الإثنين , 23 أكتوبر 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : امارة

أرشيف الوسم : امارة

الإشتراك في الخلاصات

وفاة سماحة الملا عمر – رحمه الله – زعيم امارة أفغانستان الإسلامية وعزاء المرصد الإعلامي الإسلامي

البقاء لله

الملا عمر رحمه الله

الملا عمر رحمه الله

وفاة سماحة الملا عمر – رحمه الله – زعيم امارة أفغانستان الإسلامية وعزاء المرصد الإعلامي الإسلامي

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

تم الاعلان قبل قليل عن وفاة الملا محمد عمر مجاهد وقد أصدر مجلس الشورى القيادي بإمارة أفغانستان الإسلامية وأسرة الملا عمر – رحمه الله – بياناً حول وفاته حصلت شبكة المرصد الإخبارية على نسخة منه، ومن جانبه وبنفوس مفعمة بالرضا والإيمان ، ينعي ياسر السري وأسرة المرصد الإعلامي الإسلامي فقيد الأمة الإسلامية داعين الله أن يتقبله في الصالحين، وأن يرزقه الفردوس الأعلى، ويحشره مع النبيين والصديقين والشهداء، وليتقبل سائر عمله وأن يجازيه خير الجزاء.

فلله ما أعطى وله ما أخذ وكل شيء عنده بقدر.. فلنصبر ولنحتسب

وفيما يلي نص بيان مجلس الشورى وأسرة الملا عمر :

بسم الله الرحمن الرحیم

إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلل؛ فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً.

أما بعد:

فقد قال الله عز وجل: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلاً وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ* وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ* وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)  (آل عمران 145-147).

الموت حق، وإننا نؤمن بأن الله وحده هو الحي الذي لا يموت، والإنس والجن يموتون، فها هو سيد ولد آدم وأفضل خلق الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم قد وافته المنية وارتحل من هذه الدنيا الفانية.

ونظراً لهذه الحقيقة التي لا مفر منها، فإن قيادة إمارة أفغانستان الإسلامية، وأسرة الملا محمد عمر “مجاهد” تعلن: بأن زعيم الإمارة الإسلامية ومؤسسها الملا/ محمد عمر “مجاهد” قد وافته المنية وارتحل إلى مولاه، تاركاً هذه الدنيا الفانية اثر وعكة صحية. إنا لله وإنا إليه راجعون، رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته.

كان الملا محمد عمر “مجاهد” – رحمه الله- قائداً وزعيماً مخلصاً للأمة الإسلامية، فقد رفع راية الإسلام في أصعب اللحظات، وأسس وفق أصول وضوابط السياسة الشريعة نظاماً إسلامياً متكاملاً، وبه لم ينعم الله عز وجل نعمة النظام الإسلامي على مؤمني أفغانستان فحسب!  بل قدم – رحمه الله – أنموذجاً واقعياً لتحكيم شرع الله للعالم أجمع.

لعل هذه الأسطر لا تطيق احتواء مناقب وبطولات هذا القائد والزعيم، لذلك ننتقل إلى صلب الموضوع وذلك، أن سماحة أمير المؤمنين – رحمه الله – قد رحل عن هذه الدنيا، وواجبنا في هذه اللحظات أن نحذو حذوه في رعاية أمانته (الإمارة الإسلامية) التي خلفها لنا، والتزام الشريعة الإسلامية، والتضحية، والإخلاص لله والتوكل عليه، والصبر والثبات على الحق، والخوف منه عز وجل، كي يوفقنا الله في رفع هذا العبء الثقيل وإيصاله إلى غايته ومنتهاه، ويمتعنا بالفوز والفلاح في الدنيا والآخرة.

إن الملا محمد عمر “مجاهد” كان يعيش في بلده رغم تفتيش، ومراقبة وضغوطات العالم الكفري بأسره، وطيلة السنوات الأربع عشرة الماضية لم يخرج ولا ليوم واحد من أفغانستان، لا إلى باكستان ولا إلى غيرها من الدول، وكان يقود شئون الإمارة الإسلامية من موطنه، وتوجد شواهد وقرائن تثبت عدم خروجه من البلد، وهذا في حد ذاته يبين شجاعته واستقامته، وقد وافته منيته قبل فترة اثر المرض الذي أصابه، والذي اشتد في الأسبوعين الأخيرين قبيل وفاته.

إن سماحة أمير المؤمنين – رحمه الله – وإن كان جسماً واحداً لكنه في الحقيقة كان أمة، وحركة، وقضية، وحامل أمنية مقدسة، ومن أراد بره وإثبات وفائه له، فليف بأمانته (الإمارة الإسلامية) التي خلفها، والواجب علينا نحن المسلمون أفراداً وجماعات أن نبذل كل جهودنا في تقوية، وتوحيد، وتوسعة ونصرة الإمارة الإسلامية، وأن نوطّد من قوام هذه الدار المشتركة، لأن عزة شعبنا المسلم المجاهد ونصره مضمون في رص هذا الصف وقوته.

إن سماحة أمير المؤمنين الملا محمد عمر “مجاهد” – رحمه الله – قد أسس الإمارة الإسلامية كحركة عظيمة، خلفها أصول مبنية محكمة، وعقول مدبِرة مخلصة، وتشكيلات دقيقة منظمة، لذلك فليطمئن المجاهدون وجميع المسلمين، بأن جميع مسئولي الإمارة الإسلامية وأفرادها بفضل الله ونصره سيوصلون هذا المشروع إلى غايته المنشودة وفق أماني سماحة أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد” رحمه الله. وما ذلك على الله بعزيز.

ووفق قرار قيادة الإمارة الإسلامية، ومجلس الشورى، وأسرة سماحة أمير المؤمنين رحمه الله، فبدأ من اليوم الموافق لـ 14 من شهر شوال لعام 1436 وإلى ثلاثة أيام ستكون مراسم العزاء والدعاء للمغفور له – إن شاء اللهسماحة أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد في جميع المناطق، وسيدعى له بالرحمة والمغفرة، ولتمكين الإمارة الإسلامية وقوتها.

وفي النهاية يجدر بنا أن نذكر بأن شقيق سماحة أمير المؤمنين (الملا عبد المنان آخند) ونجله الأكبر (المولوي محمد يعقوب) يطلبان العفو من جميع من تلف حقه بأي نوع كان أيام سلطة الإمارة الإسلامية بقيادة الملا محمد عمر مجاهد رحمه الله، وترجو منهم الدعاء الدائم له بالرحمة والمغفرة، وإننا نعتبر جميع الأمة الإسلامية وخاصة شعب أفغانستان المجاهد شركاء لنا في هذه المصيبة العظيمة، ونسأل الله لنا ولهم الصبر والسلوان.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مجلس الشورى القيادي بالإمارة الإسلامية، وأسرة الملا محمد عمر مجاهد رحمه الله

13 من شهر شوال عام 1436 هـ ق

8 من شهر أسد عام 1394 هـ ش

30 من شهر يوليو عام 2015 م

 

الملك سلمان يواصل الانقلابات ويصدر أكبر تعديل وزاري واعفاء آمراء

سلمانالملك سلمان يواصل الانقلابات ويصدر أكبر تعديل وزاري واعفاء آمراء

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

 

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ثلاثين أمراً ملكياً مساء الخميس، ويعد هذا أكبر تعديل وزاري في المملكة، هذه الأوامر هي دمج وزارتي التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي في وزارة واحدة باسم وزارة التعليم، وتعيين عزام الدخيل وزيراً لها.

وشملت هذه الأوامر تعيين الأمير منصور بن متعب وزيراً للدولة مستشاراً لخادم الحرمين الشريفين، والشيخ صالح آل الشيخ وزيرا للشؤون الإسلامية، والدكتور وليد الصمعاني وزيراً للعدل، وابراهيم السويل وزيراً للاتصالات.

الدكتور عادل الطريفي وزيراً للإعلام

والدكتور ماجد القصبي وزيراً للشؤون الاجتماعية، المهندس عبداللطيف آل الشيخ وزيراً للشؤون البلدية والقروية، الدكتور عادل بن زيد الطريفي وزيراً للثقافة والإعلام، وإلغاء لجنة سياسة التعليم ومجلس الخدمة المدنية، وتشكيل مجلس للشؤون السياسية والأمنية برئاسة ولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف، وتشكيل مجلس الشؤون الاقتصادية والتنموية، وتعيين أحمد الخطيب وزيراً للصحة، عبدالرحمن الفضلي وزيراً للزراعة، وتعيين الأمير خالد الفيصل مستشاراً لخادم الحرمين وأميراً لمنطقة مكة المكرمة، وإعفاء الدكتور محمد العيسى من عضويته في هيئة كبار العلماء، وتعيين الأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز مستشارا لخادم الحرمين الشريفين.

وعيّن الأمير فيصل بن بندر أميراً للرياض، والأمير فيصل بن مشعل أميراً للقصيم، والفريق خالد الحميدان رئيساً للاستخبارات العامة، وتميم السالم مساعداً لسكرتير الملك سلمان، ومحمد العجاجي رئيسا لهيئة الخبراء في مجلس الوزراء، وتعيين محمد الحلوة فهد السماري وعبدالله المحيسن مستشارين في الديوان الملكي، والأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد رئيسا لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والأمير منصور بن مقرن مستشارا في ديوان ولي العهد، والدكتور خالد المحيسن رئيساً للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وتعيين محمد الجدعان رئيسا لهيئة السوق المالية، وتعيين الدكتور يحيى الصمعان مساعدا لرئيس مجلس الشورى بالمرتبة الممتازة، وإعفاء عبد اللطيف آل الشيخ رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من منصبه وتعيين الدكتور عبد الرحمن السند رئيسا لها، وإعفاء الأمير بندر بن سلطان من منصبه، وتعيين الأمير خالد بن بندر مستشاراً لخادم الحرمين الشريفين، وتعيين الأمير مشعل بن عبدالله بن جلوي مستشاراً لخادم الحرمين الشريفين.

السداد عن المسجونين بأقل من نصف مليون ريال

كما أصدر خادم الحرمين أمراً بإعفاء عبد العزيز التويجري رئيس مؤسسة الموانئ من منصبه، وتعيين الدكتور نبيل العامودي رئيسا لها بمرتبة وزير، والمهندس إبراهيم السلطان أمينا لمدينة الرياض، ودعم الأندية الرياضية بـ 10 ملايين ريال ودعم الأندية الأدبية بـ 10 ملايين ريال، وإعفاء سجناء الحق العام، واعتماد مبلغ 20 مليار ريال لتنفيذ خدمات الكهرباء والمياه، وتخصيص 14 مليار ريال لتنفيذ إيصال الكهرباء و6 مليارات لتنفيذ إيصال المياه، وتعيين الدكتور سعد الشثري مستشاراً في الديوان الملكي، كما أمر السداد عن كل المسجونين بأقل من نصف مليون ريال، وتعيين خالد العباد نائبا لرئيس المراسم الملكية، وتعيين حازم مصطفى زقزوق رئيسا للشؤون الخاصة لخادم الحرمين الشريفين.

 كما أمر الملك سلمان، بتعيين الدكتور عبد الرحمن الحصين رئيسا لهيئة الرقابة والتحقيق، كما أمر بإعفاء الأمير فهد بن عبد الله بن محمد رئيس الطيران المدني من منصبه ويعين سليمان الحمدان رئيسا لها، وتعيين فهد العيسى مديرا لمكتب وزير الدفاع بالمرتبة الممتازة

