أخبار عاجلة

أرشيف شهر: يونيو 2025

دولة عربية دربت عصابة أبو شباب في قطاع غزة .. الجمعة 6 يونيو 2025م.. عيد الغلابة “نكد” بزمن السيسي الأسعار تشتعل والجنيه ينهار والمصريون “مش لاقيين فرحة”

دولة عربية دربت عصابة أبو شباب في قطاع غزة .. الجمعة 6 يونيو 2025م.. عيد الغلابة “نكد” بزمن السيسي الأسعار تشتعل والجنيه ينهار والمصريون “مش لاقيين فرحة”

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*#عيد_على_المعتقلين.. فبدونهم مصر ليست بخير ولسنا طيبين

تصدر #عيد_على_المعتقلين مواقع التواصل الإجتماعي حيث يحل لعيد رقم 25 وعيد الأضحى الـ13 على آلاف المعتقلين السياسيين في السجون منذ منتصف العام 2013، عبّر العديد من النشطاءعن أمنياتهم بإخلاء سبيلهم في العشر الأوائل من ذي الحجة ووقفة عرفات، أو في أيام العيد لما لهما من قدسية دينية وارتباط بعادات دينية وشعبية.

فكتب حزب تكنو قراط مصر “علاء عبد الفتاح ، عبد الرحمن يوسف ، محمد البلتاجى ، يحى حسين عبد الهادى، و 120 الف معتقل آخرين داخل السجون المصرية عيدهم فى المعتقل .. بدونهم مصر ليست بخير ولسنا طيبين.. لم ولن ننساهم ولعله اخر عيد لهم فى سجون السيسى..
#عيد_علي_المعتقلين #يوم_عرفة #يوم_الترويه 

وغردت صفحة جوار ” #عيد_على_المعتقلين كل عام وأنتم بألف خير، كل عام وأنتم في قلوبنا وفي دعواتنا، خاصة أهلنا وأحبابنا المعتقلين الذين يقضون العيد بعيدًا عن أحبائهم… في هذا العيد، نريد أن نذكّر الجميع بأننا لم ننسى المعتقلين، وأن قلوبنا معهم دائمًا.

شارك معنا فيديو أو بوست تهنئة خاصة للمعتقلين بعيد الأضحى، وقل لهم: “إحنا مش نسينكم” على هاشتاج #عيد_على_المعتقلين.

ولفتت لنكن صوتًا لهم في العيد، ولنرسل لهم أملًا ودفءً من خلال كلماتنا ومشاعرنا.

وقبل أيام، نشرت “الجريدة الرسمية” قرار رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، بالعفو عن بعض المحكوم عليهم بمناسبة عيد الأضحى، فيما أكد حقوقيون أن القرار لا يضم سجناء سياسيين.

وعبر صفحته بـ”فيسبوك”، قال عضو لجنة العفو الرئاسي المحامي طارق العوضي، إن “التناقض الفج بين كثافة قرارات العفو الرئاسي التي تشمل الآلاف من المحكوم عليهم في قضايا جنائية خطيرة، وبين التجاهل التام لسجناء الرأي، يطرح سؤالا صارخا عن الرسائل التي تبعث بها الدولة إلينا”.

وأضاف: “ليس من العدل – ولا من الحكمة – أن تتسع مظلة الرحمة لمن تلطخت أيديهم بالدم أو المال الحرام أو أفسدوا شباب الوطن بالاتجار في المخدرات… الخ، وتضيق أمام من كتبوا مقالات، أو ألقوا كلمات، أو طالبوا بتطبيق الدستور”. 

وانتقدت “مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان”، استبعاد السجناء السياسيين والمعارضين والمحتجزين على خلفية قضايا الرأي من قوائم العفو الرئاسي، مؤكدة أنه “يساهم في تعميق الأزمة الحقوقية ويزيد إحباط أسر المعتقلين”.

وجرى تجميد لجنة العفو الرئاسي التي أعاد تفعيلها السيسي، في نيسان 2022، وكان يتلقى عبر أعضائها مجموعة من الأسماء المرشحة من المعتقلين السياسيين لإخلاء سبيلها، إلا أنه ومنذ أغسطس 2023 لم يصدر عن اللجنة أية أنباء بإخلاء سبيل معتقلين.

مصر في انتظار العيد

وبينما يطالب أهالي المعتقلين بإخلاء سبيل ذويهم مع قدوم عيد الأضحى ودشن نشطاء دعوات لإطلاق سراحهم، كتب نقيب الصحفيين المصريين خالد البلشي، تحت عنوان “مصر في انتظار العيد”، مطالبا بإخلاء سبيل 23 صحفي رهن الحبس الاحتياطي، منذ عامين و5 وحتى 7 سنوات، داعيا للإفراج عنهم بـ”قرار سياسي وإنساني ووطني”.

وأوضح أنهم “نموذج لطابور طويل من المحبوسين على ذمة قضايا رأي”، مطالبا بـ”إطلاق سراح كل سجناء الرأي، وكل المعارضين السلميين والمحبوسين، وتبييض السجون من كل المحبوسين على ذمة قضايا الرأي”.

وأضاف أنه في ظل هذه الظروف.. أجدد مطالب نقابة الصحفيين بالإفراج عن كل الزملاء المحبوسين، والعفو عن الزملاء الصادر بحقهم أحكام، وإطلاق سراح كل سجناء الرأي، وفي القلب منهم كل المعارضين السلميين والمحبوسين على ذمة قضايا التضامن مع فلسطين.. وتبييض السجون من كل المحبوسين على ذمة قضايا الرأي… هذا نداء إنساني أرفعه لكل الجهات، لإغلاق هذا الملف المؤلم.

 

*السيسي يغلق نوافذ الصحافة ويهين كرامة المرأة والمجالس الرسمية: شهود زور في مسرحية القمع

نظام المنقلب السفيه  السيسي لا يُخفي عداءه للحريات، ولا يتورّع عن استخدام القضاء والأمن والإعلام كأدوات للبطش. الصحافة الحرة تعتبر تهمة، والمرأة الحرة تُعامل كتهديد. أما المؤسسات التي كان يفترض بها أن تدافع عن الحقوق، فقد انحنت أمام السلطة، واختارت الصمت المريب.

وفى هذا الصدد في ظل هذا المناخ، تصبح المطالبة بالحرية عملاً بطوليًا، وتتحول الصحافة إلى معركة وجود، بينما يبقى الأمل معقودًا على الأصوات الحرة داخل مصر وخارجها، الرافضة للتطبيع مع الاستبداد

في مشهد بات مألوفًا في مصر خلال السنوات الأخيرة، تتوالى مظاهر القمع والاستبداد تحت حكم  المنقلب السفيه عبد الفتاح السيسي، حيث أُغلقت نوافذ الحرية، وحوصرت الصحافة، وازدادت الانتهاكات الممنهجة ضد النساء، بينما تلتزم المؤسسات الرسمية الصمت أو تلعب دور الغطاء لتبرير القمع.

الصحافة الحرة: في مرمى القمع

منذ انقلاب 2013، تحوّلت الصحافة المصرية إلى هدف مباشر لأجهزة الأمن، حيث أُغلقت عشرات المواقع الإخبارية المستقلة مثل مدى مصر والمنصة، وتم اعتقال صحفيين لمجرد قيامهم بعملهم، من بينهم صفاء الكشكي وخالد داوود وإسراء عبد الفتاح. أما الصحفي حسام بهجت، فتم التحقيق معه مرارًا بتهم ملفقة بسبب تقاريره الحقوقية.

وفي ديسمبر 2020، تم الحكم على الصحفي أحمد سبيع بالسجن بسبب تغطيات صحفية سابقة، ما يعكس مناخًا معاديًا لكل من يحاول نقل الحقيقة. النقابة نفسها باتت رهينة، غير قادرة على حماية أعضائها، بل يتم ترويضها عبر الضغط والتدخل الأمني في اختيار مجلسها.

المرأة المصرية: ضحية مزدوجة للاستبداد والخذلان

رغم الشعارات الرسمية التي ترفعها الدولة عن “تمكين المرأة”، إلا أن الوقائع تكشف عن انتهاكات متكررة لكرامة النساء، من التشهير العلني بهن على منصات إعلامية موالية للدولة إلى سجن فتيات “التيك توك” بتهم أخلاقية فضفاضة.

الناشطة أمل فتحي، زوجة مدير المفوضية المصرية للحقوق والحريات، تعرضت للاعتقال عام 2018 بعد نشرها فيديو تشتكي فيه من التحرش في أحد البنوك. لم يكن الرد تحقيقًا في الحادث، بل مداهمة منزلها وسجنها لعدة أشهر.

وفي حين تم التشهير بالفتاة بسنت خالد من الغربية، التي انتحرت بعد فضيحة صور مفبركة، لم تحرّك المجلس القومي للمرأة ساكنًا، بل اكتفى ببيانات باردة بعد ضغط الرأي العام، دون مساءلة حقيقية للجناة أو مواجهة خطاب الكراهية المنتشر في الإعلام.

المجالس الرسمية: شهود زور في مسرحية القمع

يبدو أن مؤسسات مثل المجلس القومي لحقوق الإنسان والمجلس القومي للمرأة فقدت دورها المفترض، وتحولت إلى أذرع تجميلية للسلطة. لم تصدر تقارير مستقلة عن التعذيب في السجون أو عن حالات الإخفاء القسري. وعندما تم توثيق أكثر من 500 حالة اعتقال تعسفي لنساء في العقد الماضي، لم يصدر أي تحرك جاد أو تحقيق مستقل.

وفي حين تتباهى الدولة بصور “تمكين المرأة” في مؤتمراتها الدولية، فإن الواقع في السجون يكشف عن نماذج مثل هدى عبد المنعم، المحامية الحقوقية التي حُكم عليها بالسجن المؤبد، وعلا القرضاوي التي قضت أكثر من 4 سنوات رهن الحبس الانفرادي بلا تهم واضحة

*15 إعادة تدوير.. وظهور 32 من الإخفاء القسري و5 اعتقالات تعسفية

على جميع المستويات تواصلت أداة القمع العسكرية، في هرس المعتقلين بين إعادة التدوير والاخفاء القسري والاعتقال التعسفي فمن محافظة الشرقية نفذت الأجهزة الأمنية ونيابة الانقلاب  المحضر المُجمّع رقم 186 وهو من نوعية المحاضر المُجمعة في مركز شرطة الزقازيق، والاثنين حققت مع 8 معتقلين أمام نيابة الزقازيق الكلية، ليصبح إجمالي المعروضين على ذمة هذا المحضر 15 معتقلاً، وهم:

  1. محمود جودة – من الزقازيق

تدويره بعد تنفيذ حكم بالحبس لمدة ثلاث سنوات.

  1. عمر محمد أحمد – من أبو كبير

تدويره من المحضر المجمع رقم 171.

  1. محمود محمد كارم – من ههيا

تدويره من المحضر المجمع رقم 167.

  1. أحمد ربيع – من أبو كبير

تدويره من المحضر المجمع رقم 167.

  1. محمد هشام الكردي – من العاشر من رمضان
  2. عبد السلام سعيد عبد السلام – من منيا القمح
  3. عبد الرحمن أحمد عبد الجليل الهادي – من الزقازيق

تدويره من المحضر المجمع رقم 167.

  1. محمود طه درويش – من منيا القمح

تدويره من المحضر المجمع رقم 167.

  1. أحمد محمود عبد الفتاح – من الزقازيق

تدويره من المحضر المجمع رقم 167.

  1. محمد أحمد عبد الباقي – من بلبيس
  2. أحمد كمال الدين عبد الجواد – من بلبيس
  3. محمد عثمان – من أبو كبير
  4. أحمد جمال الدين
  5. محمد عبد المنعم رضوان – من بلبيس
  6. معتقل آخر

وقررت نيابة الزقازيق الكلية حبسهم جميعًا لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وإيداعهم في مركز شرطة الزقازيق.

اعتقال تعسفي

واعتقلت قوات الأمن بمركز شرطة الزقازيق المواطن: إسلام أحمد محمد عبد الغني، من قرية جزيرة السعادة – مركز الزقازيق، وبعد التحقيق معه اليوم في نيابة مركز الزقازيق، قررت حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وإيداعه في مركز شرطة الزقازيق.

ومن العاشر من رمضان ، اعتقلت قوات الأمن أربعة مواطنين، وهم:

  1. ثروت الديداموني محمد حجازي
  2. حسن محمد مصطفى إبراهيم الصرفي
  3. أحمد شحاتة تهامي محمد
  4. حمزة إبراهيم عربي محمد

وبعد التحقيق معهم في نيابة قسم ثان العاشر من رمضان، قررت حبسهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات. وإيداعهم في معسكر قوات الأمن بمدينة العاشر من رمضان.

إهمال طبي

وحذرت مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان عبر هاشتاج #أنقذوا_ناجي_البرنس من الإهمال الطبي بحق د.ناجي البرنس، أستاذ جراحة الفم والأسنان بكلية طب الأسنان – جامعة الإسكندرية، الذي  يقبع داخل سجن بدر شديد الحراسة منذ 3 سنوات، دون أي تهمة واضحة، ودون أن يُعرف عنه أي انخراط في العمل السياسي.

وقالت المؤسسة إن حالته الصحية تتدهور بشكل خطير داخل محبسه، وسط إهمال طبي متعمد، يهدد حياته، ويجعل من استمرار حبسه شكلاً من أشكال القتل البطيء.

وأشارت إلى أن الدكتور البرنس ليس مجرماً ولا سياسياً، بل عالم مخلص كرّس عمره للعلم وخدمة طلابه، وحملت  المؤسسة سلطات الانقلاب كامل المسئولية عن سلامته، وطالبت بسرعة الإفراج الفوري عنه، وتمكينه من تلقي العلاج في بيئة آدمية.

وناشدت المؤسسات الحقوقية، والنقابات العلمية، وكل أحرار العالم، التضامن مع قضية الدكتور ناجي البرنس.

الاخفاء القسري

وأمام نيابة أمن الدولة العليا، قررت حبس 32 معتقلا كانوا بين المختفين قسريا بعد ظهورهم أمام النيابة في التجمع الخامس وهم:

  1. إبراهيم السيد محمد إبراهيم
  2. أحمد جمال فؤاد السيد أحمد
  3. أحمد حسن علي حسن
  4. أحمد قايد عبد الستار ناصر
  5. أسامة ماهر عباس القصاص
  6. حسن السيد حسن علي إسماعيل
  7. حسين السيد حسين محمود
  8. خالد حنفي فهيم حسين
  9. سيد محمد محفوظ عبيد
  10. سيف ممدوح أحمد محمود
  11. شعائر الله حسام محمد هاشم
  12. عادل محمد أحمد محمد مصباح
  13. عبد الحكيم عبد الله عبد اللاه رضوان
  14. عبد الرحمن عرفان عبد الرحمن عبد الرحمن
  15. عبد الرحمن محمد محمود أحمد
  16. عبد العظيم السيد عبد العظيم المادوني
  17. علاء الدين محمد عبده محرم
  18. علاء سيد علي بسيوني محمد عبد الله
  19. كمال محفوظ عبده إسماعيل
  20. محمد إبراهيم أحمد محمد قنديل
  21. محمد بدير السعيد أبو شلال
  22. محمد عبد العزيز محمد مبروك
  23. محمد عبد الله محمد رواش
  24. محمد محمد عبد اللطيف شلبي
  25. محمد يحيى عبد الوهاب محمد
  26. محمد يحيى محمد محمد إبراهيم
  27. محمود أحمد علي محمود علي
  28. محمود صالح عبد الله الجارحي
  29. ناجي حمزة سعد حمزة
  30. نور الدين مصطفى أحمد محمد أحمد
  31. ياسر أحمد علي خلاف
  32. يوسف يحيى عبد الوهاب محمد

*دولة عربية دربت عصابة أبو شباب في قطاع غزة

قالت قناة آي 24 نيوز العبرية، إن دولة عربية، متورطة في تدريب مليشيات ياسر أبو شباب في قطاع غزة، فضلا عن العلاقات المباشرة بينه وبين أحد مستشاري رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

من جانبها قالت صحيفة يديعوت أحرونوت:”قاد جهاز الأمن (الشاباك) عملية تسليح الجماعات المحلية في قطاع غزة، بهدف مواجهة حماس، وأوضحت مصادر أمنية أن تلك القوات: “لا صلة لهم بتنظيم الدولة، حتى أنهم قاتلوا ضدهم سابقا في سيناء”.


و”ياسر أبو شباب، أحد سكان رفح من أصل بدوي، وتاجر مخدرات على صلة بعالم الجريمة، هو قائد الميليشيا في جنوب قطاع غزة”.

وحسب قولهم، فقد نوقشت هذه القضية في إحدى اللجان السرية في الكنيست وأكدت المصادر أن أعضاءها قاتلوا سابقًا ضد خلايا تنظيم الدولة في سيناء.

ووفقًا لتقارير إعلامية ودولية، يُعتبر أبو الشباب تاجر مخدرات وله صلات بعالم الجريمة، ويقود حاليًا قوة مسلحة في رفح تعمل برعاية الاحتلال. في الوثائق المنشورة على الإنترنت، يظهر أبو الشباب بزي عسكري مسلحًا، بجوار نقاط تفتيش مؤقتة، ورجاله يرتدون خوذات تحمل رمز “جهاز مكافحة الإرهاب”. مع ذلك، أوضح مسؤولون في صندوق المساعدات الأمريكي GHF أن الصندوق لا يوظف مسلحين فلسطينيين ولا يعمل ضدهم.
وأوضحت قناة آي 24 نيوز العبرية، أن مستشار عباس، الذي يتصل بعلاقة مباشرة مع أبو شباب، هو محمود الهباش، مشددة على أن كل شيء يتم بالتنسيق مع عباس.

ولفتت إلى أن الأسلحة التي بحوزة مليشيات أبو شباب، الذي ينحدر من قبيلة الترابين، في رفح، سلمها لهم جيش الاحتلال، من أسلحة المقاومين الذين استشهدوا في قطاع غزة، واستولى عليها الاحتلال خلال العدوان البري.

وتنشط المليشيات في منطقة شارع صلاح الدين، بالقرب من طريق موراج بين رفح وخانيونس، وتعمل على مهاجمة شاحنات المساعدات ونهبها.

من جانبها قالت هيئة البث العبرية، إن خطة تشكيل وتسليح العصابات في غزة، من المجرمين واللصوص، في غزة بدأت بمبادرة من الشاباك، قبل حوالي ستة أشهر، حيث طلب من الشاباك تقديم أفكار حول كيفية إضعاف حماس.

وأشارت إلى أن رئيس الشاباك رونين بار، شارك الفكرة مع رئيس الأركان، واتفقا سويا على الخطة، ثم عرضاها على وزير الحرب، يسرائيل كاتس، الذي وافق على هذه الخطة.

ولفتت إلى أنهم توجهوا إلى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وفي اجتماع شخصي بين رئيس الشاباك، اقتنع نتنياهو، وصادق على هذه الخطوة التي بدأ تنفيذها.

واعترف نتنياهو رسميا، مساء اليوم، بالوقوف وراء هذه العصابات، وقال ردا على ليبرمان الذي كشف تفاصيل تشكيلها، بأنه “لا مشكلة من تشكيلها من أجل هزيمة حماس” وفق قوله.

وكانت كتائب القسام، بثت قبل أيام، مشاهد لإيقاعها مجموعات أبو شباب المتعاونة مع الاحتلال، في كمين، خلال قيامها بتفتيش المنازل شرق رفح لكشف مواقع المقاومين.

وأظهرت اللقطات مراقبة القسام، لتحركات المجموعة، وقيامها بتفتيش المنازل، قبل أن يتم تفجير عبوات ناسفة فيها ومقتل عدد من عناصرها.

*ماذا قال حميدتي عن الجيش المصري؟

أطلق محمد حمدان دقلو “حميدتي”، قائد قوات الدعم السريع، هجومًا علنيًا على الجيش المصري، متهمًا القاهرة بدعم الجيش السوداني في معركته ضد قواته، ومتوعدًا بالرد.

وجاءت تصريحات حميدتي في مقطع مصوّر نشر على منصة “إكس”، كشف فيه عن ما وصفه بـ”دعم عسكري مصري مباشر” لصالح الجيش السوداني، مؤكدًا أن طائرات مصرية وصلت إلى مناطق الاشتباك، وتم تدميرها لاحقًا.

وقال حميدتي: “الدعم المصري مستمر، 8 طائرات جاء بها المصريون، نزلت طائرتان هنا وواحدة هناك و5 في مكان آخر، ونحن نعلم بكل التفاصيل حتى تاريخ نزولها، ولكن بحمد الله، كل هذه الطائرات دمرت في دقائق، وواجهت ضربات قوية لم تكن في الحسبان”.

وفي تصعيد لافت، أضاف حميدتي مهددًا: “ميناء بورتسودان مغلق الآن، والقوات العسكرية في طريقها، فقد دخلت 32 آلية عسكرية أمس، ولكني أؤكد لكم أننا سنقضي عليها جميعًا”.

من جهته، علّق  الاعلامي المؤيد للنظام والمثير للجدل، مصطفى بكري على تصريحات حميدتي، واصفًا إياها بأنها “اعتراف بالهزيمة”، وقال في منشور على “إكس”: “اتهامات حميدتي لمصر بدعم الجيش السوداني تعكس حالة الارتباك والهزيمة التي تعاني منها ميليشيا الدعم السريع. مصر تدعم الشرعية في السودان لكنها لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى، حميدتي يحاول إلقاء اللوم على مصر لتبرير فشله”.

*المغرب يحاصر منتجا مصريا أغرق السوق

حددت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة في المغرب مدة فرض رسم مكافحة الإغراق على واردات “بولي كلوريد الفينيل” (PVC) ذات المنشأ المصري أربعة أشهر.

وجاء هذا ضمن دورية لإدارة الجمارك، أشعرت من خلالها مصالحها المختصة ببدء تنفيذ هذا الرسم بداية من اليوم الجمعة.

واستندت الدورية إلى القرار المشترك لوزير الصناعة والتجارة ووزيرة الاقتصاد والمالية في 22 مايو، المتعلق بفرض رسم مكافحة الإغراق على وارداتبولي كلوريد الفينيل” (PVC) القادمة من مصر.

وتابع المصدر ذاته: “إلى حين صدور تعليمات مغايرة سيتم إيداع المبالغ المستخلصة بموجب هذا الرسم المؤقت لمكافحة الإغراق، وكذا الجزء المتعلق به من ضريبة القيمة المضافة، لدى قباضات الجمارك“.

وينقسم هذا الرسم إلى شقين، الأول مرتبط بالشركة المصرية للبيتروكيماويات بنسبة 74.87 بالمائة، والثاني متعلق بباقي المنتجين والمصدرين المصرييين بنسبة 92.19 بالمائة.

وترتفع واردات PVC ذات المنشأ المصري في المغرب بشكل كبير سواء بشكل مطلق أو بالنسبة إلى الإنتاج أو الاستهلاك المحليين، فضلًا عن تأثير الواردات من المنتج ذاته على أسعار نظيره المُنتج بالمغرب.

كما سجّلت أيضًاتدهورًا ملحوظًا في وضعية قطاع الإنتاج المغربي، من خلال التراجع الفعلي لبعض مؤشراته الاقتصادية والمالية خلال فترة التحقيق، فضلًا عن فقدان قيمته السوقية، ثم الانخفاض الحاد في عائد الاستثمار“.

*الدولار سيرتفع إلى 60 جنيهاً

قال عضو هيئة التدريس بكلية الاقتصاد في جامعة القاهرة، الدكتور مدحت نافع، إن سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري سيرتفع إلى نحو 60 جنيهًا للدولار بنهاية العام الحالي .

وأضاف نافع، أن تراجع سعر الدولار لنحو 50 جنيهًا خلال الفترة الحالية جاء بدعم من انخفاض الدولار عالميًا وزيادة التدفقات الدولارية في الأسواق المصرية وارتفاع تحويلات العاملين في الخارج بنسبة كبيرة، وزيادة إيرادات السياحة، وزيادة الصادرات وتراجع العجز في ميزان التجارة.

وأظهرت بيانات من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، الأربعاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في المدن قفز إلى 16.8% في شهر مايو الماضي من 13.9% في شهر أبريل.

وأوضح نافع، أن هناك عوامل كثيرة ساهمت في ارتفاع معدل التضخم في مصر، ومنها استمرار الحرب التجارية وتداعياتها على سلاسل الإمداد، بالإضافة إلى رفع أسعار المحروقات في مصر والتي ستستمر حتى نهاية العام الحالي، والضغوط الموسمية الناتجة عن شهر رمضان.

وقال إن اجتماع البنك المركزي المصري المقبل قد يشهد تثبيت سعر الفائدة بعد خفضها في آخر اجتماعين بنسبة 325 نقطة أساس، وذلك مع استمرار الضغوط التضخمية ليستمر تثبيت سعر العائد حتى نهاية العام الحالي، إلا في حالة ظهور مؤشرات إيجابية جديدة ومنها انخفاض معدل التضخم.
وأوضح أنه طالما استمر معدل التضخم في مصر تحت نسبة 20% فإنه يجب تثبيت سعر الفائدة لدى البنك المركزي، إلا في حالة الارتفاع الكبير لمعدل التضخم، كما أن تحريك أسعار الطاقة سيكون مرهونًا بمراقبة معدل التضخم، لأنه في حالة انفلات التضخم فيجب على الحكومة تأجيل رفع الأسعار كما يجب على صندوق النقد أن يتفهم ذلك.

وقال نافع إنه يجب تجنب العودة إلى تخفيف أحمال الكهرباء لأنها تؤثر على الاستهلاك المنزلي ورفاهية المواطن، كما تعطي مؤشرًا سلبيًا حول مناخ الاستثمار. 

وتابع: “العودة إلى تخفيف الأحمال مرفوضة قولًا واحدًا، ويمكن تقليص حصة الغاز الطبيعي للمصانع كثيفة الاستهلاك مثل مصانع الأسمدة والحديد والصلب، وزيادة الاعتماد على الغاز المسال”.

*بعد تراجع الأضاحى وتخطى الكيلو الـ500 جنيه .. عصابة السيسى تحرم المصريين من اللحمة فى عيد الأضحى

دفع الارتفاع الجنوني فى أسعار اللحوم مع اقتراب عيد الأضحى الكثير من المصريين إلى العزوف عن شرائها أو شراء أضحية هذا العام ، وهو ما يهدد الفقراء والغلابة بضياع فرصتهم فى تناول اللحوم فى العيد المعروف بـ«عيد اللحمة»، ورغم حرص البعض على ذبح الأضاحى سواء بالمشاركة فى أضحية جماعية أو شراء صكوك عبر الجمعيات الخيرية، إلا أن ارتفاع الأسعار أدى إلى تراجع هؤلاء عن الشراء وهو ما يزيد من مشكلة البسطاء الذين قد يجدون أنفسهم محرومين من طعم اللحمة فى العيد أيضاً.

يُشار إلى أنه منذ عدة أعوام تتزايد معاناة آلاف الأسر فى مواجهة الارتفاع الكبير فى أسعار اللحوم، التى تخطى سعرها الـ500 جنيه فى بعض المناطق، هذا الارتفاع وصل أيضاً إلى أسعار الأضاحى، حيث تجاوز سعر الخروف فى الأسواق مبلغ الـ10 آلاف جنيه، بينما يتراوح سعر العجل الصغير بين 40 و 60 ألف جنيه، بحسب المنطقة ونوع السلالة ووزن الأضحية. هذا الواقع الاقتصادى الصعب دفع الكثير من الناس إلى تعديل سلوكهم الشرائى، واللجوء إلى حلول بديلة.

الأسعار بتزيد

من جانبه قال السيد عبدالله موظف، 42 عاماً: من سنة لسنة الأسعار بتزيد، السنة دى شاركت مع 6 أشخاص فى عجل بقرى، علشان نقدر نضحى ونكسب الثواب، غير كده مفيش مقدرة أشترى خروف حتى.

وأشار عبدالله الى أن المشاركة فى الأضحية باتت خياراً منتشراً بين الفئات المتوسطة ومحدودة الدخل، حيث يشترك سبعة أفراد فى عجل، كل بنسبة شرعية تحتسب عليهم كأضحية كاملة، وهو حل يوازن بين أداء الشعيرة وتخفيض التكاليف.

صكوك الأضاحى

من جهة أخرى، اتجه البعض إلى صكوك الأضاحى، وهى آلية توفرها مؤسسات خيرية ، تقوم بشراء وذبح وتوزيع الأضحية نيابة عن المشترى، مقابل مبلغ يبدأ من 3000 جنيه للصك الواحد.

فى هذا السياق قالت منى عادل معلمة، 36 عاماً : اشترينا صكاً من جمعية موثوقة. هو أرخص وأسهل، خاصة أننا ما عندناش وقت أو خبرة فى شراء الأضحية وذبحها .

وتابعت: الصكوك لا توفر فقط تكلفة أقل مقارنة بالشراء المباشر، لكنها تخفف عبء الذبح والتوزيع عن الأسر، وتضمن إيصال اللحوم لمستحقيها .

الجمعيات الخيرية

فى ظل هذا الغلاء، هناك من فقدوا الأمل فى أى من الخيارات السابقة، واضطروا للجوء إلى الجمعيات الخيرية كمصدر وحيد للحصول على لحوم الأضاحى، خاصة مع ارتفاع أسعار اللحوم بشكل مبالغ فيه فى جميع المناطق، وقال عم محمد عبدالعزيز (عامل باليومية، 58 عاماً): معنديش قدرة أشترى كيلو لحمة. كل سنة أنتظر الجمعيات تبعت لنا كيس لحمة نطبخ بيه أول يوم العيد .

تكاليف الإنتاج

وأكد هيثم عبدالباسط، عضو شعبة القصابين بغرفة القاهرة التجارية أن ارتفاع أسعار اللحوم فى الأسواق لا يعود إلى رغبة الجزارين فى زيادة السعر، بل يرتبط بعوامل اقتصادية أوسع، أبرزها التضخم وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وقال عبدالباسط فى تصريحات صحفية ان مصلحة الجزار تتحقق فى تنشيط حركة البيع وليس فى رفع الأسعار، موضحاً أن عملية شراء اللحوم تشهد تباطؤاً ملحوظاً الفترة الحالية.

وأشار إلى أن أسعار اللحوم البلدية لا تزال عند مستويات «معقولة» بالنظر إلى ارتفاع تكاليف التربية والأعلاف، لافتاً إلى أن معدل التحويل للعجل البلدى لا يتجاوز نصف كيلو يومياً، ما يرفع من كلفة تربيته وبالتالى سعره النهائى.

وفيما يخص الأسعار، أوضح أن سعر كيلو اللحم الكندوز البلدى يتراوح بين 400 و450 جنيهاً، بينما الكندوز المستورد من كولومبيا أو البرازيل يتراوح بين 350 و400 جنيه.

وأشار عبدالباسط إلى أن مصر لا تزال تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتلبية احتياجات السوق، إذ لا يغطى الإنتاج المحلى سوى 40% فقط من الاستهلاك، بإجمالى نحو 18 مليون رأس من الأغنام والماعز والأبقار، بينما يتم استيراد النسبة المتبقية من دول مثل البرازيل، السودان، إسبانيا وجيبوتى.

وأضاف أن تدخل الشركة القابضة أسهم فى تهدئة الأسعار عبر طرح لحوم مستوردة من السودان وجيبوتى فى المجمعات الاستهلاكية بسعر 285 جنيهاً للكيلو، ما ساعد على خلق توازن جزئى فى السوق.

وتوقع عبدالباسط حدوث انخفاض فى أسعار اللحوم خلال الأيام المقبلة، فى ظل تراجع الإقبال على محال الجزارة، قائلاً: دلوقتى الجزارة فاضية والسحب كله على المجمعات والمنافذ الحكومية لأن أسعارها أرخص وان كانت اللحوم أقل جودة من البلدى .

أعباء مالية

وكشف مصطفى وهبة عضو شعبة القصابين بغرفة القاهرة التجارية ، أن تنامى الإقبال على أسلوب الذبح بالمشاركة أسهم بشكل مباشر فى تخفيف الضغط على الطلب الفردى لشراء رءوس كاملة، خاصة فى ظل الأعباء المالية الكبيرة التى يواجهها المواطنون خلال الفترة الحالية.

وحول أسعار اللحوم البلدية، أكد وهبة فى تصريحات صحفية أنها تتراوح حالياً بين 400 و450 جنيهاً للكيلو، متوقعاً أن تشهد الأسعار تراجعاً طفيفاً مع اقتراب موسم العيد، نتيجة ضخ كميات إضافية من اللحوم عبر مزارع التربية المختلفة.

*عيد الغلابة “نكد” بزمن السيسي الأسعار تشتعل والجنيه ينهار والمصريون “مش لاقيين فرحة”

في مشهد متكرر يؤكد فشل المنقلب عبد الفتاح السيسي في إدارة الاقتصاد، أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء قفزة جديدة في معدلات التضخم، ما حوّل عيد الأضحى من مناسبة للفرح إلى موسم للنكد والضيق لدى ملايين المصريين.

ارتفع معدل تضخم أسعار المستهلكين في المدن إلى 16.8  % في مايو، مقارنة بـ13.9% في إبريل، متجاوزاً حتى توقعات المحللين الذين قدّروا وصوله إلى 14.9%. وتزامنت هذه الأرقام الكارثية مع تسابق المصريين على شراء مستلزمات العيد، لتصدمهم الأسعار وكأنها “كابوس متكرر”، كما وصف أحد المواطنين على فيسبوك.

أسعار “تقصم الظهر”.. والجنيه لا حول له ولا قوة

التقرير الرسمي كشف أن التضخم الشهري ارتفع بنسبة 1.8%، مدفوعاً بزيادات حادة في أسعار الفاكهة (13.4%)، اللحوم والدواجن (1.2%)، الأسماك (2.4%)، بينما استمرت أسعار الحبوب والخبز في الارتفاع البطيء والمستمر، بنسبة 0.1%، ما ينهك الفقراء أكثر من غيرهم.

وتأتي هذه القفزة وسط تراجع متواصل لقيمة الجنيه، مما يُفقد رواتب الموظفين والمعاشات قيمتها الشرائية بشكل شبه يومي. المصري البسيط بات عاجزاً عن شراء كيلو لحم، أو حتى تجهيز “كحك العيد”، الذي كان يُعد من أساسيات الاحتفال.

موسم الأعياد يتحول إلى موسم الأحزان

على مواقع التواصل، عبّر المواطنون عن بؤسهم بعبارات تختصر الواقع. كتب أحدهم:

“أول مرة في حياتي أحس إن العيد جاي وأنا زعلان.. لا فرحة ولا لحمة ولا حتى لبس جديد للعيال.”

بينما علّق آخر ساخرًا:

“السيسي بيهني الشعب بالعيد بطريقته الخاصة.. تضخم وبنزين أغلى وعيشة أمر!”

وشهدت الأيام الأخيرة استباق الجهاز المركزي لنشر تقرير التضخم، إذ صدر قبل موعده المعتاد بستة أيام، ما فسره البعض أنه محاولة لامتصاص الغضب الشعبي المتوقع مع اقتراب عيد الأضحى.

الجنرالات ينهبون.. والشعب يختنق

في وقت ينشغل فيه النظام العسكري ومؤسساته الاقتصادية في بناء أبراج العاصمة الإدارية ومشروعات ترفيهية بلا جدوى، يعاني 70% من المصريين من أجل شراء احتياجات يومهم. ومع كل هذا، تُنفذ الحكومة قرارات صندوق النقد الدولي بحذافيرها، على حساب المواطن.

ففي إبريل الماضي، رفعت لجنة تسعير الوقود الأسعار بنسبة تصل إلى 14.8%، استجابة لطلب الصندوق، وهو القرار الذي كان له أثر مباشر في تضخم إبريل ومايو، وسط تجاهل تام لأثره المدمر على النقل وأسعار السلع.

