أخبار عاجلة

فوائد الديون تلتهم 90% من مصروفات الدولة المصرية.. الأحد 3 مايو 2026م..  رؤوف غبور (GB) يتهم “أخلاق” المصريين ويشرد العمال وشريك الإمارات وهبرات “كيوت” مع الجيش

فوائد الديون تلتهم 90% من مصروفات الدولة المصرية.. الأحد 3 مايو 2026م..  رؤوف غبور (GB) يتهم “أخلاق” المصريين ويشرد العمال وشريك الإمارات وهبرات “كيوت” مع الجيش

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*تجديد حبس القائد السابق لرابطة مشجعي وايت نايتس، سيد مشاغب، وخمسة آخرين

للمرة الثانية، جددت محكمة جنح الجيزة ، أمس، حبس القائد السابق لرابطة مشجعي وايت نايتس، سيد مشاغب، وخمسة آخرين، 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 7304 لسنة 2026 جنح بولاق الدكرور، وذلك في تهم «تعطيل الطريق العام، وإشعال ألعاب نارية وتعطيل حركة المرور»، بعدما استمعت لمرافعات الدفاع، حسبما أوضح المحامي أسامة الجوهري. وأشار الجوهري إلى أن هيئة دفاع «مشاغب» تستعد للاستئناف اليوم، على قرار التجديد والمطالبة بإخلاء سبيلهم. 

ألقي القبض على «مشاغب» في 16 أبريل الماضي، إلى جانب خمسة آخرين، بعد ست ساعات من الإفراج عنه عقب احتجازه لنحو 11 سنة، على خلفية احتفال عفوي بخروجه من أهالي المنطقة، لم يشارك هو أو أي من المقبوض عليهم في تنظيمه أو المشاركة فيه.

تواجه المجموعات المرتبطة بروابط المشجعين الرياضية إجراءات قضائية صارمة عقب اضطرابات منطقة بولاق الدكرور الأخيرة. وقرر قاضي المعارضات استمرار إيداع المتهم سيد مشاغب و5 من رفاقه داخل محبسهما لمدة 15 يوما إضافية. ويأتي هذا التحرك القضائي لضمان سير التحقيقات في وقائع ترويع القاطنين بالمنطقة وتعطيل المصالح العامة. وتستند سلطات التحقيق إلى تقارير أمنية رصدت تجاوزات جسيمة خلال الأيام الماضية.

سيد مشاغب وقرار تجديد الحبس يشعل منصات التواصل الاجتماعي

اندلعت شرارة الأزمة عقب رصد مقاطع مصورة توثق تجمهرات مكثفة لعشرات الأشخاص في شوارع مكتظة بالسكان. واستخدم المتورطون الألعاب النارية والشماريخ بكثافة مما أدى إلى شلل مروري تام وتوقف حركة المواطنين. وتوضح التحريات أن تلك الفوضى نشأت خلال تجمع احتفالي تحول سريعا إلى أعمال شغب منظمة. وتحركت القوات الأمنية بناء على استغاثات عاجلة من الأهالي الذين حاصرهم الذعر نتيجة الهتافات المثيرة والمظاهر العنيفة.

عززت الأجهزة الأمنية تواجدها الميداني لإعادة الانضباط إلى الشارع فور تلقي بلاغات الفوضى العارمة بالجيزة. وتمكنت القوات من تحديد هوية العناصر المحرضة والقبض على المتهم سيد مشاغب الذي يمتلك سجلا من المعلومات الجنائية. وتؤكد مصادر مطلعة أن الحزم الأمني يهدف إلى منع تكرار المشاهد التي تخل بالأمن العام. ويواجه المتهمون الستة اتهامات صريحة بالتجمهر والتحريض على تعطيل مرافق النقل والمواصلات الحيوية.

بدأ أسامة الجوهري بصفته وكيلا عن المتهمين في تنسيق إجراءات الطعن بالاستئناف على قرار الحبس الاحتياطي الصادر مؤخرا. وتجهز هيئة الدفاع مذكرة قانونية لتقديمها أمام المحكمة المختصة رغبة في إخلاء سبيل المتهم سيد مشاغب وباقي الموقوفين. وتعتمد الدفوع القانونية على انتفاء مبررات الاحتجاز خلف القضبان في تلك المرحلة من سير التحقيقات. ولم تتوقف النيابة العامة عن استجواب العناصر المقبوض عليها لاستبيان كافة ملابسات الواقعة.

تتجه الأنظار إلى منطقة بولاق الدكرور التي شهدت إعادة فرض السيطرة الكاملة ومنع أي تجمعات غير قانونية. وتشدد الجهات المعنية على أن المساس بأمن القاطنين وترويعهم خط أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي مسمى احتفالي. ويظل المتهم سيد مشاغب رهن التحقيق بانتظار ما ستسفر عنه جلسات الاستئناف القادمة في ظل تمسك جهات الإنفاذ بالقانون. وتستمر ملاحقة كافة العناصر التي ظهرت في المقاطع المصورة لتقديمهم للعدالة الناجزة. 

خلفية : بعد ساعات من إخلاء سبيله عقب حبسه 11 عامًا،  قررت محكمة جنح الجيزة، اليوم، استمرار حبس القائد السابق لرابطة «وايت نايتس» سيد مشاغب وزملائه 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 7304 لسنة 2026 جنح بولاق الدكرور، بعدما اتهمتهم بـ«تعطيل حركة المرور وإثارة الشغب وترويع المواطنين بمنطقة بولاق الدكرور»، حسبما أعلن المحاميان نبيه الجنادي وأسامة الجوهري، عبر فيسبوك. 

قرار «الجنح»، جاء بعد يوم واحد، من قرار النيابة العامة، بحبس مشاغب وخمسة آخرين، أربعة أيام على ذمة التحقيقات، فيما أوضح الجوهري، أن النيابة استجوبت مشاغب حتى السابعة من صباح أمس، قبل أن تصدر قرار حبسه في الثامنة مساءً عقب ورود التحريات. 