وفيما يلي نص الأوامر الملكية الكامل

إعادة تشكيل مجلس الوزراء:
1 –
الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائباً لرئيس مجلس الوزراء.
2 –
الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي ولي العهد نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للداخلية.
3 –
الأمير سعود بن فيصل بن عبدالعزيز آل سعود وزيراً للخارجية.
4 –
الأمير منصور بن متعب بن عبدالعزيز آل سعود وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء مستشاراً لخادم الحرمين الشريفين.
5 –
الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وزيراً للحرس الوطني.
6 –
الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وزيراً للدفاع.
7 –
الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ وزيراً للشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.
8 –
الدكتور وليد بن محمد بن صالح الصمعاني وزيراً للعدل.
9 –
الدكتور مطلب بن عبدالله النفيسة وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء.
10 –
الدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء.
11 –
المهندس علي بن إبراهيم النعيمي وزيراً للبترول والثروة المعدنية.
12 –
الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف وزيراً للمالية.
13 –
المهندس عبدالله بن عبدالرحمن الحصين وزيراً للمياه والكهرباء.
14 –
المهندس عادل بن محمد بن عبدالقادر فقيه وزيراً للعمل.
15 –
الدكتور شويش بن سعود بن ضويحي الضويحي وزيراً للإسكان.
16 –
الدكتور بندر بن محمد بن حمزة أسعد حجار وزيراً للحج.
17 –
الدكتور محمد بن سليمان بن محمد الجاسر وزيراً للاقتصاد والتخطيط.
18 –
الدكتور توفيق بن فوزان بن محمد الربيعة وزيراً للتجارة والصناعة.
19 –
الأستاذ محمد بن فيصل بن جابر أبو ساق وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى.
20 –
الدكتور عصام بن سعد بن سعيد وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء.
21 –
المهندس عبدالله بن عبدالرحمن المقبل وزيراً للنقل.
22 –
الدكتور محمد بن إبراهيم السويل وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات.
23 –
الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي وزيراً للشؤون الاجتماعية.
24 –
الدكتور سعد بن خالد بن سعدالله الجبري وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء.
25 –
الأستاذ محمد بن عبدالملك بن عبدالله آل الشيخ وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء.
26 –
المهندس عبداللطيف بن عبدالملك بن عمر آل الشيخ وزيراً للشؤون البلدية والقروية.
27 –
الأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب وزيراً للصحة.
28 –
الأستاذ خالد بن عبدالله العرج وزيراً للخدمة المدنية.
29 –
الدكتور عادل بن زيد الطريفي وزيراً للثقافة والإعلام.
30 –
الأستاذ عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي وزيراً للزراعة.
31-
الدكتور عزام بن محمد الدخيل وزيراً للتعليم.
*
إلغاء عدد من أجهزة الدولة وهي :
1
ـ اللجنة العليا لسياسة التعليم .
2
ـ اللجنة العليا للتنظيم الإداري .
3
ـ مجلس الخدمة المدنية .
4
ـ الهيئة العليا لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.
5
ـ مجلس التعليم العالي والجامعات.
6
ـ المجلس الأعلى للتعليم.
7
ـ المجلس الأعلى لشؤون البترول والمعادن.
8
ـ المجلس الاقتصادي الأعلى.
9
ـ مجلس الأمن الوطني.
10
ـ المجلس الأعلى لمدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة.
11
ـ المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
12
ـ المجلس الأعلى لشؤون المعوقين.
ثانياً : ينشأ مجلسان يرتبطان تنظيمياً بمجلس الوزراء على النحو الآتي:
1
ـ مجلس الشؤون السياسية والأمنية.
2
ـ مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
ويسمى رئيساهما وأعضاؤهما بأمر ملكي من أعضاء مجلس الوزراء، بالإضافة إلى رئيس الاستخبارات العامة.
ثالثا: تتولى هيئة الخبراء بمجلس الوزراء ـ بالاشتراك مع الأجهزة المعنية ـ مراجعة الأنظمة والتنظيمات والأوامر التي تتأثر بما ورد في البند (أولاً) من أمرنا هذا، ووضع الترتيبات التنظيمية اللازمة لذلك، بما في ذلك تحديد اختصاصات كلا المجلسين، وكذلك اللجنة العامة لمجلس الوزراء وإجراءات سير العمل فيها، وارتباط الأمانة العامة لمجلس الوزراء باللجنة العامة. وتكون هيئة الخبراء أحد أجهزة الأمانة العامة لمجلس الوزراء .
رابعاً : تُشكل لجنة فنية من الديوان الملكي ، والأمانة العامة لمجلس الوزراء ، ووزارة المالية ، ووزارة الخدمة المدنية ، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء ، ومعهد الإدارة العامة؛ لدراسة وضع منسوبي الأجهزة المنصوص عليها في البند ( أولاً ) من أمرنا هذا، وإبداء المرئيات المناسبة لمعالجة ذلك ، وللجنة الاستعانة بممثلين من تلك الأجهزة.
خامساً: الرفع إلينا بما يتم التوصل إليه وفقاً لما ورد في البندين (ثالثا) و(رابعاً) من أمرنا هذا.
سادساً: يبلغ أمرنا هذا للجهات المختصة لاعتماده وتنفيذه.
دمج وزارة التعليم العالي، والتربية والتعليم في وزارة واحدة باسم (وزارة التعليم).
*
إنشاء مجلسي الشؤون السياسية والاقتصادية:
أولاً: يشكل مجلس الشؤون السياسية والأمنية على النحو الآتي:
1 –
النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيساً
2 –
وزير الخارجية عضواً
3 –
وزير الحرس الوطني عضواً
4 –
وزير الدفاع عضواً
5 –
وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد عضواً
6 –
الدكتور مساعد بن محمد العيبان
وزير الدولة عضو مجلس الوزراء عضواً
7 –
الدكتور سعد بن خالد الجبري
وزير دولة عضو مجلس الوزراء عضواً
8 –
وزير الثقافة والإعلام عضواً
9 –
رئيس الاستخبارات العامة عضواً
ويكون أمين عام مجلس الوزراء أميناً للمجلس.
ثانياً : يشكل مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية على النحو الآتي :
1 –
صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز
عضو مجلس الوزراء رئيساً
2 –
وزير العدل عضواً
3 –
الدكتور مساعد بن محمد العيبان
وزير الدولة عضو مجلس الوزراء عضواً
4 –
وزير البترول والثروة المعدنية عضواً
5 –
وزير المالية عضواً
6 –
وزير المياه والكهرباء عضواً
7 –
وزير العمل عضواً
8 –
وزير الإسكان عضواً
9 –
وزير الحج عضواً
10 –
وزير الاقتصاد والتخطيط عضواً
11 –
وزير التجارة والصناعة عضواً
12 –
وزير النقل عضواً
13 –
وزير الاتصالات وتقنية المعلومات عضواً
14 –
وزير الشؤون الاجتماعية عضواً
15 –
الأستاذ محمد بن عبدالملك آل الشيخ
وزير الدولة عضو مجلس الوزراء عضواً
16 –
وزير الشؤون البلدية والقروية عضواً
17 –
وزير الصحة عضواً
18 –
وزير الخدمة المدنية عضواً
19 –
وزير الثقافة والإعلام عضواً
20 –
وزير الزراعة عضواً
21 –
وزير التعليم عضواً
22 –
الدكتور عصام بن سعد بن سعيد
وزير الدولة عضو مجلس الوزراء عضواً
ويكون أمين عام مجلس الوزراء أميناً للمجلس.
ثالثاً : لرئيس أي من المجلسين في حال غيابه أن ينيب من يراه من الأعضاء لرئاسة جلسات المجلس، ولكل من وزير الخارجية ووزير الحرس الوطني أن ينيب عنه من يراه من منسوبي الوزارة لحضور جلسات المجلس على أن يكون بمرتبة وزير.
رابعاً : إعادة تشكيل اللجنة العامة لمجلس الوزراء على النحو الآتي:
1 –
الدكتور مساعد بن محمد العيبان
وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيساً
2 –
الدكتور عصام بن سعد بن سعيد
وزير الدولة عضو مجلس الوزراء عضواً
3 –
الأستاذ محمد بن عبدالملك آل الشيخ
وزير الدولة عضو مجلس الوزراء عضواً
ويكون أمين عام مجلس الوزراء أميناً للجنة.
خامساً : إلغاء اللجنة الفرعية للجنة العامة لمجلس الوزراء.
*
إعفاء وتعيين:
يعفى الأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة مكة المكرمة من منصبه.
يعفى الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة القصيم من منصبه، ويعفى صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة الرياض من منصبه.
يعين الأمير خالد بن فيصل بن عبدالعزيز آل سعود مستشاراً لخادم الحرمين الشريفين وأميراً لمنطقة مكة المكرمة بمرتبة وزير.
يعين الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود أميراً لمنطقة الرياض بمرتبة وزير.
يعين صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز آل سعود أميراً لمنطقة القصيم بمرتبة وزير.
يٌعفى صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود أمين عام مجلس الأمن الوطني المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين من منصبه.
يُعفى الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود رئيس الاستخبارات العامة من منصبه.
تنهى خدمة الفريق خالد بن علي بن عبدالله الحميدان العسكرية، ويعين رئيساً للاستخبارات العامة بمرتبة وزير .
يُعين الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود مستشاراً لخادم الحرمين الشريفين بمرتبة وزير .
يُعين الأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز بن مساعد بن جلوي آل سعود مستشاراً لخادم الحرمين الشريفين بمرتبة وزير .
يُعين الأمير الدكتور عبدالعزيز بن سطام بن عبدالعزيز آل سعود مستشاراً لخادم الحرمين الشريفين بمرتبة وزير
يُعين الأستاذ حازم بن مصطفى عبدالواحد زقزوق رئيساً للشؤون الخاصة لخادم الحرمين الشريفين بمرتبة وزير .
يُعين معالي الدكتور فهد عبدالله السماري مستشاراً في الديوان الملكي بمرتبة وزير .
يُعين فضيلة الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري مستشاراً في الديوان الملكي بالمرتبة الممتازة .
يُعين الدكتور محمد بن إبراهيم بن محمد الحلوة مستشاراً في الديوان الملكي بالمرتبة الممتازة .
يُعين الأستاذ عبدالله بن عبدالرحمن المحيسن مستشاراً في الديوان الملكي بالمرتبة الممتازة .
يُعين الدكتور فهد بن عبدالله تونسي مستشاراً في الديوان الملكي بالمرتبة الممتازة .
يُعين الأستاذ تميم بن عبدالعزيز بن يوسف السالم مساعداً للسكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين بالمرتبة الممتازة .
يُعين صاحب السمو الملكي الأمير منصور بن مقرن بن عبدالعزيز آل سعود مستشاراً في ديوان سمو ولي العهد بالمرتبة الممتازة .
يُعين معالي الأستاذ عبدالعزيز بن صالح بن سليمان الحواس سكرتيراً خاصاً لسمو ولي العهد بمرتبة وزير .
يُعين الأستاذ خالد بن صالح العباد نائباً لرئيس المراسم الملكية بالمرتبة الممتازة .
يعين معالي الأستاذ محمد بن سليمان بن محمد العجاجي رئيساً لهيئة الخبراء بمجلس الوزراء بمرتبة وزير.
يعين الدكتور يحيى بن عبدالله بن عبدالعزيز الصمعان مساعداً لرئيس مجلس الشورى بالمرتبة الممتازة.
يعين صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود نائباً لوزير البترول والثروة المعدنية بمرتبة وزير.
يعين الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد بن عبدالعزيز آل سعود رئيساً لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بمرتبة وزير.
يعفى الأستاذ محمد بن عبدالله الشريف رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد من منصبه.
يعين الدكتور خالد بن عبدالمحسن بن محمد المحيسن رئيساً للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بمرتبة وزير.
يعين معالي الدكتور عبدالرحمن بن إبراهيم الحصين رئيساً لهيئة الرقابة والتحقيق بمرتبة وزير.
يُعين الأستاذ محمد بن عبدالله بن عبدالعزيز الجدعان رئيساً لهيئة السوق المالية بمرتبة وزير .
يُعفى الأمير فهد بن عبدالله بن محمد آل سعود رئيس الهيئة العامة للطيران المدني من منصبه.
يُعين الأستاذ سليمان بن عبدالله الحمدان رئيساً للهيئة العامة للطيران المدني بمرتبة وزير.
يعفى فضيلة الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل الشيخ الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من منصبه.
يعين معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله بن محمد السند رئيساً عاماً لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمرتبة وزير.
يعين الأستاذ فهد بن محمد بن صالح العيسى مديراً لمكتب وزير الدفاع بالمرتبة الممتازة.
يعفى المهندس عبدالعزيز بن محمد بن ناصر التويجري رئيس المؤسسة العامة للموانئ من منصبه.
يعين الدكتور / نبيل بن محمد العامودي رئيساً للمؤسسة العامة للموانئ بالمرتبة الممتازة.
يعين المهندس إبراهيم بن محمد بن إبراهيم السلطان أميناً لمنطقة الرياض بالمرتبة الممتازة.
يعفى الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم بن عبدالعزيز العيسى من عضوية هيئة كبار العلماء.
صرف راتب شهرين أساسين لجميع موظفي الدولة السعوديين من مدنيين وعسكريين.
صرف مكافأة شهرين لجميع طلاب وطالبات التعليم الحكومي داخل المملكة وخارجها.
صرف معاش شهرين للمتقاعدين على نظام المؤسسة العامة للتقاعد ونظام المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.
نحن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية.. انطلاقاً من المسؤولية الملقاة على عاتقنا تجاه كافة فئات شعبنا وخاصة المشمولين بالضمان الاجتماعي وأمثالهم ، وسعياً من في توفير سبل العيش الكريم لهم ، وإيماناً منا بأهمية دعم الجمعيات الخيرية والتعاونية والمهنية.
أمرنا بما هو آت:
أولاً : تعديل سلم معاش الضمان الشهري وفق الجدول المرفق.
ثانياً : صرف مكافأة راتب شهرين لمستفيدي الضمان الاجتماعي.
ثالثاً : صرف مكافأة إعانة شهرين للمعاقين.
رابعاً : ضم قوائم الانتظار للمعاقين لإعانة المعاقين اعتباراً من تاريخه.
خامساً : صرف مبلغ ( 000 ر 000 ر 000 ر 2 ) ملياري ريال دعماً للجمعيات المرخصة بوزارة الشؤون الاجتماعية.
سادساً : دعم مجلس الجمعيات التعاونية بمبلغ ( 000 ر 000 ر 200 ) مئتي مليون ريال.
سابعاً : تقديم دعم مالي للجمعيات المهنية المتخصصة المرخص لها مقداره ( 000 ر 000 ر 10 ) عشرة ملايين ريال لكل جمعية.
ثامناً : يتم التنسيق بين وزارتي ( المالية والشؤون الاجتماعية ) لتنفيذ أمرنا هذا.
نظراً لأهمية دور الأندية الأدبية والرياضية ، ورغبة منا في دعمها لتتمكن من أداء واجبها الأكمل لخدمة الأدب والثقافة والرياضة والشباب.
أمرنا بما هو آت:
دعم كافة الأندية الأدبية المسجلة رسمياً بالمملكة بمبلغ ( 000 ر 000 ر 10 ) عشرة ملايين ريال لكل نادي.
دعم الأندية الرياضية بمبلغ ( 000 ر 000 ر 10 ) عشرة ملايين ريال لكل نادي من أندية الدوري الممتاز ، ومبلغ ( 000 ر 000 ر 5 ) خمسة ملايين ريال لكل نادي من أندية الدرجة الأولى ، ومبلغ ( 000 ر 000 ر 2 ) مليوني ريال لبقية الأندية المسجلة رسمياً.
حرصاً منا على أهمية توفير السكن للمواطنين ، وإضافة لما سبق من أوامر بهذا الخصوص وإسهاماً في سرعة استفادة المواطنين من مخططات المنح في مناطق المملكة.
أمرنا بما هو آت:
أولاً : يعتمد مبلغ ( 000 ر 000 ر 000 ر 20 ) عشرين مليار ريال لتنفيذ خدمات الكهرباء والمياه.
ثانياً : يخصص مبلغ ( 000 ر 000 ر 000 ر 14 ) أربعة عشر مليار ريال من المبلغ المعتمد في البند أولاً من أمرنا هذا لتنفيذ إيصال الكهرباء ، ومبلغ ( 000 ر 000 ر 000 ر 6 ) ستة مليارات ريال لتنفيذ إيصال المياه.
ثالثاً : يتم التنسيق بين وزارتي ( المالية والمياه والكهرباء ) لتنفيذ أمرنا هذا.
نظراً لوجود بعض من أبنائنا وبناتنا وبعض الوافدين إلى هذه البلاد في السجون جراء ديون أو قضايا مختلفة ، ولحرصنا على لم شمل الأسر التي فقدت أحد أعضائها ، وتأسياً بقوله تعالى // وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم //. وبعد الاطلاع على قرار مجلس الوزراء رقم 210 وتاريخ 23 / 5 / 1435هـ وعلى الأمر رقم 29222 وتاريخ 23 / 7 / 1435هـ.
أمرنا بما هو آت:
أولاً : العفو عن السجناء في الحق العام وفق القواعد الواردة ببرقية وزارة الداخلية رقم 46638 وتاريخ 7 / 4 / 1436هـ.
ثانياً : يشمل العفو الوارد في البند ( أولاً ) من أمرنا هذا الإعفاء من الغرامات المالية بما لا يتجاوز ( 000 ر 500 ) خمسمائة ألف ريال.
ثالثاً : إبعاد كل من يشمله العفو من غير السعوديين ، وإدراجهم على قائمة المنع من دخول المملكة.
رابعاً : تفويض صاحب السمو الملكي ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بتفسير قواعد هذا العفو وأحكامه ، ووضع الشروط العامة لتنفيذه.

خامساً : التسديد عن المطالبين بحقوق مالية وفق الضوابط الواردة بالأوامر رقم أ / 25 وتاريخ 20 / 3 / 1432هـ ورقم 6715 وتاريخ 21 / 2 / 1434هـ ورقم 7758 وتاريخ 2 / 3 / 1435هـ ورقم 15708 وتاريخ 26 / 4 / 1435هـ على ألاّ يكون قد تم السداد عن المدين سابقاً بموجب تلك الأوامر وعاد في ديون جديدة.

 

القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء الخامس

mali tembektoالقصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء الخامس

الامارة الاسلامية وتجربة العمل القضائي والدعوة والتعليم

 

خاص وحصري – شبكة المرصد الإخبارية

ماهي الخطوط العريضة  للنظام الإداري للقضاء في الإمارة الاسلامية ؟ وكيف نهضتم بمؤسسة القضاء  وادارته؟

 

في كل عاصمة ولاية يوجد بها مجلس قضاء، فكان من أعضاء مجلس القضاء في تمبكتو المشايخ : – “محمد الأمين بن عبد الودود الملقب “عمين ” من البرابيش – رئيسا- لكنه لم يمارس القضاء بسبب مرضه ،وبقيت له كافة الامتيازات المقررة للقاضي – محمد بن الحسين ” الملقب “هوكا هوكا ” ومعناها بالطارقية ” جميل “” من قبيلة “كل انتصر” – نائبا- وكان هو القاضي الفعلي – الشهيد “عبد الله أبو الحسن الشنقيطي” – رحمه الله- – محمد موسى أبو عبد الله من قبيلة كل السوق ، – أبو تراب أحمد بن الفقي من قبيلة “كل انتصر” – رضوان أبو الأشبال من قبيلة “كل انتصر” – داود أبو عبد الله السنغاوي – قتيبة أبو النعمان الشنقيطي أما في ولاية كيدال فكان من أعضاء مجلس القضاء المشايخ : – حمدي بن محمد الأمين من قبيلة كنته – رئيسا- لكنه كان قليل الحضور لبعض الظروف الخاصة ، وبقيت له كافة الامتيازات المقررة للقاضي – الشيخ احمد بن بان من نفس القبيلة – نائبا- وكان هو القاضي الفعلي – سيد محمد بن أوكن ” من قبيلة تاغت ملت ” – رضوان أبو الأشبال – – قتيبة أبو النعمان الشنقيطي

 

ويوجد في بعض الفروع قضاة ، فمنهم المشايخ : – سيد محمد الملقب “سيدح” من قبيلة دو إسحاق ، قاضي منطقة ” تلاتيت ” التابعة ل ” منكا ” – محمد بن أبي عبد الله من قبيلة “إيشض انهرن” أحد قضاة منطقة أزواغ التابعة ل”منكا” – محيد بن عبد الله من قبيلة إيفوغاس ، قاضي منطقة “أبيبرا” التابعة لولاية كيدال – أبو بكر الصديق قاضي منطقة ” انيانفونكي” التابعة لولاية تمبكتو

كان مجلس القضاء يرسل بعض أعضائه للمناطق الداخلية للفصل بين الناس ، وكان سكرتير القاضي في تمبكتو، وهو أحد طلبة العلم يقوم بكتابة كل ما يدور في مجلس القضاء من كلام الخصوم ودعاويهم وحججهم ونحو ذلك ، وكان يعينه أعضاء المجلس ، وبعد صدور الحكم يقوم بكتابة نص الحكم ، فإذا أقره المجلس قام القاضي بالختم عليه ، ثم توزع منه عدة نسخ :

 نسخة لمن قضي له ، – وربما أعطي المقضي عليه نسخة إذا طلب ذلك – ، وللشرطة نسخة ، ويحتفظ القضاء بواحدة ، فكانت ثم أرشفة كاملة ورقية والكترونية لجميع القضايا التي عرضت على القضاء – حتى التي لم يتم الفصل فيها .

وللنهوض بمؤسسة القضاء.. كانت الدورات العامة مكانا خصبا للقضاء ومجالا للإصلاح بين الناس ، وكم من مشكلة مستعصية حلها القضاء في هذه الدورات ،كما كان القضاة يزورون مقر الشرطة الإسلامية بانتظام ، ويطلعون على مجريات العمل ، وظروف السجناء وغير ذلك.. وكان مجلس القضاء يستعين بجميع الخبرات ، التي يحتاجها وتقدم مثال من ذلك في شأن الطب.

الأمثلة الحية ؟

 

من الأمثلة  أن القضاء حكم لخصم على صاحبه بأن يقضيه دينه ، فدفع المقضي عليه محرك سيارة ، على أن يأخذه المقضي له بثمن معين ، فرفض الدائن ، وتمسك المدين بتقييمه ، فاستدعى القضاء أحد الخبراء الميكانيكيين من المجاهدين ، وحكموا بتقويمه للمحرك وكان بعض أهل العلم من خارج ازواد في زياراتهم للشمال يحضرون مجالس الحكم .

 

مؤسسة الأمن لها صلة وثيقة بالمؤسسة القضائية كيف كانت ادارتها والنهوض بها ؟

  إدارة الأمن :

 كانت لها عدة مهام منها :

تسيير بوابات المدن والإشراف عليها وكانت المهمة الأساسية لهذه البوابات حراسة المدن ومراقبتها ، وربما قاموا – في حالات قليلة – بتفتيش بعض السيارات أو الأمتعة ، بإذن من قيادة الإدارة الأمنية والتي لا تقوم بإعطائه إلا بإذن من الوالي مباشرة ، وذلك بناء على المعلومات المتوفرة عند القيادة .. ومعلوم  انه في المدن الداخلية كانت البوابات من مسؤولية الشرطة

ومنها مساعدة الشرطة في الدوريات وعند القبض على أي متهم يتم تسليمه للشرطة واستقبال الوفود والقيام بأمرهم ومراقبة الجواسيس والقبض عليهم وتسليمهم للشرطة ولم يكن من حق الإدارة الأمنية ولا الشرطة إصدار أو تنفيذ أي حكم بحق الجواسيس بل مرجع ذلك إلى القضاء من مهماتهم تسيير دوريات على الحدود – خاصة حدود النيجر- لضمان امن المواطنين ومطاردة اللصوص .

 وقد قام المجاهدون بتأمين الأرض فأمن الناس على دمائهم وأموالهم وأعراضهم ، حتى كان المسافر يسافر من حدود النيجر إلى موريتانيا ، ومن حدود الجزائر إلى جنوب النهر ببضائعه وأمواله ، لا يخاف أن تسلب منه ويعلم إنه إن حدث من ذلك شيء فإن ثم من يغيثه ويأخذ له حقه.

 

المخدرات والعصابات الاجرامية المنظمة كيف تعاملتم معها ؟

 التعامل مع أهل المخدرات :

 تعامل المجاهدين مع أهل المخدرات تم على طريقتين :

الأولى : المخدرات داخل المدن وغالبها كميات قليلة تابعة لأفراد ، فهذه من اختصاص الحسبة.

الثاني : مافيا المخدرات المنظمة والمسلحة ، فهذه إنما كانت في الصحاري ولم يشأ المجاهدون الدخول معهم في حرب بادئ الحال لما يترتب على ذلك من سفك الدماء واستنزاف للقوة والانشغال بهم عن كثير من إقامة الدين ، وعدم حصول القوة الكافية لحربهم وتنظيم المدن في نفس الوقت ، لكن لما استقر الحال وبدأ الناس يدخلون في المشروع الاسلامي أفواجا وكثر تغريرهم بالشباب وانضمامهم اليهم ، اتخذ الشيخ ابو الفضل – بعد مدارسة- يوم 22 ذي الحجة 1433هـ قرارا بالقضاء التام عليهم.

 

بعد التحديات التي شكلتها العصابات المنظمة كيف تعاملتم مع ذلك الواقع الخطر ؟

 

 في البدء كان الاعلان العام لجميع أهل المخدرات يبلغ عبر جميع الوسائل المتاحة بمنحهم مهلة ثلاثة أسابيع للتوبة الى الله عز وجل ، والاقلاع عن هذه الكبيرة ، وخلال هذه الاسابيع الثلاثة تاب عدد قليل منهم بعد انتهاء المهلة تبدأ مطاردتهم في الصحاري والقبض عليهم وإتلاف كل ما يقبض عليه من المخدرات مع الحرص قدر المستطاع على عدم سفك دمائهم وبالفعل بدأت المطاردة وجابت الارتال العسكرية الصحاري وتتبعتهم حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت واسر أكثرهم دون أن يطلقوا طلقة واحدة على كثرة سلاحهم واعدادهم ، وتم حرق جميع ما قبض عليه من المخدرات امام الناس وفر البعض الاخر خارج ازواد ، وطهرت الأرض من هذا الرجس واستراح الناس ، حتى بدأ في العودة مع قدوم الصليبين أحيل المعتقلون من اهل المخدرات إلى السجن في تساليت وأقاموا فيه فترة درسوا فيها وعلموا دينهم ووعظوا ، ، ثم عرضوا على القضاء في كيدال للنظر فيما عليهم من الحقوق ، وأطلق سراحهم ، وتابوا إلى الله عز وجل واقلعوا عن المخدرات ، ومنهم من حسنت توبته كان المجاهدون قد اتخذوا قرارا بان يقبلوا توبة اهل  المخدرات بأحد وجهين :

الأول – ان يتخلص التائب من كل ماله الحرام وينفقه في الوجوه العامة وهذا هو أول ما يعرض على صاحب المخدرات فإن قبل فذاك الثاني – إن رفض فرض عليه الخيار الثاني وهو ان يتوب على ما عنده من مال المخدرات -لا عينها- وهذا رأي لبعض أهل العلم في التوبة من المال الحرام وليس بالقول الضعيف ، وكان شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – يميل إليه ، والحق يقال ان اغلب اهل المخدرات انما تاب على هذا الوجه – قام المجاهدون بعد ذلك بعمل دورة خاصة للتائبين من أهل المخدرات حضرها المئات منهم وهي دورة اغاروس – بعد كسر شوكة اهل المخدرات في الصحراء دخل المجاهدون الى قرية الخليل على حدود الجزائر- تبعد 18 كلم جنوب مدينة برج باجي المختار الجزائرية – وهي مركز تجاري كبير للتهريب حلاله وحرامه وانواع المافيات وأهل المخدرات وبسطوا فيها الامن واقاموا الشريعة وفرح الناس.

