الإثنين , 21 أكتوبر 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : دولة

أرشيف الوسم : دولة

الإشتراك في الخلاصات

متابعة متجددة . . الاثنين 14 يوليو . . غزة رمز العزة . . العسكر يسحق الفقراء

خيانة وغدر العسكر

خيانة وغدر العسكر

متابعة متجددة . . الاثنين 14 يوليو . . غزة رمز العزة . . العسكر يسحق الفقراء

شبكة المرصد الإخبارية

*دمياط: مسيرة ليلية لحركة طلاب ضد الإنقلاب بقرية الكاشف لرفض الإنقلاب

نظمت حركة طلاب ضد الإنقلاب بمركز الزرقا مسيرة بقرية الكاشف عقب صلاة التراويح للتنديد بالإحكام الصادرة بحق اثنين من أعضائها بالقرية وحبسهم لمدة ثلاث سنوات حيث طالبوا بالإفراج الفوري عنهما وعن جميع المعتقلين وطالبوا برحيل الحكم العسكري ونددوا أيضاً بما يحدث في غزة.
انطلقت المسيرة من أمام المسجد الكبير بالقرية واختتمت في منتصفها مرورا بمنازل المعتقلين.

*حبس 4 متهمين بزعم التعدى على منزل والدة وزير داخلية الانقلاب بالسويس 15 يوما

قررت نيابة السويس الانقلابية صباح اليوم الاثنين، حبس 4 من الشباب  15 يوما على ذمة التحقيقات بتهمة إطلاق النيران على منزل والدة وزير داخلية الانقلاب محمد إبراهيم، 17 أبريل الماضى، بالإضافة لتهمة التحريض على العنف وحشد المواطنين ضد الجيش والشرطة.
 وسبق للمرصد الإعلامي الإسلامي أن كشف عن الواقعة والتي نفاها البعض وقتها وأكدت مصادر صحة حدوث الواقعة والآن يتم توجيه الاتهامات بشأنها.
تم اعتقال الأربعة بمعرفة جهاز الامن الوطني منذ 3 أيام، بناء على قرار من النيابة بضبطهم وإحضارهم، وتم تلفيق تهمة استهداف منزل والدة وزير داخلية الانقلاب فى إبريل الماضى، حيث زعمت التحريات أنهم متورطون فى الواقعة، بالإضافة للتحريض على العنف عقب فض اعتصام رابعة العدوية، وحشد المواطنين للتظاهر مع أعضاء تنظيم الإخوان، والتعدى على قوات الجيش والشرطة بشوارع المحافظة.

* كتائب القسام تنذر الصهاينة عبر رسالة نصية تصل إلى نصف مليون صهيوني وهذا نصها: “إن غباء حكومتكم التي دخلت معنا المعركة دون أهداف جعل كل إسرائيل تحت النار وكل الاسرائيليين في الملاجئ، إننا سنواصل قصف كل مكان في اسرائيل حتى تلبي جميع شروطنا المشروعة”..كتائب القسام

* الشيطان كيري يزور مصر غدا لبحث الاوضاع في غزة

يزور وزير الخارجية الأمريكىالشيطان – جون كيري مصر -غدًا الثلاثاء- يجرى خلال الزيارة مباحثات مع عدد من كبار المسئولين ووزير خارجية الانقلاب سامح شكرى،بحسب وكالة “أنباء الشرق الأوسط“.

 

وكان وزير خارجية الانقلاب سامح شكرى قد أجرى اتصالًا هاتفيًا مساء أمس ،مع الأمريكى جون كيرى وذلك فى إطار التشاور حول الأزمة الراهنة فى الأراضى الفلسطينية المحتلة وتواصل العمليات الصهيونية العسكرية على قطاع غزة.

 

* مساومة معتقل للتنازل عن قضية مقتل نجله مقابل إطلاق سراحه

 

ساومت قوات أمن الانقلاب الأستاذ/مجدى الناظر مسؤول حزب الاستقلال “العمل الجديد سابقا”بشمال القاهرة على إطلاق سراحه مقابل أن يتنازل عن قضية ابنه الشهيد عبد المعبود الذى قتل على يدِ مليشيات الانقلاب فى إحياء ذكرى أحداث محمد محمود الثانية.

 

وقد قامت قوات أمن الانقلاب بمساومة الناظر مرتين،لإطلاق سراحه مقابل التنازل الكامل عن القضية التى اتهم فيها صراحة السيسى و محمد إبراهيم بقتل نجله الشهيد عبد المعبود فى ذكرى أحداث محمد محمود الثانية من خلال بلاغ رسمى قدم للنائب واتهمهما بقتل ابنه.

 

و يذكر أن مجدى الناظر اعتقلته قوات أمن الانقلاب يوم 25 / 1 / 2014 وأصبح نزيلا داخل سجن أبو زعبل قرابة 8 أشهر دون محاكمة ولا تُهَم حتى الآن،ليتعرض للتعذيب والتنكيل والحرمان من الزيارة ليعلن إضرابه عن الطعام لمدة شهرين دون أن تتحرك أى جهة قضائية أو صحية لإنقاذه.

* ضابط بسجن أسيوط يمنع الملابس والعلاج عن معتقل مريض

 

قالت أسرة المعتقل حمدي عبد العزير حماية الله، أمين عام نقابة المعلمين بأسيوط، والبالغ من العمر خمسين عاماً، والمعتقل منذ 10 شهور من مدينة أسيوط، بأن أحد الظباط ويدعى “مؤمن” رفض دخول مشروب الشعير “بيريل” للمعتقل والذي يعانى من حصوات في الكلى.

 

وأوضحت أسرة المعتقل بأنهم قاموا بوضع مشروب البيرل فى زجاجات بلاستيك حسب تعاليم السجن لكى يُسمح بدخولها، حيث أنه لا يستطيع دخول الحمام حتى يتناول ذلك المشروب، إلا أن الضابط منعه.

 

وأضافت الأسرة أن الضابط رفض دخول أي ملابس للمعتقل، واشترط لدخولها أن تكون حالتها جديدة، وقال لهم نصاً “المسجون يغسل هدومه بنفسه

 

* مصر تلغي حظر ترشح قيادات حزب مبارك

قررت محكمة استئناف القاهرة للأمور المستعجلة إلغاء حكم صادر عن الدرجة الأولى بعدم السماح لقيادات الحزب الوطني المنحل، الذي كان يتولى السلطة في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، وأعضاء لجنة السياسات وأعضاء مجلسي الشعب والشورى وأعضاء النيابة، من الترشح في انتخابات البرلمان، في خطوة قد تثير ردود فعل من القوى الشعبية التي شاركت بثورة “25 يناير.”


وأكدت المحكمة في تفاصيل قرارها أن ظاهر المستندات “لا يسعف المحكمة على بيان فساد أعضاء الحزب الوطني” مضيفة أن المستأنف ضدها، المحامية تهاني إبراهيم، “لم تقدم أي أحكام جنائية ضدهم لإثبات صحة ما نسب إليهم، بما ينال من ترشحهم لعضوية مجلس النواب.”

ورأت المحكمة أن غياب تلك الإثباتات “يستلزم بحثًا يمس حتما أصل الحق المتنازع عليه حول أحقيتهم في ممارسة حقوقهم السياسية أو حرمانهم منها.”

ويتوقع أن يترك الحكم ردود فعل واسعة في الشارع المصري، خاصة بين القوى التي شاركت في ثورة “25 يناير” والتي كانت قد أبدت قلقها من عودة من تطلق عليهم وصف “الفلول” أو “رموز النظام القديم” إلى الساحة السياسية بعد الانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي وحظر جماعة الإخوان المسلمين ووصول عبدالفتاح السيسي إلى السلطة.

وكانت شخصيات من الحزب الوطني قد أدارت لعقود الحياة السياسية المصرية، ورغم الطعن الكبير في شعبية وتمثيل العديد من تلك الشخصيات، إلا أن بعضها يمتلك نفوذا واسعا في المناطق الريفية والقبلية، إلى جانب وجودهم في إدارات الدولة، أو ما يصفه البعض بـ”الدولة العميقة.”

