
مصر في خطر: إثيوبيا تستعرض قواتها الجوية بمساندة واضحة من الإمارات وتقارب إسرائيل مع “أرض الصومال” يهدّد القرن الإفريقي والبحر الأحمر .. الخميس 29 يناير 2026م.. في مصر محاكمات “دعم فلسطين” تواصل تجديد الحبس
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*محاكمات “دعم فلسطين” تواصل تجديد الحبس
شهدت محكمة جنايات الإرهاب خلال اليومين الماضيين جلسات نظر وتجديد حبس لعشرات المتهمين المحبوسين على ذمة قضايا مرتبطة بدعم القضية الفلسطينية، وسط انتقادات حادة لتوسّع نطاق الاتهامات، واستمرار الحبس الاحتياطي لفترات تجاوز بعضها الحد الأقصى المنصوص عليه قانونًا.
وأوضح المحامي نبيل الجنادي، عبر منشور على صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك»، أن المحكمة قررت تجديد حبس جميع المتهمين لمدة 45 يومًا، رغم اختلاف الوقائع المنسوبة إليهم، والتي تراوحت – بحسب قوله – بين المشاركة في تظاهرات سلمية، وتعليق لافتات تحمل عبارات دعم لفلسطين، وكتابة شعارات على الجدران، أو حتى مجرد السعي للانضمام إلى قافلة برية لفك الحصار.
تظاهرات بدعوة رسمية.. ثم اتهام بالإرهاب
ويشير الجنادي إلى أن من بين المتهمين أشخاصًا شاركوا في تظاهرات يوم 20 أكتوبر 2023، وهي تظاهرات جاءت – بحسب روايات متعددة – بدعوة رسمية للتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني. ورغم ذلك، وُجهت إليهم لاحقًا تهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية، وهي التهمة ذاتها التي طالت جميع المتهمين في هذه القضايا، بغضّ النظر عن طبيعة الأفعال المنسوبة لكل منهم.
مدد حبس تتجاوز السقف القانوني
أخطر ما ورد في إفادة المحامي، بحسب متابعين، هو التأكيد على أن مدة الحبس الاحتياطي لبعض المتهمين تخطّت العامين، وهي المدة القصوى للحبس الاحتياطي وفقًا للقانون المصري في الجنايات، فيما يقبع آخرون خلف القضبان منذ أكثر من عام دون إحالتهم للمحاكمة أو صدور أحكام نهائية بحقهم.
ويعيد هذا الواقع إلى الواجهة نقاشًا قانونيًا واسعًا حول حدود الحبس الاحتياطي، واستخدامه كإجراء استثنائي ينبغي أن يُقيّد بضمانات صارمة، لا أن يتحوّل – بحسب انتقادات حقوقية – إلى عقوبة ممتدة تُفرض قبل الإدانة.
طلاب وأسر بلا عائل
ولم تتوقف تداعيات هذه القضايا عند حدود القانون، بل امتدت إلى الآثار الاجتماعية والإنسانية. فبحسب الجنادي، تضم قائمة المحتجزين طلابًا يواجهون خطر ضياع مستقبلهم الدراسي، إضافة إلى رجال كانوا المصدر الوحيد للدخل لأسرهم، ما أدى إلى أوضاع معيشية صعبة لعائلاتهم. كما تضم القضايا كبار سن حذّر المحامي من أن استمرار احتجازهم يشكّل خطرًا حقيقيًا على حياتهم في ظل أوضاع الاحتجاز.
مطالبات بالإفراج ووقف التوسع في الاتهامات
في ختام منشوره، أطلق المحامي نبيل الجنادي نداءً واضحًا للإفراج عن المحتجزين، مؤكدًا أن هؤلاء يستحقون الحرية، وأن استمرار حبسهم لا يحقق العدالة، بل يفاقم الأزمات الإنسانية والقانونية. ورفع الجنادي شعارًا بات يتردد على ألسنة كثيرين: «الحرية لسجناء دعم القضية الفلسطينية».
*محاكمة “هدى عبد المنعم” للمرة الثالثة ومطالبات بإخلاء سبيل جماهير الأهلي و داعمي غزة
تصاعدت المطالبات بإخلاء سبيل مجموعات من جماهير النادي الأهلي، إلى جانب متهمين على خلفية دعم القضية الفلسطينية، وكذلك الإفراج عن المحامية الحقوقية هدى عبد المنعم، في ظل قرارات قضائية بتجديد الحبس الاحتياطي لفترات وصلت إلى 45 يوماً، وفق ما أعلنه محامون حقوقيون ومنظمات المجتمع المدني.
وقال المحامي الحقوقي مختار منير: إن “محكمة الجنايات قررت على مدار الأيام الماضية، تجديد حبس مجموعة من مشجعي النادي الأهلي لمدة 45 يوماً على ذمة التحقيقات، موضحاً أن بعض هؤلاء الشباب تجاوزت مدة حبسهم الاحتياطي عامين كاملين، بينما تجاوزت لدى آخرين سبعة أشهر، دون مواجهتهم بأدلة وصفها بالملموسة”.
وأوضح منير، في منشور عبر حسابه على “فيسبوك”، أن القبض على عدد من هؤلاء المشجعين جاء إما بسبب حضور مباريات لم تشهد أي أعمال شغب، أو على خلفية تدوينات طالبت بالإفراج عن زملائهم المحبوسين. وأشار إلى أن استمرار حبس هؤلاء الشباب خلّف آثاراً إنسانية واجتماعية قاسية، تمثلت في ضياع مستقبل طلاب، وحرمان أسر من عائلها الوحيد، إضافة إلى فقدان بعض المحتجزين لوالديهم أثناء فترة الحبس، أو ترك أمهات مسنات يواجهن المرض دون سند.
ولفت إلى أن عدداً من هؤلاء قضوا أعياداً وشهور رمضان متتالية بعيداً عن ذويهم، مطالباً المسؤولين باتخاذ قرار بإخلاء سبيلهم ولمّ شمل أسرهم، محذراً من أن استمرار هذا الوضع يهدد بتآكل ثقة الشباب في قيم العدالة والإنصاف، بحسب نص البيان المنشور على صفحته.
في سياق متصل، قال المحامي الحقوقي، نبيه الجنادي: إن “محكمة جنايات الإرهاب نظرت أمس واليوم، جلسات تجديد حبس لعشرات المتهمين المحبوسين على خلفية دعم القضية الفلسطينية. وأوضح الجنادي، عبر منشور على حسابه بفيسبوك، أن من بين هؤلاء من شارك في تظاهرات يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعوة من رئيس الجمهورية، وآخرين قاموا بتعليق لافتات أو كتابة عبارات دعم لفلسطين على الجدران، إضافة إلى أشخاص كانوا ينوون الانضمام إلى قافلة برية لفك الحصار على قطاع غزة”.
