أخبار عاجلة

إضرابات السجون تتوسع في عدة مناطق و13 عامًا من التوسع في السجون.. السبت 10 أكتوبر 2026.. حملة تأييد إلكترونية لتمديد حكم السيسي حتى 2050 حتى سن 96 عاما

إضرابات السجون تتوسع في عدة مناطق و13 عامًا من التوسع في السجون.. السبت 10 أكتوبر 2026.. حملة تأييد إلكترونية لتمديد حكم السيسي حتى 2050 حتى سن 96 عاما

 

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*حملة تأييد إلكترونية لتمديد حكم السيسي حتى 2050 حتى سن 96 عاما

أطلق موقع إلكتروني جديد حملة توقيعات تدعو لتمديد حكم عبد الفتاح السيسي حتى عام 2050 (يكون عمره 96 عاما حينها)، في خطوة شبيهة بحملات التوقيعات السابقة مثل “كمل جميلك” التي انطلقت عام 2014 مطالبة بترشحه للرئاسة، وحملة “عشان تبنيها” في 2017 للترشح لفترة ثانية، وصولًا إلى الحملات التي مهدت لتعديلات دستور 2019 التي رفعت مدة الرئاسة إلى 6 سنوات وأتاحت ولاية ثالثة استثنائية تنتهي في 2030.

ولا يجيز الدستور بنصه الحالي ترشح السيسي مجددًا للرئاسة، إذ تنص المادة 140 منه على أن الولاية الحالية له هي الأخيرة، وتنتهي رسميًا في عام 2030، ما يعني أن الدعوة للبقاء حتى 2050 تفترض بالضرورة تعديلًا دستوريًا جديدًا وشاملًا يزيل قيود مدد الرئاسة تمامًا.

ووفقًا لأدوات فحص وتتبع نطاقات المواقع الإلكترونية، انطلق موقع الحملة (sisi2050.com) في 19 سبتمبر الماضي، أي قبل أقل من شهر.

ويعرّف القائمون على المنصة أنفسهم بأنهم “مبادرة مدنية مستقلة لجمع التأييد وتقديمه لمجلسي الشعب والشيوخ لاعتماده” دون أن يكشفوا عن هوياتهم، مشددين على أن المبادرة طوعية ولا تتبع أي جهة حكومية.

التمديد بقانون استثنائي لأن أمن مصر مهدد

وتبرر الحملة دعوتها بما وصفته بـ”التحديات غير المسبوقة والاستهداف المباشر لأمن واستقرار مصر”، معتبرة أن المرحلة الراهنة تتطلب “استكمال شخص الرئيس السيسي لما بدأه من إنجازات”، ومواجهة ما سمّته “حربًا مكتملة الأركان ومكائد ودعوات هدامة تُعقد خارج مصر لإسقاط الدول التي لم تسقط في الموجة الأولى”.

ودعت رسالة المشاركين في الحملة التي يبرزها موقعها، ما أطلقت عليهما “مجلسي الشعب والشورى” إلى “إصدار قانون استثنائي لاستمرار الرئيس السيسي لحكم مصر” في ظل ما اعتبرته “خطر الوجود”.

ويعكس هذا المطلب ارتباكًا قانونيًا ودستوريًا من جانب القائمين على الحملة؛ إذ استخدمت المبادرة مسميات برلمانية ملغاة بدلًا من مجلسي النواب والشيوخ المعتمدين دستوريًا.

كما أغفلت الحملة أن مدد تولي رئيس الجمهورية محكومة بالمادة 140 من الدستور، التي عُدلت عام 2019 لتسمح للرئيس بولاية ثالثة وأخيرة تنتهي رسميًا في عام 2030؛ وهي قيود دستورية لا يمكن تعديلها أو تجاوزها عبر “قوانين عادية أو استثنائية”، بل تتطلب تعديلًا دستوريًا شاملاً يُطرح للاستفتاء الشعبي.

ويُظهر عدّاد الموقع تسجيل نحو 29 ألف مؤيد خلال الأسابيع الثلاثة الأولى لانطلاقه، ويشير التصنيف المتاح على الموقع إلى تصدر الفئة العمرية من 25 إلى 34 عامًا لقائمة المشاركين، إلى جانب استعراض نسب المشاركة وفقًا للمحافظات.

كما تعرض الواجهة إحصائية غير موثقة لتوزيع المؤيدين حزبيًا؛ تصدرها حزبا الموالاة “مستقبل وطن” بـ46 مؤيدًا و”حماة الوطن” بـ24 مؤيدًا، إلى جانب تسجيل تأييدات محدودة نُسبت لأحزاب أخرى؛ من بينها الجبهة الوطنية بواقع 9 تأييدات، والنور 5، وتأييدات فردية لأحزاب معارضة ومدنية مثل العدل، والكرامة، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، والوفد.

لكن هذه البيانات الحزبية تفتقر لأي موثوقية؛ حيث لا يطلب نموذج التسجيل إرفاق أي بطاقات عضوية أو إثباتات رسمية للانتماء الحزبي، ويكتفي بالسماح للمستخدم بكتابة اسم الحزب كإجابة على سؤال اختياري. في حين يطلب النموذج بيانات أساسية تشمل الاسم، والرقم القومي، ورقم الهاتف، والبريد الإلكتروني، والمحافظة، والفئة العمرية.

وفي خانة الشفافية، أقر القائمون على الحملة بصعوبة التحقق الكامل من هوية المشاركين؛ مشيرين إلى أن النظام يمنع تكرار تسجيل البريد الإلكتروني أو رقم الهاتف للحد من التكرار واحتساب التأييد لمرة واحدة، مؤكدين أن هذه الإجراءات التقنية “لا تضمن تفرد كل شخص فعلي”، واعتبروا أن الأرقام المعروضة تمثل في جوهرها “نوعًا من المناشدة الرمزية لاستكمال الحكم”

حبس صاحب أغنية تطالب برحيله

على صعيد آخر، قررت نيابة أمن الدولة العليا، حبس المواطن محمد عيسى إبراهيم علي احتياطيًا لمدة 15 يومًا، على خلفية نشره أغنية عبر يوتيوب تطالب رئيس الجمهورية بالرحيل، وذلك بعد فترة احتجاز وإخفاء قسري دامت 85 يومًا داخل مقار تابعة لقطاع الأمن الوطني، وفق ما وثقته الجبهة المصرية لحقوق الإنسان.