جاء إلقاء القبض على «مشاغب» هذه المرة، على خلفية احتفال عفوي نظمه عدد من أصدقائه أمام منزله، ابتهاجًا بإخلاء سبيله بعد سنوات طويلة، وهو ما صنفته وزارة الداخلية كـ«أعمال شغب تضمنت إشعال ألعاب نارية وتعطيل المرور بأحد شوارع بولاق الدكرور ما تسبب في ترويع المواطنين»، بحسب بيان الوزارة، الذي أكد على تصديها لأي أعمال خارج الإطار القانوني واتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة حيال مروجيها أو مرتكبيها. 

من ناحيته، قال عضو لجنة العفو الرئاسي المحامي، طارق العوضي، إن ما حدث ليس سوى تجمع عفوي من أصدقاء ومحبين للاحتفال بخروج شخص قضى ما يقارب 11 عامًا داخل محبسه، وليست سوى لحظة إنسانية لا ينبغي تحميلها ما لا تحتمل أو تأويلها بما يجاوز سياقها الطبيعي.

ودعا العوضي، في بيان له، عبر فيسبوك، إلى فتح صفحة جديدة مع الشباب وجمهور كرة القدم تحديدًا، باعتبار ذلك ضرورة مجتمعية تقوم على الاستيعاب لا الإقصاء، مطالبًا الجهات المعنية بإعادة النظر في هذا الإجراء وتقدير الموقف في إطاره الصحيح بما يسهم في غلق هذا الملف نهائيًا ويفتح المجال أمام بداية جديدة يسودها الهدوء واحترام القانون.

 

*تقرير حقوقي: 589 انتهاكاً في 3 أشهر.. خفايا الأوضاع داخل مراكز الاحتجاز في مصر

​كشف التقرير الأخير الصادر عن مركز النديم (لعلاج وتأهيل ضحايا العنف والتعذيب) عن حصيلة صادمة للانتهاكات التي وقعت داخل السجون ومقار الاحتجاز في مصر خلال ثلاثة أشهر فقط، حيث تم رصد 589 انتهاكاً متنوعاً، مما يفتح ملف الحقوق والحريات في السجون على مصراعيه.

​وجاء “التكدير الفردي” كأبرز الانتهاكات المسجلة بواقع 178 حالة، يليه ملف “الإخفاء القسري” الذي طال 79 شخصاً، بينما سجل التقرير ظهور 69 حالة بعد فترات متفاوتة من الاختفاء القسري.

​كما أظهرت الأرقام استمرار سياسة “العنف الرسمي” بـ 68 حالة موثقة، بالإضافة إلى رصد 55 حالة “تدوير” (إعادة حبس المعتقلين في قضايا جديدة فور إخلاء سبيلهم)، وهي الممارسة التي تصفها المنظمات الحقوقية بأنها “باب دوار” للاحتجاز اللانهائي.

​​يدق التقرير ناقوس الخطر بشأن الأوضاع الصحية للمحتجزين، حيث وثق مركز النديم 51 حالة إهمال طبي متعمد، ويرى مراقبون أن هذا الإهمال يرتبط بشكل مباشر بوقوع 18 حالة وفاة داخل أماكن الاحتجاز خلال نفس الفترة، مما يثير تساؤلات حادة حول مستوى الرعاية الطبية المقدمة ومسؤولية إدارة السجون عن سلامة المحتجزين.

​لم تقتصر الانتهاكات على الجوانب القانونية فحسب، بل امتدت لتشمل ممارسات جسدية ونفسية مهينة، حيث سجل التقرير 46 حالة تكدير جماعي، و22 حالة تعذيب فردي، مما يشير إلى نمط من الممارسات التي تهدف إلى الضغط على المحتجزين وذويهم.

و​​يشير التقرير، الذي ينسبه مركز النديم لمصادر رصده الميداني والقانوني، إلى أن هذه الإحصائيات هي ما أمكن توثيقه فعلياً، مؤكداً أن الواقع خلف الجدران يحتاج إلى وقفة جدية من المنظمات الدولية والمحلية لضمان تطبيق معايير حقوق الإنسان الأساسية ووقف نزيف الانتهاكات المستمر.

 

*5 سنوات من الاختفاء القسري.. صرخة استغاثة لكشف مصير محمد صلاح رشاد

أفاد مركز الشهاب لحقوق الإنسان بتلقيه بلاغًا من أسرة المواطن محمد صلاح رشاد، يفيد باستمرار تعرضه لجريمة الإخفاء القسري منذ أكثر من خمس سنوات، وسط مخاوف تزداد يوماً بعد يوم على حياته وسلامته الجسدية.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى 20 فبراير 2020، حين ألقي القبض على رشاد   من منطقة الطوابق – فيصل، محافظة الجيزة، برفقة عدد من زملائه واقتياده إلى جهة غير معلومة.

وأكدت الأسرة أنه لم يظهر أمام أي جهة تحقيق رسمية منذ لحظة اعتقاله، ولم تتمكن من التواصل معه أو معرفة مكان احتجازه القانوني. 

وتزداد معاناة الأسرة نظرًا لظهور بعض زملائه الذين قُبض عليهم في ذات الواقعة بعد فترات اختفاء دامت سنوات، بينما لا يزال مصير رشاد مجهولاً، مع ورود معلومات غير مؤكدة تفيد بتواجده داخل أحد مقار الأمن الوطني بمحافظة الفيوم.

الكشف الفوري عن مكان احتجاز رشاد

 وطالبت أسرة المواطن ومركز الشهاب بالكشف الفوري عن مكان احتجاز رشاد ووضعه تحت حماية القانون، وتمكينه من التواصل مع ذويه ومحاميه فورًا.

كما طالبت بعرضه على جهة تحقيق مختصة وفتح تحقيق عاجل في واقعة اختفائه ومحاسبة المسؤولين عن هذا الانتهاك. 

