
فقراء مصر وحدهم من يتحمل ارتفاع أسعار الطاقة والحكومة لا تجد إلا جيوبهم .. الاثنين 16 مارس 2026.. عوائد تشغيل ورسو الطائرات الخليجية بمطار القاهرة خارج الرقابة وحسابات الموازنة المصرية! فأين تذهب؟
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*الديمقراطية في إفريقيا: إشارات مصر المتضاربة: الإفراج عن ناشطين بارزين وقمع للاجئين السوريين يشير إلى السياسة الهشة
سلط موقع “الديمقراطية في أفريقيا” (Democracy in Africa) الضوء على المضايقات التي يتعرض لها السوريون في مصر منذ بداية عام 2026، في ظل حملات الاعتقال التي يتعرضون لها، لإجبارهم على الرحيل من البلاد.
ومن ذلك ما شهدته مدينة الرحاب، إحدى ضواحي القاهرة الراقية التي أصبحت موطنًا للعديد من السوريين الفارين من الحرب الأهلية في ظل نظام الأسد، عندما اقتحم رجال الأمن مطعمًا مكتظًا وطلبوا من رواده إبراز تصاريح إقامتهم.
واعتبرت الدكتورة دينا رزق الأستاذة المساعدة في التاريخ والسياسة الحديثة للشرق الأوسط بجامعة ريدينج، أن مشاهد كهذه باتت شائعة في مصر، بالتزامن مع حملة مغرضة على مواقع التواصل الاجتماعي تُحمّل اللاجئين مسؤولية العديد من مشاكل البلاد، بدءًا من ارتفاع معدلات البطالة، وصولاً إلى ارتفاع الإيجارات.
في الوقت ذاته، أُفرج عن شخصيات معارضة معروفة، وعاد آخرون إلى الظهور في الحياة العامة، مما يوحي بتقارب سياسي محتمل. فيما رأى التقرير أن هذه الإجراءات الانتقائية البارزة ما هي إلا واجهة لتعزيز معاقل السيطرة الاستبدادية، تستهدف الفئات الأكثر ضعفًا في البلاد.
الإفراج عن دومة وعبدالفتاح
وخلال العامين الماضيين، أفرجت السلطات المصرية عن العديد من الشخصيات السياسية البارزة المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بحركات الاحتجاج في العقد الماضي. من بينهم أحمد دومة، الناشط البارز، وأحد رموز ثورة 25 يناير 2011، الذي قضى ما يقرب من عشر سنوات في السجن في ظروف قاسية. ورحب أنصاره بالإفراج عنه باعتباره خطوة طال انتظارها.
مع ذلك، تعرض للاعتقال والاحتجاز لفترة وجيز في يناير 2026، وهو ما يشير إلى محاولة الدولة إغلاق فصل التعبئة الثورية بشكل رمزي، وإلى ترسيخ الممارسات الأمنية التعسفية التي جعلت احتجاز دومة لفترة طويلة أمرًا ممكنًا.
وجاء الإفراج عن الناشط علاء عبدالفتاح، الذي حظي سجنه باهتمام دولي واسع، فبعد سنوات من الاعتقال بتهمة نشر أخبار كاذبة، صدر عفو رئاسي بحقه، ولم يُفرج عنه إلا بعد تمديد مدة عقوبته، وبعد ضغوط متواصلة من أفراد أسرته ومنظمات حقوق الإنسان وحكومات أجنبية، إلى جانب إضراب والدته عن الطعام مما هدد حياتها.
وفي المجال الإعلامي، عاد الساخر باسم يوسف (المعروف عالميًا باسم “جون ستيوارت مصر”) إلى الفضائيات المصرية في أكتوبر 2025 لأول مرة بعد أكثر من عقد من المنفى، وبدا أنه يوجه رسالة أخرى مدروسة بعناية. بعد أن كان يوسف صاحب فكرة ” أكثر البرامج التلفزيونية جرأة في العالم العربي.
ويظهر الآن على الشاشات تحت رعاية شبكة (ONTV) المصرية، المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالدولة. وكما قال أحد المعارضين المصريين: “كل شيء مُدبّر. إنهم حريصون جدًا على الأسئلة التي يطرحونها عليه، بينما لا يُمنح أمثالي أي مساحة حقيقية“.
وشهدت الرقابة تخفيفًا طفيفًا، إذ بات أداء الحكومة عرضةً للنقد في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، ويُلمّح معلقون بارزون بشكل غير مباشر إلى غياب معارضة حقيقية في مصر. لكن هذه التحركات تنسجم مع سياسة عبدالفتاح السيسي الاستبدادية المُحكمة. فالإفراجات الانتقائية والعودة الرمزية تُظهر الثقة والاستجابة، لا سيما أمام المجتمع الدولي، مع ضمان عدم إعادة فتح أي مساحة سياسية مستقلة حقيقية. وتُصوَّر الحرية هنا لا كحق، بل كامتياز غير متوقع يُمكن منحه وسحبه حسب الرغبة، والدليل القاطع على سلطة النظام.
حملات قمع اللاجئين والترحيل الخفي
وفي حين أُفرج عن عدد قليل من المعتقلين البارزين، شهدت مصر في الوقت نفسه تصعيدًا غير مسبوق في السياسات التي تستهدف طالبي اللجوء واللاجئين والمهاجرين، ولا سيما المواطنين السوريين والسودانيين النازحين قسراً، والذين يزيد عددهم عن مليون نسمة.
وتتجاوز هذه الإجراءات بكثير مجرد تطبيق قوانين الإقامة الروتينية، فهي في الواقع سياسة ترحيل قسري مكشوفة، تساهدف دفع النازحين إلى خارج البلاد من خلال الضغط والخوف وعدم اليقين القانوني.
ومنذ عام 2024، أدت سلسلة من التغييرات الإدارية والقانونية المفاجئة إلى تغيير جذري في الوضع القانوني للسوريين في مصر. فقد أُلغيت أو عُلّقت تجديدات الإقامة السياحية، وشُدّدت شروط الإقامة، وأصبحت خيارات البقاء بشكل قانوني محدودة، بل وغير متاحة في كثير من الأحيان، مثل التسجيل لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أو الدراسة النظامية، أو الاستثمار. وقد تسببت فترات الانتظار الطويلة- التي تصل أحيانًا إلى عامين- للحصول على الإقامة أو حتى حجز موعد مع سلطات الجوازات، في وضع عشرات الآلاف من السوريين في حالة من “عدم الشرعية” القانونية القسرية.
وتابع النظام المصري سقوط نظام الأسد بقلق. وأعاد صعود الإسلامي محمد الجولاني (أحمد الشرع) على حدود مصر إحياء المخاوف القديمة من جماعة الإخوان المسلمين، التي أطاح بها النظام الحالي عام 2013. وكما قال نائب وزير الداخلية المصري السابق محمد نور الدين: “إن وجود اللاجئين بعد انتهاء الأعمال العدائية يثير بطبيعة الحال تساؤلات. فإذا كان الصراع يتجه نحو الانحسار، تصبح العودة ممكنة ومرغوبة، لا سيما في ظل وجود مخاطر تسلل الجواسيس أو المتطرفين“.
ومن الواضح أن النظام يخشى الأفكار التي قد يحملها السوريون الطامحون إلى مستقبل جديد إلى مصر. ونتيجة لذلك، يجد العديد من السوريين الذين يحاولون اتباع القنوات الرسمية لتسوية أوضاعهم أن هذه القنوات مغلقة فعليًا. وقد انعكست مخاوف الدولة على اللاجئين أنفسهم، ما جعلهم فجأة “غير شرعيين”، وبالتالي عرضة للاعتقال أو الاحتجاز أو الترحيل.
