أخبار عاجلة

في تصاعد لافت السلطات المصرية تقوم بترحيل السودانيين وتجليهم قسراً ولاجئي جنوب السودان مستثنون.. الأربعاء 15 أبريل 2026.. انكشاف شماعة الحرب بعد توقفها واستمرار موجة ارتفاع الأسعار في مصر يفضح فشل اقتصاد العسكر

في تصاعد لافت السلطات المصرية تقوم بترحيل السودانيين وتجليهم قسراً ولاجئي جنوب السودان مستثنون.. الأربعاء 15 أبريل 2026.. انكشاف شماعة الحرب بعد توقفها واستمرار موجة ارتفاع الأسعار في مصر يفضح فشل اقتصاد العسكر

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*مواد البناء تشعل فتيل غضب أهالي الوراق ضد الداخلية

تجددت المواجهات بين أهالي جزيرة الوراق النيلية والشرطة المصرية على مدار اليومين الماضيين، على خلفية الحصار الذي تفرضه الأجهزة الأمنية منذ سنوات وتمنع من خلاله دخول مواد البناء إلى الجزيرة، وهو ما يضعه الأهالي ضمن محاولات “تهجيرهم” لإقامة مشروع عقاري استثماري.

وكانت الشرطة، التي تفرض حصاراً على المعديات التي تقل المواطنين من وإلى الجزيرة، اعتقلت اثنين من أهالي الجزيرة، ما تسبب في تراشق بالحجارة بين الأهالي وقوات الأمن بالقرب من معدية القللي، قبل أن تعود السلطات وتفرج عن المعتقلين.

فقد احتجز الأمن رجلاً يبلغ من العمر 63 عاماً بعد مشادة كلامية بسبب احتجاجه على استمرار تضييق قوات الأمن طريق الوصول إلى معدية باستخدام حواجز حديدية.

احتجز الأمن رجلاً يبلغ من العمر 63 عاماً بعد مشادة كلامية بسبب احتجاجه على استمرار تضييق قوات الأمن.

 وتسبب هذا في تجمع عدد من الأهالي، ورفضهم المغادرة لحين الإفراج عنه، الأمر الذي تطور إلى تبادل الرشق بالحجارة، قبل أن ينتهي الموقف بالإفراج عنه.

وقبلها بيوم، وقعت احتجاجات مماثلة بعد احتجاز شاب والاعتداء عليه بالضرب من قبل قوات الأمن في نفس المنطقة، قبل أن يحاول الأهالي إطلاق سراحه، وهو ما قابله عدد من جنود قوات الأمن هناك بالرشق بالحجارة لتفريق الأهالي، قبل أن يتطور الأمر للرد من قبل الأهالي بالمثل.

وكانت قوات الأمن قبلها رصدت محاولة تفريغ كميات من الطوب من سيارة ملاكي إلى تروسيكل نقل صغير، فحاولت منعه والقبض على عدد من الشباب الذين كانوا يساعدون في العملية.

وتعود أزمة الجزيرة إلى صيف عام 2017، حين طوقت قوات الأمن المنطقة بشكل مفاجئ وبدأت بإخلاء المساكن وهدمها، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة تسببت في مقتل أحد الأهالي بالرصاص الحي، وإصابة عدد من السكان ورجال الأمن.

وأعلنت وزارة الإسكان أنها استحوذت على نحو 993 فداناً من أصل 1295 فداناً من أراضي الجزيرة، أي ما يعادل أكثر من 76% من إجمالي مساحتها المقررة للتطوير.

 وفي أواخر يوليو 2023، نشرت الهيئة العامة للاستعلامات صوراً لمشروع أطلقت عليه اسم “مدينة حورس”، وهو الاسم الجديد الذي أُطلق على الجزيرة.

ووفق الهيئة، فإن المشروع يهدف إلى تحويل الجزيرة إلى منطقة استثمارية وتجارية عالمية، مشيرة إلى أن مساحتها تبلغ 1516 فداناً، وأن التكلفة التنفيذية للمشروع تصل إلى 17.5 مليار جنيه مصري.

مكتب “آر إس بيه” للهندسة العقارية في الإمارات، كشف عام 2013 عن مخطط استثماري لمشروع تطوير جزيرة الوراق

وأوضحت أن الإيرادات الكلية المتوقعة من المشروع تبلغ نحو 122.54 مليار جنيه، بمتوسط 20.4 مليار جنيه سنوياً على مدى 25 عاماً.

وسيضم المشروع، وفقاً للهيئة، ثماني مناطق استثمارية، ومنطقة تجارية، وأخرى للإسكان المتميز، إضافة إلى حديقة مركزية ومناطق خضراء وواجهة نهرية سياحية، إلى جانب منطقة ثقافية، وكورنيش سياحي، ومجمعات سكنية استثمارية.

