ترامب يتوسط بشأن سد النهضة لتجنب صراع عسكري كبير بين مصر وإثيوبيا .. السبت 17 يناير 2026م.. الأرجنتين تصنف فروع “الإخوان” في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

ترامب يتوسط بشأن سد النهضة لتجنب صراع عسكري كبير بين مصر وإثيوبيا .. السبت 17 يناير 2026م.. الأرجنتين تصنف فروع “الإخوان” في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*بلاغ للنائب العام يتهم إدارة سجن العاشر بالشروع في قتل ناشط

تعرّض الناشط المصري، محمد عادل، المتحدث السابق باسم حركة 6 أبريل، لـ«الضرب والخنق لمدة 3 ساعات على يد سجناء جنائيين» داخل معتقل سجن العاشر من رمضان 4، ما دفع محاميته للتقدم ببلاغ للنائب العام، للمطالبة بالتحقيق، وسط إدانة الحركة المدنية المعارضة، التي رأت بما حصل «انتهاكا جسيما».

ماذا حصل مع عادل؟

وروت رفيدة حمدي، زوجة عادل، تفاصيل ما تعرض له. وقالت، في منشور على فيسبوك»: «يوم السبت الماضي، توجهت لزيارة عادل، وبعد تسجيل الزيارة والإجراءات المعتادة دخلت قاعة الزيارة لانتظاره، لكن لما عرف أننا مدخلين أكل في الزيارة عاد مرة أخرى ودخل السجن، وأنا لاحظت أن كل المخبرين والضباط يجرون خلفه».
وأضافت «بعد حوالي 10 دقائق خرج رئيس المباحث ومأمور السجن وقالوا لي إن محمد رافض الزيارة، ولو مصممة على رؤيته انتظري انتهاء الزيارة ونحاول معه مرة أخرى».
وواصلت: «انتظرت ساعتين حتى خرجوا ومعهم ضابط أمن عام وضابط مباحث آخر، وأكدوا لي أن محمد رافض الزيارة، فطلبت ورقة مكتوبة بخطه إنه رافض لمغادرة السجن، لكنهم عادوا وأكدوا لي أنه رفض الكتابة فتأكدت من كذبهم». وبينت أنها «تمكنت من زيارة عادل (بعد أيام) وبعد سؤاله عما حدث السبت الماضي، قال إنه لم يرفض الزيارة لكنه اعترض على استلام الطعام، فأدخلوه الإيراد عند الجنائيين وبعدها الجنائيون هجموا عليه واعتدوا بالضرب والخنق لمدة 3 ساعات وكان أفراد الأمن ينظرون إليه من النظارة (الشباك الصغير في الباب)».
وأضافت «الجنائيون هددوني بالقتل، والكاميرات صورت الاعتداء وكل الذي حدث».
وقالت إنها رصدت آثار ضرب في قدمه اليمنى، وآثار خنق على الرقبة، مبينة أن إضرابه عن الطعام أفقده الكثير من وزنه.
وعادل مُضرب عن الطعام منذ السابع من ديسمبر/كانون الأول الماضي احتجاجاً على أوضاع احتجازه و«المعاملة السيئة التي يتعرض لها وتهديده بحرمانه من الزيارة والتريض»، بالإضافة لحرمانه من استكمال دراسته العليا وحقه في العلاج، حسب ما كشفت حمدي في حديث لموقع «المنصة».

الحركة المدنية: جريمة تُضاف لانتهاكات ممنهجة في أماكن الاحتجاز

حادثة الاعتداء التي كشفتها حمدي، دفعت المحامية الحقوقية عزيزة الطويل للتقدم ببلاغ للنائب العام للمطالبة بالتحقيق.
وقالت وكيلة عادل إن البلاغ تضمن المطالبة بتفريغ كاميرات المراقبة وتوقيع الكشف الطبي على عادل، ومحاسبة المعتدين عليه ومساءلة المسؤولين عن إدارة السجن.
وأيضا تقدم المحامي الحقوقي عمرو القاضي ببلاغ للشرطة، وأرفقه بالبلاغ السابق المُقدم بشأن تلقي موكله تهديدات داخل السجن.
وطلبت النيابة حمدي لسماع أقوالها يوم الأحد المقبل، بشأن ما نشرته.
وأدانت الحركة المدنية الديمقراطية واقعة الاعتداء والانتهاك الجسيم الذي تعرّض له عادل.
وقالت في بيان إنها جريمة تُضاف إلى سلسلة الانتهاكات الممنهجة داخل أماكن الاحتجاز، التي باتت تمثل استهتارًا كاملابالقانون والحقوق الدستورية والإنسانية.
وأكدت أن ما يتعرض له محمد عادل لا يقتصر على الاعتداء البدني وسوء المعاملة، بل يمتد إلى الاحتجاز غير القانوني، إذ إن حبسه مستمر رغم انتهاء مدة عقوبته القانونية، في مخالفة صريحة لأحكام القانون والدستور، واعتداء واضح على مبدأ سيادة القانون، بما يجعل احتجازه الحالي حبسًا تعسفيًا باطلامنعدم السند القانوني مثلما حدث مع عدد من سجناء الرأي مثل الدكتور يحيى حسين عبد الهادي المتحدث الرسمي الأسبق للحركة المدنية الديمقراطية القابع في محبسه رغم انتهاء مدة الحكم.
وتابعت الحركة في بيانها: استمرار احتجاز محمد عادل بعد انقضاء مدة حبسه، ثم تعرّضه للاعتداء داخل محبسه، يكشف عن نمط خطير من العقاب خارج إطار القانون، واستخدام الحبس كأداة للتنكيل السياسي وتصفية الحسابات، في تحدٍ فجّ لكافة الضمانات القانونية التي تكفل الحرية الشخصية وتحظر الاحتجاز دون وجه حق.
وشددت على أن السلطات المعنية تتحمل المسؤولية الكاملة عن احتجاز محمد عادل دون سند قانوني، وسلامته الجسدية والنفسية، وكافة الانتهاكات التي يتعرض لها داخل محبسه.
وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن عادل لانتفاء أي أساس قانوني لاستمرار حبسه، وفتح تحقيق عاجل ومستقل في واقعة التعدي عليه ومحاسبة جميع المسؤولين عنها، وضمان سلامته الكاملة ووقف كافة أشكال التنكيل والانتهاكات بحقه، وضع حد لسياسات الحبس التعسفي وتدوير القضايا كوسيلة للالتفاف على القانون.

جريمة قانونية

وأكدت أن استمرار احتجاز المواطنين بعد انتهاء مدد حبسهم يمثل جريمة قانونية مكتملة الأركان، ويقوّض ما تبقى من الثقة في منظومة العدالة، وأنها ستواصل الدفاع عن حق محمد عادل في الحرية، وعن حق جميع سجناء الرأي في تطبيق القانون دون انتقائية أو انتقام.

