الإعلام العبري يحتفي بـ”مصافحة حارة” بين السيسي وهرتسوغ.. الخميس 22 يناير 2026م.. استهداف مركبة “اللجنة المصرية” في غزة ومقتل 3 صحافيين
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*القبض على رجل أعمال سوري شهير قبل سفره لتركيا
ألقت مباحث مطار القاهرة الدولي في مصرالقبض على رجل الأعمال السوري أنس الصباغ، صاحب سلسلة مطاعم سورية شهيرة، أثناء إنهائه إجراءات السفر إلى مدينة إسطنبول.
وجاء القبض على المتهم بزعم تنفيذً عدة أحكام قضائية واجبة النفاذ صدرت ضده، تشمل اتهامات بالتهرب الضريبي، وسرقة التيار الكهربائي، والغرامات الاقتصادية، فضلاً عن ممارسات تتعلق بالغش التجاري.
وكشفت التحريات أن اسم الصباغ كان مدرجًا على قوائم الممنوعين من السفر، بناءً على تلك الأحكام، ما دفع السلطات الأمنية إلى التحفظ عليه فور محاولة مغادرة البلاد. وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تمهيدًا لتنفيذ الأحكام الصادرة بحقه.
يذكر أن الصباغ كان قد تورط عام 2022 في قضية أخرى، حيث اتهم بالاشتراك مع أربعة آخرين في سرقة مبالغ مالية من أحد المواطنين بمحافظة الجيزة، وخضع حينها للتحقيق ضمن إطار تلك القضية.
وأكدت المصادر الأمنية أن الإجراءات القانونية المتعلقة بملفه لا تزال جارية، وأن الجهات المختصة تقوم حاليًا بمراجعة جميع المواقف القانونية الخاصة به، تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم من إجراءات وفقًا لأحكام القانون.
*الداخلية تعطل جثمانه من 18 يوما.. تقرير حقوقي: وفاة السجين محمد جابر سعد بعد 21 عاما ببرج العرب
كشف مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن وفاة السجين محمد جابر سعد بعد عقدين من الحرمان من الرعاية الطبية وقبل أسابيع من عفو متوقع مما يُجسّد نمطًا متكررًا من الإهمال الطبي في أماكن الاحتجاز. وبات ضمن أول الحالات الموثقة خلال 2026 التي تُظهر أن المشكلة منهجية وليست فردية، وأن الإصلاح يتطلب شفافية التحقيقات، ومحاسبة واضحة، وتمكين منظومة صحية مستقلة داخل السجون، وفقًا للمعايير الدولية.
وفي 2 يناير 2026، توفي السجين محمد جابر سعد مسعود علي (46 عامًا) داخل محبسه بسجن برج العرب الغربي، بعد نحو 21 عامًا من قضاء حكم بالسجن 25 عامًا، وقبل أسابيع من موعد متوقع لإدراجه ضمن قرارات العفو.
وأفادت أسرته بأنه كان بصحة جيدة قبل احتجازه، وأن السنوات الثلاث الأخيرة شهدت انتهاكات وسوء معاملة، بينما يشير التقرير الرسمي لإدارة السجن—بحسب الأسرة—إلى أنه لم يُعرض على جهة طبية ولم يتلقَّ علاجًا طوال فترة حبسه، ما يثير شبهة إهمال طبي جسيم وانتهاك مباشر للحق في الصحة والحياة.
وأتم محمد جابر حفظ القرآن وتولى مهام سجلات إدارية داخل محبسه منذ أربع سنوات، ورفض—وفق رواية أقاربه—التعاون مع توجهات غير رسمية داخل السجن، ما عرّضه لمضايقات.
وقال مركز الشهاب لحقوق الإنسان إن جثمانه لا يزال بالمشرحة، وسط غياب معلومات واضحة عن نتائج تحقيقات النيابة العامة، وحالة من الصمت الرسمي.
وضمن مطالب حقوقية عاجلة دعا (الشهاب لحقوق الإنسان) إلى تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات الوفاة ومساءلة المسئولين عن أي إهمال طبي أو انتهاكات وإعلان نتائج التحقيقات للرأي العام ولأسرة المتوفى وتمكين السجناء من الرعاية الطبية الدورية والفورية والالتزام بالمعايير الدستورية والدولية لحقوق السجناء، وعلى رأسها الحق في الحياة والصحة.
ورسميا أعلنت النيابة العامة في 29 ديسمبر 2025 أن أوضاع سجن (برج العرب-الاسكندرية) “جيدة وصحية وإنسانية” إلا أن الشهادات الميدانية من معتقلين سياسيين أكدوا أن ما جرى بعد التفتيش كان نقيضًا لذلك، حيث شُنت حملة انتقامية بقيادة ضباط الأمن الوطني، شملت اقتحامات وضرب ومصادرة للمستلزمات.
ووثق حقوقيون؛ ضرب وتنكيل جماعي ومصادرة المتعلقات واقتحامات متكررة ليلية وسط برد قارس، وتقديم غذاء فاسد (خبز متعفن، خضروات ودجاج غير صالح)، ما يهدد الصحة والحياة، وحرمان من العلاج والأدوية، وفرض نظام قهري عبر سجناء جنائيين يجبرون المعتقلين على دفع مبالغ مالية، علاوة على انتهاكات بحق الأهالي أثناء الزيارات، تشمل تفتيشًا مهينًا يصل إلى حد التحرش الجنسي، إضافة لتكدس شديد داخل الزنازين وانتشار الأمراض والحشرات.
وطالب الحقوقيون بفتح تحقيق مستقل، لوقف الاقتحامات والعقاب الجماعي، وتحسين ظروف الاحتجاز، وتوفير تغذية ورعاية صحية ملائمة، معاملة إنسانية للأهالي، والسماح بزيارات مفاجئة من جهات رقابية مستقلة.
وفيات الإهمال الطبي والتعذيب أبرز الحالات الموثقة محليًا
والأرقام التالية تقديرية مستندة إلى رصد منظمات محلية وتقارير إعلامية خلال 2025، وقد تختلف باختلاف منهجيات التوثيق. الهدف هو إبراز النمط العام وتكرار الوقائع.
31 ديسمبر 2025—هشام مكي (وادي النطرون): توفي بعد تدهور صحي ونُقل إلى مستشفى شبين الكوم قبل وفاته. طالبت جهات حقوقية بفتح تحقيق ومحاسبة المسئولين، مع الإشارة لتكرار وفيات الإهمال في سجون وادي النطرون وبدر والوادي الجديد.
8 نوفمبر 2025—أحمد محمود (سجن الجيزة العمومي): مصاب بسرطان الغدة، رُفض نقله للعلاج الكيماوي في مركز متخصص، أُعيد إلى محبسه رغم تدهور حالته وتوفي داخل الزنزانة.