الانهيار قادم.. والإفلاس ليس ببعيد

في ظل هذه المؤشرات، وتحذيرات خبراء الاقتصاد من تباطؤ النمو، وتراجع الإنتاج، وانكماش القطاع الخاص غير النفطي، يبدو أن باب الإفلاس بات قريبًا، مع استمرار النظام في تجاهل الأولويات الحقيقية وتقديم مصالح الجنرالات والمستثمرين الأجانب على حساب الشعب.

وإن كانت الحكومة تروّج لانخفاض التضخم مقارنة بذروته في سبتمبر 2023 (38%)، فإن المواطن لا يرى هذا “التحسن” في واقعه اليومي، حيث بات مجرد شراء مستلزمات العيد يمثل عبئًا لا يطاق.

*الأوقاف في مصر بين التعمير والتجريف

في اجتماع ضم رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفي مدبولي ووزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، بحضور رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية خالد الطيب محمد الطيب، تابع رئيس الوزراء موقف إدارة أملاك هيئة الأوقاف وسبل تعظيم استغلالها، موجها بضرورة إجراء حصرٍ شامل ومُميكن لجميع أملاك الهيئة، على أن يشمل مختلف الأراضي والمباني السكنية والتجارية وغيرها، مؤكدا أن أي مشروع تنفذه الهيئة بالشراكة مع القطاع الخاص سيحظى بالدعم الكامل من جانب الحكومة، وذلك في إطار تعزيز هذه الشراكات وتحقيق الاستثمار الأمثل لأملاك الهيئة. كما وجّه رئيس الوزراء أيضا بضرورة حصر الفرص الاستثمارية المتاحة من قبل هيئة الأوقاف ودراستها، تمهيدا لطرحها على القطاع الخاص من أجل الشراكة، بهدف تعزيز كفاءة الإدارة والتشغيل لمختلف هذه الفرص. 

وفي تقارير سابقة عن الأوقاف في مصر ذكرت أن حجمها يبلغ114 ألف قطعة وقف، بأصول تقدر بـ180 مليار جنيه. ويقدر حجم الأرض الزراعية بنصف مليون فدان زراعي وحدائق، تدير هيئة الإصلاح الزراعي 420 ألف فدان منها. كما أن الأوقاف مالكة ومشاركة في 20 شركة وبنكا، فضلا عن ملكيتها لربع ثروة مصر في العقارات. ويصل حجم الاستثمارات الكلية للأوقاف إلى 70 مليار جنيه، ويصل حجم الاستثمار السنوي فيها إلى مليار و700 مليون جنيه. ويصل ريع الأوقاف إلى 800 مليون جنيه. ويصرف 75 في المئة من عائد الوقف على الدعوة والمساجد، 15 في المئة على مرتبات موظفي الهيئة، و10 في المئة يضاف على رأس المال لرفع قيمته سنويا.

 اتجاه رئيس الوزراء المصري لهذا التوجه مع وزير الأوقاف تحت غطاء عودة الكتاتيب مع فتح المجال للقطاع الخاص لاستثمار أموال الأوقاف؛ هو أمر تحوطه الريبة في تلك الظروف وسياسة الدولة في بيع أصولها لتسديد ديونها، فلا أصولا أبقت ولا ديونا سددت في ظل سياسة ترقيع الديون

ولا يشك عاقل ومنصف في أن الوقف باعتباره تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة، أي جعل عائد الأصل الموقوف في سبيل الله، كان عامل القوة الخيرية والاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات الإسلامية، وهو سر من أسرار قوة الدولة الإسلامية على طول تاريخها، لذا سعى الاستعمار منذ وطأت قدماه بلاد المسلمين إلى النيل من الوقف ونهب موارده، ومن قبله وبعده كان هذا السلوك هو سلوك الظالمين من أهل الحكم الذين كان منهجهم تأميم الأوقاف، لمنع الصوت الحر أن يتكلم، وتحويل العلماء إلى موظفين عند الدولة تتعامل معهم بسياسة العصا أحيانا والجزرة أحيانا أخرى.

والنَيل من الأوقاف في مصر بصفة خاصة ليس جديدا، بل هو له منظور تاريخي، ففي ظل حكم محمد علي وفي سياق التنظيمات الإدارية والمالية والاجتماعية التي أدخلها على دولته، وجد أن نحو ثلث مساحة الأراضي الزراعية تمثل وقفا، فعمد إلى تغيير نظام الأوقاف وأدمج أملاكها وأموالها في مالية الدولة، وتعهد بالإنفاق على المسـاجد والجهات التي كانت ستفيد من أموال الوقف، غير أن سياسته لم تنجح في إلغاء الوقف والسيطرة عليه، وذلك لشدة رغبة الناس فيه.

وبعد ذلك لم تسلم قوانين الأوقاف من التغيير منذ صدور أول قانون للوقف وهو القانون رقم 48 لسنة 1946م، فقد تلاحقت التغييرات بموجب قوانين وقرارات جمهورية وقرارات وزارية حتى بلغت بضعا وثلاثين تعديلا، مما جعل من القانون الأصلي كأنه لم يكن. وأقل ما وصفت به هذه القوانين والقرارات بأنها مجحفة وغير دستورية، وقد ألغت هذه التعديلات الوقف الأهلي، وصادرت أغلب الأوقاف الخيرية ومنحتها بغير حق للهيئة العامة للأوقاف، والإصلاح الزراعي، والمحليات، وجعلت لوزارة الأوقاف نظارة الوقف ما لم يشترط الواقف النظارة لنفسه حال حياته فقط. وأجازت لوزارة الأوقاف أن تغير من شروط الواقف بالرغم مما هو معروف من اعتبار شرط الواقف -طالما لم يخالف الشرع- كشرط الشارع، واختصاصها دون المحكمة المختصة في استبدال الوقف إذا تخرب المال الموقوف ولم تتيسر عمارته.

إن اتجاه رئيس الوزراء المصري لهذا التوجه مع وزير الأوقاف تحت غطاء عودة الكتاتيب مع فتح المجال للقطاع الخاص لاستثمار أموال الأوقاف؛ هو أمر تحوطه الريبة في تلك الظروف وسياسة الدولة في بيع أصولها لتسديد ديونها، فلا أصولا أبقت ولا ديونا سددت في ظل سياسة ترقيع الديون، وكما يبدو أن الحكومة تفتش في دفاترها القديمة فلم تجد سوى الأوقاف للنَيل منها.

 لا  ننكر أهمية إدارة الأوقاف بطريقة نموذجية تلائم العصر، وليس بطريقة النهب والتجريف والضياع كما هو عليه الحال منذ انقلاب 1952م 

إننا لا ننكر أهمية إدارة الأوقاف بطريقة نموذجية تلائم العصر، وليس بطريقة النهب والتجريف والضياع كما هو عليه الحال منذ انقلاب 1952م، وقد قمنا بدراسة علمية كاملة نشرتها مجلة أوقاف في الكويت عام 2005م، فيها تصور للتمويل بالوقف قابل للتطبيق بصورة عملية بما يتيح تنميته وزيادة القيمة المضافة وتنمية المجتمع من حوله.

إن هذا السلوك الحكومي نحو الأوقاف يحتاج وقفات ووقفات، فظاهره قد يكون شيئا وباطنه قد يكون شيئا آخر، إنه اتجاه يريد للوقف أن يكون في خدمة القطاع الخاص، وليس العكس، كما أنه أي قطاع خاص هذا المقصود؟! هل هو كل قطاع خاص، أم قطاع خاص أصحاب المصالح وسفاح السلطة والثروة؟ ثم لماذا هذا الاتجاه نحو الوقف الإسلامي وترك الوقف المسيحي دون أي تتجه النظرة إليه؟ كما أن هذا السلوك لا يخفي عنه لفت نظر صندوق الخراب وهو صندوق النقد الدولي إلى دعم دور القطاع الخاص، بعد غل يد الحكومة عن النظر للشركات المدنية للجيش وخصخصتها.

إن الأوقاف هي ملك لله ولا يجوز النيل منها أو فتح الباب لنهبها، وهي تعاني من النهب أصلا، كما لا يجوز استثمارها إلا بما يحفظ حقوقها الشرعية والاقتصادية، ويعود عليها بالخير من القوي الأمين الحفيظ العليم. ومصر في أشد الحاجة لمنظومة متكاملة لحفظ مال الأوقاف وتنميتها بشفافية وإفصاح وكفاءة اقتصادية واجتماعية، وهي موجودة بين أيدينا، ولكن لقد أسمعت لو ناديت حيا ولا حياة لمن تنادي.

“العفو للبلطجية مش للمظلومين” عفو رئاسي أم مكافأة جنائية؟.. الخميس 5 يونيو 2025م.. ضيوف الرحمن يقفون على جبل عرفات في ركن الحج الأعظم

“العفو للبلطجية مش للمظلومين” عفو رئاسي أم مكافأة جنائية؟.. الخميس 5 يونيو 2025م.. ضيوف الرحمن يقفون على جبل عرفات في ركن الحج الأعظم

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*”العفو للبلطجية مش للمظلومين” عفو رئاسي أم مكافأة جنائية؟ الجدل يتجدد فى الأعياد والمناسبات ؟

 قبل ساعات من عيد الأضحى، يعود الجدل مجددًا حول طبيعة قرارات مايسمى بالعفو الرئاسي للمنقلب السفاح عبد الفتاح السيسى، والتي تبدو -بحسب حقوقيين ومراقبين- أقرب إلى مكافآت تُمنح لمدانين جنائيين، فيما يُقصى منها السجناء السياسيون وسجناء الرأي، رغم أن القانون والدستور لا يفرقان في النص بين الفئتين.

وفي حين تُقدم السلطة هذه القرارات كخطوة إنسانية أو تقليد متبع في الأعياد والمناسبات الوطنية، فإن محتواها، بحسب ما رصدته منظمات حقوقية، يعكس واقعًا مختلفًا تمامًا. فالغالبية العظمى من المشمولين بالعفو منذ إعادة تفعيله في 2022، كانوا من المحكومين في قضايا جنائية، في مقابل عدد محدود جدًا من السجناء السياسيين الذين أُفرج عنهم، وغالبًا بشروط قاسية أو يعاد اعتقالهم لاحقًا، كما حدث مع الناشط شريف الروبي.

تمييز فج وسياسى

“قرارات العفو في مصر لا تستند إلى أي معايير قانونية واضحة”، يقول الحقوقي جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، موضحًا أن ما يجري هو “إجراء روتيني يُستخدم لأهداف سياسية بحتة، ويتعمد تهميش سجناء الرأي، لا سيما المرتبطين بثورة 25 يناير، التي لا تزال السلطة تُبدي عداءً صريحًا تجاه رموزها ومبادئها”.

ويتساءل عيد: “كيف يُعفى عن شخصيات جنائية مثل صبري نخنوخ أو هشام طلعت مصطفى أو عناصر أمنية متورطة في جرائم تعذيب، بينما يُترك صحافيون وأكاديميون ونشطاء قابعين في السجون؟”، معتبرًا أن “هذا التمييز هو إهانة صريحة للدستور والعدالة”.

ويُعزز المحامي عصام الإسلامبولي هذا الطرح بقوله إن “العفو الرئاسي تحول من أداة قانونية إلى أداة سياسية بامتياز”، مشيرًا إلى أن السلطة التنفيذية تستخدمها بناءً على تقديرات أمنية، لا قانونية، تحت ذريعة الحفاظ على “الأمن القومي”.

“مشخصنة ومسيّسة”

ويرى الحقوقي هيثم أبو خليل، فيذهب أبعد من ذلك، قائلًا إن “الحديث عن معايير هو استخفاف بالعقل”، ويضيف: “نحن أمام نظام لا يتردد في الإفراج عن الآلاف من الجنائيين، بينما يبقي عشرات من أصحاب الرأي خلف القضبان، في عزلة تامة وانتهاكات دائمة، ضمن سياسة ممنهجة هدفها تكميم الأفواه وتدعيم ميليشيات البلطجية لمواجهة أي حراك مستقبلي”.

رأي الشارع… “العفو للبلطجية مش للمظلومين

في جولة ميدانية سريعة، قال أحمد (35 سنة، موظف حكومي): “كل عيد نفس الناس بتطلع، تجار مخدرات وبلطجية، لكن السياسيين، اللي اتهروا جوه السجون، محدش بيبصلهم”. أما إيمان (طالبة جامعية)، فرأت أن “العفو ده مش رحمة… ده لعبة سياسية”، وتساءلت: “ليه ما بنشوفش صحفيين زي هشام قاسم أو الناشطين اللي اتسجنوا علشان رأي يخرجوا؟”.

رد أمني: “أبعاد أمنية تمنع العفو”

في المقابل، زعم العقيد حاتم صابر، أن “قرارات العفو لا تشمل من صدرت بحقهم أحكام تتعلق بأمن الدولة أو قضايا تمويل أجنبي أو الإرهاب”، معتبرًا أن “السجناء السياسيين، وفقًا للمعلومات الأمنية، قد يشكلون تهديدًا لاستقرار الدولة”. لكنه لم يُجب عن سبب الإفراج عن شخصيات جنائية متورطة في العنف والاتجار بالسلاح، مثل صبري نخنوخ.

القانون معلق والسياسة تحكم

الانطباع السائد أن قرارات العفو الرئاسي في مصر فى زمن المنقلب السفيه السيسى لم تعد تستند إلى نصوص الدستور أو روح العدالة، بل إلى حسابات سياسية ضيقة. في دولة يُنظر فيها إلى الخلاف السياسي كجريمة، يبدو أن سجناء الرأي سيبقون في طي النسيان، ما لم تتغير معادلة الحكم القائمة على القمع وتدوير الأزمات.

 

* لجنة حريات الصحفيين تطالب بالإفراج عن 22 صحفيا محبوسًا بمناسبة عيد الأضحى

طالبت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين بالإفراج والعفو عن أكثر من 22 زميلًا محبوسًا وصدرت بحقهم أحكام، وذلك بمناسبة عيد الأضحى المبارك.

وأوضحت اللجنة أن نقيب الصحفيين خالد البلشي تقدم بطلبٍ للنائب العام والجهات المختصة للإفراج والعفو عن 20 صحفيًّا محبوسًا احتياطيًّا، و2 من الصحفيين صدرت بحقهم أحكام بمناسبة عيد الأضحى المبارك.

وأكَّد نقيب الصحفيين في طلبه أن بين الزملاء المحبوسين احتياطيًّا 15 صحفيًّا تجاوزت فترات حبسهم المدة القانونية للحبس الاحتياطي، مطالبًا بالإفراج عنهم بضمان النقابة، وإنهاء هذا الملف المؤلم. وكان الطلب الذي قُدِّم منذ 5 أيام قد شمل الزميل أحمد سراج قبل صدور قرار الإفراج عنه.

معاناة إنسانية وتأثير على الأسر

وقالت إيمان عوف، مقررة لجنة الحريات بنقابة الصحفيين: “إنه تزامنًا مع عيد الأضحى المبارك، الذي يحمل عادةً مشاعر الفرح والبهجة، تتجلى معاناة 22 أسرةً مصريةً تتأثر بغياب ذويها من الصحفيين المحتجزين. يتلاشى حضور هؤلاء الصحفيين تدريجيًّا من ذاكرة أطفالهم، الذين نشأوا في ظل غياب آبائهم. هذه الأجيال الجديدة لا تملك سوى ذكريات باهتة، أو صورًا صامتة لا تعوِّض الدعم الأبوي”.

وأوضحت أن البعض قد نسي ملامح آبائهم تمامًا، بينما يستفسر آخرون يوميًّا: “متى يعود أبي؟” دون أن يتلقوا إجابةً تنهي حالة الانتظار. إنها حالة إنسانية تتجاوز نطاق الاحتجاز، وتؤثر على براءة طفولةٍ حُرِمت من التجربة الأبوية الكاملة.

انتهاك لمبادئ العدالة

وشدَّدت عوف على أن استمرار احتجاز عددٍ من الصحفيين لمدد زمنية طويلة، سواء في غياب محاكمات عادلة، أو بعد انقضاء المدد القانونية للحبس الاحتياطي، يعد انتهاكًا واضحًا لمبادئ العدالة وحقوق الإنسان الأساسية. هذا الوضع لا يقتصر تأثيره على الصحفيين أنفسهم، بل يمتد ليشكل عقابًا جماعيًّا يمس استقرار عائلاتهم ويؤثر على مستقبل أطفالهم. هذه الممارسات تتعارض مع معايير العدالة والإنصاف الواجب تطبيقها في دولة القانون.

دعوة للإفراج وإعادة التقييم

وأضافت: “نأمل أن يكون هذا العيد بمثابة نقطة تحول تتيح إنهاء مرحلة الألم والمعاناة، التي تكبدتها هذه الأسر. وعليه ندعو الجهات المعنية إلى اتخاذ هذه الخطوة، التي من شأنها إعادة الاستقرار إلى هذه العائلات، والإفراج الفوري عن جميع الصحفيين المحبوسين، وإنهاء حالات الحبس المطول، ووقف دوامة الحبس التي تطال الصحفيين”.

ودعت اللجنة إلى إعادة تقييم شاملة للتعامل مع قطاع الصحافة والإعلام، بحيث يتمتع الصحفيون بحرية التعبير والنقد البنّاء، ويُكفَل لهم المناخ الآمن لممارسة مهنتهم دون خشية الملاحقة أو الاحتجاز. وهي خطوات ضرورية نحو بناء مصر قوية ومزدهرة، ينعم فيها كل مواطن بالحرية والكرامة.

*إدانات حقوقية لتدهور أوضاع الطلاب السوريين في بمصر

كشفت المفوضية المصرية للحقوق والحريات عن سلسلة من الإجراءات الإدارية التي اعتبرتها “مجحفة ومخالفة لمبادئ العدالة والمساواة”، وتُعرض مصداقية المنظومة التعليمية المصرية، التي لطالما استقطبت طلاباً من مختلف الجنسيات، إلى هزة كبيرة.

تأتي هذه التحذيرات بعد ورود شكاوى متكررة إلى المفوضية من طلاب سوريين داخل مصر وخارجها، يعانون من قرارات فصل تعسفي وفقدان فرص استكمال الدراسة، بناءً على حجج تتعلق بعدم امتلاكهم تأشيرات دراسية، رغم التزامهم بتسجيل أنفسهم عبر منصة “ادرس في مصر” التابعة لوزارة التعليم العالي، وسدادهم الرسوم الدراسية بالدولار، مثل زملائهم من جنسيات أخرى.

فصل تعسفي ورفض تحويل التأشيرات: أزمة الطلاب السوريين في مصر

حسب المفوضية، فإن عدداً كبيراً من الطلاب السوريين فوجئوا مؤخراً بفصلهم من الجامعات المصرية بسبب عدم امتلاك تأشيرات دراسية، علماً بأنهم التحقوا باستخدام تأشيرات سياحية كانت مقبولة سابقاً ضمن إجراءات التسجيل.

الأشد إشكالية أن هؤلاء الطلاب يُمنعون من تحويل تأشيراتهم السياحية إلى تأشيرات دراسية، أو الحصول على تأشيرات دراسية من البداية، بناءً على تعليمات “مزعومة” صادرة عن وزارة التعليم العالي.

يتوزع المتضررون بين عدة فئات:

طلاب جدد خارج مصر سجلوا في المنصة وسددوا الرسوم، لكنهم لم يحصلوا على التأشيرات الدراسية، ودون وجود آلية لاسترداد أموالهم.

طلاب داخل مصر مُنعوا من استكمال الدراسة وحضور الامتحانات، وأُبلغوا بضرورة تغيير وضع إقامتهم من سياحية إلى دراسية عبر الجوازات، والتي تطالبهم بدورها بالخروج من مصر والحصول على تأشيرة دراسية من السفارات المصرية في الخارج.

الطلاب ذوو الإقامة الخليجية الذين زاروا أسرهم ورفضت السفارات إصدار تأشيرات دراسية لهم للعودة، ما يجعل من المغادرة قراراً محفوفاً بالمخاطر.

أطباء زمالة سوريون حصلوا على الموافقات اللازمة لكنهم ممنوعون من استصدار التأشيرات الدراسية، كما لم يتمكنوا من استرداد رسوم معادلة الشهادات التي تبلغ 300 دولار.

معاناة مستمرة واتهامات بالتمييز

تؤكد المفوضية أن ما يجري يشكل استهدافاً مباشراً للطلاب السوريين، وينتهك حقوقهم الدولية في التعليم، ويخالف القيم الإنسانية والمبادئ المشتركة بين مصر وسوريا، ويهدد بشكل خطير مستقبل مئات الطلاب الذين اختاروا مصر كوجهة تعليمية بثقة في عدالة مؤسساتها.

كما أكدت المفوضية ضرورة مراجعة وزارة التعليم العالي لهذه الإجراءات، وضمان منح التأشيرات الدراسية بطريقة عادلة وغير تمييزية لكل الجنسيات، مع دعوتها الجامعات المصرية إلى التوقف عن فصل الطلاب الذين تم قبولهم رسمياً وسددوا الرسوم، حتى يتم حل الإشكالات الإدارية والقانونية القائمة.

وطالبت المفوضية الجهات الحقوقية والمؤسسات الدولية بمتابعة القضية لحماية حق الطلاب السوريين في التعليم ووقف الممارسات التمييزية والإقصائية.

ما بعد التعليم: تراجع حقوق السوريين في مصر بشكل عام

المشكلة لا تقتصر على الطلاب فقط. إذ كشف مدير منصة اللاجئين في مصر نور خليل عبر حسابه على فيسبوك عن إجراءات أخرى متعلقة باللاجئين السوريين، منها:

إيقاف إصدار الموافقات وتأشيرات الدخول للسوريين.

تقليص مدة الإقامة للسوريين من ثلاثة أشهر إلى شهر واحد غير قابل للتجديد.

إلغاء الغرامات عن السوريين الراغبين في العودة إلى سوريا أو السفر خارج مصر.

إيقاف مفوضية اللاجئين خدماتها في مكتب الزمالك، وعدم تقديم أي مساعدات للراغبين في العودة.

 

* شيخ الأزهر: وحشية الاحتلال في غزة فاقت حدود الخيال

وجه الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رسالة إلى المجتمع الدولي بشأن الحرب “الوحشية” على قطاع غزة، مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.

وقال الطيب في بيان نشره الأزهر على صفحته بفيسبوك الأربعاء: “يعز علينا ونحن نستقبل عيد الأضحى المبارك، أن نشاهد ما يتعرض له إخواننا في قطاع غزة من عدوان، لما يقارب العامين، وفاقت وحشيته حدود الخيال والتصور”.

وأضاف أن “العدوان الإسرائيلي” المتواصللم يرحم طفلا ولا شيخا ولا امرأة ولا مريضا ولم ينج منه حجر ولا شجر ولا بشر، بعد أن ضرب بكل المواثيق الدولية والإنسانية عرض الحائط، دون وازع من دين، أو ضمير، أو أخلاق”.

وطالب شيخ الأزهر المجتمع الدولي، وجميع القوى الدولية والإقليمية الفاعلة، بتحمل مسؤولياتهم كاملة، والإسراع في رفع الحصار “الجائر” المفروض على قطاع غزة، والذي حول حياة مليوني فلسطيني إلى “جحيم لا يطاق”.

وشدد الطيب على أهمية ممارسة أقصى درجات الضغط لوقف هذا العدوان فورا ودون شروط، وفتح جميع المعابر لتيسير وصول المساعدات الإنسانية والغذائية والطبية، لإنقاذ الأبرياء الذين يواجهون الموت ليل نهار.

* بين ذكريات الأمس ومرارة اليوم أسعار الأضاحي تبتلع ميزانيات المصريين

تشهد الأسواق هذا العام ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار الأضاحي، لتتحول فرحة عيد الأضحى لدى كثير من المواطنين إلى عبء ثقيل يفوق طاقتهم؛ فقد قفزت الأسعار بنسبة تجاوزت 200% مقارنة بعام 2021، ما جعل اقتناء أضحية حلمًا بعيد المنال لعدد كبير من الأسر، خاصة من أصحاب الدخول المحدودة.

هذا الغلاء الحاد انعكس بشكل مباشر على حركة البيع، حيث أصيبت الأسواق بحالة من الركود الشديد، وأبدى العديد من التجار استياءهم من ضعف الإقبال رغم اقتراب موعد العيد. وفي الوقت الذي يترقب فيه الناس انفراجة أو دعمًا حكوميًا، يزداد القلق من أن تمر شعيرة الأضحية هذا العام من دون أن يحييها إلا القادرون، في مشهد يعكس عمق الأزمة الاقتصادية التي تضغط على الجميع.

أيام زمان

زمان كنا نشتري خروف ونفرح بيه مع العيال، حالياً حتى كيلو اللحمة البلدي أصبح حلماً”، بهذه الكلمات يلخص عم محمد، سباك في الخمسين من عمره، حال مئات الآلاف من المصريين. يُضيف وهو يقف في سوق مواشي العامرية بالإسكندرية (شمالي مصر): “سألت عن الخروف، قالوا إن ثمنه 16 ألف جنيه، ومرتبي كله لعدة أشهر، لا يكفي لشراء خروف العيد“.

وشهدت أسعار الأضاحي لهذا العام قفزات غير مسبوقة، ما جعل الكثير من المصريين يعجزون عن تلبية نداء الشعيرة الدينية. يتراوح سعر الكيلو القائم (غير المذبوح) للعجول البقري ما بين 175 و195 جنيهاً، وللجاموس بين 155 و175 جنيهاً، بينما بلغ سعر كيلو القائم في الخراف والماعز 200 جنيه، ما يعني أن سعر العجل الكامل يزيد عن 100 ألف جنيه، في حين يتجاوز ثمن الخروف المتوسط 15 ألف جنيه، حسب رصد أجراه تجار (الدولار = نحو 49.8 جنيهاً).

يؤكد التجار في أسواق المواشي أن الارتفاع في الأسعار هذا العام مقارنة بـ2024، والذي يتراوح بين 15% و20%، يأتي نتيجة الضغط على المخزون المحلي، وارتفاع تكلفة الأعلاف والعمالة.

ويقول تاجر مواشٍ في سوق أبيس (منطقة بين محافظتي الإسكندرية والبحيرة)، علواني عبد العاطي، إن تكاليف التربية هي السبب الرئيسي في ارتفاع الأسعار: “العلف غالٍ، وكيس الردة بـ300 جنيه. غير التحصينات البيطرية والنقل والعمالة“.

بينما يشير أحد كبار المربين بمدينة كفر الدوار (شمال)، محمود القناوي، إلى أن السوق في حالة ركود”، بسبب غياب الزبائن رغم توافر المواشي بكثرة هذا العام.

يا دوب عايشين

أما الموظف الحكومي، مصطفى فوزي، فيقول: “لا أضحية ولا غيره، إحنا يادوب عايشين. مرتبي خلص قبل نص الشهر، وأدفع إيجار وكهربا وغاز. العيد هذا العام للناس اللي فوق بس، وليس للطبقة المتوسطة التي يبدوا أنها دائماً تعاني في المناسبات“.

أمام هذا الواقع، بدأ كثير من المصريين في البحث عن حلول بديلة. تقول عبير مصطفى، موظفة وأم لثلاثة أبناء: “أصبحنا نفكر في الاشتراك الجماعي. يعني خمس أو ست عائلات تشتري عجلاً واحداً، وكل بيت يأخذ نصيبه. وهناك كثيرون قرروا الاكتفاء بشراء اللحم من الجزار، كل حسب إمكانياته“.

دار الإفتاء المصرية أوضحت في أكثر من مناسبة أن الأضحية سنة مؤكدة للقادر، وليست واجبة على غير القادر. في هذا السياق، يقول إمام وخطيب في محافظة الإسكندرية أيمن عبد الحليم: “ندعو القادرين لمساعدة غير القادرين. هناك حملات للشراء الجماعي وتوزيع اللحوم، وهذه من صور التكافل الحميدة التي يقرها الشرع“.

بعض الجمعيات الخيرية والمؤسسات الدينية دخلت على خط الأزمة، مُعلنة عن توفير أضاح بأسعار أقل، أو تنظيم حملات للذبح الجماعي. إلا أن الإقبال عليها هذا العام كان أقل من الأعوام السابقة، بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة.

يقول مسؤول في إحدى الجمعيات الخيرية بالإسكندرية، أحمد الطوخي: “كنا العام الماضي نوفر 50 رأس ماشية للأضحية، هذا العام لم نكمل 20 رأساً حتى الآن. الناس غير قادرة، والمساهمات قلت 60%”.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الأضاحي دفع البعض إلى القيام بتنفيذ الشعيرة، وتوزيع لحومها على المحتاجين داخل بعض الدول الأفريقية والاستفادة من رخص الأسعار، إلا أن الطلب ما زال ضعيفاً أيضاً.

وعلى الجانب الآخر، أعلنت وزارات الزراعة والتموين عن مبادرات للسيطرة على الأسعار وتخفيف العبء. فقد كشف وزير التموين شريف فاروق عن بدء إقامة شوادر عيد الأضحى، اعتباراً من 20 مايو 2025 في مختلف المحافظات، لتوفير الخراف الحية واللحوم الطازجة بأسعار تنافسية.

وفي تصريحات تلفزيونية، أكد مسؤول قطاع الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة، طارق سليمان، انخفاض أسعار الأعلاف عالمياً بنسبة تزيد عن 40% خلال الأشهر الستة الماضية، متوقعاً أن تنعكس هذه الميزة بانخفاض في أسعار اللحوم بنحو 10% قبيل العيد

*التضخم السنوي في المناطق الحضرية بمصر يرتفع إلى 16.8% في مايو 2025

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (CAPMAS) أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية ارتفع إلى 16.8% في مايو 2025، بعد أن سجل 13.9% في أبريل. هذا الارتفاع تجاوز التوقعات التي رجحها استطلاع أجرته رويترز لآراء 12 خبيرًا، حيث توقعوا ارتفاعًا يصل إلى 14.9%، ويُعزى ذلك أساسًا إلى “تأثير الأساس السلبي“.

رغم هذا الارتفاع الأخير، إلا أن معدل التضخم تراجع بشكل كبير مقارنة بالذروة المسجلة في سبتمبر 2023، حين بلغ 38%. ساعد على هذا التراجع توقيع اتفاق دعم مالي بقيمة 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي في مارس 2024.

سياسة البنك المركزي

بفعل انخفاض التضخم في الشهور السابقة، خفّض البنك المركزي المصري سعر الإقراض لليلة واحدة بمقدار 225 نقطة أساس ليصل إلى 26.0% خلال اجتماعه في 17 أبريل، ثم خفّضه مجددًا بمقدار 100 نقطة أساس في 22 مايو.

في مايو 2025، خفّض البنك المركزي أسعار الفائدة بوتيرة أقل من المتوقع، بمقدار 100 نقطة أساس. أشار بيان لجنة السياسة النقدية إلى تسارع النمو الاقتصادي في الربع الأول، بالتوازي مع تراجع نسبي في التضخم. جرى تعديل سعر الإيداع لليلة واحدة إلى 24% وسعر الإقراض إلى 25%، وهو ثاني تخفيض لهذا العام بعد سنة كاملة من تثبيت الأسعار.

خلفية اقتصادية

في فبراير 2025، تراجع التضخم السنوي بشكل كبير إلى 12.8%، ويُعزى ذلك إلى تأثير الأساس بعد حصول مصر على استثمارات عقارية من الإمارات بقيمة 24 مليار دولار، إضافة إلى توقيع برنامج دعم مالي مع صندوق النقد. لكن منذ ذلك الحين، ارتفع التضخم تدريجيًا ليسجل 13.9% في أبريل.

أوضح بيان السياسات أن التضخم سيواصل الانخفاض خلال بقية عام 2025 وعام 2026، لكن بوتيرة بطيئة بسبب التأثير المتوقع لإجراءات التقشف المالي التي تنفذها الحكومة، واستمرار الضغوط التضخمية غير الغذائية.

* معلومات عن تشييد إثيوبيا سدوداً جديدة لـ”حماية” سد النهضة وتأثيرها يؤدي لـ”جفاف مائي” بمصر

استخدم وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي “لغة خشنة” الأسبوع الماضي أثناء حديثه عن الموقف المصري بشأن سد النهضة الإثيوبي، مشيراً إلى أنه قد يقود إلى توتر جديد بالمنطقة، وسط معلومات عن إقدام إثيوبيا على الإعلان عن تشييد سد جديد مع الاحتفال الذي تنوي تنظيمه خلال الشهرين المقبلين احتفاءً بانتهاء بناء سد النهضة.

وقال مصدر دبلوماسي مصري مطلع، إن التوتر سيتصاعد مع إثيوبيا حال شرعت في بناء سد جديد، وهو أمر ترصده أجهزة جمع المعلومات دون أن يتم الإعلان عن ذلك بشكل رسمي، وأنه في حال وضعت أديس أبابا يافطة أو حجر أساس أو في حال أعلنت نيتها لإقامة سدود أخرى خلال السنوات المقبلة، فإن ذلك سيقابل برد مصري “يتجاوز التصريحات الدبلوماسية”، على حد تعبيره.

إثيوبيا تحمي سد النهضة بسدود جديدة

وأشار المصدر الدبلوماسي بوزارة الخارجية والمطلع على ملف سد النهضة وإثيوبيا، إلى أن هناك عوامل عديدة تقود إثيوبيا للتفكير في بناء سد جديد في مقدمتها ضمان بقاء سد النهضة أطول فترة ممكنة عبر زيادة عمره الافتراضي، والتعامل مع بعض المشكلات الهندسية التي تترتب على تخزين كميات كبيرة من المياه خلفه.

وأوضح المصدر ذاته، أن الدراسات الهندسية الإثيوبية تشير لضرورة إنشاء ثلاث سدود أخرى بما يساهم في تخفيف الحمل عن سد النهضة الذي يستوعب ما يقرب من 70 مليار متر مكعب من المياه، والتي تتضمن كميات كبيرة من الطمي الذي يؤثر على البنية الهندسية للسد.

وأوضح أن الدولة المصرية تتوقع الإعلان عن تشييد السدود الجديدة في أي لحظة، وهي ترتبط باتخاذ قرار سياسي إثيوبي في ظل خلافات متصاعدة بين الدولتين تجعل من مسألة حبس المياه وعدم السماح لها بالتدفق في سنوات الجفاف أحد الأسلحة المتطورة في مواجهة الدولة المصرية.

ولفت إلى أن جهود دبلوماسية غير مباشرة أخذت في التحرك خلال الأشهر الماضية استباقاً لأشهر الفيضان خلال الصيف لمحاولة التعرف على موعد السماح بمرور المياه من بوابات السد أو بعد توليد الكهرباء من التوربينات، بما يساهم في تهيئة السد العالي لاستقبال كميات المياه الوافدة من دولة المنبع.

غير أن إثيوبيا رفضت بحسب المصدر ذاته – التنسيق بشأن هذه المعلومات، وهو ما ضاعف من التوتر السياسي، وانعكس ذلك على تصريحات وزير الخارجية المصري الأخيرة مع إصرار القاهرة على أن تكون قضية سد النهضة ضمن القضايا التي جرى النقاش حولها في القمة العربية التي حرص الرئيس عبدالفتاح السيسي أن يكون حاضراً فيها وأيدت دعم الموقف المصري والسوداني في مواجهة التعنت الإثيوبي بشأن التوصل لاتفاق قانوني ملزم لتشغيل السد بعد الانتهاء من البناء.

نفاذ صبر مصري

ذكر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن الموقف من أزمة سد النهضة الإثيوبي قد يقود إلى توتر جديد في المنطقة، وذلك في ظل تصاعد الخلاف بين مصر وإثيوبيا وعدم التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن نفاد صبر بلاده بات واقعاً ملموساً، وأن خيارات القاهرة قد تتجاوز الإطار التفاوضي التقليدي، على حد تعبيره.