 

* أنباء عن اقالة حكومة محلب خلال ايام

قالت مصادر برئاسة الجمهورية ان السيسى سوف يصدر قرارا خلال الايام القادمة بإقالة المهندس ابراهيم محلب رئيس الحكومة و تعيين الدكتور محمد العريان الخبير الاقتصادى العالمى بدلا منه و قالت المصادر ان الرئيس غير راض عن اداء الحكومة بعد فشلها فى حل ازمة الكهرباء و عدم قدرتها على ضبط الاسواق بعد رفع اسعار الوقود .كانت مصادر مطلعة قد كشفت أن المشير عبدالفتاح السيسى عرض على الدكتور محمد العريان، الخبير الاقتصادى العالمى، تولى منصب تنفيذى أو استشارى خلال الفترة المقبلة، وترك له الفرصة للتفكير وحسم أمره وفقاً لظروفه.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذى عقد بين «السيسى والعريان» لعدة ساعات منذ أيام فى القاهرة. وتناقشا فى الأوضاع الاقتصادية التى تمر بها مصر، وأشاد الخبير الدولى بقرارات خفض دعم الوقود خلال الفترة الماضية. ومن المتوقع، حسب المصادر، عودة «العريان» إلى القاهرة خلال أيام لإبلاغ «السيسى» بقراره. ويُعد الدكتور محمد العريان، 55 عاماً، أحد أبرز خبراء الاقتصاد العالميين، ويشغل حالياً منصب رئيس المجلس الرئاسى الأمريكى للتنمية العالمية، منذ أن أُسند إليه من جانب الرئيس الأمريكى باراك أوباما فى ديسمبر 2012، وسبق له شغل منصب المدير التنفيذى لشركة «بيمكو» العالمية، وهى أكبر شركة إدارة سندات فى العالم، وتبلغ أصولها المالية نحو 2 تريليون دولار.
ولمع نجم «العريان» عند توليه، ولمدة عامين، منصب الرئيس التنفيذى لصندوق وقف جامعة «هارفارد» الذى يتولى إدارة المنح الجامعية والحسابات التابعة للجامعة الأمريكية المرموقة. وبدأ «العريان» حياته المهنية فى صندوق النقد الدولى لمدة 15 عاماً قبل أن يتجه للعمل فى القطاع الخاص، حيث عمل مديراً تنفيذياً لشركة «سالمون سميث بارنى» التابعة لـ«سيتى جروب» فى لندن، ثم انتقل إلى «بيمكو» فى عام 1999 التى غادرها ليعود رئيساً تنفيذياً لها فى 2008 وحتى يناير الماضى، وحصل على شهادته الجامعية فى الاقتصاد من جامعة «كامبريدج»، ثم حصل على شهادتَى الماجستير والدكتوراه فى الاقتصاد من جامعة أكسفورد فى المملكة المتحدة.

 *السري يبرأ إلى الله من خيانة عسكر مصر لغزة

قال ياسر السري مدير المرصد الإعلامي الإسلامي في تدوينة له في الفيس بوك :

غزة بين فكي كماشة عسكر مصر والصهاينة

أبرأ إلى الله من السيسي والعسكر وجلاوزة الحكم في مصر ومن والاهم من العملاء أذناب أمريكا والصهاينة وأبواقهم الأوغاد نرد على هؤلاء ممن باعوا دينهم وضمائرهم وأخلاقهم الذين صاروا جنوداً وتبعاً للشيطان وأتباعه

السيسي والعسكر الخونة وحكام العرب الخونة أبرأ إلى الله منهم ومن كل خائن خان الله ورسوله خان أمته وخان وطنه وخان أجداده وخان أمانته ، وصار أداة للكافر من الأمريكان والصهاينة ولينفذ ما عجزت عنه آلة الحرب الصهيونية على قطاع غزة المحاصر المظلوم الذي سلمته مصر للصهاينة قبل 47 سنة وتخلت عنه بتاتاً والآن تشترك مع أعداء الله في محاصرته مع استمرار العدوان الاسرائيلي .

كما أن سلطة الانقلاب في مصر سمحت للصهاينة باحتلال ممر فيلادلفيا لإحكام الحصار علي غزة ودمرت كل الانفاق التي تمثل شريان الحياة لأهالي غزة الأبية غزة هاشم .

يمتد ممر‏ فيلادلفيا‏ علي طول ثلاثة عشر كيلومترا علي الشريط الحدودي بين جانبي رفح في الاراضي الفلسطينية ومصر جنوب قطاع غزة‏.‏

ويبدأ هذا الممر من القرية السويدية الفلسطينية الواقعة علي شاطي البحر غرب رفح وينتهي وصولا الي قرية الدهنية شرقا‏.‏

اسقاط الانقلاب فريضة شرعية

اسقاط الانقلاب نصرة لدين الله

اسقاط الانقلاب إيمان بالله وكفر بالطاغوت

محبكم ياسر السري

كما نشر هذه الصورة

غزة كماشة

* الخائن السيسي يتدخل لمنع “قيادي إخواني” من رئاسة البرلمان العراقي

 

 كشف مصدر سياسي رفيع في “التحالف الوطني العراقي” عن اعتراض قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، على تولي أحد قادة جماعة “الاخوان المسلمين” في العراق، منصب رئيس البرلمان خلال مباحثات وزير الخارجية الانقلابي سامح شكري، مع رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، نوري المالكي، يوم الجمعة الماضي.

 

وأكد قيادي في “التحالف الوطني”، رفض الكشف عن اسمه،، أن “شكري، نقل إلى المالكي، طلباً من السيسي، يدعوه إلى عدم منح رئاسة البرلمان أيَّ مرشح ينتمي إلى (الاخوان المسلمين)، بمن فيهم، سليم الجبوري، صاحب الحظ الأوفر، محذراً من خطر ما سماه الاسلام السياسي على العراق والمنطقة والعالم، بحسب ما ذكره موقع العربي الجديد.

 

وبرز اسم الجبوري، في الأسبوع الماضي، كمرشح بارز لتولي منصب رئيس البرلمان، عقب انسحاب زعيم “تحالف متحدون”، أسامة النجيفي، من التنافس لهذا المنصب. وأضاف المصدر أن “الضغط المصري على بغداد بدا واضحاً، حيال ذلك، مقابل دعمه المالكي، سياسياً وعسكرياً، في حربه ضد الجماعات السنية“.

 

وزار شكري العراق، في وقت سابق، والتقى المالكي وعدداً من القادة الأمنيين والسياسيين في لقاءات اتسمت جميعها بـ”الصراحة والمكاشفة”، تعهدت خلالها مصر بدعم ميليشيات المالكي العراقية، بأسلحة متوسطة وخفيفة وذخائر ودروع واقية للجنود، إضافة إلى قطع غيار للدبابات بأسعار مناسبة، في حين تعهّد العراق بمساعدة الانقلاب بستة شحنات من النفط، كمرحلة أولى من موانئ البصرة عبر مياه الخليج العربي، بعد تنسيق مصر مع الامارات بهذا الخصوص

 

* مصر بين 3 حروب على قطاع غزة .. مواقف شعبية ثابتة ورسمية متباينة  

غزة رمز العزة”.. هكذا كان هتاف المصريين على مدار 3 موجات من العمليات العسكرية الإسرائيلية، وهو الشيء الوحيد الثابت رغم تعاقب 3 أنظمة تغير موقف كل منها من التعاطي مع الحرب على القطاع الفلسطيني المحاصر والذي يقطنه 1.8 مليون نسمة.


وفيما يلي عرض لتعاطي الموقف المصري رسميا وشعبيا مع موجات العمليات الثلاثة الأخيرة:

الرصاص المصبوب” 2008:

شنّت “إسرائيل” عملية عسكرية على غزة، بدأت في 27 ديسمبر/كانون الأول 2008، وانتهت في 18 يناير /كانون ثان 2009، وأطلقت عليها عملية “الرصاص المصبوب”، أسفرت عن استشهاد وجرح آلاف الفلسطينيين، وتدمير هائل للمنازل وللبنية التحتية.

وكان الموقف الرسمي المصري بقيادة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، يلتزم العمل على التهدئة وإصدار بيانات شجب وإدانة.

كما تضمن الموقف الرسمي لوم حركة المقاومة الإسلامية “حماس” على لسان وزير الخارجية المصري حينها أحمد أبو الغيط، والذي قام بتحميلها مسؤولية ما يحدث في غزة، وهو ما رد عليه فوزي برهوم، المتحدث باسم حماس.

قال برهوم إن “الغارات الإسرائيلية تأتي بعد أن ذهبت تسيبي ليفني (وزيرة الخارجية الإسرائيلية آنذاك) إلى القاهرة والتقت بمبارك ثم هددت وتوعدت بإسقاط حكومة حماس”، في إشارة إلى تورط مصر في تلك الحرب.

كما شهدت الحرب في سابقة لم تحدث من قبل، فتح قوات الجيش المصري النار على فلسطينيين حاولوا اجتياز الحدود المصرية للبحث عن مكان آمن، مما تسبب في إصابة العشرات من الفلسطينيين، ومقتل ضابط مصري.

وعقد مجلس الشعب المصري (البرلمان) جلسات ساخنة تحدث فيها برلمانيون، بعضهم منتم لجماعة الإخوان المسلمين، بقوة دفاعا عن غزة، بينما ظل معبر رفح مغلقاً طوال أيام القصف.

الموقف الشعبي كان أكثر قوة، بعد إعلان جماعة الإخوان المسلمين (تعتبرها السلطات الحالية إرهابية)، وحركات شبابية أخرى، التظاهر دعما لغزة، وخرجت المظاهرات من الجامعات وأمام النقابات المهنية، وفي الشوارع.