*تدوير 65 معتقلًا دفعة واحدة.. نيابة الانقلاب تُحيل القضية 5054 لسنة 2024 للجنايات

أحالت نيابة أمن الدولة العليا القضية رقم 5054 لسنة 2024 حصر أمن دولة عليا إلى محكمة الجنايات، في خطوة أثارت قلقًا واسعًا لدى منظمات حقوقية ودوائر مهتمة بملف الاحتجاز السياسي في مصر، خاصة أن القضية تضم 65 متهمًا من 14 محافظة مختلفة، في نمط بات يُعرف حقوقيًا بـ”التدوير الجماعي” للمعتقلين داخل قضايا جديدة بعد انتهاء أوامر حبسهم في قضايا سابقة. 

وتشير البيانات المتاحة إلى أن المتهمين ينتمون إلى محافظات الشرقية والقاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية والمنوفية والدقهلية والبحيرة ودمياط وشمال سيناء والفيوم وبني سويف وكفر الشيخ والوادي الجديد.

ويعكس هذا الانتشار الجغرافي الواسع طبيعة القضايا التي تُحيلها نيابة أمن الدولة، والتي غالبًا ما تُبنى على اتهامات عامة تتعلق بـ”الانضمام إلى جماعة محظورة” أو “نشر أخبار كاذبة” أو “تمويل الإرهاب”، دون إعلان تفاصيل واضحة للرأي العام.

ويرى حقوقيون أن إحالة هذا العدد الكبير دفعة واحدة، ومن محافظات متعددة، يشير إلى قضية تنظيمية واسعة قد تضم معتقلين سبق احتجازهم على ذمة قضايا مشابهة، وهو ما يُعرف بـ”التدوير”، حيث يُعاد اتهام المحتجزين في قضايا جديدة بدل الإفراج عنهم بعد انتهاء مدد الحبس الاحتياطي.

ويبلغ عدد المتهمين المحالين على ذمة القضية 65 متهمًا من عدة محافظات، وذلك على النحو التالي:

أولًا: محافظة الشرقية – عدد (9) متهمين

  • محمد محمد إبراهيم زين الدار – من العاشر من رمضان
  • ربيع صلاح محفوظ عبد الهادي – من العاشر من رمضان
  • شاكر محمد محمد الرفاعي السباخي – من العاشر من رمضان
  • عبد الحميد زكي عبد الحميد محمد سليم – من الزقازيق
  • السيد محمد عبد الله محمد العقبة – من أبو كبير
  • مروان صابر عطية القرماني – من الزقازيق
  • أحمد محمد صلاح محمد أحمد شاهين – من أبو كبير
  • أنس صلاح السيد مصطفى – من العاشر من رمضان
  • متهم آخر – من كفر صقر

ثانيًا: محافظة القاهرة – عدد (7) متهمين

  • أسامة أحمد أحمد أبو شادي
  • محمد محمد عبد الفتاح محمد الطوخي
  • أشرف أحمد حسانين محمد عبد الوهاب
  • عمر أشرف أحمد حسانين محمد
  • عبد الله محمود سيد حسن
  • محمد سمير السيد إبراهيم عطية
  • جمال عطايا محمود عمرو

ثالثًا: محافظة الجيزة – عدد (3) متهمين

  • محمد محمود السيد الغزلاني
  • مصطفى أحمد علي السيد عيد
  • هشام محمد مرسي محمد سطوحي

رابعًا: محافظة القليوبية – عدد (2) متهمين

  • صلاح أبو النصر سيد البرماوي
  • طارق حسين عبد الحليم الجمل

خامسًا: محافظة الإسكندرية – عدد (2) متهمين

  • خالد محمد جابر محمد البكاتوشي
  • عصام عبد الله إبراهيم الشناوي

سادسًا: محافظة المنوفية – عدد (5) متهمين

  • أشرف عبد الرازق إبراهيم الجنيدي
  • إبراهيم إبراهيم محمد الحفيان
  • نبيل محمد محمود زيدان
  • حبشي سامي السيد حبشي
  • أحمد محمد عبد الحليم الجندي

سابعًا: محافظة الدقهلية – عدد (2) متهمين

  • عبد المنعم محمد أحمد أبو عسكرية
  • أحمد نفاد السعيد محمد بشار

ثامنًا: محافظة البحيرة – عدد (5) متهمين

  • محمد رزق عبد الحميد رضوان
  • سلامة محمود علي إبراهيم
  • مصطفى محمود مبروك أبو رية
  • سعيد عبد العال عبد المقصود فتح الباب
  • محمد مدحت محمد مرسي راشد

تاسعًا: محافظة دمياط – عدد (2) متهمين

  • ماهر عبد الجليل محمد الحجر
  • محمد محمد عبد الله لبني

عاشرًا: محافظة شمال سيناء – عدد (1) متهم

  • حمزة محمد سالم محمد

الحادي عشر: محافظة الفيوم – عدد (2) متهمين

  • أبو بكر محمد محمد حامد
  • أحمد محمود عبد الباسط عبد الله

الثاني عشر: محافظة بني سويف – عدد (1) متهم

  • طه محروس نصار مصطفى

الثالث عشر: محافظة كفر الشيخ – عدد (5) متهمين

  • محمد إبراهيم محمد الشربيني
  • أحمد إبراهيم محمد الشربيني
  • أحمد السيد حامد الرفاعي خليفة
  • منى محمد السيد حامد الرفاعي
  • محمد حلمي مصطفى السبيعي

الرابع عشر: محافظة الوادي الجديد – عدد (1) متهم

  • السيد أحمد السيد حامد الرفاعي

وقضايا أمن الدولة العليا في مصر تسير وفق “قانون” رقم 94 لسنة 2015 بتجريم الانضمام إلى جماعة “إرهابية”، وغالبًا ما تتعلق بواحد أو أكثر من المحاور التالية: الانضمام إلى جماعة محظورة أو “إرهابية” تمويل جماعة “إرهابية” نشر أخبار كاذبة مرتبطة بالأمن القومي، التواصل مع جهات خارجية، التخطيط لأعمال عنف أو تخريب، استخدام وسائل التواصل للترويج لأفكار محظورة.

*مصير مجهول للدكتور “عماد سعد الله” أبرز أطباء التجميل بالعالم بعد اعتقاله في الإمارات وترحيله لمصر

في واقعة جديدة تُسلّط الضوء على اتساع دائرة الملاحقات العابرة للحدود، أثار اعتقال وترحيل الدكتور عماد سعد الله، أحد أبرز أطباء التجميل في مصر والعالم العربي، موجة واسعة من القلق الحقوقي، بعد أن جرى اعتقالة في الإمارات، ثم ترحيله إلى مصر، قبل أن يختفي قسريًا لعدة أيام، في مشهد يعكس تصاعدًا مقلقًا في استهداف أصحاب الرأي والنشاط العام، حتى وإن كانوا من أصحاب المكانة المهنية الرفيعة.

طبيب لامع ومسيرة مهنية مرموقة

يُعد الدكتور عماد سعد الله اسمًا بارزًا في مجال جراحة التجميل والعناية بالبشرة، حيث راكم خلال سنوات طويلة خبرة طبية جعلته من أكثر الأطباء شهرة وتأثيرًا في هذا التخصص على مستوى مصر والعالم العربي.

ولم تقتصر مكانته على غرف العمليات والعيادات المتخصصة، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي، إذ حرص على تقديم محتوى طبي توعوي عبر منصات التواصل الاجتماعي، موجّهًا نصائح مهنية لآلاف المتابعين، ومساهمًا في رفع الوعي الصحي بعيدًا عن أي خطاب تحريضي أو مهني مخالف.

