الجمعة , 24 يناير 2020
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : زوجة الشاطر

أرشيف الوسم : زوجة الشاطر

الإشتراك في الخلاصات

إيطاليا تكشف عن أدلة جديدة لتورط “السيسي” بمقتل “ريجيني”.. الأربعاء 18 ديسمبر.. رسالة من معتقلي العقرب: نتعرض لجريمة إبادة داخل السجن

تطورات مثيرة في قضية ريجيني

تطورات مثيرة في قضية ريجيني

قتل ريجيني

إيطاليا تكشف عن أدلة جديدة لتورط "السيسي" بمقتل "ريجيني"

إيطاليا تكشف عن أدلة جديدة لتورط “السيسي” بمقتل “ريجيني”

إيطاليا تكشف عن أدلة جديدة لتورط “السيسي” بمقتل “ريجيني”.. الأربعاء 18 ديسمبر.. رسالة من معتقلي العقرب: نتعرض لجريمة إبادة داخل السجن

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*رسالة من معتقلي العقرب: نتعرض لجريمة إبادة داخل السجن

تم تسريب رسالة من معتقلي سجن العقرب 1، تتضمن جانبًا من معاناة المعتقلين جرّاء ظروف الاعتقال بالغة السوء وما يتعرضون له من انتهاكات جسيمة على يد ميليشيات العسكر داخل السجن.

وجاء في الرسالة: “نحن نعيش في ظروف صعبة ومأساوية للغاية وما يحدث لنا هو جريمة إبادة ضد الإنسانية لما يقارب ألف شخص، نحن نتعرض للتجويع من 6 أشهر ونرتجف من البرد، البرد ينخر في عظامنا والجوع ينهش في أجسامنا وأمعائنا، كميات الطعام قليلة جدا جدا“.

وتضيف الرسالة: “نحن مجردون من الملابس والأغطية، كل فرد معه بطانية واحدة والغير منا معه عدد 2 بطانية لا تغني ولا تدفئ من البرد.. البطاطين هشه ومتهالكه، والملابس كل واحد منا معه طقم واحد فقط، نحن نموت من البرد عشرات المرات في اليوم الواحد“.

وتابع المعتقلون: “البرد يدخل لنا من كل مكان من داخل العلبة الخراصانية وكأنه نفاثات هواء خارجة من الثلاجة، الألم مستمر بشكل بشع، لا نستطيع حتى إسناد ظهورنا على الجدران الخراصانية، نقوم من النوم وعلى الرغم من أن هناك منا الكثير من الشباب متألمين، ظهورنا محنية ومقوسة من شدة الآلام التي نلاقيها من شدة البرد الخارج من الأرضية الخرسانية، من يرانا يظن اننا تجاوزنا في أعمارنا السبعين والثمانين، فما بالك بالشيوخ الذين تجاوزوا السبعين من أعمارهم أمثال: محمد سويدان، والدكتور عصام حشيش، والدكتور محمود غزلان، والدكتور عصام العريان، وغيرهم الكثير“.

واشتكى المعتقلون من فقدانهم كثير من وزنهم، قائلين: “فقدنا الكثير من أوزاننا حتى وصل بنا من فقد عشرات الكيلو جرامات من أوزاننا مع قلة الطعام والكميات المقدمة لنا متعمدين تجويعنا وتركيعنا، أصيب الكثير منا من سوء التغذية بأمراض كثيرة، مثل عسر الهضم والبواسير والناسور الشرجي، الكثير منا ينزف بسبب هذه الأمراض ولا مجيب ولا مغيث.. وحسبنا الله ونعم الوكيل“.

 

*اعتقال أكاديمي منياوي وتصاعد الانتهاكات ضد المعتقلات

تواصل مليشيات أمن الانقلاب بالقاهره إخفاء الدكتور عيد محمد ابراهيم، الباحث بمركز البحوث الزراعية ومدرب دولي كشافة منذ ٢٠٠٤، ومدرب معتمد تنمية مهارت ذاتية، وأحد أبناء مركز بني مزار بالمنيا، لليوم الثاني علي التوالي، وذلك منذ اعتقاله أمس الثلاثاء من محل إقامته بالقاهرة.

وفي الشرقية، تواصل ميليشيات أمن الانقلاب إخفاء الطالب علي فوزي عبدالحميد، طالب بكلية الإعلام جامعة الأزهر، وذلك رغم حصوله على قرار بإخلاء سبيل بعد حبسه منذ يناير 2015.

وفي الشرقية أيضًا، تم إحالة ٢٥ معتقلاً من مركز أولاد صقر إلى محكمة جنايات أمن الدولة بالزقازيق، في اتهامات هزلية، وهم:

١صلاح محمد مصطفى

٢صلاح الدين حسن عبدالعزيز

٣صلاح حسن محمد

٤ياسر راشد رشيد

٥حسن سليمان فرحات

٦أحمد السيد محمد

٧محمود غازى محمود

٨مراد نادى مراد

٩أحمد التميمى محمود

١٠تهامى عبدالله

١١محمد حسنى قنديل

١٢سند احمد رمضان

١٣على مصطفى على

١٤أحمد خضر

١٥جمال محمد احمد

١٦رمضان عيد السيد

١٧أشرف عبدالخالق

١٨محمد السيد متولى

١٩محمد السيد عبدالعظيم

٢٠صلاح أحمد محمود

٢١السيد عبدالمنعم حسن

٢٢حسن محمدسليمان

٢٣محمدعبدالبديع وآخرون

وبشأن الانتهاكات ضد النساء، قال محامو الناشطة والصحفية إسراء عبد الفتاح: إن حالتها الصحية متدهورة وتم نقلها إلى مستشفى سجن القناطر للنساء؛ وذلك بسبب إضرابها الكامل عن الطعام والشراب؛ بسبب دخولها وعددًا آخر من المعتقلات في إضراب كامل عن الطعام، منذ 8 ديسمبر الجاري.

 

*عائشة تموت”.. هل تجدي صرخات زوجة الشاطر في إنقاذ ابنتها؟

كشفت السيدة “عزة توفيق” زوجة المهندس خيرت الشاطر ووالدة المعتقلة بسجون الانقلاب” عائشة” عن تفاصيل آخر زيارة لابنتها.

وقالت” توفيق” – في منشور مطول على حسابها بفيسبوك -: كان نومي أمس تخاطيف مثل ما يقال، اليوم موعد جلسة تجديد عائشة من أذان الفجر أيقظت اولادها واعددت للصغير ملابسه وصلينا الفجر وانطلقنا لسجن القناطر لنصل قبل السابعة بدقائق ابواب السجن مغلقة لم تفتح بعد انتظرنا فى الطابور لم ندخل الافى الثامنة والنصف وصلنا للباب الداخلى لسجن النساء انتظرنا خروج ابنتى عائشة من البوابة حيث تستقل السيارة لتنقلها الى معهد الامناء لحضور الجلسة بعد قليل ارسلوا لنا ٤ اشخاص واصروا على مغادرتنا للمكان وترجينا المسؤلين اننا سنقف من بعيد فقط ننظر اليها من بعيد لنطمئن على صحتها لن نقترب لن نتكلم معها فقط نراها من بعيد اعتزروا رغم الوعود قلت لهم جئنا قبل ذلك ولم نعمل مخالفة واحدة قال احدهم فعلا انتم محترمون ولكن تعليمات“.

وأضافت: “طلبت أستأذن من اعطى الأوامر علّ إنسانية تتحرك داخله رفض أن أتصل به خرجنا ووقفنا إلى أذان الظهر وأوشكت أبدأ في صلاته بعد ما صدق من صدق وكذب علينا من كذب وإذا بعربة الاسعاف وبداخلها عائشة وخلفها عربات اخرى تأمين وترحيلات وباقصى سرعة انطلقوا للمعهد وانطلقنا نحن ايضا وتعمدنا ان نسلك طرق غير طريقهم حتى لا نوتر الامور ودخلت العربة بعد وصولنا بثوانى كالصاروخ لم نرى غير طيفها داخل عربة الاسعاف وها نحن الان فى انتظار فى الشارع امام مكان خروجها على امل جديد“.

وتساءلت زوجة نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين: لماذا كل هذا؟ هل رؤية عائشة تهدد أمن أي أحد أو أي شيء؟ وتابعت: هل حرماننا من زوجي وأولادي وأزواج بناتي سيحرك الساكن أو يهدد الأمن.

واختتمت تدوينتها قائلةً: عقيدة داخلنا أن الله معنا.. والله هو القوي.. وهو حسبنا ونعم الوكيل.

حالة صحية متدهورة

اعتقلت عائشة الشاطر في 1 نوفمبر في 2018، مع ما لا يقل عن 18 شخصًا آخر، من بينهم زوجها محمد أبو هريرة، وفي 21 نوفمبر 2018، مثلت أمام نيابة أمن الدولة العليا، واحتُجزت رهن الحبس الاحتياطي، ريثما يتم التحقيق معها بسبب “الانتماء إلى جماعة إرهابية”. ومنذ ذلك الحين، جددت النيابة، والقاضي فيما بعد، احتجازها في جلسات استماع روتينية.

وكشف المعتقل السابق خالد بسيوني، الذي التقى عائشة في جلسة التجديد، تدهور حالتها الصحية، وكتب عبر حسابه على فيسبوك، أن “عائشة خيرت الشاطر النهاردة شوفتها في الجلسة بمعهد أمناء الشرطة، حالتها الصحية متدهورة وكان باين عليها جدا ده ومكنتش قادرة تمشي حتى وهي فعلا تعبانة أنا شفتها وكنت حاسس بقلة حيلة وضعف غير طبيعية“.

وأدرجت نجلة المهندس الشاطر على ذمة القضية رقم 1552 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا؛ مع 9 متهمين آخرين؛ على خلفية اتهامهم بالانضمام لجماعة محظورة، وتلقي تمويل بغرض إرهابي. ومعهم في نفس القضية، زوج عائشة الشاطر ومحاميها محمد أبو هريرة، والمحامية وعضو مجلس حقوق الإنسان سابقًا هدى عبد المنعم، وبهاء عودة شقيق القيادي الإخواني ووزير التموين الأسبق باسم عودة، وأحمد الهضيبي، ومحمد الهضيبي، وإبراهيم السيد، وسحر صلاح، ومروة مدبولي، وسمية ناصف.

احتجاز 23 ساعة

ونُقلت عائشة إلى سجن القناطر النسائي، عقب قرار بنقلها في أواخر يناير 2019، حيث وضعتها سلطات الانقلاب قيد الحبس الانفرادي المطول في زنزانة صغيرة سيئة التهوية. وهي محتجزة في الزنزانة لأكثر من 23 ساعة في اليوم، دون وجود مرحاض، بل دلو فقط للاستخدام بدلاً من ذلك، ولا يُسمح لها بمغادرة المكان سوى مرتين في اليوم – لمدة تقل عن 30 دقيقة – لاستخدام الحمّام. ومنذ احتجازها، منعت السلطات عائشة من تلقي الزيارات العائلية، والتواصل مع أسرتها ومحاميها في السجن. وتصل هذه المعاملة إلى حد التعذيب وفقًا للقانون الدولي.

وفي 18 أغسطس الماضى، بدأت عائشة الشاطر، إضرابا مفتوحا عن الطعام رفضا للانتهاكات بسجن القناطر، واحتجاجا على الانتهاكات التي تتعرض لها داخل محبسها وعدم مراعاة أبسط حقوق الإنسان.

ووفقا لمصادر طبية، فهي تعاني من فقر الدم اللاتنسجي، وهي حالة نادرة وخطيرة تؤثر على الدم، وقد تدهورت صحتها بسرعة، وتم نقلها لتعرضها لنزيف حاد إلى مستشفى القصر العيني، حيث عولجت بالصفائح الدموية. ومع ذلك، تتطلب حالتها علاجًا متخصصًا ومكثفًا ومستمرًا في مرفق طبي مجهز بشكل مناسب، ففي حالتها الحالية، لا تزال حياتها عرضة لخطر شديد بسبب تعفن الدم أو النزيف.

 

*إيطاليا تكشف عن أدلة جديدة لتورط “السيسي” بمقتل “ريجيني”

كما يفعل السيسي وأمنه الإجرامي بقتل المصريين ويصدر روايات ملفقة لقتلهم بمواجهات أمنية أو أي أسباب أخرى غير التصفية الجسدية؛ حاول النظام الانقلابي الإفلات من جريمة قتل ريجيني التي جرت قبل 4 سنوات في مصر، إلا أن إيطاليا المتمسكة بحق رعاياها والمقدرة للدم الإيطالي، ما زالت تبحث في القضية التي لن تسقط، لأنه ليس مصريا، وهو ما دعا والدة ريجيني لتطلق في وقت سابق قولتها التي تذبح بها كل مصري حر: قتلوه كما لو كان مصريا“.

حيث قال أمس مدعيان إيطاليان: إن الطالب “جوليو ريجيني” الذي عُذّب وقُتل في القاهرة عام 2016، وقع في “شباك عنكبوتية” نسجتها أجهزة أمن الانقلاب المصرية في الأسابيع التي سبقت وفاته.

ويحقق المدعيان الإيطاليان “سيرجيو كولايوكو”، و”ميشيل بريستيبينو” في قتل “ريجيني” بالتنسيق مع مسئولين مصريين، لكن بعد نحو 4 أعوام لم توجه اتهامات لأي شخص.

ووضعت إيطاليا العام الماضي 5 من أفراد قوات الأمن الانقلابية قيد التحقيق الرسمي لضلوعهم في اختفاء “ريجيني“.

ونفى مسئولون بحكومة الانقلاب مرارًا أي تورط في مقتل “ريجيني”، ولم يصدر تعليق فوري من السلطات في مصر على تصريحات المدعيين الإيطاليين.

وقال “كولايوكو” في الجلسة الأولى للجنة برلمانية – أمس الثلاثاءتشكلت لمراجعة القضية: إن قوات الأمن في القاهرة وضعت “ريجيني” تحت تدقيق مكثف.

وأضاف: “نسج جهاز الأمن الوطني المصري شبكة لاستهدافه قبل وفاته.. شبكة استخدم فيها الجهاز أقرب الناس لجوليو في القاهرة”، وزعم أن أشخاصًا كانوا يعرفون “ريجيني” قدموا معلومات عنه لأجهزة الأمن.

وقالت مصادر من المخابرات والأمن لـ”رويترز” في عام 2016: إن الشرطة اعتقلت “ريجيني” خارج محطة مترو في القاهرة ثم نقلته إلى مجمع يديره الأمن الوطني، ونفت الشرطة ذلك.

وذكر “كولايوكو” أن مسئولين مصريين لم يذكر أسماءهم حاولوا في 4 مناسبات تضليل التحقيق، بما في ذلك الادعاء بأن “ريجنيي” ربما توفي في حادث سيارة ثم التلميح إلى أنه قتل على يد عصابة إجرامية من 5 أفراد، قتلتهم الشرطة المصرية.

وأبلغ “بريستيبينو” نواب البرلمان بأن عدم وجود اتفاقات قضائية ثنائية بين مصر وإيطاليا يعقد التنسيق.

وقال: “سيواصل مكتب المدعي العام بعزم بذل كل ما في وسعه للعثور على الأدلة ومعرفة ما حدث“.

وكانت مصادر قضائية مصرية رجحت، مطلع ديسمبر الجاري، أن القائمة الإيطالية للمتهمين في قضية مقتل الباحث الإيطالي “جوليو ريجيني” أوائل عام 2016، ستشمل وزير الداخلية السابق اللواء مجدي عبدالغفار، وذلك بعدما أشارت التحقيقات الإيطالية لتورطه في القضية.

محاولات التغطية على الجريمة

ووفقًا للتحريات الإيطالية، فإن “عبدالغفار” أشرف على إنتاج قصة عصابة السرقة للتغطية على جريمة ضباط جهاز الأمن الوطني أو أي جهة أخرى، والمتورطين الحقيقيين في قتل “ريجيني“.

ووفقًا للمصادر القضائية فإن المدعي العام في روما أبلغ النائب العام المصري بأن قائمة المشتبه بهم لن تقتصر على الضباط الخمسة التي تداول الإعلام الإيطالي أسماءهم أخيرًا، بل إن القائمة ستتسع لتشمل نحو 8 أسماء أخرى، مرجحة أن “عبدالغفار” سيكون أحدها.

لكن تلك المصادر أشارت إلى أن إذن تسليم أوراق التحقيق للجانب الإيطالي ليس في يد النائب العام المصري أو وزير العدل، ولكن في يد عبدالفتاح السيسي شخصيًا، ووكيله الدائم للتصرف في القضايا الحساسة مدير المخابرات العامة اللواء “عباس كامل”، مدير مكتبه في وقت أحداث القضية.

واستبعدت أن يكون من الوارد حاليًا تسليم أوراق هذه القضية، بعدما تعقدت مجريات التعاون بين البلدين بإعلان المدعي العام الإيطالي إعداد قائمة مشتبه بهم في القضية، من جانب واحد، على خلاف الرغبة المصرية التي رفضت توجيه تلك الاتهامات لضباط مصريين.

ومن بين الأسماء الثمانية المرجح أن تضمها القائمة ضابط مصري يدعى محمود الهندي”، توصل الإيطاليون بناء على المعلومات اليسيرة التي حصلوا عليها من المحققين المصريين عن قصة عصابة السرقة تحديدًا، إلى أنه أشرف على نقل متعلقات “ريجيني” من المكان الذي كانت موجودة فيه إلى منزل شقيقة قائد عصابة السرقة الذي قتل هو وأربعة من أقاربه وأصدقائه لاحقًا بنيران الشرطة.

وتعود قضية عصابة السرقة إلى مارس 2016، بعد نحو شهرين على إعلان مقتل ريجيني”؛ حيث قالت القاهرة حينها إن عناصر الأمن المصرية قامت بتصفية 5 أفراد بعد تبادل لإطلاق النار معهم، ضمن تشكيل عصابي لسرقة الأجانب، وإنهم عثروا على متعلقات “ريجيني” بحوزتهم، ما يعني أنهم المسئولون عن اختطافه وقتله.

قائمة المجرمين

وعرضت القاهرة صورا لمتعلقات “ريجيني” التي وجدت بحوزة شقيقة قائد العصابة، لكن تلك الرواية شابتها خروقات عدة، وتبين عدم دقتها لاحقا، ورفضتها روما، واعتبرتها محاولة للتستر على القتلة الحقيقيين، بينما سحبتها القاهرة لاحقا دون أن تفسر كيفية وصول متعلقات ريجيني إلى هؤلاء الأشخاص الذين قاموا بتصفيتهم.

لكن الجانب الإيطالي لم يكشف عن أدلة اتهامه لهؤلاء الضباط تحديدا، ما دفع المصادر المصرية لاعتبار أن المدعي العام الإيطالي ربما يحاول الضغط للحصول على أكبر قدر من المعلومات.

وكانت قائمة المتهمين المسربة تقتصر على مدير قطاع الأمن الوطني السابق اللواء “طارق صابر” باعتباره مصدر أوامر مراقبة “ريجيني” وتتبعه، لكن صابر” (الذي أحيل للتقاعد لاحقا) يقول إن دور جهازه انتهى عن ذلك الحد فقط دون القبض على “ريجيني“.

وطلبت مصر في الاجتماع الأخير بين وفد النيابة الإيطالية والنائب العام المصري، نوفمبر الماضي، التحقيق فيما إذا كان “ريجيني” قد دخل البلاد بتأشيرة سياحية أو للبحث العلمي، والتركيز على ما إذا كانت الدراسات التي أجراها “ريجيني” أدت به للتعامل مع “أجهزة أمنية أو استخباراتية أجنبية أو منظمات مجتمع مدني ممولة من الخارج لممارسة أنشطة خارجة عن القانون المصري”، وهو المسار الذي اعتبره الجانب الإيطالي عودة إلى المربع الأول، ومحاولة جديدة للتضليل.

وعقب ذلك الاجتماع، أعلن الجانب الإيطالي أنه سيصدر قائمة للمتهمين أو المشتبه فيهم، كما قطع البرلمان الإيطالي علاقاته مع نظيره المصري، واستدعت الخارجية الإيطالية السفير المصري مطالبة بتحقيق العدالة في قضية “ريجينيخلال 6 أشهر، وهي الخطوات التي رفضتها القاهرة.

وتزداد الضغوط الإيطالية على مصر يومًا بعد يوم لكشف حقيقة مقتل ريجيني” الذي شارف على إتمام عامه الثالث دون إعلان القاهرة عن تقدم يذكر في التحقيقات.

ويخشى نظام الانقلاب ورود اسم محمود نجل السيسي ضمن المتهمين بقتل ريجيني، وهو ما قد يفسر اسراع السيسي بمنحه الحصانة الدبلوماسية وابعاده عن مصر للعمل في روسيا، لانهاء علاقاته الامنية الممتدة داحل جميع اجهزة الدولة الامنية والسياسية.

وكان “ريجيني” يجري أبحاثا عن النقابات المستقلة في مصر في إطار أطروحة الدكتوراه.

 

*لماذا تصمت المؤسسة العسكرية على تفريط السيسي في غاز مصر بـ”المتوسط”؟

لماذا تصمت المؤسسة العسكرية عن تفريط قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي في ثروات ومقدرات الوطن؟” سؤال بات يطرح نفسه بقوة في الشارع المصري، خاصة في ظل الوثائق المسربة من خارجية الانقلاب والتي كشفت عن تفريط السيسي في 7 آلاف كم مربع من مياه مصر الإقليمية بما تحويه من ثروات وغاز، خلال الاتفاق الذي تم توقيعه مع الجانب اليوناني منذ عامين، وفي ظل إصرار السيسي على الاستمرار في التفريط في ثروات ومقدرات الوطن.

خيانة عظمى

وتتضمن الوثيقة الأولى مذكرة من سامح شكري وزير خارجية الانقلاب لعرضها على السيسي، تقر بوجود خلافات في رؤية الجانبين المصري واليوناني لتعيين الحدود بينهما، وتؤكد أن تمسك اليونان برؤيتها يؤدي لخسارة مصر 7 آلاف كم مربع من مياهها الاقتصادية، موصية السيسي برفض المقترح اليوناني، فيما تكشف الوثيقة عن أن الطرح اليوناني يفضي إلى إقرار القاهرة بأحقية أثينا في المطالبة بمياه مقابلة لمصر أمام السواحل التركية مساحتها نحو 3 آلاف كم مربع.

كما تتضمن إحدى الوثائق، وثيقة قدمها عمرو الحمامي، المستشار القانوني في وزارة الخارجية بحكومة الانقلاب، أرسلها وزير خارجيته سامح شكري، اتهم فيها الجانب اليوناني باللجوء إلى “المغالطات والادعاءات الواهية والأساليب الملتوية” في المفاوضات، وتعمده استغلال التوافق السياسي بين البلدين لإحراج الفريق التفاوضي المصري، فيما تكشف الوثيقة الثالثة عن تجاهل مكتب قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي لتوصيات وزارة الخارجية فيما يتعلق بتعيين الحدود البحرية مع اليونان، حيث طالب مكتب “المنقلب السيسي الخارجية بتكثيف التحركات الدبلوماسية لتوطيد العلاقات مع اليونان وقبرص.

الصهاينة والسيسي

وجاء نشر تلك الوثائق بالتزامن مع إعلان وزير الطاقة الصهيوني، يوفال شتاينتس، عن بدء استخراج الغاز الطبيعي من حقل “ليفياثان” في الكيان الصهيوني على البحر المتوسط، تمهيدا لتصديره للأردن ومصر، ونقلت صحيفة هآرتس” الصهيونية، عن شتاينتس قوله، إنه “سيبدأ تصدير الغاز إلى مصر والأردن بعد وقت قصير”، مشيرا إلى أنه “على الرغم من اعتراضات بعض المختصين بالبيئة، فإنه لا يوجد ما يمنع إسرائيل من تصدير الغاز إلى أوروبا”، كما نقلت الصحيفة عن بنيامين زومر، نائب رئيس شركة نوبل إنيرجي، قوله: “قبل نهاية العام سنبدأ بتزويد السوق المحلية، وفي الأسابيع التالية سنبدأ بالتصدير إلى مصر والأردن”.

وكان نظام الانقلاب قد وقّع مع الكيان الصهيوني، في فبراير 2018، اتفاقا لتزويد مصر بالغاز الطبيعي لمدة 10 سنوات بقيمة 15 مليار دولار. وصرح رئيس وزراء الكيان الصهيوني نتنياهو آنذاك قائلا: “أرحب بالاتفاق التاريخي على تصدير الغاز الإسرائيلي إلى مصر، الذي سيُدر المليارات على خزينة الدولة، لإنفاقها على التعليم والصحة، ويحقق الربح لمواطني إسرائيل”.

