أخبار عاجلة

السيسي راعي الملحدين في مصر يختار شهر رمضان للترويج لأفكارهم ونشرها.. الجمعة 13 مارس 2026.. قطر تدفع 200 مليون دولار شهريًا لعبور الأجواء المصرية والحكومة لا تشرح أين يضيع هذا العائد؟

السيسي راعي الملحدين في مصر يختار شهر رمضان للترويج لأفكارهم ونشرها.. الجمعة 13 مارس 2026.. قطر تدفع 200 مليون دولار شهريًا لعبور الأجواء المصرية والحكومة لا تشرح أين يضيع هذا العائد؟

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*وفاة جمال صابر المتحدث باسم حملة حازم أبو إسماعيل داخل سجن وادي النطرون

 ارتقى المنسق العام لحركة “لازم حازم” ومدير الحملة الرئاسية لحازم صلاح أبو إسماعيل، جمال صابر محمد مصطفى، شهيدًا في محبسه بسجن وادي النطرون بعد اعتقال دام 13 سنة

وقد توفي جمال صابر، المحامي بالنقض داخل سجن وادي النطرون (تأهيل 5)، عن عمر يناهز 50 عامًا، بعد أكثر من 12 عامًا، بسبب الإهمال الطبي.

وكان صابر يشغل مدير الحملة الرئاسية للمرشح حازم صلاح أبو إسماعيل “لازم حازم”، قبل أن يتم استبعاد الأخير من الترشح في أول انتخابات رئاسية بعد ثورة 25 يناير أجريت في عام 2012.

ويعتبر من أقدم المعتقلين، حيث ألقي القبض عليه في 19 مارس 2013 – قبل نحو أربعة شهور من الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي- فيما عرف بأحداث شبرا.

وتنقل جمال صابر عقب اعتقاله بين عدة سجون، من بينها العقرب وبدر قبل نقله منذ نحو شهر إلى سجن وادي النطرون، على الرغم من حاجته إلى الرعاية الطبية ونقله إلى المركز الطبي.

واعتُقل لصابر اثنان من أبنائه، أحدهما كان قاصرًا في المرحلة الثانوية، واستمر اعتقالهما في عهد عدلي منصور ثم في عهد عبد الفتاح السيسي، دون أن تتغير أوضاعهما رغم مرور السنوات. وأكد سلطان أن الراحل ظل يستغيث طلبًا لإنقاذه في أيامه الأخيرة دون استجابة، معتبرًا أن وفاته تمثل مأساة إنسانية تستوجب التوقف أمامها.

وكان من المقرر الإفراج عنه خلال أيام مع انتهاء مدة حبسه، قبل أن تصعد روحه إلى بارئها.

وبحسب ما تكشف من معلومات فقد ظل ينادي لطلب المساعدة مساء أمس دون استجابة، قبل أن يُعثر عليه متوفى داخل زنزانته صباح اليوم.

المسؤولية القانونية عن وفاته

وأكدت منظمة عدالة لحقوق الإنسان أن وفاة محتجز بعد هذه المدة الطويلة من الاحتجاز تثير مسؤولية قانونية مباشرة على الجهة القائمة على احتجازه، باعتبارها المسؤولة عن ضمان سلامة المحتجزين وتوفير الرعاية الصحية الملائمة لهم وفقًا للقانون.

وطالبت المنظمة بـ:

فتح تحقيق قضائي مستقل وشفاف في ملابسات الوفاة وأسبابها.

 تمكين أسرة المتوفى ومحاميه من الاطلاع الكامل على تقرير الصفة التشريحية وكافة السجلات الطبية ذات الصلة.

مساءلة أي مسؤول يثبت تقصيره في تقديم الرعاية الطبية الواجبة أو في ضمان ظروف احتجاز إنسانية.

إجراء مراجعة شاملة لأوضاع الرعاية الصحية داخل السجون، خصوصًا فيما يتعلق بالحالات المرضية المزمنة.

وشددت المنظمة على أن الدولة تتحمل التزامًا قانونيًا كاملًا بحماية حياة كل من تضعه قيد الاحتجاز، وأن أي إخلال بهذا الالتزام قد يترتب عليه مسؤولية قانونية جسيمة تستوجب المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.

*منظمات حقوقية تطالب السلطات المصرية برفع حظر السفر المفروض على هدى عبد الوهاب منذ عشر سنوات

تدعو المنظمات الموقّعة أدناه السلطات المصرية إلى الرفع الفوري لحظر السفر المفروض منذ عشر سنوات على المحامية المصرية هدى عبد الوهاب، على خلفية القضية رقم 173 لسنة 2011، وضمان تمكّن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان وأفراد المجتمع المدني من ممارسة حقهم في حرية التنقل دون قيود تعسفية أو إجراءات إدارية مطوّلة وغير واضحة.  

هدى عبد الوهاب هي محامية مصرية والمديرة التنفيذية للمركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة (ACIJLP)، وهو منظمة إقليمية تأسست عام 1997 وتعمل على تعزيز استقلال القضاء وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان في مصر والمنطقة العربية

وكان المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة من بين المنظمات غير الحكومية التي خضعت للتحقيق في القضية رقم 173 لسنة 2011، المعروفة بقضية «التمويل الأجنبي» التي استهدفت المنظمات غير الحكومية في مصر في أواخر عام 2011. وفي ديسمبر/كانون الأول 2011، قامت الشرطة ومسؤولو النيابة العامة بتفتيش مكاتب المنظمة وصادروا أجهزة كمبيوتر ووثائق من مقرها.

وفي 20 يونيو/حزيران 2016، وأثناء مغادرتها إلى أوسلو للمشاركة في مؤتمر دولي حول عقوبة الإعدام، أُبلغت عبد الوهاب في مطار القاهرة الدولي بفرض حظر سفر عليها بموجب أمر قضائي. ولم يتم إخطارها رسميًا بهذا القرار مطلقًا، وتعتقد أنه مرتبط بالقضية رقم 173 لسنة 2011 التي أعيد فتحها عام 2016.

وفي مارس/آذار 2024، وبعد 13 عامًا من التحقيقات، وبعد ثلاثة أيام من إعلان اتفاق الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي ومصر، أعلنت السلطات المصرية رسميًا إغلاق القضية رقم 173 لسنة 2011. وأكد قاضي التحقيق استكمال جميع التحقيقات الموكلة إليه والمتعلقة ببقية منظمات المجتمع المدني المصرية في القضية

ومع ذلك، لا تزال عبد الوهاب المدافعة الوحيدة عن حقوق الإنسان الخاضعة لحظر السفر المفروض عام 2016 على خلفية القضية رقم 173 لسنة 2011، وذلك بعد أن رفعت السلطات حظر السفر عن زميلها ناصر أمين في ديسمبر/كانون الأول 2024. وقد ظل حظر السفر المفروض على هدى عبد الوهاب ساريًا الآن لأكثر من عشر سنوات.

ولا تزال تواجه قيودًا دون إخطار رسمي أو مبررات قانونية واضحة، رغم محاولاتها المتكررة لتوضيح وضعها القانوني، بما في ذلك تقديم تظلُّمات وشكاوى إلى المحكمة الجنائية ومكتب النائب العام. وقد قدمت السلطات ردودًا غير واضحة على طلباتها ولم تقم رسميًا بإزالة اسمها من ملف القضية، الذي لا يزال معروضًا أمام نيابة أمن الدولة العليا.

