تحميل المصريين فاتورة الفشل والفساد وتضاعف تكاليف مرافق المرحلة الثانية من العاصمة الإدارية إلى 500 مليار جنيه.. الثلاثاء 20 يناير 2026م.. القبض على أحمد دومة فجر اليوم من منزله

تحميل المصريين فاتورة الفشل والفساد وتضاعف تكاليف مرافق المرحلة الثانية من العاصمة الإدارية إلى 500 مليار جنيه.. الثلاثاء 20 يناير 2026م.. القبض على أحمد دومة فجر اليوم من منزله

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*القبض على أحمد دومة فجر اليوم من منزله

ألقت قوات الشرطة القبض على الناشط والكاتب أحمد دومة من منزله في الساعات الأولى من صباح اليوم، حسبما قال المحامي نبيه الجنادي.

الجنادي، الذي علم بالقبض على دومة من شقيقه، أوضح أنه في طريقه الآن لمقر نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة الجديدة، لينتظر إذا كان سيُعرض عليها، مؤكدًا أنه لا توجد حتى الآن أي معلومات عن مكان دومة أو سبب القبض عليه أو التهم الموجهة له.

ونشر دومة، الجمعة الماضي، مقطع فيديو مصمم بالذكاء الاصطناعي، يتضمن صورة افتراضية للسجين السياسي محمد عادل، يتحدث فيه عن ظروف احتجازه والاعتداء عليه مؤخرًا في سجن العاشر من رمضان، وعدم إطلاق سراحه بعد انقضاء المدة القانونية لحبسه، والذي نفت وزارة الداخلية «صحته» في اليوم التالي، مشيرة إلى أنه مُعد بالذكاء الاصطناعي، وهي المعلومة التي أشار إليها دومة بالفعل، وأكدت «الداخلية» أن الفيديو «مفبرك في إطار محاولة لخلط الحقائق وإثارة البلبلة.. وجاري اتخاذ الإجراءات القانونية حيال تلك الادعاءات».

كانت «أمن الدولة» استدعت دومة للتحقيق أكثر من مرة خلال السنتين الأخيرتين، على خلفية منشوراته على فيسبوك، آخرها في سبتمبر الماضي، وذلك منذ الإفراج عنه بموجب عفو رئاسي في 2023، قبل انقضاء خمس سنوات من أصل 15 سنة سجن صدر بها حكم نهائي بحقه في قضية «أحداث مجلس الوزراء»، وغرامة ستة ملايين جنيه.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من الجهات المعنية يوضح ملابسات الواقعة أو الأساس القانوني للإجراء حتى وقت كتابة الخبر.

* 7 سنوت من الإخفاء القسري للمعتقل السيناوي هشام مصيلحي بعد تهديده من زوجة ضابط: “مش هتشوف الشمس تاني”

دخلت قضية اختفاء سائق سيارة الأجرة السيناوي هشام مصلحي جمعة نصار عبيد عامها السابع، لتتحول من واقعة توقيف عابر عند أحد الأكمنة الأمنية إلى ملف مفتوح لجريمة إخفاء قسري، لا تزال تفاصيلها غامضة ومصير صاحبها مجهولًا حتى اليوم، في ظل صمت رسمي متواصل وإنكار متكرر من الجهات الأمنية.

هشام، البالغ من العمر 44 عامًا، ينحدر من قرية أم عقبة التابعة لمركز بئر العبد بمحافظة شمال سيناء، ويعمل سائق سيارة أجرة على خط القنطرة – بئر العبد، وهو خط حيوي يعتمد عليه عشرات السائقين لإعالة أسرهم في واحدة من أكثر المناطق تأثرًا بالقيود الأمنية وحظر التجوال خلال السنوات الماضية.

توقيف عند الكمين.. وبداية الاختفاء

في صباح 11 سبتمبر 2019، أوقفت قوة أمنية متمركزة في كمين بئر العبد – العريش هشام أثناء مروره رفقة شخص آخر.

ووفق روايات الأسرة، جرى اقتيادهما إلى قسم شرطة بئر العبد، حيث احتُجز هشام لمدة ثلاثة أيام، تمكنت خلالها أسرته من زيارته بشكل طبيعي، ما أكد وجوده الرسمي داخل القسم في تلك الفترة.

غير أن المشهد تبدّل بشكل مفاجئ عند محاولة الأسرة زيارته مرة أخرى، إذ أنكرت إدارة القسم وجوده أو تسجيل اسمه ضمن المحتجزين.

وبعد بحث ومتابعات، علمت الأسرة لاحقًا أنه تم ترحيله هو ومرافقه إلى مقر الكتيبة 101 بمدينة العريش، التابعة للمخابرات العسكرية، والمعروفة باستخدامها كمقر للتحقيق مع مدنيين من أهالي شمال سيناء.

إفراج عن المرافق.. واستمرار احتجاز هشام

وبعد مرور نحو ستة أشهر، أُفرج عن الشخص الذي كان محتجزًا مع هشام، ليعود إلى أسرته دون توضيح رسمي لأسباب احتجازه أو الإفراج عنه.

في المقابل، استمر اختفاء هشام دون أي معلومات عن مكان احتجازه، أو الجهة المسؤولة عنه، أو سبب استمرار حرمانه من حريته، ودون عرضه على أي جهة تحقيق أو نيابة عامة حتى تاريخه.

تهديد يسبق الاعتقال

وتكشف شهادات مقربين من هشام عن واقعة لافتة سبقت اعتقاله بيومين فقط. فخلال عمله سائقًا، طلبت منه إحدى زوجات الضباط توصيلها في ساعة متأخرة إلى داخل مدينة بئر العبد، إلا أنه رفض خشية تعرضه للمساءلة أو الخطر، في ظل حظر التجوال المفروض آنذاك على المدينة.

وبحسب الشهادات، قوبل الرفض بتهديد مباشر من السيدة، حيث أكدت له – وفق الروايات – أنه “لن يرى الشمس” نتيجة امتناعه عن تلبية طلبها.

وبعد يومين فقط، جرى توقيفه واعتقاله من الكمين، قبل أن يُخفى قسرًا من داخل قسم الشرطة، في تسلسل زمني أثار شكوك الأسرة والمنظمات الحقوقية حول وجود دوافع انتقامية وراء الواقعة.

مساعٍ قانونية بلا نتيجة

منذ اختفائه، أكدت أسرة هشام أنها لم تدخر جهدًا في البحث عنه، حيث تقدمت بعدة بلاغات رسمية إلى الجهات المعنية، وراسلت مؤسسات حكومية وحقوقية، إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل، في ظل استمرار وزارة الداخلية المصرية في إنكار احتجازه أو الكشف عن أي معلومات تتعلق بمكان وجوده أو وضعه القانوني.