وأكد مركز الشهاب أن جريمة الإخفاء القسري هي انتهاك جسيم لا يسقط بالتقادم، وتخالف كافة القوانين والدساتير والمواثيق الدولية. ويشدد المركز على ضرورة تحرك الجهات القضائية المختصة لكشف مصير المواطن وضمان سلامته، وإنهاء معاناة أسرته المستمرة منذ عام 2020.

 

*إضرابات شركات الأدوية تكشف حصار العمال بين أرباح المليارات وتهديدات الأمن

أعلنت شركة آمون للأدوية في مدينة العبور بمحافظة القليوبية انتهاء إضراب عمالها بعد 8 أيام من التوقف عن العمل، عقب اتفاق مع ممثلين عن العمال على صرف مكافأة في يونيو المقبل بدلًا من الأرباح السنوية، بينما بقيت مطالب الأجور والتعيينات ووقف التهديدات مؤجلة لشهر جديد.

وتكشف نهاية الإضراب بهذه الصيغة أن الحكومة لم تتدخل لحماية حق العمال في الأرباح أو تطبيق الحد الأدنى للأجور، بل تُرك نحو 2800 إلى 3000 عامل أمام إدارة شركة تحقق مبيعات بنحو 9.8 مليار جنيه، في وقت يتقاضى فيه قطاع واسع منهم أقل من 6 آلاف جنيه شهريًا.

آمون للأدوية تنهي الإضراب باتفاق مؤقت وتبقي الأزمة مفتوحة

بعد 8 أيام من الإضراب، أنهى عمال شركة آمون للأدوية في مدينة العبور توقفهم عن العمل، عقب اجتماع ممثلين عنهم مع الإدارة، وتوصل الطرفان إلى اتفاق بصرف مكافأة في يونيو المقبل بدلًا من الأرباح السنوية، مع بحث باقي المطالب خلال شهر.

وقبل إنهاء الإضراب، انتقدت دار الخدمات النقابية والعمالية استمرار اعتصام العمال لليوم الثامن، وذكرت أن نحو 3000 عامل شاركوا في الاحتجاج بسبب تدني الأجور والأوضاع الوظيفية، بينما واجه العمال تهديدات بالإغلاق ومحاولات ضغط بدل فتح تفاوض جاد.

ثم ربطت الدار بين الأزمة وبين وضع الشركة المالي، إذ تساءلت عن وصف الإدارة لما يجري بأنه نزاع إداري فقط، رغم أن الشركة حققت مبيعات بنحو 9.8 مليار جنيه ومعدل نمو 18%، وهو رقم يجعل حجب الأرباح وانخفاض الأجور موضع اتهام مباشر للإدارة.

وفي خلفية هذا المشهد، يبرز موقف كمال عباس، منسق دار الخدمات النقابية والعمالية، الذي دافع في ملفات عمالية متكررة عن حق العمال في الأجر العادل والتفاوض الجماعي، لأن تجاهل الإدارة لهذه الحقوق يحول علاقة العمل من شراكة إنتاج إلى علاقة ضغط مستمر.

وبحسب المعلومات المتداولة عن ملكية الشركة، استحوذت أبو ظبي عبر القابضة على آمون مقابل نحو 740 مليون دولار، قبل إدارتها ضمن كيان أرسيرا لعلوم الحياة، لكن انتقال الملكية لم ينعكس على أجور العمال الذين بقي كثير منهم تحت مستوى 6 آلاف جنيه شهريًا.

لذلك، انتقدت دار الخدمات نظام التعاقد عبر شركات وسيطة ومقاولات من الباطن، لأن هذا النظام يضعف الاستقرار الوظيفي ويحرم العمال من حماية قانونية ونقابية كاملة، ثم طالبت وزارة العمل بالتدخل وتطبيق الحد الأدنى وفتح قنوات تفاوض ووقف الإجراءات التعسفية.

المفوضية المصرية توثق تفاوت الأجور وحق الإضراب

في مسار حقوقي مواز، أعلنت المفوضية المصرية للحقوق والحريات تضامنها مع نحو 2800 عامل وعاملة في آمون للأدوية، واعتبرت أن الإضراب السلمي جاء ردًا على تعنت الإدارة وتجاهلها مطالب الأجر العادل والنصيب القانوني من الأرباح وظروف العمل الآمنة.

كما أوضحت المفوضية أن حراك العمال جاء بعد سنوات من التهميش والحرمان من الأرباح السنوية، إذ طالب العمال بإعادة احتساب الأرباح على أسس عادلة تعكس الأجور الحالية، بدل الاعتماد على أساسي أجور قديم لا يواكب ارتفاع تكاليف المعيشة.

وعلى مستوى بيئة العمل، وثقت المفوضية شهادة عمالية قالت إن سياسات الإدارة خلقت تفاوتًا هيكليًا صارخًا بين العمال والموظفين الإداريين، وغيابًا لأي تدرج وظيفي عادل، بينما ظل قطاع واسع من العمال يتقاضى أقل من 6 آلاف جنيه رغم خدمة تجاوزت 10 سنوات.

بالتزامن مع ذلك، فاقمت الإدارة الأزمة عبر تكريس أنماط التشغيل الهشة والاعتماد على شركات الوساطة والامتناع عن فتح باب التعيينات لتعويض العمالة الخارجة، وهو ما أدى إلى استنزاف العمال الحاليين ومضاعفة أعبائهم الإنتاجية من دون مقابل عادل أو حماية مستقرة.

وعندما تمسك العمال بمطالبهم، واجهت الإدارة الأزمة بنهج من المماطلة وتصعيد التهديد بالفصل واتخاذ إجراءات عقابية بحق المشاركين في الإضراب، لذلك صعد العمال مطالبهم إلى إقالة رئيس مجلس الإدارة وحملوه مسؤولية تفاقم الاحتقان داخل مواقع العمل.

ومن زاوية حقوقية، تنسجم شهادة المفوضية مع مواقف المحامية والقيادية العمالية فاطمة رمضان، التي دافعت طويلًا عن حق العمال في الإضراب والتنظيم، لأن العامل الذي لا يملك نقابة مستقلة ولا حماية من الفصل يصبح مكشوفًا أمام الإدارة والأمن معًا.

