السبت , 27 مايو 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » حوارات » حوار مع الشيخ محمد النوكاوي امير حركة المجاهدين بالمغرب سابقا المعتقل بالسجن المحلي في طنجة
حوار مع الشيخ محمد النوكاوي امير حركة المجاهدين بالمغرب سابقا المعتقل بالسجن المحلي في طنجة

حوار مع الشيخ محمد النوكاوي امير حركة المجاهدين بالمغرب سابقا المعتقل بالسجن المحلي في طنجة

الشيخ الاسير محمد النوكاوي

الشيخ الاسير محمد النوكاوي

حوار مع الشيخ محمد النوكاوي امير حركة المجاهدين بالمغرب سابقا المعتقل بالسجن المحلي في طنجة

 

شبكة المرصد الإخبارية

 


يسرنا في اللقاء أن نلتقي مع أحد القياديين في التيار السلفي الجهادي، الشيخ محمد النكاوي الامير السابق لحركة المجاهدين بالمغرب سابقا فك الله اسره .

ورقة تعريفية بالشيخ الاسير محمد النوكاوي:


محمد النكاوي  واحد من الرعيل الاول من ابناء التيار الجهادي ومؤسسيه في المغرب الاقصى ، حوكم بالمؤبد غيابيا ضمن ملف مجموعة الـ 26 بمراكش بالمؤبد غيابيا العام 1985م  وهي احدى أشهر قضايا جماعة المجاهدين في المغرب  وظل في رحلة الفرار عشرين سنة الى ان اعتقل ضمن ملفات السلفية الجهادية  وحوكم بـ 20 سنة سجناً عام 2003م، يروي  في هذا الحوار تفاصيل  نشأة حركة المجاهدين المغاربة ودورها في الحركة الاسلامية ومنهجها وعقيدتها وانجازاتها الاعلامية بمجلة السرايا والعسكرية في تجربة القتال في لبنان واغتيال مؤسس الجماعة الشيخ عبد العزيز النعماني وكيف تواطأت الاستخبارات الفرنسية مع المخابرات المغربية لاغتياله العام 1984م .

ويحكي تفاصيل عن نشأة الحركة وتكوينها العسكري ودورها في القتال بجبهة لبنان ابان الصراع الدامي في الثمانينيات من القرن الماضي ..

ويسرد جوانب من سيرة النعماني المفترى عليه الشيخ محمد النوكاوي من مواليد مدينة تافوغالت اقليم بركان بالمنطقة الشرقية من المغرب الاقصى ..

يعد من الرعيل الاول المؤسس للتيار الجهادي التحق بصفوف حركة المجاهدين المغاربة العام 1980م . .

كان المسؤول عن اعداد ونشر مجلة السرايا الناطقة باسم التنظيم ..

اشرف على مسؤولية التحاق عناصر الجماعة بلبنان ..للتدريب والاعداد العسكري العام1983م..

خاض مع اخوانه معارك اهل السنة في مواجهة النظام النصيري

تولى عدة مهام قيادية في التظيم قبل ان يتولى إمارة الجماعة عقب اغتيال مؤسسها تلقى العديد من الدورات الامنية والشرعية والتأهيلية في مسيرته الدعوية لايزال اسير بالسجن المحلي بطنجة.

وهذا هو الجزء الاول من الحوار الهام الذي يسلط الضور على بعض أهم جوانب الحكة الاسلامية المغربية . .

بتوفيق من الله تم انجاز الحوار بعد تعذر ذلك لمرات عديدة نظرا لظروف الاعتقال وطبيعة السجون المغربية فإلى الحوار:

 

الشيخ محمد النوكاوي متى التحقتم بحركة المجاهدين بالمغرب وما هي الاهداف والعقيدة التي أسست عليها الحركة مطلع الثمانينيات من القرن الماضي ؟