هذا الحضور الواسع جعل منه شخصية عامة ذات تأثير، وهو ما يراه حقوقيون سببًا مباشرًا في استهدافه، في سياق بات يتكرر مع العديد من الأطباء، والصحفيين، والنشطاء، وأصحاب الرأي.

اعتقال في الإمارات وترحيل مفاجئ

بحسب معلومات متطابقة، جرى اعتقال الدكتور عماد سعد الله في دولة الإمارات أثناء إقامته هناك، دون إعلان رسمي عن أسباب واضحة للتوقيف، قبل أن يتم ترحيله إلى مصر بتاريخ 23 نوفمبر 2024.

وتؤكد مصادر مقربة أن عملية الترحيل تمت بشكل مفاجئ، وسط غياب أي ضمانات قانونية أو شفافية حول الإجراءات المتبعة.

ويثير هذا التطور تساؤلات جدية حول مدى احترام المعايير القانونية والحقوقية في قضايا التوقيف والترحيل، خاصة عندما يتعلق الأمر بأشخاص لا يواجهون اتهامات جنائية معلنة في دولة الإقامة.

إخفاء قسري وغياب عن العالم الخارجي

عقب وصوله إلى مصر، دخل الدكتور عماد سعد الله في حالة إخفاء قسري استمرت لمدة 5 أيام كاملة، لم تتمكن خلالها أسرته أو محاموه من معرفة مكان احتجازه أو وضعه القانوني، في انتهاك صريح للدستور والاتفاقيات الدولية التي تحظر الإخفاء القسري وتجرّمه باعتباره جريمة جسيمة.

وخلال هذه الفترة، سادت حالة من القلق الشديد بين أفراد أسرته وزملائه في الوسط الطبي، في ظل مخاوف متزايدة بشأن سلامته الجسدية والنفسية، لا سيما في ظل سوابق معروفة عن تعرض مختفين قسريًا لانتهاكات جسيمة.

عرض أمام نيابة أمن الدولة العليا

بعد أيام من الغياب القسري، ظهر الدكتور عماد سعد الله لأول مرة أمام نيابة أمن الدولة العليا، حيث وُجّهت إليه اتهامات من بينها إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ونشر أخبار كاذبة، وهي اتهامات باتت شائعة في القضايا ذات الطابع السياسي والحقوقي، ويُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها أدوات قانونية فضفاضة لتجريم حرية التعبير.

ويرى حقوقيون أن طبيعة هذه الاتهامات، في ظل سجل الدكتور المهني المعروف، تفتقر إلى الأساس الموضوعي، وتؤكد أن القضية تتعلق أساسًا بنشاطه الرقمي وآرائه، وليس بأي أفعال مجرّمة حقيقية.

قلق حقوقي وتساؤلات مفتوحة

أعادت هذه القضية إلى الواجهة تساؤلات جوهرية حول حدود ملاحقة المعارضين وأصحاب الرأي خارج الحدود الوطنية، وحول دور التعاون الأمني الإقليمي في تسليم أشخاص قد يواجهون انتهاكات جسيمة فور إعادتهم إلى بلدانهم.

كما عبّر مدافعون عن حقوق الإنسان عن خشيتهم من أن تمثل قضية الدكتور عماد سعد الله سابقة خطيرة في استهداف الكفاءات العلمية والطبية، بما يبعث برسائل سلبية إلى الأطباء والخبراء في الداخل والخارج، ويقوّض مناخ الحرية الأكاديمية والمهنية.

مطالب بالإفراج ووقف الانتهاكات

في ضوء هذه التطورات، تتصاعد الدعوات الحقوقية المطالِبة بـ: الكشف الفوري عن جميع ملابسات اعتقاله وترحيله، والتحقيق في واقعة الإخفاء القسري ومحاسبة المسؤولين عنها، وإخلاء سبيله، أو محاكمته أمام قاضيه الطبيعي مع ضمان كافة حقوق الدفاع، ووقف ملاحقة أصحاب الرأي والنشاط السلمي، داخل مصر وخارجها.

* “حسبي الله ونعم الوكيل”.. قاض يهدد أحد المعتقلين: “يبقى حسبن في سرك… وإلا”

رصدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، تفاصيل حوار دار بين أحد المعتقلين وقاض أثناء نظر تجديد حبسه ومجموعة من المعتقلين الآخرين، بعد أن نطق الأول بدعاء اعتبرته هيئة المحكمة يمثلإهانة” بحقها ويستوجب الحبس.

وأثناء نظر الدائرة الثانية بمأمورية بدر بمحكمة جنايات القاهرة، برئاسة القاضي وجدي عبد المنعم، يوم الثلاثاء 13 يناير الجاري، كانت المحكمة تنظر محاكمة العشرات من المعتقلين المحالين على ذمة العديد من القضايا، عندما قام أحد المعتقلين المتواجدين داخل القفص بالهتاف قائلًا: “حسبنا الله ونعم الوكيل“.

وصل صوته إلى رئيس المحكمة، فأمر القاضي الأمن بإحضار من قام بالهتاف للوقوف أمام هيئة المحكمة، وهو ما تم بالفعل، حيث أقرّ أحد المعتقلين بأنه هو من هتف.

القاضي: أنت بتقول إيه؟

المعتقل: أنا بحسبِن على الظالمين.

القاضي: أنت متعرفش إن ده مخالف للإجراءات، ويتيح لي اتهامك بإهانة القضاء والحكم عليك؟

المعتقل: (نظر إليه ولم ينطق بشيء)، ثم قال: أنا مقلتش غير حسبن الله على الظالمين.

القاضي: أنا ممكن أديك حكم، بس خلاص… بقى ادعي وحسبِن بس في سرك.

ووصفت الشبكة المصرية المشهد بالمؤلم؛ إذ يُظهر إنسانًا ظُلم وسُجن لسنوات، ويُطلب منه حتى أن يحزن بصمت، وسلطة تخشى الكلمة أكثر مما تُصغي لمعناها. وعلى الرغم من أن القاضي أظهر قدرًا من التعاطف مع المعتقل، فإن الموقف لو كان أمام بعض القضاة الآخرين، لكان الحكم حاضرًا دون تردد. 

*مقررو الأمم المتحدة يطالبون مصر بإنهاء منع 3 من مديري المبادرة المصرية من السفر والتصرف في الممتلكات

أعرب ثلاثة من خبراء الأمم المتحدة المستقلين المعنيين بحقوق الإنسان عن قلق بالغ إزاء استمرار القيود المفروضة على ثلاثة من مديري المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ضمن آخرين من المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر، حتى بعد إخلاء سبيلهم أو حصولهم على عفو رئاسي. وخص بيانهم بالذكر استمرار القيود المفروضة على المدافعين عبر حظر السفر وتجميد الأموال وإعادة الإدراج على قوائم الإرهاب.

وأشار المقررون إلى الآثار الخطيرة لهذه التدابير، التي تفرض وتجدد دون تحقيق أو محاكمة، على حقوق هؤلاء المدافعين وأسرهم، وما تمثله من عائق يحول دون تمتعهم بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. 

