الخميس , 23 نوفمبر 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : المعهد المصرى للدراسات يرصد خسائر الجيش والشرطة بسيناء في شهر واحد

أرشيف الوسم : المعهد المصرى للدراسات يرصد خسائر الجيش والشرطة بسيناء في شهر واحد

الإشتراك في الخلاصات

تفاقم ورطة مصر بعد الجولة الـ17 لـ”ثلاثية سد النهضة”.. الأحد 12 نوفمبر.. بعد عسكرة الخارجية..الانقلاب يُلزم القضاة بحضور دورات تدريب عسكرية!

الجولة الـ17 لـ"ثلاثية سد النهضة"

الجولة الـ17 لـ”ثلاثية سد النهضة”

تفاقم ورطة مصر بعد الجولة الـ17 لـ”ثلاثية سد النهضة”.. الأحد 12 نوفمبر.. بعد عسكرة الخارجية..الانقلاب يُلزم القضاة بحضور دورات تدريب عسكرية!

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل إعادة محاكمة بديع وآخرين بقضية البحر الأعظم

أجّلت محكمة جنايات شمال القاهرة المصرية، اليوم الأحد، إعادة محاكمة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، محمد بديع، و14 آخرين من قيادات الجماعة، في القضيّة المعروفة إعلامياً بـاسم “أحداث البحر الأعظم”، في منطقة الجيزة، بعد إلغاء أحكام المؤبد الصادرة ضدهم من محكمة أول درجة، إلى جلسة 23 ديسمبر/ كانون الثاني المقبل، لاستكمال سماع أقوال الشهود في القضية.
وجاءت جلسة اليوم لتكون الجلسة الرابعة عشرة التي تنظر القضية أمام الدائرة الثالثة برئاسة المستشار حسين قنديل، بعد تنحِّي الدائرة الثانية برئاسة المستشار شعبان الشامي، وبعد قبول دعوى الرد والمخاصمة المقامة ضد قاضي الدائرة الأولى المستشار معتز خفاجي والذي كان ينظر القضية، لوجود خصومة بينه وبين المعتقلين.
ويشار إلى أن محكمة جنايات الجيزة المصرية، قضت في 15 سبتمبر/ أيلول 2014 بالسجن المؤبّد على المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، محمد بديع، و14 آخرين، في القضيّة.
وكانت النيابة العامة قد أسندت إلى المتهمين ارتكاب جرائم عدّة، منها التجمهر واستعراض القوة، وتشكيل عصابة مسلحة لمهاجمة المواطنين ومقاومة السلطات، وحيازة أسلحة ناريّة وذخائر غير مرخّصة، فضلًا عن الانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين.

 

*اعتقال 7 مواطنين بينهم 4 أطباء من الشرقية

اعتقلت قوات أمن الانقلاب بالشرقية في الساعات الأولى من صباح اليوم 6 مواطنين من مركز ديرب نجم، بينهم 3 أطباء بعد حملة مداهمات شنتها على بيوت الأهالي؛ استمرارًا لجرائم الاعتقال التعسفي.

واقتحمت الحملة منازل المواطنين بعدد من قرى مركز ديرب نجم في مشهد تكدست خلاله الانتهاكات والجرائم؛ حيث حطمت أثاث المنازل، وروعت النساء والأطفال وسرفت بعض المحتويات قبل أن تعتقل من قرية إكوا د. رضا محمد السيد القش، طبيب أطفال، ود. أيمن فهمي الإمام، طبيب نساء وتوليد، ومن قرية الصانية الطالب بهندسة الزقازيق عمار أحمد القاضي لينضم إلى والده المعتقل مؤخرًا في سجون العسكر ومن قرية الصويني د. أحمد إسماعيل، طبيب بيطري، بالإضافة لاعتقال جودة إسماعيل وبهاء السيد من كفر الحج حسن، ومحمد عاطف عبد الفتاح من قرية دبيج “35 سنة” يعمل نقاشًا. 