وقتها تسللت مجموعة من الشباب يتقدمهم الناشط أحمد دومة (محبوس حاليا على ذمة قضايا متعلقة بأحداث شغب)، ومجدي حسين رئيس حزب الاستقلال (محبوس حاليا على ذمة اتهامه بتشكيل تحالف إرهابي)، إلى القطاع الذي تسيطر عليه حماس؛ لإعلان دعمهم لأهل غزة في حربهم مع “إسرائيل“.

عامود السحاب” 2012:

بدأت العمليات في نوفمبر/ تشرين الثاني 2012، واستمرت 8 أيام، أسفرت عن استشهاد 160 فلسطينيا وإصابة 1200، في حين قتل فيها 6 إسرائيليين، من بينهم عسكريان، وأطلقت عليها “إسرائيل” اسم “عامود السحاب“.

وكان الموقف المصري واضحا بالإدانة منذ الساعات الأولى، وكانت القاهرة من أول المبادرين للوقوف في صف “المقاومة الفلسطينية”، الممثلة أغلبها في حركة حماس” المنتمية فكريا لتنظيم الإخوان المسلمين، والحاكم في مصر آنذاك.

وأرسل الرئيس المصري (حينها) محمد مرسي، هشام قنديل، رئيس وزرائه، في زيارة تضامنية إلى غزة هي الأولى من نوعها، استغرقت ساعات، وقال الأخير خلالها إن بلاده تعمل على تحقيق التهدئة في قطاع غزة وإيقاف العدوان الإسرائيلي عليه.

كما أمر مرسي بفتح معبر رفح في الاتجاهين، وقرر في الوقت نفسه سحب سفير مصر من تل أبيب، وأمر مندوبه في الأمم المتحدة بتقديم طلب عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي لبحث “العدوان” الإسرائيلي على القطاع.

ولم تكتف مصر بذلك بل قادت حراكا دبلوماسيا وسياسيا نجح في النهاية في وقف التصعيد، وفق معاهدة للهدنة برعاية مصرية.

شعبيا، لم تختلف الصورة عن المرة السابقة فخرجت مظاهرات كبيرة دعما لقطاع غزة، في الوقت الذي خرجت قوافل من الناشطين المصريين يقدر عدد المشاركين فيها بـ350 شخصا ونجحت في دخول غزة.

كما قام شباب من مختلف التيارات والتوجهات بإعداد قوافل وجمع تبرعات لإيصالها لأهل غزة.

الجرف الصامد” 2014:

ومنذ يوم الاثنين الماضي، تشن إسرائيل عملية عسكرية على قطاع غزة شملت غارات عنيفة وكثيفة على مناطق متفرقة من القطاع؛ تسببت حتى اليوم، في استشهاد 172 فلسطينيا وجرح أكثر من 1000 آخرين، بحسب مصادر طبية رسمية في غزة.

وإثر ذلك القصف الإسرائيلي للقطاع، أصدرت الخارجية المصرية بياناً بعد يوم كامل، أعربت فيه عن إدانة مصر لهذه الاعتداءات، وحذرت من خطورة استمرار الأوضاع الراهنة، وضرورة أن تعمل “إسرائيل” على احتواء الموقف من خلال وقف كافة العمليات العسكرية.

وفي اليوم الثاني للتصعيد، وعد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، نظيره الفلسطيني محمود عباس، بـ”استمرار ببذل الجهود المصرية لوقف إطلاق نار فوري وبأسرع وقت” على غزة.

وأكد السيسي، خلال اتصال هاتفي بين الجانبين، “حرص مصر على سلامة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتجنيب القطاع هذا الهجوم الخطير ووقف التصعيد من أجل العمل على التوصل لوقف إطلاق النار بأسرع وقت ممكن، وأن جهود مصر لم تتوقف منذ بدء العدوان”، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.

جاء ذلك قبل أن يلتقي السيسي في القاهرة، بمبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام بالشرق الأوسط توني بلير، السبت الماضي، لمناقشة الأوضاع في قطاع غزة.

يأتي ذلك في الوقت الذي فتحت فيه مصر معبر رفح جزئيا، لاستقبال الجرحى جرّاء الغارات الإسرائيلية على القطاع، والسماح بسفر حملة الجوازات المصرية والأجنبية، بينما أعلن الجيش المصري إرسال 500 طن من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية لإغاثة الفلسطينيين في قطاع غزة.

شعبيا، خرجت مسيرات ومظاهرات شعبية (قسم منها نظمه أنصار الرئيس المعزول مرسي)، دعما لغزة وفلسطين، في الوقت الذي أعلنت عدة أحزاب سياسية معارضة ومؤيدة للسلطات الحالية فتح مقارها لاستقبال المساعدات العينية والمادية تمهيدا لإرسال قوافل إغاثية نهاية الأسبوع الجاري

نائب صدام حسين يشيد بمقاتلي القاعدة وتنظيم “الدولة الاسلامية”، معلنا ان الثورة لن تتوقف قبل تحرير العراق من الاستعمار الايراني الصفوي– فيديو

عزة الدوري

عزة الدوري

نائب صدام حسين يشيد بمقاتلي القاعدة وتنظيم “الدولة الاسلامية”، معلنا ان الثورة لن تتوقف قبل تحرير العراق من الاستعمار الايراني الصفوي– فيديو

 

شبكة المرصد الإخبارية

اشاد عزة الدوري الرجل الثاني في نظام الرئيس السابق صدام حسين مساء السبت بالهجمات التي شنها مسلحو دولة الاسلام في العراق والشام وثوار مجلس العشائر والتي اسفرت عن اسقاط مدينتي الموصل وتكريت قائلا إن مايحصل “ثورة” ضد “الاستعمار الصفوي”.

وتأتي كلمة إبراهيم الدوري، نائب الرئيس العراقى الراحل “صدام حسين”، في تسجيل صوتى نشرعلى مواقع تابعة لحزب البعث العراقي بعد صمت طويل تحدث وحيا فيه التنظيمات الإسلامية المقاتلة في العراق، وعلى رأسها تنظيم  “الدولة الإسلامية”، كما قدم التحية للجيش العراقي القديم، الذي تم تسريح جنوده عقب الاحتلال الأمريكي، مطالبهم بـ”استمرار الجهاد لتحرير الأراضي العراقية من عملاء أمريكا وإيران”  

وجاء في التسجيل: “حيا الله بعض مجاميع أنصار السنة وفي طليعة هؤلاء جميعًا أبطال وفرسان القاعدة والدولة الإسلامية فلهم منا تحية خاصة ملؤها الاعتزاز والتقدير والمحبة، تحية طيبة لقياداتهم التي أصدرت العفو العام عن كل من زلت قدمه وخان نفسه والله ووطنه ثم تاب إلى الله”.

 

عزة الدوري : نسيطر على ثلثي العراق:

أكد مسؤول في حزب البعث العراقي بأن ‘ما تحقق وما يتحقق من انتصارات على الأرض نتجت عنها السيطرة على محافظة نينوى وأجزاء كبيرة من محافظة صلاح الدين هو نتيجة مشاركتنا وأبناء العشائر وضباط الجيش العراقي السابق’، وقال: أستطيع القول إننا بالفعل عند مشارف بغداد وننتظر ساعة الصفر لدخول العاصمة العراقية’.

 

عزة الدوري يبارك تحرير نينوى وصلاح الدين ويتوعد بتحرير باقي محافظات العراق

 

قام عزة الدوري بمباركة به للعراقيين تحرير محافظتي نينوى وصلاح الدين متوعدا بتحرير باقي محافظات العراق تباعاً ومهنئا بذكر ثورة 17 تموز وأثني بشكل خاص على رجال الدولة الاسلامية بالاسم

واضاف: ان حزب البعث قدم اكثر من 160 الف شهيد وما يمر يوما الا ولنا فيه شهداء.

 

وبحسب المقطع الذي تناقلته وسائل الإعلام العالمية، قدّم “الدوري” التحية لكل من “الجيش العراقي القديم وفصائل الثورة، وجيش رجال الطريقة النقشبندية، ومقاتلى القيادة العليا للجهاد والتحرير، ومقاتلى الجيش الإسلامي، ورجال كتائب ثورة العشرين الأبطال، ومقاتلي جيش المجاهدين”.

ودعا “الدوري” الفصائل الجهادية الإسلامية، أن “يبتعدوا على الطائفية والعرقية والإقليمية وأن يعلموا أن الشيعة العرب العراقيين في الجنوب وفي الفرات الوسط هم الذين تصدوا للعاصفة الخمينية”.

 

وتابع قائلًأ: “علينا أن نؤجل كل خلافاتنا مهما كان حجمها ونوعها وذلك لأن هدف تحرير العراق أكبر من ذلك”.

