الجمعة , 10 أبريل 2020
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : وفاة المعتقل “صبحي البنا” بسجن الزقازيق بعد معاناة مع المرض والسجن

أرشيف الوسم : وفاة المعتقل “صبحي البنا” بسجن الزقازيق بعد معاناة مع المرض والسجن

الإشتراك في الخلاصات

الصهاينة والإمارات هم من يملكون قرار إخلاء السجون المصرية.. الخميس 19 مارس 2020.. توقف العمل في عاصمة السيسي الإدارية «كورونا» يصيب العمال ويلتهم المخصصات المالية

الصهاينة والإمارات هم من يملكون قرار إخلاء السجون المصرية

الصهاينة والإمارات هم من يملكون قرار إخلاء السجون المصرية

الصهاينة والإمارات هم من يملكون قرار إخلاء السجون المصرية

الصهاينة والإمارات هم من يملكون قرار إخلاء السجون المصرية

الصهاينة والإمارات هم من يملكون قرار إخلاء السجون المصرية.. الخميس 19 مارس 2020.. توقف العمل في عاصمة السيسي الإدارية «كورونا» يصيب العمال ويلتهم المخصصات المالية

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*شهيدان بسجون السيسي خلال 24 ساعة نتيجة الإهمال الطبي المتعمد

استُشهد المعتقل حمدي محمد هاشم عبد البر، من قرية “نبتيت” مركز مشتول السوق بمحافظة الشرقية؛ جراء الإهمال الطبي المتعمد بسجن برج العرب.
يذكر أن الشهيد محكوم عليه بالسجن سنتين في نهاية عام 2019، ومنذ وصوله إلى السجن تعرض لاضطهاد شديد من ضباط السجن، زاعمين أنه (متوصي عليه)، رغم أنه دخل السجن على رجليه، وكان بصحة شبه جيدة، وتم نقله إلى مستشفى السجن منذ الأسبوع الأول لترحيله.
وتعد هذه الحالة الثانية اليوم، عقب استشهاد المعتقل صبحي فتحي عبد الصمد رمضان، وشهرته صبحي البنا، عقب رحلة قصيرة مع المرض والسجن.
وجاءت وفاة “البنا” استمرارًا لمسلسل رحيل المعتقلين عن الحياة، متأثرين بسوء أوضاع السجون وغياب الرعاية الطبية للمرضى، وعدم وجود مقومات الحياة الأساسية.
من جانبها، أدانت “رابطة أسر المعتقلين بالشرقية” ما حدث بحق الشهيد من إهمال طبي متعمد، مُحملين سلطات الانقلاب المسئولية الكاملة عما حدث.

 

*شهادات توثق الوضع الكارثي في السجون واستمرار دعوات إطلاق المساجين

تواصلت الدعوات المطالبة بضرورة إخلاء سبيل جميع المحتجزين في السجون، ضمن الإجراءات الاحترازية قبل أن تحدث كارثة بانتشار فيروس كورونا بينهم تهدد سلامة المجتمع ككل.

إخلاء سبيل أربع سيدات من أسرة علاء عبد الفتاح

وقررت نيابة الانقلاب بقصر النيل في القاهرة إخلاء سبيل كل من: ليلى سويف وأهداف سويف ورباب المهدي ومنى سيف، بكفالة مالية 5 آلاف جنيه، بعد اعتقالهن عصر أمس لمطالبتهن من أمام مجلس الوزراء بحكومة الانقلاب بالإفراج عن المعتقلين خشية إصابتهم بفيروس كورونا.

ويأتي ذلك في سياق مطالبات بالإفراج عن المعتقلين بعد تفشي فيروس كورونا، وذلك ما طبقته عدة دول حتى الآن، وقد منعت سلطات النظام الانقلابي فى مصر الزيارات ودخول أي أموال أو علاج أو طعام من أهل المحتجزين بالسجون بحجة وباء كورونا؛ مما يثير الشكوك حول صحة المواطنين المحبوسين بالسجون .

حبس 6 معتقلين بزعم الترويج لفيروس كورونا

فيما قررت نيابة الانقلاب بإيتاي البارود بمحافظة البحيرة، حبس 6 معتقلين 15 يومًا بزعم الترويج لفيروس كورونا.

كما تداول رواد التواصل الاجتماعي فيديو من البرازيل، يوثق فرحة المساجين بعد قرار الحكومة بالإفراج عنهم خوفًا من تفشي كورونا.

وذكروا أن البرازيل رغم أن نظامها الصحي أفضل من مصر، إلا أنهم أفرجوا عن المساجين خشية أن تكون السجون بؤرة لتفشي الفيروس يصعب السيطرة عليها، وتتسبب فى كارثة تهدد سلامة المجتمع ككل.

وعلى خطى إيران والعراق والبحرين، أفرجت الأردن عن 1500 سجين بسبب كورونا.

زوجة عصام سلطان: السجون في مصر قنبلة موقوتة

ونقلت حركة “نساء ضد الانقلاب” شهادة “نهى دعادر”، زوجة المعتقل “عصام سلطان” نائب رئيس حزب الوسط، على أوضاع السجون والمعتقلين في مصر، بعد أن قضت أكثر من 6 سنوات على أبواب السجون، في زيارات أو محاولات زيارات أو جلسات محاكم .

وقالت: “أشهد أنا نهى دعادر شخصيًا أمام ضمير مصر والعالم: السجون في مصر قنبلة موقوتة.. تكدس.. لا يرون الشمس.. جحافل من ذباب وناموس.. أبجديات نظافة منعدمة.. التغذية ضايعة.. زوجي فقد ٢٥ كيلو من وزنه مؤخرًا بسبب إغلاق الكانتين والكافيتريا لعدة شهور.. ولا يوجد إلا طعام التعيين وما أدراك.. انعدام للرعاية الصحية” .

وتابعت “في أي لحظة السجون معرضة أن تصبح بؤرة تنشر المرض للمجتمع كله، ولن تفرّق بين اتجاه سياسي واتجاه معارض ليه، وفقًا للقانون الدولي يجب الإفراج عن جميع المساجين فى حالة وباء الدولة.. والإفراج الصحي يشمل الجميع. ادعموا حملة الإفراج لكل المعتقلين”.

وأضافت: “نناشد منظمة الصحة العالمية بالضغط على مصر للإفراج عن أكثر من 100 ألف معتقل في سجون مصر خوفًا من تفشي فيروس كورونا، أحملكم مسئولية حياة هؤلاء السجناء ومسئولية عواقب الوضع الصحي بالسجون وأثرها على مصر والعالم”.

ووثق مركز “بلادي للحقوق والحريات” ظهور الطفل “عبد الرحمن عبد الله عبد العزيز مصباح”، الذي يبلغ من العمر 16 عاما، في نيابة الانقلاب بكفر الشيخ، بعد اعتقاله يوم الأحد 12 يناير 2020 الساعة 12 ونصف ليلا من منزله في محافظة كفر الشيخ.

وذكر المركز أن نيابة الانقلاب قررت حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات؛ بزعم الانتماء لجماعة محظورة وحبسه.

شقيقة معتقل: الوباء بدأ ينتشر فيها!

كما نقلت حملة “أوقفوا الإعدامات” ما كتبته أخت المعتقل إسلام عامر، الصادر ضده حكم جائر بالإعدام ويقبع فى سجون العسكر منذ 5 سنوات، حيث قالت: “معرفش عن أخويا أي حاجة.. ولا حاجة خالص! في وسط الظروف دي مقطوع عننا أي معلومة عنهم! الوضع في السجون أصبح سيئًا جدًا والوباء بدأ ينتشر فيها”.

وتابعت “فيه سجون ظهر فيها إصابات والسجن اللي موجود فيه.. في منطقة عليها رقابة مشددة بسبب الفيروس واللي شغالين من ضباط ومخبرين بيختلطوا بالمساجين هناك أغلبهم من دمياط والدقهلية اللي فيها إصابات كتير!.

واختتمت: “أنا مش عايزة حاجة غير إني أطمن بس! أقصى حاجة بتمناها إني أطمن عليه ولو حتى برسالة أو نظرة واحدة من بعيد!”.

معتقلي الرأي” في السعودية ينشر شهادة معتقل حول أوضاع السجون 

وفى السعودية أيضا، نقل حساب “معتقلي الرأي” رسالة الناشط الحقوقي ماجد الأسمر، حول الخطر الذي يتهدد معتقلي الرأي في حال تفشي فايروس كورونا في السجون.

وسبق اعتقال الأسمر تعسفيًا، وهو يعرف الظروف السيئة التي يعيشها المعتقلون وإهمال النظافة في الزنازين.

 

*استشهاد معتقلين والإفراج عن عدد من الرموز السياسية وإخلاء سبيل 4 ناشطات

استُشهد المعتقل حمدي محمد هاشم عبد البر، من قرية “نبتيت” مركز مشتول السوق بمحافظة الشرقية، جراء الإهمال الطبي المتعمد بسجن برج العرب.

وتعد هذه الحالة الثانية، اليوم، عقب استشهاد المعتقل صبحي فتحي عبد الصمد رمضان، وشهرته صبحي البنا، عقب رحلة قصيرة مع المرض والسجن.

وقررت نيابة قصر النيل، صباح اليوم الخميس 19 مارس، إخلاء سبيل كل من: الناشطة «مني سيف»، والدكتورة «ليلى سويف» و«أهداف سويف»، والأستاذة الجامعية «رباب المهدي»، بكفالة 5000 جنيه على ذمة القضية رقم 1909 لسنة 2020 جنح قصر النيل.

كانت قوات أمن القاهرة قد ألقت القبض عليهم على خلفية تنظيمهم وقفة أمام مجلس الوزراء للمطالبة بالإفراج عن السجناء لضمان سلامتهم من تفشي فيروس كورونا المستجد (Covid-19)  في السجون.

كما قررت نيابة أمن الدولة العُليا بالقاهرة، اليوم الخميس 19 مارس، إخلاء سبيل 15 من أعضاء أحزاب وقوى سياسية، على ذمة التحقيقات في عدة قضايا، وهم :

1- الأكاديمي حسن نافعة

2- الناشط شادي الغزالي حرب

3- المهندس عبدالعزيز الحسيني

4- الدكتور حازم عبد العظيم

5- كريم عباس

6- عبير الصفتي

7- جمال فاضل

8- أحمد الرسام

9- هلال سمير

10- رمضان رجب

11- أمير عيسى

12- خالد سويدة

13- وائل عبد الحافظ

14- أحمد السقا

15- عمرو حسوبة.

كما أخلت سلطات الانقلاب سبيل الصحفية “عبير هشام الصفتي”، على ذمة القضية ٦٧٤ لسنة ٢٠١٩ حصر أمن دولة عليا.

وطالبت أسرة الصحيفة «علياء عواد» بالإفراج عنها خشية تعرضها لفيروس كورونا داخل السجون؛ لما يحويه من بيئة غير آدمية تعرض المعتقلين للإصابة والموت.