واستنادًا إلى المادة 15 من الدستور المصري، أكدت المفوضية أن الإضراب السلمي حق أصيل دفاعًا عن المصالح المهنية والاقتصادية، كما ذكرت أن قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 ينظم حقوق العمال في الأرباح والأجور ويحظر الجزاءات الانتقامية ضد ممارسة الحقوق المشروعة.

إيبيكو وسيديكو تكشفان حضور الأمن في نزاعات العمل

قبل أزمة آمون، توقف عمال شركة إيبيكو في فبراير عن رفع صوتهم بعد استغاثات من تدني الأجور وعدم تطبيق الحد الأدنى، وقال عمال إنهم تلقوا تهديدات تشبه ما جرى في 2019 عندما اعتقلت السلطات 21 من عمال الشركة في العاشر من رمضان.

وبعد اعتقال عمال إيبيكو في 2019، أحالتهم السلطات إلى المحكمة، ثم قررت محكمة جنح بلبيس إخلاء سبيلهم بعد تعهدات بعدم الاعتصام أو الإضراب مقابل ترضيات، وهو مسار يوضح كيف تتحول المطالب المهنية إلى ملف تهديد قانوني وأمني.

وفي الواقعة نفسها، كشف الناشط النقابي خليل رزق رزق أنه تلقى تهديدًا مبطنًا من الأجهزة الأمنية بعد تضامنه مع عمال إيبيكو ورفضه الإجراءات التعسفية بحقهم، رغم أنه ينتمي إلى نقابة السائقين، وقد تناولت منصة العربي الجديد قصته ضمن ملف التضامن العمالي.

لاحقًا في فبراير ومارس 2025، أنهى عمال شركة سيديكو للأدوية إضرابهم عن العمل لحماية اثنين من زملائهم، بعد تهديد الأمن الوطني بحبسهما في قضايا إرهاب وتخابر والتواصل مع وسائل إعلام معارضة بالخارج إذا استمر الإضراب.

وخلال إضراب سيديكو، انتشرت مخاوف بين العمال من وجود فئة تنقل أسماء قيادات الإضراب إلى الأجهزة الأمنية، وزادت المخاوف من التنكيل بالحبس أو الفصل بعد اتهام مدير الشركة بعض العمال بنشر أكاذيب وتضليل الأغلبية داخل قطاع الإنتاج.

ثم قال أحد العمال المشاركين في الإضراب إن اللجنة النقابية طالبتهم بفض التحرك بعد تلقي تهديدات أمنية بالحبس وفصل عدد من العاملين، بينما ضم وفد التفاوض عضوًا واحدًا فقط من اللجنة النقابية و6 ممثلين من العمال غير أعضاء النقابة.

وقبل هذا التفاوض، أضرب عمال سيديكو بعد توقف دام أسبوعين بقرار من الإدارة ردًا على وقفة احتجاجية في 23 يناير، وبررت الإدارة التوقف وقتها بإجراء صيانة، ثم قالت إن مدة التوقف ستخصم من رصيد إجازات العمال.

ومن منظور قانوني، يوضح موقف المحامي الحقوقي خالد علي أن تحويل مطالب العمال إلى تهديد أمني يقوض الحق الدستوري في التنظيم والإضراب، لأن استخدام اتهامات الإرهاب والتخابر داخل نزاع عمل يجعل العامل أمام خطر جنائي بدل طاولة تفاوض. 

في النهاية، تكشف أزمات آمون وإيبيكو وسيديكو أن حكومة السيسي لا تحمي العمال من تعسف الإدارات ولا تلزم المستثمرين بالحد الأدنى والأرباح، بل تسمح بتحويل نزاعات الأجر إلى ملفات أمنية، ولذلك تبدو صناعة الدواء مربحة للشركات ومكلفة للعمال الذين ينتجونها.

 

*رؤوف غبور (GB) يتهم “أخلاق” المصريين .. يشرد العمال وشريك الإمارات وهبرات “كيوت” مع الجيش

لا يستحي فعليا رجل الأعمال منير غبور حنا الذي زعم أن “مصر فقدت الأخلاق و90% من الشعب المصري معندوش أخلاق”، وذلك خلال تصريحات متلفزة، وهو ذو تاريخ عريض في هضم حقوق العمال وعدم إعطاء العمال المسلمين في مصانعه (لاسيما التي بالصالحية الجديدة) حقهم في وقت الصلاة مع التفريق بين العمال والإدارة التي يشكل أغلبها طائفته.

ولد غبور في 30 يوليو 1938 (العمر 89 سنة) وهو مالك كل من “سقارة تورز”، و”فندق سونستا القاهرة”، و”فندق جي دبليو ماريوت”، و”مدينة ميراج”، ورئيس مجلس إدارة كل من “شركة ميراج” المالكة لـ”فندق جي دبليو ماريوت”، و”الشركة الفرعونية للتأمين”، و”جمعية إحياء الترث الوطني”، ووكيل “شركة رينو للسيارات” في مصر، وعضو مجلس إدارة  “شركة جلاكسو سميثكلاين” للدواء ويتفرع منها شراكة مع شركة “آمون” للأدوية.

وأسس “شركة أتيك” لوساطة أعمال التأمين عام 1961، وعمل وكيلاً لـ”شركة ناسكو لصناعة السيارات”.

https://x.com/7LM5995/status/2050240572409921602

وصدر حكم قضائي بسجن رجل الأعمال الراحل رؤوف غبور وهو شريك منير شقيقه، في قضيتين مختلفتين عبر مسيرته: الأولى كانت في أكتوبر 1991 لمدة تزيد على 6 أشهر بتهمة الرشوة والثانية في مايو 2021، حيث أصدرت محكمة جنح الاقتصادية حكماً بحبسه سنة مع الشغل في قضية بيع سيارة مخالفة للمواصفات.