 

عن التغلغل الايراني في العراق، قال الدوري “اعلموا ان الاستعمار الايراني الصفوي الاستيطاني السرطاني ماض وبقوة لابتلاع العراق ارضا وشعبا ثم التوجه الى الأمة لابتلاع اقطار كاملة واجزاء واسعة من ارضها ومياهها وخيراتها”.

 

واضاف ان “الادارة الاميركية قدمت هذا البلد الحضاري الانساني العزيز لقمة سائغة لايران الصفوية، بل تعرض بلدنا لاستعمار ايراني صفوي”.

 

وقال ايضا “ان العملية السياسية في العراق بأمنها وجيشها وبرلمانها وحكومتها وميليشياتها وانتخاباتها هي لعبة ومناورة وتكتيك تصب في هدف واحد وهو هدف المشروع الصفوي التدميري البغيض”.

 

ووصلت الحكومة الحالية برئاسة نوري المالكي الى السلطة عام 2006 بدعم اميركي ايراني قبل ان ينسحب الجيش الاميركي في 2011.

ومنذ مطلع العام الجاري تكثفت اعمال العنف في العراق واتخذت طابعا تصاعديا الى ان وصلت الى سقوط الموصل ثاني أكبر المدن العراقية بالاضافة الى تكريت عاصمة صلاح الدين في ايدي المقاومين.

 

وكان “الدوري”، المتوارى عن الأنظار، قد أعلن في تسجيل مصور في بداية العام 2013، دعمه للمظاهرات التي عمت المدن السنية بهدف إسقاط حكومة رئيس الوزراء “نوري المالكي”، الذي وصفت سياساته بالطائفية.

بيان جديد للمقدسي عن تنظيم الدولة وإعلان الخلافة

أبو محمد المقدسي

أبو محمد المقدسي

بيان جديد للمقدسي عن تنظيم الدولة وإعلان الخلافة

شبكة المرصد الإخبارية

فيما رفضت هيئة علماء المسلمين بالعراق إعلان تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” خلافة إسلامية وتعتبرها غير ملزمة للمسلمين ، قال منظر التيار السلفي الجهادي عاصم البرقاوي، المعروف بـ”أبي محمد المقدسي”، إن ضغوطات معنوية مورست عليه، ليتراجع عن بيانه الذي وصف به منهج تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بالمنحرف، مؤكداً أنه مصرّ على موقفه، ولم يرَ بعد خروجه من السجن واطلاعه أكثر على الساحة الشامية، ما يجبره على تغيير رأيه في تنظيم الدولة.

ورد المقدسي في بيان له التهم التي كالها له بعض أنصار “الدولة”، من أنه أصدر أحكاماً على التنظيم وهو من داخل السجن، مبينين أن المقدسي اعتمد في إصدار أحكامه، على روايات بعض المقربين منه والمحسوبين على جبهة النصرة، الأمر الذي نفاه المقدسي، وأوضح أنه كان يسمع من الطرفين، حيث إن عدة معتقلين داخل زنزانته كانوا مؤيدين لـ”الدولة”، ويجرون اتصالاتهم مع الداخل السوري، وينقلون له رواياتهم.
وانتقد المقدسي بعض إعلاميي، وشرعيي الأطراف المتنازعة، موضحاً أن “قلة أدبهم، وسوء ظنهم، وصفاتهم السيئة انعكست على شباب التيار السلفي الجهادي في كثير من البلاد”، وأكد أن بعض الشرعيين يجب إطلاق لقب “شوارعيين” عليهم، لما ترتب على فتاويهم سفك لدماء المسلمين، والاعتداء على المجاهدين.
ولفت المقدسي إلى نوع آخر من الضغوط مورس عليه، وهو “إهداء” عملية تفجيرية في تنظيم الدولة له، وتسميتها “ملة إبراهيم”، مبيناً أنه يرفض سفك الدماء، ولو أراد أبناء التيار تقديره، فإن عليهم أن يلتزموا بتوصياته بوقف القتال بين المجاهدين.
وعن تقدم تنظيم الدولة في العراق، قال المقدسي: “لا يوجد مؤمن لا يفرح بانتصارات مسلمين مهما كان حالهم ووصفهم على روافض ومرتدين؛ وإنما الخوف على مآلات هذه الإنتصارات وكيف سيعامل أهل السنة والجماعات الأخرى الدعوية أو المجاهدة وعموم المسلمين في المناطق المحررة؟ وضد من ستستخدم الأسلحة الثقيلة التي غنمت من العراق وأرسلت إلى سوريا؟ هذا هو سؤالي وهمّي، ونتخوف من الإجابات عليه على أرض الواقع لأننا لا نثق بالعقليات التي تمسك بذلك السلاح لأسباب كثيرة”.
وفيما يتعلق بإعلان “الدولة” الخلافة الإسلامية، وتنصيب البغدادي خليفة للمسلمين، قال المقدسي: “في صباح هذا اليوم قيل لي هل اطلعت على كتابة لفلان يتكلم فيها عن الخلافة وأنها لا يشترط لها التمكين!! فقلت: لا لم أطلع عليه ولكن المكتوب يقرأ من عنوانه ولا بد أن الإعلان عن تسميتهم لتنظيمهم بالخلافة قد صار وشيكا. فقال: وما رأيك لو أعلنوا بذلك؟ فقلت: لا يضيرني المسمى وإعلانه ولن إضيع وقتي في تفنيد ما سوده فلان في كتابه؛ فكلنا يتمنى رجوع الخلافة وكسر الحدود ورفع رايات التوحيد وتنكيس رايات التنديد ولا يكره ذلك إلا منافق؛ والعبرة بمطابقة الأسماء للحقائق ووجودها وتطبيقها حقا وفعلا على أرض الواقع؛ ومن تعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه؛ ولكن الذي يهمني جدا هو ماذا سيرتب القوم على هذا الإعلان والمسمى الذي طوروه من تنظيم إلى دولة عراق ثم إلى دولة عراق وشام ثم إلى خلافة عامة؛ هل ستكون هذه الخلافة ملاذا لكل مستضعف وملجأ لكل مسلم؛ أم سيتخذ هذا المسمى سيفا مسلطا على مخالفيهم من المسلمين؛ ولتشطب به جميع الإمارات التي سبقت دولتهم المعلنة، ولتبطل به كل الجماعات التي تجاهد في سبيل الله في شتى الميادين قبلهم”..
وأضاف: “لقد سبق وأعلن الإخوة في القوقاز إمارتهم المباركة ولم يرتبوا على ذلك شيئا يلزم عموم المسلمين في نواحي الأرض ولا سفكوا لأجل هذا المسمى أو به دما حراما، فما مصير إمارة القوقاز الإسلامي عند هؤلاء القوم بعد الصدح بمسمى الخلافة ؟؟ كما وأعلن الطالبان إمارة إسلامية قبلهم ولا زال أميرها الملا عمر حفظه الله يقارع الأعداء هو وجنوده وما رتبوا على مسمى الإمارة التي وجدت فعلا على أرض الواقع لسنين سفك دم حرام أو حل عقدة معقودة؛ فما مصير هذه الإمارة عند من تسمى بمسمى الخلافة وأعلنها ؟ وما هو مصير سائر الجماعات المسلمة المقاتلة المبايع لها من أفرادها في العراق والشام وفي كافة بقاع الأرض وما هو مصير دمائهم عند من تسمى بمسمى الخلافة اليوم ولم يكف بعد عن توعد مخالفيه من المسلمين بفلق هاماتهم بالرصاص؟”.
وزاد: “هذه الأسئلة هي الأسئلة المهمة عندي والتي تحتاج إلى إجابات.. وها نحن قبل أن نمسي قد صاح العدناني بالإجابات المتوقعة فكان كما هو ظننا فيه لم نظلمه قيد أنملة..”.
وكان أبو محمد العدناني المتحدث الرسمي باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام، أعلن أمس الأول أن الخلافة الإسلامية قامت، وأن إبراهيم العواد، (أبو بكر البغدادي)، نصب خليفة للمسلمين.
وفيما يلي نص البيان بعنوان ( هذا بعض ما عندي وليس كله ):
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد ..

فهذه بعض النقاط والملاحظات التي أحببت أن أدونها بين يدي هذا الشهر الكريم شهر القرآن نسأل الله تعالى أن يرزقنا الفرقان بين الحق والباطل وأن يستعملنا في نصرة الحق غير هيابين لعدو أو متضررين بمخالف أو عابئين بمشاغب وأن يسددنا ويهدينا وجميع إخواننا إلى سواء السبيل ..

