

استشهاد شاب مصري بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان ونشر صور ضباط مصريين بقاعدة عسكرية في تل أبيب وحكومة الانقلاب لا تعليق.. الأربعاء 28 يناير 2026م.. قالوا للحرامي احلف يوسف بطرس غالي ينفي الاستيلاء على أموال التأمينات ويمدح السيسى
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*وقفة احتجاجية لعمال «قها» بالإسكندرية للمطالبة بـ”التثبيت”
نظم أكثر من 500 عامل وعاملة بمصنع الرأس السوداء التابع لشركة قها في الإسكندرية، وقفة احتجاجية، أمس، للمطالبة بالتثبيت، أسوة بما جرى مؤخرًا مع عمال شركة السكر والصناعات التكاملية التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، حسبما قال مصدران من المشاركين في الوقفة.
وأوضح المصدران أن العمال نظموا وقفة الخميس الماضي، بنفس المطلب، قبل أن ينهوها بعد وعود من الإدارة بالنظر في المطالب، ولكن عدم وصول رد حتى اليوم دفعهم إلى معاودة الاحتجاج.
أحد المصدرين، والذي يعمل بعقد يجدد كل ستة أشهر منذ أكثر من ثماني سنوات، قال إنه لا يتقاضى أي حوافز أو بدلات سوى 150 جنيهًا شهريًا كنسبة من أرباح الشركة، في ظل تدني راتبه الذي يبلغ نحو خمسة آلاف جنيه، لافتًا إلى أن بعض زملائه يعمل في الشركة بعقود مؤقتة منذ أكثر من 17 عامًا.
بدأت قها للأغذية المحفوظة عملها عام 1940 بمصنع واحد بمدينة قها بالقليوبية، وفي عام 1962 تحولت إلى شركة مساهمة مصرية بعد اندماج عدة مصانع إليها، وتعمل في مجال تصنيع وتجميد الخضر والفاكهة والعصائر والمربات، وفي عام 1998 تم بيعها لمستثمر(مجموعة شركات عوف)، قبل أن تعود ملكيتها في 2008 إلى «القابضة للصناعات الغذائية» التابعة حاليًا لوزارة التموين، بحكم قضائي، بعد تعثر المستثمر في سداد باقي قيمة الصفقة، ومستحقات العمال، خلال الفترة من يوليو 2001 حتى أغسطس 2002.
*نيابة أمن الدولة تجدد حبس إسماعيل الإسكندراني وهاني صبحي وأيمن عبد الرحمن 15 يومًا
جددت نيابة أمن الدولة العليا حبس الباحث إسماعيل الإسكندراني، والكاتب والروائي هاني صبحي، والمعلم أيمن عبد الرحمن، لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، في قرارات جديدة تعكس استمرار مسار الحبس الاحتياطي بحق عدد من الباحثين والمثقفين على خلفية قضايا تُصنّف ضمن ما يُعرف إعلاميًا بـ«قضايا الرأي».
وأكد المحامي نبيه الجنادي، عضو هيئة الدفاع، أن قرارات التجديد صدرت في قضايا أمن دولة مختلفة، ووجّهت للمتهمين اتهامات متشابهة، من بينها الانضمام إلى جماعة مصنفة “إرهابية”، ونشر أخبار وبيانات كاذبة، وهي اتهامات تنفيها فرق الدفاع بشكل قاطع، معتبرةً أنها تفتقر إلى الأدلة الجدية، وتعتمد على تحريات أمنية ومحتوى منشور على مواقع التواصل الاجتماعي.
خلفية القضايا وظروف القبض
ويأتي قرار تجديد الحبس في إطار تحقيقات بدأت منذ أشهر، إذ ألقي القبض على الكاتب والروائي هاني صبحي فجر يوم 22 أكتوبر الماضي، من منزله في منطقة المرج بالقاهرة، في مداهمة أمنية تمت دون إبداء أسباب واضحة لأسرته، قبل اقتياده إلى جهة غير معلومة، ثم عرضه لاحقًا على نيابة أمن الدولة العليا.
وقررت النيابة حينها حبسه على ذمة القضية رقم 7143 لسنة 2025 حصر أمن دولة، وفق ما أفاد به فريق دفاعه، الذي أوضح أن التحقيقات انصبت بشكل أساسي على نشاطه الكتابي وآرائه المنشورة عبر حسابه الشخصي على موقع “فيسبوك”.
وبحسب المحامين، واجهت النيابة هاني صبحي بعدد من المنشورات واعتبرتها “أخبارًا كاذبة من شأنها تكدير السلم العام”، فيما شدد الدفاع على أن ما ورد في تلك المنشورات يندرج ضمن إطار حرية الرأي والتعبير المكفولة بموجب الدستور المصري والمواثيق الدولية التي صدّقت عليها الدولة.
أما الباحث إسماعيل الإسكندراني، المعروف بكتاباته وأبحاثه في الشأن السياسي والاجتماعي، فيواجه هو الآخر اتهامات مماثلة في قضية منفصلة، وسط انتقادات حقوقية متكررة لاستمرار حبسه الاحتياطي وتجديده بشكل دوري، دون إحالة القضايا إلى المحاكمة أو الإفراج عنه بتدابير احترازية.
انتقادات حقوقية للتوسع في الحبس الاحتياطي
في السياق ذاته، أعربت منظمات حقوقية محلية عن قلقها من استمرار ما وصفته بـ«التوسع في استخدام الحبس الاحتياطي كعقوبة مقنّعة»، مشيرة إلى أن عدداً متزايداً من الكُتّاب والباحثين والصحفيين يواجهون قرارات حبس متتالية على ذمة قضايا تتعلق بالتعبير عن الرأي.
وقال مركز الشهاب لحقوق الإنسان، في بيان له، إن تجديد حبس الإسكندراني وصبحي وآخرين يأتي ضمن نمط متكرر يشهد استخدام اتهامات فضفاضة، مطالبًا بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين على خلفية قضايا رأي، واحترام الضمانات القانونية للمحاكمة العادلة.
مطالب سياسية ورسائل مفتوحة
ويتزامن هذا التطور مع تصاعد مطالبات حقوقية وسياسية بفتح ملف سجناء الرأي حيث وجّه محامون ونشطاء، خلال الأسابيع الماضية، رسائل مفتوحة إلى رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي، دعوا فيها إلى إنهاء هذا الملف، والإفراج عن المحتجزين الذين لم تثبت إدانتهم في قضايا عنف أو تحريض مباشر.
وأشار الموقعون على تلك الرسائل إلى أن استمرار حبس المثقفين والباحثين يؤثر سلبًا على المناخ العام، ويقوّض فرص الحوار المجتمعي، خاصة في ظل حديث رسمي متكرر عن الانفتاح السياسي ودعم حرية التعبير.
ضغوط دولية وتعهدات قانونية
على الصعيد الدولي، دعت منظمات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية وجهات حقوقية مقرها أوروبا، السلطات إلى الالتزام بتعهداتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، والإفراج عن المحتجزين تعسفيًا، وضمان عدم تجاوز مدد الحبس الاحتياطي المنصوص عليها في القانون.
وأكدت هذه المنظمات أن استمرار حبس باحثين وكتّاب بسبب آرائهم أو منشوراتهم يتعارض مع التزامات مصر بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ويثير تساؤلات متزايدة حول أوضاع حرية التعبير في البلاد.
*”تأديب” وحرمان من إدخال الملابس والأطعمة.. نزلاء سجن “الجغرافي” ببرج العرب يعانون من انتهاكات جسيمة
رصدت الشبكة المصرية، تصاعدًا مقلقًا وخطيرًا في شكاوى أهالي نزلاء سجن “الجغرافي” بمنطقة سجون برج العرب بمحافظة الإسكندرية، من انتهاكات جسيمة ومتكررة يتعرض لها ذووهم داخل السجن، علاوة على معاناة الأهالي أنفسهم أثناء الزيارات، والتي تتم تحت إشراف مباشر من مأمور السجن العقيد أحمد الشوربجي ومعاونيه.
وفقًا لما أوردته الشبكة نقلاً عن إفادات عدد من الأهالي، فإن النزلاء يتعرضون لحملات تفتيش مفاجئة ومتكررة، يُمارس خلالها التعنت والتنكيل بعدد كبير من السجناء، بما في ذلك إيداعهم في غرف التأديب في ظروف بالغة القسوة وغير إنسانية.
حرمان من الزيارة
وبحسب شهادة إحدى زوجات النزلاء، فقد تم حرمانها من الزيارة بدعوى وجود زوجها في غرفة التأديب، على الرغم من معاناته من أمراض مزمنة خطيرة، تشمل الفشل الكلوي والسكري، وهي حالات صحية تستلزم رعاية طبية خاصة ودائمة، مما يُعرّض حياته لمضاعفات جسيمة في ظل هذه الظروف القاسية.
وأكدت شهادات الأهالي، أن حملات التفتيش تتضمن تجريد الغرف والعنابر من المستلزمات الأساسية، وعلى رأسها الأغطية والملابس الشتوية، تزامنًا مع دخول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة.
ويعاني أهالي النزلاء بدورهم من أوضاع إنسانية بالغة السوء أثناء الزيارات، حيث يُجبرون على الانتظار لساعات طويلة في أماكن غير آدمية تفتقر إلى أبسط مقومات الكرامة الإنسانية، دون توفير دورات مياه أو أماكن للجلوس أو الراحة.
ويبدأ تسجيل الزيارات في السابعة صباحًا، في الوقت الذي يقطع فيه عدد كبير من الأهالي مسافات طويلة قادمين من محافظات بعيدة أملًا في رؤية ذويهم، فضلًا عما يتعرضون له من إهانات لفظية وسوء معاملة.
واشتكى الأهالي من أن مدة الزيارة لا تتجاوز في كثير من الأحيان عشر دقائق، وقد تنخفض أحيانًا إلى خمس دقائق فقط، وهي مدة لا تفي بأي حد أدنى من التواصل الإنساني بين النزيل وأسرته، وتمثل انتهاكًا واضحًا لحق السجين في التواصل مع ذويه.