28 أغسطس 2025—السيد عبد الله عطوة (سجن العاشر): مهندس ورجل أعمال، معتقل منذ 2013، توفي بمستشفى الأحرار بالزقازيق بعد تدهور صحي؛ وُجهت اتهامات بالإهمال الطبي المتعمد.
27 فبراير 2025—نبيل فرفور (البحيرة/دمنهور): مهندس زراعي (65 عامًا)، أصيب بجلطة بعد اعتقاله بشهرين، نُقل لمعهد الأورام وتوفي أثناء محاكمات غيابية وحكم بالسجن 7 سنوات.
4 يونيو 2025—عبدالعزيز عبدالغني (مركز أولاد صقر/سجن جمصة): بالمعاش من القوات المسلحة (62 عامًا)، مصاب بانسداد معوي حاد لأكثر من 25 يومًا، تأخر التدخل الجراحي وتوفي داخل مركز الشرطة.
الصورة الأوسع في 2025
ورصدت منظمات محلية خلال 2025 ما لا يقل عن عشرات الحالات لوفيات يمكن تفاديها داخل السجون وأماكن الاحتجاز، وتتراوح تقديرات بعض التقارير إلى 30 أو 34 حالة مرتبطة مباشرة بالإهمال الطبي وسوء أوضاع الاحتجاز، إضافة إلى حالات يُشتبه بارتباطها بسوء المعاملة أو التعذيب.
وتكررت شكاوى الحرمان من العلاج، وتأخر الإحالة للمستشفيات، والاكتفاء بإجراءات شكلية، وإعادة مرضى إلى محابسهم رغم خطورة حالاتهم.
وتكرار الذِكر لسجون وادي النطرون، وبدر، والوادي الجديد، والعاشر من رمضان، والجيزة العمومي، وأقسام شرطة في محافظات مختلفة.
وغالبًا ما تُعلن السلطات عن فتح تحقيقات، لكن نادرًا ما تُنشر نتائج تفصيلية أو تُذكر إجراءات محاسبة واضحة.
وفي ضوء المعايير الدولية أكدت مواثيق الأمم المتحدة (قواعد نيلسون مانديلا) أن الدولة مسئولة عن صحة المحتجزين، وأن الحرمان من الرعاية الطبية الملائمة قد يرقى إلى معاملة قاسية أو لا إنسانية.
وعادةً ما تدعو إلى تحقيقات مستقلة، وتمكين آليات رقابية، وتحسين الرعاية الصحية داخل السجون، وضمان الوصول إلى الأدوية والعلاج المتخصص، ووقف الاحتجاز المطوّل دون مراجعة قضائية فعّالة.
وقال حقوقيون إن الحق في الحياة والصحة غير قابل للتقييد بسبب الاحتجاز؛ أي وفاة يمكن تفاديها داخل السجن تُعد إخفاقًا مؤسسيًا يستوجب المساءلة والإصلاح.
*منظمات حقوقية تدين الاعتداء على الناشط محمد عادل وتحمّل وزارة الداخلية المسؤولية الكاملة عن سلامته وتتابع تحقيقات النيابة العامة في بلاغ زوجته
تعرب المنظمات الحقوقية الموقعة أدناه عن بالغ قلقها إزاء الاعتداء بالضرب الذي تعرض له الناشط محمد عادل في محبسه، ومحاولة خنقه يوم السبت الموافق 10 يناير الجاري، داخل “مركز الإصلاح والتأهيل” العاشر من رمضان (4)، وتتضامن المؤسسات مع مطالب أسرة عادل المشروعة، بالتحقيق في وقائع الاعتداء عليه، وتطالب المنظمات النيابة العامة باستكمال التحقيقات في البلاغات المقدمة من أسرة عادل، والاستجابة لمطالبها بتوقيع الكشف الطبي السريع عليه وإثبات آثار الاعتداء في تقرير طبي، تمهيدًا لمحاسبة الجناة والمتورطين بالقانون.
استمع المحامي العام بنيابة استئناف المنصورة يوم الإثنين 19 يناير، لأقوال رُفيدة حمدي زوجة عادل، ووالده في البلاغ رقم 8264 لسنة 2025 عرائض، المقدم من دفاعها يوم 29 ديسمبر 2025، ” للتحقيق فيما يتعرض له من انتهاكات أبرزها التهديد بالضرب والإهانة إن لم ينه إضرابه.” وإلى جانب ما أدلت به من أقوال، اتهمت رُفيدة إدارة مركز “الإصلاح والتأهيل” العاشر من رمضان (4) بتحريض محتجزين على الاعتداء على عادل، وطلبت من النيابة إصدار قرار بتوقيع الكشف الطبي عليه وإثبات ما به من إصابات والتحقيق معه بصفته مجني عليه، والتحقيق مع المعتدين عليه من السجناء والمسؤولين عن السجن.
بحسب شهادة رُفيدة عقب زيارتها الأخيرة له، أكد عادل أنه اقتيد قسرًا إلى عنبر الإيراد -وهو مكان مخصص للمحتجزين الجدد فقط وغير معد لاستقبال عادل- حيث تعرض للاعتداء والخنق والتهديد بالقتل على يد محتجزين آخرين، بينما كان أفراد الأمن يشاهدون ودون تدخل من إدارة السجن. كما أشار عادل إلى أن كاميرات المراقبة داخل السجن وثّقت ما جرى. وأكدت رُفيدة أن عادل يعاني من تدهور خطير في حالته الصحية وفقدان ملحوظ في الوزن على خلفية إضرابه عن الطعام المستمر منذ 7 ديسمبر 2025، يضاف إليه سوء أوضاعه الصحية العامة، فضلًا عن منعه من التريض، وهو ما يرقى إلى معاملة قاسية ولا إنسانية، ويضاعف من المخاطر الجسيمة التي تهدد حياته.
سبق وتقدمت زوجة محمد عادل وفريق دفاعه ، يوم 15 يناير 2026، ببلاغ رسمي إلى النائب العام بشأن واقعة الاعتداء، قُيّد برقم 1515656 عرائض النائب العام، متضمنًا طلب فتح تحقيق لدى نيابة العاشر من رمضان، وربطه ببلاغات سابقة تتعلق بتهديدات بالضرب والإهانة من إدارة “مركز الإصلاح والتأهيل” العاشر من رمضان (4). كما جرى تقديم شكوى إلكترونية إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان، للمطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية محمد عادل من الخطر الذي يتعرض له داخل محبسه. وعقب إعلان رُفيدة عن تقديم البلاغات المذكورة، أصدرت وزارة الداخلية بيانًا سريعًا ومُقلقًا نفت فيه الواقعة وادعت فبركة الشهادات دون إجراء تحقيق في ذلك، وتضمن البيان تهديدًا مبطنًا لزوجة عادل على خلفية نشرها شهادته بشأن ما تعرض له.