ولا تزال قرارات حظر السفر تُستخدم في مصر كأداة لتقييد حركة المدافعين عن حقوق الإنسان، والعاملين في المنظمات غير الحكومية، والمحامين، والمحتجزين السابقين، وغالبًا دون إجراءات قانونية سليمة أو إخطار رسمي.

وتدعو المنظمات الموقعة أدناه السلطات المصرية إلى القيام فورًا بما يلي:

  • رفع حظر السفر التعسفي المفروض على هدى عبد الوهاب، وكذلك القيود المماثلة التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان وأفراد المجتمع المدني؛
  • تقديم توضيح قانوني واضح بشأن وضع عبد الوهاب في القضية رقم 173 لسنة 2011، خاصة في ضوء الإعلان الرسمي عن إغلاق القضية؛
  • الإقرار بأن المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة لم يُحال إلى المحاكمة ولم يخضع لتحقيق رسمي، وأن إغلاق القضية رقم 173 لسنة 2011 يؤكد عدم وجود أسس لاتخاذ إجراءات جنائية؛
  • تقديم تعويضات عن القيود المطوّلة التي واجهتها هدى عبد الوهاب نتيجة حظر السفر التعسفي والتدابير المرتبطة به؛
  • ضمان حماية المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان حتى يتمكنوا من العمل دون خوف من الترهيب أو المضايقات القضائية أو القيود.

*إضراب عمال دايس أرباح بالمليارات ورواتب عمال لا تكفي المعيشة

تشهد شركة «دايس» للملابس الجاهزة واحدة من أكبر أزماتها العمالية خلال السنوات الأخيرة، بعد أن دخل مئات العمال في إضراب مفتوح داخل مصنع الشركة بالخانكة، احتجاجًا على ضعف الرواتب وعدم تطبيق الحد الأدنى للأجور. الأزمة لم تتوقف عند حدود الاحتجاج، بل تطورت إلى منع عشرات العمال من دخول المصنع، وإحالة آخرين إلى التحقيق، في مشهد يعكس حجم التوتر بين الإدارة والعمال داخل واحدة من أكبر شركات الملابس في مصر والمنطقة.

بدأت الأزمة عندما نظم العمال وقفة احتجاجية للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور الذي أقرته الدولة، وتحسين ظروف العمل، وصرف الحوافز والأرباح المتأخرة. وعلى خلفية هذه الوقفة، تقدّم نحو ستين عاملًا بشكاوى رسمية إلى مديرية العمل بالقليوبية، بعد أن فوجئوا بقرار إداري يمنعهم من دخول المصنع ويمنحهم إجازة إجبارية لمدة أسبوع. كما تم تحويل ما يقرب من 240 عاملًا آخرين إلى التحقيق، وهو ما اعتبره العمال محاولة واضحة للضغط عليهم وإجبارهم على إنهاء الإضراب.

ورغم أن الشركة تُعد من أكبر كيانات صناعة الملابس الجاهزة في مصر، وتمتلك 14 مصنعًا وأكثر من 180 فرعًا للبيع، ويعمل بها ما يقرب من 12 ألف عامل، فإن العاملين يشكون منذ سنوات من تدني الرواتب، وإجبارهم على العمل الإضافي دون مقابل عادل، وغياب الحوافز، وتراجع بيئة العمل. ويؤكد العمال أن الشركة تحقق مبيعات ضخمة تتجاوز ستة مليارات جنيه سنويًا، بنسبة ربح تصل إلى 15%، أي ما يقارب مليار جنيه أرباحًا، بينما لا يحصل العمال على الحد الأدنى للأجور الذي أقرته الدولة.

والتقط الباحث الحقوقي سامي حسن Samy Hassan بيانات منشورة إلى أن الشركة وزعت في العام الماضي 50% أسهمًا مجانية على المساهمين، كما أعلنت عن خطط للتوسع الخارجي، من بينها افتتاح فرع جديد في المغرب بتكلفة تصل إلى 25 مليون جنيه، إلى جانب شراء قطعة أرض في حلوان بمساحة تقارب 63 ألف متر لتعزيز توسعاتها المستقبلية. هذه الأرقام دفعت كثيرين للتساؤل عن سبب عجز الشركة عن رفع رواتب العمال أو تحسين أوضاعهم، رغم قدرتها الواضحة على التوسع وزيادة استثماراتها.

ورأى أن الأزمة الحالية ليست الأولى في تاريخ الشركة، فقد سبق أن شهدت دايس إضرابًا كبيرًا في عام 2020، عندما قررت الإدارة صرف نصف الرواتب فقط خلال أزمة كورونا، ما دفع العمال إلى تحرير محاضر رسمية واللجوء إلى القوى العاملة. ورغم تدخل الجهات الرسمية حينها، فإن جذور الأزمة لم تُحل بشكل كامل، لتعود اليوم بصورة أكبر وأكثر تعقيدًا. 

ويشير محللون إلى أن الشركة تستفيد من اتفاقية «الكويز» التي تسمح بالتصدير إلى الولايات المتحدة دون جمارك، بشرط وجود نسبة من المكونات الإسرائيلية في الإنتاج. كما تعمل الشركة مع علامات تجارية عالمية مثل ليفايز وزارا وديكاتلون، ما يجعلها جزءًا من سلسلة توريد دولية تعتمد على العمالة المصرية منخفضة التكلفة. وفي ظل المنافسة الشرسة في سوق الملابس العالمي، لا تستطيع الشركة رفع أسعار منتجاتها للمستوردين الأجانب، فتتجه إلى تقليل تكلفة الإنتاج محليًا، وهو ما ينعكس مباشرة على العمال.

ويرى البعض أن رأس المال في هذه الحالة يفرض منطقه على حساب حقوق العمال، إذ تسعى الإدارة للحفاظ على هامش ربح مرتفع، حتى لو جاء ذلك عبر تخفيض الأجور أو زيادة ساعات العمل. وفي المقابل، يجد العمال أنفسهم في مواجهة ظروف معيشية صعبة، خاصة مع ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية، ما يجعل رواتبهم الحالية غير كافية لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

وفي الوقت نفسه، تواصل الشركة الإعلان عن فرص عمل جديدة برواتب تصل إلى سبعة آلاف جنيه، مع توفير تأمينات ومزايا أخرى، وهو ما أثار استغراب العمال المضربين الذين يؤكدون أنهم لا يحصلون على هذه الرواتب داخل المصانع القائمة. ويرى البعض أن هذه الإعلانات قد تكون محاولة لتحسين صورة الشركة أو جذب عمالة جديدة بدلًا من العمال المحتجين.

من جانب آخر، يشير خبراء إلى أن الدولة مطالبة بالتدخل لتحقيق توازن بين تشجيع الاستثمار الصناعي والحفاظ على حقوق العمال. فبينما تسعى الحكومة لجذب الشركات العالمية والمحلية للاستثمار في قطاع الملابس الجاهزة، فإن تجاهل حقوق العمال قد يؤدي إلى اضطرابات متكررة تؤثر على الإنتاج وعلى سمعة مصر في سلاسل التوريد الدولية.

