الخميس , 22 يونيو 2017
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : الملا

أرشيف الوسم : الملا

الإشتراك في الخلاصات

الظواهري يبايع الملا أختر منصور وينعى الملا عمر

الدكتور أيمن الظواهري

الدكتور أيمن الظواهري

الظواهري يبايع الملا أختر منصور وينعى الملا عمر

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

أعلن زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري مبايعته للزعيم الجديد لـ حركة طالبان الملا أختر منصور، وذلك في تسجيل صوتي بثته مؤسسة السحاب على الإنترنت، ليحسم بذلك الجدل بشأن موقف القاعدة من اختيار  الملا منصور

وبثت مؤسسة السحاب تسجيلا صوتيا لأمير القاعدة الدكتور أيمن الظواهري تحت عنوان (مسيرة الوفاء) يخاطب فيه أمير حركة طالبان الجديد الملا أختر محمد منصور

 

ويبدأ الفيديو بمقطع مصور يظهر مؤسس تنظيم “القاعدة الشيخ أسامة بن لادن ، مقدما البيعة الشرعية لزعيم طالبان الملا عمر. 

وتحدث فيها الدكتور الظواهري معزياً في وفاة الملا محمد عمر وأمتدحه بالوفاء بالعهد والصدق لأنه لم يرضخ لأمم الكفر العالمية فنصره الله ورفع قدره.

 
ونعى الظواهري في كلمته الملا عمر الذي أعلنت “طالبان” عن وفاته نهاية الشهر الماضي، ذاكرا “مناقبه، وحسناته”.

 

وقال الظواهري: وإننا إذ نرضى بقضاء الله واستمرارا في طريق الجهاد وجمعا لكلمة المجاهدين وسيرا على طريقة السابقين .. وإني بوصفي أميرا لقاعدة الجهاد أتقدم ببيعتنا لكم أجدد نهج الشيخ أسامه وإخوانه الشهداء الأبرار في بيعتهم لأمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد .. أبايعكم على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وأضاف الظواهري: “سرى عنا أنه ثبت على الحق مجاهدا ومرابطا وقائدا وأميرا للمجاهدين حتى لقي ربه. ونشهد له أنه قال فصدق ووعد فوفى، ولم يتراجع عن عقيدته ودينه، وضرب مثلا من نور في تاريخ الإسلام والمسلمين على الصدق وحسن التوكل على الله والثقة بما عنده، وإيثار الآخرة على الدنيا والله حسيبه”.

وتابع: “نعم الأمير لنعم الإمارة، فهو البطل الذي لم يرضخ ولم يستكن لأمم الكفر العالمية، وواجهها بجنوده الأبرار متوكلا على الله سبحانه وتعالى، فنصره الله ورفع قدره”.

وأعلن الظواهري عن بيعته الرسمية للملا أختر منصور، حيث قال: “إني بوصفي أميرا لجماعة قاعدة الجهاد أتقدم إليكم ببيعتنا لكم، مجددا نهج الشيخ أسامة وإخوانه الشهداء الأبرار في بيعتهم لأمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد رحمهم الله أجمعين”.

وأكمل: “فنبايعكم على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وعلى سنة الخلفاء الراشدين المهديين رضي الله عنهم. ونبايعكم على إقامة الشريعة حتى تسود بلاد المسلمين حاكمة لا محكومة قائدة لا مقودة، لا تعلوها حاكمية، ولا تنازعها مرجعية”.

وزاد الظواهري في تفصيله للأمور التي بايع فيها الملا أختر منصور بشأنها، قائلا: “نبايعكم على البراءة من كل حكم أو نظام أو وضع أو عهد أو اتفاق أو ميثاق يخالف الشريعة، سواء كان نظاما داخل بلاد المسلمين، أو خارجها من الأنظمة أو الهيئات أو المنظمات التي تخالف أنظمتها الشريعة كهيئة الأمم المتحدة وغيرها”.

وأضاف: “ونبايعكم على الجهاد لتحرير كل شبر من ديار المسلمين المغتصبة السليبة من كاشغر حتى الأندلس، ومن القوقاز حتى الصومال ووسط إفريقيا، ومن كشمير حتى القدس، ومن الفلبين حتى كابل وبخارى وسمرقند”.

وتابع: “ونبايعكم على جهاد الحكام المبدلين للشرائع، الذين تسلطوا على ديار المسلمين، فعطلوا أحكام الشريعة، وفرضوا على المسلمين أحكام الكفار، ونشروا الفساد والإفساد، وسلطوا على المسلمين أنظمة الردة والعمالة، التي تحتقر الشريعة، وتعلي عقائد الكفار وفلسفاتهم، وتسلم بلاد المسلمين وثرواتهم لأعدائهم”.

وقال الظواهري أيضا: “ونبايعكم على نصرة المستضعفين المؤمنين حيث كانوا. ونبايعكم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما استطعنا. ونبايعكم على الدفاع عن الإمارة الإسلامية ما قادتنا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم”.

وواصل الظواهري حديثه قائلا: “ونبايعكم على إقامة الخلافة الإسلامية، التي تقوم على اختيار المسلمين ورضاهم، وتنشر العدل وتبسط الشورى، وتحقق الأمن وترفع الظلم وتعيد الحقوق، وترفع راية الجهاد”.

وتابع: “نبايعكم على كل ذلك، وعلى السمع والطاعة في المعروف في المنشط والمكره والعسر واليسر ما استطعنا”.

وخاطب الظواهري، الملا أختر منصور بعبارة “مولانا”، حيث قال: “مولانا أمير المؤمنين الملا أختر محمد منصور حفظه الله ورعاه، لقد شرفكم الله -سبحانه وتعالى- وشرف أميرنا أمير المؤمنين الملا محمد عمر -رحمه الله- والإمارة الإسلامية بإقامة أول إمارة شرعية بعد سقوط الخلافة العثمانية، ولم تكن في الدنيا إمارة شرعية سواها، فقامت بالجهاد للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الشريعة، ولمس منها المجاهدون والمهاجرون الصدق والإخلاص، فبايعوها، وبايعها الإمام المجدد أسامة بن لادن رحمه الله، ودعا المسلمين لبيعتها، وأعلن أن بيعته لها هي بيعة عظمى، ودخل في هذه البيعة كل من بايع أسامة بن لادن -رحمه الله- وجماعة قاعدة الجهاد”.

وختم الظواهري حديثه قائلا: “ثم شرفكم الله سبحانه بالوقوف في وجه الحملة الصليبية، وشرفكم بحفظ إخوانكم المهاجرين والدفاع عنهم، والتضحية بالملك والسلطان والنفس والمال من أجل حفظهم، فاستمروا على ذلك والله يؤيدكم وينصركم، ونحن جنودكم وأنصاركم وكتيبة من كتائبكم”.

يشار إلى أن كلمة الظواهري تم تسجيلها قبل 11 يوما تحررت يوم السبت 16 شوال 1436هـ أول أغسطس الجاري.

 

وفاة سماحة الملا عمر – رحمه الله – زعيم امارة أفغانستان الإسلامية وعزاء المرصد الإعلامي الإسلامي

البقاء لله

الملا عمر رحمه الله

الملا عمر رحمه الله

وفاة سماحة الملا عمر – رحمه الله – زعيم امارة أفغانستان الإسلامية وعزاء المرصد الإعلامي الإسلامي

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

تم الاعلان قبل قليل عن وفاة الملا محمد عمر مجاهد وقد أصدر مجلس الشورى القيادي بإمارة أفغانستان الإسلامية وأسرة الملا عمر – رحمه الله – بياناً حول وفاته حصلت شبكة المرصد الإخبارية على نسخة منه، ومن جانبه وبنفوس مفعمة بالرضا والإيمان ، ينعي ياسر السري وأسرة المرصد الإعلامي الإسلامي فقيد الأمة الإسلامية داعين الله أن يتقبله في الصالحين، وأن يرزقه الفردوس الأعلى، ويحشره مع النبيين والصديقين والشهداء، وليتقبل سائر عمله وأن يجازيه خير الجزاء.

فلله ما أعطى وله ما أخذ وكل شيء عنده بقدر.. فلنصبر ولنحتسب

وفيما يلي نص بيان مجلس الشورى وأسرة الملا عمر :

بسم الله الرحمن الرحیم

إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلل؛ فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً.

أما بعد:

فقد قال الله عز وجل: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلاً وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ* وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ* وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)  (آل عمران 145-147).

الموت حق، وإننا نؤمن بأن الله وحده هو الحي الذي لا يموت، والإنس والجن يموتون، فها هو سيد ولد آدم وأفضل خلق الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم قد وافته المنية وارتحل من هذه الدنيا الفانية.

ونظراً لهذه الحقيقة التي لا مفر منها، فإن قيادة إمارة أفغانستان الإسلامية، وأسرة الملا محمد عمر “مجاهد” تعلن: بأن زعيم الإمارة الإسلامية ومؤسسها الملا/ محمد عمر “مجاهد” قد وافته المنية وارتحل إلى مولاه، تاركاً هذه الدنيا الفانية اثر وعكة صحية. إنا لله وإنا إليه راجعون، رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته.

كان الملا محمد عمر “مجاهد” – رحمه الله- قائداً وزعيماً مخلصاً للأمة الإسلامية، فقد رفع راية الإسلام في أصعب اللحظات، وأسس وفق أصول وضوابط السياسة الشريعة نظاماً إسلامياً متكاملاً، وبه لم ينعم الله عز وجل نعمة النظام الإسلامي على مؤمني أفغانستان فحسب!  بل قدم – رحمه الله – أنموذجاً واقعياً لتحكيم شرع الله للعالم أجمع.

لعل هذه الأسطر لا تطيق احتواء مناقب وبطولات هذا القائد والزعيم، لذلك ننتقل إلى صلب الموضوع وذلك، أن سماحة أمير المؤمنين – رحمه الله – قد رحل عن هذه الدنيا، وواجبنا في هذه اللحظات أن نحذو حذوه في رعاية أمانته (الإمارة الإسلامية) التي خلفها لنا، والتزام الشريعة الإسلامية، والتضحية، والإخلاص لله والتوكل عليه، والصبر والثبات على الحق، والخوف منه عز وجل، كي يوفقنا الله في رفع هذا العبء الثقيل وإيصاله إلى غايته ومنتهاه، ويمتعنا بالفوز والفلاح في الدنيا والآخرة.

إن الملا محمد عمر “مجاهد” كان يعيش في بلده رغم تفتيش، ومراقبة وضغوطات العالم الكفري بأسره، وطيلة السنوات الأربع عشرة الماضية لم يخرج ولا ليوم واحد من أفغانستان، لا إلى باكستان ولا إلى غيرها من الدول، وكان يقود شئون الإمارة الإسلامية من موطنه، وتوجد شواهد وقرائن تثبت عدم خروجه من البلد، وهذا في حد ذاته يبين شجاعته واستقامته، وقد وافته منيته قبل فترة اثر المرض الذي أصابه، والذي اشتد في الأسبوعين الأخيرين قبيل وفاته.

إن سماحة أمير المؤمنين – رحمه الله – وإن كان جسماً واحداً لكنه في الحقيقة كان أمة، وحركة، وقضية، وحامل أمنية مقدسة، ومن أراد بره وإثبات وفائه له، فليف بأمانته (الإمارة الإسلامية) التي خلفها، والواجب علينا نحن المسلمون أفراداً وجماعات أن نبذل كل جهودنا في تقوية، وتوحيد، وتوسعة ونصرة الإمارة الإسلامية، وأن نوطّد من قوام هذه الدار المشتركة، لأن عزة شعبنا المسلم المجاهد ونصره مضمون في رص هذا الصف وقوته.

إن سماحة أمير المؤمنين الملا محمد عمر “مجاهد” – رحمه الله – قد أسس الإمارة الإسلامية كحركة عظيمة، خلفها أصول مبنية محكمة، وعقول مدبِرة مخلصة، وتشكيلات دقيقة منظمة، لذلك فليطمئن المجاهدون وجميع المسلمين، بأن جميع مسئولي الإمارة الإسلامية وأفرادها بفضل الله ونصره سيوصلون هذا المشروع إلى غايته المنشودة وفق أماني سماحة أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد” رحمه الله. وما ذلك على الله بعزيز.

ووفق قرار قيادة الإمارة الإسلامية، ومجلس الشورى، وأسرة سماحة أمير المؤمنين رحمه الله، فبدأ من اليوم الموافق لـ 14 من شهر شوال لعام 1436 وإلى ثلاثة أيام ستكون مراسم العزاء والدعاء للمغفور له – إن شاء اللهسماحة أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد في جميع المناطق، وسيدعى له بالرحمة والمغفرة، ولتمكين الإمارة الإسلامية وقوتها.