 

*تحركات حقوقية في ظل نائب عام ملاكي ..بلاغات عاجلة بشأن انتهاكات سجن بدر تصطدم بجدار نيابة تقنّن القمع

في وقت تتصاعد فيه التحركات الحقوقية، للمطالبة بالتحقيق في أوضاع السجناء السياسيين داخل مجمع سجون بدر، تبدو هذه الدعوات مرشحة للانضمام إلى أرشيف البلاغات غير المنظورة، في ظل منظومة قضائية يُنظر إليها على نطاق واسع، بوصفها جزءًا من بنية الحكم لا أداة رقابة عليه.
وتقدّم مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية حسام بهجت ببلاغ رسمي إلى مكتب النائب العام، طالب فيه بفتح تحقيق جنائي عاجل في أوضاع ومعاملة النزلاء داخل مركز إصلاح وتأهيل بدر 3، والتحقق من مدى احترام حقوقهم الدستورية والقانونية، مع محاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات محتملة.

نيابة بلا استقلال
البلاغ، المقيد برقم 5640 لسنة 2026 (عرائض النائب العام)، دعا إلى إجراء زيارة شاملة للمركز، ومقابلة النزلاء مباشرة، وفحص أوضاعهم الصحية والمعيشية، والتحقيق في الشكاوى المقدمة من النزلاء وأسرهم، مستندًا إلى تقرير حقوقي موثق بعنوان: «بين الدعاية والحقيقة: انتهاكات نزلاء سجون بدر».
غير أن هذه المطالب تصطدم بواقع سياسي وقانوني تُتهم فيه النيابة العامة، وعلى رأسها النائب العام، بالافتقار إلى الاستقلال، والعمل بوصفها ذراعًا تنفيذية للسلطة، لا جهة رقابة أو مساءلة.

 ويعزز هذا الانطباع استمرار عمل نيابة أمن الدولة العليا، التي ارتبط مسار الترقي داخلها، وفق تقارير حقوقية، بدورها في تقنين القمع ومنح الغطاء القانوني للاعتقال التعسفي.
وتشير سوابق معروفة إلى انتقال عدد من رموز هذه المنظومة إلى مناصب سيادية وتشريعية، من بينها رئاسة أجهزة رقابية ومؤسسات برلمانية مثل هشام بدوي  الذى أختاره  السيسي  لرئاسة مجلس النواب  مؤخرا ، في مؤشر على طبيعة العلاقة بين السلطة التنفيذية والهيئات القضائية.

انتهاكات موثقة بلا مساءلة
البلاغ الحقوقي سرد وقائع متعددة، من بينها المنع شبه الكامل من الزيارات منذ عام 2022، بالمخالفة لقانون تنظيم مراكز الإصلاح والتأهيل، والاستمرار في فرض إجراءات استثنائية تعود إلى فترة جائحة كورونا رغم انتهائها، إضافة إلى تقييد الزيارات عبر كابينات زجاجية دون سند قانوني.

كما تضمن البلاغ اتهامات خطيرة تتعلق بالإهمال الطبي، وغياب الرعاية الصحية، وعدم انتظام صرف الأدوية، وتأخير العمليات الجراحية، فضلًا عن منع سجناء مقيدين بالجامعات من أداء امتحاناتهم، ما أدى إلى ضياع أعوام دراسية كاملة.
وفي السياق نفسه، أعلنت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان توثيق ما وصفته بانتهاكات جسيمة بحق السياسي والبرلماني السابق محمد البلتاجي داخل المركز الطبي بسجن بدر، شملت منعه من التواصل، وتقييده بشكل دائم، وحرمانه من أبسط حقوقه الإنسانية والطبية، محمّلة وزارة الداخلية المسؤولية الكاملة عن سلامته.
كما وثّق مركز الشهاب لحقوق الإنسان ثلاث محاولات انتحار داخل سجن بدر 3 خلال أسبوع واحد، في ظل احتجاجات مستمرة للأسبوع الثالث على التوالي، دون أي مؤشرات على استجابة رسمية جادة.

 دلالات حقوقية
تعكس هذه التطورات فجوة عميقة بين الخطاب الرسمي حول «سيادة القانون»، وواقع ممارسة العدالة في مصر، حيث تتحول البلاغات الحقوقية إلى إجراء شكلي في منظومة مغلقة، تُكافئ القائمين على القمع بدلًا من محاسبتهم. وفي ظل نائب عام يُنظر إليه باعتباره جزءًا من بنية السلطة، ونيابة أمن دولة تشكل العمود الفقري للقمع القانوني، تبدو آمال التحقيق والمساءلة أقرب إلى الوهم منها إلى الاستحقاق الدستوري.

*الصيدلي المعتقل ومعاناة الإخفاء القسري الممتد للعام السابع على التوالي

تتواصل معاناة أسرة المواطن سيد رمضان مغازي محمد، البالغ من العمر 40 عامًا، من محافظة أسوان، للعام السابع على التوالي، في ظل استمرار اختفائه القسري عقب اعتقاله تعسفيًا، بحسب توثيق حقوقي، مع تمسك جهاز الأمن الوطني بنفي واقعة القبض عليه أو احتجازه، ما يثير تساؤلات متجددة حول مصيره ومكان احتجازه حتى اليوم.

ووفق ما رصدته ووثقته الشبكة المصرية، فإن المواطن سيد رمضان، الذي يعمل صيدليًا بإحدى الصيدليات في محافظة أسوان، جرى اعتقاله مساء يوم 30 نوفمبر 2019، عندما قامت قوة تابعة للأمن الوطني بمحافظة أسوان باصطحابه من دون إذن قضائي معلن، واقتياده إلى جهة غير معلومة، لتنقطع أخباره منذ ذلك الحين، ويستمر اختفاؤه قسرًا حتى العام السابع دون أي معلومات رسمية عن مكان احتجازه أو حالته الصحية أو القانونية.

اقتحام المنزل ونفي الاعتقال

وتشير الوقائع إلى أن الأزمة تفاقمت بعد يومين فقط من واقعة الاعتقال، حين داهمت قوة أمنية تابعة للأمن الوطني منزل الصيدلي المختفي في قرية أبو الريش قبلي – نجع الشيمة – مركز أسوان، حيث قامت بتفتيش المنزل، في خطوة وصفتها الأسرة بأنها “مربكة وصادمة”، خاصة مع إظهار القوة الأمنية عدم علمها باعتقال سيد رمضان من الأساس، وهو ما اعتبرته الأسرة تناقضًا صارخًا مع ما جرى قبلها بأيام.

هذا النفي، الذي تكرر على مدار السنوات الماضية، وضع الأسرة في حالة من القلق الدائم، بين الأمل في معرفة أي معلومة تقود إلى مصير نجلهم، والخوف من أن يكون قد تعرض لانتهاكات جسيمة بعيدًا عن أعين القانون.

بلاغات رسمية بلا ردود

وأكدت أسرة الصيدلي المختفي أنها تقدمت بعدد كبير من البلاغات الرسمية إلى الجهات المعنية، شملت النيابة العامة والجهات الأمنية، للإبلاغ عن واقعة الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، والمطالبة بالكشف عن مكان احتجازه وتمكينه من التواصل مع ذويه ومحاميه، إلا أن هذه البلاغات، بحسب الأسرة، لم تلقَ أي رد رسمي حتى الآن.

وتقول الأسرة إن سنوات الانتظار الطويلة زادت من معاناتها النفسية والإنسانية، في ظل الغموض التام الذي يحيط بالقضية، وغياب أي مسار قانوني واضح يضمن معرفة الحقيقة أو مساءلة المسؤولين عن الواقعة.

