الإثنين , 19 أغسطس 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : تهنئة

أرشيف الوسم : تهنئة

الإشتراك في الخلاصات

بيان أمير المؤمنين الملا محمد عمر المجاهد بمناسبة عيد الفطر المبارك لعام 1436هــ

ملا تهنئة عيدبيان أمير المؤمنين الملا محمد عمر المجاهد بمناسبة عيد الفطر المبارك لعام 1436هــ

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

بسم الله الرحمن الرحیم

الحمد لله رب العالمین، والصلاة والسلام علی سید الأنبیاء والمرسلین محمد وعلی آله وأصحابه أجمعین وبعد:

قال الله تعالی: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) الحج/۳۹.

إلی الأمّة الإسلامیة جمعاء، وبخاصّة إلی الشعب الأفغانِي المجاهد!

السلام علیكم ورحمة الله وبركاته

أقدّم لكم أحسن تمنیاتي، وأهنئكم بحلول عید الفطر المبارك وبالفتوحات العظیمة في میادین الجهاد، تقبّل الله تعالی منا ومنكم جمیع العبادات والصدقات و صالح الأعمال، آمین یارب العالمین.

إنّ جمیع هذه الفتوحات هي نتیجة نصر الله تعالی جل جلاله، ثم هي ثمرة تضحیات الشعب الأفغاني ومساعیه وتعاونه، وأسأل الله تعالی أن یأجر علیها الجمیع.

إنه من دواعي الشكر والاعتزاز أن أتحدّث إلیكم بمناسبة هذه الأیام المباركة في دیننا، وهي أیام یهنّئ فیها المسلمون بعضهم البعض، و یتبادلون فیما بینهم الدعوات بالعافیة، ویظهرون فیما بینهم الإخلاص والتراحم في جوّ من الأخوّة الدینیة.

وأودّ أن استغل هذه المناسبة في بیان بعض التوضیحات حول جهاد الإمارة الإسلامیة وكفاحها بالأمس والیوم.

 

1- إنّ هجوم التحالف المحتلّ بقیادة أمریكا علی أفغانستان هو عدوان سافر علی جزء من الأمّة الإسلامیة یخالف جمیع القیم والأعراف الإنسانیة، وقد تعیّنت فریضة الجهاد علینا ضدّ هذا الاعتداء حیث یقول الله تعالی: (وقاتلوا في سبیل الله الذین یقاتلونكم…) البقره/۱۹.

وبالنظر إلی هذا الحكم الدیني أصدر أكثر من ألف وخمسمائة من علماء الدین الأفاضل الفتوی للإمارة الإسلامیة بفرضية الجهاد ضدّ الهجوم الأمریكي، وأیدّ علماء الحق هذا الفتوی في العالم كله، وإنّنا كما كنّا نقوم بأداء فریضة الجهاد بناءً علی ذلك الفتوی في بدایة الهجوم الأمریكي لازالت فرضیة الجهاد متعیّنة في حقنا، لأنّ بلدنا الإسلامي لازال محتلاً، ولازال المحتلّون یتسلّطون علی أرضه وجوّه. وما یختلف عن الأمس في الأوضاع هو أنّ المحتلّین الأجانب حین تكبّدوا الخسائر الفادحة في الأموال والأرواح، عمدوا إلی تقلیل أعداد جنودهم، وحصروا تواجدهم في القواعد العسكریة الكبیرة الآمنة بعد أن كانوا منتشرين في أرجاء البلد، واستعاضوا عن جنودهم في جبهات القتال ببعض الأوباش، و مَن أعدّتهم الاستخبارات الأجنبیة، و بالقَتَلَة المستأجرین و ببعض الجهال والمغرّر بهم من أبناء الشعب الأفغاني، ولازال یتمّ تمویلهم وتجهیزهم وحمایتهم الحربیة في وقت وقوعهم تحت ضغوط المجاهدين. ولذلك لازلنا مكلَّفين شرعاً مثل السابق بمواصلة فريضة الجهاد المقدّس لتحرير بلدنا من الاحتلال وإقامة النظام الإسلامي فیه.

ولاشك في أنّ معظم ساحات البلد قد حرّرها المجاهدون، ولكنّ جهادنا سیستمرّ إلی تطهیر كامل البلد من خبث الاحتلال الكافر، و إلی أن یقوم فیه النظام الإسلامي.

 

2- إنّ القیام بالفعالیات السیاسیة وانتهاج الطرق السلمیة للوصول إلی الهدف المقدّس إلی جانب الجهاد المسلّح هو أمر مشروع وجزء هامّ من السیاسیة النبویة الشريفة. وكما أنّ قدوتنا رسول الله (صلّی الله علیه وسلّم) كان یواصل الحرب ضدّ الكفار في ميادین (بدر) و (خیبر) كان ينتهج سیاسة إبرام العهود السیاسية لصالح المسلمین، وإجراء اللقاءات بسفراء الكفار، وإرسال الرسائل والسفراء إلیهم أیضا، وحتی أنّه (صلّی الله علیه وسلّم) كان یُجري في مواقع مختلفة لقاءات ومحادثات مع الكفار المحاربین أیضاً.

إنّنا إذا أمعنّا النظر في التعالیم الشرعیة فسنجد أنّ إجراء اللقاءات بالعدوّ، وانتهاج التعامل السلميّ معه في بعض المواقع لیس بمنهي عنه علی الإطلاق، بل الممنوع هوأن یُتنازل عن الموقف الإسلامي العالي.

إنّ إجراءنا للاتصالات واللقاءات ببعض الدول وفئآت الشعب الأفغاني هي بقصد إنهاء الاحتلال و إقامة نظام إسلامي حرّ في البلد. ومن حقوقنا الشرعیة أن نستغلّ جمیع الطرق المشروعة للوصول إلی هذا الهدف، لأنّنا بصفتنا إدارة منظّمة ذات مسؤولية یقف وراءنا شعب كبیر، ونعیش في مجتمع بشري، ولنا حاجات متبادلة مع الناس لا يمكن الاستغناء عنها، فلیكن جمیع المجاهدین والشعب الأفغاني علی ثقة واطمئنان بأنّني سأدافع دفاعاً قویاً عن الموقف الشرعي في كل مجالٍ، و للقیام بالأمور السياسية قد أنشأنا المكتب السياسي, وفوضنا إليه مسؤولية القيام بجميع الأمور السياسية .

 

3- إنّنا نصرّ علی وحدة الصف الجهادي في أفغانستان، لأنّه أمر إلهي، ولأنّ تعدّد الجماعات تسّبب في ضیاع ثمرة جهادنا ضدّ العدوان السوفیاتي علی هذا البلد. یقول الله تعالی عن وحدة الصف الجهادي في كتابه المجید: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ) الصف/4. وفي آیة أخری يمنع الله تعالی المسلمین بنص صریح عن التنازع والتفرّق واختلاف ذات البین، و یخاطبهم بـ (وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)الأنفال/46.