يأتي ذلك عقب تصنيف منظمة الصحة العالمية “فيروس #كورونا” بوصفه وباءً عالميا “جائحة”، بسبب سرعة تفشي العدوى واتساع نطاقها والقلق الشديد إزاء قصور النهج الذي تتبعه بعض الدول على مستوى الإرادة السياسية اللازمة للسيطرة على هذا التفشي للفيروس”.

لا تزال المعتقلة «علياء عواد»، صحفية، تُعاني من الإهمال الطبي المتعمد في محبسها بسجن القناطر للنساء، ورفض إدارة السجن توفير الرعاية الطبية لها على الرغم من حاجتها لتدخل جراحي عاجل وتعرضها لنزيف مستمر.

وبحسب ذويها، أجرت «علياء» 3 عمليات جراحية داخل محبسها لاستئصال أورام على الرحم، بالإضافة إلى وجود حصوات في الكلى، إلا أن حالتها الصحية تدهورت للغاية بسبب الإهمال الطبي.

وفي السياق ذاته، استغاث عدد من معتقلي سجن طره تحقيق في رسالة مسربة لهم من انتشار أعراض البرد الشديد على عدد من المعتقلين في ظل غياب تام لأطباء خوفًا من الاقتراب من المعتقلين، وتخوفات من تعرضهم للإصابة بفيروس كورونا المستجد.

وقال أحد المعتقلين في رسالة مسربة، إن الضابط محمد يحيى، رئيس المباحث، هو من وقع الكشف على المعتقلين المشتبه في إصابتهم، من خلال قياس حرارة الجسم بجهاز إلكتروني يوضع على الرأس.

وأوضح أن الجهاز يصدر رقما ثابتا للجميع، 35 درجة مئوية، وهذا ما يعني أن المعتقل المصاب بهذه الحرارة “متوفى”، مع الإهمال الشديد في تقديم الرعاية الصحية للمعتقلين، ما أثار الذعر بينهم وسط تجاهل وتكتم إعلامي من قبل وزارة الداخلية أو الصحة لتوضيح وجود حالات بينهم أم لا.

وقد ورد لمركز الشهاب قيام قوات الأمن بالإخفاء القسري بحق المواطن جودة محمدين جودة”،  63 عاما، معاش، محافظة القاهرة، وذلك من منزله منذ يوم 28 فبراير 2020، ولم يستدل أهله على مكانه حتى الآن.

ومركز الشهاب لحقوق الإنسان يدين الإخفاء القسري بحق المواطن، ويحمل وزارة الداخلية ومديرية الأمن مسئولية سلامته، ويطالب بالكشف الفوري عن مكان احتجازه، والإفراج الفوري عنه.

كما ورد للمركز رسالة من زوجة أحد المواطنين المحتجزين داخل السجون المصرية منذ 6 سنوات، قضتها المواطنة مترددة على الزيارات وجلسات المحاكم .

وتحكي الرسالة الظروف المعيشية للمواطنين داخل السجن حيث لا يرون الشمس، ونظافة منعدمة وسط تكدس للزنازين، كما تنعدم الرعاية الصحية، ويستمر إغلاق الكافيتيريا عدة شهور، وقد خسر زوجها زهاء 25 كلم نتيجة النظام الغذائي بالغ السوء .

بدورها واصلت قوات أمن الجيزة، ارتكاب جريمة الإخفاء القسري بحق الصحفي محمد محمود أحمد اليماني منذ أكثر من 100 يوم .

وقامت قوات الشرطة باعتقال اليماني، يوم 8 ديسمبر الماضي، بعد اقتحام بيته بمنطقة حدائق الأهرام في محافظة الجيزة، بدون إذن من النيابة، وتم اقتياده لجهة مجهولة، ولم يتم عرضه على النيابة حتى الآن.

وأرسلت أسرة اليماني رسائل إلى وزير الداخلية والنائب العام تطالبهما بالإفصاح عن مكان احتجازه وسرعة الإفراج عنه، وحملت وزارة الداخلية والنيابة العامة مسئولية حياته والحفاظ على سلامته.

 

*وفاة المعتقل “صبحي البنا” بسجن الزقازيق بعد معاناة مع المرض والسجن

انضم المعتقل “صبحي فتحي عبد الصمد رمضان”، وشهرته صبحي البنا، إلى قائمة الشهداء، بعد أن غيبه الموت بسجون الانقلاب، عقب رحلة قصيرة مع المرض والسجن.

جاءت وفاة “البنا” استمرارًا لمسلسل رحيل المعتقلين عن الحياة، متأثرين بسوء أوضاع السجون وغياب الرعاية الطبية للمرضى، وعدم وجود مقومات الحياة الأساسية.

و”البنا” من قرية كفر عبد النبي، التابعة لمنيا القمح، وكان معتقلا بسجن الزقازيق، وعانى من تردي وضعه الصحي، ما تطلب إجراء جراحة عاجلة، إلا أن طلبات المحامين وأسرته بالإفراج الصحي عنه أو إجراء الجراحة على نفقتها الخاصة قوبلت بالرفض من مليشيات الانقلاب، وهو معتقل منذ أكثر من عام بناء على تهم باطلة.

 

*منظمات حقوقية تطالب الأمم المتحدة بالضغط للإفراج عن السجناء في مصر

دعا تحالف من المنظمات الحقوقية والناشطين والسياسيين وأعضاء المجتمع المدني، الأمم المتحدة إلى مطالبة سلطات الانقلاب بالإفراج عن السجناء السياسيين بسبب تفشي وباء فيروس كورونا.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “ميدل إيست آي”، بعث التحالف- الذي يضم الرئيس التونسي السابق منصف مرزوقي- برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس”، وكذلك إلى مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه”، يحث فيها على إطلاق سراح السجناء بعد تأكد أول إصابة بين السجناء في مصر.

وتقول الرسالة، إن المعلومات المسربة تشير إلى وجود العديد من الحالات في سجن العقرب في القاهرة.

وأضافت الرسالة: “نكتب إليكم لنوجه انتباهكم إلى الوضع المأساوي للسجناء المحتجزين في مصر، حيث إن فاشية كوفيد-19 قد ضربت البلاد بشدة”.

وتابعت: “نطلب تدخلكم العاجل حتى يتم الإفراج عن السجناء المصريين مؤقتا أثناء تفشي المرض؛ لتجنب الانتشار السريع للفيروس في السجون، مما قد يتسبب في وفاة عشرات الآلاف.”

ويُحتجز العديد من السجناء المصريين في مراكز الشرطة ومديريات الأمن ومواقع الاحتجاز غير الرسمية، بما في ذلك مواقع تدريب قوات الأمن.

وأفاد المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في مايو 2015، بأن مراكز الشرطة شهدت تكدسا بنسبة 300 في المائة، وأن قدرة السجون أكثر من ذلك بنسبة 160 في المائة.

وقالت الصحيفة، إن الظروف التي يعيش فيها السجناء في مصر تبعث على الأسى، حيث يقول السجناء إن الحراس يعاقبونهم بمصادرة أدوات النظافة الشخصية، بما في ذلك الصابون وفرش الأسنان وورق التواليت.

وأضافت الصحيفة أن “أكثر ما يثير القلق في هذا الوقت من الوباء، أن السجناء متكدسون في الزنازين التي هي صغيرة جدا”.

ظروف لا إنسانية

وبناء على طلب من مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في إيران، أفرجت طهران عن 85 ألف سجين، بينهم العديد من السجناء السياسيين، في محاولة للمساعدة في وقف انتشار الفيروس.

وتحث الرسالة، التي تضم أكثر من 30 منظمة موقعة، الأمم المتحدة على تقديم طلب مماثل من القاهرة، قائلة إن السجناء المصريين يواجهون ظروفا مماثلة لتلك الموجودة في إيران.

وقد توفي أكثر من 600 شخص في السجون المصرية منذ عام 2013، وسط ظروف غير إنسانية وبسبب إهمال طبي جسيم.

ويبدو أن الافتقار إلى الرعاية الصحية الأساسية ممارسة شائعة كما أفادت بذلك لجنة العدالة. أيضا، لا يختلف الطعام الذي يتلقاه السجناء بما فيه الكفاية،” كما جاء في الرسالة.

وتابعت “في هذا السياق، نخشى أن يعاني معظم السجناء بالفعل من ضعف الجهاز المناعي ولن يتم تزويدهم بالرعاية الصحية اللازمة في حالة مرضهم في منطقة كوفيد-19”.

في غضون ذلك، اعتقلت الحكومة المصرية يوم الأربعاء أربعة نشطاء نظموا احتجاجًا للمطالبة بالإفراج عن السجناء في البلاد.

وهم محتجزون حاليا في مركز شرطة قصر النيل في وسط القاهرة، لكنهم محتجزون بمعزل عن العالم الخارجي.

 

*الصهاينة والإمارات هم من يملكون قرار إخلاء السجون المصرية!

في بلد كمصر، حيث تُخنق الحقوق الأساسية، هناك العديد من التداعيات الحقوقية خلال أي أزمة في مجال الصحة العامة، أحد أكثر الأمور إلحاحًا هو التأثير على الفئات الأكثر عُرضة، مثل تلك الموجودة في سجون العسكر المغلقة والمكتظة.

تشتهر سجون جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي باكتظاظها وقذارتها ومخالفتها لقواعد النظافة والصحة. وفي نوفمبر 2019، قال خبيران من الأمم المتحدة: إن ظروف الاعتقال المسيئة في مصر “قد تعرض صحة وحياة آلاف السجناء لخطر شديد”، وكان هذا قبل أشهر من تفشّي “فيروس كورونا المستجد (COVID-19) شديد العدوى، والذي قد يكون كارثيا.

من بين الإجراءات العاجلة التي توصي بها “هيومن رايتس ووتش”، أن تفرج الحكومات في البلدان المتضررة عن السجناء المحتجزين دون وجه حق. وفي مصر يمكن القيام بذلك بسهولة بدءا من آلاف السجناء، الذي سجنوا لا لمخالفات ارتكبوها، وإنما لممارستهم حقوقهم بشكل سلمي.

بدلا من ذلك، علّقت حكومة الانقلاب في 10 مارس زيارات السجون من قبل العائلات والمحامين لمدة عشرة أيام في كل أنحاء البلاد. ما زاد الطين بلة، أن مصر تعرضت في 12 مارس لأحوال جوية نادرة في قسوتها، حيث غمرت المياه الشوارع وانقطع التيار الكهربائي في العديد من المناطق وتضررت الأسطح وسُجلت بعض الوفيّات.

وأفادت الأسر التي لديها “طرق غير رسمية” للتواصل مع الأقارب المسجونين، بأن بعض السجون في القاهرة تعاني من تسرب المياه وانقطاع التيار الكهربائي، وتعيش هذه العائلات في جحيم القلق ولهم الحق في قلقهم هذا، وعندما حاولت بعض العائلات إيصال الصابون والمطهرات لذويهم المحتجزين، رفضت إدارة السجون ذلك.

