أخبار عاجلة

صندوق النقد الدولي يُواصل إقراض نظام السيسي رغم الخراب الاقتصادي في مصر وموجة غلاء جديدة مع بداية 2026 .. الأربعاء 24 ديسمبر 2025م.. صفقة الغاز خيانة موصوفة: السيسى يدعم اقتصاد الاحتلال ويُربط مصير المصريين بالعدو التاريخى

صندوق النقد الدولي يُواصل إقراض نظام السيسي رغم الخراب الاقتصادي في مصر وموجة غلاء جديدة مع بداية 2026 .. الأربعاء 24 ديسمبر 2025م.. صفقة الغاز خيانة موصوفة: السيسى يدعم اقتصاد الاحتلال ويُربط مصير المصريين بالعدو التاريخى

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*بعد تأجيل محاكمتها إلى 25 فبراير.. “عدالة” تطالب بإنهاء معاناة مروة عرفة

قررت محكمة جنايات القاهرة – الدائرة الأولى إرهاب تأجيل محاكمة المترجمة مروة عرفة إلى 15 فبراير 2026، على ذمة القضية رقم 570 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، التي تضم 39 متهمًا.

كانت قوات الأمن ألقت القبض على عرفة في 20 أبريل 2020، وهي في سن 27 عامًا، حيث جرى فصلها قسرًا عن رضيعتها وفاء، التي لم يتجاوز عمرها آنذاك 21 شهرًا، في واقعة إنسانية بالغة القسوة

وتعرضت للاختفاء القسري لما يقارب أسبوعين، قبل ظهورها أمام نيابة أمن الدولة العليا وإدراجها على ذمة القضية المشار إليها.

وبقيت عرفة رهن الحبس الاحتياطي لأكثر من أربع سنوات ونصف قبل إحالتها إلى المحاكمة في يناير 2025، على خلفية اتهامات شملت الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون، وتمويل الإرهاب، ونشر أخبار كاذبة.

*المهندس محمد حسين السمان 13عامًا من الإخفاء القسري بسجون السيسي

مرت ثلاثة عشر عامًا على اختفاء المهندس محمد حسين السيد السمان، 38 عامًا، مهندس كمبيوتر، في أعقاب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في الرابع عشر من أغسطس 2013، ولا تزال أسرته ومؤسسات حقوق الإنسان تبحث عن إجابات لمصيره الغامض.

رصدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان استمرار حالة الإخفاء القسري للمهندس السمان، مؤكدةً أنها واحدة من عشرات الحالات التي طالت المعتصمين بعد تدخل قوات الأمن، مدعومةً بالجيش، لفض الاعتصامات باستخدام القوة المفرطة، والتي أسفرت عن إستشهاد الآلاف وإصابة آلاف آخرين وفقدان العديد من الأشخاص دون وجود إحصاءات دقيقة لأعداد المفقودين.

وتشير شهادات شهود العيان إلى أن آخر تواصل مع المهندس محمد السمان كان حوالي الساعة الرابعة عصرًا في محيط “طيبة مول”، خلال الأحداث العنيفة التي رافقت فض الاعتصام. منذ ذلك الحين، لم يعرف عن مكانه أي شيء.

قامت أسرة المهندس باتخاذ كافة الإجراءات القانونية المتاحة للإبلاغ عن الإخفاء القسري، بما في ذلك البحث في جميع السجون والمقار الأمنية، وإجراء تحليل DNA للتأكد من عدم وجوده بين ضحايا الفض أو المصابين الذين تم التعرف عليهم في ذلك اليوم.

وتحمّل الشبكة المصرية لحقوق الإنسان القيادة السياسية والأمنية والقوات المسلحة المسؤولية الكاملة عن اختفاء المهندس السمان وغيره من ضحايا الإخفاء القسري، مؤكدةً أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، وأن محاسبة المسؤولين عنها واجب قانوني وأخلاقي.

كما تدعو الشبكة جميع الجهات المعنية والمجتمع المدني إلى تقديم شهاداتهم والعمل على كشف مصير الضحايا المفقودين منذ فض الاعتصام، معتبرةً أن الإخفاء القسري جريمة ضد الإنسانية يجب أن تُحاسب عليها الدولة وفقًا للقوانين الوطنية والدولية.

*معاقبة طفلين بالسجن 10 سنوات بتهم الإرهاب

أدانت المبادرة المصرية للحقوق الشحصية حكم محكمة الطفل ببنها على طفلين بالسجن 10 سنوات بتهم الإرهاب على خلفية ما اعتبرته نشاطها الرقمي المزعوم.

وقالت المبادرة في بيان أصدرته اليوم الثلاثاء إن الحكم جاء بعد محاكمة سريعة غاب عنها الحد الأدني من ضمانات المحاكمة العادلة دون أن تستمع المحكمة لأقوال الطفلين أو مرافعة محاميهم، كما تجاهلت المحكمة طلبات الدفاع.

وقال البيان: ووثقت المبادرة المصرية -التي مثلت أحد الطفلين خلال المحاكمة- تعرضهما لقائمة من الانتهاكات منذ القبض عليهما في 2024، انتهت بمحاكمتهما باتهامات غير منطقية ولا تتماشى حتى مع تعريفات قانون مكافحة الإرهاب. بل إن الحكم المشدد صدر بالرغم من أن تقرير الأخصائي الاجتماعي في للمحكمة بشأن الموكل أكد أنه لا يوجد سبب لانحرافه أو مخاوف منه، وأوصى بتسليمه لأهله.

تضم القضية (رقم 4240 لسنة 2024) متهمين لم يتجاوزا 18 عامًا وقت القبض عليهما. ورغم أن القضية لا تضم أي متهمين بالغين، إلا أن كليهما نُقل من محل سكنهما إلى القاهرة الجديدة، وعُرضا أمام نيابة أمن الدولة العليا شأنهما شأن البالغين بدلًا من نيابة الطفل، الأمر الذي حرمهما خلال فترة التحقيق من كل ضمانات حماية المتهمين الأطفال التي يكفلها قانون الطفل المصري.

واتهمت نيابة أمن الدولة العليا الطفل الأول بتأسيس وتولي قيادة جماعة إرهابية، واتهمت الطفل الثاني بالانضمام لجماعة إرهابية، فيما اتهمت الطفلين بتمويل هذه الجماعة والاشتراك في اتفاق جنائي لارتكاب جريمة إرهابية.

وتجدر الإشارة هنا أن المادة الأولى من القانون 94 لسنة 2015 بشأن مكافحة الإرهاب، عرفت الجماعة الإرهابية على أنها كل جماعة مؤلفة من ثلاثة أشخاص على الأقل، الأمر الذي يجعل كافة الاتهامات الواردة في القضية غير منطقية ومُخالفة للقانون.