من ناحية أخري، تابعت المنظمات الموقعة استهداف الناشط أحمد دومة على خلفية تضامنه مع الاعتداء الذي تعرض له عادل على وسائل التواصل الاجتماعي، استهداف أدي إلي إلقاء القبض عليه أمس 20 يناير والتحقيق معه في القضية رقم 403 لسنة 2026 أمن دولة بتهمة نشر أخبار كاذبة، قبل أن يتم إخلاء سبيله بكفالة مالية قدرها 100 ألف جنيه.
تطالب المنظمات احتساب مدة الحبس الاحتياطي التي سبق وقضاها عادل على ذمة القضية الصادر فيها حكم ضده، والإفراج الفوري وغير المشروط عنه، ونقله فورًا إلى جهة طبية مستقلة لإجراء كشف طبي عاجل وإثبات آثار الاعتداء في تقرير رسمي، وفتح تحقيق جاد يشمل تفريغ كاميرات المراقبة ليوم الاعتداء، ومحاسبة المتورطين والمحرضين على هذه الانتهاكات مهما كانت مناصبهم. كما تعلن المنظمات تضامنها الكامل مع زوجة محمد عادل، وتحمّل وزارة الداخلية وإدارة سجن العاشر من رمضان المسؤولية الكاملة عن أمنه وسلامته. إلى جانب ذلك تطالب المنظمات النائب العام بإسقاط الاتهامات الأخيرة الموجهة إلى دومة على إثر تضامنه مع عادل وحفظ القضية المتهم على ذمتها.
*على الرغم من انتهاء عقوبته.. استمرار حبس محمد أكسجين في قضية جديدة
تواصل احتجاز المدون محمد إبراهيم رضوان (أكسجين) داخل مركز الإصلاح والتأهيل المعروف بسجن بدر 1، على الرغم من انتهاء مدة العقوبة الصادرة بحقه، وذلك على خلفية قرارات قضائية جديدة بحبسه احتياطيًا على ذمة قضية مفتوحة منذ سنوات.
وكان أكسجين قد أنهى تنفيذ حكم بالحبس لمدة أربع سنوات صادر في القضية رقم 1228 لسنة 2021 أمن دولة طوارئ، دون احتساب فترة الحبس الاحتياطي التي قضاها سابقًا.
إلا أنه لم يُخْلَ سبيله، وجرى إبقاؤه رهن الاحتجاز بدعوى حبسه احتياطيًا على ذمة القضية رقم 855 لسنة 2020 حصر أمن الدولة العليا، والتي سبق التحقيق معه على ذمتها أثناء حبسه في قضية أخرى، مع إخلاء سبيل باقي المتهمين فيها.
وخلال جلسة نظر أوامر الحبس المنعقدة بمحكمة جنايات بدر، لم يظهر أكسجين على شاشة الجلسة مثل باقي المحبوسين المعروضين عبر تقنية الفيديو كونفرانس، على الرغم من كونه أول عرض له بعد انتهاء العقوبة.
وبررت إدارة السجن غيابه باحتمالية وجوده في الزيارة أو العيادة، وعلى الرغم من تمسك الدفاع بحقه في الحضور، صدر قرار باستمرار حبسه لمدة 45 يومًا في غيبته، دون سماع أقواله أو دفاعه.
وتعود وقائع احتجاز أكسجين إلى سبتمبر 2019، حين جرى القبض عليه أثناء تنفيذه تدابير احترازية، قبل اختفائه قسريًا لعدة أيام، ثم ظهوره أمام نيابة أمن الدولة العليا واتهامه بنشر أخبار كاذبة والانضمام إلى جماعة محظورة.
ومنذ ذلك التاريخ، خضع لسلسلة من قرارات الحبس الاحتياطي، والتدوير على ذمة قضايا متعاقبة، وصولًا إلى الحكم الصادر بحقه في ديسمبر 2021، والذي انتهت مدته مطلع يناير الجاري.
*إحالة جماعية لـ 42 معتقلا للجنايات وتغريب 7 لسجون بعيدة واعتقال تعسفي لـ7 آخرين
تتكرر أنماط الترحيلات، والتدوير القضائي، والإحالات الجماعية بشكل واسع في انتهاكات كشفت عنها أرقام حقوقية لحجم الانتهاكات المتباينة بين 42 معتقلا، تمت إحالتهم دفعة واحدة إلى محكمة الجنايات في القضية رقم 6170 لسنة 2024، موزعين على أكثر من 15 محافظة، ما يعكس اتساع نطاق الملاحقات.
إضافة لقرارات الحبس الاحتياطي لمدة 15 يومًا تتكرر بحق 7 معتقلين منذ سنوات طويلة، مثل حالات بدأت منذ عام 2014 و2018، رغم صدور قرارات سابقة بإخلاء سبيلهم.
ورصد الحقوقي 7 حالات ترحيل حديثة (سياسة تغريب المعتقلين) بين السجون والأقسام، بعضها جاء مباشرة بعد انتهاء امتحانات جامعية للمعتقلين، ما يبرز انتهاك حقهم في التعليم والاستقرار.