وخلال مشاركته في فعاليات اليوم الثاني من منتدى قادة السياسات الذي تنظمه غرفة التجارة الأميركية في القاهرة، أعرب وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي عن قلق بلاده العميق إزاء استمرار الجمود في ملف سد النهضة، ملوّحاً بإمكانية أن تشهد المنطقة توترات إضافية ما لم تُعالج الأزمة بمسؤولية وجدية من الجانب الإثيوبي.

وأوقفت مصر المحادثات مع إثيوبيا بشأن سد النهضة قبل أكثر من عام تقريباً، مرجعة السبب إلى تعنت أديس أبابا في المفاوضات، ومحاولاتها كسب الوقت لاستكمال أعمال السد، وهو الأمر الذي تملصت منه إثيوبيا.

ويهدف السد الإثيوبي الذي يُعتبر أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في إفريقيا، إلى توليد أكثر من 5,000 ميغاواط من الكهرباء، مما سيضاعف إنتاج إثيوبيا من الطاقة ويوفر الكهرباء لنحو 60% من سكانها الذين يعانون من نقص الطاقة، ومع ذلك يثير السد مخاوف مصر والسودان، اللتين تعتمدان بشكل كبير على مياه النيل، حيث يوفر النيل الأزرق حوالي 85% من إجمالي تدفق النيل.

جملة من الأخطار المستقبلية

وتخطط إثيوبيا لبناء 3 سدود كبرى بخلاف سدّ النهضة، وهي سدود “كارداوبةو”بيكو أبو” و”مندايا”، والتي تقدر سعتها التخزينية بحوالي 200 مليار متر مكعب من المياه، وتمثل خصماً لمخزون المياه في السدّ العالي، الذي يستخدم لسدّ العجز المائي لإيراد النهر في مصر، ما يؤدي بطبيعة الحال لجفاف مائي لمصر بعد الانتهاء من إنشائها.

وأظهرت دراسات مصرية أنّه في حال إنشاء إثيوبيا السدود وملئها خلال العقود الأربعة المقبلة، فإنّ ذلك قد يؤدي لعجز مائي سنوي على مصر خلال فترات الملء والتشغيل بنحو 8 مليارات متر مكعب، فضلاً عن تخفيض كمية الكهرباء المولدة من السدّ العالي وخزان أسوان بحوالي 600 ميغاوات.

أما في حالة استخدام مياه السدود الأربعة في الزراعة، فسيزيد العجز المائي لمصر ليصل إلى 19 مليار متر مكعب سنوياً من حصتها في مياه النيل، البالغة نحو 55.5 مليار متر مكعب، ويقلل إنتاج الكهرباء المتولدة من السد العالي وخزان أسوان بمقدار 1000 ميغاوات سنوياً، بحسب الدراسات.

وقال خبير مياه دولي بالأمم المتحدة، إن مصر تحاط بجملة من الأخطار المستقبلية قد تكون أكثر خطورة من سنواء تشييد وملء سد النهضة لأن الجفاف سيكون سمة سائدة خلال السنوات المقبلة في وقت تمتلك فيه إثيوبيا خطط لتشييد مزيد من السدود على النيل الأزرق، وهو ما يترجم مخاوف وزارة الري المصرية من شح المياه خلال السنوات المقبلة والتي ترجعها إلى التغيرات المناخية لكنها ترتبط على نحو أكبر بما تنوي إثيوبيا القيام به.

وأوضح أن أديس أبابا لم تقم بعد بتشغيل التوربينات أو الأبواب لكي تخرج المياه بشكل طبيعي خلال الأشهر المقبلة لدولتي المصب، وقد تذهب باتجاه فتح ثمانية بوابات مرة واحدة في تلك الحالة قد يكون السودان معرضا للخطر، وليس من المعروف أسباب غلق البوابات أو فتحها وهو ما يبرهن على أن إديس أبابا لديها “توجهات مغرضة” للإضرار بالأمن المائي المصري أو أنها مازالت تفتقر إلى الخبرات التي تجعلها قادرة على إدارة السد، على حد قوله.

وذكر أن مصر لديها هدف أساسي يتمثل في الحفاظ على مستويات المياه داخل السد العالي، بما يجعل هناك استعدادات متكاملة للتعامل مع مواجهة شح المياه حال حدث خلال السنوات المقبلة والتعامل مع التغيرات المناخية التي قد لا تكون في صالح تدفق كميات وفيرة من المياه، مشيرا إلى أن ما يقلق القاهرة أيضاً هو التوسع الإثيوبي في تدشين مشروعات زراعية في دول حوض النيل التي تعزز معها شراكاتها وهو أمر يشكل ضررا على الأمن المائي المصري أيضا مع توجيه تلك المياه للزراعة هناك.

تساؤلات حول أسباب ملء السد وتشغيله دون تصريف المياه أو توليد الكهرباء

وقال مصدر حكومي مصري بوزارة الري والموارد المائية، إن التصعيد الدبلوماسي المصري يرتبط بأخطار عديدة يسببها سد النهضة في الفترة الراهنة قبل بدء موسم الفيضان في شهر يوليو/ تموز المقبل لأن هناك ما يقرب من 30 مليار متر مكعب من المياه من الممكن أن يتم تصريفها لدولتي المصب بشكل مفاجئ في ظل غياب التنسيق المعلوماتي حول الأسباب التي تدفع أديس أبابا لحجز المياه داخل الخزان طيلة الأشهر الماضية دون أن تفتح البوابات لتصريفها، وكذلك دون أن تحولها إلى طاقة كهربائية ثم تصريفها أيضا على فترات ممتدة من خلال التوربينات.

وأضاف المصدر ذاته، أن القاهرة تضغط للتعرف على آليات تشغيل التوربينات والتي لم يتم تركيب سوى نصفها (6 توربينات من إجمالي 13 ) ولا تعمل بشكل منتظم، وفي حال قررت أديس أبابا تصريف المياه بشكل مفاجئ فإن السودان سيكون عرضة لغرق أراضي زراعية عديدة، مشيرا إلى أن إثيوبيا تحاول استقطاب السودان بعد أن أرسلت هذا الأسبوع مدير استخباراتها إلى بورتسودان للقاء قيادات في الحكومة السودانية دون أن يكون هناك تواصل مماثل على المستوى المعلوماتي مع الدولة المصرية.

وذكر أن غياب التنسيق وحدوث أضرار في السودان أو مصر سيقود لا محالة لزيادة وتيرة التوتر، وأن صبر القاهرة لحين الانتهاء بنسبة 100% من بناء الجزء الخرساني وكذلك اكتمال التخزين لا يعني أنه سيكون مستمرا في حال استمرت حالة القطيعة على المستوى الفني لافتا إلى أن اللجان المصرية الفنية التي كانت تذهب في جولات عديدة إلى إثيوبيا أضحت شبه متوقفة الآن، رغم أن التنسيق يعد مطلوبا في الفترة الحالية لأن السد على مستوى توليد الكهرباء مازال لم ينتهي تشييده بشكل كامل وهناك معلومات بشأن وجود مشكلات في التوربينات التي جرى تركيبها.

وأشار إلى أن القاهرة لديها تساؤلات عديدة حول أسباب ملء السد وتشغيله دون أن يؤدي ذلك إلى تصريف المياه ودون أن يقود ذلك أيضا إلى توليد الكهرباء باعتبار أن ذلك هو الهدف الرئيسي من تشييد السد، وهو ما يؤكد الأبعاد السياسية المرتبطة بتوظيفه لحرمان مصر حقها من المياه، مشيرا إلى أن إثيوبيا دخلت في خلافات فنية عميقة مع القاهرة بشأن سنوات ملء السد وهدفت لأن يكون ذلك خلال سنوات قليلة بحجة أنها تحتاج لتوليد الكهرباء في أقرب فرصة لكن ذلك لم يحدث حتى بعد اكتمال بناء السد.

كما أن تأخير فتح البوابات مع بدء هطول الأمطار يجعل هناك حاجة ضرورة لتفريغ كميات كبيرة من المياه خلال الشهرين المقبلين دون معلومات واضحة حول هذا التصريف، مع توقعات وصول 600 مليون متر مكعب من المياه في شهر أغسطس/آب المقبل، وفي حال جرى فتح البوابات فإن ذلك يؤكد المعلومات الواردة لمصر بشأن عدم توليد الكهرباء، لافتا إلى أنه من المتوقع تصريف 30 مليار متر مكعب من المياه حتى مطلع أكتوبر المقبل، بحسب المصدر ذاته.

وأعلنت إثيوبيا، في إبريل الماضي، اكتمال 98.66% من بناء سد النهضة وتشغيل 6 وحدات توليد كهربائي، وكان رئيس الوزراء الإثيوبي قد أعلن في مارس الماضي أمام برلمان بلاده أن سد النهضة الإثيوبي سيكون “حدثاً تاريخياًفي بداية العام الإثيوبي المقبل الذي يوافق شهر سبتمبر من كل عام، مضيفاً أنه خلال الأشهر الستة المقبلة، سيتم قص شريط افتتاح السد دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

مخاوف من تسرب مياه سد النهضة

وقال خبير مصري بوزارة الري، إن القاهرة لديها مخاوف من تسرب مياه سد النهضة بعد أن وصل الملء إلى أكثر من 62 مليار متر مكعب، وهي سعة تخزينية كبيرة قد تفوق قدرة السد، فضلاً عن احتمالية حدوث فيضانات. زادت المخاوف من إمكانية أن يتسبب مخزون المياه أو الفيضانات في حدوث تسرب في خزائن مياه السد بشكل كبير.

وأوضح أن هذه المخاوف أيضاً تضعها إثيوبيا في الحسبان، وبالتالي تسعى لبناء سدود جديدة يمكن أن تستوعب هذه الكميات من المياه. وأضاف أن القاهرة طالبت أديس أبابا بإجراء دراسات جيولوجية للتعرف على صحة وجود تسريب للمياه من عدمه، وبنت طلبها على أن ذلك يشكل خطراً على جسم السد لأنه في حالة حدوث تراكم في الرواسب قد تحدث تشققات وانزلاقات أرضية.

ما ضاعف هذه المخاوف هو توالي الزلازل التي تعرضت لها إثيوبيا منذ بداية هذا العام، وقد تؤثر على سلامة السد كونه مقام في منطقة فوالق أرضية. وبالتالي، فإن السبل التفاوضية التي أفشلتها أديس أبابا تبقى حلاً ضرورياً، ولذلك يفتح الباب أمام استخدام الدبلوماسية الخشنة لمواجهة أي أخطار جديدة على الأمن المائي المصري.

*تحذيرات من الجَلّالة زيادة 1300% خلال 20 عاما لأسعار الأضاحي

وصل سعر كيلو الأضحية قائم 200 جنيه في حده الأدنى، فعجل بقري وزنه حوالي 400 كيلو يصل سعره إلى نحو 80 ألف جنيه، وبحسب وثيقة من الغرفة التجارية قفزت أسعار الأضاحي بنسبة تصل إلى 1300%، في 20 سنة، ففي 2005 كان سعر كيلو الأضحية القائم (حي):

بقري: 15 جنيهًا

جاموسي: 14 جنيهًا

خروف: 16.5 جنيهًا

وفي 2025:

البقري: 180 جنيهًا/كجم (قائم – حي)                                                              (+1100%)
الجاموسي: 160 جنيهًا/كجم (قائم – حي) (+1000%)
الخروف: 230 جنيهًا/كجم (قائم – حي)                                                             (+1300%)

وقالتت التقارير: إن “تطور الأسعار من 2005 إلى 2025 كانت الزيادة تدريجية (1–4 جنيهات سنويًا) وفي 2022 بدأت القفزات الكبيرة”.

ففي سنة 2022: 70 جنيهًا  بزيادة 20% مرة واحدة
وفي سنة 2023: زاد إلى 135 جنيها بزيادة 95% .
وفي 2024 و2025: زادت بمعدلات قياسية بنفس المعدل، ووصلت اللحوم المدعمة من وزارة التموين:
لحوم سودانية طازجة: 285 جنيهًا/كجم

 لحوم مجمدة (برازيلي-هندي): 210 جنيهات/كجم

انخفاض وهمي 

قال نقيب الزراعيين: إن “أسعار الأضاحي انخفض بمقدار 15% إلا أن أسعارها ما زالت عند مستواها الطبيعي، وأقربها بحسب صحف محلية في سوقي الأربعاء بالشرقية الزقازيق وأبوكبير، حيث شهدت أسعار الكِباش غلاء كبيرا، ولجأت مبكرا فئة واسعة من المواطنين إلى شراء اللحم مباشرة من عند الجزار كخيار أكثر واقعية وتماشياً مع قدراتهم المالية للمعايدة على الأهل والأبناء المتزوجين”.

وباعتراف حسين صدام نقيب الزراعيين لم تنخفض أقل “أضحية عن 10 آلاف جنيه للخروف”، وهو ما يعني بتقيدرات 205 دولارات وهي من نوعية غير جيدة، حيث التحذيرات من الأرخص الذي يُربي التاجر قطيعه على ما تبقى من القمامة (الزبالة) وهو منتشر بأنحاء مصر، وشرعا تسمى (الجلاّلة) وأكلها يحل إذا لبثت في بيت صاحبها بين أسبوعين وشهر تأكل أكلا خالٍ من النجاسة.

وهناك تقارير تتحدث عن تحذيرات طبية من ديدان الفاشيولا والبويضات الكبدية للديدان في قلب لحم الجلاّلة.

وأكد التجار انخفاض نسبة المبيعات مقارنة بالأعوام الماضية لعزوف المواطنين عن الشراء، معربين عن تخوفهم من الركود خاصة أنهم يعملون علي مدار عام كامل فى تربية المواشي للأضاحي سواء الخراف أو ماعز أو أبقار وجاموس .

وقالوا: إن “سبب غلاء الأسعار هو أسعار الأعلاف بجميع أنواعه كالتبن والرَدة والكُسب والذُرة والدشيش، وارتفاع سعر إيجار الأراضي الزراعية خاصة المزروعة برسيما بحجة أنه يمكث في الأرض فترة أطول من المحاصيل الأخرى”.

أسعار مرتفعة

أسعار الأضاحي في الدلتا 2025

أسعار العجول

بقري بلدي: 175-180 جنيها للكيلو القائم

السعر الكلي: من 60,000 لـ 80,000 جنيه.

جاموسي: 155-165 جنيها للكيلو.

السعر الكلي: يبدأ من 50,000 جنيه.

مستورد: يبدأ من 40,000 جنيه.

أسعار الخرفان

بلدي: الكيلو 160-220 جنيها.

السعر الكلي: من 9,000 لـ 12,000 جنيه.

برقي: الكيلو وصل 225 جنيها.

مستورد: يبدأ من 6,000 جنيه.

أسعار الماعز والجديان

ماعز بلدي: 5,000 – 6,000 جنيه,

ماعز مستورد: حوالي 4,000 جنيه.

جدي برقي: الكيلو وصل 270 جنيه

 قائمة أسعار الأضاحي لعام 2025

أسعار الأضاحي بالجيزة 2025

 سعر الكيلو من الماشية الحية  :

 البقري :

العجول (الذكور ) المربوط ب 190.

العجول الذكور السايب ب 195.

العزب (الإناث)  المربوط ب 170.

العزب (السايب ) ب 175.

 الجاموس: 

العجول الذكور المربوط 165 .

العجول الذكور السايب ب 170.

العزب  المربوط 155 .

العزب السايب ب 160.

 سعر الكيلو من الخرفان الحية :

 الخرفان البلدي 225 بدل 230

 الخرفان البرقي 245 بدل 250 .

 أوزان الخرفان بتبدا من 55 ك إلى 90ك .

 الجديان ب 240 بدل 250.

 أوازن الجديان بتبدا من 25ك إلى 50ك .

 أسعار الأسهم :-

 أولا :- الصكوك ( الصك هو نصيب السُبع من العجل )

الصك البقري ب11900 .

الصك الجاموسي ب 10750.

الصك المستورد ب 9200 .

 ثانيا المشاركة ب الربع :

ربع عجل بقري ب 20800 .

ربع عجل جاموسي ب 18800 .

ربع عجل مستورد ب 16100 .

لحجز الأضاحي في الجيزة

 العربون ٥٠ % تقريبا من السلعه المراد شراءها.

 السعر لايزيد مهما ارتفعت الأسعار عند الحجز.
الأوزان كلها متاحة إن شاء الله.

 هذه الأسعار سارية خلال 48 ساعة من إرسالها ووارد تغيرها تبعا لأسعار السوق .

المعاينة في الفرع الرئيسي بنزلة السمان الهرم جيزة.

وشهدت الأضاحي ارتفاعا في الأسعار لتزايد الطلب الموسمي من المواطنين الراغبين في الأضحية، وسجّل الخروف نحو 12 ألف جنيه ووصل العجل البلدي إلى 80 ألف جنيه .

وتحدد نوعية الذبيحة، ووزنها، والمنطقة الجغرافية سعر الأضحية، وعلى الرغم من محاولات بعض التجار توفير خيارات اقتصادية، إلا أن الأسعار تظل مرتفعة نسبيًا مقارنة بالمواسم السابقة.

*بعد شركة لبن أطفال “القوات الجوية” معلقون : (مستقبل مصر) خير مرضعي الأرض!

عبر مراقبون وناشطون عن تعجبهم من استمرار عبدالفتاح السيسي في التمهيد المتكرر لبيزنس القوات المسلحة وأفرعها وآخرهم (جهاز مستقبل مصر) التابع للقوات الجوية، والذي أسند له  كذراع اقتصادية للجيش تنفيذ مصنع لبن للأطفال بقيمة نصف مليار دولار، حيث الجهاز أعلن “الجهاز” العزم على إنشاء مصنع لإنتاج ألبان الأطفال بتكلفة 500 مليون دولار بداية من 2027 بالتعاون مع شركات القطاع الخاص.

وأبرم “مستقبل مصر” اتفاقًا لشراء 3 شحنات من القمح الفرنسي خلال أبريل الماضي، في صفقة تميّزت بالتعامل المباشر مع موردين عالميين دون وسطاء، ومع ذلك، تواجه الشحنات المحجوزة تأخيرات في عمليات الدفع والشحن، ما يثير مخاوف حول تأثير ذلك على مواعيد التسليم بحسب رويترز.

وعبر منصة (الشروق) على “فيسبوك” سخر معلقون من مشروع لبن الأطفال، وقال حساب Lody Ram Vix “خير مرضعي الأرض…” وأضاف له (أبو عمر محمد) أنهم “خير ألبان مصر” في تهكم من دعاية الجيش ل”المعصومين” من الانقلابيين.

وتوقع أحمد Ahmed Saeed أن يكون “سعره هيبقى الضعف”، وأضاف محمد Mohammed Shindy “ربنا يستر“.

وكتب أحمد Ahmed Abdelsattar Elsayed Abdelhady “نلغي الحكومة و جهاز مستقبل مصر يعمل كل حاجة”، وشاركه محمد شبانة بتعليق، “شركات الأدوية الوطنية تملك الإمكانات لمصنع لبن الأطفال بدعم من وزارة الصحة ووزارة المالية“.

وسخر شريف Sherif L Ashry من تصريحات السيسي ودعوته ل”الصبر” فكتب “راح أكل العيال، لازم أغنى العيال الأول وبكره تشوف ابنك اصبر عليه سنتين بس وتشوفه في حتة تانيه خالص“.

وتساءلت عفاف Afaf Abdulqader Ali عن مصع لاكتو “شوفوا المصنع اللي اتقفل وخلوا صاحبوا يفتح ولا أنتم زي الفريك مبنحبش شريك” وأوضحت لخا جيهان Jehan Elhwary “المصنع المصري اللي كان بيورد للمسوصفات، وكان بيتصرف على البطاقة الصحية للأطفال”.

وأضاف عمرو عزب Amr Azab ، من جهاز ناشئ منذ 3 سنوات فقط إلى مارد اقتصادي في #مصر جهاز مستقبل مصر الذراع الاستثماري للقوات الجوية يتخطى التريليونات ويقتحم الزراعة والصناعة والعقارات، مشاريع صوامع وطاقة شمسية واكتفاء ذاتي من القمح والذرة والسكر، فهل يصبح الجهاز بديلاً للمؤسسات التقليدية؟“.

واستعرض حسام Husam Bin Sultan مسؤولية أجهزة القوات المسلحة في أعمال القطاع الخاص فقال: “جهاز مستقبل مصر تبع القوات الجوية شغال في الألبان، جهاز مستقبل مصر تبع المشاة شغال في السمك، جهاز مستقبل مصر تبع المدرعات شغال في الأجبان، طب القوات المسلحة شغالة إيه أصلا” وأجابهم عبد العزيز فؤاد أنه “جهاز خراب مصر“.

تهاني المراقبين

وقال الحقوقي هيثم أبوخليل: “تهنئة حارة كل التهاني للأشقاء في جمهورية القوات الجوية الشقيقة لقيام جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة التابع لهم بالاستثمار في لبن الأطفال بمبلغ 500 مليون دولار، أي ما يتجاوز 25 مليار جنيه، وذلك بعد أشهر قليلة من إسناد مهام وزارة التموين لهم باستيراد السلع الاستراتيجية، وكل الأمنيات الطيبة لوزارة التموين بالرد المزلزل على وقاحة السد الإثيوبي وعربدة الاحتلال على تخومنا.”.

وقال تامر جمال Tamer Gamal  : “بالتعاون مع شركات مصرية أو إماراتية، المتحدث باسم «جهاز مستقبل مصر» التابع للقوات الجوية «خالد صلاح»، يقول: إن “الجهاز يعتزم إنشاء مصنع لإنتاج ألبان الأطفال بتكلفة 500 مليون دولار،وفق الشرق بلومبيرج، وأشار إلى أن التشغيل سيتم بداية 2027، بالتعاون مع شركات القطاع الخاص، وذلك لتغطية 50% من احتياجات السوق المحلية“.

وتساءلت منصة (الشباب مستقبل مصر) : “هل تم فعلا إغلاق المصنع من قبل جهة سيادية لعمل سبوبه من الاستيراد والرئيس لا يعلم؟  هل وصل بينا الأمر أن مراكز القوى بالدولة بتخربها بدون علم الحكومة؟ طالع يقول معقوله يا كامل معندناش مصنع لبن أطفال يرحمنا من الاستيراد؟ “.

وأضاف “مصنع لإنتاج لبن الأطفال المصنع شغال من سنة 2000 و بينتج 35 مليون عبوة لبن أطفال و وزارة الصحة بتأخذ منه 22 مليون  عبوة و بيصدّر للخارج، و آخر زيارة لنائب رئيس الوزراء لخطوط إنتاج المصنع كانت في نوفمبر 2024″.

وجاء تصريح السيسي مع كامل الوزير عن حاجة مصر لمصنع لألبان الأطفال في وقت تمتلك فيه مصر فعليًا مصنع “لاكتو مصر” التابع لمجموعة شركات أكديما، بمدينة العاشر من رمضان، والذي يصل إنتاجه سنويًا لـ35 مليون عبوة، حيث إن هذه الشركة بدأت في إنتاج ألبان الأطفال منذ 2003 وتستخدم أحدث تكنولوجيات التصنيع، والتي تم نقلها من أكبر الشركات العالمية في النمسا وألمانيا، وتوطينها في مصر لتكون تكنولوجيا مصرية خالصة، مع تطبيق أعلى معايير الجودة في الإنتاج والرقابة، وفقًا لبيان وزارة الصحة كما أن المصنع بات شريكا لجهاز الخدمة الوطنية.

وفور تولي الدكتورة ألفت غراب رئاسة شركة أكديما عام 2017، بدأت مراجعة نشاط الشركة والمصانع التابعة لها والتي أنشئت من أجلها الشركة، ووجدت أن أكديما لها نسبة في مصنع “لاكتو مصر” والغريب أن المستندات لدى أكديما كانت تؤكد أن المصنع متوقف عن العمل منذ 2006، فيما تبين أن المصنع يعمل وينتج بل ويُصدّر منتجاته، وتم توجيه دعوة لوزير الصحة لتفقد المصنع ومراجعة نشاطه.

وفي نهاية شهر نوفمبر الماضي تفقد خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء بحكومة السيسي ووزير الصحة والسكان ، مصنع شركة «لاكتو مصر» لإنتاج الألبان وأغذية الأطفال، بمدينة العاشر من رمضان، في إطار دعم الصناعة الوطنية، ولضمان زيادة معدلات ضخ ألبان الأطفال والألبان العلاجية المدعمة من الدولة واطلع على الطاقة الإنتاجية للمصنع، وشدد على تخصيص 22 مليون منهم لوزارة الصحة والسكان، لتوزيعهم ضمن منظومة الألبان المدعمة.

وقالت صحف محلية: إن “تكلفة إنشاء مثل هذا المصنع تقدر بنحو عشرة ملايين دولار حد أقصى أي حوالي 500 مليون جنيه، ويحقق أرباحا كبيرة وهو التمويل الذي يمكن أن توفره البنوك الوطنية والتي يكتظ بها حجم ودائع كبير للغاية يتجاوز حاليا نحو 12 تريليون جنيه، وبالتالي تجني ميزانية الدولة ثمار هذا المصنع المُربح“.

وباتت فاتورة استيراد لبن الأطفال نحو 12 مليار جنيه سنويا، وهو الأمر الذي يمثل عبئا شديدا على ميزانية الدولة ويُشكّل ضغطا على الدولار، حيث تستورد مصر سنويا نحو 45 مليون علبة لبن الأطفال منها 19 مليون علبة مُدعّمة من قِبل وزارة الصحة تبلغ قيمتها السنوية نحو 5 مليارات جنيه، أما باقي الكمية فيتم بيعها بالصيدليات بأسعار تتراوح ما بين 250 و465 جنيها للعلبة الواحدة، وهناك أنواع يصل سعرها إلى 700 جنيه.

*ضيوف الرحمن يقفون على جبل عرفات في ركن الحج الأعظم

يقف ضيوف الرحمن، الخميس، على جبل عرفات لأداء الركن الأعظم للحج وسط درجات حرارة مرتفعة دفعت السلطات السعودية إلى دعوتهم جميعا لالتزام الخيام خلال ساعات النهار الأشد حرّا.
وقبيل بزوغ الفجر، تجمّع الحجّاج عند صعيد عرفات الذي يبعد عن الحرم المكي نحو 23 كيلومترا.
ووصل بعض الحجّاج باكرا للاستفادة من الجو الملطّف نسبيا، حاملين مظلات ملوّنة.
وفي مشعر عرفات، سيمضي الحجاج نهارهم في تأدية العبادات، من الصلاة والدعاء وتلاوة القرآن، حتى غروب الشمس.
ودعت السلطات السعودية هذا الأسبوع الحجّاج إلى البقاء داخل خيامهم بين الساعة العاشرة صباحا والرابعة بعد الظهر في يوم عرفة، لتفادي التعرض لشمس الصحراء الحارقة.
ووُزّعت المراوح المزودة برذاذ الماء وتوفير الهواء البارد على الحجّاج في محيط الجبل.
وبعد الغروب، سيتوجه الحجاج إلى مشعر مزدلفة الذي يتوسط عرفات ومِنى، للاستراحة والمبيت هناك استعدادا ليوم النحر وهو يوم العيد. ويبدأ الحجّاج جمع بعض الحصى الذي يستخدمونه في رمي جمرة العقبة.
حرارة مرتفعة
عشية ركن عرفة الأعظم، وصلت معدلات الحرارة الأربعاء إلى 42 درجة مئوية في مكة المكرمة ومشاعر عرفات ومنى ومزدلفة، وفق المركز الوطني للأرصاد.
وحذّرت وزارة الصحة في بيان نقلته وسائل إعلام سعودية من “تسلّق الجبال أو المرتفعات في يوم عرفة” لما يسبّبه ذلك من “إجهاد بدني شديد يزيد من احتمال التعرض للإجهاد الحراري“.
ونصحت الوزارة أيضا الحجيج بالتنقل بالمظلة وشرب كمية كافية من السوائل.
وعشية ركن عرفة الأعظم، وصلت معدلات الحرارة الأربعاء إلى 42 درجة مئوية في مكة المكرمة ومشاعر عرفات ومنى ومزدلفة، وفق المركز الوطني للأرصاد.
ويشهد موسم الحج هذا العام تعزيز الإجراءات الوقائية من الحرّ، لتفادي كارثة العام الماضي عندما توفي 1301 شخص، عندما بلغت درجات الحرارة 51,8 مئوية، وفق السلطات السعودية.
ولجعل الحج أكثر سلاسة وأمانا، طوّرت السلطات البنى التحتية وحشدت آلاف الموظفين الإضافيين، واعتمدت على ترسانة تكنولوجية متقدّمة تساعد على إدارة الحشود بشكل أفضل.
وأعلنت السلطات السعودية حشد أكثر من 250 ألف موظف، والتنسيق بين أكثر من 40 جهة حكومية، لمواجهة موجات الحرّ المحتملة، وفق ما أفاد وزير الحج توفيق الربيعة.
ومن بين الإجراءات أيضا، زيادة المساحات المظلّلة بـ50 ألف متر مربع، ونشر آلاف الطواقم الطبية، وتوفير أكثر من 400 وحدة تبريد.
وتجاوز عدد الحجاج الوافدين إلى السعودية 1,4 مليون شخص، وفق السلطات.

الشركات المصرية الكبرى تقلص أعمالها وتهرب أموالها إلى الخارج وقرار مدبولى بحصر ممتلكات الأوقاف مخالفة شرعية وقانونية.. الأربعاء 4 يونيو 2025م.. لبن العسكور بديلا لأطفال مصر بقرار من جهاز مستقبل مصر

الشركات المصرية الكبرى تقلص أعمالها وتهرب أموالها إلى الخارج وقرار مدبولى بحصر ممتلكات الأوقاف مخالفة شرعية وقانونية.. الأربعاء 4 يونيو 2025م.. لبن العسكور بديلا لأطفال مصر بقرار من جهاز مستقبل مصر

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* سر الإبقاء على علاء عبد الفتاح خلف القضبان رغم انتهاء فترة عقوبته

في إطار عناد  المنقلب السفيه عبد الفتاح السيسي، تتصاعد المأساة الإنسانية التي تحيط بالناشط السياسي المصري علاء عبد الفتاح، الذي يظل في السجن رغم انتهاء مدة محكوميته، وكأن الإفراج عنه بات مسألة “كرامة سلطوية” أكثر منه احترامًا للقانون أو استجابة للمطالب الإنسانية والدولية.

 فعلاء، الذي يُعد من الأصوات القليلة الصادقة داخل المعارضة المصرية، يختلف جذريًا عن طيف من “اليساريين” و”العلمانيين” الذين استطاع النظام احتواءهم بالمناصب، أو شراء صمتهم بالمنح وعضوية المجالس الشكلية. لكن علاء بقي شوكة في حلق السلطة، يرفض المساومة على المبادئ، ما جعله عرضة للتنكيل المتواصل.

اليوم، يتجسد عناد السيسي ليس فقط في الإبقاء على علاء خلف القضبان رغم انتهاء فترة عقوبته، ولكن أيضًا في تجاهل نداءاتٍ تأتي من أعلى المستويات الدولية، وعلى رأسها الحكومة البريطانية، التي عبرت عن “قلق بالغ” على الوضع الصحي لوالدته، ليلى سويف، المضربة عن الطعام منذ أكثر من 240 يومًا. هذه الأم، التي نقلت مؤخرًا إلى مستشفى في لندن بعد تدهور حاد في صحتها، مستعدة لدفع حياتها ثمنًا لحرية ابنها، بينما يواصل النظام المصري تجاهله المستفز لكل هذه التحذيرات والمطالبات.

رغم تدخل وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، ومناشداته المباشرة لنظيره المصري، يبدو السيسي عازمًا على المضي قدمًا في عناده، في تجاهل سافر للضغوط الدبلوماسية وللأبعاد الإنسانية والأخلاقية للقضية. فهل يكون هذا العناد مجرّد إصرار على كسر إرادة المعارضين الحقيقيين؟ أم أن النظام يخشى أن يفتح الإفراج عن علاء بابًا لمطالب مماثلة قد تهدد استقراره القائم على القمع والسيطرة؟

السؤال المطروح اليوم أمام القاهرة: هل يُقدم السيسي على خطوة عقلانية تُنهي هذا الملف الذي بات يحرج النظام دوليًا؟ أم يستمر في سياسة العناد والمكابرة التي لا تُفضي سوى إلى مزيد من العزلة والتنديد؟

* تحالف من 24 منظمة مصرية وأفريقية ودولية يطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المحامي الحقوقي إبراهيم متولي

نعرب نحن، المنظمات الحقوقية الموقعة أدناه، عن قلقنا البالغ إزاء الاحتجاز التعسفي المطول للمحامي إبراهيم متولي البالغ من العمر 61 عامًا، والذي تحتجزه السلطات المصرية منذ 10 سبتمبر 2017، وأحيل مؤخرًا للمحاكمة في ثلاث قضايا، تشترك جميعها في التهم الموجهة إليه بـ”الإرهاب”، وذلك بسبب نشاطه في مجال حقوق الإنسان بما في ذلك بحثه عن الحقيقة والإنصاف لابنه المُخفَي قسريًا.

بدأت المحاكمة الأولى للمحامي المحتجز في الأول من يونيو الجاري ومن المقرر أن تبدأ محاكمته الثانية في يوم 11 من الشهر نفسه. ولم يُحدد بعد موعد محاكمته في القضية الثالثة.

اعتقلت قوات الأمن المصرية إبراهيم متولي في مطار القاهرة الدولي أثناء توجهه إلى جنيف مدعوًا لحضور الدورة 113 للفريق الأممي المعني بحالات الاختفاء القسري، كونه أحد أبرز النشطين حقوقيًا في هذا الملف في مصر.

وبعد اعتقاله، احتُجز يومين في الحبس الانفرادي قبل أن يمثل للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا في القاهرة للتحقيق. وأخبر متولي محاميه أنه خلال احتجازه قبل العرض على النيابة تعرض للتعذيب بتجريده من ملابسه والصعق بالكهرباء في أجزاء مختلفة من جسده وسكب المياه على جسده والضرب المبرح، في انتهاك للدستور والقوانين التي تحظر التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة حظرًا قطعيًا.

خضع إبراهيم متولي في البداية للحبس الاحتياطي على ذمة التحقيق في تهمتي “التواصل مع جهات أجنبية” ونشر أخبار كاذبة، بموجب القضية رقم 900 لعام 2017. وظل قيد الحبس الاحتياطي لمدة 25 شهرًا، متجاوزًا الحد الأقصى القانوني للحبس الاحتياطي، وخلال تلك الفترة حُرم متولي من زيارات أسرته ومحاميه.

وفي أكتوبر 2019، أمرت النيابة بالإفراج عنه، لكنه اختفى مرة أخرى لمدة 20 يومًا، ثم وجهت نيابة أمن الدولة له الاتهامات نفسها في قضية جديدة، رقم 1470 لعام 2019. وبعد أن أمرت النيابة العامة بالإفراج عنه مرة أخرى في أغسطس 2020، وجد نفسه يواجه تهمًا مماثلة في قضية ثالثة هي رقم 786 لعام 2020. ومنذ ذلك الحين، ظل رهن الحبس الاحتياطي على ذمة القضية الأخيرة. وقد استخدمت السلطات هذه الممارسة التعسفية، التي يشار إليها باسم “التدوير”، بشكل منهجي ضد معارضيها ومنتقديها لإبقائهم رهن الحبس الاحتياطي إلى أجل غير مسمى، في انتهاك للقانون المصري الذي يحدد سنتين كأقصى مدة مسموح بها للحبس الاحتياطي.

في سبتمبر وأكتوبر 2024، أحالت السلطات المصرية إبراهيم متولي إلى المحاكمة في القضيتين رقم 900 لعام 2017 ورقم 1470 لعام 2019، على التوالي، بتهم “الانضمام إلى جماعة أسست بالمخالفة للقانون وارتكاب جريمة تمويل الإرهاب”، من بين تهم أخرى وجهت إليه أيضًا في القضية رقم 786 لعام 2020. ولم يُسمح لمحاميه بالاطلاع على ملفات قضيته حتى الآن.