بدأت أولى جلسات المحاكمة يوم 18 نوفمبر الماضي، ولم تسمح المحكمة لفريق الدفاع بالحصول على نسخة من أوراق القضية، واكتفت بالسماح لهم بالاطلاع عليها سريعًا. لكن المحكمة استمعت لمرافعة ممثل الادعاء (وكيل نيابة أمن الدولة العليا) التي تضمنت إشارات لاعترافات منسوبة لكلا الطفلين غير مثبتة بالأوراق التي اطلع عليها الدفاع، ولم ترد بمحاضر التحقيقات التي أتيحت لهم قراءتها.

وقررت المحكمة تحديد جلسة اليوم الثلاثاء لإصدار حكمها متجاهله طلبات الدفاع الموضوعية كسؤال شاهد الإثبات، والتي قررت إنهاء نظر الدعوى والحكم فيها ليس فقط دون السماع لمرافعة النيابة، بل ودون حتى استجواب الطفلين لسماع أقوالهم.

مثل محامو المبادرة المصرية في المحاكمة الطفل محمد عماد، المتهم الثاني في القضية، وهو أمريكي من أصل مصري يقيم مع عائلته في الولايات المتحدة الأمريكية، ألقي القبض عليه في 19 أغسطس 2024 من منزل أسرته أثناء قضائه إجازة الصيف في مصر. ولم تتمكن الأسرة وقتئذ من معرفة سبب القبض عليه أو مكان احتجازه، وظل رهن الإخفاء القسري لأكثر من أسبوعين.

ظهر عماد بعد ذلك يوم 5 سبتمبر 2024 أمام نيابة أمن الدولة العليا، التي حققت معه للمرة الأولى والأخيرة دون مواجهته بأي أدلة على الاتهامات الموجهة له.

واعتمدت النيابة في اتهامها على محضر تحريات واحد فقط حرره ضابط بقطاع الأمن الوطني. كما تعاملت النيابة مع فترة الإخفاء القسري التي تعرض لها عماد على أنها فترة احتجاز قانونية، إذ أصدرت قرارًا يستند للمادة 40 من قانون مكافحة الإرهاب، التي تسمح “بالتحفظ” على المتهمين مدة تصل إلى 14 يومًا قبل العرض على النيابة للتحقيق. فيما أغفلت النيابة نص المادة 41 من القانون نفسه، والتي تكفل للمتهم حق الاتصال بذويه والاستعانة بمحام خلال فترة التحفظ، وهو الأمر الذي حُرم منهم محمد عماد وأسرته، التي ظلت لأكثر من أسبوعين لا تعلم مكان احتجاز طفلها.

كان من المفترض أن يصدر الحكم ببراءة الطفلين الطفلين باعتباره الحكم المنطقي الوحيد، بسبب عدم معقولية الاتهامات، وغياب أدلة قاطعة تدين أيًا منهما، إلى جانب قائمة الانتهاكات التي تعرضا لها بداية من القبض عليهما وووصولًا إلى محاكمتهما. وتشدد المبادرة المصرية للحقوق الشخصية على أن استمرار الملاحقة القضائية لطيف واسع من المواطنين بمن فيهم الأطفال بدعوىالإرهاب” تظهر بجلاء إصرار الدولة بعد عشر سنوات على صدور قانون مكافحة الإرهاب المعيب في معاقبة واضطهاد المواطنين بدلاً من التصدي الحقيقي لخطره، ومعاقبة الجناة الحقيقيين الذين يعرضون الأطفال وكافة المواطنين لخطر فعلي.

*في جمهورية السيسي.. النيابة تلاحق محاميًا دفع بعدم حيادية التحقيقات

حين نفتقد إلى قانون يحتكم إليه الجميع، وحين تضع السلطة يدها على كل شيء، بما فيها السلطة القضائية والنيابة العامة، فلا تتحدث عن استقلالية أو تتكلم عن نزاهة أو تطالب بالعدالة، ولا تسأل عن حقوق لمتهم يفترض القانون براءته حتى تثبت إدانته.

ولعلها من النوادر أن تختصم النيابة محامي الدفاع في قضية تنظرها المحكمة، كما حصل مع محمد حمودة محامي المنتجة سارة خليفة، يوم الاثنين-  في اتهامها بالاشتراك في عملية جلب وتصنيع المواد المخدرة من الخارج، مع 27 متهمًا آخرين-، وذلك بعد أن دفع بعدم حيادية النيابة العامة في التحقيقات بشأن موكلته.

إجراءات قانونية ضد حمودة

فقد طالب ممثل النيابة العامة من هيئة المحكمة إثبات ما قاله الدفاع نصًا في محضر الجلسة، تمهيدًا لما ستتخذه من إجراءات قانونية، ليرد حمودة: “أنا بكرر وبصر على دفعي بعدم حيادية النيابة العامة في التحقيقات مع موكلتي، وهو دفع قانوني سليم وليس به إهانة للنيابة العامة، هل النيابة بتهددني باتخاذ الإجراءات؟“.

وقال ممثل النيابة العامة لرئيس المحكمة: “أطالب بتوجيه دفاع المتهمة للتحدث إلى هيئة المحكمة وعدم مخاطبة النيابة العامة“.

وعقب حمودة: “أنا أقدر أجيب 400 محامي الصبح وندفع بعدم حيادية النيابة العامة في التحقيقات، أنا بترافع بقالي 14 سنة عمري ما النيابة وجهت لي تهديد باتخاذ الإجراءات ضدي“.

ليطلب وكيل النائب العام مرة أخرى من المحكمة إثبات تكرار الدفاع “عدم حيادية النيابة بالتحقيقات” عدة مرات. الأمر الذي قابله عدد من محامي المتهمين الموجودين داخل قاعة بالإعراب عن تضامنهم مع حمودة لتحرير مذكرة رسمية بعدم حيادية النيابة.

ليرد رئيس المحكمة: من حق النيابة العامة إثبات ما تود إثباته في محضر الجلسة كما هو حق الدفاع: “ما تكبروش الموضوع يا أستاذة، وتفضل يادكتور حمودة باستكمال المرافعة“.

وأثارت الواقعة سجالاً بين المحامين بين رافض لإعلان النيابة ملاحقة المحامي، ومؤكد بأن ثمة فرقًا بين الطعن في حياديتها وآلية التحقيقات

جدل بين المحامين 

إذا اعتبر المحامون المتضامنون أنه لا يجوز ملاحقة المحامي بعد أن دفع بعدم حيادية التحقيق طالما الدفع فى صلب الموضوع، إلا إذا وصل ذلك إلى التجريح أو التشكيك فى نزاهة المحقق نفسه. وللمحكمة أن تتدخل وتبدي رأيها إذا كانت لها وجهة نظر.

فيما رأى آخرون أن هناك فرقًا شاسعًا بين الطعن فى كيفية إجراء التحقيقات وبطلان الدليل المستمد منها، والطعن فى حيادية النيابة العامة، لأن النيابة هي الأمينة على الدعوى العمومية وليس المحامي وهى خصم شريف في الدعوى، ولايجب أن يتم الطعن فى النيابة ولكن الطعن فى الدليل.

