السبت , 18 نوفمبر 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » حوارات » القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء الثالث
القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء الثالث

القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء الثالث

mali3القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء الثالث

الإمارة الإسلامية في تمبكتو وعلاقتها بالحركة الوطنية الازوادية وميليشيات جبهة العرب

الجزء الثالث – خاص وحصري – شبكة المرصد الإخبارية

يسر الله هذا الحوار الحصري الذي قام به المرصد الاعلامي الاسلامي مع الشيخ عبد العزيز حبيب أحد القيادات الإسلامية في المغرب الإسلامي بإمارة الصحراء ليلقي الضوء على حقيقة الأوضاع في شمالي مالي .

وللتذكير فإن المرصد الإعلامي الإسلامي مستقل ولا يقبل الهيمنة ، وهو ذاتي الانطلاق ويرفض أي شكل من أشكال التبعية ، وهو كذلك عالمي التوجه لأن الدعوة التي يخدمها دعوة عالمية ، فهو لا يصطدم بالحواجز الإقليمية، أو القومية ، أو الدولية ليرتد إلى أصحابه ، بل يتخطّاها ولا يعترف بوجودها، ومن أهم سماته التي تميزه أنه في خدمة المبدأ وفي خدمة الفكرة الإسلامية والدعوة لها، وبما أن المرصد يعمل في حقل الإعلام فإنه مقتنع بأن الإعلام هو وسيلة لخدمة الإسلام وليس الإسلام في خدمة الإعلام .
المرصد الإعلامي الإسلامي هيئة حقوقية، إعلامية، إسلامية تهتم بقضايا المسلمين في أنحاء الأرض قاطبة ومركزه العاصمة البريطانية .
ونوضح أنه من المرتكزات الأساسيّة التي من أجلها أسّس المرصد الإعلامي الإسلامي :
– نصرة المستضعفين وإحقاق الحق حيث كان.

توفير منبر إعلامي للهيئات والشخصيات الإسلاميّة التي تعوزها الحاجة وضعف الإمكانيات للتعبير عن نفسها والمطالبة بحقوقها.

دفع الشبهات وإبطال الأباطيل التي تروّج لها وسائل الإعلام المأجورة ضدّ الإسلام والمسلمين.
– إيجاد صوت إسلامي يسهم في طرح القضايا المصيريّة والواقعيّة من منظور إسلامي.
كما أن المرصد الإعلامي الإسلامي سيظل بمشيئة الله منبراً ونصيراً للحق وأهله أينما كانوا، وسيفاً مسلطاً على الظلم والظالمين والباطل وأهله في كل مكان ، ولأن مسئوليتنا أولاً وأخيراً هي أمام الله العزيز الجبار لذا نتبع أسلوب الصراحة والصدق والتوثيق والوضوح والدقة في أخبارنا وتزويد الناس بالأخبار الصحيحة، ويهمنا إظهار الحقائق لوجه الله للرأي العام ولمن يهمه الأمر.

ولمعرفة الحقائق من مصادرها الأساسية من خلال الحوار الشامل لأحد القيادات الشرعية والميدانية في شمال مالي والتي تستطيع توضيح الحقائق عبر مصادرها دون وسيط أو خبير أو محلل . . وفيما يلي نص الحوار :

 

الإمارة الإسلامية في تمبكتو وعلاقتها بالحركة الوطنية الازوادية وميليشيات جبهة العرب

احداث وحقائق ومواقف

 

كيف بدأت معركة شمال مالي وكيف تم دخول كيدال؟

 

 بعد أن سقطت أمشاش ،وكانت الحركة الوطنية لتحرير أزاواد تقدمت إلى منطقة تمبكتو وتمركز بعض قواتها في تلك الجهة ، ووقع الانقلاب في باماكو ، تقدم المجاهدون إلى كيدال ، وبعد معركة طاحنة أسر فيها أكثر من 300 من المرتدين ، واستشهد ثلاثة من الإخوة هم ” حسان أبو عبد الله الشنقيطي واسمه الحقيقي عثمان صل وهو سابق الفلان إلى الجهاد والشهادة ” و ” الربيع الأنصاري يحي بن أوفتى” و” بيكا الأنصاري ” وقد دخل المجاهدون المدينة فاتحين يوم الجمعة 30 مارس 2012م ، وانهارت الدولة المالية في الشمال ، وبدأ الجيش يفر من ولاية تمبكتو وقاو، هنا دخلت ميليشيات العرب إلى تمبكتو ، ودخلت الحركة الوطنية أيضا ، وعاثوا فيها فسادا ، ونهبوا كل ما استطاعوا نهبه ، وكادوا يقتتلون فيما بينهم .

بعد انتهاء المعركة والسيطرة على مدن الشمال بمالي بدأت الميليشيات في أعمال السلب والنهب.. كيف تعاملتم معها ؟

استنجد العرب بالمجاهدين – الذين كانوا يطاردون فلول الطواغيت الهاربين من كيدال إلى النيجر-، مؤكدين أنهم يريدون الشريعة ، فلبى المجاهدون الاستنجاد ، وتركوا مطاردة طواغيت كيدال وانطلقوا إلى تمبكتو ، وكان أول الواصلين إليها الشيخ الشهيد عبد الحميد أبو زيد – رحمه الله – فبسط المجاهدون سيطرتهم على المدينة واخرجوا الطائفتين من المدينة دون إراقة قطرة دم ، لكنهم وجدوا المدينة قد نهبت وعيث فيها فساداً مما اضطر المجاهدين فيما بعد لإنفاق كثير من المال والجهد والله المستعان.