وتشير منظمة العفو الدولية إلى أنه في ظل التهديدات “بالاعتقال والترحيل، اضطرت العائلات إلى الاختباء في منازلها، تعيش في حالة من عدم اليقين، وغير قادرة على الحصول على عمل أو تعليم. ويكافح الكثيرون من أجل البقاء بعد اعتقال أو ترحيل المعيل الرئيس للأسرة“.
وتم فرض قيود إدارية من خلال حملات أمنية ظاهرة، مثل مداهمات الأحياء، وتفتيش أماكن العمل، وإغلاق المدارس، وعمليات تفتيش الوثائق الروتينية كما حدث في مدينة الرحاب. وقد أدى ذلك إلى خلق مناخ من الخوف يقوض نظام الحماية الدولي العامل على الأراضي المصرية، في حين تقدم مصر نفسها خارجياً كشريك متعاون في إدارة الهجرة.
إشارات متضاربة
اعتبر التقرير أن هذه التطورات مجتمعةً تكشف منطق الحكم الاستبدادي المعاصر في مصر، إذ إنه نظامٌ يُدير المعارضة والتهجير من خلال التكيف الانتقائي والقمع المُستهدف. وتُثير عمليات الإفراج عن النشطاء البارزين ضجةً إعلاميةً وتُعزز العلاقات الدبلوماسية. في الوقت نفسه، تخضع الفئات السكانية الأكثر ضعفًا، كاللاجئين، لرقابةٍ مُشددة.
ورأى التقرير أن هذا يكشف عن الخوف العميق الكامن في قلب النظام المصري. فالانفتاح الانتقائي، مقترنًا بتوسيع نطاق الإكراه في أماكن أخرى وتزايد كراهية الأجانب في المجال العام، ما هو إلا مثال آخر على تكيف الأنظمة الاستبدادية استجابةً لهذا الخوف.
وقد ترافقت مظاهر “الاسترخاء” المنعزلة مع تكثيف ممارسات الترهيب والإقصاء اليومية. وذهب التقرير إلى أن إدراك هذه الازدواجية أمرٌ جوهري، ليس فقط لفهم السياسة الداخلية المصرية، بل لفهم كيف تناضل الأنظمة الاستبدادية المعاصرة من أجل الشرعية بينما تُحكم قبضتها بهدوء.
*12 ألف عامل يضربون عن العمل في “دايس” بسبب الرواتب
أضرب مئات العمال في شركة دايس للملابس الجاهزة بمنطقة الخانكة عن العمل مطالبين بتطبيق الحد الأدنى للأجور وصرف حوافز متأخرة. الشركة التي تحقق مبيعات سنوية تتجاوز 6 مليارات جنيه وربحاً صافياً يقارب مليار جنيه ردّت بمنع 60 عاملاً من الدخول وإحالة 240 آخرين للتحقيق. والحكومة تتفرج.
هذا ليس نزاعاً عمالياً عادياً. هو مشهد يكشف بوضوح كيف تتحالف الدولة مع رأس المال ضد العمال. شركة توزّع 50% أسهماً مجانية على مساهميها وتخطط لفتح فروع في المغرب، بينما عمالها يطالبون بما قررته الحكومة نفسها: الحد الأدنى للأجور. ولم يحدث شيء.
الإضراب والعقاب: الإدارة تضرب أولاً
بدأت الأزمة بوقفات احتجاجية منظمة داخل مصانع دايس في الخانكة. العمال لم يطالبوا بالمستحيل. طالبوا بتطبيق الحد الأدنى للأجور الذي أقرّته الدولة. وبصرف الحوافز المتأخرة. وبتحسين بيئة العمل.
ردّت الإدارة بقرارات عقابية فورية. 60 عاملاً مُنعوا من الدخول وأُعطوا إجازات إجبارية لمدة أسبوع. و240 عاملاً آخرين أُحيلوا إلى التحقيقات القانونية. الرسالة كانت واضحة: من يطالب يُعاقب.
لجأ 60 عاملاً إلى تقديم بلاغات رسمية لمديرية العمل بالقليوبية. هذا هو المسار القانوني الوحيد المتاح أمامهم. والسؤال الذي لم يُجَب عنه: ماذا فعلت مديرية العمل بعد استقبال هذه البلاغات؟
يقول المحامي العمالي خالد علي، الحقوقي المتخصص في قضايا العمال، إن تحويل العمال المحتجين إلى التحقيق هو أسلوب ترهيب ممنهج. يهدف إلى إسقاط الروح الاحتجاجية قبل أن تتحول إلى ظاهرة واسعة. وغياب الدولة في هذه اللحظة بالتحديد يُعطي الإدارة ضوءاً أخضر ضمنياً لاستمرار هذا الأسلوب.
مليار ربح.. وحوافز مُعلّقة
الأرقام لا تحتاج تعليقاً. مبيعات سنوية تتجاوز 6 مليارات جنيه. ربح صافٍ يصل إلى 15%، أي قرابة مليار جنيه. توزيع 50% أسهماً مجانية على المساهمين العام الماضي. وخطة لافتتاح فرع في المغرب بتكلفة 25 مليون جنيه. إلى جانب شراء أرض في حلوان بمساحة 63 ألف متر.
في الوقت نفسه، يشكو العمال من ثبات الرواتب عند مستويات لا تكفي الاحتياجات الأساسية. يُرغَمون على ساعات إضافية دون تعويض عادل. وحوافزهم محبوسة.
الشركة تُعلن في الوقت ذاته عن وظائف جديدة برواتب تصل إلى 7 آلاف جنيه لجذب موظفين جُدد. هي إذاً لا تعجز عن الدفع. تختار ألا تدفع للعمال القدامى.
تؤكد الباحثة الاقتصادية الدكتورة رانيا المشاط، المتخصصة في اقتصاديات العمل، أن الفجوة بين الأرباح المعلنة ورواتب العمال في شركات كدايس هي نتاج مباشر لغياب آليات رقابة فعّالة. حين لا توجد عقوبة رادعة على من يخالف الحد الأدنى للأجور، تتحول القوانين إلى حبر على ورق، والعامل يدفع الثمن وحده.
اتفاقية الكويز: الصادرات تزهر.. والعمال يُقطفون أشواكها
لا يمكن فهم نموذج دايس بمعزل عن اتفاقية الكويز. هذه الاتفاقية تمنح الشركات المصرية المؤهّلة ميزة تصدير ملابسها إلى الأسواق الأمريكية بدون جمارك، بشرط واحد: وجود مكوّن إسرائيلي في العملية الإنتاجية.
دايس مؤهلة لهذه الاتفاقية. وتتعامل مع براندات عالمية كبرى من بينها ليفايز وزارا وديكاتلون. هذا يضعها ضمن سلاسل التوريد الدولية التي يقوم نموذجها على مبدأ واحد: خفض تكلفة العمالة المحلية إلى أدنى مستوياتها لزيادة التنافسية.
بمعنى آخر، العامل المصري في الخانكة هو ما يجعل ملابس ليفايز أرخص للمستهلك الأمريكي. وهو آخر من يحصل على نصيبه من هذه القيمة.
تاريخ متكرر: 2020 ولم تُستخلص العبرة
لم تكن هذه المرة الأولى. في عام 2020، اندلع إضراب واسع في دايس حين قررت الإدارة صرف نصف الرواتب فقط بحجة أزمة كورونا. تدخّلت القوى العاملة آنذاك وحُرّرت محاضر ضد الشركة.
لكن لم يحدث شيء جوهري بعد ذلك. الشركة استمرت في نموذجها التشغيلي ذاته. وجاءت أزمة 2026 أكثر تعقيداً لأنها مرتبطة بمطالب معيشية ملحّة في ظل تضخم متصاعد وأسعار تسحق القوة الشرائية لكل مصري.