الإحالات القضائية
وشمل قرار الإحالة إلى محكمة الجنايات، عدة محافظات (الشرقية، القاهرة، الجيزة، القليوبية، الإسكندرية، المنوفية، الدقهلية، البحيرة، دمياط، شمال سيناء، الغربية، بورسعيد، كفر الشيخ، الإسماعيلية، أسوان، سوهاج) وكان توزيع الأسماء كالتالي:
محافظة الشرقية (7)
فؤاد عبد الله سليم محمد – العاشر من رمضان
السيد محمد عبد الله محمد العقبة – أبو كبير
أحمد محمد أحمد محمد الهلاوي – الإبراهيمية
محمد طلعت راعي أحمد عثمان – منيا القمح
كيلاني عبد القادر عبد العال عبد القادر – فاقوس
محمد السيد محمد حفني – أبو حماد
مبروك صالح محمد عيسى الشعراوي – العاشر من رمضان
محافظة القاهرة (5)
أيمن عزت إسماعيل محمد
صلاح عبد العليم سالم عبد الشافي
ساجد صلاح عبد العليم سالم عبد الشافي
وليد رضا علي العراقي السمري
أحمد يوسف سليمان عبد الرحيم
محافظة الجيزة (4)
مجدي عثمان سيد أحمد
طلعت صلاح مدكور محمد
السيد محمد أنور السيد موسى
أيمن أحمد بسيوني الطنجة
محافظة القليوبية (1)
عمرو كمال محمدين النوبي
محافظة الإسكندرية (1)
أنس عبد العزيز عبد المنعم عبد العزيز
محافظة المنوفية (3)
محمود مصطفى سيد أحمد بدر
إسماعيل عبد الله محمد قطب
هاني محمد علي خليل زناتي
محافظة الدقهلية (1)
معاذ محمد الفيومي محمد الجندي
محافظة البحيرة (4)
عبده خميس عبد الله ضيف الله
سعيد عبد السلام عوض الجايح
رأفت عبد الفتاح إسماعيل عبد الجواد
حامد عبد العظيم محمد محمود بدوي
محافظة دمياط (2)
بدوي بدوي السباعي عسل
السعيد إبراهيم السعيد الطناحي
محافظة شمال سيناء (5)
إبراهيم حسين إبراهيم محمد
أحمد إبراهيم محمد سالم أبو طار
صلاح كمال الدين حسين الطبراني
سالم عطية محيبس سالم
ماهر إبراهيم عوض إبراهيم
محافظة الغربية (2)
عبد الرحمن مختار الشحات حجازي
أحمد المحمدي محمد النيلي
محافظة بورسعيد (1)
السيد عبد الصبور عمران عبد الحميد
محافظة كفر الشيخ (1)
إبراهيم إبراهيم سيد أحمد الزمر
محافظة الإسماعيلية (3)
علي سعد عبد الرحمن محمد
فهمي لطفي فهمي عبد المحسن
سليمان عبد العزيز سليمان عمر
محافظة أسوان (1)
محمود أحمد عبد الرسول سعد علي عمر
محافظة سوهاج (1)
أحمد مرسي رزق بخيته
أبرز الانتهاكات المسجلة
وبين أبرز الانتهاكات الاعتقال التعسفي لمعتقلين سابقين والتدوير القضائي لمعتقلين في سجون السيسي ومقرات الاحتجاز المنتشرة بأنحاء الجمهورية الجديدة، ويعني ذلك إعادة المعتقلين إلى محاضر جديدة بعد انتهاء أحكام، أو صدور قرارات بالإفراج، مما يحرمهم من حقهم في الحرية.
وفي نيابة الزقازيق الجزئية أتم المهندس أحمد محمد سالم، المعتقل منذ 2014، التحقيق أمامها، وقررت حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات.
وتكرر ذلك في نيابة مشتول السوق الجزئية التي حققت مع أحمد السيد هيكل، المعتقل منذ 2018، رغم صدور قرار سابق بإخلاء سبيله في ديسمبر 2025، إلا أنه أعيد تدويره على محضر جديد بعد تدويره على عدة محاضر سابقة.
وأمام النيابة نفسها جرى التحقيق مع عمرو السيد حسن، وأصدرت النيابة قرار بحبسه 15 يومًا وإيداعه مركز شرطة منيا القمح.
وفي نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة حققت مع ناصر عبد الكريم مصيلحي من النكارية، المعتقل في 23 ديسمبر 2025، وظهر بعد اخفائه في 14 يناير الجاري وقررت حبسه 15 يومًا وإيداعه سجن أبو زعبل.
كما حققت نيابة أمن الدولة العليا مع إبراهيم محمد إسماعيل يعقوب من كفر حافظ، المعتقل في 20 ديسمبر الماضي وظهر في 10 يناير، وصدر قرار بحبسه 15 يومًا وإيداعه سجن العاشر من رمضان.
وأمام نيابة أبو كبير مثل للتحقيق مع حسن عبد العزيز وهيثم عصفور بعد اعتقالهما، مع قرار بحبسهما 15 يومًا.
حالات تغريب لسجون بعيدة
7 حالات ترحيل موثقة بين السجون والأقسام خلال الأيام الماضية من الشرقية إلى محافظات بعيدة، فإلى سجن برج العرب رحلت الأجهزة الأمنية عبد الرحمن حامد الشرقاوي عقب انتهاء امتحانات الفصل الدراسي الأول، بعد توقف مؤقت للترحيل خلال فترة الامتحانات وإلى سجن المنيا رحلت شقيقه محمد حامد الشرقاوي بنفس الظروف بعد انتهاء امتحاناته.
وإلى سجن العاشر من رمضان رحلت المعتقل أنس عصام عبد الغني من معسكر قوات الأمن بالزقازيق إلى سجن تأهيل 5 وإلى قسم شرطة القرين رحلت الأجهزة الأمنية 3 محتجزين من قسم شرطة الصالحية الجديدة إلى قسم شرطة القرين (محمد السيد بنداري، طارق السيد غريب، السيد عبد الرحيم).
*رسالة مسربة من معتقلي سجن الوادي الجديد: بيموتونا بالبرد والجوع
قالت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، إنها حصلت على رسالة مسرّبة من معتقلي سجن الوادي الجديد، المعروف بـ”سجن الموت”، كشف فيها المعتقلون عن معاناتهم الشديدة من الإجراءات التعسفية التي تمارسها السلطات الأمنية داخل السجن.
وأوضح المعتقلون في رسالتهم أنهم محرومون من الأغطية والملابس الشتوية اللازمة، على الرغم من شدة البرودة التي تشهدها المنطقة، وهو ما يتفاقم بسبب طبيعة الزنازين والغرف غير المجهزة، والتي تسمح بدخول الهواء البارد بشكل مباشر، مما يعرّض حياتهم للخطر.
وأشاروا إلى أن إدارة السجن تتبع سياسة تجويع ممنهجة، حيث يتم صرف كميات ضئيلة جدًا من الطعام لا تكفي لسد الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية، إلى جانب رفض مسؤولي السجن السماح للأهالي بإدخال معظم الأطعمة خلال الزيارات، وإذا سمحت بذلك بيتم بكميات قليلة.
وتتضمن الانتهاكات أيضًا، التفتيش المتكرر، والتجريد من الأمتعة، والمستلزمات الشخصية الضرورية، في إطار معاناة يومية مستمرة يعيشها المعتقلون داخل السجن، بالإضافة إلى الافتقار لأدنى الرعاية الطبية والصحية، وافتقار مستشفى السجن إلى أدنى معايير السلامة والخدمات، والتي لا تتوفر فيها إلا الخدمات القليلة مع تعنت إدارة السجن في تحويل المرضى إلى المستشفيات الخارجية لبعد المسافة بين السجن، الذي يقع في قلب الصحراء وأقرب المراكز الحيوية القريبة منه.
4 مطالب للشبكة المصرية
وأدانت الشبكة المصرية بشدة سياسة التجويع وحرمان المعتقلين من الأغطية والملابس الشتوية والمستلزمات الأساسية، وطالبت الجهات المعنية بـ:
- توفير الأغطية والملابس المناسبة فورًا
- زيادة كميات الطعام المقدّمة للمعتقلين
- السماح بإدخال الطعام والمستلزمات خلال الزيارات
- التوقف عن استخدام الأساليب القمعية التي تنتهك أبسط حقوق الإنسان.
وحملت الشبكة المصرية، وزير الداخلية ومصلحة المصرية والقائمين على إدارة سجن الوادي الجديد المسؤلية الكاملة عن حياة وأمن وسلامة المعتقلين والمساجين الجنائيين.