أولا : لقد استمعت في الأسبوعين الماضيين إلى الكثير وإن كنت – بسبب تتابع الزوار – لم يوفر لي الوقت لأقرأ إلا القليل؛ فقرأت ولكن أقل مما سمعت ولا زال عندي الكثير لأقرأه وأطلع عليه؛ ومع ذلك فكل طرف كان حريصا على السعي للحصول على ما يتمناه من نصرة للفصيل الذي يواليه واجتهد في الإدلاء بأدلته وتعداد بيناته وذكر براهينه، وكثير منها بطبيعة الحال لا يصلح كبينات شرعية؛ وأكثره كان قد نقل لي واطلعت عليه قبل خروجي من السجن؛ ومع ذلك فلن أغلق سمعي أو أعرض عن النظر فيما يعرض علي؛ لأني أرى أنه لا يخلو من فائدة إما في ترسيخ الحق أو الرجوع إليه.

ثانيا : في الأطراف التي استمعت إليها لا شك عقلاء وأفاضل من كلا الطرفين يريدون الحق ونصرته؛ ولا يتعصبون للباطل بل يتبرؤون منه وإن صدر ممن يوالونهم؛ وهؤلاء فرحت بهم وقررت مواصلة التواصل معهم فقد أثروا مجالسي، وأمثال هؤلاء هم من يعول عليهم في الإصلاح وسداد الثغر؛ كما أن في تلك الأطراف متعصبين ممن ينطبق عليهم مقالة ( المتحيز لا يميز ) لم يعطوا المجالس كثير فائدة بل زادوها في بعض الأحيان اشتعالا وحدة؛ فهؤلاء يجب عليهم أن يتعلموا الإستماع والاستيعاب ..

ثالثا : قد مورست علي ضغوط معنوية لأتراجع عن البيان الذي أصدرته بعد ثمرة التواصل الطويل مع الأطراف المعنية للصلح أو التحكيم الذي رفضه جماعة الدولة؛ وزعم قوم في خضم هذه المحاولات أن البيان لاغ أو سيلغى؛ وكل ذلك لم يصدر عني ولم أعد أحدا به.

وإنما الذي قلته أمام هؤلاء ولا زلت أقوله : أن البيان ليس بمعصوم و صاحبه ليس بمعصوم بطبيعة الحال؛ ولكنه جاء ثمرة تواصل ومراسلات مع كافة الأطراف خصوصا الطرف الرافض لمبادرات سابقة والممتنع عن التحاكم للشرع؛ ودعوى بعضهم أني كنت أسمع من طرف واحد مردودة، فقد كان معي في غرفتي في السجن من أنصار تنظيم الدولة من كان يتواصل مع الشام في مكالماته الأسبوعية ويأتينا غالبا بأخبار متحيزة لجماعة الدولة وبلغتني حكايات وأخبار وكتابات مناصري جماعة الدولة كما أني اطلعت على ردود شرعيي الدولة على المراسلات، والردود محفوظة تدحر دعاوى المشككين؛ ومع ذلك أكرر وأقول أني متى ما ظهر لي أني ظلمت طرفا في بياني، أو حدت فيه عن جادة الحق فسأتراجع عنه فورا دون تردد لأن الحق ضالتي واتباعه أسهل ما يكون علي كوني غير مرتبط أو متحيز لأحد الأطراف ..

وأما البيان فقد تسبب بإصداره من رفض النزول على حكم الله؛ ومن ثم نصحنا فيه بالإنحياز إلى من قبل تحكيم شرع الله؛ ولا يعني ذلك أن الطرف الذي دعونا إلى الإنحياز إليه معصوم أو أننا نزكيه تزكية مطلقة بل الأمر كما قال شيخ الإسلام : ( والعدل المحض في كل شيء متعذر، علماً وعملاً، ولكن الأمثل فالأمثل) الفتاوى (10/99).

رابعا : لا زلت أردد بأن الإنصاف حلة الأشراف والأشراف أقل الأصناف بين كافة الأطراف المتقاتلة وأنصارهم في كافة البلاد.

وقد ترتب على قلة إنصاف كثير من المبرزين من إعلاميي ومفتيي الأطراف المتنازعة ظواهر سيئة انتشرت بين شباب التيار في كثير من البلاد فقد وجدوا قدوات سيئة يقتدون بها في نهج السباب وقلة الأدب وسوء الظن والافتقار إلى أدب الحوار .. ولقد سمعت قبل الإفراج عني عن إساءات بعض الناطقين الإعلاميين والشرعيين في كلا الطائفتين المتنازعتين ورددت على بعض ذلك وأنكرته، كما طالعت فيما طالعته بعد خروجي من السجن إساءات وسفالات لا يستحق أصحابها وصف المجاهدين ولا وصف الشرعيين ولو وصفوا بالشوارعيين بدلا من الشرعيين لكان أقرب؛ فمن اتهام للمخالفين باللقطاء وابناء العواهر ونحوه من الفحش ووضيع القول .. إلى غير ذلك من الكذب والبهتان والافتراء على المخالف بما لا يليق بمن تصدر للتوقيع عن الله والفتوى في دين الله .. إلى التحريض على سفك الدماء المعصومة والاستخفاف بها؛ حتى أمسوا قدوات سيئة لشباب هذا التيار في كافة أرجاء المعمورة وليس في الساحة الشامية وحسب، وعم البلاء بهم وانتشرت قلة الأدب والتطاول على الصغار والكبار والعلماء والمربين؛ بل وانتشر الاعتداء على المخالفين من المسلمين وإباحة أبشارهم ودماءهم فحسبنا الله ونعم الوكيل من هذه الطوام التي نشروها بين العوام والطغام ..

ونحن نعجب بأي شيء يصدَر أمثال هؤلاء كشرعيين ومفتين وناطقين رسميين وهم يتميزون بمثل هذه الأخلاق الوضيعة والجرأة على دماء المسلمين ! ولذلك فنحن نبرأ من باطلهم ونطالب مسؤوليهم من كافة الأطراف إن كانوا حريصين على دين الله ونقاوة هذا التيار وتميز أهله ويهمهم شأن الجهاد والمجاهدين؛ نطالبهم بإقصائهم وإبعادهم عن مواضع التوجيه والخطاب؛ فكل يوم يصدون عن هذا الدين بخطاباتهم المتهافتة وينفرون عن نهجه القويم بنهجهم المعوج؛ ويشوهون أخلاقه الكريمه بأخلاقهم الوضيعة؛ فلا بد لمن أراد مصلحة الجهاد من إقصاء قليلي الأدب والضالين المضلين والمحرضين على سفك دماء المسلمين ونشر أخلاق السوء وألفاظ الفحش بين شباب المسلمين؛ وأن يجعل بدلا منهم هداة مهديين رحماء بالمسلمين يتشبثون بأخلاق النبوة ويسيرون على هديها في الأمة ويعرفون كيف يخاطبون الناس جميعا ..

خامسا : نقل لي بعض الفضلاء عن بعض الناس في الشام في محاولة للتأثير علي للتراجع عن البيان أن دماء سفكت بسببه أو على إثر إصداره وأن عملية تفجيرية أهديت لي باسم “ملة إبراهيم” من أطراف معادية لتنظيم الدولة؛ وهذا كلام للتهويل والضغط بأقصى ما يمكن لتحصيل أكبر قدر من التنازلات؛ وهو أسلوب ربما يكون نافعا في التفاوض أو البيع والشراء، ولكنه غير نافع في المحاججة والإقناع وإحقاق الحق وإبطال الباطل؛ فلا جدوى في استخدامه في هذا المجال، والدعوى تفتقر إلى المصداقية لأن البيان لم يحرض على سفك دم مسلم ولم يتطرق لدعوة إلى قتل أو قتال بل كل الجهود التي بذلت خلال ثمانية أشهر وأثمرت هذا البيان كانت لأجل حقن الدماء وكف توجيه البنادق إلى صدور المسلمين والمجاهدين وترك إهمال الآخرين من المسلمين أو الإعراض عن أداء حقوقهم؛ والكف عن الاستخفاف بدمائهم وأموالهم بذرائع مصلحة الدولة وبناء الدولة وما إلى ذلك؛ وكأن الآخرين جميعا لا يريدون بناء دولة ولا تحكيم شرع الله، وعلى كل حال فمن رفض التحكيم هو من يتحمل مسؤولية استمرار سفك الدماء؛ كما يتحمل ذلك كل من باشر سفكها من كافة الأطراف؛ أما أنا فأحمد الله الذي سلمني من سفك قطرة من دم مسلم وأسأله تعالى أن لا أكون سببا ولو بحرف أو شطر كلمة في ذلك؛ فأقول للضاغطين بمثل هذه الأساليب على رسلكم: ( فلست ممن يققع خلفه بشنان )، كما أقول : لمن أهداني أي عملية يسفك فيها دم مسلم من أي طرف من الأطراف: (( بل أنتم بهديتكم تفرحون ))، أهدوني إن شئتم طاعة لنصائحي واستجابة لدعواتي لحقن الدماء ورضا بالتحكيم والإصلاح واستقامة على هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة والجهاد؛ هذا ما نطالبكم بإهدائه لنا إن كنتم تحبوننا أو تحبون إقرار عيوننا؛ فعيوننا لا تقر بسفك دم مسلم من أي طرف من الأطراف التي هي داخل دائرة الاسلام ولو كانوا من العصاة؛ ولا نبيح قتال مسلم كائنا من كان إلا دفعا للصائل ومعلوم أن دفع الصائل لا يعني القتل تحديدا بل يدفع بالأولى فالأولى؛ وما أمكن دفعه باللسان أو اليد لم يجز دفعه بالسلاح لأن الأصل حرمة دم المسلم وماله وعرضه.