من الله علينا بالإلتحاق بحركة المجاهدين المغاربة العام 1980 على يد الشيخ علي البوصغيري رحمه الله وقد كان رجلا من خيرة رجالات الحركة الاسلامية في المغرب،، ايقنت ان الحركة تسعى لنصرة الاسلام في مرحلة شهدت الاحتقان الاكبر في بلادنا ولم يعد لنا من امل للخلاص من هذا الذل الا بتطبيق شريعة ربنا جل وعلا والسعي لتكون كلمة الله هي العليا،، وقد كان من اهم اهداف الحركة التي قامت من أجلها احياء فقه الجهاد في الامة  واستنهاض ابنائها لاعادة الخلافة على منهاج النبوة،، والسعي الدؤوب لتحكيم شريعة الله تعالى،، وفي هذا المقام اذكر ان الشيخ المؤسس عبد العزيز النعماني رحمه الله كان هذا هو هدفه فقد حدثنا عن لقائه مع قيادات جماعات الجهاد المصرية اثناء رحلتهم للحج  منتصف السبعينات، وكيف انه رحمه الله  وجد انسجاما عميقا مع هؤلاء الاخيار في الفكر والمنهج والمسار ،، لا يعلم الكثيرون ممن يتصدرون للشأن الحركي  وكتابة تاريخه ان النعماني رحمه الله هو من اجرى الله على يده هذا الغيث في المغرب فقد كان سباقا لاحياءه في الامة المغربية بكل سبيل .

أما العقيدة التي انطلقت على هداها الحركة فهي عقيدة اهل السنة والجماعة بفهم السلف الصالح لهذه الامة فحركة المجاهدين  تأسست على منهج سلفي جهادي  سبقت به عشرات الجماعات بسنين طويلة وهذا من توفيق الله تعالى لمؤسسها ومن ارسى دعامتها واطلق دعوتها في الناس حتى كان ما كان من محن وتجارب وابتلاءات،،

 


ماهي أهم انجازات الحركية اعلاميا وعسكريا وحركيا؟

 


حققت حركة المجاهدين في المغرب قصب السبق اعلاميا وذلك لكونها اول فصيل جهادي اسس لأعلام حر نزيه وصادق يعرف بقضيتها ودعوتها السلفية الصافية ولماذا اسست ومن اجل  اي اهداف قامت فقد استطاع الشيخ النعماني ان يؤسس لتجربة اعلامية رائدة من خلال مجلة السرايا التي كانت تصل لكل بيت مغربي بجهودات ابناء الحركة وتضحياتهم فقد عانينا الامرين من اجل طباعتها في اوروبا وتهريبها في ظروف قهرية الى الداخل وتوزيعها  سرا في كل المدن كل ذلك كنا نحتسبه لله تعالى والامل يحذونا في ايقاظ همم هذا الشعب المغبون وتحفيزه على الثورة والعودة الى الاسلام غضا طريا كما بدء أول مرة تحتاج تجربتنا الاعلامية الى  فصول عديدة لتوضيحها واستخلاص دروسها وقطاف ثمراتها.

وان كانت التجربة لم يقيض لها الله الاستمرار لضراوة المحن فقد كان الهالك ادريس البصري يقف للدعوة الى الله بالمرصاد وكم  اعتقل من خيار ابناء الحركة من أجل نشرة السرايا  وحوكموا بالمؤبدات والاعدامات

اما عسكريا معلوم ان الحركة كانت شبه عسكرية فقد كان لزاما على كل عضو ينتمي اليها الانخراط في تدريب شاق وعميق فقيام دولة الاسلام بالعمل المسلح ليس نزهة،، وفي هذا الغمار خاضت الحركة  تجارب شتى في التدريب لعناصرها في مواقع شتى ومن بينها لبنان وشاركت عدة عناصر من خيرة ابنائها في القتال جنبا الى جنب مع حركة التوحيد الاسلامي بلبنان بقيادة الشيخ سعيد شعبان رحمه الله يومها في صد العدو النصيري  حافظ الاسد وازلامه ابان محنة العام 83 ، أما حركيا فقد شهد القاصي والداني ان الحركة استطاعت ان تتغلغل في اوساط الشعب المغربي وتقنع الشباب  المغربي بخيار الجهاد وتصل الى نخبة من الطلبة في اوروبا في زمن كان الانسداد مهيمنا والمحنة ممتدة وسيف المخزن مسلطا على كل الرقاب،، وقد كان لها الدور الكبير في كسر حاجز الخوف  من القمع والرهبة التي صنعها المخزن للملك الشخص المقدس الذي لا يسئل عما يفعل بينما الشعب المغبون سادر في التيه مغيب عن كل شيء لايدري من امره شيئا ولايملك نفعا ولاضرا ولاحياة ولانشورا.