واستنكر أهالي المعتقلين الجريمة وناشدوا منظمات حقوق الإنسان وكل من يهمه الأمر التدخل لرفع الظلم الواقع على ذويهم وسرعة الإفراج عنهم، محملين مسئولية سلامتهم لوزير داخلية الانقلاب ومدير أمن الشرقية ومأمور مركز شرطة ديرب نجم.

 

*المتحدث العسكري: ضبط 5 أفراد أثناء قيامهم بمراقبة تحركات القوات الأمنية في #سيناء

 

*ضنكيشن”.. ازاي تفضل عايش في زمن العسكر

نشر نشطاء عبر موقع الفيديوهات الشهير” يوتيوب” عملاً إبداعيًا جديدًا تحت عنوان” ضنكيشن” ازاي تقدر تعيش في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية بحكم العكسر تحت مسمى “الآلية الدفاعية”.

وتخلل العمل الجديد كيفية توفير مواد الشراء المالية باستخدام المتوفر بالمنازل، أو ما يلزم من سيارات، أو هواتف أو مواد منزلية مستخدمة يوميًا. 

وقالوا: إن الأمر سيكون بمجرد أداة للتعايش مع الوضع الاقتصادي “المهبب”؛ الذي يعيش فيه ملايين المصريين، خاصة بعد ارتفاع الأسعار وتعويم الجنيه، وارتفاع سعر الدولار، وثبات الدخل.

 

*الجولة الـ17 لـ”ثلاثية سد النهضة” تفاقم ورطة مصر

اختتمت اليوم الأحد الجولة السابعة عشرة لاجتماعات اللجنة الفنية الثلاثية لسد النهضة الإثيوبي، والتي بدأت أمس، بحضور وزراء مصر والسودان وإثيوبيا؛ لاستكمال المناقشات حول التقرير الذي أعده المكتب الاستشاري الفرنسي “بي. آر. ال” حول العناصر الأساسية، التي تحدد الآثار السلبية لسد النهضة على دولتي المصب مصر والسودان.

ويتضمن التقرير “مراجعة الدراسات المتاحة والبرنامج الزمني للتنفيذ والنماذج الرياضية التي سيتم استخدامها في الدراسة ومراجعة البيانات المتاحة، وتحديد البيانات التى تحتاج إلى استكمال والسيناريوهات المختلفة التي سيتم دراستها، وأسلوب عرض النتائج على أعضاء اللجنة”.

وتعد المرحلة الحالية للمفاوضات الأعقد بين اجتماعات سد النهضة الإثيوبي باعتبارها تحدد التفاصيل الفنية للمنهجية التي يستخدمها المكتب الاستشاري الفرنسي “بي .آر. ال” في تنفيذ الدراسات.

ولم يتبق سوى أشهر قليلة لتنتهي إثيوبيا من بناء سد النهضة وبدء تخزين المياه المقررة في يونيو 2018. 

وبالرغم من فشل التفاوض بين القاهرة وأديس أبابا المستمرة منذ ست سنوات، لا تزال مصر تبحث في الجولة الـ17 عن حلّ النقاط العالقة بين البلدين الخاصة بحجم إنشاءات السد، التي تضاعفت من حيث الارتفاع أو حجم تخزين المياه.

وبعد أن كان مقررًا في الدراسات الأولية تخزين قرابة 14 مليار متر مكعب من المياه، تضاعفت إلى قرابة 34 مليار متر مكعب بعد، ثم إلى 74 مليار متر مكعب من مياه النيل في التصميم النهائي؛ ليصل ارتفاع السد إلى 145 مترًا.

وذكرت صحيفة التلغراف البريطانية مؤخرًا أن إثيوبيا تضع اللمسات النهائية على مشروع سد النهضة الذي تقيمه على النيل الأزرق.

وتخشى مصر من تأثيره على إمداداتها من المياه الأمر الذي قد يؤدي موت جزء من أراضيها الزراعية الخصبة ويضغط على عدد سكانها الكبير، والذي وصل إلى 104 ملايين نسمة.

ويقع السد في منطقة بينيشانغول، وهي أرض شاسعة جافة على الحدود السودانية تبعد 900 كيلو متر شمال غربي العاصمة أديس أبابا.