في يونيو 2022، بعد قضاء خمس سنوات في مجمع سجن طرة، نُقل متولي إلى سجن بدر 3 حيث لا يزال محتجزًا. ويعاني المحامي المحتجز من عدة مشاكل صحية، منها تضخم في البروستاتا يتطلب تدخلًا جراحيًا عاجلًا وفقًا لأطباء المسالك البولية. في 4 ديسمبر 2024، قدمت عائلته طلبًا إلى النائب العام للسماح بنقله إلى مستشفى متخصص خارج السجن لإجراء جراحة عاجلة في البروستاتا. ولم تتلق العائلة ردًا على طلبها حتى الآن

في 15 يناير 2025، أصدرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان بيانًا أدانت فيه استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب لسجن المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر. وفي بيانها، سلطت الضوء على الاحتجاز التعسفي المطول لـ إبراهيم متولي، فضلًا عن حرمان السلطات المصرية إياه من الرعاية الصحية الملائمة.

وفي الأسبوع الماضي، كررت المقررة الخاصة قلقها إزاء محاكمة متولي على أساس “تهم معاد تدويرها، بما في ذلك على ما يبدو تفاعله مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان”، ووصفت ما يتعرض له بأنهإساءة استخدام قوانين مكافحة الإرهاب”. وقد أثارت مجموعة من المقررين الخواص لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة قضية إبراهيم متولي مرارًا في مراسلات عدة إلى الحكومة المصرية. وفي أغسطس 2019، اعتمد الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي رأيًا خلص إلى أن احتجاز متولي يعد تعسفيًا، مشيرًا إلى أن احتجازه يمثل عملًا انتقاميًا لتعاونه مع الأمم المتحدة. ورأى الفريق العامل أنه ينبغي الإفراج عن متولي على الفور وحصوله على تعويضات وجبر الأضرار. في يونيو 2022، طلبت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسانضمن قائمة من الحالات عن التزام مصر بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية – من مصر تقديم معلومات عن قضية إبراهيم متولي.

وقد ذكر الأمين العام المساعد السابق لحقوق الإنسان و المسؤول الرفيع المستوى المعني بقضية الانتقام قضية السيد متولي باعتبارها “واحدة من القضايا ذات الدلالة، وربما الأكثر رمزية، من بين جميع القضايا الانتقامية”. كما أثيرت قضية إبراهيم متولي باستمرار في تقارير الأمين العام عن الانتقام بسبب التعاون مع الأمم المتحدة في الأعوام 2018 و2019 و2020 و2021 و2022 و2023 و2024. وأثارت عدة دول قضيته في بياناتها أمام مجلس حقوق الإنسان، بما في ذلك ألمانيا، ودول بنلوكس (بلجيكا ولوكسمبورغ وهولندا)، والمملكة المتحدة، وليختنشتاين.

تطالب المنظمات الموقعة على هذا البيان بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المحامي إبراهيم متولي، لكونه محتجزًا فقط لممارسته السلمية لحقوقه الإنسانية.

الموقعون:

  1. المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
  2. الخدمة الدولية لحقوق الإنسان- جنيف
  3. مؤسسة People In Need، التشيك
  4. مركز الديمقراطية وحقوق الإنسان، موزمبيق
  5. شبكة موزمبيق للمدافعين عن حقوق الإنسان
  6. المفوضية الكينية لحقوق الإنسان، كينيا
  7. الجبهة المصرية لحقوق الإنسان
  8. مشروع المدافعين عن حقوق الإنسان في شرق أفريقيا والقرن الأفريقي، أوغندا
  9. منظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي، واشنطن
  10. المنبر المصري لحقوق الإنسان
  11. مركز الحريات المدنية، أوكرانيا
  12. منظمة ريدريس، المملكة المتحدة
  13. منصة اللاجئين في مصر
  14. لجنة العدالة
  15. مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان
  16. المفوضية المصرية للحقوق والحريات
  17. مركز النديم
  18. مركز ديمقراطية الشرق الأوسط، واشنطن
  19. منظمة العفو الدولية
  20. مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
  21. منظمة منّا لحقوق الإنسان، جنيف
  22. اللجنة الدولية للحقوقيين، جنيف
  23. معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط، واشنطن
  24. الشبكة الدولية للدفاع عن حرية التعبير (آيفكس)

 

* لبن العسكور بديلا لأطفال مصر بقرار من جهاز مستقبل مصر

أعلن “جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة”، التابع للقوات الجوية، عن اعتزامه إنشاء مصنع ضخم لإنتاج ألبان الأطفال، بتكلفة تبلغ نصف مليار دولار، على أن يبدأ تشغيله مطلع عام 2027، في خطوة جديدة تعكس تمدد الأجهزة السيادية في مفاصل الاقتصاد.

المتحدث باسم الجهاز، العميد خالد صلاح، صرّح أن المشروع يأتي في إطار خطة استراتيجية لتقليص واردات ألبان الأطفال التي تُكلّف مصر نحو مليار دولار سنويًا. وأضاف أن المصنع سيُنفذ بالشراكة مع شركات من القطاع الخاص، والتي ستتولى مهام الإدارة والتشغيل، مشيرًا إلى تلقي عروض استثمارية من شركات مصرية وأخرى إماراتية.

ويستهدف المصنع الجديد –وفق ما كشفه صلاح– تغطية ما لا يقل عن 50% من احتياجات السوق المحلية، في ظل تزايد الطلب على هذا المنتج الحيوي وارتفاع فاتورة استيراده في ظل أزمة العملة الأجنبية التي تعصف بالاقتصاد المصري.

الخلفية: “جهاز مستقبل مصر”.. ذراع سيادي بلا ضوابط معلنة
تأسس “جهاز مستقبل مصر” في عام 2022 بموجب قرار رئاسي، ليكون كيانًا تنموياً يتبع القوات الجوية بشكل مباشر. إلا أن القرار لم يُنشر في الجريدة الرسمية، ما أثار تساؤلات حول الإطار القانوني لعمل الجهاز وطبيعة صلاحياته، خاصة مع توسّعه السريع في مشروعات زراعية وصناعية وخدمية، عبر شراكات محلية وأجنبية.

ورغم تقديم الجهاز نفسه كفاعل تنموي، يرى مراقبون أن التمركز المتزايد للمؤسسات العسكرية في قطاعات اقتصادية مدنية –ومنها الأغذية والأدوية– يثير مخاوف متكررة لدى القطاع الخاص المحلي، ويبعث برسائل سلبية للمستثمرين الأجانب الذين يطالبون بتكافؤ الفرص وبيئة تنافسية عادلة.

الإمارات في الصورة مجددًا
من اللافت أن الإمارات، التي تُعد من أبرز الحلفاء الاقتصاديين للنظام المصري، عادت لتظهر على الساحة كشريك محتمل في المشروع. فبحسب ما أشار إليه المتحدث باسم الجهاز، فإن بعض العروض الاستثمارية جاءت من شركات إماراتية، دون الإفصاح عن الأسماء أو الحصص المقترحة.

وكانت أبو ظبي قد عززت حضورها الاستثماري في مصر خلال السنوات الماضية، عبر صفقات ضخمة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والعقارات والموانئ، ما دفع منتقدين لوصفها بـ”الاحتلال الاستثماري”، خاصة في ظل غياب الشفافية وضعف الرقابة البرلمانية على هذه الشراكات.

احتكار الدولة وغياب السوق
يخشى اقتصاديون من أن يؤدي دخول المؤسسة العسكرية إلى قطاع ألبان الأطفال، الذي يُعد حساسًا ومترابطًا مع الصحة العامة والعدالة الاجتماعية، إلى مزيد من التمركز والاحتكار في السوق. ويرى الخبير الاقتصادي عبدالخالق فاروق أن ما يحدث “ليس اقتصادًا وطنيًا، بل إدارة فوقية للموارد من قبل مؤسسات لا تخضع لرقابة حقيقية، ولا تدفع ضرائب كافية، وتنافس القطاع الخاص بقوة السلطة لا بقوة السوق”.

 

* لماذا يضطهد نظام السيسي الطلاب السوريين بمصر؟

في الوقت الذي تسعى فيه مصر رسميًا لتقديم نفسها كوجهة تعليمية إقليمية، يعيش مئات الطلاب السوريين مأساة إنسانية وتعليمية صامتة، بعد أن جرى حرمانهم من استكمال دراستهم الجامعية في مصر إثر قرارات حكومية صارمة، جاءت عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024. وبينما تُرفع شعارات الدعم الرسمي لـ”تطلعات الشعب السوري”، تؤكد شهادات الطلاب وأسرهم أن الحكومة المصرية تمارس سياسات إقصائية بحقهم، تتناقض مع كل ما يُعلن على المنصات الرسمية. 

من الطب في مصر إلى الانتظار في الخليج

 ميرا محمد، شابة سورية مقيمة في قطر، حصلت على الثانوية العامة بنسبة 98.6%، واختارت مصر لدراسة الطب، مسجلة في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا عبر منصة “ادرس في مصر” الحكومية، ودافعة 16 ألف دولار رسومًا للتسجيل والدراسة. لكن بعد حضور فصل دراسي واحد فقط، وجدت ميرا نفسها عالقة خارج مصر، بعدما أغلقت السلطات أبوابها في وجه الطلاب السوريين، خاصة من حاملي الإقامات الخليجية، عقب سقوط الأسد في ديسمبر الماضي. تقول والدتها مها فنري: “دفعنا مصروفات الترم التاني ولسه بندفع إيجارا وأغراضها هناك، الفصل راح والقسط راح، وأملنا بس بفيزا تعليمية“. 

ثلاثة قرارات أطاحت بأحلام الطلاب السوريين

 في منتصف ديسمبر 2024، صدرت ثلاثة قرارات متتالية أثرت بشكل مباشر على الطلاب السوريين: 1. إلغاء الاستثناءات الممنوحة لحاملي الإقامات الخليجية من الحصول على الموافقة الأمنية.  2. حظر دخول السوريين القادمين من أي دولة، باستثناء حاملي إقامة مؤقتة غير سياحية داخل مصر.  3. تشديد التعليمات على شركات الطيران بعدم صعود أي سوري للطائرة دون الموافقة الأمنية. ورغم تصريحات إعلامية متكررة عن “استثناء الطلاب”، فإن الواقع يشير إلى استمرار منعهم، وفقدانهم فصلًا دراسيًا كاملًا، دون تعويض أو حتى رد للرسوم المدفوعة. 

بيروقراطية وموافقات أمنية لا تصدر

 الطالب رضوان أحمد، المقيم بالإمارات ويدرس الطب في جامعة 6 أكتوبر، يروي كيف أن الموافقة الأمنية التي قدم لها منذ سبتمبر 2024 لم تصدر حتى اليوم، رغم دفعه 4200 دولار للترم الأول، وسفره بفيزا سياحية بناء على تعليمات القنصلية. ورغم أن السفير المصري في دمشق أعلن استثناء الطلاب، فإن رضوان وغيرهم لا يزالون ممنوعين من دخول مصر، بانتظار موافقات أمنية لا تصدر، أو تُرفض طباعتها “بسبب التوجيهات العليا”، كما جرى مع الطالب محمد العمري، بحسب رواية والدته. 

واسطة” أو العودة.. والطلاب ضحايا قرارات سيادية

 مع انسداد الأفق، اضطر بعض الطلاب لمحاولة دخول مصر عبر “الواسطة”. هالة محمد، طالبة في جامعة المنصورة، سافرت من السعودية إلى القاهرة في أبريل عبر صديق وعدها بالمساعدة، لكنها احتجزت في المطار 14 ساعة مع ابن خالتها، قبل أن يتم ترحيلهما. بالتوازي، انتشرت ظاهرة بيع الموافقات الأمنية مقابل 5 آلاف دولار لفترة إقامة مؤقتة، ما فتح بابًا للفساد والابتزاز، وزاد من معاناة الطلاب وأسرهم، الذين اضطروا للاستدانة أو بيع ممتلكاتهم لتأمين تكاليف الدراسة. 

شعارات رسمية.. وواقع مأزوم

 في مارس الماضي، قال وزير التعليم العالي أيمن عاشور بحكومة الانقلاب: إن “مصر باتت الوجهة الأولى للسياحة التعليمية في الشرق الأوسط”، مؤكدًا أن ملف جذب الطلاب الوافدين أولوية. لكن واقع الطلاب السوريين يُكذّب هذه التصريحات، خاصة مع غياب أسمائهم عن قوائم الحاصلين على الموافقات الأمنية، مقارنةً بطلاب من السعودية والإمارات. وتُروّج الحكومة لموقع “ادرس في مصر” رغم أن الطلاب السوريين أنفسهم، حتى المقيدين بالفعل، باتوا عاجزين عن العودة أو استكمال دراستهم، ما دفع أسرًا للتفكير في نقل أبنائهم إلى دول مثل الأردن أو رومانيا. 

لا استرداد للرسوم.. ولا أمل في الحل

 يؤكد الدكتور أحمد عبد الغني، رئيس الإدارة المركزية للطلاب الوافدين، أن الجامعات لا ترد رسوم الطلاب الذين فاتهم الترم، موضحًا أن “الأمر أمني بالدرجة الأولى”، ومشيرًا إلى أن أي مستجدات لا تزال معلقة حتى إشعار آخر. وحتى الآن، لا يبدو أن الحكومة المصرية بصدد تعديل سياساتها تجاه الطلاب السوريين، رغم مطالبات رسمية من وزارة الخارجية السورية، وقوائم أرسلها عشرات الطلاب توضح أرقام قيدهم الجامعي. 

سؤال مفتوح: هل يدفع طلاب سوريا ثمن سقوط الأسد؟

 مع غياب أي موقف رسمي حاسم، وتجاهل الحكومة لمصير الطلاب السوريين، يبدو أن الملف بات جزءًا من الحسابات السياسية والأمنية لنظام السيسي، الذي اختار التعامل مع السوريين بعد سقوط الأسد كخطر أمني لا كلاجئين أو طلاب. ووسط هذه الفوضى، يضيع مستقبل مئات الشباب السوريين، فيما تواصل الدولة المصرية الترويج لصورة تعليمية وردية، تخفي خلفها واقعًا مريرًا لطلاب باتوا ضحايا لسياسات لا تعترف حتى بحقهم في استرداد ما دفعوه.

* بعد تهميش الدور المصري ..مراقبون: اللعب على الحبال بلا أوراق خطر على نظام هش

بعد تهميش الدور المصري، في دعم دعوتها لقمة دول الخليج مع ترامب، رأى مراقبون أن الحل في تحالفات إقليمية منها إيران وتركيا لتنفيذ شرق أوسط جديد، يتوازى مع الصورة الأمريكية المقترحة للتعاون الخليجي مع أمريكا.

الباحث كامل السيد Kamel Elsayed قال: إنه “لإقامة هذا الشرق الأوسط الجديد بدرجات متفاوتة هناك مشروع خط تجاري بين الهند ودول أوروبا يمر بالسعودية والإمارات التي تتعاون بجدية، لتحقيق هذا المشروع على حساب قناة السويس، الذي سيضر بالاقتصاد المصري لإفشال مشروع طريق الحرير الذي تتبناه الصين ويمر بإيران وقناة السويس“.

ورأى أن “زيارة وزير خارجية إيران عباس عراقجي لمصر اليوم تعني زوال العديد من نقاط الخلافات بين البلدين، فما يجمعهما أكثر مما يختلفان فيه، وربما يؤدي ذلك لعودة العلاقات بين البلدين برغم أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة كانت تهدد بقطع المعونة الأمريكية عن مصر حال استئناف العلاقات المصرية الإيرانية“.

اللعب على الحبال

ونقل Ashraf Badrawy عبر فيسبوك تحليلا لأحمد صيام Ahmad Ahmed Fathy Siam حذر فيه من “اللعب على الحبال بين المعسكرات الدولية — دون امتلاك أوراق قوة داخلية — بيكون خطر على دولة في وضع هش مثل مصر”..

وفي ورقة تحمل أبعادا لقرار بعلاقة مع إيران بظل تراجع علاقة السيسي بالخليج، حيث أوقفت السعودية والإمارات الدعم غير المشروط، مشيرا إلى  تصريحات ابن سلمان الصريحة، “لن نكتب شيكًا مفتوحًا لأحد، نريد مشاريع حقيقية ومردودا واضحا“.

وأضاف أن النتيجة كانت  تراجع في المعونات النقدية وتباطؤ في ضخ الاستثمارات، خاصة بعد مشاكل التحكيم والقوانين المُتغيّرة في مصر، إضافة لفقد السيسي الحاضنة المالية الخليجية اللي اعتمد عليها من 2013 لحد 2021.

وعن علاقات مصر بروسيا اضاف أنها  علاقة قوية من زمان (صفقات أسلحة، ومفاعل الضبعة، وتنسيق سياسي). مستدركا “روسيا الآن في وضع أضعف جدًا بعد حرب أوكرانيا.”.

وعن العلاقة مع إيران أضاف أنه ضمن تطور مفاجئ وملحوظ حيث “زيارات دبلوماسية، وحديث عن فتح سفارات، وتلميحات لتطبيع العلاقة في ملفات مثل غزة وسوريا واليمن.”.

وعن وضع مصر أشار إلى أن مصر لا تملك الرفاهية للمناورة العميقة في محور روسي/إيراني، لأنها؛ تحت ضغط اقتصادي داخلي خانق، و بحاجة لاستثمارات وصندوق النقد، ولا تملك قوة عسكرية تؤهلها لأن تكون لاعبًا مستقلًا.

الخليج قد يرد بقسوة

وحذر “صيام” بحسب ما نقل أشرف بدراوي من أن تقارب السيسي مع إيران (عدو السعودية الإقليمي) يعتبر “خيانة ضمنية” في عرف السياسة الخليجية، مضيفا حتى لو أن السعوديين طبّعوا مع إيران، هم مش هيقبلوا بمصر تستقوي بها أو تتحالف معها ضدهم.

أما الخطر الثاني لهذه العلاقة فهو برأيه؛ فقدان الدعم الأمريكي والغربي، حيث أمريكا تنظر بعين الريبة لأي علاقة وثيقة مع إيران.

واوضح أن مصر تعتمد على أمريكا في:

  • المعونة العسكرية.
  • دعم صندوق النقد الدولي.
  • الغطاء السياسي والدبلوماسي.

واستدرك مجددا بالإشارة إلى أنه لا مكاسب استراتيجية حقيقية من إيران أو روسيا، وإيران مش هتديك فلوس، بالعكس، هي محتاجة دعم اقتصادي هي نفسها، كما أن روسيا مُحاصرة ومعزولة اقتصاديًا، ولن تقدم لمصر أي إنقاذ حقيقي.

سياسة المناكفة

وعن سياسة كيد النساء قال حميد شعيب Hamid Choayb:  إن “سياسة السيسي هي سياسة مناكفات الكنة و حماتها، المكيافليلية في شكلها البدائي، من أكبر مشاكل السيسي ومستشاريه أنهم يتحركون من منطق عقدة النقص، و هم متخلفين في سياساتهم في كل شيء، مثلا كل ما حدث لهم خلاف أو فتور سعودي يهرولون  فورا نحو إيران، هذه ليست سياسة، هذه و عرفناها، طيب لماذا يهلل أنصار محور المقاومة لِوهم التحالف مع نذل كالسيسي؟ ، مع جيش يبيع الدجاج و يعيش على المعونة الأمريكية ؟ تلك مكيافيلية أخرى“.

السلاح النووي
وعن أدوات داخلية، أرد سيد الحسيني عبر Sayed Elhusini لفت نظر النظام إلى أدوات القوة الداخلية مثل امتلاك السلاح النووي “هو إحنا ليه في مصر محدش بيجيب سيرة عن ضرورة امتلاكنا للسلاح النووي ؟ كوريا الشمالية نظرا لتحالف كوريا الجنوبية ( عدوتها) مع دولة نووية ( أمريكا) سعت لإمتلاك سلاح نووي  وامتلكته..”.

وأضاف “باكستان قالوا بعد امتلاك الهند ( عدوتها ) للسلاح النووي ( سنأكل ورق الأشجار ويكون لدينا سلاح نووي)) ،، وامتلكوه، الكيان ( عدونا ) بيمتلك سلاح نووي، و اللي بعد كلمة السيسي الأخيرة أصبحت المواجهة معاه حتمية، إيران اللي مخاضتش أي حروب ضد الكيان، عندها برنامج نووي وبتسعى لامتلاك السلاح النووي،  ردا على امتلاك الصهاينة للسلاح النووي، مع مراعاة واحترام كل النتائج والانعكاسات وردود الأفعال المُتوّقعة”.

وأضاف أن “الردع المصري (عناصر القوة الداخلية) هيعزز أمننا القومي و يجنبنا حروب مستقبلية، وبالمرة وهم بيلغوا المعونة المليار دولار، يبقي يعرفوا كامب ديفيد كانت حايشه عنهم إيه؟“.

*حكومة الانقلاب لا تمتلكها ولا يجوز لها بيعها وقرار مدبولى بحصر ممتلكات الأوقاف مخالفة شرعية وقانونية

آثار قرار حكومة الانقلاب بحصر ممتلكات الأوقاف تمهيدا لبيعها ومشاركة القطاع الخاص فيها بحجة استثمارها بطريقة أفضل مما يجرى حاليا  حالة من القلق بين المصريين خاصة وأن هذا القرار ينطوى على مخالفات شرعية وقانونية لأن حكومة الانقلاب لا تمتلك هذه الأوقاف وبالتالى لا يجوز لها بيعها أو تغيير النشاط المخصصة له دون موافقة الواقفين .

كما أعرب المواطنون الذين بحوزتهم أراضي الوقف الزراعية، والمقيمون في مساكن تابعة لهيئة الأوقاف أو الذين بنوا مساكنهم على أراضي تابعة لها عن تخوفهم من توجيه رئيس وزراء الانقلاب مصطفى مدبولي، بحصر جميع أملاك هيئة الأوقاف بغية طرحها على القطاع الخاص. 

الخبراء اعتبروا أن قرار حكومة الانقلاب بمثابة رسمي على أموال الأوقاف غير المملوكة لها فى الأساس محذرين من أن ما يحدث هو وسرقة وخيانة كبيرة في نظر الشرع والقانون .

وانتقد الخبراء قبول وزراة الأوقاف ما تمليه عليها حكومة الانقلاب، مؤكدين أن شيوخ السلطة أفسدوا علينا الدنيا والدين .

وحذروا من التلاعب فى الأوقاف التي أوقفها مسلمون أرادوا بها نفع الأمة والناس في أمور محددة .

الحالة الاجتماعية

حول أوضاع الأوقاف حاليا أكد أحد موظفي هيئة الأوقاف السابقين، أنّ: الأوقاف تحقق أرباحا هائلة، وكانت تراعي فى عهد المخلوع حسني مبارك، بعدا هاما وهو الحالة الاجتماعية للمؤجرين والمستفيدين من أراضيها ومساكنها ومحلاتها التجارية، وكانت القيم الإيجارية أقل من القيم السوقية. 

وقال الموظف السابق : إيجار الفدان الزراعي كان من 500 إلى 1200 جنيه، مقابل أضعاف هذه القيمة بين ملاك الأراضي والمؤجرين خارج الأوقاف. 

وأشار إلى أن الأوقاف في عهد الوزير الانقلابى السابق مختار جمعة (2012- 2024) رفعت القيم الإيجارية على آلاف المزارعين والمستأجرين لأراضيها ومساكنها عدة مرات، اشتكى منها المستفيدون الذين عجز بعضهم عن سداد قيم الإيجار السنوية للأراضي الزراعية والبساتين، وقرر آخرون تركها لزيادة الإيجار، وتكلفة الزراعة العالية . 

وأكد الموظف تغير القيم الإيجارية لأراضي الأوقاف الزراعية، حيث سجّل إيجار الفدان ارتفاعا في العام الأول من انقلاب السيسي بنحو 400 بالمئة ورفعت الهيئة الحد الأدنى للإيجار بالوادي والدلتا من ألف إلى 4 آلاف جنيه، ليصل ببعض المحافظات ما بين 5 و7.5 آلاف جنيه. 

ولفت الى أنه في عام 2018، جرى رفع الحد الأدنى لإيجار الفدان إلى 4800 جنيه، ثم إلى 6 آلاف جنيه في 2019، وإلى 7200 جنيه عام 2020، ثم إلى 9600 جنيه في 2021، ليشهد العام الماضي “طفرة كبيرة” جرّاء وصول إيجار الفدان إلى 16800 جنيه للزراعات العادية ونحو 24 ألف جنيه للبساتين والمحاصيل التجارية. 

خيانة

حول هذه الأزمة قال الشيخ سلامة عبد القوي مستشار وزير الأوقاف الأسبق : شرعا الأوقاف ملك للواقف حسب الشروط التي نص عليها للموقوف له، مشيرا إلى أن القاعدة الفقهية تقول: (شرط الواقف كنص الشارع) . 

وأوضح عبد القوي عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “إكس”، أنّ وزير الأوقاف هو متول الوقف أو ناظر الوقف، يعني موظف لإدارة الوقف حسب شرط الواقف، ولا يحق له ولا لرئيسه ولا لحكومته أن تتصرف في الأوقاف بدون إذن أصحابها، مؤكدا أنّ ما يحدث هو سرقة وخيانة كبيرة في نظر الشرع والقانون . 

شيوخ السلطة

بالنسبة للجانب القانوني، قال المحامي والبرلماني السابق، عاطف عواد، إنّ الأوقاف كانت ملكا للناس حتى قررت حكومة الانقلاب وضع يدها على أملاكها، وأصبحت ملكا لحكومة الانقلاب التي تقوم بالصرف على الشعب، مؤكدا أن الحديث عن بيعها للقطاع الخاص حرام شرعا، وجريمة قانونا. 

وأضاف عواد، في تصريحات صحفية : الأوقاف لا تحتاج لإدارتها رجل دين، ولكنها تحتاج إلى مدير مالي وإداري، أشبه بناظر العزبة الذي كان يدير الأملاك سابقا، ويستثمرها ويذهب ريعها  لصالح الموقوف عليه، سواء بمجال التعليم والصحة أو غيره. 

وانتقد قبول وزراة الأوقاف ما تمليه عليها حكومة الانقلاب، مؤكدا أن شيوخ السلطة أفسدوا علينا الدنيا والدين .

واعتبر عواد أن قرار رئيس وزراء الانقلاب يعبر عن جهل بطبيعة الوقف، ومخالفة صريحة للدستور المصري والشريعة الإسلامية التي هي المصدر الرئيسي للتشريع. 

خطأ شرعي وقانوني 

وقال الخبير الاقتصادي علاء الدين سعفان إنّ: قرار رئيس وزراء الانقلاب فيما يتعلق ببيع الأوقاف به خطأ شرعي وقانوني واقتصادي. 

وتساءل سعفان فى تصريحات صحفية : لا أدرى كيف سيتم بيع تلك الأصول بينما المفروض أنها تعمل للغرض الذي جرى وقفها له؟، وإذا تم بيعها للقطاع الخاص هل سيخرج الوقف عن العمل المنوط به؟، أم أنهم حصلوا على فتوى بأن هذه الأموال سيتم وضعها وتدويرها لاحقا في أوقاف أخرى؟. 

وأضاف : هل معنى هذا أن الأوقاف بوضعها الحالي ليست منتجة، والعائد منها ضعيف؟، وإذا كان كذلك فلماذا لم تبحث دولة العسكر في كيفية تطوير الأوقاف، وحل مشاكلها التنظيمية والإدارية والمالية والاستثمارية، وجعلها في موقف يجعلها تعطي عائدا أعلى لما أوقفت من أجله؟. 

واعتبر سعفان أنّ التعامل مع كل شيء على أنه قابل للبيع بهذا الشكل ليس بقرار اقتصادي سليم، وقد يرى البعض أن بيع بعض الأصول غير المنتجة أو الأصول غير المربحة أو الأصول الميتة كما يقال، ربما العائد من بيعها يكون مفيدا. 

وتابع قائلا: لكن في مسألة الأوقاف يجب على حكومة الانقلاب بأن تتريث في قرار البيع، وأن تشكل لجنة على أعلى مستوى لدراسة هذا الأمر. 

وحذر سعفان من التلاعب فى الأوقاف التي أوقفها مسلمون أرادوا بها نفع الأمة والناس في أمور محددة؛ مؤكدا أن هذا الأمر يحتاج إلى بحث ودراسة وحديث من مختصين في عدة مجالات، لأن هناك جوانب شرعية وقانونية وإدارية واقتصادية ومالية.  

سطو رسمي

واعتبر الخبير الاقتصادى مصطفى عبد السلام تصريحات رئيس وزراء الانقلاب بمثابة عملية سطو رسمي على أموال الأوقاف غير المملوكة لحكومة الانقلاب أصلاً، بل هى أموال وأصول وممتلكات وأراض وعقارات خاصة تنازل عنها أصحابها لأجهزة الدولة للإنفاق من عوائدها على المحتاجين أمثال الفقراء واليتامى والأرامل والمطلقات وطلاب العلم وأوجه الخير المختلفة. 

وقال عبدالسلام فى تصريحات صحفية : إذا كانت حكومة الانقلاب تسابق الزمن لبيع أصول دولة العسكر من شركات وبنوك وأراض وعقارات وغيرها، وتخضع لإملاءات صندوق النقد الدولي وغيره من الدائنين في هذا الشأن، فإنه ليس من حقها بيع أملاك الأوقاف للقطاع الخاص والمستثمرين ورجال الأعمال الخليجيين والعرب والأجانب، الذين يتسابقون لشراء مزيد من الأصول المصرية وبرخص التراب بعد أن تآكلت العملة المحلية مقابل الدولار. 

وأكد أن قرار حكومة الانقلاب يطرح العشرات من علامات استفهام غامضة، منها : هل حصلت حكومة الانقلاب على موافقة أصحاب تلك الأصول والأموال الأصليين قبل الإقدام على عملية البيع وتغيير الغرض المحدد لها، وأين ستؤول حصيلة البيع، هل لسد عجز الموازنة العامة وسداد أعباء الدين العام، أم لاستكمال منشآت العاصمة الإدارية وغيرها من المشروعات الفنكوشية وإذا كانت حكومة الانقلاب قد فشلت في استثمار تلك الأصول الضخمة فلماذا لا تتم إعادة تلك الأصول لأصحابها الأصليين ليتولوا إدارتها بشكل احترافي؟ 

وأشار عبدالسلام الى أنه إذا كانت حكومة الانقلاب لديها خطة لبيع تلك الأصول فمن حق أصحابها المطالبة باستعادتها وبيعها أو تحديد أسلوب توزيعها بالشكل الذي يحقق الغرض منها من وجهة نظرهم، لأن حكومة الانقلاب أخلت باتفاق التنازل عن تلك الأصول .

وخلص الى القول ان حكومة الانقلاب تبيع ما لا تملك وتتصرف في أصول مؤتمنة فقط على إدارتها، وهذا يمثل اعتداء صارخاً على الملكية الخاصة لافتا الى أنه إذا كانت حكومة الانقلاب قد فشلت في إدارة هذه الأوقاف، فعليها أن تتعلم من الهيئات والجامعات الأجنبية التي حققت نجاحات كبيرة في إدارة هذه النوعية من الأصول لصالح أصحابها والمستفيدين منها، بل وتحقيق عوائد تفوق أصل تلك الأصول. 

* الشركات المصرية الكبرى تقلص أعمالها وتهرب أموالها إلى الخارج

حذر خبراء اقتصاد من اتجاه عدد من الشركات المصرية الكبرى إلى تقليص أعمالها محليا وتوجهها للخارج، لتعرض بعضها لضغوط أمنية مشيرين إلى قرار شركة “جهينة للصناعات الغذائية” – التى تعمل منذ 40 عاما- ببيع مصنعها بـ6 أكتوبر بمساحة 15 ألف متر مربع . 

وأرجع الخبراء قرار جهينة إلى ما تعرض له مؤسس الشركة صفوان ثابت، ونجله سيف، وشقيقه محمد، من السجن منذ نهاية 2020، وحتى مطلع 2023، فيما تجري محاكمة شقيقه بتهم الانضمام لجماعة إرهابية بعد حبسه احتياطيا  لمدّة 5 سنوات. 

وأكدوا أن سياسات الانقلاب الاقتصادية ، وسيطرة الجيش ومؤسسات سيادية على أغلب القطاعات، والتعامل الأمني الخشن أدّت إلى هروب بعض رجال الأعمال إلى ملاذات آمنة، وأسواق غير مضطربة، واقتصاديات لا تعاني أزمات مع العملات الصعبة. 

كان نظام الانقلاب قد استهدف بعض رجال الأعمال للاستيلاء على أموالهم، ففي نهاية 2020، ثم 2021، جرى توقيف صاحب محلات “التوحيد والنور” سيد السويركي، ومؤسس شركة “جهينة” صفوان ثابت ونجله، ومؤسس صحيفة “المصري اليوم” صلاح دياب، ومن قبلهم رجلي الأعمال أحمد بهجت، وحسن مالك. 

بيانات رسمية

فى هذا السياق كشفت بيانات رسمية إماراتية وسعودية عن حلول المصريين بالمرتبة الثالثة في تأسيس الشركات في دبي، بنحو 5300 شركة  خلال عام 2024، وزيادة الاستثمار المصري بالسعودية 150 بالمئة، ومنح الرياض 7 آلاف ترخيص لاستثمارات مصرية في 2024. 

في مارس 2024، أعلنت شركة “حسن علام” عن رغبتها مضاعفة حجم أعمالها بأسواق السعودية والإمارات وعمان والعراق وليبيا، بعقود تصل لـ 2.5 مليار دولار، كما تشارك شركة المقاولون العرب بتنفيذ جسرين بمدينتي درنة وسوسة بليبيا. 

وفي التوقيت نفسه، أعلنت “كونكريت بلس” تقليص أعمالها بمصر إلى ثلث نشاطها العام المقبل، والتوسع الإقليمي والدولي، وتنفيذ 5 مشروعات بالسعودية بملياري ريال، ومشروع تجاري في عُمان بنحو 40 مليون دولار. 

وفي يناير الماضي، كشفت شركة “سامكريت مصر” للمقاولات، عن رغبتها دخول السوق السعودي، وتوسيع استثماراتها بقارة إفريقيا لملياري دولار، رغم أنها نفذت حجم أعمال مقاولات بقيمة 12 مليار جنيه بمصر خلال 2024، ولديها حجم أعمال قائم بعدد من المشروعات المحلية. 

بيع الأصول

وتواصل شركات مصرية كبرى عمليات التسجيل والبيع لبعض أصولها بالخارج هربا من أوضاع وقوانين السوق المحلية، والاحتماء بقوانين وأسواق دولية أخرى تعتمد طريقة ما يعرف بنظام “الملاذات الضريبة”، أو “الأوفشور”، الذي يمنحها حماية قانونية ويسمح لها بتحويل أرباحها بالعملات الأجنبية مع تقديم إعفاءات ضريبة كبيرة. 

وفي سبتمبر الماضي، نقلت شركة الصناعات الغذائية العربية “دومتي” حصة مملوكة لعائلة “الدماطي” تمثل 24.61 بالمئة، لصالح شركة “International dairy investment“، المملوكة أيضا وبالكامل لعائلة الدماطي، والمسجلة بجزر الكايمن، الواقعة غرب “البحر الكاريبي”، والتي تعتبر مركزا استثماريا قليل الضرائب، وجاذبة لشركات “الأوفشور”. 

وفي ديسمبر 2022، أعلنت شركة النساجون الشرقيون عن عمليات بيع صوري ونقل لملكية “24.61 بالمئة” من أسهمها ببورصة مصر، لشركة إنجليزية، تحمل اسم ” FYK LIMITED“، والمملوكة لأسرة خميس، بقيمة 1.37 مليار جنيه. 