هبرة تحالف “كيوت

وحصلت “اليونيكورن” المصري شركة “إم إن تي حالًا” على رخصة تشغيل محلية في باكستان لبنك متناهي الصغر، وكانت قد توسعت في الإمارات نهاية العام الماضي وجذبت 100 ألف مقترض، بحسب نتائج أعمال مجموعة غبور “أوتو” التي تعد “حالًا” إحدى الشركات التابعة لها.

وتثير الشراكة القائمة بين وزارة الإنتاج الحربي، ممثلة في مصنع 999، ومجموعة “جي بي أوتو” غبور، تساؤلات عميقة حول آليات تسعير مركبة “بجاج كيوت” (Bajaj Qute) المطروحة كبديل للتوكتوك.

فبينما يقتصر دور مصنع 999 الحربي على التجميع، تبرز فجوة سعرية صارخة تثير الريبة؛ إذ إن المركبة التي لا يتجاوز ثمنها في منشئها بالهند 90 ألف روبية (ما يعادل قرابة 48 ألف جنيه مصري)، يتم طرحها في السوق المحلي بسعر يصل إلى 200 ألف جنيه.

وهذا الفارق الضخم يطرح علامات استفهام حول “الهبرة” المتوقعة من جيوب المواطنين البسطاء، خاصة مع إلزام الحكومة بتوزيعها كبديل إجباري للتوكتوك. واللافت أن الترويج لهذا السعر يأتي تحت لافتة “دعم الصناعة الوطنية”، بينما يرى مراقبون أن التقاسم في الأرباح يتم مناصفة بين النفوذ العسكري والقطاع الخاص الممثل في غبور، مما يحول مشروع “تطوير النقل” إلى عملية جباية كبرى مستترة تحت غطاء التحديث والتخلص من عشوائية التوكتوك، في ظل غياب الرقابة على هوامش الأرباح الحقيقية لمثل هذه المركبات البسيطة.

ويتعمق التناقض حين تشتكي شركة “جي بي أوتو” من أن أسعار الفائدة المرتفعة تحد من انتشار “كيوت”، مع علمها التام أن الشريحة المستهدفة هي الطبقة الأكثر احتياجاً التي لا تملك رفاهية التمويل البنكي المعقد.

ويعد الإصرار على سعر 200 ألف جنيه لمركبة سرعتها القصوى 70 كم/ساعة، يعكس عقلية استثمارية لا تعبأ بالبعد الاجتماعي، بل تسعى لتعظيم المكاسب من خلال احتكار توريد البديل الوحيد المسموح بترخيصه.

وهذا التحالف بين “إيتامكو” غبور والجيش يضمن للشركة سوقاً مغلقة ومضمونة الأرباح، حيث يُجبر “الغلابة” من أصحاب التكاتك على الدخول في دوامة ديون جديدة لصالح شركات التمويل التابعة لغبور مثل “إم إن تي حالا” و”جي بي كابيتال”، لتكتمل الدائرة بين التصنيع المبالغ في سعره والتمويل بفوائد مركبة، وكل ذلك تحت شعار “تحيا مصر“.

الاستحواذ الإماراتي والسيطرة على مفاصل التمويل في غبور

في الوقت الذي تروج فيه المجموعة لروح الوطنية والسيادة الاقتصادية، تكشف صفقات الاستحواذ الأخيرة عن تحول جذري في ملكية أذرع الشركة المالية، حيث استحوذت شركة “شيميرا أبوظبي” الإماراتية على نسبة 45% من شركة “جي بي للتأجير التمويلي” التابعة لجي بي كابيتال.

وهذه الصفقة التي بلغت قيمتها قرابة 855 مليون جنيه، تعكس التوجه الحكومي والخاص ببيع أصول حيوية وقطاعات خدمية مربحة للحصول على السيولة الدولارية لسد فجوات الأزمة الاقتصادية. ودخول رأس المال الإماراتي بهذه الكثافة في شركات غبور يغير من هوية الشركة ومنطلقاتها، حيث يصبح الربح السريع المحسوب بالعملة الصعبة هو المحرك الأول، بعيداً عن أي اعتبارات تتعلق بخفض الأسعار للمواطن المصري أو مراعاة ظروفه مقابل افساح للشركة بشراكات مع شركات ترعاها أبوظبي مثل شل العالمية بالاشارة للاتفاق الموقع بين شل وجي بي أوتو.

هذا التوسع الإماراتي داخل إمبراطورية غبور لم يقتصر على التأجير التمويلي، بل امتد تأثيره ليشمل “اليونيكورن” المصري “إم إن تي حالا” التي جذبت استثمارات ضخمة وتوسعت في الإمارات وباكستان.

ومع زيادة محفظة قروض الشركة إلى 1.4 مليار دولار بنهاية يونيو 2025، يظهر أن غبور لم يعد مجرد وكيل سيارات، بل تحول إلى “بنك خاص” يتغذى على القروض متناهية الصغر. إن هذه الشراكة الاستراتيجية مع الإمارات تمنح غبور غطاءً مالياً دولياً، لكنها في المقابل تضع الاقتصاد المحلي تحت سطوة استثمارات خارجية لا ترى في المواطن المصري سوى “مقترض” محتمل، وهو ما يفسر عدم تأثر الشركة بتراجع القدرة الشرائية للسيارات، طالما أنها تعوض ذلك عبر فوائد التمويل والتأجير التي تتدفق أرباحها في النهاية إلى جيوب الشركاء في أبوظبي.

تاريخ أسود من تسريح العمال وغياب أخلاق “البيزنس”

يشير العديد من العمال إلى أن غياب “اللجان النقابية المستقلة” القوية داخل فروع الشركة يساهم في تغول الإدارة على حقوقهم. فالعمال يشعرون أن صوتهم لا يصل إلى القيادات العليا، وأن قنوات الاتصال الرسمية داخل الشركة غالباً ما تكون في صف الإدارة، مما يضطرهم أحياناً للجوء إلى منصات التواصل الاجتماعي لإيصال صوتهم.