وفي النهاية يجدر بنا أن نذكر بأن شقيق سماحة أمير المؤمنين (الملا عبد المنان آخند) ونجله الأكبر (المولوي محمد يعقوب) يطلبان العفو من جميع من تلف حقه بأي نوع كان أيام سلطة الإمارة الإسلامية بقيادة الملا محمد عمر مجاهد رحمه الله، وترجو منهم الدعاء الدائم له بالرحمة والمغفرة، وإننا نعتبر جميع الأمة الإسلامية وخاصة شعب أفغانستان المجاهد شركاء لنا في هذه المصيبة العظيمة، ونسأل الله لنا ولهم الصبر والسلوان.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مجلس الشورى القيادي بالإمارة الإسلامية، وأسرة الملا محمد عمر مجاهد رحمه الله

13 من شهر شوال عام 1436 هـ ق

8 من شهر أسد عام 1394 هـ ش

30 من شهر يوليو عام 2015 م

 

السیرة الذاتیة لزعیم إمارة أفغانستان الإسلامیة أمیر المؤمنین الملا محمد عمر المجاهد حفظه الله ورعاه

امارة أفغانستانالسیرة الذاتیة لزعیم إمارة أفغانستان الإسلامیة أمیر المؤمنین الملا محمد عمر المجاهد حفظه الله ورعاه

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

نشرت حركة طالبان الأفغانية لأول مرة منذ 20 عاما سيرة الملا عمر، وقالت مصادر مطلعة أن نشر السيرة لزعيم طالبان في هذه الوقت يأتي بسبب امتداد دولة الخلافة الاسلامية إلى خراسان .

لا إله إلا الله

وفيما يلي السيرة الكاملة للملا عمر التي نشرتها حركة طالبان:

السیرة الذاتیة لزعیم إمارة أفغانستان الإسلامیة أمیر المؤمنین الملا محمد عمر المجاهد حفظه الله ورعاه

الحمدالله وكفی والصلاة والسلام علی عباده الذین اصطفی، أما بعد:

إنّ تاریخ15/ 11/ 1416هـ لهو من الأیام الهامّة في تاریخ شعبنا المسلم. قبل مایقرب من عقدین من الزمن في هذا التاریخ أیّد ألف وخمسمائة من العلماء الكرام والمشائخ وقادة الجهاد الملا محمد عمر المجاهد بصفة زعیم إمارة أفغانستان الإسلامیة و بایعوه أمیراً، وأهدوه لقب (أمیرالمؤمنین).

هذا الیوم الذي یحظی بأهمیة خاصة في التقویم الرسمي للإمارة الإسلامیة كمناسبة تاریخیة قامت اللجنة الإعلامیة في الإمارة الإسلامیة بالإهتمام به في نشریاتها من خلال الكتابات والمقالات الخاصة في الأعوام الماضیة. وبما أنّ كثیراً من الإخوة وكتّاب التاریخ و المحققین كانو یطالبون بنشر السیرة الذاتیة الكاملة لزعیم الإمارة الإسلامیة عزمت اللجنة الإعلامیة أن تحیي ذكری هذا الیوم في هذا العام بنشر السیرة الذاتیة الكاملة لأمیر المؤمنین الملا محمد عمر المجاهد.

ولكي یُصَدّ طریق الإشاعات الخاطئة أمام بعض أصحاب الأقلام وكتّاب التاریخ الكذّابین والحلقات المغرضة فیما یتعلّق بالحیاة الذاتیة ومواصفات أمیر المؤمنین، ولتظهر المعلومات الحقیقیة وتتّضح الصورة أمام الكتّاب وعامّة الناس في هذا المجال نقدّم السیرة الذاتیة لسماحة أمیر المؤمنین في السطور التالیة:

المولد والنشأة:

الملا محمد عمر المجاهد هو ابن المولوي غلام نبي بن المولوي محمدرسول بن المولوي بازمحمد، وقد ولد في عام 1960 من المیلاد في أسرة متدینة من قریة (چاه همت) بمدیریة (خاكریز) من ولایة (قندهار). وكان والده المولوي غلام نبي أیضا ولد في نفس المدیریة ونشأ وتعلّم علی علمائها، و لاشتغاله في مجالي الدعوة و التدریس بین الناس؛ عُرِف كشخصیة علمیة واجتماعیة في تلك المنطقة.

بعد عامین من مولد الملا محمد عمرالمجاهد انتقلت أسرته من مدیریة (خاكریز) إلی قریة (نودي) في مدیریة (دند) من هذه الولایة، واشتغل والده هناك بالدعوة و التدریس بین أهل تلك المنطقة إلی أن توفّي في تلك المنطقة في عام 1965م، و دُفن مقبرة طالبان القدیمة الشهیرة في مدینة ( قندهار).

بعد وفاة والده انتقلت أسره الملا محمدعمر المجاهد من مدیریة(دند) في (قندهار) إلی مدیریة(دهراود) في ولایة (أرزگان)، وهناك بدأ المرحلة الأولی من حیاته تحت رعایة عمّیه المولوي (محمدأنور)والمولوي (محمدجمعة).

دراسته:

في العام الثامن من عمره دخل الملا محمد عمرالمجاهد المدرسة الابتدائیة الدینیة في منطقة (شهركهنه) من مدیریة (دهراود) والتي كان یشرف علیهیا عمّه المولوي (محمدجمعة)، فبدأ دراسته الدینیة الإبتدائیة علی عمّه في تلك المدرسة. وكان لكل من عمّیه و بخاصة للمولوي محمد أنور دور هام في تعلیم و تنشئة الملا محمد عمرالمجاهد.

أنهی الملا محمد عمرالمجاهد دراسته لمرحلتي الإبتدائیة والمتوسطة بنجاح في هذه المدرسة. ومع بلوغه السنة الثامنة عشرة من عمره بدأ بدراسة العلوم الشرعیة العلیا وفق المنهج الرائج في تلك المنطقة، إلا أنّ دراسته لهذه المرحلة انقطعت في عام (1978م) بسبب الانقلاب الشیوعي ووصول الشیوعیین إلی سدّة الحكم في أفغانستان.

عائلته:

من ناحیة الإنتماء القبلي ینتمي الملا محمد عمرالمجاهد إلی فخذ (تومزي) من قبیلة (هوتك) البشتونیة، وقبیلة (هوتك) وهي أحد الفرعین الرئیسیین للبشتون. ولهذه القبیلة أبطال مجاهدون وقاده وطنیون من ذوي الرأي والتدبیر في تاریخ أفغانستان المعاصر من أمثال القائد الإسلامي الشهیر(الحاج میرویس خان).

والغازي الكبیر (الحاج میرویس خان) رحمه الله تعالی الذي یلقبه الأفغان احتراماً له بلقب (بابا) وهو یعني (الجدّ) و (الزعیم الكبیر) هو من حرّر أفغانستان من الحكم الصفوي الظالم عام (1088) هـ الموافق (1712م)، وأسّس فیها للأفغان حكومة إسلامیة مستقلّة قویة.

أجداد الملا محمد عمرالمجاهد كانوا من العلماء المدرّسین الدینیین، وقد وقفوا حیاتهم لخدمة دین الله تعالی وتدریس العلوم الدینیة وتربیة المسلمین دینیاً وفكریاً، ولذلك كان لهم القبول الواسع في نفوس الناس، وكانوا یحظون بالشرف والمكانة الاجتماعیة العالیة في مجتمعهم.

إنّ مولد الملا محمد عمرالمجاهد في مثل هذه الأسرة ونشأته تحت الإشراف المباشر للمربّین العلمیین والفكریین أوجدت فیه الصلاحیة الفكریة والجهادیة،و تسبّبت في أن یظهر بین أفراد المجتمع الأفغاني كشخصیة تمتاز بالإخلاص والجهاد والشفقة والمشاعر الدینیة الفیاضة، وأن یظهر كقائد ملّي استطاع أن یجنّب مجتمعه بجهاده وجهوده الإصلاحیة من الفساد، والظلم، والحیف، وأن یجنّب أفغانستان من شرّ التقسیم المحتّم قبیل تأسیس الإ مارة الإسلامیة.

إنّ أسرة الملا محمد عمرالمجاهد أسرة مجاهدة، وإخوته وأعمامه كلهم مجاهدون، و قد قدّم أربعة من أفراد أسرته شهداء في سبیل الله تعالی. و عمّه الملا محمد حنفیة كان هو أول الشهداء في الیوم الأول للهجوم الأمریكي علی أفغانستان بتاریخ 7/ 10/ 2001م في القصف الجوي الأمریكي الظالم.

جهاده:

الملا محمد عمرالمجاهد كان، لایزال في العشرینیات من عمره حین سیطر الشیوعیين علی الحكم عن طریق الإنقلاب العسكري وبعد ذلك الإنقلاب لم یكن من الممكن للملا محمد عمر المجاهد و أمثاله من طلاب العلم الاستمرار في مواصلة طلب العلم، لأنّ حرب الشیوعیین الملحدین كانت علی مستوی البلد كله ضدّ العلماء، وطلبة العلم، وطلاب الجامعات، والمنورین المسلمین، و لذلك رأی الملا محمد عمر المجاهد ضرورة ترك مواصلة الدراسة الشرعیة في المدرسة والالتحاق بجبهة الجهاد لأداء مسؤولیته الشرعیة. فبدأ جهاده في مدیریة ( دهراود) من ولایة (أرزگان) في جبهات (حركة الإنقلاب الإسلامي).

وبعد فترة من الجهاد في هذه المدیریة ظهرت شخصیة الملامحمد عمرالمجاهد كأشجع قائد جهادي معروف علی مستوی ولایة (أرزگان)، وقد قام بدور فعّالٍ في كثیر من العلمیات الجهادیة في مختلف ساحات هذه الولایة، وبسبب شهرته الجهادیة وقیامه بعملیات موفّقة حاز علی قبول واسع و ثقة كبیرة بین المجاهدین آنذاك.

وحین أراد المجاهدون آنذاك القیام بعملیات هجومیة موحّدة في مدیریة (دهراود) ضدّ الشیوعیین عیِّنوا الملا محمد عمرالمجاهد قائدا عاماً للمعركة من قِبَل مختلف جبهات المجاهدین. فقام بعملیات موفّقة ضدّ العدوّ، وكانت إصابته الأولی بالجرح أیضا في تلك المعركة، و هكذا خاض معارك كثیرة وجهاً لوجه لأكثر من ثلاث سنوات ضدّ الروس والشیوعیین إلی جوار إخوانه المجاهدین في تلك المنطقة.

یقول أصحاب الملا محمد عمر المجاهد ومسؤولوه في جبهة الجهاد آنذاك: إنّ الملامحمدعمر مع أنّه كان لازال شاباً في ذلك الوقت إلا أنّه كانت فیه صلاحیة تحمّل المسؤولیة والقیام بجمیع أعمال الجهاد، وكان یتمتّع بصحة جیدة جداً.

وبعد أن أمضی أعواماً في الجهاد في ولایة (أرزگان) ذهب في عام (1983م) مع إخوانه المجاهدین بقصد تنسیق الفعّالیات الجهادیة إلی مدیریة (میوند) في ولایة (قندهار)، وواصل جهاده هناك ضدّ الروس والشیوعیین في جبهة القائد الجهادي الشهیر (فیض الله آخندزاده) الذي كان یتبع منظمة (حركة الانقلاب الإسلامي). وبسبب جهاده وإخلاصه ومشاركته الموفّقة في كثیر من العملیات الجهادیة و بمعرفته لأسالیب القتال وشهرته فیها صار موضع ثقة المجاهدین علی مستوی تلك المنطقة، و فوّضت إلیه مسؤولیة جبهة جهادیة مستقّلة من قِبَل تنظیم (حركة الانقلاب الإسلامي) بقیادة الشیخ المولوي (محمد نبي المحمدي).

قام الملا محمد عمرالمجاهد بعملیات جهادیة موفّقة في الفترة مابین 1983م إلی 1991م في المناطق التابعة لمدیریات (میوند) و(ژړي) و(پنجوایي) و(دند) والتي عُرفت بمعاقل المجاهدین ضدّ القوات الروسیة، وكانت تشهد كل یوم معارك بین المجاهدین والقوات الروسیة، وكذلك في مناطق (شهرصفا) والساحات التابعة لمدینة (قلات) مركز ولایة (زابل)، وكان یشترك في جمیع تلك العملیات بنفسه.