سادسا : سئلت عن انتصارات تنظيم الدولة في العراق فقلت : لا يوجد مؤمن لا يفرح بانتصارات مسلمين مهما كان حالهم ووصفهم على روافض ومرتدين؛ وإنما الخوف على مآلات هذه الإنتصارات وكيف سيعامل أهل السنة والجماعات الأخرى الدعوية أو المجاهدة وعموم المسلمين في المناطق المحررة ؟ وضد من ستستخدم الأسلحة الثقيلة التي غنمت من العراق وأرسلت إلى سوريا ؟ هذا هو سؤالي وهمي؟ ونتخوف من الإجابات عليه على أرض الواقع لأننا لا نثق بالعقليات التي تمسك بذلك السلاح لأسباب كثيرة .

سابعا : في صباح هذا اليوم قيل لي هل اطلعت على كتابة لفلان يتكلم فيها عن الخلافة وأنها لا يشترط لها التمكين !! فقلت : لا لم أطلع عليه ولكن المكتوب يقرأ من عنوانه ولا بد أن الإعلان عن تسميتهم لتنظيمهم بالخلافة قد صار وشيكا . فقال : وما رأيك لو أعلنوا بذلك ؟

فقلت : لا يضيرني المسمى وإعلانه ولن إضيع وقتي في تفنيد ما سوده فلان في كتابه؛ فكلنا يتمنى رجوع الخلافة وكسر الحدود ورفع رايات التوحيد وتنكيس رايات التنديد ولا يكره ذلك إلا منافق؛ والعبرة بمطابقة الأسماء للحقائق ووجودها وتطبيقها حقا وفعلا على أرض الواقع؛ ومن تعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه؛ ولكن الذي يهمني جدا هو ماذا سيرتب القوم على هذا الإعلان والمسمى الذي طوروه من تنظيم إلى دولة عراق ثم إلى دولة عراق وشام ثم إلى خلافة عامة؛ هل ستكون هذه الخلافة ملاذا لكل مستضعف وملجأ لكل مسلم؛ أم سيتخذ هذا المسمى سيفا مسلطا على مخالفيهم من المسلمين؛ ولتشطب به جميع الإمارات التي سبقت دولتهم المعلنة، ولتبطل به كل الجماعات التي تجاهد في سبيل الله في شتى الميادين قبلهم ..

لقد سبق وأعلن الإخوة في القوقاز إمارتهم المباركة ولم يرتبوا على ذلك شيئا يلزم عموم المسلمين في نواحي الأرض ولا سفكوا لأجل هذا المسمى أو به دما حراما، فما مصير إمارة القوقاز الإسلامي عند هؤلاء القوم بعد الصدح بمسمى الخلافة ؟؟ كما وأعلن الطالبان إمارة إسلامية قبلهم ولا زال أميرها الملا عمر حفظه الله يقارع الأعداء هو وجنوده وما رتبوا على مسمى الإمارة التي وجدت فعلا على أرض الواقع لسنين سفك دم حرام أو حل عقدة معقودة؛ فما مصير هذه الإمارة عند من تسمى بمسمى الخلافة وأعلنها ؟ وما هو مصير سائر الجماعات المسلمة المقاتلة المبايع لها من أفرادها في العراق والشام وفي كافة بقاع الأرض وما هو مصير دمائهم عند من تسمى بمسمى الخلافة اليوم ولم يكف بعد عن توعد مخالفيه من المسلمين بفلق هاماتهم بالرصاص ؟؟؟؟؟

هذه الأسئلة هي الأسئلة المهمة عندي والتي تحتاج إلى إجابات ..

وها نحن قبل أن نمسي قد صاح العدناني بالإجابات المتوقعة فكان كما هو ظننا فيه لم نظلمه قيد أنملة ..

اللهم ارحم المسلمين والطف بهم يا رب العالمين وول عليهم خيارهم واصرف السوء والضراء عنهم ..

ونختم بأن نقول محذرين للوالغين في دماء المسلمين كائنا من كانوا : لا تظنوا أنكم بأصواتكم العالية ستسكتون صوت الحق؛ أو أنكم بتهديدكم وزعيقكم وقلة أدبكم وعدوانكم ستخرسون شهاداتنا بالحق لا وألف لا .. فسنبقى حرسا مخلصين لهذا الدين؛ وحماة ساهرين على حراسة هذه الملة نذب عنها تحريف المحرفين وانتحال المبطلين وتشويه الغلاة والمتعنتين وغيرهم من المشوهين .. فإما أن تصلحوا وتسددوا وتتوبوا وتؤوبوا وتكفوا عن دماء المسلمين وعن تشويه هذا الدين أو لنجردن لكم ألسنة كالسيوف السقال تضرب ببراهينها أكباد المطي ويسير بمقالها الركبان ..وأنتم وغيركم يعلم أننا لم نصمت في الأسر والقضبان؛ فلن نصمت بعد فكاك سطوة السجان؛ ووالله الذي رفع السماء بلا عمد لن نترك أحدا يعبث بهذا الدين ويستخف بدماء المسلمين ولو تخطفتنا الطير ورمانا بالعداوة والافتراء والكذب والبهتان كل قريب أو بعيد .. وها نحن نحذركم تشويه دين الله والإفساد والفساد والتلطخ بدماء المسلمين والمجاهدين فاتقوا الله وقولوا قولا سديدا ..

ولكل حادث حديث و لكل مقام مقال.

قلت: هذا بعض ما عندي وليس كله .. أبثه بين يدي هذا الشهر الكريم مستذكرا حديث النبي صلى الله عليه وسلم : (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه)

ويروى عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه سئل : كيف كنتم تستقبلون شهر رمضان ؟ فقال : ( ما كان أحدنا يجرؤ أن يستقبل الهلال وفي قلبه مثقال ذرة حقد على أخيه المسلم )

وكتب : أبو محمد المقدسي
غرة رمضان 1435
من هجرة المصطفى
عليه الصلاة والسلام

الديون السيادية . . دراسة لحالة الدين العام الأمريكي، في ظل المطالبة برفع سقفه

الديون السيادية

الديون السيادية

الديون السيادية . . دراسة لحالة الدين العام الأمريكي، في ظل المطالبة برفع سقفه

لقد كان موضوع الديون السيادية في أية دولة موضوعا خطيراً وحساسا للغاية ، حيث يمكن تعريف الدين العام في الدولة بأنه: “اجمالي  الأموال التي تقترضها الدولة (الحكومة)  من الأفراد والمؤسسات لمواجهة أحوال طارئة ولتحقيق أهداف مختلفة”،وذلك عندما لا تكفي الإيرادات العامة لتغطية النفقات العامة التي تتطلبها هذه الأحوال الطارئة مثل الحرب وحالة التضخم الشديد، ولتمويل مشروعات التنمية ولمواجهة النفقات الجارية العادية حتى يتم تحصيل الضرائب حيث أن مواعيد التحصيل قد لا تتوافق تماما مع مواعيد النفقات الجارية، ويمكن أن يكون الدين العام على شكل سندات غير قابلة للتداول أو أذونات خزانة قصيرة الاجل  لمدة ثلاثة أشهر او اكثر، أو سندات قابلة للتداول من خلال أسواق المال العالمية.

مفهوم الديون السيادية   (Sovereign debt concept) :

هي الديون المترتبة على الحكومات ذات السيادة، وتتخذ أغلب هذه الديون شكل السندات، وعندما تقوم الحكومات بإصدار سنداتها فإنها تسلك سبيلين لا ثالث لهما:

1-  طرح سندات بعملتها المحلية، وغالبا ما تكون هذه السندات موجهة نحو المستثمرين المحليين .

2-  إصدار سندات موجهة للمستثمرين في الخارج بالعملة الاجنبية، والتي غالبا ما تكون بعملة دولية مثل الدولار أو اليورو، وفي كلا الحالتين يسمى دين حكومي .

