الأربعاء , 11 ديسمبر 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : إعادة محاكمة 12 بمذبحة “النهضة”

أرشيف الوسم : إعادة محاكمة 12 بمذبحة “النهضة”

الإشتراك في الخلاصات

فصل 1000 معلم بتهمة “الإخوان” تمهيدًا للتخلص من ملايين الموظفين.. الأحد 1 ديسمبر.. خبير سوداني يتوقع فشل مفاوضات سد النهضة بالقاهرة

فصل 1000 مدرسفصل 1000 معلم بتهمة “الإخوان” تمهيدًا للتخلص من ملايين الموظفين.. الأحد 1 ديسمبر.. خبير سوداني يتوقع فشل مفاوضات سد النهضة بالقاهرة

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل جلسات إعادة محاكمة 12 بمذبحة “النهضة” ومد أجل الحكم بهزلية “أنصار بيت المقدس”

مدت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة قاضي العسكر حسن فريد، أجل الحكم  بهزلية الانضمام لتنظيم “أنصار بيت المقدس” والتي تضم 213 مواطنا  لجلسة 1 فبراير المقبل لاستكمال المداولة وتعذر إحضار المعتقلين

ولفقت للمتهمين في القضية الهزلية اتهامات تزعم ارتكابهم 54 جريمة، تضمنت اغتيالات لضباط شرطة، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية بحكومة الانقلاب السابق القاتل محمد إبراهيم.

كما لفقت لهم اتهامات تزعم تأسيس وتولي قيادة، والانضمام إلى جماعة محظورة، تهدف إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على حقوق وحريات المواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، والتخابر مع حركة حماس، وتخريب منشآت الدولة، والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والشروع فيه على حد مزاعم نيابة الانقلاب

كما أجلت الدائرة الثانية بمحكمة الجنايات، المنعقدة بمجمع محاكم طره، برئاسة قاضى العسكر معتز خفاجى، جلسات إعادة إجراءات محاكمة 6 معتقلين في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”فض اعتصام النهضة” لجلسة 8 يناير المقبل

كانت المحكمة قضت في وقت سابق بالسجن المؤبد والمشدد للمعتقلين غيابيا، وقاموا بعمل إعادة إجراءات على الحكم الغيابى

ولفقت نيابة الانقلاب للمعتقلين اتهامات عدة بينها الزعم بتدبيرهم تجمهرا هدفه تكدير الأمن والسلم العام وتعريض حياة المواطنين للخطر، ومقاومة رجال الشرطة المكلفين بفض تجمهرهم والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وقطع الطرق

 

*بالأسماء.. إخلاء سبيل 206 بريئا في 6 هزليات بينهم الصحفي حسن القباني

أصدرت نيابة أمن الانقلاب العليا 6 قرارات بإخلاء سبيل 206 من المعروضين عليها على ذمة 6 قضايا هزلية منفصلة، بينهم الصحفي حسن القباني و188 فى القضية الهزلية رقم 1338 لسنة 2019.

وبينهم 4 فى القضية رقم 718 لسنة 2014 وهم: الصحفي حسن محمود رجب محمود القبانى، حمزة نجيب عبد العزيز محمود الظريف، أحمد عاشور محمد مصطفى الحلوانى، خالد محمود عرفة الشوربجي، و 2 في القضية رقم 721 لسنة 2015 وهما: أسامة أحمد عبد المنعم المرصفاوى، يسرى جمال رمضان إبراهيم. كما ألغت التدابير الاحترازية الواردة بشأنهما.

يضاف إليهم 8 في القضية رقم 502 لسنة 2015 وألغت التدابير الاحترازية الواردة بشأنهم وهم: عبد الحميد خالد عبد الحميد محمود، أنس حسام الدين فايق عبد العزيز، عاطف سيد على صابر، محمد محمد سيد سليمان، أحمد مجدى أحمد إمام العرابي، أحمد إبراهيم أحمد محمد عبد الرحيم، فؤاد حسام أحمد إبراهيم، وعبد الرحمن عبد الله يوسف عبد المقصود.

كما تم إخلاء سبيل 3 في الهزلية رقم 831 لسنة 2016 وهم: محمد أحمد محمد عبد العظيم، أحمد مجدى عبد العليم الطيب ، محمود صلاح الدين عبد المقصود إبراهيم ” والمعتقل “إسلام وسيم جمال عبد الحليم ” في القضية رقم 939 لسنة 2016. و188 الصادر بحقهم قرار الإخلاء في القضية رقم 1338 لسنة 2019 وهم:

1- عايدة عادل محمد حسن

2- إسلام عبد الحفيظ سيد أحمد

3- محمود عبد المعز محمود عقباوي

4- بدر جمال محمد سيد

5- أحمد رمضان محمد محمود تركي

6- إسماعيل حمدي إسماعيل ذكي

7- أحمد ربيع أحمد محمد

8- عمر عبد الفتاح عبد التواب علي

9- محمود عبد السلام محمد محمد درويش

10- علاء إسماعيل محمد السيد

11- على مهنى راضي مهنى

12- محسن كمال جابر منازع

13- محمود إبراهيم محمد إمام

14- عبد الرحمن علي حسن حسين

15- رجب رمضان محمد محمد

16- محمود محمد محمد عبد العزيز

17- بدري عبد الرحمن عبد المطلب حسين

18- صلاح أحمد محمود أحمد

19- علي حسن حسين حنفي

20- هشام عبد الرازق سيد جمعة

21- فتحى سعيد عبد التواب علي

22- عبد التواب سعيد عبد التواب علي

23- كريم محمد علي محمد رمضان

24- محمد عبد الهادي سيد عبد الرحمن

25- محمد يحي أمين قورة

26- على محمد حسين علي

27- حمدي حميدة علي حميدة

28- حسانين سعيد حسانين عبد الصمد العسكري

29- محمد فوزي أحمد شحاته

30- إيهاب سيد يوسف أحمد

31- أسامة محمد محمد محمد محمد على

32- أحمد عبد الحميد أحمد صمادة

33- هيثم محمود إبراهيم علي الجبالي

34- رجب أحمد جودة محمد

35- عمر عبد المنعم عبد الحميد أحمد

36- حسن محمود حسن جمعة

37- محمد علي حسن حسين

38- أحمد هدى سلامة عبد المجيد

39- إسلام علي حداد محمد

40- محمد السيد محمد أحمد الجفل

41- أين فوزي سلامة مشايط

42- أحمد علي محمد أمين

43- إسلام ربيع محمود إبراهيم

44- أحمد السيد محمد قاسم

45- علي محمد رضا حسن مرسي

46- بلال أحمد محمد علي إبراهيم

47- أحمد إبراهيم محمد سيد أحمد

48- السيد عبد الرؤوف محمد أحمد

49- وليد الحسيني محمد عبد المعطي

50- محمد جمال الدين إبراهيم محمد الحوفي

51- أحمد سمير محمود محمود زيادة

52- أحمد حمدي رجب داود سليمان

53- السيد نبيه هدهود الشربيني

54- مصطفى عبد الحميد عبد اللطيف حسين

55- إسلام أحمد محمد محمد

56- ناجي جابر حنفي محمود

57- محمد فهمي حافظ حسن

58- محمد محمود محمد خليل

59- عبد الله لبيب ذكي إبراهيم الحرشي

60- جمعة فرج عبد الرحمن مصطفى

61- علاء يسرى فرغلي محمد

62- هشام عباس السيد عباس

63- إبراهيم عبد النبي علي حنفي

64- حسن أحمد عيد أحمد أحمد سراج الدين

65- محمد سلامة مصطفى سلامة

66- ميسرة خالد محمود عبد الوهاب

67- محمود علي رسلان عبد الرسول

68- محمود محمد محمود يوسف

69- أحمد إبراهيم عبد العزيز عبد الله

70- أحمد فنجري صالح حسن

71- محمود حسين محمد السيد

72- عاطف عدلي عوض الله يوسف

73- محمود عادل مكاوي نور الدين

74- عماد عصام عمرون محمود محمد

75- حسن محمد محمود يوسف

76- محمود شبل حسن المحمدى

77- كامل محمد كامل حامد

78- محمود خليل أحمد محمد عبد الله

79- محمد فرج فتح الله سرور

80- حسين علي محمد علي

81- أحمد صالح السيد صالح

82- عبد الفتاح أحمد بيومي سليمان

83- عبد الله إبراهيم محمد محمد

84- ساهر هاشم الذكي عبد الحميد أبو زيد

85- مسعود أبو القاسم مسعود محمد

86- محمد عطا شيبة الحمد الطيب

87- أحمد عبد الرحمن عبد المطلب عبد الرحمن

88- إبراهيم محمد فهمي إبراهيم النفيلي

89- محمود محمد السعيد السعيد البلتاجي

90- ماجد ذكي عباس إبراهيم أبو سنة

91- أحمد أحمد حسن السيد

92- مصطفى عصام محمد محمد عفيفي

93- أشرف إبراهيم علي عبد الله الزيات

94- أحمد رجب عبد الغني محمد غلوش

95- أحمد زايد محمد زايد

96- حسن مصطفى حسن محمد

97- ماجد محمد فريد محمد المصيلحي

98- هيثم هشام أحمد عبد الرحمن

99- ماجد كمال الدين علي
100-
أحمد رضا السيد مصطفي

101- أحمد محمد عبد الفتاح عبد الهادي

102- أحمد حلمي عبد الحليم حمدون

103- سعيد محمد عادل صبري

104- سيف عبد النبي سيف يوسف

105- زياد جمال فاروق علي حسن

106- محمد رشاد فؤاد إبراهيم حسانين

107- أحمد محمد عبد الهادي محمد عبد الهادي

108- محمد عادل مصطفى محمد

109- أحمد محمود بركات أبو العنين

110- محمد عادل عبد المنصف سيد أحمد

111- عوض يوسف عوض يوسف حسن

112- أحمد جابر أحمد محمد النيل

113- إبراهيم أحمد بكر عباس

114- محمد خميس عبد العزيز عيسى على

115- محمود حمدى موسى أحمد

116- أحمد رفعت محمد الرفاعي

117- محمود أحمد محمد حنفى

118- بلال محمد فوزي سلامة

119- عصام شعبان عبد الكريم محمد

120- يوسف السيد إبراهيم أبو العيون

121- محمد علي حسان عزقلاني

122- محمد أحمد محمد حسن منصور

123- أحمد حسين السيد سعيد بلال

124- السيد محمد السيد بكر

125- حمادة محمد إبراهيم شديد

126- تامر رضا أمين أمين

127- خيري السيد خيري ناجي البنا

128- سمير حنفي أحمد حنفي

129- مصطفى عماد فايز عبد الله البوشي

