أخبار عاجلة

حكومة السيسي تؤدي اليمين الدستورية وتعيين وزير جديد للدفاع و3 وزراء متهمين بسرقة ومخالفات ودعم إسرائيل.. الأربعاء 11 فبراير 2026م.. النظام المصري يرتكب ثاني أخطائه في ملف الطاقة ويبيع أكبر محطة رياح للإمارات

حكومة السيسي تؤدي اليمين الدستورية وتعيين وزير جديد للدفاع و3 وزراء متهمين بسرقة ومخالفات ودعم إسرائيل.. الأربعاء 11 فبراير 2026م.. النظام المصري يرتكب ثاني أخطائه في ملف الطاقة ويبيع أكبر محطة رياح للإمارات

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*وفاة الأستاذ الدكتور جلال عبدالصادق محمد السحلب داخل محبسه بعد سنوات من الاحتجاز

أعرب مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن بالغ القلق إزاء وفاة الأستاذ الدكتور جلال عبدالصادق محمد السحلب، البالغ من العمر 71 عامًا، داخل محبسه يوم الاثنين الموافق 9 فبراير 2026، بعد احتجازه منذ 24 نوفمبر 2013.

الراحل أستاذ متفرغ ورئيس قسم الفيزياء الأسبق بكلية العلوم في جامعة أسيوط، وصاحب مسيرة أكاديمية امتدت لأكثر من أربعة عقود، تدرّج خلالها في السلك الجامعي منذ تعيينه معيدًا عام 1975، حتى توليه رئاسة القسم خلال الفترة من 2012 إلى 2013.

وقد قدّم إسهامات بحثية في مجالات فيزياء المواد والبلورات والخواص الحرارية والبصرية، ونُشرت له دراسات علمية منذ تسعينيات القرن الماضي، إلى جانب إشرافه على عدد من رسائل الماجستير والدكتوراه، وفق ما ورد في البيان.

تساؤلات حول أوضاع الاحتجاز والرعاية الصحية

وتأتي الوفاة بعد ما يقارب 13 عامًا من الاحتجاز، ما يثير تساؤلات جدية بشأن أوضاع احتجاز كبار السن، ومدى توافر الرعاية الصحية الملائمة لهم داخل أماكن الاحتجاز.

وأشار البيان إلى ضرورة احترام المعايير الوطنية والدولية ذات الصلة بمعاملة السجناء، وعلى رأسها ما يُعرف بـ قواعد نيلسون مانديلا النموذجية لمعاملة السجناء، والتي تنص على ضمان الرعاية الصحية المناسبة والكرامة الإنسانية داخل السجون.

وأكد المركز أن وفاة أستاذ جامعي في هذا العمر داخل مكان احتجاز تستدعي تحقيقًا شفافًا ومستقلًا لكشف ملابسات الوفاة، وضمان عدم وجود إهمال طبي أو تقصير في توفير الرعاية الصحية الواجبة، خاصة في ظل تكرار وقائع الوفاة داخل أماكن الاحتجاز.

مطالب بفتح تحقيق عاجل ومستقل

وطالب مركز الشهاب لحقوق الإنسان بعدد من الإجراءات، من بينها:

  • فتح تحقيق عاجل ومستقل وشفاف في ملابسات الوفاة، وإعلان نتائجه للرأي العام.
  • تمكين الأسرة من الاطلاع على التقرير الطبي الكامل وظروف الأيام الأخيرة قبل الوفاة.
  • مراجعة أوضاع احتجاز كبار السن والمرضى، وضمان توفير رعاية صحية متخصصة وفورية لهم.
  • تمكين جهات رقابية مستقلة من زيارة أماكن الاحتجاز والاطلاع على أوضاعها.
  • الإفراج الإنساني عن المحتجزين كبار السن والمرضى، وفقًا للضوابط القانونية.

وتسلّط هذه الواقعة الضوء مجددًا على ملف أوضاع السجون ومعايير الرعاية الصحية داخل أماكن الاحتجاز، في ظل مطالبات حقوقية متكررة بضمان الشفافية والمساءلة واحترام الكرامة الإنسانية.

 *المرصد يحصل على حكم بإيقاف تنفيذ حكم حبس الصحفي محمد طاهر

في القضية رقم 334 لسنة 2025، قضت محكمة جنح بولاق أبو العلا المنعقدة بمجمع محاكم الجلاء، الإثنين 9 فبراير 2026، بوقف تنفيذ الحكم الصادر بحق الكاتب الصحفي بمؤسسة أخبار اليوم محمد طاهر بحبسه 6 أشهر وتغريمه مبلغ مائتي جنيهًا، لمدة 3 سنوات.

وقدّم الفريق القانوني للمرصد المصري للصحافة والإعلام، معارضة على الحكم الغيابي الصادر في 21 يوليو 2025 بحق الصحفي بحبسه 6 أشهر وتغريمه مبلغ مائتي جنيهًا، بعد بلاغ من مدير عام قطاع المتاحف في وزارة السياحة والآثار في يناير 2022.

وقال محامي المرصد، إن محكمة جنح بولاق أبو العلا المنعقدة بمجمع محاكم الجلاء، قضت، أمس الإثنين 9 فبراير 2026، بقبول المعارضة المقدمة من الفريق القانوني للمرصد شكلًا، وفي الموضوع تأييد الحكم المُعارض فيه وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة 3 سنوات.

وواجه الكاتب الصحفي اتهامات بنشر أخبار وبيانات كاذبة، على خلفية نشره خبرًا على الموقع الإلكتروني لمؤسسة أخبار اليوم مطلع شهر يناير 2022، بسقوط أمطار في متحفي شرم الشيخ والغردقة، وسط تجاهل وزارة السياحة، وهو الخبر الذي تم حذفه بعد دقائق معدودة من نشره، ونُشر بيان نفي وزارة السياحة للأمر.

وكان مدير عام قطاع المتاحف في وزارة السياحة والآثار، قد تقدّم ببلاغ إلى النائب العام في يناير 2022، وصدر حكمًا غيابيًا بحق الصحفي في 21 يوليو 2025.