وفي بيانهم، أعربت كل من المقررة الخاصة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان، والمقررة الخاصة المعنية بالحق في حرية الرأي والتعبير، والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب، عن قلقهم إزاء استمرار حظر السفر وتجميد الأموال المفروض لأكثر من خمس سنوات على مديري المبادرة الثلاثة المصرية للحقوق الشخصية، وهم المدير الإداري محمد بشير، ومدير البحوث كريم عنارة، والمدير التنفيذي السابق جاسر عبد الرازق. 

وأضاف المقررون أن استمرار هذه القيود يشكل انتهاكًا صريحًا لضمانات القانون المصري ذاته، الذي يكفل الحق في الطعن على مثل هذه القرارات، في ظل تجاهل السلطات على مدار عام كامل للتحركات والتظلمات التي تقدمت بها المبادرة المصرية اعتراضًا على هذه التدابير التعسفية. 

وكانت السلطات قد فرضت هذه التدابير التعسفية في إطار حملة أمنية غير مسبوقة استهدفت المبادرة المصرية خلال الفترة من 15 إلى 19 نوفمبر 2020، حيث ألقت قوات الأمن القبض على مديريها الثلاثة وأحالتهم محبوسين إلى نيابة أمن الدولة العليا، التي وجهت إليهم اتهامات نمطية دون أدلة أو سند قانوني، على خلفية عملهم الحقوقي بالمبادرة المصرية.

ورغم قرار النيابة إخلاء سبيلهم في 3 ديسمبر 2020 على ذمة القضية رقم 855 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، لا تزال القضية مفتوحة منذ ذلك الحين دون أي تحقيقات تذكر، فيما استمرت التدابير العقابية المفروضة عليهم حتى اليوم. 

كما أعرب المقررون عن صدمتهم إزاء إعادة إدراج اسم المحامي الحقوقي محمد الباقر على قوائم الإرهاب لمدة خمس سنوات جديدة، قبل يوم واحد فقط من انتهاء مدة الإدراج الأولى، دون تقديم أي أدلة، ورغم صدور قرار بالعفو الرئاسي بحقه في عام 2023. ويترتب على الإدراج على قوائم الإرهاب كذلك المنع من السفر والتصرف في الأملاك ضمن طائفة أخرى من القيود التعسفية على التمتع بالحقوق الأساسية.  

تضمن البيان كذلك حالة الباحث أحمد سمير سنطاوي، الذي حصل على عفو رئاسي في صيف عام 2022، ولا يزال حتى اليوم ممنوعًا من السفر، بما يحرمه من ممارسة حقه في حرية التنقل. وتساءل المقررون كيف يمكن اعتبار من صدر بحقهم قرار رئاسي بالعفو لا يزالون يشكلون تهديدًا، فيما تستمر معاقبتهم بتدابير إدارية دون محاكمة أو تحقيق، ودون إتاحة سبل فعالة للتظلم. 

وبشأن استمرار هذه العقوبات في غياب آليات فعالة للطعن والمراجعة، شدد المقررون على ضرورة وقف هذه القيود ذات الآثار الخطيرة على حقوق الأفراد وأسرهم، مؤكدين: «لقد جرى تجريم هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان بموجب قوانين غامضة لمكافحة الإرهاب. وقد أمضوا إما مدة عقوبتهم أو حصلوا على عفو رئاسي. ولا ينبغي أن يستمر فرض القيود عليهم». 

وأشار خبراء الأمم المتحدة إلى أنهم على تواصل مستمر مع الحكومة المصرية لضمان رفع هذه التدابير بما يتماشى مع التزامات مصر الدولية ومعايير حقوق الإنسان. كان الأمين العام للأمم المتحدة قد تعرض لهذه الانتهاكات السافرة بحق مديري المبادرة المصري في تقريره السنوي بشأن الأعمال الانتقامية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، والصادر في سبتمبر 2025.

حيث أورد تقرير الأمين العام أن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية قد تعرضت -حتى وقت صدور التقرير-  للاستهداف بخمس قضايا جنائية خلال الأعوام الأربعة الماضية بسبب نشاطها الحقوقي. 

وبالمثل، تناول هذه الإجراءات التعسفية المقرر الأممي الخاص بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب، في تقريره السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي خصصه لمسألة “الأوامر التقييدية والإدراج في قوائم الإرهاب والاحتجاز لأسباب أمنية والتدخلات الإجبارية”. 

وأكد التقرير أنه “يجب أن تأخذ قيود السفر في الاعتبار الآثار السلبية على الحق في الحياة الأسرية والعمل والصحة والتعليم، والمصالح الفضلى للأطفال المعالين.” وأضاف أنه “قد يصبح الإبقاء على التدابير التقييدية لفترات مطولة أو غير محددة، بما في ذلك تجميد الأصول وحظر السفر، غير متناسب وشبه عقابي مع مرور الوقت”.

*يسرائيل هايوم: خلاف حاد بين مصر وإسرائيل بسبب سلاح حماس

قالت صحيفة “يسرائيل هايوم” الإسرائيلية، إن خلافا حادا يتصاعد بين القاهرة وتل أبيب حول تفسير الإعلان الأمريكي بالانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب حول قطاع غزة.

وزعمت الصحيفة الإسرائيلة، أن القاهرة تتجاهل شرطًا جوهريًا وضعه المبعوث الأمريكي ستيف ويتوف: وهو نزع سلاح حماس بالكامل، مضيفة أن مصر، إلى جانب تركيا وقطر والسلطة الفلسطينية وحماس نفسها، لم تشر إطلاقا في بيانات رسمية إلى شرط نزع السلاح، بل دفعت بدلا من ذلك بتشكيل “لجنة وطنيةلإدارة غزة، يُنظر إليها كحكومة مؤقتة من الخبراء يمكن أن تتسلم السلطة من حماس فورًا.

وأشارت الصحيفة العبرية، إلى أن بيان ويتكوف كان واضحا: “المرحلة الثانية تبدأ بإنشاء إدارة فلسطينية تقنية مؤقتة – اللجنة الوطنية لإدارة غزة – وتشمل نزع سلاح كامل لكل جهة غير مصرح لها، وفي مقدمتها حماس. وتتوقع الولايات المتحدة أن تفي حماس بكامل التزاماتها، بما في ذلك إعادة الجثة الأخيرة للمخطوف القتيل ران غوئيلي فورًا، وإلا فإن لذلك عواقب وخيمة“.

وأضافت الصحيفة أن حماس على الجهة الأخرى، أعلنت استعدادها لتسليم السلطة للجنة، في محاولة من الحركة للحفاظ على نفوذها من خلال السيطرة على المناصب البيروقراطية تحت غطاء اللجنة، ما يثير مخاوف من أن تصبح الأخيرة مجرد “حكومة صورية” بينما تحتفظ حماس بالسلطة الفعلية، على حد زعم الصحيفة.

وتابعت أن حماس لا تزال ترفض التخلي عن سلاحها، وهو الشرط الأول والأهم بالنسبة لإسرائيل، مضيفة أنه “رغم الخسائر الكبيرة التي تكبدها التنظيم خلال الحرب، فإنه لا يزال يمتلك نحو 20 ألف عنصر منتظمين في أجهزة الأمن المختلفة (الشرطة، الأمن العام، وأمن الداخل)، دون احتساب الذراع العسكرية، ما يعني أنه لم يفقد القدرة على الحكم“.