حجم الخيانة

من جانبه، قال الأكاديمي وخبير الطاقة الدولي نائل الشافعي: إن”مصر تنازلت لليونان على شريط مائي تساوي مساحته تقريبا ضعف دلتا النيل”، مشيرا إلى أن الجزر اليونانية حول تركيا تحرم أنقرة من المناطق الاقتصادية الخالصة، مؤكداوجود مصالح لدول المنطقة في عملية ترسيم الحدود البحرية ويجب أن يتم على أسس عادلة لجميع الأطراف.

وأكد الشافعي أن “ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص لن يبقى طويلا، مشيرا إلى أن مصر أعطت امتيازا لشركة “شل” في المنطقة العميقة في مياه المتوسط وتم اكتشاف بعض الآبار المبشرة وفجأة توقف العمل وتم ترسيم الحدود مع قبرص”، مؤكدا أن مصلحة مصر تقتضي أن يكون الجانب المجاور لها تركيا وليس اليونان؛ لأن هناك 700 كيلو متر من الساحل المصري مقابلة للساحل التركي.

يأتي ذلك في ظل تأكيد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن مذكرة التفاهم التي وقعت بين تركيا وليبيا بشأن الحدود البحرية، والتي صادق عليها البرلمان التركي، أفسدت اللعبة التي تُحاك في المنطقة، مشيرا إلى وجود اجتماعات تجري بين اليونان وإدارة جنوب قبرص الرومية ومصر وإسرائيل، وقال أردوغان إنه “وقع على مذكرة التفاهم بين تركيا وليبيا وصدق عليها البرلمان التركي، وتم إرسال نص مذكرة التفاهم إلى الأمم المتحدة، وسنواصل أعمالنا في المتوسط عبر سفن التنقيب وسنستمر في البحث، مؤكدًا استمرار تركيا في الدفاع عن حقوقها.

 

*ماما أمريكا تساوم أقزام الانقلاب: “صفقة سوخوي من روسيا أو سد النهضة

دولة الانقلاب العسكري لا تستطيع اتخاذ قرار في مجال من المجالات حتى لو كان يتعلق بـ”رغيف العيش” إلا بعد الرجوع لـ”ماما أمريكا” وأونكل “دونالد ترامب”، وهذا ما اعترف به قائد الانقلاب الدموي عبد الفتاح السيسي عندما قال إننا نعيش في شبه دولة؛ لأن الدولة لها سيادة ولها سلطات وقدرات، من بينها استقلالية اتخاذ القرار. أما في دولة العسكر، فهذا غير موجود؛ لأن مصر تدار من الخارج، سواء من الأمريكان والأوربيين أو من الخليج ودويلات الرز ويتلقى مطبخ العسكر الأوامر من هنا ومن هناك، ولا يملك إزاءها إلا التنفيذ دون اعتراض أو تعليق.

يشار إلى أن الرئيس محمد أنور السادات كان يقول في سبعينيات القرن الماضي إن 99% من أوراق اللعبة في مصر في يد أمريكا، وسيمر الوضع على ذلك في عهد المخلوع حسني مبارك طوال 30 عامًا، وهذه القاعدة تنطبق أول ما تنطبق على صفقات السلاح؛ حيث تتدخل أمريكا وتهدد وتتوعد وقد تقدم اغراءات هامشية لا يملك العسكر أمامها غير الاستجابة.

وفى هذا السياق كشفت مصادر دبلوماسية عن تلقي العسكر عرضًا أمريكيًا، يقضي بمنحهم مساعدات عسكرية إضافية، مقابل إلغاء صفقة المقاتلات الروسية سوخوي-35″. التي تزود روسيا دولة الانقلاب بمقتضاها بـ20 مقاتلة من طراز سوخوي 35″، مقابل ملياري دولار.

غضب روسي

وقالت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها: إن واشنطن أخطرت مسئولين انقلابيين، بأنه سيتم تعويضهم، حال وقف الصفقة مع موسكو، سواء من خلال منحهم مساعدات إضافية، أو تزويدهم بأسلحة متطورة.

وأضافت أن دولة العسكر تترقب جدية الوعود الأمريكية، وحجم ما ستحصل عليه حال إلغاء الصفقة، مشيرة إلى أن المفاوضات بين الجانبين جارية بهذا الشأن.

ولا تستبعد المصادر أن يؤدي إلغاء الصفقة إلى غضب روسي، لكن دولة العسكر تراهن على عمق علاقاتها مع موسكو، على تجاوز ذلك، أو تعويضها بصفقة أخرى.

كان مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشئون السياسية والعسكرية، “رينيه كلارك كوبر”، قد حذر دولة العسكر من عواقب تلك الصفقة، مطالبا دولة الانقلاب بمراجعة علاقاتها العسكرية والاستخباراتية مع روسيا.

خصوم الولايات المتحدة

كما ألمح مسئول أمريكي إلى عدم رضا واشنطن عن صفقة الـ”سوخوي-35“.

وقال المسئول إن مصر والدول الأخرى التي تريد شراء السلاح الروسي، يجب ألا تنسى العواقب المحتملة لتطبيق القانون الأمريكي حول مواجهة أعداء أمريكا عبر فرض العقوبات عليها.

وأضاف المسئول، وفق ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز”: “ليس لدينا الكثير من المرونة في إطار القانون حول مواجهة أعداء أمريكا عبر العقوبات.

وحذر من أن الدول التي تتخذ مثل هذه القرارات، يجب أن تعرف أننا محدودون للغاية فيما يخص احتمال التخفيف.

ودعا المسئول الأمريكي الدول التي ترغب في توسيع علاقاتها مع الولايات المتحدة في المجال العسكري، إلى أن تتخذ موقفًا جديًّا تجاه القانون.

يشار إلى أن قانون مكافحة خصوم الولايات المتحدة يجي، فرض عقوبات على أولئك الذين يشاركون في معاملات مهمة مع قطاعي الدفاع أو المخابرات الروسيين.

سد النهضة

في سياق متصل كشفت مصادر دبلوماسية مصرية عن تحذير وجهته الإدارة الأمريكية لدولة الانقلاب بوقف وساطتها لدى إثيوبيا في أزمة سد النهضة، حال إتمام مصر صفقة شراء المقاتلات الروسية “سوخوي-35“.

وقالت المصادر: إن وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو” أكد لـ”سامح شكري” وزير خارجية الانقلاب، أن تأدية واشنطن دورًا في إنهاء أزمة سد النهضة، مرهون بتراجع الانقلاب عن صفقة “السوخوي“.

وشدد “بومبيو” على أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تقبل بتنفيذ الصفقة تحت أي ظرف، محذرًا من أن مستقبل المساعدات الأمريكية سيتأثر سلبًا بدرجة كبيرة.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تعتبر أن استخدام مقاتلات “سوخوي” وأنظمة عسكرية روسية أخرى يشكل تهديدًا على قدرة البلد على العمل بشكل مشترك مع جيوش الولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي.

صمت العسكر

في المقابل التزمت دولة العسكر الصمت إزاء التهديدات الأمريكية.

وردًّا على سؤال حول ما تم تداوله مؤخرا من تهديدات أمريكية لدولة الانقلاب؛ بسبب هذه الخطوة، قال “سامح شكري”، وزير خارجية الانقلاب خلال حديثه في النسخة الخامسة لمنتدى روما للحوار المتوسطي مؤخرًا: لن أعلق عن هذا الأمر، وزعم أن العسكر لديهم علاقات قوية ومتنوعة مع أمريكا والشركاء الأوروبيين، مثل روسيا وكوريا وغيرها.

كما زعم أن الخلافات تناقش في سياق العلاقات الثنائية المتبادلة بين البلدين، وأن هناك حوارًا مستمرًّا حول مسائل عدة.

 

*كم تتكلف مؤتمرات السيسي التجميلية كي يمارس هوايته في إمساك الميكروفون؟

قدرت تكلفة منتدى شباب العالم الذي عقده قائد الانقلاب في شرم الشيخ لكي يمارس هوايته في إمساك الميكروفون والحديث كأنه حكيم العصر، وهو أغبى الديكتاتوريين على الإطلاق، حوالي 600 مليون جنيه؛ أي ما يعادل 37 مليون دولار تقريبًا.

المؤتمر الذي يخضع للإشراف المباشر لمكتب السيسي جزء من سعي قائد الانقلاب لتجميل وتلميع وجهه الملطخ بالدماء أمام العالم، وفرصة لتصريحات وهمية عن مشروعات وأرقام وهمية، بينما غالبية الشعب يعاني من سياسات الإفقار والتجويع والقمع والقتل لمن يعترض على أي فساد.

ولكي تكتمل التمثيلية الهزلية لمؤتمر شرم الشيخ ويتفسح السيسي مع زوجته، دفع 100 ألف دولار لإحضار الربوت الوهمي “صوفيا” لتتحدث معها زوجته انتصار” وتنشر صور الحوار على حسابها على “فيس بوك”، ولا عزاء لبسطاء المصريين الذين يموتون في بلاعات المجاري أو ينتحرون لعدم قدرتهم على مجابهة متطلبات الحياة.

قبل هذا بلغت تكلفة مؤتمر شباب شرم الشيخ عام 2016 مبلغ 15 مليون جنيه من اجل اللقطة، أي مليون دولار لاستدعاء شباب والصرف عليه من أجل أن يمسك قائد الانقلاب الميكروفون ويهرتل كعادته، حتى أصبح ما يقوله مثال سخرية مواقع التواصل منه.

كما كشف دكتور حسن نافعة، قبل اعتقاله، عن أن مؤتمر شباب 2017 تكلَّف 30 مليون جنيه.

وكان أحد أبرز مظاهر الإسراف في أحد هذه المؤتمرات هو دعوة الممثلة الأمريكية الشهيرة “هيلين هانت” لإلقاء كلمة في افتتاح مؤتمر الشباب في مدينة شرم الشيخ نوفمبر 2017، قبل أن يكشف نشطاء مصريون أن الممثلة “تم استئجارها”، وأنها مسجلة على موقع speakers، أو “متحدثون” لحضور أي مؤتمر والكلام فيه مقابل 40 ألف دولار.

https://twitter.com/Zeinobia/status/927248431952859136

https://twitter.com/Monasosh/status/927260078243270656?s=09

 عايز 20 تريليون!

والأعجب أن يقول السيسي في هرتلته المعتادة في المؤتمر الأخير: “عايز 20 تريليون دولار وأخلي مصر عروسة!”، والتريليون = مليون مليون=1000 مليار، أي أن السيسي يريد 20 ألف مليار دولار، أي 350 ألف مليار جنيه ليقوم بتحسين أوضاع المصريين، بينما هو أهدر المليارات على مشاريع فاشلة وجنرالاته ينهبون الاقتصاد ويتاجرون في كل شيء وتركوا أمر الجيش والدفاع عن مصر.

ويبرر إعلام الانقلاب هذه النفقات بأن هذه المؤتمرات تتم بتمويل من سبونسرز (عميل تجاري) ورجال أعمال وأصحاب الفنادق وبعض البنوك، وهو أمر غير صحيح، بدليل ما زعموه أن العاصمة الإدارية تنفق على نفسها بينما تنشر الصحف العطاءات الحكومية الممولة من موازنة الدولة.

وحتى لو كانت هذه الأموال يدفعها بنوك أو رجال أعمال. أليس الأولى أن تنفق على مشاريع تشغيل للشباب العاطل الذي ينتحر أو دعم الأسر الفقيرة وإصلاح المستشفيات التي تعاني؟

ويكذب قائد الانقلاب السيسي حين يأتي للحديث عن تفريطه في مياه مصر وفشله في منع سد النهضة يزعم أن “مصر لا تهدر مواردها في الاقتتال، في إشارة لاستبعاد الحل العسكري في أزمة سد النهضة، بينما هو يدعم الانقلابي حفتر بملايين الدولارات لكي يغزو طرابلس ويقتل المزيد من الليبيين.

وطبقًا لتقرير معهد أستوكهولم لأبحاث السلام فإن مصر استوردت في 4سنوات فقط منذ2014 وحتي2017 ما قيمته 6 مليارات دولار، والسؤال: لماذا تم إهدار أكثر من 100مليار جنيه مصري دون جدوى في بلد مثقلة بالديون؟

جدوى مؤتمرات شباب السيسي

تثير مؤتمرات السيسي أكثر من تساؤل وعلامة استفهام أبرزها:

الإصرار على استضافة أنصار السيسي فقط دون باق شباب مصر الذين يشكلون غالبية المعتقلين الـ60 ألفًا في سجون السيسي؛ ما يعني أنها مؤتمرات بلا قيمة سياسية فعلية، بدليل رد الشباب الحقيقيين على السيسي على مواقع التواصل عبر عدة هاشتاجات.

المؤتمرات تركز على فكرة “أسأل الرئيس”؛ ما يعني أنها ليست “ديالوج” أي حوار بين طرفين، وإنما “مونولوج” من طرف واحد والآخر يسأل فقط ويسمع دون أن تتاح له فرصة النقاش.

السيسي يصدر “خطاب الفقر والتسول” دائما للمصريين ويتحدث دائما عن التقشف، ويطالب المصريين بأكل وجبة واحدة، وأن ثلاجته ظلت فارغة 10 سنوات سوى من الماء، ورغم هذا تتكلف هذه المؤتمرات الملايين بلا جدوى حقيقية سوى الاستعراض السياسي، بحسب د. حسن نافعة الذي أشار للبذخ في استعدادات استقبال السيسي وعمل ثلاثة أطقم لتهذيب الأشجار والرصف ونصب خيام وبناء قاعات خشبية مكيفة، وأكد أن سأل خبير عن التكلفة فقال 30 مليون جنيه على الأقل، وهذا ليس سلوك دولة فقيرة تعيش أزمة اقتصادية.

كانت أهم توصيات المؤتمرات السابقة هي: “فحص موقف الشباب المحبوسين على ذمة قضايا”، وتم إطلاق عدة دفعات تبين أنهم ممن انتهت محكوميتهم تقريبا لم يبق لهم سوى شهر أو ثلاثة شهور لانتهاء عقوبات تقترب من 5 سنوات، وبينهم جنائيون وبلطجية (نخنوخ) ورجال أعمال متهمون بالقتل مثل “طلعت مصطفى” قاتل الممثلة سوزان تميم، و”مجدي طبيخة” الذي حُكم عليه نهائي بالحبس المؤبد لقتله أحد الشباب وأفرج عنه السيسي بعد سجنه بعفو بعد أسبوعين!

مؤتمرات الشباب كانت فرصة لتمرير تشريعات مكبلة للحريات والإعلام بدعاوى أنها “توصيات الشباب” مثل “التنسيق مع مجلس النواب للانتهاء من إصدار التشريعات المنظمة للإعلام”، التي نتج عنها قانونان للصحافة والإنترنت كبّلا حرية الكلام تمامًا للصحفيين والشعب، إضافة إلى قوانين الجمعيات الأهلية على العكس تم تجاهل توصيات مثل: “مشروع لتعديلات قانون التظاهر“.

يراهن السيسي على إظهار انحيازه للشباب على اعتبار أن نسبتهم تتجاوز نحو 21.7% مليون نسمة من تعداد السكان، بحسب آخر إحصاء للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في منتصف أغسطس 2017، ولعبوا دورًا في ثورة يناير، ويخشى من مشاركتهم في ثورة ثانية ضده، ولكنه على العكس باعتقال آلاف الشباب وقتل آلاف آخرين، ما يؤجج غضب الشباب ضده.

برغم طرح المؤتمرات الخمسة السابقة توصيات ضخمة وصياغة برامج وخططًا امتلأت بها صفحات الصحف فلم يشعر الشباب بأي تغيير، وعلى العكس زادت المشكلات التي يعانون منها وخاصة البطالة والتضخم والوساطة والفساد بحسب أرقام رسمية.

وقد تحولت أغلب هذه المؤتمرات لحملات مضادة ضد السيسي؛ ردًّا على حملة أطلقتها مؤتمرات الشباب الداعمة لعبد الفتاح السيسي بعنوان “اسأل الرئيس، إلى حملة موازية على مواقع التواصل بهاشتاج بعنوان (#اسال_الرييس)، أظهرت الانعزال التام بين مؤتمرات “شباب السيسي” وشباب مصر الفعليين، وعدم تحقيق هذه المؤتمرات أهدافها.

امتي هاشتغل؟” و”هل وفيت بوعودك؟” و”ليه غليت علينا الأسعار؟، و”امتى هنرتاح منك؟”، ولماذا بعت تيران وصنافير؟”، و”لماذا لا نشعر بإنجازاتك التي تتكلم عنها”؟، كانت هذه بعض أبرز مطالب شبان مصريون من “السيسي” عبر هذا الهاشتاج على تويتر، ما دعا أنصار السيسي للدخول عليه والتعبير عن غضبهم بمطالبته بـ”افرم يا سيسي“!.

إسراف رغم البطالة

تحت رعاية السيسي، عقدت عدة مؤتمرات للشباب في المحافظات المختلفة؛ لمناقشة المشكلات التي تواجههم، لكن يبقى السؤال: ما التكلفة التي تتحملها الدولة في سبيل هذه المؤتمرات؟ وهل يتناسب هذا مع حالة البطالة التي يعاني منها الشباب؟ وهل تلب المؤتمرات والكلام المرسل طموح ما يقرب من 3.6 مليون شاب يواجهون أوضاعًا متردية وزيادة مزمنة للبطالة في ظل ارتفاع جنوني للمعيشة؟

وحين سئل الدبلوماسي المصري بوزارة الخارجية “عمرو عصام الدين، والمُكلف بمهام المُنسق العام لمُنتدى شباب العالم، عن تكلفة منتدى شباب العالم في شرم الشيخ وما يتردد عن إنفاق 250 مليون جنيه علي تمويل المؤتمر فقال: “مش متابع“!.

ولكنه قال إن “المنتدى ككل لم يكن سحبًا أو تمويلاً من مصادر الدولة، وفيه رعاة وأطراف كثيرة حرصت على الإسهام فيه، عينيًا وماديًا ليسهم في تنشيط السياحة“.

ومقابل هذا الإسراف تساءل شباب عبر مواقع التواصل عن إنفاق هذه الأموال على الشباب العاطل أفضل من استعراضات مؤتمرات الشباب.

وأظهرت إحصائيات للجهاز المركزي للتعبئة العامة في مصر أبريل 2018 أن عدد العاطلين عن العمل بلغ 3.4 مليون شخص في 2017 مقابل 3.6 مليون شخص في 2016.

وقال جهاز الإحصاء: إن معدل البطالة كان 12.5% من الشباب عام 2016، وانخفض إلى 11.8% عام 2017، وأن نسبة البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15-29 سنة بلغت 24.8%.

 

*#معركة_البطاطين.. حملة حقوقية تطالب بإدخال ملابس شتوية للمعتقلين

أطلق حقوقيون ونشطاء حملة إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي؛ لمطالبة سلطات العسكر في مصر وإدارة السجون بإدخال الملابس الشتوية والأغطية الثقيلة للمعتقلين.

وتعرض المعتقلون في السجون المصرية لحملات من قبل السلطات المسئولة، لتجريدهم من جميع مقتنياتهم، منذ تظاهرات 20 سبتمبر الماضي، وتضمنت سحب الملابس الشتوية والأغطية الثقيلة، والإبقاء فقط على ملابس السجن البالية.

أيضًا تعرض المعتقلون لإغلاق الكانتين منذ 20 سبتمبر، ومنعهم من شراء أي أطعمة أو احتياجات منه- رغم أن الكانتين كان يبيع لهم بأسعار مضاعفةوأيضا منعهم من استقبال أي أطعمة أو ملابس أو مقتنيات يودعها ذووهم في أمانات السجن، فضلا عن منع الزيارة منذ ذلك الحين في أغلب السجون.

النشطاء دشنوا حملة “معركة البطاطين”، عبر مواقع التواصل الاجتماعي باللغتين العربية والإنجليزية، لنشر استغاثات أهالي المعتقلين، خاصة المعتقلين في سجن العقرب شديد الحراسة 2، حيث أكد الأهالي أنه لا يوجد مراتب أو وسائد لدى المعتقلين، وأن جميع المعتقلين حتى المرضى وكبار السن ينامون على الأرضية الإسمنتية مباشرة دون حائل، في جو شديد البرودة عقب دخول فصل الشتاء.

الأهالي تحدثوا عبر وسم #معركة_البطاطين عن معاناة أبنائهم المعتقلين مع برودة الشتاء، وبرودة الزنازين، وبرودة الحوائط والأرضية الإسمنتية، وهطول الأمطار ودخولها إلى الزنازين، مؤكدين أن سحب الأغطية والملابس الشتوية من أبنائهم هو قتل عمد بالبطيء بتعريض أبنائهم لقسوة برد الشتاء، بالإضافة إلى القتل عمدا وبالبطيء بسوء التغذية والإهمال الطبي والتكدس وسوء التهوية.

استغاثات الأهالي لاقت تفاعلا واسعا من قبل النشطاء، في حين لم يصدر أي تعليق أو صوت من المسئولين المصريين، خاصة مسئولي قطاع السجون، للإجابة عن تساؤلات الأهالي، التي دارات حول سبب تجريد أبنائهم من ثيابهم الشتوية وأغطيتهم ومتعلقاتهم، رغم البرودة الشديدة للجو، والتي زادتها الأمطار والأراضي الخرسانية للزنازين، ورغم أنهم معتقلون بالأساس في السجون وممنوعون من الزيارات والتواصل مع أي شخص بالخارج، فلماذا الإمعان في تعذيبهم؟

 

*منظمة حقوقية تستعرض التاريخ المشبوه لـ”مكرم” في تخريب الصحافة

اتهمت “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان”، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بالتسبب في تخريب الصحافة المصرية والوقوف بحماسة شديدة ضد حرية الصحافة والإعلام.

وفي ورقة بحثية تحت عنوان “الرجل خلف الإعلام المكسح.. مكرم محمد أحمد مسيرة حافلة من النضال ضد الحرية والتغيير”، أصدرتها الشبكة أمس الثلاثاء، سلطت الضوء على سلطة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ودور مكرم محمد أحمد فيما آل إليه وضع الإعلام المصري.

وسرد التقرير الأحداث التي وقعت في المجال العام والصحفي، خلال الفترة الماضية، وكيف لعب فيها مكرم محمد أحمد دوره المعادي للحريات والمناصر للسلطة. وانتهت الورقة إلى أن “مكرم محمد أحمد، الكاتب الصحفي المخضرم لصالح الحكومات، كل الحكومات، وإن لم يكن الوقت متاحا ليؤيد أو يعارض حكم الإخوان المسلمين المتمثل في الرئيس الراحل محمد مرسي. فقد كان مكرم معارضا للحريات، ومناضلا ضد التغيير؛ هذه كلها صفات لاحقت السيد مكرم محمد أحمد خلال مسيرته المهنية ومنذ السبعينيات؛ صفات طاردته وهو رئيس تحرير أو نقيب الصحفيين، لكن اليوم الصفة الرسمية التي تسبق اسمه والتي تهمنا أنه رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ولا تزال تطارده صفة عدو الحريات وصحفي النظام وغيرها”.

وخلصت الورقة إلى أنّ مكرم “مسئول عن الفوضى الإعلامية التي وصل لها وضع الإعلام، فبتصريحاته ومواقفه التي رصدناها تؤكد أن الصحفي في الثمانين من عمره لا يزال متمسكا بنفس نمطه في الوقوف ضد الحريات والعداء الواضح للتغيير المتمثل في الثورة وشبابها وأصواتها وأقلامها”.

ودعت “الشبكة العربية لحقوق الإنسان” كافة المهتمين بحريات الرأي والحريات الصحفية “للوقوف ضد مزيد من الانهيار المهني والعمل على خلق حرية صحفية مهنية تعيد للسلطة الرابعة قدرتها على صنع فرق في الحياة السياسية والعامة في مصر”.

نشأة “الأعلى للإعلام

واستعرضت الورقة نشأة ما يسمى بالمجلس الأعلى للإعلام ودوره المشبوه، ثم عرجت على مسيرة صحفي السلطة مكرم محمد أحمد المهنية، بداية من عمله محررًا بصحيفة “الأخبار”، مرورًا بدوره كنقيب للصحفيين، وانتهاءً بترؤسه للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، كما رصدت الورقة مواقف مكرم المعادية للحريات قبل الربيع العربي وخلاله وحتى اليوم.