السلاح المفضّل عند الملا محمد عمر المجاهد كان قاذف (R.P.G) و كان یملك في استعماله مهارة خاصة. و یجدر بالذكر أن ولایة (قندهار) وبخاصة مدیریة (میوند) و (ژړي) و(پنجوایي) كانت هي المناطق التي عرفت آنذاك بالمحاور الرئيسیة لهزیمة القوات الروسیة. ومن كثرة السیارات والدبابات الروسیة المحروقة في هذه المناطق كان الجنود الروس جعلوا منها جدراناً واقیا علی طرفي الطریق الممتد بین (قندهار) و(هرات) لتحفظهم من نیران المجاهدین.

أصیب الملا محمد عمرالمجاهد في الجهاد ضدّ الروس والشیوعیین بالجروح لأربع مرات، وقد حُرِمَ من عینه الیمنی في المرّة الأخیرة.

كان الملا محمد عمر المجاهد یُعرَف كقائد جهادي بارز علی مستوی (قندهار) والولایات المجاورة في الجهاد ضدّ الروس والشیوعیین. وكان له دور قوي ومؤثر في كثیر من العملیات الجهادیة وسنذكر في السطور التالیة جانباً من ذكریات جهاده ضدّ الروس كأمثلة نقلاً عن بعض أصحابه لذلك الوقت وهي كالتالي:

1 –في ولایة (قندهار) كانت هناك نقطة عسكریة للعدوّ شدیدة الاستحكام وكانت تُسمّی (بدوانو پوسته)، وكان العدوّ قد أوقف في تلك النقطة العسكریة دبّابة في موقع حساس جدّا حیث كانت تستهدف المجاهدین بنیرانها، وكان المجاهدون قد تضایقوا منها كثیراً، حاول المجاهدون كثیراً أن یستهدفوا تلك الدبابة ویتخلّصوا من شرّها، ولكنهم لم یفلحوا في استهدافها علی الرغم من المحاولات المتكرّرة، وأخیراً دعا المجاهدون لهذه الدبابة الملامحمد عمرالمجاهد من جبهة (سنگ حصار)، فاستطاع الملا محمد عمرالمجاهد أن یستهدف تلك الدبابة بقاذف (R.P.G) وإحراقها، وكانت هذه الحادثة إنجازاً كبیراً للمجاهدین في ذلك الوقت.

2 –في إحدی المعارك ضدّ القوات الروسیة في منطقة (محلّه جات) القریبة من مدینة قندهار أحرق الملا محمد عمر المجاهد دبّابات وسیارات كثیرة للعدوّ برفقة صاحبه الملا عبیدالله – الذي صار فیما بعد وزیراً للدفاع أیام حكومة الإمارة الإسلامیة ونائباً لأمیرالمؤمنین بعد الغزو الأمریكي- ومن كثرة السیارات والدبابات المحروقة في قوّات العدوّ كان الناس حین ینظرون من البعید إلی الرتل المحروق في یوم الغد یظنون أنّ قوات العدوّ لازالت لم ترحل، مع أنّ العدوّ كان قد فرّ من الساحة، وخلّف وراءه عدداً كبیراً من الدبابات والآلیات المحروقة.

3 – في یوم من الأیام في زمن الجهاد ضدّ الروس كان الملا محمد عمر المجاهد مع صاحبه (الملابرادر)- الذي صار فيما بعد أحد نائبي أمیر المؤمنین- في منطقة (سنگ حصار)، وكان یمّر رتل الدبابات الروسیة علی طریق قندهار- هرات، و كان مع الملامحمد عمرالمجاهد قاذف واحد وأربع قذائف فقط لقاذف (R.P.G)، فبدأوا المعركة ضدّ رتل القوات الروسیة بتلك القذائف الأربعة فقط، وأحرقوا أربع دبابات و آلیات للعدوّ.

4 – یقول الملا برادر الذي عاش معاً مع الملا محمد عمر المجاهد في الجهاد بأنّ الدبابات الروسیة التي أحرقها الملا محمد عمرالمجاهد قد نسي الإخوة عددها لكثرتها.

وفي عام 1991م حین سقطت حكومة (نجیب) الشیوعیة وبدأت بعدها الحرب الأهلیة توقّف الملا محمد عمر المجاهد أیضا مثل بقیة المجاهدین المخلصین عن الفعّالیات العسكریة، وفتح مدرسة دینیة أهلیة بجوار مسجد الحاج إبراهیم في قریة (گیشانو) من منطقة (سنگ حصار) في مدیریة (میوند) بولایة ( قندهار)، و بدأ باستكمال دراسته الدینیة مع عدد من إخوانه المجاهدین بعد حیاة مضنیة لأربع عشرة سنة أمضاها في الجهاد.

هذه الفترة هي نفسها كانت الفترة التي اشتعلت فیها نیران الحروب اللاهادفة بین المنظمات المقاتلة في جميع أرجاء البلد بما فیه العاصمة (كابل)، و حالت الأغراض الذاتیة السیّئة لمسعّري الحروب التنظمیة دون الوصول إلی أهداف الجهاد والمجاهدین وتحقیق آمال أكثر من ملیون ونصف الملیون من شهداء الشعب الأفغاني المسلم.

القیام ضدّ الفساد، و تأسیس الإمارة الإسلامیة:

بدل أن یقوم النظام الإسلامي وتتحقق أمال المجاهدین في أفغانستان نشبت الحروب الأهلیة في هذا البلد، ومن خلال مؤآمرة مدروسته أُضعِفَ المجاهدون الحقیقیون ونُحّوا من المیدان، وبدل أن یُحاكم ألشیوعیّون علی جرائهم قام بعض المجاهدین السابقین بضمّهم إلیهم، وبدأ البعض الآخر منهم بشكل منظم بنهب ممتلكات الناس والإهانه إلیهم، وهكذا خیّم علی البلد كله دور للهرج و الفساد الذي لم یر الأفغان السابقون له مثالاً في حیاتهم، فصارت أرواح الناس وأموالهم في معرض التهدید في كلّ لحظة، ونصب قطاع الطریق والجهال والسفلة حواجز علی الطرق والشوارع في البلد كله لفرض المكوس والأتاوات وفق أهوائهم علی عامة الناس، بل ولم یمتنعوا عن هتك الأعراض أیضاً.

ونُهبت الممتلكات المادّیة والمعنویة العامة، كما نُهِبَت غنائم الجهاد و الثروات الطبیعیة بشكل لم یُر له مثیل فی ما سبق. والشعب المسلم المجاهد الذي جاهد لأربع عشرة سنة لم یواجه خطر ضیاع ثمرة جهاده فحسب، بل أحدقت به الأخطار والتهدایدات في حیاته الیومیة أیضاً. وكان الفساد الإجتماعي، والقتل، والنهب، وأنواع الظلم والوحشة ومصائب المسلمین في ازدیاد بسبب فتنة الهرج والفوضی. وأوقعت هذه الظروف والحالات المجاهدین المخلصین الذین كافحوا لتحریر وإعزاز الشعب المسلم في قلق وعناء.

والملا محمد عمر المجاهد الذي كان یعیش مع بعض إخوانه المجاهدین في مدیریة (میوند) من ولایة (قندهار) أیضاً كان قد أحزنته هذه الظروف والحالات مثل بقیة المجاهدین المخلصین، لأنّه كان یری الحواجز قد نصبت فی كل مكان علی طول الطریق الممتد بین (قندهار) و(هرات)، وكان یقوم المسلحون المفسدون بإیذاء ونهب المسافرین المظلومین من النساء والعجزة، و كانت تُنتهك أعراضهم و تُزهق أرواحهم. و یجدر بالذكر أنّ عدد الحواجز كان قد بلغ إلی حد كبیر حیث أنّ التجار الذین كانو ینقلون البضائع من (هرات) إلی الحدود الباكستانیة كانوا یحترزون المرور علی الطریق العام في (قندهار)، فكانوا ینزلون أموالهم في مدیریة (میوند) خوفاً من المسلحین في الحواجز، وینقلونها إلی مدیریة (بولدك) الحدودیة عن طریق الصحراء بتحمّل المشاكل الكثیرة لیكونوا في مأمن من شرّ أصحاب تلك الحواجز.

الملا محمد عمر المجاهد و إخوانه المجاهدون كانوا علی علم بأحوال مدینة (قندهار) أیضاً، والتي كانت قد تقاسمها المسلّحون الأوباش فیما بینهم، و كانوا یقومون بغصب ممتلكات بیت مال المسلمین ویبیعونها، كما كانوا یغصبون الأراضي الحكومیة ویبنون لهم علیها المتاجر والأسواق. وعلاوة علی كلّ ذلك كان أولئك المسلحون الأوباش في قتال واشتباكات دائمة فیما بینهم والتي كان یُطحن فیها عامة الناس.

هذه الأوضاع المأساویة اضطرت المجاهدین المخلصین لأن یقوموا للقضاء علی الفساد بقصد الحفاظ علی أرواح عامّة الناس وأموالهم، فتشاور المجاهدون فیما بینهم، و عقد الملا محمد عمر المجاهد وإخوانه المجاهدون أول مجلس للشوری مع علماء المنطقة المعروفین في منطقة (زنگاوات) من مدیریة (پنجوایي) وقد طلب المولوي سید محمد المعروف بـ (المولوي پاسنی)- الذي كان قاضیاً لعموم المجاهدین في ولایة قندهار في زمن الجهاد ضدّ الشیوعیین – من الملا محمد عمر المجاهد في ذلك المجلس أن یقوم بالانتفاضة ضدّ الفساد، و أنّ جمیع العلماء والطلاب الموجودین في المجلس یقفون معه ویؤیّدونه. ومن هذا المجلس وضع الملا محمد عمر المجاهد لبنة الأساس لحركة طالبان الإسلامیة. فكان الیوم الخامس عشر من شهر محّرم الحرام من عام 1415 هـ مبدأ التحرك للكفاح ضدّ الفوضی والفساد.

ولمّا بدأت حركة طالبان الإسلامیة بقیادة الملا محمد عمرالمجاهد كفاحها ضدّ الفساد استقبلها الناس ورحّبوا بها بشكل واسع، فطهّرت في البدایة مدینة (قندهار) وفیما بعد مناطق كثیرة أخری من المسلّحین الأوباش المفسدین والفوضویین.

وبعد أن بسطت الحركة سلطتها علی مناطق كثیرة من البلد اجتمع عدد كبیر من العلماء وكان یبلغ عددهم إلی 1500 عالم لتأیید إمارة الملا محمد عمر المجاهد في الاجتماع الذي عُقِدَ بتاریخ15/ 11/ 1416هـ في مدینة (قندهار) ولقبّوه بلقب أمیرالمؤمنین، و بتاریخ 6/ 7/1375 الهجري الشمسي سیطرت الإمارة الإسلامیة علی عاصمة أفغانستان مدینة (كابل) أیضاً، وبعدها أحكمت الإمارة الإسلامیة سیطرتها علی %90 من ساحات البلد بما فیها الولایات المركزیة والشمالیة.

أقامت الإمارة الإسلامیة بقیادة الملا محمد عمرالمجاهد نظاماً إسلامیاً علی أسس من الشریعة الإسلامیة، وقدمّت للعالم نموذجاً حیاً للنظام الإسلامي بعد غیاب طویل، و جنّب البلد من التقسیم، وجمعت أسلحة بیت مال المسلمین من الأفراد والمجموعات اللامسؤولة، وأوجدت أمناً مثالیاً في البلد.

الإمارة الإسلامیة قامت بكل هذه الانجازات في الوقت الذي عجز العالم بما فیه إدارة الأمم المتحدة عن مثل هذه الأعمال. إلا أنّ الكفّار المستكبرین في العالم لم یتحمّلوا قیام الإمارة وتطبیق الشریعة، ولذلك اتّخذوا موقفاً عدائیاً تجاه الإمارة الإسلامیة، وبدأوا یبحثون عن الحجج الزائفة ضدّها إلی أن هاجموا علیها عسكریاً.