وقد رصدت الحكومة الإثيوبية مساحة واسعة من الأراضي لبناء هذا السد حيث يمتد المشروع على مساحة تبلغ 1800 كيلو متر مربع

ويبلغ ارتفاع سد النهضة 170 مترًا ليصبح بذلك أكبر سد للطاقة الكهرومائية في إفريقيا، وتكلف المشروع نحو 4.7 مليار دولار مولت أغلبه الحكومة الإثيوبية فضلا عن بعض الجهات الإقليمية والدولية.

وتصل السعة التخزينية للسد لـ74 مليار متر مكعب، وهي مساوية تقريبًا لحصتي مصر والسودان السنوية من مياه النيل.

ويعمل نحو 8500 شخص في هذا المشروع على مدار 24 ساعة يوميًا، وللسد القدرة على توليد نحو ستة آلاف ميجاوط من الطاقة الكهربائية، وهو ما يعادل ثلاثة اضعاف الطاقة الكهربائية المولدة من المحطة الكهرومائية لسد اسوان. 

وبدأت أزمة مصر مع السد، حينما وقع قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي اتفاق المبادئ مع إثيوبيا والسودان، والذي أسقط لأول مرة في التاريخ الحقوق التاريخية للشعب المصري في مياه النيل.

 

*المعهد المصرى للدراسات يرصد خسائر الجيش والشرطة بسيناء في شهر واحد

نشر المعهد المصري للدراسات السياسية والاستراتيجية تقريره الشهري عن تطورات المشهد في شبه جزيرة سيناء لشهر تشرين الأول/ أكتوبر 2017 والذي أعده الباحث المصري، بالمعهد هيثم غنيم .
وقدم التقرير  توثيقا لما يجري  في شبه جزيرة سيناء، و يرصد العمليات العسكرية على الأرض وتطورها، واحصاء لخسائر القوات المسلحة المصرية والمسلحين، بالإضافة لرصد الوضع الحقوقي والإنساني المترتب على هذا المشهد.  

كما نشر التقرير معلومات مفصلة عن عملية التهجير القسري الذي تمارسه السلطات المصرية في سيناء بحق سكان مدينة رفح المصرية بهدف إقامة منطقة عازلة مع قطاع غزة.

ويعتمد التقرير على ما قام برصده من البيانات الرسمية التي ينشرها المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية تامر الرفاعى، وفى الطرف المقابل البيانات التي تنشرها الجماعات المسلحة فى سيناء “ولاية سيناء” حيث قدم قراءة تحليلة بالأرقام والمقارنات النسبية ويستخلص التقرير عدد من الدلالات للأرقام الهجمات والضحايا والأحداث.

 

*أبرز هزليات قضاء الانقلاب اليوم الأحد

تواصل محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، اليوم الأحد، جلسات إعادة محاكمة فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع، المرشد العام للإخوان المسلمين، و13 آخرين من الرموز العلمية والثورية والشعبية فى القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”أحداث البحر الأعظم” .

وقررت محكمة استئناف القاهرة، في وقت سابق، تنحية قاضى العسكر معتز خفاجي، عن نظر القضية بعد قبول دعوى الرد والمخاصمة المقامة ضده من هيئة الدفاع عن المعتقلين لوجود الخصومة؛ لإفصاحه عن رأيه في جماعة الإخوان المسلمين بوصفها بالإرهاب في حوارٍ له منشور على جريدة “المصري اليوم” في شهر نوفمبر 2015؛ ما يُفقده الحياد والنزاهة الواجب توافرهما في أعضاء السلطة القضائية ويُفقده الأهلية لنظر القضية.

وكانت محكمة النقض قد قررت في وقت سابق إلغاء أحكام السجن الصادرة بالمؤبد في القضية الهزلية وقررت بإعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى.

كما تستمع المحكمة العسكرية المنعقدة بمحافظة أسيوط للمرافعة في إعادة محاكمة 6 معتقلين صادر بحقهم بتاريخ مارس من عام 2016 أحكام بالسجن المؤبد قبل أن يتم اعتقالهم بزعم تكوين خلية إرهابية بمركز مغاغة. 