وفي أكتوبر 2022، أعلن الملياردير نجيب ساويرس، الاستثمار ببناء محطات شحن السيارات الكهربائية بالمغرب، وبعض دول أفريقيا. 

وفي 2 مايو 2023، أعلن شقيقه سميح ساويرس، توقفه تماما عن الاستثمار في مصر، وعدم دخول مشروعات جديدة بها، بسبب أزمة شح الدولار وسعر الصرف، وأنه سوف يتوجه باستثماراته للسعودية.  

تغول المؤسسات السيادية

من جانيه ارجع الدكتور أحمد ذكر الله أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، انتقال هذه الشركات الى الخارج لمجموعة أسباب، موضحا أن السبب الأول يتمثل فى: تغول المؤسسات السيادية على الاقتصاد القومي وعدم قدرة الشركات على المنافسة، وهو أحد دوافع تلك الشركات للبحث عن فرص استثمارية بدول أخرى تتمتع ببيئة أكثر شفافية وربما أكثر ربحية. 

وقال ذكر الله فى تصريحات صحفية : السبب الثاني أنّ مثل هذه المشاريع تعد بابا لإخراج الأموال إلى الخارج، بمعنى أنه لو حدثت مشكلة كتلك التي حدثت قبل عامين بأزمة سعر الصرف -وصل نحو 70 جنيها مقابل الدولار بالسوق السوداء و31 جنيها رسميا- وما ترتب عليه من وقف الاستيراد، فإن ترتيب المحفظة الاستثمارية لهذه الشركات عبر مجموعة دول يكون أكثر أمانا من ناحية الحفاظ على الأموال والحصول على السيولة. 

وأشار إلى أن السبب الثالث يتمثل فى أنّ هذه الشركات تبحث عن فرص ربح بتلك الدول التي تريد معظمها تحقيق مكاسب سياسية، وبالتالي وجود شركات مصرية كبرى ذات خبرة واسعة لديها له مردود جيد على المستوى السياسي والشعبوي. 

مستثمر أجنبي

وأوضح ذكر الله أن السبب الرابع يتعلق بالشركات التى تبحث عن فرص ربحية كونها بتلك الدول ستصبح مستثمرا أجنبيا يتمتع بمزايا الحصول على أراضي مخفضة أو مجانية، وتمنحه البنوك المحلية هناك التمويل اللازم لاسيما بعض دول الخليج إذا كان لديه شريك محلي فيفتح له باب القروض الميسرة بشدة. 

ولفت إلى سبب خامس يتعلّق بالبحث عن السوق الواسع، ففي الأبجديات الاقتصادية السوق يكون عدد سكان كبير أو دخل مرتفع، وتلك الدول معظمها من ذوي الدخل المرتفع، ويمكن أن تشكل أسواقا جيدة لهذه الشركات لاسيما بعد تشبع سوق العقارات المصري الذي يمر بما يمكن أن نسميه الفترة الأخيرة قبل انفجار الفقاعة العقارية . 

*مصر تقطع آمال المعارضة في الانتخابات المقبلة.. مصادر: حزبي الاغلبية يهيمنان على مقاعد البرلمان ومزيد من التضييق على الحركة المدنية

انقطعت آخر آمال المعارضة المصرية في الحصول على عدد من مقاعد البرلمان المقبل، وذلك بعد أن وافق مجلس النواب المصري على تعديل بعض أحكام قانون مجلس النواب، وقانون تقسيم دوائر انتخابات المجلس، وقانون مجلس الشيوخ، دون إجراء تعديلات على نظام الانتخابات الذي يُجرى على 50% من المقاعد بنظام الفردي، و50% بنظام القوائم المغلقة.

كشف مصدر سياسي مطّلع أن التنافس في الانتخابات المقبلة لن يكون تقليديًا كما كان الحال في الاستحقاقات السابقة بين أحزاب الأغلبية والمعارضة، بل ستكون هناك منافسة “شرسة” بين أحزاب الأغلبية، وفي مقدّمتها حزب “مستقبل وطن”، صاحب الأغلبية الحالية في البرلمان، وحزب “الجبهة الوطنية“.

وقد تأسّس حزب الجبهة الوطنية قبل عدّة أشهر، ويضمّ في صفوفه العديد من التنفيذيين السابقين، والسياسيين، وعددًا من أعضاء البرلمان الحالي. ويسير الحزب في طريقه نحو استقطاب المزيد من الشخصيات التي تمتلك قدرة على المنافسة الانتخابية.

وأضاف المصدر ذاته أن التنافس الحالي يتركّز حول تشكيل القوائم النسبية المغلقة، ومن سيتمكن من الاستحواذ على النسبة الأكبر من المقاعد في القائمتين اللتين تضم كلٌّ منهما 102 مقعد، بالإضافة إلى قائمتين أخريين، تضمّ كل واحدة منهما 40 مقعدًا.

وأشار المصدر إلى أنه في الانتخابات السابقة، تم الاتفاق مع بعض أحزاب المعارضة على ضمان نسبة تمثيل تصل إلى 15% من مقاعد القوائم. أما الآن، فسيجري توزيع “التركة” بين أربعة أحزاب كبيرة، إلى جانب حزب أو حزبين من المعارضة، في حال قررا خوض الانتخابات ضمن قوائم حكومية.

وأوضح أن هذه الأحزاب هي: “مستقبل وطن”، و”الجبهة الوطنية”، و”حماة وطن”، و”الحزب الشعبي الجمهوري”، في حين يسعى حزب “الوعي” — الذي تأسّس حديثًا ويُحسب على الحكومة — إلى نيل نصيب من هذه “الكعكة“.

وقال المصدر ذاته لـ”عربي بوست” إن دوائر محسوبة على الحكومة تبذل جهودًا لإقناع أحزاب “الحزب المصري الديمقراطي”، و”العدل”، و”الإصلاح والتنمية” بالمشاركة ضمن هذه القوائم، مع ضمان تمثيل قد لا يتجاوز 5% من إجمالي عدد مقاعد القوائم.

وأضاف أن هذه المفاوضات لم تُثمر حتى الآن عن إقناع تلك الأحزاب، التي تطالب بتمثيل أكبر، يتناسب مع ما حصلت عليه في الانتخابات السابقة، مشيرًا إلى أن فرص المعارضة في تشكيل قوائم مستقلة شبه معدومة، وإن حدث ذلك، فمن المستبعد تمامًا أن تنجح في الوصول إلى البرلمان.

خلق معارضة من رحم الحكومة

وبموجب نظام القائمة المغلقة، يفوز جميع أعضاء القائمة إذا حصلت على 50% من الأصوات، بينما كانت المعارضة تطالب بتقسيم المقاعد وفق نسب التصويت التي يحصل عليها المشاركون، أو ما يُعرف باسم “القائمة النسبية“.

وأشار المصدر ذاته إلى أن مصر ستكون أمام برلمان يُشبه ذلك الذي أثار غضب المواطنين في عام 2011، والذي هيمن عليه الحزب الوطني المنحل. غير أن الإعداد الجاري اليوم يتم بطرق مختلفة، من خلال خلق معارضة من رحم الحكومة، وهي معارضة لن تُقنع الشارع أو الرأي العام، بحسب تعبيره.

وقال إن حزب الجبهة الوطنية يسير في اتجاه أداء هذا الدور، إلا أن قلة الخبرة السياسية، والاعتماد على عدد من التنفيذيين الحكوميين السابقين، تُشكّل تحديًا كبيرًا أمامه. وفي المقابل، لا يمتلك حزب “الوعي” القدرة على الانتشار والتأثير مقارنة بالإمكانات المالية التي يحظى بها حزب “الجبهة الوطنية”، لكنه يحاول أيضًا لعب هذا الدور.

وبحسب قانون الانتخابات المصري، تُقسَّم البلاد إلى أربع دوائر انتخابية للقوائم، و284 دائرة للفردي. ويبلغ إجمالي عدد مقاعد مجلس النواب 568 مقعدًا، كما هو منصوص عليه في القانون الحالي، إضافة إلى الأعضاء المعيّنين. وتشمل المقاعد 284 مقعدًا بنظام القائمة: قائمتان تضمّ كلٌّ منهما 102 مقعد، وقائمتان تضمّ كلٌّ منهما 40 مقعدًا، بالإضافة إلى 284 مقعدًا للفردي.

وكانت “الحركة المدنية الديمقراطية” — وهي تحالف سياسي يضم عدداً من الأحزاب المعارضة — قد أعربت عن بالغ استيائها من الإبقاء على قانون الانتخابات الحالي، الذي يجمع بين النظام الفردي والقائمة المغلقة المطلقة. ووصفت، في بيان، ما يحدث بأنه “إصرار على تطبيق النظام الأغلبي الذي يهدر أصوات الناخبين ويحرمهم من حق التمثيل، ويعزز فلسفة الاحتكار من خلال توسيع الدوائر“.

وقال قيادي بارز في الحركة إن خيار مقاطعة الانتخابات ما زال مطروحًا، إلا أنه لا يحظى بتوافق بين أحزاب التحالف. وهناك مهلة حتى نهاية الشهر الحالي لحسم الموقف، حيث تُدرس أعداد المتقدمين للترشح وآليات خوض الانتخابات، وإمكانية تحقيق مكاسب تُبرّر المشاركة أو لا، قبل اتخاذ القرار النهائي، والذي سيكون بناءً على تصويت الأغلبية.

وأشار إلى أن حزب “تيار الكرامة” يؤيد المقاطعة، في حين يعارضها حزبالمحافظين”، بينما تتباين مواقف باقي الأحزاب في ظل قناعة بأن الغياب عن البرلمان يصبّ في مصلحة التضييق على العمل السياسي للمعارضة.

وأوضح أن الانتخابات، في ظل الصيغة الحالية، ومع احتدام المنافسة بين الأحزاب ذات الصلات بالحكومة، تسير نحو تكريس تيار واحد مهيمن بصورة أكبر مما كانت عليه الانتخابات السابقة، ما يشير إلى تراجع في المسار السياسي، لا تقدمًا أو انفراجة طالما جرى التبشير بها دون أن تتحقق. وأكد أن نحو 85% من إجمالي المقاعد ستكون بيد حزبي “مستقبل وطن” و”الجبهة الوطنية“.

تفاوت القدرات المالية بين أحزاب الأغلبية والمعارضة

قال مصدر لـ”عربي بوست” إن المعارضة مصدومة من موقف الحكومة تجاهها، رغم أنها ساندتها في كثير من القضايا الخارجية، وأيّدت مواقف الدولة المصرية في التعامل مع حرب غزة، وخفّفت من ضغوطها السياسية لتُتيح للدولة قدرة أكبر على مواجهة الضغوط الخارجية المفروضة عليها.

وأوضح أن هذا الدعم لم يُؤخذ بعين الاعتبار من جانب الحكومة، وكانتالحركة المدنية” تتوقع أن تُراعي الحكومة وجود نقاط تقاطع بين الطرفين، فينعكس ذلك بانفراجة داخلية تتمثل في توفير مساحة من الحرية للأحزاب غير المحسوبة على النظام، ما سيكون له تأثير إيجابي على الاصطفاف الوطني خلال الفترة المقبلة.

وأشار المصدر إلى أن مقاطعة الانتخابات تبقى الخيار الأفضل حاليًا، إذ إن أي معارك انتخابية محكوم عليها بالفشل في ظل الفروقات الهائلة في القدرات المالية بين أحزاب الموالاة، التي يمتلك أعضاؤها القدرة على دفع ملايين الجنيهات تحت بند “التبرعات” لخوض الانتخابات، وبين أحزاب المعارضة ذات الموارد المالية المحدودة، خاصة مع اتساع الدوائر الانتخابية.

وأضاف أن أحزاب المعارضة ترى أن المنافسة على المقاعد الفردية ستكون أكثر صعوبة، ولن تكون عادلة كذلك بسبب الفوارق المالية التي تنعكس على حجم الدعاية الانتخابية، والتي يصعب ضبطها، حتى مع وجود اشتراطات انتخابية.

وشدد على أن الحكومة لم تستفد من دروس التجارب السابقة، خاصة ما قاد إلى اندلاع ثورة يناير، إذ كانت انتخابات 2010 أحد أسباب الاحتقان، مؤكداً أن الأوضاع المعيشية للمصريين اليوم أكثر صعوبة مما كانت عليه قبل 14 عامًا، ما يشكّل تهديدًا للاستقرار الداخلي.

وكان من المقرّر أن تعلن “الحركة المدنية” موقفها النهائي من الانتخابات في مؤتمر صحفي عُقد الإثنين الماضي، إلا أن المشاركين اكتفوا بتوجيه الانتقادات للحكومة، ما يُعزّز فكرة وجود خلافات داخلية حول الموقف النهائي. وخلال المؤتمر، أكّدت قيادات الحركة رفضها للقانون الذي أقرّه مجلس النواب، واعتبرته إصرارًا من السلطة على مصادرة المجال العام وإعادة إنتاج برلمان فاشل.

حراك حزبي شكلي

قال مصطفى كامل السيد، المقرر المساعد للمحور السياسي في الحوار الوطني، إن “الحركة المدنية” واجهت خلال جلسات الحوار تمسّكًا من أحزاب الموالاة بالنظام الانتخابي القائم، وبيّن أن ممثلي هذه الأحزاب برّروا موقفهم بأن النظام الحالي يضمن تمثيل الفئات المُحددة دستوريًا مثل العمال والفلاحين والأقباط وذوي الهمم والمرأة.

وأضاف: “لم يكن من صلاحيات الحوار الوطني اتخاذ قرارات، بل كانت مهمته رفع التوصيات إلى صانع القرار (في إشارة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي)، لكننا فوجئنا بأن الحكومة قدّمت قانونًا يتمسك بالقوائم المغلقة“.

وقال محلل سياسي لـ”عربي بوست” إن ما تشهده مصر حاليًا يُعد “حراكًا حزبيًا شكليًا” يفتقر إلى المضمون السياسي الحقيقي، مضيفًا أن تمرير البرلمان لقانون الانتخابات دون إتاحة المجال لنقاش أوسع، وقبل أيام قليلة من انطلاق الانتخابات، يُوحي برغبة في إظهار صراع بين حزبين محسوبين على الحكومة، وهو أمر خطير قد تترتب عليه عواقب سياسية سلبية.

وأشار إلى أن حالة الحراك داخل هذه الأحزاب، خاصة مع تسابقها لضم كوادر جديدة، كما يفعل حزب “الجبهة الوطنية” الذي يواصل تشكيل لجانه النوعية، تعبّر عن سباق لاستقطاب النخب المالية ورجال الأعمال الذين تفتقر غالبيتهم لأي تجربة سياسية، وقد لم ينتموا إلى أي حزب سابقًا.

وأكد أن هذا ما يجعلنا أمام مشهد حزبي لا يعكس حركة جماهيرية حقيقية، بل يمثل تكتلات عشائرية وطبقية بعيدة عن هموم مختلف طبقات الشعب المصري، في وقت تمر فيه البلاد بمرحلة دقيقة تحتاج لحياة حزبية حقيقية، بعيدة عن التعيينات المقنّعة التي لا تنطبق عليها أوصاف الانتخابات الديمقراطية.

وذكر أن البرلمان الحالي هيمنت عليه شخصيات تفتقر إلى الخبرة السياسية، ما انعكس سلبًا على أدائه وأدى إلى عزوف المواطنين عنه، محذرًا من أن البرلمان المقبل قد يكون أكثر سلبية مع انضمام المزيد من الكوادر الحزبية ذات الخلفيات الإدارية فقط، دون تاريخ سياسي.

وأشار إلى أن البرلمان المقبل سيُكلّف بمسؤوليات تاريخية، من بينها التحضير للانتقال الديمقراطي المنتظر في مصر، غير أن الأحزاب القائمة تفتقر إلى الوعي السياسي الكافي بأهمية الحزب كبديل حقيقي للسلطة.

الغلبة للقبائل والأثرياء ومن يحشدون على أسس دينية

قالت “الجبهة المصرية لحقوق الإنسان” إن الحكومات المتعاقبة في مصر دأبت على اختيار نظم انتخابية تُعزّز من العلاقات الشخصية والزبائنية السياسية على حساب العمل السياسي المؤسسي، مع تهميش الأحزاب وإعاقة وصولها إلى البرلمان، لصالح بقاء هيمنة أحزاب موالية للنظام.

وفي ورقة بحثية بعنوان: في سبيل التعددية البرلمانية: مراجعة واجبة للقوانين المنظمة للانتخابات، أوضحت الجبهة أن الانتخابات المقبلة تجري في ظل ظروف دقيقة، ومن المنتظر أن يتعامل البرلمان الجديد مع ملفات مصيرية، أبرزها تنظيم الانتخابات الرئاسية لعام 2030، وإمكانية تعديل الدستور للسماح للرئيس عبد الفتاح السيسي بالترشح مرة رابعة، أو إبقاء النص كما هو وفتح الباب أمام مرشحين آخرين جادين.

وأشارت الورقة إلى أن البرلمان المقبل قد يُكلف بتعديلات تشريعية على هذه الملفات، ما يتطلب كفاءات سياسية حقيقية قادرة على التواصل مع الشارع، وليس تمثيلات مصطنعة، مؤكدة أن مدى جدية البرلمان في أداء مهامه سيكون مرتبطًا بكيفية تشكيله والطريقة التي وصل بها أعضاؤه.

وفي سياق متصل، قال نائب في البرلمان محسوب على الحكومة إن التنبؤ بشكل البرلمان المقبل أمر غير ممكن، وإن الحديث عن وجود “أغلبية مصطنعة” لا يستند إلى واقع، مشيرًا إلى أن البرلمانات منذ ثورة يناير شهدت تغيّر الأحزاب صاحبة الأغلبية، من “الحرية والعدالة”، إلى “المصريين الأحرار، وصولًا إلى “مستقبل وطن”، وقد يبرز حزب جديد يستحوذ على الأغلبية في البرلمان المقبل.

وأضاف أن قبول النظام الانتخابي الحالي كان اضطرارًا، لأن تعديل قانون الانتخابات يحتاج وقتًا طويلًا لتفادي الوقوع في أخطاء دستورية قد تُعرّضه للطعن، موضحًا أن كثافة القوانين التي ناقشها البرلمان في دورته الأخيرة أدّت إلى تراجع الاهتمام بقانون الانتخابات، كما أن غياب التوافق فيالحوار الوطني” حول شكل الانتخابات عزّز القناعة بصعوبة الوصول إلى صيغة ترضي جميع الأطراف.

وختم بالقول إن هناك فرصة لإقرار قانون انتخابات جديد خلال الشهرين الأولين من البرلمان المقبل، مع فتح المجال لحوار مجتمعي يمتد لعام أو أكثر، بما يضمن تمثيلًا عادلًا للمحافظات، لكنه توقّع أن تكون الغلبة في البرلمان المقبل لنواب العشائر والأثرياء، ولمن يمتلكون القدرة على حشد الناخبين عبر الخطاب الديني.

* تصريحات “حميدتي” عن مصر تثير جدلا على مواقع التواصل

أثار قائد قوات الدعم السريع في السودان، محمد حمدان دقلو، “حميدتي”، ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تصريحاته التي هاجم فيها الجيش المصري واتهمه بدعم الجيش السوداني.

وجاء في فيديو متداول لحميدتي على منصة “إكس”: “الدعم المصري مستمر، 8 طائرات جاء بها المصريون، نزلت طائرتان هنا وواحدة هناك و5 في مكان آخر، ونحن نعلم بكل التفاصيل حتى تاريخ نزولها، ولكن بحمد الله، كل هذه الطائرات دمرت في دقائق، وواجهت ضربات قوية لم تكن في الحسبان“.

كما أشار إلى وجود جهة غير محددة تزود الجيش السوداني بمسيرات دون أن يسميها.  

وتصاعدت حدة التهديدات في كلمته، حيث قال: “ميناء بورتسودان مغلق الآن، والقوات العسكرية في طريقها، فقد دخلت 32 آلية عسكرية أمس، ولكني أؤكد لكم أننا سنقضي عليها جميعا“.  

من جهته، علق النائب المصري مصطفى بكري على هذه التصريحات عبر منصةإكس” قائلا: “اتهامات حميدتي لمصر بدعم الجيش السوداني تعكس حالة الارتباك والهزيمة التي تعاني منها ميليشيا الدعم السريع“.

وأضاف: “مصر تدعم الشرعية في السودان، لكنها لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. حميدتي يحاول إلقاء اللوم على مصر لتبرير فشله“.

السيسي من أكبر الخاسرين في الشرق الأوسط الجديد.. الثلاثاء 3 يونيو 2025م.. ما العقوبة التي يواجهها محمد صبري سليمان منفذ هجوم كولورادو؟

السيسي من أكبر الخاسرين في الشرق الأوسط الجديد.. الثلاثاء 3 يونيو 2025م.. ما العقوبة التي يواجهها محمد صبري سليمان منفذ هجوم كولورادو؟

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

* محكمة الجنايات تنظر أولى جلسات القضية رقم 615 لسنة 2020 حصر أمن الدولة العليا

نظرت محكمة جنايات القاهرة، الدائرة الأولى إرهاب، المنعقدة بمركز الإصلاح والتأهيل بمدينة بدر، أمس الإثنين الموافق 2 يونيو 2025، أولى جلسات القضية رقم 615 لسنة 2020 حصر أمن الدولة العليا.

وتضم القضية عشرة متهمين، من بينهم ثلاثة يُحاكمون غيابيًا.

وقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة 4 أغسطس 2025 لسماع مرافعة هيئة الدفاع، مع استمرار حبس المتهمين المحبوسين احتياطياً على ذمة القضية.

 

*طارق العوضي: واجب الوقتتبييض السجون” من السياسيين

وجه المحامي والحقوقي البارز طارق العوضي، عضو لجنة العفو الرئاسي، نداءً إنسانيًا مؤثرًا إلى عبد الفتاح السيسي، مطالبًا بإصدار قرارات عفو واسعة تشمل أكبر عدد ممكن من المحبوسين، لتتحول دموع الأمهات هذا العيد إلى دموع فرح، لا وجع.

وجاءت مناشدة العوضي في منشور طويل عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، ضمن حملة رمزية لإحياء ملف العفو الرئاسي، الذي يرى حقوقيون ومعارضون أنه بات يتحرك ببطء شديد، ولا يشمل سوى أعداد محدودة تُفرج عنها السلطات من آن لآخر.

وفي كلماته التي تخللتها نبرة وجدانية عالية، قال العوضي مخاطبًا السيسي: “رأينا دموعكم الصادقة في مواقف لا تُنسى، حين بكى الوطن في عينكم، وبكت الإنسانية في ملامحكم.. لم تكن رئيسًا فحسب، بل كنت أبًا لهذا الشعب، وإنسانًا يحمل قلبًا نابضًا بالرحمة”.

ووجّه الضوء نحو المعاناة اليومية لآلاف الأسر المصرية، قائلاً: في كل بيت محبوس، أمٌ لا تنام، وزوجة لا تهنأ، وطفل يسأل كل ليلة: متى يعود أبي؟ في كل عيد، تمرّ الفرحة ناقصة، والمائدة حولها مقاعد خالية لا يملؤها إلا العفو”

لمّ الشمل”.. مبادرة تنتظر تفعيلًا حقيقيًا

ودعا العوضي السيسي إلى تفعيل مبادرة “لمّ الشمل” التي أعلنتها السلطات منذ سنوات، لكنها بحسب تعبيره لم تُترجم بعد إلى خطوات ملموسة على نطاق واسع.

وقال في مناشدته: “اجعلوا من هذا العيد عيدًا حقيقيًا بعودة الغائبين، وأطلقوا سراح من اشتاق إليهم الأهل، وذاب في غيابهم الأحباب”.

وأضاف: “بين يديكم أقدار آلاف الأسر.. فاجعلوها عيدًا، واجعلوا من دموع الأمهات دموع فرح، لا وجع”.

https://www.facebook.com/elawady2/posts/pfbid029dyNaaPkET9RMfyBWLDxix5Tz8kk92dokHieMh2tqfVB2Ha76aYxctGkGzNDstMSl

افتحوا الحنفية”.. العوضي يهاجم بطء الإفراجات: كفى “تنقيط

وفي منشور آخر عبر “فيسبوك”، استخدم العوضي لغة أكثر حدة وإلحاحًا، موجّهًا نقدًا ضمنيًا لتباطؤ السلطات في إصدار قرارات الإفراج، وكتب: “وقبل العيد.. افتحوا الحنفية. كفاية #تنقيط. #تبييض_السجون”.

https://www.facebook.com/elawady2/posts/pfbid02vuGspWU1JvjFHTioKheTJTcmnRGwB47yCV9VVD61CtZqSnDiSVY8UwDFXjaYTtjQl

وأعادت هذه العبارات إحياء مطالبات واسعة من أسر المعتقلين، والعديد من النشطاء السياسيين والحقوقيين، بتوسيع نطاق قرارات العفو لتشمل سجناء الرأي والناشطين الشباب، الذين ما زال كثير منهم رهن الحبس الاحتياطي أو قيد المحاكمات، في قضايا يرى مراقبون أنها ذات طابع سياسي بحت.

 

* الجارديان || هل يجب أن تموت ليلى سويف بسبب إضرابها عن الطعام في لندن حتى يُفرج عن ابنها علاء عبد الفتاح؟

ذكرت الجارديان أن ليلى سويف، الأكاديمية البالغة من العمر 69 عامًا، تواجه خطر الموت الوشيك في أحد مستشفيات لندن بعد 245 يومًا من الإضراب عن الطعام، احتجاجًا على استمرار اعتقال ابنها علاء عبد الفتاح، المواطن البريطاني المصري. اعتبرت الكاتبة هيلينا كينيدي أن بقاء سويف على قيد الحياة مرهون بتحرك حاسم من الحكومة البريطانية.

أوقفت سويف تناول الطعام في محاولة يائسة لإنقاذ ابنها، المعتقل السياسي الذي أمضى أكثر من عشر سنوات في السجن بسبب كتاباته عن الديمقراطية. حصل عبد الفتاح على جائزة “كاتب الشجاعة” من منظمة PEN الإنجليزية لعام 2024، وتعتبره منظمة العفو الدولية سجين رأي. يعيش ابنه، البالغ من العمر 13 عامًا، في مدينة برايتون البريطانية، وقد حُرم من قضاء الوقت مع والده لسنوات طويلة.

دفعها الإحباط من موقف حكومتين إلى هذا الإضراب الطويل: الحكومة المصرية التي رفضت إطلاق سراح عبد الفتاح بعد انتهاء محكوميته الأخيرة بسبب منشور على فيسبوك تحدث فيه عن تعذيب أحد السجناء، والحكومة البريطانية التي لم تنجح حتى في زيارته أو الضغط بفعالية لإطلاق سراحه.

هذه المرة الثانية التي تنقل فيها سويف إلى المستشفى هذا العام بسبب إضرابها، لكن حالتها الصحية الآن أخطر بكثير. مستوى السكر في دمها منخفض للغاية، وأفراد أسرتها يعيشون حالة ترقب يومي، متمنين نجاتها من كل ليلة. أكد الأطباء أن نجاتها حتى الآن تُعد معجزة.

تصاعدت الضغوط الدولية للإفراج عن عبد الفتاح، حيث أصدرت مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بالاحتجاز التعسفي مؤخرًا رأيًا قانونيًا أكدت فيه أن احتجازه غير قانوني بموجب القانون الدولي، وطالبت السلطات المصرية بالإفراج الفوري عنه.

طالبت كينيدي الحكومة البريطانية بتكثيف الضغط على مصر. وأشارت إلى أن رئيس الوزراء الحالي كير ستارمر أثار القضية مع رئيس الانقلاب المصري عبد الفتاح السيسي، لكنها أكدت أن النظام المصري لا يستجيب للكلام وحده، وذكّرت بأن ثلاثة رؤساء وزراء سابقين فشلوا في تحقيق أي تقدم رغم المحادثات.

أوضحت كينيدي أنها تعمل ضمن مجموعة برلمانية جديدة تدافع عن البريطانيين المحتجزين تعسفيًا، وأعربت عن قلقها من تجاهل مصر لحقوق المواطنين البريطانيين. أرسلت المجموعة مؤخرًا أدلة إلى لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان توضح أن بريطانيا لم تتخذ أي إجراءات ضد المسؤولين المصريين عن استمرار احتجاز عبد الفتاح، بما في ذلك فرض عقوبات.

شاركت كينيدي مع السفير البريطاني السابق في مصر جون كاسون، والوزير السابق بيتر هاين، والناشط ريتشارد راتكليف في دعوة الحكومة إلى تحديث نصائح السفر إلى مصر، وتحذير المواطنين من احتمال تعرضهم لاعتقال تعسفي دون ضمانات قانونية أو دعم قنصلي فعال، ما قد يؤثر على السياحة التي تُعد مصدر دخل كبير لمصر.

دعت كذلك إلى تجميد أي اتفاقيات تجارية جديدة مع القاهرة إلى حين الإفراج عن عبد الفتاح، ورفض المشاركة في مؤتمر الاستثمار البريطاني المصري المرتقب، ووقف أي دعم مالي من المملكة المتحدة إلى الحكومة المصرية.

أخيرًا، طالبت كينيدي الحكومة البريطانية باللجوء إلى محكمة العدل الدولية، لأن رفض مصر السماح بالوصول القنصلي لعبد الفتاح يُعد خرقًا لاتفاقية فيينا. وذكرت أن فرنسا اتخذت هذا المسار مؤخرًا ضد إيران في قضية مشابهة.

اختتمت كينيدي المقال بالتأكيد على أن شجاعة سويف مذهلة، لكن استمرار اعتقال ابنها قد يؤدي إلى مأساة لا يمكن تصورها. وشدّدت على أن الحكومة البريطانية ملزمة باستخدام كل الوسائل المتاحة لضمان الإفراج عنه، معتبرة أن الوقت قد حان لتجاوز حدود الدبلوماسية المهذبة واتخاذ خطوات ملموسة.

 

* دائرة مناشدي السيسي للإفراج عن علاء تتسع.. ومطالبة لليلى بإنهاء إضرابها

وسط مناشدات متتالية للسيسي والسلطات المسؤولة، بالإفراج عن علاء عبد الفتاح إنقاذًا لوالدته، ليلى سويف، التي تتدهور مؤشراتها الحيوية مع استمرار إضرابها عن الطعام، ناشدت شخصيات عامة، اليوم، سويف بإنهاء إضرابها عن الطعام، حفاظًا على حياتها.

الشخصيات العامة، الحقوقية والأكاديمية والسياسية، وأغلبها من المعارضة، وبعضهم قريب من أسرة سيف، وبينهم محامي الأسرة خالد علي، كرروا مناشدة عبد الفتاح السيسي لإصدار عفو رئاسي عن علاء عبد الفتاح، بموجب السلطات الدستورية المتاحة له، كشأن مصري خالص، مشيرين إلى الظروف الشخصية والصحية الحرجة التي تمر بها الأسرة.

في الوقت نفسه تضمنت المناشدة رجاءً لسويف لوقف إضربها، حرصًا على حياتها، مع دعوة أسرة علاء للعودة إلى مصر خلال فترة عيد الأضحى، مع أمل بأن تسمح السلطات لهم بزيارة علاء في محبسه دون حواجز.

سويف حاليًا محتجزة في مستشفى سانت لويس بلندن، مع تدهور مؤشراتها الحيوية، في ظل استمرار إضرابها عن الطعام لليوم 246، والذي بدأته مع أول أيام انتهاء مدة حبس علاء عبد الفتاح، في ظل عدم استنزال مدة حبسه احتياطيًا من عقوبته، والذي بدأ بدوره إضرابًا عن الطعام منذ 94 يومًا.

كانت شقيقتا عبد الفتاح، منى وسناء، ناشدتا السيسي، أول أمس، أن يستخدم صلاحياته الدستورية لإصدار عفو يشمل شقيقهما، إنقاذًا لعائلته التي يعاني فيها نجله، الذي تم تشخصيه منذ سنوات على طيف التوحد، بالإضافة إلى والدته التي تدهورت حالتها الصحية، جراء الإضراب المستمر لأكثر من ثمانية أشهر.

قائمة مناشدي الرئيس لإطلاق سراح علاء وإنقاذ ليلى اتسعت اليوم لتشمل نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، زياد بهاء الدين، الذي اعتبر أن استعداد «الدكتورة ليلي للتضحية بحياتها يستحق التقدير والمساندة حتى ممن قد يختلفون معها في الرأي، ويستحق التدخل لإنقاذ حياتها والانحياز للإنسانية».

بالإضافة إلى مناشدة السيسي أمس واليوم، وما سبقها من مناشدات وطلبات قانونية على مدار الأسابيع الأخيرة، تقدم 22 محاميًا، اليوم، بطلب إلى إدارة التعاون الدولي بمكتب النائب العام، للإفراج عن عبد الفتاح، نظرًا لانتهاء عقوبته القانونية، وذلك دفاعًا عن تحقيق العدالة، حسبما أعلنوا عبر فيسبوك، وهو الطلب الذي تم ضمه إلى طلب مشابه سبق وتقدمت به ليلى سويف.

بعيدًا عن الشخصيات العامة والطلبات القانونية، تقدم طالب بالفرقة الرابعة في كلية الآداب جامعة الإسكندرية، اليوم، بطلب إلى رئيس الجامعة يناشده التدخل بصفته الرسمية لمخاطبة الجهات المختصة للإفراج عن عبد الفتاح، إنقاذًا لوالدته التي «تمر بحالة صحية شديدة الخطورة نتيجة إضرابها الطويل عن الطعام»، وذلك على خُطى خمسة من طلاب جامعة القاهرة الذين تقدموا أمس بطلب مماثل لرئيس جامعتهم التي تعمل بها ليلى سويف.

وفيما دعا نشطاء سياسيون، أمس، أمهات ونساء مصر، للمشاركة غدًا في وقفة احتجاجية على سلالم نقابة الصحفيين، تطالب بإطلاق سراح عبد الفتاح، وجميع سجناء الرأي، وإنقاذ حياة سويف، نظم عدد من المتضامنين مع الأسرة وقفة، أمس، في العاصمة الهولندية أمستردام، للمطالبة بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين في مصر وعلى رأسهم عبد الفتاح. وشدد المشاركون على أن التضامن مع فلسطين لا يكتمل دون دعم المعتقلين في مصر، لأن «القمع لا يعرف حدودًا وأن الحرية قضية مشتركة للجميع»، وذلك بعد يوم من وقفات مشابهة في العاصمتين الإنجليزية والألمانية.

بدورها، تقدمت الرابطة المصرية باسكندنافيا، اليوم، بخطاب للسفير المصري، يطالب بالإفراج الفوري عن عبد الفتاح، والالتزام بتقرير اللجنة المستقلة التابعة للأمم المتحدة ونتائج تحقيقاتها التي انتهت إلى أن «علاء عبد الفتاح محتجز في السجون المصرية بشكل غير قانوني. واستمرار حبسه يعد خرقًا للقانون الدولي والتزامات مصر الدولية».

*محمد عادل يتم شهرًا من إضرابه عن الطعام داخل السجن

أتم المتحدث السابق باسم حركة شباب 6 أبريل، محمد عادل، أمس، شهرًا كاملًا منذ بدأ، في مطلع مايو الماضي، إضرابه عن الطعام، احتجاجًا على تعنت مصلحة السجون في دخوله امتحانات الفصل الدراسي الثاني لدبلومة القانون العام بكلية الحقوق، بدعوى أنها ليست دراسة «أساسية»، حسبما أوضحت زوجته، رفيدة حمدي، على «فيسبوك».

«آخر زيارة كان وضعه النفسي سيئ، محمد الشهر ده بيتم 7 سنين حبس متواصل، وطبعًا 12 سنة ما بين حبس ومراقبة»، كتبت حمدي، مذكرةً ومتسائلة: «تقريبا عملت كل حاجة ممكن تتعمل، ومش عارفة أعمل ايه عشان نخلص من السجون، وليه كل ده بيحصل لنا؟ والمفروض نعمل ايه عشان نخلص؟!».