وقالت “الشبكة العربية”، إنّ “الغرض الرئيسي من هذه الورقة هو توضيح مسئولية المجلس الأعلى للإعلام ورئيسه بشكل مباشر عن الحالة المتدهورة التي يشهدها الإعلام المصري حالياً”.

وأكدت الشبكة أنّ “السلطة الممنوحة للمجلس الأعلى ورئيسه الذي يُظهر عداءً واضحًا للحريات ترصده الورقة تعد ضمن أسباب ما نشهده الآن من تراجع للإعلام، وضرورة أن تتوقف الضغوط والتضييقات المفروضة على الحريات الإعلامية والصحافية”.

وأشارت المنظمة إلى أن أكثر من 500 موقع محجوب في مصر، فضلاً عن عشرات المقالات الممنوعة، والبرامج الموقوفة، والغرامات المادية، والصحفيين المحرومين من العمل، إضافة إلى تحقيقات واعتقالات في حق صحفيين وإعلاميين؛ وكل هذه ممارسات تمت في ظل المجلس الأعلى للإعلام أو بمباركته.

وقالت الشبكة، “ليس من قبيل المبالغة القول إن مصر تشهد اليوم خرابًا شبه كامل لمهنة الصحافة، وشللًا شبه تام لحرية الصحفيين”.

وفي 11 إبريل 2017، تم تشكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وهيئتي الصحافة والوطنية، بقرار مباشر من رئيس الثورة المضادة عبد الفتاح السيسي، وفقا لنصوص ومواد القانون 92 لسنة 2016، وتم تعيين النقيب الأسبق للصحفيين مكرم محمد أحمد على رأس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وتعيين كرم جبر للصحافة، وحسين زين للهيئة الوطنية.

وكان من المفترض أن المجلس هو السلطة المختصة في مصر بحماية الرأي والفكر والتعبير وضمان استقلال الإعلام. لكن مكرم محمد أحمد “كأمين عام لاتحاد الصحفيين العرب، خاض بعض المعارك لصالح أنظمة معادية للصحافة وضد الحريات الصحفية كما حدث في موقعة نقابة تونس، حيث ساعد بشكل مباشر على الانقلاب على مجلس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، وشارك في مؤتمر استثنائي نتج عنه مجلس موال للنظام التونسي البائد، اﻷمر الذي أثار حفيظة الصحفيين الأحرار في تونس، والمهتمين بحرية الرأي والتعبير في الوطن العربي ككل”، حسب الورقة.

وفي 2007، فاز مكرم محمد أحمد مرة أخرى بمنصب نقيب الصحفيين، في فترة شهدت أحكاماً قضائية ضد صحفيين، ومحاولات لمنع التظاهر على سلالم النقابة. وكان مكرم قد اجتمع وقتها مع رئيس مجلس الوزراء أحمد نظيف قبل الانتخابات النقابية، بالرغم من نفْي الحكومة ومكرم أنه مرشحها للنقابة.

وأكدت الورقة “بعد ثورة يناير اكتشفت نقابة الصحفيين أن مكرم حجب التقارير الرقابية التي أعدها الجهاز المركزي للمحاسبات لمدة 25 عاما عن المناقشة في الجمعيات العمومية السنوية، وبعد قيام الثورة والإطاحة بمكرم تم إقرار جميع تلك التقارير (تقارير 25 عاما) في جلسة واحدة للجمعية العمومية”.

يشار إلى أن هناك أكثر من 100 صحفي وإعلامي لا يزالون معتقلين في سجون النظام العسكري دون أي تدخل من جانب نقابة الصحفيين أو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الذي جعل نفسه محاميا عن السلطة ومبررا لانتهاكاتها المتواصلة بحق الصحافة والصحفيين.

 

“الأموال الساخنة” بوابة السيسي لتدمير الاقتصاد.. الاثنين 18 نوفمبر.. المجندون في جيش الانقلاب “رقيق” للضباط وأسرهم

"الأموال الساخنة" بوابة السيسي لتدمير الاقتصاد

“الأموال الساخنة” بوابة السيسي لتدمير الاقتصاد

“الأموال الساخنة” بوابة السيسي لتدمير الاقتصاد.. الاثنين 18 نوفمبر.. المجندون في جيش الانقلاب “رقيق” للضباط وأسرهم

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*رسالة مسربة من سجن العقرب تكشف الأوضاع المأساوية للمعتقلين

سجن العقرب في مصر، كما يقول حقوقيون، “الداخل إليه مفقد والخارج منه مولود، والقابع فيه يتعرض لموت بطيء خلف زنازينه المظلمة وجدرانه الحصينة السوداء.”

معاناة إنسانية قاسية لا تنتهي يعيشها نزلاء سجن العقرب، أقسى سجون مصر وأكثرها رعبًا، كشفتها تفاصيل رسالة مسربة منه أطلقها معتقلون لعلها تجد آذانًا صاغية.

وجاء في الرسالة “الحرمان من الزيارة.. ممنوعون من التواصل مع العالم الخارجي، عذاب الحرمان النفسي مع عذاب الحرمان الجسدي وآلام الأمراض في ظل الإهمال الطبي المتعمد، والإهانات التي لا تنتهي، والحرمان من الزيارة عقوبة لأتفه الأسباب في مقبرة العقرب، فليس هناك قانون ينظم الزيارات الأسبوعية. سُمح بالزيارة مرة، وتوافد الأهالي على أبواب السجون ليسجلوا أسماءهم، وبعدها لا زيارات، مما اضطر الأهالي للمبيت في الشارع وداخل السيارات وافتراش الرصيف”.

وتضيف الرسالة “إذا دخل الأهالي يقفون أمام بوابة سجن العقرب حتى الثانية ظهرا، فيخرج المسجون في كابينة الزيارة لمقابلة أهله يفصلهم زجاج عازل يرفع سماعة التليفون المراقب من الإدارة ليسمعهم صوته لدقائق، ثم يأتي المخبر يزجر الأهالي إلى الخارج، ناهيك عن سرقة طعام الزيارة والتحرش بالأهالي. في مارس 2018 منعوا الزيارة بشكل مفاجئ عن كل المعتقلين، بعد أن كان المنع مقتصرًا على قضايا دون غيرها، حتى المحامين لا يستطيعون الزيارة رغم التصاريح.”

وتتابع الرسالة “الحرمان من الشمس والهواء في غرف انفرادية في سجن العقرب، يوجد في الزنزانة الانفرادية من اثنين إلى 3 أفراد، والغرفة سيئة التهوية وضيقة جدا، وكان المتنفس الوحيد هو التريض وهو فتح أبواب المقبرة لمدة نصف ساعة فقط يوميًّا، وساعة واحدة فقط لكبار السن والمرضى، وتفتح المقابر على طرقة مسقوفة بالخرسانة طولها متران فقط. وبعد معركة الأمعاء الخاوية عام 2016، تم فتح تريض الشمس في ساحة مربعة بين العنابر محاطة بقفص حديدي، ثم أغلق ذلك في عام 2017، ومن يومها وحتى الآن وحالات السل والجرب والربو منتشرة، لا يمر علينا يوم بدون أزمات نفسية وقلبية متكررة”.

وحول تردّي الأوضاع الإنسانية في سجن العقرب قال خلف بيومي، مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان، إن هذه الرسالة تعبر تعبيرًا واضحًا عما تم توثيقه على مدار السنوات الماضية، من أن سجن العقرب هو الأسوأ في مصر، وعلى مدار سنوات لم تتوقف فيه عمليات التعذيب والإهمال الطبي والانتهاكات المستمرة .

وأضاف بيومي أنه رغم أن هذه الانتهاكات تتكرر في سجون أخرى، ما يشير إلا أنها ممنهجة، لكن يبقى العقرب هو النموذج الأسوأ، فهو أول سجن سقط فيه شهيد بالإهمال الطبي، وهو فريد إسماعيل القيادي بحزب الحرية والعدالة، ومن بعده محمد الفلاحجي، وعصام دربالة، واستمرت أعداد القتلى بالإهمال الطبي داخل السجون بعد ذلك.

وأوضح بيومي أن سجن العقرب أكبر سجن تأتي منه استغاثات من الإهمال الطبي، ووصلت الاستغاثات في 2018 إلى 462 استغاثة من كل سجون مصر، كان نصيب العقرب منها 112 استغاثة. وفي 2019 صدرت من العقرب ما يقرب من 192 استغاثة بسبب الإهمال الطبي بالإضافة إلى استغاثات أخرى تتعلق بالمنع من الزيارة والحبس الانفرادي والاعتداء الجسدي على أشخاص معينين، كما حدث مؤخرا مع الدكتور عصام العريان، والدكتور محمد البلتاجي، والدكتور سعد عليوة، ومحمد وهدان، وعصام سلطان، فضلا عن عصام وجهاد الحداد، وعيد دحروج المحتجز تعسفيا بعد حصوله على البراءة.

وأشار بيومي إلى أن الصورة التي حاولت سلطات الانقلاب ترويجها حول السجون وأنها فنادق 5 نجوم، غير صحيحة على الإطلاق ولا توجد في أي سجن في مصر، محملا النيابة المسئولية عن الانتهاكات الموجودة داخل السجون؛ لأن الدستور ينص على الإشراف القضائي على السجون مقار الاحتجاز، وحينما تمتنع النيابة عن التحقيق في كافة البلاغات المقدمة إليها بخصوص التعذيب والإهمال الطبي، وأيضا تمتنع عن التحقيق في حالات القتل داخل السجون، فإنها تتحمل بصورة مباشرة تلك الانتهاكات، لافتا إلى أن الاستعراض الدوري الشامل لملف مصر بمجلس حقوق الإنسان تعرض لأمور كثيرة خاصة بالسجون ومقار الاحتجاز، وهناك مئات التوصيات الصادرة في هذا الشأن، وطالبت بتحقيق عاجل في الانتهاكات داخل السجون.

وفي السياق ذاته، كشفت الناشطة الحقوقية منى سيف عن معاناة أهالي المعتقلين عند زيارة ذويهم، من إجراءات تعسفية خاصة أثناء التفتيش من قبل إدارة السجن، الأمر الذي يسبب أضرارا نفسية بالغة للأهالي.

وقالت، في تدوينة على حسابها بموقع “فيس بوك”: “من ثلاثة أسابيع كنا في زيارة لعلاء في سجن شديد الحراسة، تم تفتيشنا على البوابة الرئيسية، وفي داخل السجن نفسه هناك فقرة تفتيش أخرى، المرأة التي كانت تفتشني كانت تتعامل بتهذيب وقالت لي باعتذار، فرفعت يدي بعيدا حتى أتيح لها التفتيش، وفجأة رفعت قميصي إلى أعلى، قبلها مباشرة كنت أفكر كيف أنني اعتدت على فقرة التفتيش فوق الملابس، وكيف أني تبلدت ناحيتها إلا أنها لمست أماكن حساسة في جسمي فغضبت غضبا شديدا، ودفعت يدها بعيدا وقولت لها توقفي حالا، فقالت هذا هو التفتيش، كان ردي عليها على مدار 5 سنوات وأنا أفتش ولم أتعرض أبدا لهذا الموقف، لن يتم تفتيشي بهذه الطريقة فليس عندي مشكلة في الذهاب إلى رئيس المباحث، ذهبت وأنا أرتعش من كثرة الغضب وأكاد أن أبكي، رئيس المباحث قال لها عندك جهاز فتشيها به ثم أكملت التفتيش”.

وأضافت: “هذا الموقف يظهر كم الإهانات التي يتعرض لها أهالي السجناء أثناء زياراتهم، والتي يضطرون لقبولها في أجسادهم وفي صحتهم النفسية والجسدية وفي أطفالهم؛ لأنهم خائفون من اختلاق أي مشاكل لأحبائهم في السجون، حمل ثقيل وصعب ولا يمكن أن تتخيلوه”.

وفي الإطار ذاته، نشرت حركة “6 أبريل” رسالة من أسرة المعتقل محمد عادل، أحد مؤسسي الحركة، بعد تدهور حالته الصحية في المعتقل، وقالت الأسرة في بيان نشرته عبر حسابها على موقع فيس بوك، إنه وبعد إجراءات دامت أكثر من ساعات ما بين انتظار وتفتيش، تمكنت الأسرة من زيارته اليوم لمدة 3 دقائق فقط لا غير .

وأكدت الأسرة بعد الزيارة أن “محمد نازل من المستشفى متسنّد مش قادر يمشي.. ودرجة حرارته 38، ورغم أنه في الحالة دي منذ 3 أيام، فلم يتم نقله للمستشفى إلا اليوم، وهو مش عارف عنده إيه بيقول إنه تعبان جدا”.

وأضاف البيان أن محمد عادل أبلغ أسرته أنه تم تفتيش زنزانته بالأمس، وتم تجريده من كل شيء، وأخدوا كل حاجته وقاموا بحرقها، ونقل البيان عن أسرة عادل قولهم “نريد أي حد عاقل أو يتمتع بشيء من العاطفة الإنسانية يخلصنا من المرار اللى احنا فيه.. حد يتدخل ويقول كفاية كده ويخرج المساجين”.

 

*استغاثة لوقف الانتهاكات بسجن المنصورة العمومي

نفَّذت مصلحة السجون جريمة مُكتملة الأركان بحق المعتقلين في سجن المنصورة، بعد أن قامت بزيارة لسجن المنصورة العمومي، أول أمس السبت، تخللها تفتيش الزنازين، وتجريد المعتقلين من كل متعلقاتهم الشخصية .

وذكر أهالي المعتقلين أن المشاركين من المصلحة فى الزيارة صادروا الملابس والبطاطين والأدوية والمصاحف والمراوح والشفاطات والحلل، وكل شيء يخفف من ظروف السجن التي تتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان.

وأضافوا أنهم “تركوا لهم فقط طقم السجن الميري- الكحول- وحرقوا جميع متعلقاتهم الشخصية، كما تم إيداع الكثير من المعتقلين بغرف التأديب عقب الاعتداء عليهم ومنعهم من الزيارة”.

أيضًا تم تغريب ٨ من المعتقلين لسجن المنيا، بما يزيد من معاناة أسرهم الذين يجدون مشقة بالغة بقطع مئات الكيلومترات فى رحلة السفر للزيارة، التي لا يتعدى وقتها أصابع اليد الواحدة.

وناشد أهالي المعتقلين كل من يهمه الأمر مساندتهم، والحديث عن مظلمة ذويهم بسجن المنصورة، وتساءلوا: كيف يواصل المعتقلون- خاصة أصحاب الأمراض منهم- الحياة بعد أن تمت مصادرة العلاج بما يشكل خطورة بالغة على سلامة حياتهم؟”.

وحمَّل الأهالي وزير الداخلية بحكومة الانقلاب ومصلحة السجون ومأمور السجن وضباط المباحث والأمن الوطني مسئولية سلامة وحياة ذويهم، وطالبوا بوقف الانتهاكات والانتصار لمعايير حقوق الإنسان التي يكفلها القانون، والتي تهدرها عصابة العسكر، ضمن انتهاكاتها وجرائمها المتصاعدة بحق معتقلي الرأي ومناهضي النظام الانقلابي.

 

*أبرز القضايا الهزلية المنظورة اليوم الاثنين أمام قضاة العسكر

تواصل المحاكم التابعة لسلطات الانقلاب العسكري، اليوم الاثنين 18 نوفمبر 2019، جلسات عدد من القضايا الهزلية المفبركة؛ حيث تم تلفيق التهم فيها لعدد من الرموز السياسية والشعبية والثورية لأسباب سياسية انتقامية.

وتأتي في مقدمة هذه القضايا الهزلية المنظورة، اليوم، هزليتا ”مدير أمن الإسكندرية” و”أحداث السفارة الأمريكية الثانية”.

حيث تواصل محكمة جنايات القاهرة وأمن الانقلاب العليا طوارئ، جلسات محاكمة 11 مواطنا في القضية المعروفة إعلاميا بمحاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية.

وتضم القضية الهزلية كلا من: الدكتور علي بطيخ “غيابيا”، والدكتور يحيى موسى “غيابيا”، والمهندس محمود فتحي بدر “غيابيا”، والدكتور أحمد محمد عبد الهادي “غيابيا”، ومحمد عبد الرءوف سحلوب صاحب مصنع ملابس “غيابيا”، وعلاء علي السماحي “غيابيا”، باسم محمد إبراهيم جاد “36 سنة” دبلوم تجارة “سائق، مصعب عبد الرحيم “غيابيا” 26 سنة “طالب”، معتز مصطفى حسن كامل “25 سنةالطالب بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية “معتقل”، أحمد عبد المجيد عبد الرحمن 24 سنة “غيابيا”، مصطفى محمود الطنطاوى 24 سنة “غيابيا”.

ولفقت أجهزة أمن الانقلاب لهؤلاء الأبرياء اتهامات تزعم أنهم في غضون الفترة من عام 2016 حتى 2018 بمحافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية، تولوا قيادة جماعة على خلاف أحكام الدستور تهدف إلى منع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، وحاولوا قتل مدير أمن الاسكندرية، وقتلوا اثنين من أفراده وشرعوا في قتل آخرين.

كما تواصل محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بمجمع محاكم طره، جلسات إعادة محاكمة 15 معتقلا فى القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”أحداث السفارة الأمريكية الثانية”.

كانت محكمة الجنايات قد أصدرت أحكاما جائرة ومسيسة، فى 2 فبراير 2017، بالإعدام شنقا لاثنين، والسجن 10 سنوات لحدث، والمؤبد حضوريا بحق 14 معتقلا والمؤبد بحق 6 آخرين غيابيا، وقبلت محكمة النقض طعن المعتقلين الذين تعاد محاكمتهم.

 

*زوجة الشاطر: عائشة في خطر.. ماذا جنت ليُفعل بها كل هذا؟!

انتقدت أم الزهراء عزة توفيق، زوجة المهندس خيرت الشاطر المعتقل في سجون الانقلاب، ما تتعرض له ابنتها عائشة من جرائم وانتهاكات في سجون الانقلاب، مطالبة بالإفراج عنها لتلقي العلاج.

وكتبت عزة توفيق، عبر صفحتها على فيسبوك: “المحامون لما بيعرضوا طلب للسماح لنا بمتابعة حالتها تقول النيابة: “لقد خاطبنا السجن” والسجن يقولوا لى “أحضري إذنًا من النيابة»، والنيابة منتظرة رد السجن”، مضيفة: “هذا وحالة عائشة في خطر.. وأي إهمال في علاجها أو خطأ.. الجميع يعلم مدى الخطورة عليها”.

وتساءلت: “ماذا فعلت عائشة ليُفعل بها كل هذا؟ وماذا فعلنا نحن أيضا كى تُكوى قلوبنا؟!”، مضيفة: “أفرجوا عن ابنتي لعلاجها”.

وكان المقرر الخاص بالإعدام في الأمم المتحدة قد حذَّر من خطورة السجون ومراكز الاحتجاز على حياة آلاف المعتقلين في مصر.

وأكدت، في تقرير لها، وجود أدلة من مصادر عدة تفيد بتعرض آلاف المعتقلين لانتهاكات حقوقية، بعضهم حياته في خطر، مشيرة إلى أن الانتهاكات الحقوقية المستمرة بحق المعتقلين في مصر تبدو كأنها نهج لنظام عبد الفتاح السيسي ضد خصومه.

وأضاف التقرير أن “الانتهاكات بحق المعتقلين بمصر تشمل الاحتجاز دون اتهامات، والعزل عن العالم الخارجي، وعدم السماح لهم بلقاء محاميهم”.

وتابع التقرير: “تلقينا تقارير عن ازدحام الزنازين بالسجون المصرية، وعدم توفير الطعام المناسب، وضعف التهوية، ومنع السجناء من التعرض للشمس، ومنع الزيارات عن السجناء، ومنعهم من تلقى العلاج الضروري، ووضع العديد منهم في حبس انفرادي لمدد طويلة”.

 

*منذ اختطافه قبل 4 سنوات.. أسرة المهندس أيمن عبد الحميد لا تعلم عنه شيئًا

أكثر من 4 سنوات مضت على جريمة اختطاف المهندس أيمن عبد الحميد أيوب من قبل قوات الانقلاب، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن دون ذكر الأسباب، ضمن جرائم العسكر المأساوية التي تصنف بأنها جرائم ضد الإنسانية.

وأكد الدكتور حسام جبر، شقيق زوجة الضحية، عبر حسابه على فيس بوك، أن أسرته طرقت جميع الأبواب، وحررت العديد من البلاغات والمناشدات لجميع الجهات المعنية دون أي تعاطٍ مع شكواهم، فلا يُعلم حقيقة مصيره حتى الآن منذ اختطافه .

وقال: “لا ندري عنه شيئًا، هل ما زال على قيد الحياة أم تمت تصفيته؟! ورغم أنني لم أدخر جهدا في البحث عنه، سواء داخل مصر أو خارجها، وكلمت أغلب المنظمات الحقوقية لكن دون جدوى”.

كما ناشد جميع من تم اعتقاله في أوقات سابقة وتصادف أن قابله بأن يتواصل معهم، أو من لديه معتقل وكان قد تم إخفاؤه ولديه معلومة عنه بأن يفصح عنها؛ في محاولة للاطمئنان على حياته.

كما ناشد جميع المنصات الإعلامية والمنظمات الحقوقية وكل أصحاب الضمائر الحية والمعنيين بمثل هذه القضايا، بأن يتبنوا مظلمة زوج شقيقته؛ حتى يُرفع الظلم الواقع عليه .

وعلق أحد الذين تعرضوا لجريمة الإخفاء القسري في سجون العسكر قائلا: “ربنا يفك كربه.. أنا كنت في مكان صعب جدا- في إشارة إلى سجن العازولى–  وكان فيه ناس كتير جدا هناك.. منهم واحد كان رقم ١ للأسف كان انفرادي، بس كل ما أعلمه أنه كان من سيناء” .

وتابع “وللأسف كنا هناك بغمامة لا نعرف بعض.. بس والله أعلم أنه موجود في هذا المكان، هو تقريبا من حوالي ٤ سنين وثلاثة أشهر تقريبا.. وفي ناس كتير جدا في نفس المكان، بس واحد هذا أقدم الناس وهو من سيناء، والله أسأل أن يفرج كرب جميع المعتقلين والمختطفين قسريًّا يا رب” .

 

*لماذا يلتقط العسكر “صور سيلفي” مع ضحاياهم في سيناء؟

رائحةُ الدم تغطي الرمال في سيناء، جثثٌ غارقة في دمائها، بكاءٌ وصراخٌ قبل إطلاق الرصاص عليهم بلا رحمة، علامات الخوف والفزع على وجوه الضحايا وبعضهم أطفال، توسلٌ قبل الموت للحصول على الماء، والجواب كان السخرية والرفض، المشهد مهول والحدث جلل، لكن أحد القتلة لم يبال بكل هذا، فقرر أن يلتقط “صورة سيلفي” مع جثث الضحايا، ليصدم المصريين بهذه البلادة، وهذه الوحشية والجحود.

لم يعد حديثٌ للسوشيال ميديا سوى عن هذا الضابط المصري، الذي وقف وسط هذه الأجواء ليلتقط لنفسه صورة سيلفي، غير مبال بحرمة الموت وجثث الضحايا، وكل الأرواح التى اختطفت قسريا قبل قتلها بدم بارد، ليناله من السخرية والهجوم ما يكفيه ليعيش أبد الدهر في خجلٍ.

سوريا والعراق

ودائمًا ما يتشدّق إعلام الانقلاب ويطالب المصريين بالصمت مقابل ألا نكون مثل سوريا والعراق، إلا أنَّ ما يفعله ضباط العسكر في سيناء لا يختلف في وحشيته عما يجري في سوريا والعراق، وقد أثارت صورة سيلفي نشرتها مذيعة قناة سما” الموالية للسفاح السوري، كنانة علوش، موجة غضب واستياء في أوساط المتابعين لما يجري في سوريا.

حيث التقطت لنفسها “صورة سيلفي” وخلفها عدد من الجثث قالت إنها تعود لمقاتلين من الثوار، لتظهر المذيعة بكامل أناقتها وكامل مكياجها مبتسمة أمام جثث السوريين في حلب، لتخرج في أبشع صورةٍ يمكن لإعلامي أن يخرج بها.