وأوضحت الجبهة الحقوقية أن نيابة أمن الدولة باشرت التحقيق مع عيسى وقررت حبسه على ذمة القضية رقم 8031 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، موجهةً إليه اتهامات “إذاعة أخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام حساب على مواقع التواصل الاجتماعي، والترويج لأفكار جماعة إرهابية”

وبحسب توثيق الجبهة، ألقت قوة أمنية القبض على عيسى من منزله في 22 يونيو الماضي، واقتادته إلى مقر الأمن الوطني في الإسكندرية، قبل نقله لاحقًا إلى مقر آخر في مدينة الشيخ زايد؛ حيث ظل محتجزًا ومخفيًا قسريًا بمعزل عن العالم الخارجي ودون عرضه على أي جهة قضائية لمدة تقترب من ثلاثة أشهر، قبل أن يظهر في النيابة للتحقيق معه بسبب مقطع الفيديو الغنائي.

*الخارجية الأمريكية تبقي مصر في “الفئة الثانية” بتقرير الاتجار بالبشر وترصد إجراءات حماية اللاجئين

أبقى التقرير الرسمي السنوي للاتجار بالبشر لعام 2026 الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، مصر ضمن الفئة الثانية (Tier 2)- التي تضم الدول التي لا تفي حكوماتها بالمعايير الدنيا للقضاء على الظاهرة بشكل كامل، ولكنها تبذل جهودًا حثيثة ومستمرة لتحقيق هذا الهدف مقارنة بالفترات السابقة.

ووثق تقرير الخارجية الأمريكية، جملة من الإجراءات الحكومية الأخيرة في مصر لمكافحة الظاهرة:

 تعديلات وتشريعات حماية الطفل 

أبرز تقرير الخارجية الأمريكية حزمة من التعديلات القانونية والرقابية التي أقرتها السلطات المصرية لحظر استغلال الأطفال، وشملت:

رفع الحد الأدنى للسن المسموح به للالتحقيق بالتدريب المهني والتلمذة الصناعية.

تمديد حظر انخراط الأطفال في الأعمال الخطرة ليشمل اليافعين حتى سن 18 عامًا.

فرض عقوبات زاجرة وغرامات مالية مشددة على الأسر التي تسمح بتوظيف أطفالها دون السن القانونية، وتوسيع نطاق التفتيش ليشمل العمالة في القطاع الزراعي مع إلغاء الإعفاءات الكلية التي كانت تمنح للمزارع والشركات العائلية.

 الاتفاقيات العمالية الدولية 

أشار التقرير إلى إبرام الحكومة المصرية لاتفاقيات عمالية وتنظيمية جديدة مع دول عدة من بينها ألمانيا، واليونان، والأردن؛ بهدف تأطير وتغطية حركة العمالة المصرية المهاجرة عبر قنوات رسمية تعاقدية تحميهم من الوقوع في شباك شبكات الاحتيال والتوظيف القسري أو الاستغلال العمالي.

التدابير التنظيمية للاجئين السودانيين 

 أفرد التقرير مساحة لرصد الإجراءات التي اتخذتها مصر للحد من استغلال اللاجئين الفارين من النزاع المسلح في السودان، والذين يعدون فئة عرضة للاستهداف من شبكات التهريب والاتجار. 

وذكر التقرير أن السلطات المصرية شددت شروط وضوابط الحصول على تأشيرات الدخول، وألزمت كل فرد (بما في ذلك الأطفال) بامتلاك جواز سفر مستقل وصالح، وحظرت إضافة الأطفال إلى وثائق سفر ذويهم كآلية لمنع تزوير الأنساب أو تهريب القصر.

 مكافحة الاستغلال السياحي والتجاري 

أشادت الخارجية الأمريكية بالجهود المصرية الرامية لتقليص الطلب على الاستغلال الجنسي التجاري، لا سيما في المدن والمناطق السياحية؛ حيث كثفت الأجهزة الأمنية حملات التفتيش والرقابة على المنشآت الفندقية لحماية الأطفال والنساء من أي انتهاكات أو ممارسات غير قانونية قد ترتكب من قِبل شبكات محلية أو وافدين أجانب.

*مصدر مصري يعلق على التحرك الأوروبي ضد جماعة الإخوان المسلمين

قال مصدر مصري مطلع، إن تحرك البرلمان الأوروبي لمراجعة التمويل الأوروبي للجهات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين “يعكس تصاعد القلق من أنشطة الجماعة“.

وأضاف المصدر في تصريحات أمس الجمعة، أن “دعوة البرلمان الأوروبي إلى مراجعة شاملة للتمويل المقدم للأشخاص والكيانات المرتبطة بالجماعة، وبحث إدراجها على قوائم الإرهاب الأوروبية، تمثل اعترافا رسميا بطبيعتها الإرهابية وأهمية التعامل مع المخاوف المرتبطة بأنشطتها“.

وأوضح أن القرار يلقي بالمسؤولية على الدول الأعضاء لاتخاذ موقف جماعي بشأن تمويل الجماعة، في ضوء ما وصفه بممارساتها الإرهابية.

وأشار المصدر إلى أن “التحرك الأوروبي يعكس إدراكا متزايدا لدى المجتمع الدولي لخطورة جماعة الإخوان وأيديولوجيتها الإرهابية وممارساتها”، مؤكدا “أهمية التنسيق الدولي في مواجهة أنشطتها“.

ولفت إلى أهمية هذه الخطوة في أعقاب إدراج الولايات المتحدة فروع الجماعة في مصر والأردن ولبنان على قوائم الإرهاب الأمريكية مطلع العام الحالي.

*زوجة المعتقل محمد عادل: يعاني من تدهور خطير في حالته النفسية وتراوده أفكار انتحارية

كشفت رفيدة حمدي، زوجة المعتقل محمد عادل، عن تدهور خطير في حالته النفسية، ومعاناته من أفكار انتحارية نتيجة استمرار احتجازه واقتراب إتمامه 13 عامًا خلف القضبان.

وأكدت أن زوجها محروم من التريض منذ 10 يناير الماضي، ولا يغادر زنزانته إلا مرتين شهريًا خلال الزيارات، دون التعرض للشمس أو الهواء الطلق، في استمرار للأوضاع القاسية التي سبق أن كشفت عنها أسرته.

ووجهت زوجته استغاثة مؤلمة عبر صفحتها على موقع “فيسبوك”، قائلة: “كفاية كده وخروجه عايش، أرجوكم!”، محذرةً من خطورة استمرار هذه الظروف على حياته وسلامته النفسية.