وتتعامل حكومة الانقلاب مع قضايا السجون بسرية تامة، لم تنشر حكومة الانقلاب أبدا أي أرقام عن عدد نزلاء السجون أو قدرة السجون الاستيعابية، ناهيك عن إحصاءات أكثر تفصيلا من حيث العمر، والجنس، والتعليم، وعدد وأسباب الوفيات في السجن، وما إلى ذلك.

وتم تسريب رسالة استغاثة لعدد من المعتقلين بسجن العقرب؛ خوفا من انتشار فيروس كورونا المستجد بينهم، في ظل تجنب الضباط وأفراد الأمن والأطباء التعامل معهم، مؤكدين أن هناك تجاهلا تاما ومُتعمدا لكل صرخاتهم رغم تزايد ظهور أعراض كورونا على المعتقلين.

وقالوا المعتقلون في رسالتهم: “نواجه الموت مُكبلي الأيدي بلا هواء، بلا شمس، بلا دواء، بلا طبيب، بلا أهل، بلا طعام، بلا رحمة؛ فمن حوالي أسبوع بدأت الأعراض في الظهور على كثير منا سعال، وارتفاع درجات الحرارة، ورشح، والتهاب بالرئتين، ودبّت حالة من الفزع والرعب بين الجميع، واهتم الجميع بكتابة وصيته”.

وكشف المعتقلون بسجن العقرب عن أن حالات المصابين بأعراض كورونا تتزايد كل يوم، مضيفين: “ونحن كما كنّا منذ 6 أشهر لم نخرج من غرفنا بعد حرماننا من التريض لنبقى في هذه الغرف الضيقة بلا تهوية، لا نرى الشمس منذ 6 أشهر، ولا يُفتح علينا باب، ولا يدخل علينا هواء، بلا أدوات نظافة أو مطهرات”.

حالة الرعب

من جهته يقول الباحث السياسي، عزت النمر: “مع حالة الرعب العالمي من انتشار كورونا، الذي وصل لمرحلة الجائحة التي تهدد البشرية، لا تملك أي سلطة عندها الحد الأدنى من الإنسانية، وتملك أي قشور من الوطنية، إلا أن تفرج عن المعتقلين، أو على الأقل إيداعهم منازلهم، وليس هذا الأمر بدعا من الدول، بل تم بدول مجاورة أقربها إيران”.

الناشط الحقوقي، قال إن “المعتقلين بمصر يتضمنون قامات وطنية وشريحة من نخبة الوطن وأفضل مكوناته، لكن سلطة عبد الفتاح السيسي تتجاهل دعوات الإفراج عنهم لعدة أسباب”.

وتابع: “منها ما يتعلق بالسيسي ورموز انقلابه مجموعة القراصنة والقتلة، ولا ننتظر منهم رحمة وشفقة وعقلانية، لكن نتوقع منهم انتهاز الفرصة لقتل المعتقلين وتعذيب ذويهم، حتى لو كان بالأمر انتشار للفيروس ومقتل نصف الشعب، فهم لا يلقون لهذا الأمر بالا”.

وأضاف النمر أن “السيسي أيضًا يعتبر المعتقلين وقود النار الذي ستحرقه إذا ما أخذوا حريتهم وأطلقوا من قيودهم، ويعتبر أن تحررهم وخروجهم بأي شكل يعني تعليقه على أعواد المشانق بأقرب فرصة”.

الأشد عداوة

ويرى أن “السبب الثاني يتعلق بأصحاب القرار الرئيسي بسلطة الانقلاب ورعاته، إسرائيل، التي بينها وبين المصريين ورموزهم حرب وجودية ومفاصلة عقائدية، ودولة الإمارات وممثلها محمد بن زايد، الأشد عداوة للمصريين ولرموزهم من اليهود، والأكثر حربا على تحرر المصريين، وانتقاما من ثورة يناير ورموزها الذين هم أكثر المعتقلين”.

وأضاف الباحث السياسي: “وإذا كان هذان صاحبي القرار الحقيقيين، فلا نتوقع منهم إلا مزيدا من التعنت والقهر والقتل”.

وقال إن “ثالث الأسباب، ما يتعلق بدعوات الإفراج نفسها، فهي ما زالت من أصوات شعبية ومنظمات حقوقية، وهذه وتلك لا تملك إلا التوصية والطلب، وهذا ما لا يجدي مع الانقلابيين ورعاتهم، وستظل الدعوات لا تلامس آذان وأسماع الانقلابيين، خاصة مع صمت المجتمع الدولي، وربما تواطؤ مراكز الثقل الدولي مع هذه الجريمة، وربما دعمهم لها”.

وأضاف أن “ما سبق يزيد من سادية الانقلاب، فبدلا من الإفراج عن المعتقلين تقوم بمزيد من الإجراءات العقابية لهم بمنع الزيارات”، مبينا أننا “أمام فجر بالخصومة واستهتار بآيات الله الماثلة أمام أعيينا؛ سنرى عواقبه عاجلة لهؤلاء الفراعين”.

ورصدت مصلحة السجون المصرية، أول حالة إصابة بفيروس كورونا داخل سجن وادي النطرون في دلتا مصر، الثلاثاء 17 مارس 2020، في حين ترفض الأجهزة الأمنية كشف اسم السجين أو هويته أو القضية المحبوس فيها.

التجربة الإيرانية

يأتي رصد أول حالة بكورونا، في الوقت الذي تعالت فيه أصوات نشطاء ومنظمات حقوقية مطالبة بضرورة الإفراج عن المعتقلين، تخوفا من إصابتهم بالفيروس، وذلك مثلما أقدمت إيران والبحرين على الإفراج عن عشرات الآلاف من المعتقلين والسجناء لذات السبب.

وتعرض السجين لارتفاع مفاجئ في درجة حرارته مع سعال شديد، وهو ما أثار الشكوك بشأن إصابته بفيروس كورونا، فتم نقله بسيارة إسعاف إلى الوحدة الصحية بوادي النطرون، ولكن نظرا لضعف إمكانيات الوحدة المحلية تم نقله إلى إحدى المستشفيات الحكومية شمال محافظة الجيزة الذي يبعد عن السجن نحو 45 دقيقة.

التقرير قال إن السجين وصل المستشفى بملابس مدنية وليس ملابس السجن، وذلك تحت حراسة مشددة، مضيفة أن إدارة المستشفى أخلت الطابق الأول بالكامل، وعقب إجراء الفحوصات تأكدت إصابة السجين بفيروس كورونا، وعلى الفور تم تحويله إلى مستشفى الحميات في مدينة إمبابة بمحافظة الجيزة.

فيما يخضع السجين لفترة الحجر الصحي وسط حراسة أمنية مشددة، حيث تم رفع حالة الطوارئ هناك، وإصدار أوامر لإدارة المستشفى بعدم الكشف عن وجود سجين مصاب بفيروس كورونا.

 

*اكتشاف حالة جديدة في “لوس أنجلوس” لعائد من مصر.. وفرنسا تدعو إلى إجلاء رعاياها

قالت زوجة أمريكي عائد إلى لوس أنجلوس من “أورنج كنتري”، إنها تعتقد أن زوجها أصيب بالفيروس أثناء وجوده في مصر، كما أنها أثبتت أن حالته إيجابية للفيروس التاجي المستجد “كورونا”.

وبحسب القناة السابعة لشبكة “إيه بي سي” الأمريكية، فقد وصل أحد سكان مقاطعة أورانج حاملا (كوفيد – 19) إلى مطار لوس أنجلوس، على متن طائرة إسعاف خاصة صباح اليوم الخميس.

ووصلت رحلته من أوروبا إلى المطار حوالي الساعة 11 صباحًا، وكانت تقل المريض البالغ من العمر 65 عامًا في غرفة عزل بالضغط السلبي، وفقًا لشركة الإنقاذ الجوي.

وشوهد جميع الموظفين على متن الطائرة وهم يرتدون معدات واقية من المخاطر البيولوجية، ثم نقلوا المريض إلى سيارة إسعاف أرضية تم تعيينها لنقل المريض إلى مستشفى سانت جون في “أورانج”.

https://abc7.com/health/oc-man-with-covid-19-arrives-at-lax-in-private-air-ambulance-/6028497/

وفي جانب موازٍ، دعا السفير الفرنسي في القاهرة رعايا بلاده إلى ضرورة خروج أي فرنسي من مصر فورا، وقال: “علينا أن نستعد لأوضاع صعبة للغاية في مصر خلال الأسابيع القادمة. أمام مصر أسابيع صعبة وسيكون أمام إمكانياتها الصحية امتحان صعب”. ولخّص السفير صعوبة الوضع القائم قائلا: “مصر ستنعزل عن العالم”.

مركز تصدير

أفاد باحثون بأن القاهرة أُبلغت بشدة عن عدد الحالات الإيجابية في البلاد، لكن السلطات خطت خطوة أخرى باعتقال الأشخاص الذين يوزعون أرقامًا أعلى من العدد الرسمي.

وكان أول شخص يموت بسبب رواية الفيروس التاجي هو رجل ألماني يبلغ من العمر 60 عامًا، زار النقاط السياحية الساخنة خلال رحلة بحرية في النيل، أثناء سفره من مدينة الأقصر التاريخية إلى منتجع الغردقة على البحر الأحمر.

واختبرت سلطات الانقلاب في نهاية المطاف عشرات الأشخاص على متن السفن السياحية العاملة في المنطقة، واكتشفت 45 حالة إيجابية من الفيروسات التاجية، بما في ذلك 12 موظفا.

ومع ذلك، وقبل أسابيع من بدء الانقلاب في الإعلان عن حجم الوباء في أوائل مارس، كان مسئولو الصحة في الولايات المتحدة وتايوان وكندا يجمعون على وجود تفشٍّ حاد لكورونا مصدره مصر.

الرحلات السياحية

وكشف رجل كندي في السبعينات من عمره، عاد إلى “أونتريو” محملا بحمى كورونا من مصر، عن أن مصر تصدر فيروس “كورونا” في وقت لا تعترف فيه حكومة الانقلاب إلا بثلاث حالات فقط!.

إسحاق بوجوش، أستاذ مشارك وطبيب الأمراض المعدية في قسم الطب بجامعة تورنتو، قال: “إذا كانت الدولة تقوم بتصدير حالات جديدة من الفيروس التاجي عن طريق السفر الجوي، فهذا يشير إلى احتمال وجود حالات أخرى كثيرة على الأرض. تظهر البيانات التي جمعها أن مصر صدرت أكثر من 95 حالة، بما في ذلك السياح، وأن آخر حالة وفاة حدثت بعيدًا عن المجموعة الأولى في صعيد مصر”.

وأثبت “بوجوش” أن أرقام كورونا يمكن أن تصل إلى 19000 حالة، ورسميا أبلغت حكومة الانقلاب عن نحو 200 حالة.

