أردت أتذكر ليلا حديث الجدود.. فقلت يا أمي كيف الهناء وإخواننا في خضم العناء فتبا حياة حياة الشقاء إذا لم أكن من أباة الجنود.. فقلت يا أمي كيف الهناء وإخواننا في خضم العناء.. فتبا حياة حياة الشقاء اذا لم أكن من أباة الجنود.. تذكرت أمي أيا قوم هل ألام وبعضي عن بعضي ارتحل..قد كانت حياتي وكنت الأمل وودعتها وهي ترجو الوعود وهذا طريقي قرآن وسيف وابتلاء وهذا نهج الأنبياء”.

وطالب والد الشهيد أبوبكر أهالي الشهداء بأن يفخروا، وأن لهم شفعاء عند الله في الآخرة وأن لهم أسودا في الدنيا لم يذلوا ولم يخنعوا ارتقوا خلال المطالبة بحرية الشعب المصري.

إرادة ربنا

أما والدة الشهيد أحمد الدجوي، فقالت “الحمد لله هذه إرادة ربنا وكنا مستعدين لهذا الموقف منذ فترة وهو الآن أخذ إخلاء سبيل والآن يتمتع بكل الذي حرم منه وربنا يتقبله في عداد الشهداء ويجمعنا به”.

وأضافت في مداخلة هاتفية لقناة مكملين”، أنه صابرة لان ابنها في مكان أفضل الآن وكنا نطالب بتخفيف الحكم لكنه الآن أخذ إخاء سبيل مش على بيته ويهرب لمكان تاني لا دا عند ربنا في الجنه وفيه أفراح تقام الآن لهم وربنا بيعضوهم عن الثلاث سنوات اللي شافوهم “.

وأوضحت أن أحمد كان أفضل أبنائها وكان في منتهى الرجولة ودا سبب تغليظ الحكم عليه، مضيفة أن محضر المباحث زعم أن دوره كان الإرشاد عن منزل النائب العام وهذه التهمة لا تستوجب الإعدام لان المنزل معروف للجميع وكانت هناك أحكام بالمؤبد في القضية وهناك من حصل على 10 سنوات”.

وأشارت إلى أنه اعتقل على ذمة قضية عسكرية معروفة إعلاميا بـ”ولعوأثناء وجوده بالعقرب استدعوه لأمن الدولة وتعرض للتعذيب والضرب للاعتراف ورفض الاعتراف، مضيفة أنه حصل منذ أسبوع على براءة في القضية التي اعتقل بسببها وقضية اغتيال النائب العام التي أعدم فيها لفقت له داخل السجن لأن منزله على بعد أمتار من منزل النائب العام.

ونوهت ب أن مصلحة السجون لم تبلغهم بتنفيذ حكم الإعدام وعلمنا من المكالمة التي تلقتها والدة الشهيد أحمد حجازي وبدأنا نتابع الأخبار حتى علمنا بتنفيذ الحكم في سجن الاستئناف وتم نقل الجثمان إلى مشرحة زينهم.

وتابعت:”أحمد في الجنة، وربنا لا يعطي أي أحد مرتبة الشهادة حتى لو طلبها، وهؤلاء التسعة لأن الله علم بصدق نيتهم وما عاهدوا الله عليه اصطفاهم وربنا يجمعنا به إن شاء الله”.

وحول تعليقها على ما نشرته مروة نجلة هشام بركات، قالت إنها بعد الحادث رفعت فيديو على اليوتيوب قالت فيه إن الداخلية هي من قتلت والدها وحذف بعد 45 دقيقة، وخلال الأيام الماضية كانت تلح في تنفيذ الإعدام، وفوجئنا بها أمس تقول إنهم ليس لهم ذنب، وهي تعلم من قتل والدها ولا يمكن أن تبرأ نفسها من دماء هؤلاء الشباب.

سجن الاستئناف

من جانبها وجهت زوجة الشهيد أحمد وهدان رسالة إلى كل من ساهم في تنفيذ حكم الإعدام على زوجها صباح اليوم قائلة:”حسبي الله ونعم الوكيل فيك وربنا إن شاء الله هيوريني فيهم آية وربنا يحرق قلوبهم زي ما حرقوا قلوبنا وربنا ينتقم منهم”.

وقالت زوجة الشهيد أحمد، في مداخلة هاتفية لقناة “مكملين”،إن أحد الأشخاص اتصل بهم أمس وأخبرهم بنقل زوجها لسجن الاستئناف فتواصلت مع أهالي الشهداء فأخبروها بنقلهم إلى سجن الاستئناف لتنفيذ حكم الإعدام في السابعة صباحا.

وأضافت باكية “ابنتي صغيرة ولا تعرف أن أباها كان معتقلا وتم إعدامه”،ووجهت رسالة لمجرمي العسكر قائلة:”حسبي الله ونعم الوكيل فيكم، والله لخد حقي يوم القيامة”.

واستنكرت تصريحات نجلة هشام بركات حول براءة الشباب التسعة قائلة” بعد إيه، محكوم عليهم بالإعدام من سنة ونصف والنقض اترفض لسه فاكرة؟، حسبي الله ونعم الوكيل في كل من ظلم أحمد واللي معاه، والله ما هسامح عشان خاطر بنتي اللي اتيتمت وإن شاء الله هناخد حقنا وبنتي هتاخد حقها في الدنيا والآخرة”. 

زبانية العسكر

بدورها قالت شقيقة عبدالرحمن سلمان “الحمد لله كنا عارفين من امبارح والنهارده فرحه وهو كان نفسه يفرح من زمان وربنا ينتقم من الظالمين وأعوانهم وإن غدا لناظره لقريب وربنا قطع وعد على نفسه بنصرة المظلوم “.

ووجهت رسالة لزبانية العسكر قائلة: “معادنا يوم القيامة يقول الله تعالى ونضع الموازين القسط”، في الآخرة الرؤوس كلها هتتساوى وربنا هيبرد النار اللي في قلوبنا والله حقهم هيجي ومهما طال ليل الظلم لابد من طلوع الفجر”.

ووجهت رسالة إلى نجلة هشام بركات قائلة:”ضميرك صحي دلوقت بعد تنفيذ الحكم ضميرك صحي وعرفتي أنهم أبرياء 3 سنوات واحنا في الدوامة دي ومش قادرة تتكلمي حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم ربنا ينتقم منهم جميعا ربنا يحرق قلوبهم على أعز ما ليهم ربنا يجعل بيوتهم جهنم عليهم”.

وتابعت :”أخويا كان زي النسمة ولا يمكن وصفه، حبنا الله ونعم الوكيل اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك يا رب اللهم إليك المشتكى اللهم إنا فوضنا إليك أمرنا “.

 

*إديني صاعق وأنا أخلي أي حد يعترف إنه قتل السادات”.. عبارة أدانت القاضي وأبكت المصريين

إديني صاعق وأنا أخلي أي حد يعترف إنه قتل السادات”.. تسعة أرواح لشباب مصريين خطفتها مقصلة الإعدام بعد تحذيرات حقوقية، أحدهم وهو الشهيد محمود الأحمدي أحد المنفذ فيهم حكم الإعدام صباح هذا اليوم، قال وهو يتحدث للقاضي عن التعذيب الذي تعرض له وانتزاع الاعترافات منه بالقوة، بعد ذلك حكم عليه القاضي بالإعدام.

وأعلنت سلطات الانقلاب، اليوم الأربعاء، تنفيذ حكم الإعدام المقضي به من محكمة النقض، والمؤيد من مفتي العسكر، في 9 أشخاص من المتهمين بقضية اغتيال النائب العام، المستشار هشام بركات، وتسليم الجثث إلى المشرحة، وذلك داخل سجن الاستئناف في حضور أحد أعضاء النيابة العامة، ورجل دين، وطبيب شرعي.

من المشرحة إلى القبر

وحسب وسائل إعلام الانقلاب، فإنّ تنفيذ أحكام الإعدام استغرق نحو ثلاث ساعات ونصف الساعة، وانتهى إعدام الشباب التسعة في التاسعة والنصف صباحاً، وجرى نقل جثث الضحايا بواسطة سيارات إسعاف إلى مشرحة الطب الشرعي في منطقة زينهم” بضاحية السيدة زينب، وسط العاصمة القاهرة، تمهيداً لتسليمها إلى ذويهم.

وفي ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، أصدرت منظمة “العفو الدولية، بياناً، تطالب فيه سلطات الانقلاب بوقف تنفيذ الحكم ضد الشباب التسعة، بعد علم المنظمة بنقلهم من زنازينهم إلى سجن الاستئناف، استعداداً لتنفيذ أحكام الإعدام، مشيرة إلى أن الشباب اختفوا عنوة، وتعرضوا للتعذيب للاعتراف بالجريمة التي وقعت في 29 يونيو 2015.

وأيدت محكمة النقض التي يديرها العسكر بإعدام تسعة متهمين، في القضية المعروفة إعلامياً بـ”اغتيال النائب العام”، في 25 نوفمبر الماضي، وتشمل قائمة المحكوم عليهم بالإعدام كلا من: “أحمد محمد طه، وأبو القاسم أحمد علي يوسف، وأحمد محمود حجازي، ومحمود وهدان، وأبو بكر السيد عبد المجيد علي، وعبد الرحمن سليمان كحوش، وأحمد محمد هيثم الدجوي، وأحمد محروس عبد الرحمن، وإسلام مكاوي”.

واغتيل نائب عام الانقلاب السابق، إثر تفجير استهدف موكبه بمنطقة مصر الجديدة، شرقي القاهرة، ووجه للمتهمين اتهامات تتعلق بـ”ارتكاب جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والشروع فيه، وحيازة وإحراز أسلحة نارية، مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها، والذخيرة التى تستعمل عليها، وحيازة وإحراز مفرقعات قنابل شديدة الانفجار، وتصنيعها”.

مروة بركات تعترف!

إلى ذلك، كتبت ابنة النائب العام الراحل، مروة هشام بركات، عبر حساب منسوب لها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، في الساعات الأولى من صباح اليوم، قائلة: “شهادة أمام الله، عرفت أن في شباب بقضية اغتيال بابا هيتعدموا قريب. أنا هاقول اللي جوايا وأمري لله، لأن دي أرواح ناس زي روح بابا. الولاد دول مش هما اللي قتلو بابا، وهايموتوا ظلم. الحقوهم واقبضوا على القتلة الحقيقيين”.

والمتابع للشأن القضائي والعدالة في مصر لا يشك أنه أصبح أداة سياسية وطيّعة للسفيه السيسي في مواجهة معارضيه، والتنكيل بهم، وإظهاره أنه يسير وفقًا للقانون أمام العالم، ولا يتدخل في القضاء، وللأسف أصبحت منصة القضاء مشينة ومشوهة ببعض الشخصيات التي اختيرت لتلك المهمة، ولا تجيد قراءة جملة واحدة بشكل صحيح، ناهيكم عن الأخطاء الكارثية في قراءة بعض الآيات القرآنية!

هذا النموذج الذي تفرّد به السفيه السيسي، وشوه به رمز العدالة والقضاء المصري، جعله أضحوكة للعالم، لم يسبقه أحد من قبل في تاريخ مصر الحديث، برغم الظلم الذي وقع على المصريين طيلة حكم العسكر، وما اشتهر في عهد عبد الناصر بمذبحة القضاة، ولكن السفيه السيسي ذبحهم بطريقة أخرى، من ناحيتين، أنه شوه صورتهم بعد أن كانت ناصعة، وفي ذات الوقت استخدمهم أداة في مواجهة خصومه، كأنهم وحدة عسكرية في كتيبة يديرها ضابط بطريقة هزلية.

 

*تعديل حكم إعدام 3 شباب بالبحيرة إلى السجن المؤبد

قضت محكمة النقض اليوم الأربعاء 20-2-2019 بقبول الطعن المقدم من ثلاثة من أحرار أبوالمطامير بالبحيرة، على الحكم الصادر بالإعدام ضدهم، وهم:

1) جميل خميس سعد حنيش، 32 سنة – ليسانس آداب وموظف سابق بالجمعية الشرعية بأبو المطامير.

2) محمد خالد محمود الفيومي، 44 سنة – أعمال حرة، بكالوريوس الخدمة الاجتماعية.

3) محمد يوسف عبداللاه السبع، 36 سنة – يعمل موظفا بشركة خراطيم شبكات الري.

وتعديل الحكم إلى السجن المؤبد

وفي 15 فبراير الجاري، حددت محكمة النقض، جلسة 20 فبراير المقبل، لنظر النقض في القضية رقم 2001 لسنة 2015 جنايات كلي وسط دمنهور المعروفة إعلاميًا بـ”إطلاق النار على قسم شرطة أبو المطامير”، والمحكوم فيها بالإعدام لـ3 متهمين.

 

*مداخلة مبكية لوالدة أحد المحكوم عليهم بالإعدام في هزلية “النائب العام

روت والدة أبو بكر السيد أحد المحكوم علهم بالإعدام في هزلية “اغتيال النائب العام” تفاصيل ما حدث مع ابنها في آخر زيارة بالسجن.

وقالت إن والدة أحد المحكوم عليهم بالإعدام في القضية اتصلت بهم بعد العصر وأخبرتهم أن سلطات الانقلاب جمعت المتهمين في سجن الاستئناف تمهيدا لتنفيذ حكم الإعدام فجر الغد.

وأضافت والدة أبوبكر: “ربينا ولادنا على الاحترام والأخلاق والأدب والكرامة والعزة والآخر السيسي يغتال الشباب الطاهر المؤن المحترم المتفوق حافظ القرآن حسبنا الله ونعم الوكيل ربنا هو المنتقم”.

وتابعت: “ابني كان عامل العملية وخدوه من على السرير، أخفوه 15 يوم قسريا وعذبوه واتهموه في قضية النائب العام، ابني بيخاف من الدم وميعرفش يدبح فرخة ولا يؤذي حيوان إزاي يؤذي يني آدم، ربنا يذل السيسي دنيا وآخرة”.

وواصلت والدة أبو بكر حديثها قائلة:” السيسي مجرم طاغية بيقتل الشباب المحترم المحب لبلده، احنا كلنا ذد الظلم وضد الانقلاب وعمرنا ما هنكون في صف الظاليم في يوم من الايام وربنا يثبتا على الحق دنيا وآخرة وإنا لله وإنا غليه راجعون اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرا منها”.

 

*رويترز”: السيسي يقود ماكينة إعدام المعارضين بزعم تحقيق الاستقرار

قالت وكالة “رويترز” إنه بعد تنفيذ سلطات الانقلاب اليوم حكم الإعدام في تسعة أبرياء بزعم اغتيالهم النائب العام هشام بركات في هجوم عام 2015، فإن ذلك يثبت أن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي زاد من معدلات تنفيذ أحكام الإعدام خلال السنوات الأربعة الأخيرة.

ولفتت الوكالة، في تقرير لها اليوم، إلى أن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، الذي استولى على السلطة بعد انقلابه على الدكتور محمد مرسي في يوليو 2013، وصعد لسدة الحكم في مسرحية هزلية عام 2014 وكررها العام الماضي، زعم مرارا وتكرارا أنه يعمل على تحقيق الاستقرار والأمن لمصر، وذلك من خلال السياسة القمعية التي ينتهجها وأحكام الإعادم بالجملة التي تصدرها محاكمه وتنفيذها الذي تزايدت معدلاته خلال السنوات الأخيرة.

وأشارت الوكالة إلى الاتهامات التي يوزعها نظام الانقلاب على معارضيه فور أي حادث، حيث اتهمت حكومة الانقلاب جماعة الإخوان المسلمين بتنفيذ الهجوم بمساعدة نشطاء من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، رغم نفي الجماعتان أي صلة لهما بالهجوم.

وسلط التقرير الضوء على مناشدة منظمة العفو الدولية سلطات الانقلاب أمس الثلاثاء بوقف تنفيذ الحكم، وأشارت إلى أقوال للمعتقلين ذكروا فيها أنهم احتجزوا لفترة سرا وأدلوا باعترافات تحت وطأة التعذيب.

ونفذت سلطات الانقلاب خلال الشهر الجاري حكم الإعدام في ستة أبرياء، من بينهم ثلاثة بزعم قتلهم ضابط شرطة في سبتمبر 2013، والثلاثة الآخرين بزعم قتلهم نجل قاض في عام 2014.

ونقلت منظمة العفو الدولية عن المتهمين ومحاميهم قولهم أثناء نظر القضيتين إن الاعترافات اُنتزعت تحت وطأة التعذيب.

وقضت محكمة النقض في نوفمبر الثاني 2018 بتأييد حكم الإعدام للمعتقلين التسعة في قضية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، كما قضت بتخفيف حكم الإعدام الصادر بحق 6 آخرين في القضية نفسها إلى السجن المؤبد، وكانت محكمة جنايات القاهرة قضت في 2017، بإعدام 28 متهمًا، لإدانتهم باغتيال النائب العام.

 

*بي بي سي: السيسي يواصل إعدام الأبرياء

نشرت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” تقريرا علقت فيه على تنفيذ نظام الانقلاب حكم الإعدام في 9 أبرياء معارضين لحكمه بزعم ارتباطهم بواقعة اغتيال هشام بركات النائب العام في عام 2015، وقالت بي بي سي: إن نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي تجاهل كافة المناشدات الدولية والمطالبات بوقف تنفيذ الإعدام.

ولفتت إلى أن منظمة العفو الدولية طالبت نظام الانقلاب بوقف إجراءات تنفيذ حكم إعدام المعتقلين التسعة، وقالت ناجية بونعيم مديرة حملة المنظمة في شمال أفريقيا “لا شك أنه لا بد من مقاضاة المتورطين في تلك الجريمة الدامية ومحاسبتهم على جريمتهم، لكن إعدام السجناء وإدانة أشخاص استناداً لاعترافات انتزعت تحت التعذيب ليس عدلا”.

وأشارت بي بي سي إلى أن المعتقلين التسعة اتُهموا بالضلوع في اغتيال النائب العام السابق عام 2015، لكنهم قالوا خلال المحاكمة إنهم تعرضوا للإخفاء القسري والتعذيب للإدلاء بالاعترافات، ورغم ذلك نُقلوا إلى سجن الاستئناف لتنفيذ حكم الإعدام، بحسب بيان لمنظمة العفو الدولية.

كانت محكمة النقض، قضت في نوفمبر الثاني 2018 بتأييد حكم الإعدام للمعتقلين التسعة في قضية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، كما قضت بتخفيف حكم الإعدام الصادر بحق 6 آخرين في القضية نفسها إلى السجن المؤبد، وكانت محكمة جنايات القاهرة قضت في 2017، بإعدام 28 متهمًا، لإدانتهم باغتيال النائب العام.

وأشارت بي بي سي إلى أن بركات تولى منصب النائب العام بعد انقلاب الجيش في 3 يوليو 2013 على الدكتور محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في مصر، موضحة أن بركات أحال الآلاف من المعارضين إلى المحاكمات، وصدرت أحكام بالإعدام على مئات منهم.

السيسي يقود ماكينة إعدام المعارضين بزعم تحقيق الاستقرار

السيسي يواصل إعدام الأبرياء

 

*يذبح أبناءهم”.. هكذا وصف القرآن جرائم الإعدام التي ينفذها السيسي

اديني صاعق كهرباء وأنا أخلي أي حد يعترف إنه قتل السادات..”، حقيقة أو إدانة سطرها الشهيد بإذن الله محمود الأحمدي أحد التسعة المنفذ فيهم حكم الإعدام في قضية نائب عام الانقلاب هشام بركات، حول التعذيب الذي تعرض له هو وبقية الشهداء التسعة قبل ذبحهم، لكن القاضي الذي حكم عليهم بالإعدام قبض الثمن أموالا مضافة إلى راتبه ومكافآت وعده بها الفرعون.

ونفذت سلطات الانقلاب أحكام الإعدام، بحق كل من المعتقلين، أحمد طه، وأبو القاسم محمد، وأحمد جمال حجازي، ومحمود الأحمد، وأبو بكر السيد، وعبد الرحمن سليمان، وأحمد محمد، وأحمد محروس سيد، وإسلام محمد، وتحقق وصف الله لفعلهم في القرآن الكريم، إذ يقول {وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم و يستحيون نساءكم و في ذلكم بلاء من ربكم عظيم }، صدق الله العظيم.

ساعات الذبح

جريمة الفرعون السيسي تمت في سجن استئناف القاهرة، وبدأ الذبح في الأبرياء التسعة في الساعة السادسة صباحا، بعد نقلهم لغرفة الإعدام، وفي التاسعة والنصف، تم الانتهاء من ذبحهم كافة، ثم جرى نقل جثامينهم الطاهرة بواسطة سيارات إسعاف، لمشرحة زينهم في القاهرة، لتأتي عوائلهم لدفنهم دون صلاة جنازة ودون أن يشيعهم إلا نفر قليل بأمر الفرعون السيسي.

ولا يختلف السفيه السيسي عن الفراعين الذين أتوا عبر حقب مختلفة من تاريخ المؤمنين، حكي الله عن أمثاله في محكم كتابه العزيز، واصفا صفة الطاغية المستبد ونتائج استبداده وطغيانه على من استبعد من رعيته، أو من رضوا بذله وقهره وظلمه، قال تعال في سورة القصص }إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم أنه كان من المفسدين).

يقول حسام سمير، الباحث بالشؤون السياسية والحقوقية :”عندما تغيب العدالة وتختفي أضواء شمس الحرية عندما تموت الديمقراطية ويعلوا صوت الديكتاتورية عندما تنصب المحاكم العسكرية ضد المدنيين وتقضى بإعدامهم وهم لم ينتهكوا أي قانون ولم يرتكبوا أي جرائم، إنهم السياسيون عبر العصور يعبرون عن مجتمعاتهم التي حبست أصواتها خوفا وقهرا وإذلالاً، يرفعون أصوتهم ويصدعون بها يحملون العبء وحدهم ومن أجل نضالهم وشجاعتهم في مواجهة الباطل يلقون حتفهم إما في غيابات السجون والمعتقلات أو الموت البطيء بالإهمال الطبي والتعذيب الممنهج أو بالحكم إعدام”.

مضيفاً:”إنه لمن المخجل أن تتلاعب الكثير من الدول بشكل أساسي بأرواح الناس وفق أحكام جائرة، إنهم يقومون بإعدام أبرياء بتهمة “الإرهاب” حيث يجبرون معارضيهم تحت وطأة التعذيب على اعترافات كاذبة فهم يرون ذلك دعماً لبقائهم إنه جنون السلطة وجبروت الحاكم، هكذا وبكل بساطه وبدون وجود أدلة حقيقية ومنطقية ينطق القاضي الذي مات ضميره وينفذ خارطة سياسية ويقضى بالإعدام في قضايا يعلم الجميع ببطلانها، والمدانون فيها لم يرتكبوا أي جرم مما نسب إليهم إن جريمتهم الوحيدة هي آرائهم ومعتقداتهم التي لا يهواها الحاكم، الحاكم الذي ولى أمر البلاد بالقوة والبطش والتنكيل والذي استمد شرعيته من البندقية ومن كذب وتضليل الإعلام الموجه” .

الخوف سلاح السيسي

ويرى باحثون وحقوقيون أن الذي يصنع الدكتاتور أو فرعون أمثال السفيه السيسي، وتجبره على شعبه هو جبن الشعب وميله إلى الركون والانزواء إلى الراحة وطلب الأمان، على المجاهرة بالحق والوقوف في وجه الظالم وأعوانه وبطانته، من هنا يبدأ هؤلاء العبيد ينظرون إلى الحاكم على أنه الإله المخلص, فهو رجل الأمن الأول مانع الفوضى، صمام الأمان الذي يحميهم بداية من اللصوص وقطاع الطرق و حتى الحروب مع الأعداء الخارجيين.

فيبدأ المحيطون به يصنعون له خطب التمجيد والشكر، والدعاء له بالعمر المديد والعقل الرشيد والصحة الوافرة والتوفيق الدائم، لأنه هو ومن بعده الطوفان، فيجعل الدكتاتور هؤلاء الحمقى الجبناء يصلون لله شكرا لأنه هداهم إليه، فلا أحد خير منه ولا أحد يعرف ما يعرفه هو، فيضعون صوره في كل مكان في الأزقة والشوارع والمؤسسات, في المستشفيات والمدارس، وكذلك على الطوابع البريدية واللوحات الإعلانية، فيتولد لهؤلاء المتعبدون بهذا الصنم شعور أنه يراهم في كل حين، ويعرف ما يدور في مجالسهم.

وكما يقول الشهيد سيد قطب الذي أعدمه الفرعون عبد الناصر، أن :”الله يريد غير ما يريد فرعون؛ ويقدر غير ما يقدر الطاغية. والطغاة البغاة تخدعهم قوتهم وسطوتهم وحيلتهم، فينسون إرادة الله وتقديره؛ ويحسبون أنهم يختارون لأنفسهم ما يحبون، ويختارون لأعدائهم ما يشاءون . ويظنون أنهم على هذا وذاك قادرون”.

والله يعلن هنا أرادته هو، ويكشف عن تقديره هو؛ ويتحدى فرعون وهامان وجنودهما، بأن احتياطهم وحذرهم لن يجديهم فتيلاً:{ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة، ونجعلهم الوارثين، ونمكن لهم في الأرض، ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون} .

قوة الله أم قوة السيسي؟

وأدان مستشار التحكيم الدولي، ومدير مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان (JHR)، محمود جابر، تنفيذ أحكام الإعدام بحق 9 من رافضي الانقلاب، وقال إن ما يحدث في مصر من تنفيذ لأحكام إعدام بحق معارضين سياسيين تمت إدانتهم في قضايا ملفقة لم يسبق له مثيل، مؤكدا أنه تم إعدام 52 مواطنا في عهد السيسي خلال السنوات الخمس الماضية، منهم 15 مواطنًا خلال الشهرين الماضيين فقط.

وكشف مدير مؤسسة عدالة، أنه يوجد حاليا في السجون 50 مواطنا محكوم عليهم بأحكام نهائية باتة واجبة النفاذ، مشددا على أن جميع هذه الأحكام تفتقد ضمانات المحاكمات العادلة، وتشكل خطورة وتهديدا للحق في الحياة.

وأشار جابر إلى أنه خلال الفترة من عام 2013 إلى نهاية عام 2018 صدر 1320 حكمًا بالإعدام، تم تنفيذ 52 حكما منها في 13 قضية سياسية متفرقة.

هؤلاء المستضعفون الذين يتصرف الطاغية السيسي في شأنهم كما يريد له هواه البشع النكير، فيذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم، ويسومهم سوء العذاب والنكال. وهو مع ذلك يَحذَرهم ويخافهم على نفسه وملكه؛ فيبث عليهم العيون والأرصاد، ويتعقب نسلهم من الذكور فيسلمهم إلى القضاء الشامخ لينفذ فيهم الإعدام كالجزار، هؤلاء المستضعفون يريد الله أن يمن عليهم بهباته من غير تحديد.

وأن يجعلهم أئمة وقادة لا عبيداً ولا تابعين؛ وأن يورثهم الأرض المباركة، وأن يمكن لهم فيها فيجعلهم أقوياء راسخي الأقدام مطمئنين. وأن يحقق ما يحذره فرعون وهامان وجنودهما ، وما يتخذون الحيطة دونه، وهم لا يشعرون، هكذا يعلن السياق؛ يعلن واقع الحال، وما هو مقدر في المآل. ليقف القوتين وجهاً لوجه: قوة الفرعون السيسي المنتفشة المنتفخة التي تبدو للناس قادرة على الكثير. وقوة الله الحقيقية الهائلة التي تتهاوى دونها القوى الظاهرية الهزيلة التي ترهب الناس.

 

*الانقلاب يستغل “الإعدامات السياسية” لتمرير ترقيعات الدستور وموجة الغلاء!

الإعدامات السياسية تتلاحق بصورة غير مسبوقة في مصر، خلال الآونة الأحيرة، في انتقام سياسي من قبل سلطات العسكر، لإسكات باقي شرائح المجتمع المصري، التي تسكت عن إعدام السياسيين من رافضي الانقلاب العسكري ومعارضي نظام السيسي.

ففي صباح اليوم قتلت سلطات الانقلاب 9 من أشرف أبناء الوطن؛ في جريمة جديدة من جرائم الانقلاب العسكري ضد الأبرياء في هزلية “النائب العام”.

وخلال الأسبوعين الماضيين نفذ نظام السيسي 14 جريمة إعدام في 3 هزليات، هي “المنصورة” و”كرداسة”، ثم “النائب العام” عبر قرارات قضائية جائرة، بجانب اعدام العشرات الاخرين بعمليات قتل خارج إطار القانون، بتصفيتهم جسديا كما حدث ضد 16 من أبناء سيناء، بزعم نيتهم التخطيط لتنفيذ هجمات مسلحة ضد الجيش.

اليوم.. شهداء “النائب العام

رغم النداءات الكثيرة والاستغاثات العاجلة، نفذت مصلحة السجون، صباح اليوم الأربعاء، حكم الإعدام شنقًا بحق 9 أبرياء في قضية اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات، رغم أن كافة الأدلة تشير إلى براءة المتهمين ظلما بتلك الجريمة.

ورغم شهادة سائق سيارة النائب العام أن “بركات خرج على قدميه من السيارة بعد الحادث، وشهادة ابنة هشام بركات بأن هؤلاء الشباب لم يقتلوا والدها، ودعوة منظمة العفو الدولية لوقف تنفيذ الحكم؛ فإن سلطات الانقلاب أقدمت على تنفيذ الجريمة النكراء.

ونشرت وسائل إعلام الانقلاب صباح اليوم خبرًا أكد أنه تم تنفيذ الحكم داخل سجن استئناف القاهرة بحق 9 أبرياء من الشباب هم كل من: “أحمد طه، أبوالقاسم أحمد، أحمد جمال حجازي، محمود الأحمدي، أبوبكر السيد، عبدالرحمن سليمان، أحمد محمد، أحمد محروس سيد وإسلام محمد”.

مظاليم أبو المطامير

فيما تنظر محكمة النقض، اليوم الأربعاء، الطعن المقدم من ثلاثة من أبرياء أبوالمطامير بمحافظة البحيرة علي الحكم الصادر بالإعدام ضدهم، وهم: جميل خميس سعد حنيش 32 سنة- ليسانس آداب، وموظفٌ سابق بالجمعية الشرعية بأبو المطامير، ومحمد خالد محمود الفيومي، 44 سنة- أعمال حرة، بكالوريوس الخدمة الاجتماعية، ومحمد يوسف عبداللاه السبع، 36 سنة- يعمل موظفا بشركة خراطيم شبكات الري. إلى جانب 8 آخرين محكومين غيابيًا.

ومنذ الانقلاب العسكري عام 2013، عمدت السلطات الانقلابية إلى الزج بآلاف من رافضي الانقلاب في السجون وأصدرت أحكاما بالإعدام على المئات في محاكمات وصفتها منظمات حقوقية “بالمحاكمات الصورية”.

وبحسب قانونيين، فإن القضاء يتحمل كل المسئولية عن حياة المصريين والتي تحولت إلى هيئة للقتل بعيدا عن القانون، كما أن ما تفعله الداخلية من تنفيذ الأحكام الآن تجعلها والسلطة فوق الدولة وفوق القانون وفوق الدستور، فيما يتم الانحراف الأمني بالسلطة في حراسة الجيش والقضاء مما يجعلها مؤسسات خارج الدستور تهدد الأمن الاجتماعي والسلم الأهلي وتهدد الأمن القومي.

كما أن التوسع فى القتل من الداخلية يجعل الجيش شريكا (بالمحاكمات العسكرية) وليس حاميا للمجتمع وينذر بظهور جماعات مسلحة وإرهاب غير معروف المصدر؛ لأنه بغياب القانون تتكون عصابات للثأر، وهو ما يهدد مؤسسات الدولة بالانفجار الاجتماعي وثورة لا تبقي ولا تذر تهدد كيان الدولة وتحولها إلى فوضى، إذ إن ما يحدث للمصريين من قتل لن يمر وسيأتي يوم قريب للحساب داخليا وخارجيا ولن يفلت مجرم من حساب وعقاب، خاصة في ضوء أن قتل المصريين أصبح أمرا سائغا وصوابا عند مؤسسات الأزهر ودار الإفتاء والكنيسة الذين لم يتكلم أحدهم وطالب بالالتزام بالقانون.

ولعل ما يفاقم الظلم ومن ثم الاحتقان الاجتماعي والسياسي الذي يقود للانفجار المجتمعي الشامل، أن المتهمين والمحكومين بالإعدام، غالبا ما يتعرضون للاخفاء القسري والتعذيب مما يجعل أي اعتراف لهم باطل بحكم القانون، وهو ما يؤكد أن أحكام الإعدام ما هي إلا عمليات قتل خارج إطار القانون لا تقل بشاعة عن الاغتيالات الجسدية.

مدلولات سياسة الإعدام

بالتوازي مع سعي نظام الانقلاب لتعديل الدستور لإبقاء قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي”، في السلطة لمدد أخرى تصل لعام 2034، بدأت مصر تنفيذ أول حكم إعدام في العام الحالي، في 6 فبراير الجاري، بحق 3 سجناء سياسين، متهمين بقضية قتل نجل أحد القضاة في محافظة الدقهلية، في نهاية أغسطس 2014. أما الحكم الثاني، فكان في 13 فبراير الجاري؛ حيث أعدم 3 سجناء آخرين، بزعم مشاركتهم في قتل اللواء “نبيل فراج”، مساعد مدير أمن الجيزة، أثناء مداهمة في منطقة كرادسة، في التاسع من سبتمبر عام 2013.

وتقول منظمات حقوقية: إنه من خلال متابعتها ورصدها لكافة الإجراءات القضائية التي تمت في تلك القضايا فإنها “جاءت في إطار من الإجراءات التعسفية التي تنتهك معايير المحاكمات العادلة، وأهمها بناء الحكم على تحريات الأمن الوطني فقط، وهو ما يخالف ما استقرت عليه محكمة النقض”.

ويعد ذلك مخالف للقوانين والأعراف الدولية؛ حيث لا يجوز بناء الأحكام على تحريات الأمن، وذلك وفقا للمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي صدقت عليه مصر.

وبموجب تنفيذ هذين الحكمين يرتفع عدد المنفذ بهم حكم الإعدام في قضايا ذات طابع سياسي إلى 38 شخصًا منذ الانقلاب على الرئيس “محمد مرسي” (أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في البلاد)، في 3 يوليو 2013، في حين ينتظر 59 شخصًا على الأقل تنفيذ الإعدام كل يوم، بعد استيفائهم مراحل التقاضي وصدور أحكام نهائية بإعدامهم، وهو ما أثار مخاوف الحقوقيين، من أن الأيام المقبلة تشهد تنفيذا غير مسبوق لتلك الأحكام، مما ينذر بأن يكون عاما دمويا بحق معارضي النظام.

سر توقيت الإعدامات

وعن سر توقيت تنفيذ أحكام الإعدام بحق رافضي الانقلاب، قالت 9 منظمات حقوقية مصرية ودولية، إن “سرعة وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام تُستغل في إطار سعي النظام الحاكم للتعديلات الدستورية، والتي يسعى فيها لتكريس حكمه في غيبة القانون، والعمل على إشغال المجتمع بمثل تلك الإعدامات”.

ونهاية الأسبوع الماضي، وافق مجلس نواب العسكر على مبدأ إدخال تعديلات على دستور 2014، وتسمح التعديلات المقترحة على الدستور لقائد الانقلاب “عبد الفتاح السيسي”، بالترشح لفترات رئاسية إضافية ليكون بمقدوره البقاء في الرئاسة إلى عام 2034.

وأقر 485 نائبا التعديلات التي اقترحها ائتلاف “دعم مصر” (يمثل أكبر كتلة برلمانية ويضم لواءات شرطة وجيش سابقين ومؤيدين للسيسي)، ويشكل الموافقون أكثر من ثلثي أعضاء مجلس النواب، وهي الأغلبية المطلوبة للموافقة.

التعديلات الدستورية التي تجري حاليا في مصر للسماح بتمديد فترة الرئاسة ستسمح لـ”السيسي” أن يبقى بالمنصب حتى بلوغه الثمانين، وستكون تلك المدة سنوات عجافا على المصريين، وذلك بحسب ما رأت صحيفة “واشنطن بوست.

فـ”السيسي” غير راض عن الدستور الذي يضع بعض القيود على سلطته، ولذلك تسارع أذرعه البرلمانية للتصويت على سلسلة واسعة من التعديلات التي تجعله ديكتاتورا فعليا مدى الحياة”.

ومنذ استيلاء “السيسي” على السلطة بانقلاب عسكري في صيف عام 2103 ، فقد قتل (أما بالتصفية الجسدية، أو بأحكام إعدام جائرة أو إهمال طبي في السجون) وأخفي آلاف الأشخاص على أيدي قوات الأمن وسجن عشرات الآلاف وعذبوا وفي كثير من الحالات احتجزوا لسنوات دون محاكمة.

تواطؤ الغرب

هذا التدهور في الأوضاع الحقوقية بمصر، يأتي بسبب الموقف “الباهت” من قبل الأنظمة الدولية، وخاصة الإدارة الأمريكية التي على مايبدو أنها أعطت الإشارة الخضراء لـ”السيسي”، لسحق المعارضة، وتعديل الدستور لمنحه مزيد من السلطات المطلقة.

فإدارة “ترامب”، لم تبد أي انزعاج من التعديلات الدستورية التي يقوم بها أذرع “السيسي” البرلمانية، ولا ملف حقوق الإنسان المتدهور، بالرغم من الزيارة التي قام بها وزير الخارجية “مايك بومبيو” إلى القاهرة الشهر الماضي.

وعن إصرار النظام المصري على مواصلة إصدار أحكام الإعدام بحق المعارضين رغم الانتقادات الدولية، فيرى مراقبون أن هذه الأحكام هي محاولة للهروب إلى الأمام عبر استدعاء فكرة الحرب على الإرهاب، للتهرب من المسؤولية عن الوضع المتأزم التي تعيشه البلاد بسبب موت السياسة والعدالة والفشل الاقتصادي.

موجة الغلاء الجديدة

كما يستهدف السيسي من الإعدامات السياسية المتلاحقة، إسكات أي صوت معارض داخل الشارع المصري، خاصة مع اقتراب موجة الغلاء الجديدة التي ينتظرها المصريين، وستشمل الوقود وعددا من السلع والخدمات، في إطار استكمال إجراءات واشتراطات البنك الدولي الذي منح مصر قرضا بقيمة 12 مليار دولار.

وتستعد مصر خلال شهر يوليو المقبل، مع بدء تطبيق الموازنة العامة الجديدة 2019/ 2020، لإلغاء الدعم الموجه للوقود والكهرباء والماء، وعدد من الوزارات الخدمية، مثل الصحة والتعليم، ما يفاقم الأعباء المعيشية للمصريين.

واستجابت حكومة الانقلاب لمطالب صندوق النقد الدولي، ومنها تقليص الدعم من أجل الحصول على باقي القرض المتفق عليه والبالغ 12 مليار دولار، وذلك رغم تحذيرات الخبراء المتصاعدة من تداعيات ذلك على الاقتصاد، الذي باتت الديون تهدد بإغراقه.

وبذلك تسير مصر نحو المجهول بانفجار مجتمعي مرتقب لفعل الغلاء والقمع والكبت السياسي والاقتصادي والانتهاكات الحقوقية وهو ما يهدد بسوريا جديدة في مصر قد تطيح بالنظام الانقلابي وتصدر ملايين المهاجرين للغرب الذي يظل في المنطقة الرمادية، طالما تحققت مصالحه التي يرعاها العسكر في مصر، رغم لتشدق بالديمقراطية وحقوق الإنسان.

 

*من “شركس” إلى “بركات”.. قضاة الدم يغتالون “الورد اللي فتح في جناين مصر

واصل قضاء الانقلاب العسكري، اليوم، عرض مسلسل الإعدام الذي بدأ منذ يوم الانقلاب العسكري في 2013، وهو المسلسل الدموي الذي يتم توجيهه ضد مئات الأبرياء من الشباب والنشطاء الثوريين والرافضين للانقلاب العسكري، في مئات الهزليات القضائية، التي انحطت بالقضاء المصري وهوت بالعدالة إلى بئر سحيق، حتى زكمت رائحة القضاة الفاسدين أنوف العدالة في العالم كله.

ورصدت تقارير المنظمات الحقوقية كيف أصبح القضاء مسيسا في عهد الانقلاب لتنفيذ رغبات أمير الانتقام عبد الفتاح السيسي من الشعب المصري، ووضع السكين على رقبته.

ويعد مسلسل أحكام الإعدام التي لم تتوقف منذ اليوم الأول للانقلاب، أكبر دليل على المستوى الذي أصبح عليه قضاء الانقلاب، حتى أنه لا يمر شهر واحد على مدار السنوات السبعة الماضية، إلا ويصدر عشرات الأحكام باغتيال الشباب، وإعدامهم، في هزليات قضائية، شهد العالم بعدم نزاهتها وافتقاد أبسط حقوق الضحايا فيها وهي الدفاع عن أنفسهم وسماع صوتهم، بعد أن تمت محاكمتهم خلف الأسوار الزجاجية.

إعدام 9 أبرياء

وفي شاهد جديد على دولة الظلم في إعدام شبابها، ورغم النداءات الكثيرة، والاستغاثات العاجلة، نفذت مصلحة السجون، صباح اليوم الأربعاء، حكم الإعدام شنقاً بحق 9 أبرياء في قضية اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات، الذي تم اغتياله في يونيو 2015، رغم الاستغاثات والنداءات الدولية، لوقف إعدام الأبرياء، إلا أن نظام الانقلاب العسكري نزل على رغبته الوحشية والدنيئة في إعدام الشباب المظلومين، مستغلا حادث تفجير الدرب الأحمر، الذي أودى بحياة ثلاثة من الأجهزة الأمنية.

وتكشف حادثة تنفيذ حكم الإعدام اليوم عن دناءة نظام الانقلاب، الذي يحرك إعلامه بشعار الانتقام من المتورطين في التفجيرات الإرهابية، فيقوم بالانتقام من الأبرياء، مدعيا دور البطولة المزيفة، ومستغلا انشغال الناس بالتعديلات الدستورية والتفجيرات الإرهابية، لكي ينزل على رغباته الانتقامية ويقوم بإعدام تسعة شباب أبرياء داخل سجن استئناف القاهرة وهم كل من: «أحمد طه وهدان، أبوالقاسم أحمد، أحمد جمال حجازي، محمود الأحمدي، أبوبكر السيد، عبدالرحمن سليمان، أحمد محمد، أحمد محروس سيد وإسلام محمد».

قضاة في أيديهم الدم

وأصدر حكم الإعدام قبل تأييد محكمة النقض له، المستشار القاتل حسن فريد، أحد قضاة الدم المعروف بوحشيته في إصدار أحكام الإعدام بجانب قضاة آخرين سجلوا تاريخا ملوثا بأحكام الإعدام التي أكدت كل الشواهد القانونية والقضائية تسييسها.

وحكم حسن فريد في قضية اغتيال النائب العام بالإعدام على 75 من قيادات الإخوان والسجن المؤبد لـ 56 بريئا، والسجن لمدة 15 عاما لـ 360 متهما في قضية فض اعتصام رابعة.

كما أنه هو من أصدر حكما بحبس علاء عبد الفتاح، وآخرين بالسجن المشدد 5 سنوات ووضعهم 5 سنوات تحت المراقبة في قضية “أحداث مجلس الوزراء”.

وحسن فريد حكم بالسجن المشدد بالسجن 3 سنوات في قضية صحفيي الجزيرة خلية الماريوت”، كما أنه أول من أصدر حكم بالسجن المؤبد على المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، محمد بديع، وآخرين، في القضية “قطع طريق قليوب”.

ولم يتوقف سجل حسن فريد عند ذلك ولكنه أضاف إليه حكم الإعدام لـ 28، بدعوى اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات، قبل أن يتم نقض الحكم، وعاقب 15 بالسجن المؤبد، و8 بالسجن المشدد 15 سنة، و15 بالسجن المشدد 10 سنوات.

كما أنه هو الذي حكم على 11 أمين شرطة بالسجن 3 سنوات لقيامهم بتنظيم وقفات احتجاجية طالبوا فيها بالتحقيق في قضايا فساد كشفوها في وزارة الداخلية.

أحكام لا تتوقف

أصدر القاضي القاتل أيضا حكما بالسجن المشدد 15 سنة و10 سنوات حضوريا على المعتقلين في أحداث ماسبيرو الثانية بدعوى اتهامهم “بالانتماء لجماعة إرهابية”، وأصدر حكما بالسجن المؤبد 25 سنة على 6 معتقلين، والسجن المشدد 15 سنة على 4 آخرين، والسجن 5 سنوات لمعتقلين اثنين، في قضية “خلية مدينة نصر الثانية”.

وأصدر حكماً بإعدام 7 معتقلين بدعوى انضمامهم إلى تنظيم “داعش” بمحافظة مرسى مطروح، وتلقيهم تدريبات عسكرية في دولة ليبيا.

وأصدر حكماً بالسجن المؤبد 25 سنة على 50 معتقلاً، والسجن المشدد 10 سنوات على 7 آخرين، والسجن 5 سنوات على 3 آخرين، في القضية المزعومة إعلاميا باسم “اقتحام وحرق قسم حلوان”، وأصدر حكما بالحبس المشدد لـ 73 متهم لمدة 15 عام وكذا السجن المشدد 10 سنوات لـ 9 آخرين بتهمة محاولة اقتحام قسم شرطة كفر الشيخ.

كما أصدر حكما بإعدام 14 معتقلاً والسجن المؤبد 25 سنة على 4 آخرين في القضية “تنظيم التوحيد والجهاد” بالعريش، كما أصدر أيضا حكما بالحبس 37 معتقلاً بالسجن المشدد لمدة 15 سنة، في قضية”تفجير مترو شبرا الخيمة”.

ويعد حسن فريد من ضمن “قضاة التوريث” الذين عينوا أبناءهم في القضاء بالواسطة، رغم تدني تقديراتهم، إذ عين نجله محمد وكيلا للنائب العام.

أبرياء عرب شركس

قضية أخرى سطر فيها القضاء الفاسد مسلسلا جديدا في الدماء، وهي إعدام متهمي قضية “عرب شركس” ، حيث نفذت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب في يوم 17 مايو 2015، حكم الإعدام بحق ستة مواطنين، بناءً على ما انتهت إليه محاكمة عسكرية سريعة لم تتوافر فيها شروط المحاكمة العادلة، وذلك بتهمة: “استهداف حافلة جنود بمنطقة الأميرية وكمين مسطرد، وقتل ضابطي الهيئة الهندسية بمنطقة عرب شركس في محافظة القليوبية أثناء مداهمة تلك المنازل ومداهمة البؤرة الإرهابية لجماعة أنصار بيت المقدس الإرهابية والشروع في قتل عدد آخر من ضباط وجنود القوات المسلحة وإحراز وحيازة أسلحة وذخائر ومفرقعات”.

كانت القضية رقم 43 لسنة 2014 جنايات عسكرية شمال القاهرة والمعروفة إعلاميًّا باسم قضية “خلية عرب شركس”، قد بدأت إثر اشتباك ومداهمة أمنية لمنطقة عرب شركس بمحافظة القليوبية في 19 مارس 2014 حيث تم الإعلان عن مصرع 6 أشخاص داخل المبنى وضابطين أثناء عملية اقتحامه. وبالرغم من أن الدعوى الرسمية تفيد أنه تم القبض على 8 مواطنين إثر المداهمة من ضمنهم المواطنون الستة الذين جرى تنفيذ حكم اﻹعدام بحقهم فإن هناك ما يفيد بأن اثنين على اﻷقل من هؤلاء تم القبض عليهما وإخفاؤهما قسريًّا في أماكن مختلفة، وكانوا قيد الاحتجاز أثناء تنفيذ المداهمة.

المحاكمة وتنفيذ حكم الإعدام أخذ أقل من عام واحد، فقد بدأت المحاكمة في منتصف عام 2014، وقامت المحكمة العسكرية بالحكم على المتهمين الستة بالإعدام في أكتوبر من نفس العام، ثم تم رفض نقض الحكم في مارس 2015 وتنفيذ الإعدام في مايو 2015، في اليوم التالي على جريمة اغتيال ثلاثة قضاة في العريش فيما بدا كاستخدام سياسي لعقوبة الإعدام، وذلك مع عدم التحقيق بشكل جدي في بلاغات الإخفاء القسري والتعذيب التي تقدم بها أهالي بعض المتهمين في القضية.

المحاكمات العسكرية

وفقا لتوثيق مجموعة “لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين”، لم تتوقف الأحكام الصادرة بالإعدام من المحاكم العسكرية ضد المدنيين بعد قضية “خلية عرب شركس”، حيث أصدرت المحكمة العسكرية بالإسكندرية حكمًا بالإعدام فى2 مارس 2016 ضد7 مدنيين فى القضية رقم22 لسنة2015 جنايات عسكرية طنطا والمعروفة إعلاميًّا بقضية إستاد كفر الشيخ، وأعقبها حكم آخر بالإعدام ضد8 مدنيين فى29 مايو 2016 فى القضية رقم 2015/174 جنايات عسكرية غرب والمعروفة إعلاميًّا باسم العمليات النوعية.

وتوالت أحكام الإعدام عسكريًّا ضد المدنيين حتى فوجئنا في 17 يناير 2017، بصدور حكمٍ بالإعدام عن المحكمة العسكرية جنايات غرب القاهرة العسكرية ضد 35 مدنيًّا، فى القضية رقم 264/2015 والمعروفة إعلاميًّا باسم اقتحام مركز شرطة طامية.

أبرياء كرداسة

ونفذت مصلحة السجون، الشهر الماضي، حكم الإعدام شنقا بحق ثلاثة أبرياء متهمين بقتل اللواء نبيل فراج مساعد مدير أمن الجيزة الأسبق، أثناء قيامه بمداهمة منطقة كرداسة.

كانت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمد شيرين فهمى، قد أصدرت حكمها فى يوليو 2017، بقضية إعادة محاكمة 156 بالقضية المعروفة إعلاميا مذبحة كرداسة”، بالسجن المؤبد لـ80 متهمًا، والسجن المشدد 15 عاما لـ34 متهما، والسجن 10 سنوات لطفل، وبراءة 21 متهما، كما قضت المحكمة بالإعدام شنقا لـ20 متهما بالقضية.

ويعد محمد شيرين فهمي من القضاة المعروفين بكثرة إصدار أحكام الإعدام.

وقامت مصلحة السجون بتنفيذ حكم الإعدام بحق كل من محمد سعيد، وفرج عبد السميع ، وصلاح النحاس، بعد ان أيدت محكمة النقض فى 21 يناير الماضى أحكاما نهائية بقضية كرداسة.

كما أيدت محكمة النقض حكم الإعدام على 20 متهما، والسجن المؤبد على 80 آخرين، بعد رفض طعونهم على الأحكام الصادرة، ضدهم من الدائرة 11 إرهاب برئاسة محمد شرين فهمى، لاتهامهم فى ارتكاب جرائم قتل عمد مع سبق الإصرار، باقتحام مركز شرطة كرداسة، والاتهام بقتل المأمور ونائبه و12 ضابطا وفرد شرطة فى القضية المعروفة بـ”مذبحة كرداسة”.

وزاد فى الآونة الأخيرة استخدام عقوبة الإعدام، فبات الإعدام عقوبة مقررة حتى في حالة عدم وقوع الجرم ويكفي مجرد الشروع فيه، بالمخالفة للشرعية الجنائية التي تتطلب تناسب العقوبة مع الجرم، فعقوبة الشروع في ارتكاب فعل لا تتساوى بعقوبة فعل ارتكب بالفعل ونتج عنه أضرار على الغير. إلى جانب التشريعات، يتجه القضاة في السنوات الأخيرة إلى تفعيل عقوبة الإعدام، والاعتداد بالظروف المشددة للعقوبات والتي ترفع العقوبة إلى الإعدام بدلًا من عقوبة سالبة للحرية.

ومثل التوسع من قبل المشرع فى تقرير عقوبة الإعدام للعديد من الجرائم المضرة بأمن الدولة من الداخل أو الخارج، والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وجلب المخدرات كعقوبة وحيدة لا بديل لها، قد استبعد وضع حد أدنى وحد أقصى للجريمة، ليترك للقاضي اختيار العقوبة وفقًا لتقديره في كل دعوى على حدة. وإن كانت المادة 17 من قانون العقوبات تتيح للقاضي تخفيف العقوبة وتنزيلها من الإعدام إلى السجن المؤبد، فالقضاة لا يُفعِّلوا هذا الحق في هذه الظرفية السياسية.

ورصد باحثو المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أنه حتى كتابة هذا البيان تم الحكم على 49 شخصًا على الأقل في 2017، و73 على الأقل في عام 2016، و415 على الأقل في عام 2015، بإجمالي 537 شخصًا حصلوا على أحكام إعدام من يناير 2015 إلى منتصف مايو 2017 وذلك على خلفية قضايا سياسية. وقد تم تنفيذ حكم إعدام ثمانية أشخاص على الأقل خلال السنتين والنصف الماضيتين، فضلا عن تنفيذ حكم الإعدام في أعوام 2018 و 2019 بقضايا أخرى.

 

*الإعدام”.. كلمة تعني الإبادة لمن يقف أمام جنرال إسرائيل

ليس اتهاماً ولا تسخيناً لمن لا يزال متردداً في وصف ما يقوم به السفيه السيسي، فالجنرال صرح بالفم المليان انه جاء على ظهر دبابة 30 يونيو لحفظ أمن المواطن الإسرائيلي، كررها في أكثر من مناسبة وحديث بل وأعلنها صريحة ومدوية في خطابه الشهير أمام الأمم المتحدة، ووقتها التمس له إعلامه العذر وقال أنها ذلة لسان، لكنها لم تكن كذلك بل كانت رسالة متفق عليها إلى منظمة ايباك” الصهيونية الأمريكية، وأخرى إلى حكومات الغرب التي تراقب إخلاصه، تلك الحكومات نفسها التي تحاكم وتفرض العقوبات إذا انتهكت السامية، لكنهم يضحكون ويشربون الخمر ويهنئون بعضهم بعضاً إذا قام جنرال تل أبيب في مصر بشنق تسعة أبرياء دفعة واحدة.

وكما يوجد في العالم منتشون وشامتون في إعدام الشعب المصري، أمثال ترامب وماكرون وميركل وبن زايد وبن سلمان، فإن العالم أيضا فيه من الشرفاء المؤمنين بالحريات من يقف وبقوة أمام هذه الإبادة، من بين هؤلاء ياسين أقطاي، مستشار أردوغان الذي وصف الصمت الأوروبي تجاه تلك الانتهاكات التي يرتكبها جنرال إسرائيل السفيه السيسي، قائلا: “العالم يستمر بسكوته على هذه المجازر، فرنسا فرحة بـ 30 اتفاقية عقدتها مع السيسي، وأوروبا لا لسان ولا عين لها”.

وأضاف: “يوجد في سجون السيسي عشرات الآلاف من جمال خاشقجي، إنه يقتلهم دون مراعاة حقوقهم ودون تطبيق العدالة”، مستطردا: “الذين لم يستطيع قتلهم في ميدان رابعة، اليوم يقتلهم ويطبق عليهم حكم الإعدام في سجونه”، وكان نشطاء مصريون، نظموا في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، اعتصاما أمام القنصلية المصرية بمدينة إسطنبول التركية، للمطالبة بوقف إعدام المعتقلين التسعة.

قتل جماعي

من جانبه يقول المستشار محمود رفعت، رئيس المعهد الأوروبي للقانون الدولي والعلاقات الدولية :” تنفيذ السلطات المصرية فجر اليوم حكم الإعدام بحق 9 أشخاص دفعة واحدة يمكن وصفه بعملية قتل جماعي خارج القانون تتناقض وتعهدات مصر الدولية. مشيرا الى ان الذين تم إعدامهم اليوم بقضية النائب العام هشام بركات تم انتزاع اعترافاتهم بتعذيب وحشي، ما يجعل إعدامهم جريمة، قاضي تلك الأحكام أحد فاعليها”.

ودعا المحتجون المنظمات الدولية إلى الضغط على سلطات الانقلاب العسكري في مصر لإيقاف تنفيذ حكم الإعدام بحق المعتقلين، مؤكدين أنه تمت إدانتهم في قضايا ملفقة استنادا إلى اعترافات انتزعت تحت التعذيب، وحول أسباب تجاهل السفيه السيسي كافة المطالبة الحقوقية الدولية ومنظمات المجتمع المدني بوقف أحكام الإعدام، أرجع مدير مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان (JHR)، محمود جابر، ذلك إلى قيام دول غربية، مثل فرنسا، بدعم جنرال إسرائيل ومنحه غطاءً للاستمرار في انتهاك حقوق الإنسان خاصة الحق في الحياة.

وقبل تنفيذ الحكم، دشن ناشطون مصريون حملة لإيقاف إعدام المعارضين التسعة، لاقت تفاعلاً كبيراً، تحت هاشتاج “#لا_لتنفيذ_الإعدامات”، وجاءت الحملة بعد إعلان منظمة العفو الدولية “أمنستي” عن نية السفيه السيسي إعدام 9 أشخاص، وتصدرت الحملة قائمة الأكثر تداولاً في مصر.

تصعيد ينذر بالخطر

كانت “أمنستي” قد قالت على حسابها الرسمي بموقع “تويتر”، أمس الثلاثاء قبل يوم واحد من تنفيذ أحكام الذبح: “‏علمت منظمة العفو الدولية أنه من المتوقع أن تنفَّذ عقوبة الإعدام بحق 9 أشخاص فيمصر غداً (اليوم الأربعاء). عقوبة الإعدام عقوبة قاسية ولا إنسانية”.

واضافت المنظمة الحقوقية الدولية، في بيان، إن هؤلاء المعارضين التسعة تعرضوا لمحاكمة جائرة تفتقد أبسط مقومات العدالة، وأضافت: “يجب على السلطات المصرية أن تُوقف فوراً إعدام تسعة سجناء، علمت منظمة العفو الدولية أنه يمكن إعدامهم في أقرب وقت، صباح غد”.

إعدامات شهر فبراير تمثل تصعيدا ينذر بالخطر في عمليات الإبادة لهذا العام، وبشكل عام فإن الإبادة عن طريق الإعدامات في عهد السيسي تعد الأكبر في تاريخ مصر، ونفذت سلطات الانقلاب أحكام الإعدام بحق 15 من رافضي الانقلاب، منذ مطلع فبراير الجاري في نهج مثير للقلق.

وفيما يلي رصد لعدد الإعدامات في البلاد منذ الغدر بالرئيس محمد مرسي في 2013 :

  • 2532 حكما قضائيا بالإعدام في قضايا جنائية وسياسية منذ 2013
  • تنفيذ أحكام بالإعدام بحق أكثر من 170 شخصا على الأقل من 2013-2018
  • مصر في مقدمة دول العالم في تطبيق عقوبة الإعدام في الأعوام الماضية
  • القضاء استخدم عقوبة الإعدام بشكل تعسفي منذ عزل محمد مرسي 2013
  • العديد من أحكام الإعدام طالت معارضين للنظام ورافضين لانقلاب
  • العديد من المحكومين تعرضوا للإخفاء القسري واعترفوا تحت التعذيب
  • مايو 2015: تنفيذ أحكام الإعدام بحق 6 أشخاص في قضية “عرب شركس
  • ديسمبر 2016: إعدام عادل حبارة في قضية “مذبحة رفح الثانية
  • يناير 2017: إعدام 4 من رافضي الانقلاب في قضية ” تفجير استاد كفر الشيخ
  • ديسمبر 2017: إعدام 15 في قضية “الهجوم على كمين الصفا” بالإسماعيلية
  • فبراير 2019: إعدام 3 من رافضي الانقلاب في قضية “نجل المستشار
  • إعدام 3 في قضية “أحداث كرداسة” رغم تبرئتهم بتقرير الطب الشرعي
  • 20 فبراير: إعدام 9 من رافضي الانقلاب في قضية “اغتيال النائب العام

 

*كم من أرواح المصريين يزهقها “السيسي” لتمرير تعديلاته المشئومة؟!

كم من أرواح المصريين يريد السيسي لتمرير تعديلاته المشئومة؟!؟ سؤال يطرح نفسه في الشارع المصري وعلي مواقع التواصل الاجتماعي بالتزامن مع إراقة الدماء الذي تشهده البلاد حاليا سواء عبر جرائم الاعدام بحق عدد من المدنيين أو قتل عدد من أفراد الجيش والشرطة.

قتل وإعدامات

ويري مراقبون ورواد مواقع التواصل الاجتماعي أن وقوع الاعدامات والتفجيرات بالتزامن مع بدء إجراءات “تعديل دستور الانقلاب” بما يسمح لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بالاستمرار في الاستيلاء علي حكم مصر حتي عام 2034 يطرح العديد من علامات الاستفهام حول توقيتها، خاصة وأنه لا أحد مستفيد من تلك الاحداث سوي السيسي نفسه الذي يرغب في إيجاد جو مشحون شعبيا يسمح له بتمرير تعديلاته دون معارضة كبيرة.

وما إن بدأ “برلمان الانقلاب” مناقشة تعديلات “دستور السيسي” حتي تم إعدام 3 من شباب المنصورة بالدقهلية في هزلية “ابن المستشار” ثم اعدام 3 آخرين من أبناء كرداسة في هزلية مقتل “نبيل فراج” ، فيما تم قتل 15 من أفراد الجيش في سيناء و3 آخرين في القاهره و9 في هزلية مقتل نائب عام الانقلاب هشام بركات، ولا يمر يوم حتي يقع تفجير هنا أو هناك.

موسم التفجيرات

تلك الرؤية عززها موقف عمرو أديب، أحد الاذرع الاعلامية للانقلاب، والذي أعلن منذ عدة أيام بدء موسم التفجيرات في مصر واستمراره لمده 3 أشهر حتي تمرير التعديلات، وقال أديب، خلال برنامجه علي قناة “إم بي سي مصر”، “موسم التفجيرات بدء وسيستمر لمدة 3 أشهر، وده بحكم خبرتي في هذا المجال، وهيكون في تلك الفترة قنابل بدائية الصنع وهجوم علي كمائن، وذلك بهدف تعطيل التعديلات الدستورية”.

ولم تقتصر مخططات عصابة الانقلاب لتمرير تلك التعديلات علي حصد مزيد من أرواح المصريين فحسب، بل شملت انتهاكات الحرمات ونشر فضائح جنسية لمعارضي التعديلات من داخل معسكر الانقلاب، حيث تم نشر مكالمة جنسية لعضو برلمان الاتقلاب “هيثم الحريري” ، الامر الذي دفع الحريري للعدول سريعا عن رأية والاعلان عن تأييده لتلك التعديلات ، قائلا ، عبر حسابه علي فيسبوك ، :”التعديلات الدستورية لها آلية للتعديل لا جدال عليها وإذا وافق المجلس فهذا قمة ممارسة الديمقراطية.. اخيرا .. ادعو المصريين للمشاركة الإيجابية والتصويت فى الاستفتاء وعلينا جميعا أن نحترم إرادة المصريين”.

فضائح جنسية

يأتي هذا بعد أيام قليلة بعد تناول الحريري حبة شجاعة وإعلانه في عدد من وسائل الاعلام رفضه “التعديلات” قائلا عبر حسابه علي تويتر ،:”قولا واحدا هى تعديلات لا دستورية”، مضيفا :”هذه التعديلات تنافي تماما روح الدستور. ومن حيث المبدأ أوصفها بانها تعديلات غير دستورية. … ستور ٢٠١٤ لم يتم تنفيذ ما جاءةبه بعد وغير مقبول أن يتم التعديل لتكريس السلطات فى يد الحاكم والتمديد له حتى ٢٠٣٤”.

ولم يجلب لـ”الحريري” رفضه للتعديلات، نشر تسريبات جنسية له فحسب، بل سلط العسكر عليه أذرعهم القانونية لتقديم بلاغات ضده، حيث قام أحد المحامين بتقديم بلاغ ضد الحريرى بشخصه وبصفته البرلمانية يطالب فيه برفع الحصانة عنه والتحقيق معه بتهمة “التحريض على الفسق والتحرش الجنسي عبر الهاتف”.

وسبق “الحريري” في فضائح التسريبات الجنسية، مخرج سهرة 30 يونيو 2013 خالد يوسف”والذي تم نشر له فيديوهات جنسية مع الممثلتين مني فاروق وشيما الحاج، ثم مع سيدة الاعمال مني الغضبان، الامر الذي دفعه للهروب خارج مصر بعد القاء القبض عليهن بتهمة “الفعل الفاضح”، وكتب يوسف عبر حسابة علي تويتر” قائلا :”أعرف أن استمراري في إعلان اعتراضي علي تعديل الدستور سيجلب لي المشاكل التي قد تصل للزج بي في غياهب السجون بأي تهمة ملفقة ولكني قلت سابقا إني مستعد لدفع ثمن مواقفي وسأحتمل ماسيأتون

تعديلات مشئومة

ومن أبرز التعديلات التي يهدف المنقلب الي تمريرها : الفقرة الأولى من المادة “140” بما يسمح بزيادة مدة الاستيلاء علي منصب الرئاسة لتصبح ست سنوات بدلا من أربع سنوات مع استحداث مادة انتقالية بسريان هذا الحكم على السيسي فقط ، والمادة 200 بدعوي إعادة صياغة مهمة القوات المسلحة وترسيخ دورها فى حماية الدستور ومبادئ الديمقراطية والحفاظ على مدنية الدولة، والمادة 204 بهدف “منح القضاء العسكرى الصلاحية فى نظر الجرائم المترتبة حال قيام القوات المسلحة بحماية بعض المنشآت التى تقتضى الضرورة حمايتها

كما تضمن التعديلات تغييرا في آلية اختيار النائب العام ورؤساء الهيئات القضائية، بمايسمح لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في السيطرة بشكل كامل علي تعيينات القضاة والنيابة ، وبالتالي التوسع في عسكرة القضاء وعمله وفقا لسياسة “الحكم بعد المكالمة لا المداولة

 

*السيسي قتل والنيابة متورطة.. هزلية اغتيال هشام بركات ملفقة بامتياز

أكد حقوقيون أن قضية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات هزلية بامتياز، ومسرحية رخيصة يقوم عليها مجموعة من رجال أمن الانقلاب، بالتعاون مع النيابة العامة المسيسة بالكامل، مع منظومة عدالة منهارة، بدءًا من النظم التشريعية وانتهاءً بصدور الأحكام على منصة القضاء، وباتت محكمة النقض متورطة في هذه المهزلة.

وشهدت المحاكمات الكثير من العوار ولم تتوافر بها ضمانات المحاكمة العادلة بداية من عدم السماح لهيئة الدفاع بالحصول على حقوقهم كاملة مرورا بتعسف رئيس الدائرة وعدم التحقيق في وقائع الإخفاء القسري.

تناول الجارديان

وتناولت صحيفة “الجارديان” البريطانية في افتتاحيتها منتصف سبتمبر الماضي، هذه الأحكام المسيسة وقالت إن المحاكمات الجماعية للناجين من مذبحة المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية عار على مصر، وأن على الغرب أن يفهم كيف ينخر الاستبداد في الأمة العربية.

واضافت أن مرتكبي المذابح في الديمقراطيات التي يحكمها القانون هم الذين يحاكِمون الجناة، ولكن في مصر الناجون منها (المذابح) هم الذين يحاكَمون وفي بعض القضايا يعدمون، وفي الديمقراطيات التي يحكمها القانون المحاكمات تكون عادلة وسريعة، ولكن في مصر يمكن احتجاز الناجين من مذبحة خمس سنوات قبل المحاكمة ثم يحاكمون بأعداد كبيرة بدون أي فرصة للدفاع المناسب، فضلا الإتهامات المفبركة.

والد أحد الشباب

والد الطالب أبو بكر السيد عبدالمجيد، ظهر في فيديو يؤكد تهافت أدلة إعدام فلذة كبده، ويحتج بما أصدره الإنقلاب من دستور وقانون، فاعتد بالمادة “54” من الدستور المصري المنشور على موقع الهيئة العامة للاستعلامات، من أنه لا يجوز الحبس احتياطيا بما يزيد عن 24 ساعة ثم العرض على وكيل النائب العام، في حين اختفى “ابو بكر”45 يوما بالمخالفة لدستور الطغاة.

كما قال إن الاحتجاز والتعذيب مثبت من الحقوقيون الذين دعوا النيابة لتسجيله، وأنه يشكل مخالفة صريحة لأحكام المادة “55” من “الدستور” والتى توجب معاملة المحبوسين بما يحفظ عليهم كرامتهم ، كما أن فى اعتدائهم عليهم ما يشكل جرائم يعاقب عليها بموجب قانون العقوبات ، فضلا عن مخالفة قوانين ولوائح تنظيم السجون مطالبة بالتحقيق في هذه الوقائع وإحالة المسئولين عنها للمحاكمة.

منازعة مرفوعة

وحذر الحقوقي خلف البيومي مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان، من الإجراء المخالف للقانون والدستور بتجيع الشباب تمهيدا لإعدامهم، مؤكدا أن هناك منازعة في التنفيذ مرفوعة من محامي المعتقلين وقدمت لمحكمة الدستورية، وهذا يستوجب اتخاذ إجراء قانوني خاص بهم.

وأوضح في مداخلة هاتفية لقناة “وطن”، أن المنازعة هي نوع من أنواع الإجراءات القانونية المخولة للصادر بشأنهم أحكام نهائية وباتة الغرض منها محاولة وقف تنفيذ الأحكام للحصول على موقف إيجابي في التماس إعادة النظر، وحينما يصبح الحكم نهائيا وباتا لا يصبح هناك طريق للطعن عليه إلا عن طريق التماس إعادة نظر وكلها إجراءات تقوم بها هيئة الدفاع المكلة بالدفاع عن المتهمين.

وأوضح أن القضية بها شبهة محاباة للنيابة، حيث تم اعتقال المتهمين تعسفيا وإخفاؤهم قسريا، وتعرضوا للتعذيب الوحشي للاعتراف بتهم ملفقة وتم تقديمهم للمحاكمة أمام دائرة غير مختصة وهي إحدى دوائر الإرهاب برئاسة المستشار حسن فريد.

النيابة متورطة

وكان أسامة ناصف، أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين في القضية الهزلية، أكد فى وقت سابق، أن “النيابة العامة متورطة تمامًا في القضية، وأنها رفضت ضم تسجيلات تدين المجرم الحقيقي الذي ارتكب الجريمة”.

مضيفًا أن الكلية الحربية التي يقع سورها أمام منزل النائب العام، عليها كاميرات مراقبة سجلت الحادث، وضمت نيابة النزهة هذه التسجيلات لملف القضية، وسلمتها لنيابة أمن الدولة التي رفضت ضمها للقضية، كما طلبت نيابة النزهة ضم المحادثات التليفونية التي أجريت في محيط الحادث وتم ضمها، لكن نيابة أمن الدولة رفضت إدراجها بالقضية.

وأظهر “ناصف” أن كاميرات الكلية الحربية رصدت الواقعة، والنيابة ضمت الكاميرات ورفضت تفريغها، كما رفضت الداخلية الإفصاح عن جهاز لاسلكي خاص بالحراسات الخاصة تم العثور عليه في مكان الجريمة.

وتعرض جميع الشباب التسعة وآخرين الصادر بحقهم الأحكام الهزلية للاختفاء القسري، أقلهم لمدة 45 يومًا، وجرى التحقيق معهم دون وجود محامين، وفي معسكر الجبل الأحمر وليس في النيابة، كما أن وكلاء النيابة استعملوا الأسلحة الشخصية مع المعتقلين، وأجبروهم على اعترافات ملفقة.

وأثبت جميع المعتقلين تعرضهم للتعذيب بعد إحالتهم للطب الشرعي، ورفضت المحكمة ضم هذه الشهادات، وعند توجه المحامين لإدارة الطب الشرعي لاستلام التقارير، تبين أن النيابة استولت على التقارير وأخفتها عن المحكمة ورفضت تسليمها، كما رفضت المحكمة إلزام النيابة بتسليم التقارير”.

 

*إعدام أبرياء النائب العام.. رسائل ومآلات خطرة نحو معادلة صفرية

يأتي تنفيذ نظام السيسي لحكم الإعدام بحق 9 من الشباب الأبرياء، اليوم، بقضية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، رغم النداءات الكثيرة والاستغاثات العاجلة، وبالمخالفة للدستور، الذي ينص على وقف تنفيذ عقوبة الإعدام في حال التقدم باستشكال قانوني لوقف التنفيذ، والذي قدمه محامو المعدومين بالفعل في وقت سابق، إلا أن السيسي كعادته يضرب عرض الحائط بكافة القوانين والدساتير موجها رسائل عدة للداخل والخارج

رسائل الإعدام

أراد السيسي توجيه عدة رسائل للمجتمع الدولي والإقليمي بأنه ماض في بطشه بالمعارضين لأبعد مدى؛ لفرض سيطرته على مصر بالحديد والنار، وهو على ما يبدو قد أخذ من الغرب الضوء الأخضر، بعدما تضرروا من هجرات السوريين ومأساتهم مع بشار الأسد، وهم 30 مليون نسمة فقط، أما في حال خروج الأمر عن السيطرة في مصر فإن الغرب سيواجه بأزمة 100 مليون نسمة وأكثر، وهو ما لا يريده الغرب، فأطلق العنان للقاتل ونظامه، مع تركه مساحات واسعة من الحراك الحقوقي للمنظمات الشعبية غير المحسوبة على الحكومات، وهو مجرد ضجيج بلا طحين لا يعبأ به السيسي وعساكره.

أما الرسالة الأبرز فوجهها السيسي للمعارضين بالداخل، بأن بقاء السيسي واستمرار سيطرته على المشهد في مصر لن يتوقف ولن يتباطأ مساره، سواء بتعديلات دستورية لدستور القمع الذي وضعه هو نفسه، أو بإعدام كل من يعارضه

تمرير الترقيعات الدستورية

وعلى طريقة الطاغية جمال عبد الناصر في قمع المجتمع ككل من أجل إسكات الجميع على جرائمه، يلجأ السيسي للإعدامات والاعتقال والإخفاء القسري والتصفية الجسدية لتمرير الترقيعات الدستورية التي باتت معركة كل النظام القائم لتأبيد بقاء السيسي في السلطة حتى 2034، والتوغل على السلطة القضائية وإخضاعها للسلطة التنفيذية وسلطة السيسي بتعيين رؤساء المحاكم والهيئات القضائية، لضمان استمرار توحشه بلا منازع

وعلى الرغم من تيقن السيسي من رفض قطاعات واسعة من المجتمع لبقائه بعدما ذاقوا قمعه السياسي والاقتصادي والاجتماعي، فأراد السيسي أن يوصل رسالة بأنه لن يقبل بأي معارضة من أحد سواء قريب أو بعيد، معارضا كان أو مؤيدًا.. فعلى الجميع الصمت

كما أن السيسي بحاجة لمزيد من القمع المجتمعي الشامل، بعدما قدم تعهدات لصندوق النقد الدولي في ديسمبر الماضي، بتأجيل الإجراءات التقشفية التي دمن تطبيقها على الشعب، بإلغاء دعم الوقود والدعم التمويني وتخفيض النفقات الحكومية وتقليص أعداد الموظفين، إلى يوليو القادم، بعد تقارير مخابراتية أكدت تصاعد الغضب الشعبي من تفاقم الأحوال المعيشية، ومن ثم فإن حاحة السيسي لنشر الخوف في المجتمع المصري خلال الشهور القادمة وصولا إلى يوليو أسود ينتظر المصريين

مآلات الانفجار الشعبي

ومع استمرار القبضة الأمنية المتوحشة فإن مسار الأمور في مصر يسير نحو انفجار شعبي متوقع، لن يعبأ بالقوى الأمنية المتجذرة في مناحي الحياة؛ خيث سيجد المواطن نفسه غير قادر على إطعام أسرته في ضوء موجة غلاء فاحشة متوقعة لا يمكن لها أن يصمد أحد أمامها، فإما أن يسرق وأن يقتل الشعب بعضه بعضا من أجل لقمة العيش، أو دفع المظالم المتراكمة عليه.. الغضب الشعبي المتوقع قد يتوجه نحو السلطة القائمة، سواء كانت العواقب الدمر لمجتمعي أو إسقاط النظام القائم، بعدما تحولت المعادلة السياسية في المجتمع المصري إلى معادلة صفرية، دونها بقاء طرف على حساب الجميع

وقد يكون تفجير الغورية الغامض أحد السيناريوهات المتوقعة إذ إن الحنق الشعبي قد يصل لفئات واسعة من الشباب أو العمال أو حتى الفلاحين الذين تطاردهم الديون والفقر وتعطيل السلطة لروزقهم بفتح استيراد المحاصيل التي تكلفهم دم قلبهم في موسم الحصاد لضرب الأسعار، لصالح كبار التجار من اللواءات..