ورسول الله (صلی الله علیه وسلم) یقول: (لایُلدغ المؤمن من جحر واحد مرّتین). رواه البخاری.

فالحفاظ علی وحدة الصف الجهادي في بلدنا فریضة شرعیة، ولذلك أصدرنا الأوامر لجمیع مجاهدينا بإحكام وحدة الصف، و أن یسدّوا بقوّة طریق كلّ من  یقوم بإیجاد الخلافات، ویدمّر هذا الصف الجهادي، ویسعی لتفریق المجاهدین.

 

4- یقول الرسول (صلی الله علیه وسلم): (المسلم أخو المسلم، لایظلمه، ولایخذله، ولایحقره. التقوی هاهنا – ویشیر إلی صدره ثلاث مرّات- بحسب امرئ من الشرّ أن یحقر أخاه المسلم، كلّ المسلم علی المسلم حرام، دمه، وماله، وعرضه). رواه مسلم وأحمد.

فنظراً إلی الحدیث النبوي المذكور أعلاه إنّنا بصفتنا أعضاء المجمتع الإسلامي ننظر إلی كل مسلم بعین الأخ، و كمسؤولية دینیة نعترف بجمیع الحقوق المشروعة لجمیع الأفغان بمن فیهم الأقلّیات.

والإمارة الإسلامیة تحظی في هیكلها و تشكیلاتها بوجود الأشخاص الخبراء الصالحین من جمیع مناطق البلد، ومن جمیع القومیات، وقد حصلت من تجارب 36 سنة الماضیة ومن تحمّلها المسؤولیات خلال عشرین سنة الماضیة علی كثیر من العبر والكفاءات، و لذلك لا ینبغي أن یقلق أحد من معاملة الإمارة الإسلامیة له في حال وصولها إلی الحكم.

وإنني أطمئنكم جمیعاً علی أنّ التحوّل القادم سوف لن یكون مثل الذي حدث بعد سقوط النظام الشیوعي الذي انقلب فیه كل شيئ، لأنّ الصف الجهادي الآن لا توجد فیه تلك الخلافات التي كانت تعص بالناس في ذلك الزمن.

وفي هذه المرّة سیتمّ الحفاظ علی جمیع التقدمات والتطوّرات المشروعة، وسیُحافَظ علی الممتلكات العامة، وعلی التطوّرات والانجازات التي أحرزها القطاع الخاص، وسیُتعامل مع جميع الأقوام والشخصیات بالاحترام، وستُكوّن إدارة تشمل الأفغان جميعاً والتي ستتّسم بالمسؤولیة، والكفاءة، والشفافیة، والمهنیة لتلبّي الضرورات الدینیة والدنیویة للشعب الأفغاني.

إنّنا نسعی لإقامة العلاقات المتقابلة مع جمیع جیراننا ومع دول المنطقة والعالم في ضوء الأصول الإسلامیة ومصالحنا الوطنیة لحفظ أفغانستان من شرّ الأجانب و من الاختلافات الداخلیة.

 

5- بعض الحلقات تتّهم المجاهدین بأنّهم یعملون لصالح (باكستان) أو (إیران). إن أمثال هوّلاء یرتكبون ظلماً في إصدار هذا الحكم، لأنّ تاریخنا الماضي و وضعنا الحالي یفنّد مزاعمهم هذه، و سيشهد مستقبلنا أیضا- إن شاء الله تعالی- علی خلاف هذه الاتّهامات.

و إنّنا لا ننكر من حقیقة أنّنا نريد العلاقات الحسنة مع (باكستان) و(إیران) بل ومع جمیع دول الجوار، وكما أننا نرید الخیر  لشعبيّ (باكستان) و (إیران) نریده لجمیع شعوب دول الجوار والمنطقة والعالم، وهي سیاستنا المتّفق علیها لصالح الجمیع.

وإنّني أطلب من العقلاء ألا ینخدعوا بالإشاعات اللامعقولة لاستخبارات العدوّ. و أرجو منهم  ألا ینسبوا مكتسبات وافتخارات شعبهم العظیمة إلی الآخرین. إنّه لو كانت مثل هذه المقاومة العظیمة التي تمتدّ من (بدخشان) إلی (قندهار)، ومن (فاریاب) إلی (بكتیا)، ومن (هرات) إلی (ننگرهار) تتمّ بمساعدة الأخرین، وكانت المساعدة الأجنبیة تؤثّر في الانتصار والغلبة لنفعت المساعدات الخارجیة إدارة (كابل) التي یقف وراءها ما یقرب من خمسین دولة، ویأیتها كلّ دعم من السلاح والجنود من الخارج. وحتی أن رجال هذه الإدارة وقادتها قد أعدّتهم تلك الدول الأجنبیة، ولكن علی الرغم من ذلك كله لم یساعد العون الأجنبي هذه الإدارة في إحكام سيطرتها علی البلد، وباتت تخسر المناطق مع مرور كل یوم.

فلو لم یرافقنا نصر الله تعالی، وثم لم یكن معنا مساندة شعبنا ومعنویاتنا الجهادیة، فهل كان من الممكن أن نواصل هذه الحرب غیر المتوازیة ضدّ القوی العالمیة الكبری ببعض المساعدات الجزئیة والسرّیة لدولة أو دولتین؟ ثقوا أنّ العقل السليم لا یقبل هذا الاتّهام. ولذلك ینبغي لإخواننا المسلمین القریبین منّا والبعیدین أن لا یكونوا هدفاً لإشاعات العدوّ.

إنّ عدوّنا عدوّ مكار وطرّار، ویبثّ سمومه ضدّ المسلمین و ضدّ الحركات الإسلامیة إلی عامة الناس بكلّ مهارة من خلال الاشاعات، فیجب أن یتصف المسلمون حیال هذه الاشاعات بالتعقّل والفراسة الإیمانیة.

 

6- إنّ بعض الناس بشكل خاطئ ومن دون أن یكون لدیهم دلیل موجّه یعتبرون الإمارة الإسلامیة أنّها تخالف التقدم المادي والعلوم والوسائل العصریة.

والحقیقة أنّ عدد المدارس العصریة ومؤسسات التعلیم العالي و مصاریفها في أیام حكم الإمارة الإسلامیة كانت أكبر من عدد ومن مصاریف المدارس الدینیة، وعشرین بالمئة من میزانیة البلد كانت تُصرف آنذاك علی التربية والتعلیم.

وعلماء الدین عندنا یساندون التعلیم العصري ویوصون به، لأنّ الإسلام یعتبر الإعداد والأخذ بوسائل القوة ضروریاً، حیث یقول الله تعالی: (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ) الأنفال/60.