 

*فضيحة.. السيسي يقامر بمصالح مصر بسد النهضة لتحقيق أهواء “آبي أحمد”

دعت السودان وإثيوبيا إلى ضرورة استئناف المفاوضات الثلاثية بين الخرطوم وأديس أبابا والقاهرة، بما يفضي إلى توقيع اتفاقية شاملة حول ملء وتشغيل سد النهضة. جاء ذلك بحسب بيان صادر، الاثنين الماضي، عن وزارة الري السودانية.

ووفق البيان، التقى وزير الري والموارد المائية السوداني “ياسر عباس”، الأحد، السفير الإثيوبي بالخرطوم “شيفارو جارسو”.

ولفت إلى أن اللقاء الذي جاء بطلب من السفير الإثيوبي، بحث الموقف الحالي لمفاوضات “سد النهضة” الإثيوبي وإمكانية السير قدما في هذا الخصوص.

وشدد اللقاء، بحسب المصدر نفسه، على ضرورة استئناف المفاوضات بين الأطراف الثلاثة السودان ومصر وإثيوبيا، بما يفضي إلى توقيع اتفاقية شاملة حول ملء وتشغيل سد النهضة.

والأحد، قال نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، “محمد حمدان دقلو” (حميدتي)، إن بلاده ستكون وسيطا بين مصر وإثيوبيا، بهدف الوصول لاتفاق بشأن سد النهضة.

والسبت، قال وزير خارجية مصر “سامح شكري”، في تصريحات صحفية، إن المباحثات مع الجانب الإثيوبي حول سد النهضة متوقفة تمامًا حاليًا.

ونهاية فبراير الماضي، وقعت مصر بالأحرف الأولى على اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة” الذي رعته واشنطن بمشاركة البنك الدولي، معتبرة الاتفاق عادلا”، وسط رفض إثيوبي، وتحفظ سوداني.

ويعرب مصريون عن استيائهم مما يقولون إنه دعم سوداني لإثيوبيا في ملف السد، بينما تقول الخرطوم إنها تبحث عن مصالحها دون الإضرار بمصالح القاهرة، التي تتخوف من تأثير سلبي محتمل على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل.

مأزق خطير

ووصل النزاع بين إثيوبيا ومصر حول بناء سد النهضة الإثيوبي إلى أكثر نقاطه خطورة حتى الآن.

وتقوم إثيوبيا ببناء مشروع السد لإنتاج الطاقة الكهرومائية على رافد النيل الرئيسي، النيل الأزرق، الأمر الذي يثير قلق مصر، التي تعتمد بشكل كبير على مياه النهر.

وفي 26 فبراير، رفضت أديس أبابا المقترحات التي صاغتها الولايات المتحدة لملء خزان السد وعمل سد النهضة، بحجة أنها ستلزمها باستنزاف الخزان إلى مستويات منخفضة بشكل غير مقبول إذا كان هناك جفاف طويل.

وتقول إثيوبيا إنها ستبدأ في ملء الخزان هذا العام حتى لو فشل الطرفان في التوصل إلى اتفاق.

وتعهدت مصر، التي تقول إنه يجب ملء الخزان فقط بعد التوصل إلى اتفاق، باستخدام “جميع الوسائل المتاحة” لحماية “مصالحها المائية”.

ولتخفيف التوترات، يجب على الطرفين التوصل إلى اتفاقية مؤقتة تحكم العامين الأولين من الملء، حيث تخزن إثيوبيا خلالها ما يكفي من الماء فقط لاختبار التوربينات، وتستغل الوقت الذي تشتريه في العمل مع مصر والسودان، التي لها مصالح مباشرة أيضا على المحك، للوصول إلى صفقة أوسع وأشمل.

وكان السد الإثيوبي مصدر احتكاك بين إثيوبيا ومصر طوال فترة بنائه تقريبا، التي بدأت عام 2010 عندما كانت إثيوبيا تحت قيادة “ميليس زيناوي”. وقال “ميليس” إن السد حاسم لجهود بلاده التنموية، وسوف يفيد المنطقة بأكملها، بما في ذلك مصر، التي ستكون قادرة على شراء الكهرباء الرخيصة التي سينتجها السد.

ويجادل الإثيوبيون أيضا بأن ادعاءات مصر بـ”الحقوق التاريخية” في مياه النيل، التي تنبع إلى حد كبير من ما يعتبرونه معاهدات قديمة بالية لم تكن دول المنبع طرفا فيها، تعتمد على ترتيبات غير عادلة وغير شرعية.

وبدلا من ذلك، تريد إثيوبيا ودول المنبع الأخرى أن يحكم حوض النيل إطار عمل جديد للتعاون عبر الحدود.

وترى القاهرة الأمر بشكل مختلف، وتواصل استخدام كامل الـ55.5 مليار متر مكعب المخصصة لها سنويا بموجب اتفاقية 1959 بين مصر، التي كانت آنذاك الجمهورية العربية المتحدة، والسودان، وقد تستخدم أكثر من تلك الحصة نظرا لأن السودان لا يستغل مخصصاته بالكامل.

وتعتمد مصر على النهر في نسبة عالية من احتياجاتها البلدية والزراعية من المياه، وتستخدمها أيضا لتوليد نحو عشر الكهرباء، خاصة من السد العالي في أسوان.

وتخشى القاهرة أيضا من أن يمهد سد النهضة الطريق أمام مشاريع الطاقة المائية والري الكبرى الأخرى من قبل دول النيل.

وقد وصفت مكانة النيل كمسألة ذات أهمية وجودية، وتلزم المادة 44 من دستور مصر الدولة بالحفاظ على “الحقوق التاريخية” لها في النهر.

ومع اقتراب السد من الاكتمال، اكتسبت المخاوف المصرية بشأن ما سيكون أكبر محطة للطاقة الكهرومائية في إفريقيا إلحاحا جديدا، وفي الأشهر الأخيرة، تدخلت واشنطن لمحاولة التوسط في صفقة بين مصر وإثيوبيا والسودان.

ودعت وزارة الخزانة الأمريكية الطرفين لإجراء محادثات في أواخر أكتوبر، بعد أن التقى عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي “آبي أحمد” على هامش قمة روسيا الإفريقية في “سوتشي”.

ووافقت إثيوبيا على الصيغة، بما في ذلك انضمام البنك الدولي كمراقب خارجي، ولكن على مدار الجولات المتتالية من المحادثات، أصبحت مترددة لما اعتبرته تجاوزا من قبل الولايات المتحدة والبنك لأدوارهما لصالح مصلحة القاهرة.

على وجه الخصوص، يقول المسئولون الإثيوبيون إن الولايات المتحدة دفعت أديس أبابا للموافقة على مخطط يحكم فترات الجفاف، من شأنه أن يجبر إثيوبيا على الاقتراب من استنزاف خزان سد النهضة وخفضه إلى مستوى لن تكون فيه قادرة على توليد الطاقة.

وتخلف الفريق الإثيوبي عن حضور اجتماع أواخر فبراير، أرادت فيه الولايات المتحدة من الأطراف توقيع نص الاتفاق الذي صاغته.

وردت وزارة الخزانة الأمريكية محذرة من أنه إذا بدأت إثيوبيا ملء السد كما هو مخطط حين يأتي موسم الأمطار في يوليو، فإنها ستنتهك المبدأ القانوني الدولي الذي يتطلب من الدول اتخاذ جميع التدابير المناسبة لتجنب إحداث ضرر كبير” لبلدان المجرى المائي الأخرى في الاستفادة من موارد النهر العابرة للحدود، المنصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1997، ورفضت إثيوبيا البيان الأمريكي بشدة.

وبعد انهيار المحادثات في أواخر فبراير، أصبحت مواقف الطرفين متشددة، وشجعت القاهرة، بدعم من الولايات المتحدة، هجوما دبلوماسيا لحشد الدعم من جامعة الدول العربية، التي تبنت قرارا يرفض أي خطوة من قبل إثيوبيا لبدء ملء السد بدون اتفاق.

كما اتهم مسئولون مصريون إثيوبيا بسوء النية، وترتفع المخاطر بالنسبة لـ”السيسي”، الذي أثار انتقادات من القوميين عندما سلم جزر “تيران وصنافيرفي البحر الأحمر إلى المملكة العربية السعودية، واهتزت شعبيته المحلية في سبتمبر 2019 عندما خرجت احتجاجات تطالبه بالتنحي.

وفي ظل هذه الخلفية، من المؤكد أن “السيسي” يرى أن ثرواته السياسية مرتبطة بإدراك أنه رجل قوي قادر على حماية حصة مصر من مياه النيل من أن يتم التأثير عليها من قبل إثيوبيا من جانب واحد.

وبالمثل، يقع “آبي” في زاوية ضيقة في إثيوبيا، ومع الانتخابات المقرر إجراؤها في أغسطس، أدى التصور بأن الولايات المتحدة تدعم مصر إلى دفع السياسيين البارزين إلى شجب ما يصفونه بالتدخل الأجنبي في محادثات السد، وطالبوا بالالتزام بالدفاع عن السد أمام تلك التدخلات.

ويعكس ذلك مشاعر مشتركة على نطاق واسع، وأسهم ملايين الإثيوبيين بأموال لبناء السدود، ويعتبرونها مصدر فخر وطني، وتتمتع إثيوبيا بدعم هادئ من السودان، الذي يتوقع أن يسهم السد في تنميته الاقتصادية، لكن الخرطوم ظلت محايدة رسميا في النزاع من أجل تقليل الاحتكاك مع جيرانها الأقوياء.

وتصاعدت التوترات في الأيام الأخيرة، وصدّر “السيسي” و”آبي” صورا لاجتماعات عقدها كل منهما مع كبار الجنرالات، وتصاعد الخطاب القومي على وسائل التواصل الاجتماعي في كلا البلدين.

وقال المسئول العسكري الإثيوبي، الجنرال “آدم محمد”، في زيارة لموقع المشروع، إن القوات المسلحة للبلاد مستعدة لصد الهجمات ضد أي طرف.

ثم في 8 مارس، شرع وزير الخارجية المصري “سامح شكري” في جولة في عواصم الشرق الأوسط لتعزيز الدعم لموقف القاهرة.

وبالرغم من أن الظروف الحالية تبدو ساخنة للغاية بحيث لا تسمح للأطراف بالتوصل إلى صفقة شاملة في وقت قصير، لكنه يمكن التوصل إلى اتفاق مؤقت.

وفي هذا السيناريو، يتفق الطرفان على أن تملأ إثيوبيا خزان السد فقط بالقدر المطلوب لاختبار توربيناتها، وهي خطوة مجدولة في خطة تشغيل سد النهضة.

وسيتطلب هذا الملء الأولي ما مجموعه 18.4 مليار متر مكعب من الماء على مدار عامين، ما يعني نقصا محدودا يمكن لمصر تعويضه من مخزون السد العالي في أسوان، الذي يصل حجمه إلى 169 مليار متر مكعب، ويقترب حاليا من ارتفاعه التاريخي.