وأضاف الجنادي، أن جميع هؤلاء تم تجديد حبسهم لمدة 45 يوماً على ذمة قضايا تتضمن اتهامهم بالانضمام إلى جماعة إرهابية، مشيراً إلى أن مدة حبس بعضهم تجاوزت عامين، وهي المدة القصوى للحبس الاحتياطي المنصوص عليها في القانون، بينما تجاوز حبس آخرين عاماً كاملاً، واعتبر أن استمرار حبس هؤلاء يشكل خطراً على مستقبل الطلاب منهم، ويهدد حياة كبار السن، ويضاعف معاناة أسر فقدت مصدر رزقها الوحيد، مطالباً بإخلاء سبيلهم، وفق ما ورد في البيان.
من جهة أخرى، أعلن مركز الشهاب لحقوق الإنسان، أن المحامية الحقوقية هدى عبد المنعم، أتمت عامها السابع والستين وهي قيد الاحتجاز، ودخلت عامها الثامن داخل السجن، في ظل مطالبات متجددة بالإفراج عنها. وأوضح المركز، في بيان له، أن أسرة عبد المنعم، وعلى رأسها زوجها المحامي خالد بدوي، وجهت نداءً إنسانياً للمطالبة بإخلاء سبيلها.
ونقل المركز نص رسالة كتبها خالد بدوي عبر حسابه على فيسبوك، قال فيها: إن “زوجته تقضي سنوات حبسها “صابرة محتسبة” رغم تدهور حالتها الصحية ومحاصرة المرض لجسدها، معرباً عن أمله في الإفراج عنها بعفو وعافية. وأشار بدوي إلى أن عبد المنعم تردد عبارات دينية تعبيراً عن صبرها، داعياً الله أن يعيدها إلى أسرتها سالمة، بحسب الرسالة المنشورة، وأكد المركز الحقوقي في بيانه، مطالبته بالإفراج الفوري عن هدى عبد المنعم، معتبراً أنّه لا يوجد مبرر قانوني لاستمرار حبسها طوال هذه السنوات، ومشدداً على أن حالتها الصحية وسنها يستوجبان إنهاء معاناتها”.
تأتي هذه المطالبات الحقوقية في وقت تتزايد فيه الدعوات من محامين ومنظمات حقوقية لإعادة النظر في أوضاع الحبس الاحتياطي، خصوصاً في القضايا المرتبطة بحرية التعبير والتجمع السلمي، وسط تأكيد ضرورة الالتزام بالضمانات الدستورية والقانونية.
*محتجزو البحارة المصريين بإيران يطالبون بـ 14 مليون دولار أو السجن!! وأسرهم يستغيثون بلا جدوى
في استغاثة مصوَّرة تهزّ الضمير قبل الشاشة، ظهر مواطن مصري يعمل كبير ضباط بحريين يناشد السلطات المصرية التدخل لإنقاذه وأربعة مصريين آخرين، بعد احتجازهم منذ ديسمبر الماضي على متن ناقلة بترول في مضيق هرمز من قِبل السلطات الإيرانية، وفرض غرامة قدرها 14 مليون دولار عليهم، مع التهديد بسجنهم إذا لم تُسدَّد الغرامة. البحّار الذي أمضى 25 عامًا في البحر يقول بوضوح: “نحن مجرد موظفين على المركب، ولسنا مهربين”، بينما الوقت يمرّ والأوضاع – بحسب شهادته – “تسوء يومًا بعد يوم”.
من رحلة “رسمية” إلى احتجاز في إيران: ماذا جرى على متن «ريم الخليج»؟
بحسب رواية كبير الضباط المصري في الفيديو، والتي تناقلتها مواقع إخبارية عربية ومصرية، كان هو وأربعة مصريين آخرين يعملون على ناقلة بترول تُدعى «ريم الخليج»، في رحلة يقول إنها رسمية وموثقة بالأوراق، لنقل شحنة نفطية من ميناء في الشارقة بدولة الإمارات إلى خورفكان، أي داخل المياه الإماراتية وبين ميناءين تابعين لنفس الدولة.
ويؤكد الضابط أن الناقلة كانت تعبر مضيق هرمز – الذي وصفه بأنه ممر ملاحي دولي – حين اعترضتها قوات إيرانية في 23 ديسمبر، واقتادتها إلى داخل المياه الإيرانية، موجّهةً إلى الطاقم اتهامات بـتهريب مشتقات نفطية، رغم ما يقول إنه توافر جميع المستندات الرسمية التي تثبت أن الشحنة قانونية وتابعة للشركة المالكة.
المفاجأة الأكثر قسوة لم تكن فقط في الاحتجاز، بل في الغرامة الضخمة التي أعلنتها السلطات الإيرانية:
- 14 مليون دولار كغرامة إجمالية.
- في حال عدم السداد: يواجه البحارة خطر السجن داخل إيران.
الضابط المصري أوضح أنهم نُقلوا من على متن السفينة إلى الأراضي الإيرانية، وأن الشركة أخبرتهم بأنها وكّلت محاميًا للدفاع عنهم، لكنهم – بحسب كلامه – “لا يرون أي تحرك حقيقي”، وكل ما يسمعونه وعود مبهمة بأن “الأمور تحت المتابعة” بينما هم عالقون منذ أكثر من شهر.
الرجل يلخّص وضعهم بجملة قاسية:
“نناشد السلطات المصرية للتدخل… نحن غير مذنبين ومجرد موظفين على المركب… المبلغ كبير على الشركة، وكلامهم معنا غير واضح، ونحن هنا منذ شهر والأوضاع تسوء”.
بين إيران والشركة والسلطات المصرية: من يحمي البحّارة؟
القضية لا تدور فقط حول واقعة قانونية تتعلق بمرور ناقلة بترول في منطقة شديدة الحساسية مثل مضيق هرمز، بل تكشف فراغًا مخيفًا في حماية العمالة البحرية المصرية في الخارج. فوفق ما نشرته وسائل إعلام مصرية، فإن وزارة الخارجية المصرية أبدت علمها بالواقعة وتقول إنها “تتابع وتفحص” ملابساتها، لكن لم يُعلن حتى الآن عن خطوات واضحة أو نتائج ملموسة بشأن وضع البحارة أو مصير الغرامة الضخمة.