 

حدثنا عن الخدمات الاجتماعية  في مشروع الامارة الاسلامي ؟

الخدمات الاجتماعية

مستوي الخدمات :

قام المجاهدون بتوفير الخدمات اللازمة قدر استطاعتهم – ففي المجال الطبي قام المجاهدون بعدة خطوات منها الحفاظ على ما تبقي في المستشفي من الأدوات واللوازم بعد النهب الذي تعرضت له جميع المرافق العمومية في تمبكتو من طرف الميلشيات في اليومين اللذين سبقا مجيء المجاهدين . ودفع رواتب الأطباء والطبيبات. ولأول مرة في تاريخ ولاية تمبكتو توزع الأدوية مجانا في المستشفي خلال حكم المجاهدين، بل بلغ الحال أن الشعب يزدحم زحمة شديدة عند المستشفى والصيدليات لأخذ العلاج المجاني وهو ما لم يقع قط في الولاية ولأول مرة في تاريخ ولاية تمبكتو يقام بالفحوص والكشف الطبي مجانا في المستشفي ولأول مرة في تاريخ ولاية تمبكتو يقام بالعمليات الجراحية الكبرى مجانا خلال حكم المجاهدين . ومساعدة أكثر من حالة صحية . ثم مراقبة الصيدليات والإشراف عليها ، ومحاسبة بعض الأطباء لما لوحظ من خيانتهم.

 

في مجال الكهرباء والماء قام المجاهدون بتشكيل سرية خاصة للحفاظ على مولدات الكهرباء بالمدن مقيمة في محطة الكهرباء “Energie” وإصلاح بعض مولدات الكهرباء عند تعطلها ، وفي بعض الأحيان استيراد مولد جديد و دفع رواتب العمال في هذا المجال وتوفير الماء والكهرباء مجانا دون أي رسوم ثم توفير المازوت للمولدات ، وقد لوحظ خيانة بعض عمال محطة الكهرباء وأخذهم للمازوت وبيعهم له – على مدى ستة أشهر- ، وقد أحيلوا إلى القضاء ، وحكم عليهم بالخيانة ، وألزم من ثبتت عليه بدفع ما خان فيه ويبلغ أكثر من “30000اورو” وأودع السجن حتى يكمل دفعها ، وبقي فيه إلى مجئ الصليبين

 

وفي مجال النقل قام المجاهدون بتوفير وسائل نقل عامة تنقل الناس من أماكن سكنهم إلى محال أعمالهم ثم ترجعهم ، وكان العمال في هذه الوسائل من الشعب ، ويدفع لهم المجاهدون راتبا شهريا مقابل العمل  وفي مجال توفير فرص العمل قام المجاهدون بما في استطاعتهم ، فمن ذلك :

استخدام الشعب للعمل في وسائل النقل التي سبق ذكرها و استخدام الشعب في حراسة المنشآت الحيوية المتعددة “محطات الكهرباء والماء ، والمنازل ، والمدارس والمستشفيات وغيرها واستخدام الشعب في العمل في الإذاعات المحلية واستخدام الشعب في خدمات كثيرة أخرى مثل “ميكانيكا السيارات، اللحام، المجال الزراعي ، الطبخ “

 وفي مجال التجارة

قام المجاهدون – برفع جميع أشكال المكوس و الإتاوات والظلم و  تشجيع التجارة الحلال بجميع أنواعها، وكان لرفع المكوس والأمن و الأمان وكثرة المطر أعظم الأثر على ازدهار التجارة عرضا وطلبا فنشطت حركة التجارة وكثرت البضائع ورخصت الأسعار .

 وفي مجال الزراعة : شجع المجاهدون في تمبكتو الناس على الزراعة وساعدوهم بتوفير المستلزمات الزراعية ” بذور، أسمدة وغيرها” و- كثر المطر خلال فترة حكم المجاهدين خاصة في تمبكتو لدرجة أن بعض كبار السن ذكر أنهم لم يروا مثله منذ أكثر من خمسين سنة ، هذه الأمطار كانت سببا إضافيا لاقبال الناس على الزراعة – وقام المجاهدون بعمل مشروع زراعي ضخم ، وفر فرص عمل عديدة للشعب

 

المسألة التعليمية كيف تم التعامل معها ؟

 على المستوى التعليمي :

 قام المجاهدون بعدة خطوات ففي مجال التعليم النظامي العصري: وجد المجاهدون أمامهم واقعا صعبا وهو أن المدرسة العصرية – عند النظام المالي- خليط من التعليم العلماني “الفرنسي” وبعض العلوم النافعة الأخرى ، إضافة إلى كثير من المعاصي والمخالفات الظاهرة، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فقد فر اغلب أساتذة المدرسة النظامية، ومن ناحية ثالثة كان دخول المجاهدين إلى المدن أخر السنة الدراسية ومن ناحية رابعة ، كان قد تم نهب كثير من إمكانيات المدارس في تمبكتو، من طرف المليشيات خلال اليومين الذين سبقا وصول المجاهدين ، ولهذا الوضع قرر المجاهدون إيقاف المدارس حتى يتم النظر في شأنها ، إلا أنهم وافقوا على طلب تقدم به طلاب شهادة الباكلوريا لإجراء الامتحانات حتى لا تضيع عليهم السنة والشهادة ، وأبدى المجاهدون استعدادهم للمساعدة على إجراء الامتحانات في أحسن حال ، لكن الحكومة المالية رفضت إرسال أسئلة الامتحانات، مما اضطر الطلبة إلى السفر لإجرائها في مدينة “سيفاري” إلا أن الحكومة المالية منعت الطلاب ذوي البشرة البيضاء من إجراء الامتحانات. ولما أوشكت السنة الدراسية “2012-2013″ على الابتداء أعرب المجاهدون في تمبكتو عن استعدادهم لفتح المدارس النظامية بالشروط

 

ماهي شروط المجاهدين التي اشترطوها لاستئناف العملية التعلمية؟

 

القيام بمراجعة شاملة للمقررات الدراسية وإلغاء كل ما يخالف الشريعة، وبالفعل قام المجاهدون بخطوات في هذا المجال التزام الحكومة المالية بدفع رواتب المدرسين ، ومنح الشهادة لطلاب الشمال الالتزام بالواجبات الشرعية على الأساتذة والطلاب “عدم الاختلاط بين الجنسين، التزام النساء باللباس الشرعي..” ، فوافقت الحكومة المالية أولا ، ثم لم تلبث أن نكصت على عقبيها ، فلم تفتح المدارس لهذا السبب .

 أما في كيدال فقام المجاهدون بفتح المدرسة الموجودة هناك “إبتدائية واعدادية” ودفع رواتب المدرسين وذلك بالشروط التالية: القيام بمراجعة شاملة للمقررات ، ومنع تدريس كل ما يخالف الشريعة ، وهو ما تم بالفعل التزام الأساتذة والطلاب بالواجبات الشرعية تشكيل حسبة خاصة للمدرسة ، لمتابعة سير الأمرين السابقين تعذر فتح المدارس في بعض المدن الأخرى لما تعرضت له من النهب أيام الحرب ولفرار مدرسيها وطلابها .

 

ماذا عن التعليم الشرعي ؟

من ناحية التعليم الشرعي : – ففي تمبكتو وجد المجاهدون عدة مدارس دينية فقاموا بدعمها ، بدفع رواتب مدرسيها ، ومن ضمن هذه المدارس مدرسة تدعى “داخلية الفلاح ” كان يشرف عليها الأخ “يزيد الطارقي” ، وهذا الأخ التحق بالمجاهدين فور دخولهم ، وتلقى دورة تدريبية ، ثم عمل بمؤسسة الحسبة في المجال الدعوي والإذاعي ، وانسحب مع المجاهدين من تمبكتو ، وشارك في المعارك الباسلة ضد الغزاة في جبال ” تيغرغر” إلى أن رزقه الله – عز وجل – الشهادة رفقة الشيخ عبد الله أبي الحسن الشنقيطي في قصف فرنسي منتصف مارس 2013 م .

 

ماذا عن مايسمى المحاضر والدراسة الشرعية التقليدية

 

 قام المجاهدون بدعم المحاضر القرآنية الموجودة في تمبكتو و(المحضرة عبارة عن كتاتيب لتحفيظ القران وتدريس العلوم الشرعية وغالبا ما تكون في المساجد) ، بينما المدرسة بناية مؤسسة على الطريقة العصرية وقد انشأ المجاهدون محضرة للأطفال ، ووفروا المستلزمات اللازمة لذلك ، واختاروا لهم المدرس المشرف ودفعوا له راتبا شهريا ، كما أنشأ المجاهدون مركز رعاية وتأهيل للمراهقين والأطفال المتجولين في الشوراع لجمع الصدقات ، ويعرفون عند أهل المدينة ب”كاريبو” وافتتح المجاهدون مدرسة خاصة للنساء تدرس فيها – تطوعا – بعض الأخوات من المنطقة ، ومن المهاجرات و- بالنسبة للمدن الداخلية التابعة لولاية تمبكتو فقد كانت على نفس الحال في دعم المجاهدين للمحاظر والمدارس الموجودة فيها .

أما في كيدال فلم يجد المجاهدون ألا مدرسة شرعية واحدة هي ” معهد الإمام مالك ” في ” مسجد الإمام مالك” في وسط المدينة والمعروف عند أهل المدينة ب” مسجد الإرشاد” فدعموها نوعين من الدعم: – دعم دائم ، وهو التكفل برواتب المدرسين – دعم غير دائم وهو عبارة عن مساعدات متعددة بحسب القدرة والحاجة ومنها أن الشيخ ابا الفضل أعطاهم نصيبا معتبرا من خمس غنيمة كيدال وهي غنيمة كبيرة ، كما أن الأخ الشهيد نبيلا ابا علقمة أمير تنظيم القاعدة في منطقة الصحراء دعمهم بمبلغ مالي معتبر .

أنشأ المجاهدون ثلاث مدارس شرعية في كيدال إحداها للنساء تدرس فيها امرأة من أهل المنطقة ووضعوا منهجا مناسبا لهذه المدارس وتكفلوا بدفع رواتب المدرسين وكلهم من أهل المنطقة – من غير المجاهدين –كما قام المجاهدون بافتتاح مدرسة ليلية في احد المساجد لتدريس كبار السن وافتتح المجاهدون محظرة لتدريس الأطفال القرآن أشرف عليها ودرس فيها الأخ أبو زكريا الأنصاري .

 

كيف كان الشأن التعليمي بالنسبة للمدن الداخلية الاخرى ؟

 

بالنسبة للمدن الداخلية التابعة لولاية كيدال فقد افتتحت محاظر في ” تساليت” و” اجلهوك” وأبيبرا” وغيرها يشرف عليها ويدرس فيها بعض الإخوة من المجاهدين ومن هؤلاء الأخ “عبدو الأنصاري ” وهو شاب خلوق صموت قتل على يد الصليبين الفرنسيين منتصف مارس 2013م ، و” إبراهيم الهوساوي النيجري” و” أبو الخطار الأنصاري ” و”حذيفة الشنقيطي ” و” أبو مجاهد الشنقيطي ” وغيرهم – حفظهم الله –

 

ما هي اهم سمات السياسة التعليمية عند المجاهدين ؟

 

 التعليم عند المجاهدين : سبق الحديث عن علاقة المجاهدين بأهل العلم واهتمامهم بهم قبل التمكين ’ فلما نصر الله المجاهدين تسلموا قيادة المسيرة كما نص عليه في بيان آرياو ” الاتفاق على أن الفقهاء وأهل العلم هم الواجهة الأولى لإقامة الدين في مناطقهم ” ومن صور ذلك الحسبة والقضاء والدعوة والفتوى والعضوية في مجالس الشورى ومراقبة المسيرة وتقويمها وغير ذلك  تم تقريرتشكيل مجلس لأهل العلم كما في البيان سالف الذكر ” العمل على إنشاء مجلس من العلماء يجتمع بعد كل فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر يتولون من خلاله إنشاء دورات للائمة و المؤذنين والدعاة، ويتابع مسيرة إقامة الدين ” وبالفعل ابتدأت المساعي في ذلك ، وتقدمت خطوات إلى أن جاء الصليبين.

 

ماذا عن قرار تشكيل المجلس الموسع للعلماء..؟

 

رغم كون القرار لتشكيل المجلس الموسع للعلماء قد تقرر في دورة آرياو ، إلا أن السعي لهذا الأمر كان من فترة ’ والسبب الأساسي في التأخر غلبة البداوة ومشاغلها على أهل العلم ، وقد قام العلماء قبل هذا البيان بعدة اجتماعات وأصدروا عدة بيانات طالت عددا من قضايا إقامة الدين ، إلا أن يدي لا تطال الآن إلا بيان أرياو.. جاء فيه  :

إنشاء معاهد لتخريج طلبة العلم كما في البيان ” يرى الحاضرون ضرورة إنشاء معهد شرعي يتولى تعليم الناس المنهج الصحيح و رفع الجهل عنهم ” ، وبالفعل افتتح معهد شرعي لتخريج طلبة العلم في تمبكتو يشرف عليه الشيخ الشهيد عبد الله أبو الحسن الشنقيطي رحمه الله ، كما تمت تهيئة الظروف في كيدال لافتتاح معهد آخر في كيدال لكن لم يبدأ عمله رسميا وقد قام المجاهدون بعدة دورات شرعية لتخريج الكوادر المجاهدة التي على أكتافها يقوم المشروع الإسلامي .

 

كيف كانت تتم الدورات الشرعية وما هو نوعها ؟

 

كانت تتم على نوعين

 النوع الأول : دورات خاصة : وهي عبارة عن دورة خاصة بمجموعة محددة من الناس في فترة زمنية ومن هذه الدورات: –

 دورات المجندين الجدد حيث قام المجاهدون بافتتاح عدة مراكز تدريب حيث كان يتلقى المجند الجديد دورة عسكرية وشرعية ، بعدها يلتحق بالعمل المناسب له ، ومن أمراء ومدربي هذه المراكز الأخوة الشهداء ” يزيد أبو زكريا الجزائري “و ” الملا ناصر أبو عبد الحكيم الشنقيطي واسمه الحقيقي محمد سعيد من قبيلة أولاد الفلالي ” و” أحمد أبو سياف التونسي ” و ” المثنى السوداني ” – رحمهم الله تعالى – و ” أبو الوليد التشادي ” و ” يحي التونسي ” و ” آدم أبو عمير الشنقيطي ” و ” أسيد الأنصاري ” و” أبو حارثة الشنقيطي ” و”أبو مسلمة الأنصاري ” و غيرهم – حفظهم الله تعالى ” ومن مدرسي هذه المراكز ” الشيخ الشهيد داود أبو عبد الرحمن الشنقيطي ” و ” أبو المنذر الأنصاري ” و” خباب الأنصاري ” و ” أبو عبد الله ذو القرنين الأنصاري ” و” الطيب الشنقيطي ” و” الربيع الشنقيطي “.

 

– دورات لصالح الحسبة والشرطة لبيان عملهم وكيفية القيام بها ، وهي دورات كثيرة جدا ومن مواضيعها :

– دورة في شرح رسالة الحسبة لابن تيمية .

– دورة في شرح كتاب الحدود من رسالة ابن أبي زيد القيرواني.

– دورة في شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية .

– دورة في شرح كتاب السياسة الشرعية للشيخ أبي عمر السيف وغيرها –

 

دورات في الإعلام النوع الثاني : دورات عامة وهي عبارة عن دورة شرعية ، ومناورات عسكرية لتخريج القادة الميدانيين ،تتواصل لعدة أيام ، وقد شهدت هذه الدورات إقبالا كثيرا من الشعب ، وهذه الدورات هي : – دورة جونهان “موضع على بعد 40 كيلومتر غرب كيدال” أقيمت هذه الدورة بعد عيد الفطر سنة 1433هـ ه – دورة أماسين ” موضع على بعد 90 كيلومتر جنوب كيدال” أقيمت هذه الدورة بعد عيد الأضحى سنة 1433هـ – دورة ارياو “موضع على بعد 80 كيلومتر غرب تمبكتو” أقيمت منتصف شهر محرم 1434 هـ – دورة اغاروس “موضع على بعد 40 شرق كيدال” أقيمت بعد دورة ارياو بحوالي أسبوع – دورة منكا “مدينة كبيرة على بعد 300 كيلومتر جنوب شرق كيدال” أقيمت بعد دورة ارياو، بخمسة ايام ،

 

كيف كانت الدورات الشرعية  سبيلاً للنهوض بالمؤسسة الامنية والقضائية؟

 

تضمنت هذه الدورات النهوض بالمؤسسة الامنية ، في دورات خاصة لصالح الحسبة والشرطة  ، الذين جاؤوا من مختلف المناطق و من اهم كتاب شرح في هذه الدورات ” مبحث الحسبة من كتاب الفقه الإسلامي وأدلته ” كما تضمنت بعض الدورات العملية الخاصة مثل دورات “الماجلان GPS ” ودورات عسكرية

 كما سبق أن ذكرنا تميزت هذه الدورات بحضور بارز لأهل العلم ووجهاء الناس فكانت محلا لفصل القضاء في كثير من النزاعات والحمد لله

وقد بايعت في هذه الدورات قبائل عديدة ، ففي دورة أرياو وحدها بايعت أكثر من ثلاثين قبيلة الشيخ آبا الفضل حفظه الله ورعاه

كما تميزت هذه الدورات ، بالاهتمام بالترجمة للغات المتداولة “الطارقية، الفلانية، الفرنسية “

 

هل تم توثيق الدورات الشرعية ؟

 

 اغلب هذه الدورات الخاصة والعامة مسجلة وبعضها مصور، ولعل الله ان ييسر نشر بعضها ، ومن مشايخ هذه الدورات الشهيد عبد الله أبو الحسن الشنقيطي ، والشهيد أبو البراء الشنقيطي ” واسمه الحقيقي محمد الشمرة بن محمد الأمين من قبيلة أهل سيد محمود” و رضوان أبو الأشبال الأنصاري ومحمد موسى الأنصاري وأبو البراء الصحراوي وقتيبة الشنقيطي وغيرهم كثير

.