وخلال هذين العامين، يقول المفاوضون الإثيوبيون إن السد سيمرر ما لا يقل عن 31 مليار متر مكعب من المتوسط ​​السنوي لتدفق النيل الأزرق البالغ 49 مليار متر مكعب، ويمكن التحكم في كمية المياه المطلوبة للعام الأول من الملء، حيث يلزم 4.9 مليار متر مكعب فقط لاختبار أول 2 من إجمالي 13 توربينا.

ولكسب دعم القاهرة، يجب أن تتضمن هذه الصفقة تعهدا إثيوبيا صريحا بوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق شامل قبل الشروع في المراحل اللاحقة من الملء، وسيكون ذلك بروح الالتزامات التي تعهدت بها إثيوبيا ومصر والسودان في إعلان المبادئ لعام 2015 بشأن سد النهضة، بأن الأطراف ستبرم اتفاقا للملء قبل بدء التشغيل.

وفي هذا الاتفاق، قالت الدول الـ3 أيضا إنه سيتم وضع المبادئ التوجيهية للتشغيل السنوي للسد، والتي يمكن لإثيوبيا تعديلها بمرور الوقت.

وستكون هناك فوائد متعددة لمثل هذه الصفقة المؤقتة، ولعل أهمها أنه سيتيح للطرفين عامين آخرين للتوصل إلى اتفاق شامل، وسوف يخلق التوصل إلى اتفاق يغطي أول عامين من الملء فرصا أيضا لبناء الثقة المتبادلة التي تشتد الحاجة إليها.

على سبيل المثال، يمكن ويجب أن ينص الاتفاق الأولي على أن يقوم الطرفان بإضفاء الطابع المؤسسي على التعاون في القضايا المتعلقة بالنيل من خلال إنشاء لجنة وزارية مشتركة لتبادل المعلومات حول هطول الأمطار وتدفقات الأنهار وإطلاق المياه من السدود.

وأخيرا، وقد يكون من الممكن لاتفاق مؤقت من هذا النوع أن يحظى بالدعم من كل من “آبي” و”السيسي” من منظور سياسي، وسيسمح لحكومة “آبي” بمواصلة التزامها ببدء ملء خزان السد هذا العام، ويمنح “السيسي” الفرصة للقول إنه تجنب وضعا يتم فيه تحويل مياه النيل من جانب واحد.

لكن حتى إذا اتفق الطرفان على صفقة مؤقتة من هذا النوع، فهما بالكاد سيخرجان من الموقف الراهن، ويظهر مسار المفاوضات على مدى الأشهر العديدة الماضية مدى صعوبة حل الأسئلة العالقة حول إدارة خزان سد النهضة، خاصة في فترات الجفاف الطويلة.

وحتى بعد أن أصدر الطرفان بيانا مشتركا في يناير 2020 يشير إلى أنهما اتفقا على جدول للملء، بالإضافة إلى آليات التخفيف من الجفاف التي تحكم عملية ملء السد والتشغيل أثناء فترات الجفاف، اندلعت خلافات جديدة أعاقت الصفقة.

ويزعم المسئولون الإثيوبيون أن المسؤولين الأمريكيين دفعوهم دفعا للالتزام بمستويات منخفضة بشكل غير مقبول في حالة الجفاف لمدة 4 أعوام أو أكثر، ويقترحون أن واشنطن تعمل بالفعل مع القاهرة والبنك الدولي للحفاظ على الكميات السنوية التي تمتعت بها مصر بموجب معاهدة 1959.

ومن جانبها، تدعي مصر أن إثيوبيا تماطل في المفاوضات بينما تسابق لإنهاء البناء وجعل السد حقيقة واقعة.

وبالرغم من الاختلافات، فإن التسوية النهائية التي تسمح لإثيوبيا بجمع الطاقة الكهرومائية، وتمنح السودان الفرصة للاستفادة من التدفقات المنظمة لتوسيع الزراعة، وتعطي مصر المياه الكافية للاستخدامات البلدية والزراعية وتوليد الطاقة، ليست بعيدة المنال.

وكما قالت “كرايسز جروب”، فإن التسوية تتطلب من الأطراف التوقف عن التعامل مع المفاوضات على أنها لعبة صفرية، ومن جانبها، للمساعدة في تحريك المحادثات، يمكن لأديس أبابا ربط معدلات ملء خزان السد بتوقعات معقولة لكمية الكهرباء التي ستستهلكها محليا.

وبالنظر إلى إمكانية أن إثيوبيا يمكن لها أن تنتج طاقة كافية لتلبية الاحتياجات المتوقعة بمعدل ملء أبطأ مما هو مخطط له حاليا، فقد يوفر هذا النهج بعض الطمأنينة للقاهرة دون تضمين أي عيوب اقتصادية فعلية لإثيوبيا.

وبدورها، تحتاج مصر إلى المضي قدما نحو ترتيبات أكثر إنصافا بشأن تقاسم المياه عبر الحدود، وهي خطوة ضخمة قد تصبح أكثر جدوى من الناحية السياسية وأقل ألما من الناحية الاقتصادية إذا تبنت إجراءات محسنة لإدارة المياه، كما كان يجب أن تفعل منذ فترة طويلة.

ونظرا لانعدام الثقة الواضح بين الأطراف، فمن غير المحتمل أن يجدوا طريقهم إلى هذا النوع من الصفقات بمفردهم، ومن أجل القيام بدفعة عاجلة للتوصل إلى اتفاق مؤقت وتمهيد الطريق لمحادثات أوسع نطاقا، يجب أن تشارك الجهات الفاعلة الخارجية بشكل صحيح.

وقامت الولايات المتحدة والبنك الدولي بعمل جدير بالثناء لدفع المفاوضات إلى الأمام في الأشهر الأخيرة، لكنهم خلقوا أيضا تصورات قوية لدى إثيوبيا أنهم يفضلون القاهرة، وبالنظر إلى هذه المخاوف، سيكون من المفيد إشراك فريق موسع من المراقبين في المحادثات.

وقد تشمل الدائرة الموسعة رئيس جنوب إفريقيا “سيريل رامافوسا”، بصفته رئيس الاتحاد الإفريقي، والممثل السامي للاتحاد الأوروبي “جوزيب بوريل، وآخرين ذوي نفوذ في القاهرة وأديس أبابا.

ويجب استضافة محادثات أخرى بشكل مثالي في مدينة أفريقية، بدلا من واشنطن، ويجب أن يتم السماح أيضا لدول حوض نهر النيل الأخرى بالمشاركة في عملية تؤثر عليها بشكل غير مباشر على الأقل.

وبدون إدارة دقيقة لنزاع مياه النيل، تخاطر إثيوبيا ومصر، وهما ثاني وثالث دول أفريقيا من حيث عدد السكان، بالمضي قدما نحو المواجهة، وسيجد السودان، في خضم انتقاله السياسي الدقيق، نفسه متورطا في المعركة.

وبدلا من الاستمرار في هذا المسار، يجب على الأطراف نزع فتيل التوترات الحالية بإصلاح لمدة عامين وإعادة النظر في العمل الشاق المتمثل في التوصل إلى تسوية طويلة الأجل، وهو اتفاق سيكون من الصعب الوصول إليه دون تعاون موسع، لكنه مهم من أجل السلام والأمن والرفاهية لكل أولئك الذين يعيشون في حوض النيل.

 

*توقف العمل في عاصمة السيسي الإدارية «كورونا» يصيب العمال ويلتهم المخصصات المالية

توقفت جميع الإنشاءات الموكلة لشركة المقاولين العرب في العاصمة الإدارية التي يصر الطاغية عبد الفتاح السيسي على بنائها، رغم أنها تستنزف المليارات بلا فائدة في ظل عجز مزمن بالموازنة تخطى الحدود المسموح بها، وكذلك تضخم حجم الديون إلى مستويات قياسية وغير مسبوقة، حيث بلغت أكثر من 6 تريليونات جنيه.

وبحسب مصادر بشركة المقاولين العرب، فإن الأعمال والإنشاءات توقفت بالعاصمة الإدارية لأسباب تتعلق بإصابة 20 عاملا بفيروس “كوفيد ــ19المعروف باسم “كورونا” من بين العاملين بمشروع “الزهور”، التابع لضباط القوات المسلحة في المنطقة السابعة، وتلقى رئيس مجلس إدارة العاصمة الإدارية، اللواء أحمد زكي عابدين، إخطارا من الشركة بوقف أعمالها حتى إشعار آخر.

وبمجرد الكشف عن إصابة 20 عاملا، انتشر الذعر والخوف بين المهندسين والعمال في الشركة، لا سيما أنها مسئولة عن تنفيذ البنية التحتية والمرافق لمساحة 550 فدانا من أعمال العاصمة، فضلا عن أعمال طرق تصل إلى 1.3 مليون متر مسطح، موضحا أن جميع شركات المقاولات العاملة في العاصمة الإدارية قررت كذلك تعليق أعمالها، في محاولة لمنع تفشي العدوى بين عامليها.

من جانبها، سارعت وزارة الصحة والسكان إلى نقل المصابين بالفيروس إلى مستشفى الشروق العامة شرق القاهرة، وإدراج المستشفى ضمن قائمة المشافي المخصصة للعزل على مستوى الجمهورية، والتي تضم مستشفيات النجيلة، والعجمي، وأبو خليفة، وإسنا، بمحافظات مرسى مطروح، والإسكندرية، والإسماعيلية، والأقصر (على الترتيب)، حيث إن مستشفى الشروق اختيرت لعزل المصابين نظرا لقربها من العاصمة الإدارية، تحسبا لاكتشاف مزيد من الحالات المصابة مع الوقت.

وكان مستشار رئيس الوزراء بحكومة الانقلاب للإصلاح الإداري، هاني محمود، قد قال في تصريحات إعلامية مؤخرا، إن “هناك حالة من التهويل على منصات التواصل الاجتماعي بشأن انتشار حالات كورونا في مصر”، مشددا على أن “حالات الإصابة بالعدوى لن تعطل خطة انتقال الحكومة إلى العاصمة الإدارية الجديدة، والمحددة سلفاً بجدول زمني، لأن الانتقال إلى العاصمة هو جزء من عملية الإصلاح الإداري الكبرى، والتي يدعمها السيسي”، على حد تعبيره.

كورونا يلتهم مخصصات “العاصمة

من جانب آخر، يمكن تفسير وقف العمل بعاصمة السيسي الإدارية لأسباب تتعلق بتدهور الوضع الاقتصادي في أعقاب انتشار فيروس كورونا، وهو الذي ضرب جميع قطاعات الدخل القومي في مقتل؛ فالسياحة على وشك الانهيار فعليا مع إعلان عشرات الحالات المصابة في بواخر مصر وفنادقها من جنسيات مختلفة وصلت إلى أكثر من مائة حالة. وكذلك تعليق حركة الطيران من وإلى مصر بدءا من اليوم الخميس حتى 31 مارس المقبل.