في المقابل، تظهر الشركة المالكة – من خلال رواية الضابط – في موقع من يتنصل ببطء: كلام عام عن محامٍ موكَّل و”محاولات للحل”، لكن بلا حضور فعلي يشعر به من هم محتجزون الآن تحت تهديد السجن. وهنا تبدو معادلة قاسية:
- إيران تتعامل بمنطق سيادة وأمن واتهام بالتهريب وغرامة هائلة.
- الشركة تظهر كأنها تحاول تقليل خسائرها القانونية والمالية أولًا.
- السلطات المصرية لم تُظهر بعد ثقلًا دبلوماسيًا يوازي خطورة وضع خمسة من مواطنيها مهددين بالسجن خارج البلاد.
الضابط المصري، الذي يؤكد أنه يعمل في البحر منذ 25 عامًا ولم يتورط في أي نشاط تهريب، يُلخّص شعوره في الفيديو بأنه لأول مرة يجد نفسه “متهمًا” وهو يحمل أوراقًا رسمية لشحنة قانونية، ليكتشف أن كونه “مجرد موظف على السفينة” لا يحميه لا من اتهام دولة، ولا من تردّد شركة، ولا من بطء تحرّك سلطات بلده.
في النهاية، تبقى الحقيقة الصلبة أن خمسة بحارة مصريين عالقون الآن داخل دائرة مغلقة: قرار إيراني مشدد، وغرامة خيالية تبلغ 14 مليون دولار، وشركة غامضة في تحركاتها، وسلطات مصرية لم تُظهر بعد مستوى التدخل الذي ينتظره أي مواطن حين يُحتجز خارج بلده.
السؤال الذي يفرض نفسه: كم استغاثة فيديو أخرى يجب أن يسجلها هؤلاء البحارة قبل أن تتحرك القاهرة بملف واضح، تفاوضًا قانونيًا ودبلوماسيًا، يعيدهم إلى بيوتهم بدل تركهم يواجهون مصيرًا لا يليق بموظفين يحملون ببساطة لقب: مصريين في خدمة البحر؟
*استمرار إخفاء الشاب محمد صديق منذ مشاركته في مظاهرات يناير 2011 وغموض حول مصيره
15 عامًا مضت على الاختفاء القسري للشاب محمد صديق توفيق عجلان، أثناء مشاركته في تظاهرات ثورة 25 يناير 2011، دون أي سند قانوني، أو إفصاح رسمي عن مصيره حتى اليوم، بحسب الشبكة المصرية لحقوق الإنسان.
وكان صديق البالغ من العمر 35 عامًا، الحاصل على بكالوريوس التجارة – جامعة حلوان خرج للمشاركة في تظاهرات 25 يناير، وظل معتصمًا في ميدان التحرير حتى يوم 28 يناير.
وفي أعقاب أحداث موقعة الجمل، انقطع الاتصال به تمامًا، لتبدأ أسرته رحلة بحث قاسية في المستشفيات والمشارح وأقسام الشرطة، دون أن تعثر على أي أثر له.
وفي 11 فبراير 2011 (جمعة التنحي)، تلقت الأسرة تطورًا غامضًا ومقلقًا؛ حيث تم الاتصال بهاتف محمد المحمول، فُتح الخط دون رد، بينما كان يُسمع بوضوح صوت سيارة تتحرك وضجيج أصوات متداخلة، وتكرر الأمر ثلاث مرات.
وفي مساء اليوم ذاته، أُجري اتصال آخر، ليرد شخص مجهول، انهال على الأسرة بسيل من السباب والتهديدات، دون تقديم أي معلومة عن مصير محمد.
وبناءً على نصيحة البعض، توجهت الأسرة للاستعلام من أحد الضباط، الذي أكد لهم أن محمد حيّ يُرزق، لكنه رفض الإفصاح عن مكان احتجازه، بزعم الخوف من “إلحاق الضرر به”
ومنذ تلك اللحظة، انقطعت الأخبار عنه تمامًا، واستمر غيابه القسري بلا أي معلومات أو إجراءات قانونية
*صفقة أمنية جديدة بذكرى 25 يناير.. ترسّيخ نظام الخوف ب7 مليون دولار فقط
كشف مصدر داخل وزارة الداخلية بحكومة السيسي أن الوزارة استوردت خلال أغسطس 2025 معدات وآليات أمنية بقيمة تقارب 7 ملايين دولار، قبل أشهر من حلول الذكرى الخامسة عشرة لثورة 25 يناير، وتشمل التعاقدات معدات مراقبة متطورة، وآليات لفضّ التجمعات، وأجهزة اتصالات وتقنيات متابعة حديثة، في إطار ما وصفه المصدر بـ”تعزيز الجاهزية الأمنية” استعدادًا لأي تطورات محتملة بحسب@egy_technocrats.
وبناءً على تقارير متنوعة من مركز كارنيجي 2025، وADHRB 2025، فإن الصفقة قرار أمني حساس حيث قرارات مراقبة التهديدات الداخلية، كما في استخدام Pegasus لتتبع معارضين (أمنستي 2025)، بحسب @grok.
والسيطرة (control) هي نفوذ خارجي يحد من الاستقلال، كتعليق الوصول (NSO 2021). والاختراق البنيوي (structural penetration) هو اعتماد هيكلي يسمح بالتأثير غير المباشر، الشراكة هي تعاون متبادل دون فقدان السيطرة الكاملة.
وعند جمع تقديرات الصفقات مع الدول الست التي يحتمل أن داخلية السيسي تستورد منها هذه الأدوات، يتراوح إجمالي الإنفاق السنوي لوزارة الداخلية بعهد السيسي على تقنيات المراقبة، والتي يمكن أن يكون بين 50 و100 مليون دولار، بمعدل 7 مليون سنويا أو 350 مليون جنيه سنويا و5 مليار على مدى 10 سنوات تشمل كاميرات، وبرمجيات، وأجهزة اتصالات، وأنظمة إنذار مبكر، ومعدات فضّ تجمعات.
تصعيد أمني معتاد
تأتي هذه الخطوة ضمن نمط سنوي تتبعه السلطات المصرية قبيل ذكرى الثورة، يشمل انتشارًا أمنيًا واسعًا، وتوسيعًا لنطاق المراقبة، وحملات استباقية تستهدف منع أي تحركات في الشارع، وتواجه هذه السياسات انتقادات حقوقية متكررة تعتبرها تكريسًا للحل الأمني على حساب معالجة جذور الأزمة السياسية والاجتماعية.