وتبقى الأزمة مفتوحة على احتمالات متعددة، فإما أن تستجيب الشركة لمطالب العمال وتبدأ مفاوضات جدية، أو تستمر حالة الشد والجذب بما يهدد استقرار واحد من أهم قطاعات الصناعة في مصر. وفي كل الأحوال، فإن ما يجري داخل دايس يعكس واقعًا أوسع يتعلق بعلاقة العمل في مصر، وبالحاجة إلى سياسات أكثر عدالة تضمن حقوق العمال دون الإضرار بالاستثمار.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن شركة دايس شهدت خلال السنوات الأخيرة عدة تحركات احتجاجية من جانب العمال، كان أبرزها الإضراب الأخير الذي اندلع بسبب مطالب تتعلق بالأجور وتحسين ظروف العمل. وقد تزامن هذا الإضراب مع تساؤلات حول مدى تدخل الحقوقيين أو الجهات العمالية في متابعة الأزمة، خصوصًا أن الشركة تضم عددًا كبيرًا من العمال الذين يعتمدون على هذه الوظائف كمصدر دخل أساسي.

وتاريخيًا، لم يكن هذا الإضراب هو الأول داخل الشركة، إذ سبق أن شهدت دايس في عام 2020 إضرابًا واسعًا بعد إعلان الإدارة صرف نصف المرتبات فقط خلال أزمة كورونا، وهو ما دفع العمال إلى تحرير محاضر رسمية والتصعيد حتى تدخلت الجهات العمالية لحل الأزمة. هذا الإرث من الاحتجاجات يعكس حالة من التوتر المستمر بين العمال والإدارة، خاصة في ظل شكاوى متكررة تتعلق بالأجور، وساعات العمل، والجزاءات، والحقوق الأساسية داخل مواقع الإنتاج.

أما بخصوص الإضراب الأخير، فقد تناولته بالفعل بعض الجهات الحقوقية والعمالية، سواء من خلال شكاوى رسمية قُدمت لوزارة العمل أو عبر متابعات إعلامية سلطت الضوء على مطالب العمال. ورغم عدم توفر أرقام دقيقة حول عدد المشاركين، فإن المؤكد أن الإضراب شمل قطاعًا واسعًا من العاملين داخل المصنع، ما دفع الوزارة إلى النظر في الشكاوى ومحاولة التوصل إلى حلول عبر لجان التفاوض.

*مصر توجه رسالة دعم لدول الخليج

أكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي موقف مصر الثابت والداعم لدول الخليج وتضامنها الكامل معها في مواجهة الاعتداءات التي تعرضت لها من إيران.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية إن الوزير أكد خلال الاجتماع الوزاري المشترك الرابع بين مصر ووزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، والذي عُقد افتراضياً مساء الخميس، بمشاركة وزراء خارجية دول المجلس، برئاسة وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، بصفته رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون، وبحضور الأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي رفض أي ذرائع تمس سيادة أو مقدرات دول الخليج، وكذلك الأردن والعراق. كما قدم خالص التعازي في ضحايا تلك الهجمات، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين.

وجدد عبد العاطي إدانة مصر لهذه الاعتداءات، مؤكداً أن الأمن القومي العربي كلٌّ لا يتجزأ، وأن أمن دول الخليج يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، مشدداً على وقوف مصر إلى جانب أشقائها في ظل الظرف الإقليمي الدقيق.

وشدد الوزير على أهمية خفض التصعيد، وتغليب المسار الدبلوماسي والحوار، محذراً من مخاطر اتساع رقعة الصراع واحتمالات الانزلاق إلى فوضى شاملة. كما أكد ضرورة ضمان حرية الملاحة البحرية الدولية، معرباً عن رفض أي محاولات لعرقلتها، لما تمثله من تهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة وحركة التجارة العالمية.

ودعا عبد العاطي إلى تفعيل أطر الأمن القومي العربي، وتعزيز التعاون المشترك، مشيراً إلى أهمية الإسراع في اتخاذ خطوات عملية، واستحداث آليات جديدة لضمان أمن وسيادة الدول العربية، بما في ذلك العمل على سرعة تفعيل معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي لجامعة الدول العربية لعام 1950، وتشكيل قوة عربية مشتركة قادرة على التعامل مع التهديدات التي تواجه الدول العربية، مع رفض فرض أي ترتيبات أمنية إقليمية على الدول العربية من جانب قوى إقليمية غير عربية، أو أطراف خارج المنطقة.

من جانبهم، أعرب وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والأمين العام للمجلس عن تقديرهم لمواقف مصر الداعمة، مثمنين إدانتها للاعتداءات التي استهدفت دول الخليج، وإعلان تضامنها الكامل معها في مواجهة التهديدات الراهنة. كما أشادوا بمواقف مصر المستمرة الداعمة للقضية الفلسطينية، والدور الذي تضطلع به في دعم العمل العربي المشترك، وتعزيز أمن واستقرار المنطقة.

وتناول الاجتماع أيضاً مسار العلاقات المؤسسية بين مصر ومجلس التعاون الخليجي، حيث أشاد الوزراء بالتطور الذي تشهده هذه العلاقات منذ توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بالتشاور السياسي، واعتماد خطة العمل المشترك للفترة 2024-2028، فضلاً عن الزخم الذي تحقق بعد منتدى التجارة والاستثمار المصري-الخليجي الذي استضافته القاهرة في نوفمبر الماضي، مع التأكيد على أهمية الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، بما يعزز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، ويحقق المصالح المشتركة لشعوب المنطقة.

*قطر تدفع 200 مليون دولار شهريًا لعبور الأجواء المصرية.. والحكومة لا تشرح أين يضيع هذا العائد؟

كشف السجال الذي أثاره تصريح الإعلامي القطري عبد الرحمن بن سعود عن مشكلة أوسع من مجرد خلاف على “الفضل” و”المنة”. المسألة هنا مالية وسياسية وإدارية في وقت واحد.

هناك رقم متداول يقول إن الخطوط الجوية القطرية تدفع 200 مليون دولار شهريًا مقابل رسوم أرضية وعبور أجواء ومناولة وسفر أطقم. لكن الحكومة المصرية لم تقدم حتى الآن بيانًا منشورًا يشرح للرأي العام حجم الإيراد الحقيقي، وبنوده، ومساره داخل الموازنة، وما إذا كان المواطن يرى منه شيئًا فعلًا. 

رقم متداول.. وحكومة لا تشرح

المشكلة الأولى ليست في أن مصر تحصل على رسوم. هذا طبيعي وسيادي ومشروع. مصر تفرض رسوم عبور وملاحة جوية وخدمات مرتبطة بالطيران، وموقعها الجغرافي يمنحها ميزة كبيرة على خطوط الطيران بين أوروبا والخليج وأفريقيا. كما تنشر جهات دولية متخصصة أصلًا نشرات دورية خاصة برسوم الملاحة الجوية المحصلة لصالح مصر، ما يؤكد وجود نظام رسمي للتحصيل وليس قصة دعائية عابرة. لكن الفجوة تبدأ عند الرقم نفسه. 200 مليون دولار شهريًا رقم ضخم جدًا، ولا يجوز التعامل معه كحقيقة مكتملة من دون كشف رسمي أو إفصاح واضح يحدد ما الذي يشمله بالضبط.