إنّ الله تعالی یأمر المسلمین في هذه الآیة بالإعداد لمقابلة العدوّ، و لكون الجهاد فریضة مهمة في هذا الزمن، والأسباب المادیة التي یُتغلّب بها علی العدوّ لا یمكن الحصول علیها ولا استخدامها بغیر العلوم العصرية وبدون التجارب الجدیدة، و إنّ معالجة جرحی المجاهدین وعامة المسلمین، والاستغناء عن الحاجة للعدوّ في المجالات المهنية، والتَقَنیة، والصناعیة والزراعیة وغیرها من مجالات الحیاة العامة، و تقدیم الخدمات اللائقة للمسلمین في العصر الحاضر، والاكتفاء الذاتي للمجتمع المسلم لایمكن الحصول علیها بغیر العلوم العصرية، والقاعدة الفقهیة لدنیا تقول: (بأنّ ما لا یتمّ الواجب إلا به فهو واجب). فلهذه الأسباب كلّها تقرّ الإمارة الإسلامیة بأهمیة التعلیم العصري في ضوء الشریعة الإسلامیة، وتركز علیه. ولذلك یجب علی المجاهدین أن یُهیِّؤوا الظروف والمناخ المناسب لحصول الجیل الجدید من أبناء البلد علی العلوم الدینیة والعصریة في مناطقهم.

 

7- إنّني أذكر المجاهدین للمرّة الأخری وأقول لهم: بأنّكم إن راعیتم الأمرین التالیین فإنّ الانتصار النهائي سیكون حلیفكم إن شاء الله تعالی، وأول الأمرین هو: أن یكون ابتغاء مرضاة الله تعالی هو نصب أعینكم في جمیع أعمالكم وتصرفاتكم، وأن تتحلّوا بالاخلاص للدین والبلد، و أن تثبتوا علی الوفاء للإمارة الإسلامية وقادتكم، لأنّ هذه هي من تعالیم دینكم حیث یقول الله تعالی: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) محمد/۷.

والأمر الثاني هو التعامل بالحسنی مع عامة الشعب، لأنّ رسول الله صلی الله علیه وسلم یقول: (لیس منّا من لم یرحم صغیرنا ولم یوقّر كبیرنا). رواه الترمذي. ففي الحدیث وعید بالبراءة ممن لا یرحم الصغیر ولا یوقّر الكبیر. ولذلك یجب علیكم أن تتحلّوا باللین، والمحبة، والخلق الحسن في تعاملكم مع أفراد الشعب. وانظروا إلی كبارهم بعین الآباء والأمهات، وإلی صغارهم بعین الإخوة والأولاد. ولأنّ الحفاظ علی أرواح الناس وأموالهم من مسؤولیاتكم الإسلامیة والإنسانیة.

وابذلوا مساعي خاصة في وضع مخطّطاتكم العسكریة لمنع وقوع الخسائر في صفوف المدنیین. فإنّكم إن أمعنتم النظر في التاریخ فسترون أنّ كل من خان دین الله تعالی في هذا البلد، ونظر إلی هذا الشعب نظرة احتقار وازدراء، وتخطّی الأخلاق الإسلامیة، فإنّه لم یر وجه السعادة. یقول الرسول صلی الله علیه وسلم: (أكمل المؤمنین إیماناً أحسنهم خلُقاً). رواه أبوداود. فقلوب أفراد الشعب تُمتَلَك بمعاملتهم بالأخلاق الحسنة.

 

8-  أیها الإخوة المجاهدون! بما أنّ الله تعالی قد فتح علینا باب الفتوحات فابذلوا مساعيكم في دعوة أفراد الصف المخالف لإخراجهم من صف الباطل، وهيّؤوا لهم ظروف الحیاة الآمنة الكریمة. ولیكن فرحكم باصلاحهم من أن یكون بقتلهم، لأنّ أُسَرَهم وأیتامهم سيبقون عناءً لمجتمع، وأنتم ستتحّملون رعایتهم في المستقبل، وإنّ الله تعالی قد مدح الذین یكظمون غيظیم ویعفون عن الناس حیث یقول: (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) آل عمران/134.

 

9-  أطلب من المسلمین في العالم أجمع وفي أفغانستان خاصة وأقول لهم: كما أنّكم ساعدتم المجاهدین بالنفس والمال خلال أربع عشرة سنة الماضیة فزیدوا من مساعداتكم لهم أكثر من ذي قبل، وليكن في بالكم أنّ الجهاد فرض عین علی كلّ واحد منّا ومنكم، فمن لا یمكنه أن یذهب إلی خنادق الجهاد فإنّه يمكنه أن يقوم بأداء واجبه الجهادي بتجهیز المجاهدين، و بمساعدتهم مالياً، وسیاسياً، وثقافياً.

ویقول الرسول صلی الله علیه وسلم: (من جهّز غازیاً في سبیل الله فقد غزا، ومن خلّف غازیاً في سبیل الله بخیر فقد غزا). متفق علیه.

 

10-  وفي النهایة أرجو من جمیع قادة المسلمین وعامتهم في العالم أن یعیشوا فیما بینهم حیاة وحدة وأخوّة، وألا یُضعفوا صفوفهم بالخلافات الداخلیة. وأن ینتهجوا سیاسة التحّمل والحلم والتدبر والتزام الشریعة الإسلامیة.

وأرجو من جمیع الموسرین وأهل الخیر في أفراح العید أن یساعدوا بمساعداتهم الشاملة أُسَر الشهداء، والأسری، والمعاقین، والمساكین، والأیتام، والمجاهدین في خنادق القتال، و أن یُشركوهم معهم في أفراح العید، وأن یرفعوا من معنویاتهم لیكسبوا بذلك السعادة والفلاح في الدنیا والآخرة.

وأقول لهم: كونوا دعاة خیر للآخرین أیضاً كما تكونون في حق أنفسكم، لأن انتهاج طریق الخیر هو سبیل الفلاح، یقول الله تعالی:( وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) الحج/77.

 

وأهنِّئكم مرّة أخری بحلول عید الفطر المبارك، وتقبّل الله تعالی عباداتكم.

والسلام علیكم ورحمة الله وبركاته

خادم الإسلام أمیر المؤمنین الملا/ محمد عمر المجاهد

بيان أمير المؤمنين بمناسبة حلول عيد الفطر المبارک لعام 1435هـ

الملا عمر

الملا عمر

بيان أمير المؤمنين بمناسبة حلول عيد الفطر المبارک لعام 1435هـ

شبكة المرصد الإخبارية

بسم الله الرحمن الرحیم

الحمدلله رب العلمین، ناصر المجاهدین ومذل الجبابرة والمتكبرين، والصلاة والسلام على إمام الغر المحجّلين سيدنا ونبينا محمد صلی الله علیه وسلم و علی آله وأصحابه أجمعین

قال الله تبارک وتعالی: ( إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُون ){النحل /۱۲۸}

و عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلی الله علیه وسلم : (رأس الأمر الإسلامُ، وعَمُوده الصلاةُ، وذِروة سَنَامه الجهاد ). رواه الترمذي

إخوتنا المسلمون! وشعبنا المجاهد!