يؤكد الدكتور أحمد البرعي، وزير القوى العاملة الأسبق، أن تكرار الأزمات في مصانع بعينها دون معالجة جذرية يعكس قصوراً في منظومة الرقابة العمالية. لا تكفي محاضر الضبط ولا بلاغات مديرية العمل ما لم تُترجَم إلى عقوبات رادعة وإلزام قانوني حقيقي. الشركة تعلمت أن المواجهة تنتهي دائماً لصالحها.
الدولة: شريك صامت في جريمة الأجور
الحكومة وضعت الحد الأدنى للأجور. ثم تركت تطبيقه نهباً للإرادة الطوعية لأصحاب العمل. هذا هو جوهر الأزمة. لا توجد آلية رقابة فاعلة. ولا توجد عقوبة رادعة حقيقية لمن يخالف.
دايس تمتلك 14 مصنعاً وأكثر من 180 فرعاً تجارياً و12 ألف موظف. هذا يعني أنها تحت أعين الجهاز الرقابي للدولة كل يوم. ومع ذلك وصلنا إلى إضراب مفتوح وتحقيقات مع 240 عاملاً.
الدولة التي أعلنت الحد الأدنى للأجور مدعوّة الآن للإجابة عن سؤال واحد: لماذا يحتاج العامل إلى الإضراب ليحصل على ما قررتِهالحكومة بنفسها؟
*تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة المتحدث باسم حازم أبو إسماعيل.. ظل ينادي على الحراس حتى سكت تمامًا
كشفت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان من معلومات عن وفاة المحامي جمال صابر، المتحدث باسم حملة المرشح الرئاسي الأسبق حازم أبو إسماعيل، يوم الخميس الماضي، داخل غرفته في تأهيل 5 بمركز الإصلاح والتأهيل وادي النطرون.
وكان صابر يعاني أزمات صحية وتدهورًا خطيرًا في حالته الصحية، وعلى الرغم من احتياجه إلى العلاج اللازم تُرك داخل زنزانته يصارع المرض والموت.
الساعات الأخيرة في حياة صابر
وبحسب المعلومات التى حصلت عليها الشبكة المصرية، فإنه فى يوم الأربعاء الماضي، وقبل ساعات من وفاته، قام صابر بالصياح والطرق على باب زنزانته طالبًا المساعدة والنجدة، دون جدوى، حتى سكت صوته وتوقف الطرق على الباب.
وفي صباح اليوم التالي، يوم الخميس الموافق 12 مارس، وأثناء مرور الحراس لفتح أبواب الغرف لخروج المعتقلين للتريض، وجدوه ميتًا وقد فارق الحياة.
وأدى ذلك إلى اشتعال الغضب داخل بقية غرف الحجز في العنبر بالكامل، حيث قام العشرات من المعتقلين بالطرق على الأبواب وإطلاق صيحات الغضب، وقرروا الدخول في إضراب عن الطعام احتجاجًا على المعاملة القاسية واللاإنسانية، مطالبين السلطات الأمنية بالتوقف عن تعذيب المرضى وكبار السن بمنعهم من تلقي العلاج اللازم في الوقت المناسب.
وكان من المفترض أن يتم تسكين صابر في المركز الطبي منذ فترة طويلة لتلقي العلاج اللازم، لكن ذلك لم يحدث.
إهمال طبى متعمد
وقالت الشبكة المصرية إن ما يحدث فى السجون وأماكن الاحتجاز المختلفة من إهمال طبى متعمد وإجراءات تعسفية قاسية ولا إنسانية، بخاصة مع المرضى وكبار السن، يُعد جريمة ضد الإنسانية، وإن عدم توفير العلاج والدواء المناسبين في الوقت المناسب يُعد من وسائل التعذيب القاسية واللاإنسانية.
وطالبت الشبكة المصرية النيابة العامة والسلطات المصرية باتخاذ إجراءات رادعة لوقف مثل هذه الممارسات والكشف عن حقيقة ما حدث معه ومحاسبة المتورطين في ذلك .
وبحسب ما رصدته الشبكة المصرية لحقوق الانسان ومنظمات مصرية ودولية مختلفة ووثقته فى تقارير كثيرة، فإن السجون وأماكن الاحتجاز المختلفة قد شهدت خلال السنوات الماضية ارتفاعًا كبيرًا في حالات الوفيات، نتيجة تعمد عدم تلقي المرضى وكبار السن من السجناء الجنائيين والمعتقلين السياسيين العلاج والدواء.
*عوائد تشغيل ورسو الطائرات الخليجية بمطار القاهرة خارج الرقابة وحسابات الموازنة المصرية! فأين تذهب؟
تكشف أزمة الطائرات الخليجية التي اتجهت إلى مطار القاهرة خلال مارس 2026 عن ملف مالي أكبر من مجرد إجراء تشغيلي مؤقت، لأن المسألة لا تتعلق فقط باستقبال طائرات متوقفة بسبب الحرب، بل بعوائد دولارية محتملة من خدمات الإيواء والانتظار والمناولة وعبور الأجواء والإقامة الفنية وأطقم التشغيل.
وفي وقت يواجه فيه المواطن زيادات في الوقود وتذاكر السفر، تتسع الأسئلة حول حجم ما دخل فعليًا إلى خزائن الجهات المشغلة، وحول ما إذا كانت هذه الموارد تُدرج بوضوح في الموازنة العامة أم تبقى موزعة داخل حسابات وهيئات لا يراها الرأي العام.
تبدأ المشكلة من غياب الشفافية لا من أصل الخدمة نفسها.
فالتقارير المتداولة تحدثت عن توقف طائرات تابعة للخطوط القطرية والكويتية في مطار القاهرة بسبب الحرب، كما ربطت بين هذا التوقف وبين رسوم كبيرة على الخدمات الأرضية والملاحية، لكن الخطاب الرسمي والإخباري المتاح ركز على الجانب التشغيلي ولم يقدم كشفًا ماليًا تفصيليًا يوضح قيمة ما حُصل، ومن الجهة التي حصلته، وكيف دخل إلى الحسابات العامة.
هذا الفراغ هو ما يحول موردًا دولاريًا محتملًا إلى سؤال سياسي ومالي مفتوح: أين تذهب أموال المطار حين تتضاعف أهمية المجال الجوي المصري في أوقات الأزمات؟
إيرادات محتملة بلا إفصاح
تؤكد المواد المنشورة أن مطار القاهرة استقبل عددًا من الطائرات القطرية والكويتية للتخزين المؤقت خلال مارس، بعد اضطراب الملاحة الجوية في الخليج، وأن شركات الطيران لجأت إلى مصر كحل تشغيلي احترازي لحماية أساطيلها من تداعيات الحرب.
كما أظهرت تقارير أخرى أن المجال الجوي المصري تحول منذ أواخر فبراير إلى ممر رئيسي لرحلات أوروبا-آسيا والخليج، مع مرور مئات الطائرات فوق الأراضي المصرية بعد إغلاق مجالات جوية مجاورة.
هذا التحول يعني بالضرورة وجود رسوم إضافية مرتبطة بعبور الأجواء والخدمات اللوجستية في المطارات، لأن تقارير متابعة الحركة الجوية أوضحت أن رسوم العبور تُحتسب وفق المسار ووزن الطائرة، وتتراوح عادة بين 110 و1000 دولار للطائرة الواحدة ضمن النظام الدولي للملاحة الجوية.
لكن المشكلة أن الرقم الضخم المتداول عن تحصيل نحو 200 مليون دولار شهريًا من الخطوط القطرية والكويتية ظهر في تقارير ومنشورات إعلامية ثانوية، من دون أن يصاحبه حتى الآن بيان مالي منشور من وزارة الطيران أو شركة ميناء القاهرة الجوي يثبت قيمة التحصيلات بندًا بندًا.