كانت المحكمة العسكرية بأسيوط قد قضت في مارس 2016 بالسجن المؤبد غيابيًا بحق 17 من مناهضي الانقلاب العسكري بزعم  تكوين خلية تستهدف تفجير ابراج الكهرباء ومنشآت عامة والتحريض على العنف وإثارة الشغب عام 2015 عقب أحداث مذبحة فض اعتصامي رابعة والنهضة، أبشع مذبحة ارتكبتها قوات أمن الانقلاب في تاريخ مصر الحديث.

وتواصل  الدائرة الـ11 بمحكمة جنوب القاهرة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، برئاسة قاض العسكر محمد شيرين فهمي، جلسات إعادة إجراءات محاكمة المعتقل أسامة أحمد السباعي السمري في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”أحداث قسم التبين”.

وفي الجلسة السابقة بتاريخ 7نوفمبر الجارى قررت المحكمة التاجيل لجلسة اليوم لإحضار المعتقل من محبسه، وأمرت بالتحقيق مع المتسبب في عدم إحضاره، وعرض نتائج التحقيق على المحكمة مع استمرار حبس المعتقل. 

كانت الدائرة الـ11 بمحكمة جنايات جنوب القاهرة، قد أصدرت في وقت سابق قرارات بالحبس على الوارد أسمائهم فى القضية البالغ عددهم 47 بينهم 37 معتقل و10 غيابى حيث قررت سجن21  15 عامًا والسجن 10 سنوات لـ15 آخرين والسجن 7 سنوات لـ11 آخرين بزعم مقاومة السلطات، واقتحام منشأة شرطية، وتهريب متهمين، وإشعال النيران واقتحام قسم 15 مايو والتبين، وإتلاف سيارات الشرطة.

 

*قانون المرور “يكهن” السيارات القديمة ويحيل الملايين إلى التقاعد!

يواصل النظام الانقلابي وحكومته إصدار القرارات التي تزيد من أعباء الشعب المصري الذي يواجه ظروفًا اقتصادية متردية منذ الانقلاب العسكري نتيجة للسياسات العشوائية التي يدفع فاتورتها الفقراء ومحدودو الدخل.

وكشف وكيل نظم المعلومات بالإدارة العامة للمرور بداخلية الانقلاب العميد أيمن الضبع عن كارثة لأصحاب سيارات الأجرة التي يزيد عمرها عن 20 عامًا؛ حيث أوضح أن قانون المرور الجديد تعرض للسيارات القديمة، وسيتم التعامل مع السيارات الأجرة بحد أقصى 20 سنة سابقة غير سنة التصنيع.

وفي حال تنفيذ هذا القرار فإنه سوف يزيد من معدلات البطالة داخل المجتمع المصري، ويؤدي إلى توقف مصدر الدخل عن كثير من السائقين، بما يزيد من معدلات البؤس والفقر في المجتمع المصري. 

وفي محاوله لتحسين الصورة ردًا على الانتقادات الموجه لمثل هذا القرار قال الضبع: “سيتم إنشاء صندوق تابع لوزارة المالية (الانقلابية) لتعويض مالكي السيارات ذات الموديل القديم، والتي تخطى عمرها 20 سنة، أو توفير سيارات جديدة لهم بالتقسيط، وهو ما يعني مزيدًا من المعاناة، وفقًا لمراقبين للأوضاع في مصر بعد الانقلاب العسكري الدموي الغاشم.

 

*بعد عسكرة الخارجية..الانقلاب يُلزم القضاة بحضور دورات تدريب عسكرية!

بعدما تم الكشف، في يوليو الماضي، عن تنحية وإبعاد 12 دبلوماسيًا مصريًا بدعوى أنهم مؤيدون لثورة يناير والإخوان، تم الكشف عن أنه يجري أيضا ضمن عسكرة الخارجية”، إرسال الملحقين الدبلوماسيين الجدد للتدرب ستة أشهر في الكلية الحربية” بالنسبة للشباب، و”معهد التمريض” بالنسبة للفتيات.