                                                                     السلام علیکم ورحمة الله وبرکاته

أهنّئکم جميعا بحلول يوم الأفراح والبرکات يوم عيد الفطر المبارک، وتقبّل الله منکم جميعا الصيام والقيام والصدقات والدعوات والجهاد وجميع أعمالکم الصالحة.

أيها المسلمون!

إنّها فرصة الشکر والسعادة أن أعاد الله تعالی علينا هذا اليوم   في الوقت الذي نشهد فيه الانتصارات تلو الانتصارات في ميادين الجهاد.

إنّ الأوضاع العسکرية علی مستوی البلد کلّه في صالح المجاهدين والحمد لله تعالی علی ذلک،وقد طُهّرت ساحات واسعة من تواجد المحتلّين بنصر الله تعالی ثمّ بالتضحيات الفذّة للمجاهدين ولشعبنا المسلم في سبيل الله تعالی. وباتت مراکز العدوّ الهامّة في المدن هدفا لضربات المجاهدين المنتصرة، وقد استحکمت إدارة الإمارة الإسلامية للمناطق المحرّرة أکثر من ذي قبل،وصفوف المجاهدين متّحدة ومنسّقة   وأکثر فعّالية من أيّ وقت مضی.

ولکنّ المؤسف هو أنّ العدوّ لازال يستغلّ بعض الغافلين من أبناء هذا الشعب کوسيلة في سبيل تحقيق مقاصده المشؤومة في الوقت الذي ينسحب فيه هو من ميدان المعرکة ولکنّه يدفع بهؤلاء إلی ميدان القتال . إنّني أهيب بجميع الجنود الأفغان والشرطة و بجميع المخالفين الأفغان في صف العدوّ وأقول لهم : لاتُهلکوا أنفسکم في سبيل تحقيق أهداف العدوّ! و کذلک أقول لهم : انضمّوا إلی شعبکم ، و اشترکوا في الجهاد المبارک، وحاربوا   العدوّ المشترک إلی جانب مجاهدي الإمارة الإسلامية لتکتسبوا سعادة الدنيا والآخرة .

وإنّني أرجوا من العلماء والوجهاء ورؤساء القبائل أن يقوموا بتوعية هؤلاء الشباب الغافلين الذين يُستَغلّون   من قِبَل العدوّ، وکذلک يجب علی الآباء والأمّهات والأقارب أن يسعوا في إنقاذ أبنائهم وذويهم من الوقوع في خسارة الدنيا والآخرة .

وعلی المجاهدين أن یلتزموا سياسة   إمارة أفغانستان الإسلامية في حسن معاملة من  ينفصل عن صفوف العدوّ،و عليهم أن يستقبلوا هؤلاء ويرحّبوا بهم وأن يقدّروا ويجلّوا بطولات أولئک الأبطال من أصحاب الضمائر الحيّة من الجنود الذين يهجمون علی الأعداء من داخل صفوفهم و ثمّ ينضمّون بصفوف المجاهدين .

إنّ تعاون الشعب للمجاهدين وثقته فيهم قد ازدادت أکثر من أيّ وقت آخر ــ والحمد لله تعالی علی ذلک ــ وإنّني نيابة عن المجاهدين أشکر أبناء شعبي المحبّين للدين والوطن، وأسأل لهم من الله تعالی علی وقوفهم الصامد إلی جانب المجاهدين الرفعة والهناء وسعادة الدنيا والآخرة .

إنّ فعاليات الإمارة الإسلامية في المجالات الأخری أيضاً في حالة التقدم والتطوير مثلما هي في المجال العسکري، وقد قَدَّمت لجان الإمارة الإسلامية في مجالات التعليم ،والصحة، والاقتصاد، والخدمات العدلية، والدعوة والإرشاد،والثقافة والإعلام، والشهداء والمعاقين،و لجنة التنسيق والمراقبة للشرکات والمؤسسات، ولجنة شؤون الأسری ومنع وقوع الخسائر فې المدنيين خدمات جليلة، وإنّني إذ أطلب من الله تعالی للقائمين بأمر هذه اللجان الأجر العظيم لتقديمهم هذه الخدمات أرجو منهم مزيد التقدّم ، والقيام بمزيد من الخدمات المؤثّرة .

إنّ لجنة الشؤون السياسية للإمارة الإسلامية والتي تسيّر أعمالها وفق توجيهنا وإرشادنا لها قد أحرزت وجاهة سياسية في المجالين الداخلي والعالمي، و بسبب الفعاليات الإيجابية لهذه اللجنة صارت معظم الجهات التي کانت تخالفنا تعترف الآن بالإمارة الإسلامية کحقيقة واقعة، وقد کانت مبادلة الأسری مع حکومة أمريکا إحدی الإنجازات الحسنة لمساعي هيئة المکتب السياسي .

‌إنّ إدارة الاحتلال في کابل تواجه الفشل الشامل في جميع المجالات،حتی أنّهاخسرت ثقة مموّليها في الخارج  و ثقة أتباعها في الداخل،واستشری هيها الفساد إلی حدّ أنّها اکتسبت المقام الأول في الفساد ، وغصب الأراضي ، ونهب الممتلکات العامة .

و إنّ فضيحة إجراء العملية المزوّرة للانتخابات الأخيرة فضحت إدارة کابل العميلة والديموقراطية الغربية .إنّ المحتلّين وعملاؤهم کانوا یهدفون من إجراء عملية الانتخابات أن يُظهروا للشعب الأفغانې أنّ هناک تغيير ديموقراطي، إلا أنّ الشعب الأفغاني من البداية کان يُدرک أهداف العدوّ ، ولذلک رفض المشارکة في تلک العملية،وها قد شاهد الجميع أنّ عملية الانتخابات والحديث عن التغيير بواسطة صناديق الاقتراع ما هي إلا شعارات جوفاء لخداع الشعب ، وزرع الفتن ،و إذکاء نار الاختلافات القومية والجهوية،واللسانية وغيرها.وهاهم الناس جميعا يرون اللعبة الأمريکية للانتخابات ــ کما تنبّأنا بهاــ قد تحوّلت إلی الانتصابات مثلما کانت في المرات الماضية . إنّ الصلاحيات وزمام الأمور في إدارة کابل لازالت في يد أمريکا، ولا يملک العملاء سوی الالتزام بما يمليه ويفرضه عليهم سادتهم الأمريکييون من دون أن ينظروا إلی مصالح الشعب والبلد .

إنّنا نخاطب أمريکا والدول الأروبّية التي لها قوات في أفغانستان أو تفکر في الحفاظ علی التأثير السياسي في هذا البلد أو تريد إبقاء القواعد العسکرية ونقول لهم أن أترکوا الأفغان ليؤسسوا لهم حکومة إسلامية حرّة مستقلّة وفق متطلباتهم الدينية والملّية . وإن سلبکم عنهم هذا الحق ليس ظلما وتجاوزا عن المعايير الإنسانية فحسب،بل سوف لن تکون نتيجة هذا الإجرام لکم إلا مثل النتيجة التي شاهدتموها خلال ثلاث عشرة سنة الماضية، ولعلکم تکونون قد أدرکتم أنّ الشعب الأفغاني الذي له تاريخ حافل بالجهاد والبطولات في سبيل الدفاع عن الدين والحفاظ علی الحرّية لايرضی بالذلّ ،ولايقبل الحکومات العميلة .