وكان مكتب “آر إس بيه” للهندسة العقارية في الإمارات، قد كشف عام 2013 عن مخطط استثماري لمشروع تطوير جزيرة الوراق، واعتبره نموذجاً للتنمية المستقبلية في القاهرة بفضل موقعها المميز على نهر النيل، إذ يهدف المخطط إلى تحويل الجزيرة إلى مركز للخدمات المالية على غرار جزيرة مانهاتن في نيويورك، بعد إخلائها من السكان.

وطرح مراقبون سؤال للوقف على حالة الوراق، التي امتدت لنحو 9 سنوات، دون أن تحسمها سلطات السيسي لصالحها، مع أنه وفق لتصريحات سابقة لرئيس السلطة، أنه يستطيع أن يبيد قرى بأكملها عن طريق الجيش، فلماذا لم يفعل ذلك؟، رغم أن موقفه حرج خاصة أمام الإمارات الحليف الهام له.

وأشاروا إلى أن السيسي، يخشى من غضبة جماهيرية، يشتعل فتيلها من الوراق إلى قرى عدة في محافظة الجيزة، التي ذاقت الولايات، من أجل تنفيذ مشروعات أدت إلى تشريدهم، حتى لو تم تعويضهم، فإنها لا تغني ولا تسمن من جوع.

وتابعوا: إن المسألة لن تقتصر على الجيزة فحسب، بل تمتد إلى القاهرة.. إلخ، وحتى لو تدخلت الشرطة بكل ما أوديت من قوة، فإنها سرعان ما تنهار من التدفق الشعبي الكبير، في ظل احتقان كبير، بسبب ارتفاع الغلاء، ومن العصا الذي ألهبت ظهور المصريين، وحولت حياتهم إلى جحيم وعلقم.

وأشاروا إلى المصالح، هي التي ستكون الحكم في إنهاء الصراع، فإما دعم النظام، في محنته، أو تفضيل نجاة المؤسسات، أي أن المصلحة العليا هي التي ستكون مرجحة في نهاية الأمر، وما أحداث يناير ليس منا ببعيد، علاة إلى عدم الصدام مع الجماهير الهادرة، وتجنب البلاد آتون حرب وثورة جياع وغضبة شعب ذاق الويلات خلال أكثر من عقد ونصف.

*نزوح عدد كبير من الإسرائيليين عبر مصر

قالت صحيفة “ذا ماركر” الإسرائيلية إن غالبية الإسرائيليين الذين سافروا إلى الخارج خلال شهر مارس في أثناء حرب إيران الثانية، غادروا عبر مطارات مصر.

وأضافت الصحيفة العبرية أن معطيات تم نشرها من خلال المكتب المركزي الإسرائيلي للإحصاء تظهر أن 167 ألف إسرائيلي غادروا إسرائيل خلال شهر مارس، بانخفاض بنحو 75 % مقارنة بشهر مارس 2025.

وأشارت إلى أنه بسبب القيود المفروضة على مطار بن غوريون في أثناء الحرب، غادر نحو 59 % من الإسرائيليين إلى الخارج عبر دول مجاورة.

ولفتت الصحيفة إلى أنه وبشكل غير مفاجئ، تم تسجيل هبوط بنحو 91% في دخول السياح والزوار إلى إسرائيل.

وتأتي هذه المعطيات في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتصاعد المواجهة بين إسرائيل وإيران، مما أثر بشكل مباشر على حركة الملاحة الجوية من وإلى إسرائيل

فرضت السلطات الإسرائيلية قيودا مشددة على تشغيل مطار بن غوريون الدولي، المطار الرئيسي في البلاد، بسبب المخاوف الأمنية. ونتيجة لذلك، لجأ العديد من الإسرائيليين الراغبين في السفر إلى استخدام المعابر البرية إلى مصر والأردن للوصول إلى مطارات تلك الدول ومنها إلى وجهاتهم النهائية.

ويعكس الانخفاض الحاد في حركة السياح الوافدين إلى إسرائيل التداعيات الاقتصادية للحرب على قطاع السياحة الذي يعد مصدر مهم للدخل القومي، في وقت تسعى فيه الحكومة الإسرائيلية لتخفيف الأضرار الاقتصادية الناجمة عن استمرار الوضع الأمني المتوتر.

وفي تقرير سابق ذكرت الصحيفة نفسها إن مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل.

وأوضحت الصحيفة العبرية أن ذلك يأتي في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة “بوابة الهروب الكبرى“.

وكانت قد هاجمت صحيفة “هآارتس” الإسرائيلية مصر بعد قرار القاهرة الأخير رفع أسعار رسوم العبور بمعبر طابا الحدودي من 60 دولارا إلى 120 دولارا.

وقالت “هاآرتس” إن الرسوم على الجانب المصري من معبر طابا قفزت خلال أشهر قليلة من 15 إلى 120 دولاراً للفرد، بينما تتعطل رحلات الطيران من العقبة مرة أخرى، وأصبحت المغادرة من إسرائيل أكثر تكلفة وتعقيداً وهشاشة.