130- عادل خالد إبراهيم سليم

131- محمد مصطفى مكي علي

132- حسن داود سليمان علي

133- محمد أحمد أبو المجد أحمد

134- محمد محمد أحمد أحمد حسن الشيخ

135- عبد الحميد محمد يوسف إسماعيل

136- كريم محمد ماهر محمد محمد

137- سيد عبد العاطي موسي خليفة

138- أحمد على الشاذلي سالم

139- حسام حسنى محمد إبراهيم

140- محمد محمود الضمراني محمد

141- محمد إبراهيم أحمد قاسم

142- ياسر جمال حسين أحمد

143- العدوي حسن مصطفى العدوي

144- محمد زكريا إبراهيم حسانين

145- المرسي فاروق المرسي أبو راضي

146- طارق عادل شوقي شرف الدين

147- حمادة رمضان عبد الله عبد المحسن

148- إيهاب عسكر عسكر يوسف

149- محمد إبراهيم عبد الرحمن محمد حسانين

150- أحمد إبراهيم على عطا الله

151- سامح محمد عبده أبو العباس

152- عادل عبد الحكيم محمود حسن

153- إبراهيم منصور محمد منصور

154- عبد الرحمن محمد صديق محمد

155- أبو بكر عاطف أحمد حسين

156- حافظ أحمد حافظ أحمد

157- حسام مرتضى أحمد علام

158- سامي عطية عطية على

159- عماد رشاد يوسف أحمد

160- محمد عبد الرحمن عبد الجواد جاد الرب

161- مصطفى سيد عبد الحافظ أحمد

162- عبد الراضي عبد اللاه عبد الحافظ سيد

163- ممدوح محمد محمود صديق

164- أمين محسن ماهر العزب

165- محمد عبد الله محمد أحمد غويل

166- يحى علي محمد شاهين

167- عمرو إبراهيم محمود نجمة

168- محمد علي بدير طاهر الحناوي

169- رامي يونس كمال محمد

170- أيمن محمد الشهاوي السيد سركيس

171- أحمد فرج فتح الله سرور

172- أمير وجيه قاسم أبو العلا

173- علي محمد علي رمضان الطحان

174- أحمد علي أحمد حسين

175- أحمد أحمد على محمد خليفة

176- بكر عبد القادر أبو المجد نجار

177- محمد عبد القادر أبو المجد نجار

178- أمجد نور الدين خليل أحمد

179- محمود فراج عبد الغفار حسن

180- أحمد صالح محمد عبد الرشيد

181- وائل يسري ياسين إبراهيم

182- حازم حمادة جميل أبو زيد

183- السيد محمد على الدناصوري

184- طلحة صالح رمضان مصطفى رمضان

185- حمادة الحسيني علي عكز

186- محمود أمين محمد صادق علام

187- محمود محمد موسي غالي

188- محمد كمال علي عبد المعطي

 

*فتح الله ومختار ومجاهد والمنسي.. 4 نماذج مؤلمة من الإخفاء القسري

تتواصل حكايات ومآسي المختفين قسريا في مصر، حيث تغيب العدالة وحقوق الإنسان، ويغيب معها آلاف المصريين الذين لا يعلم أحد أين هم ولا حجم الانتهاكات التي يتعرضون لها ولا متى وكيف سيرون ضوء الشمس مرة أخرى.

في التقرير التالي نستعرض 4 نماذج من المختفين قسريا في مقار الاحتجاز التي لا تعرف القانون أو حقوق الإنسان.. أو الإنسانية:

محمود فتح الله

أكثر من 4 شهور مضت على جريمة اختطاف قوات الانقلاب في الجيزة للشاب محمود فتح الله فتح الله صالح” يبلغ من العمر 35 عاما وهو من أبناء محافظة أسيوط وهى ترفض الكشف عن مكان احتجازه وأسباب ذلك ضمن جرائمها ضد الإنسانية والتي لا تسقط بالتقادم.

وأكدت أسرته أنه منذ اعتقاله يوم 11 يوليو 2019 من قبل قوات الانقلاب في الجيزة ورغم تحرير عدة بلاغات للجهات المعنية للكشف عن مكان احتجازه إلا أنه لا يتم التعاطي معهم بما يزيد من مخاوفهم على سلامة حياته.

محمد مختار

وجددت أسرة الشاب محمد مختار إبراهيم محمد عبد الوهاب يبلغ من العمر29 عاما من أبناء محافظة الشرقية المطالبة بالكشف عن مكان احتجازه القسري دون ذكر الأسباب منذ اعتقاله في 17 ابريل 2019  دون سند من القانون  بالقرب من منزله بالمرج في القاهرة حيث كان في طريقه لمحل عمله وفقا لما ذكره شهود العيان لأسرته

وذكرت أسرته أنه بعد اعتقاله بساعات قامت قوات أمن الانقلاب بمداهمة منزله في المرج بعد اعتقاله بساعات كما قامت بتفتيش المنزل بصورة همجية وإتلاف محتوياته ، أيضا تم اقتحام منزل العائلة في محافظة الشرقية بعد اعتقاله بعدة أيام والاعتداء على زوجته ووالدته بالضرب.

وناشدت أسرة الضحية كل من يهمه الأمر التحرك لرفع الظلم الواقع عليه والكشف عن مكان احتجازه وأسبابه وسرعة الافراج عنه ووقف نزيف الانتهاكات والجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

أحمد مجاهد

كما جددت أسرة الطالب “أحمد السيد مجاهد” مطالبتها بالكشف عن مصيره بعد مضى ما يزيد عن عام على جريمة اعتقاله من قبل قوات الانقلاب واقياده لجهة غير معلومة حتى الان دون سند من القانون.

وذكرت أسرته أنه تم اعتقاله تعسفيا عقب الانتهاء من آداء أحد امتحاناته بكلية الهندسة جامعة الأزهر فى القاهرة يوم 25 نوفمبر 2018 وفقا لما أكده شهود العيان من زملائه.

ويذكر أن “مجاهد” البالغ من العمر 23 عامًّا، طالب بالفرقة الثالثة كلية الهندسة جامعة الأزهر، من أبناء قرية الشيخ جبيل بمركز أبوحماد محافظة الشرقية.