ولعل استرضاء لواءات وقيادات العسكر للضباط وكبار القادة يامتسازات مالية وتجارية وبزنس لن يحمي السيسي أيضا، في ظل الحيانة التي باتت مزروعة في أوساط العسكريين انفسهم، وبات الجميع يتجسس على بعضه لصالح راس النظام، وهو ما يخلق مجتمع مضطرب لن يسلم منه أحد في ظل القمع السلطوي الممارس ضد المصريين

المشهد الدموي

وكانت مصلحة السجون نفذت، صباح اليوم الأربعاء، حكم الإعدام شنقًا بحق 9 أبرياء في قضية اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات، في يونيو 2015، رغم الاستغاثات والنداءات الدولية، لوقف إعدام الأبرياء، إلا أن نظام الانقلاب العسكري نزل على رغبته الوحشية والدنيئة في إعدام الشباب المظلومين، مستغلا حادث الدرب الأحمر.

ونشرت وسائل إعلام الانقلاب صباح اليوم خبرًا أكد أنه تم تنفيذ الحكم داخل سجن استئناف القاهرة بحق 9 أبرياء من الشباب هم كل من: “أحمد طه، أبوالقاسم أحمد، أحمد جمال حجازي، محمود الأحمدي، أبوبكر السيد، عبدالرحمن سليمان، أحمد محمد، أحمد محروس سيد وإسلام محمد”.

وقال مصدر أمني في تصريحات صحفية: إنَّ سجن استئناف القاهرة نفذ حكم الإعدام في السادسة من صباح اليوم، بعد تم اقتيادهم إلى غرفة الإعدام، وفي التاسعة والنصف صباحًا تمَّ الانتهاء من إعدام الـ9 وتم نقل الجثث بواسطة سيارات إسعاف إلى مشرحة الطب الشرعى في منطقة “زينهم” بالسيدة زينب في القاهرة.

وقال مصدر في المشرحة: إنَّهم تسلموا جثث الأبرياء المحكوم عليهم، مضيفًا أنَّه تم اتخاذ جميع الإجراءات تمهيدًا لتسليمهم لذويهم.

وأصدرت محكمة النقض، في 25 نوفمبر 2018 حكمًا بإقرار الإعدام الصادر بحق المتهمين التسعة، ورفضت الطعون المقدمة منهم.

 

*١٥ إعدامًا في ١٣ يومًا.. جنون الانقلاب الدموي

يبدو أن تمرير التعديلات الدستورية وحلم السيسي في أن يبقى على كرسي الانقلاب حتى الموت، أعمى السفاح عن القانون و السياسة والعدل وكافة الاعتبارات التي ينبغي أن تدفعه إلى وقف شلال دم الأبرياء الذين يدرك قبل غيره أنهم أشرف وأطهر منه ومن قيادات انقلابه، وأن تنفيذ أحكام الإعدام بهذه السرعة والظلم لا يمكن أن يكون خطوة لسيادة القهر وإسكات المصريين عن رفض جريمته بالطمع في البقاء للأبد وتخريب البلاد أكثر من ذلك.

 وغطت دماء الشباب خلال الأيام الماضية على كل الأحداث، وخضبت رائحتها ربوع مصر المنكوبة بالانقلاب، كما غطى لونها الأحمر القاني على حملات الإنجازات الوهمية التي يسعى نظام الانقلاب لإقناع المصريين بأن السفاح يحققها.

وعلى صفحته بموقع “فيسبوك” كتب الإعلامي هيثم أبو خليل منتقدا ذلك العدد غير المسبوق من أحكام الإعدام التي تم تنفيذها مؤخرا قال: “السفاح اتجنن ونفذ حكم الإعدام؟ أين العدل يا مجتمع دولي وأين حقوق الإنسان؟!١٥ إعدام في ١٣ يوم..”!!

وصباح اليوم قتلت سلطات الانقلاب 9 من أشرف أبناء الوطن في جريمة جديدة من جرائم الانقلاب العسكري ضد الأبرياء في هزلية “النائب العام”. والشهداء الذين ارتقوا اليوم هم: أحمد طه، أبوالقاسم أحمد، أحمد جمال حجازي، محمود الأحمدي، أبوبكر السيد، عبدالرحمن سليمان، أحمد محمد، أحمد محروس سيد وإسلام محمد.

 

*مشانق السيسي.. تفضح أصحاب شعار “طول ما الدم المصري رخيص يسقط أى رئيس

لم يتوقف الدم المصري عند حدود ما حدث في رابعة العدوية بتاريخ 14 أغسطس 2013، وإن كانت رابعة المذبحة الكبرى على حد قول “يسري فودة” بطل الرواية الأثيرة لإسقاط الرئيس محمد مرسي، “طول ما الدم المصري رخيص ..يسقط أي رئيس”، وحينها لم يتوقف عند تلك المقولة، بل أزبد وأرغى، ولما سال الدم أنهارا وما يزال، فصبيحة اليوم أعدمت سلطات الإنقلاب التي كانت راضية عن فودة وريم ماجد وبلال فضل وآخرين من دونهم، 9 شباب أبرياء، هم كذلك ليس فقط من واقع مرافاعاتهم ودفاع المحامين عنهم أو أنصار حركات حقوق الإنسان في الخارج والداخل، بل من مروة نجلة النائب العام هشام بركات.

أفجع ما يصيب قطاع عريض من الشباب بالأسى هو إلتماس بعض رافضي الإنقلاب الاصطفاف مع أمثال هؤلاء الصامتين عن تسجل موقف ببيان أو بمنشور أو حتى بإطلالة أحدهم على الشاشة.

ويبدو أنه مطالب على الأقل كطرف مقابل، أن يعلن عن موقفه من الإعدامات والقتل خارج إطار القانون والاعتقالات القسرية والتعذيب الممنهج، فقط ليستقيم “الإعلامي” أمام نفسه، فبعدما أرضى العسكر وأسخط الشعب على الإخوان لجرائم لم يرتكبوها، كان الصمت رفيقه وفى العرف “السكوت علامة الرضا”.

إعلامي قومجي

ورغم أن جميعهم من “القومجية”، إلا أن الإعلامي الإسلامي حازم غراب خصّ أحدهم بالاعتذار قبل الإطلال، ففي يونيو 2016، خاطب غراب؛ يسري فودة قائلا: “لا تطل من الشاشة قبل اعتذار واجب عن كبائرك وسقطاتك المهنية”.

وأوضح أن “يسري فودة ارتكب كبائر مهنية في قناة أون تي في قبيل الانقلاب وبعده. أتحداه أن يراجع تسجيلاته السمعية البصرية ويخلو إلى ضميره المهني. أعطى يسري ضميره أجازة فغلبت عليه كراهيته للإخوان وللرئيس مرسي. كبائر يسري ما كان له أن يرتكبها لو كلّف نفسه بمراجعة بنود أي ميثاق شرف وأي قواعد للسلوك المهني في أي مؤسسة إقليمية أو عالمية محترمة”.

واعتبره “غراب” في تغريدة تالية من أكابر مجرميها فكتب يقول: “كفوا عن اقتباس عبارة معارضة خادعة كتبها. اكتبوا عن إجرامه إعلامياً في التحريض على الرئيس مرسي إلى درجة أسفرت عن قتل آلاف، وحرق عشرات الجرحى أحياء، وسجن عشرات آلاف الإخوان، واعتقال عشرات الصحفيين البرءاء لأكثر من سنتين بلا تهمة ولا محاكمة اعتقالا مفتوحاً. هو إعلامجي قومجي سيئ مسيء مملوء بالغل ضد الحركة الإسلامية ذات الشعبية التي ليس لدى القومجية أو سواهم واحد على مليون من شعبيتها. بالله عليكم كفاكم طيبة في غير محلها”.

لا أعاده الله

أين ذهب العميل، بل وظلت عبارته “طول مالدم المصري رخيص يسقط يسقط كل رئيس (محمد مرسي فقط)” محل تساؤل من أنصار الرئيس مرسي والإخوان المسلمين، هل لا تنطبق العبارة الا على رئيس واحد فقط هو محمد مرسي اما السيسي وفي عهده عليه ان يقول طول مالدم المصري رخيص يبقي السيسي يظل رئيس”.

العبارة التي أطلقها القومجي الأبرز كانت أغنية لطالما تغنت بها القوي الثورية والاعلام المقروء والمكتوب وصفحات المشاهير في السوشيال ميديا قبل السيسي.

عبارة الإنقلاب لم تأت مطلقا على لسان الرخيص، واتضح أنه إما كارها لحد القتل من الإخوان المسلمين أو أن مصالحه مع الإنقلاب فسمحت له سلطات المطار بالمغادرة ليعمل في “دويتشه فيله” الألمانية، ففي مايو 2017، يتحدث عن العماء دون تحديد كيان “فاق قوم نوح.. ولا يريدنا بناء سفينة نجاة”!

رغم أن يسري فودة اعترف بترحيب العسكر ببرنامجه على قناة “أون تي فيخلال فترة حكم الرئيس محمد مرسي، ثم اتخاذ قرار بوقف برنامجه بعد الانقلاب العسكري.

وقال فودة، في لقاء مع “دويتشه فيله”: “كنت بالنسبة للموجودين في السلطة حاليًّا كويس ويحتاجون لصوتي أيام وجود الإخوان في الحكم، ولكن الآن شئ آخر

وربما يقبل “فودة” بقتل بعض الإخوان أما جميعهم فهذا “مرفوض” بالنسبة له!، فبعدما كال الإتهامات للرئيس مرسي، وهو مقيد عن الرد عليه، ففي يوليو 2016، وصف فودة، الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، بأنه قسم الشعب المصري إلى ثلاث حالات نفسية؛ بين مكتئب ومصاب بهستريا وبين الحائر. قال فودة -عبر فضائية “المجلس”-: عايزين يقتلوا الإخوان كلهم، وده مينفعش، محتاجين شوية عقل، ولا بد أن نعيش في دولة قانون مش هنعيش في غابة”.

من التفت

لم يلتفت كثير من الناس، إلى القناة اللغز “دويتشه فيله” الألمانية، واستيعاب ريم ماجد، التي أدت مهمتها على أكمل ما يكون، في تفصيل وتشريح الإخوان بآرائهم ورموزهم، بل وحتى شبابهم، وهي على قناة ساويرس “أون تي فيإلى أن اتصلت بها قناة “ساويرس”، لتوقف برنامجها “جمع مؤنث سالم”، ويبلغها المتصل بأن برنامجها “جمع مؤنث سالم”، تم وقفه من خلال إحدى الجهات السيادية في 2015.

رد فعل “ماجد”، أنها لم تصدق عند إبلاغها القرار فى البداية، ولكن تأكدت منه لاحقا، لتعلم أن جهات بالدولة مارست ضغوطًا شديدًة على مالك القناة ورئيسها، لمنع ظهور ريم ماجد، واضطرا للخضوع للضغوط.

ويتخيل بعضهم تساؤلاتها : “ألم أكن مرتزقة أحذر الشعب من الإخوان تحت مسميات عدة منها (السيطرة، الأخونة،الأسلمة، إرجاع الوطن لمئة عام)، بعدما كان الخطاب الأبرز لانقلابيي 30 يونيو 2013 وأن “السيسي” يعني “المنقذ”.

وجوه كالحة

وفي مقال له اعتبر قطب العربي رئيس المرصد العربي لحقوق الصحفيين، أن مغادرة عدد من الإعلاميين البارزين لإحدى الشبكات التلفزيونية التي اشترتها المخابرات الحربية من رجل الأعمال نجيب ساويرس مثل عمرو أديب ومعتز عبد الفتاح ولبنى عسل، قد يكون جزءا من تبريد الحالة الإعلامية، وقد يكون خلاصا من وجوه كالحة أدت مهمتها وحان أوان تغييرها مثل خيل الحكومة، أو حتى لأسباب مالية.

ورأى أنه في كل الأحوال ليس أمرا مفاجئا أو جديدا، فمنذ انقلاب الثالث من يوليو 2013 اختفت العديد من الوجوه البارزة التي ملأت الدنيا ضجيجا في عهد الرئيس محمد مرسي، والتي شاركت في الحشد والتعبئة لمظاهرات 30 يونيو، ودعمت انقلاب الثالث من يوليو، وظنت أنها حققت بذلك هدفا لطالما حلمت به فإذا بها تكتشف أنها سجلت هدفا في مرماها حين تخلصت منها سلطة الانقلاب تباعا بدءا بباسم يوسف، ويسري فودة، وريم ماجد، وبلال فضل، وتوفيق عكاشة، ومحمود سعد، وإبراهيم عيسى، (قبل أن يعود الأخيران ببرنامجين منزوعي الدسم).

 

*خسارة تاريخية للبنك المركزي.. واقتصاديون: 33 مليار كارثة غير مسبوقة

اعتبر خبراء أن الخسائر التي حققها البنك المركزى المصرى وقدرت بقيمة 33 مليار جنيه بعد الضرائب خلال العام المالى الماضى مقابل أرباح بقيمة 12,6 مليار جنيه العام المالى السابق له؛ كارثة اقتصادية غير مسبوقة.

وقالت الاقتصادية فاطمة الأسيوطي، إن الخسائر “كارثة اقتصادية غير مسبوقة في البنك المركزي بسبب إدارته الفاشلة المتمثلة في طارق عامر ولبنى هلال و جمال نجم. دعم مبادرات المشروعات هو عمل الحكومة و الصندوق الاجتماعي من الخطر أن تسفر القوائم المالية عن خسائر بهذا الحجم! الجهاز المصرفي في خطر”.

وطالبت “الأسيوطي” بمحاسبة طارق عامر وأعوانه على هذه الكارثة، موضحة أن البنك المركزي يخسر بسبب أهواء محافظ المركزي و قيامه بأعمال تجارية ودعم هو من عمل الحكومة و ليس الرقيب على أموال البنوك”.

وأشارت بسنت فهمى، عضو اللجنة الاقتصادية ببرلمان العسكر إلى أنه ليس من المفترض أن يحقق البنك المركزى خسائر، خاصة أن لديه العديد من العمليات المصرفية وتوظيف فوائض السيولة، وكذا تحقيق الأرباح، فضلًا عن دوره المنوط به كرقيب مصرفى.

وأظهرت القوائم المالية للبنك عن العام المالى الماضى، تسجيل إجمالى العائد على القروض والأرصدة وأذون وسندات الخزانة، نحو 118.875 مليار جنيه، بزيادة 41.8%، وسجّلت تكلفة الودائع والاقتراض، 129.276 مليار جنيه بنهاية يونيو الماضى أيضًا، بارتفاع 117% على أساس سنوى، ليسجل صافى الدخل من العائد عجزًا بقيمة 10.4 مليارات جنيه.

وأوضح الدكتور علاء الشاذلى، عضو مجلس الإدارة السابق بالبنك، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، لـ”المصري اليوم” أن القوائم المالية لـ«المركزى» ليست تفصيلية كباقى البنوك والشركات، لكنها تتضمن فقط العمليات المصرفية وميزانية الإصدار النقدى – البنكنوت، وتكلفة ذلك وأرباحه، وأرجع خسائره إلى الدور الذى يلعبه لتنشيط الاقتصاد، خلال الفترة الأخيرة من خلال المبادرات المختلفة، وامتصاص السيولة الزائدة بالسوق، ومحاولات السيطرة على التضخم.

تحليل الخسائر

وزادت الخسائر عن العام الماضي بنحو 22 مليار جنيه، وارجع “المركزىخسائره الى تسجيل صافى الدخل من العائد صافى تكلفة أموال بقيمة 10.4 مليار جنيه بعدما سجلت مدفوعات الفوائد 129.2 مليار جنيه وايرادات الفوائد 118.8 مليار جنيه منها 11.6 مليار جنيه ايرادات القروض والأرصدة لدى البنوك و107.6 مليار جنيه إيرادات سندات وأذون خزانة.

وقال خبراء اقتصاديون إن مدفوعات الفوائد ارتفعت نظير ودائع البنوك المحلية إلى 114.4 مليار جنيه مقابل 49.6 مليار جنيه ، نتيجة التوسع فى امتصاص فائض السيولة قصير وطويل الأجل من البنوك.

وأضافوا أن الاستثمارات المالية خسرت بما قيمته 242 مليون جنيه، وسدد المركزى 5.08 مليار جنيه مصروفات إدارية منها 3.588 مليار جنيه أجور ومزايا عينية ونقدية للعاملين، واحتفظ بنحو 39 مليون جنيه مخصصات إضافية.فى الوقت نفسه، ارتفع العائد من العمولات والاتعاب بالبنك إلى 12 مليار جنيه مقابل 10.09 مليار جنيه فى العام المالى 2016/2017، وذلك بعدما حد تراجع أرباح عمليات النقد الاجنبى إلى 7.46 مليار جنيه مقابل 8.8 مليار جنيه العام المالى الماضى، من ارتفاع العمولات المكتسبة بنحو 2.3 مليار جنيه لتسجل 4.5 مليار جنيه بنهاية يونيو الماضى.

منه وإليه!

واستدان “المركزي” من عدة جهات بينها بنوك محلية واقليمية، حيث قرر زيادة رأسماله بنحو 7.6 مليار جنيه بينهم 6 مليار جنيه من أسهم الخزينة العام ليصل إلى 21.6 مليار جنيه، واودع المركزى 62.8 مليار جنيه لدى البنوك المركزية بنهاية العام المالى الماضى مقابل 56 مليار جنيه بنهاية يونيو 2017.

وقال مصرفيون إن تكلفة المساهمة فى رؤوس أموال مؤسسات التمويل الدولية ارتفع إلى 5.023 مليار جنيه خلال العام المالى الماضى مقابل 4.230 مليار جنيه بنهاية العام المالى السابق له ، نتيجة ارتفاع مساهمته فى الصندوق العربى للانماء الاجتماعى والاقتصادى إلى 1.409 مليار جنيه مقابل 1.051 مليار جنيه، والبنك الإسلامى للتنمية إلى 3.015 مليار جنيه مقابل 2.645 مليار جنيه، والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص إلى 174 مليون جنيه مقابل 109 مليون جنيه.وكشف عن مساهمته فى شركة ضمان المخاطر بنحو 90 مليون جنيه تمثل 20% من رأس مال الشركة.

 

أسر مظاليم النائب العام تطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف إعدامهم.. الثلاثاء 19 فبراير.. داخلية الانقلاب تعلن قتل 16 ضحية بالعريش

اعدام النائب العامأسر مظاليم النائب العام تطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف إعدامهم.. الثلاثاء 19 فبراير.. داخلية الانقلاب تعلن قتل 16 ضحية بالعريش

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*استشهاد معتقل نتيجة الإهمال بسجن وادي النطرون

استشهد المعتقل شعبان محمود الأسود “55 عاما”، نتيجة الإهمال الطبي بسجن 430 وادي النطرون، أمس الإثنين 18 فبراير 2019، على خلفية إصابته بسرطان الكبد، ومنع العلاج عنه.
من الجدير بالذكر أن الشهيد كان يقضي حكمًا بالسجن لمدة 3 سنوات في إحدى القضايا الهزلية الملفقة، وكان أبناؤه الخمسة ينتظرون خروجه بعد استكمال مدة حبسه خلال الثلاثة شهور القادمة.

 

*نداءات عاجلة لمنع إعدام 9 معارضين بمصر

قالت منظمة العفو الدولية إنها تتوقع تنفيذ عقوبة الإعدام بحق 9 أشخاص في مصر غدا، مطالبة سلطات الانقلاب بوقف تنفيذ جميع عمليات الإعدام والإعلان الفوري عن ذلك.

وكانت مصادر حقوقية أكدت ترحيل تسعة أشخاص من المعتقلين السياسيين إلى مجمع سجون طره بالقاهرة (بداخله غرفة إعدامات)، وتم إخضاعهم للكشف الطبي تمهيدا لتنفيذ أحكام الإعدام النهائية فجر الأربعاء (20-2-2018) الصادرة بحقهم في القضية المعروفة الإعلامية باغتيال النائب العام السابق هشام بركات في العام 2015.

ووجهت العفو الدولية مناشدتها لسلطات الانقلاب عبر حسابها على “تويترقائلة: “علمت منظمة العفو الدولية أنه من المتوقع أن تنفذ عقوبة الإعدام بحق 9 أشخاص في #مصر غداً. عقوبة الإعدام هي عقوبة قاسية ولا إنسانية“.

وتابعت: “على السلطات المصرية أن توقف جميع عمليات الإعدام وأن تعلن على الفور وقفًا لتنفيذ أحكام الإعدام بهدف إلغاء العقوبة تماما“.
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=2142344106077264&set=a.1383975155247500&type=3&theater

النشطاء وخاصة ذوو المعتقلين والمختفين قسريًا في سجون السيسي بالإضافة إلى الحقوقيين وعدد من الصفحات المعارضة قاموا بشن حملة رافضة لتنفيذ تلك الأحكام، مطالبين بالإيقاف الفوري عن تنفيذها بأولئك المعتقلين التسعة.
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=2142344106077264&set=a.1383975155247500&type=3&eid=ARAr_fJty_eGGGIATEyKShDn9IRP68k5kgGHW445dkXZRLgncbzuRHyRrORG-4VNIeoZevsEY6JM9Ecs

وفي 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، أيدت محكمة النقض، حكما نهائيا بإعدام 9 أشخاص، إثر إدانتهم باغتيال النائب العام السابق هشام بركات صيف 2015.

ويبلغ عدد المتهمين في القضية 67 شخصا، وتم إحالتهم في 8 من أيار/ مايو 2016، إلى محكمة الجنايات باتهامات بينها القضيه الملفقه المعروفه اعلاميا اغتيال النائب العام السابق، والشروع في قتل 8 آخرين من طاقم حراسته، والانتماء لجماعة الإخوان بالاتفاق والتخابر مع عناصر من حركة حماس الفلسطينية، وحيازة مفرقعات وأسلحة نارية من دون ترخيص.
ونفى المعتقلون في هذه القضية التهم الموجهة إليهم، مؤكدين تعرضهم للتعذيب للإدلاء بوقائع لم يرتكبوها عقب القبض عليهم في فترات تلت عملية الاغتيال.

 

*أسر مظاليم النائب العام تطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف إعدامهم

ناشدت أسر الشباب التسعة المحكومين بالإعدام في هزلية اغتيال النائب العام هشام بركات المجتمع الدولي وكافة المعنيين بحقوق الإنسان في العالم بأسره، سرعة التدخل الفوري لإنقاذ ذويهم من القتل ظلما، بعد توارد أنباء عن بدأ سلطات الانقلاب إجراءات تنفيذ حكم الإعدام الجائر بحقهم وعزمها علي إعدامهم فجر غد الأربعاء.

وأكدت أسر الشباب التسعة، أن العالم بأسره يعلم تمام العلم أن أبنائهم مظلومين ولا علاقة لهم من قريب أو بعيد بتلك القضية الهزلية، وأن جهاز الأمن الوطني الفاجر أنتزع الاعترافات منهم تحت وطأة التعذيب المنهج، ورفض قاضي العسكر إثبات ذلك في أوراق القضية، وأصر علي ظلمهم عن عمد.

وحملت أسر “مظاليم النائب العام التسعة” دماء الشباب الأبرياء التي تسفك ليل نهار دون ذنب، إلي قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، ومجلسه العسكري، وأجهزته الأمنية، وقضاته القتلة، وإعلامييه المأجورين، بالإضافة إلي المجتمع الدولي الذي يغض الطرف عن تلك الأرواح الطاهرة، ما يمنح السيسي الضوء الأخضر نحو مزيد من الدماء، التي اتسعت رقعتها، والتي يستهدف منها دخول البلاد في حرب أهلية وفوضي عارمة لا تبقي ولا تذر.

وقد وجه والد أبو بكر السيد، المحكوم عليه بالاعدام ظلما في هزلية مقتل هشام بركات، نداء استغاثة لكافة المنظمات الحقوقية للعمل على وقف تنفيذ جريمة الإعدام بحق نجله ومن معه؛ مؤكدا برائته من كافة الاتهامات الملفقة له.

وكانت أنباء قد ترددت خلال الساعات الماضية عن استعداد عصابة الانقلاب لتنفيذ جريمة الاعدام بحق 9 من خيرة شباب مصر، في هزلية مقتل نائب عام الانقلاب هشام بركات؛ وذلك رغم تقديم دفاعهم كافة الادلة التي تؤكد برائتهم من الاتهامات الملفقة لهم وتفيد بعرضهم لابشع أنواع التعذيب في سلخانات العسكر لاجبارهم علي الادلاء باعترافات ملفقة.

والشباب التسعة الذين تم تأييد جريمة الاعدام بحقهم هم :أحمد محمد طه، وأبو القاسم أحمد علي يوسف ، وأحمد محمود حجازي ، ومحمود وهدان ، وابو بكر السيد عبد المجيد علي، وعبد الرحمن سليمان كحوش، وأحمد محمد هيثم الدجوي، وأحمد محروس عبد الرحمن، واسلام مكاوي.

كانت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة الانقلابي حسن فريد، قد قررت فى 22 يوليو 2017، إعدام 28 شخصا، وحبس 15 آخرين بالسجن المؤبد، و8 آخرين بالسجن المشدد 15 سنة، بالاضافة الي حبس 15 شخصا بالسجن المشدد 10 سنوات، في تلك الهزلية والتي تعود الي شهر يونيو 2015 حيث قتل هشام بركات جراء تفجير موكبة بمنطقة مصر الجديدة ، وسط أدلة قوية تفيد بتورط العسكر فى قتله للتخلص منه بعد انتهاء دوره في اعطاء الضوء الاخضر لتنفيذ مجزرة رابعه والنهضة؛ خاصة وأن خط سير وموعد مواكب كبري الشخصيات تكون من الاسرار التي لايعرفها سوي عدد قليل من الاجهزة الامنية والتي لم يحاكم أحد من قياداتها أو أفرادها حتي بدعوي التقصير الامني في تلك الحادث.

وشهدت جلسات المحاكمة في تلك الهزلية العديد من المهازل، أبرزها اتهام طالب أعمي يدعي جمال خيري بتولي مسئولية رصد موكب هشام بركات؛ الامر الذي يؤكد فبركة الاتهامات وعشوائية الزج بالاسماء في تلك الهزلية.

يأتي هذا بعد أيام من إعدام عصابة الانقلاب 3 أبرياء مم أبناء المنصورة بالدقهلية ضمن ما يعرف بهزلية “ابن المستشار”، و3 آخرين من أبناء كرداسة بالجيزة ضمن ماتعرف بهزلية مقتل “اللواء نبيل فراج

 

*تأجيل هزليتي “داعش سوريا والعراق” و”ولاية سيناء

أجلت الدائرة 29، المنعقدة بمحكمة جنايات الجيزة، ثاني جلسات محاكمة 15 طالبًا، بزعم الانضمام لما يسمى “تنظيم داعش بسوريا والعراق”، وتلقي تدريبات قتالية للقيام بعمليات عدائية داخل البلاد، خلال الفترة من 2016 حتى 2018 بدائرة قسم حلوان، لجلسة 6 مارس لسماع أقوال الشهود.

وتضم القضية الهزلية كلا من: وليد منير إسماعيل 23 سنة، محمد جمال الدين 26 سنة “طالب بكلية الهندسة”، وأحمد رأفت جمال الدين 30 سنة “عامل”، وشقيقيه عمر 21 سنة، ومحمد 22 سنة، وأحمد عبد الغني 34 سنة، وأحمد محمود عبد العزيز 22 سنة “بكالوريوس علوم”، وعاصم أحمد زكي 22 سنة، وشقيقيه علي 29 سنة، وعمر 27 سنة، وخالد محمد عبد السلام 22 سنة، والمهندس عمرو محسن رياض 32 سنة، وعمر ياسر فؤاد 21 سنة، وعمر خالد محمود حمد المالكي 21 سنة، وعلي الدين أبو عيش 21 سنة.

كما أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، جلسات محاكمة 555 مواطنًا في القضية الهزلية 137 جنايات شمال القاهرة العسكرية، والمعروفة إعلاميًا بـ”ولاية سيناء”، لجلسة 5 مارس المقبل.

كانت نيابة الانقلاب العليا قد أحالت القضيتين 79 لسنة 2017، و1000 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، إلى المحكمة تحت رقم ١٣٧ لسنة ٢٠١٨ جنايات شمال القاهرة العسكرية، وحددت محكمة الجنايات اليوم، لنظر أولى جلسات المحاكمة في القضية الهزلية.

 

*تأجيل النقض على أحكام الإعدام والسجن بهزلية “أجناد مصر

أجلت محكمة النقض نظر طعون المتهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”أجناد مصر”، على الأحكام الصادرة ضدهم بالإعدام والسجن من 5 سنوات للمؤبد، إلى جلسة 19 مارس للمداولة.
كانت نيابة النقض قد أوصت، في وقت سابق، بقبول طعون الصادر بحقهم الأحكام في القضية الهزلية، وذلك فى رأيها الاستشاري للمحكمة.

وقضت محكمة جنايات الجيزة، في 7 ديسمبر 2017، بالإعدام شنقًا لـ13 من المتهمين في القضية، والمؤبد لـ17 آخرين، والسجن 15 سنة لاثنين، و5 سنوات لـ7 متهمين، والبراءة لـ5 آخرين، بزعم زرع عبوات ناسفة، واستهداف الكمائن الأمنية وأقسام الشرطة.

 

*تأجيل محاكمة الرئيس مرسي في “هزلية السجون” لـ23 فبراير

قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، برئاسة صبي الانقلاب محمد شرين فهمي، اليوم الثلاثاء، تأجيل إعادة محاكمة الرئيس محمد مرسي و28 آخرين في الهزلية المعروفة بـ”اقتحام الحدود الشرقية”، إلى جلسة 23 فبراير.
ومن بين الموجودين في تلك الهزلية: رئيس مجلس برلمان الثورة الدكتور محمد سعد الكتاتني، والمرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين الدكتور محمد بديع، وقيادات الإخوان الدكتور رشاد بيومي والدكتور محمود عزت والمهندس سعد الحسيني والدكتور محمد البلتاجي والدكتور عصام العريان، بالإضافة إلى العلامة الدكتور يوسف القرضاوي والدكتور صفوت حجازي.
تعود وقائع تلك الهزلية إلى أيام ثورة يناير 2011؛ حيث نفذ نظام مبارك مخططا لفتح أبواب السجون بهدف إششاعة الفوضي في الشارع المصري والضغط علي الثوار بميدان التحرير – وفقا لما اعترف به لاحقا مصطفي الفقي سكرتير مبارك، إلا أنه وبدلا من إدانة مبارك وعصابتة في هذا الامر تم تلفيق الاتهامات للإخوان وحماس بعد انقلاب 3 يوليو 2013.
كانت محكمة النقض قد الغت في نوفمبر الماضي الاحكام الصادرة من محكمة الجنايات برئاسة الانقلابي شعبان الشامي في تلك الهزلية، والتي تضمنت الحكم بالاعدام بحق الرئيس مرسي والدكتور ومحمد بديع والدكتور رشاد البيومي، والدكتور محيي حامد والدكتور محمد سعد الكتاتنى والدكتور عصام العريان، والحكم بالمؤبد بحق 20 آخرين.

 

*اغتيال النائب العام.. روايات متضاربة واعترافات تحت التعذيب

يقتل النائب العام، هشام بركات فيصبح مقتله منعطفا له ما بعده حدث ذلك بالقرب من الكلية الحربية وتلك محصنة وخلال سير موكبه وذاك كبير على ما اتضح وعشية الذكرى الثانية لأحداث 30 يونيو وتلك تحسبت لها سلطات الانقلاب باستنفار عام والاهم بإصدار الأمر بنشر نحو 190 ألف ضابط وجندي في شوارع القاهرة ورغم ذلك يقتل الرجل في تفجير استهدف موكبه وحقق هدفه.

كيف ولماذا ومن يقف وراء مقتل بركات؟، أسئلة تطرح استهدف الرجل بمفخخة وليس بعبوة ناسفة بدائية الصنع كما وصفت في حوادث سابقة هذه المرة ثمة تطور لا يخفى نقلة نوعية في كمية المتفجرات التي قيل إنها ضخمة وقوة التفجير الذي يعتقد أنه قضى على كل المستهدفين دفعة واحدة.

المنفذ إذن جهة تعرف هدفها رصدت الموكب مسحت المنطقة عدة مرات ربما قبل ساعة الصفر وأفلتت من فخاخ أمنية بالغة الصرامة في توقيت بالغ الصعوبة ليس فردا من نفذ والحل هذه بل جهة على احتراف بين ما يفسر ربما تراجع ما سميت بالمقاومة الشعبية في الجيزة عن تبني العملية فتلك كما يبدو ربما تكون أكبر من إمكاناتها فلما الإدعاء إذن.

أما لماذا يستهدف بركات فذلك سهل ممتنع جيء بالرجل بعد الانقلاب على أول رئيس منتخب في تاريخ البلاد فكان أول قرار يتخذه إصدار قرار بفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، كان ثمة بحر من الدماء قد سكب والرجل في أولى أيامه في مكتبه وبأمره بعد ذلك منح بركات المظلة القانونية لكل الإجراءات التي اتخذت ضد جماعة الإخوان المسلمين وقياداتهم وأنصارهم.

فهو لا سواه من أحال الرئيس محمد مرسي للمحاكمة في قضية الاتحادية والهروب من سجن وادي النطرون والتخابر مع حركة حماس والتهم التي وجهت للرئيس محمد مرسي من النائب العام هي القتل والتحريض على القتل وأعمل العنف كما أنه لا سواه من أحال المئات من قيادات الإخوان ومناصريهم غلى المحاكم كما أحال مدنيين وبأعداد كبيرة إلى المحاكم العسكرية بشكل غير مسبوق في تاريخ البلاد وانتهت ملفات المئات غلى مفتي الجمهورية أي انتظار الإعدام الذي قد يتم في أي لحظة.

أحكام واحتقان سياسي وصل ذروته عشية ذكرى الانقلاب على الرئيس مرسي وكان ذلك في ظل حكم عسكري استند إلى عكازة قضاء بعي واحدة به تغطت واكتسبت مقالة إنها شرعية قانونية فأطلقت مستندة إلى ذلك رصاصة الرحمة على أي حل سياسي لأزمة تتفاقم في مثل هذه الظروف انتهى هشام بركات قتيلا.

بركات خرج سليمًا

ناصر سائق النائب العام، كشف في تصريحات تليفزيونية لقناة إم بي سي مصر أن النائب العام لم يقتل جراء التفجير وأنه خرج من سيارته سليما بعد انفجارها وطلب منه اصطحابه إلى المركز الطبي العالمي لكن لبعد المسافة تم نقله لمستشفى النزهة.

وأوضح ناصر أن خط السير للنائب العام يتم تغييره باستمرار وليس له خط سير ثابت.

اعترافات تحت التعذيب

المتهمون في القضية أنكروا الاتهامات وأكدوا أن الاعترافات انتزعت منهم في مبنى أمن الدولة بلاظوغلي تحت التعذيب.

المتهم الرئيس كفيف

المفاجأة أن جمال خيري، أحد المتهمين في القضية هو شخص كفيف لا يرى، وقد اتهمته النيابة بتدريب باقي المتهمين باستخدام السلاح وضرب والنار” وأمرت المحكمة باستخراج المتهم لمعاينته، وتبين أنه كفيف بالفعل وأثبتت المحكمة ذلك في محضر الجلسة.

 

*اعتقال 2 من مشايخ الأوقاف بالبحيرة تعسفيًا

اعتقلت قوات أمن الانقلاب بالبحيرة اثنين من مشايخ الأوقاف بمركز أبو حمص من منازلهما  بعد حملة مداهمات شنتها على بيوت المواطنين، مساء أمس، دون سند من القانون واقتادتهما إلى قسم شرطة أبو حمص.

وذكر شهود عيان من الأهالي أن قوات أمن الانقلاب داهمت العديد من منازل المواطنين وروعت النساء والأطفال، قبل أن تعتقل كلا من: الشيخ بركات البياني، والشيخ محمد بدر، دون ذكر الأسباب.

وأفاد أحد أعضاء “هيئة المدافعين عن المعتقلين بالبحيرة”، بأنه تم عرض الشيخين، صباح اليوم، على نيابة الانقلاب، التي قررت حبسهما 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بعدما لفقت لهما اتهامات تزعم الانضمام لجماعة محظورة والتظاهر.

فيما استنكر أهالي الشيخين الجريمة، وناشدوا منظمات حقوق الإنسان التحرك لرفع الظلم الواقع عليهما، وسرعة الإفراج عنهما، ووقف نزيف الانتهاكات والجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

 

*داخلية الانقلاب تعلن قتل 16 ضحية بالعريش

أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب عن اغتيالها 16 مواطنًا، بزعم تبادل إطلاق النار مع قوات الشرطة في العريش بشمال سيناء خلال مداهمة منزلين: الأول بقطعة أرض فضاء بحي العبيدات، والثاني بمنطقة أبو عيطة، وكلاهما بدائرة قسم شرطة ثالث العريش.

وذكرت أنها قتلت 10 في المنزل الأول و6 في المنزل الثاني، وعثرت على مجموعة من الأسلحة النارية والذخائر والعبوات والأحزمة الناسفة.

كانت قوات الجيش قد أعلنت، السبت الماضي، عن مقتل وإصابة 15 عسكريًا بينهم ضابط، والقضاء على 7 مسلحين، إثر تبادل لإطلاق النار، عقب هجوم استهدف حاجزًا أمنيًا شمال سيناء.

ومنذ فبراير 2018، يشن جيش السيسي عملية عسكرية متواصلة بمختلف أنحاء البلاد، وتشهد مناطق متفرقة بين الحين والآخر، وقوع انفجارات وسقوط ضحايا من أبناء الشعب المصري.

 

*تعذيب معتقلات “اللهم ثورة” وتهديدهن بالاغتصاب وتعريتهن ونشر الصور

جرائم بشعة ترتكبها سلطات الانقلاب ضد المعتقلات، بجانب المعتقلين، فهم لا يرقبون في أعراض النساء ولا حياء الفتيات والحرائر “إلا ولا ذمة”، ولا يكتفون باقتحام وتكسير غرف نومهن واعتقالهن وإخفائهن قسريا، وإنما يقوم هؤلاء المجرمون القتلة من الشرطة بمعاونة النيابة بتعذيبهن وتهديدهن بالاغتصاب وخلع حجابهن، والتهديد بتعريتهن وإرسال صورهن لأسرهن!.

هذا ما كشفه تقرير خطير لـ”الجبهة المصرية لحقوق الإنسان”، يرصد الانتهاكات التي تعرضت لها 12 ناشطة حقوقية وربة منزل، في هزلية “اللهم ثورة” منذ إخفائهن قسريًا لمدد وصلت إلى أربعة شهور، عقب اعتقالهن في أكتوبر 2018 ثم الظهور للتحقيق معهن في هذه القضية أمام نيابة أمن الدولة، يناير 2019، وهي قضية على ذمتها 37 رجلا وامرأة وفتاة.

التقرير الذي جاء بعنوان “شتاء المُختفيات في مصر”، أشار إلى تعرض هذا العدد من السيدات للإخفاء القسري لشهور طويلة، حيث واجهن أشكالا مختلفة من التعذيب والمعاملة غير الإنسانية، كما تم منعهن من استخدام حقهن في التمثيل القانوني والتحقيق معهن بدون وجود محامٍ.

واشتكت أغلب المتهمات في القضية في جلسة تحقيق النيابة من تعرضهن للتعذيب أثناء إخفائهن قسريا في مقرات أمن الدولة، والتي تنوعت بين الضرب والكهرباء والتحرش الجسدي والتهديد، وروين قصصًا مخجلة عن تهديدهن بالتعرية والاغتصاب ولمس صدورهن، وأن يرسلوا صورهن عرايا لآبائهن!.

وأوضح التقرير، نقلا عن أهالي المعتقلات، أنهم قدموا شكاوى للنائب العام عن اختفائهن بعد اختطافهن من منازلهن بطريقة مهينة وتكسير الأبواب دون أن يحرك ساكنًا، وتبين أنهن محتجزات في مقرات أمن الدولة بالمحافظات المختلفة.

تفاصيل القضية الملفقة

بدأت القضية 277 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، والمعروفة إعلاميا بقضية (اللهم ثورة) في شهر يناير 2019، تزامنًا مع ذكرى إحياء ثورة الخامس والعشرين من يناير، وضمت ما يصل إلى 54 بريئا وبريئة، بينهم 13 سيدة وفتاة، من محافظات القاهرة والجيزة والشرقية والإسكندرية والقليوبية، وتم إخفائهم قسريا لمدد وصلت إلى أربعة شهور، ثم بدءوا في الظهور للتحقيق معهم في هذه القضية أمام نيابة أمن الدولة في يناير 2019.

ووجهت نيابة أمن الدولة للمتهمين عدة تهم كاذبة، بالانضمام لجماعة إرهابية تدعى (اللهم ثورة) وتمويلها، وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بهدف الترويج لأفكار إرهابية، وإنشاء كيان إلكتروني تحت مسمى اللهم ثورة” ضم عددًا من أعضاء جماعة الإخوان، ويتم تمويله من الخارج، ويعمل على تنفيذ مخطط إرهابي يهدف إلى إحداث حالة من الفوضى في البلد!.

إلا أن وزارة الداخلية لم تبين ماهية ذلك المخطط المزعوم، ولا هوية الأشخاص أو الكيانات القائمة على تمويله من خارج البلد، وفقًا لما تدعيه الوزارة.

ويرصد التقرير ويوثق ما تعرضت له 12 سيدة من المحبوسات على ذمة القضية، من انتهاكات أخلت بحقوقهن، وذلك من خلال متابعة سير القضية مع محاميهن، والسيدات هن: ندا عادل محمد محمد مرسى، إيمان حنفي أحمد، نيفين رفاعي أحمد رفاعى، آية الله أشرف محمد السيد، هبة مصطفى عبد الحميد، هند محمد طلعت خليل، عبير ناجى عبد الله مصطفى، زينب محمد محمد حسين، فاطمة جمال، مي يحيى عزام، وشيماء حسين.

الاختفاء القسري 4 أشهر

يقول تقرير المنظمة الحقوقية، إنه من خلال متابعة سير القضية مع محامي المتهمين، تبين أن النمط الأبرز في هذه القضية هو تعرض هذا العدد من السيدات في قضية واحدة للإخفاء القسري لشهور طويلة، واجهن فيها أشكالا مختلفة من التعذيب والمعاملة غير الإنسانية، كما تم منعهن من استخدام حقهن في التمثيل القانوني والتحقيق معهن بدون وجود محامٍ، وهو ما يكشف عن مستوى جديد من التنكيل الذي تتعرض له المعارضات في مصر، في مخالفة واضحة للمعاهدات الدولية والقانون المصري.

ويعد انتهاك هذا الحق إخلالًا بحقوق المحتجزين في الاتصال بالعالم الخارجي، وهي ضمانة أساسية لعدم تعرضهم للانتهاكات، مثل الإخفاء القسري والتعذيب، وغيرها من أصناف المعاملة غير الإنسانية.

النيابة متواطئة

وطوال فترة الاختفاء القسري تم احتجاز المتهمات في مقرات أمن الدولة، وهي أماكن احتجاز غير قانونية، دون عرضهن على النيابة أو إخطار ذويهن عن أماكن احتجازهن، أو السماح لهن بالتواصل مع العالم الخارجي.

وقامت أسر المعتقلات بإرسال تلغرافات إلى النائب العام للإبلاغ عن اختفائهن (دون أن يحرك ساكنا)، ففي 30 أكتوبر 2018، قام والد الطالبة فاطمة جمال بتحرير محضر للنائب العام، ضد كل من: عمرو شريف معاون مباحث قسم عين شمس، ومحمود فرج أمين شرطة بقسم عين شمس، وشخص ثالث مجهول الهوية، متهما إياهم بإلقاء القبض على ابنته بتاريخ 30 سبتمبر 2018 وإخفائها قسريا. يقول الوالد في بلاغه إن المشكو في حقهم “قاموا بكسر باب العمارة الحديد بعتلة”، وخبطوا على باب الشقة التي أسكن بها وأسرتي، ففتحت لهم وسألوني عن ابنتي فاطمة ودخلوا غرفتها بعد أن دللتهم عليها وأخذوها معهم.. ومن يومها كلما سألنا عنها بالقسم أنكروا وجودها ولا نعرف عنها شيئا حتى تاريخ كتابة هذه الشكوى”.

وفي 22 نوفمبر 2018، قام شقيق المعتقلة نيفين رفاعي أحمد رفاعي بإرسال برقية إلى النائب العام تحمل رقم 259142458، يبلغ فيها عن إلقاء القبض عليها هي وزوجها بتاريخ 28 سبتمبر 2018، وعدم العثور عليهما في أي من أقسام الشرطة. ويقول: ” لديهما طفلان صغيران، حمزة سيف الدين والحسن سيف الدين، وعمرهما 13 سنة و10 سنوات، وليس لديهما من يعولهما، وهما بلا مأوى ومتغيبان عن مدارسهما منذ ذلك الوقت، وحرصا على مستقبل هؤلاء الأطفال نرجو من سيادتكم التكرم بالتحري والبحث عنهما ومعرفة أماكنهما”، ورغم ذلك، لم تتلق أسرة نيفين ردا على البلاغ المقدم للنائب العام.

واستمرت أقسام الشرطة في إنكار القبض عليها، ولم تظهر سوى في 26 يناير 2019 أمام نيابة أمن الدولة على ذمة القضية 277 لسنة 2019، بعد أن اختفت قسريا لمدة 120 يومًا.

ولم تكن فاطمة جمال ونيفين رفاعي، المتهمتين الوحيدتين اللتين تعرضتا لجريمة الاختفاء القسري، فبالتحدث مع محامي المتهمات الـ12، فقد تعرضن جميعا للاختفاء القسري.

تفاصيل التعذيب والتهديد بالاغتصاب

وتقول “الجبهة المصرية لحقوق الإنسان” في بلاغها، إن أغلب المتهمات في القضية أبلغن النيابة في جلسات التحقيق أنهن تعرضن للتعذيب أثناء إخفائهن قسريا في مقرات أمن الدولة، والتي تنوعت ما بين الضرب والكهرباء والتحرش الجسدي والتهديد.

وقالت إيمان حنفي أحمد: إنها منذ القبض عليها في الثاني من أكتوبر 2018، وحتى عرضها على النيابة يوم 26 يناير 2019، كانت ملقاة على الأرض في غرفة، مغطاة العينين، وقام ضباط أمن الدولة بضربها بالأيدي والأرجل وسبها بأبشع الألفاظ.

وقالت المتهمة زينب محمد لوكيل النيابة: إنه تم تغميتها وظلوا يضربونها ويهددونها، وقام أحدهم بضربها بالحذاء على وجهها.

وكان التحرش الجنسي وسيلة استخدمها ضباط أمن الدولة في تعذيب المتهمات لإجبارهن على الاعتراف، حيث قالت نيفين رفاعي، وهي سيدة تبلغ من العمر 45 سنة، إنها أثناء شرائها بعض الأشياء لأبنائها، قام شخصان بالقبض عليها وألقوها في سيارة تويوتا وقاموا بتغميتها، وسبها، تم أخذوها إلى مقر أمن الدولة للتحقيق معها، ما يعتبر استجوابا غير قانوني.

كما تم تهديدها بالاغتصاب بقول الضابط لها: “لو مقولتيش اللي هما عاوزينه العساكر دى ما نزلتش إجازة من ٣٠ يوم، وما تعرفيش ممكن يعملوا معاكي ايه”!.

وتضيف نيفين أنه تم تهديدها بتعريتها، كما قام الضباط بتقطيع شعرها وكهربتها في صدرها وكتفها، وقالت نيفين لوكيل نيابة أمن الدولة: “أنا مريضة سكر وعندي قصور في القلب وعندي ضغط وضمور في الكبد وخشونة في الركبة، ولا يمكنني دخول الحمام البلدي الموجود في المعتقل، لأن أرجلها تنمل من السكر”.

وتكرر نفس النمط من التعذيب والتحرش الجنسي مع المعتقلة آية الله أشرف، فتقول: “الضابط قلعني العباية وأنا متغمية وهددني لو معترفتش هيدخل على صف عساكر وهيودوا صور لبابا وأنا عريانة، وطول التحقيق مشغل جهاز صعق كهربائي وكل شوية يقربه مني كأنه هيكهربني بيه، وفي آخر مدة اختفائي حصلي نزيف تحت الجلد، وبقى يظهر لي بقع حمرا نتيجة الضغط النفسي اللي كنت فيه، وودوني بعد كدة أمن الدولة في شبرا الخيمة وحققوا معايا وشتموني بألفاظ قذرة”.

وقالت هبة مصطفى عبد الحميد: إنه بعد أخذها إلى مقر أمن الدولة: “غمونى وهددونى إنهم هيعملوا عليا حفلة ويصورونى عريانة ويبعتوا الصور لوالدى، وفى واحد كان بيقرب شفايفه منى وقت التحقيق وبيتحرش بيا، وكان طول التحقيق مشغل إليكتريك جنبى”.

وتسببت أيضًا فترة الاختفاء وما واجهته المتهمات خلال تلك الفترة في التأثير السلبي على صحتهن النفسية، حيث تعرضت المعتقلة هند محمد طلعت للحبس الانفرادي في مقر أمن الدولة بالإسكندرية لمدة شهرين، حتى أصيبت بحالة نفسية أخذت تصرخ وتقوم بتقطيع ملابسها، حتى تم نقلها إلى غرفة أخرى مع عبير ناجي المحتجزة على ذمة نفس القضية، وقضت فيها شهرين آخرين حتى تم عرضها على نيابة أمن الدولة.

وكان التعذيب من ضرب وتحرش جنسي وحبس انفرادي الوسيلة التي استخدمها ضباط أمن الدولة لإجبار المتهمات البريئات على الاعتراف، ما تسبب في أزمات صحية ونفسية لهن، وهو ما يطرح تساؤًلا جادا حول ماهية الخطوط الحمراء التي تضعها سلطة الانقلاب أثناء قمعها للمعارضين بالمخالفة للمعاهدات الدولية والدستور المصري، والتي يبدو أن السلطات تسعى للمساواة في الانتهاكات الواقعة على كل من الرجال والسيدات، في إطار حربها المستمرة ضد الإرهاب بحسب التقرير!.

ويوضح التقرير أنه “بعد أن تعرضت المحتجزات الـ12 على ذمة القضية 277 لسنة 2019 للاختفاء القسري لمدة وصلت إلى أربعة شهور، في معزل عن العالم الخارجي، دون السماح لهن بالتواصل مع محامين، وتعرضهن للتعذيب المستمر لإجبارهن على الاعتراف، تم عرضهن على نيابة أمن الدولة في نهاية شهر يناير والتحقيق معهن في أول جلسة في غياب المحامين، في مخالفة واضحة لحق المتهمات في التمثيل القانوني.

نص التقرير:

https://egyptianfront.org/ar/wp-content/uploads/2019/02/277-Final.pdf

 

*السيسي “سمسار” لصالح مستثمري الإمارات وإسرائيل

عرفت مصر مصطلح “المُهجَّرين” عقب هزيمة يونيو عام 1967 عقب احتلال سيناء، فاضطر الجيش حينها لإخلاء مدن القناة “الإسماعيلية وبورسعيد والسويس”، وتركز المهجرون في محافظات الشرقية والدقهلية ودمياط ومناطق شرق القاهرة، واختارت كل أسرة مكان هجرتها، بل وأحيانا أجبر الجيش سكانًا على إخلاء بيوتهم، مما شكل مجموعة من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية للمهجرين في ربوع مصر، وأحيانًا الدمج مع مجتمعاتهم الجديدة، وفور انتهاء الحرب عاد أغلب المهجرين لمنازلهم.

وعانى النوبيون من عمليات التهجير القسري، التي بدأت في عام 1902 مع بناء خزان أسوان، ومع التعليّات المتكررة للخزان في عامي 1912 و1932، كذلك تورط الجيش في عام 1964 في عمليات تهجير موسعة للنوبيين في أعمال السد العالي.

لصالح الإمارات وإسرائيل

وتمثلت أحدث انتهاكات سلطات الانقلاب في سعيها إلى تهجير 45 ألفًا من أهالي رأس الحكمة بمحافظة مطروح وإخلاء المنطقة الممتدة من فوكا إلى سيدي حنيش بطول 25 كم لبيعها لمستثمرين أجانب.

وفي الإسكندرية، فوجئ أهالي منطقة مصطفى كامل بانتزاع الجيش منطقة الكورنيش العامة وبناء منشآت خرسانية عليها تحجب البحر عن السكان وتمنعهم من الوصول إليه، بدعوى تنفيذ مشروع سياحي يتمثل في بناء فندق و20 محلًا تجاريًا.

وفي القاهرة، هجرت سلطات الانقلاب سكان منطقة مثلث ماسبيرو الذي تصل مساحته إلى 72 فدانا بعد مساومات وضغوط شديدة مارستها على الآلاف من سكان المنطقة الذين لم يكن أمامهم تحت الضغط والترهيب سوى ترك منازلهم لتسليم المنطقة إلى الإمارات لإنشاء مشروعات استثمارية فيها.

وتسعى سلطات الانقلاب إلى تحويل 535 فدانًا من المنطقة السكنية بنزلة السمان بعد إخلائها إلى مدينة سياحية وإنشاء 9 فنادق تطل على الأهرامات، و11 ألف وحدة سكنية استثمارية وسط مخاوف السكان من تهجيرهم؛ لأجل منح هذه المنطقة لشركات إماراتية. كما تم إسناد تطوير مثلث ماسبيرو لشركة إعمار الإماراتية، وجزيرة الوراق لشركة ”rsb”.

وأكد الكاتب الصحفي صلاح بديوي أن “السيسي يسلم مشروع هضبة الأهرام بمنطقة نزلة السمان لشركة (عرب ماركت) الإسرائيلية ذات النشاط الاستثماري الواسع في الإمارات”.

في حلقة جديدة من مسلسل التهجير القسري للمصريين، الذي ينفذه السيسي لحساب رجال الأعمال وأثرياء الخليج، يستعد الانقلاب لتهجير 230 أسرة بمنطقة الرزاز في حي منشأة ناصر غرب القاهرة إلى حي الأسمرات (جناح الفقراء).

كما حذرت تقارير من نية رئيس حكومة السيسي، مصطفى مدبولي، تهجير سكان مناطق بالقاهرة والجيزة مع حلول عام 2050، ومنها بولاق وفيصل والمنيب ودار السلام والمطرية.

شمال سيناء

وقبل هذا كله وفي محافظة شمال سيناء، يواصل الجيش عمليات طرد أهالي رفح والشيخ زويد والعريش من منازلهم وهدمها، وبحسب إحصائيات رسمية فقد هدمت سلطات الانقلاب أكثر من 800 منزل وهجرت أكثر من ألف عائلة.

وقام نظام الانقلاب بإصدار قرار يقضي بإخلاء 13.5 كم بالقوة المسلحة من سكان الحدود في مدينة رفح من ساحل البحر وحتى معبر كرم أبو سالم، بعمق يصل لأكثر من 500 متر.

وتتذرع حكومة الانقلاب بضرورة تسجيل ملكية بيوت أهالي سيناء؛ لكي لا تُزال تلك المنازل التي بناها المهجرون من رفح والشيخ زويد في عزبة الحوت في أبو طفيلة بالإسماعيلية، مع عجز المواطنين عن تلبية الطلبات التعجيزية أو إنهاء أوراقهم الثبوتية.

اعتراف رسمي

واعترفت الدولة على لسان محافظ شمال سيناء، بأن التهجير الذي شرعت فيه الدولة لأهالي المدن الحدودية في محافظته هو تهجير نهائي لا عودة فيه، وأنه سيتم تفجير المنازل في القرى والمدن المتاخمة للشريط الحدودي لإقامة منطقة عازلة وفق خطة لمكافحة الإرهاب.

ومما يثير شبهات في توقيت اتخاذ هذا القرار، وفي النوايا التي خلفه، وهل هو تمرير لمشروع قديم طلب من إدارات مصرية متعاقبة أم هي الصدفة!، أن وسائل الإعلام المصرية قد روجت لحل التهجير كحل لمواجهة القصور الأمني في سيناء في وقتٍ واحدٍ، يأتي هذا بعد هجوم مسلح على كمين للجيش المصري أدى إلى مقتل 33 مجندًا وإصابة آخرين عام 2014.

أتى رد فعل الدولة سريعًا على هذا الحادث، بالشروع في المنطقة العازلة دون اتخاذ وقت لدراسة الأمر، فقد صدر القرار وتم البدء في تنفيذه في غضون يومين، مما يجعل الأمر مضمورًا في نية مبيتة، وتؤيد ذلك عدة شواهد قانونية أخرى.

القرصاية ونزلة السمان

وشكلت جزيرة القرصاية ونزلة السمان قضايا تهجير قسري متكاملة الأركان، حيث طلب الجيش من 5 آلاف مزارع في جزيرة القرصاية إخلاء أراضيهم التي يعيشون عليها منذ 80 عامًا لصالح الجيش وبعض رجال الأعمال، حيث شكلت هذه القضية أزمة كبيرة بين الأهالي وقوات من الجيش، تم تحويل على إثرها عدد من المواطنين المعترضين على هذا التهجير إلى القضاء العسكري بتهم التعدي على عناصر من الجيش، وما زالت القضايا منظورة أمام القضاء إلى الآن.

ولم يختلف الحال كثيرًا في نزلة السمان في هذه الأثناء التي تريد الدولة متمثلة في هيئة الآثار إزالتها وتهجير سكانها قسريًا لصالح مشروعات سياحية، حيث يواجه الأهالي خطر التشريد بنوع من العنف تجاه الدولة لمنع حدوث التهجير القسري.

وافتتح عبد الفتاح السيسي مزاد البيع بالتفريط في جزيرتي تيران وصنافير للكيان الصهيوني بوساطة سعودية، مقابل وديعة بملياري دولار، حيث فوجئ المصريون خلال زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز للقاهرة، بالتنازل له عن الجزيرتين، وحينما سئل السيسي عن سر هذا التنازل وما هو قوله في شرعية ما فعله، أجاب بأن أمه نصحته بألا يأخذ حقًا ليس من حقه، وزعم أن تيران وصنافير سعودية وليست مصرية، هكذا بقوة الدبابة التي استولى عليها وفرضها على رؤوس المصريين.

صداع الوراق

آخر مراحل الصراع على أراضي جزيرة الوراق وقعت قبل بضعة أيام عندما حاصرت قوات أمن الانقلاب، صباح 18 من ديسمبر الماضي، معدية دمنهور وهي أهم المعديات التي تربط الجزيرة بمنطقة شبرا الخيمة، وأمرت أصحاب المعدية بإخلاء المرسى لإزالته من أجل تشغيل عبارة تابعة للجيش مكانها.

وما إن علم الأهالي حتى تصدوا للقوات لإيقاف عملية الإزالة، وتبع ذلك الدفع بتشكيلات من الأمن المركزي والقوات الخاصة ثم حضور مدير أمن القليوبية الذي أمر بسحب القوات خشية تطور الأحداث، وفي الوقت الذي تقول فيه حكومة السيسي إن عدد سكان جزيرة الوراق يتراوح من 90 ألفا إلى 100 ألف شخص تؤكد منظمات مجتمع مدني محلية أن عددهم يزيد على 140 ألف نسمة إلى جانب أكثر من 10 آلاف آخرين لم يتم تسجيل محل إقامتهم بالجزيرة بسبب تعنت سلطات الانقلاب.

الضغوط تستمر على أهالي الجزيرة من مختلف الجهات، حيث هددهم اللواء كامل الوزير بمذبحة، ويحاكم قضاء السيسي 22 من أبناء الجزيرة ويتذرعون بتأجيل القضية تكرارا ومرارا.

أما مقررة الأمم المتحدة المعنية بالحق في السكن ليليان فرحة التي أجرت زيارة إلى مصر فقالت، في بيان لها خلال ديسمبر الماضي: إن هناك قلقا عبر عنه عدد من سكان جزيرة الوراق الذين تمكنت من لقائهم يتمثل في تهجيرهم قسرا من منازلهم من أجل إقامة مشروعات استثمارية، مؤكدة أن ظاهرة تسليع المساكن تزداد سوءا في مصر، خصوصا مع التصريحات الأخيرة لسلطات الانقلاب بشأن بيع أراضي الجزيرة إلى مستثمرين أجانب.

الجيش بؤرة الصراع

وحذرت دراسة من أن وجود الجيش في قلب عمليات التهجير القسري وتصدير قائد الانقلاب له للتفاوض مع أهالي المناطق التي سيجري هدمها ونهبها من قبل بيزنس الجيش، يعمق الفجوة بين الجيش والشعب ويحول الجيش لسلطة أمر واقع مكروهة، على غرار “الشرطة” قبل ثورة 25 يناير، ما يشكل مخاوف من انقسامات وتفتت داخل المؤسسة العسكرية.

وقالت إن التهجير القسري للأهالي رغم امتلاكهم عقودًا رسمية؛ يعني أنه لا قيمة للقوانين والعقود الرسمية الموثقة في ظل بطش القوة والقمع الذي تصدره سلطة الانقلاب في تعاملها مع الشعب، ما يزيد الاحتقان وغليان مرجل البخار، ويهمش القانون ويزيد من الاعتماد على القوة في تحقيق مصالح أي فئة في مصر.

وشددت الدراسة التي جاءت بعنوان “رفح وماسبيرو والوراق ونزلة السمان و”قطار التهجير”.. بيزنس أم تفتيت تجمعات الثورة المحتملة؟”، على أن للتهجير القسري مخاطر عميقة تتمثل في تشكيل وعي جمعي شعبي معاد للسلطة، وقد يرفع السلاح في مواجهتها (كما يحدث من تهديد أهالي الوراق بالوقوف ضد تهجيرهم قسريا وانخراط بعض شباب سيناء مع المسلحين)، أو يدخل في موجات عصيان ضد السلطة ومظاهرات واضطرابات، إذ أن ما يؤخذ منه هو أغلي شيء، وهو أرضه التي ولد وعاش عليها وزرعها.

مخاطر حقيقية

وحذرت الدراسة من مخاطر يجب الأخذ بها في الاعتبار، ومنها: تغير شكل الحياة في مصر، وتزيد من تقسيم مصر إلى مناطق للأثرياء وأخرى للفقراء والمعدمين، بعدما كانت مختلطة على مدار تاريخها.

ومن جملة الأسباب الأمنية لدى العسكر، أشارت إلى أن اختيار هذه المناطق جاء لأسباب تتعلق بدراسات حكومية تحذر من أنها بؤر أغلب التحركات الشعبية ومناطق لتوريد المتظاهرين، لهذا جرى استهدافها لتفتيتها. متجاهلين الآثار النفسية والاقتصادية العميقة التي تدفع من يجري تهجيرهم للكفر بمفهوم المواطنة” ويقلل “الانتماء”، ما ينعكس على تحول البعض إلى الهجرة أو السرقة أو العمل “جواسيس” ضد بلادهم أو قطاع طرق أو جماعات عنف.

وأصدر مركز “هردو” لدعم التعبير الرقمي، تقريرا بعنوان “التهجير القسرييتناول تعريفه، ويتطرق التقرير إلى الآثار النفسية والاقتصادية والاجتماعية التي يخلفها تهجير أو نزوح السكان من منازلهم، مشيرا إلى أن تلك الآثار التي تؤدي في كثير من الأحوال إلى التسبب في تدمير أسر وأجيال بأكملها.

 

*تفجير حي الأزهر.. هل تورط النظام لتمرير “الترقيعات الدستورية”؟

أسفر التفجير الانتحاري الذي وقع مساء الإثنين 18 فبراير 2019، عن مقتل 3 أشخاص، بينهم شرطيان على الأقل وطالب أزهري تايلاندي الجنسية، وإصابة 6 آخرين بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة، في حين أمر النائب العام بفتح تحقيق في الهجوم الانتحاري” الذي وقع بالقرب من جامع الأزهر.

وبحسب وسائل إعلام العسكرــ وهي غير موثوقة ــ فإن انتحاريًا فجّر نفسه ناحية شارع الدرب الأحمر بعبوة ناسفة، في منطقة الغورية وجامع الأزهر، بعد محاولة زرع العبوة، وأسفر الانفجار عن 3 قتلى وعدد من الإصابات.

وفرضت أجهزة الأمن كردونًا وسياجًا حول المكان، في حين قام خبراء المفرقعات بتمشيط المكان بحثا عن أية أشياء، كما انتقل رجال الحماية المدنية، بصحبة سيارات الإسعاف، وعدد من سيارات المطافي.

وكشف شاهد عيان عن أن انتحاريًا فجَّر نفسه في شارع الدرب الأحمر بعبوة ناسفة، بمنطقة الغورية وجامع الأزهر، بعد محاولة زرع العبوة ناحية رجال الأمن الموجودين بالمكان. ومن بين القتلى أمين شرطة يدعى “محمود أبو اليزيد” من قسم شرطة الدرب الأحمر.

وأشارت قناة العربية إلى أن الانتحاري كان مطلوبًا أمنيًا، وفجَّر نفسه قرب جامع الأزهر في أثناء مطاردة الشرطة إياه، وأضافت أن له سجلا إجراميًا، وسبق أن حاول تفجير نفسه قرب أحد المساجد.

من تدبير النظام

وكان الإعلامي المقرب من دهاليز سلطة العسكر عمرو أديب قد أشار، في وقت سابق، إلى أن العمليات الإرهابية المرتبطة بالتعديلات الدستورية قد بدأت الأحد والإثنين 17 و18 فبراير 2019، معقبا: «شنطة الفلوس بتاعة تنفيذ العمليات الإرهابية بسبب تعديل الدستور وصلت».

وأشار أديب، خلال برنامج «الحكاية» المذاع على فضائية «إم بي سي مصر»، السبت 16 فبراير 2019، إلى أن الأشهر الثلاثة المقبلة التي تفصلنا عن الاستفتاء على تعديل الدستور، ستشهد عددا من القنابل بدائية الصنع، مضيفا: «من غباء التنظيمات الإرهابية أنهم مش فاهمين أن الشعب المصري عنيد».

وأكد أنه لن تسقط الدولة المصرية حتى لو تم تنفيذ 100 عملية إرهابية، فلا يوجد تنظيم يُسقط دولة، مضيفا: «العمليات الإرهابية مش هتجيب نتيجة معانا»، مناشدا المواطنين الإبلاغ عن أي شيء غريب، فـ«الإرهابيون ميعرفوش ربنا».

هذه التوقعات الدقيقة من جانب أديب دفعت كثيرا من المراقبين إلى ترجيح فرضية تورط النظام في هذه التفجيرات، والتضحية ببعض عناصره من أجل تمرير الترقيعات الدستورية” التي تحظى بأهمية بالغة لدى زعيم الانقلاب وتحالف الثورات المضادة الإقليمي، الذي يضم إسرائيل والسعودية والإمارات ومصر والبحرين برعاية أمريكية.

من  هو الانتحاري؟

وحسبما نشر موقع «مصراوي»، فإن الانتحاري يدعى «الحسن عبد الله»، يبلغ من العمر 37 سنة، لا يقيم بالمنطقة التي شهدت الواقعة، فيما يقيم والد المتهم الذي يعمل طبيبًا في الولايات المتحدة، والمتهم يحمل الجنسية الأمريكية هو وعدد من أفراد عائلته.

وحسب «مصراوي»، فإن الانتحاري متهم بزرع عبوة ناسفة أمام مسجد الاستقامة، الجمعة الماضية، وأسفرت عمليات البحث والتتبع لخط سير مرتكب الواقعة عن تحديد مكان تواجده بحارة الدرديري في الدرب الأحمر، وحاصرته قوات الأمن أثناء تواجده في الدرب الأحمر، أثناء محاولته زرع عبوة ناسفة أخرى بالأزهر. ثم فجر الانتحاري نفسه بعد محاصرة الأمن له، وكان الانتحاري ملثماً ويتجول في الشارع عن طريق دراجته الهوائية.

من جانبها قالت وسائل إعلام موالية للنظام، إن المتهم بتفجير نفسه فى قوة أمنية بمنطقة الدرب الأحمر، خلف الجامع الأزهر، احتجز على ذمة إحدى القضايا التى تتعلق بجريمة قتل، وخرج منذ 3 أشهر فقط، ليقوم بتلك العملية الإرهابية!.

وقالت وسائل إعلام محلية، إن قوات الأمن عثرت أثناء تمشيط منزل الانتحاري على قنبلة تعمل بـ ”تايمر”، مجهزة للتفجير، وذلك عقب دخول المكان الذى كان يقطن به، وتبين أن هناك كميات كبيرة من المتفجرات.

فيما أشار التقرير الطبي المبدئي للمصابة حلاوتهم زينهم إبراهيم، التي أصيبت في الحادث، إلى أنها تبلغ من العمر 44 عاما، وتسكن بمنطقة الدرب الأحمر شارع غزال، وتبين من الفحص أن الإصابات عبارة عن جرح غائر بالفخذ الأيمن، وشرخ فى عظام القدم اليمنى.

وتبين أن المصابين هم كل من محمد سالم معاون مباحث، أحمد محمد ضابط شرطة، شهاب مرتضى ضابط شرطة، نقل اثنان منهم إلى مستشفى الشرطة بالعجوزة. وإصابة حلاوتهم زينهم مواطنة، حسن محمد مواطن، عمرها 16 سنة، وأوتك بيك، طالب تايلاندى يدرس فى الأزهر الشريف، وتم نقلهما إلى مستشفى الحسين الجامعي لتلقي العلاج.

كانت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب قالت في بيان رسمي عن تفاصيل الحادث، إنه في إطار جهود البحث عن مرتكب واقعة إلقاء عبوة بدائية لاستهداف قول أمني أمام مسجد الاستقامة في الجيزة عقب صلاة الجمعة 15 فبراير، أسفرت عمليات البحث والتتبع لخط سير مرتكب الواقعة عن تحديد مكان تواجده في حارة الدرديري بالدرب الأحمر.

وحاصرت قوات الأمن المتهم، وحال ضبطه والسيطرة عليه انفجرت إحدى العبوات الناسفة التي كانت بحوزته، مما أسفر عن مصرعه، واستشهاد أمين شرطة من الأمن الوطني، وأمين شرطة من مباحث القاهرة، وإصابة 3 ضباط أحدهم بالأمن الوطني والثاني من مباحث القاهرة والثالث من ضباط الأمن العام.

 

*السيسي عوّم الجنيه و”ديَن” الشعب بالدولار ضمانًا لاستمرار رهنه بالقرار الأمريكي

منذ عوّم السيسي الجنيه في نوفمبر، ولم تتوقف الوعود البراقة والكاذبة من أذرعه الإعلامية وخبرائه الأمنيين بأن الدولار لن يجد من يشتريه وسيصل سعره إلى 4 جنيهات، وكانت تلك التصريحات كسراب بقيعة وبداية الكشف الحتمي عن خدع المنقلب عبدالفتاح السيسي ما قبل التعويم وما بعد التعويم، فاهتزت به ثقة الاتباع قبل الرافضين لإنقلابه وتمكين العسكر من مفاصل الاقتصاد والإعمال في ظل رحيل المستثمرين الأجانب.

التوقعات المرئية

وقبل أسبوع، توقعت شركة “إتش سيللأوراق المالية والاستثمار تأجيل بدء خفض سعر الفائدة لمدة سنة واحدة، وتوقع التقرير خفض آخر للدعم بحلول يوليو 2019، مما يؤدي إلى تجدد الضغوط التضخمية، ومع ارتفاع سعر الفائدة العالمي، قد يترتب عليه تأجيل استئناف سياسة التيسير النقدية حتى عام 2020، حيث تتوقع خفضا في سعر الفائدة يصل 500 نقطة أساس في المجمل.

كما توقع التقرير خفضا تدريجيا بقيمة 9.5٪ في قيمة الجنيه المصري بحلول ديسمبر 2019، ليصل سعر الدولار إلى 19.6 جنيه، مشيرا إلى أن تلك الرؤية مدعومة أيضاً باتساع مركز صافي التزامات الأجنبية لدى القطاع المصرفي، وتأكيد صندوق النقد الدولي على أهمية التزام البنك المركزي بتبني سياسة تحرير سعر صرف مرنة، بالإضافة إلى ارتفاع مستوى دين مصر الخارجي، والتأخر في تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي لم تزيد على أساس سنوي في العام المالي «2017/2018»، بل إنها جاءت منخفضة بنسبة 40٪ عن الربع الأول من العام المالي «2018/2019» على أساس سنوي.

ولفت إلى أن قرار إلغاء آلية تحويل المستثمرين الأجانب، الذي أعلنه البنك المركزي المصري في نوفمبر 2018، يعتبر خطوة إضافية نحو سعر صرف حر.

تصديق رسمي

وتصديقا لتوقعات الشركات ومراكز الأبحاث المالية والاستثمار، قامت وزارة المالية في حكومة الانقلاب برفع تقديراتها المبدئية لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه في ميزانية السنة المالية الحالية 2018-2019، بقيمة 75 قرشا.

وقدرت الوزارة، في تقرير نصف سنوي متوسط سعر صرف الجنيه، عند 18 جنيها للدولار في السنة المالية التي تنتهي في 30 يونيو المقبل، بدلا من 17.25 جنيه في التقدير السابق، فيما زادت من تقديراتها لمتوسط سعر الفائدة على الأذون والسندات الحكومية إلى 18.6 %، من 14.7 %، وهو ما ينفي برأي خبراء صحة تحسن الاقتصاد وإدارة الأموال الدولارية المرتهنة بالبنك المركزي. يأتي هذا في الوقت الذي يواصل فيه الاقتصاد المصري انهياره؛ حيث ارتفعت ديون مصر الداخلية والخارجية بشكل مخيف، وكشفت وزارة المالية في حكومة الانقلاب، منتصف العام الجاري، عن تضاعف حجم الدين العام 5 مرات في آخر 5 سنوات، مشيرة إلى أن المؤشرات التاريخية للدين العام المصري توضح أن حجمه كان يتراوح بين 700 و800 مليار جنيه، إلا أنه تضاعف آخر 5 سنوات إلى ٥ أضعاف.

أكبر خداع

ولجأ نظام السيسي إلى أسلوب الخداع من أجل تخفيض سعر الدولار مقابل الجنيه قبيل مسرحية التعديلات الدستورية، وكشفت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية عن أن البنوك تستدين سرًّا من الخارج لعلاج أزمة الدولار، وتنشر شكلًا توضيحيًا لكيفية زيادة مديونية البنوك الخارجية، عن الأصول التي تملكها تلك البنوك في الخارج، خلال سبعة أشهر فقط.

يشار إلى أن البنوك كانت تمتلك أرصدة خارجية تعادل 73 مليار جنيه، في مارس 2018، وبعد إجبار البنك المركزي لها على التدخل للدفاع عن الجنيه بالاقتراض من الخارج (تحويل دولارات) أصبحت البنوك مديونة بـ99 مليار جنيه، بعدما كان لها 73 مليارًا في الخارج!.

وعليه، خفضت سلطة الانقلاب نسبة الديون صعبة السداد (قصيرة الأجل، ومتوسطة الأجل) إلى 29٪ من إجمالي الديون، مقارنة بنسبة 41٪ في العام السابق، وفي المقابل زادت نسبة الديون طويلة الأجل إلى 71٪ لكي تنقل بذلك أعباء سداد الديون لأجيال مقبلة وتعفي نفسها من المسئولية، وهي التي ورطت مصر في الاستدانة ورهنت قرار البلاد للخارج.

الكارثة الأكبر أنه في عام 2018، بلغت نسبة القروض التي لا تمر عبر البرلمان 36٪، كما زادت جهات حكومية خارج الموازنة نصيبها من الاقتراض الخارجي، بضمان الحكومة (13٪)

ديون بلا حصر

وفتح قرار تعويم الجنيه، الباب على مصراعيه، لتكون مصر رهينة لقرارات خارجية يتم اتخاذها في واشنطن، حيث مقر صندوق النقد الدولي، الذي بات بحسب الباحث الاقتصادي مصطفى عبد السلام هو صاحب القول الفصل في قرارات خطيرة تتعلق بأسلوب إدارة الاقتصاد وكيفية توجيه موارد البلاد وتحديد اتجاهات الأسعار وتوجيه الدعم.

وقفز حجم الدين الخارجي لمصر إلى 79 مليار دولار، في نهاية شهر يونيو 2017، وإلى 93 مليار دولار في يونيو الماضي، مقابل نحو 61 مليار دولار قبل قرار التعويم مباشرة، أي أن الدين الخارجي زاد بقيمة 18 مليار دولار في نصف عام فقط، وهو مبلغ لم تقترضه مصر في ربع قرن.

وحسب أرقام وزارة المالية بحكومة الانقلاب، فقد قفز الدين العام سواء الخارجي أو الداخلي إلى 4.58 تريليونات جنيه، حتى نهاية شهر يونيو 2017، أيضا خلال ستة أشهر فقط من بدء قرار التعويم، مقابل نحو 3.54 تريليونات جنيه في شهر ديسمبر 2016، بزيادة تفوق التريليون جنيه في عام، وهو مبلغ لم تقترضه مصر طوال فترة حكم مبارك الممتدة لثلاثين عاما.