في هذا السياق، يشير ويلي والش، المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي، إلى أن الطيران ليس قطاعًا هامشيًا في مصر، بل يدعم قرابة 1.4 مليون وظيفة وترتبط به أكثر من 5% من الناتج المحلي الإجمالي بصورة مباشرة وغير مباشرة. هذه المعلومة مهمة لأنها تقول إن سماء مصر ليست مجرد ممر جوي، بل أصل اقتصادي كبير. لكن تحويل هذا الأصل إلى منفعة عامة يحتاج أكثر من مجرد تحصيل الرسوم. يحتاج شفافية. ويحتاج حسابًا واضحًا يشرح كيف تتحول الميزة الجغرافية إلى خدمة عامة أو تخفيف عبء على المواطن.

إيراد محتمل.. ومواطن لا يرى أثرًا

هنا تظهر العقدة السياسية الحقيقية. حتى إذا افترضنا أن الرقم المتداول قريب من الواقع، أو حتى أقل منه بكثير، فإن السؤال الذي يخص الناس ليس: هل تدفع القطرية أم لا؟ السؤال هو: أين ينعكس ذلك؟ من المشروع أن تدخل هذه الأموال الخزانة. لكن غير المشروع سياسيًا أن تبقى الخزانة صندوقًا مغلقًا لا يعرف المواطن كيف توزَّع موارده في وقت يتحمل فيه زيادات متتالية في الوقود والكهرباء والنقل والسلع الأساسية. النقد هنا ليس إنشائيًا. بل مرتبط مباشرة بواقع الموازنة نفسها.

الأرقام المتاحة عن الموازنة تقول إن الدولة تستهدف في مشروع موازنة 2025 / 2026 إيرادات عامة بنحو 3.1 تريليون جنيه، وإنفاقًا بنحو 4.6 تريليون جنيه. كما تشير تحليلات مستقلة للموازنة إلى أن خدمة الدين تلتهم الجزء الأكبر من الإنفاق، وأن الاقتراض ما زال الآلية الرئيسية لسد الفجوة بين الإيرادات والمصروفات. المعنى واضح. حتى لو دخلت أموال إضافية من الطيران أو العبور أو الخدمات، فهي لا تصل بالضرورة إلى الخبز أو الأجور أو التعليم أو الصحة. بل قد تذوب داخل كتلة ضخمة من الالتزامات. وهذا بالضبط ما يصنع الغضب العام: الإيراد موجود نظريًا، لكن الأثر الاجتماعي غائب عمليًا.

وفي قراءة قريبة من هذا التناقض، نشر محمد أبو باشا، كبير محللي الاقتصاد الكلي في إحدى المؤسسات المالية الإقليمية المعروفة، أكثر من متابعة تربط بين ارتفاع أسعار الوقود وبين بقاء السياسة النقدية مشددة. وهذه الإشارة مهمة لأنها تؤكد أن المواطن لا يدفع فقط فاتورة السعر المباشر. بل يدفع أثرًا مركبًا يمتد إلى التضخم والفائدة والنشاط الاقتصادي كله. وهذا يجعل أي حديث عن “إيرادات سيادية” بلا انعكاس اجتماعي حديثًا ناقصًا ومضللًا.

أزمة شفافية لا أزمة سماء فقط

الفقرة الأخطر في هذا الملف ليست ما يقوله المذيع القطري، بل ما لا تقوله الحكومة المصرية. لا توجد حتى الآن بيانات سهلة ومباشرة تشرح للرأي العام: كم تبلغ إيرادات عبور الأجواء؟ كم منها يخص شركة بعينها؟ ما نصيب الرسوم الأرضية؟ وما نصيب الخدمات؟ وهل هذه الأموال تذهب مباشرة إلى الخزانة العامة أم إلى جهات وشركات وهيئات متعددة داخل قطاع الطيران؟ غياب الإجابة هو ما يحول أي رقم متداول إلى مادة اشتعال سياسي. وهو ما يفتح الباب أمام المبالغة من طرف، والإنكار الفضفاض من طرف آخر.

هذا الغياب لا يمكن فصله عن هشاشة الوضع المالي عمومًا. مونيكا مالك، كبيرة الاقتصاديين في أحد المصارف الإقليمية، كانت قد حذرت في تصريحات سابقة من أن تأخر المراجعات مع صندوق النقد وخفض التصنيف يثيران مزيدًا من القلق بشأن الفجوة التمويلية الخارجية الكبيرة في مصر. قد يكون هذا التحذير أقدم من السجال الحالي، لكنه ما زال مفيدًا لفهم الصورة: أي دولة تعاني ضغط تمويل خارجي وديونًا مرتفعة ستتعامل مع كل دولار يدخل باعتباره أداة لإطفاء حرائق عاجلة، لا لتحسين معيشة الناس تلقائيًا. هذا لا يبرر الصمت. لكنه يفسر لماذا يشعر المواطن بأن الموارد تأتي ولا تغيّر شيئًا في حياته. 

ثم إن السياق الإقليمي نفسه لا يدعم الخطاب الاحتفالي. الخطوط الجوية القطرية أعلنت بالفعل جداول تشغيل محدودة خلال الأيام الأخيرة بسبب إغلاقات ومسارات جوية طارئة مرتبطة بالتوتر الإقليمي. وهذا يعني أن أي رقم شهري يجري تداوله في هذه الظروف قد يكون ظرفيًا أو استثنائيًا أو مبالغًا في تعميمه على سنة كاملة. لهذا يصبح التوثيق أكثر إلحاحًا، لا أقل. ويصبح من العبث أن تستغل الحكومة الرقم سياسيًا إذا لم تنشره، ومن السهل أيضًا أن تستغله الدعاية المقابلة إذا ظل بلا تفصيل رسمي دقيق.

الخلاصة أن القضية ليست في “كرم” قطر ولا في “منة” مصر. القضية أن الدولة المصرية تملك أصلًا استراتيجيًا اسمه المجال الجوي والموقع. هذا الأصل يدر إيرادات بلا شك. لكن السلطة لا تقدم حسابًا شفافًا يربط بين الإيراد وبين أولويات الناس. ولهذا يبقى المواطن أمام معادلة مختلة: رسوم تعبر فوق رأسه، وأرقام تتداول باسمه، وموازنة تتحدث عن نمو الإيرادات، بينما كلفة المعيشة ترتفع وخدمة الدين تلتهم المجال المالي. السؤال الحقيقي ليس كم دفعت الدوحة. السؤال الحقيقي: لماذا لا يعرف المصريون على وجه الدقة كم دخل، وإلى أين ذهب، ولماذا لا يظهر أثره في حياتهم اليومية؟

*حرب إيران تختبر الاقتصاد المصري الهش

يعرض فريق التحرير في منصة مودرن دبلوماسي تأثير الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى على الاقتصاد المصري، ويشير إلى أن الصراع يزيد الضغوط على اقتصاد يعاني بالفعل من تحديات مالية كبيرة. وترتبط هذه الضغوط بارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع الصادرات وخروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين الحكومية.