ويكتسب هذا الغياب وزنه لأن وزارة الطيران نفسها أعلنت في يونيو 2025 أن مطار القاهرة استقبل 9 طائرات أجنبية في أوقات متقاربة بغرض التزود بالوقود بعد تعديل المسارات، وأنه جرى تقديم دعم فني ولوجستي لها ثم أقلعت سريعًا. معنى ذلك أن الدولة تعرف أن الظروف الإقليمية تصنع طلبًا استثنائيًا على خدمات المطارات المصرية، لكنها لا تقدم للرأي العام إطارًا واضحًا لمحاسبة هذا المورد أو لقياس أثره الحقيقي على إيرادات الدولة في وقت الضغوط المالية.
ويقول فخري الفقي، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إن شركات أجنبية عاملة في مصر، بينها شركات طيران وطاقة، اشتكت سابقًا من صعوبة تحويل أرباحها بالدولار إلى الخارج بسبب نقص النقد الأجنبي، كما أشار إلى أن التدفقات الدولارية تساعد على الوفاء بالالتزامات الدولية. أهمية هذا الكلام هنا أن أي حصيلة دولارية من رسوم العبور أو الخدمات الأرضية ليست تفصيلًا محاسبيًا صغيرًا، بل مورد يفترض أن يكون ظاهرًا ومُدارًا بوضوح في لحظة تحتاج فيها الدولة إلى كل دولار متاح.
مسافر يدفع أكثر والدولة لا تشرح
تتفاقم الأزمة لأن المواطن يرى الكلفة مباشرة ولا يرى الإيراد. ففي مارس نشرت تقارير عن وصول سعر رحلة العودة من دبي إلى القاهرة إلى نحو 165 ألف جنيه، وارتفاع بعض المقاعد من الدمام إلى القاهرة إلى 73 ألف جنيه، ما فجر موجة غضب بين المصريين العالقين في الخليج. وفي المقابل، لا توجد شفافية موازية تشرح للناس ما إذا كانت الزيادات التي دخلت إلى قطاع الطيران من عبور الأجواء وتخزين الطائرات والخدمات الأرضية خففت شيئًا من الضغوط على القطاع أو على الخزانة العامة.
هذا التناقض يجعل ملف مطار القاهرة جزءًا من أزمة توزيع أعباء لا أزمة تشغيل فقط. فحين يُطلب من المسافر دفع أسعار استثنائية، ومن المواطن تحمل زيادات الوقود والتضخم، يصبح من حقه أن يعرف ماذا جنت الدولة من استثنائية الحرب نفسها، خاصة عندما تتحول الأجواء المصرية إلى مسار بديل وتتحول الساحات الأرضية في المطار إلى مخازن مؤقتة لأساطيل خليجية.
ويقول مدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، إن نقص النقد الأجنبي خلال الفترة الماضية تسبب في تراكم مديونيات على الدولة تجاه شركات أجنبية، لأن مستحقاتها مقومة بالدولار. هذه الملاحظة تفسر لماذا لا يجوز التعامل مع إيرادات المطارات وكأنها أموال هامشية أو إدارية فقط، بل يجب النظر إليها كجزء من إدارة الموارد الدولارية الشحيحة التي تؤثر في سداد الالتزامات وتمويل الاحتياجات الأساسية.
موازنة غائبة ومساءلة مؤجلة
المشكلة الأعمق أن عوائد الهيئات والجهات الاقتصادية في مصر كثيرًا ما تُناقش خارج منطق الإفصاح الكامل للموازنة. فقد قال خالد زكريا، مستشار وزير المالية الأسبق، إن إصلاح الموازنة العامة يتطلب إدارة موارد مالية أفضل، وتدقيقًا ماليًا ومحاسبة وتقارير ومساءلة خارجية، كما أشار إلى أهمية تكامل الموازنة بحيث تشمل معظم موارد الدولة. هذا الكلام ينطبق مباشرة على قطاع الطيران، لأن أي إيراد استثنائي من عبور الأجواء أو تشغيل المطارات يفقد قيمته العامة إذا لم يكن ظاهرًا داخل نظام رقابة ومحاسبة مفهوم.
ومن هنا يصبح السؤال المشروع ليس: هل قدم مطار القاهرة خدمة مدفوعة للطائرات الخليجية؟ بل: كم بلغت هذه الخدمة فعليًا، وأين سُجلت، ومن راجعها، وهل دخلت ضمن الموارد العامة التي يفترض أن تخفف الضغط على الموازنة؟ استمرار الصمت على هذه الأسئلة يفتح الباب لتضخم أرقام غير موثقة من جهة، ولإخفاء حق الجمهور في المعرفة من جهة أخرى، وهو ما يزيد أزمة الثقة بين المواطن والدولة في لحظة اقتصادية شديدة الحساسية.
المشهد إذن لا يحتاج إلى مديح ولا إلى تهوين. ما يحتاجه هو رقم رسمي منشور، وجدول تفصيلي، ورقابة معلنة على عوائد المطار والملاحة الجوية خلال فترة الحرب. ومن دون ذلك سيبقى مطار القاهرة مثالًا آخر على مورد عام يتحرك في الظل، بينما تُنقل الكلفة علنًا إلى جيب المواطن، وتُترك العوائد الكبيرة المحتملة بلا تفسير واضح ولا مساءلة حقيقية.
خطورة نزع ملكية أراضي الاستصلاح الزراعي وتهجير آلاف الأسر من قرى الظهير الصحراوي
تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة المتحدث باسم حازم أبو إسماعيل.. ظل ينادي على الحراس حتى سكت تمامًا
*خطورة نزع ملكية أراضي الاستصلاح الزراعي وتهجير آلاف الأسر من قرى الظهير الصحراوي
تتصاعد أزمة انتزاع الأراضي في مناطق الاستصلاح الزراعي بمحافظات مصر المختلفة بشكل غير مسبوق، حيث بدأت هيئة التعمير والتنمية الزراعية إجراءات فعلية لفسخ عقود آلاف المنتفعين ووقف تحصيل الأقساط المقررة عليهم، وتستهدف هذه التحركات سحب المساحات التي جرى استصلاحها منذ تسعينيات القرن الماضي بزعم تعثر المزارعين في السداد، وهو ما يمهد الطريق لعمليات إخلاء واسعة للمساحات التي ارتفعت قيمتها الاقتصادية بشكل كبير مؤخرا.
تسببت قرارات نزع ملكية أراضي الاستصلاح الزراعي في حالة من القلق داخل أوساط الفلاحين، خاصة بعد إعادة تفعيل إجراءات فسخ العقود مطلع عام 2025 بآليات قانونية تثير تساؤلات حول المصير الاجتماعي، وتواجه هيئة التعمير اتهامات بالامتناع العمدي عن استلام المبالغ المالية من المزارعين بهدف إعلان تعثرهم رسميا ومن ثم وضع اليد على المواقع المستصلحة، وتجري هذه العمليات في توقيت يشهد طفرة في أسعار الأراضي الزراعية بجميع أنحاء الجمهورية.
تؤدي سياسات نزع ملكية أراضي الاستصلاح الزراعي إلى تشريد ما يقرب من نصف مليون أسرة، وتتركز هذه الأزمات في مناطق النوبارية والبحيرة وصعيد مصر حيث حصل المواطنون على الأرض عام 1993، وقام المنتفعون باستصلاح الصحراء وتحويلها إلى جنان خضراء على نفقتهم الخاصة وبناء مساكن متكاملة بدلا من الوظائف الحكومية، وتصر الجهات الإدارية حاليا على إعادة تقييم الفدان بأسعار السوق الحالية ورفض العقود القديمة مما يعني طردهم.