أحمد منسي

إلى ذلك لا تزال عصابة العسكر تخفى الشاب أحمد محمد منسي السيد سالم وكيل حسابات بالمديرية المالية بكفر الشيخ منذ اعتقاله من منزله بمركز بيلا يوم 13 يونيو 2019  واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

ووثق مركز الشهاب استمرار الجريمة وشكوى أسرته وأدان  القبض التعسفي والإخفاء القسري بحق المواطن، وحمل وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومديرية الأمن مسئولية سلامته، وطالب بالتحقيق في هذه الانتهاكات، والكشف الفوري عن مقر احتجازه والإفراج الفوري عنه.

ووصل عدد الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها عصابة العسكر، خلال شهر نوفمبر الماضي، إلى نحو 747 انتهاكًا، وفقًا لما وثقته التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، وتنوعت بين الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والإهمال الطبي بالسجون، والمحاكمات الجائرة التي تفتقر لمعايير التقاضي العادل.

كان مركز “الشهاب لحقوق الإنسان” قد وثق- في تقرير له مؤخرا- الانتهاكات التي تم رصدها في مصر خلال الربع الثالث لعام 2019، والتي بلغت 4186 انتهاكًا متنوعًا، بينها 860 جريمة إخفاء قسري، ضمن جرائم العسكر ضد الإنسانية، والتي لا تسقط بالتقادم، فضلاً عن اعتقال 3000 مواطن بشكل تعسفي، بينهم 124 امرأة تعرّض بعضهن للإخفاء القسري أيضًا.

وفي 13 من نوفمبر المنقضي وجهت 133 من مجموع 193 دولة بالأمم المتحدة انتقادات للنظام الحالي في مصر حول أوضاع حقوق الإنسان، التي تشهد سوءًا بالغًا يومًا بعد الآخر، دون أي مراعاة من قبل نظام الانقلاب لما يصدر من تقارير تحذر من الاستمرار في هذا النهج الذي يهدد أمن واستقرار المواطنين.

 

*استمرار إخفاء 4 طلاب بالمنيا وتجاهل المطالبات بالكشف عن مصيرهم

أطلقت 4 أسر لضحايا الإخفاء القسري من أبناء محافظة المنيا نداء استغاثة لكل من الجهات المعنية بحكومة الانقلاب والمنظمات الحقوقية وكل من يهمه الأمر بالتدخل ومساعدتهم للكشف عن مصير أبنائهم المختفين فى سجون العسكر منذ اعتقالهم بشكل تعسفي دون سند من القانون لمدد متفاوتة ما بين 9 شهور إلى أكثر من عامين.

وتؤكد أسرة عبد الرحمن مختار إبراهيم علي، الطالب بكلية تجارة “إنجليزيبجامعة الأهرام الكندية من بني مزار محافظة المنيا على عدم توصلهم لمكان احتجازه منذ اعتقاله يوم 11  أبريل 2019، واقتياده لجهة مجهولة.

أيضا تتواصل الجريمة للشاب أحمد مصطفى حسن الشوكي، الطالب في المعهد العالي للغات، من بنى مزار بالمنيا، منذ اعتقاله يوم 9 ابريل 2019 من فيصل بالجيزة واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

كما هو الحال للشاب عبد الرحمن أشرف كامل عبدالعزيز الطالب بالفرقة الثانية بكلية دار العلوم، ومن أبناء مدينة بني مزار في المنيا، فمنذ اعتقاله يوم 3 أبريل 2019، دون سند من القانون، من أحد شوارع القاهرة، وترفض قوات الانقلاب الكشف عن مكان احتجازه دون ذكر الأسباب. ورغم مرور ما يزيد عن عامين على جريمة اعتقال عبدالله محمد صادق من أبناء مركز مغاغة محافظة المنيا، وترفض عصابة العسكر الكشف عن مكان احتجازه دون ذكر الأسباب.

وذكرت أسرته أنه طالب بكلية التجارة جامعة بنى سويف وتم اعتقاله يوم 20 نوفمبر 2017  من قوات الانقلاب واقتياده لجهة مجهولة حتى الآن، ورغم المناشدات والبلاغات والتلغرافات المحررة للجهات المعنية بحكومة الانقلاب لا يتم التعاطي مع أي منها.

كان مركز “الشهاب لحقوق الإنسان” قد وثق- في تقرير له، مؤخرا، الانتهاكات التي تم رصدها في مصر خلال الربع الثالث لعام 2019، والتي بلغت 4186 انتهاكًا متنوعًا، بينها 860 جريمة إخفاء قسري، ضمن جرائم العسكر ضد الإنسانية، والتي لا تسقط بالتقادم، فضلاً عن اعتقال 3000 مواطن بشكل تعسفي، بينهم 124 امرأة تعرّض بعضهن للإخفاء القسري أيضًا.

ووصل عدد الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها عصابة العسكر، خلال شهر نوفمبر المنقضى، إلى نحو 747 انتهاكًا، وفقًا لما وثقته “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” وتنوعت بين الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والإهمال الطبي بالسجون، والمحاكمات الجائرة التي تفتقر لمعايير التقاضي العادل.

وفي 13 من نوفمبر المنقضى ، وجهت 133 من مجموع 193 دولة بالأمم المتحدة انتقادات لنظام الانقلاب في مصر حول أوضاع حقوق الإنسان، التي تشهد سوءًا بالغًا يومًا بعد الآخر، دون أي مراعاة من قبل النظام الحالي لما يصدر من تقارير تحذر من الاستمرار في هذا النهج الذي يهدد أمن واستقرار المواطنين.

 

*أبرز المحاكمات الهزلية أمام قضاة الانقلاب اليوم الأحد

تواصل المحاكم التابعة لسلطات الانقلاب العسكري اليوم الأحد 1 ديسمبر 2019م جلسات عدد من القضايا الهزلية المفبركة؛ حيث تم تلفيق التهم فيها لعدد من الرموز السياسية والشعبية والثورية لأسباب سياسية انتقامية.