وأنه بجانب ابتعاث الملحقين الدبلوماسيين فور التحاقهم بالسلك الدبلوماسي لقضاء ستة أشهر في الكلية الحربية، فهم يقضون مدة شهر تقريبًا في المخابرات العامة؛ كي يكتسبوا “صفات عسكرية“!.

الآن تم الكشف عن إعطاء عدد من القضاة وبعض الصحفيين والإعلاميين الموالين للانقلاب، “دورات تدريب عسكرية” عبارة عن محاضرات يلقيها عسكريون وأستاذة جامعات، تدور حول (الأمن القومي) و(الاستراتيجية)، تجري لقضاة ودبلوماسيين في أكاديميات عسكرية منذ 3 أشهر تقريبا.

وصحفيون وإداريون حكوميون!

وكانت المفاجأة أيضا الكشف عن أن عددا كبيرا من الصحفيّين والإداريّين في وزارات حكوميّة عدّة ورؤساء القطاعات المهمّة في مصر يجب أن يمرّوا بهذه الدورة كشرط لتولّي تلك المناصب.

ما الهدف؟.. هل الهدف العسكرة أم التجنيد السياسي وتوحيد المفاهيم على غرار ما كان يجري أيام حكم عبد الناصر (التنظيم الطليعي الناصري)؟ أم هناك أهداف أخرى غير معروفة؟

بتكليف رسمي .. وإلزامية

وروى قاضٍ في إحدى الهيئات القضائيّة لـ”المونيتور”، أنّه تلقّى دورة الدراسات الاستراتيجيّة والأمن القوميّ” في أكاديميّة ناصر العسكريّة العليا التي يقع مقرّها في منطقة الدقي في محافظة الجيزة، “بتكليف رسمي، مشيرا إلى أنّ “حضور هذه الدورات أصبح إلزاميًّا ومعمّمًا على جميع أعضاء الجهات القضائيّة“.

وقال القاضي، الذي تحفّظ على نشر اسمه أو صورته خشية الإضرار به، إنّ هذه الدورة مدّتها أسبوعان، بواقع 6 ساعات تدريبيّة في اليوم الواحد، ويتمّ فيها إبراز مفاهيم الأمن القوميّ واستراتيجيّاته، وارتباط ذلك بالإفصاح عن المعلومات أو إبداء الآراء السياسيّة في شكل عامّ، والمعلومات التي تخصّ القضايا التي ينظرون فيها أو يحقّقون بها في شكل خاصّ.

وأضاف أنّ هذه الدورات “تهدف إلى توحيد صفوف القضاة وتعريفهم بمفاهيم الأمن القوميّ وضرورات التكتّم على المعلومات“.

وأنه تمّ تحذير القضاة المتدربين مرّات عدّة في الدورة من “إمكان تصيّد الصحفييّن أخطاء القضاة والتربّص بهم وتتبّع أحاديثهم على مواقع التواصل الاجتماعيّ”، كما تمّ التشديد عليهم في شأن “ضرورات عدم التحدّث إلى ممثّلي وسائل الإعلام سواء المصريّة أو الأجنبيّة، وأن يكون التواصل مع المتحدّث الرسميّ لتلك الجهات فقط“.

حلقة في مسلسل السيطرة على القضاء

ويقول الباحث السياسي لـ”المونيتور”، إنّ إلزام القضاة بحضور تلك الدورات يعتبر نوعا من التجنيد الفكريّ، ولا ينبغي أن يفصل عن سياقه الأكبر في إطار محاولات النظام للسيطرة الكاملة على مؤسّسة القضاء، فهذه الدورات تمثّل الجانب الأيديولوجيّ للسيطرة، وتعمل على ترغيب القضاة على اعتناق أفكار النظام الجديد، لكنّها حلقة في مسلسل احتواء القضاء.

ويضيف أنّ هذه الدورات لم تكن هى المسعى الوحيد للسلطات المصريّة لاحتواء القضاة والسيطرة عليهم، فمنذ أشهر وتحديدا في 28 نيسان/أبريل الماضي، أصدر عبد الفتّاح السيسي قانونًا لتعديل طريقة اختيار رؤساء الجهات والهيئات القضائيّة، حمل رقم 13 لسنة 2017، ورفضته كلّ الهيئات والجهات القضائيّة، وطعن به 3 من كبار القضاة الذين تمّ تخطّيهم في التعيين طبقا لقاعدة الأقدميّة المعمول بها قبل صدور القانون.