وينقل موقع مودرن دبلوماسي في هذا التقرير أن مصر، التي يقترب عدد سكانها من 120 مليون نسمة، تحظى بأهمية كبيرة لدى الدول الغربية بوصفها عنصرًا رئيسيًا في استقرار المنطقة. وقد أثرت الاضطرابات السابقة داخل مصر في ملفات حساسة مثل الهجرة والتجارة عبر قناة السويس والأوضاع الأمنية قرب قطاع غزة.

ضغوط مالية وتحديات اقتصادية

تواجه مصر صعوبات مالية كبيرة نتيجة ارتفاع الدين العام، إذ تستحوذ مدفوعات الفائدة على نحو نصف الإنفاق الحكومي خلال العام المالي الحالي. كما شهدت معدلات التضخم ارتفاعًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ التضخم ذروته عند نحو 38% في سبتمبر 2023.

ويعتمد الاقتصاد المصري بدرجة ملحوظة على الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل المعروفة باسم “الأموال الساخنة”، والتي تساعد الحكومة على تمويل عجز الموازنة وتغطية واردات أساسية مثل الغاز والقمح.

وبلغت قيمة استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية نحو 45.7 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر، بينما لا يقدم البنك المركزي بيانات مفصلة عن الاستثمارات في أدوات الدين الأطول أجلًا.

وأدى اندلاع الحرب إلى خروج رؤوس أموال من السوق المصرية تراوحت قيمتها بين خمسة وثمانية مليارات دولار. ويعد هذا الرقم أقل من الخسائر التي شهدتها البلاد خلال جائحة كورونا والغزو الروسي لأوكرانيا، حين تجاوزت التدفقات الخارجة نحو عشرين مليار دولار.

كما تراجع سعر الجنيه المصري متجاوزًا مستوى 52 جنيهًا مقابل الدولار. ويرى اقتصاديون أن مصر ما تزال تملك قدرًا من الحماية المالية بفضل أصول أجنبية صافية تبلغ نحو 29.5 مليار دولار واحتياطيات نقدية تقارب 53 مليار دولار، إلا أن استمرار الحرب لفترة طويلة قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في التضخم نتيجة زيادة التكاليف.
الطاقة والوقود تحت الضغط

يحاول المسؤولون في الحكومة طمأنة المواطنين بشأن توافر الطاقة. فقد أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي قدرة البلاد على تلبية احتياجاتها من الطاقة وتجنب أزمات انقطاع الكهرباء التي ظهرت قبل عامين.

وأشار وزير المالية إلى أن الحكومة تعتمد على عقود تحوط لتغطية جزء كبير من احتياجاتها النفطية، غير أن اضطراب إمدادات الغاز القادمة من إسرائيل وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا فرضا زيادة في أسعار الوقود داخل البلاد.

وقد يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة كبيرة في حجم الدعم الحكومي المخصص للوقود. وتخصص الموازنة الحالية نحو 75 مليار جنيه لدعم المنتجات البترولية، لكن ارتفاع الأسعار العالمية قد يدفع هذا الرقم إلى الزيادة بشكل كبير.

التجارة والسياحة ومصادر الدخل

أثرت الحرب أيضًا في تكاليف النقل البحري والتأمين على الشحنات، الأمر الذي أضر بالصادرات المصرية. وأظهرت بيانات داخلية في وزارة المالية انخفاض إقرارات التصدير بنسبة وصلت إلى 77% في الأيام الأولى بعد اندلاع الحرب مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وسجلت الصادرات المتجهة إلى السعودية والإمارات تراجعًا ملحوظًا خلال تلك الفترة. ويحذر محللون من أن استمرار الصراع قد يضر بمصادر دخل رئيسية للاقتصاد المصري مثل السياحة ورسوم عبور قناة السويس وتحويلات العاملين في الخارج.

وقد ساعدت مساعدات مالية سابقة في دعم الاقتصاد المصري نسبيًا، مثل قرض بقيمة ثمانية مليارات دولار من صندوق النقد الدولي واستثمار إماراتي ضخم بقيمة 35 مليار دولار.

لكن استمرار الحرب قد يدفع المستثمرين إلى توخي الحذر تجاه الأسواق الناشئة، بما في ذلك مصر. كما قد تواجه دول الخليج، التي تقدم دعمًا ماليًا مهمًا للقاهرة، تحديات اقتصادية خاصة بها نتيجة التوترات الإقليمية، وهو ما قد يقلل من قدرتها على تقديم دعم إضافي في المستقبل.

وتوضح هذه التطورات أن استمرار الصراع في المنطقة قد يضيف ضغوطًا جديدة على الاقتصاد المصري، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على الاستقرار الإقليمي وتدفقات الاستثمار والتجارة الدولية.

*السيسي راعي الملحدين في مصر يختار شهر رمضان للترويج لأفكارهم ونشرها

في شهر رمضان المبارك، يعاود عبدالفتاح السيسي من جديد الهجوم على دين أغلبية المصريين، ويتهم المسلمين بالجهل والتخلف، بل يشرعن ويدافع عن الملحدين وأعداء الإسلام قائلا: “ربنا سايبهم وبيرزقهم” مضيفا “الدولة مش معمولة بس للمسلمين بس معمولة لكل الناس حتى للملحدين”!

ويتزامن التصريح مع فتح السيسي قنواته لنشر هذه الأفكار فالمذيعة العائدة ياسمين الخطيب تستضيف محمد الباز ليكون تركيز الحوار عن كيف أن “الملحدين أعلنوا عن نفسهم في 2011 والمجتمع اداهم علي قفاهم” بحسب الباز ثم يتحدث عن رفض المجتمع المصري للإلحاد ورموزه المؤيدة لرئيس الانقلاب ويتهم الباز هذه الغالبية “إحنا مجتمع مش شجاع إحنا مجتمع جبان” على حد زعمه.

والسيسي يحارب الاسلام لا الإخوان، بحسب المجلس الثوري المصري وما محمد الباز وابراهيم عيسى وإسلام البحيري وباقي شلة الالحاد إلا جنوده، جنود الشيطان كما قالت @ERC_egy

وتضيف أن السيسي  يسعى لأن يفسد على الناس دينهم  وأن هذا الموقف يواجه بصمت من أكبر عمامة في مصر “شيخ الأزهر أخرس وأعمى وأطرش أمام السيسي”.

وأخيرا نعي أسامة الأزهري الفيلسوف الملحد مراد وهبة في تعبير عن رأي السيسي بإدعاء إن ربنا “سايبهم”  وبينما يتسع صدر مستشار السيسي الدينيالأزهري” لشخصية عُرفت بإنكارها للدين وانتقادها للأزهر نفسه، يضيق صدر المؤسسة ذاتها بذكر رموز إسلامية مثل ابن تيمية داخل رسائلها العلمية. ويستغرب منتقدون كيف تُنعى شخصية كانت تصف الأزهر ودار العلوم بأنهما “منبع الإرهاب”، في حين يُضيَّق على الخطاب الديني المعروف عند العلماء.

الغريب في مصر حقا أن الكنيسة ووزير الأوقاف نعيا شخصًا لا يؤمن أصلا بالإله، ويعلن ذلك في مقالاته وكتاباته التي أمضى فيها 100 عام بالتمام،  ومع وفاته اعتبر مراقبون أن نعي شخصية ذات موقف عدائي من الدين في لحظة سياسية حساسة يحمل دلالات تتجاوز المجاملة.