ويُضطر الأهالي إلى الانتظار طوال اليوم خارج البوابة الرئيسة للسجن، في ظل غياب تام لأي استراحة أو مكان مخصص من قبل مصلحة السجون، مما يعرضهم – وأطفالهم – لمخاطر صحية وبيئية جسيمة، سواء في فصل الصيف تحت درجات الحرارة المرتفعة، أو في فصل الشتاء مع البرد القارس وسقوط الأمطار، فضلًا عن التلوث الناتج عن عوادم السيارات والغبار.
منع إدخال الملابس والأغطية
كما يتواصل التضييق من خلال منع إدخال العديد من الملابس والأغطية، على الرغم من سوء الأوضاع داخل الزنازين والعنابر، إضافة إلى عدم السماح بدخول كثير من الأدوية، لا سيما للمرضى وكبار السن، في ظل النقص الحاد في الأدوية المتوفرة داخل السجن.
وأفاد الأهالي بأن بعض المرضى يُجبرون على الانتظار أيامًا، بل وأحيانًا شهورًا، قبل عرضهم على أطباء متخصصين، مما يشكل خطرًا حقيقيًا ومباشرًا على حياتهم.
في السياق ذاته، يتم منع إدخال العديد من أنواع الأطعمة، وإجبار النزلاء على الاعتماد شبه الكامل على “كانتين” السجن، على الرغم من رداءة جودة المنتجات وارتفاع أسعارها بشكل مبالغ فيه، الأمر الذي يستنزف النزلاء وأسرهم ماديًا، ويضاعف من الأعباء الواقعة عليهم، في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة وغلاء الأسعار المتواصل.
وقالت الشبكة المصرية، إنها إذ تؤكد تضامنها الكامل مع أهالي نزلاء سجن “الجغرافي”، فإنها تطالب مصلحة السجون بضرورة مراعاة الظروف الإنسانية والقانونية التي يواجهها المحتجزون وأسرهم، والعمل الفوري على وقف كافة أشكال الانتهاكات، وإزالة المعوقات التي تحول دون الزيارات، وإنشاء استراحة أو مكان لائق يحفظ كرامة الأهالي أثناء انتظارهم.
كما طالبت النائب العام المستشار محمد شوقي وكافة نوابه، بإجراء تفتيش دوري وجاد على منطقة سجون برج العرب، والوقوف على حقيقة الأوضاع داخل السجون، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان احترام حقوق المحتجزين، وتسهيل الزيارات، ووقف كافة أشكال التضييق والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية.
*وفاة المعتقل “محمد أبو العلا” في ليمان أبو زعبل بسبب تعرضه للتعذيب على يد رئيس المباحث
وفاة المعتقل محمد أبو العلا أبو سريع أبو العلا، البالغ من العمر 36 عامًا، داخل سجن ليمان أبو زعبل 2 بمحافظة القليوبية، وسط تصاعد اتهامات حقوقية بوقوع انتهاكات جسيمة قد تكون أسهمت بشكل مباشر في وفاته، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا وتساؤلات حول مسؤولية إدارة السجن والجهات المعنية.
وأفادت منظمات حقوقية، الثلاثاء، بأن محمد أبو العلا توفي داخل إحدى غرف التأديب بالسجن، في ظروف وصفت بـ«الغامضة»، وسط شبهات قوية بتعرضه لمعاملة قاسية وإهمال جسيم، في ظل معلومات وشهادات نقلتها منظمات حقوقية وأفراد من أسرته تشير إلى تعرضه لضغوط نفسية وانتهاكات متكررة خلال فترة احتجازه الأخيرة.
احتجاز طويل وعقوبات متكررة
وبحسب مركز الشهاب لحقوق الإنسان، كان أبو العلا محبوسًا على ذمة قضية جنائية، وصادر بحقه حكم بالسجن لمدة 15 عامًا، مشيرًا إلى أن وفاته وقعت عقب سلسلة من الإجراءات التأديبية المتكررة، شملت الإيداع الانفرادي داخل غرف التأديب، في سياق تصعيدي أعقب شكاوى تقدمت بها أسرته إلى جهات رسمية، طالبت خلالها بتوفير الحماية له ووقف ما قالت إنه «سوء معاملة ممنهجة» يتعرض لها داخل محبسه.
وذكر المركز أن آخر مرة جرى فيها إيداع المحتجز بغرفة التأديب كانت في 12 يناير/كانون الثاني 2026، مؤكدًا أن تلك الغرفة تعد من أشد أماكن الاحتجاز قسوة داخل السجن.
شهادات عن ظروف احتجاز «قاسية ومهينة»
وأشارت شهادات نقلتها الأسرة ومنظمات حقوقية إلى أن محمد أبو العلا تعرض، خلال الأشهر السابقة لوفاته، لما لا يقل عن ثماني مرات إيداع في غرف التأديب. ووصفت تلك الشهادات ظروف احتجازه الأخيرة بأنها «بالغة القسوة»، حيث جرى – بحسب الإفادات – تجريده من ملابسه بالكامل، وعدم ترك سوى ملابس داخلية له، واحتجازه داخل زنزانة ضيقة لا تتجاوز مساحتها ثلاثة أمتار مربعة.
وأضافت الشهادات أن الزنزانة كانت شديدة البرودة، تفتقر إلى التهوية المناسبة، ولا تحتوي على دورة مياه، وأنه ظل محتجزًا داخلها لمدة سبعة أيام متواصلة، مع تجاهل استغاثاته المتكررة ومناشداته بإنهاء العقوبة التأديبية أو تمكينه من مقابلة مسؤولي السجن.
ضائقة نفسية وتحذيرات لم يُلتفت إليها
ووفقًا لما نقلته مصادر حقوقية، فقد أبدى المحتجز خلال فترة احتجازه الأخيرة مؤشرات واضحة على معاناة نفسية حادة، حيث ظل لساعات طويلة يطالب بمقابلة مسؤولي السجن، وأطلق نداءات استغاثة وتحذيرات صريحة بشأن تدهور حالته النفسية وخوفه على سلامته.
وتؤكد تلك المصادر أن هذه التحذيرات لم تقابل بأي تدخل وقائي أو إجراءات حماية، رغم ما تمثله من إشارات خطر تستوجب – وفق المعايير القانونية والإنسانية – تدخلاً عاجلاً من إدارة السجن والطاقم المختص.
وعُثر لاحقًا على محمد أبو العلا متوفيًا داخل زنزانته، في ظروف تشير – بحسب الشهادات – إلى احتمال انتحاره، وهو ما فتح باب التساؤلات حول مدى التزام إدارة السجن بواجبها في الرعاية والوقاية، خاصة في حالات الخطر النفسي الواضح.
آثار تعذيب وشبهات حول سبب الوفاة
وعند تسلم الجثمان، قالت أسرة المتوفى إنها لاحظت آثارًا وصفتها بـ«الواضحة» للتعذيب والتقييد في اليدين والقدمين، الأمر الذي عزز لديها الشكوك حول تعرضه لسوء معاملة جسدية قبل وفاته، وليس مجرد إهمال أو تقصير إداري.
مطالبات بتحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين
وأكد مركز الشهاب لحقوق الإنسان أن وفاة محمد أبو العلا تسلط الضوء مجددًا على مخاطر استخدام غرف التأديب كأداة عقابية داخل السجون، محذرًا من أن هذه الممارسات قد تنتهك الحق في الحياة، وتحظر التعذيب وسوء المعاملة، وهي حقوق يكفلها الدستور المصري والمواثيق الدولية التي صدّقت عليها مصر، وفي مقدمتها اتفاقية مناهضة التعذيب.
وطالب المركز بفتح تحقيق مستقل وجاد وشفاف في ملابسات الوفاة، ومحاسبة جميع المسؤولين المباشرين وغير المباشرين، وتمكين النيابة العامة وجهات الرقابة المستقلة من إجراء معاينات شاملة لأماكن الاحتجاز، خاصة غرف التأديب، ووقف استخدامها على نحو يخالف المعايير الدولية، إلى جانب إنشاء آليات فعالة لتلقي شكاوى المحتجزين وضمان حمايتهم من أي إجراءات انتقامية.
انضمام منظمات دولية للمطالب
من جانبها، أعلنت منظمة «هيومن رايتس إيجبِت» في بيان صدر الثلاثاء، انضمامها إلى المطالب الداعية لإجراء تحقيق مستقل وشفاف في واقعة وفاة محمد أبو العلا، وضمان حماية المحتجزين من التعذيب وسوء المعاملة، ووقف استخدام غرف التأديب كوسيلة للعقاب داخل السجون.
وشددت المنظمة على ضرورة التزام السلطات بالمعايير الدولية لمعاملة السجناء، وعلى رأسها «قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء» (قواعد نيلسون مانديلا)، التي تنص على حظر المعاملة القاسية أو اللاإنسانية، وضرورة توفير الرعاية الصحية والنفسية للمحتجزين.
*منع كتاب “مصر بين نكستين” لأيمن منصور ندا من العرض بمعرض القاهرة للكتاب
في بلدٍ لا يكفّ إعلامه الرسمي عن ترديد شعارات “الجمهورية الجديدة” و”قوة مصر الناعمة”، يأتي قرار منع كتاب “مصر بين نكستين.. نظرات في أحوال الراعي والرعية (1952–2025)” للأكاديمي وأستاذ الإعلام بجامعة القاهرة أيمن منصور ندا، من العرض داخل معرض القاهرة الدولي للكتاب، كفضيحة ثقافية مكتملة الأركان، تكشف حقيقة النظرة الرسمية للكتاب والمثقفين والرأي المخالف: الخوف والحصار والإقصاء.
لا يقتصر الأمر على كتاب واحد أو مؤلف واحد؛ القرار شمل كتبه غير الأكاديمية كلها، وتزامن مع منع دار المرايا للثقافة والفنون من المشاركة في المعرض للعام الثاني على التوالي، في رسالة لا لبس فيها: المعرض مفتوح للكتب المريحة للسلطة، مغلق في وجه أي قلم يجرؤ على النقد الجاد أو تفكيك بنية الاستبداد.
