أخبار عاجلة

اختطاف المواطن التركي المصري محمود فتحي بتواطؤ من السلطات الليبية وتقاعس من الحكومة التركية ليتعرض لخطر التعذيب والموت بمصر

اختطاف المواطن التركي المصري محمود فتحي بتواطؤ من السلطات الليبية وتقاعس من الحكومة التركية ليتعرض لخطر التعذيب والموت بمصر

 

ضمن متابعات المرصد الإعلامي الإسلامي لنصرة المستضعفين والمعتقلين في كل مكان علمنا أن السلطات الليبية وفي إطار عملية استخباراتية مشتركة مع النظام المصري قامت باختطاف المواطن التركي المصري محمود فتحي من مقر إقامته في مدينة الظهرة بالعاصمة الليبية طرابلس.

هذا العمل الإجرامي الذي تم دون عرض الأمر على القضاء الليبي، إن دل فهو يدل على انتقاص السيادة الليبية، وأن ليبيا مجرد مقاطعة مصرية تسلم المطلوبين ولا تستلم المجرمين الليبيين الهاربين في مصر والذين يعيشون محميين بما سرقوه من أموال الشعب الليبي.

بعد أن وصلنا في المرصد الإعلامي الإسلامي خبر اختطافه تم عمل الاتصالات اللازمة وتم التواصل مع بعض المعنيين بالأجهزة الأمنية في ليبيا.. ثم تم التواصل مع السفارة التركية في طرابلس.. كما تم التواصل مع بعض أعضاء مجلس النواب الليبي.. وأيضاً تم التواصل مع بعض أعضاء المجلس الأعلى للدولة ولكن للأسف كانت إجاباتهم جميعا بعدم المعرفة، كما تم التواصل مع السفارة التركية في طرابلس والتي نفت أيضا معرفتها بالموضوع.

وكان يتعين على السلطات الليبية حماية المواطن التركي المصري محمود فتحي وفقا للمادة 3 من اتفاقية مناهضة التعذيب، والتي يجب على ليبيا احترامها والتي نصها:” ﻻ ﻳﺠﻮز ﻷﻳﺔ دوﻟﺔ ﻃﺮف أن ﺗﻄﺮد أي ﺷﺨﺺ أو أن ﺗﻌﻴﺪﻩ (أن ﺗﺮدﻩ) أو أن ﺗﺴﻠﻤﻪ إﻟﻰ دوﻟﺔ أﺧﺮى، إذا ﺗﻮاﻓﺮت ﻟﺪﻳﻬﺎ أﺳﺒﺎب ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﺗﺪﻋﻮ إﻟﻰ اﻻﻋﺘﻘﺎد ﺑﺄﻧﻪ ﺳﻴﻜﻮن ﻓﻲ ﺧﻄﺮ اﻟﺘﻌﺮض ﻟﻠﺘﻌﺬﻳﺐ”.

وإننا ندعو النظام الليبي إلى احترام تعهداته الدولية وضمان عدم إعادة المواطنين المصريين قسراً إلى النظام المصري، وضمان احترام وصيانة حقوقهم.

إن هذا العمل الإجرامي يتعارض مع القانون الدولي ومبدأ عدم الترحيل القسري الذي يُحرم قيام الدول بتسليم أو إبعاد أشخاص إلى بلدان يُحتمل أن يكونوا فيها عرضة لانتهاكات حقوق الإنسان حيث يُعدّ هذا الترحيل انتهاكاً لمبدأ ” عدم الإرجاع القسري ” المعترف به دولياً والملزم لجميع الدول الموقعة عليه.

وهذه ليست المرة الأولى لطرابلس ، حيث سبق أن قامت في 29 مايو 2019، بتسليم الضابط المصري هشام عشماوي إلى السلطات المصرية، بعد نحو 7 أشهر من القبض عليه في مدينة درنة خلال عملية عسكرية، في إطار تعاون أمني بين الجانبين وتم إعدامه بمصر- رحمه الله-.

ويعارض المرصد الإعلامي الإسلامي الترحيل القسري للأشخاص إلى البلدان التي يواجهون فيها انتهاكات لحقوق الإنسان مثل التعذيب، وهو الأمر الذي ينتهك المبدأ الأساسي لعدم الرد أو الطرد الوارد في المادة 33 (1) في اتفاقية جنيف لعام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، وكذلك المادة 3 في ” اتفاقية مناهضة التعذيب”.