*”كنت أتمنى الموت 100 مرة يوميًا” شهادة صادمة لناجٍ من التعذيب داخل مقر الأمن الوطني بالإسكندرية

وثّقت الشبكة المصرية لحقوق الانسان  شهادة تفصيلية لمواطن قال إنه تعرض لاحتجاز قسري وتعذيب ممنهج داخل أحد مقار الأمن الوطني بمنطقة أبيس في محافظة الإسكندرية، على مدار نحو ثلاثة أشهر، قبل عرضه على جهات التحقيق ثم إيداعه السجن لمدة عام. 

المنظمة أكدت أنها تحفّظت على ذكر البيانات الشخصية للناجي حفاظًا على سلامته، مشيرة إلى أن الشهادة تأتي ضمن ملف أوسع من شهادات مماثلة تتعلق بأوضاع الاحتجاز ومزاعم الانتهاكات داخل بعض المقار الأمنية.

وبحسب ما ورد في التقرير الحقوقي، فإن المواطن تحدث عن فترة اختفاء قسري استمرت قرابة 90 يومًا، قال إنه تعرّض خلالها لأشكال متعددة من التعذيب الجسدي والنفسي، ما أدى – وفق روايته – إلى فقدانه الوعي مرات عدة وإصابته بأزمة نفسية حادة.

وأشار إلى أنه اعتُقل دون إبراز أمر قضائي، واقتيد معصوب العينين إلى مقر أمني في منطقة أبيس، حيث خضع لاستجوابات قاسية تخللتها – وفق شهادته – اعتداءات بدنية ووسائل ضغط لإجباره على الإدلاء باعترافات أو التعرف على أشخاص في صور قال إنه لا يعرفهم.

تفاصيل رواية الناجي

في شهادته التي نشرتها المنظمة، قال المواطن إنه تعرّض منذ اللحظات الأولى لاحتجازه إلى معاملة قاسية شملت التجريد من الملابس والتقييد والصعق بالكهرباء في مناطق متفرقة من جسده، إضافة إلى الضرب والتعليق لفترات طويلة، ما تسبب – وفق روايته – في إصابته بخلع في الكتف ودخوله في غيبوبة صحية لفترة دون رعاية طبية كافية.

وأضاف أن نمط المعاملة القاسية تكرر طوال مدة احتجازه، وأنه شاهد – بحسب قوله – معتقلين آخرين يتعرضون للتعذيب، مشيرًا إلى أن تلك الفترة تركت آثارًا نفسية وجسدية عميقة لا تزال مستمرة حتى الآن.

وأوضح أنه بعد انتهاء فترة الاحتجاز غير المعلن، فوجئ بعرضه على نيابة أمن الدولة العليا، قبل أن يتم إيداعه أحد السجون لمدة عام.

وأشار إلى أنه لا يزال – وفق روايته – يجهل الأسباب القانونية لاحتجازه في الأساس، مؤكدًا أن خروجه لم يُنهِ معاناته، إذ قال إنه واجه صعوبات كبيرة في العودة إلى العمل بسبب ما وصفه بـ«الوصم الأمني»، فضلًا عن معاناته من اضطرابات نفسية حادة أثرت على حياته الأسرية والمهنية.

مطالب بالتحقيق والمساءلة

المنظمة الحقوقية التي نشرت الشهادة اعتبرت أن ما ورد فيها يشير إلى «نمط خطير من الانتهاكات» داخل بعض أماكن الاحتجاز، ودعت النائب العام والجهات القضائية والرقابية المختصة إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف في الوقائع المذكورة، والتأكد من مدى صحتها، ومحاسبة أي مسؤول يثبت تورطه حال ثبوت الانتهاكات.

كما طالبت بتكثيف التفتيش الدوري على أماكن الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية، والكشف عن مصير المختفين قسريًا، ووقف أي ممارسات قد ترقى إلى التعذيب أو سوء المعاملة، مع ضمان التزام جميع الجهات بالقوانين والدستور والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وشددت على ضرورة تمكين جهات الرقابة القضائية من متابعة أوضاع المحتجزين، وضمان حصولهم على حقوقهم القانونية كاملة، بما في ذلك حق الاتصال بمحامين وأسرهم، والحصول على الرعاية الطبية، وعدم التعرض لأي معاملة مهينة أو قاسية.

 

*جنايات القاهرة تنظر محاكمة عائشة الشاطر وهدى عبد المنعم في قضية جديدة مرتبطة باتهامات سابقة

تعقد الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة داخل مجمع سجون بدر، جلسة جديدة أمس الثلاثاء 10 فبراير، لنظر محاكمة كلٍّ من عائشة خيرت الشاطر والمحامية بالنقض وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان سابقًا هدى عبد المنعم، وذلك على ذمة القضية رقم 800 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، التي تضم 27 متهمًا من محافظات مختلفة، في تطور قضائي يعيد تسليط الضوء على ملف إحدى القضايا المثيرة للجدل خلال السنوات الأخيرة.

خلفية القضية ومسارها القضائي

تأتي هذه الجلسة في إطار استمرار نظر القضية التي تتعلق باتهامات سبق توجيهها إلى عدد من المتهمين في ملفات مرتبطة بالأمن القومي والانضمام إلى كيانات محظورة وتمويلها، وفق ما ورد في أوراق التحقيقات.

وكانت الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض على هدى عبد المنعم (67 عامًا) وعائشة الشاطر في الأول من نوفمبر 2018، حيث جرى اقتيادهما إلى مقر تابع للأمن الوطني للتحقيق، قبل عرضهما لاحقًا على نيابة أمن الدولة العليا في 21 نوفمبر من العام ذاته.

وخلال التحقيقات الأولية، قررت النيابة حبسهما احتياطيًا على ذمة القضية وترحيلهما إلى سجن النساء بالقناطر، تمهيدًا لاستكمال التحقيقات التي استمرت على مدار سنوات، وشملت عددًا من المتهمين الآخرين.