شخصیة الملا محمد عمر المجاهد القیادیة:

یتمتع الملا محمد عمرالمجاهد كشخصیة قیادية بمواصفات خاصة. هو علی العكس من المسؤولین والقادة الكبار في العالم یكره التظاهر، ولایشتاق إلی الحدیث إلی الناس إذا لم تكن هناك ضرورة للحدیث، إلا أنّ حدیثه في أوقات الضرورة یكون رصیناً ومدروساً ومعقولاً. فعلی سبیل المثال حین كانت الحملة الإعلامیة الأمریكیة في اشتدادها في بدایة الهجوم الأمریكي للقضاء علی الإمارة الإسلامیة وبقصد التأثیرعلی معنویات المجاهدین، وكانت جمیع قنوات الإعلام الغربي المسموع والمرئي وقفاً علی الهجوم الأمریكي، طمأن الملا محمد عمر المجاهد شعبه ضدّ تلك الإشاعات الشیطانیة بروح مطمئنة وواثقة بالكلمات البسیطة التالیة المفعمة بالمعاني الكبیرة فقال:

( إنّ الله تعالی قادر علی كل شيئ، ولا فرق عند الله تعالی بین قوه أمریكا و قوة نملة، فلیسمع الأمریكیون وحلفاؤهم بأنّ الإمارة الإسلامیة لیست مثل نظام ظاهرشاه الذي سیفرّ أمیره إلی (روما) وسیستسلم جنوده لكم، بل هذا النظام هو في الحقیقة جبهات قویة للجهاد، فحتّی لو سیطرتم علی المدن وعلی العاصمة أیضاً، وأسقطتم الحكومة، فإنّ المجاهدین سیكمنون لكم في الأریاف والجبال ، فماذا ستفعلون آنذاك ؟؟! إنكم ستُقتلون مثل الشیوعیین في كل مكان، إعلموا أن إحداث الفوضی أمر سهل ولكن القضاء علی الفوضی وإقامة النظام أمر صعب للغایة. إنّ الموت حق وسیتذوقه كل إنسان لامحالة، فأن یموت المرء ذلیلاً في خسارة للإیمان في رفقة أمریكا خیر أم أن یموت مسلماً مؤمنا عزیزاً ؟!).

لعل كثیراً من الناس لم یدرك في ذلك الوقت مغزی الكلام العقدي للملا محمد عمر المجاهد تمام الإدراك، أمّا الآن وقد مرّت علی هذه الحرب الغیر المتوازیة المحیّرة مایقرب من أربع عشرة سنة، وهُزمت فیها أمریكا وحُلفائها بما فیها الحلف الأطلسي أمام مجاهدي الملا محمد عمر المؤمنین الشبه العزّل هزیمة واضحة، فیكونون قد فهموا حقیقة تلك الكلمات التاریخیة للملا محمد عمر المجاهد.

وفی بیان إذاعي آخر في بدایة الهجوم الأمریكي تحدّث إلی الناس وقال لهم في حدیثه مشیراً إلی الغزاة وعملائهم: ( إنّ الأسلحة یمكنها أن تقتُل، ولكن لا یمكنها أن تصرف القتل عن أصحابها). إنّ بعض الناس في ذلك الوقت كانوا ینظرون إلی هذه الجملة علی أنها جملة من جنس الكلام اللغو، إلا أنّ العالم رأی معنی تلك الجملة و مصداقها بأم عینيه في الحرب خلال الـ 13 سنة الماضیة، وهو أنّ أسلحة الغزاة وتقنیتهم الحربیة المتطورة قتلت كثیراً من الناس ولكنها لم تصرف الموت عن حاملي تلك الأسلحة والتقنیة الحربیة المتطوّرة، وهاهم یُقتلون ویُجرَحون ویؤسرون منذ ثلاث عشرة سنة بأیدي المجاهدین الأبطال بقیادة الملا محمد عمر المجاهد.

وصارت قوات العدوّ المغرورة المدّججة بأحدث أنواع الأسلحة تعترف الآن علناً بمقتل وإصابة آلاف من جنوده في أفغانستان.

إنّ العمل القلیل في میزان الملا محمد عمر المجاهد هو أرجح من الكلام الكثیر، وحیاته خالیة من التكلّفات والتشریفات، الفطرة والبساطة هي السمة البارزة لجمیع أبعاد حیاته، فهو یحبّ البساطة في الملبس والطعام، والحدیث، والحیاة كلّها، ویكره التكلف والمتكلفین، ویحبّ من إخوانه من یتصف بالتدبیر والاخلاص والجدّیة. وعوّد نفسه علی تحمّل المشاكل والعناء والمصائب بشكل جیّد، ویتصف برباطة الجأش في وقوع جمیع الحوادث والمشاكل الكبیرة. فلا یتطرق إلی قلبه الخوف، والاضطراب والقَلقَ، و لا یتفلّت منه زمام السیطرة علی النفس في جمیع حالات الأفراح والمصائب والانتصار والهزیمة، و یبقی رابط الجأش مطمئناً في جمیع الأحوال.

إنه یحترم العلماء والكبار، وتعتبر الطمأنینة، والوقار، والحیاء، والأدب، والاحترام المتقابل، والمواساة، والرحمة والإخلاص من خصاله الطبیعية. كما یعتبر العزم في جمیع الأعمال، و التوكل علی الله تعالی وحده، والرضا الصادق بالقدر من الممیزات الخاصة لحیاته.

وهذه الصفات جعلت من الملا محمد عمر المجاهد شخصیة محبوبة في نفوس أتباعه، ولاترتبط هذه المحبوبیة لا بالمنصب الظاهري ولا بالإمكانیات المادیة، ولازال أتباعة یطیعونه وقد مرّت ثلاث عشرة سنة علی الاحتلال الأمریكي و ینقادون لأوامره المكتوبة أو المسموعة تمام الانقیاد من دون أن یروه، ولا یمتنعون في سبیل تطبیقها عن التضحیة بالأنفس أیضاً.

أهتمامه بالقضایا الإسلامیة العالمیة:

الملا محمد عمر المجاهد بصفته مؤسس (حركة طالبان) وأحد قادة المسلمین یولي اهتماماً كثیراً بقضایا الأمة الإسلامیة، فهو دافع دوماً عن المسجد الأقصی قبلة المسلمین الأولی وعن قضیة المسلمین الفلسطینیین الحقة، وعن القضایا الإسلامیة المماثلة الأخری في شرق العالم وغربه، ویعتبر تحریر المسجد الأقصی من الصهیونیین مسؤولیة شرعیة لكل مسلم، إنه قائد متألم بألم الأمة الإسلامیة، ولایكتفي بالأخوّة مع المسلمین و المواساة، و الإیثار، والتعاون في حدود الشعار فقط، بل أثبت التزامه بهذه القیم في میدان العمل أیضاً في كل وقت .

انتماؤه الفكري والعقدي:

یتبع الملا محمد عمر المجاهد من الناحیة الفكریة والعقدیة منهج أهل السنة والجماعة، وهو من مقلّدي المذهب الحنفي، ویكره الخرافات والبداع، ولا یحب الاختلافات المذهبیة والفكریة والتنظیمیة بین المسلمین، ویوصي إخوانه المجاهدین والمسلمین جمیعاً بالوحدة الإسلامیة والتضامن الفكري فیما بینهم، ویعتبر الوحدة علی أساس العقیدة بین المسلمین من أهم ضرورات العصر، و یری أن اتّباع السلف الصالحین والأئمّة المجتهدین في ضوء القرآن والسنة هو العامل الوحید لفلاح الأمّة الإسلامیة.

حیاته الذاتیة :

إنّ الملا محمد عمر المجاهد الذي أمضی قسماً كبیراً من حیاته في طلب العلم والمطالعة والجهاد، والدعوة وخدمة الإسلام یعتبر من الناحیة المادیة من أفقر حكام أفغانستان المعاصرین وأقلّهم استفادة من أموال بیت مال المسلمین. لأنه لم یحاول الاستفادة من وجاهته الجهادیة في الجهاد السابق في سبیل توفیر معیشة ذاتیة له، كذلك كان في إمارته العامة علی أفغانستان لسبع سنوات . فهولا یملك حتی الآن أي بیت للسكن فیه، و لایملك حسابات أو ممتلكات في أیة بنوك خارجیة.

وحین فرض مجلس الأمن للأمم المتحدة العقوبات الاقتصادیة الظالمة من طرفها وحكمت بتجمید الأرصدة والحسابات المالیة في البنوك الخارجیة لقادة طالبان كان الملا محمد عمر المجاهد بصفة أمیر إمارة أفغانستان الإسلامیة هو أعلی شخصیة في الإمارة لایملك أي حساب مالي بإسمه الاصلي أو بإسم مستعار في أي بنك لا في الداخل ولا في الخارج.

وفي أیام حكم الإمارة الإسلامیة حین تعرّض منزله لهجمات خطیرة وتسببت تلك الهجمات في استشهاد عدّة أشخاص بمن فیهم أفراد من أسرته قام المسؤولون في الإمارة الإسلامیة ببناء سكن له و مقرّ للإمارة الإسلامیة بقصد تأمین أمنیاته في الجزء الشمالي الغربي من مدینة (قندهار) بالقرب من جبل ( بابا صاحب) في المكان الذي لم تكن حوله بیوت سكنیة لعامّة الناس، وذلك المنزل أیضا كان ملكا لبیت مال المسلمین ولم یكن بیته الشخصي.

وفي عام 1996م حین لُقّبّ بلقب أمیر الإمارة الإسلامیة فَبَدل أن یشعُر بالفرح أجهش بالبكاء وابتلّ رداؤه من الدموع، وفي نهایة الاجتماع خاطب العلماء الحاضرین في خطابه التاریخي فقال لهم: (أیها العلماء!إنكم لعلمكم الشرعي تعتبرون ورثة النبي صلّی الله علیه وسلم، إنكم الیوم وضعتهم هذه المسؤولیة العظیمة علی عاتقي، فإنّ مسؤولیتي عن الاستقامة علی هذا الأمر أو انحرافي عنه في الحقیقة ترجع إلیكم. فیا أساتذتنا ویاأیها العلماء الوقورون ! فإن حدث منّا تقصیر أو انحراف في تحمّل أمانة المسلمین هذه فإن تقویمي وإصلاحي هما من مسؤولیتكم الشرعیة، فیجب علیكم آن تُرشدوا في ضوء علمكم الشرعي هؤلاء الطلاب إلی الاستقامة والسیر علی طریق الحق. فإن حدث من هؤلاء الطلاب أي تقصیر أو انحراف عن تطبیق الأحكام الشرعیة وأنتم تعلمونه ثم تسكتون عنه فإنّ الملامة عند الله تعالی ستكون علی عاتقكم، وإنني سوف أقاضیكم عند الله تعالی یوم القیامة .

خُلُقه و سلوكه:

يتحلّی الملا محمد عمر المجاهد إلی جانب صمته بصفة الظرافـة والدعابة أيضاً، ولا يتعالی علی أحدٍ مهما كان أصغر أو أقلّ منه، و تعامله مع أصحابه تعامل حبٍّ و شفقة و إخلاص مفعم بالاحترام المتقابل، و معظم حديثه في مجالسه يكون عن الجهاد.

انشغاله اليومي في الظروف الحالية:

إن الظروف الأمنية الصعبة و مراقبته الشديدة من قِبَل العدوّ لم تؤثّر علی وظائفه العادية وعلی تنظيمه ومراقبته للشؤون الجهادية بصفته زعيما للإمارة الإسلامية، فهو يبدأ نهاره بالعبادة و بتلاوة القرآن الكريم، و حين تتيسّر له الفرصة يستغلّها في مطالعة التفاسير المتعدّدة وفي مطالعة الأحاديث الشريفة، ويتابع مراقبة الشؤون الجهادية ضدّ الغزاة بجدّية تامّة، ويصدر الأوامر بخصوص ترتيب و تنسيق الأمور الجهادية والعسكرية إلی القادة الميدانيين بطريقته المعيّنة، ويقوم بتقييم الانتصارات الجهادية ضدّ الغزاة، و الأمور الأخری عن طريق الإعلام الجهادي و وسائل الإعلام العالمية، و من هذه الطرق يتعرّف علی الأحداث اليومية في البلد والعالم. فهذه الأعمال تشكل المشاغل الأساسية اليومية لديه.

الإمارة الإسلامية تحت إمارة الملّا محمد عمر المجاهد:

الإمارة الإسلامية التي تأسست بتاريخ 15/1/1415م، و خطت خطوات متقدّمة نحو الأمام، وكسبت تأييد آلاف العلماء والمجاهدين وعامّة الشعب المجاهد، وحازت علی شرف تطبيق حاكمية الإسلام علی 95% من تراب الوطن لازالت تسيطر كإمارة إسلامية خالصة علی ساحات كبيرة في البلد، و هي في حرب عسكرية ضدّ الغزاة الكفّار الغربيين.