وطالبت النائب العام محمد شوقى بارسال فريق من وكلاء النيابة للتفتيش الدقيق والحقيقي على السجن، والوقوف على حياة أوضاع المعتقلين هناك.
*عام ونصف من الإخفاء القسري للشاب “محمود أحمد” بالإسكندرية
تستمر جريمة الإخفاء القسري بحق الشاب محمود أحمد محمود أحمد عمر، البالغ من العمر 29 عامًا، الطالب بكلية الحقوق والمقيم بمنطقة العصافرة في محافظة الإسكندرية، وسط مخاوف متصاعدة على سلامته، بحسب الشبكة المصرية لحقوق الإنسان.
ففي الخامسة من مساء يوم الخميس الموافق 23 مايو 2024، وأثناء توجه محمود إلى عمله في إحدى الصيدليات بمنطقة سيدي بشر، أوقفته قوة أمنية وأقتادته إلى مقر الأمن الوطني بمنطقة أبيس بالإسكندرية، حيث تم إغلاق هاتفه المحمول.
ومنذ تلك اللحظة انقطعت جميع سبل التواصل بينه وبين أسرته، ولم يُعرض على أي جهة تحقيق أو قضائية حتى اليوم، في انتهاك صارخ للدستور والقوانين الوطنية، بالإضافة إلى المواثيق والاتفاقيات الدولية التي تحظر الإخفاء القسري والتعذيب.
وأكدت شهادات بعض المواطنين الذين سبق وأن تعرضوا للاختفاء القسري مشاهدتهم لمحمود داخل مقر الأمن الوطني خلال شهري مايو ويونيو 2024، ما يزيد الشكوك حول استمرار احتجازه في مكان مجهول، وتعريضه لمعاملة قاسية أو تعذيب محتمل.
وقد تقدمت أسرته بعدة بلاغات رسمية إلى النائب العام المستشار محمد شوقي، والمحامي العام الأول لنيابات شرق الإسكندرية، ورئيس نيابة شرق الإسكندرية، إلا أنه لم يتم اتخاذ أي إجراء للكشف عن مكان احتجازه أو التحقيق في واقعة اختفائه.
وتؤكد الشبكة المصرية أن استمرار اختفاء محمود أحمد يمثل انتهاكًا جسيماً لحقوق الإنسان، وجريمة مكتملة الأركان وفقًا للمادة (2) من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، كما يُخالف نصوص المادتين (54) و(55) من الدستور المصري، اللتين تضمنان عدم القبض على أي شخص أو حبسه إلا بأمر قضائي مسبب، وتمكينه من الاتصال بذويه ومحاميه فورًا.
وحملت الشبكة المصرية النائب العام ووزير الداخلية المسؤولية القانونية الكاملة عن سلامة المواطن وأمنه الشخصي، مطالبة بالكشف الفوري عن مكان احتجازه، وإخلاء سبيله فورًا إذا لم يكن متهمًا في قضية أمام جهة قضائية، وفتح تحقيق عاجل وشفاف في واقعة القبض عليه والإخفاء القسري، ومحاسبة جميع المسؤولين المتورطين.
كما دعت الشبكة السلطات إلى الالتزام الكامل بالدستور والقانون، ووقف جميع ممارسات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، وضمان حق المواطنين في الحرية والأمان الشخصي، مع فرض رقابة قضائية حقيقية على أماكن الاحتجاز التابعة للأمن الوطني.
وأكدت الشبكة أن استمرار ظاهرة الإخفاء القسري يعد من أخطر الانتهاكات التي تمس كرامة الإنسان وحقه في الحياة والأمان، ويقوض ثقة المواطنين في مؤسسات العدالة. وأوضحت أن الصمت الرسمي على هذه الجرائم يعزز ثقافة الإفلات من العقاب، ويشكل مشاركة غير مباشرة في استمرار الانتهاكات.
وتطالب الشبكة المصرية مجددًا بالإفراج الفوري عن الشاب محمود أحمد، ووقف كافة أشكال الإخفاء القسري، وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات بحق المواطنين.
*الإعلام العبري يحتفي بـ”مصافحة حارة” بين السيسي وهرتسوغ
كشفت صحيفة “يسرائيل هايوم” الإسرائيلية أن رئيس الكيان الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ التقى عبد الفتاح السيسي على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
وقالت الصحيفة العبرية دون نشرها دليل أو صورة تكشف عن اللقاء، إن “مصافحة حارة” جمعت بين هرتسوغ وعبد الفتاح السيسي، داخل قاعة المؤتمر بحضور المشاركين، وذلك قبل إلقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كلمته.
وفي السياق نفسه، قالت منصة “bhol” الإسرائيلية إن رئيس الكيان الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ شارك في فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث عقد سلسلة لقاءات دبلوماسية مع عدد من القادة والمسؤولين الدوليين.
وأشارت إلى أن أبرز هذه اللقاءات تمثّل في مصافحة دافئة جمعت بين هرتسوغ وعبد الفتاح السيسي، وذلك داخل قاعة المؤتمر قبل إلقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كلمته.
وأضافت المنصة أن هذه اللقاءات كشفت عن استعداد دول تواجه تحديات سياسية مع إسرائيل للحوار وبحث سبل تحسين العلاقات الثنائية. ولفتت إلى أن العشرات من القادة الحاضرين في المنتدى أبدوا رغبتهم في تعزيز الحوار والتفاهم والتعاون المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.
وأشارت “bhol” إلى أن مشاركة رئيس الكيان الإسرائيلي في المنتدى ركّزت على تعميق الروابط السياسية والاقتصادية والاستراتيجية، وتأكيد التزام إسرائيل بتعزيز الاستقرار ودعم التعاون الدولي. كما شدّد هرتسوغ في جميع لقاءاته على ضرورة بذل كل الجهود الدولية لإعادة جثمان آخر أسير مفقود، ران غوئيلي، المحتجز لدى تنظيم حماس في غزة، باعتبار ذلك واجباً على المجتمع الدولي.
ومن بين الشخصيات التي التقى بها هرتسوغ، وفق ما ذكرته المنصة: رئيس أذربيجان، رئيس سويسرا، رئيس فنلندا، رئيس الكونغو، رئيس الإكوادور، رئيس ليتوانيا، رئيس صربيا، رئيس بنما، رئيس وزراء التشيك، رئيس وزراء كرواتيا، رئيس وزراء البوسنة، رئيس وزراء السويد، الأمين العام لحلف الناتو، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، المديرة العامة للصليب الأحمر، المديرة العامة لليونسكو، ورئيس وزراء بريطانيا السابق.