وعلق المحامي محمد علاء الدين عبر صفحته على موقع “فيسبوك”، قائلاً: “لما يكون الدكتور محمد حمودة من أكبر وأشهر محامين مصر وتخرج علينا الصحف بمانشيت ملاحقة محمد حموده محامي سارة خليفة بسبب دفع قانوني قاله في الجلسة.. يبقا إحنا بنعيش أحقر عصر على جميع المستويات.. دفع محمد حموده بعدم حيادية النيابة العامة قانوني١٠٠%.. وأغلبية القضايا المعاصرة شابها قصور في التحقيق أصلاً…”.

وعلق الكاتب سليم عزوز ساخرًا عبر صفحته في “فيسبوك”: “هذه هي الجمهورية الجديدة يا حضرة الأفوكاتو، ستقول جرى العرف، واستقرت التقاليد؟ أي عرف وأي تقاليد؟ أعراف وتقاليد الحمهورية القديمة؟ لا تخصنا في شيء اعتذر للم الدور مالك مندهش هكذا؟ غريب مش من المنطقة؟“.

*مصر تستهدف معارضيها في الخارج عبر عائلاتهم

كثيرين من المعارضين المصريين اعتقدوا أن مغادرة البلاد ستضع حدًا للملاحقة والقمع والاختفاء القسري، لكن يد السلطة امتدت إليهم عبر زوجاتهم وأطفالهم، في نمط متصاعد من الاستهداف العابر للحدود.

يوضح موقع ميدل إيست مونيتور أن “أحمد الجمل” (اسم مستعار) اضطر إلى مغادرة مصر بعد صدور حكم بالسجن المشدد 15 عامًا بحقه في القضية المعروفة إعلاميًا بقضية “فض اعتصام رابعة” في 14 أغسطس 2013، بتهم شملت الانضمام إلى جماعة إرهابية والتجمهر المسلح والقتل العمد وتخريب منشآت عامة، ما دفعه إلى الهروب وترك أسرته بلا عائل.

عقاب بالوكالة

يروي الجمل أن قوات الأمن تداهم منزل أسرته في إحدى قرى محافظة الجيزة بشكل شبه منتظم بعد منتصف الليل، وتفتش الشقة وتصادر هواتف أفراد العائلة، وتهدد زوجته بالاعتقال، في محاولة للضغط عليه رغم وجوده خارج البلاد. ويأتي ذلك في سياق أوسع من الملاحقات التي بدأت منذ الثالث من يوليو 2013، عقب عزل الرئيس الراحل محمد مرسي، حيث واصلت السلطات استهداف معارضيه ولفقت لهم قضايا، ووسعت دائرة القمع لتشمل أقاربهم.

وتشير منظمات حقوقية مصرية ودولية، يبلغ عددها 19 منظمة، إلى تصاعد نمط “العقاب بالوكالة”، عبر استهداف عائلات المعارضين المقيمين في الخارج بالمداهمات والاعتقالات والاختفاء القسري، في محاولة لمعاقبة هؤلاء أو الضغط عليهم بسبب آرائهم وأنشطتهم السياسية، بما يحول أسرهم فعليًا إلى رهائن لدى الدولة.

وفي إحدى الشهادات، وُضع الطفل “عادل محمود” (اسم مستعار) في زنزانة بأحد أقسام الشرطة في محافظة الفيوم فجرًا، في محاولة لإجباره على كشف مكان وجود والده في الخارج، وطرق التواصل معه، ومصدر الدعم المالي للأسرة، وفق ما رواه لميدل إيست مونيتور.

وتشمل قائمة الضحايا حالات عديدة، من بينها الناشط سيف الإسلام عيد، مقدم بودكاستعنبر كله يسمع”، الذي اعتقلت قوات الأمن والده السيد صبحي عيد (63 عامًا) في أكتوبر الماضي، وأخفته قسريًا لعدة أيام، قبل حبسه احتياطيًا على ذمة قضية ذات طابع سياسي. كما اعتقلت السلطات سيد خميس بسبب نشاط شقيقه الحقوقي في الخارج، واحتجزت شقيقًا آخر لفترة وجيزة، وأوقفت والد الصحفي أحمد جمال زيادة في 2023 على خلفية عمل ابنه الإعلامي خارج البلاد.

استراتيجية الرهائن

يصف التقرير هذا النمط من القمع العابر للحدود بأنه “استراتيجية رهائن”، حيث تستهدف السلطات المعارضين في الخارج عبر اعتقال أقاربهم، وفرض حظر السفر، ومصادرة جوازات السفر، والفصل من الوظائف الحكومية، والتحفظ على الأموال والممتلكات، والإدراج على قوائم الإرهاب.

ويترتب على الإدراج في هذه القوائم قيود واسعة بموجب القانون المصري، تشمل تجميد الأموال، ومنع التصرف في الممتلكات، وحظر السفر، والمنع من الترشح للمناصب العامة، فضلًا عن فقدان شرط “حسن السمعة” اللازم للعمل السياسي أو الوظيفي.

وقال صحفي مصري يعمل بإحدى القنوات العربية، فضّل عدم الكشف عن هويته، إن السلطات منعت زوجته مرارًا من السفر للالتحاق به، بينما ذكر صحفي آخر أن قوات الأمن داهمت منزله وهددت والديه عقب نشره تقريرًا انتقد فيه رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

وغالبًا ما تلتزم عائلات المعارضين الصمت، وتتجنب التواصل مع منظمات حقوقية أو تقديم شكاوى رسمية، خشية تلفيق قضايا جديدة بحق أفرادها، ما يدفع بعض الأسر إلى الانتقال لمحافظات أخرى بحثًا عن قدر من الأمان.

وفي الشهر الماضي، أحالت السلطات الناشط السياسي أنس حبيب، المقيم بالخارج، و49 آخرين إلى محكمة جنائية غيابيًا بتهم تتعلق بالدعوة إلى إغلاق السفارات المصرية في الخارج، بينما تعرضت عائلته لمضايقات أمنية واعتُقل عمه وابن عمه في محافظة البحيرة.

القمع الاجتماعي وتفكيك الأسر

يتناول التقرير بعدًا آخر من الاستهداف يتمثل في “القمع الاجتماعي”، حيث تمنع السلطات لمّ شمل الأسر عبر منع الزوجات والأبناء من السفر، ومصادرة وثائقهم الرسمية. وأكد محامٍ حقوقي لميدل إيست مونيتور أن عشرات المصريين المقيمين في تركيا انفصلوا قسرًا عن أسرهم نتيجة هذه الممارسات، دون قرارات قضائية.