وأشارت “يسرائيل هايوم” إلى أن مصر، التي لم تذكر شرط نزع السلاح في إعلانها، بدأت بالفعل الاستعدادات العملية: فقد خصصت مكاتب في القاهرة للجنة المؤلفة من 15 عضوا، وافق عليها الجانب الإسرائيلي، ويترأسها علي شعت، وهو نائب وزير سابق في السلطة الفلسطينية.

ونقلت الصحيفة عن شعت تصريحات للإعلام العربي قال فيها، إن أولويته ستكون إزالة الأنقاض، التي قد تستغرق 3 سنوات، مضيفًا: “إذا جلبت بلدوزرات وأنقل الأنقاض إلى البحر، سأصنع جزرًا جديدة وأرضًا إضافية لغزة“.

وأكدت الصحيفة أن مصر تخطط لفتح معبر رفح الأسبوع القادم، برقابة من الاتحاد الأوروبي وتشغيل من قبل موظفي السلطة الفلسطينية، مع مراقبة إسرائيلية عن بعد، وهو النموذج نفسه الذي فشل بعد الانسحاب الإسرائيلي عام 2005.

وبثت الصحيفة مزاعم رفضتها مصر مرارا، تقول إن معبر رفح كان الشريان الرئيسي لتهريب الأسلحة والذخائر والمعدات التي استخدمتها حماس لبناء قوتها طوال سنوات، معتبرة أن مصر، مرة أخرى، تتخذ موقفا يتعارض مع المصالح الإسرائيلية ويتماشى مع مصالح حماس.

ونقلت “يسرائيل هايوم” عن مصدر إسرائيلي قوله إن الولايات المتحدة تتفهم حاليًا معظم المواقف الإسرائيلية، حتى لو لم توافق على كل تفاصيلها، لكن من غير الواضح كم سيستمر هذا الدعم. ومع ذلك، أكد المصدر أن واشنطن مصممة على نزع سلاح حماس وإخراجها من الحكم.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن إسرائيل، رغم معارضتها لفتح معبر رفح، قد تضطر إلى الموافقة عليه، لكنها لن تسمح بمواصلة “المرحلة الثانية” دون تقدم حقيقي في نزع سلاح حماس. ولذلك، فإن التقدير السائد في تل أبيب– خاصة في ظل العمليات العسكرية المستمرة للجيش الإسرائيلي– هو أن الوضع سيبقى معلقًا على “الخط الأصفر” لفترة طويلة.

*ترامب يتوسط بشأن سد النهضة لتجنب صراع عسكري كبير بين مصر وإثيوبيا

وجه ترامب رسالة إلى عبد الفتاح السيسي بتاريخ 16 يناير 2026، أشاد فيها بدور القاهرة في التوسط لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وأعلن توسطه بشأن سد النهضة لتجنب صراع عسكري كبير بين مصر وإثيوبيا، وفق قوله.

وأعلن ترامب استعداده لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا لحسم ملف تقاسم مياه النيل وخفض التوتر حول سد النهضة، مع إرسال نسخ من الرسالة إلى قادة السعودية والإمارات وإثيوبيا والسودان

وجاء في نص الرسالة للسيسي: “أشكركم على قيادتكم في التوسط بنجاح للتوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس. وأُقرّ وأُثمن دوركم الثابت في إدارة العديد من التحديات الأمنية والإنسانية التي واجهت هذه المنطقة، وشعبكم أيضًا، منذ 7 أكتوبر 2023. لقد أثقلت هذه الحرب كاهل المصريين، وليس فقط جيرانهم في إسرائيل وغزة”.

وانطلاقًا من روح صداقتنا الشخصية والتزام الولايات المتحدة بالسلام وبخير ورفاه شعب مصر، فأنا مستعد لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا من أجل حلّ مسألة “تقاسم مياه النيل” بمسؤولية، مرةً وإلى الأبد. إنني أنا وفريقي ندرك الأهمية العميقة لنهر النيل بالنسبة إلى مصر وشعبها، وأريد مساعدتكم على تحقيق نتيجة تضمن احتياجات المياه لمصر وجمهورية السودان وإثيوبيا، لسنوات طويلة مقبلة. وتؤكد الولايات المتحدة أنه لا ينبغي لأي دولة في هذه المنطقة أن تسيطر من جانب واحد على الموارد الثمينة لنهر النيل، بما يضر بجيرانها في هذه العملية

قال: سيضمن النهج الناجح إطلاقات/تصريفات مائية منتظمة ويمكن التنبؤ بها خلال فترات الجفاف والسنوات الجافة الممتدة لصالح مصر والسودان، مع إتاحة المجال لإثيوبيا لتوليد كميات كبيرة جدًا من الكهرباء، ربما يمكن منح جزءٍ منها، أو بيعِه، لمصر و/أو السودان.

وأضاف: “أتمنى بشدة ألا يؤدي هذا النزاع المفهوم حقًا حول سد النهضة (السد!) إلى صراع عسكري كبير بين مصر وإثيوبيا”.

وأكد ترامب في رسالته أن “حل التوترات المتعلقة بسد النهضة الإثيوبي على رأس أولوياتي”. 

وكتب السيسي في منشور على فيسبوك: “أُثمّن رسالة الرئيس دونالد ترامب، وجهوده المٌقدرة في ترسيخ دعائم السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي وما تضمنته من تقدير لدور مصر المحوري في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة“.

كما ثمن السيسي، “اهتمام الرئيس ترامب بمحورية قضية نهر النيل لمصر، الذي يمثل شريان الحياة للشعب المصري”، مشيرا إلى أن “مصر أكدت حرصها على التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل، والقائم على مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف. وهي الثوابت التي يتأسس عليها الموقف المصري“.

وأضاف أنه وجّه “خطابا للرئيس ترامب تضمن الشكر والتقدير وتأكيد الموقف المصري، وشواغلنا ذات الصلة بالأمن المائي المصرى، والتأكيد على الدعم المصري لجهوده والتطلع لمواصلة العمل عن كثب معه خلال المرحلة المقبلة“.

*الأرجنتين تصنف فروع “الإخوان” في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

بعد التصنيف الأمريكي، أدرجت الحكومة الأرجنتينية فروع تنظيم الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان ضمن قائمتها للمنظمات “الإرهابية”، وذلك عقب قرار مماثل اتخذته الولايات المتحدة الثلاثاء الماضي.

وأوضحت الحكومة الأرجنتينية، أن قرارها استند إلى “تقارير رسمية تُثبت وجود أنشطة غير مشروعة ذات طابع عابر للحدود تشمل أعمالًا إرهابية ودعوات علنية للتطرف العنيف، فضلًا عن صلات مع منظمات إرهابية أخرى وتأثيرها المحتمل على جمهورية الأرجنتين

وأكدت أن “هذا الإجراء يعزز آليات منع الإرهاب والكشف المبكر عنه ومعاقبة مموليه، بحيث لا يتمكن أعضاء تنظيم الإخوان وحلفائهم من الإفلات من العقاب”، بحسب موقع المنصة.