إنّنا نعتقد أنّ الحرب لن تتوقف في أفغانستان إلا بعد أن تخرج منها جميع القوّات المحتلّة، وتقوم فيها حکومة إسلامية حرّة خالصة . وإن بقاء القوات المحتلة المحدودة تحت أي اسم کانت هو بمعنی استمرار القتال،لأنّه لا يتحمّل أي أحد بقاء القوات الغازية في بلده .

إنّنا نحذّر الذين يفکّرون في عقد الموافقات الأمنية مع المحتلين من إيجاد أسباب استمرار الاحتلال و دوام الحرب . إنّ بقاء القوات المحتلّة ليس في صالح أحد، وإنّ الوضع الأمني سيزداد سوءا في البلد والمنطقة في حالة استمرار الحرب، ويتسبب بصفة خاصة في هذا البلد في عدم قيام النظام الإسلامي ، و عدم وجود الاستقلال السياسي و عدم وجود تمامية أرض الوطن،وتوسعة الحرب الفکرية والثقافية الأجنبية، و دمار مستقبل الأجيال القادمة . 

إنّنا نطمئن دول العالم والجوار مرّة أخری أنّ کفاحنا هو   لتحرير البلد و إقامة نظام إسلامي مستقل فيه،وکما أنّنا لانريد الإضرار و التدخل في شؤون دول الجوار و المنطقة و العالم، کذلک لانتحمّل الموقف العدائي الضارّ من أحد، ونطالب الآخرين أيضا باتخاذ الموقف المماثل تجاهنا. وإنّني آمر المجاهدين المرابطين في الحدود والثغور ّأن يحرسوا حدود البلد، وأن يحافظوا علی العلاقات الحسنة علی أساس من الاحترام المتقابل .

وأما ما يجري من الحوادث والتطوّرات في منطقة الشرق الأوسط فنقول : علی القوی العالمية أن تترک شعوب هذه المنطقة لتصل إلی أهدافها المشروعة،ولا يُعقل أن تُتّهم الثورات الشعبية بتهمة الارهاب الجوفاء لتُمطر بعد ذلک بحمم النيران والقنابل، أو يُزجّ بأهلها في السجون والمعتقلات . لايمکن لأحد أن يهزم إرادات الشعوب بمثل هذه الأعمال .

وإنّنا ندين ونشجب العدوان المتوحش للکيان الإسرائيلي الغاصب ضد الفلسطينيين المظلومين الذي قتل وجرح و شرّد المئآت والآلاف في شهر رمضان المبارک . إنّنا ننادي بالعالم وبخاصة بالعالم الإسلامي ألا يسکت تجاه هذه الجرائم، لأنّ السکوت تجاهها جور   و خسارة للجميع،ويجب أن تُتخذ إجراءات عملية عاجلة لمنع هذا الظلم والعدوان لکی لايزداد أمن المنطقة والعالم سوءاً.

أيها المجاهدون الأبطال في الإمارة الإسلامية!

إنّ من واجبکم الديني والوطني أن تسعوا لإسعاد شعبکم، وأن تحسنوا إليه . وإن الکبر ،والغرور، وإعمال القوّة والسلاح ضدّ الناس من دون مبرّرٍ شرعيٍ ، وتهديد عامة الشعب، وإيذاؤهم وتخويفهم ،وإلحاق الأضرار بهم في الأموال والأرواح هي کلّها من الجرائم الکبيرة التي لن تنجوا علی ارتکابها من المحاسبة في الدنيا والآخرة . يجب أن يکون خُلُقُکُم في التعامل مع الشعب الحِلم، والتواضع، ولين الجانب، والإيثار والاحترام المتقابل،ولتتذکّرواأنّ الله تعالی لاينظر   إلی صورکم وشعاراتکم الظاهرية، بل ينظر إلی قلوبکم وأعمالکم ، وإلی أخلاقکم التي تتعاملون بها مع الناس .

علی المجاهدين أن يبذلوا جهوداً مخلصة لإحکام العدل والأمن في المناطق الخاضعة لسيطرة الإمارة الإسلامية، وأن يسدّوا طريق اللصوص ،وقطّاع الطرق، والأشخاص المفسدين، وأن يعملوا لإيجاد البيئة الآمنة لإسعاد   الشعب .

وعلی المجاهدين کذلک أن ينتبهوا أثناء القيام بالعمليات الجهادية إلی الحفاظ علی أرواح عامة أفرادالشعب وأموالهم لکی لا يلحق بهم الضرر،وعلی اللجنة المخصصة لمنع وقوع الخسائر في صفوف المدنيين أن تقوم بأحسن وجهٍ وبجدّية تامّة بالوظيفة المفوّضة إليها لمنع وقوع الخسائر في صفوف المدنيين .

ويجب علی المجاهدين ألا ينسوا أنّ صمودهم أمام القوات الغازية وانتصارهم عليها إنما کان من برکة تمسّکهم بحبل الله تعالی، فليلتزموا طاعة الله تعالی، وطاعة رسوله، وطاعة أولي الأمر منهم . وليجتنبوا النفاق، والاختلاف والتعصب،وليشدّوا فيما بينهم أواصر الوحدة والأخوّة والثقة المتبادلة ،وليحافظوا علی صفهم الجهادي مرصوصاً غير متصدّع .

أيها المواطنون المجاهدون!

إنّ بلدنا علی مشارف التحرير الکامل بإذن الله تعالی،وإنّنا علی ثقة تامّة في الله تعالی أنّه سيتفضّل علي الأفغان بنعمة الحياة السعيدة في ظل النظام الإسلامي القوي إن شاء الله تعالی کما تفضّل عليهم بالوقوف الصامد أمام هجوم العدوّ والقضاء علی ظلم احتلاله .

إنّ أفغانستان بيت مشترک لجميع الأفغان،وکل فرد من هذا الشعب يتمتّع بحق خدمته، والإمارة الإسلامية سوف تقيم النظام الذي سيری جميع أطياف الشعب الأفغاني نفسها في مرآته، ولن يحسّ فيه أحد أنّه خارج إطاره . وفي المجال الاقتصادي سيکون ترکيز النظام علی الزراعة، والثروة الحيوانية ، واستخراج المناجم مستغلة المساعدات الدولية .وسيهتمّ ذلک النظام ببناء البنية التحتية،والمشاريع التنموية والتقنية . وسيکون ذلک النظام خادماً للمجتمع يقدّم الخدمات للشعب والبلد في مجالات التربية ،والتعليم،والثقافة،والاجتماع، والتعمير والمشاريع التنموية علی أساس العدل والشفافية .