هكذا يتحول أكبر حدث ثقافي في مصر والعالم العربي إلى نسخة سياسية باهتة، تُقصى منها الكتب “المزعجة”، ويُسمح فيها بما يخدم رواية النظام ويُزيّن صورته، فيما يُدفع بالمضامين الجادة إلى الهامش أو المنافي الرقمية.
منع بلا قرار مكتوب: قمع ناعم يُديره هاتف
بحسب ما أعلن أيمن منصور ندا، تم إبلاغ الناشر شفهيا بمنع الكتاب من التداول داخل المعرض، مع تعليمات بالتخلص من النسخ المطبوعة، دون إخطار رسمي أو قرار مكتوب، ودون حتى تكلّف عناء اختراع مبرر قانوني أو مهني. هذا النمط من “الإدارة بالتلفون” ليس جديدًا؛ بل هو أحد أبرز ملامح السلطة في مصر خلال السنوات الأخيرة: قرارات تمس حرية التعبير وحقوق المواطنين، تُتخذ في الظل، بلا شفافية ولا مسؤولية.
يقوم الكتاب على تحليل تحوّلات مصر السياسية والاجتماعية خلال نحو 75 عامًا، من 1952 حتى 2025، عبر مقارنة بين نكسة 1967 وما يسميه المؤلف “النكسة الثانية” في الحاضر؛ أي انهيار السياسة والعقل العام تحت وطأة الاستبداد والفساد وغياب المحاسبة. مجرد هذه الفكرة كافية لتفسير الهلع الرسمي من الكتاب، فهو لا يكتفي بانتقاد بعض السياسات، بل يضع النظام الحالي في سياق تاريخي كامتداد لنسق نكسة قديمة متجددة.
بدل أن يرد النظام بالحجة، أو يترك المجال للنقاش العام حول أفكار الكتاب، اختار الطريق الأسهل: المنع والإخفاء.
لكن المفارقة أن هذا المنع لا يوقف تداول الأفكار، بل يضاعف الاهتمام بها؛ فالكتاب لا يزال متاحًا إلكترونيًا على منصات مثل “أبجد” و”أمازون – كيندل”، ومتوافر ورقيًا بشكل محدود خارج المعرض. ما يُمنَع حقيقة ليس الكتاب بقدر ما يُمنَعُ الاعتراف بحق المصريين في الوصول الحر إلى الآراء الناقدة داخل أكبر تظاهرة ثقافية في بلدهم.
والأهم أن استهداف ندا ليس معزولًا عن ماضيه: فهو أكاديمي عُرف بمواقفه النقدية للإعلام الرسمي والمنظومة الدعائية للنظام، وتعرض للاعتقال في أيلول/سبتمبر 2021 على خلفية آرائه، قبل الإفراج عنه بعد نحو شهرين. اليوم يُستكمَل مسار “العقاب الناعم”: لا سجن، بل حصار فكري ومنع كتبه من التداول.
معرض كتاب أم معرض انتقاء سياسي؟ استبعاد دار “المرايا” نموذجًا
في الوقت الذي تُمنع فيه كتب ندا، تعلن دار المرايا للثقافة والفنون أنها مُنعت من المشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب للعام الثاني على التوالي، بعد حذف اسمها من منصة التسجيل الإلكترونية دون إخطار أو تفسير. الدار ليست كيانًا مجهولًا؛ بل واحدة من الدور التي نشرت كتبًا نقدية جادة حول الاستبداد، والعدالة الاجتماعية، والتحولات السياسية والاجتماعية في مصر والمنطقة.
استبعاد دار نشر كاملة من المشاركة في المعرض ليس قرارًا تقنيًا أو “سوء تفاهم إداري”، بل تعبير عن سياسة ممنهجة لإعادة هندسة المشهد الثقافي:
- دور نشر مستقلة مزعجة تُقصى أو تُهمَّش.
- كتب ناقدة تُمنع أو تُحاصَر.
- برنامج ثقافي “آمن” يتجنب الأسئلة الحقيقية عن السلطة والحقوق والحريات.
بهذا المعنى، لا يعود معرض القاهرة “سوقًا حرًا للأفكار”، بل معرضًا مُنتقى سياسيًا، يختار من يشارك ومن يُحذف، ومن يُسمح له بالظهور ومن يُدفع إلى العزلة، في محاولة لفرض رقابة مُسبقة على ما يقرأه الناس وما يفكرون فيه.
الفكرة الجوهرية هنا أن السلطة لا تريد “ثقافة حية” قادرة على مساءلتها، بل تريد “ديكورًا ثقافيًا” يُجمّل صورتها أمام الداخل والخارج: جناح ضخم، ضيف شرف، فعاليات براقة، مقابل تغييب ممنهج لتيار كامل من الكتاب والمفكرين ودور النشر التي تملك الجرأة على النقد.
فضيحة أخلاقية قبل أن تكون سياسية: ماذا يبقى من معرض بلا اختلاف؟
ردود الفعل الغاضبة على منصات التواصل الاجتماعي لم تكن مجرد تعاطف مع مؤلف أو دار نشر؛ بل تعبير عن شعور أوسع بالاختناق داخل المجال العام.
كثيرون وصفوا القرار بأنه “مؤسف ومحزن” و”صادم”، وأنه يفضح خوف السلطة من أي رأي نقدي في بلد يواجه أزمات اقتصادية واجتماعية خانقة، بدلاً من أن تستمع لأصحاب الخبرة والرؤى الوطنية، ولو خالفوها.
السؤال الذي طرحه كثيرون بمرارة: ما جدوى معرض كتاب بلا آراء مختلفة؟
ما قيمة حدث يُفترض أن يكون مهرجانًا للفكر والنقاش، بينما يُقصى منه أي كتاب يضع الواقع تحت مجهر النقد الجاد؟
كيف يمكن لسلطة تمنع كتابًا تحليليًا عن “النكسة الثانية” أن تدّعي أنها واثقة من نفسها ومن مشروعها السياسي؟
الأمر يتجاوز السياسة إلى أزمة أخلاقية:
- حين يُقصى صاحب رأي لأنه مزعج.
- ويُعاقَب ناشر لأنه منح مساحة لكتاب نقدي.
- ويُختزل دور المثقف إلى مجرد شاهد زور أو مؤثث جميل لصورة رسمية مُعلّبة.
في مواجهة هذا الواقع، يصبح الفضاء الرقمي – كما أشار كثير من المتابعين – متنفسًا رئيسيًا لكسر الحصار: الكتب الممنوعة تُقرأ إلكترونيًا، والآراء المحجوبة تجد طريقها إلى الجمهور عبر المنصات الرقمية، والرقابة تتحول من سيف قاطع إلى عبء ثقيل على سلطة تخشى الكلمة أكثر مما تخشى الانهيار الاقتصادي.
مع ذلك، لا يمكن القبول بأن يتحول معرض القاهرة الدولي للكتاب إلى مناسبة رسمية باردة بلا روح، بينما تُترك الحياة الثقافية الحقيقة لتبحث عن مخارجها في الهامش والفضاء الافتراضي. فالمجتمع الذي لا يحتمل كتابًا ناقدًا، لن يحتمل في النهاية أسئلة الناس عن الخبز والحرية والكرامة.
في النهاية، منع كتاب أيمن منصور ندا واستبعاد دار “المرايا” من معرض القاهرة ليس حادثًا عرضيًا، بل مرآة لوضع أوسع عنوانه: نظام يخاف من الكلمة الحرة أكثر مما يخاف من الفشل والفساد والنكسة المتجددة.
وبين “نكسة” 1967 و”النكسة الثانية” التي يحذر منها الكتاب، يبدو أن أخطر ما يهدد مصر اليوم ليس كتابًا على رف، بل سلطة تخشى الحقيقة وتتعامل مع عقول مواطنيها كملف يجب التحكم فيه لا كشركاء في صناعة المستقبل.
*حجب الدواء عن 600 عامل بشركة “وبريات سمنود ” رغم معاناتهم من الأمراض
في مشهد يلخّص قسوة اللحظة الاقتصادية والاجتماعية في مصر، أوقفت هيئة التأمين الصحي بمحافظة الغربية تقديم الخدمات الطبية والعلاجية لنحو 600 عامل بشركة «وبريات سمنود»، بدعوى مديونية تتجاوز 15 مليون جنيه على الشركة، رغم انتظام خصم اشتراكات التأمين من أجور العمال شهريًا. قرارٌ واحد جعل مئات المرضى، أكثر من نصفهم يعاني أمراضًا مزمنة كالسكر والضغط والربو، بين ليلة وضحاها بلا دواء ولا كشف، وكأن حياتهم بند قابل للتجميد في ميزانية متهالكة.
عاملة مريضة بالسكر تحكي أنها اضطرت بعد وقف العلاج الشهري إلى شراء حقن إنسولين بـ150 جنيهًا تكفي ثلاثة أيام، بينما يدفع آخرون ما يصل إلى 500 جنيه أسبوعيًا لأدوية لا ترحم، في وقت لا تكفي فيه الرواتب أصلاً لسد رمق الأسرة وسط الغلاء. هذه ليست فقط أزمة علاج، بل إعلان صريح بأن العامل مجرد رقم يمكن الضغط به لتحصيل ديون الشركة.
حين يتحول الدواء إلى عقاب جماعي: العمال يدفعون ثمن مديونية لم يصنعوها
قرار التأمين الصحي لم يقف عند حدّ رفض تجديد البطاقات المنتهية، بل امتد إلى وقف صرف العلاج الشهري لأصحاب الأمراض المزمنة، ورفض استقبال المرضى من عمال «وبريات سمنود» حتى ممن لا تزال بطاقاتهم سارية، وفق ما وثقته شهادات العمال وبيان دار الخدمات النقابية والعمالية الذي دان ما وصفه بـ«الحرمان من الحقوق التأمينية» للعاملين بالشركة.
المنطق الذي يقدَّم للعامل بسيط وصادم:
الشركة مديونة.. ادفعوا أنتم ثمن سوء إدارتها بصحتكم وحياتكم.