يرأس الملّا محمد عمر المجاهد الإمارة الإسلامية في تشكيلها الحالي بصفة زعيم و أمير لها، ويقوم بالفعّاليات تحت قيادته نائب الأمير، و الشوری القيادي، و القوّة القضائية، و اللجان التنفيذية التسعة، و ثلاثة هياكل إدارية أخری. فهذه الإدارات تشكل الهيكل الإداري للإمارة الإسلامية في الوقت الحاضر، و يقوم نائب الأمير بالإشراف علی جميع الإدارات، و يراقب سير أعمالها، و يقدّم التقارير عن سير الأعمال إلی أميرالمؤمنين، كما يقوم بتبليغ أوامر وتوصيات زعيم الإمارة إلی الإدارات المرتبطة.

و يتشكل الشوری القيادي من قرابة عشرين عضواً، و يتم اختيار أعضائه من قِبَل زعيم الإمارة الإسلامية، و يعقد اجتماعاته تحت قيادة نائب الإمارة. و يقوم هذا الشوری بالمشاورات و اتخاذ القرارات حول جميع الشؤون السياسية، و العسكرية، و الاجتماعية وغيرها من الأمور الهامّة.

أما القوّة القضائية فهي هيكل مستقلٌّ واسع، والذي يشتمل علی المحاكم الإبتدائية، و محاكم المرافعة، و رئاسة التمييز العالي، و تزاول أعمالها في مجالها الخاص.

و نظراً للظروف الحالية ومقتضيات الزمن فقد أنشأت الإمارة الإسلامية في إطار هيكلها الإداري تسع لجان تنفيذية، و تلبية للضرورات الجهادية والظروف العسكرية فإنّ أوسع هذه اللجان هي اللجنة العسكرية، والتي تشمل علی عشر وحدات فرعية، وهيكل اللجنة العسكرية يشتمل علی المسؤولين العسكريين (الولاة) لجميع ولايات أفغانستان وعددها 34 ولاية، وعلی المسؤولين العسكريين للمديريات، وعلی اللجان العسكرية المحلّية في الولايات و المديريات، والتي تتحمّل مسؤولية الرقابة علی جميع الشؤون العسكرية و المدنية، و بقية اللجان هي اللجنة السياسية، و اللجنة الإعلامية، و اللجنة الإقتصادية، و اللجنة الصحّية، ولجنة التعليم والتربية، ولجنة الدعوة والإرشاد، و لجنة شؤون الأسری، و لجنة شؤون المؤسسات.

والإدارات الأخری هي إدارة منع لحوق الأضرار بالمدنيين، وإدارة شؤون الشهداء والمعاقين، و إدارة جمع وتنظيم بعض الموارد المالية الخاصة.

تسيطر الإمارة الإسلامية بقيادة الملّا محمد عمر المجاهد كنظام قائم منذ ما يربو علی عشرين سنة علی معظم ساحات أفغانستان، و قد نفّذت النظام الإسلامي في ساحات سيطرتها بشكل واقعي ، ووفّرت الأمن، و حافظت علی أرواح الناس وأموالهم وأعراضهم.

 واجهت الإمارة الإسلامية كنظام قائم في هذه الفترة كثيراً من المشاكل و الابتلاءآت، ولكن بفضل الله تعالی و كرمه خرجت منتصرة من جميع تلك المشاكل و الابتلاءآت، و في كلّ مرّة أظهرت الثبات و الاستقامة مهما صعبت الظروف.

حفظه الله تعالی ورعاه،،،.

 

جمع وترتيب/ قسم التاريخ باللجنة الثقافية بإمارة أفغانستان الإسلامية

 

نص بيان تهئنة من الملا عمر المجاهد بمناسبة عيد الاضحى المبارك

لا إله إلا اللهنص بيان تهئنة من الملا عمر المجاهد بمناسبة عيد الاضحى المبارك

شبكة المرصد الإخبارية

 

وجه الملا عمر تهنئة إلی الشعب الأفغاني المؤمن المجاهد، وإلی المجاهدین السالكین درب العزّ والحریة،و إلی جمیع المسلمین في العالم، هنئهم فيها بحلول عید الأضحی المبارك وتقبّل الله طاعاتكم وتضحیاتكم في سبیل الله تعالی وصلت شبكة المرصد الإخبارية نسخة منها هذا نصها :

بسم الله الرحمن الرحيم

الله أكبر، الله أكبر، لا إلهإلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

الحمد لله وحده، نصر عبده، وأعزّ جنده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، والصلاةوالسلامعلی من لا نبي بعده، وعلیآلهوصحبه أجمعين،وبعد:

قال الله جل وعلا: }وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ{ (الأنفال:26).

إلی الشعب الأفغاني المؤمن المجاهد، إلی المجاهدین السالكین درب العزّ والحریة، إلی جمیع المسلمین في العالم، أُهنئكم جميعاً بحلول عید الأضحی المبارك وتقبّل الله طاعاتكم وتضحیاتكم في سبیل الله تعالی.

 

أیها الشعب المجاهد،

إن جهادكم وتضحیاتكم العظیمة ضد الاحتلال قد هزمت -بفضل الله تعالى- الأمريكيين وحلفاءهم الغربيين وعملاءهم المحلّيين، وأفشلت جميع مخططاتهم في أفغانستان، كما أن جهودهم السياسية قد باءت جميعها بالفشل الذریع، ولم یجنوا منها سوی الفضائح المخزیة، وما مجلس قمّة الحلف الأطلسي العقيم بقيادة أمريكا في (ويلز) البريطانية، وفضيحة  مسرحية الانتخابات الأخيرة في أفغانستان، والانتصارات المتتالية لمجاهدي الإمارة الإسلامية في هذا البلد؛ إلا أدلة واضحة على هزيمة أمريكا وفشل سياساتها في أفغانستان.

 

أيها المواطنون الأعزّاء،

لعلكم أدركتم الآن جيداً، مدى فقدان الحكام الذین سلّطهم الغزاة الأمريكيون علی هذا البلد، للأهلية، ومدى إخلاصهم ووفاءهم لمصالح الأجانب، وقد شاهدتم خلال الثلاث عشرة سنة الماضية كم من الجرائم والمجازر والمظالم ارتُكِبت بيد المحتلين وعملائهم المحلّيين ضد أبناء هذا الشعب. لقد بات من الواضح، أنّ المحتلین یخسرون اعتبارهم بمرور كل یوم من عملیة الانتخات الطویلة، المتنازع فيها، والتي أُجريت في ظل الاحتلال الأمریكي. لقد شاهد العالم والمواطنون أنّ عملیة الانتخابات التي روّج  لها الإعلام، لم تكن سوى محاولة جديدة لخداع الشعب الأفغاني، كما تنبّأنا بها قبل إجرائها، وأنّ التصویت باسم الشعب الأفغاني، لم یكن سوی مسرحیة معلومة النتائج مُسبقاً.

إن الأمريكيين اليوم في أفغانستان متورطون في أطول حرب في تايخ أمريكا، وما النفقات الباهظة التي قصمت ظهر أمریكا  وما سقوط هیبتها في العالم؛ إلا ملامح جليّة على قرب زوال أمریكا.

إنّ حكام البیت الأبیض يبذلون قصارى جهودهم، وهم في حالة من اليأس والعجز، من أجل كسب المعركة في أفغانستان، إلا أنهم -بفضل الله- فقدوا جميع فرص الانتصار في هذه المعركة، كما أن عملاؤهم المحليين الذین یُستخدمون في الحرب ضدّ المجاهدین، قد تضاءلت روحهم القتالیة، وأصبح كيانهم عرضة للخلافات الداخلية العميقة.

 

أيها المجاهدون الأبطال، إنه لأجل أن تتحقق الأهداف المرجوّة من جهادنا، ونُحكِم الخِناق علی العدوّ في جميع المجالات الجهادية؛ عليكم أن تلتزموا، بجديّة، بالإرشادات الآتية:

حافظوا علی وحدة صفكم الجهادي، وحافظوا علی تأييد الشعب واحتضانه لكم بالتحلّي بحسن الخُلُق والرحمة والعطف علی الناس وتقوية الأواصر مع عامّة الشعب؛ لأنُ جميع انتصاراتنا ومكتسباتنا الجهادية، بعد نصر الله تعالی لنا، إنما هي ثمرة حماية الشعب للمجاهدين. وقد ذكّر الله تعالی نبيّه بهذه النعمة، إذ أنزل عليه قوله عز وجل: {هو الذي أيّدك بنصره وبالمؤمنين} (الأنفال:62). ويبدو واضحاً للعيان، من هذه الآية الكريمة، أنّ كسب نصرة عامّة المسلمين، يُعدّ عنصراً هاماً من عناصر الانتصار علی العدوّ؛ ولذلك ذكر الله تعالی هذه النُصرة، كإحدی النعم الخاصّة علی نبيّه صلّی الله علِه وسلّم. وإذا توفّرت وحدة الرأي، والعمل المشترك بين المجاهدين والشعب في تطبيق وتسيير الأمور الجهادية، فإنّ مؤشّر النصر سيتصاعد بإذن الله تعالی، وسيكون أثر هذه الوحدة كبيراً في هزيمة العدوّ.

 

وبما أنّ المحتلّين قد واجهوا الهزيمة النكراء على الصعيد العسكري في هذا البلد، فهم الآن يبذلون جهودهم الحثيثة للثأر لهزيمتهم من الشعب الأفغاني، عن طريق إشعال نار الخلافات الحزبية، والقومية، والطائفية. ولذلك يجب علی الشعب وعلی المجاهدين أن يُحبِطوا مؤآمرة العدوّ هذه، بالحفاظ علی وحدتهم، وتجنّب جميع الأعمال التي تضرّ بوحدة الشعب الأفغاني المسلم.

إنّنا نهدف من جهادنا ضدّ المعتدين الأمريكيين وحُلفائهم، إرضاء الله تعالی، وإقامة النظام الإسلامي، وإنهاء الاحتلال، والدفاع عن البلد، وتوفير الأمن للجميع بدون استثناء. فعلی المجاهدين أن يحرصوا في جميع برامجهم وخططهم على تحقيق الأهداف المذكورة بشكل عملي.

ولكي يكون النجاح حليف المجاهدين في جميع فعالياتهم الجهادية والعسكرية؛ فعليهم مواصلة الجهود والمساعي الرامية لشدّ عود صفّهم الجهادي. وليحرصوا على جعل اختراق صفوف العدوّ الأجنبيّ والمحليّ، بزرع العناصر المجاهدة فيها، ودعوة الشخصيات العسكرية رفيعة المستوی إلی ترك صفوف العدو؛ من أولويات أعمالهم. وعليهم أن يهتمّوا اهتماماً خاصاً بالمجاهدين المتسللين في صفوف العدوّ، وبأسرِهم، وأولادهم. وأن يوفّروا الأمن، والحياة الكريمة، قدر المستطاع، لمن يترك صفّ العدوّ.

إنّ الإمارة الإسلامية تبذل مساعيها لتحقيق الأهداف السالفة الذكر بتوطيد العلاقات الإيجابية بالجهات العالمية. وقد أبلغت الإمارة رسالتها للعالم، فيما يتعلق بسياساتها المستقبلية، عن طريق وسائل إعلامها، وعن طريق مكتبها السياسي. ویجدر بالذكر أنّ إقامة العلاقات، على الصعيد السياسي، بالجهات الخارجية، والداخلية، تنحصر بالمكتب السياسي للإمارة الإسلامية، ولا يحق لأيّ شخص أو جهة إقامة علاقات سياسية باسم الإمارة الإسلامية بأيّة جهة خارجية أو داخلية دون إذن قيادة الإمارة الإسلامية.

إنّ العالم كلّه – سوی الأمريكيين الذين ينتهجون تعاملاً خاطئاً تجاه قضيّتنا- يُدرك أصالة موقفنا وعدالة قضيتنا، وقد ظهر له أنّ الإمارة الإسلامية اضطرّت لحمل السلاح دفاعاً عن معتقداتها وبلدها، وأنّ هذا حقها المشروع.

إنّ حرب التشوية والإشاعات المغرضة، التي تنتهجها أمريكا ضدنا، لتحقيق أهدافها المشؤومة، لم يعُد يصدّقها الآن سوى الجهات المرتبطة بها. وإنّنا سنواصل جهودنا العسكرية والسياسية؛ من أجل الدفاع المشروع عن قضيّتنا، وإنّ إنهاء الاحتلال، وإقامة الحكومة الإسلامية القويّة، وتوفير الأمن والاستقرار، لهي  من الأهداف الأساسية لهذه الجهود. وإنّنا -بنصرالله تعالی- ثمّ بتضحيّات شعبنا المسلم، سنحقّق هذه الأهداف، وفي سبيل تحقيقها نتوكل علی الله تعالی، ومنه وحده سبحانه، نستمدّ التوفيق.