 وکما أنّ الإمارة الإسلامية تری تطبيق النظام الإسلامي ضماناً لسعادة الدنيا والآخرة، کذلک تری الأخذ بالعلوم والتقنية، والعلوم الإنسانية ،والمستجدات الإيجابية النافعة من الضرورات الأساسية لإحکام و تقوية النظام الإسلامي والشعب المسلم وإغنائه ، وإنّنا نردّ بشدّة علی جميع الإشاعات السيئة في هذا المجال ضدّ الإمارة الإسلامية،کما نردّ علی تهمة مخالفة التعليم التي يُلصقها الأعداء بها. إنّ الإمارة الإسلامية تری الإهتمام بالتعليم من الواجبات الدينية ، وتُؤمن بجميع الحقوق التي أعطاها الإسلام للرجل والمرأة، وتعتبر نفسها ملتزمة بإعطائها لأهلها .

وفي النهاية أهنّئکم مرّة أخری بحلول عيد الفطر المبارک، وأسأل الله تعالی أن يوفقکم في أيام الأفراح هذه لمدّ يد العون إلی الفقراء والبائسين من الأسر المسلمة،وأن تضعوا يد العطف والشفقة علی رؤوس الأيتام ، وأن تساعدوا ذوي الشهداء والأسری والمهاجرين ، وأن تحسنوا إلی الأسری والجرحی المسلمين وتواصوهم بما تستطيعون .وتقبّل الله منا ومنکم صالح الأعمال .

والسلام عليکم ورحمة الله وبرکاته

خادم الإسلام أمير المؤمنين الملا محمد عمر المجاهد

 

۲۷ رمضان المبار ک   ۱۴۳۵ هـ ق

۱۳۹۳/۵/۳ هـ ش

2014-7-25 م

الملا عمر بمناسبة عيد الأضحی: أمریکا ورفاقها لا یؤمنون بالانتخابات إلا إذا کانت تحقق لهم أهدافهم ومصالحهم

الملا عمر

الملا عمر

الملا عمر بمناسبة عيد الأضحی: أمریکا ورفاقها لا یؤمنون بالانتخابات إلا إذا کانت تحقق لهم أهدافهم ومصالحهم