وأضافت الصحيفة العبرية أن 120 دولاراً هو المبلغ الذي صدم من خططوا للعبور إلى سيناء في طريقهم لرحلة طيران متواصلة أو لقضاء عطلة خارج إسرائيل في ظل الحرب الإيرانية الأخيرة، وهذا هو سعر رسوم العبور الجديدة على الجانب المصري من معبر طابا. وأشارت إلى أن هذا يمثل ارتفاعاً حاداً مقارنة بـ60 دولاراً التي تم تحديدها فقط في الأسبوع الماضي، وقفزة بنسبة 757% مقارنة بـ14 دولاراً التي كانت مطلوبة للعبور بين إسرائيل ومصر فقط في ديسمبر الماضي.

*مباحثات مصرية أمريكية في واشنطن تبحث مفاوضات إيران وأزمات المنطقة

بحث وزير الخارجية بدر عبد العاطي، مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، إلى جانب عدد من الملفات الإقليمية، خلال لقاء عُقد في العاصمة الأمريكية واشنطن.

جاء ذلك وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، في إطار زيارة غير محددة المدة بدأها الوزير المصري، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، خاصة مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود المبذولة لسد الفجوات بما يعزز الأمن والاستقرار.

مفاوضات واشنطن وطهران في دائرة الاهتمام

ناقش الجانبان تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تبادل الاتهامات بين الطرفين، عقب انتهاء جولة المباحثات الأخيرة دون التوصل إلى اتفاق ينهي حالة التصعيد التي اندلعت نهاية فبراير الماضي.

غزة والضفة الغربية ضمن الأولويات

تطرق اللقاء إلى تطورات القضية الفلسطينية، لا سيما الأوضاع في قطاع غزة، وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة دونالد ترامب، إلى جانب الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية، بحسب البيان.

السودان: دعوة لهدنة إنسانية

فيما يتعلق بالسودان، أكد الطرفان أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيدًا لوقف إطلاق نار مستدام، بما يتيح إيصال المساعدات الإنسانية والتخفيف من معاناة المدنيين.

لبنان: دعم الدولة ووقف التصعيد

كما تناولت المباحثات الأوضاع في لبنان، حيث شدد الوزير المصري على ضرورة احترام وحدة وسلامة الأراضي اللبنانية، وتمكين مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش، مع الدفع نحو وقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتهيئة الأجواء للمسار التفاوضي.

القرن الأفريقي والأمن الإقليمي

بحث اللقاء كذلك أوضاع منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد الجانب المصري أهمية احترام سيادة ووحدة دول المنطقة، خاصة الصومال وإريتريا، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.

النيل قضية وجودية لمصر

وفي ملف الأمن المائي، جدد وزير الخارجية المصري التأكيد على أن نهر النيل يمثل قضية وجودية وشريان حياة للشعب المصري، في ظل ما تواجهه البلاد من ندرة مائية، مشددًا على التزام القاهرة بالتعاون وفق قواعد القانون الدولي، ورفض أي إجراءات أحادية على الأنهار العابرة للحدود.

*رفع اسم هدى عبدالوهاب من قوائم السفر.. إسقاط آخر قيود المنع في قضية منظمات المجتمع المدني الشهيرة

أنهى مكتب النائب العام رسميا إجراءات رفع اسم هدى عبد الوهاب المديرة التنفيذية للمركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة من قوائم الممنوعين من السفر بعد حصار قانوني دام لأكثر من عشر سنوات متواصلة ، ويأتي هذا التحرك القضائي ليعلن طي صفحة ملاحقة الشخصيات المشمولة في قضية منظمات المجتمع المدني المعروفة إعلاميا برقم 173 لسنة 2011 ، حيث تعد عبد الوهاب الاسم الأخير الذي يتحرر من هذه القيود التي فرضت على خلفية تحقيقات موسعة شملت كيانات حقوقية ومدنية متنوعة على مدار السنوات الماضية.

كشف المحامي ناصر أمين عن صدور القرار الذي ينهي معاناة قانونية بدأت فصولها منذ ما يقرب من عقد من الزمان ، وتعود جذور الأزمة إلى تلك القضية الكبرى التي ضمت المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة مع مجموعة من المنظمات الأخرى التي خضعت لفحص دقيق من جهات التحقيق الرسمية ، ويمثل هذا القرار خطوة إجرائية حاسمة في إنهاء التبعات القانونية لقضية منظمات المجتمع المدني التي شغلت الأوساط القانونية والحقوقية لفترات طويلة وشهدت تحولات عديدة حتى الوصول إلى مرحلة إغلاق الملف بصورة نهائية وشاملة لجميع أطرافه.