وفي بعض الحالات، لجأت زوجات معارضين إلى طلاق صوري لإزالة أسماء أزواجهن من الأوراق الرسمية، لكن المنع من السفر استمر. كما تسببت المضايقات الأمنية في إفشال زيجات حديثة، بعد منع الزوجات من السفر، ما أدى إلى انهيار العلاقات قبل اكتمالها.

ويشير الباحث السياسي عمرو المصري إلى أن هذه السياسة ليست جديدة، بل تعود جذورها إلى خمسينيات القرن الماضي في عهد جمال عبد الناصر، وتهدف إلى سحق المعارضة عبر جعل حياة أفرادها وأسرهم غير قابلة للاستمرار، وبث الخوف في المجتمع لردع أي تفكير في معارضة النظام القائم.

ويخلص التقرير إلى أن “استراتيجية الرهائن” أثبتت فاعليتها داخل مصر في إسكات معارضين بالخارج أو دفعهم إلى تخفيف حدة انتقاداتهم، أملًا في حماية عائلاتهم من القمع المستمر.

*عسكريون: مصر لا تحتاج لتعديل معاهدة كامب ديفيد لكن إسرائيل تريد

ذكرت وسائل إعلام عبرية، أن مصر تسعى إلى تعديل اتفاقية السلام مع إسرائيل، من أجل السماح بنشر مزيد من قواتها في سيناء، لكن تل أبيب هي من تسعى لذلك من أجل بقاء قواتها في محور صلاح الدين، بحسب خبراء عسكريين.

يرى نائب مدير المخابرات الحربية ورئيس جهاز الاستطلاع السابق بمصر، لواء أركان حرب أحمد كامل، أن «مصر لا تحتاج لتعديل اتفاقية السلام كما يتردد، لأنه تم تعديل ملحق الاتفاق في نوفمبر عام 2021 بحجم القوات والمعدات الموجودة حالياً في سيناء، ولكن مصر قد تطلب في ذلك الشأن تطوير تسليح ومعدات قوات المنطقة (ج) القريبة لغزة وإسرائيل بوسائل وأجهزة مراقبة إلكترونية حديثة لمراقبة حدودها مع إسرائيل، التي يبلغ طولها نحو 220 كيلومتراً، وذلك لضبط الحدود أمنياً ومنع التهريب والتسلل بأنواعه المختلفة».

وأوضح: «دائماً كانت ترفض إسرائيل مطلب التسليح الحديث للقوات المصرية في تلك المنطقة خلال محادثات لجنة التنسيق المشتركة لأجهزة الاتصال بين الجانبين».

كامل قال لـ«الشرق الأوسط» إن «الطلب الرئيسي لمصر هو إعلان نتنياهو تنفيذ جميع بنود اتفاق شرم الشيخ الخاص بغزة، والانسحاب الكامل من قطاع غزه، وفتح معبر رفح في الاتجاهين».

خبير الأمن القومي المصري اللواء محمد عبد الواحد قال إن «العلاقات بين مصر وإسرائيل باردة حالياً، ولكن يتم احتواء الخلافات من خلال التنسيق المشترك والوساطة الأميركية، والخلافات تركز على غزة والأمن الحدودي».

وشرح عبد الواحد لـ«الشرق الأوسط» أن «اتفاقية السلام المصرية – الإسرائيلية تحدد حدوداً صارمة للقوات المصرية في سيناء، مقسمة إلى مناطق (A ،،،D). وأي زيادة في القوات أو المعدات الثقيلة تتطلب موافقة إسرائيلية مسبقة».

البقاء بمحور صلاح الدين

أما الأستاذ المتخصص في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، طارق فهمي، فقال لـ«الشرق الأوسط» إن «إسرائيل تضغط عبر تسريبات لإعلامها من أجل عمل تعديلات جديدة، لأن آخر تعديل على الملحق الخاص بالاتفاقية تم في 2021، واتفقت اللجنة العسكرية المشتركة على زيادة عدد وقدرات قوات حرس الحدود المصرية بمنطقة رفح، وحالياً هناك محاولات إسرائيلية لتعديل هذا الملحق الأمني لضمان بقاء القوات الإسرائيلية في محور صلاح الدين، وهي المنطقة (د) لديهم، بينما مصر ترى ذلك انتهاكاً لمعاهدة السلام».

وفي تقدير فهمي، فإنه «ستتم مواءمات بين الطرفين بشكل أو بآخر دون حدوث مخالفات كبيرة للمعاهدة»، منوهاً إلى أنه «لا توجد أي خروقات من جانب مصر للمعاهدة، وأغلب الأمور التي تتم حالياً وسابقاً في سيناء تكون بالتنسيق، ومصر ليست في حاجة لاستئذان أحد لحفظ أمنها أو تسليح قواتها»

*رغم تحالفه مع عيال زايد وحفتر لماذا يُعادي السيسي قوات الدعم السريع ؟

تفاقم الحرب في السودان وسيطرة قوات الدعم السريع على أجزاء من المثلث الحدودي (ليبيا–مصر–السودان) يمثل تهديدا وجوديا لنظام العسكر بقيادة عبد الفتاح السيسي، بزعم أن هذه السيطرة ترفع مخاطر تسلل السلاح والمخدرات والبشر، وتخلق ضغوطًا أمنية ولوجستية متغيرة الإيقاع. 

ورغم تحالف السيسي مع عيال زايد في الإمارات وخليفة حفتر في ليبيا وهما يساندان الدعم السريع، إلا أن السيسي يتحالف مع الجيش السوداني لأسباب غير معلومة .

كان وزير دفاع السيسي عبد المجيد صقر قد شارك في المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي الذي نفذته إحدى وحدات المنطقة الغربية العسكرية قبل أيام في حضور واسع للشخصيات العامة وشيوخ محافظة مرسى مطروح على الحدود الغربية مع ليبيا، وهو ما أثار تساؤلات حول المغزى منها في وقت ذهب فيه نظام السيسي نحو تعزيز تحركاته للتعامل مع منافذ تسلل الأسلحة عبر التعاون مع دولة تشاد والجزائر . 

يشار إلى أن منطقة المثلث الحدودي تقع عند جبل العوينات على ارتفاع نحو ألفي متر فوق سطح البحر، وسط أمواج من رمال الصحراء الكبرى، في بيئة قاسية وجافة جداً، تغطي مساحة تزيد على 1500 كيلومتر، ولا يشكل الدعم السريع خطراً على السيسي في هذه المنطقة فقط، بل إن استخدام سلاح المسيرات واقترابها من الحدود المصرية يشكل عامل تهديد آخر، وخلال هذا الشهر أعلن الجيش السوداني تصديه لطائرات مسيّرة تابعة لـ”قوات الدعم السريع” حاولت استهداف مدينة مروي بالولاية الشمالية شمالي البلاد. 