وهكذا احيت الحركة فقه كلمة حق عند سلطان جائر بكل سبيل بالكلمة والسعي للتغيير بكل سبيل،، فقد  بينا للناس فساد النظام المغربي المستبد  ومن خلال مجلة السرايا كنا نمارس تلك التعرية

 وفي هذا السبيل سعت الحركة لتأطير شبابها بشكل منظم قوي متين لان المهمات التي كانت تنتظره بحجم مواجهة نظام مستبد لاتخطر على بال .

برز ذلك في حجم الدورات التكوينية والتربوية والتاهيلية خاصة في مرحلة التأسيس والبناء رحم الله القائد المؤسس فقد كانت بصماته في العمل لاتخطؤها العين رغم قساوة تلك المرحلة المسماة  اعلاميا الان بسنوات الرصاص

يعتبر الشيخ عبد العزيز النعماني رحمه الله الاب الروحي للتيار الجهادي في المغرب ما هي ذكرياتكم معه ورؤيتكم لمنهج الشيخ الحركي؟

 


ذكرياتي مع الشيخ عبد العزيز النعماني رحمه الله لاتنسى فلم يكن الرجل بالنسبة لي اخا وقائدا بل شيخا مربيا دالا على الطريق انه الاب الروحي الذي استمددت منه الكثير من معاني التضحية والبذل والصبر والاناة وطول النفس على الطريق والأعباء والمشاق،، ان رجلا مثل النعماني وفي قامته لايمكن ان يمر في التاريخ مرور الكرام حتى ان اهمل وتراكمت عليه صفحات وصفحات من النسيان


لا يختلف اثنان في أن النعماني رحمه الله هو المؤسس الفعلي والأب الروحي للتيار الجهادي في المغرب الاقصى،، وان كانت الاجيال التي جائت بعد استشهاده لاتعرف عنه الا النزر اليسير .. كان سببا في اقناعي بالعمل الجهادي في عنوانه العريض واكثره  حساسية الايمان بالتغيير داخل المغرب..  

لقد كانت لديه قدرة هائلة على الاقناع  تجلت في انه فرد أسس جماعة في اقسى الظروف التي مر بها واستطاع عن يوجد لها قاعدة لم يتمكن من استكمال البناء  فيها لمقتله ،

فقد كان  مظنة القتل من البداية وقد كان يتوقع اغتياله بل ويستعد له بكل وجه،، لان رجلا مثله ما كان النظام المخزني يسمح له بان يبقى على قيد الحياة

كثيرا ما كنت أردد ما يقوله الكثير من المغاربة والى الان من أننا لانصلح لقيادة عمل جهادي ،، وان الاستجابة في المغرب قليلة واننا لانصبر على المحن والبلاءات،، تلك كانت فكرتي يومها ذات يوم وجدني رحمه الله متضجرا من قلة الناصر والمعين فقال لي كلمة لاتزال محفورة في اعماقي ’’ ان الذي  اوجد مثلي ومثلك ومثل هؤلاء الاخوة وسخرهم لخدمة دينه قادر ان يوجد ألوفا غيرهم ينصرون الذين ويقيمون اركانه ،، ان مهمتنا العمل اما النتائج فانها موكولة لله تعالى،، كان بفهم جهادي شمولي رجلاً بأمة.

