Wednesday , 23 September 2020
خبر عاجل
You are here: Home » Tag Archives: اعتقالات بكفر الشيخ

Tag Archives: اعتقالات بكفر الشيخ

Feed Subscription

الرئيس الجزائري يتهم السيسي وابن زايد بتمزيق ليبيا وإثارة الفوضى بها.. السبت 2 مايو 2020.. إضراب معتقلي “عنبر 4” بسجن طره عن الطعام احتجاجًا على وفاة شادي حبش

وفاة شادي حبش الذي اعتقل في مارس 2018 بعد إخراج أغنية "بلحة" للمغني رامي عصام

وفاة شادي حبش الذي اعتقل في مارس 2018 بعد إخراج أغنية “بلحة” للمغني رامي عصام

الرئيس الجزائري يتهم السيسي وابن زايد بتمزيق ليبيا وإثارة الفوضى بها.. السبت 2 مايو 2020.. إضراب معتقلي “عنبر 4” بسجن طره عن الطعام احتجاجًا على وفاة شادي حبش

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*إضراب معتقلي “عنبر 4” بسجن طره عن الطعام احتجاجًا على وفاة شادي حبش

دخل المعتقلون في “عنبر 4” بسجن طره تحقيق، اليوم السبت 2 مايو، فى إضراب عن الطعام احتجاجًا على وفاة المخرج “شادي حبش”، فجر اليوم، وذلك بعد استغاثتهم لإنقاذه، ولكن دون أي استجابة من قبل إدارة السجن.

وكان شادي قد أُصيب بوعكة صحية، أمس الجمعة، وحاول المعتقلون فى الزنزانة إسعافه، فى ظل تعنت أمن السجن في الاستجابة لنقله للعيادة، حتى توفي “شادى” الساعة الثانية بعد منتصف الليل .

واعتقلت عصابة العسكر “شادي” منذ أكثر من عامين، في مارس 2018، لإسهامه في إخراج أغنية “بلحة” التي تسخر من قائد الانقلاب السيسي .

ووثق عدد من المنظمات الحقوقية الجريمة، وحملوا وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب مسئولية الوفاة، وطالبوا النيابة العامة للانقلاب بالتحقيق في وفاة الشاب، وإحالة المتورطين فيها للمحاسبة، كما طالبوا بالإفراج عن جميع المعتقلين تلافيًا لمخاطر وباء كورونا .

يأتي ذلك بالتزامن مع دعوات الإفراج عن السجناء والمحتجزين في السجون، ضمن الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا، كوفيد 19، لما تشهده السجون من نسبة تكدس مرتفعة وأماكن احتجاز غير آدمية، ما يجعلها بيئة خصبة للتحول إلى بؤرة لانتشار الوباء.

وتداول رواد التواصل الاجتماعى آخر رسالة من الضحية أرسلها من سجن طره، بتاريخ 26 أكتوبر 2019، قال فيها: “السجن مابيموتش بس الوحدة بتموت، أنا محتاج دعمكم عشان ماموتش”.

وتابع “في السنتين اللي فاتوا أنا حاولت أقاوم كل اللي بيحصلي لوحدي عشان أخرج لكم نفس الشخص اللي تعرفوه.. بس مبقتش قادر خلاص”.

وأضاف “مفهوم المقاومة في السجن. إنك بتقاوم نفسك وبتحافظ عليها وإنسانيتك من الآثار السلبية من اللي بتشوفوا وبتعيشوا كل يوم، وأبسطها إنك تتجنن أو تموت بالبطيء، لكونك مرمي في أوضة بقالك سنتين ومنسي، ومش عارف هتخرج منها امتى؟ أو ازاي؟ والنتيجة إني لسه في السجن، وكل 45 يوم بنزل عند قاضي وبتكون نفس النتيجة ــ تجديد 45 يوم ــ من غير حتي مايبصلي أو يبص لورق القاضية اللي كل اللي فيها مشيوا من 6 شهور”.

واستكمل “محتاج لدعمكم ومحتاج تفكروهم إني لسه محبوس، وإنهم ناسيني وإني بموت بالبطيء كل يوم لمجرد إني لوحدي قدام كل ده، وإني عارف إني ليا صحاب كتير بيحبوني وخايفين يكتبوا عني أو فاكرين إني هخرج من غير دعمهم ليا. أنا محتاجلكم ومحتاج لدعمكم أكتر من أي وقت.”

 

* استشهاد “شادى حبش” بسجون العسكر وتواصل الدعوات بتفريغ السجون

ضمن جرائم القتل نتيجة الإهمال الطبى فى سجون العسكر، توفى الشاب “شادي حبش”، مخرج، داخل محبسه بسجن تحقيق طره، بعد استغاثات من المعتقلين معه داخل الزنزانة لإنقاذه، ولكن لم يستجب لاستغاثتهم أحد من الضباط وإدارة السجن، ففاضت روحه إلى بارئها.

واعتقلت عصابة العسكر “شادي” منذ أكثر من عامين، فى مارس 2018، لإسهامه في إخراج  أغنية “بلحة” التى تسخر من قائد الانقلاب السيسي .

ووثق مركز الشهاب لحقوق الإنسان الجريمة، وحمل وزارة الداخلية مسئولية الوفاة، وطالب المركز النيابة العامة للانقلاب بالتحقيق في وفاة الشاب، وإحالة المتورطين فيها للمحاسبة، كما طالب المركز بالإفراج عن جميع المعتقلين تلافيًا لمخاطر وباء كورونا .

يأتي ذلك بالتزامن مع دعوات الإفراج عن السجناء والمحتجزين في السجون، ضمن الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا، كوفيد 19، لما تشهده السجون من نسبة تكدس مرتفعة وأماكن احتجاز غير آدمية، ما يجعلها بيئة خصبة للتحول إلى بؤرة لانتشار الوباء.

وكان المعتقل الشاب أحمد سيد توني قد استشهد في 2 أبريل الماضي، داخل محبسه بسجن المنيا شديد الحراسة، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد بحقه وظروف الحجز غير الآدمية، التي تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة من طعام وتهوية ونظافة وعلاج.

وقبله بأيام استشهد سمير رشدي داخل محبسه بسجن المنيا أيضا، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد وتردّي أوضاع الاحتجاز داخل السجن، والتضييق بشدة على المعتقلين خلال الفترة الماضية.

وشهد العام الجاري، استشهاد عدد من المعتقلين بسبب جريمة الإهمال الطبي في سجون الانقلاب للمرضى، والذين تتطلب حالاتهم رعاية خاصة، وكذلك للأصحاء الذين أصيبوا بأمراض عقب اعتقالهم ونتيجة البيئة غير الصحية التي يعيش فيها المعتقلون في السجون، فضلا عن التعذيب الذي تعرض له معظمهم بمقار الأمن الوطني خلال فترة الإخفاء القسري التي تعرضوا لها، وكذلك منع الزيارات عن عدد كبير من المعتقلين، وعدم السماح بإدخال الأطعمة والأدوية والملابس الثقيلة للمعتقلين، وغياب التهوية وعدم رؤية الشمس لفترات طويلة.

وشهد شهر مارس الماضي أيضا استشهاد المهندس “هشام أبو علي” بالتعذيب داخل مقر أمن الانقلاب بالمنوفية، بعد أن ظل مختفيًا لمدة أسبوعين، وظهر على ذمة هزلية ملفقة، وبعدها بأيام قليلة تم إخفاؤه مرة أخرى داخل مقر أمن الانقلاب بالمنوفية، وبعدها قام أحد ضباط وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب بالاتصال بأهله لاستلام جثته.

وقبله بيومين استُشهد اثنان من المعتقلين من أبناء محافظة الشرقية داخل سجون العسكر نتيجة الإهمال الطبي، وهما: حمدي عبد البر، من قرية “نبتيتالتابعة لمركز مشتول السوق، وصعدت روحه إلى بارئها نتيجة الإهمال الطبي المتعمد بسجن برج العرب، والمعتقل صبحي رمضان، وشهرته صبحي البنا، والذي ارتقى بسجن الزقازيق. بالإضافة إلى عدد آخر من المعتقلين في شهري يناير وفبراير.

وتواصلت المطالبات بوقف الانتهاكات وتفريغ السجون من آلاف الوطنيين الذين يقضون رمضانهم الثامن خلف قضبان حديدية بدون ذنب أو تهمة حقيقية، خاصة في ظل انتشار جائحة كورونا، ما يهدد سلامة المجتمع بكل فئاته، بينهم الدكتور باسم عودة وزير الغلابة بحكومة الدكتور هشام قنديل.

وقال حساب “صوت الزنزانة” على فيس بوك: “الدكتور باسم عودة بيقضي رمضان لوحده بعيد عن أهله.. رغم أنه كان بيحاول أثناء ما كان وزير للتموين إنه يخفف عننا! يا رب فك الكرب“.

ومنذ أن اعتقلت قوات الانقلاب الدكتور باسم عودة، فى فبراير 2013، عقب الانقلاب العسكرى الدموي الغاشم، وهو يقبع فى سجون العسكر فى ظروف مأساوية، وتمنع عنه الزيارة، ولا يحصل على حقوقه الأساسية وسط مخاوف على سلامة حياته.

إلى ذلك نددت زوجة الدكتور أسامة ياسين، وزير الشباب بحكومة الدكتور هشام قنديل، باستمرار حبسه وانقطاع أخباره وسط مخاوف على سلامة حياته، فى ظل جائحة كورونا التى تهدد الجميع.

وكتبت عبر صفحتها على فيس بوك: “يا رب احفظ زوجي وكل من معه، وهم ممنوع عنهم الأدوية وكل سبل الاطمئنان عليهم وعلينا فى زمن الوباء العالمى“.

ومنذ أيام أكدت، عبر حسابها، استمرار منعهم من زيارته لفترات بعيدة، وقالت: “نسينا عدد السنوات من كثرتها، والآن مفتقدون كل وسائل الاطمئنان عليه وكل من معه. وبالنسبة للأحكام فمحكوم عليه بمؤبد فى قضية قطع طريق قليوب وإعدام فى قضية فض رابعة ومنتظرين حكم النقض وليس لها من دون الله كاشفة“.

 

* اعتقالات بكفر الشيخ ومطالب بالحرية للدكتور “البرنس” و”الششتاوي” و”مندي

تواصل قوات الانقلاب حملات الاعتقال التعسفي للمواطنين بكفر الشيخ، دون أي مراعاة لما تعيشه البلاد من أزمة كورونا، وتتجاهل المطالبات بضرورة تفريغ السجون حفاظًا على سلامة المجتمع قبل تحولها إلى بؤرة لتفشى الفيروس تهدد الجميع.

واعتقلت قوات الانقلاب، في الساعات الأولى من صباح اليوم، الشيخ “مسعود الشيخ”، إمام وخطيب، من كفر السودان بدسوق، كما اعتقلت “عبد العال الطوخي، مدرس، من شباس الملح التابعة لدسوق دون سند من القانون؛ استمرارًا لنهجها في الاعتقال التعسفي للمواطنين.

ونددت رابطة أسر المعتقلين فى سجون الإسكندرية باستمرار حبس الدكتور حسن البرنس”، رئيس قسم الأشعة التخصصية بكلية الطب بالإسكندرية، وسط مخاوف على سلامة حياته لما تشهده السجون من نسبة تكدس مرتفعة وأماكن احتجاز غير آدمية، ما يجعلها بيئة خصبة للتحول إلى بؤرة لانتشار الوباء.

وأشارت إلى أنه تخرج في كلية طب الإسكندرية عام 1984 بتفوق، وحصل على الزمالة الأمريكية في تخصصه، وهو أستاذ أكاديمي صنع نحو ٣٠٠ دورة تدريبية، أكثر من نصفها دورات دولية، كما أنه حاصل على ٥ رسائل ما بين الماجستير والدكتوراه، وأدخل علم الدوبلار الأشعي إلى مصر.

وأضافت أن البرنس سُجن عدة مرات في عهد مبارك، وبعد ثورة 25 يناير شغل منصب المتحدث الرسمي باسم حزب الحرية والعدالة، وترك هذا المنصب عندما تم تعيينه نائبًا لمحافظ الإسكندرية .

ويتعرض لانتهاكات متواصلة منذ اعتقاله في أغسطس 2013، حيث لفقت له اتهامات ومزاعم  لا صلة له بها، وفى الوقت الذي تقدر فيه حكومات العالم الأطباء والطواقم الطبية، فإن الدكتور حسن معتقل داخل سجون السيسي.

أيضا طالبت بالحرية للدكتور هشام الششتاوي، المعتقل منذ يوليو 2019، وتتواصل ضده الانتهاكات فى ظروف احتجاز تمثل خطورة على حياته، مثل جميع المعتقلين فى سجون العسكر.

وعلى مدار عام ونصف يتواصل تجديد حبس أيمن محمود، الشهير بـ”مندي، ويقبع داخل سجن برج العرب على ذمة قضية ملفقة، ورغم حصوله على قرار بإخلاء سبيله من قبل بتدابير احترازية في سبتمبر 2019 الماضي، ولكن نيابة الانقلاب استأنفت على القرار، وتم قبوله من قبل المحكمة واستمر حبسه.

 

 *مطالب بالكشف عن مصير “عزت” و”سيد” و”سليمان “المختفين قسرًا ورسالة تضامن مع عزام

تواصل قوات النظام الانقلابي في مصر جرائم الإخفاء القسري والاعتقال التعسفي للمواطنين استمرارًا لنهجها في انتهاك حقوق الإنسان وإهدار القانون، وسط تجاهل للدعوات بتفريغ السجون، ضمن الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا، كوفيد 19، لما تشهده السجون من نسبة تكدس مرتفعة وأماكن احتجاز غير آدمية؛ ما يجعلها بيئة خصبة للتحول إلى بؤرة لانتشار الوباء.

وترفض قوات الانقلاب الكشف عن مصير الشاب “محمد حسن محمد عزت” مدرس حاسب آلي من المرج في القاهرة، منذ اعتقاله يوم 6 مارس 2018 دون ذكر الأسباب.

ومما يزيد من مخاوف وقلق أسرته على سلامة حياته أنه مريض قلب ورماتيزم، يتعرض لضيق تنفس إذا لم يتناول الأدوية بانتظام.

وتؤكد أسرته أنه رغم قيامهم بإرسال تليغرافات إلى كل من النائب العام للانقلاب برقم 4408 لسنة 2018 عرائض نائب عام وتم إحالته لنيابة شرق القاهرة برقم 848 صادر نيابة شرق في 2 مايو 2018، ووزير الداخلية بحكومة الانقلاب ولم يتم التعاطي معهم.

الجريمة ذاتها تتواصل للشاب “نورالدين حاتم سيد” يبلغ من العمر 22 سنة وهو طالب في السنة الأولى بالمعهد العالي للدراسات المتطورة ويقيم بفيصل فى الجيزة؛ حيث ترفض قوات الانقلاب الكشف عن مكان احتجازه منذ اعتقاله مع شقيقه من منزلهم في 18 أغسطس 2018، وبالرغم من مرور أكثر من عام وثمانية أشهر وظهور شقيقه بالنيابة، لا يزال نورالدين قيد الاختفاء القسري ولا تعلم أسرته بمكانه.