مخاوف إنسانية وحقوقية

وأعربت الأسرة عن مخاوفها البالغة على سلامة نجلها، خاصة مع مرور هذه المدة الطويلة دون عرضه على جهة تحقيق، أو صدور أي قرارات قانونية معلنة بحقه، ما يثير القلق بشأن أوضاع احتجازه، وما إذا كان يتلقى الرعاية الصحية اللازمة أو يتعرض لأي شكل من أشكال سوء المعاملة.

من جانبها، اعتبرت الشبكة المصرية أن استمرار الإخفاء القسري يمثل انتهاكًا جسيمًا للدستور المصري والمواثيق الدولية التي صدّقت عليها مصر، والتي تجرّم الاحتجاز خارج إطار القانون، وتكفل حق المواطنين في معرفة أماكن احتجاز ذويهم وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية.

مطالب بالكشف والمحاسبة

وفي ختام بيانها، طالبت الشبكة المصرية النائب العام بسرعة التدخل لكشف مكان احتجاز الصيدلي المختفي، وفتح تحقيق جاد ومستقل في واقعة اعتقاله وإخفائه قسرًا، مع العمل على إخلاء سبيله فورًا ما لم يكن محبوسًا على ذمة قضية قانونية معلنة، وتمكينه من كافة حقوقه القانونية والإنسانية.

كما دعت منظمات حقوقية محلية إلى وضع حد لملف الإخفاء القسري، وضمان عدم إفلات المتورطين في هذه الوقائع من المساءلة، حفاظًا على سيادة القانون وحقوق المواطنين، وإنهاء معاناة أسر لا تزال تعيش على وقع الانتظار والقلق منذ سنوات طويلة.

*الحبس الاحتياطي المطوّل للمحامي “قاسم محروس” يفضح استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان

في مشهد يعكس تدهورًا مقلقًا في أوضاع العدالة وسيادة القانون، تبرز قضية المحامي الحقوقي قاسم محروس عبد الكافي بوصفها واحدة من أخطر القضايا الدالة على تحوّل مهنة المحاماة من حصنٍ للدفاع عن الحقوق إلى ساحة استهداف مباشر، تُستخدم فيها أدوات العدالة ذاتها كوسائل للإدانة والعقاب السياسي.

فاستمرار حبس قاسم محروس، منذ يونيو 2019 وحتى اليوم، لا يمكن قراءته بمعزل عن سياق أوسع من التضييق الممنهج على المحامين الحقوقيين، في محاولة واضحة لتجفيف منابع الدعم القانوني للمعتقلين السياسيين والضحايا، وإرسال رسالة ردع قاسية لكل من تسوّل له نفسه ممارسة دوره المهني في الدفاع عن المظلومين.

تجريم العمل القانوني

تكشف وقائع القضية عن انقلاب خطير في المفاهيم القانونية، حيث جرى تجريم أبسط أدوات المحاماة. فالتوكيلات الرسمية الصادرة من أسر المعتقلين، والتي تُعد وفقًا للقانون مستندات مشروعة وأساسية لمباشرة العمل القانوني، تحولت في محاضر التحقيق إلى ما وصفته جهات التحقيق بـ«أحراز إدانة»، استُخدمت لتبرير اتهام المحامي والزج به في حبس احتياطي مطوّل.

هذا التحول لا يمس شخص قاسم محروس وحده، بل يضرب في صميم حق الدفاع المكفول دستوريًا، ويُفرغ مهنة المحاماة من مضمونها، حين يصبح تمثيل المتهمين سببًا كافيًا للاتهام والعقاب.

«تحالف الأمل».. قضية مفتوحة بلا نهاية

أُدرج قاسم محروس ضمن المتهمين في القضية رقم 930 لسنة 2019، المعروفة إعلاميًا بـ«تحالف الأمل»، وهي القضية التي شهدت خلال السنوات الماضية الإفراج عن معظم المتهمين فيها، بينما استمر حبس عدد محدود، في مقدمتهم المحامي قاسم محروس. 

وتشير منظمات حقوقية إلى أن القضية تحوّلت عمليًا إلى ما يُعرف بـ«ثلاجة القضايا»، تُستخدم لإبقاء من تبقى رهن الحبس الاحتياطي دون محاكمة، ودون صدور حكم قضائي، في مخالفة صريحة للقانون الذي حدد سقفًا زمنيًا أقصى للحبس الاحتياطي، وللدستور المصري ذاته، فضلًا عن المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

انتهاكات متراكمة

لم تتوقف الانتهاكات عند حدود الاتهام والحبس، بل سبقتها ممارسات أكثر جسامة، من بينها الإخفاء القسري لمدة ثلاثة أيام عقب القبض عليه من منزله بمدينة الخانكة بمحافظة القليوبية في 23 يونيو 2019. تلا ذلك حبس احتياطي مطوّل تجاوز ست سنوات، دون مسوغ قانوني، ودون إحالة جادة للمحاكمة، في تجاهل كامل للضمانات القانونية الواجبة.

استهداف المهنة قبل الأشخاص

تمثل معاناة قاسم محروس نموذجًا صارخًا لاستهداف مهنة المحاماة ذاتها، وليس مجرد فرد بعينه. فترهيب المحامين الحقوقيين وتجريم عملهم المهني يهدف إلى شل أي مسار قانوني مستقل، وإفراغ ساحات المحاكم من الأصوات المدافعة عن الحقوق والحريات، بما يحوّل العدالة إلى أداة للضبط السياسي لا لتحقيق الإنصاف.

بيانات القضية

الاسم: قاسم محروس عبد الكافي

الصفة: محامٍ حقوقي – ومحامي عائشة الشاطر

تاريخ القبض: 23 يونيو 2019

مكان القبض: منزله بمدينة الخانكة – محافظة القليوبية

القضية: رقم 930 لسنة 2019 – «تحالف الأمل»

الاتهامات المنسوبة إليه

  • الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون والدستور
  • التخطيط لاستهداف الدولة خلال احتفالات 30 يونيو
  • مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها

الانتهاكات

  • الإخفاء القسري لمدة 3 أيام
  • الحبس الاحتياطي المطوّل دون مسوغ قانوني
  • تجاوز الحد الأقصى للحبس الاحتياطي المنصوص عليه قانونًا

مطالب حقوقية عاجلة

يؤكد مركز الشهاب لحقوق الإنسان أن استمرار احتجاز المحامي قاسم محروس يشكل انتهاكًا جسيمًا لحق الدفاع، واعتداءً مباشرًا على استقلال مهنة المحاماة، مطالبًا بالإفراج الفوري عنه، ووقف ملاحقة المحامين بسبب قيامهم بواجبهم المهني، واحترام مبادئ سيادة القانون واستقلال القضاء.

وفي ظل هذا الواقع، تبقى قضية قاسم محروس شاهدًا حيًا على مرحلة تُحاكم فيها العدالة نفسها، ويُزج بالمدافعين عنها خلف القضبان، في واحدة من أخطر الأزمات التي تواجه منظومة الحقوق والحريات في مصر.