وتأتي في مقدمة هذه القضايا الهزلية المنظورة، اليوم، النطق بالحكم بهزلية “أنصار بيت المقدس” واستكمال جلسات هزلية “مدير أمن الإسكندريةوإعادة محاكمة 6 معتقلين بهزلية “مذبحة فض اعتصام النهضة“.

وتعقد محكمة جنايات القاهرة، برئاسة قاضي العسكر حسن فريد، جلسة النطق بالحكم بهزلية الانضمام لتنظيم ” أنصار بيت المقدس” والتي تضم 213 مواطنا.

ولفقت للمتهمين في القضية الهزلية اتهامات تزعم ارتكابهم 54 جريمة، تضمنت اغتيالات لضباط شرطة، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية بحكومة الانقلاب السابق القاتل محمد إبراهيم.

كما لفقت لهم اتهامات تزعم تأسيس وتولي قيادة، والانضمام إلى جماعة محظورة، تهدف إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على حقوق وحريات المواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، والتخابر مع حركة حماس، وتخريب منشآت الدولة، والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والشروع فيه على حد مزاعم نيابة الانقلاب.

أيضا تواصل محكمة جنايات القاهرة وأمن الانقلاب العليا طوارئ – برئاسة قاضي العسكر محمد شيرين فهمي – جلسات محاكمة 11 مواطنا في القضية المعروفة إعلاميا بمحاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية.

وتضم القضية الهزلية كلاًّ من الدكتور علي بطيخ “غيابيا”، والدكتور يحيى موسى “غيابيا”، والمهندس محمود فتحي بدر “غيابيا”، والدكتور أحمد محمد عبد الهادي “غيابيا”، ومحمد عبد الرءوف سحلوب صاحب مصنع ملابس “غيابيا”، وعلاء علي السماحي “غيابيا”، باسم محمد إبراهيم جاد 36 سنة حاصل على دبلوم تجارة سائق، مصعب عبد الرحيم “غيابيا” 26 سنة طالب، معتز مصطفى حسن كامل 25 سنة طالب بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية “معتقل”، أحمد عبد المجيد عبد الرحمن 24 سنة طالب “غيابيا” ومصطفى محمود الطنطاوي 24 سنة، طالب “غيابيا”.

ولفقت لهؤلاء الأبرياء اتهامات تزعم أنهم في غضون الفترة من عام 2016 حتى 2018 بمحافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية تولوا قيادة جماعة على خلاف أحكام الدستور تهدف إلى منع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها وحاولوا قتل مدير أمن الغسكندرية وقتلوا اثنين من أفراده وشرعوا في قتل آخرين.

إلى ذلك تستكمل الدائرة الثانية بمحكمة الجنايات المنعقدة بمجمع محاكم طرة، برئاسة قاضي العسكر معتز خفاجي، جلسات إعادة إجراءات محاكمة 6 معتقلين في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”فض اعتصام النهضة“.

كانت المحكمة قد قضت في وقت سابق بالسجن المؤبد والمشدد للمعتقلين غيابيا، وقاموا بعمل إعادة إجراءات على الحكم الغيابي.

ولفقت نيابة الانقلاب للمعتقلين اتهامات عدة بينها الزعم بتدبيرهم تجمهر هدفه تكدير الأمن والسلم العام وتعريض حياة المواطنين للخطر، ومقاومة رجال الشرطة المكلفين بفض تجمهرهم والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وقطع الطرق.

 

*للمرة الثالثة.. فصل 1000 معلم بتهمة “الإخوان” تمهيدًا للتخلص من ملايين الموظفين

أعلن وزير التعليم بحكومة الانقلاب، طارق شوقي، عن أنَّ وزارته بصدد فصل 1000 معلم جديد، بحجة انتمائهم لجماعة الإخوان المسلمين. ويأتي الإعلان متصلًا بقرارات فصل سابقة طالت 1876 معلمًا، منذ الانقلاب العسكري بقيادة عبد الفتاح السيسي في 3 يوليو 2013، والتي كان آخرها التصديق على فصل 1070 مدرسًا دفعة واحدة في أكتوبر الماضي.

ورغم أن شوقي برَّر في مؤتمره الصحفي، الذي عقده الثلاثاء 26 نوفمبر الماضي، بأن قرارات الفصل كانت بسبب انقطاعهم عن العمل أكثر من المدة المقررة في القانون، وصدور أحكام قضائية بالسجن ضد بعضهم، إلا أنه سبق أن أعلن بشكل واضح في مؤتمر صحفي عقده في 7 أكتوبر الماضي، أنه قام بالتصديق على قرار بفصل 1070 معلمًا بسبب انتمائهم لجماعة الإخوان.

تصفية موظفي الحكومة

تأتي قرارات التعليم المتتالية بفصل المعلمين بتهم الانتماء للإخوان، في وقت تعاني فيه المدارس عجزًا كبيرًا في أعداد المعلمين، وتراجع المستوى التعليمي لاعتماد الوزارة على نظام التعيين التعاقدي لغير خريجي كليات التربية غير المؤهلين للتدريس، كما يُفاقم أزمة التعليم بمصر التي باتت تحتل المرتبة الأخيرة في جودة التعليم.

وقد أثارت قرارات الفصل المتتالية مخاوف عدة من أن يكون الأمر تدشينًا لخطة فصل مئات الآلاف من الموظفين تعتبرهم سلطة الانقلاب- وفقًا لتصريحات مسئولي الانقلاب- عبئًا على الدولة.