وأدرجت الولايات المتحدة فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان ضمن قائمة “الإرهابيين العالميين المصنّفين بشكل خاص/SDGT”، وبينما رحبت دول عربية بالقرار، قال أستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية في جامعة جورج واشنطن، ناثان براون، إنه قد يؤدي إلى توتر في العلاقات الثنائية مع حكومات أخرى منها قطر وتركيا.

وفي السياق، يعقد البرلمان الفرنسي جلسة مفصلية عبر لجنة الشؤون الخارجية لمناقشة مشروع قرار يهدف إلى إدراج الإخوان على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، استنادًا إلى تقرير لوزارة الداخلية الفرنسية سلط الضوء على الهيكل المالي والتنظيمي للإخوان وشبكات نفوذهم داخل أوروبا، وسط نقاش سياسي وأمني واسع بشأن تداعيات القرار المحتمل على المستوى الأوروبي.

وكانت فرنسا اعتبرت أن بلجيكا “اخترقت من قبل تنظيم الإخوان”، فيما شددت رئيسة جهاز الاستخبارات البلجيكية على أن بلادها “ليست ممرًا لنشاطات الإخوان”، وقالت في حديث للإذاعة البلجيكية، “نعترض على كشف فرنسا حول اختراق الإخوان بلجيكا”.

وتأسست جماعة الإخوان المسلمين في مصر عام 1928، وتم حظرها بحكم قضائي في عام 2013، فيما أعلن الأردن حظر جماعة الإخوان في أبريل الماضي.

*رئيس لجنة إدارة غزة: بدأنا العمل من القاهرة وتلقينا وعود بدعم مالي كبير

أعلن رئيس اللجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، بدء عمل اللجنة رسميا من العاصمة المصرية القاهرة، تمهيدا للانتقال إلى غزة، مؤكدا تلقيها وعودا من “دول وازنة، بتقديم دعم مالي كبير

وقال في مقابلة بثتها قناة “القاهرة الإخبارية”، الجمعة، أن القيادة الفلسطينية تتطلع لأن تمثل هذه اللجنة حلقة وصل بين القطاع والضفة الغربية، لتحقيق الحلم الوطني بعد إتمام عملها، لمدة عامين.

وذكر أن اللجنة مكوّنة من 15 شخصية فلسطينية مهنية وطنية تكنوقراط “معتدلة”، لها تاريخ من العمل التنموي والإنساني، وفي مجالات مختلفة، من دون الكشف عن هوياتهم.

وقال شعث إن “دعما ماليا توفر للجنة لتقديم مساعدات، وذلك من الدول المانحة”، لافتا إلى وضع “موازنة اللجنة لمدة عامين كي تقوم بدورها. والأهم هو إنشاء صندوق بالبنك الدولي لإعمار وإغاثة غزة”.

كما أكد تلقي اللجنة “وعودا من الدول الوازنة (لم يسمها) في المنطقة، لتقديم دعم مالي كبير وملموس”.

وأشار إلى أن اللجنة ستبدأ لاحقا العمل من غزة، من دون تحديد المدة، لافتا إلى أن الاجتماعات بدأت اليوم في القاهرة.

وعن “خطة الإغاثة” التي ستعمل عليها اللجنة، ذكر شعث أنها تستند إلى الخطة المصرية التي أقرّتها جامعة الدول العربية ودول العالم الإسلامي، ولقيت ترحيبا من الاتحاد الأوروبي، وعدد من الأطراف الدولية.

ولفت إلى أن تلك الخطة “تضع أطرا واضحة بالنسبة للنواحي الإغاثية، والبنية التحتية والإسكان، وبخاصة في ظل وجود أكثر من 85 بالمئة من المنازل مدمرة بالقطاع”.

وتسعى مصر إلى تفعيل خطة اعتمدتها جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في مارس 2025، لإعادة الإعمار من دون تهجير أهالي قطاع غزة، وتستغرق 5 سنوات، بتكلفة نحو 53 مليار دولار.

وأكد شعث أن أول خطوة تبنتها لجنة إدارة قطاع غزة، هي “توريد 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع للقطاع”، لافتا إلى أن الإعمار يحتاج إلى مليارات الدولارات.

وتقدّر الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار غزة بنحو 70 مليار دولار، جراء تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية، التي استمرت عامين بدعم أمريكي.

وأشاد شعث بـ”الدعم الكبير” الذي قدمته الدول الوسطاء مصر وقطر وتركيا، والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤكدا أن ذلك الدعم “مهم جدا للخروج من هذا القمقم الصعب”.

والأربعاء، رحبت مصر وقطر وتركيا، في بيان مشترك، باكتمال تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة برئاسة شعث.

وهذه اللجنة هي أحد بنود خطة ترامب لإدارة قطاع غزة، بعد الحرب التي شنتها إسرائيل بدعم من واشنطن في 8 أكتوبر 2023، واستمرت عامين.

وخلّفت الحرب الإسرائيلية أكثر من 71 ألف شهيد، وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

*شماعة العسكر من السياسة إلى الرياضة .. حسام حسن تباكي على “الظروف” لا الآداء

تسببت تصريحات حسام حسن، مدرب منتخب مصر، عقب الخسارة أمام السنغال في كأس الأمم الإفريقية 2025، في موجة واسعة من الجدل، حسام قال: إن “هناك من يخاف من وصول مصر للنهائي”، وإن فريقه لعب بعد يومين فقط من مباراة ساحل العاج، بينما حصلت السنغال على ثلاثة أيام راحة، هذه التبريرات اعتبرها كثيرون امتدادًا لثقافة “الشماعة” التي انتقلت من السياسة إلى الرياضة، حيث يُعلَّق الفشل على الظروف بدل الأداء.

تصريحات صبيانية

وقال الناقد الرياضي التونسي فتحي المولدي: إن “تصريحات حسام بأنها “صبيانية”، وسخر من تبريراته: “يوم راحة الفندق”، وذكّر بأن مصر لم تسدد على المرمى إلا في الدقيقة 95، معتبرًا أن المشكلة “عربية عامة: لا نعترف ولا نلوم أنفسنا”.

وأضاف، “الجميع يعلم أن مصر لديها 7 بطولات ومنتخب عريق لن تذكرنا أنت، ولكن هل أنت تذكرت ذلك عندما كنت تدافع 80 دقيقة، وتقلل من قيمة منتخب مصر صاحب الـ 7 بطولات وخائف ولا تهاجم السنغال، هل احترمت أنت تاريخ مصر ؟ اعترف ولوم نفسك على هذه المباراة السيئة“.

واعتبر أن هذه مشكلتنا نحن العرب، لا نعترف ولا نلوم أنفسنا هل تريد إقناع ال120 مليون مصري أن هناك شخصا ما تسبب في خروج مصر بهذا الشكل السيء؟ هل هذا الشخص هو من الذي منعك من أن تسدد على مرمى السنغال ؟

ولم يخل الأمر من مطبلين كما السياسة، فالمحلل المصري خالد طلعت عبر فيسبوك (Khaled Talaat) دافع عن حسام حسن بمبررات واهية، معتبرًا أن الوصول لنصف النهائي بلاعبين محليين “إنجازا كبير”، وأن حسام “عمل من الفسيخ شربات” وأعاد الجمهور للمنتخب“.