ما هي التطورات التي حصلت فيما يخص الميليشيات بعد سيطرتكم على كيدال وتمبكتو وهل جنحوا للسلم.. وسلموا بالأمر الواقع؟

 لما أمنت الميليشيات نكصوا على عقبيهم ، وامتنعوا عن الدخول في المشروع الإسلامي ، وبقيت كتائبهم المسلحة تجول في الصحراء لم يتعرض لها المجاهدون بشيء ، ولكن بعد فترة زمنية فوجئ المجاهدون برتل عسكري ضخم يتجول بكامل عدته في طرف المدينة ويقوم بتفتيش الشعب ، ولم يكن هذا الرتل غير جبهة العرب دخلت من إحدى البوابات لم تكن فيها حراسة في ذلك الوقت ، وأمام هذه الحركة الاستفزازية ضبط أمراء الجهاد جنودهم على صعوبة الوضع ، وأرسل الشيخ عبد الحميد أبو زيد – رحمه الله – وفداً يضم كلا من الإخوة ” الشيخ الشهيد عبد الله أبا الحسن الشنقيطي – رحمه الله تعالى – واسمه الحقيقي محمد الأمين بن الحسن من قبيلة مجلس العلم ، وعبد الحق الأنصاري ، أبا مصعب الصحراوي ، وطلحة أبا مصعب الشنقيطي – حفظهم الله – ” إلى قادة المجموعة أن أمامهم أحد خيارين : أن يدخلوا في المشروع الإسلامي ، فإن أبوا فليخرجوا من المدينة فورا ،وإذا كانت لهم مطالب أو أي شيء آخر، فليرسلوا وفدا يتفاوض باسمهم .

تمبكتو

تمبكتو

mali map1

هل قبلت المليشيات التفاوض وما آل اليهم الوضع بعد ان توتر الى درجة التهديد بالحسم العسكري؟

رفضت الجبهة الخروج فكرر المجاهدون عليهم الأمر مرة ثانية فرفضوا ، وهنا رجع إليهم الوفد مرة ثالثة في الصباح يخبرهم أن أمامهم مهلة حتى صلاة المغرب للخروج من المدينة بسلام ، وإلا فسيخرجون منها بالقوة ، وبدأ المجاهدون الانتشار استعداداً للمعركة عندها عرفت الجبهة أن الأمر جد فخرجوا من المدينة إلى الصحراء وأرسلت الجبهة وفودها بعد ذلك للمفاوضات.

كيف أصبحت علاقة الامارة الاسلامية بالميليشات بعد الجلاء عن تمبكتو ؟

 كان المجاهدون يستقبلونهم في كل فترة ، ويردون على مطالبهم بما يرونه مناسبا .

هل تم منع الميليشيات من دخول تمبكتو نهائيا؟؟

  قام المجاهدون في تمبكتو بوضع ضوابط لدخول الحركات المسلحة إلى المدينة وأبلغت كل من الجبهة العربية الأزوادية ، والحركة الوطنية لتحرير أزواد ، ومن أهم هذه الضوابط :

– عدم الدخول كرتل ” اقصى حد يسمح به 3 سيارات”

– عدم إظهار السلاح داخل المدينة

– عدم إظهار الراية داخل المدينة

– عدم الدعوة العلنية لحركاتهم ومقابل الالتزام بهذه الشروط لا يتعرض لهم المجاهدون بشيئ .

هل وقع بعد ذلك أي تصعيد من الميليشيات تجاه انصار الدين والامارة الاسلامية الوليدة؟

 لم يقع أي احتكاك أو تصادم بين المجاهدين من ” جماعة أنصار الدين ” وهذه الحركات ، إلا مرة واحدة عند إحدى بوابات تمبكتو مع الحركة الوطنية بسبب غطرسة أحدهم حيث حاول الدخول وتجاوز الحاجز مما دفع مجموعة البوابة – وكلهم شباب – لمنعه ومن معه ، فوقع تضارب بالأيدي ونحوها ، أدي إلى جرحه ومن معه جروحا بليغة ، حمل بعدها إلى المستشفى وتوفي فيه لاحقا – قام المجاهدون بعد هذه الحادثة بـ :

– التعزية في القتيل ، وعند النظر في حقيقة القتيل ، تبين أنه جندي سابق في جيش مالي ، ثم جندي من جنود القذافي الذين دافعوا عنه حتى نفوقه ، ثم انضم إلى الحركة الوطنية ، فأبلغ المجاهدون الحركة أن حكم هذا القتيل في دين الله الردة ، فلا دية له ، ودمه هدر.

– قام المجاهدون بدفع مبلغ مالي قدره 4000 يورو مساعدة لأسرة القتيل وأبنائه ، قام بإيصالها إليهم أحد أقاربهم من قادة المجاهدين .

ماهي النتائج التي لمستموها من جراء سياستكم مع الميليشيات المسلحة؟

 أدت هذه السياسة نتائجها المرجوة فانضم أغلب القادة العسكريين للحركة الوطنية مع أرتالهم رتلاً إثر رتل حتى إن أكثر من 80% منها انضموا لأنصار الدين، أما جبهة العرب فانضم بعض جنودها الشباب ، ومن قادتها نائب مسئولها العسكري الأخ الشهيد : المختار ولد أحمد دولة من البرابيش قبيلة أولاد اعيش ، وكان نعم الأخ ، وشارك في معركة ” كونا ” وجرح فيها ثم استشهد بعد ذلك متأثراً بجراحه ، وفي آخر المطاف وقبل الحرب بقليل تشكلت كتيبة أنصار الشريعة التابعة لأنصار الدين والمبايعة لها فدخل فيها عدد كبير من هؤلاء العرب .

هل كان لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي دور في هذه المرحلة؟

 كان لإمارة تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي متابعة للموضوع من أول يوم ، وأسهموا بدور كبير في توجيه المشروع وترشيده ، جزاهم الله خير الجزاء.

عن Admin

التعليقات مغلقة