وقفز الدين العام إلى 124.7% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعني توجيه الجزء الأكبر من إيرادات الدولة العامة لسداد الديون والأعباء المترتبة عليها من أقساط وفوائد، بدلا من تمويل مشروعات إنتاجية وخدمية تعود بالنفع على المواطن والاقتصاد.

وتكبد الاقتصاد المصري من جراء هذا القرار المشؤوم، خسارة ضخمة قدّرها خبراء اقتصاد مرموقين، منهم وائل النحاس وغيره، بنحو تريليوني جنيه، أي ألفي مليار جنيه. وهذا المبلغ يمثل فارق عجز الموازنة وفوائد الديون العامة التي قفزت بصورة مخيفة، فضلاً عن زيادة الدين العام الخارجي، وارتفاع تكلفة استيراد السلع الأساسية مثل البنزين والسولار والقمح والسكر والزيوت وغيرها، وارتفاع مستوى التضخم ل32% للمرة الأولى منذ 50 عاما.

السيسي يتلاعب بالأرقام لتضليل الشعب من 30 يونيو حتى الديون الرهيبة.. الاثنين 18 فبراير.. الضرائب سلاح السيسي لاستنزاف دخول المصريين

مشاريع السيسيالسيسي يتلاعب بالأرقام لتضليل الشعب من 30 يونيو حتى الديون الرهيبة.. الاثنين 18 فبراير.. الضرائب سلاح السيسي لاستنزاف دخول المصريين

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل إعادة محاكمة معتقل بهزلية “الزاوية” وتجديد حبس آخر بزعم نشر أخبار كاذبة

أجلت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة ثالث جلسات إعادة محاكمة المعتقل “الشافعي محمد الشافعي” فى القضية الهزلية رقم 961 لسنة 2014 والمقيدة برقم 2874 لسنة 2014 كلي شمال القاهرة، إلى جلسة 17 مارس.

ولفقت نيابة الانقلاب للمعتقل وآخرين، تم الحكم عليهم، اتهامات تزعم التجمهر في منطقة الزاوية الحمراء واستعراض القوة والتعدى على الممتلكات العامة والخاصة وتعريض حياة المواطنين للخطر، وتكدير السلم العام.

فيما جددت نيابة أمن الانقلاب العليا، حبس خالد محمد، 15 يوما على ذمة التحقيقات بالقضية الهزلية رقم 1739 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا بزعم الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون وأحكامه.

وحددت جلسة 25 فبراير لنظر أمر تجديد حبس المعتقل على ذمة التحقيقات في القضية الهزلية بزعم نشر أخبار كاذبة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد بقصد تكدير السلم العام والانضمام إلى جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها.

 

*النقض تؤيد إدراج 241 معتقلاً على قوائم الكيانات الإرهابية

قضت محكمة النقض، اليوم الإثنين، برفض الطعون المقدمة من 241 معتقلاً من رافضي الانقلاب العسكري، على قرار إدراجهم على ما يسمى قوائم الكيانات الإرهابية، بدعوى انضمامهم إلى جماعة الإخوان المسلمين، وأيّدت قرار إدراجهم على قوائم الكيانات الإرهابية لمدة 3 سنوات.

كانت محكمة جنايات القاهرة قضت في 27 مايو 2018، بإدراج 241 معتقلاً في القضية رقم 1000 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، على قوائم الكيانات الإرهابية لمدة 3 سنوات.

وادعت تحريات الأمن الوطني “أمن الدولة” قيام المدرجين بالانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين، وتكوين مجموعات نوعية استهدفت عناصر الشرطة والجيش في سيناء؛ ما تسبب في مقتل وإصابة ضباط ومجندين.

كما ادعت قيامهم بالانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون والدستور، والعمل على تعطيل العمل بالدستور، والتخطيط لاستهداف الشخصيات العامة، والتعدي على الممتلكات الخاصة والعامة، والعمل على قلب نظام الحكم.

 

*4 سيدات يواجهن العزلة في الحبس الانفرادي

أكدت حركة “نساء ضد الانقلاب” أن الحبس الانفرادي بات من أبشع وسائل التعذيب التي يستخدمها النظام الانقلابي في مصر داخل السجون ضمن الانتهاكات والجرائم التي طالت المرأة المصرية.

ونشرت الحركة “فيديوجراف” عبر صفحتها على “فيس بوك” مأساة 4 سيدات يقبعن في سجون العسكر داخل الحبس الانفرادي، ويواصلن الليل بالنهار وحيدات لا يرافقهن إلا الظلام، وهن:

* نجلاء مختار يونس المعتقلة يوم 2 سبتمبر 2018 أثناء سفرها من مطار القاهرة؛ حيث لفقت لها اتهامات لا صلة لها بها في القضية الهزلية رقم 1327 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا.

* علا ييوسف القرضاوي، التي تم اعتقالها يوم 30 يونيو 2017 مع زوجها، وتم عرضها على نيابة الانقلاب يوم 2 يوليو 2017 ومنذ اعتقالها، وهي تقبع فى زنزانة انفرادية بسجن القناطر وحتى اليوم.

* نرمين حسين، المعتقلة يوم 23 أغسطس 2018 ضمن حملة اعتقالات واسعة استهدفت عددا من النشطاء السياسيين.

* عائشة خيرت الشاطر، التي تم اعتقالها يوم 1 نوفمبر 2018، وتعرضت للاخفاء القسرى لمدة 22 يوما؛ حيث ظهرت بعدها في نيابة أمن الدولية، ولفقت لها اتهامات لا صلة لها بها.

 

*تعرف إلى 3 من ضحايا الإخفاء القسري في القاهرة والجيزة

ترفض عصابة العسكر في القاهرة الكشف عن مكان احتجاز الدكتور محمد سعد منذ اختطافه من الطريق العام يوم الأربعاء 6 فبراير الجاري دون سند من القانون ودون ذكر الأسباب.

وكتبت والدته عبر صفحتها على فيس بوك: ابني محمد سعد، اتحكم عليه خمس سنين في قضية مسجد الفتح وقضاهم ولسه خارج من شهرين، وللمرة الثانية من أسبوعين أخذوه من الطريق ولم نعرف عنه شيئا، دكتور جامعي وإمام وخطيب مسجد بمدينة نصر، وتم فصله من أول الاعتقال إلى متى هذا الظلم.

وأضافت: “ابني قرة عيني ومهجة فؤادي ونبض قلبي استودعك لمن لا تضيع ودائعه، فك الله بالعز كربك وفرج همك وحفظك من كل سوء ومكروه وجعله في ميزان حسناتك حبيبي، حسبي وانت تكفي يا رب”.

الجريمة ذاتها تتواصل للشهر الثاني على التوالي ضد مؤمن أحمد حنفي، 27 سنة، ليسانس لغة عربية، يقيم بالسادس من أكتوبر، تم اعتقاله من منزله فجر يوم الثلاثاء 1 يناير 2019، واقتياده إلى جهة غير معلومة، حتى الآن دون ذكر الأسباب.

ولا تزال عصابة العسكر ترفض الإفصاح عن مصير علي إبراهيم علي”، 21 سنة، طالب بالجامعة العربية المفتوحة، ليستمر إخفاؤه قسريا للشهر الثالث على التوالي، منذ اعتقاله يوم 17 نوفمبر 2018 من مدينة نصر بسيارته، واقتياده لجهة غير معلومة.

وناشد أهالي الضحايا الثلاث منظمات حقوق الانسان والمجتمع المدني بالتحرك لرفع الظلم الواقع على أبنائهم، ووقف نزيف الانتهاكات المتصاعد، واحترام القانون، وسرعة الإفراج عنهم، محملين مسئولية سلامتهم لسلطات النظام الانقلابي.

 

*مطالبات بالكشف عن مصير 4 شباب مختفين في سجون العسكر

تتواصل جريمة الإخفاء القسري للشقيقين أحمد وأسامة محمد السواح، منذ اختطافهما من قبل قوات أمن الانقلاب بمدينة نصر، مساء الثلاثاء 13 فبراير، دون سند من القانون، وتم اقتيادهما لجهة غير معلومة حتى الآن.

وعلق والد الشقيقين على خبر ظهور 23 من المختفين فى سجون العسكر أمس قائلا: “اللهم رد كل غائب إلى أهله غانمًا سالمًا في بدنه وسمعه وبصره.. اللهم آمين، ورد أحمد السواح وأسامة السواح.. اللهـم آمين”.

يشار إلى أن “أحمد” طالبٌ بالفرقة الرابعة بكلية الطب جامعة الأزهر، وأسامة السواح طالب بالفرقة الأولى بكلية الهندسة بالجامعة الكندية، وهما من أبناء مركز الحسينية بمحافظة الشرقية.

فيما كتب حساب “أبي قرة عيني”، وهو يخص زوجة المختطف علي عمر عبد الغفار بلال: “يا مغيث أغث زوجي وكل مختفٍ وطمنا يا رب العالمين”.

واختطفت قوات أمن الانقلاب زوج صاحبة الحساب من مقر عمله بمصلحة التأمينات بمدينة الحامول فى كفر الشيخ، يوم 7 فبراير الجاري، واقتادته لجهة غير معلومة حتى الآن.

ووثقت عدة منظمات حقوقية الجريمة، وناشدت أسرته كل من يهمه الأمر التحرك للكشف عن مكان احتجازه لرفع الظلم الواقع عليه وسرعة الإفراج عنه.

وأدان “مرصد أزهري للحقوق والحريات”- عبر صفحته على فيس بوك- استمرار الجريمة ذاتها بحق “عمر خالد أحمد طه”، الطالب بالفرقة الثانية بكلية الزراعة جامعة الأزهر، منذ اختطافه في شهر نوفمبر 2017 أثناء قيامه برحله إلى أسوان.

وقال إن أسرة الطالب قدمت العديد من البلاغات والتلغرافات للنائب العام بالقاهرة، والمحامي العام بأسوان، ووزير الداخلية بحكومة الانقلاب، ولم يتم التعاطي مع أي من هذه البلاغات والشكاوى، بما يزيد من مخاوفهم على سلامة حياته، مطالبين بالإفصاح الفوري عن مكانه والإفراج عنه.

 

*مقتل شرطيين وإصابة 3 ضباط جراء تفجير انتحاري بمنطقة الأزهر

أعلنت داخلية الانقلاب عن مقتل شرطيين وإصابة 3 ضباط، جراء تفجير انتحاري نفذه مجهول وراء الجامع الأزهر في وسط القاهرة.

وقالت وسائل إعلام، إن عبوة ناسفة انفجرت خلف جامع الأزهر، ما تسبب في وقوع إصابات بالغة، ووقع الانفجار في شارع “الكحكيين” بالدرب الأحمر خلف الجامع الأزهر.

وقالت أجهزة أمن الانقلاب، إن مأمورية أمنية قد خرجت لملاحقة الشخص، الذي فجر نفسه قبل القبض عليه، وأدى الانفجار أيضًا إلى إصابة ضابط من الأمن الوطني.

وفرضت أجهزة أمن الانقلاب كردونًا أمينًا لتمشيط منطقة الدرب الأحمر؛ بحثا عن أية متفجرات أخرى. وأمر نائب عام الانقلاب بفتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات التفجير.

 

*الضرائب سلاح السيسي لاستنزاف دخول المصريين

رغم كافة المحاولات، فشلت الدولة في زيادة إيراداتها المالية من الضرائب، واستمر عجز الموازنة العامة في الارتفاع، حيث تخلل النظام الضريبي المصري العديد من الثغرات التي أبطلت تأثيره، ومنها اللجوء إلى إجراءات غير شرعية، كالضريبة على المصريين العاملين في الخارج، والقرار الخاص بالتوريد الإجباري للعملة الصعبة، بجانب فقدان القدرة على تعبئة التأييد السياسي لمشروعاتها لزيادة الإيرادات، وتناقص الإيرادات وزيادة النفقات، وهو ما نتج عن بطء الدولة وعدم قدرتها على التكيف سريعًا لتحقيق التوازن المالي.

وجاء في مقدمة التشريعات موافقة برلمان العسكر على تعديلات أحكام قانون الضريبة على الدخل، الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005، والتي تضمنت فصل إيرادات عوائد أذون وسندات الخزانة فى وعاء مستقل عن باقي الإيرادات الأخرى للبنوك والشركات.

ونصت الفقرة الأخيرة من المادة 58 على “معاملة العوائد المنصوص عليها في الفقرات السابقة كوعاء مستقل عن الإيرادات الأخرى الخاضعة للضريبة، ولا يجوز حسب تكاليف هذه العوائد ضمن التكاليف اللازمة لتحقيق الإيرادات الأخرى لدى حساب الضريبة المستحقة على هذه الإيرادات طبقًا لما تنظمه اللائحة التنفيذية”، كما وافق برلمان العسكر على تعديل المادة 148 من قانون الضريبة على الدخل، بحيث تضاف فقرة أخيرة للمادة تنص على أن “يتمتع صندوق الرعاية الاجتماعية والصحية للعاملين بمصلحة الضرائب المصرية بالشخصية الاعتبارية المستقلة”.

ويتوقع محللون ماليون أن تظهر تداعيات سلبية على التعديلات على الضريبة سريعا بانخفاض سعر الجنيه أمام الدولار، إلى جانب حدوث عزوف متوقع من قبل المستثمرين الأجانب والمحليين عن الاستثمار في السندات وأذون الخزانة التي توسع في إصدارها نظام الانقلاب لسد الفجوة التمويلية.

كان بنك الاستثمار أرقام كابيتال قد قال في مذكرة بحثية، نهاية نوفمبر الماضي، إن “ضرائب البنوك الجديدة سترفع أسعار أذون الخزانة بنسبة 2%”. كما توقع بنك الاستثمار فاروس، في تقرير حديث له، أن تقلص الضرائب الجديدة أرباح القطاع المصرفي بنسبة 23%.

كما اعتبر المحللون أن الارتفاعات التي شهدها الإقبال على تلك السندات خلال الأسبوعيين الماضيين وقتية، مؤكدين أنها ستعاود الانخفاض مجددا مع تطبيق التعديلات الضريبية التي أقرها برلمان العسكر.

ضريبة التصالح

كما وافق برلمان الانقلاب على مشروع قانون مقدم من حكومة السيسي وعدد من النواب، بشأن التصالح فى بعض مخالفات البناء واستفادة الدولة من الأراضى والمبانى المقامة بالمخالفة لأحكام قانون البناء رقم (119) لسنة 2008، وقانون الزراعة وحماية الأراضي الصادر بالقانون رقم (53) لسنة 1996، والتصالح فى مخالفات البناء على الأراضي الزراعية.

وزعمت حكومة الانقلاب أن مشروع القانون يهدف إلى الحفاظ على الثروة العقارية وتقنين الأوضاع المخالفة وفقًا لقواعد قانونية وهندسية، وإنهاء ووقف المنازعات القضائية المتعلقة بالمخالفات البنائية، والحفاظ على الشكل الحضاري والمعماري، وإيجاد موارد يمكن من خلالها التغلب على مشكلات البنية التحتية التى أحدثتها هذه المخالفات البنائية، والحفاظ على الرقعة الزراعية.

القانون مؤقت لمدة عام، فعقب الانتهاء من تقنين كافة المخالفات في مختلف المحافظات خلال المدة التي يحددها القانون سيتم إلغاء العمل به، وبعد إلغاء العمل بقانون التصالح في المخالفات سوف يتم العمل بقانون البناء الموحد الجديد، وسيكون الوحيد الذي ينظم عملية البناء داخل حدود الدولة، بادعاء عقوبات رادعة لمنع المخالفات المستقبلية.

ضريبة السكن الخاص

ويتجه نظام الانقلاب ناحية إلغاء “إعفاء” السكن الخاص من الضريبة العقارية، الأمر الذي يؤدي إلى تضرر ملايين الغلابة والفقراء الذين يعيشون في ظروف اقتصادية صعبة، خاصة إذا كانوا يعيشون على أملاك توارثوها عن ذويهم، ولا يملكون دفع قيمة الضرائب المقررة عليها.

وتدرس وزارة المالية بحكومة الانقلاب إلغاء إعفاء السكن الخاص الذي تقدر قيمته بمليوني جنيه أو أقل من الضريبة العقارية، في مشروع قانون الضريبة العقارية الجديد، الذي تعكف الوزارة على صياغة مسودته.

كما كشف المصدر عن أن المالية تراجع الصيغة المستخدمة لحساب الضرائب العقارية على المصانع والفنادق السياحية والمنشآت البترولية بمشروع القانون الجديد؛ حتى يكون معدل الضريبة النهائي مناسبًا لتلك العقارات، الأمر الذي سيسفر عن إلغاء جميع الاتفاقيات التحاسبية الموقعة مع تلك القطاعات في الشهور الماضية، والتي تسببت في زيادة قيمة الضريبة العقارية على المصانع في القانون الحالي.

كما ستخضع المساكن غير الرسمية (العشوائيات) للضريبة العقارية، حيث أكد المصدر أن مشروع القانون الجديد سيحدد المعاملة الضريبية بناء على حجم المنشأة وموقعها، مع الإبقاء على الضريبة الحالية على الواجهات الإعلانية وغيرها من أشكال الإعلانات الخارجية المنتشرة، والتي لم يتم حصرها خلال السنوات الماضية.

إضافة لحساب الضريبة العقارية على المنشآت البترولية ومنشآت الثروة المعدنية، بناء على القيمة المطورة أي تكلفة تطوير الحقل أو المناجم والمحاجر والملاحات.

وكانت المهلة المخصصة لتحصيل الضريبة العقارية دون غرامة قد انتهت أواخر العام الماضي، وتوعدت وزارة المالية الممتنعين عن دفع الضريبة العقارية بتطبيق الغرامة التي حددها القانون، وتوقيع الحجز الإداري على وحدات المواطنين العقارية.

ضريبة “السوشيال

وتعتزم حكومة الانقلاب فرض ضريبة دمغة من 15% إلى 20% على إعلانات مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك استمرارا لسياسة الجباية التي ينتهجها قائد الانقلاب لجمع المزيد من السيولة في ظل الأزمات الاقتصادية التي تواجه البلاد منذ استيلائه على السلطة في يوليو 2013.

ووفقا لمصادر بحكومة الانقلاب نقلت عنها عدة تقارير فإن مشروع قانون الضرائب على الإعلانات الإلكترونية سيفرض ضريبة دمغة على إعلانات مواقع التواصل الاجتماعي تصل إلى نحو 20%، كما أن شركات الإنترنت الكبرى على غرار فيسبوك وتويتر وجوجل سيكون عليها الالتزام بتوريد ضريبة دمغة بواقع 15% على إعلانات الأفراد لديهم و20% على إعلانات الشخصيات الاعتبارية الممثلة في الشركات، مع الالتزام بضريبة القيمة المضافة بواقع 14%.

وتتطلب التعديلات الجديدة إقرارها أولا من برلمان العسكر، ومن المقرر إحالتها إلى مصطفى مدبولي رئيس وزراء الانقلاب، في مايو المقبل، تمهيدا لإحالتها مرة أخرى لبرلمان العسكر.

ووفقا للعديد من الخبراء فإن حكومة الانقلاب ستواجه عدة عقبات لفرض تلك الضريبة، تتمثل في أن حصر الإعلانات الإلكترونية أمر سهل ولكن تكمن العقبة الحقيقية في معرفة سعر البيع للتأكد من قيمة الضرائب المسددة، إذ إن عمولة البيع فقط للمنصات الإلكترونية هي المعروفة لنا.

الضريبة العامة على المبيعات

في يوليو 1990 بدأت الدولة تدرس فرض تلك الضريبة على مرحلتين: الأولى، تُطبق على الفور وتشمل الصناعيين والمستوردين، والثانية، تُطبق لاحقًا وتشمل التجار. وبالرغم مما واجهته المرحلة الأولى من ردود أفعال معارضة من قبل منظمات الأعمال، فإن ذلك لم يُثنِ عن فرضها.

بالفعل بدأ تطبيقها في العام المالي 1991 /1992، وارتفع نصيبها من إيرادات الدولة من 13.1% ذلك العام إلى 14.4% عام 1997/1996 وإلى 23% عام 2007 /2008.

وفي أبريل 2001، شرعت الدولة في تطبيق المرحلة الثانية. قوبل الأمر باحتجاجات وردود أفعال أشد معارضة من قبل التجار، إلا أن الحكومة استطاعت مواجهتها أمنيًا، وفرضت الضريبة بسهولة. وبالرغم من الإصرار على فرضها كانت إيراداتها محدودة، حيث ظلت ثابتة عند 5.5% في العام الأول لتطبيقها، كما انخفضت في 2007/2006 إلى 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد كشفت تلك الضريبة عن ضعف الدولة الشديد في مجال تعبئة الإيرادات، حيث تميزت حملة تسويق الضريبة بالتشوش والتضارب. فكان لحكومة الانقلاب خطاب مزدوج؛ الخطاب الموجه للتجار يقول: لمَ أنتم غاضبون؟ أليس المستهلك هو الذي سيدفع في النهاية الضريبة؟ والخطاب الموجه للمجتمع القلق من ارتفاع الأسعار بفعل الضريبة كان يقول: لا داعي للقلق، لن نفرض ضريبة جديدة، الأمر ينحصر في تحصيل ضريبة كانت قد فرضت بالفعل عام 1991 مع المرحلة الأولى من ضريبة المبيعات.. وهكذا كان الكل في حيرة، لا أحد يفهم من أين ستأتي المليارات المنتظرة من الضريبة إذا لم يتحملها لا التجار ولا المستهلكون.

ضرائب على المصريين في الخارج

كانت هذه الضرائب أبرز مظاهر دولة الجباية، فالمفترض أن الضرائب تُفرض على المقيمين داخل الدولة نظير ما تقدمه لهم من خدمات، ولا يتحملها من يعمل في الخارج، إذ لا يحصل على خدمات الدولة في فترة إقامته خارجها.

إلا أن زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج ووصولها إلى نحو 3 مليارات دولار في ظل ارتفاع العجز المالي، كان كفيلًا بأن يغري الدولة ويدفعها نحو فرض ضرائب على هؤلاء العاملين.

وبالفعل أصدرت الدولة القانون رقم 228 لعام 1989 الخاص بفرض ضرائب على العاملين بالخارج، وجنت على إثره عائدات بلغت نحو 240 مليون جنيه، فيما بررت تلك الخطوة بأنها تحتفظ لهم بكل الحقوق والخدمات لحين عودتهم من الخارج.

وفي ظل المعارضة الشديدة لهذه الخطوة تم الطعن بها أمام المحكمة الدستورية، والتي قررت عام 1993 عدم دستوريتها. كما قضت بعدم دستورية محاولات الحكومة اللاحقة لتعديل القانون وفرض الضريبة، واستمر الأمر هكذا إلى أن أصدرت الدولة في يوليو 1998 قانونًا ينص عدم انطباق أحكام المحكمة الدستورية العليا بشكل رجعي في مجال الضرائب، ما تم تبريره بضرورة الحفاظ على الموارد الأساسية للدولة.

زيادة الرسوم

وواصل العسكر رفع أسعار “الجوازات” و”الزواج” و”المواليد”، بالقرار الوزاري رقم 1618 لسنة 2018، والخاص بتعديل رسوم استخراج جواز السفر المقروء آليًا، بعد 7 سنوات من تعديل الرسوم عام 2011 وبدل الفاقد وبطاقة الرقم القومي وتسجيل المواليد وقيدهم والقيد العائلي إلى الضعف وأخرى إلى 150 و125%، بالإضافة إلى رفع أسعار عقود الزواج والطلاق، وزيادة أسعار رسوم تجديد رخص السيارة والسلاح والمحمول.

 

*راقبوا المساجد.. كلمة السر في صفقة القرن التي يروجها السيسي

على غرار فيلم “ناصر 56” الذي يروي بطولات زعيم النكسة الذي أفقد مصر الأرض والسيادة، ورحل بعد عدة هزائم وشطر مصر والسودان، ظهر السفيه السيسي في مؤتمر وارسو ليكمل بطولات “دون كشوت” القومية العربية، ويقدم فروض الولاء والطاعة إلى جنرالات تل أبيب، وكانت كلمة السر لنجاح تركيع مصر للصهاينة عبارة نطقها السيسي تقول “راقبوا المساجد”، وكأنها إشارة متفق عليها مسبقًا، والتي ما كان لينطقها الرئيس المنتخب محمد مرسي فيما لو كان لا يزال على رأس السلطة في مصر.

السفيه السيسي أعاد استخدام مشهد وَرَدَ في الفيلم، عندما نطق أبو الانقلاب الفاشي عبد الناصر– بحسب السيناريو- كلمة ديليسبس، وكررها السفيه السيسي حين دعا الأوروبيين إلى مراقبة المساجد ودور العبادة، داعيًا إياهم إلى اختراق الإسلام والتحريف في ثوابته، وأهمها الحفاظ على المقدسات والجهاد ضد العدو المحتل، تحت شعار إصلاح الخطاب الديني.

قضينا على الإسلاميين

وقال السفيه السيسي، خلال مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن: إنه داوم في لقاءاته مع المسئولين الأوروبيين أو من أي دولة أخرى على حثهم على الانتباه لما ينشر في دور العبادة، وزعم الجنرال الدموي أن “ثلاثين مليون مصري نزلوا إلى الشارع رفضا للحكم الديني المبني على التطرف والتشدد، الذي سيؤدي إلى حرب أهلية”.

وطالب رؤساء دول وحكومات حضروا المؤتمر، بتعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب، ذلك الإرهاب الذي وصفه مع الرئيس الفرنسي ماكرون بـ”الإرهاب الإسلامي”، وشدد السفيه السيسي على ضرورة “تضييق الخناق على الجماعات والتنظيمات التي تمارس الإرهاب، أو الدول التي ترى في غض الطرف عنه وسيلة لتحقيق أهداف سياسية ومطامع إقليمية”، فأي إرهاب يقصده الجنرال السفيه إن لم يكن الإرهاب الذي يمارسه هو شخصيًا في مصر، من قتل واعتقال وتخريب سياسي واقتصادي ممنهج لصالح إسرائيل؟.

ويسعى السفيه السيسي وراء تحقيق ما تسمى بـ”صفقة القرن”، وهي خطة تنازل نهائي تعمل عليها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة، خاصة بشأن وضع مدينة القدس المحتلة وحق عودة اللاجئين.

المشروع الصهيوني

وحذر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين من تداعيات ما يقوم به السفيه السيسي مع “العدو المحتل”، واعتبر الاتحاد أن المستهدف الحقيقي من هذا التحالف هو القضية الفلسطينية، مشددا على أن “أمن العالم الإسلامي، بما فيه أمن المنطقة، لن يتحقق من خلال التعاون والتحالف مع العدو المحتل المتربص، الذي شعاره المرفوع فوق الكنيست: من النيل إلى الفرات، والطامع في العودة إلى أرض خيبر، وأرض بني النّضير، والقينقاع، وقريظة بالمدينة المنورة”.

وأردف: “ولا يخفى أن المشروع الصهيوني يقوم على تفكيك الأمة، والفوضى الخلاقة لتنشغل الأمة بمشاكلها وحروبها، وتبقى هي متفرجة محققة أمنها واستقرارها”، وحذر من أن “الشراكة والتحالف مع العدو المحتل خطر كبير، بل عدّه علماء الأمة منذ الخمسينيات في مصر، والسعودية والعراق، وسوريا، والمغرب وغيرها، خيانة عظمى”.

وزاد بأن “العالم العربي يعاني من حروب مدمرة في اليمن، وسوريا، وليبيا وغيرها، ولم تحقق هذه الحروب خيرا لشعوبها”، وحذر من “العمل أو السعي لإحداث حرب مواجهة في منطقة الخليج بين دولها وإيران”، ومضى قائلا: “لن تحارب إسرائيل أو أمريكا نيابة عن أحد، وإنما الخسران الكبير يقع على المنطقة بأسرها، فما الذي استفاده العراقيون والإيرانيون من الحرب العراقية الإيرانية، التي دامت 8 سنوات، غير الدمار والنتائج الخطيرة التي نُشاهدها؟”.

وتابع: “بل ثبت أن إسرائيل كانت تبيع السلاح وقطع الغيار لإيران حتى تزداد الحرب اشتعالا، وأن أمريكا تدعم العراق حتى لا يُهزم، ولتعطي الحرب فرصة لتحقيق أهدافها”، وختم الاتحاد بأن “التاريخ شاهد على أن التنازل عن القضايا الكبرى سيزيد من تفكيك الأمة وفقدان الثقة بين الشعوب وقادتها، كما أن التاريخ لن يرحم”.

 

*بعد كوارث الانقلاب الاقتصادية.. لهذه الأسباب يحن المصريون لأيام الرئيس مرسي!

يومًا بعد يوم يتجلى فشل عصابة الانقلاب وسيرها بسرعة في طريق تدمير اقتصاد الوطن وإفقار المواطنين، مستغلة في ذلك تطبيل “برلمان” تم اختياره على أعين المخابرات، وشرطة تقمع وتقتل كل من يرفع صوته رفضًا لتردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، ونيابة تلفق، وقضاء يحكم بعد المكالمة لا المداولة.

تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين، دفع بعض المصريين إلى الانتحار وعرْض أبنائهم للبيع بعد عجزهم عن توفير متطلبات الحياة لهم، كما جعل قطاعًا كبيرًا من المصريين يحنون إلى أيام حكم الرئيس مرسي، حيث كانت الأسعار معقولة ومتناسبة مع دخول المصريين، وكانت هناك زيادات في رواتب ومعاشات المواطنين، وليس فقط معاشات العسكريين كما يحدث الآن.

تعويم الجنيه

وكان أبرز الإجراءات الاقتصادية الكارثية التي حوّلت حياة المصريين إلى جحيم خلال الفترة الماضية، قرار تعويم سعر الجنيه، حيث قرر البنك المركزي في 3 نوفمبر 2016 تعويم سعر صرف الجنيه، الأمر الذي رفع سعر الدولار إلى 18 جنيهًا بدلا من 8.88 جنيه، ما تسبب في ارتفاع معدلات التضخم، والذي قفز بعد تعويم سعر الجنيه من 14% في أكتوبر 2016، إلى 20.2% في الشهر التالي له، وتصاعد التضخم بمعدلات غير مسبوقة منذ عقود، ليصل إلى 32.5% في مارس 2017، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وقال كريس جارفيس، رئيس بعثة مصر في صندوق النقد الدولي، في يناير 2017: إن قيمة الجنيه المصري انخفضت بأكثر من المتوقع بعد تعويم سعر الصرف.

زيادة أسعار الوقود

قامت سلطات الانقلاب بزيادة أسعار الوقود 3 مرات خلال السنوات الماضية، كان آخرها منتصف العام الماضي، بارتفاع سعر بنزين 80 أوكتين، الذي يعد الأكثر استخداما في مصر، وكذلك السولار (الديزل) من 3.65 جنيه إلى 5.5 جنيه للتر الواحد، أي بنسبة 50%، فيما ارتفع سعر بنزين 92 من 5 جنيهات إلى 6.75 جنيه، وارتفع سعر بنزين 95 من 6.6 جنيه إلى 7.75 جنيه.

كما ارتفع سعر أسطوانات غاز الطهي المنزلي (البوتاجاز) من 30 جنيها إلى 50 جنيها، فيما ارتفع سعر الأسطوانة للاستخدام التجاري من 60 جنيها إلى 100 جنيه، أي بنسبة 66%، وقال وزير البترول في حكومة الانقلاب طارق الملا: إن زيادة الأسعار ستوفر نحو 50 مليار جنيه من مخصصات الدعم في موازنة عام 2018/ 2019، مشيرا إلى أن مبلغ الدعم سينخفض من 139 مليار جنيه إلى 89 مليارا فقط.

زيادة أسعار الكهرباء

وفي منتصف يونيو 2018، أصدرت وزارة الكهرباء في حكومة الانقلاب قرارًا بزيادة أسعار الكهرباء بنسبة 26%، وبلغ سعر الشريحة الأولى من صفر إلى 50 كيلو وات (13 قرشا)، وبلغ سعر الشريحة الثانية من 51 إلى 100 كيلو وات (22 قرشا)، وبلغ سعر الشريحة الثالثة من صفر حتى 200 كيلو وات (27 قرشا).

وبلغ سعر الشريحة الرابعة من 201 إلى 350 كيلو وات (55 قرشا)، فيما بلغ سعر الشريحة الخامسة من 351 إلى 650 كيلو وات (75 قرشا) ، وبلغ سعر الشريحة السادسة من 651 إلى ألف كليو وات  (125 قرشا)، وبلغ سعر الشريحة السابعة ما يزيد على 1000 كيلو وات  (135 قرشا).

زيادة أسعار المياه

لم يتوقف الأمر عند الكهرباء، بل شمل أيضا فواتير المياه، حيث أصدرت حكومة الانقلاب في شهر يونيو 2018، قرارًا بزيادة أسعار فواتير المياه والصرف الصحي، حيث ارتفع سعر مياه الشرب للاستخدام المنزلي إلى 65 قرشا للمتر المكعب، بدلا من 45 قرشا في شريحة الاستهلاك الأولى بين صفر وعشرة أمتار مكعبة، وإلى 160 قرشا بدلا من 120 قرشا للمتر المكعب في الشريحة الثانية “11-20 مترا”، وإلى 225 قرشا بدلا من 165 قرشا للشريحة الثالثة “21-30 مترًا”.

وتصبح الرسوم 275 قرشًا للمتر المكعب لاستهلاك الشريحة التي تصل إلى 40 مترا، و315 قرشا للشريحة التي يزيد استهلاكها على 40 مترا، وقررت حكومة الانقلاب تعريفة موحدة للمحافظات الحدودية “سيناء والبحر الأحمر ومطروح، بـ13 قرشا.

زيادة تذاكر المترو

وفي مايو 2018 قررت حكومة الانقلاب زيادة سعر تذكرة المترو، حيث بلغ سعر المرحلة الأولى من محطة وحتى 9 محطات (3 جنيهات)، فيما بلغ سعر المرحلة الثانية من 9 إلى 16 محطة (5 جنيهات)، وبلغ سعر المرحلة الثالثة ما فوق الـ16 محطة (7 جنيهات)، وسط استعدادات لإقرار زيادات جديدة خلال الفترة المقبلة.

وكانت حكومة الانقلاب قد قررت في عام 2017 زيادة سعر تذكرة المترو بنسبة 100% لتصبح 2 جنيه، وذلك بعد أن ظل سعرها ثابتا بقيمة “جنيه واحد” منذ عام 2006، حيث بدأت رحلة تعريفة تذكرة المترو من 10 قروش وقت افتتاح المرحلة الأولى من مترو الأنفاق، والتي تبدأ من “حلوان” حتى “رمسيس”، عام 1987، وفي عام 1989 وعند اكتمال تنفيذ جميع محطات الخط الأول، تم تقسيم سعر التذكرة على 3 مراحل، من محطة إلى 9 بسعر 10 قروش للتذكرة، والثانية من 9 إلى 18 محطة بسعر 15 قرشا، والثالثة ما فوق الـ 18 محطة بـ25 قرشًا.

وبعد مرور 12 عامًا، وتحديدا في عام 2002، زاد سعر التذكرة للمرحلة الأولى إلى 25 قرشا، والثانية إلى 50 قرشًا، بينما وصلت الثالثة إلى 75 قرشا، وظلت تلك التسعيرة ثابتة حتي عام 2006، حيث تم إلغاء التقسيمة الثلاثية للمحطات، وتم توحيد سعر التذكرة بقيمة جنيه واحد.

 

*من 30 يونيو حتى الديون الرهيبة.. السيسي يتلاعب بالأرقام لتضليل الشعب

لا يقف تلاعب نظام العسكر في مصر بالأرقام عند حدود النشأة؛ وترويج أكذوبة الـ33 مليونا في سهرة 30 يونيو 2013م، فقد تأسس نظام الانقلاب على عدة أكاذيب اعتمدت كلها على الفبركة والكذب والتدليس والتلاعب بالأرقام من أجل تحسين صورته وتبرير جرائمه وتضليل الشعب المقهور. وامتد التلاعب بالأرقام إلى كل مناحي الحياة، السياسية والاقتصادية، في ظل تطبيل إعلامي يروج لهذه الأكاذيب عمدًا دون إخضاعها لأي تدقيق أو مراجعة.

فمن أكذوبة الـ22 مليونًا الذين وقعوا على استمارات تمرد ضد الرئيس محمد مرسي، ثم الأكذوبة الكبرى الذي نسفتها الحقائق فيما بعد وهي الزعم بأن 33 مليونا شاركوا في سهرة 30 يونيو، رغم أن لغة الأرقام الصحيحة تؤكد أن العدد في أحسن الأحوال لا يزيد على مليوني شخص كان يقابلهم نفس الرقم تقريبًا في ميادين أخرى كرابعة والنهضة كانت تدعم الرئيس المنتخب، لكن إعلام العسكر كثف الضوء على الفريق الأول وغض الطرف عمدا عن الفريق الآخر!.

وقد استمرت الاستعانة بالأرقام من هذه النوعية التي لا مرجعية لها، ولا وسيلة للتحقق منها، عندما أُعلن عن انطلاق حملة تجميع استماراتٍ تطالب السيسي بالترشح لفترة ثانية، وزعم منسقو الحملة أن عدد الاستمارات بلغ أكثر من 12 مليونا، لكن بعد الإعلان عن فتح باب الترشح في الانتخابات، لم يستطع السيسي تجميع أكثر من نصف مليون توكيل فقط، على الرغم من حملة الترهيب التي اتبعتها أجهزة الدولة لإجبار الموظفين على تحرير توكيلات وحشد المواطنين الفقراء أمام مكاتب الشهر العقاري، لتحرير التوكيلات مقابل أموال.

ومع غياب أي رقابة أو مساءلة، يظن زعيم الانقلاب أن بوسعه التلاعب بالأرقام كيفما يشاء ما دام تصفيق المحيطين به أعلى صوتا من جموع الشعب الصامتة كمدا وحزنا وصبرا، لكن تلك الأرقام باتت مادة يتندر بها النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي للتدليل على حجم الأكاذيب، بعد أن تكشف زيفها وعدم صلتها بالواقع ككل شيء في مرحلة ما بعد انقلاب 30 يونيو المشئوم.

مشروعات السيسي الوهمية

يبدو أن النظام صدق أكاذيبه؛ واستمرأ التلاعب بالأرقام ما دام لا يراجعه أحد ولا تتعرض تصريحاته وبياناته للتدقيق والتمحيص من أي جهة، ووصل الأمر إلى حد المبالغة والتضخيم بشأن إطلاق الأرقام الوردية حول الاقتصاد المتدهور، ومنها مزاعم الفريق مهاب مميش في الدعاية لمشروع تفريعة قناة السويس بأنها سوف تحقق أرباحًا تصل إلى 100 مليار دولار سنويا، وحديث عناوين الصحف المصرية، عقب المؤتمر الاقتصادي في مارس 2015، عن مشروعات بـ160 مليار دولار، وهي مليارات لم يرَ المصريون شيئا منها، فضلا عن أرقام أخرى أعلن عنها السيسي لمشروعات خيالية، من قبيل استصلاح “مليون ونصف المليون فدان” ومشروع “المليون وحدة سكنية” و100 ألف صوبة ومليون رأس ماشية، و40 ألف فدان مزارع سمكية، وإنشاء شبكة طرق على مسافة 11 ألف كيلو متر.

ومن “التخاريف الرقمية”، وغير المنطقية وغير المعقولة تحت أي مقياس، ما قاله عبد الفتاح السيسي عن إنجازه 11 ألف مشروع في أربع سنوات بمعدل ثلاثة مشروعات في اليوم الواحد!، فإذا احتسبناها سنجد أنها لا تتجاوز أربعة آلاف وخمسمائة مشروع في أفضل الأحوال، وليس 11 ألفا. وبالطبع فإن السيسي يقصد تطوير بوابات تحصيل الرسوم بطريق القاهرة الإسكندرية، وإنشاء بوابة لمدينة العلمين، وإنشاء بوابة لمدينة 6 أكتوبر، وافتتاح تطوير حديقة الأسرة، وهكذا.

حقيقة أعداد مسيرات 30 يونيو بمصر

تثور تساؤلات حول تقديرات بعض الخبراء لعدد من خرجوا في مسيرات يوم الثلاثين من يونيو/ حزيران الماضي، التي أطلق عليها أنصارها اسم “شرعية الشارع”.

ومن أنواع التلاعب بالأرقام التدليس، ويعني التركيز على جانب واحد من الصورة مع تجاهل باقي الجوانب والأبعاد عمدا مع سبق الإصرار والترصد، وهو ما يتعلق بالأرقام التي يروجها النظام حول مؤشرات تحسن الاقتصاد والتي تخالف الواقع جملة وتفصيلا، حيث يواصل نظام العسكر وإعلامه الإشادة بوصول الاحتياطي النقدي إلى حوالي 45 مليار دولار، وتأكيد أن هذا المستوى لم يحدث من قبل؛ لكنهم يتجاهلون أن معظم هذا الاحتياطي النقدي عبارة عن ديون وودائع وقروض، كما يتجاهلون باقي المؤشرات التي تؤكد أن حجم الديون ارتفع في عهد السيسي من 44 مليار دولار إلى حوالي 95 مليارا في أربع سنوات فقط، ما يعني أن السيسي وحده اقترض أكثر من كل ما اقترضه حكام مصر السابقون، كما ارتفع حجم الديون المحلية من “1,3” مليار جنيه إلى “3.8” مليارا مع نهاية يونيو 2018م.

كذلك يتجاهل النظام وأبواقه الإعلامية أن سعر صرف الدولار قبل السيسي كان “7.25” جنيه، ويصل حاليا إلى “17.65” جنيه، وارتفعت أسعار السلع والخدمات بنسب تصل إلى “300%”، وهي أيضا أرقام مفزعة ومخيفة وتدلل على فشل النظام فشلا ذريعا.

أعماق خيالية عن أنفاق غزة

وفي سياق تبرير الحرب على قطاع غزة ضمن حملة التشويه التي تلت الانقلاب؛ بالغ السيسي في حديثه عن أنفاق التهريب بين غزة وسيناء، مدعيا وجود أنفاق على عمق 3 كيلومترات تحت سطح الأرض في سيناء، وهو رقم مستحيل، فأعمق نفق في العالم في سويسرا يبلغ عمقه نحو 2.3 كم، واستغرق إنشاؤه 17 عاما، ووصف بأنه أعجوبة هندسية بتكلفة 23 مليار فرنك سويسري، فكيف يتمكّن مهربو أنفاق بدائيون من تجاوز ذلك، والوصول إلى هذا العمق؟ إلا لو كان السيسي يقصد أن النفق يمتد بطول هذه المسافة. وفي هذه الحالة لا يعرف الفارق بين الطول والعمق. وإذا كان السيسي قد زعم وجود نفق يصل عمقه إلى ثلاثة كيلو مترات، فإن رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، اللواء كامل الوزير، قد ضاعف هذا الرقم، ليصل إلى 3000 كيلو متر دفعة واحدة، عندما صرح عن حفر الهيئة آبارا بهذا العمق لاستصلاح مليون ونصف المليون فدان، قبل أن تعدل صحيفة الأهرام الخبر، بعد تداول التصريح “الفضيحة”، وتحذف كل ما له علاقة بعمق الآبار.

نصف مليار دولار في شقة حسن مالك”!

ومنها كذلك أكذوبة إعلام النظام حول عثور الجيش على 600 مليار في جبل الحلال في سيناء. وسبق أن خرجت صحيفة مصرية لتبشر المصريين بأن قوات الأمن وجدت نصف مليار دولار داخل شقة رجل الأعمال الإخواني حسن مالك، الذي لفقت له تهمة الإضرار بالاقتصاد المصري، وأرجع الإعلام المحلي سبب انهيار الجنيه أمام الدولار إلى الرجل.

امتدت الأرقام الخرافية إلى أذرع السيسي الإعلامية، فوجدنا الذراع الإعلامية، أحمد موسى، يتهم مرسي بأنه باع وثائق سرية لدولة قطر مقابل 1.5 مليون دولار (فقط!)، على الرغم من أنه اتهم محمد البرادعي بالحصول على 950 مليون دولار (يا للدقة) من الولايات المتحدة ليتآمر على مصر، ويتضح هنا الفارق الشاسع بين الرقمين.

وسبق أن اتهم أحد الخبراء الاستراتيجيين المصريين الشيخ يوسف القرضاوي، بأنه اشترى سلاحًا بعشرة مليارات دولار لما يسمى “الجيش المصري الحر”، وهو رقم لا تستطيع توفيره عدة دول مجتمعة لجيوشها.

وأخيرا، اتهم السيسي بنفسه شخصين لم يسمهما بأنهما تناولا عشاء تبلغ تكلفته 50 مليون دولار بغرض إسقاط مصر!، ولم يستطع أحد حتى الآن أن يفسر كيف يمكن أن يتناول شخصان عشاءهما بهذه التكلفة.

 

*ارتباك شديد في نظام الانقلاب وتمرير “الترقيعات” بالعصا والجزرة

سادت حالة من الارتباك الشديد داخل سلطات الانقلاب ومخابرات عبد الفتاح السيسي، نتيجة حالة الغليان الشعبي التي يمر بها الشارع المصري، بعد فقدان الأمل في أي تغيير سلمي للسلطة، نتيجة اتجاه بقاء عبد الفتاح السيسي على رأس الحكم مدى الحياة، عبر التعديلات الدستورية على دستور الانقلاب، بمد فترة ولايته حتى عام 2034.

ووصلت حالة الارتباك، والتخبط، إلى غلق المجال أمام أي رأي يعلق على التعديلات الدستورية، ولو على سبيل النقاش المسرحي والتمثيلي على فضائيات وصحف الانقلاب، نتيجة إحساس نظام السيسي بموجة الغضب العارمة ومشاعر اليأس التي أصابت ملايين المصريين ضد رغبة السيسي في البقاء بالحكم والبقاء على أمل في التغيير.

وكشف تقرير صحفي اليوم الاثنين، أن نظام الانقلاب صعّد من وتيرة ملاحقة المعارضين، سواء بالتهديد أو المنع أو الاعتقال، أو بالتهديد والترغيب في إطار مساعيه لتمرير تعديلات الدستور المطروحة أمام برلمان العسكر، التي تمنح السيسي حكما أبديا وسلطة تعيين رئيس المحكمة الدستورية والنائب العام، وإعلان عسكرة الدولة بشكل رسمي.

وأشار التقرير إلى اعتقال قوات الأمن السبت الماضي، لرجل الأعمال ممدوح حمزة، رغم أنه كان من أشد المناصرين للانقلاب العسكري، وذلك بتهمة نشر أخبار كاذبة والتهكم على سياسات الدولة ورئيس الانقلاب، على مواقع التواصل الاجتماعي.

تهديدات مباشرة

ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية إن قيادات جهاز الأمن الوطني المعنية بمتابعة ملف الأحزاب والقوى السياسية أرسلت تحذيرات شديدة اللهجة إلى مجموعة من رموز المعارضة، وأن التحذيرات حملت تهديدات صريحة بالملاحقة القضائية تارة وتشويه السمعة تارة أخرى، في حالة استمرار الاعتراض العلني على تعديلات الدستور، وتوجيه سهام النقد إلى السلطة الحاكمة.

وكشفت أن شخصية أمنية رفيعة المستوى اتصلت بكل من المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، والصحفي إبراهيم عيسى، ورجل أعمال الكنيسة نجيب ساويرس، واثنين آخرين من المعارضين البارزين، بينهم رئيس حزب سابق، لإيصال رسالة مفادها بأن “التعديلات الدستورية ستمُر مهما حدث، ولا فائدة من التعويل على الخارج، لأنهم غير رافضين لتلك التعديلات”.

وأضافت رسالة التهديد التي ألقى بها نظام الانقلاب لبعض معارضي التعديلات: “من الأصلح لكم ألا تعلنوا عن تظاهرات أو أي فعاليات تجعل من الصعب الإبقاء عليكم خارج السجن”.

وقالت المصادر إن التهديدات طاولت رئيس حزب المحافظين النائب أكمل قرطام، على وقع تشكيله تحالفاً معنياً بحماية الدستور، إذ شهدت الفترة الأخيرة تصدير أزمات ومشكلات عدة له بشأن استثماراته، وتعاملات شركته صحارى للخدمات البترولية” (سابيسكو).

وقال مصدر مقرب من رئيس حزب المحافظين إن “التنكيل لم يتوقف عند حد إشعال الأزمات داخل الحزب، وتحريض الأمن لأعضاء الحزب في المحافظات على تقديم استقالاتهم، إلا أنه بلغ حد تعطيل استثمارات قرطام عبر سحب أحد المشاريع منه، وإسناده لمجموعة اقتصادية أخرى، وإيصال رسالة له تقول: طالما تتخذ موقفاً معارضاً يجب أن تتحمل التبعات، فلا تخرج تعارض أمام وسائل الإعلام، ثم تأتي لتحصل على استثمارات من الدولة”.

ونقل التقرير عن مصادر إعلامية أن جهازاً سيادياً عمّم قائمة مطولة بعدد من الشخصيات السياسية والإعلامية، التي يُحظر بشكل مطلق استضافتها على القنوات الفضائية المملوكة للدولة أو الخاصة، إلى حين الانتهاء من إجراء الاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية، وكذلك عدم نقل أية اقتباسات أو مواقف عنها ضمن التغطيات الصحافية المجمعة.

التهديد بسلاح “الملفات

كما نقل عن مصدر في برلمان العسكر، أن وكيل البرلمان، السيد الشريف، التقى بعض أعضاء تكتل “25-30” من الرافضين لتعديلات الدستور، ووعدهم بعدم فتح ملفات أي من أعضاء التكتل داخل لجنة القيم، أو الشروع في اتخاذ إجراءات رفع الحصانة وإسقاط العضوية عن كل من خالد يوسف وهيثم الحريري، بوصفهما يواجهان تحقيقات وبلاغات رسمية لدى النائب العام، على خلفية تسريب مقاطع ومكالمات جنسية لهما، وذلك في إطار سياسة الترهيب والترغيب التي يستخدمها النظام بحق معارضيه. ولم تعرف طبيعة ردّ نواب “25-30” على رسالة السلطة.

وقال المصدر، إن التطمينات شملت عضو التكتل أحمد الطنطاوي، الذي لاقت كلمته الرافضة تعديل الدستور ترحيباً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي، مشدداً على ضرورة التزام الطنطاوي بالهدوء أثناء مناقشات الدستور، كونه محالاً في الأصل إلى لجنة القيم لتطاوله على أحد الحضور خلال مناقشات اتفاقية تيران وصنافير.

تطمينات مقابل التمرير

وأوضح المصدر أن “الشريف” نقل رسالة إلى أعضاء التكتل من رئيس البرلمان، علي عبد العال، مفادها أنه “لا إسقاط لعضوية أحد منهم مقابل الالتزام بالقواعد والإجراءات المحددة في مناقشات تعديل الدستور أمام اللجنة التشريعية، ومن ثم أمام الجلسة العامة للتصويت النهائي، مع أحقيتهم الكاملة في رفض التعديلات في إطار رسمي، شرط البعد عن التصريحات اللاذعة لها على القنوات الأجنبية أو منصات التواصل”.

وأشار التقرير إلى اعتقال نظام السيسي لعد من رموز الانقلاب السابقين لمجرد معارضتهم لبعض الإجراءات القمعية، في مقدمتهم مسؤول الشباب في الحملة الانتخابية للسيسي في عام 2014، حازم عبد العظيم، والمتحدث السابق باسم التيار المدني الديمقراطي” يحيى حسين عبد الهادي، وهو تكتل معارض أطلقته مجموعة من الأحزاب المحسوبة على ثورة 25 يناير 2011. كما ضمت القائمة عدداً من رموز “جبهة الإنقاذ”، التي دعمت الانقلاب، مثل السفير معصوم مرزوق، والخبير الاقتصادي رائد سلامة، والدكتور يحيى القزاز، لينضموا إلى قائمة طويلة، منها رئيس حزب “مصر القوية” عبد المنعم أبو الفتوح، والرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات المستشار هشام جنينة.

وكانت منظمة العفو الدولية أصدرت بياناً بالتزامن مع الذكرى الثامنة للثورة المصرية، اعتبرت فيه أن “مصر باتت اليوم أخطر من أي وقت مضى على المعارضين الذين ينتقدون السلطة سلمياً، بسبب القمع والتضييق الأشد في التاريخ الحديث للبلاد”، موضحة أن السلطات المصرية اعتقلت 113 شخصاً على الأقل في 2018، لمجرد أنهم “عبّروا سلمياً عن آرائهم”.

 

*قفزة جديدة في أسعار الذهب والدواجن بالسوق المحلية

شهدت أسعار الدواجن والذهب قفزة جديدة، اليوم الإثنين، وأعلنت شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية عن ارتفاع أسعار الدواجن البيضاء إلى 34 جنيهًا للكيلو.

وقال عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، في تصريحات صحفية: إن سعر كيلو الدواجن بالمزارع ارتفع مرة أخرى إلى 29 جنيهًا ليصل إلى المستهلك بـ34 جنيهًا، مشيرًا إلى أن أي ارتفاع في أسعار الدواجن عن هذه الأسعار المعلنة من جانب الغرفة التجارية يحتاج إلى تدخل رقابي من أجهزة الدولة للتصدي له.

وأضاف السيد أن أسعار الدواجن تشهد حالة من التذبذب وعدم الاستقرار خلال الفترة الحالية، مشيرا إلى أن وزارة الزراعة منوط بها التدخل لوقف هذا التذبذب، وإحداث حالة من الاستقرار لحماية المستهلكين الذين يتضررون من غلاء الأسعار.

من ناحية أخرى، ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الإثنين، بمعدل جنيه واحد في الجرام، وسجل عيار 21 نحو 646 جنيهًا، فيما سجل عيار 18 نحو 553 جنيهًا، وعيار 24 نحو 738 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 5170 جنيهًا.

السيسي المُخبر يبلغ عن المسلمين في أوروبا وينتظر المكافأة.. الأحد 17 فبراير.. تحذير دولي للأكاديميين الأجانب: أمن السيسي سيقتلكم فلا تذهبوا للقاهرة

قتلوه قتلوه مصرياالسيسي المُخبر يبلغ عن المسلمين في أوروبا وينتظر المكافأة.. الأحد 17 فبراير.. تحذير دولي للأكاديميين الأجانب: أمن السيسي سيقتلكم فلا تذهبوا للقاهرة

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* حجز هزلية المقاومة الشعبية للحكم وتجديد حبس المستشار أحمد سليمان

حجزت الدائرة 15 بمحكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، برئاسة قاضي العسكر شعبان الشامي، جلسة 17 أبريل القادم للحكم في محاكمة 70 من رافضي الانقلاب العسكري، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”لجان المقاومة الشعبية بكرداسة”.

ولفقت نيابة الانقلاب للمتهمين في القضية الهزلية اتهامات ومزاعم، بينها تكوين جماعة تهدف إلى تعطيل الدستور والقانون، وقتل 3 أشخاص بينهم أمين شرطة، وحيازة أسلحة وذخائر بدون ترخيص.

فيما جددت نيابة أمن الانقلاب العليا حبس المستشار أحمد سليمان، وزير العدل الأسبق، 15 يومًا، بزعم التواصل مع قنوات معادية لمصر والتحريض على النظام الحاكم.

 

* تجديد حبس عبدالمنعم أبو الفتوح وسجن طفل الدقي 5 سنوات.. تعرف إلى قرارات الشامخ

أجلت المحكمة العسكرية جلسات محاكمة 170 مواطنًا بينهم 116 معتقلا، مخلى سبيل 3 منهم، و51 غيابيًّا في القضية رقم 247 لسنة 2016، المعروفة بـ”تصوير قاعدة بلبيس الجوية” لجلسة 20 فبراير الجاري.

ولفقت للواردة أسماؤهم في القضية الهزلية اتهامات ومزاعم عديدة، منها قتل نائب مأمور قسم شرطة فيصل بالسويس، ووضع عبوة متفجرة بجوار سينما ريسانس بالسويس، واستهداف سيارات الجيش بطريق مصر – إيران، واستهداف خط الغاز بشركة السويس للبترول، وقتل جنود القوات المسلحة بخدمة تأمين أسوانبدر السويس، واستهداف إحدى السفن بالقناة..”.

فيما قضت الدائرة 29، بمحكمة جنايات الجيزة، والمنعقدة بمجمع محاكم طره، اليوم الأحد، برئاسة قاضي العسكر أسامة الرشيد، بالسجن 5 سنوات للمعتقل محمد عاطف في اتهامه بالانضمام لجماعة محظورة بأحداث الدقي والمقيدة برقم 90 لسنة 2015.

وقضت المحكمة ذاتها بالبراءة في إعادة إجراءات محاكمة المعتقلة علياء شكري، على حكم سجنها 15 عامًا والبراءة أيضا لعبد الحسيب محمد بزعم التجمهر مع آخرين تم الحكم عليهم بالمطرية.

ولفقت نيابة الانقلاب للواردة أسمائهم في القضية الهزلية اتهامات تزعم الانضمام لجماعة محظورة، والتحريض على العنف بدائرة قسم المطرية، وتوزيع منشورات تحرض على العنف، والاعتداء على ضابط شرطة.

أيضا جددت محكمة جنايات القاهرة، حبس الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية، لمدة 45 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات في القضية الهزلية رقم 440 لسنة 2018 بزعم نشر وإذاعة أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالمصالح القومية للبلاد، وتولي قيادة جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها.

 

* تجديد حبس شقيقين بالبحيرة 15 يومًا باتهامات ملفقة

قررت نيابة الانقلاب أبو المطامير بالبحيرة تجديد حبس الشقيقين محمد عادل عبده “طالب بكلية التجارة جامعة دمنهور”، وأحمد عادل “طالب بكلية الآداب جامعة دمنهور” لمدة 15 يوما، على خلفية اتهامات ملفقة.

وفي سياق متصل، تواصل ميليشيات أمن الانقلاب بالشرقية إخفاء “عبد الرحمن أسامة العقيد”، 30 عاما، لليوم الرابع على التوالي، وذلك منذ اعتقاله يوم 12 فبراير 2019، من داخل معهد أمناء الشرطة بالقاهرة أثناء تجديد حبسه تدابير احترازية”.

وكان “العقيد”، قد اعتقل في عام 2014 أثناء زيارة شقيقه بسجن العقرب، إلا أنه وبعد حصوله على حكم بالبراءة في أبريل 2017، اختفى قسريا لمدة 3 أشهر، ليظهر في هزلية “حسم” والتي تم إخلاء سبيله فيها بتدابير احترازية في 15 أغسطس 2018.

 

* اعتقال ممدوح حمزة بتهمة “إهانة السيسي

قررت نيابة أمن الدولة احتجاز الناشط السياسي ممدوح حمزة، في قسم التجمع، بتهمة “نشر أخبار كاذبة وتكدير السلم العام وإهانة السيسي”.

يأتي هذا بعد إعلان حمزة رفضه لمهزلة “التعديلات الدستورية”، وتعليقه عبر حسابة على موقع توتير، قائلا: “مصر تعيش عالم تخيلي ان هناك دستور ان هناك برلمان وأننا في دولة وعندما نتخلص من التخيل سنستيقظ علي عالم آخر ليس مصر الموجودة في السجلات وأمهات الكتب”.

وكانت الأشهر الماضية قد شهدت اعتقال نظام الانقلاب للعديد من الشخصيات السياسية ممن كانوا مؤيدين لسهرة 30 يونيو 2013 وانقلاب 3 يوليو، فيما قام بالتشهير بالبعض الآخر وتسريب فيديوهات جنسية لهم كما فعل مع خالد يوسف وهيثم الحريري؛ وذلك علي خلفية انتقاد هولاء لبعض إجراءات وممارسات قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

 

* فتحوا مقبرة أبوطالب عبدالجواد شهيد سيارة الترحيلات فوجدوا مفاجأة

كشف أحد أقرباء الشهيد أبو طالب عبدالجواد سليمان البهجي، شهيد سيارة الترحيلات، عن مفاجأة غريبة حدثت أثناء فتح مقبرته.

وقال قريب الشهيد: “في جنازة والدنا الحاج عبد الجواد، تم فتح مقبرة الأستاذ أبوطالب (شهيد سيارة الترحيلات) حتي يتم دفن والده معه، وكانت المفاجأة أن جسده كما هو بحالته يوم وفاته في أغسطس 2013”.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين بمحافظة الشرقية قد نعت الحاج عبدالجواد سليمان البهجي والد المحامي أبو طالب عبدالجواد، شهيد سيارة الترحيلات في 2013.

ولقي الفقيد العزيز رحمه الله ربه مساء الخميس بقريته بتل الضبعة بمركز فاقوس، وشيعت جنازته بعد صلاة الجمعة من مسجد القرية.

يذكر أن الحاج عبدالجواد رحل وهمّ دماء ابنه قد أمرضه، بعدما أضاع الانقلابيون حقوق الشهداء من قاتليه ضباط الداخلية.

 

* الجنرال المُخبر.. السيسي يبلغ عن المسلمين في أوروبا وينتظر المكافأة!

في مؤتمر ميونخ للأمن ظهر أن المصريين ابتلتهم الأقدار بجنرال بطانته صهيونية، قد بدت البغضاء من كلمته التي ألقاها أمام حلفائه في الغرب، وما تخفي صدورهم أكبر، وظهرت الآيات على أن مصر تحت احتلال صهيوني بالوكالة، وظهر أن السفيه السيسي عداوته تتخطى المصريين إلى المسلمين في كل العالم إن كنتم تعقلون؛ حيث دعا الأوروبيين إلى مراقبة المساجد ودور العبادة، حاثا إياهم على إيجاد نسخة إسلام يناسب مصالح الغرب تحت شعار إصلاح الخطاب الديني.

وقال السفيه السيسي خلال مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن، إنه داوم في لقاءاته مع المسئولين الأوروبيين أو من أي دولة أخرى على حثهم على الانتباه لما ينشر في دور العبادة، وزعم أن “ثلاثين مليون مصري نزلوا إلى الشارع رفضا للحكم الديني المبني على التطرف والتشدد، الذي سيؤدي إلى حرب أهلية”.

دمروا الإسلام

وطالب جنرال الخراب رؤساء دول وحكومات حضروا المؤتمر، إلى تعزيز التعاون التنموي لمكافحة الإرهاب وهو يقصد الإسلام بالطبع، وشدد على ضرورة “تضييق الخناق على الجماعات والتنظيمات التي تمارس الإرهاب، أو الدول التي ترى في غض الطرف عنه وسيلة لتحقيق أهداف سياسية ومطامع إقليمية”.

وقبل أسابيع قليلة، عبّر إعلاميون ونُشطاء عن انزعاجهم الشديد حيال استخدام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مصطلح “الإرهاب الإسلامي” خلال حديثه مع السفيه السيسي، على هامش زيارته الأخيرة إلى القاهرة، وقال ماكرون في إن مصر وفرنسا تعرضتا لما وصفه بـ”الإرهاب الإسلامي”، وهو مصطلح يستخدمه قادة الدول الغربية بشكل متكرر بهدف التحريض على المسلمين في كل مناسبة، وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأضاف ماكرون: “ذكّرتُ السيسي بأن السعي الدءوب إلى تحقيق الأمن هو جزء لا يتجزأ من مسألة احترام حقوق الإنسان. فالمجتمع المتماسك هو الحصن الواقي من الإرهاب الإسلامي”، وذكر مراقبون ماكرون بالجرائم والمجازر التي ارتكبتها فرنسا بطرق وحشية على مدى تاريخها بحق الأبرياء في إفريقيا ومناطق مختلفة حول العالم.

وأشار المراقبون إلى التحذيرات التي يطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بشكل متكرر، خاصة خلال المؤتمرات والاجتماعات الدولية، من أجل فضح ازدواجية الزعماء في الدول الغربية بشأن التعميم خلال حديثهم عن المسلمين.

وبعد تصريحات ماكرون أمام السفيه السيسي، انتشر مقطع مسجل يظهر فيه الرئيس أردوغان خلال لقاء مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في تركيا، وهو ينتقدها بشدة بعد أن قاطعها غاضبًا أمام كاميرات المصورين لاستخدامها مصطلح “الإرهاب الإسلامي”.

الإرهاب المسيحي

كانت المستشارة الألمانية ميركل أشارت في مؤتمر صحفي مع الرئيس التركي أردوغان في أنقرة مطلع عام 2017، إلى أن “الإرهاب الإسلامي” كان من بين المسائل التي تم التطرق إليها خلال المحادثات، وعمد الرئيس التركي فورا إلى مقاطعتها قائلا: “عبارة الإرهاب الإسلامي تؤلمنا بشكل كبير.. إن عبارة كهذه لا يمكن استخدامها، هذا ليس عدلا، لأنه لا يمكن الربط بين الإسلام والإرهاب”.

وأضاف :”كلمة (إسلام) تعني (السلام)..، إذا ربط بين كلمتين تشيران إلى السلام والإرهاب فإن ذلك يؤلم المسلمين”… “أرجو عدم استخدام ذلك لأنه ما دام الأمر على هذا النحو سنكون مختلفين بالضرورة. وإذا التزمنا الصمت فهذا يعني أننا نقبل بالأمر.. لكنني كمسلم وكرئيس مسلم لا أستطيع القبول به”.

في وقت سابق، تساءل الرئيس التركي مستهجنا: “هل سمعتم مصطلحات مثل الإرهاب المسيحي والإرهاب اليهودي والإرهاب البوذي، أو إذا كان الفاعل ملحدا، هل سمعتم بالإرهاب الإلحادي؟”.

 

* كواليس “جبهة الخراب” وحشودها المزعومة.. آن باترسون كشفت خيانة رموز “الثورة

لم تذهب دفاتر الثورة وما أعقبها بعيدًا، حتى تدّعي السفيرة الأمريكية السابقة “آن باترسون”، في نقاش قبل يومين بمركز التقدم الأمريكي، أن الجيش كان على استعداد للتعاون، وأن الرئيس مرسي كان غير مؤهل، يساويها في ذلك من يدّعي من جبهة رافضي الانقلاب أن الإدارة الفاشلة هي التي استدعت الجيش!.

تواطؤ باترسون مع جبهة الخراب، المسماة بـ”الإنقاذ”، بدأ في نوفمبر 2012، وكان المتحدث الرسمي باسمها الصحفي عماد جاد ميخائيل، الشهير بصحفي الكنيسة، قد أعلن عن أن السفيرة الأمريكية آن باترسون “مش عاجبها قلة الحشود ووعدناها بمزيد من الحشد”، وكانت قد اعتبرت أن أكبر قوة لحشد الجبهة يصل إلى 10 آلاف متظاهر في الشارع، وأنها طالبت بـ100 ألف متظاهر، فكانت السفيرة باترسون تعطي الأوامر للقوى العلمانية وتتابع معهم.

ومنذ 5 ديسمبر 2012، تكشّف لنا لماذا تولى الدكتور محمد البرادعي مساعد عدلي منصور في أعقاب الانقلاب 2013، ولماذا خدم الكومبارس حمدين صباحي قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي منذ مسرحية 30 يونيو وحتى مشاركته في انتخابات” منحه الشرعية في 2014، وتكشف في وقتها من خلال الصحفي عماد جاد أن باترسون تنسق مع البرادعي وصباحي.

وتعمد “عماد جاد” أن يخلط أحيانا بين المعلومات والرأي، ولا بأس لديه من الفبركة، كأن يعلن لاحقا عن أن الإدارة الأمريكية متواطئة مع ما يسميه حكم الإخوان”، وكأن يقول إن الجبهة رفضت لقاء آن باترسون، في حين أنها اجتمعت بالجميع، ومن لم يحضر أرسل مندوبًا عنه مثل البرادعي.

وتعهدت جبهة الخراب لـ”باترسون” بأن الحشد في مواجهة الدستور الجديد سيزيد، وبتحريض منها إلى مقاطعة دعوة الرئيس مرسي حينها للحوار مع القوى الليبرالية، التي كانت تصر ألا تحتكم للصندوق.

وثيقة “المثقفين

كان حسب الله الكفراوي ضيفًا دائمًا على “إفطارات الإخوان المسلمينالتي كانت تقام في فترة مبارك، وكان يعتبر بالنسبة لهم وزيرًا نزيها للإسكان، له رأي في استحواذ أنجال المخلوع مبارك على الأراضي والاستثمارات الجديدة فيها، ثم فوجئ الإخوان باعتبارهم أكبر الفصائل الثورية استضافة لـ”الكفراوي”، لمن يظنون أنهم يخونون مرسي، إلا أنهم كانوا في خيانة الوطن بإيعاز من الولايات المتحدة وسفيرتها “باترسون”.

جلس الكفراوي ومنى مكرم عبيد وسعد هجرس وعمرو موسى ورفعت السعيد، ضمن اجتماع الانقلاب في 30 يونيو، ليعدوا ما يسمونه “بيان الأمة”، عرف فيما بعد بـ”وثيقه المثقفين”، والتي كانت إقرارًا بالانقلاب، الطرف الرئيسي فيها جبهة الخراب، بحضور قيادات من الكنيسة والأمن الوطني.

تواصل مستمر

وفي إدانة لدورهم، تحدث “الكفراوي” فقال: إنه في تواصل مستمر مع قيادة الجيش، والبابا القبطي، وشيخ الأزهر. وقد طلب منه– الكفراوي – بطريق سِرِّيّ قائد الجيش اللواء “عبد الفتاح السيسي”، أن يقدم إليه طلبًا كتابيًّا بتدخل الجيش من قبل المعارضة. وصَرَّحت “منى” بأن هذا الطلب قد أُعِدَّ خلال ساعات، ووقّع عليه أكثر من خمسين من رجالات المعارضة، وقُدِّم إلى “السيسي” على عجل في الساعة الثالثة ظهرًا؛ حتى لا يحدث تأخير في تنفيذ ما يريد تنفيذه من خطة التدخل العسكري السافر، وإسقاط حكومة “مرسي، وحصل ذلك قبل أن تُنَظِّم المعارضةُ احتجاجها في ميدان التحرير.

وعن هذا اللقاء، أشار د.طلعت فهمي إلى أن الواقع أثبت أن الذين كنا نعول عليهم أن يقفوا إلى جوار الوطن خذلوا مرسي، ولم تكن إدارته فاشلة، ولكنهم انحازوا للغرب وخذلوا الثورة والشعب، وذهبوا إلى باترسون يترجونها التدخل لدى الجيش لإزاحة الرئيس مرسي، لافتا إلى أن شخصيات مثل منى مكرم عبيد وحسب الله الكفراوي، أشاروا إلى اجتماع بهذا الشأن. وأضاف أن “جبهة الإنقاذتحدثت عن اجتماع طغى عليهم فيه بغض الإخوان، موضحا أن “المعركة معهم لم تكن خلافا بين علمانيين وإسلاميين بل خيانة للبلد؛ فلم يكن للرئيس مرسي وزراء أو محافظون ولم “يؤخون” مصر حتى يزعم الزاعمون ذلك”.

اعتراف السيسي

وأشار “السيسي” في مايو 2014 خلال لقاءاته، إلى أن التغيير الحقيقي الذي من الممكن أن يلمسه المصريون سيأتي في مدى زمني لا يقل عن عامين، كما أن هناك مشكلات تحتاج إلى مدى زمني أكبر، فقال مثلًا في حديثه لـ”سكاي نيوز”: “لو مشيت الأمر طبقا لتخطيطنا سنرى تحسنا خلال عامين.. وفيه مشاكل مثلا أطفال الشوارع عايزين حلول بعيدة المدى عشان نقدر نقول إنه قدام حالة العوز فيه حالة الكفاية والانتعاش وبنتكلم إن شاء الله في سنتين”. وهو الأمر المثير للتساؤل البديهي؛ فلماذا لم يتم الصبر على الرئيس مرسي هذين العامين؟ ولماذا لم يكن من همّ للإعلام أو ما يسمون بـ”النخبة” في العام من حكم الرئيس مرسي سوى التجريح فيه واتهامه بالعجز، ومن ثم الوقوف خلف الانقلاب عليه؟ فهذا هو الآن قائد الانقلاب، وبعد مرور عام كامل من انقلابه، والبلاد تسير من سيئ إلى أسوأ؛ ومع ذلك فهو لا يعد سوى بعامين قادمين رهن الانتظار؛ في حين يؤكد أن بعض القضايا ستحتاج إلى مدى أكبر.

تنسيق ودعم

وتحددت العلاقة بالولايات المتحدة الأمريكية، في إطار من التنسيق والدعم لأجل الانقلاب، مقابل مزيد من الدعم والسلاح يتم بالاستجداء من العسكر وقائد الانقلاب.

وادعى عماد جاد وآخرون من قائمة الأذرع الإعلامية، أن جماعة “الإخوان” مدعومة أمريكيا؛ وكرروا كذبتهم دون دليل.

ولكن “السيسي” قدم لمن يريد خيوط التآمر تلميحًا وتصريحًا مع الأمريكان؛ فاعترف بأنه أخبر الأمريكيين بشكل غير مباشر بأنه قرر عزل الرئيس مرسي منذ مارس 2013؛ حيث قال في أحد اللقاءات الداعمة لترشحه لرئاسة في مايو 2014، إنه أبلغ مسئولا أمريكيا في مارس من العام الماضي (2013)، أنه لا سبيل للخروج من الأزمة السياسية في مصر، وأن “الوقت انتهى”.

وأضاف السيسي، في مقابلة تلفزيونية، “جاء مسئول أمريكي كبير جدا والتقى بي في الوزارة (الدفاع)، وقال لي من فضلك بيقولوا إنك مدرك للواقع هنا النصايح إيه؟ قلت له الوقت انتهى. أنا معنديش نصايح ليكو”.

ورغم ذلك ادّعى في لقاء آخر مع قناة “سكاي نيوز” حين سألته المحاورة: “هل تحرك الجيش في 30 يونيو بإيعاز من الخارج؟”؛ فأجاب: “الجيش ما ينفعش يعمل كده ولا ينسق أو يتشاور أو يتآمر من أكبر قائد لأصغر شخص فيه، ده قرار مصري خالص مع احترامنا لكل العلاقات والمصلحة الوطنية كانت تقتضي ذلك”.

السفيرة الأمريكية

تقول الصحفية فجر عاطف: إن التناقض الجلي والذي رصدته صحيفة “نيويورك تايمز”؛ أظهر أن “أول تأكيد معلن من السيسي على أنه ناقش مسألة استيلاء الجيش على الحكم مع مسئولين أمريكيين قبل التنفيذ بأيام، مشيرة إلى ما يمكن اعتباره خذلانا من السيسي لأنصاره الذين اتهموا واشنطن بدعم جماعة الإخوان المسلمين.

وكشفت “نيويورك تايمز” عن أن الشخصية التي تحدث عنها “السيسي” هي السفيرة الأمريكية بمصر آنذاك “آن باترسون”؛ حيث كانت قد طلبت منه تأجيل ما أسمته “عزل” مرسي ليوم أو يومين، إلا أنه رفض هذا الطلب.

ثم ما لبث “السيسي” أن استمر في مد يد الحاجة وطلب المساعدة العلنية الواضحة من الولايات المتحدة الأمريكية، حيث قال في حديث لوكالة “رويتر، 15 مايو 2014: “إحنا محتاجين الدعم الأمريكي في مكافحة الإرهاب، محتاجين المعدات الأمريكية لاستخدامها في مكافحة الإرهاب”. وهو استجداء واضح للسلاح الخارجي لقمع الشعب في الداخل.

 

*ابني بيتك”.. حلم الشباب هدمه فساد العسكر!

يتجلى فشل العسكر في كافة المجالات يومًا بعد يوم، وخاصة في مجال الإسكان الاجتماعي”، وكان آخر مظاهر هذا الفشل تفاقم معاناة سكان مشروع ابني بيتك” من غياب الأمن والخدمات ومياه الشرب.

وقال أهالي منازل “ابني بيتك” وعمارات الإسكان الاجتماعي في 6 أكتوبر، في شكوى لوزير الإسكان الجديد بحكومة الانقلاب: إن مياه الشرب لا تأتى سوى ساعتين يوميًا، والخدمات سيئة، والظلام يعم كافة أنحاء “ابنى بيتك 6، مشيرين إلى أن عدم وجود الخدمات وحالة الظلام بشوارع المنطقة يتسبب في انتشار السرقة وترك العديد من السكان منازلهم.

واشتكى الأهالي من سوء تشطيب الوحدات السكنية، ووجود كسور في سيراميك المطبخ والحمام، ومشكلات في النقاشة، وكسور في أبواب المناور، وتردي عمليات التشجير بالمنطقة، مشيرين إلى غياب تام لمسئولي جهاز المدينة، وعدم وجود أي تحرك لإصلاح الأوضاع المأساوية.

وأشار الأهالي إلى غياب الأسواق والوحدات الصحية، وعدم تنفيذ النفق الفاصل بين شطري منطقة “ابنى بيتك 6″، ما يضطرهم لقطع مسافات طويلة للخروج من خلف السكة الحديد، وعدم توفر مستلزمات الحياة الأساسية، ما جعل المنطقة أشبه ما يكون بالمناطق العشوائية.