الإفراج الفوري 

وقالت منظمة عدالة لحقوق الإنسان، إنها تحمل السلطات المصرية المسؤولية عن سلامة محمد عادل، وتطالب بالإفراج الفوري عنه، وتوفير تدخل طبي ونفسي عاجل، وإنهاء حرمانه من التريض، وضمان حمايته من أي خطر يهدد حياته.

وسبق أن حذرت زوجة عادل من أنه يعاني من تدهور خطير في حالته النفسية داخل محبسه، وأعربت عن خشيتها من أن استمرار ظروف احتجازه قد يهدد حياته.

قضية رأي

ويقبع عادل رهن الاحتجاز على خلفية قضايا مرتبطة بممارسة حقه في التعبير عن الرأي، وسط مطالبات حقوقية متكررة بإنهاء احتجازه واحترام الضمانات القانونية المكفولة له.

وتطالب مراكز حقوق الإنسان- من بينها المفوضية المصرية للحقوق والحريات وشركاء دوليون- بإسقاط التهم الموجهة إليه وإخلاء سبيله دون قيد أو شرط.

وحثت البيانات الحقوقية جهات التحقيق على الالتزام بـالمحاكمة العادلة، وتمكينه من التواصل المنتظم مع محاميه وعائلته، ووقف الإجراءات الاحترازية المطولة التي تتجاوز المدد القانونية المقررة في قانون الإجراءات الجنائية.

وأثارت القضية صدى واسعًا وتضامنًا من قِبل عدد من الشخصيات العامة، والمحامين، والنشطاء الذين طالبوا بإدراج اسمه ضمن قوائم العفو الرئاسي أو قرارات إخلاء السبيل التي تصدرها النيابة العامة بشكل دوري للمحتجزين على ذمة قضايا الرأي، معتبرين أن حل هذه الملفات يدعم مناخ الحوار الوطني العام.

 

* إضرابات السجون تتوسع في عدة مناطق

تواصلت خلال الأيام الماضية تحركات احتجاجية داخل عدد من السجون ومقار الاحتجاز مع استمرار امتناع معتقلين عن استلام الوجبات أو ما يُعرف بـ«التعيين» و«الجراية»، بالتزامن مع هتافات واحتجاجات داخل بعض أماكن الاحتجاز، وفرض قيود على الزيارات والتريض في عدد من السجون.

وبحسب المعلومات الواردة بشأن تطورات الإضرابات، تفاوتت مستويات المشاركة بين السجون، إذ شهدت بعض الأماكن مشاركة واسعة نسبيًا، بينما اقتصرت التحركات في أماكن أخرى على عدد محدود من الغرف أو مجموعات من المعتقلين.

وتأتي هذه التحركات في سياق احتجاجات أعلن عنها معتقلون خلال أيام 7 و8 و9 أكتوبر، مع ورود معلومات عن امتداد المشاركة إلى بعض أقسام الشرطة والمراكز، وسط مطالب مرتبطة بأوضاع الاحتجاز والتكدس وظروف المعيشة داخل مقار الاحتجاز.

تحركات متفاوتة داخل السجون

في سجن بدر 1، أفادت المعلومات الواردة بوقوع هتافات وامتناع معتقلين عن استلام «التعيين»، إلى جانب تغطية كاميرات المراقبة وإغلاق الزيارات. ووفق البيانات المتداولة، شاركت في التحركات نحو 100 غرفة من إجمالي يقارب 250 غرفة.

أما سجن بدر 3، فقد شهد بدوره هتافات وامتناعًا عن استلام «التعيين»، مع إغلاق الزيارات أمام المعتقلين، بحسب المعلومات المتاحة عن الوضع داخل السجن.

وفي سجن شديد المنيا، أشارت المعلومات إلى مشاركة نحو 70 غرفة من إجمالي 144 غرفة في التحركات، بالتزامن مع الهتافات ورفض استلام «التعيين».

كما شهد ليمان المنيا احتجاجات مماثلة، مع تقديرات تشير إلى مشاركة نحو نصف المعتقلين في الامتناع عن استلام «التعيين»، وفق ما ورد في الإفادات المتداولة.

وفي سجن الوادي الجديد، تضمنت التحركات هتافات جزئية وامتناعًا عن استلام «التعيين»، فيما قُدرت نسبة المشاركة بنحو ثلثي المعتقلين، مقابل عدم مشاركة الثلث الآخر، بحسب المعلومات الواردة.

قيود على التريض والزيارات

في سجن العاشر من رمضان «تأهيل 5»، أفادت المعلومات بإغلاق الزنازين على المعتقلين ومنعهم من التريض، بالتزامن مع رفض بعض المعتقلين استلام «التعيين».

وكانت قد وردت في وقت سابق معلومات عن نقل 10 معتقلين من السجن إلى أماكن احتجاز أخرى، بينها سجون المنيا وبرج العرب وجمصة، فيما لم تتوفر في المعلومات الواردة تفاصيل رسمية تؤكد ملابسات عمليات النقل أو أسبابها.

وفي «تأهيل 2» بالعاشر من رمضان، أفادت المعلومات برفض المعتقلين استلام «الجراية»، في خطوة جاءت بالتزامن مع التحركات التي تشهدها سجون أخرى.

أما في «تأهيل 6» بالعاشر من رمضان، فقد وردت إفادة عن قيام معتقلين، أمس، برش المياه على مساعد الوزير.

مشاركة محدودة في وادي النطرون

امتدت التحركات كذلك إلى عدد من السجون ومراكز التأهيل في وادي النطرون، لكن بمستويات مشاركة مختلفة.

ففي «تأهيل 2» بوادي النطرون، شاركت بعض الغرف في الإضراب، فيما قدرت المعلومات الواردة نسبة المشاركة بنحو 20% من المعتقلين. كما وردت معلومات غير مؤكدة عن نقل عدد من المعتقلين من السجن في نهاية اليوم.

وفي «تأهيل 9» بوادي النطرون، شاركت مجموعة من المعتقلين في الامتناع عن استلام «التعيين»، بينما شهد سجن أبو زعبل مشاركة مجموعة أخرى في الخطوة نفسها.

وفي المقابل، أفادت المعلومات بعدم مشاركة أي من المعتقلين في الإضراب داخل سجن وادي النطرون 440.

مطالب مرتبطة بظروف الاحتجاز

وبحسب ما تضمنته الإفادات المتداولة بشأن دوافع التحركات، فإن المعتقلين المحتجين يربطون الإضراب باعتراضات على ظروف الاحتجاز، وعلى رأسها التكدس داخل بعض أماكن الاحتجاز وما يصفونه بغياب مقومات معيشية مناسبة.