إنّ المقاومة الفذّة للشعب الفلسطيني، ضدّ الهجوم الوحشيّ للقوات الصهيونية المعتدية، وانتصاره فيها، ليُعدّ مفخرة لجميع المسلمين، وأسأل الله تعالی أن يمنّ علينا وعليهم، بالوحدة والنصر دوماً.

 إنّ التدخّل الأمريكي المتكرّر في العالم الإسلامي، هو تكرار للسياسات الخاطئة والفاشلة التي تنتهجها أمريكا في المنطقة، وهذه السياسات الفاشلة، لا تعود إلا بالضرر على جميع الجهات.

 

وختاماً، استغلّ هذه الفرصة، لأهيب بجميع المسلمين، أن لا ينسوا في أيام العيد المباركة ،الفقراء، والمساكين، والمجاهدين، والمهاجرين، وأُسر الشهداء، والأسری، والأيتام، والأرامل من مساعداتهم، وأن يتشاركوا معهم فرحة العيد بمساعدتهم قدر المستطاع. وإنّي أشكر المحسنين، وأهل الخير، الذين ساعدوا المحتاجين في مثل هذه المناسبات في الماضي، ولازالوا يواصلون مساعداتهم لهم، فأسأل الله تعالی أن يُجزل لهم مثوبتهم.

أهنّئكم مرّة أخری بحلول عيد الأضحی المبارك، وبانتصارات المجاهدين الأخيرة، وأرجو الله تعالی أن يجعل هذا العيد، عيد سعادة، ورفاهية لأفغانستان، ولجميع الأمّة الإسلامية، وأن ينجي المسلمين المستضعفين من ظلم المعتدين في العالم أجمع. آمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

خادم الإسلام، أمير المؤمنين الملّا محمد عمر المجاهد.

 

۱۴۳۵/۱۲/۸ هــ ق

2014/10/2 م

 

بيان أمير المؤمنين بمناسبة حلول عيد الفطر المبارک لعام 1435هـ

الملا عمر

الملا عمر

بيان أمير المؤمنين بمناسبة حلول عيد الفطر المبارک لعام 1435هـ

شبكة المرصد الإخبارية

بسم الله الرحمن الرحیم

الحمدلله رب العلمین، ناصر المجاهدین ومذل الجبابرة والمتكبرين، والصلاة والسلام على إمام الغر المحجّلين سيدنا ونبينا محمد صلی الله علیه وسلم و علی آله وأصحابه أجمعین

قال الله تبارک وتعالی: ( إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُون ){النحل /۱۲۸}

و عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلی الله علیه وسلم : (رأس الأمر الإسلامُ، وعَمُوده الصلاةُ، وذِروة سَنَامه الجهاد ). رواه الترمذي

إخوتنا المسلمون! وشعبنا المجاهد!

                                                                     السلام علیکم ورحمة الله وبرکاته

أهنّئکم جميعا بحلول يوم الأفراح والبرکات يوم عيد الفطر المبارک، وتقبّل الله منکم جميعا الصيام والقيام والصدقات والدعوات والجهاد وجميع أعمالکم الصالحة.

أيها المسلمون!

إنّها فرصة الشکر والسعادة أن أعاد الله تعالی علينا هذا اليوم   في الوقت الذي نشهد فيه الانتصارات تلو الانتصارات في ميادين الجهاد.

إنّ الأوضاع العسکرية علی مستوی البلد کلّه في صالح المجاهدين والحمد لله تعالی علی ذلک،وقد طُهّرت ساحات واسعة من تواجد المحتلّين بنصر الله تعالی ثمّ بالتضحيات الفذّة للمجاهدين ولشعبنا المسلم في سبيل الله تعالی. وباتت مراکز العدوّ الهامّة في المدن هدفا لضربات المجاهدين المنتصرة، وقد استحکمت إدارة الإمارة الإسلامية للمناطق المحرّرة أکثر من ذي قبل،وصفوف المجاهدين متّحدة ومنسّقة   وأکثر فعّالية من أيّ وقت مضی.

ولکنّ المؤسف هو أنّ العدوّ لازال يستغلّ بعض الغافلين من أبناء هذا الشعب کوسيلة في سبيل تحقيق مقاصده المشؤومة في الوقت الذي ينسحب فيه هو من ميدان المعرکة ولکنّه يدفع بهؤلاء إلی ميدان القتال . إنّني أهيب بجميع الجنود الأفغان والشرطة و بجميع المخالفين الأفغان في صف العدوّ وأقول لهم : لاتُهلکوا أنفسکم في سبيل تحقيق أهداف العدوّ! و کذلک أقول لهم : انضمّوا إلی شعبکم ، و اشترکوا في الجهاد المبارک، وحاربوا   العدوّ المشترک إلی جانب مجاهدي الإمارة الإسلامية لتکتسبوا سعادة الدنيا والآخرة .

وإنّني أرجوا من العلماء والوجهاء ورؤساء القبائل أن يقوموا بتوعية هؤلاء الشباب الغافلين الذين يُستَغلّون   من قِبَل العدوّ، وکذلک يجب علی الآباء والأمّهات والأقارب أن يسعوا في إنقاذ أبنائهم وذويهم من الوقوع في خسارة الدنيا والآخرة .

وعلی المجاهدين أن یلتزموا سياسة   إمارة أفغانستان الإسلامية في حسن معاملة من  ينفصل عن صفوف العدوّ،و عليهم أن يستقبلوا هؤلاء ويرحّبوا بهم وأن يقدّروا ويجلّوا بطولات أولئک الأبطال من أصحاب الضمائر الحيّة من الجنود الذين يهجمون علی الأعداء من داخل صفوفهم و ثمّ ينضمّون بصفوف المجاهدين .

إنّ تعاون الشعب للمجاهدين وثقته فيهم قد ازدادت أکثر من أيّ وقت آخر ــ والحمد لله تعالی علی ذلک ــ وإنّني نيابة عن المجاهدين أشکر أبناء شعبي المحبّين للدين والوطن، وأسأل لهم من الله تعالی علی وقوفهم الصامد إلی جانب المجاهدين الرفعة والهناء وسعادة الدنيا والآخرة .

إنّ فعاليات الإمارة الإسلامية في المجالات الأخری أيضاً في حالة التقدم والتطوير مثلما هي في المجال العسکري، وقد قَدَّمت لجان الإمارة الإسلامية في مجالات التعليم ،والصحة، والاقتصاد، والخدمات العدلية، والدعوة والإرشاد،والثقافة والإعلام، والشهداء والمعاقين،و لجنة التنسيق والمراقبة للشرکات والمؤسسات، ولجنة شؤون الأسری ومنع وقوع الخسائر فې المدنيين خدمات جليلة، وإنّني إذ أطلب من الله تعالی للقائمين بأمر هذه اللجان الأجر العظيم لتقديمهم هذه الخدمات أرجو منهم مزيد التقدّم ، والقيام بمزيد من الخدمات المؤثّرة .

إنّ لجنة الشؤون السياسية للإمارة الإسلامية والتي تسيّر أعمالها وفق توجيهنا وإرشادنا لها قد أحرزت وجاهة سياسية في المجالين الداخلي والعالمي، و بسبب الفعاليات الإيجابية لهذه اللجنة صارت معظم الجهات التي کانت تخالفنا تعترف الآن بالإمارة الإسلامية کحقيقة واقعة، وقد کانت مبادلة الأسری مع حکومة أمريکا إحدی الإنجازات الحسنة لمساعي هيئة المکتب السياسي .

‌إنّ إدارة الاحتلال في کابل تواجه الفشل الشامل في جميع المجالات،حتی أنّهاخسرت ثقة مموّليها في الخارج  و ثقة أتباعها في الداخل،واستشری هيها الفساد إلی حدّ أنّها اکتسبت المقام الأول في الفساد ، وغصب الأراضي ، ونهب الممتلکات العامة .

و إنّ فضيحة إجراء العملية المزوّرة للانتخابات الأخيرة فضحت إدارة کابل العميلة والديموقراطية الغربية .إنّ المحتلّين وعملاؤهم کانوا یهدفون من إجراء عملية الانتخابات أن يُظهروا للشعب الأفغانې أنّ هناک تغيير ديموقراطي، إلا أنّ الشعب الأفغاني من البداية کان يُدرک أهداف العدوّ ، ولذلک رفض المشارکة في تلک العملية،وها قد شاهد الجميع أنّ عملية الانتخابات والحديث عن التغيير بواسطة صناديق الاقتراع ما هي إلا شعارات جوفاء لخداع الشعب ، وزرع الفتن ،و إذکاء نار الاختلافات القومية والجهوية،واللسانية وغيرها.وهاهم الناس جميعا يرون اللعبة الأمريکية للانتخابات ــ کما تنبّأنا بهاــ قد تحوّلت إلی الانتصابات مثلما کانت في المرات الماضية . إنّ الصلاحيات وزمام الأمور في إدارة کابل لازالت في يد أمريکا، ولا يملک العملاء سوی الالتزام بما يمليه ويفرضه عليهم سادتهم الأمريکييون من دون أن ينظروا إلی مصالح الشعب والبلد .

إنّنا نخاطب أمريکا والدول الأروبّية التي لها قوات في أفغانستان أو تفکر في الحفاظ علی التأثير السياسي في هذا البلد أو تريد إبقاء القواعد العسکرية ونقول لهم أن أترکوا الأفغان ليؤسسوا لهم حکومة إسلامية حرّة مستقلّة وفق متطلباتهم الدينية والملّية . وإن سلبکم عنهم هذا الحق ليس ظلما وتجاوزا عن المعايير الإنسانية فحسب،بل سوف لن تکون نتيجة هذا الإجرام لکم إلا مثل النتيجة التي شاهدتموها خلال ثلاث عشرة سنة الماضية، ولعلکم تکونون قد أدرکتم أنّ الشعب الأفغاني الذي له تاريخ حافل بالجهاد والبطولات في سبيل الدفاع عن الدين والحفاظ علی الحرّية لايرضی بالذلّ ،ولايقبل الحکومات العميلة .

إنّنا نعتقد أنّ الحرب لن تتوقف في أفغانستان إلا بعد أن تخرج منها جميع القوّات المحتلّة، وتقوم فيها حکومة إسلامية حرّة خالصة . وإن بقاء القوات المحتلة المحدودة تحت أي اسم کانت هو بمعنی استمرار القتال،لأنّه لا يتحمّل أي أحد بقاء القوات الغازية في بلده .

إنّنا نحذّر الذين يفکّرون في عقد الموافقات الأمنية مع المحتلين من إيجاد أسباب استمرار الاحتلال و دوام الحرب . إنّ بقاء القوات المحتلّة ليس في صالح أحد، وإنّ الوضع الأمني سيزداد سوءا في البلد والمنطقة في حالة استمرار الحرب، ويتسبب بصفة خاصة في هذا البلد في عدم قيام النظام الإسلامي ، و عدم وجود الاستقلال السياسي و عدم وجود تمامية أرض الوطن،وتوسعة الحرب الفکرية والثقافية الأجنبية، و دمار مستقبل الأجيال القادمة . 

إنّنا نطمئن دول العالم والجوار مرّة أخری أنّ کفاحنا هو   لتحرير البلد و إقامة نظام إسلامي مستقل فيه،وکما أنّنا لانريد الإضرار و التدخل في شؤون دول الجوار و المنطقة و العالم، کذلک لانتحمّل الموقف العدائي الضارّ من أحد، ونطالب الآخرين أيضا باتخاذ الموقف المماثل تجاهنا. وإنّني آمر المجاهدين المرابطين في الحدود والثغور ّأن يحرسوا حدود البلد، وأن يحافظوا علی العلاقات الحسنة علی أساس من الاحترام المتقابل .

وأما ما يجري من الحوادث والتطوّرات في منطقة الشرق الأوسط فنقول : علی القوی العالمية أن تترک شعوب هذه المنطقة لتصل إلی أهدافها المشروعة،ولا يُعقل أن تُتّهم الثورات الشعبية بتهمة الارهاب الجوفاء لتُمطر بعد ذلک بحمم النيران والقنابل، أو يُزجّ بأهلها في السجون والمعتقلات . لايمکن لأحد أن يهزم إرادات الشعوب بمثل هذه الأعمال .