*السيسي: فقدنا 9 مليارات دولار من عوائد قناة السويس بسبب حرب غزة
أكد عبد الفتاح السيسي خلال منتدى دافوس الدولي اليوم أن قناة السويس تمثل منصة اقتصادية استراتيجية للتجارة والاستثمار.
وأوضح: “فقدنا 9 مليارات دولار عوائد مباشرة من قناة السويس جراء الأحداث الأخيرة بغزة وتحديدا آخر عامين، والدور المصري إيجابي للغاية لوقف الحرب في غزة وإدخال المساعدات“.
وقال إن الاقتصاد المصري يتجه في المسار الصحيح وفقا لصندوق النقد الدولي، وحريصون على أن تمثل مصر عنصر استقرار في المنطقة.
وتابع أنه يجب البناء على مكتسبات قمة شرم الشيخ وتثبيت وقف إطلاق النار في غزة.
ولفت إلى أن مصر مارست سياسة ترتكز على دعم الاستقرار والحفاظ عليه، وأن الدور المصري إيجابي للغاية في تحقيق الاستقرار داخل الدولة وبالمنطقة بأسرها
*استهداف مركبة “اللجنة المصرية” في غزة ومقتل 3 صحافيين
أظهرت مقاطع فيديو، اللحظات الأولى عقب قصف الطيران الإسرائيلي لمركبة تنقل صحافيين تابعة للجنة المصرية للإغاثة، خلال عملهم في مهمة تصوير وسط قطاع غزة.
وكانت مصادر طبية وإعلامية في قطاع غزة أفادت بمقتل 3 صحافيين فلسطينيين في قصف إسرائيلي استهدف سيارة تابعة للجنة المصرية للإغاثة وسط غزة يوم الأربعاء، وهم محمد صلاح قشطة، وعبد الرؤوف سمير شعت، وأنس غنيم.
وكان الصحافيون يوثقون توزيع المساعدات الإنسانية في منطقة الزهراء ونتساريم عندما استهدفت مركبتهم بعملية مسيرة، مما أدى إلى مقتل 11 فلسطينيا إجمالا وإصابة آخرين، في خرق لوقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025.
وزعم الجيش الإسرائيلي أن الاستهداف جاء بعد رصد “مشتبه بهم يشغلون طائرة مسيرة تهدد قواته”، بينما طالبت القاهرة بتوضيحات رسمية من تل أبيب، وأدانت حماس والمكتب الإعلامي بغزة الحادث كـ”جريمة حرب”، محذرة من تصعيد خطير.
*تصويت لعقد جمعية عمومية طارئة لنادي قضاة مصر في فبراير لمواجهة إسناد مهامه لجهات عسكرية
صوّت قضاة مصر في الاجتماع الطارئ الذي عقده نادي القضاة مساء أمس الأربعاء بمقر النادي، بالإجماع، على عقد جمعية عمومية طارئة يوم السادس من فبراير/ شباط المقبل، وذلك على خلفية ما وصفوه بـ”أمر جسيم” يمس شؤون القضاء واستقلاله، وسط حالة من الغضب والقلق المتزايدين بين القضاة وأعضاء الهيئات القضائية، وذلك في خطوة تعكس تصاعداً غير مسبوق في التوتر داخل أروقة العدالة المصرية.
كما أعلن النادي أنه سيظل في حالة انعقاد دائم لحين البت في الأزمة القائمة، وما يتم تناقله من تعدٍّ على استقلال السلطة القضائية. وجاء تحرك نادي القضاة بعد تداول واسع لتسريبات مؤكدة بشأن حزمة قرارات جوهرية تتعلق بإعادة هيكلة منظومة التعيينات والترقيات داخل القضاء والنيابة العامة، تضمنت، وفق ما جرى تداوله داخل الأوساط القضائية، إلغاء جميع مقابلات التفتيش القضائي الخاصة بتعيينات النيابة العامة، وإسناد إجراءات التعيين والترقية إلى الأكاديمية العسكرية، مع إلزام المتقدمين للنيابة العامة بالخضوع لدورات تدريبية لمدة ستة أشهر باعتباره شرطاً أساسياً للتعيين.
كما شملت القرارات المتداولة إلغاء الدور التقليدي لمجلس القضاء الأعلى في التعيينات والترقيات، وإلغاء إدارة التعيينات بمكتب النائب العام، وقصر الترقيات مستقبلاً على من يجتاز دورات إضافية بالأكاديمية العسكرية، مع بدء تطبيق النظام الجديد اعتباراً من العام المقبل، في ظل محاولات لعدم تطبيقه بأثر رجعي على بعض الدفعات.
*وزير الإسكان يضلل الرأي العام: تعويضات علم الروم بين أرقام الحكومة ووجع الأهالي
مرة أخرى، يظهر وزير الإسكان شريف الشربيني أمام الرأي العام كمسؤول يتحدث بلغة «الإنجازات»، بينما تكشف الأرقام التي تصدر عن وزارته نفسها حقيقة مختلفة تمامًا.
فبينما يتفاخر الوزير بصرف تعويضات لملاك أراضي مشروع علم الروم القطري تمهيدًا لتنفيذه، يؤكد مصدر من داخل وزارته أن ما تم صرفه فعليًا لا يتجاوز 30% من إجمالي من يستحقون التعويض، في مشهد يجسد الفجوة المزمنة بين خطاب السلطة وواقع الناس، وبين أولوية المستثمر الأجنبي وأصحاب الأرض المصريين.
الحكومة باعت واحدة من أهم مناطق الساحل الشمالي لشركة الديار القطرية في صفقة استثمارية ضخمة، تقترب قيمتها من 29.7 مليار دولار، مقابل 3.5 مليار دولار تحصل عليها الدولة قبل نهاية العام الماضي، إلى جانب حصة من الأرباح ومساحات بنائية.
لكن خلف هذه الأرقام البراقة يقف آلاف من أهالي قرية سملا وعلم الروم، يواجهون التهجير تحت مسمى «التنمية»، وتعويضات هزيلة لا تليق لا بأرضهم ولا بكرامتهم.
من وعود بثلاثين ألفًا إلى خمسة آلاف: لعبة الأرقام على حساب الفقراء
التفاصيل التي خرجت للعلن تكشف أن الوزارة لم تكتفِ بتعطيل صرف التعويضات، بل لعبت أيضًا بالأرقام التي طرحت على الأهالي.
فبحسب ما نُقل عن تقرير سابق، عرضت الحكومة في البداية تعويضًا بواقع عشرة آلاف جنيه لمتر المباني، وهو رقم رأى الأهالي أنه لا يعكس القيمة الحقيقية لمنازلهم وأراضيهم، فطالبوا برفعه إلى 30 ألف جنيه للمتر الواحد.
لكن الصدمة جاءت عندما بدأ التنفيذ على الأرض، حيث اكتشف أحد الأهالي ممن وافقوا على قياس مساحة منزله استعدادًا للتعويض، أن السعر المعتمد فعليًا هو خمسة آلاف جنيه فقط للمتر، أي نصف الرقم الأول، وسدس ما طالبوا به.