كان من المفترض أن يتم إطلاق سراح عادل في يناير الماضي، إلا أن السلطات الأمنية قررت استمرار احتجازه، وعدم استنزال أكثر من سنتين قضاهما في الحبس الاحتياطي ضمن فترة عقوبته، بالمخالفة لقانون الإجراءات الجنائية، في تكرار لسيناريو استمرار حبس علاء عبد الفتاح.

*اعتقالات تطال مهجّري شمال سيناء المقيمين بالإسماعيلية بعد توقيف 4 من العريش

 داهمت قوات أمنية كبيرة تابعة لوزارة الداخلية، فجر الأحد، عددًا من منازل المواطنين المهجّرين من شمال سيناء والمقيمين في منطقة أبوطفيلة وبعض مناطق محافظة الإسماعيلية.

وجاءت الحملة الأمنية بدعوى البحث عن أسلحة يُشتبه في وجودها، إلا أن المداهمات لم تُسفر عن العثور على أي سلاح، وفقًا لمصادر خاصة لمؤسسة سيناء لحقوق الإنسان.

وبحسب المصادر، قامت القوات باقتحام عدد من المنازل بعد تكسير أبوابها، ونفذت عمليات تفتيش موسعة.

وخلال المداهمات، تم تقييد بعض الرجال داخل المنازل، والتدقيق في هوياتهم وهويات زوجاتهم، قبل انسحاب القوات دون تقديم إيضاحات.

وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم تُعلن “السلطات الأمنية” عن عدد المعتقلين أو طبيعة الاتهامات الموجهة إليهم، ما يثير مخاوف حقوقية بشأن سلامة الإجراءات واحترام حرمة المنازل وحقوق السكان في تلك المناطق.

تحذيرات صهيونية من دخول سيناء

في تطور لافت، أصدر مجلس الأمن القومي الصهيوني بيانًا مفاجئًا حذّر فيه مواطنيه من السفر إلى سيناء، مشيرًا إلى أن المنطقة تخضع لتحذير سفر من الدرجة الرابعة، وهي أعلى درجات التحذير في إسرائيل، وتشير إلى “تهديد أمني مرتفع“.

وقال البيان:

نؤكد للجمهور أن سيناء تخضع لتحذير سفر من الدرجة 4 – أي تهديد أمني مرتفع – ونوصي بالامتناع عن السفر إلى المنطقة“.

وأشارت تقارير إلى أن هذا التحذير يعني وجود “مخاطر مباشرة على الحياة، وتساءلت: هل هناك معلومات استخباراتية فعلية؟ أم أن التصعيد مرتبط بتطورات الحرب في غزة أو بتفاهمات سياسية إقليمية؟ وهل يمثل الضغط محاولة لإحراج مصر أو التأثير على حماس عبر بوابة الحدود؟

ووصفت التحليلات هذا البيان بأنه يحمل أبعادًا أمنية وسياسية دقيقة، خاصة في ظل توتر الأوضاع في جنوب قطاع غزة وتحديدًا في رفح.

نشاط جوي مريب في سيناء

ضمن حملة “تقصي”، قالت المنصة البحثية المتخصصة في تتبع حركة الطيران (@taqasee)، إنها رصدت خلال مايو الماضي تحركات “مثيرة” لطائرة عسكرية في أجواء سيناء قرب الحدود المصرية-الإسرائيلية، حيث لوحظ اتباعها نمطًا متكررًا ومنتظمًا في منطقة ضيقة.

وأضافت المنصة:

هذا النمط يوحي بأن نشاط الطائرة قد يكون مرتبطًا بمهام استطلاعية أو مراقبة، أو بعمليات نقل شخصيات ومعدات حساسة، بالتزامن مع المجازر الوحشية التي ترتكبها إسرائيل في رفح بغزة“.

رابط المصدر: https://x.com/taqasee/status/1910414261039620592

مصطفى بكري: هل تمهّد “إسرائيل” لعمل عسكري في سيناء؟

علّق الإعلامي الموالي للنظام مصطفى بكري على البيان الصهيوني، معتبرًا أنه ربما يمهّد لعمل معادٍ ضدّ سيناء. وقال:

التحذير الإسرائيلي قد يكون تمهيدًا لعمل عدائي.. مجلس الأمن القومي الإسرائيلي أصدر تحذيرًا لمواطنيه بعدم السفر إلى سيناء بزعم وجود إنذارات بإمكانية وقوع عمليات إرهابية“.

ورجّح بكري احتمال عودة ما وصفه بـ”الجماعات” (في إشارة إلى ولاية سيناء) للعمل مجددًا في المنطقة.

اتهامات ودعاوى ضد حملة دعائية في العريش

وفي تطور موازٍ، قالت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان إن نيابة أمن الدولة العليا وجهت، يوم 21 مايو 2025، تهمًا لأربعة من سكان مدينة العريش على خلفية مشاركتهم في حملة دعائية محلية.

ووفقًا للمؤسسة، فقد تم حبسهم 15 يومًا احتياطيًا على ذمة القضية رقم 3865 لسنة 2025 أمن دولة عليا، بتهمة “مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها”. والمعتقلون هم:

  • خ.ش.ج.ا
  • ك.ع.ع.م
  • ر.أ.س.م
  • أ.م.ع

وأوضحت المؤسسة أن الحملة الإعلانية التي أطلقت تحت عنوان “عشان بكرةجاءت بتكليف من أحد ممثلي مؤسسة “ميدان” – ومقرها إسطنبول – لأحد المتهمين العاملين بإحدى شركات الدعاية والإعلان.

وقال أقارب المتهمين إن الجهة المرسلة لم تفصح عن أهداف الحملة، واكتفت بالقول إنها تروّج لشركة سياحية، وهو ما دفع الشركة المحلية إلى تنفيذ حملة واسعة شملت لوحات مضيئة وملصقات في أرجاء العريش.

وأضافوا أن مؤسسة “ميدان” نشرت صورًا من الحملة عبر منصاتها على مواقع التواصل، ما يُرجح أنه أثار انتباه الأجهزة الأمنية، التي اعتبرت ذلكخرقًا أمنيًا“.

وفي 17 أبريل الماضي، نفذت الأجهزة الأمنية حملة اعتقالات طالت جميع العاملين في الشركة، وظلوا قيد الإخفاء القسري قرابة شهر، قبل أن يظهروا أمام النيابة في نهاية مايو.

دعوات للمساءلة

يثير هذا النوع من القضايا المتكررة خلال السنوات الأخيرة تساؤلات واسعة، ودعوات لمساءلة القائمين على المبادرات السياسية والإعلامية الخارجية، والتي – بحسب مراقبين – قد تورّط مدنيين داخل مصر دون علمهم الكامل أو موافقتهم الصريحة على الأبعاد السياسية أو الأمنية لمثل هذه الأنشطة.

*ما العقوبة التي يواجهها المصري منفذ الهجوم كولورادو؟

قال المدعي العام لمقاطعة بولدر في ولاية كولورادو الأمريكية مايكل دوجرتي، إن المصري محمد صبري سليمان منفذ الهجوم على مظاهرة مؤيدة لإسرائيل قد يواجه عقوبة سجن قاسية.

وأوضح أن العقوبة ستصل إلى 384 عاما في سجن الولاية إذا أدين بـ 16 تهمة بمحاولة القتل من الدرجة الأولى.

وأوضح دوجرتي أن الأحكام الخاصة بكل تهمة سيتم تنفيذها بشكل متتال، مما قد يؤدي إلى تراكم العقوبة لتبلغ الحد الأقصى المذكور.

بالإضافة إلى ذلك، يواجه سليمان تهمتين تتعلقان باستخدام جهاز حارق، يعاقب عليهما بعقوبة قد تصل إلى 48 عاما، فضلًا عن تهم أخرى قد ترفع إجمالي العقوبة المحتملة إلى 192 عاما في سجن الولاية.

من جهة أخرى، أكدت وزارة الأمن الداخلي الأمريكي أن المشتبه به موجود في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد كافة الظروف والتفاصيل المتعلقة بالحادث الذي أسفر عن إصابة ثمانية أشخاص ونقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.

ووفقا لشبكة “فوكس نيوز”، فإن محمد صبري سليمان (45 عاما) المصري الجنسية دخل الولايات المتحدة بتأشيرة سياحية عام 2022 خلال إدارة الرئيس بايدن، لكنه بقي بعد انتهاء صلاحية التأشيرة.

ووفقا لإفادة الاعتقال، عثرت قوات إنفاذ القانون على أوراق داخل سيارة “تويوتا بريوس” فضية اللون تعود إلى عام 2015، وكانت الأوراق تحمل عبارة “USAID”. كما عثر على أوراق أخرى تحمل كلمتي “Israel” و“Palestine”، بالإضافة إلى حاوية غاز حمراء وقطع قماش يعتقد أنه قد تم استخدامها في تنفيذ الهجوم.

وصرح مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية لشبكة Fox News أن سليمان ليس موظفا لدى الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

وقال سليمان، بحسب ما ورد في التحقيقات، إنه استهدف بشكل مباشر “مجموعة صهيونية” كانت قد تجمعت في بولدر في الأول من يونيو، موضحا أنه أراد منعها من “الاستيلاء على أرضنا”، في إشارة إلى فلسطين. وأضاف أنه خطط للهجوم على مدار عام كامل، وانتظر حتى تخرج ابنته من المدرسة لتنفيذ العملية.

وأكدت الإفادة أن سليمان استهدف المجموعة بعد أن تعرف عليها من خلال بحث عبر الإنترنت، مشيرة إلى أنه ترك رسائل لعائلته ومذكرات وهاتفا من نوع “آيفون” في منزله الواقع في مدينة كولورادو سبرينغز قبل تنفيذ الهجوم. كما أبلغ السلطات بأنه على استعداد لتكرار الهجوم مرة أخرى.

وعثر بالقرب من موقع اعتقاله على حاوية بلاستيكية سوداء بداخلها “ما لا يقل عن 14 زجاجة مولوتوف غير مشتعلة”، وفقا لما ورد في وثائق التحقيق.

وواجه سليمان عدة تهم جنائية، من بينها القتل من الدرجة الأولى مع سبق الإصرار، ومحاولة القتل من الدرجة الأولى بدافع اللامبالاة الشديدة، وارتكاب جرائم ضد بالغين أو مسنين معرضين للخطر، والاعتداء من الدرجة الأولى خارج نطاق الأسرة، والاعتداء بدافع الغضب، ومحاولة ارتكاب جنايات من الدرجة الأولى والثانية، إضافة إلى استخدام متفجرات أو أجهزة حارقة أثناء تنفيذ جريمة.

ولا يزال سليمان محتجزا في السجن بكفالة مالية تبلغ 10 ملايين دولار، فيما أفادت التقارير بأنه شوهد وهو يصرخ “Free Palestine”.

ووفقا لمصادر تحدثت إلى شبكة Fox News، فإن سليمان دخل الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، ويحمل الجنسية المصرية. وقد وصل لأول مرة إلى الأراضي الأمريكية في 27 أغسطس 2022 بتأشيرة زيارة من نوع (B1/B2)، انتهت صلاحيتها في 26 فبراير 2023، لكنه لم يغادر البلاد بعد انتهاء المدة المصرح بها.

وتقدم سليمان بطلب لدى خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية بتاريخ 29 مارس 2023، الأمر الذي منحه تصريح عمل سار حتى مارس 2025.

ووصف مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، كاش باتيل، الحادث في منشور عبر منصة “X” بأنه هجوم إرهابي، قائلًا: “نحن على دراية بالهجوم الإرهابي المُوجّه الذي وقع في بولدر، كولورادو، ونُجري تحقيقًا شاملًا بشأنه. وعناصرنا، بالتعاون مع سلطات إنفاذ القانون المحلية، متواجدون حاليًا في موقع الحادث، وسنقوم بمشاركة المزيد من المعلومات حال توفرها“.

ويجري مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تحقيقات موسعة في الحادث، الذي صنفه كعمل “عنف بدوافع أيديولوجية”، بينما لم تُعلن بعد التهم الرسمية الموجهة للمشتبه به.

يذكر أن مجموعة “اركض من أجل حياتهم” تنظم فعاليات أسبوعية في مختلف أنحاء العالم للضغط من أجل إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين، وكان الضحايا ينتمون للفرع المحلي للمجموعة في كولورادو.

* جدل سياسي حقوقي بعد استقالة مشيرة خطاب من المجلس القومي لحقوق الانسان

أثارت استقالة مشيرة خطاب من رئاسة المجلس القومي لحقوق الإنسان، والتي أعلن عنها المجلس مساء أول أمس الأحد، موجة من الجدل الواسع في الأوساط الحقوقية والسياسية وسط تساؤلات متزايدة حول حقيقة دوافع الاستقالة، وتوقيتها، وانعكاسها على مصير المجلس الذي يواجه خفضًا مرتقبًا في تصنيفه الدولي.

ورغم أن بيان المجلس الرسمي أشار إلى رغبة خطاب في الترشح للعمل بإحدى المؤسسات الدولية، فإن مصادر مقربة منها نفت وجود أي ارتباط فعلي بين الاستقالة ومنصب خارجي محتمل، مرجحة أن الاستقالة جاءت بعد “إحباطات متراكمة” عجزت خطاب خلالها عن تحقيق أي تغيير ملموس في ملفات حقوق الإنسان.

استقالة في اللحظات الأخيرة

يتبقى أقل من سبعة أشهر على انتهاء الدورة الحالية للمجلس، المقرر أن تُختتم في ديسمبر المقبل، وهو ما جعل توقيت الاستقالة محط تساؤلات وانتقادات. فقد وصفها ناصر أمين، العضو السابق في المجلس ومدير المركز العربي لاستقلال القضاء، بأنها “محاولة متأخرة لغسل اليدين من أسوأ أداء شهده المجلس خلال العقدين الماضيين”.

وأكد أمين أن المجلس فقد استقلاليته وتحول إلى “جهاز تابع”، متوقعًا أن تؤدي هذه الاستقالة، إلى جانب الأداء المتردي للمجلس، إلى خفض رسمي في تصنيفه الدولي خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن خطاب “اختارت العمل في المناطق الآمنة كالتثقيف والتوعية، وتجاهلت التوصيف الحقوقي لانتهاكات جسيمة كالتعذيب والاختفاء القسري”.

مؤسسة منهارة تحت الضغوط

استقالة خطاب، التي لم تعلّق عليها حتى اللحظة، تأتي بعد شهور من تصاعد الضغوط الدولية على المجلس. ففي نوفمبر الماضي، أوصت اللجنة الفرعية للاعتماد في التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (GANHRI) بخفض تصنيف المجلس إلى الفئة (ب)، مشيرة إلى إخفاقه في الالتزام بمبادئ باريس، لا سيما في مجالات الاستقلالية والشفافية والفعالية.

وأوضحت اللجنة أن أسلوب تعيين أعضاء المجلس، الذي يجري بالكامل عبر السلطة التنفيذية ودون أي آليات تشاورية أو رقابة مجتمعية، يُقوّض قدرته على أداء دوره الرقابي المستقل. كما انتقدت اللجنة تجاهل المجلس لانتهاكات خطيرة كالاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، وفشله في إصدار تقارير منذ عام 2020.

من علاء عبد الفتاح إلى “تبادل الاتهامات”

من أبرز المواقف المثيرة للجدل في سجل خطاب، تحميلها الناشط المسجون علاء عبد الفتاح، مسؤولية تهديد المجلس بخفض التصنيف الدولي، وهو ما صرحت به في لقاء تلفزيوني سابق، قائلة إن شكوى تقدم بها جده (الحقوقي البارز بهي الدين حسن) هي التي فتحت الملف دوليًا. وأثارت هذه التصريحات انتقادات واسعة، إذ اعتُبرت محاولة لتحويل اللوم من الأداء المؤسسي إلى الناشطين.

في المقابل، اعتبر أمين أن خطاب لم تُفعّل صلاحيات المجلس التي يقرها الدستور، مثل تمثيل الضحايا أمام المحاكم، كما حدث في قضية شيماء الصباغ. بل إن المجلس، حسب قوله، تنازل عن مكتسبات نضالية سابقة، واكتفى بترديد الروايات الرسمية، في تعارض صارخ مع مبادئ حقوق الإنسان.

مشهد الغياب الكامل للتقارير

أحد أبرز أوجه الإخفاق التي وثقتها اللجنة الدولية، يتمثل في فشل المجلس خلال ولاية خطاب في إصدار تقارير دورية، ما حرم المجتمع المدني من فرصة تقييم أدائه، وقلّص من مساحة الرقابة والضغط العام على الانتهاكات. وتُعد التقارير من أبرز أدوات مساءلة المؤسسات الحقوقية، ما يجعل هذا الغياب مؤشرًا على “موت سريري” لدور المجلس، بحسب وصف أحد الباحثين الحقوقيين.

نهاية ولاية باهتة.. وبداية غامضة

بموجب القوانين المنظمة للمجلس القومي لحقوق الإنسان، فإن البرلمان يمكنه بدء إجراءات تشكيل مجلس جديد قبل شهرين من نهاية ولاية التشكيل الحالي. وتشمل الإجراءات تلقي الترشيحات من النقابات والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني، قبل عرضها على رئيس الجمهورية لاعتماد التشكيل بقرار جمهوري.

وبينما تولى نائب الرئيس الحالي، محمود كارم، مهام رئاسة المجلس بالنيابة حتى نهاية الدورة، يرى مراقبون أن الاستقالة لن تُغيّر من واقع المؤسسة إلا إذا اقترنت بإصلاحات تشريعية حقيقية تضمن استقلال المجلس، وتفعّل آلياته الرقابية، وتعزز سلطته في التصدي للانتهاكات الحقوقية المتزايدة في البلاد.

*”المنقلب” السيسي من أكبر الخاسرين في الشرق الأوسط الجديد

قالت مجلة “الإيكونومست”: إن “زعيم الانقلاب عبدالفتاح السيسي من أكبر الخاسرين في الشرق الأوسط الجديد، وإنه لم يكلف أحد نفسه عناء دعوته عندما عاد ترمب إلى الرياض، كما أنه دمّر الاقتصاد المصري، وتسبب في ديون عامة لا يمكن تحملها وحطم آمال القادة العرب فيه”.

وخلص تقرير المجلة إلى أن العديد من حلفاء السيسي العرب كانت لديهم آمال كبيرة فيه، قبل عقد من الزمان، مستدركة “لكن تلك الآمال تبددت”.

وأنه “على مدى عقود من الزمن، كان الشرق الأوسط منقسمًا على أسس أيديولوجية، وربما أصبح الانقسام الآن بين حكومات قادرة على الوفاء بوعودها، وحكومات أخرى غير قادرة على ذلك“.

وفي المقال الأخير المنشور في 30 مايو الماضي، على موقع المجلة البريطانية واسعة الانتشار عالميا بعنوان “الخاسرون في الشرق الأوسط الجديد” أنه قبل 8 سنوات، كان عبد الفتاح السيسي محط الأنظار، وأنه استقبل دونالد ترامب الديكتاتور المصري بحفاوة في البيت الأبيض في أبريل 2017.

وأوضحت أنه بعد أسابيع قليلة، زار ترامب الرياض، ودعا السعوديون السيسي للانضمام إليهم وحظي وزير الدفاع السابق، الذي استولى على السلطة بانقلاب عام 2013، بمكانة مرموقة إلى جانب الرئيس الأمريكي والملك السعودي في حفل افتتاح مركز مكافحة الإرهاب.

وأكد موقع المجلة أنه لم يكلف أحد نفسه عناء استدعائه عندما عاد السيد ترامب إلى الرياض في مايو الماضي، كان حكام الخليج حريصين على التحدث مع الرئيس الأمريكي حول رؤيتهم للشرق الأوسط، ولم يكن السيسي من بين هؤلاء، وبدلاً من ذلك، سافر إلى بغداد لحضور قمة جامعة الدول العربية غير المنظمة، حيث كان واحدًا من خمسة رؤساء دول فقط حضروا القمة (معظم أعضاء نادي الدول الـ 22 أرسلوا وزراء فقط).

وأشارت المجلة إلى أنها “لحظة تحول في الشرق الأوسط، إيران ضعيفة، والحكومات الجديدة في سوريا ولبنان تريد إبقاء الوضع على هذا النحو، يحرص ملوك الخليج على تحقيق وفاق مع كل من إيران وتركيا، منافسيهم الإقليميين، ويتحدث السيد ترامب بأمل عن “يوم جديد مشرق”، وشرق أوسط يركز على التجارة بدلاً من الصراع”.

واعتبرت أن “المنطقة مكان صعب للمتفائلين، قد لا تدوم هذه اللحظة، وسواءً دامت أم لا، فإنها تُظهر كيف تغير الشرق الأوسط بالفعل، دول الخليج، الغنية والمستقرة ظاهريًا، هي محور الأحداث، بينما أصبحت بعض الدول التي كانت مؤثرة في السابق مجرد مُتفرجة.”.

ونبهت إلى أن مصر تتصدر هذه القائمة، ويتحمل السيسي مسؤولية ذلك فقد دمّر الاقتصاد المصري، وتراكمت عليه ديون عامة لا يمكن تحملها (حوالي 90% من الناتج المحلي الإجمالي) لتمويل مشاريع تافهة، ورفض الإصلاحات المنطقية التي قد تُعزز القطاع الخاص الراكد.

وأوضحت أن هذا دفع مصر إلى الاعتماد على عمليات الإنقاذ، حيث تلقت مصر ما لا يقل عن 45 مليار دولار مساعدات من دول الخليج منذ عام 2013، وفقًا لبيانات (المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية).

وأضاف أن مصر 3 أكبر مدين لصندوق النقد الدولي، لكنها الآن تواجه منافسة، سيحتاج لبنان إلى 7 مليارات دولار على الأقل لإعادة الإعمار بعد حرب العام الماضي مع الكيان تل أبيب، وستحتاج سوريا إلى أضعاف هذا المبلغ“.

وأضافت أنه “على الأقل في الوقت الحالي، يبدو كلا البلدين استثمارًا أفضل من مصر، حكومتاهما تعدان بإصلاحات اقتصادية وسياسية جادة، تريد الحكومة السورية المؤقتة خصخصة الشركات الحكومية وجذب المستثمرين الأجانب”.

وأفصحت المجلة عن نية الرئيس اللبناني الجديد جوزيف عون بـ “نزع سلاح حزب الله”، الميليشيا القوية المدعومة من إيران بحسب التقرير، وأن ذلك تساعد المساعدات المقدمة لتلك الدول في تحقيق تلك الأهداف؛ أما المساعدات المقدمة لمصر فلا تزيدها إلا عن كسب الوقت حتى أزمتها المالية القادمة.

وعن العراق فأوضحت أنه يجد نفسه على الهامش أيضًا، حيث فقدت إيران أقرب حليف لها (نظام الأسد في سوريا) وأقوى ميليشياتها التابعة (حزب الله)، هذا يجعلها يائسة للحفاظ على نفوذها في العراق، حيث تدعم مجموعة من الجماعات المسلحة.

وقالت: ” يصف بعض المسؤولين في الخليج العراق بأنه قضية خاسرة، فالميليشيات قوية جدًا ومتشابكة مع الدولة لدرجة يصعب معها اقتلاعها، لم يتمكن أحمد الشرع، الرئيس السوري الجديد، حتى من حضور قمة جامعة الدول العربية في بغداد بسبب تهديدات الميليشيات الموالية لإيران”.

وعن لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع بالرئيس الأمريكي وعن تفضيله السفر للرياض، أضافت أنه حصل على وعد من ترامب برفع أمريكا عقوباتها، موضحةالسعوديون يحرصون على دعم الشرع جزئيًا لأن سوريا القوية ستشكل حصنًا منيعًا ضد النفوذ الإيراني، يقول مسؤول سعودي، مشيرًا إلى فترة كان فيها نظام الأسد خصمًا لديكتاتورية صدام حسين في العراق: “كانت سوريا تُسهم في تحقيق التوازن في العراق، ربما تستطيع لعب هذا الدور مجددًا، هذه المرة مع إيران“.

وأضافت أنه “لطالما كان الفلسطينيون عديمي الدولة في قلب الشؤون العربية منذ عام ١٩٤٨، لكن هناك ما يدعو للاعتقاد بأنهم هم أيضًا يفقدون مركزيتهم، لم يفعل محمود عباس، الرئيس الفلسطيني الأبدي، شيئًا لتطهير إدارته الفاسدة في الضفة الغربية المحتلة، وتقدم حماس نموذجًا أكثر قتامة في غزة، فقد سمحت لإسرائيل بتدمير القطاع بدلًا من التنازل عن السلطة.”.

وقالت: “لا يزال القادة العرب يُقدمون وعودًا لفظية للقضية الفلسطينية، لكن عمليًا، يحاولون تقليص نفوذها”.

وفصل التقرير عن رغبة “عون” بنزع سلاح الميليشيات الفلسطينية في مخيمات اللاجئين بلبنان ، وقد أبدى بعض أعضاء حزب الله موافقتهم، وتعهد الحكومة السورية الجديدة بفعل الشيء نفسه، ويدور حديث جاد في كلا البلدين حول السلام مع “إسرائيل” ليس تطبيعًا كاملًا، بل على الأقل إنهاء عقود من الصراع ” بحسب ايكونوميست“.

ورأت أن “هذا يُحدث تحولًا ملحوظًا، فقبل عام، بدا لبنان وسوريا قضيتين خاسرتين أيضًا، كانت الأولى تحت سيطرة حزب الله، وفي حالة حرب مع إسرائيل؛ وكان اقتصادها لا يزال يعاني من أزمة مالية قلصت ناتجها المحلي الإجمالي بنسبة 40%، أما الثانية فكان دولة مخدرات لا تزال في قبضة نظام الأسد الذي كان يبدو صامدًا، والآن، تعتبرها دول الخليج وأمريكا قلب شرق أوسط أكثر ازدهارًا، وللحفاظ على هذا الوضع، سيتعين على حكوماتهم تحقيق نتائج.

وليست المرة الأولى التي تنتقد فيه ايكونوميست السيسي، بل ربما هي الأخف انتقادا ففي 4 أكتوبر 2023 قالت مجلة الإيكونوميست في تقرير إن رفع عبد الفتاح السيسي، الدكتاتور العسكري في مصر، شعارا قاتما لانتخاباته المقبلة، وقال: إذا كان ثمن تقدم الأمة وازدهارها هوالجوع والعطش، فلا نأكل ولا نشرب“.

*بهجوم مُتلاحق على “الإخوان” ضياء رشوان من “باحث” مُتحامل إلى مدير للأكاذيب

زعم ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للإستعلامات أن أسباب رفض المصريين لحكم جماعة الإخوان المسلمين، كان التدهور الاقتصادي الواضح وتراجع معدلات النمو وازدياد الدين العام وتآكل الاحتياطي النقدي، مما أثر سلبًا على الاقتصاد الوطني وأدى لرفض المواطنين استمرار حكمهم.

ومع عدم صوابية ادعائه، إلا أنه في المُجمل بات وجها بغيضا يصب كل من رأه عليه اللعنات، لاسيما عندما يطل عبر إعلام المخابرات (شركة المتحدة)، وهو لا يملُّ كأمنجي مثل منذ ظهوره صوتا للأجهزة الأمنية في مصر منذ أن كانباحثا” في صحيفة “الأهرام” يطلق عليه “متخصص” في الجماعات الإسلامية، وحتى وصوله منافحا عن جرائم السلطة سواء بحق المصريين أو الفلسطينيين من خلال منصبه الذي ولاه السيسي فيه، رئيسا للهيئة العامة للاستعلامات وهي الوظيفة التي سبق وأن تولاها قبله ضباط مخابرات سابقين مثل ممدوح البلتاجي وآخرين.

الاتهام سبق أن كرره آخرون من مدعي الليبرالية ومن مع الرصين، وآخرهم حسام بداروي ومصطفى الفقي فما كان منهم إلا أن يكون صوته لمن يدفع، السخرية كانت من الباحث خليل العناني الذي كتب عبر فسبوك Khalil Al-Anani “أي نعم صحيح، بدليل أنهم حكموا 13 سنة، والديون وصلت في عهدهم إلى 165 مليار دولار وجالهم حوالي 100 مليار دولار مساعدات ومنح من الخليج فقط. “.

ويستغل “رشوان” وكالة الأنباء الرسمية في بث مزاعمه، ففي أبريل الماضي نشر له مركز حكومي يسمى “المستقبل” كتاب “الإخوان.. إعلام ما بعد السقوط” يسرد فيه مزاعمه فكفاءته عاصمة الثورة المضادة في الإمارات ومنحته الدولارات والدراهم من وراء توظيفه “رئيس مجلس إدارة جائزة الإعلام العربي” والتي تطلقها حكومة دبي.

ولدوره الانقلابي التحريضي ضد فئة من المصريين، يؤكد المراقبون أن عصابة الانقلاب توظّف “رشوان”؛ بديلا مطابقا للضابط أبو دبورة ونسر وكاب بدور ضابط مكتب الأمن الوطني، كما دوره في الرئاسة الفخرية لاتحاد الصحفيين العرب، أو كمنسق عام لما يسمى “الحوار الوطني” والذي كان مترصدا فيه لوجود الإخوان المسلمين رغم إشادته قبل الثورة بسلميتهم وتوجههم الديمقراطي سواء في اختيار أعضائهم ومرشدين (سبق أن زار المرشد مرات مدعيا أنه المرشد الخفي للإخوان المسلمين).

وأكد المراقبون أن 13 سنة من الحكم المظلم للسيسي لم يمحوها ادعاءات المدعين من أن الإخوان مُنيت بهزيمة، وكأنَّ الإخوان باستعدادهم السياسي والتنظيمي مقابل بطش وقمع العسكر بالرصاص والدبابات والعملاء والإرهابيين من عينة ضياء رشوان والذي كان ظهوره بمظهر المحايد كان حيلة لاختراق صفوف داخل الإخوان، وهو ما نجح فيه وظهرت معه عبر برنامجه على القناة المخابراتية العربية السعودية عينات من المخترقين.

مراجعات

ينفث ضياء رشوان فيما يبدو سموما عبر قناة “العربية” وهي قناة متصهينة معروفة بعدائها للإسلام المعتدل، وتحريضها على الإسلاميين من غير الجامية ودفاعها عن كيان الاحتلال وتبني روايته ومزاعمه، ويقدم برنامج “مراجعات” ويظهر فيه بشكل مستوجب أمني لضيوف وبحسب الصحفي طه خليفة (وهو غير محسوب على الإخوان بالمطلق) فيعلق قائلا: “فهمت من سياق الحوار مع الضيوف أنهم أصحاب تجارب داخل الإخوان، ثم تركوهم..”.

وأضاف، “واضح أن هؤلاء الذين خرجوا من الجماعة كانوا  أعضاء غير مؤثرين، ليسوا قادة، ولا كوادر، ولا صف أول، أو ثاني، أسئلة رشوان فيها بعض السذاجة، تناسب صحفيا من الهواة، وليس باحثاً كان يعمل في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، كما كان نقيباً للصحفيين، وحالياً هورئيس هيئة الاستعلامات.” 

وتابع: “ضيفة اسمها حنان حجازي تقول كلاماً أقل من العادي بشأن ما يحدث داخل اجتماعات كانت تشارك فيها للأخوات، هل هناك شيء لايزال مجهولاً أو سرياً أو غامضاً عن الإخوان؟ ليس هناك تيار سياسي وديني حركي قُتل بحثاً ودرساً وفحصاً وحديثاً وكتابة وتحقيقاً ومحاكمة وسجوناً مثل الإخوان، الحديث عنهم لم ينقطع منذ نشأتهم عام 1928 وحتى اليوم، وسيظل متواصلاً إلى ماشاء الله طالما الجماعة موجودة، فلا نظام نجح في القضاء المُبرم عليها من الملك إلى كل الرؤساء في الجمهورية .”.

غاية الحملة

ورأى طه خليفة أن “البرنامج بلا أثر، هوملء مساحة، وشغل وقت فراغ، لكنه عموماً يندرج في سياق الحملة العنيفة ضد الإخوان مصرياً وسعودياً (ضياء رشوان، مصري.. والعربية، قناة سعودية) حملة لايُراد لها أن تتوقف، هناك قلق لدى النظام الرسمي العربي؛ كله أو غالبيته من هذا التيار الأيدلوجي طالما لم يمت تماماً، لكن الأفكار لا تموت والأيدلوجيات تتقلص لكنها تظل باقية“.

وتساءل “خليفة”، “كيف لأنظمة تحكم قبضتها بشكل مطلق على مفاصل ومراكز الدول والسلطات وتتابع وتراقب كل صغيرة وكبيرة وتكاد تحصي أنفاس شعوبها أن تقلق من جماعة تتعرض كل فترة لضربة قاصمة أو تنشغل بها إلى هذا الحد الذي يجعلها كما لوكانت أقوى من الحكومات والأنظمة بكل ما تمتلكه من مؤسسات القوة والإخضاع والعلاقات مع العالم؟”.

وحذر “خليفة” (ضياء رشوان وكتيبة مثقفي الحظيرة العسكرية) من أن “هذا التركيز غير الطبيعي على الإخوان قد تكون له نتائج شعبية عكسية ليست في صالح الأنظمة، ولا تسرها عكس ما تريد من وراء الحملات الممتدة دون توقف أو تهدئة“.

ويشفع خليفة عبر فيسبوك رأيه بسند أنه غير متصل بالإخوان أو يدافع عنهم، بل ربما يفضل لمقاومتهم أن لو تركوهم فيدعي أن “جماعة هي الأخرى بعقلها وأفكارها وممارساتها تُضر بالديمقراطية والحريات والإصلاح السياسي وتمنح الاستبداد فرصة للبقاء والتوحش، وتجربتها العملية خلال الربيع العربي أكدت ذلك.” (ناسبا هذا مما لا بيّنة عليه إلى الإخوان المسلمين).

زيارة سيناتور أمريكي لسيناء رسائل عسكرية وسياسية في توقيت حساس.. الاثنين 2 يونيو 2025م.. قوات أمنية كبيرة تداهم منازل مهجّري سيناء في الإسماعيلية وتعتقل عددًا منهم

زيارة سيناتور أمريكي لسيناء رسائل عسكرية وسياسية في توقيت حساس.. الاثنين 2 يونيو 2025م.. قوات أمنية كبيرة تداهم منازل مهجّري سيناء في الإسماعيلية وتعتقل عددًا منهم

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* قوات أمنية كبيرة تداهم منازل مهجّري سيناء في الإسماعيلية وتعتقل عددًا من المواطنين

داهمت قوات أمنية كبيرة تابعة لوزارة الداخلية، فجر أمس الأحد، عددًا من منازل المواطنين المهجّرين من شمال سيناء، المقيمين في منطقة أبو بلح وبعض مناطق محافظة الإسماعيلية.

 وبحسب مصادر، فقد جاءت الحملة الأمنية بدعوى البحث عن أسلحة يُشتبه في وجودها، إلا أن المداهمات لم تُسفر عن العثور على أي سلاح، وفقًا للمصادر ذاتها. وقد قامت القوات بتكسير أبواب عدد من المنازل واقتحامها، وتنفيذ عمليات تفتيش موسعة.

 وخلال المداهمات، تم تقييد بعض الرجال المتواجدين داخل المنازل، والتدقيق في هوياتهم وهويات زوجاتهم، قبل أن تغادر القوات المكان.

 ومن جانبها لم تُعلن “السلطات الأمنية” حتى كتابة هذه السطور عن عدد المعتقلين أو تفاصيل الاتهامات الموجهة إليهم، ما يثير مخاوف بشأن سلامة الإجراءات واحترام حرمة المساكن وحقوق السكان في تلك المناطق.