وكان إقصاء الإخوان ورافضي الانقلاب من المشاركة السياسية عام 2013 واعتقال الآلاف منهم، بداية لاستبعاد سائر القوى السياسية لاحقًا وانفراد السيسي بحكم البلاد، ما يعزز مخاوف الموظفين بمصر أن يكون تمرير خطة تصفية الموظفين سيتم عبر البدء بالخصوم التقليديين للنظام العسكري وهم الإخوان على العادة.

وقال نائب وزير التربية والتعليم بحكومة الانقلاب لشئون المعلمين، محمد عمر: “إن هناك العديد من الإجراءات سيتم اتخاذها، خلال الفترة المقبلة، لتطهير الوزارة من الأفكار الهدامة والمتطرفة التي قد تؤثر سلبًا على الطلاب في المدارس”.

وتابع- في تصريحات تلفزيونية- أن قرار فصل 1070 معلمًا استند إلى بيانات صادرة من الجهات المعنية بالتحقيق وفحص جميع البيانات الخاصة بموظفي الدولة، بجانب الأحكام النهائية الصادرة من القضاء ومحكمة أمن الدولة العليا، والهاربين خارج البلاد.

استنكار

بالمقابل استنكرت جماعة الإخوان المسلمين القرار، وقالت إن “حكومة العسكر تعمل على فصل كافة المعارضين من أعمالهم الحكومية بتلفيق الاتهامات المختلفة، ولكن الأمر الآن يزداد سوءًا بإعلان استهداف المواطنين على أساس الفكر، وحرمانهم من حقوقهم التي كفلها الدستور والقانون”.

وأبدى الكثير من المراقبين تخوفهم من خطورة السياسات “الإقصائية والتمييزية التي ينتهجها العسكر”، والتي تشبه إلى حد كبير سياسات “الحقبة النازية”، معتبرين أن نظام العسكر يتخذ من ذلك ذريعة للبدء في تقليص عدد الموظفين داخل مؤسسات الدولة، تماشيًا مع قرارات صندوق النقد الدولي من ناحية، ومن ناحية أخرى معاقبة أي معارض لعسكرة الدولة، أو محارب للفساد داخل مؤسساتها.

ويتخوف موظفون من أن يكون القرار تمهيدا لتنفيذ الخطة المعلنة بتصفية أعداد كبيرة من الجهاز الإداري للدولة، البالغ 5.2 مليون موظف.

ومؤخرًا وقف رئيس حكومة الانقلاب، مصطفى مدبولي، أمام البرلمان ليؤكد أن الجهاز الإداري للدولة يعاني من التضخم، قائلا: “هناك خمسة ملايين موظف بالدولة، ونحن لا نحتاج أكثر من 40% من هذه الطاقة”.

يشار إلى أن وزارة التعليم تعاني عجزًا كبيًرا في أعداد المعلمين، لدرجة إصدار الوزير قرارًا بأن يحل ناظر المدرسة للتدريس في الفصول التي لا يوجد لها مُدرس.

ويحمل قرار فصل “المُعلمين الإخوان” مخاطر عدة، حيث سيكون غيابهم عبئًا إضافيًّا على الإداريين وباقي المعلمين، فيتحمّل الإداريون والمتبقي من الموظفين العجز المتزايد.

ولا تقوم الوزارة بتعيين معلمين منذ سنوات لعدم وجود درجات مالية لهم، فيما ينتظر مئات الآلاف من المعلمين إبلاغهم بقرار المعاش المبكر أو الفصل، بحسب معلمين.

ولعلّ الأغرب من قرارات الفصل أن يعلن وزير التعليم، في مؤتمره الصحفي الذي فصل خلاله معلمي الإخوان، عن وجود عجز بالمعلمين يقدر بنحو 320 ألف معلم.

تصفية رغم العجز 

ولا يختلف الحال في معظم وزارات الدولة التي أوقفت حكومة الانقلاب التعيين بها، حيث تعاني عجزا في موظفيها رغم خطط التصفية المعلنة، وهو ما يُتداول أيضًا- وفق عاملين- في هيئة النقل العام، رغم العجز الفادح في أعداد سائقي الهيئة ومحصّليها على “الأتوبيسات” العاملة بخطوط القاهرة الكبرى.

ويعتقد موظفون أن التصفية ستطال الجميع بعد البدء بالإخوان؛ لأن الحكومة مستعدة لأخونة الشعب كله، لكي يتسنّى لها تنفيذ سياساتها الموجهة للشعب بمباركة مؤسسات محلية ودولية”.

ويرى سياسيون أن فصل المعلمين سيضاعف تدهور منظومة التعليم المصرية التي تتذيل قائمة جودة التعليم الأممية، علاوة على كونه امتدادا لحالة الفشل والعشوائية التي تدار بها البلاد، ولا سيما في قطاعي التعليم والصحة، محذرين من أن مصر ستجني ثمار هذا القرار في المستقبل القريب.

إذ إنه من المتوقع أن يزيد القرار من حالة الغليان المكتوم في المجتمع المصري، ولا سيما أن المعلم هو من بين الفئات الأكثر تأثيرا في قطاع كبير من المجتمع.

وعلى الصعيد القانوني، تفتقد قرارات فصل المعلمين للمشروعية القانونية، لكن السلطة العسكرية الحاكمة في مصر لا تأبه لمخالفة القوانين، فلديها برلمان يقوم بإسباغ الشرعية على ما يريده السيسي وحكوماته أكثر من اهتمامه بالتشريع، ولديها كذلك دوائر قضائية تابعة تحكم له مثلما يريد.

ولكن القرار النهائي سيكون للشعب المصري الذي تتزايد معاناته يومًا بعد الآخر مع الانقلاب العسكري. وربما يتزايد الاحتقان ويصل لمرحلة الانفجار سواء في يناير 2020 أو قبله أو بعده.