قوات الدعم السريع

في هذا السياق كشف مصدر عسكري مطلع، أن مشروع التدريب في المنطقة الغربية العسكرية كان في إطار تدريبات الجيش، وقبلها كان هناك تفتيش حرب لإحدى التشكيلات التكتيكية في المنطقة المركزية، وهي تستهدف رفع الكفاءة القتالية على جميع الجبهات، مشيرا إلى أن السيسي يرى أن هناك خطراً داهماً من المنطقة الغربية والجنوبية مع سيطرة قوات الدعم السريع على منطقة المثلث الحدودي، وهو ما يتطلب تدابير أكثر دقة لحفظ الأمن القومي المصري من وجهة نظره. 

وقال المصدر: إن “نظام السيسي يؤكد على جاهزيته في التعامل مع أي تهديد يأتي من الحدود الغربية أو الجنوبية مع اشتعال الحدود الشمالية الشرقية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، لافتا إلى أن الاتجاه للتدريب على مشروع تكتيكي هجومي بالذخيرة الحية يؤكد أن الدخول في حرب مع أي مجموعات مسلحة تهدد الأمن القومي أمراً محسوماً في حال طالت التهديدات الحدود المصرية “.

وأشار إلى أن السيسي يزعم قدرته على تأمين الحدود الجنوبية، حال حدوث أي تهديد مباشر من قوات الدعم السريع، وأن لديه القدرة على الرد بقوة مع أي تهديد لها. 

وأكد المصدر أن الحرب الداخلية في السودان تؤثر بشكل مباشر على الأمن القومي المصري، وأن السيسي يدعم الجيش السوداني بشكل واضح، ويرفض أي انتهاكات من الدعم السريع، لافتاً لوجود مخاوف لدى عصابة العسكر من تطور الأوضاع في السودان إلى مرحلة المطالبة بالتقسيم، خصوصاً بعد سيطرة الدعم السريع على إقليم دارفور. 

الحدود المصرية السودانية

وكشف مصدر عسكري أن سيطرة قوات الدعم السريع على منطقة المثلث الحدودي تمكنها من السيطرة على طريق إمداد الأسلحة المهربة من ليبيا، والأخطر من ذلك أنها أضحت تسيطر على جزء بسيط من الحدود المصرية السودانية، مؤكدا أن تلك المنطقة الآن خارج سيطرة الجيش السوداني، ما يجعل هناك مخاوف مصرية من أن تبقى هذه المناطق منافذ لتهريب السلاح والمخدرات والبشر، خاصة وأن هذه المناطق تاريخياً معروفة بأنها توظف للاتجار بالبشر. 

وأوضح المصدر أن الجيش السوداني حاول عدة مرات خلال الأيام الماضية شل تواجد الدعم السريع بمنطقة المثلث الحدودي عبر استخدام سلاح الطيران، لكن هذه المنطقة بحاجة لمواجهة مباشرة مع القوات الموجودة على الأرض في حين أن الأولوية الآن لمنع سقوط مناطق جديدة في ولاية كردفان باعتبار أنها تحاذي دارفور من الشرق ويشكل بقاء السيطرة عليها من جانب الجيش ضماناً لتأمين العاصمة الخرطوم، وهو ما يجعل جيش السيسي يكثف استعداداته للتعامل مع ما يراه أخطارا محتملة. 

ولفت إلى أن هناك خطرا غير مباشر يحدق بعصابة العسكر جراء سيطرة الدعم السريع على المثلث الحدودي، موضحا أن الخطر يتمثل ذلك في أن العناصر التي يقودها محمد حمدان دقلو (حميدتي) أضحى لديها خط إمداد بالسلاح وهو ما يساهم في تقويتها، ويشكل تهديداً في تلك الحالة نتيجة عداء السيسي لقوات الدعم السريع ودعم الجيش السوداني الذي قد يجد نفسه في موقف ضعيف إذا لم يجد هناك دعماً قوياً في المقابل. 

وأكد المصدر أن حميدتي لن يجرؤ على تهديد الأمن القومي المصري، ويدرك بأن ذلك له عواقب وخيمة، ولكنه سيعمل على إثارة الذعر بين المدنيين وإثارة حالة من الفوضى قرب الحدود المصرية، ويوظف تواجده في منطقة المثلث الحدودي لتحقيق أهداف سياسية على المدى البعيد، لافتاً إلى أن التعاون مع قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر يضع السيسي في مأزق مع حلفائه في ليبيا لكن ذلك لا يمنع من الاستعداد لأي تهديدات قد تترتب على سيولة تهريب الأسلحة وتسليح مزيد من الأفراد وإيجاد نقاط تواصل بين مجموعات مسلحة مختلفة.  

قنبلة موقوتة

وشدد مصدر بحكومة الانقلاب مطلع على الملف، أن عصابة العسكر تتأثر سلباً بالاضطرابات المستمرة في ليبيا منذ ما يزيد عن عقد وكذلك استمرار الحرب في السودان والتي تدخل عامها الثالث وهو ما يترك تأثيراته على الحدود، معتبرا أن انتشار الميليشيات يعني تمويلًا خارجيًا، وبعضها محسوب على معسكر معادٍ للسيسي، مع ضغوط إثيوبية باتجاه منفذ على البحر الأحمر أو قاعدة عسكرية، ما يشي بإمكان اندلاع حروب بالوكالة. 

وأشار المصدر إلى أن الأوضاع المتفاقمة فى السودان، تمثل قنبلة موقوتة يمكن انفجارها في أي لحظة، مما قد يغير ملامح المنطقة بأسرها، ومن المعروف أن أي ضعف في سيادة السودان سيُعرض الحدود الجنوبية لمصر لمخاطر أمنية مباشرة، ويزيد من احتمالية انتشار الفوضى، وتدفق السلاح وتهريب البشر وتنامي النشاط الإجرامي عبر الحدود، وهو ما يجعل سيطرة الدعم السريع على الفاشر وسقوط كامل إقليم دارفور بيدها ليس فقط انتصارا ميدانيا لقوات مدعومة خارجيا، بل يمثل تحولا استراتيجيا يعيد رسم خريطة النفوذ على حدود مصر الجنوبية. 

وتوقع أن يستخدم نظام السيسي سلاح الردع من خلال التأكيد على قوته وقدرته على التعامل مع أي تهديدات من الحدود الغربية والجنوبية وذلك قبل أن تصبح حدود مصر الجنوبية أكثر هشاشة، والمثلث الحدودي قد يتحول لممر مفتوح للسلاح، والذهب، والجماعات المسلحة، لافتا إلى أن وجود كميات هائلة من الذهب بتلك المنطقة يمكن أن يُعيد إنتاج الجريمة المنظمة والإرهاب العابر للحدود، ما يشكل تهديدا مباشرا لأمن مصر بالصحراء الغربية والجنوبية وفق تعبيره . 