وفي جميع الحالات فان الديون السيادية تحدث بسبب فشل الحكومة في أن تقوم بخدمة ديونها المقومة بالعملات الأجنبية، وبالتالي تعجز عن سداد الالتزامات المستحقة عليها بموجب ذلك الدين السيادي، الا ان الحكومات تعمل جاهدة كي تحول دون عدم قدرتها على سداد ديونها، حيث ان مجرد وجود إشارات فقط تشير إلى ذلك، يؤدي إلى فقدان المستثمرين في الأسواق المالية العالمية الثقة في حكومة هذه الدولة وتجنبهم الاشتراك في أي مناقصات أو خصومات لشراء سنداتها في المستقبل، وقد لا تقتصر ردة فعل المستثمرين على أولئك الذين يحملون سندات الدولة، وإنما يمتد الذعر المالي أيضا باقي المستثمرين الأجانب في هذه الدولة والذين لا يحملون هذه السندات، وهو ما حدث في “أزمة الديون السيادية للأرجنتين في العام 2001 م، حين قام المستثمرون الأجانب (الذي لا يحملون سندات الدين السيادي للدولة) بسحب استثماراتهم من الأرجنتين في ذلك الوقت ،  مما أدى إلى حدوث تدفقات هائلة للنقد الأجنبي خارج الدولة ومن ثم حدوث نقص حاد في النقد الأجنبي لدى الدولة، الأمر الذي أدى إلى نشوء أزمة للعملة الأرجنتينية”.[1]

ومن الجدير ذكره وجود عدد من وكالات التصنيف الائتماني في دول الغرب تدعي الاعتدال وعدم التحييز، من أشهرها وكالة “فيتش ، ستاندرد اند بورز، و موديز… وغيرها “، حيث تقوم بتصنيف الدول بحسب قدرتها على الالتزام بتسديد سنداتها الحكومية واذونات الخزينة قصيرة الاجل في مواعيد استحقاقها، حيث اعدت لهذا الغرض درجات مختلفة تبدأ من الاقوى قدرة على الالتزام بالسداد الى الاقل فالأقل، (فعلى سبيل المثال ان كانت قدرة الدولة على الالتزام بالسداد عالية يتم منحها درجة AAA ، فاذا انخفضت قليلاً تكون AA ثم A، وبعد ذلك BBB، ثم BB ، و B ، وهكذا …) .

عاصفة الديون السيادية:

هل تسير امريكا على خطى اليونان وديون منطقة اليورو ؟؟ ، و هل ما حدث منذ فترة وجيزة من عجز دولة اليونان عن الالتزام بسداد ديونها السيادية سيتكرر بشكل ربما أقوى مع الدولة الامريكية في قادم الايام ؟؟

وسوف احاول استعراض بعض الحقائق التي ربما تعطينا اجابة على هذه الاسئلة ، فلقد كانت “اليونان أولى ضحايا “اللانظام” العالمي في القارة الأوروبية”[2] ، فخلال أقل من عامين، تحولت مشكل الديون السيادية اليونانية إلى أزمة حادة، تكاد تعصف بالنظام الاقتصادي والسياسي لهذه الدولة، وتثير مخاوف متصاعدة حول مستقبل العملة الأوروبية الموحدة، واستمرار مشروع الوحدة الأوروبية ذاته، كما تمتد تداعياتها لتهدد باندلاع أزمة مالية عالمية جديدة، قد تفوق في قسوتها أزمة عام 2008.

وبمقارنة الديون السيادية مع الناتج القومي للدول، نجد بأن الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة، أوروبا واليابان تعاني مستويات مرتفعة من الدين الحكومي الذي بلغ في العام 2007 46% من اجمالي الناتج القومي للدول المتقدمة مجتمعة، ثم الى 70% عام 2011 م ويتوقع خبراء الاقتصاد ان تصل مستوى 80% من الناتج القومي الاجمالي في العام 2016 .

من جهة أخرى فان الاقتصادات الصاعدة (Developing Economies) وعلى رأسها الصين، حدث معها العكس، حيث كان نسبة الدين العام الى اجمالي الناتج القومي 28% عام 2007 ، وانخفض الى 26% عام 2011 م، ويتوقع الخبراء ان ينخفض الى 21% بحلول العام 2016 م.[3] .

لقد فسر بعض الخبراء ذلك الانقسام والحالة العكسية في مؤشر الديون السيادية بالمقارنة مع الناتج القومي بين الاقتصادات الصاعدة والمتقدمة، بأنّ النموذج الرأسمالي الغربي، الذي صنع موجة الرخاء الاقتصادي بين عامي 1980 و2008، قد تحطم ، حيث إن قدرته على إنتاج وبيع السلع والخدمات قد تجاوزت بمراحل بعيدة قدرة المستهلكين على الاقتراض والإنفاق، وهو بذلك عاجز عن تحقيق النمو، وتوفير فرص العمل وتحقيق مستويات معقولة من الدخل لمواطنيه، هذا ناهيك عن زيادة الانفاق العام بشكل واضح بعد عام 2001 م، بسبب الحرب على الارهاب (الاسلام) من جهة، ومن جهة أخرى اندلاع ازمة المال العالمية في العام 2008 م وما تم ضخه من أموال طائلة في محاولة لمعالجتها، ولهذا … ليس مستبعدا في قادم الايام أن تقع الدولة العظمى بما وقعت به دولة اليونان  .

الصين و”مصيدة الدولار”:

يأتي الموقف الصيني، بحسب (ياو يانج)، وهو مدير مركز الصين للبحوث الاقتصادية بجامعة بكين، بناءً على رؤية مفادها أن الأزمة اليونانية لم تنتج عن مشكلة سيولة، ولكن عن غياب الإرادة السياسية الأوروبية في تحمل الأعباء اللازمة لتجاوزها.

يتضح من هذا الموقف الصيني بان لها مصلحة اقتصادية في دعم الاتحاد الاوروبي وعملته (اليورو) . فاستمرار اليورو كعملة قوية في الاقتصاد العالمي يشكل مخرجا لها من “مصيدة الدولار”، الذي يقدر المحللون أنه يشكل اكثر من ثلث الاحتياطي للصين من النقد الأجنبي،   فالاتحاد الأوروبي هو ثاني أكبر شريك تجارى للصين، حيث ترى الدولة الصينية بأن على الدول الأوروبية -خاصة ألمانيا- تنحية مصالحها الضيقة جانبا، وتغليب المصلحة الأوروبية العامة قبل أن تطلب الدعم من خارج أوروبا، من ناحية أخرى، تدرك الصين أن الاستثمار في السندات الحكومية اليونانية أو الإيطالية قد أصبح محفوفا بالمخاطر، ولن تقبل عليه إلا إذا حصلت على ضمانات قوية من ألمانيا وفرنسا، وهو ما لا يبدو أن الدولتين على استعداد لتقديمه.

ومن ناحية أخرى فان الصين تحاول جاهدة منذ بضعة سنوات الانعتاق من دولار امريكا والتخلص منه من خزائنها في الوقت المناسب وقبل فوات الاوان وقبل أن تتجاوز ديون امريكا سقفها الاقصى بل ناتجها المحلي الاجمالي، وعندها تقع الفأس في رأس الصين، ولات حين مندم، الا ان محاولات الصين بائت بالفشل، وذلك بسبب عدم قدرة اوروبا وانشغالها بديونها ، ووقوف امريكا ومؤسسات التصنيف الائتماني الامريكية لها بالمرصاد من جهة ، ومن جهة اخرى لعدم وجود محور اقتصادي مستقل يعلن للعالم الانفصال والانعتاق من التبعية للدولار في النظام النقدي بين الدول وبالتالي انقاذ الصين وغيرها من دول العالم من مصيدة الدولار.

الديون السيادية الامريكية (American Sovereign debt ) :

لقد بلغت ديون امريكا العامة في العام 1980 م حوالي 908 مليار$ دولار أي اقل من تريليون دولار، أو ما يعادل 33.6% فقط من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي .

لكن هذا الرقم قفز في نهاية ثمانينيات القرن الماضي الى  لأكثر من ثلاثة أضعاف مستوياته في عام 1980 ، حوالي(3.2 تريلون دولار).

وخلال التسعينيات تباطأت معدلات النمو في الدين العام الأمريكي، حيث شهدت تلك الفترة تحسنا واضحا في المالية العامة للولايات المتحدة، حتى أنه بنهاية حكم بيل كلينتون كانت الميزانية الأمريكية تحقق فائضا، وقد كانت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي عند مستويات معقولة، حوالي (57.5%)، ثم بحلول عام 2000 بلغ حجم الدين العام 5.7 تريليون دولار .

وعندما وقعت أحداث 11 من أيلول (سبتمبر) في العام 2000 م، كان الدين العام الأمريكي نحو 5.8 تريليون دولار، غير أن التحركات الطائشة للولايات المتحدة لاستعادة الهيبة الأمريكية عالميا والقضاء على ما يسمى بقواعد الإرهاب كانت لها آثار مدمرة على مالية الولايات المتحدة ومستويات دينها العام، حيث أخذ الدين العام الأمريكي يتصاعد حتى بلغ نحو (9) تسعة تريليونات دولار في عام 2007 قبل انطلاق الأزمة المالية العالمية ، أي ما يعادل نحو 65 % من الناتج المحلي الإجمالي، وقد تسبب نشوب الأزمة المالية العالمية وانهيار قطاع المساكن في الولايات المتحدة إلى حدوث أكبر زيادة تحققها الولايات المتحدة في دينها العام، وذلك بسبب برامج الإنقاذ الضخمة التي تبنتها الحكومة لاستعادة مستويات النشاط الاقتصادي ومحاولات الخروج من الأزمة أو ترقيعها، حتى بلغ 14.3 تريليون دولار في العام 2011 م، ونتيجة لذلك اضطرت الولايات المتحدة إلى رفع سقف دينها العام عدة مرات، لكي تتمكن من اقتراض المزيد من الدولارات اللازمة لاستيفاء احتياجات الإنفاق لاقتصاد ضخم مثل الولايات المتحدة، بما في ذلك خدمة الدين نفسه.