وكان أحمد كريم، منسق عام ائتلاف «ابني بيتك» بمدينة أكتوبر، قد أكد تقاعس المسئولين عن حل مشكلات الأهالي بالمنطقة، مشيرا إلى سوء المرافق والخدمات في العديد من مناطق المشروع، قائلا: “لم نصل إلى حلول مع المسئولين، فدائمًا ما يتم وعد الأهالي منذ سنوات بإدخال المرافق والخدمات والبنية التحتية للمشروع دون وفاء بالتعهدات”.

وأضاف كريم أن “رئيس جهاز مدينة “أكتوبر الجديدة” وعد أكثر من مرة بإنهاء مشكلة محطة الصرف الصحي وتشغيلها، ومع ذلك لم يفِ بوعده، ونفس الأمر يتكرر من رئيس جهاز حدائق أكتوبر، فلا نجد إلا وعودًا فقط دون تقدم خطوة واحدة بمناطق زهرة وربوة أكتوبر، والأهالي وأطفالهم مش عارفين يمشوا من تلال الرمال والحفر”.

وتعود بداية المشروع إلى مطلع عام 2007، حين أعلنت وزارة الإسكان عن طرحها عدة أراضٍ بمشروع «ابنى بيتك»، يحصل من خلاله كل شاب على قطعة أرض مساحتها 150 مترًا بالمدن العمرانية الجديدة، يبنى نصفها، ويزين نصفها الآخر بالخضرة، واشترطت وزارة الإسكان أن يكون المتقدمون لهذا المشروع من محدودي الدخل، ممن لا تزيد رواتبهم على 1500 جنيه، ولا تقل عن 400 جنيه، وفى الوقت نفسه، طالبتهم ببناء الطابق الأول على 3 مراحل، فى فترة لا تزيد على 15 شهرا، على الرغم من أن تكلفة هذه المراحل لا تقل عن 70 ألف جنيه، وهي الشروط التي قصمت ظهر المتقدمين، واضطر بعضهم لبيع الأرض إلى من يقدر على بنائها، ودفع بعضهم الآخر للاقتراض بفوائد باهظة، منعا لضياع الحلم.

وكانت أبرز المشكلات التي قابلت المتقدمين للمشروع، أن معظم الأراضي التي وقع الاختيار عليها كي تكون ضمن مشروع «ابنى بيتك»، موجودة في عمق الصحراء، وغير آمنة، فضلا عن وجودها في زمام أسلاك الضغط الكهربائي، وافتقادها للطرق الممهدة ووسائل المواصلات ومحطات الوقود.

 

*عندما تنسف تصريحات “آن باترسون” أكذوبة الـ33 مليونًا في سهرة “30 يونيو

«لغة الأرقام لا تكذب»!.. هكذا يتذرع المتجادلون عندما يريدون توظيف لغة الأرقام والإحصائيات للتدليل على صحة مواقفهم؛ لكن في مصر الانقلاب فإن الأرقام لا تكذب فقط بل كثيرا ما تصل إلى حد التخريف، ويتم توظيفها للتدليس على الناس في سياق حملات إعلامية مكثفة وموجهة، تقلب الحقائق وتزيف الوعي وتبرر الجرائم والخطايا، ولعل أشهر ما يدلل على ذلك أن انقلاب 30 يونيو تأسس على هذه الأكاذيب، عندما قيل أولا إن عدد الاستمارات التي وقعتها حركة تمرد” التي صنعتها مخابرات الجيش لتكون جزءًا من الواجهة المدنية للانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي، بلغت 22 مليون استمارة!، واحتفى إعلام العسكر بالرقم دون إخضاعه لأي تدقيق أو مراجعة، فقد كان المطلوب وقتها هو التضخيم والمبالغة في حجم المطالبين بالانقلاب على مرسي بأي شكل، وهو ما وجد صداه بعد ذلك عندما تم ترويج أكذوبة أخرى تزعم أن المشاركين في مظاهرات 30 يونيو 2013 بلغ عددهم 33 مليون شخص. وهي الأكذوبة التي لا تزال أبواق العسكر ترددها حتى اليوم لتبرير جريمة الانقلاب.

وإذا كانت أعداد 30 يونيو تصل إلى ملايين كانوا يدعمون الانقلاب العسكري وقتها، فإن ملايين أخرى مماثلة كانت تدعم الرئيس المنتخب؛ لكن إعلام العسكر وتحالف الثورات المضادة كثف الضوء على الفريق الأول وبالغ في أعدادهم، بينما تجاهل عمدا الآخرين واحتقر شأنهم كأنهم ليسوا مصريين، بعيدا عن التصنيفات التي تعتمد على العنصرية والتقليل من شأن الإسلاميين لحساب أي انتماء آخر.

 “باترسون” تنسف الأكذوبة

بالطبع أكذوبة الـ33 مليونًا في سهرة 30 يونيو دحضها كثيرون في تحليلات رصينة، لكن الجديد أن السفيرة الأمريكية السابقة وقت الانقلاب، “آن باترسون”، أدلت بتصريحات يوم الخميس الماضي 14 فبراير 2019م، خلال مشاركتها في حلقة نقاشية بعنوان “الانتفاضات العربية بعد 8 سنوات.. الدروس المستفادة لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط”، والتي نظمها مركز التقدم الأمريكي في واشنطن؛ حيث أكدت أن الجيش المصري هو من أطاح بالرئيس محمد مرسي، وربما هو من سيطيح بعبد الفتاح السيسي في المستقبل. واعترفت أن بلادها كانت تملك معلومات كافية حول تورط دول الخليج في الإطاحة بالرئيس مرسي، وكذلك دورهم في الانقلاب، مشيرة إلى عدم رضا الإدارة الأمريكية على مرسي؛ لأن السياسة الأمريكية تجاه مصر كانت ثابتة لعقود ومعنية بالأساس بالمحافظة على السلام بين مصر وإسرائيل، ما يشير إلى أن الانقلاب تم خوفا من تهديد استمرار الثورة وتكريس الديمقراطية في مصر، إضافة إلى الإسلاميين في الحكم، وكلها مخاطر اعترف بها قادة الكيان الصهيوني حتى تم الانقلاب الذي اعتبره بعضهم معجزة!.

تصريحات باترسون تنسف أكذوبة “30” يونيو وما تسمى بجبهة الإنقاذ؛ فلا ذكر للأعداد المفتعلة والمبالغ فيها، لكنه الجيش الذي دبر الانقلاب مدعوما بقوى إقليمية وضوء أخضر أمريكي، حيث أكدت باترسون أيضا أن القوى الحقيقية في مصر هي الجيش والإسلاميين وعلى رأسهم الإخوان، وقالت نصا «الإخوان المسلمون كانوا القوة الوحيدة التي كان بإمكانها حشد الناس، كنا نشاهد حافلات مملوءة بالنساء المنتقبات اللاتي كن يشاركن في الانتخابات والفعاليات»، وتضيف «لم يكن هناك أي حزب قادر على منافسة جماعة الإخوان المسلمين والحركة السلفية، لذا لا أعتقد أنه كان هناك مجال للعمل مع أحد سوى هذين التنظيمين والمنظومة العسكرية» كاشفة عن لقائها السيسي 32 مرة خلال مرحلة الانقلاب!.

ويعترف الدكتور محمد محيي الدين، القيادي الليبرالي الذي أيد الانقلاب على الرئيس مرسي لكنه ينتقد الوضع الحالي بشدة، أن كلام السفيرة الأمريكية السابقة صحيح؛ لأن الضغط الشعبي الذي كانت تقوده (جبهة الإنقاذ) لم يكن ليطيح بالرئيس محمد مرسي، لوجود قوة شعبية مقابلة أكثر تنظيما، ولا تقل عددا عمن تظاهروا في الثلاثين من يونيو بعيدا عن الأرقام الخزعبلية التي يتم تداولها لهذه الأعداد”. مضيفا في تصريحات صحفية أن “القوات المسلحة بانحيازها إلي إحدى الكتلتين قد حسمت الأمر بقوة الأمر الواقع، وهو ما عبر عنه بيان الثالث من يوليو 2013”.

لغة الأرقام بين التدليس والحقيقة

بحلول يوم 30 يونيو، كان كل ممثل قد حفظ دوره تماما في المسرحية. وبحلول الظهر أعلنت تمرد عن أن العدد في الشوارع تجاوز 10 ملايين مواطن، وبسرعة أصبح هذا الرقم 14 مليونا ثم 17 مليونا ثم 22 مليونا. وفي نهاية المطاف ادعت وسائل الإعلام أن مظاهرات 30 يونيو فى جميع أنحاء مصر وصلت إلى 33 مليون مواطن في الشوارع، وأنها تعد أكبر مظاهرات في التاريخ الإنساني. وقد قامت الطائرات العسكرية بالتحليق في سماء ميدان التحرير، والقيام بتشكيلات مسلية للحشود تحتها، كما قامت بإلقاء الأعلام المصرية وزجاجات مياه إليهم، ورسم قلوب فى الجو كعرض للحب والمودة تجاه المتظاهرين. حتى إن الجيش قدم طائرة هليكوبتر عسكرية لنقل خالد يوسف، مخرج الأفلام المعروف بتأييده للمعارضة وعدائه للإخوان. سجل خالد يوسف الحشد في الحال وأنتج فيلمًا تم بثه على الفور ليس فقط في كل الشبكات التلفزيونية المناهضة لمرسي في جميع أنحاء مصر، بل وأيضا في التلفزيون الرسمي.

وفي خلال ساعات ادعت كل وسائل الإعلام أن أعداد المتظاهرين تقدر بعشرات الملايين، وفي ميدان التحرير وحده يصل العدد ما بين 5 و8 ملايين. وفي يوم الانقلاب، ظهرت الألعاب النارية، وعروض الليزر، وأقيمت احتفالات كاملة.

من جانبه فند أمجد المنذر، مهندس اتصالات والخبير في جوجل إرث، هذه الأكذوبة، واعتمد على لغة الأرقام التي لا تكذب، مؤكدا أن منطقة ميدان التحرير لا تزيد مساحتها على 12.3 فدان. وأنه حتى لو تم إدراج جميع الشوارع الجانبية لميدان التحرير، فلن تتجاوز مساحة المنطقة 25 فدانا. وحتى لو تم إحصاء أربعة أشخاص لكل متر مربع، وتمت إزالة العشرات من المباني المحيطة، فلا يمكن أن يزيد الحشد عن 400 ألف شخص. وإذا كان العدد كما ادعى أنصار الانقلاب العسكري ما بين 5 إلى 6 ملايين، فهذا يتطلب أن يحتشد ما بين 50 إلى60 شخصا في المتر المربع الواحد (5 إلى-6 لكل قدم مربع)، وهذا يستحيل من الناحية الفعلية. وحتى لو كان المتواجدون مليون شخص يغطون كل شبر في ميدان التحرير وجميع الشوارع المحيطة له، سيتطلب ذلك تواجد 10 أشخاص فى المتر المربع، وهو من المستحيل إيضا.

حتى إن البي بي سي شككت في هذه الأرقام المبالغ فيها، وفي أفضل التقديرات فلن يتجاوز عدد الأشخاص المتواجدين في ميدان التحرير، في ذروة المظاهرة، النصف مليون متظاهر، ويضاف إليهم ربما عدد مثله يتظاهر في جميع أنحاء مصر، ونتيجة لكل هذا فقد تمت التضحية بإرادة الناخبين المصريين بناءً على تظاهر مليون أو مليوني شخص.

 

الزراعة تدخل في نفق مظلم على أيدي العسكر

الزراعة تدخل في نفق مظلم على أيدي العسكر

* الزراعة تدخل في نفق مظلم على أيدي العسكر

تزايدت أزمات الزراعة والمزارعين خلال السنوات الأخيرة بشكل عام، ومنذ منتصف العام الماضي على وجه الخصوص؛ نتيجة فشل نظام الانقلاب بقيادة الجنرال الفاشل عبد الفتاح السيسي في الحفاظ على الثروة الزراعية، فبين أزمات الفلاحين المتلاحقة نتيجة السياسات الاقتصادية لنظام الانقلاب ومع الهجمات المتتالية لأسراب الحشرات القاتلة، أصبحت الأراضي الزراعية في أوضاع يُرثى لها.

خطر مدمر

وقبل يومين، حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، من تفشي خطر مدمر على جانبي البحر الأحمر يصل إلى المملكة العربية السعودية ومصر، مشيرة إلى أن الأمطار الغزيرة والأعاصير أدت إلى زيادة أعداد الجراد الصحراوي في الآونة الأخيرة، ووصل إلى السودان وإريتريا، وينتشر بسرعة على امتداد جانبي البحر الأحمر، ليصل إلى المملكة العربية السعودية ومصر.

وأوضحت “الفاو” أن “سقوط الأمطار على امتداد السهول الساحلية للبحر الأحمر في إريتريا والسودان تسبب في تكاثر جيلين من الجراد، منذ أكتوبر الماضي، ما أدى إلى حدوث زيادة كبيرة في أعداد الجراد وتشكيل أسراب سريعة الحركة”.

وقبل نهاية العام الماضي، بدأت أسراب هائلة من الجراد الهجوم على المحافظات الجنوبية ومدن البحر الأحمر، الأمر الذي أثار مخاوف المزارعين في تلك المناطق من انتشار الجراد، ومن ثم انطلاقه نحو محافظات الوجه البحري؛ نظرًا لعجز نظام الانقلاب عن صد الهجوم لعدم وجود مبيدات أو استعدادات لوقفه.

أزمات أخرى

ولم تتوقف أزمات القطاع الزراعي في مصر على الجراد، حيث عانى الفلاحون مؤخرا من عدة أزمات، وفي مقدمتها الفقر المائي، والتغيُّر المناخي، وغلاء السماد وارتفاع أسعاره.

ويعاني القطاع الزراعي من وضع بائس ومتردٍّ، ويمرّ بأسوأ مراحله بعد أن كان مزدهرًا أو قائمًا على أقدام ثابتة إلى حد كبير، ولكنه انهار نتيجة إهمال حكومات ما بعد الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد في 2013 لهذا القطاع المهم، الذي يمثل عنصرا من عناصر النهوض بالاقتصاد لأي دولة.

وتبلغ المساحة المزروعة في مصر حاليا نحو 9 ملايين و260 ألف فدان، في حين أن الاحتياجات الفعلية من الأراضي الزراعية طبقا لتعداد السكان الحالي تبلغ 22 مليون فدان، وترتفع الاحتياجات في عام 2050 إلى 23.5 مليون فدان.

وفيما يتعلق بمحصول الأرز الذي كانت تزدهر به الحقول المصرية، فإن السياسات التي اتبعها نظام الانقلاب وفشل السيسي في ملف سد النهضة، حوّل مصر من تصدير الأرز إلى استيراده، حيث فتحت حكومة الانقلاب باب استيراد الأرز من الخارج بعد عقود من الإنتاج والاكتفاء الذاتي للسلعة الأبرز محليا وعالميا إلى جانب القمح، مما زاد من مخاوف المزارعين من القضاء على زراعة الأرز في البلاد.

وكانت مصر تنتج من الأرز 4.5 مليون طن سنويا، تستهلك منها 3.5، والباقي يتم تصديره، لكن الإنتاج سيقل مع تقليص المساحات المزروعة بهذا المحصول، حيث إن الأرز من السلع الغذائية الأساسية للمصريين مثل الخبز تمامًا؛ لذلك كان يتم وضعه ضمن السلع التموينية المدعمة.

ومطلع مايو الماضي، أقر برلمان العسكر، بشكل نهائي، تعديلات قدمتها حكومة الانقلاب لبعض أحكام قانون الزراعة، بما يمنح وزيري الزراعة والري سلطة إصدار قرار بحظر زراعة محاصيل حسب استهلاكها للمياه، وأصدرت حكومة الانقلاب بالتزامن مع التعديلات القانونية، قرارًا يسمح بزراعة 724 ألف فدان من الأرز، الذي بدأت زراعته مطلع مايو الماضي مقابل 1.8 مليون فدان في 2017.

وعلى صعيد القمح، فإن مصر تحولت أيضا من دولة تسعى إلى الاكتفاء الذاتي في عهد الدكتور محمد مرسي، إلى أكبر مستورد له على وجه الأرض خلال حكم العسكر، بقيادة الجنرال الفاشل عبد الفتاح السيسي.

وكشفت إحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن انخفاض نسبة الاكتفاء الذاتي لمصر من القمح إلى 34.5% عام 2017، بعد أن بلغت 57.6% عام 2013، مشيرة إلى أن إنتاج القمح بلغ خلال عام 2016-2017 حوالي 8.4 مليون طن، مقابل 9.3 مليون طن عام 2015-2016، بنسبة انخفاض 9.7%، مرجعة ذلك إلى تراجع إنتاج القمح العام قبل الماضي، وانخفاض المساحة المزروعة بالقمح خلال هذا العام.

 

* تحذير دولي للأكاديميين الأجانب: أمن السيسي سيقتلكم فلا تذهبوا للقاهرة

حذر مجلس الحريات الأكاديمية طلاب الشرق الأوسط (ميسا) المشرف علي سفر الطلاب الأجانب لمصر ودول الشرق الأوسط للدراسة والبحث، أي طالب أجنبي من السفر لمصر، مؤكدًا أن “الأجهزة الأمنية المصرية هي مصدر الخطر على حياة وسلامة الأكاديميين”.

وشهدت مصر قتل الأجهزة الأمنية الطالب الإيطالي جوليو ريجيني واعتقال طلاب آخرين حضروا من أمريكا وفرنسا وألمانيا للدراسة في مصر، ما دفع جهات أكاديمية عديدة لنصح طلابها الأجانب بعدم السفر للبحث العلمي في مصر ودفع جامعات أجنبية للتوقف عن فتح فروع لها في مصر.

وجاء في التقرير الذي نشره مجلس “ميسا” (MESA Board) أنه “بالنظر إلى المناخ السياسي والأمني الحالي في مصر، فإن مجلس ميسا يشعر بأنه مضطر إلى مراجعة تنبيهاته حول طبيعة التهديدات التي تواجه أولئك الذين يفكرون في السفر إلى مصر من أجل البحث والدراسة، بالإضافة إلى أولئك الذين يقيمون داخل البلد، من أن “العديد من هذه التهديدات تأتي من الهيئات الرسمية التي يبدو أن مهمتها هي العمل لتوفير بيئة آمنة للدراسة والبحث”!!.

وقالت لجنة الحرية الأكاديمية (MESA) إنها قامت بتوثيق عدد مقلق ومتوسع من الهجمات على حرية التعبير والحرية الأكاديمية في مصر، وأنها اصدرت عدة تحذيرات في هذا الشأن مرارًا وتكرارًا للتعبير عن قلقها بشأن الانتهاكات التي تجري ضد الطلاب الاجانب الراغبين في ممارسة البحث العلمي في مصر.

ورصدت اللجنة هذه الانتهاكات التي تقوم بها سلطات الانقلاب على النحو التالي:

  1. الحرمان من الدخول إلى البلاد ومضايقة العديد من العلماء والباحثين.
  2. تدخل سلطات الانقلاب في مصر في الاطروحات الجامعية للطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
  3. الفصل من الجامعات وطرد مئات الطلاب وأعضاء هيئة التدريس المصريين.
  4. الحكم بالإعدام على العديد من الأكاديميين المصريين حتى الموت

قتل ريجيني متعمد

وجاء في تقرير مجلس الحريات الأكاديمية طلاب الشرق الأوسط (ميسا) رد قصة قتل الطالب الإيطالي وتأكيد أن “نمو العنف والقمع ضد الأكاديميين والباحثين المرتبطين بها في مصر وصلت نتائجه المأساوية لقتل طالب الدكتوراه بجامعة كامبردج الطالب جوليو ريجيني.

ففي 3 فبراير 2016، تم العثور على ريجيني ميتًا على جانب الطريق إلى غرب العاصمة، وتأكد أن أمن الدولة المصرية كان ضالعًا في اختطاف ريجيني وقتله بحسب التقرير الذي اتهم السلطات المصرية بمواصلة الكذب ورفص تقديم الإبقاء الجناة للعدالة وحتى الآن لم يتم توجيه تهمة أو اعتقال أي شخص.

وقال: “بصفتنا الممثلين المنتخبين للـMESA، وهي جمعية بارزة لعلماء المنطقة، فإننا نعرب عن تضامننا وتأكيد التزامنا بالتعاون مع العلماء والطلاب في المؤسسات المصرية. وبصفتنا مستشارين ومرشدين للخريجين وغيرهم من الطلاب، فإننا نرى أنه من واجبنا التعبير عن مخاوفنا المستمرة بشأن شروط البحث في مصر”.

وأضاف التقرير: “ما زلنا نعتقد أن هناك ما يدعو للقلق الشديد بشأن سلامة الباحثين الأكاديميين في مصر، وقلقنا هو أن يذهب غير المصريين إلى زملاءهم الطلاب والباحثين مصر ولأولئك الذين قد نسعى للتعاون معهم أو المشاركة في بحثنا ثم يتعرضون للأذى”.

وقال إن الباحثين والباحثين ذوي الخبرة والمعرفة الواسعة بالبلاد والطلاقة باللغة العربية قد يكونون قادرين على العمل بأمان في البيئة الحالية لسلطة الانقلاب، وإنه يجب ممارسة أقصى درجات الحذر عند التفكير في السفر أو الدراسة المتعلقة بمصر؛ بسبب الخطر الذي يواجه الباحثين الأجانب وغيرهم، خاصةً من يعملون في أبحاث تتعلق بالسياسة والتاريخ الحديثين.

وشددت MESA على “استمرار التحقيق في انتهاكات الحرية الأكاديمية في مصر والعمل بنشاط من أجل لفت الانتباه إلى هذه الانتهاكات، وكتابة خطابات احتجاج حول هذه الانتهاكات للسلطات المصرية ذات الصلة، وبكل الطرق الممكنة والمناسبة لدعم زملائنا المصريين الذين هم على الخطوط الأمامية في المعركة المستمرة للدفاع عن هذا الحق الأساسي”.

وطالب مجلس MESA بإجراء تحقيق كامل وصادق وشفاف في ظروف وفاة جوليو ريجيني، وطالب بدعم عمل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في الدفاع عن علماء آخرين، مصريين وغيرهم، ممن استهدفوا أو استهدفوا من قبل سلطة الانقلاب بسبب عملهم الأكاديمي.

نص البيان:

https://mesana.org/advocacy/letters-from-the-board/2019/02/04/revised-security-alert-on-egypt-february-2019

الحرية الأكاديمية في خطر

وسبق أن وجه معهد كارنيجي للدراسات انتقادات عنيفة لمصر وملف الحرية الأكاديمية التي أسماها بـ”الضائعة” منذ الانقلاب العسكري عام 2013، مشيدًا بإعادة الرئيس مرسي الحرية الأكاديمية وذبح السيسي قائد الانقلاب لهذه الحرية وإضاعتها.

وأكدت دراسة رصد خلالها المعهد مظاهر ضياع الحرية الاكاديمية أن “القمع المستمر والمتزايد الذي تمارسه سلطة الانقلاب ضد الأبحاث الأكاديمية يعرقل أهدافها الساعية إلى توسيع المعرفة لتحقيق التنمية الاقتصادية”.

وأكد التقرير الدور الذي لعبه الرئيس محمد مرسي عام 2012 حين اجاز لأعضاء الهيئات التعليمية انتخاب عمداء الجامعات ورؤسائها بأنفسهم، ما شكّل هذه الاندفاعة التي أُعطيَت للاستقلال الذاتي والحرية الأكاديميَّين بعد ثورة 25 يناير، والتي كانت خطوةً أولى مهمة في جعل الجامعات تبتعد عن حالة التبعية لنظامٍ سلطوي وتتحول إلى مراكز مستقلة للأبحاث والتعليم.

وأوضح التقرير أنه رغم موافقة نواب الانقلاب على قانون جديد هدفه تسهيل السماح بالتعجيل في إنشاء فروع دولية للجامعات العالمية في مصر، إلا أن هذه الجامعات تهرب بسبب سجل القاهرة القمعي منذ الانقلاب العسكري.

ففي عام 2017، تحدّثَ السفير المصري لدى بريطانيا العظمى، ناصر أحمد كامل، مع المعنيين في جامعة ليفربول عن إمكانية إنشاء فرع في مصر، وفكّرت الجامعة جدّيًا في الأمر لأسباب مالية، لكن بعد إجراء تحليلٍ أوّلي، وجدت الجامعة أن المخاطر المتأتّية عن ذلك، ومنها ما وصفته لجنتها الإنمائية الدولية باحتمال “تعرُّض سمعتها للضرر”، هي أكبر من أي منافع مالية يمكن تحقيقها.

والمقصود بالكلام عن “تعرُّض السمعة للضرر” كان الإشارة إلى سجل حقوق الإنسان الآخذ في التردّي في مصر، من خلال الاعتقالات، والحجز التعسّفي، وتشويه السمعة (الذي يطال أيضًا الأكاديميين)، وحتى الأحكام بالإعدام، وجرائم القتل، والنتيجة مناخٌ سياسي مريع لا يؤمّن بيئة مواتية للتعليم، فما بالكم بالأبحاث الابتكارية، بحسب نص التقرير.

ويشير تقرير معهد “كارنيجي” إلى أن قرار جامعة ليفربول يكشف عن نزعةٍ مقلقة تُلقي بوزرها على الجامعات الحكومية والخاصة في مصر، وتتمثّل في خسارة الحرية الأكاديمية.

5 معانيات للبحث العلمي في مصر

ويعاني البحث العلمي في مصر من 5 معانيات تتعلق بالقمع الأمني للحريات الجامعية على النحو التالي:

أولا: قضية وليد الشوبكي

في مايو 2018 اعتقلت أجهزة الأمن المصرية “وليد الشوبكي” الباحث المصري بجامعة واشنطن الذي اختفى عقب وصوله مصر وإجرائه مجموعة من المقابلات مع قانونيين وقضاة معروفين في مصر، ووجهت له مع آخرين تهم نشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة إرهابية.

وأُخلي سبيله في الأول من ديسمبر 2018 بعدما أمضى ستة أشهر في السجن، وكان هذا مؤشرا جديدا على انحسار الحرية الأكاديمية، فالشوبكي، وهو طالب دكتوراه في جامعة واشنطن، كان يجري أبحاثا ميدانية في القاهرة تحضيرا لأطروحته عن استقلال القضاء عندما أقدمت القوى الأمنية على خطفه في أواخر مايو الماضي.

وكان اسم الشوبكي مدرَجا على قائمة للنيابة تضم ثلاثة عشر صحفيا وأكاديميا وناشطا في المجتمع المدني متّهمين بنشر أخبار كاذبة وتشارُك معلومات مع “مجموعات محظورة”، بموجب قانون مكافحة الإرهاب الشديد القسوة الذي تُطبّقه سلطة الانقلاب.

ثانيا: التوسع في فصل أساتذة الجامعات

في عام 2015، عمد مرسوم رئاسي إلى توسيع الأساس المعتمد لإقالة الأساتذة ليشمل بجنب فصل اساتذة الاخوان والمعارضين لسلطة الانقلاب أي حراك في حرم الجامعة، فضلاً عن انتهاكات مبهمة للأخلاقيات.

وقد أشار التقرير ربع السنوي لحالة حرية التعبير في مصر الربع الأول (يناير – مارس 2017) لمؤسسة حرية الفكر والتعبير للقيود على الحرية الأكاديمية، مؤكدا أن أبرز هذه الملامح غياب النصوص القانونية التي تنص مباشرة على حماية الحرية الأكاديمية، وإن كانت نصوص الدستور والقانون تتيح الحماية لجوانب مهمة من العمل الأكاديمي واستقلال الجامعات.

كما يتعرض أعضاء هيئة التدريس والطلاب والباحثين لتدخلات ورقابة من قبل أجهزة أمنية وتنفيذية، خاصة في حقلي العلوم الاجتماعية والعلوم السياسية، ويواجه الباحثون الأجانب عوائق وملاحقات ناتجة عن تصور الأجهزة اﻷمنية بخطورة عملهم في مصر على “اﻷمن القومي”.

ثالثًا: موافقة الأمن شرط لسفر الأساتذة

في عام 2016 أصدر السيسي مرسومًا رئاسيًا أجاز فيه للأجهزة الاستخبارية ضبط الجامعات الحكومية والحياة الفكرية لأعضاء هيئات التدريس فيها.

ونتيجةً لذلك، يُفرَض الآن على أعضاء هيئات التدريس التقدّم بطلبات إلى الأجهزة الاستخبارية للموافقة عليها كي يتمكّنوا من المشاركة في محاضرات خارج البلاد.

ويجب أن توافق أجهزة الاستخبارات أيضًا على الدعوات التي توجّهها الجامعات الحكومية إلى شخصيات أجنبية لإلقاء محاضرات لديها، وكذلك على أي مقررات دراسية جديدة ترغب هذه الجامعات في إدراجها في مناهجها.

رابعا: قمع الحركة الطلابية بالجامعات

تحكم حالة الحقوق والحريات الطلابية عدة سمات أبرزها التراجع التدريجي في نشاط الحركة الطلابية بالجامعات منذ الانقلاب علي الرئيس محمد مرسي في يوليه 2013، مقارنة بالنشاط الكبير وتنامي الحراك الطلابي عقب ثورة 25 يناير 2011.

وقد عملت السلطة التنفيذية خلال السنوات الثلاثة الماضية على تمرير تشريعات جديدة وإدخال تعديلات على أخرى، لتمكين إدارات الجامعات من تطبيق المزيد من العقوبات على الطلاب الناشطين، وتقليص مساحات الحريات الطلابية.. كذلك شهدت الجامعات تدخلات أمنية فجة أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 21 طالبا، أثناء قمع الأجهزة الأمنية لاحتجاجات طلابية متفرقة.

ويعاني مئات من الطلاب من الحبس الاحتياطي وأحكام بالسجن على خلفية مشاركتهم في أنشطة احتجاجية خلال السنوات الثلاثة الأخيرة.

وبين العامَين 2013 و2016، أعتقل أكثر من 1100 طالب، وطُرِد ألف طالب أو اتُّخِذَت إجراءات تأديبية بحقهم، ومَثُل 65 طالبًا أمام المحاكم العسكرية، وقُتِل 21 طالبًا خارج نطاق القضاء.

خامسا: رؤية السيسي تحكم البحث العلمي

في إطار الخطوة الأخيرة التي أقدمت عليها السلطة التنفيذية لإحكام قبضتها على الجامعات، أعلن رئيس مجلس الدراسات العليا والبحوث في جامعة الإسكندرية، في نوفمبر 2018، أنه يجب أن تتقيد جميع اقتراحات الأطروحات لنيل الدكتوراه والماجستير بمندرجات “رؤية مصر 2030”.

وهذا القرار الذي اتخذته سلطة الانقلاب بفرض سيطرتها على الجامعات الرسمية والمواضيع التي يُسمَح للطلاب بدراستها يحدّ من الإبداع ومهارات التفكير النقدي التي يجب تطويرها لدى الطلاب المصريين كي تتمكن البلاد من تلبية أهداف “رؤية 2030”.

وهذه السيطرة المحكمة، بما في ذلك الوجود العلني والسرّي لضباط الاستخبارات، لم تؤدِّ وحسب إلى خنق الحياة الفكرية، بل حرمت الطلاب أيضًا من حريتهم.

 

* لماذا يتحسر «محمد صلاح» على أحوال المصريين؟

تستمر حسرة المصريين في الخارج عند مقارنة أوضاع بلادهم الكارثية بما يوجد في بلاد العالم، ونشر لاعب كرة القدم الدولي محمد صلاح، عبر يوميات صفحته في إنستجرام، صورة تتحدث عن المصادر الأربعة لتغيير “شعب أو أمة، وجاء في الصورة التي نشرها صلاح من كتاب “القواعد الذهبية”، لنابليون هيل، أن “العقل أشبه بأرض خصبة، حيث تنتج محصولا على حسب نوع الغلة التي بُذرت فيها، أي من خلال الانطباعات الحسية التي وصلت العقل”.

وتابع الكاتب: “بالتحكم في أربعة مصادر، يمكن تغيير مُثُل أمة أو شعب تغييرًا جذريًا، أو حتى استبدالها بمُثل أخرى، وذلك في جيل واحد، وهذه المصادر الأربعة هي: تعاليم المنزل، وتعاليم دار العبادة، وتعاليم المدرسة، وأخيرا الجرائد والمجلات والكتب”.

ماذا عن المدارس والمستشفيات؟

وبحسب الكتاب، فإنه “من خلال تلك المصادر الأربعة، يمكن أن تصب أي مُثُل أو فِكَر في عقل الطفل صبًا، وبشكل يتعذر معه إزالتها، بحيث يكون من الصعب- إن لم يكن من المستحيل- محوها أو تغييرها فيما بعد”. اللافت أن السفيه السيسي لا يلتفت عادة إلى الحسرة التي تعتلي وجوه المصريين في الخارج، حزنًا على ما آلت إليه الأمور في مصر بعد الانقلاب في 30 يونيو 2013.

وتضاعف عدد السجون في عهد السفيه السيسي بدلا من المدارس والمستشفيات والمصانع، وارتفع بنسبة 30% تقريبًا في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة، ومطالب متكررة من عصابة الانقلاب للشعب المصري بضرورة الصبر والتحمل لعبور الأزمة الاقتصادية.

كما يأتي التوسع في إنشاء السجون بالتزامن مع التوسع في مشروعات إنشائية كبرى تهدر مليارات الجنيهات، وتقول حكومة الانقلاب إنها ضرورية لنهضة الاقتصاد، مثل العاصمة الإدارية الجديدة، وتفريعة قناة السويس، في حين يقول خبراء اقتصاد إن هذه المشروعات ليست ذات جدوى أو أولوية عاجلة، وإن أولوية مصر حاليا هي الإنفاق على الصحة والتعليم وإنشاء المصانع والتوسع الزراعي وتأهيل البنية التحتية، مع تمويل صغار المستثمرين.

وتبرر حكومة الانقلاب عدم إنشاء مستشفيات ومدارس جديدة بعجز الموازنة وعدم توفر الاعتمادات المالية، في حين لا تعلن حكومة الانقلاب تفصيليا عن تكلفة إنشاء السجون الجديدة. وأثارت مخصصات وزارة الداخلية في مشروع موازنة العام المالي 2018/2019 جدلا في مصر بعد زيادتها 7 مليارات جنيه لتصبح 48.5 مليار جنيه، وطلبت وزارة الداخلية زيادة مخصصاتها تسعة مليارات أخرى لتبلغ 57.5 مليار جنيه.

يأتي هذا في وقت انتقد فيه نواب معارضون عدم التزام حكومة الانقلاب في الموازنة العامة بالنسبة الدستورية للإنفاق على التعليم والصحة، في موازنة التعليم في العام المالي 2018/2019، وتنص المادة 19 من الدستور على أن تلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للتعليم لا تقل عن 4% من الناتج القومي الإجمالي، تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية”.

المجرم يدمر

وبحسب دراسة اقتصادية فإن الإنفاق على التعليم مقارنة بالعام الذي حكم فيه الرئيس محمد مرسي، في انخفاض مستمر، حيث بلغ 2.2% مقابل 2.4% العام الماضي، مما يعني مزيدًا من الابتعاد عن الاستحقاق الدستوري للإنفاق على التعليم، كما يستمر نصيب التعليم من إجمالي الإنفاق العام في التراجع.

كما تنص المادة 18 من دستور العسكر على أن “تلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للصحة لا تقل عن 3% من الناتج القومي الإجمالي تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية”، لكن الصحة تشهد وضعا أسوأ من التعليم، حيث توضح بيانات الموازنة أن نسبة الإنفاق عليها منسوبة للناتج المحلي الإجمالي هي أقل من نصف الاستحقاق الدستوري، حيث بلغت 1.2% مقابل 1.6% في العام قبل الماضي.

يقول الناشط السياسي فوزي التميمي: “بعد الموافقة على التعديلات الدستورية لا يوجد في مصر رجل بمعني الكلمة، فالرجال في السجون، ولا يجرؤ السيسي أن يفعل هذا وهم خارج السجن، للأسف مصر تضيع وللأسف الشعب مقهور، ولا حول له ولا قوة، كثر الظلم وكثر القتل، والناس في شقاء وعذاب من أجل لقمة العيش، والمجرم يدمر ويخرب والمزيد خطير”.

 

* بعد اتهام برلمان العسكر “الإخوان” بالفتنة بين الأهلي والزمالك.. مواقع التواصل: دول شداد أوي

يحاول برلمان الانقلاب إلصاق الاتهامات بجماعة الإخوان المسلمين، التي نال أتباعها ألوانًا من التعذيب والقتل والسجن والتشريد طوال 5 سنوات من حكم الانقلاب العسكري.

آخر الأكاذيب ما روجه صلاح حسب الله، المتحدث الرسمي باسم مجلس نواب العسكر، حيث اتهم جماعة “الإخوان المسلمين” بالسعي إلى إشعال الفتنة بين الأهلي والزمالك في الدوري المصري.

وزعم حسب الله، في تصريحات إذاعية لبرنامج “ساعة مع شوبير” على راديو أون سبورت”، اليوم الأحد، أن “الأصوات الإخوانية تدخلت لإعلاء صوت الفتنة بين جماهير الأهلي والزمالك، ومن ثم تعطيل مسيرة الدوري المصري”.

وقال إن “المجلس تدخل في الأزمة المشتعلة بين الأهلي والزمالك لإنهاء حالة الجدل قبل استضافة أمم إفريقيا 2019؛ لأن مصر أهم من أي شيء، فالهدف من الرياضة المنافسة المرتبطة بالروح الرياضية”.

أسقطوا الأندلس

فى السياق ذاته، استنكر مغردون ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي أكاذيب حسب الله”، وقال حساب باسم “علي الزيبق” ساخرا: “تصدقوا يا جماعة.. هتصدقوا إن شاء الله.. الإخوان دول شداد أوي.. خرموا الأوزون.. أسقطوا الأندلس.. سدوا بيارات الصرف في الإسكندرية.. وكمان الوقيعة بين الأهلي والزمالك”.

وكتبت نازك علي: “صحيح بدليل خناقات مرتضى منصور وتركي آل الشيخ من جهة، ومحمود الخطيب وسيد عبد الحفيظ وعدلي القيعي من جهة أخرى”.

نوع الحشيش إيه

وقال “علي علي” في سخرية: “بالأمارة كمان الإخوان بيهشوا الجراد علشان ييجي على مصر”.  أما “محمد كمال” فقال مستغربًا: “نوع الحشيش إيه لو سمحت!، لك الله يا جماعة الإخوان”.

وغرد أبو حنين: “أصل بتوع البرلمان بيقولولك إن الإخوان سبب الفتنة بين الأهلي والزمالك، ومعروف مين رأس الأفعى اللي عامل الفتنة”.

أما “عبيدي” فكتب على “فيس بوك”: “الجماهير ليسوا “إخوان” ومرتضى منصور من أشعل الفتنة بلسانه الطويل ودعم الحصانة له”.

 

* الشبكة الخامسة.. شركة اتصالات العسكر بيزنس ورقابة

لم تتوقف الإمبراطورية الاقتصادية للعسكر عند قطاعات المواد الغذائية والعقارات والطرق، بل امتدت إلى العديد من القطاعات الأخرى كان آخرها الاتصالات، وذلك بعدما وافق رئيس مجلس وزراء حكومة الانقلاب مصطفى مدبولي على الترخيص لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، التابع للقوات المسلحة بتأسيس شبكات اتصالات.

وتأتي تلك الخطوة على الرغم من التحذيرات التي أطلقتها عدة مؤسسات عالمية ومحلية، من التوسع الخطير للجيش في العمل الاقتصادي وسيطرته على كافة المنافذ، الأمر الذي أفقد شركات القطاع الخاص هويتها، وأدى إلى انهيار قدرتها على المنافسة مع تلك الإمبراطورية التي تمتلك الأراضي، عبر سيطرتها على أكثر من 90% من أراضي مصر، إلى جانب الأيدي العاملة المجانية من خلال الجنود وأفراد الجيش.

وحذر تقرير لموقع “ميدل إيست آي” البريطاني، من “مخاطر توسع الإمبراطورية الاقتصادية العسكرية في مصر”. وقال التقرير: إن “الاقتصاد العسكري المصري تطور إلى ما هو أبعد من الاحتياجات العسكرية، ليشمل جميع أنواع المنتجات والخدمات”. وأكد أن العسكر “يهيمنون على نسبة تتراوح بين الـ50-60% من الاقتصاد المصري، ويستحوذون على 90% من أراضي مصر، ويسخّرون الجنود للعمل مجانًا في مشاريعهم.

ووافقت حكومة الانقلاب، الجمعة الماضية، على منح الجيش ترخيصًا بتأسيس شركة مساهمة لإقامة وإدارة وتشغيل وصيانة محطات وشبكات الاتصالات اللاسلكية والسلكية والأقمار الصناعية، لتصبح الشركة الخامسة في السوق المصرية، إلى جانب شركات أورانج، وفودافون، واتصالات مصر (إماراتية)، والمصرية للاتصالات، حكومية، (WE)، التي انطلقت في سبتمبر 2017، وتقدم خدمات الجيل الرابع، ويسيطر الجيش عليها أيضًا.

وتسيطر شركات الجيش المختلفة على قطاعات واسعة من اقتصاد البلاد، وهو ما قدرته صحيفة “واشنطن بوست” عام 2016 بنحو 60 بالمئة من اقتصاد البلاد، كما يسيطر بموجب القانون على أكثر من 80% من أراضي الدولة، وتملك القوات المسلحة حق الانتفاع المتعدد بالمجندين إجباريًا، عبر توزيعهم على مشاريع الجيش الاقتصادية، لا العسكرية فقط.

ورجح كثيرون أن دخول الجيش إلى قطاع الاتصالات، يأتي كخطوة ثانية لتعزيز قبضته الأمنية وقمعه للمصريين، عبر التجسس عليهم والتحكم في مواقع الإنترنت والمحادثات التي يتم إجراؤها.

ومؤخرًا كشفت دراستان، إحداهما محلية والأخرى دولية، عن كيفية تجسس سلطات الانقلاب في مصر على مواقع الإنترنت، منذ انقلاب 3 يوليو 2013 وحتى الآن، مشيرة إلى نوع الأجهزة التي تستخدمها سلطات الانقلاب للقيام بهذا الغرض.

التقرير الأول صدر عن “مؤسسة حرية الفكر والتعبير” (AFTE)، و”المرصد المفتوح لاعتراض الشبكات”، والذي ذكر أن الرقابة على الإنترنت باتت تشمل الجميع في مصر، وأن مزودي خدمة الإنترنت للمصريين لا يقومون بحجب المواقع مباشرة، لكنهم يُعيقون الاتصال من خلال استخدام أجهزة الفحص العميق للحزم (DPI) أوDeep Packet Inspection، حيث يطبقون تكتيكات “الدفاع في العمقلتصفية الشبكات من خلال إنشاء طبقات متعددة للرقابة التي تجعل تجاوز الحجب أكثر صعوبة، ويستخدمون أجهزة الفحص العميق للحزم (DPI) لمراقبة روابط (HTTP)، وإعادة توجيهها إلى محتوى مدر للدخل، وأن الحجب قد طال العديد من المواقع التي تسعى لفك الحجب أيضا مثل موقع “تور”.

والتقرير الثاني صدر عن “الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان” FIDH، حيث أشار إلى تقنيات لمراقبة الأفراد، واعتراض الحشود الشعبية، وجمع البيانات الفردية، والتحكم في الحشود، حيث باعت الشركات الفرنسية لمصر أجهزة تكنولوجية لمراقبة الأفراد، مثل نظم AMESYS/NEXA/AM)، وأخرى للمراقبة الجماعية واعتراض البيانات، مثل نظم SUNERIS/ERCOM)، وثالثة لجمع البيانات الشخصية مثل نظام IDEMIA)، كما باعت أجهزة للسيطرة على الجماهير، من بينها طائرات بدون طيار لشركة “سافران” Safran، وقمر صناعي من شركتي AIRBUS/THALES، وعربات خفيفة التصفيح من إنتاج شركة “آركوس (Arquus).

تعديلات الدستور تسلم السيسي كل الصلاحيات القضائية والتشريعية والمدنية.. السبت 16 فبراير.. انتهاكات حقوق الإنسان تطارد السيسي في المحافل الدولية

دستور باطلتعديلات الدستور تسلم السيسي كل الصلاحيات القضائية والتشريعية والمدنية.. السبت 16 فبراير.. انتهاكات حقوق الإنسان تطارد السيسي في المحافل الدولية

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل إعادة المحاكمة بهزليتي “خلية دمياط” و”قصر النيل

أجلت الدائرة 29، جنايات الجيزة، برئاسة قاضى العسكر أسامة الرشيدي، المنعقدة بمجمع محاكم طره، جلسات إعادة محاكمة معتقل بالقضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”خلية دمياط”، لجلسة 16 مارس لإعلان المعتقل.

كانت محكمة جنايات الجيزة برئاسة قاضى العسكر شبيب الضمراني، قد قضت في 22 فبراير من عام 2018، بالإعدام شنقا لـ21 من المتهمين فى القضية الهزلية، والسجن المؤبد لـ4 آخرين، والسجن المشدد 15 سنة لـ3 آخرين، ووضع المحكوم عليهم تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات، بزعم الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون، تدعو لتعطيل الدستور ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، واستهداف المنشآت العامة والخاصة، والتخطيط لاغتيال رجال جيش وشرطة، وتكدير السلم العام.

كما أجلت المحكمة ذاتها، المنعقدة بمجمع محاكم طره، جلسات إعادة محاكمة معتقلين بزعم التجمهر واستعراض القوة بمنطقة قصر النيل عام 2013، والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة، لجلسة 16 مارس لإعلان المعتقلين.

 

*تأجيل هزلية “الأهرامات الثلاثة” لجلسة 6 أبريل

أجلت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، جلسات محاكمة 26 مواطنًا؛ بزعم الهجوم على فندق الأهرامات الثلاثة بشارع الهرم، لجلسة 6 أبريل المقبل لمرافعة الدفاع.

وتضم القضية الهزلية كلا من: عبد العال عبد الفتاح، وأحمد محمد حسن مرسى، وأسامة سيف سليمان، ومصطفى خالد محمد، وأحمد محمد قاسم، وحسن إبراهيم حلمى، وكريم منتصر منجد، وعبد العزيز ممدوح، ويوسف عبد العال عبد الفتاح، وأحمد خالد أحمد، ومصطفى محمود أحمد موسى دسوقى ديب، وعبد الرحمن عاطف، ومحمد مصطفى محمد، وكريم حميدة على، وآسر محمد زهر الدين، ويوسف محمد صبحى، ومحمد خلف جمعة، وأحمد بدوى إبراهيم، ومحمود مصطفى طلب أبو هشيمة، وأحمد صالح عبد الفتاح، وعلي عاطف علي الساعي، ومحمود عبد القادر علي سعد، وبسام أسامة محمد بطل، ويوسف محمد عبده عبد النبي، وعبد الرحمن سمير رشدي.

ولفقت نيابة الانقلاب للأبرياء مزاعم، منها أنهم في الفترة من منتصف 2015 وحتى 13 فبراير 2016 قادوا جماعة أسست على خلاف القانون، وهاجموا فندق الأهرامات الثلاثة، وحازوا أسلحة نارية وذخائر، فضلا عن ارتكاب جرائم التجمهر واستعمال القوة مع الشرطة، وتخريب الممتلكات، بحسب مزاعم نيابة الانقلاب.

 

*تأجيل هزلية بيت المقدس لجلسة 23 فبراير

أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة في طره، برئاسة قاضي العسكر حسن فريد، القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”أنصار بيت المقدس”، لـ23 فبراير لاستكمال سماع الشهود.

وتضم القضية الهزلية 213 من رافضي الانقلاب العسكري، لفقت لهم اتهامات تزعم ارتكابهم 54 جريمة، تضمنت اغتيالات لضباط شرطة، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية بحكومة الانقلاب السابق القاتل محمد إبراهيم.

 

*تجديد حبس مصطفى الحوت 45 يومًا في هزلية المكتب الإداري في بورسعيد

جددت نيابة الانقلاب حبس مصطفى بكر محمد الحوت 45 يومًا على ذمة هزلية المكاتب الإدارية في محافظة بورسعيد مع استمرار حبسه.

يذكر أن الحوت (44 عاما) يعمل مدرسا بمدرسة المدينة المنورة ببورسعيد، واعتقل عدة مرات؛ أولاها كانت يوم 20 مارس 2014، ثم اعتقل مرة أخرى في 28 أبريل 2017، وأخيرا 10 سبتمبر 2017، ولا يزال مختفيا منذ ذلك الحين حتى الآن ولا تعلم أسرته مكان اختطافه.

 

*حجز النقض على إدراج 169 مواطنًا بـ”قوائم الإرهاب

حجزت محكمة النقض جلسة 16 مارس المقبل للحكم في طعن الوارد أسماؤهم في القضية الهزلية رقم 435 لسنة 2018 على قرار إدراجهم على ما يسمى بقوائم الإرهابيين.

ونشرت صحيفة “الوقائع المصرية”، في 10 مايو الماضي، قرارا لمحكمة جنايات القاهرة “الدائرة السادسة شمال” بشأن إدراج 169 مواطنا على ما يسمى بقائمة الإرهابيين على ذمة القضية رقم 435 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا وذلك لمدة 5 سنوات تبدأ من تاريخ صدور هذا القرار، مع ما يترتب عن ذلك من آثار طبقا للمادة 7 من القانون رقم 8 لسنة 2015 المعدل بقانون رقم 11 لسنة 2017.‎

 

*بعد خفض الفائدة.. تراجع في السيولة وهروب المستثمرين الأجانب

جاء قرار البنك المركزي قبل أيام بخفض سعر الفائدة 100 نقطة أي 1% ليفتح الباب أمام أبواق نظام الانقلاب للحديث عن إيجابياته على القطاع الاستثماري، رغم أن تلك الخطوة وفق محللين لن يكن لها أي تأثير طالما أن العقبات والتحديات التي تواجه المستثمرين لا تزال تسيطر على السوق.

وتبعا للعديد من التقارير الدولية والمحلية فإن هناك أضرار أخرى لم يتم مراعاتها عند اتخاذ قرار البنك المركزي والتي يتمثل أبرزها في معدلات التضخم التي ستقفز بصورة كبيرة، خاصة مع تزامن القرار مع قرب إقرار نظام الانقلاب لزيادات جديدة في أسعار الوقود.

وكشفت بيانات البنك المركزي المصري، التي أعلنها الأسبوع الماضي، أن التضخم الأساسي ارتفع إلى 8.6 بالمئة على أساس سنوي في يناير من 8.3 بالمئة في ديسمبر، وهو ما يتعارض مع ما يروجه نظام الانقلاب وأبواقه الإعلامية بشأن تراجع الأسعار في الأسواق.

وفي تعليق من وكالة رويترز على الإجراءات الاقتصادية التي يتبعها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه، قالت إن المصريين الذين يعيش الملايين منهم تحت خط الفقر، تزايدت شكاواهم من صعوبات في تلبية الحاجات الأساسية بعد قفزات متتالية في أسعار الوقود والدواء والمواصلات.

وأكدت الوكالة أن التضخم قفز بعد أن قرر نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، تحرير الجنيه في نوفمبر 2016، ليبلغ مستوى قياسيًّا، مرتفعًا في يوليو 2017 بفعل تخفيضات دعم الطاقة.

وتعد استثمارات الأجانب في السندات وأذون الخزانة هي المتضرر الأكثر تأثرا بقرار البنك المركزي بخفض سعر الفائدة والتي يعتمد عليها نظام السيسي في توفير السيولة، حيث تمثل تلك الخطوة ضربة ثانية بعدما أقر نواب العسكر عدة قوانين وتشريعات ستؤدي إلى عزوف متوقع من قبل المستثمرين الأجانب والمحليين عن الاستثمار في السندات وأذون الخزانة التي توسع في إصدارها نظام الانقلاب لسد الفجوة التمويلية.

ووافق برلمان العسكر على تعديلات أحكام قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005، والتي تضمنت فصل إيرادات عوائد أذون وسندات الخزانة فى وعاء مستقل عن باقى الإيرادات الأخرى.

ويعلق نظام الانقلاب آمالا كبيرة على السندات وأذون الخزانة لرفع معدلات الاستثمار من جانب وتوفير السيولة من جانب آخر، خاصة مع الارتفاعات الوقتية التي شهدها الإقبال على تلك السندات خلال الأسبوعيين الماضيين، إلا أن المحللين أكدوا أنها ستعاود الانخفاض مجددا مع تطبيق التعديلات الضريبية التي أقرها برلمان العسكر، كما أن انخفاض الفائدة سيزيد من عزوف المستثمرين عنها.

 

*بي بي سي: تعديلات الدستور تسلم السيسي كل الصلاحيات القضائية والتشريعية والمدنية

نشرت هيئة الإذاعة البريطانية تقريرا علقت فيه على موافقة برلمان العسكر على التعديلات الدستورية التي من شأنها زيادة الديكتاتورية العسكرية وتسليم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي كافة الصلاحيات القضائية والتشريعية والمدنية، مشيرة إلى أن تلك الموافقة لم تمر دون إثارة الجدل بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، بل وتعليقات المصريين في الشوارع.

ولفتت بي بي سي إلى أن رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر أعادوا نشر هاشتاج لا لتعديل الدستور الذي كانوا قد أطلقوه بعد تقديم عدد من النواب ببرلمان العسكر طلبا لتعديل الدستور بما يتيح لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي البقاء في منصبه حتى عام 2034.

وتصدر الهاشتاج قائمة أكثر الهاشتاجات انتشارا في مصر حاصدا أكثر من 25 ألف تغريدة، عبّر من خلالها المستخدمون عن رفضهم لتعديل الدستور.

وأشار التقرير إلى تصريحات محمد البرادعي، مؤسس حزب “الدستور”، والتي قال فيها إن التعديلات الدستورية باطلة سواء تم رفضها كما يجب أو الموافقة عليها لأنها تنسف أهم مبادئ الشرعية الدستورية مثل الفصل بين السلطات وتداول السلطة. هناك مبادئ دستورية آمرة لا يمكن الاستفتاء عليها أوتبييضها”. هل يجوز مثلاً الاستفتاء على إباحة الرق أو التمييز العنصري ؟!”

ونقلت بي بي سي عن أحد المغردين قوله: “ولبسنااااه اكتر من ٤٠ سنه كمان، حسرتى على اللى مات، واللى اتسجن واللى هرب فى منفى اختيارى برا البلاد، وشعب ساكت أقل من الأموات”، بينما كتب آخر “ما زال الشعب المصري غير مُدرك للمعني الحقيقي للسلطة المطلقة التي يعطيها البرلمان الفاسد لأبيهم الأكبر السفاح السيسي”.

وقال مغرد آخر: “نحن نمر بكارثة لن يشعر بها من كان عمره 50 عاما، ولكن بصمتنا المخزي، ظلمنا من هم في الأرحام.

ونشر موقع ميدل إيست آي البريطاني مؤخرا تقريرا سلط فيه الضوء على المواد التي سيتم تعديلها في دستور العسكر، مشيرا إلى أن هناك عدة مواد هي الأكثر خطورة وتهدد مستقبل مصر ديمقراطيا وأمنيا، وستزيد من القمع الأمني والتضييق على الحريات.

وقال التقرير إن أبرز المواد هو التعديل الخاص بإلغاء سلطة الصحافة استعدادا لإنعاش وزارة الإعلام، التي ستسيطر عليها الحكومة مباشرة.

ولفت إلى أن الأخطر من تعديل فترات الرئاسة لإبقاء قائد الانقلاب في السلطة هو التوسع غير المسبوق فى سلطة قائد الانقلاب بما ينتهك ما تبقى من استقلالية هيئات الحكم الأخرى، حيث تشمل التعديلات على تشكيل مجلس أعلى للهيئات القضائية يرأسه السيسي، وهذا المجلس هو الذى سيقرر شؤون القضاء، وأن يكون للسيسي سلطة تعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا التى ستنظر فى دستورية القوانين التى وقعها، ووفقا لتلك التعديلات فإن قائد الانقلاب سيقوم بتعيين من سيفصل في دستورية أعماله.

 

*بعد مقتل 15 ضابطا ومجندا بسيناء.. العملية الشاملة تلفظ أنفاسها الأخيرة

تزايدت دلائل ومؤشرات فشل ما تسمى بالعملية الشاملة التي أطلقها الجيش في 09 فبراير 2018م، ضد من وصفهم بالإرهابيين؛ في إشارة إلى المسلحين من بدو سيناء، سواء كانوا عناصر في تنظيمات إرهابية مثل ولاية سيناء، أو مسلحين يثأرون من الجيش؛ لأنه هدم منازلهم وهجّرهم قسريًّا من بيوتهم وقتل كثيرًا من شبابهم، واعتقل الآلاف من أبنائهم، وكان آخرها صباح اليوم السبت 16 فبراير 2019م؛ حيث أعلن المتحدث العسكري عن مقتل ضابط و14 آخرين من درجات مختلفة ما بين مجندين وضباط الصف بعد هجوم شنه مسلحون على كمين للجيش في شمال سيناء.

وقال المتحدث العسكري للجيش على حسابه بـ”فيسبوك”: إن عناصر “إرهابيينهاجموا إحدى الارتكازات الأمنية بشمال سيناء؛ ما أدى إلى اندلاع اشتباك بين المهاجمين وعناصر الكمين؛ أسفر عن مقتل وإصابة 15 من قوات الجيش، بينهم ضابط، فيما قتل سبعة من المهاجمين.

ولفت المتحدث إلى أن الجيش يجري أعمال تمشيط وملاحقة للمهاجمين في منطقة الحدث.

وقالت مصادر طبية في مستشفى العريش العسكري، إنّ “ضابطًا برتبة نقيب يدعى عبد الرحمن علي قتل بهجوم على القوة العسكرية المتمركزة في كمين على طريق مطار العريش”.

ولفتت المصادر ذاتها إلى أنّ “الهجوم أسفر أيضًا عن إصابة 14 ضابطًا ومجندًا آخرين بجروح متفاوتة وتم نقلهم للمستشفى لتلقي العلاج”.

وعقب الحادث مباشرة فضلت الأجهزة الأمنية شبكات الاتصال والإنترنت والكهرباء عن المنطقة لمنع الاتصالات ونقل المعلومات عن الهجوم. ويعتبر هذا الهجوم الأكثر دموية منذ بداية العام الجاري بعد هجوم كمين اللصافة، وسط سيناء، الذي وقع نهاية العام الماضي وأدى لخسائر فادحة في صفوف الجيش.

مؤشرات الفشل

على الصعيد العسكري يؤكد الخبير الاستراتيجي اللواء مجدي الأسيوطي أن أي عملية عسكرية قبل أن تبدأ يتم وضع خطة حرب لها، تشمل خرائطها والجدول الزمني والإحلال والتجديد والدعم والتكلفة، وقبل ذلك تحديد أهدافها، وهي الأمور التي لم تكن واضحة ومازالت غامضة بعملية سيناء التي بدأت قبل عام.

ويفسر حالة التكتم على أهداف العملية والنتائج التي تحققت حتى الآن، بأنها تثير الشكوك حول النجاح الذي تحقق على أرض الواقع، لأن ما يتم الإعلان عنه من تصفية العشرات ممن تقول عنهم القوات المسلحة إنهم إرهابيون أو من أنصار تنظيم الدولة، وتدمير أوكارهم وسياراتهم، لا يعد نجاحا إذا ما تم مقارنته بعدد القوات المشاركة بالعملية، والأسلحة التي تم استخدامها، والتنسيق الأمني والعسكري الذي أجري مع إسرائيل.

وتسببت العملية الشاملة في إثارة الشكوك الكبيرة حول كفاءة الجيش في مواجهة حروب العصابات التي يقوم بها المسلحون في سيناء حتى باتت سمعة الجيش الذي يحتل المرتبة ال12 عالميا على المحك؛ ذلك أن الجيش بكل ما يملكه من إمكانات وتسليح وبعد إنفاق مليارات الدولارات على صفقات التسليح فإنه لا يزال عاجزا عن حسم معركة مع عدة مئات من المسلحين حتى بلغت خسائر الجيش خلال المواجهات في سيناء منذ الانقلاب حتى آواخر 2018 يصل إلى حوالي 1500 بين ضابط وصف ضابط ومجندين.

كما تسببت هذه المواجهات في استنزاف طاقة الجيش وقوته وكشفت عن هشاشة التدريب والكفاءة القتالية لدى القوات المسلحة ما يثير كثيرا من الشكوك حول قدرتها على مواجهة قوات نظامية لها تصنيف متقدم في الترتيب العالمي كالكيان الصهيوني ما يعني أن كبار القادة والجنرالات تسببوا في تراجع كفاءة الجيش وقدرته على حماية حدود البلاد بعد تورطهم في الحكم عبر تدبير الانقلابات الدموية واحتكار الأوضاع السياسية والإعلامية والاقتصادية.

الأهداف الخفية

وبعيدا عن تقييم الأوضاع بناء على الأهداف المعلنة والتي تعلقت بالقضاء على المسلحين في سيناء بدعوى محاربة الإرهاب فإن تقييم هذه العملية الشاملة بناء على الأهداف الخفية التي بدأت في التكشف تباعا فإن النظام ربما يكون قد حقق بعض أهدافه منها وأهمها أن تكون هذه العملية ستارا للتعاون الأمني الكبير مع الكيان الصهيويني وهو ما اعترف به السيسي في حواره مع قناة cbs الأمريكية الذي تم بثه في يناير 2019م، إضافة إلى ما يحوم من شبهات حول استخدام هذه العملية كستار لتمرير ما تسمى بصفقة القرن وإجراء التغييرات الديمغرافية والأمنية المطلوبة أمريكيا من نظام العسكر، بخلاف أنها بالفعل مثلت ستار لملاحقة شبكات تهريب السلاح للمقاومة الفلسطينية وهو الهدف الأبرز من العملية.

كما اعترف مسئولون صهاينة لموقع “وللا” المقرب من المخابرات الإسرائيلية. ما يعني أن العملية الشاملة لخلاف تدمير سيناء وتمزيق النسيج الاجتماعي بها وجعل قطاع عريض من سكانها يمتد كرههم من النظام إلى الوطن ذاته! وبذلك وإذا وضعنا في السياق إجراءات النظام العسكري بحق هدم جميع الأنفاق مع الحدود مع غزة فإن من أحد أهم العملية الشاملة واستمرار المواجهات المسلحة أنها ستار لإضعاف المقاومة تمهيدا لحرب يستهدف الكيان الصهيوني أن تقضي على وجود حماس والمقاومة الفلسطينية في غزة بدعم مصري سافر وتمويل وتحريض خليجي فاجر.

ويرى آخرون أن من أهداف السيسي الشخصية من استمرار هذه المواجهات المسلحة تغيير عقيدة الجيش حيث بات يتعاون مع الأعداء ويوجه سلاحه لأبناء الوطن بناء على أوامر النظام الذي فقد الموازين الصحيحة التي تمكنه من تقييم الأوضاع بشكل صحيح وبات يتخذ من العدو صديقا ومن الأخ عدوا مسحوقا، إضافة إلى استنزاف وإشغال وإنهاك الجيش وقياداته في هذه الحرب، حتى لا يظهر على سطح الأحداث من يخالفه أو يعارضه أو يهدده، خاصة أنه كان يسير وفق خطة ممنهجة للتخلص من القيادات ذات التأثير داخل المؤسسة العسكرية، مثل محمود حجازي وصدقي صبحي وأحمد وصفي و أسامة عسكر، وباقي قيادات المجلس العسكري التي شاركته الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي.

 

*داعش يصعد هجومه ضد الجيش ويقتل 15 جنديًّا والسيسي يعاقب أهالي سيناء

تصاعدت وتيرة العمليات العسكرية التي شنها تنظيم ولاية سيناء على أفراد وضباط وكمائن وسيارات تابعة للجيش والشرطة في سيناء، وأعلن التنظيم مسئوليته عن عدة هجمات خلال الأسابيع الماضية.

وأعلن “ولاية سيناء”، التابع لتنظيم الدولة “داعش” مسئوليته عن هجوم على كمين كان يتمركز في الطريق المؤدي إلى مطار العريش قرب بلدة الجودة 3″، وقام بالاشتباك مع أفراد الكمين، وقتل وأصاب 15 فردًا من قوات الجيش بينهم ضابط، في حين شرع الطيران الحربي وقوة التدخل السريع في ملاحقة المهاجمين.

يأتي ذلك في الوقت الذي تستمر فيه الحرب الشاملة التي يشنها الجيش في سيناء ويزعم نظام الانقلاب العسكري أنها حققت نجاحات كبيرة، رغم العمليات التي يخرج بها تنظيم الدولة الإرهابي بين الحين والآخر، وتعتمد على الكرّ والفرّ وأسلوب حرب العصابات.

أهالي سيناء

في حين يعتمد نظام الانقلاب العسكري على الانتقام من الأهالي في سيناء والتنكيل بهم، معتبرًا أنهم سبب وحيد لانتشار الإرهاب في سيناء والمواجهات التي تحدث مع الجيش عن طريق دعم الإرهابيين ومساعدتهم في الاختباء، على حد زعمه.

وتبنى التنظيم الإرهابي عدة هجمات على نقاط تفتيش عسكرية وآليات، في الوقت الذي تشهد عمليات التنظيم امتدادا مكانيا في مدن شمال سيناء الثلاث العريش والشيخ زويد ورفح، كما تشهد تحولا نوعيا من خلال استهداف قوات الجيش في البحر، بينما تحاول تلك القوات في المقابل مواجهة هذه العمليات عبر استخدام القوات البرية والجوية.

ويرى مراقبون أن الاستقرار في سيناء بات مفقودا، والأمور مرشحة للتصاعد، في ظل تصاعد الهجمات المسلحة رغم الإجراءات الأمنية المشددة والضربات المتتالية للجيش المصري ضد المسلحين.

مقتل وإصابة 15 عسكريا

وأعلن المتحدث باسم الجيش تامر الرفاعي مقتل وإصابة 15 من عناصر الجيش المصري – بينهم ضابط – إثر هجوم على موقع أمني في شمال سيناء صباح السبت.

كما قُتل سبعة من المهاجمين، حسبما أوضح الرفاعي، في بيان، بصفحته الرسمية بموقع فيسبوك.

وتجري حاليا عمليات تمشيط واسعة في المنطقة لضبط المشتبه بهم.

وذكر شهود عيان ومصادر محلية أن الهجوم استهدف قوة أمنية كانت تتمركز في الطريق المؤدي إلى مطار العريش قرب بلدة “الجودة 3″، وأن الطيران الحربي وقوة التدخل السريع شرعت في ملاحقة المهاجمين.

وفي يوم السبت قبل الماضي، أعلن تنظيم “ولاية سيناء”، التابع لتنظيم داعش، مسئوليته عن عمليات استهداف، أسفرت عن مقتل عدد من الجنود والضباط المصريين.

وأضاف التنظيم، في بيان نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه تمكن من أَسر مواطن مسيحي يعمل في إدارة البحث الجنائي بالشرطة المصرية، في 18 يناير الماضي، إثر ما قال إنه هجوم واشتباك مع قوات أمنية.

وقال الجيش المصري: إن “قوات الأمن قتلت 59 متشددا بشبه جزيرة سيناء في الآونة الأخيرة”، واعترف بخسارة سبعة من رجال الأمن.

هجمات مسلحة

وذكر الجيش أن “الأرقام تغطي الفترة الأخيرة”، دون تحديد تواريخ أو أماكن للعمليات، ولم يكشف عن هويات المشتبه فيهم أو انتماءاتهم.

وتشهد سيناء هجمات مسلحة بين الحين والآخر تستهدف مسؤولين وأمنيين ومواقع عسكرية وشرطية، تبنّى أغلبها التنظيم الذي أدرجته حكومة الانقلاب تنظيما إرهابيا.

وأطلقت سلطات الانقلاب العملية الشاملة “سيناء 2018” في فبراير الماضي، للقضاء على “المتشددين الموالين لتنظيم داعش”، لشن هجمات خلال السنوات القليلة الماضية، أسفرت عن مقتل المئات من قوات الأمن والمدنيين.

وأدت هذه العملية حتى الآن إلى مقتل أكثر من 350 من “التكفيريين”، وما يزيد على 30 عسكريا، بحسب بيانات الجيش وأرقامه.

وانتقدت منظمات حقوقية دولية أكثر من مرة، النتائج المترتبة على حياة المدنيين في شمالي سيناء جراء العملية الشاملة.

 

*قراءة في خطاب السيسي بمؤتمر ميونيخ.. زهو ومساومات وتدليس ومتاجرة باللاجئين

تناول زعيم الانقلاب عبدالفتاح السيسي في كلمته اليوم السبت، في افتتاح مؤتمر ميونيخ للأمن بحضور رئيس رومانيا الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي، عدة قضايا إقليمية ودولية، حاول من خلالها تسويق نظامه الاستبدادي باعتباره رأس الحربة في ما تسمى بالحرب على الإرهاب وتذكير أوروبا بدوره في تراجع معدلات الهجرة غير الشرعية بصورة كبيرة إضافة إلى مساومته الحكومات الغربية من أجل رفع المساعدات لنظامه مقابل ما يقوم به من أدوار بشأن اللاجئين، مدعيا أن مصر تستضيف ملايين منهم بشكل طبيعي دون أن تقيم لهم معسكرات خاصة كما تفعل بعض الدول.

وتعقد الدورة الرابعة والخمسون لمؤتمر الأمن بمدينة ميونخ الألمانية، بمشاركة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في الفترة من 16 إلى 18 فبراير الجاري، في حضور العشرات من رؤساء الحكومات، ووزراء الخارجية والدفاع، ومئات من خبراء الشؤون العسكرية والأمنية والاستراتيجية.

وبدأ زعيم الانقلاب خطابه بحالة من الزهو والتفاخر؛ ليس لاعتباره حاكما لمصر، بل أيضا لكونه رئيسا للاتحاد الإفريقي بعد أن تسلمت مصر رئاسته الدورية في 2019م، لكنه سرعان ما توجه مباشرة إلى بضاعته المزجاة التي لا يملك غيرها في الأوساط الدولية وهي الحرب على ما يسمى بالإرهاب؛ لكنه للمرة الأولى يجاهر باتهام الإسلام صراحة بالتسبب في الإرهاب، لافتا إلى أنه دعا إلى ما يسمى بتجديد الخطاب الديني من أجل حماية العالم من خطر الإرهاب! إضافة إلى ملف الهجرة غير الشرعية ووقف تدفق المهاجرين للغرب من أجل كسب مزيد من الدعم الأوروبي والعالمي وتسويق نظامه الذي يعاني من بطحة التشكيك المستمر في شرعيته التي تأسست عبر انقلاب عسكري أجهض المسار الديمقراطي الذي جاء ثمرة للموجة الأولى لثورة 25 يناير2011م.

اتهام الإسلام بالإرهاب

التحول الأبرز في خطاب السيسي اليوم والذي يسعى من خلاله لإبهار الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وأوروبا بحجم عدائه لكل ما هو إسلامي، حيث شن هجوما لاذعا على ما وصفه بالخطاب الديني “المتطرف” للمسلمين، محذرا الشركاء في أوروبا” بل حرضهم على المسلمين في أوروبا وطالب الحكومات الغربية بوضع مساجد المسلمين تحت مراقبة أجهزتها الأمنية والمخابراتي، من أجل التحكم فيما ينشر في دور العبادة ببلدانهم، ومن “معاناة كافة دول العالم، وليست الإسلامية فقط، من عدم تصويب هذا الخطاب من الغلو والتطرف، على حدّ تعبيره.

وقال السيسي: “طالبنا في مصر بإصلاح وتصويب الخطاب الديني، وقلنا بشكل علني واضح إننا نعترف بوجود مشكلة لدينا، وحين ألتقي مع الشركاء الأوروبيين أقول لهم انتبهوا جيداً لما ينشر في دور العبادة، وألا تسمحوا للمتطرفين والمتشددين بأن يقودوا مسيرة هدم الشعوب، لأن الإرهاب ظاهرة تحتاج إلى التكاتف من الجميع لمعالجة أسبابها”.

وأضاف السيسي أن “ظاهرة الإرهاب وعدم الاستقرار يمسان أمن العالم، إذا لم يتم التعامل معهما بشكل متكامل بتعاون دولي حاسم”، مستطردًا: “تحدثت منذ أكثر من 4 سنوات عن أهمية إصلاح الخطاب الديني. وللمرة الأولى يتحدث رئيس دولة مسلمة بوضوح أمام أكبر مؤسسة دينية (الأزهر الشريف)، ويطلب هذا الطلب؛ لأن عدم تصويب هذا الخطاب سنعاني منه كدول مسلمة، ويعاني منه العالم كله”.

وراح السيي يبهر الغرب باتهامه للمسلمين بالتطرف والزعم بان الإرهاب صناعة “المسلمين”؛ حيث تابع: “رأينا تأثير الفكر المتطرف على الأمن والاستقرار في العالم بأسره خلال السنوات الماضية، وكان تأثيره واضحًا في المنطقة العربية، وبعض الدول الأوروبية؛ والقاهرة تقود الآن مسيرة تصويب الخطاب الديني، وإبراز ذلك للجميع، حيث لا توجد مدينة جديدة في مصر، وإلا دور العبادة الإسلامية والمسيحية (المسجد والكنيسة) إحدى مفرداتها”، على حد تعبيره.

ويتجاهل السيسي أنه ساهم بانقلابه في تغذيته وبث الروح في أفكار تنظيمات متشددة مثل تنظيم الدولة “داعش” وكذلك تنظيم القاعدة وغيرها، لأنه أفقد ملايين المصريين معظمهم من الإسلاميين المعتدلين الذين راهنوا على المسار السياسي والديمقراطية وإرادة الشعب الحرة، لكن العسكر بانقلابهم المشئوم أفقدوا كل هؤلاء وغيرهم من المصريين غير المسيسين أي أمل في تداول سلمي للسلطة وإقامة نظام حر يقيم العدل ويعلي من دولة القانون.

التدليس في ملف أعداد اللاجئين

الملاحظة الثانية الجديرة بالاهتمام في كلمة زعيم الانقلاب هي المتاجرة بملف الهجرة غير الشرعية والتدليس بشأن أعداد اللاجئين في مصر وذلك بهدف مساومة الغرب وابتزازهم من أجل تقديم مزيد من الدعم المالي لنظامه الذي يعاني من أزمات مالية واقتصادية طاحنة؛ حيث تحدث عن القضية بلسان معسول مطالبا بمعالجة ملف الهجرة واللاجئين بقدر من الشمول والابتكار، تأخذ في اعتبارها جذور الأزمات المسببة لها، وتسعى لتخفيف المعاناة الإنسانية المصاحبة لتلك القضية، خاصة أن العبء الأكبر لعواقب النزوح واللجوء يقع على عاتق دول الجوار، التي تستقبل الجانب الأكبر من المهاجرين والنازحين في إفريقيا” في إشارة لأوروبا وتعبيرا عن مساومته لحكوماتها.

ويعود السيسي إلى نبرة الزهو والتباهي من جديد بهدف ابتزاز أوروبا لافتا إلى دور نظامه في وقف أي محاولات للهجرة غير الشرعية عبر شواطئها منذ سبتمبر 2016، كما دخلت في آليات حوار ثنائية مع عدد من الدول الأوربية، لتأسيس تعاون ثنائي للتعامل مع تلك الظاهرة، ليس فقط من حيث تداعياتها، بل وبحث سبل التغلب عليها وعلى أسبابها، فضلاً عن استضافتها للملايين من اللاجئين يعيشون باندماج كامل في المجتمع المصري، دون أي دعم خارجي ملموس، مع الحرص الكامل على عدم المتاجرة بهذه القضية التي تتعلق بجوانب إنسانية في المقام الأول.

وسبق أن زعمت سلطات العسكر أنها تستضيف “ملايين اللاجئين” رغم أنّ بيانات إحصائية منشورة على موقع المفوضية السامية للاجئين، تقول إنّ مصر تستضيف نحو 219 ألف لاجئ فقط، منهم 127 ألف مواطن سوري، وعشرات الآلاف من جنسيات سودانية وإثيوبية وإريترية وجنوب-سودانية. وهنا استخدم السيسي عبارة ملايين” اللاجئين؛ رغم أنه من قبل كان يحدد هذ الملايين بالرقم “5” مدعيا أن هؤلاء يقيمون في مصر مثل باقي المصريين دون العيش في معسكرات أو مراكز إيواء. وهو رقم مهول فيه مبالغة كبيرة من أجل الحصول على مزيد من الدعم لأن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كشفت فى تقرير لها عن مصر في سبتمبر 2018 الماضي عن وجود 221 ألفا و675 لاجئا مسجلين على أراضيها بينهم 127 ألفا و414 سوريا، أى ما يوازى 57% من إجمالى اللاجئين على الأراضى المصرية، فيما يوجد 36 ألفا و195 لاجئا سودانيا، و14 ألف و564 لاجئ إثيوبى، و12 ألف و959 لاجئ من إريتريا و10 آلاف و518 لاجئ من جنوب السودان، بالإضافة إلى 20 و25 الف لاجئ من 51 دولة أخرى.