ويشير الباحث إلى أنّ رفض الجهات القضائيّة هذا القانون جاء لمحاولته السيطرة على تعيينات القضاة واختيار من يوافق فكر مؤسّسة رئاسة الجمهوريّة، كما يسمح للجهات الأمنيّة بالتحكم فيمن يتمّ تعيينه عن طريق التحرّيّات والتقارير الأمنيّة المرفوعة عن شخص القاضي القادم إلى رئاسة الجهة.

ومن المحاولات الأخرى لاحتواء القضاة زيادة الرواتب، التي سعى لها وزير العدل الأسبق أحمد الزند، في 27 مايو 2015، ونجح في صرف البدلات المتأخّرة لعلاج القضاة، والتي تقدّر بـ3 آلاف جنيه مصريّ لكلّ قاضٍ وعضو نيابة.

وبعدها قرّر مجلس القضاء الأعلى المصريّ، في 15 يونيو 2017، زيادة رواتب أعضاء النيابة العامّة والقضاة بمختلف درجاتهم بنسبة 30%، إلى أن جاءت تلك الدورات لتدجينهم أيديولوجيّا داخل أكاديميّة عسكريّة.

هل يعيد السيسي تجربة التنظيم الطليعيّ؟

صحيفة “مونيتور” الأمريكية التي نشرت نبأ تنظيم المراكز العسكرية لدورات تدريبية للقضاة، أكدت نقلا عن بعض من حضروا هذه الدورات، تأكيدهم “إلحاق القضاة ومختلف أعضاء الجهات والهيئات القضائيّة في أنحاء الجمهوريّة، بدورات تدريبيّة، في الدراسات الاستراتيجيّة والأمن القوميّ، في أكاديميّة ناصر العسكريّة العليا“.

وأن هذه الدورات التي انطلقت منذ ثلاثة أشهر، لا تزال مستمرة لتغطية كافة الجهات والهيئات القضائية في مصر.

وهو ما يصفه باحث في الشأن السياسي بأنه “أعاد إلى الأذهان ممارسات نظام جمال عبد الناصر في إنشاء التنظيم الطليعيّ كتنظيم سرّيّ داخل القضاء، هدفه استمالة الأعضاء للأفكار السياسيّة والتنظيميّة للاتّحاد الاشتراكيّ حينها“.

ويضيف الباحث الذي رفض الكشف عن هويّته، أنّ الدورات المنعقدة حاليا تتمّ في شكل أكثر حداثة، فالدولة تسعى إلى تجنيد القضاة فكريّا، وليس عن طريق إجبارهم على الانضمام إلى تنظيم سرّيّ مثلما كان يحدث في عهد عبد الناصر، لافتا إلى المفارقة بين إنشاء التنظيم الطليعيّ في عهد عبد الناصر وبين اسم الأكاديميّة التي تضطلع بالمهام نفسها حاليًا، لكن في شكل أكثر حداثة.

ومن ضمن الأهداف الرئيسيّة المعلنة من دورات أكاديميّة ناصر العسكريّة العليا المتخصّصة في استراتيجيّات الأمن القوميّ، “تأهيل قدرات كبار العاملين المدنيّين في مختلف القطاعات في الدولة ومهاراتهم، وتنميتها، لتولّي المناصب القياديّة“.

من يلقي المحاضرات؟

وتتضمّن الدورات محاضرات عدّة يحاضر فيها كبار الجنرالات في الجيش المصريّ وعدد من المتخصّصين والسفراء السابقين وأساتذة الإعلام والاتّصال، وتشتمل الدورات على محاضرات للّواء الدكتور جمال حواش للحديث عن إدارة الأزمات، ومفهوم الشريعة الدستوريّة ودور القانون في الدفاع عن الدولة، وارتباط ذلك بضرورات الحفاظ على الأمن القوميّ المصريّ من الاختراق، كما يشرح المصدر.