في الخلفية، تؤكد دار الخدمات أن العمال ليسوا طرفًا في نزاع المديونية، وأن دور التأمينات يجب أن ينحصر في مخاطبة الشركة المالكة – التي يسيطر على معظم أسهمها بنك الاستثمار العربي – لتحصيل المستحقات، لا تحويل مئات المرضى إلى رهائن حتى تسوّي الإدارة ملفاتها المالية.
كمال عباس، المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية، وهو من أبرز رموز الحركة العمالية في مصر، بنى مسيرته على الدفاع عن فكرة أساسية: أن التأمين الاجتماعي والصحي حق شخصي للعامل لا يجوز ربطه بتقاعس صاحب العمل أو ديونه. تقارير الدار المتتابعة عن انتهاكات الحريات النقابية وحقوق العمال تعيد التأكيد على أن نمط حرمان العمال من العلاج بسبب مديونية الشركة بات يتكرر في أكثر من منشأة، في انتهاك صارخ لجوهر التأمين الاجتماعي.
من زاوية أخرى، يرى الخبراء أن التأمين الصحي هنا يُستخدم سلاح ضغط: إما أن تسدد الإدارة ما عليها أو يُترك العمال لمصيرهم مع المرض. لا نُمسك بمستند رسمي يقر بهذه الفلسفة، لكن ما يجري على الأرض لا يحتاج إلى الكثير من الخيال لتفسيره.
شركة تُجرِّب كل أدوات القمع: من تجويع الأجور إلى خنق العلاج
أزمة العلاج الحالية لا تأتي من فراغ؛ فهي حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الانتهاكات ضد عمال «وبريات سمنود». في أبريل 2025، طبقت الإدارة الحد الأدنى للأجور (7 آلاف جنيه) على موظفي الإدارة ومشرفي الأقسام فقط، واستثنت بقية العمال، وهو ما وصفته دار الخدمات بأنه «تمييز فج» فجّر موجة غضب داخل الشركة.
لاحقًا، في أغسطس، خاض العمال إضرابًا استمر 35 يومًا للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجر، قبل أن يُجبَروا على إنهائه تحت تهديدات بالفصل والحبس، أعقبه القبض على عشرة عمال، بينهم القيادي العمالي هشام البنا، وتوجيه اتهامات ثقيلة لهم من نوع «التحريض على الإضراب وقلب نظام الحكم»، ثم فصل البنا تعسفيًا بحكم قضائي، في رسالة واضحة لكل من يجرؤ على رفع صوته.
اليوم، بعد تجويع الأجور وعقاب الإضراب، جاء الدور على دواء الضغط والإنسولين وبخاخات الربو. القرار الصحي يبدو مكملًا لمسار إدارة قررت أن تتعامل مع العمال باعتبارهم مادة خام قابلة للاستهلاك والقمع معًا.
المحامي الحقوقي خالد علي، الذي قاد معارك قضائية سابقة دفاعًا عن الحد الأدنى للأجور والتأمين الاجتماعي، سبق أن حذّر من قوانين عمل وتأمينات تسمح عمليًا بتحويل حقوق العمال إلى أدوات في يد أصحاب الأعمال والدولة؛ إذ انتقد في تحليله لقانون العمل الجديد السماح بالفصل التعسفي وإضعاف حماية العمال، ما يمهّد لمثل هذه الأوضاع التي يُحمَّل فيها العامل تكلفة تقاعس صاحب العمل عن سداد التأمينات.
من جانبها، دأبت الناشطة العمالية فاطمة رمضان، القيادية في الاتحاد المصري للنقابات المستقلة، على انتقاد السياسات التي تنحاز لأصحاب الأعمال في قوانين العمل والأجور، واعتبرت في أكثر من حوار وتصريح أن الدولة تستسهل دائمًا معاقبة الطرف الأضعف – العامل – بدل مواجهة أصحاب الأعمال المتقاعسين أو إصلاح المنظومة من جذورها. فلسفتها، المستندة إلى عقود من العمل النقابي، تجعل من أزمة «وبريات سمنود» نموذجًا فاقعًا: شركة خاصة مستندة إلى ظهر بنكي قوي، ودولة تغض الطرف عن تجاوزاتها، وعمال محرومون من الدواء لأنهم تجرأوا يومًا وطالبوا بالحد الأدنى للأجر.
الخلاصة: ما يجري في «وبريات سمنود» ليس نزاعًا إداريًا على مديونية، بل اختبار خطير لفلسفة التأمين الصحي والاجتماعي في مصر: هل هو حق للعامل يُصان مهما اختلفت الدولة مع صاحب العمل، أم مجرد امتياز يمكن مصادرته متى احتاجت السلطة إلى ورقة ضغط جديدة على أجساد من يفترض أنها تحميهم؟
*من الجباية إلى المطاردة .. اللاجئون السوريين بمصر يدفعون ثمن معاداة السيسي للشرع
في تحذير غير مسبوق، دقّت عشر منظمات حقوقية ناقوس الخطر إزاء ما وصفته بسياسة ممنهجة لـ«الترحيل المُقنَّع» بحق اللاجئين واللاجئات السوريين في مصر، محذّرة من انزلاق خطير يحوّل فئات واسعة من المقيمين واللاجئين إلى «مخالفين» بحكم الأمر الواقع، ويضعهم تحت تهديد دائم بالقبض والاحتجاز والإبعاد القسري، في انتهاك صارخ للدستور المصري والتزامات الدولة الدولية.
المنظمات، في بيان مشترك، أكدت أن ما يجري لا يمكن اختزاله في إطار «تطبيق قوانين الإقامة»، بل يمثل تصعيدًا أمنيًا وإداريًا واسع النطاق يستهدف السوريين بصورة انتقائية وتمييزية، ويفرغ منظومة الحماية الدولية للاجئين من مضمونها، عبر دفعهم قسرًا إلى مغادرة البلاد تحت وطأة الخوف وعدم الاستقرار القانوني.
تصعيد بلا سابق: من التنظيم الإداري إلى العقاب الجماعي
تشهد مصر منذ شهور تصعيدًا غير مسبوق في التعامل مع ملف اللاجئين والمهاجرين، تجلّى بشكل خاص في الإجراءات التي طالت السوريين.
فقد أدّت قرارات إدارية مفاجئة، منذ عام 2024، إلى تعطيل تجديد الإقامات السياحية وتشديد شروط الإقامة وربطها بمسارات محدودة، مثل التسجيل لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أو الدراسة أو الاستثمار، دون توفير بدائل واقعية أو جداول زمنية معقولة.
هذه السياسات دفعت عشرات الآلاف من السوريين إلى حالة «عدم انتظام قانوني» قسري، لا بسبب امتناعهم عن الالتزام بالقانون، بل نتيجة انسداد فعلي لمسارات التقنين، في ظل مواعيد قد تمتد لعامين فقط لحجز موعد لدى إدارات الجوازات والهجرة. وبينما حاول كثيرون الالتزام بالإجراءات الرسمية، وجدوا أنفسهم عالقين في فراغ قانوني تتحمل مسؤوليته السلطات، لا الأسر والأفراد.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ فُرض على غير المسجلين مسار تقنين وصفته «منصة اللاجئين في مصر» سابقًا بأنه «استغلال من منظور عقابي»، شمل اشتراط دفع مبلغ ألف دولار أو ما يعادله، مع تقديم مستضيف مصري، في إجراء قالت المنصة إنه يخالف القانون ولا يحقق أي غرض مشروع.
من الورق إلى الشارع: حملات أمنية واحتجاز إداري مفتوح
ترجم هذا الفراغ القانوني إلى واقع ميداني بالغ القسوة. فبحسب الإبلاغات الحقوقية، شهدت محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية، إلى جانب الغردقة، حملات تفتيش وكمائن أمنية موسّعة بين الأسبوع الثاني من يناير 2026 وتاريخ نشر البيان، استهدفت أحياء معروفة بتجمعات سورية.
في هذه الحملات، جرى توقيف أفراد وعائلات من الشوارع وأماكن السكن والعمل، بدعوى عدم حمل إقامة سارية أو لمجرد «الاشتباه»، وشمل ذلك أشخاصًا مسجلين لدى مفوضية اللاجئين أو يحملون مستندات رسمية تفيد بحجز مواعيد لتجديد الإقامة. وفي عدد من الحالات، قررت النيابة العامة إخلاء سبيل المحتجزين لغياب نص تجريمي لوضعهم، معتبرة أن انتظار تسوية الإقامة وضع قابل للتصويب قانونًا.
إلا أن الإفراج، وفق ما وثقته المنظمات، لم يُنفّذ عمليًا في كثير من الأحيان، حيث استمر احتجاز الأشخاص على «ذمة الأمن الوطني أو الجوازات والهجرة» في صورة احتجاز إداري مفتوح، دون سقف زمني أو رقابة قضائية فعالة، مع مطالبة بعض العائلات بحجز تذاكر سفر تمهيدًا لإبعاد ذويها خارج البلاد.
اعتراف دبلوماسي يضاعف المخاوف
ازدادت خطورة هذا النمط مع صدور بيان عن السفارة السورية في القاهرة يعترف بوجود حملات أمنية تستهدف السوريين، ويقدّمها بوصفها إجراءات «اعتيادية» لتدقيق الأوضاع، متجاهلًا – بحسب المنظمات – الطبيعة الانتقائية والتمييزية لهذه الحملات، وتأثيرها المباشر في تعريض آلاف الأسر لخطر الاحتجاز والترحيل، رغم استمرار المخاطر الجسيمة في بلد الأصل.
انتهاك صارخ للقانون الدولي والدستور
أكدت المنظمات أن هذه الممارسات تتعارض بشكل مباشر مع التزامات مصر بموجب اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين وبروتوكولها لعام 1967، ولا سيما مبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يحظر إعادة أي شخص إلى بلد قد يتعرض فيه لخطر على حياته أو حريته.
كما تتناقض مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يحظر الاحتجاز التعسفي ويكفل الحق في مراجعة قضائية فعالة لقرارات الحرمان من الحرية والإبعاد.