من جهته يقول المستشار القضائي وليد شلبي: “القيادة العسكرية الأمريكية أدانت ضابطا بتجريده من رتبته العسكرية لأنه التقط صورة مع جثة قتيل من تنظيم الدولة في مصر، يحدث هذا كثيرا مع مدنيين يُقتلون بدم بارد من العسكر، حيث يقومون بتصوير المقطع والتقاط صور تذكارية مع القتلى، وينشرونها على وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن لا أحد يحاسب هؤلاء”.

وفي وقت سابق، أظهر تسريب نشرته فضائية «مكملين» اثنين من المواطنين مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين قبل إطلاق النار عليهم الغضب، فضلا عن وجود 4 جثث أخرى فيما تم قتل الاثنين الآخرين خلال التصوير.

كما بيّن التسريب قيام جنود الجيش بوضع أسلحة بجانب الشبان بعد قتلهم ليتم تصويرهم، ووجود عدد من الضباط الذين وجهوا أوامر للجنود بإطلاق النار قائلين: “اضرب… لا تطلق النار على الرأس”.

ويكشف التسريب كذلك عن وجود كاميرا للجيش، وقيام أحد الجنود بأخذ السلاح من جوار أحد الضحايا لإطلاق النار على آخر، ثم تصويره بعد قتله ووضع السلاح بجواره، وكذلك إنزال الضحايا من سيارة تابعة للجيش تمهيدا لتصفيتهم، وإطلاق الرصاص على رأس أحد الضحايا، ويظهر التسريب التحقيق مع مراهق قبل تصفيته.

صفقة القرن

وارتبط الحديث عن خطة السلام الأمريكية الصهيونية المزعومة في الشرق الأوسط والمسماة “صفقة القرن” دوما بشبه جزيرة سيناء المصرية، باعتبار أن الصفقة تتضمن توسيع مساحة قطاع غزة باقتطاع أجزاء من سيناء.

ويبدو أن الخريطة التي عرضها كوشنر صهر ترامب، كشفت النوايا الحقيقية لصفقة القرن، واعتبار سيناء جزءا لا يتجزأ منها، لتعيد إلى الأذهان بدايات الحديث عن صفقة القرن عام 2010، حين أنهى مستشار الأمن القومى الإسرائيلي السابق، اللواء احتياط “جيورا أيلاند”، عرض المشروع المقترح لتسوية الصراع مع الفلسطينيين في إطار دراسة أعدها لصالح مركز “بيجين-السادات” للدراسات الاستراتيجية، بعنوان: “البدائل الإقليمية لفكرة دولتين لشعبين”.

الدراسة التي نشرتها تقارير إعلامية في ذلك الوقت، تقوم على اقتطاع 720 كم من شمال سيناء للدولة الفلسطينية المقترحة، تبدأ من الحدود المصرية مع غزة وحتى حدود مدينة العريش، على أن تحصل مصر على مساحة مماثلة داخل صحراء النقب الواقعة تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي، بينما تخلو الضفة الغربية بالكامل للاحتلال.

ونشرت وسائل إعلامية إسرائيلية تسريبات لبنود قالت إنها من “صفقة القرن المنتظرة، تظهر بعض النقاط الرئيسية في الاتفاق، من بينها منح أرض من شبه جزيرة سيناء للفلسطينيين، وقال مسئولون فلسطينيون اطلعوا على خطة كوشنر لرويترز، إن الشق السياسي للصفقة يتضمن توسيع قطاع غزة ليمتد إلى منطقة شمال سيناء المصرية.

 

*السيسي يحاصر سيناء ويجوّع شعبها والأهالي: نجوع بسبب العمليات الأمنية

اشتكى مواطنون من أهالي محافظة شمال سيناء من تردي الأوضاع المعيشية في المحافظة، والتي تشهد عمليات عسكرية للجيش والشرطة منذ سنوات.

وقال المواطنون، في مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، إن توقف الصيد والعمل في الميناء يحول دون حصولهم على أي مصدر للرزق، فضلا عن رفع بعضهم من قوائم الإعانات الاجتماعية التي تقدمها لهم حكومة الانقلاب، في حين اشتكى آخرون من قيام قوات الأمن بمنع قائمة طويلة من البضائع من الدخول إلى شمال سيناء من دون مبرر.

وفي الإطار ذاته، لقي ضابط وأربعة مجندين مصرعهم وأصيب 4 آخرون، أمس، جراء انفجار عبوة ناسفة في مدرعة للجيش بمنطقة جرادة غربي مدينة الشيخ زويد بشمال سيناء.

السيسي كاذب

الدكتور أحمد سالم، الباحث المختص بالشأن السيناوي، رأى أن معاناة الصيادين في شمال سيناء نابعة من منع قوات الجيش لهم من الصيد داخل المحافظة بحجة الإرهاب، بينما تسمح للصيادين من محافظات أخرى بالصيد على شواطئ العريش، ما يؤكد أن السلطات تستهدف مواطني سيناء وتعاقبهم على جريمة لم يرتكبوها بوجودهم على الحدود مع دولة الاحتلال وقطاع غزة.

وأضاف سرحان- في حواره مع برنامج المسائية على قناة الجزيرة مباشر- أن الضغوط لم تتوقف عند الصيادين بل امتدت لأصحاب الحرف أيضًا، حيث منعت قوات الجيش والشرطة آلاف المواد من الدخول إلى شمال سيناء بحجة أنها ثنائية الغرض، وقد تستخدم في عمليات إرهابية، وحتى إذا سمحت بإدخال البضائع يتم تعطيلها بالأسابيع على كوبري السلام أو على المعديات، فتفسد البضائع أو تتكلف أموالا كثيرة، ما تسبب في إغلاق آلاف المحال التجارية، وأصبح أصحاب الحرف يعانون الفقر المدقع وليس لهم مصدر دخل آخر.

وأكد سرحان أن تصريحات عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب، عن إنفاق مليارات على شمال سيناء عارية تماما من الصحة، مطالبا من يتحدثون عن تنمية سيناء بذكر مشروع واحد حقيقي لتنمية أهالي سيناء، مؤكدا أن الإنفاق الحقيقي في سيناء في عمليات التجريف اليومي للمزارع وهدم المنازل، وحتى المشاريع التي تم تنفيذها تقع إداريًّا داخل محافظتي الإسماعيلية وبورسعيد.

وأشار سرحان إلى أنه “منذ بداية العمليات الأمنية في شمال سيناء وما يسمى الحرب على الإرهاب، وهناك أهداف خفية لنظام الانقلاب الذي انتزع اعترافًا دوليًّا به من بوابة الحرب على الإرهاب، ودخول عضوية نادي محاربة داعش، حيث أطالت الحرب على داعش عمر نظام الأسد في سوريا، وجعلته يستمر حتى الآن رغم رفض عدد كبير من الدول الغربية لوجوده، وهو ما يؤكد أن الانقلاب لديه مصلحة رئيسية في وجود العناصر المسلحة في سيناء، فمن خلالها استطاع التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، وجدد حالة الطوارئ على مدار 6 سنوات، وأمّم الحياة السياسية، واعتقل حتى مرشحي الرئاسة ورئيس أركان الجيش السابق”.

 ذلال الأهالي

بدوره قال سرحان عادل، أحد أهالي شمال سيناء، إنه لا يوجد مبرر إطلاقا لقوات الجيش والشرطة لمنع البضائع عن شمال سيناء؛ لأن معظم البضائع الممنوعة ليس لها علاقة بالناحية الأمنية تماما، مثل إكسسوارات المحمول ومواتير المياه والفحم، حتى ارتفع سعر كيلو الفحم من 3 جنيهات إلى 12 جنيها، ولا يسمح إلا لتاجر واحد فقط بإدخاله، ما يؤكد وجود بيزنس للعسكر، وأيضا أسطوانات الأكسجين ممنوعة نهائيا، وكل مواطن يحصل على 30 لتر بنزينٍ كل 15 يومًا، وحتى ورق المطابع لا يدخل إلا بتصريح.

وأضاف عادل أنه رغم إنشاء الإنفاق أسفل قناة السويس لتسهيل مرور الأهالي بالسيارات إلى شمال سيناء، من خلال أجهزة تركيب أجهزة حديثة للكشف عن المتفجرات، إلا أن قوات الأمن تتعمد إنزال الحقائب والبضائع والتفتيش ذاتيا، في تعمد واضح لإذلال المواطنين.

 

*إهانة وضرب وتعذيب.. المجندون في جيش الانقلاب “رقيق” للضباط وأسرهم

الجندي في الجيش المصري “ملطشة” لكل ضابط وصف ضابط في الكتيبة التى يؤدى فترة الخدمة فيها، وهو يتلقى كمًّا من الإهانات والشتائم، بجانب السخرة وتلبية أوامر القائد وتنفيذ كل ما يحتاج إليه، حتى في بيته وليس في موقع الخدمة فقط .

بعض الجنود يوجَّهون لخدمة أسر الضباط وشراء متطلباتهم، أي أنهم يقومون بدور الخادمة طوال مدة تجنيدهم، خاصة خريجي كليات التربية والآداب، حيث يوجَّهون لإعطاء دروس خصوصية لأبناء الضباط. وفريق ثالث يُسخَّر داخل الكتائب والمواقع العسكرية لجمع أموال للقادة سواء الحلاق أو الحائك الترزى” أو البائع في الكانتين أو غيرهم .

في هذا التقرير يروي مجندون سابقون وحاليّون في الجيش ما حدث- وما زال يحدث- معهم أثناء مدة خدمتهم العسكرية.

يقول مجند سابق بإحدى الكتائب العسكرية بمدينة أبورديس بجنوب سيناء، ويُدعى جاد منصور: في اليوم الأول من وصولي الوحدة الأساسية بعد قضاء 40 يومًا في مركز التدريب، سأل قائد الكتيبة، وكان برتبة مقدِّم أركان حرب، عن شخص يجيد التعامل مع الحيوانات”.

كان السؤال غريبًا بالنسبة لمُستجد، لكن لكونه من محافظات الصعيد- حيث الاهتمام بالزراعة وتربية الماشية- اختاره قائد الكتيبة بعد رفع إصبعه ليكون مسئولًا عن مزرعة الكتيبة، أو بالأحرى كما يقول “مزرعة القائد”، التي تشمل عددًا من الماشية والأشجار المثمرة، وهو الأمر الشائع بالنسبة للمزارع التي يمتلكها قادة الكتائب التابعة للواء.

ورغم امتعاضه مع مرور الوقت من دوره الذي يؤديه، فضَّل جاد قضاء فترة خدمته الإجبارية في هذا المكان، ويقول: “لما بسمع اللي بيحكيه زمايلي أو اللي كنت بشوفه بعيني من تكدير وإهانة وضرب وطوابير ونظافة كنت أحمد ربنا إني بعيد عنهم”.

ويضيف جاد أن “ما يفعله لم يكن أبدًا مشابهًا لما رسمه في مخيلته عن عمل الجيش والمعارك التي يخوضها، والعمليات العسكرية التي يُروج لها على شاشات التلفزيون، لكن في النهاية قضيت فترة التجنيد الإجباري في خدمة حيوانات القائد بدلا من خدمة الوطن”.

مسئول الكانتين

مجند آخر يُدعى محمد إسماعيل، بكالوريوس تجارة، ويقضى مدة خدمته العسكرية في الغردقة، يقول إنه اُضطر أن يكون مسئولا عن “كانتين” الكتيبة خلال فترة غياب زميله، لكنه فوجئ بأوامر تُلزمه بالاستمرار في مسئوليته عندما حقق خلال فترة قصيرة صافي ربح عجز زميله عن تحقيقه.

يضيف محمد: “رغم أنني كنت مسئولًا عن محطة رصد الطائرات داخل الكتيبة، لكن القائد اختار عسكريًّا “مؤهل متوسط” عشان يكون مسئول عن محطة الرصد، وشاف أنه من الأفضل بالنسبة له أن أكون مسئولًا عن الكانيتن، واتضح لي ساعتها أن كل اللي يهمه هو الفلوس من خلال سبوبة الكانتين” .

ويتابع قائلاً: “في أول يوم في الكتيبة القائد بيسأل مين معاه حرفة زي السباكة أو النجارة أو الزراعة والقيادة والحلاقة، واللي بيقع عليهم الاختيار بعدها يبعتهم القائد أو ممكن يجامل بيهم قائد تاني أعلى منه لو احتاج حد منهم يخلصله شغلانة في كتيبته أو حتى في بيته، ودا خلا عساكر كتير ميقولوش إن معاهم صنعة، لأن كل ما تكون مجتهد تزيد مسئولياتك في الجيش”.

مرضى

ويروي “عمرو. س” أنه “في كتيبة واحدة كان في أكثر من حالة مَرَضية يُفترض أنها تحصل على إعفاء من أداء الخدمة العسكرية، لكن بدلاً من ذلك، يدخل هؤلاء الجيش، ويقول لهم القادة: قدموا تظلمًا بعد ما تترحلوا على وحدتكم الأساسية”.

ويذكر عمرو أن الكتيبة التي كان بها بمنطقة فايد بمحافظة الإسماعيلية كان بها أكثر من حالة مَرَضية تستدعي الإعفاء من دخول الجيش، منها من كان عنده انزلاق غضروفي، وآخر كان يعاني من السمنة المفرطة وصعوبة الحركة، وثالث يعاني من صعوبة في السمع.

ويضيف: “كان عندي حَوَل في العين، ومشيت في الإجراءات لمدة 6 شهور لحد ما أخدت شهادة بعدم اللياقة الطبية، رغم إن فترة التجنيد بتاعتي كانت سنة واحدة، وخلال الفترة دي، كان القائد يقول إن كل واحد في الجيش له مهمة، ولأن حالتي لا تسمح أن أقف خدمة ليلية، كانت مهمتي تنظيف الحمامات، وفي أوقات قلة العساكر، بيجبروني أقف خدمة”.

خيار وكوسة

قبل عامين، أثارت صورة تُظهر مجندًا بالجيش المصري جالسًا على “أقفاصخضار يبيع الخيار والكوسة، أمام منفذ بيع للقوات المسلحة، جدلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.

لكن مع مرور الوقت، لم تعد صور المجندين الموزعين على منافذ البيع التابعة للجيش والشرطة، والعربات المتنقلة بالميكرفونات، أمرًا مثيرًا للدهشة، بل ليس غريبًا أن ترى الآن رُتبًا عسكرية عالية تمارس هذا النشاط علانية.

في ميدان الثقافة بمحافظة سوهاج، كان ضابط برتبة نقيب- وتحت إمرته مجندان بلباس عسكري- يعرض أصناف بضاعته (لحوم وخضراوات ومعلبات وغيرها) كأنه تاجر ماهر لم يدرس العلوم العسكرية داخل الكلية الحربية.

يقول “علي. م”: “أنا جبت واسطة عشان أخرج برا الكتيبة، وأقضي فترة الخدمة بتاعتي في منفذ من منافذ القوات المسلحة، لأني سمعت إن الشغل في الكتيبة كله إهانة ومعاملة ميري رغم إن العساكر في الكتيبة بيقولوا إنهم مش بيعملوا حاجة غير النظافة طول اليوم”.

يضيف علي: “كنت بروَّح كل يوم أنام في البيت وأرجع تاني يوم الصبح كأني موظف حكومي، لكن الفرق بيني وبينهم إني كنت بقضي 16 ساعة في المنفذ، وكمان مكنتش بأخذ راتب شهري غير 350 جنيهًا، وفي الغالب كنت بدفع ضعف الفلوس دي مرتين مواصلات وأكل وشرب، لكن في سبيل راحتي كنت باخد الفلوس من أبويا وكأني طفل صغير”.

بخلاف المئات من منافذ البيع التي يديرها مجندون، يتوسع مفهوم السُخرة ليشمل استهلاك المجندين في مشاريع الجيش وأعماله المدنية بلا مقابل .

عرض عسكري

يقول محمد شعبان، ضابط احتياطي سابق بالجيش، قضى 3 سنوات في منطقة شلاتين: إن السبب وراء عمل المجندين في أشياء ليس لها علاقة بالأعمال العسكرية، أن القيادات العسكرية يرون أن البلد ليست في حالة حرب، وهو ما يبرر عدم تدريب المجندين على أسلحة متطورة.

ويتحدث عن مدة 6 أشهر قضاها خلال فترة التأهيل العسكري داخل كلية الضباط الاحتياط، ويقول إنه طوال هذه المدة لم يُدربوا إلا على العرض العسكري الذي قدموه في حفلة تخرجهم، وذلك حتى تخرج الحفلة بالشكل الجمالي الذي يُبهر جنرالات الجيش، في حين أن هذه العروض لا تُعتبر دليلاً على التفوق العسكري للجيش.

عبد القوي سلامة، مجند سابق قضى عامين في شمال سيناء، يقول: كل ما فعلته في فترة التدريب العسكري هو الرماية في وضع الرقود، لكن لم نتدرب على الرماية في وضع الوقوف أو الحركة كما يحدث في المعارك على أرض الواقع، وبدلاً من ذلك، دربونا على الخطوة العسكرية كل يوم، تمهيدًا للعرض العسكري الذي حضره قائد سلاح المشاة بمركز تدريب “المشاة 1” بمنطقة دهشور.

العملية الشاملة

ويذكر السيد عاطف، مجند سابق قضى سنة واحدة داخل الجيش، أنه خلال حديثه مع صف ضابط في الكتيبة أخبره الأخير أنهم يسيرون وفق مبدأ “ريح العسكري يتعبك واتعب العسكري يريحك”، لذلك كان صف الضباط ومعهم الضباط يبدعون في اختراع الأعمال الشاقة التي تُنهك المجندين وتبدد قواهم البدنية لدرجة لا يستطيعون معها مقاومة التعب خلال فترة الحراسة الليلية.

ويقول إنه أُرسل في أواخر فترة خدمته العسكرية للمشاركة في “العملية الشاملة سيناء 2018” التي أطلقها عبد الفتاح السيسي، وكان تسليحه “آر بي جي” رغم أنه لم يُدرَّب على استخدامه، ويضيف: “حتى الأسلحة اللي كانت مع زملائي كانت سيئة وقديمة ومختلفة عن اللي بنشوفها في التلفزيون”.

وبحسب عاطف، فإن معظم هذه الأعمال تحمل إهانة وإساءة لآدمية المجندين، خاصة الحاصلين منهم على شهادات عليا، ويذكر منها تسوية أرضية الملعب وجمع القمامة حول مبيت الضباط والقادة وري الأشجار أو الوقوف في وضع الثبات لفترة طويلة بدعوى تدريبهم على قوة التحمل وغير ذلك الكثير.

الانتحار

هذه الضغوط النفسية تدفع الكثير من المجندين إلى الانتحار أو الهروب من الخدمة. يروي الحاج “ناصر. ع”، والد أحد المجندين الذين قضوا خلال فترة الخدمة العسكرية، أن ابنه انتحر منذ عامين بسبب سوء معاملة أحد الضباط له، في حين قالت الأجهزة الأمنية إن أسباب الوفاة كانت طبيعية.

الوالد الذي ما زال يرفض قبول التفسيرات التي قُدمت له عن أسباب الوفاة، قال: “كان بيشكيلنا كتير من الضابط دا وإزاي كان بيعامله ويحمله فوق طاقته؛ لأنه رفض يشتغل في مكتبه “سيكا”، أي مسئول عن خدمته، لحد ما في مرة قالنا إنه مش عايز يرجع الكتيبة تاني، فضغطت عليه يرجع عشان يخلص جيشه ويشوف مستقبله، وبعدها بكام يوم جالنا خبر وفاته”.

في عام 2016، نشرت شبكة “بي بي سي” تحقيقًا بعنوان “موت في الخدمة”، جرى العمل عليه لأكثر من عامين، وحققت الشبكة في وفاة 13 حالة لمجندين بين عامي 2008 و2015، وصنَّفت السلطات 10 منها أنها حالات انتحار، لكن بعد تحقيقات وجيزة، طُويت العديد من هذه القضايا بسرعة.

ومع تزايد شكوى المجندين من تعرضهم لانتهاكات بالغة، يلجأ بعضهم إلى التدخين أو الإدمان خلال فترة التجنيد الإجباري، ويبرر أحد المجندين، وُيدعى محمود فيصل لجوئه إلى التدخين، بقوله: كنت بحاول أنسى اللي بيحصل، وكنت بفرغ كل غضبي في السيجارة، وكنت أعرف ناس لما بتنزل إجازة بتجيب معاها مخدرات.

انتهاء الخدمة

لهذه الأسباب، ليس غريبًا أن يكون اليوم الأخير للمجندين فى الجيش أشبه بالعرس أو الخروج من السجن، ورغم ذلك، لا تنتهي فترة التجنيد الإجباري بالنسبة للمجندين وضباط الاحتياط بانتهاء المدة الأساسية التي يقضونها داخل الوحدات العسكرية، بل يبقون على قوة الاحتياط 9 سنوات، والكثير منهم يُستدعون أكثر من مرة خلال هذه الفترة.

يقول وليد محروس، مجند سابق كان مسئولًا عن الأمن في الكتيبة، أنه اُستدعي حتى الآن 3 مرات منذ أنهى خدمته العسكرية في محافظة السويس عام 2018، وفي كل مرة كما يقول “كنا مضطرين نروح الكتيبة لأن دا أمر عسكري، واللي يخالفه ممكن يتسجن أو يدفع غرامة، رغم أننا زي كل مرة نمارس اللا شيء بنشاط”.

 

*ضمانًا لولاء ضباط الشرطة.. بيزنس حرام وزيادة المعاشات والرواتب

وافق برلمان علي عبد العال على زيادة معاشات ضباط الشرطة، وأقرّ بأحقية النواب المستقيلين من الشرطة في معاشات الداخلية، مع احتساب مدة الدورة البرلمانية من خدمتهم.

وأعلن رئيس برلمان العسكر، علي عبد العال، عن أنه تم إقرار أحقية نواب البرلمان من ضباط الشرطة، والبالغ عددهم 60 عضوًا (لاحظ أن أكثر من 10% من المجلس ضباط شرطة بخلاف الأعضاء ذوي الخلفية العسكرية بالجيش والمخابرات) بالحصول على معاشات الشرطة، مؤكدًا أنه سيتم إقراره في دور الانعقاد الحالي، وسيتم تضمينه في تعديلات قانون المجلس.

ويقف السيسي وبرلمانه المعين، الذي شكّلته المخابرات الحربية بإطار قبيح لانتخابات صورية، موقفًا صادًّا لإقرار أي زيادة في معاشات المواطنين تتناسب مع غلاء المعيشة وارتفاع نسب البطالة والتضخم، في الجهة المقابلة يطل الجيش والشرطة والقضاء وتُرفع رواتبهم وبدلاتهم حتى بدلات طهور الأبناء.

مزايا للرزايا

رئيس برلمان العسكر زاد إلى مزايا “داخلية” الانقلاب ميزة جديدة في دولة العسكر تضاف لشركات ومنافذ الشرطة، على حساب الشعب، بخلال رفع الأمر بزيادة أسعار كل الأوراق التي تخص الداخلية، بداية من أوراق شهادات الميلاد والبطاقات، مرورا بأوراق المرور وجوازات السفر وتصريح العمل، ووصولا إلى قوسين أحدهما مفتوح، والآخر لما يعرف مداه إلى الآن، بعد وضعهم تخفيضات في تذاكر السينما ومصروفات المدارس وتذاكر مباريات كرة القدم و15 جنيها على المسافرين عبر المطارات.

ووافق نواب برلمان السيسي على رواتب من البرلمان تزداد كل فترة، بالإضافة إلى بدلات الجلسات ومكافآت ومميزات كثيرة مثل تأشيرات الحج وخلافه.

وفي مايو الماضي، صوت برلمان العسكر– معروف نتيجته مسبقا- في جلسته العامة على تقرير لجنة الدفاع والأمن القومي بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة بزيادة المعاشات العسكرية بنسبة 15%، وذلك بحد أدنى 150 جنيها، أو ما يكمل مجموع المستحق له من معاش وإعانات وزيادات إلى 900 جنيه (بحسب أكبر)، وبما لا يتجاوز الحد الأقصى للزيادة المقررة للعاملين بأحكام قانون التأمين الاجتماعي.

وقال متابعون، إن الزيادة الأخيرة كانت العاشرة على معاشات ورواتب العسكريين، منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013، مقابل خمس زيادات فقط على معاشات المدنيين، وبحدود دنيا تقل كثيرًا عن معاشات العسكريين، ولا تتجاوز 150 جنيهًا في أفضل الأحوال، إذ أقر مجلس النواب ثلاث زيادات مجموعها 40% على المعاشات العسكرية خلال الأعوام الثلاثة الماضية، سبقتها ستة قرارات رئاسية بزيادة معاشات ورواتب العسكريين.