نقل الولاية وتأثيره على الاستقرار الزراعي
كشفت البيانات الرسمية عن نقل تبعية مساحات تصل إلى 606 ألف فدان في البحيرة، وتضمنت هذه الإجراءات تحويل ولاية 14 مشروعا زراعية من هيئة التعمير إلى جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وشملت هذه المساحات ملفات فنية ومالية معقدة تخص آلاف المزارعين الذين استثمروا أموالهم لثلاثة عقود متصلة، ويخشى الخبراء من أن يؤدي هذا التحول الإداري إلى إعادة توزيع الخريطة الزراعية لصالح كيانات كبرى وتهميش صغار المنتجين.
تشير التقارير إلى أن نزع ملكية أراضي الاستصلاح الزراعي يهدد منظومة الأمن الغذائي بالانهيار، فالمزارع الذي يفتقد الأمان القانوني يتوقف عن الاستثمار في الإنتاج مما يقلص حجم المحاصيل الاستراتيجية في الأسواق المحلية، ويؤدي تركيز الملكيات في يد شركات كبرى إلى احتكار السلع الغذائية وارتفاع أسعارها بشكل جنوني يفوق قدرة المواطن، وتعتمد مصر بشكل أساسي على صغار المزارعين في توفير الخضروات والفاكهة وتصدير الفائض للخارج.
تقدمت النائبة إيرين سعيد بطلب إحاطة لوزير الزراعة في 6 مارس لاستيضاح الأساس القانوني، وأكدت سعيد أن قرارات السحب طالت مزارعين ملتزمين استثمروا سنوات من الجهد والمال في قلب الصحراء، وطالبت بضرورة دراسة إعادة جدولة المديونيات بدلا من اللجوء لخيارات الصدام وتشريد العائلات التي لا تملك مأوى آخر، وتعد هذه التحركات البرلمانية انعكاسا لحجم الضغط الشعبي الناتج عن قرارات الإخلاء الإداري التي لا تراعي البعد الاجتماعي.
تداعيات دخول الاستثمارات الأجنبية على الملكية الوطنية
توسعت السلطات في سحب مساحات شاسعة بمناطق الساحل الشمالي والعلمين والعاشر من رمضان وبدر، وتجاوزت قيمة الأراضي المخصصة لمستثمرين من الإمارات ودول الخليج نحو 20 مليار دولار بين عامي 2019 و2024، وشملت هذه الصفقات أكثر من 30 ألف فدان تم انتزاع أغلبها من مستثمرين محليين بحجة عدم الجدية، وتتزايد المخاوف من أن يتحول الفلاح المصري إلى مجرد عامل لدى الشركات الأجنبية التي تسيطر على المواقع الاستراتيجية.
تستند مبررات نزع ملكية أراضي الاستصلاح الزراعي إلى مواجهة ظاهرة تسقيع الأراضي واسترداد مستحقات الدولة، وتزعم التقارير الحكومية وجود مديونيات تتجاوز 25 مليار جنيه في قطاعات السياحة والعقارات والزراعة يجب تحصيلها فورا، ومع ذلك يرى مراقبون أن الإفراط في هذه السياسات يضرب الثقة في الاستثمار المحلي الذي يمثل 16% من الناتج القومي، ويؤدي تراجع قيمة الجنيه إلى تسهيل استحواذ رءوس الأموال الخارجية على الثروات الطبيعية.
*النظام المصري يمهّد لتعديل قانون الأحوال الشخصية عبر مسلسلات رمضان
أشاد عبد الفتاح السيسي، بمستوى الأعمال الفنية والبرامج في الموسم الدرامي الرمضاني، وتأثيرها على الأسرة المصرية.
تقدم إيجابي
وقال خلال حفل إفطار الأسرة المصرية، السبت، إنه لمس خلال هذا العام بعض التقدم الإيجابي على هذا الصعيد.
وطالب بالمزيد من هذا التوجه البناء في الأعمال التي تقدم للشعب، لتكون مرآة لقيمه الراسخة، وتجسيدا لوعيه الحضاري، وإسهاما فاعلا في بناء وجدان وطني يليق بمصر ومكانتها، ويعكس رسالتها الثقافية الممتدة عبر العصور.
وكان السيسي قد انتقد في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، الدراما المصرية، معتبرا أنها تسببت في ارتفاع نسب الطلاق، من خلال تقديم صور غير واقعية تروج لها حول مستوى المعيشة والحياة الأسرية، معتبراً أن هذا المحتوى ساهم على مدار عقود في خلق فجوة خطيرة بين الواقع والخيال لدى الجمهور، لا سيما السيدات.
وبدا أن القائمين على الدراما الرمضانية في مصر التقطوا الخيط، حيث شهد الموسم الدرامي الحالي أعمالا تناولت الخلافات الأسرية، لكنها ركزت معظمها على استغلال الأطفال من جانب المرأة في الخلافات، كمنع الأب من رؤية أطفاله، مثل مسلسلات «أب ولكن وكان يا مكان والمتر سمير».
ويرى مراقبون أن هذه الأعمال تمثل مؤشرا على نية الدولة لتغيير قانون الأحوال الشخصية الذي يواجه جدلا خلال الأعوام السابقة، ويسعى مجلس النواب لتعديل بعض مواده، خاصة ما يتعلق بترتيب الأب في حضانة الأطفال، حيث يحل الأب في القانون الحالي في مرتبة متأخرة، بعد الأم والجدات وشقيقات الزوجة وشقيقات الزوج، إضافة إلى ما يتعلق بحق الرؤية والاستضافة وسن الحضانة، حيث تطالب بعض الجمعيات والآباء المتضررون من القانون الحالي بتعديلات للسماح باستضافة الأطفال بدلاً من الاكتفاء بالرؤية لساعات محدودة أسبوعيا.
وبالتزامن قررت محكمة القضاء الإداري السبت تأجيل الدعوى المقامة لإلزام الحكومة باتخاذ الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة لإعداد وعرض مشروع قانون الأحوال الشخصية على مجلس النواب، إلى جلسة 18 أبريل/ نيسان المقبل، لإثبات المتداخلين الجدد في الدعوى وإعادة إعلانهم.
والدعوى أقامها المحامي محمد العشاوي بصفته وكيلاً عن عدد من المتضررين، مطالبًا بوقف تنفيذ القرار الإداري السلبي الصادر عن الحكومة بالامتناع عن تنفيذ توجيهات الرئيس بشأن إعداد مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية وعرضه على البرلمان، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وطالب مقيم الدعوى، بصفة مستعجلة، بوقف تنفيذ القرار الإداري السلبي المتمثل في امتناع الحكومة عن اتخاذ الإجراءات الدستورية لإعداد مشروع القانون وعرضه على مجلس النواب، وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان وبإلغاء القرار الإداري السلبي وإلزام الحكومة بتنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية في هذا الشأن.
واستندت صحيفة الدعوى إلى نصوص الدستور، خاصة المواد 138 و139 و167، والتي تنظم اختصاصات الحكومة، ومن بينها إعداد مشروعات القوانين وتنفيذ السياسة العامة للدولة، مؤكدة أن الحكومة ملتزمة دستوريًا باتخاذ إجراءات إعداد مشروعات القوانين وعرضها على البرلمان.
وأوضحت الدعوى أن الحكومة سبق وأن أصدرت القرار الوزاري رقم 385 لسنة 2022 بتشكيل لجنة قضائية وقانونية لإعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وأنه تم الانتهاء من إعداد المشروع، إلا أنه لم يتم عرضه على مجلس النواب حتى الآن.
السيسي أشاد بمستوى الأعمال الفنية والبرامج في موسم هذا العام
وبالتزامن مع نظر الدعوى، تظاهر عدد من الآباء أمام مقر مجلس الدولة، للمطالبة بتعديل بعض مواد قانون الأحوال الشخصية، بما يتيح لهم رؤية أبنائهم بصورة أوسع بعد الطلاق أو الانفصال.
