السبت , 8 أغسطس 2020
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » الأخبار المحلية » عبث السيسي يُقرب “كورونا” هل يقود قائد الانقلاب الفيروس القاتل إلى بلادنا؟.. الاربعاء 12 فبراير 2020.. الحقوقيون بمصر في خطر لدفاعهم عن المظلومين
عبث السيسي يُقرب “كورونا” هل يقود قائد الانقلاب الفيروس القاتل إلى بلادنا؟.. الاربعاء 12 فبراير 2020.. الحقوقيون بمصر في خطر لدفاعهم عن المظلومين

عبث السيسي يُقرب “كورونا” هل يقود قائد الانقلاب الفيروس القاتل إلى بلادنا؟.. الاربعاء 12 فبراير 2020.. الحقوقيون بمصر في خطر لدفاعهم عن المظلومين

السيسي فيروسالسيسي كوروناعبث السيسي يُقرب “كورونا” هل يقود قائد الانقلاب الفيروس القاتل إلى بلادنا؟.. الاربعاء 12 فبراير 2020.. الحقوقيون بمصر في خطر لدفاعهم عن المظلومين

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*اعتقالات بكفر الشيخ واستمرار جرائم الإخفاء والمحاكمات الهزلية

يومًا بعد يوم تتجلى جرائم عصابة الانقلاب ضد أبناء الشعب المصري، وتتنوَّع تلك الجرائم ما بين الاعتقال والإخفاء القسري والتصفية الجسدية والإهمال الطبي داخل السجون وإصدار أحكام هزلية.

فعلى صعيد جرائم الاعتقال، اعتقلت قوات الأمن بمحافظة كفر الشيخ “سعد الرويني”، إمام وخطيب، ومحمد الشاعر، مدرس، وعصام مطاوع، موظف بالإدارة الصحية، من منازلهم بقرية شباس الشهداء التابعة لمركز دسوق، وتم اقتيادهم لجهة غير معلومة حتى الآن.

وعلى صعيد جرائم الإخفاء القسري، تواصل مليشيات أمن الانقلاب بمحافظة القليوبية، الإخفاء القسري بحق المواطن “سلام حمدي حسين عبد الحافظ، أخصائي اجتماعي، لليوم الـ22 على التوالي منذ اعتقاله يوم 23 يناير الماضي من منزله بمنشية النور التابعة لمدينة بنها.

وفي الشرقية، ظهر بنيابة ههيا المهندس أحمد عادل أحمد سعيد، والطالب عمار الهادى الحسينى، والطالب يوسف رضا محمد، وقررت النيابة حبسهم 15 يومًا على خلفية اتهامات هزلية.

أمَّا على صعيد المحاكمات الهزلية، فقررت الدائرة 5 المنعقدة بمجمع محاكم طره، برئاسة محمد السعيد الشربيني، اليوم الأربعاء، تأجيل إعادة محاكمة 8 معتقلين فى الهزلية المعروفة باسم بـ«أحداث ميدان الشهداء» بحلوان، إلى جلسة 28 مارس المقبل.

 

*”هيومن رايتس ووتش”: الحقوقيون بمصر في خطر لدفاعهم عن المظلومين

أدانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” اعتقال وحبس سلطات الانقلاب الناشط الحقوقي “باتريك جورج زكي”، خلال عودته في إجازة من إيطاليا.

وقالت المنظمة، في بيان لها اليوم، إن مصر في عهد عبد الفتاح السيسي “باتت مكانا يعرّض فيه المدافعون عن الحقوق أنفسهم لخطر داهم”.

ونددت المنظمة بـ”تصعيد العدوان على الحقوقيين، بما فيه الإخفاء والتعذيب والاعتداءات الجسدية في وضح النهار”.

واعتقلت داخلية الانقلاب، قبل أيام، الناشط “باتريك جورج”، لدى عودته من إيطاليا في إجازة، وأمرت بحبسه 15 يوما، بعدما وجهت له تهما “بإشاعة أخبار كاذبة والتحريض على التظاهر”.

ووجهت النيابة أيضا لـ”جورج” اتهامات بـ”التحريض على قلب نظام الحكم، وترويج المبادئ والأفكار التي ترمي إلى تغيير مبادئ الدستور الأساسية، والترويج لارتكاب جريمة إرهابية والترويج لاستخدام العنف”.

وأضاف البيان أن سلطات الانقلاب احتجزت، في 7 فبراير الجاري، الباحث في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية” (المبادرة المصرية) باتريك جورج زكي، في تصعيد خطير لحملتها ضد نشطاء ومنظمات، مضيفة أن اعتقال “جورج”، يمثل تصعيدا خطيرا لحملتها (السلطات) ضد ناشطي ومنظمات حقوق الإنسان”.

ووثقت المنظمة عن مصدر في المبادرة المصرية قوله: إن “الأمن الوطنياحتجز “جورج” بمعزل عن العالم الخارجي لنحو 24 ساعة وعذّبه، بما يشمل الصعق بالكهرباء.

وتابع المصدر: “تم وضعه في مركزَي احتجاز غير رسميَّين تابعين للأمن الوطني، في القاهرة والمنصورة، حيث استجوبه المحققون بشكل موسع حول نشاطه وعمل المبادرة المصرية”.

وعبر نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة الدولية “جو ستورك” عن استيائه من إقدام سلطات الانقلاب على اعتقال بارتيك جورج، قائلا: “بدلا من تيسير أعمال الحقوقيين مثل باتريك جورج ذات الأهمية البالغة، تحتجزه قوات الأمن وتعذبه”.

وأضاف: “يبدو أن حكومة السيسي مصممة على التأكيد ألّا حصانة لأحد من يد الأمن الغاشمة”.

وتعرضت المبادرة المصرية والعديد من العاملين الحاليين والسابقين فيها، ومنهم مؤسسها ومديرها السابق “حسام بهجت”، إلى الملاحقة القضائية ضمن تحقيقات القضية (173) لسنة 2011 المعروفة بقضية “التمويل الأجنبي”.

وتقول المنظمة، إن السلطات المصرية تستخدم هذه القضية في ملاحقة أبرز منظمات وناشطي حقوق الإنسان على أداء عملهم، وبسبب تلقي التمويل من الخارج.

يذكر أن سلطات الانقلاب العسكري صعدت هجماتها وشنت حملة اعتقالات وملاحقات قضائية بحق المدافعين عن حقوق الإنسان، كان أبرزها اعتداء مسلحين مرتين على مدير المؤسسة المستقلة “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسانجمال عيد، في أكتوبر وديسمبر الماضيين، فيما يبدو أنها كانت “هجمات برعاية أو تنفيذ ضباط وأعوان الأمن الوطني”، حسب “رايتس ووتش”.

كما احتجزت سلطات الانقلاب إبراهيم عز الدين، الباحث في حقوق السكن في المفوضية المصرية للحقوق والحريات”، منذ نوفمبر الماضي، بعد إخفاء قسري طيلة 167 يوما.

من جانبها أدانت منظمة العفو الدولية “أمنستي”، ما وصفته بالأدوات القمعية التي يستخدمها “السيسي” ضد الشعب المصري، معتبرة أنها شبيهة لتلك الأدوات التي كان يستخدمها سلفه حسني مبارك، مثل استبدال الاحتجاز الإداري بالحبس الاحتياطي.

وقالت، في بيان، إن “السيسي يحتجز الآلاف من المنتقدين السلميين لحكومته، وسط تعطيل لضمانات المحاكمة العادلة”.

 

*مقتل رتبة رفيعة من الجيش يثير الجدل على السوشيال ميديا.. فهل قُتل بسيناء أم ليبيا؟

أعلنت مواقع إخبارية تابعة للنظام الانقلابي عن مقتل العميد “مصطفى أحمد عبد المجيد عبيدو”، قائد اللواء 134 الفرقة 18 ميكانيكا، بعبوة ناسفة على طريق بئر العبد، عقب استهدافه هو ومرافقه المجند علي حسين.

وأثار مقتل “عبيدو” من قرية وردان بالجيزة تساؤلات من جهات متنوعة، أولها ما ذكره الإعلامي هيثم أبو خليل من أن “عدد الشهداء في سيناء خلال ٤٨ ساعة وصل إلى ٢٥ مواطنًا مصريًّا.. ٨ عسكريين قتلتهم جماعات العنف الأسود.. و١٧ مختفيًا قسريًّا قتلتهم الداخلية البلطجية”.

فيما تبنَّى آخرون نظرية أن أغلب من تم قتلهم من ضباط سقطوا في إطار المواجهات الدائرة في ليبيا بين حفتر وأنصاره ومجندي السيسي من جهة، وأنصار حكومة الوفاق الشرعية من جهة أخرى.

وكتب “مصري حر”: “مصرع العميد مصطفى عبيدو، قائد اللواء ١٣٤ مشاة ميكانيكي، لم يكن في سيناء كما ادعى نظام العميل السيسي، وإنما قتل أمس في ليبيا.. وبحسب المعلومات الأولية تشير إلى مقتل 15 فردا من جنود مصريين كحصيلة أولية”.

وفي نفس الإطار، كتب حساب “نادمين” على “الفيسبوك”، أن “العميد أركان حرب “مصطفى عبيدو” قائد أحد ألوية الجيش المصري.. يحتمل أن يكون قتل في ليبيا.. وقد أشرنا من قبل إلى مقتل عدد من الضباط في ليبيا، وتم نقلهم إلى إحدى مستشفيات سيناء، وأنهم ينتظرون الوقت المناسب لإعلان خبر وفاتهم.. والمنشور في الصفحة والخبر وصلنا من مصادر موثوقة والخبر مؤكد.. لكن لم نتمكن من الوصول إلى قائمة أسمائهم.. فهل يكون هذا الضابط منهم؟”.

وأضاف “المصريون قالوا إنه قتل في سيناء.. لكن تعودنا أن كل من يقتل في ليبيا يقال إنه قتل في سيناء، ولا يزال السؤال قائما: في أي مكان بسيناء قتل هذا العميد؟”.

https://www.facebook.com/search/top/?q=%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89%20%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%AF%D9%88&epa=SEARCH_BOX

وكتب “أبو الفاتح الأخرسي”، نقلا عن مصادر صحفية: “مقتل العقيد أركان حرب مصطفى عبيدو، قائد اللواء ١٣٤ مشاة التابع للفرقة ١٨ ميكانيكا في انفجار عبوة ناسفة بسيارته على الطريق الدولي شرق مدينة بئر العبد شمال سيناء”.

 

*عبث السيسي يُقرب “كورونا” هل يقود قائد الانقلاب الفيروس القاتل إلى بلادنا؟

أكَّدت دراسة نُشرت نهاية الأسبوع الماضي، ونقلتها صحيفة لوموند الفرنسية، أن أكثر الدول الإفريقية عرضة لانتشار فيروس كورونا فيها هي مصر والجزائر وجنوب إفريقيا.

وبينما انتشر الوباء من الصين إلى 23 دولة أخرى، لم تعلن أي دولة إفريقية عن أي إصابات إلى الآن، رغم أن الصين هي الشريك الاقتصادي الأول للقارة الإفريقية ويوجد العديد من الخطوط الجوية بين دولها والصين، وهو ما يرفع خطر وصول الفيروس القاتل إلى تلك الدول.

واعتمدت الدراسة، التي قام بها فريق دولي من الباحثين، على معايير إطار المراقبة والتقييم الخاص باللوائح الصحية الدولية لمنظمة الصحة العالمية، في تحديد مؤشرين لمدى جاهزية الدول لمواجهة الأوبئة وعرضتها لها، بالإضافة إلى مؤشرات اقتصادية واجتماعية وصحية وتحليل المرور الجوي بين الصين وإفريقيا.

وبينما حازت مصر على تقييم مرتفع في الجاهزية والقدرة على الاستجابة، حيث حصلت على 87 درجة من 100، فإن درجتها في قابلية الإصابة أقل بكثير، عند 53 درجة من 100.

أزمة تكليف “كورونا

إلى ذلك، نفى الأمين العام لنقابة الأطباء إيهاب طاهر، اتهام وزارة الصحة بحكومة الانقلاب للنقابة بأنها حرَّضت أعضاءها على عدم الاستجابة للتدريب على كيفية التعامل مع الحالات المحتمل إصابتها بفيروس كورونا.

وأكّد طاهر أن الأطباء هم الذين اعترضوا على التكليف بعد وصفهم له بأنه غامض، فيما قال محمد عبد الحميد، أمين صندوق النقابة، إن النقابة نظمت ورشة عمل لتوعية الأطباء بفيروس كورونا، كما طالبت وزارة الصحة بتدريب الأطباء قبل إشراكهم في عملية مكافحة الفيروس بعد إرسال الوزارة ما وصفه عبد الحميد بـ«الأطفال» للمستشفيات المخصصة للحجر الصحي.

وكانت وزارة الصحة قد قدمت بلاغًا إلى النائب العام، يوم السبت الماضي، ضد النقابة اتهمتها بارتكاب مخالفات تؤدي إلى تكدير السلم العام، واختلاق أكاذيب، وافتعال أزمات، وإثارة الأطباء، والتسبب في إهدار المال العام، وتعمد لَيّ الحقائق، وتحريض الأعضاء على عدم الاستجابة لمناشدة الوزارة بشأن التدريب على التعامل مع كورونا، ما وصفه طاهر بأنه كيدي.

وخدعت وزارة الصحة بحكومة السيسي الأطباء، حين أعلنت عن حاجتها لأطباء في مهمة طبية بمرسى مطروح بحوافز مالية كبيرة، وصلت إلى 20 ألف جنيه، في ظل تدني رواتب الأطباء وهجرتهم العمل الحكومي، بنسب تجاوزت الـ60%، ليفاجأ الأطباء بأن أمامهم عمل حجر طبي ضد فيروس لا يعرفونه وبلا تدريب أو دراسة، ما أثار غضب الأطباء الذين حاولوا عقد جمعية عمومية الجمعة الماضية، إلا أنها فشلت في تحقيق النصاب القانوني لانعقادها.

وتبرز أزمات القطاع الصحي في مصر في تراجع أعداد الأطباء وتدني خدمات المستشفيات الحكومية وغياب التخطيط الاستراتيجي لمواجهة الأمراض، وتراجع ميزانيات التدريب التي تبتلعها مستشفيات الجيش، بينما يتوسع الاستحواذ الإماراتي على المستشفيات المتطورة ومراكز القطاع الخاص، والتي ارتفت أسعار خدماتها الطبية إلى أرقام فلكية لا تتناسب مع غالبية المصريين.

علاوة على ذلك، ضعف خبرات وزيرة الصحة، هالة زايد، التي تركز فقط على تحقيق مطالب السيسي.

احتمالات نقل الفيروس

ويقول الدكتور شريف حتة، استشاري الصحة العامة والطب الوقائي، إن الفيروس يمكن أن ينتقل إلى مصر عن طريق القادمين من أي بلد توجد بها سلالة الفيروس، ولكن ليس بالضرورة أن يكون تأثيره مماثلًا لما يحدث بالصين.

ويوضح “حتة” أن البيئة التي يستوطن بها الفيروس أحد أهم العوامل التي تؤثر في استجابة الأشخاص له، فالمجتمعات التي تنشتر فيها التلوث بشكل كبير تكون بيئة خصبة لتنامي ذلك النوع من الفيروسات.

كما أن البشر أنفسهم مسئولون عن الإصابة بشكل كبير، فالأشخاص الذين لا يتبعون العادات الصحية ويفتقرون إلى النظافة الشخصية هم أكثر عرضة للإصابة عن غيرهم، إذ تجذب أجسادهم البكتيريا والميكروبات والفيروسات، فضلًا عن مناعتهم الضعيفة التي لا تستطيع كبح الأمراض.

وكل فيروس يكون أكثر نشاطًا وتطورًا في بيئات معينة عن غيرها، إذا تتدخل العوامل البيئية والجغرافية وتغيرات الحرارة والمناخ، مما يجعل الفيروس غير مناسب له التكاثر والتنامي في مكان بعينه، على عكس مكان آخر قد يتواجد فيه ولكن لا ينتشر.

ويوضح استشاري الصحة العامة، أن فيروس كورونا كغيره من الفيروسات الأخرى التي تنتقل عن طريق الجهاز التنفسي، يسهل انتقالها، ولكن يختلف تأثيرها من شخص لآخر، وحتى إذا وصلت العدوى إلى مصر فتأثيرها على الأشخاص سيكون مختلف، وأرجع ذلك لعدة عوامل:

مناعة الجسم تحدد شكل وخطورة الإصابة بالفيروس، فأصحاب المناعة الضعيفة ككبار السن والأطفال والحوامل وغيرهم ممن لديهم مشكلات في المناعة يكون تأثير الفيروس عليهم بشكل أكبر من آخرين مناعتهم قوية.

مدى وعي الأشخاص بماهية الفيروس وطرق العدوى، وكيفية الوقاية منه.

التوعية العامة في وسائل الإعلام بالمخاطر، مع عدم إصابة المواطنين بالذعر.

تشديد الإجراءات الصحية على المسافرين، والقادمين من الأماكن التي تنتشر بها العدوى.

استعدادات وزارة الصحة باحتمالية وصول الفيروس، وتوفير المضادات الحيوية التي يمكنها التعامل مع ذلك النوع من الفيروسات، والأدوية الأخرى كخوافض الحرارة، وكذلك تجهيز المستشفيات في حالة حدوث بعض المضاعفات كالالتهاب الرئوي.

ويختتم الدكتور شريف حتة بأن سيناريو وصول الفيروس إلى مصر متوقع، ولكن لا ينبغي الذعر، نظرًا لاختلاف العوامل السابق ذكرها، ولأن العلاج يعتمد على مضادات الفيروسات، وخوافض الحرارة، والراحة التامة، مع عزل المريض لتجنب انتقال العدوى وتجنب حدوث المضاعفات.

 

*القصب “يعصر” الفلاحين و”عبد العال” يدافع عنهم.. ماذا وراء “الحنية” المفاجئة؟

في سابقة تعتبر الأولى من نوعها، انتقد رئيس برلمان الانقلاب وزارة التموين بدولة العسكر من تسعير ثمن محصول قصب السكر، قائلا إنها “غير مناسبة للمزارعين”.

عبد العال، خلال الجلسة العامة المخصصة لمناقشة عدد من طلبات الإحاطة الموجهة لوزير الزراعة، قال إن الحكومة بسبب تلك الدراسات الناقصة تسعر محصول القصب بأسعار أقل بكثير من القيمة الحقيقية، لأنها تحاسب المزارع على منتج السكر فقط، ولا تحاسبه على باقي المخرجات.

وأشار رئيس البرلمان إلى أن وزير الزراعة قدم دراسة متكاملة عن قصب السكر، ولكنها أيضا تغافلت عاملا مهما وهي تكلفة إيجار الأرض، فـ90% من مزارعي قصب السكر مستأجرون وليسوا ملاك أرض، مشددًا على ضرورة التسعير العادل للمحصول الاستراتيجي.

دموع تماسيح

تبريرات “عبد العال” ودفاعه عن الفلاحين لم تكن “لله”؛ بل جاءت بسبب إعلان مئات المزارعين عدم زراعة محصول القصب مرة أخرى لتدنى أسعاره.

يأتي هذا بعد الجدل الدائر حاليًا في وزارتي الزراعة والتموين بحكومة الانقلاب حول تحديد سعر محصول قصب السكر، يتخوّف المزارعون من تكرار هضم حقوقهم في ظل الأعباء التي يتحملها الفلاح.

فى هذا الإطار، حذَّر الأمين العام لنقابة الفلاحين، النوبى أبو اللوز، من ترك الفلاحين زراعة قصب السكر وعزوفهم عن زراعة هذا المحصول حال استمرار الضغوط عليهم لخفض الأسعار، مطالبًا بتشكيل هيئة عليا للمحاصيل الاستراتيجية ويندرج تحتها القصب، لا سيما أن المزارع لا يستطيع تحمل التقلبات السعرية في التكاليف.

وطالب حكومة الانقلاب برفع سعر توريد طن القصب من 720 جنيهًا إلى 1000 جنيه، حيث إنه لم يتم زيادة سعر الطن من العام قبل الماضي، لافتًا إلى أنه لا بد من تقديم كل الدعم للفلاح المصري في ظل انخفاض الأسعار العالمية وارتفاع أسعار المستلزمات.

وقال “أبو اللوز:” إن محصول القصب محصول استراتيجي في مصر مثل محصول القمح تمامًا، ويعمل في مجال زراعته وإنتاجه ٨ ملايين فلاح ومزارع، لافتا إلى أن إنتاجية الفدان ٤٠ طنًا، ويتم التوريد بسعر ٧٢٠ جنيهًا، بما يعني وجود خسارة للمزارع حوالي ألف جنيه في الفدان بسبب ارتفاع أسعار السماد التي خربت بيت المزارع، رغم أن المصانع بتطلع أكثر من منتج من قصب السكر، إلا أنها لا تحاسب المزارع سوى على السكر فقط، لذلك لا بد من إعادة النظر في سعر توريد قصب السكر.

وأنتج مزارعو مصر من محصول قصب السكر هذا العام، نحو مليونين و483 ألف طن، بزيادة قدرها حوالي 320.5 ألف طن عن العام السابق.

فى المقابل، تقدَّم نائب في برلمان الانقلاب بمذكرة لمجلس الوزراء الانقلابي يطالب برفع سعر طن قصب السكر من 720 جنيها إلى 1000 جنيه، بزيادة 280 جنيهًا عن السعر الحالي .

وذكر النائب أنَّ سعره الحالي “ظالم” ولا يكفي تكلفة زراعة ورعاية المحصول طوال العام، في ظل ارتفاع تكاليف الأسمدة الزراعية وتكاليف الري، فضلًا عن زيادة تكاليف أجرة الجمع والنقل، مؤكدًا أن المزارعين في الصعيد يرون أن زراعة محصول القصب في ظل تكلفته العالية أصبحت عبئًا على المزارع، باعتباره محصولًا غير مربح مقارنةً بباقي المحاصيل الأخرى، التي لا تحتاج إلى تكلفة عالية، ويجني من ورائها الفلاح هامش ربح كبيرًا، يسدد منه التزاماته ومصاريفه، ويعينه بالباقي على أعباء الحياة وتدابير المعيشة.

مرحلة التسول

وعقّب نقيب الفلاحين حسين عبد الرحمن قائلًا: “لا يوجد توازن في الأسعار، كما أننا نتحدث عن ضرورة توازن التكاليف مع أسعار المحاصيل، والفلاح هو الخاسر في النهاية”.

وتابع: “لا بد من وجود استراتيجية واضحة للمحاصيل، الفلاح مش لاقي ياكل هو وولاده، بسبب التخبط في السياسات الزراعية“، مضيفا: “كلنا مع بعض في مركب واحد، والحكومة تخلت عن الفلاح، ووصلت حالته إلى التسول”.

ولا يعتبر ذلك أول تحرك بسبب سعر قصب السكر، حيث سبق وأعلن سعد تمراز، عضو لجنة الزراعة ببرلمان العسكر، عن أنه تقدم ببيانٍ عاجل حول سعر التحصيل لعدد من المحاصيل، حيث لا بد أن يكون هناك زيادة لهذه المحاصيل، خاصة في ظل التكلفة التي يتحملها الفلاح، مشيرا إلى أنه يجب دعم هذا الفلاح، والعمل على ضرورة الحفاظ على سعر المحاصيل الحيوية لضمان زراعتها بكثافة.

على الجانب الآخر، قال مجدي ملك، عضو لجنة الزراعة بمجلس نواب العسكر، إن زيادة أسعار بعض المحاصيل لا بد أن تكون لها حسابات من كافة الجوانب، سواء فيما يخص المصانع التي تستخدم هذه المحاصيل وتأثيرها بهذه الزيادة، أو فيما يتعلق بالسعر العالمي، مشيرًا إلى أن الجميع يتفق على ضرورة دعم الفلاح ولكن ليس على حساب المصانع. مشيرا إلى أن سعر السكر انخفض عالميًّا، ومن الصعب أن تتم زيادة السعر محليًّا، وهناك انخفاض عالمي.

 

*بيع الشركات العامة.. مخالفات مالية وكوارث مجتمعية

قالت دراسة لموقع الشارع السياسي، إنه “على مدى الأيام القليلة الماضية، شهدت العديد من الشركات والقطاعات الاقتصادية الاستراتيجية بمصر موجة من الخصخصة والتخارج الحكومي وبيع أصول الدولة المصرية، في أكبر موجة تنازل من الدولة عن مسئولياتها الوطنية تجاه القطاعات الحيوية والإنتاجية، والذي يعد التخلي عنها أكبر خطر يتهدد الأمن القومي المصري”.

وقدمت الدراسة عدة نماذج لشركات تم بيعها، منها:

الشركة المصرية للملاحة”، حيث جرى الاثنين “2 فبراير الجاري” تصفية الشركة، وتذرعت الجمعية العمومية بعدم وجود فرصة لتطوير الشركة؛ بسبب ديون تجاوزت 800 مليون جنيه في السنوات الماضية، وكانت خسائرها عام 2018 نحو 115 مليون جنيه، بحسب تقرير مراقب الحسابات الذي ذكره النائب هيثم الحريري في تساؤل قدّمه في البرلمان، في ديسمبر الماضي، حول عدم تنفيذ قرارات الجمعية العمومية للشركة، وأكّد فيه أن مجلس إدارة الشركة تقاعس عن تنفيذ قرارات الجمعية العمومية بتبنّي خطة لإعادة هيكلة الشركة وضمان استمراريتها.

وفي سياق استهداف النظام تخسير الشركة تمهيدا لبيعها، بالرغم من أنها آخر شركة عامة مصرية متخصصة في خدمات الملاحة البحرية، أكّد حسن غنيم، عضو مجلس إدارة «المصرية للملاحة»، لـ”جريدة المال”، أن وزارة الاستثمار لم تستجب لطلب الشركة بإدراجها ضمن الشركات الخاسرة التي كانت تنوى الوزارة ضخ أموال جديدة بها.

وأوضح غنيم أن أسطول الشركة انخفض من 60 سفينة تشمل عبارات وناقلات بترول وسفن صب، إلى 8 فقط، وعزا التدهور إلى عدم الإحلال والتجديد وغياب الدعم الحكومي للشركة.

وأيضا تصفية الشركة القومية للإسمنت، في أكتوبر 2018، بعدما تخطت خسائرها نحو 1.5 مليار جنيه. وأرجعت الوزارة هذه الخسائر إلى النشاط الرئيسي من العملية الإنتاجية، “إذ تزيد تكلفة إنتاج طن الإسمنت في الشركة بنسبة تتجاوز 60% عن متوسط تكلفته في الشركات المنافسة”.

وفي الوقت الذي جرى فيه تصفية أكبر قلعة لإنتاج الإسمنت بالشرق الأوسط، افتتح السيسي مجمعا للإسمنت يتبع الجيش ببني سويف، في تناقض غريب يكشف مخطط إزاحة الشركات المنافسة من أمام الاقتصاد العسكري، ما تسبب في وجود إنتاج كبير لم تستوعبه السوق المصرية، وفشلت إدارة السيسي في تصديره أيضا للخارج، في عشوائية غير مسبوقة في تخطيط الإنتاج والصناعات.

ومن ضمن الكوارث، وفي 1 فبراير الجاري، كشف هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال العام، أنه سيتم دمج 9 شركات، تابعة للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج، وتعمل في مجال حليج وتجارة وتصدير الأقطان لتصبح شركة واحدة، وذلك بحلول 30 يونيو المقبل.

وأوضح أنه تم تنفيذ المرحلة الأولى من هذا الدمج والوصول بعدد الشركات إلى 4 شركات تمهيدا لدمجها في شركة واحدة، بالإضافة إلى تخفيض عدد المحالج الحالية من 25 محلجا، لتصبح 11 محلجا بطاقة إنتاجية تقدر بـ 4.4 ملايين قنطار/ سنة بدلاً من 1.5 مليون قنطار/ سنة للمحالج القديمة القائمة حاليا.

وبحسب الدراسة، تعد عملية تصفية مصنع الحديد والصلب مسألة وقت، وحول موعد الإعلان الرسمي قال المصدر: “إن مجلس الوزراء يدبر حاليا التعويضات التي سيحصل عليها العمال نتيجة إنهاء مسيرتهم ومكافآت نهاية الخدمة التي تقدر بالمليارات، سيتم الإعلان رسميا من خلال مجلس الوزراء المصري لصعوبة وحساسية القرار أمام الرأي العام وحساسية الشركة ووضعها التاريخي، وتهيئة الرأي العام باعتبارها شركة وطنية، كان لها باع طويل مؤثر في تاريخ مصر إلى جانب ارتفاع عدد العمال بالشركة”.

وفي إطار الصناعات الاستراتيجية التي تنهار بفعل النظام، ما كشفت عنه المؤشرات المالية لشركة مصر للألومنيوم، المحتكر الوحيد لصناعة الألومنيوم في مصر، والتي تتكبد ‏خسائر قدرها ‏‏596 مليون جنيه (38 مليون دولار)، خلال النصف الأول من العام ‏المالي ‏الجاري، في مقابل ‏تحقيق أرباح عن الفترة ‏نفسها من العام المالي السابق تقدر بـ‏‏758 مليون جنيه (48 مليون ‏دولار).‏

وكذلك خصخصة البنوك، حيث رصدت الدراسة مخطط بيع بنك القاهرة، ثالث أكبر بنك حكومي في مصر، الذي يسعى لطرح ما يصل إلى 45% من أسهم البنك في بورصة مصر خلال النصف الأول من هذا العام، مع إمكانية حصول مستثمر أجنبي على حصة من أسهم البنك خلال الطرح.

دوافع الاتجاه للبيع والتصفية

وتقف وراء سياسات البيع والخصخصة العديد من الأسباب، ومنها: برنامج الطروحات الحكومية تنفيذا لشروط صندوق النقد الدولي بشأن بيع الشركات المملوكة للدولة.

محاولة  تنشيط البورصة، حيث أوصت لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، في تقريرها بشأن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للسنة المالية 19/2020، بزيادة مشاركة القطاع الخاص للحكومة في تنفيذ السياسات والبرامج الداعمة لكل المشروعات والاستثمارات الموجهة لتنفيذ مختلف المشروعات.

وبحسب خبراء، يأتي بيع الشركات استجابة لإملاءات صندوق النقد الدولي، خاصة أن هذه الشركات رابحة وليست خاسرة.

والأخطر من البيع أن حصيلة بيع هذه الشركات لن تدخل خزانة الدولة، وإنما سيتم بها تسديد الديون الخارجية.

آليات حكومية للوصول للبيع

وبحسب “الشارع السياسي”، اتبعت الحكومة العديد من الآليات نحو الوصول إلى مرحلة البيع والخصخصة بوسائل وآليات عدة، منها التخسير المستهدف، حيث بلغت خسائر 44 شركة من شركات قطاع الأعمال العام نحو 7 مليارات جنيه خلال العام المالي «2016-2017»، من بين 124 شركة، حيث تلاحظ أن أغلب الشركات الخاسرة تتبع «القابضة للقطن والغزل والنسيج» وعددها 24 شركة خاسرة، بينما بلغ عدد الشركات الخاسرة بـ«القابضة الكيماوية» 10 شركات، ومن «القابضة المعدنية» 9 شركات، فيما تم تقليل الشركات الخاسرة العام الجاري إلى 38 شركة، وفقا للإحصائيات الرسمية.

بجانب السيطرة العسكرية على مجالس إدارات الشركات، وهي آلية متبعة منذ عهد السادات للسيطرة على مفاصل الاقتصاد المصري، وهو ما تجلى بوضوح في الفساد الكبير الذي أصيب به قطاع النقل، كمثال على الذبح المتعمد لشركاته في الآونة الأخيرة.

إضافة إلى تعديلات قانون قطاع الأعمال، التي ناقشها مجلس النواب وأثارت الكثير من الجدل، وأشعلت الغضب لدى قطاع واسع من النقابات العمالية، وأكد العمال أن هذه التعديلات تخالف الدستور وتهدر حقوق العمال التاريخية وتهدف إلى تصفية الشركات وبيعها للقطاع الخاص.

مخاطر اقتصادية واجتماعية

وبحسب اقتصاديين، فإن خطورة هذا الاتجاه تكمن في تخلي الدولة عن مسئوليتها تجاه المواطنين، مشيرين إلى الآثار السلبية على الاقتصاد المصري من سياسة خصخصة عدد من شركات القطاع العام خلال فترة حكم مبارك، وإلى تفشي الفساد في عمليات الخصخصة وبيع الشركات بأقل كثيرا من سعرها الحقيقي.

كما تكمن خطورة هذه التوجه في تزامنه مع مخطط الاستغناء عن ملايين الموظفين في القطاع الحكومي خلال الفترة المقبلة، مشيرين إلى أن احتمال فقدان العمال في تلك الشركات لوظائفهم أو إجبارهم على الخروج المبكر على المعاش.

ويحمل مخطط البيع لشركات القطاع العام مخاطر تهدد الأمن القومي، حيث تقدم تلك الشركات الخدمات الاستراتيجية للمواطنين ولعصب الصناعات المحلية، وهو ما تظهر آثاره السلبية في وقت الحروب أو الأزمات، أو حتى في الظروف العادية، من تحكم بالأسعار ورفعها وفق حسابات الربح والخسارة البحتة، التي تُنزل الكثير من الأزمات المعيشية على المواطنين، في ظل انسحاب الدولة من مهام ومسئوليات أساسية في المجتمع.

وتنتهي الدراسة إلى أن السياسات الحكومية أدت إلى خسارة مالية كبيرة في معظم الشركات العامة، التي غابت عنها سياسات الشفافية والنزاهة، وسادت قيم المجاملات، وتحويلها لباب خلفي لقيادات الجيش والشرطة لترضيتهم وشراء صمتهم وولائهم بعد خروجهم من الخدمة، ما أدى لانتشار الفساد والسرقات وإهدار المال العام، وغابت الإرادة السياسية في معالجة أزماتها حتى وصلت لحالة يرثى لها من الضعف في عهود عبد الناصر والسادات ومبارك حتى جاء الرئيس محمد مرسي، الذي أوقف تماما حركة الخصخصة، وحاول جاهدا إعادة الروح لشركات الحديد والصلب والمؤسسات القومية لتضطلع بدورها الاستراتيجي، وللحفاظ على حقوق العمال والخبرات المتراكمة لدى العمال وتطوير الشركات والمصانع وأدوات الإنتاج التي اعتبرها هدفا استراتيجيا له، لم يرق لمصاصي دماء الشعب من قبل فئة الطفيليين الذين يتواجدون دائما كالظل لبارونات الفساد والاستبداد، ثم جاء السيسي فحول كل القطاعات الحيوية والإنتاجية التي تحقق أرباحا مضمونة للجيش ونظامه العسكري.

 

*في ذكرى تنحي المخلوع… متى يحتفل المصريون برحيل السيسي؟

مع الاحتفال بذكرى تنحى المخلوع حسنى مبارك، في 11 فبراير 2011، يتطلع المصريون إلى إسقاط قائد الانقلاب الدموي عبد الفتاح السيسي، وإبعاد العسكر عن الحكم، وإقامة نظام مدنى ديمقراطي يحقق طموحاتهم ويعمل على النهوض ببلدهم.

وأصبح رحيل السيسي حتميًّا لدى قطاع كبير من المصريين الذين ينتظرون الفرصة الملائمة للتخلص من هذا النظام الإجرامي الدموي الفاسد الذى استنزف موارد البلاد وتسبب فى تدهور اقتصادي غير مسبوق، حيث يعيش أكثر من 60 مليون مصري تحت خط الفقر، بحسب تقارير البنك الدولي، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 60 ألف مصري وتصفية وقتل الآلاف، والتنازل عن تيران وصنافير للسعودية وحقول الغاز للصهاينة.

من جانبها، توقعت صحيفة “كريسشان ساينس مونيتور” الأمريكية أن يتخلص الجيش المصري من عبد الفتاح السيسي، وبنفس الطريقة التي تخلص بها من المخلوع حسني مبارك، بسبب استمرار تدهور الوضع الاقتصادي والأمني داخل البلاد، مؤكدة أنّ قبضة السيسي على السلطة بدأت في التراخي .

ونقلت الصحيفة- في تقرير لها عن محللين سياسيين- تحذيرهم من أنّ السيسي يتربّع فوق بلد تزداد فيها حالة “عدم اليقين” بدرجة أكبر بكثير مما كانت عليه في العام 2013، عندما استولى على السلطة عبر انقلاب عسكري دموي.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ مصر، البلد العربي الأكبر من حيث عدد السكان، تواجه العديد من التحديات الاقتصادية والأمنية والدبلوماسية، مؤكدة أنّ الاقتصاد المتداعي، والتهديد المترتب على حالة عدم الاستقرار في البلاد، هو الخطر العاجل بدرجة أكبر”.

الجنرالات لا يصلحون

في سياق متصل أكدت مصادر استخباراتية في عدة دول عربية، أن نظام عبد الفتاح السيسي يقف على أرضية مهزوزة أكثر مما يبدو واضحًا. مشيرة إلى أن اثنين من رؤساء كبرى أجهزة الاستخبارات العربية التقيا مسئولين غربيين، وأخبروهما أن السيسي أصبح عبئا على الاعتدال في المنطقة.

وقالت المصادر- بحسب موقع «جيروزاليم أونلاين» الصهيوني- “أبلغت الشخصيتان الحكومات الغربية بأن الطريقة التي قاوم بها السيسي الديمقراطية في مصر أرسلت البلاد نحو عهد أكثر استبدادية من عهد مبارك، مؤكدة أن سلوك السيسي خلق استياءً شعبيًا تجاه سياساته وهذا سيحتم تغيير النظام” .

وأشارت إلى أن دولتين عربيتين أعربتا عن قلقهما بشأن حصول السيسي على مساعدات عربية بلغت قيمتها 20 مليار دولار، منها 10 مليارات دولار مُقدمة من السعودية وحدها. ومع ذلك، تراجع الاقتصاد المصري إلى مستوى قياسي أسوأ كثيرًا مما كان عليه.

وأكدت المصادر أن الأنظمة العربية المعتدلة تعتقد أنه كلما بقى السيسي في الحكم، فهناك احتمالية متزايدة أن ينفجر غضب المصريين، لافتة إلى أن الجنرالات لا يصلحون كسياسيين أو اقتصاديين. كاشفة عن أن دول الخليج العربي تعد بالفعل خطة بديلة لما بعد رحيل السيسي، موضحة أنَّ السيسي تعامل مع السياسة مثلما يتعامل جنرال مع الحرب، ما تسبب في سخط الجمهور بشدة.

نظام إجرامي 

وأكد الكاتب البريطاني المعروف، ديفيد هيرست، أنَّ نظام السيسي أكثر نظام قمعي وإجرامي عرفته مصر في تاريخها الحديث، ولذلك ينبغي أن يرحل. محذرا من أنه إذا لم يحدث ذلك، فإن مصر في طريقها إلى كارثة محققة، قد تؤدي في النهاية إلى انهيار الدولة، وإلى الهجرة الجماعية باتجاه أوروبا، قبل أن نصل إلى ذلك المصير .

وأضاف هيرست، في مقال نشره بموقع “هافينجتون بوست”، “لا بد أن يقدم أحد ما على فعل شيء ما، حتى لو كان ذلك الشخص ضابطا آخر من داخل الجيش المصري، وهو الأمر الذي لم يعد مستبعدا فيما يبدو. مشددا على أن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي عليه أن يرحل سريعا قبل فوات الأوان، لأن بقاءه في السلطة يعني كارثة حقيقية لمصر كدولة وشعب”.

وأشار هيرست إلى أن السيسي فشل في كافة معاركه السياسية والاقتصادية والأمنية، مؤكدا أن الوضع الاقتصادي ينذر بكارثة، وأن المسئول الأول والأخير عن هذه الكارثة هو السيسي والجيش

عقاب رباني

وقال خالد الجيوسي، الكاتب والصحفي الفلسطيني: إن القدر لن يترك السيسي بحاله هكذا دون حساب، على ما اقترفته يداه بحق الدكتور محمد مرسي، الرئيس المنتخب، والمظلومية التي أوقعها عليه دون وجه حق، ودون أي تهم تذكر.

وأضاف: لا أعلم إلى أي مدى سيصل العقاب الرباني معه، لكن المؤشرات في مصر تدل على أن الأمور لا تسير في مصلحة السيسي، وأن الجميع باتوا يشعرون أنهم خدعوا بهذا السيسي الذي يتقن فن التمثيل، واكتشفوا لاحقا أنه “أكذوبةجاءت لترسخ حكم الدولة العميقة، وتعيد “أم الدنيا” إلى دولةٍ ديكتاتورية لا تعرف من الديمقراطية إلا اسمها.

وأشار الجيوسي، فى تصريحات صحفية، إلى عدة أسباب تؤكد أن السيسي سيتعرض لظروف مذلة ستجبره على الرحيل عن عرش مصر، لأن الحياة تسير بمنطق “كما تدين تدان”.

وأوضح أن هناك عوامل تدفع إلى رحيل السيسي منها :

* قوى ثورية وسياسية تدعو إلى التظاهر، وتلك القوى تعتبر الحلقة الأقوى في تحريك الشارع وربما هي الوحيدة القادرة على إسماعنا مجددا هتافات “الشعب يريد إسقاط النظام”، التي وحدت المصريين سابقا، وذلك هتاف كما عهدناه في ربيعنا العربي، يدخل الرعب إلى قلب أي حاكم ويزلزله.

* الشارع المصري بات يؤمن تماما أن التظاهر بناء على تجارب سابقة فاعلة، حق دستوري منتزع، يرد له حقوقه المسلوبة، ولا يمكن لأي نظام مهما تجبر وطغى من أن يمنعه من النزول إلى ميدان التحرير، والساحات العامة، وهو يدرك اليوم أن حاله أسوأ مما كان عليه أيام المخلوع حسني مبارك، وتلك حقيقة يعترف بها السيسي، ويحاول تبريرها بأسباب بائسة، باتت لا تقنع أحداً!.

* الإعلام المصري نفسه بدأ يسأل عن قدرة ذلك النظام على الاستمرار، في ظل تزايد الاعتقالات التعسفية، وحالات الاختفاء القسري، وتزايد أعداد القتلى، ويعبر بكل وضوح عن حالة السخط من أداء السيسي، ونظامه الذي يجر البلاد إلى الهاوية.

* وضعية “التحذير” التي بات يضعها نظام السيسي على بلاده، حيث يتساءل وعلى لسانه شخصيًّا: لماذا تريدون تضييع مصر؟ محذرا من خراب البلاد في حال رحيله، ويقارن أمان بلاده بدول انفرط عقد أمانها، جراء ثورة شعوبها على أنظمتها، وكأنما يدعو إلى العظة، والعبرة منها، حتى لا يتحول المصريون إلى مشردين ولاجئين.

 

*سوق العقارات” تتهاوى بسبب قلة الزواج واحتكار الجيش.. نبوءة “ساويرس” لم تتحقق

ضربة موجعة تواجه سوق العقارات في مصر، بعد عزوف المشترين عن “الثروة المضمونة” كما يروج لها ملاك الشقق والعقارات طوال السنوات الماضية، إلا أن الركود المهول أصاب الصناعة التي تشمل 7 أشغال مجاورة بانخفاض بلغ 15%، وفق شعبة البناء والتشييد بالغرفة التجارية المصرية.

وفي إبريل من العام الماضي، صرَّح نجيب ساويرس، رجل الأعمال المقرب من الانقلاب، بأن الطلب على العقارات في مصر يصل إلى عشرة أضعاف العرض.

يبدو هذا التصريح غريبًا للوهلة الأولى، ففي الوقت الذي يتوقع فيه أغلب الخبراء العقاريين أزمة عقارية في ظل الركود الحالي للقطاع مع نهاية الربع الأخير لـ2018، يحاول ساويرس دخول القطاع المأزوم، بل يعطي السوق مؤشرات إيجابية عنه.

وأنهى أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء، الجدل حيث قال إن أسعار العقارات سوف تشهد نسبة انخفاض 15% بسبب ضعف الشراء.

أكذوبة 2019

وسبق أن أكد مطورون أن أسعار العقارات تشهد حالة من الرواج خلال المرحلة المقبلة؛ نظرًا لوجود عدة مشروعات عمرانية جديدة بالمدن الجديدة، وعلى رأسها العاصمة الإدارية؛ حيث تم إسناد 6 قطع أراضٍ جديدة لمطورين في العاصمة.

من جانبه قال حسين صبور، الخبير العقاري: إن أسعار العقارات ترتفع كل عام بواقع 10 إلى 15% كل عام؛ نظرًا لزيادة الطلب على الوحدات السكنية والإدارية والتجارية كل عام، وبالتالي فزيادة الطلب ترفع السعر تلقائيا، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المدخلات المكونة لمعادلة التطوير العقاري.

وأوضح أن أهم هذه المدخلات هي مواد البناء من حديد وإسمنت وطوب ودهانات وغيرها، وهذه المواد تشهد صعودًا في أسعارها كل عام، وبالتالي ترفع سعر المنتج النهائي، وهو الوحدة السكنية أو الإدارية أو التجارية، وأي مطور يريد أن يحصد مكسبا جيدا، ولهذا فهو مضطر لرفع السعر، بالإضافة إلى أن أهم مدخلات التطوير العقاري هو الأرض وأسعار الأراضي ارتفعت خلال العامين الماضيين بواقع 30%، ولهذا ارتفعت وسترتفع أسعار العقارات.

تراجع معدلات الزواج

وربط متخصصون الأمر بانخفاض نسب زواج المصريين طوال السنوات الماضية، إذ أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن تراجع معدلات الزواج والطلاق معا خلال شهر يونيو من العام 2019، مقارنة بذات الشهر من عام 2018، حيث انخفض معدل الزواج بنسبة 25.4%، فيما تراجع معدل الطلاق بنسبة 27%.

ووفقًا للنشرة المعلوماتية عن جهاز الإحصاء، والتي تضمنت تقرير إحصائي حول معدلات الطلاق والزواج خلال شهر يونيو الماضي، بلغ عدد عقود الزواج خلال هذا الشهر 63.2 ألف عقد، مقابل 84.7 ألف عقدا، في يونيو 2018، بانخفاض 25.4%.

بينما بلغ عدد حالات الطلاق خلال يونيو الماضي 10 آلاف حالة، مقابل 13.7 ألف حالة لذات الشهر من العام السابق، بانخفاض بلغت نسبته 27%.

وكان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، قد أعلن مؤخرًا ضمن أحدث نشراته السنوية حول إحصاءات الزواج والطلاق فى مصر، أن عدد عقود الزواج خلال عام 2018 بلغ 887.315 ألف تعاقدا، مقابل 912.606 ألف عقدا فى 2017، بتراجع بلغت نسبته 2.8%.

عقرنة مصر

وتمثل مزاحمة الهيئة الهندسية للقوات المسلحة لشركات المقاولات كارثة لملايين المصريين العاملين في هذا المجال، واعتبر مراقبون ومتخصصون بالشأن المهنى أن استفحال النشاط الاقتصادي للجيش أثّر عليهم سلبا، وذلك لانعدام تكافؤ الفرص بين الطرفين؛ لما تمتلكه المؤسسة العسكرية من مميزات تفقد القطاع الخاص القدرة على الوقوف أمامها، فضلا عن الركود الذي تشهده السوق المحلية منذ قرار “تعويم الجنيه”.

وفي المقابل، تبرر سلطات الانقلاب تفضيلها للجيش على القطاع الخاص لتنفيذ أغلب المشاريع العقارية في البلاد لكفاءة القوات المسلحة العالية والسرعة في التنفيذ.

وسمح قرار المؤقت عدلي منصور، الصادر في نوفمبر 2013، للحكومة بالتخلي عن المناقصات وإسناد المشروعات لأي شركة في الحالات العاجلة، والقرار الذي اتبعه في أبريل/ نيسان 2014، وحظر بموجبه الطعن من طرف ثالث على العقود التي تبرمها الحكومة مع أي طرف، سواء كانت متعلقة ببيع أراضي الدولة أو بأعمال مقاولات أو غير ذلك، لاقتحام الجيش بقوة سوق العقارات والإنشاءات.

واقتحم الجيش في مارس 2014 بقوة سوق العقارات من خلال مشروع المليون وحدة سكنية لمحدودي الدخل بالتعاون مع شركة أرابتك الإماراتية (من خلال 13 موقعًا بالمحافظات) بتكلفة تقدر بنحو 280 مليار جنيه.

مع مرور الوقت، اتجه الجيش للمشروعات الفاخرة بالعاصمة الإدارية الجديدة (مساحتها 170 ألف فدان شرقي القاهرة)، ويمتلك 51% من الشركة التي تتولى عملية تطوير المدينة باستثمارات تقدر بنحو 45 مليار دولار.

كما يشارك في تطوير مدينة العلمين الجديدة (مساحتها 48 ألف فدان) على ساحل البحر المتوسط، وهضبة الجلالة (مساحتها 17 ألف فدان) في المنطقة الجبلية شمال البحر الأحمر.

ومطلع العام الجاري، طرحت وزارة إسكان الانقلاب شققا في منطقة العلمين الجديدة، وبلغ متوسط سعر المتر بها ما يتراوح بين 30 و42 ألف جنيه، في حين طرحت فيلات بمدينة المنصورة الجديدة ، متوسط سعر المتر فيها 24 ألف جنيه.

وعدلت الوزارة مشروع دار مصر للإسكان المتوسط تحت مسمى الإسكان الفاخر في ست مدن جديدة، سعر المتر يبدأ من 11 ألف جنيه، محققة مبيعات تتجاوز 10 مليارات جنيه مصري، وفق تقديرات صحفية

منافسة غير عادلة

يرى المطور العقاري، نشأت العشري، أن اقتحام الدولة عبر القوات المسلحة لسوق العقارات والإسكان الفاخر أثّر بالسلب عليهم بسبب عدم تكافؤ الفرص بين الطرفين، وأوضح أن “الجيش يمتلك مقومات غير متوفرة لدى القطاع الخاص، كالحصول على الخامات من دون مقابل (إسمنت وحديد ورمل وزلط)، فضلا عن العمالة غير المكلفة له، كاستخدامه للمجندين من مهندسين وحرفيين في المشروعات”.

وضمن عدم تكافؤ الفرص بين الطرفين أيضًا حصول القوات المسلحة على أراضي المشروعات مجانا أو بمبلغ يصعب تحديده في ظل عدم الرقابة على مشروعات واقتصادات الجيش، بينما تحصل عليها شركات القطاع الخاص بسعر مرتفع، حيث أصبح سعر الأرض يمثل حوالي 40% من تكلفة العقار، فضلا عن عدم دفع ضرائب أو جمارك، وفق ما أوضح الخبير الاقتصادي ممدوح الولي.

ويستحوذ الجيش- وفق تقديرات صحفية- على 90% من أراضي مصر أغلبها الظهير الصحراوي للبلاد.

عزوف وهروب رءوس الأموال

على الرغم من دخول العديد من المستثمرين خلال الآونة الأخيرة لسوق العقارات (يقدر عددهم بـ50 مطورا عقاريا)، فإن هناك عزوفا عن شراء الأراضي الجديدة بسبب سيطرة الجيش، وذلك لأول مرة منذ عشر سنوات، وفق ما أوضح المستثمر العقاري، مسعد أبو العلا، الذي أشار إلى أن براء أن له أن “غالبية المستثمرين وخاصة الصغار لجئوا لأخذ مقاولات من القوات المسلحة من الباطن بسبب عدم قدرتهم على شراء أراض جديدة جاذبة لأنظار المستهلك، علاوة على ارتفاع الأسعار أو سيطرة الجيش على القطع المميزة وخاصة في المدن الجديد”.

وفي ظل حالة الضبابية التي تسيطر على مستقبل القطاع العقاري المصري بسبب حالة الركود ومزاحمة المؤسسة العسكرية للقطاع الخاص، طالب المطور العقاري رامي جميل الدولة بالالتزام بدورها في توفر بيئة صالحة للتنافس بين المستثمرين وليس منافستهم، حتى تكون مصر دولة جاذبة للمستثمرين.

مؤكدا أنه “إذا استمر الوضع في سوق العقارات على ما هو عليه من منافسة الحكومة للقطاع الخاص، فإن ذلك يعني مزيدا من التدهور وهروب رءوس الأموال لدول أخرى”.

 

عن Admin

التعليقات مغلقة