كما تتضمن التحركات، وفق البيانات المتداولة، مطالب تتعلق بالزيارات والتريض وظروف التعامل داخل أماكن الاحتجاز، إلى جانب الاحتجاج على إجراءات نقل بعض المعتقلين بين السجون.

وتأتي هذه التحركات بعد ورود تقارير وبيانات حقوقية خلال فترات سابقة تناولت أوضاع السجون وأحوال المحتجزين في مصر، إلا أن تقييم حجم الإضراب الحالي وعدد المشاركين فيه يحتاج إلى بيانات مستقلة وموثقة تغطي مختلف أماكن الاحتجاز.

كما أن طبيعة المعلومات المتاحة حاليًا تجعل من الصعب تحديد العدد الإجمالي للمشاركين، خصوصًا مع اختلاف التقديرات بين سجن وآخر، وعدم توافر إحصاء رسمي شامل بشأن التحركات.

 

* 13 عامًا من التوسع في السجون

شهدت منظومة السجون والاحتجاز في مصر تحولات متتالية منذ عام 2013، شملت إنشاء سجون جديدة، ثم الانتقال إلى مجمعات الإصلاح والتأهيل التي تضم عدة مراكز مستقلة داخل الموقع الواحد، بالتزامن مع إغلاق وهدم عدد من السجون القديمة.

وتعيد الأرقام المتاحة فتح ملف حجم هذه المنظومة، في ظل استمرار التحركات والإضرابات داخل عدد من السجون، وتصاعد المطالب المتعلقة بحقوق المحتجزين وظروف احتجازهم.

وبحسب حصر مستند إلى دراسة لمبادرة الإصلاح العربي، بلغ عدد السجون المدرجة ضمن فئتين رئيسيتين نحو 217 سجنًا بحلول عام 2021، بينها 49 سجنًا وليمانًا تابعًا لمصلحة السجون، و168 سجنًا مركزيًا تابعًا لمديريات الأمن.

ولا يشمل هذا الرقم جميع أماكن الاحتجاز الأخرى، مثل أماكن الحجز الملحقة بأقسام ومراكز ونقاط الشرطة وإدارات البحث الجنائي، وهو ما يعني أن الحصر لا يقدم صورة شاملة لكل المواقع التي يمكن أن يُحتجز فيها أشخاص. 

زيادة عدد السجون منذ عام 2013

توضح الأرقام الواردة في الدراسة أن عدد السجون والليمانات التابعة لمصلحة السجون ارتفع من 42 سجنًا عام 2013 إلى 49 سجنًا بحلول عام 2021، بعد إنشاء 7 سجون وليمانات جديدة خلال تلك الفترة.

وبالتوازي مع ذلك، شهدت السجون المركزية التابعة لمديريات الأمن توسعًا أكبر من حيث عدد المنشآت الجديدة، إذ أُنشئ 31 سجنًا مركزيًا خلال الفترة نفسها.

وبجمع الرقمين، يتضح أن الفترة الممتدة من عام 2013 إلى عام 2021 شهدت إنشاء 38 سجنًا جديدًا ضمن هذين التصنيفين وحدهما، وفقًا للأرقام المتاحة.

ولا يتضمن هذا الإجمالي أماكن الاحتجاز الملحقة بأقسام الشرطة أو غيرها من المواقع التي لم تدخل ضمن الفئتين المستخدمتين في الحصر.

وتكشف هذه الأرقام جانبًا من التغير الذي شهدته خريطة السجون خلال السنوات الأولى من الفترة محل الدراسة، لكنها لا تكفي بمفردها لتحديد إجمالي الزيادة في الطاقة الاستيعابية أو عدد الأشخاص الذين يمكن احتجازهم داخل المنشآت الجديدة والقديمة.

مجمعات الإصلاح والتأهيل تدخل المشهد

منذ أواخر عام 2021، بدأت مرحلة جديدة في تنظيم السجون مع إنشاء مجمعات الإصلاح والتأهيل، التي تختلف في تكوينها عن السجون التقليدية من حيث ضم الموقع الواحد عدة مراكز مستقلة.

ويبرز هذا الاختلاف عند مقارنة عدد السجون القديمة بعدد المجمعات الجديدة، إذ لا يمثل المجمع الواحد بالضرورة منشأة احتجاز واحدة، بل قد يضم عددًا من المراكز التي تعمل داخل نطاق الموقع نفسه.

وتشمل الأرقام المتاحة خمسة مجمعات رئيسية، هي وادي النطرون، وبدر، والعاشر من رمضان، و15 مايو، وأخميم.

ويضم مجمع وادي النطرون 6 مراكز، بينما يضم مجمع بدر 3 مراكز، في حين يضم كل من مجمعات العاشر من رمضان و15 مايو وأخميم 6 مراكز.

وبجمع هذه الأرقام، يصل عدد مراكز الإصلاح والتأهيل داخل المجمعات الخمسة إلى 27 مركزًا.

*حملة إلكترونية ضد “نقيب الصحفيين ” اتهامات بدعم الإرهاب في مواجهة دفاعه عن استقلال النقابة

في الوقت الذي تواصل فيه نقابة الصحفيين المصريين تحركها للدفاع عن صحفيي منصة متصدقش المحتجزين، تصاعدت حملة إلكترونية ضد النقابة ونقيبها خالد البلشي، بالتزامن مع اتهامات رسمية للصحفيين بالانتماء إلى جماعة محظورة ونشر أخبار كاذبة.

ويستمر مجلس نقابة الصحفيين المصريين في حالة انعقاد دائم لمتابعة قضية صحفيي منصة متصدقش المعتقلين، والمطالبة بالإفراج عنهم بأي ضمانات، في وقت تتصاعد فيه الاتهامات الموجهة إليهم على خلفية الانتماء إلى جماعة محظورة ونشر أخبار كاذبة.

وأشارت منصة نقطة حوار التابعة لـBBC، إلى استمرار تحرك مجلس النقابة لمتابعة القضية، في ظل تمسك النقابة بموقفها تجاه الصحفيين المحتجزين.

وتزامن ذلك مع تقدم النقابة ببلاغ إلى النائب العام لفتح تحقيق في اتهامات أطلقها الصحفيون المحتجزون من فريق تحرير متصدقش بشأن تعرضهم للتعذيب وإجبارهم على تصوير اعترافات غير حقيقية، وفق ما أورده تقرير صحيح مصر.