فلسفة المنح

وفي فلسفة الزيادة يتحدث الانقلابي علي عبد العال، رئيس نواب العسكر، عن تدني معاشات الشرطة قائلًا: “معاش الشرطة يشكل بالنسبة لي نوعًا من القلق، وأعلم قدره هو أد إيه، والأوضاع لا بد أن يتم إصلاحها، وأعرف أن بعض العاملين بالشرطة يخرج في سن صغيرة ولا بد من حياة كريمة لهم ومعاشات الشرطة في حاجة إلى الإصلاح، ولا يمكن أن يستقيم الأمر على هذا الأساس وما زلت أعمل عليه”.

وبحسب تقرير لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان، فإن “الزيادة في معاشات العسكريين تستهدف رفع المعاناة عن كاهلهم، وأسوة بأصحاب المعاشات المدنية، ومعاشات ضباط الشرطة، على مستوى الدولة”، مشيرًا إلى أن الزيادة تعتبر جزءًا من المعاش، وتسري في شأنها جميع أحكامه، بحيث تنضم إلى مجموع المعاش الأصلي والإضافي المستحق لصاحب المعاش، أو المستحقين عنه، وما أضيف إليهما من زيادات.

واعتبر مراقبون أن اعتبار رئيس برلمان الانقلاب أن حياة كريمة من مستحقات الشرطة هو خطأ في قصره عليهم، وكأن الداخلية هم فقط- على افتراضمن يعملون لرفعة الوطن وكرامة أبنائه، في حين أن هناك فئات أخرى بالمجتمع تقدم خدمات جليلة للوطن وأبنائه، يغمطون في حقوقهم كالمدرسين وكادر العاملين بالصحة والمحليات وأولئك من يتقاضون رواتب ومعاشات متدنية للغاية، ويكافحون لأجل زيادة جنيه واحد على رواتبهم، فضلا عن النظرة الدونية أو ما يطلق عليه “التنمر”، والذي بات شعارا مجتمعيا ضمن السقوط الأخلاقي للمجتمع.

أسباب الزيادة

وتخالف هذه الزيادات ما يدعيه النظام من تقشف وتصريحات الجنرال عبد الفتاح السيسي المتتالية، بدءا من “مش قادر أديك” إلى “أنت عاوز .. وأنا عاوز”، مخاطبا المعلمين عندما بشرهم بإلغاء مكافأة الامتحانات، فضلا عن إلغائه العلاوة الدورية بزعم أنه “تزيد من أعباء الموازنة”، خاصة أنها تحتاج لاعتماد إضافي من الموازنة على موازنة وزارة الداخلية.

وتقوم أسباب زيادة معاشات جنود السيسي في الجيش والشرطة والقضاء على مبدأ ضمان الولاء، بزيادة تتنوع حسب الرتب ومدة الخدمة وموقع كل شخص مثل النواب” من ضباط الجيش والشرطة، رغم وجود مانع دستوري بتقاضي معاشين، لفرد واحد عن وظيفة حكومية.
الميزة المالية التي يوفرها السيسي لأتباعه تكون على شعار “اطعم الفم تستحي العين” تساعدهم في التغلب على غلاء المعيشة ورفع روحهم المعنوية.

أما السبب الأهم، برأي المراقبين، فهو تأكد دائرة السيسي من تآكل شعبيته؛ بعد وصول نسب الفقر لمعدل 60% من الشعب، وما يزيد على 60% من هؤلاء تحت خط الفقر، وهو بالزيادة يريد ألا تصل بقعة الزيت إلى شريحة هو في أمسّ الحاجة لها، حال تفجر محتمل للأوضاع الداخلية نتيجة الارتفاع الجنوني للأسعار، رغم الضغط والقسوة الأمنية المتزايدة.

 

*دار “الإفتاء” تحت الطلب.. فتوى “خلع الحجاب” تفضح مهازل شيوخ الانقلاب

دخلت دار الإفتاء العسكرية، الشهيرة بـ”المصرية”، ضمن ذرائع المتخليات عن الحجاب، وكانت آخر المتخليات عنه الفنانة صابرين، التي أدت دور المطربة أم كلثوم” مرتدية باروكة، تحايلا على الحجاب قبل نحو 15 عامًا، بعدما خلعته وهي في الخمسينات، وأيضا سهير رمزي، وشهيرة، وعبير صبري، وغيرهن.

تأرجحت دار الإفتاء بين القول بجواز خلعه أو أنه كبيرة أو معصية عادية، التصريحات التي قال بها أمين الفتوى بدائرة إفتاء العسكر، يدعى أحمد ممدوح، كان جزءا من ادّعاء الجدل بخصوص الفريضة لدى الباحثات عن مبررات لخلعه.

الجديد أن فتوى الشيخ ممدوح كانت ضمن هجمة متعمّدة ومقصودة بعثها أرباب جحيم الثورة المضادة، وعلى رأسهم نجيب ساويرس (مسيحي الديانة) على الحجاب، والمعروف أن ارتداءه بحسب فتاوى علماء الأمة “فريضة شرعية”، فضلا عن استضافة الإعلام الإماراتي من خلال “سكاي نيوز” وموقع “إرم” لفراس السواح، وهو أحد العلمانيين المعادين للإسلام، ليقول إن “الحجاب ظاهرة تخلف ويجب أن تختفي”.

تصريحه لـ”المصري اليوم

في تصريحه الذي نقلته عنه صحيفة “المصري اليوم”، قال أمين الفتوى أحمد ممدوح: “لم يشكك عالم واحد في فرضية الحجاب، ومن قال إن الحجاب لا وجود له مجرد هواة لا يعلمون عن الدين شيئا، وعلى المرأة ألا تبحث عن مبرر لخلع الحجاب؛ لأنها عادة ما تكون مبررات زائفة، لو موش قادرة تلبسيه اعترفي بغلطك، لكن لا تقولي إنه ليس فرضًا وإنه عادة بدوية”.

اليوم السابع” وأخواتها

أما صحيفة “اليوم السابع” فنقلت عنه قوله “الإفتاء: “خلع الحجاب ليس من الكبائر”، وكتب الصحفي “ضياء السقا” لـ”الموجز””: إن دار الإفتاء المصرية أكدت أن “الحجاب فرض وخلعه ليس من الكبائر، بل من المعاصي.”!

وأضافت الإفتاء- في فيديو نشرته على صفحتها الرسمية بالفيس بوك- “اللي هتلتزم بالحجاب مشكورة، بس اللي مش هتلزم به متقولش مبررات زائفة إنه مش فرض، لأنه فرض”.

وقالت دار الإفتاء المصرية، على لسان الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء: “الحجاب ليس من أركان الإسلام، لأن أركان الإسلام 5 يعلمها الجميع، كما أن خلع الحجاب ليس من الكبائر، بل من المعاصي، اللي هتلتزم به مشكورة، واللي مش هتلزم متقولش مبررات زائفة إنه مش فرض، لأنه فرض”.

فيما نقلت “الشروق” ما يوحي بإمكانية خلعه، عندما قالت إنه لم يرد في القرآن، كتدليس على الفتوى. واستطرد أمين الفتوى قائلا: “لم يشكك عالم واحد في فرضية الحجاب، ولم يقل إن الحجاب لا وجود له مجرد هواة لا يعلمون عن الدين شيئا، وعلى المرأة ألا تبحث عن مبرر لخلع الحجاب لأنها عادة ما تكون مبررات زائفة، لو موش قادرة تلبسية اعترفي بغلطك، لكن لا تقولي أنه ليس فرضا وأنه عادة بدوية”.

وقال “فيلسوف الغبره ابّن رُشّٰـــدّْٰيٍّٰ”: “الإفتاء منزلة عرض كويس.. الحجاب فرض بس خلعه مش كبيرة.. بكره الشيخ المسوس ده اللي هو عايز يراضي الكل.. الحرام مفهوش مراضيه يا شيخ يبتاع خلعه أنت”.

ورأت حسابات مؤيدة لخلع الحجاب، ومنها حساب”@MohammedAK5″ ، أن “دار الافتاء بتقول الحجاب لم يرد في القرآن ولكنه فرض، جبتوها منين طيب؟! طبعا الشيوخ أدرى من الله.. عامة مسار الحضارة بيقول إن كل هذه الأفكار إلى زوال”.

وكتب أحمد الخالد: “هل أبلغ أحد عن وجود هاكر ببوابة دار الإفتاء الإلكترونية؟!.. تقريبا مهكرة منذ بدأت والأدلة كثيرة.. يكفي منها التكبير عند الحريق وفتوى الحجاب لم يذكر لكنه فرض!.. هل يحاسبون بالقطعة كلما زاد الإنتاج زادت الهبات؟”.

 

*مباحثات سد النهضة تراوح مكانها.. والتوافق على ملء الخزان في 7 سنوات “أكذوبة

نفى عضو بالوفد المصري المشارك في مفاوضات سد النهضة، التي جرت خلال اليومين الماضيين في أديس أبابا، ما نشرته صحف سودانية عن الوصول لتوافق ثلاثي مع إثيوبيا حول سنوات ملء خزان سد النهضة.

وقال المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، في تصريحات صحفية: إن “الحديث عن الاتفاق على 7 سنوات لملء الخزان غير حقيقي، السودان كان في كلامه بيقول ممكن نملى على 7 سنوات لكن لم يتم التوافق عليه”. وأضاف: “ما تم التوافق حوله أن يكون الملء على مراحل وليس سنوات، وهذا الأمر كان موجودًا منذ زمن، وكل مرحلة إيه الشروط الموجودة فيها؟!، هذا ما تتم مناقشته الآن”.

وانطلقت فى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الجمعة الماضية، الاجتماع الأول من الاجتماعات الأربعة لمفاوضات سد النهضة، المقرر عقدها على مستوى وزراء الموارد المائية والوفود الفنية من الدول الثلاث “مصر وإثيوبيا والسودان”، بمشاركة ممثلي الولايات المتحدة والبنك الدولي.

تناقش الاجتماعات قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، بهدف الوصول إلى اتفاق بحلول 15 يناير 2020، وذلك طبقًا للبيان المشترك لاجتماع وزراء الخارجية بواشنطن فى 6 نوفمبر الحالى.

يأتي عقد هذا الاجتماع فى ضوء مخرجات اجتماع وزراء خارجية الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا فى العاصمة الأمريكية واشنطن، وبرعاية وزير الخزانة الأمريكية وحضور رئيس البنك الدولى.

وتابع: “وزير الري السوداني قال إن فترة ملء السد ستكون 7 سنوات، ربما كان يريد إعطاء الجلسة صفة تفاؤلية ربما يكون مبالغًا، هو قال توافقنا حول 7 سنوات، ولكن هذا لم يحدث على الإطلاق، الكلام كان على مراحل قد تمتد وقد تقصر، ونناقش الشروط والعوامل المرتبطة بالفيضان المقبل، ومنسوب البحيرة لدينا ولديهم خلال فترة الإنشاء، كل ده هيحدد هيتملي امتى؟”.

وأوضح: “ما نريد الوصول له هو اتفاق حول مراحل واشتراطات الملء، والتشغيل وإعادة الملء حال وجود فترات جفاف، وماذا يتم حال كانت التصرفات متوسطة وإذا كانت مرتفعة، وكيف تتعاون السدود للخروج من أزمة الجفاف خلال فترات الجفاف الممتدة، وكيفية إدارة السد.”

واختتم حديثه قائلا: “منقدرش نقول إن إحنا أحرزنا تقدما، ما زالت الأرقام التي يجري التباحث بشأنها كما هي، ولم يتم الاتفاق على 7 سنوات لملء الخزان، العرض المصري لا يحتوي على الإطلاق على عدد سنوات، ولن يكون هناك اتفاق على عدد سنوات، ولكن على مراحل تنفذ بشروط معينة”.

ري الانقلاب” تكشف تفاصيل الاجتماع

فى المقابل، قال بيان صادر عن وزارة الري، منذ قليل، إن أعمال الاجتماع الأول من الاجتماعات الـ4، المقرر عقدها على مستوى وزراء الموارد المائية والوفود الفنية من الدول الثلاث وبمشاركة ممثلي الولايات المتحدة والبنك الدولي كمراقبين، تواصلت لليوم الثاني في ضوء مخرجات اجتماع وزراء خارجية الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا في العاصمة الأمريكية واشنطن، يوم 6 نوفمبر الجاري، وبرعاية وزير الخزانة الأمريكية وحضور رئيس البنك الدولي.

وبحسب البيان، تم تبادل المناقشات الفنية بين الوفود المشاركة بخصوص رؤية كل دولة فيما يخص قواعد ملء وتشغيل سد النهضة.

وخلال الاجتماع، تمت مناقشة العناصر الفنية الحاكمة لعملية ملء وتشغيل سد النهضة والتعامل مع حالات الجفاف والجفاف الممتد وحالة إعادة الملء، إضافة إلى الآلية التنسيقية بين الدول الثلاث، وتم عرض وجهة نظر كل دولة في هذه العناصر، واختتمت الاجتماعات بالاتفاق على استمرار المشاورات والمناقشات الفنية حول جميع المسائل الخلافية خلال الاجتماع الثاني والمقرر عقده في القاهرة في (2-3) ديسمبر 2019، طبقا لما تم الاتفاق عليه في اجتماعات واشنطن.​

محاور الخلاف

يتمحور الخلاف بين مصر وإثيوبيا حول فترة ملء وكيفية تشغيل سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل. وتطالب مصر بأن تمتد فترة ملء السد إلى عشر سنوات مع الأخذ في الاعتبار سنوات الجفاف، بينما تتمسك إثيوبيا بأربع إلى سبع سنوات، وذلك بدلا من سنتين إلى ثلاث، حسب مصادر حكومية إثيوبية.

وتقدمت مصر في الأول من أغسطس الماضي بمقترح، قالت إنه لتجنب الجفاف يجب ألا تبدأ إثيوبيا بملء السد دون موافقة مصر، وهو ما رفضته إثيوبيا. وأوضحت إثيوبيا أن هذا المقترح يعكس قوانين الحقبة الاستعمارية التي لا تأخذ في الحسبان حقوق دول المنشأ بالنسبة للأنهار العابرة للحدود.

وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية، في مذكرة دبلوماسية نشرتها رويترز، تلبية هذا الطلب تعد بمثابة موافقة إثيوبيا على جعل ملء سد النهضة الإثيوبي خاضعا لموافقة مصر في أي مرحلة”.

خفى حنين

فى شأن متصل، كشف مصدر حكومي مصري مشارك في مفاوضات سد النهضة التي جرت اليومين الماضيين في أديس أبابا، عن تغير في موقف إثيوبيا التفاوضي في ظل وساطة الولايات المتحدة الأمريكية والبنك الدولي.

وقال المصدر: “رغم أن المواقف لم تتغير، إلا أن طريقة العرض والتفاهم كانت مختلفة، لم يوجد تشدد في الحوار، لكن ما زالت المواقف مستمرة، ووجود البنك الدولي والأمريكان جعل الأمور هادئة والمفاوضات تسير بشكل هادئ، كل ما يجري يتم كتابته من قبل ممثلي البنك الدولي”.

وحول طلب وزير المياه والري الإثيوبي من ممثلي الولايات المتحدة والبنك الدولي جعل المفاوضات سرية، قال المصدر، في تصريح صحفي: “كلامه صح، ما ينفعش يطلع البنك الدولي يقول عملنا كذا، ده المفروض سر، ليس للبنك الدولي أو الأمريكان الحق في أن يقولوا ما دار في الحوار”. وشدد المصدر على أن وجود البنك الدولي كان خطوة إلى الأمام، لكن ما زالت الحوارات مستمرة”.

2  ديسمبر.. موعد الاجتماع الثاني

اختتمت، أمس السبت، أعمال الاجتماع الأول من الاجتماعات الأربعة المقرر عقدها على مستوى وزراء الموارد المائية والوفود الفنية من مصر وإثيوبيا والسودان، لبحث أزمة سد النهضة، بمشاركة ممثلي الولايات المتحدة والبنك الدولي كمراقبين، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

واتفق المجتمعون على استمرار المشاورات والمناقشات الفنية بشأن كافة المسائل الخلافية خلال الاجتماع الثاني، والمقرر عقده في القاهرة يومي 2 و3 ديسمبر القادم، طبقًا لما تم الاتفاق عليه في اجتماعات واشنطن.

وتأتي تلك الاجتماعات في ضوء مخرجات اجتماع وزراء خارجية الدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا)، في العاصمة الأمريكية واشنطن يوم 6 نوفمبر الجاري، وبرعاية وزير الخزانة الأمريكي، وحضور رئيس البنك الدولي.

 

*”الأموال الساخنة” بوابة السيسي لتدمير الاقتصاد.. 5 مليارات دولار في طريقها للهروب

على ما يبدو فإنَّ مصر في طريقها إلى تدمير اقتصادها بيدها، كما يرى الخبراء، حيث إن اعتماد السيسي وعصابته على جذب الأموال، عبر إصدار السندات الدولارية، لتحصيل الأموال وليس توسيع الإنتاج، وتنشيط الصادرات وغيرها من الطرق الآمنة لتنشيط الاقتصاد المصري، تُواجَه بصعوبات جمة تهدد الاقتصاد المصري.

فعلى الرغم من تبشير حكومة السيسي بمستقبل واعد لأدائها الاقتصادي، وتأكيدها أن مؤشرات هذا القطاع تشهد تحسنًا ملموسًا خلال الشهور الأخيرة، إلا أن مجموعة “هيرمس” المالية توقعت مؤخرًا خروج ما بين 3 و5 مليارات دولار من الاستثمار الأجنبي في أدوات الدين الحكومية خلال العام المقبل، واستمرار اتساع عجز الحساب الجاري خلال العامين المقبلين.

وأشار تقرير حديث للمجموعة إلى أن عجز الحساب الجاري اتسع بصورة كبيرة. ويواجِه الاستثمار الأجنبي في مصر مصيرا غامضا، مع خفض الحكومة سعر الفائدة على الإيداعات داخل الحكومة، الأمر الذي دفع “هيرمس” لتوقع خروج هذه المليارات من الاستثمار الأجنبي، كما ينتظر أن يسحب المستثمرون الأموال، وربما يعاودون استثمارها مرة أخرى بالسعر الجديد بعد خفض الفائدة الذي سيكون حوالي 14%، وربما يجدون مجالات أخرى للاستثمار تعطي عائدا أعلى في دول أخرى.

هل تُجدي الأموال الساخنة؟

من جانبه قال مصطفى شاهين، مدرس الاقتصاد بأكاديمية أوكلاند الأمريكية: إنه لا يمكن لاقتصاد دولة أن يقوم فقط على الأموال الساخنة، معتبرا أن حكومة الانقلاب المصرية وقعت في هذا الخطأ، وهي بذلك تسعى لتوفير أي مصادر للعملة الأجنبية لإنقاذ نفسها من وضع حرجٍ وُضعت فيه.

وأوضح أن الكثير من البيانات والأرقام التي تظهرها الحكومة ليست حقيقية، وأن الانخفاض المحدود في أسعار بعض السلع- الذي تستحضره الحكومة في سياق تدليلها على تحسن الأداء الاقتصادي- راجع في حقيقة الأمر إلى الانكماش في الاقتصاد، وليس نتيجة تحسن مؤشراته من حيث الإنتاج.

فيما اعتبر الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب، أن مستقبل الاقتصاد متوقف على قدرته على تشجيع الاستثمار، سواء المحلى أو الأجنبي، وأن النظام المصري يراهن على الإيرادات المتوقعة من بدء التشغيل الفعلي للعاصمة الإدارية الجديدة، متوقعا أنه في حال تدفقت الأموال الأجنبية للاستثمار في العاصمة البكر، فإن ذلك سيكون له آثار إيجابية كبيرة على مناخ الاستثمار في البلاد.

وأرجع هروب الاستثمارات الأجنبية إلى عدة أسباب، أبرزها البيئة التشريعية غير المستقرة في البلاد، فضلا عن تراجع القوة الشرائية للمواطنين، واستمرار إعلان حالة الطوارئ، والظروف السياسية غير المستقرة، وتدخل الجيش في الاقتصاد بصورة كبيرة.

وكانت مؤسسات اقتصادية قدرت هروب نحو 7,7 مليار دولار من السوق المصرية، خلال أكتوبر الماضي، بسبب المنافسة غير العاجلة مع شركات الجيش التي تسيطر على كافة المناقصات بالأمر المباشر.

كما يعاني الاقتصاد المصري من الركود الشديد والانكماش؛ بسبب تصاعد نسب الفقر والبطالة التي أفقدت المصريين قدراتهم الشرائية. وهو ما يعني تدمير الاقتصاد المصري.

 

*برلمان الانقلاب يوافق على تمديد العمل بقانون الطعن 3 سنوات

وافق برلمان الانقلاب، اليوم الاثنين، على مشروع القانون المقدم من حكومة السيسي بشأن استمرار العمل بأحكام القانون رقم 7 لسنة 2016، لمدة ثلاث سنوات اعتبارًا من أول أكتوبر 2019.

ويهدف القانون إلى تسريع وتيرة محاكمات المعتقلين السياسيين، من خلال تعديل بعض أحكام قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.

وقال علي عبد العال، رئيس برلمان الانقلاب: إن التعديل يهدف إلى الإنجاز وسرعة الفصل في القضايا، وكفالة الضمانات المقررة للمتقاضين، إلى جانب تفرغ محكمة النقض من نظر الطعون الملقاة على عاتقها، على حد تعبيره.

وقبل إصدار هذا القانون، كان حكم الإعدام يصدر أولًا من محكمة الجنايات بعد استطلاع رأي مفتي الديار المصرية، وتحال القضية إلى محكمة النقض خلال 60 يومًا، لتنظر القضية من الناحية الإجرائية، لضمان أن الحكم الصادر قد شمل كل الإجراءات، وفي حال عدم توافر ذلك تقوم بنقض الحكم، وإعادته إلى دائرة جنايات مغايرة للدائرة التي أصدرت الحكم أول مرة، فإذا أصدرت الدائرة الجديدة أيضا حكمًا بالإعدام، تحال القضية إلى محكمة النقض، وتتصدى محكمة النقض للقضية هنا كمحكمة موضوع، ويكون حكمها نهائيًّا.

وبإصدار عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب، القرار رقم 11 لسنة 2017، الخاص بتغيير إجراءات الطعن، بات نظر القضايا، التي صدر فيها حكم بالإعدام، مرة واحدة أمام محكمة الجنايات عقب استطلاع رأي المفتي الاستشاري، ومن ثم تتصدى محكمة النقض للطعن على حكم الدرجة الأولى كمحكمة موضوع، ويكون الحكم الصادر عنها واجب النفاذ بعد تصديق رئيس الجمهورية عليه.

وكان السيسي قد توعّد بتشديد القوانين لتنفيذ العقوبات الجنائية ضد المعتقلين بشكل أسرع، مشيرا إلى أن هناك قوانين تحتاج إلى تعديل من أجل تحقيق “العدالة الناجزة”.

وتنفي سلطات الانقلاب وجود معتقلين سياسيين، غير أن منظمات حقوقية مستقلة، محلية ودولية، قدرت أعداد المعتقلين السياسيين في مصر بنحو ستين ألف معتقل.

 

*تواضروس” يتدخل لوقف مسلسل “بابا العرب” وباحثون: الفيلم يقزّمه أمام “شنودة

علامات استفهام كثيرة وراء إعلان الكنيسة المصرية، رسميًّا عن تجميد الاستمرار في العمل الدرامي “بابا العرب”، الذي يجسّد حياة البابا الراحل شنودة الثالث.

ويأتي القرار وسط حالة الجدل الأخيرة التي صاحبت الإعلان عن المسلسل، لأنه يحمل نفس اسم الفيلم الذي تقوم بإنتاجه شركة خاصة، فضلا عن التكلفة الباهظة، والحديث عن دور الكنيسة في الإنتاج الفني.

أصل الحكاية

البداية كانت مع حالة من الغضب حول تصريحات القمص “بموا”، أمين دير الأنبا بيشوى، الذي أكد أن عمل المسلسل مقترن بجمع التبرعات، ما رآه البعض أن الكنيسة تُدخل التبرعات فى غير محلها، حيث إن التبرعات هدفها خدمة “إخوة الرب” أى الفقراء، ناهيك عن رفض البعض مسمى “بابا العرب”، واعتبار ذلك خروجًا عن الهوية القبطية المسيحية.