جاء في مرحلة حساس وسد تلك الثغرة بامتياز لقد كان نسمة لم تتنسم الحركة الاسلامية المغربية نموذجا مثله من نسائم الخير


ماذا عن منهجه وفهمه للتغيير الجهادي رحمه الله؟


لقد كان منهج النعماني في التغيير متكاملا وان اعترته بعض جوانب النقص التي افرزتها طبيعة تلك المرحلة العصيبة.. ومن اظهرها استعجال الدخول في صدام مع النظام المخزني وهو ما ترتب عنه الكثير من السلبيات ، تحتاج تجربتنا اليوم للتأريخ والدراسة العميقة لتكون  بين يدي الامة في الايجابيات والاخفاقات   انها تجربة لاغنى عنها لكل من يسلك الطريق في بلادنا نسأل الله أن يعيننا على الكتابة الشهادة حول تلك المرحلة كاحد صناع احداثها ومصاحب للنعماني ولمسار الجماعة من النشأة مرورا بكافة محطات الابتلاءات


في اعتقادكم لم كان خيار تصفية النعماني جسديا والى أي مدى تتجلى المؤامرة فيها خاصة وانه اغتيل على الاراضي الفرنسية وبتواطؤ مع استخباراتها؟

 

من المعلوم لكل متابع حجم الظلم والافتراء الذي لحق بالشيخ عبد العزيز النعماني  وظلم ذوي القربى اشد مضاضة ولكن آن لنا ان نميط اللثام عن اهم حقيقة كانت غائبة اعلاميا لزمن طويل ،، نظام الحسن الثاني الذي قام على البطش بخصومه بالحديد والنار ما كان ليسمح للنعماني بان يظل حيا ،، فقد كنا في  المراحل النهائية لاعداد اضخم عملية لاغتيال الحسن الثاني بفريق كوماندوس مدرب على أعلى مستوى.

 

لقد كان للنعماني رحمه الله عقلا راجحا استطاع ان يحقق في ظرف وجيز نقلة عظمى في العمل الجهادي وفتح بابا لتدريب عناصره في مأوى لايخطر على بال،، هكذا وجد فيه النظام خطرا  جسيما وتهديدا حقيقيا  خاصة بعد ان تسربت لهم  نوايا التنظيم باغتيال الحسن الثاني والحقيقية انها كانت عملية في اخر مراحلها الغيت بعد مقتله لاعتبارات متعددة

لقد تآمرت  فرنسا مع المغرب لاغتيال الرجل وسهلت ذلك ولا يعنينا هنا الأدوات التي استعملت ولكنها حققت هدفا لم يكن لها ان تحققه لولا التواطؤ الفرنسي المريب،،

فرنسا عداؤها للاسلام معروف  خاصة ان اتصل بتيار هو الأشد عداوة للطغاة فرصيدها في محاربة الاسلام من الحجاب والنقاب الى تطبيق الشريعة الى مشاركاتها في  قتل المسلمين في البوسنة والعراق والصومال وافغانستان واخيراً مالي خير دليل على التواطؤ ولدينا من الشواهد الكثير نرويها في مذكراتنا عن الحركة ان شاء الله تعالى.


هل لكم في التفصيل اكثر عن الدور الفرنسي في عملية الاغتيال؟

 


كان للتوقيت الدور الحاسم فمعظم الاخوة كانوا في مهمات والشيخ لم يكن يقبل بأي نوع من الحراسة وهو كان يتحرك في فرنسا اول الامر بأوراق مزورة فقد كان محكوما بالاعدام غيابيا والرقم الاول المطلوب للنظام المغربي،،  حتى المنطقة التي اغتيل فيها كانت محددة بعناية فائقة واغلاقهم للطريق الى ان تمت التصفية ومنع اسعافه بكل وجه ثم الحملات التي بوشرت بعد اغتياله ضد ابناء الحركة ومنها محاولة اغتيالي والشيخ علي البوصغيري رحمه الله

 ان لفرنسا ثلاثة حالات متشابهة والدور واحد فقد تواطئت في عملية اغتيال اليساري المهدي بنبركة في ضواحي باريس  ثم اغتيال النعماني عليه رحمة الله في ضواحي مدينة افينيون واغتيال  امير جند الاسلام سابقا خالد الشرقاوي بالقرب من بوردو الفرنسية ، كل هؤلاء وغيرهم كثيرون قتلوا على اراضيها بتواطؤ منها لانهم اسلاميون او مناهضون لانظمتهم التابعة لفرنسا.

عن Admin

التعليقات مغلقة