 

* طلاب جامعة القاهرة يناشدون السيسي لإنقاذ حياة علاء عبدالفتاح ووالدته المضربة عن الطعام

طالب عدد من طلاب جامعة القاهرة الرئيس عبدالفتاح السيسي بالتدخل العاجل لإنهاء معاناة الناشط السياسي علاء عبد الفتاح المحتجز منذ سنوات في السجون المصرية مؤكدين ضرورة الإفراج الفوري عنه حمايةً لحقه في الحياة وحقوقه الإنسانية

أوضح الطلاب أن والدة علاء الأكاديمية ليلى سويف فقدت أكثر من أربعين بالمئة من وزنها بعد دخولها في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على ظروف احتجازه وطالبوا بضرورة توفير الرعاية الصحية العاجلة لها وإنقاذها من حالة الخطر الشديد التي وصلت إليها

أشار الطلاب إلى أن علاء عبد الفتاح يعاني من ظروف احتجاز غير إنسانية دفعت العديد من المنظمات الحقوقية إلى التحذير من استمرار حبسه دون محاكمة عادلة كما لفتوا إلى تدهور حالته الصحية والنفسية بسبب عزله لفترات طويلة ومنع التواصل المنتظم مع عائلته ومحاميه

أكد الطلاب أنهم نظموا عددا من الوقفات الرمزية داخل الحرم الجامعي للتعبير عن تضامنهم مع علاء عبد الفتاح ووالدته مشيرين إلى أنهم قدموا خطابا رسميا إلى مكتب رئاسة الجمهورية يطالب بالإفراج عنه فورا وإنهاء معاناة والدته التي تخطى إضرابها عن الطعام عدة أسابيع

أعلنوا أن موقفهم لا يعبر فقط عن تضامن طلاب جامعة القاهرة بل يمثل ضمير جيل كامل يرفض القمع ويؤمن بحق الإنسان في حرية الرأي والتعبير داعين كافة الطلاب والهيئات الأكاديمية في مصر إلى مساندة القضية والضغط السلمي لإنهاء مأساة علاء عبد الفتاح

استدركوا بالقول إن التجاهل الرسمي لمطالب الإفراج يعمق الإحساس بالظلم لدى الشباب المصري ويهدد بتعميق الفجوة بين الدولة والأجيال الجديدة مؤكدين أن تدخل الرئيس السيسي هو الأمل الأخير لحل الأزمة بطريقة تحفظ كرامة الدولة وحقوق الإنسان

لفتوا إلى أن ليلى سويف وهي أستاذة الرياضيات بجامعة القاهرة لم تترك أي وسيلة سلمية إلا واتخذتها للمطالبة بالإفراج عن ابنها حيث قدمت شكاوى وعرائض ونفذت اعتصامات متكررة دون أن تلقى أي استجابة واضحة من الجهات الرسمية حتى الآن

نوهوا بأن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تصعيد غير مسبوق من الحراك الطلابي في مختلف الجامعات إذا لم تتحرك السلطات بسرعة مشيرين إلى أن القضية لم تعد تخص فردا بل أصبحت قضية رأي عام داخليا وخارجيا

* المواطن المصري المشتبه به في هجوم كولورادو

كشفت مصادر أمنية أمريكية أن المشتبه به في الهجوم الذي استهدف مجموعة مؤيدة لإسرائيل في بولدر بولاية كولورادو كان مقيما بشكل غير قانوني في الولايات المتحدة.

ووفقاً لشبكة “فوكس نيوز”، فإن محمد صبري سليمان (45 عاما) المصري الجنسية دخل الولايات المتحدة بتأشيرة سياحية عام 2022 خلال إدارة الرئيس بايدن، لكنه بقي بعد انتهاء صلاحية التأشيرة.

وتفيد التقارير أن سليمان وصل إلى مطار لوس أنجلوس الدولي في أغسطس 2022، وكان مسموحاً له بالبقاء حتى فبراير 2023، لكنه قدم طلباً للهجرة في سبتمبر 2022 وحصل على تصريح عمل في مارس 2023 انتهت صلاحيته الشهر الماضي.

وقالت الشرطة إن سليمان هاجم مجموعة “اركض من أجل حياتهم” التي تنظم فعاليات للمطالبة بإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين لدى حركة حماس، حيث كان يصرخ “حرية لفلسطين” أثناء الهجوم بالقرب من محكمة المقاطعة.

وأسفر الهجوم عن إصابة 6 أشخاص تتراوح أعمارهم بين 67 و88 عاماً، بينهم حالة حرجة، حيث أفادت التقارير أن المهاجم استخدم مواد حارقة.

ويواجه سليمان اتهامات بتنفيذ “هجوم إرهابي مستهدف” حسب وصف السلطات الأمريكية، حيث تم احتجازه في سجن مقاطعة بولدر.

من جهته، انتقد ستيفن ميلر نائب رئيس موظفي البيت الأبيض سياسة الهجرة الحالية، واصفا إياها بـ”الانتحارية”، في إشارة إلى منح المهاجم تصريح عمل رغم وضعه غير القانوني.

ويجري مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تحقيقات موسعة في الحادث، الذي صنفه كعمل “عنف بدوافع أيديولوجية”، بينما لم تُعلن بعد التهم الرسمية الموجهة للمشتبه به.

يذكر أن مجموعة “اركض من أجل حياتهم” تنظم فعاليات أسبوعية في مختلف أنحاء العالم للضغط من أجل إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين، وكان الضحايا ينتمون للفرع المحلي للمجموعة في كولورادو.

* شيخ الأزهر: ما يحدث في غزة إبادة جماعية في ظل تخاذل دولي

قال شيخ الأزهر أحمد الطيب، إن الشعب الفلسطيني يتعرض لإبادة جماعية وتطهير عرقي تُعد من الأسوأ في التاريخ الحديث.

وأوضح الطيب، خلال لقائه مع وزير خارجية غامبيا مامادو تانغارا، في مقر مشيخة الأزهر، أن الإبادة في غزة تحدث منذ نحو عامين في ظل تخاذل دولي وضعف أممي غير مسبوقين.

وأضاف شيخ الأزهر، أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب أبشع المجازر، مستهدفا الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب، فضلا عن تدمير المستشفيات، والمساجد، والكنائس، والمدارس.

وشدد شيخ الأزهر على أن “هذا الكيان أثبت أنه ضد الإنسانية”، في إشارة إلى ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة

* تكدس مستمر لشاحنات الإغاثة في العريش.. وسط تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة

رصدت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، أمس الأحد، 1 يونيو 2025، استمرار تكدس مئات الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية في محيط مطار العريش الدولي بمحافظة شمال سيناء، وذلك في انتظار السماح بعبورها إلى قطاع غزة.

وأظهر مقطع فيديو حصلت عليه المؤسسة طوابير طويلة من الشاحنات الممتلئة بالمواد الغذائية والطبية العالقة، دون مؤشرات واضحة على موعد السماح لها بالمرور.

 وتستمر هذه الأزمة الإنسانية في ظل تفاقم الأوضاع المعيشية في قطاع غزة، حيث يعاني مئات الآلاف من السكان من نقص حاد في الغذاء والدواء ومياه الشرب، ما يهدد حياتهم بشكل مباشر ويعرضهم لخطر الموت البطيء.

 يُشار إلى أن معبر رفح البري مغلق بالكامل منذ 7 مايو 2024، عقب سيطرة الجيش الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني من المعبر ومحور فيلادلفيا، في سابقة تُعد الأولى من نوعها منذ الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة. وقد تسبب هذا التوغل العسكري في شللٍ تام لحركة عبور المساعدات والمرضى من وإلى القطاع منذ ذلك الحين.

* ثلاث هزات أرضية تضرب مصر في ساعتين.. الغردقة ومطروح والقاهرة تحت المراقبة

وأعلنت الشبكة القومية لرصد الزلازل عن رصد هزة أرضية ضعيفة بقوة 2.31 درجة على مقياس ريختر شمال غرب محافظة الجيزة، وقعت الهزة في تمام الساعة 8:10 مساءً بتوقيت القاهرة، على عمق 3.17 كم، بالقرب من منطقة كوم البيرة، وعلى بُعد نحو 8 كم شمال غرب مدينة الجيزة.

وأوضحت الشبكة القومية أنه تم رصد الهزة باستخدام 13 محطة زلزالية وتم تحديد موقعها بدقة من خلال تحليل يدوي للموجات الزلزالية، وأشار البيان إلى أن الهزة لم تسفر عن أي خسائر كما لم يشعر بها غالبية السكان نظرًا لضعف قوتها، وتُصنّف من الزلازل غير المؤثرة.

وفي وقت سابق من مساء (الأحد) سجلت الشبكة القومية المصرية للزلازل مساء اليوم (الأحد) هزة أرضية بالبحر الأحمر بقوة 3.3 درجة على مقياس ريختر على بعد 44 كيلو مترا شمال مدينة الغردقة وبعمق 10.16 كيلو متر.

وأكد معهد البحوث الفلكية في مصر أنه لم يرد للمعهد ما يفيد بوجود خسائر في الممتلكات أو الأرواح ولكن ورد ما يفيد بشعور المواطنين بالهزة.

وأعلن الشبكة تسجيلها في تمام الساعة 6 مساء الأحد هزة أرضية بجزيرة كريت بقوة 2.92 درجة على مقياس ريختر على بعد 457 كيلومترا شمال مطروح وبعمق 43.61 كم.

وتُعد مصر من الدول التي تشهد نشاطاً زلزالياً معتدلاً، خاصة في المناطق القريبة من البحر الأحمر وخليج السويس، وذلك بسبب موقعها الجغرافي بالقرب من منطقة الصدع الأفريقي-الآسيوي (الصدع الأحمر) الذي يمتد عبر البحر الأحمر.

وتُسجل الشبكة القومية المصرية للزلازل، التابعة للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، الهزات الأرضية بشكل دوري، حيث تُعتبر هذه المنطقة من المناطق النشطة زلزالياً بسبب الحركة التكتونية للصفائح الأرضية.

وعلى الرغم من أن معظم الهزات الأرضية في مصر تكون خفيفة إلى متوسطة القوة (أقل من 5 درجات على مقياس ريختر)، فإنها قد تُثير اهتمام السكان، خاصة في المناطق الساحلية مثل الغردقة، التي تُعتبر وجهة سياحية رئيسية.

ويعمل المعهد على مراقبة هذه الهزات باستخدام شبكة محطات حديثة لرصد النشاط الزلزالي، بهدف تقديم بيانات دقيقة وسريعة لتقييم المخاطر وضمان سلامة المواطنين.

وتُعد الهزة الأرضية المسجلة بقوة 3.3 درجة على مقياس ريختر، على بعد 44 كيلومتراً شمال الغردقة، ضمن النطاق الطبيعي للنشاط الزلزالي في هذه المنطقة.

وعلى الرغم من شعور السكان بها، فإن هذه الهزات الخفيفة نادراً ما تتسبب في أضرار، لكنها تُبرز أهمية استمرار جهود المراقبة والتأهب لدى الجهات المختصة لضمان السلامة العامة.

* زيارة سيناتور أمريكي لسيناء رسائل عسكرية وسياسية في توقيت حساس

في زيارة تحمل أبعادًا أمنية واستراتيجية، أعلن السيناتور الجمهوري تيم شيهى، عضو لجنة الخدمات العسكرية بمجلس الشيوخ الأمريكي، عن توجهه إلى شبه جزيرة سيناء، حيث التقى جنودًا أمريكيين ضمن قوة حفظ السلام متعددة الجنسيات، إضافة إلى عناصر أمريكية تقدم المشورة للجيش المصري في مواجهته الطويلة مع ما وصفه بـ”التمرد الوحشي لتنظيم داعش“.

وكتب شيهى عبر منصة “إكس“:

يشرفني أن أزور هذا الأسبوع شبه جزيرة سيناء، حيث التقيت القوات الأمريكية التي تسهم في حفظ السلام في المنطقة، وأولئك الذين يقدمون المشورة للجيش المصري في معركته الطويلة ضد التمرد الوحشي لتنظيم داعش“.

قوة دولية ودور أمريكي بارز

تأتي الزيارة في إطار الدعم الأمريكي المستمر لقوة حفظ السلام في سيناء، وهي قوة متعددة الجنسيات أُسست بموجب بروتوكول ثلاثي بين مصر والاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة في أغسطس/آب 1981، عقب توقيع اتفاقية كامب ديفيد للسلام عام 1979.
تضم القوة حالياً عناصر من 13 دولة، أبرزها الولايات المتحدة التي تشكل قواتها نحو 40% من إجمالي قوام القوة، تليها كولومبيا وفيجي، وتشمل الدول المشاركة أيضًا: بريطانيا، فرنسا، إيطاليا، اليابان، أستراليا، كندا، التشيك، نيوزيلندا، النرويج، وأوروغواي.

دلالات التوقيت: رسائل دعم وثقة

توقيت الزيارة ليس عابرًا، بل يأتي في وقت حساس تمر فيه المنطقة بتحولات أمنية وسياسية، خاصة على وقع الحرب في غزة وتصاعد التوترات في البحر الأحمر، فضلاً عن القلق الأمريكي من النفوذ الروسي والصيني المتزايد في إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط.

وبحسب محللين، فإن زيارة عضو لجنة الخدمات العسكرية في مجلس الشيوخ إلى سيناء تؤكد على ما يلي:

  • التزام واشنطن بالحفاظ على اتفاقية كامب ديفيد واستقرار الحدود المصرية الإسرائيلية.
  • الثقة الأمريكية في المؤسسة العسكرية المصرية، التي تُعدّ الشريك الرئيسي لواشنطن في الحرب على الإرهاب بسيناء.
  • إعادة تأكيد الدور الأمريكي في تنسيق الجهود الأمنية، لا سيما في ظل مشاركة مستشارين عسكريين أمريكيين في دعم الجيش المصري.

عبد العاطي: الشراكة مع أمريكا “ركيزة أساسية

وفي القاهرة، التقى السيناتور شيهى بوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الذي أكد على أهمية “الشراكة المصرية–الأمريكية” بوصفها ركيزة أساسية لدعم الجهود المشتركة في مجالات متعددة.

وتناول اللقاء قضايا إقليمية في مقدمتها الحرب في غزة، حيث شدد عبد العاطي على رفض مصر القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين قسرًا، وأكد استمرار التنسيق مع الولايات المتحدة وقطر للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية.

كما أشار إلى الأثر الإيجابي لتخفيف التصعيد في البحر الأحمر على أمن الملاحة، وتناول الجانبان آفاق تعزيز التعاون الاستراتيجي في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية.

العلاقات العسكرية: ثوابت رغم التوترات

ورغم ما شهدته العلاقات المصرية الأمريكية من توترات متقطعة خلال السنوات الأخيرة – خاصة على خلفية قضايا الحريات وحقوق الإنسان – فإن التعاون العسكري ظل ثابتًا ومحوريًا في العلاقات الثنائية.
فالقاهرة تتلقى مساعدات عسكرية سنوية من واشنطن تتجاوز 1.3 مليار دولار، وتشكل هذه المساعدات عماد العلاقات الدفاعية بين البلدين منذ توقيع معاهدة السلام.

كما تعتبر الولايات المتحدة أكبر مزود للمعدات والتدريب العسكري للجيش المصري، وتشترك القوات المسلحة في مناورات سنوية أبرزها مناورات “النجم الساطع”، ما يعكس عمق الشراكة الأمنية طويلة الأمد.

زيارة تيم شيهى إلى سيناء، في هذا التوقيت، تُعد رسالة دعم سياسي وعسكري مزدوج لمصر، تعكس حرص الولايات المتحدة على الحفاظ على استقرار شريك إقليمي محوري، وتأكيدًا على أهمية سيناء كمنطقة استراتيجية ضمن الحسابات الأمنية الأمريكية في الشرق الأوسط

* مصر تخطط لبناء مدينة صحراوية تُغذّى بمياه النيل

أعلنت حكومة السيسي، أمس الأحد، خطة لإنشاء مدينة جديدة في الصحراء يمر من خلالها نحو 7% من حصة البلاد السنوية من مياه نهر النيل، بدلًا من توجيهها إلى أراضي دلتا النيل الخصبة. المدينة ستحيط بها وحدات سكنية زجاجية فاخرة وتُستخدم لتغذية مشروع زراعي ضخم لاحقًا، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

تواجه مصر أزمة متزايدة في المياه والطاقة، إلى جانب تحديات اقتصادية حادة، وتسعى الحكومة إلى استخدام هذا المشروع لتعزيز قيمة الأصول الحكومية ورفع أسعار الأراضي من خلال “أفكار غير تقليدية ومبتكرة”، بحسب بيان رئيس وزراء الانقلاب مصطفى مدبولي.

المشروع الذي سُمّي “جريان سيتي”، سيُقام على مساحة 6.8 مليون متر مربع (نحو 2.63 ميل مربع)، ويقع على بعد 42 كيلومترًا غرب وسط القاهرة. ومن المقرر أن يتدفق إليه نحو 10 ملايين متر مكعب من مياه النيل يوميًا، لتُستخدم في ريّ مشروع “الدلتا الجديدة” الزراعي، الذي يغطي نحو 2.28 مليون فدان، حسب ما أوضحه المطوّرون.

وقّعت ثلاث شركات خاصة اتفاقًا رسميًا لتنفيذ المشروع، بينما مثّلت الدولة شركة “مستقبل مصر للتنمية المستدامة”، وهي جهة تابعة للقوات المسلحة. ويشمل المشروع وحدات سكنية ومناطق تجارية ومارينا لليخوت ومنطقة اقتصادية حرة.

تأمل الحكومة أن يجذب المشروع استثمارات ويعزز قيمة الأراضي المحيطة، لا سيما مع وجود مرافق فاخرة وبنية تحتية حديثة، بما يتماشى مع خطة أوسع لنقل الأنشطة العمرانية والزراعية إلى خارج مناطق الدلتا المكتظة والمهددة بيئيًا.

ورغم الانتقادات السابقة لمشاريع مشابهة تتعلق بتحويل مسار مياه النيل، تُصر الحكومة على أن مثل هذه المشاريع ضرورية لمواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية الراهنة، وزيادة إنتاج الغذاء وتقليل الاعتماد على الواردات.

تُخطط الدولة كذلك لتسويق المدينة كموقع جذب استثماري وسياحي، إذ تشمل خططها إنشاء ميناء لليخوت ومناطق حرة تقدم تسهيلات ضريبية وتشريعية لجذب المستثمرين الأجانب.

وتواجه مصر تحديات كبيرة تتعلق بالأمن المائي، إذ تعتمد بنسبة تفوق 90% على نهر النيل كمصدر رئيسي للمياه. وفي ظل تضاؤل نصيب الفرد من المياه، تُعد مثل هذه المبادرات بمثابة جزء من استراتيجيات التكيّف مع واقع مائي جديد.

لكن المشروع يثير تساؤلات بين خبراء البيئة والمياه، الذين يحذرون من أن تحويل المياه من الأراضي الزراعية القديمة إلى مشاريع جديدة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، ما لم يصاحبه إدارة دقيقة وفعالة للمياه وضمان توزيع عادل للموارد.

تبقى الأسئلة قائمة بشأن قدرة المشروع على تحقيق أهدافه الاقتصادية والاجتماعية، ومدى انسجامه مع خطط إدارة الموارد المائية طويلة الأمد، في ظل صراع إقليمي متواصل حول مياه النيل.

 

* قفزات جنونية بلا سقف 229% زيادة في أسعار الأضاحي بمصر

قفزت أسعار لحوم الأضاحي في مصر هذا الموسم قفزات جنونية لا سقف لها، مسجلة ارتفاعات غير مسبوقة أدهشت المواطنين وأثقلت كاهلهم. ففي تطور مثير للدهشة، ارتفعت الأسعار بنسبة تُقدّر بـ15% خلال شهر واحد فقط مايو، لتستكمل مسيرة الصعود المتواصل منذ عام 2021، والذي بلغ ذروته في عام 2025 بمعدلات تراوحت بين 200% و229%!

تقرير صادم أصدرته الغرفة التجارية بالشرقية، كشف عن أن سعر الخروف المستورد “الجيليوسي” ارتفع من 52 جنيهًا للكيلو القائم عام 2021 إلى 160 جنيهًا في بداية 2025، بزيادة مذهلة بلغت 208%! أما الخروف البلدي “البرقي”، فبلغ سعره 180 جنيهًا بعدما كان يُباع بـ58 فقط، بنسبة زيادة 210%. الأكثر إثارة أن الخراف المستوردة من السودان ارتفعت من 70 جنيهًا إلى 230 جنيهًا للكيلو، بزيادة قياسية تصل إلى 229%.

ولا ينجو من هذا الجنون حتى الخروف الصغير، الذي تضاعف سعره ثلاث مرات من 50 إلى 150 جنيهًا للكيلو!

فهل بات لحم الأضاحي رفاهية لا يقدر عليها إلا القلة؟ وأين سيقف هذا المنحنى التصاعدي الذي يلتهم جيوب المصريين قبل أن يلامس موائدهم؟ 

أسباب ارتفاع الأسعار

في هذا السياق، أشار نائب رئيس شعبة القصابين بالغرفة التجارية هيثم عبد الباسط، إلى ارتفاع جديد في أسعار الأضاحي بلغ 15% خلال الأسبوعين الماضيين، نتيجة ندرة العرض من الخرفان المحلية وارتفاع تكاليف التسمين والشحن على المنتجين.

وفي جولة ميدانية على مدار اليومين الماضيين بالأسواق الشعبية في محيط العاصمة، سجلنا زيادة في أسعار لحوم الأضاحي، ليصل متوسط سعر كيلو لحم الخروف إلى ما بين 215 و225 جنيهًا، ولحم الجاموس إلى 215 جنيهًا، واللحم البقري إلى ما بين 200 و210 جنيهات، عدا تكلفة الذبح والتشفية والنقل التي يتحملها العملاء بعد ذبح الأضاحي خلال أيام التشريق، وفقًا لـ”العربي الجديد،.

ويشير تقرير الغرف التجارية إلى أن موجة الارتفاع الحاد في أسعار اللحوم جاءت متزامنة مع الأزمة الاقتصادية العالمية التي خلفتها الحرب الروسية الأوكرانية منذ عام 2022، إضافة إلى تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار، وارتفاع أسعار الأعلاف، ومحدودية الأراضي المتاحة للرعي والإنتاج الحيواني، وتفاقم أزمات سلاسل الإمداد، خصوصًا في مسارات واردات اللحوم القادمة من أستراليا وجنوب آسيا والصومال والسودان.

وكانت أسعار الكيلو تتراوح بين 50 و70 جنيهًا، وتجاوزت في عام 2024 حاجز 120 جنيهًا، لتقفز إلى نحو 230 جنيهًا في المتوسط عام 2025. وأبدى خبراء الغرف التجارية مخاوفهم من أن تواجه الأسواق أزمة حقيقية في سوق اللحوم الحمراء في مصر، خاصة مع زيادة الطلب الشعبي في عيد الأضحى وارتفاع أسعار اللحوم البيضاء، داعين إلى توفير حلول عاجلة لاحتواء تأثير الأزمة على الأسر المصرية، لا سيما الفئات الأكثر تضررًا من ارتفاع الأسعار. 

أزمة لم يخففها الاستيراد

بدورها، أعلنت وزارة الزراعة في بيان رسمي مؤخرًا، أن مصر تقترب من تحقيق 65% من الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء، مع توقعات ببلوغ هذه النسبة 80% بحلول عام 2030، في حال تنفيذ المبادرات الوطنية لدعم السوق المحلية، من خلال مشروع “البتلو” الذي يوفر التمويل لصغار المربين، وتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وتحسين السلالات المحلية، وضخ كميات كبيرة من اللحوم الحية والمذبوحة في المنافذ الحكومية بأسعار مخفضة.

كما أشارت الوزارة إلى تقليص الاعتماد على الاستيراد بشكل نسبي في الأشهر الأخيرة، بفضل التوسع في الإنتاج المحلي، إلى جانب ما تستورده الشركات المحلية من السودان والبرازيل والهند لتغطية النقص في الأسواق وضبط الأسعار خلال عيد الأضحى.

وأعلنت حكومة السيسي التزامها باستيراد 25 ألف رأس ماشية حية من السودان و10 آلاف طن لحوم مجمدة لضخها في الأسواق على مدار الأسبوع الجاري، لتباع بأسعار أقل من السوق الحر، حيث يتراوح سعر الكيلو للحوم الطازجة البلدية ما بين 280 و380 جنيهًا، والمستوردة ما بين 160 و200 جنيه، فيما يصل سعر العجل القائم إلى 25 ألف جنيه، وسعر الخروف إلى ما بين 6 آلاف و9 آلاف جنيه، بما يقل عن السوق الحر بنحو 25%. 

ضعف الإنتاج المحلي

من جانب ثانٍ، أكد نائب رئيس شعبة القصابين بالقاهرة هيثم عبد الباسط، أن الإنتاج المحلي من اللحوم الحمراء لا يغطي سوى 40% من حجم الاستهلاك، ما يضطر الدولة إلى استيراد نحو 60% من احتياجاتها من اللحوم. وأشار إلى أن متوسط سعر بيع اللحم الكندوز البلدي لدى الجزارين بالمناطق الشعبية يتراوح بين 400 و450 جنيهًا للكيلو، في حين تتراوح أسعار اللحوم المستوردة بين 350 و400 جنيه للكيلو، مؤكدًا أن اللحوم المستوردة من السودان وجيبوتي أسهمت في خفض متوسط سعر كيلو اللحم لدى الموزعين إلى ما بين 350 و400 جنيه لكيلو اللحم الطازج.

وتجدر الإشارة إلى أن بيع معدات ذبح الأضاحي في الأسواق شهد زيادة في أسعار “السكاكين” و”السواطير” المستخدمة في تجهيز الأضاحي، حيث تراوح سعر السكين الحديد اليدوي بين 400 و600 جنيه، والساطور بين 500 و800 جنيه، و”المشارط” بين 250 و350 جنيهًا.

*أزمة مالية متفاقمة: “أذون الخزانة” تصبح ملاذ السيسي لتفادي الإفلاس

في مشهد بات مألوفًا من سياسة الاقتراض قصير الأجل، أعلن البنك المركزي المصري عن طرح جديد لأذون خزانة دولارية غدًا الاثنين بقيمة 450 مليون دولار لأجل عام، لتحل محل أذون مستحقة بقيمة 500.6 مليون دولار بعائد بلغ في السابق 5.149%، في محاولة جديدة لتدوير الديون في ظل أزمة مالية خانقة تتحمل تبعاتها الدولة والمواطن على حد سواء. 

سياسة تدوير الديون 

لم يعد الحديث عن أدوات الدين المحلية مجرد شؤون مالية تقنية، بل صار انعكاسًا لأزمة هيكلية أعمق، فقد طرح البنك المركزي أمس الأحد أذون خزانة محلية بقيمة 50 مليار جنيه، فيما يعتزم غدًا إصدار سندات خزانة بقيمة 24.5 مليار جنيه بأجال تتراوح بين عامين وخمسة أعوام، وبعائدات ثابتة ومتغيرة،وفي الأسبوع الماضي، باع البنك سندات بقيمة 22.69 مليار جنيه بمتوسط عوائد مرتفعة تراوحت بين 19.25% و22.35%، في حين بلغ العائد على أذون الخزانة قصيرة الأجل 28.03% لأجل 3 أشهر، ما يشير إلى كُلفة اقتراض باهظة تعكس فقدان الثقة في الأوضاع المالية للدولة. 

فجوة تمويلية هائلة.. وديون لا تتوقف

 وفق مشروع موازنة العام المالي المقبل 2025/2026، تتوقع الحكومة فجوة تمويلية تتجاوز 3.6 تريليونات جنيه (نحو 70 مليار دولار)، بزيادة تتخطى 25% عن العام السابق، وهو ما سيدفعها لطرح أدوات دين جديدة بقيمة أكثر من 3.1 تريليونات جنيه، موزعة بين أذون بقيمة 2.2 تريليون وسندات بقيمة 928.9 مليار جنيه. 

رأي معارض:”نقترب من حافة الإفلاس 

ويرى الخبير الاقتصادي ممدوح الولي، نقيب الصحفيين الأسبق ورئيس مجلس إدارة الأهرام الأسبق، أن “الاعتماد المفرط على أدوات الدين المحلية والدولارية لم يعد مجرد حل مؤقت، بل أصبح سلوكًا دائمًا يعكس غياب رؤية اقتصادية حقيقية، ويفتح الباب أمام خطر الإفلاس الفعلي أو العجز عن سداد الديون في المدى المتوسط“. 

وأضاف الولي: “ما يحدث الآن هو مجرد إعادة تمويل لدين بدين، دون تحقيق نمو حقيقي في الناتج المحلي أو الإيرادات العامة، وهو ما سيؤدي عاجلًا أو آجلًا إلى مزيد من الضغوط على العملة، ورفع الضرائب، وتقليص الدعم، وزيادة التضخم.” 

خفض للفائدة رغم التضخم

 وفي خطوة مثيرة للجدل، خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بواقع 1% الشهر الماضي، بعد خفض سابق قدره 2.25%، في إطار ما يصفه بسياسة التيسير النقدي، رغم استمرار معدلات التضخم المرتفعة، وهو ما يعكس محاولة لتقليل كلفة خدمة الدين، لكنها قد تؤدي إلى مزيد من هروب الاستثمارات قصيرة الأجل الأجنبية من أدوات الدين المصرية. 

وعود رسمية متفائلة

 رغم كل المؤشرات المقلقة، تواصل الحكومة بث رسائل طمأنة، فقد توقعت وكالة “فيتش” – وفقًا لبيان حكومي – أن يتراجع الدين الحكومي إلى 50.2% من الناتج المحلي بحلول 2033/2034، لكنها إشادة مشروطة بنجاح الإصلاحات، التي ما زال كثير من الخبراء يشككون في جدواها في ظل الهيمنة الأمنية على الاقتصاد. تطورت أذون وسندات الخزانة في عهد السيسي (2013 – 2025)السنة المالية إجمالي أذون الخزانة (مليار جنيه) إجمالي سندات الخزانة (مليار جنيه)

ملاحظات

2013/2014 552 404 آخر موازنة في عهد الرئيس الشهيد مرسي2016/2017 1,100 645 تعويم الجنيه أدى لزيادة الاقتراض2019/2020 1,309 998 بعد برنامج صندوق النقد الأول2022/2023 2,040 1,128 بداية أزمة نقص الدولار2024/2025 (تقديري) 2,450 1,180 توسع شديد في الاقتراض المحلي2025/2026 (مشروع) 2,200 928.9 تغطية فجوة تمويلية غير مسبوقة في ظل الاعتماد المتزايد على أدوات الدين قصيرة الأجل، وغياب استراتيجية تنموية إنتاجية واضحة، تبدو مصر في طريق محفوف بالمخاطر المالية، وبينما تعوّل الحكومة على التيسير النقدي ووعود المؤسسات الدولية، تبقى الأعباء الثقيلة على كاهل المواطن الذي يتحمل ارتفاع الأسعار، وتدهور الخدمات، وتآكل الدخول، في ظل سياسة اقتصادية لم تفرز سوى دولة مدينة ومجتمع مُثقل بالضرائب.

* نار الأسعار تلاحق المصريين والأسر لا تستطيع شراء احتياجاتها اليومية

نار الأسعار تلاحق المصريين فى زمن الانقلاب بسبب السياسات الفاشلة التى يتبناها عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب وتنفيذه املاءات صندوق النقد الدولى ..الأسر لا تستطيع شراء احتياجاتها اليومية من الأطعمة المختلفة ..وهناك الكثير من المصريين قاطعت موائدهم اللحوم والفراخ والأسماك ولم تعد تراها إلا فى المناسبات .

الارتفاعً المتواصل فى أسعار السلع والخدمات فى السنوات الأخيرة، انعكس بشكل مباشر على مستوى معيشة المواطن العادى، فالأسواق الشعبية، التى كانت ملاذًا للفئات المتوسطة والفقيرة، لم تعد كما كانت، كيلو اللحمة البلدى تجاوز 500 جنيه فى بعض المناطق، بينما تراوحت أسعار الدواجن بين 120 و150 جنيهًا للكيلو، وسط تراجع كبير فى القدرة الشرائية للأسر.

نار الأسعار

حول هذه المآسى قال سامى، موظف وأب لثلاثة أطفال: مرتبى 3900 جنيه، أدفع إيجار 1500، وفواتير كهرباء ومياه وغاز بتوصل لـ1000، يتبقى أقل من 1500 جنيه .

وتساءل هل هذا المبلغ نعيش بيه شهر ؟ مستحيل نشترى لحمة ولا فراخ، بنعتمد على العدس والبطاطس والجبنة القديمة .

وقالت «أم أحمد»، ربة منزل تقيم فى إحدى المناطق الشعبية بالقاهرة: بقيت أطبخ يوم بيوم، مفيش حاجة بتتشال فى التلاجة، طبق العدس بقى وجبة أساسية، والفراخ ما بنشتريهاش غير فى المناسبات، زمان كنا بنشترى نص فرخة، دلوقتى مش قادرين عليها .

إحنا مش عايشين

وقالت «أمانى محمد»، مدرسة: بقيت أشترى كميات كبيرة من الأرز والمكرونة والزيت من الجمعية لما يكون عندى فلوس، عشان استفيد من الخصم، اللحوم نسيتها خالص، وبنكتفى بالبيض والبقوليات، حتى الفاكهة بقت للزينة فى السوق بس .

(حرب من أجل العيش )

وقال خالد، موظف فى شركة خاصة: بشتغل فى شركة من الساعة 9 لـ5، وبعدها بطلع أشتغل توصيل طلبات عبر تطبيقات الموبايل، مراتى كمان بدأت تبيع أكل بيتى على الإنترنت، إحنا مش عايشين، إحنا بنحارب علشان نعرف نعيش.

ظلال ثقيلة

من جانبها أكدت الدكتورة سامية خضر، أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أن الأزمة الاقتصادية الحالية تلقى بظلالها الثقيلة على الحياة اليومية للأسر المصرية، وتؤثر بشكل مباشر على الصحة النفسية، لاسيما للنساء اللاتى يتحملن العبء الأكبر فى إدارة الأزمات داخل البيت.

وقالت «سامية خضر» فى تصريحات صحفية : الضغوط النفسية لم تعد مقتصرة على الأوضاع الاقتصادية فقط، بل أصبحت تمتد إلى التوازن العاطفى داخل الأسرة، مشيرة الى أنه حتى الأسر التى لديها طفل واحد، نشهد أزمة كبيرة فى إدارة الاحتياجات الأساسية .

وأُشارت إلى أن المرأة المصرية لا تزال تلعب الدور الأهم فى مواجهة الأزمات، مؤكدة أن الست المصرية شاطرة، دائمًا عندها حلول، بتعرف تطبخ من أبسط المكونات، وبتدور على العروض، وتشترى فى الأوقات اللى فيها تخفيضات، عندها قدرة فطرية على تدبير الأمور حتى فى أصعب الظروف، لكنها أصبحت الآن مضغوطة نفسيًا بدرجة أكبر بسبب كثرة المسئوليات وانعدام الدعم الكافي .

وأكدت «سامية خضر»أن الأزمات ليست جديدة على المصريين، و«إحنا مش أول جيل يمر بأزمة. مررنا بحروب وأزمات اقتصادية صعبة فى الستينيات والسبعينيات، وكنا بنعيش بإمكانيات محدودة، لكن كان عندنا قدرة على التكيف والرضا، وكان فيه مشاركة حقيقية بين أفراد الأسرة، النهارده الوضع مختلف، لأن السوشيال ميديا بقت تضغط على الناس، وبتخلى الكل عايز يعيش زى الآخرين حتى لو على حساب نفسه .