ولم تكمن المشكلة فى ذلك فحسب، بل إن اسم المسلسل المذكور هو أيضا نفس الاسم لفيلم عن البابا شنودة، وكان قد نُشر إعلانه فبراير الماضي، الأمر الذى جعل البعض يظن أن الفيلم تحول إلى مسلسل، وهو الأمر الذى نفاه مخرج الفيلم.

وقال البير مكرم، مخرج فيلم بابا العرب، إنهم مستمرون فى تصوير الفيلم الذى تم نشر إعلانه التشويقى، فى فبراير 2019، نافيا تحويله إلى مسلسل، أو ارتباطه بما قيل حول مسلسل عن حياة البابا بذات الاسم، على أن يتم عرضه فى صيف 2020.

وأضاف «مكرم»، فى تصريحات له، أن الفيلم من إنتاج شركة الريماس، ولم تُجمع له أى تبرعات للعمل ولا يوجد عليه إشراف من الدير، أنه غير مشترك فى الإنتاج، لافتا إلى أن الفيلم غير متوقف ولا ممنوع، حيث إنه حصل على كل الموافقات الرقابية وموافقة الكنيسة مختومة من نيافة الأنبا مارتيروس، وعليه لا يوجد أى منع من أى نوع.

وأشار إلى أن الفيلم غير متعرض لأى صراعات كنسية فى عصر البابا، واستعراض حقيقة خلاف البابا والرئيس الراحل محمد أنور السادات، حيث إنه لم يكن صراعًا ثنائيًّا مباشرًا بين الرئيس والبابا، لكنه كان صراعًا بين الرئيس والعديد من مفاصل الدولة.

مفيش تمويل

وقال أسقف ورئيس دير الأنبا بيشوى بوادي النطرون بمحافظة البحيرة، الأنبا صرابامون: “نظرا لعدم توافر التمويل المطلوب ولأسباب خاصة بالدير؛ رأينا تجميد العمل بمسلسل بابا العرب”.

ويتناول المسلسل ثلاث مراحل في حياة البابا: “الطفولة والشباب والرهبنة والباباوية ثم النياحة أو الوفاة”، ويركز على مواقفه الكنسية والوطنية، وعلاقته بالرؤساء وشيوخ الأزهر، حسب المشرفين عليه.

ولفت إلى أن الكنيسة حصلت على موافقة رقابة المصنفات الفنية الحكومية وموافقة وزارة الثقافة، بالإضافة إلى موافقة البابا تواضروس الثانى.

وترى حنان فكري، الصحفية المتخصصة في الشأن القبطي، أن تجسيد الشخصيات المسيحية الكبيرة فكرة جيدة لأنها توثق فترات حافلة بالأحداث، لكنها تساءلت: لماذا تنتج الأديرة الأعمال الفنية؟.

وتضيف: “لا يمكن قبول تخصيص أموال من ميزانيات الأديرة لإنتاج الأعمال الفنية، لا يقبل المنطق أن تذهب أموال الغلابة إلى إنتاج فني. أتمنى أن تتولى شركات الإنتاج المختلفة هذا الأمر”.

سبب الإلغاء الحقيقي 

الباحث والناشط القبطى “عزيز ثابت” كتب، على حسابه بفيس بوك: “حقيقة الأمر فى منع مسلسل البابا شنودة، حيث إن الكنيسة لم ترفض تدشين المسلسل أو حتى إنتاج فيلم عنه، إلا أن تدخل البابا تواضروس الثانى بنفسه هو الذى أوقف العمل الدرامي”.

وأضاف ثابت أن “تواضروس لو وافق على العمل سوف يكشف نفسه أمام الأقباط، كون أن الراحل كان له دور وطني كبير، وترك بصمة فى تاريخ مصر الحديث، حتى إنه اعتقل ونفي إلى دير وادى النطرون لرفضه قرارات الرئيس الراحل أنور السادات”.

ويشير الباحث إلى أن “البابا شنودة كان له الكثير من الحكمة التى يتوقف عندها المواطن المصرى، وكان يحترمه بقداسته مثل قداسة شيخ الأزهر، حتى إن بعض البيوت المسلمة كانت تعلق صوره داخل المنازل”.

يوافقه الرأي الإعلامي عماد البحيري، مقدم برامج بقناة الشرق الفضائية، بأن تواضروس يقف أمام إنتاج فيلم أو مسلسل للبابا شنودة؛ لأن صراع شنودة وتواضروس سيئول إلى شنودة بكل تأكيد.

ويضيف، في حديث تلفزيوني له، أن “شنودة من العلامات الفارقة فى تاريخ مصر، وأنه كان يقف مع الفقراء والطبقة الفقيرة، أما تواضروس فيرى أن السلطة هي القوة، لذا تجد مواقفه كلها مع عبد الفتاح السيسى متقاربة بل ومتسقة جدا فى أغلب القرارات، برغم أن الكثير منها ضد الأقباط فى الاعتداء عليهم وغيرها”.

وقال البير مكرم، مخرج فيلم بابا العرب، إنهم مستمرون فى تصوير الفيلم الذى تم نشر إعلانه التشويقى، فى فبراير 2019، نافيا تحويله إلى مسلسل، أو ارتباطه بما قيل حول مسلسل عن حياة البابا بذات الاسم، على أن يتم عرضه فى صيف 2020.

وأضاف «مكرم»، فى تصريحات له، أن الفيلم من إنتاج شركة الريماس، ولم تُجمع له أى تبرعات للعمل ولا يوجد عليه إشراف من الدير، أنه غير مشترك فى الإنتاج، لافتا إلى أن الفيلم غير متوقف ولا ممنوع، حيث إنه حصل على كل الموافقات الرقابية وموافقة الكنيسة مختومة من نيافة الأنبا مارتيروس، وعليه لا يوجد أى منع من أى نوع.

وأشار إلى أن الفيلم غير متعرض لأى صراعات كنسية فى عصر البابا، واستعراض حقيقة خلاف البابا والرئيس الراحل محمد أنور السادات، حيث إنه لم يكن صراعًا ثنائيًّا مباشرًا بين الرئيس والبابا، لكنه كان صراعًا بين الرئيس والعديد من مفاصل الدولة.

مفيش تمويل

وقال أسقف ورئيس دير الأنبا بيشوى بوادي النطرون بمحافظة البحيرة، الأنبا صرابامون: “نظرا لعدم توافر التمويل المطلوب ولأسباب خاصة بالدير؛ رأينا تجميد العمل بمسلسل بابا العرب”.

ويتناول المسلسل ثلاث مراحل في حياة البابا: “الطفولة والشباب والرهبنة والباباوية ثم النياحة أو الوفاة”، ويركز على مواقفه الكنسية والوطنية، وعلاقته بالرؤساء وشيوخ الأزهر، حسب المشرفين عليه.

ولفت إلى أن الكنيسة حصلت على موافقة رقابة المصنفات الفنية الحكومية وموافقة وزارة الثقافة، بالإضافة إلى موافقة البابا تواضروس الثانى.

وترى حنان فكري، الصحفية المتخصصة في الشأن القبطي، أن تجسيد الشخصيات المسيحية الكبيرة فكرة جيدة لأنها توثق فترات حافلة بالأحداث، لكنها تساءلت: لماذا تنتج الأديرة الأعمال الفنية؟.

وتضيف: “لا يمكن قبول تخصيص أموال من ميزانيات الأديرة لإنتاج الأعمال الفنية، لا يقبل المنطق أن تذهب أموال الغلابة إلى إنتاج فني. أتمنى أن تتولى شركات الإنتاج المختلفة هذا الأمر”.

سبب الإلغاء الحقيقي 

الباحث والناشط القبطى “عزيز ثابت” كتب، على حسابه بفيس بوك: “حقيقة الأمر فى منع مسلسل البابا شنودة، حيث إن الكنيسة لم ترفض تدشين المسلسل أو حتى إنتاج فيلم عنه، إلا أن تدخل البابا تواضروس الثانى بنفسه هو الذى أوقف العمل الدرامي”.

وأضاف ثابت أن “تواضروس لو وافق على العمل سوف يكشف نفسه أمام الأقباط، كون أن الراحل كان له دور وطني كبير، وترك بصمة فى تاريخ مصر الحديث، حتى إنه اعتقل ونفي إلى دير وادى النطرون لرفضه قرارات الرئيس الراحل أنور السادات”.

ويشير الباحث إلى أن “البابا شنودة كان له الكثير من الحكمة التى يتوقف عندها المواطن المصرى، وكان يحترمه بقداسته مثل قداسة شيخ الأزهر، حتى إن بعض البيوت المسلمة كانت تعلق صوره داخل المنازل”.

يوافقه الرأي الإعلامي عماد البحيري، مقدم برامج بقناة الشرق الفضائية، بأن تواضروس يقف أمام إنتاج فيلم أو مسلسل للبابا شنودة؛ لأن صراع شنودة وتواضروس سيئول إلى شنودة بكل تأكيد.

ويضيف، في حديث تلفزيوني له، أن “شنودة من العلامات الفارقة فى تاريخ مصر، وأنه كان يقف مع الفقراء والطبقة الفقيرة، أما تواضروس فيرى أن السلطة هي القوة، لذا تجد مواقفه كلها مع عبد الفتاح السيسى متقاربة بل ومتسقة جدا فى أغلب القرارات، برغم أن الكثير منها ضد الأقباط فى الاعتداء عليهم وغيرها”.

الصهاينة يخشون على خادمهم ويحظرون الأبحاث التي تفضح السيسي.. الاثنين 15 يوليو..الإمارات تتعجل الاستيلاء على جزيرة الوراق

السيسي خباز اسرائيل

السيسي خباز اسرائيل

السيسي خباز اسرائيل

السيسي خباز اسرائيل

السيسي خباز اسرائيل

الصهاينة يخشون على خادمهم ويحظرون الأبحاث التي تفضح السيسي.. الاثنين 15 يوليو..الإمارات تتعجل الاستيلاء على جزيرة الوراق

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*إخفاء قسري لمهندس بالقاهرة لليوم الـ160 على التوالي

تواصل مليشيات أمن الانقلاب بالقاهرة، إخفاء المهندس محمد الطنطاوي حسن، 26 عامًا، لليوم الـ160 على التوالي، وذلك منذ اعتقاله يوم الثلاثاء 5 فبراير الماضي من منطقة المقطم، وتم اقتياده إلى جهة مجهولة.

يأتي هذا في إطار جرائم العسكر المستمرة منذ انقلاب 3 يوليو 2013، حيث كشفت منظمات حقوقية عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب إلى أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرة إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.

وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيًّا وإعلاميًّا.

 

*زوجة الشاطر: في حب المولى تهون الصعاب ويأبى الله إلا أن يُتم نوره

انتقدت أم الزهراء عزة توفيق، زوجة المهندس خيرت الشاطر، الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها زوجها وأبناؤها داخل سجون الانقلاب، مؤكدة ثباتها بالصبر حتى النصر.

وكتبت توفيق، عبر صفحتها على فيسبوك: “قلبي مفطور لولا التحلي بالصبر وحب المولى الذى فى سبيله تهون الصعاب، لكان الحال غير الحال.. بنت فى السجن يُنكل بها، وأخرى تجري على زوجها فى سجنه وفى جلسات المحاكم، وأحكام ننتظرها بعد أيام الله أعلم بها”.

وأضافت توفيق: “شريك العمر الذى قضى ١٩ عامًا فى الحبس الظالم، وأصغر أولادي يُحاكم فى قضية وضعوا اسمه بها وهو لم يكمل الـ١٢ سنة.. ليست فى انفطار القلب لكن فى الغرائب التى لا يصدقها المنطق والعقل.. مصر تنوي أن نُصاب بالجنون، ويأبى الله إلا أن يُتم نوره”.

 

*الصحفي هشام فؤاد يواجه القتل بـ”خلية الأمل” وسط صمت “الصحفيين

تصاعدت معاناة الصحفي المعتقل فى سجون العسكر “هشام فؤاد” مع منع الأدوية من الدخول له، فى ظل ظروف احتجاز تتنافى مع أدنى معايير صحة وسلامة الإنسان.

وقالت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، إن زوجة الصحفي تقدمت بمذكرة رسمية لمجلس نقابة الصحفيين، للمطالبة بتدخل النقابة والإفراج عن زوجها المحتجز على ذمة القضية الهزلية رقم 930 حصر أمن انقلاب.

وطالبت زوجته، فى المذكرة، بتدخل نقابة الصحفيين لمخاطبة نيابة الانقلاب بإخلاء سبيل زوجها بضمان النقابة، وقيام النقيب وأعضاء المجلس بالإسراع إلى زيارته بالسجن، ومخاطبة إدارة السجن لتحسين ظروفه المعيشية والصحية.

وأضافت أن زوجها يعانى من انزلاق غضروفي، وتم منع دخول بعض الأدوية اللازمة لحالته الصحية، كما أن إدارة السجن ترفض السماح بدخول مراتب ومخدات ومروحة وكتب وملابس، تساعده فى تحسين ظروف الاحتجاز غير الآدمية.

وطالبت الزوجة النقابة بمخاطبة إدارة السجن بالسماح له بالتريض كل يوم بحد أدنى ٥٠ دقيقة، وفقا للائحة السجون، حيث ترفض السماح له بالتريض منذ اعتقاله فجر 25 يونيو، وبزعم مشاركة جماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وتمويل جماعة إرهابية، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا باسم “تحالف الأمل“.

كانت نيابة الانقلاب قد قررت حبس الصحفي الضحية وآخرين، بينهم المحامي والبرلماني السابق زياد العليمي، والصحفي حسام مؤنس، وحسن بربري مدير المنتدى المصري لعلاقات العمل.. وآخرين، 15 يومًا احتياطيًّا.

 

*العربي الإفريقي” يدين أحكام المؤبد والمشدد بهزلية “أحداث مطاي

أدان المركز العربي الإفريقي للحقوق والحريات قرار محكمة جنايات المنيا، الصادر مساء أمس الأحد 14 يوليو 2019 برئاسة قاضى العسكر سليمان الشاهد بتأييد أحكام بالسجن المؤبد بحق 9 معتقلين، والمشدد 3 سنوات ضد 2 آخرين، و15 عامًا بحق آخر.

كما حكمت بالبراءة بحق 31 آخرين في إعادة محاكمتهم في القضية المعروفة بهزلية “أحداث مطاي”.

وقال إن تلك الأحكام مسيسة يشوبها العديد من العوار القانوني؛ حيث نفى جميع المتهمين ما نسب إليهم من اتهامات وأثبت محاموهم عدم صحة الأدلة وعدم ثبوتها، على الرغم من ذلك تم تأييد الحكم السابق بحقهم.

وناشد المركز سلطات النظام الانقلابي في مصر بالتوقف عن الانتقام السياسي والتصفية السياسية لكل مناهضيها بإصدار أحكام بالسجن لمدد طويلة على معتقلي الرأي برغم عدم كفاية الأدلة المقدمه ضدهم.

وطالب المركز بالإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي بسجون الانقلاب في مصر واحترام حقوق الإنسان ووقف نزيف إهدار القانون.

يشار إلى أن القضية الهزلية تعود أحداثها إلى التظاهرات التي شهدتها مدينة مطاي في أغسطس 2013 عقب أبشع مذبحة ارتكبتها سلطات الانقلاب العسكري في تاريخ مصر الحديث بميداني رابعة والنهضة.

 

*أكثر من 500 يوم من الإخفاء القسري لـ3 طلاب بالأزهر وموظف بالجيزة

أكثر من 500 يوم مضت على اختطاف ميليشيات الانقلاب ثلاثة من طلاب جامعة الأزهر بالقاهرة دون سند من القانون وهى ترفض الكشف عن مكان احتجازهم القسري بما يزيد من مخاوف أسرهم على سلامة حياتهم.

الثلاثة الضحايا بينهم الشقيقان أحمد محمد السواح الطالب بالفرقة الرابعة بكلية الطب جامعة الأزهر وأسامة محمد السواح، أولى هندسة مدني يضاف إليهما “نصر ربيع عبدالرءوف نصر”، طالب بالفرقة الرابعة بكلية طب الأزهر وجميعهم تم اختطافه من أماكن متفرقة يوم 13 فبراير 2018.

وعلى مدار الشهور الماضية حرر أهالي الضحايا الثلاثة بلاغات وتلغرافات وأطلقوا استغاثات ومناشدات لكل من يهمه الأمر للكشف عن أماكن احتجاز أبنائهم دون أي تعاط من قبل الجهات المعنية بحكومة الانقلاب.

من جانبها أدانت العيد من مراكز ومؤسسات ومنظمات حقوق الإنسان الجريمة، وحملوا وزارة الداخلية في حكومة الانقلاب ومديرية أمن القاهرة المسئولية الكاملة عن سلامتهم، وطالبوا بالكشف عن مكان إخفائهم والإفراج عنهم.

وفي سياق متصل أدان مركز الشهاب لحقوق الإنسان اليوم استمرار جريمة الإخفاء القسري للمواطن “محمد عبد الفتاح عبدالمجيد” من محافظة الجيزة منذ اختطافه أثناء ذهابه إلى عمله وذلك من مدينة 6 أكتوبر، بتاريخ 27 أكتوبر 2018

وحمل المركز وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومديرية الأمن مسئولية سلامته، وطالب بالكشف عن مكان احتجازه والإفراج الفوري عنه.

وتعد جرائم الإخفاء القسري التي تنتهجها عصابة العسكر انتهاكًا لنص المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان “لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفًا”.

كما أنها انتهاك لنص المادة الـ54 الواردة بالدستور، كذا المادة 9 /1 من العهد الدولي للحقوق الخاصة المدنية والسياسية الموقعة عليها مصر على أن:

1-لكل فرد الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد، أو اعتقاله تعسفا، ولا يجوز حرمان أحد “من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون، وطبقا للإجراء المقرر فيه

2- لا يجوز تعريض أحد لإكراه من شأنه أن يخل بحريته في أن يدين بدين ما، أو بحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره

 

*وسط شكوك حول تسليم المصريين الثمانية.. أهالي المعتقلين يناشدون أمير الكويت وقف ترحيلهم

لا تزال المناشدات تتوالى من أهالي وأسر المصريين الثمانية الذين أوقفتهم السلطات الكويتية يوم الجمعة الماضي، للمطالبة بوقف ترحيلهم ورفع الظلم الواقع عليه في ظل عدم التأكد من انتهاء إجراءات ترحيلهم على أمل أن ينتصر المسئولون في الكويت للعدل والمروءة بأسرهم المكلومة التي هاجرت إلى الكويت؛ أملا في جوار كريم وعدل افتقدوه في مصر الانقلاب.

وكانت صحيفة “الرأي” الكوينية قد زعمت أنه سيتم تسليم المصريين الثمانية على دفعتين وسط غموض حول تسليم المعتقلين حتى كتابة هذه السطور.

وتداول رواد التواصل الاجتماعى مقطع فيديو لأسرة “عبدالرحمن محمد عبدالرحمن” أحد المصريين الثمانية الذين تم اعتقالهم مؤخرا بدولة الكويت لصدور قرارات بحبسهم من محاكمات جائرة لم تتوافر فيها أي معايير للتقاضي العادل، وفقا لما وثقته العديد من المنظمات الحقوقية.

وناشدت أسرة الضحية على لسان زوجته أمير دولة الكويت أن يتدخل لإنقاذ زوجها ووقف إجراءات ترحيله لسلطات الانقلاب في مصر.

وأكدت أن زوجها دخل الكويت بشكل قانوني منذ عدة سنوات غير أنه وأثناء سفره تم تلفيق اتهامات لا صلة له بها تزعم أنه إرهابي رغم أنه إنسان يسعى دائما في الخير لكل الناس.

وتابعت زوجته: “ارحموا أطفاله الثلاثة ووالدته مريضة القلب والسكر” بمنع ترحيله حفاظا على أسرته من الدمار، مؤكدة عدم تورطه في أي جريمة وأن سيرته الذاتية وسمعته الطيبة بين كل من تعامل معه تشهد له بذلك”.

أيضا كتب منه ابنة الدكتور حسام محمد العدل أحد المهددين بالترحيل إلى مصر من دولة الكويت رساله نشرتها على صفحتها بفيس بوك وجهتها إلى أمير دولة الكويت والمسئولين بحكومة الكويت وأعضاء مجلس الأمة الكويتي وكل أبناء شعب الكويت للتدخل ووقف ترحيل والدها.

https://fj-p.com/wp-content/uploads/2019/07/Capture-9.png

وقالت في رسالتها: “منذ ست سنوات لم نر منكم سوى الخير والأمن والطيبة والمروءة، لم نشعر بغربة أو بخوف داخل بلادكم الطيبة، هاجر أبي وهو دكتور صيدلي ذو خلق يشهد به الجميع لا يبغى الا السلام والخير ،. عاش بينكم أخ وأب وابن، لم يفكر ان يؤذي أحد، ولم يؤذه أحد، لا يملك في يده الا الدواء للمريض، والحب والخير لكل الناس، جئناكم ونحن نحمل الأمل في الأمان عندكم، وعلمنا أنكم لا يخاف لديكم مستضعف أو مطارد، اصطحبنا أبي للعيش معكم لعلمه بأنه لا يخاف لديكم الأبرياء، احترمنا قوانينكم وسرنا وفقها”.

وتابعت: “وصل أبي الي بلدكم الكريم في شهر ١٠ سنة ٢٠١٣ لم يغادرها الي مصر ولا الي غيرها سوي معتمرا الي الأراضي السعودية ، تعرض أبي للظلم بقضايا ملفقة ادعت انه كان فيها سنة ٢٠١٥ و٢٠١٦ وهو يعيش بينكم لم يكن له اي نشاط سياسي او تنظيمي خلال هذه الفترة كل القضايا وجرائم الملفقة تمت بعد خروجه من مصر، وبقاءه في الكويت يشهد علي براءته، صدرت عدد من الأحكام وتمت تبرأته منها بالفعل، لكننا بقينا بينكم مطمئنين، ليس لنا بعد الله سوي حمايتكم، حرصنا علي الالتزام بالقوانين واحترام السيادة تربينا علي حب الأوطان”.

وأوضحت: “لم تكن جريمه أبي إلا انه متهم بأنه معارض سياسي في مصر  ، ونحن نتكلم الي دولة الكويت التي تؤمن بالتعددية الحزبية والمؤسسات الدستورية ولها باع كبير ويضرب بها المثل  ، أبي ليس إرهابي، أبي دكتور صيدلي لا يعرف إلا الرحمة وتخفيف الآم الناس، لقد ظلم أبي كما ظلم غيره ووضع علي قوائم غير عادلة بدعوي الإرهاب في نفس قائمة الكابتن الرياضي الخلوق محمد ابو تريكة”.

وأضافت: “أننا نناشد فيكم الله والرحم والإنسانية والعدالة لجيل جديد صاعد يعيش في كنف المحبة في دولة الكويت رفع الظلم عن أبي وفك أسره وعدم ترحيله الي خصوم له وليسو جهة مستقلة للعدالة”.

وأكدت أن القضاء الكويتي المستقل اذا ما تولي التحقيق في قضية أبي فسوف يبرأه لأنه منذ دخوله الكويت لم يخالف أي قانون ولم يرتكب أي جريمة وكافة قضاياه في مصر ملفقة بعد قدومه الكويت بطرق كيدية ولم يكن له أي ارتباط تنظيمي أو اتصال بأي جهة خارج الكويت”.

واختتمت رسالتها: “بنفس مكلومة وبدعوة من مظلومة اناشدكم العدل والحرية لأبي والله لن يضيع أجر المحسنين ولن يرضي بظلم المظلومين”.

فيما استنكرت العديد من المنظمات الحقوقية اعتقال الكويت مواطنين مصريين؛ تمهيدًا لتسليمهم للانقلاب دون العرض على جهة قضائية مختصة، معتبرة ذلك “عملا تعسفيا مدانا” ، حيث أن القانون الدولي يحظر تسليم أشخاص لدول تمتهن التعذيب، ولا يتوافر فيها نظام قضائي مستقل.

وأكدت المنظمات أنه كان ينبغي على الداخلية الكويتية من الناحية القانونية إحالة المعتقلين للمحكمة المختصة للبت في قانونية إقامتهم وأسباب هربهم من مصر قبل أن تُلقي التهم جزافا وتشهر بأشخاص وتعلن عن نيتها تسليمهم نظامًا امتهن التعذيب والقتل.