ويعرب المرصد عن قلقه المتزايد إزاء الانتهاكات اليومية الصارخة لأبسط قواعد حقوق الإنسان في مصر، وحيث أنه من المرتكزات الأساسيّة التي من أجلها أسّس المرصد الإعلامي الإسلامي نصرة المستضعفين وإحقاق الحق حيث كان ، فإن المرصد يدين ويستنكر الانتهاكات الصارخة لأبسط قواعد حقوق الإنسان في سجون ومعتقلات سلطة الانقلاب العسكري بمصر في ظل أجواء شديدة القسوة ومعاملات تخلو من أبسط الأخلاقيات الإنسانية ، كما أن المعتقلين لا تتوافر لهم أية حقوق قانونية أو إنسانية . . وهو أمر يشكل انتهاكاً صارخاً لأبسط قواعد حقوق الإنسان، وتُعتبر الممارسات بحقهم من العقوبات القاسية واللاإنسانية والمهينة المحظورة . . فهذه الانتهاكات والممارسات حولت مصر إلى مقبرة لحقوق الإنسان.

ويؤكد المرصد أنه سيظل بمشيئة الله منبراً ونصيراً للحق وأهله أينما كانوا، وسيفاً مسلطاً على الظلم والظالمين والباطل وأهله في كل مكان ، وهذا نابع من مسئوليتنا أولاً وأخيراً أمام الله العزيز الجبار لذا نتبع أسلوب الصراحة والصدق والتوثيق والوضوح والدقة في أخبارنا وتزويد الناس بالأخبار الصحيحة، وقد آلينا على أنفسنا إظهار الحقائق لوجه الله للرأي العام ولمن يهمه الأمر، أيا كان الثمن المدفوع وما نلاقيه في سبيل ذلك.

ونحن نحمل السلطات الليبية والتركية والنظام المصري المسئولية كاملة عن السلامة النفسية والجسدية للمعارض السياسي المصري محمود فتحي. حيث أننا متأكدون من أن حياته أصبحت في خطر داهم.

وفي الأخير : يدين المرصد الإعلامي الإسلامي ويستنكر تصرف السلطات الليبية وصمتها المستغرب خاصة وأنها طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، التي تنص صراحة على حظر إعادة أي شخص إلى بلد – كمصر- يمكن أن يتعرض فيه إلى خطر التعذيب، ومن ثم لخطر الموت.

وهذا العمل الإجرامي يتعارض مع القانون الدولي ومبدأ عدم الترحيل القسري الدولي الذي يُحرم قيام الدول بتسليم أو إبعاد أشخاص إلى بلدان يُحتمل أن يكونوا فيها عرضة لانتهاكات حقوق الإنسان حيث يُعدّ هذا الترحيل انتهاكاً لمبدأ ” عدم الإرجاع القسري ” المعترف به دولياً والملزم لجميع الدول.

ويناشد المرصد الإعلامي الإسلامي ويهيب بكافة المنظمات الحقوقية والمنظمات الدولية والإقليمية والمحلية سرعة التدخل من أجل توفير محاكمة عادلة وعدم تعريض المواطن التركي المصري محمود فتحي للتعذيب، كما يجب ضمان وقف الممارسات التعسفية والانتهاكات الصارخة لأبسط قواعد حقوق الإنسان وكشف ما يدور في معتقلات الانقلاب والتي تمارس فيها أبشع صور الانتهاك بحقوق الانسان، علي مرأى ومسمع العالم في ظل صمت رهيب . . حيث أن المعتقلين يعانون ظروف احتجاز سيئة للغاية ويتعرضون لخطر الموت تحت وطأة التعذيب، ويتعرض كافة المعتقلين لسوء المعاملة القاسية واللا إنسانية والمهينة، فمن العار أن نصمت عن هذه الممارسات والجرائم التي ترتكب بحق الإنسانية وحق أهلنا وشعبنا في مصر.

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون

المرصد الإعلامي الإسلامي

الخميس 9 صفر 1448هـ الموافق 23 يوليو 2026م

عن Admin