وكشفت «سامية خضر» أن الأب أحيانًا يضطر يقول لأولاده: مفيش، مش لأنهم مش عايزين يوفروا، ولكن لأن الموارد مش مكفية، الأم بتضطر تدير الأمور بأقصى درجات الذكاء، يمكن تشترى مرة فى الأسبوع، تجمع الطلبات، تستنى التخفيضات، تبص على العروض، فيه حيل حياتية كتير بتلجأ لها الست المصرية .

ضغوط اقتصادية

وأكد استشارى الصحة النفسية د. وليد هندى أنه فى ظل الضغوط الاقتصادية التى تعصف بالبيوت المصرية، وتغير أنماط المعيشة، برز دور المرأة كعقل مدبر وأساس متين لضبط النفقات وتدبير شئون المنزل.

وقال هندي فى تصريحات صحفية : المرأة المدبرة ليست فقط ربة منزل ماهرة، بل هى شخصية متزنة نفسيًا، تمتلك من الحكمة والتنظيم الذهنى ما يجعلها قادرة على تحقيق معادلة «الكفاية فى ظل القلة».

وأوصح أن الزوجة المدبرة ليست نتاج زواج، بل هى فى الأساس فتاة مدبرة، تدير مصروفها الشخصى بحكمة، مشيرا إلى أن المرأة المنظمة ذهنيًا تكون أكثر استقرارًا فى سلوكياتها، وأقل عرضة للتقلبات، وهى نموذج نادر لكنه موجود، يُبنى منذ الطفولة ويتعزز بالممارسة.

وكشف هندى عن مجموعة من الأفكار تلجأ إليها النساء المصريات لتجاوز الظروف الاقتصادية دون ُخدش كرامة الأسرة منها: التسوق الذكي: لافتا إلى أن الكثير من النساء يعتمدن على شراء الاحتياجات من الأسواق الشعبية أو العروض الأسبوعية» فى المتاجر الكبرى. البعض يخصص «يومًا شهريًا» للخزين، يشتركن فيه مع نساء أخريات للشراء بالجملة، ما يوفر كثيرًا.

وقال: المرأة الذكية تمثل عامل توازن داخل المنزل، مؤكدًا أن الزوجة المدبرة ليست فقط مسئولة عن المطبخ، بل عن توازن الأسرة نفسيًا واقتصاديًا. فهى القادرة على خلق أمان مادى من موارد محدودة، وعلى إخفاء ألم الغلاء بابتسامة، وعلى احتواء ضغوط الزوج والأبناء بذكاء عاطفى وحكمة اقتصادية.

حكومة الانقلاب تخفض الدعم وتقرر رفع أسعار الغاز بنسبة 25% من فاتورة يونيو خضوعا لإملاءات صندوق النقد.. الأحد 1 يونيو 2025م.. أوقاف الانقلاب تجبر أئمة المساجد على جمع صكوك الأضاحي وتهددهم بالنقل لمناطق نائية وحرمانهم من المكافآت والحوافز

حكومة الانقلاب تخفض الدعم وتقرر رفع أسعار الغاز بنسبة 25% من فاتورة يونيو خضوعا لإملاءات صندوق النقد.. الأحد 1 يونيو 2025م.. أوقاف الانقلاب تجبر أئمة المساجد على جمع صكوك الأضاحي وتهددهم بالنقل لمناطق نائية وحرمانهم من المكافآت والحوافز

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*بعد آثار التعذيب على الجثمان وشهادات الشهود.. نطالب بالتحقيق في وفاة المواطن محمود ميكا داخل قسم الخليفة

نعرب نحن الموقعون أدناه عن بالغ الأسف والقلق إزاء تنامي حالات الوفاة بين المحتجزين داخل السجون المصرية، وسط قرائن متواترة أن الكثير منها يحدث نتيجة للتعذيب وإساءة المعاملة في أماكن الاحتجاز. كما نستنكر استمرار تبني الحكومة المصرية لسياسات ترسخ الإفلات من العقاب، تنعدم فيها آليات التحقيق والرقابة والمحاسبة الجادة في وقائع وفيات السجون،وأحدثها واقعة وفاة الشاب “محمود ميكا” أثناء احتجازه في قسم الخليفة.

وفي 10 أبريل 2025، توفي المواطن محمود محمد أسعد، المعروف بـ”محمود ميكا”، أثناء احتجازه داخل قسم شرطة الخليفة بالقاهرة. وبحسب إفادات موثقة من ذويه ممن شهدوا إجراءات غسل الجثمان، فقد كان على جسده آثار واضحة للتعذيب، وجروح غائرة، وعلامات لضرب مبرح على الظهر أقرب لعلامات “الجلد بأداة تشبه الخرطوم”.هذا بالإضافة إلى آثار قيد خانق ومحكم حول الرقبة، وحول اليدين والقدمين، وكدمات وجروح في أنحاء متفرقة من الجسم.  

ألقى ثلاثة ضباط القبض على ميكا، فجر يوم 6 مارس 2025، بينما كان يشتري مع والدته مستلزمات السحور من محيط حي الخليفة. وقد وجهت له النيابة تهمة حيازة المخدرات، رغم عدم إطلاع محاميته على أي من هذه الأحراز داخل القسم. وكان ميكا قد سبق القبض عليه في ديسمبر 2024 إثر مشادة مع ضابط وأمين شرطة، وهما نفس الشخصين الذين ألقوا القبض عليه لاحقًا، في مارس الماضي.

وبحسب شهادات المحتجزين معه في الزنزانة، تعرض ميكا تعذيب واعتداء أمام بقية المحتجزين، بعد مشادة لفظية مع أحد الضباط، وتوفي أمام أعينهم داخل الحجز، ثم تم نقله لزنزانة انفرادي في محاولة لإخفاء الجريمة. كما أقر الشهود بتعرضهم وذويهم للتهديد بغية التراجع عن أقوالهم أمام النيابة.

ورغم كل هذه الملابسات، لم تحصل أسرة “ميكا” على نسخة من تقرير الطب الشرعي حول الوفاة حتى الآن، وسط حالة من التعتيم والمماطلة. بينما أصدرت وزارة الداخلية بيانًا مقتضبًا ينفي تعرض “ميكا” للتعذيب، ويزعم أن الوفاة وقعت إثر مشاجرة مع محتجز آخر. وهي رواية تتناقض تمامًا مع شهادات المحتجزين أنفسهم، والمسجلة في تحقيقات النيابة.

إن الانتهاكات المرتبطة بهذه القضية لا يمكن فصلها عن نمط ممنهج من إساءة المعاملة داخل مقار الاحتجاز، ولا يمكن اعتبارها واقعة فردية. إذ تم توثيق أكثر من واقعة مشابهة في القسم نفسه -قسم الخليفة- في أعوام 2009 و 2014 و 2024

إن غياب الشفافية، وتهديد الشهود، وحجب تقرير الطب الشرعي، ومحاولات طمس الأدلة، كلها مؤشرات خطيرة تقوض الثقة في منظومة العدالة، وتدفع إلى المطالبة بتحقيق فوري وشامل، يضمن كشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين

كانت لجنة مناهضة التعذيب بالأمم المتحدة قد أكدت في ملاحظاتها الختامية لعام 2023، أن التعذيب في مصر يُمارس بشكل “منهجي واسع النطاق”، وهو ما يستدعي استجابة جادة من السلطات المصرية لهذه التوصيات

أننا ندعو الحكومة المصرية إلى توجيه دعوة رسمية للمقرر الأممي الخاص المعني بالتعذيب لزيارة البلاد، والوقوف على أوضاع أماكن الاحتجاز، ومقابلة الضحايا وعائلاتهم، كخطوة أولى نحو الشفافية والمحاسبة. كما نؤكد، نحن الموقعون أدناه، على ضرورة فتح تحقيق عاجل ومستقل في وفاة محمود ميكا، وتسليم نسخة كاملة من تقرير الطب الشرعي لأسرته ومحاميه، وضمان حماية الشهود من أي تهديد أو تنكيل محتمل. ونشدد على أهمية محاسبة جميع المتورطين في هذه الواقعة، والإعلان عن نتائج التحقيقات.

كما نؤكد على ضرورة تفعيل آلية رقابة مستقلة وشفافة على أماكن الاحتجاز في مصر، لحماية حياة المحتجزين وضمان عدم تكرار هذه الجرائم. كما نطالب بشكل عاجل بإصدار قانون شامل لمناهضة التعذيب، يتماشى مع اتفاقية مناهضة التعذيب التي وقعت عليها مصر، و يجرم التعذيب بشكل صريح باعتباره جريمة لا تسقط بالتقادم. هذا بالإضافة إلى ضرورة السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات المجتمع المدني المستقلة بتفقد أماكن الاحتجاز، والسماح بزيارات ميدانية دورية. وإلزام النيابة العامة بممارسة دورها في الرقابة   المستقلة والفعالة على أماكن الاحتجاز من خلال زيارات مفاجئة ومنتظمة، ونشر نتائجها بشفافية لضمان المحاسبة في حال التقاعس أو التواطؤ.

الموقعون:

المفوضية المصرية للحقوق والحريات

مركز النديم

مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان

الجبهة المصرية لحقوق الإنسان 

المنبر المصري لحقوق الإنسان

مؤسسة دعم القانون والديمقراطية

منصة اللاجئين في مصر

لجنة العدالة

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية 

مؤسسة حرية الفكر والتعبير 

ايجيبت وايد لحقوق الإنسان

الشبكة المصرية لحقوق الإنسان

هيومن رايتس مونيتور

مركز الشهاب لحقوق الإنسان – لندن

هيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية

ريدوورد لحقوق الإنسان وحرية التعبير

 

*تدهور شديد في حالة ليلى سويف في يومها الـ245 من الإضراب

تستمر المؤشرات الحيوية للأكاديمية ليلى سويف، والدة الناشط المصري البريطاني المحبوس، علاء عبد الفتاح، في التدهور إلى مستويات بالغة الخطورة، مع دخولها 245 من الإضراب عن الطعام، وسط تحذيرات من طبيبها المعالج، من أن يتسبب استمرار إضرابها عن الطعام، في وفاة وشيكة، أو «حدوث تلف لا رجعة فيه في أعضاء الجسم مثل القلب والدماغ والكلى». 

بحسب بيان للأسرة، وخطاب من طبيبها المعالج، انخفضت مستويات السكر في دم سويف إلى ما دون 0.6 مليمول/لتر في الليلة الماضية، فيما ارتفعت مستويات حموضة الدم، إلى أكثر من 7 مليمول/لتر، وجميعها معدلات غير قابلة للقياس بالأجهزة الطبية التقليدية، بينما أوضح استشاري في مستشفى سانت توماس بلندن من أن «أي انخفاض طفيف إضافي في مستوى السكر في الدم قد يؤدي إلى فقدان سريع للوعي ثم الوفاة المفاجئة»، مشيرًا إلى استنفاد جسد ليلى كامل مخزون الكربوهيدرات، واعتمادها حاليًا على ما تبقى من دهون في جسدها لتوليد الطاقة. 

«نحن نفقدها، الوضع فعلًا فعلًا لا يحتمل التأجيل»، تقول ابنتها سناء سيف، خلال مؤتمر صحفي، أمام المستشفى أمس، مطالبة  رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بالتدخل الفوري لإنقاذ والدتها «كير ستارمر يجب أن يتدخل الآن. ليس غدًا، ولا يوم الإثنين.. الآن.. في هذه اللحظة. لقد كانت معجزة أننا اجتزنا ليلة أمس. معجزة أننا ما زلنا نملكها. أنا فخورة جدًا بأمي. وأريد أن أُذكّر كير ستارمر بوعده لنا، وضعنا ثقتنا فيه. لا تخذلنا. افعل شيئًا وافعلْه اليوم. الآن».

التدهور الحاد في حالة سويف، دفع 20 مواطنًا من الصحفيين والمحامين والكتاب والطلاب وأعضاء من أحزاب سياسية، اليوم، إلى تقديم طلب لرئاسة الجمهورية بقصر عابدين، للمطالبة بالإفراج الفوري عن عبد الفتاح، انقاذًا لوالدته. 

الاستمرار في الإضراب، رغم احتمالية وفاتها المفاجئة، هي الخطوة الأخيرة التي تمتلكها، سويف، من أجل الإفراج عن نجلها، المحتجز منذ 30 سبتمبر الماضي، خارج إطار القانون، فسبق واستنفدت سويف جميع المساعي من أجل الإفراج عن نجلها، حين عادت إلى القاهرة وقدمت التماسًا بالعفو الرئاسي عنه، في مايو الجاري، مع طلبين قانونيين للنائب العام، من أجل استنزال المدة التي قضاها قيد الحبس الاحتياطي ضمن فترة عقوبته، تنفيذًا لقانون الإجراءات الجنائية، وجميعها خطوات اتخذتها بالتزامن مع إضرابها عن الطعام. 

وفي لندن، استمرت سويف في وقفاتها اليومية، أمام مكتب رئاسة الوزراء البريطاني، لمطالبته بالتدخل لحث السلطات في مصر للإفراج عن عبد الفتاح، الذي يدخل كذلك يومه الـ92 من الإضراب عن الطعام. 

 

*”القضاء الإداري” تؤجل الطعن على اتفاقية “تيران وصنافير” لـ9 سبتمبر

أجلت محكمة القضاء الإداري، اليوم، نظر الطعن على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، المعروفة، بـ«اتفاقية تيران وصنافير»، والقرار المنشور بخصوصها في الجريدة الرسمية، إلى جلسة 9 سبتمبر المقبل، انتظارًا لورود تقرير هيئة مفوضي الدولة بخصوص القضية، حسبما قال المحامي، علي أيوب، مشيرًا إلى حضور عشرات من المحامين والسياسيين لها. 

جاءت الدعوى المنظورة، على خلفية تقارير إعلامية، تفيد بعرض سعودي للولايات المتحدة الأمريكية بإقامة قاعدة عسكرية على جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين عند مدخل خليج العقبة، طالبت بوقف تنفيذ قرار الموافقة على الاتفاقية بصفة مستعجلة، لمخالفته المادة 151 من الدستور، وقرار نٌشر في الجريدة الرسمية، وإلغاء ما يترتب عليهما من آثار، بما يضمن استمرار تبعية الجزيرتين تحت السيادة المصرية، بحسب صحيفة الدعوى. 

وكشفت مصادر نهاية أبريل الماضي، أن السعودية عرضت السماح للولايات المتحدة بإقامة قاعدة عسكرية على الجزيرتين، حتى يتولى الجيش  الجيش الأمريكي تأمين قناة السويس ومنع دخول أي سفن «مشبوهة» يُحتمل استخدامها في نقل أسلحة ومعدات عسكرية إلى قطاع غزة أو الأراضي اللبنانية، خاصة تلك القادمة من إيران، وسط رفض مصري. 

جزيرتان مصريتان “بيعتا بثمن بخس

الطاعنون اعتبروا أن تيران وصنافير جزء لا يتجزأ من الإقليم المصري، وأن التنازل عنهما جرى في ظروف سياسية مضطربة، وبثمن بخس، مقابل وعود مالية من الرياض لدعم النظام المصري اقتصادياً. وبينما أقرت حكومة السيسي بالاتفاقية، وصدّق عليها البرلمان في يونيو/حزيران 2017، فإنّ المعارضة ما زالت تعتبرها بيعاً للأرض يرقى إلى الخيانة.

وقد أثارت هذه الاتفاقية موجة غضب غير مسبوقة في الشارع المصري، دفعت بمئات المتظاهرين إلى السجون، وتم إخراس كل الأصوات الرافضة لها عبر قبضة أمنية مشددة، وسط صمت تام من البرلمان والإعلام، الذي تحوّل -بحسب مراقبين- إلى “منصة لتبرير التفريط لا لمساءلة المسؤولين“.

سيناريو “الحكم بالبطلان”: هل ينفذه السيسي؟

إذا قرر القضاء المصري بالفعل بطلان الاتفاقية، فستكون الدولة أمام استحقاق دستوري وتنفيذي بالغ الحساسية: هل يجرؤ السيسي على تنفيذ حكم يعارضه تماماً، بعد أن وقّع الاتفاقية بنفسه وأحالها للبرلمان؟ أم أن الأمر لا يعدو كونه ورقة ضغط على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للحصول على مزيد من الدعم المالي في ظل أزمة اقتصادية خانقة تمر بها مصر؟

يرى مراقبون أن النظام الحاكم اليوم لا يملك هامش قرار مستقل، وأن أجهزة الدولة -وعلى رأسها الجيش والبرلمان والإعلام- باتت أدوات لتجميل قرارات اتخذها رأس النظام مسبقاً. وفي ظل غياب مؤسسات رقابية فاعلة، فإن مصير القضية مرهون بإرادة سياسية أكثر منه بمسار قانوني مستقل.

القضاء في مرمى التساؤلات

ورغم أن القضاء الإداري سبق أن أصدر حكماً نهائياً بمصرية تيران وصنافير في عام 2016، فإن الحكم أُلغي لاحقاً بقرار من المحكمة الدستورية، وهو ما فتح الباب واسعاً للتشكيك في استقلال القضاء. واليوم، ومع تحديد جلسة جديدة في سبتمبر، يتجدد الأمل لدى معارضي الاتفاقية في استعادة السيادة، ولو رمزياً، وسط تشكيك واسع في نوايا النظام.

هل انتهت السيادة المصرية إلى الأبد؟

بينما تؤكد المستندات التاريخية أن تيران وصنافير كانتا تحت الإدارة والسيادة المصرية منذ عقود، وتثبت ذلك خرائط وقرارات رسمية عدة، فإنّ إصرار النظام المصري على المضي قدماً في تسليم الجزيرتين يطرح تساؤلات عميقة حول حدود التفريط، ومدى استعداد السلطة للتراجع في حال تغيّر ميزان القوى أو تبدّلت الحسابات الإقليمية.

 

*مصر تسجل شكوى رسمية ضد إسرائيل في مجلس الأمن

قدّمت السلطات المصرية في مايو 2025 شكوى رسمية ضد الاحتلال الإسرائيلي إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، عبر اللجنة الأمنية المشتركة احتجاجًا على “الإجراءات العسكرية الأحادية” التي تنفذها قوات الاحتلال في مدينة رفح الفلسطينية وخاصة تحديد نقطة لتقديم المساعدات بمنطقة تل السلطان، التي تبعد نحو كيلومتر واحد عن الحدود المصرية.

جاءت هذه الخطوة على خلفية التوغل العسكري الإسرائيلي الذي بدأ في أوائل مايو، والذي أسفر عن سقوط أكثر من 600 شهيد فلسطيني، معظمهم من المدنيين، وتهجير عشرات الآلاف من السكان باتجاه مناطق غير مؤهلة للعيش في ظل الحصار القائم.

وتزعم مصر أن العمليات الإسرائيلية تهدد أمنها القومي، خصوصًا بعد استهداف مناطق قريبة من معبر رفح من الجهة الفلسطينية، الأمر الذي يمثل خرقًا صريحًا لمعاهدة السلام الموقعة بين الطرفين عام 1979.

تُعبر مصر عن قلقها من أن هذه الإجراءات تشكل خطراً داهماً على المنطقة الحدودية، خصوصاً في ظل تصاعد أزمة نقص الغذاء والمجاعة في قطاع غزة، مما قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على المواطنين الفلسطينيين وتفجر الأوضاع على الحدود.

كما تخشى القاهرة من محاولات إسرائيلية لتهجير سكان غزة نحو الحدود المصرية، عبر حشدهم في رفح وتوزيع المساعدات الغذائية في نقاط محددة تدار من قبل شركات أمريكية تمولها وتديرها إسرائيل.

مآلات الشكوى والتوترات المستقبلية على الحدود

تصاعدت حدة التوتر على الحدود المصرية الإسرائيلية مع إعلان تل أبيب سيطرتها على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، ما اعتبرته مصر تهديداً خطيراً لحياة أكثر من مليون فلسطيني يعتمدون على المعبر في الحصول على المساعدات.

حذرت مصر من أن هذه السيطرة الإسرائيلية قد تفضي إلى افتعال توترات على الحدود، قد تدفع السكان الفلسطينيين نحو السياج الحدودي مع مصر، مما يهدد الأمن القومي المصري ويجعل القاهرة مضطرة لاتخاذ إجراءات حازمة قد تصل إلى تعليق معاهدة السلام مع إسرائيل الموقعة عام 1979.

كما دعت مصر الأطراف الدولية إلى التدخل وممارسة الضغوط اللازمة لنزع فتيل الأزمة وتمكين الجهود الدبلوماسية من التوصل إلى هدنة مستدامة في قطاع غزة.

أدانت مصر بشدة العمليات العسكرية الإسرائيلية في رفح، معتبرة أن السيطرة على الجانب الفلسطيني من المعبر خرق صارخ لاتفاقية السلام بين البلدين، التي تحظر اللجوء للقوة أو التهديد ضد السلامة الإقليمية لأي طرف.

وأكد خبراء قانونيون أن هذه الإجراءات تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي والإنساني، وتعد خرقاً فاضحاً للمادة الرابعة من اتفاقية السلام التي نصت على إقامة مناطق منزوعة السلاح على جانبي الحدود.

الأبعاد الأمنية والاستراتيجية للسيطرة الإسرائيلية على رفح

تعتبر السيطرة الإسرائيلية على محور فيلادلفيا، الذي يشمل رفح، تهديداً مباشراً للأمن القومي المصري، حيث يشكل هذا الشريط الحدودي بطول 14 كيلومتراً حاجزاً فاصلاً بين مصر وقطاع غزة.

السيطرة على هذا المحور تعني محاصرة القطاع بالكامل، والتحكم في كل حركة دخول وخروج الأفراد والبضائع، مما يزيد من معاناة الفلسطينيين ويجبرهم على قبول أي حلول تفرضها إسرائيل، سواء كانت إدارة محلية تابعة لها أو التهجير القسري.

وقد عززت مصر أمن حدودها مع غزة بإرسال دبابات وإقامة جدار خرساني مزود بأسلاك شائكة وأجهزة مراقبة لمنع تدفق النازحين الفلسطينيين إلى أراضيها.

تجاوز الاحتلال الإسرائيلي الخطوط الحمراء التي لطالما حذرت القاهرة من تخطيها، حين شنَّ غارات جوية ومدفعية على محيط معبر رفح الفلسطيني، وأعلن سيطرته الكاملة عليه بتاريخ 7 مايو 2025، ليغلق بذلك آخر منفذ خارجي لقطاع غزة دون رقابة إسرائيلية.

وفي اليوم التالي، صرّح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري بأن السيطرة على المعبر جاءت “لمنع تهريب الأسلحة لحماس”، وهو ادعاء رفضته القاهرة بشدة، مشيرة إلى أن هذا العمل “يقوض التفاهمات الأمنية مع مصر ويهدد استقرار المنطقة برمتها”.

وقد أبدت تصريحات الخارجية المصرية قلقها من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى نزوح قسري للفلسطينيين نحو الحدود المصرية، وهو ما تعتبره مصر “خطًا أحمر“.

تصريحات مصرية

أعرب قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي عن رفضه القاطع لتهجير سكان قطاع غزة نحو سيناء، واعتبر ذلك تصفية للقضية الفلسطينية.

كما حذر رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية التابعة للانقلاب العسكري المصري ضياء رشوان من أن إعادة الاحتلال الإسرائيلي لمحور فيلادلفيا سيشكل خطراً جدياً على العلاقات المصرية الإسرائيلية، مؤكداً أن مصر قادرة على الدفاع عن سيادتها ومصالحها ولن تسمح بإرغامها على قبول سياسات إسرائيلية متطرفة.

الموقف الدولي.. مجلس الأمن ومناورات واشنطن

على الرغم من الشكوى المصرية، فإن الجلسة التي عقدها مجلس الأمن يوم 17 مايو لم تسفر عن أي إدانة صريحة لإسرائيل، بسبب استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) للمرة الخامسة منذ بدء العدوان على غزة في أكتوبر 2023.

وفي حين أعربت روسيا والصين والبرازيل عن دعمها للشكوى المصرية، واتهمت للاحتلال الإسرائيلي بخرق القانون الدولي الإنساني، فإن الدول الغربية واصلت سياسة “المعادلة المزدوجة” عبر إدانة العنف من دون تحميل الاحتلال المسؤولية.

ويشير مراقبون إلى أن الشكوى المصرية، رغم رمزيتها، لن تغيّر ميزان القوى على الأرض، ما لم تقترن بخطوات عملية مثل تعليق اتفاقيات الغاز أو وقف التنسيق الأمني.

مستقبل العلاقات المصرية الإسرائيلية في ظل الأزمة الحالية

تشير التحليلات إلى أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي في سيطرته على رفح والضغوط على سكان غزة قد يدفع مصر إلى مراجعة علاقاتها مع الاحتلال الإسرائيلي، وربما تعليق معاهدة السلام التي تم توقيعها عام 1979، خاصة إذا ما استمر التصعيد العسكري وتهديد الأمن القومي المصري.

ويؤكد الخبراء أن هناك خيارات قانونية متعددة أمام مصر، منها تعليق العمل بالمعاهدة أو الانسحاب منها، إذا ما اعتبرت أن إسرائيل تنتهك بنود الاتفاقية بشكل متكرر.

 

*أوقاف الانقلاب تجبر أئمة المساجد على جمع صكوك الأضاحي وتهددهم بالنقل لمناطق نائية وحرمانهم من المكافآت والحوافز

أثار قرار وزارة الأوقاف بحكومة الانقلاب بتحديد هدف محدد لكل مديرية لجمع صكوك الأضاحي حالة من الاستياء بين أئمة المساجد .

وقال أئمة المساجد ان الأوقاف تطالب كل إمام بتحقيق نسبة معينة من الصكوك عبر إقناع المواطنين بالمشاركة في المشروع.

كان أحد المواطنين قد نشر منشورًا على فيسبوك يكشف عن مخالفات خطيرة في توزيع اللحوم، وأكد أن لحوم الأضاحي كانت تُصرف للفقراء بشكل محدود للغاية في السنوات الماضية، ثم اختفى التوزيع تمامًا لأسباب غير واضحة.

وأشار إلى أن وزارة التضامن الاجتماعي بحكومة الانقلاب التي شاركت في توزيع اللحوم العام الماضي، قامت بمنح اللحوم للمقربين والموظفين، مؤكدا غياب أى ضوابط واضحة لتوزيعها على المحتاجين، مما جعل صكوك الأضاحي محل شكوك وتساؤلات كبيرة.

الجمعيات الأهلية

يُشار إلى أنه منذ عام 2015، دخلت وزارة أوقاف الانقلاب كشريك رئيسي في المنافسة على بيع صكوك الأضاحي، بعدما كان الأمر مقتصرًا على الجمعيات الأهلية لسنوات طويلة.

وصكوك الأضاحي نظام يقوم فيه المسلم بإنابة جهة محددة لتنفيذ عملية الذبح نيابة عنه، ثم يتم توزيع اللحوم على الفقراء والمحتاجين. ويتم دفع قيمة الصك رسميًا لحساب وزارة أوقاف الانقلاب عبر الإدارات والمديريات والحسابات البنكية والبريد، ويحصل المتبرع على إيصال رسمي بزعم ضمان عدم التلاعب بأموال المساهمين.

تهديد الأئمة

فى هذا السياق كشفت مصادر مطلعة داخل الوزارة ، أن وكلاء وزارة أوقاف الانقلاب يستخدمون أساليب الضغط والتهديد ضد الأئمة والموظفين، لإجبارهم على تحصيل أموال صكوك الأضاحي، مشيرة إلى أنه تم فرض حد أدنى لجمع صك واحد لكل موظف بقيمة 7 آلاف جنيه للحوم المستوردة أو 9 آلاف و500 جنيه للحوم البلدية، مع تهديد من يفشل بالنقل إلى مناطق نائية، إضافة إلى خصم من المكافآت والحوافز.

وأكدت المصادر أن هناك احتقانًا شديدًا بين الأئمة والعمال بسبب سوء إدارة ملف صكوك الأضاحي.

وقال أحد الأئمة بمحافظة القليوبية، فضل عدم ذكر اسمه خوفًا من العقوبات، إنه فوجئ بمدير إدارة الأوقاف يطالبه بتوريد مبلغ الصك كاملًا، وعندما رفض بحجة حاجته للمال، تم تهديده بالعقوبات والخصومات.

صناديق التبرعات

وأكد إمام آخر بالجيزة أنه بسبب الضغوط، اضطر بعض الأئمة لأخذ أموال من صناديق تبرعات المساجد لسداد قيمة الصكوك، مشيرا إلى أن بعض ائمة المساجد باعوا ذهب زوجاتهم أو اقترضوا المال لتجنب العقوبات.

وقال ان سياسة الجباية لم تتغير بعد تعيين أسامة الأزهري خلفًا للوزير السابق مختار جمعة، مؤكدا أن الممارسات الإجبارية لا تزال مستمرة. 

من جيبه الخاص

وطالب إمام بإدارة أوقاف قويسنا حكومة الانقلاب بالتدخل لحمايتهم من الضغوط الممارسة عليهم، وكشف عن كارثة أخرى تتعلق بصكوك الإطعام، حيث يجبر الأئمة على تحصيل 25 صك إطعام قيمة الواحد منها 400 جنيه، وبالتالى يكون كل أمام مجبر على تحصيل صكوك إطعام أو دفعها من جيبه الخاص.

 

*قبل عيد الأضحى.. أسعار اللحوم نار في محلات الجزارة

مع اقتراب عيد الأضحي المبارك، تشهد أسعار اللحوم ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق؛ حيث سجلت اللحوم الكندوز من 400 : 420 جنيهًا، بينما سجل سعر كيلو الضأن ما بين 400 و450 جنيها، فيما سجل اللحم الجملى 270 و350 جنيه للكيلو، وسجل سعر الكبدة بين 400 و430 جنيها الكيلو، وسجل اللحم المفروم العادي من 400 : 450 جنيها للكيلو، بينما سجل البيتلو ما بين 400 و450 جنيهًا للكيلو.

من جانبه أكد هيثم عبدالباسط، رئيس شعبة القصابين بغرفة القاهرة التجارية، أن ارتفاع أسعار اللحوم قبل عيد الأضحى، ليس من مصلحة الجزار، مشيرا إلى أن الجزار يريد زيادة القوة الشرائية ومعدل البيع، الذي أصبح في الوقت الحالي ضعيفا .

وتوقع «عبدالباسط» فى تصريحات صحفية تراجع الأسعار خلال الأيام المقبلة مع قلة السحب من محلات الجزارة، قائلًا: «دلوقتي الجزارة فاضية والسحب كله على المجمعات والمنافذ».

وأشار إلى أن مصر دولة ليست منتجة للحوم؛ حيث إن إنتاجها المحلي يبلغ 40% وهو ما يُمثل 18 مليون رأس بين الأغنام والماعز والأبقار، وتستورد حوالي 60% عجول حية من البرازيل أو إسبانيا أو السودان أو جيبوتي، لافتًا إلى أن الشركة القابضة تدخلت لعمل توازن في السوق من خلال استيراد لحوم من السودان وجيبوتي وطرحها في المجمعات الاستهلاكية بسعر 285 جنيها. 

وطالب الخبير الاقتصادي الدكتور عادل عامر، حكومة الانقلاب بطرح اللحوم بأسعار مخفضة من خلال المنافذ الرسمية للوزارات، قبل قدوم عيد الأضحى المبارك، مشيرا إلى أن ذلك يساهم في تحقيق التوازن داخل السوق المصري.

وشدد «عامر»، في تصريحات صحفية على ضرورة أن تعمل الجهات الرقابية على مواجهة جشع التجار على مستوى الجمهورية، موضحًا أنه خلال هذه الفترة تشهد أسعار اللحوم ارتفاعًا ملحوظًا،

وأشار إلى ضرورة العمل على مواجهة الأزمات وارتفاع الأسعار غير المبرر باستخدام الأدوات الاقتصادية.

 

*النظام المصري يخفض دعم المواد البترولية 51٪ ويرفع أسعار الغاز والكهرباء تدريجياً

أعلن المسؤولون خفض مخصصات دعم المواد البترولية في موازنة العام المالي 2025-2026 بنسبة 51%، حيث انخفضت من نحو 154 مليار جنيه في موازنة 2024-2025 إلى 75 مليار جنيه فقط، في خطوة تهدف إلى تقليل العبء المالي على الدولة وتعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي.

أوضحوا أن هذا التخفيض يأتي في إطار جهود مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وضبط الموارد المالية بما يتناسب مع الظروف الحالية.

أشار المسؤولون إلى زيادة أسعار بيع الغاز الطبيعي للمنازل ابتداءً من فاتورة شهر يونيو المقبل، حيث ارتفع سعر المتر المكعب في الشريحة الأولى (من صفر حتى 30 مترًا) من 3 إلى 4 جنيهات بزيادة 33%، وفي الشريحة الثانية (من 31 حتى 60 مترًا) من 4 إلى 5 جنيهات بنسبة 25%، أما الشريحة الثالثة (أكثر من 60 مترًا) فشهدت ارتفاعًا من 5 إلى 7 جنيهات بنسبة 40%.

أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن إنتاج الغاز الطبيعي سيصل في الصيف الحالي إلى أدنى مستوياته في الحقول المصرية، لكنه أوضح أن الاكتشافات الجديدة ستدعم زيادة الإنتاج تدريجياً، مع توقع عودة المعدلات الطبيعية خلال أقل من عامين اعتبارًا من سبتمبر المقبل.

وأضاف أن الحكومة تبذل جهودًا كبيرة لاستقدام سفن التغويز لضمان تلبية احتياجات البلاد من الغاز وتجنب تطبيق خطط تخفيف الأحمال الكهربائية في أشهر الصيف.

أعلن المسؤولون أيضاً تعديل أسعار الوقود يوم 11 أبريل الماضي، حيث ارتفعت أسعار السولار والبنزين بأنواعه بنسب تقارب 15%.

وأوضحوا أن سعر أسطوانة الغاز للاستخدام المنزلي ارتفع من 150 إلى 200 جنيه بنسبة 33%، في حين ارتفع سعر أسطوانة الاستخدام التجاري من 300 إلى 400 جنيه.

كذلك، ارتفع سعر طن المازوت المخصص للصناعات غير الغذائية من 9500 إلى 10500 جنيه بزيادة 10.5%، والغاز الصب من 12000 إلى 16000 جنيه للطن بنسبة 33%، والغاز المخصص لصناعة الطوب من 190 إلى 210 جنيهات للمليون وحدة حرارية بنسبة 10.5%.

لفت المسؤولون إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى ضبط الإنفاق وتحقيق استدامة مالية في ظل تقلبات أسعار الطاقة العالمية، مع الحفاظ على استقرار السوق المحلي وضمان تلبية احتياجات المواطنين والصناعات الحيوية في مصر.

 

*خضوعا لاملاءات صندوق النقد .. حكومة الانقلاب تقرر رفع أسعار الغاز بنسبة 25% من فاتورة يونيو

فى كارثة جديدة وخضوعا لاملاءات صندوق النقد الدولى قررت حكومة الانقلاب رفع أسعار غاز المنازل بدءًا من فاتورة شهر يونيو .

وكشف مصدر مسئول بوزارة بترول الانقلاب، أن أسعار غاز المنازل ستشهد زيادة بنسبة 25% مؤكدا أنَّ الشركة القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» أخطرت شركات الغاز بالزيادة المقررة لكل شريحة استهلاكية.

وقال المصدر : بموجب هذه الزيادة، يصبح سعر المتر المكعب للغاز في الشريحة الأولى (من صفر إلى 30 مترًا مكعبًا) 4 جنيهات بدلًا من 3 جنيهات.

أما الشريحة الثانية (أكثر من 30 مترًا وحتى 60 مترًا مكعبًا)، فقد ارتفع سعر المتر فيها إلى 5 جنيهات بدلًا من 4 جنيهات.

وأشار إلى أن الزيادة الجديدة تشمل الشريحة الاستهلاكية الأعلى (أكثر من 60 مترًا مكعبًا)، ليصبح سعر المتر فيها 7 جنيهات بدلًا من 5 جنيهات.