ولفت المصدر إلى أن نظام السيسي لم يتحرك فقط باتجاه الاستعداد العسكري ولكن هناك تحركات دبلوماسية على اتجاهات مختلفة في مقدمتها تعزيز التعاون مع دولة تشاد وهي دولة ممر مهم لعبور الأسلحة إلى قوات الدعم السريع ولديها حدود مشتركة مع إقليم دارفور الواقع تحت سيطرتها، ولعبت دوراً مهماً في تغذية قواته منذ بدء الحرب. 

*لماذا يُواصل صندوق النقد الدولي إقراض نظام السيسي رغم الخراب الاقتصادي في مصر؟

فتح صندوق النقد الدولي،  الثلاثاء، الباب أمام حكومة الانقلاب  للحصول على شريحة تمويل جديدة بقيمة 2.5 مليار دولار، ضمن برنامج قرض إجمالي يبلغ ثمانية مليارات دولار، تم الاتفاق عليه في مارس/آذار 2024 لمدة 46 شهراً، رغم استمرار مؤشرات الاختلال الهيكلي وتفاقم أعباء الديون.

وأعلن الصندوق توصّله إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع الحكومة المصرية بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة من برنامج “تسهيل الصندوق الممدد”، بعد دمجهما لإتاحة مزيد من الوقت للسلطات المصرية. كما شمل الاتفاق المراجعة الأولى لبرنامج موازٍ يعرف بـ“تسهيل الصلابة والاستدامة”، ما قد يتيح لمصر تمويلاً إضافياً يصل إلى 1.3 مليار دولار، بانتظار موافقة المجلس التنفيذي للصندوق.

أرقام إيجابية، وسؤال جوهري

يبرّر الصندوق قراره بالإشارة إلى ما يعتبره “تحسناً في مؤشرات الاستقرار الكلي”، إذ تراجع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 12.3% في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بعد أن بلغ ذروته عند نحو 38% في سبتمبر/أيلول 2023. كما ارتفع احتياطي النقد الأجنبي إلى أكثر من 50 مليار دولار، وتحسن معدل النمو – وفق تقديرات الصندوق – ليتجاوز 5%.
غير أن هذه الأرقام، بحسب خبراء اقتصاد، تخفي واقعاً أكثر قتامة، إذ لا تعكس تحسناً حقيقياً في أوضاع غالبية المصريين، بقدر ما تعبّر عن “استقرار محاسبي مؤقت” قائم على القروض وتسييل الأصول، لا على إصلاح إنتاجي أو عدالة اجتماعية.

ديون تتضخم… وفوائد تلتهم الدولة
وبحسب وثائق حكومية، بلغ إجمالي الدين العام المصري 14.9 تريليون جنيه (نحو 313 مليار دولار) بنهاية يونيو/حزيران 2025، بزيادة سنوية تجاوزت 15%. كما تخطى الدين الخارجي حاجز 161 مليار دولار، فيما تلتهم فوائد الدين وحدها قرابة 80% من إيرادات الدولة في موازنة 2025/2026.
ويرى الخبير الاقتصادي، ممدوح الولي، أن “الاقتراض الجديد لا يذهب إلى دعم الإنتاج أو تخفيف الفقر، بل يُستخدم في الأساس لسداد التزامات قديمة، ما يعني تدوير الأزمة لا حلّها”، ويضيف أن “استراتيجية تسييل الأصول التي تتبناها الحكومة تحت ضغط الصندوق تمثل رهن المستقبل الاقتصادي للبلاد”.

التخارج من الدولة… شرط الصندوق الدائم
من جانبه، شدد صندوق النقد الدولي على أن وتيرة “الإصلاحات الهيكلية” لا تزال بطيئة، لا سيما في ما يتعلق بتقليص دور الدولة والتخارج من الأصول العامة، وأقرّت الحكومة المصرية بالفعل تعديلات تشريعية في أغسطس/آب الماضي لتسريع بيع الأصول المملوكة للدولة، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من بيع أصول استراتيجية بأقل من قيمتها الحقيقية.
وتقول رئيسة بعثة الصندوق إلى مصر، إيفانا فلادكوفا هولار، إن “تقليص دور الدولة وضمان تكافؤ الفرص شرط أساسي لنمو مستدام”، لكن منتقدي هذه الرؤية يرون أن الصندوق يتجاهل طبيعة النظام الاقتصادي المصري، حيث تهيمن المؤسسات السيادية والعسكرية على مفاصل الاقتصاد، ما يجعل الحديث عن منافسة عادلة “مجرد شعار”.
لماذا يواصل الصندوق الإقراض؟
يرى مراقبون أن إصرار صندوق النقد على مواصلة التمويل لا ينفصل عن اعتبارات سياسية وجيوسياسية، تتجاوز الحسابات الاقتصادية البحتة. فمصر، بوصفها دولة محورية في الإقليم، تمثل – من وجهة نظر القوى الغربية – “حالة لا يُسمح بانهيارها الكامل”، حتى لو جاء ذلك على حساب تراكم الديون وتعميق الفقر.
ويقول الخبير الاقتصادي وائل جمال إن “الصندوق لا يسعى لإسقاط مصر، لكنه أيضاً لا يسعى لإنقاذ المصريين”، موضحاً أن “هدفه الأساسي هو ضمان سداد الديون واستمرار النظام المالي، حتى لو كان الثمن هو تحميل المجتمع أعباء غير محتملة”.
الثمن الاجتماعي: فقر وتآكل معيشة
على الأرض، لا يشعر المواطن المصري بأي انعكاس إيجابي لما يسميه الصندوق “مكاسب الاستقرار”، فقد أدت سياسات رفع الدعم، وتحرير سعر الصرف، وزيادة أسعار الوقود والكهرباء، إلى تآكل القدرة الشرائية لملايين الأسر، ودفع قطاعات واسعة إلى ما دون خط الفقر، وفق مؤشرات البنك الدولي.
وبينما يتحدث الصندوق عن “منع عودة الفوضى إلى سوق الصرف”، يعيش المصريون واقعاً مختلفاً، حيث أصبح تجديد الأثاث القديم ملاذاً في مواجهة الغلاء، وانقطاع الكهرباء مشهداً متكرراً في أحياء كاملة.
خلاصة
يواصل صندوق النقد الدولي إقراض نظام السيسي ليس لأن الاقتصاد المصري تعافى، بل لأن الانهيار الكامل يحمل كلفة سياسية واقتصادية أكبر على المانحين أنفسهم. أما الإصلاح الحقيقي، فيظل مؤجلاً، بينما يدفع المواطن وحده فاتورة سياسات لا يملك تجاهها خياراً ولا صوتاً.

*خيانة موصوفة .. صفقة الغاز: السيسى يدعم اقتصاد الاحتلال ويُربط مصير المصريين بالعدو التاريخى

لم تكن صفقة تصدير الغاز من حقل «ليفياثان» إلى مصر اتفاقًا اقتصاديًا عابرًا، بل لحظة كاشفة لانحدار غير مسبوق في مفهوم السيادة، وارتهانٍ فجّ لأمن الطاقة المصري بإرادة الاحتلال الصهيوني، في واحدة من أخطر الصفقات التي وُقّعت في الظلام، وبصمت مريب من المؤسسة العسكرية، وتواطؤ فجّ من صحافة السلطة، وتطبيل فجّ يتقدمه ضياء رشوان، الذي انتقل من موقع «اليسار» إلى بوق تبرير الخيانة. 