كما اشتملت على محاضرات أخرى للّواء الدكتور محمّد حسني عزب، تحدّث فيها عن أجهزة المعلومات ومصادرها، وكيفيّة تقسيم المعلومات ودورها في إدارة الأزمات، وضرورات الحفاظ على سرّيّة المعلومات والإفصاح عنها، فيما يخدم الكيان فقط من دون التطرّق إلى النقد أو الأمور السلبيّة الخاصّة بكلّ جهة أو قطاع من قطاعات مؤسّسات الدولة، على حدّ قوله.

تجنيد سياسي للقضاة

وتميزت فترة حكم الديكتاتور السابق جمال عبد الناصر بإنشاء الاتّحاد الاشتراكيّ الذي قام على محاولة تدجين كلّ طوائف المجتمع، وكان من أبرز أهدافه الهيمنة الكاملة على مؤسّسات الإعلام والقضاء والمناصب القياديّة في الدولة، ثمّ إنشاء الاتّحاد الاشتراكيّ لما يسمّى بالتنظيم الطليعيّ.

وأهمّ أدوار هذا التنظيم كانت تجنيد الأفراد في مختلف مؤسّسات الدولة، عن طريق تلقينهم دورات تختصّ بضرورة الحفاظ على الأمن القوميّ وعلى الثورة الوليدة؛ حتّى لا تجهض من بقايا الإقطاعييّن والمنحازين إلى النظام الملكيّ، الذي سقط على يد تنظيم الضبّاط الأحرار في عام 1952.

ومنذ ذلك الحين، بدأ التجنيد السياسيّ للقضاة، واختلط القانون بالسياسة فأصبح بعض القضاة أبواقا للنظام.

عسكرة الخارجية” لتوسيع سيطرة “الحربية

وتأتي “عسكرة القضاء” ضمن محاولات جنرالات الانقلاب عسكرة الحياة في مصر بكافة مناحيها، وأبرزها كان عسكرة وزارة الخارجية عبر إعطاء دورات تدريبية للدبلوماسيين في الكلية الحربية وفي المخابرات الحربية.

وسبق هذا، في مايو ويوليه 2017، فصل 12 من كبار الدبلوماسيين المخضرمين، بنقلهم إلى وظائف بوزارات متدنية، مثل النقل والتنمية المحلية، ضمن سعي العسكر لانتزاع أغلب اختصاصات الخارجية.

ويواجه بعض هؤلاء الدبلوماسيين اتهامات من الأجهزة الأمنية بـ «التعاطف مع التيار الإسلامي»، أما البعض اﻵخر فهو متهم بصورة مباشرة بالانتماء لـ «شباب ثورة يناير“.

ومن أشهر هؤلاء الذين تم عقابهم السفير معتز أحمدين، الذي كان يتولى منصب مندوب مصر الدائم في الأمم المتحدة خلال تولي الرئيس محمد مرسي الحكم، والذي نقله السيسي إلى وزارة النقل، وكان بلا عمل منذ إنهاء ابتعاثه لمقر المنظمة اﻷممية في نيويورك في يوليو 2014.

والسفير أشرف حمدي الذي كان سفيرا لمصر في لبنان حتى نهاية 2012، بعد حوار له مع جريدة لبنانية نسبت له تصريحات عن المصالحة مع الإخوان، ونفتها السفارة.

وأكدت مصادر دبلوماسية وتحقيق استقصائي نشره موقع “مدى مصر”، أن الإطاحة بالدبلوماسيين جاءت على خلفية اتهامات بالتعاطف مع جماعة الإخوان المسلمين، أو شباب ثورة يناير 2011 ومجموعة 6 أبريل، أو رفض التحولات السياسية التي أعقبت الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي يوليو 2013، أو التقصير في الترويج لهذه الانقلاب على مرسي أثناء عملهم في الخارج.

وأن عملية استبعاد الدفعة السابقة من الدبلوماسيين تمت “بعد عمليات تنصت، أو تسجيل آراء لهم خلال مناقشات مع زملائهم داخل مكاتب البعثات المصرية بالخارج أو في ديوان الوزارة، فيما لزمت الخارجية المصرية الصمت ولم تعقب.