والأزهري يمثل جزءًا من خطاب السيسي الديني الذي يسعى لإفساح المجال للتيارات العلمانية (أو بالأحرى غير الإسلامية) حتى لو كان ذلك على حساب الوضوح الشرعي. وبالتالي، فإن الجدل لا يتعلق بمراد وهبة وحده، بل يكشف عن تحوّل أعمق في توجه الدولة نحو إعادة تشكيل المجال الديني، وتقديم صورة “مدنية” قد تُفهم شعبيًا باعتبارها تطبيعًا رمزيًا مع الإلحاد على حساب الحساسية الدينية للمجتمع.

تصريح خاص برمضان

ويبدو السيسي منزعجا من إقبال المصريين على الالتزام بالحنيفية السمحة في رمضان، فيريد أن يذكر من حوله بأهمية “الملحدين” وذكره حساب (محمد شوكت الملط) برمضان  وقال: “يا سلام على حنيتك يا زعيم… حتى الملاحدة لهم في قلبك مكان.. يا فرحتك يا إبراهيم عيسى وخالد منتصر وفاطمة ناعوووووووت وفريدة الشوباشي وحبايبهم!!؟.. مش ممكن شوية حنية للمعتقلين وأهاليهم؟؟؟.. طيب علشان رمضان شهر كريم!!!”.

وتساءل د. صابر أو خضرة @SaberKhadra : “أه حكاية الملحدين اللى معلقة مع السيسى .. انت شايفنا بنعبد بقر .. ولا عملين شعلة نار بنرقص حواليها

ولا شايف الناس معلقة اعلام المثليين .. ولا فى شيوع زواج المحارم… استحى من تكرار هذا السفه .. انت عملت شلل من الفاسدين.. وبتسرقوا لقمة عيش المواطن الطيب .. واحنا صابرين.. استحى من القهار الله”.

واعتبر حساب باطل @batelsegnmasr أن “مصر بلد العجايب .  البلد لكل الأديان حتي الملحدين لكن متقدرش تكون من المعترضين يعني السيسي بيقولنا  ممكن  تعترض على ربنا لكن مينفعش تعترض على الحاكم لان مصيرك هيكون جوا السجن و متخفش مش هنقول عليك سجين هنقول عليك نزيل . الكوميديا السوداء ارحل يا سيسي“.

وقال حساب مواطن مصري @moh_khl1 “السيسي نصير الصهاينة والملحدين والحرامية والبلطجية.. فعلا الطيور تقع على أشكالها“.

تناقضات ملحد

الصحفي وحيد رأفت أحمد رضوان ساق نموذجا لمن يروج لهذه الأفكار السائبة التي يتركها الله ترزق بـ”شربة ماء” وهو إبراهيم عيسى الشهير بأبو حمالات وتغير مواقفه مع السعودية وغزة وحماس وايران ..

وقال:  

1- كتب في روزاليوسف ضد حصول شيخ الازهر جاد الحق على جائزة الملك فيصل لانه ايامها كان ضد السعودية ويشتمها ليل نهار ..والآن يقبل أكتاف “ترك الشيخ !!

2- شتم فهمى هويدى فى روزاليوسف “وكتب مقالته “مشارط فهمى هويدى الملوثة ” ثم استعان به ليكتب مقاله فى الصفحة الاخيرة بالدستور من2005 حتى2010 رغم حب فهمى هويدى المعروف لإيران..والذى يعلمه أبو حمالات !

3- شتم الاخوان فى روزا اليوسف وفى جريدة الدستور(1989) ثم رضى ان يستأجروا  (جريدته “الدستور2005-2010) مقابل 50 الف نسخة يوميا من 2005 حتى2010 وعندما تركوه ، اتجه للبرادعى فخسر جرناله ، ولم يتحمل صاحب الدستور الخسائر، فقرر بيعه .. ثم انقلب يشتم الاخوان الذين استأجروه سنوات!

4- استعان بكاتب صحفى كان يكتب معه مقالات رأى ، ولان هذا الكاتب الصحفى كان يدير موقع “العربية نت” السعودى هاجم الشيعة فى مقالاته ، فرفض ابراهيم ابو حمالات نشر مقالاته التى تهاجم الشيعة فى الدستور، وقيل ايامها لانه ابو حمالات كان يناصر حزب الله وحسن نصر الله ويعلق صورته فى مكتبه بالدستور ، ويرتدى اللون الاسود تيمنا بالسيد الشيعى حسن نصر الله ..وهو الان يشتم ايران وحزب الله !

5- مدح السينما الايرانية ، وخالد بن الوليد ووصفه فى مقالة صفحة كاملة بـ(سيف الله ) ايام استئجاره من قبل الاخوان ، ثم انقلب ووصفه بالسفاح بعد عمله فى الحرة الامريكية .

6- مدح حماس ، وهاجم مبارك لانه لم يفتح الحدود والانفاق لهم ، قبل ان ينقلب علي حماس ويهاجمها اثناء حربها الاخيرة مع اسرائيل !

7- الآن يهاجم ايران ..واضح ان رقصته الاخيرة الخليعة فى الاعلانات لم تملأ كرشه بالفلوس، فذهب بعدها يقبل أكتاف “ترك” ، وبدأ يهاجم ايران، لاظهار مهارته لكفيل جديد ، ويدعى ان ايران لم تردع اسرائيل ، رغم ان العالم يرى ايران تحارب اسرائيل وتدكها كل ليلة بالصواريخ بطريقة لم تفعلها اى دولة عربية او اسلامية .

هل رأيت كاتبًا يغير مواقفه حسب الدولار والدينار مثل ابو حمالات ..؟!

وختم قائلا: أتمنى على اقباط المهجر ألا ينحازوا مع أبو حمالات صاحب فيلم “الملحد” ضد ايران المسلمة التي تحارب إسرائيل !

على منهج “الأستاذ”

وإبراهيم عيسى وفريق من الملحدين المستترين يتخذون من الكاتب محمد حسنين هيكل، مرشدا أعلى للانقلاب الذي أطاح بأول رئيس مدني منتخب د.محمد مرسي في الثالث من يوليو 2013  وهيكل بحسب تقارير على علاقة بالمخابرات الأمريكية منذ أكثر من 60 عامًا وحتى وفاته محصورا، الكاتب والإعلامي أحمد منصور قال عن ذلك عبر حسابه على موقعتويتر”: “بدأت علاقة هيكل مع جهاز السي آي إيه خلال تغطيته للحرب الكورية مرافقًا للقوات الأمريكية عام 1950وبقى أحد أهم رجالهم في مصر والمنطقة إلى اليوم“.

كما اتهم هيكل بالكاتب بـ “الملحد” و”الكاره للإسلام”، على حد تعبيره ـ بقوله: “هيكل المرشد الأعلى للانقلاب يفخر بأنه ملحد وأوصى بحرق جسده بعد موته لكنه تراجع بعد ضغوط من حوله يركز هجومه على الإخوان من منطلق كراهيته للإسلام”.

وتعيش مصر منذ انقلاب 2013 حالة من العبث والارتباك بالتراجع في مختلف المجالات، بينما لجأت السلطة إلى صناعة رموز وهمية كما صنعت مع جهاز الكفتة والضابط عبدالعاطي الشهير باللواء عبد العاطي كفتة، ويندرج ضمن هذا العبث للسماح بالترويج للإلحاد ليس فقط عبر إعلام المتحدة بل أيضا إبراز من قدمهم في محطاته (طارق نور) ليقود الشركة الذي يختار شخصيات مثيرة للجدل في مناصب رمزية تحمل دلالات معينة.