 

*خبير سوداني يتوقع فشل مفاوضات سد النهضة بالقاهرة

قال خبير سوداني: إن المفاوضات المطولة بشأن سد النهضة الإثيوبي لن تؤدي إلى تسويه القضايا العالقة بين الدول المعنية.

وبحسب شبكة التلفزيون العالمية الصينية (CGTN)، تأتي هذه التصريحات قبل جولة جديدة من المحادثات بين وزراء الري في السودان ومصر وإثيوبيا، والتي من المقرر أن تجرى يومي 2 و3 ديسمبر في القاهرة.

وخلال المحادثات, ستحاول اللجان الفنية للدول الثلاث التوصل إلى اتفاق حول تعبئة وتشغيل الارتجاع قبل 15 يناير 2020.

وقال أحمد المفتي، العضو السابق في وفد السودان لدى مفاوضات مياه النيل ومستشاره القانوني: “هذه المفاوضات لن تؤدي إلى أي شيء، ولهذا السبب تركت ملف مياه النيل”.

وقال المفتي ‘إذا كانت نتائج اللجان الفنية غير ملزمة واستمر البناء، فهذا يعني أن المفاوضات ليست جادة”.

وأضاف المفتي أن السودان ومصر توصلتا مؤخرا إلى قناعة بأن المفاوضات الحالية ليست ممكنة؛ لأنها اقتصرت علي المسائل الهامشية المتعلقة بملء السد وتشغيله، وما يهم أكثر هو ضمان أمن المياه وإمدادات المياه، فضلا عن أن السد لن ينهار.

وأكد الخبير أن المفاوضات الجارية منذ 2011 لم تتوصل إلى أي نتيجة، قائلا: “لذلك طلبت مصر وساطة الولايات المتحدة الأمريكية”.

وتابع: “لا يمكن لأي تدخل دولي أن يحقق أي نتيجة منذ إعلان المبادئ الذي وقعته الدول الثلاث في 2015 والذي لا يزال يعمل”.

 

*لماذا يخاف السيسي التقارب التركي الليبي

لماذا يخاف السيسي من التقارب الليبي التركي؟ أليس من حق الليبيين تحديد تحالفاتهم بأنفسهم؟ وهل سيؤثر التقارب التركي الليبي على مخططات محور الشر العربي “السيسي وبن زايد وبن سلمان”؟ وهل سيغير ذلك في موازين القوى على الأرض في ليبيا؟”.. أسئلة باتت تطرح نفسها بقوة عقب تنديد حكومة الانقلاب باتفاق التعاون العسكري بين تركيا وليبيا.

البداية كانت بحضور الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مراسم توقيع اتفاقيتي تعاون أمني وعسكري، وأخرى حول السيادة البحرية مع رئيس الحكومة، فائز السراج، وذكر بيان صادر عن الرئاسة التركية أن حكومتي البلدين وقعتا مذكرتي تفاهم: الأولى حول التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، والثانية حول السيادة على المناطق البحرية، وذلك بهدف تعزيز العلاقات والتعاون بين الجانبين.

فيما صرَّح وزير الداخلية بحكومة الوفاق، فتحي باشاغا، بأن “الاتفاقية الأمنية بين حكومته والحكومة التركية جاءت من أجل فرض سيطرة الحكومة على كامل الأراضي الليبية، وأن الاتفاقية غطت كل الجوانب الأمنية التي تحتاجها حكومة الوفاق”.

آثارُ هذا الاتفاق ظهرت سريعًا على نظام الانقلاب في مصر، وأصدرت وزارة الخارجية في حكومة الانقلاب عدة بيانات تندد بهذا الأمر. وذكرت الوزارة، عبر صفحتها على فيسبوك، أن “سامح شكري أجرى اتصالًا هاتفيًّا بكل من وزير خارجية اليونان “نيكوس دندياس”، ووزير خارجية قبرص “نيكوس خريستودوليدس، تداول مع كل منهما الإعلان عن توقيع الجانب التركي مذكرتيّ تفاهم مع “فايز السراج”، رئيس مجلس الوزراء الليبي، في مجاليّ التعاون الأمني والمناطق البحرية”، مضيفا: “تدين مصر الإعلان عن توقيع أنقرة مع رئيس مجلس الوزراء الليبي فايز السراج على مذكرتي تفاهم في مجال التعاون الأمني، وفي مجال المناطق البحرية، وتؤكد أن مثل هذه المذكرات معدومة الأثر القانوني.

إفشال انقلاب حفتر

ويرى مراقبون أن لهذا الغضب الانقلابي عدة أسباب، أولها: أن الاتفاق يقطع الطريق على الانقلابي الليبي خليفة حفتر ومعاونيه في مصر والإمارات والسعودية لتحقيق مخططاتهم في السيطرة على العاصمة الليبية طرابلس؛ بهدف إضافتها إلى العواصم العربية الأخرى التي استطاعوا تدميرها بمؤامراتهم.

ورأى ممدوح المنير، مدير المعهد الدولي للعلوم السياسية والاستراتيجية بإسطنبول، أن موقف الحكومة المصرية من الاتفاق الأمني بين أنقرة وحكومة الوفاق بطرابلس يعكس حالة التخبط لديها من خسائرها المتتالية بليبيا، خاصة وأن مصر السيسي تساند بقوة حفتر ومليشياته.