بعد أربعة أشهر من المماطلة، خرج بنيامين نتنياهو بنفسه ليعلن تنفيذ الاتفاق مع مصر، صفقة قيمتها 34.67 مليار دولار حتى عام 2040، يضخّ بموجبها غازًا مسروقًا من مياه فلسطين المحتلة إلى القاهرة، مقابل إنعاش خزينة الاحتلال بما لا يقل عن 58 مليار شيكل. لم يخفِ نتنياهو فرحته، ولم يتلعثم: إنها «صفقة تاريخية» تعزّز أمن إسرائيل ومكانتها الإقليمية.

أما في القاهرة، فالصمت أبلغ من الكلام.

من يدعم اقتصاد الاحتلال؟

الصفقة ليست جديدة، لكنها اليوم أكثر فجاجة. تعديل اتفاق 2018، الذي بدأ تنفيذه عام 2020، أضاف 4.6 تريليون قدم مكعب من الغاز الإسرائيلي إلى السوق المصري، في وقت يرزح فيه المصريون تحت فقر غير مسبوق، وانقطاع كهرباء، وتضخم يلتهم الدخول. الغاز يُشترى من عدوّ تاريخي، وبالدولار، بينما تُجفف جيوب المصريين.

الصحافة العبرية لم تُخفِ الحقيقة: الاتفاق يضاعف الصادرات الإسرائيلية ثلاث مرات، ويموّل بنية تحتية عملاقة في «ليفياثان»، ويُرسّخ إسرائيل كمورد إقليمي لا غنى عنه. أي أن مصر، الدولة التي كانت يومًا قلب العروبة، تحولت إلى رافعة اقتصادية للاحتلال.

غاز مقابل سيادة؟

ما الذي حصل عليه نتنياهو مقابل موافقته بعد رفض استمر أربعة أشهر؟ سؤال تهرب منه القاهرة، بينما تلمّح التقارير إلى تنازلات سياسية وأمنية: غزة، المعابر، التنسيق، وربما ما هو أخطر. خبراء يؤكدون أن الكمية زادت، والسعر ارتفع، وأن ما لم يُعلن أخطر مما أُعلن.

الأخطر من ذلك أن الصفقة تثبت أن إسرائيل تملك مفتاح «إضاءة أو إظلام» مصر. تجربة 2023 و2024 و2025 لا تزال ماثلة: وقف إمدادات «تمار»، خفض إنتاج «ليفياثان»، تذبذب الإمدادات في ذروة الصيف، وانقطاع كهرباء دفع المصريون ثمنه حرًّا وقهرًا.

ومع ذلك… نعود للاعتماد على المصدر ذاته.

غاز كسلاح سياسي

حرب «طوفان الأقصى» كشفت الحقيقة العارية: الغاز الإسرائيلي ليس سلعة، بل سلاح سياسي. نتنياهو استخدمه للضغط، وعلّق الصفقة حين شاء، ثم أعادها حين نضجت شروطه. واليوم، بقبول القاهرة، يصبح أمن الطاقة المصري رهينة للتقلبات الأمنية والعسكرية للاحتلال، ولحسابات واشنطن و«شيفرون».

الخبراء يحذرون: ربط الطاقة بطرف معادٍ تاريخيًا هو مساس مباشر بالأمن القومي، وفتح لباب ابتزاز لا يُغلق. لكن من يسمع؟

صحافة صامتة… وتطبيل رسمي

في واحدة من أكثر القضايا خطورة، غابت الصحافة المصرية، إلا من تبريرات باردة، أو مقالات ترويجية تتحدث عن «الاستقرار» و«منع تخفيف الأحمال»، وكأن السيادة تُقايض بساعتين كهرباء. في المقدمة، يقف ضياء رشوان، الذي كان يومًا محسوبًا على اليسار، ليبرر ربط مصر بالاحتلال، ويقدّم الصفقة كإنجاز، لا كجريمة سياسية.

خيانة موصوفة

صفقة الغاز ليست إنقاذًا للاقتصاد، بل دعم مباشر لاقتصاد إسرائيلي متدهور، وتمويل لأجيال الاحتلال القادمة، على حساب شعب يُطلب منه التقشف والصبر. هي صفقة تضع رقبة مصر في يد عدوها، وتحول الطاقة من حق سيادي إلى أداة ابتزاز.

التاريخ لن ينسى من وقّع، ولا من صمت، ولا من طبّل.

فالغاز قد يُشغّل محطات الكهرباء، لكنه أطفأ ما تبقى من وهم الاستقلال.

*نخنوخ يطالب الأمن برد اعتباره بعد سجنه

ظهر رجل الأعمال صبري نخنوخ اليوم بمبنى جهات التحقيق في القاهرة الجديدة.

وأوضحت المصادر أن نخنوخ قدّم طلبًا رسميًّا إلى جهات التحقيق يطلب فيه رد اعتباره عن الفترة التي قضاها في السجن على ذمة قضايا شملت البلطجة، واستعمال القوة، وحيازة أسلحة نارية، وحيازة حيوانات مفترسة، فضلاً عن اتهامات تتعلق بحيازة مواد مخدرة.

ويأتي هذا الطلب في أعقاب صدور قرار عفو رئاسي بالإفراج الصحي عنه مؤخرًا.

صبري نخنوخ هو رجل أعمال مصري مثير للجدل، برز اسمه كواحد من أقوى الشخصيات في مجال الأمن الخاص في مصر خلال السنوات الأخيرة، بعد تاريخ حافل بالمحاكمات القانونية والجدل الإعلامي

  • البداية والشهرة: وُلد صبري حلمي نخنوخ في حي السبتية بالقاهرة عام 1963، وعُرف لسنوات طويلة بنفوذه الواسع وعلاقاته المتشعبة، ووصفته بعض التقارير بـ “أشهر بلطجي في مصر” قبل دخوله عالم الأعمال الرسمية.
  • السجن والعفو: أُلقي القبض عليه في عام 2012 وحُكم عليه بالسجن المؤبد في قضايا حيازة أسلحة ومخدرات، إلا أنه خرج من السجن في مايو 2018 بموجب عفو رئاسي شمل عدداً من المحكوم عليهم.
  • التحول إلى رجل أعمال وأحد أذرع النظام منذ خروجه، اتجه بشكل كامل إلى قطاع الأمن الخاص والاستثمارات العقارية، وأصبح يظهر في الفعاليات الرسمية والاجتماعية كشخصية اقتصادية بارزة

*بعد أزمة البوابة نيوز.. وزارة العمل: القانون الجديد يضمن حقوق العمال حتى بعد الإغلاق أو التصفية

قال السيد الشرقاوي، مدير عام التفتيش بوزارة العمل، إن قانون العمل الجديد رقم 142 لسنة 2025 حرص على توفير الحماية الكاملة لحقوق العمال، ليس فقط أثناء علاقة العمل، بل حتى بعد انتهائها، سواء بسبب التصفية أو الإغلاق أو أي سبب آخر لانتهاء النشاط.