*إسرائيل ترفض فتح معبر رفح وتعرقل دخول لجنة إدارة غزة إلى القطاع

تواصل إسرائيل تعطيل فتح معبر رفح ودخول لجنة إدارة غزة إلى القطاع، رغم المطالبة الأميركية، في ظل خلافات مع واشنطن بشأن تركيبة المجلس التنفيذي ودور قطر وتركيا، وبالتوازي مع معطيات تفيد بعدم تحديد موعد لبدء عمل اللجنة بسبب عراقيل إسرائيلية مباشرة.

وبحسب ما أوردت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، الإثنين، فإن القرار بشأن عدم فتح معبر رفح اتُّخذ خلال اجتماع الكابينيت الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، الذي انعقد مساء الأحد، برئاسة بنيامين نتنياهو.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن ضمّ ممثلين عن تركيا وقطر إلى المجلس الذي سيشرف على إعادة إعمار غزة “لم يكن ضمن التفاهمات بين إسرائيل والولايات المتحدة”، مضيفًا أنه “ليس واضحًا أيضًا ما ستكون صلاحيات الجسم الجديد وما دوره

وكرر المسؤول الإسرائيلي أن “إشراك تركيا وقطر كان رغما عن نتنياهو. هذا انتقام من جاريد كوشنر وكذلك ستيف ويتكوف منه، بسبب إصراره على عدم فتح المعبر” قبل إعادة جثة الأسير الإسرائيلي الأخير في قطاع غزة.

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية، مساء الإثنين، بأن المحادثة الهاتفية الأخيرة بين نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، كانت “متوترة

وبحسب التقرير، أبلغ روبيو نتنياهو بشكل واضح أنه “لا توجد طريق للعودة” عن القرار المتعلق بالمجلس التنفيذي، مشددًا على أن “قطر وتركيا ستكونان ضمن المجلس الإداري الذي سيشرف على إدارة شؤون قطاع غزة

وتعليقًا على إشراك قطر وتركيا في الأطر المقترحة لإدارة شؤون غزة، قال مكتب رئيس الحكومة، في رد على التقرير، إن نتنياهو “وجّه وزير الخارجية، غدعون ساعر، للعمل على هذا الملف مقابل وزير الخارجية الأميركي

وأضاف مكتب نتنياهو أن “رئيس الحكومة أجرى، في الوقت ذاته، محادثة مع وزير الخارجية الأميركي، الذي يُجري معه تواصلًا مستمرًا”، من دون ذكر تفاصيل إضافية حول مضمون التوجيهات أو نتائج المحادثة.

في موازاة ذلك، كشف عضو في اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، فضّل عدم الكشف عن هويته، أنه “لا موعد حتى الآن لدخول اللجنة إلى قطاع غزة لبدء ممارسة أعمالها بسبب عراقيل تفرضها إسرائيل

وقال العضو، إن “هناك محاولات من جانب الوسطاء من أجل دفع الولايات المتحدة للضغط على رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو للسماح بدخول اللجنة وعدم عرقلة عملها

وأشار في الوقت ذاته إلى أن اللجنة من المقرر أن “تقيم في خمسة مقرات ثابتة في مناطق مختلفة من القطاع”. وأضاف أن اللقاءات المرتقبة بين بعض القادة والمسؤولين الدوليين وأعضاء في “مجلس السلام العالمي”، على هامش منتدى دافوس في سويسرا هذا الشهر، “قد تكون مهمة في هذا السياق

*ترامب وسد النهضة.. مصر في قلب الحسابات الأمريكية لأزمة النيل

يعود دونالد ترامب لقلب أزمة سد النهضة برسائل حاسمة برغبته في الوساطة برسالة إلى السيسي ومحمد بن سلمان ومحمد بن زايد. فهل تتحول الوساطة الأمريكية من نزاع فني إلى صفقة استراتيجية كبرى؟

مع بدء المرحلة الثانية من اتفاق  غزة، بعث الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب  برسالة إلى عبد الفتاح السيسي  أشاد فيها بالدور المصري، لكن ساكن البيت الأبيض استفاض في رسالته في قضية أخرى، وهي “سد النهضة” الذي شيدته إثيوبيا وأثار قلق القاهرة.

ونشر  البيت الأبيض  نص رسالة وجهها ترامب إلى السيسي، أبدى فيها استعداده “لاستئناف جهود الوساطة الأمريكية بين مصر وإثيوبيا لحل مسألة تقاسم مياه  النيل  بشكل مسؤول ونهائي”، معتبرا أنه لا ينبغي لأي دولة “أن تسيطر بشكل منفرد على موارد النيل الثمينة، وأن تلحق الضرر بجيرانها“.

بدوره، ثمن عبد الفتاح السيسي عرض دونالد ترامب التوسط في هذه المسألة التي تثير التوتر منذ أعوام، مذكرا بأن مصر “أكدت حرصها على التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل والقائم على مبادئ القانون الدولي وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف“.

ما جديد ترامب؟

وبعيدا عن الرسائل والعبارات الدبلوماسية، أثارت دعوة ترامب الكثير من التساؤلات حيال ما إذا كانت مبادرته تحمل في طياتها سمات جديدة.

إعلان

في هذا السياق يرى الخبير في الشؤون الاستراتيجية الدولية، جوناثان بيركشاير ميلر، أن ترامب “قد يُعيد صياغة ملف الوساطة حول  سد النهضة  ليس بوصفه نزاعا فنيا حول المياه فقط، بل باعتباره صفقة استراتيجية أوسع.”

وفي مقابلة مع DW عربية أضاف قال ميلر، رئيس مركز “بندولوم” للاستشارات الجيوسياسية ومقرها اوتاوا بكندا، إن  ترامب  يسعى من خلال عرض الوساطة إلى “ربط أمن المياه بحوافز اقتصادية أكبر وتعاون في مجال الطاقة وضمانات تتعلق بالاستقرار الإقليمي“.

من جانبها، تقول يلينا أباراك، أستاذة القانون الدولي في كلية جنيف للدبلوماسية، إن نهج ترامب “أقل تركيزا على الوساطة الفنية“.

وأضافت في مقابلة مع DW عربية أن ترامب سوف يسعى بشكل أكبر “إلى إعادة تشكيل البيئة السياسية المحيطة بالمحادثات بما في ذلك عبر الضغط الاقتصادي والدبلوماسي غير المباشر“.

عقد صفقات كبيرة

وبعد أعمال بناء استمرت 14 عاما، دشنت إثيوبيا رسميا سد النهضة في سبتمبر/ أيلول الماضي في أكبر مشروع لتوليد الطاقة الكهرومائية في إفريقيا.

ومازال المشروع الضخم موضع توتر بين  أديس أبابا  وأطراف الجوار، وخصوصا القاهرة التي تعتبره “تهديدا وجوديا” يمس أمنها المائي. وتقول مصر إن السد ينتهك المعاهدات الدولية، وقد يتسبب في جفاف وفيضانات، وهو ما تنفيه إثيوبيا.