وأكدت المنظمات  أن القانون الدولي والاتفاقات ذات الصلة التي وقعتها دولة الكويت “تحظر تسليم أشخاص لدولة يتفشى فيها الاختفاء القسري والقتل خارج إطار القانون والتعذيب لانتزاع اعترافات ملفقة، بالإضافة إلى انهيار منظومة العدالة وتسييس الأحكام القضائية”.

كان الدكتور طلعت فهى المتحدث الإعلامى باسم جماعة الإخوان المسلمين قد صرح اليوم بحرص الإخوان على أمن واستقرار الكويت، مؤكدا أن المقبوض عليهم أبرياء وأنهم دخلوا دولة الكويت وعملوا بها وفق الإجراءات القانونية المتبعة والمنظمة لإقامة الوافدين بالكويت، ولم يثبت على أي منهم أي مخالفة لقوانين البلاد أو المساس بأمنها واستقرارها.

 

*تصفية موظفي الدولة بمزاعم الإرهاب.. ممن ينتقم السيسي؟

لا يكف قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، عن التفنن في قتل المعارضين وتدميرهم نفسيًّا ومعنويًّا، فالجرائم والمجازر التى أودت بحياة المئات والآلاف الذين تم اعتقالهم، والتشريد الذى قضى على تفكك المجتمع، لم يشبع رغبته الإجرامية.

وطالعتنا أذرع الانقلاب الإعلامية عن تحركات إجرامية كشف عنها موقع “الأهرام ويكلي”، التابع لمؤسسة الأهرام، عن أنه يجري حاليا صياغة مشروع قانون في برلمان “البصمجية”، يهدف إلى فصل ممن وصفهم الانقلاب بالخلايا الإخوانية النائمة فى الوزارات الحكومية  والمحليات  والمراكز الحكومية  ومنظمات المجتمع المدني.

وذكر الموقع أن وكيل لجنة الشئون التشريعية بمجلس النواب “أحمد حلمى الشريف”، أعلن في وقت سابق هذا الشهر عن أنه يجري حاليًا صياغة قانون لتخليص الوزارات الحكومية والمؤسسات التابعة للدولة من العناصر التابعة لجماعة “الإخوان المسلمين”.

ونقل الموقع عن “الشريف” قوله: “قررت أن أتخذ خطوة صياغة هذا القانون بنفسي، وحشد أكبر قدر ممكن من الدعم له من قبل أعضاء البرلمان، بعد أن أفادت التقارير الأخيرة بأن الوزارات الحكومية ومؤسسات الدولة لا يزال فيها عناصر من جماعة الإخوان والمتعاطفين معها، وهو الأمر الذي قد يسبب اضطرابات ومشاكل”. مدعيًا أن خلايا الإخوان النائمة تشكل خطرا كبيرا على الاستقرار الداخلي”. مضيفًا: “يجب أن نتخذ إجراءات وقائية ضدهم”.

وأوضح “الشريف” أن مشروعه المقترح هو تعديل لقانون الخدمة المدنية، ويهدف إلى السماح لمديريات متخصصة بإبعاد العناصر الإخوانية بسبب خطورتهم.

وذكر أن مشروع القانون يتماشى أيضا مع المادة 237 في الدستور الحالي، والتي تلزم الدولة بمكافحة الإرهاب بكافة أشكاله المختلفة وتتبع مصادر تمويله؛ لأنه يمثل تهديدا للوطن والمواطنين مع ضمان احترام الحقوق والحريات.

وبين أن التعديل يهدف أيضا إلى أنه “حال إدانة المشتبه به يجب تجريد العنصر الإخواني أيضا من حقوقه السياسية”..

حرمان المحرومين

يأتي المخطط الفاشي استكمالا لمخطط انقلابي بتمزيق المجتمع المصري ونسيجه الواحد، فقبل أشهر خرج علينا مستشار وزير تموين الانقلاب قائلا: “لو عندي قائمة فيها إخوان ينالون دعم التموين، ما أتركهم كي أحذفهم”.

في الوقت نفسه نجد آلاف الأسر من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وعائلات المعتقلين يعانون من فقد عائلهم، وحرمان العاملين منهم بالدولة من راتبهم الحكومي، وفصلهم من وظائفهم بالقطاع الخاص، ومصادرة أموال بعضهم وأسرهم، وغلق منشآتهم واعتبارها كيانات إرهابية، وتواصل سلطات الانقلاب التضييق على فقراء المعتقلين وأسرهم بحرمانهم من المواد التموينية.

وكشفت مصادر عن أن وزارة التموين بصدد إلغاء البطاقات التموينية لمن يثبت انتماؤه لجماعة الإخوان المسلمين وللمعتقلين بالسجون والمهاجرين منهم خارج البلاد، ما يؤثر على الأقل على حياة أكثر من 60 ألف أسرة معتقل في سجون الانقلاب.

الشقق السكنية

لم يكتف عسكر مصر بذلك، بل واصلوا إجرامهم إلى التفنن بإعداد قانون «الشقق المفروشة» بدعوى إحكام السيطرة على هذه الشقق، بعدما تأكد مسئوليتها عن 85٪ من العمليات الإرهابية التى شهدتها مصر خلال السنوات الماضية، وتحول البعض منها لأماكن لتخزين وتصنيع المتفجرات لأعضاء جماعة الإخوان، بحسب زعمهم.

مصادرة الأموال وغلق المنشآت

وواصل الانقلاب الحرب الشرسة على نسيج مصر، بعد أن أقر مجلس النواب فى 16 إبريل من العام 2018، مشروع القانون المقدم من الحكومة بتنظيم إجراءات التحفظ والإدارة والتصرف فى أموال جماعة الإخوان.

ونظم المشروع الانتقامى فرض وتنظيم الإجراءات القانونية للتحفظ على أموال الإخوان، بموجب أحكام وهمية صادرة من محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، وينص على إنشاء لجنة مستقلة ذات طبيعة قضائية تختص دون غيرها باتخاذ كل الإجراءات المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة باعتبار جماعة أو كيان أو شخص ينتمي لجماعة الإخوان.

وخلال الأعوام الماضية من عمر الانقلاب، تم التحفظ على مئات الشركات والمؤسسات والمنشآت التى لها صلة من قريب أو بعيد بأعضاء جماعة الإخوان .

يُذكر أن لجنة نهب أموال الإخوان قد قررت مؤخرًا التحفظ ومصادرة أموال 1589 عنصرًا من المنتمين والداعمين لتنظيم الإخوان، و1133 جمعية أهلية، و104 مدارس، و69 مستشفى، و33 موقعا إلكترونيا وقناة فضائية

 

*الصهاينة يخشون على خادمهم ويحظرون الأبحاث التي تفضح السيسي

يكيل كيان العدو الصهيوني المدح دائمًا للسفيه السيسي ويصفه بأوصاف متعددة، منها الكنز الاستراتيجي، والفرصة الفريدة، و”خباز إسرائيل”، وهى أوصاف متعددة لخادمهم السفيه السيسي، وفي النهاية هو موظف عند تل أبيب ومكسب لهم، لأجل ذلك أمر مدير معهد دراسات الأمن القومي الصهيوني، الجنرال عاموس يادلين”، الباحثة الصهيونية “أورليت بارلوف” بإنهاء كلمتها فورا، خلال مؤتمر أقامه المركز، فقط لأنها انتقدت السفيه السيسي، وقدّمت معطيات تدل على حجم اليأس الذي يشعر به جيل الشباب في مصر.

من جهته دعا رئيس العدو الصهيوني، رؤوفين ريفلين، إلى تدفئة العلاقات بين تل أبيب وجنرالات القاهرة، مؤكدا أن الصهاينة “فخورين بقيادة مصر برئاسة السيسي”، وجاءت تصريحات ريفلين خلال حضوره حفلا بمناسبة ذكرى استقلال مصر الـ67، وذلك في مقر سفارة الانقلاب بتل أبيب.

خباز إسرائيل!

وقال رئيس العدو الصهيوني: “قبل أسبوعين فقط تشرفت باستضافة الاحتفال بالذكرى الأربعين لاتفاقية السلام بين البلدين، يوجد لمصر دور رئيسي وقيادي في منطقتنا، والقيادة المصرية تظهر هذه المسئولية كل يوم في غزة”، وأضاف ريفلين: “هذه القيادة مصحوبة بقوة كبيرة، وآمل أن يستغل ذلك لدفع السلام والحرية والمساواة، فلنعمل معا لإيجاد طرق أخرى تمكن مصر والإسرائيليين من الالتقاء معا والعمل على تحسين حياتنا، هكذا سنواصل العمل الذي بدأ منذ أربعين عاما“.

ورفض مجلس نواب السيسي اقتراحًا مقدمًا من النائب مصطفى كمال الدين حسين، يقضي بعدم جواز منح الجنسية المصرية لمن يحمل الجنسية الإسرائيلية أو الفلسطينية، أثناء إعادة المداولة على بعض مواد مشروع قانون الإقامة ومنح الجنسية للأجانب، والمعروف إعلاميا بـ”بيع الجنسية”، وتدخل رئيس مجلس النواب علي عبد العال، قائلاً بانفعال: “مصر يوجد بها بالفعل مواطنون إنجليز وألمان، وهذا لما تتمتع به البلاد من امتيازات عديدة“.

غير أنّ كمال الدين واصل انتقاده للقانون بالقول: “أحذر من استغلال الكيان الصهيوني التشريع في الحصول على الجنسية المصرية، ومش بعيد نلاقيهم بقوا ضباط وجنود في الجيش المصري”، وشدد على ضرورة “وضع ضوابط أكثر صرامة في منح الجنسية المصرية“.

وفي السياق ذاته، قالت صحيفة إسرائيلية إن السفيه السيسي فتح الباب أمام اليهود للعودة إلى مصر إن هم رغبوا في ذلك، وتعهد لهم بأن تتولى حكومة الانقلاب بناء معابد لهم ومؤسسات مدنية أخرى لاستيعابهم، وفي فبراير 2016 تقدمت 11 مؤسسة يهودية من مختلف دول العالم، تتزعمها “اللجنة الأمريكية اليهودية” بمذكرة لحكومة الانقلاب تطالبها بالاعتراف بالتراث اليهودي في البلاد والاهتمام به.

واستجابة لهذه المذكرة، شكلت حكومة الانقلاب في 2016 لجنة لتسجيل التراث اليهودي بمصر، وأعلنت الحكومة في أغسطس 2017 عن مشروع لترميم المعبد اليهودي في الإسكندرية بتكلفة 100 مليون جنيه مصري، ضمن حزمة مشاريع ترميم تراث اليهود.

أمن إسرائيل

ومن ترميم معابد اليهود إلى احتلال سيناء، حيث حذر سياسيون وخبراء مصريون من خطورة ما أذاعته قناة “i24news” الإسرائيلية، عن قيام سلاح الجو التابع لجيش الاحتلال بقصف شاحنات وأهداف داخل مصر بشكل متواصل خلال الأسابيع الماضية، بعد الحصول على معلومات استخبارية من المتعاونين مع المخابرات الإسرائيلية من داخل سيناء.

وكشفت القناة نفسها عن أن إسرائيل تقود عملياتها بسيناء عبر عدد من المتعاونين مع جهاز المخابرات، لمنع وصول أي أسلحة للمقاومة الفلسطينية، وكذلك لمنع نقل أي أموال يتم تهريبها عبر بعض الأشخاص في سيناء لغزة، وأن المسئولين المصريين قدموا دعما كبيرا لإسرائيل، وصادروا أموالا قبل تهريبها لغزة عبر الأنفاق.

ويربط الباحث المختص بالأمن القومي عبد المعز الشرقاوي، بين ما كشفته القناة الإسرائيلية، وبين التصريحات التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، عن رغبته في ضم أراضي الضفة الغربية لإسرائيل؛ من أجل توسعة مساحة كيانه المحتل.

ويشير الشرقاوي إلى أن هذا معناه أن الفلسطينيين سوف يتم تعويضهم بأراض من سيناء، حتى تكون غزة والضفة البديلة دولة فلسطين المزعومة، التي يمكن حصارها من جميع الأرجاء، وبما يحافظ على أمن إسرائيل، وهو ما يعني أن فكرة التنازل عن جزء من سيناء لصالح الفلسطينيين، هو في الأساس لصالح إسرائيل، وليس لصالح الفلسطينيين؛ لأن هذا معناه القبول المصري والعربي بما هو أخطر من صفقة القرن الفاشلة، وهو ابتلاع إسرائيل لكل الضفة، وطرد أهلها، والقضاء على القضية الفلسطينية.

ويؤكد الشرقاوي أن السفيه السيسي ربط مصيره بالرضا الإسرائيلي، ما يجعل كل شيء بالنسبة له رخيصا مقابل استمرار دعمه دوليا وعربيا، وأنه مقابل ما يقدمه بسيناء، يحصل على مكافآت دولية عديدة لترسيخ أقدامه، والتغاضي عن تجاوزته الحقوقية بحق الشعب المصري، والتجاوز على ما يقوم به من تدمير في سيناء لصالح مشروع أمن إسرائيل.

 

*التعويم السياسي للجنيه.. تهديد لمستقبل الاقتصاد.. والغلابة يدفعون الثمن!!

على عكس اقتصادات العالم، يجري التلاعب في الاقتصاد المصري من قبل ثلة زعيم الانقلاب عبدالفتاح السيسي العسكرية للظهور بمظهر الاقتصاد المتحسن، في محاولة لايهام الشعب ودوائر عالمية بان العسكر وضعوا مصر على الطريق الصحيح، تستمر محاولات التلاعب بقيمة الجنية المصري وتقوية مركزه امام العملات العالمية، بادوات سياسية وليست اقتصادية، وهو ما يهدد بانهيار غير مسبوق في الاقتصاد المصري.

ويلجأ السيسي ونظامه لوسائل ملتوية من عينة، وقف شراء مستلزمات الانتاج، وتاجيل سداد الديون المستحقة على مصر اعادة تدويرها ما يفاقم اعباء الديون المصرية مستقبلا.. بجانب النشر المدفوع بالدوريات والمجلات العالمية عن مؤشرات غير واقعية للاقتصاد المصري، كما جرى مؤخرا مع مجلة الايكومنست.

علاوة على فاقمة الديون وتكبير ارقام النقد الاجنبي بالبنك المركزي عبر اصدار اذون الخزانة ذات العائد المرتفع لحذب استثمارات جولية ليست بقكاع الانتاج بل في سندات وديون حكومية.

مؤشرات الانهيار

وفي سياق الواقع المرير للاقتصاد المصري، فقد توقعت مجموعة هيرمس المالية، أحد أكبر بنك استثمار في المنطقة، في أحدث تقاريرها أن يعاود الجنيه الانخفاض مقابل الدولار بعد موجة ارتفاع.

وقالت “هيرمس” إن العجز المتزايد في الميزان التجاري غير النفطي هو مؤشر على أن ارتفاع الجنيه لا يمكن أن يستمر أكثر من المستويات الحالية.

وأشارت إلى أن هناك عوامل أخرى باتجاه تراجع قيمة الجنيه مثل انخفاض إيرادات قناة السويس بنسبة 3% والتحويلات من الخارج بنسبة 5%، وزيادة العجز التجاري بنسبة 13%.

وكانت مؤسسة “كابيتال إيكونوميكس” البحثية في لندن، قد توقعت في يونيو الماضي عدم استمرار ارتفاع الجنيه المصري مقابل الدولار على الأرجح ، متوقعة أن يفقد جميع مكاسبه ويعود إلى مستوى 18 جنيهاً بنهاية عام 2019.

ورأت مؤسسة “لايت هاوس” لأبحاث السوق، أواخر شهر مايو الماضي، أن الجنيه المصري ما زال خاضعا لإدارة محكمة ولا يعمل وفقا لنظام سعر صرف حرّ.

وأضافت الشركة ومقرّها دبي، في مذكرة بحثية، أن موجة صعود الجنيه المصري في الآونة الأخيرة تخالف الاتجاه النزولي العام في أصول الأسواق الناشئة العالمية.

تقرير “الإيكونوميست

وتباهت حكومة الانقلاب خلال الساعات الماضية بتقرير مجلة “الإيكونوميستالدورية حول أداء الاقتصاد المصري خلال الربع الأول من عام 2019، إلا أنه على الرغم من إثناء المجلة العالمية بالنمو المحقق، حاول نظام الانقلاب التغطية على الكوارث التي تضرب الاقتصاد في عدة نواح.

ويعد ميزان المدفوعات خلال نفس الربع – الذي يتباهى العسكر بالنمو خلاله نقطة ضعف كبيرة أظهرت مدى هشاشة الاقتصاد تحت حكم السيسي، حيث شهد ذلك الربع ارتفاع كبير في معدلات الاستيراد، مع اعتماد العسكر على الخارج في توفير احتياجات مصر، بالتزامن مع التراجع المخيف في معدلات الصادرات.

واتسع عجز ميزان المعاملات الجارية إلى 7.6 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية 2018-2019 مقارنة مع 5.47 مليار دولار قبل عام.

ووفقا لرؤية خبراء ومحللون فإنه بعيدا عن ارتفاع الجنية أمام الدولار مؤخرا، وعن تراجع مؤشر التضخم والسباق الدائر حاليا حول توقعات قرار البنك المركزي لأسعار الفائدة، فان المعضلة الحقيقية تتلخص في الثبات النسبي لعجز الميزان التجاري، فصافي الواردات/ الصادرات لا يستفيد كثيرا من حركة سعر صرف الجنية نتيجة لعوامل هيكلية خاصة بالتنافسية و حجم و نمط التراكم الرأسمالي في مصر.

وخلال الربع الأول من العام الجاري وفي الوقت الذي ادعى فيه نظام الانقلاب نجاح برنامجه التقشفي في ضبط معدلات الاقتصاد، جاءت معدلات التضخم التي أعلنها جهاز الإحصاء لتصيبه بالصدمة، حيث ارتفع معدل التضخم السنوي خلال شهر فبراير الماضي إلى 13.9% مقابل 12.2% في شهر يناير الماضي، كما ارتفع معدل التضخم الشهري 1.8% في شهر فبراير مقارنة بشهر يناير الماضي، تأثرًا بارتفاع أسعار الخضراوات والدواجن.

وتعد الديون هي المحور الأكثر خطورة والتي يحاول العسكر التغطية عليها دائما، عبر الإشادة بالنمو الذي لا يستفيد منه المواطنون، ففي الربع الأول من هذا العام اقترضت حكومة الانقلاب 2 مليار دولار، قيمة الشريحة الخامسة من قرض الصندوق، و4 مليارات دولار، حصيلة بيع السندات الدولية بالدولار، و2 مليار يورو حصيلة بيع السندات الدولية باليورو.

وتعني تلك المعدلات أن الدين االخارجي زاد خلال الربع الأول من العام الحالي بنحو 8.250 مليار دولار، وهو ما يرفع قيمة الدين الخارجي 104.9 مليار دولار في نهاية مارس 2019.

 

*عسل أسود”.. هل يحميك جوازك الأمريكي من بطش السيسي؟

ريم محمد الدسوقي.. مواطنة مصرية تحمل الجنسية الأمريكية، أتت إلى مصر لتخليص إجراءات لابنها، فقامت سلطات الانقلاب باحتجازها هي ونجلها في مطار القاهرة، وبعد ذلك قامت بإخلاء سبيل نجلها وإبلاغ الأسرة بأنه سوف يتم عرضها على النيابة، فهل تنقذها السفارة الأمريكية من سجون الانقلاب؟.

وما زالت سلطات الانقلاب تُخفى السيدة ريم محمد الدسوقي قسريًّا رغم أنها تحمل الجنسية الأمريكية، وقد سافرت إلى مصر يوم الأحد الماضي برفقة ابنها مصطفى، 12 عامًا، وبمجرد نزولها في المطار تم احتجازهما حتى الساعة 11 مساء، بعدها تم ترك الطفل لأحد أفراد العائلة، وكل ما وصل الأسرة أنه تم حبسها 15 يومًا احتياطيًّا.

مزاج العسكر

وتضاف قضية احتجاز السيدة ريم إلى سوابق عديدة، تم فيها اعتقال مصريين يحملون جنسيات أخرى أجنبية، إلا أن بعضها انتهى نهايات سعيدة إما بالإفراج والسفر، أو بالتنازل عن الجنسية المصرية، ومن أشهر حوادث اعتقال أصحاب الجنسيات الأجنبية الفتاة آية حجازي، التي مكثت ثلاث سنوات في سجون العسكر، دون محاكمة بالمخالفة للقانون ولكل الأعراف، مرت مثل غيرها دون أى حساب، وأصبح النص القانوني بعدم جواز الحبس الاحتياطي لأكثر من عامين دون محاكمة أمرًا خاضعًا لإرادة العسكر.

وأعلن مصريون مقيمون بأمريكا عن تقديمهم بلاغا عن الواقعة بصفحة الخارجية الأمريكية، وبينهم الناشط طه علي، الذي أكد أنه قام بالبلاغ، موضحا أن “ريم” ليست من جماعة الإخوان المسلمين، ولكنها كانت تنتقد سياسات الانقلاب.

ونقل المحامي الحقوقي محمد أحمد توفيق، عن شقيقها نور الدسوقي، صدق الواقعة وأنها تقبع الآن بسجن النساء بالقناطر، مشيرا إلى تقديم أخيها طلبًا للسفارة الأمريكية بالقاهرة للتدخل العاجل وإنقاذ ريم من الحبس، لكن دون فعل حقيقي حتى الآن.

توفيق، أحد الحقوقيين المهتمين بقضية ريم، أكد أنه بالفعل “تم إبلاغ السفارة الأمريكية بواقعة ريم، ولكن هناك تعتيم كبير وعدم وضوح من السفارة”، وأضاف أن “مسئولي السفارة أبلغوا شقيقها نور، أنهم اتخذوا بعض الإجراءات ولكنهم لا يمكنهم التدخل إلا بعد لقاء مندوب السفارة بريم، في محبسها، وطلبها هي من السفارة التدخل”، وأوضح توفيق، خطورة ذلك الموقف من السفارة، مبينًا أن التسويف بتلك القضايا يضر بلا شك بالمعتقل، وأن “هذا ما يحدث بحق ريم من السفارة“.

تدخل ترامب

وربما تحظى ريم بالبراءة كما حظيت بها من قبل آية حجازي، وهو ما يطرح سؤالا جوهريا: لماذا بقيت آية ثلاث سنوات رهن الحبس الاحتياطي؟ ومن يحاسب من اتهموها باتهامات قالت المحكمة إنها غير صحيحة؟.

تدخل الرئيس الأمريكي ترامب في قضية حجازي، تأخر في حالة ريم الدسوقي، وامتثال جنرال إسرائيل السفيه السيسي لأوامر البيت الأبيض واضحة، والمؤلم أن الجنسية الأجنبية أصبحت منقذا للبعض من البطش والاعتقال دون وجه حق، كما أنها عمقت من حالة فقدان الثقة بين اتهامات سلطات الانقلاب للناس والحقيقة، وهو أمر تداعياته ستكون خطيرة.

وربما ختم أحمد حلمي فيلمه “عسل أسود” وهو على متن الطائرة العائدة به إلى الولايات المتحدة، كمصري يحمل الجنسية الأمريكية، وقد سئم من الحياة في القاهرة، بعد إجازة قصيرة قضاها بها تعرض خلالها للعديد من الأزمات، التي أظهرها حلمي خلال الفيلم متمثلة في القمع وتراجع الضمير، وختم الفيلم بقراره في التراجع عن قرار العودة لأمريكا والبقاء في مصر.

ولأنه وبعد سنوات من إنتاج فيلمه “عسل أسود” لم يتمكن حلمي من تنفيذ سيناريو فيلمه، واختار أن يحمل ابنه حديث الولادة من زوجته الفنانة منى زكي، سليم أحمد حلمي الجنسية الأمريكية، وسافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية سرًا ليخفي نبأ حمل منى زكي، قبل أن يولد سليم على الأراضي الأمريكية حاملا جنسيتها، ليصبح طفلهما الثاني بعد شقيقته الكبرى، فهل تحمي الجنسية حاملها تلقائيا؟ وما الحال بعدما تخلت أمريكا عن مواطنين يحملون جنسيتها وتركتهم لقمة سائغة للسيسي؟.