ولليوم الرابع على التوالي تواصل ميليشيات الأمن الوطني بالغربية إخفاء المواطن معوض محمد السيد سليمان عقب اختطافه من مسكنه بمدينة طنطا قبيل السحور ليلة الثلاثاء الماضي الموافق 28 أبريل 2020.

وحسب شهود عيان، فقد قامت قوات أمنية بزي مدني، باقتحام مقر سكنه وتكسير محتوياته واختطافه واقتياده لمكان غير معلوم حتى الآن.

يُذكر أن المواطن معوض محمد السيد سليمان (65) عاما بالمعاش، من المحلة الكبرى ويقيم بمدينة طنطا بمحافظة الغربية، يعاني من أمراض بالقلب والظهر.

وأعربت أسرته عن تخوفها على صحته، وتحمل ميليشيات الانقلاب بالغربية المسئولية الكاملة عن سلامته.

وتطالب أسرته قوات أمن الانقلاب بالغربية ونائب العام الانقلاب بالكشف عن مصير عائلها الوحيد وبيان مكان احتجازه وتمكينه من توكيل محام وبيان التهم الموجهة إليه.

وتواصلت رسائل التضامن مع المعتقلين وأسرهم الذين يقضون #رمضانهم_بين_4 جدران فى ظروف احتجاز غير آدمية وتمثل جريمة قتل بالبطيء.

ونشرت حملة “أوقفوا الإعدامات” رسالة تضامن مع المعتقل عزام شحاتة ضمن أبرياء هزلية 108 عسكرية جاء فيها “كل سنة وأنت طيب.. منتظرينك” وطالبت بالحياة له ولجميع الأبرياء في القضية الهزلية.

وعزام على شحاتة أحمد عمرو من أبناء المنتزه بالإسكندرية طالب بكلية الهندسة وعقب اعتقاله تعرض لفترة من الاختفاء القسري عقب اعتقاله فى 20 يوليو 2015 حتى ظهر على ذمة القضية الهزلية 108 عسكرية باتهامات ومزاعم لا صلة له بها ليصدر حكم جائر بإعدامه من محكمة لا تتوافر فيها شروط التقاضي العادل.

 

* إخفاء طالب للعام الثاني ومطالبات بالإفراج عن المعتقلات ونظر تجديد 21 هزلية بعد غد

تواصل داخلية الانقلاب إخفاء الطالب محمد ماهر الهنداوي، للعام الثاني على التوالي، وذلك منذ اعتقاله يوم 26 فبراير 2019، أثناء وجوده داخل قسم الشرطة لإنهاء إجراءات خروجه بعد اعتقال 5 سنوات على ذمة الهزلية رقم 998 لسنة 2014 جنايات الزقازيق كلي جنوب.

ويعد “محمد” الأخ الأصغر لأحمد ماهر أحد الشباب الثلاثة الذين تم تنفيذ جريمة الاعدام بحقهم يوم 7 فبراير 2019 في ‫الهزلية رقم 200 لسنة 2014 كلي جنوب المنصورة، على خلفية اتهامات ملفقة انتزعت منهم تحت التعذيب خلال فترة الإخفاء القسري.

أم زبيدة

من جانبها طالبت حركة “نساء ضد الانقلاب” بالإفراج عن السيدة منى محمود والشهيرة بـ”أم زبيدة”، والتي تقبع في سجون الانقلاب منذ يوم 28 فبراير 2018، على خليفة إتهامات هزلية تم تلفيقها إليها لمطالبتها بالإفصاح عن مكان ابنتها “زبيدة” المختفية داخل سلخانات الانقلاب.

21 هزلية

وتنظر محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في غرفة المشورة بمعهد أمناء الشرطة الدائرة الثانية برئاسة معتز خفاجي غدا الأحد القادم ٣ مايو الهزليات الآتية:

١الهزلية رقم ٨١٨ لسنة ٢٠١٨

٢الهزلية رقم ٨٠٠ لسنة ٢٠١٩

٣الهزلية رقم ٧٧١ لسنة ٢٠١٩

٤الهزلية رقم ٧٧٠ لسنة ٢٠١٩

٥الهزلية رقم ٧٦٠ لسنة ٢٠١٧

٦الهزلية رقم ٧٥٠ لسنة ٢٠١٩

٧الهزلية رقم ٧٤١ لسنة ٢٠١٩

٨الهزلية رقم ٦٥٠ لسنة ٢٠١٩

٩الهزلية رقم ٦٣١ لسنة ٢٠١٩

١٠الهزلية رقم ٦٢٩ لسنة ٢٠١٩

١١الهزلية رقم ٦٢١ لسنة ٢٠١٨

١٢الهزلية رقم ٦١٦ لسنة ٢٠١٨

١٣الهزلية رقم ٥٧٠ لسنة ٢٠١٨

١٤الهزلية رقم ٥٥٣ لسنة ٢٠١٨

١٥الهزلية رقم ٥٥٠ لسنة ٢٠١٩

١٦الهزلية رقم ٥٣٣ لسنة ٢٠١٩

١٧الهزلية رقم ٥١٥ لسنة ٢٠١٩

١٨الهزلية رقم ١٤١٣ لسنة ٢٠١٩

١٩ الهزلية رقم ١٣٣٠ لسنة ٢٠١٨

٢٠الهزلية رقم ١٢٦٩ لسنة ٢٠١٩

٢١الهزلية رقم ١١٩٠ لسنة 2017

 

* “#شادي_حبش” يتصدر مواقع التواصل.. ومغردون: قتله السيسي بالظلم والقهر والوحدة

دشَّن رواد “تويتر” وسمًا حمل اسم المخرج الشاب “شادي حبش”، بعد استشهاده جراء الإهمال الطبي المتعمّد فى سجون عبد الفتاح السيسي.

شادي حبش” قُتل عمدًا في سجن طره بعد سنتين على اعتقاله من غير محاكمة؛ وذلك بسبب إخراجه أغنية “بلحة” لرامي عصام.

وكان حبش قد كتب رسالة، في 26 أكتوبر الماضي، جاء فيها: “في السنتين اللي فاتوا أنا حاولت أقاوم كل اللي بيحصلي لوحدي”.

فيما يلى نرصد آراء النشطاء وتعليقاتهم على مقتله:

مها أبو الليل” غردت على الوسم فقالت: “#شادي_حبش مات، شادي اللي اتحبس من سنتين وعنده عشرين سنة علشان شارك في إخراج أغنية ضد النظام! شادي مات من الظلم والقهر والوحدة!! صدقني يا ابني مع كل خبر عنكم بتموت فينا حتة بنموت بالبطيء.. ربنا يرحمك يا ابني ويصبر أهلك وينتقم ممن تسببوا في قتلك بإهمالهم وظلمهم واستهتارهم”.

وكتب الفنان رامي عصام عبر “فيسبوك”: “شادي حبش مات… الله يرحمك”، مشيرا إلى أن موعد إقامة صلاة الجنازة عليه سيكون عصر اليوم السبت في طريق القاهرة العين السخنة.

الناشطة منى سيف كتبت: “حد عاقل يقولهم يخرجوا شادي لأهله يدفنوه في النور بشكل لائق.. حد عاقل يقولهم كفاية وجع على العائلة دي وأصحابه. خرجوا جثمانه عشان أهله وأصحابه يدفنوه ويصلوا عليه ويروحوا بيوتهم قبل الحظر يحاولوا يتعاملوا مع حقيقة حياتهم من غير #شادي_حبش.”

وغرَّد  محمد هانى: “حد يفهم #بلحة إنه لو كل يوم قتل واحد زى #شادي_حبش الشعب مش هيخلص”.

أما الناشط أحمد البقري فقال: “قتل الفنان الشاب #شادي_حبش 22 سنة داخل سجن #طره بعد اعتقاله لعامين، لإخراجه أغنية #بلحة اللي غناها #رامي_عصام.. شادي وغيره من الشباب قبل أن يكونوا ضحية نظام فاشي عسكري مستبد، ضحية مجتمع قبل بالذل والانكسار.. الله يرحمك يا شادي”.

وقالت المغنية يسرا الهواري: “مش عارفة أقول إيه خبر حزين وموجع، بس شادي في مكان أحسن بعيد عن قسوة عالمنا الظالم، مع السلامة يا صغير السن يا موهوب”. كما نشرت رسالة حبش من داخل سجنه التي كتبها العام الماضي.

وكتب مغني فرقة “وسط البلد” هاني عادل: “شادي حبش ربنا يرحمك ويدخلك فسيح جناته… ادعوا له، القلب موجوع أوي علشانك يا شادي والكلام خلصان، آه يا صاحبي”.

#شادي_حبش وفاشية السيسي

كانت مصادر حقوقية قد أعلنت وفاة الفنان شادي حبش بسجن طره، حيث كان يقضي عقوبة السجن لعامين بسبب إخراجه لأغنية ساخرة حملت اسم “بلحة”.

ونشرت منصة “نحن نسجّل” الحقوقية أن “الفنان شادي حبش توفي داخل السجن، وأضافت أن استغاثات زملائه المعتقلين داخل الزنزانة لإنقاذه لم تلقَ استجابة من قبل ضباط وإدارة السجن.

واعتقل حبش في مارس 2018 بعد قيامه بإخراج أغنية “بلحة” للمغني رامي عصام. وتدين المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان بانتظام المساس بالحريات الفردية في مصر، حيث يواصل المنقلب عبد الفتاح السيسي، منذ وصوله إلى السلطة في 2014، حملة قمع ضد أي شكل من أشكال المعارضة، سواء صدرت من إسلاميين أو ليبراليين.

 

* التمييز بين جنازات ضحايا الجيش و”الأطباء” يفضح عنصرية حكم العسكر

لماذا التمييز بين جنازات القتلى من جنود الجيش وجنازات الأطباء الذين ضحوا بأرواحهم خلال الفترة الماضية في مواجهة فيروس كورونا؟ أليس الأطباء هم جنود بالجيش الأبيض الذي يدافع عن الوطن ضد أشرس عدو يشهده العالم خلال الفترة الحالية؟ أم أن هدف السيسي وعصابته فقط هو المتاجرة بدماء العساكر والضباط الغلابة الذين يتم الزج بهم في سيناء؟

المتاجرة بدماء الجنود

أسئلة باتت تطرح نفسها بقوة في الشارع المصري وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، عقب الاهتمام الإعلامي بجنازات قتلى الجيش في سيناء، وتجاهل جنازات الأطباء الذين وافتهم المنية جراء الإصابة بفيروس كورونا، رغم الدور الكبير الذي تقوم به الأطقم الطبية بمختلف المحافظات المصرية، ورغم المكانة التي تحظى بها في كافة دول العالم.

هذا التمييز دفع الدكتور إيهاب الطاهر، أمين عام النقابة العامة للأطباء، إلى المطالبة بضرورة اعتبار شهداء الطاقم الطبي في مصر كضحايا الجيش والشرطة فى المعاملة المادية، مشيرا إلى أن من يستشهد في سبيل سلامة الوطن لا يكفى أبدا التقدير المعنوي فقط؛ لأن هناك متطلبات معيشية لأسرته.

وتساءل الطاهر: أين التقدير الحقيقي الذى يكفل حياة كريمة لأسرته؟ لماذا لا يتم إضافة الأطباء إلى قانون ١٦ لسنة ٢٠١٨ الخاص بتكريم مصابي وضحايا العمليات الأمنية والعسكرية؟

وأوضح الطاهر أنه ليس لدينا حصر بأعداد الفريق الطبي المصاب، وطلبنا من وزارة الصحة ولكنها لم توافنا بها، ولكن يوجد لدينا أعداد من خلال تواصلنا مع النقابات الفرعية على مستوى الجمهورية، وآخر عدد وصلنا هو ٩٠ طبيبا بشريا مصابا، والعدد مرشح للزيادة.

كما كشفت منظمة الصحة العالمية، في تقريرها يوم ١٣ أبريل الماضي، عن أن عدد الإصابات في الفرق الطبية ١٣٪ من عدد الإصابات داخل مصر، مشيرا إلى أن عضو الفريق الطبي معرض للعدوى أكثر من المواطن العادي بـ٢٨ مرة، ولذا لا بد من توفير الحماية وكل وسائل الوقاية للفريق الطبي حتى يستطيع الاستمرار في مواجهة المرض ولا يكون عرضة للعدوى.

معاناة الأطباء

وأضاف الطاهر: “خاطبنا وزارة الصحة بطلب واضح وهو إجراء مسح لكل أعضاء الفريق الطبي على فترات متباعدة حتى يسهل اكتشاف المصابين مبكرا ونعزلهم، ولكن للأسف هناك بعض المديرين حريصون على الفلوس وميزانية التحليل أكثر من الرؤية الحقيقية, فعدم التحليل لتوفير الميزانية يعنى عدوى تنتقل إلى ٢٠ أو ٣٠ فردا.. كم تبلغ تكلفة علاجهم بعد ذلك!!”

وتابع الطاهر قائلا: “إلى الآن بدل العدوى لهؤلاء الذين يواجهون الخطر والموت يوميا يبدأ من ١٩ جنيها للشباب وللكبار ٢٧ جنيها، أي ٦٠ قرشا في اليوم وهذا شيء مخجل”، مشيرا إلى أن هذه الأزمة كشفت البطولات الحقيقية الذي يقدمها الفريق الطبي ولا يصح أن يستمر بدل العدوى ١٩ جنيها، خاصة فى الوقت الذي تتهافت فيه دول العالم على الأطباء المصريين وتتزايد فيه الهجرة للخارج“.

من جانبها انتقدت الدكتورة إيمان سلامة، عضو مجلس النقابة العامة لأطباء مصر، التعامل الإعلامي مع الأطباء. وقالت سلامة، في مقال لها: “بعيدا عن الأغاني ومبادرات الدعم للفرق الطبية المنتشرة في جميع وسائل الإعلام نجد أمثلة صارخة للإساءة إلى الفرق الطبية والتعدي عليها، فهناك مثال فج في تعدي عضو برلماني بمحافظة سوهاج على مدير إحدى المستشفيات بالمحافظة على خلفية حضور البرلماني لاستخراج تصريح دفن لأحد المتوفين غرقا، ولم يتم استقبال البرلماني بالترحيب الذي يليق به- من وجهة نظره- فقام بالتعدي اللفظي على الطبيب مدير المستشفى والتشهير بالطبيب على صفحات الفيس بوك وتحرير مذكرة في المحافظة. وبعد مساندة الأطباء والنشر الإعلامي والدعم النقابي للطبيب تراجع البرلماني وطلب التصالح. وقد كان الأحرى بالنائب البرلماني المطالبة بزيادة مخصصات الصحة بالبرلمان ودعم القوانين التي تحمي الأطباء من التعدي عليهم ومن التشهير بهم“.

إعلام الانقلاب

وأضافت سلامة: “مثال فج آخر يأتينا من محافظ الغربية بقراره إقالة مدير مستشفى الحجر الصحي على إثر رقصه وفرحته بمغادرة المرضى المتعافين من كورونا، وقد تضمن القرار خصم عشرة أيام من الراتب ووقفه عن العمل لمدة ٣ شهور، وبعد الضغط الإعلامي تراجع المحافظ عن قرار الوقف عن العمل ولا يزال قرار العزل من المنصب والخصم من الراتب ساريًا إلى الآن“.

وتابعت سلامة: “كما تعرض أطباء وعائلاتهم في محافظات مختلفة للتنمر والتمييز نتيجة عملهم، ويبقى حادث تعطيل دفن الطبيبة سونيا أسوأ مثال.. الحادث الذي علق عليه محافظ الدقهلية في مداخلة تلفزيونية بأنه سوء تفاهم من البسطاء، في الوقت الذي أقر فيه تقرير النائب العام بأن الحادث جريمة يعاقب عليها القانون“.

واستطردت سلامة قائلة: “لا أجد أي فائدة من الأغاني التي لا تصل إلى أحد من المسئولين أو نواب البرلمان، وبالتأكيد لا تستطيع تغيير أفكار عموم طبقات الشعب.. وعليه أرجو توفير المبالغ المصروفة على هذه الأغاني واستغلال هذه المبالغ لصرف مستحقات العاملين بالحجر الصحي ودعم المصابين من الفرق الطبية بكورونا، وتعويض أسر الشهداء بالعدوى بها“.

 

* دراسة: التعامل العسكري مع سد النهضة غير وارد.. لا شرعية أو استقرار لـ”السيسي

نفى الأكاديمي والسياسي د. عصام عبد الشافي “احتمالية لجوء مصر إلى عملية عسكرية تستهدف الدول التي تهد مصالحها المائية، أو توجه للسدود التي أنشأتها هذه الدول”.

وقال في دراسة بعنوان “سد النهضة وقضية المياه والأمن القومي المصرينشرها “المعهد المصري للدراسات”، إنه من “غير وارد على الإطلاق، في ظل طبيعة توجهات السياسة الخارجية المصرية في المرحلة الراهنة، والتي ما زالت تعاني من أزمة شرعية، كون النظام الحالي جاء بانقلاب عسكري في 2013، ومصر ذاتها تعاني من حالة عدم استقرار سياسي”.

وضمن “المسارات المحتملة لإدارة الأزمة” استعرض نحو 4 مستويات منها المفاوضات والدبلوماسية الشعبية والقانون الدولي، لكنه أوضح أن السياق بخصوص سد النهضة، يجعل العمل العسكري وارد عند “عقد المقارنات بين القدرات العسكرية لدول حوض النيل، والتفوق المصري في هذا المجال”، ورأى أن التوترات الداخلية التي تعاني منها دول حوض النيل، يُمكن أن تُشكل عاملاً يدفع النظام المصري للقيام بعملية عسكرية ولو محدودة لإثبات قدراته الردعية حيال التهديدات، وخاصة تجاه إثيوبيا”.

ولكنه استدرك قائلا: “خيار الحرب لا يرتبط فقط بتوازنات القوى العسكرية، ولكنه يرتبط بأنماط التفاعلات الإقليمية والدولية والتحالفات القائمة”.

وأشار إلى أن “موقع النظام المصري من هذه التحالفات، خاصة في وجود ما يمكن وصفه بالتحالف الاستراتيجي بين كل من إثيوبيا والولايات المتحدة وإسرائيل، والأخيرتان حليفان استراتيجيان للنظام في مصر، ولهما من أوراق الضغط الكثير لضبط حركته الخارجية، إلا إذا قاما هما بالدفع نحو هذه المواجهة، في إطار التدمير الذاتي للقدرات المصرية، التي ستبقى من المنظور الاستراتيجي الإسرائيلي العدو الاستراتيجي الأول لها في المنطقة”.

5 خلاصات

وأشار “عبد الشافي” إلى بروز خلاصات أساسية، أبرزها نقطتان الثانية منه خاصة بتداخل سعودي إماراتي يصب في النهاية في صالح إكمال تشييد سد النهضة.

أما الأولي فهي ضرورة إدراك أهمية المتغير الصهيوني في المعادلة، وأن شركة (أجرو بروجيكت) الصهيونية، المتخصصة في تصدير التكنولوجيا الزراعية تدير مشروع زراعي في أثيوبيا أعده خبراء صهاينة بدأ فقط باستثمار قيمته 80 مليون دولار، ويقف وراء شركة أجرو بروجيكت، “إيريز ميلتسار”، مدير عام شركة (أفريكا ـ إسرائيل) وشركة معدات الري الإسرائيلية (نيتافيم)، ويدير المشروع خبير زراعي صهيوني “دان ديفوسكين”، ويمتد المشروع مبدئيا على مساحة 100 ألف دونم، ويهدف إلى زراعة الذرة وتباع الشمس والقطن.

وضمن هذه الخلاصة قال إن مكان المياه عند الصهاينة عقيدة أمنية، حيث تفترض الحفاظ على الأمن القومي الإسرائيلي، وتطويق الأمن القومي العربي ..وكسر طوق الحصار الذي فرضته الدول العربية لها من خلال تبني نظرية حلف المحيط بإقامة علاقات مع الدول المحيطة بالدول العربية وتمثل عمق استراتيجيا، كوضع إثيوبيا.

وأشار إلى أن لدى السعودية والإمارات خطط استثمارية في إثيوبيا تقوم على استغلال آلاف الأفدنة المطلة على منابع النيل لاستزراع الأراضي المجاورة من خلال عقود استئجار أو حق انتفاع، وهو ما سيتطلب منها إقامة مشاريع عملاقة مثل السدود لتوفير الطاقة الكهربائية، وهو ما يعني توفير الدعم المالي والسياسي لإثيوبيا في مقابل مصر، خاصة لو تحول الأمر إلى اتجاه عام بين الدول التي تعاني فقراً مائياً وتمتلك موارد كافية لمثل هذا النوع من الاستثمارات.

قضية المياه
ووضع الباحث المخاطر التي تتعلق بمصير حصة مصر من المياه في زاوية أنها “لم ولن تنته عن هذا الحد”، حتى ولو تم إيجاد حلول وسطية مع دول حوض النيل، للحفاظ على حصة مصر أو الجانب الأكبر منها، خاصة وأن المشكلة لا تقتصر عند هذه المنطقة، ولكنها تتعلق بقضية عالمية قد تتسبب في حروب مستقبلية أكثر ضراوة من حروب النفط أو حروب مد النفوذ أو حتى العمليات العسكرية التي تشن لتجربة أنواع جديدة من السلاح.

مشيرا في خلاصته الثانية توضيحا بأن “دول المنبع” النامية، تحتاج بطبيعة الأمور إلى دفع عجلة التنمية، ولو تم قياس الأمور بمفهوم الاقتصاد، فإن مياه نهر النيل تشكل لهذه الدول كنزا لا يقل عن النفط، وما ينقصها فقط هو الخبرات والتكنولوجيا والمال، وإذا كانت هناك دول ستوفر لها هذه العناصر، على رأسها “إسرائيل” والولايات المتحدة ودول أخرى في أوروبا وآسيا، وهو ما سيؤثر حتما على حصة مصر من مياه النيل، بشكل مأساوي.
مشكلة في مصر
وفي علاقة سببية بالخلاصات الأربعة السابقة أوضح عبد الشافي أن “حدوث مشكلة حقيقية ولو حتى بالتدريج في حصة مصر تعني كارثة حقيقية على الشارع المصري، والترجمة العملية لنقص حصة مصر، هو إلغاء وتجميد العديد من المشاريع الزراعية والصناعية، وتبوير الآلاف من الأفدنة، خاصة وأن هناك بالفعل مشاكل تتعلق بالمزارعين الذين لا يجدون أحيانا كثيرة مياه لري المحاصيل، ناهيك عن فرض رسوم إضافية على فاتورة المياه الأمر الذي سيستنزف المجتمع المصري، هذا إن توفرت في حال تفاقمت الأزمة”.

تداعيات خطيرة

ولفت ضمن بحثه إلى دراسة تمت في عهد الرئيس الشهيد محمد مرسي، حيث قدم 12 من خبراء المياه والوزراء السابقين دراسة أعدتها “مجموعة حوض النيل بكلية الهندسة جامعة القاهرة، حول مخاطر سد النهضة على مصر والسودان وآثاره التي يصعب احتواؤها أو التعايش معها، من بين هذه الآثار:
السدود الإثيوبية الأربعة المقترحة على النيل الأزرق تهدف إلى التحكم الكامل في مياه النيل الأزرق، وهو الرافد الرئيس لمياه النيل، وبالتالي؛ التحكم في حصة مصر المائية وإلغاء (أو على أقل تقدير “تقزيم”) دور السد العالي في تأمين مستقبل مصر المائي.

سد النهضة وحده بتصميمه الحالي بسعة 74 مليار متر مكعب ستكون له آثار سلبية عنيفة على حصة مصر المائية وعلى إنتاج الكهرباء من السد العالي وخزان أسوان، وذلك أثناء فترات ملء الخزان وأثناء تشغيله، وتزداد حدة هذه الآثار السلبية خلال فترات الجفاف؛ حيث تتعارض مصالح إمداد مصر والسودان بالمياه الكافية مع تعظيم إنتاج الطاقة من سد النهضة.

تقليل الحصة المائية المصرية سيؤدي إلى بوار مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، وتشريد ملايين الأسر، وزيادة في تلوث المسطحات المائية، ومشاكل في إمدادات مياه الشرب، والصناعة ومشاكل في النقل النهري والسياحة النيلية ويشكل تهديدًا للمزارع السمكية.

انهيار السد سيؤدي إلى نتائج كارثية تحل بالسودان ومصر، تشمل انهيار سدود وغرق العديد من المدن الكبرى والقرى، وتعرض ملايين الأرواح إلى مخاطر الموت والتشريد.

مبادرة “حجي

واستعرض أيضا، مبادرة طرحها في نهاية العام 2019، العالم المصري د. عصام حجي وذكر 5 سيناريوهات أساسية لما يمكن أن تتعرض له مصر من أضرار ومخاطر استراتيجية ليس فقط على حجم حصتها من الموارد المائية، المقررة وفقاً للاتفاقيات الدولية.

ولفت إلى أن تضمن المبادرة أخطار هذه السيناريوهات على معدلات البطالة في مصر، وخاصة بين الفلاحين الذين سينال الخطر من أراضيهم الزراعية، ففي سيناريو السنوات العشر، ستزيد البطالة بنسبة 17%، وفي سيناريو السنوات السبع ستزيد البطالة بنسبة 20%، وفي سيناريو السنوات الخمس ستزيد البطالة بنسبة 27%، وفي سيناريو السنوات الثلاث ستزيد البطالة بنسبة 34، الأمر الذي سيترتب عليه العديد من المخاطر الاجتماعية والاقتصادية مثل ارتفاع معدلات الجريمة وزيادة معدلات النزوح الداخلي والهجرات غير النظامية.

 

* السيسي المجرم أدان نفسه في حادث بئر العبد

على وجه اليقين، فإن المتهم الأول في الحادث الإجرامي الذي وقع قبل دقائق من مغرب الخميس 30 أبريل 2020م وأسفر عن مقتل ضباط وصف ضابط و8 مجندين وإصابة 4 آخرين من عناصر الجيش، هو المجرم والطاغية عبد الفتاح السيسي، زعيم الانقلاب العسكري في منتصف 2013م.

السيسي هو من أدان نفسه بنفسه، فقبل 7 سنوات سربت فضائيات معارضة للانقلاب مقطع فيديو للسيسي عندما كان وزيرا للدفاع وقبل انقلابه المشئوم في 30 يونيو 2013م، يحذر فيه: “ممكن نحاصر رفح وبئر العبد والشيخ زويد ونخرج أهلهم منها ثم ننسف المنازل، وإذا خرجت نار نواجهها بمائة نار؛ لكن إذا قتل 3 أبرياء فأنت بذلك تشكل عدوا لك ولبلدك، وهذا ممكن يؤدي إلى فصل سيناء، فهذا ما حدث بالضبط في جنوب السودان”!.

كان ملخص ما قاله السيسي وقتها، وهو كلام موزون وحس وطني وأمني وسياسي على قدر كبير من الصحة والتوازن، لكن هذا أصبح من الماضي عندما  كان السيسي وزيرا للدفاع في عهد الرئيس الشهيد محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في تاريخ مصر، والذي انقلب عليه السيسي وزج به وبأركان حكومته المنتخبين وحزبه ومؤيديه في السجون بتهم سياسية ملفقة، ثم قتل الآلاف من الأبرياء الرافضين لانقلابه، ثم حاصر الرئيس المخطوف حتى لقي ربه شهيدا متألما على حال الوطن.

السيسي بعد الانقلاب ليس هو السيسي قبله، بدأ يخالف الكلام الموزون الذي قاله، وتخلى عن الحس السياسي في المعالجة وعدم الاكتفاء بالشق الأمني فقط؛ وشن 7 حملات عسكرية موسعة على سيناء قتل خلالها ليس 3 أو 5 أبرياء، بل آلاف الأبرياء، وزج في سجونه بآلاف آخرين، وترك كلابه المسعورة تنهش في أهالي سيناء ليل نهار؛ وفي عهده تأسس تنظيم “ولاية سيناء” التابع لتنظيم داعش، واتسعت رقعة المواجهة المسلحة حتى تحولت إلى حرب مفتوحة، تستنزف الآلاف من الضباط والمسلحين والمدنيين الأبرياء؛ فمن المسئول؟

من هجر أهالي رفح قهرا وقسرا؟ ومن نسف المدينة عن بكرة أبيها وأبادها إبادة تامة؟ ومن حاصر الشيخ زويد وبئر العبد واقتلع أشجار الزيتون ودمر المزارع وهدم المساجد والمدارس والمنازل؟ أليس هو السيسي؟! ألا يعلم السيسي أن العنف المفرط يولد الثأر الأعمى؟ ألم تحول سياساته الدموية قطاعا عريضا من أهالي سيناء إلى مشروعات انتحار ثأرا لذويهم الذين مزقتهم قوات السيسي؟.

مقطع السيسي المسرب هو من يجيب عن هذه الأسئلة الشائكة، ليؤكد أن المجرم واحد هو السيسي، وأن القاتل واحد هو السيسي، وأن مخرج مصر من هذه الفتنة العمياء هي محاكمة السيسي وأركان عصابته الذين جندتهم “إسرائيل” لتركيع مصر كلها، ولتبقى خادما وحارسا لضمان أمن الكيان الصهيوني على حساب مصر وشعبها وتاريخها وحضارتها.

الصمود الوهمي

في محاولة للتغطية على الفشل المتواصل، علق رئيس الانقلاب والمتهم الأول في الجريمة عبد الفتاح السيسي قائلا: إن “قوى الشر” تحاول خطف الوطن، مضيفا “لكننا بفضل الله ثم بفضل أبناء مصر وجيشه القوي صامدون بقوة وإيمان، وقادرون أن نحطم آمال تلك النفوس الخبيثة الغادرة”.

والتقط الكاتب الصحفي جمال سلطان حديث السيسي عن “الصمود”، متسائلا: “هل هذا تعبير لائق؟ هل مصر وجيشها محاصران من شرذمة من عدة مئات من الإرهابيين وفي وضع دفاع؟

تساؤل سلطان يأتي في ظل تأكيدات متتالية أعلنتها سلطات الانقلاب، عبر آلتها الإعلامية، تزعم النجاح في القضاء على الإرهاب، وأن ما تبقى مجرد فلول تنازع أيامها الأخيرة.

واعتبر القيادي بحزب الكرامة “أمين إسكندر”، أن تغييب السياسة عن أزمة سيناء سبب مباشر في استمرار نزيف الدم، مؤكدا أن النظام لن يستطيع المواجهة في غياب الحرية وإغلاق المجال العام.

وتساءل “إسكندري”: كيف نواجه الإرهاب ومصر خالية من السياسة والفكر والآراء، لا إعلام، لا أحزاب، لا حوار، سلطة الواحد وفقط؟ كيف نقاوم الإرهاب ومصر في السجن ومقيدة لدرجة الشلل، ومصر بلا تصور ولا مشروع ولا تعليم ولا ثقافة ولا تنمية سوى مشروعات لشركات المقاولات؟”.

من حوّل سيناء إلى عدو؟

ولخصت ورقة بحثية لمركز “ستراتفور” الأمريكي للدراسات، في أبريل 2018م، في أعقاب إطلاق العملية الشاملة، موقف أهالي سيناء بعبارة واحدة  فهم “عدو صنعته مصر”. وأبرز كاتب المقال هلال كاشان، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية في بيروت، هذه الحالة التي يعيشها بدو سيناء في ثلاث نقاط رأى أنها تجمع أطراف هذه المشكلة:

أولا: علاقة مصر التاريخية معهم كانت غير مستقرة. وثانيا: رغم سمعتهم في مصر كشعب “لا يخضع لسيطرة القانون”، فإنهم تعايشوا بسلام مع الحكم الإسرائيلي منذ حرب 1967 وحتى تنفيذ اتفاقية كامب ديفيد عام 1982. وثالثا: ما لم توف الحكومة المصرية بوعودها لتطوير شمال سيناء، فسيواصل السكان البدو في المنطقة الاعتماد على أنشطة غير قانونية، مثل التهريب، لكسب العيش.

وأفاض الباحث في تفصيل هذه النقاط، وخلص إلى أن الدولة المصرية الحديثة منذ بدايتها همشت البدو واعتبرت أسلوب حياتهم أثرا غير مقبول من العصور الغابرة، وأن الاعتراف بشبه جزيرة سيناء كجزء من تاريخ مصر القومي ليس كافيا للتغلب على قرون من الإهمال، وسوء المعاملة التي عانى منها الكثير من سكان المنطقة.

من ذات الجحر مئات اللدغات!

وإذا كان المؤمن لا يلدغ من جُحر واحد مرتين، فإن المنافق يلدغ من ذات الجحر مئات المرات؛ فجريمة تفجير المدرعة ومقتل الضابط والجنود تتكرر عشرات المرات خلال السنوات القليلة الماضية.

ويكفي دليلا على فشل السيسي ومقاربته الأمنية أن عدد القتلى في صفوف الجيش والشرطة خلال السنوات السبع الماضية يفوق حصيلة القتلى في 30 سنة من حكم مبارك. هذا بخلاف  أكثر من 10 آلاف مصري قتلوا ظلما على يد السيسي وأركان عصابة الانقلاب، بخلاف عشرات الآلاف من الأبرياء الذين زجوا في السجون بتهم سياسية ملفقة منذ انقلاب 3 يوليو 2013م.

فمن الذي حول مصر إلى ساحة حرب؟ ومن الذي زرع العنف والإرهاب في جنباتها من أجل أطماعه في السلطة والحكم؟ ولمصلحة من يتم استنزاف مصر بهذه الطريقة المؤلمة على كل وطني غيور محب لبلده؟ أليس العدو الصهيوني هو المستفيد الوحيد من كل هذا؟

أطيحوا بالسيسي وحاكموه، فإنه جاسوس الصهاينة في قصر الاتحادية يختطف الجيش ومصر كلها من أجل حماية أمن الكيان الصهيوني وضمان استمراره متفوقا على الجميع، ولتبقى مصر العظيمة راكعة أمام عدودها اللدود.

 

* عصيان “أبيض” قادم.. إضراب 20 من أطقم التمريض بأسيوط الجامعي.. فما قصتهم؟

مع التساقط اليومي لأفراد “الجيش الأبيض” بالوفاة والإصابة، جراء الإهمال فى حمايتهم من التقاط فيروس كورونا، أعلن 20 من الأطقم الطبية بمستشفى أسيوط الجامعى عن إضرابهم عن العمل خوفًا من مصيرهم المجهول فى معركة الجائحة القاتلة “كورونا”.

ما القصة؟

وبحسب مصادر إخبارية، اليوم السبت، فقد امتنع أفراد الأطقم الطبية عن العمل خوفا على حياتهم، بعدما ظهرت إصابة بين إحدى زميلاتهم بفيروس كورونا وتدعى “ش.ع”، وعلى الفور تم تحويلها لمستشفى الراجحي.

وطالبوا بالحصول على إجازة و”عزلهم” منزليًا؛ لضمان سلامتهم وسلامة زملائهم والمرضى المحيطين بهم.

الإيقاف والتحويل للتحقيق

فى المقابل أعلن الدكتور سعد زكي، مدير مستشفى جامعة أسيوط، عن إحالتهم للتحقيق والوقف عن العمل؛ بدعوى إضرابهم عن العمل ورفضهم القيام بمهامهم .

وقال مدير المستشفى، في تصريح له، إنه سيتم تحويلهم إلى مجلس تأديبي، فما حدث يعد جريمةً وشروعًا في قتل؛ لتركهم أرواحًا ومغادرتهم المستشفى، لافتا إلى أنه تم التعامل بالبدائل من “الاستاند باي” من أقسام التمريض الأخرى.

فشل مستمر

وقبل يوم، نعت نقابة الأطباء الدكتور هشام الساكت، وكيل كلية الطب جامعة القاهرة، الذى وافته المنية الجمعة بمستشفى العبور بجامعة عين شمس، متأثرًا بإصابته بفيروس كورونا، ليصبح سادس الوفيات من الأطباء فى معركة الحرب على الوباء.

كما نعت النقابة الدكتور ممدوح السيد، مدير إسعاف سوهاج السابق، الذي توفي الجمعة بمستشفى الحجر الصحي في أبو تيج متأثرا بإصابته بفيروس كورونا، لينضم إلى قائمة الأطباء المتوفين جراء الإصابة بالوباء.

تكرار الأمر

وقبل يوم آخر، أعلن المتحدث الرسمي باسم جامعة القاهرة عن إصابة عميد كلية طب الفم والأسنان بفيروس كورونا المستجد كوفيد 19، مشيرا إلى أنه تم اكتشاف إصابة العميد بعد ظهور أعراض المرض عليه وإجراء تحليل أثبت إيجابية المسحة.

وقال المتحدث الرسمي، محمود علم الدين، إنه فور التأكد من إصابة العميد، تم حصر المخالطين من خلال لجنة مكافحة العدوي وعددهم 17 من العاملين والأطقم الطبية، وأخذ مسحة لإجراء فحوصات فيروس كورونا، مؤكدا أنه لم تحدد اللجنة كيفية الإصابة، خاصة وأن الأطباء يتعاملون ويترددون على أماكن عديدة خارجية.

كما كشفت مصادر بمستشفى قصر العيني، عن أن مسئول توزيع الطعام في المطعم الرئيسي في قصر العيني أصيب بفيروس كورونا.

تحذير من كارثة

وحذرت “أطباء مصر”، وزارة الصحة في حكومة الانقلاب من مغبة الاعتماد على إجراء الكاشف السريع rapid test فقط للاطمئنان على خلو أعضاء الفريق الطبي بمستشفيات علاج حالات كورونا، قبل عودتهم للاختلاط بعملهم العادي وأسرهم.

كانت مني مينا، وكيل نقابة الأطباء السابق، قد حذرت من فقدان مزيد من أرواح الفرق الطبية في مصر.

وقالت مينا، في حديث لها: “لا يصح أن يكون توفير الحماية المطلوبة تبعا لمحددات منظمة الصحة العالمية وبروتوكولات وزارة الصحة مجال فصال، بمعنى أننا أحيانا نتوصل لتوفير الكمامات ولكن من الصعب توفير الجاون (المريلة الواقية) أو حامى العينين، هنا يجب أن نتذكر أن عدم اتباع وسائل مكافحة العدوى وتوفير كل مستلزماتها كاملة وبدقة، وهى فى النهاية مستلزمات زهيدة الثمن، معناه السماح بانتشار أكبر للعدوى بما يستتبعه من تكلفة مادية أكبر بكثير، هذا بالطبع بالإضافة للتكلفة المحتملة فى أرواح الضحايا سواء من الفريق الطبى أو من المواطنين.

وطالبت بضرورة إصدار تشريع سريع يقر عقوبة بغرامة عالية فورية، لكل من يهين أو يتعامل مع أحد أعضاء فرقنا الطبية الباسلة كمصدر للعدوى ، وتساءلت: “هل سنبذل قصارى جهدنا لمحاصرة العدوى لتقليل أعداد الضحايا؟ أم أن الأرقام البسيطة للمصابين والوفيات ستكون سببا فى الاستسلام للتراخى أمام فيروس خطير؟، مشيرة إلى أننا ما زلنا مهددين بأن نتعرض لهجوم غادر أكثر شراسة منه؟.

 

* الرئيس الجزائري يتهم السيسي وابن زايد بتمزيق ليبيا وإثارة الفوضى بها

تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مساء أمس الجمعة، اتهامات لكل من النظام العسكري الانقلابي في مصر، ومحمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي، بإعاقة الحل السلمي في ليبيا جاءت لتكشف الدور القذر لكل من العسكر وابن زايد وبثهما الفتن وإثارة الفوضى في البلاد العربية؛ من أجل تكريس سلطوية عسكرية شمولية تستهدف السيطرة المطلقة على البلاد العربية بالحديد والنار، فإن لم تتمكن فبتقسيم هذه البلاد.

الرئيس الجزائري أوضح أن بلاده كادت أن تطلق مسارًا لحل الأزمة الليبية، لكن جهات (لم يسمّها) عطلت هذا الحل لحسابات سياسية. وخلال مقابلة مع وسائل إعلام محلية بثها التلفزيون الرسمي، قال تبون: “كنا قاب قوسين أو أدنى من الحل في ليبيا وإطلاق عملية سياسية، لكن المساعي فشلت”. وأضاف هناك من عطل الجهود الجزائرية، لأنه يعتقد أن ذلك سيكون نجاحا دبلوماسيا وبروزا له في المنطقة”، من دون تحديد المعني بكلامه.

وتابع “حتى إفشال تعيين وزير الخارجية السابق “رمطان لعمامرة” مبعوثا أمميا في ليبيا كان في هذا السياق، لأن تجربته كانت ستسهم في الحل”. وبخصوص تصور بلاده للحل في ليبيا، قال “اقترحنا مجلسا أعلى يجمع الفرقاء، وتنبثق عنه حكومة توافق لتبدأ العملية السياسية، مشيرا إلى أن كل القبائل الليبية قبلت الحل الجزائري”.

وشدد على أنه لن يكون هناك أي مسعى في ليبيا من دون مشاركة الجزائر؛ هذا الأمر أبلغته لعدة مسئولين ومبعوثين من مختلف الدول، ونحن لدينا تصور للحل، ونعتمد على الشرعية الشعبية هناك، وليست لدينا أطماع سياسية”.

وأعرب الرئيس الجزائري عن أسفه “للانزلاقات الخطيرة التي حدثت مؤخرا، وقال “لن نتخلى عن ليبيا. نحن في رمضان وأشقاؤنا يتقاتلون، ولا واحد يسعى لمعالجة وباء كورونا، هناك خراب في خراب من أجل السلطة، وإن شاء الله هؤلاء يرجعون لوعيهم. هناك بوادر سيئة جدا وإذا لم تنطفئ النار ستأتي على الأخضر واليابس”.

وعجز الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس عن إقناع أعضاء في مجلس الأمن الدولي بتعيين الدبلوماسي الجزائري رمطان لعمامرة كرئيس لبعثة دعم الأمم المتحدة في ليبيا، خلفا للبناني غسان سلامة. وكشفت جريدة لوموند” الفرنسية، نقلا عن مصدر بالأمم المتحدة، أن تحالفا إقليميا تتقدمه مصر والمغرب والإمارات وفرنسا أقنع إدارة دونالد ترامب بعرقلة تعيين لعمامرة.

خسائر مدوية لحفتر

وخسرت قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر مواقع ميدانية جنوب طرابلس، وسط مؤشرات على تصدع صفوف أنصاره شرق البلاد، حيث واصلت قوات الوفاق تحقيق المكاسب العسكرية، وكثفت ضرباتها لخطوط إمداد قوات حفتر نحو مدينة ترهونة، وهي الشريان الرئيسي المغذي لحفتر في ضواحي طرابلس الجنوبية.

وقالت قوات الوفاق إنها قصفت حافلة كانت تقل مرتزقة بالقرب من بلدة نسمة، ونشر المركز الإعلامي لعملية “بركان الغضب” صورة للحافلة وهي تحترق. وكانت قد قصفت قبل ذلك شاحنة وقود وسيارتين مسلحتين جنوب شرق مدينة ترهونة، وذلك في إطار عملية بدأت مؤخرا لقطع الإمدادات العسكرية المتجهة نحو ترهونة.

كما جددت طائرات حكومة الوفاق استهداف آليات في قاعدة الوطية الجوية (جنوب غربي طرابلس)، التي يتحصن فيها مسلحون موالون لحفتر، وأسفرت الغارات الأخيرة عن عدة قتلى، وفق ناشطين.

وكانت حكومة الوفاق الوطني الليبية قد أعلنت، في وقت سابق، عن رفضها الهدنة التي اقترحها حفتر بمناسبة شهر رمضان، وقالت إن أي هدنة لا بد أن تكون بضمانات ورعاية دولية، مؤكدة أنها ستستمر في ضرب بؤر التهديد أينما كانت.

وبالتزامن، أعلن ثوار مدينة سبها الجنوبية تمسكهم بشرعية حكومة الوفاق، ورفضهم حكم العسكر، وإدانتهم هجوم حفتر على العاصمة وقصفه المدنيين. جاء ذلك في بيان مصور نشرته وسائل إعلام محلية أمس، ويعد أول بيان من مدينة تخضع لسيطرة مليشيات حفتر، وقد ضم البيان توقيع أعيان المدينة وقادة للمجتمع المدني، فضلا عن الثوار.

وخلال الأسابيع الأخيرة، واجهت قوات حفتر انتكاسة كبيرة بعدما انتزعت قوات حكومة الوفاق-  المدعومة من تركيا- مدينتي صبراتة وصرمان الاستراتيجيتين في الغرب، وتطوق حاليا ترهونة، أكبر قاعدة خلفية لقوات حفتر، وتبعد ثمانين كيلومترا جنوب شرق طرابلس.

وقال قائد كتيبة التوحيد المدخلية الداعمة لحفتر سابقا، إن رئيس مجلس النواب في طبرق عقيلة صالح “هو وليُّ أمر البلاد”، واعتبر أن الخروج عليه غدر ونقض للبيعة”. وكان حفتر قد أعلن إلغاء اتفاق الصخيرات السياسي، ونصّب نفسه حاكما عسكريا لليبيا الاثنين الماضي، مما يعني تعطيل برلمان طبرق الذي يترأسه صالح.

من جانبها، قالت السفارة الأميركية في ليبيا، إن السفير يتشارد نورلاند، ورئيس مجلس النواب في طبرق عقيلة صالح، أجمعا على عدم وجود حل عسكري في ليبيا. وحسب بيان للسفارة، فقد اتفق الجانبان خلال مكالمة هاتفية على أهمية استمرار المفاوضات برعاية الأمم المتحدة. كما اتفقا على أهمية احترام العملية الديمقراطية، وضرورة تجنب المحاولات الفردية لإملاء مستقبل ليبيا من جانب واحد وبقوة السلاح.

وحذر نورلاند من خطر استمرار الصراع المسلح الذي من شأنه توفير مناخ لإعادة تجميع المنظمات الإرهابية في كل أنحاء ليبيا، مؤكدا أهمية مكافحة الإرهاب هناك.

رفض بمجلس الأمن

وقال المندوب الليبي لدى الأمم المتحدة طاهر السني: إن المندوبة الأمريكية كيلي كرافت أكدت رفض بلادها ما أعلنه اللواء المتقاعد خليفة حفتر من أنه في حِلّ من اتفاق الصخيرات. وأضاف السني- في تغريدة على تويتر- أن السفيرة الأمريكية أكدت له في محادثة هاتفية أن موقف بلادها هو رفض المواقف الأحادية ومحاولة فرضها بقوة السلاح، والحرص على السعي لإيجاد حلول سلمية لدعم المسار الديمقراطي واستقرار ليبيا.

وفي السياق ذاته، أضاف المندوب الليبي بالأمم المتحدة أن المندوبيْن الألماني كرستوف هيوسغن، والروسي فاسيلي نيبينزيا اتفقا معه على أهمية الالتزام بقرارات مجلس الأمن وشرعية الاتفاق السياسي الليبي، ورفض بلديهما الإعلانات الأحادية، ودعمهما الدعوة إلى إيجاد حل سلمي للأزمة الراهنة. ودعت كذلك بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا طرفي النزاع إلى استئناف المحادثات العسكرية المشتركة، بهدف التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار وفق الخارطة الأممية.

ولا تزال الاشتباكات قائمة في جنوب طرابلس بعد أكثر من عام على بدء حفتر هجومه على العاصمة الليبية. وأسفر هذا النزاع عن سقوط مئات القتلى، ونزوح نحو مئتي ألف شخص. وقتل مدنيان الجمعة إثر سقوط قذائف في حي زناتة (جنوبي طرابلس)، وفق المتحدث باسم وزارة الصحة التابعة لحكومة الوفاق أمين الهاشمي.

 

 * الإصابات تقترب من 6 آلاف والطواقم الطبية تنهار والفيروس يهدد نظام السيسي

تناولت المواقع الإخبارية تسجيل وزارة الصحة بحكومة الانقلاب 358 إصابة جديدة و14 وفاة، وبذلك تقترب الإصابات من 6 آلاف لتصل إلى 5895 والوفيات إلى 358حالة. وارتفعت الوفيات بين الأطباء إلى 6 حالات وأكثر من 100 إصابة وسط نقص حاد في المستلزات الطبية الخاصة بالوقاية من العدوى. وأمام عدم قدرة النظام على احتواء العدوى قررت حكومة الانقلاب العزل المنزلي للمصابين  في إطار خطة التعايش مع الوباء التي تمثل استسلاما تماما وعجزا سافرا من الحكومة والنظام العسكري.

وإلى مزيد من الأخبار والتفاصيل:.

إصابات كورونا تقترب من 6 آلاف في مصر// أعلنت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب الجمعة، اقتراب حصيلة الإصابات بفيروس كورونا الجديد في البلاد من 6 آلاف، بواقع 5895 إصابة حتى الآن، مع تسجيل رقم قياسي يومي جديد هو 358 إصابة جديدة، ووفاة 14، ليصل العدد الإجمالي لحالات الوفاة حتى الآن إلى 406 بنسبة 6.9 في المائة لإجمالي الإصابات.وذكر البيان أنّ حالات الشفاء ارتفعت إلى 1460 بخروج 79 مصاباً من مستشفيات العزل، وبلغ عدد المتعافين حتى الآن 1875 حالة.

وفاة وكيل كلية الطب… كورونا يحصد أرواح أطباء مصر وسط تجاهل حكومي// ارتفعت حصيلة الوفيات بين صفوف الأطباء المصريين جراء فيروس كورونا إلى 6 حالات، إلى جانب أكثر من 100 مصاب آخرين، وسط تجاهل حكومي لمطالب الأطقم الطبية إزاء توفير مستلزمات الوقاية في المستشفيات، ورفض وزارة الصحة تزويدهم بكمامة (N95) بحجة ارتفاع ثمنها، في الوقت الذي ترسل المساعدات الطبية إلى دول خارجية كالصين وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة.

الصحة تقرر العزل المنزلي لمصابي كورونا//أصدرت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب تعليمات بالعزل المنزلي لمصابي فيروس كورونا الجديد، في حال عدم ظهور أعراض على المصاب، أو ظهور أعراض بسيطة، بحيث يترك للطبيب المعالج اتخاذ قرار العزل منزلياً، نظراً للارتفاع المتزايد في أعداد المصابين بالفيروس، وعدم قدرة المستشفيات المخصصة للعزل في المحافظات على استيعابهم.

انهيار كوبري تفاخر به السيسي… “فين المدني والكمامة؟”//تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر فيديو لانهيار جزئي لأحد الكباري (الجسور) تحت الإنشاء، تشرف عليه الهيئة الهندسية في الجيش، في “ميدان الساعةو”طريق النصر”، شرق العاصمة القاهرة. وربطه مغردون بواقعة السيسي الشهيرة فين المدني اللي هنا؟”.

فورين بوليسي”: كورونا يشكل تهديدا لنظام السيسي//قالت مجلة “فورين بوليسي” إن فيروس كورونا يشكل تهديدا سياسيا في مصر، بعد كشفه عيوب الحكومة التي تجاهلت القطاع الصحي زمنا طويلا. وتلفت المجلة إلى أن القطاع الصحي المصري هش، ويعاني مثله مثل المواطنين. ومع اقتصاد يواجه مشاكل، وحكومة لم تعط الأولويات للنفقات على الصحة، فإن ذلك كمن يصب الزيت على النار.

كورونا.. العفو الدولية تطالب بالإفراج الفوري عن سجناء مصر//طالبت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن السجناء المصريين لحمايتهم من تفشي وباء فيروس كوفيد-19، لافتة إلى أن هناك “مخاوف متزايدة من تفشي وباء فيروس كورونا في السجون المصرية المكتظة”. وأكدت العفو الدولية، أن “الظروف في العديد من السجون المصرية تُعد غير إنسانية؛ فهي مكتظة وقذرة، ولا تتوفر بها تهوية مناسبة، وغالبا لا يتوفر للسجناء الماء النظيف أو الصابون”.

مصر.. علاج كورونا يصل 8 آلاف دولار بالقصر العيني//تداولت وسائل إعلام مصرية خلال الساعات الماضية، مستندات تقول إن تكلفة كشف وعلاج فيروس كورونا بمستشفى “القصر العيني التعليمي الجديد” (الفرنساوي)، التابعة لجامعة القاهرة، والتي تعد من كبرى المستشفيات المصرية، تصل إلى 127 ألف جنيه (نحو 8 آلاف دولار)، غير أن الجامعة نفت صحة هذه المستندات.ووفق ما نشره موقع “القاهرة 24” المحلي الخاص الذي يتمتع بمصداقية نسبية لدى الجماهير، فقد شملت خدمة كشف الإصابة بالكورونا بدون مسحة 2220 جنيه، بينما خدمة كشف الإصابة بالكورونا مع مسحة وإقامة نهارية 5210 جنيه.

 

عبث السيسي يُقرب “كورونا” هل يقود قائد الانقلاب الفيروس القاتل إلى بلادنا؟.. الاربعاء 12 فبراير 2020.. الحقوقيون بمصر في خطر لدفاعهم عن المظلومين

السيسي فيروسالسيسي كوروناعبث السيسي يُقرب “كورونا” هل يقود قائد الانقلاب الفيروس القاتل إلى بلادنا؟.. الاربعاء 12 فبراير 2020.. الحقوقيون بمصر في خطر لدفاعهم عن المظلومين

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*اعتقالات بكفر الشيخ واستمرار جرائم الإخفاء والمحاكمات الهزلية

يومًا بعد يوم تتجلى جرائم عصابة الانقلاب ضد أبناء الشعب المصري، وتتنوَّع تلك الجرائم ما بين الاعتقال والإخفاء القسري والتصفية الجسدية والإهمال الطبي داخل السجون وإصدار أحكام هزلية.

فعلى صعيد جرائم الاعتقال، اعتقلت قوات الأمن بمحافظة كفر الشيخ “سعد الرويني”، إمام وخطيب، ومحمد الشاعر، مدرس، وعصام مطاوع، موظف بالإدارة الصحية، من منازلهم بقرية شباس الشهداء التابعة لمركز دسوق، وتم اقتيادهم لجهة غير معلومة حتى الآن.

وعلى صعيد جرائم الإخفاء القسري، تواصل مليشيات أمن الانقلاب بمحافظة القليوبية، الإخفاء القسري بحق المواطن “سلام حمدي حسين عبد الحافظ، أخصائي اجتماعي، لليوم الـ22 على التوالي منذ اعتقاله يوم 23 يناير الماضي من منزله بمنشية النور التابعة لمدينة بنها.

وفي الشرقية، ظهر بنيابة ههيا المهندس أحمد عادل أحمد سعيد، والطالب عمار الهادى الحسينى، والطالب يوسف رضا محمد، وقررت النيابة حبسهم 15 يومًا على خلفية اتهامات هزلية.

أمَّا على صعيد المحاكمات الهزلية، فقررت الدائرة 5 المنعقدة بمجمع محاكم طره، برئاسة محمد السعيد الشربيني، اليوم الأربعاء، تأجيل إعادة محاكمة 8 معتقلين فى الهزلية المعروفة باسم بـ«أحداث ميدان الشهداء» بحلوان، إلى جلسة 28 مارس المقبل.

 

*”هيومن رايتس ووتش”: الحقوقيون بمصر في خطر لدفاعهم عن المظلومين

أدانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” اعتقال وحبس سلطات الانقلاب الناشط الحقوقي “باتريك جورج زكي”، خلال عودته في إجازة من إيطاليا.

وقالت المنظمة، في بيان لها اليوم، إن مصر في عهد عبد الفتاح السيسي “باتت مكانا يعرّض فيه المدافعون عن الحقوق أنفسهم لخطر داهم”.

ونددت المنظمة بـ”تصعيد العدوان على الحقوقيين، بما فيه الإخفاء والتعذيب والاعتداءات الجسدية في وضح النهار”.

واعتقلت داخلية الانقلاب، قبل أيام، الناشط “باتريك جورج”، لدى عودته من إيطاليا في إجازة، وأمرت بحبسه 15 يوما، بعدما وجهت له تهما “بإشاعة أخبار كاذبة والتحريض على التظاهر”.

ووجهت النيابة أيضا لـ”جورج” اتهامات بـ”التحريض على قلب نظام الحكم، وترويج المبادئ والأفكار التي ترمي إلى تغيير مبادئ الدستور الأساسية، والترويج لارتكاب جريمة إرهابية والترويج لاستخدام العنف”.

وأضاف البيان أن سلطات الانقلاب احتجزت، في 7 فبراير الجاري، الباحث في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية” (المبادرة المصرية) باتريك جورج زكي، في تصعيد خطير لحملتها ضد نشطاء ومنظمات، مضيفة أن اعتقال “جورج”، يمثل تصعيدا خطيرا لحملتها (السلطات) ضد ناشطي ومنظمات حقوق الإنسان”.

ووثقت المنظمة عن مصدر في المبادرة المصرية قوله: إن “الأمن الوطنياحتجز “جورج” بمعزل عن العالم الخارجي لنحو 24 ساعة وعذّبه، بما يشمل الصعق بالكهرباء.

وتابع المصدر: “تم وضعه في مركزَي احتجاز غير رسميَّين تابعين للأمن الوطني، في القاهرة والمنصورة، حيث استجوبه المحققون بشكل موسع حول نشاطه وعمل المبادرة المصرية”.

وعبر نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة الدولية “جو ستورك” عن استيائه من إقدام سلطات الانقلاب على اعتقال بارتيك جورج، قائلا: “بدلا من تيسير أعمال الحقوقيين مثل باتريك جورج ذات الأهمية البالغة، تحتجزه قوات الأمن وتعذبه”.

وأضاف: “يبدو أن حكومة السيسي مصممة على التأكيد ألّا حصانة لأحد من يد الأمن الغاشمة”.

وتعرضت المبادرة المصرية والعديد من العاملين الحاليين والسابقين فيها، ومنهم مؤسسها ومديرها السابق “حسام بهجت”، إلى الملاحقة القضائية ضمن تحقيقات القضية (173) لسنة 2011 المعروفة بقضية “التمويل الأجنبي”.

وتقول المنظمة، إن السلطات المصرية تستخدم هذه القضية في ملاحقة أبرز منظمات وناشطي حقوق الإنسان على أداء عملهم، وبسبب تلقي التمويل من الخارج.

يذكر أن سلطات الانقلاب العسكري صعدت هجماتها وشنت حملة اعتقالات وملاحقات قضائية بحق المدافعين عن حقوق الإنسان، كان أبرزها اعتداء مسلحين مرتين على مدير المؤسسة المستقلة “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسانجمال عيد، في أكتوبر وديسمبر الماضيين، فيما يبدو أنها كانت “هجمات برعاية أو تنفيذ ضباط وأعوان الأمن الوطني”، حسب “رايتس ووتش”.

كما احتجزت سلطات الانقلاب إبراهيم عز الدين، الباحث في حقوق السكن في المفوضية المصرية للحقوق والحريات”، منذ نوفمبر الماضي، بعد إخفاء قسري طيلة 167 يوما.

من جانبها أدانت منظمة العفو الدولية “أمنستي”، ما وصفته بالأدوات القمعية التي يستخدمها “السيسي” ضد الشعب المصري، معتبرة أنها شبيهة لتلك الأدوات التي كان يستخدمها سلفه حسني مبارك، مثل استبدال الاحتجاز الإداري بالحبس الاحتياطي.

وقالت، في بيان، إن “السيسي يحتجز الآلاف من المنتقدين السلميين لحكومته، وسط تعطيل لضمانات المحاكمة العادلة”.

 

*مقتل رتبة رفيعة من الجيش يثير الجدل على السوشيال ميديا.. فهل قُتل بسيناء أم ليبيا؟

أعلنت مواقع إخبارية تابعة للنظام الانقلابي عن مقتل العميد “مصطفى أحمد عبد المجيد عبيدو”، قائد اللواء 134 الفرقة 18 ميكانيكا، بعبوة ناسفة على طريق بئر العبد، عقب استهدافه هو ومرافقه المجند علي حسين.

وأثار مقتل “عبيدو” من قرية وردان بالجيزة تساؤلات من جهات متنوعة، أولها ما ذكره الإعلامي هيثم أبو خليل من أن “عدد الشهداء في سيناء خلال ٤٨ ساعة وصل إلى ٢٥ مواطنًا مصريًّا.. ٨ عسكريين قتلتهم جماعات العنف الأسود.. و١٧ مختفيًا قسريًّا قتلتهم الداخلية البلطجية”.

فيما تبنَّى آخرون نظرية أن أغلب من تم قتلهم من ضباط سقطوا في إطار المواجهات الدائرة في ليبيا بين حفتر وأنصاره ومجندي السيسي من جهة، وأنصار حكومة الوفاق الشرعية من جهة أخرى.

وكتب “مصري حر”: “مصرع العميد مصطفى عبيدو، قائد اللواء ١٣٤ مشاة ميكانيكي، لم يكن في سيناء كما ادعى نظام العميل السيسي، وإنما قتل أمس في ليبيا.. وبحسب المعلومات الأولية تشير إلى مقتل 15 فردا من جنود مصريين كحصيلة أولية”.

وفي نفس الإطار، كتب حساب “نادمين” على “الفيسبوك”، أن “العميد أركان حرب “مصطفى عبيدو” قائد أحد ألوية الجيش المصري.. يحتمل أن يكون قتل في ليبيا.. وقد أشرنا من قبل إلى مقتل عدد من الضباط في ليبيا، وتم نقلهم إلى إحدى مستشفيات سيناء، وأنهم ينتظرون الوقت المناسب لإعلان خبر وفاتهم.. والمنشور في الصفحة والخبر وصلنا من مصادر موثوقة والخبر مؤكد.. لكن لم نتمكن من الوصول إلى قائمة أسمائهم.. فهل يكون هذا الضابط منهم؟”.

وأضاف “المصريون قالوا إنه قتل في سيناء.. لكن تعودنا أن كل من يقتل في ليبيا يقال إنه قتل في سيناء، ولا يزال السؤال قائما: في أي مكان بسيناء قتل هذا العميد؟”.

https://www.facebook.com/search/top/?q=%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89%20%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%AF%D9%88&epa=SEARCH_BOX

وكتب “أبو الفاتح الأخرسي”، نقلا عن مصادر صحفية: “مقتل العقيد أركان حرب مصطفى عبيدو، قائد اللواء ١٣٤ مشاة التابع للفرقة ١٨ ميكانيكا في انفجار عبوة ناسفة بسيارته على الطريق الدولي شرق مدينة بئر العبد شمال سيناء”.

 

*عبث السيسي يُقرب “كورونا” هل يقود قائد الانقلاب الفيروس القاتل إلى بلادنا؟

أكَّدت دراسة نُشرت نهاية الأسبوع الماضي، ونقلتها صحيفة لوموند الفرنسية، أن أكثر الدول الإفريقية عرضة لانتشار فيروس كورونا فيها هي مصر والجزائر وجنوب إفريقيا.

وبينما انتشر الوباء من الصين إلى 23 دولة أخرى، لم تعلن أي دولة إفريقية عن أي إصابات إلى الآن، رغم أن الصين هي الشريك الاقتصادي الأول للقارة الإفريقية ويوجد العديد من الخطوط الجوية بين دولها والصين، وهو ما يرفع خطر وصول الفيروس القاتل إلى تلك الدول.

واعتمدت الدراسة، التي قام بها فريق دولي من الباحثين، على معايير إطار المراقبة والتقييم الخاص باللوائح الصحية الدولية لمنظمة الصحة العالمية، في تحديد مؤشرين لمدى جاهزية الدول لمواجهة الأوبئة وعرضتها لها، بالإضافة إلى مؤشرات اقتصادية واجتماعية وصحية وتحليل المرور الجوي بين الصين وإفريقيا.

وبينما حازت مصر على تقييم مرتفع في الجاهزية والقدرة على الاستجابة، حيث حصلت على 87 درجة من 100، فإن درجتها في قابلية الإصابة أقل بكثير، عند 53 درجة من 100.

أزمة تكليف “كورونا

إلى ذلك، نفى الأمين العام لنقابة الأطباء إيهاب طاهر، اتهام وزارة الصحة بحكومة الانقلاب للنقابة بأنها حرَّضت أعضاءها على عدم الاستجابة للتدريب على كيفية التعامل مع الحالات المحتمل إصابتها بفيروس كورونا.

وأكّد طاهر أن الأطباء هم الذين اعترضوا على التكليف بعد وصفهم له بأنه غامض، فيما قال محمد عبد الحميد، أمين صندوق النقابة، إن النقابة نظمت ورشة عمل لتوعية الأطباء بفيروس كورونا، كما طالبت وزارة الصحة بتدريب الأطباء قبل إشراكهم في عملية مكافحة الفيروس بعد إرسال الوزارة ما وصفه عبد الحميد بـ«الأطفال» للمستشفيات المخصصة للحجر الصحي.

وكانت وزارة الصحة قد قدمت بلاغًا إلى النائب العام، يوم السبت الماضي، ضد النقابة اتهمتها بارتكاب مخالفات تؤدي إلى تكدير السلم العام، واختلاق أكاذيب، وافتعال أزمات، وإثارة الأطباء، والتسبب في إهدار المال العام، وتعمد لَيّ الحقائق، وتحريض الأعضاء على عدم الاستجابة لمناشدة الوزارة بشأن التدريب على التعامل مع كورونا، ما وصفه طاهر بأنه كيدي.

وخدعت وزارة الصحة بحكومة السيسي الأطباء، حين أعلنت عن حاجتها لأطباء في مهمة طبية بمرسى مطروح بحوافز مالية كبيرة، وصلت إلى 20 ألف جنيه، في ظل تدني رواتب الأطباء وهجرتهم العمل الحكومي، بنسب تجاوزت الـ60%، ليفاجأ الأطباء بأن أمامهم عمل حجر طبي ضد فيروس لا يعرفونه وبلا تدريب أو دراسة، ما أثار غضب الأطباء الذين حاولوا عقد جمعية عمومية الجمعة الماضية، إلا أنها فشلت في تحقيق النصاب القانوني لانعقادها.

وتبرز أزمات القطاع الصحي في مصر في تراجع أعداد الأطباء وتدني خدمات المستشفيات الحكومية وغياب التخطيط الاستراتيجي لمواجهة الأمراض، وتراجع ميزانيات التدريب التي تبتلعها مستشفيات الجيش، بينما يتوسع الاستحواذ الإماراتي على المستشفيات المتطورة ومراكز القطاع الخاص، والتي ارتفت أسعار خدماتها الطبية إلى أرقام فلكية لا تتناسب مع غالبية المصريين.

علاوة على ذلك، ضعف خبرات وزيرة الصحة، هالة زايد، التي تركز فقط على تحقيق مطالب السيسي.

احتمالات نقل الفيروس

ويقول الدكتور شريف حتة، استشاري الصحة العامة والطب الوقائي، إن الفيروس يمكن أن ينتقل إلى مصر عن طريق القادمين من أي بلد توجد بها سلالة الفيروس، ولكن ليس بالضرورة أن يكون تأثيره مماثلًا لما يحدث بالصين.

ويوضح “حتة” أن البيئة التي يستوطن بها الفيروس أحد أهم العوامل التي تؤثر في استجابة الأشخاص له، فالمجتمعات التي تنشتر فيها التلوث بشكل كبير تكون بيئة خصبة لتنامي ذلك النوع من الفيروسات.

كما أن البشر أنفسهم مسئولون عن الإصابة بشكل كبير، فالأشخاص الذين لا يتبعون العادات الصحية ويفتقرون إلى النظافة الشخصية هم أكثر عرضة للإصابة عن غيرهم، إذ تجذب أجسادهم البكتيريا والميكروبات والفيروسات، فضلًا عن مناعتهم الضعيفة التي لا تستطيع كبح الأمراض.

وكل فيروس يكون أكثر نشاطًا وتطورًا في بيئات معينة عن غيرها، إذا تتدخل العوامل البيئية والجغرافية وتغيرات الحرارة والمناخ، مما يجعل الفيروس غير مناسب له التكاثر والتنامي في مكان بعينه، على عكس مكان آخر قد يتواجد فيه ولكن لا ينتشر.

ويوضح استشاري الصحة العامة، أن فيروس كورونا كغيره من الفيروسات الأخرى التي تنتقل عن طريق الجهاز التنفسي، يسهل انتقالها، ولكن يختلف تأثيرها من شخص لآخر، وحتى إذا وصلت العدوى إلى مصر فتأثيرها على الأشخاص سيكون مختلف، وأرجع ذلك لعدة عوامل:

مناعة الجسم تحدد شكل وخطورة الإصابة بالفيروس، فأصحاب المناعة الضعيفة ككبار السن والأطفال والحوامل وغيرهم ممن لديهم مشكلات في المناعة يكون تأثير الفيروس عليهم بشكل أكبر من آخرين مناعتهم قوية.

مدى وعي الأشخاص بماهية الفيروس وطرق العدوى، وكيفية الوقاية منه.

التوعية العامة في وسائل الإعلام بالمخاطر، مع عدم إصابة المواطنين بالذعر.

تشديد الإجراءات الصحية على المسافرين، والقادمين من الأماكن التي تنتشر بها العدوى.

استعدادات وزارة الصحة باحتمالية وصول الفيروس، وتوفير المضادات الحيوية التي يمكنها التعامل مع ذلك النوع من الفيروسات، والأدوية الأخرى كخوافض الحرارة، وكذلك تجهيز المستشفيات في حالة حدوث بعض المضاعفات كالالتهاب الرئوي.

ويختتم الدكتور شريف حتة بأن سيناريو وصول الفيروس إلى مصر متوقع، ولكن لا ينبغي الذعر، نظرًا لاختلاف العوامل السابق ذكرها، ولأن العلاج يعتمد على مضادات الفيروسات، وخوافض الحرارة، والراحة التامة، مع عزل المريض لتجنب انتقال العدوى وتجنب حدوث المضاعفات.

 

*القصب “يعصر” الفلاحين و”عبد العال” يدافع عنهم.. ماذا وراء “الحنية” المفاجئة؟

في سابقة تعتبر الأولى من نوعها، انتقد رئيس برلمان الانقلاب وزارة التموين بدولة العسكر من تسعير ثمن محصول قصب السكر، قائلا إنها “غير مناسبة للمزارعين”.

عبد العال، خلال الجلسة العامة المخصصة لمناقشة عدد من طلبات الإحاطة الموجهة لوزير الزراعة، قال إن الحكومة بسبب تلك الدراسات الناقصة تسعر محصول القصب بأسعار أقل بكثير من القيمة الحقيقية، لأنها تحاسب المزارع على منتج السكر فقط، ولا تحاسبه على باقي المخرجات.

وأشار رئيس البرلمان إلى أن وزير الزراعة قدم دراسة متكاملة عن قصب السكر، ولكنها أيضا تغافلت عاملا مهما وهي تكلفة إيجار الأرض، فـ90% من مزارعي قصب السكر مستأجرون وليسوا ملاك أرض، مشددًا على ضرورة التسعير العادل للمحصول الاستراتيجي.

دموع تماسيح

تبريرات “عبد العال” ودفاعه عن الفلاحين لم تكن “لله”؛ بل جاءت بسبب إعلان مئات المزارعين عدم زراعة محصول القصب مرة أخرى لتدنى أسعاره.

يأتي هذا بعد الجدل الدائر حاليًا في وزارتي الزراعة والتموين بحكومة الانقلاب حول تحديد سعر محصول قصب السكر، يتخوّف المزارعون من تكرار هضم حقوقهم في ظل الأعباء التي يتحملها الفلاح.

فى هذا الإطار، حذَّر الأمين العام لنقابة الفلاحين، النوبى أبو اللوز، من ترك الفلاحين زراعة قصب السكر وعزوفهم عن زراعة هذا المحصول حال استمرار الضغوط عليهم لخفض الأسعار، مطالبًا بتشكيل هيئة عليا للمحاصيل الاستراتيجية ويندرج تحتها القصب، لا سيما أن المزارع لا يستطيع تحمل التقلبات السعرية في التكاليف.

وطالب حكومة الانقلاب برفع سعر توريد طن القصب من 720 جنيهًا إلى 1000 جنيه، حيث إنه لم يتم زيادة سعر الطن من العام قبل الماضي، لافتًا إلى أنه لا بد من تقديم كل الدعم للفلاح المصري في ظل انخفاض الأسعار العالمية وارتفاع أسعار المستلزمات.

وقال “أبو اللوز:” إن محصول القصب محصول استراتيجي في مصر مثل محصول القمح تمامًا، ويعمل في مجال زراعته وإنتاجه ٨ ملايين فلاح ومزارع، لافتا إلى أن إنتاجية الفدان ٤٠ طنًا، ويتم التوريد بسعر ٧٢٠ جنيهًا، بما يعني وجود خسارة للمزارع حوالي ألف جنيه في الفدان بسبب ارتفاع أسعار السماد التي خربت بيت المزارع، رغم أن المصانع بتطلع أكثر من منتج من قصب السكر، إلا أنها لا تحاسب المزارع سوى على السكر فقط، لذلك لا بد من إعادة النظر في سعر توريد قصب السكر.

وأنتج مزارعو مصر من محصول قصب السكر هذا العام، نحو مليونين و483 ألف طن، بزيادة قدرها حوالي 320.5 ألف طن عن العام السابق.

فى المقابل، تقدَّم نائب في برلمان الانقلاب بمذكرة لمجلس الوزراء الانقلابي يطالب برفع سعر طن قصب السكر من 720 جنيها إلى 1000 جنيه، بزيادة 280 جنيهًا عن السعر الحالي .

وذكر النائب أنَّ سعره الحالي “ظالم” ولا يكفي تكلفة زراعة ورعاية المحصول طوال العام، في ظل ارتفاع تكاليف الأسمدة الزراعية وتكاليف الري، فضلًا عن زيادة تكاليف أجرة الجمع والنقل، مؤكدًا أن المزارعين في الصعيد يرون أن زراعة محصول القصب في ظل تكلفته العالية أصبحت عبئًا على المزارع، باعتباره محصولًا غير مربح مقارنةً بباقي المحاصيل الأخرى، التي لا تحتاج إلى تكلفة عالية، ويجني من ورائها الفلاح هامش ربح كبيرًا، يسدد منه التزاماته ومصاريفه، ويعينه بالباقي على أعباء الحياة وتدابير المعيشة.

مرحلة التسول

وعقّب نقيب الفلاحين حسين عبد الرحمن قائلًا: “لا يوجد توازن في الأسعار، كما أننا نتحدث عن ضرورة توازن التكاليف مع أسعار المحاصيل، والفلاح هو الخاسر في النهاية”.

وتابع: “لا بد من وجود استراتيجية واضحة للمحاصيل، الفلاح مش لاقي ياكل هو وولاده، بسبب التخبط في السياسات الزراعية“، مضيفا: “كلنا مع بعض في مركب واحد، والحكومة تخلت عن الفلاح، ووصلت حالته إلى التسول”.

ولا يعتبر ذلك أول تحرك بسبب سعر قصب السكر، حيث سبق وأعلن سعد تمراز، عضو لجنة الزراعة ببرلمان العسكر، عن أنه تقدم ببيانٍ عاجل حول سعر التحصيل لعدد من المحاصيل، حيث لا بد أن يكون هناك زيادة لهذه المحاصيل، خاصة في ظل التكلفة التي يتحملها الفلاح، مشيرا إلى أنه يجب دعم هذا الفلاح، والعمل على ضرورة الحفاظ على سعر المحاصيل الحيوية لضمان زراعتها بكثافة.

على الجانب الآخر، قال مجدي ملك، عضو لجنة الزراعة بمجلس نواب العسكر، إن زيادة أسعار بعض المحاصيل لا بد أن تكون لها حسابات من كافة الجوانب، سواء فيما يخص المصانع التي تستخدم هذه المحاصيل وتأثيرها بهذه الزيادة، أو فيما يتعلق بالسعر العالمي، مشيرًا إلى أن الجميع يتفق على ضرورة دعم الفلاح ولكن ليس على حساب المصانع. مشيرا إلى أن سعر السكر انخفض عالميًّا، ومن الصعب أن تتم زيادة السعر محليًّا، وهناك انخفاض عالمي.

 

*بيع الشركات العامة.. مخالفات مالية وكوارث مجتمعية

قالت دراسة لموقع الشارع السياسي، إنه “على مدى الأيام القليلة الماضية، شهدت العديد من الشركات والقطاعات الاقتصادية الاستراتيجية بمصر موجة من الخصخصة والتخارج الحكومي وبيع أصول الدولة المصرية، في أكبر موجة تنازل من الدولة عن مسئولياتها الوطنية تجاه القطاعات الحيوية والإنتاجية، والذي يعد التخلي عنها أكبر خطر يتهدد الأمن القومي المصري”.

وقدمت الدراسة عدة نماذج لشركات تم بيعها، منها:

الشركة المصرية للملاحة”، حيث جرى الاثنين “2 فبراير الجاري” تصفية الشركة، وتذرعت الجمعية العمومية بعدم وجود فرصة لتطوير الشركة؛ بسبب ديون تجاوزت 800 مليون جنيه في السنوات الماضية، وكانت خسائرها عام 2018 نحو 115 مليون جنيه، بحسب تقرير مراقب الحسابات الذي ذكره النائب هيثم الحريري في تساؤل قدّمه في البرلمان، في ديسمبر الماضي، حول عدم تنفيذ قرارات الجمعية العمومية للشركة، وأكّد فيه أن مجلس إدارة الشركة تقاعس عن تنفيذ قرارات الجمعية العمومية بتبنّي خطة لإعادة هيكلة الشركة وضمان استمراريتها.

وفي سياق استهداف النظام تخسير الشركة تمهيدا لبيعها، بالرغم من أنها آخر شركة عامة مصرية متخصصة في خدمات الملاحة البحرية، أكّد حسن غنيم، عضو مجلس إدارة «المصرية للملاحة»، لـ”جريدة المال”، أن وزارة الاستثمار لم تستجب لطلب الشركة بإدراجها ضمن الشركات الخاسرة التي كانت تنوى الوزارة ضخ أموال جديدة بها.

وأوضح غنيم أن أسطول الشركة انخفض من 60 سفينة تشمل عبارات وناقلات بترول وسفن صب، إلى 8 فقط، وعزا التدهور إلى عدم الإحلال والتجديد وغياب الدعم الحكومي للشركة.

وأيضا تصفية الشركة القومية للإسمنت، في أكتوبر 2018، بعدما تخطت خسائرها نحو 1.5 مليار جنيه. وأرجعت الوزارة هذه الخسائر إلى النشاط الرئيسي من العملية الإنتاجية، “إذ تزيد تكلفة إنتاج طن الإسمنت في الشركة بنسبة تتجاوز 60% عن متوسط تكلفته في الشركات المنافسة”.

وفي الوقت الذي جرى فيه تصفية أكبر قلعة لإنتاج الإسمنت بالشرق الأوسط، افتتح السيسي مجمعا للإسمنت يتبع الجيش ببني سويف، في تناقض غريب يكشف مخطط إزاحة الشركات المنافسة من أمام الاقتصاد العسكري، ما تسبب في وجود إنتاج كبير لم تستوعبه السوق المصرية، وفشلت إدارة السيسي في تصديره أيضا للخارج، في عشوائية غير مسبوقة في تخطيط الإنتاج والصناعات.

ومن ضمن الكوارث، وفي 1 فبراير الجاري، كشف هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال العام، أنه سيتم دمج 9 شركات، تابعة للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج، وتعمل في مجال حليج وتجارة وتصدير الأقطان لتصبح شركة واحدة، وذلك بحلول 30 يونيو المقبل.

وأوضح أنه تم تنفيذ المرحلة الأولى من هذا الدمج والوصول بعدد الشركات إلى 4 شركات تمهيدا لدمجها في شركة واحدة، بالإضافة إلى تخفيض عدد المحالج الحالية من 25 محلجا، لتصبح 11 محلجا بطاقة إنتاجية تقدر بـ 4.4 ملايين قنطار/ سنة بدلاً من 1.5 مليون قنطار/ سنة للمحالج القديمة القائمة حاليا.

وبحسب الدراسة، تعد عملية تصفية مصنع الحديد والصلب مسألة وقت، وحول موعد الإعلان الرسمي قال المصدر: “إن مجلس الوزراء يدبر حاليا التعويضات التي سيحصل عليها العمال نتيجة إنهاء مسيرتهم ومكافآت نهاية الخدمة التي تقدر بالمليارات، سيتم الإعلان رسميا من خلال مجلس الوزراء المصري لصعوبة وحساسية القرار أمام الرأي العام وحساسية الشركة ووضعها التاريخي، وتهيئة الرأي العام باعتبارها شركة وطنية، كان لها باع طويل مؤثر في تاريخ مصر إلى جانب ارتفاع عدد العمال بالشركة”.

وفي إطار الصناعات الاستراتيجية التي تنهار بفعل النظام، ما كشفت عنه المؤشرات المالية لشركة مصر للألومنيوم، المحتكر الوحيد لصناعة الألومنيوم في مصر، والتي تتكبد ‏خسائر قدرها ‏‏596 مليون جنيه (38 مليون دولار)، خلال النصف الأول من العام ‏المالي ‏الجاري، في مقابل ‏تحقيق أرباح عن الفترة ‏نفسها من العام المالي السابق تقدر بـ‏‏758 مليون جنيه (48 مليون ‏دولار).‏

وكذلك خصخصة البنوك، حيث رصدت الدراسة مخطط بيع بنك القاهرة، ثالث أكبر بنك حكومي في مصر، الذي يسعى لطرح ما يصل إلى 45% من أسهم البنك في بورصة مصر خلال النصف الأول من هذا العام، مع إمكانية حصول مستثمر أجنبي على حصة من أسهم البنك خلال الطرح.

دوافع الاتجاه للبيع والتصفية

وتقف وراء سياسات البيع والخصخصة العديد من الأسباب، ومنها: برنامج الطروحات الحكومية تنفيذا لشروط صندوق النقد الدولي بشأن بيع الشركات المملوكة للدولة.

محاولة  تنشيط البورصة، حيث أوصت لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، في تقريرها بشأن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للسنة المالية 19/2020، بزيادة مشاركة القطاع الخاص للحكومة في تنفيذ السياسات والبرامج الداعمة لكل المشروعات والاستثمارات الموجهة لتنفيذ مختلف المشروعات.

وبحسب خبراء، يأتي بيع الشركات استجابة لإملاءات صندوق النقد الدولي، خاصة أن هذه الشركات رابحة وليست خاسرة.

والأخطر من البيع أن حصيلة بيع هذه الشركات لن تدخل خزانة الدولة، وإنما سيتم بها تسديد الديون الخارجية.

آليات حكومية للوصول للبيع

وبحسب “الشارع السياسي”، اتبعت الحكومة العديد من الآليات نحو الوصول إلى مرحلة البيع والخصخصة بوسائل وآليات عدة، منها التخسير المستهدف، حيث بلغت خسائر 44 شركة من شركات قطاع الأعمال العام نحو 7 مليارات جنيه خلال العام المالي «2016-2017»، من بين 124 شركة، حيث تلاحظ أن أغلب الشركات الخاسرة تتبع «القابضة للقطن والغزل والنسيج» وعددها 24 شركة خاسرة، بينما بلغ عدد الشركات الخاسرة بـ«القابضة الكيماوية» 10 شركات، ومن «القابضة المعدنية» 9 شركات، فيما تم تقليل الشركات الخاسرة العام الجاري إلى 38 شركة، وفقا للإحصائيات الرسمية.

بجانب السيطرة العسكرية على مجالس إدارات الشركات، وهي آلية متبعة منذ عهد السادات للسيطرة على مفاصل الاقتصاد المصري، وهو ما تجلى بوضوح في الفساد الكبير الذي أصيب به قطاع النقل، كمثال على الذبح المتعمد لشركاته في الآونة الأخيرة.

إضافة إلى تعديلات قانون قطاع الأعمال، التي ناقشها مجلس النواب وأثارت الكثير من الجدل، وأشعلت الغضب لدى قطاع واسع من النقابات العمالية، وأكد العمال أن هذه التعديلات تخالف الدستور وتهدر حقوق العمال التاريخية وتهدف إلى تصفية الشركات وبيعها للقطاع الخاص.

مخاطر اقتصادية واجتماعية

وبحسب اقتصاديين، فإن خطورة هذا الاتجاه تكمن في تخلي الدولة عن مسئوليتها تجاه المواطنين، مشيرين إلى الآثار السلبية على الاقتصاد المصري من سياسة خصخصة عدد من شركات القطاع العام خلال فترة حكم مبارك، وإلى تفشي الفساد في عمليات الخصخصة وبيع الشركات بأقل كثيرا من سعرها الحقيقي.

كما تكمن خطورة هذه التوجه في تزامنه مع مخطط الاستغناء عن ملايين الموظفين في القطاع الحكومي خلال الفترة المقبلة، مشيرين إلى أن احتمال فقدان العمال في تلك الشركات لوظائفهم أو إجبارهم على الخروج المبكر على المعاش.

ويحمل مخطط البيع لشركات القطاع العام مخاطر تهدد الأمن القومي، حيث تقدم تلك الشركات الخدمات الاستراتيجية للمواطنين ولعصب الصناعات المحلية، وهو ما تظهر آثاره السلبية في وقت الحروب أو الأزمات، أو حتى في الظروف العادية، من تحكم بالأسعار ورفعها وفق حسابات الربح والخسارة البحتة، التي تُنزل الكثير من الأزمات المعيشية على المواطنين، في ظل انسحاب الدولة من مهام ومسئوليات أساسية في المجتمع.

وتنتهي الدراسة إلى أن السياسات الحكومية أدت إلى خسارة مالية كبيرة في معظم الشركات العامة، التي غابت عنها سياسات الشفافية والنزاهة، وسادت قيم المجاملات، وتحويلها لباب خلفي لقيادات الجيش والشرطة لترضيتهم وشراء صمتهم وولائهم بعد خروجهم من الخدمة، ما أدى لانتشار الفساد والسرقات وإهدار المال العام، وغابت الإرادة السياسية في معالجة أزماتها حتى وصلت لحالة يرثى لها من الضعف في عهود عبد الناصر والسادات ومبارك حتى جاء الرئيس محمد مرسي، الذي أوقف تماما حركة الخصخصة، وحاول جاهدا إعادة الروح لشركات الحديد والصلب والمؤسسات القومية لتضطلع بدورها الاستراتيجي، وللحفاظ على حقوق العمال والخبرات المتراكمة لدى العمال وتطوير الشركات والمصانع وأدوات الإنتاج التي اعتبرها هدفا استراتيجيا له، لم يرق لمصاصي دماء الشعب من قبل فئة الطفيليين الذين يتواجدون دائما كالظل لبارونات الفساد والاستبداد، ثم جاء السيسي فحول كل القطاعات الحيوية والإنتاجية التي تحقق أرباحا مضمونة للجيش ونظامه العسكري.

 

*في ذكرى تنحي المخلوع… متى يحتفل المصريون برحيل السيسي؟

مع الاحتفال بذكرى تنحى المخلوع حسنى مبارك، في 11 فبراير 2011، يتطلع المصريون إلى إسقاط قائد الانقلاب الدموي عبد الفتاح السيسي، وإبعاد العسكر عن الحكم، وإقامة نظام مدنى ديمقراطي يحقق طموحاتهم ويعمل على النهوض ببلدهم.

وأصبح رحيل السيسي حتميًّا لدى قطاع كبير من المصريين الذين ينتظرون الفرصة الملائمة للتخلص من هذا النظام الإجرامي الدموي الفاسد الذى استنزف موارد البلاد وتسبب فى تدهور اقتصادي غير مسبوق، حيث يعيش أكثر من 60 مليون مصري تحت خط الفقر، بحسب تقارير البنك الدولي، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 60 ألف مصري وتصفية وقتل الآلاف، والتنازل عن تيران وصنافير للسعودية وحقول الغاز للصهاينة.

من جانبها، توقعت صحيفة “كريسشان ساينس مونيتور” الأمريكية أن يتخلص الجيش المصري من عبد الفتاح السيسي، وبنفس الطريقة التي تخلص بها من المخلوع حسني مبارك، بسبب استمرار تدهور الوضع الاقتصادي والأمني داخل البلاد، مؤكدة أنّ قبضة السيسي على السلطة بدأت في التراخي .

ونقلت الصحيفة- في تقرير لها عن محللين سياسيين- تحذيرهم من أنّ السيسي يتربّع فوق بلد تزداد فيها حالة “عدم اليقين” بدرجة أكبر بكثير مما كانت عليه في العام 2013، عندما استولى على السلطة عبر انقلاب عسكري دموي.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ مصر، البلد العربي الأكبر من حيث عدد السكان، تواجه العديد من التحديات الاقتصادية والأمنية والدبلوماسية، مؤكدة أنّ الاقتصاد المتداعي، والتهديد المترتب على حالة عدم الاستقرار في البلاد، هو الخطر العاجل بدرجة أكبر”.

الجنرالات لا يصلحون

في سياق متصل أكدت مصادر استخباراتية في عدة دول عربية، أن نظام عبد الفتاح السيسي يقف على أرضية مهزوزة أكثر مما يبدو واضحًا. مشيرة إلى أن اثنين من رؤساء كبرى أجهزة الاستخبارات العربية التقيا مسئولين غربيين، وأخبروهما أن السيسي أصبح عبئا على الاعتدال في المنطقة.