تفاصيل الحظر القانوني ومسارات قضية منظمات المجتمع المدني

بدأت الأزمة الفعلية عندما فوجئت هدى عبد الوهاب بقرار منعها من مغادرة البلاد في منتصف عام 2016 أثناء توجهها للمشاركة في مؤتمر دولي بالعاصمة النرويجية أوسلو لمناقشة قضايا عقوبة الإعدام ، واستمر هذا المنع ساريا رغم إغلاق قضية منظمات المجتمع المدني بشكل رسمي في شهر مارس من عام 2024 ورفع القيود عن كافة الأسماء الأخرى الواردة في التحقيقات ، وهو ما جعل التحركات القانونية تتركز في الفترة الأخيرة على ضرورة مساواة المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة بباقي الكيانات التي حصلت على قرارات حفظ سابقة.

تكاتفت إحدى عشرة منظمة حقوقية في مارس الماضي للمطالبة بإنهاء حظر السفر المفروض على المديرة التنفيذية للمركز نظرا لانتفاء المبرر القانوني بعد صدور قرارات الحفظ الجماعية ، ويؤكد هذا السياق أن ملف قضية منظمات المجتمع المدني قد استنفد كافة إجراءاته القضائية مما تطلب تصحيح الوضع الإداري والحدودي للمشمولين به ، ويعكس تنفيذ القرار الحالي التزام الجهات القضائية بتطبيق روح القانون وإنهاء العمل بالتدابير الاحترازية التي لم يعد لها محل من الإعراب عقب انتهاء التحقيقات وثبوت عدم وجود مخالفات تستوجب استمرار تلك القيود المشددة.

يغلق هذا الإجراء الستار تماما على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقد الأخير والتي عرفت باسم قضية منظمات المجتمع المدني ، حيث استعادت هدى عبد الوهاب كامل حريتها في التنقل والحركة خارج البلاد بعد فترة ترقب طويلة ، ويشكل هذا التطور القانوني علامة فارقة في التعامل مع ملفات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية بما يضمن استقرار المراكز القانونية للأفراد والكيانات ، ويمنح إشارة واضحة لانتهاء كافة القيود الاستثنائية التي ارتبطت بالمركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة وبالقضية 173 التي أصبحت الآن جزءا من الماضي القضائي.

*وفاة معتقل داخل قاعة محكمة جنايات سمالوط

توفي المعتقل عمر الفاروق أحمد عبد الله أثناء حضوره جلسة محاكمته داخل قاعة محكمة جنايات سمالوط بالمنيا.
وقالت مؤسسة “عدالة لحقوق الإنسان” إن الواقعة تثير تساؤلات مشروعة حول الحالة الصحية للمتوفى وقت مثوله أمام المحكمة، ومدى توافر الرعاية الطبية والتدخل اللازم في مثل هذه الحالات الطارئة.

فتح تحقيق حول الوفاة 

وأكدت أن وفاة معتقل أثناء انعقاد جلسة محاكمته تستوجب:

فتح تحقيق عاجل ومستقل في ملابسات الوفاة.

تمكين أسرة المتوفى من الاطلاع على التقرير الطبي الشرعي.

مساءلة أي جهة يثبت تقصيرها في ضمان سلامته.

وشددت المؤسسة على أن حماية حياة المحتجزين تظل مسؤولية قانونية مباشرة تقع على عاتق الجهات المختصة في جميع مراحل احتجازهم.

تكرار حالات الوفاة في السجون

ومن وقت لآخر تشهد السجون المصرية حالات وفاة لمعتقلين نتيجة الإهمال الطبي، وسوء أوضاع الاحتجاز.

وفي مارس الماضي،  توفي المعتقل إبراهيم هاشم السيد داخل بسجن المنيا، وفي يناير توفي عبد العال خضيرة داخل بسجن برج العرب.

وتقول منظمات حقوقية إن هذه الوفيات غالبًا ما تنتج عن غياب الرعاية الصحية اللازمة، وسط مطالبات مستمرة بفتح تحقيقات مستقلة في هذه الوقائع.

*عضوان بالكونجرس الأمريكي يدعوان إلى سرعة الإفراج عن أحمد دومة

حثّ عضوا مجلس النواب الأمريكي عن الحزب الديمقراطي، حكومة الانقلاب في مصر على الإفراج الفوري عن الكاتب والمدافع عن حقوق الإنسان، أحمد دومة، الذي اعتُقل في 6 أبريل في مقر نيابة أمن الدولة العليا.

وقال النائبان دون باير (ديمقراطي من ولاية فرجينيا) وسوزان ديلبين  (ديمقراطية من ولاية واشنطن): “نحث الحكومة المصرية على الإفراج الفوري عن الشاعر والكاتب والناشط المصري أحمد دومة، والذي أصدرت نيابة أمن الدولة قرارًا بحبسه احتياطيًا على ذمة التحقيق بتهمة نشر أخبار كاذبة

حرية التعبير

وأضافا أن اعتقاله يأتي “لمجرد ممارسته حقه في حرية التعبير في أعقاب حملة ممنهجة من المضايقات القضائية التي تشنها الحكومة“. 