ويبدو أن السيسي وقع في ورطة كبيرة؛ إذ أعلن السبت الماضي 14 مارس عن تعليق الدراسة وتخصيص 100 مليار جنيه لخطة الدولة لمكافحة فيروس كورونا؛ الأمر الذي أثار التباسا ودهشة، وتساءل كثيرون عن مصادر تمويل هذه المخصصات: فمن أين سيحصل السيسي على هذا المبلغ الضخم؟ وكيف يتم تخصيصه هكذا دون موافقة البرلمان وهو ما يمثل مخالفة دستورية فادحة.

فشل تسويق المرحلة الأولى

أما السبب الثالث لتوقف العمل بعاصمة السيسي الإدارية هو ما كشفته الأرقام الرسمية في يناير الماضي 2020، عن فشل حكومة الانقلاب في تسويق أراضي المرحلة الأولى من مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، ما دفعها إلى وقف طرح الأراضي للبيع، في ظل حالة الركود التي تسيطر على القطاع العقاري، ويتوقع اشتدادها خلال الفترة المقبلة، لا سيما مع التداعيات المصاحبة لانتشار فيروس كورونا في أغلب بلدان العالم.

وكانت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب قد أعلنت، مساء أمس الأربعاء، عن ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا في مصر إلى 210 حالات بعد اكتشاف 14 حالة جديدة، بينهم أجنبيان و12 مصريا. وكانت الوزارة قد أعلنت من قبل عن 6 حالات وفاة لمصريين وأجانب.

ووفقًا لخبراء وتقارير أجنبية، فإن السيسي يهدف من بناء العاصمة الإدارية إلى التحصن بها من غضب الشعب المصري، فهو يريد نقل الوزارات والهيئات الاستراتيجية إلى قلب العاصمة المحصنة، وتتضارب التصريحات الحكومية كثيرا حول مشروع العاصمة الإدارية الجديدة الذي يتبناه السيسي، ويقع في قلب الصحراء على بعد 45 كلم شرق القاهرة، في وقت أهدر فيه النظام العسكري مئات المليارات من الجنيهات على تنفيذ المرحلة الأولى فقط، بينما تعاني البلاد من ارتفاع الديون المحلية والخارجية إلى مستويات غير مسبوقة.

 

*مصريون بلا رواتب.. “كورونا” أمامهم والسيسي خلفهم.. ماذا يفعلون؟

وجه عدد كبير من الممثلين والرياضيين رسالة لمتابعيهم بضرورة الالتزام بالتواجد في منازلهم بعد تفشى فيروس كورونا فى العالم كله، لمحاولة الحد من انتشار العدوى والسيطرة على الحالات المصابة وعدم زيادتها، ومنحت حكومة الانقلاب إجازات لبعض شرائح العاملين بالقطاع العام، وبقى السؤال: ماذا عن القطاع الخاص وعمال اليومية؟.

عمال التراحيل واليومية فئة مهمشة تعاني من النسيان والإهمال على مر العصور، جاء الانقلاب فطاردهم كالفئران في الأزقة والحواري، ثم جاء فيروس كورونا فزادهم هما على هم، عُرفت تلك الفئة بتواجدها في ‏الأرياف والأراضي الزراعية، إلا أنها لم تشغل بال حكومات العسكر، كذلك لم يهتم الفن ‏والأفلام السينمائية والروايات بتجسيدها، إلا قليلًا، حتى باتت منسية في الواقع والخيال.‏

ومع كل إشراقة صباح يوم جديد، تتجدد رحلة معاناة البحث عن الرزق، يقطعون مسافات طويلة من أقاصي الصعيد إلى ‏ميادين المحروسة، ليفترشوا الأرصفة بزيهم المميز من العمامة والجلباب الصعيدي، وأمام كل منهم عدته ‏الخاصة: “أَجَنَة وأزميل وشاكوش”، تربطهم ببعض خرقة بالية، في انتظار عمل قد يأتي.. هم عمال ‏التراحيل أو كما يطلق عليهم العموم “الفواعلية”.‏

هذه المهنة يقصرها البعض في مشهد العمال ‏المزدحمين على الأرصفة في الشوارع ومعهم أدواتهم، ليقوموا بهدم حائط أو بناء جدار، إلا أن التاريخ ‏يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن هؤلاء العمال قامت على أكتافهم إنجازات عديدة كالأهرامات والسد العالي.

عمال التراحيل

ثلاثية الوهم والفقر والاغتراب فى بر مصر المحروسة، هجروا قراهم بعد أن ضاق العيش بهم، تركوا أبناءهم لهثًا وراء حلم الستر، أغوتهم النداهة فلبوا إلى قاهرة المعز طمعًا فى الثروة وهروبًا من الفقر، فتحولت الطموحات إلى أوهام ووقعوا فى براثن الشارع الذى لا يعرف الرحمة، تطاردهم لعنة الجوع وخيبة الأمل.

مصير مجهول يواجهه عمال التراحيل بعدما أسقطتهم عصابة السفيه السيسي من حساباتها تمامًا، مما أورثهم الشعور بالقهر والضياع، فلا يوجد لهم عمل مضمون ولا تأمين صحي ولا اجتماعي، فراحوا يبكون حالهم، وفي مشهد مثير للشفقة، يتجمعون بميادين مصر بالمحافظات، ينتظرون الفرج من شخص يطلب عمالة، أو مقاول يختار من بينهم عددًا قليلًا لينتظر الباقون فرصة أخرى.

تعددت مظاهر معاناتهم، فمنهم من يعقد الآمال على فرصة عمل لا تجيء، وآخر يتشبث بأجر يومية يسد بها جوع أسرته التي يعولها، وآخر يكد ويكدح بلا طائل، ويقطع المسافات الطوال من الصعيد إلى القاهرة والجيزة أو الإسكندرية للبحث عن وظيفة توفر له حياة كريمة، لكنه يصطدم بواقع أسوأ.

وأمس الأربعاء أعلنت منظمة العمل الدولية، أن 25 مليون شخص قد يفقدون وظائفهم على مستوى العالم نتيجة فيروس كورونا، وفق خبر عاجل لروسيا اليوم.

ساعدوهم بالزكاة

من جهته يقول الدكتور محمد الصغير: “اعتاد أهل الخير إخراج الزكاة في رمضان طلبا لشرف الزمان وزيادة الأجر، ونظرا لما يمر به الناس الآن من ترك العمل والحاجة إلى مكافحة كورونا فإن تعجيل الزكاة أعظم أثرا وأكبر أجرا، قال رسول الله() «العبادة في الهرج كهجرة إلي» (رواه مسلم)، والمراد بالهرج هنا الفتنة واختلاط أمور الناس”.

وتابع: “أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة من عمه العباس قبل موعدها بعام لحاجة الناس، وقال: “إنا قد أخذنا زكاة العباس عام الأول للعام” رواه الترمذي. تعجيل الزكاة الآن أحد واجبات المرحلة، به يُستدفع البلاء، ويوسع على الفقراء الذين لا يملكون ثمن الدواء، ويُضاعف الأجر من واسع الفضل”.

يقول محمد عبد العزيز، 32 سنة، متزوج ولدية طفلان: “الوظائف بالواسطة وأنا مش معايا فلوس للواسطة، تقدمت بشهادتي للعديد من الوظائف دون جدوى، وبعد أن طلب مني أحد الأشخاص مبلغ 10 آلاف جنيه مقابل وظيفة، قررت اللجوء إلى العمل باليومية”.

وأكد محمد حجازي، حاصل على ليسانس حقوق، 29 سنة، أنه فقد الأمل في الحصول على وظيفة بمؤهله، ولجأ للعمل اليومي منذ خمس سنوات، بعد تقدمه للعديد من الوظائف الحكومية وغير الحكومية، والواسطة شرط أساسي، وجد العمل باليومية لا وساطة فيه والرزق بيد الله.

ويقول الحاج محمد أبو الحسن، 59 سنة: إنه كان يعمل “تباع سيارة نقلوبعد أن خسر عمله منذ سنتين ووجد نفسه بلا عمل وبلا معاش ولا تأمين، قرر النزول للبحث عن قوت يومه، رغم مشقة العمل على رجل في سنه.

وأضاف مجدي علي، 45 سنة: “مش عايزين حاجة من حد وكل شيء نصيب”، فشل فى الحصول على وظيفة حكومية منذ أكثر من 20 سنة، وطول هذه السنوات يحاول كسب قوت يومه بالافتراش على الرصيف مع جميع العمال.

وتعتبر محافظة الإسكندرية الثانية في جذب عمال اليومية والفواعلية بعد القاهرة، يفترش العديد من العمال أرصفة ميادينها بـ”كوبري أبو سرحة شرق الإسكندرية، ميدان الصينية بالورديان، شارع القاهرة بسيدي بشر، وغيرهاانتظارًا لمقاول الأنفار الذي يختار من بينهم عددًا قليلًا، ويظل الباقون في انتظار الدور.

يقول محمد أبو مروان: جئت من أسيوط للبحث عن فرصة عمل بالإسكندرية كبائع أو حارس عقار أو حتى عامل نظافة؛ لأسد جوع أسرتى المكونة من 7 أفراد، ولم أجد سوى أن أشترى “شاكوش وأزميل” وأجلس من بعد صلاة الفجر على الرصيف بكوبري أبو سرحة في انتظار أي شخص يريد أن يكسر حائطًا أو يرفع طوبًا أو زلطًا، وعندما يأتي شخص يلتف حوله العشرات من العمال ليكون لهم نصيب في رزق هذا اليوم.

ويضيف مرزوق عبد المنعم: تركت الشغل بحمل الطوب والزلط بعد أن أصبت بالغضروف ولم أجد لقمة العيش لي ولأولادي، والحكومة لا تنظر إلينا، ونحن معدومو الدخل، ليس لنا تأمين صحي ولا معاش وكل رأس مالنا “الصحة” إذا فقدناها سيموت أطفالنا جوعًا.

ويعلق الدكتور محمد عبد الرحمن، أستاذ علم الاجتماع قائلا: إن الفواعلية أو من ليس له مصدر رزق هم وقود ثورة الجياع المقبلة إذا لم تلتفت لهم الحكومة بإنشاء مشروعات كبيرة تضمهم إلى سوق العمل وتلحقهم بالتأمين الصحي، مضيفًا أن لديهم من القيم والمبادئ ما يجعلهم يعتمدون على سواعدهم لإيجاد لقمة العيش ولا يبحثون عن الحلول السهلة كالسرقة والإتجار بالمخدرات.

 

*إغلاق مكاتب الصحف الأجنبية بالقاهرة… السيسي يواجه كورونا بقمع الصحفيين

كشفت ممارسات نظام العسكر فى مصر ونظم الاستبداد والديكتاتورية فى العالم عن فشلها فى مواجهة انتشار فيروس كورونا، وبدلا من الاعتراف بهذه الحقيقة المرة لجأت تلك الأنظمة المتعفّنة إلى إعلان الحرب على الصحافة والصحفيين تحت مزاعم وشعارات لا أساس لها، منها نشر معلومات غير صحيحة، أو تزييف الحقائق، أو عدم الرجوع إلى المصادر الرسمية، وتشويه صورة النظام، وإثارة الفوضى والبلبلة، أو تحريض الشعوب ضد الأنظمة الحاكمة .