وردد المحتجون هتافات ولافتات كتب عليها «عاوزين نشوف ولادنا» مؤكدين أن القانون بصيغته الحالية يحد من تواصلهم مع أبنائهم، ويقصر الرؤية على ساعات محدودة داخل أماكن عامة.
وقال المشاركون في الوقفة، إنهم يطالبون بتبني نظام الاستضافة بدلا من نظام الرؤية التقليدي، بحيث يتمكن الأب من قضاء وقت أطول مع أطفاله بما يعزز الروابط الأسرية ويخدم مصلحة الطفل.
وأكد عدد من الآباء أن مطالبهم تركز على تحقيق توازن تشريعي بين حقوق الأب والأم بعد الانفصال، مع ضمان عدم استخدام الأطفال كأداة للصراع بين الطرفين.
كما شهدت الفترة الماضية تحركات ووقفات مماثلة لآباء وجدات أمام مجلس الدولة وجهات أخرى للمطالبة بإعادة النظر في القانون، مؤكدين أن الهدف من التعديلات هو الحفاظ على العلاقة الطبيعية بين الأبناء ووالديهم بعد الطلاق.
على الجانب الأخر، انتقدت حقوقيات مصريات الموسم الدارمي، واعتبرته يشجع على العنف ضد المرأة.
وكتبت المحامية نهاد أبو القمصان على صفحتها على فيسبوك: مسلسل «أب ولكن» تطبيع مع العنف ضد المرأة والطفل، حيث قدمت الحلقات الأولى منه طرحاً سطحياً لقضايا الأسرة.
واعتبرت أن المسلسل قدم صورة مسيئة لمهنة المحاماة داخل العمل، وشددت على أن المشكلة الحقيقية ليست أما أو أبا، بل هي غياب منظومة فعالة لحماية الطفل.
فيما تقدم النائب عمرو السعيد فهمي، عضو مجلس النواب عن حزب الجبهة الوطنية، باقتراح بشأن ضرورة تعديل بعض أحكام قانون الأحوال الشخصية، بما يضمن تحقيق مصلحة الطفل أولا والحفاظ على الروابط الأسرية حتى في حالة انفصال الزوجين.
وقال خلال الاقتراح إن كثيرا من حالات الطلاق تشهد نزاعات قضائية مطولة حول حق الرؤية والنفقة، وهو ما يؤدي إلى تعقيد الإجراءات وإطالة أمد التقاضي، الأمر الذي ينعكس سلبا على الأطفال ويؤثر على استقرارهم النفسي والاجتماعي.
وبيّن أن الاقتراح يهدف إلى أن يصبح حق الرؤية والنفقة أثرا مباشرا يترتب على الطلاق بشكل إلزامي، دون الحاجة إلى إقامة دعاوى قضائية مستقلة، بما يسهم في تخفيف العبء عن المحاكم ويضمن سرعة حصول الأطفال على حقوقهم.
وأضاف أن المقترح يتضمن أيضا وضع آلية واضحة لتنظيم حق الرؤية بما يضمن استمرار تواصل الأطفال مع الأب والأم بصورة طبيعية ومنتظمة، بما يحافظ على الروابط الأسرية ويمنع حرمان أي طرف من رؤية أبنائه.
كما دعا فهمي إلى إعادة النظر في مسألة تخيير الأطفال بين الأب أو الأم، بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل ويحميه من الضغوط النفسية الناتجة عن النزاعات الأسرية، مؤكدا أهمية وضع ضوابط واضحة تضمن تنفيذ حقوق الرؤية والنفقة بشكل عادل ومتوازن يحفظ حقوق جميع الأطراف.
حماية الأطفال
وأكد أن الهدف من هذه التعديلات ليس الانحياز لطرف على حساب آخر، وإنما حماية الأطفال من آثار النزاعات القضائية، وترسيخ مبدأ أن الأب والأم يظلان شريكين في تربية أبنائهما حتى بعد الطلاق، بما يدعم الاستقرار الأسري داخل المجتمع.
وطالب فهمي بضرورة دراسة هذا المقترح واتخاذ الإجراءات التشريعية اللازمة لتطوير قانون الأحوال الشخصية بما يحقق العدالة الأسرية ويحفظ حقوق الأطفال ويعزز استقرار الأسرة المصرية.
*حسب سفير مصر السابق بدولة الاحتلال هل يختبئ نتنياهو في غرفة محصنة تحت المسجد الأقصى؟
تصاعدت الشائعات حول محاولة اغتيال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وترددت معلومات متضاربة عن مصيره .
تأتي هذه الأنباء في ظل قيود صارمة تفرضها دولة الاحتلال على تغطية الإعلام والصحفيين ، ما يزيد من الغموض ويتيح انتشار الشائعات والأخبار غير المؤكدة.
حول هذا الاختفاء قال عاطف سالم، سفير مصر السابق لدى دولة الاحتلال، إن الشائعات تُستخدم كسلاح خلال الحروب والأزمات، لكنها لا تنتشر عادةً إلا في ظل الغموض وضبابية المعلومات.
وأكد سالم فى تصريحات صحفية أن اختفاء بعض القادة أو تقليل ظهورهم الإعلامي أمر وارد لأسباب أمنية، مشيرًا إلى أن هناك تقديرات تتحدث عن احتمال وجود نتنياهو في غرفة أو مكان محصن تحت المسجد الأقصى، ضمن الإجراءات التي تلجأ إليها قيادات الاحتلال لحماية نفسها خلال فترات التوتر.
واشار إلى أن الشائعات تُعد أحد الأسلحة التقليدية المستخدمة خلال الحروب والأزمات، معتبرا أن ما يحدث حاليا في الحرب الصهيوأمريكية على إيران يمثل نموذجا واضحا لذلك، إذ إن حالة الغموض المصاحبة للأحداث تفتح المجال واسعا أمام انتشار الشائعات وتضارب الروايات.
قيود صارمة
وكشف سالم أن دولة الاحتلال فرضت قيودا صارمة على نشر الصور ومقاطع الفيديو من داخل أراضيها، وفرضت عقوبات وغرامات كبيرة على من يقوم بتصوير أو نشر أي مواد قد تكشف ما يجري على الأرض، وهو ما يحد من تدفق المعلومات ويزيد من حالة الغموض.
وأضاف أن هذا الغموض يجعل من الصعب معرفة ما يحدث فعليا داخل الأراضى المحتلة، في ظل الحديث عن أضرار وتدمير في عدة مواقع، من دون وجود صور أو تسجيلات توثق ذلك بشكل واضح، كما أن هناك قيودا على دخول الصحفيين وتغطيتهم الميدانية، الأمر الذي يخلق فراغا معلوماتيا يُغذي بدوره انتشار الشائعات.
ولفت سالم، إلى أن هذا الأسلوب ليس حكرا على دولة الاحتلال فقط، فإيران أيضا تدير المشهد الإعلامي بطريقة مشابهة، إذ لا تتوافر معلومات واضحة عما يجري داخلها، وهو ما يفتح المجال أمام روايات متضاربة وشائعات تتعلق بمصير بعض القيادات أو حجم الخسائر لدى الطرفين.
حرب نفسية
وأوضح أن أهمية الشخصية أو الحدث تلعب دورا كبيرا في انتشار الشائعة، فكلما كانت الشخصية ذات تأثير أو حضور عالمي، زاد الاهتمام بأي خبر يتعلق بها، حتى وإن كان غير مؤكد لافتا إلى أن الشائعات التي تُثار أحيانا بشأن مصير نتنياهو أو أماكن وجوده، تنتشر بسرعة كبيرة.