وانضم السودان إلى مصر في دعوتها لإبرام اتفاقات ملزمة قانوناً بشأن ملء السد وتشغيله، لكن  الخرطوم  قد تستفيد أيضا من تحسين إدارة الفيضانات والحصول على الطاقة الرخيصة.

وفي هذا الصدد، تقول هاجر علي، الباحثة في المعهد الألماني للدراسات العالمية والمناطقية المعروف اختصارا بـ “غيغا”، إن ترامب “يتفاوض بطريقة تشبه عقد الصفقات الكبيرة؛ أي نهج يقوم على المصافحات الرمزية والاتفاقات السريعة، وليس بالضرورة القائمة على تحقيق التوازن أو بناء السلام“.

وأوضحت في مقابلة مع DW  عربية أن  مصر  تمثل أهمية للولايات المتحدة لأنها “الشريك الذي من الأرجح أن يعتمد عليه ترامب، خاصة في قضايا أمن الشرق الأوسط“.

وأشارت إلى “بعد آخر مهم” يتمثل في أن الوساطة يمكن أن تكون “أداة للنفوذ الجيوسياسي وأداة للمقايضة والحصول على مكاسب في مجالات أخرى“.

يقول الخبير الدولي جوناثان ميلر إن ترامب يرغب من خلال إشراك السعودية والإمارات الاستفادة من نفوذهما القوي في مصر وإثيوبيا.

السعودية والإمارات.. لماذا؟

وفشلت محاولات وساطة عديدة على مدى العقد الماضي في تحقيق انفراجه بين الدول الثلاث.

وفي رسالته، أكد الرئيس الأمريكي أنه يأمل في التوصل إلى “صيغة تضمن إمدادات مياه مستقرة مصر والسودان، وتسمح لإثيوبيا ببيع الكهرباء للبلدين أو تزويدهما بها“.

بيد أن اللافت في رسالة ترامب أنه لم يوجهها إلى الرئيس المصري أو قادة السودان وإثيوبيا فحسب، بل أرسل نسخا منها إلى قادة  السعودية   والإمارات، وهو ما أثار تساؤلات حيال الدور الذي يمكن أن تلعبه الدولتان الخليجيتان في حل الأزمة، نظرا لارتباط الرياض وأبو ظبي بعلاقات قوية مع مصر وإثيوبيا على حد سواء.

وتعتقد يلينا أباراك أن اختيار السعودية مرجحا “بسبب نفوذها الإقليمي القوي؛ إذ تُعد الرياض حليفا رئيسيا لمصر، ولديها في الوقت ذاته مصالح اقتصادية متنامية في إثيوبيا“.

وأضافت في حديثها إلى DW عربية أن السعودية لديها “مصلحة واضحة في تجنب التصعيد في منطقة  القرن الأفريقي والبحر الأحمر، لذلك تُعد المملكة فاعلا مناسبا للقيام بدور الدبلوماسية الهادئة“.

ويتفق مع هذا الرأي جوناثان بيركشاير ميلر، قائلا إنه “من خلال إشراك السعودية والإمارات، يستفيد ترامب من أطراف تمتلك نفوذا ماليا واستثماريا حقيقيا ولديها مصداقية كقوى إقليمية مؤثرة“.

وأضاف في حديثه إلى DW عربية أن الدولتين يمكنهما “لعب دور محفز عبر ربط خفض التصعيد بالاستثمار وتمويل التنمية، لكن فعالية هذا الدور ستكون مرهونة بمدى استعدادهما لاستخدام نفوذهما الفعلي“.

خلال ولايته الرئاسية الأولى، استضافت واشنطن مفاوضات ثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا، لكنها لم تسفر عن توقيع اتفاق نهائي ينهي الأزمة

فرص النجاح

لم تكن رسالة ترامب هي الأولى فيما يتعلق بسد النهضة؛ إذ سبق أن دخل الرئيس الأمريكي على خط هذه الأزمة خلال ولايته الأولى، حيث استضافت  واشنطن  جولة تفاوضية كانت ترمي للتوصل إلى اتفاق نهائي.

ومع عودته إلى البيت الأبيض، أعاد ترامب الملف إلى واجهة الأحداث العالمية بتصريحات حذرت من المخاطر التي يفرضها السد على “شريان الحياة” في مصر.

وأكد ترامب في حينه رغبته في إنهاء الأزمة بسرعة، لكن دون الغوص في تفاصيل خريطة الطريق التي سيسلكها لتفكيك واحدة من أكثر القضايا تعقيدا.

وفي هذا السياق، قالت هاجر علي إن ما يختلف الآن مع ترامب هو أنه “لا يتقيد بالقواعد الدولية التقليدية”، مبينة أن المحور الأساسي لديه هوتفكيك المسارات التقليدية وصناعة العناوين الكبرى“.

وأضافت في مقابلتها مع DW عربية، أن “المحور الأساسي هو تفكيك المسارات التقليدية وصناعة العناوين الكبرى، لأن ترامب يتحرك بطريقة مختلفة عن الآخرين خاصة عن الدول الديمقراطية الغربية المعتادة على أنماط معينة من الوساطة في القارة الإفريقية“.

وأشارت إلى أنه من “المرجح أن يكون التركيز على إحداث تغيير صادم أكثر من التركيز على تحقيق نجاح حقيقي، وعليه، تصبح آفاق النجاح في هذا السياق أمرا ثانويا“.

*تضاعف تكاليف مرافق المرحلة الثانية من العاصمة الإدارية إلى 500 مليار جنيه

شهدت التقديرات المالية لتنفيذ مشروعات البنية التحتية والمرافق بالمرحلة الثانية من العاصمة الإدارية الجديدة، قفزة كبيرة اقتربت على أثرها التكلفة الإجمالية من حاجز 500 مليار جنيه، وهو ما يعادل ضعف التقديرات الرسمية التي أعلنتها الشركة قبل نحو عامين، حسب مصدر مطلع على الملف بالشركة، بحسب موقع المنصة.

وبلغت تكلفة مرافق المرحلة الأولى نحو 350 مليار جنيه لمساحة 40 ألف فدان، شملت المحطة الرئيسية للمياه التي استحوذت وحدها على 10% من التكلفة الإجمالية باعتبارها المصدر الرئيسي لتغذية المدينة بمياه نهر النيل.

وعزا المصدر، هذه الزيادة لعاملين أساسيين؛ أولهما ارتفاع تكلفة الخامات وأعمال التنفيذ، وثانيهما زيادة المساحة الإجمالية للمرحلة الثانية لتصل إلى 50 ألف فدان بدلًا من 40 ألف فدان، تشمل أنشطة سكنية، تجارية، إدارية، بالإضافة إلى منطقة صناعية.

وتعكس الأرقام الجديدة تحولًا كبيرًا في الميزانية المرصودة؛ ففي مارس/آذار 2024، قدّر المهندس خالد عباس، رئيس شركة العاصمة الإدارية، تكلفة ترفيق هذه المرحلة بنحو 240 مليار جنيه لـ40 ألف فدان، ما يعني أن التكلفة قفزت بنسبة تفوق 100% مع زيادة في المساحة بواقع 25%

وتتضمن أعمال البنية التحتية للمرحلة الثانية، حسب المصدر، مد وصلات المياه، الغاز، والكهرباء، إضافة إلى تنفيذ الطرق الرئيسية والفرعية للمرحلة الجديدة، علاوة على البنية التكنولوجية اللازمة ارتكازًا على مبادئ المدن الذكية.