أحكام سابقة وإعادة المحاكمة

في مارس 2023، أصدرت محكمة أمن الدولة العليا طوارئ حكمًا بسجن عائشة الشاطر لمدة عشر سنوات، وهدى عبد المنعم لمدة خمس سنوات، في القضية رقم 1552 لسنة 2018 حصر أمن دولة، بعد إدانتهما باتهامات تتعلق بالانضمام إلى جماعة محظورة وتمويلها. وقد اعتُبرت تلك الأحكام نهائية وفقًا للإجراءات الاستثنائية المعمول بها في محاكم أمن الدولة طوارئ.

غير أن التطور الأبرز تمثل في إدراج هدى عبد المنعم لاحقًا على ذمة القضية رقم 800 لسنة 2019، قبل انتهاء مدة العقوبة الصادرة بحقها في القضية السابقة، وهو ما أدى إلى استمرار حبسها الاحتياطي على ذمة التحقيقات الجديدة، في خطوة أثارت نقاشًا قانونيًا وحقوقيًا حول ما يُعرف بإعادة إدراج المتهمين في قضايا جديدة عقب انتهاء مدد عقوباتهم أو قرب انتهائها.

أوضاع الاحتجاز والرعاية الصحية

على مدار السنوات الماضية، تطرقت تقارير حقوقية إلى أوضاع الاحتجاز الخاصة بالمتهمتين، متحدثة عن معاناة صحية وظروف احتجاز وصفتها بالقاسية، بما في ذلك صعوبات في تلقي الرعاية الطبية المنتظمة والزيارات العائلية لفترات طويلة، قبل أن يتم السماح بها لاحقًا بشكل محدود. وفي المقابل، تؤكد الجهات الرسمية أن أوضاع السجون تخضع للرقابة وتلتزم بالقوانين المنظمة لحقوق السجناء والرعاية الصحية المقدمة لهم.

*حكومة السيسي تؤدي اليمين الدستورية.. وتعيين وزير جديد للدفاع

شهد عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم، بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة، أداء نائب رئيس الوزراء والوزراء ونواب الوزراء الجدد اليمين الدستورية.

وجاء حلف اليمين بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وذلك على النحو التالي:
– الدكتور حسين محمد أحمد عيسى، نائبًا لرئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية.
– الفريق أشرف سالم زاهر علي منصور، وزيراً للدفاع والإنتاج الحربي.
– الدكتور خالد عاطف عبد الغفار محمد، وزيرًا للصحة والسكان.
– المهندس كامل عبد الهادي فرج الوزير، وزيرًا للنقل.
– الدكتورة منال عوض ميخائيل أبو غطاس، وزيراً للتنمية المحلية والبيئة.
– الدكتور بدر أحمد محمد عبد العاطي، وزيرًا للخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج.
– المهندسة راندة علي صالح فؤاد المنشاوي، وزيراً للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.
– المهندس رأفت عبد العزيز فهمي محمد أمين هندي، وزيرًا للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
– الدكتور عبد العزيز حسانين محمد سعد قنصوه، وزيرًا للتعليم العالي والبحث العلمي.
– الدكتور محمد فريد محمد صالح، وزيرًا للاستثمار والتجارة الخارجية.
– ضياء يوسف رشوان أحمد، وزيرًا للدولة للإعلام.
– الدكتور صلاح محمد سعيد محمود سليمان، وزيرًا للدولة للإنتاج الحربي.
– المستشار هاني حنا سدره عازر، وزيرًا لشئون المجالس النيابية.
– المستشار محمود محمد حلمي أحمد الشريف، وزيرًا للعدل.
– حسن رداد إبراهيم السيد، وزيراً للعمل.
– الدكتورة جيهان محمد إبراهيم زكي، وزيرًا للثقافة.
– الدكتور أحمد محمد توفيق رستم، وزيراً للتخطيط والتنمية الاقتصادية.
– جوهر نبيل جوهر محمد، وزيرًا للشباب والرياضة.
– المهندس خالد هاشم علي ماهر، وزيرًا للصناعة.
– السفير محمد أبو بكر صالح فتاح، نائبًا لوزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج للشئون الأفريقية.
– الدكتور وليد عباس عبد القوي عثمان، نائبًا لوزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية للمجتمعات العمرانية.
– المهندس أحمد عمران أحمد عمران، نائبًا لوزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية للمرافق.
– الدكتورة سمر محمود عبد الواحد إبراهيم الأهدل، نائبًا لوزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج للتعاون الدولي.

وتصدرت التشكيلة الجديدة تعيين الفريق أشرف سالم زاهر وزيراً للدفاع والإنتاج الحربي خلفاً للفريق أول محمد زكي، كما تم تعيين الدكتور حسين محمد أحمد عيسى نائباً لرئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، في خطوة تعكس توجهاً نحو تعزيز الملف المالي والاستثماري.

وشمل التعديل دمج وتوسيع اختصاصات بعض الوزارات، حيث تولى الدكتور بدر عبد العاطي حقيبة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج حيث أضيف لمنصبه بذلك وزارة التعاون الدولي، بينما تولت الدكتورة منال عوض ميخائيل وزارة التنمية المحلية والبيئة.

وفي مفاجأة هيكلية، كشف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، عن صدور القرار الجمهوري رقم 75 لسنة 2026، والذي نص في مادته الرابعة على إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام تماماً، مع تكليف رئيس الوزراء باتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة الآثار المترتبة على هذا القرار، وهو ما يشير إلى رؤية جديدة في إدارة ملف الاستثمارات الحكومية.

وضمت القائمة وجوهاً جديدة في وزارات حيوية، من بينهم المهندس خالد هاشم للصناعة، وحسن رداد إبراهيم للعمل، وجوهر نبيل للشباب والرياضة، والمستشار محمود الشريف للعدل، بالإضافة إلى عودة وزارة الدولة لشؤون الإعلام التي تولى حقيبتها ضياء رشوان. كما شملت التعيينات نواباً جدد لوزيري الخارجية والإسكان لتعزيز كفاءة الإدارة في هذه القطاعات الاستراتيجية.

وعقب مراسم اليمين الدستورية والتقاط الصورة التذكارية، عقد الرئيس السيسي اجتماعاً مع التشكيل الوزاري الجديد، شدد خلاله على ضرورة العمل بمعايير موضوعية لتحقيق الجدارة وكفاءة الأداء داخل مؤسسات الدولة.