وأشارا إلى أنه “على (قائد الانقلاب عبدالفتاح) السيسي أن يكف عن استهداف النشطاء والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان ومنتقدي حكومته، وأن يفرج عن جميع المعتقلين ظلمًا لممارستهم حرياتهم الأساسية“.

https://beyer.house.gov/news/documentsingle.aspx?DocumentID=9047

نشر أخبار كاذبة

وقررت غرفة المشورة المنعقدة في محكمة جنح بدر والشروق في الأسبوع الماضي تجديد حبس دومة لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات بتهمة نشر أخبار كاذبة.

وقالت المحامية ماهينور المصري إن فريق الدفاع أصر خلال الجلسة – التي عُقدت عبر تقنية الفيديو كونفرانس وظهر فيها دومة جالسًا وبجواره ضابط شرطة- قبل إبداء أي دفع على معرفة أسباب النيابة العامة في طلب استمرار حبسه.

وأشارت إلى أن النيابة ادعت أنه يُخشى على المتهم من الهرب أو أن يعبث في أدلة الاتهام او الإضرار بالنظام العام، فيما رد الدفاع قائلاً إن الواقعة جريمة نشر والأصل فيها ألا يكون فيها حبس، كما أن لا يخشى عليه من الهرب لامتلاكه موطنين معلومين في البحيرة والقاهرة للإقامة وحضوره الشخصي عدة مرات فور طلبه، فضلاً عن انتفاء حجة العبث بالأدلة لكونه أقر بما نشره بالفعل.

*في تصاعد لافت السلطات المصرية تقوم بترحيل السودانيين وتجليهم قسراً ولاجئي جنوب السودان مستثنون

شهدت الساحة المصرية خلال الأيام الأخيرة تصاعدًا لافتًا في ملف السودانيين المقيمين في البلاد، بين حملات توقيف وترحيل إداري، وبين استئناف برنامج “العودة الطوعية” الذي تشرف عليه السفارة السودانية بدعم من جهاز المخابرات العامة.

وبينما تتحدث السلطات السودانية عن تنظيم رحلات مجانية لإعادة مواطنيها، تتداول منصات التواصل الاجتماعي روايات عن ترحيل قسري نفذته جهات أمنية مصرية بحق بعض السودانيين، بينهم كتاب وصحفيون ولاجئون مسجلون لدى الأمم المتحدة (تتقاضى السلطات مقابل وجودهم مبالغ من المنظمة الدولية فضلا عن الاستقطاع مما تخصصه منظمة اللاجئين لهم).

وأعلنت قناة الجزيرة – مصر عبر حسابها @AJA_Egypt أن القاهرة استأنفت تشغيل قطارات “العودة الطوعية” للسودانيين من محطة رمسيس إلى أسوان، تمهيدًا لعودتهم إلى بلادهم، في خطوة تأتي بعد توقف دام أشهر. ووفق الإعلان، فإن هذه الرحلات تستهدف السودانيين الراغبين في العودة، وتتم بالتنسيق مع السفارة السودانية. غير أن هذا الإعلان تزامن مع موجة من التعليقات على منصات التواصل، بعضها يشكك في إمكانية اتخاذ مصر قرارات واسعة لترحيل المخالفين لنظام الإقامة.

كما كتب حساب مصطفى @mdymd133819 قائلًا إن “اللي مستني قرارات ترحيل جميع المخالفين لنظام الإقامة في مصر في المشمش”، في إشارة إلى استبعاد صدور قرارات جماعية من هذا النوع.

ناس وناس

ورغم تصاعد الجدل حول أوضاع السودانيين القادمين من شمال السودان، خصوصًا بعد حملات التوقيف والترحيل الإداري التي طالت بعضهم خلال الأشهر الماضية، يلاحظ مراقبون أن مواطني دولة (جنوب السودان) وهم بالآلاف لا يواجهون المستوى نفسه من التضييق.

ويستشهد هؤلاء بفيديوهات عديدة من قداسات واحتفالات كنسية في القاهرةبينها تسجيلات من كنيسة سمعان الخراز في المقطم وكنائس في مصر الجديدةتظهر حضورًا كثيفًا لمواطنين من جنوب السودان يمارسون شعائرهم الدينية بحرية كاملة، دون أن تُسجَّل ضدهم حملات توقيف أو مداهمات مشابهة لتلك التي يتعرض لها لاجئو السودان الشمالي.

https://x.com/Sallycoofbebo/status/2040885783230312951

ويشير هذا التباين إلى اختلاف واضح في تعامل السلطات المصرية مع المجموعتين، إذ يُنظر إلى مواطني جنوب السودان باعتبارهم “وافدين مستقرينأو “جالية دينية واجتماعية” لها حضور قديم في الكنائس والمجتمع المحلي، بينما يُعامل القادمون من مناطق الحرب في السودان الشمالي ضمن إطار “الهجرة غير النظامية” أو “الوجود غير الموثق”، وهو ما يفسر تكرار حملات التفتيش والاحتجاز بحقهم.