وأشارت إلى أن التوسع في استخدام الاحتجاز الإداري في قضايا الهجرة، دون ضمانات أساسية مثل حق الاتصال بمحامٍ وإبلاغ الأسرة والوصول إلى المفوضية، يخالف المعايير الدولية التي تؤكد أن الاحتجاز يجب أن يكون إجراءً استثنائيًا وملاذًا أخيرًا.
خطاب عدائي وتشريع أمني
لا ينفصل هذا التصعيد، وفق البيان، عن سياق أوسع يتسم بتنامي الخطاب المعادي للأجانب وشيطنة اللاجئين باعتبارهم «عبئًا» أو «تهديدًا»، بالتوازي مع تمرير إطار تشريعي للجوء يكرّس مقاربة أمنية على حساب الحقوق، كما حذرت مراجعات قانونية سابقة لمسودات قانون اللجوء في مصر.
هذه البيئة، بحسب المنظمات، لا تنتج فقط الوصم والتمييز، بل تدفع مقدمي الخدمات والمنظمات الإنسانية إلى تقليص أنشطتهم، ما يعمّق الأزمة الإنسانية ويترك اللاجئين دون شبكات دعم كافية.
آثار إنسانية مدمّرة
يحمل هذا النهج آثارًا إنسانية عميقة، إذ يدفع آلاف الأسر السورية إلى العيش في خوف دائم من القبض والاحتجاز والترحيل، ويقيّد حقوقهم الأساسية في العمل والتعليم والرعاية الصحية، ويزيد من تعرضهم للاستغلال الاقتصادي والأمني. كما يقوّض جوهر الالتزامات الدستورية التي تكفل الكرامة الإنسانية وتحظر التمييز، وتمنح الاتفاقيات الدولية قوة القانون.
مطالب عاجلة لوقف الانتهاكات
اختتمت المنظمات بيانها بسلسلة مطالب عاجلة، أبرزها الوقف الفوري لحملات التوقيف والاحتجاز والترحيل القسري على أساس وضع الإقامة فقط، والإفراج عن جميع المحتجزين في مخالفات إدارية قابلة للتسوية، والامتناع الكامل عن أي قرارات إبعاد بحق السوريين التزامًا بمبدأ عدم الإعادة القسرية.
كما دعت إلى وضع مسارات قانونية واضحة وعادلة لتقنين الأوضاع، والاعتراف بالمستندات المؤقتة، وضمان رقابة قضائية فعالة على أي احتجاز متصل بالهجرة، وتطبيق بدائل غير احتجازية، وتمكين المفوضية السامية لشؤون اللاجئين من الوصول الكامل إلى المحتجزين وتقديم المشورة القانونية لهم والطعن في قرارات الترحيل قبل تنفيذها.
حماية اللاجئين… التزام لا يقبل الالتفاف
وشددت المنظمات الموقعة على أن حماية اللاجئين ليست منحة سياسية ولا ورقة تفاوض، بل التزام قانوني وإنساني أصيل.
وأكدت أن سياسات «الترحيل المُقنَّع» لا تؤدي إلا إلى تعميق المأساة الإنسانية، وتقويض سمعة مصر القانونية، ودفع آلاف البشر إلى المجهول، بدل ضمان الحد الأدنى من الأمان والكرامة على أراضيها.
المنظمات الموقعة: 1. الجبهة المصرية لحقوق الإنسان 2. المبادرة المصرية للحقوق الشخصية 3. المنبر المصري لحقوق الإنسان 4. المفوضية المصرية للحقوق والحريات 5. إيجيبت وايد لحقوق الإنسان 6. مركز وصول لحقوق الإنسان 7. مؤسسة دعم القانون والديمقراطية 8. مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان 9. منصة اللاجئين في مصر 10. منصة الهجرة وحقوق الإنسان 11. مركز النديم
*استشهاد شاب مصري بغارة إسرائيلية في النبطية بجنوب لبنان.. وحكومة الانقلاب لا تعليق
في حادثة اغتيال جديدة تُجسّد اتساع دائرة الدم التي يرسمها العدوان الإسرائيلي خارج حدود فلسطين، استشهد شابان في غارة إسرائيلية استهدفت قضاء النبطية جنوبي لبنان، أحدهما لبناني والآخر مصري، في مشهد تختلط فيه الجغرافيا لكن تبقى هوية الضحية واحدة: مدني أعزل يدفع ثمن حرب لا يشارك في قرارها.
الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أكدت أن مسيّرة إسرائيلية استهدفت مساء الإثنين سيارة رباعية الدفع بثلاثة صواريخ موجهة في بلدة الدوير، ما أدى إلى استشهاد سامر علاء حطيط (22 عامًا)، لبناني من أبناء البلدة، وأحمد عبد النبي رمضان (22 عامًا)، شاب مصري من مواليد وسكان الدوير أيضًا.
بين شاب يدرس ويعمل مع والده في بيع قطع السيارات، وآخر يساعد والده المصري في تصليح الثلاجات، جاءت الصواريخ لتقطع مستقبلين في لحظة واحدة، وتضيف إلى سجل الجرائم الإسرائيلية سطرًا جديدًا عنوانه هذه المرة: دم مصري يُراق على أرض لبنانية.
دم مصري على تراب الجنوب: تفاصيل جريمة بطائـرة مسيّرة
بحسب رواية الوكالة الوطنية، كانت الحياة تسير على إيقاعها اليومي في بلدة الدوير، قبل أن تخترق مسيّرة إسرائيلية الأجواء وتستهدف سيارة رباعية الدفع يستقلها الشابان بثلاثة صواريخ موجهة، ما أدى إلى احتراق السيارة بالكامل واستشهادهما على الفور.
الشهيد سامر علاء حطيط، شاب لبناني في الثانية والعشرين من عمره، طالب جامعي يعمل مع والده في مؤسسة لبيع قطع السيارات في النبطية. لم يكن مقاتلًا ولا يحمل سلاحًا، بل شابًا يحاول أن يوازن بين دراسته وعمل يساعد فيه عائلته، قبل أن يقرر صاروخ موجّه أن هذا الجهد اليومي يجب أن يُدفن تحت الركام.
أما الشهيد أحمد عبد النبي رمضان، فهو شاب مصري في نفس العمر، وُلد ونشأ في بلدة الدوير نفسها، ويساعد والده في ورشة لتصليح الثلاجات يمتلكها الأخير في البلدة. قصة عائلة مصرية بسيطة هجرت الفقر لتبحث عن لقمة عيش كريمة في لبنان، فإذا بها تجد نفسها في قلب مسرح مفتوح لغارات الاحتلال.
الجريمة لم تكن الوحيدة في ذلك اليوم؛ إذ سبقتها أو تزامنت معها غارة إسرائيلية أخرى استهدفت مدينة صور جنوبًا، وأسفرت عن مقتل شخص وإصابة اثنين، في سياق تصعيد مستمر يضرب جنوب لبنان منذ شهور، رغم الحديث عن تفاهمات وهدنات ومحاولات “احتواء” للمواجهة.
هكذا يتحول الجنوب اللبناني إلى ساحة مفتوحة للطائرات المسيّرة، تقتنص أهدافها من سيارة مدنية أو دراجة نارية أو منزل في قرية، تحت عنوان “أهداف عسكرية” بينما أسماء الضحايا وسيرهم الذاتية تقول شيئًا واحدًا: المدنيون هم الوقود الحقيقي لهذه الحرب.
استباحة للحدود وصمت مُقلِق: من يحمي المدنيين العرب من صواريخ الاحتلال؟
غارة النبطية ليست حادثة معزولة؛ فهي تأتي ضمن سلسلة ضربات إسرائيلية متواصلة على الجنوب اللبناني، وثّقتها تقارير دولية ولبنانية كجزء من نمط انتهاكات مستمر حتى بعد التوصل إلى تفاهمات وقف إطلاق النار. تقديرات الأمم المتحدة ووكالة الأنباء اللبنانية تشير إلى آلاف الخروقات للسيادة اللبنانية ومئات الشهداء والجرحى منذ تصاعد المواجهة على الجبهة الشمالية.
في هذه الحلقة الجديدة، يكتسب المشهد بعدًا عربيًا إضافيًا باستشهاد شاب مصري على الأراضي اللبنانية، في وقت تتزايد فيه علاقات الطاقة والتطبيع غير المباشر بين بعض الأنظمة العربية والاحتلال، بينما الدم العربي – لبنانيًا كان أو مصريًا أو فلسطينيًا – يظل مستباحًا أمام صواريخ الطائرات المسيّرة.
الأسئلة القاسية تفرض نفسها:
- ما قيمة البيانات الإنشائية عن “إدانة العنف ضد المدنيين” ما دام الاحتلال يواصل استهداف سيارات ومحال وبيوت في الجنوب بلا ردع حقيقي؟
- وأي حماية تقدمها الدول العربية لمواطنيها العاملين والمقيمين في مناطق التماس، إذا كان مصيرهم قد يُحسم بضغطة زر من غرفة عمليات في تل أبيب؟
صمت رسمي عربي خافت – أو محصور في عبارات دبلوماسية باردة – يقابله غضب واسع في الشارع اللبناني والعربي كلما سقط شهيد جديد، خاصة حين يكون شابًا في بداية العشرينات، لم يحمل سوى مفتاح محل أو حقيبة جامعة، لا بندقية ولا صاروخًا.
في النهاية، تكثّف جريمة النبطية مشهدًا أوسع: احتلال لا يعترف بحدود في استهدافه، وأنظمة رسمية لا تملك – أو لا تريد – أن تفرض خطوطًا حمراء حقيقية لحماية أرواح مواطنيها. وبين هذا وذاك، يظل اسم أحمد عبد النبي رمضان شاهدًا إضافيًا على أن الدم العربي واحد، وأن صواريخ الاحتلال لا تفرّق بين جنسية وأخرى حين تقرر أن تضيف ضحية جديدة إلى قائمة طويلة لم تُغلق بعد.
*حبس الصحفي فارس فؤاد لمجاملة وزير التعليم بعد نشره خبرًا عن واقعة اختطاف طالب سوداني ببولاق الدكرور
قررت نيابة العجوزة، حبس الصحفي فارس فؤاد، المحرر بموقع القاهرة 24، لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، على خلفية اتهامه بنشر أخبار كاذبة.