 المسألة الدعوية كيف كانت العناية بها وممارستها في اطار الدولة ؟

 

المستوى الدعوي

 

اهتم المجاهدون بالدعوة اهتماما كبيرا ، وبذلوا في ذلك جهودا كبيرة وأموالا طائلة ، ومن الجوانب التي تذكر هنا : – كان للإذاعات دور مهم في الدعوة إلى الله تعالى ، حيث نظم المجاهدون أمرها – وبعضها يصل بثها إلى 120 كلم – وأعطوا للعاملين فيها رواتب ونظموا فيها برامج دعوية وعلمية ،وكان من المشرفين عليها الأخ الشهيد ” يزيد الأنصاري – رحمه الله – و”أبو الدرداء الشنقيطي” و ” الشيخ “رضوان ابو الأشبال الأنصاري ” و” الشيخ سعدون الأنصاري ” وغيرهم – حفظهم الله – ـ

 في مجال الدروس :

 

قام المجاهدون بنشاط ملحوظ في هذا الباب في المساجد والمجامع العامة ، فضلا عن الدعوة الانفرادية ، وفتح المجاهدون المجال للدعاة في هذا الباب – تقدم الحديث عن الدورات وأثرها في الناس ـ

في مجال النشر: تم توزيع مئات المنشورات المقروءة ، وآلاف بطاقات الذاكرة ـ وفي مجال الترجمة : تقدم الحديث عن دور الترجمة في الدورات الخاصة والعامة ، ويمكن القول على وجه الإجمال أن جميع النشاطات الدعوية – بل وغيرها – كانت تترجم – وفي ترجمة الكتب : أنشأ المجاهدون وحدة خاصة لترجمة الكتب الشرعية إلى الفرنسية ، وهي لغة سائدة في مالي، وقامت بترجمة عشرات الكتب و المطويات وتوزيعها

 في مجال التأليف : قام المجاهدون بكتابة رسائل و مطويات مبسطة في جميع المجالات الدعوية ، كما قاموا ب الرد على الشبه المثارة حول إقامة الشريعة من طرف بعض أهل العلم من أهل المنطقة – ممن يقيمون في الخارج – وتم توزيع ذلك على نطاق واسع

في مجال الرحلات : رغم التكاليف الباهظة للرحلات حيث تتضمن فضلا عن الدعوة إلى الله ،التعرف على أحوال الناس ، ومساعدة المحتاجين ،وتشييد المؤسسات المكلفة بإقامة الشريعة في بعض القرى والمداشر، وعلاج الناس وتوزيع الدواء عليهم ، والقيام بدوريات أمنية خاصة في مناطق الحدود، قام المجاهدون بعدد من الرحلات ومنها بعد أن نصر الله عز وجل المجاهدين في معركة (أجلهوك) وسقطت المدينة – بعد ثلاث معارك طاحنة قتل فيها من أعداء الله ما يزيد على المائة ،وأسر ما يزيد على الأربعين واستشهد من المجاهدين 18 أخا وغنم المجاهدون غنائم كبيرة- انطلق رتل من المجاهدين بإمارة الشيخ ” إبراهيم بنا” – حفظه الله – ومعه ” الشيخ الشهيد عبد الله الشنقيطي ” – رحمه الله – لرحلة دعوية في منطقة (أبيبرا)- 90 كلم شمال كيدال – استمرت أكثر من شهر بينوا فيها لعموم الناس حقيقة دعوتنا وما نصبوا إليه من تطبيق الشريعة الاسلاميه ، بينما انطلقت باقي الارتال لقتال أعداء الله تعالى ..ثم بعد سقوط القاعدة العسكرية المحصنة(امشاش) قرر المجاهدون أخذ فترة زمنية غير قصيرة للدعوة إلي الله وتهيئة الشعب المسلم لتطبيق الشريعة ، لكن الانقلاب العسكري في (باماكو) اضطر المجاهدين للتعجيل بإسقاط كيدال وبسقوط كيدال سقط الشمال كله.

 

ما هي أهم رحلاتكم الدعوية في مرحلة التمكين والحكم؟

 

بعد أن استقر الحال بالمجاهدين في المدن قاموا بكثير من الرحلات في طول البلاد وعرضها ، ومن هذه الرحلات :

– حوالي 10 رحلات من تمبكتو إلى الجنوب الشرقي المحاذي للنهر وجنوب النهر “حوالي 700كلم”

– و رحلات من تمبكتو إلى الشمال والشمال الشرقي “حوالي 300كلم” ورحلة من كيدال إلى الجنوب قريبا من النهر ثم إلى الشرق حتى حدود النيجر “حوالي 1600كلم”

ورحلة من أجلهوك إلى الغرب في الصحراء “حوالي 200كلم

-ورحلة من ليرة إلى الغرب “حدود موريتانيا “ثم إلى الجنوب “قريب من النهر” حوالي 100كلم “

-ثم رحلة من انيانفونكي – غرب تمبكتو باتجاه مدينة “جابلي “حوالي 150كلم

– وبعدها رحلة من كيدال إلى الصحراء الشرقية “حوالي 100كلم ..هذا فضلا عن الدعوة الملازمة لجميع تحركات المجاهدين

 

كيف كانت حياتكم الدعوية في الرحلات؟ وما الهدف منها؟

 

كما كانت حياة المجاهدين وسيرهم في تطبيق الشريعة دعوة في حد ذاته  فكانت الحسبة دعوة ، حيث ركز المجاهدون فيها على الجانب الدعوي في أغلب الأحوال ، وكانت مجالا خصبا للوعظ والإرشاد ، وتوزيع بطاقات الذاكرة والمنشورات الدعوية و كان القضاء والشرطة دعوة – حيث لأول مرة – يرى الناس قاضيا وشرطيا لا يأخذ الرشوة ، ولا يبالي على من ظهر الحق، ولو كان أقرب الناس إليه وكانت إقامة الحدود والتعازير دعوة لما حوته من أحكام لم يسمع ولم يرها الخلق منذ أمد بعيد وما فيها من انضباط وعدل تعجب منه الكثير، فلا فضل لعرق على عرق ، ولا لون على لون ، ولا قبيلة على قبيلة.

القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء الرابع

mali5القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي – الجزء الرابع

الامارة الاسلامية وتجربة العمل القضائي والأمني وإدارة السجون – رؤية من الداخل

 

خاص وحصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

كيف كان آداء الإمارة الاسلامية في شمال مالي على المستوى العملي في ارض الواقع والممارسات اليومية في كافة المجالات؟

 

 بالنسبة للمستوى العملي سبقت الإشارة إلى الشكل الإداري العام لمشروع إقامة الدين، وهذا ذكر لبعض المؤسسات ودورها في إقامة الدين :

 – الشرطة الإسلامية : كان يوجد في كل مدينة شرطة إسلامية وحسبة ، إلا أنه في بعض المدن الصغيرة ربما قامت إحدى المؤسستين بدور الأخرى ، وكانت للشرطة عدة مهام منها :

– المحافظة على الأمن داخل المدن

– القيام بجولات خارج المدن لتأمين المناطق

– الاشتراك مع الحسبة في مهامها الدعوية والاحتسابية

– القبض على المتهمين والتحقيق معهم

 

هل كانت لكم سجون وكيف كانت تجري ادارتها والاشراف عليها ؟

 

الإشراف على السجن العام، وكان من يدخل السجن أحد شخصين :

– شخص متهم ويخاف من فراره فيجعل في السجن للتحفظ عليه حتى يفصل القضاء في أمره ، ومن يقضي عقوبة تعزيرية بالسجن وكانت تقام دورات للسجناء لتعليمهم أمر دينهم ، وقد أثبتت هذه الدورات فائدتها حيث صلحت حال عدد من السجناء ، وتابوا إلى الله عز وجل ومنهم من التحق بالمجاهدين ، ومما تعجب منه أهل تمبكتو قيام المجاهدين بالتكفل بأمر السجين من ناحية الأكل وغيره طيلة فترة سجنه كما كان هناك سجن خاص للنساء نادرا ما يتحفظ فيه على متهمة.

 

كيف كانت تدار شؤون الناس وشكاياتهم وبلاغاتهم للمسؤولين في الامارة في شتى انواع المنازعات والقضايا ؟

 

امور الادارة كانت تتخذ اشكالا متعددة منها:

– استقبال جميع أنواع البلاغات

– مراقبة الأسواق وضبطها وتنظيمها ومنع الخصومات بين الناس ، وقد خصصت لها سرية بالتعاون بين الشرطة والحسبة

– – صيانة المرافق العامة والإشراف عليها ، وقد بذل المجاهدون جهدا كبيرا في ذلك .

 

ما حقيقة ما روجه البعض عن حرق المخطوطات في مركز احمد بابا التمبكتي ؟

 

وأول ما وصل المجاهدون الى تمبكتو قاموا بتخصيص سرية للحفاظ على ما تبقى بعد نهب الميليشيات من المخطوطات الموجودة في مركز احمد بابا التمبكتي – رحمه الله تعالى- وحراسته ، وكانت بإمارة الأخ أبي موسى الشنقيطي – حفظه الله- وبقي الحال كذلك حتى انسحب المجاهدون .

وما يحكيه الإعلام عن حرق الإخوة للمخطوطات محض الكذب ، وماذا نستفيد من حرق الأوراق ، لكن لما خاض الأبطال الانغماسيون معركتهم الثانية في تمبكتو في مارس من هذه السنة وأثخن الأبطال في أعداء الله حتى فروا لا يلوون على شيئ ، تدخل الطيران الفرنسي فبدأ يقصف أي مكان يظن وجود الأبطال فيه ، فقصف المركز .

 

ما هي المهمات التي كانت موكولة للشرطة الاسلامية ؟

 

كانت للشرطة صلة وثيقة بالقضاء

 

– ولم يكن من اختصاص الشرطة إقامة الحدود والتعازير – وإن صغرت المخالفة- بل لابد فيها من حكم القضاء.

ومن مهماتها الإشراف على تنفيذ الأحكام الصادرة من القضاء .

والإشراف على إقامة الحدود والتعازير بعد إصدارها من القضاء ، وموافقة الوالي عليها.

وإيصال أصحاب الخصومات في المناطق الداخلية – التي لا فروع فيها للقضاء – إلى عاصمة الولاية وإرجاعهم عند الحاجة لذلك.

 

ما هي المهمات التي اضطلعت بها الشرطة الاسلامية في مجال الخدمات؟

 

قامت الشرطة الإسلامية في تمبكتو بتطبيق قوانين المرور، وقد خصصت سرية خاصة لهذا الأمر أشرفت على تطبيق ومراعاة قوانين المرور اللازمة ، وقامت – بتفويض من القضاء – بتعزير المخالفين لما يترتب على ذلك من تعريض حياة المسلمين للخطأ ، ومما يذكر في هذا الباب أن الأمير الأخ الشهيد نبيل أبا علقمة – رحمه الله – أوقفته الشرطة إثر مخالفة مرورية وقاموا بتعزيره بدفع غرامة مالية من ماله الخاص فدفع المبلغ رحمه الله تعالى، والتعزير بالمال هو غالب أنواع التعزير للمخالفات المرورية .

 ومنها حفظ المداخيل من المال بسبب شرعي كالتعزير، ولهم الحق في صرفها في المصالح العامة.

 

 وكذلك قامت الشرطة الإسلامية في تمبكتو بإصدار تراخيص دخول وخروج لجميع السيارات وذلك للتأكد من ملكية أصحاب السيارات لها ، حيث كثرت دعاوي الناس بعضهم على بعض في هذا الأمر

 

على أي مستوى تمكنتم من مناهضة الجريمة وماهي مهمات الشرطة في هذا المجال ؟

 

ضبطت الشرطة الإسلامية في تمبكتو كثيرا من المخدرات المهربة بشتى طرق التهريب والاحتيالات ، حتى حار أصحابها في طرق اكتشافها ، واتلف المجاهدون كميات كبيرة من المخدرات والدخان .

كما أقيمت عدة دورات شرعية وإدارية لمنتسبي الشرطة والحسبة للرقي بمستواهم

وقد قامت الشرطة بأرشفة كاملة “إلكترونية وورقية” لجميع خدماتها خلال الأشهر العشرة من حكم المجاهدين

 

من تولى مسؤولية الشرطة في الامارة الإسلامية ؟

 

– ممن تولى إمارة الشرطة الإسلامية الأخ الشهيد “خالد أبو سليمان الصحراوي – رحمه الله – واسمه الحقيقي غالي بن البشير من قبيلة أولاد موسى ” .

والأخ” عمر بن محمد الأنصاري ” .

والأخ “أبو محمد الكوماسي” .

والأخ “أبو اليمان الأنصاري” .

والأخ “أبو عمير الشنقيطي”

 

ما هي مهمات هيئة الحسبة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

 

كانت لها مهام متعددة منها :

– القيام على المرافق العامة وإزالة كل ما يؤدي إلى الضرر على الشعب مثل الحفر في الشوارع ، برك المياه، السيارات المتعطلة في الشوارع ، تنظيم وتنظيف الأسواق ونحوها  كلها لها صلة وثيقة بالشرطة ، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك  وفي هذا الصدد أقيمت عدة دورات شرعية لمنتسبي الشرطة والحسبة –ولم تكن من اختصاص الحسبة إقامة الحدود والتعازير – وان صغرت المخالفة- بل لابد فيها من حكم القضاء، أو تفويض منه

 كان غالب من يتولى الحسبة هم من الإخوة طلبة العلم وبعضهم أعضاء في مجالس القضاء والأمر بالمعروف والمحاسبة على القيام به مثل ” إقامة الصلوات ، وإلزام أولياء الأمور بالنفقة على من تجب عليهم نفقته مع مراقبة الشارع العام ، وعدم السماح بالمنكرات الظاهرة ، وللأسف أن هذه البلاد – خاصة ولاية تمبكتو- بسبب حكم العلمانيين لها أزمنة مديدة امتلأت من المنكرات بجميع أصنافها وقد كانت قاعدة الحسبة هي الإنكار في الأمور البينة الظاهرة التي لا ريب فيها ، أو التي دلت عليها النصوص الجلية وضعف الخلاف فيها ، والاكتفاء في غيرها بالنصح ، كما قامت الحسبة بالتدرج مع الناس في تغيير المناكر

 

كيف قمتم بعملية التدرج في تطبيق مبادئ الشريعة واحكامها في مجتمع كان إلى عهد قريب بعيدا عن الاسلام تهيمن عليه العلمانية؟

 

 كانت الخطوة الأولى من لحظة دخول المدن الاكتفاء بالدعوة وبيان الحكم الشرعي والوعظ والترغيب والترهيب، مع بيان أننا سنصل إلى مرحلة التعزير لمن لم يرتدع ، واستعان المجاهدون في إبلاغ هذا لعموم الناس بالإذاعات المحلية التي كانوا يشرفون عليها وبعضها يبث على مسافة 120 كلم ، كما قاموا بكتابة رسائل في بعض المنكرات المنتشرة لبيان أمرها وقاموا بتوزيع تلك المنشورات على نطاق واسع

– بعد فترة زمنية كافية قامت الحسبة بالأخذ على أيدي العتاة وتهديدهم والإغلاظ لهم في الكلام دون تعزير

– وفي المرحلة الثالثة بدأت الحسبة في تعزير أصحاب المعاصي ممن لم تنفع فيهم الحلول الأخرى ، وقد بقيت الحسبة على نفس الطريقة السابقة في التدرج مع العاصي نفسه “وعظ فتهديد فتعزير “

– بالنسبة لمنكرات الأسواق سبقت الإشارة إلى تخصيص سرية لها بالتعاون مع الشرطة الإسلامية وقد تم العمل فيها بنفس الطريقة سالفة الذكر وقد كانت التعزيرات التي تقوم بها الحسبة تنظر فيها إلى مختلف الجوانب المتعلقة بموضوع التعزير ” نوع الجناية ، طبيعة الجاني ، تكرر الجناية ….”

 

كيف قمتم بتطبيق مسألة الحسبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الواقع ؟

 

قبل التفصيل يحسن أن نضرب أمثلة لعمل الحسبة في هذا الباب ، مع ملاحظة أن هناك بعض هذه الأمثلة قبل أن تتشكل الحسبة بشكلها الذي استقرت عليه، فمن ذلك :

المثال الأول : الملاهي الليلية لما دخل المجاهدون إلى مدينة تمبكتو وجدوا فيها من الملاهي الليلية ” البارات ” أمرا عجبا فقاموا بإراقة الخمر وتخريب كل ما في الخمارات مما لا يمكن الاستفادة منه في الحلال ، وأبقوها منازل عامة تخدم للصالح العام ، كما قاموا بتوزيع كثير من الأواني والأفرشة التي فيها على الشعب ، وكذلك في باقي المدن ، وبعضها قام الشعب بإزالته قبل وصول المجاهدين .

أما مدينة كيدال فلم تكن فيها إلا مخمرة واحدة قام المجاهدون في يوم دخول كيدال – ومطاردة الطواغيت متواصلة – بحرق وإتلاف ما فيها من المنكرات .

وأما مدن ” تساليت و” اجلهوك ” فقد تم القضاء على ما فيها من المنكرات فور دخولها بعد المعارك .

المثال الثاني : الكنائس من المعلوم أن تمبكتو مدينة أسلامية لا يجوز إحداث الكنائس فيها ولا إبقاؤها ، ومع ذلك وجد المجاهدون فيها أكثر من عشر كنائس ، فقام المجاهدون بتعطيل وتغيير كل ما يدل على كونها كنيسة ، وأبقوها مرافق عامة يستفيد منها من يحتاج ،هذا وقد وجد المجاهدون في بعض الكنائس من وسائل الدعوة إلى التنصير من الكتب والأشرطة والأقراص والراديو المترجمة بمختلف اللغات واللهجات المحلية ما يجل عن الوصف ، وهذا ما يفسر وجود ظاهرة الردة عن الدين بالتنصر في المدينة كما هو معلوم لكل من له أدنى إلمام بهذه المنطقة ، وقد فر قبل مجيء المجاهدين عدد من هؤلاء المنصرين والمتنصرين، ورجع بعضهم إلى الإسلام.

أما في كيدال فقد حفظ الله تلك الأرض من هذا البلاء وله الحمد أولا وآخرا.

 

 

ماذا عن مسألة هدم الأضرحة .. التي آثارت الكثير من اللغط والقلق على الحريات ولدى المتابعين في الغرب ؟

 

لقد بذل المجاهدون جهدهم ليكون هدم هذه الأضرحة مؤديا لأعظم المصالح ومجتنبا للمفاسد ، وذلك على عدة مستويات كالتالي :

 

المستوى الأول :

 منذ الأيام الأولى لدخول المجاهدين إلى مدينة تمبكتو بدؤوا بدعوة الناس وبيان الحكم لهم في هذا المنكر وقام الشيخ الشهيد عبد الله أبو الحسن الشنقيطي- رحمه الله – بكتابة رسالة مختصرة في الموضوع سماها ” فتح الشكور في حكم البناء على القبور ” وتم توزيعها على نطاق واسع ، كما استغل المجاهدون الإذاعات المحلية في بيان الحكم الشرعي في هذا الأمر ، وتم التعاون مع بعض أئمة المساجد في شرح الموضوع للناس واستمر الحال على هذا حتى هدم الأضرحة

 

 المستوى الثاني :

 في كل يوم جمعة – وهو يوم الزيارة المعتاد عند الناس – يتوزع المجاهدون على المقابر الموجودة في المدينة – وهي كثيرة وكبيرة – فيراقبون الناس ومن رأوه فعل منكرا سواء من الشرك الأكبر كالاستغاثة بالأموات ، أو ما دون ذلك من المنكر قاموا بنصحه وبيان شرع الله له في لطف وهدوء ، واستمر الحال على ذلك حتى هدم الأضرحة

 

 المستوى الثالث :

 استمر الحال على هذا ما يقرب من 3 أشهر وبعد هذه الفترة اجتمع مسؤولو هيئة الحسبة ومجلس القضاء وتدارسوا الموضوع وما يترتب عليه – خاصة من الناحية الداخلية- وارتأوا بالإجماع أن الوقت قد حان لهدم هذه الأضرحة ورفعوا بذلك تقريرا إلى القيادة العليا ، وبعد أسبوع جاءت الموافقة من القيادة العليا على الأمر وبدأ الإعداد له حين تمت الموافقة على هدم الأضرحة

 

كيف تمت عملية الانتقال الى مرحلة تنفيذ هدم الاضرحة مع ماخلفته من صدى عالمي ؟

 

 قرر المجاهدون أن يكون العمل على النحو التالي :

– الإيعاز إلى جميع أئمة المساجد في المدينة بأن تكون خطبة الجمعة التي تسبق هدم الأضرحة الذي سيبدأ السبت حول هذا الموضوع ووزعوا لذلك خطبة مكتوبة وبالفعل قام جميع أئمة المدينة بلا استثناء- وبما فيهم المتصوفة – بذلك 

كان الهدم على مرحلتين : الأولى : البدء بهدم الأضرحة التي في المقابر

الثانية : تأجيل هدم الأضرحة التي بقرب مسجد “جينغر بير” إلى وقت آخر – يكون الهدم بالمعاول والفؤوس ويمنع استخدام الجرافات والمتفجرات

– أدت هذه الخطوات ثمارها فلم يقع أي مشكل داخلي على هذه الأضرحة

– بعد فترة زمنية من هدم أضرحة المقابر ارتأت الحسبة أن الوقت مناسب لهدم الأضرحة التي قرب مسجد “جينغر بير” فاستخدمت لذلك الغرض جرافة ، ولم يقع أي مشكل

– بعد فترة زمنية أخرى اكتشف المجاهدون عن طريق من معهم من أهل المدينة أضرحة أخرى قام بعض عبادها بتمويهها ونزع ما عليها من النذور فقام المجاهدون بهدمها أيضا

 

من هي الجهة الجهادية التي باشرت الهدم وماذا عن ولاية كيدال ؟

لم يهدم المجاهدون من جماعة أنصار الدين إلا أضرحة تمبكتو وقوندام ،أما ولاية كيدال فقد نجاها الله تعالى من هذه المنكرات إلا ضريحا واحدا في جبال تيغرغر قام المجاهدون بهدمه – لم يتحدث عنه الإعلام –

 

وماذا عن هدم ضريح جبال  تيغرغر من طرف انصار الدين ؟

 

هدم هذا الضريح الذي في جبال تيغرغر زمن التمكين لأنصار الدين .. ولنا في هذا المقام   رسالة ينبغي لأولئك الذين يتهمون المجاهدين بعدم معرفة المصالح وتقديرها أن يراجعوا أنفسهم فإن جنود تنظيم القاعدة كانوا يمرون على هذا الضريح ليلا ونهارا لمدة سنوات ويعلمون أنه يعبد من دون الله وبإمكانهم هدمه أيضا ومع ذلك لم يفعلوا انشغالا منهم بالأولى وتقديرا حقا غير نفاق للمصلحة ، ولهم غير ذلك من المعرفة الحقيقية بباب المصالح علما وعملا ولكن الناس لا يعلمون.