*الحكومة تضحى بـ 70 مليون مواطن يعيشون تحت خط الفقر

تواصلت تحذيرات خبراء الاقتصاد لحكومة الانقلاب جراء قرارها الكارثى برفع أسعار الوقود في ظل الظروف المعيشية المتردية التى يعانى منها المصريون فى زمن العصابة مؤكدين أن هذا القرار يشير إلى أن حكومة الانقلاب تضحى بـ 70 مليون مواطن يعيشون تحت خط الفقر وفق بيانات البنك الدولى .

وقال الخبراء إن هذه الزيادات سوف تتسبب في موجة جديدة من التضخم، في ظل الارتفاعات التي شهدتها الأسعار خلال الفترة الماضية، الأمر الذي يضع ضغوطًا إضافية على المواطنين، خصوصًا أصحاب الدخل المحدود والمتوسط .

وأوضحوا أن أن زيادة أسعار الوقود تمثل ضغطًا مزدوجًا على ميزانية المواطن، مباشرًا عبر ارتفاع مصاريف الانتقال اليومي وفواتير الغاز المنزلي، وغير مباشر عبر تضخم التكاليف الذي يدفع المصنعين وأصحاب المحلات إلى رفع أسعار السلع الاستهلاكية للحفاظ على هوامش الربح .

وطالب الخبراء بمزيد من برامج الحماية للفئات الفقيرة التى لن تستطيع الحصول على احتياجاتها الضرورية بعد هذه الارتفاعات الجنونية فى الأسعار .

تكلفة النقل

فى هذا السياق حذر الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، من التداعيات الاقتصادية المحتملة لقرار رفع أسعار البنزين، مؤكدًا أن توقيت القرار غير مناسب في ظل الظروف المعيشية الحالية التي يواجهها المواطن المصري، وما تشهده الأسواق من ارتفاعات ملحوظة في أسعار السلع والخدمات.

وقال الشافعي في تصريحات صحفية ،إن زيادة أسعار الوقود غالبًا ما يكون لها تأثير مباشر وغير مباشر على مختلف القطاعات الاقتصادية، نظرًا لاعتماد عمليات النقل والتوزيع والإنتاج بشكل كبير على الطاقة ومشتقات البترول.

وأشار إلى أن أي زيادة في أسعار البنزين تنعكس سريعًا على تكلفة نقل السلع والمنتجات، وهو ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعارها في الأسواق متوقعا أن تتسبب هذه الزيادات في موجة جديدة من التضخم، خاصة في ظل الارتفاعات التي شهدتها الأسعار خلال الفترة الماضية، الأمر الذي يضع ضغوطًا إضافية على المواطنين، خصوصًا أصحاب الدخل المحدود والمتوسط، الذين يواجهون بالفعل تحديات اقتصادية ومعيشية متعددة.

وأكد الشافعي أن السوق المصري شهد خلال الفترة الأخيرة ارتفاعات مبالغًا فيها في أسعار عدد كبير من السلع، مشيرًا إلى أن بعض التجار قد يستغلون أي زيادة في أسعار الوقود لرفع الأسعار بشكل يفوق الزيادة الحقيقية في التكلفة.

وشدد على ضرورة تشديد الرقابة على الأسواق لضمان عدم استغلال المواطنين أو المبالغة في رفع الأسعار دون مبرر مطالبا الأجهزة الرقابية بضرورة التحرك الحاسم لضبط الأسواق ومواجهة أي ممارسات احتكارية أو مخالفات من شأنها زيادة الأعباء على المواطنين.

إجراءات موازية

وأضاف الشافعي أن تفعيل الرقابة الصارمة وضرب المخالفين بيد من حديد يعد من أهم الحلول التي يمكن أن تسهم في الحد من موجات ارتفاع الأسعار غير المبررة، مؤكدًا أن حماية المستهلك والحفاظ على استقرار الأسواق يجب أن يكونا في مقدمة الأولويات خلال المرحلة الحالية.

وأوضح أن المواطن المصري يعاني بالفعل من عدد من الأزمات الاقتصادية، في ظل محدودية الدخول وارتفاع تكاليف المعيشة، وهو ما يستدعي اتخاذ إجراءات موازية للتخفيف من الأعباء، سواء من خلال دعم الفئات الأكثر احتياجًا أو تعزيز الرقابة على الأسواق لضمان استقرار الأسعار.

واكد الشافعى أن إدارة ملف الأسعار تتطلب توازنًا دقيقًا بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وحماية المواطنين من أي ضغوط معيشية إضافية، مشددًا على أهمية اتخاذ إجراءات فعالة لضبط الأسواق ومنع أي زيادات غير مبررة في الأسعار.

ضربة موجعة

وقال أستاذ علم الاجتماع السياسي، الدكتور سعيد صادق، إن زيادة أسعار الوقود ستفرض آثارًا سلبية مباشرة وغير مباشرة على معظم شرائح المجتمع، خاصة الأسر محدودة الدخل من الطبقة المتوسطة والفقيرة، التي ستتحمل العبء الأكبر.  

وأضاف صادق في تصريحات صحفية: مواطنون كُثر عبروا عن عدم رضاهم عن قرار رفع أسعار المحروقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واصفين الإجراء بـ”ضربة موجعة” في ظل الغلاء المستمر، لافتا إلى أن حكومة الانقلاب غالبًا ما تبرر مثل هذه القرارات بـ”الضرورة الاقتصادية” لتجنب انهيار أكبر في نظام الدعم، إلا أن الشعور السائد يعكس تفاقم الأزمة المعيشية لقطاع كبير من المواطنين خصوصًا محدودي الدخل.

وتابع أن الشعور العام بين المواطنين يغلب عليه الاعتقاد بأن هذه الإجراءات تتطلب تنفيذًا أسرع وشمولًا أوسع يشمل الطبقة المتوسطة، في ظل تأثير ارتفاع أسعار المواصلات والسلع على الجميع.

ولفت صادق إلى أن قرارات زيادة أسعار المحروقات، من المفترض أن تكون مؤقتة أو مرحلية، مرتبطة بالظروف الاستثنائية مثل التصعيد الإقليمي في إيران وارتفاع أسعار النفط عالميًا، إلا أن ذلك يثير تخوفًا لدى قطاع عريض من المواطنين من عدم انخفاض الأسعار بعد الارتفاع، كما حدث بعد أزمة كورونا، إذ لم تعُد الأسعار إلى مستوياتها السابقة رغم انتهاء الأزمة.

سلعة وسيطة

وقال الدكتور علي الإدريسي عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع إن الوقود “سلعة وسيطة” تدخل في تكلفة معظم السلع والخدمات، مؤكدا أن ارتفاع سعر الوقود يؤدي إلى زيادة فورية في تعريفة النقل الجماعي وتكاليف شحن البضائع، ما ينعكس مباشرة على أسعار السلع الغذائية التي تُنقل عبر شاحنات تعتمد عليه .