وفي نقد فني مباشر قال مجدي عبد السلام  Magdy Abd Elsalam: “المسؤولية على من اختار حسام، وزارة الرياضة بحكومة السيسي, معتبرًا أن خبرات لاعبين مثل صلاح ومرموش أعلى من مدربهم، وانتقد تغييرات حسام، خصوصًا نزول مصطفى محمد في آخر 5 دقائق.

https://www.facebook.com/reel/894320866326092/

آراء رياضية

وقال نجم منتخب مصر محمد أبو تريكة : “حسام حقق الهدف المطلوب”، مستدركا ” قبل ما يروح البطولة” مضيفا “الولاد وكابتن حسام عملوا بطولة كبيرة، إن شاء الله يبقى فيه استعداد كويس لكاس العالم ونقدم حاجة كويسة“.

ولكنه عاب على مستوى منتخب مصر أمام السنغال، “عندنا المواهب اللي تساعدنا نقدم أفضل من اللي قدمناه قدام السنغال”.

ولقن الإعلامي مدحت شلبي حسام حسن درسا تاريخيا وقال: “لما توصل للدقيقة 80 من غير ولا تسديدة على المرمى، يبقى لازم نقف ونقول إن حسام حسن يتحمل مسؤولية الهزيمة قدام السنغال“.

ورأى أن “المنتخب محتاج مدرب، و لازم يحصل تغيير قبل كاس العالم”.

وادي السفلة

ورأى مراقبون أن عقلية تعليق الأخطاء على شماعة جاهزة، بدل مواجهة الحقيقة موجودة في كل مجال، وهي أقبح في السياسة، وعندما تنتقل هذه العقلية من السياسة إلى الرياضة، فهذا يعني أن المجتمع بدأ يعيد إنتاج نفس آليات التبرير في كل ساحة.

ففي السياسة، تُعلَّق الأخطاء على المؤامرات الخارجية، الظروف الاقتصادية، الإرث السابق، أو الخصوم “الإخوان” وغيرها، وفي الرياضة، تُعلَّق الهزائم على الحكام، والإصابات، والتحكيم الدولي، والجدول، والإدارة السابقة أو الفنادق وأرضية الملعب و”الطوب” أو الليزر مثال السودان والجزائر.

الحقوقي هيثم أبو خليل @haythamabokhal1 ركّز على سلوك اللاعبين، واعتبر أن الإشارة للحكام بالرشوة “وقاحة”، خاصة أن الفريق لم يحصل على أول ركنية إلا في الدقيقة 85، متسائلًا: “كيف ترعرع في وادينا هذا القدر من السفلة؟”.

حتى إن التبريرات التي ساقها مدرب منتخب مصر لكرة القدم انتزعت د. محمد الصغير @drassagheer مستشار سابق بوزارة الأوقاف وأشار إلى تشابهه مع أسامة الأزهري، واعتبر أن ما يحدث جزء من “تقزيم الدولة”، وأن حسام حسن مثل أسامة الأوقاف يمثلان “نفخة كدابة” تغطي الفشل، واستشهد ببيت الشعر: ألقاب مملكة في غير موضعها… كالهر يحكي انتفاخًا صورة الأسد.

وقدم الإعلامي محمد جمال هلال @gamal_helalأعنف ردود الفعل، مؤكدًا أن المنتخب “خسر بجدارة”، وأن حسام “يحاول إقناع الناس بعكس ما رأوه”، وفي تغريدة أخرى وصفه بأنه “نموذج من العصبية والتخلف الفكري”، معتبرًا أن المدرب يلجأ للخطاب العاطفي بدل الاعتراف بالفشل.

وسخر القاضي وليد شرابي @waleedsharaby من “نبرة العزة” التي يستخدمها حسام في كرة القدم فقط، متسائلًا لماذا لا تُستخدم نفس النبرة في ملفات سياسية كغزة، سد النهضة، أو الاقتراض الدولي.

وضمن آراء جماهيرية واسعة، انتقد الملقون أرقام المباراة الصادمة (ركنية واحدة، تسديدة واحدة) وأن تصريحات أو تبريرات حسام حسن فاضية، وتساءل البعض كيف يعين “مدربا بلا ألقاب” حتى داخليا في مجال التدريب، ونصحه بعضهم بالرحيل “الكون كله ضدك… استقيل” وذلك على غرار “ارحل يا سيسي”.

تُظهر ردود الفعل أن تصريحات حسام حسن، لم تُقرأ كتبريرات رياضية فقط، بل كجزء من ثقافة تبريرية أوسع اعتادها الناس في السياسة والإعلام، البعض رأى فيها هروبًا من المسؤولية، وآخرون اعتبروها دفاعًا مشروعًا عن المنتخب، بينما قدّم آخرون قراءة سياسية تربط بين الأداء الرياضي وحالة الدولة.

وسواء رضينا أم لم نرضَ باتت الرياضة مرآة للخطاب العام، وتتأثر الجماهير بنفس اللغة التي تسمعها يوميًا في الإعلام والسياسة، كما أن الاعتراف بالخطأ بات أصعب من إيجاد شماعة جاهزة، بظل غياب ثقافة المراقبة والمحاسبة وانتشار عقلية الضحية وغياب التفكير النقدي، وتحول الصوت العالي إلى دواب يساقون بالعصى.

ووجه ناقدون منهم الباحث محمد إبراهيم الحديث للعسكر ” دمّرتم البلد بكل اقتدار” لا شيء يعمل، لا الرياضة، ولا الفن، ولا التعليم، ولا الصحة، ولا الزراعة، ولا المياه، ولا الحريات السياسية، كلها ضائعة، حتى ترتيب الجيش المصري من 9 إلى صار  في المرتبة 19 في 2025 “.

 

*باختيار وجوه أمنية “قضائية” السيسي يقفز على البرلمان المطعون بشرعيته بواقع إجراءات شكلية

تتكرر في المشهد السياسي المصري ظاهرة يمكن وصفها بـ«القفز على الواقع» أو «التقدم الإجرائي إلى الأمام»، حيث تُستكمل الخطوات الدستورية والتنظيمية بدقة، بينما تبقى الأسئلة الجوهرية حول التمثيل السياسي والفاعلية التشريعية معلّقة. ويظهر هذا النمط بوضوح في افتتاح الفصل التشريعي الجديد لمجلس النواب، بعد عملية انتخابية طويلة ومعقدة امتدت 99 يومًا، وهي الأطول منذ تأسيس الجمهورية في 1952.

 فرغم اكتمال الإجراءات الرسمية -من طقوس أداء اليمين وانتخاب رئيس المجلس ووكلائه- فإن النقاش العام ظل مشغولًا لا بالجلسة بل بما سبق الجلسة من جدل واسع حول العملية الانتخابية نفسها وما حدث فيها.