وكانت الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض على الصحفي فارس فؤاد في تمام الساعة الثانية والنصف صباحًا يوم 23 يناير 2026، من داخل مسكنه بمنطقة العجوزة، قبل عرضه على نيابة العجوزة التي باشرت التحقيق معه.
وتعود خلفية الواقعة إلى نشر الصحفي خبرًا عبر موقع القاهرة 24 يتعلق ببلاغ رسمي محرر بقسم شرطة بولاق الدكرور، حمل رقم 503 لسنة 2026 جنح بولاق الدكرور، بشأن واقعة اختطاف نجل سيدة تحمل جنسية إحدى الدول الأجنبية، ومساومة ذويه على إطلاق سراحه مقابل مبلغ مالي، وهي واقعة مثبتة بمحضر رسمي.
منظمة عدالة لحقوق الإنسان تدين حبس الصحفي فارس فؤاد على خلفية عمله الصحفي، وتؤكد أن احتجازه يمثل انتهاكًا واضحًا لضمانات حرية الصحافة، ومخالفة صريحة للدستور وقانون تنظيم الصحافة والإعلام، اللذين يحظران الحبس الاحتياطي في قضايا النشر.
وتطالب عدالة بإخلاء سبيل الصحفي فورًا، ووقف استخدام الحبس الاحتياطي كأداة عقابية ضد الصحفيين، واحترام المسارات القانونية السليمة في حال وجود خلاف حول محتوى صحفي، بما يضمن حماية حرية التعبير وحقوق الصحفيين.
*إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي: فتح معبر رفح خلال أيام
أفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، بأن المنظومة الأمنية أكملت استعداداتها لفتح معبر رفح، لافتة إلى أن التقديرات تشير إلى أن المعبر سيفتح خلال أيام، وربما بدءا من الخميس.
وقالت الإذاعة، إنه “للمرة الأولى منذ قرابة عامين، سيفتح المعبر أمام حركة الأشخاص أيضا إلى داخل قطاع غزة“.
وأوضحت إذاعة الجيش آلية العمل في المعبر، مشيرة إلى أن “كل شخص يرغب في الدخول إلى القطاع أو الخروج منه سيلزم بالحصول على موافقة مصرية، على أن تقوم مصر بنقل الأسماء للحصول على مصادقة أمنية من جهاز الشاباك“.
وأضافت أن “الخارجين من القطاع لن يطلب منهم الخضوع لتفتيش أمني إسرائيلي (خلافا لما قاله رئيس الحكومة مساء أمس)، بل سيخضعون فقط لفحص من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي وبمشاركة غزيين محليين يعملون لصالح السلطة الفلسطينية“.
ولفتت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى أن “إسرائيل ستشرف عن بعد على العملية على النحو التالي: عنصر من المنظومة الأمنية سيجلس في غرفة عمليات تراقب “الدوار (الكاروسيل) الذي يمر عبره الخارجون إلى مصر، وسيكون بإمكانه عبر تقنية التعرف على الوجوه التحقق من أن الخارجين هم بالفعل الأشخاص الذين حصلوا على الموافقة. وبواسطة زر تحكم عن بعد، يمكنه فتح وإغلاق الدوار، بحيث إذا جرت محاولة لتهريب أشخاص غير مصرح لهم، ستكون هناك إمكانية لمنع الخروج“.
أما الدخول إلى غزة فسيكون أكثر تشددا، وفق الإذاعة، مع آلية تفتيش إسرائيلية، فكل من يدخل عبر المعبر سيصل لاحقا إلى نقطة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث ستكون هناك أجهزة تفتيش بالأشعة، وبوابات كشف المعادن، وسيجري فحص الأشخاص واحدا تلو الآخر، بما في ذلك التحقق عبر التعرف على الوجوه. وفقط بعد اجتياز هذه النقطة، سيسمح لهم بالمتابعة إلى ما بعد “الخط الأصفر”، إلى المنطقة الخاضعة لسيطرة حماس.
من جهة أخرى، نقل موقع “واللا” عن مصدر رفيع في جيش الاحتلال الإسرائيلي أن معبر رفح سيفتح لعبور الأفراد بالاتجاهين يوم الأحد المقبل. ووفقا لمصادر مطلعة، تلقى الجيش مؤخرا تعليمات بالاستعداد لفتح المعبر وتداعيات ذلك على الصعيدين المدني والأمني.
وأضاف الموقع أنه طلب من قيادة المنطقة الجنوبية إعداد منظومة انتشار وتشغيل عملياتية مناسبة لتنفيذ القرار.
*خطاب السيسي إلى جيل Z يعكس قلق النظام من وعي رقمي خارج السيطرة الرسمية
للمرة الأولى، يخرج عبد الفتاح السيسي مخاطبًا جيلًا كاملًا بالاسم «جيل Z»، محذرًا إياه، وموجهًا مؤسسات الدولة إلى «تحصينه»، في توقيت بالغ الحساسية، يتزامن مع حراك إلكتروني شبابي متنامٍ ودعوات احتجاج متفرقة تطالب بعزله. خطاب لم يأتِ في فراغ، ولم يكن عابرًا أو تقليديًا، بل مثّل لحظة كاشفة عن قلق سياسي وأمني عميق من جيل أربك النظام وبدأ يدفعه للتحرك.
جيل Z، وفق هذا السياق، هو جيل لم يعايش أحداث ثورة 25 يناير 2011 ولا المذابح التي تلتها، لكنه نشأ في بيئة رقمية مفتوحة، تتيح له الوصول إلى الأرشيف، والمقارنة بين الروايات، وكشف التناقضات. جيل لا يستقي وعيه من الإعلام الرسمي، ولا يخضع للسردية الأحادية، بل يعتمد على التكنولوجيا الحديثة، والذكاء الاصطناعي، والمنصات المغلقة نسبيًا مثل «ديسكورد»، إلى جانب شبكات تجاوز الحجب والرقابة.
ومن هنا تكمن الخطورة من منظور نظام السيسي. فتحذير السيسي من التكنولوجيا الحديثة، والدعوة إلى «تحصين» الشباب من استخدامها، لم يأتِ منفصلًا عن هذا المشهد، بل يعكس خشية واضحة من أدوات كسرت احتكار الدولة للمعلومة، وسمحت بظهور نقاشات وتنظيمات خارج السيطرة الأمنية التقليدية. القلق الحقيقي لا يكمن في خروج هذا الجيل إلى الشارع، بقدر ما يكمن في وعيه المتشكل خارج الرواية الرسمية، وقدرته على الحركة والتنظيم في الفضاء الرقمي بلا قيادة واضحة ولا أدوات قمع مباشرة.
هذا الجيل لا يحمل ذاكرة الخوف نفسها، ولا يخضع بسهولة لخطاب التخويف من الفوضى وعدم الاستقرار، وهو ما يجعل هذا النمط من الفعل السياسي عصيًا على الاحتواء بالأدوات القديمة أو الإخضاع بالقمع المباشر. ومن هنا جاء الهجوم على التكنولوجيا، والتحذير من الذكاء الاصطناعي، والتلويح بتقييد استخدام الهواتف، وتمرير تشريعات بدعوى «حماية الأطفال»، بينما جوهرها الحقيقي هو ضبط الوعي العام، في وقت تغيّر فيه الواقع ولم تعد أدوات الأمس كافية أمام جيل يرى بعينه الخاصة ويقارن بلا خوف مسبق.
*استعدادا لمراجعة صندوق النقد ..الحكومة تطرح 30% من بنك القاهرة للبيع
بدأت حكومة الانقلاب استعداداتها للمراجعة السابعة لصندوق النقد الدولي في أبريل المقبل وقررت طرح بنك القاهرة للبيع خضوعا لإملاءات الصندوق فى إطار ما تسميه برنامج الإصلاح الاقتصادى
فى هذا السياق كشفت مصادر مسئولة أن حكومة الانقلاب ستمضي، الشهر المقبل، في إجراءات طرح حصة من بنك القاهرة في البورصة، إلى جانب حصة لطرح خاص، بإجمالي حصة مستهدفة تصل إلى 30%.
وقالت المصادر إن حكومة الانقلاب تعتزم الإسراع في هذا الملف قبل حلول موعد المراجعة السابعة لصندوق النقد الدولي في أبريل المقبل، مرجحة أن يتم إرجاء المراجعة قليلًا لحين استكمال الصندوق إجراءات صرف الشريحتين الخامسة والسادسة.
وأشارت إلى أنه تم تكليف مستشار الطرح ببدء جولات ترويجية واسعة النطاق لأحد أبرز الأصول في الجهاز المصرفي المصري، متوقعة انتهاء جولات الترويج مطلع الشهر المقبل، والبدء في إجراءات الطرح خلال الربع الثاني من العام الجاري.
وأوضحت المصادر أن حكومة الانقلاب تزعم أنها تستهدف توسيع نطاق مساهمة القطاع الخاص في القطاعات الاقتصادية المختلفة، بما في ذلك القطاع المصرفي، وفق ما تسميه بوثيقة ملكية الدولة.
يشار إلى أن القوائم المالية لبنك القاهرة بنهاية سبتمبر 2025 أبرزت استمرار المؤسسة المصرفية العريقة في تحقيق معدلات نمو قوية، إذ لا تشير الأرقام المعلنة فقط إلى نمو في الأرباح، بل تؤكد متانة المركز المالي وكفاءة إدارة الموارد، ما يعزز مكانة البنك كأحد الأعمدة الرئيسية للقطاع المصرفي المصري.
ويعد المؤشر الأبرز في نتائج الأعمال التي كشف عنها البنك مؤخرًا هو النمو الكبير في صافي الأرباح بنسبة 46% ليصل إلى 12.6 مليار جنيه.