ووجه الرئيس بإجراء مراجعات ذاتية وتقييم مستمر للأداء، مع التركيز المطلق على الاستثمار في العنصر البشري وتأهيل الكوادر الشابة لضخ دماء جديدة في شرايين الجهاز الإداري والقطاع الخاص على حد سواء.

واختتم الرئيس توجيهاته بالتأكيد على الدور المحوري للإعلام في معركة الوعي، مشدداً على أهمية دحض الشائعات والارتقاء بالذوق العام وتشجيع الإبداع، معلناً دعمه الكامل للحكومة في كافة الخطوات التي تستهدف تحقيق الصالح العام للمواطن المصري.

*انتقادات لحكومة مصر الجديدة: 3 وزراء متهمين بسرقة ومخالفات ودعم إسرائيل

شن مصريون حملة انتقادات لاذعة ضد التشكيل الحكومي الجديد الذي تضمن وزيرة للثقافة مدانة بسرقة كتاب أحد المثقفين، ووزيرة للإسكان سبق التحقيق معها قضائيا مرتين في مخالفات بقطاع الإسكان، ووزير صناعة كان يعمل مع شركة تورد السلاح لإسرائيل وبقاء وزير التعليم المتهم بتزوير شهادته الجامعية.

وقال صحفيون ونشطاء: “المناصب الوزارية مجاملات لمراكز القوى وحصص يتم توزيعها بين الأجهزة السيادية، وليس من معاييرها سلامة السيرة، أو مصالح الشعب، لأن الشعب نفسه غير موجود في المعادلة السياسية” بحسب الصحفي جمال سلطان.

واعتبر أخرون لو التشكيل الوزاري الجديد من اسم المستشار محمود فوزي، مؤشر هام جدا على احتمال تعديل قانون الإيجار القديم، الذي شارك فيه وسخروا من التخلص منه رغم خدماته للسلطة.

وزيرة الثقافة سطت على كتاب

وكتبت الصحفية بالأهرام سهير عبد الحميد تقول: جيهان ذكي وزيرة للثقافة في مصر بعد صدور حكم قضائي ضدها بانتهاء حقوق الملكية الفكرية.. خبر صادم ومحبط ومؤلم ويعني غياب أبسط المعايير عند اختيار الوزراء

 قالت: لقد اعتدت د جيهان زكي على مؤلفي اغتيال قوت القلوب الدمرداشبة بالنسخ والنقل في كتابها كوكو شانيل وقوت القلوب الصادر عن الهيئة العامة للكتاب، فلجأت إلى قضاء مصر العادل ثقة في نزاهته والتزم بما توصلت إليه اللجنة المشكلة من المحكمة والتي أثبتت وقوع اعتداء على حقوق الملكية الفكرية لكتابي بنسبة تصل إلى 50% ولذا لم تكتف المحكمة بالحكم بحذف الاجزاء المقتبسة بل قضت بإعدام كتاب د.جيهان ذكي   وتغريمها 100 الف جنيه فكيف تعين بعد صدور هذا الحكم ضدها تعيينها وزيرة للثقافة في مصر

شبهات فساد تلاحق وزيرة الإسكان

وحول تعيين راندا المنشاوي وزيرة للإسكان، قال نشطاء إنه سبق وحققت معها مباحث الأموال العامة أكثر من مرة لما كانت مديرة لمكتب وزير الإسكان  وقتها مصطفي مدبولي في 2017 مع مسؤولين آخرين في مخالفات مالية، وسبق وحققت معها نيابة الأموال العام في اتهامات فساد مالي انتهى بتسوية برد مبالغ ضخمة لوزارة الإسكان.

في 2014 نشرت مستندات أظهرت إساءة المنشاوي استغلال سلطاتها، بداية من تعيين ساعي معاه دبلوم صراف بالوزارة، إلى صرف مكافآت تشجيعية لأشخاص ملهمش أي علاقة بقطاع المرافق وحصولهم على مستحقاتهم كاملة من وزارة الإسكان، من بينهم المستشار الإعلامي للوزير

وبالرغم من اعتماد الهيكل التنظيمي للوزارة استمرت في صرف المكافآت وتشكيل لجان لدراسة الهيكل التنظيمي اللي اعتمد أصلا واتهمت بادعاء تلف مستندات رسمية في حريق وزارة المالية للمستندات دي، بالرغم من عدم وجود أي خطابات من المالية يفيد ذلك وبعد تولي مصطفى مدبولي وزارة الإسكان عينت رانيا المنشاوي رئيس قطاع مكتب الوزير واستمرت في المنصب لخمس فترات.

وفي 2017 نشرت الصحافة اللي كانت غير مؤممة بالكامل وقتها، تقارير عن استدعاء نيابة الأموال العامة لراندا المنشاوي اللي كانت وقتها رئيس قطاع مكتب وزير الإسكان مصطفى مدبولي والمهندس خالد عباس مساعد وزير الإسكان، في القضية رقم 641 لسنة 2917 حصر أموال عامة.

وتكرر الاستدعاء قبل ما تخاطب الأموال العامة وزارة الإسكان للاستعلام عن مكافآت ورواتب وأرباحهم من الوزارة والشركات اللي كانوا أعضاء في مجلس إدارتها، وطالبت النيابة المنشاوي برد مبلغ مليون جنيه لبنك التعمير والإسكان حصلت عليها دون وجه حق وطلبت من خالد عباس رد نصف مليون جنيه لنفس المؤسسة.

وزير الصناعة دعم إسرائيل

وكتب نشطاء يقولون ن خالد هاشم الذي عين وزيرًا للصناعة خلفًا للفريق كامل الوزير انضم إلى شركة هانيويل الأمريكية في عام 2016، وتدرج في المناصب سريعًا؛ من رئاسة الشركة في مصر وليبيا، إلى رئاسة منطقة شمال أفريقيا، ثم تُوج مساره في يناير 2024 بتعيينه رئيسًا للشركة في الشرق الأوسط وأفريقيا، متخذًا من #دبي مقرًا لإقامته وإدارة عملياته، بحسب “مجلس الأعمال الأمريكي الإماراتي

وتُصنف هانيويل في المرتبة الحادية عشرة في قائمة أكبر موردي السلاح في الولايات المتحدة، بحسب (UMKR) وهي منظمة أمريكية داعمة للسلام.