لقد اظهر الدين العام الامريكي نموا متزايدا في الستين عاماً الاخيرة، وبالتالي زيادة في نسبته مقارنة مع الناتج المحلي الاجمالي كما أسلفنا، حتى وصل حدود 14.3 تريليون مع نهاية العام 2011 م، وفي هذا العام 2013م، تطالب الحكومة برفع سقفه بما يتجاوز 16 تريليون $. والجدول التالي يوضح التزايد في ديون امريكا عبر السنين الماضة ولغاية العام 2010 م[4] :

يتضح من الجدول السابق أن اجمالي الدين العام الامريكي بلغ 13.7 تريليون دولار مع نهاية العام 2010 م، ويشكل ما نسبة 93.2% من الناتج المحلي الاجمالي لأمريكا، ومن الجدير ذكره بانه تعدى سقف 14 ترليون$ في العام 2012 م ، مما يثبت انه في تزايد كبير ولا يقف عند حد معيّن .

أما من حيث الديون التي عقدت من قبل الجمهور، فإنها تشكل ما نسبته 62% من الناتج المحلي الاجمالي لأمريكا بقيمة تجاوزت تسعة ( 9 ) تريليون دولار كما يظهر في الجدول السابق والمخطط البياني اللاحق .

وهو ما يؤكد التزايد المستمر في نسبة الديون السيادية لما يسمى بالدولة العظمى بالنسبة الى اجمالي ناتجها المحلي ، مما يجعلنا نتوقع ان يأتي يوم مستقبلاً يتساوى فيه الدين الامريكي مع الناتج المحلي الاجمالي لها ، وربما يتجاوزه ببضعة مليارات وبالتالي لن تستطيع الدولة الامريكية اطلاقا الوفاء بديونها والتزاماتها تجاه مواطنيها  والعالم بأسره .

  • يمثل المنحنى باللون الاحمر، نسبة اجمالي الدين العام الامريكي الى الناتج المحلي الاجمالي، حيث يظهر تجاوزه نسبة 85% بين العامين 1950 و 1960 ثم انخفاضه لغاية العام 2004 ، وزيادته حتى وصل 93% مع نهاية العام 2010 م كما اسلفنا .
  • يمثل المنحنى باللون الازرق، الديون الامريكية التي عقدت من قبل الجمهور، والتي ظهرت في الربع الثالث من العام 2010 م بنسبة 62% من الناتج المحلي الاجمالي.

أزمة رفع سقف الدين العام الامريكي في العام الحالي 2013 م  واسبابها:

لقد تفجرت هذه الازمة في هذا العام خلال اعداد الموازنة العامة الامريكية للعام القادم 2013 – 2014 م والتي تبدأ بحسب السنة المالية الامريكية في 1/10/2013 ، حين عرض اوباما مشروعه للرعاية الصحية المسمى “أوباما كير”، وذلك بهدف معلن وهو توفير الضمان الصحي لملايين الموطنين الامريكيين من ذوي الدخل المحدود، لكن الحزب الجمهوري أدرك ان المشروع يقصد منه شعبية انتخابية لأوباما وحزبه الديمقراطي، حيث رفض الحزب الجمهوري تخصيص ميزانية لمشروع “أوباما كير” ، ثم طالبوا بوضع تصور مشترك للمشروع ليصدر باسم الحزبين، كي لا يكسب أوباما أي رصيد انتخابي، كونهم يملكون الاغلبية في مجلس النواب .

لقد كانت تلك الازمة هي الشرارة الاولى بل المدخل لازمة “مطالبة الحكومة برفع سقف الدين”  التي حدثت في منتصف شهر تشرين اول 2013 ، وذلك بسبب تجاوز الدولة الامريكية في استدانتها السقف الاعلى المسموح به للدين وهو 16.7 تريليون دولار، وهو السقف الذي أقرّه الكونغرس وأوجب على الحكومة أن لا تستدين اكثر منه، ويرفضه الجمهوريون بشدة، حيث قال رئيس مجلس النواب الجمهوري: “لن يسمح للكونغرس برفع سقف الدين الا اذا قدّم أوباما تنازلات بشأن برنامجه الرعاية الصحية (أوباما كير) ، فلا يمكن أن نرفع سقف الدين بدون أن نتعامل مع ما يدفعنا لاقتراض مزيد من الاموال” .

انه لمن الواضح من تجاذبات الحزبين أن كليهما يريد رفع سقف الدين واقرار قانون الرعاية الصحية بعد تعديله لتكون صبغة الحزب الجمهوري فيه، لكن المستهجن في هذه الحالة الامريكية والذي يجدر الوقوف عنده ، هو أن الوضع الطبيعي للدول يجب ان يرتكز على اساس ضبط شؤونها الاقتصادية والمالية لخفض ديونها السيادية وليس لزيادتها ، لكن أمريكا هي الدولة الوحيدة في العالم التي لا تعبأ في أن تغرق نفسها في الديون، فهي تصدر سندات كما تشاء وتضمن سدادها في الظروف المناسبة ، وذلك بسبب تربُع دولارها على عرش النظام النقدي الدولي ومراهنتها على قوة اقتصادها من ناحية، ومن ناحية أخرى قدرتها على طبع المزيد من الدولارات دون قيد أو شرط ، ودون وجود رصيد من عملات صعبة في خزائنها كما في بقية دول العالم ، خصوصاً وأن دولارها يتحكم بنسبة كبيرة في احتياطي الدول الاخرى الصناعية.

ثم ان الدولة الامريكية لا تلقي حساباً عند طباعة الاوراق النقدية لا لصندوق النقد الدولي كونها صاحبة النفوذ الاكبر فيه ، ولا للانخفاض في سعر الدولار او تضخّم الاسعار ما دامت ترى مصلحتها في ذلك ، فلقد قامت أمريكا بطباعة اكثر من 2  تريليون دولار ابان الازمة المالية التي انطلقت في العام 2008 م ، مما ادى الى ارتفاع المضاربات على اسعار النفط حتى وصل سعر برميل النفط قرابة 150 دولار ، فكان لطباعة تلك الاوراق هدفاً يمكًن امريكا من شراء اكبر كمية من النفط لتضعها في مخزونها ، وهي رأت في ذلك مصلحة لها تفوق انخفاض سعر الدولار وتصاعد الاسعار .

ان انهيار الاقتصاد الامريكي بناءً على تلك المعطيات، هو في أن تظهر دولة لا تقيم وزناً لدولار أمريكا اطلاقاً، بل تتعامل معها اما مقايضة بسلع مقابل سلع أو بالعودة الى قاعدة الذهب في التبادل النقدي ، وفي كلا الحالتين نعتقد بان دولار امريكا عندها  يصبح لا يساوي قيمة الحبر الذي طبع فيه ، ثم انه من الواضح ان زعيمة المعسكر الرأسمالي اثبتت فشل نظامها، بعد أن مكنت الفئة الرأسمالية الحاكمة من رقاب الناس وخاصة عامة الناس و الفئة الوسطى .

فكما أسلفنا فان الحزبان لا يهمهما الرعاية الصحية للناس بدليل انه يوافق على إقرار المشروع بعد التفاوض عليه لينسب الى الحزبين ، فالعبرة ليست في محتواه كما نرى بل في مدى جدواه الانتخابية ، ومما سبق يتبين ان الرأسمالية تفتح المجال للرأسمالي لاستغلال العامة لزيادة رأسماله وثروته خاصةً من الفئة الحاكمة .

وفي الختام … فلقد تناسى العالم النظام الذي يكفل سد الحاجات الاساسية لجميع أفراد الرعية ، ثم توزع فيه الملكية العامة على الناس لحفظ أمنهم وعيشهم ، هذا النظام الذي يحقق حياه اقتصادية آمنه وعادلة تصلح شأن الناس بل المخلوقات بأسرها، فالخالق جل وعلا هو  أدرى بما يصلح الناس ، حيث قال جل من قائل: “ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير”[5] .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

والسلام عليكم ورحمة الله

 بقلم :  أ . سالم محمد سالم

كلية فلسطين التقنية/العروب  



[2]  عنوان مقالة للكاتب:  كارن أبو الخير

[3]   انظر المرجع السابق

[5]  سورة الملك ، آية ( 14  )