واضاف الإدريسي في تصريحات صحفية ان بيانات فبراير 2026 تشير إلى قفزة في التضخم السنوي إلى 13.4% مدفوعًا بتكاليف الطاقة والمسكن، مع توقعات بمزيد من الارتفاعات في الأشهر المقبلة.

وأكد أن زيادة أسعار الوقود تمثل ضغطًا مزدوجًا على ميزانية المواطن، مباشرًا عبر ارتفاع مصاريف الانتقال اليومي وفواتير الغاز المنزلي، وغير مباشر عبر تضخم التكاليف الذي يدفع المصنعين وأصحاب المحلات إلى رفع أسعار السلع الاستهلاكية للحفاظ على هوامش الربح، لافتا إلى أن الفئات محدودة الدخل تُعد الأكثر تضررًا، إذ تنفق نسبة كبيرة من دخلها في الغذاء والنقل، وهما أكثر قطاعين تأثرًا بالوقود.

وشدّد الإدريسي على ضرورة الاستمرار في عجلة الإنتاج والتشغيل لاستيعاب هذه الصدمات، مع تقليل الاعتماد على الخارج وتقييد الاقتراض إلى أدنى المستويات وعند الضرورة القصوى، إلى جانب تبني مشروعات قصيرة الأجل في هذا التوقيت وتأجيل المشروعات طويلة الأجل التي لا يستطيع الاقتصاد المصري تحملها حاليًا، مع تفعيل برامج الحماية الاجتماعية للطبقات الفقيرة والمحدودة الدخل.

*الحرب في إيران تضغط الاقتصاد المصري وترفع أسعار الطاقة وتربك الملاحة والتدفقات المالية

تتصدر تداعيات الحرب في إيران المشهد الاقتصادي المصري وسط قفزات هائلة في أسعار الوقود والطاقة، حيث تفرض التحولات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط ضغوطا غير مسبوقة على الموازنة العامة للدولة المصرية التي تواجه تحديات جسيمة، وتسببت التوترات الجيوسياسية في اضطراب سلاسل التوريد العالمية خاصة في مضيق هرمز الذي يعبر من خلاله نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال دوليا، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسواق المحلية التي شهدت زيادات سعرية كبيرة في المشتقات البترولية لمواجهة الفوارق التمويلية الناتجة عن ارتفاع سعر البرميل عالميا.

تفاقم أزمة الطاقة وتأثيرات اضطراب حركة الملاحة الدولية

أعلنت الحكومة المصرية تحريك أسعار البنزين والسولار بنسب تراوحت بين 14% و17% مع رفع سعر أسطوانات الغاز المنزلي بنسبة 22% نتيجة الظروف الاستثنائية، وأوضح مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أن هذه الإجراءات جاءت لمواجهة الارتفاع الجنوني في أسعار خام برنت الذي لامس سقف 120 دولارا للبرميل قبل استقراره عند 90 دولارا، وتستورد الدولة نحو 28% من احتياجات البنزين و45% من السولار من الخارج مما يجعل الميزانية عرضة لتقلبات السوق الدولية في ظل الحرب في إيران التي أدت لتعليق بعض شحنات الغاز الواردة.

تراجع التدفقات النقدية وتحديات قطاعي السياحة وقناة السويس

رصدت التقارير خروج استثمارات أجنبية وتدفقات مالية تقدر قيمتها بين 5 و8 مليارات دولار منذ نهاية شهر فبراير الماضي مما أدى لتراجع قيمة العملة، وانخفضت قيمة الجنيه المصري أمام الدولار بنسبة 10% بالتزامن مع توقف كبرى شركات الملاحة العالمية مثل ميرسك وكوسكو عن العبور من مضيق باب المندب، وتؤثر الحرب في إيران على طموحات استعادة النشاط الكامل لقناة السويس التي تعد موردا حيويا للنقد الأجنبي خاصة مع تفضيل السفن الدوران حول طريق رأس الرجاء الصالح لتجنب مخاطر التصعيد العسكري في الممرات المائية القريبة.

أكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار رصد انخفاض في نوايا السفر والحجوزات المستقبلية بنسبة تصل إلى 50% لدى بعض المشغلين نتيجة القلق الإقليمي، ورغم تأكيدات الجهات الرسمية على أمان المقاصد السياحية المصرية وابتعادها عن المسرح القائم للعمليات العسكرية إلا أن قطاع السياحة يتأثر بحالة الذعر العامة، وتلقي الحرب في إيران بظلالها على خطط النمو الاقتصادي في ظل تعثر إمدادات الغاز الإسرائيلي التي تغطي 15% من الاحتياجات المحلية، مما يضع صانع القرار أمام خيارات صعبة للموازنة بين الاستقرار الاجتماعي وتقليص العجز المالي الضخم المتولد عن الأزمة.

تعتمد الدولة استراتيجية تقليص الدعم تدريجيا وفق خطة الإصلاح الاقتصادي المتفق عليها دوليا لضمان استدامة المالية العامة في مواجهة الصدمات الخارجية، وتشير البيانات إلى أن هذه الزيادة هي السادسة خلال عامين بهدف الوصول إلى نقطة التعادل السعري وتخفيف العبء عن كاهل الخزانة العامة التي تتحمل فروق الأسعار.

وتظل الحرب في إيران المتغير الأبرز الذي يحدد مسار التضخم محليا خلال المرحلة المقبلة في ظل ارتباط وثيق بين أسعار الطاقة العالمية وتكلفة السلع والخدمات الأساسية، مما يتطلب إجراءات حمائية حكومية للحد من الآثار الجانبية للتحولات الاقتصادية العنيفة التي تضرب المنطقة بأكملها.

*أزمة الغاز تتسبب في قطع الكهرباء عن شوارع مصر

قررت الحكومة العودة إلى إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء وفي مقدمتها إطفاء إنارة الشوارع واللوحات الإعلانية وتخفيض إضاءة الأعمدة العامة بنسبة لا تقل عن 50% خلال ساعات الليل، وهي الإجراءات التي كانت قد طُبقت خلال أزمة الوقود في عام 2024، وذلك في إطار الاستعداد لمواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للحرب في المنطقة.

وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء محمد الحمصاني إن الاجتماع استعرض الإجراءات التي بدأت الحكومة في تنفيذها لترشيد الإنفاق واستهلاك الطاقة داخل مختلف الجهات والهيئات الحكومية، في ظل ما تشهده المنطقة من تصعيد عسكري متسارع وانعكاساته على حركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وأوضح أن المحافظات والمدن الجديدة بدأت بالفعل في تفعيل توجيهات رئيس الوزراء الصادرة خلال اجتماع مجلس المحافظين الأخير بشأن ترشيد استهلاك الكهرباء، حيث يجري العمل على غلق إنارة اللوحات الإعلانية على الطرق والشوارع الرئيسية وبين حدود المحافظات، إلى جانب حوكمة منظومة إنارة الأعمدة بالشوارع.

 وأضاف أن الإجراءات تشمل أيضاً ترشيد استهلاك الكهرباء في جميع المباني والمرافق الحكومية خلال ساعات العمل الرسمية، مع الالتزام بإطفاء الإنارة الداخلية والخارجية فور انتهاء العمل، إضافة إلى تخفيض إنارة أعمدة الشوارع بالمراكز والمدن والأحياء والقرى بنسبة لا تقل عن 50% خلال ساعات الليل.

 

عن Admin