وأوضح الشرقاوي، خلال مداخلة في برنامج “ستوديو إكسترا”، المذاع على قناة “إكسترا نيوز”، ويقدمه الإعلاميان شادي شاش ومنة فاروق، أن المشرّع أضاف نصًا تشريعيًا جديدًا يكفل للعمال ضمان مستحقاتهم المالية كاملة في حال تصفية المنشأة أو إغلاقها، معتبرًا ذلك تطورًا تشريعيًا مهمًا مقارنة بالقوانين السابقة، التي كانت أكثر محدودية في هذا الجانب.

وأكد أن القانون الجديد يُعد رسالة واضحة لأصحاب الأعمال، مفادها أن حقهم في الإغلاق أو التصفية مكفول، لكن يقابله التزام قانوني لا يجوز الإخلال به، وهو الحفاظ على حقوق العمال وصرف مستحقاتهم كاملة.

وحول آليات التنفيذ، شدد مدير عام التفتيش على أن وزارة العمل وضعت ضوابط واضحة لصرف مستحقات العمال ومواعيد محددة للوفاء بها، بحيث لا تتجاوز مدة الصرف حدًا أقصى قدره عام واحد من تاريخ صدور قرار الجهة الإدارية المختصة أو الحكم القضائي، بما يمنع إطالة أمد حصول العمال على حقوقهم.

*تحذير رسمي من موجة غلاء جديدة مع بداية  2026

كشفت شعبة الاتصالات والمحمول باتحاد الغرف التجارية في مصر عن زيادة جديدة سوف تشهدها أسعار الهواتف المحمولة في البلاد مع بداية العام الجديد 2026.

وأكد رئيس شعبة الاتصالات والمحمول محمد طلعتة أن أسعار الهواتف ستشهد زيادات مع بداية عام 2026، مشيرا إلى أن التوسع العالمي في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي أدى إلى ارتفاع الطلب على “الرامات” مما تسبب في نقص المعروض وبالتالي ستزداد الأسعار.

وأوضح أن العالم يعاني من أزمة عجز كبيرة في الرامات وهو ما يزيد من أسعارها وزيادة أسعار الهواتف بالتبعية مع أول العام، مؤكدا أن واحدة من شركات المحمول أرسلت للشعبة بأنها ستزيد من الأسعار مع بداية العام الجديد، والزيادة ستكون بنسبة 5%.

وأشار محمد طلعت إلى أن زيادة سعر الرامات سيكون على كل العالم، مؤكدا أن هناك اتجاًها لدى بعض الشركات لرفع الأسعار في يناير المقبل، مشيرا إلى أن جميع الهواتف ذات الأسعار المنخفضة سوف تزيد 5% أما الهواتف المحمولة ذات الأسعار العالية فسوف يزيد سعرها بنسبة 10%.

وتتفق تصريحات رئيس شعبة الاتصالات والهاتف المحمول في مصر مع تقارير دولية تؤكد أن تكاليف الذاكرة أصبحت تشكل نسبة أكبر من تكلفة إنتاج الهواتف، مما يدفع الشركات إلى نقل الزيادة إلى المستهلكين.

وفي السنوات الأخيرة، شهد سوق الذاكرة العشوائية (RAM أو DRAM) تحولا جذريا بسبب الطفرة الهائلة في الذكاء الاصطناعي، مع بناء مراكز بيانات عملاقة لشركات مثل Nvidia وOpenAI وGoogle، ارتفع الطلب على أنواع الذاكرة العالية الأداء بشكل غير مسبوق، مما دفع الشركات المصنعة الرئيسية إلى إعادة توجيه جزء كبير من خطوط الإنتاج نحو هذه المنتجات الأكثر ربحية.

ونتيجة لذلك حدث نقص حاد في الذاكرة التقليدية المستخدمة في الهواتف الذكية والحواسيب، مما أدى إلى ارتفاع أسعار DRAM بنسب تصل إلى 171% على أساس سنوي في 2025، مع توقعات باستمرار الزيادات بنسبة 20-40% إضافية في النصف الأول من 2026.

*هدم مقبرة أمير الشعراء أحمد شوقي

أقدمت محافظة القاهرة على هدم مقبرة الشاعر الكبير أحمد شوقي (1868–1932)، الملقب بأمير الشعراء وذلك بعد نقل رفاته منها.

أحمد شوقي، الذي بايعه شعراء العرب بإمارة الشعر يُعدّ من أبرز محطات الحركة الثقافية العربية، حيث تم نقل رفات “أمير الشعراء” من مقبرته، بينما أشرفت محافظة القاهرة على تفكيك تركيبة الضريح الفخمة.

وفي تصريحات لموقع “القاهرة 24″، قال مصدر، إنه جرى نقل رفات أمير الشعراء أحمد شوقي وكافة متعلقاته إلى مقبرة الخالدين، وذلك قبل البدء في أعمال هدم المقبرة القديمة، مؤكدًا أن الموقع الجاري هدمه حاليا خالي تماما ولا يضم أي رفات أو متعلقات.

وأوضح المصدر، أن نقل الرفات تم وفق الإجراءات القانونية المتبعة وبالتنسيق مع الجهات المختصة، وبما يليق بالقيمة التاريخية والثقافية لأمير الشعراء، مشددًا على أن أعمال الهدم لم تبدأ إلا بعد التأكد الكامل من خلو المقبرة من أي محتويات.

وأضاف أن محافظة القاهرة تتعامل مع ملف المقابر الخاصة بالشخصيات العامة والرموز الوطنية بمنتهى الدقة والاحترام، نافيًا صحة ما تم تداوله بشأن هدم مقبرة أحمد شوقي وبداخلها رفاته، مؤكدًا أن مقبرة الخالدين تضم رفات أحمد شوقي في إطار يليق بمكانته الأدبية والتاريخية، وأن المحافظة تحرص على الحفاظ على الرموز الثقافية بالتوازي مع خطط التطوير الجارية.

يذكر أنه في عام 2023 انتشرت صور تظهر تخريبًا وتعديات داخل مدفن أحمد شوقي وبعض مدافن عائلة صهره، مثل تحطيم الشواهد الخشبية والرخامية، بهدف السرقة، وفقًا لحارس المقبرة، وتم ربط التعديات بمخططات تطوير لمسارات مرورية، حيث ظهرت علامات “إزالة” على المدفن سابقًا، لكنها أُزيلت لاحقًا بعد المناشدات.

عن Admin