وإنّنا ندين ونشجب العدوان المتوحش للکيان الإسرائيلي الغاصب ضد الفلسطينيين المظلومين الذي قتل وجرح و شرّد المئآت والآلاف في شهر رمضان المبارک . إنّنا ننادي بالعالم وبخاصة بالعالم الإسلامي ألا يسکت تجاه هذه الجرائم، لأنّ السکوت تجاهها جور   و خسارة للجميع،ويجب أن تُتخذ إجراءات عملية عاجلة لمنع هذا الظلم والعدوان لکی لايزداد أمن المنطقة والعالم سوءاً.

أيها المجاهدون الأبطال في الإمارة الإسلامية!

إنّ من واجبکم الديني والوطني أن تسعوا لإسعاد شعبکم، وأن تحسنوا إليه . وإن الکبر ،والغرور، وإعمال القوّة والسلاح ضدّ الناس من دون مبرّرٍ شرعيٍ ، وتهديد عامة الشعب، وإيذاؤهم وتخويفهم ،وإلحاق الأضرار بهم في الأموال والأرواح هي کلّها من الجرائم الکبيرة التي لن تنجوا علی ارتکابها من المحاسبة في الدنيا والآخرة . يجب أن يکون خُلُقُکُم في التعامل مع الشعب الحِلم، والتواضع، ولين الجانب، والإيثار والاحترام المتقابل،ولتتذکّرواأنّ الله تعالی لاينظر   إلی صورکم وشعاراتکم الظاهرية، بل ينظر إلی قلوبکم وأعمالکم ، وإلی أخلاقکم التي تتعاملون بها مع الناس .

علی المجاهدين أن يبذلوا جهوداً مخلصة لإحکام العدل والأمن في المناطق الخاضعة لسيطرة الإمارة الإسلامية، وأن يسدّوا طريق اللصوص ،وقطّاع الطرق، والأشخاص المفسدين، وأن يعملوا لإيجاد البيئة الآمنة لإسعاد   الشعب .

وعلی المجاهدين کذلک أن ينتبهوا أثناء القيام بالعمليات الجهادية إلی الحفاظ علی أرواح عامة أفرادالشعب وأموالهم لکی لا يلحق بهم الضرر،وعلی اللجنة المخصصة لمنع وقوع الخسائر في صفوف المدنيين أن تقوم بأحسن وجهٍ وبجدّية تامّة بالوظيفة المفوّضة إليها لمنع وقوع الخسائر في صفوف المدنيين .

ويجب علی المجاهدين ألا ينسوا أنّ صمودهم أمام القوات الغازية وانتصارهم عليها إنما کان من برکة تمسّکهم بحبل الله تعالی، فليلتزموا طاعة الله تعالی، وطاعة رسوله، وطاعة أولي الأمر منهم . وليجتنبوا النفاق، والاختلاف والتعصب،وليشدّوا فيما بينهم أواصر الوحدة والأخوّة والثقة المتبادلة ،وليحافظوا علی صفهم الجهادي مرصوصاً غير متصدّع .

أيها المواطنون المجاهدون!

إنّ بلدنا علی مشارف التحرير الکامل بإذن الله تعالی،وإنّنا علی ثقة تامّة في الله تعالی أنّه سيتفضّل علي الأفغان بنعمة الحياة السعيدة في ظل النظام الإسلامي القوي إن شاء الله تعالی کما تفضّل عليهم بالوقوف الصامد أمام هجوم العدوّ والقضاء علی ظلم احتلاله .

إنّ أفغانستان بيت مشترک لجميع الأفغان،وکل فرد من هذا الشعب يتمتّع بحق خدمته، والإمارة الإسلامية سوف تقيم النظام الذي سيری جميع أطياف الشعب الأفغاني نفسها في مرآته، ولن يحسّ فيه أحد أنّه خارج إطاره . وفي المجال الاقتصادي سيکون ترکيز النظام علی الزراعة، والثروة الحيوانية ، واستخراج المناجم مستغلة المساعدات الدولية .وسيهتمّ ذلک النظام ببناء البنية التحتية،والمشاريع التنموية والتقنية . وسيکون ذلک النظام خادماً للمجتمع يقدّم الخدمات للشعب والبلد في مجالات التربية ،والتعليم،والثقافة،والاجتماع، والتعمير والمشاريع التنموية علی أساس العدل والشفافية .

 وکما أنّ الإمارة الإسلامية تری تطبيق النظام الإسلامي ضماناً لسعادة الدنيا والآخرة، کذلک تری الأخذ بالعلوم والتقنية، والعلوم الإنسانية ،والمستجدات الإيجابية النافعة من الضرورات الأساسية لإحکام و تقوية النظام الإسلامي والشعب المسلم وإغنائه ، وإنّنا نردّ بشدّة علی جميع الإشاعات السيئة في هذا المجال ضدّ الإمارة الإسلامية،کما نردّ علی تهمة مخالفة التعليم التي يُلصقها الأعداء بها. إنّ الإمارة الإسلامية تری الإهتمام بالتعليم من الواجبات الدينية ، وتُؤمن بجميع الحقوق التي أعطاها الإسلام للرجل والمرأة، وتعتبر نفسها ملتزمة بإعطائها لأهلها .

وفي النهاية أهنّئکم مرّة أخری بحلول عيد الفطر المبارک، وأسأل الله تعالی أن يوفقکم في أيام الأفراح هذه لمدّ يد العون إلی الفقراء والبائسين من الأسر المسلمة،وأن تضعوا يد العطف والشفقة علی رؤوس الأيتام ، وأن تساعدوا ذوي الشهداء والأسری والمهاجرين ، وأن تحسنوا إلی الأسری والجرحی المسلمين وتواصوهم بما تستطيعون .وتقبّل الله منا ومنکم صالح الأعمال .

والسلام عليکم ورحمة الله وبرکاته

خادم الإسلام أمير المؤمنين الملا محمد عمر المجاهد

 

۲۷ رمضان المبار ک   ۱۴۳۵ هـ ق

۱۳۹۳/۵/۳ هـ ش

2014-7-25 م

الملا عمر بمناسبة عيد الأضحی: أمریکا ورفاقها لا یؤمنون بالانتخابات إلا إذا کانت تحقق لهم أهدافهم ومصالحهم

الملا عمر

الملا عمر

الملا عمر بمناسبة عيد الأضحی: أمریکا ورفاقها لا یؤمنون بالانتخابات إلا إذا کانت تحقق لهم أهدافهم ومصالحهم

إنهم قتلوا بکل قسوة آلاف المصریین الذین کانوا یطالبون بحقوقهم بالطرق السلمیة

شبكة المرصد الإخبارية

قال الملا محمد عمر، زعيم حركة “طالبان” الأفغانية: إنّ أمریکا ورفاقها “لا یؤمنون بالانتخابات إلا إذا کانت تحقق لهم أهدافهم ومصالحهم، وأمّا إذا کانت الانتخابات لا تُحقّق لهم أهدافهم ومصالحهم، فیقومون عن طریق المؤامرات بحرمان الشعوب من الحکومات الشعبیة”.
وأضاف في بيانه للشعب الأفغاني والأمة الإسلامية بمناسبة عيد الأضحى: “هناك أمثلة کثیرة لهذه المؤامرات، ومن أمثلتها الحیة القریبة هي انتخابات مصر التي رأی فیها العالم ماذا فعلوا فیها مع الحکومة المنتخبة؟”.
وتابع: “إنهم قتلوا بکل قسوة آلاف المصریین الذین کانوا یطالبون بحقوقهم بالطرق السلمیة، وجرحوا الآلاف، وزجّوا بالآلاف الآخرین في غیاهب السجون، ولازال هذا المسلسل مستمرّاً، بينما الحکومات التي تحمل رایة الدیموقراطیة تکتفي بالمشاهدة فقط”.
جاء ذلك في معرض حديث الملا عمر عن الانتخابات المزمع إجراؤها تحت رعایة قوات الاحتلال الأمريكي في أفغانستان، مؤكدا أن “الشعب الأفغاني لن ینخدع بها”، لأن الوجوه المشاركة فیها هي الشخصیات التي تقدّم المصالح الشخصیة ومصالح المحتّلین علی المصالح الإسلامیة ومصالح الشعب. مشيرا إلى أن بعض هؤلاء “یسعون لتحریف الأحکام الإسلامیة بقصد إرضاء المحتلّین والوصول إلی السلطة”.
وفي البيان الذي نشره بمناسبة عيد الأصحى، قال الملا محمد عمر: “إنّ تجمّع المسلمین العظیم في الحج یعلّمنا درس التخلص من الانسیاق وراء إشاعات العدو وأفکاره الشیطانیة، کما یعلمنّا أن نتخلّص من إساءة الظنون، ومن العصبيات القومیة، واللسانیة، والإقلیمیة، والعرقیة، والمذهبیة. وأن نُخرج من أذهاننا أفکار الأنانیة، والأحقاد، والفُرقة”.
وأضاف : “كذلك یعلّمنا تجمّع الحج التآخي، والتضامن تحت شعارالإسلام وحده فقط، وأن نقضي علی مشاکل الأمة ومآسیها بهذا الطریق. فتعالوا لنتمّسك بالإسلام، وأن نبحث عن طریق النجاة الحقیقیي في ضوء تعالیمه فقط “.
وفيما يلى نص البيان:
بيان أمير المؤمنين الملا محمد عمر المجاهد بمناسبة عيد الأضحی المبارک لعام ۱۴۳۴هـ
بسم الله الرحمن الرحیم
الحمدلله رب العلمین والصلوة والسلام علی رسوله محمد وعلی آله وأصحابه ومن والاه ومن اتبع هداه إلی یوم الدین.
أما بعد:
فأعوذ بالله من الشيطان الرجیم، بسم الله الرحمن الرحیم (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) [سورة الصف:۸ ].صدق الله العظيم. الله أکبر الله أکبر لا إله إلا الله والله أکبر الله أکبر ولله الحمد.
إلی الشعب الأفغاني المسلم والأمة الإسلامية جمعاء!
السلام علیکم ورحمة الله وبرکاته !
قبل کل شیئ أهنئکم جميعاً بحلول عید الأضحی المبارک، وأسأل الله تعالی أن يتقبل من الجمیع عباداتهم، وبخاصة من الحجاج حجهم، ومن المجاهدين تضحیاتهم وفدائيتهم، ومن الشهداء استشهادهم، ومن الأسری والجرحی أسرهم ومشقاتهم، کما أسأله تعالی أن يمن علی أسر الشهداء بالصبر والأجر، وأن يمن علی الأسری بالخلاص من الأسر، وأن يتفضل علی الجرحی بالشفاء العاجل، وأن يتکرم علی الجميع بالأمن والرفاه و نعمة النظام الإسلامي.
أیها الإخوة المسلمون!
إننا نحتفل بأیام العید المبارک في الوقت الذي تواجه فيه أفغانستان والأمّة الإسلامیة في العالم المصائب والمشاکل، فمِن جانب لازالت هناک هجمات الأعداء ضدّ الأمّة الإسلامیة ومؤامراتهم وأعمالهم الغاشمة في استمرار، ومن جانب آخر تعاني الأمّة من أدواء التفرّق والعداء، والغدر، والانزلاق في مصائد الأعداء.
إنّ تجمّع المسلمین العظیم في الحج یعلّمنا درس التخلص من الانسیاق وراء إشاعات العدو وأفکاره الشیطانیة، کما یعلمنّا أن نتخلّص من إساءة الظنون، ومن العصبيات القومیة، واللسانیة، والإقلیمیة، والعرقیة، والمذهبیة. وأن نُخرج عن أذهاننا أفکار الأنانیة، والأحقاد، والفُرقة.وكذلك یعلّمنا تجمّع الحج التآخي،والتضامن تحت شعارالإسلام وحده فقط،وأن نقضي علی مشاکل الأمة ومآسیها بهذا الطریق. فتعالوا لنتمّسک بالإسلام، وأن نبحث عن طریق النجاة الحقیقیي في ضوء تعالیمه فقط .
أیهاالمجاهدون الأبطال!
إنکم بنصر الله تعالی، ثم بتضحیاتکم وفدائیتکم العظیمة، وبمناصرة شعبکم المسلم قد هزمتم العدو، وقضیتم علی قوته. ومع مرور کل یوم نقترب بإذن الله تعالی من الفتح العظیم. فعلیکم أن تحتفلوا بالفتح العظیم بالشکر لله تعالی، وبالخدمة لشعبکم، لکی نستحق مزیداً من العنایات الإلهیة.
ووصیتي لکم أيها المجاهدون جمیعاً هي أن تشدّدوا من صمودکم أمام العدوّ، وأن توجهوا إلیه مزیداً من الضربات المدّمرة، وأن تزیدوا من تضامنکم مع شعبکم المجاهد لکی تصلوا إلی الهدف الغالی الذي یتمثل في تحریر البلد وإقامة النظام الإسلامي الحرّ المتکوّن من الأشخاص الصالحین، والذي سیشمل الشعب الأفغاني کله، وهو الهدف الذي نجاهد في سبیل الوصول إلیه منذ سنوات.
أیها الشعب الأفغاني المسلم!
إنني أودّ أن أستغل هذه المناسبة لأعرض علیکم بعض النقاط حول مأساتنا الحاضرة وهي کالتالي:
إنّ الغزاة المحتلین أراقوا خلال اثنتي عشرة سنة الماضیة دماء عشرات الآلاف من أبناء الشعب الأفغاني المسلم من دون حق، وزجوا بعشرات الآلاف منهم في غیاهب السجون، وقصفوا القری، والمدن، والمساجد، والمدارس، وأهانوا إلی مقدسات المسلمین وبخاصة إلی القرآن الکریم بالمرّات تلو المرّات، وقاموا بنهب ثرواتنا من مناجم بلدنا، وسلّطوا علی هذا الشعب إدارة عمیلة فاسدة مکونة من المسؤولين الغارقين في الفساد، والمتورطين بشکل منظم في سرقة الثروات الطبیعیة م ن الغابات والمناجم.
إنّ هذه الجرائم هي جزء من الخطة التدمیریة للمحتلّین في هذا البلد.إنّهم یریدون أن یهیّئوا الأرضیة لبقائهم الطویل الأمد في هذا البلد، وهم بهذه السياسة یریدون أن یجعلوا الشعب الأفغاني في فقر واحتیاج دائمين. وقد وضع المحتّلون خططاً وبرامج تدمیریة في مجالات الثقافة والإعلام والتربیة أیضاً، لیدفعوا عن طریقها بالشعب الأفغاني إلی هاویة الضلال والسقوط المعنوي.
إنّ المؤسسات الثقافیة والإعلامیة التي تُموَّل من قِبَل المحتلين قد رکزت جمیع جهودها في سبیل فرض ثقافة العُري والاختلاط علی الشعب الأفغاني تحت عنوان العمل لحقوق النسوان والشباب بقصد قطع صلتهم بالأصول والضوابط الإسلامیة وقیم هذا الشعب المسلم، ویسعی العدوّ عن طریق هذه الإدارات والمؤسسات الثقافیة والإعلامیة إلی زرع بذور الاختلافات والأحقاد القومیة، والإقلیمیة، واللسانیة بقصد القضاء علی وحدة هذا الشعب المسلم لیُسهّل به استمرار احتلاله وفرض سیطرته علی هذا البلد.
إنّ إدارة کابل العمیلة والمحتلّین لم يشمّروا عن سواعدهم لتدمیر هذا البلد من الداخل فقط، بل یسعون عن طریق عقد المواثیق الإستعماریة إلی تنحیة أفغانستان إقلیمیاً وعالمیاً أیضاً، ویوفّرون بهذه المواثیق الاحتلالیة أسباب استمرار الحرب في هذا البلد، فلیعلم المحتلّون ورفاقهم أن عقد الاتفاقیات الاستراتیجیة سیحمل لهم عواقب سیّئة مهما وضعوا علیها أختام القرارات الشعبیة عن طریق المجالس الشعبیة المزوّرة التي تُدعی بـ (لویاجرغا).