وعلى الرغم من الخطابات الرنانة حول الأخلاق والمسئولية المجتمعية التي كان يحاضر بها الراحل رؤوف غبور في مذكراته، أو تلك التصريحات الصادمة للملياردير منير غبور الذي اتهم 90% من الشعب المصري بفقدان الأخلاق، فإن الواقع العمالي داخل شركاتهم يحكي قصة مغايرة تماماً. فقد شهدت المجموعة موجات متكررة ومنظمة لتسريح العمال في أعوام 2013 و2019 و2022، وقبلها في 2009 في فروع الصالحية وقليوب وشركة (MCV).

و”هيكلة العمالة” لدى غبور كانت دائماً هي الحل الأسهل عند كل أزمة اقتصادية، حيث يتم التضحية بآلاف الأسر تحت دعاوى تقليص الأسطول أو تخفيض النفقات، بينما تستمر الإدارة العليا في حصد الامتيازات والرواتب الفلكية. إن هذه الفجوة الطبقية والعنصرية الإدارية في العلاوات والترقيات خلقت حالة من الاحتقان المزمن، حيث يشعر الفني والعامل البسيط بأنه “قطعة غيار” يمكن استبدالها أو إلقاؤها في مهب الريح بمجرد إتمام صفقة استحواذ جديدة.

تتزامن عمليات التسريح مع شكاوى مريرة من “العنصرية” في اختيار من يبقى ومن يرحل؛ حيث يتم أحياناً الإبقاء على المحاسيب أو القيادات المقربة من الإدارة القديمة، بينما يُلقى بالفنيين والعمال في مهب الريح.

محاباة في الترقيات والعلاوات التي سبقت عمليات البيع، كانت بمثابة تمهيد لتصفية الكفاءات المعارضة أو تلك التي تطالب بحقوقها النقابية. إن ما يحدث في الصالحية وقليوب يسلط الضوء على ضرورة وجود تشريع يحمي العمال في حالات تغيير الكيان القانوني للمنشأة، لضمان ألا يكون التطور الاقتصادي وجذب الاستثمارات الإماراتية على جثة العامل البسيط وحقوقه المكتسبة التي تتبخر مع كل دورة رأس مال جديدة.

لعنة تيجو وشيري: عيوب صناعة مستوطنة وخدمة ما بعد البيع “المعدومة”

وتمثل سيارات “تيجو” و”شيري” الوجه الآخر لأزمة الثقة بين غبور والمستهلك المصري؛ إذ تكتظ مجموعات الملاك بصرخات الاستغاثة من عيوب صناعة “مستوطنة” تظهر منذ الكيلومترات الأولى.

وتبرز مشاكل التقفيل المحلي في فرع الصالحية كواحدة من أكبر الكوارث الفنية، حيث يشكو الملاك من سوء العزل، وتداخل الأصوات في المقصورة، وعيوب في “العفشة” تجعل من القيادة تجربة قاسية لا تليق بسيارات حديثة. الأخطر من ذلك هو ما يتعلق بنواقل الحركة (الفتيس) في بعض الموديلات، والتي تعاني من سخونة مفاجئة أو أعطال تقنية تضع حياة الركاب في خطر، وسط تجاهل التوكيل لهذه العيوب الجوهرية واكتفائه بحلول مؤقتة لا تغني ولا تسمن من جوع.

 أما المأساة الحقيقية فتتجلى في غياب خدمة ما بعد البيع بشكل مطلق ومستفز؛ فالعميل الذي يدفع مئات الآلاف يجد نفسه أمام جدار من البيروقراطية والإهمال داخل مراكز الخدمة المعتمدة.

وفي هذا الرابط عشرات الشكاوى
https://www.facebook.com/groups/697425727335877

وتمتد قوائم الانتظار لقطع الغيار “الخارجية” والأساسية لأشهر، وأسعار الصيانات الدورية قفزت لأرقام فلكية لا تتناسب مع جودة الخدمة المقدمة. إن غبور الذي يحاضرنا عن الأخلاق، يترك المشتري فريسة لعيوب التجميع المحلي دون وجود آلية حقيقية للتعويض أو الاستبدال، مما يجعل شراء هذه السيارات مقامرة مالية خاسرة. هذا الاستهتار بحقوق المستهلك، بالتوازي مع سحق حقوق العامل وبخس ثمن المنتج الأصلي في الهند، يثبت أن إمبراطورية غبور تقوم على استغلال غياب الرقابة لفرض منتجات معيبة بأسعار مبالغ فيها، تاركة المواطن يواجه مصيره وحده مع سيارة تفتقر لأبسط معايير الجودة والأمان.

 

*فوائد الديون تلتهم 90% من مصروفات الدولة المصرية

تواصل أرقام فوائد الديون الصعود الصاروخي عام بعد آخر إلى أن وصل نصيبها إلى ما يقرب من 90% من إجمالي المصروفات، بفضل السياسات الفاشلة التي يتبعها النظام، من بين كل جنيه دخل إلى الموازنة العامة في الفترة من يوليو 2025 حتى مارس 2026 أنفقنا منه 81.8 قرشًا على فوائد الدين فقط بدون سداد أقساط، بحسب ما كشفته بيانات التقرير المالي الشهري الصادر عن وزارة المالية لشهر أبريل 2026 .

وكشفت البيانات عن عدم كفاية الإيرادات الضريبية ،رغم ارتفاعها لسداد قيمة مصروفات بند الفوائد فقط، فيما تراجعت نسبة مخصصات الأجور و”الدعم” من إجمالي المصروفات.

كما رصدتها منصة “متصدقش” أبرز مؤشرات أداء الموازنة العامة خلال التسعة أشهر الأولى من العام المالي 2026/2025.

الفوائد تلتهم 81.8% من الإيرادات وأكثر من نصف المصروفات

التهمت مصروفات بند فوائد الدين التي بلغت قيمتها 1.863 تريليون جنيه في التسعة أشهر الأولى من العام المالي 2026/2025، نسبة 81.8% من إجمالي الإيرادات التي سجلت 2.27 تريليون جنيه.