 

ماهي النتائج التي اثمرتها سياسة هدم الاضرحة والحسبة عموما في الواقع بشمال مالي او ابان اعلان الامارة الاسلامية؟

 

أدى نظام الحسبة دوره في صبغة الأرض بالصبغة الإسلامية ومن المظاهر الحسنة التي تذكر هنا :

– غلب على المدن مظاهر التدين وانعدمت المعاصي الظاهرة ، وانسدت باب الفتن على الناس – خاضت الحسبة والشرطة الإسلامية في تمبكتو حربا ضروسا للقضاء على الخمر والتدخين بيعا وشراء ووفقوا في ذلك بعد جهد ، ولله الحمد

– أثر هذا في الناشئة أثرا بينا

– امتلأت المساجد بالمصلين ، ولعل من أروع الصور في ذلك أنه في مدينة ” تساليت ” كان يصلي صلاة الصبح في المسجد نفس العدد الذي يصلي الجمعة ، ويمتلأ المسجد ، ودام هذا الحال حتى مجيء الغزاة الفرنسيين

 

كيف تم التعامل مع ظاهرة الفقر من خلال احياء مؤسسة الزكاة في التجربة الاسلامية الوليدة؟

 

 كان إحياء نظام الزكاة الشرعي من اولى مهماتنا وقد كلفت مؤسسة الحسبة بإحياء نظام الزكاة والإشراف عليه وتخصيص سرية لهذا الأمر ومن مهام هذه السرية :

– جمع زكاة الأموال الظاهرة – عند توفر شروطها الشرعية – وتحديد السعاة الذين يقومون بجمعها.

– توحيد حول دافعي الزكاة -فيما يحتاج إلى الحول-

– القيام بصرف الزكاة على مستحقيها ، والأولوية للفقراء والمساكين

 

ونظرا لأن الناس تختلف أوقات حول الحول عليهم ، فقد قرر المجاهدون ابتداء جمع الزكاة من السنة القادمة وصدر بيان للعلماء اتضمن مسائل متعلقة بالحسبة وغيرها.

 

هل لكم ان تحيطونا علما بمضامين البيان الذي صدر عن العلماء فيما يخص معضلة الفقر ؟

 

تم بحمد الله في يومي الثلاثاء والأربعاء الموافق لتاريخ 27 و 28 محرم 1434 هـ الموافق لـ 11 و 12 ديسمبر 2012 م عقد جلسات مدارسة في منطقة آرياو(إسكن) و كانت هذه الجلسات تتعلق ببعض الأمور التي تدور حول تطبيق الشريعة وإقامة الدين، حيث افتتح الشيخ أبو الفضل الجلسة الأولى والتي حضرها وفود من فقهاء ومشايخ المناطق التالية: كويقما (تنوفلايت)، مرمر (أربندا)، تين أنكو، تلاتايت، ظرهو، آرياو، كيدال، تمبكتو، أغلال، نيافونكي، أقوني السلام، ليري، قوندام و تغاروست.

وتم خلال هذه الجلسات الإتفاق والإجماع على ما يلي:

الاتفاق على أن التمكين الموجود يوجب علينا إقامة الدين كاملا لقول الله تعالى ” الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة و أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور “

الاتفاق على أن الفقهاء وأهل العلم هم الواجهة الأولى لإقامة الدين في مناطقهم الاتفاق على منع كافة أشكال التمائم لحرمتها، وإن كانت من القرآن فمن باب سد الذرائع

الاتفاق على أن كل من تعاون مع قوات المجموعة الإقتصادية لدول غرب أفريقيا “سيدياو” وأمثالها في حملتهم على الاسلام هو مستحل الدم و المال

الاتفاق على تقدير دية القتل الخطأ والتي هي مئة من الابل بقيمة تقدر حاليا بـ 13 مليون فرنك إفريقي

الاتفاق على أن يكون متولي الحسبة ممن له حظ من العلم الشرعي بحيث لا ينكر في مسائل الاجتهاد

الاتفاق على أن صرف الزكاة لا يكون إلا عن طريق الجهة المكلفة من قبل ولي الأمر ويكون إخراجها من أفول الثريا إلى طلوعها و جمعها من قبل السعاة المكلفين من قبل الحسبة التابعة للمنطقة، ونبدأ في صرفها بما بدأ الله به من الفقراء والمساكين…

رأى الحاضرون ضرورة إنشاء معهد شرعي يتولى تعليم الناس المنهج الصحيح ورفع الجهل عنهم العمل على إنشاء مجلس من العلماء يجتمع بعد كل فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر يتولون من خلاله إنشاء دورات للائمة والمؤذنين والدعاة، ويتابع مسيرة إقامة الدين

 

 

من هم العلماء والوجهاء والاعيان الذين وقعوا البيان؟

 

 

وقع على هذا البيان أكثر من ثلاثين من أهل العلم من مختلف مناطق أزواد وأسماؤهم محفوظة في الأرشيف ،هذا وقد نشر البيان حينها على الشبكة العنكبوتية ، ملاحظة: رغم القرار الذي ذكرناه فإن عددا من الأغنياء في ولاية تمبكتو ، جاؤوا بزكاة ثروتهم الحيوانية اختيارا وتم توزيعها على الفقراء في تمبكتو، كما تم توزيع زكوات الحرث عند حصادها .

أما في كيدال فبقي القرار ساريا إلا أنه ثبت عند المجاهدين منع غني من أغنياء البادية لزكاته منذ سنين -إضافة إلى عقوق والده – فانتقلت إليه مجموعة الشرطة ومن معها من المجاهدين بإمارة الشيخ ” إبراهيم بنا ” ورفقة الشيخ “حمدي بن محمد الأمين ” – قاضي ولاية كيدال – وتم التحقيق مع المتهم ومحاسبته ، وتم إخراج الزكاة من ثروته الحيوانية فبلغ ما لزمه 22 شاة فأخرجها المجاهدون منها وطلبوا من شيخ قبيلته تحديد فقرائها ففعل ، فقسمت عليهم الزكاة، وتم قبول شفاعة والده فيه أن لا يعزر ،على أن يلتزم ببر والده .

 

كيف تعاملت الامارة الاسلامية مع  قضية المرأة وتعليمها؟

 

لم يمنع المجاهدون النساء من العمل ولا من الحركة ، إنما كانوا يلزمونهن بالواجبات الشرعية كاللباس الساتر وعدم الاختلاط يكثر في تمبكتو ركوب رجل وامرأة على الدراجة النارية ، فأجرى المجاهدون الناس على ظاهر حالهم ودعواهم المحرمية ، إلا في حالات وأماكن الشبهة مثل أطراف المدينة والأوقات المتأخرة .

 

احدثت مؤسسات لإعانة الضعفاء كيف كان آداؤها الميداني ؟

 

بالنسبة للجنة مساعدة الضعفاء فمن مهامها :

إحصاء المحتاجين من الأرامل واليتامى والضعفاء واعطاءهم مساعدة

– توزيع المساعدات الغدائية وغيرها ، وكان يقوم بهذا الدور في كيدال الحسبة بإعتباره ضمن تخصصاتها ، اما في تمبكتو فبعد تجارب عديدة استقر الأمر على تقسيم المساعدات على نفس الطريقة المستخدمة زمن النظام المالي ، وهي تسليم نصيب كل مجموعة لمسؤوليها مع المراقبة والمتابعة ، وحتى هذه الطريقة لم تؤد النتائج المرضية لكن جاء الغزو الصليبي قبل تغييرها

ـ قام المجاهدون بتوزيع الكثير من المساعدات الغذائية ، سواء من المخازن التي أفاء الله عليهم في بداية الفتح ، أو من المساعدات التي فتح الله بها بعد ذلك .

وقد قامت الحسبة في تمبكتو بأرشفة ورقية لعملها خلال الأشهر العشرة.

 

من اشرف على مؤسسات الحسبة والاعانات ؟

 

ممن تولى إمارة الحسبة “الشيخ الشهيد داود أبو عبد الرحمن الشنقيطي- رحمه الله – واسمه الحقيقي محمد الفقيه بن خطري من شرفاء بني عبد المؤمن ” والشيخ أبو تراب الأنصاري، والشيخ محمد موسى الأنصاري – وكلاهما عضو في مجلس القضاء في تمبكتو- والشيخ سالم أبو عبد الله الأنصاري” والأخوة ” محمد أحمد الأنصاري ” و” موسى بن سيد المختار الأنصاري ” و “أبو الوليد التشادي” و” أبو داود الأنصاري” حفظهم الله .

 3adl

ما هي أهم المؤسسات التي تقضي بين الناس في الخصومات والظلم وتقيم العدل وما خصائص المؤسسة الحاكمة بالاسلام؟

 

القضاء: القضاء من أهم أعمدة إقامة الشريعة، ولذلك بادر المجاهدون من الأيام الأولى لسيطرتهم على المدن بإقامة المحاكم الشرعية ، وكانت المحكمة الشرعية في عواصم الولايات، وقد تكون لها فروع في بعض المدن ، والحديث عن القضاء خلال فترة حكم المجاهدين يطول، فنلخص جوانب منه ، فنقول وبالله الاستعانة:

الجانب الأول :

كيفية اختيار القضاة – الشعب الأزوادي – في مجمله – شعب محب للدين معظم للشريعة ، ومبغض للحكومة المالية معاد لها ، فكانوا إبان حكم النظام المالي يتحاكمون إلى علمائهم ويقضون بينهم بالشريعة- على وجه الإجمال – ، وكان النظام المالي يغض الطرف عنهم ، فكان من أهل العلم من لهم خبرة عملية في هذا المجال – كان المجاهدون – من أهل الأرض ومن المهاجرين – على صلة كبيرة بأهل العلم في المنطقة منذ زمن بعيد ، وكانوا حريصين على أن يتبوأ أهل العلم منزلتهم اللائقة بهم ، وفي مرحلة من المراحل ، قبل إنشاء جماعة أنصار الدين بفترة ، قرر الشيخ أبو الفضل إياد بن غالي – حفظه الله – والأخ الشهيد ” إبراهيم بن بهنقا ” – رحمه الله تعالى – ، ومن معهم من المجاهدين ، إنشاء محاكم شرعية في شمال البلاد ، ووضعت لذلك خطة متكاملة الجوانب ، ووافق جمع من أهل العلم على تحمل مسؤولية القضاء بين الناس ، ولكن مع انطلاق المشروع سقط نظام الطاغوت القذافي، وجاءت أرتال الفارين من ليبيا، وبدأت تلوح نذر الحرب في الأفق ، فكان لا بد من تحرك من نوع آخر فكانت ” جماعة أنصار الدين.

وهذه إشارة مختصرة جدا إلى هذا التاريخ ، لعل الله أن ييسر تفصيلها في وقت آخر – كان للمجاهدين قضاتهم الذين اكتسبوا خبرة عملية خلال ممارسة القضاء بين المجاهدين ، وبين الشعب الذي كان بعض منه يتحاكم إليهم قبل الفتح – لما نصر الله المجاهدين تم تعيين القضاة من طرف الشيخ أبي الفضل – حفظه الله – ولم يجد المجاهدون صعوبة في ذلك لما سبق ذكره من العوامل وغيرها – وفر المجاهدون للقضاة كافة المستلزمات المعنوية والمادية التي تساعدهم على القيام بمهامهم على أحسن وجه .

 

 ما هي المهمات والانجازات وكيف عمل القضاء في الواقع من خلال التجربة الميدانية؟

 

من مهام وإنجازات القضاء:

– الحكم بين الناس وفض النزاعات ، وقد فصل القضاء في عدد من النزاعات التي طال عليها الزمن ، وحل كثيرا من المشكلات المستعصية ، خاصة في تمبكتو ، ولذلك اقبل الناس إقبالا عجيبا على القضاء ، لما رأوا من عدل الشريعة ، وسرعة تنفيذ الأحكام، ونزاهة القضاة

 – حكم القضاء برد كل ما ثبتت ملكية مسلم له قبل قسمة الغنيمة

– التحري في تحقيقات الشرطة ، والتأكد من كونها حصلت بالطرق الشرعية ، ولم يكن القضاء يعتمد في إصدار الأحكام إلا على تحقيقاته

– من أول من أخذ القضاء منهم الحقوق ، المجاهدين أنفسهم ، والذين أعطوها بطيب نفس.

 

هل لكم أن تعطونا امثلة ميدانية عن القضاء نقارب بها الواقع في الامارة الاسلامية وكيف كان آداء القضاء في تلك المرحلة ؟

 

من الأمثلة التي تذكر في هذا الباب:

المثال الأول : في أول دخول مدينة تمبكتو قام شخصان من الملتحقين الجدد بشرب الخمر ، ومن السكر أطلقوا أعيرة نارية في السماء فقبض عليهم وجلدوا حد الخمر ، وعزروا على الرماية .

المثال الثاني : في أواخر شهر رمضان سنة 1433هـ ، كان بعض الملتحقين الجدد في “قوندام” يجرب سلاحه في صحراء، فأصيبت امرأة كانت تمر دون أن يعلم ، وحملت إلى مستشفى تمبكتو فزارهم الشيخ الشهيد “عبد الحميد أبو زيد” – رحمه الله – وأعطى لأوليائها مساعدات نقدية وغذائية وغيرها ورقم هاتف ، وقال إذا احتجتم أي شيء كلمونا ، وقبل أن تشفى وتخرج من المستشفى ، كان بعض المجاهدين يرمي يوم عيد الفطر في السماء، فأصيبت امرأة وحملت إلى نفس المستشفى فزارهم الشيخ الشهيد وفعل معهم نفس الشيء ،وزاد أولياء المرأة الأخرى، واخبرهم أن عليهم إذا شفيتا الذهاب عند الطب لأخذ تقرير طبي عن الجرح لتسليمه للقضاء لبيان مقدار الدية التي تلزم المجاهدين ، وبالفعل اصدر القضاء حكمه وسلم الشيخ عبد الحميد الدية للطرفين.

وقد تم تعزيز المجموعة التي رمت في المدينة لأن الإخوة كانوا أصدروا قرارا بمنع الرماية داخل المدن .

المثال الثالث : كان أحد الإخوة المجاهدين يسوق سيارته فدهس خطأ احد المسلمين فقتله فحكم عليه القضاء بالكفارة ودفع الدية وهي مائة من الإبل (قدرت آن ذاك بنحو 22000 يورو )

فقام الأخ القائد يحي أبو الهمام – أمير كتيبة الفرقان آنذاك – بدفع الدية .

المثال الرابع : أحد الملتحقين الجدد قام بقتل أحد المسلمين عمدا بسبب خصومة بينهما فحكم القضاء لأولياء القتيل بالخيارات الثلاثة فأبى أولياء الدم إلا القصاص فنفذ عليه في مشهد مهيب.

 

اعطونا امثلة عن تعامل القضاء مع القضايا المرتبطة بالحدود لما يثار حولها من شبهات؟

 

 أثناء الغزو الصليبي ، وبعد انحياز اغلب كتائب وسرايا المجاهدين من مدينة تمبكتو، كان احد المجاهدين يحرس بنزيناً تابعاً للمجاهدين فجاء بعض الشعب ليسرق منه فرمى الأخ فوقهم فقتل خطأ أحدهم وهو من “السنغاي” فقام الشيخ الشهيد عبد الله الشنقيطي – أمير كتيبة الفرقان – رفقة بعض المجاهدين بالبحث عن أولياء القتيل في ذلك الوضع الصعب حتى وجدوهم وأرادوا دفع الدية ،فتعجب أولياء القتيل غاية العجب من ناس في مثل هذا الوضع وهذا شأنهم ، فبين لهم الشيخ أن هذا هو دين الله نلتزم به في الشدة والرخاء ، فقال أولياء القتيل إنهم راضون بأي شي يدفع لهم ومتنازلون عما عدا ذلك فدفع لهم الشيخ مبلغ 5000 يورو.

فيما يخص الحكم بالحدود والتعازير: انتهج القضاء نهجا متكاملا في إقامة الحدود، راعى فيه مدى قدرة المجاهدين على إقامة الحدود ، وما يترتب على ذلك من المصلحة والمفسدة .