كما تجاهل السيسي أن المصريين في عهده تحولوا بالفعل إلى لاجئين في وطنهم حيث انهارت خدمات التعليم والصحة والنقل وكثرت حواد الطرق التي تحصد عشرات الآلاف سنويا، وتزايدت شكوك المصريين في قدرة النظام على تحقيق الأمن والاستقرار في ظل استمرار المواجهات المسلحة في سيناء وتزايد معدلات الجرائم والسطو المسلح وتصدر مصر قائمة الدولة الأكثر تداولا للمخدرات وهو ما دفع كثيرا من المصريين للهجرة والفرار من شبه الدولة التي تحولت إلى سجن كبير يقوده مليشيات عسكرية غلاظ شداد لا يعرفون سوى اللغة العنف والقتل والابتزاز والسطو والاستبداد بكل شيء.

التهرب من انتهاكات حقوق الإنسان

الملاحظة الثالثة على خطاب السيسي اليوم أنه إلى جانب بعض العبارات الرنانة عن قضية فلسطين وضرورة التسوية العادلة فإنه تهرب من الانتقادات الموجهة لنظامه في ملف حقوق الإنسان من جانب مؤسسات حقوقية دولية لها باع كبير في هذا الشأن. ودائما ما يتهرب السيسي من هذه الانتقادات باستخدام مصطلح جديد هو “المفهوم الشامل لحقوق الإنسان” ويحاول من خلاله توظيف هذا المصطلح بالزعم أن الحقوق الشاملة تضم الصحة والتعليم وتوفير فرص العمل وتحقيق الأمن والاستقرار وذلك من أجل التهرب من حقوق الشعوب في الديمقراطية والحرية السياسية والإعلامية والاقتصادية والانتخابات النزيهة واحترام حقوق وكرامة الإنسان وعدم التعدي من جانب النظام وأجهزته على حقوقه وأملاكه الخاصة وحقه في التداول السلمي للسلطة ومحاسبة الضباط المتورطين في قضايا انتهاكات حقوق الإنسان ومساءلة النظام على فشله سياسيا واقتصاديا. السيسي إذا يقسم حقوق الإنسان إلى قسمين من أجل التركيز على شق منها (رغم أنه فشل في التعليم والصحة والاقتصاد والأمن) وتكريس وتبرير التفريط في الشق الثاني وهو غالبا ما يتعلق بالخطاب السياسي وممارسات السلطة وأجهزتها الأمنية.

 

*السيسي يلتقي جنرالا إسرائيليا طالب بإبادة غزة

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورة تجمع رئيس سلطة الانقلاب العسكري في مصر عبد الفتاح السيسي مع رئيس جهاز المخابرات العسكرية “أمانالسابق، الجنرال عاموس يدلين، على هامش مؤتمر ميونخ للأمن.
وأثارت الصورة ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة وأن الجنرال الإسرائيلي الذي يشغل حاليا مدير معهد دراسات الأمن القومي، طالب في وقت سابق بإبادة غزة، ومتحمس لدعم الثورات المضادة، فضلا عن أنه كان ضمن الطيارين الذين قصفوا المفاعل النووي العراقي 1981.
وجاء لقاء السيسي بالجنرال الإسرائيلي على هامش أعمال مؤتمر ميونخ للأمن، الذي بدأ أعماله بألمانيا أمس الجمعة، ويستمر لثلاثة أيام.

 

*الجنرال والدجاجة.. السيسي يتحسس بطحة الانقلاب أمام مؤتمر ميونخ

من أبرز الأمثال الشعبية المتداولة بين المصريين وتنطبق على حالة السفيه السيسي في مؤتمر ميونخ “اللي على رأسه بطحة”، ويعود المثل إلى إحدى القرى القديمة التي سرقت فيها دجاجة رجل، فذهب إلى شيخ القرية وأخبره وشكا له، فقام شيخ القرية بجمع الأهالي للصلاة في الجامع وأخبرهم بأن دجاجة هذا الرجل سُرقت وإن السارق يجلس أمامه وعلى رأسه ريشة علقت برأسه، فارتبك السارق وتحسس رأسه دون أن يشعر؛ فعرفه الجميع وانكشف أمره.

السيسي لا يختلف عن ذلك السارق وإن كان الفرق بين أن تسرق دجاجة وأن تسرق وطنا بشعبه وثورته فرقا شاسعا مثل المسافة بين السماء والأرض، السفيه قال مبررا قمعه وانتهاكاته وإجرامه في حق المصريين أمام مؤتمر ميونخ: “كثير من دول العالم لم تفهم حقيقة ما حدث في 2013، ولكن الحقيقة أن 30 مليونا خرجوا لرفض الحكم الديني”.

الإسلام الأمريكي

عقد الغرب صفقته مع الجيش واختار الانقلاب ضد الشرعية وسحق المصريين مقابل المصالح والمنافع، وخلال فعاليات الجلسة الافتتاحية لمؤتمر ميونخ للأمن، اليوم السبت، طلب السفيه السيسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة التعامل بشكل دولي ضد استخدام أنظمة الاتصالات الحديثة في نشر الفكر المتطرف، خصوصًا أن مواقع التواصل الاجتماعي تستخدم في نشر الفكر المتطرف، في إشارة ثانية لما يعانيه الجنرال من ثورة ضد انقلابه على مواقع التواصل يخشى أن تمتد مرة ثانية إلى الشارع كما حدث مع المخلوع مبارك.

والواضح أن السفيه السيسي لا يطلب شرعية من دول الغرب، التي منحته الضوء الأخضر للانقلاب واحتفت به ووافقت على جلوسه ممثلا للمصريين رغما عنهم؛ وذلك لأن ثورة 25 يناير التي أفرزت ديمقراطية لم يعهدها الشعب المصري طوال عقود بل قرون مضت، كان من ثمراتها تنظيف الساحة السياسية والاقتصادية والاجتماعية من الفساد الذي نشره العسكر بتكليف من الغرب؛ لأن المصالح الغربية لا تتوافق مع حقوق الشعب المصري وثورته ضد الفساد.

لذلك تحدث السفيه السيسي في وصلة من مغازلة تلك المصالح التي تمر من فوق رقاب المصريين، واعتبر أن الفكر المتطرف هو تفكير الشعب بالثورة على الفساد واستغلال موارده ومنع الآخرين دولا وأفرادا من سرقتها والسطو عليها، وربط الجنرال بين مطالبة المصريين بحقوقهم وبين الإرهاب، واعتبر أن الإرهاب سيظل قائما ما دام في هذا الشعب عرق ينبض برفض الانقلاب، وحث المجتمع الدولي وهو تعبير فضفاض استخدمه المخلوع مبارك على مدار 30 عاما على إبراز الصورة الحقيقة عن الإسلام، ذلك الإسلام بنسخته الأمريكية الصهيونية التي يمثلها شيوخ بلاط أمثال علي جمعة والحبيب الجفري وأسامة الأزهري وسعد الدين الهلالي وغيرهم، والذي يسمح ببناء أكبر جامع وكنيسة في الصحراء بأموال شعب يتضور جوعا وغلاء.

القمع مقابل المصالح

وقف السفيه السيسي يتباهى أمام الجالسين في مؤتمر ميونخ، والذين لا يجدون حرجا في قرارة أنفسهم من وقوف جنرال دموي بينهم، أعدم ستة أبرياء منذ أيام قليلة قبل أن يأتي إليهم، تباهى الجنرال القاتل بأنه افتتح أكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط للمسيحيين بالعاصمة الإدارية، وزعم أنه من أجل ترسيخ قيم التسامح والعيش المشترك، ولم يذكر كم كلف بناؤها وكم مليون مصري أحق بأموالهم التي أهدرت في بناء مسجد وكاتدرائية بالصحراء.. لن يصلي فيهما الفقراء، سواء مسيحيون أو مسلمون.

وشدد الجنرال القاتل على أن 30 مليون مصري خرجوا في 30 يونيو رافضين الحكم الديني، وتلك كذبة شطبها اعتراف أدلى به المخرج خالد يوسف الذي تمت فضيحته مؤخرا بالمقاطع الجنسية التي سربتها المخابرات، بأنه قام بتصوير وإخراج مسرحية الحشود التي خرجت في 30 يونيو دعما لانقلاب السفيه السيسي.

واعترف مخرج 30 يونيو بأن تقنية التصوير التي استخدمها أظهرت الأعداد المشاركة في التظاهرات بصورة مبالغ فيها، وأنه كانت هناك رغبة لدى العسكر قوية في إظهار الحشود التي تحتج على الرئيس مرسي، بشكل مضخم؛ حيث كان السفيه السيسي قلقا من فشل يوم الاحتجاج، لأن نتائج فشله ستكون خطيرة على كل من شارك في الانقلاب، وأولهم هو نفسه والمجلس العسكري.

يوسف وباترسون!

وأكد يوسف أنه استخدم أدوات فنية مشروعة  -سينمائيا – لإظهار الحشود بشكل مبالغ فيه ويبدو أنها نفس الطريقة التي تستخدم في تضخيم وتصوير الحشود في الأفلام السينمائية، وكانت مصادر أمنية قد ذكرت فى تقارير تم تسريبها إلى أن التقديرات الرسمية للأجهزة الأمنية أفادت أن الأعداد التي خرجت في أنحاء القاهرة في مظاهرات 30 يونيو لا تزيد عن مائتي ألف متظاهر، ومثلها في كل المحافظات، لكن خالد يوسف وجوقة الإعلاميين الفاسدين جعلوها 30 مليونا، فهل بعد هذا الاعتراف بهذه الجريمة سيصفق مؤتمر ميونخ للقاتل الدموي المخادع عبدالفتاح السيسي؟

وإن لم يكف السادة الحضور في مؤتمر ميونخ اعتراف مخرج انقلاب 30 يونيو، فلهم أن يتمعنوا في تصريحات السفيرة الأمريكية السابقة في القاهرة، آن باترسون، والتي كانت سفيرة لمصر في الفترة منذ 2011 وحتى 2013، بأن الجيش هو من أطاح بالرئيس محمد مرسي، وربما هو من سيطيح بالسيسي في المستقبل.

ذلك التصريح الذي يقطع لسان السفيه السيسي ومؤيديه، جاء خلال حلقة نقاشية بعنوان “الانتفاضات العربية بعد 8 سنوات.. الدروس المستفادة لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط”، والتي نظمها مركز التقدم الأمريكي في واشنطن، بتاريخ 14 فبراير 2019، وكان مما قالته باترسون أن “الإخوان المسلمون كانوا القوة الوحيدة التي كان بإمكانها حشد الناس”، فهل بعد هذه التصريحات والاعترافات منطق تستقبل به وفود دول مؤتمر ميونخ الجنرال القاتل؟

 

*للسيسي خطابان.. الأول مخادع للشعب والثاني يلمع حذاء أمريكا

لا يستطيع السفيه السيسي الخروج على الشعب المصري ومصارحته بأنه صهيوني حتى النخاع، وأن انقلاب 30 يونيو 2013 تم إعداده وطبخه وتسويته في أفران سفارة واشنطن بالقاهرة، وسيعد ذلك سابقة وانتحار لم يسبقه إليه احد ولا حتى الجنرال أبو الانقلاب الفاشي جمال عبد الناصر، بل تمنح واشنطن عملائها الذي قاموا بالانقلاب في شتى بقاع العالم مساحة للخداع أمام شعوبهم، يظهرون خلالها بالمنقذين الوطنيين الذين لبوا نداء الجماهير الغفيرة، وهو ما يسمى في العلوم السياسية بالخطاب “الشعبوي”، الذي يتعارض في ظاهره مع مصالح أصحاب التوكيل في واشنطن، لكنه ومن تحت الطاولة يختفي ويحل محله طاعة العبيد.

ومع بداية انقلاب السفيه السيسي في 30 يونيو 2013، خرج الإعلام يفبرك قصص عن بطولة ووطنية جنرال الغدر والخيانة، يقول محمد الغيطي أحد أشهر مخترعي قصص بطولة السفيه السيسي:” قامت الدنيا ولم تقعد ضدي لأنني قلت إن الجيش المصرى، وبالتحديد قواتنا البحرية، تصدت للأسطول الأمريكي في البحر المتوسط، وذلك مرتين، الأولى عقب ثورة يناير، والثانية بعد فض اعتصام رابعة”.

ويضيف:”قلت إن الضفادع البحرية المصرية تعاملت بقوة في المرة الأولى تحت إشراف الفريق مميش، مما جعل الأمريكان ينسحبون”، ودخلت على الخط “منى بارومة” المذيعة المغمورة في قناة “الحدث اليوم”، وقالت إن قصة أسر البحرية المصرية لقائد الأسطول السادس الأمريكي “حقيقة” وليست إشاعة!

إعلام بارومة!

وزعمت “بارومة” أن الفريق مهاب مميش أكد القصة، وأن هيلاري كلينتون وزير الخارجية الأمريكية السابقة، ذكرت القصة في مذكراتها، وعجزت عن إجابة سؤال عما إذا كان قائد الأسطول السادس يقبع في السجون المصرية حاليا أم لا، وتسمر لسانها وأصابه الشلل حينما علمت أن هيلاري كلينتون ليس لها أي مذكرات منشورة.

وكانت قصة أسر قائد الأسطول السادس الأمريكي قد أثارت موجة عارمة من السخرية قبل عامين، بعد أن زعم المذيع محمد الغيطي في أغسطس 2014، أن الأسطول السادس الأمريكي تواجد داخل المياه الإقليمية المصرية، إبان انقلاب 30 يونيو عام 2013، وأن الضفادع البشرية بقيادة مهاب مميش نجحت في أسر أحد قادته، وذلك رغم أن مميش لم يكن قائدا للقوات البحرية في ذلك الوقت، كما أن هيلاري كلينتون لم تكن وزيرة للخارجية الأمريكية، ولم تذكر في مذكراتها أي معلومات بخصوص هذه القصة!

فهل حينما يهاجم إعلام السفيه السيسي أمريكا من وقت لآخر أن هنالك أزمة بين الجنرال ووكلاء الانقلاب، خصوصا إذا علمنا أن إعلام السفيه السيسي تديره المخابرات الحربية بشكل مباشر، وكل كلمة تمر عبر فلاتر الجنرال وأهمها فلتر اللواء عباس كامل، وذراعه الأيمن الضابط “أشرف”؟!

في الحقيقة أن انقلاب عبد الناصر والسيسي وجهان لعملة واحدة تسمى واشنطن، وفي كتابه “ثورة يوليو الأمريكية” يفند المفكر والكاتب الراحل جلال كشك” الرواية الرسمية التي تقول بأن اتصال الضباط الأحرار بالأمريكان كان في ليلة الثورة وليس قبل ذلك، ولاشك أن اضطرابا شديدا قد وقع في صفوف الناصريين وتجار القومية، عندما نشر “كشك” كتابه الفاضح (كلمتي للمغفلين).

وطرح “كشك” فيه لأول مرة دراسة كاملة بالوثائق لطبيعة الانقلاب العسكري، الذي نفذه جمال عبد الناصر ولم يكن في بدايته على الأقل أكثر من واحد من عشرات الانقلابات العسكرية التي نفذتها المخابرات الأمريكية في شتى أنحاء العالم الثالث، ولم يجرؤ ناصري واحد على أن ينقد حرفا في هذا الكتاب، وكما يطلق أتباع السفيه السيسي على 30 يونيو أعظم ثورات المصريين، يصف ابتاع عبد الناصر انقلابه بنفس المسمى وهو الذي أفضى بالعرب إلى أحلك وأذل مرحلة في تاريخهم.

فهل هنالك شك في أن كلا الانقلابيين (عبد الناصر والسيسي ) كانا أمريكيين، وهل هنالك شك بان عبد الناصر والسيسي كانا مجرد عميلين، وعلى أقل تقدير مجرد جنرال متعطش للسلطة قبل أن يحقق هدفه بمساعدة المخابرات الأمريكية؟

السيسي يكرر عبد الناصر

ولما كان نفي الاتصال بالأمريكان أو إنكار دعم الأمريكان للانقلاب سواء أيام عبد الناصر أو السيسي مستحيلا، بعدما ظهر من أدلة ووثائق ومنطق، وبعدما نشر في العالم كله من حقائق، فإن محاولة إخفاء الدور الأمريكي في انقلاب يوليو الأول والثاني، بمحاولات وتصريحات وتفسيرات مضحكة إلى حد البكاء، فإن تصريح واحد أدلى به “علي صبري” احد أذرع ثورة يوليو الأمريكية ومدير مخابرات عبد الناصر، قال فيه إنه قابل عبد الناصر لأول مرة في حياته ليلة الثورة وطلب منه عبد الناصر في أول مقابلة: حاجة بسيطة خالص.. يخطف رجله للسفارة الأمريكية ويطلب منهم منع بريطانيا من التدخل ضد الثورة!

واسمعوا القصة: “وكان من الطبيعي أنه في ليلة 23 يوليو أن الرسالة التي يراد أن تبلغ إلى السفارة الأمريكية تبلغ من خلالي بحكم العلاقة الشخصية مع الملحق الجوي الأمريكي وقد اتصل بي البغدادي ليلة الثورة واستدعيت إلى القيادة وقابلت عبد الناصر وكانت هذه أول مقابلة، وأبلغني نص الرسالة الشفوية التي من المفروض أن أبلغها للملحق الجوي الأمريكي والرسالة بسيطة جدا فالجيش قد قام بحركته لتطهير القوات المسلحة من العناصر الفاسدة وليس للحركة أية أبعاد سياسية والشعب كله سيؤيدها لأنها ستتمشى مع مصالحه”.

ويضيف صبري في شهادته على ثورة يوليو الأمريكية:”والمطلوب أن تتدخل سفارة الولايات المتحدة لمنع أي تحرك للقوات البريطانية من منطقة القناة وقد ذهبت إلى الملحق الجوي الأمريكي وأبلغته الرسالة واتصل أمامي بالسفير الأمريكي في الإسكندرية لينقل إليه ما سمعه منى وفعلا وصلت الرسالة إلى السفارة البريطانية فيما بعد وكان ذلك من الأسباب التي أدت إلى عدم تدخل عسكري بريطاني في الأيام الأولى”.

يواصل جلال كشك :”هل يليق هذا العبث؟.. ولماذا هذا اللف والدوران.. مادام عبد الناصر يخشى تدخل اَلإنْجليز ضد الثورة، فهل يعقل أن ينتظر إلى أن تصبح أمرا وَاقعَا، وماذا يحدث لو رفض الأمريكان.. تضيع البلد؟ أليست رواية جميع المصادر العاقلة أكثر منطقية.. وهي أن عَبْد الناصر الحريص على تأمين الثورة، اتصل قبل الثورة بالأمريكان شَارحًا أهدافه، عَارضَا التعاون”.

ويضيف جلال كشك:”وعلي صبري نفسه يشهد حرفيا بالتقاء المصالح عندما قال: أعتقد أن الأمريكان قد وجدوا في الثورة فرصة، فهم بمساندتهم لها يستطيعون أن يقلصوا نفوذ اَلْإنْجليز وتحل أمريكا مكان الإنجليز، وكان هذا هَدَفا استراتيجيا لأمريكا بعد الحرب العالمية الثانية، ومصر مفتاح الشرق الأوسط وإذا استطاع اَلْأَمْريكَان أن يزعزعوا النفوذ اَلْبريطَانيّ في مصر وبالتالي المنطقة العربية، وَكَانَتْ هذه هي الأرضية المشتركة التي عمل عبد الناصر على اللعب بها فهناك تَنَاقض بين الإستراتيجية الأمريكية والإستراتيجية البريطانية. وهذا لا يعنى أن تأييد الأمريكان للثورة كان تَأيَيَّدَا مطْلَقًا ولكنه بهدف تثبيت أوضاع الثورة ثم الانطلاق منه إلى تقليص النفوذ اَلْبريطَانيّ تمهيدا للسيطرة”.

ويختم بالقول:”لقد اتفق الطرفان على تنفيذ اَلثَّوْرَة، ولا يضير الناصريين اَلشّرَفاء أبدأ الاعتراف بهذه الحقيقة فهي لا تجعل من عبد اَلنَّاصر عَميلَا، وإنما متآمرا.. وقد قلنا إن هذه المؤامرة ضمنت نجاح الانقلاب، ومنعت تدخل اَلْإنْجليز وحققت الكثير من النجاح، ولكن لأنها كانت مؤامرة ومع المخابرات الأمريكية فقد انقلبت بعد ذلك على اَلْمتَآمر ودمرت كل شيء ومكنت إسرائيل من إلحاق الهزيمة التاريخية بمصر والعرب”.

 

*إيكونوميست”: المصريون والأجانب يرفضون الانتقال إلى “عاصمة الجيش والصحراء” في مصر!

قال جريج كارلستورم، مراسل مجلة “إيكونوميست” البريطانية الأسبوعية: إن العاصمة الإدارية للسيسي هي “فيل في الصحراء”، ولا يعلم أحد إلى الآن تكلفتها، في حين أن التقديرات الأولية تشير إلى أنها قد تتكلف نحو 45 مليار دولار، وأنها بدون اسم حتى الآن!.

وقال التقرير، الذي أعده كارلستورم، إن السفارات الأجنبية مترددة في التحرك إلى العاصمة التي لا تزال صحراء، وتخشى من أن التحرك إلى عاصمة بقيادة للجيش”، يعني قطعها عن المجتمع المدني، مشيرا إلى أن حكومة السيسي حذرت من أنها لا تستطيع تأمين حماية السفارات التي ستظل في القاهرة.

وأضاف التقرير الذي وضعه تحت عنوان “هكذا تبدو عاصمة السيسي مع الاستعداد لافتتاحها”، أنه كان من المفترض أن تستوعب 5 ملايين نسمة، ولم يسكنها سوى عُشر العدد، فالمدن الجديدة ليست فيها وظائف أو خدمات لتجلب إليها السكان الجدد، وتحول عدد منها إلى ملاجئ للأغنياء المصريين الذين يفرون من تلوث وزحمة القاهرة”.

غير أن المجلة المتخصصة في الشأن الاقتصادي، ألمحت إلى أن هدف العسكر هو تشتيت الثورة التي يتوقعونها وإنهاء أسبابها، وهو وجود المباني الإدارية للحكومة متجمعة في وسط القاهرة وأماكن متقاربة، فقالت “إيكونوميست” في خاتمة تقريرها: “في يوم 25 يناير مرت الذكرى الثامنة على الثورة المصرية التي أطاحت بمبارك، وتذكر وزير خارجيته أحمد أبو الغيط كيف راقب الاضطرابات” من شرفة مكتبه في القاهرة، وسيجد المصريون الذين يريدون مواجهة الحكومة أمامهم عقبة السفر إلى العاصمة الجديدة، ويبدو أن هذا جزء من الخطة”.

غير أن تقارير سابقة للمجلة عن العاصمة الإدارية أشارت إلى سياقات متصلة، ففي مارس 2015 أعدت تقريرا عن العاصمة الإدارية قائلة: “العاصمة الجديدة التي تنوي مصر بناءها بالتعاون مع الإمارات وهمٌ كبير، والسيسي لا يتعلم من أخطاء الرؤساء السابقين في مصر”. مضيفة أن العاصمة الجديدة تمثل سقوطا للسيسي في فخ المشروعات العملاقة، وأن ذلك تقليد عن الفراعنة، كل فرعون جديد كان يغير العاصمة”. تلفت معالجة وسائل الإعلام لتقرير إيكونومست”؛ حيث عنونت صحيفة العرب القطرية تغطيتها عن التقرير بما يلي: “العاصمة الجديدة” كذبة جديدة لـ”السيسي”، أما “عربي21” فكتبت: “خطة السيسي لنقل العاصمة المصرية من القاهرة تشبه خطط الفراعنة”، غير أن ما رأته صدى البلد عن نفس التقرير يختلف عما تمت ترجمته، فزعمت أن “العاصمة الجديدة ستكون نسخة من دبي.. وتعيد الفخر للمصريين بعد سنوات من الثورة”!.

مصالح الجيش

وقالت المجلة البريطانية إن “(النظام) يقوم بتهجير الأهالى من المدن مثل الوراق، ومثلث ماسبيرو، ونزلة السمان تحت دعوى التطوير، ويقوم سواء بالترغيب عن طريق التعويضات، أو الترهيب عن طريق القمع الأمنى، رغم مخاطر ما يمكن أن ينتج عن هذه السياسات من مواجهات عنيفة بين الدولة وأهالى هذه المناطق”.

وأشارت إلى أن “حوالي 60% من اقتصاد الدولة قائم على مجال العقارات والإنشاءات، ولكن هذا لا يمنع من عدم وجود مصالح تقف خلف من يحصل على النصيب الأكبر من عوائد هذه الإنشاءات، فهناك مصالح للسيسي والجيش وبعض الداعمين المحليين للنظام مثل هشام طلعت مصطفى وآخرين. كما أن النظام قد يستخدم هذه المشاريع من أجل الحصول على الدعم الدولي”.

ولفتت إلى أنه عندما تتولى الشركات الإماراتية تطوير محور قناة السويس، وتستحوذ بعض الشركات الصينية على مشاريع في العاصمة الإدارية الجديدة، يقدم النظام هذه المشاريع مقابل الحصول على دعمها.

مسجد العاصمة الفارغة

وأشار التقرير إلى أن “القاهرة العاصمة المعروفة بمدينة الألف منارة، صاخبة ومزدحمة، يعيش فيها 23 مليون نسمة”، إلا أن العاصمة الجديدة ليس فيها سوى أربع منارات، وأبراج بيضاء نحيفة لمسجد (الفتاح العليم)، وهو جزء من عاصمة بنيت في الصحراء على بعد 49 كيلومترا من القاهرة”.

وفضحت المجلة خداع السيسي في “نقل طلاب اختارتهم الحكومة من جامعة القاهرة عبر حافلات لصلاة الجمعة الأولى في العاصمة في 18 يناير، ومثل الجامع، فإن العاصمة الجديدة، التي لا اسم لها بعد، فخمة وفارغة، ويتم التحكم في الداخل والخارج منها بشدة”، مشيرة إلى أن العاصمة الجديدة خالية من السكان.

ملكية الجيش

وكشفت “إيكونوميست” عن أن “الجيش يملك 51% من أسهم الشركة التي تشرف على المشروع، فيما تملك الحصة الباقية وزارة الإسكان (بحكومة الانقلاب)، لافتة إلى أنه سيتم افتتاح مرحلة متواضعة من المشروع هذا العام، ويأمل أن ينتقل البرلمان إلى العاصمة الجديدة في الصيف، وسيتبعه 50 ألفا من الموظفين البيروقراطيين، أي أقل من 1% من العاملين في القطاع العام”.

ونبهت إلى أن السفارات الأجنبية مترددة في التحرك إلى العاصمة التي لا تزال صحراء، وتخشى من أن التحرك إلى عاصمة “بقيادة للجيش”، يعني قطعها عن المجتمع المدني، مشيرة إلى أن “حكومة السيسي حذرت من أنها لا تستطيع تأمين حماية السفارات التي ستظل في القاهرة”.

وتقول المجلة: “أما السؤال المهم والأكبر، فهو عن انتقال المصريين إلى العاصمة، فمنذ السبعينات من القرن الماضي قامت الحكومات المتعاقبة ببناء مدن في الصحراء لتخفيف الزحام، واحدة هي القاهرة الجديدة التي تقع في شرق العاصمة الحالية، وكان من المفترض أن تستوعب 5 ملايين نسمة، ولم يسكنها سوى عُشر العدد، فالمدن الجديدة ليست فيها وظائف أو خدمات لتجلب إليها السكان الجدد، وتحول عدد منها إلى ملاجئ للأغنياء المصريين الذين يفرون من تلوث وزحمة القاهرة”.

ويجد التقرير أنه “مع أن العاصمة الجديدة ستتوفر الوظائف، إلا أن نسبة قليلة من عمال الخدمة المدنية لديهم الإمكانات للعمل والسكن في العاصمة الجديدة، فيحصل الموظف المدني على نحو 70 دولارا في الأسبوع (1247 جنيها مصريا)، وفي العام الماضي صنفت وزارة الإسكان (بحكومة الانقلاب) أسعار الشقق في المدينة بسعر 11 ألف جنيه مصري للمتر المربع”.

 

*فورين بوليسي: المصريون بحاجة لتحرك جماعي يتحدى الحكام.. والغرب يدعم الديكتاتور

قالت صحيفة “فورين بوليسي” الأمريكية، إن المجتمع الدولي من خلال الانحياز لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، يتحدى إرادة الشعب المصري. مؤكدة أن ذلك ينطبق على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي كانت زيارته إلى مصر في أواخر يناير عرضًا لا لبس فيه لدعم السيسي والنخبة الحاكمة.

وأشارت إلى أنه “من المهم أن يقوم المصريون بعمل جماعي، وأن يصبحوا واعين لقدرتهم على تحدي النخبة الحاكمة التي خلقت ما تسميه منظمة العفو الدولية “سجنًا مفتوحًا للمعارضين”.

ماكرون الفارغ

وانتقد التقرير تحول نقد “ماكرون” لحالة حقوق الإنسان في مصر، باعتبار النقد كلاميا فقط؛ بالنظر إلى حقيقة أن فرنسا أصبحت أكبر مورد للأسلحة إلى مصر في السنوات الأخيرة. فبالإضافة إلى مقاتلات رافال والسفن الحربية والقمر الصناعي، قدمت فرنسا عربات مدرعة “اعتادت على سحق النازحين بالقوة في القاهرة والإسكندرية”، وفقا لتقرير منظمة العفو الدولية.

ولم تنفِ الصحيفة الأمريكية دهشتها من الفصل بين المصالح ببيع الأسلحة وحقوق الإنسان، فقالت: “ولا عجب أن يرافق رئيس منتجي رافال داسو؛ ماكرون في زيارته إلى القاهرة، وهي الزيارة ذاتها التي قال فيها إن “الاستقرار لا يمكن أن ينفصل عن مسألة حقوق الإنسان”. ورد السيسي بقوله “مصر لا تتقدم عبر المدونين”.

واعتبر تقرير الصحيفة أن “سياسات ماكرون ليست سوى جزء من نمط أكبر عبر مجتمع دولي شارك في الآونة الأخيرة في الالتزام غير الممثّل بالسلطة الاستبدادية للسيسي. وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسيسي، خلال اجتماع عقد في سبتمبر 2018، بأن “العلاقة الأمريكية المصرية لم تكن أقوى من قبل. ونحن نعمل مع مصر على العديد من الجبهات المختلفة، بما في ذلك العسكرية والتجارية، إنه شرف العمل معكم مرة أخرى”. مضيفة أن ترامب هو أيضا مؤيد قوي للنظام السعودي، الذي دعم السيسي اقتصاديا وسياسيا منذ الانقلاب.

وأشارت فورين بوليسي إلى أن السيسي بعد تعيينه رئيسا للاتحاد الإفريقي، في 10 فبراير، قال في خطاب أمام الجمعية الإفريقية: إن القارة تواجه خطر الإرهاب. وبقيامه بذلك لعب بورقة خدمته بشكل جيد في المنتديات الدولية. على الرغم من حديثه الصارم عن الإرهاب، فشل السيسي في هزيمة شريك الدولة الإسلامية في شبه جزيرة سيناء المصرية بعدما يقرب من خمس سنوات من توليه الرئاسة. وقد ضلل مرارا وتكرارا جمهوره الدولي بحجة أن جميع خصومه هم إرهابيون إسلاميون وأن هذا مبرر.

غضب متصاعد

وأشارت الصحيفة إلى تصاعد الغضب من سياسات السيسي بعد أن خفض قيمة العملة المصرية ورفع دعم الوقود الذي كان قائما منذ عقود. تم تنفيذ الخطوتين في عام 2016، مما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية. وقد أثر هذا بدوره على مستوى معيشة المصريين وجعل من الصعب على العديد منهم أن يفي باحتياجاتهم.. الغضب الشعبي ينمو ببطء. لم يعد السيسي يتمتع بالشعبية التي كان يتمتع بها عندما أغلق السلطة لأول مرة في عامي 2013 و2014. وقد وجد مركز الاستطلاع المصري “بصيرة” أن شعبية الرئيس تراجعت من 54٪ في عام 2014 إلى 27٪ في عام 2016.

وأضافت الصحيفة أنه بالإضافة للأوضاع الاقتصادية، هناك استياء من انتهاكات حقوق الإنسان في ظل وجود السيسي، وأن شدة حملة القمع التي شنتها السلطات المصرية ضد المعارضين في السنوات الأخيرة أدت إلى عدم رغبة العديد من النشطاء في تحدي النظام.

واعتبرت أن تحركات السيسي تتم عشوائيا، فقالت: “لم يتخذ نظام السيسي أي إجراء ضد كل شخص معارض، ولكنه عادة ما يتخذ إجراءً عشوائيا، وعندما يفعل ذلك، يمكن أن يكون شريرا وقاسيا. فما يقدر بنحو 60 ألف شخص تم اعتقالهم لأسباب سياسية منذ الانقلاب.

وأشارت إلى تناقص أعداد الديمقراطيين ونشطاء حقوق الإنسان المستعدين لوضع أنفسهم أمام غضب النظام، الذي يتمثل في المحاكمات العسكرية والتعذيب والاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، وفقًا لـمنظمة “هيومن رايتس ووتش”.

وفي سياق متصل، اعتبرت فورين بوليسي أن الاحتجاجات الواسعة ضد قرار السيسي بالتنازل عن السيادة المصرية على جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر إلى المملكة العربية السعودية نادرة، وتم قمع الاحتجاجات، واعتقل عشرات المتظاهرين ولكن فقط بعد أن أشاروا إلى أن أفعال السيسي لن تمضي دون تحدٍ دائمًا.

رافضو تعديل الدستور

وأشار تقرير الصحيفة الأمريكية إلى أنه كان من المفاجئ أن بدأت سلسلة من مقاطع الفيديو القصيرة والمباشرة في إغراق شبكات التواصل الاجتماعي المصرية، في السادس من فبراير، والتي تضم مواطنين من مختلف الخلفيات يقومون بإصدار بيان موحد: “أنا مواطن مصري، وأقول لا للتعديلات المقترحة من قبل الحكومة.. يمكن أن تمهد الطريق أمام السيسي للبقاء في منصبه حتى عام 2034″.

في حين يرى الموالون للسيسي أنه “يجب تغيير المادة الدستورية التي لا يجوز معها إجراء أي تعديلات على المادة التي تقصر مدة الرئاسة على فترتين مدتهما أربع سنوات، ومع تمرير التعديلات في البرلمان، سيتم إجراء استفتاء وطني”.

وقالت الصحيفة: “لسوء الحظ قوبل استيلاء السلطة الأخير على السيسي بصمت عالمي تقريبًا من القادة الغربيين الذين يدعون الاهتمام بحقوق الإنسان والديمقراطية”.

 

*انتهاكات حقوق الإنسان تطارد السيسي في المحافل الدولية

قالت وكالة الأنباء الفرنسية: إن شبح اتهامات انتهاك حقوق الإنسان تطار قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في مختلف المحافل الدولية والتي تمثل آخرها في مؤتمر ميونيخ للأمن في ألمانيا، مشيرة إلى أن السيسي حاول الدفاع عن سياساته وإصلاحاته التي تمس حقوق الإنسان، والتي كانت سببا في انتقاده من منظمات حقوقية دولية، وزعم أنه يعمل على مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.

ولفتت فرانس برس – فى تقرير لها – إلى الانتقاد الذي وجهته منظمة “العفو الدولية” بالحظر الذي تقيمه سلطات الانقلاب على الزيارات العائلية لمعتقلي الرأي، مشيرة إلى أن هؤلاء المعتقلون مدانون في قضايا تتعلق بحرية التعبير.

وأكدت أن الكثير من المنظمات الحقوقية تتهم قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي ونظامه بالقيام بممارسات قمعية ضد المعارضين.

وأشارت منظمة “العفو الدولية” أمس الجمعة إلى أنها حصلت على “وثيقة رسمية تؤكد وجود حظر غير محدود على الزيارات العائلية في عدد من قطاعات اثنين من السجون الكبرى في القاهرة والإسكندرية، موضحة أنه من المعروف أن هذه القطاعات تضم أشخاصًا محتجزين على ذمة المحاكمات وسجناء مدانين بسبب تعبيرهم عن آرائهم السياسية أو ممارسة حقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي.

وتابعت فرانس برس أن منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية أفادت في وقت سابق بأنه تم احتجاز ما لا يقل عن 60 ألف شخص في حملة القمع التي طالت رافضي الانقلاب وغيرهم من المعارضين الليبراليين، وقالت ناجية بونعيم مديرة المنظمة لشمال أفريقيا “يجب على سلطات السجون المصرية رفع القيود القاسية والعقابية على الزيارات العائلية”.

وأفادت المنظمة في بيانها بأنه من بين تلك الزيارات التي تم رفضها مؤخرا، كانت للمحامي الحقوقي محمد رمضان، وللناشط السياسي شادي الغزالي وللناشط الساخر شادي أبو زيد.

تاريخ دساتير العسكر الطريق إلى الدماء من أجل البقاء على رأس السلطة.. الجمعة 15 فبراير..بطرس غالي والحقائب الدبلوماسية تهريب الآثار بأوامر العسكر

بطرس غالي والحقائب الدبلوماسية تهريب الآثار بأوامر العسكر

بطرس غالي والحقائب الدبلوماسية تهريب الآثار بأوامر العسكر

تاريخ دساتير العسكر الطريق إلى الدماء من أجل البقاء على رأس السلطة

تاريخ دساتير العسكر الطريق إلى الدماء من أجل البقاء على رأس السلطة

تاريخ دساتير العسكر الطريق إلى الدماء من أجل البقاء على رأس السلطة.. الجمعة 15 فبراير..بطرس غالي والحقائب الدبلوماسية تهريب الآثار بأوامر العسكر

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*اعتقال مواطنيْن والسجن 10 سنوات لشقيقين و20 لآخر في البحيرة

أصدرت محكمة الإسكندرية العسكرية، مساء أمس الخميس، حكمًا بالسجن 10 سنوات لكلٍّ من الشقيقين حاتم وعصام خلاف، وخالد عبد المنعم البمبي، في إعادة إجراءات محاكمتهم، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«حريق مركز حوش عيسى».

ووثقت شبكة “المدافعين عن حقوق الإنسان” الحكم الجائر، لعدم توافر شروط التقاضي العادل فى مثل هذه المحاكمات الهزلية، وذكرت أن المحكمة أصدرت حكمًا آخر بالسجن المشدد 10 سنوات بحق خالد عبد المنعم البمبي، في إعادة إجراءات محاكمته في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ«حرق المدرعة».

وناشد أهالي الصادر بحقهم الأحكام الجائرة، جميع الجهات المعنية والمنظمات الحقوقية التحرك لإلغاء هذه الأحكام، وإعادة المحاكمة في ظروف محاكمة عادلة؛ لرفع الظلم الواقع على ذويهم.

وكشفت رابطة أسر المعتقلين فى البحيرة، عن اعتقال قوات أمن الانقلاب مواطنين من كفر الدوار دون سند من القانون، وبعرضهما على نيابة الانقلاب قررت حبسهما 15 يومًا على ذمة التحقيق، بزعم الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وهما: “محمد فيالة” يعمل موظفًا بشركة مصر، و”محمد أبو السعود” يعمل مفتشًا بالتموين.

واستنكر أهالي المعتقلين الجريمة، وناشدوا منظمات حقوق الإنسان وجميع الجهات المعنية التحرك على جميع الأصعدة لرفع الظلم الواقع على ذويهم وسرعة الإفراج عنهم.

 

*اعتقال 4 مواطنين واستمرار إخفاء طالبين فى الشرقية

اعتقلت قوات أمن الانقلاب في الشرقية 4 مواطنين من مركز ههيا، عقب حملة مداهمات شنتها على المنازل في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، دون سند من القانون ضمن جرائم الاعتقال التعسفي التي تنتهجها منذ الانقلاب العسكري الدموي الغاشم.

وأفاد أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين في الشرقية، بأن قوات أمن الانقلاب داهمت العديد من المنازل بقرى مركز ههيا، وروعت النساء والأطفال، وحطمت أثاث المنازل، قبل أن تعتقل 4 مواطنين، وتم اقتيادهم لجهة غير معلومة حتى الآن.

وهم “ياسر عبد الرحمن عوف، محمد السيد عبد الرحيم، عبد السلام عبد الحميد عبد السلام الشافعي، أحمد محمد كامل عبد الحليم”، وجميعهم من قرية مهدية”.

واستنكر أهالي المعتقلين الجريمة، وناشدوا منظمات حقوق الإنسان توثيقها والتحرك على جميع الأصعدة لرفع الظلم الواقع على ذويهم، وسرعة الإفراج عنهم، ووقف نزيف الانتهاكات وإهدار القانون.

فيما جدد أهالي “السيد البيطار”، الطالب بالفرقة الأولى بكلية الدعوة بجامعة الأزهر بالقاهرة، و”حذيفة محمد عبد الفتاح النمر” الطالب بالصف الثاني الثانوي العام من مركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية، استغاثتهم بكافة المنظمات الحقوقية والجهات المعنية لسرعة التدخل لإجلاء مصيرهما المجهول منذ 8 أيام، بعد اعتقالهما من قبل قوات أمن الانقلاب من منزلهما، الجمعة الماضية 8 فبراير الجاري.

وأكد أهالي الطالبين أنهم منذ اليوم الأول لاعتقالهما، تقدموا بالعديد من الشكاوى لوزير داخلية الانقلاب، والنائب العام، بالإضافة إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان دون أي استجابة، بما يزيد من قلقهم على سلامتهما، خاصة بعد توارد أنباء بتعرضهما للتعذيب في فرع الأمن الوطني بالزقازيق، للاعتراف باتهامات لم يرتكبوها، محملين سلطات الانقلاب المسئولية عن سلامتهما.

 

*مطالبات بالكشف عن مصير 5 مختفين قسريًا من عدة محافظات

بعد الإعلان عن ظهور 67 من المختفين قسريًا مؤخرًا في سجون العسكر لمدد متفاوتة، وعرضهم على نيابة الانقلاب العليا بعد تلفيق اتهامات ومزاعم كما حدث فى حالات سابقة، جدد عدد من أهالي المختفين قسريًا مطالبتهم للجهات المعنية بالكشف عن مصيرهم المجهول منذ اعتقالهم لمدد متفاوتة.

وكتبت شيماء أبو زيد، في تعليقها على قائمة أسماء الذين ظهروا: “أخي الدكتور عبد الرحمن أحمد محمود أبو زيد، اختفى يوم 20 سبتمبر 2018، ولا نعلم عنه أي شيء في محافظة القاهرة، اللهم يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه اجمعنا به قريبًا”.

يشار إلى أن الضحية من أبناء محافظة أسيوط، وترفض عصابة العسكر الكشف عن مكان احتجازه منذ اختطافه من قبل ميليشيات الانقلاب فى القاهرة، واقتياده لجهة غير معلومة دون ذكر الأسباب.

كما طالبت “سمر فتحي” بالكشف عن مكان احتجاز المهندس أحمد مجدي عبد العظيم رياض إسماعيل، والذى تخفيه عصابة العسكر منذ اعتقاله بتاريخ 21 ديسمبر 2017، من منزله ببني سويف، دون سند قانوني.

ووثقت عدة منظمات حقوقية الجريمة، ورغم قيام أسرته بإرسال العديد من البلاغات للنائب العام ووزير الداخلية بحكومة الانقلاب، وكذلك العديد من التلغرافات للمحامي العام ببني سويف، إلا أنه لم يتم عرضه على أي جهة تحقيق حتى الآن، ولا معرفة مصيره ولا مكان احتجازه.

أيضا أكدت “وفاء غريب” أن قوات الانقلاب ما زالت تخفى المواطن  “محمد علي غريب مسلم”، 46 عامًا، ويعمل أخصائي تسويقٍ، ويُقيم بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية منذ اعتقاله يوم 5 أكتوبر2017 من مطار القاهرة الدولي عقب عودته من الدمام (السعودية)، ولم يتم معرفة مكان احتجازه حتى الآن.

وفى كفر الشيخ أيضا تتواصل الجريمة ذاتها للمواطن أشرف محمد علي البياع، وذلك بعد اعتقاله من منزله بقرية محلة دياي بمركز دسوق يوم 3 يونيو 2017.

وحملت أسرته داخلية الانقلاب ومليشيات أمن كفر الشيخ المسئولية الكاملة عن سلامته، مطالبين بسرعة الإفصاح عن مكان إخفائه والإفراج الفوري عنه، مشيرين إلى التقدم بالعديد من البلاغات للجهات المختصة دون فائدة.

كما تخفى عصابة العسكر أيضا المهندس مدحت عبد الحفيظ عبد الله عبد الجواد، من أبناء بني سويف، وتم اعتقاله يوم 27 ديسمبر 2017، أثناء وجوده بمنطقة التوسيعات الشرقية خلف مول مصر بمدينة 6 أكتوبر بالجيزة، وتم اقتياده إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

 

*وقفة وصلاة غائب على “شهداء الإعدامات” في جنوب إفريقيا

شارك عدد من أبناء الجالية المصرية في جنوب إفريقيا، اليوم الجمعه، فى صلاة الغائب علي أرواح شهداء الإعدامات في المنصورة بالدقهلية وكرداسة بالجيزة، وذلك بمسجد المنصور بمدينة كيب تاون، وسط حالة غضب علي إعدام الابرياء باتهامات ملفقة.

وعقب أداء الصلاة، نظم المشاركون وقفة احتجاجية رفضا لجرائم الإعدامات في مصر، ورفع المشاركون صور عدد من الشهداء، مؤكدين ضرورة استمرار الثورة حتى إسقاط الانقلاب والقصاص لدماء الشهداء وإطلاق سراح كافة المعتقلين في سجون العسكر.

كانت الأيام الماضية قد شهدت إعدام عصابة الانقلاب عددا من أبناء المنصورة في هزلية “ابن المستشار” وعددا من أبناء كرداسة في هزلية “اللواء نبيل فراج”، رغم تقديم هيئة الدفاع عنهم كافة الأدلة التي تؤكد براءتهم وتلفيق الاتهامات الموجهة لهم.

 

*تفجير مسجد الاستقامة جريمة سيساوية لتمرير التعديلات الدستورية

يبدو أن مسلسل الإثارة بدأ مبكرا في نظام الانقلاب العسكري بقيادة عبد الفتاح السيسي، حيث بدأ اليوم الجمعة أول مشاهد هذه الإثارة بتفجير على باب مسجد الاستقامة، بالتزامن مع حالة الجدل المزمعة حول التعديلات الدستورية التي وافق عليها برلمان العسكر لبقاء السيسي في الحكم مدى الحياة. وكعادتها ألقت داخلية الانقلاب بأصابع الاتهام لجماعة الإخوان المسلمين في هذه التفجير.

وشهد اليوم الجمعة إصابة 3 مواطنين في انفجار قنبلة بدائية الصنع أمام مسجد الاستقامة بميدان الجيزة، في الوقت الذي كان من المفترض أن يكون اليوم الجمعة هو أول صلاة للجمعة بلغة الإشارة بحسب قرار مديرية أوقاف الجيزة، وذلك من خلال خطبة الجمعة الموحدة تحت عنوان “النظافة والجمال من سمات المجتمع المتحضر”.

وكان من المقرر أن يلقي الخطبة إمام المسجد الشيخ محمد عاشور إبراهيم، ويقوم بالترجمة إلى لغة الإشارة محمد عبد الله عبد الهادي، المترجم بالتلفزيون المصري.

إلا أن التفجير المفاجئ حال دون الخطبة، في الوقت الذي كانت البلاد على مدار 3 سنوات كاملة لم تشهد عدة تفجيرات على أصابع اليد الواحدة في أماكن مثل القاهرة والجيزة.

الأمر الذي أبدى معه المواطنون دهشة كبيرة، أن تتم التفجيرات في هذا التوقيت بالتحديد، رغم أن المستفيد الوحيد من هذه التفجيرات هو عبد الفتاح السيسي الذي يتاجر بالإرهاب، ويعد الرابح الوحيد من هذه التفجيرات في تسويق انقلابه العسكري وجرائمه التي يقوم بها.

وحتى الآن لم يتضح حقيقة هذا التفجير، خاصة وأنه لم يصدر بيان رسمي من وزارة داخلية الانقلاب حول صحة الخبر، في حين نفى مصدر أمنى بمديرية أمن الجيزة، صحة ما تداولته بعض مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن وقوع انفجار بالقرب مسجد الاستقامة.

وأضاف المصدر، اليوم الجمعة، أن رجال الأمن اشتبهوا فى حقيبة، وبفحصها تبين أنها عبوة هيكلية، وتبين سلبية البلاغ.

 

*بزعم “تمويل الإخوان”.. الانقلاب يتحفظ  على أموال 614 شخصًا و268 كيانًا اقتصاديًا و30 مستشفى

قالت مصادر صحفية، إن قاضي الأمور الوقتية بمحكمة عابدين أصدر قرارًا بالتحفظ على أموال 614 شخصًا و268 كيانًا اقتصاديًا و30 مستشفى وشركة أدوية، بتهمة “تمويل الإخوان”.

ودون انتظار للاستئناف والنقض، أمرت المحكمة بأن تؤول الأموال المتحفظ عليها لخزانة الدولة، وإخطار جميع الجهات المعنية لتنفيذ القرار.

وحتى سبتمبر الماضي، بلغت حصيلة سرقات السيسي من أموال الإخوان ومؤيديهم ما يقرب من 60 مليار جنيه.

وتخص الأموال 1589 شخصا، و118 شركة متنوعة الأنشطة، و1133 جمعية خيرية، و104 مدارس، و69 مستشفى، و33 موقعًا إلكترونيا وقناة فضائية.

 

*كالعادة وبالأرقام.. أبناء القضاة والضباط يتوارثون تعيينات النيابة

كشفت قائمة تعيينات النيابة العامة، والتي ضمت خريجي كليات الحقوق والشريعة والقانون سنة 2015، والمنشورة في الجريدة الرسمية للقرارات والقوانين بتاريخ 30 يناير 2019، بعد التصديق عليها، العديد من المفاجآت المتوقعة، كان أهمها استمرار تعيين القضاء لأبنائهم بنسبة وصلت لأكثر من 35% من نسبة القائمة.

ومن خلال القائمة، فقد عين 120 قاضيًا بمختلف الهيئات القضائية أبناءهم وأقاربهم بنسبة 35 في المائة من إجمالي التعيينات، كما استحوذ مستشارو محاكم الاستئناف على 75 مقعدا، ومستشارو محكمة النقض على 11 مقعدا، وأعضاء النيابة العامة على 11 مقعدا.

وكانت تعيينات النيابة العامة الجديدة نموذجا متكررا لما يعرف في مصر بظاهرة “توريث القضاء”، وكشفت عن أن من بين القضاة من قام لأول مرة بتعيين نجله أو أقاربه، ومنهم من اعتبرها “عزبة خاصة”، وعيّن أبناء آخرين بخلاف من سبق تعيينه من أبنائه، كما أظهرت تعيين أبناء عدد من قيادات وزارة الداخلية.

قانون الزند

ويمكن رصد أبرز العائلات القضائية وعمليات وأسرار توريث العدالة في مصر، وهى الخزائن الموصدة دائما بدعوى «عدم المساس بهيبة وشموخ المؤسسة القضائية»، والتي أسست لها نظم الاستبداد في مصر، ومنهم أحمد الزند، أحد مؤسسي التعيين بالتوريث، ووصفه له بأنه «زحف مقدس» لا يستطيع أحد إيقافه!.

وتعتبر عائلة “المطاعنة” بأسوان من أكبر العائلات التى قامت بتعيين أبنائها بالقضاء، حتى إن لغة الأرقام والإحصائيات تقول إن العائلة وحدها لديها قرابة 120 قاضيًا فى مختلف المحافظات من بينها محافظة أسوان، ويقطن بأسوان عدد من هذه العائلات المنتسبة إلى قرية المطاعنة، التى تعمل فى السلك القضائى، ومن أشهرهم على الإطلاق عائلة المستشار الراحل مصطفى حمد، رئيس محكمة استئناف سابق، والمستشار محمد خلف الله، وهو من أشهر القضاة فى صعيد مصر، وعمل كرئيس للدائرة الرابعة بمحكمة جنايات القاهرة، الذى حكم فى قضية مبارك الخاصة بالكسب غير المشروع وقضية تصدير الغاز إلى إسرائيل.

ولديه أحد أنجاله فى السلك القضائى، كذلك الحال بالنسبة إلى المستشار محمد على ربيع، رئيس محكمة استئناف بسوهاج، وهو من المقيمين بأسوان وله 3 أبناء بالنيابة والقضاء، والمستشار محمود عوض، وله 2 من أبنائه بالنيابة العامة، وكذلك هناك المستشار عبد العليم المطعني، ولديه اثنان من الأبناء فى النيابة العامة.

وفي قنا يعمل عدد كبير من عائلات «الهمامية وأبو سحلى والقليعات» بقنا فى الهيئات القضائية، ومنها قرية «العسيرات» التابعة لمركز فرشوط، أو كما يطلق عليها أهالى المحافظة قرية المستشارين والقضاة، يعمل 16 من أبنائها فى الهيئات القضائية وفى قبيلة القليعات التابعة لمركز أبو تشت، يوجد بها عائلات كاملة يعمل أبناؤها فى الهيئات القضائية، حيث توجد عائلة بها أربعة أشقاء فى مناصب مختلفة، وكذلك قبيلة هوارة الوشاشات، و«بيت عيسى» فى أبو تشت، ومن أبرز أبنائها فى الهيئات القضائية المستشار أبو المجد على عيسى، رئيس محكمة استئناف قنا، والمستشار أنور أبو سحلى وزير العدل الأسبق فى أواخر السبعينيات، والمستشار أبو الحسن فراج، مساعد أول وزير العدل فى فترة الستينيات من القرن الماضى، والمستشار حاتم عيسى الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة، وفى نجع حمادى تتزعم عائلة «الهمامية» ذات الطبيعة القبلية التى تنتمى إلى هوارة رأس العائلات القضائية، منهم المستشار صلاح الرشيدى، منها بيت «خلف الله»، الذى يعمل أكثر من 15 قاضيا ومستشارا من أبنائه فى مناصب حساسة للغاية.

وفى مركز طما، هناك المستشار علي أحمد علي، بهيئة قضايا الدولة، من أبناء قرية الحما بمركز طما، وشقيقه الأصغر الحسينى، ونجل شقيقه الآخر عماد رشاد فى النيابة الإدارية. والمستشار أحمد علي عبد الرحمن، رئيس محكمة النقض، ونجله محمد وابن شقيقه عبد الله فى النيابة الإدارية أيضا، وفى مركز دار السلام المستشار محمد حسين اليمنى، رئيس محاكم جنوب الصعيد، وأبناه هيثم وأحمد، اللذان تخرجا منذ أكثر من 19 عامًا، بتقدير عام جيد بمجال عمل النيابة الإدارية، والمستشار عبد السميع النفاث، و5 وكلاء نيابة هم أبناء أخيه. والمستشار علي سليمان، ابن مركز طهطا، ونجلاه وكيلان للنائب العام بتقدير عام جيد جدا، ونجلته وكيلة للنائب العام للشئون الإدارية. والمستشار محمود هدهد، ونجلاه طارق وأيمن وكيلان للنائب العام منذ أكثر من 7 سنوات.

كما تعتبر محافظة الغربية من كبرى المحافظات التى تمتلئ بأسماء المستشارين وأبنائهم، الذين يتولون مناصب فى القضاء، وهى بالطبع جاءت عن طريق أولوية أن أبناء القضاة لا بد أن يكونوا قضاة، أبرز القضاة المستشار أحمد الزند وزير العدل الأسبق ، حيث قام بتعيين ابنيه معتز أحمد الزند، وشريف أحمد الزند، والمعين فى دفعة 2012، وأولاد خالته والقاضى محمد شتا والقاضى أحمد شتا، والمستشار صلاح الصاوى الذى قام بتعيين نجله أحمد صلاح الصاوى نيابات، والمستشار عبد الحميد همام قام بتعيين نجلته دينا عبد الحميد همام بالنيابة الإدارية، والمستشار إسماعيل عبد العال إسماعيل قام بتعيين نجله أحمد إسماعيل عبد العال إسماعيل، مستشارا بمجلس الدولة، وقام بتعيين نجلته بالدفعة الأخيرة بالنيابة الإدارية.

وفى محافظة الفيوم، نجد المستشار سمير الجمال نائب وكيل محكمة النقض، ونجليه أحمد سمير الجمال وشريف سمير الجمال وكيل نيابة فى بنى سويف، أما المستشار خميس مجاور فى التفتيش القضائى فى محكمة استئناف بنى سويف، ورئيس نادى قضاة الفيوم سابقا، فنجد أبناءه: إسلام وكيل نيابة فى المنيا، وعمر، وعلى خميس مجاور فى الوادى الجديد. والمستشار صلاح سعداوى نائب رئيس محكمة النقض، ونجله إسلام وكيل نيابة سمالوط فى المنيا فى النيابة العامة والمستشار عبد الجليل مفتاح محامى عام أول فى التفتيش القضائى ونجله شادى عبد الجليل وكيل نيابة فى بنى سويف. والمستشار مصطفى نجيب رئيس محكمة الفيوم سابقا ونجله أحمد وكيل نيابة العريش فى شمال سيناء. والمستشار محمد عطية اللواج نائب رئيس محكمة الاستئناف ونجله أحمد وكيل نيابة البساتين فى بورسعيد. والمستشار جمال أحمد عبد المجيد ونجله محمد وكيل نيابة إهناسيا فى بنى سويف. والمستشار حسين عامر ونجلاه محمد وأحمد. والمستشار صوفى وحش ونجله حاتم وكيل للنائب العام.

وكان نعى نشرته إحدى الصحف فى منتصف شهر يناير 2015، لأربع شقيقات يشغلن منصب رئيسات للنيابة الإدارية بالمنصورة، موجة من السخط فى الأوساط القانونية والسياسية بمحافظة الدقهلية، وسلط الضوء على سيطرة عائلات بعينها على المناصب القضائية بالمحافظة، وتوريث القضاة لأبنائهم المناصب القضائية.

وقد جاء نص النعى: «نادى مستشارى النيابة الإدارية، المستشار عبد الله قنديل رئيس النادى والسادة أعضاء مجلس الإدارة وسائر الأعضاء ينعون والد كل من منى صلاح الدين عبد السميع هلال، رئيس النيابة بالمنصورة، ومايسة صلاح الدين عبد السميع هلال رئيس النيابة بالمنصورة، ومها صلاح الدين عبد السميع هلال رئيس النيابة بالمنصورة، ومشيرة صلاح الدين عبد السمع هلال رئيس النيابة بالمنصورة، للفقيد الرحمة وللأسرة خالص العزاء».

وفي المنوفية، ليست واقعة واحدة شهدتها محافظة المنوفية أثارت الرأى العام بسبب تعيين أبناء المستشارين فى النيابة رغم تقديراتهم المتدنية، بل تحول الأمر إلى قانون اتخذه القضاة منهجا لهم، فأبناء القضاة يحجزون أماكنهم من السنة الأولى فى كلية الحقوق، فلا يوجد منزل فيه قاض، ولم يتم تعيين أبنائه فى سلك النيابة وهناك أمثلة كثيرة من أبناء المستشارين تم تعيينهم فى سلك النيابة، رغم تدنى تقديراتهم، منهم نجل المستشار محمد راشد رئيس النيابة الإدارية بالمنوفية، وأبناء المستشار عبد الحميد السعدنى وأبناء المستشار عبد الحليم رضوان، وليس هناك أشهر من فضيحة كلية الحقوق التى شهدتها الكلية فى العام الدراسى 2009/ 2010، التى عُرفت إعلاميا باسم فضيحة «غسل الشهادات»، وتسببت فى الإطاحة بالدكتور مصطفى عبد الرحمن، نائب رئيس الجامعة، والدكتور سامى الشوا، عميد الكلية، وعدد من قيادات الكلية بعد إحالتهم إلى المحاكمة التأديبية، بعد قبولهما أعدادا من الطلاب الحاصلين على ليسانس الحقوق بتقدير مقبول، بهدف الحصول على ليسانس حقوق آخر بتقديرات أعلى.

 

*تاريخ دساتير العسكر.. الطريق إلى الدماء من أجل البقاء على رأس السلطة

ينظر العسكر في مصر منذ أول يوم جاءوا فيه إلى السلطة، إلى المصريين على أنهم الجسر الذي يجب أن يعبروا عليه من أجل البقاء في الحكم ونهب ثروات البلاد، فلا مانع لديهم من أن يقتلوا مليون مواطن أو أكثر إذا كان هناك شعور بأن وجودهم يهدد حالة الاستجمام التي يعيشها العسكر في عروشهم، كما أنهم ينظرون إلى الدساتير والقوانين على أنها وضعت للفقراء فقط، لكي تنظم حالة الفوضى التي يعيش فيها المهمشون من الفقر والجوع، حتى تستقيم أمر جبلاية القرود”، كما ينظر العسكر إلى الفقراء دائمًا.

وبالرغم من أن العسكر حينما يصارعون على السلطة ويخططون للانقلاب عليها يكون الباب دائما من خلال الدستور، كما حدث مع دستور الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي وضعه عبد الرازق السنهوري، والتعديلات الدستورية التي وضعها المجلس العسكري بعد ثورة يناير ووضعها المستشار طارق البشري، ثم التعديلات الدستورية لعبد الفتاح السيسي والتي وضعتها لجنة الخمسين برئاسة عمرو موسى، إلا أنهم وبمجرد الصعود على كرسي الحكم ينقلبون في أول إجراء لهم على هذا الدستور.

وضرب عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، المثال مع سلفه جمال عبد الناصر في هذا السلوك، بشكل فج، خاصة وأنه تم بعد مقصلة سياسية للخصوم والمعارضين بشكل دموي، ورغم أن السيسي أقسم على أن الدستور لن يسمح لحاكم أن يجلس لأكثر من مدته، ولا مكان لذلك في مصر بعد الآن، خلال تصريحات المتعددة لوسائل الإعلام الأجنبية والمحلية، إلا أنه لم يختلف عن سلفه عبد الناصر في الحنث بوعوده، وضرب الدستور بعرض الحائط للجلوس في عرض البلاد مدى الحياة.

دستور عبد الناصر

يشير الكاتب الصحفي وائل قنديل إلى ما ورد في كتاب للباحث عمرو الشلقاني، بعنوان “ازدهار وانهيار النخبة القانونية المصرية 1805- 2005، يحكي فيه قصة التظاهرات التي جابت القاهرة هاتفة: يسقط الدستور.. تسقط الديمقراطية والحرية.. يعيش الجيش.. يعيش الزعيم، ثم وصلت إلى مبنى مجلس الدولة لمحاصرة رئيسه الرافض لتعديل الدستور الذي كان هو مهندسه، وحائكه القانوني، على مقاس النظام العسكري، وذلك خلال أول انقلاب لجمال عبد الناصر على الدستور الذي وضعه.

وتنجح الجموع في اقتحام بوابة المجلس المغلقة بالسلاسل الحديدية والجنازير، وتصبح على بعد خطواتٍ من رئيسه. وهنا يظهر العسكري الثائر طالبًا من رئيس المجلس الخروج للجماهير الغاضبة لامتصاص غضبها، وما أن يخرج، حتى يتحول إلى فريسةٍ سهلة، ويتلقى الركلات والصفعات والشتائم، بوصفه الخائن الجاهل”، فيظهر ضابط الجيش منقذًا لحياته، فيخرج ملفوفًا في سجادة إلى بيته.

كان رئيس مجلس الدولة وقتها الذي وضع الدستور وتم تلقينه درسا قاسيا لمجرد رفضه التعديلات الدستورية من نظام عبد الناصر هو المستشار عبد الرازق السنهوري، الذي امتدت يده لحياكة دستور 1932 ليكون على هوى ضباط يوليو 1952. وأما الضابط الثائر الذي خلصه من بين براثن غضب المواطنين الشرفاء فكان عضو مجلس قيادة الثورة الصاغ صلاح سالم. وأما التظاهرات فقد أدرك السنهوري لاحقًا أن من أعد لها وأخرجها ووجهها إلى مقر مجلس الدولة لتأديب رئيسه على انحيازه للديمقراطية في أزمة مارس 1954 هي هيئة التحرير (التي يقابلها “ائتلاف دعم مصر حاليًا”، بأوامر من البوليس الحربي “المخابرات الحربية حاليًا”).

إيه يعني لما نعدم مليون مصري في سبيل نجاح المسيرة؟”، عبارة صاح بها الرائد صلاح سالم، العضو البارز في الفصيل الموالي لجمال عبد الناصر داخل مجلس قيادة الثورة في فبراير 1953. ليرد عليه العقيد يوسف صديق قائلا: “أنا معملتش ثورة عشان أعدم المصريين وأنكل بيهم”، والعقيد يوسف صديق هو الضابط اليساري الذي استقال من مجلس قيادة الثورة قبل شهر من هذا النقاش الحاد.

و”صديق” هو مُنقِذ انقلاب 1952، فقد تحرك قبل ساعة الصفر للسيطرة على قيادة أركان القوات المسلحة المصرية، عقب كشف خطة الانقلاب، فأجهض بذلك التحرك المضاد للقيادات العسكرية الموالية للملك فاروق الأول. وما لم يكن في حسبان العقيد صديق هو ما سيتعرض له من زملاء الانقلاب بعد عدة أشهر من نجاحهم. فهم لم يزجوا به في السجن فحسب، وإنما اعتقلوا واعتدوا على زوجته وزوج ابنته وآخرين من أفراد عائلته، والسبب هو رفضه لحكم العسكر، ودعمه لنظام برلماني ديمقراطي.

دموية دساتير العسكر

زادت امتيازات الجيش في الدساتير المصرية بشكل مطرد منذ انقلاب عام 1952. ففي دستور عام 1923، كانت جميع القوانين التي تحكم الجيش وقوات الشرطة بالكامل في أيدي المشرّعين في البرلمان المنتخب، ما عكس ركنًا أساسيًا من أركان السيطرة المدنية المنتخبة على المؤسسات المسلحة. لكن حينها لم يكن الجيش وقوات الشرطة المؤسسات المهيمنة، إذ كانت كفة ميزان القوى تميل إلى حدّ كبير لصالح القوات المسلحة البريطانية في مصر.

ثمّ أتى انقلاب 1952 وغيّر هذه الظروف بشكل كبير، فهو لم يكن انقلابا ضد النظام الملكي فحسب، بل أيضا ضد برلمانٍ منتخب. فبعد مغادرة فاروق الأول، أرادت أقلية في صفوف الضباط الحاكمين دعوة البرلمان للانعقاد واستئناف الحياة السياسة الديمقراطية الدستورية. من بين أولئك الضباط العقيد يوسف صديق، وأحمد شوقي، ورشاد مهنا، والرائد خالد محيي الدين، وغيرهم. بيد أنّ الأغلبية الساحقة في مجلس قيادة الثورة كانت ترغب بديكتاتورية عسكرية. ونظرا لكون الأقلية المؤيدة للديمقراطية مسيطرة على قوة عسكرية مهمّة، وخاصة سلاح المدفعية، كان لا بد من التوصل إلى حل وسط، وهو “فلنطلب رأي القضاة”.

يقول الباحث عمر عاشور، في مقال له: إنه في 31 يوليو 1952، صوّت مجلس الدولة – الذي كان مسيسًا للغاية– بنسبة 9 أصوات إلى صوت واحد ضد انعقاد البرلمان المنتخب. كان القاضيان عبد الرازق السنهوري، رئيس المجلس، وسليمان حافظ، وكيل المجلس، ضدّ حزب الوفد الذي كان الحزب الأكثر شعبية في ذلك الوقت. وأراد القاضيان إقصاء الحزب ومنعه من السيطرة على البرلمان. وفي مرحلة لاحقة، أفتيا بدستورية رئاسة العسكر للحكومة المدنية، فصار اللواء محمد نجيب رئيسا للوزراء. قضى تسعة قضاة غير منتخبين بإسقاط خصومهم السياسيين المنتخبين. وبذلك لم يسقطوا ما بقى من ديمقراطية مصر الهشة فحسب، وإنما قَنّنّوا حكم مَنْ استولى على السلطة بالسلاح.

إلا أنّ مسودة دستور عام 1954 حاولت العودة عن مسار مجلس قيادة الثورة فيما يتعلّق بحكم العسكر. فلم تقم المسودة بحظر محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية تحت أي ظرف من الظروف فحسب (مادة 20)، بل فرضت أيضا على الدولة تثقيف المجندين وتعليمهم (مادة 180). وبموجب المسودة تمّ إنشاء مجلس الدفاع الوطني، ولكنها حسرت دوره ليكون استشاريا فقط بشأن ثلاث قضايا محددة وهي: إعلان الحرب، المصالحة، التدابير الدفاعية (مادة 185). وتُركت معظم القوانين التي تنظّم المؤسسات المسلحة (الجيش وقوات الشرطة) بيد البرلمان المنتخب، والذي أعطته المادة الأولى من مسودة الدستور مكانة خاصة: “مصر هي جمهورية نيابية برلمانية”.

لم يتم التصديق بالطبع على مسودة الدستور، فعبد الناصر وفصيله العسكري لم يريدا دولة ذات مؤسسات ديمقراطية فاعلة، وإنما ديكتاتورية عسكرية مبنية على تمجيد الزعيم الملهم. وبدلا من التصديق عليها، عثر المؤرخ صلاح عيسى على النسخة الوحيدة من دستور 1954 في العام 1999، في الطابق السفلي لمركز أبحاث تابع لجامعة الدول العربية. فكتب بعد ذلك كتابا بعنوان “دستور في سلة مهملات” ليعكس القصة الحزينة للديمقراطية الدستورية في مصر.

واختتم عبد الناصر دستور 1954 باعتقال سليمان حافظ، وكيل مجلس الدولة، في 1956 حين اختلف مع عبد الناصر، بعد أن قام “بتقنين” قيام جمهورية العسكر على أنقاض نظام برلماني. وبعد أن تمّ الإفراج عنه، كان لديه ما يقوله لصديقه وحيد رأفت، القاضي الوحيد الذي صَوَّتَ لإعادة البرلمان وتقويض الحكم العسكري في يوليو 1952: “ندمت على دعم حركة الجيش ضد الحكم البرلماني الديمقراطي. أظنّ أنّ سجني ومعاناتي هما عقاب لي على هذا الذنب”.

المنهج ثابت

يقول الكاتب الصحفي وائل قنديل: إنه من 1954 إلى 2019، هناك فاصل زمني يمتد إلى 66 عامًا تبدلت فيها أمورٌ وتغيرت أحوال، إلا أن المنهج بقي ثابتًا، وإذا كان الهتاف بسقوط الدستور وموت الديمقراطية والحرية قد تردّد على ألسنة “المواطنين الشرفاء” المسيرين قديمًا، فإن مضمون الهتاف ذاته يتكرّر في 2019. ولكن على ألسنة أساتذة علوم سياسية، تخرجوا في أمريكا التي توصف بواحة الديمقراطية، من نوعية المعتز بالله عبد الفتاح، الذي يقول إلى الجحيم بالديمقراطية إذا كانت ستعطل مسيرة الزعيم الملهم ورؤيته التنموية النهضوية التي تلتهم الأخضر واليابس من الحريات وحقوق الإنسان والحياة السياسية في مصر.

وأضاف قنديل أن مضمون الهتاف نفسه سمع أيضًا تحت قبة برلمان عبد الفتاح السيسي، حين طالب نواب بعدم الاكتفاء بتعديلات الدستور، وإنما نسف الدستور كله، وصياغة دستور جديد، يناسب ذوق الزعيم، الذي هو أبو الدستور وأبو القانون وأبو الوطن نفسه.

على أن ثمّة فروقًا واضحة بين مصر 1954 ومصر 2019، إذ كانت هناك، لا تزال، أصوات من النخبة القانونية والقضائية تستطيع أن تجهر بالاعتراض وتدفع الثمن، حتى وإن كان الثمن اعتداءاتٍ جسدية، قيل إنها بلغت ضرب رئيس مجلس الدولة بالحذاء. أما الآن فالكل مختبئٌ في جلده، لا يقوى على الاعتراض، أو حتى إبداء الرأي في مواد تشنق استقلال الهيئات القضائية وتتخذها سبايا في قصر الزعيم، إلى الحد الذي انزعج فيه مجلس القضاء الأعلى من خبرٍ سرعان ما تم حذفه عن اعتراضاتٍ قضائية على تلك المواد، ليصدر تكذيبٌ مكتوبٌ بحبر الرعب والرجفة، لمثل هذه الأخبار المضللة.

يضاف إلى ذلك أن النخبة السياسية في ذلك الوقت لم تكن من البؤس الذي يجعلها تقع في ارتباكٍ عميقٍ بين التناقضات الجذرية، والخلافات العابرة مع السلطة، فلم يتضح في الوضع الراهن ما إذا كان الخلاف مع سلطة الانقلاب يتعلق بأنها انقلاب على كل شيء، أم ينحصر في خلافٍ على ممارساتها، بحيث إذا توقفت عن هذه الممارسات والانتهاكات تصبح جيدةً وشرعيةً ومحترمة.

وفيما يتعلق بالمتاهة الدستورية العبثية، تساءل قنديل: هل المسألة تتعلق بموقف مبدئي قطعي، يرفض منطق العبث بالدستور، كلما أرادت السلطة، أم هو خلافٌ على مواد وموافقة على أخرى في “بازار” التعديلات؟.

وأكد أن السيسي لم يخرج في اللعبة الدستورية فائزًا بتمرير التعديلات فقط، وإنما مكسبه الأكبر أنه استدرج المعسكر الرافض للانقلاب، من حيث المبدأ، إلى مجرّد معارضةٍ لبعض السياسات والإجراءات فقط، تلعب في المساحة المخصصة للمتمسكين بمشروع 30 يونيو 2013، لكنهم متضرّرون من شراسة السلطة ضدهم، وتسقط، أو تتجاهل جذور المأساة، وتتغافل عن أن هناك نظامًا شرعيًا يواجه تعذيبًا وتنكيلا، تحت الأرض التي يلعبون فوقها.

وتساءل قنديل: “هل المعركة مع السيسي هي تناقض جوهري مع نظام دموي يحرق الجغرافيا السياسية والاجتماعية والحضارية لمصر، تنبغي إزاحته، أم خلافٌ مع سياساتٍ وإجراءاتٍ، بزوالها يكتسب جدارة أخلاقية ودستورية؟”.

 

*من 5 إلى 30 جنيهًا للشقة.. حكومة الانقلاب ترفع رسوم النظافة إلى 6 أضعاف

كشفت مصادر صحفية عن مشروع جديد لتعديل رسوم النظافة لتبدأ من 5 إلى 30 جنيهًا للشقة الواحدة، لتصدق تمهيدات أعلنها د.محمد شاكر وزير الكهرباء في حكومة الانقلاب، قبل أسابيع بقوله “ما نحصّله من المنازل متدنٍ جدًا، وأعلن بجلسة برلمانية إنه سيتم رفع رسوم النظافة المضافة للفواتير إلى 5 أضعاف لتمويل المنظومة الجديدة.

وأشارت تقارير رسمية، إلى اتجاه حكومة الانقلاب نحو زيادة قيمة رسوم النظافة على فواتير الكهرباء في شهر يوليو المقبل.

وقالت المصادر إن قيمة رسوم النظافة يتم تحصيلها مع فاتورة استهلاك الكهرباء وتورد قيمتها إلى المحليات، وفي المقابل تحصل شركة التوزيع على نسبة تتراوح بين 3 و5% من المبلغ الإجمالي الذي يتم تحصيله.

وأكدت ، أن حكومة الانقلاب كانت تدرس فصل تحصيل رسوم النظافة من فواتير الكهرباء؛ بسبب عدم تحصيل المستحقات بانتظام، ولكن وفقا للتوجهات الحالية بتحصيل الفواتير الشهرية بانتظام وعدم التهاون في هذا الأمر.

فواتير الكهرباء

وتابعت: رسوم النظافة تحدد بناءً على قيمة الاستهلاك والنطاق الجغرافي، وسترتفع مع زيادة قيمة شرائح استهلاك الكهرباء المقرر تطبيقها يوليو المقبل ضمن البرنامج المعلن سلفاً لرفع الدعم تدريجيًا عن الكهرباء.

وذكرت المصادر أن حكومة الإنقلاب أعلنت استمرار تحصيل رسوم النظافة على فواتير الكهرباء ولكن زيادتها بنسبة “لم تفصح عنها” وتطبق يوليو المقبل.

وأوضحت المصادر أن زيادة رسوم النظافة ستحدد وفقًا للاستهلاك الشهري للمشتركين، وتدفع نظير نظافة الشوارع والأحياء التي يسكن بها كل مشترك.