وظهر دورها الأبرز خلال حرب إسرائيل على قطاع غزة، عبر توريد الشركة محركات ومعدات توجيه لطائرات “MQ-9 Reaper” المسيرة وطائرات “F-35″، بحسب WESPAC وهي مؤسسة غير ربحية أمريكية تعمل في مجال المناصرة من أجل السلام والعدالة الاجتماعية والسياسية.

وهي الأسلحة التي استُخدمتها إسرائيل بفاعلية في العمليات العسكرية بقطاع غزة، وفقًا لرويترز.

وفي يونيو 2024، ارتبط اسم الشركة بمجزرة مدرسة السردي في مخيم النصيرات، التي راح ضحيتها ما لا يقل عن 40 فلسطينيًا، حيث عُثر على بقايا صواريخ موجهة بدقة تعتمد على مكونات من تصنيع الشركة.

من هو  الفريق أشرف سالم زاهر وزير الدفاع الجديد؟

الفريق أشرف سالم زاهر هو قائد عسكري مصري بارز، تولى سابقاً منصب مدير الكلية الحربية، ثم تمت ترقيته إلى رتبة فريق في يناير 2023 مع تعيينه مديراً للأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة. ويعتبر من القيادات العسكرية التي ساهمت في تطوير نظم التدريب والقبول بالكليات العسكرية المصرية.

تمت ترقيته من رتبة لواء إلى فريق بقرار جمهوري في 19 يناير 2023.

يُعد الفريق أشرف سالم زاهر من أبرز القيادات العسكرية التي ركزت على التطوير النوعي في التدريب العسكري، حيث عمل منذ توليه قيادة الأكاديمية العسكرية على دمج العلوم المدنية الحديثة بالمناهج العسكرية، مما أثمر عن منح الخريجين شهادات مزدوجة تجمع بين التخصصات العسكرية والتخصصات الأكاديمية كالهندسة ونظم المعلومات والاقتصاد والعلوم السياسية.

كما أشرف على تطوير المقر الجديد للأكاديمية العسكرية في العاصمة الإدارية ليصبح صرحاً تعليمياً عسكرياً بمعايير عالمية، ووقّع بروتوكولات تعاون مع مؤسسات أكاديمية مرموقة مثل جامعة القاهرة لتعزيز البحث العلمي ورفع سقف التأهيل الأكاديمي داخل القوات المسلحة.
الرؤية الاستراتيجية:

يؤمن الفريق زاهر بأن “امتلاك القوة هو الضمانة الوحيدة لفرض السلام، ويعتمد في عمله على بناء جيل من الضباط يمتلك الأدوات الذهنية والعلمية اللازمة لفهم تعقيدات العالم المعاصر وإدارة تكنولوجيات الحرب الحديثة، مع الجمع بين أصالة التقاليد العسكرية وحداثة التكنولوجيا الرقمية.

واليوم، وهو يتولى حقيبة الدفاع في مرحلة إقليمية دقيقة، ينظر إليه المراقبون كقائد استراتيجي يدرك أن أمن مصر القومي يبدأ من العلم ويُحرس بالقوة، وأن تحديث الجيش المصري يتطلب عقلية قادرة على مواكبة تحديات العصر مع الحفاظ على الهوية العسكرية المصرية الأصيلة.

 

*النظام المصري يرتكب ثاني أخطائه في ملف الطاقة ويبيع أكبر محطة رياح للإمارات

عد خبراء ربط ملف الطاقة المصري باستيراد الغاز من دولة الاحتلال الإسرائيلي خطأ استراتيجيا يجب العدول عنه، إلا أن السلطات المصرية وبعد أقل من شهرين من توقيع تل أبيب اتفاقا مثيرا للجدل، اتخذت قرارا جديدا يرى مراقبون أنه يعمق أزمات شعبها في ملف هام وخطير.

وتشير أنباء إلى اقتراب توقيع القاهرة صفقة تمنح الإمارات سيطرة واسعة على القطاع قد تصل لاحقا حد الاحتكار، ثم فرض الإملاءات والشروط، مستقبلا.

تفاصيل الصفقة

وأفادت مواقع محلية بأن الصندوق السيادي المصري اقترب من إتمام صفقة بيع محطة طاقة الرياح في جبل الزيت بالبحر الأحمر، وهي الأكبر في البلاد بقدرة 580 ميغاواط، لشركة “ألكازار إنيرجي” الإماراتية بـ420 مليون دولار، ما يفوق عرض شركة “أكتيس” البريطانية (350 مليون دولار)، وبعد منافسة “أكوا باور” السعودية، وشركة ماليزية، وكيان أوروبي، على أن تبدأ “الكازار” بتحديثات للتوربينات المتقادمة والوصول للإنتاجية القصوى.

ويقع مجمع رياح جبل الزيت على بعد 350 كيلومترا جنوب شرق القاهرة، ويضم ثلاث محطات تمتد على مساحة 100 كيلومتر مربع، بقدرة إجمالية 580 ميغاواط، الأولى تنتج 240 ميغاواط وتمت باتفاق مع بنك التعمير الألماني والمفوضية الأوروبية، والثانية بقدرة 220 ميغاواط وتضم 110 توربينات وبنيت بقرض بقيمة 38 مليار ين ياباني من الوكالة اليابانية (جايكا)، والثالثة تنتج 120 ميغاواط وتمت بتمويل إسباني.

ووصفت نشرة “إنتربرايز” الاقتصادية المحلية الصفقة بأنها، “قفزة كبيرة في التقييم، مقارنة بالنطاق السعري الذي نوقش سابقا مع شركة “أكتيس” البريطانية، بين 300 و350 مليون دولار”، مؤكدة أن المبلغ له “دلالات كاشفة تتعلق بتمسك صندوق مصر السيادي بموقفه الصلب حول تقييمات الأصول”، ومبينة أن فيه رسالة حكومية “للسوق مفادها أنها لم تعد مستعدة للقبول ببخس أسعار أصولها”.