ليس هذا مجرد خلاف مالي؛ بل نموذج فجّ للتضليل، إذ تُستخدم الوعود الكبيرة لتمرير المشروع وتهدئة الغضب، ثم يُفرض الواقع بالأمر الواقع بعدها.
في هذه الحالة يصبح السؤال مشروعًا: هل أخطأ الوزير في عرض الأرقام؟ أم أن ما قُدِّم للأهالي كان مجرد «كلام تهدئة» بينما القرار الحقيقي في الأدراج، بعيدًا عن الشفافية والالتزام؟
في كلتا الحالتين، النتيجة واحدة: وزير الإسكان يضلل المواطنين، ويتركهم يكتشفون الحقيقة على باب خزينة التعويضات.
30% فقط حصلوا على التعويض: بأي حق يتحدث الشربيني عن «تقدم»؟
خلال اجتماع مع رئيس مجلس الوزراء، حاول شريف الشربيني تقديم صورة وردية عن موقف التعويضات، بالحديث عن صرف تعويضات لمساحة 130.5 فدان في المنطقة الأولى، و790 فدانًا في الثانية، و122 فدانًا في الثالثة.
الأرقام تبدو كبيرة لمن لا يعرف الصورة الكاملة، لكنها تتحول إلى فضيحة حين يوضح مصدر مطلع في الوزارة أن إجمالي المساحة المستحقة للتعويض يصل إلى 3400 فدان.
ما يعني أن ما تم الانتهاء منه فعليًا لا يتجاوز 1042 فدانًا، أي نحو 30% فقط من المستحقين.
ورغم ذلك، يخرج الوزير ليتحدث عن أن العمل يجري «على قدمٍ وساق»، وأن تعويضات الأهالي تمضي قُدمًا تمهيدًا للتنفيذ، وكأن المشكلة حُلّت بالفعل، بينما ثلثا أصحاب الحق ما زالوا ينتظرون.
الأخطر أن المصدر يكشف أن الوزارة تستهدف الانتهاء من صرف التعويضات خلال الربع الأول من العام الجاري «تبعًا»، أي بالتقسيط الزمني، بينما المشروع نفسه يتم الترتيب له على عجل لخدمة مستثمر أجنبي حصل على ضمانات واضحة، ومواعيد محددة، وصفقة أُعلنت أرقامها التفصيلية أمام الكاميرات.
المواطن لا يحصل لا على وضوح ولا على التزام زمني حقيقي، بل على وعود متكررة وتصريحات مطمئنة لا تسندها أفعال.
الدولة تملك أقل من ثلث الأرض.. والمواطن يدفع الثمن
بحسب المصدر في وزارة الإسكان، تمتلك الدولة أكثر من 1500 فدان من إجمالي أرض المشروع البالغة 4900 فدان في علم الروم.
ورغم ذلك، اختارت الحكومة أن تبني مشروعًا استثماريًا ضخمًا بالشراكة مع شركة قطرية، وأن تهجّر الأهالي من أراضيهم، وأن تدخل معهم في معركة تعويضات قاسية، بدلًا من بناء نموذج تنموي عادل يشارك فيه أهل المنطقة، ويضمن لهم نصيبًا حقيقيًا من ثروات أرضهم.
صفقة الديار القطرية تأتي كثاني أكبر صفقة أجنبية بعد مشروع رأس الحكمة مع شركة «مُدن» الإماراتية، لكن تصريحات وزير المالية أحمد كجوك تكشف جوهر ما يجري: نصف عوائد الحكومة من صفقة علم الروم ستذهب مباشرة لخدمة الديون وخفض المديونية.
أي أن الأرض التي عاش عليها الأهالي لعقود تُباع عمليًا لسداد ثمن سياسات اقتصادية فاشلة أغرقت البلاد في الديون، حتى استحوذت فوائدها وحدها على معظم إيرادات الموازنة.
ففي السنة المالية 2024/2025 وصلت فوائد الديون إلى مستوى غير مسبوق، ودفعت العجز الكلي إلى نحو 1.2 تريليون جنيه، مقارنة بـ505 مليارات فقط في العام السابق.
ومع ذلك، بدلًا من مراجعة مسار الاقتراض والتوسع في بيع الأصول، تلجأ الحكومة إلى المزيد من الصفقات التي تُخرج الأرض من يد أهلها، لصالح كبار المستثمرين، مع تعويضات منقوصة، ووعود براقة، وخطاب رسمي يحاول إقناع الناس بأن هذا هو «طوق النجاة».
في النهاية، يظهر وزير الإسكان كوجه تنفيذي لهذه السياسة: يتحدث عن تصميم الطرق، وبدء تنفيذ منطقة السكن البديل في «الغابة الشجرية»، وكأن كل شيء مرتب ومضمون، بينما الحقيقة أن آلاف المواطنين ما زالوا بين التهجير القسري المقنّع وتعويضات لا تحترم الحد الأدنى من العدالة.
وزير بهذه الصورة لا يقدّم «تنمية»، بل يشارك في تضليل الرأي العام وحماية صفقة استثمارية على حساب أصحاب الأرض والحق.
*ظهور النائب العام المعزول “عبدالمجيد محمود” بجوار السيسي في “فجر المقطم”.. النظام يواصل الاحتفاء بأعداء ثورة يناير
لم يكن المستشار عبدالمجيد محمود مجرد “مسؤول سابق” مرَّ مرورًا عابرًا في ذاكرة المصريين؛ بل كان أحد أكثر الوجوه القضائية الأكثر عداوة لثورة يناير، إلى أن جاء قرار عزله في عهد الرئيس الشهيد د.محمد مرسي باعتباره مطلبًا ثوريًا ارتبط بغضب الشارع من مسار التحقيقات في قضايا قتل المتظاهرين.
منذ ذلك الحين، لم يتولَّ الرجل—وفق ما هو متاح علنًا—أي منصب وزاري في عهد قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، وظل بعيدًا عن المشهد الرسمي، مكتفيًا بالإعارة والعمل القضائي في الإمارات ومداخلات إعلامية متقطعة. لكن ظهوره المفاجئ الجمعة الماضية إلى جوار السيسي خلال افتتاح وأداء صلاة الفجر بمسجد “العزيز الحكيم” في المقطم (يناير 2026) بدا كأنه إعادة إحياء محسوبة لرمز قضائي مثير للانقسام، لا كحضور ديني بريء أو “صدفة بروتوكولية”.