 

تحدثتم عن الامثلة فهل لكم ان تسوقوا لنا امثلة في هذا المجال تقارب واقع القضاء في الامارة الاسلامية؟

 

هناك امثلة نسوقها تباعاً بشيء من التفصيل:

 

المثال الاول

جاءت عشرات حالات السرقة في تمبكتو ، درئت كلها بسبب الشبهات ، و لم يقم الحد إلا في واحدة منها ، عجزت الشبهات أن تنقذ صاحبها ، وهو سارق سرق أكثر من طن من الأرز مع أثاث ومتاع كثير غيره “يقدر ما سرق بأكثر من 1500أورو” ، وبعد قطع يده قام المجاهدون بإسعافه طبيا ، ومساعدته ماليا ، لكن الرجل بعد ما ذهب إلى باماكو ادعى أن المجاهدين قطعوا يده بسبب كيس من الأرز والله المستعان ، ولكن هين على من سرق أن يكذب ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ” إذا لم تستح فاصنع ما شئت”

المثال الثاني : لم يكن القضاء يقيم الحد على من ثبتت حاجته وضرورته ، حتى اضطره ذلك للسرقة ، لكن لم يثبت من هذا إلا صورة واحدة في تمبكتو ، فدرأ القضاء فيها الحد ، وأعان المجاهدون المتهم ، والحمد لله

المثال الثالث : لم يكن القضاء يقيم الحد إلا باعتراف المحدود ، أو بينة قاطعة لا يتطرق لها أي احتمال ، وذلك لما بين الناس من العداوات التي تورث شبهة كبيرة ، فضلا عن نقص العدالة الظاهر في كثير من الناس ، ولذلك فجميع الحدود التي أقيمت إنما كانت بالاعتراف ، إلا بعض حدود الخمر التي ضبطت الحسبة أصحابها سكارى في الشارع

المثال الرابع

كان القضاء يفهم المعترفين – بأساليب شتى – أن بإمكانهم الرجوع لئلا يقام عليهم الحد فلا يفعلون ومن أروع الأمثلة في ذلك قصة حد الرجم الذي أقيم في اجلهوك ، حيث أبى الطرفان الرجوع ولما ذهبا لمكان إقامة الحد سارا بخطى ثابتة لا تزعزع ولا صراخ ، ودخلا الحفرة طواعية ، وما تحركا ولا نطقا بكلمة ، حتى قضيا ، رحمهما الله تعالى

المثال الخامس:

من العادات القبيحة المنتشرة في مجتمع تمبكتو أن الرجل يزني بالمرأة حتى إذا حملت تزوجها بعد الولادة ، فان امتنع فإن القوانين الوضعية الوضيعة تلزمه بذلك وتجعله حقا مكفولا للزانية لها المطالبة به ، فحدث أن امرأة من أهل تمبكتو جاءت إلى الشرطة الإسلامية تشكو صاحبها الذي فجر بها حتى حملت منه ، ويريد أن يمتنع عن الزواج بها ، وتطلب حقها ، ولما حققت الشرطة الإسلامية في الموضوع ، اعترف الفاجران ، فجيء بهما إلى القضاء ، وبعد النظر في شأنهما من جميع الجوانب ، حكم القضاء برجمهما ، لكونهما محصنين ، أما المرأة فأجل أمرها لحملها ، وأما الرجل فوضع في السجن ريثما ترتب ظروف إقامة الحد ، وهنا كانت المفاجأة حيث اعترف الرجل بكونه عبدا (العبودية الموجودة في هذه البلاد)، فوقع الخلاف بين أعضاء مجلس القضاء حول هذا النوع من العبودية معتبر شرعا أم لا ، وأودع المتهم السجن حتى يتم الفصل في قضيته ، واستدعى القضاء والدا الرجل وأقرا على نفسيهما بالرق وكذلك سيده أقر بملكيته ، وبعد مدارسة ونقاش عريض اتفق أعضاء مجلس القضاء ، على أن هذه الصورة بعينها ، اقل أحوالها أن تكون شبهة تدرأ عن الرجل حد الحر فدرأ عنه ، وأقيم عليه حد العبودية.

 

العبودية والرق في تلك المنطقة كانت معضلة كبرى تواجهكم كيف تعاطيتم معها؟

 

قرر مجلس القضاء بحث مسألة العبودية في هذه البلاد دراسة تاريخية وافية ليصدر فيها قرار موحد ، وبالفعل ابتدأ في ذلك لكن جاء الغزاة الصليبيون قبل البت في المسألة وبالله التوفيق

 

تطبيق الحدود كان اهم ما جاءت به التجربة كيف وصلتم لاقامة الحد في السرقة والزنا ؟

 

تم – في بعض المرات – تأجيل إقامة الحد كله ، أو بعض أجزائه لعدم القدرة ، أو لتحقق المفسدة في إقامته ، ومن أمثلة ذلك :

 المثال الأول :

 ثبت حد السرقة في مرة من المرات على مجموعة ” 10أشخاص” ، لكن كان يترتب على إقامته مفسدة عظيمة ، قد تؤدي إلى قتال وحرب بين بعض المجموعات ، مما لا يملك المجاهدون القدرة ولا القوة لمنعه ، فحكم القضاء بالحد واقترح تأجيل إقامته للمفسدة المتوقعة ، وأرسل القرار إلى الشيخ أبي الفضل – حفظه الله – فأصدر الشيخ أبو الفضل قراره بأن ينظر في المجموعة ، فإن كانوا متنوعين ، فليبدأ بأقرب الناس إليه فيقام عليه الحد ، ويتبع بالآخرين ، وإن كانوا من جهة واحدة فليؤجل، فنظر فإذا هم كلهم من جهة واحدة فأجل الحد وعزروا.

 

 المثال الثاني :

– لم يقم المجاهدون بنفي الزانيين البكرين – وهو جزء من الحد على القول الصحيح الراجح عندنا- لأنه يحتاج إلى جهد ومال لا يملكها المجاهدون ، وأيضا فغالباً ما كانت ظروف أهل الزانيين لا تساعد عليه ، مما يزيد العبء علينا ، فكنا نعمل بمذهب الأحناف ، لا لكونه الراجح، ولكن للعجز ، ويمكن أن يضاف هذا إلى أمثلة مخالفة مشهور المذهب المالكي.

 

وقد قام المجاهدون في عدة حالات من حد الزنا بإرسال المحدود للمستشفى لإجراء فحوص للاطمئنان على صحته – خاصة النساء – ، وبالنسبة للسارق فقد قام المجاهدون بجميع الإجراءات اللازمة لضمان صحته ، فأعطوه إبرة لوقف النزيف قبل قطعه ، وربطوا اليد حتى لا تنزف ، وبالفعل لم ينزف ، ثم نقلوه إلى المستشفى ، وساعدوه ماديا ملاحظة : لم يقم المجاهدون بتخدير اليد حال القطع ، لعدم جواز ذلك في الراجح عندنا .

 

تطبيق الحدود في مجتمع وليد يسعى للنهوض سيكرس عدة ظواهر صعبة كزيادة عدد المعطوبين  من الحد الشرعي كيف تعاملتم مع مخلفات  تطبيق الحدود الشرعية؟

أعطى المجاهدون مساعدات مادية لعدد من المحدودين ، كما قاموا بمساعدة أهالي من أقيم عليهم حد الرجم

– اتخذ المجاهدون من أول مرة قراراً بمنع تصوير وجه المحدود أو المعزر ستراً عليه ، وبعد فترة أصدر الشيخ أبو الفضل قراراً بمنع التصوير مطلقا ، وتم تنفيذه بالفعل.

 

كان القضاة يحكمون وفق المذهب المالكي هل لكم ان تحدثونا عن هذا الجانب الفقهي المهم؟

 

– بلاد المغرب الإسلامي – في الجملة – على مشهور مذهب إمام دار الهجرة مالك بن انس – رحمه الله تعالى – الذي احتواه مختصر الشيخ الإمام المجاهد خليل بن إسحاق الجندي – رحمه الله تعالى- فكان أغلب القضاء بهذا المذهب، وقد يخالفه القضاة أحيانا ، إذا ترجح عندهم أن الصواب في خلافه ، كما كان يعبر الشيخ أبو الفضل- حفظه الله- “إننا نحكم بالمذهب المالكي المدلل”، ومن أمثلة ذلك :

– مشهور المذهب أن السرقة من بيت المال ليست بشبهة ، تدرأ الحد فتقطع يد فاعلها عندهم ، وهو ما لم يعمل به القضاة ، ولو عملنا به لقطعنا أيادي كثيرة .

– مشهور المذهب أن الساحر لا تقبل توبته – بعد القدرة – ويلزم قتله ، وهو ما لم يعمل به القضاة بل كان الساحر يستتاب – لا على وجه وجوب ذلك ولزومه – ويمكث فترة في السجن ، يدرس خلالها بعض كتب التوحيد المختصرة ويحفظها ، ثم يطلق سراحه ، بعد أن تضمنه عشيرته ، ويعلن توبته في الإذاعات المحلية ..

-مشهور المذهب أن حد الخمر ثمانون جلدة ، وهو ما لم يعمل به القضاة ، فكانوا يجلدون أربعين فقط ، إلا مرة واحدة ، جلدوا ثمانين ، لواحد تكرر منه السكر.

وقد اتخذ القضاء في تمبكتو قرارا بعدم البت في ملكية الأراضي الزراعية على نهر النيجر ، وتأجيل النظر في شأن ملكيتها لمدة سنة ، وذلك لتشعب الموضوع ، وكونه يحتاج دراسة تاريخية وجغرافية وافية ، واستقصاء للوثائق من عهد الاستعمار ، وغير ذلك مما لا تبلغه طاقة المجاهدين، ولما قد يترتب على ذلك البت من مفاسد قد تصل إلى الحروب العرقية، وكنا نكتفي بالإصلاح بين المتخاصمين ، بما يضمن حق الطرفين دون إثبات قضائي للملكية ، ووفقنا الله عز وجل في ذلك وله الفضل والمنة ، فما جاءتنا قضية من هذه القضايا على كثرتها إلا واصطلح طرفاها ، والحمد لله رب العالمين .

 

ما هي ملامح  الوجه الانساني للقضاء الاسلامي من خلال تجربتكم في امارة الصحراء؟

 

كان القضاء يقترح في بعض الأحايين – و بعد الدراسة – إعانة من قضي عليه بما يعجز عن أدائه لخصمه جملة واحدة ، ومن ذلك أن نزاعا وقع على أرض زراعية وقام أحد الخصمين بإفساد مولد ضخ ماء للخصم الآخر وبعد الإصلاح بين الطرفين ، وإلزام المتلف بتعويض ما اتلف ، اقترح مجلس القضاء إعانة المقضي عليه لغلاء سعر مولد الماء ، واحتياج المقضي له للمولد ، فوافق الشيخ عبد الحميد- رحمه الله- على ذلك ودفع مبلغا مالياً معتبراً في ذلك.

mali ghazo france

القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي . . حصري للمرصد الإعلامي الإسلامي

mali map1القصة الكاملة للامارة الاسلامية في شمال مالي من البداية الى التدخل الفرنسي

الجزء الاول – خاص وحصري – شبكة المرصد الإخبارية

يسر الله هذا الحوار الحصري الذي قام به المرصد الاعلامي الاسلامي مع الشيخ عبد العزيز حبيب أحد القيادات الإسلامية في المغرب الإسلامي بإمارة الصحراء ليلقي الضوء على حقيقة الأوضاع في شمالي مالي .

وللتذكير فإن المرصد الإعلامي الإسلامي مستقل ولا يقبل الهيمنة ، وهو ذاتي الانطلاق ويرفض أي شكل من أشكال التبعية ، وهو كذلك عالمي التوجه لأن الدعوة التي يخدمها دعوة عالمية ، فهو لا يصطدم بالحواجز الإقليمية، أو القومية ، أو الدولية ليرتد إلى أصحابه ، بل يتخطّاها ولا يعترف بوجودها، ومن أهم سماته التي تميزه أنه في خدمة المبدأ وفي خدمة الفكرة الإسلامية والدعوة لها، وبما أن المرصد يعمل في حقل الإعلام فإنه مقتنع بأن الإعلام هو وسيلة لخدمة الإسلام وليس الإسلام في خدمة الإعلام .
المرصد الإعلامي الإسلامي هيئة حقوقية، إعلامية، إسلامية تهتم بقضايا المسلمين في أنحاء الأرض قاطبة ومركزه العاصمة البريطانية .
ونوضح أنه من المرتكزات الأساسيّة التي من أجلها أسّس المرصد الإعلامي الإسلامي :
– نصرة المستضعفين وإحقاق الحق حيث كان.

توفير منبر إعلامي للهيئات والشخصيات الإسلاميّة التي تعوزها الحاجة وضعف الإمكانيات للتعبير عن نفسها والمطالبة بحقوقها.

دفع الشبهات وإبطال الأباطيل التي تروّج لها وسائل الإعلام المأجورة ضدّ الإسلام والمسلمين.
– إيجاد صوت إسلامي يسهم في طرح القضايا المصيريّة والواقعيّة من منظور إسلامي.
كما أن المرصد الإعلامي الإسلامي سيظل بمشيئة الله منبراً ونصيراً للحق وأهله أينما كانوا، وسيفاً مسلطاً على الظلم والظالمين والباطل وأهله في كل مكان ، ولأن مسئوليتنا أولاً وأخيراً هي أمام الله العزيز الجبار لذا نتبع أسلوب الصراحة والصدق والتوثيق والوضوح والدقة في أخبارنا وتزويد الناس بالأخبار الصحيحة، ويهمنا إظهار الحقائق لوجه الله للرأي العام ولمن يهمه الأمر.

ولمعرفة الحقائق من مصادرها الأساسية من خلال الحوار الشامل لأحد القيادات الشرعية والميدانية في شمال مالي والتي تستطيع توضيح الحقائق عبر مصادرها دون وسيط أو خبير أو محلل . . وفيما يلي نص الحوار :

 

كيف تقيمون تجربة تطبيق الشريعة في شمال مالي من خلال فترة سيطرة الجماعات الجهادية عليها من واقع ميداني ورؤية من الداخل؟

الإجابة على هذا السؤال طويلة، وتحتاج إلى إيضاح قدر من الحقائق ، بعض منها تاريخي يحتاج إلى إفاضة حتى يتصور تصورا كاملا وهو ما لا يمكن في مثل هذه الحوارات ، ولكن سنحاول أن نوجز في نقاط ، بعض المسائل التي تعطي تصوراً لا بأس به للقارئ.

 

ما طبيعة الأرض التي اقيم عليها هذا المشروع والتجربة الميدانية ؟

 في البداية ينبغي أن نذكر للقراء نبذة مختصرة عن المنطقة التي حكمها المجاهدون تعينهم على تصور الوقائع والأحداث التي سيرد ذكرها فنقول وبالله التوفيق :

 لقد سيطر المجاهدون على أكثر من 60%من مساحة دولة مالي (أكثر من مساحة فرنسا وبلجيكا مجتمعة)، هي “الولاية السادسة تمبكتو” والولاية السابعة قاوا ” والولاية الثامنة كيدال” وجزء من “الولاية الخامسة موبتي” ويتبع لكل ولاية من هذه الولايات مقاطعات عديدة ومدنا ومداشر فضلا عن صحراء واسعة وجبال يسكنها البدو الرحل أو لا يسكن فيها احد، ومن أهم المدن :

– في ولاية كيدال مدن “تساليت” “اجلهوك” “الخليل” وغيرها..

– وفي ولاية قاوا مدن “بوريم” “قوسي” “منكا” ” وغيرها..

– وفي ولاية تمبكتو مدن “جوندام” نيانفونك” “ديري” “تغاروست” “ليرا” وغيرها.. ويسكن هذه المنطقة خليط من الأعراق أهمهم الطوارق”، والعرب والصنغاي والفولان، ومزيج من اللغات أهمها العربية والفرنسية وعدد من اللهجات أشهرها “تماشق” يتكلم بها الطوارق ، و”البولارية” يتكلم بها الفلان و”الكوروبراتية” يتكلم بها السونغاي ، و”الحسانية” يتكلم بها العرب ، ويقدر سكان هذه المنطقة بأكثر من 2 مليون نسمة بحسب الإحصائيات الرسمية لمالي، وهي غير دقيقة بالمرة لأسباب منها غلبة البداوة على الجنس الأبيض ، وحرص الحكومة المالية على إظهارهم كأقلية ويجدر التنبيه إلى أن حديثنا سيتركز غالبا على ولايتي كيدال وتمبكتو لأنها هي التي لنا بها خبرة كافية ، وهي المناطق التي كانت تحكمها جماعة أنصار الدين بإمارة الشيخ الفاضل المجاهد ، “أبي الفضل إياد بن غالي” -حفظه الله ونصره – وبمعاونة ومساعدة تامة من تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي “منطقة الصحراء الكبرى”.

كيف ترون تلك التجربة في التقييم والرصد بعد ان مضى عليها مدة من الزمن وآل الوضع الى ما آل اليه حاليا برأيكم؟

  تقييم التجربة على وجه العموم أنها تجربة ناجحة ومفيدة وايجابياتها غالبة ، وقد أثبت فيها المجاهدون أنهم على قدر المسؤولية المناطة بهم حيث أداروا هذه البلاد الشاسعة المترامية الأطراف إدارة شهد كل منصف أنها أحسن بكثير من إدارة الحكومة المالية خلال خمسين عاما ، مع الفرق الكبير في القدرات والموارد والقوة والمناصرين ، والحمد لله على كل حال، وقد كان بعض أعداء المجاهدين يراهن على فشلهم في إدارة البلاد ، ومن ثم انقلاب الشعوب عليهم ، ولكن خيب الله ظنهم ولله الحمد والفضل أولا وأخيرا ، وسنحاول أن نذكر بعضا من هذه التجربة على عدة مستويات ، مع التنبيه إلى تداخل هذه المستويات تداخلا يصعب معه التفريق بينها على طريقة منهجية ، فليعذرنا القارئ الكريم إن لاحظ قصورا أو خللا أو غير ذلك والله المستعان.

كيف كانت تمضي امور الامارة على المستوى الاداري في ادارة وتسيير الدولة والحكم؟

 على المستوى الإداري

 كان الأمير العام هو الشيخ أبو الفضل إياد بن غالي – حفظه الله – وله مجلس شورى، كما عين الشيخ لكل ولاية مجلسا خاصا لتسيير شؤونها على رأسه والي الولاية أبقي المجاهدون على التقسيم الإداري المعمول به زمن حكم النظام المالي لتعود الناس عليه ، وعدم وجود ضرورة داعية لتغييره كان الشيخ “أبو الفضل” – حفظه الله – القائم بشؤون ولاية كيدال ، بينما عين واليا على ولاية تمبكتو الشيخ الشهيد “عبد الحميد أبا زيد” – رحمه الله تعالى – ويعينان من ينوب عنهم في حال غيابهم ، يوجد في كل مقاطعة أو مدينة كبيرة أمير يتبع لوالي ولايته، ومن هؤلاء الأمراء” الشيخ الشهيد المقداد “محمد بن عمر الأنصاري “- رحمه الله – والأخ الشهيد أبو بصير التشادي”- رحمه الله – والشيخ المجاهد “إبراهيم بنا الأنصاري ” و” الطالب أبوعبد الكريم الأنصاري ” و”أبوعبد الحكيم القيرواني الأنصاري ” و” نافع أبو عائشة الأنصاري “و أبو سياف الجزائري ” و” عبد الوهاب الجزائري ” وغيرهم حفظهم الله

mali molathamon

كيف كانت تتم عمليات التنسيق والموائمة بين المنطقتين الخاضعتين للامارة الاسلامية في الصحراء الكبرى؟

 كان التنسيق بين الولايتين ، وبين المقاطعات والمدن في داخل الولاية الواحدة عالياً جداً كان المجاهدون مرنين في التعامل الإداري ، فكانوا يعاملون كل ولاية بما يناسبها ، فلذلك قد تلاحظون بعض الاختلاف في التعامل بين ولاية وولاية ، فهذا من أسبابه كانت قيادة المجاهدين ربما قامت برحلات للمناطق الداخلية لتقييم عمل المسؤولين وحل بعض المشاكل المستعصية

حدثنا قليلا عن التجربة السياسية كيف ادارة الحركة الجهادية الامارة من الناحية السياسية في اول ممارسة للسياسة على ارض الواقع وفي الحكم؟

 

المستوى السياسي :

 اتخذ المجاهدون بعد الدراسة والمشاورات المطولة عدة قرارات لسير المشروع الإسلامي على أحسن وجه ، وكانت ثم اجتماعات ومدارسات دورية ، ومتابعة للمستجدات لاتخاذ القرار المناسب ، يعني تم التمهيد للامارة بقرارات سياسية.