المستشار طارق مقلد انتقد في تعليق مطول اختيار شخصيات ذات خلفية قضائية وأمنية لرئاسة غرفتي برلمان العسكر في مصر، معتبرًا أن هذا التطور يعكس تحولًا في طبيعة الدور التشريعي داخل الدولة. وجاءت تصريحاته في سياق نقاش عام حول تشكيل برلمان السيسي الجديد، ودور المؤسسات التشريعية في المرحلة المقبلة.

وقال “مقلد” عبر هاشتاجات #أمن_الدولة #انهيار_دولة_القانون #السلطة_الواحدة إن تعيين شخصيات شغلت مناصب بارزة داخل منظومة القضاء الاستثنائي، مثل نيابة أمن الدولة العليا ومحكمة أمن الدولة، على رأس مجلسي النواب والشيوخ، يطرح أسئلة حول الفصل بين السلطات، وهو المبدأ الذي يقوم عليه الدستور المصري، مشيرا إلى أن الجمع بين الخبرة القضائية المرتبطة بملفات أمنية حساسة وبين قيادة المؤسسات التشريعية قد يخلق تضاربًا في الأدوار، ويؤثر على طبيعة العمل البرلماني.

 وأضاف أن المؤسسات التشريعية يفترض أن تكون ساحة لتمثيل المواطنين وصياغة السياسات العامة، بينما تقوم الجهات القضائية بدور مختلف يقوم على تطبيق القانون والتحقيق في القضايا، معتبرا أن انتقال شخصيات من بيئة قضائية استثنائية إلى قيادة “برلمان” قد يغيّر من طبيعة المؤسسة التشريعية، ويجعلها أقرب إلى منطق الضبط الأمني منها إلى منطق التشريع والرقابة.

 ولفت “مقلد” إلى أن البرلمان، في صورته المثالية، يجب أن يكون مساحة لتعدد الآراء وصراع الأفكار وتمثيل الفئات المهمشة، بينما يخشى أن يؤدي هذا التحول إلى تضييق المجال السياسي بدلًا من توسيعه، محذّرا من أن تركيز السلطات التشريعية والتنفيذية والرقابية في أيدٍ ذات خلفيات مهنية متقاربة قد يؤثر على التوازن المؤسسي داخل الدولة.

وختم بأن ما يجري لا يتعلق بالأشخاص بقدر ما يتعلق بطبيعة الدولة الحديثة، مؤكدًا أن الحفاظ على استقلال السلطات هو الضمانة الأساسية لحماية حقوق المواطنين وتعزيز الثقة في المؤسسات العامة.

برلمان مطعون في شرعيته

شهدت الانتخابات الأخيرة مئات الطعون، وجرت إعادة الاقتراع في 49 دائرة من أصل 70 في المرحلة الأولى، وهي نسبة غير مسبوقة تعكس حجم الاضطراب الإجرائي.

كما سجّلت منظمات محلية ودولية ملاحظات حول ضعف الإقبال مقارنة بانتخابات 2014، التي كانت نسبة المشاركة الرسمية فيها 47%، بينما قدّرت تقارير بحثية أن المشاركة في الانتخابات الأخيرة كانت أقل بكثير.

ورغم هذا الجدل، مضت الدولة في تنظيم جلسة افتتاحية احتفالية داخل مقر “البرلمان” الجديد بالعاصمة الإدارية، (مع تأكيدات حقوقية بعدم دستورية للجلسة متناسين أنه لا دستورية منذ اسقاط الدستور في 3 يوليو 2013) في مشهد ركّز على الشكل أكثر من النقاش السياسي.

الشكل المزيف

ومن الشكل الذي قفزوا به ترأس الجلسة النائبة الأكبر سنًا، بمساعدة أصغر الأعضاء عمرًا، وفقًا للائحة الداخلية، قبل انتخاب رئيس المجلس وهيئة المكتب. وفي اليوم نفسه، صدر قرار رئاسي بتعيين 28 نائبًا، ليكتمل تشكيل المجلس البالغ 596 عضوًا.

التركيبة النهائية لمقاعد الرشوة والمال السياسي تكشف ميزان القوى داخل “برلمان” السيسي:

حزب مستقبل وطن حصل على 231 مقعدًا.

حماة وطن حصل على 91 مقعدًا.

الجبهة الوطنية حصل على 70 مقعدًا.

المستقلون حصلوا على 109 مقاعد دون كتلة موحدة.

بينما لم تتجاوز حصة أحزاب المعارضة مجتمعة 10% من المقاعد.

لا رقابة ولا تشريع

هذه الأرقام تشير إلى أغلبية واسعة داعمة للسلطة التنفيذية، ومعارضة محدودة التأثير. ويرى متخصصون في النظم البرلمانية أن هذه التركيبة تجعل البرلمان «مريحًا للحكومة»، لكنه أقل قدرة على ممارسة الرقابة أو إنتاج نقاش سياسي حقيقي. ويشير خبراء إلى أن رؤساء غرفتي البرلمان في الدورات الأخيرة جاءوا من خلفيات تنفيذية أو إدارية، ما يعزز الانطباع بأن دور البرلمان يميل إلى الطابع الإجرائي أكثر من كونه سلطة مستقلة.

ويزعم متخصصون في النظم البرلمانية أن طول العملية الانتخابية لم ينعكس على تنوع سياسي أوسع، بل كشف عن اضطراب إجرائي أثّر على ثقة الناخبين.

وصدرت منذ 2016، عن برلمان العسكر قرارات وتشريعات مهمة، لكن مراقبين يشيرون إلى أن أغلبها جاء بمبادرة حكومية، بينما لم تُسجّل حالات رقابية بارزة أو مساءلات مؤثرة. كما شهدت الدورات السابقة معدلات مرتفعة من الموافقة على مشروعات القوانين الحكومية، تجاوزت في بعض السنوات 95% من إجمالي التصويتات.

يُشار إلى أن سياسه القفز الي الامام وشراء الوقت وعدم مصارحه الشعب بحقيقه الوضع الاقتصادي، زود بها السيسي فاتورة ما بعده بشكل كبير جدا في كل المجالات ولم يفلت منه إلا النذر اليسير.

وبحسب الإعلامي نور الدين عبدالحافظ فإن “سياسة القفز إلى الامام معروفة ويستخدمها السيسي كلما تزاحمت عليه المشاكل مثل أن يتم الاعلان عن حادث ( ارهابي ) وفق الدراما المشهورة والمعروفة .. “.

ويبدأ “برلمان” العسكر (3) فصله الجديد بأغلبية واسعة، ومعارضة محدودة، وانتخابات طويلة انتهت دون تغييرات جوهرية في المشهد السياسي. ورغم اكتمال الإجراءات، يبقى السؤال مفتوحًا حول قدرة المجلس على أداء دور رقابي وتشريعي فعّال خلال السنوات المقبلة.

وتكتمل الإجراءات الشكلية بدقة، ويبقى السؤال الأهم: هل يستطيع البرلمان أن يتحول إلى ساحة نقاش وتمثيل حقيقي، أم يستمر في أداء دور محدود في إطار سياسي محكوم سلفًا؟

ويدخل البرلمان الجديد فترته التشريعية وسط مشهد سياسي يتسم بقدر كبير من الانغلاق، ووسط تساؤلات حول مدى قدرته على لعب دور فعّال في التشريع والرقابة.

 

عن Admin