وفي الوقت الذي انطلقت فيه أعمال المرافق بالمرحلة الثانية بداية العام الماضي، أكد المصدر أن الشركة ستشرع في طرح الدفعة الأولى من الأراضي السكنية والتجارية أمام المستثمرين بهذه المرحلة بنهاية 2026، بينما من المقرر أن تنتهي من تجهيز وتسليم الأراضي الصناعية مطلع العام المقبل.

وتوقع المصدر افتتاح أول مصنع بالمنطقة الصناعية منتصف 2027، وقال “الشركة تدرس تنفيذ عمليات توسعية في المنطقة الصناعية بعد الإقبال المتزايد من القطاع الخاص على شراء أراضي هناك، لكنها متوقفة حاليًا عند حدود الدراسة والتقييم فقط

وحول الموارد المالية للإنفاق على هذه المشروعات، شدد المصدر على أن شركة العاصمة كغيرها من الشركات لديها مصروفات والتزامات مالية تجاه المدينة والدولة وفي المقابل تمتلك عوائد مالية و”مداخيل”، ليجري بنهاية كل عام خصم المصروفات، ومن بينها أعمال الترفيق، من العوائد المحققة ليشكل الناتج صافي أرباح الشركة.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قال عباس لـ المنصة، إن العاصمة الإدارية أجرت اتفاقات مع شركات إماراتية وصينية لاستغلال 600 فدان من المنطقة الصناعية البالغة ألف فدان، منوهًا وقتها بأنها تدرس طلبات مجموعة كبيرة من المستثمرين المحليين والأجانب لاستغلال باقي المساحات.

ويتوزع هيكل ملكية شركة العاصمة الجديدة بواقع 29% لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، و22% حصة عينية لجهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، و49% حصة هيئة المجتمعات العمرانية.

*600 ألف مصري يطالبون بعزل السيسي رغم حجب استفتاء “جيل زد”

رغم حظر النظام للموقع مازال التفاعل يزيد يوما عن يوم، مع استفتاء شباب جيل زد من أجل المطالبة بعزل  قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي حيث وصل عدد المصوتين لنحو 600 ألف مواطن ليثبت ذلك أن حجب موقع استفتاء “جيل زد” على عزل السيسي مجرد خطوة تقنية روتينية من نظام اعتاد التحكم في الفضاء الإلكتروني، بل تحوّل إلى اعتراف رسمي مكشوف بسقوط ما تبقّى من شرعية سياسية وأخلاقية.

ساعة واحدة فقط فصلت بين إطلاق استفتاء شبابي سلمي على الإنترنت، وبين قرار المنع والحجب، لكنها كانت كافية لكشف حجم الفزع داخل دوائر الحكم، وإظهار نظام يدرك في قرارة نفسه أن أي تصويت حر، حتى لو كان رمزيا ورقميا، سينتهي حتمًا بإدانته وعزله شعبيًا.

في مواجهة فعل رقمي بسيط، اختار النظام أن يقدّم الدليل بنفسه على هشاشته، وأن يعلن أمام الجميع أن صندوق الاقتراع – الحقيقي أو الافتراضي – هو العدو الأول لوجوده. 

استفتاء رقمي يتحول إلى محاكمة لشرعية النظام

في مساء العاشر من يناير، وعند الثامنة تمامًا، أطلق شباب من “جيل زد” استفتاءً شعبيًا إلكترونيًا غير مسبوق، حمل صيغة ثورية سلمية واضحة، تقوم على فكرة “العصيان المدني الرقمي”.

الفكرة الجوهرية كانت بسيطة بقدر ما هي عميقة: إذا كان الشارع محاصرًا، فلتنتقل السياسة إلى شاشة الهاتف، وإذا كانت الميادين مغلقة، فلتصبح المنصات الإلكترونية هي الميدان البديل.

لم يعد الجيل الجديد أسيرًا لصورة واحدة للفعل السياسي، بل أدرك أن أدوات المواجهة تغيّرت، وأن الضغط الشعبي يمكن أن يأخذ شكل تصويت حرّ على موقع، لا هتافًا في مظاهرة.

ما طرحه شباب “جيل زد” تحت عنوان “استمارة 6” لم يكن “مطالب” قابلة للأخذ والرد، بل ستة حقوق أساسية مغتصبة، يفترض أنها بديهيات في أي دولة تحترم مواطنيها: حق في الحرية، وكرامة، وعدالة، وتمثيل سياسي حقيقي، وإعلام لا يعمل كذراع دعائية، واقتصاد لا يُدار لصالح دائرة ضيقة من المنتفعين.

حين حوّل الشباب هذه الحقوق إلى استفتاء على بقاء السيسي في السلطة، كانوا عمليًا يعيدون تعريف الشرعية: من لا يضمن هذه الحقوق، لا يستحق أن يستمر في الحكم.

وهنا تحديدًا ظهر جوهر الفكرة وخطورتها في آن: استفتاء رقمي بسيط يتحول إلى محكمة سياسية مفتوحة لشرعية النظام أمام الأجيال الجديدة.

قرار الحجب.. عقلية الأمن الوطني تحكم دولة كاملة

لم تمضِ سوى ساعة واحدة على إطلاق الاستفتاء، حتى جاء رد النظام في التاسعة مساءً: حجب الموقع بالكامل داخل مصر. لم يحتج القرار إلى نقاش، ولم تُمنح الفكرة فرصة لتثبت أنها مجرد “فقاعة” عابرة كما يدّعي الخطاب الرسمي حين يستهين بأي حراك.

على العكس، كان رد الفعل الأمني السريع هو شهادة عملية بأن الاستفتاء أصاب عصبًا مكشوفًا في منظومة الحكم، وأن الخوف من أي آلية تصويت حر ما زال يحكم طريقة التعامل مع المجتمع. 

قرار الحجب يفضح العقل الذي يدير الدولة: عقلية جهاز الأمن الوطني، التي لا تقرأ السياسة إلا بوصفها تهديدًا أمنيًا يجب خنقه مبكرًا.

بدلاً من التعامل مع الاستفتاء باعتباره مؤشرًا على غضب متراكم يحتاج إلى معالجة سياسية، جرى التعامل معه بمنطق “الزر الأحمر”: اضغط فتختفي المشكلة من على الشاشات.

لكن ما حدث هو العكس تمامًا؛ فبالحجب تحوّل الاستفتاء من فعل رمزي محدود إلى قضية رأي عام، ومن مبادرة شبابية إلى دليل قاطع على أن النظام نفسه يعلم أن أي صندوق اقتراع نزيه – حتى لو افتراضيًا – سينتهي إلى نتيجة واحدة: الرفض. 

خطورة القرار لا تقف عند كونه قمعًا جديدًا، بل عند أنه يعرّي النظام أمام شعبه والعالم. حين يحجب نظام سياسي استفتاء إلكترونيًا، فهو يعلن بوضوح: “نحن لا نثق في الشعب، ولا نحتمل رأيه”.