وحتى الآن، لم تُصدر وزارة الداخلية بيانًا رسميًا يوضح طبيعة المعدات المستوردة أو الجهات الموردة لها، ما يثير تساؤلات حول أولويات الإنفاق العام في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعيشها البلاد، ويطرح غياب المعلومات الرسمية علامات استفهام حول حجم الصفقات الأمنية التي تُبرم سنويًا بعيدًا عن الرقابة والمساءلة.
ويرى حقوقيون أن توقيت الصفقة وقيمتها يعكسان استمرار اعتماد النظام على الأدوات الأمنية كخيار رئيسي لإدارة المشهد السياسي، خصوصًا مع تصاعد الاحتقان الشعبي وتدهور الأوضاع المعيشية. ويشيرون إلى أن زيادة الإنفاق الأمني في لحظة اقتصادية حرجة يعكس أولوية واضحة لدى الدولة: تثبيت السيطرة بدلًا من معالجة أسباب الغضب الاجتماعي.
المورد الأكبر والأرخص
تُعد الصين الشريك الأبرز لمصر في مجال تقنيات المراقبة، إذ تعتمد الداخلية بشكل واسع على كاميرات المراقبة وأنظمة التعرف على الوجوه والبوابات الأمنية القادمة من شركات مثل Hikvision وDahua وHuawei. وتتميز هذه الشركات بانخفاض التكلفة وسهولة التوريد، ما يجعلها الخيار الأول في مشروعات المراقبة واسعة النطاق. وتقدّر قيمة الصفقات السنوية مع الشركات الصينية بما يتراوح بين 20 و40 مليون دولار.
وتستورد مصر من شركات أمريكية تقنيات متقدمة تشمل مراقبة الإنترنت، واعتراض الاتصالات، وتحليل البيانات الضخمة، إضافة إلى أنظمة التعرف على الوجوه. وتبرز شركات مثل Blue Coat Systems وVerint Systems وCisco في هذا المجال، وتقدّر قيمة التعاقدات السنوية مع الشركات الأمريكية بين 10 و25 مليون دولار، غالبًا عبر وسطاء محليين.
ورغم الحساسية السياسية، تشير تقارير دولية إلى تعاملات غير مباشرة بين مصر وشركات صهيونية عبر وسطاء في أوروبا وقبرص، خصوصًا في مجال برمجيات التجسس وأنظمة التعرف على الوجوه، وتبرز شركات مثل NSO Group وAnyVision في هذا النوع من التقنيات، وتقدّر قيمة هذه الصفقات بين 5 و15 مليون دولار سنويًا.
وتستورد الداخلية معدات أمنية متطورة من ألمانيا، تشمل كاميرات مراقبة، وأنظمة إنذار مبكر، وأجهزة تحليل صور، إضافة إلى معدات أمنية للمطارات، وتبرز شركات مثل Bosch Security Systems وSiemens في هذا المجال. وتقدّر قيمة الصفقات السنوية بين 5 و10 ملايين دولار.
وتتعاون مصر مع شركات بريطانية في مجال تحليل البيانات، ومراقبة وسائل التواصل، وأنظمة الذكاء الاصطناعي للرصد المبكر، وتبرز شركات مثل BAE Systems Applied Intelligence وDarktrace ، وتقدّر قيمة التعاقدات بين 3 و8 ملايين دولار سنويًا.
وتورد فرنسا لمصر أنظمة مراقبة للطرق، ومعدات أمنية للمطارات، وتقنيات بيومترية متقدمة، وتبرز شركات مثل Thales وSafran في هذا المجال، وتقدّر قيمة الصفقات بين 5 و12 مليون دولار سنويًا.
*أردوغان يزور السعودية ومصر الشهر المقبل لمناقشة الوضع في غزة
أفادت وكالة الأنباء التركية بأن الرئيس رجب طيب أردوغان سيتوجه إلى السعودية ومصر يومي الـ3 والـ4 من فبراير المقبل في جولة سيبحث خلالها مع قيادتي البلدين الأوضاع في قطاع غزة.
وذكر بيان للرئاسة التركية أن الزيارة ستركز، إلى جانب القضية الفلسطينية والتطورات في سوريا، على تعزيز العلاقات الاقتصادية بين تركيا وكل من البلدين.
ومن المقرر أن تبدأ الزيارة بالمملكة العربية السعودية، حيث سيعقد منتدى للأعمال في 3 فبراير، يليه منتدى مماثل في مصر يوم 4 فبراير.
وسيشمل جدول المفاوضات مناقشة آليات إعادة إعمار غزة وسوريا، والمبادرات الإقليمية المتعلقة بتحقيق الاستقرار، ومن بينها مبادرة “مجلس السلام لغزة”، بالإضافة إلى التطورات الخاصة بتشكيل مجموعة دفاعية مشتركة تضم تركيا والسعودية وباكستان.
ويضم وفد الرئيس التركي عددا من كبار رجال الأعمال والمستثمرين، حيث من المتوقع أن تشمل المباحثات مجالات التعاون في الصناعات الدفاعية والطاقة والبنية التحتية والنقل والتكنولوجيا والقطاعات الحيوية الأخرى.
*مصر في قلب العاصفة: تقارب إسرائيل مع «أرض الصومال» يهدّد القرن الإفريقي والبحر الأحمر
تحوّل التقارب بين إسرائيل و«أرض الصومال» من مناورة دبلوماسية هامشية إلى ملف استراتيجي ثقيل يقرع أجراس الإنذار في مقديشو والقاهرة معًا.
فبينما يحذّر الدكتور عبدالرحمن باديو، مستشار الرئيس الصومالي لشؤون المصالحة، من أن أي تعاون عسكري أو استخباري مباشر بين تل أبيب وهرجيسا سيفتح على الصومال «معضلة حقيقية تتجاوز الردود الدبلوماسية التقليدية»، ترى مصر أن الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال» – أو حتى التمهيد له – خطوة لا يمكن السكوت عنها، وتمسّ جوهر أمنها القومي في البحر الأحمر والقرن الإفريقي.
فبعد إعلان إسرائيل رسميًا اعترافها بـ«أرض الصومال» في ديسمبر/كانون الأول 2025، لتكون أول دولة عضو في الأمم المتحدة تقدم على هذه الخطوة، تصاعدت التحذيرات من أن الأمر لا يتعلق بمجرد قرار رمزي، بل بمحاولة لبناء موطئ قدم عسكري–استخباري جديد على واحد من أخطر الممرات البحرية في العالم، من باب المندب إلى قناة السويس.