وبالرغم من انخفاض النسبة عن نفس الفترة من العام المالي الماضي 2025/2024، التي سجلت فيها النسبة 90.7%، إلا أنها تظل مرتفعة مقارنة بالأعوام السابقة والتي سجلت فيها نسبة الفوائد من الإيرادات 80.8%، في عام 2023/2022، ارتفاعًا من 64.4% في 2022/ 2023، ونسبة 53.8% في عام 2021/ 2022

فيما سجلت مخصصات الفوائد نسبة 55.6% من المصروفات البالغة 3.35 تريليون جنيه، وبذلك تستمر النسبة في الارتفاع للعام الرابع على التوالي، ويذكر أنها كانت تبلغ 35.87% في التسعة أشهر الأولى من العام المالي 2021/2020

ضرائب مرتفعة لا تكفي لسداد قيمة الفوائد

موّلت ضرائب المصريين نسبة 81.5% من إجمالي الإيرادات في التسعة أشهر الأولى من العام المالي الحالي؛ بعدما سجلت 1.85 تريليون جنيه.

وبالرغم من انخفاض النسبة عن نفس الفترة في العام المالي الماضي، إلا أنها تظل مرتفعة عن الفترة نفسها من الأعوام المالية الثلاث السابقة على عام 2025/2024، إذ تراوحت النسبة فيها من 77.8% إلى 80.7 %.

وللعام الثالث على التوالي استمرت الإيرادات الضريبية خلال أول تسعة أشهر من العام المالي، في تسجيل رقم أعلى من قيمة مصروفات الفوائد، أي إنه بالرغم من تمويل الضرائب 81.8% من الإيرادات إلا أنها لا تكفي لسداد فوائد الدين، فضلًا عن أقساط الدين، والتي لا توجد بيانات عنها في تقرير المالية” الشهري.

كشفت بيانات “المالية” مساهمة ضرائب الدخول من التوظف “الضرائب على مرتبات العاملين”، بنحو 180 مليار جنيه من إجمالي الإيرادات الضريبية، بنسبة 9.71%، مرتفعة عن نفس الفترة من العام المالي الماضي التي سجلت فيه 130.47 مليار جنيه، بنسبة 9.5 %

وبلغت قيمة إيرادات ضريبة القيمة المضافة التي يدفعها المستهلكون 807 مليار جنيه في التسعة أشهر الأولى من العام المالي 2026/2025، لترتفع بنسبة 22.9% عن نفس الفترة في العام المالي الماضي التي سجلت فيه 656.2 مليار جنيه

التقشف على المواطن والارباح للدائنين

وانتقدت ورقة بحثية للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، صادرة في أغسطس 2024 بعنوان: “2024/ 2025:التقشف لنا والأرباح للدائنين”، انتقدت لجوء الدولة إلى “التوسع في جمع الضرائب من جيوب الأفراد الذين لا يحققون أرباحًا”.

وأشارت “المبادرة المصرية” إلى أن ضريبة مثل “القيمة المضافة” تُحصل بنسب متساوية من الجميع بغض النظر عن التفاوت في الدخول والثروات بين الأفراد الذين يدفعون تلك الضريبة.

الضرائب من الموظفين تزيد 3 أضعاف زيادة مخصصات الأجور.

في الوقت التي تُظهر فيه البيانات ارتفاع قيمة ضرائب الدخول من التوظف بنسبة 37.98% في التسعة أشهر الأولى من العام المالي الحالي مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي، أشارت إلى ارتفاع مصروفات بند الأجور وتعويضات العاملين بنسبة 12% فقط..

إذ سجلت الأجور 482.7 مليار جنيه مقارنة بـ430.94 مليار جنيه في العام الماضي، واستمرت قيمة مخصصات ذلك البند في الانخفاض من المصروفات في هذه الفترة للعام المالي الرابع على التوالي؛ إذ بلغت النسبة 14.4%، فيما سجلت 15.6% في 2025/2024، و16.6% في 2024/2023، و19.79% في 2023/2023، فيما كانت النسبة قد سجلت 22.4% في 2022/2021  

وأظهرت البيانات أيضًا انخفاض مخصصات بند الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، مقارنةً بنفس الفترة من العام المالي الماضي؛ وحسبت المخصصات بعد خصم قيمة ما صرفته الحكومة كمساهمات في صناديق المعاشات؛ إذ تعتبره دعمًا، بينما هو دين مستحق على الحكومة.

بلغت مخصصات “الدعم” 359.9 مليار جنيه، بنسبة 10.74% من المصروفات، فيما سجلت العام الماضي 2025/2024، نسبة 10.93% من إجمالي المصروفات.

أحد أبرز بنود الدعم التي انخفضت مخصصاتها كنسبة من مصروفات الموازنة في التسعة أشهر الأولى من العام المالي الحالي 2026/2025، هي دعم السلع التموينية التي خصصت الحكومة له 106.6 مليار جنيه، بنسبة 3.18% من إجمالي المصروفات، فيما كانت النسبة في نفس الفترة من العام المالي الماضي هي 3.44%، وكانت النسبة 5.8% قبل أربع سنوات فقط في العام المالي 2022/2021.

 

*زيادة الإيجار القديم 15% تنقل العبء من كهل الحكومة إلى جيب المستأجر

أعلنت حكومة الانقلاب بدء المرحلة الثانية من تطبيق قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 في أغسطس 2026، مع زيادة سنوية تراكمية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية الخاضعة للقانون، لترتفع الحدود الدنيا إلى 287.5 جنيه في المناطق الاقتصادية و460 جنيه في المتوسطة و1150 جنيه في المتميزة.

وتضع هذه الزيادة ملايين المستأجرين أمام عبء جديد في ظل تراجع الدخول وارتفاع تكاليف المعيشة، لأن الحكومة اختارت معالجة ملف السكن من زاوية رفع الإيجارات وإنهاء العقود، بينما تجاهلت أثر الإخلاء التدريجي على كبار السن والأسر محدودة الدخل التي استقرت في مساكنها منذ عقود.