وقال سالم إن بعض الشائعات قد يكون مخططا لها ضمن ما يُعرف بالحرب النفسية، إذ قد تختفي شخصية ما لفترة قصيرة أو لا تظهر علنا، وهو ما يفتح الباب أمام التكهنات والتفسيرات المختلفة موضحا أن بعض الروايات التي تتداولها الأطراف المتحاربة قد تكون جزءا من محاولة التأثير في اتجاهات الرأي العام أو توجيه رسائل سياسية وأمنية.
وأكد أن الهدف من الشائعات في كثير من الأحيان هو التأثير في معنويات الشعوب أو الجيوش، أو إحداث حالة من الارتباك لدى الطرف الآخر. فعلى سبيل المثال، تداولت بعض الروايات مؤخرا أن الصواريخ الاعتراضية لدى دولة الاحتلال قد نفدت، وهي رواية روجت لها بعض المصادر الإيرانية بهدف التأثير على الرأي العام الصهيوني.
وأشار سالم إلى أن هذا النوع من الحروب الإعلامية ليس جديدا، بل هو جزء معروف من إدارة الصراعات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، حيث تُستخدم الشائعات والدعاية كأدوات موازية للأدوات العسكرية.
معلومات مضللة
وكشف أن هناك في دولة الاحتلال وحدات متخصصة في العمل المعلوماتي والحرب النفسية، مهمتها إنتاج معلومات مضللة أو تضخيم بعض الوقائع لخدمة أهداف سياسية أو عسكرية.
ولفت إلى أن التاريخ شهد العديد من الأمثلة على استخدام المعلومات المضللة خلال الأزمات من أجل تبرير إجراءات عسكرية أو التأثير في الرأي العام.
وأكد سالم أن ما تم تداوله بشأن مصير نتنياهو كان في إطار الافتراضات، في ظل عدم وجود أي تأكيدات رسمية حول حقيقة وضعه أو مكان وجوده.
*فقراء مصر وحدهم من يتحمل ارتفاع أسعار الطاقة والحكومة لا تجد إلا جيوبهم
أفاد تقرير لموقع “عربي 21″، بأن ارتفاع أسعار المواد البترولية والغاز في مصر، سبب إزعاجا للمصريين، خاصة الطبقة المتوسطة والفقراء الذين يتحملون وحدهم فاتورة ارتفاع الأسعار وخاصة أن حكومة مدبولي لا تجد بابا ولا حلا للخروج من أزماتها المتكررة إلا جيوب هؤلاء.
كما أشار التقرير إلىى أن ارتفاع أسعار الطاقة يعني ارتفاع لجميع السلع الضرورية والاستراتيجية التي تمس حياة الطبقة الفقيرة في مصر، سواء الغذاء أو الدواء إلخ.
يقول تقرير الموقع، إن المصريين استيقظوا، قبيل عيد الفطر بنحو 10 أيام، على ارتفاع في سعر الوقود الثالث خلال آخر 12 شهرا شمل السولار بنسبة 17.4، والبنزين بجميع أنواعه بنسبة 14.29 و15.58، و16.90 بالمئة، وبقيمة 3 جنيهات دفعة واحدة لكل نوع، مع رفع سعر غاز السيارات 30 بالمئة، والغاز المنزلي بقيمة 50 و100 جنيه بحسب نوع الاسطوانة.
ومن 21 جنيها في آخر زيادة بالوقود في أكتوبر الماضي، وصل سعر “بنزين 95″ إلى 24 جنيها للتر، و”بنزين 92″ إلى 22.25 جنيه، و”بنزين 80” إلى 20.75 جنيه للتر، كما سجل سعر السولار 20.50 جنيها للتر، في حين قفز سعر غاز السيارات إلى 13 جنيها للمتر المكعب، مع رفع سعر اسطوانة الغاز المنزلي من 225 إلى 275 جنيه.
وقال محمود سائق عشريني، يقود سيارة نقل في محافظة الشرقية: “انفرط عقد كل شيء، فارتفاع سعر السولار يعني ارتفاع سعر أجرة كل شيء”، مضيفا لـ”عربي21”: “اقترب موعد الإفطار ولا أريد العودة للبيت لأن المتطلبات لا حدود لها قبل العيد، ومع زيادة الأسعار لن أستطيع تلبية مطالب أسرتي، بداية من ملابس العيد وصناعة الكعك والعيديات، وحتى كيسي خبز الإفطار والسحور 10 أرغفة بـ40 جنيها ارتفع سعرهما وقل وزنهما“.
وعلى الرغم من تأكيد الحكومة المصرية متمثلة في رئيس الوزراء ووزير التموين على إبقاء الحكومة على سعر رغيف الخبز المدعم 5 أرغفة للفرد على بطاقات التموين 20 قرشا للرغيف، كما هو دون زيادة؛ ارتفعت أسعار الخبز السياحي غير المدعم بنسبة 25 بالمئة من سعره القديم.
الأمر مثل صدمة لملايين المصريين، وكشف عن “أكذوبة” منظومة الخبز التي تعتبرها الحكومة إحدى منجزاتها بالسنوات الماضية، بحسب رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
ومنذ الثلاثاء الماضي، قلل بعض أصحاب المخابز السياحية وزن وحجم رغيف الخبز، وهو ما تأكدت منه “عربي21″، حتى أعلنت وزارة التموين، الجمعة، رفع أسعار الخبز السياحي وأوزانه، ليزيد من أعباء المصريين مع نهاية شهر رمضان، ومع توجه أغلب المصريين لشراء كعك العيد، أو لصناعته في المناطق الشعبية والدلتا وصعيد مصر، كما هي العادة السنوية منذ العصور الوسطى.
وتم تحديد سعر الرغيف وزن (80 جراما) بـ2 جنيه، و(وزن 60 جراما) 1.5 جنيه، و(وزن 40 جراما) واحد جنيه، وسعر الرغيف الخبز الفينو (وزن 50 جراما) 2 جنيه، ووزن (40 جراما) 1.5 جنيه، و(وزن 30 جرام) واحد جنيه.
في ذات السياق، هناك نسبة كبيرة من المدرجة أسماؤهم في منظومة دعم الخبز يرفضون الحصول عليه ويستبدلونه بسلع تموينية أخرى، ما يُعرف بـ”فارق نقاط الخبز”، وذلك نظرا إلى رداءة رغيف العيش المخبوز في المخابز التابعة لمنظومة الدعم، وذلك في ظل غياب تام للرقابة الحكومية، ومع انتشار الرشوة والفساد داخل الإدارات المحلية، وفق حديث مواطنين مصريين لـ”عربي21“.
وأكدوا أنهم “في الأيام العادية يذهبون بعد صلاة الفجر لحجز أدوارهم أمام المخابز، ويشاهدون أجولة الدقيق المدعمة وهي تخرج من المخابز، لأصحاب مخابز سياحية، أو لأصحاب محلات تجزئة، حيث يقوم بعض أصحاب المخابز ببيع الدقيق المدعم بسعر أقل من السوق ويحققون مكاسب كبيرة من البيع، ومن تقليل وزن الرغيف“.
واشتكوا من “صغر حجم الرغيف المدعم، ورداءته وعدم صلاحيته في كثير من الأحيان للاستهلاك الآدمي، فيضطرون لشراء الخبز السياحي وتجفيف الخبز المدعم وبيعه لأصحاب المزارع واستخدامه في تربية الدواجن وطيور المنزل“.
وأوضحوا أنهم “لا يستطيعون الشكوى، ومن يشكو لا يحصل على الخبز ويتم معاملته معاملة سيئة، ورد البطاقة التموينية له وعدم صرف حصته، وهو ما يعني في النهاية اضطرار نسبة كبيرة من المصريين لعدم استخدام الخبز المدعم الرديء وشراء الخبز السياحي بأسعاره الجديدة”، وفق رؤيتهم.