هذا ما فعله نظام العسكر بقيادة عبد الفتاح السيسي، حيث قررت سلطات الانقلاب إغلاق مكتب صحيفة الجارديان البريطانية وسحب اعتماده، وتوجيه إنذار إلى مراسل صحيفة “نيويورك تايمز” في القاهرة؛ على خلفية نشر تقارير عن توسع انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19) في دولة العسكر، بخلاف الأرقام المعلنة رسميًا.

وهو ما لجأ إليه أيضا النظام الصيني الديكتاتوري المستبد، حيث أعلنت الحكومة الصينية أنها ستلغي اعتماد الصحفيين الأمريكيين الذين يعملون في صحف “نيويورك تايمز” و”واشنطن بوست” و”وول ستريت جورنال”، وذلك انتقاما من القيود التي وضعتها إدارة ترامب على وسائل الإعلام الحكومية الصينية العاملة في الولايات المتحدة.

جاء القرار الصيني فى سياق التصعيد في الحرب الإعلامية بين البلدين، في خضم وباء كورونا، ما سيؤدي إلى طرد الصحفيين الأمريكيين فعليا من الصين.

وقالت السلطات الصينية، إنه لن يُسمح للصحفيين بالعمل في هونج كونج أو ماكاو، وهو ما كان يفعله الصحفيون المدرجون على القائمة السوداء في الماضي.

كانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت، الشهر الماضي، عن أنها صنفت خمس وسائل إعلام صينية رسمية على أنها “بعثات أجنبية”، مما يعني أنها سوف تُعامل كأسلحة للحكومة الصينية.

وفي نفس الوقت ألغت الصين أوراق اعتماد الصحافة لثلاثة صحفيين من “وول ستريت جورنال” في بكين، وأمرتهم بمغادرة البلاد في غضون خمسة أيام، ردا على قصة بعنوان “الصين هي الرجل الحقيقي المريض في آسيا”.

حملة قمعية

وفى دولة العسكر التى تشن حملة قمعية غير مسبوقة ضد حرية الصحافة، تضمنت غلق مئات الصحف والفضائيات إلى جانب حجب أكثر من 600 موقع إلكتروني واعتقال عشرات الصحفيين، نشرت “الهيئة العامة للاستعلامات” بيانا- عبر حسابها على “تويتر”- أعلنت فيه إغلاق مكتب صحيفة الجارديان البريطانية وسحب اعتماده، وتوجيه إنذار إلى مراسل صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، بدعوى خرق القواعد المهنية.

لكن الهيئة اضطرت إلى حذف البيان والتغريدة، بعد وقت قصير من نشرهما، وبعدما تداولتهما مواقع إخبارية عربية وعالمية. ولم تصدر سلطات العسكر أي توضيح بشأن البيان أو حذفه .

وقال مصدر مسئول في وزارة الإعلام بحكومة الانقلاب، رفض الكشف عن اسمه، إنه بعد ورود تعليمات إلى الهيئة بإصدار القرار من إحدى الجهات السيادية، وردتهم تعليمات جديدة بالتراجع فورا عن القرار، دون تقديم تفسير واضح.

وكانت هيئة الاستعلامات قد قالت، في تغريدتها قبل الحذف، إن “مصر قررت غلق مكتب صحيفة (الجارديان) البريطانية وتوجيه إنذار لمراسل صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية في القاهرة، بالرجوع إلى المصادر الرسمية في الأخبار التي تبثّ عن مصر والالتزام بالقواعد المهنية”.

وزعمت الهيئة أن مراسلي الصحيفتين لم يلتزما بالقواعد المهنية في الأخبار التي تم بثها عن موضوع فيروس كورونا في مصر، واعتمدا على مصادر غير موثوقة، ولم يتواصلا مع المصادر الرسمية الموثوقة والجهات الرسمية .

يشار إلى أن الجارديان البريطانية و”نيويورك تايمز” الأمريكية كانتا قد نشرتا، نقلا عن متخصص بعلم الفيروسات في منظمة الصحة العالمية وجامعة تورونتو”، تقريرا مفاده أن عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد في مصر يتجاوز 19 ألفا، بينما الرقم الرسمي المعلن 126. مما أدى إلى هجوم كتائب السيسي الإلكترونية والمطبلاتية على مراسلي الجارديان ونيويورك تايمز، واتهامهم بأنهم ينتمون لـ”جماعة الإخوان المسلمين”، على زعم مطبلاتية السيسي .

بلاغ الصاوي

كتائب السيسي والمطبلاتية لم يتوقفوا عند حد الإغلاق والإنذار للصحيفتين، بل تقدم عمرو عبد السلام المحامى ببلاغ للمستشار حمادة الصاوي، نائب عام العسكر، ضد ديكلان والش رئيس مكتب القاهرة لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية– أيرلندي الجنسية- ورئيس مكتب القاهرة لصحيفة الجارديان البريطانية، يطالب فيه بإصدار قرار بضبطهما وإحضارهما ومنعهما من مغادرة البلاد، بوضع اسميهما على قائمة الممنوعين من السفر، لمنع هروبهما خارج البلاد، والتحقيق معهما عن الجرائم التي ارتكباها، لنشر تقرير يؤكد أن تقديرات عدد المصابين من المواطنين داخل جمهورية مصر العربية بفيروس كوفيد-19، المعروف بكورنا، قد تجاوز الـ19310 مصابين.

وزعم البلاغ أن هذا التقرير يهدف إلى زعزعة الأمن العام، وإثارة الفتنة والبلبلة، وبث روح الإحباط واليأس بين المواطنين.

خطيئة كبرى

من جانبهم انتقد صحفيون حملة العسكر على مكاتب الصحف الأجنبية بالقاهرة، معتبرين أن تورط الهيئة العامة للاستعلامات برئاسة ضياء رشوان– وهو نقيب الصحفيين فى نفس الوقت- فى قرار إغلاق هذه الصحف خطيئة كبرى.

وحذروا نظام العسكر من التمادي فى هذه الحملة، مطالبين صحف العالم ونقابات الحقوقيين ومنظمات حقوق الإنسان باتخاذ موقف حاسم إزاء هذا التجاوز من جانب نظام العسكر فى مصر.

واعتبر صحفي بموقع “بي بي سي” بمكتب القاهرة، فضّل عدم الكشف عن اسمه، أن قرار سلطات العسكر يعكس واقع تعاملها مع غالبية المواقع الأجنبية بمصر، مع قصر يدها عن المس بالصحفيين الأجانب، خوفا من ردود فعلهم الدولية .

وأكد الصحفي أن سلطات العسكر تلجأ للكثير من الإجراءات للتضييق على موقع مثل بي بي سي، الذي يتأهب في أي وقت لإغلاق مكتبه بالقاهرة، بعد أن استكمل تجهيزات مكتبه في العاصمة الأردنية عمان .

وأشار إلى أن سلطات الانقلاب تتعنت في إصدار تصاريح خاصة للتصوير أو تجديدها، كما يتربص الأمن بالمراسلين ويراقبهم خلال جولاتهم الميدانية، بالإضافة إلى قطع خطوط الهواتف الأرضية، والإنترنت وإضعافها في محاولة لطرد المكتب من القاهرة .

تكميم الأفواه

وأكد الكاتب الصحفي سيد أمين، عضو نقابة الصحفيين، أن هناك حالة من الترصد لتلك المواقع ومكاتب الصحف العالمية.

وقال أمين، فى تصريحات صحفية: رغم أنني لا أدري مدى صحة ما نُشر حول أعداد المصابين بمرض كورونا في دولة العسكر، إلا أنه كان يجب على سلطات العسكر بدلا من إغلاق مكتب صحيفة أو طرد مراسل صحفي، أن تطالب الصحيفة بصورة من البحث موضوع الأزمة والمتعلق بوباء كورونا وانتشاره فى مصر، ويتم تفنيده بطريقة علمية، وتلزم الصحيفة بنشر الرد .

وأضاف أن هذا يعنى أن سلطات العسكر كان يجب أن تستغل الحدث للتدليل على شفافيتها، وعدم مصادرتها لحرية التعبير والبحث والتقصي، وأن توجد من بين ثنايا البحث ما يثبت عدم صدقه، لكن هذا لم يحدث، ما يؤكد أن دولة العسكر تضيق ذرعا بحرية الرأي والتعبير، وتكمم الأفواه ولا تسمح بالرأي والرأي الآخر .

مخالفة قانونية

وقال عبد الرحمن عاطف، المحامي والحقوقي، إن “إغلاق مكاتب وسائل الإعلام بمصر وآخرها صحيفة الجارديان البريطانية خطوة مخالفة للقانون وضد حرية الرأي والتعبير”، مشيرا إلى أن نظام السيسي يعتقد أنه بإغلاقه جريدة كالجارديان، سيستطيع إخفاء الحقائق من أجل استمرار بعض المصالح الداخلية كالسياحة والاستثمارات الأجنبية .

وأكد عاطف، فى تصريحات صحفية، أن هذا التخوف الذي أبداه النظام من إغلاق صحيفة الجارديان البريطانية قد يضر أكثر مما كان ينفع باعتقادهم، لأنهم لم ولن يدركوا أن اقتصاديات العالم أصبحت مرهونة بالحالة الأمنية والاستقرار الداخلي لأي دولة في العالم .

 

*مسئول عالمي: 3 آلاف حالة بمصر.. أرقام فعلية وأخرى يعلنها الانقلاب

قالت منظمة الصحة العالمية، أمس، إن بعض الدول في منطقة الشرق الأوسط لا تبلغ المنظمة بمعلومات كافية” عن حالات الإصابة المكتشفة بفيروس كورونا.

ومن جانبه، أشار مدير منظمة الصحة العالمية إلى أن كورونا عدو للبشرية، وقال: “أدعو إفريقيا إلى الاستيقاظ واتخاذ الإجراءات لتجنب التجمعات الكبرى”.

فيما كشف مدير مكتب الشرق الأوسط بالمنظمة، أحمد المنظري، عن أنه إلى جانب وجود 6 حالات وفاة في مصر، هناك 3 آلاف و50 حالة يشتبه بإصابتها بفيروس “كورونا”.

ويرى مراقبون أن فيروس كورونا أثّر بشكل كبير على حياة العرب وغير العرب، فيما يواصل الفيروس انتشاره في العالم، ما أجبر الحكومات على اتخاذ تدابير استثنائية غير مسبوقة، من إغلاق الحدود وإلغاء التجمعات وتعليق الصلاة في المساجد ودور العبادة، فيما اضطر آخرون إلى عدم وجود تدابير سريعة وعلاج لاحتوائه إلى الكذب والكتمان.