زيادة 15% تنقل العبء من القانون إلى جيب المستأجر

في البداية، ينص القانون رقم 164 لسنة 2025 على زيادة القيمة الإيجارية المحددة وفق المادتين 4 و5 سنويا بنسبة 15%، وتعمل الزيادة بطريقة تراكمية لأنها تحتسب على آخر قيمة إيجارية لا على القيمة القديمة في العقد، لذلك يدفع المستأجر زيادة متكررة كل عام.

وبعد ذلك، يبدأ أثر الزيادة واضحا في أغسطس 2026، لأن الحد الأدنى في المناطق الاقتصادية يرتفع من 250 إلى 287.5 جنيه، ويرتفع في المناطق المتوسطة من 400 إلى 460 جنيه، بينما تصعد المناطق المتميزة من 1000 إلى 1150 جنيه، ثم تستمر الزيادة حتى أغسطس 2032.

كما لا تقف المشكلة عند قيمة الزيادة الأولى، لأن القانون حدد نهاية عقود الأماكن السكنية بعد 7 سنوات من تاريخ العمل به، وحدد نهاية عقود الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعية لغير غرض السكن بعد 5 سنوات، وبذلك يصبح الرفع السنوي مقدمة قانونية للإخلاء لا إجراء تسوية فقط.

لذلك يرى الباحث العمراني يحيى شوكت أن النص على إنهاء العقود بعد 7 سنوات يعني إخلاء جماعيا محتملا في عام 2032، وقد حذر من موجات نزوح غير مسبوقة تضغط على المناطق الأقل جودة وتدفع الفئات الأفقر نحو البناء غير الرسمي أو السكن الأدنى خدمة.

تقسيم المناطق يمنح الإدارة المحلية سلطة فوق رقاب المستأجرين

في المقابل، قسّم القانون المناطق السكنية إلى 3 فئات هي متميزة ومتوسطة واقتصادية، وكلف لجان الحصر في كل محافظة بتحديد التصنيف وفق الموقع الجغرافي ومستوى البناء والمرافق والطرق والخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية، ولذلك صار قرار اللجنة مؤثرا مباشرة في قيمة الإيجار الجديدة.

ثم ربط القانون الحد الأدنى للإيجار بهذا التصنيف، حيث جعل المناطق المتميزة عند 20 مثل القيمة الإيجارية السارية وبحد أدنى 1000 جنيه، وجعل المناطق المتوسطة والاقتصادية عند 10 أمثال القيمة القديمة، مع حد أدنى 400 جنيه للمتوسطة و250 جنيه للاقتصادية.

ومن هنا، يتحول تصنيف المنطقة إلى قرار إداري يحدد قدرة الأسرة على البقاء في مسكنها، لأن المستأجر لا يواجه مالكا فقط، بل يواجه محافظة ولجنة حصر وجدول زيادات، بينما تترك الحكومة مجالا واسعا للتقدير المحلي من دون ضمانات اجتماعية كافية تحمي الضعفاء.

وعلى هذا الأساس، طرح يحيى شوكت ونادين عبد الرازق مقترحا يهدف إلى تفادي خطورة إخلاء وحدات الإيجار القديم، وركز المقترح على تعديل مواد القانون وتجنب الإخلاءات الواسعة، وهو ما يكشف أن بدائل أكثر عدالة كانت مطروحة قبل أن تختار الحكومة مسار الرفع والإخلاء.

بدائل السكن لا تكفي وحماية المستأجرين تعرضت للقمع

في السياق نفسه، أصدر مجلس الوزراء القرار رقم 53 لسنة 2025 لتنظيم طلبات تخصيص الوحدات البديلة للمستأجرين، وتحدث القرار عن منصة إلكترونية وفحص مستندات وأولويات للفئات المستحقة، لكنه ربط التسليم بإقرار إخلاء العين المستأجرة فور صدور قرار التخصيص واستلام الوحدة.

بالتزامن، يؤكد يحيى شوكت أن الحديث عن بديل فوري عبر الإسكان الاجتماعي غير واقعي، لأن الوحدات المتاحة من الدولة لا تمثل إلا جزءا يسيرا من وحدات الإيجار القديم التي تتخطى 3 ملايين وحدة، وهذا العجز يجعل وعد البديل أقل من حجم الأزمة.

إضافة إلى ذلك، كشفت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن نيابة أمن الدولة مددت في يونيو 2025 حبس المحامي أيمن عصام، المستشار القانوني لرابطة مستأجري الإيجار القديم، لمدة 15 يوم على ذمة القضية 4881 لسنة 2025، بعد القبض عليه أثناء توجهه لاجتماع تأسيسي للرابطة.

لاحقا، شدد دفاع أيمن عصام على أن القبض عليه جاء بسبب عمله القانوني ممثلا للمستأجرين المتضررين من مشروع القانون، بينما طالبت المبادرة المصرية بالإفراج عنه وفتح نقاش مجتمعي حقيقي، وهذا يثبت أن تمرير القانون جرى وسط تضييق على أصوات المستأجرين لا وسط حوار عادل.

وبناء على ذلك، لا تبدو زيادة أغسطس 2026 مجرد تعديل مالي محدود، لأنها تأتي ضمن قانون ينهي العقود ويرفع القيم سنويا ويمنح اللجان المحلية سلطة تصنيف المناطق، بينما يقدم بدائل سكنية مشروطة وغير مضمونة الحجم، ويضع الأسر أمام خيار دفع متزايد أو إخلاء قادم. 

وفي النهاية، تكشف زيادة الإيجار القديم بنسبة 15% أن الحكومة لم تعالج أزمة السكن باعتبارها حقا دستوريا واجتماعيا، بل تعاملت معها كملف تحصيل وإخلاء تدريجي، ولذلك يتحول أغسطس 2026 إلى محطة جديدة في تحميل المستأجرين كلفة فشل الدولة في إدارة سوق الإيجار بعدل.

عن Admin