هنا تتجلى أزمة شرعية عميقة؛ شرعية لا تُبنى على الرضا والاختيار، بل على التحكم والمنع، وعلى إعادة إنتاج عقلية الخمسينيات الأمنية في زمن مفتوح الحدود، حيث الحجب لم يعد عقبة حقيقية، وحيث أدوات تجاوز المنع في متناول الجميع.

جيل لا يرث الخوف.. والوقت هذه المرة ليس في صالح النظام

الدرس الأخطر في قصة استفتاء “جيل زد” لا يتعلق بعدد المشاركين، ولا بنسبة التصويت بنعم أو لا، بل بطبيعة الجيل الذي أطلق الفكرة. إنه جيل قرر ألا يرث الخوف الذي عاشته أجيال سابقة، ولا يقبل الوصاية التي تحاول الدولة فرضها على وعيه، ولا ينتظر إذنًا من سلطة لا تعترف أصلًا بحقه في الاختيار.

هذا الجيل يتحرك بخيال أوسع من حدود الرقابة التقليدية، ويبتكر أشكالًا مختلفة من الفعل السياسي، من الميمات الساخرة إلى الحملات الرقمية، ومن الاستفتاءات الافتراضية إلى عرائض إلكترونية تتجاوز الجغرافيا وحدود الدولة.

حتى لو حورب هذا الاستفتاء، ستخرج عشرات الأفكار غيره: منصات تصويت أكثر أمنًا، أدوات تنظيم أكثر تعقيدًا، حملات تتجاوز الحجب إلى فضاءات أرحب.

لا يمكن لنظام مهما بلغت قبضته الأمنية أن يحجب فكرة، أو يعتقل خيالًا جمعيًا يتغذى على الإحساس بالظلم وسقوط العدالة.

وهنا تحديدًا تصبح كل خطوة قمعية استثمارًا في غضب قادم، وكل حجب لنوافذ التعبير دفعًا للشباب نحو خيارات أكثر حدة وكلفة على الجميع.

الرسالة التي يبعثها هذا الجيل للنظام واضحة: هذه ليست مرحلة “تفكير” في المستقبل، بل مرحلة “قرار” بصناعته. الشباب في مصر، بكل ما لديهم من تشتت وضعف أدوات، بدأوا بالفعل في ممارسة حقهم في انتزاع اختيارهم، ولو على شاشة هاتف.

وإذا كان في هذا النظام عقلاء بحق، فعليهم أن يدركوا أن الوقت لم يعد يعمل لصالحهم؛ فكل يوم تأجيل للحل السياسي المتعقل يقرب البلاد من سيناريوهات أكثر قسوة وأعلى تكلفة.

لا توجد معجزة قادمة، ولا صفقة خارجية منقذة، ولا قمع يمكن أن يستمر إلى الأبد؛ هناك فقط زمن يتحرك في اتجاه واحد، وهذه المرة يبدو واضحًا أن عقارب الساعة لا تدور لصالح نظام يختار أن يحجب الاستفتاء بدل أن يراجع نفسه أمام سؤال بسيط ومباشر: هل ما زلتم تستحقون البقاء؟

*تحميل المصريين فاتورة الفشل والفساد .. مشروع قانون يُمهّد لفرض ضرائب سنوية على السكن الخاص

في خطوة جديدة تعكس عمق الأزمة الاقتصادية، واصل نظام الانقلاب تحميل المصريين فاتورة فشله غير المسبوق، بعدما وافق مجلس الشيوخ، اليوم الاثنين، بصفة نهائية على مشروع قانون حكومي لتعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية، يمهّد لفرض ضرائب سنوية على السكن الخاص، في سابقة تكشف اتساع سياسة الجباية لتطال أبسط حقوق العيش.

 ويقضي التعديل بفرض ضريبة على الوحدات السكنية التي يتجاوز إيجارها الشهري 8333 جنيهاً، في وقتٍ تشهد فيه البلاد انفجاراً في أسعار الإيجارات نتيجة انهيار الجنيه وغلاء المعيشة، ما يعني عملياً إخضاع ملايين الأسر للضريبة، رغم تراجع الدخول واتساع رقعة الفقر.

 وبحسب القانون، تُعفى فقط الوحدات التي يقل صافي قيمتها الإيجارية السنوية عن 100 ألف جنيه، وهو حدٌّ بات شكلياً في ظل القفزات الجنونية بأسعار السكن، خصوصاً في القاهرة الكبرى والإسكندرية، حيث تجاوز متوسط الإيجار في المناطق الشعبية خمسة آلاف جنيه شهرياً، وأكثر من 15 ألف جنيه في المناطق المتميزة.

كما منح القانون وزير المالية صلاحيات واسعة لتطبيق التعديلات خلال ستة أشهر، مع استمرار العمل بالقانون الحالي مؤقتاً، في إطار تسريع تحصيل الضرائب، التي تستهدف الحكومة من خلالها جمع نحو 18 مليار جنيه في موازنة 2025–2026، بزيادة تتجاوز 127% عن العام السابق.

 ولم يكتفِ النظام بفرض الضريبة، بل شدد إجراءات التحصيل، بفرض مقابل تأخير يُحتسب وفق سعر الائتمان المعلن من البنك المركزي مضافاً إليه 2%، مع عدم وقف استحقاقه حتى في حال الطعن القضائي، بما يكرّس نهج العقاب المالي للمواطنين.

 وألزم القانون شركات الكهرباء والمياه والغاز والجهات الحكومية بتسليم بيانات المواطنين لمصلحة الضرائب، في توسّع واضح في أدوات الرقابة والحصر، بما يسهّل ملاحقة المكلّفين وزيادة الحصيلة، دون أي اعتبار للأوضاع الاجتماعية المتدهورة.

ويأتي ذلك في وقتٍ تكافح فيه الطبقات الدنيا والمتوسطة لتأمين أساسيات الحياة، بعد أن أدت سياسات الاقتراض والديون إلى انهيار الجنيه من 7 جنيهات عام 2014 إلى نحو 48 جنيهاً حالياً، وتضاعف أسعار السلع والخدمات أكثر من عشر مرات، بينما يواصل النظام البحث عن موارد سهلة عبر جيوب المواطنين.

في المقابل، تجاهل مشروع القانون كلياً الإعفاءات الممنوحة لعقارات وأندية وفنادق ومراكز طبية تابعة للقوات المسلحة، التي تبقى خارج نطاق الحصر والتقدير الضريبي، بقرارات تصدر من وزير الدفاع، في تأكيد جديد لازدواجية المعايير، حيث تُفرض الضرائب على المواطن، بينما تُحصَّن إمبراطوريات العسكر الاقتصادية من أي مساءلة.

وبينما يروّج النظام لهذه الإجراءات باعتبارها “إصلاحات مالية”، يراها مراقبون دليلاً صارخاً على الفشل في إدارة الاقتصاد، والعجز عن إيجاد حلول إنتاجية حقيقية، والاعتماد بدلاً من ذلك على نهب ما تبقّى من دخول المصريين، حتى حقهم في السكن الآمن.