في المقابل، أصدرت وزارة الداخلية بيانًا نفت فيه صحة ما ورد بشأن تعرض الصحفيين للتعذيب أو إساءة المعاملة، وربطت الوزارة في بيانها بين القضية وبين جماعة الإخوان المسلمين، وهو ما فتح الباب أمام موجة جديدة من الهجوم الإلكتروني على النقابة ونقيبها.

هجوم إلكتروني على النقابة والبلشي

بحسب تقرير صحيح مصر، بدأت خلال الأيام الماضية حملات إلكترونية منسقة على منصتي إكس وفيسبوك استهدفت نقابة الصحفيين، والنقيب خالد البلشي بصورة خاصة، مستخدمة اتهامات بدعم الإرهاب والأخونة، إلى جانب المطالبة بما سمي تطهير النقابة.

ورصد التقرير هاشتاجي #تطهيرنقابةالصحفيين و#نقابة_الصحفيين _تدعم_الإرهاب، مشيرًا إلى أن الحملة تصاعدت عقب بيان وزارة الداخلية.

وبحسب بيانات أداة توك ووكر التي أوردها التقرير، ظهر هاشتاج #نقابةالصحافينتدعم_الارهاب في 5 أكتوبر، وسجل 166 تدوينة، وصفت جميعها بأنها سلبية من ناحية قياس المشاعر، مع وصول محتمل إلى نحو 266 ألف حساب.

أما هاشتاج #تطهيرنقابةالصحفيين فسجل أكثر من 100 تدوينة، مع وصول إلى أكثر من 134 ألف حساب، وبلغ التفاعل ذروته في 7 أكتوبر بأكثر من 40 تغريدة.

ويقول صحيح مصر: “إن أولى التغريدات المرصودة تحت هاشتاج #نقابةالصحافينتدعم_الإرهاب ظهرت بعد نحو ساعة من بيان الداخلية، وبدأ نشره حساب يحمل اسم Mohamed Fetyan والمعرف @FetyanSmih، الذي كتب أن هؤلاء ليسوا صحفيين وإنما مأجورون، مطالبًا بمحاسبتهم وفق القانون”.

ويشير التقرير إلى أن الحساب كان متوقفًا عن النشر منذ 30 سبتمبر، قبل أن يعود إلى النشاط في 5 أكتوبر بالتزامن مع إطلاق الهاشتاج، وأن له أكثر من 13 ألف متابع، مع نشاط سابق مكثف في استخدام وسوم سياسية.

حسابات تنشط في نشر الوسوم

يربط صحيح مصر بين الحساب وبين شبكة من الحسابات المؤيدة للسياسات الحكومية، مستندًا إلى قائمة متابعيه وأنماط التفاعل معه.

كما رصد التقرير حساب م/أمل العبد @amlkhalil11 ضمن الحسابات الأكثر نشاطًا في التفاعل مع الحملة، مشيرًا إلى أن أربع تغريدات نشرها تحت هاشتاج #نقابةالصحافينتدعم_الارهاب حققت، بحسب الرصد، نحو 89 ألف وصول إلى حسابات أخرى.

وكان صحيح مصر قد رصد الحساب نفسه سابقًا باعتباره أول من أطلق هاشتاج #قاعالهاموراخواني، كما يشير التقرير إلى أن الحساب يضع صورة للسيسي ويصف نفسه بأنه حساب في حب وعشق مصر، وأن السيسي رئيسي وأفتخر، فيما يتركز محتواه على دعم السياسات الحكومية ومهاجمة المعارضين.

كما رصد التقرير حساب مودينيوس @MODYNYOS2023، الذي استخدم الهاشتاجين في سبع تغريدات على الأقل، إلى جانب عشرات الردود التي تضمنت الوسوم نفسها.

ويشير التقرير إلى أن الحساب أُنشئ في أغسطس 2023، ويضم أكثر من 1100 متابع، وأن قائمة متابعيه تضم عددًا من الحسابات المؤيدة للحكومة، بينها حساب المايسترو الذي يصفه التقرير بأنه أحد قادة تلك الشبكات الإلكترونية.

كما يظهر في الحملة حساب @AndleebAdel، الذي يقول التقرير إنه اتبع نمطًا مشابهًا من حيث التركيز على المحتوى السياسي واستخدام الوسوم.

أقوال داعمة للحملة ضد النقابة

شغل اللجان

وفي سياق الهجوم من اللجان، كتب اللجنة  حساب القائد إبراهيم @IbrahemMoi11973 إن منصة متصدقش اخترقت نقابة الصحفيين، واعتبر النقابة وتوابعها من الطابور الخامس الذي يتبنى رواية الإخوان.

وذهب الحساب إلى الحديث عن تمويل خارجي للحسابات المرتبطة بمتصدقش، معتبرًا أن بيان النيابة العامة لا يخص فريق المنصة وحده، وإنما يمثل رسالة إلى من وصفهم بالطابور الخامس، مضيفًا أن هذه الجهات تحت مجهر الدولة المصرية وقيد التحقيق. 

من جانبها، كتبت اللجنة د.سمية عسلة @SomiAsla متسائلة عن سبب دفاع نقيب الصحفيين عن صحفيي متصدقش، وربطت الأمر بعضوية النقابة وبالملفات الصحفية وعقود العمل والتأمين، قبل أن تطرح بصورة ساخرة فكرة ضرورة الانتماء إلى جهة بعينها أو الحصول على تمويل خارجي حتى تحظى عضوية الصحفي بقبول النقابة.

أما @MamySaad، فذهبت إلى لهجة أكثر حدة، مطالبة بالقبض على كل من وقف على سلم النقابة تضامنًا مع الصحفيين، باعتبارهم متعاطفين معهم، ومعتبرة أن هؤلاء سيجدون وراءهم مخالفات أخرى.

حملة مضادة للدفاع عن النقابة

في مواجهة هذه الحملة، ظهرت مواقف من صحفيين وناشطين دافعت عن النقابة وعن حقها في حماية الصحفيين بصرف النظر عن انتماءاتهم السياسية.

وكتب محمد  عصام عبر @MEssam9191 أن الحرب ستزداد شراسة في الأيام المقبلة، داعيًا النقابات والأحزاب والحركات إلى الوقوف إلى جانب نقابة الصحفيين، والمطالبة بخروج المعتقلين دون استثناء.

أما الصحفية إسراء الحكيم @EsraaAlhakeem23، فركزت على مبدأ استقلال النقابة ورفض تحويل الانتماء السياسي إلى مبرر للقمع أو الاحتجاز.