ولفتوا إلى أن “أكثر من نصف المصريين يعانون من ضغوط سعرية كبيرة في شراء رغيف الخبز بعد الزيادة الأخيرة، إلى جانب نحو 10 ملايين ضيف أجنبي كما تؤكد الدولة المصريين من السودانيين والسوريين وغيرهم من الجنسيات العربية“.
خدعة زيادة الأجور
وفي ذات السياق، أعلنت السلطات المصرية نيتها رفع الحد الأدنى للأجور من7 إلى 8 آلاف جنيه في تحرك حكومي يأتي بعد زيادة أسعار الوقود بنسب تراوحت بين 14 و30 بالمئة، ما أثر سريعا على الأسواق وأوضاع نحو 109 ملايين نسمة يعيشون في الداخل، وسط توقعات بتفاقم معدلات التضخم التي ارتفعت إلى 13.4 بالمئة في فبراير مقارنة بـ11.9 بالمئة في يناير.
وتؤكد السيدة ألفت، موظفة في الجهاز الإداري أن “ذلك الإعلان يمثل خدعة حكومية للمصريين”، مشيرة إلى أن “المستفيدين من تلك الزيادة فقط هم العاملين بالجهاز الإداري للدولة”، مضيفة: “أنا موظفة وزوجي غير موظف وابني وابنتي غير موظفين”، متسائلة: “بماذا تعود علينا أي زيادة؟“.
وتواصل حديثها لـ”عربي21″: “مهما كان حجم الزيادة فلن تغطي ارتفاع سعر بند واحد من رفع أسعار الوقود، وهو اسطوانة الغاز”، مبينة أن “سعرها وصال للمنزل كان 260 جنيه، والآن 320 جنيه، ما يعني زيادة 180 جنيه شهريا على ثمن 3 اسطوانات هي معدل الاستهلاك الشهري لأسرة من 4 أفراد“.
وتابعت: أسافر يوميا مسافة 20 كيلومتر، وأركب 3 مواصلات معدل الزيادة في كل واحدة منها بين 2 و3 جنيهات، ما يرفع تكلفة ذهابي وعودتي من العمل لحوالي 20 جنيه يوميا، ما يكلفني شهريا نحو 600 جنيه، إلى جانب التكلفة السابقة“.
تم تقليص عدد العاملين بالجهاز الحكومي للدولة المصرية من 5.75 ملايين موظف في يونيو 2014 إلى حوالي 4.43 ملايين بالعام المالي (2023/ 2024)، وهو الرقم الذي يتراجع بشكل مطرد خاصة مع خروج عدد كبير من الخدمة وعدم وجود بند تعيينات بالموازنة العامة للبلاد.
وفي سياق تطبيق (رؤية مصر 2030)، يسعى رأس النظام لتقليل عدد العاملين في الحكومة إلى 3.8 ملايين موظف بحلول عام 2030، فيما جعل مشروع موازنة العام المالي (2025/ 2026) التعيينات الحكومية لحالات الضرورة، وبموافقة رئيس الوزراء.
وفي ذات الإطار، انخفض عدد العاملين في القطاع العام وقطاع الأعمال العام بنسبة 6.5 بالمئة، ليصل 620 ألف عامل خلال 2024، مقارنة بـ663.3 ألفا في 2023، بحسب الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، وهو الرقم الذي يسير إلى تراجع أكثر مع إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام الشهر الماضي، وتصفية وإلغاء ودمج 20 هيئة اقتصادية.
*انهيار صفقات الشراء يربك حسابات البورصة المصرية وسط نزيف مليارات رأس المال السوقي
تسيطر حالة من التراجع الجماعي على مؤشرات البورصة المصرية في مستهل تداولات الأسبوع الحالي نتيجة ضغوط بيعية مكثفة من المستثمرين الأجانب والعرب، حيث سجل رأس المال السوقي للأسهم خسائر حادة بلغت نحو 41 مليار جنيه ليهبط إجمالي القيمة السوقية إلى مستوى 3.236.3 تريليون جنيه، وتعكس هذه التحركات السلبية عمق الفجوة بين القوى البيعية والشرائية في ظل ظروف اقتصادية عالمية متقلبة دفعت المؤسسات الدولية للتخارج السريع من السوق المحلي، وهو ما أدى إلى ارتباك واضح في حركة الأسهم القيادية والمتوسطة خلال جلسة الأحد الضاربة في قلب التوقعات المتفائلة التي سبقت الافتتاح.
يهبط المؤشر الرئيسي “إيجي أكس 30” الذي يقيس أداء أنشط ثلاثين شركة مقيدة بنسبة بلغت 1.86% ليغلق عند مستوى 45926 نقطة متأثرا بعمليات جني أرباح واسعة، وتزامن هذا الهبوط مع تراجع موازي لمؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة “إيجي إكس 70” بنسبة 1.26% ليصل إلى 12543 نقطة في ظل غياب المحفزات الإيجابية التي تدعم صعود الورق المالي، وتوضح لغة الأرقام أن البورصة المصرية تواجه تحديات حقيقية في الحفاظ على مكتسباتها السابقة أمام موجات التخارج المستمرة والتي طالت أيضا المؤشر الأوسع نطاقا “إيجي إكس 100” الذي انخفض بنسبة 1.33% مسجلا 17551 نقطة.
تستمر التداولات في تسجيل قيم مرتفعة بلغت نحو 5 مليار جنيه وسط تباين واضح في توجهات القوى الشرائية حيث اكتفى المصريون بدور المشتري بصافي عمليات بلغت 439 مليون جنيه، ورغم هذه المحاولات المحلية لامتصاص صدمات البيع إلا أن ضغط المؤسسات الخارجية كان الأقوى في توجيه دفة المؤشرات نحو المنطقة الحمراء بشكل جماعي ومقلق، وتشير البيانات الرسمية إلى أن البورصة المصرية فقدت جزءا كبيرا من توازنها الفني خلال الساعات الماضية مما يضع مستويات الدعم الحالية عند 46250 نقطة تحت اختبار حقيقي أمام احتمالات استمرار النزيف السعري لغالبية الأسهم المدرجة.
تترقب الأوساط المالية قدرة المؤشر الثلاثيني على اختراق منطقة المقاومة العنيفة عند 47500 نقطة للعودة مجددا لاختبار مستهدف 47700 نقطة في حال تحسن شهية المخاطرة لدى المتعاملين، وتأتي هذه التطورات في وقت حساس يتزامن مع اقتراب عطلات رسمية طويلة وهو ما يقلص عادة من حجم السيولة الموجهة للشركات القيادية ويجعل التحركات العرضية هي السمات الغالبة على المشهد، وتلعب المؤسسات المحلية دورا محوريا في محاولة إعادة الاتزان للأسعار التي تضررت من التوترات الجيوسياسية العالمية التي ألقت بظلالها على الأسواق الناشئة وجعلت من البورصة المصرية ساحة لتصفية المراكز المالية للأجانب.
تؤكد المؤشرات الفنية أن السوق بحاجة إلى سيولة جديدة لكسر حاجز الهبوط الحالي وتجنب المزيد من خسائر رأس المال السوقي التي تجاوزت الأربعين مليار جنيه في جلسة واحدة، وبينما يحاول المستثمر الفرد البحث عن فرص اقتناص الأسهم بأسعار منخفضة تظل التحركات المؤسسية هي المحرك الأساسي لمسار المؤشر العام صعودا أو هبوطا في الأيام المقبلة، وتعتبر المستويات الحالية للأسهم جاذبة من الناحية الاستثمارية لكنها تظل محفوفة بالمخاطر في ظل عدم استقرار الرؤية تجاه توجهات المستثمرين العرب الذين فضلوا التوجه نحو البيع المفتوح لتأمين أرباحهم الرأسمالية السابقة قبل الدخول في فترات الهدوء النسبية المرتقبة.
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