 

*الإغراء بالمال.. الإمارات تتعجل الاستيلاء على جزيرة الوراق

تعد جزيرة الوراق كنزًا عقاريًّا لموقعها الفريد وسط النيل، فجنرال إسرائيل السفيه السيسي يريد السيطرة على جُزر النيل لبيعها لمستثمرين من الإمارات، وجزيرة “الوراق” من ضمن الجُزر التي يخوض سكانها معركة شديدة للدفاع عنها، ورفض مشروع السفيه السيسي بتهجيرهم من الجزيرة.

وينص الدستور في المادة 63 منه على أنه “يحظر التهجير القسري التعسفي للمواطنين بجميع صوره وأشكاله، ومخالفة ذلك جريمة لا تسقط بالتقادم”، غير أن جنرال إسرائيل السفيه السيسي لا يزال يواصل محاولاته لإجلاء سكان جزيرة الوراق بغير إرادتهم.

العسكر والإمارات

في المقابل، يتمسك السكان بأرضهم ومنازلهم، ورفض محاولات إجبارهم على التنازل عنها، في إطار مخطط لتحويلها إلى مشروع استثماري ضخم، بشراكة بين الجيش ومستثمرين إماراتيين، وفي الوقت الذي تقول فيه حكومة الانقلاب إن عدد سكان جزيرة الوراق يتراوح ما بين 90 ومائة ألف نسمة، تؤكد منظمات مجتمع مدني محلية أن عدد سكان الجزيرة يزيد على 140 ألف نسمة، علاوة على أكثر من 10 آلاف آخرين لم يتم تسجيل محل إقامتهم بالجزيرة، بسبب تعنّت سلطات الانقلاب.

ويعيش الأهالي على مساحة تزيد على 1600 فدان، كون الوراق تعدّ أكبر جزيرة مساحة في مصر من مجموع 255 جزيرة على مستوى البلاد. يقول الدكتور نادر فرجاني، أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية: “العصابة الإجرامية الحاكمة تتنصل من التزامها الدستوري تجاه أهالينا في النوبة، وتحاول التغطية على جرائمها في حق المواطنين الذين سلبت أراضيهم في جزيرة الوراق لصالح صهاينة الإمارات، بادعاء تقديم تعويضات هزيلة يصعب الحصول عليها”.

وأضاف أن “النائب العام أجير للطاغية ونوابه في القضاء الخنوع وزبانية وزارة القتل والتعذيب من ملفقي القضايا زورًا، هم يد العصابة الإجرامية الحاكمة في البطش بأهالي جزيرة الوراق، الذين لم يرتكبوا جريمة إلا الدفاع عن موطنهم ضد بيعه لصهاينة الإمارات”.

وفي تعليقه على التساؤل: “هل قبول بعض الأهالي بالتعويض المادي ينهي القضية؟ أم أنها حيلة من النظام للتفرقة بينهم؟” أجاب المحامي والحقوقي عمرو عبد الهادي بقوله: إن “النظام لا يستطيع دفع ثمن الجزيرة، وأن المليار جنيه تقريبًا الذي تم دفعه ليس ثمنًا لجزيرة بحجم الوراق”. عبد الهادي أوضح أن حجم الجزيرة هائل وهو أكبر مساحة من بعض الدول.

وأضاف أن “دفع مثل تلك التعويضات؛ هو لعبة العسكر مع الجميع على طريقة فرق تسد”، متوقعا أن “يعوض العسكر عددا صغيرا من الأهالي حتى يدب اليأس في نفوس الباقين ويضطروا للبيع، ولكن حتى لو باعوا وقتها فلن يدفع لهم العسكر”.

التعويض المادي

ويعتقد الحقوقي المهتم بالقضية، أن النظام “يريد تقليل عدد المتضررين حتى يتسنى له قمعهم”، موضحا أن الجيش لن يستطيع التعامل مع 60 ألف متضرر من الأهالي، ويريد تقليل أعدادهم ثم يسرق من البعض أراضيهم، والباقون يتم قمعهم على طريقة فض اعتصامات رابعة والنهضة”.

وحول قول هيئة المجتمعات العمرانية إنها تعاقدت مع شركة وطنية لتطوير الجزيرة، أكد عبد الهادي، أن “الإمارات بالطبع من ستتسلم تلك الأراضي، وسيقوم بالتنفيذ شركات الجيش مع شركات إماراتية”.

وفي رده على تصريح حكومة الانقلاب بتعويض بعض أهالي الوراق وعلى التساؤل: “هل قبلوا بالفعل بالتعويض المادي وتراضوا مع الحكومة؟” أكد أحد أهالي الجزيرة المهندس صلاح أبوزيد، أن “أهالي الجزيرة لن يفرطوا أبدا في أرضهم وبيوتهم”.

وأوضح أن “من فرط في أرض الجزيرة هم من يسكنون خارج الجزيرة وليسوا من أهلها الأصليين، ولا يربطهم بها تاريخ ولا تقاليد ولا حياة، ولكنهم يملكون أرضا في الوراق”. وحول احتمال أن يفتح هذا التعويض والإعلان عنه قبل يومين فقط من الذكرى الثانية لاقتحام الأمن للجزيرة بابا لتفرقة الأهالي واستقطاب بعضهم والمزايدة عليهم، أكد أبو زيد، أحد المتضررين من الأزمة، أن الأهالي بالجزيرة تربطهم صلة نسب قوية ولن يتفرقوا، أو يفرطوا”.

 

*أكذوبة فيلم “الممر”.. هآرتس: السيسي أهمل الصحة والتعليم والفقر لتغطية علاقته بإسرائيل

نشرت صحيفة هآرتس الصهيونية تقريرًا عن فيلم “الممر”، الذي صرف عليه العسكر 100 مليون جنيه لإنتاجه، حيث قالت الصحيفة في تقريرها، إن نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي يعلمون تماما مدى التعاون الوثيق بينهم وبين حكومة الاحتلال فيما يتعلق بالشق الأمني والاقتصادي، وأنه كان من الأولى أن يناقش الفيلم قضايا الفقر والصحة والتعليم، والتي تعاني من أزمات كبيرة.

وتابع التقرير، أن مخرج الفيلم شريف عرفة يعد أحد أتباع نظام الانقلاب، وممن يستخدمهم العسكر وفنانين آخرين في الدفاع عن سياسات السيسي والقرارات التي يتم اتخاذها، لافتا إلى أن عرفة كان له عدة تجارب في السينما، أبرزها فيلم الإرهاب والكباب الذي تطرق إلى ممارسات الداخلية في عهد المخلوع مبارك ولكن بصورة كوميدية.

ولفتت الصحيفة إلى أن عرفة يعتبر دائما خادما للنظام المصري، وتم وضعه مع آخرين كثيرين ضمن المجموعة التي يتم الاستخفاف بها، “وهي فنانو النظام، وتم تبنيهم من قبل وزارة الثقافة وحظوا ليس فقط بالتقدير بل بميزانيات سخية.

ولفتت الصحيفة إلى أن شركة الإنتاج “سنرجي” التي استأجرت خدمات الفيلم تعود لملكية العسكر، وهي من أنتج معظم مسلسلات شهر رمضان الماضي، كما أن التمويل الكبير الذي يغطي تكلفة فنانين مثل المصري أحمد عز والأردني إياد ناصر، يمكن أن توفره فقط شركة لها ظهر اقتصادي قوي مدعوم من حكومة الانقلاب.

وأكد التقرير أنه في السنوات الأخيرة، لم يعد بالإمكان إيجاد أفلام تعالج بصورة ثاقبة ونقدية ظواهر اجتماعية قاسية مثل؛ الفقر، مستوى التعليم المنخفض، مكانة المرأة، قيم العائلة، مبينة أن العسكر ركزوا على المسلسلات التي تُفخم من حب الوطن، والتضحيات المزعومة للجيش والشرطة.

وقالت الصحيفة، إن قائد الانقلاب نفسه تحدث مرارا وتكرارا عن التعاون العسكري بين نظامه وإسرائيل وبصورة وثيقة في الحرب ضد الإرهاب، وعلى خلفية التقارير بأن إسرائيل تنفذ هجمات في الأراضي المصرية بمصادقة مصر، وهو ما يقضي على أي نغمة أخرى يرغب نظام الانقلاب في تعليتها.

 

*لصالح بيزنس الجنرالات.. العسكر يدخل في صراع قضائي مع مصانع “الدرفلة

دخل نظام الانقلاب في صراع جديد مع مستثمري القطاع الصناعي، عقب اشتعال الأزمة القضائية في قطاع الحديد بين مستثمري الدرفلة والمصانع المتكاملة، المملوك أغلبها للجيش، وذلك لإصرار العسكر على تأمين مصالح كبار مصنعي الحديد على حساب مصلحة تلك الصناعة العريقة، التي دمرتها السياسات التي اتبعها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه.

بداية الأزمة كانت مع إقرار حكومة الانقلاب رسومًا على واردات البيليت التي تصفها حكومة الانقلاب بأنها وقائية لحماية الصناعة، بينما تراها المصانع- التي تعتمد على البيليت كخام- أنها جباية جديدة ستؤدي إلى إغلاقها وتشريد العمالة، وبلغت نسبة تلك الرسوم 25% على الحديد المستورد و15% على خام البيليت، مما أضر بمصانع الدرفلة وأدى إلى غلق أبوابها اعتراضا على القرار.

والأسبوع قبل الماضي، ألغت محكمة القضاء الإداري الدائرة السابعة استثمار، قرار وزارة التجارة والصناعة رقم 346 بفرض رسوم على واردات البيليت 15%، وقررت المحكمة في حيثيات حكمها وقف تنفيذ الحكم وإحالتها الى المفوضين لإبداء الرأي الفني.

إلا أن وزارة التجارة والصناعة في حكومة الانقلاب لم تصمت على ذلك الحكم، وتحركت بصورة سريعة خدمة للعسكر، وتقدمت بـ25 استشكالًا أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، فى الشق العاجل، على حكم أول درجة.

وتسببت تلك الأزمة في زيادة الأوجاع لمصانع الحديد، وخاصة صغار المصنعين الذي يمثلون ما يزيد على 66% من حجم السوق، وتتجاوز استثماراتهم نحو 50 مليار جنيه موزعة على نحو 22 مصنعا؛ وذلك محاباة من العسكر لمصانع أحمد عز وأحمد أبو هشيمة وأيضا مصانع الجيش في كل من بني سويف والإسكندرية.

وقالت شركة شعاع، في تقرير لها مؤخرًا، إن صناعة الحديد شهدت انهيارا كبيرا على مدار الفترة الأخيرة، وهو ما أظهرته بقوة الخسائر الضخمة التي تكبدتها كبرى الشركات، وبالتزامن مع اشتعال الأزمة بين منتجي خام البيليت ومستورديه، عقب قرار حكومة الانقلاب فرض رسم على استيراده.

وقالت شركة شعاع، إن زيادة تكاليف الطاقة بشكل مستمر ستؤثر بشكل أكبر على حديد عز والدخيلة للصلب في النصف الثاني من 2019، حيث ارتفعت تكاليف الكهرباء 10% مقومة بالجنيه، 16% مقومة بالدولار، اعتبارًا من يوليو 2019، وهو ما أثر أيضا على مصانع الدرفلة، إلا أن الحكومة اصطفت إلى جانب مصانع الكبار فقط مما رفع الأسعار في السوق لمعدلات مخيفة.

واليوم الإثنين، واصلت أسعار الخام الأولى لحديد التسليح ارتفاعها فى بورصة لندن للمعادن، حيث سجلت أعلى سعر لها فى 5 سنوات ليصل إلى 127 دولارا للطن، بنسبة زيادة تصل %80، ما وضع تحدياً جديداً لمنتجى الحديد والصلب فى مصر، والتى من المتوقع أن تظهر بصورة واضحة فى نتائج أعمال الربع الثالث، بمزيد من الضغط على هوامش ربحية الشركات المدرجة بالبورصة المصرية حتى نهاية العام الجارى.

وأقرت حكومة الانقلاب، في شهر إبريل، بدء تحصيل رسوم بنسبة 25 بالمئة على واردات حديد التسليح والصلب، و15 بالمئة على البيليت (خام الحديد) لمدة 180 يوما.

وأكد أصحاب مصانع الدرفلة الذين يعتمدون على حديد البليت في إنتاجهم، أن ذلك القرار سيرفع تكاليف المواد الخام عليهم، وقال جمال الجارحي، رئيس غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات والذي يملك مصنعا للدرفلة: “الموقف صعب حاليا ولا يؤدي سوى لإغلاق 22 مصنعا وتشريد آلاف العمال.”

 

*البورصة تواصل النزيف وتخسر 2.6 مليار في ختام تعاملات الإثنين

خسرت البورصة المصرية 2.6 مليار جنيه في ختام تعاملات جلسة اليوم الإثنين، بتراجع جماعي لكافة المؤشرات، وفيما مالت تعاملات الأفراد المصريين والعرب والأجانب والمؤسسات العربية والأجنبية للبيع، مالت تعاملات المؤسسات المصرية للشراء.

وتراجع مؤشر “إيجى إكس 30″ بنسبة 0.32% ليغلق عند مستوى 13627 نقطة، كما تراجع مؤشر “إيجى إكس 30 محدد الأوزان” بنسبة 0.02% ليغلق عند مستوى 16771 نقطة، فيما صعد مؤشر “إيجى إكس 50″ بنسبة 0.22% ليغلق عند مستوى 2013 نقطة.

كما تراجع مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة “إيجى إكس 70″ بنسبة 0.04% ليغلق عند مستوى 538 نقطة، وتراجع أيضا مؤشر “إيجى إكس 100″ بنسبة 0.05% ليغلق عند مستوى 1389 نقطة، فيما مؤشر بورصة النيل بنسبة 0.36% ليغلق عند مستوى 464 نقطة.

وكانت البورصة قد خسرت 7.8 مليار جنيه في ختام تعاملات أمس الأحد، بتراجع جماعي لكافة المؤشرات، وفيما مالت تعاملات الأفراد العرب والمؤسسات المصرية للبيع، مالت تعاملات الأفراد المصريين والأجانب والمؤسسات العربية والأجنبية للشراء.

وتراجع مؤشر “إيجى إكس 30” بنسبة 1.02% ليغلق عند مستوى 13672 نقطة، كما تراجع مؤشر “إيجى إكس 50” بنسبة 1.58% ليغلق عند مستوى 2008 نقطة، وتراجع مؤشر “إيجى إكس 30 محدد الأوزان” بنسبة 1.14% ليغلق عند مستوى 16775 نقطة.

كما تراجع مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة “إيجى إكس 70” بنسبة 0.82% ليغلق عند مستوى 539 نقطة، وتراجع مؤشر “إيجى إكس 100” بنسبة 0.9% ليغلق عند مستوى 1390 نقطة، وتراجعت أسهم 105 شركة، ولم تتغير مستويات 41  شركة، فيما ارتفع مؤشر بورصة النيل بنسبة 0.31% ليغلق عند مستوى 462 نقطة.

زوجة خيرت الشاطر تروي تفاصيل الأيام الساخنة التي شهدتها مصر وكيفية اقتحام بيتهم

عزة أحمد توفيق زوجة الشاطر

عزة أحمد توفيق زوجة الشاطر

زوجة خيرت الشاطر تروي تفاصيل الأيام الساخنة التي شهدتها مصر وكيفية اقتحام بيتهم

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

أحاطت به على مدار العامين الماضيين العديد من الأقاويل والشائعات والاتهامات.. منها إنه اشترى أسطول طائرات.. وجبل ذهب.. وسيؤجر أهرامات الجيزة لقطر.. وأخيرا كان مشهد اعتقاله بتهمة التحريض على القتل عند مقر جماعة الإخوان المسلمين في المقطم بالقاهرة.. إنه نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، خيرت الشاطر

زوجته، عزة أحمد توفيق، الشهيرة بـ”أم الزهراء”، تنفي في حديثها كل هذا، مؤكدة أن ما حدث لزوجها “ظلم وذبح للحريات“..

وعبر السطور القادمة تستعرض زوجة الرجل الثاني، وربما الأول بحسب روايات البعض، في جماعة الإخوان المسلمين، تفاصيل الأيام الأخيرة الساخنة التي شهدتها مصر كلها، ومن بينها اعتقال زوجها.. فإلى تفاصيل الحوار:

 

# ما تعليقك على الاعتقال بتهم تتعلق بالتحريض على القتل في أحداث مقر المقطم مساء 30 يونيو/حزيران الماضي؟

هناك مثل مصري مشهور يقول إذا كان المتحدث مجنون فالمستمع عاقل، وتؤيده الآية القرآنية “فاستخف قومه فأطاعوه” فهذه اتهامات غير منطقية.. وأي مؤسسة يتم مهاجمتها من قبل بلطجية طبيعي أن تحاول الدفاع عن نفسها، وهو ما حدث عند مقر مكتب الإرشاد، الذي تم الاعتداء عليه أكثر من مرة دون أن تحرك الشرطة أو الجيش ساكنا، فضلا عن عشرات المقار الخاصة بحزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان في القاهرة والمحافظات.

والمرة الأخيرة تم احتجاز نحو 200 شخص في المقر تحت تهديد السلاح والحرق لمدة 16 ساعة، واستغاثوا بالجيش والشرطة ولا أحد يستجيب، وتم إغلاق جميع مداخل المقطم بالبلطجية، والأهالي جميعا عانوا من ذلك أشد المعاناة.. أنا شخصيا كلمت لواء شرطة أرجوه أن يتدخل لإطلاق المحتجزين داخل المقر.. ولكن لم يتدخل أحد.. وكل هذه أدلة على أنه لم يكن لديهم سلاح للدفاع به عن أنفسهم.

 

# كيف تم الاعتقال؟

قبل أن أصف الاعتقال، لابد أن أبدي تعجبي واستغرابي لأسبابه غير المنطقية أولا، فمن يدافع عن نفسه يتهم أنه المعتدي، هذه مأساة وسيناريو يتكرر في كل المرات، وهو ما حدث أيضا عند دار الحرس الجمهوري (بالقاهرة) حينما قتل مصلون عزل، واتهموا أنهم هم المعتدون، فوجئت أيضا أن زوجة الأستاذ مهدي عاكف (المرشد العام السابق لجماعة الإخوان)، روت لي أن رجال الشرطة ظلوا يسألوا البواب كثيرا عن منزل الأستاذ عاكف ومداخله ومخارجه ليتمكنوا من وضع أسلحة فيه، ثم في النهاية وضعوها في “منور” (بئر) العمارة، حتى يتهموه بحيازتها.. مأساة بعد عام كامل من الحرية والديمقراطية، ود. مرسي ضرب أعظم نموذج يسمع شتيمته في القنوات ولا يتدخل بتقييد حرية… أمر مؤسف أن نصطدم بهذا الواقع القمعي الآن بكل ما يحمل من كذب وخداع.

زوجي فور معرفته أنه مطلوب القبض عليه سارعنا بشراء مستلزماته وبدأنا نعد له حقيبة السجن ليسلم نفسه، فنحن لسنا جناة، بل مجني علينا، 12 عاما يحبس ظلما وافتراءا دون أي سبب، وثبت أن جميعها قضايا ملفقة، وكانت الجلسات في 1995 في المحاكمات العسكرية لها، كانت القاعة تضج بالضحك على التلفيق الواضح.

عندما كان جنود أمن الدولة يقتحمون المنزل في المرات السابقة (في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك)، كانوا يقرعون الجرس أولا، وأطلب منهم الانتظار دقائق لنضع حجابنا، أما هذه المرة فقد حطموا باب المنزل ودخلوا على غرفة النوم مباشرة، رحت أرجوهم أن ينتظروا ولو لثانية واحدة لأضع حجابي فرفضوا.

 

# أين كان المهندس خيرت؟

كان في عمله، فلما عرف بأنه مطلوب القبض عليه، عاد للمنزل ليستعد، لكن الإخوان أصروا أن نترك البيت بعد المسرحية الهزلية التي قامت بها الشرطة تحت منزلنا خشية أن يتجرأ بلطجية على إيذاءنا أو خطفنا كرهائن ومساومة الإخوان ود. مرسي بنا، ولكننا كنا نرفض أن نترك البيت حتى حفيدي الصغير كان يرفض ذلك تماما، ولكننا بالفعل تركنا في النهاية المنزل حتى لا نمثل عبئا على الإخوان، في حال تم اختطافنا.. وكان أولادي يبكون فأقول لهم لا تبكوا فالله عز وجل يقول “والذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله”.. وقد أخرجنا من ديارنا بغير حق إلا أن نقول ربنا الله..

وهكذا أغلقت منزلنا وخرجت، وكان معي المفتاح، وهو ليس معه لأنه دائما يوجد أحد منا في المنزل، فذهب زوجي عند بيت أخيه بهاء في حدود الساعة الحادية عشر مساء وذهبت له هناك، وأصر أخوه نظرا لتأخر الوقت وخطورة الأوضاع في الخارج أن نبيت عنده للصباح حتى يسلم نفسه، وطبعا قسوة السجون علمتنا ضرورة أن نعد حقيبته مبكرا، خاصة أن زوجي له مقاسات خاصة غير متوفرة نظرا لطوله، وفي السجن يصرون على ارتداء ملابس بعينها أيا كان الوضع والظروف، وبالفعل نزلنا نشتري له حاجيات السجن، وبصعوبة جمعنا له حقيبة بها أمور بسيطة.

وبعد عودتنا ذهبنا للنوم، وما كدنا نفعل حتى اقتحموا بيت أخيه بهاء ونحن بداخله.

 

# هل أطلعوكم على إذن نيابة أو شيء؟

أنا لم ألحق حتى أسأل عن الإذن.. د. مرسي لما عمل إعلان دستوري (في نوفمبر الماضي) ولم يعجب البعض دعاهم للتفاوض، فيما اليوم أصدر الرئيس المزعوم (الرئيس المؤقت عدلي منصور) 33 مادة في اعلان دستوري، والجيش أكد أنه مقر،.. بأي حق؟… من الذي أقره… كيف يتجاهل الملايين الذي أقروا الدستور المصري ويستبدله بإعلان دستوري يفرضه على الناس؟… كيف يتجاهل الملايين الموجودين الآن في الميادين ويرفضون كل هذا؟

 

# ما القضية التي أبلغتم أن المهندس خيرت متهم فيها؟

التهم تكال لنا كيلا، وما يحدث ظلم وذبح للحريات، فعندما يتهم بحيازة أسلحة، أتساءل: إذا كان لديه بالفعل سلاح فلماذا لم يدافع عن بيته ضد البلطجية الذين حاصروا بيتنا في مسرحية الشرطة منذ أيام، حتى أن إحدى رصاصتهم مرت بجوار رأس حفيدتي التي كانت تتابع المشهد من النافذة.

لو خيرت الشاطر معه سلاح ألم يكن على الأقل سيجدون مسدسا تحت رأسه للدفاع عن النفس حينما اعتقلوه؟

كان ممكن ننشر على رؤوس الشوارع مسلحين ليمنعوا اعتقاله.. لكننا ندافع عن آرائنا ومبادئنا بطريقة سلمية… أتمنى أن يكون من يسمعون هذه الأكاذيب عقلاء..

 

# البعض حتى من داخل الإخوان يحملون المهندس خيرت مسئولية ما وصلت إليه الأمور، متهمينه بالسيطرة على الجماعة والتدخل في شئون الرئاسة؟

ظلم آخر، فالإنسان الذي صبر على السجن جورا 12 سنة ولم يقاضيهم ويطلب تعويضات، رأى من ظلموه وسجنوه يبرأون ويطلق سراحهم بعد إتلاف الأدلة ضدهم ولم ينتصر لنفسه أو يسع لذلك، الإنسان الذي كان البعض يقول إن دعائه هو وأهل بيته: اللهم أسقط مبارك… هل هو نفسه يعقل أن يكون ذات الشخص الذي يسعى للهيمنة وهذه الأمور.

أولاً أمرالجماعة شورى بينهم، فهناك مجلس شورى، ولا تتخذ الجماعة قرارا فرديا من أي شخص، فلهم نظام في اتخاذ القرار، ومن ثم فهذه من ضمن الاتهامات اللا معقولة.

أما بالنسبة للرئاسة فالدكتور مرسي له شخصيته، وكان صادقا حينما قال إنه رئيس لكل المصريين، ويأخذ رأي الإخوان كأي فصيل آخر يستشيره ثم يتخذ قراره بشكل مستقل… فخيرت الشاطر مواطن مصري عادي ليس له اي هيمنة أو سيطرة لا على الرئاسة ولا الجماعة.