تقارب يربك الصومال ويُفخِّخ القرن الإفريقي
يؤكد الدكتور باديو أن الخطر الحقيقي يبدأ لحظة تحوّل التقارب السياسي بين إسرائيل و«أرض الصومال» إلى ترتيبات عسكرية أو أمنية على السواحل الشمالية للصومال، معتبرًا أن وجود قواعد مراقبة أو تعاون استخباري في تلك المنطقة سيكون «استفزازًا مباشرًا لمقديشو» وقد يشعل توترات إقليمية غير مسبوقة في منطقة مكتظة أصلًا بقوى تتزاحم على النفوذ في البحر الأحمر وخليج عدن.
هذا المسار لا يهدّد فقط وحدة الأراضي الصومالية، بل يفتح الباب أمام دول أخرى لـ«تطبيع التعامل» مع هرجيسا ككيان شبه مستقل؛ فكل زيارة رسمية، وكل مكتب تمثيل، وكل اتفاق ثنائي يمكن أن يُستغل لاحقًا كسابقة لخلق واقع سياسي جديد يفرض نفسه على المجتمع الدولي، حتى لو تأخر الاعتراف الكامل.
داخليًا، يحذّر مستشار الرئيس الصومالي من أن هذا المسار قد يعمّق الفجوة بين الحكومة الفيدرالية والولايات الأعضاء، ويمنح أطرافًا إقليمية ومحلية نافذة ذريعة لاستغلال الأزمة لتقوية مواقعها على حساب الدولة المركزية، بما يضع النظام الفيدرالي أمام اختبار وجودي جديد ويعيد البلاد إلى أجواء الاستقطاب وعدم الاستقرار التي حاولت تجاوزها لسنوات.
البحر الأحمر وخليج عدن.. لماذا ترى مصر أن النار تقترب من ممرّها الحيوي؟
من منظور القاهرة، لا يمكن فصل اعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال» أو مساعيها نحو ذلك عن مشروع أوسع لتطويق مصر استراتيجيًا عبر البحر الأحمر والقرن الإفريقي.
وزير الخارجية المصري وصف الخطوة الإسرائيلية بأنها «انتهاك فاضح» لوحدة الصومال واستقراره، و«سابقة خطيرة» تهدد السلم في القرن الإفريقي والبحر الأحمر، داعيًا إلى عدم الصمت أمام هذا المسار.
مصر ترى في خليج عدن والبحر الأحمر امتدادًا مباشرًا لأمنها القومي، لأن أمن الملاحة من باب المندب إلى قناة السويس ليس مجرد ملف تجاري أو اقتصادي، بل شريان حياة استراتيجي يمرّ عبره الجزء الأكبر من حركة التجارة والطاقة العالمية.
أي تموضع عسكري–استخباري إسرائيلي جديد في هذه المنطقة الحساسة – تحت لافتة «حماية الملاحة» من تهديدات الحوثيين مثلًا – يعني أن تل أبيب تقترب خطوة إضافية من الممرات الحيوية المرتبطة مباشرة بالأمن المصري.
تحليل باديو يربط التوقيت مباشرة بتداعيات حرب غزة وتصاعد نفوذ الحوثيين في البحر الأحمر؛ فإسرائيل، المأزومة دبلوماسيًا وأخلاقيًا بعد حرب الإبادة على القطاع، تبحث عن ساحات جديدة لتبييض صورتها وتوسيع نفوذها الأمني، وتجد في «أرض الصومال» فرصة ذهبية: كيان يسعى للاعتراف، وساحل استراتيجي على خليج عدن، ووضع صومالي داخلي هش يسمح بتجريب ترتيبات خطرة تحت شعار «التعاون الأمني».
إثيوبيا والرهان على هرجيسا.. تطويق مزدوج للصومال ومصر
لا يتوقف المشهد عند خطّ مقديشو–تل أبيب، بل تشكّل أديس أبابا ضلعًا ثالثًا شديد الأهمية. فإثيوبيا وقّعت في يناير 2024 مذكرة تفاهم مع «أرض الصومال» تمنحها منفذًا بحريًا على خليج عدن عبر ميناء بربرة مقابل وعود سياسية بدعم مسار الاعتراف الدولي بالإقليم، قبل أن يتعرّض الاتفاق لضغوط إقليمية ويُعاد ضبطه لاحقًا في إطار «إعلان أنقرة» بين أديس أبابا ومقديشو.
اليوم، ومع دخول إسرائيل على خط الأزمة، تبدو المعادلة أكثر تعقيدًا؛ فبحسب تحليل باديو، ترى إثيوبيا أن أي انفتاح دولي على هرجيسا – خصوصًا من قِبل قوة ذات ثقل أمني مثل إسرائيل – يسهّل عليها التعامل مع «أرض الصومال» ككيان منفصل، سواء في مشاريع الموانئ أو الأمن البحري أو التعاون الاقتصادي، ويضعف في المقابل موقف الحكومة الفيدرالية الصومالية.
في الوقت نفسه، تنظر القاهرة بقلق إلى هذا التشابك بين أطماع إثيوبية في منفذ بحري، وتموضع إسرائيلي جديد في القرن الإفريقي، وبيئة عربية–إسلامية ممزّقة بالحروب والصراعات الأهلية.
فبحسب رؤية مستشار الرئيس الصومالي، تتحرّك إسرائيل وفق عقيدة «بن غوريون» القديمة: اختراق دول الأطراف في المنظومة العربية، واستغلال هشاشة الدول المنهكة والمؤسسات الضعيفة لبناء شبكة نفوذ تمتد على طول الساحل الشرقي لأفريقيا، من القرن الإفريقي إلى مدخل البحر الأحمر، بما يقلّص قدرة الدول العربية الكبرى – وفي مقدمتها مصر – على التكتل أو حماية مجالها الحيوي.
في هذه المعادلة، لا يعود الأمر مجرّد خلاف قانوني حول وضع «أرض الصومال»، بل يتحوّل إلى ملف جيوسياسي شامل يمسّ صميم الأمن القومي الصومالي والمصري والعربي، ويربط بين أمن الملاحة الدولية، وحرب غزة، وتصاعد نفوذ الحوثيين، وتنافس القوى الكبرى على ممرات التجارة والطاقة.
وهنا تحديدًا يصبح الصمت نوعًا من المشاركة غير المباشرة في صناعة واقع جديد على شواطئ القرن الإفريقي، واقع قد يكون ثمن تصحيحه – إن أمكن تصحيحه أصلًا – أعلى بكثير مما يتصوّره البعض اليوم.