*كبار السن خارج حسابات الحكومة يعملون لآخر نفس من أجل لقمة العيش

على الأرصفة وفى الشوارع تجد سيدات تجاوز بعضهن سن الستين، ورجالا شابت رءوسهم وانهكتهم الأمراض، يعملون فى كنس الشوارع وجمع القمامة مقابل عشرات الجنيهات يوميًا، أغلبهم خارج أى إطار رسمى، بلا عقود بلا تأمين اجتماعى أو صحى، وبلا أدوات أمان تتجاهل حكومة الانقلاب معاناتهم وترفض أن تمد لهم يد العون والمساعدة .

فى ساعات الفجر الأولى، يعلو صوت السيارات المسرعة على الطرق، يظهر رجال ونساء تجاوزوا الستين والسبعين من أعمارهم، يحملون مكانس، أو يجرون أكياس قمامة، يمشون بخطوات متعبة بحثًا عن رزق يومهم.

مشهد كبار السن وهم ينظفون الشوارع صار جزءًا من الحياة اليومية فى المدن والقرى، ، كل واحد منهم يحمل قصة طويلة من العمل والعطاء، انتهت بمعاش هزيل لا يكفى ثمن الدواء، أو بلا معاش من الأساس.

الأمر لا يتوقف عند هذه المعاناة إنما قد تصل المأساة إلى الموت فى الشوارع بسبب سيارة مسرعة يقودها شاب متهور، أو سائق أرعن ليروح هؤلاء العمال البسطاء ضحية للقمة عيش لا تسمن ولا تغنى من جوع.

وكانت مدينة زهراء أكتوبر الجديدة قد شهدت حادثًا مأساويًا أسفر عن مصرع سيدتين من عاملات النظافة، بعدما دهستهما سيارة كان يقودها طفل.

وكشفت تفاصيل الواقعة أن الطفل فقد السيطرة على عجلة القيادة بسبب السرعة الزائدة، ما أدى إلى انحراف السيارة بشكل مفاجئ وصعودها فوق الرصيف الذى كانت تجلس عليه العاملتان، لتصطدم بهما بقوة وتسفر عن وفاتهما فى الحال متأثرتين بإصابات بالغة. 

تنظيف الشوارع

فى هذا السياق تقول أم حسن، 68 عامًا، انها اختارت العمل فى تنظيف الشوارع منذ سنوات، مضيفة : جوزى مات من عشر سنين، والمعاش 900 جنيه بتخلص على أدوية السكر والضغط، لو قعدت فى البيت هموت من القهر ومش بحب امد أيدى لحد، فبنزل أشتغل.

وقالت الحاجة أم محمد 70 سنة : ما زلت أعمل بحثًا عن لقمة العيش، مشيرة إلى أنها زوجت ابنها ولكن إمكاناته محدودة، فاختارت ألا تثقل كاهله، وتعمل كعاملة نظافة بإحدى المؤسسات الخاصة مقابل أجر هزيل .

وأوضحت أنه رغم حاجتها الشديدة للرعاية بسبب حالتها الصحية فانها اختارت ان تعمل مشيرة إلى أنها تسير متكئة على قدم تؤلمها، وظهرٍ أنهكه الوجع، ومع ذلك تؤدى عملها فى تنظيف دورات المياه كما ينبغى.

الشغل “مش عيب”

وقال عم رمضان، 71 عامًا، انه كان يعمل عامل بناء منذ أن كان صبيًا، بنى بيوتًا لا يعرف أصحابها، وحمل طوبًا أكثر مما حمل ذكرياته .

واشار إلى أنه حين سقط من فوق سقالة قبل عدة سنوات، انتهت قدرته على العمل فى المهنة، ولم يجد أمامه سوى العمل فى تنظيف الشوارع ، فى الفجر، حتى لا يراه أحد من معارفه.

وأضاف الشغل مش عيب، العيب إن الواحد يمد إيده بس وجع الظهر فى السن ده مشكلة كبيرة، الصحة مش زى زمان، ومفيش معاش ولا علاج، وربنا هو اللى بيقوى.

وقالت الحاجة زينب، 74 عامًا، ان زوجها توفى ، وتولت هى تربية أبنائها وحدها، واليوم بعد أن تزوجوا جميعًا أصبحت أعيش وحيدة، وأعتمد على نفسى فى كل شيء .

وأضافت : ولادى ظروفهم صعبة ومش عايزة أتقل عليهم الحمل.

وأشارت إلى أنها كانت تخاف من نزول الشارع فى البداية لكنها لما احتاجت إلى الدواء، الخوف راح مؤكدة أن يومها يبدأ قبل أذان الفجر حيث تنزل تشتغل شوية ثم ترجع لتطبخ لنفسها وتنام.

وقال عم فؤاد، 69 عامًا، إنه يعانى من مرض بالقلب، لكنه يصر على العمل، موضحا أن الدكتور قال له ريح، بس هصرف منين؟

وأشار إلى أنه يعمل فى جمع القمامة من الشوارع الجانبية، ويتوقف كل فترة ليلتقط أنفاسه، ورغم ذلك يرفض الجلوس فى البيت.

وقالت سيدة مسنة فى أوائل السبعينيات، رفضت ذكر اسمها : ولادى عايشين بعيد، وكل واحد مشغول بحاله، وما ينفعش أقولهم إنى بشتغل فى الشارع.

وأوضحت أنها تقول لأبنائها إنها تساعد جارة مريضة، بينما فى الحقيقة تعمل يوميًا فى تنظيف الشوارع، مؤكدة أنها لا تريد أن تشيلهم همها، بس هى  كمان تعبت. 

عايش بالستر

فى بعض الشوارع، يوجد كبار سن لا ينتمون إلى مكان ثابت لا شركة، ولا مقاول، ولا جهة يعملون يومًا ويتعطلون أيامًا.

فى هذا السياق قال عم حسين، 76 عامًا : اللى يلاقينى يشغلنى يوم آه ويوم لأ لو تعبت محدش يعرف.

وأشار عم حسين إلى أنه يحمل كيسه ويتنقل، لا يملك سوى بطاقته الشخصية وبعض الأدوية .

وأضاف : أنا عايش بالستر.

نظرات الركاب

وقالت الحاجة سعاد، انها تعمل فى تنظيف إحدى محطات مترو الأنفاق منذ خمس سنوات، يومها يبدأ قبل شروق الشمس، وتنزل السلم ببطء شديد.

وأضافت: الشغل تحت الأرض أصعب من الشارع مفيش هوا، ومفيش نور شمس بس المرتب ثابت شوية.

وتؤكد الحاجة سعاد أن أكثر ما يؤلمها ليس التعب الجسدى، بل نظرات بعض الركاب، مشيرة إلى أن بعض الناس بتعدى ولا كأننا موجودين، وفى ناس تبص لنا كأننا مش بنى آدمين.

وأشار عم محمود، إلى أنه يعمل فى نظافة الأرصفة داخل محطة المترو مؤكدا أنه كان يعمل موظفًا بسيطًا قبل المعاش، لكن المعاش غير كافِ لتوفير المتطلبات الضرورية .

وقال عم محمود : قالولى المترو شغل خفيف بس الوقفة الطويلة تكسر الضهر.

عن Admin