وقالت: “إن انتماءات الصحفيين ليست مبررًا لقمعهم أو احتجازهم أو منعهم من ممارسة عملهم، معتبرة أن المعارك التي خاضتها نقابة الصحفيين لم تكن، في رأيها، قائمة على الانتماءات والأيديولوجيات، وإنما على الدفاع عن مزيد من الحريات والضمانات التي تسمح للصحفي، أيا كان توجهه، بالعمل دون خوف أو تهديد”.

وحذرت الحكيم من أن الصحفي الذي يقبل بسجن زميله لمجرد اختلافه معه قد يواجه المصير نفسه في مرحلة لاحقة، داعية إلى ترك النقابة والجماعة الصحفية تديران شؤونهما بعيدًا عن حملات التشهير.

وعن تاريخ المواجهات بين نقابة الصحفيين والسلطة، فإن معركة إسقاط القانون 93 لسنة 1995، الذي فرض عقوبات مشددة على جرائم النشر، وقالت إن النقابة نظمت وقتها جمعيات عمومية واحتجاجات واعتصامات، بينما احتجبت صحف حزبية ومستقلة.

وتشير الحكيم إلى أن تلك التحركات انتهت إلى إسقاط القانون بصيغته المقيدة وإصدار قانون تنظيم الصحافة رقم 96 لسنة 1996.

كما استعرضت معركة مواجهة الحبس في قضايا النشر بين عامي 2000 و2006، حين واصلت النقابة الضغط لإلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر، خصوصًا في اتهامات إهانة المسؤولين ونشر أخبار الفساد.

وتنتقل الحكيم إلى مرحلة ما بعد يناير 2011، ثم إلى فترة تولي ضياء رشوان رئاسة النقابة، قبل أن تصل إلى الواقعة التي تعتبرها الأكثر ارتباطًا بالأزمة الحالية: اقتحام مقر النقابة في مايو 2016.

واقعة اقتحام النقابة

تذكّر الحكيم بأن قوات الأمن اقتحمت مقر نقابة الصحفيين عام 2016 وألقت القبض على الصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا، في واقعة أثارت غضبًا واسعًا داخل الوسط الصحفي.

وكان خالد البلشي آنذاك رئيسًا للجنة الحريات، إلى جانب يحيى قلاش نقيبًا للصحفيين وجمال عبد الرحيم وكيلًا للنقابة.

وتشير الحكيم إلى أن الأزمة تحولت إلى واحدة من أبرز مواجهات النقابة مع السلطة، وأن حكمًا صدر في نوفمبر 2016 بالحبس سنتين على قلاش والبلشي وعبد الرحيم، مع كفالة لوقف التنفيذ لحين الفصل في الاستئناف.

وترى الحكيم أن المعركة شكلت انتصارًا في التعبئة النقابية والدفاع العلني عن استقلال مقر النقابة، حتى وإن لم تحقق انتصارًا قضائيًا كاملًا، معتبرة أن ما يجري حاليًا ضد البلشي يمكن قراءته في ضوء ذلك التاريخ من الصدامات.

مؤشرات على حملة منسقة 

يركز تقرير صحيح مصر على طبيعة الحملة الرقمية نفسها، وليس فقط على مضمون الانتقادات الموجهة إلى النقابة.

ويقول التقرير: “إن تحليل انتشار الوسوم أظهر ارتباطها بوسوم أخرى مثل #شكراوزارةالداخلية و#تطهيرنقابةالصحفين و#صحيحمصرإخوانية و#قاطعواالصحافة و#نقابةالصحافيينضدالبلد _والشعب”.

كما يذكر أن النسبة الأكبر من منشورات هاشتاج #نقابةالصحافينتدعم_الارهاب جاءت من مصر بنسبة 58.5%، تلتها السعودية بنحو 36%، ثم اليابان بنسبة أقل من 6%.

أما هاشتاج #تطهيرنقابةالصحفيين، فتجاوزت نسبة النشر من مصر 60%، مقابل أكثر من 20% من السعودية، و9.7% لكل من المغرب وهولندا.

صفحة شباب الصحفيين

وامتدت الحملة إلى فيسبوك، حيث رصد صحيح مصر صفحة باسم شباب الصحفيين، أُنشئت في الأول من أكتوبر، لكنها وصلت إلى أكثر من 51 ألف متابع في 7 أكتوبر ثم إلى 53 ألفًا في اليوم التالي.

ويقول التقرير: “إن فحص قائمة المتابعين أظهر وجود حسابين فقط بهويات حقيقية، إلى جانب عدد محدود من الصفحات غير المرتبطة مباشرة بالعمل الصحفي أو النقابي، بينما كانت غالبية الحسابات الأخرى تحمل صورًا متشابهة لفتاة تبدو من شرق آسيا وأسماء مكتوبة بالإنجليزية”.

وبحسب التقرير، أظهر فحص هذه الحسابات أنها مسجلة من فيتنام، وأنها تُستخدم في زيادة أعداد متابعي الصفحات، بما يمكن أن يمنحها مظهرًا أكبر من حيث الانتشار والموثوقية.

وتعرّف الصفحة نفسها باعتبارها مجموعة من الشباب الذين ينشرون الحقائق ويتحققون من الأخبار ويتصدون للمعلومات الزائفة، وتربط نفسها بهيثم طوالة، رئيس جبهة شباب الصحفيين. 

ويرصد التقرير حضور الجبهة في صحف مصرية، من بينها الأهرام وأخبار اليوم وصوت الأمة وصدى البلد، في مواد تناولت مواقف مؤيدة للسلطات أو مهاجمة لجهات إعلامية معارضة.

كما أعادت الصفحة نشر منشور للكاتبة شيرين هلال هاجمت فيه النقابة، فيما أعادت هلال بدورها نشر بيان الصفحة الذي انتقد مجلس النقابة بسبب موقفه من قضية متصدقش.

أحمد صبري وتصعيد الهجوم

ومن بين المشاركين في الحملة أيضًا حساب أحمد صبري، الذي يعرّف نفسه بأنه صانع محتوى، ويقول التقرير إن لديه أكثر من 353 ألف متابع على فيسبوك و460 ألفًا على إنستجرام.

وفي منشور بتاريخ 7 أكتوبر، أعلن صبري مقاطعة الصحافة في مصر إلى حين ما وصفه بفلترة نقابة الصحفيين والإعلاميين، وهاجم النقابة، متهمًا وجود جواسيس وتابعين للإخوان داخل الوسط الإعلامي، وطالب بإقالة خالد البلشي.