وأشار رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس نواب العسكر، في نوفمبر الماضي، إلى “تحريك أسعار رسوم النظافة” وليس زيادتها، وهو ما يعني تعديل عملية تحصيل الرسوم عن طريق فرض رسوم أعلى على المقتدرين، مع الاحتفاظ بالوضع كما هو عليه لمحدودي الدخل.

وقبل عام كان وزير البيئة السابق قد أعلن، عن رسوم جمع القمامة للوحدات السكنية، بحيث تتراوح بين جنيهين و40 جنيهًا، فيما ستبدأ الرسوم المحملة على الوحدات التجارية من 30 جنيهًا وتنتهي عند 200 جنيه.

قرارات المحافظات

وطبق قرار زيادة رسوم النظافة إلى 5 أضعاف بجميع مدن وقرى المحافظات المختلفة، ففي المنوفية أصدر اللواء أركان حرب سعيد عباس محافظ المنوفيه، القرار رقم 908 لسنة 2018، بانه اعتبارا من 1/1/2019؛ تزداد رسوم النظافة بالمدينة إلى عشرة جنيهات، على الوحدة السكنية المشغولة، وتزداد رسوم النظافة بالقرى إلى خمسة جنيهات على الوحدة السكنية المشغولة، على أن يتم العمل به من تاريخ صدوره.

الأحياء الراقية

غير أن رسوم النظافة أيًا كان المبلغ المسدد على الفواتير لا يشعر معه مواطنو الأحياء الراقية في القاهرة والجيزة بالأسى فلا نظافة إلا في تلك الأحياء يقول محمود العسقلاني رئيس جمعية “مواطنون ضد الغلاء”: إن رسوم النظافة يتم تحصيلها من الفقراء في مصر وتستفيد منها الأحياء الراقية في القاهرة مثل مصر الجديدة والزمالك والمهندسين.

واضاف أنك ترى أغلب مناطق القاهرة على امتداد مترو الانفاق كمثال تتميز بعدم نظافة الشوارع الرئيسية التي تم رصفها، ولا تجد أثرا لسيارات الكنس الآلي، ويبدو أن هذه السيارات لا تراها العيون إلا في مناطق محدده بعينها مثل المهندسين والزمالك والدقي والعجوزة فهي مناطق تلقى اهتمام المسئولين فترى شوارع هذه المناطق منظمة ونظيفة وتجدها مخططة، والفواصل المرورية تطلى بألوان حديثة.

 

*بطرس غالي” والحقائب الدبلوماسية.. تهريب الآثار بأوامر العسكر

أمر النائب العام بحبس بطرس غالي، شقيق يوسف بطرس غالي، وزير مالية حسني مبارك، وذلك على ذمة التحقيق في قضية تهريب كميات كبيرة من الآثار عبر حقائب دبلوماسية إلى إيطاليا.

شمل قرار النائب العام منع التصرف في أموال عدد من الشخصيات المتورطة في القضية، من بينهم سكاكال أوتاكر لاديسلاف قنصل إيطاليا السابق، وصاحب إحدى شركات الشحن وزوجته.

تعود تفاصيل القضية إلى ضبط السلطات الإيطالية، في مايو 2018، أكثر من 23 ألف قطعة أثرية مصرية شحنت من ميناء الإسكندرية إلى مدينة ساليرنو الإيطالية داخل حقائب دبلوماسية.

وأعادت السلطات الإيطالية تلك الآثار إلى مصر، والتي ينتمي أغلبها إلى الحقبة الفرعونية رغم عدم تسجيلها لدى وزارة الآثار المصرية.

وقالت حكومة الانقلاب وقتها إن الآثار المضبوطة في إيطاليا غير مسجلة لدى السلطات وجاءت من أعمال حفر غير قانونية.

كانت وسائل إعلام إيطالية قد ذكرت أن السلطات الإيطالية ضبطت سفينة تحمل حاويات بها قطع أثرية مصرية نادرة.

وذكر بيان لخارجية الانقلاب أن شرطة الآثار والسياحة الإيطالية أبلغت السفارة المصرية في روما في مارس 2018 بعثورها على 23 ألفا و700 قطعة أثرية من بينها 118 قطعة مصرية في حاوية في البريد الدبلوماسي.

حقائب دبلوماسية للتهريب

وكثيرا ما تشير أصابع الاتهام إلى الحقائب الدبلوماسية وتكون بطل تهريب الآثار إلى الخارج، وذلك لعدم خضوع تلك الحقائب للتفتيش في المطارات والموانئ قبل سفرها للخارج، والعديد من خبراء الآثار يتهمون السفارات الأجنبية بالقاهرة بتهريب الآثار عبر هذه الحقائب.

وفي 2015، كانت السلطات الجمركية بمطار القاهرة الدولى، قد حاولت منع سفر حقيبة دبلوماسية للسفارة الألمانية بالقاهرة، إلا أن وزارة الخارجية تدخلت، وأرسلت مذكرة لجمارك قرية البضائع بالسماح بشحن الحقيبة الخاصة بالسفارة دون فتحها، رغم تحفظ الجمارك ومركز الوحدات الأثرية بالمطار، على الحقيبة بعد اكتشاف الجمارك وجود تمثال داخل الحقيبة.

وعرض الأمر على مركز الوحدات الأثرية الذي طلب تشكيل لجنة من الوحدة والجمارك والخارجية والشرطة ومندوب السفارة، وفقا للقانون، لمعاينة التمثال، وبيان قيمته إذا كان أثريا أو مجرد تذكار، ولكن السفارة الألمانية اعترضت على فتح الحقيبة، وتم التحفظ عليها حتى تدخلت وزارة الخارجية، وسمحت بسفرها دون تفتيش.

تهريب الآثار

وقال الدكتور جون كيلي مدير متحف كليفلاند بأمريكا: إن 95% من الآثار المعروضة في أمريكا جاءت مهربة عبر الحقائب الدبلوماسية.. مشيرا إلى أن عملية تهريب الآثار ظلت مستمرة منذ زمن بعيد، وأسهل وسيلة لها الحقيبة الدبلوماسية.

وجاء في كتاب الماضي المسروق للكاتب كارل ماير، أن الرجل الدبلوماسي هو المتهم الأول في أغلب سرقات التحف والآثار، ووصفه بكلمة “الجماع” أي الذي يقوم بجمع الآثار والتحف من هنا وهناك أثناء وجوده في أي بلد، مشيرا إلى أنها سياسة متبعة منذ القدم الحقائب الدبلومسية لا تفتش حتى السيارات الدبلوماسية التابعة لسفارة لا يحق لأي شرطي أن يفتشها فهى جزء من السفارة وبالتالى جزء من وطنه وأرضه، ببساطة السيارة الدبلوماسية تحمل آثارا وترتع في البلد كما تريد وبعدها يتم تهريب الآثار بصناديق وشحنات ضخمة عبر المنافذ دون تفتيشها وإلى الآن يحدث هذا، ومنذ فترة تم اكتشاف سرقة تمثال أثرى من مخزن ميت رهينة وبعد تحقيقات النيابة اكتشف أن التمثال تم بيعه لأحد العاملين في السفارة البلجيكية، ويقع كثير من الحوادث مما يؤكد دور السفارات في تهريب الآثار.

من جانبه قال عمر الحضرى الأمين العام للنقابة المستقلة للعاملين بالآثار: إن الحقائب الدبلوماسية بنسبة 100% تشارك في تهريب الآثار المصرية إلى الخارج عن طريق بعض كبار تجار الآثار الذين يجندون بعض الدبلوماسيين والعكس لتهريب الآثار عبر تلك الحقائب، وذلك لعدم خضوعها للتفتيش في المطارات والموانئ المصرية.

زمن السيسي

وفي 26 مايو 2018 ، نشرت هيئة الإذاعة البريطانية “BBC” تقريرًا عن فضيحة تهريب نظام السيسي للآثار المصرية لايطاليا، وهو ما أعاد إلى الأذهان فضيحة تهريب الآثار إلى الإمارات حيث اتهم عدد من ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، ونظامه، بالضلوع في عملية تهريب واسعة لقطع أثرية من مخزن المتحف المصري إلى دولة الإمارات، لعرضها بمتحف “اللوفر أبوظبي”، مستندين إلى وقائع عدة، حدثت بتسلسل زمني خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.

وفي مقال بعنوان “مسلسل تهريب الآثار المروع وغياب الأجهزة الرقابية، نشره جمال سلطان في صحيفة المصريون يقول إن تهريب الآثار تفاقم وتعاظم خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة واستباح خطوطًا حمراء غير مسبوق جرأة أحد على تجاوزها.

ويشير الكاتب إلى أن كل المعلومات التي تكشفت عن تلك الجرائم كشفتها مصادر أجنبية، ووسائل إعلام أجنبية، وأجهزة رقابة أجنبية، لا يوجد حادثة واحدة كبيرة في تلك الجرائم المروعة كشفتها أجهزة مصرية أو وسائل إعلام مصرية أو أي جهة مصرية.

 

*دولة الميليشيات العسكرية (2).. الطريق إلى المشروع الإسرائيلي عبر التعديلات الدستورية

منذ أول يوم بعد ثورة يناير المجيدة، يحاول قادة العسكر التأسيس للدولة العسكرية بشكل دستوري ورسمي وقانوني، حيث لم يكتفوا بأن يكونوا دولة داخل دولة، ولكن وجدوا ثورة يناير هي الملاذ للإعلان عن دولتهم رسميًا ووضْعها فوق الدولة، بالنص على ذلك في الدستور.

وبدأت محاولات عسكرة الدولة المصرية بعد ثورة يناير مباشرة، حينما طالب الدكتور محمد البرادعي، نائب رئيس الانقلاب العسكري السابق، بتضمين الدستور مادة تنص على أن الجيش يحمي مدنية الدولة.

بل إن البرادعي قام بعمل حوار مع صحيفة الأهرام الحكومية، في 18 من أبريل 2011، بعنوان “البرادعي يحدد معايير الأمن القومي، وطالب بتأسيس جيش قوي قادر على تحديات الجريمة المعاصرة مثل الإرهاب والجريمة المنظمة والحروب الأهلية.

الأمر الذي يعني أن البرادعي كان يدعو إلى تحويل عقيدة الجيش المصري من حماية الدولة من أعدائها مثل الكيان الصهيوني، إلى الدخول ضمن المشروع الأمريكي الصهيوني نفسه، والعمل ضمن أجندة الكيان الصهيوني في الحرب على الإرهاب الذي تضع أجندته إسرائيل في الحرب على الفلسطينيين، ودخول الجيش المصري ضمن الحرب الأمريكية الإسرائيلية، وهو ما حدث بالفعل.

ومنذ ذلك التاريخ والعسكر يحاولون التأسيس لهذه المرحلة من عسكرة الدولة المصرية، والعمل كميليشيات مسلحة ضمن الأجندة الصهيونية الأمريكية، في الزعم بالحرب على الإرهاب، حتى نجحت إسرائيل في ضمن دول أخرى مع مصر في حربها على المسلمين وهي السعودية والبحرين والإمارات والأردن.

عقيدة الجيش والدستور

ومع نبوءة البرادعي التي طالب بها منذ أول يوم بعد ثورة يناير، بتحويل عقيدة الجيش المصري إلى ميليشيات مسلحة تعمل ضمن الأجندة الصهيونية، وعسكرة الدولة المصرية في الدستور، نجح قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي في التأسيس لهذه الدولة العسكرية الجديدة.

كما نجح السيسي في ضم صلاحيات أو مهمات جديدة تضاف للقوات المسلحة لأول مرة في الدستور المصري، وفق التعديلات التي تقدم بها 155 نائبا معظمهم من ائتلاف الأغلبية المؤيد لقائد الانقلاب، والتي وافقت عليها اللجنة العامة بمجلس نواب العسكر بعد يومين فقط من تقديمها، وأصدرت تقريرها في 16 صفحة بتعديلات توسع صلاحيات الجيش والرئيس.

وكانت المادة 200 من دستور 2014 تنص على أن “القوات المسلحة ملك للشعب، مهمتها حماية البلاد، والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، والدولة وحدها هي التي تنشئ هذه القوات، ويحظر على أي فرد أو هيئة أو جهة أو جماعة إنشاء تشكيلات أو فرق أو تنظيمات عسكرية أو شبه عسكرية. ويكون للقوات المسلحة مجلس أعلى، على النحو الذي ينظمه القانون”.

إلا أن السيسي استغل فرصة التعديلات الجديدة لهيمنة بقائه في الحكم مدى الحياة، وقدم خدمته للكيان الصهيوني في تأسيس دولة الميليشيات العسكرية، من خلال التعديل الجديد الذي يضيف إلى صلاحيات أو مسئوليات القوات المسلحة: “صون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد”.

صون مدنية الدولة

يقول عضو برلمان العسكر هيثم الحريري: “نحن كنواب نستشعر الحرج عندما نتحدث عن القوات المسلحة ودورها، لكن هذه التعديلات تمنح الجيش حق التدخل في الحياة السياسية في أي لحظة، خاصة أن المادة بهذه الصياغة مطاطة”.

وأشار الحريري- خلال تصريحات صحفية- إلى تدخل القوات المسلحة أثناء ثورة 25 يناير 2011، ما أدى إلى تنحي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.

لكنه لم يشر لتدخل الجيش في 30 يونيو 2013 دعما للمظاهرات ضد حكم الرئيس محمد مرسي، وقام الجيش بالانقلاب على الرئيس مرسي وعزله عن منصبه وحبسه.

ويرى الحريري أن مصر “بهذا التعديل ستتحول إلى تركيا قبل 2007، عندما كان الجيش ينقلب على الحكم ويعزل الرئيس ويأتي برئيس جديد”، مطالبا بأن تظل مهمة الجيش فقط حماية أمن الحدود”.

الجيش سيمنع أي ثورة

وأكد محمد زارع، مدير برنامج مصر في مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، أن للجيش دورا في الحياة السياسية منذ ثورة 1923، “لكن هذا التعديل سيعطي تدخله وتوسعه في التدخل شرعية”.

وأوضح زارع، في تصريحات صحفية، أن هذه التعديلات إذا أقرت “ستتيح للسيسي استدعاء الجيش للتدخل في بعض الأمور مثل مظاهرات أو اعتصامات يرى أنها تخل بحريات الأفراد، أو يلجأ إليه لمواجهات أزمات سياسية أو اقتصادية داخلية، وهذا يعني أن الجيش يتدخل لمنع حدوث ثورة أخرى مثل 25 يناير، على اعتبار أن السيسي جاء بانتخابات، مشيرا إلى أن الجيش حينها سيكون ملزما دستوريا بتنفيذ أوامر السيسي الذي هيمن عليه في الأساس.

مواد كارثية

بخلاف بقاء السيسي حتى 2034، هناك 6 كوارث فى تعديلات الدستور، فليس نية عبد الفتاح السيسي البقاء في الحكم مدى الحياة، فهذا أمر محسوم منذ أول يوم للانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي، وارتكاب السيسي أكبر مذبحة في تاريخ مصر الحديث بفض اعتصام رابعة العدوية، بل هدف السيسي هو تحويل مصر دستوريا لدولة عسكرية تعمل على تقطيع أراضي الدولة وبيعها بالقطعة، بعد أن تحول الجيش لسمسار أراضٍ، من خلال عدم الاعتراف بأحكام المحاكم المدنية واعتبار آرائها استرشادية فقط، ومحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري.

وتمنح التعديلات المقترحة، السيسي سلطات جديدة لتعيين القضاة والنائب العام، إلا أن أشد المواد ضررا تلك التي تتعلق بسلطات السيسي والجيش، وتقليص دور مجلس الدولة، وهي الهيئة القضائية الإدارية المكلفة بمراجعة القرارات التي تتخذها السلطة التنفيذية. حيث تنص التعديلات الجديدة على أن رأي مجلس الدولة سيكون اختياريا وغير ملزم. ولن يكون مجلس الدولة مسئولا عن مراجعة العقود التي تبرمها الحكومة، وهو ما ظهر خلال أزمة جزيرتي تيران وصنافير، وهو ما يمنح السيسي السلطة لتسليم أي أرض، وتوقيع أي عقد، بغض النظر عن الضرر الذي قد يلحق بمصر وشعبها.

كما تنص التعديلات على محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، عندما يكون هناك «اعتداء مباشر» على أفراد الجيش.

إلا أن الكارثة الكبرى في الحقوق الدستورية الممنوحة للجيش ضد المدنيين، من خلال المادة التي تقول إن القوات المسلحة «مهمتها حماية البلاد… وصون الدستور والديمقراطية». ويعني هذا في الأساس أن الانقلابات العسكرية المستقبلية سوف تكون دستورية، لتكمن الإشكالية الحقيقية في السلطات الكاسحة الممنوحة للسيسي والجيش، إذ أن إضفاء صبغة دستورية عليهما يمهد الطريق لمستقبلٍ ذي مزيدٍ من الحصانة، والحكم المطلق، والسلطة العسكرية، طالما كان تجريد الجيش من سلطاته معركةً خاسرة بالنسبة للمصريين، الذين تمكنوا من الإطاحة بديكتاتور ظل في الحكم 30 عاما، لكنهم لم يستطيعوا تجريد الجيش من سلطاته ولو بمقدار شبرٍ واحد.

بل إن هذه المواد ستوسع من عمليات الاعتقال والمحاكمات العسكرية للمدنيين، خاصة وأنه استنادا إلى دستور 2014، مرر السيسي قانونا يوسع من نطاق اختصاص المحاكم العسكرية. وفي أقل من سنتين، خضع أكثر من 7400 مدني لمحاكمات في المحاكم العسكرية.

 

مشاركة السيسي فى مؤتمر ميونيخ بروباجندا مصرية ومصالح أوروبية.. الخميس 14 فبراير.. “رايتس ووتش” تطالب بفتح تحقيق بجرائم التعذيب بمصر

رايتس ووتش تطالب بفتح تحقيق بجرائم التعذيب بمصر

رايتس ووتش تطالب بفتح تحقيق بجرائم التعذيب بمصر

مشاركة السيسي فى مؤتمر ميونيخ بروباجندا مصرية ومصالح أوروبية.. الخميس 14 فبراير.. رايتس ووتش” تطالب بفتح تحقيق بجرائم التعذيب بمصر

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*رايتس ووتش” تطالب بفتح تحقيق بجرائم التعذيب بمصر

طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، بفتح تحقيق دولي مستقل في جرائم التعذيب التي تحدث بمصر، داعية القاهرة، إلى السماح للمقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من خبراء الأمم المتحدة، بزيارة البلاد، بما في ذلك مراكز الاحتجاز.
وقالت، في بيان لها، الخميس، إن “عدم قضاء مصر على التعذيب وسوء المعاملة في مراكز الاحتجاز، أو التحقيق فيهما بحياد، يؤكد الضرورة الملحّة لإجراء تحقيق دولي مستقل. بصفتها طرف في اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب“.
وأضافت المنظمة الدولية: “يمارَس التعذيب في أقسام الشرطة وفي مراكز احتجاز غير رسمية تابعة للأمن الوطني، ويكون المحتجزون أكثر عرضة للخطر حيث لا يتمكن محاموهم وأقاربهم من تحديد أماكنهم. يشمل التعذيب الضرب، الأوضاع المجهدة، التعليق من الأطراف، الصعق بالكهرباء، وأحيانا الاغتصاب أو التهديد به“.
وفي 30 كانون الثاني/ يناير الماضي، قال مكتب النائب العام المصري إن عضو نيابة في القاهرة أجرى تحقيقا في العديد من حالات الانتهاكات والتعذيب التي تناولتها هيومن رايتس ووتش في تقاريرها في 2017، لكنه خلُص إلى أن النتائج كانت “مخالفة للحقيقة“.
وفي أيلول/ سبتمبر 2017، أصدرت هيومن رايتس ووتش تقريرا تضمّن 20 حالة تعذيب بين 2014 و2016، وخلُصت فيه إلى أن “قطاع الأمن الوطني” والشرطة التابعين لوزارة الداخلية تورطا في أعمال اخفاء قسري وتعذيب بشكل ممنهج واسع النطاق، ويُرجح أنها ترقى إلى جرائم ضدّ الإنسانية.
من جهته، قال نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، مايكل بيج، : “بيان النائب العام جاء مطابقا للنهج المعهود الذي تتبعه السلطات المصرية في إنكار الانتهاكات، وتجاهل آلام الضحايا، وعدم تحقيق العدالة. لا يمكن للنيابة الفاقدة للاستقلالية، والتي أحيانا يوفر أعضاؤها غطاءً للانتهاكات، إجراء تحقيقات موثوقة ونزيهة“.
وتابع بيان المنظمة: “لا تسمح مصر بأي مراقبة مستقلة للسجون وأماكن الاحتجاز، ورفضت مرارا زيارات لكيانات إقليمية ودولية مختصة بالتحقيق في مزاعم التعذيب، ومنها المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة“.
وأردفت: “مصر هي الدولة الوحيدة التي خضعت لتحقيقين عموميين من قبل لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة. كتبت اللجنة في حزيران/ يونيو 2017 أن الوقائع التي جمعتها تؤدي إلى استنتاج لا مفر منه وهو أن التعذيب ممارسة منهجية في مصر“.
وأشارت رايتس ووتش إلى أن “التعذيب مُستشر في مصر منذ عقود، لكن منذ أن أطاح الجيش بالرئيس محمد مرسي في تموز/ يوليو 2013، قمعت السلطات المعارضة، وقبضت على عشرات آلاف المعارضين، الكثير منهم اعتُقلوا تعسفا“.
وكانت هيومن رايتس ووتش قد أرسلت نتائجها إلى النائب العام ووزارة الداخلية قبل نشر تقريرها بأربعة أشهر، لكنها لم تتلق أي رد، مضيفة:” بقي تحقيق النائب العام، الذي يُزعم أنه انطلق أواخر 2017، سريا إلى حد كبير، ولم يشارك فيه المجلس القومي لحقوق الإنسان المدعوم من الحكومة أو أي خبراء قانونيين مستقلين أو مدافعين عن حقوق الإنسان“.

 

*تجديد حبس هدى عبدالمنعم وعائشة الشاطر 15 يوما

جددت نيابة الانقلاب حبس الحقوقية هدي عبد المنعم وعائشة خيرت الشاطر، لمدة 15 يوما على ذمة قضايا هزلية، فيما منعت إدارة سجن القناطر الزيارة عن المعتقلة “عائشة الشاطر ” وواصلت حبسها في زنزانه انفرادية.

وكانت منظمات حقوقية قد أعلنت مؤخرا عن أن عدد المعتقلين في سجون الانقلاب قد تعدى 60 ألف معتقل، مشيرة إلى مقتل أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، لافتة إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكمًا نهائيا واجب النفاذ، مشيرة إلى استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.

وأضافت المنظمات أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*“الشهاب” يدين إخفاء شاب من الجيزة ويطالب بحق المعتقلين في الزيارة

تواصل قوات أمن الانقلاب بمحافظة الجيزة الإخفاء القسري بحق للشاب “سيد ناصر محمد الشحات” 24 عاما، منذ القبض التعسفي عليه يوم 4 مايو 2018، من منزله، قبل اقتياده لجهة مجهولة.

ووثق مركز الشهاب لحقوق الانسان اليوم الجريمة وقال إن أسرته تخشى على حياته، نظرا للمشاكل الصحية التي يعاني منها، والتي تستلزم رعاية طيبة خاصة، وتناول الأدوية في مواعيد محددة.
وأدان المركز القبض التعسفي والإخفاء القسري بحق الشاب، وحمل وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومديرية أمن الجيزة مسؤولية سلامته، وطالب بالكشف عن مقر احتجازه والإفراج عنه.

كما أدان المركز قرار نائب عام الانقلاب ، بمنع زيارة المعتقلين السياسيين في سجن برج العرب بمحافظة الإسكندرية، وسجن طرة شديد الحراسة، وملحق مزرعة طرة، جنوبي القاهرة.

وذكر أن الكثير من أهالي المعتقلين السياسيين، فوجئوا مؤخرا ، بمنع إدارة السجون في العديد من المحافظات الزيارات عن مجموعة من المعتقلين السياسيين، بتعليمات من جهاز الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ، من بينهم نشطاء سياسيون كانوا قد أعلنوا إضرابهم عن الطعام بالتزامن مع الذكرى الثامنة لثورة 25 يناير 2011، ولمدة 18 يوماً (عمر الاعتصام في ميدان التحرير آنذاك).

وأضاف أن المنع جاء رغم حصول أسر المعتقلين على تصاريح رسمية من النيابة العامة بالزيارة، وأبرزهم الناشط السياسي إسلام خليل (مضرب عن الطعام من 25 يناير)، والسياسي حازم عبد العظيم، وعبد الفتاح البنا (مضرب عن الطعام من 25 يناير)، والاقتصادي يحيى القزاز (تدهور الكلى بشكل حرج)، والناشط السياسي أحمد دومة (حبس انفرادي)، وفقاً لقائمة محدثة أعدها محامون حقوقيون.

وتابع أن القائمة ضمت أيضاً الناشط السياسي محمد أكسجين، والمرشح الرئاسي السابق الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح (حبس انفرادي)، ونائب رئيس حزب “مصر القوية” محمد القصاص (حبس انفرادي)، والبرلماني السابق حمدي الفخراني، وعضو رابطة أولتراس سيد مشاغب (حبس انفرادي)، وسامح سعودي، والناشط أحمد أبو علم (مضرب عن الطعام من 25 يناير)، والناشط السياسي شادي الغزالي حرب (مضرب عن الطعام منذ 25 يناير).

واستنكر الشهاب قرار منع الزيارة عن المحبوسين مؤكدا أن منافى لحقهم القانوني ويعتبر عقوبة تفرض عليهم فوق حبسهم وتم اقرارها بقرار فردي مطالبا بوقف كافة الاجراءات الاستثنائية والعقابية ضد المعتقلين، وحصولهم على حقهم القانوني في الزيارة.

 

*استنكار حقوقي لاستمرار إخفاء أستاذ جامعي وطالب واعتقال 7 من الشرقية

تواصل عصابة العسكر جريمة الإخفاء القسرى للدكتور محمد علي سعودي، الأستاذ بكلية العلوم لليوم الـ45 منذ إخفائه من قسم شرطة الخانكة حصول على البراءة من المحكمة العسكرية يوم 30 ديسمبر2018.

ووثقت “شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان” الجريمة، مركدة أن “سعودياعتقل في عام 2015 علي ذمة قضية عسكرية، ثم حصل فيها علي حكم بالبراءة، وحصل علي إخلاء سبيل في قضية أخرى، وبعد وصوله لقسم شرطة الخانكة تم إخفاؤه قسريا، ولم يُستدل علي مكانه حتي الآن.

فيما وثقت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات استمرار الإخفاء القسري للشاب إسلام علي عبدالعال، الطالب بالفرقة الرابعة بكلية الهندسة، لليوم التاسع عشر علي التوالي، منذ اعتقاله يوم 26 يناير 2019، من محطة مترو كوبري القبة، دون سند قانوني، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

ووثقت التنسيقية أيضا اعتقال قوات الانقلاب بالشرقية ل7 مواطنين من مدينتى فاقوس وبلبيس بينهم، الدكتور محمد بدير، استشاري الجراحة العامة بمستشفي فاقوس العام، مساء الثلاثاء الماضى، وذلك للمرة الثانية، من عيادته الخاصة بمدينة فاقوس، واقتادته إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

وذكرت أنه سبق اعتقال محمد بدير في أكتوبر عام 2016 قبل أن يتم إخلاء سبيله في مايو 2018.

ومن تم اعتقالهم من بلبيس 6 مواطنين حصيلة حملة اعتقالات شنتها قوات الانقلاب على منازل المواطنين دون سند من القانون هم: صابر شعبان، وعمر سعيد شعبان، وهانى لطفى، وعبدالله حنفى، وخالد بدوى، وجمال عبدالله الجندية.

 

*ميليشيات الانقلاب في كفر الشيخ تواصل إخفاء طاهر منير منذ 27 يناير

تواصل قوات أمن الانقلاب بمحافظة كفر الشيخ، الإخفاء القسري بحق الشاب “طاهر منير أحمد”، ٢٥ عامًا، يعمل في شركة أدوية بيطرية، منذ القبض التعسفي عليه في 27 يناير الماضي، من المسجد أثناء صلاة العشاء بقرية الأبعادية مركز الحامول، وتم اقتياده إلى مبنى الأمن الوطني بالمحافظة، قبل اقتياده لجهة مجهولة، ولم يتم عرضه على أي نيابة حتى الآن.

وقال حقوقيون، إن أسرته تخشى على حياته، وقامت بإرسال استغاثات للنائب العام ووزيري العدل والداخلية بحكومة الانقلاب والمجلس القومي لحقوق الإنسان دون جدوى.

رايتس ووتش تطالب بفتح تحقيق بجرائم التعذيب، تجديد حبس، الاخفاء القسري، حق المعتقلين في الزيارة،

 

*استمرار إخفاء مريم رضوان وأطفالها وانتهاكات متصاعدة ضد سيدتين

تواصل ميليشيات الانقلاب جرائمها ضد المرأة المصرية من اعتقال تعسفي وتلفيق الاتهامات والإخفاء القسرى لعدد منهن والتنكيل بهن في السجون التي تفتقر لأدنى معايير حقوق الإنسان وسلامته.

وذكرت منظمة “دعم للدفاع عن حقوق المرأة المصرية” أن ميليشيات الانقلاب لا تزال تنكل بالسيدة رباب عبدالمحسن عبدالعظيم 38 عاما، منذ اعتقالها في 15 أكتوبر من منزل شقيقها وإخفائها قسريا لمدة أسبوع.

حيث ظهرت “رباب” في نيابة أمن الدولة العليا يوم 23 نوفمبر2016، ولفقت لها اتهامات ومزاعم تتعلق بالانضمام لجماعة أسست علي خلاف القانون، ومحاولة اغتيال النائب العام المساعد، وتصنيع وحيازة متفجرات وتمويل جماعات مسلحة فى القضيه الهزلية رقم 785 لسنة 2016 حصر أمن دولة عليا.

ولا تزال تتواصل الانتهاكات والجرائم بحق المعتقلة التي حرمت من أطفالها الأربعة منذ اعتقالها، فضلا عن تصاعد معاناتها حيث إنها مريضة بسرطان الدم في ظل الإهمال الطبي داخل سجون العسكر التي تحولت الى مقابر للقتل البطيء.

كما تمنع عصابة العسكر الزيارة عن المعتقلة نجلاء مختار منذ اعتقالها من مطار القاهرة يوم 2سبتمبر 2018 وتلفيق اتهامات لها فى القضية الهزلية رقم 1327 لسنة 2018 حصر أمن انقلاب عليا.

والسيدة “نجلاء” كانت تعمل محفظة للقرآن الكريم، وتم وضعها بزانزنة انفرادية بسجن القناطر للنساء ومنع الزيارة عنها فى ظروف احتجاز تتنافى مع أى معايير لحقوق الإنسان، ويتم تجديد حبسها احتياطيا على ذمة التحقيقات.

فيما استنكرت منظمة عدالة لحقوق الإنسان استمرار الإخفاء القسري بحق السيدة مريم رضوان وأطفالها الثلاثة “فاطمة” و “عائشة” و “عبدالرحمن” عقب تسليمهم لسلطات الانقلاب من ليبيا ، للشهر الرابع على التوالي.

وذكرت المنظمة أنه تم اعتقالهم في ليبيا وترحيلهم إلى مصر يوم 8 أكتوبر ٢٠١٨، ومنذ لك الحين تم إخفاء مكان احتجاهم وسط مخاوف من تعرضهم للتعذيب والتسليم للكنيسة باعتبارها كانت مسيحية ثم أسلمت قبيل زواجها.

وحذرت منظمة “عدالة لحقوق الإنسان” من المساس بحقوق الأسرة القانونية التي يكفلها القانون من حرية اعتناق الأديان وعدم التعرض للتعذيب، وطالبت سلطات النظام الانقلابي في مصر بكشف مكان احتجازهم والإفراج الفوري عنهم.

 

*مع استمرار إعدام الأبرياء.. “مليونية الدعاء على الظالمين” هاشتاج لإزاحة غمة الانقلاب

دشن نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و”تويتر” هاشتاج “مليونية الدعاء على الظالمين”؛ للقرب من الله بعدما صاموا الخميس، لعل الله أن يستجيب الدعاء.

وكانت “جروبات” قد دعت رواد “تويتر” في مصر والعالم، قائلة: “ما أكثر الظلم في زماننا.. وما أكثر العتاة والمستبدين والظالمين.. ما عَلِم هؤلاء أن الله مع المظلوم.. أن الله مع المقهور.. أن الله يستجيب دعاء المظلوم والمقهور على الظالم من فوق سبع سماوات.. دعاء المظلوم على الظالم جائز شرعا؛ فالشعور بالظلم يولّد القهر، وأفضل ما يقوم به المظلوم الالتجاء إلى الله بالدعاء”.

وأضاف النشطاء أن العلماء قد اجتمعوا على أنّ الدعاء على الظالم جائز شرعًا، وهو من حقّ المظلوم.

وكتب “صفي الدين”: “يا رب ها أنا ذا أسير سجينًا في يد الظالم، مغلوبا مبغيّا عليّ مظلوما، قد قلّ صبري وضاقت حيلتي، وانغلقت عليّ المذاهب إلاّ إليك، وانسدّت عليّ الجهات إلا جهتك، والتبست عليّ أموري في دفع المكروه عنّي، واشتبهت عليّ الآراء في إزالة ظلمه”.

وطلب “معاذ محمد الدفراوى” من الله الثبات فكتب: “‏اللهم إنا عبادك قد اصطفيتنا لحمل دعوتك، فارزقنا اللهم ثباتًا كثبات أنبيائك.. وعليك اللهم بمن ظلمنا وتجبر علينا”.

وأضافت “سما نور”: “اللهم انتقم من الظالم في ليلة ﻻ أخت لها، وساعةٍ ﻻ شفاء منها، ونكبة ﻻ انتعاش معها، ونغّص نعيمه، وأره بطشتك الكبرى، ونقمتك المثلى، وسلطانك الذي هو أعزّ من سلطانه، ومحالك الشديد، وبسوء ﻻ تستره، وكِله إلى نفسه فيما يريد، إنّك فعّال لما تريد”.

وتحدثت “ندى عبد العليم”، عن ‏أن “الحجاج صلب الصالحين وقتلهم.. فقال رجل “يا رب حلمك على الظالمين قد أضر بالمظلومين”.. ونام الرجل تلك الليلة فرأى في منامه أن القيامة قد قامت وكأنه قد دخل الجنة، فرأى نفس الرجل في أعلى عليين وسمع صوتًا ينادي.. “حلمي على الظالمين أحل المظلومين في عليين”.

وأشار “أحمد صالح”، في تغريدته إلى أن السيسي هو المنقلب الظالم، وقال: “‏اللهم إن السيسي وأعوانه وعسكره أوغلوا القتل في المصريين، وسفكوا الدماء وأزهقوا الأرواح، وهتكوا الأعراض، وسرقوا ونهبوا وباعوا وفرطوا، فاللهم أعمي أبصارهم، واطمث على قلوبهم، وبدد ملكهم وأموالهم، ورمل نساءهم، ويتم أطفالهم، وأرنا فيهم عجائب نقمتك وغضبك”.

وكان دعاء “ياسمينا” بعدما أوضحت فضل الدعاء وكتبت: “قال صلى الله عليه وسلم: “ليس شيء أكرم على الله من الدعاء”.. اللهم إنهم مظلومون فانتصر لهم.. دموع المظلومين في أعينهم مُجرد ماء، ولكنّها عند الله صواعق يضربُ بها الظالمين”.

 

*بعد إعدامات “كرداسة”.. هل يتحرك الاتحاد الأوروبي لوقف جرائم السيسي؟

بعد أسبوع واحد من تنفيذ حكم الإعدام الجائر ضد 3 معتقلين في هزلية “ابن مستشار المنصورة” أعادت ميليشيات الانقلاب نفس المشهد بإعدام 3 آخرين بناء على اتهامات باطلة بقتل اللواء نبيل فراج في كرداسة بمحافظة الجيزة، بعدما أيدت محكمة النقض في يناير من العام الماضي أحكام إعدام الأبرياء الثلاثة وبالسجن المشدد والمؤبد على 9 آخرين في قضية تعود أحداثها إلى سبتمبر 2013.

تم إعدام الأبرياء الثلاثة رغم إعلان المتحدث الرسمي لمصلحة الطب الشرعي أن الرصاصة التي قتلت اللواء نبيل فراج جاءت من مسافة قريبة وبطبنجة 9 مللي، ولم تلتفت المحكمة إلى أدلة البراءة وبنت استدلالها على ضباط الأمن الوطني علاء الدين محمد وأحمد يونس.

وقضت محكمة جنايات أول درجة بالإعدام على 12 شخصا، 7 حضوريا و5 غيابيا، بعد ذلك قضت محكمة النقض برئاسة المستشار أحمد جمال الدين على أن هناك قصورا في الاستدلال وأحيلت القضية إلى محكمة أخرى برئاسة المستشار حسين قنديل والذي حكم على 7 حضوريا بالإعدام رغم أن الإدعاء وممثلي النيابة لم يقدموا دليلا جديدا. فيما

من جانبها نقضت محكمة النقض حكم أول درجة وتصدت لموضوع الدعوى وأصدرت الأحكام التالية: الحكم بالإعدام على 3 والمؤبد لتسعة آخرين و10 أعوام سجن مشدد لخمسة أفراد.

ونقلت إحدى قنوات الانقلاب حادث مقتل اللواء نبيل فراج على الهواء مباشرة حيث ظهر في البث حصار قوات من الجيش والشرطة لأحد مداخل كرداسة وسط وجود بعض الإعلاميين وخلو المكان من أهالي المنطقة بالقرب من القوات ليسقط اللواء فراج بعد إصابته بطلق ناري أثناء وقوفه بجوار بعض عناصر الشرطة.

وعبر قناة “مكملين” قالت ليلي حداد الصحفية المعتمدة لدى الاتحاد الأوروبي، إن يجب على الاتحاد الأوربي مطالبة السلطات المصرية بالتوقف عن تنفيذ المزيد من أحكام الإعدام وتعليق العمل بهذه العقوبة لحين فتح حوار بين المجتمع المدني وأن تحترم مصر التزاماتها الدولية.

وأضافت حداد، في مداخلة هاتفية للقناة مساء أمس الأربعاء، أن “موقف الاتحاد الأوروبي الرسمي يستنكر تلك الجرائم لكن عليه أن ينتقل من مرحلة الأقوال إلى الأفعال وهناك وسائل كثيرة يمكن للاتحاد استخدامها للضغط على سلطات الانقلاب، مضيفة أنه بعد الانقلاب العسكري قتلت سلطات الانقلاب وسجنت الآلاف من الأبرياء”. مطالبة المنظمات الحقوقية الدولية والمجتمع المدني المصري بالتدخل لوقف تلك الانتهاكات.

من جانبه رأى الدكتور صفي الدين حامد، رئيس مركز العلاقات المصرية الأمريكية بواشنطن، إن مصر تمر بسنوات الفتنة وكل يوم يزيد حجم الظلم والقمع، مطالبا سلطات الانقلاب بوقف تنفيذ الإعدامات خاصة في هذه المرحلة لاتي يختلط فيها الحق بالباطل ويسود فيها الظلم والفساد القضائي.

وأضاف حامد في مداخلة هاتفية للقناة أن الداعم الأساسي لعبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب في جرائمه هو حليفه الكيان الصهيوني، واللوبي الصهيوني في أمريكا ولن يقوى أي رئيس لأمريكا على تحدي اللوبي الصهيوني وحتى الرئيس الحالي دونالد ترمب. معربا عن تخوفه من تحول كرداسة من مزار سياحي إلى مزار للظلم والمذابح والاستبداد والقتل كما حدث في قرية دنشواي”.

 

*بالأسماء.. ظهور 67 من المختفين قسريا في “سلخانات العسكر

كشفت مصادر حقوقية عن ظهور 67 من المختفين قسريا داخل سلخانات الانقلاب لفترات متفاوتة، وهم: عبد الله محمد عبد الفتاح، أحمد هاشم إبراهيم، محمد عبد القادر محمد حميدة، عبد الله الشحات محمد السيد، أحمد عبد الوهاب علي.

وتضم القائمة أيضا محمد أحمد عبد المقصود، محمد أحمد محمود إبراهيم، حسن مصطفى إبراهيم علي، محمد المتولي عبد المنعم، محمد عبد العال علي سالم، محمود فتحي عبد الستار، محمد إبراهيم، رامي محمد علي السيد، عبد المنعم عبد الباسط إسماعيل، أحمد مجدي رمضان، جمال مبارك سيد عبد الجليل، محمد رمضان سيد فهمي، أحمد محمد عبد العاطي، تامر إبراهيم عطيه، محمد سيد أحمد مصطفي، أحمد محمد عبد الفتاح، تامر محمود سيد أحمد الشورة، إمام عبد النبي إمام، سعد محمد سعيد عبد الفتاح.

كما تضم القائمة كارم صلاح عبد الحميد، القوصي محمد محمد عبد الموجود، سعيد إبراهيم محمد رمضان، السيد إبراهيم سليمان، محمد محمد عبد الحافظ أحمد، عبد العزيز محمد محمد رمضان، علي محمد عبد الرؤوف علام، عبد الفتاح محمد عبد الفتاح يوسف، مصطفي محمد محمد غنيم، عبد الهادي السيد إسماعيل، فيصل عبد المنصف عبد الهادي، محمد شوقي أبو مسلم، جمال مصطفي محمد قطب، محمد منصور نور الدين، علي محمد علي سليمان.

وتضم القائمة أيضا مصطفي محمد عبد العزيز علي، عادل محمد عيسي، خالد حسن مزروق، محمد سعد فتحي، وائل مصطفي إبراهيم، أحمد عبد المنعم عبد الرسول، محمد أحمد سالم الفقي، محمد طلعت عبد الحميد، يحي محمد محمد حامد، صلاح محمد حسني أحمد، أشرف عبد الرحمن أمين، السيد علي حسن إسماعيل، محمد درويش مصطفي، محمد محمد محمد الدلي، المعتصم بالله عادل عبده، محمد محمد محمود سيد ، عبد العزيز عبد الفتاح محمد يوسف.

كما تضم القائمة خالد السيد إسماعيل حسن ، على فتحي على سليمان، ناجح مرزوق عبد الحفيظ، محمد نجيب موسي دويدار، محمد عثمان على مهران، محمد عبد الفتاح طه على، محمد أحمد محمد على أبو قيه، أحمد عبد الله محمد قنديل، عصام محمد عبد المنعم، محمد بدوي عبد العال، أحمد فوزي عبد القادر.

 

*دولة الميليشيات العسكرية (1).. تحول العقيدة من “إسرائيل العدو” إلى “إسرائيل القائد والشريك

كان الحديث عن تحويل عقيدة الجيش المصري من حماية حدود البلاد واعتبار أن العدو الأول هو إسرائيل، مجالا لفخر المصريين، منذ أول يوم حملت مصر على عاتقها تحرير الأرض والمقدسات العربية والإسلامية، وكان انتصار أكتوبر تأسيسي لنواة التحرير، ورغم معاهدة كامب ديفيد مع إسرائيل التي أبرمها الرئيس الراحل أنور السادات، إلا أن عقيدة قيادات الجيش وقتها وأبطال حرب أكتوبر كانت لا تنظر إليها على أنها هدنة أبدية، ولكنها بمثابة استراحة محارب.

ولكن منذ أن تولى قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي وزارة الدفاع، في شهر أغسطس 2012م، خلفا للمشير حسين طنطاوي، أثناء حكم الرئيس محمد مرسي، ومع تنفيذ الانقلاب العسكري، أصبح السيسي الرجل الأول داخل الجيش، وعمل بشكل فعلي على تحويل عقيدة الجيش المصري من حماية الأرض والعرض والمقدسات، إلى ميليشيات مسلحة تقوم بارتكاب أكبر مذابح في تاريخ مصر من خلال فض اعتصام رابعة العدوية، وتقطيع أراضي الدولة والتنازل عنها مثل جزيرتي تيران وصنافير، وتهجير السكان وتدمير الأرض وبيعها لمستثمرين أجانب مثل ما يحدث في جزيرة الوراق ومثلث ماسبيرو ونزلة السمان وغيرها.

واستغل السيسي وبعض قيادات الجيش تلك الأحداث في إعادة تشكيل عقيدة الجيش، وترسيخ عقيدة أن الإرهاب “وقصد به جماعات الإسلام السياسي وبعض الجماعات المسلحة التي انتهجت العنف” هو عدو الجيش المصري الاستراتيجي، وليس إسرائيل كما تربى الجيش، ليبدأ السيسي فعليا الانتقال بالجيش ضمن العمل في المشروع الصهيوأمريكي، بنقل العداوة من إسرائيل إلى المسلمين في غزة وقطر وتركيا وليبيا واليمن وغيرها من الأقطار العربية والإسلامية التي يحاربها السيسي.

وأصبح هناك تحالف استراتيجي مصري إسرائيلي، بدعوي التنسيق لمحاربة الإرهاب، وأصبح الجيش المصري والجيش الإسرائيلي جنبا إلى جنب في تدريبات عسكرية مشتركة، وتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة ضد المسلحين في سيناء.

دلالات ومؤشرات التقارب المصري الإسرائيلي منذ يوليو 2013

يشير المعهد المصري للدراسات، في تقرير عن دلالات التقارب بين مصر والكيان الصهيوني في عهد الانقلاب العسكري، إلى أن اختيار السيسي لقيادة هذه المرحلة جاء بعناية شديدة، من خلال زرعه داخل القوات المسلحة ليكون رجل إسرائيل، حيث لم يشارك عبد الفتاح السيسي في أي حرب ضد إسرائيل على مدار تاريخه، كونه تخرج من الكلية الحربية عام 1977م، أي بعد حرب أكتوبر 1973 بأربع سنوات، وقبل عقد اتفاقية كامب ديفيد بسنة واحدة. ولعل البعض يربط بين عدم مشاركة السيسي في الحروب ضد إسرائيل وبين حرصه وعمله على إخراج كل القيادات العسكرية التي شهدت حرب أكتوبر من داخل المجلس العسكري الحالي. وكان آخر عضو بالمجلس العسكري قد شارك في حرب أكتوبر وقام السيسي بإخراجه من المجلس العسكري، في 18 ديسمبر 2016م، هو الفريق عبد المنعم التراس، قائد قوات الدفاع الجوي السابق، حتى لا تكون لديهم تلك الرؤية والعقيدة نحو إسرائيل بأنها “عدو”.

وقال التقرير، إن كلمة “عدو” لم تذكر على لسان السيسي في أي خطاب من خطاباته منذ كان وزيرا للدفاع في أغسطس 2012م، ثم بعدما أصبح “رئيسا”، مايو 2014، بعد انقلابه في يوليو 2013 عندما يذكر إسرائيل. بل وقف السيسي من على منبر الأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر عام 2017 أثناء كلمته في الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقال “أمن وسلامة المواطن “الإسرائيلي” جنبا إلى جنب مع أمن وسلامة المواطن “الإسرائيلي، وأدعو الشعب الفلسطيني لقبول التعايش مع الإسرائيليين في أمان.

وذكر السيسي كلمة المواطن الإسرائيلي مرتين ولم يذكر كلمة المواطن الفلسطيني، بل اكتفى بدعوة الشعب الفلسطيني المحتلة أراضيه إلى القبول بـ“إسرائيل” والتعايش معها في أمان.

عملية عسكرية

بعد شهر واحد من تولي عبد الفتاح السيسي الحكم، بدأت إسرائيل عملية عسكرية على قطاع غزة الفلسطيني، في منتصف عام 2014م، فأوقعت مئات القتلى والجرحى، وألحقت أضرارًا جسيمة بالقطاع، ولم يُصدر عبد الفتاح السيسي أي تصريح بشأن العدوان على غزة، واكتفى بإجراء اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبحث الأوضاع. في حين أعلنت إسرائيل أن رئيس المخابرات المصرية زار تل أبيب قبل يوم واحد من بدء العدوان. ورغم تواصل القصف الإسرائيلي، تمسك السيسي بإغلاق معبر رفح، ولم يسمح بفتحه إلا لساعات محدودة وأمام حالات بعينها.

بعد تولى السيسي زمام الأمور في البلاد، وكانت سيناء وما يحدث فيها من تمرد مسلح، بمثابة الاختبار الأول له، استند السيسي في عملياته العسكرية ضد التمرد المسلح في سيناء إلى شراكته الاستراتيجية والأمنية مع إسرائيل، والتي أعطت الضوء الأخضر لقوات الجيش المصري لتنتشر في مناطق واسعة داخل شمال سيناء “المنطقة (ب)، والمنطقة (ج)”، لكي تتمكن من مواجهة الجماعات المسلحة بالسلاح الثقيل والمدرعات والطلعات الجوية. وجاءت تلك العمليات العسكرية على عكس ما ينص عليه الملحق الأمني من “اتفاقية كامب ديفيد”. ومن ثم، أصبحت مواجهة الجماعات المسلحة في سيناء من أهم الملفات الأمنية بين البلدين. فقد أصبحت إسرائيل تتعاون مع مصر، من خلال قيامها بعدة طلعات جوية استخباراتية للكشف عن بؤر المسلحين وطلعات استهداف للمسلحين في حين آخر، بل قامت إسرائيل في أكثر من مرة بتوجيه ضربات عسكرية داخل أهداف متواجدة داخل الأراضي المصرية في محافظة شمال سيناء.

10 كتائب مصرية

بل إن إسرائيل أعطت موافقتها على إدخال عشر كتائب مصرية إلى شبه جزيرة سيناء، مما يزيد عما تنص عليه معاهدة السلام الإسرائيلية المصرية. وتتضمن هذه القوات وحدات كوماندوس ومشاة وإدخال أربع طائرات عسكرية من نوع أباتشي. ونقلت صحيفة هآرتس عن مسئول في “الشاباك” تقديره بأن قطاع غزة بات «مصدر الإرهاب والقتال إلى سيناء وليس العكس». وأضاف: “نحن اعتقدنا أن سيناء هي مصدر الشر بالنسبة لغزة، وتبين أن الأمور معاكسة تماما. لقد فهم المصريون الوضع بسرعة أكبر منا”.

نقلت صحيفة التايمز الإسرائيلية تحذير نائب رئيس جهاز “الشاباك” الأسبق يسرائيل حسون، للغرب من أي قرار أو إجراء يُؤدّي لإضعاف سلطة العسكر في مصر، لأنّه يُمثِّل ضربة للمصالح الصهيونية في المنطقة، مُتّهما الأمريكيين بأنّهم لا يُدركون حقائق بسيطة عن الشرق الأوسط.

وبعد انقلاب يوليو مباشرة، كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن أن وفدًا أمنيًا إسرائيليًا زار القاهرة عقب انقلاب الجيش على الرئيس المنتخب محمد مرسي، والتقى قيادة الجيش للتأكد من تواصل التعاون الأمني بين الجانبين. واعتبرت الصحيفة أن التعاون الأمني بين إسرائيل والجيش المصري “أصبح من العمق والاتساع” بشكل لم يسبق له مثيل، لكنهما يحاولان خفض مستوى الاهتمام الإعلامي بهذا التعاون الأمني. وبعد تولي السيسي رئاسة الجمهورية بما يقرب من عام واحد، وتحديدا في يوليو 2015م، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقوله إن إسرائيل شريكة لمصر ودول كثيرة بمنطقة الشرق الأوسط في مكافحة “الإرهاب الإسلامي المتطرف”.

المساعدات العسكرية

بعد تجميد الولايات المتحدة المساعدات العسكرية إلى مصر عام 2013م، عبر مسئولون إسرائيليون عن “خيبة أملهم وقلقهم” من إعلان وزارة الخارجية الأمريكية، عن تجميد مئات ملايين الدولارات من المساعدات العسكرية لمصر، والتي تقدر بـ1.3 مليار دولار سنويا. وكتبت صحيفة “هآرتس” أن إسرائيل تعتبر المساعدات الأمريكية ركنا مركزيا في اتفاقية السلام مع القاهرة، ومركبا ضروريا في الحفاظ على الاستقرار في المنطقة. كما أشارت الصحيفة إلى أنه تم تبليغ الحكومة المصرية بأنها تستطيع أن تعتمد على اللوبي الإسرائيلي في واشنطن لكي ينشط من أجل مواصلة تقديم المساعدات لمصر. فما الذي يجعل المسئولين الإسرائيليين حريصين على دعم الجيش المصري بذلك الشكل بعد أحداث انقلاب 03 يوليو بهذا الشكل، بعد ما كانت حريصة كل الحرص على عدم تقديم أي دعم للجيش المصري؛ إلا أنها رأت بأن هناك تحولا يحدث داخل الدولة المصرية وسيكون ذلك التحول في مصلحتها؟.

وذكر موقع ميدل آيست مونيتور، في 20 يوليو 2013م، أن السفير الإسرائيلي لدى القاهرة “يعقوب أميتاي”، أخبر وزيرا في الحكومة المصرية المؤقتة أن شعب إسرائيل ينظر للفريق الأول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، على أنه بطل قومي. وفي 07 يوليو 2013م، أي بعد الانقلاب على الرئيس محمد مرسي بأيام قليلة، نقلت الإذاعة العبرية عن مصدر عسكري إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن التنسيق والتعاون مع الجيش المصري مستمر، مرجحًا أن يعمل الجيش المصري بحزم في شبه جزيرة سيناء “لإعادة الهدوء إلى نصابه، لا سيما في ظل تحدي العناصر الجهادية له”.

بيريز وحماس

في يناير 2014م، أثنى الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، على ما وصفه بـ“الحرب” التي تشنّها سلطات الانقلاب على حركة المقاومة الإسلامية “حماس”. وأشاد بيريز بالتحرّكات وحملات التحريض التي تشنّها بعض الجهات المصرية على فصائل المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها حركة “حماس”. وقال بيريز “نحن في عزلة، لكننا لسنا وحدنا”، مضيفا “العرب كانوا يريدون اقتلاع “إسرائيلإبان قيامها، لكنهم اليوم باتوا مقتنعين أنها ليست المشكلة، ويدركون تماما أن الإرهاب هو العدو الأول لهم”.43

وفي تقرير أصدره “مركز أبحاث الأمن القومي” التابع لجامعة “تل أبيب، ونشره موقع المركز يوم الإثنين الموافق 05 فبراير 2014م، أوضح البرفيسور إفرايم كام، نائب رئيس المركز، أن استقرار نظام السيسي في مصر يمثل مصلحة استراتيجية لـ”إسرائيل”.

وبعد تدمير وإغراق الأنفاق الواصلة بين قطاع غزة وسيناء، لخص قائد فرقة غزة في جيش الاحتلال الإسرائيلي “ميكي إدلشتاين” هجوم الجيش المصري على الأنفاق بقوله: “ما تقوم به مصر هو مثار إعجاب للجميع، فقد قام الجيش المصري مؤخرا بكل ما طالبناه به على مدار السنين الماضية بتدمير للأنفاق ومتابعة أكثر للمعابر الحدودية والحد من إدخال البضائع”. وفي هذا الصدد قال الجنرال موشيه كبلينسكي، نائب رئيس هيئة الأركان العامّة في الجيش الإسرائيلي: إنّ الجيش المصري حليف مهم لإسرائيل. ومصلحتها الاستراتيجية تقتضي تعزيز قدرته على استعادة الاستقرار والهدوء في مصر. وخلال مشاركته في برنامج (الأسبوع) الذي بثته قناة التلفزة الإسرائيلية العاشرة، شدد كبلينسكي، على أن الجيش المصري بصفته حليفا لإسرائيل مهتم بعدم تحول سيناء إلى نقطة انطلاق لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل انطلاقاً من سيناء، علاوة على إدراك قيادة الجيش المصري أهمية الحفاظ على اتفاقية (كامب ديفيد) مع إسرائيل.

رئيس جهاز الشاباك

وفي 31 يناير 2016، كشفت صحفية معاريف الإسرائيلية عن معلومات تفيد بأن إسرائيل تقدم دعما للجيش المصري في سيناء يتمثل في الصواريخ الاعتراضية والمعلومات الأمنية عن المسلحين هناك. وأن رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي يورام كوهين زار القاهرة خلال الحرب على غزة صيف 2014 وبعدها، وتباحث مع المصريين في قضايا تتعلق بغزة وحركة حماس. كما أضاف وزير البنى التحتية والطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس أن السيسي غمر الأنفاق على حدود بلاده مع قطاع غزة بالمياه “بناءً على طلب من إسرائيل”، وأن “التنسيق الأمني بين إسرائيل ومصر أفضل من أي وقت مضى”. وكان الجيش المصري قد بدأ في 11 سبتمبر 2015 ضخ كميات كبيرة من مياه البحر في أنابيب مدّها على طول الحدود مع قطاع غزة لتدمير الأنفاق الموجودة أسفل الحدود عبر إغراقها، ولاستكمال مخطط إنشاء منطقة خالية من الأنفاق (مساحتها كيلومتران) في الشريط الحدودي مع غزة الذي بدأت السلطات المصرية العمل فيه منذ أكتوبر 2014.

يضاف إلى هذا ما صرح به السفير الإسرائيلي لدى مصر حاييم كوهين لأسوشيتد بريس، أن مصر وإسرائيل “تتمتعان بعلاقات قوية”. وجاء تصريحه على خلفية عشاء إفطار قدمته السفارة الإسرائيلية للموظفين المصريين العاملين بالسفارة. وأضاف كوهين أن هناك “تفاهما قوياً” بين الجيشين بشأن “تطور الأوضاع بالمنطقة وشبه جزيرة سيناء”.

العدو المشترك

وفي 09 أغسطس 2016، كشف مسئول عسكري إسرائيلي عن أن ما يعرف بـ “تنظيم الدولة الإسلامية” في سيناء هو العدو المشترك لمصر وإسرائيل. وأعرب مسئولون إسرائيليون عن رضاهم عن التنسيق الأمني المتبادل عند الحدود المصرية الإسرائيلية القريبة من سيناء. وذكر التقرير، أن منطقة الشريط الحدودي الفاصل بين إسرائيل ومصر، أصبحت مختلفة عما كانت عليه قبل سنوات، مع وجود نقاط حدودية جديدة وسياج أمني.

وفي 22 فبراير 2017م، كشف وزير الدفاع الجيش الصهيوني أفيغدور ليبرمان، عن قصف جيش الاحتلال لأهداف تعود لتنظيم “ولاية سيناء” على الأراضي المصرية في سيناء.

وفي 16 يونيو2017، قالت دراسة بحثية أصدرها معهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، إن مصر تواصل حربها ضد الجماعات المسلحة في سيناء من خلال شراكتها مع إسرائيل، في المجالين الأمني والعسكري. وأضافت الدراسة أنه رغم عدم تحقيق نجاحات مصرية في هذه المواجهة العسكرية، فإن نجاح المجموعات السلفية الجهادية في نقل عملياتها الدامية إلى داخل القاهرة يدفع الأخيرة لتوثيق تعاونها مع تل أبيب، رغم أن الكشف العلني عن هذا التنسيق مع إسرائيل لا يروق للنظام المصري، خشية غضب الرأي العام.

في شهر أكتوبر من عام 2017م، قال وزير الدفاع اليوناني “بانوس كامانوسإن القوات الجوية اليونانية أجرت تدريبات مشتركة مع قبرص وإسرائيل ومصر ودول أوروبية أخرى، كجزء من الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار في شرق المتوسط، وكان هذا التدريب هو الأول من نوعه “المعلن عنه” الذي جمع بين وحدات من الجيش المصري بوحدات من الجيش الإسرائيلي جنبا إلى جنب في تدريب عسكري مشترك، وطبقا للعقيدة التدريبية المتعارف عليها داخل الجيوش أن التدريبات المشتركة تكون مع الجيوش الصديقة والحليفة، لتوحيد المفاهيم والخطط العسكرية، والتنسيق فيما بينهم.

غارات جوية سرية

على مدى أكثر من عامين قامت طائرات بدون طيار إسرائيلية، وطائرات هليكوبتر، ومقاتلات بغارات جوية سرية، بلغت أكثر من 100 غارة داخل مصر، وفي كثير من الأحيان أكثر من مرة في الأسبوع، وبموافقة السيسي.

تدريبات الجيش المصري تقوم على كيفية الدخول في مواجهات مع جيوش غير نظامية “حرب العصابات” وتدريبات “حماة الصداقة” بين الجيش المصري والجيش الروسي والتي عقدت مرتين على التوالي 2016-2017، كانت تدريبات تنتهج هذا الأسلوب الجديد على الجيش المصري، والذي كان يرفضه المشير حسين طنطاوي وقت توليه منصب وزير الدفاع. وقال البعض أن رفض طنطاوي كان لسبب عدم استغلال الجيش المصري في أي أعمال وظيفية خارج الدولة المصرية.

وكذلك مناورات النجم الساطع التي استؤنفت عام 2017م، بعد توقفها منذ عام 2009م، كانت أيضأ مناورات على تلك العقيدة التدريبية الجديدة التي ينتهجها الجيش المصري لقدرته على مواجهة التمرد في شمال سيناء. وأيضا من ضمن صفقات التسليح التي قام بها السيسي خلال الفترة ما بعد 03 يوليو 2013م، أسلحة ثقيلة ومتوسطة تناسب مواجهات الجيوش والحركات غير النظامية.

وبعد أن ظل الجيش يتلقى تدريباته ويتربى على أن إسرائيل عدو استراتيجي للعرب ككل، أصبح الإرهاب و “الإسلام السياسي” هم عدو الجيش الاستراتيجي، ومن كان عدوه بالأمس طبقاُ للعقيدة الإيمانية والاستراتيجية (إسرائيل) أصبح حليفاً استراتيجياً نتيجة تهديد يهدد الدولة في فترة من الفترات.

 

*مشاركة السيسي فى مؤتمر ميونيخ.. بروباجندا مصرية ومصالح أوروبية

تأتي مشاركة قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي في فعاليات مؤتمر ميونيخ للأمن بألمانيا، وسط ترحيب ودعاية كبيرة من الأذرع الإعلامية الانقلابية، والتي زعمت ان هذه المشاركة بمثابة انتصار للسياسة الخارجية المصرية .

الدعاية المصرية أرادت إيصال رسالة بأن المواقف السلبية الدولية إزاء ملف الانتهاكات الحقوقية في مصر قد تلاشت، بفعل سياسات السيسي، إلا أن الأمر لا يكاد يتجاوز سعي الغرب لتحقيق أكبر فوائد من وراء حاكم مستبد يريد الوجاهة الدولية فقط، فيعطونه ما يريد مقابل تحقيق المزيد من المكاسب لدولهم.

وظهر ذلك في ملفات عديدة حقق فيها الغرب انتصارات اقتصادية واستراتيجية وسياسية على حساب المصريين، ومن ابرز المكاسب الغربية التي تحققت من وراء السيسي، الذي بات دمية يتم تحريكها دوليا:

1-ملف استيراد الأسلحة الراكدة في الغرب، وهو ما لا يمكن التغاضي عنه في ملف شراء اسلحة وطائرات الرافال من فرنسا وايضا الميسترال التي رفضت روسيا شرائها ، لعدم جدواها ، وقدمت السيسي لشرائها، ولعل الكشف عن فضائح الرافال في مصر غني عن البيان بعد سقوط احدى طائرات الرافال خلال تدريب عسكري اثناء تواجد ماكرون بمصر مؤخرا..

كما تسارع مصر بتمويل سعودي لشراء غواصات المانية، اوقفتها السعودية بعد اتهامات المانية للسعودية بتورط ولي العهد محمد بن سلمان في قتل الصحفي جمال خاشقجي، وهو على ما يبدو احد عوامل دعوة المانيا للسيسي للشماركة بمؤتمر ميونيخ.

شرطي أوروبا

2- القيام بدور شرطي أوروبا جنوب المتوسط، وهو ما تجلى في اتفاقات عقدها السيسي مع إيطاليا وفرنسا والمانيا لوقف الهجرة غير الشرعية عبر المتوسط، واشراك قوات مصرية في تامين الحدود البحرية لليبيا لوقف هذه الهجرات عبر المتوسط.

3-رعاية المصالح الأوربية في إفريقيا، خاصة بعد ترؤس مصر الاتحاد الافريقي، حيث يعمل السيسي على تعميق التقسيم في ليبيا وفق المصالح الفرنسية في الجنوب، والايطالية في الشمال والغرب، وكذلك تسهيل حركة نقل المواد الطبيعية الافريقية عبر مصر والشمال الافريقي للغرب، عبر سلسلة من الاتفاقات التجارية المجحفة لافريقيا وشعوبها، وهو ما يعيد دور الوكيل الاستعاري الذي يهواه السيسي لصالح الغرب.

بجانب العديد من الملفات الاستراتيجية للغرب وامريكا فيما يخص القضية الفلسطينية وتصفيتها نهائيا عبر صفقة القرن المؤجلة لبعد انتخابات الكنيست الإسرائيلي حيث تشكل القضية الفلسطينية والصراع العربي الصهيوني محورا مهما للغرب.

القوى العظمى

ويعقد مؤتمر ميونخ للأمن 2019 “MSC” فى الفترة من 15 حتى 17 فبراير الجارى لمناقشة مستقبل مراقبة الأسلحة والتعاون فى السياسة الدفاعية، وتسليط الضوء على التفاعل بين السياسات التجارية والأمنية بدول العالم.

ويتضمن جدول أعمال المؤتمر عددا من الموضوعات أهمها التأكيد الذاتي للاتحاد الأوروبي والتعاون عبر الأطلسي والتأثير المحتمل لعهد جديد من منافسة القوى العظمى، إيجاد الحلول للعديد من المشكلات التى تواجهها دول العالم فى ضوء التنافس بين الدول العظمى، كما تتم مناقشة مستقبل مراقبة الأسلحة والتعاون فى السياسة الدفاعية . وتسليط الضوء على التفاعل بين السياسات التجارية والأمنية، شأنه فى ذلك شأن تأثير تغير المناخ أو الابتكار التكنولوجى على الأمن الدولي.

يشارك فى المؤتمر – الذى يعتبر أكبر ملتقى لخبراء السياسة الأمنية على مستوى العالم- نحو 100 وزير، وأربعين رئيس دولة وحكومة، وعدد من المنظمات الدولية على رأسهم الممثلة السامية للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبى فيديريكا موجيرينى، والأمين العام لحلف الناتو ينس شتولتنبرج، والمدير التنفيذى لصندوق النقد الدولى كريستين لاجارد، والأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون فى أوروبا (OSCE) توماس جريمنجر، والمدير التنفيذى لبرنامج الأمم المتحدة “برنامج الغذاء العالمي” ديفيد بيسلى، ومن بين المتحدثين هذا العام المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ونائب الرئيس الأمريكى مايك بينس.

عام 1963

يذكر أن مدينة ميونيخ تحتضن سنويا المؤتمر الذى يقام لمدة ثلاثة أيام، لمناقشة الأزمات والصراعات والسياسة العسكرية والأمنية فى العالم، وعقد مؤتمر ميونيخ للأمن للمرة الأولى عام 1963، حيث سمى بـ” اللقاء الدولى لعلوم الدفاع” إلا أنه تم تغيير اسمه لاحقاً إلى ” المؤتمر الدولى لعلوم الدفاع”، ثم أصبح اسمه اليوم “مؤتمر ميونيخ للأمن”.

واستبق السيسي سفره اليوم لميونيخ بالتوقيع على القرار رقم 486 لسنة 2018 بالموافقة على الخطابات المتبادلة بين حكومتى مصر وألمانيا بشأن إنشاء مكتب محلى واحد للوكالة الألمانية للتعاون الدولى “GIZ” ومكتب محلى واحد لبنك التعمير الألمانى “KFW” والموقعة فى القاهرة بتاريخ 7/6/2018 ونشر القرار اليوم فى الجريدة الرسمية.

 

*مطبخ العسكر.. خطوات تعديل أي دستور تبدأ بالإعدام

افتعال أزمات في المعيشة، ونشر فضائح جنسية، واختلاق تعصب بين جماهير كرة القدم، وإعدام عدد من الأبرياء أسرى رفض الانقلاب، كلها خلطة توابل قام بها السفيه السيسي في الطريق إلى تعديل دستور العسكر، ووجد برلمان الدم مخرجًا من أزمة فتح الولايات الرئاسية، عبر وضع استثناء للسفيه السيسي ضمن الدستور، ومع أن هذا يعد سابقة قانونية، فإنه سيحافظ على بقاء أي رئيس لولايتين فقط، على أن يُستثنى جنرال الإعدامات من ذلك.

الدستور في البلاد التي تُحكم بالاستبداد، لا يعني الكثير وليست له قيمة كبيرة، إذا وقف ضد طموحات المُستبد الذي يريد أن يتحكّم بالسلطة المطلقة، ويبقى فيها لأطول فترة ممكنة، ويقوم بتسخير كل مقدرات الدولة لتحقيق طموحاته، ومن ثمّ يكون تغيير الدستور أو تعديل بعض مواده مسألة شكلية يستكمل بها المستبد مشواره الذي بدأه، ويحاول أن يخدع الجماهير بأن ذلك من أجل المصلحة العامة، وحرصًا على الأمن القومي للبلاد، وكأن المصلحة العامة والأمن القومي لا يحققها إلا فرد واحد!.

واستقرّ برلمان الدم بصورة نهائية على وضع نص انتقالي للسفيه السيسي، يتيح له الترشح مجددا في انتخابات الرئاسة لمدة 12 عاما، اعتبارا من 2022، لكن مع الحفاظ في التعديلات الدستورية على بقاء الرئاسة دورتين فقط، مدة كل منهما ست سنوات بدلا من أربع، كما هو منصوص في الدستور الحالي، والمخرج هو وضع نص انتقالي يتيح للسفيه حصرا الترشح من جديد، على أن تُحكّم صياغة هذه المادة ضمن مجموعة من المواد الانتقالية سيتضمنها الدستور في تعديلاته المقرر التصويت عليها قبل نهاية أبريل المقبل.

الملكية العسكرية

وعلى الرغم من أن غالبية التحليلات حول التعديلات الدستورية، ركّزت على النص الذي يجعل من السفيه السيسي رئيسا لـ12 عاما، بدءا من 2022، لكن هناك من يقدم قراءة مغايرة مفادها أن جنرال الإعدامات يريد خروجا آمنا من السلطة.

التعديلات خصوصا التي تتعلق بصلاحيات القوات المسلحة، يمكن تفسيرها على أنها مناورة من جنرال الإعدامات للتخلي عن السلطة، لكن مع إبقاء الجيش وتحصينه ضدّ أي محاولات مستقبلية من أجل السيطرة عليه.

ويستدلّ مراقبون بتعديل المواد الخاصة بوزير الدفاع وشروط تعيينه وإقالته؛ إذ إن زيادة نصوص مواد العسكر نفسها لا تعبّر سوى عن ترسيخ لقوة وزير الدفاع في مواجهة الرئيس، بصورة غير مسبوقة منذ تحول البلد من الملكية إلى الجمهورية ثم إلى الملكية العسكرية.

صحيح أن السفيه السيسي حرص على تحصين منصب الدفاع، إبّان توليه إياه خلال المرحلة الانتقالية التي أعقبت الانقلاب على محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب للبلاد، لكن دسترة الاستثناء ووضعه كقاعدة ربما توحي بأن جنرال الإعدام قاب قوسين أو أدنى من ترك السلطة، حتى وإن لم يكن الأمر في القريب العاجل، على ألا يتسلّم السلطة أحد من قلب المؤسسة العسكرية، في حين أن وزير الدفاع الموجود حينذاك لن يكون بمقدور الرئيس عزله من دون موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وفي تعديلات المادة 200، تكون “القوات المسلحة ملكا للشعب، مهمتها حماية البلاد وصون الدستور والديمقراطية، والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها، ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد”، ما يظهر توسيعا لصلاحيات الجيش ليكون قادرا على التدخل في الحياة السياسية على غرار الانقلاب في 2013.

وبخلاف دسترة الانقلابات، سيمتلك وزير الدفاع صلاحيات لن يكون للرئيس حق التدخل فيها، كما سيبقى التلويح بحق الجيش في الحفاظ على مدنية الدولة هو المهدّد الأول لأي رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، مع الأخذ في الاعتبار أن توسيع صلاحيات الرئيس وقدرته على التدخل في بعض الشئون القضائية لن تجعله قادرًا على مواجهة الجيش في أي صدام، بل إن الأخير سيرفض حتمًا أي تعديلات مرتبطة بالمواد الخاصة به؛ ليس لحصوله على امتيازات استثنائية فحسب، بل للأهمية السياسية التي سيتمتع بها ككل قريبا، أو وزير الدفاع على وجه خاص.

هيمنة الجيش

تنفيذ أحكام الإعدام المؤجلة، وتسريب الفضائح الجنسية للمعارضين، وإحالتها للنيابة العامة، أبرز رسائل العسكر للمعارضين قبل الاستفتاء على التعديلات الدستورية، ذلك المسار الجديد للأحداث في مصر جاء بعد موافقة برلمان الدم على طلب تعديل الدستور المقدم من أعضاء يدينون بالولاء للمخابرات الحربية.

وتحمل التعديلات في أبرز نقاطها، السماح للسفيه السيسي بالبقاء في الحكم حتى عام 2034، خلافا للوضع الدستوري الحالي، الذي لا يسمح له بالترشح على منصب الرئيس بعد عام 2022، وتمنع مواد دستور الانقلاب المستفتى عليه في العام 2014، جنرال الإعدام من الترشح للرئاسة مرة أخرى بعد انقضاء مدتيه الرئاستين في العام 2022، كما أنها تمنع أيضا تعديل مواد انتخابات الرئاسة، وهو ما تجاهله برلمان الدم، وتكرس المواد المقترح تعديلها هيمنة الجيش، ممثلا في السفيه السيسي، ليس على السلطة القضائية وحدها، بل والهيمنة والسيطرة على المحكمة الدستورية العليا في البلاد.

ونفذت مصلحة السجون حكم الإعدام في ثلاثة من الأبرياء، لاتهامهم بقتل نجل أحد المستشارين القضائيين، في خطوة مفاجئة اعتبرها المراقبون رسالة تحذير للمصريين قبل التعديلات الدستورية، ووصف بيان لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” تنفيذ حكم الإعدام، بأن سلطات الانقلاب ارتكبت ظلما صارخا بإعدام ثلاثة رجال أدلوا على ما يبدو باعترافات انتزعت بواسطة التعذيب صعقاً بالكهرباء، وغيرها من أشكال التعذيب، الأمر الذي يضخم قسوة المحاكمات الجائرة.

 

*رغم الاتهامات التي تلاحقها بالتنصير والتجسس.. دلالات استقبال السيسي مجلس أمناء الجامعة الأمريكية

رغم الاتهامات الموثقة بالأدلة والبراهين على أن الجامعة الأمريكية في مصر تأسست بهدف تكثيف أنشطة التنصير، وفقًا للمذهب البروتستانتي والتجسس على مصر والمنطقة العربية؛ إلا أن زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي استقبل، اليوم الأربعاء 13 فبراير 2019م، مجلس أمناء الجامعة وهنأهم بالذكرى المئوية لتأسيسها، مشيدًا في الوقت ذاته بما أسماه الدور التنويري الذي تقوم به في مصر.

ويتزامن استقبال السيسي لمجلس أمناء الجامعة الأمريكية ومجلس إدارته، مع عزم النظام تمرير تعديلات دستورية تفضي إلى تأبيد السيسي في الحكم، ومنح الجيش مهام وصلاحيات تجعله وصيًا على الشعب سياسيًا واقتصاديًا، ما يعني أن الهدف من اللقاء هو استرضاء الإدارة الأمريكية ودفعها للقبول أو حتى الصمت حيال هذه الترقيعات الدستورية، على اعتبار أن السيسي يمثل رأس حربة لضمان المصالح الأمريكية والإسرائيلية والغربية في مصر والمنطقة.

وبحسب بيان من رئاسة الانقلاب، فقد استقبل السيسي مجلس أمناء ومجلس الإدارة التنفيذي للجامعة الأمريكية بالقاهرة، برئاسة ريتشارد بارتليت، رئيس مجلس الأمناء، والسفير فرانسيس ريتشاردوني رئيس الجامعة، وذلك بحضور الدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بحكومة الانقلاب.

وفي تصريحاته، كشف السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الانقلاب، عن أن السيسي استهل الاجتماع بتهنئة مجلس أمناء الجامعة الأمريكية بالقاهرة بمناسبة مرور 100 عام على إنشائها، مشيدا بالدور الذي قامت به الجامعة عبر تاريخها في خدمة التعليم والمجتمع في مصر، بالإضافة إلى دورها في المُشاركة في المنظومة التعليمية والبحثية والتقريب بين الشعبين المصري والأمريكي. منوها إلى أهمية العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، وحرص مصر على الاستثمار في هذه العلاقة والمضي قدما نحو تعزيزها، وذلك في ضوء متانتها وتشكيلها أساس الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط على مدار العقود الماضية.