“صلاة الفجر” كديكور سياسي: الدين غطاء ورسالة ولاء
في دولة تُدار صورها بعناية، لا تُترك الكاميرات على العفوية. افتتاح مسجد بحضور السيسي، ثم التقاط مشهد صلاة الفجر بجوار شخصيات من “رموز الدولة”، ليس مجرد نشاط تعبدي؛ إنه مسرح رمزي لتثبيت فكرة أن الشرعية السياسية لها سند ديني ومؤسسي معًا. ووجود عبدالمجيد محمود داخل هذا الكادر تحديدًا يحمل رسالة أعمق: النظام يريد أن يقول إن من وُضعوا يومًا في خانة “الخصومة مع يناير” يعودون اليوم باعتبارهم “أعمدة وطنية” تُستدعى عندما يحتاج الخطاب الرسمي إلى ثقل إضافي.
المشهد يأتي في توقيت يرفع فيه النظام شعار “مصارحة الشعب بالحقائق”، بينما يتزامن ذلك مع ضغوط اجتماعية واقتصادية متزايدة. هنا، يصبح استدعاء رموز بعينها أداة لتسويق سردية جاهزة: “الدولة تحمي الدين” و”المؤسسات أنقذت الوطن” و”من واجهوا الإخوان هم حراس الاستقرار”. أي أن الرسالة ليست دينية بقدر ما هي تدعيم سياسي معنوي وسط مرحلة تتطلب شدّ العصب وإعادة حشد جمهور الدولة حول خطاب الطاعة والانضباط.
ولم يكتفِ عبدالمجيد محمود بالصورة؛ بل ظهر في مداخلة هاتفية ببرنامج “حضرة المواطن” على قناة “الحدث اليوم”، متحدثًا عن مزاعم “محاولات جماعة الإخوان للهيمنة على مفاصل الدولة”، مدعيًا أن القضاء والنيابة العامة تصديا لذلك. هكذا يتحول المشهد إلى حلقة متكاملة: صورة بجوار السيسي، ثم خطاب تلفزيوني يؤكد نفس السردية، ثم إعادة تدوير “العدو” القديم لتبرير الحاضر.
من العزل “كمطلب ثوري” إلى إعادة التقديم: انقلاب على ذاكرة يناير
تولى عبدالمجيد محمود منصب النائب العام من 2006 حتى 2012، وهي فترة شديدة الحساسية ارتبطت بملفات كبرى بعد الثورة. ثم جاء عزله في عهد د.محمد مرسي—وفق هذا السرد—بوصفه استجابة لضغط ثوري يرى أن النيابة آنذاك لم تحقق القصاص العادل في قضايا قتل الثوار. لكن بعد يوليو 2013، أعيد الرجل بحكم قضائي ببطلان قرار العزل، ثم استقال بعد أيام “لاستشعاره الحرج”.
منذ تلك اللحظة، لم يعد عبدالمجيد محمود جزءًا من مؤسسات الدولة في القاهرة، لكنه لم يخرج من دائرة الرعاية السياسية كاملة. ففي سبتمبر 2014 وافق مجلس القضاء الأعلى على إعارته للإمارات للعمل مستشارًا بمحكمة في أبوظبي، ضمن إطار تعاون قضائي. وبحسب ما ورد في النص، ظل يظهر بين حين وآخر في القاهرة، منها ظهوره في سبتمبر 2024 ضمن مناقشة رسالة علمية.
المفارقة أن ما يجري الآن لا يبدو “عودة وظيفية”، بل إعادة تقديم سياسية: رجل عُزل كمطلب ثوري يتم إظهاره اليوم كعلامة على “الاستقامة المؤسسية”، وكأن المطلوب محو السبب الأصلي للصدام معه واستبداله بحكاية أخرى: أنه “قاضٍ واجه الإخوان” وأن عزله كان جزءًا من “مؤامرة” لا من غضب ثوري على أداء النيابة في ملفات الدم.
قاضٍ منحاز أم “رمز مواجهة”؟.. صراع سرديات والنظام يختار روايته
الأهم هنا ليس السؤال: هل سيصبح وزيرًا؟ بل: لماذا يتم تلميعه الآن؟ عمليًا، فكرة تولي منصب وزاري شبه مستبعدة بحكم السن (مواليد نوفمبر 1946 – نحو 79 عامًا مطلع 2026) وبحكم الأعراف السياسية التي تجعل الإتيان بوزير في هذا العمر أقرب للعبث الإداري. لكن النظام لا يحتاجه وزيرًا؛ يحتاجه رمزًا.
الرجل نفسه قدم تموضعه بوضوح: تحدث عن “الاغتيال المعنوي” والشائعات ضده، واعتبر 30 يونيو “لحظة تاريخية” و”وقفة حاسمة” ضد “اختطاف الدولة”. وفي أكتوبر 2021 خرج بتصريحات تصعيدية ضد الرئيس الراحل محمد مرسي، وهاجم جماعة الإخوان وحيّا السيسي عبر برنامج أحمد موسى، في اصطفاف سياسي لا لبس فيه.
في المقابل، هناك رواية نقدية حادة تقدمه كقاضٍ منحاز، وتستند—كما ورد في النص—إلى اتهامات من المستشار وليد شرابي تتحدث عن “تحقيقات خربة” وانتقائية في ملفات قتل الثوار، ورفض التحقيق في قضايا بعينها، بما يضمن—وفق هذا الطرح—حماية متهمين حقيقيين وإبعاد أعضاء المجلس العسكري عن محاكمات مدنية. هذه الرواية لا تُطرح في “الكادر الرسمي”، لأنها تهدم الهدف من استدعائه: إعطاء الانطباع بأن الدولة تستند إلى “قامات” قضائية كلما احتاجت لتثبيت شرعية سياسية أو خلق غطاء معنوي.
حتى تسمية مسجد “العزيز الحكيم” في سياق حضور السيسي—كما ورد في النص—فتحت باب تأويل ساخر لدى منتقدين، رأوا في توظيف الاسم ضمن مشهد سياسي محاولة لإلباس السلطة مسحة “السمو” الديني، بينما يعيش الناس ضغط واقع اقتصادي خانق. وهنا تحديدًا تتجلى الفكرة: الدين يُستدعى لتجميل السياسة، والرموز تُستدعى لتلميع الحاضر ولو على حساب ذاكرة الثورة.
ختاما فظهور عبدالمجيد محمود بجوار السيسي في “فجر المقطم” ليس تفصيلًا هامشيًا، بل لقطة محسوبة ضمن سياسة إعادة تدوير الوجوه التي تخدم سردية النظام: دولة قوية، دين حاضر، مؤسسات “أنقذت الوطن”، وخصم دائم اسمه الإخوان. وبينما يُعاد تقديم رجل عُزل يومًا كمطلب ثوري كأنه “رمز وطني”، تُدفن الأسئلة الأصلية: لماذا طُلب عزله؟ ماذا عن العدالة والقصاص؟ ولماذا تحتاج السلطة في 2026 إلى استدعاء رموز الماضي بدل مواجهة الحاضر؟
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية


