الإثنين , 18 فبراير 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : التعديلات الدستورية

أرشيف الوسم : التعديلات الدستورية

الإشتراك في الخلاصات

تاريخ دساتير العسكر الطريق إلى الدماء من أجل البقاء على رأس السلطة.. الجمعة 15 فبراير..بطرس غالي والحقائب الدبلوماسية تهريب الآثار بأوامر العسكر

بطرس غالي والحقائب الدبلوماسية تهريب الآثار بأوامر العسكر

بطرس غالي والحقائب الدبلوماسية تهريب الآثار بأوامر العسكر

تاريخ دساتير العسكر الطريق إلى الدماء من أجل البقاء على رأس السلطة

تاريخ دساتير العسكر الطريق إلى الدماء من أجل البقاء على رأس السلطة

تاريخ دساتير العسكر الطريق إلى الدماء من أجل البقاء على رأس السلطة.. الجمعة 15 فبراير..بطرس غالي والحقائب الدبلوماسية تهريب الآثار بأوامر العسكر

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*اعتقال مواطنيْن والسجن 10 سنوات لشقيقين و20 لآخر في البحيرة

أصدرت محكمة الإسكندرية العسكرية، مساء أمس الخميس، حكمًا بالسجن 10 سنوات لكلٍّ من الشقيقين حاتم وعصام خلاف، وخالد عبد المنعم البمبي، في إعادة إجراءات محاكمتهم، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«حريق مركز حوش عيسى».

ووثقت شبكة “المدافعين عن حقوق الإنسان” الحكم الجائر، لعدم توافر شروط التقاضي العادل فى مثل هذه المحاكمات الهزلية، وذكرت أن المحكمة أصدرت حكمًا آخر بالسجن المشدد 10 سنوات بحق خالد عبد المنعم البمبي، في إعادة إجراءات محاكمته في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ«حرق المدرعة».

وناشد أهالي الصادر بحقهم الأحكام الجائرة، جميع الجهات المعنية والمنظمات الحقوقية التحرك لإلغاء هذه الأحكام، وإعادة المحاكمة في ظروف محاكمة عادلة؛ لرفع الظلم الواقع على ذويهم.

وكشفت رابطة أسر المعتقلين فى البحيرة، عن اعتقال قوات أمن الانقلاب مواطنين من كفر الدوار دون سند من القانون، وبعرضهما على نيابة الانقلاب قررت حبسهما 15 يومًا على ذمة التحقيق، بزعم الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وهما: “محمد فيالة” يعمل موظفًا بشركة مصر، و”محمد أبو السعود” يعمل مفتشًا بالتموين.

واستنكر أهالي المعتقلين الجريمة، وناشدوا منظمات حقوق الإنسان وجميع الجهات المعنية التحرك على جميع الأصعدة لرفع الظلم الواقع على ذويهم وسرعة الإفراج عنهم.

 

*اعتقال 4 مواطنين واستمرار إخفاء طالبين فى الشرقية

اعتقلت قوات أمن الانقلاب في الشرقية 4 مواطنين من مركز ههيا، عقب حملة مداهمات شنتها على المنازل في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، دون سند من القانون ضمن جرائم الاعتقال التعسفي التي تنتهجها منذ الانقلاب العسكري الدموي الغاشم.

وأفاد أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين في الشرقية، بأن قوات أمن الانقلاب داهمت العديد من المنازل بقرى مركز ههيا، وروعت النساء والأطفال، وحطمت أثاث المنازل، قبل أن تعتقل 4 مواطنين، وتم اقتيادهم لجهة غير معلومة حتى الآن.

وهم “ياسر عبد الرحمن عوف، محمد السيد عبد الرحيم، عبد السلام عبد الحميد عبد السلام الشافعي، أحمد محمد كامل عبد الحليم”، وجميعهم من قرية مهدية”.

واستنكر أهالي المعتقلين الجريمة، وناشدوا منظمات حقوق الإنسان توثيقها والتحرك على جميع الأصعدة لرفع الظلم الواقع على ذويهم، وسرعة الإفراج عنهم، ووقف نزيف الانتهاكات وإهدار القانون.

فيما جدد أهالي “السيد البيطار”، الطالب بالفرقة الأولى بكلية الدعوة بجامعة الأزهر بالقاهرة، و”حذيفة محمد عبد الفتاح النمر” الطالب بالصف الثاني الثانوي العام من مركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية، استغاثتهم بكافة المنظمات الحقوقية والجهات المعنية لسرعة التدخل لإجلاء مصيرهما المجهول منذ 8 أيام، بعد اعتقالهما من قبل قوات أمن الانقلاب من منزلهما، الجمعة الماضية 8 فبراير الجاري.

وأكد أهالي الطالبين أنهم منذ اليوم الأول لاعتقالهما، تقدموا بالعديد من الشكاوى لوزير داخلية الانقلاب، والنائب العام، بالإضافة إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان دون أي استجابة، بما يزيد من قلقهم على سلامتهما، خاصة بعد توارد أنباء بتعرضهما للتعذيب في فرع الأمن الوطني بالزقازيق، للاعتراف باتهامات لم يرتكبوها، محملين سلطات الانقلاب المسئولية عن سلامتهما.

 

*مطالبات بالكشف عن مصير 5 مختفين قسريًا من عدة محافظات

بعد الإعلان عن ظهور 67 من المختفين قسريًا مؤخرًا في سجون العسكر لمدد متفاوتة، وعرضهم على نيابة الانقلاب العليا بعد تلفيق اتهامات ومزاعم كما حدث فى حالات سابقة، جدد عدد من أهالي المختفين قسريًا مطالبتهم للجهات المعنية بالكشف عن مصيرهم المجهول منذ اعتقالهم لمدد متفاوتة.

وكتبت شيماء أبو زيد، في تعليقها على قائمة أسماء الذين ظهروا: “أخي الدكتور عبد الرحمن أحمد محمود أبو زيد، اختفى يوم 20 سبتمبر 2018، ولا نعلم عنه أي شيء في محافظة القاهرة، اللهم يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه اجمعنا به قريبًا”.

يشار إلى أن الضحية من أبناء محافظة أسيوط، وترفض عصابة العسكر الكشف عن مكان احتجازه منذ اختطافه من قبل ميليشيات الانقلاب فى القاهرة، واقتياده لجهة غير معلومة دون ذكر الأسباب.

كما طالبت “سمر فتحي” بالكشف عن مكان احتجاز المهندس أحمد مجدي عبد العظيم رياض إسماعيل، والذى تخفيه عصابة العسكر منذ اعتقاله بتاريخ 21 ديسمبر 2017، من منزله ببني سويف، دون سند قانوني.

ووثقت عدة منظمات حقوقية الجريمة، ورغم قيام أسرته بإرسال العديد من البلاغات للنائب العام ووزير الداخلية بحكومة الانقلاب، وكذلك العديد من التلغرافات للمحامي العام ببني سويف، إلا أنه لم يتم عرضه على أي جهة تحقيق حتى الآن، ولا معرفة مصيره ولا مكان احتجازه.

أيضا أكدت “وفاء غريب” أن قوات الانقلاب ما زالت تخفى المواطن  “محمد علي غريب مسلم”، 46 عامًا، ويعمل أخصائي تسويقٍ، ويُقيم بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية منذ اعتقاله يوم 5 أكتوبر2017 من مطار القاهرة الدولي عقب عودته من الدمام (السعودية)، ولم يتم معرفة مكان احتجازه حتى الآن.

وفى كفر الشيخ أيضا تتواصل الجريمة ذاتها للمواطن أشرف محمد علي البياع، وذلك بعد اعتقاله من منزله بقرية محلة دياي بمركز دسوق يوم 3 يونيو 2017.

وحملت أسرته داخلية الانقلاب ومليشيات أمن كفر الشيخ المسئولية الكاملة عن سلامته، مطالبين بسرعة الإفصاح عن مكان إخفائه والإفراج الفوري عنه، مشيرين إلى التقدم بالعديد من البلاغات للجهات المختصة دون فائدة.

كما تخفى عصابة العسكر أيضا المهندس مدحت عبد الحفيظ عبد الله عبد الجواد، من أبناء بني سويف، وتم اعتقاله يوم 27 ديسمبر 2017، أثناء وجوده بمنطقة التوسيعات الشرقية خلف مول مصر بمدينة 6 أكتوبر بالجيزة، وتم اقتياده إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

 

*وقفة وصلاة غائب على “شهداء الإعدامات” في جنوب إفريقيا

شارك عدد من أبناء الجالية المصرية في جنوب إفريقيا، اليوم الجمعه، فى صلاة الغائب علي أرواح شهداء الإعدامات في المنصورة بالدقهلية وكرداسة بالجيزة، وذلك بمسجد المنصور بمدينة كيب تاون، وسط حالة غضب علي إعدام الابرياء باتهامات ملفقة.

وعقب أداء الصلاة، نظم المشاركون وقفة احتجاجية رفضا لجرائم الإعدامات في مصر، ورفع المشاركون صور عدد من الشهداء، مؤكدين ضرورة استمرار الثورة حتى إسقاط الانقلاب والقصاص لدماء الشهداء وإطلاق سراح كافة المعتقلين في سجون العسكر.

كانت الأيام الماضية قد شهدت إعدام عصابة الانقلاب عددا من أبناء المنصورة في هزلية “ابن المستشار” وعددا من أبناء كرداسة في هزلية “اللواء نبيل فراج”، رغم تقديم هيئة الدفاع عنهم كافة الأدلة التي تؤكد براءتهم وتلفيق الاتهامات الموجهة لهم.

 

*تفجير مسجد الاستقامة جريمة سيساوية لتمرير التعديلات الدستورية

يبدو أن مسلسل الإثارة بدأ مبكرا في نظام الانقلاب العسكري بقيادة عبد الفتاح السيسي، حيث بدأ اليوم الجمعة أول مشاهد هذه الإثارة بتفجير على باب مسجد الاستقامة، بالتزامن مع حالة الجدل المزمعة حول التعديلات الدستورية التي وافق عليها برلمان العسكر لبقاء السيسي في الحكم مدى الحياة. وكعادتها ألقت داخلية الانقلاب بأصابع الاتهام لجماعة الإخوان المسلمين في هذه التفجير.

وشهد اليوم الجمعة إصابة 3 مواطنين في انفجار قنبلة بدائية الصنع أمام مسجد الاستقامة بميدان الجيزة، في الوقت الذي كان من المفترض أن يكون اليوم الجمعة هو أول صلاة للجمعة بلغة الإشارة بحسب قرار مديرية أوقاف الجيزة، وذلك من خلال خطبة الجمعة الموحدة تحت عنوان “النظافة والجمال من سمات المجتمع المتحضر”.

وكان من المقرر أن يلقي الخطبة إمام المسجد الشيخ محمد عاشور إبراهيم، ويقوم بالترجمة إلى لغة الإشارة محمد عبد الله عبد الهادي، المترجم بالتلفزيون المصري.

إلا أن التفجير المفاجئ حال دون الخطبة، في الوقت الذي كانت البلاد على مدار 3 سنوات كاملة لم تشهد عدة تفجيرات على أصابع اليد الواحدة في أماكن مثل القاهرة والجيزة.

الأمر الذي أبدى معه المواطنون دهشة كبيرة، أن تتم التفجيرات في هذا التوقيت بالتحديد، رغم أن المستفيد الوحيد من هذه التفجيرات هو عبد الفتاح السيسي الذي يتاجر بالإرهاب، ويعد الرابح الوحيد من هذه التفجيرات في تسويق انقلابه العسكري وجرائمه التي يقوم بها.

وحتى الآن لم يتضح حقيقة هذا التفجير، خاصة وأنه لم يصدر بيان رسمي من وزارة داخلية الانقلاب حول صحة الخبر، في حين نفى مصدر أمنى بمديرية أمن الجيزة، صحة ما تداولته بعض مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن وقوع انفجار بالقرب مسجد الاستقامة.

وأضاف المصدر، اليوم الجمعة، أن رجال الأمن اشتبهوا فى حقيبة، وبفحصها تبين أنها عبوة هيكلية، وتبين سلبية البلاغ.

 

*بزعم “تمويل الإخوان”.. الانقلاب يتحفظ  على أموال 614 شخصًا و268 كيانًا اقتصاديًا و30 مستشفى

قالت مصادر صحفية، إن قاضي الأمور الوقتية بمحكمة عابدين أصدر قرارًا بالتحفظ على أموال 614 شخصًا و268 كيانًا اقتصاديًا و30 مستشفى وشركة أدوية، بتهمة “تمويل الإخوان”.

ودون انتظار للاستئناف والنقض، أمرت المحكمة بأن تؤول الأموال المتحفظ عليها لخزانة الدولة، وإخطار جميع الجهات المعنية لتنفيذ القرار.

وحتى سبتمبر الماضي، بلغت حصيلة سرقات السيسي من أموال الإخوان ومؤيديهم ما يقرب من 60 مليار جنيه.

وتخص الأموال 1589 شخصا، و118 شركة متنوعة الأنشطة، و1133 جمعية خيرية، و104 مدارس، و69 مستشفى، و33 موقعًا إلكترونيا وقناة فضائية.

 

*كالعادة وبالأرقام.. أبناء القضاة والضباط يتوارثون تعيينات النيابة

كشفت قائمة تعيينات النيابة العامة، والتي ضمت خريجي كليات الحقوق والشريعة والقانون سنة 2015، والمنشورة في الجريدة الرسمية للقرارات والقوانين بتاريخ 30 يناير 2019، بعد التصديق عليها، العديد من المفاجآت المتوقعة، كان أهمها استمرار تعيين القضاء لأبنائهم بنسبة وصلت لأكثر من 35% من نسبة القائمة.

ومن خلال القائمة، فقد عين 120 قاضيًا بمختلف الهيئات القضائية أبناءهم وأقاربهم بنسبة 35 في المائة من إجمالي التعيينات، كما استحوذ مستشارو محاكم الاستئناف على 75 مقعدا، ومستشارو محكمة النقض على 11 مقعدا، وأعضاء النيابة العامة على 11 مقعدا.

وكانت تعيينات النيابة العامة الجديدة نموذجا متكررا لما يعرف في مصر بظاهرة “توريث القضاء”، وكشفت عن أن من بين القضاة من قام لأول مرة بتعيين نجله أو أقاربه، ومنهم من اعتبرها “عزبة خاصة”، وعيّن أبناء آخرين بخلاف من سبق تعيينه من أبنائه، كما أظهرت تعيين أبناء عدد من قيادات وزارة الداخلية.

قانون الزند

ويمكن رصد أبرز العائلات القضائية وعمليات وأسرار توريث العدالة في مصر، وهى الخزائن الموصدة دائما بدعوى «عدم المساس بهيبة وشموخ المؤسسة القضائية»، والتي أسست لها نظم الاستبداد في مصر، ومنهم أحمد الزند، أحد مؤسسي التعيين بالتوريث، ووصفه له بأنه «زحف مقدس» لا يستطيع أحد إيقافه!.

وتعتبر عائلة “المطاعنة” بأسوان من أكبر العائلات التى قامت بتعيين أبنائها بالقضاء، حتى إن لغة الأرقام والإحصائيات تقول إن العائلة وحدها لديها قرابة 120 قاضيًا فى مختلف المحافظات من بينها محافظة أسوان، ويقطن بأسوان عدد من هذه العائلات المنتسبة إلى قرية المطاعنة، التى تعمل فى السلك القضائى، ومن أشهرهم على الإطلاق عائلة المستشار الراحل مصطفى حمد، رئيس محكمة استئناف سابق، والمستشار محمد خلف الله، وهو من أشهر القضاة فى صعيد مصر، وعمل كرئيس للدائرة الرابعة بمحكمة جنايات القاهرة، الذى حكم فى قضية مبارك الخاصة بالكسب غير المشروع وقضية تصدير الغاز إلى إسرائيل.

ولديه أحد أنجاله فى السلك القضائى، كذلك الحال بالنسبة إلى المستشار محمد على ربيع، رئيس محكمة استئناف بسوهاج، وهو من المقيمين بأسوان وله 3 أبناء بالنيابة والقضاء، والمستشار محمود عوض، وله 2 من أبنائه بالنيابة العامة، وكذلك هناك المستشار عبد العليم المطعني، ولديه اثنان من الأبناء فى النيابة العامة.

وفي قنا يعمل عدد كبير من عائلات «الهمامية وأبو سحلى والقليعات» بقنا فى الهيئات القضائية، ومنها قرية «العسيرات» التابعة لمركز فرشوط، أو كما يطلق عليها أهالى المحافظة قرية المستشارين والقضاة، يعمل 16 من أبنائها فى الهيئات القضائية وفى قبيلة القليعات التابعة لمركز أبو تشت، يوجد بها عائلات كاملة يعمل أبناؤها فى الهيئات القضائية، حيث توجد عائلة بها أربعة أشقاء فى مناصب مختلفة، وكذلك قبيلة هوارة الوشاشات، و«بيت عيسى» فى أبو تشت، ومن أبرز أبنائها فى الهيئات القضائية المستشار أبو المجد على عيسى، رئيس محكمة استئناف قنا، والمستشار أنور أبو سحلى وزير العدل الأسبق فى أواخر السبعينيات، والمستشار أبو الحسن فراج، مساعد أول وزير العدل فى فترة الستينيات من القرن الماضى، والمستشار حاتم عيسى الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة، وفى نجع حمادى تتزعم عائلة «الهمامية» ذات الطبيعة القبلية التى تنتمى إلى هوارة رأس العائلات القضائية، منهم المستشار صلاح الرشيدى، منها بيت «خلف الله»، الذى يعمل أكثر من 15 قاضيا ومستشارا من أبنائه فى مناصب حساسة للغاية.

وفى مركز طما، هناك المستشار علي أحمد علي، بهيئة قضايا الدولة، من أبناء قرية الحما بمركز طما، وشقيقه الأصغر الحسينى، ونجل شقيقه الآخر عماد رشاد فى النيابة الإدارية. والمستشار أحمد علي عبد الرحمن، رئيس محكمة النقض، ونجله محمد وابن شقيقه عبد الله فى النيابة الإدارية أيضا، وفى مركز دار السلام المستشار محمد حسين اليمنى، رئيس محاكم جنوب الصعيد، وأبناه هيثم وأحمد، اللذان تخرجا منذ أكثر من 19 عامًا، بتقدير عام جيد بمجال عمل النيابة الإدارية، والمستشار عبد السميع النفاث، و5 وكلاء نيابة هم أبناء أخيه. والمستشار علي سليمان، ابن مركز طهطا، ونجلاه وكيلان للنائب العام بتقدير عام جيد جدا، ونجلته وكيلة للنائب العام للشئون الإدارية. والمستشار محمود هدهد، ونجلاه طارق وأيمن وكيلان للنائب العام منذ أكثر من 7 سنوات.

كما تعتبر محافظة الغربية من كبرى المحافظات التى تمتلئ بأسماء المستشارين وأبنائهم، الذين يتولون مناصب فى القضاء، وهى بالطبع جاءت عن طريق أولوية أن أبناء القضاة لا بد أن يكونوا قضاة، أبرز القضاة المستشار أحمد الزند وزير العدل الأسبق ، حيث قام بتعيين ابنيه معتز أحمد الزند، وشريف أحمد الزند، والمعين فى دفعة 2012، وأولاد خالته والقاضى محمد شتا والقاضى أحمد شتا، والمستشار صلاح الصاوى الذى قام بتعيين نجله أحمد صلاح الصاوى نيابات، والمستشار عبد الحميد همام قام بتعيين نجلته دينا عبد الحميد همام بالنيابة الإدارية، والمستشار إسماعيل عبد العال إسماعيل قام بتعيين نجله أحمد إسماعيل عبد العال إسماعيل، مستشارا بمجلس الدولة، وقام بتعيين نجلته بالدفعة الأخيرة بالنيابة الإدارية.

وفى محافظة الفيوم، نجد المستشار سمير الجمال نائب وكيل محكمة النقض، ونجليه أحمد سمير الجمال وشريف سمير الجمال وكيل نيابة فى بنى سويف، أما المستشار خميس مجاور فى التفتيش القضائى فى محكمة استئناف بنى سويف، ورئيس نادى قضاة الفيوم سابقا، فنجد أبناءه: إسلام وكيل نيابة فى المنيا، وعمر، وعلى خميس مجاور فى الوادى الجديد. والمستشار صلاح سعداوى نائب رئيس محكمة النقض، ونجله إسلام وكيل نيابة سمالوط فى المنيا فى النيابة العامة والمستشار عبد الجليل مفتاح محامى عام أول فى التفتيش القضائى ونجله شادى عبد الجليل وكيل نيابة فى بنى سويف. والمستشار مصطفى نجيب رئيس محكمة الفيوم سابقا ونجله أحمد وكيل نيابة العريش فى شمال سيناء. والمستشار محمد عطية اللواج نائب رئيس محكمة الاستئناف ونجله أحمد وكيل نيابة البساتين فى بورسعيد. والمستشار جمال أحمد عبد المجيد ونجله محمد وكيل نيابة إهناسيا فى بنى سويف. والمستشار حسين عامر ونجلاه محمد وأحمد. والمستشار صوفى وحش ونجله حاتم وكيل للنائب العام.

وكان نعى نشرته إحدى الصحف فى منتصف شهر يناير 2015، لأربع شقيقات يشغلن منصب رئيسات للنيابة الإدارية بالمنصورة، موجة من السخط فى الأوساط القانونية والسياسية بمحافظة الدقهلية، وسلط الضوء على سيطرة عائلات بعينها على المناصب القضائية بالمحافظة، وتوريث القضاة لأبنائهم المناصب القضائية.

وقد جاء نص النعى: «نادى مستشارى النيابة الإدارية، المستشار عبد الله قنديل رئيس النادى والسادة أعضاء مجلس الإدارة وسائر الأعضاء ينعون والد كل من منى صلاح الدين عبد السميع هلال، رئيس النيابة بالمنصورة، ومايسة صلاح الدين عبد السميع هلال رئيس النيابة بالمنصورة، ومها صلاح الدين عبد السميع هلال رئيس النيابة بالمنصورة، ومشيرة صلاح الدين عبد السمع هلال رئيس النيابة بالمنصورة، للفقيد الرحمة وللأسرة خالص العزاء».

وفي المنوفية، ليست واقعة واحدة شهدتها محافظة المنوفية أثارت الرأى العام بسبب تعيين أبناء المستشارين فى النيابة رغم تقديراتهم المتدنية، بل تحول الأمر إلى قانون اتخذه القضاة منهجا لهم، فأبناء القضاة يحجزون أماكنهم من السنة الأولى فى كلية الحقوق، فلا يوجد منزل فيه قاض، ولم يتم تعيين أبنائه فى سلك النيابة وهناك أمثلة كثيرة من أبناء المستشارين تم تعيينهم فى سلك النيابة، رغم تدنى تقديراتهم، منهم نجل المستشار محمد راشد رئيس النيابة الإدارية بالمنوفية، وأبناء المستشار عبد الحميد السعدنى وأبناء المستشار عبد الحليم رضوان، وليس هناك أشهر من فضيحة كلية الحقوق التى شهدتها الكلية فى العام الدراسى 2009/ 2010، التى عُرفت إعلاميا باسم فضيحة «غسل الشهادات»، وتسببت فى الإطاحة بالدكتور مصطفى عبد الرحمن، نائب رئيس الجامعة، والدكتور سامى الشوا، عميد الكلية، وعدد من قيادات الكلية بعد إحالتهم إلى المحاكمة التأديبية، بعد قبولهما أعدادا من الطلاب الحاصلين على ليسانس الحقوق بتقدير مقبول، بهدف الحصول على ليسانس حقوق آخر بتقديرات أعلى.

 

*تاريخ دساتير العسكر.. الطريق إلى الدماء من أجل البقاء على رأس السلطة

ينظر العسكر في مصر منذ أول يوم جاءوا فيه إلى السلطة، إلى المصريين على أنهم الجسر الذي يجب أن يعبروا عليه من أجل البقاء في الحكم ونهب ثروات البلاد، فلا مانع لديهم من أن يقتلوا مليون مواطن أو أكثر إذا كان هناك شعور بأن وجودهم يهدد حالة الاستجمام التي يعيشها العسكر في عروشهم، كما أنهم ينظرون إلى الدساتير والقوانين على أنها وضعت للفقراء فقط، لكي تنظم حالة الفوضى التي يعيش فيها المهمشون من الفقر والجوع، حتى تستقيم أمر جبلاية القرود”، كما ينظر العسكر إلى الفقراء دائمًا.

وبالرغم من أن العسكر حينما يصارعون على السلطة ويخططون للانقلاب عليها يكون الباب دائما من خلال الدستور، كما حدث مع دستور الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي وضعه عبد الرازق السنهوري، والتعديلات الدستورية التي وضعها المجلس العسكري بعد ثورة يناير ووضعها المستشار طارق البشري، ثم التعديلات الدستورية لعبد الفتاح السيسي والتي وضعتها لجنة الخمسين برئاسة عمرو موسى، إلا أنهم وبمجرد الصعود على كرسي الحكم ينقلبون في أول إجراء لهم على هذا الدستور.

وضرب عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، المثال مع سلفه جمال عبد الناصر في هذا السلوك، بشكل فج، خاصة وأنه تم بعد مقصلة سياسية للخصوم والمعارضين بشكل دموي، ورغم أن السيسي أقسم على أن الدستور لن يسمح لحاكم أن يجلس لأكثر من مدته، ولا مكان لذلك في مصر بعد الآن، خلال تصريحات المتعددة لوسائل الإعلام الأجنبية والمحلية، إلا أنه لم يختلف عن سلفه عبد الناصر في الحنث بوعوده، وضرب الدستور بعرض الحائط للجلوس في عرض البلاد مدى الحياة.

دستور عبد الناصر

يشير الكاتب الصحفي وائل قنديل إلى ما ورد في كتاب للباحث عمرو الشلقاني، بعنوان “ازدهار وانهيار النخبة القانونية المصرية 1805- 2005، يحكي فيه قصة التظاهرات التي جابت القاهرة هاتفة: يسقط الدستور.. تسقط الديمقراطية والحرية.. يعيش الجيش.. يعيش الزعيم، ثم وصلت إلى مبنى مجلس الدولة لمحاصرة رئيسه الرافض لتعديل الدستور الذي كان هو مهندسه، وحائكه القانوني، على مقاس النظام العسكري، وذلك خلال أول انقلاب لجمال عبد الناصر على الدستور الذي وضعه.

وتنجح الجموع في اقتحام بوابة المجلس المغلقة بالسلاسل الحديدية والجنازير، وتصبح على بعد خطواتٍ من رئيسه. وهنا يظهر العسكري الثائر طالبًا من رئيس المجلس الخروج للجماهير الغاضبة لامتصاص غضبها، وما أن يخرج، حتى يتحول إلى فريسةٍ سهلة، ويتلقى الركلات والصفعات والشتائم، بوصفه الخائن الجاهل”، فيظهر ضابط الجيش منقذًا لحياته، فيخرج ملفوفًا في سجادة إلى بيته.

كان رئيس مجلس الدولة وقتها الذي وضع الدستور وتم تلقينه درسا قاسيا لمجرد رفضه التعديلات الدستورية من نظام عبد الناصر هو المستشار عبد الرازق السنهوري، الذي امتدت يده لحياكة دستور 1932 ليكون على هوى ضباط يوليو 1952. وأما الضابط الثائر الذي خلصه من بين براثن غضب المواطنين الشرفاء فكان عضو مجلس قيادة الثورة الصاغ صلاح سالم. وأما التظاهرات فقد أدرك السنهوري لاحقًا أن من أعد لها وأخرجها ووجهها إلى مقر مجلس الدولة لتأديب رئيسه على انحيازه للديمقراطية في أزمة مارس 1954 هي هيئة التحرير (التي يقابلها “ائتلاف دعم مصر حاليًا”، بأوامر من البوليس الحربي “المخابرات الحربية حاليًا”).

إيه يعني لما نعدم مليون مصري في سبيل نجاح المسيرة؟”، عبارة صاح بها الرائد صلاح سالم، العضو البارز في الفصيل الموالي لجمال عبد الناصر داخل مجلس قيادة الثورة في فبراير 1953. ليرد عليه العقيد يوسف صديق قائلا: “أنا معملتش ثورة عشان أعدم المصريين وأنكل بيهم”، والعقيد يوسف صديق هو الضابط اليساري الذي استقال من مجلس قيادة الثورة قبل شهر من هذا النقاش الحاد.

و”صديق” هو مُنقِذ انقلاب 1952، فقد تحرك قبل ساعة الصفر للسيطرة على قيادة أركان القوات المسلحة المصرية، عقب كشف خطة الانقلاب، فأجهض بذلك التحرك المضاد للقيادات العسكرية الموالية للملك فاروق الأول. وما لم يكن في حسبان العقيد صديق هو ما سيتعرض له من زملاء الانقلاب بعد عدة أشهر من نجاحهم. فهم لم يزجوا به في السجن فحسب، وإنما اعتقلوا واعتدوا على زوجته وزوج ابنته وآخرين من أفراد عائلته، والسبب هو رفضه لحكم العسكر، ودعمه لنظام برلماني ديمقراطي.

دموية دساتير العسكر

زادت امتيازات الجيش في الدساتير المصرية بشكل مطرد منذ انقلاب عام 1952. ففي دستور عام 1923، كانت جميع القوانين التي تحكم الجيش وقوات الشرطة بالكامل في أيدي المشرّعين في البرلمان المنتخب، ما عكس ركنًا أساسيًا من أركان السيطرة المدنية المنتخبة على المؤسسات المسلحة. لكن حينها لم يكن الجيش وقوات الشرطة المؤسسات المهيمنة، إذ كانت كفة ميزان القوى تميل إلى حدّ كبير لصالح القوات المسلحة البريطانية في مصر.

ثمّ أتى انقلاب 1952 وغيّر هذه الظروف بشكل كبير، فهو لم يكن انقلابا ضد النظام الملكي فحسب، بل أيضا ضد برلمانٍ منتخب. فبعد مغادرة فاروق الأول، أرادت أقلية في صفوف الضباط الحاكمين دعوة البرلمان للانعقاد واستئناف الحياة السياسة الديمقراطية الدستورية. من بين أولئك الضباط العقيد يوسف صديق، وأحمد شوقي، ورشاد مهنا، والرائد خالد محيي الدين، وغيرهم. بيد أنّ الأغلبية الساحقة في مجلس قيادة الثورة كانت ترغب بديكتاتورية عسكرية. ونظرا لكون الأقلية المؤيدة للديمقراطية مسيطرة على قوة عسكرية مهمّة، وخاصة سلاح المدفعية، كان لا بد من التوصل إلى حل وسط، وهو “فلنطلب رأي القضاة”.

يقول الباحث عمر عاشور، في مقال له: إنه في 31 يوليو 1952، صوّت مجلس الدولة – الذي كان مسيسًا للغاية– بنسبة 9 أصوات إلى صوت واحد ضد انعقاد البرلمان المنتخب. كان القاضيان عبد الرازق السنهوري، رئيس المجلس، وسليمان حافظ، وكيل المجلس، ضدّ حزب الوفد الذي كان الحزب الأكثر شعبية في ذلك الوقت. وأراد القاضيان إقصاء الحزب ومنعه من السيطرة على البرلمان. وفي مرحلة لاحقة، أفتيا بدستورية رئاسة العسكر للحكومة المدنية، فصار اللواء محمد نجيب رئيسا للوزراء. قضى تسعة قضاة غير منتخبين بإسقاط خصومهم السياسيين المنتخبين. وبذلك لم يسقطوا ما بقى من ديمقراطية مصر الهشة فحسب، وإنما قَنّنّوا حكم مَنْ استولى على السلطة بالسلاح.

إلا أنّ مسودة دستور عام 1954 حاولت العودة عن مسار مجلس قيادة الثورة فيما يتعلّق بحكم العسكر. فلم تقم المسودة بحظر محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية تحت أي ظرف من الظروف فحسب (مادة 20)، بل فرضت أيضا على الدولة تثقيف المجندين وتعليمهم (مادة 180). وبموجب المسودة تمّ إنشاء مجلس الدفاع الوطني، ولكنها حسرت دوره ليكون استشاريا فقط بشأن ثلاث قضايا محددة وهي: إعلان الحرب، المصالحة، التدابير الدفاعية (مادة 185). وتُركت معظم القوانين التي تنظّم المؤسسات المسلحة (الجيش وقوات الشرطة) بيد البرلمان المنتخب، والذي أعطته المادة الأولى من مسودة الدستور مكانة خاصة: “مصر هي جمهورية نيابية برلمانية”.

لم يتم التصديق بالطبع على مسودة الدستور، فعبد الناصر وفصيله العسكري لم يريدا دولة ذات مؤسسات ديمقراطية فاعلة، وإنما ديكتاتورية عسكرية مبنية على تمجيد الزعيم الملهم. وبدلا من التصديق عليها، عثر المؤرخ صلاح عيسى على النسخة الوحيدة من دستور 1954 في العام 1999، في الطابق السفلي لمركز أبحاث تابع لجامعة الدول العربية. فكتب بعد ذلك كتابا بعنوان “دستور في سلة مهملات” ليعكس القصة الحزينة للديمقراطية الدستورية في مصر.

واختتم عبد الناصر دستور 1954 باعتقال سليمان حافظ، وكيل مجلس الدولة، في 1956 حين اختلف مع عبد الناصر، بعد أن قام “بتقنين” قيام جمهورية العسكر على أنقاض نظام برلماني. وبعد أن تمّ الإفراج عنه، كان لديه ما يقوله لصديقه وحيد رأفت، القاضي الوحيد الذي صَوَّتَ لإعادة البرلمان وتقويض الحكم العسكري في يوليو 1952: “ندمت على دعم حركة الجيش ضد الحكم البرلماني الديمقراطي. أظنّ أنّ سجني ومعاناتي هما عقاب لي على هذا الذنب”.

المنهج ثابت

يقول الكاتب الصحفي وائل قنديل: إنه من 1954 إلى 2019، هناك فاصل زمني يمتد إلى 66 عامًا تبدلت فيها أمورٌ وتغيرت أحوال، إلا أن المنهج بقي ثابتًا، وإذا كان الهتاف بسقوط الدستور وموت الديمقراطية والحرية قد تردّد على ألسنة “المواطنين الشرفاء” المسيرين قديمًا، فإن مضمون الهتاف ذاته يتكرّر في 2019. ولكن على ألسنة أساتذة علوم سياسية، تخرجوا في أمريكا التي توصف بواحة الديمقراطية، من نوعية المعتز بالله عبد الفتاح، الذي يقول إلى الجحيم بالديمقراطية إذا كانت ستعطل مسيرة الزعيم الملهم ورؤيته التنموية النهضوية التي تلتهم الأخضر واليابس من الحريات وحقوق الإنسان والحياة السياسية في مصر.

وأضاف قنديل أن مضمون الهتاف نفسه سمع أيضًا تحت قبة برلمان عبد الفتاح السيسي، حين طالب نواب بعدم الاكتفاء بتعديلات الدستور، وإنما نسف الدستور كله، وصياغة دستور جديد، يناسب ذوق الزعيم، الذي هو أبو الدستور وأبو القانون وأبو الوطن نفسه.

على أن ثمّة فروقًا واضحة بين مصر 1954 ومصر 2019، إذ كانت هناك، لا تزال، أصوات من النخبة القانونية والقضائية تستطيع أن تجهر بالاعتراض وتدفع الثمن، حتى وإن كان الثمن اعتداءاتٍ جسدية، قيل إنها بلغت ضرب رئيس مجلس الدولة بالحذاء. أما الآن فالكل مختبئٌ في جلده، لا يقوى على الاعتراض، أو حتى إبداء الرأي في مواد تشنق استقلال الهيئات القضائية وتتخذها سبايا في قصر الزعيم، إلى الحد الذي انزعج فيه مجلس القضاء الأعلى من خبرٍ سرعان ما تم حذفه عن اعتراضاتٍ قضائية على تلك المواد، ليصدر تكذيبٌ مكتوبٌ بحبر الرعب والرجفة، لمثل هذه الأخبار المضللة.

يضاف إلى ذلك أن النخبة السياسية في ذلك الوقت لم تكن من البؤس الذي يجعلها تقع في ارتباكٍ عميقٍ بين التناقضات الجذرية، والخلافات العابرة مع السلطة، فلم يتضح في الوضع الراهن ما إذا كان الخلاف مع سلطة الانقلاب يتعلق بأنها انقلاب على كل شيء، أم ينحصر في خلافٍ على ممارساتها، بحيث إذا توقفت عن هذه الممارسات والانتهاكات تصبح جيدةً وشرعيةً ومحترمة.

وفيما يتعلق بالمتاهة الدستورية العبثية، تساءل قنديل: هل المسألة تتعلق بموقف مبدئي قطعي، يرفض منطق العبث بالدستور، كلما أرادت السلطة، أم هو خلافٌ على مواد وموافقة على أخرى في “بازار” التعديلات؟.

وأكد أن السيسي لم يخرج في اللعبة الدستورية فائزًا بتمرير التعديلات فقط، وإنما مكسبه الأكبر أنه استدرج المعسكر الرافض للانقلاب، من حيث المبدأ، إلى مجرّد معارضةٍ لبعض السياسات والإجراءات فقط، تلعب في المساحة المخصصة للمتمسكين بمشروع 30 يونيو 2013، لكنهم متضرّرون من شراسة السلطة ضدهم، وتسقط، أو تتجاهل جذور المأساة، وتتغافل عن أن هناك نظامًا شرعيًا يواجه تعذيبًا وتنكيلا، تحت الأرض التي يلعبون فوقها.

وتساءل قنديل: “هل المعركة مع السيسي هي تناقض جوهري مع نظام دموي يحرق الجغرافيا السياسية والاجتماعية والحضارية لمصر، تنبغي إزاحته، أم خلافٌ مع سياساتٍ وإجراءاتٍ، بزوالها يكتسب جدارة أخلاقية ودستورية؟”.

 

*من 5 إلى 30 جنيهًا للشقة.. حكومة الانقلاب ترفع رسوم النظافة إلى 6 أضعاف

كشفت مصادر صحفية عن مشروع جديد لتعديل رسوم النظافة لتبدأ من 5 إلى 30 جنيهًا للشقة الواحدة، لتصدق تمهيدات أعلنها د.محمد شاكر وزير الكهرباء في حكومة الانقلاب، قبل أسابيع بقوله “ما نحصّله من المنازل متدنٍ جدًا، وأعلن بجلسة برلمانية إنه سيتم رفع رسوم النظافة المضافة للفواتير إلى 5 أضعاف لتمويل المنظومة الجديدة.

وأشارت تقارير رسمية، إلى اتجاه حكومة الانقلاب نحو زيادة قيمة رسوم النظافة على فواتير الكهرباء في شهر يوليو المقبل.

وقالت المصادر إن قيمة رسوم النظافة يتم تحصيلها مع فاتورة استهلاك الكهرباء وتورد قيمتها إلى المحليات، وفي المقابل تحصل شركة التوزيع على نسبة تتراوح بين 3 و5% من المبلغ الإجمالي الذي يتم تحصيله.

وأكدت ، أن حكومة الانقلاب كانت تدرس فصل تحصيل رسوم النظافة من فواتير الكهرباء؛ بسبب عدم تحصيل المستحقات بانتظام، ولكن وفقا للتوجهات الحالية بتحصيل الفواتير الشهرية بانتظام وعدم التهاون في هذا الأمر.

فواتير الكهرباء

وتابعت: رسوم النظافة تحدد بناءً على قيمة الاستهلاك والنطاق الجغرافي، وسترتفع مع زيادة قيمة شرائح استهلاك الكهرباء المقرر تطبيقها يوليو المقبل ضمن البرنامج المعلن سلفاً لرفع الدعم تدريجيًا عن الكهرباء.

وذكرت المصادر أن حكومة الإنقلاب أعلنت استمرار تحصيل رسوم النظافة على فواتير الكهرباء ولكن زيادتها بنسبة “لم تفصح عنها” وتطبق يوليو المقبل.

وأوضحت المصادر أن زيادة رسوم النظافة ستحدد وفقًا للاستهلاك الشهري للمشتركين، وتدفع نظير نظافة الشوارع والأحياء التي يسكن بها كل مشترك.

وأشار رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس نواب العسكر، في نوفمبر الماضي، إلى “تحريك أسعار رسوم النظافة” وليس زيادتها، وهو ما يعني تعديل عملية تحصيل الرسوم عن طريق فرض رسوم أعلى على المقتدرين، مع الاحتفاظ بالوضع كما هو عليه لمحدودي الدخل.

وقبل عام كان وزير البيئة السابق قد أعلن، عن رسوم جمع القمامة للوحدات السكنية، بحيث تتراوح بين جنيهين و40 جنيهًا، فيما ستبدأ الرسوم المحملة على الوحدات التجارية من 30 جنيهًا وتنتهي عند 200 جنيه.

قرارات المحافظات

وطبق قرار زيادة رسوم النظافة إلى 5 أضعاف بجميع مدن وقرى المحافظات المختلفة، ففي المنوفية أصدر اللواء أركان حرب سعيد عباس محافظ المنوفيه، القرار رقم 908 لسنة 2018، بانه اعتبارا من 1/1/2019؛ تزداد رسوم النظافة بالمدينة إلى عشرة جنيهات، على الوحدة السكنية المشغولة، وتزداد رسوم النظافة بالقرى إلى خمسة جنيهات على الوحدة السكنية المشغولة، على أن يتم العمل به من تاريخ صدوره.

الأحياء الراقية

غير أن رسوم النظافة أيًا كان المبلغ المسدد على الفواتير لا يشعر معه مواطنو الأحياء الراقية في القاهرة والجيزة بالأسى فلا نظافة إلا في تلك الأحياء يقول محمود العسقلاني رئيس جمعية “مواطنون ضد الغلاء”: إن رسوم النظافة يتم تحصيلها من الفقراء في مصر وتستفيد منها الأحياء الراقية في القاهرة مثل مصر الجديدة والزمالك والمهندسين.

واضاف أنك ترى أغلب مناطق القاهرة على امتداد مترو الانفاق كمثال تتميز بعدم نظافة الشوارع الرئيسية التي تم رصفها، ولا تجد أثرا لسيارات الكنس الآلي، ويبدو أن هذه السيارات لا تراها العيون إلا في مناطق محدده بعينها مثل المهندسين والزمالك والدقي والعجوزة فهي مناطق تلقى اهتمام المسئولين فترى شوارع هذه المناطق منظمة ونظيفة وتجدها مخططة، والفواصل المرورية تطلى بألوان حديثة.

 

*بطرس غالي” والحقائب الدبلوماسية.. تهريب الآثار بأوامر العسكر

أمر النائب العام بحبس بطرس غالي، شقيق يوسف بطرس غالي، وزير مالية حسني مبارك، وذلك على ذمة التحقيق في قضية تهريب كميات كبيرة من الآثار عبر حقائب دبلوماسية إلى إيطاليا.

شمل قرار النائب العام منع التصرف في أموال عدد من الشخصيات المتورطة في القضية، من بينهم سكاكال أوتاكر لاديسلاف قنصل إيطاليا السابق، وصاحب إحدى شركات الشحن وزوجته.

تعود تفاصيل القضية إلى ضبط السلطات الإيطالية، في مايو 2018، أكثر من 23 ألف قطعة أثرية مصرية شحنت من ميناء الإسكندرية إلى مدينة ساليرنو الإيطالية داخل حقائب دبلوماسية.

وأعادت السلطات الإيطالية تلك الآثار إلى مصر، والتي ينتمي أغلبها إلى الحقبة الفرعونية رغم عدم تسجيلها لدى وزارة الآثار المصرية.

وقالت حكومة الانقلاب وقتها إن الآثار المضبوطة في إيطاليا غير مسجلة لدى السلطات وجاءت من أعمال حفر غير قانونية.

كانت وسائل إعلام إيطالية قد ذكرت أن السلطات الإيطالية ضبطت سفينة تحمل حاويات بها قطع أثرية مصرية نادرة.

وذكر بيان لخارجية الانقلاب أن شرطة الآثار والسياحة الإيطالية أبلغت السفارة المصرية في روما في مارس 2018 بعثورها على 23 ألفا و700 قطعة أثرية من بينها 118 قطعة مصرية في حاوية في البريد الدبلوماسي.

حقائب دبلوماسية للتهريب

وكثيرا ما تشير أصابع الاتهام إلى الحقائب الدبلوماسية وتكون بطل تهريب الآثار إلى الخارج، وذلك لعدم خضوع تلك الحقائب للتفتيش في المطارات والموانئ قبل سفرها للخارج، والعديد من خبراء الآثار يتهمون السفارات الأجنبية بالقاهرة بتهريب الآثار عبر هذه الحقائب.

وفي 2015، كانت السلطات الجمركية بمطار القاهرة الدولى، قد حاولت منع سفر حقيبة دبلوماسية للسفارة الألمانية بالقاهرة، إلا أن وزارة الخارجية تدخلت، وأرسلت مذكرة لجمارك قرية البضائع بالسماح بشحن الحقيبة الخاصة بالسفارة دون فتحها، رغم تحفظ الجمارك ومركز الوحدات الأثرية بالمطار، على الحقيبة بعد اكتشاف الجمارك وجود تمثال داخل الحقيبة.

وعرض الأمر على مركز الوحدات الأثرية الذي طلب تشكيل لجنة من الوحدة والجمارك والخارجية والشرطة ومندوب السفارة، وفقا للقانون، لمعاينة التمثال، وبيان قيمته إذا كان أثريا أو مجرد تذكار، ولكن السفارة الألمانية اعترضت على فتح الحقيبة، وتم التحفظ عليها حتى تدخلت وزارة الخارجية، وسمحت بسفرها دون تفتيش.

تهريب الآثار

وقال الدكتور جون كيلي مدير متحف كليفلاند بأمريكا: إن 95% من الآثار المعروضة في أمريكا جاءت مهربة عبر الحقائب الدبلوماسية.. مشيرا إلى أن عملية تهريب الآثار ظلت مستمرة منذ زمن بعيد، وأسهل وسيلة لها الحقيبة الدبلوماسية.

وجاء في كتاب الماضي المسروق للكاتب كارل ماير، أن الرجل الدبلوماسي هو المتهم الأول في أغلب سرقات التحف والآثار، ووصفه بكلمة “الجماع” أي الذي يقوم بجمع الآثار والتحف من هنا وهناك أثناء وجوده في أي بلد، مشيرا إلى أنها سياسة متبعة منذ القدم الحقائب الدبلومسية لا تفتش حتى السيارات الدبلوماسية التابعة لسفارة لا يحق لأي شرطي أن يفتشها فهى جزء من السفارة وبالتالى جزء من وطنه وأرضه، ببساطة السيارة الدبلوماسية تحمل آثارا وترتع في البلد كما تريد وبعدها يتم تهريب الآثار بصناديق وشحنات ضخمة عبر المنافذ دون تفتيشها وإلى الآن يحدث هذا، ومنذ فترة تم اكتشاف سرقة تمثال أثرى من مخزن ميت رهينة وبعد تحقيقات النيابة اكتشف أن التمثال تم بيعه لأحد العاملين في السفارة البلجيكية، ويقع كثير من الحوادث مما يؤكد دور السفارات في تهريب الآثار.

من جانبه قال عمر الحضرى الأمين العام للنقابة المستقلة للعاملين بالآثار: إن الحقائب الدبلوماسية بنسبة 100% تشارك في تهريب الآثار المصرية إلى الخارج عن طريق بعض كبار تجار الآثار الذين يجندون بعض الدبلوماسيين والعكس لتهريب الآثار عبر تلك الحقائب، وذلك لعدم خضوعها للتفتيش في المطارات والموانئ المصرية.

زمن السيسي

وفي 26 مايو 2018 ، نشرت هيئة الإذاعة البريطانية “BBC” تقريرًا عن فضيحة تهريب نظام السيسي للآثار المصرية لايطاليا، وهو ما أعاد إلى الأذهان فضيحة تهريب الآثار إلى الإمارات حيث اتهم عدد من ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، ونظامه، بالضلوع في عملية تهريب واسعة لقطع أثرية من مخزن المتحف المصري إلى دولة الإمارات، لعرضها بمتحف “اللوفر أبوظبي”، مستندين إلى وقائع عدة، حدثت بتسلسل زمني خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.

وفي مقال بعنوان “مسلسل تهريب الآثار المروع وغياب الأجهزة الرقابية، نشره جمال سلطان في صحيفة المصريون يقول إن تهريب الآثار تفاقم وتعاظم خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة واستباح خطوطًا حمراء غير مسبوق جرأة أحد على تجاوزها.

ويشير الكاتب إلى أن كل المعلومات التي تكشفت عن تلك الجرائم كشفتها مصادر أجنبية، ووسائل إعلام أجنبية، وأجهزة رقابة أجنبية، لا يوجد حادثة واحدة كبيرة في تلك الجرائم المروعة كشفتها أجهزة مصرية أو وسائل إعلام مصرية أو أي جهة مصرية.

 

*دولة الميليشيات العسكرية (2).. الطريق إلى المشروع الإسرائيلي عبر التعديلات الدستورية

منذ أول يوم بعد ثورة يناير المجيدة، يحاول قادة العسكر التأسيس للدولة العسكرية بشكل دستوري ورسمي وقانوني، حيث لم يكتفوا بأن يكونوا دولة داخل دولة، ولكن وجدوا ثورة يناير هي الملاذ للإعلان عن دولتهم رسميًا ووضْعها فوق الدولة، بالنص على ذلك في الدستور.

وبدأت محاولات عسكرة الدولة المصرية بعد ثورة يناير مباشرة، حينما طالب الدكتور محمد البرادعي، نائب رئيس الانقلاب العسكري السابق، بتضمين الدستور مادة تنص على أن الجيش يحمي مدنية الدولة.

بل إن البرادعي قام بعمل حوار مع صحيفة الأهرام الحكومية، في 18 من أبريل 2011، بعنوان “البرادعي يحدد معايير الأمن القومي، وطالب بتأسيس جيش قوي قادر على تحديات الجريمة المعاصرة مثل الإرهاب والجريمة المنظمة والحروب الأهلية.

الأمر الذي يعني أن البرادعي كان يدعو إلى تحويل عقيدة الجيش المصري من حماية الدولة من أعدائها مثل الكيان الصهيوني، إلى الدخول ضمن المشروع الأمريكي الصهيوني نفسه، والعمل ضمن أجندة الكيان الصهيوني في الحرب على الإرهاب الذي تضع أجندته إسرائيل في الحرب على الفلسطينيين، ودخول الجيش المصري ضمن الحرب الأمريكية الإسرائيلية، وهو ما حدث بالفعل.

ومنذ ذلك التاريخ والعسكر يحاولون التأسيس لهذه المرحلة من عسكرة الدولة المصرية، والعمل كميليشيات مسلحة ضمن الأجندة الصهيونية الأمريكية، في الزعم بالحرب على الإرهاب، حتى نجحت إسرائيل في ضمن دول أخرى مع مصر في حربها على المسلمين وهي السعودية والبحرين والإمارات والأردن.

عقيدة الجيش والدستور

ومع نبوءة البرادعي التي طالب بها منذ أول يوم بعد ثورة يناير، بتحويل عقيدة الجيش المصري إلى ميليشيات مسلحة تعمل ضمن الأجندة الصهيونية، وعسكرة الدولة المصرية في الدستور، نجح قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي في التأسيس لهذه الدولة العسكرية الجديدة.

كما نجح السيسي في ضم صلاحيات أو مهمات جديدة تضاف للقوات المسلحة لأول مرة في الدستور المصري، وفق التعديلات التي تقدم بها 155 نائبا معظمهم من ائتلاف الأغلبية المؤيد لقائد الانقلاب، والتي وافقت عليها اللجنة العامة بمجلس نواب العسكر بعد يومين فقط من تقديمها، وأصدرت تقريرها في 16 صفحة بتعديلات توسع صلاحيات الجيش والرئيس.

وكانت المادة 200 من دستور 2014 تنص على أن “القوات المسلحة ملك للشعب، مهمتها حماية البلاد، والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، والدولة وحدها هي التي تنشئ هذه القوات، ويحظر على أي فرد أو هيئة أو جهة أو جماعة إنشاء تشكيلات أو فرق أو تنظيمات عسكرية أو شبه عسكرية. ويكون للقوات المسلحة مجلس أعلى، على النحو الذي ينظمه القانون”.

إلا أن السيسي استغل فرصة التعديلات الجديدة لهيمنة بقائه في الحكم مدى الحياة، وقدم خدمته للكيان الصهيوني في تأسيس دولة الميليشيات العسكرية، من خلال التعديل الجديد الذي يضيف إلى صلاحيات أو مسئوليات القوات المسلحة: “صون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد”.

صون مدنية الدولة

يقول عضو برلمان العسكر هيثم الحريري: “نحن كنواب نستشعر الحرج عندما نتحدث عن القوات المسلحة ودورها، لكن هذه التعديلات تمنح الجيش حق التدخل في الحياة السياسية في أي لحظة، خاصة أن المادة بهذه الصياغة مطاطة”.

وأشار الحريري- خلال تصريحات صحفية- إلى تدخل القوات المسلحة أثناء ثورة 25 يناير 2011، ما أدى إلى تنحي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.

لكنه لم يشر لتدخل الجيش في 30 يونيو 2013 دعما للمظاهرات ضد حكم الرئيس محمد مرسي، وقام الجيش بالانقلاب على الرئيس مرسي وعزله عن منصبه وحبسه.

ويرى الحريري أن مصر “بهذا التعديل ستتحول إلى تركيا قبل 2007، عندما كان الجيش ينقلب على الحكم ويعزل الرئيس ويأتي برئيس جديد”، مطالبا بأن تظل مهمة الجيش فقط حماية أمن الحدود”.

الجيش سيمنع أي ثورة

وأكد محمد زارع، مدير برنامج مصر في مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، أن للجيش دورا في الحياة السياسية منذ ثورة 1923، “لكن هذا التعديل سيعطي تدخله وتوسعه في التدخل شرعية”.

وأوضح زارع، في تصريحات صحفية، أن هذه التعديلات إذا أقرت “ستتيح للسيسي استدعاء الجيش للتدخل في بعض الأمور مثل مظاهرات أو اعتصامات يرى أنها تخل بحريات الأفراد، أو يلجأ إليه لمواجهات أزمات سياسية أو اقتصادية داخلية، وهذا يعني أن الجيش يتدخل لمنع حدوث ثورة أخرى مثل 25 يناير، على اعتبار أن السيسي جاء بانتخابات، مشيرا إلى أن الجيش حينها سيكون ملزما دستوريا بتنفيذ أوامر السيسي الذي هيمن عليه في الأساس.

مواد كارثية

بخلاف بقاء السيسي حتى 2034، هناك 6 كوارث فى تعديلات الدستور، فليس نية عبد الفتاح السيسي البقاء في الحكم مدى الحياة، فهذا أمر محسوم منذ أول يوم للانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي، وارتكاب السيسي أكبر مذبحة في تاريخ مصر الحديث بفض اعتصام رابعة العدوية، بل هدف السيسي هو تحويل مصر دستوريا لدولة عسكرية تعمل على تقطيع أراضي الدولة وبيعها بالقطعة، بعد أن تحول الجيش لسمسار أراضٍ، من خلال عدم الاعتراف بأحكام المحاكم المدنية واعتبار آرائها استرشادية فقط، ومحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري.

وتمنح التعديلات المقترحة، السيسي سلطات جديدة لتعيين القضاة والنائب العام، إلا أن أشد المواد ضررا تلك التي تتعلق بسلطات السيسي والجيش، وتقليص دور مجلس الدولة، وهي الهيئة القضائية الإدارية المكلفة بمراجعة القرارات التي تتخذها السلطة التنفيذية. حيث تنص التعديلات الجديدة على أن رأي مجلس الدولة سيكون اختياريا وغير ملزم. ولن يكون مجلس الدولة مسئولا عن مراجعة العقود التي تبرمها الحكومة، وهو ما ظهر خلال أزمة جزيرتي تيران وصنافير، وهو ما يمنح السيسي السلطة لتسليم أي أرض، وتوقيع أي عقد، بغض النظر عن الضرر الذي قد يلحق بمصر وشعبها.

كما تنص التعديلات على محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، عندما يكون هناك «اعتداء مباشر» على أفراد الجيش.

إلا أن الكارثة الكبرى في الحقوق الدستورية الممنوحة للجيش ضد المدنيين، من خلال المادة التي تقول إن القوات المسلحة «مهمتها حماية البلاد… وصون الدستور والديمقراطية». ويعني هذا في الأساس أن الانقلابات العسكرية المستقبلية سوف تكون دستورية، لتكمن الإشكالية الحقيقية في السلطات الكاسحة الممنوحة للسيسي والجيش، إذ أن إضفاء صبغة دستورية عليهما يمهد الطريق لمستقبلٍ ذي مزيدٍ من الحصانة، والحكم المطلق، والسلطة العسكرية، طالما كان تجريد الجيش من سلطاته معركةً خاسرة بالنسبة للمصريين، الذين تمكنوا من الإطاحة بديكتاتور ظل في الحكم 30 عاما، لكنهم لم يستطيعوا تجريد الجيش من سلطاته ولو بمقدار شبرٍ واحد.

بل إن هذه المواد ستوسع من عمليات الاعتقال والمحاكمات العسكرية للمدنيين، خاصة وأنه استنادا إلى دستور 2014، مرر السيسي قانونا يوسع من نطاق اختصاص المحاكم العسكرية. وفي أقل من سنتين، خضع أكثر من 7400 مدني لمحاكمات في المحاكم العسكرية.

 

مشاركة السيسي فى مؤتمر ميونيخ بروباجندا مصرية ومصالح أوروبية.. الخميس 14 فبراير.. “رايتس ووتش” تطالب بفتح تحقيق بجرائم التعذيب بمصر

رايتس ووتش تطالب بفتح تحقيق بجرائم التعذيب بمصر

رايتس ووتش تطالب بفتح تحقيق بجرائم التعذيب بمصر

مشاركة السيسي فى مؤتمر ميونيخ بروباجندا مصرية ومصالح أوروبية.. الخميس 14 فبراير.. رايتس ووتش” تطالب بفتح تحقيق بجرائم التعذيب بمصر

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*رايتس ووتش” تطالب بفتح تحقيق بجرائم التعذيب بمصر

طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، بفتح تحقيق دولي مستقل في جرائم التعذيب التي تحدث بمصر، داعية القاهرة، إلى السماح للمقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من خبراء الأمم المتحدة، بزيارة البلاد، بما في ذلك مراكز الاحتجاز.
وقالت، في بيان لها، الخميس، إن “عدم قضاء مصر على التعذيب وسوء المعاملة في مراكز الاحتجاز، أو التحقيق فيهما بحياد، يؤكد الضرورة الملحّة لإجراء تحقيق دولي مستقل. بصفتها طرف في اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب“.
وأضافت المنظمة الدولية: “يمارَس التعذيب في أقسام الشرطة وفي مراكز احتجاز غير رسمية تابعة للأمن الوطني، ويكون المحتجزون أكثر عرضة للخطر حيث لا يتمكن محاموهم وأقاربهم من تحديد أماكنهم. يشمل التعذيب الضرب، الأوضاع المجهدة، التعليق من الأطراف، الصعق بالكهرباء، وأحيانا الاغتصاب أو التهديد به“.
وفي 30 كانون الثاني/ يناير الماضي، قال مكتب النائب العام المصري إن عضو نيابة في القاهرة أجرى تحقيقا في العديد من حالات الانتهاكات والتعذيب التي تناولتها هيومن رايتس ووتش في تقاريرها في 2017، لكنه خلُص إلى أن النتائج كانت “مخالفة للحقيقة“.
وفي أيلول/ سبتمبر 2017، أصدرت هيومن رايتس ووتش تقريرا تضمّن 20 حالة تعذيب بين 2014 و2016، وخلُصت فيه إلى أن “قطاع الأمن الوطني” والشرطة التابعين لوزارة الداخلية تورطا في أعمال اخفاء قسري وتعذيب بشكل ممنهج واسع النطاق، ويُرجح أنها ترقى إلى جرائم ضدّ الإنسانية.
من جهته، قال نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، مايكل بيج، : “بيان النائب العام جاء مطابقا للنهج المعهود الذي تتبعه السلطات المصرية في إنكار الانتهاكات، وتجاهل آلام الضحايا، وعدم تحقيق العدالة. لا يمكن للنيابة الفاقدة للاستقلالية، والتي أحيانا يوفر أعضاؤها غطاءً للانتهاكات، إجراء تحقيقات موثوقة ونزيهة“.
وتابع بيان المنظمة: “لا تسمح مصر بأي مراقبة مستقلة للسجون وأماكن الاحتجاز، ورفضت مرارا زيارات لكيانات إقليمية ودولية مختصة بالتحقيق في مزاعم التعذيب، ومنها المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة“.
وأردفت: “مصر هي الدولة الوحيدة التي خضعت لتحقيقين عموميين من قبل لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة. كتبت اللجنة في حزيران/ يونيو 2017 أن الوقائع التي جمعتها تؤدي إلى استنتاج لا مفر منه وهو أن التعذيب ممارسة منهجية في مصر“.
وأشارت رايتس ووتش إلى أن “التعذيب مُستشر في مصر منذ عقود، لكن منذ أن أطاح الجيش بالرئيس محمد مرسي في تموز/ يوليو 2013، قمعت السلطات المعارضة، وقبضت على عشرات آلاف المعارضين، الكثير منهم اعتُقلوا تعسفا“.
وكانت هيومن رايتس ووتش قد أرسلت نتائجها إلى النائب العام ووزارة الداخلية قبل نشر تقريرها بأربعة أشهر، لكنها لم تتلق أي رد، مضيفة:” بقي تحقيق النائب العام، الذي يُزعم أنه انطلق أواخر 2017، سريا إلى حد كبير، ولم يشارك فيه المجلس القومي لحقوق الإنسان المدعوم من الحكومة أو أي خبراء قانونيين مستقلين أو مدافعين عن حقوق الإنسان“.

 

*تجديد حبس هدى عبدالمنعم وعائشة الشاطر 15 يوما

جددت نيابة الانقلاب حبس الحقوقية هدي عبد المنعم وعائشة خيرت الشاطر، لمدة 15 يوما على ذمة قضايا هزلية، فيما منعت إدارة سجن القناطر الزيارة عن المعتقلة “عائشة الشاطر ” وواصلت حبسها في زنزانه انفرادية.

وكانت منظمات حقوقية قد أعلنت مؤخرا عن أن عدد المعتقلين في سجون الانقلاب قد تعدى 60 ألف معتقل، مشيرة إلى مقتل أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، لافتة إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكمًا نهائيا واجب النفاذ، مشيرة إلى استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.

وأضافت المنظمات أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*“الشهاب” يدين إخفاء شاب من الجيزة ويطالب بحق المعتقلين في الزيارة

تواصل قوات أمن الانقلاب بمحافظة الجيزة الإخفاء القسري بحق للشاب “سيد ناصر محمد الشحات” 24 عاما، منذ القبض التعسفي عليه يوم 4 مايو 2018، من منزله، قبل اقتياده لجهة مجهولة.

ووثق مركز الشهاب لحقوق الانسان اليوم الجريمة وقال إن أسرته تخشى على حياته، نظرا للمشاكل الصحية التي يعاني منها، والتي تستلزم رعاية طيبة خاصة، وتناول الأدوية في مواعيد محددة.
وأدان المركز القبض التعسفي والإخفاء القسري بحق الشاب، وحمل وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومديرية أمن الجيزة مسؤولية سلامته، وطالب بالكشف عن مقر احتجازه والإفراج عنه.

كما أدان المركز قرار نائب عام الانقلاب ، بمنع زيارة المعتقلين السياسيين في سجن برج العرب بمحافظة الإسكندرية، وسجن طرة شديد الحراسة، وملحق مزرعة طرة، جنوبي القاهرة.

وذكر أن الكثير من أهالي المعتقلين السياسيين، فوجئوا مؤخرا ، بمنع إدارة السجون في العديد من المحافظات الزيارات عن مجموعة من المعتقلين السياسيين، بتعليمات من جهاز الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ، من بينهم نشطاء سياسيون كانوا قد أعلنوا إضرابهم عن الطعام بالتزامن مع الذكرى الثامنة لثورة 25 يناير 2011، ولمدة 18 يوماً (عمر الاعتصام في ميدان التحرير آنذاك).

وأضاف أن المنع جاء رغم حصول أسر المعتقلين على تصاريح رسمية من النيابة العامة بالزيارة، وأبرزهم الناشط السياسي إسلام خليل (مضرب عن الطعام من 25 يناير)، والسياسي حازم عبد العظيم، وعبد الفتاح البنا (مضرب عن الطعام من 25 يناير)، والاقتصادي يحيى القزاز (تدهور الكلى بشكل حرج)، والناشط السياسي أحمد دومة (حبس انفرادي)، وفقاً لقائمة محدثة أعدها محامون حقوقيون.

وتابع أن القائمة ضمت أيضاً الناشط السياسي محمد أكسجين، والمرشح الرئاسي السابق الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح (حبس انفرادي)، ونائب رئيس حزب “مصر القوية” محمد القصاص (حبس انفرادي)، والبرلماني السابق حمدي الفخراني، وعضو رابطة أولتراس سيد مشاغب (حبس انفرادي)، وسامح سعودي، والناشط أحمد أبو علم (مضرب عن الطعام من 25 يناير)، والناشط السياسي شادي الغزالي حرب (مضرب عن الطعام منذ 25 يناير).

واستنكر الشهاب قرار منع الزيارة عن المحبوسين مؤكدا أن منافى لحقهم القانوني ويعتبر عقوبة تفرض عليهم فوق حبسهم وتم اقرارها بقرار فردي مطالبا بوقف كافة الاجراءات الاستثنائية والعقابية ضد المعتقلين، وحصولهم على حقهم القانوني في الزيارة.

 

*استنكار حقوقي لاستمرار إخفاء أستاذ جامعي وطالب واعتقال 7 من الشرقية

تواصل عصابة العسكر جريمة الإخفاء القسرى للدكتور محمد علي سعودي، الأستاذ بكلية العلوم لليوم الـ45 منذ إخفائه من قسم شرطة الخانكة حصول على البراءة من المحكمة العسكرية يوم 30 ديسمبر2018.

ووثقت “شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان” الجريمة، مركدة أن “سعودياعتقل في عام 2015 علي ذمة قضية عسكرية، ثم حصل فيها علي حكم بالبراءة، وحصل علي إخلاء سبيل في قضية أخرى، وبعد وصوله لقسم شرطة الخانكة تم إخفاؤه قسريا، ولم يُستدل علي مكانه حتي الآن.

فيما وثقت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات استمرار الإخفاء القسري للشاب إسلام علي عبدالعال، الطالب بالفرقة الرابعة بكلية الهندسة، لليوم التاسع عشر علي التوالي، منذ اعتقاله يوم 26 يناير 2019، من محطة مترو كوبري القبة، دون سند قانوني، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

ووثقت التنسيقية أيضا اعتقال قوات الانقلاب بالشرقية ل7 مواطنين من مدينتى فاقوس وبلبيس بينهم، الدكتور محمد بدير، استشاري الجراحة العامة بمستشفي فاقوس العام، مساء الثلاثاء الماضى، وذلك للمرة الثانية، من عيادته الخاصة بمدينة فاقوس، واقتادته إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

وذكرت أنه سبق اعتقال محمد بدير في أكتوبر عام 2016 قبل أن يتم إخلاء سبيله في مايو 2018.

ومن تم اعتقالهم من بلبيس 6 مواطنين حصيلة حملة اعتقالات شنتها قوات الانقلاب على منازل المواطنين دون سند من القانون هم: صابر شعبان، وعمر سعيد شعبان، وهانى لطفى، وعبدالله حنفى، وخالد بدوى، وجمال عبدالله الجندية.

 

*ميليشيات الانقلاب في كفر الشيخ تواصل إخفاء طاهر منير منذ 27 يناير

تواصل قوات أمن الانقلاب بمحافظة كفر الشيخ، الإخفاء القسري بحق الشاب “طاهر منير أحمد”، ٢٥ عامًا، يعمل في شركة أدوية بيطرية، منذ القبض التعسفي عليه في 27 يناير الماضي، من المسجد أثناء صلاة العشاء بقرية الأبعادية مركز الحامول، وتم اقتياده إلى مبنى الأمن الوطني بالمحافظة، قبل اقتياده لجهة مجهولة، ولم يتم عرضه على أي نيابة حتى الآن.

وقال حقوقيون، إن أسرته تخشى على حياته، وقامت بإرسال استغاثات للنائب العام ووزيري العدل والداخلية بحكومة الانقلاب والمجلس القومي لحقوق الإنسان دون جدوى.

رايتس ووتش تطالب بفتح تحقيق بجرائم التعذيب، تجديد حبس، الاخفاء القسري، حق المعتقلين في الزيارة،

 

*استمرار إخفاء مريم رضوان وأطفالها وانتهاكات متصاعدة ضد سيدتين

تواصل ميليشيات الانقلاب جرائمها ضد المرأة المصرية من اعتقال تعسفي وتلفيق الاتهامات والإخفاء القسرى لعدد منهن والتنكيل بهن في السجون التي تفتقر لأدنى معايير حقوق الإنسان وسلامته.

وذكرت منظمة “دعم للدفاع عن حقوق المرأة المصرية” أن ميليشيات الانقلاب لا تزال تنكل بالسيدة رباب عبدالمحسن عبدالعظيم 38 عاما، منذ اعتقالها في 15 أكتوبر من منزل شقيقها وإخفائها قسريا لمدة أسبوع.

حيث ظهرت “رباب” في نيابة أمن الدولة العليا يوم 23 نوفمبر2016، ولفقت لها اتهامات ومزاعم تتعلق بالانضمام لجماعة أسست علي خلاف القانون، ومحاولة اغتيال النائب العام المساعد، وتصنيع وحيازة متفجرات وتمويل جماعات مسلحة فى القضيه الهزلية رقم 785 لسنة 2016 حصر أمن دولة عليا.

ولا تزال تتواصل الانتهاكات والجرائم بحق المعتقلة التي حرمت من أطفالها الأربعة منذ اعتقالها، فضلا عن تصاعد معاناتها حيث إنها مريضة بسرطان الدم في ظل الإهمال الطبي داخل سجون العسكر التي تحولت الى مقابر للقتل البطيء.

كما تمنع عصابة العسكر الزيارة عن المعتقلة نجلاء مختار منذ اعتقالها من مطار القاهرة يوم 2سبتمبر 2018 وتلفيق اتهامات لها فى القضية الهزلية رقم 1327 لسنة 2018 حصر أمن انقلاب عليا.

والسيدة “نجلاء” كانت تعمل محفظة للقرآن الكريم، وتم وضعها بزانزنة انفرادية بسجن القناطر للنساء ومنع الزيارة عنها فى ظروف احتجاز تتنافى مع أى معايير لحقوق الإنسان، ويتم تجديد حبسها احتياطيا على ذمة التحقيقات.

فيما استنكرت منظمة عدالة لحقوق الإنسان استمرار الإخفاء القسري بحق السيدة مريم رضوان وأطفالها الثلاثة “فاطمة” و “عائشة” و “عبدالرحمن” عقب تسليمهم لسلطات الانقلاب من ليبيا ، للشهر الرابع على التوالي.

وذكرت المنظمة أنه تم اعتقالهم في ليبيا وترحيلهم إلى مصر يوم 8 أكتوبر ٢٠١٨، ومنذ لك الحين تم إخفاء مكان احتجاهم وسط مخاوف من تعرضهم للتعذيب والتسليم للكنيسة باعتبارها كانت مسيحية ثم أسلمت قبيل زواجها.

وحذرت منظمة “عدالة لحقوق الإنسان” من المساس بحقوق الأسرة القانونية التي يكفلها القانون من حرية اعتناق الأديان وعدم التعرض للتعذيب، وطالبت سلطات النظام الانقلابي في مصر بكشف مكان احتجازهم والإفراج الفوري عنهم.

 

*مع استمرار إعدام الأبرياء.. “مليونية الدعاء على الظالمين” هاشتاج لإزاحة غمة الانقلاب

دشن نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و”تويتر” هاشتاج “مليونية الدعاء على الظالمين”؛ للقرب من الله بعدما صاموا الخميس، لعل الله أن يستجيب الدعاء.

وكانت “جروبات” قد دعت رواد “تويتر” في مصر والعالم، قائلة: “ما أكثر الظلم في زماننا.. وما أكثر العتاة والمستبدين والظالمين.. ما عَلِم هؤلاء أن الله مع المظلوم.. أن الله مع المقهور.. أن الله يستجيب دعاء المظلوم والمقهور على الظالم من فوق سبع سماوات.. دعاء المظلوم على الظالم جائز شرعا؛ فالشعور بالظلم يولّد القهر، وأفضل ما يقوم به المظلوم الالتجاء إلى الله بالدعاء”.

وأضاف النشطاء أن العلماء قد اجتمعوا على أنّ الدعاء على الظالم جائز شرعًا، وهو من حقّ المظلوم.

وكتب “صفي الدين”: “يا رب ها أنا ذا أسير سجينًا في يد الظالم، مغلوبا مبغيّا عليّ مظلوما، قد قلّ صبري وضاقت حيلتي، وانغلقت عليّ المذاهب إلاّ إليك، وانسدّت عليّ الجهات إلا جهتك، والتبست عليّ أموري في دفع المكروه عنّي، واشتبهت عليّ الآراء في إزالة ظلمه”.

وطلب “معاذ محمد الدفراوى” من الله الثبات فكتب: “‏اللهم إنا عبادك قد اصطفيتنا لحمل دعوتك، فارزقنا اللهم ثباتًا كثبات أنبيائك.. وعليك اللهم بمن ظلمنا وتجبر علينا”.

وأضافت “سما نور”: “اللهم انتقم من الظالم في ليلة ﻻ أخت لها، وساعةٍ ﻻ شفاء منها، ونكبة ﻻ انتعاش معها، ونغّص نعيمه، وأره بطشتك الكبرى، ونقمتك المثلى، وسلطانك الذي هو أعزّ من سلطانه، ومحالك الشديد، وبسوء ﻻ تستره، وكِله إلى نفسه فيما يريد، إنّك فعّال لما تريد”.

وتحدثت “ندى عبد العليم”، عن ‏أن “الحجاج صلب الصالحين وقتلهم.. فقال رجل “يا رب حلمك على الظالمين قد أضر بالمظلومين”.. ونام الرجل تلك الليلة فرأى في منامه أن القيامة قد قامت وكأنه قد دخل الجنة، فرأى نفس الرجل في أعلى عليين وسمع صوتًا ينادي.. “حلمي على الظالمين أحل المظلومين في عليين”.

وأشار “أحمد صالح”، في تغريدته إلى أن السيسي هو المنقلب الظالم، وقال: “‏اللهم إن السيسي وأعوانه وعسكره أوغلوا القتل في المصريين، وسفكوا الدماء وأزهقوا الأرواح، وهتكوا الأعراض، وسرقوا ونهبوا وباعوا وفرطوا، فاللهم أعمي أبصارهم، واطمث على قلوبهم، وبدد ملكهم وأموالهم، ورمل نساءهم، ويتم أطفالهم، وأرنا فيهم عجائب نقمتك وغضبك”.

وكان دعاء “ياسمينا” بعدما أوضحت فضل الدعاء وكتبت: “قال صلى الله عليه وسلم: “ليس شيء أكرم على الله من الدعاء”.. اللهم إنهم مظلومون فانتصر لهم.. دموع المظلومين في أعينهم مُجرد ماء، ولكنّها عند الله صواعق يضربُ بها الظالمين”.

 

*بعد إعدامات “كرداسة”.. هل يتحرك الاتحاد الأوروبي لوقف جرائم السيسي؟

بعد أسبوع واحد من تنفيذ حكم الإعدام الجائر ضد 3 معتقلين في هزلية “ابن مستشار المنصورة” أعادت ميليشيات الانقلاب نفس المشهد بإعدام 3 آخرين بناء على اتهامات باطلة بقتل اللواء نبيل فراج في كرداسة بمحافظة الجيزة، بعدما أيدت محكمة النقض في يناير من العام الماضي أحكام إعدام الأبرياء الثلاثة وبالسجن المشدد والمؤبد على 9 آخرين في قضية تعود أحداثها إلى سبتمبر 2013.

تم إعدام الأبرياء الثلاثة رغم إعلان المتحدث الرسمي لمصلحة الطب الشرعي أن الرصاصة التي قتلت اللواء نبيل فراج جاءت من مسافة قريبة وبطبنجة 9 مللي، ولم تلتفت المحكمة إلى أدلة البراءة وبنت استدلالها على ضباط الأمن الوطني علاء الدين محمد وأحمد يونس.

وقضت محكمة جنايات أول درجة بالإعدام على 12 شخصا، 7 حضوريا و5 غيابيا، بعد ذلك قضت محكمة النقض برئاسة المستشار أحمد جمال الدين على أن هناك قصورا في الاستدلال وأحيلت القضية إلى محكمة أخرى برئاسة المستشار حسين قنديل والذي حكم على 7 حضوريا بالإعدام رغم أن الإدعاء وممثلي النيابة لم يقدموا دليلا جديدا. فيما

من جانبها نقضت محكمة النقض حكم أول درجة وتصدت لموضوع الدعوى وأصدرت الأحكام التالية: الحكم بالإعدام على 3 والمؤبد لتسعة آخرين و10 أعوام سجن مشدد لخمسة أفراد.

ونقلت إحدى قنوات الانقلاب حادث مقتل اللواء نبيل فراج على الهواء مباشرة حيث ظهر في البث حصار قوات من الجيش والشرطة لأحد مداخل كرداسة وسط وجود بعض الإعلاميين وخلو المكان من أهالي المنطقة بالقرب من القوات ليسقط اللواء فراج بعد إصابته بطلق ناري أثناء وقوفه بجوار بعض عناصر الشرطة.

وعبر قناة “مكملين” قالت ليلي حداد الصحفية المعتمدة لدى الاتحاد الأوروبي، إن يجب على الاتحاد الأوربي مطالبة السلطات المصرية بالتوقف عن تنفيذ المزيد من أحكام الإعدام وتعليق العمل بهذه العقوبة لحين فتح حوار بين المجتمع المدني وأن تحترم مصر التزاماتها الدولية.

وأضافت حداد، في مداخلة هاتفية للقناة مساء أمس الأربعاء، أن “موقف الاتحاد الأوروبي الرسمي يستنكر تلك الجرائم لكن عليه أن ينتقل من مرحلة الأقوال إلى الأفعال وهناك وسائل كثيرة يمكن للاتحاد استخدامها للضغط على سلطات الانقلاب، مضيفة أنه بعد الانقلاب العسكري قتلت سلطات الانقلاب وسجنت الآلاف من الأبرياء”. مطالبة المنظمات الحقوقية الدولية والمجتمع المدني المصري بالتدخل لوقف تلك الانتهاكات.

من جانبه رأى الدكتور صفي الدين حامد، رئيس مركز العلاقات المصرية الأمريكية بواشنطن، إن مصر تمر بسنوات الفتنة وكل يوم يزيد حجم الظلم والقمع، مطالبا سلطات الانقلاب بوقف تنفيذ الإعدامات خاصة في هذه المرحلة لاتي يختلط فيها الحق بالباطل ويسود فيها الظلم والفساد القضائي.

وأضاف حامد في مداخلة هاتفية للقناة أن الداعم الأساسي لعبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب في جرائمه هو حليفه الكيان الصهيوني، واللوبي الصهيوني في أمريكا ولن يقوى أي رئيس لأمريكا على تحدي اللوبي الصهيوني وحتى الرئيس الحالي دونالد ترمب. معربا عن تخوفه من تحول كرداسة من مزار سياحي إلى مزار للظلم والمذابح والاستبداد والقتل كما حدث في قرية دنشواي”.

 

*بالأسماء.. ظهور 67 من المختفين قسريا في “سلخانات العسكر

كشفت مصادر حقوقية عن ظهور 67 من المختفين قسريا داخل سلخانات الانقلاب لفترات متفاوتة، وهم: عبد الله محمد عبد الفتاح، أحمد هاشم إبراهيم، محمد عبد القادر محمد حميدة، عبد الله الشحات محمد السيد، أحمد عبد الوهاب علي.

وتضم القائمة أيضا محمد أحمد عبد المقصود، محمد أحمد محمود إبراهيم، حسن مصطفى إبراهيم علي، محمد المتولي عبد المنعم، محمد عبد العال علي سالم، محمود فتحي عبد الستار، محمد إبراهيم، رامي محمد علي السيد، عبد المنعم عبد الباسط إسماعيل، أحمد مجدي رمضان، جمال مبارك سيد عبد الجليل، محمد رمضان سيد فهمي، أحمد محمد عبد العاطي، تامر إبراهيم عطيه، محمد سيد أحمد مصطفي، أحمد محمد عبد الفتاح، تامر محمود سيد أحمد الشورة، إمام عبد النبي إمام، سعد محمد سعيد عبد الفتاح.

كما تضم القائمة كارم صلاح عبد الحميد، القوصي محمد محمد عبد الموجود، سعيد إبراهيم محمد رمضان، السيد إبراهيم سليمان، محمد محمد عبد الحافظ أحمد، عبد العزيز محمد محمد رمضان، علي محمد عبد الرؤوف علام، عبد الفتاح محمد عبد الفتاح يوسف، مصطفي محمد محمد غنيم، عبد الهادي السيد إسماعيل، فيصل عبد المنصف عبد الهادي، محمد شوقي أبو مسلم، جمال مصطفي محمد قطب، محمد منصور نور الدين، علي محمد علي سليمان.

وتضم القائمة أيضا مصطفي محمد عبد العزيز علي، عادل محمد عيسي، خالد حسن مزروق، محمد سعد فتحي، وائل مصطفي إبراهيم، أحمد عبد المنعم عبد الرسول، محمد أحمد سالم الفقي، محمد طلعت عبد الحميد، يحي محمد محمد حامد، صلاح محمد حسني أحمد، أشرف عبد الرحمن أمين، السيد علي حسن إسماعيل، محمد درويش مصطفي، محمد محمد محمد الدلي، المعتصم بالله عادل عبده، محمد محمد محمود سيد ، عبد العزيز عبد الفتاح محمد يوسف.

كما تضم القائمة خالد السيد إسماعيل حسن ، على فتحي على سليمان، ناجح مرزوق عبد الحفيظ، محمد نجيب موسي دويدار، محمد عثمان على مهران، محمد عبد الفتاح طه على، محمد أحمد محمد على أبو قيه، أحمد عبد الله محمد قنديل، عصام محمد عبد المنعم، محمد بدوي عبد العال، أحمد فوزي عبد القادر.

 

*دولة الميليشيات العسكرية (1).. تحول العقيدة من “إسرائيل العدو” إلى “إسرائيل القائد والشريك

كان الحديث عن تحويل عقيدة الجيش المصري من حماية حدود البلاد واعتبار أن العدو الأول هو إسرائيل، مجالا لفخر المصريين، منذ أول يوم حملت مصر على عاتقها تحرير الأرض والمقدسات العربية والإسلامية، وكان انتصار أكتوبر تأسيسي لنواة التحرير، ورغم معاهدة كامب ديفيد مع إسرائيل التي أبرمها الرئيس الراحل أنور السادات، إلا أن عقيدة قيادات الجيش وقتها وأبطال حرب أكتوبر كانت لا تنظر إليها على أنها هدنة أبدية، ولكنها بمثابة استراحة محارب.

ولكن منذ أن تولى قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي وزارة الدفاع، في شهر أغسطس 2012م، خلفا للمشير حسين طنطاوي، أثناء حكم الرئيس محمد مرسي، ومع تنفيذ الانقلاب العسكري، أصبح السيسي الرجل الأول داخل الجيش، وعمل بشكل فعلي على تحويل عقيدة الجيش المصري من حماية الأرض والعرض والمقدسات، إلى ميليشيات مسلحة تقوم بارتكاب أكبر مذابح في تاريخ مصر من خلال فض اعتصام رابعة العدوية، وتقطيع أراضي الدولة والتنازل عنها مثل جزيرتي تيران وصنافير، وتهجير السكان وتدمير الأرض وبيعها لمستثمرين أجانب مثل ما يحدث في جزيرة الوراق ومثلث ماسبيرو ونزلة السمان وغيرها.

واستغل السيسي وبعض قيادات الجيش تلك الأحداث في إعادة تشكيل عقيدة الجيش، وترسيخ عقيدة أن الإرهاب “وقصد به جماعات الإسلام السياسي وبعض الجماعات المسلحة التي انتهجت العنف” هو عدو الجيش المصري الاستراتيجي، وليس إسرائيل كما تربى الجيش، ليبدأ السيسي فعليا الانتقال بالجيش ضمن العمل في المشروع الصهيوأمريكي، بنقل العداوة من إسرائيل إلى المسلمين في غزة وقطر وتركيا وليبيا واليمن وغيرها من الأقطار العربية والإسلامية التي يحاربها السيسي.

وأصبح هناك تحالف استراتيجي مصري إسرائيلي، بدعوي التنسيق لمحاربة الإرهاب، وأصبح الجيش المصري والجيش الإسرائيلي جنبا إلى جنب في تدريبات عسكرية مشتركة، وتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة ضد المسلحين في سيناء.

دلالات ومؤشرات التقارب المصري الإسرائيلي منذ يوليو 2013

يشير المعهد المصري للدراسات، في تقرير عن دلالات التقارب بين مصر والكيان الصهيوني في عهد الانقلاب العسكري، إلى أن اختيار السيسي لقيادة هذه المرحلة جاء بعناية شديدة، من خلال زرعه داخل القوات المسلحة ليكون رجل إسرائيل، حيث لم يشارك عبد الفتاح السيسي في أي حرب ضد إسرائيل على مدار تاريخه، كونه تخرج من الكلية الحربية عام 1977م، أي بعد حرب أكتوبر 1973 بأربع سنوات، وقبل عقد اتفاقية كامب ديفيد بسنة واحدة. ولعل البعض يربط بين عدم مشاركة السيسي في الحروب ضد إسرائيل وبين حرصه وعمله على إخراج كل القيادات العسكرية التي شهدت حرب أكتوبر من داخل المجلس العسكري الحالي. وكان آخر عضو بالمجلس العسكري قد شارك في حرب أكتوبر وقام السيسي بإخراجه من المجلس العسكري، في 18 ديسمبر 2016م، هو الفريق عبد المنعم التراس، قائد قوات الدفاع الجوي السابق، حتى لا تكون لديهم تلك الرؤية والعقيدة نحو إسرائيل بأنها “عدو”.

وقال التقرير، إن كلمة “عدو” لم تذكر على لسان السيسي في أي خطاب من خطاباته منذ كان وزيرا للدفاع في أغسطس 2012م، ثم بعدما أصبح “رئيسا”، مايو 2014، بعد انقلابه في يوليو 2013 عندما يذكر إسرائيل. بل وقف السيسي من على منبر الأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر عام 2017 أثناء كلمته في الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقال “أمن وسلامة المواطن “الإسرائيلي” جنبا إلى جنب مع أمن وسلامة المواطن “الإسرائيلي، وأدعو الشعب الفلسطيني لقبول التعايش مع الإسرائيليين في أمان.

وذكر السيسي كلمة المواطن الإسرائيلي مرتين ولم يذكر كلمة المواطن الفلسطيني، بل اكتفى بدعوة الشعب الفلسطيني المحتلة أراضيه إلى القبول بـ“إسرائيل” والتعايش معها في أمان.

عملية عسكرية

بعد شهر واحد من تولي عبد الفتاح السيسي الحكم، بدأت إسرائيل عملية عسكرية على قطاع غزة الفلسطيني، في منتصف عام 2014م، فأوقعت مئات القتلى والجرحى، وألحقت أضرارًا جسيمة بالقطاع، ولم يُصدر عبد الفتاح السيسي أي تصريح بشأن العدوان على غزة، واكتفى بإجراء اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبحث الأوضاع. في حين أعلنت إسرائيل أن رئيس المخابرات المصرية زار تل أبيب قبل يوم واحد من بدء العدوان. ورغم تواصل القصف الإسرائيلي، تمسك السيسي بإغلاق معبر رفح، ولم يسمح بفتحه إلا لساعات محدودة وأمام حالات بعينها.

بعد تولى السيسي زمام الأمور في البلاد، وكانت سيناء وما يحدث فيها من تمرد مسلح، بمثابة الاختبار الأول له، استند السيسي في عملياته العسكرية ضد التمرد المسلح في سيناء إلى شراكته الاستراتيجية والأمنية مع إسرائيل، والتي أعطت الضوء الأخضر لقوات الجيش المصري لتنتشر في مناطق واسعة داخل شمال سيناء “المنطقة (ب)، والمنطقة (ج)”، لكي تتمكن من مواجهة الجماعات المسلحة بالسلاح الثقيل والمدرعات والطلعات الجوية. وجاءت تلك العمليات العسكرية على عكس ما ينص عليه الملحق الأمني من “اتفاقية كامب ديفيد”. ومن ثم، أصبحت مواجهة الجماعات المسلحة في سيناء من أهم الملفات الأمنية بين البلدين. فقد أصبحت إسرائيل تتعاون مع مصر، من خلال قيامها بعدة طلعات جوية استخباراتية للكشف عن بؤر المسلحين وطلعات استهداف للمسلحين في حين آخر، بل قامت إسرائيل في أكثر من مرة بتوجيه ضربات عسكرية داخل أهداف متواجدة داخل الأراضي المصرية في محافظة شمال سيناء.

10 كتائب مصرية

بل إن إسرائيل أعطت موافقتها على إدخال عشر كتائب مصرية إلى شبه جزيرة سيناء، مما يزيد عما تنص عليه معاهدة السلام الإسرائيلية المصرية. وتتضمن هذه القوات وحدات كوماندوس ومشاة وإدخال أربع طائرات عسكرية من نوع أباتشي. ونقلت صحيفة هآرتس عن مسئول في “الشاباك” تقديره بأن قطاع غزة بات «مصدر الإرهاب والقتال إلى سيناء وليس العكس». وأضاف: “نحن اعتقدنا أن سيناء هي مصدر الشر بالنسبة لغزة، وتبين أن الأمور معاكسة تماما. لقد فهم المصريون الوضع بسرعة أكبر منا”.

نقلت صحيفة التايمز الإسرائيلية تحذير نائب رئيس جهاز “الشاباك” الأسبق يسرائيل حسون، للغرب من أي قرار أو إجراء يُؤدّي لإضعاف سلطة العسكر في مصر، لأنّه يُمثِّل ضربة للمصالح الصهيونية في المنطقة، مُتّهما الأمريكيين بأنّهم لا يُدركون حقائق بسيطة عن الشرق الأوسط.

وبعد انقلاب يوليو مباشرة، كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن أن وفدًا أمنيًا إسرائيليًا زار القاهرة عقب انقلاب الجيش على الرئيس المنتخب محمد مرسي، والتقى قيادة الجيش للتأكد من تواصل التعاون الأمني بين الجانبين. واعتبرت الصحيفة أن التعاون الأمني بين إسرائيل والجيش المصري “أصبح من العمق والاتساع” بشكل لم يسبق له مثيل، لكنهما يحاولان خفض مستوى الاهتمام الإعلامي بهذا التعاون الأمني. وبعد تولي السيسي رئاسة الجمهورية بما يقرب من عام واحد، وتحديدا في يوليو 2015م، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقوله إن إسرائيل شريكة لمصر ودول كثيرة بمنطقة الشرق الأوسط في مكافحة “الإرهاب الإسلامي المتطرف”.

المساعدات العسكرية

بعد تجميد الولايات المتحدة المساعدات العسكرية إلى مصر عام 2013م، عبر مسئولون إسرائيليون عن “خيبة أملهم وقلقهم” من إعلان وزارة الخارجية الأمريكية، عن تجميد مئات ملايين الدولارات من المساعدات العسكرية لمصر، والتي تقدر بـ1.3 مليار دولار سنويا. وكتبت صحيفة “هآرتس” أن إسرائيل تعتبر المساعدات الأمريكية ركنا مركزيا في اتفاقية السلام مع القاهرة، ومركبا ضروريا في الحفاظ على الاستقرار في المنطقة. كما أشارت الصحيفة إلى أنه تم تبليغ الحكومة المصرية بأنها تستطيع أن تعتمد على اللوبي الإسرائيلي في واشنطن لكي ينشط من أجل مواصلة تقديم المساعدات لمصر. فما الذي يجعل المسئولين الإسرائيليين حريصين على دعم الجيش المصري بذلك الشكل بعد أحداث انقلاب 03 يوليو بهذا الشكل، بعد ما كانت حريصة كل الحرص على عدم تقديم أي دعم للجيش المصري؛ إلا أنها رأت بأن هناك تحولا يحدث داخل الدولة المصرية وسيكون ذلك التحول في مصلحتها؟.

وذكر موقع ميدل آيست مونيتور، في 20 يوليو 2013م، أن السفير الإسرائيلي لدى القاهرة “يعقوب أميتاي”، أخبر وزيرا في الحكومة المصرية المؤقتة أن شعب إسرائيل ينظر للفريق الأول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، على أنه بطل قومي. وفي 07 يوليو 2013م، أي بعد الانقلاب على الرئيس محمد مرسي بأيام قليلة، نقلت الإذاعة العبرية عن مصدر عسكري إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن التنسيق والتعاون مع الجيش المصري مستمر، مرجحًا أن يعمل الجيش المصري بحزم في شبه جزيرة سيناء “لإعادة الهدوء إلى نصابه، لا سيما في ظل تحدي العناصر الجهادية له”.

بيريز وحماس

في يناير 2014م، أثنى الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، على ما وصفه بـ“الحرب” التي تشنّها سلطات الانقلاب على حركة المقاومة الإسلامية “حماس”. وأشاد بيريز بالتحرّكات وحملات التحريض التي تشنّها بعض الجهات المصرية على فصائل المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها حركة “حماس”. وقال بيريز “نحن في عزلة، لكننا لسنا وحدنا”، مضيفا “العرب كانوا يريدون اقتلاع “إسرائيلإبان قيامها، لكنهم اليوم باتوا مقتنعين أنها ليست المشكلة، ويدركون تماما أن الإرهاب هو العدو الأول لهم”.43

وفي تقرير أصدره “مركز أبحاث الأمن القومي” التابع لجامعة “تل أبيب، ونشره موقع المركز يوم الإثنين الموافق 05 فبراير 2014م، أوضح البرفيسور إفرايم كام، نائب رئيس المركز، أن استقرار نظام السيسي في مصر يمثل مصلحة استراتيجية لـ”إسرائيل”.

وبعد تدمير وإغراق الأنفاق الواصلة بين قطاع غزة وسيناء، لخص قائد فرقة غزة في جيش الاحتلال الإسرائيلي “ميكي إدلشتاين” هجوم الجيش المصري على الأنفاق بقوله: “ما تقوم به مصر هو مثار إعجاب للجميع، فقد قام الجيش المصري مؤخرا بكل ما طالبناه به على مدار السنين الماضية بتدمير للأنفاق ومتابعة أكثر للمعابر الحدودية والحد من إدخال البضائع”. وفي هذا الصدد قال الجنرال موشيه كبلينسكي، نائب رئيس هيئة الأركان العامّة في الجيش الإسرائيلي: إنّ الجيش المصري حليف مهم لإسرائيل. ومصلحتها الاستراتيجية تقتضي تعزيز قدرته على استعادة الاستقرار والهدوء في مصر. وخلال مشاركته في برنامج (الأسبوع) الذي بثته قناة التلفزة الإسرائيلية العاشرة، شدد كبلينسكي، على أن الجيش المصري بصفته حليفا لإسرائيل مهتم بعدم تحول سيناء إلى نقطة انطلاق لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل انطلاقاً من سيناء، علاوة على إدراك قيادة الجيش المصري أهمية الحفاظ على اتفاقية (كامب ديفيد) مع إسرائيل.

رئيس جهاز الشاباك

وفي 31 يناير 2016، كشفت صحفية معاريف الإسرائيلية عن معلومات تفيد بأن إسرائيل تقدم دعما للجيش المصري في سيناء يتمثل في الصواريخ الاعتراضية والمعلومات الأمنية عن المسلحين هناك. وأن رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي يورام كوهين زار القاهرة خلال الحرب على غزة صيف 2014 وبعدها، وتباحث مع المصريين في قضايا تتعلق بغزة وحركة حماس. كما أضاف وزير البنى التحتية والطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس أن السيسي غمر الأنفاق على حدود بلاده مع قطاع غزة بالمياه “بناءً على طلب من إسرائيل”، وأن “التنسيق الأمني بين إسرائيل ومصر أفضل من أي وقت مضى”. وكان الجيش المصري قد بدأ في 11 سبتمبر 2015 ضخ كميات كبيرة من مياه البحر في أنابيب مدّها على طول الحدود مع قطاع غزة لتدمير الأنفاق الموجودة أسفل الحدود عبر إغراقها، ولاستكمال مخطط إنشاء منطقة خالية من الأنفاق (مساحتها كيلومتران) في الشريط الحدودي مع غزة الذي بدأت السلطات المصرية العمل فيه منذ أكتوبر 2014.

يضاف إلى هذا ما صرح به السفير الإسرائيلي لدى مصر حاييم كوهين لأسوشيتد بريس، أن مصر وإسرائيل “تتمتعان بعلاقات قوية”. وجاء تصريحه على خلفية عشاء إفطار قدمته السفارة الإسرائيلية للموظفين المصريين العاملين بالسفارة. وأضاف كوهين أن هناك “تفاهما قوياً” بين الجيشين بشأن “تطور الأوضاع بالمنطقة وشبه جزيرة سيناء”.

العدو المشترك

وفي 09 أغسطس 2016، كشف مسئول عسكري إسرائيلي عن أن ما يعرف بـ “تنظيم الدولة الإسلامية” في سيناء هو العدو المشترك لمصر وإسرائيل. وأعرب مسئولون إسرائيليون عن رضاهم عن التنسيق الأمني المتبادل عند الحدود المصرية الإسرائيلية القريبة من سيناء. وذكر التقرير، أن منطقة الشريط الحدودي الفاصل بين إسرائيل ومصر، أصبحت مختلفة عما كانت عليه قبل سنوات، مع وجود نقاط حدودية جديدة وسياج أمني.

وفي 22 فبراير 2017م، كشف وزير الدفاع الجيش الصهيوني أفيغدور ليبرمان، عن قصف جيش الاحتلال لأهداف تعود لتنظيم “ولاية سيناء” على الأراضي المصرية في سيناء.

وفي 16 يونيو2017، قالت دراسة بحثية أصدرها معهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، إن مصر تواصل حربها ضد الجماعات المسلحة في سيناء من خلال شراكتها مع إسرائيل، في المجالين الأمني والعسكري. وأضافت الدراسة أنه رغم عدم تحقيق نجاحات مصرية في هذه المواجهة العسكرية، فإن نجاح المجموعات السلفية الجهادية في نقل عملياتها الدامية إلى داخل القاهرة يدفع الأخيرة لتوثيق تعاونها مع تل أبيب، رغم أن الكشف العلني عن هذا التنسيق مع إسرائيل لا يروق للنظام المصري، خشية غضب الرأي العام.

في شهر أكتوبر من عام 2017م، قال وزير الدفاع اليوناني “بانوس كامانوسإن القوات الجوية اليونانية أجرت تدريبات مشتركة مع قبرص وإسرائيل ومصر ودول أوروبية أخرى، كجزء من الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار في شرق المتوسط، وكان هذا التدريب هو الأول من نوعه “المعلن عنه” الذي جمع بين وحدات من الجيش المصري بوحدات من الجيش الإسرائيلي جنبا إلى جنب في تدريب عسكري مشترك، وطبقا للعقيدة التدريبية المتعارف عليها داخل الجيوش أن التدريبات المشتركة تكون مع الجيوش الصديقة والحليفة، لتوحيد المفاهيم والخطط العسكرية، والتنسيق فيما بينهم.

غارات جوية سرية

على مدى أكثر من عامين قامت طائرات بدون طيار إسرائيلية، وطائرات هليكوبتر، ومقاتلات بغارات جوية سرية، بلغت أكثر من 100 غارة داخل مصر، وفي كثير من الأحيان أكثر من مرة في الأسبوع، وبموافقة السيسي.

تدريبات الجيش المصري تقوم على كيفية الدخول في مواجهات مع جيوش غير نظامية “حرب العصابات” وتدريبات “حماة الصداقة” بين الجيش المصري والجيش الروسي والتي عقدت مرتين على التوالي 2016-2017، كانت تدريبات تنتهج هذا الأسلوب الجديد على الجيش المصري، والذي كان يرفضه المشير حسين طنطاوي وقت توليه منصب وزير الدفاع. وقال البعض أن رفض طنطاوي كان لسبب عدم استغلال الجيش المصري في أي أعمال وظيفية خارج الدولة المصرية.

وكذلك مناورات النجم الساطع التي استؤنفت عام 2017م، بعد توقفها منذ عام 2009م، كانت أيضأ مناورات على تلك العقيدة التدريبية الجديدة التي ينتهجها الجيش المصري لقدرته على مواجهة التمرد في شمال سيناء. وأيضا من ضمن صفقات التسليح التي قام بها السيسي خلال الفترة ما بعد 03 يوليو 2013م، أسلحة ثقيلة ومتوسطة تناسب مواجهات الجيوش والحركات غير النظامية.

وبعد أن ظل الجيش يتلقى تدريباته ويتربى على أن إسرائيل عدو استراتيجي للعرب ككل، أصبح الإرهاب و “الإسلام السياسي” هم عدو الجيش الاستراتيجي، ومن كان عدوه بالأمس طبقاُ للعقيدة الإيمانية والاستراتيجية (إسرائيل) أصبح حليفاً استراتيجياً نتيجة تهديد يهدد الدولة في فترة من الفترات.

 

*مشاركة السيسي فى مؤتمر ميونيخ.. بروباجندا مصرية ومصالح أوروبية

تأتي مشاركة قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي في فعاليات مؤتمر ميونيخ للأمن بألمانيا، وسط ترحيب ودعاية كبيرة من الأذرع الإعلامية الانقلابية، والتي زعمت ان هذه المشاركة بمثابة انتصار للسياسة الخارجية المصرية .

الدعاية المصرية أرادت إيصال رسالة بأن المواقف السلبية الدولية إزاء ملف الانتهاكات الحقوقية في مصر قد تلاشت، بفعل سياسات السيسي، إلا أن الأمر لا يكاد يتجاوز سعي الغرب لتحقيق أكبر فوائد من وراء حاكم مستبد يريد الوجاهة الدولية فقط، فيعطونه ما يريد مقابل تحقيق المزيد من المكاسب لدولهم.

وظهر ذلك في ملفات عديدة حقق فيها الغرب انتصارات اقتصادية واستراتيجية وسياسية على حساب المصريين، ومن ابرز المكاسب الغربية التي تحققت من وراء السيسي، الذي بات دمية يتم تحريكها دوليا:

1-ملف استيراد الأسلحة الراكدة في الغرب، وهو ما لا يمكن التغاضي عنه في ملف شراء اسلحة وطائرات الرافال من فرنسا وايضا الميسترال التي رفضت روسيا شرائها ، لعدم جدواها ، وقدمت السيسي لشرائها، ولعل الكشف عن فضائح الرافال في مصر غني عن البيان بعد سقوط احدى طائرات الرافال خلال تدريب عسكري اثناء تواجد ماكرون بمصر مؤخرا..

كما تسارع مصر بتمويل سعودي لشراء غواصات المانية، اوقفتها السعودية بعد اتهامات المانية للسعودية بتورط ولي العهد محمد بن سلمان في قتل الصحفي جمال خاشقجي، وهو على ما يبدو احد عوامل دعوة المانيا للسيسي للشماركة بمؤتمر ميونيخ.

شرطي أوروبا

2- القيام بدور شرطي أوروبا جنوب المتوسط، وهو ما تجلى في اتفاقات عقدها السيسي مع إيطاليا وفرنسا والمانيا لوقف الهجرة غير الشرعية عبر المتوسط، واشراك قوات مصرية في تامين الحدود البحرية لليبيا لوقف هذه الهجرات عبر المتوسط.

3-رعاية المصالح الأوربية في إفريقيا، خاصة بعد ترؤس مصر الاتحاد الافريقي، حيث يعمل السيسي على تعميق التقسيم في ليبيا وفق المصالح الفرنسية في الجنوب، والايطالية في الشمال والغرب، وكذلك تسهيل حركة نقل المواد الطبيعية الافريقية عبر مصر والشمال الافريقي للغرب، عبر سلسلة من الاتفاقات التجارية المجحفة لافريقيا وشعوبها، وهو ما يعيد دور الوكيل الاستعاري الذي يهواه السيسي لصالح الغرب.

بجانب العديد من الملفات الاستراتيجية للغرب وامريكا فيما يخص القضية الفلسطينية وتصفيتها نهائيا عبر صفقة القرن المؤجلة لبعد انتخابات الكنيست الإسرائيلي حيث تشكل القضية الفلسطينية والصراع العربي الصهيوني محورا مهما للغرب.

القوى العظمى

ويعقد مؤتمر ميونخ للأمن 2019 “MSC” فى الفترة من 15 حتى 17 فبراير الجارى لمناقشة مستقبل مراقبة الأسلحة والتعاون فى السياسة الدفاعية، وتسليط الضوء على التفاعل بين السياسات التجارية والأمنية بدول العالم.

ويتضمن جدول أعمال المؤتمر عددا من الموضوعات أهمها التأكيد الذاتي للاتحاد الأوروبي والتعاون عبر الأطلسي والتأثير المحتمل لعهد جديد من منافسة القوى العظمى، إيجاد الحلول للعديد من المشكلات التى تواجهها دول العالم فى ضوء التنافس بين الدول العظمى، كما تتم مناقشة مستقبل مراقبة الأسلحة والتعاون فى السياسة الدفاعية . وتسليط الضوء على التفاعل بين السياسات التجارية والأمنية، شأنه فى ذلك شأن تأثير تغير المناخ أو الابتكار التكنولوجى على الأمن الدولي.

يشارك فى المؤتمر – الذى يعتبر أكبر ملتقى لخبراء السياسة الأمنية على مستوى العالم- نحو 100 وزير، وأربعين رئيس دولة وحكومة، وعدد من المنظمات الدولية على رأسهم الممثلة السامية للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبى فيديريكا موجيرينى، والأمين العام لحلف الناتو ينس شتولتنبرج، والمدير التنفيذى لصندوق النقد الدولى كريستين لاجارد، والأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون فى أوروبا (OSCE) توماس جريمنجر، والمدير التنفيذى لبرنامج الأمم المتحدة “برنامج الغذاء العالمي” ديفيد بيسلى، ومن بين المتحدثين هذا العام المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ونائب الرئيس الأمريكى مايك بينس.

عام 1963

يذكر أن مدينة ميونيخ تحتضن سنويا المؤتمر الذى يقام لمدة ثلاثة أيام، لمناقشة الأزمات والصراعات والسياسة العسكرية والأمنية فى العالم، وعقد مؤتمر ميونيخ للأمن للمرة الأولى عام 1963، حيث سمى بـ” اللقاء الدولى لعلوم الدفاع” إلا أنه تم تغيير اسمه لاحقاً إلى ” المؤتمر الدولى لعلوم الدفاع”، ثم أصبح اسمه اليوم “مؤتمر ميونيخ للأمن”.

واستبق السيسي سفره اليوم لميونيخ بالتوقيع على القرار رقم 486 لسنة 2018 بالموافقة على الخطابات المتبادلة بين حكومتى مصر وألمانيا بشأن إنشاء مكتب محلى واحد للوكالة الألمانية للتعاون الدولى “GIZ” ومكتب محلى واحد لبنك التعمير الألمانى “KFW” والموقعة فى القاهرة بتاريخ 7/6/2018 ونشر القرار اليوم فى الجريدة الرسمية.

 

*مطبخ العسكر.. خطوات تعديل أي دستور تبدأ بالإعدام

افتعال أزمات في المعيشة، ونشر فضائح جنسية، واختلاق تعصب بين جماهير كرة القدم، وإعدام عدد من الأبرياء أسرى رفض الانقلاب، كلها خلطة توابل قام بها السفيه السيسي في الطريق إلى تعديل دستور العسكر، ووجد برلمان الدم مخرجًا من أزمة فتح الولايات الرئاسية، عبر وضع استثناء للسفيه السيسي ضمن الدستور، ومع أن هذا يعد سابقة قانونية، فإنه سيحافظ على بقاء أي رئيس لولايتين فقط، على أن يُستثنى جنرال الإعدامات من ذلك.

الدستور في البلاد التي تُحكم بالاستبداد، لا يعني الكثير وليست له قيمة كبيرة، إذا وقف ضد طموحات المُستبد الذي يريد أن يتحكّم بالسلطة المطلقة، ويبقى فيها لأطول فترة ممكنة، ويقوم بتسخير كل مقدرات الدولة لتحقيق طموحاته، ومن ثمّ يكون تغيير الدستور أو تعديل بعض مواده مسألة شكلية يستكمل بها المستبد مشواره الذي بدأه، ويحاول أن يخدع الجماهير بأن ذلك من أجل المصلحة العامة، وحرصًا على الأمن القومي للبلاد، وكأن المصلحة العامة والأمن القومي لا يحققها إلا فرد واحد!.

واستقرّ برلمان الدم بصورة نهائية على وضع نص انتقالي للسفيه السيسي، يتيح له الترشح مجددا في انتخابات الرئاسة لمدة 12 عاما، اعتبارا من 2022، لكن مع الحفاظ في التعديلات الدستورية على بقاء الرئاسة دورتين فقط، مدة كل منهما ست سنوات بدلا من أربع، كما هو منصوص في الدستور الحالي، والمخرج هو وضع نص انتقالي يتيح للسفيه حصرا الترشح من جديد، على أن تُحكّم صياغة هذه المادة ضمن مجموعة من المواد الانتقالية سيتضمنها الدستور في تعديلاته المقرر التصويت عليها قبل نهاية أبريل المقبل.

الملكية العسكرية

وعلى الرغم من أن غالبية التحليلات حول التعديلات الدستورية، ركّزت على النص الذي يجعل من السفيه السيسي رئيسا لـ12 عاما، بدءا من 2022، لكن هناك من يقدم قراءة مغايرة مفادها أن جنرال الإعدامات يريد خروجا آمنا من السلطة.

التعديلات خصوصا التي تتعلق بصلاحيات القوات المسلحة، يمكن تفسيرها على أنها مناورة من جنرال الإعدامات للتخلي عن السلطة، لكن مع إبقاء الجيش وتحصينه ضدّ أي محاولات مستقبلية من أجل السيطرة عليه.

ويستدلّ مراقبون بتعديل المواد الخاصة بوزير الدفاع وشروط تعيينه وإقالته؛ إذ إن زيادة نصوص مواد العسكر نفسها لا تعبّر سوى عن ترسيخ لقوة وزير الدفاع في مواجهة الرئيس، بصورة غير مسبوقة منذ تحول البلد من الملكية إلى الجمهورية ثم إلى الملكية العسكرية.

صحيح أن السفيه السيسي حرص على تحصين منصب الدفاع، إبّان توليه إياه خلال المرحلة الانتقالية التي أعقبت الانقلاب على محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب للبلاد، لكن دسترة الاستثناء ووضعه كقاعدة ربما توحي بأن جنرال الإعدام قاب قوسين أو أدنى من ترك السلطة، حتى وإن لم يكن الأمر في القريب العاجل، على ألا يتسلّم السلطة أحد من قلب المؤسسة العسكرية، في حين أن وزير الدفاع الموجود حينذاك لن يكون بمقدور الرئيس عزله من دون موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وفي تعديلات المادة 200، تكون “القوات المسلحة ملكا للشعب، مهمتها حماية البلاد وصون الدستور والديمقراطية، والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها، ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد”، ما يظهر توسيعا لصلاحيات الجيش ليكون قادرا على التدخل في الحياة السياسية على غرار الانقلاب في 2013.

وبخلاف دسترة الانقلابات، سيمتلك وزير الدفاع صلاحيات لن يكون للرئيس حق التدخل فيها، كما سيبقى التلويح بحق الجيش في الحفاظ على مدنية الدولة هو المهدّد الأول لأي رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، مع الأخذ في الاعتبار أن توسيع صلاحيات الرئيس وقدرته على التدخل في بعض الشئون القضائية لن تجعله قادرًا على مواجهة الجيش في أي صدام، بل إن الأخير سيرفض حتمًا أي تعديلات مرتبطة بالمواد الخاصة به؛ ليس لحصوله على امتيازات استثنائية فحسب، بل للأهمية السياسية التي سيتمتع بها ككل قريبا، أو وزير الدفاع على وجه خاص.

هيمنة الجيش

تنفيذ أحكام الإعدام المؤجلة، وتسريب الفضائح الجنسية للمعارضين، وإحالتها للنيابة العامة، أبرز رسائل العسكر للمعارضين قبل الاستفتاء على التعديلات الدستورية، ذلك المسار الجديد للأحداث في مصر جاء بعد موافقة برلمان الدم على طلب تعديل الدستور المقدم من أعضاء يدينون بالولاء للمخابرات الحربية.

وتحمل التعديلات في أبرز نقاطها، السماح للسفيه السيسي بالبقاء في الحكم حتى عام 2034، خلافا للوضع الدستوري الحالي، الذي لا يسمح له بالترشح على منصب الرئيس بعد عام 2022، وتمنع مواد دستور الانقلاب المستفتى عليه في العام 2014، جنرال الإعدام من الترشح للرئاسة مرة أخرى بعد انقضاء مدتيه الرئاستين في العام 2022، كما أنها تمنع أيضا تعديل مواد انتخابات الرئاسة، وهو ما تجاهله برلمان الدم، وتكرس المواد المقترح تعديلها هيمنة الجيش، ممثلا في السفيه السيسي، ليس على السلطة القضائية وحدها، بل والهيمنة والسيطرة على المحكمة الدستورية العليا في البلاد.

ونفذت مصلحة السجون حكم الإعدام في ثلاثة من الأبرياء، لاتهامهم بقتل نجل أحد المستشارين القضائيين، في خطوة مفاجئة اعتبرها المراقبون رسالة تحذير للمصريين قبل التعديلات الدستورية، ووصف بيان لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” تنفيذ حكم الإعدام، بأن سلطات الانقلاب ارتكبت ظلما صارخا بإعدام ثلاثة رجال أدلوا على ما يبدو باعترافات انتزعت بواسطة التعذيب صعقاً بالكهرباء، وغيرها من أشكال التعذيب، الأمر الذي يضخم قسوة المحاكمات الجائرة.

 

*رغم الاتهامات التي تلاحقها بالتنصير والتجسس.. دلالات استقبال السيسي مجلس أمناء الجامعة الأمريكية

رغم الاتهامات الموثقة بالأدلة والبراهين على أن الجامعة الأمريكية في مصر تأسست بهدف تكثيف أنشطة التنصير، وفقًا للمذهب البروتستانتي والتجسس على مصر والمنطقة العربية؛ إلا أن زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي استقبل، اليوم الأربعاء 13 فبراير 2019م، مجلس أمناء الجامعة وهنأهم بالذكرى المئوية لتأسيسها، مشيدًا في الوقت ذاته بما أسماه الدور التنويري الذي تقوم به في مصر.

ويتزامن استقبال السيسي لمجلس أمناء الجامعة الأمريكية ومجلس إدارته، مع عزم النظام تمرير تعديلات دستورية تفضي إلى تأبيد السيسي في الحكم، ومنح الجيش مهام وصلاحيات تجعله وصيًا على الشعب سياسيًا واقتصاديًا، ما يعني أن الهدف من اللقاء هو استرضاء الإدارة الأمريكية ودفعها للقبول أو حتى الصمت حيال هذه الترقيعات الدستورية، على اعتبار أن السيسي يمثل رأس حربة لضمان المصالح الأمريكية والإسرائيلية والغربية في مصر والمنطقة.

وبحسب بيان من رئاسة الانقلاب، فقد استقبل السيسي مجلس أمناء ومجلس الإدارة التنفيذي للجامعة الأمريكية بالقاهرة، برئاسة ريتشارد بارتليت، رئيس مجلس الأمناء، والسفير فرانسيس ريتشاردوني رئيس الجامعة، وذلك بحضور الدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بحكومة الانقلاب.

وفي تصريحاته، كشف السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الانقلاب، عن أن السيسي استهل الاجتماع بتهنئة مجلس أمناء الجامعة الأمريكية بالقاهرة بمناسبة مرور 100 عام على إنشائها، مشيدا بالدور الذي قامت به الجامعة عبر تاريخها في خدمة التعليم والمجتمع في مصر، بالإضافة إلى دورها في المُشاركة في المنظومة التعليمية والبحثية والتقريب بين الشعبين المصري والأمريكي. منوها إلى أهمية العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، وحرص مصر على الاستثمار في هذه العلاقة والمضي قدما نحو تعزيزها، وذلك في ضوء متانتها وتشكيلها أساس الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط على مدار العقود الماضية.

ومضى زعيم الانقلاب الفاشي يتقمص دور المصلح الحكيم؛ مضيفا أن مواجهة الإرهاب تتم عن طريق العلم والمعرفة والوعي وصياغة الشخصية الإنسانية على نحو منفتح ومتوازن، مشيرا إلى الدور الحيوي للتعليم والجامعات في هذا الصدد. وراح يبالغ في التحذير مما أسماه بخطورة الإرهاب الذي عده يمثل خطرا كبيرا على مستوى العالم؛ رغم أن كوارث العالم نشأت أساسا بسبب الحكام المستبدين والطغاة الذين يستسهلون سفك دماء الآلاف من الأبرياء، في سبيل ضمان استمرار حكمهم الديكتاتوري وصلاحياتهم المطلقة.

وتجاهل رئيس الانقلاب دوره في بث الروح في الأفكار المتشددة لتنظيم داعش، وإحياء هذه التنظيمات الراديكالية، من خلال وأد المسار الديمقراطي وإجهاض أي أمل في التداول السلمي للسلطة، حيث نفذ انقلابًا عسكريًا دمويًا أجهض المسار الديمقراطي في مصر، وزج بالرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي وأركان حكومته في السجون بتهم ملفقة!، وهو ما صب تلقائيًا في تعزيز أفكار تنظيم داعش، مقابل أفكار الإسلاميين المعتدلين الذين يؤمنون بالانتخابات والمسار الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة، وهي الأفكار التي تعرضت لطعنة غادرة بانقلاب السيسي المشئوم، ووضعت المؤمنين بها من الإسلاميين أمام اختبار قاس؛ فنهايته كانت انقلابًا دمويًا سافرًا وفاجرًا؛ وهو بالطبع ما يعزز أفكار داعش الرامية إلى نشر أفكار المواجهات المسلحة مع النظم الطاغية.

في المقابل لم يجد مجلس أمناء الجامعة الأمريكية مستبدًا يمكن أن يسهم في نشر أفكارهم وإخضاع مصر وشعبها للوصاية الأمريكية الغربية مثل زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي، وأعربوا عن بالغ تقديرهم لزعيم العسكر الذي حرص على استقبالهم فور عودته من قمة الاتحاد الإفريقي بأديس أبابا، والتي تولى خلالها رئاسة الاتحاد الإفريقي لعام 2019. كما أكدوا أن الجامعة الأمريكية بالقاهرة ملتزمة على نحو طويل الأمد بخدمة مصر وخدمة الصداقة بين الشعبين المصري والأمريكي، من خلال توفير مستوى تعليم جامعي راقٍ ومتطور، يسهم في دفع جهود التنمية الشاملة في مصر.

كما أبدى السيسي تصميمه على إحداث انقلاب شامل في الهوية المصرية؛ بدعوى بناء الإنسان المصري؛ مدعيا أن حكومته تسابق الزمن من أجل تحقيق ما أسماه بالتنمية الشاملة وتوفير ما وصفها بأرقى الخدمات الصحية والتعليمية بالتنسيق مع الجامعات الكبرى على مستوى العالم!.

قوة أمريكا الناعمة

وينقسم المصريون تجاه الجامعة الأمريكية التي تأسست سنة 1919م، إلى ثلاثة أصناف: الأول هو الفريق التغريبي المتأثر كثيرا بالنموذج الغربي الأمريكي، حيث يعتبرها إضافة للبحث العلمي وسببًا مباشرًا في التواصل الثقافي والحضاري مع الغرب. والثاني هم المتمسكون بالهوية المصرية الإسلامية، والذين يتهمون الجامعة الأمريكية بأنها رأس حربة للاحتلال الغربي وتحقيق هيمنته على مصر والمنطقة العربية والإسلامية، وأنها تقف وراء موجات التغريب والعلمنة التي ضربت البلاد، وسط اتهامات لها بممارسة أنشطة تنصيرية وتجسس. أما الفريق الثالث فيرى أنها مثلت أحد أهم بوابات العلوم الغربية في بعض مجالات المعرفة في مصر والمنطقة العربية، إلا أنها كانت أحد أدوات صناعة التّـبعية الثقافية في مصر، من خلال سعيها لترويج النّـموذج الأمريكي.

أنشطة تنصيرية وتجسس

وفي دراسة للدكتورة سهير البيلي، الأستاذ بكلية التربية بجامعة طنطا بعنوان «أهداف الجامعة الأمريكية في القاهرة.. دراسة وثائقية منذ النشأة وحتى عام 1980»، كشفت عن الدوافع التنصيرية لتأسيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة وبيروت، من أجل مواجهة الإسلام فكريا وثقافيا، والعمل على نشر المسيحية وفق مفاهيم المذهب البروتستانتي؛ حيث بدأ التفكير في إنشاء الجامعة الأمريكية في القاهرة في عام 1899م، تقريبًا عندما نادى ثلاثة من مبشري الإرسالية الأمريكية في مصر، منهم أندرو واطسن، الذي أصبح مؤسس الجامعة الأمريكية بعد ذلك، بإقامة كلية بروتستانتية في القاهرة، حيث ذكر فرنمان جوست” أن مؤسسة كهذه يمكنها أن تكون مركزا للمواجهة الفكرية مع الإسلام.

إعداد النخبة الحاكمة

وبحسب دراسة الدكتورة سهير البيلي، فإن إعداد النخبة الحاكمة أحد الأهداف الرئيسية للجامعة، وهو ما يؤكد وجهة الجامعة في الهيمنة والسيطرة على مقدرات شعب مصر من خلال إعداد القادة وإمدادهم بالثقافة الغربية والقيم المسيحية والحياة الأمريكية، ما يجعلهم ينتمون بعقلهم ووجدانهم إلى المجتمع الغربي، وبهذا تضمن أمريكا ولاء هؤلاء القادة لها، وبالتالي الهيمنة على المجتمع المصري كله بحكم أنه في المجتمعات الشرقية يكون للقادة اليد الطولى.

وأكد “جون بادو”، رئيس الجامعة الأمريكية عام 1945، أن هدف الجامعة “نقل الثقافة والقيم الأمريكية إلى العالم العربي”، وتم ذلك عبر التعليم الحر والحفلات الموسيقية والمحاضرات والمنتديات الثقافية والسينما التعليمية، والتي كانت تهدف جميعها لبسط الهيمنة الثقافية الغربية، وبناء مجتمع تابع للغرب خاصة الولايات المتحدة عن طريق تربية الطلبة على فهم واضح للعالم الغربي وثقافته وقيمه.

 

*بي بي سي: “خناقة” عمرو أديب وعلاء مبارك تمثيلية انقلابية لتمرير التعديلات الدستورية

نشرت هيئة الإذاعة البريطانية تقريرا بعنوان “علاء مبارك وعمرو أديب.. ما السر وراء الحرب بينهما؟”، سلطت فيه الضوء على الأساليب التي يتبعها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه لإلهاء المصريين عن كارثة التعديلات الدستورية التي يجريها عبر برلمان العسكر، بما يضمن تمريرها دون أي صدامات مع المواطنين الرافضين لها.

وقال التقرير: “تزامنا مع ذكرى تنحي حسني مبارك عن السلطة، انتقد نجله علاء مبارك، موقف الإعلامي عمرو أديب “المتلون” تجاه والده، وتحت فيديو بعنوان “بدون تعليق”، نشر علاء مقابلات للإعلامي المصري وهو يمدح المخلوع وعائلته حينا ويهاجمه أحيانًا أخرى، حيث دافع عمرو أديب بشدة في مقابلات سابقة عن مبارك ونظامه، وأثنى على تعامله مع الصحفيين معبرا عن حسرته لرحيله، لكنه عاد ونوه برحيل مبارك، وانتقد المنادين بعودته، مؤكدا أنه يكره مبارك لأنه تسبب في خراب البلد.

وأكدت “بي بي سي” أن الغالبية العظمى من المصريين أدرجوا التنابز بين عمرو أديب وعلاء مبارك، ضمن محاولات حكومة الانقلاب لإلهاء الشعب عن التعديلات الدستورية الخاصة بتمديد فترة ولاية السيسي، وزيادة القبضة العسكرية على البلاد.

ونقلت عن أحد المغردين قوله: “عمرو أديب يسب علاء مبارك.. تبدل المواقف ويدل على موقف الإعلام المصري المعروف، في الوقت الذى يبدو أنه وقت ملائم لتبديل خانات الدستور بخطة محكمة… وقع الأراجوز هاتوا السكين! أم هناك محاولات لعب في الكواليس من علاء مبارك؟”.

لسانك حصانك

وكتب مغرد آخر: “لسانك حصانك والفخ تعودنا كل يومين بموضوع يخرج فجأة ويتجمع ويحشد وجهات نظر تحدث ضجة، وموضوع الساعة اثنين من يقف بجانب واحد فيهم “يفضح نفسه” علاء ابن المخلوع مبارك وعمرو متلون حسب المزاج العام: أديب.. مع من تقف أنت الخاسر”.

وقبل أيام انتقدت هيئة الإذاعة البريطانية الممارسات والإجراءات السياسية التي يقوم بها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه لاحتكار السلطة في يد العسكر، والتي يتمثل آخرها في إجراءات تعديل دستور ما بعد الانقلاب، ووصفت بي بي سي هذا التعديل بأنه سيحول مصر إلى ملكية عسكرية.

برلمان العسكر

ولفتت بي بي سي إلى أن التعديلات الدستورية المقترحة تتضمن مد فترة الرئاسة لست سنوات، وإضافة صلاحيات جديدة للقوات المسلحة، واستحداث مجلس شورى وتعيين نائب أو أكثر للرئيس، مشيرة إلى أن اللجنة العامة في برلمان العسكر وافقت على طلب تعديل الدستور بأغلبية تفوق الثلثين، وأقرت إحالته إلى الجلسة العامة للتصويت عليه.

وأكدت أن التقارير أفادت بأن برلمان العسكر الذي عدل هذا الدستور لم يتم انتخاب أعضائه بطريقة ديمقراطية شفافة، واقتَصرت عضويته على المؤيدين لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، باستثناء 16 عُضوًا في حزب يزعم أنه معارض من مجموع ما يَقرُب من 600 عضو، موضحة أن نتائج الاستفتاء الشعبي للمصادقة النهائية عليها بعد شهرين معروفة مُسبقا، إن لم تكن قد تحددت بنسبة المؤيدين من الآن، مثلما حدث في العديد من المسرحيات السابقة.

 

*آن باترسون” السفيرة المتورطة بالانقلاب: الجيش ربما يطيح بالسيسي في المستقبل

قالت السفيرة الأمريكية السابقة خلال فترة حكم الرئيس محمد مرسي، آن باترسون: إن “الجيش هو من أطاح بمحمد مرسي في الماضي، وربما يطيح بعبد الفتاح السيسي في المستقبل”.

وزعمت- في تصريحات نقلتها “الجزيرة مباشر” اليوم ضمن نقاش بعنوان الانتفاضات العربية  بعد 8 سنوات.. الدروس المستفادة لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، في مركز التقدم الامريكي- أن “السياسة الأمريكية مع مصر كانت ثابتة، وكانت تعنى بالحفاظ على السلام مع إسرائيل، كان يمكننا العمل بشكل أفضل”.

وتابعت: “حاولنا التواصل مع جماعة الإخوان والحركة السلفية في مصر، ولم يكن هناك أي حزب قادر على منافسة الإخوان”.

وادّعت أن المؤسسة العسكرية كانت مستعدة للتفاهم، فقالت: “المؤسسة العسكرية المصرية تعرف الديناميكية السياسية، وكانوا يعتقدون أن بإمكانهم العمل مع الإخوان على الأقل في البدايات”.

واعتبرت أن الأوضاع في مصر وتونس حيث بداية الربيع العربي كان يمكن أن تكون أفضل، فقالت: “كان يمكننا العمل بشكل أفضل في تونس ومصر، لكن الإدارة كان لها أولويات أخرى هي آسيا وأوروبا لأنها أسواق كبيرة، وانتهاكات حقوق الإنسان كانت الشرارة التي انطلقت منها ثورات الربيع العربي”.

السفيرة باترسون

عملت باترسون كدبلوماسية أمريكية وموظفة بالسلك الخارجي منذ عام 1973, وشغلت منصب كبير موظفي وزارة الخارجية الأمريكية والمستشار الاقتصادي للمملكة العربية السعودية منذ عام 1984 وحتى عام 1988، ثم بوصفها المستشار السياسي في بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في جنيف في الفترة من 1988 إلى 1991.

تدرجت “باترسون” في المناصب الخارجية, فشغلت منصب مدير وزارة الخارجية لدول الأنديز ما بين عامي 1991و 1993, ومنصب نائب مساعد الأمين لشئون البلدان الأمريكية ما بين عامي 1993 و1996.

خدمت “باترسون” كسفيرة للولايات المتحدة الأمريكية في السلفادور في الفترة من 1997 إلى 2000، ثم سفيرة الولايات المتحدة في كولومبيا من عام 2000 إلى 2003، لتشغل بعدها منصب نائب المفتش العام في وزارة الخارجية الأمريكية, وفي عام 2004 تم تعيينها نائبة المندوب الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة حتى نوفمبر 2005، عندما عينت كمساعد وزير الدولة لشئون المخدرات الدولية وتطبيق القانون حتى مايو 2007.

وفي عهد الرئيس الأمريكي “جورج بوش الابن”، عيُنت “باترسون” كسفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى باكستان من يوليو 2007 وحتى أكتوبر 2010 ليتم تعيينها بعد ذلك ومنذ بداية 2011 في منصب السفيرة الأمريكية بالقاهرة، لتصبح أول سفيرة أمريكية عقب ثورة 25 يناير خلفا لـ”مارجريت سكوبى”.

وكانت التجربة الباكستانية حاضرة في كتابة الدستور، وفي الانقلابات العسكرية، وفي تصرفات المحكمة الدستورية. والمشترك بين كل هؤلاء السفيرة الأمريكية “آن باترسون” التي كانت في باكستان ونقلت إلى مصر مباشرة بعد الثورة لتثبيت التجربة الباكستانية في مصر.

وتعتبر “آن باترسون” هي المسئولة عن تفجير قضية التمويل الأجنبي لحركات سياسية ومنظمات حقوقية بمصر، حين كشفت “باترسون” بكل وضوح أمام مجلس الشيوخ الأمريكي في جلسة عقدت فى يونيو 2011، أن واشنطن أنفقت 40 مليون دولار لدعم الديمقراطية في مصر منذ ثورة 25 يناير 2011. ويرى الخبراء أن الإدارة الأميركية اختارت “باترسون” نظرا لقدرتها الفائقة على التعامل مع التيارات الإسلامية، وترويضها بما يخدم مصالح أمريكا، حيث إنها لديها خبرة واسعة في هذا المجال بسبب عملها في باكستان لسنوات طويلة، ولها دور واضح في الحرب ضد القاعدة وطالبان سواء في أفغانستان أو باكستان.

صهيونية بامتياز

فى حوار لها مع أحد المواقع الإسرائيلية، صرحت السفيرة الأمريكية بالقاهرة “آن باترسون” بأن عودة اليهود من الشتات ومن كافة بلدان العالم إلى أرض الموعد، من النيل إلى الفرات، صار وشيكا، وأنه سيتم خلال العام 2013، وأعلنت بفخر عن أنها لعبت دورًا محوريًا وخطيرًا حقق لشعب الله المختار النبوءات التي قيلت عنه بصورة تعتبر إعجازية، كما أعلنت عن أن المصريين لن يمانعوا فى عودة اليهود، بل سيتوسلون إليهم لكى يعودوا إلى مصر وينتشلوهم من الفقر والمجاعة، بعد إعلان إفلاس مصر المتوقع خلال نفس العام.

وعند سؤالها عن الحرب العسكرية، أكدت أن إسرائيل قد تحملت الكثير من الاستفزازات والاعتداءات والتهديدات، وأن الصبر لن يطول، وأن عام 2013 هو العام الأربعين لذكرى نكسة أكتوبر 1973، وأنه في حال اضطرت إسرائيل إلى المواجهة العسكرية فإنها لن تتردد، وأنها ستكون الحرب الأخيرة “هرمجدونالتي ستشارك فيها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والناتو وكافة الدول المحبة للسلام؛ لأجل إعادة الحقوق إلى أصحابها، وأن اليهود لن يسمحوا بتكرار الهولوكوست ضدهم فى المنطقة، بما أن العرب والمسلمين طبيعتهم عنيفة ويميلون إلى الهمجية والإرهاب، ويغارون من اليهود لأنهم أكثر تحضرا وتقدما وثراء منهم، ولهذا فإن الصراع سيكون لأجل البقاء، وسيكون البقاء للأقوى بالطبع.

ارتفاع متواصل للتضخم وصعوبات معيشية تحاصر المصريين.. الأحد 10 فبراير.. تعرض أهالي المعتقلين للإهانة أمام سجن طرة

المركزي المصريارتفاع متواصل للتضخم وصعوبات معيشية تحاصر المصريين.. الأحد 10 فبراير.. تعرض أهالي المعتقلين للإهانة أمام سجن طرة

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*26 يومًا من الإخفاء القسري لإمام وخطيب بالشرقية

تواصل سلطات الانقلاب جريمة الإخفاء القسري بحق المواطن “ياسر عبد الله محمد ضبعان”، من قرية سوادة بمركز فاقوس، والإمام والخطيب بالأوقاف، وذلك لليوم الـ26 على التوالي، دون عرضه على جهات التحقيق، بالمخالفة لكافة القوانين والأعراف.

من جانبها ناشدت أسرة “ضبعان”، البالغ من العمر 45 عامًا، والأب لأربعة من الأبناء، منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني التدخل لإجلاء مصيره المجهول منذ اعتقاله من داخل إدارة أوقاف فاقوس، يوم 15 يناير المُنقضي، واقتادته لجهة مجهولة، مؤكدةً أنهم تقدموا بالعديد من الشكاوى لكافة المعنيين دون جدوى، محملة مدير أمن الشرقية ووزير داخلية الانقلاب المسئولية عن سلامته.

وكانت داخلية الانقلاب العسكري بمركز شرطة فاقوس بالشرقية، قد اعتقلت ضبعان” من داخل إدارة أوقاف فاقوس، منتصف شهر يناير المنقضي، وأخفته قسريًا حتى اليوم.

 

*صحيفة صهيونية: السيسي ينتظر مصير مبارك وتجاهل إحياء ذكرى 25 يناير ليس صدفة

كشفت صحيفة معاريف الصهيونية عن تركيز نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي على محو ذكرى ثورة يناير من أذهان المصريين، عبر هدم طموحات الشباب المصري في الحرية والديمقراطية وهدم طموحات المصريين كافة فيما يتعلق بالعيش الكريم، وذلك خشية ملاقاة مصير مبارك.

ونقلت الصحيفة فى تقرير نشرته اليوم عن الكاتب الإسرائيلي المتخصص في الشؤون العربية جاكي خوجي قوله إن ما حدث في يناير عام 2011 أدى إلى هزة كبيرة للنظام العسكري من جانب ومبارك وأعوانه من جانب آخر، ولم يكن أمام العسكر حينها إلا تنحية مبارك بضمانات حمايته من أي عقوبات.

ونوه خوجي إلى أنه في ثورة يناير كان الشارع المصري مصمما على إسقاط مبارك، ولكن بعد مرور 8 سنوات على الثورة وفي ظل الإجراءات التي يتبعها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي فإن ذكرى ثورة يناير التي حلت قبل أسبوعين مرت هذه المرة دون ذكر رسمي لها، فلم يجرَ أي احتفال، ولم يبث أي برنامج تلفزيوني ولم يلقَ أي خطاب، مؤكدا أن تجاهل إحياء ذكرى ثورة 25 يناير ليس صدفة بالطبع بل هو مخطط من قبل السيسي ونظامه من الشارع رغم القمع الذي ينتهجه.

وأكد أن السيسي سبق له وصف هذه الثورة، أكثر من مرة بأنها خطأ، أعادت مصر سنوات إلى الوراء، في حين يعتبر السيسي نفسه أنه جاء من أجل إصلاح هذا الخطأ.

ووفق الخبير الإسرائيلي فإنه في الأشهر الأخيرة بدأت تترسخ فكرة جديدة لدى نظام الانقلاب، ففي الوقت الذي من المفترض أن يخلي فيه السيسي كرسي الرئاسة في عام 2022، فإن برلمانه يشكل الآن مبادرة لتعديل الولاية بأثر رجعي من أربع سنوات إلى ست سنوات، وهكذا سيتم تمديد عهد السيسي حتى 2026، لكن المشكلة تكمن في إيصال الرسالة للجماهير.

وتأتي مخاوف نظام الانقلاب من تمرير التعديلات الدستورية بالتزامن مع أزمات كبيرة شهدها المصريون خلال السنوات الماضية نتيجة الفشل الأمني والاقتصادي للجنرال الفاشل عبد الفتاح السيسي، مما جعل الشارع بمثابة قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة.

 

*تأجيل هزليتي “كتائب حلوان” و”كنيسة مارمينا

أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، برئاسة قاضي العسكر شعبان الشامي، جلسات محاكمة 215 مواطنًا، بينهم المصورة الصحفية علياء عواد، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”كتائب حلوان”، لجلسة ٢٤ فبراير لاستكمال المرافعات.

ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية مزاعم عدة، منها أنهم تولوا قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وتعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي، خلال الفترة من 14 أغسطس 2013 وحتى 2 نوفمبر 2015 بدائرة محافظتي الجيزة والقاهرة.

كما أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم طرة، برئاسة قاضي العسكر محمد سعيد الشربيني، أولى جلسات محاكمة 11 معتقلا في القضية الهزلية المعروفة بـ”أحداث كنيسة مارمينا بحلوان”، لجلسة 24 فبراير لطلبات الدفاع.

ولفقت للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية اتهامات تزعم تأسيس وتولّي قيادة والانضمام لجماعة تكفيرية، وتمويل عناصرها، وقتل 10 مواطنين من بينهم فرد شرطة، والشروع في قتل آخرين، ومقاومة رجال الشرطة بالقوة والعنف.

 

*تأجيل إعادة محاكمة 35 بريئًا بهزلية “فض رابعة” لـ5 مارس

أجلت الدائرة 28 بمحكمة جنايات جنوب القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، برئاسة قاضي العسكر حسن فريد، نظر إعادة إجراءات محاكمة 35 معتقلا، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بهزلية “مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية” لـ5 مارس لاستكمال سماع الشهود.

كانت محكمة جنايات الانقلاب بجنوب القاهرة قد أصدرت، بتاريخ 8 سبتمبر الماضى، حكمها بإعدام 75 معتقلًا في هزلية “فض اعتصام رابعة”، والسجن المؤبد 25 سنة على د. محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، و46 آخرين، والسجن 10 سنوات على أسامة محمد مرسي، نجل الرئيس محمد مرسي، والسجن 5 سنوات على المصور الصحفي “شوكان” و214 آخرين، والسجن المشدد لـ374 معتقلا لمدة 15 عامًا، والسجن 10 سنوات على 22 معتقلا حَدَثًا “طفلا” في القضية، وانقضاء الدعوى الجنائية بحق 5 معتقلين لوفاتهم داخل المعتقل.

كما قضت المحكمة بعزل المحكوم عليهم في القضية الهزلية من وظائفهم الأميرية، ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات فيما عدا 22 “حدثًابينهم، وحرمانهم من إدارة أموالهم.

 

*مطالبات بالإفراج عن هاجر الشبراوي ووقف الإجرام ضد السيدات

طالبت حركة “نساء ضد الانقلاب” ميليشيات الانقلاب بالتوقف عن الاعتقالات التعسفية في صفوف النساء والإفراج الفوري عن هاجر مجدي الشبراوي وباقي المعتقلات في سجون العسكر ومعاقبة المسئولين عن هذا الإجرام الذي يتم بحق النساء في مصر.

جاء هذا خلال بيان صادر عن الحركة عبر صفحتها على فيس بوك بعد صدور قرار بحبس “هاجر” 15 يومًا من نيابة المنصورة مساء أمس السبت على ذمة التحقيق بعد أن تم اختطافها أول أمس أثناء صلاة الغائب على شهداء الدقهلية الثلاثة.

وتبلغ “هاجر” من العمر 26 عاما، وهي متزوجة ولديها طفلان “عمر و علي، وتقيم بالسعودية، وكانت في زيارة سريعة للمنصورة لتهنئة شقيقها “محمود الشبراوي” بمناسبة إخلاء سبيله من الاعتقال السياسي قبل أسبوعين.

كانت قوات الانقلاب قد حاصرت مسجد الزهيري بالمنصورة الجمعة الماضية، واعتدت على المصلين داخله ولاحقتهم في الشوارع الجانبية، بعد الدعوة لصلاة الغائب على شهداء إعدامات هزلية “ابن المستشار”، والتي أعدمت فيها قوات الانقلاب ثلاثة من شباب المحافظة: أحمد ماهر الهنداوي والمعتز بالله غانم وعبدالحميد عبدالفتاح.

وأصدرت منظمة “حواء” قائمة بأسماء الحرائر القابعات في سجون العسكر على ذمة قضايا سياسية، وبلغ عددهن 80 حرة يقبعن داخل السجون في ظروف لا تتوافر فيها أي معايير لحقوق الإنسان، فضلاً عن حقوق المرأة.

 

*شكاوى من تعرض أهالي المعتقلين للإهانة أمام سجن طرة

في حلقة جديدة من مسلسل الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها عصابة العسكر بحق المعتقلين وأسرهم، نقلت حركة “نساء ضد الانقلاب” عن إحدي أقارب المعتقلين في سجن طره، جانبا مما جرى خلال تواجدهم، اليوم، أمام السجن لرؤية ذويهم.

وقالت إن”أهالى المعتقلين تعرضوا للإهانة والبهدلة بالجلسوس لفترات طويلة علي الأرض حتي يتمكنوا من رؤية ذويهم من ورا الزجاج بسبب منع الزيارة عنهم داخل السجن”، مشيرة الي أنهم رأوا بالصدفة المهندس خالد حربى وكان غير قادرا علي التحدث بسبب إضرابه عن الطعام.

وأضافت أن “القفص كان به حوالى ٣٠٠ معتقل، منهم أناس محبوسين علشان بسبب أشقائهم رغم أنهم لاعلاقة لهم بالسياسة، زي معاذ مطر معتقل علشان شقيق الاعلامي معتز مطر، بالاضافة الي شقيق الاعلامي هشام عبدالله.

وكانت منظمات حقوقية قد أعلنت مؤخرا عن أن عدد المعتقلين في سجون الانقلاب قد تعدى 60 ألف معتقل، مشيرة إلى مقتل أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، لافتة إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكمًا نهائيا واجب النفاذ، مشيرة إلى استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.

وأضافت المنظمات أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*اعتقال مواطن بكفر الشيخ وظهور طالب بالقليوبية وإخفاء بحراوي

اعتقلت قوات أمن الانقلاب في كفرالشيخ محمد مختار اللقاني، 46 عامًا، من أمام المحكمة، دون سند قانوني، وتم اقتياده لجهة غير معلومة حتي الآن.

وذكرت شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان أن المعتقل كان متوجها لحضور جلسة تخص قضية تم تلفيقها له، وتم اعتقاله قبل حضور الجلسة وسط استنكار واستهجان أفراد أسرته الذين ناشدوا منظمات حقوق الإنسان توثيق الجريمة والتحرك لرفع الظلم الواقع عليه.

إلى ذلك ظهر، أمس، بقسم شرطة الخانكة الجديد في القليوبية سعد محمد سعد، 18 عامًا، طالب بالصف الثالث الثانوي، بعد إخفاء قسري لمدة تزيد عن 6 أشهر، منذ القبض التعسفي عليه يوم 30 يونيو 2018، دون سند قانوني، من أحد شوارع مدينة الخانكة.

فيما جددت أسرة محمد سعد مبارك مطالبتها بالكشف عن مكان احتجازه القسرى منذ أن تم اختطافه من قبل قوات أمن الانقلاب من مدينة الإسكندرية يوم 25 يناير الماضي، واقتادته إلى مكان غير معلوم حتى الآن، والمختطف من أبناء محافظة البحيرة ويبلغ من العمر 35 عاما، متزوج ولديه ثلاثة من الأبناء.

 

*خالف السيسي.. ما مصير أستاذ نظَّم مسابقة لتشجيع الأطفال على صلاة الفجر؟

حيّ على الفساد” نداء تسمعه في إعلام العسكر وإدارتهم لكل شئون البلاد، والفساد حالة مرضية إن أصابت مجتمعًا أودت به إلى التهلكة، سواء كان فسادًا ماليًا أم إداريًا أم أخلاقيًا، خصوصًا إذا كانت تقوده عصابة عسكرية مدججة بالسلاح وتفرضه على الناس بالسجن والرصاص، وكان ابن خلدون سبّاقًا عندما أشار إلى أن الفساد يؤدي إلى ترهل الدول، وتليه حالة من الفوضى.

ويرى خبراء ومراقبون أن أغلب الثورات كانت تأتي بسبب الفساد، ومن أهم أسباب الربيع العربي كان الفساد، لكن تم الردم على الثورات بطريقة أكثر فسادا من قبل، وكأن فاسدين ومفسدين جددًا يريدون وراثة من سبقهم، بتعاون مع قوى خارجية همها حماية الفساد السابق واللاحق، وبقاء السفيه السيسي حاميًا له في السلطة.

إلا أن البعض لا يزال لديه أمل في محاربة هذا الفساد بنشر الفضيلة، وهو ما قد يغضب رعاة الفساد في مصر ويجعلهم يصبون جام غضبهم على معلم بقرية رأس الخليج بالدقهلية، نظم مسابقة لتشجيع الأطفال على صلاة الفجر بالمسجد مقابل هدايا لمن يواظب عليها، فهل يسكت إعلام السفيه السيسي على ذلك، أم يتم القبض على المعلم وإيداعه السجن بتهمة مخالفة توجه الانقلاب؟.

العسكر مفسدون

وتتسم مرحلة ما بعد انقلاب 30 يونيو 2013م، بقدر هائل من السلوكيات السلبية التي تفاقمت داخل المجتمع المصري، حتى تحول بعضها إلى ظاهرة تستوجب المواجهة قبل خروجها عن السيطرة؛ حيث يشهد المجتمع تفشيًا للإلحاد والعنف والجريمة والمخدرات والانتحار والطلاق، وسط مؤشرات تؤكد كثافة نشاط هدم الأخلاق العامة في المجتمع والسخرية من الدين الإسلامي.

بينما تؤكد أرقام وبيانات وزارة الداخلية في حكومة الانقلاب، تزايدًا مضطردًا في معدلات الجرائم وأهمها السرقة بالإكراه في ظل تفاقم الوضع الاقتصادي، وارتفاع معدلات الغلاء، وتآكل قيمة الأجور والرواتب، بعد قرارات التعويم الكارثية في نوفمبر 2016م، والتي أفضت إلى هبوط عشرات الملايين من المصريين تحت خط الفقر دفعة واحدة، بعد أن انخفضت قيمة الجنيه أمام الدولار والعملات الأجنبية الأخرى بنسبة تصل إلى أكثر من 100%.

وتفاقمت هذه الظواهر لعدة أسباب أخرى، منها توجهات عصابة الانقلاب نحو رفع أسعار جميع السلع والخدمات بشكل يفوق دخول المصريين ورواتبهم، إضافة إلى الاستبداد السياسي وقمع المعارضين واحتكار المؤسستين العسكرية والأمنية للفضاء السياسي والإعلامي والاقتصادي، وسط توجهات وسياسات تستهدف الحد من قدرة منظمات المجتمع المدني على المشاركة في مواجهة هذه الظواهر والحد من مخاطرها على المجتمع.

وخلال الاحتفال بليلة القدر في منتصف يوليو 2015م، أدلى السفيه السيسي بتصريح مثير عن تفشي الإلحاد في عصره، إذا قال: “كتير من الشباب ألحدوا مسلمين ومسيحيين قالوا مفيش ربنا بقى طب ليه مقدروش يستحملوا حجم الفتنة وحجم الإساءة وحجم الظلم اللي موجود على الأرض مستحملوش كل ده وألحدوا، وأنا مش قلقان مش لأني مش غيور على الله، لكن لأني عارف أن هذا الأمر سينتهي بإذن الله”.

فتنة الانقلاب

ولم تشهد مصر فتنة كتلك التي صنعها السفيه السيسي بانقلابه، كما لم تشهد ظلمًا كما شهدت في عهده، من مذابح بالجملة أسفرت عن مقتل الآلاف واعتقال عشرات الآلاف، كلهم من أنصار ثورة 25 يناير والرئيس المنتخب محمد مرسي، وحقن المجتمع بجرعات زائدة من العنصرية والظلم والكراهية، أفضت إلى انقسام حاد دفع شبابا إلى الإلحاد أمام هذه الفتنة العاصفة.

وتحتل مصر صدارة الدول العربية في انتشار الإلحاد، ونشر ما يسمى بـ”مرصد الفتاوى التكفيرية” التابع لدار الإفتاء المصرية، تقريرًا في مطلع ديسمبر 2014م، زعم فيه تزايد الإلحاد بين الشباب في الدول الإسلامية، ونقل المرصد عن مركز “ريد سي” التابع لمعهد “جلوبال”، أن مصر هي الأعلى عربيا في نسب الإلحاد.

وأرجع مرصد فتاوى السفيه السيسي ذلك بزعمه إلى الحريات التي تمتع بها الشباب بعد 2011م، كما عزا أسباب ذلك إلى تطرف الحركات الإسلامية وتشويه صورة الدين. وقراءة محتوى تقرير مرصد فتاوى السفيه السيسي تكشف أنه ملفق بهدف تشويه صورة جماعة الإخوان المسلمين، والزعم بأن العام الذي حكم فيه مرسي هو سبب هذا الانتشار الواسع للإلحاد في مصر؛ حيث يقدر تحول 03% من المصريين خلال سنة 2012م؛ ما يعني أن الملايين الثلاثة كلهم تحولوا إلى الإلحاد في  2012 فقط!.

ويقدر التقرير أن الإسكندرية وحدها تضم “نصف مليون ملحد”، وهو رقم مهول فإذا علمنا أن عدد سكان المحافظة بلغ في يناير 2018م حوالي “5,226” ألفا، فإن الرقم حول عدد الملحدين هو درب من الجنون والمبالغة المفرطة، يدحض هذه المزاعم أن جماعة الإخوان دائما ما حصدت أي انتخابات نزيهة بالمحافظة، فإذا كان عدد الملحدين نصف مليون، بالطبع كلهم شباب وكبار في السن، فإن ذلك يخالف نتائج هذه الانتخابات التي تعتبر وثائق رسمية حول توجهات الرأي العام بالمحافظة الساحلية.

الإساءة للإخوان

وبين المبالغة والتقزيم، تناولت صحيفة الجارديان البريطانية هذا الموضوع بشكل أكثر مهنية وحيادية، حيث انتقدت مرصد الفتاوى التكفيرية، مشيرة إلى أنه لا يعلم أحد إحصائية دقيقة عن عدد الملحدين في مصر. الصحيفة البريطانية ذكرت أن مصر ودول العالم العربي بوجه عام تتمتع بنسبة تدين عالية، إلا أن الإحصائية الأخيرة لمرصد الفتاوى التكفيرية أثارت سخرية العلمانيين والملحدين في مصر، والذين يرون أن عدد الملحدين في مصر يتزايد ببطء.

ولم تشر الجارديان مطلقا لأي دراسة أمريكية قدرت عدد الملحدين في مصر بثلاثة ملايين شخص، على الرغم من نشر تقريرها بعد سنة كاملة من تقرير مرصد فتاوى السفيه السيسي، ويعزز هذه الفرضية أن إحصائية لمحكمة الأسرة المصرية، نشرت في مارس 2017، أظهرت أن عدد دعاوى الطلاق خلال 2015م بسبب إلحاد أحد الزوجين أو تغيير عقيدته بلغت أكثر من 6500 قضية، وأكد محامون أن النسبة شهدت ارتفاعا بنسبة 30% أواخر 2016م؛ وهو أوثق ما يمكن الاعتماد عليه؛ ما يكشف أن عدد الملحدين يقدر بعشرات الآلاف فقط.

ويبدو أن المبالغة في أرقام الملحدين هي توجه عام لصحف ومواقع وفضائيات الانقلاب، تستهدف بها ابتزاز المؤسسة الدينية وخصوصًا الأزهر الشريف في سياق دعاوى السفيه السيسي لتجديد الخطاب الديني، ليضمن انصياعها لتوجهاته وسياساته، كما يستهدف بها اتهام جماعة الإخوان المسلمين بالتسبب في تزايد الإلحاد، والدفع عن نفسه التسبب في هذه التهمة؛ وهنا تبدو المبالغة في الأرقام لعبة ابتزاز، أكثر منها معلومة تستحق البحث والدراسة؛ لكن ذلك لا يمنع من تزايد معدلات الإلحاد ببطء كما أشارت الجارديان.

 

*جيل الثورة المقاوم.. 100 ألف معتقل فشل السيسي في تلويث سمعتهم

انتهى دور خالد يوسف، مصور ومخرج 30 يونيو، بفضيحة ستعيش ويتعايش معها إلى الأبد، نسجتها له سلطات الانقلاب التي صنعت منه قشرة لب بائسة، عقب تسريب فيديو إباحي مع الممثلتين منى فاروق وشيما الحاج، بعدها أقام محامي المخابرات الحربية سمير صبري، دعوى عاجلة أمام القضاء الإداري لإسقاط عضوية المخرج من برلمان الدم، في الوقت الذي طرح مراقبون سؤالا: كم فضيحة تملكها سلطات الانقلاب على كل مطبلٍ متحمسٍ للتطبيل من كافة الاتجاهات السياسية والدينية والفنية وحتى الرياضية؟!.

مسيرة مخرج 30 يونيو لم تخل من الفضائح التي تعد بمثابة اللجام في يد الجنرالات، واصطف خالد يوسف مع من يشبهه من المطبلين يجر عربة الانقلاب بكل همة وحماس، بعد أن ترك مجال العمل الفني واتجه للسياسة، وكان يأمل أن يفي العسكر بوعودهم ويعدموا كافة الفضائح التي بحوزتهم، لكن الواقع لم يمهله لفعل ذلك.

ولاحقته سلطات الانقلاب بعدة فضائح، منها ضبطه في مطار القاهرة بتهمة حيازة المخدرات، وفيديو فاضح أرسله البرلماني أسامة شرشر، نائب مدينة منوف، بالخطأ عبر “جروب” يضم عددًا من نواب مجلس نواب العسكر، بدلا من إرساله إلى يوسف شخصيًا، وكذلك تحرشه بزوجة عميد كلية آداب الإسكندرية، ومؤخرا الفيديو الإباحي.

فضائح تحت الطلب!

شرط “حسن السمعة” لا يطبق داخل برلمان الدم، منذ أن اختارت المخابرات الحربية أعضاءه، فلن تجد حسن السمعة يقف بجانب الباطل ضد الحق والشرعية والثورة، ولذلك عجز السفيه السيسي ومعه عصابته عن استمالة رافضي الانقلاب الذين يتمتعون بالفعل بالسمعة الحسنة، وإلى اليوم عجز قضاء الانقلاب عن توجيه أي اتهام مخل بالأمانة أو الأخلاق والشرف لمعتقل واحد في سجون الانقلاب، وعددهم قد تجاوز الـ100 ألف بينهم سيدات.

وغالبًا ما تتهم سلطات الانقلاب من يُعتقل بتهم معلبة، منها الانضمام إلى جماعة محظورة. يقول الناشط السياسي أحمد غنيم: “بعد تسليم الأجهزة الأمنية ٥٠ فيلمًا جنسيًا لخالد يوسف لمجرد أنه لم يوافق على تعديلات الدستور.. مجرد عدم الموافقة.. لك أن تتخيل ما هي “حجم وسعة الأشياء الممسوكة” على الذين يجوبون القنوات التلفزيونية والجرائد للدعوة للتعديلات”.

وتابع: “لك أن تتخيل “حجم وسعة الأشياء الممسوكة” على قيادات حزب النور ومشاهير الفنانين وعمرو موسى والفقي والدعاة الجدد وبعض الشيوخ ودكاترة العلوم السياسية وأعضاء مجالس السيسي الشعبية والتنفيذية وقضاة الإعدام وبقية طائفة المنافقين الذين يملئون الإعلام بالتسبيح للسيسي”.

مضيفا: “في نفس الوقت لك أن تفتخر أن هناك عشرات الآلاف من الشباب الإسلامي واليساري في السجون وآلاف المعتقلين مطلعش عليهم صورة واحدة، رغم أنهم كانوا تحت المراقبة الأمنية على مدار سنوات، ورغم أنهم مسكوا مناصب ولكن ليس لدى السيسي ما يهددهم به”.

وقال غنيم: “فخور بالشرفاء.. فخور بكل أصيل وكريم وشريف ونزيه ماقدرش السيسي وأتباعه يمسكوا عليه غلطة واحدة أخلاقية أو مادية تخليه يغير موقفه.. مصر فيها معرصين كتير ممسوك عليهم بلاوي.. لكن فيها مئات الآلاف من الشرفاء اللي بيخلوني ما زلت مفتخرا بأني من جيل الثورة المقاوم الشريف اللي بيته مش من زجاج وعمره ما هيبطل يحدف المجرمين بالحجارة طول ما فيه روح.. المجد للشرفاء!”.

المجد للشرفاء

سوء السمعة لا يقتصر على المخرج خالد يوسف والفنانين والسياسيين والرياضيين والقضاة الذين يدعمون الانقلاب فحسب، بل تخطاهم إلى داخل عصابة العسكر في الجيش، ويبدو أن السفيه السيسي الذي أخفى ما يزيد على 100 مليار دولار في حسابات بنكية تخصه في الخارج، لن يتوقف عن افتراس رفقاء الانقلاب بتهم سوء السمعة.

ونشر إعلام الانقلاب فضيحة الفريق أسامة عسكر، مساعد وزير الدفاع السابق، الذي احتجزه السفيه السيسي وزوجته في فندق الماسة بالقاهرة؛ للضغط عليه لإعادة مليارات الجنيهات طوعًا ودون تقديمه إلى المحاكمة، وكشفت تقارير صحفية عن أنّ عسكر وضع أمواله في حسابات بالخارج، إضافة إلى حسابات لزوجته في مكان بعيد عما يتردَّد عليه النزلاء أو الزوار، ووصلت المفاوضات معه إلى مرحلة متقدمة؛ لرغبته في التنازل عن كل الأموال وضمان الخروج بشكل يليق.

يذكر أن نائب عام الانقلاب كان قد أمر بفتح تحقيقات حول فساد مالي للفريق أحمد شفيق والفريق سامي عنان، وأكد مصدر أن تلك الملفات موجودة “تحت الطلب”، وأنه إذا فتح السفيه السيسي ملفات فساد الفريق عنان، قد تفتح عليه أبواب مساءلته ماليا هو وجميع قيادات المجلس العسكري الحاليين والسابقين، وبينهم المشير حسين طنطاوي، مهندس انقلاب السيسي.

وفي رده على سؤال: هل يفتح السيسي ملفات فساد عنان أم يخاف أن تطاله تلك النار هو وطنطاوي؟، أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة أوكلاند الأمريكية الدكتور مصطفى شاهين، أن “كل من في المشهد يملك ملفات للآخر”، واعتبر أن تلويح السيسي بكشف فساد عنان، عندما ترشح للانتخابات دون أن يذكر ذلك من قبل؛ يدين السيسي، ويؤكد أنهم “شلة فساد إذا اختلفت تناحرت”.

 

*بين الأهداف الخفية والمعلنة.. هل فشلت العملية الشاملة في سيناء؟

في أعقاب المذبحة أواخر نوفمبر 2017 بمسجد الروضة بشمال سيناء والتي أفضت إلى مقتل أكثر من “300” مصلٍ أثناء صلاة الجمعة والتي أعلن ولاية سيناء” التابع لـ تنظيم الدولة الشهير بداعش مسئوليته عن الجريمة الوحشية مسئوليته عنها؛ كلف زعيم الانقلاب عبدالفتاح السيسي قيادات الجيش باستخدام ما تسمى بــ”القوة الغاشمة” لإنهاء وجود المسلحين في سيناء في غضون ثلاثة أشهر.

وفي يوم الجمعة 9 فبراير 2018م حيث كان يتعين إعلان انتهاء المهمة بنجاح والقضاء على المسلحين، طالبت قيادات القوات المسلحة بمد العملية شهورا أخرى وبدأت ما تسمى بــ”العملية الشاملة”، والتى مضت سنة كاملة على انطلاقها دون أن تحقق نجاحا يذكر على مستوى الأهداف المعلنة التي تحدث عنها بيان المتحدث العسكري وقتها، وأهمها القضاء على المسلحين وبدء عمليات التنمية في شبه جزيرة سيناء!

تشكيك في النتائج

على الصعيد العسكري، يرى الخبير الاستراتيجي اللواء مجدي الأسيوطي أن أي عملية عسكرية قبل أن تبدأ يتم وضع خطة حرب لها، تشمل خرائطها والجدول الزمني والإحلال والتجديد والدعم والتكلفة، وقبل ذلك تحديد أهدافها، وهي الأمور التي لم تكن واضحة وما زالت غامضة بعملية سيناء التي بدأت قبل عام.

ويوضح الأسيوطي أن التكتم على أهداف العملية والنتائج التي تحققت حتى الآن، يثير الشكوك حول النجاح الذي تحقق على أرض الواقع؛ لأن ما يتم الإعلان عنه من تصفية العشرات ممن تقول عنهم القوات المسلحة إنهم إرهابيون أو من أنصار تنظيم الدولة، وتدمير أوكارهم وسياراتهم، لا يعد نجاحا إذا ما تم مقارنته بعدد القوات المشاركة بالعملية، والأسلحة التي تم استخدامها، والتنسيق الأمني والعسكري الذي أجري مع إسرائيل.

ووفق رأي الخبير الاستراتيجي؛ فإن سمعة الجيش المصري المصنف الـ12 عالميًا؛ أصبحت على المحك في هذه العملية، التي استنفدت كثيرا من طاقته وقوته أمام حفنة من المسلحين الذي لا يملكون لا القدرات التدريبية ولا التسليحية للجيش المصري، وباتت سمعة الجيش محل اختبار حقيقي، وبالتالي فإن فشل الجيش في إنهاء العملية رغم مرور عام عليها يضع الكثير من علامات الاستفهام حول إمكانية صموده ضد جيوش أخرى نظامية، تتفوق عليه في السلاح والتقنيات العسكرية.

بين الأهداف الخفية والمعلنة

وتزامنت هذه العملية الشاملة مع مسرحية الرئاسة 2018م؛ حيث كان النظام يستهدف بالأساس تحقيق أهداف أخرى خفية بخلاف تلك التي اعلنها المتحدث العسكري؛ منها التغطية على الانتهاكات التي قام بها النظام بحق المعارضين وتصفية المنافسين المحتملين للسيسي مثل الفريق سامي عنان وأحمد شفيق؛ حيث تم الزج بالأول في السجن بتهم واهية بينما تم وضع الثاني رهن الإقامة الجبرية، كما تم الحكم عسكريا بحبس العقيد أحمد قنصوة الذي أعلن ترشحه للرئاسة ضد السيسي، رغم أن السيسي نفسه أعلن ذلك من قبل دون أن يحاكمه أحد!

كما كان من أهداف النظام إلهاء الشعب بحدث ضخم كبير وتوظيف العملية الشاملة للقضاء على كل صوت معارض تحت لافتة “لا صوت يعلو فوق صوت الحرب على الإرهاب” وعلى وقع هدير الدبابات تم تخوين كل صوت طالب بالحرية والعدالة واسترداد مكتسبات ثورة يناير، وبذلك تم توظيف الحدث سياسيا للتغطية على انتهاكات حقوق الإنسان التي فاقت كل حد وتصور وطالت عشرات الآلاف من الرافضين للانقلاب كما وظفها السيسي سياسيا من أجل الزج باسم جماعة الإخوان المسلمين والربط بينها وبين الإرهاب من أجل تبرير جرائمه بحقها وحق قياداتها وعناصرها وتبرير جرائم التصفية الجسدية لعشرات النشطاء بحجة تبادل إطلاق النار وهو ما ثبت كذبه.

كذلك استهدف النظام حماية خط أنابيب الغاز المار بسيناء حيث كان يتم تصدير الغاز المصري بأبخس الأثمان للصهاينة في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك وذلك لإعلام اتفاقية استيراد الغاز المصري والعربي المسروق من الكيان الصهيوني حيث دشن السيسي اتفاقية مدتها 10 سنوات تصل قيمتها إلى 15 مليار دولار وهو الذي عده بنيامين نتياهو فتحا للكيان الصهيوني ويوم عيد لإسرائيل وعده السيسي هدفا أحرزه لكن اتضح أنه في مرمى مصر وليس في مرمي عدوها اللدود “إسرائيل”؛ لأن ما تعتبره “إسرائيل” عيدا لها لا يمكن أن يكون مطلقا نصرا لمصر!.

من الأهداف الخفية كذلك، تضييق الحياة على أهالي سيناء وتنفيذ التهجير القسري بحق عشرات الآلاف من الأهالي من رفح المصرية التي أزيلت من الوجود تماما، وتحويل حياة المواطنين إلى جحيم؛ حيث تم حصار العريش وباقي مدن شمال سيناء التي شهدت ندرة في الوقود والكهرباء وشبكات الإنترنت والهواتف الهوائية والطعام والسلع الأساسية بخلاف عمليات الاعتقال والاغتيال خارج القانون واتهام أهالي سيناء في ولائهم للوطن، وذلك من أجل تفريغ المنطقة لتنفيذ ما تسمى بمخططات صفقة القرن التي تستهدف القضاء على القضية الفلسطينية لصالح الكيان الصهيوني، كذلك تم تهجير مئات الأسر من حرم مطار العريش في أعقاب الهجوم الذي طال وزير الدفاع السابق صدقي صبحي ووزير الداخلية السابق مجدي عبدالغفار خلال زيارة لهما لشمال سيناء لتفقد القوات هناك، وهو ما تسبب بعد ذلك في إقالتهما في أجواء غامضة؛ حيث وظف السيسي العملية الشاملة وما تسمى بالحرب على الإرهاب للتخلص من كل منافسيه المحتملين في المستقبل وأطاح كذلك بقيادات عسكرية رفيعة، مثل الفريق أسامة عسكر وغيره.

حصار المقاومة في غزة

أهداف العملية غير المعلنة كشفها الواقع والتحركات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، فتصريحات السيسي لقناة cbs الأمريكية، عن وجود تنسيق مصري إسرائيلي في العملية، يدعم كل المخاوف التي تحدثت عن وجود سيناء ضمن صفقة القرن المزعومة لتصفية القضية الفلسطينية.

فمن الأهداف الخفية الحقيقية لهذه العملية المشبوهة ملاحقة شبكات تهريب السلاح التي تمد المقاومة الفلسطينية من أجل ضمان استمرارها لمواجهة الاحتلال الصهيوني ومحاولات الربط بين هذه الشبكات وتنظيم ولاية سيناء رغم العداء الواضح بين حركة حماس من جهة وتنظيم ولاية سيناء من جهة ثانية؛ ولكن يتم استغلال وجود مسلحي التنظيم من أجل ملاحقة هذه الشبكات لإضعاف المقاومة وإجبارها على القبول بما تسمى بصفقة القرن الأمريكية وهو ما اعترف به تقرير نشره موقع “وللا” العبري يوم 06 يناير 2019م.

تغيير العقيدة القتالية للجيش

ويتعين النظر لأحد النتائج الخطيرة لهذه العملية المشبوهة التي تتم تحت ستار “الحرب على الإرهاب”، وهي تغيير العقيدة العسكرية للمقاتل المصري، الذي تربى جيلا وراء جيل على أن عدوه الأول هو إسرائيل التي احتلت الأراضي المصرية والعربية، ولكنه الآن يتعاون مع عدوه، ضد أبناء شعبه بحجج مفضوحة، يتم تقديمها لمنح الإجرام الذي يحدث في سيناء غطاء سياسيا وأخلاقيا بدعوى الحرب على الإرهاب الذي خلقه السيسي ونظامه الاستبدادي.

كذلك هناك أهداف خاصة للسيسي من العملية، منها إشغال وإنهاك الجيش وقياداته في هذه الحرب، حتى لا يظهر على سطح الأحداث من يخالفه أو يعارضه أو يهدده، خاصة أنه كان يسير وفق خطة ممنهجة للتخلص من القيادات ذات التأثير داخل المؤسسة العسكرية، مثل محمود حجازي وصدقي صبحي وأحمد وصفي و أسامة عسكر، وباقي قيادات المجلس العسكري التي شاركته الانقلاب على الرئيس محمد مرسي.

وأمام هذه الأوضاع فإن الواقع والحقائق على الأرض تؤكد على أن الأهداف المعلنة قد فشلت العملية الشاملة في تحقيقها بشكل لا يقبل التشكيك أو الجدل فالمواجهات المسلحة لا تزال قائمة والضحايا يتساقطون من عناصر الجيش والشرطة والأهالي والمسلحين والحديث عن تنمية سيناء لا وجود فعليا له إلا في فضائيات وصحف النظام أما على أرض الواقع فلا وجود إلا لهدير الدبابات وأزيز طائرات الاحتلال التي استباحت أجواء سيناء من أجل ملاحقة شبكات تهريب السلاح للمقاومة بحجة مواجهة تنظيم “ولاية سيناء” بالتنسيق مع جنرالات الجيش المصري الذي يشارك في المؤامرة على أهالي سيناء من جهة والمقاومة الفلسطينية من جهة ثانية.

أما على مستوى الأهداف الخفية فإن النظام قد حقق نجاحا نسبيا وإن كان لا يمكن قياسه إلا من خلال حجم الحصار والتضييق على الأهالي في سيناء ومدى تدفق السلاح على المقاومة في غزة وهي أمور واضحة في البعد الأول المتعلق بأهالي سيناء ولا يمكن معرفة مداها في مستويات تدفق السلاح للمقاومة وإن كانت هذه الإجراءات وقبلها هدم الأنفاق تحد بشكل كبير من تدفق شحنات السلاح وتسهم في إضعاف المقاومة التي تبذل جهود مضنية من أجل خلق البدائل لمواجهة الاحتلال تحت كل الأجواء والظروف الصعبة، وهو ما يصب في خدمة ضمان أمن الكيان الصهيوني الذي بات الحليق الأوثق للنظام العسكري في مصر.

 

*البنك المركزي: ارتفاع متواصل للتضخم وصعوبات معيشية تحاصر المصريين

كشفت بيانات البنك المركزي المصري، التي أعلنها اليوم الأحد، عن أن التضخم الأساسي ارتفع إلى 8.6 بالمئة على أساس سنوي في يناير من 8.3 بالمئة في ديسمبر، وهو ما يتعارض مع ما يروجه نظام الانقلاب وأبواقه الإعلامية بشأن تراجع الأسعار في الأسواق.

تأتي تلك البيانات بالتزامن مع إعلان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بالمدن ارتفع إلى 12.7 بالمئة على أساس سنوي في يناير من 12 بالمئة في ديسمبر.

وفي تعليق من وكالة رويترز على تلك البيانات، قالت إن المصريين الذين يعيش الملايين منهم تحت خط الفقر، تزايدت شكواهم من صعوبات في تلبية الحاجات الأساسية بعد قفزات متتالية في أسعار الوقود والدواء والمواصلات.

وأكدت الوكالة أن التضخم قفز بعد أن قرر نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، تحرير الجنيه في نوفمبر 2016، ليبلغ مستوى قياسيًّا، مرتفعًا في يوليو 2017 بفعل تخفيضات دعم الطاقة.

ومؤخرًا اعترف البنك المركزي المصري، في تقرير له، بالارتفاع الجنوني الذي شهدته أسعار مختلف السلع، وعلى رأسها الخضراوات والفاكهة، مشيرا إلى أن حكومة الانقلاب فشلت في كبح معدلات التضخم والوصول به للمستويات المستهدفة.

وقبل أيام أعلن نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، عن إصراره على مواصلة الحرب على الفقراء، من خلال إقرار المزيد من الإجراءات التقشفية خلال الفترة المقبلة، وفي مقدمتها رفع أسعار الوقود رغم الانخفاض الكبير الذي شهدته أسعار النفط العالمية خلال الآونة الأخيرة، بأكثر من 13 دولارًا عما هو مخطط له في الموازنة التي أعلنتها حكومة الانقلاب.

وكشف صندوق النقد الدولى، عن القرارات والإجراءات التي سيتخذها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في مقابل حصوله على الشريحة الخامسة من القرض المشئوم المتفق عليه، مشيرًا إلى أن تلك الإجراءات ستزيد معيشة المصريين صعوبة.

وقال الصندوق، إن حكومة الانقلاب ملتزمة ببيع المواد البترولية بسعر التكلفة منتصف العام الحالى.

وأضاف ديفيد ليبتون، نائب أول الرئيس التنفيذي للصندوق، أن سلطات الانقلاب ملتزمة بالوصول بأسعار الوقود لسعر التكلفة بحلول منتصف 2019، عبر تبنى آلية تحرير أسعار الوقود، مما سيزيد من الأعباء الاقتصادية على المصريين ويرفع معدلات التضخم.

 

*تحذيرات صندوق النقد من الديون تكشف ورطة مصر تحت حكم العسكر

سلّطت التحذيرات التي أطلقها صندوق النقد الدولي، من أن الدين العام يزداد بسرعة في العديد من الدول العربية منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، الضوء مجددًا على الورطة  التي تواجهها مصر تحت حكم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي؛ وذلك بسبب الارتفاع المستمر في عجز الميزانية.

ووفقًا لبيانات البنك المركزي، فإن رصيد الدين الخارجي واصل ارتفاعه خلال الربع الأول من العام المالي الجاري، ليصل إلى معدلات قياسية، وسجل 93.130 مليار دولار بنهاية سبتمبر، مقابل 92.643 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي. وارتفع الدين الخارجي لمصر بمقدار 487 مليون دولار خلال الربع الأول.

وقالت كريستين لاجارد، مدير عام صندوق النقد الدولي: إنه لسوء الحظ فإن منطقة الشرق الأوسط وبعض الدول العربية على وجه التحديد– ومنها مصر- لم تحقق بعد التعافي الكامل من الأزمة المالية العالمية، وغيرها من الاضطرابات الاقتصادية الكبيرة التي سادت في العقد الماضي، مشيرة إلى أنه رغم انخفاض أسعار النفط واعتماد تلك الدول على استيراده، فإنها لم تستفد بالصورة المُثلى من التراجع الذي شهدته السنوات الماضية.

وذكرت أن الدين العام عند الدول العربية المستوردة للنفط ارتفع من 64% من إجمالي الناتج المحلي في 2008 إلى 85% في 2018، موضحة أن الدين العام في حوالي نصف هذه البلدان يتجاوز حاليًا 90% من إجمالي الناتج المحلي.

وتستورد مصر 30 بالمائة من احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية من الخارج، وفقًا لوزارة البترول والثروة المعدنية، وتتوقع ارتفاع استهلاكها من المواد البترولية بنسبة 10.24% إلى 35.5 مليون طن في العام المالي الجاري، مقابل 31.8 مليون طن في العام المالي الماضي 2017 ـ 2018.

وارتفعت أرصدة الدين الخارجي لمصر بحوالي 12.3 مليار دولار خلال عام، حيث سجلت 80.831 مليار دولار في سبتمبر 2017، وأظهر تقرير المركزي تراجع نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي 35.45%، مقارنة بنحو 37% في يونيو الماضي.

كما ارتفع الدين العام المحلي خلال الربع الأول من العام المالي 2018/2019 بمقدار 191 مليار جنيه، ليسجل 3.887 تريليون جنيه في سبتمبر، مقابل 3.696 تريليون جنيه في يونيو الماضي، وزاد رصيد الدين المحلي بنحو 573 مليار جنيه خلال فترة عام، إذ بلغ 3.314 تريليون جنيه في ذات الفترة من العام المالي السابق 2017/2018، وفقًا للتقرير الشهري الصادر عن البنك المركزي المصري.

 

*مشايخ حزب النور يستفتون السيسي في حكم التعديلات الدستورية.. فيفتيهم!

استيقظ حزب النور وغسل أسنانه وجلس يعيد ويستمع إلى خطاب جنرال الخراب، أو الرجل الذي سيندم عليه المصريون إذا تركهم كما ندموا على مبارك، كما صرح بذلك نصًا كبيرهم ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية والأب الروحي للحزب، وحتى لا يبدو أن الجميع يؤيدون الجنرال وتفسد قشرة الديمقراطية التي يريدها الغرب، منح الجنرال حزب النور مساحة للمناورة والظهور بمظهر المعارض للتعديلات الدستورية، فما هو وجه اعتراض أمنجية الدعوة السلفية وبما أفتاهم السفيه السيسي؟.

يقول النائب سليمان وهدان، وكيل برلمان الدم: إن حزب النور اعترض في البداية على التعديلات الدستورية، مبديًا تخوفه من كلمة “مدنية”، أن يكون معناها العلمانية. وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي شريف عامر في برنامج “يحدث في مصر”، المذاع عبر فضائية “إم بي سي مصر”: “أوضحنا أن هناك فرقًا بين المدنية والعلمانية، وبعد الإيضاح، وافق النور على التعديلات”.

جاءت عاهرة

ووضع “سليمان” بطيخة مثلجة على صدور شيوخ حزب النور، عندما أرشدهم إلى وجود نص دستوري بأن الشريعة الإسلامية والديانة المسيحية مصدر القوانين الخاصة بالقوانين الاجتماعية، مثل الميراث والزواج. فيما تقول الصحفية أسماء شكر، المتحدثة باسم حركة نساء ضد الانقلاب: إن “حزب النور يوافق شكلا وموضوعا على جميع المواد المقترحة للتعديلات الدستورية.. ولكنه يتحفظ على مصطلح مدنية الدولة”.

وتضيف ساخرة: “جاءت عاهرة لتستفتي شيخًا فقالت له إنى حملت سفاحًا 10 مرات ثم أجهضت كل مرة.. ولكن في آخر مرة كان الأمر مختلفًا فقد قام طبيب غير مسلم بالكشف عليّ.. فهل هذا حلال أم حرام يا مولانا؟.. هذه العاهرة هي حزب النور وسياساته”.

وتنص إحدى المواد المزمع استحداثها في دستور الانقلاب، المثيرة للجدل، على أن “القوات المسلحة هي الحامية والضامنة للديمقراطية ومدنية الدولة، وتقلص عدد مقاعد حزب النور السلفي في برلمان الدم الحالي إلى 12 مقعدا فقط، بدلا من 111 مقعدا بنسبة 22% من عدد أعضاء مجلس الشعب بعد نجاح الثورة عام 2012.

وعلق المحلل السياسي، عزت النمر، بالقول: “لا يجب أن نناقش حزب النور في موقفه المخزي؛ لأن موقفه ليس بجديد، فالحزب نهجه معروف منذ نشأته دعما وسندا للاستبداد، كما أن رموزه كانوا صنائع الأمن منذ زمن مبارك وما زالوا للآن، ولم يقفوا يوما موقفًا جادًا من السلطة إلا يوم أن جاءت بإرادة شعبية وشورى حقيقية”.

وأضاف “لذلك لن يتفاجأ أحد من موقف الحزب القذر من التعديلات وتركهم للكوارث الظاهرة، ويتمحكون في سخافات لفظية، لأن مواقفهم ومسيرتهم خالية من أي موقف مبدئي محترم أو شريف”، ورأى أن أعضاء الحزب “لا تعنيهم حرية ولا تشغلهم إرادة الشعوب ولا كرامتها، وهم في حقيقتهم ما بين عابد لنفسه وشهواته يدور مع الاستبداد حيث دار- وهؤلاء هم الكثرة الكاثرة – التي تؤيد العسكر لقاء مكتسبات ومصالح، أما قلة منهم ربما تعبد الاستقرار والخنوع عن جهل وسذاجة، والجميع تصنعه المخابرات والأجهزة الأمنية في مصر”.

شريك في الدماء

فيما انتقد نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي موقف حزب النور من تعديلات الدستور، مشيرين إلى أن الحزب منفصل عن الواقع، ولا يمثل إلا نفسه والعسكر، وطالبه باعتزال العمل السياسي، فيما رأى البعض أن موقف حزب النور معروف سلفا، ولكنه تساءل: كيف ستكون مبررات الحزب لأنصاره ومؤيديه بتأييدهم التعديلات الدستورية للسفيه السيسي؟.

ويمثل حزب النور، الظهير الديني للعسكر في برلمان الدم، وداعمهم الأساسي بأوساط السلفيين، وتم تدشين عدة أحزاب ذات توجه إسلامي منذ ثورة يناير 2011، في انطلاقة قوية لها، وأبرزها “الحرية والعدالة” الذراع السياسية للإخوان المسلمين، و”النور”، و”البناء والتنمية”، و”الوسط”، و”مصر القوية، و”النهضة”، و”الريادة”، و”التيار”، و”الأصالة”، و”الفضيلة”، و”الإصلاح، فيما تتجاوز أعداد الأحزاب الأخرى بالبلاد الـ100 حزب.

ومع الانقلاب العسكري منتصف 2013، بدأ خفوت نجم أحزاب الإسلاميين التي واجهت بطش العسكر، بحل “الحرية والعدالة” واعتقال قياداته من جماعة الإخوان المسلمين، والضغوط والدعاوى القضائية لحل “البناء والتنمية”، وتعرض قيادات الوسط” للاعتقال، لكن الحال على عكس ذلك بالنسبة لـ”النور”.

ومنذ اللحظة الأولى، شارك الحزب السلفي في الانقلاب العسكري على أول تجربة ديمقراطية لمصر والانقلاب على الرئيس محمد مرسي، وأيد قائد الجيش المنقلب عبد الفتاح السيسي للفوز بمدتين رئاسيتين والدفاع عن سياساته وإقرار قوانينه وتشريعاته في برلمان الدم، حيث يحظى الحزب بتمثيل 12 نائبا له بالبرلمان؛ ولكن من آن لآخر تسري دعوات من سياسيين وإعلاميين للتخلص من النور”، فإلى متى يحتمون بفتاوى شيخهم السفيه السيسي؟.

 

*تعليم الانقلاب” من فشل إلى فشل مع بدء التيرم الثاني!

فشل وراء فشل”.. هكذا حال التعليم في مصر في ظل حكم العسكر، والذي لم يختلف واقعه مع بدء الفصل الدراسي الثاني هذا الأسبوع، حيث تعاني العملية التعليمية من مشكلات عدة، أبرزها فشل نظام التعليم الجديد الذي كان وزير تعليم الانقلاب طارق شوقي يراهن عليه، وذلك بعد أن شهدت امتحانات التيرم الأول للصف الأول الثانوي تسريب كافة الامتحانات على مواقع التواصل الاجتماعي.

في البداية، ظنّ المعلمون وأولياء الأمور أن التسريب يقف وراءه أشخاص لهم مصلحة مادية فقط في ذلك، إلا أن الحقيقة ظهرت جليًا عقب اعتراف وزير تعليم الانقلاب نفسه بإفساحه المجال أمام تسريب الامتحانات، بدعوى أن عملية التصدي للتسريب تكلف الدولة أموالا طائلة، مشيرًا إلى أنه كان بإمكانه الطلب من جهات سيادية الإشراف على طباعة وتأمين الامتحانات، إلا أنه لم يفعل ذلك.

ولم يقتصر فشل المنظومة عند هذا الحد، بل شمل أيضا عجز “حكومة الانقلابعن توفير التابلت للطلاب طوال الفصل الدراسي الأول، الأمر الذي دفع الوزارة لإجراء الامتحانات بالنظام الورقي التقليدي، وإصدار قرار بعدم احتساب درجات التيرم الأول، وعقد امتحانين خلال الفصل الدراسي الثاني، الأمر الذي أحدث حالة من الارتباك بين الطلاب وأولياء الأمور.

فنكوش “الأوبن بوك

وتضمن الفشل أيضًا، اعتماد نظام “الأوبن بوك” في امتحانات “التيرم الأول”، الأمر الذي قنّن “عملية الغش” لأول مرة في تاريخ العملية التعليمية في مصر، وحوّل مهمة “الملاحظ و”المراقب” داخل اللجنة إلى “منظم للغش”، يرى الغش أمام عينيه ولا يستطيع التحرك، بل أقصى ما يستطيع فعله هو أن يجعل الطلاب “يغشون في صمت”!.

وانضم إلى هذا الفشل، تفاقم أزمة عجز المعلمين في مختلف المحافظات، الأمر الذي دفع “تعليم الانقلاب” إلى الإعلان عن مسابقة للتعاقد مع معلمين جدد، وصفها البعض بأنها “مسابقة السخرة”، حيث تضمنت بنودًا تهضم حقوق المتقدمين لتلك المسابقة، وكشفت مصادر داخل وزارة التعليم، عن أن التعاقد سيكون لمدة فصل دراسي واحد هو التيرم الثانى من العام الدراسى الجاري، وأنه لا يحق للمتعاقد المطالبة بالتعيين أو تجديد التعاقد بعد انتهاء المدة، مشيرة إلى أنه من المقرر أن يتم فتح باب التقدم، الأسبوع المقبل، إلكترونيًا على موقع الوزارة، على أن يتوجه المعلم إلى الإدارة التعليمية التابع لها محل إقامته لتقديم مسوغات التعيين، بعد مرحلة الاختيار التي ستكون لاحقة لمرحلة التقدم.

ووفقًا لهذا النظام، فإن المعلمين الجدد سيتقاضون راتبًا شهريًا يقدر بـ1000 جنيه بعد توفير الميزانيات المطلوبة، دون مراعاة مصاريف المواصلات التي سيتحملها هؤلاء المعلمون؛ خاصة وأن معظم العجر يكون في مدارس القرى التي قد يحتاج الوصول إليها أكثر من وسيلة مواصلات.

المثير للسخرية أنه في الوقت الذي يتفاقم فيه عجز المعلمين، تواصل حكومة الانقلاب غلق باب التعيينات بزعم العمل على هيكلة الموظفين بالدولة، فضلا عن نقل آلاف المعلمين من مختلف التخصصات من مدارسهم إلى ديوان الإدارات التعليمية بدعوى انتمائهم لجماعة الإخوان ومعارضتهم للانقلاب.

تذيل الترتيب العالمي

المشكلات السابقة وغيرها جعلت مصر تتذيل قوائم جودة التعليم في العالم طوال السنوات الماضية، فوفقا لتصنيف المنتدى الاقتصادي العالمي لجودة التعليم لعامي 2017/2018 والذي شمل 137 دولة، احتلت مصر مرتبة متأخرة للغاية في التصنيف، حيث يقوّم هذا التصنيف كل الدول العربية والعالمية بدرجات بين 1:7 على أساس 12 معيارًا أساسيًا هي: البنية التحتية، المؤسسات، بيئة الاقتصاد الكلي، التعليم الأساسي والصحة، التدريب والتعليم الجامعي، الجودة الخاصة بالسلع والأسواق، كفاءة سوق العمل، سوق المال وتطويره، التكنولوجيا، الابتكار، حجم السوق، تطور الأعمال.

وحلت سويسرا في المرتبة الأولى عالميا؛ حيث حصلت على درجة 6.1، واحتلت قطر الأولى عربيا والسادسة عالميا، وربط التقرير بين كفاءة سوق العمل والتطوير على صعيد تحسين التحصيل التعليمي؛ حيث تصدرت قطر دول المنطقة على صعيد جودة الأنظمة التعليمية، بعد حصولها على تقييم بلغ 5.6 نقطة مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 3.8 نقطة.

في سياق متصل، نشر The spectator index لائحة تظهر جودة تعليم الرياضيات والعلوم للعام 2018 في العالم بحسب البلدان، وحل لبنان الأول عربيا والرابع عالميا من ناحية جودة تعليم الرياضيات والعلوم، وفق ترتيب “المنتدى الاقتصادي العالمي” لعام 2018، فيما جاءت قطر في المرتبة السادسة، والإمارات في المرتبة 13، والمملكة العربية السعودية في المرتبة 63، والجزائر في المرتبة 92، ومصر في المرتبة 122.

كثافة الفصول

من جانبه أكد الدكتور محب الرافعي، وزير التربية والتعليم الأسبق، تردي وضع التعليم في مصر، قائلا: إن تصنيفات جودة التعليم، تهتم بمعايير كثيرة مثل: الكثافة الطلابية داخل الفصول، نسبة المعلمين للطلاب، الحيز المتاح لكل طالب بالمدرسة، أسلوب بناء المناهج، تدريب المعلمين ومدى انعكاس ذلك على أدائهم، والانشطة والمهارات، مشيرا إلى أن أزمة الكثافات ومقارنة أعداد المعلمين بأعداد الطلاب كفيلة بحصول مصر على ترتيب متأخر جدا في جودة التعليم.

وبالنسبة للتعليم العالي، قال الرافعي: إن المعايير تتضمن براءات الاختراع التي تقدمها كل كلية، وتخريج طلاب مناسبين لسوق العمل، والبحوث التي تنشر بالمجلات العلمية، مشيرا إلى أننا لدينا إشكالا كبيرا في هذه النقاط كذلك.

رواتب المعلمين

ويرى خبراء في مجال التعليم أن مشكلات التعليم في مصر عديدة، منها ما هو خاص بالمعلم، حيث يوجد كثير من المعلمين غير مؤهلين تعليميًا وتربويًا بالشكل الصحيح، وتدني رواتب المعلمين ما يجعلهم غير قادرين على الأداء بشكل سليم، ويدفع الكثيرين للاتجاه نحو الدروس الخصوصية، ومنها ما هو خاص بالمدرسة حيث ضعف الإمكانيات والوسائل العلمية المتوفرة فى المدرسة؛ نتيجة ضعف الدعم والتمويل المتاح للمدارس وتفشي روح اليأس التى تضفى آثارها على المدرسة، مما يقلل من حافزية الطلاب للذهاب إليها، فضلًا عن التكدس الطلابي داخل الفصول، إذ يحتوى الفصل الواحد على حوالي 70 تلميذًا فأكثر.

وبالنسبة للمناهج التعليمية، يرى الخبراء أنها تعتمد على الحفظ والتلقين فقط، حتى فى المواد العلمية الإحصاء والرياضيات ومسائل الفيزياء، كما تعتمد أيضا على الحشو والتركيز على الجانب النظري أكثر من العملي، وعدم ملائمة المناهج للتطور العلمى المستمر، فضلا عن وجود فجوة واضحة بين محتويات المناهج ومتطلبات سوق العمل.

ويؤكد الخبراء أن الدعم السياسي الذي حظيت به‎ ‎السياسات التعليمية في مصر خلال العقود الماضية، لم يرق في تعامله مع هذه‎ ‎القضية إلى مستوى قضايا الأمن ‏القومي، لا من ناحية التمويل والدعم المادي، أو من‎ ‎ناحية توفير الأطر القانونية ‏والمؤسسية التي تعضد التوجه نحو التعليم كقضية أمنقومي.

 

*الركود يضرب أسواق الأسماك.. والتجار: الناس ظروفها صعبة

كشف طارق فهمى، عضو شعبة الأسماك بغرفة القاهرة التجارية، عن معاناة أسواق الأسماك من حالة ركود كبيرة؛ بسبب تردي الأحوال المعيشية للمصريين، مطالبًا بفتح باب تصدير الأسماك خلال الفترة المقبلة.

وقال فهمي، في تصريحات صحفية: إن هناك ضعفًا في الإقبال على شراء الأسماك في السوق المحلية، ما أدى إلى ارتفاع معدلات الركود في الأسواق بنسبة 20%، مشيرا إلى أن استقرار الأسعار يرجع إلى قيام عدد كبير من المستهلكين بالعزوف عن شراء كميات كبيرة من الأسماك؛ نظرًا لارتفاع الأسعار وضعف القوى الشرائية للمستهلكين، مطالبًا بفتح باب التصدير للخارج.

كانت منى محرز، نائب وزير الزراعة في حكومة الانقلاب، قد أعلنت عن حصول الشركات المصرية على رخصة تصدير أسماك ومأكولات بحرية طازجة للأردن عن طريق ميناء العقبة، مشيرة إلى مساعدة المنشآت المصرية في الحصول على موافقة وزارة الزراعة الأردنية بمنح رخص تصدير لأسماك “الكارب” و”البلطي” من المنشآت المعتمدة.

وشهدت الأشهر الماضية حالة ركود غير مسبوقة في مختلف القطاعات بالسوق المحلية؛ نظرًا لتدني القوى الشرائية للمصريين، جراء القرارات الكارثية لسلطات الانقلاب، والتي كان أبرزها تعويم سعر الجنيه، وزيادة أسعار الوقود، وفرض مزيد من الضرائب.

 

 

 

أنقذوهم قبل ما يعدموهم مطالبات بوقف تنفيذ إعدام 9 شباب بهزلية “النائب العام”.. الثلاثاء 5 فبراير.. السرطان مأساة المصريين سبوبة السيسي لنهب التبرعات

أنقذوهم قبل ما يعدموهم مطالبات بوقف تنفيذ إعدام 9 شباب بهزلية "النائب العام"

أنقذوهم قبل ما يعدموهم مطالبات بوقف تنفيذ إعدام 9 شباب بهزلية “النائب العام”

أنقذوهم قبل ما يعدموهم مطالبات بوقف تنفيذ إعدام 9 شباب بهزلية “النائب العام”.. الثلاثاء 5 فبراير.. السرطان مأساة المصريين سبوبة السيسي لنهب التبرعات

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*مطالبات بوقف تنفيذ إعدام 9 شباب بهزلية “النائب العام

أطلق عدد من نشطاء حقوق الإنسان دعوة لكل من يهمه الأمر، بالتحرك لرفع الظلم الواقع على الشباب التسعة، الصادر ضدهم حكم نهائي بالإعدام بهزلية النائب العام السابق هشام بركات”، ووقف تنفيذ الحكم المسيس.

وذكر النشطاء أن هناك أنباء عن تجميع الشباب التسعة من مقار احتجازهم بسجني “الزقازيق والمنيا” ونقلهم لمجمع سجون طره، وسط مخاوف من الغدر بهم وتنفيذ الحكم.

وطالب النشطاء الجميع بالتحرك على كافة الأصعدة، مشيرين إلى وصول 5 شباب إلى سجن العقرب، وهم: أحمد وهدان، أحمد الدجوي، أبو القاسم أحمد، عبد الرحمن سليمان، بالإضافة إلى أبو بكر السيد عبد المجيد، كما وصل 3 إلى ليمان طره وهم: محمود وهدان، إسلام مكاوي، أحمد حجازي، بالإضافة إلى وصول أحمد محروس إلى سجن استقبال طره.

وفى وقت سابق، استنكر حقوقيون وخبراء قانون تأييد محكمة النقض إعدام تسعة والمؤبد بحق ستة آخرين، في الهزلية المعروفة باسم “اغتيال النائب العام هشام بركات”، وقالوا إن الحكم يشوبه العوار، وأنه مُسيس ومخالف للقانون والدستور.

تدليس النظام

ما نقله رواد التواصل الاجتماعي يعكس الإصرار من قبل نظام الانقلاب على التدليس والتلفيق للتستر على الجاني الحقيقي لتلك الجريمة، وأن السيارة المصفحة الخاصة بنقل النائب العام تم تغييرها بسيارة أخرى غير مصفحة قبل الحادث!، كما أن التفجير نتج عنه وفقًا للمعاينة تكسير زجاج السيارة فقط، وأن النائب العام أصيب بتهتك في الكبد والرئتين وكسر في الذراع، وكل من كان معه في السيارة لم يصبه سوء، في الوقت الذي ذكر تقرير المعمل الجنائي أن القنبلة أصابت المقعد الأمامي، في حين أنه كان في الخلفي.

يضاف إلى ذلك أن كاميرات الكلية الحربية رصدت الواقعة، والنيابة ضمت الكاميرات ورفضت تفريغها، كما رفضت الداخلية الإفصاح عن جهاز لاسلكي خاص بالحراسات الخاصة تم العثور عليه في مكان الجريمة.

يشار إلى أن جميع المعتقلين الصادر بحقهم الأحكام الهزلية تعرضوا للاختفاء القسري، أقلهم لمدة 45 يومًا، وجرى التحقيق معهم دون وجود محامين، وفي معسكر الجبل الأحمر وليس في النيابة، كما أن وكلاء النيابة استعملوا الأسلحة الشخصية مع المعتقلين، وأجبروهم على اعترافات ملفقة.

وأثبت جميع المعتقلين تعرضهم للتعذيب بعد إحالتهم للطب الشرعي، ورفضت المحكمة ضم هذه الشهادات، وعند توجه المحامين لإدارة الطب الشرعي لاستلام التقارير، تبين أن النيابة استولت على التقارير وأخفتها عن المحكمة ورفضت تسليمها، كما رفضت المحكمة إلزام النيابة بتسليم التقارير”.

النيابة متورطة

كان أسامة ناصف، أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين في القضية الهزلية، أكد أن “النيابة العامة متورطة تمامًا في القضية، وأنها رفضت ضم تسجيلات تدين المجرم الحقيقي الذي ارتكب الجريمة”، مضيفًا أن الكلية الحربية التي يقع سورها أمام منزل النائب العام، عليها كاميرات مراقبة سجلت الحادث، وضمت نيابة النزهة هذه التسجيلات لملف القضية، وسلمتها لنيابة أمن الدولة التي رفضت ضمها للقضية، كما طلبت نيابة النزهة ضم المحادثات التليفونية التي أجريت في محيط الحادث وتم ضمها، لكن نيابة أمن الدولة رفضت إدراجها بالقضية.

ويرى حقوقيون أن قضية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات هزلية بامتياز، ومسرحية رخيصة يقوم عليها مجموعة من رجال أمن الانقلاب، بالتعاون مع النيابة العامة المسيسة بالكامل، مع منظومة عدالة منهارة، بدءًا من النظم التشريعية وانتهاءً بصدور الأحكام على منصة القضاء، والآن باتت محكمة النقض متورطة في هذه المهزلة.

 

* تأجيل هزلية “لجان المقاومة الشعبية” لجلسة 17 فبراير

أجّلت الدائرة 15 بمحكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، برئاسة قاضي العسكر شعبان الشامى، جلسات محاكمة 70 من مناهضى الانقلاب العسكري، فى القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”لجان المقاومة الشعبية بكرداسة” لجلسة 17 فبراير لاستكمال المرافعة.

ولفّقت نيابة الانقلاب للمعتقلين على ذمة القضية الهزلية اتهامات ومزاعم، بينها تكوين جماعة تهدف إلى تعطيل الدستور والقانون، وقتل 3 أشخاص بينهم أمين شرطة، وحيازة أسلحة وذخائر بدون ترخيص.

 

*إخلاء سبيل 3 معتقلين بالهزلية 818

قررت الدائرة 14 جنايات الجيزة، برئاسة قاضي العسكر معتز خفاجي، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، إخلاء سبيل المعتقلين على ذمة القضية الهزلية رقم 818 لسنة 2018.

وذكر المحامي خالد المصري، على صفحته بموقع “فيسبوك”، أن الصادر بحقهم القرار هم: مصعب إسماعيل، وعبد اللطيف عبد الخالق، وعبد السلام عبد الخالق.

ومن المقرر أن تنظر نفس الدائرة، اليوم، تجديد حبس المعتقلين على ذمة 29 قضية هزلية أخرى.

 

*استمرار إخفاء 9 مواطنين بالبحيرة والشرقية وكفر الشيخ

لا تزال قوات أمن الانقلاب بالبحيرة تخفى 5 مواطنين من أبناء مدينة كفر الدوار، منذ اعتقالهم يوم 24 يناير الماضي بشكل تعسفى، وترفض الإفصاح عن مكان احتجازهم دون سند من القانون، وهم: أشرف فتحي الشخيبي، أحمد عبد السلام غانم، أحمد حسني البحيري، السيد محمد شعيب، محمد سعد مبارك.

كما تخفى من أبناء حوش عيسى: عبد المحسن ربيع شيبوب، وشهرته “حسن عرابى”، منذ اعتقاله فجر يوم 25 ديسمبر 2018، من منزله بمدينة حوش عيسى، قبل اقتياده لجهة مجهولة، وسط مخاوف على حياته، حيث يعاني من مرض الكبد، وفيروس c، والسكر.

ومن نفس المركز، تخفى ميليشيات الانقلاب أحمد السيد طه، منذ اعتقاله يوم 16 ديسمبر 2018، أثناء ذهابه لعمله، قبل اقتياده لجهة مجهولة حتى الآن دون سند من القانون.

وفى الشرقية، ناشدت أسرة الشاب محمد أحمد بحيري، من كفر صقر، كل من يهمه الأمر بالتحرك لرفع الظلم عن نجلهم، والكشف عن مكان احتجازه وأسبابه، حيث ترفض قوات أمن  الانقلاب الكشف عن مصيره منذ اعتقاله يوم 27 سبتمبر 2018، وسط مخاوف على سلامته.

وناشدت أسرة الشاب عبد الرحمن يوسف عبد الفتاح، أحد أبناء محافظة كفر الشيخ، كل من يهمه الأمر بالكشف عن مكان احتجازه القسرى وبيان أسباب ذلك، بعد ذهابه لقسم ثاني كفر الشيخ، عقب استدعائه عن طريق مكالمة هاتفية من رئيس مباحث القسم يوم 10 يناير الماضى.

ووثق “مركز الشهاب لحقوق الإنسان” الجريمة، لافتا إلى أن أسرة “عبد الرحمن” فوجئت بنفي إدارة قسم الشرطة احتجاز نجلها، بعد تأخره داخل القسم، وعدم خروجه.

ورصد حقوقيون 882 شكوى واستغاثة شملت 775 شخصًا، بعضهم تم إخفاؤه منذ عام 2012، فيما اختفى آخرون عام 2018، وما بين العامين اختفى الباقون، ومنهم من ظهر بعد ذلك بأيام أو أسابيع أو شهور خلال عرضهم على النيابة أو داخل السجون، بعد أن تعرضوا لتعذيب شديد على يد ميليشيات أمن الانقلاب العسكري.

ووثق “مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب”، في أرشيف القهر، أن 254 من المختفين تم إخفاؤهم بعد اعتقالهم، فى وجود شهود على الجريمة، كما أن 89 شخصًا تم إخفاؤهم وهم في عهدة قوات أمن الانقلاب، بينهم 41 بعد حصولهم على إخلاء سبيل، و38 بعد انتهاء فترة حبسهم أو خلال تدابير احترازية في أقسام الشرطة.

وسجل “أرشيف القهر” الذي أصدره المركز قبل أيام، وجود 25 فتاة وسيدة بين الذين تعرضوا للإخفاء القسري في عام 2018، بأعلى نسبة إخفاء للسيدات والفتيات منذ الانقلاب، خاصة بعد اعتقالات أول نوفمبر التي طالت عددا من المدافعات عن حقوق الإنسان.

 

*أنقذوهم قبل ما يعدموهم.. “التواصل” يحذر من غدر “الداخلية” بـ9 أبرياء بهزلية “النائب العام

دشن نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي حملة إعلامية بعنوان “أنقذوهم قبل ما يعدموهم..” للتحذير من الغدر بـ(9) شباب محكوم عليهم ظلمًا بالإعدام في هزلية “مقتل النائب العام” بعد تجميعهم من سجون “الزقازيق العموميو”المنيا العمومي” ونقلهم لمجمع سجون طرة، ومخاوف من تنفيذ حكم الإعدام بعدما رفض قاضي الانقلاب قبول نقضهم لحكم الإعدام الصادر بحقهم.

وكان الهاشتاج الأبرز في حملة الأحرار على “السوشيال ميديا” #أوقفوا_أحكام_الإعدام إضافة لهاشتاجات أخرى.

ووصل بالفعل التسعة إلى أماكن تسكين في سجون جديدة؛ حيث وصل 5 إلى العقرب” هم “أحمد محمد وهدان – وأحمد الدجوي – وأبو القاسم أحمدوعبدالرحمن سليمان كحوش- وأبو بكر السيد عبد المجيد” و ووصل 3 إلى ليمان طرة وهم “محمود الأحمدي -إسلام مكاوي – أحمد حجازي” أما المعتقل أحمد محروس فوصل لاستقبال طرة.

إخفاء قسري

بداية تناقل الأخبار كان قبل 5 أيام تحديدا بعد إخفاء المعتقل أبو بكر السيد عبد المجيد، طالب كلية الهندسة جامعة الزقازيق، من مدينة الإبراهيمية محافظة الشرقية، قسريًا من داخل سجن الزقازيق العمومي، حيث كان يؤدي امتحان بكالوريوس الهندسة.

غير أن إدارة “سجن الزقازيق العمومي”، رحلت “أبو بكر” إلى جهة مجهولة (إخفاء قسري)، منذ مطلع الشهر الجاري، بعد إدائه الامتحان.

واعتقلت مليشيات الإنقلاب “أبو بكر”، 25 عامًا، من منزله بمركز الإبراهيمية بالشرقية، قبل ثلاث سنوات، ووضعت اسمه بتزوير مع سبق الإصرار والترصد، في هزلية اغتيال النائب العام، وبواجه حكما بالإعدام.

دليل براءة

وبالتزامن مع اعتقال “أبو بكر” من منزله، اعتقلت مليشيات الإنقلاب 3 من شباب مركز أبو كبير – الشرقية، هم : إسلام محمود مكاوي، 23 سنة، طالب بالفرقة الثالثة بكلية التربية جامعة الأزهر، ومحمود الأحمدي، طالب في كلية لغات وترجمه جامعة الأزهر، وشقيقه الأكبر محمد الأحمدي، طبيب.

غير أن اعتقال محمود الأحمدي وإسلام مكاوي كان بعدما صاحب الأخير محمود الأحمدي وهو يقدم بلاغ للنائب العام يطالب فيه بالكشف عن مكان احتجاز شقيقه والإفراج عنه.أما إسلام فهو الشاب الذي رفض يترك أصدقائه في محنتهم، فكان اعتقاله أيضا مع محمود أمام مكتب النائب العام 22 فبراير عام 2016.

وجمعت داخلية الإنقلاب بين الشقيقين وصديقهما ولكن في تعذيب ممنهج واخفاء قسري لمدد طويلة، وسط حيرة الأهل وحزنهم، ثم ظهر في نيابة امن الدولة العليا، وظهر محمود الأحمدي علي التلفيزيون المصري في 6 مارس 2016، بعد اعتقاله بأسبوعين، وهو مغمى العينين، واعترف بجرائم لا يعرف عنها شيئا أجبره أمن الدولة عليها تحت التعذيب.

ليفاجئ الجميع بأن نيابة الانقلاب توجه له تهمة باطلة بقتل النائب العام هشام بركات، وإتحكم عليه من قضاة العسكر القتلة، بالإعدام، وأيدت محكمة النقض حكم الإعدام.

أنقذوا العريس

وتخرج عبد الرحمن سليمان كحوش، من كلية العلوم قسم جيولوجيا، وكان من أوائل دفعته، وعمل بعد تخرجه مندوبا في شركة أدوية، وانتقل من فاقوس الشرقية إلى القاهرة حيث أخذ شقة هناك، واستقر بجانب عمله، واصطحب عبدالرحمن خطيبته بعدما جهز الشبكة وحدد الفرح، إلى شارع بورسعيد بمدينة ميت غمر بمحافظة الدقهلية؛ حيث تقيم زوجته، وفوجئ في 13 فبراير 2016، بسيارة ميكروباص تتوقف أماه مباشرة لاعتقاله من أمن الدولة مرتدين ثياب مدنية، واقتادوهم لمقر الأمن الوطني في الدقهلية، وبعد ساعة من التحقيقات والإهانات مع خطيبته أخلوا سبيلها.

ضابط الأمن الوطني أخبر خطيبة عبدالرحمن قائلاً: “شوفيلك حد غير عبدالرحمن اتجوزيه لأنك خلاص معنتيش هتشوفية تاني”، واختفى أول دفعته 55 يوما وتعرض لتعذيب يفوق الخيال، ث ظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا كما ظهر آخرون؛ ليواجه اتهامات باطلة باشتراكه في قتل النائب العام، في حين أنه يوم حادث اغتيال النائب العام كان عبدالرحمن عند أهل خطيبته لتجهيز شبكة العروس.

 

* موافقون بالحديد والنار.. السيسي يستبق التعديلات الدستورية بسجن جديد للمعارضين

السيسي لم يكتف بتحويل مصر لسجن كبير، بل يمعن بشكل أكثر جدية على إنشاء سجون مركزية في محافظات مختلفة لحبس صفوة المصريين الذين يشتم منهم رائحة المعارضة لأي من قراراته التي يقبل عليها في الفترة القادمة، بعد أن تمكن بقوة السلاح من السيطرة على مفاصل الدولة، والعبث بمقدراتها.

ورغم أن السيسي في الوقت الحالي يتأهب لتعديل الدستور من أجل مد فترة حكمه إلى موته، حيث تنشغل الساحة المصرية بمقترحات عديدة لتعديل الدستور، وجدت طريقها قبل أيام إلى برلمان العسكر، بعد أن اقتصر وجودها على وسائل الإعلام المحلية، خلال مرحلة اعتبرها مراقبون “جس نبض”، ومع حاجة السيسي كنظام سياسي لتبييض وجهه من أجل موافقة الشعبل على هذه التعديلات التي تسمح بحكمه مدى الحياة، إلا أنه يثبت في كل مناورة أنه ليس إلا نظام عسكري فاشي.

سجن جديد

فقد فاجأ السيسي المصريين صباح اليوم الثلاثاء بقرار منشور في الجريدة الرسمية من وزارة الداخلية، يعلن فيه وزير داخلية الانقلاب محمود توفيق، إنشاء سجن مركزي جديد تحت مسمى “السجن المركزي للمنطقة المركزية في أسيوط، وتبعية السجن لإدارة قوات أمن محافظة أسيوط، جنوبي البلاد، على أن يشمل اختصاصه دائرة قسم شرطة أول وثان أسيوط.

ليكون هذا السجن هو السجن الثاني والعشرين ضمن قرارات إنشاء السجون الجديدة، التي أصدرتها سلطات الانقلاب منذ 2013 تحت ولاية قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، ليتحول المصريين في نظر السيسي إلى مجمعة من المعتقلين منذ وقوع الانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي في 3 يوليو2013، غير أن بعضها افتتح رسمياا، وبعضها الآخر لايزال قيد الإنشاء.

ونقلت تقارير صادرة عن منظمات حقوقية مصرية، إنه صدرت خلال الفترة من يوليو 2013، وحتى يوليو 2017، قرارات بإنشاء 21 سجنا جديدا، ليصل عدد السجون في البلاد إلى 66 سجنا، وذيل توقيع وزير الداخلية الانقلابب السابق، مجدي عبد الغفار، آخر تلك القرارات بافتتاح السجن المركزي بمدينة أسيوط الجديدة، قبل نحو تسعة عشر شهرا.

أسيوط المركزي

ويعد سجن أسيوط المركزي من أهم السجون التي أنشئت بعهد السيسي، ومنها أيضا سجن الصالحية العمومي، الذي خصصت له محافظة الشرقية مساحة 10 أفدنة في مدينة الصالحية في 27 نوفمبر 2014، وسجن 15 مايو المركزي، الذي افتتح في 4 يونيو 2015، على مساحة 105 آلاف متر مربع، ويتسع لأربعة آلاف سجين، بمعدل 40 نزيلاً داخل كل عنبر.

وشملت قائمة السجون الجديدة أيضا سجن ليمان شديد الحراسة في محافظة الدقهلية، على مساحة 42 ألف متر، وسجن دمياط المركزي، وسجن مركزي بنها بقسم ثان بنها، وسجن العبور، وسجن طرة (2) شديد الحراسة في مجمع سجون طرة، وليمان المنيا، وسجن عمومي المنيا شديد الحراسة.

كما ضمت القائمة سجن الجيزة المركزي، ويقع على طريق مصر إسكندرية الصحراوي في مدينة 6 أكتوبر، وسجن النهضة في منطقة السلام، شرقي القاهرة، ويتكون من طابقين على مساحة 12 ألف متر مربع، إضافة إلى السجن المركزي في مبنى قسم شرطة الخصوص في مديرية أمن القليوبية، وسجن منطقة الخانكة.

دستور الاستبداد

ولم يستح عبد الفتاح السيسي وهو مقبل على تعديلاته الدستورية من إنشاء سجن مركزي جديد، في الوقت الذي يحظى السيسي بدعم أمريكي وغربي من خلال علاقته بالكيان الصهيوني، أدى إلى غض الطرف عن جرائم السيسي رغم الانتقادات الهزلية التي تصدر من قادة أوروبا حول انتهاكات حقوق الإنسان في مصر.

في الوقت الذي انتقد رئيس فرنسا انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، واستمع لنشطاء حقوقيين حول رفضهم لخطوة تعديل الدستور، إلا أن السيسي في نفس اليوم قام باعتقال المهندس يحيى حسين عبد الهادي عضو حركة كفاية، وأعلن السيسي بعدها بيومين البدء في تعديل الدستور.

وأظهرت تسريبات صحف الانقلاب ثمة عشرة مقترحات بارزة، منها: مد فترة السيسي، والسماح له بالترشح للرئاسة مجددا، يضاف إلى تلك المقترحات نقاط أخرى، منها: منح السيسي صلاحيات جديدة، رفع الحظر عن توليه منصبا حزبيا، استحداث منصب نائب الرئيس، والنص على أن الجيش يحمي “الدستور ومدنية الدولة والديمقراطية”.

صلاحيات جديدة

ومن خلال تسريبات النسخة الجديدة نصت على إضافة مادة انتقالية إلى الدستور تمنح السيسي حق الترشح للرئاسة مجددا، رغم أن دستور 2014 يقر فترتين رئاستين فقط، تبلغ مدة كل منهما أربع سنوات.

وتنص المادة الانتقالية على أنه: “يجوز لرئيس الجمهورية الحالي، عقب انتهاء مدته الحالية، إعادة ترشحه على النحو الوارد بالمادة 140 المعدلة من الدستور”.

مع إضافة تعديل ينص على: “يُنتخب رئيس الجمهورية لمدة ست سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز أن يتولى الرئاسة لأكثر من مدتين رئاسيتين متتاليتين”.

مع حذف عبارة “ولا يجوز لرئيس الجمهورية أن يشغل أى منصب حزبى طوال مدة الرئاسة”.

كما منحت التعديلات السيسي صلاحيات في اختيار هيئات قضائية، وتُضاف إلى المادة 200 المتعلقة بمهام الجيش فقرة تنص على مهام جديدة، هي: “صون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها، ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد”.

 

* عام على اتفاقية العار.. مليارات الدولارات تدخل خزينة إسرائيل بسبب خيانة السيسي

هذا يوم عيد”.. كلمة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو،قبل نحو عام وتحديدا فى 20 فبراير 2018 عندما قال انه حدث تاريخي حيث سيتم تصدير غاز إسرائيلي إلى مصر،بعد أن وقّعت شركة دولفينوس المصرية، اتفاقات تمتد لعشر سنوات مع شركة “ديليك” الإسرائيلية ، تنص على استيراد الشركة المصرية ما قيمته 15 مليار دولار من الغاز الطبيعي.

نتنياهو أنذاك كشف أن هذه المليارات التي ستدخل خزينة إسرائيل سوف توجه إلى التعليم والخدمات الصحية والرفاهية لمصلحة المواطنين الإسرائيليين.

وبحلول نهاية العام الجاري 2019، بدأ الغاز الطبيعي بالتدفق من حقل الغاز “ليفياثان” في إسرائيل ،وستكون مصر والأردن، أول مستوردتين لفائض الغاز، ومن ثم تخطط اسرائيل للتصدير الى أوروبا، حيث تجري مفاوضات مع عددا من الدول الأوروبية لمد أنبوب الغاز الى هناك.

يأتى ذلك بالتزامن مع أعلنه الانقلاب العسكرى عن اكتشاف حقل ظهر للغاز الطبيعي في البحر المتوسط وأشارت الحكومة إلى أن مصر ستحقق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي خلال العام الحالي!

وبحسب تقديرات إسرائيلية، فإن الغاز سيدر على خزينة الدولة “مليارات الدولارات سنويا”.

وتقول إسرائيل، إن حقل الغاز هذا يقع على بعد حوالي 130 كيلومترا قبالة ميناء حيفا في شمالي البلاد.

ولكن نائل الشافعي، مؤسس موسوعة “المعرفة” الالكترونية، والمُحاضر في معهد ماساتشوستس للتقنية الشهير في الولايات المتحدة الأمريكية، قال في تغريدة على حسابه في “تويتر”، اليوم الثلاثاء، إن إسرائيل تبدأ الإنتاج، في مياه “كانت مصرية حتى 17 فبراير2003 “.

وأضاف:” هذا يعني قرب بدء انتاج إسرائيل للغاز الذي لا تصريف له، إلا ببيعه للمستهلك المصري بمليارات الدولارات سنويا”.

1.03 مليار دولار

كانت صحيفة هآارتس الإسرائيلية قد ذكرت في تقرير لها عن “اتفاق العار، إن عملية الضخ من حقلي تمار وليفياثان الإسرائيليين سوف تبدأ في أقرب وقت حيث أن كل الأمور المتعلقة بالبنية التحتية قد تم ترتيبها، وسوف يستمر حتى إتمام الكمية المطلوب تصديرها أو بنهاية عام 2030.

وأشارت الصحيفة إلى أن الشركات الدولية العاملة في مصر في مجال الطاقة تستورد الغاز من إسرائيل، وتقوم بإسالته في منشآت مصرية ثم تعاود تصديره إلى أوروبا. كما أضافت أن مساعي الشركات الثلاث الموقعة على الاتفاق طالما اصطدمت قبل أعوام بضرورة موافقة الحكومة المصرية على ذلك.

وأوضحت هآارتس أن التعاقد الجديد من التصور أن يستخدم الموقعون عليه نفس أنابيب الغاز التي تم استهدافها مرارًا في سيناء خلال ثورة يناير وتحديدًا عام 2012. كانت شركة غاز شرق المتوسط “EMG” المملوكة لحسين سالم رجل الأعمال والصديق الشخصي للمخلوع حسني مبارك، هي من تستخدم هذه الخطوط لتصدير الغاز إلى دولة الاحتلال.

كان مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي أصدر، بحسب هآارتس، حكمًا يلزم مصر بتعويض حسين سالم وشركته بمبلغ 1.03 مليار دولار أمريكي بعد سقوط اتفاق الغاز الذي وقعته لتصدير الغاز لإسرائيل. وتوقف الإمداد بعد استهداف خط الغاز على مدار السنوات الماضية عبر مسلحين في سيناء.

جبنا جون

قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي فسّر استيراد الغاز من إسرائيل قبل نحو عام بأن بلاده تسعى لأن تصبح مركزا إقليميا للطاقة في منطقة شرق المتوسط، معتبرا توقيع الاتفاقية بمثابة “إحراز هدف” عندما قال تعقيبا على الأمر جبنا جون”.

وزعم أن القاهرة تسعى لجذب الغاز الخام المكتشف في قبرص وإسرائيل ولبنان ودول المنطقة ومعالجته في منشآتها قبل إعادة تصديره أو استغلاله في الصناعات المصرية، وكانت مصر تبيع الغاز لإسرائيل بأسعار أقل من السعر العالمي قبل أن تتوقف عملية التصدير

مصر لا تحتاج

من جانبه قال أستاذ الاقتصاد بأكاديمية أوكلاند الأميركية مصطفى شاهين: إن الحديث عن تحول مصر لمركز إقليمي لإسالة الغاز الطبيعي “لا قيمة له”.

وكشف فى تصريح له أن استيراد الغاز الإسرائيلي تم في إطار صفقة تخص حكما دوليا بدفع مصر 1.7 مليار دولار لصالح إسرائيل لتوقف القاهرة عام 2012 عن تصدير الغاز إلى إسرائيل.

وأضاف أن مصر اتفقت مع إسرائيل على استيراد الغاز منها بدلا من دفع مبلغ التعويض، موضحا أن احتياطي الغاز الطبيعي الذي تمتلكه مصر يحقق لها اكتفاء ذاتيا لمئات السنين ويوفر كميات للتصدير.

وفي ديسمبر 2015، قضت محكمة غرفة التجارة الدولية في جنيف بتغريم الحكومة المصرية مبلغ 1.7 مليار دولار، لصالح شركة الكهرباء الإسرائيلية، بعد توقف إمدادات الغاز المصري إلى إسرائيل.

وقال شاهين إن المفاوض المصري فشل في كثير من الملفات أبرزها ملف سد النهضة واتفاقية الغاز مع إسرائيل.

أما عن اختيار شركة من القطاع الخاص لتكون واجهة لتنفيذ الاتفاق مع إسرائيل، فأكد أستاذ الاقتصاد أن الأمر يتعلق بمصالح متبادلة بين الحكومة والقطاع الخاص. وأردف “هناك حسابات معينة والأمور غير واضحة بسبب غياب المعلومة وعدم الشفافية”.

 

*رويترز: 10.5 مليار دولار مطلوبة من السيسي قبل يونيو المقبل

نشرت وكالة “رويترز” البريطانية سلسة تقارير لها، اليوم، سلطت فيها الضوء على تحركات نظام الانقلاب فيما يتعلق بالاستدانة غير المباشرة عبر الأذون والسندات، إلى جانب معدل النمو المستهدف؛ حيث يأتي ذلك في الوقت الذي يعاني فيه اقتصاد مصر من عدة أزمات؛ بسبب السياسات التي اتبعها الجنرال الفاشل عبدالفتاح السيسي ونظامه والتي اعتمدت على الشحاتة وليس الإنتاج.

وكانت اللقطة الأبرز التي ركزت عليها الوكالة هي تصريحات أحمد كجوك نائب وزير المالية في حكومة الانقلاب، والتي قال فيها إن على مصر مدفوعات دين أجنبي قدرها 10.5 مليار دولار تستحق في السنة المالية الحالية التي تنتهي في يونيو، لافتا إلى أن صافي استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية التي أصدرها نظام الانقلاب بلغ نحو 13.1 مليار دولار.

ولفتت الوكالة إلى تصريحات وزير المالية في حكومة الانقلاب محمد معيط اليوم الثلاثاء والتي قال فيها إن المستثمرين الأجانب اشتروا ما قيمته 900 مليون دولار من أذون وسندات الخزانة المصرية في يناير، بينما قال أحمد كجوك نائبه إن متوسط عائد السندات للفترة من يوليو إلى ديسمبر بلغ 18.5 بالمئة ومتوسط عائد أذون الخزانة المبيعة في الفترة ذاتها 19.5 بالمئة.

وتابعت الوكالة أن مسئولين في نظام الانقلاب سيسافرون الأسبوع المقبل إلى دبي وأبوظبي للترويج لطرح سندات دولية تعتزم مصر إصدارها مستقبلا، ضمن التوسع الذي شهدته تلك السياسة خلال السنوات الماضية.

وجاءت اللقطة الثانية الأكثر أهمية أيضا هي تصريحات وزير المالية في حكومة الانقلاب بأن مستهدف نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الحالي سيكون 5.6 بالمئة، بانخفاض عن هدفها السابق البالغ 5.8 بالمئة، الأمر الذي يكشف مدة التدهور الذي يعانيه الاقتصاد تحت حكم العسكر، وأن الأرقام التي يتم الإعلان عنها من آن لآخر لا يتم دراستها بالصورة المثلى.

وقالت الوكالة في تقرير لها مؤخرا إن نظام الانقلاب يستهدف الوصول بمعدل النمو الاقتصادي الحقيقي إلى 5.6 بالمئة في النصف الثاني من السنة المالية الحالية، إلا أن كافة التوقعات تشير إلى صعوبة ذلك، حيث أكد اقتصاديون استطلعت “رويترز” آراءهم في وقت سابق أن نمو اقتصاد مصر لن يزد عن 5.3 بالمئة في السنة المالية التي تنتهي في يونيو، دون تغير عن التوقعات في مسح سابق أُجري قبل ثلاثة أشهر.

وأشارت إلى أن الاقتصاد، المصري يواجه صعوبات في جذب المستثمرين الأجانب، كما أن نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر انكمش للشهر الرابع في ديسمبر الماضي.

 

* بعد افتتاح سد “غيدابو” الإثيوبي.. مصر تواجه أزمة مائية في زمن العسكر

افتتح رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، أمس الإثنين، سد “غيدابو”، الذي تكلف 29 مليون دولار،، وقال آبي أحمد بهذه المناسبة: إن المشروع يوحد سكان غرب جوجي ومناطق سيداما في منطقة أوروميا، وفقا لما نقله موقع إذاعة fanabc الإثيوبية عن مكتب رئيس الوزراء، لافتًا إلى أن السعة التخزينية للسد تبلغ 62.5 مليون متر مكعب، ويقع بين ولايتي جنوب إثيوبيا وأوروميا، ويغطي ري 13 ألفا و425 هكتارا من الأراضي الزراعية.

وبالنظر إلى أولوية الحكومة للاهتمام بالزراعة ومشاريع الري، قال آبي: إن سدودا مماثلة ستجمع مجتمعات محلية من مناطق مختلفة، وفقًا لما ذكرته سكاي نيوز”.

ويستفيد من السد أكثر من 10 آلاف مزارع إثيوبي، كما يوفر أكثر من 192 ألف فرصة عمل للشباب، ومن المتوقع أن يجذب استثمارات زراعية للمنطقة. وتم بناؤه بتكلفة تزيد على 1.1 مليار برا

سد النهضة

وعانت إثيوبيا من أزمة تمويل بناء سد النهضة خلال الفترة الماضية، لكنها فجأة أعلنت أنها ستنتهي من توليد الكهرباء من السد عام 2020، دون أى اتفاق مع مصر، رغم أن اتفاقية إعلان المبادئ الموقعة بين رؤساء الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا عام 2015 تنص على ضرورة التسيق مع مصر في عملية التشغيل.

وأعلنت إثيوبيا أن اكتمال العمل في بناء سد النهضة بالكامل سينتهي بحلول عام 2022، وأنها تخسر 800 مليون دولار سنويا بسبب التأخر في بناء المشروع.

ويثير السد مخاوف مصر بشأن أضرار متوقعة في حصتها من المياه، المقدرة بـ55.5 مليار متر مكعب.

وتسرع إثيوبيا حاليًا من خطواتها لإتمام عملية بناء “سد النهضة”، الذي واجه عثرات مالية وفنية مؤخرا.

وقال سلشي بيكيلي وزير المياه والطاقة الإثيوبي، إن بلاده “ستبدأ التشغيل الأولي للسد في ديسمبر 2020”.

وجاء الإعلان الإثيوبي، بالتزامن مع اتفاق وقعته حكومة أديس أبابا مع شركة (جي. إي هيدرو فرانس)، وهي شركة تابعة لجنرال إلكتريك رينيوابلز لتسريع وتيرة استكمال السد.

وستحصل “جي. إي هيدرو فرانس” بموجب هذا الاتفاق على 54 مليون يورو (61 مليون دولار) لتصنيع وصيانة واختبار مولدات التوربينات.

وشهد مشروع سد النهضة، الذي يتكلف 4 مليارات دولار، الكثير من التأخيرات، اضطر على أثرها رئيس الوزراء آبي أحمد، في أغسطس الماضي، إلى إلغاء عقد شركة المعادن والهندسة (ميتيك)، التي يديرها الجيش، لتصنيع توربينات السد.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، قد صرح بأن شركة المعادن الهندسية “ميتيك” المقاول الرئيسي والتابعة للجيش الإثيوبي مسئولة عن تأخر البناء في مشروع سد النهضة، وعلى إثر تلك التصريحات تم إحالة 27 جنرالا أمنيا وعسكريا على خلفية اتهامات تتعلق بالفساد في الشركة.

وأوضح خبراء دوليون أن إثيوبيا تنوي تشغيل توربينين بقوة 750 ميجاوات، وذلك سيكون تأثيره ضعيفًا على حصة المياه المصرية، كما أن تكلفة التوربينات تصل إلى مليار ونصف مليار جنيه.

تراخٍ مصري

فيما طالب الخبير الدولي عبد السلام شراقي حكومة الانقلاب بضرورة الإسراع إلى اتفاق مع الجانب الإثيوبي قبل تشغيل هذه التوربينات عام 2020، وإلا فذلك يعني حدوث صدام متوقع بين مصر وإثيوبيا، وأزمة سياسية كبرى بين الجانبين؛ لأنه سيهز صورة مصر أمام العالم، ويؤكد أن السد نفذ رغما عن مصر كما سيعني أيضا أن الاتفاق الموقع بين مصر وإثيوبيا والسودان والمعروف باتفاق المبادئ ليس له قيمة وكأن لم يكن.

ولفت شراقي إلى أن المفاوض المصري تباطأ كثيرا في مواجهة هذا الحدث المصيري اعتمادا على البطء في بناء السد من جانب أديس أبابا نتيجة نقص التمويل المالي لديهم، وهذا ما كان يجب أن يحدث؛ لأن إثيوبيا هى المستفيد الأول من التلكؤ في المفاوضات، ومن مصلحتها هذا التباطؤ، وكان يجب على المفاوض المصري اقتحام هذه المفاوضات والإلحاح على استئناف المفاوضات المتوقفة منذ أبريل الماضي بين الجانبين؛ لأن ذلك في صالح مصر، خاصة أن دراسات المكتب الفرنسي التي كان مقررًا إجراؤها لقياس تأثير سد النهضة على مصر من الناحية المائية والبيئية والاقتصادية لم تبدأ بعد، وبالتالي فإثيوبيا نفذت كل ما تريده خلال المفاوضات من استهلاك الوقت حتى اكتمال السد.

وأعلنت مصر أواخر نوفمبر الماضي، أن محادثات ستجرى مع إثيوبيا في غضون أسبوعين، لتسوية نقاط خلافية في تقرير استهلالي، قدمه مكتب استشاري فرنسي، منوط به تقييم تأثيرات السد على دولتي مصب نهر النيل (مصر والسودان)، لكن حتى الآن لم تجرِ أي من تلك المحادثات.

اتفاق جديد

شراقي أكد ضرورة إجراء اتفاق جديد مع إثيوبيا بشأن مشروعاتها القادمة على نهر النيل يضمن عدم تكرار ما حدث في مفاوضات سد النهضة، حيث أنشأت السد دون إخطار مسبق لمصر، وهو الإجراء الذي كان يجب أن يحدث في مثل هذه الأمور وفق القواعد الدولية التي تحكم إقامة مشروعات تؤثر على دول المصب “مصر والسودان” من جانب دول المنابع مثل إثيوبيا التي تعد دولة مشروعات مائية، وهى لديها بالفعل عدة مخططات تنوي تنفيذها مستقبلا على نهر النيل؛ ما سيؤثر على حصة مصر المائية إن لم يتم ذلك بالتنسيق مع القاهرة.

ووقعت إثيوبيا مذكرة تفاهم مع شركة «CGGC» الصينية، لمواصلة عملها، بعد توقفه لفترة.

نهاية 022

وتنص مذكرة التفاهم على أن تقوم الشركة الصينية بتوفير المعدات اللازمة لتركيب 6 توربينات، إضافة إلى الاختبار والتشغيل لتلك التوربينات، بتكلفة 77.9 مليون دولار. وتعمل الشركة الصينية في مجال تصنيع التوربينات، ويقع مقرها في ألمانيا.

ومن المقرر أن تبلغ القدرة الإنتاجية للسد 6 آلاف ميجاوات، وهو حجر الزاوية لمساعي إثيوبيا كي تكون أكبر دولة مصدرة للكهرباء في إفريقيا.

وقال الوزير بيكيلي، إن المشروع على مساره ليفتتح خلال عامين. وأبلغ البرلمان “الإنتاج الأولي المزمع سيبلغ 750 ميجاوات باستخدام توربينين اثنين”.

وأضاف أن الحكومة تتوقع أن يدخل السد الخدمة بشكل كامل بنهاية 2022.

تلك الكارثة المصيرية التي تنتظر مصر يتجاهلها إعلام السيسي الذي استبدل بأمن الدولة المصرية أمن النظام السياسي، وتغاضى عن حماية الوطن بالعمل على حماية السيسي.

 

* رجم إبليس حرام.. السيسي يهدم الإسلام قبل تعديل الدستور

اعتاد المصريون أن يستمعوا في خطابات عصابة الانقلاب العسكري على تهم ضخمة توجَّه إلى الإسلاميين على ألسنة قيادات الدولة بمختلف مستوياتها، مثل: الإرهاب والعنف، والعمالة للخارج والتخابر معه، وتسميم الأفكار، والتجارة بالدين، وتحريف الرسالة الإسلامية في الفكر والممارسة، ومعاداة المسيحيين، وتشويه صورة مصر في الخارج.. إلخ.

وقد يفسَّر هذا على أنه صراع سياسي حاد، وأن الرصيد الذي يضمنه الإسلام للمنتسبين إليه من الدعاة والجماعات يمثل مشكلة لخصومهم في المجتمعات الإسلامية، مما دعا عصابة الانقلاب في مصر إلى السعي الحثيث إلى إحراق هذه الورقة المربحة للإسلاميين بوسائل.

ومن هذه الوسائل استتباع مؤسسات الأزهر والأوقاف للجنرالات بشكل كامل، وتوظيفها في دعم الموقف الرسمي للعسكر على طول الخط، وتنفيذ خطط إعلامية منظمة لتوهين علاقة الإسلاميين بالإسلام، وإثبات أنه إسلام آخر غير الإسلام الحقيقي الذي بعث الله به رسله وأنزل به كتبه!

هبل!

ومن جديد وتلبية لدعوات السفيه السيسي المشبوهة لتجديد الخطاب الديني، وصف أحد المقرب من الأجهزة السيادية ويدعى أحمد عبده ماهر الأمة الإسلامية بأنها أمة “بلا عقل” وذلك بسبب قيامها برجم “إبليس” خلال أدائها لفريضة الحج، وقال “ماهر” الذي منح نفسه لقب مفكر في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” :” لو كانت بهذه الأمة عقولا تعي ما جعلت رجم إبليس بالحجارة من مناسك الحج وما تفرغ الحجيج للملمة الحصى والحجارة من الأرض ليرجموه بها”.

وأضاف في تدوينة أخرى متطاولا على القرآن: “من اعتقد بان الصراط المستقيم جسر على جهنم بالآخرة فهذا يعني أن القرآن أخطأ التعبير بشأن الصراط المستقيم بآيات متعددة منه”، ولا يتوقف أحمد عبده ماهر، والذي يعد أحد أبرز المدافعين عن التجديد الديني الذي طالب به السفيه السيسي، عن إثارة الجدل الواسع خاصة بعد قوله إن الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم نوع من “الهبل”.

وقال “عبده” في تدوينة له عبر حسابه في “تويتر” ديسمبر الماضي: “قليل من الإدراك لتصلي على النبي حقا.. إن الذين يقولون “اللهم صلي على النبي”…في الحقيقة لم يصلوا على النبي بل هم قاموا برد الأمر على الآمر وطلبوا من الله أن يصلي هو علي النبي رغم أن الله سبق وأخبرنا بأنه يصلي عليه فعلا ..فتوقفوا عن ذلك حتى لا يقولوا عنا بأننا أمة المهابيل”.

يشار إلى أن أحمد عبده ماهر، واحدا من أكثر من أثاروا الجدل بآرائهم ومواقفهم، خاصة المتعلقة بالتراث والإسلام، فهو أول مَن هاجم صحيح البخاري وكذّب معظم ما جاء فيه إلى درجة أن البعض وصفه بـ”عدو البخاري”، كما أنه أول مَن هاجموا مناهج الأزهر وزعم أنها سبب في انتشار التطرف والإرهاب في مصر والعالم بأسره.

ويطرح هجوم أحمد عبده ماهر سؤال العلاقة بين انقلاب الثالث من يوليو 2013 والإسلام، إلا أنه أعاد طرح نفسه بقوة أكبر مع كلمة السفيه السيسي في أحد الاحتفالات بمناسبة ميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقد كان هذا الاحتفال محل عناية خاصة من المخلوع مبارك خلال فترة حكمه؛ باعتبار أن الباحث عن الشرعية يجب أن يتمسح بما تؤمن به الجماهير.

خادم الصهاينة

وكان مبارك يلقي في الاحتفال كلمة تملؤها عادة توصيات إنشائية عامة تتعلق بصاحب المناسبة عليه الصلاة والسلام، مع تعريج على المشكلات والأزمات التي تعيشها البلاد ومساعي الحكومة الحثيثة لحلها، وأننا لما نصل إلى المأمول إلا أننا نسير في الطريق، وما زلنا نحقق إنجازات تقنعنا بأننا نسير في الطريق الصحيح!

وفي أول احتفال من هذا النوع منذ انقلاب السفيه السيسي، حدد خادم الصهاينة في خطاب المناسبة الكريمة رؤيته للإسلام في جُمل قصار، لكنها وافية بتوضيح نظرته ونظرة عصابة الانقلاب إلى الإسلام، والوضع الذي يقبل بوجوده عليه في مصر، وهذا هو جوهر المسألة الذي لا ينبغي أن تغطي عليه ردود الفعل الغاضبة التي تثيرها أذرع السفيه السيسي في الوسائل والمنافذ الإعلامية المختلفة.

عصابة الانقلاب لا تمانع حرة أو مكرهة في وجود “الإسلام” بمصر لأنه حقيقة لا يمكن تجاوزها، ليس فقط بالمآذن الشامخة والمساجد الواسعة التي تعم مدن مصر وقراها، ولا بعمائم المحروسة وأزهرها وتراثها وتاريخها الإسلامي العظيم، ولكن أيضا حتى بأفكار المصريين وانتمائهم إلى هذا الدين، بمن فيهم كثير من أنصار الانقلاب نفسه.

خطابهم الصهيوني

ويمكن تلخيص الإسلام كما يريده السفيه السيسي ويختصر مقولة تجديد الخطاب الديني، فيما يلي:

أولا: إسلام ليس له تمثيل شعبي مستقل؛ بمعنى أن عصابة الانقلاب هي التي تتولى عرضه وتعليمه وتحديد ما يقال وما لا يقال منه، كم قال السفيه السيسي في وقت سابق:”من هنا ورايح أنا المسئول عن الدين والأخلاق في البلد دي”!.

ثانيا: إسلام تستدعيه عصابة الانقلاب لمساندة سياساتها متى شاءت، فيلبي النداء. وهذا يتضح من خلال دعم مشايخ البلاط وأولهم شيخ الأزهر للسفيه السيسي في أكثر المواقف التي مر بها الانقلاب.

ثالثا: إسلام مناسبات تأخذ منه عصابة الانقلاب ولا تعطيه؛ بمعنى أنه لا مانع في أن تنصب السرادقات وتقيم الاحتفالات في المناسبات الصوفية على سبيل المثال، فكل هذا يجمّل وجه عصابة الانقلاب عند الجماهير ويظهرها عندهم في صورة حامي حمى الدين.

رابعا: لن تتولى عصابة الانقلاب مهمة الذود عن دين الدولة الرسمي ضد حملات التشكيك والهمز واللمز التي تشن من هنا وهناك صباحا ومساء ضد عقائد الإسلام وشعائره ونصوصه وعلومه وحضارته ورجالاته، بل لن تحرك ساكنا تجاه التنصير والتشييع الزاحفيْن على المجتمع المصري بقوة خطيرة في المدارس ووسائل الإعلام وغيرهما، لأن الدفاع عن الإسلام في النهاية ضد مصالح القوى الغربية والصهيونية التي تقف وراء الانقلاب.

 

* السرطان.. مأساة المصريين سبوبة السيسي لنهب التبرعات

مأساة رهيبة يعيشها مرضى السرطان واسرهم في العالم وفي مصر، وتخصص دول العالم الميزانيات القومية والمشاريع المجتمعية الكبيرة لصالح المرضى، أما في مصر بزمن الانقلاب العسكري فقد تحول المرض لوسيلة للتربح والبيزنس من الحكومة وجمعيات تلقي التبرعات، التي افتضح أمرها مؤخرا بفساد كبير في مستشفى أبو الريش للاطفال، جرى التغطية عليه من اعلى مستويات، حيث قرر نائب عام الانقلاب حظر النشر في القضية، حماية للكبار الذين ستتلوث سمعتهم ما يؤثر سلبا على المتبرعين والجماهير المتعاطفة مع مرضى السرطان..

وتحت شعار “أنا سأفعل” احتفل العالم باليوم العالمي لـ”مرض السرطان” والذي يوافق 4 فبراير من كل عام.

وقالت منظمة الصحة في بيان لها: إن السرطان يعتبر ثاني سبب رئيسي للوفاة في العالم، ويرجع إليه وفاة حالة من كل ست وفيات على مستوى العالم، كما أن 70% تقريبا من الوفيات الناجمة عن السرطان تحدث في البلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة الدخل.

أنواع السرطان حسب بيان منظمة الصحة العالمية، متعددة أكثرها شيوعا:

سرطان الرئة ” 1.69 مليون وفاة”.

سرطان الكبد “788 ألف حالة وفاة”.

سرطان القولون والمستقيم “774 ألف حالة وفاة”.

سرطان المعدة “754 ألف حالة وفاة”.

سرطان الثدي “571 ألف حالة وفاة”.

مأساة مصر

وأثبت دراسات عديدة زيادة معدل الإصابة وانتشار حالات السرطان في مصر، خاصة سرطان الكبد الذي تزايد بنسبة عالية تعدت عشر مرات “1000%” خلال الثلاثين سنة الماضية.

وكشفت وزارة الصحة في تقرير لها، عن أنّ نسبة الإصابة بالسرطان في مصر تصل إلى 166.6 شخص من بين 100 ألف نسمة.

وكان المعهد القومي للأورام قد كشف في عام 2014 أن نسبة الإصابة بسرطان الكبد هي الأولى بين كل أنواع السرطانات في مصر.

وأوضح في دراسة له، أن هناك 43,6 حالة بين كل 100,000 من عدد السكان، وهي تمثل 23,8% (أي حوالي الربع) من جميع حالات السرطان ، وكانت أعلي نسبة للإصابة في الوجه البحري، ثم يليها الوجه القبلي، ثم مصر الوسطى.

وتوقعت الدراسة زيادة حالات السرطان عموما في مصر من 115,000 حالة عام 2013، إلي 331,000 حالة بحلول عام 2050، أي بزيادة حوالي ثلاثة أضعاف خلال الثلاثين سنة القادمة.

وبحسب تقارير هيئة التأمين الصحي، فإن 85 ألف مريض بالسرطان يتلقون العلاج سنويا، بتكلفة 500 مليون جنيه خلال 2016 / 2017، مشيرة إلى أنه إذا أضيفت تكلفة العلاج الإشعاعي تبلغ تكلفة العلاج 2.5 مليار سنويا.

بيزنس التبرعات

وفي ديسمبر 2016، أثارت دينا علاء الدين، الطالبة بكلية الألسن جامعة عين شمس، جدلا كبيرا، بعد أن كتبت عبر فيسبوك أن هناك “بيزنس للتبرعاتيدور داخل مستشفى أبو الريش للأطفال بالمنيرة، وذلك بعد واقعة تبرعات بعدد من الأجهزة للمستشفى من أسرة “خطوة خير” التي تتطوع فيها دينا، ليرفض المستشفى قبول الأجهزة لعدم مطابقتها للمواصفات.

الأزمة وصلت لذروتها بعد أن كانت دينا متواجدة بالمستشفى لاستيفاء تبرعات الأجهزة، في الوقت الذي رفض فيه المستشفى ذلك، وتواجد رئيس جامعة القاهرة جابر نصار في زيارة وقتها لمستشفى أبو الريش الجامعي.

وأعلن المستشفى عن احتياجاته من الأجهزة على لوحة مكتوب بها اسم الجهاز وسعره، وعقب رؤية الفريق الخيري للورقة ذهبوا للإدارة الهندسية لمعرفة مواصفات الأجهزة، لأن الورقة المُعلقة لا تحمل التفاصيل، وتحكي دينا قابلتنا موظفة اسمها حمدية، وتعاملت معنا بشكل سيئ”.
وتابعت الطالبة : “الأجهزة التي تبرعنا بها مطابقة للمواصفات، ولا يوجد أي جهاز صيني”.. ، مضيفة أن الجمعية تبرعت بجهاز ماندراي “للحقن الوريدي للأطفال”، وهو مصنف رقم واحد عالميا، كما أن هناك جهاز “دي براون” للحقن الوريدي أيضا تقول دينا عنه “الجهاز ألماني وليس صيني”.

وتحمل الطالبة خطاب شكر من إدارة المستشفى على جهود الفريق “خطوة خير”، في أنشطة سابقة، رغم الجدل الواقع بينهما.

ليست الوحيدة

وعبر منشور له على موقع فيسبوك، دخل جابر نصار رئيس جامعة القاهرة السابق على خط الأزمة، قائلا “مستشفيات القصر العيني لا تقبل الا الأجهزة الأصلية من الوكيل المعتمد ولا يقبلون الأجهزة المقلدة أو التي تتضمن غش تجاري أو مجهولة المنشأ وذلك لخطورتها على المرضي، وقد تبين بفحص الأجهزة إنها غير مطابقة للمواصفات”.

وواجهت دينا رئيس جامعة القاهرة ، إذ تقول “وقت زيارة الدكتور جابر للمستشفى، جريت عليه وشرحت له إن حتى ورقت التبرعات الموجودة لا تحمل مواصفات معينة للأجهزة، وإن عند التبرع طلبنا مواصفات، رفضوا يدونا، ولما جبنا الأجهزة قالوا لأ عايزين الأجهزة من مكان معين، رغم إننا قدمنا الأجهزة من Hi Tech وهو توكيل عالمي موثوق فيه يوزع على كل الشركات”.

واقعة الأجهزة لم تكن التعامل الوحيد بين الطلاب وإدارة المستشفى، حيث طلبت “خطوة خير” من قبل التبرع بغرفة وتجهيزها للطلبة، سائلين الإدارة عن سعر الغرفة، فوجدوا أنه بلغ 120 ألف جنيه، لكن بسبب عدم مقدرتهم المادية أخبروا الإدارة أنهم سيتبرعون بنصف المبلغ فقط، وفي اليوم التالي غيرت إدارة المستشفى السعر ليصبح 150 ألف جنيه، مؤكدة أن الغرفة “على الطوب الأحمر”، أي على الفريق تشطيبها، لذلك تقول “دينا” “هل نثق في إدارة تغير من كلامها؟”.

جمعية أصدقاء أبو الريش

لم تتوقف اتهامات الأسرة الخيرية للمستشفى فحسب، ولكن طالت جمعية أصدقاء أبو الريش، وهى الجهة التي تنظم التبرعات للمستشفى منذ ثلاثة عشر عاما، وتنتقد عضو “خطوة خير” عدم قبول التبرعات إلا أموال وفقط، مطالبة بتحويلها للتحقيق.

أسامة داود ومستشفى 57357

يقول الكاتب الصحفي اسامة داود في تحقيق صحفي بجريدة فيتو : “ليس معنى ما نكشف عنه هو أن نفقد الثقة في هذا الكيان العملاق، الذي يعمل على تخفيف آلام فلذات أكبادنا، وليس لصرف المتبرعين عن التبرع بل نريد الإصلاح، نريد كشف المخالفات، وتطهير هذا الصرح من كل المتلاعبين ومحاسبتهم…”.

متابعا: 57357 مستشفى ومؤسسة قصة طويلة تمثل قمة التناقض بين أهداف نبيلة عند تأسيسها من جانب جمعيات خيرية واجتماعية، ومعهم المعهد القومي للأورام، وصرح بناه المصريون، وبين إدارة تطاردك لتنتزع آخر قرش في جيبك، ثم تقوم بإنفاقها ببذخ وبانتقائية شديدة.

بينما تطرد الأطفال وتدفعهم لدخول المعهد القومي للأورام، الذي لا يمتلك إلا المبنى الوحيد منذ الخمسينات؛ ليُزاحم الأطفال البؤساء مئات الآلاف من المرضى الكبار.

الدعاية أم العلاج؟

إدارة المستشفى ترفع شعار الدعاية أهم من العلاج، تنفذ مشروعاتها بالأمر المباشر، وتنفق لتنقل صورة مختلفة عن واقع مؤلم.. بينما في الحقيقة الموت يحصد أرواح أطفال الفقراء داخل سجن يسمى الـ”day care”، وهو طوارئ اليوم الواحد فقط، بينما يمكن أن يقبع به الطفل لأيام ممددا على كرسي دون أي عوامل لمواجهة العدوى، نتيجة لوجود اختلاط بين الأطفال ومرافقيهم.

مردفا: نعم مليار جنيه سنويا تبرعات لمستشفى 57357، ومعظمها ينفق في أمور أخرى، المستشفى ينتقي الأطفال الذين يتقرر علاجهم، بينما الواسطة والمحسوبية تلعب الدور الأهم في فتح أبواب الغرف المغلقة أمام أطفال آخرين.

ويصبح العلاج لعينة من الأطفال المصابين بالسرطان، ويتم توجيه الباقين إلى المعهد القومي للأورام، الذي أنهكه استمرار استقبال مطاريد 57357 من فلذات أكبادنا.

مليار جنيه سنويا يدفعها الشعب المصري، فقراؤه قبل أغنيائه.. وموازنة تتضاعف في الإنفاق، وكأنه مال سايب.. دون مراقبته سوى من موظف يعمل بإدارة تتبع مديرية التضامن الاجتماعي.. بينما مستشفى المعهد القومي للأورام ومستشفاه الجديد بالشيخ زايد 500500 يحتاج لأقل من قيمة هذا المبلغ لاستكماله؛ ليتولى إنقاذ كل شعب مصر من مرض السرطان.

قوائم انتظار

قيادات 57357 لديها عبارة واحدة تحولت إلى شعار يردده الأطباء والتمريض حتى عناصر الأمن وهي: أمام طفلك قائمة انتظار لعدم وجود أماكن، وعليك التوجه إلى المعهد القومي للأورام أو معهد ناصر، بينما تترك الغرف مغلقة لاستقبال أصحاب الواسطة!

الكارثة

ويتساءل: هل تتخيل أن مستشفى يعيش على التبرعات ينفق على الأجور 140% مما ينفقه على العلاج؟

هل من المقبول أن ينفق مستشفى 135 مليون جنيه على الإعلانات سنويًا، بنسبة 13% من إجمالي التبرعات الواردة إليه؟

هل تعلم أن المستشفى الذي أنشئ بجنيهات الشعب المصري فقرائه وأغنيائه، ويحصل على المليارات من التبرعات.. يوقف علاج بعض الأطفال الفقراء الذين ظن آباؤهم أنهم تحقق حلمهم بشفاء أبنائهم، بينما تصل الزيادة في المدة البينية بين كل جرعة كيماوي وأخرى للبعض إلى أسبوعين، مما يقلل معدلات الشفاء ويعمل على إنهاء حياتهم؟

هل تعلم أن المستشفى يبخل على علاج الفقراء بينما يقدم وبسخاء أموال التبرعات إلى مشروعات صرف صحي وبناء مدارس؟

هل تعلم أن عائلة تضم طبيبًا وزوجته وزوج أخته وآخرين يتولون معظم المواقع القيادية؟

هل تعلم أن الأمر المباشر هو الأساس الذي يقوم عليه المستشفى في معظم تعاقداته واتفاقياته، وأن اعتراض أحد القيادات كان سببًا في استبعاده بعد 3 أيام من رفضه الموافقة على ترسية عملية على إحدى الشركات بالأمر المباشر؟

بالوثائق والمستندات وشهادة الشهود وبكل الوسائل نكشف عن إهدار أموال مؤسسة مستشفى 57357، والتي تحصل على تبرعات تصل إلى مليار جنيه سنويا، بينما توجه تلك الأموال في غير الأغراض المخصصة لها:

دعم الأجور

الأرقام الواردة في ميزانية المستشفى والمعتمدة من مراقب الحسابات، تكشف المرافقة بين عناصر الإنفاق على المرضى والإنفاق للأجور. ونطرح ما جاء في تقرير مراقب الحسابات بداية من عام 2015 وحتى موازنة 2018.

فى العام 2015 تشير الأرقام إلى أن بند الأجور بلغ 210 ملايين جنيه، منها 192 مليونًا للعاملين في المستشفى، و١٨ مليونًا للعاملين في مؤسسة 57.

وإن كانت تلك الأرقام تخص الأجور فكم أنفقت 57357 كمؤسسة ومستشفى على العلاج؟

طبقًا للأرقام الواردة بميزانية المستشفى في عام 2015، الإنفاق على العلاج 160 مليون جنيه فقط، وهو يقل عن الإنفاق على الأجور بنسبة 20%.

وإن كان هذا خطأ جسيم لأن نسبة الإنفاق على العلاج وتشغيل المستشفيات يجب أن يكون أكبر بكثير من الإنفاق على الأجور، خاصة أنه مستشفى لعلاج السرطان بأدوية ذات تكاليف مرتفعة.

ميزانية 2016 تكشف أن هناك إصرارًا من إدارة المستشفى التي تعيش على التبرعات أن تهدر تلك الأموال على الأجور، بدلًا من إنفاقها على علاج أطفال السرطان، حيث بلغ الإنفاق على الأجور 280 مليون جنيه، مقابل 210 ملايين جنيه في العام السابق 2015، وبزيادة عليه 71 مليون جنيه، وبزيادة في النسبة بلغت 33%!.

هذا بخلاف ضرائب كسب عمل لا تزال محل خلاف تزيد على 5 ملايين جنيه، مما يزيد من حجم بند الأجور.

بينما بلغ الإنفاق على العلاج بكل بنودة 201 مليون جنيه، بفارق 40 مليونًا عن العام السابق له 2015، وبزيادة في النسبة بلغت 25%!

وعليك عزيزى المتبرع أن تقارن بين إنفاق على الأجور يزيد بنسبة 33% سنويًا، وبين إنفاق على العلاج يزيد بنسبة 25%، وكأن الشعب، فقراءه قبل أغنيائه، يتبرعون لرفع المستوى الوظيفي للعاملين بالمستشفى؛ لتزيد رواتبهم وتتضاعف.

أيضا هل من المنطقي أن تزيد الأجور ومعها الحوافز عن مصروفات التشغيل والعلاج بكل مشتملاته، بنسبة تصل إلى 40% سنويًا؟ وهذه الأرقام من واقع ميزانية المستشفى المعتمدة في نهاية 2015 و2016، صفحة 2 بتقرير مراقب الحسابات.. هذا بالطبع بخلاف الإعلانات مدفوعة الأجر.

الإيضاحات المتممة للقوائم عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2016؛ لنجد أن المصروفات العمومية والإدارية للمستشفى متضمنة الأجور واستهلاك الكهرباء والمياه والتليفون والصيانة ومصروفات النظافة وأخرى، قد بلغت 335 مليون جنيه في عام 2016، مقابل 252 مليون جنيه في عام 2015، بزيادة 83 مليون جنيه، وزيادة في نسبة الإنفاق وصلت إلى 33%!

قاعدة الأمر المباشر

عذع المخالفات يكشف عنها محضر مجلس إدارة مجموعة مستشفى سرطان الأطفال، بجلسة 13 ديسمبر 2015، فيما يتعلق بالمشاريع المستقبلية بالبند 2، حيث وافق المجلس على عقد تمثيل شركة “solving efos” وتلك الشركة يمثلها الدكتور هشام دنانة، وهو نفسه المعين بمؤسسة مستشفى أورام 57357 بوظيفة مستشار المؤسسة للمشروعات.

وجاء رفض الدكتور أشرف سعد زغلول الموافقة على إسناد أعمال لشركة خاصة بالأمر المباشر.. وتقرر طبقًا للائحة عرض الأمر على اللجنة التنفيذية لكن هذه الملاحظة التي أبداها أشرف سعد زغلول، لم يتم عرضها بجلسة 21 ديسمبر 2015، علما بأن الأعمال التي أسندت للشركة بالأمر المباشر وبرفض رئيس الجمعية، قيمتها 2 مليون و986 ألف دولار، وبما يتعارض مع المادة 27 من اللائحة التنفيذية للمؤسسة، والتي تحدد الأمر المباشر في حدود لا تتجاوز 50 ألف جنيه فقط.

وفى محضر اللجنة التنفيذية للمؤسسة بتاريخ 14 فبراير 2016 تم تفويض الدكتور شريف أبوالنجا بالتوقيع على عقد شركة “solving efos” بدلا من الدكتور أشرف سعد زغلول، الذي رفض التوقيع على الإسناد!

أهكذا يتم التصرف في أموال تبرعات المصريين، الذين قدموها بنفس راضية لصرح عملاق تأسس أيضًا من قروش الغلابة لعلاج غول السرطان الذي ينهش فلذات أكبادنا، ولعلاج وجع قلوب آباء وأمهات يعيشون الحسرة ليل نهار؟

صندوق أسود

من غير المنطقي أن يتم تخصيص حوافز ومكافآت للعاملين بالمستشفى بقيمة 65.4 مليون جنيه، خلال العام الحالي 2018، ومن الموازنة التي تصل إلى مليار و235 مليون جنيه، لا يخصص منها للعلاج إلا أقل القليل.

المهم أن إجمالي المصروفات يصل إلى مليار و135 مليون جنيه، وهو من إجمالى موازنة تقديرية 900 مليون جنيه بخلاف بند المكافآت.
التفسير لهذه الزيادة في الموازنة لهذا العام طبقا لتقرير مقدم للمستشفى يشير إلى أسباب تم ترتيبها طبقًا لأولويات من وجهة نظر من يريد أن يخفي أشياء عن مجلس الأمناء، فيضع زيادة أعداد المرضى وارتفاع أسعار مستلزمات التشغيل خاصة الدواء، كأسباب رئيسية رغم أنها أقل من الأجور.

بينما يضع زيادة الأجور كسبب فرعى رغم أن زيادة الأجور ترتفع كل عام عن السابق له.. وبنسبة تصل إلى 40% بينما زيادة الأدوية والعلاج لا تزيد على 25%!

وهو ما يعني أن إدارة المستشفى قد حولت 57357 إلى تكية وصندوق أسود ممنوع الاقتراب منه، بينما تتفنن في التصوير على طريقة مشاهد الأفلام السينمائية، بإعادة المشهد ألف مرة واستخدام فن المونتاج بهدف النشر إعلانيًا، والعمل على تحفيز الناس على ضخ التبرعات التي تتحول إلى شلال ويتم توزيعها كأجور وإنفاق ببزخ.

الأرقام تقول: إن مؤسسة ومستشفى 57357 والتي تتسول بإعلاناتها وتجعلك تخرج كسرة الخبز من بين أسنانك لتقدمها لها.. تنفق 133 مليون جنيه إعلانات، والدفع يتم دون مناقشة يعنى بأعلى سعر.

وهكذا يتحول السرطان لسبوبة لدى عيال السيسي ومقربيهم ومن دار في فلكهم.

 

*“جيلي” بالمخدرات.. آخر كوارث السيسي لقتل أطفال مصر

من جديد تتعمد سلطات الانقلاب تدمير بذور مصر الخضراء لهدف ما فى نفس السيسى.وكشف الإعلامي أحمد دياب، إن هناك كارثة تهدد حياة الأطفال.

وقال “دياب”، خلال حديثه ببرنامج “مصر الأصل” على قناة “الرافدين بلس، أن عضوة بلجنة الصحة بمجلس نواب الدم، حذرت من أن “جيلي” الفراولة المطروح فى الأسواق مصنوع من مواد مخدرة.

وأشار إلى أن هذه الحلوى مصنوعة من المواد المخدرة حتى يدمنها الأطفال، مطالبًا أولياء الأمور بتوخي الحذر للحفاظ على صحة الأطفال، واوضح أن جهاز حماية المستهلك ووزارة الصحة مطالبان بالقضاء على هذه المنتجات التى تهدد حياة الأطفال.

جيلي بالمخدرات

كانت الدكتورة إيناس عبدالحليم، عضو مجلس نواب العسكر،قد كشفت إن حلويات تباع بالأسواق تهدد حياة ملايين من أطفال مصر وهى عبارة عن “جيلى فراولةتسبب إدمان الأطفال، مطالبة بمنع تداولها وإدراجها ضمن المواد المخدرة.

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الشؤون الصحية بمجلس نواب السيسي أمس الإثنين.وانتقدت النائبة إلهام المنشاوى تراخى الجهات الحكومية وعلى رأسها وزارة الصحة في محاربة انتشار العقاقير المسببة للإدمان وبيعها بدون رقابة للشباب، وقالت النائبة: “بننزل مناطق شعبية والناس فيها غلابة وأفاجأ بأن شرايط البرشام مرمية على الأرض، وبتعحب لأنها في مناطق ناسها يعانون من تدنى الدخل وهو ما يضع علامات استفهام عن طريقة الحصول على هذه المواد المخدرة والمبالغ اللازمة لشرائها”.

تعليم بالإدمان

وشدد مكرم رضوان، عضو اللجنة، على ضرورة مراقبة الصيدليات بالكاميرات لمنع تداول وبيع العقاقير المخدرة، مشيرا إلى ضرورة أن يكون هناك دور أكبر للإعلام والتثقيف لمواجهة الظاهرة، وقال: التعليم الفني بيطلع مدمنين ومجرمين وليس فنيين، ودعا لاستخدام مراكز الشباب لمواجهة ظاهرة الإدمان، منتقدا عدم وجود عدد كاف من المصحات العلاجية والمتخصصين الذين يتمتعون بالكفاءة لعلاج المدمنين.

وأضاف :أن بعض الفئات المعنية بالرقابة على تداول المواد المخدرة سواء التي تباع في الصيدليات أو التي يتم تداولها في الشوارع، متعاطون للمخدرات وهو ما يستوجب إعادة التقييم من جديد.

وحذر البرلمانى بنواب الدم مجدي مرشد، من تزايد تعاطي الحشيش والبانجو والترامادول في الشوارع، خصوصا بين فئة السائقين لسيارات النقل والتوك توك، وقال: “المدمنون بعد تعاطي الميدراسيل، والذي يخلط بالبردقوش ويتسبب في حالات هلوسة شديدة للمتعاطي، ينتج عنها مشكلات جسدية ويدخل المتعاطي في دوامة إدمان كبيرة”.

وأضاف “مرشد” :الواد يضرب بانجو ولا ترامادول وتلاقيه بيهلوس في الشارع وبيقول أي حاجة، وفجأة تلاقي حد جنبك يقولك حوش القطة اللي جنبك دي.

أرقام صادمة

الناشط الميدانى أحمد عبد الرحيم ،كشف عن ارتفاع نسب طلاب المدارس الثانوية العامة المدخنين والمتعاطين للمخدرات، في كارثة جديدة تضاف إلى سجل الانقلاب العسكري وتدميره لمستقبل الشباب.

وحسب “عبد الرحيم” أجريت العينة على 5048 طالب ثانوي بينهم 54.2% ذكور و45.8% أناث فى 13 محافظة بـ146 مدرسة.

وجاءت النتائج كارثية وهى: 50% تدخين سجائر و”شيشة”. إضافة إلى 13.4% نسبة انتشار تناول الكحوليات بين الذكور و2.3% نسبة انتشار تناول الكوحليات بين الإناث و7.7% نسبة تعاطى المواد المخدرة بين الطلاب

45 مليار دولار

وأكد الناشط أن مصر تعيش انحدار بسبب الحكم العسكرى خلال الأعوام الخمس الماضية، حيث أظهر أن معدل تعاطي المخدرات بمصر هو ضعف المعدل العالمي، وأن 68% من المتعاطين من فئة الأطفال والشباب.

وجاء منها على سبيل المثال: 19.7% من متعاطى المخدرات من “الحرفيين، و24% من “السائقين”، فى حين بلغ 7.7% من المتعاطين من “طلاب المدارس الثانوية”.

كما أبرز “عبد الرحيم” ، أن 35.2% من أسباب التعاطي بسبب نسيان الهموم، و34.8% من أجل التغلب على الاكتئاب. كما كشف عن أن 237.1 ألف جنيه هو متوسط الإنفاق الشهرى على المخدرات، بحسب الصندوق القومى لمكافحة المخدرات”، فى حين بلغ حجم تجارة المخدرات بدولة العسكر (45 مليار دولار) فى عام 2016 فقط.

 

* مقابل إلغاء الدعم.. 2 مليار دولار للسيسي من “النقد الدولي

كشف محمد معيط، وزير المالية في حكومة الانقلاب، عن موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولى، فى اجتماعه اليوم الإثنين، بمقر الصندوق بالعاصمة الأمريكية واشنطن، على صرف الشريحة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولى لمصر بقيمة 2 مليار دولار، وذلك ضمن تمويل قيمته 12 مليار دولار.

وقالت مصادر بحكومة الانقلاب، في تصريحات صحفية، إنه يتبقى دفعة أخيرة من قرض صندوق النقد الدولى، سوف يتم صرفها فى يونيو أو يوليو 2019، بقيمة 2 مليار دولار، وذلك عقب اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولى والبنك الدولى فى واشنطن، والتى ستعقد فى أبريل 2019، حيث يكتمل بصرفها قرض صندوق النقد الدولى البالغ قيمته 12 مليار دولار.

وكان الصندوق قد أجّل صرف تلك الدفعة، والتي كان مقررًا لها شهر ديسمبر الماضي، حيث تضع عدة شروط، أبرزها “إلغاء دعم الوقود نهائيًّا” للوصول بالأسعار إلى 100% من قيمة التكلفة بحد أقصى في 15 يونيو المقبل، حيث شهدت الفترة الماضية تردد أنباء عن زيادات مرتقبة في أسعار الوقود، ثم سرعان ما تم نفيها، الأمر الذي تكرر عدة مرات قبيل أية زيادات في الأسعار.

كما يشترط الصندوق طرح مزيد من الشركات الحكومية ضمن برنامج الطروحات في البورصة قبل 15 يونيو 2019، حيث تم تأجيل المرحلة الأولى من برنامج الطروحات الحكومية في البورصة خلال أكتوبر الماضي، بطرح 4.5% من أسهم الشركة الشرقية للدخان، فضلا عن طرح حصص إضافية من 5 شركات حكومية بالبورصة، وذلك بدعوى الانتظار حتى تحسُّن أحوال السوق.

 

*وزير “تموين” الاتقلاب عن ارتفاع الأسعار: الحكومة غير مسئولة!

في حلقة جديدة من مسلسل ذبح حكومة الانقلاب لعموم الشعب المصري، أكد علي مصيلحي، وزير التموين في حكومة الانقلاب، عدم تدخل حكومتة في مشكلة ارتفاع اسعار السلع بالسوق المحلي.

وقال مصيلحي، خلال كلمة له في برلمان الانقلاب، ردا على المطالبات بتدخل وزارته لضبط أسعارالسلع: “نريد استقرارا للسوق دون أن يكون هناك احتكار حكومي للسلع.. عاوزين الحكومة تكون مسئولة عن كل شيء.. ذلك عهد ولى ولن يعود”.

وردا علي المطالبات بتوفير الأرز على بطاقات التموين، قال مصيلحي إنه حال حدوث ذلك سيتم خلق سوق سوداء وتزداد الأزمة، وزعم مصيلحي أن “قرارات الإصلاح الاقتصادى وتعويم الجنيه، كانت حتمية ولا بد منها”.

وأضاف أن “اللحوم رخصت أثمانها وبقت بـ120 جنيها”، مشيرا إلى أن “60% من منتجاتنا بها مكونات مستوردة و98% من الزيت نستورده خام ثم نكرره، وانحسرت مساحة زراعة الفول، وأصبحت 80 ألف فدان فقط العام الماض.

كانت قرارات نظام الانقلاب بتعويم سعر الجنية وزيادة أسعار الوقود قد تسببت في ارتفاع اسعار كافة السلع والخدمات بالسوق المحلي، بالتزامن مع تدني رواتب ومعاشات الموظفين من غير العسكريين؛ الأمر الذي زاد من معدلات الفقر بين المصريين.

 

*رسميًّا.. الانقلاب يعترف بوصول الديون لمعدلات قياسية

اعترف نظام الانقلاب رسميا يمواصلة رصيد الدين الخارجي ارتفاعه خلال الربع الأول من العام المالي الجاري، ليصل إلى معدلات قياسية، وسجل 93.130 مليار دولار بنهاية سبتمبر، مقابل 92.643 مليار دولار نهاية يونيو الماضى.

وارتفع الدين الخارجي لمصر بمقدار 487 مليون دولار خلال الربع الأول، وفقا للتقرير الشهري الصادر عن البنك المركزي المصري.

فيما ارتفعت أرصدة الدين الخارجي بحوالي 12.3 مليار دولار خلال عام، حيث سجلت 80.831 مليار دولار في سبتمبر 2017.

وأظهر تقرير المركزي تراجع نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي 35.45% مقارنة بنحو 37% في يونيو الماضي.

كما لفت التقرير إلى ارتفاع الدين العام المحلي خلال الربع الأول من العام المالي 2018/2019 بمقدار 191 مليار جنيه، ليسجل 3.887 تريليون جنيه في سبتمبر، مقابل بـ3.696 تريليون جنيه في يونيو الماضي.

كما زاد رصيد الدين المحلي بنحو 573 مليار جنيه خلال فترة عام، إذ بلغ 3.314 تريليون جنيه في ذات الفترة من العام المالى السابق 2017/2018، وفقا للتقرير الشهري الصادر عن البنك المركزي المصري.

وبلغت نسبة صافي الدين الحكومي إلى الناتج الإجمالي نحو 62.8% في سبتمبر الماضي.