إنّ الشعب الأفغاني لن یقبل بمثل هذه القرارات، لأنّ الذین یوقّعون علیها لا یمثّلون الشعب، والممثلون الحقیقیون لهذا الشعب في إجتماعاته الشعبیة لم يصادقوا علی مرّ العصور علی القرارات التي تحمل لهم الذل والإستعباد.فالذین یوقعون الآن على مثل هذه القرارات هم لا یمثلون الاجماع الشعبي لهذا الشعب، وقراراتهم مرفوضة قطعاً.
ولکي نکون قد أدیّنا مسؤولتنا الدینیة، والشعبیة، والإنسانیة، ونکون قد ضمنّا بقاء أفغانستان والأ من في المنطقة والعالم، وحقّقنا الحرّیة والرفعة لشعبنا، ونكون قد حصلنا علی الاستقلال وحقّقنا الخلاص لشعبنا من هذه المأساة یجب علی جمیع الأفغان أن یکونوا یداً واحدة، وأنّ یقوموا بجهود مشترکة لإنهاء الاحتلال والخروج من هذا الوضع المأساوي، وأن یعملوا لإقامة نظام إسلامي أفغاني حرّ.
إن المؤآمرة الخادعة للانتخابات المزمع إجراؤها تحت رعایة الإحتلال بقصد خداع الشعب الأفغاني لن ینخدع بها الشعب الأفغاني، لأن الوجوه الدخیلة فیها هي الشخصیات التي تقدّم المصالح الشخصیة ومصالح المحتّلین علی المصالح الإسلامیة ومصالح هذا الشعب، وحتی أنّ بعض هؤلاء یسعون لتحریف الأحکام الإسلامیة بقصد إرضاء المحتلّین والوصول إلی السلطة.
إن الشعب الأفغاني یدرک أنّ طغمة من الخونة والعملاء یلعبون بمصیره، وأنّه لاقیمة لرأیه، ولا تُتوقع أیة فائدة من المشارکة في هذه الانتخابات. ولذلک ترفض الإمارة الإسلامیة هذه الانتخابات، وتطلب من الشعب عدم المشارکة فیها، لأنها ليست سوی مسرحیة یقوم بإجرائها العدوّ لتحقیق أهدافه في هذا البلد.
إنّ أمریکا ورفاقها في الحقیقة لایؤمنون بالانتخابات إلا إذا کانت تحقق لهم أهدافهم ومصالحهم، وأمّا إذا کانت الانتخابات لاتُحقّق لهم أهدافهم ومصالحهم، فیقومون عن طریق المؤآمرات بحرمان الشعوب من الحکومات الشعبیة. وهناک أمثلة کثیرة لهذه المؤآمرات، ومن أمثلتها الحیة القریبة هي انتخابات مصر التي رأی فیها العالم ماذا فعلوا فیها مع الحکومة المنتخبة؟ إنهم قتلوا بکل قسوة آلاف المصریین الذین کانوا یطالبون بحقوقهم عن الطرق السلمیة، وجرحوا الآلاف ، وزجّوا بالآلاف الآخرین في غیاهب السجون، ولازال هذا المسلسل مستمرّاً، والحکومات التي تحمل رایة الدیموقراطیة تکتفي بالمشاهدة فقط.
أیهاالشعب الأفغاني الغیّور!
إنّ المحتلّین ورفاقهم في هذا البلد قد بدأوا الآن جهوداً بقصد إظهار جهاد هذا الشعب للدفاع عن بلده الإسلامي ومقاومته للمحتلّین في ثوب عمل غیر شرعي، لیصرفوا أنظار الناس عن احتلالهم لهذا البلد. إنّهم یسعون الآن لتسمیة مقاومة الشعب الأفغاني للمحتلّین بالحرب الأهلیة. إنهم یسعون لإخفاء الشمس بالأصابع.
إنّ الإدارة العمیلة في (کابل) تسعی بواسطة بعض الوجوه العمیلة عن طریق عقد المؤتمرات التمثیلیة أن ینحتوا أدلّة وتوجیهات فاسدة لإضفاء الشرعیة علی الاحتلال العسکري السافر لـ 49 دولة علی أفغانستان، ولکن لیعلم القائمون بعقد مثل هذه المؤتمرات أن لحظات انتصار الشعب الأفغاني قد اقتربت بفضل الله تعالی، وأنناعلی مشارف هزیمة العدوّ وإقامة النظام الإسلامي إن شاء الله تعالی، ولذلک لاطائل من وراء هذه المؤتمرات والجهود الفاشلة للعدوّ. ولیعلم المحتلّون بأنّ تواجد قواتهم المحدودة في القواعد العسکریة المزمع إبقاؤها في أفغانستان غیرمقبول، وسیشتدّ الجهاد المسلح الجاري ضدّ هذه القواعد أکثر وأکثر.
إنّ الشعب الأفغاني المجاهد الآن یدرک الحقائق بشکل جید، ولن ینزلق في مصائدکم الخبیثة إن شاء الله، ولذلک نهیب بکل من یناصرالعدوّ، أو یقف في صفوفه بسبب الجهل، أن یترکوا مناصرة العدوّ مثلما فعل الآلاف من أصحابهم، وأنّ حضن الإمارة الإسلامیة مفتوح أمامهم في کل وقت، فبدل أن یُقتلوا في صفوف الکفار لیخسروا دینهم ودنیاهم، خیرلهم أن یقفوا إلی جانب شعبهم لیکتسبوا العزّ والفخر في الحیاة والمماة.
وإنّنا نطلب من المجاهدین أن یقومواعن طریق علماء الدین، وزعماء العشائر والقبائل والوجهاء بتوعیة الجنود، والشرطة، والميلیشيات المحلیة، وأن یدعوهم إلی ترک صفوف المحتلّین والعودة إلی جانب شعبهم لیکتسبوا شرف المشارکة في تحریر البلد وقیام النظام الإسلامي.
أیها الشعب المسلم:
إنّ إمارة أفغانستان الإسلامیة تطمئنکم بأنّها تسعی لتحریر البلد وإقامة نظام إسلامي حرّ ذي کفاءة فيه، والذي سیشمل جمیع الأفغان، وسیُشکّل رفاه الشعب، والتقدم، والعدالة الاجتماعیة، وتفویض الأمور إلی أهلها النقاط الأساسیة من برنامجه، وأنه سیضمن حقوق جمیع فئآت الشعب بشکل صحیح، وسیوطد العلاقات الحسنة مع دول المنطقة، والعالم، وبخاصة مع دول الجوار في ضوء الأصول الإسلامیة والمصالح الشعبیة في إطار الاحترام المتقابل، وأنّه سیهتم بالبنیة التحتية للبلد، وعلى الأخص بالاقتصاد، والصناعة، والتجارة.وعلی العموم فإن ذلک النظام سيعمل في سبیل التقدم المادي والمعنوي للشعب والبلد.
إنّ الجهة المخولة الوحيدة من قبل الإمارة الإسلامية للارتباط بالعالم هو المکتب السياسي للإمارة الإسلامیة فقط، فکل من یزعم تمثیل الإمارة الإسلامية، أو یسعی لفتح المکتب في أي مکان آخر، فإنّه لایمثل الإمارة الإسلامیة، والارتباطات بالأشخاص الغيرممثلين لیست سوی إضاعة للوقت، ولاطائل من ورائها. وکذلک کل من یتحدث بإسم الإمارة الإسلامیة سوی المتحدّثین الرسمیین للإمارة الإسلامية، وسوی مسؤولي المکتب السیاسي، أویُبین سیاسة الإمارة الإسلامیة، أو یقوم بتوطید العلاقات مع الجهات المخالفة من غير مسؤولي المکتب السياسي، أو یؤيد الانتخابات بإسم الإمارة الإسلامية، فإنهم لایمثلوننا، ولاعلاقة لهم بنا، بل هم أناس یقومون بهذه الأعمال لکسب الشهرة والحصول علی المادّیات.
وفي النهایة أهنّئ مرة أخری الشعب الأفغاني والأمة الإسلامیة من صمیم الفؤاد بحلول عید الأضحی المبارک، وأهیب بالأخوة الموسرین والأغنیاء ألّا ینسوا في أفراح العید إخوانهم الفقراء، والمساکین، وأسر الشهداء، وأن یساعدوهم بما یستطیعون. کما أرید من إخواني المجاهدین أن یشدّدوا من أواصر المحبة والخدمة والرحمة مع شعبهم العطوف الغیّور المحبّ للدین والوطن، وأن یلتزموا باللوائح والأصول الصادرة لهم من القیادة. ونسأل الله تعالی أن يعز الإسلام والمسل مين في كل مكان. آمين.

والسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.
خادم الإسلام أمیر المؤمنین الملا محمد عمرالمجاهد
۱۴۳۴/۱۲/۸ هـ ق
۱۳۹۲/۷/۲۱ هـ ش
۲۰۱۳/۱۰/۱۳م