وفي منشورات أخرى، هاجم صبري موقف الجمعية العمومية للنقابة من اعتصام التضامن مع صحفيي متصدقش، كما نشر محتوى يتهم النقابة بوجود عناصر من الإخوان داخلها.

ويقول صحيح مصر: “إن محتوى صبري يتركز على مقاطع فيديو مؤيدة للسياسات الحكومية، وعلى اتهام منتقدي هذه السياسات بالعمالة أو الأخونة، مع تفاعل حسابات أخرى معه تحمل التوجه نفسه، بينها حسن بلبل وهشام طلعت المصري”.

ويعرّف هشام طلعت المصري نفسه، بحسب التقرير، بأنه مؤسس صفحات ومجموعات لدعم مؤسسات الدولة ونشر الوعي، ويملك أكثر من 72 ألف متابع.

بين الاتهام والدفاع 

وفي المقابل، تتمسك إسراء الحكيم بأن القضية الأساسية لا ينبغي أن تكون الانتماءات السياسية للصحفيين، وإنما حق الصحفي في العمل والحماية من الاحتجاز بسبب عمله.

وتضع الحكيم القضية ضمن تاريخ أطول من الصراع على استقلال نقابة الصحفيين، معتبرة أن تحويل الخلاف السياسي إلى اتهام جماعي بالإخوان لا يحسم الجدل حول الوقائع القانونية المتعلقة بالمحتجزين.

*وفيات داخل غرف العمليات وكوارث الإهمال الطبي تفضح انهيار مستشفيات مصر

كشفت حوادث وفاة أطفال داخل مستشفيات مصرية عن أزمة خطيرة تضرب منظومة الرعاية الصحية، وتثير تساؤلات بشأن الرقابة الحكومية وسلامة الإجراءات الطبية، وسط اتهامات متصاعدة بالإهمال وغياب المحاسبة الفعالة.

وأعادت وفاة أطفال خلال إجراءات جراحية وعلاجية فتح ملف المسؤولية عن سلامة المرضى في عهد السيسي، بعدما تحولت وقائع كان يفترض التحقيق فيها بشفافية إلى مصدر خوف وغضب بين الأسر المصرية.

وتضع هذه الحوادث حكومة السيسي أمام أسئلة لا تكفي للإجابة عنها قرارات إغلاق المنشآت، بشأن فعالية التفتيش المسبق، ومدى الالتزام بمعايير السلامة، ومسؤولية الجهات الرقابية عن اكتشاف المخالفات قبل وقوع الكوارث.

وفي بلد يواجه فيه المواطن أعباء معيشية متصاعدة، تصبح المخاطر المرتبطة بالحصول على العلاج أزمة إضافية، خصوصًا عندما يعجز المريض عن معرفة مستوى الأمان داخل المستشفى الذي يلجأ إليه.

وفيات الأطفال تكشف ثغرات الرقابة الصحية

أعادت واقعة وفاة طفل عقب جراحة لاستئصال اللوزتين داخل مستشفى خاص بمدينة نصر تسليط الضوء على سلامة الخدمات الطبية، بعدما أعلنت وزارة الصحة إغلاق المستشفى نتيجة رصد مخالفات متعددة.

وبحسب إدارة العلاج الحر، شملت المخالفات عدم الالتزام بسياسات مكافحة العدوى، وعدم استيفاء الملف الطبي، وعدم اتباع الإجراءات الطبية المتعارف عليها، وهي مخالفات تستدعي تحقيقًا في أسباب استمرار تقديم الخدمة.

وتثير الواقعة تساؤلًا جوهريًا حول دور أجهزة التفتيش والرقابة، ولماذا لم تُكتشف هذه المخالفات ويُتعامل معها قبل وقوع الوفاة، بدلًا من انتظار مأساة جديدة لاتخاذ إجراءات إدارية.

وفي واقعة أخرى، توفيت الطفلة علية غنيم بعد دخولها المستشفى لإجراء جراحة لاستئصال الزائدة الدودية، لتضاف قصتها إلى حوادث أثارت مخاوف الأسر بشأن ضمانات سلامة الأطفال داخل غرف العمليات.

كما شهد مستشفى جامعة أسيوط وفاة طفل إثر نقل دم من فصيلة غير متوافقة معه، وهي واقعة تطرح أسئلة بالغة الخطورة بشأن إجراءات التحقق من فصائل الدم قبل نقله للمرضى.

ولا يعني وقوع هذه الوفيات ثبوت الإهمال المهني في جميع الحالات، لكنه يفرض تحقيقات مستقلة تكشف الملابسات وتحدد المسؤوليات، بدلًا من ترك الأسر بين الحزن والشك وانتظار إجابات قد تتأخر.

وبينما تعلن الحكومة قرارات إغلاق أو إجراءات رقابية عقب بعض الوقائع، يبقى السؤال الأكثر إلحاحًا متعلقًا بقدرتها على منع تكرارها، وتطبيق معايير موحدة للسلامة داخل المستشفيات العامة والخاصة.

وتكشف طبيعة المخالفات المعلنة أن الأزمة لا تتعلق فقط بمهارة الطبيب، وإنما تمتد إلى نظم مكافحة العدوى والتوثيق الطبي وإجراءات التحقق والمراجعة، وهي مسؤوليات مؤسسية لا يمكن تجاهلها.

الأطباء يدفعون ثمن أزمة المنظومة

أكد الدكتور أحمد عمر بحلس، عضو مجلس النقابة العامة للأطباء، أن الهدف الأساسي للطبيب هو الحفاظ على سلامة المريض، محذرًا من الخلط بين المضاعفات الطبية الطبيعية والأخطاء المهنية والإهمال.

وأوضح بحلس أن بعض المضاعفات قد تحدث رغم الالتزام الكامل بالأصول الطبية، مشيرًا إلى أن عمليات شفط الدهون قد ينتج عنها تجمع السوائل، دون أن يعني ذلك تلقائيًا وجود تقصير.

لكن هذا التمييز العلمي لا يعفي إدارات المستشفيات والجهات الرقابية من مسؤولياتها، ولا يجوز تحويل احتمالات المضاعفات الطبيعية إلى مبرر لتجاهل المخالفات المهنية التي تثبتها التحقيقات.

وفي المقابل، حذر بحلس من أن التوسع في اتهام الأطباء دون تحقيق متخصص قد يدفعهم إلى تجنب الجراحات الدقيقة، واللجوء إلى إجراءات وفحوصات إضافية لحماية أنفسهم قانونيًا.