ولكن تفاصيل الصفقة وأعمال الشركة في مصر، تدفع لنقاش واسع حول حجم المخاطر المحتملة كنتيجة للصفقة التي يجري التفاوض حول بنودها بين الشركة الإماراتية وصندوق مصر السيادي، ووزارة الكهرباء منذ مطلع الشهر الماضي.

طريقة التسعير والدفع

أولى النقاط المثيرة تتمثل في آلية تسعير إنتاج المحطة وكيفية سداد قيمته بعد انتقال الملكية، حيث أكدت “إنتربرايز”، الاثنين، أنه “بموجب الاتفاق، سيجري تسعير تكلفة الكهرباء المنتجة من قبل ألكازار بالدولار، ولكن ستسدد بالجنيه المصري وفقا لسعر الصرف السائد وقتها”، ملمحة إلى أنها طريقة ترضي المستثمرين وتضمن عدم استنزاف موارد الدولة من العملة الصعبة.

لكن موقع صحيفة “البورصة” المحلي الاقتصادي أكد الاثنين، أن “الشركة المصرية لنقل الكهرباء ستشتري الطاقة المولدة من المحطة بسعر يقترب من 3 سنتات لكل كيلووات/ساعة، على أن يتم سداد 75 بالمئة من قيمة فاتورة الشراء بالدولار، و25 بالمئة بما يعادلها بالجنيه”.
يمثل الخيار الأخير، وفق مراقبين ضغوطا على اقتصاد يعاني أزمات متتابعة مع العملة الصعبة، وقد يتبعه رفع أسعار استهلاك الكهرباء على ملايين المصريين.

قيمة الصفقة وحجم الديون

وتصل القيمة التقديرية للصفقة إلى 420 مليون دولار، بينما مصر مدينة لـ3 جهات شاركت ببناء محطات المجمع الثلاثة، وهي: الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، وبنك التنمية الألماني، وحكومة إسبانيا، بنحو 300 مليون دولار، بجانب فوائد ومتأخرات تلك المبالغ المحتملة.
ما يعني أن مصر لم تحقق مكسبا لافتا من الصفقة، لتشتري لاحقا إنتاجها مقوما بالدولار ومدفوعا بالعملة الصعبة، وبسعر 3 سنت لكل كيلووات/ساعة ولمدة 25 عاما.

كما أن وجهة النظر الحكومية التي تعد الصفقة تدفقا للاستثمار الأجنبي في قطاع الطاقة المتجددة يمهد لتدفقات واستثمارات أخرى، وخطوة لتحديث المحطة والوصول لكامل قدرتها الانتاجية، وتوفير الكهرباء وتقليل استيراد الوقود، لم تقنع معارضين، يرون فيها تفريطا بأحد الأصول الاستراتيجية في قطاع حيوي، بعد توريط البلاد في ديون طويلة الأجل بالعملات الصعبة.
وبعد تدشين سيمنز الألمانية 3 محطات لإنتاج الكهرباء بـ”بني سويف”، و”البرلس”، و”العاصمة الجديدة”، بقدرة 14.4 ألف ميجاوات، وبتكلفة 6 مليارات يورو، 85 بالمئة منها بقروض من بنوك ألمانية، تبع ذلك جدول سداد صارم لمديونية دولارية وفق التزام طويل الأمد يرهق الموازنة العامة، لتقرر الحكومة بيع محطة “بني سويف” وعقد مفاوضات مع “أكتيس” البريطانية و”إدرا باور” الماليزية، بهذا الشأن.

مخاوف الاحتكار

ووفق صفحة “ألكازار إنيرجي” الإماراتية عبر الإنترنت فهي “شركة إدارة صناديق استثمارية مستقلة للبنية التحتية المستدامة”، ومقرها دبي منذ عام 2014، ولها أعمال في مصر، والجبل الأسود، ومقدونيا، وصربيا.

ويثير تعاظم أعمالها بمصر السنوات الماضية مخاوف محللين من احتكار الشركة الإماراتية لهذا القطاع، وما يتبعه ذلك من تأثير مباشر على قطاعات الصناعة والإنارة والتشغيل في دولة يمثل اقتصادها الثالث عربيا والثاني أفريقيا، وعلى شعب هو الأكبر عربيا بنحو 108 مليون نسمة في الداخل.

وإلى جانب الاستحواذ على مجمع جبل الزيت، تعاقدت “ألكازار إنيرجي”، 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، على إنشاء مزرعة رياح “نيات” البرية على قناة السويس بقدرة 500 ميجاوات منتصف العام الجاري بتكلفة 600 مليون دولار، في شراكة تمت مع شركة “سيمنز جاميسا” للطاقة (إسبانية-ألمانية).

وفي 14 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، وقعت الشركة مذكرة تفاهم مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء وهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة لتطوير مشروع طاقة رياح برية بقدرة 2 غيغاوات في مصر، لتزويد أكثر من 1.3 مليون منزل بالطاقة.

كما أن “ألكازار إنرجي” من المقرر أن تدشن محطة طاقة متجددة في الزعفرانة بتكلفة مقدرة بـ2.5 مليار دولار تنتج 2 غيغاوات طاقة شمسية، و1.1 غيغاوات طاقة رياح، بإجمالي 3.1 غيغاوات، بنظام البناء والتملك والتشغيل، على أن تبيع للدولة المصرية إنتاج المحطة بسعر 2 سنت من الأولى، و3 سنتات من الثانية.

وذلك في الوقت الذي تعد فيه “ألكازار إنيرجي” أكبر مساهم في مجمع “بنبان للطاقة الشمسية” في أسوان (جنوب) بقدرة 1.65 غيغاواط، و”مزرعة خليج السويس” الثانية لطاقة الرياح بقدرة 650 ميغاوات، الأمر الذي يفاقم مخاوف الاحتكار.

أجواء الصفقة

ويأتي بيع مصر محطة جبل الزيت للشركة الإماراتي، في توقيت تسعى فيه منذ عقد مؤتمر (COP27) بشرم الشيخ، لزيادة نسبة الطاقة المتجددة المنتجة إلى 42 بالمئة بحلول عام 2030، لتخفيف الاعتماد على الغاز الطبيعي.