وقالت المصادر- بحسب موقع «جيروزاليم أونلاين» الصهيوني- “أبلغت الشخصيتان الحكومات الغربية بأن الطريقة التي قاوم بها السيسي الديمقراطية في مصر أرسلت البلاد نحو عهد أكثر استبدادية من عهد مبارك، مؤكدة أن سلوك السيسي خلق استياءً شعبيًا تجاه سياساته وهذا سيحتم تغيير النظام” .

وأشارت إلى أن دولتين عربيتين أعربتا عن قلقهما بشأن حصول السيسي على مساعدات عربية بلغت قيمتها 20 مليار دولار، منها 10 مليارات دولار مُقدمة من السعودية وحدها. ومع ذلك، تراجع الاقتصاد المصري إلى مستوى قياسي أسوأ كثيرًا مما كان عليه.

وأكدت المصادر أن الأنظمة العربية المعتدلة تعتقد أنه كلما بقى السيسي في الحكم، فهناك احتمالية متزايدة أن ينفجر غضب المصريين، لافتة إلى أن الجنرالات لا يصلحون كسياسيين أو اقتصاديين. كاشفة عن أن دول الخليج العربي تعد بالفعل خطة بديلة لما بعد رحيل السيسي، موضحة أنَّ السيسي تعامل مع السياسة مثلما يتعامل جنرال مع الحرب، ما تسبب في سخط الجمهور بشدة.

نظام إجرامي 

وأكد الكاتب البريطاني المعروف، ديفيد هيرست، أنَّ نظام السيسي أكثر نظام قمعي وإجرامي عرفته مصر في تاريخها الحديث، ولذلك ينبغي أن يرحل. محذرا من أنه إذا لم يحدث ذلك، فإن مصر في طريقها إلى كارثة محققة، قد تؤدي في النهاية إلى انهيار الدولة، وإلى الهجرة الجماعية باتجاه أوروبا، قبل أن نصل إلى ذلك المصير .

وأضاف هيرست، في مقال نشره بموقع “هافينجتون بوست”، “لا بد أن يقدم أحد ما على فعل شيء ما، حتى لو كان ذلك الشخص ضابطا آخر من داخل الجيش المصري، وهو الأمر الذي لم يعد مستبعدا فيما يبدو. مشددا على أن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي عليه أن يرحل سريعا قبل فوات الأوان، لأن بقاءه في السلطة يعني كارثة حقيقية لمصر كدولة وشعب”.

وأشار هيرست إلى أن السيسي فشل في كافة معاركه السياسية والاقتصادية والأمنية، مؤكدا أن الوضع الاقتصادي ينذر بكارثة، وأن المسئول الأول والأخير عن هذه الكارثة هو السيسي والجيش

عقاب رباني

وقال خالد الجيوسي، الكاتب والصحفي الفلسطيني: إن القدر لن يترك السيسي بحاله هكذا دون حساب، على ما اقترفته يداه بحق الدكتور محمد مرسي، الرئيس المنتخب، والمظلومية التي أوقعها عليه دون وجه حق، ودون أي تهم تذكر.

وأضاف: لا أعلم إلى أي مدى سيصل العقاب الرباني معه، لكن المؤشرات في مصر تدل على أن الأمور لا تسير في مصلحة السيسي، وأن الجميع باتوا يشعرون أنهم خدعوا بهذا السيسي الذي يتقن فن التمثيل، واكتشفوا لاحقا أنه “أكذوبةجاءت لترسخ حكم الدولة العميقة، وتعيد “أم الدنيا” إلى دولةٍ ديكتاتورية لا تعرف من الديمقراطية إلا اسمها.

وأشار الجيوسي، فى تصريحات صحفية، إلى عدة أسباب تؤكد أن السيسي سيتعرض لظروف مذلة ستجبره على الرحيل عن عرش مصر، لأن الحياة تسير بمنطق “كما تدين تدان”.

وأوضح أن هناك عوامل تدفع إلى رحيل السيسي منها :

* قوى ثورية وسياسية تدعو إلى التظاهر، وتلك القوى تعتبر الحلقة الأقوى في تحريك الشارع وربما هي الوحيدة القادرة على إسماعنا مجددا هتافات “الشعب يريد إسقاط النظام”، التي وحدت المصريين سابقا، وذلك هتاف كما عهدناه في ربيعنا العربي، يدخل الرعب إلى قلب أي حاكم ويزلزله.

* الشارع المصري بات يؤمن تماما أن التظاهر بناء على تجارب سابقة فاعلة، حق دستوري منتزع، يرد له حقوقه المسلوبة، ولا يمكن لأي نظام مهما تجبر وطغى من أن يمنعه من النزول إلى ميدان التحرير، والساحات العامة، وهو يدرك اليوم أن حاله أسوأ مما كان عليه أيام المخلوع حسني مبارك، وتلك حقيقة يعترف بها السيسي، ويحاول تبريرها بأسباب بائسة، باتت لا تقنع أحداً!.

* الإعلام المصري نفسه بدأ يسأل عن قدرة ذلك النظام على الاستمرار، في ظل تزايد الاعتقالات التعسفية، وحالات الاختفاء القسري، وتزايد أعداد القتلى، ويعبر بكل وضوح عن حالة السخط من أداء السيسي، ونظامه الذي يجر البلاد إلى الهاوية.

* وضعية “التحذير” التي بات يضعها نظام السيسي على بلاده، حيث يتساءل وعلى لسانه شخصيًّا: لماذا تريدون تضييع مصر؟ محذرا من خراب البلاد في حال رحيله، ويقارن أمان بلاده بدول انفرط عقد أمانها، جراء ثورة شعوبها على أنظمتها، وكأنما يدعو إلى العظة، والعبرة منها، حتى لا يتحول المصريون إلى مشردين ولاجئين.

 

*سوق العقارات” تتهاوى بسبب قلة الزواج واحتكار الجيش.. نبوءة “ساويرس” لم تتحقق

ضربة موجعة تواجه سوق العقارات في مصر، بعد عزوف المشترين عن “الثروة المضمونة” كما يروج لها ملاك الشقق والعقارات طوال السنوات الماضية، إلا أن الركود المهول أصاب الصناعة التي تشمل 7 أشغال مجاورة بانخفاض بلغ 15%، وفق شعبة البناء والتشييد بالغرفة التجارية المصرية.

وفي إبريل من العام الماضي، صرَّح نجيب ساويرس، رجل الأعمال المقرب من الانقلاب، بأن الطلب على العقارات في مصر يصل إلى عشرة أضعاف العرض.

يبدو هذا التصريح غريبًا للوهلة الأولى، ففي الوقت الذي يتوقع فيه أغلب الخبراء العقاريين أزمة عقارية في ظل الركود الحالي للقطاع مع نهاية الربع الأخير لـ2018، يحاول ساويرس دخول القطاع المأزوم، بل يعطي السوق مؤشرات إيجابية عنه.

وأنهى أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء، الجدل حيث قال إن أسعار العقارات سوف تشهد نسبة انخفاض 15% بسبب ضعف الشراء.

أكذوبة 2019

وسبق أن أكد مطورون أن أسعار العقارات تشهد حالة من الرواج خلال المرحلة المقبلة؛ نظرًا لوجود عدة مشروعات عمرانية جديدة بالمدن الجديدة، وعلى رأسها العاصمة الإدارية؛ حيث تم إسناد 6 قطع أراضٍ جديدة لمطورين في العاصمة.

من جانبه قال حسين صبور، الخبير العقاري: إن أسعار العقارات ترتفع كل عام بواقع 10 إلى 15% كل عام؛ نظرًا لزيادة الطلب على الوحدات السكنية والإدارية والتجارية كل عام، وبالتالي فزيادة الطلب ترفع السعر تلقائيا، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المدخلات المكونة لمعادلة التطوير العقاري.

وأوضح أن أهم هذه المدخلات هي مواد البناء من حديد وإسمنت وطوب ودهانات وغيرها، وهذه المواد تشهد صعودًا في أسعارها كل عام، وبالتالي ترفع سعر المنتج النهائي، وهو الوحدة السكنية أو الإدارية أو التجارية، وأي مطور يريد أن يحصد مكسبا جيدا، ولهذا فهو مضطر لرفع السعر، بالإضافة إلى أن أهم مدخلات التطوير العقاري هو الأرض وأسعار الأراضي ارتفعت خلال العامين الماضيين بواقع 30%، ولهذا ارتفعت وسترتفع أسعار العقارات.

تراجع معدلات الزواج

وربط متخصصون الأمر بانخفاض نسب زواج المصريين طوال السنوات الماضية، إذ أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن تراجع معدلات الزواج والطلاق معا خلال شهر يونيو من العام 2019، مقارنة بذات الشهر من عام 2018، حيث انخفض معدل الزواج بنسبة 25.4%، فيما تراجع معدل الطلاق بنسبة 27%.

ووفقًا للنشرة المعلوماتية عن جهاز الإحصاء، والتي تضمنت تقرير إحصائي حول معدلات الطلاق والزواج خلال شهر يونيو الماضي، بلغ عدد عقود الزواج خلال هذا الشهر 63.2 ألف عقد، مقابل 84.7 ألف عقدا، في يونيو 2018، بانخفاض 25.4%.

بينما بلغ عدد حالات الطلاق خلال يونيو الماضي 10 آلاف حالة، مقابل 13.7 ألف حالة لذات الشهر من العام السابق، بانخفاض بلغت نسبته 27%.

وكان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، قد أعلن مؤخرًا ضمن أحدث نشراته السنوية حول إحصاءات الزواج والطلاق فى مصر، أن عدد عقود الزواج خلال عام 2018 بلغ 887.315 ألف تعاقدا، مقابل 912.606 ألف عقدا فى 2017، بتراجع بلغت نسبته 2.8%.

عقرنة مصر

وتمثل مزاحمة الهيئة الهندسية للقوات المسلحة لشركات المقاولات كارثة لملايين المصريين العاملين في هذا المجال، واعتبر مراقبون ومتخصصون بالشأن المهنى أن استفحال النشاط الاقتصادي للجيش أثّر عليهم سلبا، وذلك لانعدام تكافؤ الفرص بين الطرفين؛ لما تمتلكه المؤسسة العسكرية من مميزات تفقد القطاع الخاص القدرة على الوقوف أمامها، فضلا عن الركود الذي تشهده السوق المحلية منذ قرار “تعويم الجنيه”.

وفي المقابل، تبرر سلطات الانقلاب تفضيلها للجيش على القطاع الخاص لتنفيذ أغلب المشاريع العقارية في البلاد لكفاءة القوات المسلحة العالية والسرعة في التنفيذ.

وسمح قرار المؤقت عدلي منصور، الصادر في نوفمبر 2013، للحكومة بالتخلي عن المناقصات وإسناد المشروعات لأي شركة في الحالات العاجلة، والقرار الذي اتبعه في أبريل/ نيسان 2014، وحظر بموجبه الطعن من طرف ثالث على العقود التي تبرمها الحكومة مع أي طرف، سواء كانت متعلقة ببيع أراضي الدولة أو بأعمال مقاولات أو غير ذلك، لاقتحام الجيش بقوة سوق العقارات والإنشاءات.

واقتحم الجيش في مارس 2014 بقوة سوق العقارات من خلال مشروع المليون وحدة سكنية لمحدودي الدخل بالتعاون مع شركة أرابتك الإماراتية (من خلال 13 موقعًا بالمحافظات) بتكلفة تقدر بنحو 280 مليار جنيه.

مع مرور الوقت، اتجه الجيش للمشروعات الفاخرة بالعاصمة الإدارية الجديدة (مساحتها 170 ألف فدان شرقي القاهرة)، ويمتلك 51% من الشركة التي تتولى عملية تطوير المدينة باستثمارات تقدر بنحو 45 مليار دولار.

كما يشارك في تطوير مدينة العلمين الجديدة (مساحتها 48 ألف فدان) على ساحل البحر المتوسط، وهضبة الجلالة (مساحتها 17 ألف فدان) في المنطقة الجبلية شمال البحر الأحمر.

ومطلع العام الجاري، طرحت وزارة إسكان الانقلاب شققا في منطقة العلمين الجديدة، وبلغ متوسط سعر المتر بها ما يتراوح بين 30 و42 ألف جنيه، في حين طرحت فيلات بمدينة المنصورة الجديدة ، متوسط سعر المتر فيها 24 ألف جنيه.

وعدلت الوزارة مشروع دار مصر للإسكان المتوسط تحت مسمى الإسكان الفاخر في ست مدن جديدة، سعر المتر يبدأ من 11 ألف جنيه، محققة مبيعات تتجاوز 10 مليارات جنيه مصري، وفق تقديرات صحفية

منافسة غير عادلة

يرى المطور العقاري، نشأت العشري، أن اقتحام الدولة عبر القوات المسلحة لسوق العقارات والإسكان الفاخر أثّر بالسلب عليهم بسبب عدم تكافؤ الفرص بين الطرفين، وأوضح أن “الجيش يمتلك مقومات غير متوفرة لدى القطاع الخاص، كالحصول على الخامات من دون مقابل (إسمنت وحديد ورمل وزلط)، فضلا عن العمالة غير المكلفة له، كاستخدامه للمجندين من مهندسين وحرفيين في المشروعات”.

وضمن عدم تكافؤ الفرص بين الطرفين أيضًا حصول القوات المسلحة على أراضي المشروعات مجانا أو بمبلغ يصعب تحديده في ظل عدم الرقابة على مشروعات واقتصادات الجيش، بينما تحصل عليها شركات القطاع الخاص بسعر مرتفع، حيث أصبح سعر الأرض يمثل حوالي 40% من تكلفة العقار، فضلا عن عدم دفع ضرائب أو جمارك، وفق ما أوضح الخبير الاقتصادي ممدوح الولي.

ويستحوذ الجيش- وفق تقديرات صحفية- على 90% من أراضي مصر أغلبها الظهير الصحراوي للبلاد.

عزوف وهروب رءوس الأموال

على الرغم من دخول العديد من المستثمرين خلال الآونة الأخيرة لسوق العقارات (يقدر عددهم بـ50 مطورا عقاريا)، فإن هناك عزوفا عن شراء الأراضي الجديدة بسبب سيطرة الجيش، وذلك لأول مرة منذ عشر سنوات، وفق ما أوضح المستثمر العقاري، مسعد أبو العلا، الذي أشار إلى أن براء أن له أن “غالبية المستثمرين وخاصة الصغار لجئوا لأخذ مقاولات من القوات المسلحة من الباطن بسبب عدم قدرتهم على شراء أراض جديدة جاذبة لأنظار المستهلك، علاوة على ارتفاع الأسعار أو سيطرة الجيش على القطع المميزة وخاصة في المدن الجديد”.

وفي ظل حالة الضبابية التي تسيطر على مستقبل القطاع العقاري المصري بسبب حالة الركود ومزاحمة المؤسسة العسكرية للقطاع الخاص، طالب المطور العقاري رامي جميل الدولة بالالتزام بدورها في توفر بيئة صالحة للتنافس بين المستثمرين وليس منافستهم، حتى تكون مصر دولة جاذبة للمستثمرين.

مؤكدا أنه “إذا استمر الوضع في سوق العقارات على ما هو عليه من منافسة الحكومة للقطاع الخاص، فإن ذلك يعني مزيدا من التدهور وهروب رءوس الأموال لدول أخرى”.