ومضى زعيم الانقلاب الفاشي يتقمص دور المصلح الحكيم؛ مضيفا أن مواجهة الإرهاب تتم عن طريق العلم والمعرفة والوعي وصياغة الشخصية الإنسانية على نحو منفتح ومتوازن، مشيرا إلى الدور الحيوي للتعليم والجامعات في هذا الصدد. وراح يبالغ في التحذير مما أسماه بخطورة الإرهاب الذي عده يمثل خطرا كبيرا على مستوى العالم؛ رغم أن كوارث العالم نشأت أساسا بسبب الحكام المستبدين والطغاة الذين يستسهلون سفك دماء الآلاف من الأبرياء، في سبيل ضمان استمرار حكمهم الديكتاتوري وصلاحياتهم المطلقة.

وتجاهل رئيس الانقلاب دوره في بث الروح في الأفكار المتشددة لتنظيم داعش، وإحياء هذه التنظيمات الراديكالية، من خلال وأد المسار الديمقراطي وإجهاض أي أمل في التداول السلمي للسلطة، حيث نفذ انقلابًا عسكريًا دمويًا أجهض المسار الديمقراطي في مصر، وزج بالرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي وأركان حكومته في السجون بتهم ملفقة!، وهو ما صب تلقائيًا في تعزيز أفكار تنظيم داعش، مقابل أفكار الإسلاميين المعتدلين الذين يؤمنون بالانتخابات والمسار الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة، وهي الأفكار التي تعرضت لطعنة غادرة بانقلاب السيسي المشئوم، ووضعت المؤمنين بها من الإسلاميين أمام اختبار قاس؛ فنهايته كانت انقلابًا دمويًا سافرًا وفاجرًا؛ وهو بالطبع ما يعزز أفكار داعش الرامية إلى نشر أفكار المواجهات المسلحة مع النظم الطاغية.

في المقابل لم يجد مجلس أمناء الجامعة الأمريكية مستبدًا يمكن أن يسهم في نشر أفكارهم وإخضاع مصر وشعبها للوصاية الأمريكية الغربية مثل زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي، وأعربوا عن بالغ تقديرهم لزعيم العسكر الذي حرص على استقبالهم فور عودته من قمة الاتحاد الإفريقي بأديس أبابا، والتي تولى خلالها رئاسة الاتحاد الإفريقي لعام 2019. كما أكدوا أن الجامعة الأمريكية بالقاهرة ملتزمة على نحو طويل الأمد بخدمة مصر وخدمة الصداقة بين الشعبين المصري والأمريكي، من خلال توفير مستوى تعليم جامعي راقٍ ومتطور، يسهم في دفع جهود التنمية الشاملة في مصر.

كما أبدى السيسي تصميمه على إحداث انقلاب شامل في الهوية المصرية؛ بدعوى بناء الإنسان المصري؛ مدعيا أن حكومته تسابق الزمن من أجل تحقيق ما أسماه بالتنمية الشاملة وتوفير ما وصفها بأرقى الخدمات الصحية والتعليمية بالتنسيق مع الجامعات الكبرى على مستوى العالم!.

قوة أمريكا الناعمة

وينقسم المصريون تجاه الجامعة الأمريكية التي تأسست سنة 1919م، إلى ثلاثة أصناف: الأول هو الفريق التغريبي المتأثر كثيرا بالنموذج الغربي الأمريكي، حيث يعتبرها إضافة للبحث العلمي وسببًا مباشرًا في التواصل الثقافي والحضاري مع الغرب. والثاني هم المتمسكون بالهوية المصرية الإسلامية، والذين يتهمون الجامعة الأمريكية بأنها رأس حربة للاحتلال الغربي وتحقيق هيمنته على مصر والمنطقة العربية والإسلامية، وأنها تقف وراء موجات التغريب والعلمنة التي ضربت البلاد، وسط اتهامات لها بممارسة أنشطة تنصيرية وتجسس. أما الفريق الثالث فيرى أنها مثلت أحد أهم بوابات العلوم الغربية في بعض مجالات المعرفة في مصر والمنطقة العربية، إلا أنها كانت أحد أدوات صناعة التّـبعية الثقافية في مصر، من خلال سعيها لترويج النّـموذج الأمريكي.

أنشطة تنصيرية وتجسس

وفي دراسة للدكتورة سهير البيلي، الأستاذ بكلية التربية بجامعة طنطا بعنوان «أهداف الجامعة الأمريكية في القاهرة.. دراسة وثائقية منذ النشأة وحتى عام 1980»، كشفت عن الدوافع التنصيرية لتأسيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة وبيروت، من أجل مواجهة الإسلام فكريا وثقافيا، والعمل على نشر المسيحية وفق مفاهيم المذهب البروتستانتي؛ حيث بدأ التفكير في إنشاء الجامعة الأمريكية في القاهرة في عام 1899م، تقريبًا عندما نادى ثلاثة من مبشري الإرسالية الأمريكية في مصر، منهم أندرو واطسن، الذي أصبح مؤسس الجامعة الأمريكية بعد ذلك، بإقامة كلية بروتستانتية في القاهرة، حيث ذكر فرنمان جوست” أن مؤسسة كهذه يمكنها أن تكون مركزا للمواجهة الفكرية مع الإسلام.

إعداد النخبة الحاكمة

وبحسب دراسة الدكتورة سهير البيلي، فإن إعداد النخبة الحاكمة أحد الأهداف الرئيسية للجامعة، وهو ما يؤكد وجهة الجامعة في الهيمنة والسيطرة على مقدرات شعب مصر من خلال إعداد القادة وإمدادهم بالثقافة الغربية والقيم المسيحية والحياة الأمريكية، ما يجعلهم ينتمون بعقلهم ووجدانهم إلى المجتمع الغربي، وبهذا تضمن أمريكا ولاء هؤلاء القادة لها، وبالتالي الهيمنة على المجتمع المصري كله بحكم أنه في المجتمعات الشرقية يكون للقادة اليد الطولى.

وأكد “جون بادو”، رئيس الجامعة الأمريكية عام 1945، أن هدف الجامعة “نقل الثقافة والقيم الأمريكية إلى العالم العربي”، وتم ذلك عبر التعليم الحر والحفلات الموسيقية والمحاضرات والمنتديات الثقافية والسينما التعليمية، والتي كانت تهدف جميعها لبسط الهيمنة الثقافية الغربية، وبناء مجتمع تابع للغرب خاصة الولايات المتحدة عن طريق تربية الطلبة على فهم واضح للعالم الغربي وثقافته وقيمه.

 

*بي بي سي: “خناقة” عمرو أديب وعلاء مبارك تمثيلية انقلابية لتمرير التعديلات الدستورية

نشرت هيئة الإذاعة البريطانية تقريرا بعنوان “علاء مبارك وعمرو أديب.. ما السر وراء الحرب بينهما؟”، سلطت فيه الضوء على الأساليب التي يتبعها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه لإلهاء المصريين عن كارثة التعديلات الدستورية التي يجريها عبر برلمان العسكر، بما يضمن تمريرها دون أي صدامات مع المواطنين الرافضين لها.

وقال التقرير: “تزامنا مع ذكرى تنحي حسني مبارك عن السلطة، انتقد نجله علاء مبارك، موقف الإعلامي عمرو أديب “المتلون” تجاه والده، وتحت فيديو بعنوان “بدون تعليق”، نشر علاء مقابلات للإعلامي المصري وهو يمدح المخلوع وعائلته حينا ويهاجمه أحيانًا أخرى، حيث دافع عمرو أديب بشدة في مقابلات سابقة عن مبارك ونظامه، وأثنى على تعامله مع الصحفيين معبرا عن حسرته لرحيله، لكنه عاد ونوه برحيل مبارك، وانتقد المنادين بعودته، مؤكدا أنه يكره مبارك لأنه تسبب في خراب البلد.

وأكدت “بي بي سي” أن الغالبية العظمى من المصريين أدرجوا التنابز بين عمرو أديب وعلاء مبارك، ضمن محاولات حكومة الانقلاب لإلهاء الشعب عن التعديلات الدستورية الخاصة بتمديد فترة ولاية السيسي، وزيادة القبضة العسكرية على البلاد.

ونقلت عن أحد المغردين قوله: “عمرو أديب يسب علاء مبارك.. تبدل المواقف ويدل على موقف الإعلام المصري المعروف، في الوقت الذى يبدو أنه وقت ملائم لتبديل خانات الدستور بخطة محكمة… وقع الأراجوز هاتوا السكين! أم هناك محاولات لعب في الكواليس من علاء مبارك؟”.

لسانك حصانك

وكتب مغرد آخر: “لسانك حصانك والفخ تعودنا كل يومين بموضوع يخرج فجأة ويتجمع ويحشد وجهات نظر تحدث ضجة، وموضوع الساعة اثنين من يقف بجانب واحد فيهم “يفضح نفسه” علاء ابن المخلوع مبارك وعمرو متلون حسب المزاج العام: أديب.. مع من تقف أنت الخاسر”.

وقبل أيام انتقدت هيئة الإذاعة البريطانية الممارسات والإجراءات السياسية التي يقوم بها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه لاحتكار السلطة في يد العسكر، والتي يتمثل آخرها في إجراءات تعديل دستور ما بعد الانقلاب، ووصفت بي بي سي هذا التعديل بأنه سيحول مصر إلى ملكية عسكرية.

برلمان العسكر

ولفتت بي بي سي إلى أن التعديلات الدستورية المقترحة تتضمن مد فترة الرئاسة لست سنوات، وإضافة صلاحيات جديدة للقوات المسلحة، واستحداث مجلس شورى وتعيين نائب أو أكثر للرئيس، مشيرة إلى أن اللجنة العامة في برلمان العسكر وافقت على طلب تعديل الدستور بأغلبية تفوق الثلثين، وأقرت إحالته إلى الجلسة العامة للتصويت عليه.

وأكدت أن التقارير أفادت بأن برلمان العسكر الذي عدل هذا الدستور لم يتم انتخاب أعضائه بطريقة ديمقراطية شفافة، واقتَصرت عضويته على المؤيدين لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، باستثناء 16 عُضوًا في حزب يزعم أنه معارض من مجموع ما يَقرُب من 600 عضو، موضحة أن نتائج الاستفتاء الشعبي للمصادقة النهائية عليها بعد شهرين معروفة مُسبقا، إن لم تكن قد تحددت بنسبة المؤيدين من الآن، مثلما حدث في العديد من المسرحيات السابقة.

 

*آن باترسون” السفيرة المتورطة بالانقلاب: الجيش ربما يطيح بالسيسي في المستقبل

قالت السفيرة الأمريكية السابقة خلال فترة حكم الرئيس محمد مرسي، آن باترسون: إن “الجيش هو من أطاح بمحمد مرسي في الماضي، وربما يطيح بعبد الفتاح السيسي في المستقبل”.

وزعمت- في تصريحات نقلتها “الجزيرة مباشر” اليوم ضمن نقاش بعنوان الانتفاضات العربية  بعد 8 سنوات.. الدروس المستفادة لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، في مركز التقدم الامريكي- أن “السياسة الأمريكية مع مصر كانت ثابتة، وكانت تعنى بالحفاظ على السلام مع إسرائيل، كان يمكننا العمل بشكل أفضل”.

وتابعت: “حاولنا التواصل مع جماعة الإخوان والحركة السلفية في مصر، ولم يكن هناك أي حزب قادر على منافسة الإخوان”.

وادّعت أن المؤسسة العسكرية كانت مستعدة للتفاهم، فقالت: “المؤسسة العسكرية المصرية تعرف الديناميكية السياسية، وكانوا يعتقدون أن بإمكانهم العمل مع الإخوان على الأقل في البدايات”.

واعتبرت أن الأوضاع في مصر وتونس حيث بداية الربيع العربي كان يمكن أن تكون أفضل، فقالت: “كان يمكننا العمل بشكل أفضل في تونس ومصر، لكن الإدارة كان لها أولويات أخرى هي آسيا وأوروبا لأنها أسواق كبيرة، وانتهاكات حقوق الإنسان كانت الشرارة التي انطلقت منها ثورات الربيع العربي”.

السفيرة باترسون

عملت باترسون كدبلوماسية أمريكية وموظفة بالسلك الخارجي منذ عام 1973, وشغلت منصب كبير موظفي وزارة الخارجية الأمريكية والمستشار الاقتصادي للمملكة العربية السعودية منذ عام 1984 وحتى عام 1988، ثم بوصفها المستشار السياسي في بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في جنيف في الفترة من 1988 إلى 1991.

تدرجت “باترسون” في المناصب الخارجية, فشغلت منصب مدير وزارة الخارجية لدول الأنديز ما بين عامي 1991و 1993, ومنصب نائب مساعد الأمين لشئون البلدان الأمريكية ما بين عامي 1993 و1996.

خدمت “باترسون” كسفيرة للولايات المتحدة الأمريكية في السلفادور في الفترة من 1997 إلى 2000، ثم سفيرة الولايات المتحدة في كولومبيا من عام 2000 إلى 2003، لتشغل بعدها منصب نائب المفتش العام في وزارة الخارجية الأمريكية, وفي عام 2004 تم تعيينها نائبة المندوب الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة حتى نوفمبر 2005، عندما عينت كمساعد وزير الدولة لشئون المخدرات الدولية وتطبيق القانون حتى مايو 2007.

وفي عهد الرئيس الأمريكي “جورج بوش الابن”، عيُنت “باترسون” كسفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى باكستان من يوليو 2007 وحتى أكتوبر 2010 ليتم تعيينها بعد ذلك ومنذ بداية 2011 في منصب السفيرة الأمريكية بالقاهرة، لتصبح أول سفيرة أمريكية عقب ثورة 25 يناير خلفا لـ”مارجريت سكوبى”.

وكانت التجربة الباكستانية حاضرة في كتابة الدستور، وفي الانقلابات العسكرية، وفي تصرفات المحكمة الدستورية. والمشترك بين كل هؤلاء السفيرة الأمريكية “آن باترسون” التي كانت في باكستان ونقلت إلى مصر مباشرة بعد الثورة لتثبيت التجربة الباكستانية في مصر.

وتعتبر “آن باترسون” هي المسئولة عن تفجير قضية التمويل الأجنبي لحركات سياسية ومنظمات حقوقية بمصر، حين كشفت “باترسون” بكل وضوح أمام مجلس الشيوخ الأمريكي في جلسة عقدت فى يونيو 2011، أن واشنطن أنفقت 40 مليون دولار لدعم الديمقراطية في مصر منذ ثورة 25 يناير 2011. ويرى الخبراء أن الإدارة الأميركية اختارت “باترسون” نظرا لقدرتها الفائقة على التعامل مع التيارات الإسلامية، وترويضها بما يخدم مصالح أمريكا، حيث إنها لديها خبرة واسعة في هذا المجال بسبب عملها في باكستان لسنوات طويلة، ولها دور واضح في الحرب ضد القاعدة وطالبان سواء في أفغانستان أو باكستان.

صهيونية بامتياز

فى حوار لها مع أحد المواقع الإسرائيلية، صرحت السفيرة الأمريكية بالقاهرة “آن باترسون” بأن عودة اليهود من الشتات ومن كافة بلدان العالم إلى أرض الموعد، من النيل إلى الفرات، صار وشيكا، وأنه سيتم خلال العام 2013، وأعلنت بفخر عن أنها لعبت دورًا محوريًا وخطيرًا حقق لشعب الله المختار النبوءات التي قيلت عنه بصورة تعتبر إعجازية، كما أعلنت عن أن المصريين لن يمانعوا فى عودة اليهود، بل سيتوسلون إليهم لكى يعودوا إلى مصر وينتشلوهم من الفقر والمجاعة، بعد إعلان إفلاس مصر المتوقع خلال نفس العام.

وعند سؤالها عن الحرب العسكرية، أكدت أن إسرائيل قد تحملت الكثير من الاستفزازات والاعتداءات والتهديدات، وأن الصبر لن يطول، وأن عام 2013 هو العام الأربعين لذكرى نكسة أكتوبر 1973، وأنه في حال اضطرت إسرائيل إلى المواجهة العسكرية فإنها لن تتردد، وأنها ستكون الحرب الأخيرة “هرمجدونالتي ستشارك فيها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والناتو وكافة الدول المحبة للسلام؛ لأجل إعادة الحقوق إلى أصحابها، وأن اليهود لن يسمحوا بتكرار الهولوكوست ضدهم فى المنطقة، بما أن العرب والمسلمين طبيعتهم عنيفة ويميلون إلى الهمجية والإرهاب، ويغارون من اليهود لأنهم أكثر تحضرا وتقدما وثراء منهم، ولهذا فإن الصراع سيكون لأجل البقاء، وسيكون البقاء للأقوى بالطبع.

أول مطامع السيسي بعد ترؤس مصر الاتحاد الإفريقي التوغل في ليبيا لصالح الغرب.. الأربعاء 13 فبراير.. تنفيذ حكم الإعدام في 3 معتقلين بهزلية كرداسة

تنفيذ حكم الإعدام في 3 أبرياء بهزلية كرداسة

تنفيذ حكم الإعدام في 3 أبرياء بهزلية كرداسة

أول مطامع السيسي بعد ترؤس مصر الاتحاد الإفريقي التوغل في ليبيا لصالح الغرب.. الأربعاء 13 فبراير.. تنفيذ حكم الإعدام في 3 معتقلين بهزلية كرداسة

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تنفيذ حكم الإعدام في 3 معتقلين بهزلية مقتل اللواء “نبيل فراج” بكرداسة

نفذت حكومة الانقلاب حكم الإعدام فجر اليوم الأربعاء، بحق 3 معتقلين، وهم: محمد سعيد فرج، ومحمد عبد السميع حميدة، وصلاح فتحي حسن، بهزلية أحداث كرداسة” المعروفة باسم قضية مقتل اللواء نبيل فراج.

وكانت محكمة جنايات الجيزة قد أصدرت أحكام بالإعدام شنقًا على 7 من الوارد أسماؤهم في القضية الهزلية، والسجن المشدد لمدة 10 سنوات على 5 آخرين.

ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية اتهامات تزعم قتل اللواء نبيل فراج، مساعد مدير أمن الجيزة الأسبق، في 19 سبتمبر 2013 بكرداسة عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، أثناء اقتحام قوات أمن الانقلاب للمنطقة، عقب مذبحة فض اعتصامي ميدان رابعة العدوية والنهضة، رغم أن الكاميرات أثبتت أن القاتل كان على مقربة من اللواء القتيل، وأن الاعتداء كان من سلاح قريب منه، ويستحيل أن تكون الرصاصة التي قتلته آتية من مكان بعيد.

وكانت ميليشيات الانقلاب قد أعدمت الأسبوع الماضي 3 من أبناء المنصورة، على خلفية اتهامات ملفقة بقتل “ابن مستشار”، وسط تواطؤ من جانب نيابة وقضاء ومفتي الانقلاب، وصمت بوتيكات حقوق الإنسان المحلية.

 

*بعد اعتقال أمهم.. وقفة مؤثرة لأبناء شهيد أمام قبر والدهم!

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة مؤثرة لأبناء الشهيد محمد عادل بلبولة، أحد أبناء قرية البصارطة بدمياط، والذي اغتالته ميليشيات الانقلاب يوم 7 أبريل 2017، خلال وقوفهم أمام قبر والدهم.

ولم تكتف سلطات الانقلاب باغتيال والدهم، بل قامت باعتقال والدتهم “مريم ترك” في المرة الأولى مع شقيقتها فاطمة من أحد شوارع البصارطة يوم 5 مايو 2015، ثم قامت بتدمير وحرق منزلها، وتم تجديد حبسهما عدة مرات، ثم اعتقالها للمرة الثانية في يونيو 2018، أثناء حضورها هزلية محاكمتها.

يأتي هذا فيما تواصل “بوتيكات” حقوق الإنسان والطفل والمرأة في مصر، هوايتها في التطبيل لعصابة العسكر وتبرير جرائمها بحق المصريين؛ الأمر الذي أفقدها مصداقيتها محليًّا ودوليًّا.

 

* تأجيل هزلية اقتحام قسم شرطة العرب ببورسعيد.. وعرض الأحراز

أجلت محكمة جنايات الإسماعيلية اليوم الأربعاء، الجلسة التاسعة عشرة من جلسات إعادة محاكمة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، الدكتور محمد بديع، و46 آخرين، في القضية الهزلية اقتحام قسم شرطة العرب بمدينة بورسعيد، وذلك بعد إلغاء أحكام السجن المؤبد والمشدد الصادرة من محكمة أول درجة، إلى جلسة 10 مارس المقبل، لحين تجهيز المحكمة بالمعدات اللازمة لعرض الأحراز.

حيث تم بجلسة اليوم إيداع تقرير اللجنة المشكلة من اتحاد الإذاعة والتليفزيون الخاص بالأحراز بالقضية، وطلبت هيئة الدفاع عن المعتقلين الاطلاع عليه وعلى الأحراز، فقررت المحكمة تكليف اللجنة الفنية بتجهيز القاعة بالمعدات اللازمة لعرض الأحراز ومناقشة تقريرها.

كانت محكمة النقض، قضت في 9 مايو 2018، بقبول الطعن المقدم من المحكوم عليهم حضوريا في قضية اقتحام قسم شرطة العرب بمدينة بورسعيد، وقررت المحكمة إلغاء أحكام السجن الصادرة بحقهم وإعادة محاكمتهم من جديد أمام دائرة أخرى مغايرة للدائرة التي أصدرت الحكم،
حسم2″ و”لواء الثورة”.

كما أجّلت محكمة جنايات شرق القاهرة العسكرية ثالث جلسات القضية المزعومة إعلاميا بـ”حسم2 ولواء الثورة”، إلى جلسة 27 فبراير الجاري لاستكمال المرافعات بالقضية.

 

 *بالأسماء.. نشطاء يتداولون أسماء 62 بريئًا محكومًا عليهم بالإعدام

تداول نشطاء وحقوقيون على مواقع التواصل الإجتماعي بينهم ياسين صبري وهيثم أبو خليل ومنار الطنطاوي أسماء ال62 المحكوم عليهم بالاعدام كحكم نهائي وباتوا ينتظرون التنفيذ في أي وقت، بعد أن قتل السيسي 3 منهم اليوم الأربعاء 13 فبراير من أبناء منطقة كرداسة محافظة الجيزة.

قضية كرداسة

سعيد يوسف عبدالسلام صالح

عبدالرحيم عبدالحليم عبدالله جبريل

أحمد محمد محمد الشاهد

وليد سعد أبو عميرة أبو غرارة

شحات مصطفى محمد علي الغزلاني وشهرته (شحات رشيدة)

محمد رزق أبو السعود نعامة

أشرف السيد رزق العقباوي وشهرته (أشرف شكم)

أحمد عويس حسين حمودة وشهرته (أحمد يوسف)

عصام عبدالمعطي أبو عميرة تكش

أحمد عبدالنبي سلامة فضل وشهرته (أحمد توقة)

فتحي عبدالنبي محمود جمعة زقزوق

قطب السيد قطب أحمد الضبع

عمرو محمد السيد عمر سلمان وشهرته (عمرو الجوكس)

عزت سعيد محمد العطار

علي السيد علي القناوي

عبدالله سعيد علي عبدالقوي

محمد عامر يوسف الصعيدي

أحمد عبدالسلام أحمد عبدالمعطي العياط

عرفات عبداللطيف أحمد محمودة

مصطفى السيد محمد يوسف القرفش

مطاي

سعداوي عبدالقادر عبد النعيم

إسماعيل خلف محمد عبدالعال

هاني محمد الشوربجي فهيم

محمد سید جلال محمد

محمد عارف محمد عبدالله

مصطفي رجب محمود رزق

174 عسكري

أحمد أمين غزالي أمين

عبد البصير عبد الرؤوف عبد المولي حسن

نبيل فراج

محمد سعيد فرج (اعدم 13 فبراير)

محمد عبد السميع حميدة(اعدم 13 فبراير)

صلاح فتحي حسن(اعدم 13 فبراير)

#_مقتل_الحارس

خالد رفعت جاد عسكر

إبراهيم يحيى عبد الفتاح عزب

أحمد الوليد السيد الشاب

عبد الرحمن محمد عبده عطية

باسم محسن خريبى

محمود ممدوح وهبه

مكتبة الاسكندرية

ياسر عبدالصمد محمد عبدالفتاح

ياسر الاباصيري عبدالمنعم اسماعيل عيسي

#_التخابر_مع_قطر

أحمد علي عبده عفيفي

محمد عادل كيلاني

محمد إسماعيل ثابت

فضل المولي

النائب_العام

أحمد محمد طه وهدان

أبو القاسم أحمد على يوسف

أحمد جمال أحمد محمود حجازي

محمود الأحمدي عبد الرحمن على وهدان

أبو بكر السيد عبد المجيد على

عبد الرحمن سليمان كحوش

أحمد محمد الدجوي

أحمد محروس سيد عبد الرحمن

إسلام محمد أحمد مكاوي

استاد بورسعيد

السيد محمد الدنف

محمد رشاد

محمد السيد مصطفى

السيد محمد خلف

محمد عادل شحاته

أحمد فتحى مزروع

أحمد البغدادي

فؤاد التابعى

حسن محمد السيد

عبد العظيم بهلول

 

*“النقض” تلغي إدراج علا القرضاوي وحسام خلف على قوائم الإرهاب

بالتزامن مع مرور 600 يوم من الاعتقال التعسفي الذي تواجهه السيدة علا نجلة الدكتور يوسف القرضاوي وزوجها المهندس حسام خلف منذ اعتقالهما في 30 يونيو 2017، وهو ما يستوجب الإفراج الفوري عنهما، حيث إنهما محتجزان على ذمة الاتهامات التي برأتهما منها محكمة النقض اليوم.

كانت محكمة النقض قد قضت مساء أمس بإلغاء قرار محكمة جنايات القاهرة بإدراج علا القرضاوي والمهندس حسام خلف – رفقة 294 آخرين – على قائمة الإرهابيين في القضية التي تحمل الرقم 316 لسنة 2017 حصر أمن دولة.

ولا تزال علا وحسام محرومين من حقهما المستحق في محاكمة عادلة، وبرغم عدم وجود أي أدلة أو تحقيقات جادة، تم تجديد حبسهما في 2 فبراير الماضي دون إتباع الإجراءات القانونية الواجبة.

ولا تزال عائلة علا وحسام تعلن قلقها الشديد إزاء صحة علا التي تزداد تدهورا.

وتدعو الأسرة حكومة الانقلاب إلى تنفيذ قرار محكمة النقض بإلغاء قرارات المصادرة الصادرة بحقهما، وجميع المتهمين ظلمًا وعدوانًا في هذه القضية، بعد أن قضت المحكمة بالبراءة.

 

*على مذهب وزيرهم.. 10 حرامية يستولون على 470 مليونًا من أموال الأوقاف

من جديد يسّجل تاريخ العسكر ورجاله سقوطًا جديدًا لجيل العصابات المتواصل طوال 5 سنوات من عهد الانقلاب؛ حيث أحالت “النيابة الإدارية” 10 متهمين من كبار الموظفين العموم للمحاكمة العاجلة، وذلك على خلفية المخالفات الجسيمة الت شابت عمليات بيع وشراء الأسهم المملوكة للهيئة ببعض الجهات بلغت 470 مليون جنيه.

كانت الإحالة قد تمت لكلٍ من رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية السابق، مدير عام الحسابات ومندوب وزارة المالية بهيئة الأوقاف المصرى، وكيل إدارة الحسابات بهيئة الأوقاف المصرية ومندوب وزارة المالية بها، مدير عام هيئة الأوقاف المصرية والقائم بعمل رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية، رئيس الإدارة المركزية للشئون الاقتصادية والاستثمار بهيئة الأوقاف، رئيس جهاز الإسكان الاجتماعي بوزارة الإسكان والمرافق، القائم بعمل رئيس مصلحة الشهر العقارى آنذاك وحاليًا بالمعاش، رئيس قطاع المديريات الإقليمية بوزارة الأوقاف آنذاك وحاليًا رئيس قطاع الخدمات المركزية بالوزارة المذكورة، رئيس الهيئة المصرية العامة للمساحة آنذاك وحاليًا بالمعاش، المستشار القانوني للرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار.

أغنى الوزارات

وتعد وزارة الأوقاف من أغنى الوزارات على الإطلاق، فحجم الأموال التي تشرف عليها، سواء كانت عينية كالأراضي والشركات والمباني والمؤسسات والمساجد، أو حتى سائلة تصل إلى أكثر من 1000 مليار جنيه؛ الأمر الذي يغري جنرال العسكر ويسيل لعابه من أجل السطو على هذه الأموال الطائلة، لا سيما في ظل الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تمر بها البلاد، والعجز المزمن في الموازنة العامة للدولة بناء على تراجع الإنتاج وانخفاض مصادر الدخل القومي مثل التصدير والسياحة وقناة السويس والصناعة والزراعة غيرها.

كانت آخر إحصائية حول حجم التعديات على أملاك الوقف الخيري قد بلغت نحو 37 ألف حالة، أبرزها وقف أرض نادي الزمالك على مساحة 90 ألف متر، ووقف سيدى كرير بمساحة 27 ألف فدان بالساحل الشمالي، ووقف مصطفى عبدالمنان بمساحة 420 ألف فدان ممتد في محافظات الدقهلية ودمياط وكفر الشيخ، وتتنازع الوزارة مع أفراد وجهات حكومية على ملكيتها.

470 مليون جنية

وكشفت التحقيقات عن قيام المتهم الأول بصفته رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية باتخاذ إجراءات بيع عدد ما يزيد عن 11 مليون سهم والمملوكة لهيئة الأوقاف المصرية بسوق رأس المال مقابل مبالغ مالية إجماليها ما يزيد عن 470 مليون جنيه (أربعمائة وسبعين مليون جنيه) بموجب أوامر بيع صادرة عنه منفردًا لشركات تداول الأوراق المالية المتعاقدة مع الهيئة، كما قام باتخاذ إجراءات شراء عدد ما يزيد عن 65 مليون سهم لصالح هيئة الأوقاف المصرية بقيمة إجمالية تزيد عن 826 مليون جنيه (ثمانمائة وستة وعشرين مليون جنيه) بموجب أوامر صادرة عنه منفردًا لشركات تداول الأوراق المالية المتعاقدة مع الهيئة ودون عمل إجراء دراسات فنية واقتصادية ومالية تؤكد جدوى تنفيذ تلك العمليات وتقطع بالنفع من ورائها بما يحقق سلامة الاستثمار، ودون موافقة مجلس إدارة الهيئة قبل تنفيذ عمليات البيع أو الشراء باعتباره السلطة المختصة.

عصابة رسمية

كما تبين من البحث في قوائم البورصة المصرية أن تلك الأسهم والتي كانت مملوكة لهيئة الأوقاف المصرية من أسهم بنك التعمير والإسكان قد تم بيعها لمواطنين وليس لجهات تتبع ميزانيتها المالية الموازنة العامة للدولة وهو أمر قد يكون له أثر بالغ الخطورة متى تم التصرف في تلك الأسهم بشكل عشوائي وفردي من قبل ملاكها الجدد أخذًا في الاعتبار طبيعة هذا المصرف القومى ونشاطه المؤثر فى مجال بالغ الحساسية وهو مشروعات التعمير والإسكان.

كما قام بإبرام تعاقدات مع عدد من الشركات لتداول وسمسرة الأوراق المالية خلال العام المالى 2017 / 2018، وذلك لفتح حسابات لتداول الأوراق المالية بموجب الاتفاق بالأمر المباشر مقابل حصول تلك الشركات على عمولات سمسرة بقيمة اجمالية ما يقارب مليون ونصف جنية متجاوزًا النصاب المالى المحدد له بلائحة الهيئة المقدر بمبلغ 500 ألف جنيه (خمسمائة ألف جنيه) وذلك دون موافقة مجلس إدارة الهيئة المذكورة بصفته السلطة المختصة.

كما كشفت التحقيقات عن قيام المتهمين الثانى والثالث بالتوقيع على خطابات التحويلات البنكية الصادرة عن إدارة الاستثمار بهيئة الأوقاف المصرية، والبالغ عددها اثنين وسبعين خطابًا الموجهة إلى البنوك التى توجد للهيئة حسابات خاصة بها، بما يفيد الموافقة على صرف قيمة الأسهم المشتراة بموجب أوامر صادرة عن رئيس مجلس إدارة الهيئة منفردًا، وذلك بقيمة إجمالية تقدر بما يزيد عن 800 مليون جنيهً، ولم يعترضوا على الصرف بتلك الطريقة ودون اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة قانونًا.

غياب الرقابة

وفي تصريحات لرئيس هيئة الأوقاف السابق د. أحمد عبد الحافظ، في حواره مع جريدة الأخبار، في يناير 2018 اعترف بالفساد المستشري في الهيئة، وإهدار الملايين وقال إن الفساد في هيئة الأوقاف أكثر من أي جهاز حكومي وأنه تسبب في ضياع المليارات.

وكشف أن الهيئة كانت مليئة بالفساد، وبنسبة كبيرة جدًّا عن أي جهاز حكومي آخر، وذلك لعدة أسباب أهمها غياب الرقابة وكثرة الأموال بالهيئة وساعد على ذلك أيضًا بقاء الموظف في مكانه حتى يخرج للمعاش ولذلك ضاعت مليارات، معتبرًا أن الفساد ليس معناه أن شخصًا يسرق فقط بل إن القرار الاستثماري الخاطئ يعتبر فسادًا؛ حيث يُضيع على الأوقاف أموالاً طائلة يمكن الاستفادة منها.

وهكذا يدار الفساد والتلاعب باموال الاوقاف في مصر لصالح سلطة العسكر التي تريد تصدير تجاربها الفاسدة لدول لعالم!

 

* “عنف خلف القضبان”.. حملة تطالب بوقف انتهاكات داخلية السيسي ضد المعتقلات

رغم أن بيانها الافتتاحي جعلها مؤقتة حتى اليوم العالمي للمرأة في 8 مارس المقبل، إلا أن حملة “عنف خلف القضبان” التي بدأت من 10 فبراير 2019 أكدت أنها تسلط الضوء على عدد من تلك الانتهاكات سواء استهدفت المدافعات عن حقوق الإنسان اللاتي عبرن عن آراء معارضة أو مستقلة في عدة قضايا من بينها قضايا النساء، أو انتهاكات بحق النساء أثناء عملية المحاسبة وإنفاذ القانون وإهدار لحقوقهن الأساسية.

وطالبت الحملة التي أنشأها مدافعون عن حقوق المرأة على مواقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” و”تويتر”؛ بالتوقف الفوري عن ارتكاب تلك الجرائم بحق النساء ودعم حقوقهن في التعبير والنقد والمعارضة وممارسة العمل السياسي وأيضا الالتزام بتطبيق تحقيقات ومحاكمات وعقوبات عادلة وإنسانية للنساء اللاتي محتمل ارتكابهن لجرائم وضمان إجراءات وظروف احتجاز تراعي منظور العدالة ومبادئ حقوق الإنسان.

وقال البيان الافتتاحي إن عام 2018 شهد تحولا خطيرا في تعامل الدولة المصرية مع النساء سواء من حيث استهدافهن أو ارتكاب انتهاكات جسيمة بحقهن أثناء عمليات القبض، التحقيق، الاحتجاز، المحاكمة، حيث استخدمت الدولة السلطات الموكلة إليها لضمان العدالة وحقوق المواطنين الأساسية في عمليات تصفية سياسية أو انتقام وارتكاب جرائم بحق النساء، مستغلة حالة التطبيع المجتمعي مع العنف والانتهاكات ضد أصحاب وصاحبات أي توجه سياسي أو أفكار سياسية معارضة للنظام السياسي.

وأوضح أن تلك الحالة التي ساهم النظام السياسي في خلقها والتحريض عليها بدرجة كبيرة حتى بلغت حرمان المحتجزات من أبسط حقوقهن في التمثيل القانوني والمحاكمة العادلة ورعاية حقوقهن الإنسانية المكفولة بالدستور والقانون أثناء عمليتي القبض والاحتجاز.

وأشار البيان إلى أنه فقط خلال العام الماضي، قبضت السلطات على أكثر من 77 فتاة وسيدة بطرق خالفت العدالة، وصاحب ذلك انتهاكات صارخة لحقوقهن الإنسانية تنوعت بين خطفهن من المنزل وانتهاك ذويهن، اختفاءات قسرية لمدد متفاوتة أو أماكن احتجاز غير معلومة، احتجاز أطفالهن أو ترويعهن، عدم وجود أدلة واضحة أو أسباب معلنة للقبض والاحتجاز، ظروف احتجاز غير آدمية، حرمان من الحق في الصحة أو العلاج، وفي بعض الحالات تم توثيق وقائع ضرب، سب، تعذيب، تحرش جنسي أو التهديد بعنف جنسي، وانتهاكات أخرى. بالإضافة إلى عدد من الانتهاكات المماثلة تم توجيهها لنساء أخريات خلال الفترة من 2013 وحتى 2017.

وتدور فلسفة الحملة على تحقيق العدالة والمحاسبة والتي يفترض أن تهدف لتطوير مجتمع آمن يحترم أهلية أفراده وكرامتهم وحقوقهم الإنسانية دون تمييز، حتى أثناء محاسبتهم على جرائم محتملة.

 

* عرب شركس” جديدة.. كلاكيت يقطف نفوسا بريئة بهزلية “اللواء نبيل فراج

بعدما أعدمت ميليشيات الانقلاب الأسبوع الماضي 3 من أبناء المنصورة، على خلفية اتهامات ملفقة بقتل “ابن المستشار، وسط تواطؤ من جانب نيابة وقضاء ومفتي الانقلاب، وصمت بوتيكات حقوق الإنسان المحلية.

نفذت المليشيات العسكرية الإعدام فجر اليوم الأربعاء، بحق 3 معتقلين، وهم: محمد سعيد فرج، ومحمد عبد السميع حميدة، وصلاح فتحي حسن، من أبناء منطقة كرداسة محافظة الجيزة بهزلية “مقتل اللواء نبيل فراج”.

وتعتبر قضية “نبيل فراج” و”أحداث كرداسة” و”أحداث مطاي” و”ابن المستشارو”أحداث الأسكندرية” و”النائب العام” و”التخابر مع قطر” و”استاد بورسعيدوغيرها من الهزليات نماذج لأصحابها منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر من بين 59 بريئا، تماما كما كان شهداء عرب شركس السبعة بداية تنفيذ تلك الأحكام الجائرة في محاكمات تغيب عنها العدالة.

وأصدرت محكمة جنايات الجيزة أحكام بالإعدام شنقًا على 7 من الوارد أسماؤهم في القضية الهزلية، والسجن المشدد لمدة 10 سنوات على 5 آخرين.

ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية اتهامات تزعم قتل اللواء نبيل فراج، مساعد مدير أمن الجيزة الأسبق، في 19 سبتمبر 2013، وذلك بالتزامن مع عرب شركس، عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، أثناء اقتحام قوات أمن الانقلاب للمنطقة، عقب مذبحة فض اعتصامي ميدان رابعة العدوية والنهضة، رغم أن الكاميرات أثبتت أن القاتل كان على مقربة من اللواء القتيل، وأن الاعتداء كان من سلاح قريب منه، ويستحيل أن تكون الرصاصة التي قتلته آتية من مكان بعيد.

حالة فشل أم قوة للإخوان

ويقول الناشط السياسى أحمد البيلي، إن الثورة (السلمية) يمكن التنبؤ بنتائجها، حتى في حال الفشل: (قمع أمني رهيب؛ يشمل اعتقالات، اعدامات، واغتيالات لقيادات العمل الثوري – كما يحدث في مصر حاليا). و يمكن التغلب على فشل هذه المرحلة، من خلال تصعيد قيادات بديله، لمواصلة الكفاح.

وأوضح أن (العمل المسلح) فلا يمكن التنبؤ بمخرجاته -على وجه اليقين- حال الفشل؛ (حرب أهلية – تقسيم البلاد – أو إباده كاملة للطبقة التي تحمل فكرة الثورة “المسلحين”).

أما في حال النجاح؛ فإن الإحصائيات تشير إلى أن الثورات السلمية، غالبا ما تُنتج مؤسسات ديموقراطية، أو شبه ديموقراطيه (ثورات أوروبا الشرقية مثالا). أما الثوارت المسلحة، فتنتج في أغلب الأحوال، ديكتاتوريات، ربما أشد من تلك التي قامت عليها الثورة (ثورة كوبا مثالا).

ويرى نشطاء أن مثل هذه الإعدامات هي لردع أية تحركات في نية الثوار وفي القلب منهم الإخوان، يقول علاء نجيب في منشور له لبعد 3 سنوات من الإنقلاب الذي مضى عليه اليوم ما يزيد عن 5 سنوات، “إيه القوة والتحدي اللي الإخوان المسلمون فيها دي ؟..3 سنين يقتلهم النظام خارج القانون وبالقانون إعدامات وحبس ومطاردات ومصادرة أموال وغلق مقرات و….وما زالوا يرعبون العر# ومناصريه ..إنها قوة الحق..إنها ضعف الظالم ..إنها دعوة لن تموت”.

من قتلهم؟

وأزعجت تلك الدماء التي تهرق باسم القانون الكثير من فئات الثوار فمن أوكل الأمر لله، تنتشر على إلسنتهم “إنا لله وإنا إليه راجعون” أو الدعاء على المجرمين “اللهم آرنا في الظالمين آياتك واجعلهم عبرة لمن لا يعتبر”.

فيما قال الشاعر عبدالرحمن يوسف القرضاوي على “فيسبوك”: “إعدامات جديدةلعن الله قاتلهم… وليعلم كل من يقف في طريق اصطفاف القوى الوطنية أنه شريك في هذه الدماء… وأن المقصلة ليست عنه ببعيد”.

وعلق الاقتصادي الأكاديمي د.أشرف دوابة قائلا: “إعدامات مستمرة ..ولا إحساس سوى العجز وقهر والرجال..سئمنا من النعي يلوا النعي واحتفالات الذكريات والخنوع للرؤى دون الأخذ بالأسباب وعاد بنا التاريخ إلى يوم سقوط الخلافة في بغداد حيث كان كل شخص ينتظر دوره للذبح باستسلام..حسبنا الله ونعم الوكيل”.

وكتب الكاتب الصحفي علاء البحار عبر حسابه “تنفيذ إعدامات جديدة في حق ٣ مصريين..البلد أغرقت في بحور دماء.. كفاية ربنا ينتقم منكم”.

إعدامات أخرى؟

وتساءلت “شمس نور” عما إن كان في إعدامات جديدة وقالت: “كلمتين على الماشى..من يومين تم تفيذ حكم #الاعدام فى ثلاثة من ابنا #المنصورة..واليوم تنفيذ حكم #الاعدام ايضا فى ثلاثة من ابناء #كرداسة..بدأ النظام قبل تعديل #الدستور بأرهاب الناس لتمرير التعديل..وكشر هن انيابة اكثر..#وخلال ( الايام القادمة سيتم تنفيذ اعدامات اخرى)..#السؤال: هل سيترك البعض التلاسن بالالسنة وفضح بعضهم وتخوين كل من لايتفق معهم وتوجية اللوم على الاخوان الى اخر الخلافات الموجودة على منصات التواصل الاجتماعى..ونتوحد ونقوم بثورة حقيقية لازاحة النظام الغاصب ..ام سنتركة يواصل القمع والاعدام”.

 

* بعد شباب المنصورة.. إعدام “3” نشطاء بكرداسة.. أسباب السعار الذي أصاب السيسي

بعد أقل من أسبوع على تنفيذ حكم الإعدام بحق ثلاثة من شباب الإخوان بمحافظة الدقهلية في هزلية مقتل نجل المستشار بالمنصورة؛ أقدمت حكومة الانقلاب ، اليوم الأربعاء 13 فبراير 2019م، على جريمة جديدة بتنفيذ حكم الإعدام بحق ثلاثة آخرين من شباب مدينة كرداسة بمحافظة الجيزة في هزلية مقتل اللواء نبيل فراج، وهم محمد سعيد فرج ومحمد عبدالسميع حميدة وصلاح فتحي حسن.

وتعود أحداث القضية إلى 19 سبتمبر 2013م؛ حيث قتل اللواء نبيل فراج أثناء اقتحام مليشيات الانقلاب لمدينة كرداسة وأثبت تقارير الطب الشرعي وقتها أن الضحية قتل من مسافة أقل من 60 سم؛ ما يؤكد أنه قتل برصاص الأمن إما عن طريق الخطأ أو عمدا مع سبق الإصرار والترصد لاعتبارات تتعلق بخفايا الصراعات داخل جهاز الشرطة؛ لكن نيابة الانقلاب لفقت لعدد من ضحايا كرداسة المعتقلين سياسيا هذه الجريمة وقضت ما تسمى بجنايات الجيزة حكما بالإعدام شنقا بحق 7 من النشطاء والمشدد 10 سنوات على 5 آخرين. وهو ما أيدته محكمة النقض رغم أن الأدلة والشواهد تؤكد براءة المتهمين في دليل جديد على أن القضاء فقد استقاله بشكل مطلق وبات أداة من أدوات النظام للانتقام من خصومه والتغطية على جرائمه بأحكام تفتقد إلى أدنى معايير العدالة.

والأسبوع الماضي، تم تنفيذ حكم بالإعدام بحق ثلاثة مواطنين، وهم: أحمد ماهر الهنداوي، وعبد الحميد عبد الفتاح متولي، والمعتز بالله غانم، في القضية رقم 17583 جنايات المنصورة لسنة 2014، المعروفة إعلاميا بقضية نجل المستشار”.

هذه الإعدامات المتلاحقة بحق الرافضين للانقلاب مع بداية سنة 2019م؛ تفتح الباب واسعا للبحث عن أسباب حالة السعار التي انتابت جنرال الدم عبدالفتاح السيسي وأركان النظام العسكري؛ خصوصا وأن النظام اغتال (828) ناشطا خارج إطار القانون في 2018 فقط، وأكثر من 2300 حالة اختفاء قسري، فالبعض يفسر هذه الحالة من السعار بإصرار النظام على تمرير “ترقيعات الدستور” التي تفضي فعليا إلى منح زعيم الانقلاب صلاحيات مطلقة وتأبيد في السلطة وجعل المؤسسة العسكرية وصيا على الشعب وتقنين جرائم الانقلاب على الديمقراطية مستقبلا بدعوى حماية ما تسمى بمدنية الدولة.

وهو مزيد من التوريط المتعمد من جانب النظام للجيش في مستنقع السياسة والحكم؛ رغم أن ذلك أفقدها شعبيتها وباتت محل اتهامات كبيرة بعد احتكارها للمشهد السياسي بالتحكم في جميع مفاصل الدولة وكذلك تضخم امبراطورية الجيش الاقتصادية التي تغولت خلال سنوات ما بعد انقلاب 30 يونيو 2013م وباتت استمرار الأوضاع الحالية يمثل تهديدا شديد الخطورة على مستقبل مصر واستقرارها، بعد أن تم تأميم الفضاءين السياسي والإعلامي لحساب السلطة العسكرية.

كما يستهدف النظام من وراء هذه الإعدامات تكريس حكمه الشمولي وضمان بقائه في السيطرة على البلاد لأطول فترة ممكنه، ووأد أي توجهات شعبية نحو الثورة، واسترضاء الغرب وخصوصا الإدارة الأمريكية التي ترى في حرب السيسي على الإسلاميين وتقليص الهوية الإسلامية ضامنا لأمن الكيان الصهيوني؛ وهي البوابة التي يسعى من خلالها النظام لاكتساب شرعية دولية رغم أنه جاء بانقلاب عسكري دموي.

أحكام إعدام بالجملة

وكانت ثلاث منظمات حقوقية، هي الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، ومنظمة كوميتي فور جيستس”، والمؤسسة العربية للحقوق المدنية والسياسية (نضال)، رصدت في بيان لها تم نشره الأسبوع الجاري، إصدار المحاكم المصرية، المدنية والعسكرية، 2532 حكمًا قضائيًا بالإعدام على متهمين في قضايا جنائية وسياسية، وتم تنفيذ أحكام الإعدام بحق 165 شخصًا على الأقل. وطالبت هذه المنظمات سلطات الانقلاب بالتوقف عن تنفيذ المزيد من أحكام الإعدام من دون قيد أو شرط، وتعليق العمل بهذه العقوبة إلى حين فتح حوار مجتمعي واسع حول تلك العقوبة، وفقا لالتزامات مصر الدولية.

وفي يوم الجمعة الماضي 08 فبراير 2019م، أصدرت عشر منظمات حقوقية، إقليمية ودولية ومصرية، بيانًا مشتركًا، في ختام مؤتمر عقده مركز الشهاب لحقوق الإنسان في تركيا، بعنوان “أوقفوا تنفيذ الإعدام في مصر”. وقالت المنظمات في بيانها المشترك، إن “حقوق الإنسان في مصر باتت مهدرة وضائعة ومنتهكة، وفي مقدمة تلك الحقوق الحق في الحياة، ما يعدّ مخالفة لنص المادّة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تنصّ على أن لكلِّ فرد الحقَّ في الحياة والحرِّية وفي الأمان على شخصه”.

وفي ظل وجود 62 مواطنًا مهددين بتنفيذ الإعدام في أي وقت، فقد شدد الموقعون على البيان على “ضرورة وقف تنفيذ كافة أحكام الإعدام الصادرة في قضايا سياسية من دوائر الإرهاب والمحاكم العسكرية وغيرها. وضرورة وقْف جميع أعمال العنف والقتل تجاه المواطنين، وضرورة التحقيق في جميع جرائم القتل خارج نطاق القانون، وتقديم المسئولين عن ارتكابها إلى المحاكمات العاجلة. وتنفيذ كافة التوصيات الصادرة من الأمم المتحدة واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، والبرلمان الأوروبي، التي تطالب بوقف تنفيذ أحكام الإعدام في القضايا السياسية”.

وأكدت تقارير وإحصائيات لمنظمات حقوقية، منها التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، صدور نحو 1080 حكم إعدامٍ بحق معارضين للسلطة منذ الانقلاب العسكري، تم تأييد 320 حكما منها، وكشفت منظمة هيومن رايتس مونيتور، في تقرير أصدرته، أنه صدرت قرارات قضائية بحق 1964 مواطنًا بإحالة أوراقهم للمُفتي لاستطلاع رأي الدين في إعدامهم، في خلال الفترة من 3 يوليو 2013 الى 2017، وتمت إحالة أوراق أكثر من 1900 مواطن مصري إلى المفتي تمهيدًا لإصدار حكم الإعدام.

وبحسب مراقبين ومحللين سياسيين، فإن النظام العسكري في مصر- بتلك الإجراءات القمعية والأحكام التعسفية والعصف بالعدالة وتطويع القضاء كأداء في يد السلطة للتنكيل والانتقام من المعارضين- يستهدف تهديد القوى السياسية بكافة أطيافها، وجعل هؤلاء الضحايا عبرة لباقي الشعب من أجل وأد أي توجهات شعبية نحو الثورة من جديد على النظام الذي أفرط في القمع والاستدانة، وفشل في كافة مناحي الحياة، وأحال حياة المواطنين إلى جحيم لا يطاق، بعد قرارات اقتصادية عشوائية أفلست البلاد وهبطت بعشرات الملايين من الشعب تحت خط الفقر.

كما أن حالة الإسهال والسعار التي انتابت النظام بتنفيذ أحكام الإعدام تمتد رسالة التهديد فيها للجميع من أجل ضمان تمرير ترقيعات الدستور التي يتعجل النظام تمريرها خشية الإطاحة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب الداعم لنظام السيسي على خلفية تطور التحقيقات في قضية التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأمريكية السابقة.

دلالات خطيرة

بخلاف رسائل التهديد الواضحة في حالة السعار وتزايد معدلات تنفيذ أحكام الإعدام فإن تلك التوجهات والسياسات تحمل كثيرا من الدلائل الخطيرة على رأسها الإصرار على تسييس القضاء: وتطويعه واستخدامه كأداة لإصدار عقوبة الإعدام بشكل تعسفي في القضايا السياسية منذ إطاحة الجيش بالرئيس محمد مرسي في 2013. فمعظم إن لم كل هذه الأحكام افتقدت إلى ضمانات المحاكمات العادلة، وتشكل خطورة بالغة على مستقبل البلاد والعصف بما تبقى من مسحة استقلال في القضاء؛ لذلك جاءت “ترقيعات الدستور” بهدف القضاء نهائيا على استقلال السلطة القضائية ومنح زعيم الانقلاب صلاحيات تعيين النائب العام ورئيس المحكمة الدستورية وجميع الهيئات القضائية. وقد أجمعت كثير من المنظمات الحقوقية على هذه الأحكام ذات طابع سياسي، تعرّض المتهمون فيها للتعذيب البدني والمعنوي، وتمت محاكمتهم أمام هيئة قضائية استثنائية، بالمخالفة للدستور المصري وقانون السلطة القضائية.

الدلالة الثانية هي القمع المفرط: فمصر في عهد الانقلاب باتت من أكثر الدولة إصدارًا وتنفيذًا لحكم الإعدام، بالمخالفة للسياق الدولي الذي يتجه نحو تقليص العمل بعقوبة الإعدام أو إلغائها؛ إضافة إلى أن هذه التوجهات وحالة السعار سوف تفضي تلقائيا إلى مزيد من الغضب الشعبي الذي سوف ينفجر حتما وفقا للقاعدة الفيزيائية (لكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومضاد له في الاتجاه).

وهو ما ينذر ما استمرار هذه الأوضاع بفوضى عارمة لا تبقى ولا تذر وسط تحذيرات من مراقبين ومحللين دوليين بقرب هذا الانفجار. ويومها سوف يندم ما يسمى بالمجتمع الدولي لأنه أسهم في تفجير الأوضاع بنفاقه ودعمه للنظم العربية السلطوية على حساب قيم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان خصوصا وأن حالة السعار التي انتابت النظام تأتي بالتزامن كذلك مع تولي مصر رئاسة الاتحاد الإفريقي، رغم إدانة الاتحاد من قبل استخدام سلطات الانقلاب التعسف في أحكام الإعدام، وأوصت بوقف تنفيذها في العديد من القضايا.

 

* اديني عقلك.. السيسي يكرّم إسماعيل هنية الإرهابي الذي فتح السجون!

ليست المشكلة في الأكاذيب التي يروجها السفيه السيسي وإعلامه منذ انقلاب 30 يونيو، بل المشكلة فيمن لا يزال يصدق تلك الأكاذيب بعدما نفاها السفيه بنفسه، الدائرة 11 إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، التي سلطها العسكر على الرئيس المنتخب محمد مرسي ومعه قيادات جماعة الإخوان المسلمين، تحاكم الرئيس مرسى و27 آخرين في واحدة من تلك الأكاذيب التي روجها العسكر، والمعروفة إعلاميًا بـ”اقتحام السجون”.

ومن بين شهود الزور في تلك الأكذوبة اللواء شوقي محمود الشاذلي، وكيل سجون المنطقة المركزية، إذ يقف ويؤدي يمين الشهادة ويقسم بالله وبالقرآن الكريم أن يقول الحق، ثم يردد الكلمات التي رددها من قبل مراراً خلف أحد المسئولين في المخابرات الحربية، والتي يؤكد فيها أن حركة المقاومة الإسلامية “حماس” هي المسئولة عن اقتحام منطقة سجون أبو زعبل مشيرا في شهادته التي تؤكد أكاذيب السفيه السيسي، إلى أن الأحداث بدأت يوم 27 يناير 2011، بحدوث هياج بعنبر 3 بسجن شديد الحراسة، وتم إرسال تشكيل فض، وتم تعيين خدمات مركزة على ذلك العنبر، لتتواصل الأحداث وصولاً ليوم 28، حيث حدث اقتحام لأقسام الشرطة والمراكز بأعداد كبيرة في وقت واحد بطريقة منظمة، ليضيف بأنه لا يمكن أن يتم هذا بـ”الصدفة”، حيث تمت بنفس الأسلوب الإجرامي، جاء ذلك نصاً في صحيفة اليوم السابع إحدى صحف المخابرات الحربية!

اليوم السابع أمام المصري اليوم!

ومن أكاذيب “اليوم السابع” إلى طرائف صحيفة “المصري اليوم”، التي تسيطر عليها المخابرات عن طريق اللواء عباس كامل، الذراع الأيمن للسفيه السيسي ومدير مكتبه سابقاً، حيث نشرت الصحيفة أمس الثلاثاء 12/2/2019 صوراً زاهية بالألوان للقيادي الفلسطيني إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، وتصدرت تصريحات هنية مانشتات الصحيفة الرئيسية، وعلى صدر صفحتها الأولى أكد على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنية على أساس الشراكة.

واحتفت “المصري اليوم” بالقيادي إسماعيل هنية، والذي هو مفترض إرهابي بحسب توجيهات السفيه السيسي، ومطلوب القبض عليه في قضية اقتحام السجون، التي يحاكم فيها الرئيس المنتخب محمد مرسي وآخرين، وبحسب ما يروجه إعلام العسكر، فإن إسماعيل هنية جاء من قطاع غزة الذي تحاصره إسرائيل مع بداية أحداث ثورة 25 يناير، وكان هنية يقود رتلا من السيارات المصفحة والمدرعات التي تتدجج بالأسلحة الثقيلة والخفيفة، وعبر بذلك الرتل الحربي الحدود المصرية بينما الجنود والضباط المصريين كانوا يلعبون الطاولة ويحتسون القهوة!

وتمضي الرواية إلى نهايتها، بان إسرائيل عبر أقمارها الصناعية التي تتجسس على كل ذرة رمل على حدود مصر، وطائراتها بدون طيار التي تفتك بالمدنيين في سيناء، لم تنتبه لعبور موكب هنية الحربي من غزة إلى مصر، وربما احتاج رتل هنية أن يستريح من وعثاء السفر عدة مرات ويتناولون المأكولات البحرية الشهية التي تشتهر بها مطاعم العريش والإسماعيلية والسويس، وأثناء ذلك لم ينتبه لهم الجيش المصري خير أجناد الأرض، حتى وقفوا أمام السجون وفتحوها للمساجين يوم 28 يناير 2011!

تلك الراوية التي لا يصدقها عقل ولا يحكم بها منطق كانت تروج على ألسنة عمرو أديب وزوجته لميس وتوفيق عكاشة وأحمد موسى ومصطفى بكري، وتنشرها صحف الأهرام والأخبار واليوم السابع والمصري اليوم، ويحاكم بسبب هذه الرواية التي أفترتها المخابرات الحربية أبرياء في سجون الانقلاب على رأسهم محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب للبلاد.

الإخواني الإرهابي!

بينما أمس الثلاثاء يتم الاحتفاء بالقيادي الحمساوي الإخواني الإرهابي الذي فتح السجون إسماعيل هنية، ويلتقي بعدد من الإعلاميين الذين كانوا يهاجمون حركة حماس في مقر جريدة “المصري اليوم”، ويتم الترحيب بتصريحاته وجعلها مانشتات أولى، ومنها ما قاله أن “ما تمر به المنطقة من ظروف تنعكس على القضية الفلسطينية”، فهل تاب هنية من الإرهاب أم أن السفيه السيسي يتلاعب بعقول المصريين؟

يقول الناشط أحمد صيدناوي:”مش إسماعيل هنية ده الإرهابي اللي فتح السجون في الثورة….!!!دلوقتي بيكرموه..إحنا في شقة دعارة كبيرة عحرام”، بينما تثير شهادة المخلوع مبارك حول ضلوع مسلحين من غزة وتحديدا من حركة حماس في اقتحام الحدود الشرقية لمصر عبر الأنفاق، وقيامهم بمهاجمة الشرطة الأمن، وإخراج سجناء من الإخوان وحزب الله من سجن وادي النطرون، أسئلة حول تداعياتها على العلاقة القائمة بين السفيه السيسي وحركة حماس، وتأثير هذه الشهادة على تحسن العلاقات بين الطرفين.

وزعم المخلوع في شهادته التي أوصته بها المخابرات الحربية، أن: “ثمانمائة مسلح ينتمون لحركة حماس تسللوا عن طريق الأنفاق بين مصر وغزة مستقلين سيارات دفع رباعي بهدف نشر الفوضى في البلاد ودعم جماعة الإخوان، ووفقا لشهادة المخلوع فإن مدير المخابرات الراحل عمر سليمان أبلغه بتسلل المسلحين إلى البلاد عبر الحدود الشرقية يوم 29 يناير 2011.

طاقية الإخفاء

كانت محكمة النقض، وهي أعلى محكمة مدنية في مصر، قد قضت في عام 2016 بإلغاء حكم الإعدام الذي أصدرته محكمة للجنايات على الرئيس مرسي ومرشد جماعة الإخوان محمد بديع وغيرهم، وكذلك أحكام بسجن عدد آخر في هذه القضية التي ثبت من تناقضاتها أنها من تأليف وإخراج السفيه السيسي، وأمرت بإعادة محاكمتهم أمام دائرة جنايات جديدة بحسب الأوامر الجديدة للعسكر.

من جهته قال المحلل السياسي مصطفى الصواف، إن شهادة مبارك “غير صحيحة والنظام القائم يؤمن بأنها كاذبة” مستبعدا في ذات الوقت أن يؤثر ما قاله الرئيس المخلوع على تحسن العلاقة بين السفيه السيسي الآن وحركة حماس، وأضاف أن :”السيسي له مصالح في علاقته مع حركة حماس، والتقارب بين الطرفين يحكمه المصلحة وليس حبا في حماس، ويقال دائما إن السياسة تتبع المصلحة”.

وحول ما جاء في شهادة مبارك قال الصواف: “في ظني مبارك يكذب والسيسي يعلم أنه يكذب، لأنه لا يمكن لهذه الأعداد من المسلحين التي ادعاها مبارك أن تعبر كل هذه المسافة دون أن يعترضهم أحد أو الجيش”، ومعروف أن المسافة بين قطاع غزة والقاهرة لا تقل عن 350 كيلو مترا، وينتشر على امتداد هذه المسافة مئات الكمائن ونقاط ومراكز الجيش والشرطة، فهل كان هنية وقتها والكتيبة الحربية التي جاءت معه يرتدون طاقية الإخفاء!

 

 *هشام جعفر.. هل يوقف ترشحه لمجلس “الصحفيين” إهماله طبيًا في “العقرب”؟

تقدمت د.منار الطنطاوي، زوجة الصحفي د.هشام جعفر، عصر اليوم الأربعاء 13 فبراير، بطلب نيابة عن زوجها المعتقل حاليا بسجن العقرب، لخوض انتخابات نقابة الصحفيين والترشح عضوا لمجلس النقابة.

كان الصحفي وائل قنديل أول من أعلن هذا التوجه في 21 يناير الماضي، عندما كتب إلى جوار صورة ل”جعفر”، “السجين هشام جعفر نقيبًا للصحفيين..من أجل نقابة حرة”.

وانهالت التعليقات على 3 بيانات من أسرة الأسير هشام جعفر، أحد 1500 شخص أدرجوا فيما سمي “قوائم الإرهاب”، المؤيدة للطرح الذي تبنته زوجته، في سبيل حريته، ولاقى استحسانا من كافة التيارات السياسية الموجودة في نقابة تعتبر الرأي جزءا أساسيا من مكوناتها.

وعلق الزميل محمد مصطفى قائلا: “ادعموا “فوز” المرشح النبيل ..أتمنى من الزملاء أعضاء الجمعية العمومية العمل على نجاح هشام جعفر.. وعدم الاكتفاء برمزية ترشحه من خلف أسوار الظلم ..المقعد الخالي للأستاذ هشام جعفر بمجلس النقابة سيكون صفعة على وجه المستبد..هشتغل علي مع خلفية عن الصراع الانتخابي على مستوى النقيب والأعضاء”.

البيان الثالث

وأعلنت أسرة هشام أحمد عوض جعفر، الشهير بـ”هشام جعفر” المحبوس احتياطيا على ذمة القضية 720 لعام 2015 وكان قد اعتقل في 21 أكتوبر 2015، ولم يتم التحقيق معه سوي يومين فقط، عبر ثلاثة بيانات، أنها تقدمت رسميا اليوم الأربعاء بأوراق ترشحه في انتخابات التجديد النصفي لعضوية مجلس نقابة الصحفيين (فوق السن) المقررة في 1 مارس المقبل.

ونبه البيان الأخير الى أن الخطوة هي استجابة لدعم يتصاعد من قلب الجمعية العمومية التي رأت في ترشحه صوتاً لرفضها استمرار حبس الصحفيين، وأنه كانت هناك مشاورات حول التقدم سواء على منصب نقيب الصحفيين أو العضوية فوق السن، معتبرا أن ذلك جزء من نضال الأسرة من قلب المعاناة الصحفية.

وكشفت أسرة المرشح الأسير في بيان سابق أن المعاناة التي واجهت “هشام جعفر” والتي تدخل العام الرابع باحتجاز خارج إطار القانون في سجن العقرب الذي يعد أبشع سجون مصر، وذلك بعد تخطي الحد الأقصى للحبس الاحتياطي المقرر قانونا بعامين، بجانب الإهمال المتعمد حتى تاريخه لملفه الصحي والذي يهدده بفقدان بصره وتعرضه للفشل الكلوي، فضلا عن المنع من الزيارة لمدة تجاوزت السنة.. إن تلك المعاناة يجب أن تتوقف لينعم بكل حقوقه وفي مقدمتها الحرية والعلاج.

يشار الى ان برنامج “هشام جعفر” في هذه الانتخابات والذي نعلمه عنه جيدا من تاريخه المهني والفكري الإصلاحي تلخصه عبارات ثلاث هي: “العيش الكريم.. والحرية.. والحماية”، فضلا عن برنامج انتخابي سيكون قريبا.

باحث حر

ولا ينتمي الصحفي والباحث الأكاديمي هشام جعفر إلا للوطن، ويعاني من مشاكل صحية وطبية داخل السجون دون رعاية طبية مناسبة.

وعمل “جعفر” رئيسا لتحرير موقع “إسلام أونلاين” سابقا، وعمل رئيس مجلس امناء مؤسسة مدى للتنمية الاعلامية، وكبير استشارى المركز الاقليمى للوساطة و الحوار، ومعروف فى الأوساط الاكاديمية المصرية والعربية كباحث بارز فى شئون الإسلام السياسي، والحوار بين الأديان.

وتخشى أسرته تدهور حالته الصحية لدرجة تعرضه للفشل الكلوى وفقدان البصر.

ويرجح المراقبون أن اعتقال جعفر كان على خلفية وثيقة أعدها للمصالحة الوطنية بين القوى السياسية في البلاد، حسب تقارير حقوقية.

وتم احتجاز جعفر في سجن شديد الحراسة “العقرب” سئ السمعة، وظل حوالي ٣٠ يوماً قيد الحبس الانفرادي، محروما من التريض، ومن دخول نظارته وأدويته -حيث يعاني جعفر من ضمور في عصب العين- خلال تلك الفترة.

ونقل إدارة السجن هشام جعفر لمستشفي القصر العيني بسبب تدهور حالته الصحية الناتج عن سوء المعاملة وظروف الاحتجاز القاسية في العقرب، وأمضى فترة في المستشفى قبل أن يعود لسجنه مرة أخرى دون إتمام علاجه.

معركة انقلابية

ومنذ 31 يناير بدأت نقابة الصحفيين الاستعداد للإعلان عن فتح باب الترشح لانتخابات التجديد النصفي للنقابة وجدول الطعون والتنازلات، والضوابط واللوائح الخاصة بالعملية الانتخابية، بالتوازي مع منافسة رشحت تفاصيلها إلى الإعلام بين النقيب الحالي عبد المحسن سلامة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، والنقيب الأسبق ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وكلاهما من مؤسسة الأهرام، المعبرة عن سلطات الإنقلاب، بعدما تقدم صحفيون مؤيدون للنقيب الحالي بمذكرة تطالب بوقف رشوان من جداول المشتغلين؛ نتيجة تعيينه في منصب رئيس الهيئة العامة للاستعلامات (درجة وزير)، والمطالبة بمنع ترشحه لمنصب النقيب أسوة بما حدث مع صلاح عبد المقصود، وأسامة هيكل.

في حين ابتز رشوان الصحفيين بزيادة البدل بقيمة 300 جنيه كما هي العادة في مرشح النظام كنقيب للصحفيين، تضاف على 1680 جنيها التي يحصل عليها الصحفيون في الوقت الحالي تحت عنوان “بدل التدريب والتكنولوجيا”، فضلا عن تخصيص 150 وحدة سكنية للصحفيين يتم اختيار أصحابهم بحسب اللوائح المنظمة والقرعة.

وتدور المنافسة التي ستجري على مقعد النقيب بيت عبدالمحسن ورشوان ومحمد البرغوثي مدير تحرير صحيفة الوطن، ورفعت رشاد مدير تحرير الأخبار، و6 من أعضاء المجلس، وهم: حاتم زكريا وخالد ميرى ومحمد شبانة وإبراهيم أبو كيلة وأبوالسعود محمد ومحمود كامل، وفقًا لقانون 76 لسنة 1970 بإنشاء النقابة، والذي ينص على أن تنعقد الانتخابات في أول جمعة من شهر مارس، وقبول أوراق المرشحين الجدد قبل موعد إجراء الانتخابات بـ15 يومًا على الأقل.

 

*التوغل في ليبيا لصالح الغرب.. أول مطامع السيسي بعد ترؤس مصر الاتحاد الإفريقي

بعد ترؤس مصر للاتحاد الإفريقي الذي جرى خلال قمة الاتحاد في إثيوبيا، حذرت منظمات وأشخاص اعتباريون، منهم منظمة العفو الدولية، من أن رئاسة السيسي قد تقوض آليات حقوق الإنسان التابعة للاتحاد الإفريقي.

وقالت المنظمة الحقوقية: إن مصر منذ عام 2015 قامت بتنظيم هجوم سياسي مستمر ضد اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، وهي الهيئة التي تهدف إلى مراقبة سجلات حقوق الإنسان للدول الإفريقية.. “لقد تم تقديم العشرات من القضايا التي تدعي حدوث انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد مصر في الاتحاد الإفريقي”.

وقال كينيث روث المدير التنفيذي لهيومن رايتس ووتش: إنها “إشارة مرعبة من التزام الاتحاد الافريقي بالديمقراطية وحقوق الإنسان بأنه يختار دكتاتورًا وحشيًا جدًّا مثل السيسي رئيسًا له”.

انتخابات ليبيا

وكما يقول المثل الشعبي الشائع: “أول ما شطح نطح”، فعل السيسي لدى إركابه على المنظمة الإفريقية التي سبق ورفضت حكمه واعتبرت ما قام به بحق الرئيس محمد مرسي في 2013 انقلابا، كان أول قرارت السيسي أن دعا الاتحاد الإفريقي إلى تنظيم مؤتمر دولي في أديس ابابا حول ليبيا مطلع يوليو القادم؛ بهدف إيجاد حل للنزاع الداخلي هناك، مشددًا على ضرورة إجراء انتخابات في هذا البلد في أكتوبر القادم.

وكلفت الجمعية العامة رئيس المفوضية الإفريقية موسى فكي ببذل جهود “من أجل الدعوة لمؤتمر دولي في أديس أبابا في يوليو، حول المصالحة في ليبيا بإشراف الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة”.

ماذا يريد من ليبيا؟

وفضح رئيس مجلس الدولة تطلعات السيسي لإيجاد نظام شريك ومشابه بليبيا، يضع حفتر بمليشياته المسلحة من الإمارات والمدعومة من مصر في مكان الرئيس أو على الأقل مسيطرا على ما يسمى بـ”الجيش”.

وقال رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري: إن عبد الفتاح السيسي يسعى من وراء تدخله بالشأن الليبي الداخلي إلى إيجاد نظام شريك له ومشابه لنظامه، وذي قبضة حديدية.

وأوضح في مقابلة أمس الثلاثاء على الجزيرة أن فرنسا ما زالت تعتقد أن لها خصوصية بالجنوب الليبي، خصوصا منطقة الإقليم التاريخي لفزان، ولهذا تتدخل بهذه المنطقة، بينما إيطاليا التي تعتمد بشكل كبير على الغاز الليبي تتدخل لتأمين وصول إمدادات الغاز دون انقطاع، في حين يسعى النظام الانقلابي بمصر من تدخله بالشأن الليبي لإيجاد نظام شريك ومشابه له بالمنطقة.

وتابع: إن الدعوة لانتخابات مبكرة التي يتبناها السيسي من خلال الاتحاد الإفريقي هي أصلاً دعوة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وقال رئيس المجلس إن حفتر أعلن انقلابا واضحا على الشرعية عندما كانت منتخبة، وأعلن انقلابا واضحا على الحكومة والمؤتمر الوطني والإعلان الدستوري، ولم يكن يوجد أي انقسام حينها، معربا عن قناعته بأنه إذا تمكن حفتر من القضاء على الديمقراطية في ليبيا فسيقوم بذلك دون تردد.

وعن خارطة الطريق التي يرتضيها كرئيس لمجلس الدولة الليبي، أشار المشري إلى أن المجلس يعتبر الاستفتاء على الدستور شرطا للجلوس على طاولة الحوار، غير أنه أكد استعداد المجلس للتنازل عن هذا الشرط، والجلوس على طاولة الحوار ثم إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، وبعد أن تتولى السلطات المنتخبة مهامها يتم الاستفتاء على الدستور.

غرور الأذرع

وتوقع نشطاء أنّ تولي السيسي للاتحاد الإفريقي لن يجرّ على الاتحاد إلا الخراب ولن يتم احترام مبادئ “الاتحاد” وأهدافه، على غير ما يرى الذراع الإعلامي أسامة كمال لدى قوله على “تويتر”: “فاكرين لما الإخوان هللوا لما الاتحاد الإفريقي علق عضوية مصر؟ النهاردة رأي الإخوان إيه ومصر بترأس الاتحاد الإفريقي؟رأيهم إيه في الصورة اللي شفناها والزعماء الأفارقة ملمومين حوالين الرئي# السيسي بكل احترام؟”.

غير أن هذا الزهو قابله نشطاء غير إخوان، ومنهم؛ الناشطة سمية الجنايني، المتحدث باسم “إعلاميون ضد الانقلاب”، بأن مثل هؤلاء الأذرع “اذناب السيسي يتحدثون عن رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي وكأنه عمل عظيم وهناك من تحدث عن قيادة السيسي لأفريقيا!.. على أساس أنه نجح في قيادة مصر؟!.. رئاسة الأتحاد أمر دوري، لكن هل يعرف المهللون أن قبوله في الاتحاد مرة ثانية كان ثمنه التفريط في حصة مصر بمياة النيل؟”.

واستبشرت منى الهواري بتولى السيسي للاتحاد ليكون على نهج القذافي، فقالت: “هل تعلم أن الرئيس معمر القذافي ترأس الاتحاد الإفريقي 2009/2010 لمدة عام قبل اغتياله في 2011”.

وقال الحقوقي هيثم أبو خليل “مصر الانقلاب مصر السيسي وعسكره مصر المجازر المروعة والقتل مصر الاختطاف والإخفاء القسري مصر تكميم الأفواه وقصف الأقلام مصر الإعدام للأبرياء بواسطة الجناة تتولى رئاسة الاتحاد الإفريقي!!!!! ياللهزل.. ياللعبث #السيسي_قاتل #اعدام_بريء #ارحل_ياسيسي”.

أما الحقوقي جيفري سميث فنشر تقريرا لدويتشه فيله الالماني عن تولي السيسي يعرض اسباب رفض العفو الدولية لتوليه، وقال سميث “خلال فترة توليه السلطة [السيسي] أظهر ازدراء مروعًا لحقوق الإنسان.. لقد خضعت مصر لانحدار كارثي في الحقوق والحريات”.. السيسي هو الآن رئيس الاتحاد الإفريقي، بعد بول كاجامي، وهو ديكتاتور زميل مناسب”.

ضغوط إقليمية

وفي يونيو 2014 علق الاتحاد الإفريقي قراره برفض الانقلاب في مصر واعترف بعضوية مصر ليس تغييرا في المواقف ولكنهم استجابوا للضغوط الخارجية من السعودية والإمارات، كجزء من سياسات المصالح.

وحضر السيسي القمة الإفريقية للحصول على الشرعية من الخارج، متناسيًا أن الشرعية لا تكون إلا من الداخل.

ويوم مشاركته الأولى لم ينجح السيسي إلا في توصيل لهجة العنف والتعامل الأمني وليس الحلول السياسية كما يدعي وما يزال، ولذلك حصل على صفر في اللغة العربية وصفر في عرض مطالبه، وشحاتته من دول إفريقيا.

اتحاد المعونات

وسلم الرئيس الرواندي بول كاغاميه ولاية الاتحاد الإفريقي لعبدالفتاح السيسي، في منظمة تضم 55 عضوًا.

وقالت فرانس 24: إن المراقبين لا يتوقعون أن يكون السيسي بنشاط سلفه؛ باعتبار أن القوى الكبرى الإقليمية على غرار مصر عادة ما تكون مترددة إزاء جعل الاتحاد الإفريقي قويا أكثر من اللازم ويتدخل أكثر من الضروري.

ونسبت إلى دبلوماسي إفريقي أن مصر لم تنس تعليق عضويتها في الاتحاد الإفريقي في 2013 الذي كان تقرر إثر الانقلاب على الرئيس محمد مرسي الذي كان انتخب في 2012.