أيضا، يأتي البيع المصري للمجمع الذي تبع تدشين أحدث محطاته عام 2018، دعاية واسعة للإعلام المصري؛ في الوقت الذي تكشفت فيه الكثير من خطط الإمارات وإسرائيل التي تضر بالأمن القومي المصري في ملفات الصومال، والسودان، وليبيا، واليمن، وقطاع غزة.

كذلك فإن الإعلان عن قرب إنهاء الصفقة تزامن مع زيارة رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي، إلى أبوظبي الاثنين، ولقاء رئيس الإمارات محمد بن زايد، وتأكيد الأخير انفتاح مصر على تلقي مزيد من الاستثمارات الإماراتية.

ويمثل بيع محطة طاقة الرياح في جبل الزيت للشركة الإماراتية إحدى حلقات التفريط في أصول الدولة المصرية تنفيذا لبرنامج الطروحات الحكومية وتخارج الدولة من قطاعات عديدة، في خطط من المقرر أن تشمل محطة كهرباء “سيمنز” في بني سويف.

تلك الخطط تأتي وفق تعليمات صندوق النقد الدولي في إطار قرض المليارات الثمانية الذي تنتهي آخر شرائحه الخريف القادم، فيما تتزامن الصفقة مع تأخر الصندوق في صرف نحو 2.5 مليار دولار قيمة شرائح المراجعتين الخامسة والسادسة.

خطأ استراتيجي

وفي إجابته على سؤال “عربي21”: هل ترتكب مصر الخطأ الثاني الأكبر في ملف الطاقة وتمنح الإمارات فرصة لاحتكار القطاع الحيوي داخليا وإسرائيل السيطرة من الخارج، أعرب الأستاذ الزائر في الاقتصاد بجامعة ميشيغان الدكتور رضا نجيب، عن أسفه من أن “الإدارة المصرية تسير ضد التيار بخطوات واسعة”.

وانتقد توجهها نحو “تدشين مشروعات عديمة القيمة، ثم إهمال قطاعات الإنتاج الرئيسية الصناعة والزراعة، وكذلك ملفات التعليم والصحة، ثم تتوجه إلى الاقتراض الخارجي والداخلي، صانعة أزمة ديون لم تعود بنفع على الدولة والمواطن”.

وأكد أن تلك الصفقة ومثيلاتها في مثل هذا القطاع الحيوي، تمثل خطأ استراتيجيا ثانيا في ملف الطاقة بعد استيراد الغاز من إسرائيل”، خاتما بقوله: المؤشر ينبئ بأن القادم أسوأ”.

حلقة خبيثة غير مجدية

وفي تقديره، قال رئيس الأكاديمية الأوروبية للتمويل والاقتصاد الإسلامي الدكتور أشرف دوابه، إن “الصورة غير واضحة حتى الآن، ولا يمكن تقرير إن كان هناك احتكار سيقع من الشركة الإماراتية لقطاع الطاقة في مصر”.

وحول الصفة يرى أن “الحكومة في إطار عملية سداد الديون الخارجية وخدمتها تلجأ لأمور مثل هذه في سياسة معتادة، وفي النهاية هذه ليست حلولا وما تقوم به هو عملية ترحيل لمشاكلها وأزماتها الاقتصادية بترقيع الديون عبر بيع الأصول”.

وخلص الأكاديمي المصري ورئيس التمويل والاقتصاد بجامعة “إسطنبول”، للقول إن “ما تقوم به الحكومة من عمليات ترقيع سياسات خاطئة”، متسائلا: “كيف تستدين لبناء أصول ثم تبيع تلك الأصول لسداد الديون؟”، مؤكدا أنها “إشكالية كبيرة وحلقة خبيثة غير مجدية لأي اقتصاد”.
تصرف غريب
من جانبه، قال الكاتب الصحفي عادل صبري، إن “الأمر يحتاج إلى نقاش واسع لتبيان الجوانب السلبية للصفقة”، لافتا إلى “تأكيد خبراء في مجال الطاقة المتجددة في المركز المصري للدراسات الاقتصادية على خطورة الملف”، مبينا أن “تلك المحطة تمثل أيقونة خاصة بالدولة المصرية”.
وانتقد الخبير والكاتب الاقتصادي “التنازل عن محطة رياح جبل الزيت بعد تنفيذ أغلب أعمالها بقروض خارجية”، ملمحا إلى أنها “هي نفس مشكلة محطات كهرباء سيمنز الثلاثة”، متسائلا: “كيف تبني محطات طاقة وكهرباء وفي النهاية تبيعها خردة أو بأقل من ثمنها ومن تكلفتها الأصلية”، واصفا الوضع بأنه “تصرف غريب”.
انتقادات وغضب
وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، تساءل السياسي المصري طارق الملط: “هل من حقي كمصري مهتم بالشأن العام أن أعبر عن استيائي من التقارب مرة أخرى مع الدولة الخليجية التي ثبت للعالم أجمع وليس لنا فقط أنها تمثل الكيان العنصري البغيض ولها أدوار تخريبية في دول الجوار؟”.

وانتقد الناشط السياسي عبدالله النجار، الصفقة قائلا إنها “ليست استثمارا ولكنها نقل ملكية من الحكومة المصرية صاحبة الأرض والمشروع لدولة أجنبية”، مضيفا: “لو أردنا الاستثمار لتم إعطاء الأرض والتراخيص للإمارات لتقوم ببناء محطة جديدة لتوليد الكهرباء من الرياح، وهذه عملية لو تمت لكانت إضافة جديدة للثروة القومية، وتشغيل لعمالة إضافية، ومصدر دخل إضافي للحكومة من الضرائب والرسوم وغيرها”.