وتُستخدم هذه الفيديوهات — المنتشرة على نطاق واسع عبر منصات التواصلكدليل على أن المشكلة لا تتعلق بالوجود الإفريقي عمومًا، بل بطبيعة الوضع القانوني والسياسي للاجئين القادمين من مناطق النزاع في السودان.

وفي سياق متصل، انتشرت مقاطع فيديو وصور تظهر تجمعات كبيرة من “السودانيين” (مواطني جنوب السودان)  والأفارقة، ما أثار نقاشًا واسعًا حول حجم وجودهم في مصر. وكتب حساب @dodo_m_ali تعليقًا على أحد المقاطع: “مفيش مصري واحد وسط طوفان الأفارقة”، في إشارة إلى الازدحام الشديد داخل الكنيسة. وقد أُرفق الفيديو برابط مباشر:

https://x.com/mdymd133819/status/2043149363203944939 

لكن التطور الأبرز كان في ملف الترحيل القسري، بعد إعلان منصات سودانية عن ترحيل الكاتب والروائي السوداني إدريس علي بابكر من مصر عقب احتجازه لمدة 50 يومًا. وأكد بابكر في تصريحات صحفية (بعد عودته) أنه يحمل بطاقة لجوء صادرة عن الأمم المتحدة، وأن توقيفه جرى رغم امتلاكه وثائق قانونية. وأوضح أنه لم يتمكن من توديع أسرته قبل ترحيله، وأن ظروف احتجازه كانت صعبة، شملت نقص الغذاء وتدهور البيئة الصحية واحتكاكات مع نزلاء آخرين. وأضاف أنه بدأ تدوين تجربته خلال فترة الاحتجاز، وأنه غادر مصر وهو يعاني من تراجع في وضعه الصحي. وانتقد بابكر السفارة السودانية، معتبرًا أنها لم تتابع قضيته بالشكل المطلوب، بينما لم تصدر السلطات المصرية أو السودانية أي تعليق رسمي على هذه الاتهامات.

ويأتي ترحيل بابكر في وقت يواجه فيه السودانيون في مصر أوضاعًا معقدة منذ اندلاع الحرب في السودان عام 2023، حيث تشير تقارير حقوقية إلى تزايد حالات الترحيل الإداري وصعوبات في إجراءات الإقامة، إضافة إلى توثيق حالات وفاة داخل أماكن الاحتجاز بسبب سوء الأوضاع. وتثير هذه الوقائع أسئلة حول وضع طالبي اللجوء وحاملي بطاقات الحماية الدولية، في ظل التأكيدات القانونية على ضرورة عدم احتجازهم أو ترحيلهم دون إجراءات واضحة.

وفي المقابل، أعلنت السفارة السودانية في القاهرة عن استئناف رحلات العودة الطوعية، حيث انطلقت أول رحلة من محطة رمسيس عبر القطار رقم 41 المكوّن من 10 عربات ويحمل 1100 راكب، بدعم مباشر من جهاز المخابرات العامة السوداني. وأكد السفير عماد الدين عدوي أن الرحلة مجانية بالكامل، وأن البرنامج سيستمر خلال الفترة المقبلة. وتقدّر السلطات السودانية عدد العائدين عبر برنامج العودة الطوعية بنحو 426,000 شخص من أصل 1.5 مليون لجأوا إلى مصر منذ اندلاع النزاع قبل ثلاثة أعوام.

ارتفاع بأعداد المرحلين

تشير بيانات منظمة الهجرة الدولية في تقرير صدر بتاريخ 5 مارس إلى أن 3.6 مليون شخص عادوا إلى مناطقهم داخل السودان، بينهم 17% عادوا من خارج البلاد، بينما عاد 1.6 مليون إلى العاصمة الخرطوم. وتربط السلطات السودانية تزايد حركة العودة بتحسن الوضع الأمني بعد سيطرة الجيش على ولايات سنار والجزيرة والخرطوم، مؤكدة أن أعداد العائدين ترتفع يوميًا. كما ذكر السفير عدوي أن محطة رمسيس شهدت تدفقًا كبيرًا للسودانيين خلال الأسابيع الماضية، مشيرًا إلى أن المصريين يقدمون “معاملة ودية” تجاه السودانيين المقيمين في البلاد.

ورغم هذه الصورة الرسمية، فإن تقارير حقوقية عديدة تؤكد أن السودانيين في مصر يواجهون تحديات متعلقة بالحماية، تشمل حملات توقيف، وترحيل إداري، وصعوبات في تجديد الإقامة، إضافة إلى تسجيل وفيات داخل مراكز احتجاز بسبب سوء الأوضاع. وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من تشديد محتمل في سياسات الإقامة، خاصة مع تصاعد الخطاب الشعبي المطالب بفرض قيود أكبر على الأجانب، كما ظهر في تعليقات عديدة على منصات التواصل الاجتماعي.