وحقق البنك نموًا في الأرباح بنسبة 46% فاق نمو الإيرادات التشغيلية الذي سجل 22%، وهو ما يعكس تحسنًا ملموسًا في هوامش الربحية وكفاءة تشغيلية عالية في إدارة التكاليف مقارنة بالعائدات المحققة. وكان الداعم الرئيسي لهذا الأداء هو النمو القوي في النشاط المصرفي الأساسي، إذ ارتفع صافي الدخل من العائد بنسبة 25% ليصل إلى 25.1 مليار جنيه، مدعومًا بزيادة عوائد القروض، وهو ما يؤكد نجاح البنك في توظيف السيولة المتاحة لديه في قنوات تمويلية ذات عائد جيد، بالتوازي مع السيطرة على تكلفة الأموال.
*المخابرات طلبت حذفها .. صور ضباط مصريين بقاعدة بتل أبيب
نشرت القدس بوست (Jerusalem Post) تقارير منتصف يناير 2026 عن وجود ضباط مصريين داخل قاعدة أمريكية في مدينة كريات جات داخل الكيان، ضمن ما يسمى “مركز التنسيق المدني العسكري – CMCC“، وهو مركز أنشئ في أكتوبر 2025 في تل ابيب لإدارة وقف إطلاق النار في غزة والإشراف على المساعدات الإنسانية.
هذه الأخبار لم تُذكر في الإعلام المحلي المصري، ما جعلها تبدو وكأنها محاولة لفضح المشاركة المصرية في ترتيبات داخل الكيان، بينما القاهرة رسمياً لم تعلن عنها.
وكررت القناة11 الصهيونية أن جنودا مصريين في مركز القيادة بتل أبيب، قد نشر الجيش الأمريكي صورًا من داخل مركز قيادة كريات جات، جنوب تل أبيب، تُظهر وجود جنود مصريين إلا أن الجيش الأمريكي حذف الصور ومقاطع الفيديو التي نشرها سابقًا للجنود المصريين بعد أن طلبت مصر حذفها.
بعض الصفحات العربية وصحفيين وصفوا الخبر بأنه “كاذب” أو “مفبرك“، مشيرين إلى أن الصور تعود لمناورات سابقة، بينما تقارير القدس بوست وCENTCOM أكدت أن التوثيق حديث ويعود لشهر يناير 2026.
وبحسب القدس بوست ووسائل إعلام صهيونية مثل KAN News، وذي كرادل الامريكية تالتي نقلت عن كان العبرية ظهر في يناير 2026 ضباط مصريون داخل المركز، إلى جانب وفود من الأردن والإمارات ونشرت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) مقاطع وصور توثق وجود الضباط المصريين، وهو ما التقطته وسائل الإعلام الصهيونية وأبرزته.
وفي الإعلام المحلي الموالي للإنقلاب تجاهل بالمطلق الإشارة ولو بخبر رسمي عن مشاركة مصر في هذا المركز داخل الكيان الصهيوني، بل جرى التركيز على مناورات “النجم الساطع” في قاعدة محمد نجيب بمشاركة 15 دولة، وهو ما استُخدم لنفي الصور المتداولة من قبل اللجان.
وبالعكس في الإعلام الصهيوني والدولي الذي أبرز وجود الضباط المصريين وكأنها رسالة سياسية، تهدف إلى إظهار أن مصر جزء من ترتيبات أمنية مباشرة مع الكيان والولايات المتحدة، رغم حساسية الرأي العام المصري تجاه أي تعاون عسكري معلن مع الكيان.
ومن دلالات نشر الصور بحسب مراقبين فضح المشاركة حي أن نشر هذه الصور والتقارير في الإعلام الصهيوني قد يكون مقصودًا لإبراز التعاون الأمني العربي – الصهيوني، خصوصًا مع مصر، رغم أن القاهرة تتجنب الإعلان عنه داخليًا.
وغياب التغطية في الإعلام المحلي المصري يعكس إدراك النظام لحساسية الرأي العام، حيث يُنظر لأي وجود عسكري مصري داخل الكيان الصهيوني كاختراق للثوابت الوطنية.
إلا أن وجود مصر إلى جانب الأردن والإمارات في هذا المركز يوضح أن واشنطن تسعى لتوسيع دائرة التنسيق العربي في إدارة الملف الفلسطيني، لكن إبراز ذلك إعلاميًا يضع الدول المشاركة أمام حرج داخلي.
وقالت @rihana_aljna: “تسريب الصور هو “الخطيئة” التي كشفت زيف الشعارات؛ فحينما يختبئ التنسيق العسكري خلف الكواليس وتفبحه عدسات الحليف، تصبح “السيادة” مجرد كلمة للاستهلاك الإعلامي بينما الواقع يُكتب في غرف القيادة المشتركة!”.
وزعم @mohamed79474802، أن “.. كل من يشكك في دور مصر تجاه غزة: بناءً على مصادر متعددة، مشاركة الضباط المصريين في مركز كريات جات (تحت قيادة أمريكية) جزء من تنسيق وقف إطلاق النار، منع تهجير الفلسطينيين، ودعم إعادة الإعمار. الحذف جاء بطلب مصري لأسباب سياسية.”.
وقال @mahmoud12211852 : “..سياق الصور هو تنسيق دولي برعاية واشنطن لإدارة ملف غزة والمساعدات، وليس “تعاوناً عسكرياً” بالمعنى القتالي التقليدي ضد طرف ما. الوجود يهدف لضمان المصالح المصرية في ترتيبات ما بعد حرب غزة وإعداد تنفيذ المرحلة الثانية“.
وزعم @dr_khaledR أنه “.. الصورة من سبتمبر 2025.. الصورة من قاعدة محمد نجيب .. الصورة اثناء مناورات النجم الساطع .. الصورة لمناورات شاركت فيها ١٥ دولة معظمها دول عربية ..جيش الاحتلال لم يشارك في هذه المناورات .. كفاكم كذبا“.
وقال حساب المجلس الثوري المصري @ERC_egy: “..شايفين الضباط المصريين اللي ظهروا في مقر القيادة الأمريكية في كريات جات (قرية عراق المنشية الفلسطينية سابقاً)؟ شايفين شريف الطالب النجيب اللي المسرح شعره وماسك ورقة وقلم وبيكتب ارشادات الضباط الامريكان والاسرائيليين وهم بيعلموه ازاي يحارب الارهاب الاسلامي ويقتل الفلسطينيين؟ شايفين زجاجة المياة الاسرائيلية ماركة Neviot اللي بيشرب منها؟ شايفين الضابط اللي جنبه اللي مركز قوي ومتابع ومش بيوفت ولا كلمة بس اسمه للأسف مش باين. ركزوا جدا في هذه الوجوه والاشكال لأن بعد 20 سنة ممكن تلاقوا واحد فيهم وزير دفاع مصر ولا رئيس اركان ولا رئيس جمهورية. هم بيعرفوهم ويفرزوهم ويجندوهم في السن ده، زي ما عملوا مع العميل #السيسي_الصهيوني سنة 1992. قعد في أمريكا سنة وعمل ماجستير صوري على الورق ورجع عميل مخلص لامريكا واسرائيل من غير ما يتعلم كلمة واحدة انجليزي.”.
وعلق محمد موسى @MDFMoussa، “تسريب ثم حذف.. صور أمريكية من مركز قيادة كريات جات أظهرت جنودًا مصريين داخل إسرائيل، قبل حذفها بطلب مصري… ده شغل اش فهمك انتا في النجاسه #الطرمباوي و عميله #البلحاوي“.
وقال حساب @grok “الصورة تبدو حقيقية بناءً على تقارير من مصادر متعددة، حيث نشرت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) صورًا لضباط مصريين في قاعدة كريات جات “الإسرائيلية” ثم أزالتها، ربما بناءً على طلب مصري.”.
وعن التعاون أضاف، “هناك تنسيق مشترك بين مصر و”إسرائيل” والولايات المتحدة في المركز لمراقبة وقف إطلاق النار والمساعدات الإنسانية في غزة، لكن لا توجد أدلة مؤكدة على مشاركة مصر في ضربات عسكرية مباشرة ضد غزة، حسب التقارير من جيروزاليم بوست وينت وغيرها.”.
*قالوا للحرامي احلف يوسف بطرس غالي ينفي الاستيلاء على أموال التأمينات ويمدح السيسى
شهدت الأيام الماضية ظهورًا مكثفًا لوزير مالية الرئيس المخلوع حسني مبارك، يوسف بطرس غالي، الذي أجرى مداخلة مطوّلة مع الإعلامي محمد علي خير في برنامج «المصري أفندي» على قناة «الشمس».
وخلال المداخلة، امتدح غالي السياسات الاقتصادية الحالية، مؤكدًا أن «اللي إحنا بنعمله دلوقتي صح»، وأن وزير المالية الحالي «ماشي صح» وينفذ «نفس الكلام اللي أنا علمته زمان». وجاء هذا الظهور قبل ساعات من نشر صورة لرئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف على الصفحة الرسمية لرئاسة مجلس الوزراء، ما أثار تساؤلات حول دلالات التوقيت.
وقدّم غالي رؤيته لمعالجة الديون والتضخم، معتبرًا أن الحل لا يكمن في القوانين بل في «طرق التنفيذ»، وأن الاستثمار والتصدير وزيادة موارد الدولة هي المسار الصحيح. كما رفض فكرة بيع الأصول لسداد الديون، واصفًا إياها بأنها «فكرة ملهاش أي معنى»، مشيرًا إلى أن الدول النامية التي تواجه مشكلات مشابهة لم تلجأ إلى بيع أصولها.
إخلال بالتوافق
وتطرّق غالي إلى طرح حسن هيكل، نجل الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل، بشأن رهن قناة السويس أو بيعها لتسديد الديون، وهي الأفكار التي رفضها أغلب الخبراء والمصرفيين المصريين، ومنهم هشام عز العرب وآخرون. واعتبر غالي أن «مبادلة الديون بالأصول» ورهن قناة السويس «أوهام ومقامرة خطيرة»، موضحًا أن إيرادات القناة (5–7 مليارات دولار) لا تغطي حتى فوائد الدين (8–9 مليارات دولار)، وأن فقدان دخل القناة يعني عجزًا فوريًا في موازنات التعليم والصحة. لكنه دعا في الوقت نفسه إلى جمع 100 مليار دولار بضمان إيرادات القناة.