واعتبرت أن الموقع لا قيمة له، لاسيما أن قرارا مثل فرض ضريبة نسبتها 0,2 % على الواردات، ومع أن مصر أعلنت أنها ملتزمة عملية الاصلاحات، لاتاحة استقلالية الاتحاد الإفريقي الذي تشكل المنح الأجنبية 54% من ميزانيته للعام 2019، فأنه قد لا يكون من السهل تجاوز تردد الدول الأعضاء حيال القرار وأولهم القاهرة.

ونبهت الموقع الفرنسي الرسمي إلى أنه في نوفمبر الماضي رفضت غالبية الدول الأعضاء مشروعا لمنح رئيس الجهاز التنفيذي للاتحاد سلطة تعيين مساعديه من المفوضين، وهو اجراء كان هدفه جعل الإدارة مسئولة أكثر أمام رئيسها.

وقالت اليسا جوبسون من مجموعة الأزمات الدولية: إن “الاتحاد الإفريقي ومفوضيته لا يملكان إلا السلطة التي ترغب الدول الأعضاء في منحها إياها” و”خلافا للاتحاد الأوروبي فإن الدول الإفريقية لم تنقل سيادتها للاتحاد الإفريقي”.

 

 

تعديلات “دستور العسكر” خطوة لتعزيز الديكتاتورية.. الثلاثاء 12 فبراير.. الجنس سلاح العسكر لتصفية المعارضة

برلمان تعديل الدستورتعديلات “دستور العسكر” خطوة لتعزيز الديكتاتورية.. الثلاثاء 12 فبراير.. الجنس سلاح العسكر لتصفية المعارضة

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل محاكمة 304 في هزلية “النائب العام المساعد” إلى 25 فبراير

أجلت محكمة جنايات القاهرة الانقلابية العسكرية، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، محاكمة 304 أشخاص في الهزلية رقم 64 لسنة 2017 والمتعقلين بمسرحية “محاولة اغتيال النائب العام المساعد”، وذلك إلى جلسة 25 فبراير.

وكان عدد من المعتقلين قد أصيب بأمراض جراء ظروف الحبس السيئة، من بينها الدرن والذي تسبب في تردي الحالة الصحية لبعض المعتقلين في ظل منع علاجهم أو السماح بدخول أدوية إليهم، كما تم حرمان الطلاب من أداء امتحاناتهم، في محاولة لكسر إرادتهم.

وفي سياق متصل، قررت المحكمة العسكرية، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، تأجيل إعادة محاكمة 170 شخصا في الهزلية رقم 247 لسنة 2016، والمعروفة إعلاميا بـ”تصوير قاعدة بلبيس الجوية” إلى جلسة 17 فبراير.

وكانت هيئة التصديق على الأحكام العسكرية قد قررت الأحد 6 يناير، رفض التصديق على الحكم في القضية 247 لسنة 2017 جنايات شرق عسكرية المعروفة إعلاميا بـ”بتصوير قاعدة بلبيس الجوية” وإلغاء جميع الأحكام الصادرة بحق جميع المعتقلين في تلك الهزلية وقررت إعادة محاكمتهم أمام دائرة أخرى.

وسبق لمحكمة شرق القاهرة العسكرية أن أصدرت قررات بالسجن المؤبد لـ9 أشخاص، والمشدد 15 عاما لـ4 آخرين، والمشدد 10 سنوات لـ4 آخرين، كما قررت السجن المشدد 5 سنوات لـ4 أشخاص، وآخر بالسجن 5 سنوات، فيما برأت اثنين آخرين.

 

*تأجيل محاكمة 555 مواطنًا بهزلية “ولاية سيناء 4

أجّلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، اليوم الثلاثاء، جلسات محاكمة 555 مواطنًا في القضية الهزلية 137 جنايات شمال القاهرة العسكرية، والمعروفة إعلاميًا بـ”ولاية سيناء4″ لجلسة 19 فبراير، وقررت المحكمة ندب عدد من المحامين عن بعض المعتقلين الذين لم يحضر لهم دفاع.

كانت نيابة الانقلاب العليا قد أحالت القضيتين 79 لسنة 2017، و1000 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، إلى المحكمة تحت رقم ١٣٧ لسنة ٢٠١٨ جنايات شمال القاهرة العسكرية، وحددت محكمة الجنايات اليوم، لنظر أولى جلسات المحاكمة فى القضية الهزلية.

ولفّقت نيابة الانقلاب للمتهمين في القضية الهزلية اتهامات ومزاعم، منها اعتناق الأفكار التكفيرية، واستهداف المنشآت الحيوية، والتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف قوات الأمن فى البلاد.

 

*قبول النقض على إدراج 219 مواطنًا بقوائم الإرهاب

قبلت محكمة النقض، الطعن المقدم من 219 مواطنًا على قرار محكمة الجنايات الصادر فى 24 يوليو 2017، بإدراجهم على ما يسمى بقوائم الشخصيات الإرهابية لمدة 3 سنوات، وقررت المحكمة إعادة النظر في قرار إدراجهم من جديد أمام دائرة جنايات أخرى.

يشار إلى أن المدرجين بينهم عدد من أعضاء مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين، وعدد من الرموز الشعبية والثورية، منهم: الدكتور محمود عزت، والدكتور محمد عبد الرحمن المرسي، والدكتور محمود حسين، وإبراهيم منير، وناصر الفراش، والدكتور عمر عبد الغني، ومحمد سويدان، وحسام شندي، والسيد طلعت، وعبد الحميد عيسى، والسيد طمان، والدكتور جمال حشمت، والدكتور علي بطيخ، والدكتور أمير بسام، والدكتور حلمي الجزار، ورجب البنا، وصبري خلف، ومحيي الزايط، ومصطفى المغير، والمهندس مدحت الحداد، وممدوح مبروك، ومحمد البحيري وهمام علي يوسف، ومصطفى طلبة وعلا  يوسف القرضاوي، وذلك في القضية الهزلية رقم 316 لسنة 2017، بزعم تشكيل جناح عسكري لجماعة الإخوان، وتمويل أعمال عنف، واستهداف الشرطة والجيش والقضاة.

 

*اعتقال 3 بينهم شقيقان واستمرار إخفاء طالبين

اعتقلت قوات أمن الانقلاب بكفر الشيخ “كامل مبروك عبده”، 53 عامًا، من مقر عمله بقرية شنو التابعة لمركز كفر الشيخ، للمرة الخامسة واقتادته إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

ووثقت شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان اعتقال شقيقين أثناء توجههما إلى الجامعة بالبحيرة، دون سند من القانون بشكل تعسفي، ضمن جرائم العسكر المتصاعدة بحق أبناء الشعب المصري.

وذكرت الشبكة- عبر صفحتها على “فيس بوك”- أن قوات أمن الانقلاب اعتقلت، أمس الإثنين، الشقيقين محمد وأحمد عادل عبده، الطالبين بجامعة دمنهور، من موقف سيارات أبو المطامير، أثناء ذهابهما إلى الجامعة، واقتادتهما إلى قسم شرطة أبو المطامير، ولم يتم عرضهما على النيابة حتى الآن.

كما وثقت جريمة الإخفاء القسري المتواصلة للشهر الثالث على التوالي للشاب علي إبراهيم علي، الذي يبلغ من العمر ٢١ عامًا، وهو طالب بالجامعة العربية المفتوحة، وتم اعتقاله يوم 17 نوفمبر 2018 من مدينة نصر بسيارته.

وذكرت أسرة الشاب أن أحد الضباط أكد لهم اعتقال نجلهم دون أن يوضح مكان احتجازه، ورغم البلاغات والتلغرافات والمناشدات التي تم تحريرها للجهات المعنية بحكومة الانقلاب، لم يتم التعاطي مع أيّ منها، بما يزيد من مخاوفهم على سلامة نجلهم.

فيما وثق مركز الشهاب لحقوق الإنسان، جريمة إخفاء الشاب “إسلام علي عبد العال”، الطالب بالفرقة الرابعة بكلية الهندسة، ويقيم بمدينة أبو تيج بمحافظة أسيوط، حيث تم اعتقاله يوم 26 يناير 2019 من محطة مترو المطرية، وتم اقتياده لجهة مجهولة حتى الآن.

وأدان الشهاب القبض التعسفي والإخفاء القسري بحق الطالب، وحمّل وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب مسئولية سلامته، وطالب بالكشف عن مقر احتجازه والإفراج الفوري عنه.

 

*تنفيذ 165 حكمًا بالإعدام في عهد السيسي.. الرسائل والدلالات

خلال مرحلة ما بعد انقلاب 30 يونيو 2013م وحتى نهاية 2018م، رصدت ثلاث منظمات حقوقية، هي الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، ومنظمة “كوميتي فور جيستس”، والمؤسسة العربية للحقوق المدنية والسياسية (نضال)، إصدار المحاكم المصرية، المدنية والعسكرية، 2532 حكمًا قضائيًا بالإعدام على متهمين في قضايا جنائية وسياسية، وتم تنفيذ أحكام الإعدام بحق 165 شخصًا على الأقل. وطالبت هذه المنظمات سلطات الانقلاب بالتوقف عن تنفيذ المزيد من أحكام الإعدام من دون قيد أو شرط، وتعليق العمل بهذه العقوبة إلى حين فتح حوار مجتمعي واسع حول تلك العقوبة، وفقا لالتزامات مصر الدولية.

وفي يوم الجمعة الماضي، أصدرت عشر منظمات حقوقية، إقليمية ودولية ومصرية، بيانًا مشتركًا، في ختام مؤتمر عقده مركز الشهاب لحقوق الإنسان في تركيا، بعنوان “أوقفوا تنفيذ الإعدام في مصر”. وقالت المنظمات في بيانها المشترك، إن “حقوق الإنسان في مصر باتت مهدرة وضائعة ومنتهكة، وفي مقدمة تلك الحقوق الحق في الحياة، ما يعدّ مخالفة لنص المادّة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تنصّ على أن لكلِّ فرد الحقَّ في الحياة والحرِّية وفي الأمان على شخصه”.

وفي ظل وجود 62 مواطنًا مهددين بتنفيذ الإعدام في أي وقت، فقد شدد الموقعون على البيان على “ضرورة وقف تنفيذ كافة أحكام الإعدام الصادرة في قضايا سياسية من دوائر الإرهاب والمحاكم العسكرية وغيرها. وضرورة وقْف جميع أعمال العنف والقتل تجاه المواطنين، وضرورة التحقيق في جميع جرائم القتل خارج نطاق القانون، وتقديم المسئولين عن ارتكابها إلى المحاكمات العاجلة. وتنفيذ كافة التوصيات الصادرة من الأمم المتحدة واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، والبرلمان الأوروبي، التي تطالب بوقف تنفيذ أحكام الإعدام في القضايا السياسية”.

وبحسب مراقبين ومحللين سياسيين، فإن النظام العسكري في مصر- بتلك الإجراءات القمعية والأحكام التعسفية والعصف بالعدالة وتطويع القضاء كأداء في يد السلطة للتنكيل والانتقام من المعارضين- يستهدف تهديد القوى السياسية بكافة أطيافها، وجعل هؤلاء الضحايا عبرة لباقي الشعب من أجل وأد أي توجهات شعبية نحو الثورة من جديد على النظام الذي أفرط في القمع والاستدانة، وفشل في كافة مناحي الحياة، وأحال حياة المواطنين إلى جحيم لا يطاق، بعد قرارات اقتصادية عشوائية أفلست البلاد وهبطت بعشرات الملايين من الشعب تحت خط الفقر.

«4» دلالات خطيرة

الدلالة الأولى هي تسييس القضاء: حيث رصدت المنظمات الثلاث تطويع السلطة للقضاء واستخدامه كأداة لإصدار عقوبة الإعدام بشكل تعسفي في القضايا السياسية منذ إطاحة الجيش بالرئيس محمد مرسي في 2013، إذ ضربت البلاد موجة من أعمال العنف استهدفت في جزء كبير منها قوات الأمن، وذلك بعد استخدام الجيش والشرطة القوة المفرطة في فض اعتصام ميداني رابعة العدوية والنهضة، ما أسفر عن مقتل ما يقارب ألف مواطن، طبقا لإحصائيات حقوقية دولية. وهو ما يؤكد أن العنف المفرط من جانب السلطة يفضي تلقائيًا إلى ردود فعل مضادة وعفوية، وأن أساس الاستقرار هو احترام الحق في الحياة وإقامة العدل بين الناس.

وأكدت المنظمات أن تلك الأحكام افتقدت إلى ضمانات المحاكمات العادلة، وتشكل خطورة بالغة؛ إذ تم تنفيذ حكم بالإعدام بحق ثلاثة مواطنين، وهم: أحمد ماهر الهنداوي، وعبد الحميد عبد الفتاح متولي، والمعتز بالله غانم، في القضية رقم 17583 جنايات المنصورة لسنة 2014، المعروفة إعلاميا بقضية نجل المستشار”.

وقد أجمعت كثير من المنظمات الحقوقية على “أنها قضية ذات طابع سياسي، تعرّض المتهمون فيها للتعذيب البدني والمعنوي، وتمت محاكمتهم أمام هيئة قضائية استثنائية، بالمخالفة للدستور المصري وقانون السلطة القضائية، ورغم صدور توصية من اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب تم تنفيذ حكم الإعدام، فيما يبدو أن الإعدام وسيلة للنظام المصري للتخلص من الخصوم والمعارضين السياسيين”.

الدلالة الثانية هي القمع المفرط: فمصر في عهد الانقلاب باتت من أكثر الدولة إصدارًا وتنفيذًا لحكم الإعدام، بالمخالفة للسياق الدولي الذي يتجه نحو تقليص العمل بعقوبة الإعدام أو إلغائها؛ وأفاد المدير التنفيذي للمؤسسة العربية للحقوق المدنية والسياسية، محمد صبحي، بأن “مصر في مقدمة دول العالم في تشريع وتطبيق عقوبة الإعدام خلال الأعوام الماضية، بالمخالفة للسياق الدولي الذي يعمل على تجفيف الطرق المؤدية إلى تطبيق أو تنفيذ تلك العقوبة”.

وفي بيان بعنوان “الإعدام في مصر”، كشفت المنظمات الثلاث عن أن التشريعات المصرية تضمنت ما لا يقل عن 78 نصًا قانونيًا يجيز استخدام عقوبة الإعدام كجزاء لنحو 104 جرائم، بالرغم من أن العالم يتجه نحو إنهاء العقوبة. هناك أكثر من 160 دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ألغت عقوبة الإعدام، أو أوقفت العمل بها اختياريًا، إما في القانون أو في الممارسة العملية، أو علقت تنفيذها لأكثر من عشر سنوات”.

الدلالة الثالثة هي العصف بالعدالة: بإصدار أحكام الإعدام رغم ثبوت أدلة براءة المتهمين، فقد نفّذت سلطات الانقلاب أحكام الإعدام بعدد من القضايا التي لم تنتهج فيها سبل الانتصاف، بحسب المدير التنفيذي لمنظمة “كوميتي فور جستس”، أحمد مفرح، بالمخالفة لمعايير القانون الدولي، والتزامات مصر الدولية والإقليمية، كما حدث في القضية المعروفة بـ”استاد كفر الشيخ”، حين نُفذت عقوبة الإعدام بحق خمسة متهمين، على الرغم من ثبوت أدلة براءتهم التي تغاضت عنها المحكمة العسكرية.

واستشهد مفرح بقضية مقتل حارس القاضي حسين قنديل، إذ أخفت السلطات المتهمين قسريا، وتم إجبارهم على الاعتراف تحت التعذيب، وغيرها من القضايا التي ظهر فيها غياب ضمانات المحاكمة العادلة، وفقدان حقوق المتهم، وعدم تطبيق القانون.

وشددت المنظمات الثلاث، في تقريرها المشترك، على احترام الحق في النظر المنصف للقضايا، والذي يشمل جميع الإجراءات والضمانات الخاصة بالمحاكمة العادلة المحددة، وفق المعايير الدولية والإفريقية، واحترام وحماية حق أي فرد في الحصول على المعلومات المتصلة بالأحكام الصادرة بالإعدام، وما يتصل بها من معلومات ووثائق.

الدلالة الرابعة أن المجتمع الدولي بات أكثر نفاقًا واعتمادًا على لغة المصالح المشتركة في ظل غياب للقيم واحترام حقوق الإنسان: ذلك أن البيان المشترك الذي أصدرته المنظمات الثلاث جاء من أجل تسليط الضوء على أحد أبرز الانتهاكات التي عصفت بحقوق الإنسان في مصر، بالتزامن مع تولي مصر رئاسة الاتحاد الإفريقي، رغم إدانة الاتحاد من قبل استخدام سلطات الانقلاب التعسف في أحكام الإعدام، وأوصت بوقف تنفيذها في العديد من القضايا.

 

*رايتس ووتش”: تعديلات “دستور العسكر” خطوة لتعزيز الديكتاتورية

وصفت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، التعديلات الدستورية في مصر بأنها “خطوة لتعزيز الحكم السلطوي”، معتبرة أنها تسمح لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بالبقاء في السلطة حتى عام 2034، و”تُقوض السلطة القضائية، وتعزز سلطة الجيش على الحياة المدنية”.

وأشارت “هيومن رايتس ووتش”، في تقرير لها على موقعها، اليوم الثلاثاء، إلى أن “التعديلات المقترحة على الدستور المصري، التي تشمل منح القوات المسلحة سلطة التدخل في الحكم، ستقوض استقلال السلطة القضائية، وتُوسع السلطات التنفيذية التي يتم أصلًا إساءة استخدامها”.

وقال مايكل بيج، نائب مُديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “تُعزز هذه التعديلات جهود حكومة السيسي المدعومة من الجيش، لخنق قدرة الناس على تحدي أصحاب السلطة. إذا أُقرت هذه التعديلات، هناك خطر واضح من أن تمنح رسميًا القوات المسلحة سلطات غير محدودة”.

وأضاف بيج أن “استمرار صمت حلفاء حكومة السيسي يشجعها. إذا رغبت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في تجنب عواقب ترسيخ الحكم السلطوي في مصر، والتي تضرب الاستقرار، عليها أن تتحرك الآن”.

وأشارت هيومن رايتس إلى أنه “من شأن المادة 140 من الدستور المقترح تمديد ولاية الرئيس من 4 سنوات إلى 6. ويضيف مشروع المادة أيضا مادة انتقالية من شأنها أن تسمح للسيسى، بعد انتهاء ولايته، بالترشح لفترتين أخريين”.

وقالت: “إذا تمت الموافقة على التعديلات، يُمكن أن يبقى السيسي، الذي ستنتهي ولايته الثانية عام 2022، في السلطة حتى 2034”. وأضافت: “منذ  الانقلاب فى عام 2013، أشرفت حكومته على أسوأ أزمة حقوقية في مصر منذ عقود، بما في ذلك جرائم محتملة ضد الإنسانية”.

كما رأت المنظمة أن “من شأن التعديلات أن تقوض بشكل أكبر استقلال السلطة القضائية من خلال منح السيسي سيطرة أقوى على تعيين قضاة كبار، ونزع سلطة قضاة مجلس الدولة إلى حد كبير على تنقيح التشريعات قبل أن تصبح قانونا، ومنح اختصاص أوسع للمحاكم العسكرية لمحاكمة المدنيين”.

وأضافت أن “محاولة تعديل الدستور المصري تتبع استخدام السلطات سياسات مكافحة الإرهاب وقوانين الطوارئ لارتكاب انتهاكات جسيمة، وسحق المعارضة، وتنظيم انتخابات ليست حرة ولا نزيهة. خلال الانتخابات الرئاسية في مارس 2018، اعتقلت قوات أمن السيسي مرشحين محتملين، وأرهبت مناصريهم وهددتهم”.

 

*الجامعة الأمريكية بالقاهرة : السيسي سيلقى نفس مصير السادات في عاصمته الجديدة

أكد أحد مراكز الجامعة الأمريكية بالقاهرة، في ورقة بحثية أن هناك تشابها كبيرا بين العاصمة الإدارية التي ينفق عليها نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي أموالا طائلة مع مدينة السادات التي فشل الرئيس الأسبق محمد أنور السادات، ومن بعده المخلوع مبارك في جعلها عاصمة جديدة لمصر.

تناولت الورقة البحثية التي نشرت عبر موقع بيزنس فوروارد ، التحديات التي تواجه مشروع العاصمة الإدارية ، التي من المفترض أن تبدأ الوزارات المختلفة الانتقال إليها في يونيو من العام الحالي، وأكدت الورقة أن هناك مؤشرات عديدة على أن عاصمة السيسي ستلقى المصير الذي لقيته مدينة السادات، التي بدأ السادات إقامتها في موقع يتوسط المسافة بين القاهرة والاسكندرية على الطريق الصحراوي، وفي المقابل فإن عاصمة السيسي بين القاهرة وطريق السويس.

وقال المركز إن رؤية حكومة الانقلاب بخصوص الانتقال إلى العاصمة الجديدة لا تزال مبهمة، رغم أنه لم يتبق من الموعد المعلن عنه للانتقال سوى ٤ أشهر، لافتة إلى أن نظام الانقلاب أعلن عن انتقال الوزارات إلى هناك منتصف 2019، ثم بدء تسكين المواطنين “الأغنياء” في مرحلة لاحقة.

وقبل أيام وجهت وكالة فيتش العالمية للتصنيف الائتماني ضربة جديدة لنظام الانقلاب، وتساءلت الوكالة عن الجدوى الاقتصادية للقطار الكهربائي الذي يعتزم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه إقامته في العاصمة الإدارية.

وقالت وحدة الأبحاث التابعة لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني في تقرير لها إن مشروع القطاع الكهربائي الذي يربط بين القاهرة الكبرى وعاصمة السيسي يواجه صعوبات خطيرة تتعلق بالتمويل والجدوى الاقتصادية للمشروع ككل.

ولفتت إلى ان نظام الانقلاب وقع اتفاقا في وقت سابق من الشهر الماضي مع بنك إكزيم الصيني تحصل بموجبه على قرض ميسر بقيمة 1.2 مليار دولار لتمويل المشروع، وقال هشام عرفات وزير النقل في حكومة الانقلاب حينها إن خمس شركات حكومية وثلاث شركات خاصة تشارك في الأعمال الإنشائية للمشروع المتوقع استكماله خلال عامين.

وأكدت فيتش أن تصريحات الوزير بشأن المدة الزمنية للمشروع تحمل قدرا كبيرا من التفاؤل ولا تتناسب مع الواقع تماما.

 

*السيسي يمول صندوق “الشرطة” من جيوب الغلابة.. رسوم جديدة على التراخيص والوثائق ومباريات الكرة

امتياز جديد يُلقي به قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي أمام أفواه جحافل الشرطة، لاستمالتهم في الفترة المقبلة بشكل أكثر وحشية، بالتزامن مع فرض مرحلة جديدة من القمع ضد الشعب المصري، بالتمهيد للتعديلات الدستورية والاستمرار في الحكم، حيث وقّع السيسي على تعديلات قانونية بإنشاء صندوق لرعاية وتحسين الخدمات الاجتماعية والصحية لأفراد الشرطة وأسرهم، عن طريق فرض رسوم إضافية على جميع الرخص والوثائق والشهادات والمستندات التي تصدرها الداخلية، وعلى تذاكر المباريات والحفلات.

الأمر الذي يعني أن تمويل زيادات وإنشاء صندوق رعاية الشرطة وأسرهم سيكون من خلال جيوب الغلابة، وليس من الموازنة العامة للدولة، أو الصناديق الخاصة التي تصب في مصلحة الشرطة والجيش.

وبالرغم من الزيادات الأخيرة التي فرضها نظام الانقلاب العسكري على رسوم استصدار الوثائق الرسمية، مثل زيادة رسوم بطاقة الرقم القومي بنسبة 100%، وشهادات الميلاد بنسبة 100%، وتراخيص السيارات والمركبات بنسبة 200%، وجميع المستندات التي تصدر من وزارة الداخلية، إلا أنه ومع المستجدات الأخيرة، طالب أفراد الشرطة بزيادة الرواتب وتحسين مستوى الخدمة الاجتماعية، الأمر الذي استجاب له السيسي من خلال إنشاء صندوق جديد يموله من جيوب الغلابة.

ونشرت الجريدة الرسمية، في عددها الصادر أمس الأحد، القانون رقم 6 لسنة 2019، وصدّق عليه عبد الفتاح السيسي، بإنشاء صندوق تحسين خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية لأعضاء هيئة الشرطة وأسرهم، بعد إقرار برلمان العسكر.

وجاءت المادة الأولى من القرار المنشور في الجريدة الرسمية، بأن يستبدل بنصي المادتين 4/5 البند الأول من القانون رقم 35 لسنة 1981، بإنشاء صندوق تحسين خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية لأعضاء هيئة الشرطة وأسرهم، كالتالي:

مادة 4: يُفرض رسم إضافي يصدر بتحديده قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض وزير الداخلية، على ما يأتي:

1- جميع الرخص والتصاريح والوثائق والشهادات والمستندات والطلبات التي تصدرها أو تستخرجها وزارة الداخلية، والوحدات والقطاعات والإدارات التابعة لها ومديريات الأمن، والكليات والمعاهد الشرطية، وفروع كل من الجهات المذكورة وذلك عند استخراجها أو صرفها أو تجديدها أو استخراج بدل فاقد أو تالف عنها، ويحدد هذا الرسم بما لا يجاوز خمسة عشر جنيها.

2- خدمات المغادرين من كافة منافذ الجمهورية، ويحدد هذا الرسم بما لا يجاوز خمسة عشر جنيها.

3- إصدار وتجديد تصاريح العمل لدى جهة أجنبية ويحدد هذا الرسم بما لا يجاوز خمسة عشر جنيها.

ويُفرض رسم على ما يأتي:

1- التذاكر المبيعة في المباريات الرياضية والحفلات التي تفرض عليها ضريبة بموجب القانون رقم 24 لسنة 1999، بفرض ضريبة على المسارح وغيرها من محال الفرجة والملاهي بنحو جنيهين.

2- طلبات الالتحاق التي تصدرها الكليات والمعاهد الشرطية، ويحدد هذا الرسم بما لا يجاوز قيمته خمسة عشر جنيها.

وكان برلمان العسكر قد أحال بجلسته المعقودة، يوم الأحد الموافق 10 من يوليو سنة 2016، إلى لجنة الدفاع والأمن القومي مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 35 لسنة 1981 بإنشاء صندوق تحسين خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية لأعضاء هيئة الشرطة وأسرهم، لبحثه ودراسته وإعداد تقرير لعرضه على المجلس.

ولم تسلم المستندات الرسمية التي يتم استخراجها من إجراءات نظام الانقلاب من الزيادة التي تنفذها، وخلال الفترة الأخيرة تمت زيادة رسوم استخراج جواز السفر، والمستندات الرسمية.

ونص قرار نظام الانقلاب على أنه “يُحصل مبلغ 335 جنيهًا قيمة استخراج جواز السفر المقروء آليًا شاملة الرسوم الخاصة بوزارة المالية، وقيمة التكلفة الفعلية لإصداره وطباعته، وتكون الرسوم عند طلب استخراج جواز سفر بدل فاقد أو تالف 247 جنيهًا، خلاف الرسوم المقررة بموجب قوانين أخرى، ليصل الإجمالي إلى 458 و50 قرشًا.

ووافق برلمان العسكر على فرض رسم إضافي 15 جنيهًا على جميع الرخص والتصاريح والطلبات والوثائق والشهادات والمستندات التي تصدرها أو تستخرجها وزارة الداخلية والوحدات والمصالح والإدارات التابعة لها ومديريات الأمن والكليات والمعاهد الشرطية وفروع كل من الجهات المذكورة.

وارتفعت رسوم إصدارات بطاقات الرقم القومي العادية التي كانت قد بلغت 30 جنيه، ومن المقرر أن تصل إلى 45 جنيهًا بعد قرار الموافقة على رفع الرسوم.

وتبلغ رسوم إصدار بطاقات الرقم القومي في الاستمارات المستعجلة 120 جنيهًا بعد أن بلغت 105 جنيهات.

كما تبلغ رسوم استخراج شهادة الطلاق المميكنة 40 جنيهًا، بعد أن كان رسم استخراجها 25 جنيهًا فقط، ورسوم استخراج شهادة الميلاد 29 جنيه بعد أن كان سعرها 14 جنيهًا، ورسوم صور قيد الميلاد لأول مرة 46 جنيهًا، وذلك بعد أن كان سعرها 31 جنيهًا، كما أصبحت رسوم قسيمة الزواج بـ40 جنيه، وقد بلغت رسوم قيد الوفاة بـ29 جنيها، أما بالنسبة لقيد الأسرة والفرد فبلغت 35 جنيها.

 

*أزمات المستثمرين تكشف أكاذيب الاكتفاء الذاتي من الغاز

واصل قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي سياساته التي نتج عنها زيادة الضغوط على القطاع الصناعي، وإجبار المسثمرين على غلق منشآتهم لعدم تمكنهم من مجابهة الزيادات المستمرة في التكلفة والمنافسة مع المنتجات المستوردة.

وفى هذا السياق رفض مجلس وزراء الانقلاب خفض أسعار الغاز الطبيعي المورد للمصانع، حسبما صرحت مصادر حكومية قبل يومين، حيث رفع مستثمرون مذكرات استغاثة لوزارة الصناعة والتجارة في حكومة الانقلاب للمطالبة بخفض أسعار الغاز، إلا أن مطالبهم رفضها نظام السيسي.

تأتي مطالبات المستثمرين بخفض أسعار الغاز خاصة بعد الاكتشافات الرئيسية التي أعلن عنها نظام الانقلاب خلال العامين الأخيرين والتي ادعى أنها ستساعد في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، مما يبدد تلك الإدعاءات.

ولم تتوقف مشكلات المستثمرين عند ارتفاع التكلفة بسبب أسعار الطاقة، بل هناك عقبات كبرى تعاني منها الشركات العاملة في مصر باعتراف مؤيدين لنظام الانقلاب.

وقال محمد فرج عامر، رئيس لجنة الصناعة ببرلمان العسكر، إن وقت استصدار رخص صناعية تضاعف بعد اللوائح الجديدة رغم تصريحات حكومة الانقلاب بتسهيل الإجراءات.

وأضاف عامر: “اللى كان بياخد يوم بقى ياخد شهر، واللى داخل مفقود، الأمر الذي يوضح الانهيار الذي يشهده القطاع الاستثماري، وهروب الاستثمارات والشركات الكبرى من مصر.

ووفقًا لأحدث تقارير البنك الدولي بشأن “سهولة أداء ممارسة أنشطة الأعمال” لعام 2019، فإن مصر تحت حكم العسكر رغم ادعاءاته المستمرة بأنه حقق تقدمًا ملموسًا في ملف الاستثمار وجذب الشركات، ظلت في المركز 120 من بين 190 دولة، والمرتبة 12 على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، خلف دول مثل قطر والسعودية والإمارات والمغرب.

تأتي تلك المؤشرات في وقت تزايدت فيه توقعات شركات الاستشارات المالية بخروج مزيد من الاستثمارات من مصر.

 

*وكالة “العنبريين”.. العسكر يهدمون تاريخ مصر الإسلامي

عداوة ثأرية بين العسكر وبين تاريخ مصر الإسلامي بالإهمال والتعدي وتعمد الإضرار ومنع الصيانة، وعندما يصمد التاريخ في مبانيه الأثرية ويتشبث بالبقاء في الأرض، تأتي جرافات عصابة السيسي لتقوم بإزالته وقطع جذوره، وهو ما قامت به سلطات الانقلاب مع العقار رقم 88 سابقا 84 حاليا المعروف بـ”وكالة العنبريين” في حي الجمالية بشارع المعز.

وانتابت المصريين حالة من الغضب بعد جريمة هدم المبنى التاريخى الأثري الإسلامي المعروف بـ”وكالة العنبريين”، والتي يرجع بنائها للسلطان “قلاوونوالذى اقام المبنى ليكون سجنا، ثم حوله العثمانيون لوكالة لصانعي العطور، ومن هنا جاء اسمها “وكالة العنبريين”، وينص القانون على أن المباني التراثية التي يرجع عمرها لأكثر من 100 عام لا تتم إزالتها إلا بقرار من رئيس الجمهورية، يسرى ذلك على السفيه السيسي الذي قام بالانقلاب.

ولا يكاد يمر أسبوع إلا وتقرأ في الصحف والمواقع الإخبارية عن حادثة إهمال جسيم بحق قطعة أثرية أو معلم تاريخي مصري يعود عمره إلى آلاف السنين دون أي اكتراث، حافظت عليه أجيال من المصريين ليسقط ضحية إهمال موظف في متحف أو عامل في هيئة ترميم الآثار أو طمع للواءات والجنرالات.

إهمال ونهب

دولة تروج عن نفسها امتلاكها أكبر عدد من القطع الأثرية في العالم ولكنها في الوقت نفسه تتركها فريسة للنهب تارة وللإهمال تارات أخرى، حيث يُقدر عدد القطع الأثرية في مصر ما بين 750 – 800 ألف قطعة أثرية بين المواقع الأثرية والمتاحف والمخازن، عدد المعروض منها للجمهور يُقدر بأقل من 40% من إجمالي هذا العدد.

الميزانية العامة المصرية كانت في السابق تخصص قرابة 15 مليون جنيه للتنقيب عن الآثار، لكن مع مرور الوقت ظل هذا الرقم يتضاءل حتى وصل إلى مليون جنيه فقط في بلد يُفترض أن يعمل على جذب مزيد من السياحة كونها أحد مصادر الدخل القومي، ولكن الواقع يقول إن الوزارة المسئولة عن هذا القطاع بلغت مديونيتها قرابة 5 مليار جنيه، لتترك الدولة الساحة إلى منقبي الآثار غير الشرعيين الذين يعملون في السر لتهريب تراث بلد بأكمله على مرأى ومسمع من عصابة العسكر، التي تشاركهم في السبوبة.

وتضاربت التصريحات الرسمية حول إزالة “وكالة العنبريين”، ففي الوقت الذي قال فيه مسئول بوزارة الآثار إن المبنى غير أثري، أعلنت النيابة الإدارية أنها أوصت بتسجيل المبنى كأثر، وزعم محمد عبد العزيز، المشرف العام على مشروع القاهرة التاريخية بوزارة الآثار، أن العقار غير أثري ولم يسبق تسجيله من قبل في تعداد الآثار، مؤكدا أن الشارع كان قد صدر قرار بهدمه من محافظة القاهرة للخطورة الداهمة ولا علاقة لوزارة الآثار بهذا العقار إطلاقا.

وبكره تشوفوا مصر

يقول الناشط صاحب حساب الولا اسكرينة، في تغريدة على موقع تويتر:” النظام المجرم هدم وكالة العنبريين اللي في شارع المعز .. بناها السلطان بيبرس وجددها العثمانيين ..آثار بقالها 1000 سنه من هوية مصر الإسلامية تم هدمها اليوم .وأصبحت آثار البلد بين التهريب والتخريب .وعلي رأي واحد كدا .. وبكره تشوفوا مصر” .

وشارع المعز لدين الله الفاطمي أو الشارع الأعظم أو قصبة القاهرة أو قصبة القاهرة الكبرى، هو شارع يمثل قلب مدينة القاهرة القديمة والذي تم تطويره لكي يكون متحفًا مفتوحًا للعمارة والآثار الإسلامية، ومع نشأة مدينة القاهرة خلال عهد الدولة الفاطمية في مصر نشأ شارع المعز فكان تخطيط المدينة يخترقه شارع رئيس يمتد من باب زويلة جنوبًا وحتى باب الفتوح شمالًا في موازاة الخليج، وأطلق عليه الشارع الأعظم وفي مرحلة لاحقة قصبة القاهرة.

قسم الشارع المدينة إلى قسمين شبه متساويين وكان المركز السياسي والروحي للمدينة، مع التحول الذي عرفته القاهرة أوائل القرن السابع الهجريالثالث عشر الميلادي خلال عهد الدولة المملوكية مع بدء هجوم التتر على المشرق والعراق نزح كثير من المشارقة إلى مصر، فعمرت الأماكن خارج أسوار القاهرة، وأحاطت الأحياء الناشئة بسور القاهرة الفاطمي.

وزخر الشارع الأعظم بسلسلة من المنشآت الدينية والتعليمية والطبية والتجارية والسكنية، بحيث أصبح القسم الأكبر من الآثار الإسلامية لمصر مركزًا داخل حدود القاهرة المملوكية، وتجمعت الأنشطة الاقتصادية في هذا العصر حول الشارع الأعظم وعلى امتداده خارج باب زويلة تجاه الصليبة والقلعة، وامتدت قصبة القاهرة خارج أسوارها الفاطمية من أول الحسينية شمالًا خارج باب الفتوح وحتى المشهد النفيسي جنوبًا خارج باب زويلة.

فتش عن الإمارات

من جانبه، قال السعيد حلمي رئيس قطاع الآثار الإسلامية السابق، إن القاهرة مسجلة على قائمة التراث العالمي منذ 1979، ويجب الحفاظ على كل مبنى تراثي بها، وتابع: “هدم وكالة العنبريين خطأ حتى وإن كان المبنى مندثرا، لكن به بقايا غاية في الأهمية، ومنها الحواصل وواجهات المحلات وبقايا الدور الثاني، وكان يجب التعاون على ترميمها ثم إعادة توظيفها”.

وأوضح :”أننا لو هدمنا كل مبني بحجة أنه ليس مسجلا كأثر فسنهدم كل مباني القاهرة التراثية التي تضم 572 مبنى هي المسجلة فقط في عداد الآثار الإسلامية، وفي حالة اتخاذ القرار بالهدم يجب أن يتم البناء على نفس طراز المبنى سواء واجهاته أو غرضه، وتتم إعادة توظيفه”.

تقول الناشطة خديجة يوسف:” هدم وكالة “العنبريين” بشارع المعز، بناها السلطان قلاوون في العصر المملوكي وجددها العثمانيون ، وهدمناها اليوم وبيعنا الأرض لمستثمر عربي بـ ٣٣ مليون جنيه هيعملنا عليها مول أنا باعدي من أدامها كل يوم بكيت ع المنظر. ملحوظة :أي مبني عمره أكثر من مائة سنة لا يتم هدمه إلا بقرار من رئيس الجمهورية بنص القانون المصري” .

تدمير بغرض البيع

وتعاني مناطق أثرية من تجاهل حكومات الانقلاب المتعاقبة المسئولة عن الآثار رغم حاجاتها إلى ترميم، وهو ما حدث مع مسجد بيبرس الخياط بمنطقة الدرب الأحمر والذي يطالب أهالي المنطقة بترميمه منذ العام 2004، كذلك ما يعانيه الحمام العثماني بمنطقة آثار قنا من حالة شديدة من الإهمال وحاجة ضرورية لترميمه، ولكن كالعادة قوبلت كل النداءات والمطالبات الخاصة بترميمه بالتجاهل الشديد بحجة عدم توافر الاعتمادات المالية الكافية لعملية الترميم، بالإضافة إلى معاناة مسجد المحمودية والذي أنشئ عام 1567 على يد الوالي العثماني محمود باشا والذي يعاني من الإهمال الشديد، حيث ظهرت الشقوق في مئذنته وبين جدرانه، مما يجعله مهددًا بالانهيار.

وهي نفس مشكلة البناء الأثري خانقاة فرج بن برقوق الذي يعود تاريخه إلى عام 1398 وهو الذي ظهرت الشقوق بجدرانه دون اهتمام من حكومة الانقلاب بإعادة ترميمه، كما يعاني مسجد المارداني وهو من أقدم الآثار الإسلامية العريقة، والتي تقع بمنطقة الدرب الأحمر، ويعود تاريخ إنشائه لعام 1340، ولا تلتفت عصابة الانقلاب إليه بالرغم من حالته المتهالكة.

هذا بجانب عملية هدم بيوت ومواقع أثرية دون اكتراث من جانب حكومة الانقلاب حيث شهد عام 2015 هدم منزل الشاعر الكبير أحمد رامي، ذلك المنزل الذي كان شاهدًا على جزء مهم من تاريخ الموسيقي المصرية، بغية تحويل أرضه إلى برج سكني كبير، في غياب تام لمسئولي حفظ التراث في عصابة العسكر، كذلك هدم مسرح أرض العبد الهلنستية الأثري، والذي يعد أضخم اكتشاف أثري تم بالإسكندرية مؤخرًا، الذي تحول إلى أنقاض بسبب إهمال وزارة الآثار في حكومة الانقلاب.

 

*ذبحهم السيسي.. نشر فضائح الفنانين يكشف قذارة العسكر

اعميهم واشغلهم عن التعديلات الدستورية”، حيلة لا يمل العسكر من تكرارها منذ انقلاب الفاشي جمال عبد الناصر، وحتى يومنا هذا مع انقلاب السفيه السيسي، وتختلف طرق الديكتاتوريين القذرة من بلد عربي إلى آخر، فمثلا في السعودية يتم نشر أي معارض وتقطيعه وإذابة ما تبقى من جسده في الأحماض الكيماوية، أما في البحرين فيتم الاكتفاء بنزع الجنسية، وفى الإمارات إخفاء الهوية والسجن والتعذيب مدى الحياة، أما فى مصر أم الدنيا وهتبقا قد الدنيا” كما يهذي السفيه السيسي فيتم حرق أوراق المؤيدين للانقلاب عند الحاجة لذلك بالفضائح الجنسية.
وتشتهر عصابة العسكر باستخدام سلاح التشهير وانتهاك الحياة الخاصة للأفراد والمعارضين لابتزازهم والتحكم بهم، واعترف صفوت الشريف وزير الإعلام في عهد المخلوع مبارك، بأنه كان يتولى السيطرة على عدد من الفنانات في عهد المقبور عبد الناصر، باستخدام سلاح الابتزاز الجنسي واستخدامهن في توريط شخصيات مصرية وعربية، وذلك في القضية الشهيرة الخاصة بانحرافات جهاز المخابرات العامة في عهد صلاح نصر.

كشوف العذرية

وقامت قوات الجيش بأوامر من المخابرات الحربية بعمل “كشوف عذرية” على عدد من المتظاهرات أثناء ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011، واعترف السفيه السيسي بإجراء تلك الكشوف لأمين عام منظمة العفو الدولية، وأصدرت محكمة القضاء الإداري في ديسمبر 2011 حكما يقضي بإلزام القوات المسلحة بعدم إجراء كشوف عذرية على الإناث اللاتي يتم احتجازهن عند فض المظاهرات.

ووفقا لخبير العلاقات الدولية بمركز القاهرة للبحوث والدراسات السفير باهر الدويني، أن الإشادة الأمريكية سوف تمنح السيسي قوة دفع إضافية في النيل من خصومه السياسيين، ومن الواضح أنه حصل على الضوء الأخضر من أمريكا لتعديل الدستور بما يسمح ببقائه في السلطة لسنوات أكثر، وهو ما سيتضح خلال الأيام القادمة التي سوف تكشف حقيقة الصفقة التي عقدتها الإدارة الأمريكية مع السيسي حتى تنضم مصر للحلف الذي يتم تشكيله ضد إيران.

وفي وقت سابق، كشفت مصادر ملامح مسودة تعديل دستور 2014 شبه النهائية، والتي يجرى إعدادها حالياً داخل مقر جهاز الاستخبارات العامة، تحت إشراف الضابط محمود السيسي، نجل السفيه السيسي، ومستشار الأخير القانوني، محمد بهاء أبو شقة، وتم الانتهاء من المسودة مع بداية العام الحالي 2019، وطرحها أمام برلمان الدم بشكل رسمي في نهاية مارس 2019.

وقالت المصادر، إنه بمجرد اعتماد مسودة تعديل دستور العسكر من قبل الدائرة المقربة من السفيه السيسي، والتي يقودها رئيس جهاز الاستخبارات العامة، اللواء عباس كامل، سيتم تمريرها من خلال حزب “مستقبل وطن” إلى برلمان الدم، بحيث يتقدم أعضاء الحزب، الذي بات يستحوذ حالياً على أكثرية مقاعد البرلمان، باقتراح لتعديل الدستور، مدعوماً بتواقيع أكثر من خُمس أعضاء المجلس، وفقاً للدستور واللائحة.

خطوات الديكتاتور

وخلال عام 2018، برزت في بعض المصالح الحكومية دعوات للتوقيعات الجماعية على استمارات تطالب بتعديل دستور العسكر، ما يسمح بإعادة انتخاب السفيه السيسي مرة أخرى بعد نهاية ولايته الانقلابية الثانية، وإلغاء القيد الدستوري على الترشح لولاية رئاسية ثالثة.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لتلك الاستمارات، تختلف عن بعضها في التصميم الخارجي، لكنها تتفق في المضمون، ما يعكس تحريكها بواسطة إدارة “استخباراتية” واحدة، وكان السفيه السيسي قد قال، في حوار مع شبكة سي إن بي سي” الأمريكية في نوفمبر 2017، إن “الدستور يمنح الحق للبرلمان، وللرئيس، في أن يطلبا إجراء تعديلات على الدستور”، مضيفاً “لن يستطيع أي رئيس أن يظل في السلطة أكثر من الوقت الذي يسمح به الدستور والقانونوالشعب هو الذي سيقرر ذلك في النهاية، ولا يناسبني كرئيس أن أجلس يوماً واحداً ضد إرادة الشعب المصري”.

وقال السفيه السيسي، رداً على سؤال أحد الشباب الأجانب بشأن إمكانية استمراره في الحكم بعد انتهاء ولايته، خلال فعاليات “منتدى شباب العالمالأخير، إن “الأبد ينتهي بعمر الإنسان، وليس هناك أبداً مطلقاً، فالجميع سيموتون، ولن يبقى الحاكم حاكماً 100 أو 200 سنة”، وهو ما كشف صراحة عن نيته الاستمرار في منصبه، الذي قفز عليه في أعقاب انقلاب عسكري نفذه الجيش في صيف عام 2013.

 

*من مالي إلى السيسي وبدعم صهيوني.. الجنس سلاح العسكر لتصفية المعارضة

في تطبيق عملي للحديث النبوي ” لتتبعن خطى اليهود…” تسارع دول العالم الاسلامي السير خلف المقررات والتوجهات الصهيونية في رسم وصياغة المجتمعات المسلمة وفق رؤية وأهداف الصهاينة، لاستمرار السيطرة ومسخ الهوية العربية ونزع القيم واالاخلاق من نفوس ابناء العرب والمسلمين .
فى هذا السياق أعلنت دولة مالي المسلمة مؤخرا تدريس الجنس في المناهج الدراسية…وهو ما سبق اليه السيسي وصدم المصريين بوضع مقررات التربية الجنسية في المدارس، وتدريسه للطلاب كمقرر مستقل بدءا من العام الدراسي القادم .

اعلان مالي تدريس التربية الجنسية فى المدارس دفع الإمام والداعية الكبير محمد ديكو، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في مالي، إلى اعلانه بيانا رسميا أمام عشرات الآلاف من مسلمي مالي يرفض فيه سياسات الحكومة.

وتحدى الشيخ محمد ديكو لأول مرة حكومة مالي، معلنا رفضه «لتدريس الثقافة الجنسية للأطفال في المدارس»، داعيا في الوقت نفسه لإعادة تأسيس حقيقي لجمهورية مالي المسلمة بحيث تستند إلى قيمها الدينية والاجتماعية».

فتش عن إسرائيل

وتشهد الساحة المالية حاليا حراكا وانتفاضة ذات خلفيات متعددة بينها الإعلان عن زيارة قريبة مرفوضة شعبيا، يقوم بها رئيس حكومة مالي لإسرائيل، مقتديا مسلك الرئيس التشادي الذي طبع علاقات بلاده مع الدولة العبرية.

وهاجم ديكو رئيس وزراء مالي سومايلو بوباي مايغا قائلا «نرفض قانون إدراج الثقافة الجنسية في المدارس، كما يريد ويسعى له رئيس الحكومة سومايلو الذي لا هم له سوى تغيير الأعراف، فهو الذي سن جميع القوانين السيئة التي عرفتها مالي».

وتراجعت حكومة مالي الشهر الماضي، بعد انتفاضة إسلامية ومسيحية مضادة، عن سن قانون ينص على «إدراج الثقافة الجنسية في المناهج التعليمية لمدارس مالي».

كما هاجم ديكو فرنسا ووصفها «بالقوة الاستعمارية والامبريالية الغاشمة المنغرسة التي ترفض أن تترك لنا وطننا وحريتنا، وقال «لن نقبل بأن تحكمنا فرنسا أمس ثم نراها تحكمنا اليوم ثم تبقى مهيمنة على رؤوسنا للأبد».

وأضاف «إذا بقيت فرنسا بهذه الهيمنة فإن الرفض الذي نعلنه اليوم قد يتحول إلى فوضى»، مشيرا إلى الاحتجاجات التي شهدتها من قبل مدن مالية بينها العاصمة، وطالب فيها المتظاهرون بمغادرة القوات الفرنسية المحتلة أراضي مالي والتي اعتبر المحتجون وجودها نمطا من الاستعمار الجديد.

وبهذه الانتفاضة الإسلامية وسط العاصمة باماكو، يصبح نظام إبراهيم كيتا الذي تسيره فرنسا، بين فكي كماشة، حيث أنه يواجه انتفاضة الطوارق في الشمال، كما يواجه نشاط المجموعات الجهادية المسلحة.

السيسي والجنس

وفي مصر وبلا اي رفض او معارضة اقر برلمان السيسي تدريس ااجنس بمدارس مصر بلا رقيب، ومع الصمت المجتمعي المفروض بقوة السلاح في عهد الانقلاب العسكري، تحول الجنس من مجرد تدريسه بالمداس الى استخدامه كسلاح لمعاقبة المعارضين .

ومثلت الفضائح الجنسية والتسريبات الخاصة بالحياة الشخصية، سلاح عبد الفتاح السيسي، في مواجهة معارضيه، فبعد وصوله إلى الحكم، اعتمد الإعلام المؤيد له على تسريب مكالمات ولقطات مصورة، تتعلق بالحياة الشخصية للمعارضين وقيادات ثورة الخامس والعشرين من يناير2011.

وبدأ هذا الاتجاه مع برنامج قدمه عضو مجلس نواب العسكر، عبد الرحيم علي عام 2017، على فضائية «النهار»، تناول فيه تسريبات لمكالمات مسجلة بين محمد البرادعي ، وشقيقه، يتحدث فيها عن رؤيته للعمل السياسي ، وموقفه من الأطراف السياسية الفاعلة في مصر.
المكاملة أثارت جدلا واسعا، واعتبرتها المعارضة حملة واسعة تستهدف الحياة الشخصية للسياسيين.

ولم يكتف البرنامج بعرض مكالمات للبرادعي، بل امتد لتسريب مكالمات وائل غنيم، مدير صفحة «كلنا خالد سعيد»، مع النائب المصري مصطفى النجار، تحدثا فيها عن تشكيل جبهة سياسية.

وطالت تسريبات علي ، عدداً كبيراً من السياسيين، منهم ممدوح حمزة وأيمن نور، أحمد ماهر محمد عادل عبد الرحمن، يوسف زياد العليمي، مصطفى النجار، أسماء محفوظ، وإسراء عبد الفتاح، وغيرهم من الشخصيات السياسية ، وبعد أن اقتصر الأمر طوال السنوات الماضية على تسريب المكالمات، لجأ نظام السيسي، أخيراً، إلى تسريب فيديوهات جنسية للمخرج السينمائي خالد يوسف، ردا على اعتراضه على تعديلات دستورية توسع صلاحيات المنقلب، وتسمح للسيسي بالبقاء في الحكم حتى عام 2033.

فيديوهات خالد يوسف

وتطور الأمر الى القبض على فنانتين صاعدتين، ظهرتا في الفيديو المسرب، واتهامهما بـ«نشر الفجور وممارسة الرذيلة».

ونقلت وسائل إعلام محسوبة على النظام ما قالوا إنها اعترافات الفنانتين في التحقيقات، عن التغرير بهما من قبل المخرج السينمائي، وتزوير شهادات زواج، واستغلال قاصرات، قبل أن تفجر المحامية المصرية حنان أحمد، مفاجأة في القضية مثار الجدل ، المعروفة إعلاميًّا بـ «فيديوهات خالد يوسف الإباحية»، تتمثل في إدانة ناشر الفيديوهات على الإنترنت، وعدم إدانة الأطراف الثلاثة الذين ظهروا في المقاطع.

وقالت أحمد، وهي محامية شيماء الحاج، التي ظهرت برفقة منى فاروق في الفيديو الإباحي، إنّها قدَّمت إلى المحكمة ما يثبت أن تلك الفيديوهات جرى تصويرها عام 2014، كما قدَّمت أوراقًا تثبت زواج الفنانتين من المخرج خالد يوسف عرفيًّا في العام ذاته.

ولفتت إلى انقضاء الدعوى الجنائية في القضية بسبب مرور أكثر من 3 سنوات على تصوير هذه المقاطع، لافتة إلى أنَّ المحكمة ستدين فقط ناشر الفيديوهات على مواقع الإنترنت.

وأوضحت أن هيئة المحكمة كلفت مباحث الإنترنت لمعرفة حقيقة ما جرى، سواء ما يتعلق بتصوير المقاطع أو موعد نشرها، بالإضافة إلى التحقق من صحة الزواج العرفي عام 2014، ومن ثمّ إسقاط القضية وإدانة ناشر الفيديوهات.

كانت منى فاروق وشيما الحاج قد اعترفتا في تحقيقات النيابة بأنهما مارستا الجنس مع يوسف، بناء على طلبه، لكي يمنحهما أدوارًا فنية سواء في أعمال من إخراجه أو في أعمال أخرى من خلال علاقاته المتعددة في الوسط الفني.

وحسب ما جرى تداوله على مدار اليومين الماضيين، أكدت الفنانتان أنهما تزوجتا عرفيًّا من خالد يوسف، وأن الأخير طلب منهما ممارسة الشذوذ الجنسي، وتنفيذ كل طلباته حتى تنالا الشهرة والنجومية.

كانت نيابة أول مدينة نصر، قد أمرت بحبس الفنانتين 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بعد انتشار مقاطع إباحية على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والمواقع الإلكترونية، تظهر فيه الممثلتان عاريتين وتمارسان الشذوذ مع مخرج شهير، قيل إنه خالد يوسف.

هيثم الحريري

لم تقتصر التسريبات ومحاولة عقاب المعارضين بالفضائح الجنسية، ضد يوسف، بل امتدت أيضا إلى هيثم الحريري عضو تكتل «25- 30» المعارض.

فبعد ساعات من عقد التكتل، مؤتمرا صحفيا، أعلن فيه رفضه للتعديلات الدستورية، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، تسريب لمكالمة هاتفية، زعم مسربها أنها تخص النائب خلال حديثه مع إحدى السيدات المتزوجات، ووضع عنوانا للتسريب «فعل فاضح للنائب هيثم الحريري». سمير صبري المحامي المعروف بكثافة بلاغاته ضد المعارضين، أقام دعوى مستعجلة أمام محكمة القضاء الإداري لإلزام رئيس برلمان العسكر بدعوة لجنة القيم في المجلس لإسقاط عضوية الحريري، لثبوت انتفاء شروط استمراره في عضوية المجلس وافتقاده شرط حسن السمعة.

وطالب في الدعوى بـ«التحقيق معه (مع الحريري) بتهمة التحريض على الفسق والتحرش الجنسي عبر الهاتف، ولارتكابه فعلا فاضحا متلبسا به، وذلك من خلال التسريب الجنسي المنسوب له، وتزول الحصانة عن عضو البرلمان إذا ضبطت الجريمة في حالة تلبس إذ أن حالة التلبس هي حالة تسقط معها كل الحصانات، لأن الجريمة تكون مؤكدة، ومرتكبها معروف».

الحريري رد بالقول إنه سيتخذ «الإجراءات القانونية» عقب تسريب أجهزة الأمن مكالمة هاتفية منسوبة له على مواقع التواصل الاجتماعي، وبعد تقدم أحد المحامين الموالين للسلطة ببلاغ يتهمه بـ«التحرش الجنسي»، رداً على إعلان موقفه برفض التعديلات الدستورية.

ومن المقرر أن يبدأ برلمان السيسي غدا الأربعاء مناقشة تقرير مبدئي بخصوص مقترحات لتعديل الدستور.

ووفق مصدر برلماني ، ينتظر أن يبدأ المجلس الأربعاء، مناقشة تقرير اللجنة العامة للمجلس الذي تم الموافقة عليه الأسبوع الماضي، بشأن تعديلات الدستور، ضمن جدول عادي يشمل بحث الرأي النهائي بشأن عدد من القوانين.

وأوضح المصدر أنه عقب مناقشة التقرير من جانب النواب، سيتم إحالته من جانب رئيس المجلس إلى اللجنة التشريعية والدستورية لإعداد تقرير بشأن ما هو مطروح. وتابع: «سيعود التقرير تفصيلا إلى النواب في جلسة عامة جديدة للمجلس للتصويت المبدئي والتعديل ومن ثم التصويت النهائي قبل الاستفتاء الشعبي عليه»…

 

*بأمر السيسي: إكرام الراقصة واجب وإهانة العالِم فرض!

في عام 1982 مع بداية حكم المخلوع مبارك وفي داخل مبنى الإذاعة والتلفزيون، وقف العالم الجليل الدكتور “حامد جوهر”، الحاصل على جائزة الدولة التقديرية ووسام الاستحقاق من الطبقة الأولى، والذي كان يقدم وقتها برنامجًا متميزًا يسمى “عالم البحار”، أمام شباك الخزينة في الطابور الطويل ليتقاضى راتبه عن حلقات البرنامج، وبعد طول انتظار وإرهاق دخلت امرأة ممشوقة القوام تدق الأرض بكعبيها، وترتدي نظارة سوداء لفتت أنظار كل الواقفين في الطابور.

قال بعضهم للآخر بصوت خافت “سهير زكي”، كانت جميع الرؤوس متجهة إليها وهي تتقدم إلى الشباك مباشرة دونما اعتبار للواقفين، وقفت أمام الخزينة فرحب بها الصراف بحرارة، وناولها 250 جنيهًا، نظرت في المبلغ الذي تقاضته، وبدأ صوتها يعلو معترضة: “أنا أرقص ربع ساعة بالملاليم دي؟!”.

همس أحد الواقفين في أذن من يقف أمامه: “مش عاجبها؟”، فرد عليه: “ربع ساعة بدون إعداد ولا مجهود والفرقة كمان بتاعت التلفزيون مش بتاعتها وموش عاجبها”، ثم تنفس بعمق وأطلق زفيرًا حادًا متأففًا ومعبرًا عن تبرمه.

وأنا مالي

ولما طال اعتراض الراقصة واغتاظ كل الواقفين، قطع الدكتور “حامد جوهرصمتهم، وقال لها بلهجة مهذبة، وبلكنته التي ارتبطت بأذهان المشاهدين على مدار أعوام طويلة: “أنا يا أستاذة أحضر من الإسكندرية وأجهز للحلقة قبلها بأيام، ومدة الحلقة نصف ساعة، ويعطونني خمسة وعشرين جنيها”، وهنا نظرت إليه الراقصة سهير، وقالت له بلهجة حادة قوية كاندفاع المياه من خرطوم المطافي: “طيب وأنا مالي ما تروح ترقص يا أستاذ”.

ومن واقعة الراقصة والعالم إلى الانهيار الأخلاقي في عهد السفيه السيسي، عندما أعلن عن أن دوره هو حماية الدين، والأخلاق، والقيم، فإنه بهذا يكون في محاولة لتقليد الرئيس السادات، والذي كان يتحدث كثيرًا عن هذه الأخلاق، ويدين أي خروج عليها!.

الجدير بالذكر أن دستور عام 2013، في عهد الرئيس محمد مرسي، كان قد جاء فيه نص يؤكد أن “الدولة” ترعى الآداب والأخلاق، فهب المثقفون، من نخبة المخلوع مبارك، الذين التحقوا بالثورة في أواخر أيامها، هبة رجل واحد، ليؤكدوا أن قيام الدولة بهذه الرعاية، إنما يمثل وصاية على العقول والنفوس، وهو أمر لا يتسق مع التقدم الحضاري الذي وصلت إليه البشرية.

ونفروا خفافا وثقالا، لكنهم فيما يختص بالسفيه السيسي فقد التزموا الصمت، مع أن الدستور كان يقر وصاية “الدولة”، أما السفيه السيسي فهو يقرر أن يكون وصيًا على الشعب، وراعيًا للقيم “النبيلة”. وعسكر 1952 تُروى عنهم قصص عن العلاقات التي ربطت بعضهم بنجمات الفن، وبعض هذه العلاقات كانت خضوعًا من الفنانات للقوة الغاشمة.

المشهد الانقلابي

صمْت المثقفين على إعلان السفيه السيسي أنه سيكون مسئولا عن “الدين والأخلاق والقيم”، كاشفٌ عن أننا أمام مثقفين ليست لهم قضية، والدليل على ذلك أنهم وإن كانوا قد هاجموا الإخوان بتهمة الخلط بين الدين والسياسة، إلا أن الدين كان حاضرا في المشهد الانقلابي منذ اليوم الأول، عندما حضر البابا وشيخ الأزهر المشهد الانقلابي، ثم جرى الترويج للسفيه السيسي على أنه رسول، وأنه المسيح، وأنه نبي، فلم ينطق أحد من هؤلاء الذين انحازوا للسيسي، ولم يقولوا إن هذا يمثل توظيفًا للدين لصالح أهداف سياسية.

وتحدث الرئيس مرسي عن حقوق المرأة وكلمته الشهيرة “أنا هاحافظ على البنات”، ومنذ بداية حكمه خابت كل الظنون التي تواجدت بعقول النساء من فرض زي معين، أو إجبار النساء على أشياء معينة والتعرض لهن بالضرب أو الإيذاء، أو وأد حقوقهن الحياتية، فكان مرسي من أكثر الرؤساء الذين منحوا المرأة تكريما، وخصص لها حصة كبيرة في المشاركة السياسية، واحترم مطالبتها بحقها وتظاهرها.

وعلى النقيض وجدنا في كلام مرشح العسكر استقطابًا للنساء و”نحنحةبالغة، فخطابه موجه في الأصل إلى النساء، مهمشا الفئة الذكورية في المجتمع، وأذكرُ قوله “أنا بحب البنات” دفع هذا الكثير منهن إلى الرقص له بالشارع، بل وانتشار قصائد وكلمات منافية للآداب العامة، فهناك من كتبت مقالا بعنوان بس إنت تغمز يا سيسي”، وهناك من ارتدت “ملابس داخلية” تحمل صورته، كل ذلك يأتي برغم الإهانة التي تتعرض لها المرأة في فترة توليه الأمن العام، فلم تلق النساء غير الاغتصاب وكشْف العذرية والتعذيب؛ عقابًا على نزولهن لممارسة أقل حق لهن “التظاهر”، والذي أصبح جريمة يعاقب عليها القانون.

 

*دراسة: 4 دلالات لمد السيسي حالة الطوارئ للمرة السابعة

خلصت ورقة بحثية نشرها موقع “الشارع السياسي” بعنوان “دلالات تمديد الطوارئ للمرة السابعة في عهد السيسي”، إلى 4 دلالات لاستمرار تمديد الطوارئ في عهد عبد الفتاح السيسي.

وقالت الورقة، إن الدلالة الأولى هي أن الطوارئ تمثل انعكاسًا لمخاوف السلطة ودليلًا على غياب الأمن وعدم الاستقرار، وهو ما يخالف حملات الأبواق الإعلامية وتصريحات جنرال الانقلاب ومسئولي النظام العسكري الذي يدعون باستمرار وجود حالة استقرار بالبلاد.

وأوضحت الورقة أنه منذ 3 يوليو 2013، تعيش مصر حالة طوارئ لا تنتهي، ومعها تتجدد المخاوف الشعبية من إطلاق يد السلطة التنفيذية والقبضة الأمنية وتغييب القانون، ويتواصل الانهيار الاقتصادي وهروب الاستثمارات الأجنبية؛ لأن استمرار إعلان حالات الطوارئ دون أسباب منطقية مقنعة للعالم، لا يعني إلا حقيقة واحدة أن البلاد غير آمنة.

ولفتت الورقة إلى أنه على الرغم من تمديد حالة الطوارئ أكثر من 15 مرة ببعض مناطق محافظة شمال سيناء، بدأت في 2014، فإن ذلك لم يجلب الاستقرار للمنطقة الملتهبة، كما لم تحقق طوارئ 30 سنة لمبارك أي استقرار، حتى عصفت به الثورة وأطاحت بنظامه.

انتهاك حقوق الإنسان

وأشارت الورقة إلى أن الدلالة الثانية هي أن الطوارئ تؤكد انتهاك حقوق الإنسان، موضحة أن الأحداث التي تشهدها مصر منذ الانقلاب على الرئيس مرسي وما أعقبها من إجراءات قمعية واعتقال الآلاف، دفعت الكثير من المراقبين إلى اعتبار أن “السيسي” تفوق على “مبارك” في توظيف القانون والدستور لقمع الحريات وتشديد القبضة الأمنية؛ من أجل تثبيت دعائم الحكم على حساب مصر وشعبها.

ونبهت الورقة إلى تجدد الانتقادات الدولية بسبب “تراجع الحريات” وارتفاع عدد المعتقلين السياسيين من القوى المعارضة وخاصة جماعة الإخوان المسلمين، وانهيار الاقتصاد دون تحقيق أي إصلاحات.

طاردة للاستثمار

وخلصت الورقة إلى أن الدلالة الثالثة تكمن في سلبية الرسالة الموجهة للمستثمرين، فمد حالة الطوارئ للمرة السابعة يبعث برسائل شديدة السلبية للمستثمرين، تؤكد أن الأوضاع غير مستقرة، ويبدو أن روبرت فيسك، الكاتب في صحيفة “إندبندنت” البريطانية”، كسب الرهان عندما كتب في أبريل 2017، عندما شرع النظام في فرض حالة الطوارئ، أن “النظام المصري أعلن استمرار حالة الطوارئ بمصر ثلاثة شهور، لكنني أراهن على مدها عاما”، مضيفا “السيسي يؤكد بذلك للعالم استحالة زيادة الاستثمارات خلال الشهور المقبلة، وذلك بعد تعويم العملة وإجراءات التقشف التي أغضبت الفقراء”، لكن السيسي مدها لحوالي سنتين حتى الآن والأرجح أنها سوف تستمر ما بقي في الحكم.

خوف النظام

أما الدلالة الرابعة فهي تأكيد حجم الخوف الشديد من جانب النظام، كما أنها تتزامن مع سن قوانين وتشريعات مشبوهة جعلت من حالة الطوارئ أصلا حتى دون الإعلان عنها، فوتيرة إصدار القوانين الاستثنائية تصاعدت منذ انقلاب 3 يوليو 2013م.

ففي الثامن والعشرين من أكتوبر صدر القرار بقانون رقم 136 لسنة 2014، والذي أدخل في اختصاص القضاء العسكري الجرائم التي ترتكب على عدد كبير من المنشآت والمرافق المدنية، وهو ما يشكل اختصاصًا جديدًا للقضاء العسكري لم يرد ذكره في المادة 204 من الدستور الخاصة بالقضاء العسكري.

فقد قررت المادة 204 أن الاعتداءات التي تقع على المنشآت العسكرية، هي فقط ما تدخل في اختصاص القضاء العسكري. صدر ذلك القانون للعمل به لمدة عامين تنتهي في أكتوبر 2016، إلا أن مجلس النواب أصدر القانون رقم 65 لسنة 2016 لمد العمل بالقانون 1362014 لمدة خمس سنوات إضافية تنتهي في أكتوبر 2021.

اعتراضات واسعة أيضا أثارها إصدار ذلك القانون لأسباب من بينها مخالفته للدستور، وأنه يمهد الطريق لمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري في غير الجرائم العسكرية. وقد طُبق القانون 136 لسنة 2014 في العديد من المناسبات، وترتب عليه إحالة مدنيين إلى محاكمات عسكرية في قضايا متعددة.

وحددت الورقة إصدار حزمة أخرى من القوانين الخاصة، من بينها قانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015، وقانون تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية رقم 8 لسنة 2015.

وأضافت “لذلك أصدر رئيس الوزراء- بموجب تفويضه من رئيس الجمهورية- قرارا بالقوانين والجرائم التي يطبق بشأنها قانون الطوارئ، ومن ثم يحال مرتكبو الجرائم المتعلقة بها إلى محاكم أمن الدولة طوارئ”.

وشمل قرار رئيس مجلس الوزراء قانون التظاهر 107 لسنة 2013، وقانون التجمهر 10 لسنة 1914، وقانون مكافحة الإرهاب 94 لسنة 2015، وقانون تجريم الاعتداء على حرية العمل وتخريب المنشآت (الإضراب) 34 لسنة 2011، وقانون الأسلحة والذخائر 394 لسنة 1954، وقانون حرية العبادة 113 لسنة 2008، وكذلك الجرائم المتعلقة بالإرهاب والمساس بأمن الدولة والترويع والبلطجة وتعطيل وسائل المواصلات والمنصوص عليها في قانون العقوبات، وكذلك جرائم التموين ومخالفة التسعير الجبري.

 

*الأهالي يصرخون من قرار الانقلاب بطلاء واجهات المنازل

شدد نظام الانقلاب العسكري على أنه لن يتم التصالح في مخالفات البناء إلا بعد أن يتم طلاء واجهات المنازل المخالفة، بحسب تعليمات قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي.

كان برلمان العسكر قد انتهى، الأسبوع الماضي، من أخذ الموافقة الأولية على مشروع القانون المقدم من حكومة الانقلاب، بشأن “التصالح في مخالفات البناء”، وذلك بعد مناقشته في عدد من الجلسات العامة وإدخال تعديلات على نصوصه.

تضمنت التعديلات التي أدخلها البرلمان على مشروع القانون، إلزام أصحاب كل العقارات المخالفة بتشطيب ودهان واجهات المباني كشرط أساسي لقبول طلب التصالح في المخالفة، ما أدى إلى غضب بين المواطنين المتقدمين فور الموافقة على مشروع القانون للتصالح على مخالفات المباني، خاصة في ظل إرهاق جيوبهم بمزيد من الغرامات المقررة عليهم.

مشروع القانون

ونصت المادة 6 من مشروع القانون المقدم من الحكومة، على أنه “يُصدر المحافظ أو رئيس الهيئة المختص، بحسب الأحوال، قرارا بقبول التصالح بعد موافقة اللجنة المنصوص عليها في المادة 2 من هذا القانون، وسداد قيمة التصالح، ويترتب على صدوره انقضاء الدعاوى المتعلقة بموضوع المخالفة، وإلغاء ما يتعلق بها من قرارات، وحفظ التحقيقات بشأن هذه المخالفات إذا لم يكن قد تم التصرف فيها، ويعتبر هذا القرار بمثابة ترخيص للأعمال المخالفة محل هذا الطلب.

ثم أدخل برلمان العسكر بعض التعديلات على المادة الـ6، والتي تنص على يُصدر المحافظ أو رئيس الهيئة المختص، بحسب الأحوال، قرارا بقبول التصالح بعد موافقة اللجنة المنصوص عليها في المادة 2 من هذا القانون على طلب التصالح وسداد قيمة المقابل المقرر لذلك، مع الالتزام بطلاء ودهان واجهات المبنى المخالف”، الأمر الذي لن يسمح بالتصالح في مخالفات البناء إلا بعد طلاء المنازل، تنفيذا لتوجيهات عبد الفتاح السيسي.

وكشف المهندس محمد أبو سعدة، رئيس جهاز التنسيق الحضاري، عن أنه سيتم الضرب بيد من حديد على كل أصحاب العقارات المخالفة لدهان واجهات المباني، مؤكدا أن طلاء العقارات السكنية بلون موحد سيبدأ فى القاهرة، خاصة فى الأماكن السياحية لتكون واجهة حضارية مشرفة لمصر أمام الزائرين.

وقال أبو سعدة، في تصريحات صحفية: إن المحافظة رفضت أن يقوم الأهالي بطلاء عشوائي، وشددت على أنها ستكون المشرف على عمليات الطلاء من خلال لجان فنية، موضحا أن المحافظة تبدأ المرحلة الأولى بالطريق المؤدى للمتحف المصري الكبير، بما يتناسب جماليا مع قيمة المشروع، إضافة إلى جميع المنازل على جانبي الطريق الدائري. وقال: بدأ جهاز التنسيق الحضاري خلال الفترة الماضية بطلاء واجهات بنايات وسط القاهرة بلون موحد بشكل جذاب، عقب إجراء تحليل بصرى للمدن المصرية نظرا لوجود طابع مختلف لكل منها.

حصر المباني

كما تقوم الأحياء بإجراء حصر للمباني التي ستدخل ضمن برنامج طلاء الواجهات؛ نظرا لوجود عقارات كثيرة فى مناطق مختلفة واجهاتها على الطوب الأحمر، وهو ما يظهر هذه المناطق بصورة غير حضارية، لذلك يجب تحسين الصورة البصرية وإحياء الهوية العمرانية والطابع المعمارى للمدن، كما أن أصحاب العقارات سيتحملون نفقات عملية الطلاء، حيث شددت المحافظة على أن الأصل فى المباني الأهلية أن كل مالك عقار مسئول عن طلاء المبني، مثل عملية بنائه تماما، والدولة تحملت تكاليف طلاء المباني التراثية، والمحافظة تدخلت للحفاظ عليها، وسيكون هناك إجراءات قانونية ضد من لا يلتزم بالتطبيق، كما أن مهندسي الأحياء سيتابعون عملية الطلاء.

انقضاء الدعاوى

وعلق النائب معتز محمود، عضو لجنة الإسكان ببرلمان العسكر، بأن البرلمان وافق على نص المادة السادسة من مشروع قانون التصالح فى مخالفات البناء بشرط طلاء المبانى وتم استثناء القرى، وتتعلق المادة السادسة بإجراءات التصالح فى المخالفات وما يترتب عليها حال قبول طلب التصالح من وقف للدعاوى الجنائية المقامة ضد المخالف، وكذلك تحدد المادة الإجراءات الواجب اتخاذها ضد المخالف حال رفض طلب التصالح.

وأشار إلى أنه تمت إضافة تعديل على نص المادة يتعلق بضرورة طلاء واجهات العقارات قبل إنهاء إجراءات التصالح واستلام القرار النهائى بشأن التصالح مع استثناء ذلك فى القرى؛ لأن لها وضعا خاصا وبها مبان قديمة، كما أن الوجه الجمالى يظهر فى المدن أكثر من القرى.

وأوضح أن المحافظ أو رئيس الهيئة المختص يصدر قرارا بقبول التصالح بعد موافقة اللجنة المنصوص عليها فى المادة 2 من القانون على الطلب وسداد القيمة مقابل التصالح ويترتب على صدوره انقضاء الدعاوى المتعلقة بموضوع المخالفة، وإلغاء ما يتعلق بها من قرارات وحفظ التحقيقات بشأن هذه المخالفات إذا لم يكن قد تم التصرف فيها، ويترتب على الموافقة على طلب التصالح فى حالة صدور حكم بات فى موضوع المخالفة وقف تنفيذ العقوبة المقضى بها، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا حصل التصالح فى أثناء تنفيذها. وفى جميع الأحوال لا يترتب على قبول التصالح على المخالفة أى إخلال بحقوق ذوى الشأن المتعلقة بالملكية.

وكشف عن أنه فى حالة رفض اللجنة طلب التصالح على المخالفة أو عدم سداد قيمة مقابل التصالح خلال 60 يوما من تاريخ موافقة اللجنة يصدر المحافظ أو رئيس الهيئة المختصة قرارا بالرفض وباستكمال الإجراءات التنفيذية اللازمة أو بتصحيح الأعمال المخالفة وفق أحكام قانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008، ويستأنف نظر الدعاوى والتحقيقات الموقوفة وتنفيذ الأحكام والقرارات والإجراءات الصادرة بشأن الأعمال المخالفة. وأكد أنه لا يصدر القرار النهائى بالتصالح إلا بعد طلاء واجهات العقارات كاملة التشطيب.

الأهالى يصرخون

ونقلت صحيفة “الأهرام” عن هشام عبد الغفار، صاحب عقار بأكتوبر، أن الطلاء يسهم فى حل مشكلة العقارات المخالفة، حيث تراكمت العشوائيات فى عدة مناطق، ولكن ليس على حساب الأهالي.

أما أحمد بكر، مالك وحدة سكنية بالمطرية، فيرى أن كثيرا من ساكني العقارات قد لا يشاركون فى دفع أموال لطلاء واجهة العقارات، لأنهم ببساطة يمكنهم مغادرة المسكن والانتقال إلى مكان آخر، لذلك فالمسئولية تقع على عاتق أصحاب العقارات.

وقال: “لذلك نطالب بأن تتحمل الأحياء تكاليف الطلاء من خلال ميزانية وفقا لعدد العقارات التى سيتم تغيير ألوانها، مشيرا إلى أن بعض أصحاب العقارات غير قادرين على تحمل أعباء الطلاء والبويات لضعف ميزانياتهم”.