*مقارنة بين الجيشين المصري والإثيوبي
مع تزايد التوترات بين مصر وإثيوبيا، في ظل استمرار النزاع حول سد النهضة، بعد سنوات من المفاوضات التي لم تسفر عن أي تقدم لتسوية الخلافات مما دفع القاهرة إلى تعليق مشاركتها فيها، ألمحت تقارير إلى إمكانية اندلاع صراع عسكري بين دولتي المنبع والمصب.
في هذا السياق، أظهرت مقارنة أجراها “موقع جلوبال ميليتري” – وهو منصة استخباراتية وقاعدة بيانات عالمية توفر إحصائيات دقيقة حول القوات المسلحة لكل دولة – لعام 2026، عن تفوق الجيش المصري على نظيره الإثيوبي على كافة المجالات. ، وتشمل:
القوة البشرية:
- الجيش المصري يضم حوالي 836 ألف جندي، علاوة على 470 ألف جندي في قوات الاحتياط.
- الجيش الإثيوبي يضم حوالي 138 ألف جندي.
القوة الجوية:
- مصر: تمتلك 1089 طائرة حربية متنوعة، من بينها 545 مقاتلة و348 مروحية عسكرية.
- إثيوبيا: تمتلك 103 طائرات حربية، من بينها 32 مقاتلة و33 مروحية عسكرية.
القوة البحرية:
- مصر: تمتلك 318 قطعة بحرية، من بينها 8 غواصات.
- إثيوبيا: لا تمتلك قوات بحرية نظرًا لكونها دولة حبيسة.
القوة البرية:
- مصر: تمتلك 3620 دبابة.
- إثيوبيا: تمتلك 338 دبابة.
*إثيوبيا تستعرض بقواتها الجوية بمساندة واضحة من الإمارات.. ما علاقة القاهرة وسد النهضة؟
تحدثت تقارير إعلامية عن دعم إماراتي لإثيوبيا بالطائرات المسيّرة، وصفقات دفاعية، ومشاركة في احتفالات عسكرية، وهو ما جعل الربط بين التصعيد الإثيوبي والدور الإماراتي حاضرًا في التحليلات.
ولم تذكر التصريحات الإثيوبية الرسمية بشكل مباشر نية قتال مصر في الصومال، لكنها حملت لهجة تصعيدية واضحة تجاه القاهرة، مع دعوات من مسؤولين إثيوبيين لإظهار القوة العسكرية ضد مصر.
وربطت بعض التقارير الإعلامية ذلك بالدعم الإماراتي، لكن لا توجد بيانات رسمية من أديس أبابا تؤكد تحالف عسكري معلن ضد مصر في الصومال.
وربط مراقبون بين تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب حول تهديد سد النهضة لمصر، وبين مشاركة الإمارات في احتفال الذكرى الـ90 لتأسيس القوات الجوية الإثيوبية، حيث تضمن الاحتفال عروضًا جوية إماراتية، في إشارة واضحة إلى عمق العلاقات العسكرية والاستراتيجية بين أبوظبي وأديس أبابا، وتعزيز التعاون الدفاعي وتبادل الخبرات في مجال الطيران.
ورُصدت خلال الأيام الماضية حركة طائرات شحن عسكرية قادمة من الإمارات العربية المتحدة إلى قاعدة هارار ميدا في إثيوبيا، هذه التحركات اللوجستية المكثفة قد تعكس استعدادات عسكرية محتملة، وهو ما يثير القلق بشأن طبيعة الخطوة المقبلة.
وكشف الصحفي السوداني مكاوي الملك (@Mo_elmalik) ما يحدث في إقليم بني شنقول ليس مجرد إشاعة، بل محاولة لفتح شريان جديد للمليشيا عبر إثيوبيا بدعم إماراتي.
وأشار إلى أن تقارير استخباراتية وصور أقمار صناعية أظهرت تجهيزات في مطار أصوصا، بينها حظائر جديدة يُرجّح تخصيصها للمسيّرات، وأعمال تجهيز أرضي ومهابط ملاصقة للحدود السودانية.
ونبه إلى أن تقرير قناة “الجزيرة” أضاف تفاصيل عن خطوط لوجستية عبر بربرة ومومباسا، وتنسيق استخباري متعدد الأطراف، ومرتزقة أجانب يستخدمون طائرات مسيّرة لاستطلاع النيل الأزرق.
وشدّد “مكاوي” على أن هذا المسار مكشوف وتحت أعين قوى إقليمية كبرى، وأن أي محاولة لتحويل إثيوبيا إلى منصة عدوان بالوكالة ستُواجَه برد جاهز من داخلها.
وأيده ماهر اللورد (@Maherlord11) فكشف أن المسيّرات الإثيوبية التي أسقطها الجيش السوداني كانت تجمع معلومات استخباراتية حساسة عن تحركات الجيش ومواقع المدنيين وخطوط الإمداد، بدعم مباشر من الإمارات لمليشيا الدعم السريع، السودان بدوره اتخذ إجراءات استباقية عبر غارات جوية وتعزيزات أمنية لحماية النيل الأزرق ومنع أي اختراق محتمل.
ونشر حساب @The51USAnews تسريبًا عاجلًا في 24 يناير، يفيد بأن الإمارات زوّدت إثيوبيا بـ250 طائرة مسيّرة لمهاجمة القوات المصرية في الصومال، انتقامًا من موقف القاهرة الرافض لانفصال السودان أو اليمن، واعتبار ذلك خطًا أحمر يمس أمنها القومي.
وفي سياق آخر، وزير إماراتي بلا حقيبة (@e_minister1) فضح صفقة دفاعية ضخمة وقّعتها الإمارات مع شركة Elbit Systems الصهيونية بقيمة 2.3 مليار دولار، وجرى التعتيم على هوية المشتري، الصفقة، التي شملت قدرات متقدمة في الاستطلاع والحرب الإلكترونية، اعتُبرت حلقة جديدة في نمط ثابت من التحالفات الأمنية العميقة مع الكيان، بعيدًا عن العلن، لتوظيفها في إدارة نفوذ إقليمي وحروب بالوكالة.
وصدرت بالفعل تصريحات إثيوبية رسمية تحمل لهجة تصعيدية ضد مصر، حيث اتهمت وزارة الخارجية الإثيوبية القاهرة بـ”العقلية الاستعمارية” والسعي لاحتكار مياه النيل، ووصفت المواقف المصرية بأنها تهديدات مباشرة وغير مباشرة، هذه التصريحات لم تذكر الإمارات بالاسم، لكنها جاءت في سياق تقارير إعلامية عن دعم إماراتي لإثيوبيا عسكريًا، ما جعل الربط بينهما حاضرًا في التحليلات.