وأوضح المنير أن “الشق الأمني في الاتفاقية يخدم طرابلس بمواجهة حفتر، مشيرا إلى أن “الاتفاقية الأمنية كافية لتركيا للقيام بما يلزم لدعم طرابلس، كما أن أنقرة ستستفيد من الاتفاقية لحماية حدودها البحرية بالمتوسط، والتي تسعى اليونان للسيطرة عليها، وهو ما لم تسمح به تركيا؛ لأن إجمالي احتياطات الغاز المقدرة بهذه المنطقة يكفي تركيا لـ500 عام وأوروبا كلها 30 عاما”.

إفشال محور الشر العربي

من جانبها رأت الصحفية الليبية، نجاح الترهوني، أن “الاتفاق التركي الليبي الهدف منه منع زيادة تدخل الدول الداعمة لحفتر، خاصة مصر والإمارات، إذ لن يكون بمقدورها التصعيد أكثر والدخول في مواجهة مع تركيا لثقلها السياسي الدولي، خاصة وأنها شريك أساسي في حلف الناتو”، مشيرة إلى أن الوجود التركي الجديد يختلف عن السابق؛ لكونه جاء متسقًا مع موقف أمريكي متشدد من عملية حفتر الذي دعته بشكل واضح إلى وقف هجومه على طرابلس”.

وأضافت الترهوني، أن “حفتر لم يتجاوز تهديده السابق لتركيا حد إغلاق مطاعم تركية في بنغازي، والقبض على ستة أتراك يقيمون بشكل قانوني في أجدابيا وبنغازي، ثم أُرغم على إطلاق سراحهم بعد ساعات من اعتقالهم”، مشيرة إلى أن الاتفاق “سيمثل غطاءً قانونيًّا وشرعيًّا لأي دعم تركي عسكري للحكومة في طرابلس”.

فيما رأت الصحفية الليبية، وداد الدويني، أن “توقيع الاتفاقية والتقارب مع تركيا يعد بمثابة إعطاء الضوء الأخضر من قبل المجتمع الدولي لتركيا لتصبح هي من ترعى السلام في ليبيا، على غرار تدخلها في سوريا وقيامها بدور في إنهاء ولو جزء بسيط من الصراع هناك”، معتبرة أن هذا “التقارب يعتبر ضربة لحلفاء حفتر المحليين، مثل الحكومة غير المعترف بها دوليًّا، وكذلك مصالح الإمارات وفرنسا ومصر، لذا سنرى غضبًا من هؤلاء تجاه هذه الخطوة”.

حقوق الغاز

رعب السيسي من الاتفاق التركي الليبي لا يقتصر فقط على إسهام ذلك في إفشال مساعي حفتر في السيطرة على العاصمة الليبية طرابلس وإنجاز انقلابه الذي يسعى إليه منذ عدة سنوات، وإفشال مساعي ثلاثي محور الشر العربي (السيسي وبن زايد وبن سلمان) في السيطرة على القرار السياسي والموارد الليبية، بل يشمل أيضا خوف السيسي من إسهام الاتفاق في إفشال مساعيه في المتاجرة بحقول الغاز في البحر المتوسط، والتي كانت إحدى أدواته في محاولة الحصول على “شرعية مزيفة” خلال السنوات الماضية، عبر التفريط في بعضها، عبر اتفاقيات مع بعض الدول.

حيث قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، خلال حديثه عن الاتفاقية: ”هذا يعني حماية حقوق تركيا بموجب القانون الدولي”، مضيفا: “يمكن توقيع مثل هذه الاتفاقات مع دول أخرى إذا تم التغلب على الخلافات؛ لأن أنقرة تؤيد الاقتسام العادل للموارد بما في ذلك قبالة قبرص”.

وظهر هذا الرعب جليا في مسارعة وزير الخارجية في حكومة الانقلاب في إجراء اتصالات هاتفية بكل من وزير خارجية اليونان “نيكوس دندياس”، ووزير خارجية قبرص “نيكوس خريستودوليدس”، لمناقشة مخاوف حكومته من الاتفاق التركي الليبي، وإصدار خارجية الانقلاب بيان تنديدٍ جاء فيه: “هذا الاتفاق لا يلزم ولا يؤثر على مصالح وحقوق أية أطراف ثالثة، ولا يترتب عليه أي تأثير على حقوق الدول المتشاطئة للبحر المتوسط، ولا أثر له على منظومة تعيين الحدود البحرية في منطقة شرق المتوسط“.

أردوغان يتحدّى

من جانبه تحدَّى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، والانقلابي الليبي خليفة حفتر، وأكد أن بلاده ستطبق الاتفاقية التي أبرمتها مع حكومة الوفاق الليبية بجميع بنودها، ولن تقوم بسحب سفن التنقيب من شرق البحر المتوسط.

وقال أردوغان، في كلمة ألقاها بولاية أدرنة، خلال مشاركته بمراسم ربط خط أنابيب الغاز العابر للأناضول مع خط الأنابيب العابر للأدرياتيكي: إن تركيا ستواصل أعمال التنقيب في منطقة شرق المتوسط عبر سفينتي التنقيب فاتح” و”ياووز”، إلى جانب سفينتين لأعمال المسح، وسيتم تقديم الاتفاقية مع حكومة الوفاق إلى البرلمان التركي للموافقة عليها”.

وأضاف أردوغان: “الآن بدءوا بتهديد ليبيا.. الاتفاقية أُبرمت وبنودها الأخرى سيتم تطبيقها أيضا، وأود أن أوجه دعوة صادقة لجميع الأطراف في شرق المتوسط.. دعونا نحول الطاقة إلى أرضية للتعاون بدلا من أن تكون أداة للصراع، لا تلجئوا لوسائل تجعل المنطقة تدفع أثمانًا جديدة رغم توفر فرص استخدام الإمكانيات الدبلوماسية”، مؤكدا أن بلاده لن تتخلى عن حقوقها في الغاز في البحر المتوسط وأن التنقيب عند قبرص لن يتوقف.