الواقع في مصر

وكرّست حكومة الانقلاب وأذرع السيسي في الإعلام لمهاجمة صحيفة الجارديان البريطانية، التي نقلت تقريرا لأطباء كنديين عن زيادة معدل الإصابات بفيروس كورونا في مصر، بين 6000 مصاب في الحد الأدنى، و19000 في المتوسط بتوقعات انتشار كورونا في مصر.

وادّعت وزيرة صحة الانقلاب، التي دأبت على النفي لشهور، أن “الشفافية في نشر أعداد المصابين بإشراف منظمة الصحة العالمية”، في حين تعتبر بيانات الصحة العالمية فقط ناقلة لبيانات الوزارات المحلية في البلدان بالتبليغ.

وكانت وزارة الصحة قد أعلنت، في منتصف فبراير الماضي، عن اكتشاف أول إصابة بفيروس «كورونا» في مصر لمواطن أجنبي، وذلك بعد نفيها وجود أية حالات مصابة بالبلاد.

وأكدت وزيرة الانقلاب، هالة زايد، اتخاذ الدولة للاستعدادات اللازمة بالمطارات والمستشفيات، وأنه يتم الكشف على جميع القادمين وعزل من تظهر عليه أعراض المرض.

أما رئيس حكومة الانقلاب مصطفى مدبولي فقال إن “الحكومة استوردت أجهزة بقيمة 150 مليون جنيه، لمكافحة المرض، مؤكدا أنها لا تخفي شيئا عن الفيروس”.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الصحة عن أن إجمالي عدد المصابين الذين تم تسجيلهم في مصر بـ”فيروس كورونا” المستجد، حتى الثلاثاء، بلغ 196 حالة من ضمنهم 26 حالة، تم شفاؤها وخرجت من مستشفى العزل، و6 حالات وفاة.

مدير بالصحة العالمية

وقال مدير المكتب الإقليمي لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية، “أحمد المنظري”، إن هناك “تفاوتا” بين بلدان المنطقة في طريقة مكافحة فيروس كورونا” و”هناك حاجة لبذل المزيد من الجهد”.

وأضاف “المنظري” أن دول الشرق الأوسط أبلغت عن 18 ألفا و19 حالة مصابة بفيروس “كورونا” في 18 دولة، منها 1010 حالات وفاة حتى الآن في 7 دول.

وأشار إلى الزيادة على عكس ما تبلغه وزارات الصحة، قائلا: “نشهد الآن تزايد حالات الانتقال المحلي للمرض، وهذا أمر يدعونا للقلق ويتطلب منا التعجيل أكثر ببذل وتوحيد الجهود”.

وفيما يتعلق بمصر، قال “المنظري” إنه إلى جانب وجود 6 حالات وفاة في مصر، هناك 3 آلاف و50 حالة يُشتبه بإصابتها بفيروس “كورونا”.

بين الحقيقة والمعلن

وكفارق في التعامل مع كورونا أو أي أزمة، كان موقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي كان سمته الإفصاح، وقال إن عدد المصابين بكورونا في العالم زاد عن 200 ألف والوفيات نحو 8 آلاف، ولكنه أشار إلى أن أفضل وسيلة للحماية من فيروس كورونا هي التدابير التي سيتخذها كل شخص بمفرده، ولا يحق لأحد أن يعرض صحة المجتمع بأكمله للخطر.

الرئيس التركي خرج بنفسه في مؤتمر صحفي، الأربعاء، وقال إن تركيا ستؤجل مدفوعات الدين وتخفض أعباء الضرائب في قطاعات متعددة ضمن حزمة إجراءات بقيمة 100 مليار ليرة (15.4 مليار دولار) لدعم الاقتصاد وتخفيف تداعيات وباء فيروس كورونا.

وأعلنت تركيا، الليلة الماضية، عن تضاعف عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس في يوم واحد إلى 98، ودعا أردوغان البنوك إلى عدم تقييد القروض والشركات إلى عدم خفض الوظائف، بينما تعهد بدعم شركة الخطوط الجوية التركية.

 

*إلغاء امتحانات النقل وأخرى “إلكترونية”.. تفاصيل قرارات “التعليم” لمواجهة كورونا

أعلن الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم في حكومة الانقلاب، حزمة قرارات مهمة بالتزامن مع أزمة كورونا .

وقرر الوزير إلغاء امتحانات الفصل الدراسي الثاني للطلاب “من ٣ ابتدائي إلى ٢ إعدادي”، وإجراء امتحان طلاب الصفين الأول والثاني الثانوي في نهاية العام الدراسي إلكترونيًّا من المنزل، ولن يذهبوا إلى اللجان.

وفي مرحلة رياض الأطفال (kg1 – kg2) والصفين الأول والثاني الابتدائي، قررت الوزارة أن يقوم معلمو هؤلاء الطلاب بإعداد تقارير أداء للطلاب، ونطالب أولياء الأمور بالتأكد من استكمال الطالب للمنهج المنشور على المكتبة الإلكترونية والمنصة والاستفادة من الدليل الإلكتروني المنشور بها.

ومن الصف الثالث الابتدائي إلى الصف الثاني الإعدادي (سنوات النقل).. لن يتم إجراء امتحانات للطلاب في نهاية العام الدراسي الحالي، والاكتفاء بعمل بحث (مشروع) لكل مادة على المنصة الإلكترونية، وسيكون متاحًا للطلاب التواصل مع معلم الفصل لمساعدته في تنفيذ البحث في وقت مدته شهرين من اليوم.

أمّا الشهادات العامة والدبلومات الفنية فسيتم إجراء امتحان نهاية العام الدراسي الحالي في موعده، كما هو معلن في الجداول، والتي أعلنت عنها وزارة التربية والتعليم داخل لجان الامتحانات، مع اتخاذ كافة الاحتياطات والتدابير اللازمة لوقاية أبنائنا الطلاب داخل اللجان بالتعاون مع أجهزة الدولة المختلفة.

أيضًا بالنسبة للصفين الأول والثاني الثانوي، فسيتم تأجيل الاختبار الإلكتروني التجريبي (بدون درجات)، والذي كان مقررًا عقده يوم 22 مارس الجاري، ليتم عقده في موعد آخر يوم 5 أبريل 2020، يؤديه الطلاب من المنزل، كما سيتم إجراء اختبار تجريبي أيضًا (بدون درجات) للصف الثاني الثانوي في نفس التوقيت، كبروفة أخيرة لتجهيز الطلاب لاختبار نهاية العام.

وسيتم إجراء امتحان نهاية العام الدراسي للصفين الأول والثاني الثانوي على التابلت من المنزل وسيتم تصحيحه إلكترونيًا، وإرسال نتيجة الامتحان للطلاب.

وبخصوص طلاب الخدمات بالصفين الأول والثاني الثانوي تم توزيع التابلت للطلاب، وسيؤدون الامتحان في نهاية العام إلكترونيًا، أما طلاب المنازل بالصفين الأول والثاني الثانوي فسيتم تطبيق نظام إعداد المشروعات (البحث) مثل الطلبة في سنوات النقل.

وفيما يتعلق بالطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة بالصفين الأول والثاني الثانوي، فسيتم تطبيق نظام إعداد المشروعات (البحث) مثل الطلبة في سنوات النقل.

وكذلك بالنسبة للطلاب المصريين في الخارج سيتم استخدام المنصة الإلكترونية والمكتبة الرقمية وسيتم تطبيق نظام المشروعات (البحث) وعدم إجراء امتحانات، وذلك نظرًا لظروف الدول المقيمين بها.

 

*هاشتاج “#إلغاء_الترم_التاني_ونجاح_الطلاب” يتصدر “تويتر” للمطالبة بحماية التلاميذ من الفيروس القاتل

دشّنت مجموعة من الأمهات، اليوم الخميس، هاشتاج “#إلغاء_الترم_التاني_ونجاح_الطلاب”  على موقع «تويتر»؛ للمطالبة بإيقاف التعليم للحفاظ على صحة الطلاب، واعتماد نتيجة الفصل الدراسي لنجاح الطلاب.

ودشن أولياء الأمور الهاشتاج لإيصاله لوزارة التربية والتعليم بحكومة الانقلاب؛ لإلغاء الترم الثاني ونجاح جميع الطلاب تحت شعار “صحتنا أهم من التعليم”.

وأوضح أولياء الأمور أن من حقهم أن يخافوا على أبنائهم، وسط ظروف انتشار كورونا في مصر.

من جانبها لم تعلن وزارة التربية والتعليم فى حكومة الانقلاب، حتى هذه اللحظة، عن أي قرار رسمي بإلغاء الترم الثاني استجابة لهذا الهاشتاج، الذي اجتاح تويتر منذ صباح اليوم الخميس.

وأعلن الدكتور طارق شوقي، وزير التربية التعليم بحكومة الانقلاب، عن أنه سوف يكشف، مساء اليوم الخميس، عن تفاصيل جديدة للرد على الاستفسارات التي تشغل بال الطلاب وأولياء أمورهم أثناء فترة تعليق الدراسة.

وقال وزير التربية والتعليم، في تصريحات عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “سوف أعلن اليوم ماذا أعدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لتسهيل مهمة التعلم عن بعد، لمساعدة وحماية 22 مليون طالب وطالبة في التعليم المصري”.

وأضاف وزير التربية والتعليم، “سأعلن كذلك ماذا قررنا بخصوص امتحانات سنوات التعليم KG1 حتى (KG2)، وسنوات النقل من 3 ابتدائي حتى 2 إعدادي، و1، 2 ثانوي وامتحانات الشهادات العامة وامتحانات الدبلومات الفنية”.

كما وعد شوقى بأن “يتم الكشف، مساء اليوم الخميس، عن تفاصيل دور المعلمين والإدارات المدرسية في فترة تعليق الدراسة.

وأشار إلى أنه من المقرر أن يتم توضيح التفاصيل السابق ذكرها، مساء اليوم في فيديو مسجل، سيعرض على المصريين وسيكون فيه كل الجديد.

تلاميذنا فى خطر

كان وزير التعليم الانقلابي قد كشف عن أن هناك عدد ٧ طلاب فقط في نقاط مختلفة ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا، وذلك من إجمالي 109 إصابات في مصر .

وأضاف أن القرار الذي تم اتخاذه يعد إجراءً احترازيا. لافتا إلى أنه سيتم خلال هذه الفترة تطهير المدراس وتعقيمها وإصلاح ما أفسده الطقس.

وسبق أن دشن نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وسما بعنوان (#تاجيل_الدراسه_في_مصر)، وتفاعل معه آلاف المصريين، حيث طالبوا حكومة الانقلاب باتخاذ قرار عاجل بتأجيل الدراسة في المدارس والجامعات، وذلك كإجراء احترازي لمكافحة انتشار الفيروس.

وأكد المغردون أن صحة الطلاب أهم من كل الاعتبارات الأخرى، خاصة أن المدارس المصرية تعاني من تكدس الطلاب، فضلا عما تسببه حركة الطلاب إلى المدارس والجامعات من اختناق مروري وازدحام داخل وسائل المواصلات العامة.