إنهم قتلوا بکل قسوة آلاف المصریین الذین کانوا یطالبون بحقوقهم بالطرق السلمیة

شبكة المرصد الإخبارية

قال الملا محمد عمر، زعيم حركة “طالبان” الأفغانية: إنّ أمریکا ورفاقها “لا یؤمنون بالانتخابات إلا إذا کانت تحقق لهم أهدافهم ومصالحهم، وأمّا إذا کانت الانتخابات لا تُحقّق لهم أهدافهم ومصالحهم، فیقومون عن طریق المؤامرات بحرمان الشعوب من الحکومات الشعبیة”.
وأضاف في بيانه للشعب الأفغاني والأمة الإسلامية بمناسبة عيد الأضحى: “هناك أمثلة کثیرة لهذه المؤامرات، ومن أمثلتها الحیة القریبة هي انتخابات مصر التي رأی فیها العالم ماذا فعلوا فیها مع الحکومة المنتخبة؟”.
وتابع: “إنهم قتلوا بکل قسوة آلاف المصریین الذین کانوا یطالبون بحقوقهم بالطرق السلمیة، وجرحوا الآلاف، وزجّوا بالآلاف الآخرین في غیاهب السجون، ولازال هذا المسلسل مستمرّاً، بينما الحکومات التي تحمل رایة الدیموقراطیة تکتفي بالمشاهدة فقط”.
جاء ذلك في معرض حديث الملا عمر عن الانتخابات المزمع إجراؤها تحت رعایة قوات الاحتلال الأمريكي في أفغانستان، مؤكدا أن “الشعب الأفغاني لن ینخدع بها”، لأن الوجوه المشاركة فیها هي الشخصیات التي تقدّم المصالح الشخصیة ومصالح المحتّلین علی المصالح الإسلامیة ومصالح الشعب. مشيرا إلى أن بعض هؤلاء “یسعون لتحریف الأحکام الإسلامیة بقصد إرضاء المحتلّین والوصول إلی السلطة”.
وفي البيان الذي نشره بمناسبة عيد الأصحى، قال الملا محمد عمر: “إنّ تجمّع المسلمین العظیم في الحج یعلّمنا درس التخلص من الانسیاق وراء إشاعات العدو وأفکاره الشیطانیة، کما یعلمنّا أن نتخلّص من إساءة الظنون، ومن العصبيات القومیة، واللسانیة، والإقلیمیة، والعرقیة، والمذهبیة. وأن نُخرج من أذهاننا أفکار الأنانیة، والأحقاد، والفُرقة”.
وأضاف : “كذلك یعلّمنا تجمّع الحج التآخي، والتضامن تحت شعارالإسلام وحده فقط، وأن نقضي علی مشاکل الأمة ومآسیها بهذا الطریق. فتعالوا لنتمّسك بالإسلام، وأن نبحث عن طریق النجاة الحقیقیي في ضوء تعالیمه فقط “.
وفيما يلى نص البيان:
بيان أمير المؤمنين الملا محمد عمر المجاهد بمناسبة عيد الأضحی المبارک لعام ۱۴۳۴هـ
بسم الله الرحمن الرحیم
الحمدلله رب العلمین والصلوة والسلام علی رسوله محمد وعلی آله وأصحابه ومن والاه ومن اتبع هداه إلی یوم الدین.
أما بعد:
فأعوذ بالله من الشيطان الرجیم، بسم الله الرحمن الرحیم (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) [سورة الصف:۸ ].صدق الله العظيم. الله أکبر الله أکبر لا إله إلا الله والله أکبر الله أکبر ولله الحمد.
إلی الشعب الأفغاني المسلم والأمة الإسلامية جمعاء!
السلام علیکم ورحمة الله وبرکاته !
قبل کل شیئ أهنئکم جميعاً بحلول عید الأضحی المبارک، وأسأل الله تعالی أن يتقبل من الجمیع عباداتهم، وبخاصة من الحجاج حجهم، ومن المجاهدين تضحیاتهم وفدائيتهم، ومن الشهداء استشهادهم، ومن الأسری والجرحی أسرهم ومشقاتهم، کما أسأله تعالی أن يمن علی أسر الشهداء بالصبر والأجر، وأن يمن علی الأسری بالخلاص من الأسر، وأن يتفضل علی الجرحی بالشفاء العاجل، وأن يتکرم علی الجميع بالأمن والرفاه و نعمة النظام الإسلامي.
أیها الإخوة المسلمون!
إننا نحتفل بأیام العید المبارک في الوقت الذي تواجه فيه أفغانستان والأمّة الإسلامیة في العالم المصائب والمشاکل، فمِن جانب لازالت هناک هجمات الأعداء ضدّ الأمّة الإسلامیة ومؤامراتهم وأعمالهم الغاشمة في استمرار، ومن جانب آخر تعاني الأمّة من أدواء التفرّق والعداء، والغدر، والانزلاق في مصائد الأعداء.
إنّ تجمّع المسلمین العظیم في الحج یعلّمنا درس التخلص من الانسیاق وراء إشاعات العدو وأفکاره الشیطانیة، کما یعلمنّا أن نتخلّص من إساءة الظنون، ومن العصبيات القومیة، واللسانیة، والإقلیمیة، والعرقیة، والمذهبیة. وأن نُخرج عن أذهاننا أفکار الأنانیة، والأحقاد، والفُرقة.وكذلك یعلّمنا تجمّع الحج التآخي،والتضامن تحت شعارالإسلام وحده فقط،وأن نقضي علی مشاکل الأمة ومآسیها بهذا الطریق. فتعالوا لنتمّسک بالإسلام، وأن نبحث عن طریق النجاة الحقیقیي في ضوء تعالیمه فقط .
أیهاالمجاهدون الأبطال!
إنکم بنصر الله تعالی، ثم بتضحیاتکم وفدائیتکم العظیمة، وبمناصرة شعبکم المسلم قد هزمتم العدو، وقضیتم علی قوته. ومع مرور کل یوم نقترب بإذن الله تعالی من الفتح العظیم. فعلیکم أن تحتفلوا بالفتح العظیم بالشکر لله تعالی، وبالخدمة لشعبکم، لکی نستحق مزیداً من العنایات الإلهیة.
ووصیتي لکم أيها المجاهدون جمیعاً هي أن تشدّدوا من صمودکم أمام العدوّ، وأن توجهوا إلیه مزیداً من الضربات المدّمرة، وأن تزیدوا من تضامنکم مع شعبکم المجاهد لکی تصلوا إلی الهدف الغالی الذي یتمثل في تحریر البلد وإقامة النظام الإسلامي الحرّ المتکوّن من الأشخاص الصالحین، والذي سیشمل الشعب الأفغاني کله، وهو الهدف الذي نجاهد في سبیل الوصول إلیه منذ سنوات.
أیها الشعب الأفغاني المسلم!
إنني أودّ أن أستغل هذه المناسبة لأعرض علیکم بعض النقاط حول مأساتنا الحاضرة وهي کالتالي:
إنّ الغزاة المحتلین أراقوا خلال اثنتي عشرة سنة الماضیة دماء عشرات الآلاف من أبناء الشعب الأفغاني المسلم من دون حق، وزجوا بعشرات الآلاف منهم في غیاهب السجون، وقصفوا القری، والمدن، والمساجد، والمدارس، وأهانوا إلی مقدسات المسلمین وبخاصة إلی القرآن الکریم بالمرّات تلو المرّات، وقاموا بنهب ثرواتنا من مناجم بلدنا، وسلّطوا علی هذا الشعب إدارة عمیلة فاسدة مکونة من المسؤولين الغارقين في الفساد، والمتورطين بشکل منظم في سرقة الثروات الطبیعیة م ن الغابات والمناجم.
إنّ هذه الجرائم هي جزء من الخطة التدمیریة للمحتلّین في هذا البلد.إنّهم یریدون أن یهیّئوا الأرضیة لبقائهم الطویل الأمد في هذا البلد، وهم بهذه السياسة یریدون أن یجعلوا الشعب الأفغاني في فقر واحتیاج دائمين. وقد وضع المحتّلون خططاً وبرامج تدمیریة في مجالات الثقافة والإعلام والتربیة أیضاً، لیدفعوا عن طریقها بالشعب الأفغاني إلی هاویة الضلال والسقوط المعنوي.
إنّ المؤسسات الثقافیة والإعلامیة التي تُموَّل من قِبَل المحتلين قد رکزت جمیع جهودها في سبیل فرض ثقافة العُري والاختلاط علی الشعب الأفغاني تحت عنوان العمل لحقوق النسوان والشباب بقصد قطع صلتهم بالأصول والضوابط الإسلامیة وقیم هذا الشعب المسلم، ویسعی العدوّ عن طریق هذه الإدارات والمؤسسات الثقافیة والإعلامیة إلی زرع بذور الاختلافات والأحقاد القومیة، والإقلیمیة، واللسانیة بقصد القضاء علی وحدة هذا الشعب المسلم لیُسهّل به استمرار احتلاله وفرض سیطرته علی هذا البلد.
إنّ إدارة کابل العمیلة والمحتلّین لم يشمّروا عن سواعدهم لتدمیر هذا البلد من الداخل فقط، بل یسعون عن طریق عقد المواثیق الإستعماریة إلی تنحیة أفغانستان إقلیمیاً وعالمیاً أیضاً، ویوفّرون بهذه المواثیق الاحتلالیة أسباب استمرار الحرب في هذا البلد، فلیعلم المحتلّون ورفاقهم أن عقد الاتفاقیات الاستراتیجیة سیحمل لهم عواقب سیّئة مهما وضعوا علیها أختام القرارات الشعبیة عن طریق المجالس الشعبیة المزوّرة التي تُدعی بـ (لویاجرغا).