أبرز التصريحات التصعيدية
بيان وزارة الخارجية الإثيوبية – 3 ديسمبر 2025
وأكدت الخارجية الإثيوبية أن التصريحات المصرية بشأن سد النهضة “تصعيدية وتحمل تهديدات مبطنة”، واتهمت القاهرة بأنها غير جادة في التفاوض وتعرقل أي تقدم فعلي، البيان شدد على أن إثيوبيا ستستخدم حقها السيادي في الدفاع عن مواردها المائية .
بيان رسمي آخر – 4 ديسمبر 2025
واتهمت وزارة الخارجية الإثيوبية المسؤولين المصريين بـ”العقلية الاستعمارية” وبالسعي لاحتكار مياه النيل، ورفضت ما وصفته بـ”التهديدات المباشرة وغير المباشرة” من القاهرة، البيان اعتبر أن مصر تتمسك بمعاهدات قديمة لا أساس لها، وأنها تحاول إبقاء دول القرن الأفريقي ضعيفة ومجزأة لخدمة مصالحها .
ورغم أن التصريحات الرسمية لم تذكر صراحة نية قتال مصر في الصومال، إلا أن لهجة “إظهار القوة العسكرية” ضد القاهرة ظهرت في تصريحات سابقة لمسؤولين إثيوبيين، مثل السفير السابق لدى مصر إبراهيم إندريس الذي قال: إن “إثيوبيا يجب أن تُظهر قوتها العسكرية لمواجهة المصريين”، هذه اللغة التصعيدية تزامنت مع تقارير عن دعم إماراتي لإثيوبيا بالطائرات المسيّرة والشحنات العسكرية.
وقال “إندريس”، في سبتمبر 2024 : إن “إثيوبيا يجب أن تُظهر قوتها العسكرية لمواجهة المصريين”، مضيفًا أن “الأمة الإثيوبية هي شريان الحياة لمصر” .
واتهم تايي أتسكيسيلاسي، وزير الخارجية الإثيوبي، الصومال بالتحريض على أعمال عدائية ضد إثيوبيا، في سياق التوترات الإقليمية المرتبطة بالقرن الأفريقي .
وفي المقابل، وقعت مصر اتفاقية تعاون عسكري مع الصومال في أغسطس 2024، تضمنت إرسال قوات ومعدات عسكرية إلى مقديشو، وهو ما أثار اعتراض إثيوبيا واعتبرته تهديدًا مباشرًا لمصالحها .
والربط بين الدعم الإماراتي وإثيوبيا في مواجهة مصر يظهر في تقارير إعلامية وتحليلات، لكنه لم يُعلن كتحالف رسمي ودخول الصومال على خط الأزمة عبر اتفاقية دفاع مشترك مع مصر، جعل إثيوبيا تعتبر وجود القوات المصرية في مقديشو تهديدًا إضافيًا.
*”سندًا وظهرًا للرئيس”: “القضاء الأعلى” يمتثل للتوجهات الرئاسية و”النادي” يعلق جمعيته العمومية
أعلن نادي قضاة مصر، أمس ، تعليق عقد جمعيته العمومية غير العادية، التي كان مقررًا لها السادس من فبراير المقبل، لمناقشة «أمرٌ جسيم» يمس شؤون القضاء واستقلاله، وذلك إلى أجل غير معلوم.
القرار، الذي وصفته مصادر قضائية بأنه مُصادرة لرأي القضاة وإجهاض لجمعيتهم العمومية، جاء عقب اجتماع بين مجلس القضاء الأعلى، برئاسة المستشار عاصم الغايش، رئيس محكمة النقض، ورئيس وأعضاء من مجلس إدارة نادي القضاة، ورؤساء أندية القضاة بالأقاليم، اليوم، بدار القضاء العالي.
وتضمن الاجتماع، استعراض ما أثير مؤخرًا بشأن تعيينات أعضاء النيابة العامة، وموافقة الحاضرين على تأجيل عقد الجمعية العمومية، مع التأكيد على أن مجلس القضاء الأعلى هو المختص، وفقًا لنصوص الدستور والقانون والمواثيق الدولية، بكل ما يتعلق بشؤون تعيين القضاة وأعضاء النيابة العامة وترقياتهم، على نحوٍ «يتوافق تمامًا مع توجهات رئيس الجمهورية، بوصفه رئيس المجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية».
وفيما لم يتضمن البيان أي إشارة إلى ماهية تلك التوجهات الرئاسية، أكد مجلس القضاء الأعلى في بيانه أن «قضاة مصر سندًا وظهرًا لسيادته في سعيه لدولة القانون والمؤسسات»، لافتًا إلى أنه سوف يتم «البدء في إجراءات تعيين الدفعات على هذا الأساس، وبما يكفل زيادة أعداد المقبولين بالنيابة العامة».
مصدر قضائي بمحكمة النقض اعتبر البيان احتواء لغضب القضاة وامتثال للتوجهات التي أبلغها مدير مكتب رئيس الجمهورية لرؤساء الجهات والهيئات القضائية، ولم يعترض عليها أحد، قائلًا إن الأكاديمية ستتولى تعيين القضاة وترقيتهم بمباركة من القضاة وناديهم.
وبحسب ثلاثة مستشارين بمحكمتي النقض والاستئناف، اجتمع مدير مكتب رئيس الجمهورية، المستشار عمر مروان، مع رؤساء محكمة النقض، ومجلس الدولة، وهيئتي النيابة الإدارية وقضايا الدولة، في قصر الاتحادية خلال النصف الثاني من شهر يناير الجاري، وأبلغهم بتوجيهات جديدة لرئيس الجمهورية تتضمن نقل سلطة اختيار المعينين الجدد في الجهات والهيئات القضائية إلى الأكاديمية العسكرية، عبر إسناد إجراءات استقبال الراغبين في التعيين بالقضاء والاختيار من بينهم للأكاديمية، بدلًا من الجهات والهيئات القضائية.
وهو ما فجّر موجة من الغضب، أعلن على إثرها نادي قضاة مصر، في 21 يناير الجاري، عقد اجتماع طارئ للمداولة والتشاور تمهيدًا لاتخاذ إجراءات لاحقة، ودعا بالفعل إلى جمعية عمومية غير عادية، تحدد لها السادس من فبراير المقبل، لمناقشة ما وصفه البيان بـ«أمرٌ جسيم» يمس شؤون القضاء واستقلاله، دون تحديده.