 ماهي هاته القرارات باستفاضة لنقارب الوضع في امارة الصحراء برؤية من الداخل؟

 من هذه القرارات :

 – عدم إعلان إمارة إسلامية لأسباب عديدة منها:

 المحافظة على الشعب ، وعدم استعداء دول الكفر على المشروع الوليد لئلا يدفع الشعب ثمن ذلك ، ولذلك لا تجد في جميع بيانات وإصدارات “جماعة أنصار الدين” استخدام لفظ إمارة أو دولة أو نحوها – باستثناء نص الاتفاق مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد – وإنما يتم استخدام لفظ إقامة الدين ونحوها من الألفاظ

– دراسة حقيقة التمكين الموجود والقدر الذي يخوله هذا التمكين من تطبيق الشريعة الإسلامية

 – الاستعداد لفتح باب الحوار والتفاوض ، دون أي تنازل عن الشريعة ، لكن لا مانع من القبول بكل ما يصح في الشرع ، أو كما عبر الشيخ أبو الفضل – حفظه الله – “كن كالحرير لين لكنه لا ينكسر” ، ولذلك قال :” إن الهدف من تكوين جماعة أنصار الدين هو إقامة الشريعة وهي مسألة ليست قابلة للنقاش ، ونفس الأمر ينطبق على مسألة الوحدة الترابية عند الطرف الأخر أعني الحكومة المالية ” ، وهذا ما تم بالفعل فكانت وفود المفاوضات تغادر للدول المجاورة ” بوركينا فاسو ، الجزائر …” وتلتقي بالأطراف الأخرى ، وتسمع منهم وتنقل وجهة نظر المجاهدين ، دون أن يكون لهم حق إعطاء أي التزام أو توقيع أي ورقة ، بل ذلك بيد قيادة المجاهدين في أزواد

mali map

ماذا عن تعاملكم مع الاعلام والصحافة بكل مستوياتها؟؟

 تم فتح المجال للصحافة الحرة للإطلاع على الوضع ونقل الصورة الحقيقية للعالم ، مع ضبط عملهم بالضوابط المناسبة ، وكان المجاهدون قبل إعطاء الإذن للصحفي يقومون بدراسة عنه وعن الجهة التي يعمل لصالحها، ثم بناء على نتيجة الدراسة يمنح الإذن أو يمنع ، ومن بين من لم يمنح الإذن بعض القنوات الشيعية التي أرادت كسب المصداقية من أرض بعيدة عن الاحتكاك مع الرافضة ، وكانت هذه الصحافة على درجة متفاوتة من المهنية والحيادية ، لكن ينبغي هنا أن نشيد بموقع صحراء ميديا وصحفيه الممتاز عثمان بن محمد عثمان

 فقد كان من اهم قرارتنا فتح الباب لجميع الداعمين للمشروع الإسلامي في كل المجالات ، ولكن المسلمين – إلا من رحم الله – خذلوا إخوانهم في أزواد ، والله المستعان

ماذا عن تعاملكم مع المنظمات الانسانية العالمية؟؟

  كان التوجه العام لنا هوالسماح لجميع المنظمات الإنسانية – بما فيها الصليبية – العاملة في مجال الغذاء والطب بالعمل ومراقبتها ، وذلك بشرطين :

– تقديم تقرير مفصل عن طبيعة نشاط المنظمة

– الالتزام بالشروط التي تشترط عليهم ، وهي في مجملها عدم مخالفة الشريعة : ” عدم رفع الصليب وإظهاره ، تستر العاملات ونحوها ، وبالفعل التزمت هذه المنظمات بما شرط عليها.

ماذا عن بقية القرارات التي اعلنتموها وانتم تديرون الامارة الاسلامية؟؟

   إيقاف وعدم استخدام العقارات ذات الملكية الخاصة للمرتدين ، وذلك ترغيبا لهم في التوبة ، وبالفعل فقد تاب بعضهم وأخذ أمواله ، وقد ابقي المجاهدون في تمبكتو على نظام لجنة الأزمات المعمول به زمن النظام المالي . . ثم اجتناب التصادم والاحتكاك مع القوى المسلحة الموجودة في المنطقة مثل ” الحركة الوطنية لتحرير أزواد mnla ” و” الجبهة العربية الأزوادية maa” وهذا الموضوع طويل أمره ومهم .

كيف خرجتم من مأزق العرقيات والتعدد الاثني في منطقة شمال مالي وانتم تقيمون اول دعائم الحكم الاسلامي والامارة الاسلامية في جو مشحوب بالعصبيات القبيلة؟

 نشير إلى بعضه فنقول وبالله التوفيق :

الدولة المالية تتكون من أعراق مختلفة كما سبقت الإشارة ، ولما وقع الاستقلال المزعوم أمسك الشيوعيون بزمام الحكم في مالي ، فأرادوا فرض الشيوعية الحمراء على الناس فرفض المسلمون في أزواد ذلك ، فبدأ المرتدون المجازر بحقهم ، فانطلقت أول ثورة ضد الماليين سنة 1963م ، ومنذ ذلك الوقت والمرتدون في مالي لا يكفون عن مجازرهم بحق الشعب المسلم في شمال مالي ، وتشتت هذا الشعب الأبي بين ثائر، ولاجئ ومصر على البقاء في أرضه ، وكانت أعظم ثورات الأزواديين ضد مالي في الماضي ، تلك التي قادها الشيخ أبو الفضل إياد بن غالي بداية التسعينيات من القرن الماضي ، وأجبرتهم على الجلوس للمفاوضات ، وتحقق للأزواديين بعض حلمهم ، وبعد أن هدا الله الشيخ أبا الفضل وصار من قادة ” جماعة الدعوة والتبليغ ” رفض ذاك القتال الجاهلي ، ورغم رفضه المشاركة في الثورات بعد فقد بقي محل احترام مسموع الكلمة عند الثائرين ، وقاد ثورات الأزواديين بعده وأثخن في الماليين الشهيد “إبراهيم بن بهنقا” – قبل أن يلتحق هوالأخر بركب الجهاد ويستشهد في إحدى مهام المجاهدين- ، هذا التاريخ المرير خلف في ذاكرة الأزواديين بغض مالي البغض الشديد – والمتجاوز لحدود الشرع في كثير من الأحيان – وكان من يحمل شعار تحرير أزواد بالحق أو الباطل يلقى الدعم والمساندة ، ولذلك لما ظهرت الحركة الوطنية وحملت هذا الشعار تهافت الناس عليها ودعموها بكل ما يملكون ، حتى تبرعت النساء بذهبهن قبل أن يكتشف الكثيرون منهم حقيقة خيانتها للمشروع الأزوادي ، فضلا عن خيانتها للدين ، ويستحسن الاطلاع على مقال بعنوان ” أحشفا وسوء كيل ” للكاتب عبد الله الشريف وما تزال هذه الحركة وإلى الآن تحظى باحترام وشعبية داخل أزواد.

كيف كانت علاقتكم مع الحركة الوطنية الازاوادية في خطوط عريضة للمشهد؟؟

لقد شنت هذه الحركة حملة إعلامية شرسة داخل المجتمع الأزوادي ضد “جماعة أنصار الدين ” واتهمتها بشتى التهم والتي هي أولى بها وأهلها ، لما سحبت البساط من تحتها ، وأظهرت للناس بأفعالها لا بالضجيج من يحمل هم الأزواديين ويسعى من أجلهم ، ورغم هذه الحرب الإعلامية الشرسة ، فقد التزمت جماعة أنصار الدين سياسة حكيمة تجاه هذه الحركة تجمع بين الحرص على هدايتهم وإلزامهم بالشريعة ، وعدم استعدائهم ومن وراءهم من الشعب – رغم كل الاستفزازات

mali qa3da

هل لكم ان تعطونا جانبا من ملامح هذه السياسة؟؟

  لما تأسست “جماعة أنصار الدين ” قام ممثلوها بجولات مكوكية ، التقوا فيها أطياف المجتمع كله ، وقادة الناس ووجهائهم ، فالتقوا قادة الحركة الوطنية وعرضوا عليهم الدخول في المشروع الإسلامي لكنهم أبوا  . . فقد كنا نراعي أن العدو واحد والأرض مشتركة ، والحالة متشابهة ، وكان لا بد من درجة من التنسيق معهم ، حتى لا يقع اقتتال ، وحرص المجاهدون أن لا يصل هذا التنسيق إلى القتال تحت راية واحدة .

وقد شاركت الحركة الوطنية مشاركة ضعيفة ومحتشمة في صد أرتال المرتدين المتوجهة إلى ” قاعدة أمشاش” لفك الحصار عنها، ولما نصر الله المجاهدين على تلك الأرتال قاموا بدفع جزء من الغنيمة للحركة

 و بمجرد أن وفق الله المجاهدين لصد الأرتال المتجهة لأمشاش وهزيمتها هزيمة نكراء ،بادروا بالتمركز و الانتشار عند قاعدة أمشاش لفتحها ، وهنا جن جنون الحركة وجاءت بأرتالها ، وبعد اخذ ورد ومفاوضات تم التوصل إلى الاتفاق .

 mali3

ماهي بنود هذا الاتفاق الذي ابرم بينكم وبين الحركة الازوادية؟؟

 ينسحب المجاهدون من المنطقة ويخلون بين الحركة الوطنية وقاعدة أمشاش لمدة ثلاثة ايام ، ومع انتهاء اليوم الثالث تنسحب الحركة من المنطقة وتخلي بين المجاهدين وقاعدة أمشاش

– إذا فتحت الحركة أمشاش سلما فللمجاهدين نصف الغنيمة ، وإن فتحتها حربا فللمجاهدين الثلث

– إذا فتح المجاهدون القاعدة فسيعطون للحركة نصيبا من الغنيمة

– عجزت الحركة بعد الأيام الثلاثة عن اقتحام القاعدة وزادت يوما رابعا نقضا للإتفاق ، وانسحبت آخر اليوم الرابع فجاء المجاهدون وفتح الله عليهم القاعدة المحصنة في ليلة واحدة في معركة بطولية يضيق المقام عن وصفها ، ولم يقتل احد من المجاهدين ولم يصب إلا أخا واحدا ، أصيب إصابة خفيفة سرعان ما شفي منها والحمد لله – وفى المجاهدون بوعدهم فأعطوا الحركة الوطنية جزءا من الغنيمة .

 وقد كانت مرحلة الاختلاط هذه مع الحركة الوطنية إبان المفاوضات مفيدة حيث ركز المجاهدون على الدعوة والتحق في ذلك المكان قبل توقيع الاتفاق عدد منهم.

mali tembekto

هل كان لهم مشاركات اخرى في القتال معكم في الجبهات؟

  بعد أن سيطر المجاهدون على ولايتي كيدال وتمبكتو، وشاركوا الحركة الوطنية في ولاية قاو، ورأت الحركة الوطنية أنها تفقد أنصارها يوما بعد يوم ، قام قادتها بالتواصل مع المجاهدين ، طالبين الوحدة فبين لهم المجاهدون ما هم عليه من العلمانية واشترطوا عليهم التوبة إلى الله ، للتوحد معهم واستغرق ذلك وقتاً وشرحاً وعدة اجتماعات أسفرت عن توقيع الاتفاق.

هل لكم ان تحيطونا بجوانب الاتفاق من خلال حوارنا الشامل عن التجربة الاسلامية في شمال مالي؟؟

للتوثيق هذا ما تقرر في المرسوم

مرسوم اتفاق بين الحركة الوطنية لتحرير أزواد وجماعة أنصار الدين

 قال تعالى ” واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ” امتثالا لأمر الله تعالى في هذه الآية الكريمة قام الإخوة في الحركة الوطنية لتحرير أزواد وجماعة أنصار الدين بسلسلة من الاجتماعات والمشاورات طيلة أسبوع كامل ، تم فيها مناقشة مفاهيم أساسية هي : مفهوم الكفر بالطاغوت مفهوم الولاء والبراء وضرورة إقامة الدولة الإسلامية في أزواد كما أمر ربنا تبارك وتعالى في قوله : ” الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور” .

فإن الطرفين :

1- يؤكدان على تمسكهما باستقلال أزواد .

 2 – يلتزمان بالعمل على إقامة وبناء دولة إسلامية في أزواد ، تحكم الشريعة الإسلامية في جميع مناحي الحياة ، منهجها القرآن الكريم والسنة النبوية على نهج السلف الصالح .

3 – يقرران اندماجهما من أجل المصلحة العليا للإسلام والمسلمين في الأرض الأزوادية .

4 – يلتزمان – نتيجة لذلك – بدمج قواتهما المسلحة على الفور لإنشاء جيش موحد .

5 – يتفقان على تشكيل هيئة تنفيذية انتقالية تحت مسمى : ” المجلس الانتقالي لدولة أزواد الإسلامية ” .

6 – يتفقان على علم واحد مميز لدولة أزواد الإسلامية .

7 – يدعوان كافة المجموعات الأزوادية ذات الطابع التنظيمي إلى ضرورة المبادرة والعمل على الانضمام إلى الإطار الجديد .

8 – يعمل المجلس الانتقالي لدولة أزواد الإسلامية على رسم خطة تنفيذ بنود هذا الاتفاق .

9 – إن أي إخلال بأصل من أصول الدين يعتبر ناقضاً لهذا الاتفاق ، وسيأتي ذلك بالتفصيل في ميثاق – دستور – سيصاغ لاحقا .

10 – يبدأ سريان هذا الاتفاق فور التوقيع عليه .

هل دام هذا الاتفاق وتم تطبيق بنود على ارض الواقع؟؟؟

 للأسف الحركة الوطنية سرعان ما نكصت على عقبيها ، وتبرأت من الاتفاق فأصدرت جماعة أنصار الدين بيانا جاء فيه :

 ” إن جماعة أنصار الدين جماعة إسلامية ترى الجهاد وسيلة لإقامة الدين لقوله تعالى :[ولولا دفع الله ِالناس بعضهم ببعضٍ لهُدِّمت صوامع وبيعٌ وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرنَّ الله من ينصره إنّ الله لقوي عزيز ] ومن لوازم إقامة الدين تحكيم كتاب الله المستبين ، وهو علامة المؤمنين لقوله تعالى : (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلّموا تسليما) كما تسعى جماعة أنصار الدين إلى لمَّ شمل أبناء أمتها الإسلامية عربا وعجما سودًا وبيضا وخاصة على تراب أزواد وذلك بفض النزاعات بين إخواننا في إطار التحاكم إلى كتاب الله تعالى وردِّ المظالم إلى أهلها وكف يد الظالم عن المظلوم دون اعتبار لعرق أو نسب .

ومن هنا ووفاءً لعهد الله الذى أخذته جماعة أنصار الدين على نفسها للمِّ الشمل وإقامة الدين وتوحيد الكلمة فيه ، جاء إتفاق غاوا [بين حركة تحرير أزواد وجماعة أنصار الدين ] والذى نص وأكد على تحكيم الشريعة فى كل مناحى الحياة وفرح به الجميع ، ولكن للأسف الشديد فوجئنا ببيان نواكشوط الصادر عن المكتب السياسي للحركة الذى نصَّ على رفضه الصريح لمشروع دولة إسلامية تُحكم الشريعة الإسلامية فى كلِّ مناحى الحياة ، وعزز هذا الرفض بيان غاوا الصادر 04 يونيو 2012م عن الأمانة العامة لحركة تحرير أزواد والذى جاء [إن الحركة الوطنية لتحرير أزواد ستشكل مجلسا مؤقتا لتسير شؤون البلاد]من جانب واحد وهذا ما نعتبره انسلاخاً وتملصاً من الاتفاق الموقع عليه في غاوا بين الطرفين [جماعة انصار الدين وحركة تحرير ازواد ] .

وعليه فإن جماعة انصار الدين تعلن وتؤكد لأبناء أمتها الإسلامية تمسكها بمشروعها الاسلامي والمضي قدما فى طرحه قال الله تعالى [قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ] وتؤمن جماعة أنصار الدين أن السعادة والرقي والأمن والاستقرار في الدنيا والآخرة في تطبيق ما جاء في القرآن وإتباع السنة المطهرة والاهتداء بهدي الصحابة الكرام قال الله تعالى [إنَّ هذا القرآن يهدى للتي هي أقوم ] – في الأمن والاقتصاد والسياسة والعلاقات الخارجية والاجتماعية والسلم والحرب ، ومن هذا المنطلق نوجه دعوتنا إلى كل من يريد الخير والفلاح لهذا المجتمع المسلم من أفراد وجمعيات إسلامية ومنظمات خيرية إلى دعم ونصرة إخوانهم المسلمين .

قال عليه الصلاة والسلام [ما من امرئ مسلم يخذل امرأ مسلما في موطن يحب فيه نصرته إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته وما من امرئ ينصر امرأ مسلما في موطن يحب فيه نصرته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته ] ولا ننسى أن ننبه على ما جاء في مؤتمر “انبيكت لحواش ” بموريتانيا الذي انقسم فيه العرب إلى طائفتين، طائفة تدعم حكومة مالي العلمانية ، وأخرى تتمسك بالانفصال عن مالى ونحن ندعو الطائفتين إلى كلمة سواء فيها جادة الصواب والحلول المثلى والضمان الشامل لخير الدنيا والآخرة .

[قل إنّ هدى الله هو الهدى ][وأمرت أن أسلم لرب العالمين ]. اللهم اجمع شملنا على المحجة البيضاء . اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا إتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه [ولينصرنَّ الله من ينصره إن الله لقويّ عزيز] .

كيف كانت علاقتكم بالجبهة التي تشكلت من العرب الاصليين في المنطقة ؟

أما جبهة العرب فلم تدخل الحرب أصلا ضد مالي ، لكن المجاهدين في جولاتهم للتعريف بأنفسهم كان من بين من التقوا بعض قادة العرب حتى من غير قادة الجبهة التي لم تتضح هيكلتها التنظيمية ذلك الوقت ، فأكدوا استعدادهم للشريعة وتطبيقها وعدم معارضتها، لكنهم  قالوا انهم ينتظرون حتى يظهر شيء على الأرض .

 mali2

الملّا محمّد عمر المجاهد بمناسبة حلول عید الفطر يتوجه بالدعاء لمصر وسوريا

الملا عمر

الملا عمر

الملّا محمّد عمر المجاهد بمناسبة حلول عید الفطر يتوجه بالدعاء لمصر وسوريا

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

أصدر الملّا محمّد عمر المجاهد بمناسبة حلول عید الفطر المبارك بياناً هنأ فيه الشعب الأفغاني والأمة الإسلامية بالعيد ، وتطرق إلى الأوضاع الأفغانية وتوجه بالدعاء للشعبين السوري والمصري فقال : أسأل الله تعالی أنّ یمنّ علی المسلمین جمیعاً بالعزّ والتمكین، وأن یُنهي مصائبهم وآلامهم، وأن یُنجي الشعوب المظلومة المؤمنة من ظلم الظالمین بخاصة شعبي (سوریا) و(مصر) الذین قضیا أیام شهر رمضان المبارك تحت السیاط وفي ظروف من الضرب، والقتل، والحبس، والتعذیب في المیادین، والسجون والمستشفیات، وأسأل الله تعالی أن ینصرها وأن یمنّ علیها بالعزّ، وأن یوفّقها لاتّخاذ أنجح التدابیر، وأسأله تعالی أن یحفظ جمیع المسلمین من شرّ مؤآمرات الأعداء السرِّیة والعلنیة، وأن ينعم علی جرحی المسلمین بالشفاء، وأن یتكرّم علی أسراهم بالخروج من السجون.

كما قدم النصائح للمجاهدين في أفغانستان .  . وفيما يلي نص البيان الذي حصلت شبكة المرصد الإخبارية نسخة منه.

 

بسم الله الرحمن الرحیم

الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادی له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله.