وتدعم البيانات الرسمية الصادرة عن الأمم المتحدة الصورة المعقدة لوضع السودانيين في مصر، إذ أكد مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن 1.5 مليون سوداني دخلوا الأراضي المصرية حتى 29 يناير 2026. وفي المقابل، تظهر بيانات المفوضية السامية لشئون اللاجئين أن عدد السودانيين المسجلين رسميًا بلغ 834,201 حتى ديسمبر 2025، وارتفع إلى 845,957 وفق تحديث 31 مارس 2026، ما يعني أن الرقم المتداول عن وجود 630,000 سوداني مسجل أقل من الحقيقة.

أما السوريون، فتشير بيانات المفوضية إلى أن عدد المسجلين منهم بلغ 117,364 حتى ديسمبر 2025، بينما وصل إلى 103,380 حتى 31 مارس 2026، مع ارتفاع تدريجي منذ 2012 حين كان العدد 12,800 فقط، قبل أن يتجاوز 147,000 بنهاية 2024. وهذا يؤكد أن الادعاء بوجود مليون سوري في مصر لا يستند إلى أي مصدر موثوق.

وبين العودة الطوعية التي تنظمها المخابرات السودانية، والترحيل القسري الذي تنفذه جهات أمنية مصرية، يبقى وضع السودانيين في مصر معلقًا بين مسارين متناقضين، في ظل غياب رؤية واضحة لمعالجة أوضاع مئات الآلاف من الفارين من الحرب، وتزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على الدولة المصرية.

*انكشاف شماعة الحرب بعد توقفها واستمرار موجة ارتفاع الأسعار في مصر يفضح فشل اقتصاد العسكر

كشفت الهدنة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أن الأزمة الاقتصادية في مصر أعمق من مجرد تداعيات حرب إقليمية، بعدما استمرت موجة الغلاء في التهام دخول المواطنين دون أي تباطؤ يُذكر، لتسقط عملياً “شماعة الحرب” التي طالما استخدمتها الحكومة لتبرير انفلات الأسعار.

فبدلاً من أن تلتقط الأسواق أنفاسها مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وجد المصريون أنفسهم أمام واقع أكثر قسوة، حيث تواصلت زيادات الأسعار بوتيرة متسارعة، وكأن شيئاً لم يتغير على المستوى الإقليمي. 

الغلاء مستمر رغم توقف التصعيد

ومع دخول شهر أبريل 2026، اتسعت دائرة الضغوط المعيشية مع استعداد الحكومة لتمرير زيادات جديدة، شملت التلويح برفع أسعار خدمات الاتصالات والإنترنت، في وقت كانت فيه التوقعات الشعبية تراهن على انفراجة مع هدوء التوترات.

غير أن ما حدث فعلياً كان العكس تماماً، إذ بدت الأسواق وكأنها تعمل بمعزل عن أي متغيرات خارجية إيجابية، ما عزز قناعة متزايدة بأن جذور الأزمة داخلية، مرتبطة بسياسات اقتصادية فاشلة، لا بعوامل طارئة فقط.

قرارات حكومية تعمّق الأزمة

وجاءت قرارات رفع أسعار الوقود بنسبة تراوحت بين 15% و22% لتشكل نقطة تحول جديدة في موجة الغلاء، حيث انعكست مباشرة على تكاليف النقل والإنتاج، لتشعل سلسلة متواصلة من الزيادات في مختلف السلع والخدمات.

ولم تتوقف الضغوط عند هذا الحد، إذ تبعتها زيادات حادة في أسعار الكهرباء، وصلت في بعض الأنشطة التجارية إلى 91%، إلى جانب رفع أسعار تذاكر السكك الحديدية ومترو الأنفاق بنسبة بلغت 25%، ما فاقم الأعباء على المواطنين.

وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، سجل التضخم الشهري في مارس ارتفاعاً بنسبة 3.3%، مدفوعاً بشكل رئيسي بزيادة أسعار المحروقات، وهو ما يعكس تأثير القرارات الحكومية المباشر على وتيرة الأسعار.

اقتصاد مأزوم لا حرب 

ويرى مراقبون أن استمرار موجة الغلاء رغم تراجع حدة التوترات الإقليمية يؤكد أن الأزمة الاقتصادية في مصر ذات طابع “هيكلي”، نتيجة اختلالات عميقة في إدارة الاقتصاد، وليس فقط بسبب صدمات خارجية مؤقتة.

كما أن لجوء الحكومة إلى رفع الأسعار بشكل متكرر لسد فجوات التمويل، يعكس ضيق الخيارات أمامها، في ظل تراجع الإيرادات وارتفاع تكلفة الاستيراد، خاصة في قطاع الطاقة.

المواطن يدفع الثمن

على الأرض، تحولت هذه السياسات إلى ضغوط يومية خانقة، حيث لم يعد الغلاء يقتصر على فئة بعينها، بل امتد ليشمل مختلف شرائح المجتمع، بما في ذلك الطبقة المتوسطة التي باتت تواجه تآكلاً سريعاً في قدرتها الشرائية.