*أزمة أسعار شنطة رمضان تضرب الأسواق وتكشف تفاصيل جديدة عن تكافل المصريين

واجه المصريون تحديات اقتصادية غير مسبوقة تزامنت مع قرب حلول شهر الصيام حيث ألقت موجات التضخم بظلالها على كافة السلع الغذائية الأساسية وأدت إلى قفزات جنونية في الأسعار قلصت من قدرة المواطنين الشرائية مما دفع الجميع للبحث عن بدائل توفر احتياجات الموائد الرمضانية في ظل نقص العملة الصعبة الذي تسبب في زيادة معدلات الغلاء لثلاثة أمثالها مقارنة بالأعوام الماضية وسط حالة من الترقب الشعبي لتوافر مستلزمات الشهر الكريم بأسعار مناسبة داخل المنافذ المختلفة

شهدت الأسواق المصرية ارتفاعا قياسيا في أسعار شنطة رمضان التي تعد أيقونة التكافل الاجتماعي السنوية حيث تضاعفت تكلفة الكرتونة الواحدة بنسب تتراوح بين 100% و200% دفعة واحدة مما تسبب في ارتباك واضح داخل سلاسل التوزيع الكبرى وحسابات الجمعيات الخيرية التي تسعى لتوفير الدعم للأسر الأكثر احتياجا والعمالة غير المنتظمة التي تعتمد بشكل كلي على هذه المساعدات العينية في تدبير وجبات الإفطار طوال الأيام المباركة

رصدت التقارير الميدانية تحولات جذرية في مكونات شنطة رمضان التي كانت تضم سابقا تشكيلة واسعة من الياميش والبروتينات لكن الغلاء أجبر المتبرعين على الاكتفاء بالمواد الجافة الأساسية مثل الأرز والزيت والمكرونة مع اختفاء السكر من بعض العبوات بسبب أزمة نقصه الحالية في الأسواق وهو ما أكده محمود العسقلاني رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء الذي شدد على ضرورة تحفيز الميسورين لزيادة التبرعات لمواجهة تداعيات دخول ملايين الأسر في دائرة الفقر

معاناة الجمعيات وتراجع التبرعات

كشفت فاطمة حسنين المسؤولة بجمعية عباد الرحمن بمركز أخميم في محافظة سوهاج عن أزمة حقيقية تواجه العمل الخيري في صعيد مصر نتيجة تراجع إقبال رجال الأعمال والنواب على تمويل إعداد شنطة رمضان هذا العام مما دفع الجمعية لتحويل بعض الحالات المستفيدة إلى برنامج مطعم أبواب الخير للحصول على وجبات جاهزة بدلا من الكرتونة الجافة التي ارتفع سعرها من 159 جنيها في العام الماضي ليصل إلى 300 جنيها حاليا رغم محاولات الشراء من الجهات الحكومية بأسعار مخفضة

أوضحت فاطمة حسنين أن تردي الأوضاع الاقتصادية أدى لزيادة أعداد المحتاجين بشكل لافت في القرى والمدن بينما تقلصت محتويات الشنطة لتخلو تماما من اللحوم والدواجن التي كانت تتوفر في سنوات سابقة كما تأثرت جودة التمور والبلح الموضوع في الكراتين لضمان تقليل التكلفة النهائية وتوفير أكبر عدد ممكن من العبوات لتوزيعها على الفقراء الذين يواجهون ظروفا معيشية قاسية تطلبت تدخلا عاجلا من مؤسسات المجتمع المدني

أكد حسين محمود المشرف بأحد السلاسل التجارية الكبرى بمحافظة الجيزة أن محلات التجزئة اضطرت لتقليل أوزان المكونات داخل شنطة رمضان لتظل في متناول يد الراغبين في فعل الخير حيث تم استبعاد أصناف مثل قمر الدين والتمر هندي وجوز الهند والزبيب والكركديه من الشنط الاقتصادية والاكتفاء بالأساسيات فقط مثل السمن الصناعي والشاي والصلصة لضمان عدم تخلي الناس عن هذه العادة الراسخة التي تميز المجتمع المصري

جهود الدولة لمواجهة الغلاء

أطلقت الحكومة المصرية سلسلة من المبادرات للتخفيف عن كاهل المواطنين عبر التوسع في معارض أهلا رمضان ومبادرة كلنا واحد التي وصلت إلى 3000 منفذ على مستوى الجمهورية بخصومات تتراوح بين 10% و30% بمشاركة الشركة القابضة للصناعات الغذائية ووزارة التموين وجهاز الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع ومنظومة أمان التابعة لوزارة الداخلية لتوفير السلع بأسعار تنافسية تقل عن السوق الحر

استندت هذه التحركات إلى مؤشرات إحصائية رسمية صادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء لعام 2025/2026 تشير إلى وصول نسبة الفقر إلى 35.7% بما يعادل أكثر من 42.6 مليون مواطن وإذا اعتمدنا عدد سكان “الداخل” فقط تعادل حوالي 38.7 مليون مواطن وهي أرقام سجلت قبل الأزمات العالمية الأخيرة وقبل خفض قيمة الجنيه 4 مرات منذ عام 2022 مما استوجب تكثيف الجهود لتأمين الأمن الغذائي وحماية الفئات الضعيفة من تقلبات الأسعار التي طالت شنطة رمضان في كافة المحافظات

سجلت البيانات الرسمية أن وزن شنطة رمضان لا يقل في المتوسط عن 5 كيلوجرامات من المواد المتنوعة رغم محاولات التقشف الإجباري التي فرضها الواقع الاقتصادي العالمي والمحلي حيث يصر المصريون على الحفاظ على تقاليدهم الاجتماعية رغم كل الصعوبات مما يجعل من هذه الكرتونة وسيلة لتعزيز أواصر المحبة والتراحم بين الطبقات المختلفة في ظل موجة غلاء طاحنة تتطلب تكاتف الجميع للخروج منها بسلام

أبانت المتابعات الميدانية أن شنطة رمضان تظل هي الرهان الرابح للمحتاجين في القرى والنجوع خاصة مع ارتفاع سعر الدولار الذي لامس 50 جنيها في الفترات السابقة مما أثر على تكلفة الاستيراد والإنتاج وأدى لنقص حاد في بعض السلع الاستراتيجية التي كانت تميز المائدة المصرية قديما وهو ما جعل من الحصول على شنطة كاملة حلما للكثير من الأسر البسيطة في مختلف أقاليم مصر من شمالها لجنوبها

عن Admin