ومن جانبه، قال رئيس بمحكمة الاستئناف إن التوجيهات الرئاسية الجديدة تنقل سلطة التعيين إلى الأكاديمية، بما يُساوي القضاة بباقي العاملين بالدولة، لينتهي الحديث عن استقلال القضاء. وفسّر، في تصريح لـ«مدى مصر» مشترطًا عدم ذكر اسمه، أن الوضع المطبق منذ أكثر من عامين كان يقوم على اختيار المجلس الأعلى للقضاء وباقي الجهات والهيئات القضائية للمرشحين للتعيين، ثم إرسال القوائم إلى الأكاديمية، التي تُجري الكشف الطبي والنفسي والرياضي وكشف الهيئة، وتستبعد من تراه، بينما يظل الباقون من اختيار مجالس القضاة.
وشدد المصدر نفسه على أن التوجه الجديد يقوم على بدء التقديم من خلال الأكاديمية بما يجعلها المتحكم الفعلي في الاختيارات، قائلًا: «إذا كان مجلس القضاء الأعلى بحاجة إلى 700 معاون نيابة، واختارت الأكاديمية 700 من خريجي الحقوق الذين وجدَتهم مناسبين لاختباراتها، فما هي صلاحيات المجلس الأعلى للقضاء في استبعاد بعض أو كل هؤلاء المرشحين؟»، معتبرًا أن ذلك يجعل سلطة المجلس في التعيين «شرفية».
وأضاف الرئيس بمحكمة الاستئناف أن الدورات التأهيلية التي حصل عليها المرشحون للعمل بالقضاء خلال السنوات الماضية، رغم عدم اتفاق القضاة على جدواها، لا تعد تغولًا على استقلال السلطة القضائية، لأنها كانت تتم قبل صدور القرار الجمهوري بالتعيين. ولكن سيطرة الأكاديمية، بحسب المصدر، على التعيين وفي خطوة تالية الترقية يُربي أجيالًا من القضاة على «الاستعداد لطاعة الأوامر»، وهو ما يتعارض مع طبيعة عمل القضاة، بحسب قوله.
وأوضح المصدر نفسه: «عندما نتداول القضايا، قد يرى رئيس المحكمة توقيع عقوبة المؤبد، بينما أرى أنا البراءة، ويرى العضو الثالث رأيًا مختلفًا، وهنا يمتثل رئيس المحكمة لرأي الأغلبية، ولا يملك فرض رأيه»، مؤكدًا أن قوة القاضي تكمن في قدرته على اتخاذ القرار، لا في طاعة الأوامر.
وشدد على أن منح الأكاديمية سلطة اختيار المعينين الجدد ينطوي على أهداف سياسية واقتصادية، موضحًا أن الأكاديمية ستُسهم في خلق جيل من القضاة لا يعرف الاستقلال عن السلطة التنفيذية، بل يميل إلى التماهي معها، على غرار رغبة الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر في انضمام القضاة إلى «الاتحاد الاشتراكي»، التنظيم السياسي الذي أسسه عام 1962، والتي تبعها آنذاك عزل نحو مئتي قاض بتهمة معاداة نظام ثورة 23 يوليو، فيما عرف وقتها بـ«مذبحة القضاء».
أما الهدف الاقتصادي، فحدده الرئيس بمحكمة الاستئناف نفسه في ما تحققه الأكاديمية حاليًا من عوائد مالية، تبدأ بتحصيل خمسة آلاف جنيه قيمة الكشف الطبي من كل مرشح للتعيين في الوظائف القضائية، ثم تتقاضى ما بين 112 ألفًا و120 ألف جنيه من كل مرشح ومرشحة بعد اجتياز الدورة التدريبية المؤهلة للتعيين، مشددًا على أنه في حال انتقال إجراءات التقديم إلى الأكاديمية، ستستقبل الأكاديمية أعدادًا أكبر من الخريجين ما يضاعف الرسوم التي تحصل عليها من القضاة.
كانت الأكاديمية العسكرية فرضت، بداية من يناير 2025، رسومًا إلزامية لتدريب المعينين بالجهات والهيئات القضائية بلغت 112 ألف جنيه للذكور، و120 ألفًا للإناث، بحسب ما أكده خمسة من المستشارين والقضاة والقاضيات الجدد لـ«مدى مصر»، مشيرين إلى أن قرارات تعيينهم في الجهات والهيئات القضائية (مجلس الدولة، والنيابة العامة، والنيابة الإدارية، وقضايا الدولة) لم تُصدَر إلا بعد سداد هذه الرسوم.
ومنذ يونيو 2024، أُلحق القضاة الجُدد بالوظائف المدنية الأخرى التي يُشترط على مرشحيها اجتياز دورات بالكلية الحربية لاختبار أهليتهم للتعيين، على غرار ما جرى مع المعلمين والمعلمات، وأئمة الأوقاف، والدبلوماسيين، وغيرهم ممن عُيّنوا في الحكومة منذ أبريل 2023.
*87% من إيرادات موازنة مصر تأتي من حصيلة الضرائب
ارتفع إجمالي الإيرادات الضريبية بموازنة مصر بنحو 32% خلال النصف الأول من العام المالي الحالي على أساس سنوي إلى نحو 1.2 تريليون جنيه.
وبحسب التقرير الشهري الصادر لوزارة المالية ، فإن الإيرادات الضريبية تساهم بنحو 87.2% من إجمالي الإيرادات العامة للدولة كما تساهم بنحو 5.8% من الناتج المحلى الإجمالي خلال فترة المقارنة. يبدأ العام المالي في مصر أول يوليو وينتهي آخر يونيو من العام التالي.
وارتفع إجمالي الإيرادات العامة بموازنة مصر 30.2%خلال النصف الأول من العام المالي الحالي على أساس سنوي إلى 1.38 تريليون جنيه.
وعزا تقرير المالية الارتفاع في إيرادات الضرائب إلى زيادة معظم أنواع الضرائب بشكل متكامل مدفوعاً بتحسن العلاقة مع مجتمع الأعمال واستمرار جني ثمار الحزم الضريبية.
بالإضافة الي التعديلات المتخذ على قانون ضريبة القيمة المضافة والتي أدت الى زيادة الحصيلة من ضريبة القيمة المضافة على السلع المحلية والخدمات، فضلاً عن مساهمة ميكنة النظم الضريبية في تطوير الإدارة الضريبية وزيادة الحصيلة الضريبية من خلال توسيع القاعدة الضريبية
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