أما بعد، فأعوذ بالله من الشيطان الرجيم (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم
فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(النور/۵۵)

إلی الشعب الأفغاني المجاهد والأمّة الإسلامیة جمعاء!

 

السلام علیكم ورحمة الله وبركاته

 

 بما أنّكم أدّیتم فریضة صیام شهر رمضان المبارك، وأنتم الآن في أیام عید الفطر المبارك فأهنّئكم بهذا الفرح والسعادة، وأسأل الله تعالی أن یتقبّل من جمیع المسلمین جهادهم، وصیامهم، وقیامهم، وصدقاتهم، وأن یمنّ علیكم بالنصر والحیاة السعیدة. وبما أنّ المجاهدین الأبطال في خنادق  الجهاد أحرزوا الانتصارات العظیمة بنصرالله تعالی لهم وثمّ بفدائیتهم وبتقدیمهم التضحیات الفریدة، وألجؤوا المحتلّین بالفعل إلی الفرار من أرض المعركة، فأهنّئ الشعب الأفغاني المجاهد والأمّة الإسلامیة المضطهدة بهذه الانتصارات، وأشكر الشعب الأفغاني المجاهد الأبيّ علی وقوفه الصامد إلی جانب المجاهدین في الحرب ضدّ المحتلّین، وعلی مساندته الشاملة لهم، وأرجو منه أن یواصل مزید مساندته وتكاتفه مع المجاهدین في سبیل تحقیق الحرّیة، وأسأل الله تعالی أنّ یمنّ علی المسلمین جمیعاً بالعزّ والتمكین، وأن یُنهي مصائبهم وآلامهم، وأن یُنجي الشعوب المظلومة المؤمنة من ظلم الظالمین بخاصة شعبي (سوریا) و(مصر) الذین قضیا أیام شهر رمضان المبارك تحت السیاط وفي ظروف من الضرب، والقتل، والحبس، والتعذیب في المیادین، والسجون والمستشفیات، وأسأل الله تعالی أن ینصرها وأن یمنّ علیها بالعزّ، وأن یوفّقها لاتّخاذ أنجح التدابیر، وأسأله تعالی أن یحفظ جمیع المسلمین من شرّ مؤآمرات الأعداء السرِّیة والعلنیة، وأن ينعم علی جرحی المسلمین بالشفاء، وأن یتكرّم علی أسراهم بالخروج من السجون.

أیها المواطنون!

إنّ الجهاد الجاري في أفغانستان یمضي بفضل الله تعالی بالنصر قُدُماً، وقد تحرّرت في عملیات (خالد بن الولید) في هذا العام مناطق كثیرة من سیطرة المحتلّین الغاصبین، وفُتِح فيه من مراكزهم القویة التي لم یكن یُتوقع فتحها فیما مضی، وبفضل الله تعالی دُكت قواتهم العسكریة، وقضي علی غرورهم، ومعنویاتهم القتالیة، فهم الآن علی وشك الهزیمة،(سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ) القمر/45 .

ومما یبعث علی السرور هو  كون المجاهدین یقاتلون العدوّ في أفغانستان كلّها إخوة متحابّین تحت رایة وقیادة واحدة، وتكتسب حركتهم الجهادیة بمرور كل یوم مزیداً من القوّة، ویكتسب المجاهدون مزیداً من التجارب، ویحقّقون مزیداً من النجاحات في المجالات السیاسیة، والثقافیة، والدعویة، والإداریة، والاقتصادیة إلی جانب تقدّمهم وإحرازهم الانتصارات في المجال العسكري،ویتقوّی في الصف الجهادي روح الاصلاح، والاخلاص، والتعاون والطاعة.

أیها المواطنون المؤمنون والإخوة المجاهدون !

إنّكم تعلمون أنّ بلدنا  الآن في حالة عبور من مرحلة حسّاسة من تاریخه، والعدوّ الذي ذاق طعم الهزیمة في اثنتی عشرة سنة الماضیة یقوم الآن بحیاكة المخطّطات والمؤآمرات الجدیدة، وإنّنا بفضل الله تعالی منتبهون إلی تلك المؤآمرات، وإنّنا علی یقین أنّ النظام الإسلامي الحرّ العادل الذي یشمل جمیع الأفغان هو وحده یمكنه أن یجلب لشعبنا السعادة والرفاه. وإننا بمساندة شعبنا المسلم لن نسمح لأحد بتقسیم أفغانستان علی الأسس العرقیة أوالإقلیمیة.

إنّ شعبنا المتدیّن یعتبر الحفاظ علی وحدة تراب البلد والدفاع عن كلّ شبر منه من مسؤلیاته، ویعتبر وحدة ذات البین ومساندة أبنائه المجاهدین من واجباته الدینیة. ویعتبر تحریر البلد والحفاظ علی استقلالیته من حقوقه المشروعة المسلِّمة، ولن یساهم شعبنا المسلم في المسرحیة الخادعة لانتخابات عام 2014م، لأنّه یدرك أنّ نتیجة الانتخابات تقرّر مسبقاً في واشنطن قبل إجراء الانتخابات في أفغانستان، ویُعیّن فیها الحكام علی أساس إرادة واشنطن، ولیس نتیجة إبداء آراء الناس. إنّ نتیجة المشاركة في هذه الانتخابات لن تكون إلّا إضاعة للوقت. 

 إنّني أوجّه مرّة أخری النداء بالدعوة إلی الأفغان العاملین في صفوف العدوّ بأن یوجّهوا فوهات بنادقهم إلی صدور الغزاة الكفار وعملائهم بدلا من أن یوجّهوها إلی صدور أبناء شعبهم المسلمین، وإنّنا دوماً نستقبل أمثال هؤلاء الشباب المناضلین استقبال الأبطال، ونستقبل كل من یترك صف العدوّ ویعود إلی حضن شعبه المجاهد.

وكذلك أوجّه النداء إلی الذین یعتبرون أنفسهم ملتزمین بالإسلام والجهاد، ولكنّهم یقومون بالإشاعة ضدّ المجاهدین، وینشرون بینهم الفرقة، والشكوك، والظنون السیِئة، ویستعملون أقلامهم وألسنتهم ضدّ المجاهدین بدل أن یحرّكوها ضدّ الكفار. إنني أرجو من هؤلاء من باب الأخوّة أن یستنكفوا عن مثل هذه الأعمال التدمیریة التي لا تعود علیهم بأي نفع، لأنّ مثل هذه الأعمال لن تدلّ إلاّ علی أنانیّتم وعدم نضج تفكیرهم، ولن یجنوا منها سوی أنّها ستثقل میزان سیّئآتهم .

إنّ جمیع الأفغان من أصحاب الضمائرالحیّة الذین یكرهون الاحتلال، ویُظهرون مخالفتهم العملیة مع تواجد الغزاة في هذا البلد فإنّنا نعتبر هؤلاء الناس إخوة لنا وإن كانت بیننا وبینهم فجوة، وإنّنا نقدّر فیهم إحساسهم الأفغاني الغیور.

إنّني أطمئن الجمیع بأنّه لن یكونواعرضة للانتقام الشخصي، لأنّ جهادنا لیس للمنافع الذاتیة، أوللحصول علی السلطة للأغراض الشخصیة.

أیها العالم! وأیها المواطنون!

یجب أن أصرّح مرّة أخری حول مستقبل أفغانستان بأنّ إقامة النظام الإسلامي والحصول علی الحرّیة الكاملة هما من القیم التي لن نساوم علیها أحداً كائنا من كان، لأنّ الشعب الأفغانی قدّم في تاریخه القدیم وكذلك في العصر الحاضر التضحیات العظیمة للحفاظ على هذه القیم، وقد تحمّل الدمار، وقدّم ملایین الشهداء في سبیل تحقیق هذین الهدفین. فلیُترك هذا الشعب الأبي لیقیم له النظام الاسلامي الحرّ المستقل وفق طموحه وآماله .

ورؤیتنا حول تسییر النظام الداخلی وإعادة إعمارالبلد هي: أنّه لن یداوي داء هذا البلد إلاّ النظام الإسلامي النزیه الشفاف المُدرك لمسؤلیاته، فبدل أن یعتمد الأفغان علی المساعدات والكفاءات الأجنبیة یجب علیهم أن یشمّروا عن ساعد الجدّ لخدمة بلدهم مستغلّین قُدُراتهم وامكانیاتهم الداخلیة. ولكي نخرج من الوضع المأساوي والاحتياج إلی الناس یجب أن یتأهّل جیل شبابنا في العلوم الدینیة والتجریبیة معاً، لأنّ الحصول علی العلوم العصریة من الضرورات الملحّة لنهوض جمیع المجتمعات في هذا العصر.

إنني أوضّح مرّة أخری بأنّنا لانفكر في حكر السلطة، وكل من یحمل الوفاء والحبّ الخالص تجاه الإسلام والوطن – بغضّ النظر عن انتمائه إلی العرق أو الإقلیم- فإنّ هذا البلد بلده، ولن یحرمه أحد من خدمته لبلده، وإنّني أطمئن الجمیع بأنّنا سنخدم هذا البلد معاً، وكل من یظهرالندم بشكل علني عن مساعدة المحتلّین فإنّنا نعتبره أخاً لنا، ونسقبله بصدر رحب.

وأمّا عن السیاسة الخارجیة فالأصل فیها وفق سیاستنا الثابتة الدائمة هي سیاسة (لا ضرر ولا ضرار) إنّنا لانضرّ أحد، ولا نسمح لأحدٍ أن یستغلّ بلدنا في إضرار الآخرین، كما لا نتحمّل ضرر الاخرین.

وإنّنا سنوطّد علاقات حسنة مع كل من یحترم أفغانستان كبلد إسلامي حرّ، ولاتكون علاقاته ومناسباته بنا ذات طابع استعماري، سواء كانت تلك الجهات القوی العالمیة، أو الدول المجاورة، أو أيّ بلد آخر من بلاد العالم. ویجدر بالذّكر أنّ هذه السیاسة قد أوضحناها للعام في البیانات السابقة، وعن طریق مكتبنا السیاسي أیضا.

أمّا اللقاءات والمحادثات التي تتمّ مع المحتلّین عن مكتبنا السیاسي فالهدف منها هو إنهاء الاحتلال، ولاینبغي أن تُحمَل علی تنازل المجاهدین عن أهدافهم، أوالمساومة علی المبادئ الإسلامیة، والمنافع الوطنیة. وإنني أطمئنكم بأنني لن أساوم أحداً علی التحریرالكامل للبلد، وإنهاء الاحتلال فیه. ولن أتوسّل بأیة مصانعة تخالف شرع الله في سبیل الوصول إلی هذا الهدف النبیل.

وللإمارة الإسلامیة الفخر بأنها بفضل الله تعالی أظهرت استقامة وصلابة في كثیر من ظروف المِحَن والإبتلاءات، ونسأل الله تعالی أن یثبّتنا علی الحق في المستقبل أیضاً. وقد أثبتت ظروف ما بعد فتح المكتب السیاسي في (قطر) بأنّ الإمارة الإسلامیة حرَّة ومستقلة في اتخاذ جمیع القرارات، وأنّها تتمتّع بالموقف القوي الثابت. وثبت كذلك أیضا أنّ الإمارة الإسلامیة سعت وتسعی بكل الإخلاص دوماً في إطار الأصول الإسلامیة والمنافع الوطنیة لحلّ مشاكل شعبها المسلم، إلاّ أنّ المحتلّین ورفاقهم هم الذین یتحایلون، ویوُجدون العراقیل أمام حل المشاكل. 

وكما أوضحنا آنفا أنّ الإمارة الإسلامیة لا تفكر في حكر السلطة، فإنّنا نؤمن بالتفاهم الداخلي مع الجهات الأفغانیة في سبیل إیجاد حكومة قائمة علی الأصول الإسلامیة تشمل جمیع الأفغان، ونؤكد علی أنّ الإمارة الإسلامیة تعتبر إنهاء الإحتلال وتحریر البلد بالكامل واجبها الدیني والوطني، وحین ینتهي الاحتلال فلن تكون هناك مشاكل في أمر التفاهم الداخلي بین الأفغان، لأنّ الأفغان یقدرون علی التفاهم الداخلي بینهم لوجود الأصول والثقافة المشتركة بینهم.

وعلی المحتلّین أن یأخذوا العبرة من التجارب المُرّة التي مرّوا بها خلال اثنتي عشرة سنة الماضیة، وعلیهم ألّا یحلموا بإطالة  زمن احتلالهم من خلال القواعد العسكریة الدائمة أو للأمد الطویل علی أرض هذا البلد. ولا ینبغي لهم أن ینخدعوا مزیداً بالوعود الجوفاء لإدارة (كابل) العمیلة. إنّ العملاء الأفغان كانوا قد صوّرا أفغانستان لقمة سائغة للمحتلّین في بدایة الإحتلال، وإنهم الیوم یریدون مرِّة أخری استمرار الاحتلال وتواجد القوات الأجنبیة لإطالة زمن سلطتهم، وللحصول علی المنافع الشخصیة تحت مظلّة الاحتلال.

ویجب علی المحتلّین أن یكونوا قد عَلِموا بأنّ الشعب الأفغاني لا یرضي بالاحتلال ولا بحكومات الوصایة العمیلة، فإن كان المحتلّون یظنون أنهم سیتمكنون من تهیئة الظروف لاستمرار تواجدهم العسكري عن طریق الدعایة، والتزویر، وتنفیذ المؤآمرات الأخری، وعن طریق ما یسمّونه بـ (الاتفاقیة الأمنیة) المزعومة، وتمریرها علی الأفغان عن طریق (اللویا جیرغا) (المجلس الوطني)، فعلی المحتلّین أن یُخرجوا هذه الأفكار  من رؤوسهم، لأنّ الأفغان كما أنّهم لایرضون بوجود آلاف الجنود المحتلّین علی أرضهم، فهم كذلك یعتبرون تواجد العدد القلیل من جنود العدوّ أیضا نقضاً لاستقلامهم.

وعلی المحتلّین أیضا ألاّ یحلموا بعدول قادة المقاومة وعامّة المجاهدین عن المقاومة الحقّة ضدّ المحتلّین مقابل الوعود وتقدیم الامتیازات الدنیویة وضمان المصؤونیة الشخصیة، أو مقابل الكراسی والمناصب في حكومات الاحتلال.

ونقول للمحتلّین أنّه لا یوجد في مجاهدینا من تصفونهم بالمعتدلین والمتشدّدین، إنّ هذه التقسیمات هي من خیالكم أنتم وخیال عملائكم. المجاهدون كلهم متبعون طریق الإسلام،ولهم منهج واضح متّحد ومعتدل واحد،وهو منهج الإسلام الذي یقول الله تعالی عنه: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) البقرة 143.

ورؤیتنا لعمل المؤسّسات الانسانیة العالمیة هي: أنّ كلّ المؤسسات الإغاثیة التي تبتعد عن النوایا السیاسیة والاستخباراتیة ولا تعمل للمحتلّین في المجالات الاستخباراتیة  أوالدعوة إلی الأفكار والنظریات المنحرفة، وترید أن تعمل بحیاد وفق شروطنا وسیاستنا في هذا المجال، فیمكنها أن تعمل في ساحات سیطرتنا بالتنسیق مع لجاننا المسؤولة عن المؤسّسات، سواء كانت فعالیات هذه المؤسسات في المجال الصحي، أو مجال المهاجرین، أو في مجال توزیع الغذاء، أو المجالات الأخری.

وفي الأخیر أرجو من العالم أجمع وبالأخص من العالم الإسلامي ومن الدول والشعوب المنصفة ومن المجامع العالمیة والإسلامیة أن تساعد الشعب الأفغاني من باب الشعور بالتضامن الانساني والأخوّة الإسلامیة في الحصول علی حرّیته، وأشكرهم علی بذل مساعیهم في مساعدة الأفغان في سبیل الحصول علی الاستقلال.

وتوصیتي لمجاهدي الإمارة الإسلامیة هي أن ینتبهوا بشدّة إلی تطبیق التعلیمات واللوائح، وأن یُجِدّوا في تطبیق الأوامر والإرشادات الصادرة لهم من القیادة، وأوصیهم بالطاعة الكاملة للمسؤولین، لأنّ القوّة في وحدة الصف، ووحدة الصف الحقیقیة هي في الطاعة، فعلیهم أن یوحّدوا صفوفهم بالطاعة الكاملة.

وكذلك أوصي المجاهدین بأن ینظّموا إدارة المناطق المحررّة أو التي ستتحرّر من سیطرة العدوّ بالتنسیق والتشاور مع العلماء والوجهاء في تلك المناطق. والذین یستغلّون تسمیة المجاهدین في إیذاء الناس أوخطفهم لأجل الأموال، أو یستغلّون تسمیة المجاهدین في تحقیق أهدافهم وأغراضهم الشخصیة، فهؤلاء لیسوا بمجاهدین، ولیست لهم أیة علاقة بالإمارة الإسلامیة. وإنّني آمر المجاهدین بأن یمنعوا هؤلاء الناس من ظلم الناس بقدر ما یستطیعون.

وأوصي المجاهدین بمزید من العمل لمنع وقوع الخسائر بین المدنیین، وأن یساعدوا مسؤولي اللجنة التي شُكلت في هذا المجال لمنع وقوع الخسائر في صفوف المدنیین وتقدیم الحقائق عنها للشعب وللعالم، لأن العدوّ یقوم بالإشاعات السیِّئة عن المجاهدین في هذا المجال، وهناك بعض الجهات الي تعتبر نفسها محایدة ولكنّها  تعدّ تقاریرها بناء علی هذه الإشاعات، والحقیقة هي أنّ الخسائر في المدنیین تحدث بید العدوّ. وإذا حدث أحیانا أنّ أحد المجاهدین لم یأخذ طریق الاحتیاط في منع وقوع الخسائر في المدنیین فإنّ اللجنة ستقدّمه إلی القیادة بعد معرفته  لیُحال إلی المراجع العدلیة.

وعلی المجاهدین أیضا أن یسعوا وِفقَ سیاسة لجنة الدعوة والإرشاد في أمر دعوة الأفراد الواقفین في الصف المخالف  وإخراجهم منه.

وكذلك علی المجاهدین أن یعتبروا خدمة الأسری والجرحی وفق برامج لجنتيّ الصحة والأسری من مسؤولیاتهم الشرعیة. وعلیهم أیضا أن یبذلوا الجهد اللازم  في سبیل تعلیم الجیل الجدید وتربیته وفق خطّة لجنة التربیة والتعلیم لیتحلّی الجیل الجدید بكلا نوعيّ العلم الدیني والدنیوي لیتأهّل أبناؤه لخدمة الشعب والبلد بصفة الكوادر المتدیّنة من أبناء الشعب الأفغاني.

ویجب علی الجمعیات الإسلامیة والإخوة الأثریاء أن یساعدوا اللجنة الاقتصادیة للإمارة الإسلامیة لیؤدّوا فریضة الجهاد بالمال بتوفیر ضرورات المجاهدین وحاجاتهم . ورجائي من المسلمین الأثریاء والموسرین في أیام العید المباركة ألّا ینسوا أسر الشهداء، والأسری، والمهاجرین، والمسلمین المعسرین من مساعداتهم، ولیشركوهم معهم في فرحة العید. وإنني أشكر جمیع المسلمین علی مساعداتهم ودعائهم للمجاهدین  وأرجوا منهم أن یستمروا على ذلك.

وفي الأخیر أهنّئكم جمیعا مرّة أخری بفرحة عید الفطر السعید، وأسأل الله تعالی أن یمنّ علی الأمة الإسلامیة بالعزّ والرفعة إنّه سمیع مجیب. والسلام علیكم ورحمة الله وبركاته.

خادم الإسلام أمیر المؤمنین الملّا محمّد عمر المجاهد