فبينما يشكو العاملون في القطاعات الرقمية من تهديد ارتفاع تكلفة الإنترنت لمصادر دخلهم، يواجه أصحاب المهن البسيطة زيادات متلاحقة في تكاليف التشغيل دون قدرة حقيقية على تعويضها.

وفي المنازل، أصبحت فواتير الكهرباء تمثل عبئاً ثقيلاً، يدفع بعض الأسر إلى تقليص استهلاكها إلى الحد الأدنى، دون أن ينعكس ذلك بشكل ملموس على قيمة الفواتير.

تضخم هيكلي يهدد الاستقرار

ويحذر خبراء من دخول الاقتصاد المصري مرحلة “التضخم الهيكلي”، حيث تؤدي كل زيادة في مدخلات الإنتاج إلى موجات تضخمية متتالية، ما يضعف القدرة الشرائية ويهدد بحدوث ركود تضخمي.

وفي ظل هذا المشهد، تبدو الهدنة الإقليمية بلا تأثير يُذكر على حياة المواطنين، بينما تتزايد المؤشرات على أن جذور الأزمة تكمن في الداخل، مع استمرار سياسات اقتصاد

عضوان بالكونجرس الأمريكي يدعوان إلى سرعة الإفراج عن أحمد دومة 

مباحثات مصرية أمريكية في واشنطن تبحث مفاوضات إيران وأزمات المنطقة

*ارتفاع أسعار السيارات في السوق المصري بنسبة 15% و عودة “الأوفر برايس”

تشهد سوق السيارات في مصر منعطفًا حرجًا خلال شهر أبريل الجاري، حيث سجلت الأسعار عودة صريحة للارتفاع بعد فترة وجيزة من التراجع الذي عد الأكبر خلال العام الماضي.

ويواجه سوق السيارات خطرا مزدوجا؛ أزمة تدبير العملة وتكلفة الاستيراد محليًا، واضطراب المنظومة اللوجستية عالميًا، مما يضع الشركات والمستهلكين أمام خارطة سعرية غير مستقرة مرشحة لمزيد من التصعيد في حال استمرار فشل مسارات التهدئة الإقليمية.

84 طرازًا

في هذا السياق أكد تقرير لـ: “الشرق بومبرج” أن الزيادات طالت نحو 84 طرازًا بنسب وصلت إلى 12.3%، وهي قفزات لم تقتصر على القوائم الرسمية للوكلاء فحسب، بل اقترنت بعودة قوية لظاهرة “الأوفر برايس” التي باتت تفرض ضغوطًا إضافية على المستهلك الراغب في الاستلام الفوري.

وأرجع الخبراء والعاملون في القطاع هذا الارتباك السعري إلى تضافر مجموعة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية؛ منها أن الجنيه المصري يعانى من ضغوط تمويلية أدت إلى هبوطه بنسبة تجاوزت 12% ليقترب من مستوى 55 جنيهًا مقابل الدولار، تزامنًا مع خروج جزئي للمستثمرين الأجانب من أذون الخزانة.

وقال الخبراء: إن “التوترات الجيوسياسية في المنطقة تسببت في اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، مما أدى إلى تعطل ممرات بحرية حيوية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري بشكل مضاعف”. 

عودة الأوفربرايس

وفي ظل اعتماد مصر على استيراد نحو 70% من مكونات السيارات، كما أوضح منتصر زيتون، عضو مجلس إدارة شعبة السيارات، فإن أي اهتزاز في سلاسل التوريد العالمية ينعكس فورًا على السوق المحلي.

وقال زيتون في تصريحات صحفية : “بينما تترقب الأسواق طرح موديلات عام 2027 بدءًا من أبريل الجاري، وهو ما يُفترض أن يدفع نحو إعادة تسعير الموديلات الحالية بشكل متوازن، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى تحديات أكبر؛ حيث تراوحت الزيادات الرسمية بين 15 ألفًا و550 ألف جنيه، في حين سجل “الأوفر برايس” مستويات تراوحت بين 20 ألفًا و350 ألف جنيه لبعض الفئات”.

مرحلة إدارة الأزمات

يشار إلى أن هذا المشهد المحلي يتشابك بصورة وثيقة مع تحذيرات عالمية من دخول صناعة السيارات “مرحلة إدارة الأزمات”، فالمخاطر التي تطال الممرات المائية، وعلى رأسها مضيق هرمز، لا تهدد فقط بتأخر وصول الشحنات، بل قد تؤدي إلى توقف جزئي في خطوط الإنتاج العالمية.

كما أن ارتفاع أسعار الطاقة والنفط نتيجة هذه التوترات يرفع تكلفة تشغيل المصانع، مما يدفع الشركات العالمية إلى تقليص إنتاج الفئات منخفضة الربحية والتركيز على الطرازات الأعلى سعرًا لضمان الاستمرارية المالية، وهو ما سينتهي بالضرورة بتحميل المستهلك النهائي هذه الزيادات المتراكمة.

عن Admin