وتكشف تحذيراته جانبًا آخر من الأزمة، يتمثل في افتقار العلاقة بين الطبيب والمريض إلى منظومة متكاملة تحمي الطرفين، وتضمن تعويض المتضررين ومحاسبة المسؤولين دون تجريم المضاعفات الطبيعية.

وأشار إلى أن متوسط أجور الأطباء يتراوح بين سبعة آلاف وسبعة آلاف وخمسمائة جنيه، رغم ساعات عمل قد تتجاوز اثنتين وسبعين ساعة أسبوعيًا، ونوبتجيات تمتد لأربع وعشرين ساعة.

وتطرح هذه الأرقام تساؤلات بشأن ظروف العمل التي تسمح باستمرار إرهاق الأطقم الطبية، وتأثيرها المحتمل على التركيز وجودة الخدمة، خصوصًا داخل الأقسام التي تتطلب قرارات سريعة ودقيقة.

وفي ظل استمرار تدني الأجور وطول ساعات العمل، تصبح المطالبة بتحسين سلامة المرضى مرتبطة بضرورة تحسين ظروف الأطباء، وتوفير التدريب والتجهيزات والكوادر الكافية داخل المنشآت الصحية.

كما انتقد بحلس التناول الإعلامي لبعض الوقائع، معتبرًا أن الإثارة والاتهامات السابقة للتحقيق تضر بالعلاقة بين الطبيب والمريض، وتحجب أحيانًا المشكلات الحقيقية المتعلقة بالتمويل ونقص الإمكانات.

غير أن خطورة الاتهامات المتسرعة لا تقلل من حق الأسر في معرفة الحقيقة، أو مطالبتها بإجراءات شفافة تكشف المسؤوليات المؤسسية والفردية، وتمنع ضياع حقوق الضحايا بين الجهات المختلفة.

وشدد بحلس على ضرورة تطوير قانون المسؤولية الطبية، موضحًا أن بعض مواده لا تزال تحتاج إلى مراجعة لتحقيق التوازن بين حماية المرضى وضمان ممارسة الأطباء لمهنتهم دون خوف غير مبرر.

المساءلة الغائبة وأسئلة الحكومة الصعبة

أكدت الدكتورة إيرين سعيد ضرورة الفصل بين المضاعفات الطبية المعروفة والأخطاء غير المتعمدة والإهمال الناتج عن نقص الخبرة أو مخالفة المعايير المهنية، محذرة من إصدار أحكام دون فحص متخصص.

وأوضحت أن بعض المضاعفات ترتبط بطبيعة جسم المريض أو استجابته للعلاج، وقد تحدث رغم الالتزام بالبروتوكولات، بينما تستدعي الأخطاء الناجمة عن الإهمال تحقيقًا ومساءلة وفقًا للقانون.

كما حذرت من مخاطر عدم الالتزام بمكافحة العدوى أو نقص تدريب العاملين، مؤكدة أن تقييم المسؤولية يتطلب دراسة الملفات الطبية والإجراءات المتخذة والظروف المحيطة بكل واقعة.

وتفتح تصريحاتها الباب أمام مساءلة أوسع بشأن كيفية حصول المنشآت الطبية على تراخيص التشغيل وتجديدها، ومدى انتظام التفتيش على غرف العمليات وبنوك الدم والتعقيم والتجهيزات الأساسية.

وفي هذا السياق، لا يمكن الاكتفاء بمعاقبة طبيب إذا أثبت التحقيق مسؤوليته، مع تجاهل احتمالات القصور الإداري أو نقص الكوادر أو ضعف إجراءات المراجعة داخل المؤسسة الطبية نفسها.

وتشمل العقوبات التأديبية للأطباء، وفق ما أوضحه بحلس، الإنذار والإيقاف المؤقت وصولًا إلى الشطب من سجلات النقابة، بحسب جسامة المخالفة، لكن فاعليتها ترتبط بتحقيقات دقيقة وإجراءات عادلة.

ومع ذلك، فإن المساءلة الفردية لا تعالج وحدها المشكلات الهيكلية التي أشار إليها الأطباء، سواء تعلق الأمر بنقص التمويل أو ضعف التجهيزات أو ساعات العمل الطويلة والضغوط المهنية.

وتتحمل وزارة الصحة مسؤولية توضيح نتائج التفتيش والإجراءات التصحيحية المتخذة، وتوفير معلومات كافية للأسر بشأن معايير السلامة، حتى لا يصبح اكتشاف المخالفات مرهونًا بوقوع حوادث مؤلمة.

كما تبرز الحاجة إلى نشر نتائج التحقيقات بعد اكتمالها، مع حماية خصوصية المرضى، وإعلان الإجراءات التي تمنع تكرار المخالفات، بدلًا من اقتصار المشهد على قرارات إغلاق لا توضح جذور المشكلة.

ويحتاج المرضى إلى آلية مستقلة وسريعة لتلقي الشكاوى، وفحصها بواسطة متخصصين، وضمان الحصول على التعويض عند ثبوت المسؤولية، دون إجبار الأسر على خوض سنوات من النزاعات والإجراءات المعقدة.

وفي المقابل، يحتاج الأطباء إلى بيئة عمل آمنة وتدريب مستمر وتأمين مهني ونظام قانوني عادل، حتى لا تتحول أخطاء الإدارة ونقص الإمكانات إلى مسؤوليات يتحملها العاملون وحدهم.

وتبقى المسؤولية السياسية عن مستوى الرعاية الصحية مرتبطة بقرارات التمويل والإدارة والرقابة، وهي ملفات تستوجب مساءلة حكومة السيسي عن الإجراءات المتخذة لضمان سلامة المرضى وحماية حقوقهم.

وأمام وفيات الأطفال والحوادث التي أثارت الرأي العام، يصبح المطلب الأساسي كشف الحقيقة في كل واقعة، وتحديد المسؤوليات بالأدلة، وضمان ألا تكون حياة المريض اختبارًا جديدًا لكفاءة الرقابة الحكومية.

وفي النهاية، لا تقاس كفاءة المنظومة الصحية بعدد المستشفيات التي تُغلق عقب وقوع الكوارث، وإنما بقدرتها على اكتشاف المخاطر قبل أن تتحول إلى وفيات، وحماية المريض من الإهمال المثبت.

أما استمرار ظهور مخالفات جسيمة بعد حوادث مأساوية، فيفرض على حكومة السيسي تقديم إجابات واضحة بشأن جدوى أجهزتها الرقابية، والخطوات الفعلية التي تتخذها لحماية أرواح المصريين داخل المستشفيات.

عن Admin