إنّ الشعب الأفغاني لن یقبل بمثل هذه القرارات، لأنّ الذین یوقّعون علیها لا یمثّلون الشعب، والممثلون الحقیقیون لهذا الشعب في إجتماعاته الشعبیة لم يصادقوا علی مرّ العصور علی القرارات التي تحمل لهم الذل والإستعباد.فالذین یوقعون الآن على مثل هذه القرارات هم لا یمثلون الاجماع الشعبي لهذا الشعب، وقراراتهم مرفوضة قطعاً.
ولکي نکون قد أدیّنا مسؤولتنا الدینیة، والشعبیة، والإنسانیة، ونکون قد ضمنّا بقاء أفغانستان والأ من في المنطقة والعالم، وحقّقنا الحرّیة والرفعة لشعبنا، ونكون قد حصلنا علی الاستقلال وحقّقنا الخلاص لشعبنا من هذه المأساة یجب علی جمیع الأفغان أن یکونوا یداً واحدة، وأنّ یقوموا بجهود مشترکة لإنهاء الاحتلال والخروج من هذا الوضع المأساوي، وأن یعملوا لإقامة نظام إسلامي أفغاني حرّ.
إن المؤآمرة الخادعة للانتخابات المزمع إجراؤها تحت رعایة الإحتلال بقصد خداع الشعب الأفغاني لن ینخدع بها الشعب الأفغاني، لأن الوجوه الدخیلة فیها هي الشخصیات التي تقدّم المصالح الشخصیة ومصالح المحتّلین علی المصالح الإسلامیة ومصالح هذا الشعب، وحتی أنّ بعض هؤلاء یسعون لتحریف الأحکام الإسلامیة بقصد إرضاء المحتلّین والوصول إلی السلطة.
إن الشعب الأفغاني یدرک أنّ طغمة من الخونة والعملاء یلعبون بمصیره، وأنّه لاقیمة لرأیه، ولا تُتوقع أیة فائدة من المشارکة في هذه الانتخابات. ولذلک ترفض الإمارة الإسلامیة هذه الانتخابات، وتطلب من الشعب عدم المشارکة فیها، لأنها ليست سوی مسرحیة یقوم بإجرائها العدوّ لتحقیق أهدافه في هذا البلد.
إنّ أمریکا ورفاقها في الحقیقة لایؤمنون بالانتخابات إلا إذا کانت تحقق لهم أهدافهم ومصالحهم، وأمّا إذا کانت الانتخابات لاتُحقّق لهم أهدافهم ومصالحهم، فیقومون عن طریق المؤآمرات بحرمان الشعوب من الحکومات الشعبیة. وهناک أمثلة کثیرة لهذه المؤآمرات، ومن أمثلتها الحیة القریبة هي انتخابات مصر التي رأی فیها العالم ماذا فعلوا فیها مع الحکومة المنتخبة؟ إنهم قتلوا بکل قسوة آلاف المصریین الذین کانوا یطالبون بحقوقهم عن الطرق السلمیة، وجرحوا الآلاف ، وزجّوا بالآلاف الآخرین في غیاهب السجون، ولازال هذا المسلسل مستمرّاً، والحکومات التي تحمل رایة الدیموقراطیة تکتفي بالمشاهدة فقط.
أیهاالشعب الأفغاني الغیّور!
إنّ المحتلّین ورفاقهم في هذا البلد قد بدأوا الآن جهوداً بقصد إظهار جهاد هذا الشعب للدفاع عن بلده الإسلامي ومقاومته للمحتلّین في ثوب عمل غیر شرعي، لیصرفوا أنظار الناس عن احتلالهم لهذا البلد. إنّهم یسعون الآن لتسمیة مقاومة الشعب الأفغاني للمحتلّین بالحرب الأهلیة. إنهم یسعون لإخفاء الشمس بالأصابع.
إنّ الإدارة العمیلة في (کابل) تسعی بواسطة بعض الوجوه العمیلة عن طریق عقد المؤتمرات التمثیلیة أن ینحتوا أدلّة وتوجیهات فاسدة لإضفاء الشرعیة علی الاحتلال العسکري السافر لـ 49 دولة علی أفغانستان، ولکن لیعلم القائمون بعقد مثل هذه المؤتمرات أن لحظات انتصار الشعب الأفغاني قد اقتربت بفضل الله تعالی، وأنناعلی مشارف هزیمة العدوّ وإقامة النظام الإسلامي إن شاء الله تعالی، ولذلک لاطائل من وراء هذه المؤتمرات والجهود الفاشلة للعدوّ. ولیعلم المحتلّون بأنّ تواجد قواتهم المحدودة في القواعد العسکریة المزمع إبقاؤها في أفغانستان غیرمقبول، وسیشتدّ الجهاد المسلح الجاري ضدّ هذه القواعد أکثر وأکثر.
إنّ الشعب الأفغاني المجاهد الآن یدرک الحقائق بشکل جید، ولن ینزلق في مصائدکم الخبیثة إن شاء الله، ولذلک نهیب بکل من یناصرالعدوّ، أو یقف في صفوفه بسبب الجهل، أن یترکوا مناصرة العدوّ مثلما فعل الآلاف من أصحابهم، وأنّ حضن الإمارة الإسلامیة مفتوح أمامهم في کل وقت، فبدل أن یُقتلوا في صفوف الکفار لیخسروا دینهم ودنیاهم، خیرلهم أن یقفوا إلی جانب شعبهم لیکتسبوا العزّ والفخر في الحیاة والمماة.
وإنّنا نطلب من المجاهدین أن یقومواعن طریق علماء الدین، وزعماء العشائر والقبائل والوجهاء بتوعیة الجنود، والشرطة، والميلیشيات المحلیة، وأن یدعوهم إلی ترک صفوف المحتلّین والعودة إلی جانب شعبهم لیکتسبوا شرف المشارکة في تحریر البلد وقیام النظام الإسلامي.
أیها الشعب المسلم:
إنّ إمارة أفغانستان الإسلامیة تطمئنکم بأنّها تسعی لتحریر البلد وإقامة نظام إسلامي حرّ ذي کفاءة فيه، والذي سیشمل جمیع الأفغان، وسیُشکّل رفاه الشعب، والتقدم، والعدالة الاجتماعیة، وتفویض الأمور إلی أهلها النقاط الأساسیة من برنامجه، وأنه سیضمن حقوق جمیع فئآت الشعب بشکل صحیح، وسیوطد العلاقات الحسنة مع دول المنطقة، والعالم، وبخاصة مع دول الجوار في ضوء الأصول الإسلامیة والمصالح الشعبیة في إطار الاحترام المتقابل، وأنّه سیهتم بالبنیة التحتية للبلد، وعلى الأخص بالاقتصاد، والصناعة، والتجارة.وعلی العموم فإن ذلک النظام سيعمل في سبیل التقدم المادي والمعنوي للشعب والبلد.
إنّ الجهة المخولة الوحيدة من قبل الإمارة الإسلامية للارتباط بالعالم هو المکتب السياسي للإمارة الإسلامیة فقط، فکل من یزعم تمثیل الإمارة الإسلامية، أو یسعی لفتح المکتب في أي مکان آخر، فإنّه لایمثل الإمارة الإسلامیة، والارتباطات بالأشخاص الغيرممثلين لیست سوی إضاعة للوقت، ولاطائل من ورائها. وکذلک کل من یتحدث بإسم الإمارة الإسلامیة سوی المتحدّثین الرسمیین للإمارة الإسلامية، وسوی مسؤولي المکتب السیاسي، أویُبین سیاسة الإمارة الإسلامیة، أو یقوم بتوطید العلاقات مع الجهات المخالفة من غير مسؤولي المکتب السياسي، أو یؤيد الانتخابات بإسم الإمارة الإسلامية، فإنهم لایمثلوننا، ولاعلاقة لهم بنا، بل هم أناس یقومون بهذه الأعمال لکسب الشهرة والحصول علی المادّیات.
وفي النهایة أهنّئ مرة أخری الشعب الأفغاني والأمة الإسلامیة من صمیم الفؤاد بحلول عید الأضحی المبارک، وأهیب بالأخوة الموسرین والأغنیاء ألّا ینسوا في أفراح العید إخوانهم الفقراء، والمساکین، وأسر الشهداء، وأن یساعدوهم بما یستطیعون. کما أرید من إخواني المجاهدین أن یشدّدوا من أواصر المحبة والخدمة والرحمة مع شعبهم العطوف الغیّور المحبّ للدین والوطن، وأن یلتزموا باللوائح والأصول الصادرة لهم من القیادة. ونسأل الله تعالی أن يعز الإسلام والمسل مين في كل مكان. آمين.

والسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.
خادم الإسلام أمیر المؤمنین الملا محمد عمرالمجاهد
۱۴۳۴/۱۲/۸ هـ ق
۱۳۹۲/۷/۲۱ هـ ش
۲۰۱۳/۱۰/۱۳م