وعلّق محمد حمدي (@mohhamdyEg) على اقتراح غالي بإصدار سندات بضمان القناة قائلًا: «من يديك 100 مليار دولار؟ مين إدّاك الحق ترهن شريان مصر الاقتصادي؟ أين رأي الشعب؟».
حرامي المعاشات
وأثار تصريح غالي بشأن قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الذي صاغه عام 2010 جدلًا واسعًا، بعدما قال إن القانون أُقرّ بموافقة اتحادات الغرف والصناعة والعمال، قبل أن تقوم الجهات المسؤولة في 2013 أو 2014 بإلغائه.
وكشفت منصة «صحيح مصر» أن هذا الادعاء مضلل، إذ واجه القانون اعتراضات واضحة من نقابات عمالية ومنظمات حقوقية منذ مراحل إعداده وحتى بعد إقراره في مجلس الشعب.
ورغم موافقة البرلمان على القانون في يونيو 2010، كان من المقرر بدء العمل به في 2012، لكن ثورة يناير وما تبعها من اضطرابات حالت دون تطبيقه. ومع تصاعد الرفض الشعبي والنقابي، ألغت حكومة حازم الببلاوي القانون رسميًا في يوليو 2013. واعتبر ناشطون عماليون، مثل صابر بركات، أن الهدف الأساسي من القانون كان منح وزارة المالية سيطرة كاملة على أموال صناديق التأمينات والمعاشات، بما يسمح باستخدامها خارج إطارها الطبيعي.
وتضمّن القانون بنودًا مثيرة للجدل، أبرزها المادة 13 الخاصة بمصادر أموال الصندوق، والمادة 14 التي تسمح باستقطاع نسب من الاشتراكات وعوائد الاستثمار لتمويل المصروفات الإدارية، مع تحميل الخزانة العامة أي زيادات. كما انتقد طلال شكر، عضو اتحاد أصحاب المعاشات، القانون لأنه لم يضع آلية واضحة لرد الأموال التي ضمتها وزارة المالية سابقًا إلى الخزانة العامة، رغم وجود مادة تنص على ذلك دون تحديد إطار زمني.
وفي 2019، وقّعت وزارتا المالية والتضامن اتفاقًا جديدًا لتسوية مديونية التأمينات وفق قانون 148 لسنة 2019، يقضي بسداد 160.5 مليار جنيه في العام الأول مع زيادة سنوية لمدة 50 عامًا، ما يعكس حجم التعقيدات التي خلّفها القانون القديم.
وقبيل إلغاء القانون في 2013، نظّم اتحاد العمال المستقل وأصحاب المعاشات مؤتمرًا بنقابة الصحفيين للتأكيد على رفضهم له، معتبرين أنه لا يمثل نظام تأمينات اجتماعية حقيقيًا، بل أقرب إلى نظام ادخار شخصي يخدم الدولة أكثر مما يخدم المؤمن عليهم. كما اعتبره البعض محاولة للاستيلاء على الاحتياطيات الضخمة لصناديق التأمينات. وأشار عبد الرحمن خير، عضو مجلس الشورى حينها، إلى أن مشروع القانون لم يُعرض على مجلس الدولة أو التنظيم النقابي قبل إحالته للشورى، في مخالفة للإجراءات القانونية.
ونشر خالد غنايم (@ghanaym_khaled) فيديو للوزيرة ميرفت التلاوي تتهم فيه غالي والجنزوري وصفوت الشريف بالاستيلاء على أموال هيئة التأمينات والمعاشات.
وفي سلسلة تغريدات، هاجم حساب «تاجر بيض» (@TajrByd) عودة غالي، واصفًا إياه بأنه «حرامي المعاشات ومهندس الجباية»، معتبرًا أن ظهوره يعني «عودة نفس المدرسة القديمة». وقال: «رجوع يوسف بطرس غالي معناه إن اللي باع البلد قبل كده راجع يكمل بيعها حتة حتة». وأضاف: «مستغرب من الضرائب؟ دي مش أزمة اقتصاد… دي عودة العصابة لنفس الشغل القديم… لما تشوف ضريبة على الموبايل، وعلى بيتك، وعلى نفسك… اعرف إن يوسف بطرس غالي رجع».
التخلّص من الدولار
وقال غالي، بصفته عضوًا في مجلس استشاري اقتصادي، إن «هناك اتجاهًا لدى البنوك المركزية الكبرى للتخلي عن الدولار وتقليص حيازاتها منه بشكل ملحوظ»، معتبرًا أن تراجع الثقة في العملة الأمريكية وسط حالة عدم الاستقرار العالمي دفع هذه البنوك إلى استبدال الدولار بالذهب كملاذ آمن.
لكن اقتصاديين أوضحوا أن الصورة الأدق تشير إلى أن ما يحدث ليس انسحابًا من الدولار، بل اتجاه تدريجي لتقليل الاعتماد عليه في الاحتياطيات والتجارة الدولية، دون أن يعني ذلك انهيار مكانته، إذ ما زال يحتفظ بدوره كأقوى عملة عالمية بفارق كبير.
وأشاروا إلى ثلاث ظواهر يجري الخلط بينها:
– تراجع حصة الدولار في الاحتياطيات العالمية من 71% عام 1999 إلى نحو 58% اليوم، وفق بيانات صندوق النقد الدولي، وهو تراجع ملحوظ لكنه لا يغيّر هيمنة الدولار.
– زيادة مشتريات الذهب من قبل البنوك المركزية، خصوصًا في الصين وروسيا وتركيا والهند، وهي رغبة في تنويع الأصول لا التخلي عن الدولار.
– توسع محدود في استخدام العملات المحلية مثل اليوان والروبل والروبية في بعض التبادلات التجارية، لكنه ما يزال محدودًا مقارنة بالدولار.
ونشرت منصة «صحيح مصر» تقريرًا مرئيًا يوضح كيف عاد غالي إلى المشهد السياسي والإعلامي بعد تبرئته من قضايا الفساد التي كان متهمًا فيها.
وعلّق حساب «المجلس الثوري المصري» (@ERC_egy) على تصريحات غالي، معتبرًا أن ظهوره جزء من «محاولة لإعادة رجال نظام مبارك إلى الواجهة الاقتصادية». وقال: «ظهور يوسف بطرس غالي ومحيي الدين وحسن هيكل وباقي الشلة هو علامة واضحة على إفلاس نظام السيسي وهروب العسكر من مسؤوليتهم عن خراب مصر لمدة 13 سنة كاملة. هذا دليل اتساع الفتق على الراتق وانهيار الاقتصاد، وأن الشعب على وشك الانفجار وينتظر الشرارة فقط».
وكتب عمار علي حسن (@ammaralihassan) أن تصريحات غالي حول «أن المواطن لا يأكل مؤشرات» تعكس اعترافًا ضمنيًا بسوء الوضع المعيشي، رغم دفاعه عن السياسات الاقتصادية الحالية.
*ارتفاع مفاجيء في أسعار الدواجن بالأسواق
سجلت أسعار الدواجن ارتفاعًا مفاجئًا في المزارع والأسواق، بعد فترة من التراجعات الملحوظة خلال الأسبوعين الماضيين.
بلغ سعر كيلو الدواجن في المزارع اليوم نحو 75 جنيهًا، بعدما كان قد تراجع إلى مستوى 65 جنيهًا خلال الفترة السابقة، وعلى مستوى الأسواق، تراوح سعر الكيلو للمستهلك بين 85 و90 جنيهًا.
أسعار الدواجن والبيض في المزارع والأسواق.
يشار إلى أن أسعار الدواجن والبيض تتأثر بعدة عوامل، في مقدمتها حجم المعروض بالأسواق، وتكاليف الإنتاج، ومستويات الطلب، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حركة الأسعار صعودًا أو هبوطًا.
أسعار الدواجن
سجلت أسعار الدواجن البيضاء 75 جنيهًا في المزارع، لتصل إلى المستهلك بسعر يتراوح بين 85 و90 جنيهًا للكيلو.
وسجلت أسعار الدواجن الأمهات 65 جنيها للكيلو، لتصل إلى الأسواق بسعر يتراوح بين 75و80 جنيهًا للكيلو.
وبلغ سعر الدواجن الساسو 95 جنيها بالمزرعة ليصل إلى الأسواق بنحو بين 99 و100 جنيه.
كما شهدت أسعار الدواجن حالة من التذبذب بين الهبوط والصعود خلال الفترة الماضية، بعد أن سجّلت ارتفاعًا كبيرًا الشهر الماضي.
وأكد ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أنه رغم الأزمات والتحديات غير المسبوقة، تمتلك مصر اكتفاءً ذاتيًا من الدواجن والبيض.
وقال “الزيني”، في تصريحات صحفية: لدينا اكتفاء ذاتي من الدواجن والبيض.
أسعار البيض
تراوح سعر البيض الأبيض بين 130 و140 جنيهًا للكرتونة.
تراوح سعر البيض الأحمر بين 135 و145 جنيهًا للكرتونة.
تراوح سعر البيض البلدي بين 135 و140 جنيهًا للكرتونة.
أسعار الكتاكيت
سعر الكتكوت الأبيض “شركات”: بين 13و14 جنيها.
الكتكوت “ساسو”:8 جنيهات.
الكتكوت البلدي الحر: بين 5 و6 جنيهات.
كتكوت فيومي 9 جنيهات
بط مسكوفي 25 جنيهاً
بط مولر 25 جنيهاً
بط بيور 20 جنيهاً
سمان عمر أسبوعين 8 جنيهات
أسعار البانيه والأوراك
سعر الأوراك: بين 80 و85 جنيهاً.
سعر البانيه: بين 200و210 جنيهات.
سعر الكبد والقوانص: 135 جنيها.
أسعار أجنحة الدواجن
كيلو الأجنحة: بين 55 و60 جنيهًا.
سعر زوج الحمام: 170 جنيهًا.
سعر البط: بين 160 و 170 جنيهًا.
سعر الأرانب: 140 جنيهًا.
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
